النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
محمد بن أحمد بن محمد هبة الله أخبرنا عبد الخالق بن طرخان أخبرنا على بن نصر أنبأنا عبد الملك بن أبى القاسم
أنبأنامحمد بن القاسم وأحمد بن عبد الصمد وعبد العزيزبن محمد قالوا أخبر ناعبد الجبار بن محمد أنباً نامحمد بن
أحمد بن محبوب أنبأنامحمد بن عيسى الحافظ حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن
محمد بن عمروعن أبي مسلمة عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهودعلى احدى
وسبعين فرقة أواثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة هكذا روا.
الترمذى وقال حسن صحيح ورواء أيضا أبو داود وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه والبيهقى وقال أبو يعلى
فى مسنده محمد بن عمر ويشك فزاد أبوداود فى روايته منهاثنتان وسبعون فى النار وواحدة فى الجنة وزاد
الترمذى كلهم فى النار الاملة واحدة قالوا من هى يارسول اللّه قال ما أنا عليه وأسرابى ورواه الحاكم فى
المستدرك وقال احتج مسلم لمحمد بن عمر وعن أبى سلمة عن أبى هريرة واتفقاجيعا على الاحتجاج بالفضل بن
موسى وهوثقة واستدرك عليه الذهبى فى مختصره فقال لم يحتج به منفرداولكن مقرونا غيره ورواه أحمد وأبو
يعلى فى مسنديهم بلفظ تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة الحديث وباقى سياقه كسياق حديث أبى
أمامة الآ تى ذكره قريبا وأما حديث سعد بن أبى وقاص فرواه ابن أبى شيبة فى مسنده فقال حدثنا أحمدين
عبد الله بن نوأس عن أبى بكر بن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال افترقت بنواسرائيل على إحدى وسبعين ملة وان تذهب الليالى ولا الايام حتى تخترق أمتى
على مثلها وكل فرقة منها فى النار الاواحدة وهى الجماعة وكذلك رواه عبد بن حميد والبزارو فى استادهم ضعف
وأما حديث جابرفقال أسلم بن سهل الواسطى المعروف تحتل فى كتابه تاريخ واسط حدثنا محمد بن الهيثم حدثنا
شجاء بن الوليد عن عمرو بن قدس عمن حدثه عن جابر بن عبدالله فان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة كلها فى النار وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة كلها
فى النار وان أمتى ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار الاواحدة فقال عمر بن الخطاب أخبرنا
يارسول الله من هم قال السواد الاعظم وفى السند مجهول وأما حديث أبي أمامة فرواه العابرانى فى الكبير
بلفظ تفرقت بنوإسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وأمتى تزيد
عليهم فرقة كلها فى النار الاالسواد الاعظم ورواته موثقون رواه أبونعيم فى تاريخ أصبهان حدثنا أحمدبن
جعفر بن معبد حدثنا يحيى بن مطرف حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا قريش بن حبان حدثنا
أبو غالب عن أبي أمامة به ورواه الضياء فى المختارة بلفظ ان بى اسرائيل والباقى سواءوفيه وان هذه الامة
ستزيده ايهم فرقة ورواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبى هريرة مثله فى السياق الاان فيه تفرقت اليهود
بدل بنى اسرائيل وقد تقدمت الاشارة اليه وأما حديث ابن عمر وابن مسعود فقد أشاراليهما السخاوى فى
المقاصد وأما حديث عمرو بن عوف فروا الحاكم من طريق كثيربن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن
جده عمرو بن عوف المزنى عن الذى صلى الله عليه وسلم قال ان بنى اسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة
كلها ضالة الاواحدة ثم افترقت على عيسى بن مريم إحدى وسبعين فرقة كلهاضالة الاواحدة وانكم تفترقون
اثنتين وسبعين فرقة كلهاضالة الاواحدة الاسلام وجاءت ، وفيه قصة ورواه أيضا الطبرانى قال الحاكم وكثير
ابن عبد الله لا تقوم به حجة وأما حديث أبى الدرداء ووائلة فقد أشار اليهما السخاوى فى المقاصد وأما حديث
على بن أبى طالب فرواه أبو نعيم في الحلية وابن التجار فى التاريخ بلفظ تفرقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين
فرقة ينتحلون وتفارق أمرناوفى سنده لين (وقد كانوا) رضى اللهعنهم (على المنهج القصد) أى المتوسط بين
الافراط والتفريط (وعلى السبيل الواضع الذى ذهلناه من قبل قانهم ما كانوا يأخذون الدنيا للدنيا) أى
لاجل اقامة أمور الدنيا (بل للدين) وما يتوصلون بهااليه (وما كانوا يترهبون) أى ما كانوا مثل الرهابين
ينتحلون (ويهبرون الدنيابال كلية وما كان لهم فى الامور تفر بط ولا أفراط بل كان أمرهم بين ذلك قواما)
وقد كانوا على المنهج القصف
وعلى السبيل الواضع الذى
فصلناه من قبل فانهم ما
كانوا يأخذون الدني الادنيا
بل للدين وما كانوا يتره بون
وم تحرون الدنيا بالكلية
وما كان لهم فى الامور
تفريط ولا افراط بل كان
أمرهم بين ذلك قواما

١٤٢
٠١٥٠٠
وذات هو العدل والوسطبين
الطرفين وهو أحب الأمور
الى الله تعالى كما سبق ذكره
فى مواضع والله أعلم.
تم كتاب دم الدنياوالجدلته
أولا وآخرا وصلى الله على
سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم
*(كتاب ذم النخل وذم
حب المال وهـ و الكتاب
السابع من ربع المهلكات
من كتب احياء علوم
الدين)*
*(بسم الله الرحمن الرحيم)*
الجديده مستوجب الحمد
برزقه المبسوط* وكاشف
الضريعد القنوط * الذى
ذاق الخلق
أى معتدلا (وذلك هو العدل والوسط بين الطرفين) وبه فسر قوله تعالى وكان بين ذلك قواما (وهو أحب
الامورالى الله تعالى) لماورد فى الخبر خير الأمور أو ساطها (كماسبق ذكره فى مواضع) من هذا الكتاب
(والسلام) وانختم الكتاب فائدة لها تعلق بما سبق تشير اليهاياء ل انه لما احتاج الناس بعضهم إلى بعض
سخرانته كل واحد من كافتهم لصناعة مايتعاطاعما وجعل بين طبائعهم وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات
سماوية لتؤثر الواحد بعد الواحد حرفة من الحرف يتشرح صدره ملابستها وتطيعه قواما زا ولتها فاذا جعل
الله صناعة أخرى فربما وجد متبادا فيها ومتبر ما بها وقد سخرهم الله لذلك لملا يختاروا بأجعهم صناعة
واحدة فتبطل الاقوات والمعاونات ولولاذلك لما اختاروا من الاسماء الاأحسنها ومن البلاد الاأطيبها ومن
الصناعات الاأجملها ومن الاعمال الاأرفعها ولتناصروا على ذلك ولكن الله بحكمته جعل كل واحد منهم فى
ذلك مجبرافى صورة مخير فالناس اما راض بصنعة لا يريد عنها حولا كالحائك الذى يرضى بصنعته وبعيب الجام
الذى يرضى بصناعته ويعدب الحائك وبهذا انتظم أمرهم كماقال الله تعالى فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حرب
بما لديهم فرحون واما كاره لها يكابد ها مع كراهة لها كانه لا يجد عنها بدلا وعلى ذلك دل قول النبي صلى الله عليه
وسلم كل ميسر لماخلق له بل صرح تعالى فى قوله نحنقمنابينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ورفعنا الآية وقوله
تعالى وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وقوله تعالى قل كل يعمل على شاكلته ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
لن يزال الناس بخيرما تباينوا فإذا تساووا هلكوا فالتباين والتفرق والاختلاف فى نحوهذا الوضع سبب
الانتقام والاجتماع والاتفاق كاختلاف صورة الكتابة وبدايتها وتعددها التى لولا هالما حصل لها نظام
فسبحان الله ما أحسن ما صنع واحكم ما أسس واتقن ما دير تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا والحمدلله رب
العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين قد وقع الفراغ من
شرح كتاب ذم الدنيا على يدمستوده العبدالفقير أبى الفيض محمد مرتضى الحسينى غفرله ؟منه وكرمه فى آخر
ساعة من نهار السبت ثامن عشرى صفر الخير من شهور سنة٠ ١٢٠ حامد الله مسلم الحبلاآمين والحمد لله رب
*(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمدوآ له وصحبه وسلم)*
العالمين
الجدلله الذى المهمصائر الخلق وعواقب الامري نحمده على عظيم احسانه وزير برهانه* ونوامى فضله
وامتنانه* حدا يكون لحقه قضاء* واشكرواداء* والى ثوابه مقربا *وحسن فيزيده موجبا ونستعين به
استعانة راج لفضله* مؤمل لنطعه * وائق بدفعه * معترف له بالطول *مذعن له بالعمل والقول *
ونؤمن به ايمان من رجاء موقنا* وناب المه مؤمنا* وخضع له منعنا* وأخلص له موحدا وعظمه أعدا
ولاذيه راضا مجتهدا* ونشهد أن سيدنا ومولانا محمداعبده ورسوله*وصفيه وتحليله المجتبى من خلائه»»
وانفتاح الشرح حقائقه* والمختص بعقائل كراماته والمصطفىلم كارم رسالاته الموضحة، أشراط الهدى*
والجلوبه غريب الردى* صلى الله عليه وعلى آله الأئمة الاطهار* وأصحابه الفضلاء الاخبار» واتباعهم
المقتفين للاثار* وسلم تسليماً كثيرا* أما بعد فهذا شرح (كتاب ذم البخل وحب المال) وهو السابع
من الربع الثالث من كتاب الاحياء للأمام الهمام حمة الاسلام أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى*س فى
الله تراه صوب الغمامة المنحلة العزالى* يتضمن حل معاقده* وضبط أوابده* وضم ما انتثر من فوائد .*
وابانة ماخفى من اشاراته * وتوضيح ما اعتاص من مشكلات عباراته * عازيا كل قول الى قائله وكل
خبر الى راويه* وكل أثرالى ناقله مر تقباذر وةمعاليه متكفلا ضبط الفاظه ومعانيه*وبالله اعتصم*
وأسأله العصمة فيما بصم *مستعيذاً بالله من شر الشيطان الرجيم ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط
مستقيم قال رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم الجديده مستوجب الحمد) أى مستحقه (برزقه المبسوط)
أى المنثور على عباده (وكاشف الضر) بالضم ويفتح ما يؤلم الظاهر من الجسم وهوما يتصل بمحبوسه
فى مقابلة لاذى وهو ايلام النفس وما يتصل بأحوالها وتشعر الضمة فيهانه عن علو وقهر والفتحة بأنه يكون
من مائل ونحوه (بعد القفوط) أى بعيد الاياس من كشفه وهو رفعه ودفعه (الذى خلق الخلق) أى
المخلوقات

* ووسع الرزق وأفاض على العالمين أصناف الاموال *وابتلاهم فيها بتقلب الاحوال* ورددهم فيها بين العسر واليسر والغنى والنشر
والطمع واليأس والثروة والافلاس والعجز والاستطاعة والحرص والقناعة والبخل والجودوالمرح،الوجود والاسف على المفقود
واستحقار الكثير كل ذلك ليباوهم أيهم
(١٤٣)
والايتاروالاتفاق والتوسع والاملاق. والتبذير والقتير والرضا بالقليل
المخلوقات باسرها (ووسع لرزق) الحسى والمعنوى (وأفاض على امااين)بم قتضى جود المطلق (أصناف
الاموال) وأنواعها من الصامت والناطق (وابتلاهم) أى ختبرهم (فيها) أى فى تلك الأموال التى
أعطوها (بتقليب الاحوال) أى تغيير ها من حال إلى حال (ورددهم فيها) أى جعلهم مرددين فيها (بين)
حالتى (العسر واليسر) أى الضيق والفرج (والغنى والفقر والطمع والياس والثروة) أى الكثرة
(والافلاس) أى الفقر والعدم (والعجزوالاستطاعة) أى التمكن والقدرة (والحرص والقناعة والبخل
والجود والفرح بالموجود والاسف) محركة أى الحزن (على المفقود والايثار والانفاق والتوسع والاملاق)
أى الافتقار والاحتياج (والتبذير) أى تفريق المال على وجه الاسراف (والتقتير) أى تقليل النفقة
(والرضابا تقليل واستغفار الكثير) بان لا كون له مقام كبيره مده (كل ذلك ا بلوهم) أى تختبرهم (أيهم
أحسن عملا) أى ازهدهم فى الدنيا كماقاله الفضيل بن عياض (وبنظرا بهم آخر الدنيا عن الا خرة بدلا)
أى اختارها بدلاعنها (وابتفى عن الآخرة عدولا وحولا) بكسر ففتح اسمعلى التحول والانقلاب (واتخذ
الدنياذ خيرة) يعتدها (ودولا) محركة وهو الخسم والخدم (والصلاة على) السيد الكامل (محمد الذى
تسخ علته) الحقيقية (ما) أى ازال أحكامها وعاداتها (وطوى بشريعته أديانا وتحلا) بكسر ففتح جمع
غلة بالكمرهى الدعوة (وعلى آله وأصحابه الذين سلكواسبيل ربهم ذلك) بضمتين جمع ذليل أى اذلاء
وفقادين (وسلم) تسليماً (كثيرا أما بعد فات فتن الدنيا كثيرة الشعب والاطراف) والشعبة بالضم من
الشجرة الغصن المتفرع منها والجمع شعب كغرفة وغرف (واسعة الارباء والاكناف) والارجاء النواحى
والاكتاف الجوانب (ولكن الاموال أعظم فتنها وأطم) أى أعم (محتها وأعظم فتنة فيها) أى فى الاموال
(أنه لا غنى عنها) ولته در المتنبى حيث قال
ومن نكد الدنيا على الحران برى * عدواله ما من صداقته بد
ان كان عنى بذلك المال فهو أحسن ما قيل فيه (ثم إذا وجدت فلا سلامتمنها) أى من شرورها (فان فقد
المثال) وعدمه (حصل منه الفقر لذى يكادان يكون كفرا) كما ورد فى الخبز كاد الفقران يكون كفرا
روى ذلكمن حديث أنس مرفوعاو من حديث الحسن مر سلا وقد تقدم وأخرج أبونعيم فى الخلية فى
ترجمة عكرمة ان لقمان قال لابنه يابنى قد ذقت المرار فليس شئ أمر من الفقر ولذا استعاذ النبى صلى الله
عليه وسلم منه (وان وجد حصل منه الطغيان الذى لا يكون عاقبة أمره الاخسرا) أى انتقاصا فى رأس ماله
(وبالجلة فهى لا تخلو من الفوائد والافان) باختلاف الحالات وفوائدها من المنجيات (وآفاتها.من
المهلكات وتمييز خيرها من شرها من المعوصات) أى من المشكلات يقال أعوص الامراذا أشكل فهمه
(التى لا يقوى عليها الاذو والمصائر فى الدين) الذين كشف الله عن بصيرتهم وأثار بنور الهداية سريرتهم
أولئك (من العلماء الراسخين) أى المتمكنين فى معارفهم (دون المترسمين) الذين يعرفون من العلوم
رسومها (المغتربين) المساهم فيه (وشرح ذلكمهم على الانفراد) أى الاستقلال فان ماذكرناه أولا(فى كتاب
ذم الدنيا لم يكن نظرافى المال خاصة بل فى الدنيا عامة والدنيا تتناول كل حظ عاجل) من حظوظه (والمال
بعض أجزاء الدنيا والجاهبعضها واتباع شهوة البطن والفرج بعضها وتشفى الغيفا بحكم الغضب والحسد
بعضها والكبر وطلب العلو بعضها ولها أبعاض كثيرة) غير ما ذكر (ويجمعها كل ما للإنسان فيه حفظعاجل)
كماسبق بيانه (ونظرنا الآن فى هذا الكتاب فى المال وحده اذفيهاً فان وغوائل) أى مهالك (وللانسان
أحسن عملا وينظرأيهم
آثر الدنيا على الآخرة بدلا
وابتغى عن الآخرة عدولا
وحولا واتخذ الدنيا ذ خبرة
وخولا والصلاة على محمد
الذى نسخ علته ملاك وطوى
بشريعته أدياناونحلا
وعلى آله وأصحابه الذين
سلكواسبيل وبهم ذلك
وباتسليما كثيرا (أما
بعد) فان فتن الدنيا كثيرة
الشعب والاطراف واسعة
الارباء والاكاف ولكن
الاموال أعظم فتتها وأطم
محمنها وأعظم فتنة فيها أنه
لا غنى لا حد عنها ثم إذا
وجدت فلاسلامة منهافان
فقد المال حصل منه الفقر
الذى يكاد أن يكون كفرا
وان وجد حصل منه
الطغيان الذى لا تكون
عاقبة أمره الاخسر او بالجملة
فهى لا تخلومن الفوائد
والآفات وفوائدها من
المنحبات وآفاتهامن
المهلكات وتميز خيرهاعن
شرها من المعوصات التى لا
يقوى عليها الاذو والبصائر
فى الدين من العلماء الراسخين
دون المترسمين المغترين
وشرح ذلكمهم على
الانفرادفان ماذكرناه فى
كار ذم الدنيالم يكن تفاراقى
المال خاصةبل فى الدنيا عامة اذالاتنا تتناول كل حفظ عاجل والمال بعض أجزاء الدنيا والجاه بعضها واتباع شهوة البطن والفرج بعينها وأشفى
الغيظ حكم الغضب والحسد بعضها والكبر وطلب العلم بعضها ولها أبعاض كثيرة ويجمعها كل ما كان الاأسات في منحظ عاجل وتفار نا الآن
فى هذا الكتاب فى المال وحده الذفيه آنات وغوائل والانسان

من فقده صقة الفقر ومن وجوده وصف الغنى وهما حالتان يحصل بع ما الاختبار والامتحان ثم الفاقد الثان القناعة والحرص وإحداهما
الذان طمع فيها فى أيدى الناس وتشهر الحرف والصناعات مع اليأس عن الخالق
(١٤٤)
مذمومةوالاخرىمحمود والحر یص
والطمع شر الحالتين
من فقد صفة الفقرو من وجود صفة الغنى وهما الذان يحصل به ما الاختبار والامتحان ثم الفاقد حالتان
القناعة والحرص واحداهما مذمومة) :هى الحرص (والاخرى محمودة) وهى القناعة ولا يكون
الحرص الااداتناهت الشهوة عقلية كانت أو بدنية وقد يكون الحرص محمود الكن لا فى أمور الدنيا
(والحريص حالتان طمع فيمافى أيدى الناس) ما يملكونه (أو قشمر الحرف والصناعات مع الناس من
الخلق والطمع شر الحالتين وللواجد) وهو فى مقابلة الفاقد (حالتان امسالك بحكم البخل والشمع
وانفاق) فى بذل (واحداهما مذمومة) وهى الامساك (والأخرى محمودة) وهى الانفاق (والمنفق
حالتان تبذير) فى غير محله (واقتصاد والنمحمود) منهما (هو الاقتصاد وهذه أمور متشابهة وكشف الغطاء
عن الغموض فيهامهم ونحن نشرح ذلك فى أربعة عشر فصلا ان شاء الله تعالى وهو بيان ذم المال ثم
مدحهثم تفصيل فوائد المال وآفاته ثم ذم الحرص والطمع ثم علاج الحرص والطمع ثم فضيلة المضاءثم
حكايات الاستخياء ثم ذم البخل ثم حكايات البخلاء ثم الإيثار وفضله ثم حد السخاء والبخل ثم علاج الغلاء ثم
مجموع الوظائف فى المسال ثم ذم الغنى ومدح الفقر) فهذه أربعة عشرمة اصلاجعل كل مقصد فى فصل
مستقل على هذا النسق والترتيب
وللواجد مائتان امساك
يحكم الججل والشع وانفاق
واحداهما مذمومة
والاخری محمود وللمنفق
حالتان تبذير واقتصاد
والمحمود هو الاقتصادوهذه
أمورمتشابهة وكشف
الغطاء عن الغموض فيها
مهم ونحن أشرح ذلك فى
أربعة عشر فصلاان شاء
الله تعالی رهو بيان ذم
المال ثم مدحه ثم تفصيل
*(الفصل الاول فى بيات ذم المال وكراهة حبه)* (قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا
لا تلهكم) أي لا تشغلكم (أ. والكم ولا أولادكم عن ذكرالله ومن يفعل ذلك) أى الها.أحد هماعنه
(فأولئك هم الخاسرون) فى تجارتهم المتنغصون فى حظوظهم وأصل الالهاء الصرف لان الله ومنة ول من
لهى اذا غفل (وقالتعالى الغاأموالكم وأولادكم فتنة) أى تفتفكم عن أمور الدين وتوقعكم فى المهالك
وقدم الاموال فى الآيتين تنبيها على أنها أعظم أسباب الفتنة (وقال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا
وزينتها الآية) أى الى آخرها (وقال تعالى ان الانسان إيطفى أن رآه استغنى) أى رأى نفسه واستغنى
مفعوله الثانى لأنه بمعنى علم ولذلك جازان يكون فاعله ومفعوله ضميرين لواحد (وقال تعالى الهاكم التكاثر)
أى التباهى بالكثرة فى الأموال والاولاد حتى زرتم المقابر أى حتى مثم وقبرتم مضعين أعماركم فى طلب
الدنياء ماهو أهم لكم وهو السعى لاحراكم وهذا أحد الوجوه فىتفسير الآية (وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم حب المال والشرف يثبتان الغفاق فى القلب كما ينبت الماء المغل) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ
وذكره بعدهذا بلفظ الجاهيدل الشرف اه قلت وروى أبو نعيم في الحلية والديلي حب الغنى ينبت النفاق
فى القلب كما ينبت الماء العشب واختلف فى المرادبه هل هو الغنى المقابل للفقر أو هو الممدود بمعنى غناء الشعر
وروى الديلى من حديث أنس الغناء واللهو يثبتان النفاق فى القاب كما ينت الماء العشب وقد تقدم شىء من
ذلك فى كتاب آداب السماع (وقال صلى الله عليه وسلم ماذن بان) منفى ذئب ومامعنى ليس وذئبان انها
وقوله (ضاربات) صفةله أى لهمعان وفى رواية باتعان وفى أخرى عاديات (أرسلافى زريبة غنم) أى.أواها
والجملة فى محل رفع صفة (باكثر فسادا) خبر ماء الباءزائدة (فيها) أى فى الزريبة وفى رواية لها والضمير للغنم
واعتبرفيه الجنسية فلذا أنت (من حب المال والجاه) هو المفضل عليه لاسم التفضيل (فى دين الرجل المسلم)
ومقصود الحديث ان حب المال والجاءا كثرة- اذا لادين من افساد الذئبين للغنم لان ذلك يستجر صاحبه إلى
ما هو مذموم شر عافال العراقى رواه الترمذي والنسائى فى الكبرى . من حديث كعب بن مالك وقال جائعان
مكان ضاريات ولم يتمولا فى زريبة وقال الشرف بعد الجاه قال الترمذى حسن صحيح ولاطرانى فى الاوسط
من حديث أبى سعيد ماذئبان حضاريان فى زريبة غنم الحديث وله والبزار.من حديث أبى هريرة ضار يات
فوائد المال وآفاته ثم ذم
الحرص والطمع ثم علاج
الحرص والطمع ثم فضيلة
السخاء ثم حكايات الاستخياء
ثم زم النخل ثم حكايات
الخلاء ثم الإيثار وفضله ثم
حد السخاء والنخل ثم علاج
النخل ثم مجموع الوظائف
فى المال ثمذمالغنىومدح
الفقر ان شاء الله تعالى
*(بيان ذم المال وكراهة
حجه).
قال الله تعالى يا أيها الذين
آمنوالاتلهكم أموالكم
ولا أولادكم عن ذكر الله
ومن يفعل ذلك فأولئك
هم الخاسرون وقال تعالى
انما أموالكم وأولادكم
فتنة والله عنده أجرعظيم
فمن اختارماله وولدهعلىما
عند الله فقد خسر وغين
جائعان
خسرانا فليما وقال عز وجل من كان يريدالحياة الدنياوز نتها الآية وقال تعالى ان الانسان ليطفى أن رآه استغنى فلاحول
ولاقوة الا بالله العلى العظيم وقال تعالى ألها كم التكاثر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلمحب المال والشرف ينبنات النفاق فى اقلب كما ينيت
الماء البقلى وقال صلى الله عليه وسلم ما ذئبات ضاريات أولافى زريبة غنم بأكثر افسادا فيهامن حب الشرف والمال والجاهفى دين الرجل المسلم

١٤٥
بائعان واسناد الطبرانى فيهما ضعيف اه فلت وكذلك رواه أحمد وأبو يعلى فى مسنديم ما قال النبى
رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن زنجويه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقدوثقا وقال المنذري
اسناد الترمذى جيد ولفظهم جميعا ماذثبات بائعات أرسلافى غنم بأفسدلها من حرص المرء على المال
والشرف لد ينه ورواه الطبرانى والضياء فى المختارة من حديث عاصم بن عدى عن أبيه عن جده قال اشتريت أنا
وأخر مائةسهم من خبر فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال ما ذئبات عاديات أصاباغنما أضاعهاربها
بأفسدلها من حب المال والشرف لد ينهوروى الطبرانى فى الأوسط من حديث اسامة بن زيد بلفظ ماذئبان
ضاريات بانا فى حظيرة فيها غنم يفترسان ويأكلات باسرع فسادا من طلب المال والشرف فى دين المسلم
وقد أخرجه الضياء كذلك (وقال صلى الله عليه وسلم هلان الاكثرون الامن قال به) أى بالمال أطلق القول
وأراديه العمل (فى عبادالله) أى المستحقين من الفقراء (هكذا وهكذا) وأشار (بيده وقليل ما هم) قال
العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الرحمن بن أبزى بلفظ المكثرون ولم يقل فى عباد الله ورواه أحمد من
حديث أبي سعيد لفظ المكثرون وهو متفق عليه من حديث أبى ذر بلفظ هم الاخسرون فقال أبو ذرمن
هم فقال هم الاكثرون مالا الامن قال هكذا الحديث اه قلت رواه أحمد وهذاد وعبدبن حميد وأبو يعلى من
حديث أبى سعيد بلفظ هلك المكثرون الامن قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا وقليل ماهم وأما حديث أبى
ذر المتفق عليه فهوان المكثر ين هم المقلون يوم القيامة الامن أعطاه الله خيرا ٧ فتح فيه يعينه وشماله وبين
يديه ووراءه وعمل فيه خيرا وفى رواية ان الأكثر ين هم الاقلوت (وقيل يارسول الله أى أمتك أشرقال
الاغنياء) قال العراقى غريب لم أجده بهذا اللفظ والطبرانى فى الأوسط من حديث عبدالله بن جعفر
شرار أمنى الذين ولدوا فى النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألوانا وفيه أصرم بن حوشب ضعيف وروا.
هذادين السرى فى الزهدله من رواية عروة بن رويم مرسلا والبزارمن حديث أبى هريرة بسند ضعيف
ان من شرار أمتى الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم اه قات وحديث عبد الله بن جعفر هذا قد
تقدم فى آفات اللسان وله بقية ويركبون الدواب ألواناو يتشدقون فى الكلام وقدرواه كذلك الحاكم
وحمه وتعقب والبيهقى فى الشعب ومر سل عروة بن رويم رواه هناد بن السرى فى الزهد ومن طريقه
أبو نعيم فى الحلية حدثنا وكيع حدثنا الأوزاعى عنه رفعه خيار أمتى الذين الحديث وفيه وشرار أمتى الذين
ولد وافى النعيم وغذوابه وانمانع متهم ألوان الطعام والشباب ويتشدقون فى الكلام وروى مثله من
حديث ابن عباس بلغفا شرار أمتى الذين ولدوا فى النعيم وغذوا فيها الذين يأكلون طيب الطعام ويلبسون
لين التيادهم شرار أمتى حقاحقا الحديث رواه الديلى وروى مثله من حديث فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم رواه ابن أبى الدنياوابن عدى والبيه قى وقد تقدم فى ذم الغيبة (وقال صلى الله عليه وسلم سيأتى
بعدكم قوم يأكلون أطايب الدنيا وألوانها وينكمون أجمل النساء وألوانها ويلبسون ألين الشباب
وألوانها ويركبون ذره الخيل وألوانم الهم بطون من القليل لا تشبع وانفس بالقليل لا تقنع عاكفين على
الدنيا بغدون ويرحون اليها اتخذوهاآلهةمن دون الههم وربادون ربهم إلى أمرها ينتهون
وهواهم يتبعون فعزيمة من محمد بن عبد الله من أدرك ذلك الزمان من عقب عقبكم وخلف خلفكم
أن لا يسلم عليهم ولا يعود مرضاهم ولا يتبع جنائزهم ولا يوقر كبيرهم فى فعل ذلك فقد أعان على هدم
الاسلام) قال العراقى روى الطبرانى فى الكبير والأوسط من حديث أبى أمامة ستكون بعدى رجال من أمنى
يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون أنواع الثياب يتشدقون فى الكلام أولئك
شرار أمنى وسنده ضعيف ولم أجد لباقيه أصلا اهـ قات وحديث أبى أمامة هذا أخرجه أيضاأبونعيم فى
المحلية وفى حديث عبد الله بن جعفر الذى ذكر قبل هذا وفيه ويركبون الدواب ألوانا وروى تمام فى جزء
من حديثه من حديث على شرار أمنى وأوّل من يساق إلى النار الأقماع من أمتى الذين إذا أكلوا لم يشبعوا
وقال صلى الله عليه وسلم
هلك المكثرون الامن قال
به فى عباد الله هكذا وهكذا
وقليل ماهم وقيل يارسول
الله أى أمتك ◌ْ رقال الاغنياء
وقال صلى الله عليه وسلم
سيأتى بعد كم قوم يأكلون
أطايب الدنيا وألوانها
ويركبون قره الحيل وألوانها
وينكمون أجمل النساء
وألوانها ويلبسون أجمل
الثياب وألوانه الهم بطون
من القليل لاتشبع وأنفس
بالكثير لا تقنع عاكفين
على الدنيا نعدون
ويروحون الها اتخذوها
آلهة من دون الهضم وربا
دوت ربهم الى أمرها
ينتهون واهواهم يتبعون
فعزيمة من محمد بن عبد الله
لمن أُدرکه ذلكالزمانمن
عقب عقبكم وخلف خلفكم
أن لا يسلم عليهم ولا يعود
مضاهم ولا يتبع جنائزهم
ولا يوقر كبيرهم فمن فعل
ذلك فقد أعان على هدم
الاسلام
(١٩- (اتحاف السادة المتقين) - نامن)

لاحلها من أخذمن الدنيافوق ما يكفيه أخذحتفه وهو لا شعر وقال صلى الله عليه وسلم
(١٤٦)
وقال صلى اللهعليهوسلمےدعواالدن]
يقول ابن آدم مالى مالي وهل
لك من مالك الاما أكلت
فأفنيت أولبست فأبليت
أوتصدقت فأمضيت وقال
وجبل بارسول الله مالى
لا أحب الموت فقال هل
معك من مال قال نعم يارسول
اللّه قال قدم مالك فان قلب
المؤمن مع ماله ان قدمه
أحب أن يلحقه وان خلفه
أحب أن يتخلف معهوقال
صلى الله عليه وسلم أخلاء
ابن آدم ثلاثة واحد يتبعه
الىقبض روحهوالثانى الى
قبره والثالث الى محشره
فالذى يتبعه الى قبض روحه
فهوماه والذى يتبعه الى
قبره فهو أهله والذى يتبعه
الىمحشره فهوء-وقال
الحواريون لعيسى عليه
السلام مالك غشى على الماء
ولا نقدر على ذلك فقال لهم ما
منزلة الدينار والدرهم عندكم
قالوا حسنة قال لكنهما
والمدرعندى سواء وكتب
سلمان الفارسى الى أبى
الدرداء رضي عنهما يا أخى
اياك أن تجمع من الدنيا
مالا تؤدى شكره فانى سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول يجاء بصاحب
الدنيا الذى أطاع الله فيها
وماله بين يديه كلماتكفأبه
الصراط قال له ماله امض
فقد أديت حق الله فى ثم
يجاء بصاحب الدنيا الذى
واذا جمعوالم يستغنوا (وقال صلى الله عليه وسلم دهوا الدنيالاهاها) أى أثر كوها لهم (من أخذ من الدنيا
فوق ما يكفيه لنفسه ومن تلزمه مؤنته أخذحتفه) أى هلاكه (وهو لا شعر) بأن المأخوذ فيه هلا كهاذ
هى السم القاتل قال العراقى رواه البزار من حديث أنس وفيه هانى بن المتوكل ضعفه ابن حبان اهقات
ورواه كذلك ابن لال فى مكارم الاخلاق (وقال صلى الله عليه وسلم يقول ابن آدم مالى مالى وهل لك) يا ابن
آدم (من مالك الاماأ كلت فافندت أو لبست فأبليت أوتصدقت فأمضيت) رواه مسلم من حديث عبد الله
ابن الشخير وأبى هريرة وقد تقدم فى الكتاب الذى قبله (وقال رجل يارسول الله مالى لا احب الموت فقال
هل معك من مال قال نعم يارسول الله قال قدم مالك) بين يديك (فان قلب المؤمن مع ماله ان قدمه أحب
ان يلحقه وان خلفه أحب أن يتخلف معه) قال العراقى لم أقف عليه بل رواه ابن المبارك فى الزهد عن
عبدالله بن عبيد قال قال رجل تذكره وفيه هل لك مال فقدم مالك بين يديك والباقى سواء ثم رأيت بخط
المحدث الشمس محمد بن أحمد بن على الداودى تلميذا لحافظ السيوطى على هامش المغنى مانصـ رواه أبو نعيم
فى الحلبة من حديث أبى هريرة وفيه طلحة بن عمرو ضعيف وأخرجه من وجهآخرأقوى منه لكن مر سلااهـ
قلت وكأنه يشير الى الذى قد مناه وعبد الله بن عبيد بن عمير الليثى المكى تابعى ثقة (وقال صلى الله عليه
وسلم اخلاء ابن آدم) جمع خليل أى أصحابه (ثلاثة واحد يتبعه الى قبض روحه والثانى إلى قبره والثالث الى
محشره فالذى يتبعه إلى قبض روحه في وماله والذى يتبعه الى قبره هو أهله والذى يتبعه الى محشره هو عمله)
قال العراقى رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط من حديث النعمان بن بشير بإسناد جيد نحوه ورواه
ابو داود والطبالشئ وأبو الشيخ فى كتاب الثواب والطبرانى فى الأوسط من حديث أنس بسندجيد أيضا
وفى الكبير من حديث سمرة بن جندب وللشيخين من حديث أنس يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى
واحد الحديث اهقات لفظ حديث يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله فير جسع اثنان ويبقى واحد يرجع
أهله وماله ويبقى معه عمله هكذا رواه ابن المبارك وأحمد والترمذى وقال حسن صحيح والنسائى (وقال
الحواريون) وهم أصحاب عيسى عليه السلام (لعيسى بن مريم عليه السلام مالك تمشى على الماء ولا
نقدرعلى ذلك فقال لهم ما منزلة الدينار والدرهم عندكم قالوا حسنة قال لكنها عندى والمدرسواء) نقله
صاحب القون (وكتب سلمان الفارسى إلى أبى الدرداء) رضى الله عنهما (يا أخى اياك أن تجمع من الدنيا
ما لا تؤدى شكره فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بصاحب الدنيا الذى أطاع الله فيها
وماله بين يديه كلماتكفابه الصراط قال له ماله امض فقد أديت حق الله فى"ثم يجاء بصاحب الدنيا الذى
لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه كما تكفأبه الصراط قال له ماله ويلك الاأديت حق الله فى فمايزال كذلك
حتىيده وبالويل والثبور) قال العراقى ليس هو من حديث سلمان انماهو من حديث أبى الدرداءانه
كتب إلى سلمان كذا رواه البيهقى فى الشعب وقال بدل الدنيا المال وهو منقطع اه قلت وكذلك رواه
أبو سعيد بن منصور وابن عساكر من طريق محمد بن واسع عن أبى الدرداء رفعه يجاء بصاحب المال
الذى أطاع الله فيه وماله بين يديه الحديث وقال أبو نعيم في الحلية وحدثنا أبو عمرو بن حدات حدثنا الحسن
ابن سفيان حدثنا بشر بن الحكم حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن صاحب له ان أبا الدرداء كتب
الى سلمان أخى اغتنم صحتك وفراغك الحديث وفيه ياأخى لا تجمع مالا لا تستطيع شكره فانى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بجاء بصاحب الدنيايوم القيامة الذى أطاع الله فيها وهو بين يدى الله
وماله خلفه الحديث وفيه بعد قوله وماله بين كتفيه فيغيره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله فى
الحديث بطوله ثم قال ورواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع ان أبا الدرداء كتب الى سلمان
مثله (وكل ما أوردناه فى كتاب الزهد والفقر فى ذم الغنى ومدج الفقر يرجع جميعه الى ذم المال فلانطوّل
بتكريمه
لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه كلما تسكنها به الصراط قال له ماله ويلك ألا أديت حسق الله فى فمايزال كذلك حتى
بدعو بالويل والثبور وكل ما أوردناه فى كتاب الزهد والفقرفى ذم الغنى ومدح الفقر يرجع جمعه الى ذم المال فلا نطول

١٤٧
بتكريره وكذا كل ماذكرناه فى ذم الدنيا فيتناول ذم المال بحكم العموم لان المال أعظم أركان الدنيا
وإنمانذ كرالان ما ورد فى المال خاصة قال صلى الله عليه وسلم إذامات العبد قالت الملائكةما قدم وقال
الناس ماخلف) رواه البيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة يبلغ به وقد تقدم فى كتاب آداب الصحبة
وفى بعض خطب على رضى الله عنه ان المرء اذا هلك قال الناس ما ترك وقالت الملائكة ماقدم له أباؤكم
فقدموابعضا يكن الحكم فرضا ولا تخافوا كلا فيكون عليكم كا (وقال صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا الضيفة)
أى العقار وهى الارض التى تزرع ويستغل منها (فتحبوا الدنيا) أى تميلوا اليها فتلهيكم عن ذكر الله ومن
هنا قال بعض الحكماء الضياع مدارج الهموم وكتب الوكلاء مفاتيح الغموم وقال أيضا الضيعة ان تعهدتها
ضعت وان لم تتعهد ها ضاعت ووهب هشام للا مرش ضيعة فسأله عنها فقال لا عهدلى بها فقال لولاات الراجع
فى هبته كالراجع فى قيئه لاخذتهامنك أما علمت انها انها . عبت ضيعة لانها تضيع اذا تركت وسيأتى
للمصنف كلام فى هذا وحاصله ان اتخاذ الضياع ما يسوّد القلب ويلهى عن ذكر الله تعالى ومن انتفى فى
حقه ذلك جازله الاتخاذ قال العراقى رواه الترمذى والحاكم وصحح اسناده من حديث ابن مسعود بلغها
فترغبوا اهقلت أى فترغبوافى الدنيا وكذلك رواه ابن المبارك وهذاد كلاهما فى الزهدوابن جريرفى تهذيبه
وفى سند الترمذى والحاكم شمر بن عملية عن المغيرة بن سعد بن الاخرم عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرج
السنة عن هؤلاء الثلاثة غير الترمذى وقد وثقوا * (الآثار) الواردةفیذمالمال(دروی انر جلانال من
أبى الدرداء) رضى الله عنه (وأرامسوأفقال اللهم من فعل بى. وأفاصع جسمه وأطل عمره وأكثرمانه) نقله
صاحب القوت (فانظركيف رأى كثرة المال غاية البلاءمع صحة الجسم وطول العمر لانه ولا بدات يفضى الى
الطغيان) أى التجاوز عن الحدود (ووضع على رضى الله عنهدرهما على كفه ثم قال أمانك مالم تخرج عنى
لا تنفعنى) نقله صاحب الفوت (وروى ان عمر رضى الله عنه أرسل إلى زينب بنت جحش) الاسدية أم
المؤمنين رضى الله عنها (بعطائها) وهو قسمها من مال البحر ين قال عبيد الله بن أبى رافع راوى الأثر
(فقالت ماهذا قالوا) يعنى الرسول ومن عندها (أرسل به اليك عمر بن الخطاب) من عطائك (قالت غفر
اللهله) لقدكان عنده أقوى على قسمة هذامنى قال الرسول هذا كله لك وكان آلافا كثيرة فقالت سبحان
الله ضعه واطرحوا عليه ثوبا (ثم حات سترا كان لها فقطعته وجعلته صرواوقيمتها فى أهل رحمها وأيتامها)
وفى رواية ثم قالت الراوى ادخل يدك فاقبض منه قبضة اذهبوابها الى بنى فلان ثم جعلت تقبض من تحت
الثوب ترسله الى الايتام والمساكين حتى أنقذته (ثم رفعت يديها وقالت اللهم لا يدركنى عطاء عمر بعد
عامى هذا فكانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقابه) صلى الله عليه وسلم وقد كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أخبر هن بذلك وهن مجتمعات عنده فقال أسر يمكن لحافاني أطول-كن باعا كمار واه مسلم
والنسائى وابن حبان من حديث عائشة فلم يكن بينهن أجود بالعطاء وأسخى بالمال من زينب فأسرعت
به لحافا وهذه القصة أخرجها ابن سعد في الطبقات بسند فيه الواقدى عن محمد بن كعب قال كان عطاء
زينب بنت جحش اثنى عشر الها لم تأخذه الاعاما واحدا فعلت تقول اللهم لا يدركنى هذا المال قابل فانه
فتنة ثم قسمته فى أهل رحهافى أهل الحاجة فبلغ عمر فقال هذه امر أه يرادبها خير ذوقف عليها وارسل السلام
وقال بلغنى ما فرقت فارسل ألف درهم فسلكت به ذلك المسلك وفى الصحيحين وكانت زينب امر أهصناع اليدين
ذ كانت ترفع وتخرزوتصدق فى سبيل اللّه قال صاحب القوت وكانت بعدها عائشة رضى الله عنها فى الجود
والسخاء روى هشام بن عروة عن أبيه أن معاوية بعث إلى عائشة مرة بمائة ألف قال فوالله ما غابت الشمس
من ذلك اليوم حتى فرقتها فقالت مولاةلهالواشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحا فقالت لوقلت لى قبل
ان أفرقها فعات (وقال الحسن) البصري رحمه اللّه تعالى (والله ما أعز الدرهم أحد الا أذله الله) ولفظ
القون وقال الحسن ما أعز أحدنفسه الاأهان دينه وحلف بالله ما أعزاً حد الدينار والدرهم الاأذل دينه
سكريوه وكذا كل ماذكرناه
فىذم الدنيا فيتناول ذم
المال بحكم العموم لان
المال أعظم أركان الدنيا
وإنمانذ كرالآن ما ورد
فى المال خاصة قال صلى الله
عليه وسلم إذا مات العبد
قالت الملائكة ماقدم
وقال الناسماخلفوقال
صلى الله عليه وسلم لا تنخذوا
الضبعة فتحبوا الدنيا
(الا ثار)روى أنرجلا
خال من أبى الدرداء وأراه
-وأ فقال اللهم من فعل بى
- وأ فأهم جسمه وأطل
عمره وأكثرماله فانظر كيف
رأى كثرة المال غاية البلاء
مع صحة الجسم وطول العمر
لانه لابد وأنيفضى الى
الطغيان ووضع علىّ كريم
الله وجههدرهماعلى كفه
ثم قال أمانك مالم تخرج
ءیلا تنفعنىور وىأنعمر
رضى الله عنه أرسل الى
زينب بنت جحمش بعطائها
فقالت ماهذا قالوا أرسل
اليك عمر بن الخطاب قالت
غفر الله له ثم حلت سترا كان
لها فقطعته و جعلته صررا
وقسمتهفى أهلبيتهاو رجها
ويتامها ثم رفعت يديها
وقالت اللهم لايدركنى
عطاء عمر بعدعامی هذا
فكانت أول نساءرسول
الله صلى الله عليه وسلم لحوقا
به وقال الحسن والله ما أعز
الدرهم أحد الاأذله الله

وقيل إن أول ما ضرب الدينار والدرهم (١٤٨) رفعه،ابليس ثم وضعهما على جبهته ثم قبله ما وفال من أحبكافهو عبدى خفا وقال
سميط بن عجلان ان الدراهم
وقال مرة الاأذله الله ومرة يجعل ذلك بعض العقلاء فى النفس فيقول من أرادات بعز نفسه فليذل درهمه
وما أعز أحددرهم الاأهان نفسه (وقيل ان أوّل ماضرب الدينار والدرهم رفعهما ابليس ثم وضعهما على
جبهته ثم قبلهما وقال من أحكافه وعبدى حقا) أخرجه صاحب الحلية عن وهب بن منبه (وقال سميط بن
عجلات) الشيبانى المصرى وسميط بروى بالشين المعجمة والمهملة وهواخو الاخطر بن عملات (ان الدنانير
والدراهم أزمة المنافقين يقادون بها الى النار) أى بمنزلة الأزمة التى تقادبم! الدواب (وقال يحيى بن معاذ)
الرازى رحمه الله تعالى (الدرهم عقرب فان لم تحسن رقيته فلا تأخذه فانه ان لدغك فتلك سمه قيل ومارقيته
قال أخذه من حله ووضعه فى حقه) نقله صاحب الموت (وقال العلاء بن زياد) البصرى تقدم ذكره فى
الكتاب الذى قبله (تمثلت فى الدنيا) بصورة (امرأة و عليها من كل زينة فقات أعوذ بالله من شرك قالت ان
كنت تريدان عبد الله فى فابغض الدرهم) أخرجه صاحب الحلية وقد تقدم فى الكتاب الذى قبله (وذلك
لان الدرهم والدينارهى الدنيا كلها اذيتوصل به ما الى جميع أصنافها فمن صبر عنهما صبر عن الدنيا ولذلك
قيل)
(إنى وجدت فلا تفانوا غيره * ان التور ع عندهذا الدرهم)
(فاذا قدرت عليه ثم تركته * فاء- لم بان تقال تقوى المسلم)
(لا يغرنك من المر *،قميص رقعة * أوازارفوق عظم السـ* اق منه رفعه)
(وقيل أيضا)
والدنانير أزمة المنافقين
يقادون بهاالى النار وقال
يحي بن معاذالدرهم عقرب
فات لم تحسن رقيته فلا تأخذه
فانه ان لاغلك قتلك سمه قبل
ومارقيته قال أخذه من حله
ووضعه فى حقه وقال العلاء
ابن زياد تمثلت لى الدنيا
وعليها من كلز ينةفقات
أعوذ باللهمن شرك فقالت
ان سرك أن بعيذكاللهەنى
فابغض الدرهم والدينار.
وذلك لان الدرهم والدينار
(أوجبيز لاح فيه * أثرة رخلعه * أربالدرهم فانظر * غيه أو ورعه)
هما الدنيا كلها اذيتوصل
بج ما الى جميع أصنافهافن
صبرعنهما صبر عن الدنيا
وفیذلك قیل
انى وجدت فلا أظن واغيره
أن التورع عند هذا الدرهم
فاذا قدرت عليه ثم تر كته
فاعل بأن تقالتقوى المسلم
وفى ذلك قبل أيضا
لا يغرنك من المري عقيص رقعه
أوازارفوق عظام الساق
منه رفعه
أوجبين لاح فيه *أثرقد
خلعه
هكذا أوردها صاحب القوت وتقدم للمصنف أيضا فى كتاب آداب السماع (ويروى عن مسلمة بن عبد
الملك) بن مروان كان عالمافى علم الحدثات وزعم أنه أخذه عن خالد بن يزيد بن معاوية وهو الذى بشرعبد
الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ؟لن الاندلس وغزا مسلمة إلى القسطنطينة سنة ثمان وتسعين فى
البروعمر بن هبيرة فى البحر فازا جميعا الخليج وافتتحامدينة العقالمة ثم عادا الى القسطنطينية ثم دخلها وأقام
المسلمون بعرضتها وبنوا وز رعواواً كانوامن زراءتهم (انه دخل على عمر بن عبد العزيزرحمه الله تعالى
(عندموته فقال يا أمير المؤمنين صنعت صنيعا لم يصنعه أحد قبلان تركت ولدك ليس لهم دينارولادرهم
وكان عنده ثلاثة عشر من الولد) الذكور وخمس من الاناث وقيل أربعة عشر والصحيح اثناءشرذ كورا وست
بنات كماسيأتى منهم ابراهيم وعبد الله وحفص وعبد العزيز وأماعبد الملك وسهل فانهماما ناقبله (فقال
عمر اقعدونى فاقعدوه فقال أماقولك لم أدع لهم دينارا ولادرهما فانى لم أمنعهم حقالهم ولم أعطهم حقا
لغيرهم دائماً ولدى أحد رجلين امامط .. ع لله فانته كافيه والله يتولى الصالحين واما عاص للّه فلا أ بالى على
ما وقع) أخرجه أبونعيم في الحلية فقال حدثنا أبو محمد بن حبان حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم
حدثنى أبو اسحق حدثنا محمد بن الحسن حدثنا هاشم قال لما كانت الصرعة التى هلك فهاء ردخل عليه
مسلمة بن عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين انك أقفرت أفواه ولدك من هذا المال فتركتهم على لاشىء لهم ولو
أوصيت لهم الى أوالى نظرائى من أهل بيتك قال فقال اسندونى ثم قال أماقولكانى أقفرت أفواه ولدى
من هذا المال فانى والله ما منعتهم حقاهولهم ولم أعطهم ما ليس لهم وأما قولك لو أوصيت بهم الى أوالى
تفارائى من أهل بيتك فان وصي وواي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين بنى أعود رجلين اما رجل
يتقى الله فسيجعل اللهله مخرجا وا ما رجل يمكث على المعادى فانى لم أكن لاقويه على معصية ثم بعث إليهم
وهم بضعة عشرذ كراقال فنظر اليهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال بنفسى الفتية الذين تركتهم على لاشىء لهم
بل بحمد لله تركتهم على خير أى بنى انكم ان تلقوا أحداً من العرب ولا من المعاهدين الآان الحكم عليهم
حقا يانى ان أباكم مثل بين أمرين بين أن تستخفوا ويدخل أبو كم العار وأن تفتقر وا ويدخل الجنة فكان
ان تفتقر واويدخل الجنة أحب إليه من أن تستغنوا ويدخل الفارقوموا عصمكم الله و بالسند المذكور
أره الدرهم تعرف «حبه أو
ورعه* ويروى عن مسلمة
ابن عبد الملك أنه دخل على
عمر بن عبد العزيزرجه
الله عندموته فقال يا أمير
المؤمنين صنعت صنيعالم
يصنعه أحد قبلك تركت
واد لاليس لهم درهم ولا
الى
دينار وكان له ثلاثة عشر من الولد فقال عمر أقعدونى ذأقعدوفقال أماقولك لم أدع لهم دينارا ولا درهما فانى لم آمنعهم حقا
لهم ولم أعماهم حقالغيرهم وانما لدى أحد زجاين أما مطيع ته فالله كافيه والله يتولى الصالحين واما عاص لله فلا أ بالى على ماوقع

١٤٩
الى أحمد بن ابراهيم قال حدثناسهل بن محمود حدثنا عمر بن حفص المعيعلى حدثنا عبد العزيز بن عمربن
عبد العزيز قال قلت كم ترك لكم عمر من المال فتبسم وقال جد ثنى مولى لنا كان يلى نفقته قال قال لى عمر
حين احتضركم عندك من المال قال قلت أربعة عشر دينا راقال فقال تحتملون بهامن منزل إلى منزل فقلت
كم ترك لكم من الغلة قال ترك لناغلة ستمائة دينار ورثناهاعن، وثلاثمائة دينار ورثناها عن أخينا عبد
الملك وتر كناثنى عشرذ.كراوست نسوة اقتسم ناماله على خمس عشرة (وروى ان محمد بن كعب القرظى)
التابعى المدنى الثقة (أصاب مالا كثيرا فقيل له لواد خرته لولدك من بعدك قال ولكنى أدخر لنفسى عندربى
وأدخر ربجلولدى) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ويروى ان رجلاقال لابى عبد رب) الدمش قى الزاهد ويقال
أبو عبدربه ويقال أبو عبدرب العزة مولى ابن غيلان الثقفى ويقال. ولى بنى عذرة وقيل اسمه عبد الجبار
وقيل عبد الرحمن وقيل قسطنطين روى عن معاوية وعن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ر وى له ابن ماجه
(يا أخى لا تذهب بشر وتترك أولادك بخير خرج أبوعندرب من ماله مائة ألف درهم) رواه أبو نعيم في الحلية
من طريق سعيد بن عبد العزيز بلفظ خرج من عشرة آلاف دينار أو من مائه ألف (وقال يحيى بن معاذ)
الرازى رحمه الّه تعالى (مصيبتات لم يسمع الاولون والآخرون بمثلهما العبد فى ماله عند موته قيل وماهما
فال يؤخذ منه كله ويسئل عنه كله) نقله صاحب القوت وكان عون بن عبد الله المسعودى أوصى بضعة
له تباع بعدموته ويتصدق بها فقيل له تدع عيالك فقال أقدم هذا النفسى وادخراته لعيالى وجاءته مرة
خمسون ألفا فقيل له اعتقد هالولدلك قال اعتقدها لنفسى واعتقد الله لولدى
*(بيان مدح المال والجمع بينه وبين الذم)*
(اعلم) هداك الله تعالى (ان الله تعالى قد سمى المال خيرافى مواضع من كتابه العزيز) وبيانهان الخير لغة
عند الشروهو ما يرغب فيه المكل كالعقل مثلا والعدل والفضل والشئ النافع وقيل الخيرضر بان خير مطلق
وهو ما يكون مرة وبافيه بكل حال وعند كل أحد كما وصف صلى الله عليه وسلم به الجنة فقال لا خير بخير بعده النار
ولا شمر بشر بعده الجنة وخير وشر مقيدان وهو أن خبر الواحد شرلاً خر كالمال الذى ربما يكون خبر الزيد
وشرا لعمرو ولذلك وصفه الله تعالى بالامرين (فقال) فى موضع (ان ترك خبرا الآية) وتمام الآية الوصية
للوالدين والاقر بين وقال فى موضع آخر أً يحسبون انما غدهم به من مال وبنين أسارع لهم فى الخيرات فق وله
ان ترك خيرا أى مالا وقال بعض العلماء لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا ومن مكان طيب كماروى ان عليا
رضى الله عنه دخل على مولى له فقال الاأوصى يا أمير المؤمنين قال لا لان اللّه تعالى قال ان ترك خيرا وليس
لاعمال كثيروعلى هذا أيضا قوله تعالى انه لحب الخير الشديد أى لحب المال وقال بعض العلماء اماسمى
المال خيرا تنبيها على معنى اطيف وهوان المال يحسن الوصية به ما كان مجموعاً من وجه محمود وعلى ذلك
أيضاقوله تعالى وما تنفقوامن خير يعلمه الله وقوله وكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا قيل عنى به مالا من جهتهم
قيل ان علمتم ان اعتقد تم بعود عليكم وعليهم ينفع أى ثواب وكذلك قوله تعالى لا يسأم الانسان من دعاء
الخير أى لا يفتر من طلب المال وما يصلح دنياه فهذه المواضع التى أطلق فيها الخير وأريدبه المال وقد بينت ذلك
فى شرحى على القاموس (وقال صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح) قال العراقى رواه أحمد
والطبرانى فى الكبير والأوسط من حديث عمرو بن العاص بسند صحيح لفظ أمما وقال للمرء (وكل ما جاء فى
ثواب الصدقة والحج فهذا ثناءعلى المال) ضهنا (اذلايمكن الوصول اليهما الابه وقال تعالى) فى قصة موسى
والخضر عليهما السلام وكان أبو هما صالحا فارادر بك أن يبلغا أشدهما (ويستغربا كثرهما) من ذهب
وفضة (رحة من ربك) أى مرحومين من ربك قال البيضاوى ويجوز ان يكون علة أو مصدر الارادفان
إرادة الخير رحمة وقيل متعلق بمحذوف تقديره فعلت مافعلت رحمة من ربك (وقال تعالى ثمتنا على
عباده) فى حكاية عن بعض أنيرائه فيماخاطب به أمته استغفرواربكم انه كان غفاراً يرسل السماء عليكم
ور وی أن محمد بن كعب
القرظى أصاب مالا كثيرا.
فقيلله لوادخرته لولدك من
بعد !! قال لا ولکنی أدخره
لنفسى عندربیوادخر ر بی
لوادى ويروى أدرجلا
قال لابىعبدر به باأخى
لا تذهب بشر وتترك أولادك
بخير فأخرج أبو عبدربهمن
ماله مائة ألف درهموقال
يحي بن معاذ مصيبتان لم
يسمع الاوّلون والآخرون
بمثلهما للعبد فى مائه عند
موته قيل وما هما قال يؤخذ
منه كلهو يسئل عنه كله
* (بيان مدح المال والجمع
بينه وبين الذم) .* اعلم أن
الله تعالى قد سمى المال
خيرا فى مواضع من كتابه
العزيز فقال جل وعزان
ترك خيرا الآية وقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قسم المال الصالح للرجل
الصالح وكل ماجاء فى ثواب
الصدقة والحج فهو ثناء على
المال اذلايمكن الوصول
الهمالآبه وقال تعالى
وإستخرجا كنزهما رحمة
من ربك وقال تعالىمتنا
على عباده

١٥٠
وعددكم بأموال وبنين
ويجعل لكم جنات ويجعل
لكم أنهاراو قال صلى الله
عليه وسلم كاد الفقر أن
يكون كفراو هو ثناء على
المال ولا تقف على وجه
الجمع بعد الذم والمدح الا
بان تعرف حكمة المال
ومقصودهوآ فانه وغوائله
حتى ينكشف للكانه خير
من وجه وشر من وجه وأنه
محمود من حيث هو خير
ومذموم من حيث هوسر
فانه ليس بخير محض ولا هو
شرمعض بل هو سبب
الامرين جميعا وما هذا
وصفه فيمدح لا محالة قارة
ويذم أخرى ولكن البصير
المميز يدرك أن المحمود منه
غير المذموم وبيانه بالاستمداد
مما ذكرناه فى كتاب
الشكر من بيان الخيرات
وتفصيل درجات النعم
والقدر المقنع فيمه وأن
يقصد الأكاس وأرباب
البصائر سعادة الآخرة التى
هى النعيم الدائم والملك
المقيم والقصد الى هذا دأب
الكرام والاكاس اذقيل
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم من أكرم الناس
وأكيسهم فقال أكثرهم
السموت ذكرا وأشدهم له
استعدادا وهذه السعادة
لا تفال الابثلاث وسائل فى
الدنيا وهى الفضائل النفسية
كالعلم وحسن الخلق
والفضائل البدنية كاصحة
مدرارا (ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) وفيه بيان لعظم موقع المال
عنده لا يتجاوز المحسوسات (وقال صلى الله عليه وسلم كاء الفقر أن يكون كفرا) رواه أبو مسلم الكتى فى
سننه والبيهقى فى الشعب من حديث أنس وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب ذم الغضب (وهو ثناء على
المال ولا تقف على وجه الجمع بين المدح والذم الابان تعرف حكمة المال ومقصوده وآفاته وفوائله حتى
مفكشف لكانه خير من وجه وثر من وجوه وانه محمود من حيث هو خير ومذموم من حيث هو شرفاته
ليس بخير محض) أى مطلقا (ولاهوشر محض) معالقا (بل هو سبب الامرين جميعا وما هذا وصفه فيمدح
لا محالة تارة ويذم أخرى ولكن البصير المميز) يعرف انه (يدرك ان المحمود منه غير المذموم وبيانه
بالاستمداد مماذكرناه فى كتاب الشكر من بيان الخيرات وتفصيل درجات النعم) وهى كثيرة غير محصاة
على التفصيل كماقال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ولكنها بالاجمال على خمسة أنواع وهى أخروية
ونفسية وبدنية وخارجية وتوفيقية (والقدر المقنع فيههوان مقصد الاكياس) أى العقلاء (وأرباب
البصائر) أى المعارف الذوقية (سعادة الآخرة) وهى أعلى أنواع النعم الخمسة (التى هى النعيم الدائم) بلا
زوال (والملك المقيم) بلاانتقال وأياها قصد بقوله تعالى وأما الذين سعدوا ففى الجنسة خالد من الآية وذلك
هو الخير المحض ولفضيلة الصرف وهو أربعة أشياء بقاء بلاغناء وقدرة بلا عجز وعلم بلاجهل وغنى بلافقر
(والقصد الى هذاد أب الكرام والاكياس اذ قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس
وأكيسهم) أى من أفضلهم كرامة وأكثرهم كياسة (فقال أكثرهم للموت ذكرا وأشدهم له استعدادا) قال
العراقى رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ أى المرتبة أ كيس ورواه ابن أبى الدنيا فى الموت بلفظ
المصنف واسناد جيد (وهذه السعادة لا تنال الابثلاث وسائل فى الدنيا وهى الفضائل النفسية كالعلم وحسن
الخلق والضائل البدنية كالصحة والسلامة والفضائل الخارجة عن البدن كالمال وسائر الاسباب) يعنى ان
سعادة الآخرة منوطة بتحصيل هذه الفضائل الثلاثة والسعى فيها واستعمالها كماقال تعالى ومن أراد الا خرة
وسعى لهاسعيها الآية وأصول الفضائل النفسية أربعة العقل وكله العلم والعفة وكمالها لورع والشجاعة
وكمالها المجاهدة والعدالة وكمالها الانصاف وهى المعبرعنها بالدين و يكمل ذلك بالفضائل البدنية وهى أربعة
أشياء الصحة والقوّة والجمال وطول العمرو بالفضائل اللطيفة بالانسان وهى الخارجة عن البدن وهى أربعة
أشياء المال والاهل والعز وكرم العشيرة ولا سبيل إلى تحصيل ذلك الابتوفيق الله عز وجل وذلك بأربعة أشياء
هدايته ورشده وتسديده وتأييده جميع ذلك خمسة أنواع هى عشرون من ضرب خمسة فى أربعة ليس
للإنسان مدخل فى اكتسابها الافيمياه ونفسى فقط والسعادة الحقيقية هى الخيرات الأخروية وماعداها
فتسميته بذلك امالكونه معاونافى بلوغ ذلك أو نافعا فيه فكل ما أعان على خير سعادة والاشياء التى هى معينة
ونافعة فى بلوغ السعادة الأخر وية متفاوتة الاحوال فمنها ماهونافع فى جميع الاحوال على كل وجه ومنها ماهو
نافع فى حال: ون حال وعلى وجهدون وجه وربما يكون ضره أكثر من نفعه فحق الانسان ان يعرفها بحقائقها
حتى لا يقع عليه الخطأ فى اختياره الوضيع على الرفع وتقديمه الخسيس على النفيس*ان قبل ما الخبر
والسعادة والفضيلة والنافع وهل بين هذه الاربعة فرق قيل أما الخبر المطلق فهو المختار من أجل نفسه
والمختار غيره لاجله وهو الذى تشوّفه كل عاقل وأما السعادة المطلقة فحسن الحياة فى الا خرة وهى الاربع
التى تقدم ذكرها وقديقال لما يتوصل به إلى هذه السعادات الاربعة سعادة وهى السنة عشر المتقدمة
ويضادها الشقاوة وأما الفضيلة فاسم لما يحصل به الانسان مزية على الغير وهو اسم لما يتوصل به إلى
السعادة ويضادها الرذيلة وأما النافع فهو ما يعين على بلوغ الفضيلة والسعادة والخيروهوضربات ضرورى
وهو ما لا يكون الوصول الى المطلوب الابه كالعلم والعمل الصالح المكافين فى البلوغ الى النعيم الدائم وغير
ضرورى وهو الذى قد يسد غيره مسده كالسكنحيين فى كونه نافعا فى مح الصفراء فإن ذلك قد يسد غيره
والسلامة والفضائل الخارجة عن البدن كالمثال وسائر الاسباب
مسله

وأعلاها النفسية ثم البدنية ثم الخارجة الخارجة أخسها والمال من جلة الخارجات (١٥١) وأدناها الدراهم والدنانير فانم ما خادمات
ولا خادم أهــماومرادان
لغيرهما ولا يرادات لذاته ما
مسده وكل نافع فقد يسمى فضيلة وسعادة وخير الكونه مبلغا الى ذلك وقول المصنف وهذه السعادة لاتنال
الخ يشير به الى ان بعض الفضائل محتاج الى بعض اماحاجة ضرورية بحيث لولم يوجد ذلك لم يصح
وجود الا خرأ وحاجة نافعة بحيث لولم يوجد لاحتل حال الا خروذ للن ان السعادة الحقيقية الأخروية لا سبيل
الى الوصول اليها الاباكتساب الفضائل النفسية ولا سبيل الى تحصيل هذه الابصحة البدن وقوته وانه لا تغنى
الفضائل النفسية والبدئية عن الفضائل الخارجة فانه ان أمكن ان يتصوّ رحصولها ان لامال له ولا أهل
ولا عشيرة فانه الاتكمل الابها (وأعلاها) أى تلك الفضائل (النفسية ثم البدنية ثم الخارجة) المطبقة
بالانسان (فالخارجة أخسها والمال من جلة الخارجات) فصاحبه يتمكن من الفضائل إذا فقده ٧ مشكل
بلوغها والفقير فى تحرى المكاوم كساع الى الهيجاء بغير سلاح أو كبار متصيد بلاجناح ولله درمن قال
اذا لنفس هى الجوهر
النفيس المطلوب سعادتها
وأنها تخدم العلم والمعرفة
ومكارم الاخلاق اتحصيلها
صفة فى ذاتها والبدن يخدم
النفس بواسطة الحواس
والاعضاء والمطاعم والملابس
تخدم البدن وقد سبق أن
فلا مجد فى الدنيالمن قل ماله* ولا مال فى الدنيا ان قل مجده
المقصود من المطاعم ابقاء
ومن جلة الخارجات الاهل فنعم العون على بلوغ السعادة قال الشاعر
ألم ترأن جمع القوم يخشى* وان حريم واحدهم مباح
البدن ومن المناكم البقاء
النسل ومن البدن تكميل
والعزفيه يتأبى عن حل الذل ومن لاعزله لا يمكنان يذود عن حرعه وكرم العشيرة فانه مخيلة للكرم الفرع
ان السرى اذا سرى فينفسه*وابن السرى اذا سرى أسراهما
وقال الشاعر
النفس وتز كيتهاوتزيينها
بالعلم والخلق ومن عرف
واذا علمت ذلك فالق سمعك إلى ان المال إذا اعتبرا-كونه أحد أسباب الحياة الدنيوية فه وعظيم الخطولاتك
متى توهمته من تفعا بعسر على الناس تزجية معاشهم وقد تقدم ان الناس يحتاج بعضهم إلى بعض ولا يمكنهم
التعايش مالم يتظاهر واواذا اعتبر بسائر القنيات فهو صغيراناطراذه وأخس القنيات والقنيات ثلاث
نفسية وبدنية وخارجة والخارجة دونها (وأدناها أى الخارجات الغاض المتعامل به وهو الدراهم والدنانير
غانم ما خادمات) غير مخدومين (ومرادان لغير هما ولا يرادان لذاته .1) فانالوتصوّرنا ارتفاع الضرورات التى
بهايستدفع لكانت هى والحصباء سواء وسائر القنيات خادم من وجه ومخدوم من وجه (اذ النفس هى
الجوهر الشريف المطلوب سعادتها وانها تخدم العلم والمعرفة ومكارم الأخلاق لتحصيلها صفة فى ذاتها والبدن
يخدم النفس بواسطة الحواس والاعضاء والمطاعم) والمشارب (والملابس تخدم البدن) والمآكل والملابس
يخدمهما المال فالمال من حقهان يكون خادما لغيره من القنيات وان لا يكون شئ من الفنيات خادما وان كان
كثير من الناس بجهلهم يجعلون جاههم وأبدانهم ونفوسهم خدمالمالهم وعبيدا (وقد سبق أن المقصود
من المطاعم إبقاء) مسكة (البدن ومن المناكم) صورة (ابقاء النسل ومن البدن تكميل) هيئة (النفس
وتزكيتها وتزيينها بالعلم والخلق) وان كان جماله وسمنه وحسن حاله مرغوبافيها الاان المقصودهو
ماذكره المصنف (ومن عرف هذا الترتيب فقد عرف قدر المال ووجه شرفه وانه من حيث هوضرورة
المطاعم والملابس التى هى ضرورة بقاءالبدن الذى هو ضرورة مل النفس الذى هو خير) ولذلك جعل من
الخيرات المتوسطة (ومن عرف فائدة الشئ وغايته) التى ينتهى إليها (ومقصده) منه (واستعمل لتلك الغاية
ملتفتا اليها) جاء لا تلك نصب عينيه (غير ناس لها نقد أحسن) فى صنيعه (وانتفع) بعمله (وكان ما حصل له
الغرض) الذى ه وبصدده (محمودا فى حقه فاذا المال آلة) لتحصيل الفضائل (ووسيلة الى مقصود صحيح
ويصلح ان يتخذ) أيضا (آلة ووسيلة إلى مقاصد فاسدة وهى المقاصد الصادة ) أى المانعة (من سعادة
الآخرة) أى عن تحصيلها (وتسد بيل العلم والعمل فهو اذا محمود مذموم محمود بالاضافة الى المقصد المحمود
ومذموم بالاضافة الى المقصد المذموم) وبه الفح وجهكونه من الخيرات المتوسطة (فمن أخذ من الدنيا أكثر
مما يكفيه) هوومن تلزمه. ؤنته (فقد أخذ حتفه) أى هلاكه (وهو لا يشعر) هلاكه (كما ورد به الخبر) الذى
تقدم قريبا وأوله دعوا الدنيا لاهلها وتقدم تخريجه والكلام عليه (ولما كانت الطباع مائلة الى اتباع
هذا الترتيب فقد عرف
قدر المال ووجه شرفه
وانه من حيث هو ضرورة
المطاعم والملابس التى هى
ضرورة بقاء البدن الذى
هــ وضرورة كمال النفس
الذىهوخيرومن عرف
فائدة الشئ وغايته ومقصده
واستعمله لتلك الغاية
متلفتا الها غير ناس لها
فقد أحسن وانتفع وكان ما
حصل له الغرض محمو دا فى
حقه فإذا المال آلة ووسيلة
الى مقصود محچ و يصلح أن
يتخذ آلة ووسيلة الى مقاصد
فاسدة وهى المقاصد الصادة
عن سعادة الآخرة وتسد
سبيل العلم والعمل فهو اذا
محمودمذموم محمود بالاضافة
الى المقصد انمحمودومذموم
بالاضافة الى المقصد المذموم
فمن أخذ من الدنيا أكثر
مما يكفيه فقد أخذ حققه وهو لا يشعر كماوردبه الخبر ولما كانت الطباع مائلة الى اتباع

١٥٢
الشهوات القاطعة لسبيل
الله وكان المثال مسهلالها
وآلة البهاعظم الخطر فيما
يزيد على قدر الكفاية
فاستعاذ الانباء من شره
حتى قال نبينا عليه الصلاة
والسلام اللهم اجعل قوت
آل محمد كفافاذلم يطلب من
الدنياا لاما يتحعض خيره
وقال اللهم أحينى مسكينا
وأمتنى مسكيناواحشرنى
فى زمرة المساكين واستعاذ
ابراهيم صلى الله عليه وسلم
فقال واجنبنى وبنىّ أن
تعبد الاصنام وعنى بها
هذين الجمر ين الذهب
ولفضة اذرتبة النبوة أجل
من أن يخشى علها أن
تعتقد الالهية فى شئ من هذه
الحجارة إذ ولك فى قبل النبوة
عباد تها مع الصغر وانغما
معنى عباده ما حيهما
والاغتراربه ما والركون
اليهما قال نبينا صلى الله
عليه وسلم تعس عبد الدينار
وتعس عبد الدرهم تعس
ولا انتعش واذاشيك فلا
انقش
-
الشهوات القاطعة لسبيل الله وكان المال مسهلالها) لتلك الشهوات (وآلة اليها أعظم الخطر فيما يزيدعلى
قدر الكفاية) والحاجة (فاستعاذ الانبياء) عليهم السلام (من شره حتى قال نبينا صلى الله عليه وسلم اللهم
اجعل قوت آل محمد كفافا) القوت ما يسدبه الرمق سم به لحصول القوّة والكفاف مالا يفضل من الشئ
ويكون بقدرالحاجة والمرادبال محمد زوجاته ومن فى نفقته أو مؤمنو بنى هاشم وأتقياءامته والحمل على
الاعم أتم قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة انتهى قلت الذى فى المتفق عليه اللهم ارزق آل محمد
قوتاوعند مسلم وحده اللهم ارزق آل محمد كفا فا وعنده أيضا وكذلك أحمد والترم ذى وابن ماجه اللهم اجعل
رزق آل محمد فى الدنياقوتاوفى لفظ كفافا والمعنى اجعل رزقهم بلغة تسد ر مقهم ومسك قونهم بحيث لا ترهقهم
الفاقة ولا تذلهم المسئلة ولا يكون فيه تغول يصل الى ترفه وتبسط ليسلموا من آفات الغنى والفقر (فلم يطلب)
لهم (من الدنيا الاماية معض خبره وقال) صلى الله عليه وسلم أيضا (اللهم احينى مسكينا وأمثنى مسكينا
واحشرنى فى زمرة المساكين يوم القيامة) رواه الترمذى فى الزهد من جامعه والبيهقى فى الشعب من طريق
ثابت بن محمد حدثنا الحارث بن النعمان عن أنس رفعه باللفظ المذكور وفيه زيادة فقالت عائشة: يارسول
الله قال انهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بار بعين خريفا ورواه ابن ماجه الى قوله زمرة المساكين من طريق
عطاء بن أبي ر باح عن أبى سعيد قال احبوا المساكين فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى دعائه
وذكره ورواه الطبرانى فى الدغماء بدون قول أبى سعيدو بلفظ وتوفنى وفى لفظ عنده اللهم توفنى اليك فقيرا
ولا توفنى غنيا واحشرنى فى زمرة المساكين يوم القيامة وأخرجه الحاكم وصححه بزيادة وان أشقى الأشقياء من
اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وقد تقدم الكلام عليه (واستعاذا براهيم صلى الله عليه وسلم فقال)
الله تعالى فى كتابه حكاية عنه (واجنني وبنى أن نعبد الأصنام) اعلم ان الغاض الذى هوالعين والورق جر
جعله الله تعالى يبا للتعامل به كما تقدم ذكره وخادم كماذ كره ةقبيح بالحر المترشح لنيل الفضائل والاقتداء
بالبارجل ثناؤه والوصول الى الغنى الاكبران يتهافت بأكثر مما يحتاج اليهويجعل نفسه أقل رقيق وأخسه
فبرق ذوى الاطماع برق خلب ويكون معتكفافيه على جمر يعبده على ما قال يعكفون على أصنام لهم
(و) انما (عنى) إبراهيم عليه السلام (به) أى بقوله المذكور فىسؤاله من ربه ان يجنبه وبنيه عبادة
(هذين المجر من الذهب والفضة) والمرادبه ما الأعراض الدنيوية الصارفة عن الله (اذرتبة النبوة اجل من
ان يخشى عليها ان يعتقد) هووبنوه (الالهية) واستحقاق العبادة (فى شئ من هذه الحجارة اذ قد كفى قبل
النبوة عباد تها مع الصغر وانمامعنى عبادته حبه والاغترار به والركون اليه) وقد قال فىموضع آخر اشارة
الى ما بعم هذا المعنى وغيره يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيا (قال نبينا صلى الله عليه وسلم)
فى ذم من يجعل جاهه وبدنه ونفسه خادما للمال وعبدا (تعس عبدالدينار تعس عبد الدرهم) قال فى المصباح
تعمس تعسامن باب نفع أكب على وجهه وعثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر وهو قاعس وتعس من باب تعب لغة
فه وتعس مثل تعب وفى الدعاء تعساله وتعس وانتكس فالنعس ان يخر لوجهه والنكس ان لا يستقل بعد
سقطه حتى يسقط ثانية وهى أشدمن الاولى (تعس ولاانتعش) يقال انتعش العائر نهض من عثرته
ونعشه الله وأنعشها فاقه (وإذاشيك) أى أصاب رجله الشوك (فلا انتقش) أى لا أخرج الله منه ذلك يقال
نقشت الشركة نقشا وانتقشتها اذا استخرجتها بالمنقاش قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة وأبو
يعلى ولم يقل ولا انتقش وانما عاق آخره لفظ تعس وانتكس ووصل ذلك ابن ماجه والحاكم انتهى قلت رواه
البخارى من طريق أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة مر فوعاوفى لفظ العسكرى
من طريق الحسن عن أبى هريرة مر فوعالعن بدل تمس وسياق حديث ابن ماجه بعد قوله الدرهم وعبد
الحلة وعبد الخيصة ان أعلى رضى وان لم يعط سخط تعس وانتمكس واذا شيك فلاانتهش طوبى لعبد أخذ
بعدان فرسه الحديث وعزاه السيوطى فى الجامع الكبير للبخارى أيضا وتقدم للمصنف فى كتاب النكاح
آھس

فبين أن محبهما عابدلهما ومن عبد جرافهو عابد منم بل كل من كان عبد الغير الله فهو عابد (١٥٣) منم أى من قطعهذلك عن الله تعالى
وعن أداءحقه فهو كماب!
٠٫٠٠٠٠
متم وهو شرك الا أن الشرك
تعس عبد الزوجة تبعا لصاحب القوت وقدذكر العراقى هنالك انه لم يجدله أصلا. (فبين أن محبها عبدلها ومن
عبد جرانهوعابد منم بل كل من كان عبد الغير الله فهو مبد منم) أى ان الغير يكون فى حق بمنزلة الصنم الذى
بعبده المشركون وأخبث حالامنه الذى يتقرب الى الاعراض بما يتقرب به الى الله تعالى كاسمائه تعالى
وآيات كتابه إذا اتخذت ذريعة لتحصيل الدنيا وكونه أخبت حالامن المشركين لان المشركين ادعوا انهم
يعبدون الحجارة لتقربهم إلى الله زلفى وهؤلاء يلازمون الاسماموالدعوات لتقربهم إلى الانبازلفى ولا يخفى
تبعه (وهو شرك ألا ان الشرك شركات شركخفى لا يوجب الخلود فى الناروق لما ينفك عنه المؤمنون فانه أخفى
من دبيب النمل) فى اليلة الظلماء على الصخرة الصماء كما ورد فى الخبر الشرك فى أمتى أخفى من دبيب النمل
على الصفارواء الحكيم من حديث ابن عباس ورواه البزار من حديث عائشة بسند ضعيف وروى منادين
السرى والحكيم وأبو يعلى وابن المنذر وابن السنى فى عمل يوم وليلة من حديث أبى بكر بسند حسن الشرك
فيكم أخفى من ديدب النمل وسأدلك على شىء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكبار. الحديث (وشرك جلى
يوجب الخلود فى النار) وهو عدم الإيمان بالله ورسله نعوذ بالله من ذلك
شركات شرلخفى لايوجب
الخلودفى الناروة لما ينفك
عنه المؤمنوت فانه أخفى
من دبيب النمل وشبرا: جلى"
يوجب الخلود فى النارذوذه
بالله من الجمع
*(بيان تفصيل آفات المال.
وفوائده)* أعلم أن المال
مثل حية فيهاسم وتريات
ففوائده تر ياقه وغوائل
*(بيانتفصيل آفات المال وفوائده)
سمومه فمن عرف غوائلة
وفوائده أمكنه أن يحترز
من شره ويستدر من خبره
* (أما الفوائد)* فهى
تنقسم الى دنيوية ودينية
* أما الدنيوية فلا حاجة الى
ذكرهافات معرفتها مشهورة
مشتركةبين أصناف الخالق
ولولا ذلك لم يتهالكوا على
طلبها* وأما الدينية فتتحصر
جميعها فى ثلاثة أنواع
(النوع الاول) أن ينفقه
على نفسه امافى عبادة أوفى
الاستعانة على عبادة امافى
العبادة فهو كالاستعانة به
على الحج والجهاد فانه لا
يتوصل اليهما الابالمال
وهما من أمهات القربات
والفقير محروم من فضلهما
واما فيما يقويه على
المرء برفعه الغنى * والفقر منقصة وذل
العبادة فذلك هو المطعم
والملبس والمسكن والمنسكج
وضر ورات المعيشة فان
هذه الحامات اذا لم تتيسر
كان القلب مصر وفا الى تدبير ها فلا يتفرغ للدين وما لا يتوصل إلى
(٢٠ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن)
العيادة الابه فهو عبادة فأخذ المكفاية من الدنيالاجل الاستعانة
(اعلم) وفقك الله تعالى (ان المال مثل حية فيها سم وترياق) فسمها فى فها وترياقها فى لحمها (ففوائده تر ياقه)
النافع (وغوائله سمومه) المهلكة (فمن عرف فوائده وغوائل أمكنان يحترزمن سمه ويستدرمن خيره)
ويدعى ذلك فالحكيم بتناوله له يجرى مجرى راق حاذق تناول حبة قد عرف نفعها وضرها وأمن شرها وسمها
فيتحرى بتناوله الوجه الذى ينتفع هو به وينفع غيره فهو مباح له تناوله وغير الحكيم اذا تناوله فهو الجاهل
استحسن الحية واستلان منبها فظن أنهامستصلحة لان يتقلدبها فيعلها مذابا فى عنقه فلدغ:، وقتلته وكم
لا يجوز الجاهل بالرقية غير العارف بنفع الحية ان يقتدى بالراقى فى تناول الحية والتصرف فيها كذلك لا يجوز
الجاهل ان يقتدى بالحكيم فى اعراض الدنيا وكماانه محال ان يسلك الاعمى طريقا وعراً بسلكه البصير
من غيرقائداذ هو غير آمن أن يقع فى وهدة كذلك محال ان يسلك مستبدبرأيه فى تناول اعراض الدنيا
طريقا يسلكه الحكيم العالم اذهو غيرآً من ان يقع فى هاوية وكمان الغانية لا يجوزان يدخل عليها ويخلوبها
من الرجال الامن كان محبوبا يؤمن عليها كذلك الدن الايجوزان يتمكن منها الاالمقطوع عنها بالعفة والزهد
لتلاتغره وذلك كامير المؤمنين على رضى الله عنه حيث قال بإجراء يابيضاء احرى وابنضى وغرى غيرى ومن
تصوّر ذلك علم ان الله تعالى قد أ باح الدنيا كلهالاوليائه علما بانهم لا يتناولونها الا على ما يجب وكما يجب واذا
تناولوها وضعوها كما يجب وحيثما يجب وعلى هذا قوله تعالى أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين وقال تعالى برئها عبادى الصالحون فافهم ذلك (أما الفوائدفهى تنقسم إلى دنيوية
ودينية أما الدنيوية فلاحاجة الى ذكرها فان معرفتها مشتركة بين أصناف الخلق ولولاذلك لم ينتهالكوا على
طلبها وأما الدينية فيتحصر جميعها فى ثلاثة أنواع النوع الاولوات ينطقه على نفسه) وذلك (امافى عبادة) لله
تعالى كلف بها (أو فى الاستعانة على عبادة أمافى العبادة فهو كالاستعانة به على الحج) الى بيت الله الحرام
(والجهاد) مع الكفار (فانه لا يتوصل اليهما الابالمال) فمن لامال له كيف يحج أو كيف يجاهد (وهما من
أمهات القربات والفقير محروم عن فضلهما) ومن هناقول الشاعر
وفى الخبرنعم العون على تقوى المال (وأما فيما يقويه على العبادة فذلك هو المطعم والملبس والمسكن والمنتكم
وضر ورات المعيشة) التى لا يستغنى عنها الانسان (فان هذه الحاجات اذا لم تتيسر كان القلبمنصرفا الى
تدبيرها فلا يتفرغ للدين ومالا يتوصل إلى العبادة الابه فهو عبادة فاخذ الكفاية من الدنيا لاجل الاستعانة

على الدين من الفوائد الديثية ولا يدخل فى هذا التنعم والزيادة على الحاجئفان ذلكمن حظوظ الاننافقط (النوع الثانى) ما يصرفه
إلى الناس وهو أربعة أقسام الصدقة والمروءةووقاية العرض وأجرة الاستخدام وأما الصدقة فلايخ فى نوابها وانه التطفئ غضب الرب تعالى
وقد ذكر نافضلها فيما تقدم»وأما المروءة (٥٤) فتعنى بها صرف المال الى الاغنياء والاشراف فى ضيافة وهديةوا عانة وما يجرى مجراها
على الدين من الفوائد الدينية ولا يدخل فى هذا التنعمر) والتلذذ (والزيادة على الحاجة فان ذلك من حظوظ
الدنيافقط) وليس للا خرة فيها حظ (النوع الثانى ما يصرفه الى الناس وهو أربعة أقسام الصدقة والمروءة
ووقاية العرض واحرة الاستخدام أما الصدقة فلا يخفى ثوابهاوانه التعطفئ غضب الرب) كما ورد ذلك فى الخبر
وفيها انشكاك من النار وتمنع ميتة السوء وتزيد فى العمر وتقى مصارع السوء وتمنع سبعين نوعا من أنواع
البلاء أهونها الجذام والبرص وكل ذلك فى الاخبار (وقدذكرنافضائلها) فيها تقدم فى كتاب الزكاة (وأما
المروعة) وقد اختلف فى اشتقاقها هل هى من مرئ أو من المرء وعلى أى حال (فتعنى بها) مناجلة الاخلاق
المستحسنة التى منها (صرف المال الى الاغنياء والاشراف من ضيافة وهدية واعانة) للأخ فى مضايقه (وما
يجرى مجراه فإن هذا لا يسمى صدقة بل الصدقة ما يسلم الى محتاج) وهذا يصرفه الى غير محتاج (الاان هذا من
الفوائد الدينية اذيه يكتسب العبد الاخوان والاصدقاء وبه يكتب صفة السخاء ويلتحق بزمرة الأسخياء)
والاجواء (فلا يتصف بالجود الامن يصنع المعروف) مع اشراف الناس ووجوههم (ومسلك سبيل الفتوة
والمروءة) ومن هنا قيل لمعاوية رحمه الله تعالى ما المروءة فقال الطعام الطعام وضرب الهام وقبل لا"خر
ما المرأة فقال جاعها فى قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والإحسان الآية وأما الفتوة فهى الإيثار بالدنيا
على نفسه (وهذا أيضامما يعظم النواب فيه فقد وردت أخبار كثيرة فى الهدايا والضيافات وإطعام الطعام من
غير اشتراط الفقر والطاقة فى مصارفها) مما تقدم ذكر بعضها فى آداب المكسب وفى آداب الا كل وفى آداب
الصحية الاان من باديعماله لاجل الناس كان موصوفاً بالسذاء ولكن ذلك لنفسه ولاجل هواه فهو موصوف
بظاهر المروءة وبمعنى الفتوة ولا أحرله فى الآخرة لانه على لاجل نفسه لا لاجل ربه وحصل فى الدنياشكره
وذكره تعويضاله من حرث الا خرة لان هذا حرت الدنيا فلم يكن فى الآخرة اضعافا كثيرة (وأما وقاية
العرض فتعنى به بذل المال لدفع همو الشعراء وتلب السفهاء وقطع ألسنتهم ودفع شرهم وهو أيضا مع تنجز
فائدته فى العاجل من الحظوظ الدينية أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وقى به المرء عرضه كتب له
صدقة) رواه أبو يعلى من حديث جابروقد تقدم ورواه الطيالسى ما وقى به المؤمن عرضه فهوله صدقة ورواه
العسكرى فى الامثال والقضاعى فى مسند الشهاب من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالى عن محمد بن
المنكدرعن جابر بلفظ ما وفى به المؤمن عرضه فهوله صدقةزاد القضاعي وما انطق الرجل على أهله ونفسه كتب
له صدقة فقلت لمحمد بن المنكدر وما معنى ماوقى به المرء عرضه فقال أن يعطى الشاعر أوذا اللسان المنفى
(وكيف لا) يكون ذلك (وفيه منع المغتاب عن معصية الغيبة واحتراز عمايور من كلامه من العداوة التى
تحمل فى المكافأة والانتقام على مجاوزة حدود الشريعة واما الاستخدام فهوان الاعمال التى يحتاج اليها
الانسان لتهيئة اسبابه كثيرة ولو) فرض انه (تولاها بنفسه ضاعت أوقاته) فيها (وتعذر عليه سلوا سبيل
الاخرة بالفكر) فى جلائل عظمة الله تعالى (والذكر الذى هو أعلى مقامات السالسكين) وبهما يتوصلون
إلى معرفة الله تعالى (ومن لامال له فيفتقر الى أن يتولى بنفسه خدمة نفسه من شراء الطعام) من السوق
(وطبخه) وطحنه ويعجنه (وكنس البيت) وغير ذلك من الوازم (حتى نسخ الكتاب الذى يحتاج اليه) فى أمور
دينه فانه من اللوازم الضرورية (وكل ما يتصور أن يقوم به غيرك ويحصل به غرضك فانت متعوب) خاسر
الخط (اذا اشتغلت به اذعليك من العلم والعمل والفكر والذكر ما لا يتصور أن يقوم به غير ا فتضييع الوقت
فان هذه لا تسمى صدقةبل
الصدقة ما يسلم الى المحتاج
الاأن هذا من الفوائد
الدينية اذبه يكتسب العبد
الاخوان والاصدقاء وبه
يكتسب صفة السخاء
ويلتحق بزمرة الاسخياء فلا
يوصف بالجود الامن يصطنع
المعروف ويسلك اسديل
المروءة والفتوة وهذا أيضا
مما يعظم الثواب فيه فقد
وردت أخبار كثيرةفى
الهدايا والضيافات والطعام
الطعام من غير اشتراط
الفقر والفاقة فى مصارفها
*وأما وقاية العرض فنعنى
به بذل المال لدفع هجو
الشعراء وثاب السفهاء
وقطع ألسنتهم ودفع شرهم
وهو أيضامع جزفائدته فى
العاجلة من الخطوط الدينية
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما وقى به المرء رضه
كتب له به صدقة وكيف
لا وفيه منع المغتاب عن
معصية الغيبة واحترازها
ينور من كلامه من العداوة
التى تحمل فى المكافأة
والانتقام على مجاوزة حدود
الشريعة* وأما الاستخدام
فهو أن الاعمال التى يحتاج
البها الانسان لتهيئة أسبابه
كثيرة ولوتولا ها بنفسه
فى
جناعت أوقاته وتعذر عليه سلالسبيل الآخرة بالفكر والذكر الذى هو أعلى مقامات النسالمكين ومن لامال له
فيفتقر الى أن يتولى بنفسه خدمة نفسهمن شراء الطعام وطعنه وكنس البيت حتى نسخ الكتاب الذى يحتاج اليه وكل ما يتصوّر أن ية وم به غير
مجمل به غرضك فأنت متعوب إذا اشتغلت به اذعليك من العلم والعمل والذكرو الفكر مالايتصور أن يقوم به غيرك فتضييع الوقت

فى غيره خسران *(النوع الثالث))* مالا بصرفه الى انسان معين ولكن يحصل به خبر عام كبناء المساجد والقناطر والز باطات
ودور المرضى ونصب الحجاب فى الطريق وغير ذلك من الاوقاف المرصدة للخيرات وهى من الخبرات المؤبدة الدارة بعد الموت المستجلبة بركة
أدعية الصالحين الى أوقات متمادية وناهيك بهاخيرافهذه جلة فوائد المال فى الدين سوى ما يتعلق بالحظوظ العاجلة من الخلاص من ذل
السؤال وحقارة الفقر والوصول الى العز والمجدبين الخلق وكثرة الاخوان والاعوان والاصدقاء والوقار والكرامة فى القلوب فكل ذلك مما
ودنيوية أما الدينية فثلاث
(١٥٥)
يقتضيه المال من الخطوط الدنيوية (وأما الاً فات) فدينية
(الاولى) أن تجرا الى
المعاصى فان الشهوات
فى غيرهخسران) وانتقاص حظ (النوع الثالث ما لا بصرفه الى انسان معين واسكن يحصل به خير عام)
للمسلمين (كبناء المساجد) أى احداثها فى محلات قوم يحتاجون إليها أوتعميرها ورم ما تشعث منها
وتجديد مرافقها (والقناطر) فى طريق العامة فى المواضع المحتاج اليها (والرباطات) لابناء السبيل
وادرار الرزق عليها (ودور المرضى) وتقييد من يخدمهم وينظر فى مصالحهم وربطما يصرف الى أدويتهم
(ونصب الحباب) جمع حب أى مخازن المياه (فى "طرق) المسلوكة خصوصا فى طريق الحرمين لعموم
النفع بذلك (وغير ذلك من الاوقاف المرصدة للخيرات وهى من الخيرات المؤيدة الدارة بعد الموت المستجلبة
بركة أدعية الصالحين الى أوقات متمادية) أى متطاولة (وناهيك بها خيراعظيما فهذه جملة فوائد المال
فى الدين سوى ما يتعلق بالحظوظ العاجلة من الخلاص من ذل السؤال) فاى السؤال مطلقاذل ولوأ ين
الطريق (و) من الخلاص من (حقارة الفقر) فان الفقير حقير دائما بمعنى أنه تستحقره النفوس والعيون كم
قال الشاعر
متفاضلة والعجز قد
يحول بين المرء والمعصبة
ومن العصمة أن لا يحد
ومهما كان الانسان آبا
عن نوع من المعصية
لم تتحرك داعيته فإذا
استشعر القدرة عليها
والمرء يرفعه الغنى* والفقر منقصة وذل
(والوصول الى العزو المجد بين الخلق) كماقال المتنبى
انبعثت داعيته والمال
نوع من القدرة بحرك
داعية المعاصى وارتكاب
فلامجد فى الدنيالمن قل ماله* ولامال فى الدنيالمن قل مجده
الفجور فان اقتحم ما اشتهاه
(وكثرة الاخوان والاعوان والاصدقاء والوقار) عند الناس (والكرامة فى القلوب فكل ذلك مما يقتضيه
المال من الحظوظ) العاجلة (الدنيوية وأما الآ فات فدينية ودنيوية اما الدينية فثلاثة الاول أن يجرالى
المعادى فان الشهوات متقاضية) والنفس جوح (والعجزقد يحول بين المرء والمعصية) كماقيل (ومن العصمة
ان لا تقدر) وفى لفظ أن لا تجد (ومهما كان الانسان آيساعن نوع من المعصية لم تتحرك داعيته) البهاليا-»
منها (فإن استشعر القدرة عليها انبعثت داعيته) وتحركت شهوته (والمال من) مام (القدرة يحولداعية
المعادى وارت كاب الفجورفان اقتحم ما اشتهاه) وركب هوى نفسه (هلك وان صبر وقع فى شدة) وساءخلقه
(اذا اصبر مع القدرة أشد) من الصبرمع العجز (وفتنة السراء أعظم من فتنة الضراء) ولذا وردانى أخشى
عليكم فقتة السراء (الثانية ان يجر الى التنعم فى المباحات وهذا أول الدرجات فتى يقدر صاحب المال على أن
يتناول خبزالشعير ويلبس الثوب الخشن) من صوف أوقطن (ويترك لذائذ الاطعمة كما كان يقدر عليه
سليمان عليه السلام فى ملكه) كما تقدم فى الكتاب الذي قبله (فأحسن أحواله أن يتنعم بالدنياويمرت عليه
نفسه) أى تتعود (فيصير التنعم مألوفاعنده ومحبو بالابصبر عنه ويجره البعض منه الى البعض فإذا اشتد
أنسمبه ربمالا يقدر على التوصل اليه بالكسب الحلال) اضيقه (فيقتحم) أى يدخل (الشبهات) ويرتكبها
(ويخوض فى المراياة) مع الناس (والمداهنة والكذب والنفاق وسائر الأخلاق الردية) من هذا الجنس
(لينتظم له أمردنياه ويتيسرله تنعمه فان من كثر ماله كثرت حاجته إلى الناس ومن احتاج الى الناس فلا بد
وأن ينافقهم) بات يظهرلهم خلاف ما يبطنه (وبعصى الله فى طلب رضاهم) لاجل مصلحة المال (فات سلم
إنسان من الآفة الأولى وهى مباشرة المحظورات فلا يسلم عن هذه) الآفة (أصلاومن الحاجة إلى الخلق تثور
هلك وات صبر وقع فى
شدة اذ الصبرمع القدرة
أشدوفتنة السراء أعظم
من فتنة الضراء (الثانية)
أنه يجر الى التنعم فى
المباحات وهذا أول
الدرجات فتى يقدرصاحب
المال على أن يتناول
خبز الشعير ويلبس
الثوب الخشن ويترك
لذائذ الاطعمة كماكان
يقدر عليه سليمان بن
داود عليهما الصلاة
والسلام فى ملكه
فأحسن أحواله أن يتنعم بالدنيا ويمرت عليها نفسه فيصير التنحم مألوفا عنده ومحبو بالايصبر عنه ويجره البعض منه الى البعض فإذا
اشتدالسه به ربما لا يقدر على التوصل اليه بالكسب الحلال فيقتحم الشبهات ويخوض فى المراآة والمداهنة والكذب والنفاق وسائر
الاخلاق الرديئة لينتظم له أمردنياه ويتيسرله تنعمه فإن كثر ماله كثرت حاجته الى الناس ومن احتاج الى الناس فلا بد وأن ينافقهم
وبعصى الله فى طلب رضاهم فان -لم الانسان من الآفة الأولى وهى مباشرة الخطوط فلايسلم عن هذه أصلاو من الحاجة الى الخلق
تنور
... .-
.....

العداوة والصدقة ويشأ عنه الحد والحقد والرياء والكبر والكذب والنميمة وسأر المعامنى التى تخص القلب واللسان ولا يخلو عن التعدى
أيضا إلى سائرالجوارح وكل ذلك يلزم من شؤم المال والحاجة الى حفظه واصلاحه (الثالثة) وهى التى لا ينفك عنها أحد وهو أنه يلهيه اصلاح
العبد عن الله ذه وخسران ولذلك قال عيسى عليه الصلاة والسلام فى المثال ثلاث آفات أن
ماله عن ذكر الله تعالى وكل ما شغل (١٥٦)
يأخذه من غير محله فقيل
أن أخذه من حل فقال بضعه
فى غير حقه فقيل ات وضعه
فى حقه فقال شغله أصلاحه
عن الله تعالى وهذا هو
الداء العضال فإن أصل
العادات ومخها وسرهاذكر
اللّه والتفكر فى جلاله وذلك
استدعى قلبا فارغا وصاحب
الضيعة عنى ويصبح متفكرا
فى خصومة الفلاح ومحاسبته
وفى خصومة الشركاء
ومنازعتهم فى الماء والحدود
وخصومة أعوان السلطان
فى الخراج وخصومة الاحراء
على التقصير فى العمارة
وخصومة الفلاحين فى
خيانتهم وسرقتهم وصاحب
التجارة يكون متفكرافى
خيانة شريكهوا فراده
بالريح وتقصيره فى العمل
وتضيعة للمال وكذلك
صاحب المواشى وهكذا
سائر أصناف الاموال
وأبعدها عن كثرة الشغل
النقد المكنوز تحت الارض
ولا يزال الفكر. ترددا فيا
بصرف اليه وفى كيفية
حفظهو فى الخوف ما يعتر
عليه وفى دفع اطماع الناس
عنه وأودية أفكار الدنيا
لا نهاية لها والذى معه قوت
يومه فى سلامة من جميع
العداوة والصداقة وينبنى عليه الحقد والحسد والرياء والكبر والكذب والغيبة والنميمة وسائر المعاصى
التى تخص القلب والسان ولا يخلو عن التعدى أيضا الى سائر الجوارح وكل ذلك يلزم من شؤم المال
والحاجة الى حفظه وإصلاح.) وتنميته والوقوف بازاته (الثالثة وهى التى لا ينفك عنها أحدوهو أن يلهيه
اصلاح ماله عن ذكر الله تعالى وكل ما شغل العبد عن اللّه فهو خسران) ونقص حفظ فى حقه (ولذلك قال
عيسى عليه السلام فى المال ثلاث آفات أن يأخذه من غير حله) وهى الأولى (فقيل ان أخذ، من -له فقال
يضعه فى غير حقه) وهى الثانية (فقيل ان وضعه فى حقه فقال بشغله إصلاحه عن الله تعالى) وهى الثالثة
(وهذا هو الداء العضال) الذى أعيت عنه الاطباء (فإن أصل العبادات ومخها وسرها) أى خلاصتها (ذكر
الله تعالى والتفكر فى جلاله وعظمته وكبريائه وذلك يستدعى قلبافارغا) عن الشواغل الحسية والمعنوية
والمدوّشات الخارجة والداخلة (وصاحب) المال بانواعه لا يكاد يفارة الشغل الظاهر والباطن فانه
اماضيعة استغلها واما تجارة فى أصناف الامتعة أو غير ذلك فصاحب (الضيعة) له شواغل كثيرة فانه (بمسى
ويصبح متفكرا فى خصومة الفلاح) الذى يتقيد بزراعة الأرض (ومحاسبته) على ما تخرجه الارض من
أصناف الحبوب (و) هذا ان لم يكن له شركاء فى حصته فان كانوا فلا يسلم أن يشتغل (فى خصومة الشركاء
ومنازعتهم) فى المحاسبة والافمع جيرانه ينازعهم (فى) قسمة (الماء) الذى يسقى به أرضه (و) فى (الحدود)
وكم من دماعتراف فى غير حق عند قسم الماء وتعيين الحدود (و) ان- لم من هذه الآ فات فلا يكاد يسلم من
(خصومة أعوان السلطان فى) مطالبة (الخراج) فانهم يطالبونه باكثر مما هولهم فتقع الخصومة (و) ان
-لم منهالا يسلم من (خصومة الاجراء على التقصير فى العمارة) للضيعة والقيام باودها (و) هو مع ذلك لم يزل
فى (خصومة الفلاحين فى خيانتهم وسرقتهم) ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا الضيعة فتحبوا الدنيا
رواهابن مسعود وقدتقدم قريبا هذا حال صاحب الضيعة (و) أما (صاحب التجارة) فانه (يكون
منذ-كرافى خيانة شريكه وانفراده بالريح) دونه (وتقصيره فى العمل وتضييعه المال) فتى يفرغ قلبه ويصفو
فكره فى ذكر الله ومعرفته (وكذلك صاحب المواشى) المتخذة للتجارة فانه كذلك فى شغل شاغل (وهكذا
سائر أصناف الاموال) على تبايتها (وابعدها عن كثرة الشغل النقد) من العين والورق (المكنوزتحت
الارض) أوفى الصناديق (ولا يزال الفكر مترد :! فيما بصرف الیه) فتارة يقول يشترى به عقارا أو
ضيعة أومتاعا وزارة يقول يشترى به رقيقا وملابس (و) يتردد أيضا (فى كيفية حفظه وفى الخوف من يعثر)
أى يطلع (عليه) فيشير به للظلمة (وفى دفع اطماع الناس عن، وأودية أفكار أهل الدنيالانهاية لها)
ولا مطمع فى الخلاص منها (والذى معه قوت يومه فى سلامة عن جميع ذلك فهذه جل الآفات الدنيوية
سوى ما يقاسيه أرباب الأموال فى الدنيا من الخوف) على أنفسهم من جورانظمة (والحزن والغم والهم
والتعب فى دفع الحساد) عنهم (وتجشم المصاعب) أى تحمل المشاق (فى حفظ الأموال وكبها فاذا
ترياق المال أخذ القوت منه) فقط (وصرف الباقى الى الخيرات) من الصدقات ومواساة الاخوان (وما
عداد سموم وآفات) مهلكات
*(مان ذم الحرص والطمع ومد ح القناعة واليأس ما فى أيدى الناس)*
(أعلم) رشدك الله تعالى (ان الفقر محمود كما أوردنا، فى كتاب الفقر ولكن ينبغى أن يكون الفقير فانها) بالقليل
(منقطع
ذلك فهذه جملة الآفات الدنيوية سوى ما يقاسيه أرباب الاموال فى الدنيا من الخوف والحزن والغم والمهم والتعب فى دفع
الحساد وتجشم المصاعب فى حفظ المال وكسب فإذا ترياق المسال أخذ القوت منه وصرف الباقى الى الخيرات وما عدادلك سموم وآكات أسأل
الله تع الى السلامة وحسن العون بلطفه وكرمه انه على ذلك قدير* (بيان ذم الحرص والطمع ومدح القناعة واليأس مما فى أيدى الناس)*
أعلم أن الفقر محمودكما أوردنا فى كتاب الفقر ولكن ينبغى أن يكون الفقير قانها

١٥٧
(منقطع الطمع عن الخلق غير ملتفت الى ما فى أيديهم ولاحريصاعلى اكتساب المال) من حيث اتفق
و(كيف كان ولا يمكنه ذلك الابان يقنع بقدر الضرورة . من المطعم والملبس والمسكن ويقتصر) من كل منهما
(على أقله قدرا وأخسه نوعا) ففى المطعم يقتصر على خبز الشعيراو خبز الذرة فانه ما أرخص سعرامن الحنطة
وفى الادام يقتصر على الجبن أو الاقط أو الفعل أو الكرات أو على الزيت ونحوها وفى المليس على خيص من
كرباس غليظ أو على جبة من الجبات التى تعمل من صوف الغنم فانها أقل كلفة وأرخص سعرا وأمتع فى
المكت (و) يقنع أيضا (برد أمله الى يومه) ان امكنه (والى شهره) والدهانتهت الرخصة (ولا يشغل قابه ؟ما بعد
شهر) فانه يعد فى طول الامل (فان تشوق الى الكثير أو طول الأمل فائه عز القناعة وقد انس لا محالة بالطمع
وذل الحرص وحره الحرص الى مساوى الاخلاق) ومذامها (وارت كاب الفكرات الخارقة للمروآت)
فيخرج عن حد الانسانية (وقد جبل الآدمى على الحرص والطمع وقلة القناعة) الامن وفق اله تعالى
و٥٢» (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن آدم واديات من ذهب) وفى رواية لو أن لابن آدم واديا
مالاوفى أخرى من مال بدل من ذهب وفى أخرى من ذهب وفضة (لابتغى) أى طلب (اليهماثالثا) عداه بال
انضمن الابتغاء معنى الضم بعنى اضم اليهماثالثا (ولا ؛لأً جوف ابن آدم) وفى أخرى نفس ابن آدم وفى
أخرى ولا يسد بدل ولا يملاو فى اخرى ولا يملاعين ابن آدم وفى أخرى بطن بدل عين وليس المراد عضوابعينه
والغرض من العبارات كلها واحد (الاالتراب) أى لا يزال حريصاعلى الدنيا حتى موت ويمتلى جوفه من
قراب قبره والمراد بابن آدم الجنس باعتبار طبعه والافكثير منهم يقنع بما أهعلى ولا يطلب زيادة ولكن ذلك
عارض له من الهداية إلى التوبة كمايومى اليهقوله (ويتوب الله على من تاب) أى يقبل التوبة من الحرص
المذموم ومن غيره أو نار بمعنى وفق أى وفقه يعنى جبل الآدمى على حب الحرص الامن وفقه الله وعصمه
فوضع يتوب موضع الامن =صac الله اشعارا بات هذه الجبلة مذمومة بارية مجرى الذنب وان ازالتها ممكنة
بالتوفيق وفى ذكرابن آدم دون الانسان الماء الى أنه خلق من تراب طبعه القبض والسيس وازالته ممكنة
بات عطر اللّه عليه من غمامة توفيقه وهذا اللفظ أخرجه الطبرانى فى الكبيرمن حديث أبي بن كعب الالنه قال
لو كان للانسان واديان من المال وفيه ثم يتوب والباقى سواء ورواء الطيالسى وأحمد والدارمى والشيخان
والترمذى وقال حسن صحيح غريب وابن حبان من حديث أنس ورواه البخارى فى التاريخ والبزار والرويانى
وأبو عوانة والضياء من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه ورواه أحمد والشيخات من حديث ابن عباس
ورواه البخارى فى الصحيح من حديث عبد الله بن الزبير ورواه الطبرانى فى الكبير والضياء من حديث سعد بن
أبى وقاص ورواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة ولفظهم جميعالو كان لابن آدم واد من مال لا بتفى اليه ثانيا
ولو كان له واديات لابتغى له ما ثالثا ولا بعلاجوف ابن آدم الاالتراب ويتوب الله على من تاب وروى أحمد
وأبو يعلى وأبوء وانة وابن حبان والضياء من حديث جابر بلفظ لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى
مثله حتى يتمنى أودية ولا يملاجوف ابن آدم الاالتراب قال الهيثمى رجال أبي يعلى والبزاررجال الصحيح وقال
ابن حبان تفرد الاعمش بقوله من نخل وروى ابن عساكر من حديث أبى هريرة لوان للانسان واديين من
مال لا بتغى واديا ثالثاولا بعلانفس ابن آدم الاالتراب ويتوب الله على ن تاب (وعن أبي واقد) الحرث بن مالك
(الليثى) المدنى رضى الله عنهمات سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وثمانين على الصحيح روى له الجماعة وعنه
أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب (قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوحى إليه أتيناء يعلم نامما أوحى
اليه. فئتهذات يوم فقال إن الله عز وجل يقول إذا نزلنا المال لاقام الصلاة وا يتاء الزكاة ولوان لابن آدم واد يا
من ذهب لاحت أن يكون اليه الثانى ولو كان له الثانى لاحب أن يكون اليهما الثالث ولا بملاجوف ابن آدم
الاالتراب ويتوب الله على من تاب) قال العراقى رواه أحمد والبيهقى فى الشعب بسند صحيح انتهى قلت وكذلك
رواه الطبرانى فى الكبير والضياء وروى الطبرانى فيه من حديث أبى أمامة لوان لابن آدم واديين لمنى واديا
منقطع الطمع عن الخلق
غير ملتفت الى ما فى أيديهم
ولا حريصا على اكتساب
المثال كيف كان ولا يمكنه
ذلك الابأن يقنع بقدر
الضرورة من المطعم والملبس
والمسكن ويقتصر على أقله
قدرا وأخسهنوعاد برداًمله
الی یومسه أوالیشھرەولا
يشغل قلبه بما بعد شهرفات
تشوّق الى الكثبرأوطول
أمله فاته عز القناعة
وتدفس لامحالة بالطمع وذل
الحرص وحره الحرص
والطمع الى مساوى الاخلاق
وارتكاب المذكرات الخارقة
المروآت وقد جبل الآدمى
على الحرص والطمع وقلة
القناعةوالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم لوكانا
آدم واديات من ذهب لا بتفى
لهما ثالثا ولا علاًجوف
ابن آدم الاالتراب ويتوب
الله على من تاب وعن أبى
واقدالليثىقال كانرسول
اللّه صلى الله عليه وسلم إذا
أوحی الیه أتينا، يعلمنا
مما أوحى الله فئتهذات
يوم فقال ان الله عز وجل
يقول انا أنزلنا المال لا قام
الصلاة وإيتاء الزكاة ولو
كان لابن آدم واد من ذهب
لاحب أن یکون له نات
ولو كان له تات لا حب أن
يكون لهما ثالث ولا علاً
جوف ابن آدم الا التراب
ويتوب الله على من تاب

١٥٨
وقال أبوموسى الاشعرى
نزلت سورة نحو براءة ثم
رفعت وحفظ منهاان الله
يؤيد هذا الدين بأقوام
لاخلاق لهم ولوات لابن
آدم واديين من مال لتمنى
وادياً ثالثا ولا يملأ جوف
ابن آدم الاالتراب ويتوب
اللهعلی من تابوقالصلى
الله عليه وسلم منهومان
لا يشجعان منهوم العلم
ومنهوم المال وقال صلى
الله عليه وسلم بهوم إن
آدم ويشب معه اثنتان
الامل وحب المال أوكما
قال ولما كانت هذه جيلة
الآدمى مضلة وغريزة
مهلكة أثنى الله تعالى
ورسوله على القناعة فقال
صلى الله عليه وسلم طوبي
أن هدى للإسلام وكان
عيشه كفانا رقنع به
ثالثاو ما جعل المال الالاقامة الصلاة وإيتاعائز كافولا يشبع ابن آدم الاالتراب ويتوب الله على من تاب وروا.
الحسن بن سفيان وأبو نعيم في الحلية بلفظ كانأتى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا نزل عليه شيء من القرآن أخبرنا
به فقال لناذات يوم قال الله تعالى انا انزلنا المال الحديث (وقال أبوموسى الأشعرى) رضى الله تعالى عنه
(نزات سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها ان الله يؤيد هذا الدين باقوام الاخلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين
من مال لتمنى وادياًثالثا ولا يملاجوف ابن آدم الاالتراب ويتوب الله على من تاب) قال العراقي رواهمسلم مع
اختلاف دون قوله ان الله يؤيدهذا الدين ورواه بهذه الزيادة الطبرانى وفيه على بن زيد متكلم فيه انتهمى
قلت الجملة الأولى من الحديث قدرواها النسائى وابن حبان والطبرانى فى الأوسط والضياء من حديث أنس
ورواء أحمد والطبرانى فى الكبير من حديث أبي بكرة ورواه البزار من حديث كعب بن مالك (وقال صلى الله
عليه وسلم منهومات لا يشبعان منهم العلم ومنهوم المال) التهمة شدة الحرص على الشئء ومنه النهوم من
الجوع كافى النهاية قال الطيبي ان ذهب فى الحديث إلى الأصل كان لا يشبعان استعارة لعدم انتهاء حرصهما
وان ذهب إلى الفرع يكون تشبيها جعل افراد المنهوم ثلاثة أحدها المعروف وهو المنهوم من الجوع
والآخرات من العلم والدنياوجعلهما أبلغ من المتعارف ولعمرى أنه كذلك وان كان المحمود منه ما هو العلم
ومن ثم أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله وقل ربى زدنى علما ويعضده قول ابن مسعود عقبه
ولا يستويان اما صاحب الدنيا فيتمادى فى الطغيان وأما صاحب العلم فيزداد من رضا الرحمن وقال الراغب
النهم بالعلم استعارة وهو أن يحمل على نفسه ما تقصرة واهاعنه فينيت والمثبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى وقال
الماوردى فى الحديث تنبيهان العلم يقتضى مما بقى منه ويستدعى ما تأخرهم، وليس للراغب فيه قناعة ببعضه
قال العراقى رواه الطبرانى من حديث ابن مسعود بسند ضعيف انتهمى قلت لفظ الطبرانى منهومات لا يشبع
طالبهما طالب علم وطالب الدنيا ولفظ من حديث ابن عباس منهومان لا يقضى واحد منهمانه منه منهوم فى
طلب العلم لا يقضى ثم مته ومنهوم فى طلب الدنيا لا يقضى نع مته وهكذا رواه أيضا ابن خيثمة فى كتاب العلم
وقدرواهابن عدى والقضاعى من حديث حميد عن أنس بلفظ منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا قال
ابن عدى فيه محمدبن يزيد كان يسرق الحديث فيحدث باشياء مذكرة ومن ثم قال ابن الجوزى فى العلل
حديث لا يصح وقدرواه كذلك البزار من حديث ابن عباس وفيهليت بن أبي سليم ضعيف وزواه الحاكم من
طريق قتادة عن أنس بلفظ منهومان لا يشبعات منهوم فى علم لا يشبع ومنهوم فى دنيا لا يشبع وقدروا. كذلك
ابن عدى عن الحسن مرسلا (وقال صلى الله عليه وسلم يهرم ابن آدم) أى يكبر (وتشب) وفى رواية تبقى
(منه) خصلتان (اثنتان) استعارة يعنى تستحكم الحصلتان فى قلب الشيخ كاستحكام قوة الشباب فى شبابه
(الامل وحب المال) وفى نسخة وحب الدنيا والرواية الحرص وطول الامل وفى أخرى الحرص والامل وفى
أخرى الحرص على المال والحرص على العمر وفى أخرى حب الدنيا وطول الأمل وكان المصنف راعى ذلك
فتأدب وقال (أوكماقال) صلى الله عليه وسلم واغالم تكبرها فان الحصلتات لان المرء جبل على حب الشهوات
وانما تنال هى بالمال والعمر والنفس معدت الشهوات وأمانيها لا تنقطع فهى أبدا فقيرة لتراكم الشهوات
عليها قديرح بها خوف القون وضيق عليها فهى مفتونة بذلك وخلصت فتنتها الى القلب فاصمته عن الله
واعمته قال العراقى متفق عليه من حديث أنس قلت وكذارواء أحمدوابن ماجه والنسائى ولفظهم جميعاهرم
ابن آدم ويبقى منه اثنتان الحرص والامل وأخرجه الشيخان تعليقا وفى رواية ابن ماجه وطول الأمل وروا.
الطبالسى ومسلم والترمذى وابن ماجه وابن حبان بلفظ وتشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على
العمر وقدرواه بهذا اللفظ من حديث سمرة وفى لفظ للبخاري لا يزال قلب الكبير شابافى اثنتين فى حب المال
وطول الأمل (ولما كانت هذه جبلة للادمى مضلة وغريزة مهلكة أثنى الله تعالى ورسوله) صلى الله عليه وسلم
(على القناعة فقال صلى الله عليه وسلم طوبى لمن هدى الى الاسلام وكان عيشه كفافا وقنع به) قال العراقى
رواه

109
رواه الترمذى وصححه والنسائى فى الكبير من حديث فضالة بن عبيد ولمسلم من حديث عبد الله بن عمروقد
أفلح من أسلم ورزق كفافا وقفعه اللهجاآ ناء اه قلت حديث فضالة بن عبيد أخرجه أيضا ابن المبارك
والطبرانى فى الكبير والحاكم وابن حبان وروى البيهقى من حديث ابن الحويرث والديلى من حديث
عبد الله من الحرث طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه وحديث عبد الله بن عمر أخرجه أيضا أحمد
والترمذى وابن ماجه ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقى فى الشعب بلفظ قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا
وصبر على ذلك (وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحدغنى ولا فقير الاوديوم القيامة انه كان أوتى فونا فى الدنيا
قال العراقى رواه ابن ماجه من رواية نضيع بن الحرث عن أنس ونفسيح ضعيف اهقلت ورواه أيضا أحمد
وعبدبن حميد وا بونعيم في الحلية بلفظ ما من أحديوم القيامة ثنى ولا فقير الاودانما كان أوتى من الدنياقونا
ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات فأفرط وروى أبو نعيم فى الخلية من طريق أبى وائل عن ابن مسعود
قال ما أحد من الناس يوم القيامة الايتمنى انه كان يأكل فى الدنيافونا (وقال صلى الله عليه وسلم ليس الغنى)
بالكسر مقصورا أى الحقيقي النافع المفيد (عن كثرة العرض) محركة كمافى المشارق وبفتح وسكون كمافى
المقابس لابن فارس والمراد به متاع الدنياقيل وكأنه أراد بالعرض مقابل الجوهر وعند أهل السنة مالا
يبقى زمانين نشبعيه متاع الدنيافى سرعة زواله وعدم بقائه يعنى ليس الغنى المحمود ما حصل عن كثرة المناع
لان كثيراممن وسع الله عليه لا ينتفع بما أوتى بل هو متجرد فى الازدياد ولا يبالى من أين يأتيه فكأنه فقير
اشدة حرصه فالفقير حريص ذاتى (انما الغنى) المحمود المعتبر عند أهل الكال (غنى النفس) أى استغناؤها
بماقسم لها وقناعتها و رضاهابه وفى رواية والمكن الغنى وفى أخرى غنى القلب بدل غنى النفس قال العراقى
متفقعليه منحديث أبىهر يرةقلت ورواء كذلك أحدوهنادين السرى والترمذى وابن ماجه ورجال
أحمدرجال الصحيح ورواء أيضا أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط والضياءمن حديث أنس وروى الديلى بلا
سند من حديث أنس الغنى غنى النفس والفقر فقر النفس وروى العسكرى فى الامثال من طريق معاوية
ابن صالح عن عبدالرحمن بن جبير عن أبيه عن أبى ذرفى حديث أوله يااباذر أترى أن كثرة المال هو الغنى
انما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب (ونهى) صلى الله عليه وسلم (عن شدة الحرص) فى الدنيا (و)
عن (المبالغة فى الطلب) الاعراضها الزائلة (فقال الاأيها الناس أجلوا فى الطلب فانه ليس لعبد الاما كتب
له وان يذهب عبد من الدنياحتى يأتيمما كتب له من الدنيا وهى راغمة) رواه الحاكم من حديث جابر بنحوه
وصححه وقد تقدم فى آداب الكسب والمعاش وروى ابن ماجه والحاكم والطبرانى والبيهقى من حديث
أبى حيد الساعدى أجملوا فى طلب الدنيا فان كلا ميسرلما كتب له وعند ابن عساكر من حديث ابن عمر
أجملوا فى طلب الدنيافات اللّه قد تكفل بارزاتكم (وروى ان موسى عليه السلام -ألا ربه تعالى فقال أى
رب أى عبادك أغنى قال أقنعهم بما أعطيته قالَ فايهم أعدل قال من أنصف من نفسه) نقله صاحب
القوت (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلمان روح القدس نفت فى
روعى ان نفسا ان تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوافى الطلب) ولايحملنكم استبطاء الرزق على
أن أطلبوا شياً من فضل الله بمعصية الله فانه لن ينال ما عند الله الابطاعته رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القناعة
والعسكرى فى الامثال والحاكم بهذا اللفظ الى قوله الابطاعة وليس عندهم فاتقواته وانما فيه فاجلوا
وقالوا حتى تستوفى بدل تستكمل ورواه أبونعيم فى الخلية من حديث أبى امامة وفيه حتى تستكمل أجلها
وتستوعب رزقها فاجملوا فى الطلب والباقى سواء وقد تقدم فى آداب الكسب والمعاش وكذا الكلام فى
النفت فى الروع (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدبك الجوع
فعليك برغيف وكوزمن ماء وعلى الدنيا الدمار) أغفله العراقى وقد تقدم ذكره فى كاب رياضة النفس
وهو فى الكامل لابن عدى فى ترجمماضى بن محمد بن مسعود الغافقي بلفظ يا أباهريرة إذا اشتد كاب الجوع
وقال صلى الله عليه وسلم مامن
أحد فقير ولا غنى الاوديوم
القيامة أنه كان أوتى قونانى
الدنيا وقال صلى الله عليه
وسلم ليس الغنى عن كثرة
العرض اماالغنى غنى
النفس ونهى عن شدة
الحرص والمبالغة فى الطلب
فقال ألا أيها الناس أجملوا
فى الطلب فانه ليس لعبد الا
ما كتب له ولن يذهب عبد
من الدنياحتى بأتيه ما كتب
له من الدنیاوهیراغمتوروى
أن موسى عليه السلام
سأل ربه تعالى فقال أى
عبادك أغنى قال أقنعهم
بما أعطيته قال فأيهم أعدل
قال من أنصف من نفسه
وقالابن مسعودقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
روح القدس نفتفىرومی
ان نفسالنموتحتی
تستكمل رزقها فاتة والله
وأجملوا فى الطلب وقال أبو
هريرة قاللى رسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم يا أباهريرة
إذا اشتدبك الجوع فعليك
برغیف وکوزمنماءوهى
الدنيا الدمار

١٦٠
وقال أبو هريرة رضى الله
عنهقالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم كر ور عاتكن
أعبد الناس وكن قنعا
تكن أشكر الناس
وأحب للناس ما تحب
لنفسك تكن مؤمناونهى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن الطمع فيماروا.
أبو أيوب الأنصارى أن
أعرابيا أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال يارسول
اللهعظنی رأو حزفقالاذا
صليت فصل صلاة مودع
ولا تحدثن بحديث تعتذر
منغدا واجع اليأس
مما فى أيدى الناس وقال
عوف بن مالك الاشيجعى
فهايك برغيف وجرمن ماء القراح وقل على الدنيا وأهلها منى الدمارورواه البيهقى أيضا كذلك (وقال أبو
هريرة) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن ورماتكن أعبد الناس وكن قنعا تكن
أشكر الناس واحب لاحيك ماتحب لنفسك تكن مؤمنا) وأحسن مجاورة من باورك تكن مسلما
وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب رواء الخرائطى فى مكارم الاخلاق والبيهقى فى الشعب من
رواية وائل عن أبى هريرةورواء الخرائطى ايضامن حديث أبى الدرداء بلفظ يا أبا الدرداء أحسن جوار من
جاورك تكن مؤمنا وأحب للناس ماتحب لنفسك تكن مسلما وارض بقسمة الله لك تكن من أغنى الناس
وسندهضعيف وقد تقدم الكلام عليه فى آداب العصبة (ونهنى صلى الله عليه وسلم عن الطمع فيما روا.
أبو أيوب الأنصارى) رضى الله عنه (ان اعرا بها أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ؟فانى وأوجز
فقال اذا صليت فصل صلاة مودع ولا تحدثن بحديث تعتذر منه غداوا جمع الياس مما فى أيدى الناس) رواه
ابن ماجه فى الزهد من سننه من طريق عثمان بن جبيرمولى أبي أبوب عنه ولفظهجاء رجل إلى النبي صلى
اللّه عليهوسلم فقال يارسول اللّه على وأوجزقال اذاقت فى صلاتك فصل صلاةمودع ولا تسكلم بكلام يعتذر
منه واجع الياس عمافى أيدى الناس ورواه ابن عساكر فى التاريخ هكذا ورواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق
مقتصرا على الجملتين وفى الامثال للعسكرى من طريق القعنى حدثنا محمد بن أبى حية حدثنى اسمعيل
ابن محمد بن سعدبن أبى وقاص عن أبيه عن جده ان رجلا قال يارسول الله أوصنى وأوجز فقال عليك
بالباس مما فى أيدى الناس فانه الغنى واياك والطمع فانه الفقر الحاضر وصلى صلاتك وأنت مودع وايالنوما
يعتذر منه وأخرجه أبو نعيم فى المعرفة من حديث ابن أبى فديك عن حمادبن أبى حميدوهو لقب محمدبه وقال
ان رجلامن الانصار ورواء الحاكم فى الرفاق من صحيده من حديث أبى عامر العقدى حدثنا محمد بن أبى
جيد مثله بدون تعيين كونه من الانصار وقال انه صحيح الإسناد ولم يخر جاه وتعقب بان ابن أبى حيد مجمع
على ضعفه ويروى نحوه عن جابر مرفوعا أخرجه الطبرانى فى الأوسط بلفظ اياكم والطمع فانه هو الفقر
وايا كم وما يعتذر منه وعن ابن عمر أخرجه القضاعي فى مسنده من طريق ابن منيع حدثنا الحسن بن راشد
ابن عبدربه حدثنى أبى عن نافع عن ابن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله
حدثنى حديثا واجعلهموز العلى أعيه فقال صلى الله عليه وسلم صل صلاةمودع كان لا تصلى بعدها وأبس
ممافى أيدى الناس تعش غنياوا ياك وما يعتذر منه وكذا هو فى السادس من فوائد المخلص حدثناعبد الله هو
البغوى ابن بنت أحمد بن منيع حدثنا ابن راشدبه وأخرج العسكرى عن ابن منيع أيضابه ورواه الطبرانى
فى الاوسط عن البغوى حدثنا الحسن بن على الواسطى عن ابن أبى راشد أخبر نى أبى راشد عن عبد الله عن
نافع سمعت ابن عمر وذكر نحوه بلفظ صلاة مودع فانكان كنت لاتراه فإنه برالك ورواه الدارقطنى فى الافراد
وسمى ابن راشد الحسن كالجهوروقال انه غريب من حديث نافع عن ابن عمر تفرد به راشد عنه ولم يروه عنه غير
ابنه الحسن وعن سعد بن عمارة أخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق ابن اسحق عن عبد الله بن أبى
بكر بن حزم وغيره عن سعدبن عمارة أخى بنى سعد بن بكروكانت له صحبةان رجلاقال له عظنى فى نفسى
مرج اللّه قال إذا انتهيت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء فانه لاصلاةان لاوضوء ولاإيمان لمن لاصلاة له ثم اذا
صليت فصل صلاة مودع واترك طلب كثير من الحاجات فانه فقر حاضر واجمع الياس مما هو فى أيدى
الناس فإنه هو الغنى وانظر مما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه وهوموقوف وكذا أخرج البخارى فى
فى التاريخ من طريقين الى ابن اسحق قال فى احداهما انه سعد وفى الاخرى انه سعيد ورج أنه سعد
وأخرجه أحد فى كتاب الايمان والطبرانى ورجاله ثقات وقد تقدم ذلك فى كتاب اسرار الصلاة مختصرا
(وقال ع وف بن مالك) بن أبى عوف (الأشجعى) الغططانى أبو حمادرضى الله عنه من مسلمة الفتح وتحول
الى الشام فى خلافة أبى بكر فنزل حص وبقى الى أوّل خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث
وسبعين