النص المفهرس
صفحات 121-140
والتعرض لجواب السؤال فيهذل وخوف وخطر ومشقة وانتظار وكل ذلك من نقصان الحظ ولذلك قال عمر رضى الله عنه اعزلوا على حسابها حين كان به عماش فعرض عليه ماءبارد بعسل فأداره فى كفه ثم امتنع عن شربه فالدنيا قليلها وكثيرها حرامها وحلالها (١٢١) كسرة يسدبها الرجل جوعته أو ثوب يستربه عورته أو جمر يدخل فيه من الحر والبرد وقدتقدم هذا الحديث فى كتاب الاطعمةوذكرناشياً فى ذلك هناك وأخرج أبو بكر بن شيبة وهنا دين السرى عن بكر ابن عتيق قال سقيت سعد بن جبير شربة من عسل فى قدر فشربها ثم قال والله لا سئلن عن هذا نقلت!» قال شر بته وأنا أستلذ. (والتعرض لجواب السؤال فيه ذل وخوف وخطر ومشقة وانتظار وكل ذلك من نقصان الحظ ولذلك قال عمر رضى الله عنه أعزلوا عنى حسابها حيث كان به عاش فعرض عليه ماء بارد) ممزوج (بعسل) فى قدح (فاداره فى كفهثم امتنع عن شربه) وناول بعض أصحابه نشر بهارواه سليمان ابن المغيرة عن ثابت وقد تقدم (فالدنيا قليلها وكثيرها حلالها وحرامها . لمعونة) أى مبعدة من الله تعالى الاماأعان على تقوى الله فان ذلك القدرليس من الدنيا (وكل من كانت معرفته) بالله (أقوى وأيقن) أى أكثريقينا وفى بعض النسخ وأتقن أى أثبت وأرسخ (كان حذره من نعيم الدنيا أشدحتى أن عيسى عليه السلام وضع رأسه على حجر لما نام ثمر ماء اذتمثل له ابليس وقال رغبت فى الدنيا) نقله صاحب القون (وحتى ان سليمان عليه السلام فى ملكه كان يطعم الناس لذائذ الاطعمة وهو يأكل خبز الشعير) وكذاروى عن يوسف عليه السلام انه كان بطعم الناس فى المجاعة لذائذ الاطعمة وهو يجوع ويأكل خبز الشعير فقيل له فى ذلك فقال أخشى أن أنسى الجياع (جعل الملك على نفسه بهذا الطريق امتحانا وشدة فان الصبر عن لذائذ الأطعمة مع القدرة عليها ووجودها) عنده (اشدولهذا زوى الله تعالى الدنيا عن نبينا صلى الله عليه وسلم) قال العراقى رواه محمد بن خفيف فى شرف الفقراءمن حديث عمر بن الخطاب قال قلت يارسول اللّه عجبالمن بسط الله لهم الرزق وزواهاعنك الحديث وهو من طريق ابن اسحق معنعنا انتهى ذات وفى خطبة على رضى الله عنمواقد كان فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدلك على مساوى الدنيا وعيوبها انجاع فيها مع خاصته وزويت عن، زخارفها مع عظيم زافته (فكان دعاوى أياما) قال العراقى رواء الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالى المتتابعة طاويا واهله الحديث قال الترمذى حسن صحيح (وكان يشد الجرعلى بطنه من الجوع) تقدم (ولهذا سلط الله البلاء والمحن على الانبياء والاولياء ثم الأمثل فالأمثل) روى أحمد والبخارى والترمذى وابن ماجه من حديث سعد أشد الناس بلاء الانبياء ثم الأمثل فالأمثل الحديث وروى العابرانى فى الكبير من حديث أخت حذيفة أشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل وروى ابن ماجه وأبو يعلى والحاكم من حديث أبى سعيد أشد الناس بلاء الانماء ثم الصالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يحد الاالعباءة يحويها فيليها ويبتلى بالعمل حتى يقتله ولاحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء ( كل ذلك نظرالهم وامتناناعليهم ليتوفر من الآخرة حفظهم كما يمنع الوالد الشفيق وللملذة الفواكه ويلزمه ألم القصر والجمامة شفقة عليه وجماله لابخلاعليه) وذلك لان نظر الوالد فى حقه أتم فيما بؤل إليه من النطع ونظر الواد قاصر على اللذة العاجلة (وقد عرفت بهذا ان كل ما ليس له فهو من الدنيا وما هولته فذلك ليس من الدنيافات قلت فما الذى هولته فأقول الاشياء ثلاثة أقسام منها مالا يتصوّر أن يكون لله وهو الذى يعبر عنه بالمعاصى والمحظورات وأنواع المتنعمات فى المباحات وهى الدنيا المحضة المذمومة فهى الدنيا صورة ومعنى) أما صورة فظاهر وأما معنى فان هذه لا يتهرّ ب بها إلى الله تعالى بل هى تبعد عن ساحات رحمته فليس لها تعلق بلا خزة أصلا (ومنها ماصورته لله) تعالى (ويمكن أن يجعل لغيرالله وهى ثلاثة الفكر والذكر) بالقلب واللسان (والكف عن الشهوات) النفسانية (فات هذه الثلاث اذا جرت سرا) ولم يطلع عليها ملعونة الاما أعان على تقوى الله فان ذلك القدر ليس من الدنيا وكل من كانت معرفته أقوى وأتقن كان حذره من نعيم الدنيا أشد حتى أن عيسى عليه السلام وضع رأسه على محمر مسانام ثم رماه اذعثل له ابایس وقالرغبت فى الدنيا وحتى أن سليمان عليه السلام فى ملكه كان بطعم الناس لذائذ الاطعمة وهو يأكل خبز الشعير فعل الملك على نفسهبهذا الطريق امتها نا وشدة فان الصبرعن لذائذ الاطعمة مع القدرة عليها ووجودها شدولهذا روى أن الله تعالى زوى الدنيا عن نبينا صلى اله عليه وسلم فكان يطوى أياما وكان بشد المجر على بطنه من الجوع ولهذا سلط الله البلاء والمحن على الانبياء والاولياء ثم الأمثل فالأمثل كل ذلك نظرالهم وامتنانا عليهم ليتوفر من الآخرة حظهم كما منع الوالد الشفيق ولده لذة الفواكه ويلزمه ألم الفصد والحجامة شفقة عليه وحاله لا يخلا عليه وقد عرفت بهذا أن كل ماليس لله فهو من الدنيا وماهوته فذلك ليس من الاضافات قلت فما الذى هويته فأقول الاشياء ثلاثة أقسام منها مالا يتصوّر أن يكون لته وهو الذى (١٦ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) يعبر عنه بالمعاصى والمحظورات وأنواع التنعمات فى المباحات وهى الدنيا المحضة المذمومة فهى الدنياصورة ومعنى ومنها ماصورته لله ويمكن أن يجعل الغير الله وهو ثلاثة الفكر والذكر والكف عن الشهوات فإن هذه الثلاثة إذا حرتمر! الا خرفهى لله وليست من الدنياوان كان الغرض من الفكر طلب العلم (١٢٢) ولم يكن عليها باعت سوى أمر الله واليوم الأ شرف به وطلب القبول بين الخلق بأطهار المعرفة أوكان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال أو الحية أصحة البدن أو الاشتهار بالزهد فقد صارهذا من الدنيا بالمعنى وان كان دخان بصورته أنه لله تعالى ومنها ما صورته لحظ النفس ويمكن أن يكون معناهلله وذلك كالا كل والنكاح وكل ما يرتبط به بقاؤه وبقاء ولد، فان كان القصد حظ النفس فهو من الدنياوات كان القصد الاستعانة به على التقوى فهولته بمعناهوان كانت صورتهصورةالدنیا قال صلى الله عليه وسلم من طاب الدنياحلالامكانرا مفاخرا لقى الله وهو عليه غضبان ومن طلها استعفافا عن المسألة وصيانة النفسه جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد فإذا الدنيا حظ نفسك العاجل الذى لا حاجة اليه لامر الاً خرة ويعبر عنه بالهوى واليه الاشارة بقوله تعالى ونهى النفسعن الهوى فإن الجنةهى المأوى ومجامع الهوى خمسة أمور وهى ماجههالله تعالى فى قوله انما الحياة الدنيالعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثرفى الاموالوالاولاد أحد (ولم يكن عليها باعت سوى أمر الله واليوم الا خرفهى لله) تعالى (وليست من الدنياوان كان الغرض من الفكر طلب العلم للتشرف به وطاب القبول بين الخلق باظهار المعرفة أو كان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال) وجمعه (أوالحية لصحة البدن أولاشتهار) بين الناس (بالزهد) والصلاح (فقد صارهذا من الدنيا بالمعنى وان كان يظن بصورته انه لله) تعالى (ومنها ماصورته لحظ النفس ويمكن أن يجعل معنا ملته وذلك كالا كل والنكاح وكل ما يرتبط به بقاؤه وبقاء ولده فات كان القصد حظ النفس فهو من الدنيا وان كان القصد الاستعانة به على التقوى فهويته بمعناه وان كانت صورته صورة الدنيا قال صلى اللّه عليه وسلم من طاب الدنيا حلالا مكافرامفاخرا لقى الله وهو عليه غضبان ومن طلبها استعفافا عن المسئلة وصيانة لنفسه باء يوم القيامة ووجهه كالقمرليلة البدر) تقدم هذا الحديث فى كتاب آداب الكسب وقدر واه أبو الشيخ فى الثواب وأبو نعيم في الحلية والبيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة بسند ضعيف ولفظهم من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسئلة وسعياً على أهله وتعطفاعلى جاره بعده الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ومن طلبها حلالا مكاترا بها مفاخرا لقى الله عز وجل وهو عليه غضبات (فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد فاذا الدنياحظ نفسك العاجل الذى لاحاجة اليهلامر الا خرة ويعبرعنه بالهوى واليه الاشارة بقوله تعالى ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هى المأوى) فصارت الدنياطاعة النفس الهوى (ومجامع الهوى خمسة أمور وهى ماجمعه الله تعالى فى قوله اعلموا امما الحياة الدنيالعب واه و وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الاموال والاولاد والاعيان التى تحصل منهاهذه الخمسة سبعة يجمعها قوله تعالى زين الناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا) وأصل هذا منتزع من سياق صاحب القوت فإنه لما ذكر اختلاف الصوفية فى ماهية الزهد وتباين أقوالهم على نحوأربعين قولا قال ونحن بحمد الله تعالى ونعمته غير محتاجين الى أقوالهم بمابين الله تعالى فى كتابه المبين الذى جعل فيه الشفاء والغنى فهو هدى للمتقين وقد قال صلى الله عليه وسلم هو الحبل المتين والصراط المستقيم من طلب الهدى فى غيره أضله الله فقدذكر جل اسمه فى كتابه أن الدنياسبعة أشياء وهو قوله زين للناس حب الشهوات الى قوله والحرث ثم قال ذلك متاع الحياة الدنيا فوصف حب الشهوات بالتزين ثم نسق الاوصاف السبعة على الحب لها ثم أشار بقوله ذلك فزا اشارة الى الكاف والكاف كتابة عن المذكور المتقدم المنسوق واللام بين ذا والكاف للتمكين والتوكيد فيصل من تدمير الخطاب ان هذه السبعة جملة الدنياوان الدنياهى هذه الأوصاف السبعة وما تفرع من الشهوات ردالى أصل من هذه الجمل فمن أحب جميعها فقد أحب جملة الدنيانهاية الحب ومن أحب أصلا منها أوفرعا من أصل فقد أحب بعض الدنيا فعلنابنص الكلام ان الشهوةدنيا وفهمنا من دليله ان الحاجات ايست بدنيالانها تقع ضرورات فاذا لم تكن الحاجة دنيالاتم الاتسمى شهوة وان كانت قد أشتهى ثم معناه قد رد هذه الاوصاف السبعة فى مكان آخر الى خمسة معان فقال اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فهذه الخمسة وصف من أحب تلك السبعة ثم اختصر الخمسة فى معندين هما جامعات السبعة فقال الغا الحياة الدنيا لعب ولهو ثم رد الوصفين إلى وصف واحد وعبر عنه؟» نيين وصارت الدنيا ترجع الى شيئين جامعين مختصر ين يصلح أن يكون كل واحد منهما ه والدنيا فالوصف الواحد الذى رد الاثنين اليه اللذين هما اللعب واللهو هو الهوى اندرحب السبعة فيه فقال تعالى ونهى النفس عن الهوى فصارت الدنيا طاعة النفس للهوى بدليل قوله تعالى فاما من طفىوآ ثر الحياة الدنيافات الجميم. هى المأوى فلها كانت الجنة ضد الجيم كان الهوى هو الدنيا لان النهى عنه ضد الايشارله فى نهى نفسه عن الهوى فانه لم يؤثر الدنيا واذا لم يؤثر الدنيا فهذاهوالزهد كانت له الجنة التى هى ضد الجيم التى هى لمن والاعمان التى تحصل منها هذه الخمسة بعة بجمعها قوله تعالى ز من الناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا (١٢٣) فقد عرفت أن كل ما هولله فليس من الدنيا وقد وضرورة القوت ومالابد منه لم ينهنفسه عن الهوى بإيثاره الدنيافصارت الدنياهى طاعة الهوى وإيثاره فى كل شئ فينبغى أن يكون الزهد مخالفسة الهوى من كل شئ اهـ وقال أبو القاسم الراغب فى الذريعة اللذات ثلاثة لذة عقلية وهى التى يختص الانسان بها كالعلم والحكمة ولذة بدنية وهى التى يشارك فيها جميع الحيوان الانسان كلذة المأكل والمشرب والمنكم ولذة مشتركة بين بعض الحيوان وبين الانسان كاذة الرياسة والعلية وجميع الذات تنقسم عشرة أقسام وما لها الى سبعة وهى التى ذكرها أمير المؤمنين على رضى الله عنه العمار وقد تقدم ذكره ثم قال والمراد بالنساء اقتناؤهنّ والاستكنارمنهن وبالبنين الذكور من الاولاد والحفدة والخدم وبالانعام الازواج الثمانية وبالخيل المسومة السائقمنها والمستعدة (فقدغرفت ان كل ماء ولله فليس من الدنيا وقدرضرورة القوت وما لا بدمنه من مسكن وملبس هولته أن قصد به وجهالله والاستكثار منه تنعم وهو اغير الله وبين التنعم والضرورة درجة يعبرعنها بالحاجة ولها طرفات وواسطة طرف) منها (يقرب من حد الضرورة فلا يضر فان الاقتصار على حد الضرورة غير يمكن) قال صاحب القوت وروينا فى أخبار ابراهيم عليه السلام فى قصة تطول قال فى آخرها ان الله عز وجل قال له لو يخليلك أنزلت حاجتك لقضاها بعنى نفسه تعالى ولم يعنتك وقد كان احتاج وذهب الى خليل له يستمنحه شيأفتوارى عنه فر جع ابراهيم منمكسرا فلماقٍ .. ل له ذلك قال الهي علمت مقتك الدنيا: فقت ان أسألك منها فتمقتنى فأوحى الله إليه أماعلمت أن الحاجة فى الدنياليست من الدنيا قال ورو ينامرة ان القوت ليس هو من الدنيا وقد جاء نا معناه عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال من نظر الى زهرة الدنيا أصبح مقونا فى ملكوت السماء ومن صبر على القون نزل من الفردوس حيث أحب فدل ذلك على أن الموت ليس هو من الدنيا لانه استثناء منها قدحه على الصبر عليه بعد ذمها (وطرف) آخر (يزاحم) أى يقابل (جانب التنعم ويقرب منه وينبغى أن يحذر منهو بينهما أوساط متشابه سة ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) كماورد ذلك فى الخبر وتقدم فى كتاب الحلال والحرام (والحزم كل الحزم فى الحذر من الشبهات والتقوى فانها ملاك الامور كلها والتقريب من حد لضرورة ما أمكن اقتداء بالانبياء والاولياء عليهم السلام إذ كانوا يردون أنفسهم الى حد الضرورة حتى ان أو يسا القرنى) رحمه اللهتعالى وهو ابن عامر بن جزء بن مالك من عمرو بن سعد بن عمرو بن عصوان بن قرن بن رومان بن ناجية بن مراد المرادوى القرنى الزاهد المشهو وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروىعن عمر وعلى وروى عنه يسير بن عمرو وعبد الرحمن بن أبى الى ذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تاجى أهل الكوفة وقال كان ثقة وذكره البخارى فقال فى اسناده نظر قال ابن عدى ليس له رواية لكن كان مالك يذكر وجوده الاان شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه وقال عبد الغنى بن سعيد القرنى بفتح القاف والراءه وأويس أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قبل وجوده وشهد صفين مع على رضى الله عنه وكان من خيار المسلمين وروى ضمرة عن أصبغ بن زيد قال أسلم أويس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن منعه من القدوم بره وقدر وى له مسلم فى آخر صحيحه من كلامه وقتل بصفين على الصحيح المشهور (كان يظن أهله أنه مجنون لشدة تضييقه على نفسه) أى فى المعيشة (فبنواله بيتاعلى باب دارهم فكان يأتى عليهم السنة والسنتان والثلاث لا برون له وجها وكان يخرج أول الاذان) ويمكن فى مسجد الحمى (و) لا (يأتى منزله) الابعد (العشاء الآخرة) فلايرونه لذلك (وكان طعامه أن يلتقط) ماسقط من (الذوى فكلما أصاب حشفة) محركة التمر الردىء الذى يرمى به (خبأه الافطاره وان لم يصب ما يقونه باع النوى واشترى بثمنه مايقونه وكان لباسه ما يلتقط من المزابل من قطع الاكسية) التى يرمونما (فيغسلها فى الفرات) وهى نهر الكوفة (ويلفق بعضها إلى بعض ثم يلبسها فكان ذلك لباسه وكان وبمامر بالصبيان فيرجونه) بالحجارة (ويظنون انه مجنون فيقول لهم يا اخوناء ان كنتم ترمونى ولا بد ـن مسكن وملبس هولته ان قصديه وجوائية والاستكثار منه تنعم وهو لغير الله وبين التنم والضرورة درجة يعبرعنها بالحاجة ولها طرفان وواسطة طرف يقربمن حد الضرورة فلا يضرفان الاقتصار على حد الضرورة غير مكن وعرف يزاحم جانب التنعم ويقرب منه وينبغى أن يحذر منهوبينهما وسائط متشابهة ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فية والحزم فى الحذر والتقوى والتقربمن حد الضرورة ما أمكن اقتداء بالأنبياء والأولياء عليهم السلام اذ كانوا بردون أنفسهم الى حد الضرورة حتى ان أو إساالقرنیكان يظن أهله أنه مجنون لشدة تضييقه على نفسه فينواله بيتا على باب دارهم فكان يأتى عليهم السنة والسنتان والثلاث لا رونله و جها وکان خر ج أولالاذان ويأتى الى منزله بعد العشاء الآخرة وكان طعامه أن يلتقط النوى وكما أصاب حشفة خبأهالافطار.وان لم يصب ما يقونه من الحشف باع النوى واشترى بثمنه ما يقوته وكان لباسهمما يلتقط من المزابل من قطع الاكسسـة فـغـلها فى الفرات ويلفق بعضها الى بعض ثم يلبسهافكانذلك لباسه وكان ربمامس بالصبيان فيرمونه ويظنون أنه مجنون فيقول لهم يااخو قامان كنتم ولا بد أن ترمونى ١٢٤ فارمونى باجار صغار فانى أخاف أن ندموا عقی فيحضروقت الصلاة ولا أصيب الماء فهكذا كانت سيرته ولقد عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره فقالانى لا جدنفسى الرحمن من جانب اليمن اشارة اليه رحمه الله ولما ولى الخلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال أيها الناس من كان منكم من العراق فليقم قال فقام وافقال اجلسوا الا من كان من أهل الكوفة فلـ وافقال اجلسوا الا من كان من مراد فلسوا فقال اجلسوا الامنکاتمنقرن فلسوا كاهم الارجلاواحدافقال له عمر أقرنى أنت فقال نعم فقال أتعرف أو دس بن عامر القرنی فوصفهله فقال تعم وماذاك تسأل عنهيا أمير المؤمنين والله ما فينا أحمق منه ولاً أجن منه ولا أوحش منه ولا أدنىمنهفبكىعمر رضى الله عنه ثم قال ماقلت ما قلت الالأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدخل فى شفاعته مثل ربيعة ومضر فاردونى بايجار صغار فانى أخاف أن تدمواعقى فيحضر وقت الصلاة ولا أصيب الماء فهكذا كانت سيرته ولهذا عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر. فقال اتى لاجد نفس الرحمن من جانب اليمن اشارة اليه) تقدم فى كتاب قواعد العقائد وروى الطبرانى فى الكبير من حديث سلمة بن نفيل السكونى انى أجدنفس الرحمن من ههنا وأشار الى اليمن الحديث وليس له غيره وقد أخرج النسائى بقية الحديث ولم يذكر هذه الجلة وكذا ابن حبان فى الانواع والتقاسيم وروى مسلم فى صحيحه من حديث أبى نضرة عن اسبر ابن جابر بن عن عمر بن الخطاب قالسمعترسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان خير التابعين رجل يقال له أوبس بن عامر وفى رواية له فمن لقيه منكم فروه فليستغفرلكم من طريق قتادة عن زرارة عن أسير بن جابرومنها قول عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى عليك أويس بن عامر مع ابداد أهل اليمين ثم من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ من الاموضع درهم له والدة هو بهابرلو أقسم على الله لا بره فإن استطعت ان يستغفرلك فافعل الحديث ورواه كذلك ابن سعد والعقيلى وأجد والحاكم مختصرا ورواه البيهقى وأبو نعيم فى الدلائل وفى الحلية من هذا الوجه مطوّلاوه وماذكره المصنف بقوله (ولما ولى عمر رضى الله عنه الخلافة قال أيها الناس من كان منكم من العراق فليقم قال فقاموا فقال اجلسوا الامن كان من أهل الكوفة فلسوا فقال اجلسوا الامن كان من مراد) وهى قبيلة من اليمن (فلسوا فقال اجلسوا الامن كان من قرن) محركة وهى قبيلة من مراد (فلسوا كلهم الارجلاواحدافقال له أقرنى أنت فقال نعم فقال أتعرف أو يس بن عامر القرنى فوصفه له) بوصفه الذي أخبره به صلى الله عليه وسلم (فقال نعم وما تسأل عن ذلك يا أميرالمؤمنين وانتهمافينا أحق منه ولا أجن منه ولا أوحش منه ولا أدنى منه) أى أحقر وقدر واه ابن منده من طريق سعد بن الصلت عن مبارك بن فضالة عن مروان بن الاصفر عن صعصعة ابن معاوية قال كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة اذا قدمواعليه تعرفون أو بس بن عامر القرنى فيقولون لاذذكرنحوه ورواه هدية بن خالد عن مبارك فقال عن أبى الاصفر بدل مروان بن الاصفر أخرجه أبو يعلى وروى الر ويانى فى مسنده من طريق بكر بن عبد الله عن الضحاك عن أبى هريرة وذكرحديثافى وصف الاتقياء الأصفياء قال قلنا يارسول الله كيف لنا برجل منهم قال ذلك أويس وساق الحديث فى توصية النبي صلى الله عليه وسلم عليا وعمر اذا لقياه ان يستغفر لهما وفيه قصة طلب عمراياه (فبكى عمر ثم قال ماقلت ماقلت الاانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدخل الجنة شفاعة مثل ربيعة ومضر) قال العراقى روينا فى جزء ابن السماك من حديث أبى امامة يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمنى أكثر من ربيعة ومضر وإسناده حسن وليس فيهذكرلا ويس بل فى آخره فكان المشيخة بروت ذلك الرجل عثمان بن عفان اهقلت ماذكره المصنف رواه ابن أبى شيبة والحاكم والبيهقى وابن عساكر من حديث الحسن مرسلايدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من ربيعة ومفرقال الحسن هو أويس القرني وروى ابن عساكرمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر رفعه يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمنى يقالله أويس فئام من الناس وروى البيهقى فى الدلائل من طريق الثقفى عن خالدعن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبى الجدعاء رفعه قال يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمنى أكثر من بنى غيم قال الثقفى قال هشام بن حسان كان الحسن يقول هو أوبس القرنى وقدر واه الترمذى وقال حديث حسن صحيح غريب ورواه أيضا الحاكم وليس لعبدالله بن الجدعاء غيرهذا الحديث ورواه ابن عساكر من حديث ابن عباس ورواه أبو نعيم في الحلية وابن عساكر أيضا من حديث واثلة بن الأسقع وأما حديث أبى أمامة الذى ذكره العراقى فأ ورده الذهبى فى كتاب التبيان فى سيرة أمير المؤمنين عثمان وهو عندى خطه مانصه شبابة بن سوار وغيره حدثنا حرز بن عثمان عن عبد الله بن ميسرة وحبيب بن عبدالرحمن عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بشفاعة رجل من أمتى الجنة مثل أحد الحمين ربيعة ومضر فقال هرم بن حبان لما سمعت هذا القول من عمر بن الخطاب قدمت الكوفة فلم يكن لىهم (١٢٥) الاأن أطلب أو بسا القرنى واسأل عنه حتى سقطت عليه حالا على شاطئ الفرات نصف ومضر فكان المشيخةير ون ان ذلك الرجل عثمان رضى الله عنه هذا حديث صالح السندغريب اهقلت رواه الطبرانى فى الكبير وفيه زيادة ولفظه بدخل بشفاعة رجل من أمتى أكثرمن عدد مضرو يرتفع الزجل فى أهل بيته و يشفع على قدر عمله ورواه أحمد والطبرانى أيضا والضياء بلفظ الدخان بشفاعة رجل لين تقى مثل الحيين أو مثل أحد الحيين ربيعة ومضرانغما أقول ما أقول ثم قال الذهبي فى الكتاب المذكور ويروى باستادلا يصح عن ابن عباس مرفوعاليدخان بشفاعة عثمان الجنة سبعون ألفاقلت رواه ابن عساكر بلغا ليدخان بشفاعة عثمان سبعون ألفا كاهم استوجبوا النار الجنة بغير حساب وروى ابن عسا كرأيضاً من حديث الحسن مر سلاليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتى عددربيعة ومضر قبل من هو بارسول الله قال عثمان بن ع فان ثم قال الذهبي فى الكتاب المذكور الثورى ويزيد بن زربع عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق العقيلى قال جلست الى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ابن أبى الجدعاء فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمنى أكثر من تميم قالوا -والك يارسول الله قال سواى وزاديزيدعن الحذاء فى حديثه قال أن الرجل عثمان ولم يسم يزيد فى حديثه ابن أبى الجدعاء بل قال رجل ١هـ (فقال هرم بن حيان) العبدى قال ابن عبد البره ومن صغار الصحابة وعده ابن أبى حاتم فى الزهاد الثمانية من كبار التابعين وقال ابن سعد ثقة له فضل وكان على عبد القيس فى الفتوح وقال ابن حبان أدرك عمر و ولى الولايات فى خلافته وفى الزهد لا حدانه كان يصعب حمة الدوسى وحمة مات فى خلافة عثمان وفيه أيضاحدثنا محمد بن مصعب سمعت مخلداهو ابن الحسين ذكرعن هشام يعى ابن حسان عن الحسن ان هرمامات فى غزاله فى يوم صائف فلما فرغ من دفنه جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا تجاوزقطرة ثم عادت عودها على بدئها وكذا رواه ابنه عبد الرزاق فى ز وائد من طريق ابن جعفر الطباع عن مخلد وأخر جه بسند أبى داودعن مخلد به وفى لفظ أبى نعيم في الحلية مات هرم فى يوم صائف شديد الحرفظانفضوا أيديهم من قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم يكن أطول منه ولا اقصر منه رشته حتى روته ثم انصرفت وفى لفظ آخرلاسامات جاءت سحابة فقاللت سريره فلمادفن رشت على القبرفا أصابت حول القبر شيأوله أيضا من طريق السدى بن يحي عن قتادة قال مطرقبرهرم من يومه وأنبت العشب من يومه (لماسمعت هذا القول من عمر بن الخطاب) رضى الله عنه (قدمت الكوفة فلم يكن لى هم الاان أطلب أو يسا القرنى واسأل عنه حتى سقطت عليه بالساعلى شاطئ الفرات نصف النهار يتوضأ ويغسل ثوبه قال فعرفته بالفعت الذي نعت فإذا رجل لحيم شديد الادمة محلوق الرأس كث اللحية متغير جداكريه الوجه منهيب النظر قال فسات عليه فردعلى السلام ونظر إلى فقلت حياك الله من رجل ومددت يدى لا صافه فالى ان يصلفى نقلت رحمك الله يا أويس وغفرلك كيف أنت رحمك الله ثم خفقتنى العبرة من حبى اياه ورقتى عليه اذرأيت من حاله ما رأيت حتى بكيت وبكى فعال وأنت فياك الله ياهرم بن حيان كيف أنت يا أخى من ذلك على قال قات اللّه) عز وجل (فقال لا اله الاالله سبحان اللهان كان وعدر بنالمفع ولا قال فتعجبت حين عرفنى ولا والله ما رايته قبل ذلك ولارآ نى فقلت من أين عرفت اسمى واسم الى وما رأ يتك قبل اليوم فقال نبأنى العليم الخبير وعرف روحى روحك حين كمت نفسى نفسك ان الارواج لها أنفس كانفس الاجساد وان المؤمنين ليعرف بعضهم بعضا ويتحابون بروح اللّه وان لم يلتة وال) بالابدان (يتعارفون ويتكلمون وان نأت) أى بعدت (بهم الداروتفرقت بهم المنازل) وقدورد الارواح أجناد مجمدة فما تعارف منها تتلف وماتنا كرمنها اختلف وورد أيضاان الارواح لتشام كما تشام الخيل وكل ذلك تقدم فى كتاب آداب الصحبة والاخوة (قال قلت حدثنى رحمك الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحديث أسمعه منك قال انى لم أدرله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن إلى معه صحبة بأبى النهار يتوضأ ويغسل ثوبه قال فعرفته بالفعت الذى نعت لى فاذا رجل لحيم شديد الادمة محلوق الرأس كت الحية متغير جداكريه الوجه منهيب المنظر قال فسلمت عليه فردعلى السلام ونظرالى فقلت حياك الله منرجل ومددت يدى لاصافه فأبى أن يصاغنى فقلت رحمك الله يا أوبس وغفرلك كيف أنترحت الله ثم خنقتني العبرة من حى إياه ورقتى عليه ذر أيت من حاله مارأيت حتى بكيت وبكى فقال وأنت فيان الله ياهرم بن حيان كيف أنت يأخى ومن ذلك على قاله قلت الله فقال لا اله الاالله سبحان الله ان كان وعدربنا لمفعولا قال فعجبت حين عرفنى ولا والله مارأ يته قبل ذلك ولاراً فى فقلت من أمن عرفت اسمى واسم أبي وما رأيتك قبل اليوم قال نباتى العليم الخبير وعرفت روحى روحك حسين كمات نفسى نفسكان الارواحلها أنفس كا نفس الاجساد وان المؤمنين ليعرف بعضهم بعضا ويتحابون بروح الله وإن لم يلتقوا يتعارفون ویتکامون واننأتبهم الدار وتفرقت بهم المنازل قال قلت حدثنى رحمك الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث اسمعه منك قال انى لم أدرك زسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن لى معه صحبة بأبي وأمي رسول الله ولكن رأيت رب الاقد محبوه وبلغى من حديثه كما بلغك ولدت أحب ان أفع على نفسى هذا الباب أن أكون محمد ثاأومفتيا أوقاضيا فى نفسى شغل عن الناس باهرم بن حبان نقلت ياأخى اقرأعلى آية من القرآن أسمعها منك وادعلى بدء وان وأومنى برصية أحفظها عند فائى أحبك في الله حبات ديدا قال فقام وأخذ بيدى على شاطئ الفرات ثم قال أعوذبالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم بكى ثم قال العربى والحق قول ربى واصدق الحديث حديثه وأصدق الكلام كلامه ثم قرأ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الابالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون حتى انتهى إلى قوله أنه هو العزيز الرحيم فشهق شهقة ظننت أنه قد غشى عليه ثم قاليا ابن حبانمات أبوك واما الى فازومات أبوك آدم وماتت أمك حواء ومات نوح ومات إبراهيم خليل (١٢٦) حبان ويوشك ان تموت فاما الى جنة الرحمن وماتموسى نجبى وأمى) أندى (رسول الله صلى الله عليه وسلم والكمن رأيت رجالاقد سحبوهوبلغنى من حديثه نحو ما بلغك ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسى أن أكون محدثا اومفتيا أو قاضيافى نفسى شغل عن الله ياهرم ابن حيان فقلت يا أخى اقرأعلى آية من القرآن اسمعه منك وادع لى بدعوات واوصنى بوصية أحفظهاء.ك فانى أحبك فى الله حباشديدا قال فقام وأخذ بيدى على شاطئ الفرات ثم قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثمبكى ثم قال قالربى والحق قول ربى واصدق الحديث حديثه واصدق الكلام كلامه ثم قرأ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقنا هما الا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون حتى انتهى إلى قوله انه هو العزيز الرحيم فشهق شهقة ظننت أنه قدغشى عليه ثم قال ياابن حيات مات أبو حيان ويوشك ان تموت فاما الى الجنة وأما الى الغار ومات أبول آدم وماتت أمك حواء ومات نوح ومات ابراهيم خليل الرحمن ومات موسى نجى الرحمن ومات داود خليفة الرحمن ومات محمد صلى الله عليه وسلم رسول رب العالمين ومات ابو بكر خليفة المسلمين ومات عمر بن الخطاب أخى وصفى ثم قال ياعمراه يا عمراه قال فقلت رحمك الله ان عمر لميحت) بعد (فقال فقد نعاء إلى ربى ونعى إلى نفسى ثم قال اناوانت فى الموتى كأنه قد كان ثم صلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم دعا بدعوات خفيفات ثم قال هذه وسيئ ا بالناهرم بن حيان كتاب الله ونهمج الصالحين المؤمنين قد نعيت الى نفسى ونفسك عليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين ما بقيت وأنذرقومك اذا رجعت اليهم) اى لقوله تعالى ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم اى حذرهم من عقاب الله تعالى (والنصح للامتجميعا) أى الخاصة والعامة فقد ورد الدين النصيحة (وايالـ ان تفارق الجماعة) أى جماعة المسلمين (قيد شر فتفارق دينك وأنت لاتعلم فتدخل الناريوم القيامة) فقد ورد من فارق الجماعة شبرا فقد فارق الاسلام وفى لفظ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وفى لفظ فهو فى النار (ادع لى وانفسك ثم قال اللهم ان هذا يزعم انه يحبنى فيك وزارنى من أجلك فعرفنى وجهه فى الجنة وادخله على فى دارك دار السلام وأحفظه مادام فى الدنيا حيا حيثما كان وضم عليه ضيعته) أى ما يخاف عليه الضباع من عقارأو حرفة أو صناعة (وارضه من الدنيا باليسير) أى بالقليل مما يكف به وجهه (وما أعطيته من الدنيا فيسر وله تيسيرا واجعلهلما أعطيته من نعمائك من الشاكرين واخره عنى خير الجزاء ثم قال استودعك الله ياهرم بن حيان والسلام عليك ورحمة الله وبركاته لا أراك بعد اليوم رحمك الله تطلبنى فانى أكره الشهرة) بين الناس (والوحدة أعجب الى انى كثير الهم شديد النغم مع هؤلاء الناس مادمت حياً فلاتسأل عنى ولا تطلبنى واعلم انك منى على بالدوات لم أرك وان لم ترنى فاذكرنى وادع لى فانى سأذكرك وادء و لنان شاء الله تعالى انطلق أنت ههنا حتى انطلق اناههنا فرصت ان أمشى معه ساعة فابى على وفارقته فبكى وأبكانى وجعلت أنظر فى قها. حتى دخل بعض السكك ثم سألت عنه بعد ذلك فماوجدت أحد ايخبرنى عنه بشئ رحمه الله تعالى وغفرله) الرحمن ومات داود خليفة الرحمن ومات محمد ملی الله عليه وسلم وعليهم رسول رب العالمين ومات أبو بكر خاملة المسلمين ومات عمر بن الخطاب أخى وصفي ثم قال يا عمراه يا عمراه قال فقات رحمك اللهان عموالم عت قال فقد تعامالی ربیونعیالی نفسى ثم قال أنا وأنت فى ١موتی کانهقد کان ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا بدعوات خفيات ثم قال هذهوصيتى ابالْياهرم ابن حبان كتاب الله ونهم الصالحين المؤمنين فقد تعبت الى نفسى ونفسك عليك بذكرالموت لا يفارق قلبك طرفة عين ما بقيت وأنذرقومك إذارجعت البهم وانهم للامسة جميعا وابالك ان تفارق الجماعات قيد شبر فتفارق دينك وأنت لا تعلم فتدخل الناريوم القيامة ادع لى ولنفسك ثم قال اللهم ان هذا بزعم أنه هكذا يحبنى فيك وزارنى من أجلك فعرفنى وجهه فى الجنة وأدخله على فى دار دار السلام واحفظه ما دام فى الدنيا حيثما كان وضم عليه ضيعته وارضه من الدنيا بالبسبر وما أعطيته من الدنيا فيسر وله تيسيرا واجعله لما أعطيته من تعمائك من الشاكرين واخره عنى خير الجزاء ثم قال استودعك الله ياهرم بن جبان والسلام عليك ورحمة الله وبركاته لا أرالا بعد اليوم رحمك الله تطلبنى فانى أكرم الشهرة والوحدة أحب إلى انى كثير الهــم شديد الغم مع هؤلاء الناس مادمت حيافلا تسأل عنى ولا تطلبنى واعلم انك منى على بال وانت لم أر ولم ترفى فاذكرنى وادع لى فانى سأذ كزل وأدعولك ان شاء الله انطلق أنت ههنا حتى انطاق أناههنا حرصت أن أمشى معه ساعة فأبه لى وفارقته فيكر وأبكانى وجعلت أنظر فى:فاء حتى دخل إلى بعض السكك ثم سألت عنه بعد ذلك فما وجدت أحد ايخبرنى عنه بشئ رحمه الله وغفرله فهكذا كانت سيرة أبناء الآخرة المعرضين عن الدنيا وقد عرفت ما سبق فى بيان الازياد من سيرة الأنبياء والأولياء أن حد الدنيا كل ما أظلته وهو كل ما أزيديه الله تعالى مما يؤخذ (١٢٧) الخضراء وأقلته الغبراء الاما كان لله عز وجل من ذلك وضد الدنيا الآخرة هكذا أخرج هذه القصة بطولها أبو نعيم فى الخلية وأخرج الحاكم من طريق ابن المبارك أخبرنا جعفربن سليمان عن الجريرى عن أبى نظرة العبدى عن أسير بن جابر قال قال صاحب لى بالكوفة هل لك فى رجل تنظر اليه فذكر قصة أو يس وفيها فتحى إلى سارية فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال مالكم ولى تعاون عقبى وأنا انسات ضعيف تكون لى الحاجة ولا أقدر عليها معكم لا تفعلوار حكم الله من كانت له الى حاجة فليلغنى بعشاء ثم قال ان هذا المجلس بغشاه ثلاثة نفرمؤمن فقيه ومؤمن لم يفقه ومنافق وذلك فى الدنيا مثل الغيت فيصيب الشجرة المونقة المثمرة فتزداد حسنا وايناعا وطيبا ونصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا وتكون لها ثمرة ويصيب الهشيم من الشجر فيحطمه ثم قرأ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الاخسارا اللهم ارزقنى شهادة توجب لى الحياة والرزق وإسناده صحيح وأخرج أحمد فى الزهد عن عبد الرحمن بن مهدى عن عبد الله بن أشعث بن سوار عن محارب بن دثار رفعان من أمتى من لا يستطيع ان يأتى مسجده أومصلاه من العربى يجزه المانه ان يسأل الناس منهم أويس القرنى وفرات بن حيان (فهكذا كانت سيرة أبناء الآخرة المعرضين عن الدنيا وقدعرفت مماسبق فى بيان الدنيا ومن سيرة الانبياء والاولياءات حد الدنيا كل ما أظلمته الخضراء) أى السماء من يت بها الخضرة لونهاغه النظراليها (وأقلنه) أى حلته (الغبراء) أى الارض -بميت لاغبرارها (الاما كان لله عز وجل من ذلك وضد الدنيا الآخرة وهو كل ما أريدبه الله تعالى ما يؤخذ بقدر الضرورة) الحافة (من الدنيا لاجل قوة طاعة الله تعالى) والتبلغ به اليها (فذلك ليس من الدنيا) أى ليس محسوبا منها (ويتبين هذا؟"ال) يذكر (وهوان الحاج الى) بيت الله الحرام (إذا حلف انه فى طريق الحم لا يشتغل بغير أمور الحج بل يتجرد له ثم اشتغل بحفظ الزاد) الذى يتقوّت به (وعلف الجمل) الذى يركبة (وخرز الراوية) أى القربة التى يشرب منها (وكل مالابدللج منع لم يحدث فى عينه ولم يكن مشغولا بغير الحج) فهو صادق فى عينه (فكذلك البدن مركب النفس يقطع به مسافة العمر) أى مدته (فتعهد البدن) أى محافظته (لما يتقى به قوّته على سلوك الطريق بالعلم والعمل هو من الآخرة لا من الدنيانم اذا قصد تاذذ البدن وتنعمه بشئ من هذه الاسباب كان منحرقاً عن الاآخرة ويخشى على قلبه) احداث (القسوة) فيه بسبب وكونه الى ذلك مع قصد التنعم (قال الطنافسى) وهو محمد بن عبيد بن أبى أمية الكوفى الاحدب الثقةمان سنة أربع ومائتين روى له الجماعة (كنت على باب بنى شيبة فى المسجد الحرام) وهو احد أبوابه المشهورة (سسبعة أيام طاويا) على الجوع (فسمعت الليلة الثامنة مناديا وانا بين اليقظة والنوم الامن أخذ من الدنيا أكثر مما يحتاج اليه أعمى الله عين قلبه) وقد ورد معنى ذلك فى بعض الاخبار والمراد بعين القلب المصيرة (فهذا بيان حقيقة الدنيا فى حقك) فتأمل فى معناها (فاعلم ذلك تر شدان شاء الله تعالى) *(بيان ماهية الدنيا)* (فى نفسها) أى ذاتها (واشغالها التى استغرقت همم الخاق) واستولت عليها (حتى أنستهم أنفسهم). وخالقهم ومصدرهم وموردهم اعلى) هداك الله تعالى (ان الدنيا عبارة عن أعيان موجودة والانسان فيها حنا) ونصيب (وله فى اصلاحها شغل فهذه ثلاثة أمور وقد يظن ان الدنياعبارة عن آحادها وليس كذلك) بل هى عبارة عن مجموعها (أما الاعيان الموجودة التى الدنياعبارة عنها فهى الأرض وما عليها قال الله تعالى انا جعلنا ما على الأرض) من أعيان ونبات ومعادن (زينة لها النبلوهم) أى يختبرهم (أيهم أحسن عملا) أى أكثر زهدافهارواه ابن أبى حاتم عن الدورى (فالارض فراش الآدميين ومهادومسكن ومستقر) وكل ذلك بقدر الضرورة من الدنيا لاجل قوة طاعة الله وذلك ليس من الدنياو يتبين هذا بمثال وهو ان الحاج اذا حلف انه فى طريق الج لا يشتغل بغير الحج بل يتجرد له ثم اشتغل بحفظ الزاد وعلفالجلوخرزالراوية وكل مالا بد للحج من لم يحنث فى يمينهولم يكن مشغولا بغير الحم فكذلك البدن من كب النفس تقطع به مسافة العمر فتعهد البدن بما تبقى به قوّته على سلوك الطريق بالعلم والعمل هو من الآخرة لا من الدنياذمم اذا قصد تلذذ البدن وتنعمه بشئمنهذه الاسباب كانمنحرفاعن الاخرة ويخشى على قلبه القسوة قال الطنافسنى كنت» على باب بنى شيبة فى المسجد الحرام سبعة أيام طاويا فسمعت فى الليلة الثامنة مناديا وأنابين النقطة والنوم ألامن أخذ من الدنيا أكثر مما يحتاج اليه أعمى اللّه عين قلبه فهذا بيان حقيقة الدنيافى حقك فا علم ذلك ترشدان شاء الله تعالى * بيان حقيقة الدنيا فى نفسها وأشغالها التى استغرقت همماالجاق حتى أنستهم أنفسهم ونالفهم ومصدرهم وموردهم *اعلم ان الدنيا عبارة عن أعيان موجودة للانسان فيها حظ وله فى اصلاحها شغل فهذه ثلاثة أمورقديظن ان الدنيا عبارة عن آحادها وليس كذلك أما الاعيان الموجودة التى الدنيا عبارة عنها فهى الأرض وما عليها قال الله تعالى إنا جعلنا ما على الأرض زينةلهالنبلوهم أبه مرأحسن الا فالارض فراش للادميين ومهادومسكن ومستقر وما عليهالهم ملبس ومطعم ومشرب ومنكج ويجمع ما على الأرض ثلاثة أقسام المعادن والنبات والحيوان أما النبات في طلبه الآدمى للاقتبات والتداوى وأما المعادن فيطلبه الاد لات والاوانى كالنحاس والرصاص والنقد كالذهب والفضة ولغير ذلك من المقاصد وأما الحيوان فينقسم إلى الانسان والبهائم اما البهائم فيطلب منها لحومها للماً كل وظهورها للمركب والزينة وأما الانسان فقد بطلب الآدمى ان علك أبدان الناس ليستخدمهم ويستسخرهم (١٢٨) كالغلمان أو ليتمتع بهم كالجوارى والنسوات ويطلب قلوب الناس ليما-كها بأن يغرس فيها بنص الآيات الواردة فيه (وما عليها لهم فلبس ومطعم ومشرب ومنكم) أخرج ابن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذرو ابن أبى حاتم عن مجاهد فى قوله انا جعلناما على الارض زينة لها قال ما عليها من شئء (ويجمع ما على الأرض ثلاثة أقسام المعادن والنبات والحيوان أما النبات فيطلبه الآدمى للاقتبات والتداوى) أى منه ماهو للة وت خاصة وهو أنواع الحبوب ومنه ماهو التداوى وهو أنواع الحشائش (وأما المعادن فيطلبها الا دمى لاالات والاواني) أى لاتخاذها (كالنحاس) نوعيه الاحمر والاصفر (والرصاص) والقلمى وغيرها (والنقد كالذهب والفضة) فإذا أطلق النقدان فى عبارة الفقهاء فانما يراده ما إياهما (ولغير ذلك من المقاصد وأما الحيوان فينقسم إلى الانسان والبهائم أما البهائم فتطلب لحومها للما كل وظهورها للمركب) قال الله تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا فالحمولة ما يحمل عليها والفرش ما يفرش للذبح (والزينة) قال الله تعالى والخيل والبغال والخيرلتر كبوها وزينة (وأما الانسان فقد يطلب الآدمى ان تلك أبدان الناس ليستخدمهم ويستسخرهم كالغلمان) شراء على اليمين أو استجارا (أو ليتمتع بهم كالجوارى) ذلك اليمين (والنسوان) يعقد النكاح (ويطلب قلوب الناس ليملكها بأن يغرس فيها التعظيم والا كرام وهو الذى يعبر عنه بالجاه اذ مع فى الجاهملكقلوب الآدميين فهذه هى الاعيان التى يعبر عنها بالدنيا وقدجعها الله تعالى فىقوله زمن للناس حب الشهوات من النساء والبنين وهذا من الانسان) والمراد بالبنين الأولاد الذكور والحفدة (والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة وهذا من الجواهر والمعادن وفيه تنبيه على غيرها من الادّلى واليواقيت وغيرها) من أنواع الحلى كالماس والزمرد والبلخش والعقيق (والخيل المسومة) أى المعلمة السائمة منها والمستعدة (والانعام وهى البهائم والحيوانات) وهى الأزواج الثمانية المذكورة فى القرآن (والحرث وهو النبات والزرع فهذه هى أعيان الدنيا الاان لها مع العبد علاقتين علاقة مع القلب وهو حبه لها وحظه منها وانصراف همه اليها حتى يصير قلبه كالعبد) المذلل (أو الحب المستهتر بالدنياويدخل فى هذه العلاقة جمع صفات القلب المتعلقة بالدنيا كالكبر والغل والحسد والرياء والسمعة وسوء الظن والمداهنة وحب الثناء وحب التكاثر والتفاخر وهذه هى الدنيا الباطنة وأما الظاهرة فهى الاعيان التى ذكرناها والعلاقة الثانية مع البدن وهو اشتغاله بإصلاح هذه الاعيان لتصلح لحفظوظه وحظوظ غيرهوهى جلة الصناعات والحرف) بانواعها (التى الخلق مشغولون بها) ملتفتون اليها (والخلق اغانسوا أنفسهم وما بهم ومنقلهم بالدنيالها تين العلاقتين علاقة القلب بالحب وعلاقة البدن بالشغل ولو عرف نفسه وعرف ربه وعرف حكمة الدنيا وسرها) وانه الماذا خلقت وإ إذا خلق هو (علم ان هذه الاعيان التى سم يناها دنيالم تخلق الالعلف الداية التى يسيربها الى الله تعالى وأعنى بالداية البدن فانه) أى البدن (لا يبقى) أى لا يوصف بالبقاء والمتعة (الابعام ومشرب وملبس ومسكن) وهى ضرورات فى حفظ البدن (كالايبقى الجمل فى طريق الحج الإنصات وماءز جلال) جمع جل بالنسم وهوما يقى ظهره لئلا ينتبه الرحل (ومثال العبد فى الدنيافى نسيانه نفسه ومقصده) الذى هومتوجه اليه (مثال الحاج الذى يقف فى منازل الطريق ولا يزال يعلف الناقة ويتعهدها) بالخدمة (وينظفها ويكسوها ألوان الشباب) المزخرفة انتعظيم والاكرام وهو الذى يعبر عنه بالجاءاذ معنى الجاء ملك قلوب الآدمين فهذه هى الاعمان التى يعبر عنها بالدنيا وقد جمعها الله تعالی فی قوله زين الناس حب الشهوات من النساء والمنين وهذا من الانس والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة وهذا من الجواهر والمعادن وفيه تنبيه على غيرهامن اللاّلى واليواقيت وغيرها والخيل المسومة والانعام وهى البهائم والحيوانات والحرث وهو الذات والزرع فهذه هى أعيان الدنيا الا أن لها مع العبد علاقتين علاقة مع القلب وهو حبه لهاوحظه منها وانصراف حمداليها حتى يص برقامه كالعبد أو الحب المستهتر بالدنياويدخل فى هذه العلاقة جميع صفات القلب المعلقة بالدنيا كالكبر والغل والحسد والرياء والسمعة وسوء الظن والمداهنة وحب الثناء وحب التكاثر والتفاخر وهذه هى الدنيا الباطنة وأما الظاهرة فهى (ويحمل الاعيان التى ذكرناها العلاقة الثانية مع البدن وهو اشتغاله بإصلاح هذه الاعيان لتصلح لحفظوظ، وحفظوظ غيره وهى جلة الصناعات والحرف التى الخاق مشغولون بهاوالخلق انمانسوا أنفسهم ومابهم ومنقلبهم بالدنيالها تين العلاقتين علاقة القلب بالحب وعلاقة البدن بالشغل ولو عرف نفسه وعرف ربه وعرف حكمة الدنيا وسرهاعلى أن هذه الاعيان التى سميناهادنيالم تخلق الالملف الدابة التى يسير بها الى الله تعالى وأعنى بالداية البدن فانه لا يبقى الامطعم ومشرب وملبس ومسكن كالا يبقى الجل فى طريق الحمج الايعلف وماء وجلال ومقال العبد فى الدنيافى نسبانه نفسه ومقصده مثال الجاج الذى يقف فى منازل الطريق ولا يزال بعلف الناقة ويتعهدها وينظفها ويكسوها ألوان الشباب ويحمل اليها أنواع الحشيش ويبردلها الماء بالثلج حتى تفوته القافلة وهو غافل عن الحج وعن مرور القافلة وعن بقائه فى البادية فريسة للسباع هو وناقته والحاج المصير لايهمه من أمر الحمل الاالقدر الذى يقوى به على المشى فيتعهد، وقلبه إلى الكعبة والحم وانما يلتفت الى الناقة بقدر الضرورة فكذلك البصير فى سفر الآخرة لا يشتغل بتعهد البدن الابالضرورة كما لا يدخل بدت الماء الالضرورة ولا فرق بين ادخال الطعام فى البطن و بين اخراجه من البطن فى أن كل واحد منهما ضرورة البدن ومن همته ما يدخل (١٢٩) بطنه فقيمته ما يخرج منهاوأ كثرما شغل الناس عن الله تعالى هو البطن فان القوت (ويحمل اليها أنواع الحشيش ويبردلها الماء بالثلج) لم يزل مشغ ولا بذلك (حتى تفوته القافلة وهو غافل عن الحج وعن مرور القافلة وعن بقائه فى البادية فريسة السباع) تفرس (هو وناقده) أونهبة المعربان يستفردونه فيأخذونه مع نافته كالاسيران لم يقتلوه (والحاج البصير العاقل لا يهمه من أمر الجمل الاالقدر الذى يقوى به على المشى فيتعهده) ويصلح شأنه (وقلبه إلى الكعبة والحج وانما يلتفت الى الناقة بقدر "الضرورة) والحاجة (وكذلك البصير فى سفر الآخرة لا يشتغل بتعهد البدن الابالضرورة) بل يتناول ما يتناوله تناول مفطر علم بقذارة ماله (كمالا يدخل بيت الماء الا بالضرورة ولا فرق بين ادخال الطعام فى البطن وبين اخراجه من البطن فى ان كل واحد منهما ضرورة المدن ومن همته ما يدخل بطنه) أى من شغل همته فى اصلاح ما يدخل بطنه (فقيمته ما يخرج من بطنه) فاخسس بهذه اللقمة التى قيمتها ذلك فقه ان يعلم ان نسبة الثمار والفواكه نسبة الجعل الى الروث فلو نطاق الشجر لقال لك تأكل فضالتى كماياً كل الجعل فضالتك والخنز براذا استطاب افاظة الانسان فماهو الا كاستطابتها الفاظة الشجروبهذا يعلم ان شرف المطعم والمشرب بالاضافة لا بإطلاق (وأكثر ماشغل الناس عن الله تعالى هو البطن) ولذا قيل ان البطن عدو الانسان (فإن القوت أمرضرورى) فإنه لاقوام له فى الدنيا الابه (وأمر المسكن والملبس أهون) من أمر القوت (ولو عرفوا سبب الحاجة الى هذه الامور واقتصر واعليه لم تستغرقهم اشغال الدنيا) أى لم تستول عليهم (وإنما استغرقتهم لجهلهم بالدنيا وحكمتها وحظوظهم منها وأسكنهم جهلوا وغفلوا وتتابعت أشغال الدنياعليهم واتصل بعضها ببعض قتداعت إلى غيرنهاية محدودة فقاهوافى كثرة الأشغال ونسوا مقصودها ونحن تذكر) الآن (تفاصيل أشغال الدنياوكيفية حدوث الحاجة اليهاوكيفية غلط الناس فى مقاصدها حتى يتضح لك ان أشغال الدنيا كيف صرفت الخلق عن الله وكيف انستهم عاقبة أمورهم فنقول الاشغال الدنيوية هى الحرف والصناعات والاعمال التى ترى الخلق منكبين عليها) يقال أكب على كذا اذا لازم عليه (وسبب كثرة الاشغال هوان الانسان مضطر إلى ثلاث القون والمسكن والمليس فالقوت للغداء والبقاء) أى بقاء البدن على اعتداله (والملبس لدفع الحروالبرد والمسكن لدفع الحروالبرد ولد فع أسباب الهلال عن الاهل والمـل ولم يخلق الله القوت والملبس والمسكن معلها بحيث يستغنى عن صنعة الانسان فيهنعم خلق ذلك البهائم فان النبات يغذى الحيوان من غير طبخ والحروالبردلا يؤثر) كل منهما (فى بدنه فيستغنى عن البناء) أى المسكن (ويقنع بالصحراء) صيفا وشتاء (ولباسها شعرها وجلودها فتستغنى عن اللباس والانسان ليس كذلك حدثت الحاجة لذلك الى خمس صناعات) لاقوام للعالم دونها (هى أصول الصناعات وأوائل الاشغال الدنيوية وهى الفلاحة والرعاية والاقتناص والحياكة والبناء) وعد أبو القاسم الراغب فى الذريعة الاصول أربعة فذ كر الفلاحة والحياكة والبناء وزاد السياسة وجعل الرعاية من المرشحات ولم يذكر الاقتقاص (أما البناء فلامسكن) أو لاجل ثميئة الموضع الذى يسكن فيه فهم ترفه يقال له البناء (والحياكة وما يكتنفها من أمر الغزل والخياطة فلامبس) ومحترفها يقال له الحائك والنساج (والفلاحة والمطعم) ومحترفها يقال له الفلاح والزراع (والرعاية للمواشى) يتعهدها للاطعام ولاستقاء وغيرهما ضرورى وأمر المسكن والملبس أهون ولوعرفوا سبب الحاجة الى هذه الامور واقتصر واعليهلم تستغرقهم أشغال الدنيا وانما استغرقتهم لجهلهم بالدنيا وحكمتها وحفظ وظهم منها ولكنهم جهلوا وغفلوا وتتابعت أشغال الدنيا عليهم واتصل بعضها ببعض وتداعت الى غير نهاية محدودة فتاهوافى كثرة الاشغال ونسوامقاصدها ونحن نذكر تفاصيل أشغال الدنيا وكيفية حدوث الحاجة اليهاوكيفية غلط الناس فى متقاصدها حتى تتضح لك أشغال الدنيا كيف صرفت الخلق عن الله تعالی و کیف أنستهم عاقبسة أموره-م فنقول الاشغال الدنيوية هى الحرف والصناعات والأعمال التى ترى الخلق مكبين عليها وسبب كثرة الاشغال هو أن الانسان مضــ طر الى ثلاث القون والمسكن والملبس فالقوت للغذاء والبقاء والمليس لدفع الحر والبرد والمسكن لدفع الحر والبرد ولدفع أسباب الهلانه ( ١٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) عن الأهل والمال ولم يخلق الله العون والمسكن والملبس مصلها بحيث يستغنى عن صنعة الانسان فيه أم خلق ذلك البهائم فإن النبات بغذى الحيوان من غيراخ والحر والبردلا يؤثر فى بدنه فيستغنى عن البناء ويقنع بالصحراء ولباسهاشع ورها و جلودها دتستغنى عن اللباس والانسان ليس كذلك فدتت الحاجة لذلك الى خمس صناعات هى أصول الصناعات وأوائل الاشغال الدنيوية وهى الفلاحة والرعاية والاقتناع والحياكة والبناء أما البقاء فلامسكن والحياكة وما يكتنفها من أمر الغزل والخياطة فولالملبس والفلاحة للمطعم والرعاية للمواشى والخيل أيضا المطعم والمركب والاقتناص نعنى به تحصيل ماخلقه الله من صيدا ومعدن أو حشيش أو حطب فالفلاح يحصل النبات والراعى يحفظ الحيوانات ويستننها والمقتنص (١٣٠) يحصل مانبت ونتج بنفسه من غير صنع آدمى وكذلك يأخذ من معادن الأرض ما خلق فيها من غير صنعة آدمى ومحترفها يقال له الراعى وراعى الجواميس بالخصوص يقال له الجيسى (والحمل أيضاللمطعم والمركب والاقتناص نعنى به تحصيل ما خلقه الله من صيد أو معدن أو حشيش أو حطب) وهذا اصطلاح خاص والافالمقتنص فى العرف هو الذى بصطة حيوانات البر كالقنيص والقائص كمان الصائد والصياد له والذى يصطاد الطيور وحيوانات البحر ولمن يستخرج معادن البحر يقال له الغطاس ومعادن البر يقال له النابل ولمن يقطع الحشيش يقال له الحشاش ولمتطلب الحطب من البرارى والغيافى يقال له الخطاب فهذه اصطلاحات عرفية والمصنف جعل الاقتناص لفظالشاملا للكل (فالفلاح يحصل النبات والراعى يحفظ الحيوانات ويستنتجها والمقتنص يحصل مانبت) فى الارض (ونتج بنفسه من غير صنع آدمى وكذلك يأخذ من معادن الأرض ماخلق فيها من غير صنع آدمى وتعنى بالاقتناص ذلك) ولا مشاحة فى الاصطلاح (وتدخل تحته صناعات واشغال عدة) هى كالخادمة لها (ثم هذه الصناعات تفتقر إلى أدوات وآلات كالجماكة والفلاحة والبناء والاقتناص) فان كلامنها يحتاج الى ماذكر (والآ لات انما تؤخذا ما من النبات وهو الاخشاب أو من المعادن كالحديد والرصاص وغيرهما أو من جلود الحيوانات حدثت الحاجة إلى ثلاثة أنواع أخر من الصناعات النجارة والحدادة) بكسرهما والخرز وهؤلاءهم عمال الاآلات (ونعنى بالنجار كل عامل فى الخشب كيفما كان وبالحداد كل عامل فى الحديد وجواهر المعادن حتى النحاس والابرى وغيرهما) الذى يشتغل الابر الخياطة وغيرها وهذا أيضا اصطلاح خاص اذ المعروف ان الحدادكل عامل فیجنس الحديدخاصة وأما عامل بقیة المعادنفلكل اسمخاص ففی النحاس نحاس وفىالرصاصرصاص وفى القلمى سمكرى وقس على ذلك فهى صناعات مختلفة لا يدخل بعضها على بعض (وغرضناذكر الاجناس واما آحاد الحرف فكثيرة) لا تحصر (وأما الخراز فنعنى به كل عامل فى جلود الحيوانات وأجزائها) وتحته النعال والقراب والدباغ والسروجى وغيرهم (فهذه أمهات الصناعات) المحتاج اليها وماعداها فانها مرشحة لكل واحد وخادمة له كالحدادة للزراعة وكالقصارة والخياطة السباكة ومثل ذلك بالاضافة الى العالم مثل أجزاء الشخص الى الشخص سواءفانها على ثلاثة أضرب اما الاصول وكالقلب والكبد والدماغ واما مرشحة لتلك الاصول وخامة كالمعدة والعروق والشرايين واما مكملة لها مربية كاليدوالحاجب وأما بيان شرف هذه الصناعات مع بعضها فقدتقدمت الاشارة اليه فى كتاب العلم (ثم ان الانسان خلق) مدنى الطبيع (بحيث لا يعيش وحده بل يضطر إلى الاجتماع مع غيره من جنسه) ليحصل لنفسه أدنى ما يحتاج اليهبمعاونة عدة له وعليه فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الأؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وق وله مثل المؤمنين فى توادهم وتراحهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا تألم بعضه تداعى سائره وقيل الناس جسد واحد متى عاون بعضه بعضا استقل ومتى خذل بعضه بعضا اختل (وذلك لسبين أحدهما حاجته إلى النسل البقاء جنس الانسان ولا يكون ذلك الا باجتماع الذكر والانثى وعشره ما) فصار ذلك ضروريا ومالا بد منه (والثانى التعاون على تهيئة أسباب المعام والملبس ولتربية الولدفان الاجتماع) بين الذكر والانثى (يفضى الى) حدوث (الولد لامحالة و) معلوم ان (الواحد لا يشتغل بحفظ الولد وتهيئة أسباب الفوت ثم ليس يكفيه الاجتماع مع الأهل والولد فى المنزل بل لايمكنه ان يعيش كذلك مالم تجتمع طائطة كثيرة ليتكفل كل واحد بصناعة) هى له متظاهرين متعاونين (فإن الشخص الواحد كيف يتولى الفلاحة وحده وهو يحتاج الى آلاتها) وأعظمها الثوران والغدان فالثوران يحتاجان الى رعيتهما وتعهدهما والفدان يحتاج الى خشب وحديد وحبال وتحتاج هذه (الاآلة الى جداد وتجار) وخبال (فاانجار يقطع الخشب ويصلحه والحداد ونعنى بالاقتناص ذلك ويدخل تحته صناعات وأشغال عدة ثم هذه الصناعات تفتقر الى أدوات وآلان كالحياكة والفلاحة والبناء والاقتناص والاآلات انما تؤخذ امامن النبات وهو الاخشاب أومن المعادن كالحديد والرصاص وغيرهما أومنجلود الحيوانات تحدثت الحاجة إلى ثلاثة أنواع أخر من الصناعات النجارة والحدادة والخر زوهؤلاءهم عمال الالات ونعنى بالنجاركل عامل فى الخشب كيفما كان وبالحداد كل عامل فىالحديد وجواهـ المعادن حسنى النحاس والايرى وغيرهما وغرضفاذ كرالاجناس فأما آعاد الحرف فكثيرة وأما الخراز فنعنىبه كل عامل فى جلود الحيوانات وأجزائما فهذه أمهات الصناعات ثم ان الانسان خلق بحيث لا يعيش وحده بل يضطرالى الاجتماع مع غيره من جنسه وذلك لسببين أحدهما حاجته الى النسل لبقاء جنس الانسان ولا يكون ذلك الاباجتماع الذكر والانثى وعشرةما والثانى التعاون على تهيئة دصلے أسباب المطعم واالإس ولتربية الولافات الاجتماع يفضى إلى الولد لا محالة والواحد لا يشتغل يحفظ الولد وتهيئة أسباب القوت ثم ليس يكفيه الاجتماع مع الأهل والولد فى المنزل بل لا يمكنه أن يعيش كذلك مالم تجتمع طائفة كثيرة ليتكفل كل واحد بصناعة فان الشخص الواحد كيف يتولى الفلاحة وحده وهو يحتاج الى آلاتها وتحتاج الا لة الى حداد ونجار ويحتاج الطعام إلى ضمان وخبار وكذلك كيف ينفرد تحصيل الماس وهو يطنة الى حراسة القطن وآ لات الحياكة والخياطة وآلات كثيرة فلذلك امتنع =يش الانسان وحده وحدثت الحاجة إلى الاجتماع ثم لو اجتمعوا فى صحراء مكت وفة لت أذوا باخر و البرد والمطر واللصوص (١٣١) فافتقروا الى ابنية محكمة ومنازل ينفر د كل أهل بيت به وبما معه من الآلات. والاثاث والمنازل تدفع الحر والبرد والمطروتدفع أذى الجيران من اللصوصية وغيرهالكن يصلح المساميروالجمال يفعل الجبل الذى به يربط بعضهمع بعض (ويحتاج الطعام إلى) دائس وذراء ومنق ومغربل ثم إلى (طحان) يط:هاما برحا فييديه أو طحن العطاحون فيالبهائم والبهائم تحتاج الدرعية وتعهد ثم الدقيق المطعون اذا حضر احتاج بعد نخله إلى عمان والحن يحتاج الى ظرف وذلك الغارف اما من المعادن فاحتاج إلى حداد ونحاس وصفاروا ما من الخزف فاحتاج الى خزاف (و) الى (خباز) والخباز يحتاج الى الوقيد والوقاد (وكذلك كيف ينفرد: تحصيل الملبس وهو يفتقر الى حراسة القطن) والحرائة تحتاج الى آلاتها (وآ لات الحياكة) كالغول والبكرات والمناسج والشيوخ والسفينة والمغازل وغيرها (و) آلات (الخياطة) كلابروالمقص والذراع والخيط والاسفيداج وغيرها مما يحتاج اليه الخياط وأعمال كثيرة شير ماذكر (فاذلك امتنع عيش الانسان وحده وحدثت الحاجة الى الاجتماع) والتعاون (ثم لواجتمعوا فى صحراء مكشوفة) تحت السماء (لنادوا) أى هلك واو فى نسخة ماذوا (بالحر) فى الصيف (والبرد) فى الشتاء (والمطر واللصوص) بالليالى عند اشتغالهم بالنوم (فافتقروا الى أبنية محكمة ومنازل) محدودة (ينفردكل أهل بيت به وبما معه من الآلات) المحتاج اليها (والاثاث) والامتعة والمنازل تدفع الحروالبرد والمطر بالاستكنات فيها (وتدفع) أيضا (أذى الجيران من اللصوصية وغيرهاولكن المنازل قد يقصدها جماعة من اللصوص) متظاهرين مع البعض (خارج المنازل فافتة وأهل المنازل الى التناصر والتعاون والتحصن بسور يحيط بجميع المنازل حدثت البلاد لهذه الضرورة) فالبلدة كل مجتمع قوم يحيط به سور (ثم مهما اجتمع الناس فى المنازل والبلاد) لامحالة ان يتعاملوا فى أمور معايشهم فإذا (تعاملوا تولدت بينهم لا محالة خصومات) ومنازعات ومشابكات بحكم ماجبل عليه الانسان من الحرص والشع والحسد (اذتحدث رياسة وولاية للزوج على الزوجة) بحكم قيامه عليها (و) تحدث (ولاية للأبوين على الولد لأنه ضعيف محتاج إلى قوام به ومهماحصلت الولاية على عامل) كالزوجة والولد والرقيق والاجير (أفضى) الحال (الى الخصومة بخلاف الولاية على البهائم اذليس لها قوة المخاصمة وان ظات) المكون اخرساء (ذأما المرأة فتخاصم الزوج والولد يخاصم الأبوين) وكذا الرقيق والاجير (هذا فى المنزل فأما أهل الباد أيضا فيتعاملون فى الحاجات ويتنازعون فيها ولو تركوا كذلك لتقاتلوا وهلكوا وكذلك الرعاة) للمواشى (وأرباب الفلاحة) يضعارون فى أحوالهم ان يبعدوا فى المراعى حيث مساقط الغيث ويتقربون الى المواضع القريبة من المياها صلحة المواشى فإذا بعدوا يعسرعليهم اراحة الموانى إلى المنازل التى فيها أربابها حدنت الحاجة الى بناء كهوروا حياء واحمساء فير يحون فيها المواشى و يبيتون بها معهم مع تلك الآلات التى يحتاجون اليها فى الجرائة ليكون غدوهم ورواحهم قريبا من مواضع حاجاتهم ثم انهم (يتواردن على المراعى والارضين والمياه وهى لاتفى بأغراضهم فيتنازعون لا محالة ثم قد يعجز بعضهم عن الفلاحة والصناعة بعمى أو مرض أوهرم) أى كبرسن (وتعرض عوارض مختلفة ولو ترك ضائهالهلك ولو وكل تفقده إلى الجميع لتخاذلوا ولو خص واحد من غير سبب يحصل كان لا يذعن له) أى لاينفاد (حدثت بالضرورة من هذه العوارض الحاصلة بالاجتماع صناعات أخرى فتها صناعة المساحة التى بها تعرف مقادير الارض) يقال مست الارض مها اذا ذرعتها والاسم المساحة بالكسروانتما احتيج اليها (لتمكن القسمة بينهم بالعدل) فيعطى كل ذى حق حقه ومنها صناعة الجندية لحراسة البلد بالسيف والسنان (ودفع اللصوص عنهم) بالشوكة (ومنها صناعة الحكم والتوسط لفصل الخصومة ومنها المنازل قد تقصد ها جاعة من اللصوص خارج المنازل فافتة ر أهل المنازل الى التناصر والتعاون والتحصن بسور يحيط جميع المنازل فدنت البلادلهذه الضرورة ثمنهما اجتمع الناس فى المنازل والبلاد وتعاملوا تولدت بيده .- م خصومات اذ تحدث رياسة وولاية الزوج على الزوجة وولاية للأبوين على الولد لأنه ضعيف يحتاج الى قوام به ومع ما حصلت الولاية على عاقل أفضى الى الخصومة بخلاف الولاية على البهائم اذليس لها قوة المخاصمة وإن ظلت فاما المرأة فتخاصم الزوج والولد يخاصم الابوين هذا فى أانزل وأما أهل البلد أيضا فيتعاملون فى الحامات ويتنازعون فيها ولو تركوا كذلك لتقاتلواوهلكوا وكـ ذلك الرعاة وأرباب الفلاحة بنواردون على المراعى والاراضى والمياه وهى لا تفى باغراضهم فيتنازعون لا محالة ثم قد يحجز بعضهم عن الفلاحة والصناعة بعمى أو مرض أوهرم وتعرض عوارض مختلفة ولو ترك ضائها لهلك ولو وكل تفقده إلى الجمع اتخاذلوا ولو خص واحد من غير سبب يخصهلكان لايذعن له حدث بالضرورة من هذه العوارض الحاصلة بالاجتماع صناعات أخرى فته صناعة المساحة التى بهاتعرف مقادير الارض لتمكن القسمة بينهم بالعدل ومنها صناعةٍ الجندية لحراسة البلد بالسيف ودفع اللصوص عنهم ومنها صناعة الحكم والتوصل الفصل الخصومةومنها الحاجة الى اللهة موهو معرفة القانون الذى ينبغى أن يضبط به انطلق ويلزموا الوقوف على حدوده حتى لا يكثر النزاع وهو معرفة حدود الله تعالى فى المعاملات وشروطها فهذه أمور -- باسية لا بدمنها ولا يشتغل بماالامخصوصون بصفات مخصوصة من العلم والتمييز والهداية وإذا اشتغلوام الم يتفرغو الصناعة أخرى ويحتاجون إلى المعاش ويحتاج أهل البلد اليهم اذلواشتغل أهل البلد بالحرب مع الاعداء مثلا تعطلت بالصفاعات لطلب القوت تعطلت البسلاد عن الحراس واستضر الناس (١٣٢) الصناعات ولواشتغل أهل الحرب والسلاح فست الحاجة الى أن يصرف الی معايشهم وأرزاقهم الأموال الضائعة التى لا مالك لها ان كانت أو تصرف الغنائم اليهم ان كانت العداوة مع الكفارفان كانوا أهل ديانة وورع قنهوا بالقليل من أموال المصالح وان أراد وا التوسع فتمس الحاجة لامحالة الى أن عدهم أهل البلدبام والهم لمدوهم بالحراسة فتحدث الحاجة الى الخراج ثم قولد بسبب الحاجة الى الخراج الحاجة لصناعات أخراذ يحتاج الى من يوظف الخراج بالعدل على الفلاحين وأرباب الأموال وهم العمال والى من يستوفى منهم بالرفق وهم الحياة والمستخرجون والى من يجمع عنده ليحفظه الى وقت التفرقة وهم الخزان والى من يفرق عليهم بالعدل وهــ والفارض العساكر وهذه الاعمال لوتولاها عددلاتج معهم رابطة انخرم النظام فتحدث منه الحاجة إلى ملك يدبرهم وأمير مطاع بعين لكل عمل شخصاً ويختار لكل واحد ما يليق الحاجة الى الفقه وهو معرفة القانون الذى ينبغى ان يضبط به الخلق ويلزموا الوقوف على حدوده حتى لا يكثر النزاع وهو معرفة حدوداته فى المعاملات) الجارية بينهم (وشروطها) مما صح وما يبطل (فهذه أمور سياسية لابدمنها) ولا يستغنى عنها (ولا بشتغل بها الامخصوصون بصفات مخصوصة من التمييز والعلم والهداية) والتوفيق والرشد (وإذا اشتغلوا بهالم يتفرغ و الصناعة أخرى ويحتاجون إلى المعاش) ليستعينوا به على تفرغهم (ويحتاج أهل البلداليهم) فى معرفة الاحكام والحدود الشرعية (اذاواشتغل أهل البلد بالحرب مع الاعداء مثلا تعطلت الصناعات ولواشتغل أهل الحرب والسلاح بالصناعات لطلب التقوت تعطلت البلاد عن الحراس) لها عن نكاية الاعداء واللصوص (واستضر الناس فمست الحاجة الى أن يصرف الى معايشهم وأرزاقهم الاموال الضائعة التى لا مالك لهان كانت) حسبما تقدم حكمها فى آخر كتاب الزكاة (أو تصرف اليهم الغنائم ان كانت العداوة مع الكفار فإن كانوا أهل ديانة وورع قنعوا بالقليل من أموال المصالح وان أرادوا التوسع فتمس الحاجة لامحالة الى ان يمدهم أهل البلد بأموالهم لمدوهم بالحراسة) والضبط (فتحدث الحاجة الى الخراج) وهو ما يتحصل من غلة الارض (ثم يتولد بسبب الحاجة الى الخراج الحاجة الى صناعات أخر اذيحتاج إلى من يوظف الخراج بالعدل) والتسوية (على الفلاحين وأرباب الأموال وهم العمال) وصفاعتهم العمالة بالكسر (والى من يستوفى منهم بالرفق) والتدريج (وهم الجباة) وصفاعتهم الجباية (و) يقال لهم أيضا المستخرجون والمستوفون والواحد مستوف ومستخرج (والى من تجمع عقده ليحفظه الى وقت التفرقة)امامرة فى السنة"ومرتين أواً كثراً وأقل (وهم الخزان) جمع خازن (والى من يغرف عليهم بالعدل وهو الفارض العساكر وصناعته الفراضة وهذه الاعمال لو تولاهاء د ولا تجمعهم رابطة انخرم النظام) وتعرض الفساد (فتحدث منه الحاجة الى ملك يدبرهم) ويسوسهم ويقودهم (وأمبر مطاع) وهو الوزير (يعين لكل عمل شخصا و يختار لكل أحد ما يليق به ويرعى النصفة) محركة الانتصاف (فى أخذ الخراج واعطائه واستعمال الجند فى الحرب وتوزيع أسطتهم وتعيين جهات الحرب وأصب الامير والقائد على كل طائفةمنهم إلى غير ذلك من صناعات الملك فيحدث من ذلك بعد الجند الذين هم أهل السلاح وبعد الملك الذى يراقبهم بالعين الكالئة ويدبرهم الحاجة إلى الكتاب والخزان والحساب والجباة والعمال) فالكابهم الذين يكتبون عن لسان الملك الى الرعايا والآفاق وهم على طبقات أعلاها كتاب السير وصناعتهم الكتابة وهى أعظم الصنائع واسناها وأكثرها افتقار المعلومات والخزان هم الخازنون المال والغلال الحاصلين من خراج الارض وغيرة والحساب هم المكتبة الذين يحسبون المداخل والمخارج من تلك الاموال والخلال والجماة والعمال وقد تقدم ذكرهما (ثم هؤلاء أيضا يحتاجون إلى معيشة ولا يمكنهم الاشتغال بالحرف فتحدت الحاجة الى مان الفرع مع مال الاصل وهو المسمى فرع الخراج وعند هذا تكون الناس فى الصناعاتثلاث طوائف) الاولى (الفلاحون والرعاة والمحترفون والثانية الجندية الحماة لهم بالسيوف والثالثة المترددون بين الطائفتين فى الاخذ والاعطاء وهم العمال والجباةوأمثالهم) كالخزان والمستوفين (فانظر كيف به ويراعى النصفة فى أخذ الخراج واعطائه واستعمال الجند فى الحرب وتوزيع أساتهم وتعيين جهات الحرب ونصب الامير ابتدأ والقائد على كل طائفة منهم إلى غير ذلك من صناعات الملك فيحدث من ذلك بعد الجند الذين هم أهل السلاح وبعد الملك الذى يراقبهم بالعين الكالثقو يديرهم الحاجة إلى الكتاب والخزان والحساب والجباة والعمال ثم هؤلاء أيضايحتاجون إلى معيشة ولا يمكنهم الاشتغال بالحرف فتحدث الحاجة إلى مال الفرع مع مال الاصل وهو المسمى فرع الخراج وعند هذا يكون الناس فى الصناعات ثلاث طوائف الفلاحون والرعاة والمحترفون والثانية الجندية الحياة بالسيوف والثالثة المترددون بين الطائفتين فى الاخذ والعطاء وهم العمال والجباة وأمثالهم فانظركيف ابتدأ الامره ن حاجة لقوت والملبس والمسكن وإلى ماذا انتهى وهكذا أمور الدنيالايفتح منهاباب الاوينفع بسببه "بواب أخر وهكذا تتناهى إلى غير حد محمورولاً نها هاويةلاثم ية لعمقها من وقع فى مهواةمنها سقط منها إلى أخرى وهكذا على التوالى فهذه هى الحرف والصناعات الا أنم الاتم الابالاموال والآآلات والمال عبارة عن أعيان الأرض وما عليها مما ينتفع به وأعلاها لا غذية ثم الامكنة التى يأوى الانسان اليها وهى الدورثم الامكنةا فى يسعى فيهاللتعيش كالحوانيت والاسواق والمزار عى ثم السكسوة ثم أثاث البيت والانه ثم آلات الا لات وقد يكون الركوب فى الحرب ثم يحدث من ذلك (irr) فى الآلات ماهو حيوان كالكاب آلة الصيد والبقرآلة الحرائة والفرس آله ابتدأ الامر من حاجة القوت والمسكن والملبس وإلى ماذا انتهى وهكذا أمور الدنيا لايفت منها باب الاوتفت بسببه) عشرة (أبواب اخر) لم تكن فى باله (وهكذا تتناهى إلى غير حد محصور وكأنهاهاوية) عميقة أى وهدة منخفضة (لانهاية له مقها من وقع فى مهواة منها) أى حفرة (سقط منها الى أخرى وهكذا على التوالى فهذه هى الحرف والصناعات) وأشرفها السياسة وهى أربعة أضرب الاول سياسة الانباء وحكمهم على الخاصة والعامة ظاهرهم وبالمنهم والثانى الولاة وحكمهم على ظاهر الخاصة والعامة دون باطنهم والثالث الحكموحكمهم على باطن الخواص والرابع الفقهاء والوعاظ وحكمهم على بواطن العامة (الا انها) أى تلك الصناعات (لا تتم الا بالاموال والالات والمال عبارة عن أعيان الأرض وما عليها مما ينتفع به وأعلاها الاغذية ثم الأمكنة التى يأوى الانسان الهاوهى الدورثم الامكنة التي يسعى فيها للتعيش) فهى معدة لذلك لا السكنى ( كالحوانيت والاسواق والمزارع ثم الكسوة ثم أثاث البيت والآلة ثم آلات الآلات) هكذا على هذا الترتيب (وقد يكون فى الآلات ما هو حيوان كالكاب آلة الصيد والبقرآلة الحراثة والفرس آلة الركوب فى الحرب ثم يحدث من ذلك حاجة البيع فان الفلاح ربما يسكن قرية ليس بها آلة الفلاحة والتجار والحداد سكان قرية لايمكن بماالزراعة فبالضرورة يحتاج الفلاح اليهما) فى اتخاذ آلة الفلاحة (ويحتاجان الى الفلاح) فى الزراعة (فيحتاج أحدهما أن يبذل ماعنده لااخرحتى يأخذمنهغرضه وذلك بطريق المعاوضة) والمعادلة (الاأن النهار مثلااذا طلب من الفلاح الغذاءيا لته ربمالايحتاج الفلاح فى ذلك الوقت الى الآلة فلا يبيعه والفلاح اذا طلب الآلة من التجار بالطعام ربما كان عنده طعام فى ذلك الوقت فلا يحتاج اليه فتتعوّق الاغراض فاضطر واإلى حانوت يجمع آلة كل صناعة يترصد بها صاحبها أرباب الحاجات) لوقت حاجاتهم (والى أبيات) وهو مخزن الغلال (يجمع اليه ما يحمله الفلاحون فيشتريه منهم صاحب الابيات يترصدبه أرباب الحاجات فظهرت لذلك الاسواق والمخازن فيعمل الفلاح الحبوب فاذالم يصادف محتاجا) الى أخذها (باعها بثمن رخيص من الباعة نفزنوها فى انتظار أرباب الحاجات طمع فى الربح) والفائدة (وكذلك فى جميع الامتعة والاموال ثم يحدث لا محالة بين البلاد والقرى تردد فيتردد الناس يشترون من القرى الاطعمة ومن البلاد الاآلات وينقلون ذلك ويتعيشون به لتنتظم أمور الناس فى البلاد بسبيهم اذ كل بلدربما توجد فيه كل آلة وكل قرية لا يوجد فيها كل الطعام والبعض يحتاج إلى البعض فيحوج الى النقل فيحدث النجار المتكفون بالنقل) من بلد إلى آخر (وباعثهم عليه حرص فى جمع المال) كيفما اتفق (فيتعبوت طول الليل والنهار فى الأسفار) ويتحملون المشاق فى البرارى والقفار وركوب من البحار (لاغراض غيرهم ونصيهم منهاجمع المال الذى يأ كلام لا محالة غيرهم اماقاطع طريق) ينهبه ويسلب ما عنده واما ان تكسر بهم السفينة فلا ينجو الابنفسه (واما سلطان ظالم) يطمع فى ماله فيسلبه وهم مع ذلك يقولون من تعمل وتبطل انسلخ من الانسامة بل من الحيوانية وصار من جنس الموتى فيمدحون السعى ويذمون التوانى والكسل ويلهمون بقولهم قدفاز حاجة البيع فان الفلاح ربما يسكن قرية ليس فيها آلة الفلاحة والحداد والتجار بسكان قرية لايمكن فيها الزراعة فبالضرورة يحتاج الفلاح اليهما ويحتاجان الى الفلاح فيحناج أحدهما أن يبذل ما عنده الا خرحتى يأخذ منه غرضه وذلك بطريق المعارضة الاأن التجاربثلا اذا طلب من الفلاح الغذاء با كته ربما لا يحتاج الفلاح فى ذلك الوقت الى آلته فلا سمعه والفلاح إذا طلب الآلة من النجار الطعام ربما كان عنده طعام فى ذلك الوقت فلايحتاج اليه فتتعوق الاغراض فاضطروا إلى مافوت يجمع آلة كل صناعة البتر صدبها صاحبها أرباب الحاجات والى أبيات يجمع إليها ما يحمل الفلاحون فيشتربه منهم صاحب الابيات ليتر صدبه أرباب الحاجات فظهرت لذلك الاسواق والمخازن فيحمل الفلاح الحبوب فاذا لم يصادف محتا جا باعها ثمن رخيص من الساعة ف يخزنو تم افى انتظار أرباب الحاجات طمعا فى الربح وكذلك فى جميع الامتعة والاموال ثم يحدث لا محالة بين البلاد والغرى تردد فيتردد الناس يشترون من القرى لاطعمة ومن البلاد الآلات وينقلون لك ويتعيشون به لتنتظم أمور الناس فى البلاد بسببهم اذا كل بلدوبمالا توجد فيه كل آلة وكل قرية لا يوجد فيها كل طعام فالبعض يحتاج الى البعض فيوج الى الفعل فيحدث التجار المتكطلون بالنقل وباعثهم عليه حرص جمع المال لا محالة فيتعبون طول الليل والنهار فى الاسفار لغرض غيرهم وقصيبهم منها جمع المال الذى يأَ كاء لا محالة غير هماما قاطع طريق واما سلطان ظالم نظاما البلادوم صلحة للعباديل جميع أمور الدنيا نظمت بالغفلة وحمة (١٣٤) ولكن جعل الله تعالى فى غضاتهم وجهلهم الهمة ولو عقل الناس باللذة الجسور وقدفيل اذا أردت أن لا تتعب فاتعب لئلاتتعب (ولكن جعل الله فى غفلتهم وجهاهم نظامالبلاد ومصلحة العباد) ولولا حركتهم وسعيهم فى تحصيل ما يتحملونه لتعطلت الامور وقل المنتفع (بل جميع أمورالدنيا انتظمت بالغفلة وخمة الهمة ولوعقل الناس وار تفعت هممهم لزهد وا فى الدنيا) لحقارتم اوحسنها (ولوفعلواذلك ابطلت المعايش ولو بطلت لها-كمواولهلك الزهاد أيضا) وهنانكتة لطيفة عن حكمة خفية وذلك ان الله تعالى بلطيف قدرته فرق همم الناس للصناعات المتفاوتة ويسركاد لماحلوله وجعلآلاتهم الفكرية والبدنية مستعدة لها فعل إن قيضه مراعاة العلم والمحافظة على الدين فلو باصافية وعة ولا بالمعارف لائقة وأمزجة لطيفة وأبدانالينة مستصلحة ومن قيضمراعاة المهن الدنيوية والمحافظة عليها كالزراعة والتجارة والبناءة جعل لهم قلو باقاسية وعقولاكدة وأفرجة غليظة وأبدانا خشنة وكماانه محال أن يصلح السمع للرؤية والبصر للسمع كذلك من المحال أن يكون من خلق للمهنة يصلح الحكمة ذلك تقدير العزيز العليم (ثم هذه الأموال التى تنقل لا يقدر الانسان على حلها) على ظهره (فيحتاج الى دواب تحملها وصاحب المال قد لا علاه الدابة فتحدث معاملة بينه وبين مالك الداية تسمى الاجارة) وقد تقدم الكلام عليها فى كتاب الكسب (ويصبر الكراء نوعا من الاكتساب أيضا ثم يحدث بسبب البياعات الحاجة الى التقدير) والتخمين (فات من يريد أن اشترى طعاما بثوب فمن أين يدرى المقدار الذي يساويه من الطعام كم هو والمعاملة تجرى فى أجناس مختلفة كما يباع ثوب بطعام وحيوان بثوب وهذه أمور لا تتناسب فلا بدمن حاكم عدل يتوسط بين المتبايعين بعدل أحدهما بالا خرفيطلب ذلك العدل من أعيان الاموال ثم يحتاج الىمال بطول بقاؤه لان الحاجة اليه تدوم وأبقى الاموال المعادن) المركوزة فى الارض (فاتخذت النقود من الذهب والفضة والنحاس) لاجل التعامل بها (ثم مست الحاجة إلى الضرب والنقش والتقدير حدثت استاجة الى) اتخاذ (دار الضرب) واتخاذ السكةفيها احتاج العمال فيها الى صنائع كثيرة تبلغ الى السبعين كل ذلك مما يحتاج لتهيئة آلاتها فالديناز لا يصلح للتعامل حتى يقع فى يداثنى عشر صانعا والنقرة المضروبة تزيد على ذلك (و) بعد تمام الدينار والدرهم تحدث الحاجة (الى الصيارفة) ليحرروهما وينقدوهما بالعيار الصحيح (وهكذا تتداعى الاشغال والاعمال بعضها إلى بعض حتى انتهت الى ما تراه) والاصل فى هذا كام تيسير الفوت والملبس والمسكن (فهذه أشغال الخلق وهى معايشهم) ولكن ينبغى أن يعلم ان حصول الفقر وخوفه الناتجين للحرص هما الباعثان على الجد واحتمال الكر فى منطقة الناس أما باختيارواما باضط رار ولهذا قيل رب ساع لقاعدوهو أن يكون الناس لوكفى كل منهم أمره لادى ذلك الى فساد العالم من حيث انه لم يكن أحد يعول لغيره مهنة وكان الواحد منهم يعجز عن القيام ؟ صالح نفسه كلها فيؤدى ذلك الى فقر جميعهم وقد قيل قيام العالم بالفقرأكثر من قيامه بالغنى لان الصناعات القائمة بالغنى ثلاث الملك والتجارة والبناء وسائر ها قائمة بالفقر فلولم يكن الفقر وخوفه فمن كان يتولى الحياكة والحجامة والدباغة والكاسة ومن كان ينقل البزوالملابس من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال هذا مع أن من الناس من لوكفى أمر دنيا. لكان توجد منه من البغى والفساد ما يؤدى إلى خراب البلاد وفساد العباد بل كان يوجد منه ما يؤدى إلى هلاك نفسه فى أسرع مدة ومن تدبر صنع اللهعز وجل لم تعرض له الشبهة التى تعرض ان يقول إذا كان اللّه غنيا جوادا واسعا فلم خص بعضهم بالغنى وجعل أكثرهم فقراءومن حق الغنى الذى يغنى عباده والجواد الذى لا يعرف لجوده منتهى أن لا يخص بالعطية بعضادون بعض وذلك ان الجواد الحق هو الذى يععلى كل أحد بقدراستحقاقه على وجه يعود لمصلحته ومصلحة غيره وقد فعل تعالى ذلك بالعبادتم قال المصنف (وشئ من هذه الحرف والصناعات (لا يمكن مباشرته الابنوع تعلم وتعب فى الابتداء) أى فى أول عمره ففى الخبر التعلم فى الصغر كاننق ش على الجمر والتعلم فى الكبر كالنقش على الماء الجارى (ومن الناس من يغفل عن ذلك وار تفعتهممهم لزهد وافى الدنيا ولوفعلوا ذلك لـطات المعايش ولو بطلت لهلكوا واهلت الزجاداً ضائم هذه الأموال التى تنقل لا يقدر الانسان على حلهافتحتاج الى دواب تحملها وصاحب المال قد لا تكون له داية فتحدث معاملة بينهوبين مالك الدابة تسمى الاجارة ويصير الكراء نوعان الاكتساب أيضاثم يحدث بسبب البياعات الحاجات الى النقدين فان من يريد أن يشترى طعاما شوب نمن أن يدرى المقدار الذى يساويه من الطعام كم هو والمعاملة تجرى فى أجناس مختلفة كما يباع ثوب بطعام وحيوان بثوب وهذه أمور لا تتناسب فلابد من حاكم عدل يتوسط بين المتبايعين يعدل أحدهما بالآخر فيطلب ذلك العدل من أعيان الاموال ثم يحتاج الى مال !طول بقاؤهلان الحاجة اليهتدوم وأبقى الاموال المعادن فاتخذت النقود من الذهب والفضة والنحاس ثم مست الحاجة إلى الضرب والنقش والتقدير فست الحاجة الى دار الضرب والصبارقة وهكذا تتداعى الاشغال والاعمال بعضها إلى بعض حتى انتهت إلى ما تراه فهذه أشغال الخلق وهى معاشهم وشئ من هذه الحرف لايمكن مباشرته الابنوع تعلم وتعب فى الابتداء وفى الناس من يعقل عن ذلك فی فى الصباغلا يشتغل به أو منعه عند مانع فيبقى عاجزاعن الاكتساب احجزه عن الحرف (١٣٥) فى الصبافلا يشتغل به أو يمنعه عنه مانع فيبقى) فى باقى عمره (عاجزاعن الاكتساب احجزء عن الحرف فيحتاج أن بأ كل مما يسعى فيه غيره فتحدث منه حرفتان خسيسمان اللصوصية) وهى سلب أموال الناس بالقوّة (والكدية) بالمكسر وهى الشحاذة أى التكفف من الناس (اذيج معهم انه ماياً كلان من سعى غيرهما ثم الناس يحترزون من اللصوص والمكدين ويحفظون عنهم أموالهم) ولما رأوا أنهم قد حصنوا أموالهم (فافتقروا الى صرف عقولهم فى استنباط الحيل والتدبير) فى أخذ أموالهم (أما اللصوص فمنهم من يطالب أعوانا) يساعدونهم على صنعتهم ويقاسمونهم ما يأخذون (ويكون) مع ذلك (فى يديه شوكة وقوّة فيجتمعون ويتكاثرون ويقطعون الطرق فى البر والبحر كالاعراب والأكراد) وبعض الاتراك وأما الضعفاء منهم فيهزء ون الى الحيل اما بالنقب وهو أن ينقب الحائط (أو التسلق) بان يطلع على الحائط (عند انتهاز فرصة الغفلة) من أرباب الاموال ولكل منهما آلات معدة فمن آلات النقب المعاول ومن آلات التسلق المسامير والمطارق فيدق المسمار ويمكنه من الحائط فيصعد عليه ثم مسمارا آخر وهكذا إلى أن يصعد فيربط به حبلا جعله كالسلم فيتولى به وينزل الى الوضع فيأخذ ما فيه ثم يصعد بذلك الحبل إلى أن ينزل عودا على بدء وقد يفتقر الى فتح الباب من داخل ليدخل أعوانه ويتخذون لفتح الأبواب والاعاليق آلات تفتحها (واما بان يكون طرارا) وأصل الطر الشق والطزارهو الذى يقطع النفقات ويأخذهاعلى غفلة من أهلها (أوسلالا) وهو بمعناه وكذا المختلس (إلى غير ذلك من أنواع التلصص الحادثة فى الازمنة المتأخرة بحسب ما أنتجته الافكار المصروفة إلى استنباطها) وهى صناعة مستقلة ولها ناس معروفون يعلمون صبيانهم من الصغرحتى ينشئواعلى ذلك ولهم فى ذلك حكايات مستغربة (وأما المكدى فانه اذا طلب ما سعى فيه غيره وقيل له اتعب واعمل فيه كما عمل غيرك فالك والبطالة فلا يعطى شبا فافتفر الى حيلة فى استخراج الاموال وتمهيد العذر لانفسهم فى البطالة فاحتالوا للتعلل بالعجزاما بالحقيقة جماعة بعمون أنفسهم وأولادهم بالحيلة ليعذروا بالعمى في عطون) ولقد حكى لى من أثق به انه رأى مكديا فى بلاد الروم مقطوعايديه وهو قاعد على رأس السكة وهو يقول أشتهى الرمان وقد فرش منديلا بين يديه والناس يرمون له من الدراهم فىالج فى نفسه ان طلع على كنه حقيقته فانتظره يوما من الايام عند غر وب الشمس وقد حازما فى المنديل وقام فتبعه من بعد حتى إذا جاء فى زقاق ضيق ونظرعن يمينه وشماله ولم يرأحد افدق الباب وفتح له فدخل فاستعمل من ورائه فدق الباب واستأذن الدخول وقال غريب بريد الأبواء ففتح له الباب فإذا فى البيت جوارقد تلقينه وقال لهن أكر من هذا الضيف فاذا بيت وسيع وذراش فاخرة فانوا بالطست والابريق وغسان الغبار عن وجهه وغيرن عليه الشياب الفاخرة غير ثياب المكدية وأتى بالطعام وأكل مع، ثم استجر الحديث بان قال له ما بالك تفعل كذا وأنت بهذه الحالة فقال يافلان انى قدقطعت يدى اختيار اللكدية وماجمعت هذا الذى ترى الامن الكدية وأحضر ولداله صغيرا وقد قطع يديه كذلك ليعلمه الكدية وبات عنده تلك الليلة وأخذ جلية خبره فلما أصج نزع تلك الثياب الفاخرة ولبس ثياب المكدية وخرج من منزله إلى ما كان عليه وهذا أغرب ماسمعت (واما بالتعامى والتقالج والتجائن والتمارض) أى ادعاء كل من ذلك وليس على الحقيقة (واظهار ذلك بانواع من الحيل) بان يربط على عينيه خرقة فيظهرانه أعمى أو يظهر أنه لا يقدرعلى حركة يده فيربطها بالحرق أوات به فالجا أو يظهر الخرق فيتكلم بكلام غير منتظم أو يدعى أمراضا كالبواسير والنواصير أو غير ذلك وقد يربط بساقية خرقاً مدهونة بالزيت والقطرات يدعى بذلك أن به جراحات وبته: ر أبى زيد السر وجى حيث اعتذر عن التعارج فقال تعارجت لارغبة فى العرج *ولكن لافرع باب الفرج (مع بيان ان تلك محفة أصابت من غير استحقاق ليكون ذلك سبب الرحمة) لحالهم والشفقة عليهم فيعطون وجماعة يدعون انهم كانوا أهل صناعات فخارية فانقطعواعنها بالعمى (وجساعة يلمسون افعالا وأقوالا فيحتاج الى أن يأكل ما يسعى فيه غیر فیحدتمنه حرفتان خبسيدستان الخصوصية والكدية اذجمعهما أخ ما ياً كلان من سعى غيرهما .ثم الناس يحتر زون من اللصوص والمكدين ويحفظون عنهم أموالهم فافتقر وا الى صرف عقولهم فى استنباط الحيل والتدابير * أما اللصوص فتهم من وطلب أعوانا ويكون فى يديه شوكة وقوّةفيجتمعون ويتكاثرون ويقطعون الطريق كالاعراب والاكراد *وما الضعفاء منهم فيفرعون إلى الحيل اما بالنقب أو التسلق عند انتهاز فرصة الغفلة وإمابات يكون طرارا أو سلالا الى غير ذلك من أنواع التلصص الحادثة بحسب ما تنتجه الافكار المصروفة الى استنباطها* وأما المكرى فإنه إذا طلب ما سعى فيه غيره وقيل له اتعب واعمل كاءمن غيرك فالك والبطلة فلا يعطى شيأ فانتفروا إلى حيلة فى استخراج الاموال وتمهيد العذر لانفهم فى البطالة فاحتالوا للتعلل بالعجزاما بالحقيقة جماعة بعمون أولادهم وأنفسهم بالحيلة ليعذروا بالعمى فيعطون واما بالتعامى والتفالج والتجانن والتمارض واظهار ذلك بأنواع من الحيل مع بيان أن تلك محنة أصابت من غير استحقاق ليكون ذلك سبب الرحمة وجماعة يلتمسون أقوالا وأفعالا يتعجب الناس منها حتى تنبسط قلوبهم عند مشاهدتها فيفوا برفع البد عن قليل من المال فى حال التعجب ثم قد يندم بعدز وال التجب ولا ينفع الندم وذلك قد يكون بالتمسخر والمحاكاة والشعبذة والافعال المضحكةوقد يكون بالاشعار الغريبة والكلام المنشور المسجح مع حسن النفس لاسيما اذا كان فيه تعصب يتعلق بالمذاهب كاشعار مناقب الصحابة (١٣٦) الصوف والشعر الموزون أشد تأثيرافى وفضائل أهل البيت أو يتعجب الناس منها حتى تنبسط قلوبهم عندمشاهدتها) وسماعها (حتى يسخوا برفع اليدين عن قليل من المال فى حال التعجب ثم قد يندم بعد زوال التعجب ولا ينفع الندم لان الدرهم اذا خرج من الكيس لايعود اليه وذلك قد يكون بالتمسخر) والاستهزاء بالناس (والمحاكاة) والتقليد (ولشعبذةوالافعال المضحكة) والحركات المستغربة من عين وساجب وتحريك أعضاء وتعويح قم وغير ذلك (وقد يكون بالاشعار الغريبة أو الكلام المنثور المسجمع مع حسن الصوت) ولطف الايقاع (والشعر الموزون أشد تأثيرا فى النفس لاسيما اذا كان فيه تعصب يتعلق بالمذاهب كاشعار مناقب العصابة وفضائل أهل البيت) ووقائعهم ومقاتلهم وماجرى لهم مع اخوانهم (أوالذى يحرك داعية العشق من أهل المجانة كصنعة الطبالين فى الاسواق) فيوردون من المواليا والدوبيت عا فى معانيه تهييج على العشق وترويج لوصال المحبوب وما أشبه ذلك (وتسليم ما يشبه العوض وليس بعوض كبيع التعويذات) والتمائم المزخرفة بألوان المداد (والحشيش الذى يجعل بائعمانه أدوية فيخدع بذلك الصديات والجهال) فيأخذون منهم الدراهم فى مقابلمته (وكاصحاب القرعة والطال من المنجمين) فيكتبون ذلك فى رقاع ويخبرون عما سبقع وسيكون من خير وشر بحكم النجم الطالع وبحكم الفال والقرعة (ويدخل فى هذا الجنس الوعاظ المكدون على رؤس المنابر) والمكراسى (اذالم يكن وراءهم طائل على وكان غرضهم استمالة قلوب العوام) وجلبها (وأخذ أموالهم وأنواع البكدية تزيد على ألف نوع وأالغين) فإذا نظرنا إلى الفروع التى أحدثتها المتأخرون من المكدين فقدتزيدعلى الفين وهى صناعة مستقلة ولها شيوخ معروفون وتراتيب وآداب وكلها مبناها الخيل والخداع فى أخذ أموال الناس بالباطل ويدخل فى هذا الجنس من يتوسع فى تناول عمل غيره فى ما كله وملبسه ومسكنهوغير ذلك ثم لا يعمل عملاً بقدرما يتناوله منهم فإنه ظالم لهم قصدوا افادته أولم يقصدوا وكذلك من يدعى التصوف فيتعطل عن المكاسب ولا يكون له علم يؤخذعنه ولا عمل صالح فى الدين يقتدى به بل يجعل هم، على غارب بطنه وفر ج فانه يأخذ منافعهم ويضيق عليهم معاشهم ولا يرد اليهم نفعاولا طائل فى مثلهم الابات يكدروا الماءو بغلوا الاسعار ولهذا كان عمر رضى الله عنه إذا نظر الى ذى سبهما سأل أله حرفة فإذا قيل لاسقط من عينه ومن الدلالة على قب من هذا فعله ان اللّه تعالى ذم من يأ كل مال نفسه اسرافا وبداراها حال من أكل مال غيره على ذلك ولا ينيلهم عوضا ولا يرد عليهم بدلا (وكل ذلك استنبط بدقيق الفكر لاجل المعيشة فهذه هى اشغال الخلق وأعمالهم التى أكبواعليها) ولازموها (وجرهم إلى ذلك كله الحاجة الى القوت والكسوة ولكن نسوافى أثناء ذلك أنفسهم ومقصودهم) الذى خلقوالاجله (ومنة ليهم وما"بهم فضلوا وناهوا) فى أودية الخبرة (وسبق الى عقولهم الضعيفة بعدان كدرما زجة أشغال الدنيا خيالات فاسدة فانقسمت مذاهبهم) وتنوعت مشاربهم (واختلفت آراؤهم على عدة أوجه نطائفة) منهم (غليهم الجهل والغفلة فلم تنطتج أعينهم للنظر إلى عاقبة أمرهم فقالوا المقصود أن نعيش أياما فى الدنيا فتجتهدحتى تكتسب القوت) من حيث اتفق (ثم تأ كل حتى نقوى على الكسب ثم نكتسب حتى تأكل فيأكلون ايكتسبوا ويكتسبون لياً كلوا وهذا مذهب الفلاحين) وغالب أهل القرى (والمحترفين ومن ليس له تنعم فى الدنيا ولا قدم فى الدين فانه يتعب نهارالياً كل ليلاوياً كل ليلا ليتعب نهارا وذلك كسير السوائى) التى تدور على المياه (فهو سفرلا ينقطع الابالموت) ولا يتجمع فى هؤلاء الوعفا والتنبيه لتراكم الذى يحرك داعية العشق من أهل الجانة كصعة الطبالين فى الاسواق وصنعة ما يشبه العوض وليس بعوض كبيع التعويذات والحشيش الذى يخيل بائعه أنها أدوية فيخدع بذلك الصيمات والجهال وكاصحاب القرعة والفال من المنجمين ويدخل فى هذا الجنس الوعاظ والمكدون على رؤس المناراذ الميكن وراءهم طائل على وكان غرضهم استمالة قلوب العوام وأخذ أموالهم بانواع الكدية وأنواعها تزيد على ألف نوع وألفين وكل ذلك استنبط بدقيق الفكرة لاجل المعيشة فهذه هى أشغال الخلق وأعمالهم التى أكبوا عليها وحرهم الى ذلك كله الحاجة الى القوت ولكسوة ولكنهم نوافى أثناء ذلك أنفسهم ومقصودهم ومنقليهم وما به-م فتاهوا وضلوا وسبق الى عقولهم الضعيفة بعد أن كدرتها زحة الاشتغالات بالدنياخيالات فاسدة فانة- عن مذاهبهم واختلفت آراؤهم على عدة الغفلة أوجه* فطائفة غابهم الجهل والغفلة فلم تنفتح أعينهم للنظر الى عاقبة أمورهم فقالوا المقصود أن تعيش أياماً فى الدنيا فتجهدحتى تكسب القوت ثمناً كل حتى نقوى على الكسب ثم تكسب حتى تأكل فيأ كاون ليكسبواثم يكسبون لبا كلوا وهذا مذهب الفلاحين والمحترفين ومن ليس له تنعم فى الدنيا ولا قدم فى الدين فانه يتعب نهارالياً كل ليلاوياً كل ليلاليتعب نهارا وذلك كسير السوأنى فهو سفر لا ينقطع الابالموت سنيــ #وظائفة أخرى زعمو التر م تخطو الامروه وأنه ليس المقصود أن شفى الانسان بالعمل ولا يتنعم فى الدنيابل السعادة فى ان يغطنى وطرهمن شهوة الدنيا وهى شهوة البطن والفرج فهؤلاء نسبوا أنفسهم وه مرفواههمهم إلى اتباع النسوان وجمع لذائذ الاطعمة يأكلون كماتاً كل الازمام ويظنون أنهم إذا الوا ذلك فقد أدر كواغاية السعادة فشغلهم ذلك عن الله تعالى وعن اليوم الآخر» وطائفة ظنوا أن السعادة فى كثرة المال والاستغذاء بكثرة الكنوزفا-ار واليلهم واتعبوا نهارهم فى الجمع فهم يتعبون فى الاسفار طول الليل والنهار ويترددون (١٣٧) عليها أن تنقص وهذه لذتهم وفى ذلك فى الأعمال الشاقة ويكتسبون ويجمعون ولا بأ كاون الاقدر الضرورة شها ويخلا دأبهم وحركتهم الى ان يدركهم الموت فيبقى تحت الغذلة وهم كانبهائم يأكلون ويتعبون ويأكلون (وطائفة أخرى زعموا انهم تفطن والامر وهو انه ليس المقصود أن يشقى لانسان بالعمل ولا يتنعم فى الدنيابل السعادة فى ان يقضى وطره من شهوة الدنيا وهى شهوة البطن والفرج) ودم غالب أهل هذا العصر قدقه منظرهم على ذلك (فهؤلاءنسوا أنفسهم وصرفوا هممهم الى اتباع النسوان) بقصد نكاح وملك يمين (وجمع لذائذ الأطعمة) والأشربة فيرفة ون فيها ويبالغون فى استحسانا (يأكاون كماتأ كل الانعام ويظنون أنهم إذا أدركواذلك فقد أدركوا غاية السعادات فشغلهم ذلك عن الله واليوم الآخر) وتاهوا عن المقصود (وطائفة أخرى ظنوا ان السعادة فى كثرة المال والاستغناء بكثرة الكنوزة- هر والملهم واتعبوا نهارهم فى الجمع) من هنا ومن هنا (فهم يتعبون فى الاسفار) والبرارى والبحار (طول الليل والنهار و يترددون فى الأعمال الشاقة ويكتبون ويجمعون ولاياً كاون الاقدر الضرورة) من غير توسع (شهاد بخلاعليها ان تنقص وهذه الذتهم وفى ذلك دأبهم وحركتهم إلى أن يدركهم الموت في في) المال موقوفا (تحت الارض أو يظفربه من يأكله فى الشهوات والذات) ويتوسع فيها (فيكون للجامع تعبه ووباء) أذ يحاسب به يوم القيامة ولاد كل لذنه ولله در القائل الارض أو بظفر بهمن بأ كله فى الشهوات واللذات فيكون للجامع تعبه وو باله وللا كل لذته ثم الذين جمعون يتفارون الى أمثال ذلك ولا يعتبرون* وطائفة ظنوا أن السعادة فى حسن الاسم وانطلاق الالسنة بالثناء والمدح بالتجمل والمروءة فهؤلاء يتعبون فى كسب المعاش *ذر يجمع المال خبراً كام*ويأكل المال غير من جمه* وإغيقون على أنفسهم فى المطعم والمشرب ويصرفون (ثم الذين يجمعون) المال (ينظرون الى أمثال ذلك) أن جمع ذهباً كل وأكله غيره (ولا يعتبرون) وذلك من عمى بصائرهم (وطائفة) أخرى (ظنوا ان السعادة فى حمن الاسم) وانذكر الطيب (وانطلاق الالسنة بالثناء والمدح بالتجمل والمروءة فهؤلاء يتعبون فى كسب المعايش ويضية ون على أنفسهم) وربما يتداينون فوق طاقتهم (ويرحرفون أبواب الدوروما يقع عليه أبصار الناس) ويتخذون فرسانفية وخدما وحشها ويلبسونهم فاخر الثياب (حتى قال انه غنى وانه ذوثروة ويظنون ان ذلك هو السعادة همتهم فى الهم ونها هم فى تعهد موقع نظر الناس) من داره وأثاثه وملبسه ومركبه وهذه حال خواص أهل الزمان وهوة، ورعن بلوغ المقصود واراءة ماليس له حقيقة وخبث الية وفساد الطويةمن حب الحمدة والثناء (وطائدة) أخرى (ظنوا أن السعادة فى الجاه والمكرمة بين الناس وانقياد الخلق بالتواضع ولتوفير فصرفواه ممهم الى استجرار الناس الى الطاعة) والانقياد (لهم بطلب الولايات وتقاد الاعمال السلطانية لنفذ أمرهم بها على طائفة من الناس وبرون انهم اذا اتسعت ولايتهم وانقادت لهم رعاياهم قد سعدوا سعادة عظيمة وان ذلك غاية المطلب وهذا أغلب الشهوات على قلوب الغافلين من الناس فه ؤلاء شغلهم حب تواضع الناس لهم عن التواضع لله وعن عبادته وعن التفكر فى آخرتهم ومعادهم ووراء هؤلاء طوائف يحاول حصرها على الضابط تزيد على نيف وسبعين فرقة هم كلهم ضلوا) فى أنفسهم (وأضلوا) كثيرا ممن تبعهم وقادهم (عن سواء السبيل) أى الطريق المستقيم (وانما جرهم الى جميع ذلك حاجة المطعم والملبس والمسكن فنسوا ما ترادله هذه الأمور الثلاثة والقدر الذى يكفى منها وانجرت لهم جميع مالهم إلى الملابس الحسنة والدواب النفيسة ويزخر فون أبواب الدور وما يقع عليها أبصار الناس حتى يقال انه غنى وأنه ذو ثروة ويظنون أن ذلك هى السعادة فهمتهم فى نهارهم وايلهم فى تعهد موقع نفار الناس* وطائفة اخرى ظنوا أن السعادة فى الجاه والكرامة بين الناس وانقياد الخلق بالتواضع والتوفير قصر فواهممهم إلى استمرار الناس الى الطاعة يطلب الولايات وتقلد الاعمال السلطانية المنهذا مر همبها (١٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) على طائفة من الساس وبرون أنهم إذا اتسعت ولا يتهم وانقادت لهم رعايا:م فقد سعد واسعاد عظم ينوأن ذلك غاية الطلب وهذا أغلب الشهوات على قلوب الغافلين من الساس فهؤلاء شغلهم حب تواضع الناس لهم عن التواضع عنه وعن عبادته وعن التفكر فى آخرتهم ومعادهم*ووراء هؤلاء طوائف بطول حصر هاتزيد على نيف وسبعين فرقة كلهم قدضلوا وأضلوا عن سواء السبيل وانما حرهم إلى جميع ذلك ماجة المعلم والماضى والمسكن ونسوا ما تراده هذه الا مور الثلاثة والقدر الذى يكفى منها وانجرت بهم أوائل أسبابها إلى أواخرها وتداعى بهم ذلك لى معا ولم يمكنهم الرقى منها فمن عرف وجه الحاجة الى هذه الاسباب والاشغال وعرف غاية المقصود منها فلا يخوض فى شغل وحرفة وعمل الاوهو عالم مقصود، وعالم بحفظه وأصد منه وأن غاء مقصوده تعهد بدنه بالقون والكسوة حتى لا يه لك وذلك الاشغال عنه وفرغ القلب وغلب عليه ذكرالا خرة وانصرفت الهمة الى الاستعدادله وإن أن سلك فيه سامل التقليل الدفعت. (١٣٨) تعدى به قدر الضرورة كثرت الاشغال وتداعى البعض الى البعض وتسلسل الى غير نهاية تش عب به الهدوم ومن تشعبت به الهموم فى أودية الانباءلا د. الى الله فى أى واد أهلكه منها فهذا شأن المنهمكين فى أشغال الدنياوتتبلذلك طائفة فاعرضوا عن الدنيا حدهم الشيطان ولم يتركهم وأضلهم فى الاعراض أيضاحتى انقسموا الى طوائف فطنت طائفة أن الدنيادار بلاء ومحنة والآ خرة دار سعادة لكل من وصل اليهاسواء تعبد فى الدنيا أولم يتعمد فر أوا ان الصواب فى أن يقتلوا أنفسهم الخلاص من محنة الدنيا والمهذهب طوائف من العبادس أهل الهند فهم يتمعمون على المار ويقتلون أنفسهم بالاحراق ونظنون أن ذلك خلاص لهم من محمن الدنيا وظنت طائفة أخرى أن القتل لايخاصبل لا بد أولا من اماتة الصفات البشرية وقطعها عن النفس بالبكلية وأن السعادة فى قطع الشهوة والغضب ثم أقبلوا على الجاهدة وشددواعلى أوائل أسبابها) إلى آخره اوتدا عى بهم إلى الوقوع فى (مهاوى) أى وهدان منخفضة (لم يمكنهم الرقى) أى الصعود وخلاص (منها فمن عرف وجه الحاجة الى هذه الاسباب والاشغال وعرف غاية المقصودمنها فلا بخوض فى شغل وحرفة وعمل) منها (الاوهو عالم:مقصوده وعالم بحفظ ونصيبه منه و) عالم (ان غاية مقصوده تعهد بدنه بالقوت) الذى يتقوى به (والكسوة) التى يقى بها من الحروالبرد (حتى لا يهلك) جوعاً وعربا (وذلك ان -لك فيه سبيل التقليل) مقتصرا فيه على الكفاف (اندفعت الاشغال) جملة (وفرغ القاب لمعرفة الله وغاب عليهذكرالا"خرة) وما أعد اللهله منها (وانصرفت الهمة) لا محالة (الى الاستعداد له) أى لذكرالا خرة (وان تعدى به قدر الضرورة) وتجاوزعنه (كثرت الاشغال وتداعى البعض الى البعض وتسلسل إلى غير نهاية) فقد روى ابن ماجه والحكيم والشاشى والبيهقى فى الشعب من حديث ابن مسعود من جعل الهموم هما واحداهم المعاد كفاء الله سائرهمومه (ومن تشعبت به الهموم فى أودية الدنيا) وأحوالها (فلا يبالى الله فى أى واد أهلكه منها) وفى لفظ لم يبال الله فى أى أوديتها هلك (فهذا شأن المنهمكين فى أشغال الدنيا) المكبين عليها (وتنبه لذلك طائفة من الناس فأعرضوا عن الدنيا فدهم الشيطان) على ذلك (ولم يتركهم) من مكيدته (وأضلهم فى الاعراض أيضاحتى انقسموا إلى طوائف فطنت طائفة) منهم (ان الدنيا دار بلاء ومحنة) واختبار وعبر وشقاوة (والآ خرة دار سعادة لكل من وصل اليها) بأى طريق كان (سواء تعبد فى الدنيا) أولم يتعبد فرأوا أن الصواب فى أن يقتلوا أنفسهم قتلاحقيقهاللخلاص من محنة الدنيا) وبلائها وفتنتها فهم صدقوا فى أول ظنهم وهو كون الدنيادار محنة وبلاء ولكن أخطؤا فى طريق الوصول الى سعادة الآخرة (واليه ذهب طوائف) البراهمة المعروفة بالجركية (من الهندفهم يتهمون على الغار يقتلون أنفسهم بالاحراق فيها) كمانقل ذلك الشيخ الا كبر قدس سره فى الفتوحات وأورده ابن بطوطة فى رحلته (ويظنون ان ذلك خلاص لهم من محن الدنيا) ودوغاية الضلال والخسران وقدة-كن منهم الشيطان حتى سول لهم ذلك ولهذه الطائفة فضائح كثيرة من هذا الجنس ويدخل فى هذا الجنس طوائف الدرزية الذين يرمون أنفسهم من شاهق الجبل بعدان يأخذواديتهم ويسكونم الى أولادهم فيظنون ان الموت على هذا الوصف سعادة لهم ولا ولادهم وهو عين الضلال (وظنت طائفة أخرى ان القتل لا يخلص) من محن الدنيا (بل لابد أولا من امانة الصفات البشرية) المنعومة (وقطعها عن النفس بالكلية وان السعادة فى قطع الشهوة والغضب ثم أقبلوا على المجاهدة) الشديدة (وشددوا على أنفسهم حتى هلك بعضهم بشدة الرياضة) كما فعل ذلك فى بعض أولياء الحجم (وبعضهم فدعقله وجن) كما وقع ذلك لبعض أهل عبادات وكان أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى يذكر عليهم ذلك ويقول يا أهل عبادات احفظوا عقوا كم ويقول ان من ترك الرسم فد دماغه وقد تقدم ذلك فى كتاب رياضة النفس (وبعضهم مرض) وفتر عن العمل (وأفسد عليه طريق العبادة) وهذا يقع الاير من العريضين (وبعضهم عجزعن مع الصفات بالكلية فظر ان ما كلفه الشرع) من جمعها (محال) ليسرٍ من الممكنان (وأن الشر ع تلبيس لا أصل له) ويحمل الفاظه على غير معانيه ، تنتجه أفكاره (فوقع فى) عدة (الاتحاد) وخرج من ربقة الدين (وظهر لبعضهم ان هذا التعب كاءلله وان الله مستغن عن عبادة العباد لا ينقصه عصيان عاص ولا يزيدهعبادة متعبد) وتمكن الشيطان منهم فى هذا الفهم السخيف (وقواه فيهم حتى انسنوا فعادوا الى الشهوات) والأذات (وسلكوا مسلك الاباحة) فى سائر ما أنفسهم حتى هلك بعضهم بشدة الرياضة وبعضهم فساعةله وجن وبعضهم مرض واأسد عليه الطريق فى العبادة وبعضهم مجزءن مع الصفات بالكلية تفان أن ما كافة الشرع محال وأن الشرع تلبيس لا أصل له فوقع فى الالحاد وظهر لبعضهم ان هذا التعب كله لله وان الله تعالى مستغن عن عبادة العبادلا ينقص بان ،اص ولا تزيده عبادة متعبد فعادوا إلى الشهوات وسلكوا مسلك الاباحة وطووا بساط الشرع والاحكام وزعموا أن ذلك من صفاء توحيدهم حيث اعتقدوا أن الله مستغن عن عبادة العباد وظن طائفة أن المقصود (١٣٩) من العبادات المجاهدة حتى يصل العبدبها إلى معرفة الله تعالى فإذا حصلت المعرفة فقد وصل وبعد الوصول يستغنىعن الوسيلة والحيلة فتركوا السعى والعبادة وزعموا انه ما يتناولونه (وطووابساط الشرع) على غرته (و) أبطلوا مقتضيات (الاحكام فزعموا ان ذلك من صفاء توحيدهم) أى كافوه (حيث انه م اعتقد وا ان الله مستغن عن عبادة العباد) وهى دسيسة عظيمة هلك بها طوائف من المتصوفة عدم اتقانهم فى العلم وانما معنى غناءعز وجل تنزهه عن العلاقة مع الاغيار فى الذات والصفات (وظن طائفة أخرى ان المقصود من العبادات المجاهدة حتى يصل العبد بها الى معرفة الله تعالى) يتذاق باخلاق الله تعالى (فاذا حصلت المعرفة) وحصل التخلق (فقد وصل الى المقصود البهم وبعد الوصول) إلى هذا المقام (يستغنى عن الوسيلة) واعمال الحيلة فتركوا السعى والعبادة ورفضوهما بالكلية (وزعموا انهم ارتفع محلهم فى معرفة الله تعالى من أن يمتهنوا) أى يزلوا (بالتكاليف) الشرعية فهم خواص الخواص (وانما التكاليف على عوام الخلق) حتى سلبوا ذلك المقام وربما تعلقوا بقوله تعالى واعبدربك حتى يأتيك اليقين أى فاذا وصلت الى مقام اليقين فقد سقطت عنك العبادة ومنهم من قال سلمنا ان المراد باليقين الموت فنحن قد أمتنانفوسنا بالكلية فارتفعت عنا تكاليف العبادة ومنهم من يعتمد ذلك فإذا دخل ضال مثله فى سلكه خاص هأن يغسل ويكفن ويجهز تجهيز الموتى ثم يتقدم عليه فيصلى صلاة الجنازة ثمر ية ول له قم فقد صرت فى عداد الموتى وسععات عنك التكاليف وكل ذلك تلبيس وضلال وشفاعات وغالب الملاحدة على ذلك وبعض طوائف من جهلة الصوفية أعاذنا الله من أحوالهم (ووراءهذا) الذى أوردناه (-ذاهب) أخرى (باطلة وضلالات هائلة) لا طائل تحتها (بطول إحصاؤها الى ان تبلغ نيفا وسبعين فرقة) على ما أورده الشهر ستانى فى الملل والنحل وصاحب الشجرة وغيرهما من ألف فى بيان الفرق الاسلامية وكلهم فى النار (وانما الناجى منها فرقة واحدة) بنص الخبر الآ تى (وهى السالكة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه) الكرام رضوان الله عليهم (وهوان لا يترك الدنيا بالكلية ولا يقمع الشهوات بالمكلية أما الدنيا فيأخذ منها قدر الزاد) المبلغ له الى الآخرة فقد ورد فى الخبر وليكن بلاغ أحدكم من الدنياكزاد الراكب (وأما الشهوات فية مع منها ما يخرج عن طاعة الشرع و) انقياد (العقل فلا يتبع كل شهوةولا يترك كل شهوة بل يتبع) طريق (العدل) والاقتصاد ولا يترك كل شئ من الدنيا ولا يطلب كل شئ من الدنيابل يعلم مقصود كل ماخلق الله من الدنياويحفظه على حدمقصوده فيأخذ من القوت ما يقوى به البدن على العبادة) واليه الاشارة بقوله حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه (ومن المسكن) ما لابد منه وهو (ما يحفظ عن) تطرق (اللصوص و) يحميه (عن) نكاية (الحروالبرد ومن الكسوة كذلك) أى قدر ما يستربه عورته ويكون به وقاية الحروالبرد (حتى إذا فرغ القلب من شغل البدن أقبل على الله بكنه الهمة) أى خالصها (واشتغل بالذكر والفكر) والمراقبة (طول العمر وبقى ملازمالسياسة الشهوات ومراقبالها حتى لا يجاوزحدود الورع والتقوى) وإلى هذا الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم ليس خيركم من ترك هذه وأخذ هذه بل خيركم من أخذ من هذه لهذه يعنى الدنيا والآخرة وروى الخطيب والديلى من حديث أنس خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولادنيا. لا خرته ولم يكن كلاعلى الناس ورواه ابن عساكر لفظ ليس بخيركم من ترك دنياهلا خرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهماجميعا فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ولا تكونوا كلا على الناس (ولا يعلم تفصيل ذلك الابالاقتداء بالفرقة الناجية) وقد اختلفوا فى تعيين هذه الفرقة فكل يدعى حسن معتقده ويقول هو من الفرقة الناجية وهو كماقال الشاعر وكل يدعى ولابليلى * وايلى لا تقرلهم بذاك ارتفع محلهم فى معرفة الله سبحانه عن أن عتهنوا بالتكاليف وانغا لتكاف على عوام الخلق ووراءهذا مذاهب باطلة وضلالات هائلة بطول إحصاؤها الى ما يبلغ نيفاوس بعين فرقة والغا الناحى منها فرقة واحدة وهى السالكة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهوان لا يترك الدنيا بالكلية ولا يقمع الشهوات بالكلية أما الدنمافأخذمنهاقدر الزاد وأما الشهوات فيقم. منها ما مخرج عن طاعة الشرع والعقل ولا يتبع كل شهوة ولا يترك كل شهوة بل يتبع العدل ولا يتر كل شئ من الدنيا ولا يطلب كل شئ من الدنيا بل يعلم مقصود كل ما خلق من الدنياويحفظه على حدمة، وده فيأخذمن القوت ما يقوى به البدن على العبادة ومن المسكن ما يحفظ من اللصوص والحر والبردومن الكسوة كذلك حتى اذا فرغ القلب من شغل البدن أقبل على الله تعالى بكنه همته واشتغل بالذكر والفكر طول العمرو بقى ملازمالسياسة (و) الصحيح أن الفرقة الناجية (هم الصحابة) رضوان الله عليهم (فانه صلى الله عليه وسلم لما قال الناجي منها واحدة قالوا يارسول الله ومنهم قال أهل السنة والجماعة فقيل ومن اهل السنة والجماعة فقال ماانا علمه الشهواتومراقبالهاحتى لايجاوزحدود الورع والتقوى ولا يعلم تفصيل ذلك الا بالاقتداء بالفرقة الناجية هم الصحابة فائه عليه السلام لما قال الناجى منهاواحدة قالوا يارسول الله ومن هسم قال أهل السنة والجماعة فقيل ومن أهل السنة والجماعة قال ما أناعليه وأصصابي ١٤٠ صحابى) قال العراقى حديث افتراق الامة وفيه الناجى منهم واحدة قالوا ومن هم قال أهل السنة والجماعة الحديث رواه الترمذى من حديث عبد الله بن عمرو وحسنه يفترق أمتى على ثلاث وسبعين ملة كلهم فى النار الاواحدة قالواومن هى بارسول الله قال ما أنا عليه وأهابى ولابى داود من حديث معاوية وابن ماجه من حديث عوف وأنس بن مالك وهى الجماعة وأسانيدها جباد اهـ قلت وقد روى أيضا عن أبى هريرة وسعد بن أبى وقاص كذاذ كره الحاكم وزاد السخاوى فى المقاصد فقال وعن جابر وابى امامة وابن عمروابن مسعود وعمر وابن عوف وأبى الدرداء وولئلة وعلى بن ابى طالب فهؤلاء اربعة عشررو وا حديث التطرف بالفاظ مختلفة ونحن نذكر ذلك جميعه فأما حديث عبد الله بن عمر وفقدذكره العراقى كانراء وعزاه إلى الترمذى ورواه الحاكم فى المستدرك وانماذكرمشا هدا ورواه البزار فى مسنده وسكت عنه ورواه البيهقى فى المدخل فقال عبد الرحمن ابن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرورفعه بلفظ ات بنى اسرائيل تفرقواعلى ثنتين وسبعين ملة وان أمتى ستفترف على ثلاث وس بعين فرقة كلها فى النار الاواحدة قيل وما هى يارسول الله قال ما أنا عليه وأحد ابى وأما حديث معاوية فرواه أبو داود كما أشار اليه العراقى وافظه الاان من كانة لمكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وان هذه الامة ستة عرف على ثلاثة وسبعين ثنتان وسبعون فى النار وواحدة فى الجنة وهى الجماعة الحديث وقد رواه أيضا أحد والدارمى والحاكم والبيهقى فى المدخل من طريق عبد الله بن لحى الهوزنى عنه. وأما حديث أنس فرواء ابن ماجه كما أشاراليه العراقى ولفظه عنده ان بنى اسرائيل احترقت على احدى وسبعين فرقة وان أمتى ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها فى النار الاواحدة وهى الجماعة وكذلك رواه ابن جرير فى التفسير ورجاله رجال الصحيح ورواه أحمد بلفظات بنى اسرائيل تفرقت احدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت واحدة وان أمتى ستفترق على اثنين وسبعين فرقةت لك إحدى وسبعون فرقة وتخاص فرقةقيل يارسول الله من تلك الفرقة قال الجماعة وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا حيدب بن الحسن حدثناعمروبن حفص السدوسى ح وقال ابن مردويه فى التفسير حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا أحد بن يونس أيضا فالاحدثنا عاصم بن على حدثناأبو معشرعن يعقوب بن زيد بن طلحة بن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة منهم فى النار سبعون فرقة وواحدة فى الجنة وتفرقت أمةعيسى على اثنين وسبعين فرقة منها فى الجنة واحدة وإحدى وسبعون فى النار قالوا من هم يارسول الله قال الجماعات ورواه الطبرانى فى الأوسط مختصرا بلفظ تفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كاهن فى النار الا واحدة ماأنا عليه اليوم وأصحاب ورواه أبو بعلى فى مسنده بلفظ تفترق هذه الامة على بضع وسبعين فرقةانى أعلم اهداها فرقة الجماعة وأما حديث عوف بن مالك فرواه ابن ماجه كما أشاراليه العراقى ولفظه عنده افترقت المهوده إلى إحدى وسبعين فرقة فواحدة فى الجنة وسبعون فى النار وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون فى النار وواحدة فى الجنة والذى نفس محمد بيده لتفترةن أمتى على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة فى الجنة واثنتان فى النار قيل يارسول الله من هم قال الجماعة ورجاله موفقون وكذلك رواه الطبرانى فى الكبير ورواه الطبرانى أيضا وابن عدى وابن عساكر باسناد ضعيف بلفظ افترقت بنواسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وتزيداً متى عليها فرقة ليس فيها فرقة أضرع إلى أمتى من قوم يقيسون الدين برأيهم فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل ورواه الحاكم بلفظ تفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمنى قوم يقيسون الامور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال وأما حديث أبى هريرة فأخبرنا عبد الخالق بن أبى بكر بن الزنى الزبيدى قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن سعيد المكى ح وأخبرناه أعلى من ذلك بدرجة شيخناعمر بن أحمد بن عقيل الحسبنى قالا أخبرناء بد الله ابن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا النور على بن يحيى أخبرنا يوسف بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أبو الفضل أحد بن على الحافظ أخبرنا أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين الحافظ أخبرنى محمد