النص المفهرس
صفحات 101-120
ومانظر اليها منذخلفها ولقد عرضت على نبيك صلى الله عليه وسلمبمفاتيحها وخزائنهالا ينقصه ذلك عند اللّه جناح بعوضة فانى أن يقبلها فزواها عن الصالحين اختبارا و بسطها (١٠١) اذكره أن يخالف على الله أمره أو يحب ما أبغضه خالقه أو يرفع ما وضع مليكه (ومانفاراليها منذخلقها) نظر رضا كماورد ذلك فى الخير وتقدم (وقد عرضت على نبيك صلى الله عليه وسلم بمفاتحها وخزائنها لا ينقص ذلك عندالله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها) قال العراقى هكذا اورده ابن أبى الدنيامر سلا ورواه أحمد والطبرانى متصلاً من حديث أبى موهبة فى أثناء حديث فيه انى قد أعطيتك خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة الحديث وسنده صحيح والتر مذى من حديث أبي أمامة عرض على ربي ليجعل لى بعلماءمكةذهبا الحديث وقال حسن وعلى بن زيد يضعف فى الحديث (اذكرهان يخالف على الله أمره أو يحب ما أبغض خالقه أو يرفع ماوضع مليكه فزواها عن الصالحين اختياراو بسطها لاعداد،اغتررا) وقدر وى ذلك.من كلام على رضى الله عنه قال فى بعض خطبه فى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قد حقر الدنيا وصغرها وأهونها وهوّنها وعلم ان اللهز وأها عنه اختيارا وبسطها على غيره احتقارا ذاً عرض عن الدنيا بقلبه وأماتذكرها عن نفسه وأحب أن تغيب زينتها عن عينهالئلا يتخذ منهارياشا أو يرجو منها معاشا (فيظن المغر وربها المقتدر عليها انه أكرم بها) حيث أعطيها (ونسى ما صنع الله عز وجل ؟محمدصلى الله عليه وسلم حين شد المجر على بطنه) وهكذا رواه ابن أبى الدنيا ولالبخارى من حديث جابر قام وبطنه معصوب بحجر والترمذى من حديث أنس رفعنا عن بطوننا عن عمر حجيرة رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خبرين وقال حديث غريب وقد تقدم (ولقد جاءت الرواية عنه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال لموسى عليه السلام إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب تجات عق و بته واذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبابشعار الصالحين) ذكره صاحب القوت مع زيادة جلة قبله ورواه أبو عثمان الصابونى من طريق محمد بن أبى الازهر قال سمعت فضيل بن عياض يقول قبل موسى عليه السلام ياموسى اذا رأيت فساقه مثل سباق المصنف واخرجه صاحب الخلية من طريق مجاهدعن كعب قال ان الرب تعالى قال موسى عليه السلام فساقه (فإن شئت اقتديت بصاحب الروح والكلمة عيسى بن مريم عليه السلام حيث كان يقول ادامى الجوع وشعارى الخوف ولباسى الصوف وصلائى) أى دفائى يقال صلى بالغارو بالشمس اذا تدفأ بها (فى الشتاء مشارق الشمس وسراجى القمر ودانتى رجلاى وطعامى وفا كهتى ما أنبتت الارض أبيت وليس لى شئ وأصبح وليس لى شئ وليس على الارض أحد أغنى منى) وفى خطبة على رضى الله عنه كما فى نهج البلاغة واقد كان لك فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٧ كان لك فيه الاسوة ودليل لك على ذم الدنيا وعديها وكثرة :فارها اذقبضت عنه أطرافها ووطنت الغيره أ كتافها وفطم من رضاعها وزوى عن زخارفها وإن شئت ثنيت بموسى كليم اللّه عليه السلام اذية ول رب انى لما أنزلت الى من خبر فقير والله ما سال الاخبزا يأكله لانه كان يأ كل بقلة الارض ولقد كانت خضرة البقلة ترى من صفيق بطنه لهزاله وتشا كل جه وان شئت ثلثت بداود عليه السلام كان يعمل شقائق الخوص بيده ويقول لجلسائه أيكم يكفينى بيعهاوياً كل قرص الشعبر من منها وان شئت اقتديت بعيسى عليه السلام فلقد كان يتوسد المجرو يلبس الخشن وادامه الجوع وسراجه بالليل القمر وصلاؤه فى الشتاء مشارق الشمس ومغاربهاوفا كهته ما تنبت الأرض للبهائم ولم تكن لهزوجة ولا ولد لا بعزمالاول-كن يذله دابته رجلاه وخادمه يداه اهـ (وقال وهب بن منبه لما بعث الله موسى وهارون عليهما السلام لى فردون) كان فيها (قال) له اسمع كلامى واسمع وصينى (لا يروعنكما لباسه الذى ليس من الدنيا) أى لا يعجبنكا (فان ناصيته بيدى ليس ينطق) بحرف (ولا يطرف) بها (ولا يتنفس الا باذنى ولا يعج بك ما متع به منها) ولا تمدا الى ذلك أعينكما (فانما هى زهرة الحياة الدنيا وزينة المترفين ولوشئت ان أز ينكانزينة من الدنيايعرف فرعون حين يراها أن مقدرته تعجزعما أوتيتهما الفعلت ولكنى أرغب بكم عن ذلك فازوى) أى أقبض (ذلك عنكما وكذلك أفعل باوليائى انى لأ ذودهم) لاعدائه اغترارافيان المغرور بهاالمقتدر عليها انه أكرم بها ونسى ما صنع الله عز وجل ؟ محمد صلى الله عليه وسلم حين شد المجر على بطنه واقد جاءت الرواية عنه عن ربه جل وعزانه قال لموسى عليه السلام اذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب حجات عقوبته واذارأيت الفقر مقبلافقل مرحبا بشعار الصالحين وان شئت اقتديت بصاحب الروح والسكامة عيسى بن مريم عليه السلام فانه كان يقول ادامى الجوع وشعارى الخوف ولباسى الصوف وصلائى فى الشتاء مشارف الشمس وسراجى القمر رداتی رجلای وطعامی وفاكهتى ما أنبقت الارض أبيت وليس لى شئ وأصبح ولیس کی شئ وليس على الارض أحد أغنىمنى وقال وهب بن منبه لما بعث الله عز و جلموسى ـهرون عليهما السلام الى فرعون قال لا بروعنكا لباسه الذى ليس من الدنيا فات ناصيته بيدى ايس ينطق ولا بطرف ولا يتنفس الاباذنى ولا يعجين كما ماتمع به منها فانما هى زهرة الحياة الدنياو زينة المترفين فلوشئت أن أز ينكابز ينة من الانبا بعرف فرعون حين يراها أن قدرته تعجزئا أوتيتمها لفعات ولكنى أرغب بكا عن ذلك فأز وى ذلك عنكه وكذلك أنعلى بأولياتى انى لأ ذودهم عن نعيمها كما يذود الراعى الشفيق غنمه عن مرائع الهلكة وانى لا جذبهم ملاذها كما يجنب الراعى الشقيق ابله عن منازل العرة وماذاللهوانهم على ولكن ليستكملوا نصيهم من كرامتى سالما موفرا انمايتز من لى أوليائى بالذل والخوف والخضوع والتقوى تنبت فى قلوبهم وتظهر على أجسادهم فهى ثيابهم التى يلبسون ودثارهم الذى يظهرون وضميرهم الذى يستشعرون ونجاته. م التى بها يفوزون ورجاؤهم الذى اياء يأملون ومجدهم الذى به يفخرون وسيماهم التى بها يعرفون فاذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك وذئل لهم قلبك ولسانك (١٠٢) واء لم انه من أخاف لى ولا فقد بارزنى بالمحارية ثم أنا الثائرله يوم القيامة* وخطب على كرم الله وجههيوما خطبة فقال فيها اعلموا أنّكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقوفون على أعمالكم ومجزيون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا فانها بالبلاء محفوفة وبالغناء معروفة وبالغدر موصوفة وكل مافها الى زوال وهى بين أهلها دول وسجال لا تدوم أحوالها ولا يسلم من شرهانزالها بينا أهلها منها فى رخاء وسروراذاهم منها فى بلاء وغرور أحوال مختلفة وتارات منصرفة العيش فيها مذموم والرخاء فها لا يدوم وانما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتقصهم بحمامها وكل حتفه فها مقدور وحظه فها موفور واعلموا عباد الله انكم وما أنتم فيهمن هذه الدنيا على سبيل من قدمضى من كان أطول منكم أعمارا وأشد منكم بطشار أعمر ديارا وأبعد آ ثاراً فأصبحت أصواتهم هامدة خامدة من بعد طول أى أسوقهم (عن نعيمها كما يذود الراعى الشفيق) أى المشفق (غنمهعنمواقع الهلكة) محركة أى الهلاك (وانى الاجنهم ملاذها ورفاءها كما يجنب الراعى الشقيق إبله عن مبارك العرة) بالضم وهى الجرب (وماذلك أووانهم على ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتى سالما. وفرا) لم تسكلمه الدنيا ولم ينقصه الهوى واعلم ياموسى أنه لم يتزين لى العباديزينة هى أبلغ عندى من الزهد فى الدنيا فانها زينة الابرار عندى (إنما يتزين لى أوليائى بالذل والخشوع والخوف) والنحول والسجود (والتقوى تثبت فى قلوبهم فتظهر على أجسادهم فهى ثيابهم التى يلبسون ودثارهم الذى يظهرون وضميرهم الذى يستشعرون ونجاتهم التى بهايفوزون ورجاؤهم الذى اياه يأملون ومجدهم الذى به يفخرون وسماهم التى بها يعرفون) أولئك هم أولبائى حقا (فاذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك وذلل لهم قلبك ولسانك) هكذا أورد قول وهب هذا صاحب الحلية وصاحب القوت (واعلم) ياموسى (انه من أخاف لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة ثم أنا الثائر له يوم القيامة) أى الأخذ بالثار وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب الاولياء والحكيم فى النوادر وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى الأسماء والصفات وابن عساكر من حديث أنس يقول الله عز وجل من أهان لى واما فقد بارزنى بالمحاربة الحديث وعند الطبرانى من حديث ابن عباس يقول الله عز وجل من عادى لى وليافقد ناصينى بالمحاربة الحديث وروى أحمد والحكيم وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم فى العاب والبيهقى فى الزهد وابن عساكر من حديث عائشة قال الله عز وجل من آذى لى وليا فقد استحل محاربتى الحديث (وخطب على رضى الله عنه بوما خطبة فقال فيها اعلموا أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت وموقوفون على أعمالكم ومجزيون بها فلا تفرّنكم الحياة الدنيا فانها بالبلاء محفوفة وبالهناء معروفة وبالغدر موصوفة وكل مافيها الى زوال فهمى من أهلهادول) أى نوب (وسمجال) جمع سجل بالفتح وهو الدلو يقال الحرب بينهم سجال أى تارة لهم وتارة عليهم (لاندوم أحوالها) أى لا تثبت على حالة واحدة (وأن يسلم من شرقزالها) جمع نازل أى واردهاشبههم بالمسافر الذى ينزل ثم يسافر (بينا أهلها منها فى رضاء وسر وراذاهم منها فى بلاء وغرور وأحوال مختلفة ونارات متصرفة) أى متغيرة (العيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم وانما أهلها فيها أغراض مستهدفة بالبلايا والمحن ترميهم إسهامها وتقصمهم) أى تكسرهم (بحمامها) أى موتها العاجل (وكل) منهم (حتفه فيها مقدور) مكتوب من الازل (وحظه منها موفور) أى واف (واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل قدمضى ممن كان أطول منكم أعمارا وأشدمنكم بطشا) أى قوة وقهرا (وأعمرديارا وأبعدآ ثارا فاصبحت أصواتهم هامدة) أى ساكنة (من بعد طول تقلبها وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية) أى مندرسة (استبدلوا بالقصور المشيدة والسرور والنمارق الممهدة الصخور والاجمار المسندة فى القبور اللاطنة) أى اللاصقة (المادة فعلها مقترب وساكنها مغترب بين أهل عمارةم وحشين وأهل محلة متشاغلين لا يستأنسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان على مابينهم من قرب المكان والجوار ودنو الدار وكيف يكون بينهم تواصل) أو توافق (وقد طعنهم بكا-كاء) أى بصدره يقال أناخ عليه الدهر بكلكله وأصله فى صدر البعير وذلك لانه اذا أناخ على شئ بصدره فقد أهلكه ثم استعبر الدهر (البلى) ای تقلبها وأجسادهم بالية وديارهم على عر وشها خاوية وآثارهم عافية واستبدلوا بالقصور المشيدة والسرر والنمارق الممهدة الصخور والاحمار المسندة فى القبور اللاطئة الملحدة فعلها مقترب وسا كنها مغترب بين أهل عمارة موحشين وأهل محلة متشاغلين لا يستأنسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان على ما بينهم من قرب المكان والجوارود نو الدار وكيف يكون بينهم تواصل وقد طعتهم بكل كله البلا وأ كانهم الجنادل والثرى وأصبحوا بعد الحياة أموانا وبعد نضارة العيش رفا نافع بهم الاحباب وسكنوا تحت التراب وظعنوا فليس لهم اياب هيهات هيهات كلاانما كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون فكأن قد مرتم إلى ماصاروا اليه من البلى والوحدة فى دار المشوى وبعثرت القبور وحصل ما فى الصدور (١٠٣) وارتهنتم فى ذلك المضجع وضحكم ذلك المستودع فكيف بكم لو عا ينتم الامور أى استأصلهم فلم يبق منهم شيا (وأكاتهم الجنادل والثرى وأصبحوا بعد الحياة أمواتا و بعد نضارة العيش) أى طراونه (رفانا) ستكسرين (جميع بهم الاحباب وسكنوا الغراب وظعنوا) أى ساروا (فليس لهم اياب) أى رجوع (هيهات هيهات انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون فكان قد صرتم الى ما صار وا اليه من البلاء والوحدة فى دار المأوى وارثه نتم فى ذلك المضميع) أى جستم (وضحكم ذلك المستودع فكيف بكم لوقد عا ينتم الامور وبعثرت القبور) أى أخرج ما فيها (وحصل ما فى المدور) من النبات (وأوقفتم للتحصيل بين يدى الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاتها) أى خوفها (من سالف الذنوب وهتكت منكم الحجب والاستار) أى فرقت ورفعت (وظهرت منكم العيوب والاسرار هنالك تجزى كل نفس بما كسبت) من خير أوشر (ان الله عز وجل يقول ايجزى الذين أساؤوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه الآية جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه ومتبعين لأوليائه حتى يحلنا وايا كم دار المقامة من فضله أنه حدد مجيد) هذه الخطبة أوردها الشريف فى نهج البلاغة ونصها دار بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة لاندوم أحوالها ولا تسلم نزالها أحوال مختلفة وتارات متصرفة العيش فيهامذموم والامان فيها عدوم وانما أهلهافيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتفنيهم بحمامها واعلموا عبادالله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى ق.٤-كم من كان أطول منكم أعمارا وأعمرد يارا وأبعدآ ثارا أصبحت أصواتهم هامدة ورياحهم راكدة وأجسادهم بالية ديارهم خاليةوآثارهم عادية واستبدلوا بالقصور المشيدة والنماوق الممهدة الصخور والاجمار المسندة والقبور اللاطئة الملحدة التى قدبنى على الخراب بناؤها وشيد بالتراب بناؤها فعلها مقترب وساكنها مغترب بين أهل محلة موحشين وأهل فراغ متشاغلين لا يستأنسون بالاوطان ولا يتواصلون تواصل الجيران على ما بينهم من قرب الجوار ودنو الداروكيف يكون بينهم تزاور وقد طمنهم بكان كله البلا وأكاتهم الجنادل والثرى وكان قده مرتم الى ما صاروا اليه وارتهنكم ذلك المضمع وضحكم ذلك المستودع وكيف بكم لو تناهت بكم الامور وبعثرت القبور هنالك تبلوكل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون (وقال بعض الحكماء الايام سهام والناس أغراض والدهر يرميان كل يوم بسهامه ويخترمك بلياليه وأيا مه) أى ينتقصك (حتى يستغرق جميع أجزائك) أى يستولى (فكيف بقاء سلامتك مع وقوع الايام بك وسرعة الإيالى فى بدنك لو كشف لك) وحققت الحقائق (عما أحدثت الايام فيك من النقص لاستوحشت من كل يوم يأتى عليك واستثقلت عمر الساعة بك ولكن تدبير اللّه فوق الاعتبار) لكل معتبر (وبالسلوّ عن غوائل الدنيا) أى مها لكها (وجدطعم لذاتها) الذاتقيه (وان الامر من العلة م) وهوالمنظل وقيل قناء الحمار (اذا عجنها الحكيم) أى اختبرها (وقداعيت الواصف) أى أعجزته (لعيوبهابظاهرافعالها وما تأتى به من العجائب أكثر مما يحيط به الواعظ) فى ذصبح مقاله (فتستوهب الله رشدا الى الصواب) هذا كلمما كتبه الحسن البصرى الى عمر ابن عبد العزيزأورده هكذا بتمامه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا (وقال بعض الحكماء وقداستوصف الدنيا وقدر قائها فقال الدنياوقتك الذى يرجع اليك فيه طرفك لان ما مضى عنك فقدفاتك ادراكه وما لم يأت فلاء لم لك به) واليه أشار القائل مامضى فات والمؤمل غيب * ولك الساعة التى أنت فيها وأوقفتم للتحصيل بين يدى الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب وهتكت عنكم الحجب والاستار وظهرت منكم العيوب والاسرار هذائك تجرى كل نفس بما كسبت ان الله عز وجل يقول ليجزى الذين أساؤا بماعملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممافيه الآية جعلنا الله وايا كم عاملين بكتابه متجعين لا ولياءه حتى يحلنا وايا كم دار المقامة من فضله انه حمد محمد*وقال بعض الحكماء الايام سهام والناس أغراض والدهر يرميسك كل يوم بسهامه ويخترمك بلياليه وأيامه حتى يستغرف جميع أجزائك فكيف بقاءسلا متك مع وقوع الايام بك وسرعة الليالى فى بدنك لو كشف لك عما أحدثت الايام فيك من النقص لاستوحشت من كل يوم يأتى عليك واستثقلت ممر الساعة بك ولكن تدبير الله فوق تدبير الاعتبار وبالسلوّعن غوائل الدنياوجد طعم لذا تها وأنه الامر من العلقم اذا عجنها الحكيم وقدا عين الواصف لعيوبها بظاهر أفعالها وما تاتى به من العجائب أكثرما يحيط به الواعظ اللهم ارشدنا إلى الصواب وقال بعض الحكماء وقد استوصف الدنيا وقدر بقائم افقال الدنيا وقتك الذى يرجع اليكفيه طرف لان ما مضى عنك فقد فاتك ادراكه وما لم يأت فلاء لم لك به والدهر يوم مقبل تنعاد ليلته وتعاويه (١٠٤) الجماعات والخرام الشمل وتنقل الدول والامل طويل والعمر قصير والى. اللهتصيرالامور*وخطب عمر بن عبد العزيزرجة اللّه عليه فقال يا أيها الناس انكم خلقتم لامر ان كنتم تصدقون بهفانكم حقى وان كنتم تكذبون به فإنكم هلكى الغاخلقتم للابد ولكنكم من دار الى دار تنقلون عبادالله الكم فى دارلكم فيها من طعامكم غصص ومن شرابكم شرق لاقصة ولكم نعمة تسرون بهاالا بطرق أخرى تكرهون فراقها فاعلوالما أنتم صائرون اليه خالدون فيه ثم غلبه البكاءونزل* وقال على كرم الله وجهه فى خطبته أوصيكم بتقوى الله والترك الدنيا التاركة لكم وان كنتم لا تحبون تركها المبلية أجسامكم وأنتم تريدون تجديدها فانها مثلكم ومثلها كمثل قوم فى سفر سلكوا طريقا وكأنهم قد قطعوه وأفضوا إلى علم فكان مبلغ وهوكم عسى أن يجرى المجرى حتى ينتهى إلى الغاية وكم عسى أن يبقى منله يوم فى الدنيا وطالب حثيث يطالبه حتى يفارقها فلانجزءوا لبوسها وضرائها فانه الى انقطاع ولا تفرحوابمتاعها ونعمائها فانه الىز وال ساعاته وأحداثه تتوالى على الانسان بالتغيير والنقصان والدهره وكل بتشتيت وإليه أشار الصوفية بقولهم الصوفى ابن وقته (والدهريوم مقبل تنعاء ليلته وتطويه ساعته واحداثه) أى صروف (تتوالى على الانسان بالتغيير والنقصان والدهر موكل بتشتيت الجماعات واخرام الشمل وتنقل الدول والامل طويل والعمر قصيرٌ والى الله تصير الامور.) أخرجه ابن أبى الدنيا (وخطب عمر بن عبد العزيز) رحمه اللّه تعالى (فقال يا أيها الناس انكم خلفتم لامران كنتم تصدقون به فأنتم حقى) لا عقول لكم (وان كنتم تكذبون به انكم لهلكى الغا خلقتم للابد ولكنكم من دار إلى دارتنقلون عباد الله الكم فى دارلكم فيها من طعامكم خصص) جمع غصة بالضم وهو ما يعترض فى الخلق فيغص به (ومن شرابكم شرق) وهو ما يشرق به فى الحاق (لا تصفول-كم نعمة تسرون بها الابغراق لاخرى تكرهون فراقها فاعملوا لما أنتم صائرون اليه وخالدون فيه ثم غلبه البكاء ونزل) هكذا أخرجه ابن أبى الدنيا وأخرجه أبو نعيم في الحلية مختصر اذقال حدثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا ابن عبدنة عنعمرو بندينار قال قالعمر بن عبدالعز یزانا خلقتم للابد ولـكنكم تنقلون مندار الىدار ثم ساق سندا آخر الى ابن عيينة قال فيه قال عمر بن عبد العزيز ولم يذكر عمر وبن دينار وقال في موضع آخران هذه الخطبة كانت بخناصرة وقد سبقه الى ذلك على رضى الله عنه فقال فى بعض خطبه أيها الناس إنما أنتم فى هذه الدنيا غرض تتنقل فيه المنايا مع كل جرعة شرق وفى كل أكلة غصص لا تنالون منها نعمة الابفراق أخرى ولا بعمر معمر منكم يوما من عمره الأبهدم آخر من أجل ولا تجدد له زيادة فى أكلة الابتعاد ما قبلها من رزقه ولا يحيا له أثر الامات له أثر ولا يتجددله جديد الابعد ان يخلق له جديدولاتة وم له ثانية الاوتسقط منه مخضودة (وقال على رضى الله عنه فى خطبته أو صيكم بتقوى الله والترك) وفى نهج البلاغة للشريف الرضى قال رضى الله عنه نحمده على ما كان ونستعينه من أمرناعلى ما يكون وأسأله المعافاة فى الاديان كما نسأله المعافاة فى الابدان أوسيكم بالرفض (للدنيا التاركة لكم وان كنتم لا تحبون تركها) ولفظ الأصل وان لم تحبوا تركها (المبلية أجسامكم وأن كنتم تريدون) ولفظ الاصل تحبون (تجديدها فاء) مثلكم ومثلها كمثل سفر) بفتح فسكون جمع سافر كراكب وركب (سلك والمربقاوكانهم قد قطعوه وأفضوا الى علم) محركة وهو المغار فى الارض ولفظ الاصل وأتواعلما (فكانهم بلغوه وكم عسى أن يجرى المجرى حتى ينتهى إلى الغاية) وكم عسى المجرى إلى الغاية أن يجرى اليها حتى يبلغها (وكم عسى أن يبقى من له يوم فى الدنيا) ولفظ الاصل وماعسى أن يكون بقاء من له يوم لا بعدوه (وطالب حثيث يطلبه) ولفظ الاصل يحدوه فى الدنيا (حتى يفارقها فلا) تنافسوا فى عز الدنيا ونفرها ولا تعجبوا بزينتها ونعمها ولا (تجزء والبؤسها وضرائها) ولفظ الاصل من ضرائها وبؤسها (فانه إلى انقطاع) ولفظ الاصل فان عزها ونفرها الى انقطاع (ولا تفرحوابنهما ثها فانه الى زوال) ولفظ الأصل وزينتها ونعيمها الى زوال وضرائها وبؤسها الى نهاد وكل مدة فيها الى انتهاء وكل حين فيها إلى فناء أوليس لكم فى آثار الاولين من دجروفى آبائكم الاوّلين تبصرة ومعتبران كنتم تعملون أولم تروا إلى الماضين منكم لايرجعون وإلى الخلف الباقين لا يبقون أو لستم ترون أهل الدنيا مسون ويصبحون على أحوال شتى فيت ببكروآخريعزى وصريح مبتل وعابد يعود وآخربنفسه يجود (عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه) ولفظ الاصل بعد قوله يجود وطالب للدنيا والموت يطلبه (وغافل وليس بمفضول عنه) وعلى أثر الماضى ما عضى الباقى الا فاذكرواها ذم اللذات ومنغص الشهوات وقاطع الامنيات عند المساورة للاعمال القبيحة واستعينوا الله على أداء واجب حقه وما لا يحصى من اعداد نعمه وإحسانه (وقال محمد بن الحسن) هكذا فى النسخ وفى بعضه محمد بن الحسين والمسمى محمد بن الحسن جماعة كثيرون منهم محمد بن الحسن بن أنس الصغانى ومحمد بن الحسن بن أبى الحسن البراد الكوفى ومحمد بن الحسن بن زبالة المدينى ومحمد بن الحسن بن الزبير الكوفى ومحمد بن الحسن ابن عطية بن سعد العوفى ومحمد بن الحسن بن عمران الواسطى ومحمد بن الحسن بن هلال ومحمد بن الحسن بن حجمبت لطالب الدنيا والموت يطلبه وغا فل وليس بمعطول عنه وقال محمد بن الحسين ١٠٥ أبى يزيد الهمدانى والله أعلم أيهم أراده المصنف (لما علم أهل العقل والعلم والمعرفة والادب ان الله عز وجل قد أهان الدنيا) وحقر شأنها (وانه لم يرضها لاوليائه وانماعنده حقيرة قليلة) المقدار (وان رسول الله صلى الله عليه وسلم زهد فيها) ورغب عنها (وحـتر أصحابه من فتنتها) وضرب لهم فى ذلك الامثال كما سبأتى ذكرها (أكلوامنها قصدا) أى مقتصد ين لا افر الطا ولا تفريط) (وقد موافضلابين) أيديهم (وأخذوا منهاما يكفى) فى عمارة البدن (وتركواما يلهى) عن الله تعالى (لبسوا من الشباب ماستر العورة) واكتفوا به من لبس ثياب الشهرة (وأ كلوا من الطعام أدناه) أى أقله (مما سد الجوعة) وأمسك الرمة (ونظروا إلى الدنيا بعين انه افانية) وكل ما فيها الى زوال (ولا"خرة انها بأقيمة فترُودوا من الدنيا كزاد الراكب) كناية عن التقليل فان الراكب مع الراحلة لا يحمل من الزاد الاقدرما يكفيه فقط ولم يحمل الفضل (غربوا الدنيا وعمروا بها الآخرة نظروا إلى الآخرة بعين قلوبهم فعلوا انهم سينظرون اليها باعينهم فار تحلوا اليها بقلوبهم لما علموا انهم سيرتحلون اليها بابدانهم صبر واقليلا وتنعموا طويلا كل ذلكبت وفيق مولاهم الكريم أحبواما أحب لهم وكرهواما كرهلهم وتتهدر القائل ان لله عبادا فطنا* طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا* نظروا فيها فلماعلموا انهاليست لحى وطنا* جعلوها لجة واتخذوا* صالح الاعمال فيها سفنا وانختم هذا الفصل بكلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه فيما يتعلق بالدنياماذكره صاحب نهج البلاغة وفى سياقه المشهى اذه و مستقى من بحر النبوة قال رضى الله عنه فى بعض خطه لا ترفعوا من رفعته الدنيا ولا تشبه وابارقها ولا تس" واناطقها ولا تجيبوا ناعقها ولا تستضيوا باشراقها ولا تفتنو باعلاقها فات برقها خالب ونطقها كاذب وأموالها محروبة وأعلاقها مسلوبة الاوهى المتصدية العنون والجامحة الحرون والمائية الخؤون والمجمود الكنود والعفود الصدود والحيود الميود حالها اثقال ووطاتم ازلزال وعز هاذل وجدها هزل وعلوها سفل دار صرف وسلب ونه ب وه طب أهلها على ساق وسباق ولحاق قد تحيرت مذاهبها وأعجزت مهار بهاوخابت مطالبها فاسلمتهم المعاقل ولفظتهم المنازل وأعينهم المحاول فمن ناج معقور ولحم مجزوروشلومذبوح ودممسفوح وعاض على يديه وصافق الكفيه ومن تفق بخديه وزاد على رأيه وراجع عن زمه وقد أدبرت الحيلة وأقبلت العيلة ولات حين مناص هيهات هيهات فات مافات وذهب ما ذهب ومضت الدنيالحال بالهافابكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظر بن وقال رضى الله عنه فى خطبة له والدنيادار بنى لها الفناء ولاهلها منهاالجلاء وهى حلوة خضرة قديعمات للطالب والتبست بقلب الناظر فارتحلوا عنها باحمن ما بحضرتكم من الزاد ولاتسألوافيها فوق الكفاف ولا تطلبوا فيها أكثر من البلاغ وقال رضى الله عنه فى خطبة له فات الدنيا رتق مشربه اردغ مشرعها بريق منظر ها ويؤ بن مخبرهاغرور حائل وضوءآ خل وظل زائل وسناد مائل حتى اذا أنس نافرها واطمأن ناكرها قمعت بارجلها وقنصت باحبلها وأقصدت باسهمها وأعلقت المرءادهات المنية قائدة له الى ضنك المضطمع ووحشة المرجع ومعاينة المحل وثواب العمل وقال رضى الله عنه فى خطبة ه انظروا الى الدنيا نظر الزاهدين فيها الصادقين فيها فانها واللّه عما قليل تزيل الساوى الشاوى الساكن وتضمع المعرف الامن لا يرجع ما تولى منها فاء برولا برد ما هوآت منها فينتظر سرورها مشوب بالحزن وجاء الرجال فيها الى الضعف والوهن فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها رحم الله امر أتفكر فاعتبر واعتبر فابصرف كان ما هو كائن من الدنياعن قليل لم يكن وكان ماهوكائن من الآخرة عما قليل لم يزل وكل معدود منقض وكلمتوقع آت وكل آت قريب دان وقال رضى الله عنه فى خطبة له أما بعدفانى أحذركم الدنيا فاء احلوة خضرة حقت بالشهوات وتحبدت بالعاجلة ووافت بالقليل وتحلت بالآمال وتزينت بالغرور لا تدوم حبرتها ولا تؤمن فيعتها غرارة ضرارة حائقة زائلة نافذة بائدة اكالة غوّالة لانعد وإذا تناهت الى أمنية أهل الرغبة فيها والرضابها ان تكون كافان الله تعالى لماعلم أهل الفضل والعلم والمعرفة والادب أن الله عز وجل قد أهان الدنيا وأنه لم برضه الاولياته وأنمع اعنده حقيرة قليلة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زهو فيها وحذر أصحابه من فتنتها أكلوا منها قصدا وقدموا فضلا وأخذوا منها ما يكفى وتركواما يلهى لبسوامن الثياب ماستر العورة وأكلوا من الطعام أدناه ماد الجوعة ونظروا إلى الدنيابعين انه افانية والى الا خرة انه اباقية فتزودوا من الدنياكزاد الراكب :غربوا الدنياوء روابها الآخرة ونظر وا إلى الآخرة بقلوبهم فعلوا أخ- م سيقارون اليها بأعينهم فارتحلوا اليها بقلوبهم لما علموا أنهم سيرتحلون اليها بابدانهم تعبوا قليلا وتنعموا طويلا كل ذلك بتوفيق مولاهم الكريم أحبوا ما أحب لهم وكرهواما کرلهم (١٤ - (اتحاف السادة المتقين ) - نامن) ١٠٦ كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هش انذروه الرياح وكان الله على كل شئ متمتدرا لم يكن امر ؤمنها فى حيرة الاأعقبته بعدها عبرة ولم يلق من سرائع ابطنا الامتحته من ضرائها ظهرا ولم تحلله فيها ديمة رخاء الاهشت عليه مزنة بلاء وحرى إذا أصبحت له منتصرة أن تحمي له متفكرة وان جانب منها =ذوذب وأحاولى أمر منها جاذب فاولى لا ينال امرؤمن غضار تهارغما الاأرهقته من نوائها تعبا ولا يمسى منها فى جناح الاأصج على قوادم خوف غرارة غرور ما فيها فائية فان من عليهالأخير فى از وادها: لا التقوى من أقل منها استكثرما بؤمنه ومن استكثر منها استكثر مما وبقه وزال عما قليل عنهكم من وائق بها قد فيعته وذى طمأنينة البهاقد صرعته وذى ابهة قد جعلته حقيرا وذى نخوة قدردته ذليلا سلطانها دول وعيشها دنف وعذبها الماج وحلوها صبروغ ذاؤها سمام وأسبابها رمام حيها بعرض موت وصحيحها بعرض سقم ملكها مسلوب وعزيزهامغلوب وموفورها منكوب وجاره المحروب ألستم فى مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا وأبقى آثارا وأبعداً مالا وأعد عديدا وأكثف جنودا تعبدواللدنيا أى تعبدواً فروها أى إيثارثم طعنوا منها بغير زاد مبلغ ولا ظهر قاطع فهل بلغكم ان الدنيا- حت لهم نفسا بفدية أواعانتهم بمعونة وأحسنت لهم صحبة بل أرهقتهم بالقوادح وأدهشتهم بالقوارع وضعضعتهم بالنوائب وعفر تهم المناخر ووطنتهم بالمناسم وأعانت عليهم ريب المنون فقد رأ يتم تشكره المن دان لهاوآ ثرها وأخلد البهاحتى ظعفوا منهالفراق الابدهل زوّدتهم الاالسغب أواحلتهم الا الضنك او نورت لهم الاالخامة أواعقبتهم الاالخدامة أفهذه تؤثرون أم اليها تطمئنون أم عليها تحرصون فبئست الدار كن لم يتهمها ولم يكن منها على وجل منها فاعملوا وأنتم تعلمون بأنكم تاركوها وظاعنون عنها واتعظوا فيها بالذين قالوا من أشدمنا قوّة حملوا الى قبورهم فلا يدعون ركبانا وأنزلوا فلايدعون ضيفانا وجعل لهم من الصفيح أجنان ومن التراب أكفان ومن الرفات جيرات فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيها ولا يبالون مندية ان جيد والم يفرحوا وان قعطوالم تقنطواجعاوهم آ حادوجيرة وهم ابعاد متدانون لا يتزاورن وقريبون لايتقاربون حلفاء قد ذهبت أضغانهم وجهلاء قدماتت احقادهم لا يخشى جعهم ولا يرجى دفعهم استبدلوا بظهر الأرض بطناو بالسعة ضيقاو بالاهل غربة وبالنور ظلمة فاؤها كما فارقوها حفاةع راة قد طعنوا عنها بأعمالهم الى الحياة الدائمة والدار الباقية كماقال سبحانه كما بد أنا أول خلق نعيد. وعدا عليناانا كنافاعلين وقال رضى الله عنه فى خطبة له أما بعد فائى أحذركم الدنيا فانه امنزلة قامة وايست بدار تجعة قد تزينت بغرورها وغرت بزينتها دار هانت على ربها :فاط حلالها بحرامها وخبرها بشره او حياتها؟ وتها وحاوهابمر هالم يصطفها الله لا ولياء، وكم يضن بها على أعزائ خيرها زهد وشرها عنيد وجعها ينفد وملكها بسلب وعامر ها يخرب فماخيردار تنقص نقص البناء وعمر يغنى غناء الزاد ومدة تنقطع انقطاع السير وقال رضى الله عنه فى خطبة له ثم ان الدنيا دارفناء وعناء وعبر وغير فمن الغناءان الدهر موترقوسه لاتخمائ سهامه ولا تؤسى جراحه برى الحى بالموت والصحيح بالسقم والفاجر بالعطب آكل لا يشبع وشارب لا ينفع ومن العناءات المرء يجمع مالاياً كل ويبنى مالا يسكن ثم يخرج الى الله لا مالاحمل ولا بناء نقل ومن غيرها أنك ترى المرحوم مغبوطا والمغبوط من حو ما ليس ذلك الانعيماذل وبؤسانزل ومن عبرها ان المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضورا جله فلاا مل يدرك ولا مون يترك فسبحان الله ما أغرسرورها واظهاربه اواضحى فيئه الاباء بردولا ماض يرتد فسبحان الله ما أقرب الحى من الميت بلحاقه به وأبعد الميت من الحى لانة طاعه عنه أنه ليس شئ بشر من الشر الاعقابه وليس شىء بخير من الخبر الاثوابه وكل شىء. من الدنيا سماعه أن ظام من عدانه وكل شىء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه فليكفكم من العبان السماع ومن الغيب الخبروقال رضى الله عنه أيضا فى خطبة له وانغا الدنيا منتهى بصر الاعمى لا يبصر ما وراءها شيأ والبصير ينفذها بصره ويعلم أن الدار وراءها فالبصير منها شاخص والاعمى اليها شاخص والبصبر منها يتزوّد والاعمى لها. تزوّد وفالـ رضى الله عنه أيضافى خطبة له وأحذركم الدنيا فانه ادار شغوص *(مان صفة الدنيا بالأمثلة) *١٢١ أن الدنيا سريعة الغذاءقريبة الانقضاء تعد بالبقاء ثم تخلف فى الوفاء تنظر الهافتراهاماكنتمستقر. وهى سائرة سيراء فيها ومر تحلة ارتحالا مر بعاولكن الناظر الهاقد لا يحس بحركتها يطمئن البهاوانما يحس عند انق ضائها ومثالها الخال فإنه متحرك (١٠٧) فى الحقيقة ساكن فى الظاهر لا ندرل حركته بالمصر الظاهر بل بالبصيرة الباطنة ولما شخوص ومحملة تنقيص ساكنها ظاعن وقاطعها بأن تميد باهلها ميدان السفينة تصفقها العواصف فى الحج البحار فتهم الغرق الموبق ومنهم الناجى على متون الامواج تحقره الرياح باذيادها وتحمله على أهوالها فاغرق منها فليس بمس تدرك وما تجامنها فالى مهلك وله رضى الله عنه كلام فى هذا الباب كثير قداقتصرت على ماذكرت * (بذات صفة الدنيا بالامثلة)* (الم) هداك الله تعالى (ان الدنيا سريعة الغناء) أى تفنى سريعا (قرية الانقضاء) أى تنقضى قريبا (تعد) محبيها (بالبقاء) أى تعنيهم بأنهم يبقون فيها (ثم تخلف فى الوفاء) وهذا معنى قول على رضى الله عنه فى بعض خطبه ووعد ها خلف (ننظارالبهاقتراهاساكنة مستقرة وهى سائرة سيراعنيفا) أى شديدا (ومر تحلة ارتحالا سريعا ولكن الناظراليهاقد لايحس بحركتها فيط. من البها وانغا يحس عند انقضائها ومثالها الغال فانه متحرك ساكن) أى متصف يومفين التحرك والسكون باعتبار من مختلفين (متحرك فى الحقيقة) ولولا ذلك لما انتقل (ساكن فى الظاهر لا ندرك حركته بالمصر الظاهربل بالبصيرة الباطنة) وقدجاء تشبيهها به فى كلام على رضى الله عنه وغيره وثارة بانظل الزائل وتارة بالفى المسائل ومنه قول الشاعر *اغا الدنيا كظل زائل* (ولماذكرت الدنيا عند الحسن البصري رحمه الله تعالى أنشد وقال) (أحلام نوم أوكظل زائل * ان اللبيب بمثلها لايخدع) وكان الحسن بن على رضى الله عنهما يتمثل ويقول يا أهل الذات ديبالا بقاءلها* ان اغترار ابظل زائل حق (وكان يرى انه من قوله) أى هو الذى أنشأه (ويقال نزل اعرابى بقوم فقدموا اليه طعامافأ كل ثم قام إلى كل خيمة لهم فنام هناك فاقتله والخيمة فاصابته الشمس فانتبهمن النوم فقام وهو يقول) (الاامالدنيا كظل بنيته * ولابديوما ان ظلك زائل) وان امر أدنياهأكبرهمه* لمستمسك منها يجبل غرور) (وكذلك قيل هكذا أنشده الاصمعي وله قصة (مثال آخرلادنيا) (اعلم ان الدنيا من حيث التغرير بخيالاتها) أى إيقاع الغرور بما يتخيل منها (ثم الافلام منها بعد افلاتها) أى الياس منها بعد شرودها (تشبه خيالات المنام واضغات الاحلام) وهى أخلاط منامات واحد ها ضغت حلم ٧ من ذلك لأنه يشبه الرؤيا الصادقة وليس بها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنياحلم وأهلها عليها مجازون ومعاقبون) قال العراقى لم أجدله. أصلا وقال يونس بن عبيد بن دينار العبسى أبو عبيد البصرى ثقة ثبت فاضل ورع مات سنة تسع وثلاثين روى له الجماعة (ما شبهت نفسى فى الدنيا الا كرجل زام فرأى فى مناهمما يكره وما يحب فيما هو كذلك اذ انتبه) من نومه (فكذلك الناس نيام فاذا ماتوا انتهوا فاذا ليس بايديهم مما ركنوا اليسه وفر حوابه) وقوله الناس نيام فاذا ماتوا انته واهو من قول على رضى الله عنه قاله السخاوى فى المقاصد ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق المعافى بن عمران عن سفيان الثورى من قوله (وقيل بعض الحكماء أى شئ أشبه بالدنيا قال أحلام النائم* مثال آخر الدنيا فى عدارت الاهلها وأهلا كهالبنيها) ومحبيها (اعلامات طبع الدنيا التاطف فى الاستدراج أوّلا) حتى يتمكن منها (والتوصل إلى الاهلاك آخراوهى كامي أنتتزين للخطاب بانواع الزينة حتى اذا تمكفتة م ذبحتهم) من حيث لا يشعرون (وقد روى أن عيسى عليه السلام كوشف بالدنباترآها فى صورة بجموز هتماء) أى مكسورة الاسنان (عليها من كل زينة فقال لها كمتروّجت قالت لا أحصيهم قال ذكرت الدنيا عند الحسن البصرى رحم الله أنشدوقال أحلام نوم أو كظل زائل ان اللبيب مثله الايخدع وكان الحسن بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه يتمثل كثيراو يقول يا أهل لذات دنيالا بقاءلها ان اغترارا بظلزائل حق وقيل ان هذا من قوله ويقال ان اعرابيانزل بة وم فقد وا اليهطعامافأ كل ثم قام الى ظل خيمة لهم فنام هناك فاقتلعوا الخيمة فأصابته الشمس فانتبه فقام وهو يقول الاامالدنيا كمال بنيته ولا بديوما أن ظلان زائل وکذلكقبل وان امر أدنياهأكبرهمه لمستمسك منها بحبل غرور (مثال آخر الدنيامن حيث التغرير في الاتهاثم الافلاس منها بعد اذلاتها) تشبه خيالات المنام وأضغات الاحلام قالرسول اللهملی الله عليه وسلم الدنيا حلم وأهلها عليها مجازون ومعاقبون وقال پونس ین عبيد ماشهت نفسى فى الدنيا الاكر جل نام فرأى فى منامه ما يكره وما يحب فبينما هو كذلك إذا نقبه فكذلك الناس نيام فاذاماتوا انتبهوا فإذا ليس بأيديهم بئ معمار كتوا اليه وفر حوابه وقيل البعض الحكماء أى شىء أشبه بالدنياقال أحلام الغنائم*( مثال آخر الدنيا فى عدا وته الاهلها واهلاكها لبنيها) اعلم ان طبيع الدنيا التلطف فى الاستدراج أولا والتوصل الى الاهلالذآخرا وهى كامر أهتز بن الخطاب حتى إذا نسكعتهم ذبحتهم وقدروى أن عيسى عليه السلام كوشف بالدنيا فرآ ها فى صورة عجوز هتماء عليها من كل زينة فقال لها كم تزوجت قالت لا أحصيهم قال فكاهم مات عنك أم كلهم طلقلك قالت بل كلهم قتلت فقال عيسى عليه السلام:وسالازواجك الباقين كيف لا يعتبر ون بإزواجك الماضين كيف تلكمنهم واحد ابعد واحد ولا يكونون (١٠٨) منك على حذر (مثال آخر الدنيا فى مخالطة ظاهرة الباطنها) اعلمان الدنيا مرينة الظواهر قبهة السرائر فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك قالت كلهم قتلت فقال عيسى عليه السلام :وسالازواجك الباقين لا يعتبرون بازواجك الماضين كيف تها-كينهم واحداً واحدا ولا يكونون منك على حذر) نقله صاحب القوت وقد روى ذلك مرفوعاً من حديث أنس بلفظ مثلت لاخى عيسى بن مريم الدنيا فى صورة امرأة فقال لها لك زوج قالت نعم أزواج كثيرة قال هم أحياء قالت لاقتلتهم فعلم حينئذا نهادنيا مثلت له رواه الديلى فى مسند الفردوس والمقصود من سياق هذا انها تستدرج بنيها بلطف حيلة فإذا استوات عليهم أهلكتهم فلا ينبغى الاعتماد على ما يظهر منها من ظاهر الزينة فإن فى باطنها الهلاك*(مثال آخر الدنيا)* فى مخالفة بالمنها لظاهرها (اعلمان الدنيامزينة الظواهر قبيحة السرائر وهى تشبه بجوزامتزينة تخدع الناس بظاهرها فإذا وقفوا على باطنها وكشفوا القناع عن وجهها تمثل لهم قبائحها فندم واعلى اتباعها وحملوا من ضعف عقولهم فى الاغترار بظاهر ها قال) أبو نصر (العلاء بن زياد) بن مطر العدوى البصرى أحداً مبادئقة روى له البخارى تعليقا وأبو داود فى المراسيل والنسائى وابن ماجه (رأيت فى النوم عجوزا كبيرة) السن (متعصية الجلد) أى بابسته (عليها من كل زينة الدنيا) أى من الملابس الفاخرة والحلى (والناس عدوف عليها) أى محيطون بها قائمون لديها (متعجبون ينظرون اليها ونظرت وتعجبت من نظرهم اليها واقبالهم عليها وقات لهاويلك من أنت قالت أماتعرفنى فقلت لا أدرى من أنت قالت انى أنالدنيا فقلت أعوذ بالله من شرك قالت فان أحببت ان تعاذ من شرى فابغض الدرهم) قال أبو نعيم فى الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا أبو العباس السراج حدثناهارون بن عبدالله حدثنا يسار حدثنا الحرث بن نيهات حدثناهرون بن رباب عن العلاء بن زياد قال رأيت الدنيا فى منامى امرأة قبيحة عليها من كل زينة قلت من أنت ياعدوة الله من أنت أعوذبالله منك قالت انا لدنيا ات سرك أن يعي ذك الله منى فابغض الدراهم وحدثنا أبو بكر بن مالك حدثناعبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا وهب بن جرير قال -بمعن جريربن هلال يحدث عن العلاء بن زياد قال رأيت الناس فى النوم يتبعون شياً فتبعته فاذا عجوز كبيرة هتماء عوراء عليها من كل حلية وزينة فقلت من أنت قالت أنا الدنيا قلت أسأل الله أن يبغضك الى قالت نعم ان ابغضت الدراهم واورده صاحب القوت عن مورق العجلى ولفظه رأيت الدنيا فى صورة شمطاء سمحة عليها ألوان المصبغات وانواع الزينة فقلت أعوذ بالله منك فقالت إذا أردت أن يعيذك الله منى فابغض الدرهم قال وفى لفظ آخر والله لا يعبذك الله منى حتى تبغض الدينار والدرهم (وقال أبو بكر بن عياش) تحتانيقوم مجمة الادى الكوفى القرى تقدمت ترجمته والاختلاف فى اسمه على عشرة أقوال (رأيت الدنيا فى النوم عجوزامشوهة) أى قيمة الخلقة (شمطاء تصفق بيديها وخلفها خلق يتبعونها يصفقون ويرفضون فلما كانت بحذائي) أى مقابلتى أقبلت على فقالت لو ظفرت بك اصنعت بك مثل ماصنعت بهؤلاء ثم بكى أبو بكر وقال رأيت هذا قبل أن أقدم الى بغداد قال المزى وهو من مشهورى مشايخ الكوفة ومن قرائهم وقد دخل بغداد وتشربهاالعلم وروى عنه أكابر الشيوخ مات سنة ٢٣٣ عن ست وتسعين سنة (وقال الفضيل ابن عياض) رحمه الله تعالى (قال ابن عباس رضى الله عنه يؤتى بالدنيايوم القيامة فى صورة عجوز شمطاءزرقاء انيابهابادية) وهو اناتها من قدام (مش وها خلقها) أى قصيراً (وتشرف على الخلائى فيقال لهم تعرفون هذه فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه فيقال هذه الدنيا التى تنا حر ثم عليها) أى تذابعتم (بهاتقاطعتم الارحام وبه اتحادتم وتباغضتم واغترر تم ثم تقذف فى جهنم فتنادى أى رب أين اتباعى وأشياعى) أى جماعى (فيقول الله ع زوجل الحقوابج اتباعها وأشباهها) فيقذفون فى النار هكذا أورده صاحب القوت وهى شبهبج وزمتزينة تخدع الناس بظاهر هافاذا وقفوا على بالمنها وكشفوا القناع عن وجهها تمثل لهم قبائحهانندمواعلى اتباعها وخلوا من ضعف عقولهم فى الاغترار بظاهرها وقال العلاء بن زيادرأيت فى المنام عجوزا كبيرة متعصبة الجلد عليها من كل زينة الدنيا والناس عكوف عليها معجبون ينظرون اليها فئت ونظرتوتعجبتمن تفارهم اليها واقبالهم عليها فقلت لها ويلك من أنت قالت أو ما تعرفنى قلت لا أدری من أنٹ قالتأما الدنيا قلت أعوذباللهمن شرك قالت ان أحببت ان تعاذ من شرى فابغض الدرهم وقال أبو بكر بن عياش رأيت الدنيا فى النوم جموزا مشوهة شم طاء تصفق بيديها وخلفها خاق يتبعونها بصفقونو يرقصونفلما كانت بحذائى أقبلت على فقالت لوظفرت بك لصنعت بك مثل ما صنعت بهؤلاء ثم بكى أبو بكر وقالرأيتهذا قبل ان أقدم الى بغدادوقال الفضيل بن عياض قال ابن عباس يؤتى بالدنيا يوم عن القيامة فى صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوها-اغها فتشرف على الخلائق فيقال لهم أتعرفون هذه فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه: قال هذه الدنيا التى تناحرتم عليها بهاتقاطع تم الارحام وبهاتحادتم وتباغضتم واغتروتم ثم يقذف بها فى جهنم فتنادى أى رب أين اتباعى وإشباعى فيقول اللهعز وجل ألحق وابها اتباعها وأشباعها ١٠٩ عن ابن عباس ولم يذكر الفضيل بن عياض وقدر وى الفضيل عن جماعة عن يمكرمة عن ابن عباس وعن جاعة عن عطاء عن ابن عباس وقدروى أبو سعيد بن الاعرابى فى كتاب الزهدله من حديث عبادة يجاء بالدنيايوم القيامة فيقال ميزواما كان منهالله وألق واسائرها فى النار (وقال الفضيل) رحمه الله تعالى (بلغنى ان رجلاعرج بروحه فإذا امرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة من الحلى والشباب وان الا يمر به الحد الاجرحته فاذا هى أدبرت كانت أحسن شئ رآها الناس واذا هى أقبلت كانت أقبح شئ رآه الناس عجوز،طاء زرقاء عشاء قال فقلت أعوذ بالله منك قالت لا والله لا يعيذك الله منى حتى تبغض الدرهم قال قلت من أنت قالت أنا الدنيا) :هذه القصة أشبه بقصة العلاء بن زياد التى اوردناها آنفاوات الفضيل بلغه عن رجل عنه (مثال آخر الدنيا وعبور الانسان بها اعلم) هداك الله تعالى ( أن الاحوال والتاريخ يقبله والله أعلم ثلاثة حالة لم تكن فيها شيا) مذكورا (وهى ما قبل وجودك) فى هذا العالم الى الاول أى استمداد الوجود فى أز منة مقدرة غير متناهية فى جانب الماضى (وحالة لا تكون فيها مشاهد الدنيا وهي ما بعد موتك الى الابد) وهو استمراره كذلك فى المال (وحالة متوسطة بين الابد والازل وهى أيامٍ حياتك فى الدنيا) ووجوه فيها (فانظر الى مقدار طولها وأنسبه الى طرفى الازل والابد حتى تعلم انه أقل من منزل قصير فى سفر طويل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم مالى والدنيا) أى ليس لى الفة ومحبة معها ولالها معى حتى أرغب فيها وأى الفعلى وصحبة لى مع الدنيا قال الطيبي واللام فى الدنيا مقدمة للتأكيدان كان الواو بمعنى مع وان كان المعطف فتقديره مالى والدنيامعي (انحاملى ومثل الدنيا مثل راكب سارفى يوم صائف) أى شديد الحر (فرفعت له) أى ظهرت له (شجرة فقال تحت ظلها) من القيلولة وهى نوم نصف النهار والمرادهنا معالق الاستراحة (ساعة) يدفع بذلك حرالوقت (وتركها) قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم من حديث ابن مسعود بنحوه ورواه أحمد والحاكم وصححه من حديث ابن عباس انتهى قلت سباق المصنف هو حديث ابن عباس قال دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير أثر فى جنبه فقال يارسول الله لوا تخذت فراشا أوثرمن هذا فقال مالى والدنيا وما للدنيا ومالى والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا الاكرا كب سارفى يوم صائف فاستغال تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها هكذا أخرجه أحمدوالطبرانى والحاكم وابن حبان والبيهقى وأما لفظ حديث ابن مسعود مالى والدنيا ما أنافى الدنيا الاكراكب استغال تحت شجرة ثمراح وتركها وهكذا رواه أيضا أحمد وهناد وابن سعد والطبرانى والحاكم والبيهقى قال ابن مسعود دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر بجنيه فبكيت فقال ما يبكيك قلت كسرى وقيصر على الخز والديباج وأنت نائم على هذا الحصير فذكره قال الهيتمى رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن جناب وهوثقة وقال الترمذى هو حسن صحيح وقال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي قال الطيبي وهذا التشبيه تمثيلى ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة الملك ومن ثم خص الراكب ومقصوده ان الدنيا زينة زينت العيون والنفوس فأخذت بمااستحسانا ومحمة ولو باشر القلب معرفة حقيقتها ومصير ها لا بغضها ولما آثرها على الآجل الدائم وقال الحكيم فى نوادر الأصول جعل الله الدنيا ممراوالاً خرة مقرا والروح جارية والرزق بلغة والمعاش حمة والسعى جزاء ودعاء من دار الآفات الى دار السلام ومن السجن الى البستان وذلك حال كل انسان لكن للنفس أخلاق دنيئة رديئة تعمى عن كونه إدار مر وتلهى عن تذكر كون الآخرة دار مقر ولا يبصر ذلك الامن اطمأنت نفسه وماتت شهوته واستغارة ليه بنور اليقين ولذلك شهد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحال فى نفسه ولم يضطه الغيره وان كان سكان الدنياجميعا كذلك لعماهم عما هناك (ومن رأى الدنياهذه العين لم يكن اليها ولم ي ال كيف انقضت أيامه فى ضر وضيق أو فى سعة ورفاهية بل لا يعنى لبنة على ابنة) بفتح فكسر واحدة اللبن ككتف وقد يخطف وهو ما يعمل من الطين ويبنى به (توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما وضع لبنة وقال الفضيل بلغنى ان رجلا عرج بروحه فإذا امرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة من الحلى والثياب واذالا مربها أحد الا حرحته فاداهى أدبرت كانت أحسن شى رآه الناس واذا هى أقبات كانت أقبح شئ رآه الناس جوز شمطاء زرقاء عشاء قال فقلت أعوذبالله منك قالت لا والله لا به.ذك اللهمنىحتى نبغض الدرهم قال فقات من أنت قالت أنا الدنيا* (مثال آخر الدنيا وعبور الانسان بعا) علمان الاحوال ثلاثة حالة لم تكن فيها شياً وهى ما قبل وجودك الى الازل وحالة لا تكون فيها مشاهد الدنيا وهى ما بعد موتك إلى الأبد وحالة متوسطة بين الابد والازل وهى أيام حياتك فى الدنيا فانظر إلى مقدار طواها وانسبه الى طسر فى الازل والابد حتى تعلم انه أقل من منزل قصير فى سفر بعيد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم مالى والدنيا وإغا مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب سار فى يوم صائف فرفعت له شجرة فقال تحت ظلها ساعة ثم راح وتركهاومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن اليها ولم يبال كيف انقضت أيامه فى ضروضيق أو فى سعة وفاهية بل لا يبنى لبنة على ابنة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما وضع جبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ورأى بعض الصدابة بينى بتنا من حص فقال أرى الأمر أجمل من هدا و أنكر ذلك والى هذا أشار عيسى عليه السلام حيث قال الدنيا قنطرة فاعبر وها ولا تعمروها (١١٠) وهو مثال واضح فان الحياة الدنيام مبر الى الآخرة والمهدهو الميل الاول على رأس القنطرة واللمدهو الميل على لبنة ولا قصية على قصبة) قال العراقي رواء ابن حبان والطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف انتهى وفى خطبة على رضى الله عنه يذكرفيها ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهد فى الدنيا فقال خرج من الدنيا خيصا وورد الآخرة سليمالم يضع حجرا على حجر حتى مضى السبيل وأجاب دائرربه (ورأى بعض أصحابه يبنى بنتا من خص) بالضم هوالق صب الفارسى بينى به الدات ويقال البيت المبنى به خص والجمع أخصاص (فقال أرى الامر أعجل من هذا) قال العراقى رواه أبوداود والترمذى من حديث عبد الله بن عمر وقال حسن صحيح (وأذكر ذلك) عليه (وإلى هذا أشار عيسى عليه السلام حيث قال الدنيا قنطرة) يعبر عليها إلى الآخرة (فاصبروها ولا تعمروها) كذا نقله صاحب القوت وقدر وى مالك من حديث ابن عمرمر فوعا رواه الديلى فى الفردوس بلاسند (وهو مثال واضح فإن الحياة الدنيا معبرالى الآخرة فالمهدد والميل الاول) بكسر الميم اسم للمسافة (على رأس القنطرة واللهده والميل الآخر) فى آخر القنطرة (بينهما مسافة محدودة) معينة (فمن الناس من قطع نصف القنطرة ومنهم من قطع ثلثها ومنهم من قطع ثلثيها ومنهم من لم يبق له الاخطوة واحدة وهو غافل عنها وكيفما كان فلا بدله من العبور) والمرور (والبناء على القنطرة وتزيينها باصناف الزينة وأنت غابر عليها غاية الجهل والخذلان) وفى القوت قال الحواريون لعيسى عليه السلام انمازيدان بنى بيتا نجتمع فيه تتعبد ونتدارس فاختر اناموضعانيفى فيه فقال تعلوا فشوا معه فوقف على قطارة فقال ابنواههنا فقالوا نبنى على قنطرة وهى مدرجة الناس لا يدعون فيها فقال كذلك الدنيا مدرجة الموتى وأنتم تنون عليها ولا يده وتسكم فيها (مثال آخر الدنيا فى لين موردها وخشونةمصدرها اعلم) وفقك الله تعالى (ان أوائل أمر الدنيا تبدوهيئة لبنة يفان الحائض فيها ان حلاوة خفضها كلاوة الخوض فيها وهيهات فإن الخوض فى الدنياسهل والخروج منها مع السلامة) للدين (شديدوقد كتب على رضى الله عنه الى سلمان الفارسى) رضى الله عنه (بمثالها فقال مثل الدنيامثل الحية لين مسها وتقتل إسمها) وبين المسر والسم جناس القلب (فاعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها وضع عنك همومها لما أيقنت) به (من فراقها وكن أسر ما تكون فيها حذر ما تكون لها فإن صاحبها كلما اطمأن منها الى سرور أشخصه عنه مكروهوالسلام) وهذا الكتاب كتبه المه قبل أيام خلافته ذكرة الشريف الرضي فى نهج البلاغة ولفظه أما بعد فإن مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل معها فذكره وفيه وكن آنسر ما تكون فيها احذر ما تكون منها فإن صاحبها كما اطمأن فيها الىسر وراشخصته منه إلى محذور أوالى ايناس ازالته عنه بابحاش وفى رواية أزاله عنه ايحاش والمقصود من ارادهذا الكلام تشبه الدنيا بالحية فى لين المس ونفت السم وقد قال الشاعر فى ذلك الاخر وبينهما مسافة محدودة فمن الناس من قطع قصف القنطرة ومنهم من قطع ثلها ومنهم من قطع ثلثيها ومنهم من لم يبق له الاخطوة واحدة وهو غافل عنها وكيفما كان فلا بدله من العبور والبناء على القنطرة وتزيينها باصناف الزينة وأنت عابر عليها غاية الجهل والخذلان *(مثال آخر الدنيا فى امن موردها وخشونة مصدرها) اعلمان أوائل الدنيا تيد وهيئة لينة وفان الخائض فيها أن حلاوة خفضها كلاوة الخوض فيها وجهات فان الخوض فى الدنياسهل والخروج منها مع السلامة شديد وقد كتب على رضى الله عنه الى سلمان الفارسى مثالهافقال مثل الدنيامثل الحية لين منها ويقتل سمها فأعرض عما يحميك من القلة ما يصحبك هى دنيا كمية تنفت السهم وان كانت المجسة لانت منها وضع عنك همومها (مثال آخر الدنيا فى تعذر الخلاص من تبعاته ا بعد الخوض فيها) والتبعة وزان كلمة واحدة التبعات اسم لما يتبعه من ظلامة ونحوها (قال النبي صلى الله عليه وسلم انما مثل صاحب الدنيا كمثل الماضى فى الماء هل يستطيع الذى تعشى فى الماء ان لا تبتل قدماه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا والبيهقى من طريقه فى الشعب من رواية الحسن قال بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره ووصله البيهقى فى الشعب وفى الزهد من رواية الحسن عن أنس انتهى قات لفظ البيهقي في الشعب هل من أحد عشى على الماء الا ابتلت قدماه كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوبوه واستثناء من أعم عام الاحوال تقدير .هل عنى فى حال من الاحول الافى حال ابتلال قدميه (وهـذا يعرفك جهالة قوم ظنوا أنهم يخوضون فى نعيم الدنيا بأبدانهم وقلوبهم عنها مطهرة وعلائة ها عن بواطنهم منقطعة وذلك مكبدة من الشيطان) ألقاها على قلوبهم بماأ عنت من فراقها وكن أسرماتكون فيها أحذر ماتكون لها فان صاحبها -كما اطمأن منها الى سرور أخصع مكروه والسلام *(مثال آخر الدنيا فى تعذر الخلاص من تبعاتها بعد الخوض فيها) قالرسول الله فاعمى صلى الله عليه وسلم اغا مثل صاحب الدنيا كالماشى فى الماءهل يستطيع الذي عشى فى الماء أن لا تبتل قدماء وهذا يعرفك جهات قوم ظنوا أنهم يخوضون فى نعيم الدنيا بابدانهم وقلوبهم منها مطهرةوعلائقها عن بواطنهم منقطعة وذلك مكيدة من الشيطان بل لو أخرجوامماهم فيها-كانوا من اعظم المتفمعين بفرانها فكم أن المشى على الماء يقتضى (١١١) فأعمى به ابه أثرهم (بل وأخرجوا مماهم فيه لكانوا من أعظم المتفحمين بغراقها) واز وائها عنهم (فكماان المشى فى الماء يقتضى: لالالامحالة ينتصق بالقدم فكذلك ملابسة الدنيا تقتضى علاقة وظلمة فى القلب بل علاقة القلب مع الدنياتمنع حلاوة العبادة قال عيسى عليه السلام بحق أقول لكم كما ينظر المريض إلى طعام فلا يلتذبه من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيالا يلتز بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حب الدنياو بحق أقول لكم ان الداية اذا لم تركب وتمتهن) أى تذلل (لصعبت وتغير خلقها كذلك القلوب إذا لم ترفق بذكرالموت ونصب العبادة) أى تعبها ورياضتها (تقسو و تغلظ) فلايتجمع فيها الموعظة (وبحق أقول لكم ان الزق ما لم ينخرق أو يفعل) أى يببس (يوشك أن يكون وعاء للعسل) الذى هو أشرف المطعومات (كذلك القلوب مالم تخرقها الشهوات أو يدأسها الطمع أو يفسبها النعيم فسوف تكون أوعية المحكمة) كذا فى القوت وروى أبو نعيم في الحلبة عن مالك بن دينار قال ان البدن اذا سقم لم ينجح فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولاراحة وكذلك القلب اذا علقه حب الدنيالم ينجع فيه الموعظة وقال أيضاان القلب المحم لله عز وجل يحب الغصب فى الله عز وجل (وقال نبينا صلى الله عليه وسلم ان ما يغنى من الدنيابلاء وفتنة وانما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء اذا طاب أعلاه طاب أسفله واذا حيث أعلاء خبث أسفله) قال العراقىروا. ابن ماجه من حديث معاوية فرقه فى موضعين ورجاله ثقات انتهى قلت ورواه أبو نعيم فى الخلية فقال حدثنا مخلد بن جعفر حدثنا جعفر الفريابي حدثنا هشام بن حماد حدثنا صدقة بن خالد حدثناعبد الرحمن بن يزيد حدثنا أبو عبدرب سمعت معاوية على منبرد مشق يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنه لم يبق من الدنيا الابلاء وفتفة وانما العمل كالوعاء اذا طاب أعلاه طاب أسفله وإذا خبث أعلاه حيث أسفله قال أبو نعيم رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر مثله لم يروه عن معاوية الاأبو عبدرب (مثال آخر لما بقى من الدنيا وقلته بالاضافة الى ما سبق قال أنس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقى معلقاً) وفى رواية متعلقا (بخيط فى آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع) فهذا مثل ضربه على نقضها وسرعة زوالها قال ابن القيم ويوضع هذا المثل مارواه أحمد من حديث أبى سعيد صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم العصر نهارا ثم قام :خطبنا فلم يترك شياً قبل قيام الساعة الاأخبر به حفظه من حفظه ونسبه من قسمه وجعل الناس يلتفتون إلى الشمس هل بقى منهاشئ فقال الاانه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها الاكابقى من يومكم هذا فيها مضى منه قال العراقى رواه أبو الشيخ ابن حبان فى التواب وأبو نعيم في الحلبة والبيهقى فى الشعب من حديث أنس بسند ضعيف قلت قال أبو نعيم فى الحلمية حدثنا الى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا اسمعيل بن يزيد حدثنا إبراهيم بن الاشعث حدث نافضيل ابن أبات عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الدنيا والآ خرة مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فتعلق بخيط منها فما لبث ذلك الخيط أن ينقطع قال غريب من حديث الفضيل لمتكتبه الامن حديث ابراهيم وأبان بن أبي عياش لم تصح مهبته لانس لانه كان لهما بالعبادة والحديث ليس من شأنه (مثال آخر لتأدية علائق الدنيا بعضها الى بعض حتى الهلاك) أى بعضها يجبر بعضا و يستدعيه حتى يوقعه فى الهلاك (قال عيسى عليه السلام مثل طالب الدنيا.هل شارب ماء البحر) أى المالح (كلما ازدادشر با ازداد ما شا حتى بقتله) نقله صاحب القون وهذا لان شارب ماء البحر لا يحصل له الرى مما بشربه بل يزيدهوهما فى جوفه ذلم يزل يسبغ منه جرعة بعد أخرى حتى يكون حتفه فيه وعلائق الدنيا كذلك كلما يتعلق بعلاقة منها أستدعى الأخرى ولا يقنع بها حتى تستولى عليه العلائق وتحيط به فيكون سبب هلاكه الابدى نعوذ بالله من ذلك (مثال آخرلمخ الفة آخر الدنيا أوّلها ولنضارة أوائلها) أى طراونها وبه-عنها (وخبت عواقبها أعلم) هداك الله تعالى (ان شهوات الدنيا في القلب لذيذة كشهوات الاطعمة فى المعدة وسجد العبد عند بلالا محالة يلتصق بالقدم فكذلك ملابسة الدنيا تقتضى علاقة وظالمة فى القلب بل علاقة الدنيا مع القلب تمنع حلاوة العبادة قال عيسى عليه السلام بحق أقوللكمكما ينظر المريض الى الطعام فلا يلتذبه من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حب الدنيا وبحق أقول لكم إن الدابة اذا لم تركب وتمنهن تصعب ويتغير خلفها كذلك القلوب اذالم زفق بذ كر الموت ونصب العبادة تقسو وتغلظ وبحق أقول لكم ان الزق مالم ينخرق أو يفعل يوشك أن يكون وعاء للعسل كذلك القلوب مالم تخرقها الشهوات أو يدنسها الطمع أو يقسها النعيم فسوف تكون أوعية للحكمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الغابقى من الدنيابلاء وفتنة وانما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله واذا خبث أعلاه خبث أسفل*(مثال آخر)) بقى من الدنيا وقلته بالاضافة الى ماسبق) قال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الدنيا مثل قوب شئمن أولهالى آخرهف.قی متعاق خبط فى آخر فيوشك ذلك الخيط ان ينقطع*(مثال آخر لتأدية علائق الدنيا بعضها الى بعض حتى الهلاك) قال عيسى عليه السلام مثل طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر كما ازداد شربا ازدادعاشا حتى يتقتله» (مثال آخر المخالفة آخر الدنيا أولها واخضارة أوائلها وحبت عواقبها) واعلم ان شهوات الدنيا في القلب لذيذة كشهوات الاطعمة فى المعدة وسجد العبد عند الموت اشهوات الدنيا فى قلبه من الكراهة والفتن والقج ما يجده الأطعمة اللذيذة إذا بلغت فى المعدة غايتها وكمان الطعام كما كان ألذطعما أقذر وأشد نتنافكذلك كل شهوة فى القلب هى أشهى وألذوأقوى فتنها (١١٢) وأكثر دسماوأظهر حلاوة كان رجيعه وكرامتها والتأذى بها عند الموت أشدبل هى فى الدنيا مشاهدة فات من نهبت داره وأخذ أهلهوماء وولده فتكون مصيته والمه وتفمعه فى كل مافقد قدر لذته به وجعله وحرصه عليه فكل ما كان عند الوجود أشهى عنده وألذ فهو عند الفقد ادهى وأمر ولا معنى الموت الافقد مافى الدنيا وقدر وى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال للضحاك بن سفيان الكلابى ألست تؤتى بطعاملك وقد ملح وقرح ثم تشرب عليه اللبن والماء قالبلی قالفالام يصبرقال الىماقد علمت يارسول الله قال فإن الله عز وجل ضرب مثل الدنياعا بصيراليه طعام ابن آدم وقال أبي بن کعب قالرسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدينية ضربت مثلا لابن آدم فانظر الى ما يخرج من ابن آدم وان قرحه ومله، الام وصبر وقال صلى الله عليه وسلم ان اللّه ضرب الدنيا المعاجم ابن آدم مثلاوه رب معظم ابن آدم لادنياه:لا وان فزحه وملحمه وقال الحسن قدرأيتهم الطيبونه بالافاويه والطيب ثم يرمون به حيثرأيتم وقد قال الله عز وجل فلينظر الإنسان الموت اشهوات الدنيافى قلبه من الكراهة والفتن والقج ما يجده فى الاطعمة اللذيذة إذا بلغت فى المعدة غايتها وكماات الطعام كاما كان ألذ طعما وأكثردسما وأظهر حلاوة كان ر جيعه أقذر) أى ما خرج من بطنه أكثرقذرا (وأشدنتنا وكذلك كل شهوة فى القلب هى أشهى وألذ وأقوى فنتتها وكراهتها والتأذى به! عند الموت أشدبل هى فى الدنيا مشاهدة فإن من نهبت دار، وأخذ أهله وولده وماله فتكون مصيبته والمه وتفعمه فى كل مافقد بقدرلذته به وحبهله وحرصه عليه فكل ما كان عند الوجود أشهى عندوألذفهو عند الفقد أدهى وأمر ولا معنى للموت الافقد ما فى الدنيا) ومن هنا قال من قال ومن سره أن لا يرى مابسوء. * فلا يتخذشياً يخاف له فقدا * (وقدروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الضحاك بن سفيان) بن عوف ابن أبى بكر بن كلاب أبى سعيد (الكاابى) كان من عمال النبى صلى الله عليه وسلم على الصدقات وروى البغوى وابن قائع انه كان سيافا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على رأسهمتوشكا بسيفهروى له الأربعة أرباب لسنن (ألست تؤتى إطعام وقد ملح) أى أصلح بالملح (وقزح) أى أصلح بالقزح بكسر فسكون وهى الابزار وقزح قدره بالتخفيف والتثقيل جعل فيها القرح (ثم تشرب عليه اللبن والماء قال بلى قال فالى ما يصير) أى يرجع قال إلى ماقد علمت يارسول الله قال فإن الله عز وجل ضرب مثل الدنيالما بصير اليه طعام ابن آدم) قال العراقى رواه أحمد والطبرانى بنحوه وفيه على بن زيد بن جدعان مختلف فيه اهـ ولفظ الفوت وقدضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا؟ )يخرج من تحر ابن آدم بقوله للإعرابى أر أ يتم ما تأ كاون وتشربون تنظفون وتطيبون وتبردون قال لى قال فالى أى شئ يصبر قال ما قد علمت يارسول الله قال أليس أحدكم يقعد خلف بيته فيجعل يده على أنفه من نتن ريحه قال ثم قال فان الله جعل الدنيا مثلالما يخرج من ابن آدم (وقال أبي بن كعب) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدنياضربت مثلالابن آدم فانظرالى ما يخرج من ابن آدم وان قزحه ومه) بالتشديد فيهما ويرويات بالتخفيف أيضا (إلى ما يصير) يعنى ما يخرج منه كان قبل ذلك ألوانا من الاطعمة طيبة ناعمة وشرابا-الغافصارت عاقبته الى ما ترى قال العراقى رواه الطبرانى وابن حبان بلفظ ان مطعم ابن آدم قد ضرب للدنيا مثلا ورواه عبد الله بن أحد فى زيادات المسند بلفظ جعل اهقات وقدر واه أحمد أيضا ولفظهم جميعاات مطعم ابن آدم ضرب مثلا للدنياوان قزحم وملحه فانظر الى ما يصير قال المنذري اسناد جيدقوى (وقال صلى الله عليه وسلمان الله ضرب الدنيالمطعم ابن آدم مثلا وضرب مطعم ابن آدم لادنيامثلاوان قرحه وملهه) قال العراقى فى الشطر الاول منه غريب والشطر الأخير هو الذى تقدم من حديث الضحاك بن سفيان ان الله ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا اه قلت ولفظ الفوتوروا يحي السعدى عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله ضرب ذذكره مثل سياق المصنف وزاد فىآخره فانظر ما يخرج من ابن آدم (قال الحسن) رحمه الله تعالى (وقد رأيتهم يطيبونه بالافاويه) أى التوابل (والطيب ثم يرمونه باخبث ما رأ يتم) نقله صاحب القون (وقد قال الله عز وجل فلينظر الانسان الى طعامه قال ابن عباس الى رجيعه) كيف صار والى ما آل نقله صاحب القوت ويروى عن ابن عباس أنه لما أهبط آدم انى الأرض وأحدث نظر أنى مأخرج منه فاً أوريحه فاغتم لذلك فقال له جبريل هذه رائحة خطيئتك (وقال رجل لابن عمر) رضى الله عنه (انى أريدان أسالك واستحني قال فلا تسعى وسل) عمها بدالك (قال اذا قضى أحد نا حاجته فقام نظر الى ذلك منه قال نعم ان الملك يقول له انظار هـ ذا ما يخلت به انظر الى ماذا صار) نقله صاحب القوت وقال فهذهمشاهدة ذوى الالباب الذين فهموا عن الله تعالى باطن الخطاب من قوله تعالى وفى أنفسكم أفلا تبصرون قيل مجارى الطعام والشراب الى مايؤل فيزهدون فى أوّله انقد كوشة وابا آخره (وكان بشير)مصغرا (ابن كعب) إلى طعامه قال ابن عباس الى رجيعه وقال رجل لا بن عمرانى أريد أن أسألك وأستحى قال فلا تسبحى واسأل قال اذاقضى أحدنا حاجته فقام ينظر إلى ذلك منه قال نعم ان الملك يقول له انظر إلى مابخلت به انظر إلى ماذا صاروكان بشير بن كعب ابن يقول انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول انظرواالى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم* (مثال آخر فى نسبة الدخيالى الآخرة) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا فى الآخرة الا كمثل ما يجعل أحدكم (١١٣) أصبعه فى اليم فلينظر أحدكمبم يرجع ابن أبى الجيرى العدوى أبو أيوب المصرى مخضرم قال النسائى وابن سعد ثقة احتفرقبرا فى طاعون الجارف فقرأ فيه القرآن فهامات دفن فيه ذكره مسلم فى مقدمة كتابه وروى له الباقون (يقول انطلقوا حتى أريكم الدنيافي ذهب بهم الى السوق وهى فربلة قية ول انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وممنهم) نقله صاحب القوت قال وفى حديث الحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم على مز بلة فقال من سره أن ينظر الى الدنيا بح ذا فيرها فا ينظر الى هذه المزالة قال وروى عن عمرانه مربعزيلة فاحتبس عندها فكان أصحابه تأذوامن ذلك فقال هذهدنيا كم التى تحرصون عليها (مثال آخر فى نسبة الدنيا الى الا خرة) أى انها حقيرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا فى الآخرة) أى فى جنيها وبالاضافة اليهاوه وحال عاملها معنى النفى وقد قدرأى ماقدر الدنيا واعتبارها فهو العامل (الاكمثل ما يجعل أحدكم أصبعه فى اليم) أى البحر (فلبتغار أحد كم بم برجمع اليه) فانه لا يجدى لواجديه ولا بضر فقده الفاقد يه أخرجه أبونعيم في الحلبة قال أخبرت عن سهل بن السرى البخارى واذن له فى الرواية عنه قال حدثنا محمدبن على بن سهل حدئنا النضر بن سلمة حدثنا إبراهيم بن الاشعث عن فضيل بن عياض عن سليمان الشيبانى وبيان بن بشرعن قيس بن أبى حازم عن المستورد بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا فى الآخرة الا كمايجعل أحدكم أصبعه فى اليم فلينظربم يرجع قال أبو نعيم وهو غريب من حديث فضيل عن سليمان وهمه ورواء اسماعيل بن زيد حدثنا إبراهيم بن الاشعث جلد تنا فضيل عن اسماعيل بن خالد عن قيس عن المستورد من النبي صلى الله عليه وسلم اهـ ورواه الحاكم فى المستدرك عن المستورد قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذا كروا فى الدنيا والآ خرة فقال بعضهم إنما الدنيا بلاغ للك خرة فيها العمل وقالت طائفة الآخرة فيها الجنة وقالوا ما شاء الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا فى الآخرة الاكما عسى أحدكم الى اليم فادخل أصبعه فيه فما خرج منه فهو الدنيا قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ثم اعلم أن المثل انما يضرب عن غائب بحاضر يشبهه من بعض وجوهه أو معظمها وما لاشبهله منع فيه من ضرب المثل ومثل الدنيا بالذى يعلق بالاصبع من البحر تقريبا للعوام فى احتفار الدنيا والافالدنيا كلها فى جنب الجنة ودوامها أقل لان البحر يفنى بالقطزات والجنسة لا تعيد ولا يفقد نعيمها بل يزيد للواحد من العبيد فكيف بجميع أهل التوحيد (مثال آخر الدنيا وأهلها فى اشتغالهم بنعيم الدنيا وغفلتهم عن الآخرة وخسرانهم العظيم بسببها اعلم) وفقك الله تعالى (إن أهل الدنيافى غفلتهم مثلهم مثل قوم وكبوا فى سفينة) ايجوزوا عليها الى وطنهم (فانتهت بهم إلى جزيرة) فى البحرذات أساودوا سودفارست هناك (فأمر هم الملاح بالخروج) منها (لقضاء الحاجة) والتفسح (وحذرهم) أى خوّفهم (المقام) أى الاقامة والمكت فى الجزيرة الاقدر قضاء الحاجة (وخوفهم مرور السفينة واستعمالها) نفر جوامنها (فتفرقوافى نواحى الجزيرة فقضى بعضهم حاجته وبادر الى السفينة فصادف المكان خاليا فأخذ) لنفسه (أوسع الاماكن وألينها وأوفقها لمراده وبعضهم توقف فى الجزيرة وتفار الى ازهارها وأنوارها) العجيبة وغياضها الملتفة الاشجار (ونغمات طيوره القطيعة والجائم! الموزونة الغريبة وصار يلاحظ من بريتها أحجارها وجواهرها ومعادنها المختلفة الألوان والأشكال الحسنة المنظار العجيبة النقوش السالبة أعين الناظرين لحسن ز بر جدها) أى زينتها (وعجائب صورها ثم تنبه الخطر قوات السفينة فرجع اليها فلم يصادف) فيها (الامكاناضية) حربا فاستقر فيه وبعضهم أكب على تلك الاصداف والاحجار فأعجبه حسنها ولم تسمح نفسه باهمالها) أى تركها فاستصحب منها جملة) فأتى بها الى السفينة (فلم يجد فى السفينة الامكاناضيها وزاده ماحمله من الحجارة ضيقا وصارتة لا عليه ووبالافندم على أخذه ولم يقدر على رميه) لايجابه به (ولم يجد مكانا لوضعه فحمله فى اليه * (مثال آخر الدنيا وأهلها فى اشتغالهم بنعيم الدنيا وغفلتهم عن الآخرة وخسرانه م العظيم بسببها) *اعلم أن أهل الدنيا مثلهم فى غفلتهم مثل قوم ركبوا سفينة فانتهت بهم إلى جزيرة فأمرهم الملاح بالخروج الى قضاء الحاجة وحذرهم المقام وخوفهم مرور السفينة واستعمالها فتفرقوا فى نواحى الجزيرة فقضى بعضهم حاجته وبادرالى السفينة فصادف المكان خاليافأخذ أوسع الاماكن وألينها وأوفقها لمراده وبعضهم توقف فى الجزيرة ينظر الى أنوارها وأزهارها المجدية وغياضها المتفة ونغمات طيورها الطيبة وألحانها الموز ونة الغريبة وصار يحفظمن بريتها أعمارها وجواهرها ومعادنها المختلفة الالوان والاشكال الحسنة المنظر العجيبة النقوش السالبة أعين الناظرين بحسن زبرجدها وعجائب صورها ثم تنبه خطرفوات السفينة فرجع اليها فلم يصادف الا مكانا ضيقا حرجا فاستقرفيه وبعضهم أكب على تلك الأصداف والاجمار وأجبه حسنها ولم تسمع نفسه باهمالها فاستصبمنها (١٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) جملة فلم يجد فى الس خيفة الامكاناضيقاوزاده ما حمله من الحجارة ضيقا وصار ثقيلا عليهور بالاختام على أخذه ولم يقدر ه لى رميه ولم يحدد، كانالوضعه فصل فى السفينة على عنقه وهو متأسف على أخذه وليس ينفعه التأسف وبعضهم توج الغياض وتسمى المركب وبعد فى متفرجهو مننزهه .. ، حتىلم يبلغه نداء الملاح لاشتغاله بأكل تلك الثمار واستشمام تلك الانوار والتفرج بين تلك الأشجار وهو مع ذلك خائف على نفسه من السباع وغير خال من السقطات والذكات ولا منفك عن شوك ينشب بشبابه وغصن بجرح بدنه وشوكة تدخل فى رجله وصوت هائل بفزع منسوء وسع يحرق ثيابه ويهناك عورته ومنعه عن الانصراف لوأراد فلما بلغه نداء أهل السفينة الصرف مثقلا؟ أمعه ولم يجد فى المركب موضع فيقى فى النداء وسارت السفينة فمنهم من افترسته السباع ومنهم من ناه فهام على وجهه (١١٤) الشط حتى مات جوعا وبعضهم لم يبلغه حتى هلك ومنهم من مات فى السفينة على عنقه وهو متأسف) نادم (على أخذه) من الجزيرة (وليس ينفعه التأسف وبعضهم تولج) تلك (الغياض ونسى المركب وبعد فى متفرجه ومنتزهه منه حتى لم يبلغه نداء الملاح رئيس السفينة لاشتغاله با كل تلك الثمار واشتمام تلك الانوار والتفرج بين تلك الأشجار وهو مع ذلك خائف على نفسه من السباع) العوادى فى تلك الجزيرة ان تهم عليه وغير خال من السقطات والفكات ولا منفك عن شوك يتثبت بشيابه وغصن يجرح بدنه وشركة تدخل فى رجله وصوت هائل بفرع منه وه ونج) وهو شجر شائك (يحرق ثيابه ويهناك عورته ومنعه عن الانصراف لموارده فلما بلغه نداء أهل السفينة الصرف مثقلاما معه ولم يجد فى المركب موضعا فبقى على الشط حتى مات جوعا وبعضهم لم يبلغه الغداء ومارت السفينة فتهم من افترسته السباع ومنهم من تاه على وجههحتى ذلك ومنهم من مات فى الاوحال ومنهم من ثم شنه الحمات وتفرقوا كالجيف المغلفة) فيغن عنهم جرهم وزهرهم فصاروا كماقال تعالى حكاية عمن هذه حاله ما أغنى عنى مالية هلك عنى سلطانية (فأمامن وصل إلى المركب بثقل ما أخذه من الحجارة المزبرجة) والازهار المزينة (فقد استرقته) أى استعبدته (وشغله الحزن بحفظها والخوف من فوتها وقد ضيقت عليه مكانه فلم يابت ان ذبلت تلك الازهار وكمدن ألوان) تلك (الاحجار فظهرنتن رائحتها فصار مع كونه مضيقا عليه مؤذية له بنتتها و وحشتها فلم يجد حيلة الاان ألقاها فى البحرهر بامنها وقد أثر فيه ما أكل منها فلم ينته الى الوطن ان بعد ما ظهرت عليه الأسقام بذلك الروائح) المنتنة (فبلغ سقيما مدنفا) ناحل البدن (مدبرا) قد أدبرت عنه العافية (ومن رجع قريبا مافاته الاسعة المحل فتأذى بضيق المكان مدة ولكن لما وصل إلى الوطن استراح ومن رجع أولاً وجد المكان الاوسع ووصل الى الوطن سالما) من الاثقال والاشغال (فهذا مثال أصناف أهل الدنيا فى اشتغالهم بحظوظهم العاجلة ونسيانهم موردهم ومصدرهم وغفلتهم عن عاقبة أمرهم وما أقج من يزعم) فى نفسه (انه بصير عاقل ان تغره أجار الأرض وهى الذهب والفضة) فانه ما ينمتان فى المعادن كما تنبت بقية الاحمار ولولا تسنى الحاجات بهمالكاناهما والاحجار سواء فى القدر. (وهشيم النبت وهى زينة الدنيا) وزخرفها (وشئ من ذلك لا بصمبه عند الموت بل بصير كلا) أى ثقلا (ووبالاعليه وهو فى الحال شاغل له بالحزن والخوف عليه وهذه حال الخلق كلهم الامن عصمه الله تعالى) فرأس المعاصى كلها حب الدينار والدرهم فمن أسقط حيهما فقد استراح باله والله الموفق (مثال آخرلا غترار الخلق بالدنيا وضعف أيمانهم) بقول الله تعالى فى تحذيره اياهم غوائل الدنيا ودواهيها (قال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صحابه انما مثلي ومثلكم ومثل الدنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء) أى لانبات بها ولاماء (حتى إذا لم يدر واما سلكوا منها أكثراً وما بقى) منها (أَنفدوا الزاد) أى فى زادهم (وحسروا الظهر) أى أعرو، وهو كناية عن هلاك ما يركبونه (وبقوا بين ظهراني المفازة ولازاد) لهم (ولا حمولة) تبلغهم وفى لفظ فسر ظهرهم ونقدزادهم وسقطوابين ظهرانى المفازة (فأيقنوا بالهلكة) محركة أى الهلاك (فبينماهم كذلك اذخرج عليهم رجل فى حلة يقطر الاوحال ومنهم من نع شقه الحيات فتفرقوا كالجيف المنتفسة وأمامن وصل الى المركب بثقل ما أخذه من الازهار والاجمار فقد استرقته وشغله الحزن يحفظها والخوف من ذوتها وقد ضقت عليه مكانه فلم مطبث ان ذبلت تلك الازهار وكدت تلك الالوان والاحجار فظهرنتن رائحتها فصارت مع كونها مضيقة عليه مؤذية له بنتها ووحشتها قلم يحد حيلة الاان ألقاها فى البحرهر بامنها وقد أثرفيه ما أكل منهافلم ينتهالى الوطن الابعدان ظهرت عليه الاستقام بتلك الروائح فبلغ سقما مديراو من رجع قريبا مافاته الاسعة المحمل فتأذى بضيق المكان مدة ولكن لما وصل الى الوطن استراح ومن رجع أولا وجد المكان الاوسع ووصل الى الوطن سالمافهذا مثال أهل الدنيا فى اشتغالهم محفا وظهم العاجلة ونسيانهم موردهم ومصدرهم رأسه وغفلتهم عن عاقبة أمورهم وماأقج من يزعم أنه بصير عاقل أن تغره أحجار الأرض وهى الذهب والفضة وهشم النبت وهى زينة الدنياوشئ من ذلك لا يصحبه عند الموت بل يصير كلاود بالاعليه وهو فى الحال شاغل له بالحزن والخوف عليه وهذه حال الخلق كلهم الامن عصمه الله عز وجل*(مثال آخرلا غترار الخلق بالدنيا وضعف إيمانهم) * قال الحسن رحمه الله بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاحها به انما مثلي ومثلكم ومثل الدنية كمثل قوم سلكوا مطارة غبراء حتى إذالم يدرواما سلكوا منها أكثر أو ما بقى أنفدوا الزاد ومسميروا الظاهر وبقوا بين ظهراني المفازة ولازاد ولا حوله: أيقنوا بالهلكة فييماهم كذلك أذخرج عليهم رجل فى حالة تقطر رأسفة الواهذاقريب عهد ويف وما جاء كم هذا الامن قريب فلما انتهى اليهم قال باهؤلاء فقالوا ياهذافة ال علام أنتم فقالوا على ماترى فقال عهودكم وموا ثيقكم بالله فأه علوا (١١٥) أرأيتم ان هد يتكم إلى ماء ر واء ورياض خضر ما تعملون قالوا لا نعصك شرأ قال إرأ-) أى مدهنارأسه غير أشعت (فقالوا هذا قريب) وفى لفظ لحديث (عهد برين) أى خصب (وما باء كم هذا الامن قريب فلما انتهى البهم قال ياهؤ(ء) القوم (قالوا ياهذا الرجل قال على ما أنتم) أى على أى حال أنتم (فقالوا على ماترى) من الضنك والشدة حسر ظهرنا ونقد زادنا ومقطنا بين يدى ظهرانى المغارة لاندرى ماقطعنا منها أكثرام ما بقى منها (قال أرأيتم ان هديتكم الى ماءرواء) ككاب أى ما يرويكم وتصدون منه على الرى (ورياض خضر ما تعملون قالوا لانعصيك شيأ قال عهودكم وموانية-كم بالله فاعطوهوودهم ومواثيقهم بالله) انهم (لا يعصونه شيأ) وفى لفظ قال ما تجعلون لى ان أوردتكم ماء رواء ورياضالخضراقالوا نجعل لك حكمك قال تجعلون لى عن وذكر ومواثيقكم الاتعصونى فعلوا له عهودهم ومواثيقهم ان لا يعصوه (قال فال بهم فأوردهم ماء رواء ورياضاخضرا) كم وعدهم (فمكث فيهم ما شاء اللّه) ان يمكث (ثم قال ياهؤلاء) القوم (قالوا ياهذا) الرجل (قال الرحيل) أى ارتحلوا (قالوا الى أين قال إلى ماء ليس كمائكم ورياض ليست كرياضكم) بل هى أجل وأنخر وفى لفظ ثم قال هلمواً إلى رياض أعشب من رياضكم وماء أروى. ن مائكم (فقال أكثرهم والله ما وجدنا هذا حتى ظننا أنالز نجده وما تصنع بعيش خير من هذا) فلم يرتحلوا (قال وقالت طائفة وهم أقلهم ألم تعط وا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله ان لاتمصوه شيأ وقد صدقكم فى أول حديثه ف والله ايصدقفكم فى آخره فراح فين اتبعه) أى ارتحلوا معه حيث أشار وفى لفظ فراج وراحوا معه فأوردهم ماءرواء ورياضاخضرا (وتخلف بقيتهم فنذر بهم عدة) فأغار عليهم (فأصبحوا من بين أسبر وقتيل) قال احراقى رواهابن أبى الدنيا هكذا يحاوله ولا حمد والطبرانى والبزار من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اناه فيما يرى النائم ملكان الحديث فقال أى أحد الملكمن ان مثل هذا ومثل أمته مثل قوم سفرانتهوا الى مغارة فذكرنحوه وأخصر منه وإسناده حسن انتهى قلت وبخط الحافظ بن حجر اسناده صحيح واللفظ الذى ساقه المصنف وهو سياق حديث الحسن عندابن أبى الدنيا وقدر وى نحوه ابن عساكر عن ابن المبارك قال بلغنا عن الحسن قال ابن عساكر وهذا مرسل وفيه انقطاع بين ابن المبارك والحسن (مثال آخر لتنعم الناس بالدنيا ثم تفجعهم على فراقها العلم) بعمرك الله بنوره (ان مثل الناس فيما أعطواً من الدنيا) من ولد ومال وعقار (مثل رجل هيأدارا وزينها وهو يدعو الى داره على الترتيب قوما واحدا بعد واحد فدخل واحد داره فقدم اليعط ق ذهب عليه بخور ورياحين ليشمه ويتر كمان الطقه) بعده (لا ليتملكه ويأخذه فهل رسمه فظن انه قد وهب ذلك منه فتعلق به قلبه ما ظن انه له فلما استرجع منه ضجر) وقلق (وتفمع) وحزن (ومن كان عالما برسه» انتفع به وشكره ورده بطيبة قلب وانشراح صدر فكذلك من عرف سنة الله فى الدنيا) التى أجرى مراسمها على خلق (علم انه ادار ضيافة - بلت) أى حبست (على المجتازين) العابرين (لا على المقيمين ليتز ودوا منها وينتفع وا بما فيها كما تقع المسافرون بالعوارى) جمع عارية (ولا يصرفون اليها كل قلوبهم) ولا لون بالانس بها كل الميل (حتى تعظم مصدتهم عند فراقها) فى أنس نشئ وتعلق به قلبه حزن عند فراقه لا محالة (فهذه أمثلة الدنياوآفاتها وغوائلها) وقد بقيت لادنيا أمثلة خطرت بالفكر عند كانى لهذا الموضع لا بأس بذكر ها*فتها مثال الدنيا فى اقطاعها وفنائها وان كانت مدتها أكثر مما هى بالاضافة الى الا خرة بل لوفرض ان السموات والارض عملوآت خردلا وبعد كل ألف سنة طائر بنقل خردلة فى الخردل والآخرة لا تفنى فنسبة الدنيا الى الآخرة فى التمثيل كنسبة تحردلة واحدة إلى ذلك الخردل روى الطبرانى فى الكبير من حديث المستورد بن شدادمر فوعا ما أخذت الدنيا عهودهم ومواث يقهم بالله لايعصونهشبأقالفأوردهم ماءرواء ورياضاخضرا فيكث فيهم ما شاء الله ثم قال يا هؤلاء قالوا ياهـ ذا قال الرحیل قالوا الى أن قال الى ماءليس كمائكم والى رياض ليست كرياضكم فقال أكثرهم والله ما وجد نا هذا حتى ظننا انالن نجدهوما تصنع بعيش خير من هذا وقالت طائفة وهم أفلهم ألم تعطوا هذا الرجل عهود كم ومواثيقكم باللهان لا تعصوه شيا وقد صدقكم فى أوّل حديثه فواته ليصدقفكم فى آخر ه فراح فيمن اتبعه وتخلف بقيتهم فبدرهم عدوّفأصبحوابين أسير وقتيل*(مثال آخر لتنعم الناس بالدنياثم تفجعهم على فراقها) واعلم ان مثل الناس فيما أعطوا من الدنيا مثل رجل هيأداراوزينها وهو يدعو الى داره على الترتيب قوما واحدا بعد واحد فدخل واحدداره فقدم اليه طبق ذهب عليه بخور ورياحين ليشهه ويتر كمان يلحق لا ليتملكه وبأخذه فهلرسم،وظن انه قد وهب ذلك منه فتعلق به قابه لما ظن انه له فلا استرجع منه ضجر وتغمع ومن كان عالما برسمه انتفع به وشكره ورده بطيب قلب وانشراح صدر وكذلك من عرف سنة الله فى الدنيا علم أنها دار ضيافة سبات على المجتاز من لا على المقيمين ليتزود وامنها وينتفع وابمافيها كما ينتطع المسافر ون بالعوادى ولا يصر فون اليهاكل قلوبهم حتى تعظم مصيبتهم عند فراقها فهذه أمثلة الانهاوآ فاتها وغوائلها نسأل الله تعالى اللطيف الخبير حسن العون بكرمه وحلمه ١١٩ *(بيان حقيقة الدنياوما هيتها فى حق العبد) * اعلمان معرفة: م الدنيالا تكفيك مالم تعرف الدنيا المذمومة ماهی من الآخرة الاكما أخذ الخا غرس فى البحرمن مائه*مثال آخر الدنيا وأهلها اعلم أن الدنيا مشتقة من الدناءة وهى الخسة والحضارة وهى شبه حيفة متغيرة منتفة والمتكالبون على حوزها لانفسهم بمنزلة الكلاب العادية كادمرة أنيابها وقد تقدم فى قول على رضى اللهعنه تشبيهها كذلك وكذا فى قول غيره ويستأنس له بقوله تعالى وما الحياة الدنيا فى الآخرة الامتاع أى جيفة متغيرة روى عن الاسمعى أنه قال يقال متع اللهم اذا راح وتغير*مثال آخر الدنيا فى سرعة انقضاضها هى كالسوق التى يجتمع فيها الناس لقضاء أغراضهم من بيع وشراء وغيرذلك فعن قريب يعود كل الى منزله وتنفض السوق ورد فى بعض الاخبار انما الدنيا كسوق قام ثم انخضر ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر *مثال آخرالدنيا فى شدة عنائها هى كالبحر العميق الذى لاحد لقدره وله أمواج متلاطمة وفيه تماسيح فاغرة فاها وقد جعل فى أسفله من نفائس الجواهر فن أرادغ ورها وقع فيها وغرق ولم يخاص قال بعض أهل العلم فى تفسير قوله تعالى ومنهم من أغرقنا أى فى بحر الدنيا وتقدم قول لقمان أن الدنيا بحر عميق وقال الحريري فلا توغان اذا ما سيحت * فإن السلامة فى الساحل مثال آخر الدنياهى بمنزلة الكنيف الذى يحتاجه الإنسان فى وقت دون وقت فينبغى أن يأخذ الانسان منها بلغة على قدر الاحتياج كما يحتاج إلى الكنيف تارة ولا يدخلها الاضرورة وكما استغنيت عن دخولك الكنيف كان أجود* مثال آخر لاء: يا فى مخالفة ظاهر هالبالمنها هى كالكنيف المبيض أو الروث المفضض فان ظاهرها يغر الانسان زينته وباطنها لاشئ ينتفع به* مثال آخر الدنياهي منزلة الحمام انما يدخل فيه الحاجة خذمنه ما ينقى الدون ويذهب الصفة ويذكر النار فاذا قارب أن يأخذ منك فاهر ب منهوفيه قال الشاعر خذمن الجام واخرج * قبل أن يأخذمنك * حدثن عنه والا * حدث الحمام عنك مثال آخر الدنيا فى اصابتهالبعض واخطائه الآخرين هى بمنزلة امر أه ص ماء عمنا، ردماء فى جرها جواهر وهى قاعدة على جر مدوّر يتبعها ناس كثير يلتمسون ما عندها وهى لا تسمع قولا ولا ترى وجها وقد اعتزل عنها قوم قليلو العدد وقعدوا على حجرة وهى تولى فى كل ساعة قبضة مما فى جرها واحدامن القوم لا تخص بل ربما تخطئهم وربماتعطيهم كانها المعنية لهم بقول الشاعر لا تمدحن ابن عبادوان كثرت* كفاه جوداولا تذممه ان ردما فليس ينحل ابقاء على نشب * ولن يجود بفضل المال معتزما لكنها خطرات من وساوسه * يعطى ويمنع لا يخلا ولا كرما وتارة تعرج على من اعطته فتسلبه سلباوتدوسه دوسا بحمرها* مثالآخرلاء نيا هى بمنزلة فات قد بنى على قارعة الطريق ومقتنياتها آلات. وضوعة فيه يصلح الانتفاع بها مادام المسافر بأزلا فى ذلك الحان فيتناول منها مقدار الكفاية ويتسلى عنها عند الراحلة ويستهمن بنفسه أن يكذب أو بغضب ويحزن ويرتكب القبائح فى سببها وهذا المثال قد يستنبط من آخر الامثلة التى ذكرها المصنف ولكن تشبهها بالحان المسافر أقعد من تشبيهها بدار الضيافة وان كان ما أه ما أى محصلهما واحد افتأمل* مثال آخر الدنيا هىبمنزلة صديقك الذى يظهر لك الصداقة فى الظاهر ويحفر وراء ليوقع فى الهلاك فهي تغريزينتها لمن أقبل عليها واحبها ولكنها فى الباطن تختله وتورده موارد الهلاك فهى عدوة محبوبة وايامعنى أبو نواس بقوله اذا امتحن الدنيالبيب تكشفت « له عن عدوّ فى ثياب صديق وروىعن الحسن قال ما مثلنا مع الدنيا الا كافان كثير أسبئى بنا أوأحسنى لاملامة *لدينا ولا مقلية ان تقلت *(بيان حقيقة الدنيا وما هيتها فى حق العبد)* (اعلم) أرشدك الله تعالى (ان معرفة ذم الدنيالا يكفيك مالم تعرف الدنيا المذمومة ما هى) أى ما حقيقتها وماهيتها وما الذى ينبغى أن يجتنب منها وما الذى لا يجتذب فلا بدوأن :- بن الدنيا المذمومة المأمور باجتماع الكون اعذوة قاطعة لطريق الله ما هى فتقول دنياك وآخرتك عبارة عن حالتين من أحوال قلبك فالغريب الدانى منه ما يسمى دنيا وهو كل ما قبل الموت والمتراخى المتأخر يسمى آخرة الحال قبل الوفاة فهى الدنيا فى حقك الاأن (١١٧) وهو ما بعد الموت فكل مالك فيه حظ ونصيب وفرض وشهوة ولذة عاجل وما هيتها فى حقك (وما الذى ينبغى أن يجتذب منها) ويحترزعنها (وما الذى لا يجتذب) منها (فلابد أن نبين الدنيا المذمومة المأمور باجتماع الكونهاعدوّة قاطعة لطريق الله ما هى فتقول) وبالله التوفيق (دنياك وآخرتك عبارة عن حالتين من أحوال قلبك فالقريب الدانى منهما يسمى دنياوه وكل ما قبل الموت والمتراخى المتأخر يسمى آخرة وهو ما بعد الموت) وهذا يؤيد قول من قال إن الدنيا فعلى من الدنوكا سبانى قريبا للمصنف (وكل مالك فيهحظ وغرض ونصيب وشهوة ولذة فى عاجل الحال قبل الوفاة فهى الدنيا فى حقك الاأن جميع مالك العميل وفيه نصيب وحظ فليس عموم بل هو ثلاثة أقسام القسم الاول ما يصد إن فى الا خرة) بعد سفرك من الدنيا (وتبقى معك ثمرته بعد الموت) ولا ينقطع (وهوشبا من العلم والعمل فقط وأعنى بالعلم العلم بالله وصفاته وأفعاله) يشير به إلى مراتب التوحيد الثلاثة بان الله واحد فى ذاته واحد فى صفاته واحد فى أفعاله ثم ما يتبع ذلك وإليه أشاربقوله (وملائكته وكتبه ورسله) وبما يليق فى حق كل منها حسبمامر فى قواعد العقائد (وملكوت أرض_» و٢٠ مائه) عافيه ما من العجائب الدالة على كمال قدرته (والعلم بشريعة نبيه) الذى هو محدود فى أمته وكل ما يوصل إلى تحصيل هذه المعلومات ذه و داخل فيها (وأعنى بالعمل العبادة الخالصة لوجهالله تعالى) عن الشك والشرك الحفى بمقتضى علمه بالشريعة التى أمر باتباعها وهما من اللذات العقلية وهى أشرف اللذات وأقلها وجود انشر فها انه الأمل ولا تتبدل ولكن لا يعر فه الا من تخصص بها كالحكمة لا يستلذها الاالحكيم (وقد يأنس العالم بالعلم حتى يصير ذلك ألذ الاشياء عنده فيهجر النوم والمنكم والمطعم فى لذته) فلا بألف فراش النوم ولا يشتغل بألا كل ويدع زوجته كأنها أرملة (لانه) أى العلم بماذكر (أشهى عنده من جميع ذلك فقد صارحظا عاجلافى الدنياولكا اذا ذكرنا الدنيا المذمومة لم نعد هذا من الدنيا أصلابل قلناانه من الآخرة) كيف وغالب من مضى من صالحى السلف هكذا لان ش أنهم حيث شغلتهم معرفة الله تعالى عن كثير من اللذات البدنية وحتى عن كثير من اللذات المتوسطة بينها وبين العقلية (وكذلك العابدة- ديانس بعبادته فيستاذها بحيث لو منع عنها) ولو ساعة من الزمان (١-كان ذلك أعظم العقوبات عليه) ويرى نفسه متلهفا نادما كأنه كان فى يدهشى فضاته (حتى قال بعضهم ما أخاف الموت الامن حيث يحول بيني وبين قيام الليل) فهذا قد حذر الموت لاجل حياولته بينه وبين التهمد (وكان آخر يقول اللهم ار زقنى قوة لصلاة والركوع والسجود فى القبر) ومنهم من استجيب له ذلك فكشف عن قبور بعض منهم فرؤى مصليا ومنهم من رؤى فى قبره قارئا للقرآن (فهذا قد صارت الصلاة) والقراءة (عنده من حظوظه العاجلة وكل حظ عاجل فاسم الدنيا ينطلق عليه من حيث الاشتقاق من الدنوا) الذى هو القرب بالذات أو الحكم فهى اذا فعلى من الدنوقال الحرانى هو الانزال رتبة فى مقابلة عاياء ولكونه الزمتها العاجلة صارت فى مقابلة الاخرى اللازمة للعاوففى الدنيانزول قدر وتعجيل وفى الا خرة على قدر وتأخير فتقابلتا (ولكنالسنا تعنى بالدنيا المذمومة ذلك) كيف يكون ذلك (وقد قال صلى الله عليه وسلم حبب الى من دنيا كم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة) رواه النسائي والحاكم من حديث أنس دون قوله ثلاث وتقدم فى النكاح وفى بعض الفاظه وجعلت قرة عينى فى الصلاة وفى بعضها وجعل وتقدم تفصيل ذلك ومنهم من قال ان لفظ ثلاث لم يقع فى شىء من طرقه بل زيادته محيلة للمعنى ولكن شرحه الامام أبو بكربن فورك فى رسالة ووجهه؟ا حاصله فى كلام المصنف حيث قال (فعل الصلاة من جلة ملاذالدنيا وذلك لات كل ما يدخل فى الحس والمشاهدة فهو من عالم الشهادة وهو من الدنيا والتلذذ بتحريك الجوارح بالركوع جميع مالك اليعميل وفيه نصيب وحظ فليس بمذموم بل هو ثلاثة أقسام (القسم الاول) ما دعمبك فى الآخرة وتبقى معك ثمرته بعد الموت وهو شيات العلم والعمل فقط وأعنى بالعلم العلم باتّه وصفاته وأفعاله وملائكته وكتبه ورسله وملكون أرضه وسمائه والعلم بشريعة نبيه وأعنى بالعمل العبادة الخالصة لوجهالله تعالى وقد يأنس العالم بالعلم حتى. يصير ذلك ألذ الاشياء عنده فيهجر النوم والمطعم والمناع فى لذته لانه أشهى عنده من جميع ذلك فقد صار حظا عاجلا فى الدنياولكا اذاذكرنا الدنيا المذمومة لم تعد هذا من الدنيا أصلا بل قلناانه من الآخرة وكذلك العابد قديانس بعبادته فيستان هامثلو منع عنهالكانة لك أعظم العقوبات =لمهحتى قال بعضهم ما أخاف من الوت الا من حيث يحولبينى وبين قيام الليل وكان آخر يقول اللهم ارزق نى قوّة الصلاة والركوع والسجود فى القبر فهذا قدصارت الصلاة من حفظوظه العاجلة وكل حظ عاجل قاسم الدنيا ينطلق عليه من حيث الاشتقاق من الانق ول-كنا لسناتعنى بالدنيا المذمومة ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم حب الى من دنياكم ثلاث النساء والطيب وقرة عينى فى الصلاة فعل الصلاة من جملة ملاذالدنيا وكذلك كل مايدخل فى الحس والمشاهد فهو من عالم الشهادة وهو من الدنيا والتلذذْ بتحريك الجوارح بالركوع والسجود انما يكون فى الدنيا فذلك أضافها الى الدنيا الاأنالسنا فى هذا الكتاب:تعرض الالله : -المذمومة فنقول هذه ليست من الدنيا *(القسم الثانى)*وهو المقابل له على الطرف الاقصى كل ما فيه حظ عاجل ولا غرفله فى الآخرة أصلا كالتلذذ بالعاصى كلها والتنعم المباحات الداخلة فى جلة الرفاهية والرعونات كالمنعم بالقنا طير المقنطرة من الذهب والفضة (١١٨) الزائدة على قدر الحاجات والضرورات والخيل المستومة والانعام والسجود انما يكون فى الدنيا فلذلك أضافها الى الدنيا) فعلى هذا لفظ الثلاث ان ثبت لا يكون محيلا للمعنى ولكن لما لم يكن فى الصلاة تقاضى شهوة نفسانية كما فى النساء والطيب عبر فيها بعبارة تخالف السباق الاول فقال وجعلت قرة عينى فى الصلاة كمافى رواية وعند أحد فى الزهد زيادة على هذا الحديث وهى أصبرعن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن وروى الديلى من حديث أنس الجائع بشبع والعظمآن بروى وأنالا أشبع من حب الصلاة والنساء (الاأنافى هذا الكتاب لسنا تتعرض الالدنيا المذمومة فنقول هذه ليست من الدنيا * القسم الثانى وهو المقابل له على الطرف الاقصى كل ما فيه للانسان حظ عاجل ولا ثمرة له فى الآخرة أصلا كالتاذذ بالمعادى كلها والتنعم بالمباحات الزائدة على قدر الضرورات والحاجات الداخلة فى جلة افاعية) أى سعة العيش (والرء ونات) وهى الوقوف مع مقتضى طباع النفس (كالتنعم بالقناطير المقنطرة من الذهب والفضة) أى العدد الكثير منهما (والخيل المسومة) أى الفارهة السمينة المعلمة بانواع الزينة السائقمنها والمستعدة (والانعام) المرادبه الأزواج الثمانية (والحرث) الزراعة (والغلمان والجوارى) المتخذة للخدمة (والحيوان والمواشى) فيه تخصيص بعد تعميم من قوله والانعام (وأقصور والدور ورفع الشباب ولذائذ الأطعمة) والأشربة (فظ العبد من هذا كله هى الدنيا المذمومة وفيما بعد فضولا أو فى محل الحاجة تنظر طويل) فقد يختلف ذلك باختلاف الأشخاص والازمات (اذروى عن عمر رضى الله عنهانه استعمل أبا الدرداء) =وعمر بن عامر رضي الله عنه (على حص) وهى مدينة معروفة بالشاء (فاتخذ كنيها) أى حظيرة تستره من حر الشمس (أنفق عليه درهمين) فبلغ ذلك عمر فكتب إليه من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الى عوبمر وهو اسمه على ما اشتهر وقيل بل لقب .. وأنه عامر حكاه الفلاس عن بعض ولده و به خزم الاصمعى فى رواية الكريمى عنه (قد كان لك فى بناء فارس والروم ماتكت فى به عن عمران الدنيا حين أذن الله بخرابها فإذا أنالك كتابى هذا فقد سيرتك وأهلك الى دمشق) فلما بلغه الكتاب سار باهله الى دمشق فلم يزل بها حتى مات فى خلافة عثمان على الاصم عند أصحاب الحديث وقال ابن حبان ولاهمعاوية قضاء دمشق في خلافة عمر (فهذا رآه فضولا من الدنيا فتأمل فيه) كيف عدم له فضولا مع ان التى صرف عليه شئ حقير (القسم الثالث وهو متوسط بين الطرفين كل حظ فى العاجل معين على أعمال الآخرة كقدر القوت من الطعام) الذى به يتغذى ومن الماء التى به يروى (والقميص الواحد الخشن) الذى يوارى عورته وخرج من الواحد ان يكون له قميصان ومن الخشن ان يكون رقيقا (وكل مالا بدمن ليتأتى للانسان البقاء والصمة التى بها يتوصل الى العلم والعمل وهذا ليس من الدنيا كالقسم الاول لانه معين على القسم الاول ووسيلة اليه فهما تناوله العبد) بمالايمكن التبلغ باقل منه (على قصد الاستعانة به على العلم والعمل) فه ذوربل مشكور ومأجور (ولم يكن به متناولا للدنيا ولم يصربه من أبناء الدنيا) ولم يلحقه الذم (وان كان باعثة الحظ العاجل دون الاستعانة على التقوى التحق بالقسم الثانى الذى هو مقابل للقسم الاول (وصارمن جلة الدنيا) ولو كان المتناول حقيرا فى نفسه (ولا يبقى مع العبد عند الموت الاثلاث صفات) الاولى (صفاء القلب أعنى طهارته من أدناس الدنيا) واوساخها (و) الثانية (أنه يذكر الله تعالى و) الثالثة (حبمته تعالى وصفاء القلب وطهارته لا يحصلان الابالكف عن شهوات الدنيا) وحفظوظها (والانس لا يحصل الابكثرةذكرانته والمواظبة عليه والحب لا يحصل الابالمعرفة) اذمن لم يعرف لم يحب (ولا تحمل معرفة الله الابدوام الفكر) فى جلال والحرث والغلمان والجوارى والخيول والمواشى والقصور والدور ورفيع الثياب ولذائذ الاطعمة فظ العيد من هذا كله هى الدنيا المذمومة وفيما بعد فضولا أو فى محل الحاجة نظار طویلاذروى عن عمر رضى الله عنه أنه استعمال أبا الدرداء على حمص فاتخذ كفيفا أنفق عليه درهمين فكتب اليهعمر من عمربن الخطاب أميرالمؤمنين إلى ءويمر قد كان لك فى بناء فارس والروم ماتكتفى به عن عمران الدنياحين أراد اللّه خرابها فإذا أتاك كتابى هذا قد سيرتك الى دمشق أنت وأهلك فلميزلبهاحتى مات فهذارآهفضولامن الدنيافتأمل فيه* (القسم الثالث) * وهو متوسط بين الطرفين كل حظ فى العاجل معين على أعمال الآخرة كندر القوت من الطعام والقميص الواحد الخشن وكل مالابد منه ليتأتى للإنسان البقاء والصمة التى بها يتوصل إلى العلم والعمل وهـذا اليعر من الدنيا كالقسم الاول لانه معين على الله القسم الأول ووسيلة اليهفي ما تناوله العبد على قصد الاستعانة به على العلم والعمل لم يكن به متناولا للدنيا ولم يصربه من أبناء الدنياوان كان باعث الحظ العاجل دون الاستعانة على التقوى التحق بالقسم الثانى وصارمن جملة الدنيا ولا يبقى مع العبدعند الموت إلا ثلاث صفات صفاء القلب أعنى ظهارته عن الادناس وأنسم بذكر الله تعالى وحبديته عز و جل وصفاء القلب وطهارته لا يحصلات الا بالكف من شهوات الدنيا والانس لا يحصل الابكثرةذكرانته تعلى والمواظبة عليه والحب لا يحصل الأبالمعرفة ولا تحصل معرفة الله الابدوام الفكر وهذه الصفات الثلاث هى المنجيات المعدات بعد الموت * أما طهارة القلب عن (١١٩) الله وعظمته (وهذه الصفات الثلاث هى المنجمان المسعدات العبد بعد الموت أما طهارة القلب عن شهوات الدنيافهى من المنجيات اذتكون جنة بين العبد وبين عذاب الله كماورد فى الاخباران أعمال العبد تفاضل) أى تدافع (عنه فاذا جاء العذاب من جهةرجليه جاء قيام الليل يدفع عنه وإذا جاء من جهة يديه جاءت الصدقة تدفع عند الحديث) أى الى آخر الحديث قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الرحمن ابن سمرة بطوله وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي ضعفه البخارى وأبو حاتم ولا حمد من حديث أسماء بنت أبى بكر اذا دخل الانسان قبره فإن كان مؤمنا احتف به عمله الصلاة والصيام الحديث واسناه صحيح انتهى قلت رواه الطبرانى بإسنادين فى أحد هما سليمان بن اجد الواس على قال الذهبي ضعفوه وفى الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومى وهو الذى أشاراليه العراقي وقدرواه أيضا الحكيم فى النوادر وسنده ضعيف أيضا ولفظهما انى رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من امتى قد احتوشته ملائكة العذاب فاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتى يلهث عطشا فاعهصيام رمضان فسهاه ورأيت رجلا من أمتى قد احتوشته الشياطين فاءمذكر الله نخله) منهم ورأيت رجلامن أمتى من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن بعينه ظلمة وعن شماله ظامة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة ورأيت رجلا من أمتى جاءه ملك الموت ليقبض روحه في عمره بوالديه فرده عنه ورأيت رجلا من أمتى يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فاءته صلة الرحم فقالت ان هذا كان واصلالرحمه فكامهم وكاموه وصارمعهم ورأيت رجلا من أمتى يأتى الغيين وهم حاق حلق كاما مر على حافة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فاخذ بيده فاجلسه الى جني ورأيت رجلامن أمتى يتقى وهم النار بيديه عن وجهه فاءته صدقته فصارت ظلاعلى رأسه وستراءن وجهه ورأيت رجلامن أمتى جاءته زبانية العذاب فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المفكر فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتى هوى فى النار فاءته دموعه اللاتى بكربها فى الدنيا من خشبة الله فاخر جته من النار ورأيت رجلا من أمتى قدهوت صحيفته الى شماله فياءمخوفه من الله فأخذ صحيفته فعلها فى بعينه ورأيت رجلامن أمتى قدخف ميزانه فيامه أفراطه فتقلوا ميزانه ورأيت رجلامن أمتى على شفير جهنم فاء. وجله من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلامن أمتى يوعد كم وعد السعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ورأيت رجلا من أمتى يزحف على الصراط مرة ويحبومرة ويتعلق مرة فاءته صلاته على قادذن بيده فا قامته على الصراط حتى جازورأيت رجلا من أمتى انتهى الى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فاءته شهادة أن لا اله الاالله فأخذت بيده فادخلته الجنة (وأما الانس والحب فهما من المسعدات وهما. وصلان للعبد الى لذة اللقاء والمشاهدة وهذه السعادة تتعجل عقيب الموت الى أن يدخل أوان الرؤية فى الجنة فيصير القبر روضة من رياض الجنة) ويتنعم فيها (وكيف لا يكون القبر عليه روضة ولم يكن له) فى الدنيا (الامحبوب واحد) المريقل لى غيره (وكانت العوائق تعوقه) أى تمنعه (عن دوام الانس بدوام ذكره ومطالعة جاله فارتفعت العوائق) بالوت (وأفلت من السجن إلى البستان وخلى بينه وبين محبوبه فقدم عليه مسرورا سليما من المواقع آمنا من الفراق) مطمئنا بالوصال (وكيف لا يكون محب الدنيا عند الموت معذبا ولم يكن له محبوب الاالدنيا وقد غضب منهوحيل بينه وبينه وسدت عليه طرق الحيلة ما حال من كانله واحد * غيب عنه ذلك الواحد فى الرجوع اليه ولذلك قيل وليس الموت عندما انما هو فراق لمحاب الدنيا وقدوم على الله تعالى فإذا سالك طريق الآخرة هو المواظب على) حيازة (أسباب هذه الصفات الثلاث وهى الذكر والفكر والعمل الذى يفطمه عن شهوات الدنيا و يبغض اليه ملاذها ويقطعه عنها وكل ذلك لا يمكن الابصمة البدن) لان سقمه مما يشوّش عليه و يعوقه من حيازة تلك الاسباب (وصحة البدن لاتنال الابقوت) يقيم عمارة لبعن (ومابس) يوارى شهوات الدنيافهى من المنحبان اذ تكون جنة بين العبد وبين عذاب الله كماورد فى الاخباران أعمال العبد تفاضل عنه فإذا جاء العذاب من قبل رجليه جاء قيام الليل يدفع عنه واذا جاء من جهة بديه جاءت الصدقة تدفع عنه الحديث وأما الانس والحب فهما من المسعدات وهما موصلان العبد الى لذة اللقاء والمشاهدة وهذه السعادة تتعجل عقيب الموت الى أن يدخل أوان الرؤية فى الجنة فيصير القبر روضة من رياض الجنة وكيف لا يكون القبر عليه روضة من رياض الجنةولم يكن له الامحبوب واحد وكانت العوائق تعوقه عن دوام الانس بدوام ذكره ومطالعة جانه فارتفعت العوائق وأفات من السجن وخلى بينه وبين محبوبه فقدم عليه مسرورا سليما من الموانع آمنامن العوائق وكيف لا يكون محب الدنيا عند الموت معذبا ولم يكن له محبوب الاالدنيا وقد غصب منه وحيل بينه بينه وسدت عليه طرق الحملة فى الرجوع اليه ولذلكقيل ماحال من كانله واحد غيب عنه ذلك الواحد وليس الموت عدما انماهو فراق لمحاب الدنيا وقدوم على اللّه تعالى فإذا سالك طريق الآخرةه والمواظب على أسباب هذه الصفات الثلاث وهى الذكر والفكر والعمل الذى يضعامه عن شهوات الدنيا ويبغض اليهملاذها وقطعه عنها وكل ذلات لا يمكن الابسمة البدن وصحة البدن لاتغال الابقون وملبس ومسكن ويحتاج كل واحد الى أسباب فالقدر الذى لا بدمنه من هذه الثلاثة إذا أخذه العبد من الدنيالاك خرة لم يكن من أبناء الدنيا وان أخذ ذلك بحظ النفس وعلى قصد التنعم صار من أبناء الدنيا والراغبين (١٢٠) وكانت الدنيافى حقه مزرعة الآخرة فى حظوظها الا أن الرغبة فى حفظوظ الدنيا تنقسم إلى ما يعرض صاحبه لعذاب الآخرة ويسمى ذلك حراما والى ما يحول بينه وبين الدرجات العلى وتعرضه لطول الحساب ويسمى ذلك حلالا والبصير بعلم آن طول الموقف فى عرضات القيامة لاجل المحاسبة أيضا عذاب فن نوقش الحساب ۔۔ذباذقالرسول الله صلى الله عليه وسلم حلالها حساب وحرامهاعذاب وقد قال أيضا حلالها عذاب الاأنه عذاب أخفمن عذاب الحرام بل لولم يكن الحساب لكان ما يفوت من الدرجات العلى فى الجنة وما يرد على القلب من التحسرعلى نفويتها لحظوظ حقيرة خسيسة لانقاءلها ه وأيضا عذاب وقس به حالك فى الدنيا اذا نظرت الى أقرانك وقد سبة وك بسعادات دنيوية كيف يتقطع قلبك عليها حسرات مع علمك بانها سعادات مصرمة لا بقاءلها ومنغصة بكدورات لامفاعلها فا حالك فى فوات سعادة لا يحمها الوصف بعظمتها وتنقطع الدهور دون غايتها فكل من تنعم فى الدنيا ولو بسماع صوت من طائر أو بالنظر عورته (ومسكن) يأوى إليه فيطمئن قلبه ويحتاج كل واحد من هذه الثلاثة (إلى أسباب) كثيرة (فالقدر الذى لا بدمنه من هذه الثلاثة إذا أخذه العبد من الدنيالا"خرة) أى للوصول إليها (لم يكن من أبناء الدنيا وكانت الدنيا فى حقه مزرعة أى بمنزلة) بقعة بزرع فيها (ب) أجل (الآخرة وان أخذ ذلك لحظ النفس) وقضاء الشهوة (وعلى قصد التنم صار من أبناء الدنياو) من (الراغبين فى حفاوظها الاأن الرغبة فى حفظوظ الدنيا تنقسم إلى ما يعرض صاحبه العذاب فى الآخرة ويسمى ذلك حراما والى ما يحول بينه وبين الدرجات العلى ويعرضه لحاول الحساب ويسمى ذلك حلالا والبصير يعلم أن طول الموقف فى عرصات القيامة لاجل الحساب أيضا عذاب فن نوقش الحساب فقد عذب) رواه الشيخان من حديث عائشةيدون فقد وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ابن الزبير من نوقش المحاسبة هلك (اذقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالها حساب وحرامها عذاب) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا والبيهقي في الشعب من طريقه موقوفاً على على بن أبى طالب باستاد منقطع بلفظ وحرامهانار ولم أجده مرفوعا انتهى قلت بل أخرجه الديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن عباس بلفظ يا ابن آدم الدنيا جلاله احساب وحرامها عقاب به عليه الحافظ السخاوى فى المقاصد (وقد قال أيضا حلالهاءذاب) أى لان المناقشة فى الحساب عذاب (الاأنه عذاب أخف من عذاب الحرام. بل لولم يكن الحساب لكان ما يفوت من الدرجات العلى فى الجنة وما يرد فى القلب من التحسر على تفويتها بحفظوظ حقيرة خسيسة لا بقاءاه اهو أيضا عذاب وقس به حالك فى الدنياً اذا نظرت الى أقرانك وقد سبق وك بسعادات دنيوية كيف يتقطع قلبك ليها حسرة مع علك بانها سعادات) زائلة (منصرمة) منقطعة الا بقاء لها ومنغصة بكدورات لاصفاء لها فا حالك فى قوات سعادة لا يحيط الوصف بعظمتها) ولا يمكن مقدار جلالتها (وتنقطع الدهور) وتنصرم الازمنة دون (غايتها وادرالأنهايتها فكل من تنعم فى الدنياولو بسماع صوت من طائر) حسن الصوت كالعند ليب والهزار والببغاء (أو بالنظر الى خضرة) بجنب ماء جارأو تحت شجرة مثلا (أو شربة ماء بارد) ونحو ذلك (فانه ينقص من حفظه فى الآخرة اضعافه) فإن كل ذلك من نعيم الدنيا (وهوا اعنى) أى المراد (بقوله صلى الله عليه وسلم اعمر رضى الله عنه هذا من النعيم الذى تسئل عنه أشار به الى الماء البارد) روى ذلك من حديث جابر قال وجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر قاطعمناهم رطبا وسقيناهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من النعيم الذى تسئلون عنه رواه أحمد والنسائى والبيهقى فى الشعب ورواه عبد بن حميد وابن مردويه بلفظ ثم أتيفاهم برطب وماء فأ كلوا وشربوا ثم قال هذا النعيم الذى تسئلون عنه وروى مسلم والاربعة من حديث أبى هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرفذكرواقصة اتيانهم إلى منزل أبى الهيثم الانصارى وفيه فياء بغرق فيه بسر وتمر وذبح لهم شاةفا كلوا من الشاة ومن الفرق وشربوافهماشربواورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر وعمر والذى نفسى بيده لتسئلن عن هذا النعيم يوم القيامة ورواه ابن حبان وابن مردويه من حديث ابن عباس نحوهذه القصة لابى أيوب الأنصارى وفيه والذي نفسي بيده ان هذا لهو النعيم الذى تسئلون عنه يوم القيامة وروى أحمد وابن جريروابن عدى والبغوى فى معجمه وابن منده فى المعرفة وابن عساكروابن مردويه والبيهقى فى الشعب من حديث أبى عسيب مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الا غربى فدعانى نفر حت اليه ثم مر بائى بكر قدعلم فرج اليهثم مر بعمر فدعاه بفرج اليه فانطلق حتى دخل حائط البعض الانصار فقال لصاحب الحائط أطعمنا فاء بفرق فوضعهفا كل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم دعا ماء بارد فشرب وقال لتسفان عن هذا النعيم يوم القيامة فاخذ عمر الفرق فضرب به الارض حتى تناثر البسرثم قال يارسول الله إنالمسؤلون عن هذا يوم القيامة قال نعم ثلاثا "الى خضرة أو شربة ماء بارد فانه ينقص من حفظه فى الآخرة أضعافه وهو المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم اه مرو ذى اللّه عنه هذا من النعيم الذى تسئل عنه إشاريه الى الماء البارد كسرة