النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ وعالما أو متعلما والمغيرة بن طرف لا يعرف وقد رواه البزار من هذا الطريق بلفظ الاأمر ابمعروف أونها عن منكروذكر الله ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث أبى الدرداء بلفظ الاماابتغى به وجه الله قال المنذرى اسناده لا بأس به (وقال أبو موسى الأشعرى) رضى الله عنه (من أحب دنياه أضر با"خرته) لان حب الدنيا بشغله عن تفريغ قلبه حب ربه واسانه لذكره فيضراً خرته ولا بد (ومن أحب آخرته أضر بدنياه) لان حب الآخرة يعطل عليه أسباب الكسب والمعاش فيضر بدنياه ولا بد والباء فى القرينتين للتعدية (فاخر وا) أى اختاروا (ما يبقى على مايغنى) قال العراقى رواه أحمد والبزار والطبرانى وابن حبان والحاكم وصححه على شرط الشيخين قلت وهو منقطع بين المطلب بن عبد اللّه وبين أبى موسى اهـ قلت سبقه الى ذلك الذهبي وقدرواه كذلك القضاعي فى مسند الشهاب والبيهقي في الشعب وقال المنذرى رجال أحدثقات وعند بعضهم ألافاً تروابزيادة ألا التنبيهية (وقال صلى الله عليه وسلم حب الدنيارأس كل خطيئة) لانه يوقع فى الشبهات ثم فى المكروه ثم فى التحريم واطالما أوقع فى الكفربل جميع الامم المكتبة لانبيائهم الغاحملهم على كفرهم حب الدنيا هكذا رواه الديلى فى الفردوس من حديث على ويعضد سنده ولم يخرجه ولده فى المسند وقال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى ذم الدنيا والبيهقي في الشعب من طريقه عن الحسن مر سلا اهـ قلت وقل البيهقى بعدان أوردهذ مالفقه ولا أصل له من حديث النبي الامن مراسيل الحسن اهـ ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح كمانق له العراقى فى شرح الالفية ولذا أورده ابن الجوزى فى الموضوعات ورد عليه الحافظ ابن حجر بان ابن المدينى أثنى على مراسيل الحسن وقال اذا رواها عنه الثقات صحاح ٧ وهذا فالاسناد اليه حسن اهـ وقال أبوزرعة كل شئ يقول الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له أصلاثابتاما خلا أربعة أحاديث وليته ذكرها وهذا القول عند البقاعى فى الزهد و أبي نعيم فى ترجمة الثورى من الحلية من قول عيسى بن مريم عليه السلام وعند ابن أبى الدنيافى . كايد الشيطان له من قول مالك بن دينار وعندابن يونس فى ترجمة سعد بن مسعود التحيبي فى تاريخ مصر له من قول سعد هذا وجزم ابن تيمية انه من قول جندب اليعلى رضى الله عنه (وقال زيد بن أرقم) بن زيد يونس الانصاري الخزرجي رضى الله عنه صحابى مشهور أول مشاهده الخندق وأنزل الله تصديقه فى سورة المنافقين مات سنة ست وستين روى له الجماعة (كامع أبى بكر رضى الله عنه ذر عا بشراب فائى بماء وعسل) أى ماء ممزوج بعسل (فلما أدناه أى قربه من فيه بكى حتى أبكى أحدابه وما سكت ثم عاد وبكى حتى ظنوا انهم لا يقدرون على مساءلته قال ثم مسح عينه) كناية عن سكوته من البكاء فان من سكت مسج عينيه (فقالوا) أى قال من حضر المجلس (ياخليفة رسول الله ما أبكاك قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يدفع عن نفسه شيأولم أرمعه أحدا فقلت يارسول الله ما الذى تدفع عن نفسك قال هذه الذيا مئات لى) أى صوّرت لى (فقات لها البك عنى) أى اذهبي عنى فذهبت (ثم رجعت فقالت انك ان أفلت منى) أى خلصت (لم يفلت منى من بعدك) قال العراقى رواه البزار بسماضعيف بنحوه والحاكم وصحم اسناده وابن أبى الدنيا والبيهقى من طريقه بلفظه اهـ قلت قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بنا حق حدثنا أبو بكر بن أبي عادم حدثنا الحسن بن على والفضل بن داود فالا حدثناعبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبد الواحد بن زيد حدثنا أسلم عن مرة الطبيب عن زيدبن أرقم أن أبابكر رضى الله عنه استسقى فاتى باناء فيه ماء وعسل فلما أدناه من فيه بكى وأبكى من حوله فسكت وماسكتوا ثمعاد فبكى حتى ظنوا أن لا يقدر واعلى مساء لته ثم مسح وجهه فافاف فقالوا ماهاجك على هذا البكاء قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يدفع عنه شيئاليك عنى اليك عنى ولم أرمعه أحدا فقلت يارسول الله أراك تدفع عنك شبأ ولا أرى معك أحدا قال هذه الدنيا تمثلت لإبمافيها فقلت لا المك عنى فتحت وقالت اما والله لئن انقلت منى لا ينظلت منى من بعدك فشيت أن تكون قد لحقتنى وقال أبوموسى الاشعرى قالرسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب دنياه أخر بآخرنه ومن أحب آخرته أضريدنياهفا ثرواما يبقى على مايفنى وقال صلى الله عليه وسلم حب الدنيارأس كل خطيئةوقال زيدبن أرقم كامع أبى بكر الصديق رضى الله عنه فد عا بشراب فأتى بماء وعسل فلما أدناه من فيه بكى حتى أبكى أصحابه وسكتوا وما سكت ثم عادو بكى حتى ظنوا أنهم لا يقدرون على مساءلته قال ثم مسح عينيه فقالوليا خليفة رسول الله ماأ بكاك قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يدفع عن نفسه شياولم أرمعه أحدا فقلت يارسول الله ما الذى تدفع عن نفسك قال هذه الدنيا مثلت فى فقلت لها اليك عنى ثم رجعت فقالت انك ان أفلت منى لم يفات منى من بعدك ١١ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) وقال صلى الله عليه وسلم يا عجبا كل العجب المصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور وروى أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم وقف على من بلة فقال (٨٢) هلموا إلى الدنيا وأخذ خر قاقد بليت على تلك المزبلة وعظا ماقد نخرت فقال هذه الدنيا وهذه إشارة إلى أننزينة الدنيا ستخلق مثل تلك الخرق وأن الاجسام التي ترى به استمير= نظاما بالية وقال صلى الله عليه وسلم ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فها فناظر كيف تعملون ان بنى اسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تاهوافى الخلية والنساء والطيب والشباب وقال عيسى عليه السلام لا تتخذوا الدنيار باقتخذكم عبيدا اكتزوا كنزكم عند من لا يضيعه فأن صاحب كنز الدنيايخاف عليه الآفة وصاحب كنز الله لا يخاف عليدالآفة وقال عليه أفضل الصلاة والسلام أيضايا معشر الحواريين انى قد أ كمات لكم الدنيا على وجهها ولا تنعشوها بعدى فان من حيث الدنيا أنعصىالله فها رانمن خبث الدنيا ان الآخرة لا تدرك الا بتركها ألا فاعبروا الدنيا ولا تعمر وها واعلموا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا ورب شهوة ساعة ورثت أهلها خرنا طويلا وقال أيضا بطحت لكم الدنياوجاستم على ظهرها فلا يناز عتكم فيها الملوك والنساء ها ما الملوك فلا تنازعوهم الدنیا فانهم ان يعرضوالحكم ماتركتموهم فذاك الذى أبكانى وهكذا هولفنا الحاكم والبيهقى والذى ساقه المصنف هولفظ ابن أبى الدنيافى ذم الدنيا وتبعه صاحب القوت والمصنف أخذه من سياق القوت (وقال صلى الله عليه وسلم ياجا كل العجب للمصدق بدار الخلودوهو يسعى لدار الغرور) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيافى كتاب ذم الدنيا من حديث أبى جعفر مر سلاقات هو عبد الله بن المسود المدائنى الهاشمى كذاب يضع الحديث وقد تقدم ذكره فى الكتاب الذى قبله (وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على مزبلة) وهى الموضع الذى يرمى فيه الكاسة والزبالة (فقال هاوا الى الدنيا وأخذ) منها (خرفاقد بليت) من كثرة الاستعمال (على تلك المزبلة وعظاما قد نخرت) أى تفتتت (فقال هذه الدنيا) رواه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا والبيهقى فى شعب الإيمان من طريقه من رواية أبى ميمون اللخمى من الاقال العراقى وفيه بقية بن الوليد وقد ضعفه وهو مدلس قات قال الذهبى فى الضعفاء أبو ميمون عن رافع بن خديج مجهول (وهذا اشارة الى أن زينتها ستخلق مثل تلك الحرق وأن الاجسام التى تتزين به استصيرعظاما بالية وقال صلى الله عليه وسلم ان الدنيا حلوة خضرة) أى مشتهاة مونقة تعجب من رأها (وان الله مستخلفكم فيها فنا ظركيف تعملون ان بنى اس رائيل لما بسعات لهم الدنيا ومهدت تاهوافى الخامسة والنساء والطيب والثياب) رواه ابن أبى الدنيامن حديث الحسن مر سلاهكذا بهذه الزيادة فى آخر. قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث أبى سعيد دون قوله ان بنى اسرائيل الى آخره والشطر الاول متفق عليه اه قلت ورواه كذلك مسلم والنسائى وآخرون من طريق -عيد بن يزيد أبى سلمة عن أبى نضرة عن أبى سعيد ومن رواه عن أبى نضرة خليد بن جعفر وسليمان بن طرخات التجى وعلى بن زيد بن جدعان وحديثه عندابن ماجه والترمذى وقال حسن والمستمر بن ريان وهو عند العسكرى من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ الدنيا خضرة حلوة من أخذها بحقها بورك له فها ورب متخوّض فى مال الله ورسوله له الغار يوم القيامة وقد عزا الديلى حديث الدنياخضرة حلوة وان رجالا يتخوّضون الى البخارى عن خولة والذى فيه من حديثها الجملة الثانية خاصة نعم فيه حديث حكيم بن حزام ان هذا المال خضرة حلوة فن أخذبسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه الحديث وفى الباب عن ميمون عند أبي يعلى والطبرانى والرامهرمزى فى الامثال وعن عبد الله بن عمر وعند الطبرانى فقط رفماء الدنيا حلوة خضرة (وقال عيسى عليه السلام لا تتخذوا الدنيار بافتخذ كم عبيدا اكنزوا كنزكم عند من لا تضعه فان صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة وصاحب كنزالله لا يخاف عاده الآفة) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كاب ذم الدنيا (وقال عليه السلام أيضاياء عشر الحوار بين انى قد أ كبنت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدى فإن من حيث الدنيا ان الله عصى فيها وان من خبث الدنيا ان الآخرة لا ندرك الابتركها الافاعبروا الدنيا ولا تعمروها واعلموا ان أصل كل خطيئة حب الدنيا ورب شهوة ساعة ورثت أهلها حزبا طويلا) أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب ذم الدنيا وفى الحامية لابى نعيم من ترجمة الثورى قال عيسى عليه السلام حب الدنيا رأس كل خطيئة وقد تقدم وفى الفردوس للديلى بلاسند من حديث ابن عمر الدنيا منظرة الآخرة فاعبر وها ولانعمروها (وقال) عليه السلام أيضا (بطحت لكم الدنيا) أى مهدت وفرشت (وجلستم على ظهرها فلا ينازع فكم فيها الملوك والنساء فأ ما الملوك ذلا تنازع وهم الدنيافانهم لن يتعرضوا لكم ماتركتموهم ودنياهم وأما النساء فاتهوهن بالصوم والصلاة) أخرجهابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا (وقال) عليه السلام أيضا ( الدنيا طالبة ومطلوبة فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه) الذى كتب له فيها (وطالب ودنياهم وأما النساء فاتة وهن بالصوم والصلاة وقال أيضا الدنيا طالبة ومطلوبة تطالب الا خرة تطلبه الدنياحتى يستكمل فيهار زقه وطالب الدنيا ٨٣ الدنياتطلبه الآخرة حتى يجىء الموت فيأخذ بعنقه) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا وقدرواه صاحب الخلية من حديث ابن مسعود مرفوعا قال حدثنا سليمان بن أحمد حدشا جبرون بن عيسى المصرى حدثنا يحيى بن ليمان حدثنا فضيل بن عياض عن الاعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى عبد الرحمن السلمى عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسر فى قلبه حب الدنيا النشاط فيها بثلاث ش: اعلا ينفد وخرص لا يبلغ مناهوأمل لا يبلغ منتهاه فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذ بعنقه ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفى منها رزقه قال أبو نعيم غريب من حديث فضيل والاعمش وحبيب لم نتكتبه الامن حديث جبرون عن يحي (وقال موسى بن يسار) القرشى المطالبى المدنى مولى قيس بن مخرمة وهوعم محمد بن اسحق بن يسارقال ابن معين تقتوذكرهابن حبان فى كتاب الثقات استشهد به البخارى وروى له الباقون -وى الترمذى (قال النبى صلى الله عليه وسلم أن الله جل ثناؤه لم يخلق خلقا أبغض اليه من الدنيا وانه منذ خلقها لم ينظر اليها) نظر رضا والافهوينفار ايها نظر تدبير ولولا ذلك لاضمحات رواه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا عن موسى انه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكره قال العراقى ورواه البيهقى فى الشعب من طريقه وهو مرسل قلت ورواه الحاكم فى التاريخ مر فوعا من حديث أبى هريرة بلفظ ان الله لم يخلق خلقا أبغض اليمن الدنيا وما تظر اليها منذ خلقها بعضالها وفى اسناده داردين المحبر قال أحمد والنسائى متروك وروى ابن عساكر فى التاريخ من مر سل على بن الحسين بن على ان الله. إلى لما خلق الدنيا أعرض عنها فلم ينظر اليها من هوانها عليه و من حديث أبى هريرة مر فوعا ان الله لما خلق الدنيانظر اليها ثم أعرض عنها ثم قال وعزتي وجلالى لا أنزل لك الافى شرار خلقى (وروى ان سليمان بن داود عليهما السلام مر فى موكبه) أى فى زينته وحشيته مع عسكره (والطبر تظله) عن حر الشمس (والجن والانس عن يمينه وشماله قال فر بعابد من عباد بنى اسرائيل فقال والله يا ابن داود لقداً تأك انه ما- كاءفيما قال فسمع سليمان) عامه السلام ذلك (فقال لتسبيحة فى صحيفة مؤمن خبر مما أعطى ابن داود) يعنى نفسه (فان ما أعطى ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى) أخرجهابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا وقال صاحب الحلية حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أحمد بن حمدبن أيوب حدثنا أبو بكر بن عياش عن إدريس بن وهب حدثنى أبى قال كان لسليمان عليه السلام ألفبيت من قواريروأسفله حديد فركب الريح يوما فر بحرات فنظر إليه الحراث فقد لقد أوتى آل داود ما كاء ظيما فحملته لريم لسايمان قال فنزل حتى فقال انى سمعت قولك لتسبيحة واحد فلله تعالى منك خيرما أعطيه ابن داود فقال الحراث ذهب همك كما أذهب همى (وقال صلى الله عليه وسلم الها كم التكاثر يقول ابن آدم مالى مالى وهل لك من مالك الاماأ كات فأفنيت أولبست قابليت أوتصدقت فامضيت) قال العراقى رواه مسلم من حديث عبدالله بن الشخير انتهى قلت وكذلك رواه الطيالسى وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن جيد والترمذي والنسائي وابن جريروابن المنذر والعابرانى والحاكم وابن حبان وابن مردويه وأبو نعيم فى الحلية كلهم من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه ولفظهم انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم وهو يقرأ الهاكم التكاثر وفى لفظ وقد أنزلت عليه الهاكم التكاثر وهو يقول ابن آدم الخ وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن مردويه من حديث أبى هريرة يقول العبد مالى مالى واغ له من مله ثلاثة ما كل فافنى ومالس فإلى أو تصدف فابقى وما سوى ذلك فهو ذاهب وتارك. للناس وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مر سلامر فوعا يقول ابن آدم مالى مالى وماله من ماله الا ماأ كل فافنى أولبس فابلى أو أعطى فامضى (وقال صلى الله عليه وسلم الدنيادار من لاداره) قال الطبي لما كان القصد الاول من الدار الاقامة مع عيش هنى أبدى والدن اخلافه لم تستحق ان تسمى دارا فن داره الدنيا فلادار الدنانطالبهالآخر. حتى يجىءالموت فيأخذ بعنقه وقال موسى بنيسار قال النبي صلى الله عليهوسلم ان اللهعز وجل لم يخلق خلقا أبغض اليهمن الدنيا وانه منذ خلقها لم ينظر اليها وروى أن سليمان بن داودعليهما السلام من فى موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وشماله قال فيمر بعابد من بنى اسرائيل فقل والله يا ابن داود لقد آتك الله ملكاعظيما قال قسم سليمان وقال التسبحة فى صحيفةمؤمن خبرها أعطى ابن داود فان ماً على ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى وقال صلى الله عليه وسلم الهاكم التكاثر يقول ابن آدم مالى مالى وهل لك من مالك الاما أكلت فافنيت أولبت فابليت أوتصدقت فابقيت وقال صلى الله عليه وسلم الدنيادار من الادارله هنا بياض بالاصل ٨٤ ومالمن لامالله ولها يجمع من لاعقل له وعليها بعادى من لاء لماله وعليها يحسد من لافعله ولها يسعى من لا يقين له وقال صلى الله عليه وسلم من أصبح والدنياا كبرهمه فليس من الله فى شئ والزم الله قلبه أربع خصال هما لا ينقطع عنه أبدا و شغلا لا يتفرغ منه أبدا وفقرا لا يبلغ غناء أبداو أملالا يبلغ منتهاه أبدا وقال أبوهريرة قاللی رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ألا اريك الدنيا جميعها بما فهانقلت بلى يارسول الله فاخذ بیدی وانیبیواديا من أودية المدينة فإذا مز بلة فهارؤساناس وعذرات وخرق وعظام ثم قال يا أبا هريرة هذه الرؤس كانت تحرص كرمكم وتأمل كاملكم ثم هى اليوم عظام بلاجادة هى مندائرة ومادا وهذه العذرات هی الوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسب وهاثم قذفوها من بطونهم فأصبحت والناس يتخامونها وهذه الحرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فاصبحت والرياح تصفقها وهذه العظام عظام دوابهم التى كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد فمن كان باكيا على الدنياغليبك قال فمافرحنا حتى اشتد بکاونا روی أن اللهعز وجل لما أهبط آدم إلى الارض قالله ابن للغراب ولد للغذاء. له ان الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون قال عيسى عليه السلام من ذا الذى يبنى على البحر داراذلكم الدنيافلا تتخذوها قرارا (ومال من لامالله) لان القصد من المال الانفاق فى وفرة القرب فمن أتلفه فى شهواته واستيفاء لذاته. فقيق بان يقال لامال له وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور ولذلك قدم الظرف على عامله فى قوله (ولها يجمع من لاعقل له) لغفلته عما همه فى الآخرة وبراد منه فى الدنياو العاقل انما يجمع الدار الآخرة وتزودوا فإن خير الزاد التقوى (وعليها يعادى من لا علم عنده وعليها يحد من لافقه له ولها يسعى من لا يقيزله) قال العراقى رواه أحمد من حديث عائشة مقتصرا على قوله دار من لادار له ولها يجمع من لاعقل له دون بقيته وزادابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب من طريقه ومال من لامال له انتهى قلت رواه أحمد من طريق ذويد عن أبى اءحق عن عروة عن عائشة ورجاله رجال الصحيح غير ذويد وهو ثقةور واء البيهقى أيضامن حديث ابن مسعر: موقوفا قال المنذرى واسناده جيد (وقال صلى الله عليه وسلم من أصجح والدنياا كبرهمه فليس من اللّه فى شئء) أى لا حظله فى قربه ومحبته ورضاهرواه ابن أبى الدنيا من حديث أنس ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى ذروالحاكم من حديث حذيفة قال العراقى وكلها ضعيفة ورواءهذا أيضا عن حذيفة وعند الحاكم من حديث ابن مسعود بسند فيه تالف بلفظ من أصبح وهم غير الله فليس من الله ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم ورواه البيهقى وابن النجار من حديث أنس بلفظ وأكبرهمه (وقال صلى الله عليه وسلم من أصبح والدنيا أكبر همه ألزم الله قلبه أربع خصال) لا ينفك من واحدة حتى يأتيه الموت (هما لا ينقطع منه أبدا وشغلا لا يتفرغ منه أبدا وفقرا لا يبلغ غناه أبدا واصلالا يبلغ منتهاه أبدا) رواه الديلى فى الفردوس من حديث ابن عمر قال العراقى واسناده ضعيف والمصنف خلط الحديثين فعلهما وحديثا واحدا (وقال أبو هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياأباهريرة ألا أريك الدنياجميعا بما فيها قلت بلى يارسول الله فأخذبيدي وأتى بى واد يا من أودية المدينة فإذا مزبلة فيها رؤس ناس وعذرات) جمع عذرة على وزن كمة الخرء ولا يعرف تخفيفها (وحرق وعظام ثم قاليا أبا هريرة هذه الرؤس كانت تحرص كرمكم وتأمل آمالكم ثم هى اليوم عظام بلاجلد ثم هى صائرة رمادا وهذه العذرات ألوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثم قذفوها من بطونهم فأصبحت والناس يتحامونها) أى يتباعدون عنها (وهذه الحرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فأصبحت والرياح تصفقها وهذه العظام عظام دوابهم التى كانوا ينتجعون عليها أطراف المبلاد) أى يسبرون ويقطعون (فمن كان باكيا على الدنيافليك قال فابرحنا حتى اشتديكاؤنا) قال العراقى لم أجدله أصلاقلت لكن أورده صاحب القوت عن الحسن مر سلا بنحوه وسيأتى فى أمثلة الدنيا (وروى ان ابته عز وجل لما أهبط آدم عليه السلام الى الأرض قال) له (ابن للغراب ولد للغناء) روى البيهقى فى الشعب من رواية مؤمل بن اسمعيل عن حماد بن سلمة عن اسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبى هريرة مرفوعا ان ملكا باب من أبواب السماء ينادى يابنى آدم لدوا للموت وابنوا الغراب وروى أيضا من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبى حكيم مولى الزبير عن الزبير رفعه ما من صباح يصبح على العباد الاوصارخ يصرخ لدوا للموت واجهو الغناء وابنوا للغراب وموسى وشيخه ضعيفان وأبو حكيم مجهول ولابى نعيم في الحلية من حديث ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله ابن زحر أن أباذر قال تلدون للموت وتبنون الغراب وتؤثرون ما يغنى وتتركون ما يبقى وهو موقوف منقطع وقدرواه أحمد فى الزهد له من رواية ابن المبارك عن ابى أيوب فادخل بين عبيد اللّه وأبي ذر رجلا وأخرج الشعلى فى التفسير وفى القصص باسنادواه جدا عن كعب الأحبار قال صاح ورشان عند سليمان بن داود عليهما السلام فقال أتدرون ما يقول هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال يقول لدوا للموت وابنوا وقال داود بن هلال مكتوب فى صحف إبراهيم عليه السلام يادنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت وتزينت لهم انى قذفت فى قلوبهم بغضك والصدود عنك وما خلقت خلقا أهون على منك كل شأنك صغير والى الغناء بصير قضيت عليك يوم خلقتك ان الاندومى لاحد ولا يدوم لكه (٨٥) أحدوان بخل بك صاحبك وشح عليك طوبى للأبرار الذين اطلعونى من قلوبهم على الرضا ومن ضميرهم على الصدق والاستقامة طوبى لهم مالهم عندى من الجزاء وابنوا للغراب وأخرج أحمد فى الزهد من طريق عبد الواحد بن زياد قال قال عيسى بن مريم عليه السلام يابنى آدم لدوا للموت وابنو الغراب تغنى نفوسكم وتبلى دياركم وقد قيل فى معنى ذلك له ملك ينادى كل يوم* لدوا للموت وابنواللغراب اذا وقدوا الى من قبورهم والمحافظ ابن حجر فى المعنى بنى الدنيا أقلوا الهم فيها* فماقيها يؤل إلى الغوات بناء للغراب وجمع مال* ليفنى والتوالد للممان الا النوريسعى أمامهم والملائكة عافون بهم حتى ابلغهم ما يرجون من رحمنى وقال رسول الله صلى الله (وقال داود بن هلال) لم أجدله ترجمة (مكتوب فى صحف إبراهيم عليه السلام يادناما أهونك على الابرار الذين تصنعت وتزينت لهم انى قذفت فى قلوبهم بغضك والصدعنك وما خلقت خلقا أهون على منك كل شأنك صغير وإلى الغناء تصير بن قضيت عليك يوم خلقتك ان لا ندومى لاحد ولا يدوم أحد لك وان بخل بك صاحبك وشع عليك طوبى للابرار الذين أطاءونى من قلوبهم على الرضاو من ضميرهم على الصدق والاستقامة طوبى لهم مالهم عندى من الجزاء اذا وفدوا الى من قبورهم الا النور يسعى امامهم والملائكة حانون بهم حتى أبلغهم ما يرجون من رحمى) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا (وقال صلى الله عليه وسلم الدنيام وقوفة بين السماء والارض منذ خلقها الله تعالى لا ينظر اليها وتقول يوم القيامة يارب اجعانى لادنى أوليائك نصيبا اليوم فيقول اسكنى بالاشمئ انى لم أرضاك لهم فى الدنيا أرضالك لهم اليوم) ولفظ القوت وجاء فى الخبر ان الدنيا موقوفة بين السماء والأرض لا ينظر الله اليها منذ خلقها الى ان يفنيها تقول يارب لم تبغضنى لم تمقتنى فيقول تعالى اسكنى بالاشيء وفى لفظ آخر أنت وأهلك الى الذار وفى الحديث الآخر زيادة انها تبعث يوم القيامة فيقول تعالى ميز واما كان منهالى والقواسائر ها فى النارفتقول يارب اجعلنى اليوم لادنى عبادك فى الجنة منزلة فيقول اسكتى بالاشئ انالم أرضك لهم فى الدنيا أرضاك لهم اليوم عندى فى دار كرامتى انتهى وأخرج أبونعيم في الحلية من طريق هشام بن سعد عن زيدبن أسلم عن على بن الحسين قال قال على بن أبى طالب اذا كان يوم القيامة أنت الدنيا باحسين زينتها ثم قالت يارب هنى لبعض أوليائك فيقول الله لها بالاشيء اذهبى فانت لاشئ أنت أهون من أن أهبك لبعض أوليائى فتاوى كما يطوى الثوب الخالق فتاقى فى النار وسيأتى للمصنف بعض هذا فى هذا الباب وفيه التصريح بأنه من قول أبى هريرة وقال العراقى تقدم بعضه من رواية موسى بن يسار ولم أجد باقيه انتهى قلت ووجد يخط الحافظ بن حجر مانصه لا بزماجه نحوه عن ثوبان (وروى فى أخبارآدم عليه السلام انه لما أكل من الشجرة بحركت معدته لخروج الثقل) بالضم الثخين الذى يبقى أسفل الصافى (ولم يكن ذلك مجعولا فى شئ من أطعمة الجنة الافى هذه الشجرة فاذلك نهيا عن أكلها قال فجعل يدور فى الجنة فامر الله ملكا يخاطبه فقال قل له أى شىء تريد قال) له (آدم أريدان أضع ما فى بعانى من الاذى فقيل للملك قل له فى أى مكان تضعه على الفرش أم على السررام على الانهار أم تحت ظلال الأشجارهل ترى ههناموضعا !ـ لذلك ولكن اهبط إلى الدنيا) قال فتلطف الله تعالى بهذا المعنى فأهبط الى الارض في كان أول ماصنع فى الارض ان أحدث فصارت الدنيا كنيف العقلاء وسجن النبلاء هكذا أورده صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم ايجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة) أى عظيمة (فيؤر بهم إلى النار قالوا يارسول الله مصلين قال نعم كانوا يصلون ويصومون ويأخذون هنية من الليل) أى كانوا بم سمعون من الليل قليلا (فإذا عرض لهم من الدنياشئ وثبوا عليه) قال العراقى رواه أبو نعيم في الحلية من حديث سالم عليه وسلم الدنيا موقوفة بين السماء والارض منذ خلقها الله تعالى لم ينظر اليهاوتقول يوم القيامة يارب اجعلنى الادنى أوليائك اليوم نصيبا فيقول اسکنی بالاسئانى لم أرضات لهم فى الدنيا أرضاك لهم اليوم وروى فى أخبارآدم عليه السلام أنه لما أكل من الشجرة تحركت معدته لخروج الثقل ولم يكن ذلك مجمعولا فى شئ من أطعمة الجنة الا فى هذه الشجرة ولذلك نهسمى عن أكلها قال فجعل يدور فى الجنة فامر الله تعالى ما كا يخاطبه فقال له قل له أی شئ تريد قال آدم أريد أن أضع ما فى بطنى من الاذى فقيل الملاك قل لہ فیأیمکان تريد أن تضعه أعلى الفرش أم على السرو أم على الانهار أم تحت ظلال الأشجار هل ترى ههنا مكانا : صلح لذلك اهبط إلى الدنيا وقال صلى الله عليه وسلم الحيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم جبال تهامة فيؤس بهم إلى النار قالوا يارسول الله مصلين قال نعم كانوايصلون ويصومون ويأخذون هنة من الليل فإذا عرض لهم شيء من الدنيا ونبواعليه وقال صلى الله عليه وسلم فى بعض خطبه المؤمن بين محافظين بين أجل قدمضى لا يدرى ماالله صالح فيتو بين حل فديفى لا يدرى خاالله فاض فية فليتزوّد العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه (٨٦) لآخرته ومن حياته لموته ومن شبابه لهرم، فان الدنياخلقت لكم وأنتم خلقتم الا خرة والذىنفسى بيده ما بعد الموت من مستعقب ولا بعد الدنيا من دار الاالجنة أو النار وقال عيسى عليه السلام لا يستقيم حب الدنيا والا خرةفى قلبمؤمنكما لا يستقيم الماء والنار فى اناء واحد ور ویانجبريل عليه السلام قال لنوح عليه السلام يا أطول الانبياء عمرا كيف وجدت الدنيا فقال كدارلها با بان دخلت من أحدهماوخرجتمن الآخر وقيل لعيسى عليه السلام لواتخذت بيتا يكنك قال يكفينا خلقاتمن كان قبلنا وقال يدينا صلى الله عليه وسلم احذر والدنيافانها أسحرمن هاروت وماروت وعن الحسن قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فقال عمل منكم من يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصبر الاانه من رغب فى الدنيا وطال أمله فيها أعمى الله قلبه علىقدرذالكومن زهد فى الدنيا وق صر فيها امسله أعطاه الله علما بغير تعلم وهدى بغير هداية الاأنه سيكون بعد كم قوم لا يستقيم اهم الملك الا بالقتل والتجبر ولا الغنى الا بالفخر والنحل ولا المحبة الاباتباع الهوی الافن أدرك ذلك مولى أبي حذيفة وأبو منصور الديلى من حديث أنس وهو ضعيف أيضا انتهى قلت قال بونعيم فى الخلية حدثنا محمد بن أحمد بن على حدثنا أحمد بن العثم حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنابشر بن مطر بن حكيم بن دينار النصعى قال سمعت عمرو من دينار وكيل آل الزبير يحدث مالك بن دينار قال حدثنى شيخ من الأنصار يحدث عن سالم مولى أبي حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجاءت بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة حتى اذا جىء بهم جعل الله أعمالهم هباءثم قذفهم فى النار فقال - الم يارسول اللّه يابى أنت وأمى خل لناهؤلاء الاقوام حتى نعرفهم فى الذى بعثك بالحق انى أنخوّف أن أكون منهم قال يا - الم أما انهم كانوا يصومون ويصلون ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شئء من الحرام وثبوا عليه فاد حض اللّه أعمالهم فقال مالك بن دينار هذا والله النطاق فاخذ العلى بن زياد بلطيته فقال صدقت والله ابا يحسبى انتهى وكذلك رواه سمويه فى فوائده والخطب فى المنفق والمفترق وأورده صاحب القوت ثقال حدثنا عبد الواحد بن زيدعن الحسن عن أنس فذكره مثل سياق المصنف ثم قال ورويناه من طريق آخر فذكره بنحوسيان صاحب الحلفية وهو فى الحلية أيضا فى ترجمة الفضيل بن عياض عنه عن عمران بن حسان عن الحسن قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصابه ذات يوم فقال هل منكم من أحد الحديث إلى قوله خمسين صديقا ثم قال لا أعلم رواهبهذا اللفظ الاالفضيل عن عمران وعمران يعد من أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث قلت وبما تقدم عن القوت يظهر ان عبد الواحد بن زيد تابعه على ذلك واله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم فى بعض خطبه المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله مانع فيهوبين أجل قد يقى لا يدرى ما الله قاض فيه فا تزود العبد لنفسه من نفسه ومن دنياه لا خرته ومن حياته لموته ومن شبابه لهرمه فان الدنياخلقت لكم وأنتم خاقتم للآخرة والذي نفسي بيدهما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الموت من دار الاالجنة أو النار) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من رواية الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيه انقطاع (وقال عيسى عليه السلام لا يستقيم حب الدنيا والآخرة فى قلب مؤمن كمالاستقيم الماء والنار فى اناء واحد) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (ويروى أن جبريل) عليه السلام (قال لنوح عليه السلام يا أطول الانبياء = راكيف وجدت الدنياقال كابين دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقيل لعيسى عليه السلام لواتخذت بيتا) ناوى اليه (فقال يكفينا خلقات من كان قبلنا) يقال ثوب خلق وجعه خلقان أى بال (وقال ن بينا صلى الله عليه وسلم احذر وا الدنيا فانها أسحر من هاروت وماروت) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب من طريقه من رواية أبى الدرداء الرهاوى وقال البيهقى ان بعضهم قال عن أبى الدرداء عن رجل من الصحابة قال الذهبي لا يدرى من أبو الدرداء وقال هذا مفكر لا أصل له (وعن الحسن) البصرى (قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فقال هل منكم من يريد ان يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا الاانه من رغب فى الدنياوطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر ذلك ومن زهد فى الدنياوق صرأمله ذيها أعطاء الله علما بغير تعلم وهدى بغير هداية الاانه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الك الا بالقتل والتجبر ولا الغنى الابالفخر والبخل ولا المحبة الا باتباع الهوى ألافمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى وصبر البغضاء وهو يقدرعلى المحبة وصبر على الذل وهو يقدر على العزلا يريد بذلك الاوجه الله أعطاه الله عز وجل ثواب خمسين صديقا) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيا والبيهقي في الشعب من طريقة هكذا مرسلا وفيه ابراهيم بن الاشعث تكلم فيه أبو حاتم انتهمى قلت ورواه من هذا الطريق أيضا أبونعيم في الحلية بلفظ هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله على ا من غير الزمان منكم نصبر على الفقروهو يقدرعلى الغنى وصبر على البغضاءوهو يقدر على المحبة وصبر على الذل وهو يقدر على العزلا يريد بذلك الاوجه الله تعالى أعطاء الله ثواب خين صديقا تعلم وروى أن عيسى عليه السلام اشتد عليه المطر والر عد والبرق بوما جعل يطلب شيأيها اليه فوقعت عينه على خيمة من بعيدذا ناها فإذا فيها امرأة فادعنها فإذا هو بكهف فى جبل فاناء فإذا فيه أسد فوضع يده عليه وقال الهي جعات لكل شئ مأوى ولم تجعل لى مأوى فأوحى الله تعالى اليه مأوالك فى مستقرر حتى لازوجناك يوم القيامة مائة حوراء خلقتها بيدى ولا طعمن فى عرسك أربعة آلاف عام يوم منها كعمر الدنياولا مرن مناديا ينادى أين الزهاد فى الدنياز ورواعرس الزاهد فى الدنياعيسى بن مريم وقال (٨٧) عيسى بن مريم عليه السلام ويل لصاحب تعلم وهدى بغير هداية هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرالا من رغب فى الدنيا الحديث بطوله وأخرج أبو عبد الرحمن السار فى كتاب المواعظ والوصايامن حديث ابن عباس من رغب فى الدنيا وأطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ومن زهد فى الدنيا وقصرفها أمله أعطاه الله علمامن غيرتعلم وهدى من غير هداية وأخرج أبو نعيم فى الحلمية والديلى فى مسند الفردوس من حديث على من زهد فى الدنيا علمه الله بلا تعلم وهداه بلا هداية وجعله بصيرا وكشف عند العمى وإسنادهما ضعيف (وروى ان عيسى عليه السلام اشتد عليه المطر والرعد والبرق يوما فيه ل يطلب شيأ يلجأ اليه فر فعت له خيمة) وفى نسخة فوقعت عينه على خمسة (من بعيد فاتاها فاذا فيها امرأة فاد عنها) أى مال (فاذا هو بكهف فى جبل فاذا ف» أسد فوضع يده عليه وقال الهى. لكل شئ مأوى) أى موضع يأوى إليه (ولم تجعل لى مأوى فأوحى الله اليهمأواك فى مستقررحتى لا زوجناك يوم القيامة مائة حوراء خلقتها بيدى ولا طعمن فى عرسك أربعة آلاف عام يوم منها كعمر الدنيا ولا مرن مناديا ينادى أمن الزهاد فى الدنياز ورواعرس الزاهد عيسى بن مريم) أخر جدابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال عيسى عليه السلام ويل لصاحب الدنيا كيف يموت ويتركها ويأمنها وتغره و يثق بهاوتخذله وبل للمغترين كيف أرتهم ما يكرهون وفارقهم ما يحبون وجاءهم ما يوعدون وقيل إن الدنياهمه والخطايا عمله كيف يقتضى غدابذنبه) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقيل أوحى الله إلى موسى عليه السلام ياموسى مالك ولدار الظالمين أنه اليست للكبدار أخرج منهاهمك وفارقها بعقلك فبئست الدارهى الالعامل يعمل فيها فنعمت الدارهى ياموسى انى مرصد للظالم حتى آنهذ منه للمظلوم) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة) عامى (بن الجراح) أحد العشرة رضى الله عنهم (فجاءه بمال من البحرين) ناحية بالبصرة (أسمعت الانصار بقدوم أبى عبيدة) بالمال (فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصرف فتعرضواله فتبسم صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظفكم سمعتم ان أباعبيدة قدم بشىء ذلوا أجل يارسول الله قال فابشر واد أملوا ما يسركم فوانته ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخاف أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنا فسوها كماتظ فسوها ونهذككم كما أهلكتهم) متفق عليه من حديث عمرو بن عوف البدرى (وقال أبو سعيد الخدرى) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج اللّه الكم من بركان الارض فقيل مابركات الارض فقال زهرة الدنيا) متفق عليه (وقال صلى الله عليه وسلم لاتشغلو قلوبكم يذكر الدنيا) لات الله يغار على قلب عبده أن يشتغل بغيره رواه ابن أبى الدنياومن طريقه البيهقى فى الشعب منرواية محمد بن النضر الحارثى مرسلا (فنهى عنذكرها فضلا عن اصابة عينها) ففيه تشديد (وقال عمار بن سعيد) كذا فى النسخ ولم أجدله ترجمة (مرعيسى عليه السلام بقرية فإذا أهلها موتى فى الآفنية) جمع فناء بالكسر وفناء الدارماحولها (والطرق فقال لهم يا معشر الحوار بين ان هؤلاء ماتواعن سخطة ولوماتواعن غير ذلك اتدافنوا) أى لدفن بعضهم بعضا (فقالوا ياروح اللّه وددنااناء لمنا خبرهم فسأل ربه الدنيا كيف يموت ويتركها ومافه او تغره ويأمنها ويثق بها وتخذله وريل المغترين كيف أرتهم مايكرهون وفارقهم ما يحبون وجاءهم ما توعدون رويل إن الدنيا همه والخطايا علمه كيف يقتضع غدابذنبه وقيل أوحى الله تع الى الى موسى عليه السلام باموسى مالك ولدار الظالمين انها ايست لك بدار أخرج منها همك وفارقها بعقلك فيست الدارهى الا العامل يعمل فيها فنعمت الدار هى ياموسى انى مرصد للظالم حتى آخذ منه للمظلوم ور وى أنرسول اللهسلی الله عليه وسلم يعت أبا عبيدة ابن الجراح فى أعنعبال من البحرين فسمعت الانصار بقدوم أبى عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصرف فتعرضواله تقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أطفكم سمعتم أن أباعبيدة تقدم بشئ قالوا جل يارسول الله قال فأبشروا واملوا ما يسركم فوائده ما الفقر أخشى عليكم ولكنى أخشى عليكم أَنْ تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنا فسوها كماتناف. وهافتهلككم كماأهلكتهم وقال أبو سعيد الخدرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله للحكم من بركان الارض فقيل ما بركات الارض فال زهرة الدنيا وقال صلى الله عليه وسلم لا تشغلواتلو بكم بذكر الدنيافتهى عن ذكرهافضلاعن اصابة عينها وقال عمار بن سعيد مرء يسى عليه السلام بقرية فإذا أهلها موتى فى الافنية والطرق فقال يامعشر الحوار بين ان هؤلاءما تواعن خطة ولوماتوا عن غير ذلك لتدافن وافقالوا ياروح الله وددنا أن لو علمنا خبرهم فسال اللّه تعالى فلما كان الليل أشرف على أشرثم نادى يا أهل القرية فاجابه مجيب لبيك يازوح فأوحى البهاذا كان الليل فنادهم يحيبوك (٨٨) الله فقال ما عالكم وما قصتكم قال تنانحن فى عافية وأصبحنا فى الهاوية قال وكيف ذاك قالوا بحبنا الذنا وطاعتنا أهل المعادى قال وكيف كان حبكم للدنيا قال حب الصبى لامماذا أقبلت فرحنابهاواذا أدبرت خرنا وبكينا عليها قال فا بال أصحابك لم يحسبونى قال لا هم ملجمون بالجم من نار بايدى ملائكة غلاظ ش داد قال فکیف أجبتنى أنت من بينهم قال لانى كنت فيهم ولم أكن منهم فلا نزل بهم العذاب أصابنى معهم فأنا معلق على شفير جهنم الأدرى أنجومنها°م أكبكب فيها فقال المسيح للحواريسيزلاً كل خبز الشعير بالملح الجسريش ولبس المسوح والنوم على المزابل كثير مع عافية الدنيا والا خرة وقال أنس كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق فياء أعرابى بناقله فسبقتها فشق ذلك على المسلمين فقال صلى الله عليه وسلم انه حق على انته ان لا يرفع شيأ من الدنيا الا وضعه وقال عيسى عليه السلام من الذى يبنى على موج البحرداراتلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا وقيل لعيسى عليه السلام علنا علماً واحدايحبنا الله عليه قال ابغضوا الدنيا بحبكم اللهتع الى وقال أبو الدرداء قال رسول الله صلى الّه عليه وسلم لو تعلمون ما ◌ً لم الضحكتم قليلا ولكنيم كثبهاولها نت عليكم الدنياولاً ترثم الآخرة فأوحى الله البداذا كان الليل فنادهم يجيبونك فلما كان الليل أشرف) أى صعد (على نشر) محركة أى موضع عمال (ثم نادى يا أهل القرية فأجابه مجيب لبيك ياروح الله فقال ما حالكم وما قصتكم قال بتنا فى العافية وأصبحنافى الهاوية) وهى دركة من دركات جهنم (قال وكيف ذلك قال لحبنا الدنياوطاعتنا أهل المعادى قال وكيف كان حبكم للدنيا قال حب الصبى لانهاذا أقبلت فرح بها واذا أدبرت بكى وخزن عليها قال فا بال أصحا بك لا يجيبونى قال لانهم لجمون بالجم من نار با يدى ملائكة غلاظ شداد قال فكيف أجبتنى أنت من بينهم قإل لانى كنت فيهم ولم أكن منهم فلمانزل بهم العذاب أصابنى معهم فأنا معلق على شفير جهنم لا أدرى أنجو منها أم أ كبكب فيها فقال المسيح عليه السلام للحواربين لأ كل خبز الشعير بالملح الجريش ولبس المسوح) جمع مسح بالكسر وهو الصوف الاسود (والنوم على المزابل كثير مع عافية الدنيا والآخرة) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد بن زكرياحد تناسلمة بن شبيب حدثنا سهل بن عاصم حدثناعبد الله بن محمد بن عقبة حدثنى عبد الرحمن أبو طالوت حد ئنامهاجر الاسدى عن وهب بن منبه قال مرعيسى عليه السلام بقرية فساق بنحو من سياق المصنف وفيه قال ما كان جنايتكم قال عبادة الطاغوت وحب الدنيا قال وما كانت عبادتكم الطاغوت قال الطاعة لاهل معاصى الله وفيه قال عيسى عليه السلام وما الهاوية قال سحين قال وماسحين قال جرة من نار مثل اطباق الدنيا كلها دفنت أرواحنافيها وفيه وأنا معلق بشعرة فى الهاوية لا أدرى أكردس فى النار أم أنجو فقال عيسى عليه السلام بحق أقول لكم لا كل خبزا الشعير وشرب ماء القراح والنوم على المزابل مع المكلاب ١-كثير مع عافية الدنيا والآخرة (وقال أنس) رضى الله عنه ( كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق) أى لا تجار بها النفوذ فى سرعة السير (فجاء إعرابى بنافقله) وفى رواية على قعودله (فسبقها فشق ذلك على المسلمين) أمى اشتدكما فى رواية (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حق) وفى رواية ان حقا (على الله ان لا يرفع شيا من أمر الدنيا الاوضعه) ورواه أحمد وعبد بن حميد والبخارى وأبوداودوابن حبان والدار قطنى والنسائى ووجد بخط الكال الدميرى قال أفادنى بعض طلبة العلم انه سمع بعض الحفاظ يقول الاعرابى الذى باء على قعودفس بق ناقة النبي صلى الله عليه وسلم هو جبريل عليه السلام (وقال عيسى عليه السلام من ذا الذى يبنى على موج البحرداراتلكم الدنيا فلا تتخذ وها فرارا) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقيل لعيسى عليه السلام لمناعملا واحدابجبنالله عليه قال ابغضوا الدنيا يحبكم اللّه) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم اضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولهانت عليكم الدنياولاً فرتم الآخرة) قال العراقى رواه الطبرانى دون قوله ولهانت الخ زاد ولخر جتم الى المعدات الحديث وزاد الترمذى وابن ماجه من حديث أبى ذروما تلذذتم بالنساء على الفرش وأول الحديث متفق عليه من حديث أنس وفى افرادا ابخارى من حديث عائشة اهـ قلت قد تقدم الكلام على هذا الحديث وتمام الحديث عند الطبرانى بعد قوله ولخرجتم الى الصعدات تجارون الى الله لاتدرون تنجون أولاتنجون وقدرواه الحاكم والبيهقى كذلك وعندابن عساكر من حديث أبى الدرداء لو تعلمون ما أنتم لا قون بعدا أوت ماأكلتم طعاما على شهوة أبدا ولا شر بتم شرابا على شهوة أبداولا دخلتم بيتا تستظلون به واررتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم وتمكون على أنفسكم ورواه أبو نعيم في الحلية من قوله وعند الحاكم من حديث أبى ذرلو تعلمون ما أعلم اضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولمأساغ لكم الطعام ولا الشراب وفى الحلية فى ترجمة العلاء بن زياد عن أبي ذر مثل ... آفى الترمذى وابن ماجه بزيادة وددت انى شجرة تعضد وأماصدر الحديث فرواه أيضامن حديث أنس أحمد والدارمى والترمذي والنسائي وابن ماجهوابن حبان ورواه من حديث أبى هريرة أحمد والبخارى والترمذى وهو ثم قال أبو الدرداء من قبل نفسه لو تعلمون ما أعلى الخر جتم إلى الصعدان تجارون وتيكون على أنفسكم ولتركثم أموالكمولا حارس لها ولا راجع اليها الامالابدلكم منه ولكن يغيب عن قلوبكم ذكر الآخرة وحضرها الامل فصارت الدنيا أملك بأعمالكم وصرتم كالذين يعملون فيعضكم شر من البهائم التى لا تدع هواها مخافة مما هو فى عاقبته مالكم لا تحابون ولاتناصحون وأنتم اخوات (٨٩) على دين الله ما فرق بين أهوائكم الاخبث سرائر کم ولو اجتمعت على البرلما يتم وهو عند الحاكم بزيادة فى آخره يظهر النفاق وترتفع الامانة الحديث (وقال أبو الدرداء من قبل نفسه لو تعلمون ما أعلم الخر جتم الى الصعدات) بضمتين أى إلى البرارى والقفار (تيكون على أنفسكم) قدمى عند الطبرانى انه من جملة حديث أبى الدرداء ولفظه وخرجتم الى الصعدان تجارون الى الله وعندابن عساكر بلفظولمرر تم الى الصعدات تلدمون صدوركم وأخرجه أبو نعيم فى الخلية من قوله قال حدثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا داود بن عمرو حدثناع بشر حدثنا برد عن حزام بن حكيم قال قال أبو الدرداء لو تعلمون ما أنتم راؤن بعد الموت لما أ كتم طعاما على شهوة ولا شرا با على شهوة ولا دخلتم بيتا تستالون فيه والخر جتم الى الصعدات تضربون صدوركم وتمكون على أنفسكم وددت أنى شجرة تعضد ثم تؤكل الى هنانص الحلية ثم ساق المصنف بقية كلام أبى الدراد، فقال (ولتر كتم أ. والسكم لاحارس لها ولا راجع اليها الامالابد لكم منه ولكن يغيب عن قلوبكم ذكر الآخرة وحضر ها الامل فصارت الدنيا أملك باعمالكم ومرتم كالذين لا يعلمون فبعضكمثمرمن البهائم التي لا تدع) أى لا تترك (هواها مخافة ممافى عاقبته) ثم قال (مالكم لا تحابون) أى لا يحب بعضكم بعضا (ولا تناصحون) أى لا ينصح بعضكم بعضاً (وانثم اخوان على دين ما فرق بين أهوائكم الاحبث مراتركم) أى فساد بواطنكم (ولوتجامعتم على البرائة ايتم مالكم لاتناصحون فى أمر الدنيا ولا يملك أحدكم النصيحة لمن يحبه ويعينه على أمرآخرته ما هذا الامن قلة الإيمان في قلوبكم لو كنتم توقفون بخير الآخرة وشرها كماتوقنون بالدنيا لا ترتم طلب الآخرة لانها أملك بقلوبكم فان قلتم حب العاجلة غالب فاناتراكم تدعون العاجل من الدنيا للاجل منها تكدون) أى تتعبون (أنفسكم بالشقة والاحتراف) أى الاكتساب (فى طلب أمر لعلكم لا تدركونه فيأس القوم أنتم ما حققتم إيمانكمبما يعرف به الايمان البالغ فيكم فان كنتم في شك مما جاء به محمد) صلى الله عليه وسلم (فاتونا فانبين لكم ولتريكم من النور ما تطمئن إليه قلوبكم والله ما أنتم بالمنقوصة عقولكم فنعذركم) أى نقبل عذركم (إنكم لتبينون صواب الرأى فى دنياكم وتأخذون بالحزم فى أموركم ما لكم تفرحون باليسير من الدنيا الذهبيونه وتحزنون على اليسيرمنها) اذ (يفوتكم حتى يتبين ذلك فى وجوهكم ويظهر على ألسنتكم وتسمونها المصائب وتقيمون فيها المآ تم) جمع مأتم أى البكاء والعويل والحزن (وعامتكم قد تركوا كثيرا من دينهم ثم لا يتبين ذلك فى وجوههم ولا يتغير حالكم انى لارى الله قد تبرأ منحكم يلقى بعضكم بعضا بالشر ور وكاكم يكره أن يستقبل صاحبه بما يكره مخافة ان يستقبله صاحبه مثل فاصطحبتم على الغل) أى الحقد فى الصدور (ونبتت مراغبكم على الدمن) جمع دمنة بالكسر كسارة وسدر وهو الموضع المتأبد بالسرجين (وتصافيتم على رفض) أى ترك (الاجل ولوددت ان الله أراحنى منكم) بالموت (والحقنى من أحب رؤيته) ولو كان (حيالم يصابركم) يعنى به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (فان كان فيكم خير فقد أسمعتكم) أى أبلغت القول الى أسماعكم ان كنتم تقيلونه وتعملون به (وان تطلبوا ماعند الله تجدوه سيرا) أى سهلا (واته استعين على نفسى وعليكم) إلى هنا اهـ كلام أبي الدرداء رضي الله عنه* ومن كلام على رضى الله عنه ما هو فى نهج البلاغة ولو تعلمون ما أعلم بماطوى عنكم غيبه اذا لحر جتم الى الصعدات تبكون على أعمالكم وتلدمون على أنفسكم ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا نائف عليها ولهمن كل امرئ منكم نفسه لا يلتفت الى غيرها ولكنكم مالکم تناصحون فی امی الدنيا ولا تناصحون فى أمر الآخرة ولا علك أجدكم النصيحة لمن يحبه ويعينه على أمر آخرته ما هذا الا من قلة الايمان فى قلوبكم لو كنتم توقفون بخير الآخرة وشرها كما توقفون بالدنا لا ترثم طلب الآخرة لانها أمالك لاموركم فإن قلتم حب العاجلة غالب فأنا تراكم تدعون العاجل من الدنيا لا جل منهاتكدون أنفسكم بالمشقة والاحتراف فى طلب أمر لعلكم لا تدركونه فبئس القوم أنتم ما حققته الغائكم بما يعرف به الايمان البالغ فيكم فإن كنتم في شك مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فانونا لنبين الحكم واخريكم من النور ما تطمئن اليه قلوبكم والله ما أنتم بالمنقوصة عقولكم تتعذر كم انكم تستبينون صواب الرأى فى دنياكم وتأخذون بالحزم فى أموركم مالكم تفرحون باليسير من الدنيا تصيبونه وتحزنون على اليسيرمنها يفوتكم حتى يتبين ذلك، فى وجوهكم ويظهر على (١٢- (اتحاف السادة المتقين)- ثامن) ألسنتكم وتسمونها المصائب وتقيمون فيها المآ تم وعا متكم قد تركوا كثيرا من دينهم ثم لا يتبين ذلك فى وجوهكم ولا يتغير الحكم انى لارى الله قد تبرأ .. كم يلقى بعضكم بعضا بالسرور وكلكم يكره أن يستقل صاحبه بما يكره مخافة ان يستقبله صاحبه مثل فأصبحتم على الغز ونبتت مراعيكم على الدمن وتصافيتم على رفض الأجل ولوددت أن الله تعالى أراحنى منكم وألحقنى عن أحب رؤيته ولو كا حيالم بصا بركم فان كان فيكم خبر فقد اً ٢٠ ٠-كم وان تطلبوا ما عند الله تجدوه يسيرا وبالله أستعين على نفسى وعليكم وقال عيسى عليه السلام يامعشر (٩٠) الحواريين رضوا بدنىء الدنيامع سلامة الدين كمارضى أهل الدنيابدنىءالدين مع سلامة الدنياوفى معناه قيل نسيتم ماذكرتم وأمنتم ماحذرتم فبان منكم رأيكم وتشتت عليكم أمركم وددت ان اللّه فرق بينى وبينكم والحقنى عنه و أحق لى منكم ومما رواه ابن المبارك عن الاوزاعى عن حسان بن عطية ان أبا الدرداء كان يقول لا تزالون بخير ما أحببتم خياركم وماقيل فيكم الحق فقبلتموه فان عارف الحق كعامله وممارواه المسعودى عن أبى الهيثم قال قال أبو الدرداء لاتكلفوا من الناس ما لم تكلف واولاتحاسبوا الناس دون ربهم ابن آدم عليك نفسك فانه من يتتبع ما يرى فى الناس يطل حزنه ولا يشف غيظه ومارواه أبو بكر بن أبى شيبة بسنده اليه قال اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم من الموتى واعلموا ان قليلا بغنيكم خيرمن كثيريلهيكم واعلموا ان البرلا يبلى وان الاثم لا ينسى ومما رواه يزيد بن عمرون عن جو يبر عن الضحا عنه قال قاليا أهل دمشق أنتم الاخوان فى الدنيا والجيران فى الدار والانصار على الاعداء ما يمنعكم من مودتى وانما مؤنتى على غيركم مالى أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون وأراكم قد أقبلتم على ما تكفل لكم به وتر كتم ما أمر تم به الاان قوما بنوا شديدا وجمعوا كثيراً وأملوا بعيدا فاصبح بنيانهم قبوراو أملهم غرورا وجعهم بوراو ما رواه أحمد بن حنبل بسنده اليهانه كان يقول ويل ١-كل جماع فاغر فاه كانه مجنون يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده ويستطيع لوصل الليل بالنهارو يله من حساب غليظ وعذاب شديد وممارواه خالد بن يزيدعن سعيدبن هلال عنه انه كان يقول يا معشر أهل دمشق لا تستحيون تجمعون مالاتا كاون وتبنون مالا تسكنون وتأملون مالا تبلغون قد كان القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون فاصج جعهم بوراو أملهم غرورا وبيوتهم قبورا هذه عادقد ملأً ت ما بين عدن الى عمان أموالاوأولادافن يشترى منى تركة عاد بدرهمين ومارواه صفوان بن عمروعنه انه كان يقول يامعشر أهل الاموال بردوا على جلود كم ن أموالكم قبل أن تكون وايا كم فيها - واعليس إلاأن تنظار وا فيها وننظر فيها معكم انى أخاف عليكم شهوة خدمة فى نعمة ملهية وذلك حين تشبعون من الطعام وتجوعون من العلم إلى غير ذلك من غر ركلامما هو مذ كور فى الحلية وغيرها والله أعلم (وقال عيسى عليه السلام يا معشر الحوار بين ارضوا بدنىء الدنيا) أى حقيرها (مع سلامة الدين كمارضى أهل الدنيايدنى ءالدين مع سلامة الدنيا) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وفى معناه قد قيل) (أرى رجالا بادنى الدين قدقنعوا * ولاأراهم رضوافى العيش بالدون) (فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كماستغنى الملوك بدنياهم عن الدين أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا وما أراهم رضوا فى العيش بالدون فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كماست ستغنى الملوك بدنياهم عن الدين* وقال عيسى عليه السلام اطالب الذننا التبر* تركك الدنيا أبرّ وقال نبيناصلى الله عليه وسلم لتأتينكم بعدى دنباتا كل ايمانكم كماتا كل النار الخطب وأوحى الله تعالى الى موسى عليما اسلام ياموسى لامر کن الى حب الدنيافلن تأتينى بكبيرة هى أشد منها ومر موسى عليه السلام برجل وهو يبكىورجع وهو يبكى فقال موسى يارب عبدك يبكى من مخافتك فقال ياابن وقال عيسى عليه السلام يا طالب الدنيا لتبربها) أى لتصير برابها (تركك الدنيا أبر) أى أكثر برا أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال نبيناصلى الله عليه وسلم لتأتيذ كم بعدى دنياتا كل ايمانكم }ما تأكل النار الحطب) قال العراقى لم أجدله أصلا (وأوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام ياموسى لا تركنى الى حب الدنيافلن تأتينى بكبيرة أشد عليك منها أخرجه صاحب الخلية) من طريق سفيان عن منصور بن المعتمر عن مجاهدعن كعب قال الرب تعالى لموسى ياموسى لاتر كن الى حب الدنيافانك ان تلقائى بكبيرةمن الكبائر أخسر عليك من الركون إلى الدنيا (ومرموسى عليه السلام برجل وهو يبكى ورجع) عليه (وهو يبكى فقال موسى يارب عبدك يبكى من مخافتك فقال يا ابن عمران لونزل دماغه مع دموع عينيه ورفع يديه حتى نسمة طالم أغفرله وهو يحب الدنيا) أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا* (الآثار الواردة)* فى ذمها (قال على رضى الله عنه من جمع ست خصال لم يدع الجنة. طلباولاعن النار مهر باأولها من عرف الله فاطاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فالقاه) أى اجتنبه(وعرف الدنيافرفضها) أى تركها (وعرف الآخرة فطلبها) أخرجه ابن أبى الدنيافى ذم الدنيا (وقال الحسن البصرى) رحمه الله تعالى (رحم الله أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة فادوها الى من انتمنهم عليها ثم راحواخفافا) نقله صاحب القوت (وقال أيضامن نافس فى دينك منافسه) أى فان المنافسة فى أمور الدين عمران لوسالدماغه مع دموععینیهورفع یدیه حتی سقطالم أغفرله وهو يحب الدنيا *(الآثار) *قال على رضى الله عنه من جمع فيه ست خصال لم يدع الجنة مطلبا ولاعن النار مهربا أولها من عرف الله فا طاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فاتقاه وعرف الدنيا فرفضبها وعرف إلاّخرة فِطلبها وقال الحسن رحم اللّه أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة فادوها إلى من انتمنهم عليه أثم راح وا خفا فا وقال أيضارحه الله من نفسك فى دينك منافسه مندوب ومن نافسك فى دنياك فالتهافي نحره وقال لقمان لابنه بابنىّ ان الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه ناس كثير فلن كنسفينتك فيها تقوى الله عز وجل. وحشوها الايمان بالله تعالى وشراعها التوكل على الله عز وجل لعلك تنجووما أراك ناجيا وقال الفضيل طالت فكرتى فى هذه الآية اناجعلنا دفال بعض الحكماء انك لن تصبح فىشئ ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاواناً لجاعلون ما عليها مسعيد احرزا (٩١) من الدنيا الاوقد كان له أهل قبلك وسيكون له أهل بعدك مندوب البها (ومن نافسك فى دنياك فألقهافى نحره) نقل صاحب القوت (وقال لقمان لابنه) وهو يعظه (يابني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه ناس كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله وحشوها الامان بالله وشراعها التوكل على الله لعلك تنجووما أراك ناجيا) نقله صاحب القوت وقدروى نحو ذلك عن وهب بن منبه وهو فى الخلية قال يابنى اتخذطاعة الله تجارة تريدبها الدنيا والآ خرة والايمان بالله سفينتك التى تحمل عليها والتوكل على الله وقلها والدنيا بحرك والايام موجه والاعمال المفروضة تجارتك الى آخر ماقال (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (طالت ذكرتى فى هذه الآية انا جعلناما على الأرض) من الحيوان والنبات والمعادن(زينةلها) لاهلها (لنبلوهم) أى انختبرهم (أيهم أحسن عملا) فى تعاطيه وهو من زهد فيه ولم يغتر به وقنع منه بما يرجى أيامه وه عرفه على ما ينبغى وفيه تسكين لرسول الله صلى الله عليه وسلم (وإنا لجاءاون ما عليها صعيدا حرزا) تزهد فيه والجرز الذى قطع نباتها من الجرز وهو القطع والمعنى انا لنعيد ما عليها من الريقة ترابامستويا بالارض وتجعله كصعيد املس لانبات فيه (وقال بعض الحكماء انك ان تصج فى شئ من الدنيا الاوقد كان له أهل قبلك ويكون له أهل بعدك وليس لك من الدنيا الاعشاء ليلة وغداء يوم فلا تهناك فى أكله وصم عن الدنيا واخطر على الآخرة وان رأس مال الدنيا الهوى وربحها النار) أخرجه ابن أبى الدنيافى نم الدنيا (وقيل لبعض الرهبان كيف ترى الدهر قال يخلق الابدان) أى يبليها (ويجدد الامال ويقرب المغنية) أى الموت (ويبعد الامنية قال فساحال أهله قال من ظفر به تعب ومن فاته نضب) يقال نضب الماء فى الارض اذا غار (وقد قيل) فى معنى ذلك وليس لك من الدنيا الا عشاء ليلة وغداء يوم فلا تهلك فى أ كلة وسم عن الدنيا وافطر على الآخر: وان رأس مال الدنيا الهوى وريحها النار وقيل لبعض الرهبان كيف ترى الدهر قال يخلق الابدان ويجدد الامال ويقرب المنية ويبعد الامنية قيل فمامال أهله قال من ظفر به تعب ومن فاته نصب وفى ذلك قيل ومن يحمد الدنيا لعاش يسره فسوف لعمرى عن قليل (ومن يحمد الدنيا بعدش يسره*فسوف لعمرى عن قليل يلومها) (اذا أدبرت كانت على المرء حسرة * وان أقبلت كانت كثيرا همومها بلومها اذا أدرت كانت على المرء وقال بعض الحكاء كانت الدنيا ولم أكن فيها وتذهب الدنياولا أكون فيها فلا أسكن اليها فان عيشها نكد) أى عسر وتعب (وصفوها كدر وأحلها منها على وجل) أى خوف (اما بنعمة زائلة) أى . ستزول قريبا (أو بلية نازلة) ستنزل قريبا (أو مغية قاضية) أى متختمة (وقال بعضهم من عيب الدنيا انهالانهعلى أحدا ما يستحق لكنها اما ان تزيد) فوق استحقاقه (واماان تنقص) من استحقاقه روى ذلك من كلام على رضى الله عنه (وقال-فيان) الثورى رحمه الله تعالى (أماترى النعم كانم المغضوب عليها قد وضعت فى غير أهلها) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (من طلب الدنيا على المحبة لها لم يعط منها شيا الاأراد أكثر) ما طلب (ومن طلب الآخرة على المحبة لهالم يعط منهاشيا الاأرادا كثر) ما طلب (وليس لهذا غاية ولالهذاغاية) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال رجل لابى حازم) سلمة بن دينار الاعرج المدنى التابعى رحمه الله تعالى (أشكو اليك حب الدنيا وليست لى بدار فقال انظرماآتاك الله عز وجل منها فلاتأخذه الامن حله) أى من حيث هو حلال (ولا تضعه الافى حقه ولا يضرك حب الدنيا) أخرجه ابن أبى الدنيا (واما قال هذا لانه لوآخذ نفسه بذلك لا تعبه حتى يتبرم) أى يتضجر (بالدنياو يطلب الخروج منها) وأخرج أبو نعيم فى الحلمة من طريق عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم قال قات لابى حازم يوما اني لاجد شياً يحزننى قال وما هو يا ابن أخر قلت حب الدنياقال لى اعليابن أخى أن هذا الشئ ما أعاتب نفسى على بعض شئ حبيه الله الى لان الله تعالى قد جيب هذه الدنيا حسرة وإن أقبلت كانت كثيرا همومها* وقال بعض الحكاء كانت الدنيا ولم أكن فها وتذهب الدنيا ولا أكون فيها فلا أ-كن البها فان عيشها فكد وصفوها كدر وأهلها منها على وجل اما بنعمة زائلة أو بلية نازلة أو منية قاضية وقال بعضهم من عيب الدنيااتها لا تعطى أحداما يستحق لكنها اماان تزيد واما أن تنقص وقال ... فيان اماترى النعم كأنها مغضوب عليها قد وضعت فى غير أهلها وقال أبو سليمان الداراني من طلب الدنياعلى المحبة لهالم يعط منها شبا الاأرادا كثر ومن طلب الآخرة على المحبة لهالم يعط شياالا أراداً كثر وليس لهذا غاية ولالهذا غاية وقال رجل لابى حازم أشكو المك حب الدنيا وليست لى بدار فقال انظر ما آتا كمالله عز وجل منها فلاتأخذه الامن حله ولا تضعه الافى حقه ولا يضرك حب الدنيا واها قال هذا لانه لوآخذ نفسه بذلك لا تعده حتى يتبرم بالدنياويطالب الخروج منها والآ خرةمن خف ییقیلکان أبو حازم اياكم والدنيافانه بلغنى انه يوقف العبديوم القيامة اذا كان معظما للدنيا فيقال هذا عظم ما حقره الله وقال ابن مسعود ما أصبح أحد من الناس الاوهو ضيف وماله عارية فالضيف مر تحل والعارية مردودة وفى ذلك قيل وما المال والأهلون الاودائع ولا بد يوما أن ترد الودائع وزاررابعة أصحابه أفذكروا الدنيا فأ قبلواعلى ذمها فقالت اسكنواعن ذكرها فلولا موقعها من قلوبكم ما أكثرتم من ذكرها ألا من أحب شبأأكثر من ذكره وقيل الابراهيم بن أدهم كيف أنت فقال ترفع دنيانابتمزيق ديننا فلادينذا يبقى ولا ما توقع فطوبى لعبدآ ثرالتهر به وجاد بد نياهاما يتوقع وقيل أيضا فى ذلك أرى طالب الدنياوان طال عره ونال من الدنيا سر وراوأنعما كات نى بنانه فأقامه فلما استوى ماقد بناه تهدما وقيل أيضا فى ذلك هب الدنيا تساق اليان ءنوا ألبس مصير ذالك الى انتقال وقال يحيى بن معاذ الدنيامانوت الشيطان فلا تسرق من كانونه ش. أفيحىء فى طلبه فيأخذك وقال الفضيل لو كانت الدنيا من ذهب يغنى ينبغي لنا ان نختار خزفا يبقى على ذهب يغنى فكيف وقد اخترنا نزفا يفنى على ذهب يبقى وقال (٩٢) اليناولكن معاتبتنا أنفسنا فى غير هذا ان لا يدعونا حبها الى ان نأخذشياً بشئ يكرهه الله تعالى ولا منع شيأمن شئ أحبه الله تعالى فإذا نحن فعلنا ذلك لم يضرنا حبنا اياها (وقال يحيى بن معاذ) الرازى رحمه الله تعالى (الدنيا حانوت الشيطان) أى دكانه الذي فيه متاعه (فلاتسرق من مانوته شيأفيجىء فى طلبه فيأخذك) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (لو كانت الدنيامن ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لسكان ينبغى لنا ان نختار) لانفسنا (خزفا يبقى على ذهب يغنى فكيف وقد اخترنا خزفايفنى على ذهب يبقى) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال أبو حازم) - لمة ابن دينار الاعرج وجه الله تعالى (اياكم والدنيا فانه بلغنى انه توقف العبد يوم القيامة اذا كان معظما للدنيافيقال هذا عظم ما حقره الله تعالى) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا وأبونعيم في الحلية (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (ما أصج أحد من الناس الاوهو ضيف وماله عارية والضيف مر تحل والعارية مردودة) أخرجه الطبرانى ومن طريقه أبو نعيم فى الخلية من رواية الضحاك بن مزاحم قال قال عبد الله ما منكم الاضيف وماله عارية فالضيف مر تحل والعارية مؤداة لاهلها (وقد قيل) (وما المال والاهلون الاوديعة * ولا بديوما ان ترد الودائع) فىمعنىذلك (و) يحكى أنه (زار رابعة) بنت اسمعيل العدوية البصرية (أصحابها) من كان يتردد عليها (فذكروا الدنيا فاقبلوا على ذمها فقالت اسكنوا عن ذكرها فلولاموقعها من قلوبكم ما أكثرتم من ذكرها ألا من أحب شيأأكثرمن ذكر.) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا وقولها من أحب شبأأكثر من ذكره حديث مرفوع أخرجه أبو نعيم ثم الديلى من طريق مقاتل بن حبان عن داود بن أبي هندعن الشعبى عن عائشة به (وقيل لا براهيم بن أدهم كيف أنت فقال) منشدا (توقع دنيانابتمزيق ديننا * فلاد يننايبقى ولا ما رفع) (فطوبى لعبدآ ثر اللهربه* وجاد بدنياملما يتوقعٍ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق يعلى بن عبيد قال دخل إبراهيم بن أدهم على أبى جعفر أمير المؤمنين فقال كيف شأنكمريا أبا اسحق قال يا أمير المؤمنين ترفع دنياناً بتمزيق ديننا * فلاديننا ييفى ولا ما ترفع ومن طريق أبي عمير عن حمزة قال دخل إبراهيم بن أدهم على بعض الولاة فقال له مم معيشتك قال ترفع دنيانا الخ فقال اخر جوه فقد استقبل (وقيل أيضا) فى المعنى (أرى طالب الدنيا وان طال عمره * ونال من الدنياسر وراوأنعما) (كبان بنى بنيانه فأقامه* فلما استوى ماقد بناء تهدما) وفى نسخة فاتمه بدل فأقامه (وقيل أيضا) فى المعنى (هب الدنيا تساق اليك عفوا * أليس مصير ذاك الى انتقال) (وما دنياك الامثل فى : * أظلك ثم آذن بالزوال) وفى نسخة للزوال (وقال لقمان لابنه) وهو يعظه (بابنى بع دنياك با حرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسر هما جميعا) أخرجهابن أبى الدنيافى ذم الدنيا (وقال مطرف بن) عبد الله بن (الشخير) بن عوف العامرى التابعى العابد ولا بيه صحبة وقدذكر (لا تنظر الى خفض عيش الملوك ولين رياشهم ولكن انظروا الى سرعة ظعنهم وسوء منعليهم) أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال ابن أظلكث آذن بالزوال * ومادنناك الامثلفىء دنيالك با خرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسر هما جميعا وقال مطرف بن الشيخ يرلا ننظر الى خفض عيش الملوك واين رياشهم ولكن انظر الى سرعة طعنهم وسوء منقلهم وقال ابن وقال لقمان لابنه يابنى بع عباس عباس أن الله تعالى جعل الدنياثلاثة أجزاءز للمؤمن وخراً لالمنافق وخراً للكافرفا أو من يتزود والمنافق ينزبن والكافر يتمتع وقال بعضهم الدنيا جيفة فمن أرادمنها شيأقليصبره- فى معاشرة الكلاب وفى ذلك قيل (٩٣) ياخاطب الدنيا الى نفسها* تخ عن خطبة تسلم عباس) رضى الله عنه (ان الله جعل الدنيا ثلاثة أجزاء خراًللمؤمن وجرأ للمنافق وجزا للكافر فالمؤمن يتزوّد) منهالاً خرته (والمنافق يتزين) بمتاعها (والمكافر يتمتع) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال بعضهم الدنيا جيفة) أى بمنزلة جيفة فى هوانها ونتها (فمن أراد منها ._ بأ فليصبر على معاشرة الكلاب) رواه صاحب القوت من قول على رضى الله عنه وقال على مزاحة الكلاب بدل معاشرة وفى هذا ألمعنى قال الشافعى رحمه الله تعالى وما هى الاجيفة مستحيلة* عليها كلاب همهن اجتذابها ومن هنا يؤخذ القول المشهور على الالسنة الدنيا جيفة وطلابها كلاب وفى القوت ولقد أشهد ذلك بعض المكاشفين فقال رأيت الدنيا فى صورة جيفة ورأيت ابليس فى صورة كلب وهو هاثم عليها ومناديا ينادى من فوق أنت كلب من كلابى وهذه جيفة من خلقى ولقد جعاتها نصيبك فن نازعك شياً منها فقد سلطت عليه (وقد قيل فى هذا المعنى) (يا خاطب الدنياالى نفسها * تخ عن خطبتها تسلم) (ان التى تخطب غدارة * قريبة العرس الى الماتم) وقال ابو محمد الحريرى يا خاطب الدنيا الدنيقانها* شرك الردى وقرارة الأكدار غدارة تبالها من دار دار منى ما أضحكت أبكت* فى أبيات أخرذكرها فى مقاماته (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (من هوإن الدنيا على انتهات لا بعضى الافيها ولا ينال ما عنده الابتركها) أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا وذكره صاحب نهج البلاغة من كلام على رضى الله عنه (وقيل) فى معنى ذلك وهو أحسن ما سمع فى تشبيه الدنيا (إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت*له عن عدو فى ثياب صديق) (وقيل أيضا) فى معناه (ياراقد الليل مسرورا باوله * ان الحوادث قد بطرقن اسحارا) (أذنى القرون التى كانت منعمة*كر الليالى اقبالا وادبارا) (يامن يعانق دنيا لابقاءلها * يمسى ويصبح فى دنياه -فارا) أى كثير السفرلاجل تحصيلها (هلا تركت من الدنيا معانقة * حتى تعانق فى الفردوس ابكارا) فينبغى لك ان لا تأمن النارا) ٠ (ان كنت تبغى جنان الخلدتمكنها ياراقد الليل انتبه * ان الخطوب لها سرى وقيل فى هذا المعنى ثقة الفتى زمانه * ثقة محللة العربى (وقال أبوامامة) صدى بن عجلان (الباهلى) رضى الله عنه (لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم أنت ابليس جنوده فقالواقد بعت نى وأخرجت أمته قال يحبون الدنياقالوا نعم قال ائن كانوا يحبونها ما أبالى ان لا يعبدوا الاوثان وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاث أخر المـل من غير حقه وانفاقه فى غير حقه وامساكه عن حقه والشر كاء لهذا تبع) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (وقال رجل اعلى بن أبى طالب) رضى الله عنه (يا أمير المؤمنين صف لنا الدنيا فقال وما أصف لك من دار من صح فيها ماامن ومن سقم فيها ندم ومن افتقر فيها خزن ومن استغنى فيها فتن فى حلالها الحساب وفى حرامها العذاب) أخرجه ابن أبى الدنيا ان التى تخطب غدارة قريبة العرس من الماتم وقال أبو الدرداء من هوان الدنيا على الله أنه لا بعصى الا فيها ولا ينال ماعنده الا بتركها وفى ذلك قيل اذا امتحن الدنيالبيب تكشفت له عن عدد فى ثياب صديق وقيل أيضا ياراقد الليل مسر وراباوله ان الحوادث قد بطرقن اسعارا أفنى القرون التى كانت منعمة كر الجديد ين اقبالاوادبارا كم قد أبادت صروف الدهر منملك قد كان فى الدهرتفاعا وضرارا يا من يعانق ذنب الابقاءلها يمسى ويصح فى دنياه- فارا هلاتركت من الدنيا معانقة حتى تعانق فى الفردوس أبكارا ان كنت تبقى جنات الخلد تسكنها فينبغى لك أن لا نا من النار! وقال أبوامامة الباهلى رضى الله عنه لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم أنت ابليس جنوده فقالوا قد بعت نبى وأخرجت أمةقال يحبون الدنيا قالوا نعم قال لئن كانوا يحبون الدنياما أبالى ان لا يعبدوا الاونان وانما أغد وعليهم وأروح بثلاث أخذ المال من غير حقه وانفاقه فى غير حقه وامسا كه عن غير حقه والشركان هذا نبع وقال رجل لعلى كرم الله وجهه يا أمير المؤمنين صف لنا الدنيا قال وما أصف لك من دار من صح فيها - قم ومن أمن فيهاندم ومن اختقر فيها خزن ومن استغنى فيها افتتن فى حلالها الحساب وفى حرامها العقاب ومتشابه ها العتاب وقيل له ذلك مرة أخرى فقال أطول (٩٤) أم أقصر فقيل قصر فقال حلالها حساب وخزامهاعذاب وقال مالك بن ديناراتقوا السجارة فانها تسحر قلوب العلماء فى ذم الدنيا وكذلك ذكره صاحب نهج البلاغة ولفظهما أصف من دارأولها عناءوآخرهافناءوفىحلالها حساب وفى حرامها عقابمن استغنى فيهافتن ومن افتقرفيها حزن من معاها فاتته ومن قعد عنها وانته ومن أبصر بها بصرته ومن أبصر اليها أعمته (وقيل له ذلك مرة أخرى) أي سؤال وصف الدنيا (فعال أطول أم أقصر فقيل قصر فقال حلالها حساب وجرامها عذاب) أخرجه أيضا ابن أبى الدنيا وسيأتى ذلك فى المرفوع (وقال مالك بن دينار) البصرى رحمه الله تعالى (انة واالسحارة فانها أسر قلوب العلماء يعنى الدنيا) رواهصاحب الخلية من طريق سيار بن حاتم العنزى بن سلمة البصرى عن جعفربن سليمان عن مالك بن دينار وفى ترجمة مالك بن دينار اتقوا السحارة مرة واحدة وفى ترجمة جعفربن سليمان عن مالك مرتين اهـ (وقال أبو سليمان) الدارانى رحمه اللّه تعالى (اذا كانت الآخرة فى القلب جاءت الدنيا تزاجها) للمؤمها (فاذا كانت الدنيا فى القلب لم تزاجها الآخرة) لكرمها (لان الآخرة كريمة والدنيالئيمة) نقله صاحب القوت وقال معناهان يسير الدنيا يخرج كثير الآخرة وكثير من ثان الآخرة لا يخرج إسيرا من الدنيا وان كثيرا من أمر الآخرة قد يزيله قليل من أمر الدنيا وان قليلا من أمر الدنيا قد لا نزيله الكثير من أمر الآخرة هذا لعزة ثان الآخرة وقلة النصيب منها وللؤم شأن الدنيا ودناعنها وكثرة النصيب منها وعظم البلوى بها قال المصنف (وهذا تشديد عظيم ونرجو أن يكون ماذكره سياربن الحكم) كذا فى النسخ كلها والصواب سيارا بوالحكم العنزى الواسطى البصرى وهو سار بن أبى سيار وا سمه وردان وقيل ورد وقيل دنمار يقال أنه أخو شاور الوراق لامه قال أحد صدوق ثقة ثبت فى كل المشايخ وقال ابن معين والنسائى ثقة وقال الحافظ ابن حجر وليس هو الذى يروى عن طارق بن ش هاب مات سنة ١٢٢ روى له الجماعة (أصمح اذقال الدنيا والآخرة يجتمعان فى القلب فأيهما غلب كان الآخر تبعاله) أى فالحكم للغالب وهذا لا يمنع مزاحمة الدنيا مع الآخرة (وقال مالك بن دينار) البصرى رحم الّه تعالى (بقدر ما تحزن للدنيا يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن الآخرة يخرج هم الدنيا من قلبك) نقله صاحب القوت (وهذا اقتباس مماقاله على رضى الله عنه حيث قال) فى تشبيه الدنيا والآخرة (الدنيا والآخرة ضركان فبقدر ما ترضى احداهما أسخط الاخرى) وقدروى ذلك أيضا من قول وهب بن منبه كمافى الخلية ومثل قول عون بن عبد الله المسعودى الدنيا والآخرة فى العبد ككفتى الميزان ترج احداهما فتخف الأخرى (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (والله لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذى يمشون عليه ما يبالون أشرقت الدنيا أم غربت ذهبت الى ذا أم ذهبت الى ذا) نقله صاحب القوت (وقال رجل لحسن) البصرى (ما تقول فى رجل آتاه الله مالا فهو يتصدق منه وبصل منه ويحسن فيه أله ان يتعيش فيه يعنى التفع فقال لا) يجوزله (لو كانت له الدنيا كلها ما كان له منها الاالكفاف ويقدم ذلك ليوم فقره) نقله صاحب القوت بلفظ سئل عن الرجل يوسع عليه فى رزق، هل له ان يتسع فى الشهوات فقال لاوالته اذا لو كانت له الدنيالم يكن ينبغى أن يأخذ من ماله الاالحاجة والكفاية من غير سرف ولا تبذير ويقدم فضول ذلك لا خرته ذخيرة لهاه والكفاف هو ما يكف به نفسه في لا بدله منه فهذا هو الذى لا بعد من الدنيا (وقال الفضيل) بن عياض رحمهالله تعالى (لوان الدنيابح ذا فيرها) أى يجملتها (عرض على حلالالا أحاسب بها فى الآخرة لكنت أتقذرها كما يتعذر أحد كم الجيفة اذا مربها أن تصيب ثوبه) أخرجهأبونعيم فى الحلية عن محمد بن جعفر بن يوسف حدثنا محمد بن جعفر حدثنا اسمعيل بن يزيد حدثنا ابراهيم بن الاشعث قال سمعت الفضيل يقول فذكره (وقيل قدم عمر رضى الله عنه الشام) قد مته الاولى (فاستقبله أبوع بيدة) عامر (بن الجراح) رضى الله عنه (على ناقة مخطومة بجبل) أى خطامها من حبل يعنى الدنيا وقال أبو سليمان الدارانى اذا كانت الآخرة فى القلب جاعت الدنيا تزاحمى فاذا كانت الدنيا فى القلب لم تزاجها الآخرة لان الأخرة كرعتوالدنيالثيمة وهذا تشديد عظيم ونرجو أن يكون ماذكرهسيارين الحكم أضم اذقال الدنيا والآ خرة يجتمعان فى القلب فايم ما غلب كان الآخر تبعاله وقال مالك بن دينار بقدر ما تحزن للدنيا يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدرما تحزن للا خرة يخرج هم الدنيامن قلبك وهذا اختباس مما قاله علی کرم الله وجھمحیت قال الدنيا والآ خرة ضرتان فبقدر ما ترضى احداهما تمخط الاخرى وقال الحسن والله لقد أدركت أقواما كانت الدنيا هون عليهم من التراب الذى تمشون عليه ما يبالون أشرقت الدنيا أم غربت ذهبت الى دا أوذهبت الى ذا وقال رجل للحسن ما تقول فىرجل آتاه الله مالافهو يتصدق منه و بصل منه أيحسن له أن يتعيش فيه يعنى يتنعم فقال لا لو كانت له الدنيا كلها ما كان له منها الا الكفاف ويقدم ذلك ليوم الاف فقره وقال الفضيل لوان الدنيا بحذا فيرها عرضت على حلالالا أحاسب عليها فى الآخرة ل-كنت أتقدرها كما يتذر أحدكم الجيفة اذا مربه ان تصيب ثوبه وقيل لما قدم عمر رضى الله عنه الشام فاستقبله أبو عبيدة بن الجراح على ناقة مخطومة بابل فسلم وسأله ثم أتى منزله فلم يرفيه الاسية، وترسه ورحله فقال له عمر رضى الله عنه -. لواتخذت مناعافقال يا أمير المؤمنين ان هذا يبلغنا المقبل وقال سفيان خذ من الدنيالبدنك وخذ من الآخرة لقلبك وقال الحسن والله لقد عبدت بنوا سرائيل الاصنام بعد عبادته-م الرحمن بحبهم الدنيا وقال وهب قرأت فى بعض الكتب الدنيا غنيمة الاكياس وغفلة الجهال لم يعرف وهاحتى خرجوا منها فسالوا الرجعة فلم (१०) الليف (فسلم) عليه (وسأله ثم أتى منزله فلم برفيه الا سيفه وترسه ورحله فقال له عمر رضى الله عنه لواتخذن مناء فقال يا أميرالمؤمنين ان هذا يبلغنا المقبل) قال أبونعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد ابن شبل حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو خالد الاخرح وحدثنا أبو بكر بن مالك حدثناعبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر فالاحدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال دخل عمر بن الخطاب على أبى عبيدة بن الجراح فإذا هو مضطجع على طنفسة رحله منوسد الحقيبة فقال له عمر ألااتخذت ما اتخذ أسحابك فقال يا أمير المؤمنين هذا يبلغنى المقيل وقال معمر فى حديثه لما قدم عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض فقال عمر ابن أخى قالوا من قال أبو عبيدة قالوا الآن يأتيك فلما أنامنزل فاعتفقه ثم دخل عليه بيته فلم يرفى بيته الاسيفه وترسه ورحله ثم ذكر نحوه (وقال سفيان الثوري) رحمه الله تعالى (خذمن الدنيا لمدنك) أى قدر ما تقسيم به عمارة البدن لاداء ما كلفت به (وخذمى الآخرة (قلبك) أخرجهابن أبى الدنيا (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (والله لقد عبدت بنو اسرائيل الاصنام بعد عبادتهم الرحمن بحبهم الدنيا) أى بسبب حجم لها (فأوقعته-م فى الشرك) نقله صاحب القوت (وقال وهب) بن منبه اليمانى رحمه الله تعالى (قرأت فى بعض الكتب) أى السماوية (الدنياغنيمة الاكاس) أى العقلاء (وغفلة الجهال لم يعرفوها) لجهلهم بها (فسألوا الرجعة) اليها (فلم يرجعوا) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال لقمان لابنه) وهو يعظه (يابنى أذن استدبرت الدنيا من يوم فراتها) أى من بطن أمك (واستقبلت الآخرة فأنت الى دار تقرب منها أقرب من دار تباعدعنها) أخرجه ابن أبى الدنيا (وقال سعد بن مسعود اذا رأيت العبد تزداددنياه وتنقص آخرته وهو به راض فذلك المغبون الذى يلعب بوجهه) وهو لا يشعر سعد بن مسعود هذالم أجدله ترجمة فى رجال الحديث وهو هكذا فى سائر نسخ الكتاب وفى الزهد والرقائق من مرسل سعيد بن أبى سعيد اذا رأيت كما طلبت شبأ من أمر الآخرة وابتغيته بسر عليك واذا طلبت شيا من أمر الدنيا وابتغيته عسر عليك فاعل انك على حال حسنة واذا رأيت كما طلبت شيأمن أمر الآخرة وابتغيه عسر عليك وأذا طلبت شيا من أمر الدنيا وابتغيته بسرلك فأنت على حال قبيحة (وقال عمرو بن العاص) رضى الله عنه (على المغبر والله ما رأيت قوما قط أرغب فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد فيه منكم والله ما مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث الاوالذى عليه أكثر من الذى له) قال العراقى رواه الحاكم وصح، ور واه أحمد وابن حبان بنحوه (وقال الحسن) البصرى رحم الله تعالى: (بعدانتلا قوله تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا) ولا يغرنكم بالله الغرور (من قال ذا قاله من خلقها) بقدرته (من هو أعلم بهااياكم وماشغل) عن الله (من الدنيا فان الدنيا كثيرة الاشغال لا يفتح رجل على نفسهباب شغل الاأوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب) نقله صاحب القوت (وقال) الحسن (أيضا مسكين ابن آدم رضى بدار حلالها حساب وحرامها عذاب ان أخذهمن حله حوسب بنعمته وان أخذه من حرام عذب به)نقله صاحب القوت وفيه أيضا مسكين (ابن آدم يستقل ماله ولا يستقل عمل يفرح بعصيبته فى دينه ويجزع من مصيبته فى دنياه وكتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز) رحمهما الله تعالى (سلام عليك أما بعد فكانك بآخر من كتب عليه الموت قد مات فأجابه عمر سلام عليك) اما بعد ( كانك بالدنيا لم تكن وكانك بالآخرة لم تزل) أخرجه أبو نعيم فى الحلبة وأعاده المصنف فى كتاب ذم الجاه والرياء (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (الدخول فى يرجعوا وقال لقمان لآبنه يابنى انك استدبرت الدنيامن يوم نزلتها واستقبلت خرة فانت إلى دار تقرب لا منها قرب من دار تباعد عنها وقال سعيد بن مسعود اذا رأيت العبد تزداددنياه وتنقص آخرنهوهو به راض فذلك المغبون الذى يلعب بوجهه وهو لا يشعر وقال عمرو بن العاص على المنبر والته مارأيت قوما قط أرغب فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد فيه منكم والله مامی برسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث الاوالذى عليه أكثر من الذى4° وقال الحسن بعد أن تلا قوله تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا من قال ذا قاله من خلقها ومن هو أعلم بها إياكم وما شغل من الدنيافات الدنيا كثيرة الاشغال لا يفتح رجل على نفسه باب شغل الاأوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب وقال أيضا مسكين ابن آدم رضى بدار حسلالھاحساب وحرامها عذاب ان أخذه من حله حوسب به وان أخذه من حرام عذب به ابن آدم يستقل ماله ولا يستقل عمله يفرح بمصيته فى دينه ويجزع من مصيبته فى دنياه وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العز يزسلام عليك أما بعد فكأنك با خرمن كتب عليه الموت قدمات فأجابه عمر سلام عليك كانك بالدنيا ولم تكن وكانك بالآخرة لم تزل وقال الفضيل بن عياض الدخول فى الدنيا هين واسكن الخروج منهاشديد وقال بعضهم عجبالمن يعرف أن الموت. حق كيف يفرح وعم المن يعرف أن النار حق كيف يضحك وع بالمن رأى تقلب الدنيا باهلها كيف يطمئن اليها وعجب المن يعلم أن القدر حق كيف ينصب وقدم على معاوية رضى الله عنهرجل من نجران عمر هما تناسنة فسأله عن الدنيا كيف وجدها فقال سنيات بلاءوسنيات يولد ولد ويهلك هالك فلولا المولودلباد الخلق ولولا الهالك ضافت الدنياعن (٩٦) رخاء يوم فيوم وليلة قليلة فهافقالله سلماشئت قال عمر مضى فترده أو أجل حضر فتدفعه قال لا أملك ذلك قال لا حاجة لى اليك وقال داود الطائى رحمه الله يا ابن آدم فرحت ببلوغ أَملك وانما بلغته بانقضاء أجلك ثم سوفت بعملك كان منفعته لغيرك وقال بشرمن سأل الله الدنيا فانما يسأله طول الوقوف بين يديه وقال أبو حازم مافى الدنياشى يسرك الا وقد ألصق الله اليه شيأ يسوعك وقال الحسن لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا الا بحسرات ثلاث أنه لم يتجمع ماجمع ولم يدرك ما أمل ولم يحسن الزادلما يقدم عليه وقيل لبعض العباد قدنلت الغنى فقال انما نالالغنى من عتقمنرف الدنيا وقال أبو سليمان لا يصبر عن شهوات الدنيا الامن كان فى قلبهما يشغله بالا خرة وقال مالك بن دينار اصطلحنا على حب الدنيافلا يأمر بعضنا بعضا ولا ينهى بعضنا بعضاولا يدعنا الله على هذا فليت شعری أیعذاب الله ينزل علينا وقال أبو حازم يسير الدنيا شغل عن كثير الدنياهين ولكن التخلص منها شديد) أخرجه أبونعيم فى الحلية (وقال بعضهم بجبالمن يعرف ان الموت حق كيف يفرح وعمبالمن يعلم ان النارحق كيف يضحك وعمبالمن يرى تقلب الدنيا باهلها كيف يطمئن البهاوعجبالمن يعلم ان القدر) أى ماقدره الله (حق) كائن (كيف ينصب) أى يتعب وروى ابن عدى والبيهقى من حديث ابن مسعود عجبت لطالب الدنياوالموت يطلبه وتعجبت لغاذل وليس بمفعول عنه وعجبت لضاحك ملءفيه ولا يدرى أرضى عنه أم سخط (وقدم على معاوية) رضى الله، نفسه فى أيام ولا يته (رجل من نجران) بلد من بلاد همدان باليمن قال البكرى سمى باسم أبيها نجران بن زيد بن يشجب ابن يعرب بن قحطان (عمره ما تناسنة فسأله عن الدنيا كيف وجدها فقال سنيات بلاء وسنيات رخاء) جمع سنية آصغير سنة (يوم فيوم وليلة فليلة بولد ولد ويهلك هالك ذلولا المولود بادا الخلق أى فنى ولولا الهالك ضاقت الدنيا بمن فيها قال له سل ما شئت قال عمر) قد (مضى فترد.) على (وأجل حضر فتدفعه) عنى (قال) معاوية (لا أملك ذلك قال لا حاجة لى اليك) أخرجه ابن أبى الدنيا (وقال داود) بن نصير (الطائى) رحمه الله تعالى (يا ابن آدم فرحت ببلوغ املك وانما بلغته بانقضاء أجلك ثم سوفت بعملك كان منفعته لغيرك) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال بشر) بن الحرث (الحافى) رحمه الله تعالى (من سأل الله الدنيا فانغما يسأله طول الوقوف بين يديه) نقله صاحب القوت أى اطول حسابه ان كانت حلالا أوحراما (وقال أبو حازم) سلمة بن دينار الاعرج (ما فى الدنياشئ يسرك الاوقد ألزق اليمشئ يسوعك) رواه أبو نعيم فى الخلية من طريق ابن مطرف عنه بلفظ ما يسوعك (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا الا بحسرات ثلاث انه لم يشبع ما جمع) منها من متاعها (ولم يدرك ما أمل) أى منتهى أمله (ولم يحسن الزاد لما قدم إليه) نقله صاحب القوت (وقيل لبعض العباد قدنلت الغنى فقال انمانال الغنى من عنق من رق الدنيا) أخرجه ابن أبى الدنيا (وقال أبو سليمان) الدارانى رحمه الله تعالى (لا يصبرعن شهوات الدنيا الامن كان في قلبه ما يشغله بالآخرة) نقله صاحب القون (وقال مالك بن دينار) البصرى رحمه الله تعالى (إصا لهذا على حب الدنيا فلا يامر بعضنا بعضا ولا ينهى بعضنا بعضاولايدعنا الله على هذا فليت شعري أى عذاب الله ينزل عليها) رواه أبونعيم في الحلية عن محمد ابن على بن حبيش عن أحمد بن يحي عن يحيى بن معين عن سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان عنه (وقال أبو حازم) سلمة بن دينار الاعرج وحدالله تعالى (يسير الدنيا) أى قليلها (يشغل عن كثير الآخرة) وانك تجد الرجل يشغل نفسه بهم غيره حتى لهو أشد اهتماما من صاحب الهم جم نفسه هكذاروا . صاحب الحلية بتلك الزيادة من طريق عقبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن عنه (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (أهينوا الدنيافوالله ما هى لاحد با هناً منها لمن أهانها) نقله صاحب القوت بلفظ فو الله لاهناما تكون حين تهدنها (وقال أيضا اذا أرادالله بعبد خيرا أعطى له عطية ثم مسك فاذا نقداً عاد عليه واذا هان عليه عبد بسطله الدنيابطا) وكان يحلف بالله ما أه ز عبد الدنيا الاأذل دينه وما أعز عبددينه الاهانت عليه الدنيا وبعضهم يقول من أكرم الدنيا أهانته غداو من أهانها اليوم أكر مته غدا (وكان بعضهم يدعو) أى يقول فى دعائه (يامسك السماء ان تقع على الارض أمسك الدنيا عنى) وهذاخاف الافتتان على نفسه منهاطلب الامساك عنها (وقال) أبو عبد الله (محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير التيمى القرشى المدنى ابن خال عائشة الصديقية رضى الله عنها (أرأيت لو أن رجلاصام الدهر لا الآخرة وقال الحسن أهيفوا الدنيا فوالله ما هى لاحد ياهنا منها لمن أهانها وقال أيضا إذا أراد الله بعبد خيرا أعطاه من الدنيا عطية ثم عدك فإذا نفد أعاد عليه واذا هان عليه عدد بسط له الدنيا بسطا وكان بعضهم يقول فى دعائه يا مسك السماء أن تقع على الارض الاباذنك أمسك الدنياعنى وقال محمد بن المنكدر أرأيتلوأن رجلاصام الدهر لا يفطر وقام الليل لا ينام وتصدق بماله وجاهد فى سبيل الله واجتنب محارم الله غيرانه يؤتى به يوم القيامة فيقال ان هذاء ظم فى عينه ما صغره الله وصغر فى عينه ماعظمه الله كيف ترى يكون حاله فمن منا ليس هكذا الدنيات ظيمة عنده مع ما افترقنا من الذنوب والخطايا وقال أبو حازم اشتدت مؤنة الدنياوالآ خرة فاما مؤنة الآخرة فانك لا تجد عليها اعوانا وأمامؤنة الدنيافانك (٩٧) لا تضرب بيدك الى شئء منها الاوجدت لا يفطر وقام الليل لا يفتر) أى لا يكسل (وتصدق بماله وجاهد فى سبيل الله واجتنب محارم الله غيرانه يؤتى به يوم القيامة فيقال أماان هذا عظم فى عينه ما صغره الله وصغر فى عنه ماعظمه الله كيف ترى يكون حاله فمن مناليس هكذا الدنيا عظيمة عنده مع ما اقترفنا من الذنوب والخطايا) نقله صاحب القوت (وقال أبو حازم) سلمة بن دينار رحمه الله تعالى (اشتدت مؤنة الدنيا والآ خرة فأمامؤنة الآخرة فانك لا تجد عليها أعوانا وأما مؤنة الدنيا فانك لا تضرب بيدك إلى شىء منها الاوجدت فاحراقد سبقك اليه) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق وحدثنامحمد بن الصباح حدثنا سفيان قال قال أبو حازم اشتدت مؤنة الدنيا والدين قالوا يا أباحازم هذا الدين فكيف الدنيا قال لانك لا تمد يديك الى شئ الاوجدت فاجرا قد سبقك اليه (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (الدنياموقوفة بين السماء والارض كالشن البالى) أى القربة المتخرقة (تنادى ربهامنذ خلقها الى يوم يغنيها يارب يارب لم تبغضنى لم تمقتنى فيقول لها اسكنى بالاشمئ اسكنى بالاشئ) تقدم فى أوّل الباب (وقال= بد الله بن المبارك) رحم الله تعالى (حب الدنياوالذنوب فى القلب قداحتوشته) أى استولت عليه وسدت عليه طريق الخير (فتى يصل الخبراليه) أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال وهب بن منبه) رحمه الله تعالى (من فرح قلبه بشئء من الدنيافقد أخطأ الحكمة ومن جعل شهوته تحت قدميه فرق الشيطان من ظله ومن غلب علمه هواء فهو الغالب) رواه أبونعيم في الحلية عن حبيب بن الحسن حدثنا أبو شعيب الحرانى حدثنا جدى أحدين أبى شعيب حدثنا القشيرى عن محمد بن زياد عن وهب قال من جعل شهوته تحت قدميه فزع الشيطان من ظله ومن غلب على هواء فذلك العالم الغلاب ومن طريق جعفر بن سليمان قال سمعت مالك بن ديناريقول من غلب شهوة الدنيا فذاك الذى يفرق الشيطان من ظله (وقيل لبشرين الحرث) الحافى رحمهالله تعالى (مات فلان فقال جمع الدنيا وذهب الى الآخرة ضيع نفسه قبل انه كان يفعل ويطعل وذكروا أبوابا من البرفقال) بشر (وما ينفع هذا وهو يجمع الدنيا) نقله صاحب القوت (وقال بعضهم الدنيا تبغض البنانفسها ونحن نحبها) مع ذلك (فكيف لو تحبيت الينا) أخرجه ابن أبى الدنيا (وقيل الحكيم الدنيالمن هى قال ان تركها فقيل الا خرة من هى فقال إن طلبها) وفى ذلك قيل كل من لاقيت بشكوحاله * ليت شعرى هذه الدنيالمن هذه الدنيا كمن طلقها* ورضى منها بقوت وكفن (وقال حكيم الدنيا دار خراب وأخرب منها قلب من يعمرهاوالجنة دار عمران وأعمر منها ذاب من إطلبها) أخرجهابن أبى الدنيا (وقال) أبو القاسم (الجنيد) بن محمد البغدادى قدس سره (كان الشافعى) رحم الله تع الى (من المؤيدين الناطقين بلسان الحق فى الدين) يروى أنه (وعظ أخاله فى الله) أى فى ذات الله عز وجل (وخوفه فى اللّه فقال ياأخى ان الدنيا دحض مزلة) الحض هوالذى تزاق فيه الاقدام ولا تثبت والمزلة بمعناه (ودار مذلة) أى دارهوان وذل (عمرانها الى الخراب صائر) أى راجع (وساكنها إلى القبور زائر) أى عما قريب يزور القبور ويسكنها (شملها) أى جعها (على الطرقة) أى الافتراق (موقوف وعناها) أى تعبها (الى الفقر مصروف الاكثار فيها اعسار) أى فقر (والاعسار منها يسار) أى غنى (فافزع الى الله) أى الجأ اليه (وارض برزق اللّه) مما قدره لك فى الازل (لا تستلف) أى لا تستقرض (من دار بقائك) من الآخرة (فى دار فنائك) من الدنيا (فان عيشك فىء زائل) فاجراقد سبقك اليه وقال أبوهريرة الدنيا موقوفة بين السماء والارض كالشن البالى تنادى ربهامنذ خلقها الى يوم يفنيها يارب يارب لم تبغضنى فيقول لها اسکنی بالاشئ وقال عبدالله ابن المبارك حب الدنيا والذنوب فى القلب قد حتوشته فتى بصل الخير اليه وقال وهب بن منبه من فرح قلبه بشئ من الدنيافقد أخطأ الحكمة ومن جعل شهوته تحت قدميه فرق الشيطان من ظله ومن غلب على هواه فهو الغالب وقيل لبشرمات فلان فقال جمع الدنيا وذهب الى الآخرة ضيع نفسهقیلله انه كان يفعل ويفعل وذكروا أبوا با من البر فقال وما ينفع هذا وهو يجمع الدنيا وقال بعضهم الدنيا تبغض البنا نفسهاونحن نحبها فيكيف لوتحييت البنا وقيل الحكيم الدنيالمن هى قال لمن تركها فقیل الا خرةمنهیقال إن طلبها وقال حكيم الدنيا دار خراب وأخرب منها قلب من بعمرها والجنةدار عمران وأعمرمنهاقلبمن يطلبها وقال الجنيد كان الشافعى رحمالله من المؤ يدين الناطقين بلسان الحق فى الدنيا وعظ الخاله فى اللّه وخوفه بالله (١٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) فقال يا أخى ان الدنيا دحض مزلة ودار مذلة عمرانها الى الخراب صائر وسا كنها إلى القبور زائر شملها على الفرقة موقوف وغناها الى الفقر مصروف الاكثار فيهااعسار والاعسار فيها بـارفافزع الى الله وارض برزق الله لا تتسلف من دار فنائك الى دار بقائكفان سبافىءزائل وجدار مامل أكثر من عملك واقصر من أملك وقال إبراهيم بن أدهم لرجل أدرهم فى المنام أحب إليك أم دينار فى اليقظة فقال دينار فى اليقظة فقال كذبت لان الذى تحبه فى الدنيا (٩٨) كانك تحبه فى المنام والذى لا تحبه فى الآخرة كان لا تحبه فى اليقظةوعن اسمعيل بن عياش قال كان أصحابنا يسبون أى ظل يزول قريبا (وجدار مائل) لا يعتمد (أكثر من عملك) الصالح (وقصر من أملك وقال إبراهيم بن أدهم) رحمه اللّه تعالى (لرجل أدرهم فى المنام أحب إليك أم دينار فى اليقظة فقال دينارفى المفظة فقال كذبت لان الذى تحبه فى الدنيا كأنك تحبه فى المنام والذى تحبه من الآخرة كأنك لا تحبه فى اليقظة) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وعن اسمعيل بن عياش) بن سليم العنسى بالنون الحصى يكنى أباعتبة صدوق فى روايته عن الشاميين مخلط فى غيرهم مات سنة احدى وثمانين عن بضع وتسعين سنة روى له البخارى فى كتاب رفع اليدين له والاربعة (قال كان أصحابنا يسمون الدنيا خنزيرة فيقولون اليك عنا باختز مرة فلو وجدوالها انعما أقبح من هذالسموهابه) ولفظ القوت وقال أبو راشد التنوخى سمعت أصحابنا اذا أقبات الى أحدهم الدنيا قالوا الميت اليك ياختزيرة استأخرى عنالاحاجة لنافيك انا تعرف الهنا الدنياختزيرة فيقولون اليك عناياختز مرة فلووجدوالها اسما أقج من هذهالسموها به وقال كعب لتحبين اليكم الدنياحتى تعبدوها وأهلها وقال يحيى بن معاذ الرازى رحمه الله العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل أن تتركه اهـ وقد أورده صاحب القوت فى أوائل شرح مقام الزهد عن يزيد بن ميسرة وهو الصواب قال أبو نعيم فى الحلية حدثنا أحمد بن جمة ، حدثنا عبد الله بن أحمد حدثناداودبن عمر والضبي سمعت اسمعيل بن عياش حدثى أبو راشد التنوخى عن يزيد بن ميسرة قال كان أشياخنا يسمون الدنيا الدنية ولو وجدوا اسما شرامنه لسم وها به وكانوا إذا أقبات الى أحدهم دنيا قالوا أليك إليك عنا ياختز ير: لا حاجة لنا بك انانعرف الهنا (وقال يحيى بن معاذ) الرازى رحمه الله تعالى (العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل أن تتركه ومن بنى قبره قبل أن يدخله ومن أرضى خالقه قبل ان يلقاه) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال ايضاان الدنيا بلغ من شؤمها أن تغنيك بما يلهيك عن طاعة اللّه فكيف الوقوع فيها) أخرجه كذلك فى الحلية (وقال بكر بن عبد الله) المزنى التابعى الثقة (من أراد أن يستغنى عن الدنيا بالدنيا كان كطفئ النار بالتين) أخرجه ابن أبى الدنيا (وقال) أبو الحسين (بندار) بن الحسين الشيرازى صحب الشبلى مات بارجان سنة ٣٥٣ (إذا رأيت أبناء الدنيا يتكلمون فى الزهد فاعلم انهم فى سخرة الشيطان) يعنى لا يتكلم فى الزهد الامن كان زاهدا حتى يكون لكلامه التأثير ولذلك لماخطب بشر بن مروان على منبر الكوفة قال رافع بن خديج انظروا أميركم بعظ الناس وعليه ثباب الفساق فقات وما كان عليه قال ثياب رقاق ولماجاء عبد الله بن عامر القرشى إلى أبي ذر رضي الله عنه فى برته وجعل يتكلم فى الزهد وضع أبو ذر راحته على فيه وجعل يضرط به فغضب ابن عامر ذاتى ابن عمر فشكا اليه وقال ألم ترما لقيت من أبى ذر قال وماذاك قال جعلت أقول فى الزهد فأخذيهزأبى فقال ابن عمرانت صنعت بنفسك تأتى أباذر فى هذه البزة وتتكلم فى الزهد (وقال) بندار (أيضامن أقبل على الدنيا أحرقته نيرانها بعنى الحرص حتى يصير رماداو من أقبل على الآخرة صفته غير انها فصار سبيكة ذهب ينتفع به ومن أقبل على الله عز وجل أحرقته نيران التوحيد فصار جوهرا لاحد اقيمته) أخرجه أبونعيم فى الحلمة (وقال على رضى الله عنه انما الدنياستة أشياء مطعوم ومشروب وماموس ومركوب ومنكوج ومشهوم فأشرف المطعومات العسل وهو مذقة ذباب) أى ما تلقيه النحل بفيها (وأشرف المشروبات الماء يستوى فيه البر والفاجر وأشرف الملموسات الحرير وهو نسج دودة وأشرف المركوبات الفرس عليه تقتل الرجال وأشرف الفكومات المرأة وهى مبال فى مبال) أى ظرف بول فى ظرف بول (والله ان المرأة التزين أحسن شئ منها ويراد أقج شئ ونها وأفضل المشمومات المسك وهو دم الغزال) قال أبو القاسم الراغب فى كتاب الذريعة جميع اللذات تنقسم عشرة أقسام ما كل ومشرب وملبس ومسم ومسمع ومبصر ومركب وخادم ومرفق من الآلات وما يشبهها وقد جعل ذلك سبعة وأدبجمل الخادم والمركب والمرفق وما يجرى مجرى ذلك فى جلة المبصرات وعلى ذلك ما روى عن أمير المؤمنين على بن وبنى ق بره قبل ان يدخله وأرضى خالقهقبل ان يلقاه وقال أيضا الدنيابلغ من شؤمها ان تمفيك لها يلهيك عن طاعة الله فكيف الوقوع فيها وقال بكر بن عبد الله من أراد ان يستغنى عن الدزيا بالدنيا كان كمطفى النار بالتين وقال بنداراذا رأيت أبناء الدنيايتكلمون فى الزهد فاعلم أنهم فى سخرة الشيطان وقال أيضامن أقبل على الدنيا أحرقته نيرانها يعنى الحرص حتى يصير رماداو من أقبل على الآخرة صفته بنيرانها فصار سبيكة ذهب ينتفعبه ومن أقبل على الله عز وجل أحرقتبه نيران التوحيد فصار جوهر الاحد اقمته وقال على كرم اللهوجهه اما الدنياستة أشياء مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومنكوح ومشموم فأشرف المطعومات العسل وهو مذقة ایی ذباب وأشرف المشروبات الماء ويستوى فيه البر والفاجر وأشرف الملبوسات الحريروه ونسم دودة وأشرف المركوبات الفرس وعليه يقتل الرجال وأشرف المفكوحات المرأةوهى مبال فى مبال وان المرأة لتزين أحسن شيء منهاو برادأقج شيء منها وأشرف المشمومات المسلك وهودم *(بيان المواعظ فى ذم الد:ا وصفها)* قال بعضهم يا أيها الناس اعملوا على مهل وكونوا أبى طالب رضى الله عنه حيث قال لعمار بن ياسر وقدرآ، يتنفس بأعمار على ماذا تنفسك ان كان على الا خرة فقدر بحتوان كان على الدنيا فقد خسرت صفقتك فانى قدوجدت لذاتهاسبعة المأكولات والمشروبات والمنكوحات والملبوسات والمشمومات والمسموعات والمبصرات فاما الما كولات فافضلها العسل وهوضعة ذباب وأما المشروبات فافضلها الماء وهو مباح أهون موجود وأعز مفقود وأما المفكومات فيال فى مبال وحسبك أن المرأة تزين أحسن شئ فيها و براد أفج شىء فيها وأما الملبوسات فافضلها الديباج وهو نسج دودة وأما المشهومات فافضلها المسك وهودم فأرة وأما المسموعات فريح هابة فى الهواء وأما المبصرات فيالات صائرات الى الغناء قال الراغب وقدذ كراته تعالى أصل ذلك فى قوله زين للناس حب الشهوات من النساء *(بيان المواعظ فى ذم الدنيا وصفتها)* والبنين الآية فالمشاراليه بحرت الدنيا الى هذه الاشياء السبعة على ماذكره على رضى الله عنه والعشرة على ماذكره غيره وكلا القولين فى التحصيل واحد (فال بعضهم) فى موعظته (يا أيها الناس اعملوا على مهل) أى فى مهلة من عمركم (وكونوا من الله) علارجل(علی رجل) أی خوف منه وللهدرمن قال كن من مواهب ذا الكريم* علاوجل على وجل واعلم بان قضاءه * حتم أجل وله أجل (ولا تغتروا بالامل ونسيان الاجل ولا تر كنوا إلى الدنيا فانم اغدارة) كثيرة الغدر (خداعة) كثيرة الخداع (قد تزخرفت لكم بغرورها وفتنتكم بامانيها وتزينت:خطابهافأصبحت كالعروس المجلية) عند اهداثها لزوجها (العيون اليها ناظرة والقلوب عليها عاكفة) أى مقيمة محبوسة (والنفوس لها عاشقة فكم من عاشق لها قتلت ومطمئن اليهاخذات فانظر واالبها بعين الحقيقة فانها دار كثرن بوائقها) أى دواهيها (وذمها خالقها) فهو أعرف بها منا (جديدها يبلى وملكها يفنى وعزيزها يذل وكثير ها يقل وحيها يموت ونخيرها يفوت) أى لا يستمر (فاستيقظوا من غفلتكم وانتهوا من رقدتكم قبل ان يقال فلان عليل) أى مريض (أومدنف) كمكرم من لازمه الدنف محركة أى المرض وقد دنف كعلم وأدنف وأدنفه المرض (فقيل فهل على الدواء من دليل وهل الى الطبيب من سبيل فيد عى لك الاطباء ولا يرجى لك الشفاء ثم يقال فلان أوصى) بكذا وكذا (ولماله أحصى) أى ضبط (ثم يقال قد ثقل لسانه فما يكلم اخوانه ولا يعرف جيرانه وعرق عند ذلك جبينك وتتابع أنينك) وهو صوت المريض وتتابعه تعاقبه (وثبت يقينك وطمحت جفونك وصدقت ظنونك والجلج لسانك وبكى اخوانك وقيل له هذا ابنك فلان وهذا أخوك فلات منعت الكلام فلا تنطق) لشدة مانزل بك (وختم على اسانك فلا ينطلق ثم حل بك القضاء) المحقوم (وانتزعت نفسك من الاعضاء ثم عرج بها الى السماء فاجتمع عندذلك اخوانك وأحضرت ا كهانك فغسلوك وكفنوك فانقطع عوّادك ) الذين كانوا بعودونك أيام المرض (واستراح حسادك وانصرف أهلك الى مالك وبقيت مرتهنا) أى محموسا (باعمالك) ان خير انغير وان شرافشر وفى كلام على رضى الله عنه فى أثناءخطبته بيناهو يضحك الى الدنيا وتضحك اليه فى ظل عيش غفول اذوطأ الدهر به حسه ونقصت الايام قواه ونظرت اليه الحقوق من كثفنفالطه من لا يعرفه ومحاممنهم ما كان يحده وتولدت فيه فترات على انسى ما كان بصمته ففزع الى ما كان عوده الاطباء من تسكين الحار القار وتحريك البارد بالجارفلم يطفئ ببارد الأنور حرارة ولا حرك بحار الاهم برودة ولا اعتدلبممازج لتلك الطبائع الاأمد منها كل ذات داء حتى فتر معلله وزهد ممرضه وتعاياً أهله بصفة دائه وخرسوا عن جواب السائلين عنه وتنازع دونه شيحاخير يكتمونه فقائل هو لمابه وممن لهم اياب عاقبته ومصبراهم على فقره يذكرلهم أسى الماضين من قبله فبينما هو كذلك على جناح من اف الدنيا وترك الاحبة الذعارض (٩٩) من الله على جل ولا تغتروا بالامل ونسبان الاجل ولا تر كنوا الى الدنياظاتم اغدارةخداعة قدتز خرفت لكم بحرورها وفتنتكم بامانها وتزينت خطابها فا صبحت كالعروس المحلية العيون الهاناظرة والقلوب عليها عاكفة والنفوس لها عاشقة فكم من عاشق لهاقتلت ومطمئن اليها خذلت فانظر وااليها بعين الحقيقة فانها دار كثير بوائقها وذمها خالقها جدیدھایلی وملكها يفنى وعزيزها يذل وكثير هايقل وحبها يموت وخيرها يفون فاستيقظوا رحمكم الله من غفلتكم وانتهوا من رقدتكم قبل أن يقال فلان عليل أومدنف ثقيل فهل على الدواء من دليل أوهل الى الطبيب من سبيل فتدعى لك الأطباء ولا يرجى لك الشفاء ثم يقال فلان أوصى ولماله أحصى ثم يقال قد ثقل لسانه فمايكلم اخوانه ولا يعرف جيرانه وعرف عند ذلك جبينك وتتابع أنبتك وثبت يقدمك وطعمت جفونك وصدقت ظنونك وتلجلج لسانك وبكى اخواتك وقيل لك هذا ابنك فلان وهذا أخوك فلان ومنعت من الكلام فلا تنطق ونختم على لسانك فـ لا ينطلق ثم حل بك القضاء وانتزعت نفسك من الاعضاء ثم عرج بها إلى السماء فاجتمع عند ذلك اخوانك وأحضرت أكفانك فغسلوك وكفنوك فانقطع عوّادك واستراح حسادك وانصرف أهلك الى مالك وبقيت مهنتهنا باعمالك وقال بعضهم لبعض الملوك ان أحق الناس بدم الدنيا ولاها من بسط له فيها وأعطى حاجته منها لانه يتوقع آفة تعد و على ماله فتجتاحه أو على جمعه فتفرقه أو تأتى سلطانه فتهدمه من القواعد أو تدب إلى جسمه فتسفة، أو تفجعه بشيء هو منين به بين أحبابه فالدنيا أحق بالذم هى الآخذة ما تعطى الراجعة فيما تهب بيناهى تضحك صاحبها اذ أضحكت منه غير هوبيناهى تبكى له اذاً بكت عليه وبيناهى تبسط كفه بالاعطاء اذ بطتها بالاسترداد فتعقد التاج على رأس صاحبها اليوم وتعفره بالتراب غداسواء عليها ذهاب ماذهب وبقاء ما بقى تجد فى الباقى من الذاهب خلفا وترضى بكل من كل بدلا (١٠٠) وكتب الحسن البصرى إلى عمر بن عبد العزيز أما بعدقات الدنيادار ظعن ليست بداراقامة وانما أنزل آدم عليه السلام (وقال بعضهم لبعض الملولم ان أحق الناس بذم الدنيا وقلاها) أى بغضها (من بسط له فيها وأعطى حاجته منها لانه يتوقع آفة تعدو على ماله فتجتاحه) أى تستأصله بالهلاك (أو على جمعه فتفرقه أو تأتى سلطانه فتهدمع من القواعد) فلا يثبت له سلطانه (أوتدب إلى جنبه فتسةمه) أى تمرضه (أو تفجعه بشئ هوضنين به) أى بخيل (من أحبابه فالدنيا أحق بالذم هى الآخذة ما تعطى الراجعة فيما تهب بيناهى تضحك صاحبها اذ أ ضحكت منه غير مو بينا هى تبكى له اذاً بكت عليه وبيناهى تبسط كفه بالاعطاء اذ بسطتها بالاسترداد تعقد التاج على رأس صاحبها اليوم وتعفره فى التراب غدا) أى بعدان تجعله رئيسا مملكا اذا هو معفر تحت التراب سواءعليها ذهاب ماذهب وبقاء ما بقى تجد فى الباقى من الذاهب خلفا وترضى من كل بدلافن هذا وصفه فهو حرى بان يقلى ويذم أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا هكذا (وكتب الحسن) البصري رحمه الله تعالى (الى عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى يعظه فى كتابه حين ولى الخلافة (أما بعد فان الدنيادارظعن) أى سفر (ليست بدار اقامة وانما أنزل آدم عليه السلام اليها عقوبة) لماصدر منه (من مخالفة الامر) وفى الحلية فى ترجمة الفضل قال ليست الداردار اقامة وانما أهبط آدم اليها عقوبة ألاترى كيف يرويها عنه ويمررها عليه (فاحذرها يا أمير المؤمنين فان الزاد منها تركها والغنى منها فقرها لهافى كل حين قتيل بذل من أعزها وتفقر من جمعهاهى كالسم يأكله من لا يعرفه وهو حتفة) أى موته (فكن فيها كالمداوى حراحته يحتمى قليلا مخافة ما يكره طويلاويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء فا حذر هذه الدار الغدارة الختالة) أى الكثيرة الختل (الخداعة التى قد تزينت بخدعها وفتات بغرورهاوخلت با مالها وتشوّفت الخطابها) وفى نسخة سوفت بخطابها (فأصبحت كالعروس المجلية المزينة فالعيون اليهاناظرة والقلوب عليها والهة والنفوس لها عاشقة وهى لازواجها كلهم قائلة) وفى نسخة قالية اى باغضة (فلا الباقى بالماضى معتبرولا الآخر بالاول مزدجر ولا العارف بالله عز وجل حين أخبرهعنها مذكر فعاشق لها قدظفر منها بحاجة فاغتر وطفى ونسى المعاد فشغل فيها عن اللّه حتى زلت قدمه فعظمت ندامته وكثرت حسرته واجتمعت عليه سكرات الموت بالمه وحسرات الفوت بغصته ومن راغب فيها لم يدرك منها ما طلب ولم يروح نفسهمن التعب تفرج بغير زاد وقدم على غير مهاد فاحذرها يا أمير المؤمنين وكن أسر ما تكون فيها أحذرما تكون لها فإن صاحب الدنيا كما اطمأن فيها الى سرور أ شخصته الى مكروه) أى أصدرته ورفعته (السارفى أهلها غار) أى مغرور (والنافع فيها غداضار وقد وصل الرخاء منها بالجلاء وجعل البقاء فيها الى فضاء فسرورها مشوب) أى مخلوط (بالآخران لا يرجع منها ماولى وأدبر ولا يدرى ماهو آنْ فينتظر أمانيها كاذبة وآمالها باطلة وصفوها كدر وعيشها نكد وابن آدم فيها على خطر ومن البلاء على حذر فلو كان الخالق) تعالى (لم يخبر عنهاخبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت الدنيا قدا يقظت الغائم ونبهت الغافل فكيف وقدجاء من الله عز وجل عنها زاجروفيها واعظا فمالها عند الله قدر) أى قيمة من الجنسة البهاء قوبة فاحذرها يا أميرالمؤمنين فان الزادمنهاتر كهاوالغنى منها فقرها لها فى كل حين قتيل تذل من أعزها وتفقرمن جمعها هى كالسم يأكله من لابعرفە وفیەحتفە فکن فنها كالمداوى حراحد يحمى قليلا مخافة ما يكره طويلا ويصبر على شدة الدواء مخافة طول الداء فاحذر هذه الدار الغدارة الخدالة الخداعة التى قدتزينت يخدعها وفتنت بغرورها وحلت با مالهاو ... وفت بخطابه افأصبحت كالعروس المجلية العيون اليها ناظرة والقلوب عليها والهة والنفوس لها عاشقة وهى لازواجها كلهم قالية فلا الباقى بالماضى معتبرولا الآخر بالاول من دجر ولا العارف بالله عز وجل خين أخبره عنها مدكر فعاشق لها قد ظفرمنها بحاجته فاغتر وطفى ونسى المعاد فشغل فيهالبه حتى زلت به (وما قدمه فعظ مت تدامته وكثرت حسرته واجتمعت عليه سكرات الموت وتألمه وحسرات الفوت بغصته وراغب فيها لم يدرل منها ما طلب ولم ير قّح نفسه من التعب :فرج بغير زاد وقدم على غير هادفا حذرها يا أمير المؤمنين وكن أسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها فات صاحب الدنيا كما اطمأن منها الى- رور أشخصته الى مكر وه المسارفى أهلها غار و النافع فيها غدارضا وقد وصل الرخاء منها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى فناء فسرورها مشوب بالاخران لا يرجعمنها ماولى وأدبر ولا يدرى ماهوآت فينتظر أمانيها كاذبة وآمالها باطلة وصفوها كدر وعيشها نكد وا بن آدم فيها على خطران عقل وتارة) ومن النعماء على خطر ومن البلاء على حذر فلو كان الخالق لم يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت الدنياقدا يقظت النائم ونبهت الغافل فكيف وقد جاء من الله عز وجل عنها زا جروفيها واعظ فالها عند اللهجل ثناؤه قدر