النص المفهرس

صفحات 41-60

وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمافتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادئى الباب فقال
(٤١)
ما تقولون وماتظنون فقالوانقول أخ وابن عم حليم رحيم قالواذلك ثلاثا
فقال صلى الله عليه وسلم أقول كما
قال يوسف لا تثريب عليكم
اليوم يغفر الله لكم وهو
إرواه أبو سعد أحمد بن ابراهيم المقرى فى كتاب التبصرة والتذكرة بلفظ ينادى مناد من بطنان العرش
يوم القيامة ياأمة محمدات اللّه تعالى يقول ما كان لى قبلكم وهبته لكم وبقيت التبعات فتواهبوها
وأدخلوا الجنة برحتى وإسناده ضعيف ورواه الطبرانى فى الأوسط بلفظ ينادى مناديا أهل الجمع تناركوا
المظالم بينكم وتوابكم على وله من حديث أم هانى ينادي مناديا أهل التوحيد لبعض بعضكم عن بعض
وعلىّ الثواب وهو ضعيف أيضاً (وعن أبى هريرة) رضى الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
فتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فاخذ بعضادتى الباب فقال ماتقولون وما تظنون
فقالوا نقول أخ وابن عم حليم رحيم قالواذلك ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول كماقال يوسف
لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال فرجوا كانما نشر وامن القبورفدخلوافى
الا سلام) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب العفو وفى ذم الغضب ومن طريقه رواه ابن الجوزى فى الوفاء
وفيه ضعف قاله العراقى قلت ورواه بهذا السياق البيهقى فى دلائل النبوة (وعن سهيل بن عمرو) بن عبد
شمس بن عبدود العامرفى أحد اشراف قريش وخطبائهم وكان أعلم الشفة وهو الذى تولى أمر الصلح
بالحديدية وكلامه ومراجعته النبي صلى الله عليه وسلم فى ذلك فى الصمعين وغير همامات بالشام فى طاعون
عمواس (قال لماقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وضع يديه على بابى الكعبة والناس حوله فقال
لا اله الا الله وحده لاشر يلاله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم قال يا معشر قريش
ما تظنون وماتقولون قال سهيل قلت يارسول الله نقول خيراونظن خيرا أخ كريم وقد قدرت فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول كماقال أخى يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) قال العراقى
لم أجده قلت بل رواه أحمدبن زنجويه فى كتاب الاموال من طريق ابن أبى حسين قال لما فتح رسول الله
صلى الله عليه وسلم مكة دخل البيت ثم خرج فوضع يده على بعضادتى الباب فقال ماذا تقولون فقال سهيل
ابن عمرو نقول خيرا وننطق خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فقال أقول كماقال أخى يوسف
لا تتريب عليكم وفى الباب عبد اله بن عمرو وابن عباس أما حديث ابن عمر وفقد أخرجه أبو الشيخ
الاصبهانى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة التفت
الى الناس فقال ماتقولون وما تظنون فقالوا ابن عم كريم فقال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وأما
حديث ابن عباس فأخرجه ابن مردويه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة صعد المنبر
حمدالله وأثنى عليه ثم قال يا أهل مكة ماذا تظنون ماذا تقولون قالوا نظن خيرا ونقول خيرافى ابن عم
كريم قد قدرت قال فانى أقول كماقال أخى يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين
والتغريب هو التعبير (وعن أنس) رضى الله عنه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقف
العبادنادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة قيل من ذا الذى أحره على الله قال العافون عن
الناس فقام كذا وكذا ألفافدخلوها بغير حساب) قال العراقى رواه الطبرانى فى مكارم الاخلاق وفيه
الفضل بن بشارولا يتابع على ذلك حديثه اهـ قلت وروى ابن عساكر من حديث على نادى مناد
يوم القيامة من بطنان العرش الافليقم من كان أجره على الله فلا يقوم الامن عفاعن أخيه (وقال
ابن مسعود) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغى لوإلى أمران يؤتى بحد) من
حدود الله تعالى (الاقامه واللّه عفو يحب العفو ثم قرأ وليعفوا وليصفحوا) قال العراقى رواه أحمد
والحاكم وصححه وتقدم فى آداب الصحبة (وقال جابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنه (فال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث) أى ثلاث خصال (من جاء بهن مع الايمان دخل من أى أبواب
أرحم الراحين قال فرجوا
كانمانشروا من القبور
فدخلوا فى الإسلام وعن
سهيل بن عمر وقال لماقدم
رسول الله صلى الله عليه
وسلم مكة وضع يديه على
باب الكعبة والناس حوله
فقال لا اله الاالله وحده
لاشريكله صدق وعده
ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده ثم قال يا معشر قريش:
ماتقولون وماتظنون قال
قلت يارسول الله نقول خيرا
ونظن خيرا أخ كريم وابن
عم رحيم وقد قدرت فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أقولكماقال أخریوسف
لا تثريب عليكم اليوم يغفر
الله لكم وعن أنس قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا وقف العباد نادى مناد
ايقم من أجره على الله
فليدخل الجنة قبل ومن ذا
الذىلهعلىالله أحر قال
العافون عن الناس فيقوم
كذا وكذا ألفافيدخلونها
بغير حساب وقال ابن مسعود
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا ينبغى أو إلى أمس أن
يؤتى بحد الاأقامه والله
عفويجب العطويثم قرأ
وليعفوا وليصفحوا الآية
وقال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٦ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
ثلاث من جاء به ن مع إيمان دخل من أى أبواب

الجنة شاءوز وج من الحور العين حيث شاء من أدى دينأخفيا وقرأفى دمركل صلاة قل هوالله أحد عشر مرات وعفا عن قائله قال أبو بكر أو
احداهن يارسول اللّه قال أواحداهن (٤٢) (الآثار) قال إبراهيم التيمي ان الرجل ليظلنى فارحة وهذا احسان وراء الغولانه يشتغل
قلبه بتعرضه لمعصية الله تعالى
الجنة شاء) أى يخير فى دخول أيهاشاء (وزوج) بالبناء للمفعول أى زوجه اللّه (من الحور العين) فى
الجنة (حيث شاء من أدى دينا خفيا) الى مستحقه بات لم يكن عالمايه كان ورثه من أبيه ولم يشعر به
(وقرأفى دبركل صلاة) مكتوبة من الخمس كمافى رواية (قل هو الله أحد) أى سورتها (عشر مرات وعها
عن قاتله) بان ضربه ضربا قاتلا فعفا عنه قبل موته قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط وفى الدعاء
بسند ضعيف اهـ قات ورواه أيضا أبو يعلى فى مسنده وابن السنى فى عمل اليوم والليلة وأبو نعيم فى
الحلية فى ترجمة بشر بن منصوركلهم من طريق عمر بن نبهان عن أبى راشدٍ عن جابر عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم وعمر بن نبهات ضعيف جدا وقيل متروك وعند أبي يعلى زيادة فى آخر الحديث (فقال أبو بكر
أواحداهن يارسول الله قال أواحداهن) وروى ابن عسا كر من حديث ابن عباس بلفظ ثلاث من كن
فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء رجل ائتمن على امانة فاداها مخافة الله عز وجل
ورجل خلى عن قاتله ورجل قرأ فى دبر كل صلاة قل هو الله أحد عشر مرات وا سناده ضعيف أيضاً
*(الآنار)* (قال إبراهيم) بن يزيد (التيمى) الكوفى (ان الرجل ليظلمنى فارحه) أخرجه ابن أبى
الدنيافى كتاب العقو (وهذا أحسان وراء العفولانه يشتغل قلبه بتعرضه لمعصية الله تعالى بالظلم وانه
يطالب يوم القيامة فلا يكون له جواب) فهذا سبب رحته عليه (وقال بعضهم اذا أراد الله أن يتحف
عبداقيض له) أى ساط عليه (من يظلمه) أخرجه ابن أبى الدنيا أى فإذا ظلمه وصبر على مالمته ولم ينتصر منه
كان سيبالمزيد الاجورله (ودخل رجل على عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (فعل بشكواليه
رجلا) قد (طله ويقع فيه) أى يتكلم فيه بالسوء (فقال له عمرانك أن تلقى الله ومظلمتك كماهى)
باقية (خيرلك من أن تلقاه وقد اقتصصتها) أى أخذت اقتصاصها أخرجه أبو نعيم فى الحلية (وقلل
يزيد بن ميسرة) الحضرمى أخو عبد الرحمن (ان ظللت تدعوعلى من ظلك فان الله يقول إن آخريدعو
عليك انك ظلمته فإن شئت استجبنالك وأجينا عليك وان شئتما أخرتكم الى يوم القيامة وليسعكهاعنوى)
أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العذو (وقال مسلم بن يسار) البصرى نزيل مكة أبو عبد الله الفقيه ثقة
عابدمات سنة مائة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه (لرجل دعاعلى ظاله كل الظالم الى ظلمه فانه
أسرع عليه من دعائك الا أن يتداركه بعمل) صالح (وقن أن لا يفعل) فيكون هلا كه منه أخرجه ابن
أبى الدنيا (وعن ابن عمر عن أبى بكر) رضى الله عنهما (انه قال بلغناات اللّه تعالى يأمر مناديا يوم
القيامة فينادى من كان له عند الله شئ فليقم في قوم أهل العفو فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن
الناس هكذا أخرجه ابن أبى الدنياوهذاله حكم المرفوع فإن الحسابى اذا قال بلغنا فانما يعنى به عن النبى
صلى الله عليه وسلم وفى الأحاديث المرفوعة منماتقدم بعضها يشهد لهذا الأمر (وقال هشام بن محمد) بن
السائب الكلبى أبو المنذر قال الذهبى فى الضعفاء قال الدار قطنى وغيره متروك (أتى النعمان بن المنذر)
الغسانى من بنى ماء السماء (بر جلين أحدهماقد أذنب ذنباعظيما فعفاعنه والا خرأذنب ذنباصغيرا
فعاقبه وقال
بالظلم و انه یطالب يوم
القيامة فلا يكون له جواب
وقال بعضهم إذا أراد اللهان
يتحف عبدا قيض له من يظلمه
ودخل رجل علیعمربن
عبد العزيز رحمه الله فجعل
بشكواليه رجلاظلمه
ويقع فيه فقالله عمرانك
أن تلقى الله ومظلتلك كما
هى خير لك من أن تلقاه
رقـ اقتصصتهاوقال مزیدین
ميسرةان ظللت تدعوعلى
من ظام فان الله تعالى يقول
ان آخر يدعو عليك بانك
ظلمته فان شئت استجينالك
وأجبناعليكوان شئت
أخرة كمالى يوم القيامة
فیسعکاءفوی وقالمسلم
ابن يسار الرجل دعا على ظالمه
كل الظالم إلى ظلبه فانه
أسرع اليه من دعائك عليه
الاأنيتدار كه بعمل وقمن
أن لا يفعل وعن ابن عمر
عن أبى بكر أنه قال بلغناأن
الله تعالى يأمر مناد يايوم
القيامة ڤينادى من كان له
عندالمه شئ فليقم فيقوم
أهل العفوفيكافئهم الله
تعفو الملوك عن العظيم من الذنوب بفضلها * ولقد تعاقب فى اليسر ولیس ذاك نجهلها
الاليعرف حلها * ويخاف شدة تكلها
ما كان من عفوهم عن
الناس وعن هشام بن محمد
أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب العفو (وعن مبارك بن فضالة) المصرى صدوق يدلس ر وى البخارى
تعليقا وأبوداود والترمذى وابن ماجه (قال أوفدنى) أى أقدمنى (سواد بن عبدالله) بن قدامة التميمى
البزى البصرى قاضى البصرة صدوق محمود السيرة تكلم فيه الثورى لدخوله فى القضاء وحفيده سوار
قال أتى النعمان بن المنذر
برجلين قد أذنب أحدهما
ذنبا عظيما فعفاعنه
والآخرأذنبذنباحفيها
فعاقبه وقال تعفو الملوك عن العظيم من الذنوب بفضلها ولقد تعاقب فى الإست بروليس ذاك الجهلها
الاليعرف حلها ويخاف شدة دخلها وعن مبارك بن فضالة فال وفد سوار ين عبدالله
ابن

فى وفد من أهل البصرة إلى أبى جعفر قال فكنت عند،اذ أتى رجل فأمر بقتله فقلت يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر فقلت يا أمير
المؤمنين ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسن قال وماهوقلت سمعته يقول إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس فى صعيد
انته يدفليقم فلاية وم الأمن عفافقال والله
(٤٣)
واحد حيث يسمعهم الداعى ويؤخذهم البصر فيقوم مناد فينادى من له عند
لقد سمعتة من الحسن
فقلت والله استمعته منه فقال
ابن عبد الله بن سوار قاضى الرصافة ثقة روى له أبو داود والترمذى والنسائى (فى وفد) أى جماعة
(من أهل البصرة الى أبى جعفر) عبد الله العباسى (فكنت عنده اذأتى برجل فامر بقتله فقلت يقتل
رجل من المسلمين وأنا حاضر فقلت ياأميرا اؤمنين الاأحدثك حديثا سمعته من الحسن) يعنى البصرى
(قال وما هو قال سمعته يقول اذا كان يوم القيامة جمع الله الناس فى صعيد واحد حيث يسمعهم الداعى
وينفذهم البصر فيقوم مناد فيقول مرله عندالله تعالى يد فليقم فلا يقوم الامن عنا) عن أخيه فى
مظلمة (فقال والله لسمعته من الحسن فقلت والله لسمعته منه فقال خاما عنه) وفى نسخة خليناعنه
أخرجهابن أبى الدنيافى كتاب العضو (وقال معادية) رحم الله تعالى (عليكم بالحلم والاحتمال) أى
احتمال الاذى (حتى تمكنكم الفرصة فإذا أمكنتكم) الفرصة وقدرتم على الانتقام (ذ. ليكم بالصفح
والافضال) أخرجهابن أبى الدنيافى كتاب العفو (روى ان راهبا) من عباد بنى اسرائيل (دخل على
هشام بن عبد الملك) بن مروان أيامٍ خلافته (فقال الراهب أرأيت ذا القرنين) المذ كورقصته فى
القرآن (كان نبيا فقال لا) لم يكن نبيا (ولكنه) كان رجلاصاء1 (انما أعطى ما أععلى بأربع خصال
كن فيه كان اذا قدرعنا) ولم ينتقم لغضبه (وإذا وعد) أحدابشئ (وفى) بماوعده (واذا حدث صدق)
---- -----
فى حديثه ولم يكذب (ولا يجمع شغل اليوم لغد) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العفو (وقال بعضهم
ليس الحليم من ظلم فعفا حتى اذا) أمكنته الفرصة و(قدر) عليه (انتقم) منه (ولكن الحليم من ظلم
فلم ثم قدرفعفا) عنه أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العفو (وقال زياد بن عبدالله) النميرى البصرى
روى له الترمذى وقدضعف (القدرة تذهب الحفيظة يعنى الحقد والغضب) وهواسم من أحفظه اذا
اغضبه بعنى اذا قدر على من أغضيه وتمكن من الانتقام منه يتراجع فلا يبقى معه حقد فى قلبه ويميل الى
العفو والصفح والمعنى من شأن القدرة أن يكون كذلك والافكم من قادر على الشمكن يبادر الى الانتقام ولا
يعنو (وأتى هشام) بن عبد الملك (برجل بلغه عنه أمر) كرهه (فلما أقيم بين يديه جعل يتكام بحجيته)
ويبرئ نفسه (فقال له هشام وتتكام أيضا) أى مع جنايتك (فقال الرجل يا أمير المؤمنين قال الله تعالى وم
محمد: عند مبينك
تأتى كل نفس تجادل عن نفسها أفتجادل الله ولا تتكلم بين يديك فقال هشام إلى ويحك تكلم) أخرجهابن
أبى الدنيا فى كتاب العفو (وروى ان-ارقادخل خباء عماربن ياسر) رضى الله عنه يسرق منه شيء وذلك
(بصفين) وكان مع على رضى الله عنه فأخذ السارق (فقيل له اقطعه) أى اقطع يده (فانه من أعدائناقال
بل استر عليه لعل الله يستر علينا يوم القيامة) فان من ستر على مؤمن فى الدنيا سترانته عليه فى الآخرة وانمالم
يقم عمار عليه الحد لكونه لم يتحقق منه سرقة وانما كان قصده ان يسرق ففى مثل هذا العفو والستر حسن
أوانه خاف أن يكون فى اقامة الحد عليه منتصر النفس، لاسيما وقد قالواانه من أعدائنا (وجلس "بن مسعود)
رضى الله عنه (فى السوق يبتاع) أى يشترى (متاعافا بتاع) أى اشترى (متاعاثم طلب الدراهم وكانت فى
عمامته) أى مصرورة (فوجدها قد حلت) واختلست الدراهم (فقال قد جلست وانه المحى فعلوا يدعون
على من أخذها وية ولون اللهم اقطع يد السارق الذى أخذها اللهم افعل به كذا فقال عبدالله) رضى الله عنه
(اللهمان كان جلته على أخذها حاجة) اضطرته (فبارلله فيها وان كان حملته جراءة على الذنب) أى
من غير حاجة ليها (فاجعله آخر عقوبة) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العفو (وقال الفضيل) بن
حلمنا عنه وقال معاوية
عليكم بالحسلم والاحتمال
حتى كنكم الفرصة فإذا
أمكنتكم فعليكم بالصفح
والافضال وروى أن راهبا
دل على هشام بن عبد الله
فقال الراهب أرأيت ذا
القرنين أ كان نبيافقال لا
ولكنه انما أعطى ما أعطى
بأربعخصال کنقيهكان
اذا قدرعلها وإذا وعد وفى
وإذا حدث صدق ولا يجمع
شغل اليوم لغد وقال
بعضهم ليس الحليم من ظلم
فلم حتى اذا قدر انتقم
ولكن الحليم من ظلم حلم
حتى اذاقدرعماوقالزياد
القدرة تذهب الحفيظة
يعنى الحقد والغضب وأتى
هشام برجل بلغه عنه أمر
فلما أقيم بين يديه جعل
يتكلم بحمتهفقالله هشام
وتتكلم أيضا فقال الرجل
ياأمير المؤمنين قال الله
عزوجل يوم تأتى كل نفس
تجادل عن نفسها أفتجادل
الله تعالى ولانتكلم بين
يديك كلا ما قال هشام بلى
ويحكتكلموروى ان
سارقادخل خباء عمارين
يا سر بصفين فقيل له اقطعه فانه من أعدائنا فقال بل أسترعاء، لعل الله يسترعلى يوم القيامة وجلس ابن مسعود فى السوق يبتاع طعاما
فابتاع ثم طلب الدراهم وكانت فى عمامته فو جدها قد حلت فقال لقد جلست وائه المعى فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون اللهم
"اقطع يدالسارق الذى أخذها اللهم افعل به كذا فقال عبدالله اللهم ان كان حله على أنوذ ها باجة فبارك له فيها وان كان حلته جراءةعلى
الذنب فاجعله آخرذ نوجه وقال الفضيل

مارأيت أزهدمن رجل
من أهل خراسان جلس
الى فى المسجد الحرام ثم قام
يطوف فسرقت دنانير
كانت معه فجعل يبكى فقات
أعلى الدنانير تبسكر فقال
لا ولكن مثلتنى واياهبين
يدى اللهعزوجل فأشرف
عقلى على ادماض جمته
فیکائی رحمةله وقال مالك
ابن دينار أتينا منزل الحكم
ابن أبوب املا وهـ و على
البصرة أمير وجاء الحسن
وهو خائف فدخلنا معه عليه
فا كامع الحسن الامتزلة
الفراريج فذكر الحسن
قصة يوسف عليه السلام
وما صنع به اخوته من بيعهم
اياه وطرحهم له فى الجب
فقال باعوا أخاهم وأخرنوا
أباهم وذكرمالقى من كيد
النساء ومن الحبس ثم قال
أيها الأمير ماذا صنع الله به
أداله منهم ورفع ذكرهوأ على
كمته وجعله على خزائن
الارض فماذا صنع حسين
أكمل له أمره وجمع له أهله
قال لاتثريب عليكم اليوم
يغفر الله لكموهو أرحم
الراحمين بعرض للحكم بالعفو
عن أصحابه قال الحكم وأنا
أقول لا تثريب عليكم اليوم
ولو لم أجد الاثوبى هذا
اوار يتكم تحته وكتب ابن
المقفع الى صــديق له يسأله
العفو عن بعض اخوانه فلان
هارب من زلتد الى عفوك
لائذمنك بك واعلم انه لن
١٤
عياض رحمه الله تعالى (مارأيت أزهد من رجل من أهل خراسان جاس الى فى المسجد الحرام ثم قام
ليعطوف فسرقت دنانير كانت معه فجعل يبكى فقات) له (اعلى) ذهاب (الدنانير تبكى قال لا ولكن مثلتنى
وإياه بين يدى اللّه) أى مثلت نفسي واياه (فاشرف عقلى على ادحاض مجته) أى بطلانها (فيكائى رحمة له)
حيث لا يجدجوا باخاص به بين يدى الله فالنظر فى هذا غاية الزهد فى الدنيا حيث لم تخطر الدنانير في البال مع
كمال احتياجه اليها وزهد عنها أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب العفو وأبو نعيم في الحلية (وقال مالك بن دينار) أبو
يحي البصرى العابد رحمه الله تعالى (أتينا منزل الحكم بن أيوب) بن يحي بن الحكم بن أبى عقيل بن مسعود
الثقفى ابن عم الحجاج بن يوسف بن الحكم (وهو على البصرة) والباعليها وقد ذكر الذهبي فى ذيل الضعفاء
الحكم ين أبوب هذا وقال هوابن عم الحجاج روى عن أبى هريرة مجهول (ليلا) أى أتيناه بالليل (وجاء
الحسن وه وخائف) وذلك لان أهل البصرة كانواقد خلعوا بيعة عبد الذلك وأنكر واتولية الحجاج عليهم
وبايعواعبد الرحمن بن الاشعث وفيهم القراء والمشيخة وانضم اليهم قراء الكوفة وكان الحجاج قد عاملهم
بالظلم وعذبهم فى أخذ الخراج أشد العذاب وكان ممن بايعه من القراء عقبة بن عامر الكوفى ومن معه
وميمون بن أبى شبيب وماهان الاعور القاضى وعبد الرحمن بن أبي ليلى والفضل بن مروان وأبو البحترى
الطائى وسعيد بن جبيروعامر الشعبي وسفيان بن سلمة وابرهيم التيمى وابراهيم النخعى وجبلة بن وحرو جابر
الجعفى والمعرور بن مؤيد وحمزة بن المغيرة بن شعبة وسمة بن كهيل ومعبد الجهينى وأبوب بن القرية فاء
الحجماح بعساكروأ مده عبد الملك بأهل الشام وحاصر البصرة مدة حتى ملكها وهرب ابن الاشعث فقتل من
قتل من القراء فى الحرب وهرب الباقون ولا يزالون يتتبعون ويؤخذون الى ان كان آخر من أخذ منهم
سعيد بن جبير وماهان الاعو رفقتلافهذا كان سبب خوف الحسن (فدخلنا عليه مع الحسن فما كامعه الا
بمنزلة الفراريج) وهى صغار الدجاج (فذكر الحسن) للامير (قصة يوسف) عليه السلام (وما صنع به
اخوته من بيعهم اياه وطرحهم له فى الجب فقال باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم وذكر مالقى) يوسف عليه
السلام (من كيد النساء ومن الحبس) مماه ومذكور فى القرآن (ثم قال يا أيها الأمير ماذا صنع الله به اداله
منهم ورفع ذكره وأعلى كمته وجعله) أمينا (على خزائن الأرض فماذا صنع حين أكمل له أمره وجمع له
أهله) وحضروا بين يديه (قال لهم لا تتريب عليكم اليوم يغفر الله لكم بعرض) الحسن (للحكم بالعفوعن
أصحابه) من القراءاذ كان فيهم من مالاً مع ابن الأشعث (قال الحكم وأنا أقول لا تثريب عليكم فيغفر الله
١-كم ولولم أجد الأتوبي لسترتكم به) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العهو (وكتب ابن المقفع) تقدم ذكره
وكان أحد البلغاء (الى صديق له يسأله العفو عن اخوانه) ما لفظه (فلان هارب من زلته إلى عفو
لا ئذمنك بك واعلم انه لن يزداد الذنب عظما الا ازداد العض وفضلا) أخرجهابن أبى الدنيافى كتاب العفو (وأتى
عبد الملك بن مروان باسارى ابن الأشعث) وهو عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الاشعث بن قيس بن معدى
کرب الكندى جده الاشعث صحابى وكأن مع على رضى الله عنه فى حروبه زوجه أبو بكر رضى الله عنه
أخته أم فروة بنت أبى قصافة فولد له منها محمد يكنى أبا القاسم وهو تابعى ثقة حديثه فى السفن مات سنة
سبعوستینوولدهقيس بن محمد کوفیمقبولرویله أبوداودوولد.عبدالرحن کوفی مجهولالحالر وىمه
أبوداودوهو صاحب الواقعة ويعرف بابن الاشعث نسبة الى جده الاعلى ومختصر خبره ان الحجاج بن يوسف
كان قد أرسل ابن الاشعث الى بلاد الترك فا وغل فيها وفتح حصونها فبلغ اليه عن الحجاج ما بسوءه نفاع
طاعته وطاعة عبد الملك ورجع بالعساكرالى العراق وملك البصرة وجمع قراء المصرين فاجتمع له نحو
مائة ألف غير الموالى وجمع الحجاج الجيوش عليه والتقيافى دير الجاجم واستمرت الحرب مائة يوم وذلك
سنة ثلاث وثمانين من الهجرة فانكسر ابن الاشعث وهرب إلى ملك الترك واستجاربه فاجاره فلم يزل الحجماح
يتوعده ويتهدده فامسكه وأهل بيته ووضع السواجير فى أعناقهم وأرسلهم إلى عمارة بن تميم والى سجستان
يزداد الذنب عظما الإازداد العفو فضلا وأتى عبد الملك بن مروان باساوى ابن الاشعث
فالقى

فقال لرجاء بن حيوة مارى قال إن الله تعالى قد أ عطالماتحب من الخاطر فاعط الله ما يجب من (٤٥) العطوفعفاعنهم وروى أن زياد!
فالقى ابن الاشعث نفسه من قصر عال فسات وقتل عمارة جماعة منهم وبعث برؤسهم مع بقية الاسارى الى
الحجاج وبعث بهم الحجاج الى عبد الملك (فقال) عبد الذلك (لرجاء بن حيوة) بن جرول بن الاحتف بن السمط
ابن امرئ القيس الكندى الفلسط فى يكنى أبا المقدام ويقال أبانصر قال ابن سعدثقة فاضل كثير العلم وقال
العلى والنسائى ثقة وقال مسلمة بن عبد الملك هو عمن ينزل به الغيث وينصربه على العدومات سنة اثنتى عشرة
ومائة روى له البخارى تعلية ومسلم والاربعة (ما ترى قال ان ابته قد أعطاك ما تحب من الظفر فاعط الله
ما يحب من العفو فعفا عنهم) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب العة و(وروى ان زيادا) هووالى العراقين
ويعرف بابن أبيهو بامن سمة وابنه عبد الله وهو الذى تولى حرب الحسين رضى الله عنه (أخذرجلامن
الخوارج فافات منه) وهرب (فاخذ)زياد (أخاله فقال ان جئت باخين والاضربت عنقك فقال أرأيت ان
جمنك بكتاب من أمير المؤمنين تخلى سبيلى قال نعم قال فانا آتيك بكتاب من العزيزالحكيم) جل جلاله (وأقيم
عليه شاهدين) عدلين (إبراهيم وموسى عليهما السلام أم لم ينبأ بما فى صحف موسى وابراهيم الذى وفى
ألاتزرواز رة وزرأخرى فقال زياد خلوا سبيله هذا رجل لقن عته) أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب العضو
(وقيل مكتوب فى الانجيل من استغفران ظمه فقد هزم الشيطان) أخرجه ابن أبى الدنيافى كتاب العضو
وما يستحسن امراده هنا ماذكره صاحب خلاصة التواريخ ان المهلب بن أبي صفرة وكان يكنى أباسعيد
بلغه عن رجل شئ كره، فقال له جلساؤه ألا تأمر بقتله فقال ما اعرفنى بدوائه فبعث اليه خمسة آلاف
درهم وتختامن ثياب وطيب ثم دخل المهلب على ابن زياد فلقيه الرجل فقبل يده فقال يدك يدينقى بها الذم
ويكسب بها الحد و يقتل بها العد وفبلغ ابن زيادذلك فقال كان المهلب اعلم بدوائه
* (فضيلة الرفق)*
بالكسرهو حسن الانقياد لما يؤدى إلى الجميل (اعلم) هداك الله (ان الرفق محمود وبضاده العنف
والحدة والعنف نتيجة الغضب والفطاطة) وهى غلظة القلب (والرفق واللين نتجناحسن الخلق
والسلاسة) وهى السهولة (وقد يكون سبب الحدة الغضب) وهو الاكثر (وقد يكون سببه شدة
الحرص واستيلاؤه) على القلب (بحيث يدهش عن التفكر ويمنع من التثبت) فى الامور فالرفق فى
الامورثمرة لا يثمرها الاحسن الخلق ولايحسن الخلق الابضبط قوّة الغضب (وقوّة الشهوة وحفظهما على
حد الاعتدال) من مرتتى التفريط والافراط (ولاجل هذا اثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الرفق وبالغ فيه فقال ياعائشة انه من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة ومن
حرم حفظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة) رواه ابن أبى الدنيافى ذم الغضب والحكيم فى
النوادر وأبو نعيم فى الخلية والخرائطى فى مكارم الاخلاق وابن النجار وقال العراقى رواه أحمد والعقيلى
فى الضعفاء فى ترجمة عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى وضعفه عن القاسم عن عائشة وفى الصحيحين من
حديثها ان الله يحب الرفق فى الامر كلهاهـ قلت رواه عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبي مليكة عن القاسم
ابن محمد عن عائشة وقدرواه من هذا الطريق أيضا العسكرى فى الامثال والقضاعى فى مسند الشهاب وهو
عند العسكرى فقط من حديث ابن أبي مليكة عن عائشة بلا واسطة لكن بلفظ آخر .. أتى ذكره وعند
أحد فى سباق هذا الحديث زيادة فى آخره وهى وصلة رحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار
و يردن فى الاعمار وقدر وى هذا الحديث من غير تلك الزيادة أحمد أيضاوالترمذى وقال حسن صحيح
والطبرانى فى الكبير والقضاعى والبيهقى من حـديث يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبى الدرداء لسكن
بدون قوله الدنياوالآخرة فى الموضعين والحديث الذى عزاء للبخارى ان الله يحب الرفق فى الامر كله
له سبب ذكره البخارى وهوان اليهود لمباقالوا السام عليك قالت بل عليكم السام واللعنة فقال لها صلى
الله عليه وسلم باعائشة ان الله الحديث وقد أخرجه مسلم كذلك فى كتاب الاستئذان وكذلك أحمد
حفظه من خير الدنيا والآ خرة ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حفظه من خير الدنيا والآ خرة
أخذ رجلامن الخوارج
فافلت منه فأخذ أحاله
فقال له ان جئت باخيك
والاضربت عنقك فقال
أرأيت ان جئتكبكابمن
أمير المؤمنين تخلى سبيلى
قال نعم قال فأناا تيك
بكاب من العزيز الحكيم
وأقيم عليه شاهد بن ابراهيم
وموسى ثم تلاأم لم ينبأ بما
فى موف موسى وابراهيم
الذىوفى ألا زروازرة وزر
أخرى فقالزیادخلوا سبيله
هذا رجل قدلفن مجته
وقيل مكتوب فى الانجيل
من استغفر لمن ظله فقد
هزم الشيطان
* (فضيلة الرفق)*
اعلم ان الرفق محمود ويضاده
العنف والحدة والعنف نتيجة
الغضب والفظاظة والرقى
واللين نتيجة حسن الخلق
والسلاسة وقديكون سبب
الحدة الغضب وقد يكون
سبهاشدة الحرص
واستيلائه بحيث يدهش
عن التفكر ويمنع من
التثبت فالرفق فى الامور
ثمرة لا يثمرها الاحسن
الخلق ولا يحسن الخلق الا
بض بط قوة الغضب وقوّة
الشهوةوحظهماعلىحد
الاعتدال ولاجل هذا أثنى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على الرفق وبالغ فيه
فقال ياعائشة انه من أعطى
حظهمن الرفق فقد أعطى

٤٦
حسوقال صلى الله عليه وسلم
إذا أحب الله أهل بيت
أدخل عليهم الرفق
وقال صلى الله عليه وسلم ان
.الله ليعطى على الرفقمالا
يعطى على الحرق واذا
أحب الله عبداً عطاه الرفق
ومامن أهل بيت بحر.ون
الرفق الاحرموامحبة الله
تعالی وقالت عائشة رضى
الله عنها قال النبى صلى الله
عليهوسلمان اللهرفيقيحب
الرفق ويعطى عليه ما لا يعهاى
علی العنف وقالصلى الله
عليه وسلم يا عائشة ارفقى
فات الله اذا أراد بأهل
بيت كرامة دلهم على باب
الرفق وقال صلى الله عليه
وسلم من يحرم الرفق يحرم
الخير كله
والترمذى وابن ماجه وابن حبان كلهم من حديث عائشة ومعنى قوله فى الامر كله أى فى أمر الدين
والدنياحتى فى معاملة المرء مع نفسه ويتأكد ذلك فى معاشرة من لا بد للانسان من معاشرته كزوجة
وخادم وولد (وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا أحب الله أهل بيت ادخل عليهم الرفق) بان يرفق بعضهم ببعض
فيسعد أمرهم قال العراقى رواه أحمد بسند جيد والبيهقى بسندضعيف من حديث عائشة اهـ قلت
ولفظ أحمد اذا أراد الله بأهل بيت خيرا ◌ًدخل عليهم الرفق ورواه العسكرى فى الامثال من طريق ابن
أبي مليكة عن عائشة بهذا اللفظ ورواه كذلك البخارى فى التاريخ والبزار من حديث جابر بسند صحيح
وعند البيهقى من حديث عائشة بسند ضعيف اذا أراد الله بعبيد خيرا رزقهم الرفق فى معاشهم واذا
أراد بهم شرار زقهم الحرق فى معاشهم (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله ليعطى على الرفق مالا يعطى
على الحرف) بالضم اسم من خرف كتعب اذا عمل شيء فلم يرفق فيه فهو أخرى وهى خرقاء (وإذا أحب
الله عبدا أعطاه الرفق) أى فى أمره كاء (وما من أهل بيت يحرمون الرفق الامحبة الله تعالى حرموا)
قال العراقى رواء الطبرانى فى الكبير من حديث جابر باسناد ضعيف اه قلت وروى البزار من حديث
جابربا لالة الثانية منه بلفظ اذا أراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق وكذلك رواه أحد وقد
تقدم قبله (وقال صلى الله عليه وسلم ان اللّه رفيق) أى لطيف بعباده يريد بهم اليسرولا يريدبهم العسر
فيكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم ويلطف بهم ولا يجوزا طلاق الرفق عليه سبحانه اسما لات أسماءه
انما تتاقى من النقل المتواتر ولم يوجد هكذاذكره بعض العلماء والاصل فيه قول القاضى حيث قال
الرفق هو اللطف وأخذ لامر باحسن الوجوه وأيسرها والظاهرانه لا يجوزا طلاقه عليه تعالى اسمالاته
لم يتواتر ولم يستعمل هنا على قصد التسمية وانما أخبر به عنه تمهيدا للحكم الذى بعده اه ولكن قال
النووى الامح جواز تسميته تعالى رفيقا وغيره مما يثبت بخبر الواحد (يحب الرفق) بالكسر أى لين
الجانب بالقول والفعل والاخذ بالاسهم، أى يحب أن يرفق بعضهم ببعض وزعم ان المراد يحب أن يرفق
بعباده لا يلاثم سياق المصنف وهو قوله (ويعطى عليه) فى الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل
المقاصد فى العقبى من الثواب الجزيل (مالا يعطى على العنف) بالضم الشدة والمشقة نبه به على وطاءة
الاخلاق وحسن المعاملة وكال المجاملة ووصف الله تعالى بالرفيق ارشاداوحثالناعلى الرفق فى كل أمر
فهو خارج مخرج الاخبار لا التسمية كماتقرر قال العراقى رواه مسلم من حديث عائشة قلت ولكن بزيادة
فى أوله ياعائشة وفىآخره وما لا يعطى على ماسواه وأخرجه من غيرتلك الزيادة البخارى فى كتاب الادب
المفرد وأبوداود من حديث عبدالله بن مغفل وابن ماجه وابن حبان من حديث أبى هريرة وأحمد
والبيهقى من حديث على والطبرانى فى الكبير من حديث أبى امامة والبزار من حديث أنس ففى حديث
على أبو خليفة لم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات وحديث أبى أمامة فيه صدقة السمين صدقه الجمهور
ووثقه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات وحديث أننس رواه البزار باسنادين رجال أحد همائقات وفى بعضهم
خلاف وروى البيهقى فى مناقب الشافعى قالرآ نى أبى وأنا أجمل فى بعض الامر فقال يابنى رفقارفقا
فان العملة تنقص الاعمال وبالرفق تدرك الآمال وقد سمعت عروة يقول سمعت أباهريرة رفعه ان الله
يحب الرفق ويعطى عليه مالا يعطى على العنف (وقال صلى الله عليه وسلم يا عائشة ارفقى فان الله اذا أراد
باهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق) رواهابن أبى الدنيا فى ذم الغضب عن عطاء بن يسار مر سلا وقال
العراقی رواء أحمد من حديث عائشة وفيه انقطاع وصله أبوداود مقتصرا على قوله ياعائشة ارفقى (وقال
صلى الله عليه وسلم من يحرم) من الحرمان وهو متعد الى مندولين الاول الضمير العائد الى من والثانى
(الرفق) وال فيه لتعريف الحقيقة (يحرم الخير كله) بالبناء للمجهول أى صارمحرومامن الخير ولامه
لمعهد الذحنى وهو الخير الحاصل من الرفق قال العرقى رواه مسلم من حديث جر بردون قوله كله فهى
١
عند

٤٧
عند أبى داود اهـ قلت ورواه أيضا الطيالسى وأحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وهو عند
العسكرى فى الامثال من طريق عبد الرحمن بن هلال عن جر يركلفظ أبى داود ورواه الطبرانى فى
الكبير فى أثناء حديث ومن يحرم الرفق يحرم الخير ور واه مسلم باسناد آخر بلفظ من حرم الرفق حرم
الخير (وقال صلى الله عليه وسلم أبماوال ولى) على قوم (فلات) لهم أى لا طفهم بالقول والفعل (ورفق)
بهم وساسهم بلطف (رفق الله به يوم القيامة). فى الحساب والعقاب ومن عومل بالرفق فى ذلك المقام فهو
من السعداء بلا كلام رواه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب من حديث عائشة وقال العراقى رواه مسلم من
حديث عائشة فى حديث فيه ومن ولى من أمر أمتى شيا فرفق بهم فارفق به قلت وروى ابن أبى الدنيا أيضا
فى ذم الغضب من حديثها ن رفق بامتى رفق الله به ومن شق على أمتى شق الله عليه (وقال صلى الله
عليه وسلم تدرون من يحرم على الداركل هين لين سهل قريب) قال العراقى رواء الترمذى من حديث ابن
مسعود وقد تقدم فى آداب الصحبة قلت ورواه كذلك الطبرانى ولفظهما الاأخبركم من تحرم عليه النار
هذا على كل هين لين قريب سهل وقدر واه كذلك أبو يعلى من حديث جابر ورواه ابن النجار من حديث
أبى هريرة بلفظ يحرم على النارالخ (وقال صلى الله عليه وسلم الرفق عن) أى بركة، (والحرق) بالضم
(شؤم) قال العراقى رواه العابرانى فى الأوسط من حديث ابن مسعود والبيهقى فى الشعب من حديث
عائشة وكلاهما ضعيف اهـ قلت فى اسناد الطبرانى المعلى بن عرفان وهو متر وك وقد رواه كذلك
العسكرى وعده من الأمثال والحكم وفى رواية والرغب شؤم وهو الشره والنهم والحرص على الدنيا
(وقال صلى الله عليه وسلم التأنى من اللّه والعجلة من الشيطان) قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث
أنس ورواه الترمذى وحسنه من حديث سهل بن سعد بلفظ الأناة من اللّه وقد تقدم (وروى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنا رجل فقال يارسول اللّه ان اللّه قد بارك لجميع المسلمين فيك فاخصصنى منك
بخير فقال الحمدلله مرتين أوثلاثا ثم أقبل عليه فقال هل أنت مستوص مرتين أوثلاثافقال نعم قالاذا
أردت أمرافتدبر عاقبته) بان تتفكر وتتأمل ما يصلحه ويضده وتدقق النظر فى عواقبه (فأن كان
رشدا) أى غير منهى عنه شرعا وفى رواية خيرا (فامضه) أى فافعله وفى رواية فوحه من الوحا وهو
السرعة أى تسرع اليه (وان كان سوى ذلك فانته) أى كف عنه ولا تأنه قال العراقى رواه ابن المبارك
فى الزهد والرقائق من حديث أبى جعفر مرسلا وأبو جعفر هذا اسمه عبدالله بن مسور الهاشمى ضعيف
جداولانى نعيم فى كتاب الايجاز من رواية اسمعيل الانصارى عن أبيه عن جده اذا هممت بامي فاجلس
فتدبر عاقبته وأسناده ضعيف اهـ قات ومن طريق ابن المبارك ٧ أخرجه فى ذم الغضب وأبو جعفر
ألذ كورهو عبدالله بن مسور بن عوف بن جعفر بن أبى طالب قال الذهبي فى المغنى قال أحمد وغيره
أحاديثه موضوعة وقال النسائى والدارقعانى متروك وما يشهدله مارواه رجل من بلى قال انطلقت مع
أبى الى النبى صلى الله عليه وس- إفناجاء أبى دونى فقلت لابى ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال قال لى أذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى بريك الله منه المخرج رواه الطبالسى فى المسند والبخارى
فى الأدب المفرد وابن أبى الدنيا فى ذم الغضب والحرائطى فى مكارم الاخلاق والبيهقى فى الشعب فهذا
شاهد جيد وهو حسن *(تنبيه))* قال أبو القاسم الراغب يحتاج الرأى الى أربعة أشياء اثنان من جهة
الزمان فى التقديم والتأخير أحدهما أن بعيد النظر فيما يرقبه ولا يعجل امضاءه فقد قيل ابالك والرأى
الفطير وأكثر من يستعجل فى ذلك ذوو النفوس الشهمة والامرجسة الحارة والثانى أن لا يدافع بعد
أحكامه فقد قيل أخرم الناس من اذا وضع له الامر صدع فيهوا كثر من يدافع ذلك ذوو النفوس المؤمنة
والافرجة الباردة واثنان من جهة الناس أحدهما ترك الاستبداد بالرأى فان الاستبداد به من فعل
المعجب بنفسه وقد قيل الاحمق من قطعه العجب بنفسه عن الاستشارة والاستبداد عن الاستخارة
والثانى أن يتخير من تحسن مشاورته
وقال صلى الله عليه وسلم
اما وال ولی فرفق ولات
رفق الله تعالى به يوم القيامة
وقال صلى الله عليه وسلم
تدرون من يحرم على النار
يوم القيامة كل هين لين
سھل قریب وقال صلى
اللهعليه وسلم الرفق عن
والخير شؤم وقال صلى اللّه
عليه وسلم التأنى من الله
والعجلة من الشيطان
وروى أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أناه رجل
فقال يارسول الله ان الله
قد بارك لجميع المسلمين فيك
فاخصصنى منك تحير فقال
الحمدلله مرتين أوثلاثا ثم
أقبل عليه فقال هل أنت
مسستوص مرتين أوثلاثا
قالأم قال اذا أردت أمرا
فتدبر عاقبتهفات كانرشدا
فأمضه وان كان سوى ذلك
فانته

٤٨
وعن عائشة رضى الله عنها
انها كانت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى سفر
على بعير ضعب فعلت
تصرفه يمينا وشمالافقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا عائشة عليك بالرفق فانه
لا يدخل فى شئ الازانه ولا
ينزع من شئ الاشانه
(الاثار) بلغ عمر بن
الخطاب رضى الله عنه أن
جاعة من رعيته اشتكوا
من عماله فامرهم أن بوافوه
فلا أثره خام حمد الله
وأثنى عليه ثم قال أيها الناس
أيتها الرعية ان النساء ليكم
حقا النصيحة بالغيب
والمعاونة على الخبر أيتها
الرعاذات الرعية عليكم حقا
فاعلموا انه لاشئ أحب إلى
الله ولا أعز من حلم امام.
ورفقهولیس جهل أبغض
الى الله ولا أغم من جهل
امام وخرقه واعلموا أنه من
يأخذ بالعافية فيمن بين
ظهريه برزق العافية من
هودونه وقال وهب بن
منبسه الرفق بنىّ الحلم وفى
الخبر موقوفا ومر فوعا العلم
خليل المؤمن والحلم وزيره
فاكل ذى نصح بمؤتيك نصجمه * ولا كل مؤت نصمه بلبيب
ولكن اذا ما استجمعاعند صاحب * فق له من طاعة بنصيب
ومن دخل فى أمر بعد الاحتراز من هذه الاربعة أحكم تدبيره فان لم ينجع عمله لم تلحقه مذمة (وعن
عائشة) رضى الله عنها (انها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر على بعير صعب فجعلت تصرفه
عيناوشهالافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأعائشة عليك بالرفق) أى اللين والملاطفة (فانه لا يدخل)
أى الرفق (فى شئ الازانه) اذهو سبب لكل خير (ولا ينزع من شئ الاشانه) أى عابه قال العراقى رواء
مسلم فى صحيحه قلت رواه من طريق شعبة عن المقدام بن شريح بن هانى عن أبيه عن عائشة بالحديث فقط
من غيرقصة ولفظه ان الرفق لا يكون فى شئ الازانه ولا ينزع من شئ الاشانه ومن وجهآخر عن شعبة
بالقصةولفظهاركبت عائشة بعيراف كانت فيه صعوبة فعلت تردده فقال لهافذكر، وأخرجه البخارى فى
الأدب المفرد من طريق شعبة بلفظ كنت على بعير فيه صعوبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق
الحديث ورواء أحمد فى آخرين منهم أبو داودوابن أبى الدنيا فى ذم الغضب وابن حبان والخرائطى فى مكارم
الاخلاق بلفظ باعائشة عليك بتقوى الله والرفق فان الرفق لم يكن فى شئ قط الازانه ولانزع من شئقط الاشانه
ورواه العسكرى فى الامثال من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس رفعه ما كان الرفق فى شئ
الازانه ولكان الخرق قط فى شئ الاشانه *(ثمة)* نذكر فيها الاحاديث الواردة فى الرفق فمن ذلك
باعائشةان الرفق لو كان خلقاما رأى الناس خلقا أحسن منه ولو كان الخرق خلقاما رأى الناس خلقا أقبح
منهرواه الطبرانى والحماكم فى الكنى من حديث عائشة ورواه العسكرى فى الامثال يذكرقصتهمن سلام
اليهودوردهاعليهم ومن ذلك حديث عائشة ما كان الرفق فى قوم الانفعهم ولا كان الخرف فى قوم الا
ضرهم رواء العسكرى فى الامثال من طريق معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عنها ومن ذلك حديث جابر
الرفق فى العيشة خير من بعض التجارة رواه الدارقطنى فى الافراد والاسماعيلى فى معجمه والطبرانى فى
الاوسط والبيهقى وفى الامثال للعسكرى من طريق جاج بن سلمان الرعينى قال قلت لابن لهيعة كنت
اسمع عجائز المدينة يقانان الرفق فى المعيشة خير من بعض التجارة فقال حدثنى محمد بن المنكدر عن جابر
رفعه به ورواء الطبرانى من حديث جريرالرفق زيادة بركة وفى لفظبه بزيادة والبركة ومن يحرم الرفق يحرم
الخير وروى القضاعى فى مسند الشهاب من حديث جر برالرفق رأس الحكمة ورواه أبو الشيخ فى الثواب
والعسكرى من طريق عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال بلغنى أنه مكتوب فى التوراة ان الرفق رأس
الحكمة ورواه كذلك ابن أبي عاصم وروى أحمد والطبرانى من حديث أبى الدرداء من فقه الرجل رفعه
فى معيشته ولفظ ابن عدى من فقهك رفقت فى معيشتك * (الآثار) روى انه (بلغ عمر بن الخطاب رضى
الله عنه ان جماعة من عماله) جمع عامل وهم الذين ولاهم على بعض الاعمال (اشتكوا) أى شكاهم
بعض الرعايا (قامرهم أن يوافوه) أى يلاقوه (فها أنو، قام فحمدالله وأثنى عليه ثم قال أيتها الرعية ان
لما عليكم حقا) أى حقان سقطات النوف للاضافة أحدهما (النصيحة بالغيب) أى ينصحون ولاة الأمور
على غييتهم (و) الثانى (المعاونة على الخير) أى يعاون بعضهم بعضافى أمور الير (أ) الرياء) أحد
الولاة والعمال (ان الرعية عليكم حقاواء أواانه لاحلم أحب إلى الله ولا أعز من حلم امام ورفقه وليس
جهل أبغض الى الله ولا أغم من جهل امام وخرقهواء لموا انه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه برزق
العافية ثمن هو دونه) أخرجهابن أبى الدنيافى ذم الغضب (وقال وهب بن منبه) رحمه الله تعالى (الرفق
بنى الحلم) تصغير الابن أى أمرته ونتيجته منه يتولد أخرجهابن أبى الدنيافى ذم الغضب وأبونعيم فى الخلية
(وفى الخبرموقوفا ومر فوعا العلم) أى الشرعى النافع (خليل المؤمن) لانه لا تجاة ولا نورالابه فكأنه خالل
المؤمن بمحبته بطلبه عند غيبته ويتمسك به عند وجوده ويستضىء بنوره عندجهلة (والحلم وز يره) أى
معينه

والعقل دليله والعمل قيمه والرفق والده واللبن أخوه والصبر أمير جنوده وقال بعضهم ما أحسن الايمان يزينه العلم وما أحسن العلم يزينة
وقال عمر وبن العاص لابن عبد الله
(٤٩)
العمل وما أحسن العمل زينه الرفق وما أضيف شىء الى شئء مثل جلى الى علم
معينه المتحمل لائقاله ويستعين به على أموره الدينية والدنيوية ولهذا قيل ماضم شىء إلى شىء أحسن من الحلم
إلى العلم (والعقل دليله) أى يرشده من جهله (والعمل قيمه) وفى رواية قائده أى القائم بحفظ أصله
والمرادبه العمل بمقتضى كل من العلم والحلم والعقل (والرفق والده) لا يصدر فى أمر الابمراجعته وطاعته
رجاءبركته والمراد أصله الذى نشأ منه ويتفرع عليه وكل من كان سيبالايجادشئ أواصسلاحه أوظهوره
يسمى أبا (واللين أخوه) لا ينفصل ولا يتصل ولا يستقل دونه (والصبر أمير جنوده) جعل ما تقدم جنودا
وأميرها الصبر لا يعمل كل منها فيما أهل له الابه لات عملة النفس وخفتها تفسد كل خلق حسن ما لم يتقدم
الصبر امامها و يصيرامامها قال العراقى رواه أبو الشيخ فى كتاب الثواب وفضائل الأعمال من حديث أنس
بسند ضعيف ورواه القضاعي فى مسند الشهاب من حديث أبى الدرداء وأبى هريرة وكلاهما ضعيف ١هـ
قلت رواه ابن أبى الدنيا هكذا موقوفاً ومر فوعاورواه البيهقى عن الحسن البصرى مر سلا ولفظه العلم خليل
المؤمن والعقل دليله والعمل قيمه والحلم وز يره والصبر أمير جنوده والرفق والده واللين أخوه وفيه سوارين
عبد الله العنبرى قاضى البصرة وقدته دم انه ثقة لكن تكلم فيه الشورى لاجل دخوله فى القضاء وفيه
عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوى قال أحمد طرح الناس حديثه وقال الحاكم فى نوادر الأصول عن
ابن عباس قال كنت ذات يوم رديفالرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن
قلت بلى قال عليك بالعلم فان العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله واءالى قيمه والرفق أبو. واللين أخر.
والصبر أمير جنوده (وقال بعضهم ما أحسن الايمان يزينه العلم وما أحسن العلم يزينه العمل وما أحسن
العمل يزينه الرفق وما أضيف شئء الى شئ مثل حلم إلى علم) أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الغضب (وقال
عمرو بن العاص) بزوائل السهمى القرشى (لابنه عبدالله) رضى الله عنهما (ما الرفق قال ان تكون
ذا اناة) بالتكسر اسم من التأنى وهو التثبت فى الامور وعدم التسرع فيها (وتلامن الولاة) أى تلاطفهم
وتصانعهم فى القول والعمل (قالف الخرق قال معاداة امامك) أى ولى الأمر (ومناواة) أى معارضة
(من يقدر على ضررك) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب (وقال سفيان) بن عيينة (لا صحابه أمدرون
ما الرفق قالواقل يا أبا محمد قال ان تضع الامورمواضعها الشدة فى موضعها والدين فى موضعه والسيف فى
موضعه والسوط فى موضعه) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب وخلط من زعم أنه سفيان الثورى فان
الثورى يكنى أباعبد الله (وهذا اشارة الى انه لا بدمن مزج الغاظة باللين والفظاطة بالرفق كما قيل) قائله
أبو الحسين أحمد بن الحسين المتنبي
(ووضع الندى فى موضع السيف بالعلا * مضركوضع السيف فى موضع الندى)*
(فالمحمود) من ذلك (وسط بين العنف واللين كمافى سائر الأخلاق) على ماسبق ذكره فى كتاب رياضة
النفس (ولكن لما كانت الطباع الى العنف والحدة أممل كانت الحاجة الى ترغيبهم فى جانب الرفق
أكثر فلذلك كثرثناء الشرع على جانب الرفق) فى أخبار تقدم ذكرها (دون العنف) بل وردفيه
ما يصرح بذمه وتقبيحه (وان كان العنف فى محله) حيث أمره الشرع (حسنا كمان الرفق فى محله
حسن فإذا كان الواجب هو العنف فقد وافق الحق الهوى وهو ألذ من الزيد) اذا خلط (بالشهد) بالضم
وهو العسل الابيض (هكذا قاله عمربن عبدالعزيز) كما أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب (وروى
ان عمرو بن العاص كتب إلى معاوية) رضى الله عنهما (يعاتبه فى التأنى) ويحضه على اغتنام الفرصة
فى أمر كان قصده (فكتب إليه معاوية) فى الجواب (أما بعد فإن التفهم فى الخير زيادة) علم و(رشد)
من الضلالة (وان الرشيد من رشد عن العجلة) أى استبصر فلم يعمل فى أمره (وان الخائب من خاب عن
ما الرفق قال أن تكون
ذاانا: فتلامن الولاةقالفا
. الخرق قال معاداة امامك
ومناواتمن يقدر على
ضررك وقال سفيان
لاصحابهتدرون ماالرفق
فالواقل يا أبا محمد قال أن تضع
الامور مواضعها الشدة
فى موضعها والين فى موضعه
والسيف فى موضعه
والسوط فى موضعه وهذه
اشارة الاأنهلا بد من مرج
الغلظة باللبن والفظاطة
بالرفق كماقيل .
ووضع الندى فى موضع
السيف بالعلا
مضركوضع السيف فى
موضعالندى
فالمحمود وسط بين العنف
واللين كمافى سائر الاخلاق
ولكن لما كانت الطباع
الى العنف والحدة أميل
كانت الحاجة الى ترغيبهم
فىبانبالرفق أكثر فاذلك
كثر ثناء الشرع على جانب
الرفق دونالعنف وان
كان العنف فىمحله حسناكما
أن الرفق فى محله حسن
فاذا كان الواجب هو العنف
فقد وافق الحق الهوى
وهو ألذمن الزبد بالشهد
وهكذا قال عمربن عبد
العز یز رحمالله و روی
أن عمر وبن العاص كتب
الى معاوية بعاتبه فى التأنى
فكتب اليهمعاوية أما بعدفات التفهم فى الخيرز يادترشد
وان الرشيد من رشد عن الحملة وأن الخائبة من خاب عن
(٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
.

الانا: وان المتثبت مصبب أوكاد أن يكون مصيبا وان العجل مخطئ أو كاد أن يكون مخطئاوان من ينفعه الرفق بضره الحرق ومن لا ينفعه
الانصارى قال ما تكلم الناس بكلمة صعبة الاوالى جانبها كمة ألين منها تجرى
(٥٠)
التجارب لا يدرك المعالى وعن أبى عون
مجراها وقال أبو حمزة
الأناة) بالكسراسم من التأنى (وان المتثبت) فى أمره (مصيب) أى واجد الصواب (أو كادأن
يكون مصيبا وان العجل فى) الامور (مخطئ) عن طريق الصواب (أوكاد أن يكون مخطئًا وأن
من لا ينفعه الرفق بضره الحرف ومن لا تنفعه التجارب لا يدرك المعالى) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب
(وعن أبى عون الانصارى) الاعور الشامى اسمه عبد الله بن أبى عبد الله مقبول روى له النسائى (قال
ماتكلم الناس بكلمة صعبة الاوالى جانبها كمة ألين منها تجرى مجراها) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم
الغضب (وقال أبو حمزة الكوفى) اسمـمسيار مقبول روى له البخارى فى كتاب الأدب المفرد وأبو داود
والترمذى وابن ماجه ووقع فى الأسناد عن سيار أبى الحكم عن طارق بن شهاب والصواب عن سيار أبى
حمزة فانه هو الذى روى عن طارق بن شهاب وأما سياراً بوالحكم العنزى فإنه لم تثبت روايته عن طارق
نبه عليه الحافظ فى مختصر التهذيب (لا تتخذ من الخدم الامالابد منه فات مع كل انسان شيطانا) فاكثار
الخدماكثار من الشياطين (واعلم انخ-م لا يعطونك بالشدة شيا الاأعطوك باللين ما هو أفضل ... )
أخرجهابن أبى الدنيا فى ذم الغضب (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (المؤمن وقاف) اى كثير
الوقوف والتثبت (متأن) فى اموره (وليس كماطب ليل) اذلا يخوض فيهالا يعنيه فان الذى يجمع
الخطب بالليل يوشك أن يلم مايؤذيه من حية وغيرها يظنه حطبا أخرجه ابن أبى الدنيافى ذم الغضب
(فهذاثناء أهل العلم على الرفق وذلك لانه محمود) العاقبة (مفيد فى أكثر الأحوال وأغلب الامور
والحاجة الى العنف قد تقع ولكن على الندور) والقلة (وانما الكامل من ميز مواقع الرفق عن مواقع
العنف) بحسن تبصرة (فيعطى كل أمر حقه فان كان قاصر البصيرة) عن التمييز (أو أشكل عليه
حكم واقعة من الوقائع فليكن ميله إلى الرفق) دون العنف (فان النجيج معه) أى مع الرفق (فى الا كثر)
وان لم يصب فلا تلحقه مذمة والله أعلم
الکوفیلا تتخذمن الخدم
الامالابدمنه فان مع كل.
انسان شيط انا واء لمانهم
لا يعطونك بالشدة شيا الا
أعطوك باللين ما هو أفضل
منه وقال الحسن المؤمن
وقاف متأث وليس كماطب
ليل فهذا ثناء أهل العلم
علی الرفقوذلك لانهمحمود
ومفيد فى أكثر الاحوال
وأغلب الامور والحاجة
الى العنف قد تقع ولكن
على الندور وانما الكامل
من يميز مواقع الرفق عن
واقع العنف فيعطى كل
أمر حقه فان كان قاصر
البصيرة أو أشكل عليه
حكم واقعة من الوقائع
* (القول فى ذم الحسدوفى حقيقته وأسبابه ومعالجته وغاية الواجب فى ازالته)*
*(بيان ذم الحسد)*
فليكن ميله الى الرفق فان
النجميج معه فى الاكثر
* (القول فى ذم الحسدوفى
حقيقته وأسبابه ومعالجته
وغاية الواجب فى ازالته)*
*(بيان ذم الحسد)»
اعلم أن الحسد أيضامن
نتائج الحقد والحقدمن
نتائج الغضب فهوفرع
فرعه والغضب أصل أصله
ثمان للمسدمن الفروع
الذميمةمالا يكاديحصى وقد
ورد فى ذم الحسد خاصة
أخبار كثيرةقالرسول الله
صلى الله عليه وسلم
الحذيا كل الحسنات كما
(اعلم) هداك الله (ان الحسد ايضامن نتائج الحقد والحقد من نتائج الغضب) فان الانسان اذا غضب
حقدواذا حقد حسد (فهو) أى الحقد (فرع فرعه) أى نتيجته بالواسطة (والغضب أصل أصله)
الذى ينشأ منه (ثم الحسد) مع كونه فرعا (من الفروع الذميمة مالايكاد يحضى وقدورد فى ذم الحسد
خاصة أخبار كثيرة) منها (قال صلى الله عليه وسلم الحسد) أى المذموم وهو تسخط قضاء الله والاعتراض
عليه (يأكل الحسنات) قال الطبى الاكل هذا استعارة لعدم القبول وان حسناته مردودة عليه وليست
بثابتة فى ديوان عمله الصالح حتى تحبط (كماناً كل النارالحطب) فتعدمه وتمهوه وذلك لان الحسد اعتراض
على اللّه فيها لا عذر العبد فيه لأنه لا تضره نعمة الله على عبده والله لا يعبث ولا يضع الشئ فى غير محله، فكأنه
نسب ربه الجهل والسفه ولم يرض بقضاء، فلذلك ردت حسناته من ديوان الاعمال قال العراقی ر واه
أبوداود من حديث أبى هريرة وابن ماجه من حديث أنس وقد تقدم قلت وعند ابن ماجه والصدقة
تطفئ الخطيئة كماطفى الماء النار والصلاة والصوم والامان جنة من النار سنده ضعيف وقد تقدم
الكلام فى ذلك وأخرجه الخطيب بسند حسن (وقال صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الحسد وأسبابه
ومراته لاتحادوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله اخوانا) فان التباغض من
أسباب الحسد والتقاطع والتدابر من تمراته ونتيجته أخرجه أحمد والبخارى ومسلم وفى رواية لمسلم
لاتحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد اللّه اخوانا
تأكل النار الخطب وقال صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الحسد وأسبابه وغرانه
لاتحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تباغنوا ولاتدابرواوكونوا عباد الله اخوانا
المسلم

وقال أنس كابو ماجلوساعند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة قال فطلع رجل من
(٥١)
الانصار ينقض لحيته من وضوئه قد علق فعليه فى يده الشمال فسلم فلما
كأن الغد قال صلى الله عليه وسلم مثل
ذلك فطلع ذلك الرجل
وقله فى اليوم الثالث فطلع
المسلم أخو المسلم الحديث بطوله وبلفظ المصنف رواه ابن أبى شيبة فى المصنف من حديث أبى بكر وقد
تقدم الكلام فيه فى كاب آداب الصحبة (وقال أنس) رضى الله عنه (كابوماجلوسا عندرسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال يطلع عليكم الآن من هذا الفج) وهو الطريق فى الجبل (رجل من أهل الجنة
قال فطلع رجل من الانصار تنطف) أى تقطر (لحيته من وضوئه قد علق تعليم فى يده الشمال فلم فلا
كان من الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل وقاله فى اليوم الثالث فطلع ذلك
الرجل فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص) وقد كان حاضرا فى تلك
المجالس فى المرات الثلاثة يسمع منه صلى الله عليه وسلم قوله فيه (فقال) لذلك الرجل (انى لا حيث أبى)
أى خاصمته فى أمر (فاقسمت ان لا أدخل عليه ثلاثا) أى ثلاث ليال (فان رأيت أن أؤو ينى اليك)
أى تضمنى الى بيتك (حتى تمضى) الثلاث ليال (فعلت فقال نعم فبان عنده ثلاث ليال) براعى أحواله
فى حركاته وسكانه (فلم يره يقوم من الليل شيأغيرانه اذا انقلب على فراشهذكرالله تعالى ولا يقوم
حتى يقوم لصلاة الفجر قال) عبدالله بن عمرو(غيرانى لم أسمعه يقول الاخيرافها مرت الثلاث) المال
(وكدت أن أحتقر عمله قلت ياعبد الله) ناداه باعم أسمائه فان الخلق كلهم عبد الله (لم يكن بينى وبين
ولدى غضب ولا هجرة) أى مهاجرة (ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا
فأردت أن أعرف عملك فلم أرك تعمل عملا كثيرا) يوجب تلك البشارة (ف الذى بلغ بك ذلك قال ماهو
الامارأيت فلماوليت) بظهرى (دعانى فقال ماه والامارأيت غيرانى لا أجدعلى أحد من المسلمين فى نفسى
عنهاولا حسدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبدالله) بن عمرو (فقلت له هى التى بلغت بك وهى التى
لاتطيق) رواهابن أبى الدنياهكذا فى كتاب ذم الحسد وقال العراقى رواه أحمد بسند صحيح على شرط
الشيخين ورواه البزار وسمى الرجل فى رواية له سفيان فيها ابن لهيعة انتهى قلت وجدت خط الحافظ
فى هامش المغنى عند قوله صحيح على شرط الشيخين مالفظه له علاقات الزهرى لم يسمعه عن أنس فيما يقال
اهـ والمسمى بسفيان فى الانصار من الصحابة ثلاثة سفيان بن نسرين زيد الخزرجي وسفيان بن ثابت
الانصارى وسفيان بن أمية الظفرى فاته أعلم أنهم أراده البزار (وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينجو منهن
أحد الظن) أى سوء الظن بالناس (والطيرة) أى التطبير وهو التشاؤم (والحسد) لذوى النعم على
مامنحهم الله تعالى (وسأحدتكم بالخرج من ذلك) قالوا أخبرنا يارسول اللّه قال (اذا ظننت فلا تحقق)
مقتفى ظنك (وإذا تطيرت) من شئ (فامض) لمقصدك (واذا حسدت فلا تبغ) أى لاتجاوزالحدرواه
ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الحسد من حديث أبى هريرة وفيه يعقوب بن محمد الزهرى وموسى بن يعقوب
الزمغى ضعفهما الجمهور (وفى رواية ثلاث لا ينجو منهن أحد وقل من ينجو منهن) رواه ابن أبي الدنيا
أيضامن رواية عبد الرحمن بن معاوية وهو مرسل ضعيف وتقدم فى آفات اللسان حديث حارثة بن
النعمان ثلاث لازمات لامتى سوء الظن والحسد والطيرة فإذا ظننت فلا تحقق واذا حسدت فاستغفر الله
تعالى واذا تطيرت فامض رواه أبو الشيخ فى التوبيخ والطبرانى فى الكبير وروى رستة فى كتاب الايمان
له من حرسل الحسن بلفظ ثلاث لم تسلم منها هذه الامة الحسد والظن والطيرة ألا أنبئكم بالمخرج منها اذا
ظننت فلا تحقق واذا حسدت فلا تبع واذا تطيرت فامض (فائبت فى هذه الرواية امكان النجاة وقال صلى
الله عليه وسلم دب اليكم داء الامم قبلكم الحسد والبغضاء) كانوا يتحاسدون ويتباغضون (والبغضة هى
الحالقة لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولن
ذلك الرجل فلما قام النبي
صلى الله عليه وسلم تبعه
عبد الله بن عمروبن العاص
فقال له انىلا حیت أبې
فاقمت أن لا أدخل عليه
ثلاثا فان رأيت أن تؤدينى
البك حتى تمفى الثلاث
فعلت فقال تع فبات عنده
ثلاث ليال فلم يرهيقوم من
الليل شيا غيرانه اذا تقلب
على فراشه ذكرانته تعالى
ولم يقم حتى يقوم لصلاة
الفجر قال غير أنى ما بمعته
يقول لاخيرافلمامضت
الثلاث وكدت أن أحتقر
عمله قلت يا عبد الله لم يكن
بينى وبين والدى غضب ولا
هجرة ولسكنى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول كذا وكذا فاردت
أن أعرف عملك فلم أرك
تعمل عملا كثيرا فى الذى
بلغ بك ذلك فقال ماهو الا
مارأيت فلماوليت دعانى
فقال ماهو الامار أيت غير
أنى لا أجدعلى أحدمن
المسلمين فى نفسى غشاولا
حسدا على خيراً عطاء الله
اياه قال عبد الله فقلتله
هى التى بلغت بك وهى
التى لا تطيق وقال صلى الله
عليه وسلم ثلاث لا ينجو منهن
أحد الظن والطيرة والحسد وسأحدثكم بالمخرج من ذلك اذا ظننت فلا تحقق واذا تطلبرت فامض واذا حسدت فلا تبغ وفى رواية
ثلاثة لا ينجو منهن أحد وقل من ينجو منهن فائدت فى هذه الرواية امكان النجاة وقال صلى الله عليه وسلم دب اليكم داء الامم قبلكم
الحسد والبغضاء والبغيضة هى الحالقة لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين والذي نفس محمد بيده لا يدخلون الجنة حتى تؤمنواولن
٠٠

٥٢
تؤمنوا حتى تحابوا ألا
أنتكم بما شت ذلك
لكم أفشوا السلام
بينكم وقال صلى الله عليه
وسلم كاد الفقرأن يكون
كفرا وكاد الحسد أن يغلب
القدر
تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت ذلك لكرافشوا السلام بينكم) رواه الطيالسى وأحدوابن منيع
وعبد بن حميد والترمذى وابن أبى الدنيا والشائى وابن قانح وابن عبد البر فى جامع العلم والبيهقى والضياء
المقدسى كلهم من طريق مولى الزبير عن الزبير بن العوام مر فوعا (وقال صلى الله عليه وسلم كاد الفقر)
أى مع الاضطرار إلى ما لا بدمنه كماسيأتى للمصنف (أن يكون كفراً) أى قارب أن يوقع فى الكفر لائه
يحمل على حسد الاغنياء والحسدياً كل الحسنات وعلى التذلل لهم بما يدنس به عرضه ويثلم به دينه
وعلى عدم الرضا بالقضاء وتسخط الرزق وذلك ان لم يكن كفرافهو جاراليه وقيل المراد كادأن يكفر نعمة
الفقر لثقل تحملها على النفس وذلك لان الفقر نعمة من اللهداع الى الانابة والالتجاء اليه والطلب منه وهو
حلية الانبياء وزينة الاولياء وزى الصلحاء ومن ثم ورد فى الخبر اذا رأيت الفقر مقبلا فقل مر حبا بشعار
الصالحين فهو نعمة جليلة بيد أنه مؤلم شديد التحمل (وكاد الحسد أن يغلب القدر) أى كاد الحسد فى قلب
الحاسدان يغلب العلم بالقدر فلا يرى ان النعمة التى حسد عليها أنها صارت اليه بقدر الله وقضائه كما
أنهالا تزول الابقضائه وقدره وغرض الحاسد زوال نعمة المحسود ولو تحقق لم يحسده واستسلم وعلم ان
الكل بقدر قال العراقى رواه أبو مسلم الكشى والبيهقى فى الشعب من رواية يزيد الرقاشى عن أنس
ويزيد ضعيف ورواه الطبرانى فى الأوسط من وجهآخر بلفظ كادت الحاجة أن تكون وفيه ضعف أيضا
انتهى قلت قال الحافظ السخاوى فى المقاصد رواء أحمد بن منيع من طريق يزيديد الرقاشى عن
الحسن أو أنس به مر فوعاً وهو عند أبى نعيم في الحلية وأبى مسلم الكشى وأبى على بن السكن فى مصنفه
والبيهقى فى الشعب وابن عدى فى الكامل من طريق يزيد عن الحسن بلاشك وفى لفظ عند بعضهم ان
يسبق بدل ان يغلب ويزيدضعيف ورواه الطبرانى من طريق عمر بن عثمان الكلابى عن عيسى بن
يونس عن سليمان التنهى عن أنس مر فوعا ولفظه كاد الحسدان يسبق القدر وكادت الحاجة ان
تكون كفراوفيه ضعف أيضا انتهى قلت وفى الميزان يزيد الرقاشى تالف وقدرواه أبونعيم من طريق
المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن سفيان عن حجاج بن الفرافصة عن يزيد وحجماج قال أبو زرعة
ليس بقوى وقال الزركشي لكن يشهد له ماخرجه النسائى وابن حبان ومعه من طريق أبى الهيثم
عن أبى سعيد الخدرى مر فوعا انه كان يقول اللهم إنى أعوذبك من الكفر والفقر فقال رجل ويعتدلات
قال نعم انتهى وفى الحلية فى ترجمة عكرمة ان لقمان قال لابنه قد ذقت المرار فليس شئ أمر من الفقر وقال
العسكرى فى الامثال ولا تكاد العرب تجمع بين كادوان وبذلك نزل القرآن ولكن كذا يرويه أصحاب
الحديث هكذا نقله السخاوى وفى الانصاف لابن الانبارى لا تستعمل ان مع كادفى اختيار ولذلك لم يأت
فى القرآن ولافى كلام فصح فأما حديت كاد الفقر أن يكون كفرا فان صح فزيادةان من كلام الرازى
انتهى وقال النووى اثبات ان مع كاد بائز ولكنهقليل وقال ابن مالك وقوع خبر كاد مقرونا بان قدخفى
على أكثر النحاة والصح جوازه لكنه قليل ولذلك لم يقع فى القرآن لكن عدم وقوعه فيه لا يمنع من
استعماله قياسا » (لطيفة)* قال المناوى فى شرحه قد أ لغز أبو العلاء المعرى فى افظة كادفقال
أنحوى هذا العصر ما هى افظة * جرت فى لسانى جرهم ونمود
أذا ما نفت والله أعلم أثبتت * وان أثبتت قامت مقام محمود
قال الشهاب المجازى فلم أرأحدا أجاب فقلت
لقد كادهذا اللغزيصدئ فكرتى * وما كدت أشفىعلتىبورود
وهذا جواب يرتضيه ذو والنهى ) ومتنع عن فهم كل بليد
وهذا الجواب لغز أيضا وقد أوضحه بعضهم بقوله
أشار المجازى الامام الذى حوى * علوماز كتمن طارف وتليد
١٢

٥٣
الى كادافصا -الذى الفضل والنهى * وأبهم أفكارا لكل بليد
(وقال صلى الله عليه وسلم انه سيطيب أمنى داء الامم قالوا) يارسول الله (ومأداء الامم قال الاشر) محركة
أى كفر النعمة (والبطر) محركة أى الطغيان عند النعمة (والتكاثر) من جمع المال (والتنافس
فى الدنيا والتباعد والتحاسد حتى يكون البغى) أى مجاوزة الحد (ثم يكون الهرج) بفتح فسكون أى
القتل وهذا تحذير شديد من التنافس فى الدنيا والتحاسد عليها فإن ذلك أصل الفتن وعنه ينشأ الشرور
قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى هريرة بإسناد جيد انتهى قلت ورواه كذلك ابن
أبى الدنيا فى ذم الحسد والحاكم وصحه وأقره الذهبي وفى اسناد الطبرانى أبو سعيد الغفارى لم يروعنه
غير حميد بن هانئى ورجاله وثقواوهذا السياق الذى ساقه المصنف لابن أبى الدنيا ولفظ الجماعة والتشاحن
فى الدنيا والتباغض والتحاسد وليس عندهم ثم يكون الهرج (وقال صلى الله عليه وسلم لا تظهر الشماتة
لاحيك) فى الدين كذا هو باللام فى سائر الروايات والمشهور باخيك بالباء الموحدة والشماتة الفرح
ببليةمن يعاديك أوتعاديه (فيعافيه الله) وفى رواية فيرحم الله أى رغما لانفك (ويبتليك) حيث
زكيت نفسك ورفعت منزلتك وشمخت بانفك وشمت به قال الطيبي وجلة فيرحمه الله نصب جوا بالنهى
ويبتليك عطف عليه وهذا معدود من جوامع الكلم قال العراقى رواه الترمذى من حديث واثلة بن
الاستقع وقال حسن غريب وفى رواية ابن أبى الدنيافير حمه الله انتهى قلت أورده الترمذى من طريقين
أحدهما من حديث عمر بن اسمعيل بن مجالدعن حفص بن غياث عن يزيد بن سنان عن مكحول عن
وائلة والآخر من طريق القاسم بن أمية الحذاء عن حفص بن غياث به وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
وقال عمر بن اسمعيل كذاب كذبه ابن معين وغيره والقاسم لايجوز الاحتجاج به ولا أصل للحديث ومن تبع
ابن الجوزى القزويني فانتقده على المصابيح وزعم وضعه ونازعهما العلائى والحق مع العلائى فان
القاسم بن أمية صدوق وتضعيف ابن حبان له بلامسند فالحديث له أصل لا كافاله ابن الجوزى (وروى
انموسى) عليه السلام (لما تعجل الى ر به رأى فى ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه) أى تمنى أن يكون
مثله (وقال ان هذا الكريم على ربه فسأل ربه أن يخبره بأسمه فلميخبره باسمه وقال أحدثك من عمله
بثلاث) خصال (كان لا يحسد الناس على ماآتاهم الله من فضله وكان لا يعق والديه وكان لايمشى
بالنميمة) أورده القشيرى فى الرسالة مختصرا ولفظه رأى موسى عليه السلام رجلاعند العرش فغبطه
فقال ماصنعته فقيل كان لا يحسد الناس على ماآتاهم الله من فضله انتهى وقد وقع نظيره لنبينا صلى
الله عليه وسلم وذلك فيماذكره العلماء فى قصة المعراج انه رأى رجلافى فور العرش الحديث وفيهولم يكن
عافالوالديه أخرجه ابن أبى الدنيا من حديث أبى الخارق مر سلاوحسنه المنذرى فى الترغيب والترهيب
(وقال زكريا صلوات الله عليه قال الله تعالى الحاسد عدو لنعمتى مسخط القضائى غير راض بقسمتى التى
قسمت بين عبادى) قال القشيرى فى الرسالة قال بعضهم الحاسد باحدلانه لا يرضى بقضاء الواحد قال وفى
بعض الكتب الحسود عد ونعمنى (وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف على أمتى أن يكثر فيهم المال
فيتحاسدون ويقتلون) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب نم الحسد من حديث أبي عامر الاشعرى وفيه
ثابت بن أبى ثابت جهله ابن أبى حاتم قال العراقى وفى الصحيحين من حديث أبى سعيدان ماأخاف عليكم
من بعد ى ما يفتح عليكم من زهرة الدنياوزينتهاولهما من حديث عمرو بن عوف البدرى والله ما الفقر
أخشى عليكم ولكنى أخشى أن تبسط عليكم الدنيا الحديث ولمسلم من حديث عبد الله بن عمرو اذا فتحت
عليكم فارس والروم الحديث وفيه يتنافسون ثم يتحاسدون ثم يتدابرون الحديث ولاحمد والبزار من
حديث عمر لا تفتح الدنيا على أحد الاألقى الله بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وفيه ابن لهيعة (وقال
صلى الله عليه وسلم استعينوا على قضاء الحوائج) وفى رواية على قضاء حوائجبكم (بالكتمان) أى كونوا
وقال صلى الله عليه
وسلم انه سيصيب أمتى داء
الامم قالوا وماداء الامم قالٍ
الاشر والبطر والتكاثر
والتنافس فى الدنيا والتباعد
والنحاسد حتى يكون البغى
ثم الهرج وقال صلى الله عليه
وسلم لا تظهر الشماتة
لاخيك فيعافيه الله ويبتليك
ور وىان موسیعلیه
السلام لما تجل الى ربه
تعالى رأى فى ظل العرش
رحلافغبطهمكانه فقال ان
هذا الكريم على ربه فسأل
ربه تعالى ان يخبره باسمه فلم
يخبره وقال أحدثك من عمله
بثلاث كان لا يحسد الناس
علىما آ ناهم الله من فضله
وكان لا يعق والديه ولا يمشى
بالنميمة وقال زكريا
عليه السلام قال الله تعالى
الحاسد عد ولنعمتى منسخط
لقضائیغیر راض بغسمتی
التى قسمت بینعبادی
وقال صلى الله عليه وسلم
أخوف ما أخاف على أمتى
ان يكثرفهم المال
فيتخلدون ويقتناون
وقال صلى الله عليه وسلم
استعينوا على قضاء الحوائج
بالكتمان

٥٤
فان كل ذى نعمة
محسود وقال صلى الله
عليه وسلم ان لنعم الله أعداء
فقيل ومن هم فقال الذين
يحدون الناس على
ما آتاهم الله من فضله
وقال صلى الله عليه وسلم
ستة يدخلون النارقبل
الحساب بسنة قيل يارسول
الله من هم قال الامراء
بالجور والعرب بالعصبية
والدهاقين بالتكبر والتجار
بالخيانة وأهل الرستاق
بالجهالة والعلماء بالحسد
لها كاتمين عن الناس واستعينوا بالله على الظفربه، ثم علل طلب الكتمان بقوله (فإن كل ذى نعمة
محسود) أى أن أظهر تم حواتجكم للناس حسد وكم قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا والطبرانى من حديث
معاذ بسند ضعيف انتهى قلت حديث معاذ أخرجه العقيلى وابن عدى والطبرانى وأبو نعيم والبيهقى
فالعقيلى رواء عن محمد بن خزيمة عن سعيد بن سالم العطار عن ثور بن يزيدعن خالد بن معدان عن معاذ
والباقون من طريق العقيلى ثم قال أبونعيم غريب من حديث خالد تفردبه عنهثورحدث به عمر بن
يحي البصرى عن شعبة عن ثور اهـ وقد أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال سعيد كذاب قال
التجارى يذكر بوضع الحديث وتابعه حسين بن علوان وضاع وقد أخرجه ابن أبى الدنيا أيضا بهذا
الاسناد وقال ابن حبان سعيد يضع الحديث وقال العقيلى لا يعرف الابسعيد ولا يتابع عليه وقال
الهيتمى ان ابن معدات لم يسمع معاذا فهو منقطع وفى الباب ابن عباس رواه الخطيب فى التاريخ عن إبراهيم
ابن مخلد عن اسمعيل بن على الخطبى عن الحسين بن عبد الله الابزارى عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى
عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن أبيه عن جده عن عطاء عن ابن عباس قال ابن الجوزى
موضوع من عمل الابزارى وسئل أحمد وابن معين عنه فقًلا يضع وقال ابن أبى حاتم هو أى حديث ابن
عباس هذا مذكر لا يعرف وعمر بن الخطاب رواه أبو بكر الخرائطى فى اعتلال القلوب عن على بن حرب
عن جابس بن عمر وعن ابن جريج عن عطاء عنه وهو ضعيف أيضا وعلى بن أبى طالب رواه الخلعى فى
فوائده عن أحمد بن محمد بن الحجاج عن أحمد بن محمد القرسيانى عن أحمدبن عبد الله عن غندر عن شعبة
عن مروان الاصفر عن النزال بن سبرة عنه وقال الحافظ السخاوى فى المقاصد رواه الطبرانى فى معاجه
الثلاثة وعنه وعن غيره أبو نعيم فى الخلية من حديث سعيد بن سالم العطار عن ثور بن زيد عن خالد بن
معدانعن معاذرفعه وكذا أخرجه ابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب والعسكرى فى الامثال والخلعى
فى فوائده والقضاعى فى مسنده وسعيد كذبه أحمد وغيره وقال العجلى لا بأس به ولكن قد أخرجه
العسكرى أيضا من غير طريقه بسند ضعيف أيضا عن وكيع عن ثور ولفظه استعينوا على طلب
حوائجكم بكتها تم افان لكل نعمة حسدة ولوان امرأ كان أقوم من قدح لكان له من الناس غافر
وهو مع ذلك منقطع نفسالد لم يسمع من معاذ وله طريق أخرى عند الخلعى فى فوائده من حديث
مروان الاصفر عن النزال بن سبرة عن على رفعه أى بلفظ المصنف الاانه زاد فى آخره لها ثم قال وفى
الباب جماعة منهم عمر قلت وبماذكريظهر ان الحديث ضعيف لاموضوع وابن الجوزى يتساهل
كثيرا كما تقدمت الاشارة اليه ثم ان الاحاديث الواردة فى التحدث بالنعم محمولة على ما بعد وقوعها فلا
تكون معارضة لهذا تم ان ترتب على التحديث بها حسد فالكتمان أولى واللهأعلم (وقال صلى الله عليه
وسلم ان لنعم الله اعداء ڤيل ومن أولئك قال الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) قال
العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عباس ان لاهل النعم حسادافاحذروهم وسنده ضعيف
(وقال صلى الله عليه وسلم ستة يدخلون النار قبل الجسناب قيل يارسول الله من هم قال الامراء بالجود)
أى الظلم على الرعية (والعرب) وهم سكان البادية (بالعصبية) الجاهلية (والدهاقين) جمع دهقان
بالكسر وهورئيس القرية (بالتكبر) على أهل قريته (والتجار بالخيانة) فى معاملاتهم (وأهل
الرستاق) أى السواد (بالجهالة) فى أمور الدين (والعلماء بالحسد) قال العراقى رواه الديلى من
حديث ابن عمر وأنس بسندين ضعيفين اه قلت لفظ الديلى من حديث أنس ستة يعذبهم الله بذنوبهم
يوم القيامة الامراء بالجور والعلماء بالحسد والعرب بالعصبية وأهل الاسواق بالخيانة والدهاقين بالكبر
وأهل الرساقيق بالجهل وأما حديث ابن عمر فاخرجه أبو نعيم في الحلية بالفستق يدخلون النار بغير حساب
الامراء بالجور والعرب بالعصبية والدهاقين بالسكبر والتجار بالكذب والعلماء بالحسد والاغنياء بالفعل
وما

ومماجاء فى المرفوع الحسد يفسد الايمان كما يفسد الصبر العسل رواه الديلى من حديث معاوية بن
حيدة وعن ابن مسعود رفعهاياكم والكبر فان ابليس حله الكبر على ان لا يسجد لا دم واياكم
والحرص فان آدم حمله الحرص على أكل الشجرة وايا كم والحسد فان ابنى آدم انماقتل أحدهما
صاحبه حسدافهن أصل كل خطيئة أخرجه القشيرى فى الرسالة وابن عساكرفى التاريخ من حديثه
*(الآثار)* (قال بعض السلف ان أول خطيئة كانت) أى وجدت (هى الحسد) وذلك انه (حسد
ابليس آدم) على ما شرفه وآتاه من فضله (فابى أن يسجدله حمله على المعصية) وهو مأخوذ من حديث
ابن مسعود الذى تقدم ذكره قريبا وأورده القشيرى فى الرسالة بسنده وفيه فهن أصل الخطيئة (وحكى
ان عون بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلى المكى عابدثقة روى له مسلم والاربعة مات قبل العشرين
ومائة (دخل على الفضل) كذا فى النسخ والصواب المفضل (بن المهلب) بن أبي صفرة ظالم بن سراق
العتكى أبو غسان البصرى صدوق من مشاهير الامراء روى له أبو داود والنسائى ووالده المهلب يكنى
أباسعيد بصرى من ثقات الامراء وله رواية مر سلة قال أبو اسحق السبيعى مارأيت أميرا أفضل منسمات
سنة اثنتين وثمانين على الصحيح وخلف ثلاثة وعشرين ذكرا روى له أبو داود والترمذى والنسائى
(وكان يومئذ بواسط) مدينة بالعراق اختطها المجماج وكان عاملا عليها من طرف أخيه يزيد بن المهلب
وكان أخوه يزيد والباعلى البصرة بل على العراق جميعه فلما كان سنة اثنين ومائة ندب يزيد بن عبد
الملك أخاه مسلمة بن عبد الملك فى جيش كثيف الى قتال يزيد بن المهلب اذباغه أنه دعا الناس الى نفسه
والتقايوم الجمعة منتصف صفر بعقربابل فقتل يزيد ومن معه من اخوته وأولادهم وعدتهم ثمانية
وعشرون انسانة الا المفضل فان ابنه احتال عليه بان قال الامير بعنى يزيد قدمضى ويقول لك اتبعنى
فانصرف عند ذلك ولما عرف الخبراتكرعلى ابنه فعله وشد عليه بالسيف وقال ما أراك الاأن تفضح
شيخامثلى وكان معاوية بن يزيد اذذاك بواسط فاخذ عيال أبيه وثقله وانحدرالى البصرة ولحق بهم
المفضل ومن معه واجتمع بها آل المهلب وانفذ مسلمة بن عبد الملك مالك بن أحوز المازنى فى طلب من هرب
من آل المهلب وأمره بقتل كل من بلغ منهم فقتل المفضل بن المهلب وسائر ولد المهلب الباقين ولم يدع بالغا
منهم الاقتله (فقال انى أريد ان أعظك بشئ فقال ماذاك فقال اباك والكبر فانه أولذنب عصى الله به
ثم قرأواذقلناللملائكة اسجدوالا دم فسجدوا واباك والحرص فانه أخرج آدم من الجنة أمكنه الله من
جنة عرضها السموات والارض يأكل منها الاشجرة واحدة نها الله عنها فا كل منها فاخرجه ثم قرأ اهبطا
منها جميعا الى آخر الآية واياك والحسد فانه قتل ابن آدم أخاه حين حسده ثم قرأواتل عليهم نبأ ابنى
آدم بالحق وإذاذكرأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسكت) أى لانذكرهم بسوء (وإذاذكر
القدرفاسكت) فانه سرمن أسرارالله لا ينبغى الخوض فيه (وإذاذكرت النجوم فاسكت) وأول هذا
الأثرقدروى مر فوعاً من حديث ابن مسعود قال القشيرى فى الرسالة أخبرنا أبو الحسن الأهوازى أخبرنا
أحد بن عبيد البصرى حدثنا اسمعيل بن الفضل حدثنايحيى بن مخلد حدثنا معاذ بن عمران عن الحرث
ابن شهاب عن معبد بن أبى قلابة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة هن أصلى كل
خطيئة فاتقوهن واحذروهن ايا كم والكبرفات ابليس حله الكبر على أن لا يسجد لا دم واياكم
والحرص فان آدم حله الحرص على أن يأكل من الشجرة واياكم والحسدفات ابن آدم انما قتل أحدهما
صاحبه حسدا وقد تقدم ذلك وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث ابن مسعود ومن حديث ثوبان اذا
ذكرأصحابى فامسكوا واذاذ كرت النجوم فامسكوا راذاذ كر القدرفامسكوا ورواه أيضا ابن عدى من
حديث ابن عمر (وقال بكر بن عبدالله) المزنى (كان رجل يغشى بعض الملوك) أى يدخل عليه (فيقوم
بحذاء الك) أى فى مقابلته (فيقول أحسن إلى المحسن بإحسانه فان المسىء ستكفيه اساعته فسده
(الاثار) فال بعض
السلف أوّل خطيئة كانت
هى الحدحدابليس
آدم عليه السلام على رقبته
فأبى أن يسجدله حمله
الحسدعلى المعصية وحكى
أن عون بن عبد الله دخل
على الفضل بن المهلب وكان
يومئذعلى واسط فقال انى
أريد أن أعطال بشئ فقال
وما هو قال ابالك والكبرفانه
أولذنبعصىاللهبه ثم قرأ
وإذقلنا للملائكة اسعدوا
لآدم فسجدوا الا ابليس
الآية وابالك والحرص فإنه
أخرج آدم من الجنة أمكنه
الله سبحانه من جنة عرضها
السموات والارض يأكل
منها الاشجرة واحدة نها.
الله عنهافأ كل منها فأخرجه
الله تعالى منها ثمقرأاهبطوا
منها إلى آخر الآية واياك
والحسد فانماقتل ابن آدم
أخاه حين حسده ثم قرأ
وائل عليهم نبأ ابني آدم
بالحق الآيات واذاذ كر
أصحابرسول اللهصلى الله
عليه وسلم فامسك واذا
ذكر القمدرفاسكت واذا
ذكرت النجوم فاسكت
وقال بكر بن عبدالله كان
رجل يغشى بعض الملوك
فيقوم بحذاء الك فيقول
أحسن إلى المحسن بإحسانه
فإن المسى ء سيكفيه اساءته
فسده

رجل على ذلك المقام والكلام فسعى به إلى الملك فقال ان هذا الذى يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم ان الملك أبخر فقال له الملك وكيف
يصح ذلك عندى قال تدعوه إليك فأنه اذادنا منك وضع يده على أنفه لئلا بشم ريح البخر فقال له انصرف حتى أنظار فرج من عند الملك فدعا
ثوم خرج الرجل من عنده وقام بحذاء الملك على عادته فقال أحسن الى
(٥٦)
الرجل إلى منزله فأ طعمه طعاما فيه
المحسن بإحسانه فان المسىء
رجل على ذلك المقام) من الملك (والكلام فسعى به الى الملك فقال ان هذا الذى يقوم بحذائك ويقول
ما يقول زعم ان الملك أبخر) وهو الذى فسدريح فى. (فقال له الملك وكيف يصح ذلك عندى قال تدعو به
المك اذا اخذ مقامه فانه اذا دنا منك يضع يده على أنفه لئلا شم ريح البخر فقال له الصرف حتى أنظر) صحة ذلك
-,٠٠
(:خرج من عند الملك فدعا الرجل) المذكور (الى منزله فاطعمه طعاما فيه ثوم تخرج الرجل من عنده وقام
حذاءالملك فقال) على عادته قوله أيها الملك (أحسن إلى المحسن بإحسانه والمسى ءستكفيهمساويه فقال
له الملك ادن منى فدنا فوضع يده على فيه مخافة أن بسم الملك منه ريح الثوم فقال الملك فى نفسه ما أرى فلانا
الاقدصدق) فى قوله (قال وكان الملك لا يكتب بخطه الابجائزة أوصلة فكتب له كتابابخطه الى عامل من
عماله اذا أتاك حامل كتابى فاذبحه واسلخه واحش جلده تينا وابعث به إلى فاخذ الكاب وخرج فلقبه
الرجل الذى سعى به فقال ما هذا الكتاب فقال خط الملك لى بصلة فقال هبه منى فقال هولك فاخذه ومضى
الى العامل فقال العامل فى كتاب ان أُذحك واسلخلقالان الكابلیس هولى الله الله فی امری حتى
ارجع الى الملك قال ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه وسلمته وحشا جلده تبناو بعثبه ثم عاد الرجل إلى
الملك كعادته وقال مثل قوله فتعجب الملك وقال ما فعل الكتاب فقال لقينى فلات واستوهبه منى فوهبته
له فقال الملك انه ذكرلى انك تزعم انى أبخر قال ما فعلت، قال فلم وضعت يدك على أنفك قال كان اطعمنى
طعامافيه ثوم فكرهت أن تشهه قال صدقت ارجع الى مكانك فقد كفاك المسىء اساءته) أخرجه أبو
نعيم فى الحلية فقال حدثنا أحمد بن اسحق حدثنا محمد بن حمزة حدثنا على بن سهل حدثنا عفان حدثنا
حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله قال كان فيمن كان قبلكم ملك وكان له حاجب يقربه ويدنيه
وكان هذا الحاجب يقول أيها الملك أحسن إلى الحسن ودع المسئء تكفيه اساءته قال فده رجل على
قربه من الملك فسعى به فقال أيها الملك ان هذا الحاجب عدو يخبر الناس انك أبخر قال وكيف لى بان
اعلم ذلك قال اذا دخل تدنيه تكلمه فانه يقبض على أنفه قال فذهب الساعى فدعا الحاجب الى دعوته
واتخذمرقة وأكثر فيها الثوم فلما كان من الغددخل الحاجب فأدناه الملك يكامة بشئء فقبض على فيه
فقال له تخ فدعا بالدواة وكتب له كتابا وختمه وقال اذهب بهذا الى فلان وكانت جائزته مائة ألف فلماان
خرج استقبله السماعى فقال أى شىء هذا قال قد دفعه الى الملك فاستوهبه فوهبه فأخذ الكتاب ومن فها
ان فتحوا الكتاب دعوا بالذباحين فقال اتقوا الله ياقوم فإن هذا غلط وقع على وعاودوا المالك فقالوا لا يتهيأ
لتا معاودة الملك وكان فى الكتاب اذا أنا كم حامل كتابى هذا فاذبحوه واسلخوا جلده واحشوه بالتسبن
ووجهوه الى فذبحوه وسلخواجلده ووجهوه له فلما ان رآه الملك تعجب فقال تعال وحدثنى واصدقنى لم اذ
أدنيتك قبضت على أنفك فقال أيها الملك ان هذادعائى الى دعوته واتخذمرقة وأكثرفيها الثوم والطعمنى
فلما أدنانى الملك قلت يتأذى الملك بريح الثوم فقال ارجع الى مكانك وقل ما كنت تقوله ووص له بمال
عظيم أوكماذكره (وقال محمد بن سيرين) رحم الله تعالى (ما حسدت أحداعلى شئ من أمر الدنيالانه
ان كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنياوهى حقيرة فى الجنة وإن كان من أهل النار فكيف
أحسده على أمر الدنيا وهو يصير الى النار) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الحسد (وقال رجل للحسن)
البصرى رحمه الله تعالى هل يحسد المؤمن قال ما أنساك بنى يعقوب عليه السلام حين حسد وا يوسف لمكانته
سمكفيه اساءته فقال له الملك
ادن منى فدنامنه فوضع يده
على فيه مخافة أن سم الملك
منه رائحة الثوم فقال الملك
فى نفسه ما أرى فلانا الاقد
صدق قال وكان الملك
لا يكتب بخطه الابجائزة
أوصلة فكتب له كتابا خطه
إلى عامل من عماله إذا أنالك
حامل كتابى هذا فاذعه
واسلخه واحش جلده تبذا
وابعث به إلى فاخذ الكتاب
وخرج فلقيه الرجل الذى
سعى به فقال ما هذا الكتاب
قال خط الملك لى بصلة فقال
هبهلى فقال هولك فأخذه
ومضى به إلى العامل فقال
العامل فى كتابك ان أدبحك
وأسلحك قال ان الكتاب
ليس هو لى فالله الله فى أمرى
حتى تراجع الملك فقال
ليس الكتاب الملك مراجعة
فذبحه وسلمه وحشاجلده
بناوبعث به ثم عاد الرجل
الى الملك كعادته وقال مثل
قوله فعجب الملك وقال
ما فعل الكتاب فقال لقينى
فلان فاستوهبه منى فوهبته
له قال الملك انه ذكرلى انك
تزعم انى أبخر قال ماقلت
ذلك قال فلم وضعت بدلُ على
عند
فيك قال لأنه أطعمنى طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمه قال صدقت ارجع الى مكانك فقد كفاك المسىء
اساءته وقال ابن سير ين رحمه الله ما حسدت أحدا على شئ من أمر الدنيالانه ان كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهى حقيرة
فى الجنةوان كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنياوهو يصير إلى النار وقال رجل للحسن هل يجسد المؤمن قال
ما أنساك بنى يعقوب

٥٧
عند أبيهم (نعم ولكن غمة فى صدر لك وانه لا يضرك ما لم تعدبه يدا أولسانا ) أى تجاوزما فى صدرك الى عمل
اليدأواللسان أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن نصير حدثنا اسمعيل
ابن عمر وحدثنا مالك بن مغول أراه عن عبد الملك بن عم يرقال قال أبو الدرداء من أكثرذكر الموت قل فرحه
وقل حسده ورواه أيضا عن عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن اسحق الحربى حدثنا عبد الله بن عمر"
حدثنا ابن خراش عن العوام عن إبراهيم التيمي عن أبى الدرداء فذكره (وقال معاوية) رضى الله عنه
(كل الناس أقدر على رضاه الاحاسر نعمة فانه لا يرضيه الازوالها) أخرجه القشيرى فى الرسالة من غير
اسناد (ولذلك قيل* كل العداوة قد ترجى امانتها) ويروى مودتها (الاعدادة من عاداك من حسد)
أورده القشيرى فى الرسالة (وقال بعض الحكماء الحسد جرح لا يبرأ وحسب الحسود ما يلقى) أى من الالم فى
قلبه فى الدنيا والعذاب فى الآخرة (وقال اعرابى مارأيت ظ الما أشبه بمالهم من حاسدانه يرى النعمة
عليك غمة عليه) وقدر وى نحوذلك من قول عمر بن عبد العزيزمارأيت ظالماً شبه مظلوم من الحاسدغم
دائم ونفس متابع كذا فى الرسالة القشيرية وروى أيضا من قول الخليل بن أحمد ما رأيت ظالما أشبه مظلوم
من حاسد نفس دائم وعقل هائم وحزن لا ثم رواه البيهقي في الشعب (وقال الحسن) المصرى رحمه الله تعالى
(يا ابن آدم لم تحسد أخالك فان كان الذى أعطاه لكرامة عليه فلم تحد من أكرمه الله تعالى وان كان
غير ذلك فلم تحسد من مصيره الى النار) أخرجه ابن أبى الدنيافى ذم الحسد (وقال بعضهم الحاسولا ينال
من المجالس الاملامة وذلاولا ينال من الملائكة الالعنة وبغضا ولا ينال من الخلق الاحرعا وعما ولا ينال
عند الفرع الاشدة وهو لا ولا ينال عندال وقف الافضيحة ونكالا) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الحسدوما بقى
من الآثارما يدخل فى الباب قال الاحتف بن قيس لاراحة لحسود أخرجه البيهقى فى الشعب وروى ابن
عمران ابليس قال لنوح اثنتان أهلك بن ما بنى آدم الحسد و بالحسد لعنت وجعات شيطانارجيماو الحرض
ابيع آدم بالجنة كلها فاصبت حاجتى منه بالحرص أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الحسد قبل الحسود لا يسود
رواه القشيرى فى الرسالة وهو صحيح المعنى والمشهور على الالسنة الحسود لا يسود أبداو البخيل تأ كل ماله
العداد فى الرسالة وقيل فى قوله تعالى قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن قيل ما بطن الحسد قلت
والمشهور ما بطن من معاصى القلب من حسد وغيره كالعجب والحقد وسوء الظن قال وقيل أثر الحسد يستبين
فيك قبل ان يتبين فى عدوك وقال الاصمعى رأيت اعرابيا أنت عليه مائة وعشرون سنة فقلت ما أطول
عمرك قال تركت الحسد فبقيت وقال ابن المبارك الحمدلله الذى لم يجعل فى قلب امرئ ماجعله فى قلب
حاسدى وفى بعض الآثاران فى السماء الخامسة ملكامر به عمل عبدله ضوء كضوء الشمس فيقول له الملك
قفه فانا ملك الحسد أضرب به وجه صاحبه فانه حاسد ويقال الحاسد ظالم غشوم لا يبقى ولا يذر وقيل من
علامات الحاسد ان يتملق اذا شهد و يغتاب اذا غاب و يشمت بالمصيبة اذا تزات وقال معاوية ليس فى خلال
الشرخلة اعدل من الحسد بقتل الحاسد غما قبل المحسود وقيل أوحى الله إلى سليمان بن داود عليهما
السلام أوصيك بسبعة أشياء لا تغتابن صالح عبادى ولا تحدن أحدا من عبادى فقال سليمان عليه
السلام يارب حسبى وقيل الحاسد اذارأى نعمة بهت واذارأى عثرة شمت وقيل اذا أردت ان تسلم من
الجسدفليس عليك أمرك وقيل الحاسد مغتاظ على من لاذنب له بخيل عالا يملكه وقيل إياك أن تعتنى فى
مودة من يحسدك فانه لا يقبل احسانك وقيل إذا أراد الله سبحانه أن يسلط على عبد عدواله لا يرحمه سلط
قل للحسود اذا تنفس صعدة* ياظالما وكأنه مظلوم
عليه حاسده وقال ابن المعتز
واذا أراد الله نشر فضيلة * طويت أتاح لهالسان حسود
وقال غيره
*(بيان حقيقة الحسد وحكمه واقسامه ومراتبه) *
(اعلم) وفقك الله تعالى (انه لا حسد الاعلى نعمة فإذا أنعم الله على أخيك) فى الدين (بنعمة ذلك فيها
نعم ولكن غمه فى
صدرك فانه لا يضر لك ما لم
تعدبه يدا ولالسانا وقال
أبو الدرداء ما أكثر عبد
ذكر الموت الاقل فرحه
وقل حسده وقالمعاوية
كل الناس أقدر على رضاه
الاحاسد نعمة فانه لا يرضيه
الازوالها ولذلك قيل
كل العداوة قد ترجى اماتتها
الاعداوة من عادالمن حسد
وقال بعض الحكماء الحسد
جرح لا يبدأ و حسب الحسود
ما يلقى وقال اعرابى مارأيت
ظالما أشبه بمظلوم من
ساعدانه يرى النعمة عليك
نقمة عليه وقال الحسن يا ابن
آدم لم تحسد أخالفات كان
الذى أعطاء لكرامته على
فلمتحسد من أ کومه الله
وأن كان غير ذلك فلم تحسد
من مصيره الى النار وقال
بعضهم الحاسدلاينال من
المجالس الامذمة وذلاولا
ينال من الملائكة الالعنة
وبغضاولا ينال من الخلق
الاخرعاوغاولا ينال عند
النزع الاشدة وهولا ولا
يقال عند الموقف الافضيحة
ونكالا
*(بيان حقيقة الحسد
وحكمه وأقسامه ومراتبه)*
اعلم انه لا حسد الاعلى نعمة
فإذا أنعم الله على أبيك
بنعمة ذلك فيها
(٨- (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)

ثالثان احداهما أن
تكره تلك النعمة
وتحب زوالها وهذه
الحالة تسمى حدا فا لحسد
حده كراهة النعمة وحب
زوالها عن المنع عليه الحالة
الثانية ان لاتحب زوالها
ولاتكرهوجودهاودوامها
ولكن تشتهى لنفسك
مثلها وهذه تسمى غبطة
وقد تختص باسم المنافسة
وقد تسمى المنافسة حسدا
والحسدمنافسةو يوضع
أحد النظين موضع الآخر
ولا حرفى الاسامى بعد فهم
المعانى وقد قال صلى الله
عليهوسلم إن المؤمن يغبط
والمنافق يحد فأما الاول
فهو حرام بكل حال الانعمة
أصابها فاحر أو كافر وهو
يستعين بهاعلى تهيج
الفتنة وافساد ذات البين
وايذاء الخلق فلايضرك
كراهتك لها ومحبتك
لز والهافانك لا تحب ز والها
من حـيث هى نعمة بل من
حيث هى آلة الفسادولو
أمنت فساده لم يغمك
بنعمتهوبدل على تحريم
الحسد الاخبار التى تنقلناها
وأن هذه الكراهة تسخط
لقضاء الله فى تفضيل بعض
عباده على بعض وذلك لاعذر
فيه ولارخصة وأى معصبة
تزيدعلى كراهتك لراحة
مسلم من غير أن يكون لك
منهمضرة والى هذا أشار
القرآن بقوله ان تسكم
حسنة تسؤهم وان تصبكم
سيئة يفرحوابها وهذا
٥٨
حالتان احداهما أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها وهذه الحالة تسمى حسدا فالحسد حده كراهة
النعمة وحب زوالها على المنع عليه) قال التاج السبكى فى قواعده اعلم ان طائفة من الفقهاء أشكلوارد
شهادة الحاسد مع قبولها من العدو على غير عدوه ويقوّى الاشكال تفسير الشافعى العداوة التى ترد بها
الشهادة بانها التى تبلغ حدايتمنى هذا زوال نعمة ذاك ويفرحبمصائبه ويحزن لمسرته ففسر الحسد بما
فسربه العداوة أو بأخف لان تمنى زوال النعمة أشدمن أنيهوى زوالها اذا لتمنى تفعل وبهوى فعل
والتفعل أشد ولكنى أقول فى الفرق الذى يتضح به العرف بعد تسليم ان الحسد ترد به الشهادة كماقال
الراغب تمنى زوال نعمة على مستحق لهاوربما كان معه سعى فى ازالتهاوفى الصحاح انه تمنى زوال نعمة
المحسود اليك وعليه حرى ابن الاثير فى النهاية حيث قال ان الحسد أن يرى لاخيه نعمة فيتمنى أن تزول
عنه وتكون له دونه فاتفقوا على ان الحسد تمنى زوال نعمة الغير وشرط الراغب كون الغير مستحقًا
والصماح كون الحاسد يتمنى انقلاب النعمة اليه فأقول ان الحسن تمنى زوال نعمة من يستحق تلك النعمة
فالحاسد بعائد المقادير الآلهية ويطلب وضع الحق فى غير موضعه أو زواله عن موضعه فهو عاص بهذا
الاعتبار وأما العداوة فناشئة من كراهة شخصه بسبب من الاسباب أعم من أن يكون السبب الذى
كرهه لاجله مقتضيا الكراهة أم لا ولا يكون الحامل عليه تلبيس عدوه بالنعمة بل بمجرد تقربه منه
وذلك مما جبلت عليه بعض السريرة فليس العدو عاصيا ولا مر انغماحقا وان كان العدوذانعمة
يستحقها فليس الحامل له على عداوته كونه مستحقابل انه عدوفان انضم الى العداوة سعى فى زوال النعمة
من المستحق أو أمر آخرفهو معصية صرح به فى الاعجاب وبهذا ظهران تعريف الحسد فى الرافعى ناقض
ماقاله أهل اللغة (الحالة الثانية أن لا تحب ز والهاولاتكره وجودها ولادوامهاولكنك تشتهى لنفسك
مثلها وهذا يسمى غبطة) وهى محمودة (وقديخص باسم المنافسة وقد تسمى المنافسة حسدا والحسد
منافسة ويوضع أحد اللفظين بدل الآ جر ولا جر فى الاسامى بعد فهم المعانى وقد قال صلى الله عليه وسلم
المؤمن يغبط والمنافق بحسد) قال العراقى لم أجدله أصلامر فوعاً وانماهو من قول الفضيل بن عياض
كذلك رواه ابن أبى الدنيا فى ذم الحسد قلت ورواه أبونعيم فى الخلية من طريق ابراهيم بن الاشعث
قال سمعت الفضيل بن عياض يقول المؤمن يغبط ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط والمؤمن يسترو يعظ
وينصح والفاجربهتك ويغيظ ويشين ويعبر (فأما الأول فهو حرام بكل حال) اذلا يخلو من معاندة المقادير
الالهية أو طلب الحق فى غير موضعه أوز واله عن موضعه فالمتلبس به عاص بهذا الاعتبار وذلك اما كبيرة
أو يصير كبيرة بالتكرار بالنسبة الى شخص واحد أو أشخاص لاسيما اذا انضم السعى اليه فى الازالة (الا
نعمة أصابها فاجر أوكافر وهو يستعين بها على تهييج الفتن وافسادذات البين وايذاء الخلق فلا تضرك
كراهتك لها ومحبتك لزوالهافانك لاتحب زوالها من حيث انه انعمة بل من حيث انها آلة الفساد ولو
امنت فساده لم يغمك تنعمه ويدل على تحريم الحسد الاخبار التى نقلناها) آنفا كحديث أبى هريرة
لاتحاسدوا ولا تباغضوا وحديثه أيضاسيصيب أمتى داء الامم وحديثه أيضا أياكم والحسد وحديث
الزبيردب اليكم داء الامم قبلكم وغيرها مما تقدم ذكرها (وان هذه الكراهة تسخط لقضاء الله) وقدره
(فى تفضيل بعض عباده على بعض) لحكمة سبقت (وذلك لاعذرفيه ولارخصة وأى معصية تزيد على
كراهتك لراحة مسلم من غير أن يكون لك فيهمضرة والى هذا أشار القرآن بقوله ان تمسسكم حسنة
تسؤهم وان تصيكم سيئة يفر حوابها وهذا الفرح شماتة) أشار بذلك الى ان المراد بالحسنة النعمة
وبالسيئة المعصية وانه أريد بالاول الحسد وبالثانى الشماتة ثم نبه على انه فها لا يضرات المحسود ولا المشهوت
به اذا اتقى وصبر بقوله وان تصبرواوتتة والايضركم كيدهم شيا (والحسد والشماتة يتلازمان) وهى
معصية زائدة على معصية الحسد (وقال تعالى) ود كثير من أهل الكتاب (لو يردونكم من بعدالمائكم
الفرح ثيها تذر الحسد والمشياته متلازمان وقال تعالى ود كثيرة من أهل الكتاب لورد وتسكم من بعد إيمانكم
كفارا

كفارا حسداً من عند أنفسهم وقال) تعالى (ودوالوتكفرون كما كفروافتكونون سواء) أى مساوين
فى الكفر (فاخبرات حبهم زوال نعمة الايمان حسدوذ كرائته تعالى حسد أخوة يوسف) عليهم السلام
وهم عشرة لامهات شتى بنى يعقوب عليه السلام وهم يهوذا ور وبيل وشمعون ولاوى ورديالون وبشحر
ودنية بنت خالته تزوّجها يعقوب أولا فلما توفيت تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف
وأربعة آخرين نتيال وجاد واشر من سريتين زلفة وخخص (وعبر عما فى قلوبهم بقوله قالوا ليوسف
وأخوه) يعنى بنيامين وهو أخوه لامه وأبيه واختصاصه بالاضافة لاختصاصه بالاخوة من الطرفين
(أحب إلى أبيغامنا ونحن عصبة) أى والحال اناجماعة أقوياء أحق بالمحبة من صغير بن لا كفاية فيهما
(إن أبانالفى ضلال م بين) لتفضيله الفضول أولترك العدل فى المحبة روى انه كان أحب اليملايرى
فيمن المخايل وكان اخوته يحسدونه فلما رأى الرؤياضاعف له المحبة بحيث لم يصبر عنه فتبالغ حسدهم
حتى حملهم على التعرض له (اقتلوا يوسف أواطرحوه أرضا) بعيدة من العمران وهو معنى تنكيرها
وابهامها (يخل اسكم وجه أبيكم) أى يصف لكم فيقبل عليكم بكليته ولا يلتفت عنكم الى غير كم
(فلماكرهوا حب أبيعاه) وعدم صبره عنه (ساءهم ذلك وأحبواز واله عنه فغيبوه عنه)ما هو مذكور
فى القرآن (وقال تعالى ولا يجدون فى صدورهم حاجة ما أوتوا أى لا تضيق به صدورهم ولا يغتمون)
مزرؤية ماآتاهم الله من فضله (فائنى الله عليهم بعدم الحسد) وهو عدم ضيق الصدور من رؤية
النعمة (وقال تعالى فى معرض الانكار) على أهل الكتب (أم يحسدون الناس) أى بل يحسدون
وانما قدرت أم هنا يبل لان المراد هذا اثبات الحسدلهم لا الاستفهام عنه لا بالانكار ولا بغدبره واذا كان
هذا المرادتعين أن يكون التقدير بل يحسدون ويشهد لذلك قوله تعالى ودكثير من أهل الكتاب لو
بردونكم من بعدايمانكم كفاراً الآية وقد سبق قريبا لا يقال الافكار يتضمن الاثبات وزيادة لانا
نقول تلك الزيادة لادليل عليها بل ولا يقتضيها المقام فظهر ان الاظهر فى أم هنااتمعناهابل فقط وفىقوله
يحسدون دلالة على ان المضارع حقیقة فىالحال لانه أطلق فى يحسدون وأر يدالحال لانهم كانوا
حاسدين وقت وقوع اللفظ عليهم ولم يرد انهم يحسدون فى المستقبل واذا أطلق وأريد الحال كان حقيقة
لان الأصل فى الاطلاق الحقيقة وهذا عند التحقيق خلاف من يدعى صلاحية الحال والاستقبال كابن
مالك لانه يجعله موضوعا للقدر المشترك الاأن يقال التواطؤ يقع على افراده للحقيقة قال التاج السبكى
فى قواعده وأنا أقول بالفصل فى ذلك فى المشكل وتساوى الافراد وفى الآ ية دلالة على أن مفهوم العموم
من باب الكامة لامن باب الكل لانه تعالى قدذمهم على الحسد فأما أن يكون الحسد المذموم عليه الحسد
من حيث هو أو الحسد من حيث العموم بمعنى ان كل واحد مذموم على الحسد القائم به من غير نظر الى
القائم بغيره ولا خامس لهذه الاقسام عقلا ولا سبيل الى الاول لان الحسد من حيث هوليس من فعل
المكلف لا يلام عليه ولا إلى الثانى لان حسد غيره ليس من فعله، فكيف يلام على فعل غيره ولا الى الثالث
أيضالانه كذلك فتعين الرابع وهو أن يكون الحكم ثابتالكل فرداثباتا وسلباغير منظور فيه الى غيره
بنفى ولاائبات وفى الآية أيضادليل على جواز التكليف بمالا يطاق لانه تعالى لامهم على الحسد وهو أمر
يقوم بالحاسد لا يقدر على دفعه ونظيرها أقبل ولا تخف ولا يقال انما دام على تعاطى أسبابه للاجماع على
ان الحسد فى نفسه مذموم ولات البخل والحسدسيان فى كونهما ممالا يطاق وقد ذمهم على البخل قبل
ذلك فى قوله أم لهم نصيب من الملك الا يقوكذلك فى قوله الذين يبخلون والنخل والحسد مشتر كان فى ان
صاحبهما يريد منع النعمة عن الغير ثم يتميز البخل بعدم دفع ذى النعمة شيأوالحسد تمنى أن لا يعطى أحد
سواهشيأ وفى الآية أيضادلالة على ان الحسد حرام ثم يختلف باختلاف المحسودفان كان نبيا فهوأيضا
كفر والافلا ينتهى إلى الكفر فان قلت ماوجه دلالته على التحريم قلت التوعد عليه فى قوله تعالى وكفى
كفارا حسدا، ن عند أنفسهم
فاخبرتعالى أتحهمز وال
نعمة الإيمان حسد وقال
عزوجل ودوالوتكفرون
كما كفروافتكونون سواء
وذكرالله تعالى حداخون
يوسف عليه السلام وعبر
عمافى قلوبهم بقوله تعالى
اذقالواليوسف وأخوه أحب
الى أبينامنا ونحن عصبة ان
أباناانی ضلالمبین اقتلوا
يوسف أواطرحوه أرضا
يخل لکم وجهاہکم فلما
كرهواحب أبيهم له ساءهم
ذلك وأحبواز واله عنه
فغيبوه عنه وقال تعالى
ولايحدون فی صدر رهم
حاجة مما أونوا أى لا تضيق
صدورهم به ولا يغتمون
فائنى عليهم بعدم الحسد
وقال تعالى فى معرض الانكار
أم يحسدون الناس

على ما ا ناهم الله من فضله
وقال تعالى كان الناس أمة
واحدة إلى قوله الاالذين
أوقره من بعد ما جاءتهم البينات
بغيابينهم قيل فى التفسير
حسدا وقال تعالى وما
تفرقوا الامن بعد ما جاءهم
العلم بغيابينهم فانزل الله
العلم الجمعهم ويؤلف بينهم
على طاعته وأمرهم أن
يتألفوا بالعلم فتحاسدوا
واختلفوا اذأراد كل واحد
منهم أن يتفرد بالرياسة
وقبول القول فرد بعضهم
على بعض قال ابن عباس
كانت اليهود قبل أن يبعث
النبى صلى الله عليه وسلم
اذا قاتلوا قوماقالوا نسألك
بالنبى الذى وعدتنا أن
ترسله وبالكتاب الذى تنزله
الامانصر تناف كانوا ينصرون
فلما جاء النبي صلى الله عليه
وسلم من ولد اسمعيل عليه
السلام عرفوه وكفر وابه
بعد معرفتهم اياه فقال
تعالى وكانوا من قبل
يستفتحون على الذين كفروا
فلما جاءهم ما عرف وأ كفروا
به إلى قوله أن يكفروابما
أنزل الله بغيا أى حسدا
وقالت صفية بنت حيي للنبي
صلى الله عليه وسلم باء أني
وعمى من عندك يومافقال
أبىلعمی ماتقول في،قال
أقولانهالنىالذى بشربه
موسیقالفاتریقالآرى
معاداته أيام الحياة فهذا
حكم الحسد فى التحريم
* وأما المنافسة فليست
يجهنم سعيرا مع السياق المؤذن بذلك وفى التوعد كفاية فإنه كالنص فى التحريم فإن قلت فاوجه دلالته
على طلق الحسد والكلام على الحسد انما هو فى حسدهم النبى صلى الله عليه وسلم على ما سيذكر من ان
المراد بالناس النبي صلى الله عليه وسلم قلت قوله يحسدون الناس فانه دال على ان العلة فى النم للحسدعلى
الاثبات من الفضل وهذا شامل لكل محسود على نعمة أوتبها من فضل الله وفيها دلالة على صحةا طلاق اسم
الجميع وارادة الواحد لان المراد بالناس النبي صلى الله عليه وسلم كماروى ذلك عن ابن عباس والشافعى
والأكثر بن وتقر برذلك انه لولم يرد بالناس بعض المؤمنين وأراد كلهم لناقض قوله انهم لم يحسدوا آل
ابراهيم اسكنه لا يناقضه لاستحالة الناقض على كلام الله فدل على أنه أراد البعض وما هو الامحمد صلى الله
عليه وسلم لات القائل قائلات قائل بان المراد جميع المؤمنين وقائل بان المواد النبى عليه السلام والاول
مندفع بان مدعيه يدعى زيادة الاصل والاصل عد مه لان هذا اللفظ قدثبت أنه استعمل فى الخصوص فليحمل
على التيقن وعلى من ادعى ما وراءه الدليل فثبت الثانى وقد كان يمكن أن يقال ان المراد بالناس آل
الذى كمافى آل إبراهيم والمعنى أنهم يحسدون آل النبى لكونه بعث من أنفسهم ويكون النبى هو الفضل
الذى أوتبه أهله وحسدوا عليه ولكن هذا القول لم ترمن قال به (على ماآتاهم الله من فضله) من النبوة
والرسالة والكتاب والنصرة والاعزار وجعل النبى الموعود منهم وتمام الآية فقدآتيناآل ابراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيمافتهم من آمن به ومنهم من صل عنه وكفى بجهنم سعيرا (وقال) تعالى
(كان الناس أمة واحدة الى قوله الاالذين أوتوهمن بعد ما جاءتهم البينات بغيابينهم قيل فى التفسير
حسدا) أى فسروا البغى بالحسد فانه تجاوز من الحق الى الباطل (وقال) تعالى (وماتفرقواالا من بعد
ما جاءهم العلم بغيا بينهم) أى حسدا (فانزل اللّه العلم) فى صدورهم (ليجمعهم) أى يجمع شملهم
(ويؤلف بينهم على طاعته) الواجبة عليهم (وامر هم أن يتألفوا بالعلم فتحاسدوا) وتباغنوا وتدابر وا
(واختلفوا واراد كل واحد منهم ان ينفرد بالرياسة) والتقدم (وقبول القول فرد بعضهم على بعض قال
ابن عباس) رضى الله عنه (كانت اليهود الذين بالمدينة قبل ان يبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم اذا قاتلوا
قوما قالوا نسألك بالنبى الذى وعدتنا ان ترسله وبالكتاب) الذى وعدتنا (ان تنزله الامانصرتنا على
هذا القوم فكانوا) يستجاب دعاؤهم و(ينصرون) على عدوهم (فلماجاء النبي صلى الله عليه وسلم من
ولد اسمعيل عليه السلام عرفوه) حق المعرفة (وكفروابه بعد معرفتهم اياه فقال تعالى) فى حقهم
(وكانوامن قبل يستفتحون على الذين كفروافلماجاءهم ما عرفوا كفروابه الى قوله ان يكفر وابما
أنزل الله بغيا أى حسدا) قال العراقى رواه ابن اسحق فى السيرة فيما بلغه عن عكرمة أوعن سعيد بن
جبير عن ابن عباس أن اليهود كانوا يستفتحون على الاوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره بنحوه وهذا منقطع انتهى قلت قدر واه ابن أبى حاتم فى تفسيره من طريق الضحاك عن ابن
عباس ولا انقطاع فيه (وقالت صفية بنت حيي) بن أخطب بن سعنة الاسرائيلية أم المؤمنين رضى الله
عنها اصطفاها النبى صلى الله عليه وسلم من سبى خيبر وجعل عنقها صداقها وقسم لها وكانت من عقلاء
النساء لها شرف فى قومها (للنبي صلى الله عليه وسلم جاء أبى وعمى من عندك يوما فقال أبى العمى ما تقول فيه
قال أقول انه النبى الذى بشربه موسى) صلى الله عليه وسلم (فيا ترى) أنت (قال أرى معاداته أيام الحياة)
أى مدة الحياة قال العراقى رواه ابن اسحق فى السيرة قال حدثنى عبدالله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
قال حدثت صفية فذكره نحوه وهو منقطع أينما (فهذا حكم الحسد فى التحريم وأما المنافسة فليست
بحرام بل هى اماواجبة) كما اذا كانت فى الأمور الدينية (أو مباحة) كما اذا كانت فى الفضائل (وقد
وستعمل لفظ المنافسة بدل الحسد والحسد بدل المنافسة) توسعا (قال قثم بن العباس) بن عبد المطلب له
صحبتوروايةولم يعقب استشهد بعدالخمسين وله ذكرفى اللباس فى صحيح البخارى ان النبي صلى الله عليه
حرام بل هى أما واجبة واما مندوبة واما مباحة وقد يستعمل لفظ الحسدبدل المنافسة والمنافسة بدل الحسد
وسلم