النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠
منها (فتناولت من الصفة شبأ فمسحت به وجهى وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك) قال
العراقى رواه الزبير بن بكار فى كتاب الفكاهة والمزاح وأبو يعلى بإسناد جيد (وروى أن الضحاك بن
سفيان) بن عوف العامرى (الكلابي) كنيته أبو سندولاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه الذين
أسلموا وكان أحد الابطال بعد بعمائة فارس ولما ماررسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة أمره على بنى
سليم روى له الاربعة (كان رجلادميما) بالدال المهملة أى قصيراً (قبيحا) أى فى الصورة (فلما بايعه
النبي صلى الله عليه وسلم قال) أى سفيان (ان عندى امر أتين أحسن من هذه الحميراء) يعنى بها عائشة
رضى الله عنها (وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها وعائشة) رضى الله
عنها (جالسة تسمع فقالت) عائشة (أهن أحسن أم أنت فقال بل أنا أحسن منهن وأكرم فضحك رسول
الله صلى الله عليه وسلم من سؤالها اياه لانه كان دهبما) أى حقيرا قصيراً قال العراقى رواء الزبير بن بكار
فى كتاب الفكاهة والمزاح من رواية عبدالله بن حسن بن حسن مر سلاً ومعضلا والدار قطنى نحو هذه
القصة مع عيينة بن حصن الفزاري بعد نزول الحجاب من حديث أبى هريرة بسند ضعيف اه قلت وروى
سعيدبن منصور عن أبى معاوية عن الاعمش عن إبراهيم النخعى قال جاء عيينة بن حصن إلى النبي صلى الله
عليه وسلم وعنده عائشة فقال. من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب فقال هذه عائشة فقال ألا أنزل للت عن أم
المؤمنين فغضبت عائشة وقالت من هذا فقال هذا الاحق الطاع يعنى فى قومه هكذا رواه مر سلاورجاله
ثقات وأخرجه الطبرانى من وجه آخره وصولا عن جريران عيينة بن حصن دخل على النبي صلى الله عليه
وسلم فقال وعنده عائشة من هذه الجالسة الى جنبك قال عائشة قال أفلا أنزل لك عن خير منها يعنى امرأة
فقال النبى صلى الله عليه وسلم اخرج فاستأذن فقال انهايمين علىّ أن لا أستأذن على مضرى فقالت عائشة
من هذا فذكره (وروى أبو سلمة) من عبد الرحمن بن عوف الزهرى المدنى قيل اسمه عبد الله ثقة مكثرمات
سنة أربع وتسعين (عن أبى هريرة) رضى الله عنه (انه صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه الحسن بن
على) رضى الله عنهما (فيرى الصبى لسانه فيهش له) أى يفرح له ويقبل اليسه (فقال له = ينة بن بدر
الفزارى) هوعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري من المؤلفة قلوبهم شهد حنينا والطائف وكان
أحق مطاعادخل على النبى صلى الله عليه وسلم بغيراذن وأساء الأدب فصبر النبي صلى الله عليه وسلم على جفوده
واعرابيته رقذارته وكان يتبعه عشرة آلاف قناة كانمن الجرارة واسمه حذيفة ولقبه عيينة لشتر عينه
(واللّه الكونن لى الابن رجلاقد تزوّج وقبل وجهه وما قبلته قط فقال صلى الله عليه وسلم ان من لا يرحم
لا يرحم) قال العراقى رواه أبو يعلى من هذا الوجه بسند جيد دون ما فى آخره من قول عيينة وهو عيينة
ابن حصن بن بدر نسب إلى جده وحكى الخطيب فى المهمات قولين فى قائل ذلك أحدهما انه عيينة بن حصن
والثانى انه الاقرع بن حابس وعند مسلم فى رواية الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ان الاقرع بن حابس
أبصر النبى صلى الله عليه وسلم يقبل الحسين فقال ان لى عشرة من الواد ما قبات واحدامنهم فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم اه قلت وحديث من لا يرحم لا يرحم رواه الشيخان والطبرانى من
حديث جر برورواه أحمد والشيخان وأبوداود والترمذى وابن حبان من حديث أبى هريرة ورواه
الطبرانى أيضًا من حديث ابن عمر ورواه أبونعيم فى الخلية عن الاقرع بن حابس وهو فى الأدب المفرد
البخارى عن الاقرع بن حابس مع القصة التى ذكرها المصنف (فاكثر هذه المطالبات منقولة عن النساء
والصبيان وكان يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم معالجة الضعف قلوبهم) وتأنيس خواطرهم مع ارشادهم
لمافيه مصلحة تامة (من غير ميل الى هزل) أو سخرية إذ كان انبساطه مع الغير سالماً من الايذاء وبه فارق
الهزل والسخرية (وقال صلى الله عليه وسلم مرة لصهيب) بن سنان بن خالد الربحى النمر كنيته أبو
يحي وانما قيل له الرومى لان الروم سبته وهو صغير فقد أفيهم ثم ابتاعته كلب وأبيع بمكة (وبه رمد وهو
فتناولت من العصفة
شیأفمسحت به وجھی
وجعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم يضمان
وروى أن الضماكين
سفيان الكلابي كان
رجلاد ممافيها فلا بايعه
النبى صلى الله عليه وسلم قال
ان عندى امر أتين أحسن
من هذه الحراء وذلك قبل
أن تنزل آية الحجاب أفلا
أنزل لك عن احداهما
فتنزوجها وعائشة جالسة
تسمع فقالت أهى أحسن
أم أنت فقال بل أنا أحسن
منهاوأ كرم فضحك رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
سؤالها اياملانه كان دعبما
وروى علقمة عن أبی ساة
انه كان صلى الله عليه وسلم
يدلع لسانه الحسن بن على
عليهما السلام فيرى
الصبى لسانهفيهشله فقال
له عينة بن بدر الغزارى
والله المكونن لى الابن قد
تزوج وبقل وجهه وما قبلته
قط فقال صلى الله عليه
وسلمان من لا يرحم لا يرحم
فاكثر هذه المطابيات
منقولة مع النساء والصبيان
وكان ذلك منهصلى الله عليه
وسلم معالجة الضعف
قلوبهم من غير ميل الى
هزاء وقال صلى الله عليه
وسلم مرة الهيب وبه رمد
وهو

بأ كل غرا أتأكل التمروأنفىمدفقال الماء كل بالشق الآخر يرسول اللهقلبسم صلى الله عليهوسلم قال بعض الرواةحتى نظرت إلى تواجد،
وروى أن خوات بن جبير الانصارى (٥٠٢) كان جالس الى نسوة من بني كعب بطريق مكة فطلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال يا أباعبداله مالك مع
النسوة فقال يفتان ضغير
الجمل لى شرود قال فضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
حاجته ثم عاد فقال يا أبا
عبداللّه أما ترك ذلك الجمل
الشراد بعد قالفسكت
واستحبيت وكنت بعد ذلك
أتفر زمنه كمارا يتهحياء
منه حتى قدمت المدينة
وبعد ما قدمت المدينة قال
قرآنى فى المسجديوما أصلى
فلس الىّ خطوات فقال
لا تطول فانى أنتظرك فلما
سإن قال ياأباعبد الله أما
ترك ذلك الجمل الشراء بعد
قال فسكت واستحييت
فقام وكنت بعد ذلك
أتفررمنه حتى لحقنى يوما
وهو على حار وقد جميل
رجليه فى شق واحد فقال
أباعبدالله أما ترك ذلك
الجمل الشراد بعد فقات
والذي بعثك بالحق ما شرد
منذ أسلمت قال الله أكبر
انتها كبر اللهم اهد أباعبد
انته قال حسن اسلامه
وهداه الله وكان نعمان
الانصارى رجلامزاجا
فكان يشرب الخمر فى
المدينة فيؤتى به الى النبى
صلى الله عليه وسلم فيضربه
بفعله ويأمر أصحابه
فيضربونه بنعالهم فلما
يأكل مرا أتا كل التمر وأنت رمد فقال انما آكل بالشق الآخر) وكأنه كان رمدا بإحدى عينيه
وقد صرح الاطباء ان أكل مثل الثمر للعين الرمداء مضر (فتبسم صلى اله عليه وسلم) قال العراقى روا.
ابن ماجه والحاكم من حديث صهيب ورجاله ثقات (قال بعض الرواة) لهذا الحديث (حتى نظرت إلى
نواجذه) أى أضراسه أو أنيابه أوضواحكه أقوال والحاصل من مجموع الاحاديث انه صلى الله عليه وسلم
كان فى أغلب أحواله لا يزيد على التبسم وربمازاد على ذلك حتى تبدونواجذه والمكروه من ذلك انما
هو الاكثار منه والافراط في، كما تقدم (وروى ان خوات بن جبير) بن النعمان بن أمية (الانصارى)
الاوسى كنيته أبو عبد الله وقيل أبو صالح أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بدرا وقال ابن اسحق
لم يشهدها وأسهمله وقيل هو صاحب ذات التحبين امرأة من بني قيم اللّه كانت تبيع السمن وقصتها
مشهورة توفى سنة أربعين وله أربع وسبعون سنة (كان جالسا الى أسوة من بني كعب) وفى بعض النسخ من
قريش (بطريق مكة فطلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبا عبد الله مالك مع النسوة فقل يفتان
ضفيرا) أى حبلاين فرنه (جل لى شرون) أى نفور (قال فضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم عاد)
أى رجع عليه (فقال له أبا عبد الله اما ترك ذلك الجل الشراء) أى النفرة (بعد قال فسكت واستحييت وكنت
بعد ذلك أتفرر منه كمارأ يته حياء منه) أن يكامنى بذلك الكلام (حتى قدمت المدينة وبعد ما قدمت
المدينة قال فرآنى فى المسجد يوما أصلى جلس الى"فعاوات) فى الصلاة (فقال لا تطول فانى أنتظرك فما
سات). من الصلاة (قال أباعبدالله اما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فسكت واستحييت وكنت بعد ذلك أنغرر
منه حتى ١٠غنى يوماوه وعلى حار وقد جعل رجليه فى شق واحد فقال أبا عبدالله اما ترك ذلك الجمل الشراء
بعد فقلت والذي بعثك بالحق ماشرد منذ أسات فقال الله أكبرالله أكبر اللهم اهد أباعبد الله قال فحسن
اسلامه وهداه الله) ببركة دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال العراقى رواه الطبرانى فى الكبير من رواية
زيد بن أسلم عن خوات بن جبير مع اختلاف ورجاله ثقات وأدخل بعضهم بين زيدو بين خوات ربيعة بن
عمرو اهـ قلت وكذلك رواه الامام البغوى فى معجم العصابة روياهعن طريق جرير بن حازم عن زيد بن أسلم
ان خوات بن جبير قال نزات مع النبي صلى الله عليهوسلم بمر الظهران قال تفرجت من خبائى فإذا بنسوة
يتحدثن فاعجبانى فرجعت الى خبائى فأخذت حلتى فلبستها وجلست اليهن وخرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم من قبته فلمارآ نى هبته فقات يارسول الله جل لى شرود فانا أبتغي له فيدا الحديث بطوله وربيعة بن عمرو
المذكور هو الدمشقى أبو الغاز الجرشى مختلف فى صحبته قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين (وكان
نعيمان) بن عمروبن رفاعة النجارى (الانصارى) رضى الله عنه (رجلامزاحا) أى كثير المرح والدعاية
(وكان يشرب) الخر (فيؤتى به الى النبى صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعليه ويأمر أصحابه فيضربونه بفعالهم
فلماكثر ذلك منه قال له رجل من الصحابة لعنك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فانه يحب الله
ورسوله) رواه البخارى من حديث عمر نحوه وفيه فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تلعفوه فوالله ماعلمت
الاانه يحب الله ورسوله وقد تقدم ذلك قريبافى الآفة الثامنة (قال وكان) نعيمان المذكور (لا يدخل
المدينة وسل ولا طرفة الااشترى منها ثم باء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول هذا أهديته لك فإذا باء
صاحبه يطلب نعيمان بثمنه) وفى نسخة يتقاضاه بالثمن (جاعبه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول
يارسول الله اعطه ثمن متاعه فيقول له صلى الله عليه وسلم أو لم تهده لنا فية ول يارسول انه وانته لم يكن عندى
كثر ذلك منه قال له رجل من السحابة لعن الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فانه يحب الله ورسوله وكان لا يدخل المدينة رسل منه
ولا طرفة الااشترى منهاثم أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يارسول الله هذا قد اشتريتذلك وأهديته لك فإذا جاء صاحبها بنقضاه بالثمن
باهبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله أعطهعن متاعه فيقول له صلى الله عليه وسلم أولم تهد لنا فيقول يارسول الله أنه لم يكن عندى

ثمنه وأحببت أن تأكل منه فيضحك النبى صلى الله عليه وسلم ويأمرله أحبه بثمنه فهذهمطايمات يباح مثلها على الندورلا على الدوام والمواظبة
(٥٠٣)
عليها هزل منهوم وسبب الضحك المميت القلب*(الآذة الحادية عشر)*
السخرية والاستهزاء وهذا محوم
مهما كان مؤذبا كماقال
تعالى يا أيها الذين آمنوا
منه وأحببت أن تأكل منه فيضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمر لصاحبه بالثمن) قال العراقى روا.
الزبير بن كار فى كتاب الف كاهة ومن طريقه بن عبد البرمن رواية محمد بن عمرو بن حزم مرسلا أهـ
فلت رواه من طريق أبي طوالة عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه وروى أبو يعلى فى مسنده
ان رجلا كان لا بدخل المدينة طرفة الااشترى منها فذكره وقال أيضا كان يهدى إليه صلى الله عليه وسلم
الحكمة من السمن أو العسل فإذا طولب بالثمن جاء بصاحبه فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أعطه مناعه فما
يزيد صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم ويأمربه فيعطى (فهذه مطايبات ماح مثلها على الندور) والقلة
(لا على الدوام والمواظبة عليها هزل مذموم وسبب للضحك المميت للقاب) المورث الغفلة والقساوة
والأعراض عن ذكرالله وعن التفكر فى مهمات الدين وغير ذلك مما سبق ذكر بعضه والله الموفق
* (الآفة الحادية عشر)*
لا يسخرقوم من قوم عسى
أن يكونوا خيرا منهم ولا
نساء من نساء عسى أن
يكن خيرا منهن ومعنى
السخرية الاستهانة والتحقير
والتنبيه على العيوب
والنقائص على وجه
يضحك منه وقد يكون ذلك
(السخرية والاستهزاء وهذا محرم مهما كان مؤذيا قال الله تعالى) فى الزجر عنه (لا يسخر قوم من قوم
عسى أن يكونوا خيراً منهم) تمامه ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرامنهن قال مجاهد أى لا يستهزئ
قوم من قوم ان يكن رجلاً فقيرا أوغنيا أو يعقل رجل عليه فلا يستهزئ به أخرجه عبد بن حيد وابن
جر بروابن المنذر وقال مقاتل هذه الآية فزات فى قوم من بني تميم استهزؤا من بلال وسلمان وعمار
وخباب وصهيب وابن مغيرة وسالم مولى أبي حذيفة أخرجه ابن أبى حاتم (ومعنى السخرية الاستحقار
والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه) على الملأ (وقد يكون ذلك بالمحا كاة
فى الفعل والقول وقد يكون بالاشارة والايماء) وهو بجميع أنواعه حرام لانه أيذاء (وإذا كان) ذلات
(بحضرة المستهزأبه لم يسم ذلك غيبة) لانم اكماسيأتى ذكر العيب على الغيب (و) لكن (فيه معنى الغيبة
قالت عائشة) رضى الله عنها (حكيت انسانا فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أحب انى حكيت انساناوان
لى كذا وكذا) قال العراقى رواه أبوداود والترمذى وحد قات ورواه ابن أبى الدنيا عن على بن الجعد
أخبر ناسفيان بن سعيد عن على بن الافر عن أبى حذيفة عن عائشة قالت فذكره (وقال ابن عباس) رضى
الله عنه (فى قوله) تعالى (بأويلتنامالهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الاأحصاها الصغيرة المتسم
بالاستهزاء بالمؤمن والكبيرة القهقهة بذلك) أخرجه ابن أبى الدنيا عن محمد بن عمران بن أبى ليلى
حدثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس فذكره (وهو إشارة إلى أن الضحك على الناس
من) جلة (الجرائم والذنوب) وفى بعض النسخ من جلة الذنوب الكبائر (وعن عبدالله بن زمعة) بن
الاسودين المطلب بن أسد القرشى الاسدى بن أخت أم سلمة أحد الاشراف كان يأذن على النبى صلى الله
عليه وسلماستشهد يوم الدار مع عثمان روى له الجماعة وعنه عروة وأبو بكر بن عبد الرحمن (انه سمع
النبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب فوعظهم فى ضحكهم من الضرطة وقال علام يضحك أحدكم عمايفعل) قال
العراقى متفق عليه فلت ورواه ابن أبى الدنيا عن الحسين بن الحسن حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره (وقال صلى الله عليه وسلم ان
المستهزئين بالناس يفتم لاحدهم باب من الجنة فيقال) له (هلم هلم) أى تعال تعال والقائل لذلك بعض
الملائكة (فيجىء) ذلك المستهزئ (بكر به وخمسه) مما أصابه من هول الموقف والحساب (فإذا أنا.
أغلق دونه) ذلك الباب ومنعه من الدخول منه (ثم يفتح له باب آخرف مقال هلم حلم فيجى ء بكربه وغمه فاذا
أناه أغلق دونه فايزال كذلك حتى ان الرجل يفخ له الباب فيقال حلم هلم ذلا يأتيه) قال العراقى رواه ابن
أبى الدنيا فى الصمت من حديث الحسن مر سلا ورويناه فى ثمانيات النجيب من رواية أبى هدية أحد
بالمحاكاة فى الفعل والقول
وقد يكون بالاشارة والإيماء
واذا كان بحضرة المستهزأ
به لم يسم ذلك غيبة وقيه
معنى الغيمة قالت عائشة
رضى الله عنها ماكيت
انسانا فقاللى النبى صلى
الله عليه وسلم والته ما أحب
انى ماكيت انسانا ولى
كذا وكذا وقال ابن عباس
فى قوله تعالى ياويلتنا
ما لهذا الكتاب لايغادر
صغيرة ولا كبيرة الا
أحصاها ان الصغيرة التبسم
بالاستهزاء بالمؤمن والكبيرة
القهقهة بذلك وهذا اشارة
الى أن الضحك على الناس
من جلة الذنوب والكاثر
وعن عبد الله بن زمعة انه
قالسمعت رسول اللهصلى
الله عليه وسلم وهو يخطاب
فوعظهم فى ضحكهم من
الضرطة فقال علام يضحك
أحد كم ما يفعل وقال
-- " *..
صلى الله عليه وسلم ان المستهزئين بالناس يفتح لاحدهم باب من الجنة فيقال هلم هام فيجى ءبكر به وغمه فإذا أناه أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر
فيقال علمهلم فيجى ءذكر به وغم، فإذا أناه أغلق دونه في إنزال كذلك حتى إن الرجل ليفتح له الباب فيقال علم حلم فلا يأتيه

وقالمعاذبن جبل قال النبى
صلى الله عليه وسلم من غير
أخاه بذنب قد تاب مقدلم يعت
حتى يعمله وكل هذا
يرجع الى استحقار الغير
والضحك عليه استهانة به
واستصغار اله وعليه نبه قوله
تعالى عسى أن يكونوا
خيرا منهم أى لا تستحقره
استصغارا فلعله خير منك
وهذاماحرم فىحق من
يتأذى به فأما من جعل
نفسه مسخرة وربما فرح
من أن يسخر به كانت
السخرية فى حقه من جلة
المزح وقد سبق ما يذم منه
وما يمدح وانما المحرم
استصغار يتأذى به المستهزأ
به لمافيه من التحقير
والتهاون وذلك تارة بأن
يضحك على كلامه اذا تخبط
فيه ولم ينتظم أو على أفعاله
اذا كانت مشوشة كالضحك
على خطه وعلى صنعته أو
على صورته وخلفتهاذا
كان قصيرا أوناقصا لعيب
من العيوب فالضحك من
جميع ذلك داخل فى
السخرية المنهى عنها
*(الافة الثانية عشرة)*
انشاء السر وهو منهى
عنه لما فيه من الإيذاء
والتهاون بحق المعارف
والاصدقاء قال النبي صلى
الله عليه وسلم اذا حدث
الرجل الحديث ثم التفت
فهى أمانة وقال مطلقا
الحديث بينكم أمانة
٥٠٤
الهالكين عن أنس اه قلت قال ابن أبى الدنياحدثنى عبد الله بن أبى بدر أنبا ناروح بن عبادة عن مبارك
عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره (وقال معاذبن جبل) رضى الله عنه (من عير
أخاه بذنب قد تاب من لم يعت حتى يعمله) قال العراقى رواه الترمذى دون قوله قد تاب منه وقال حسن
غريب وليس اسناده متصل قال الترمذى قال أحمد بن منيع قالوامن ذنب قد تاب منه اه قلت ورواه ابن
أبى الدنيا فى الصمت وفى ذم الغيبة وابن منمع والبغوى والطبرانى وغيرهم كلهم عن معاذبه مر فوعا قال
ابن أبى الدنيا حدثنا أحمد بن منيع حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمدانى عن ثور بن يزيدعن خالد
ابن معدان عنمعاذبن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عير أخاه بذنب قال ابن منيع قال
أصحابنا تدتاب منه لم يعت حتى يعمله ثم قال حدثناخالد بن خداش حدثنى صالح المرى سمعت الحسن
يقول كانوايقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه لمعت حتى ية ليه الله به قال البغوى هو منقطع
لان خالد بن معدان لم يدرك معاذا ومحمد بن الحسن بن أبى يزيد قال أبوداود وغيره كذاب وأورده ابن
الجوزى فى الموضوعات نظرا الى ماذكرناوفيه نظر فقدرواه الترمذى من هذا الطريق وغاية ما فى الباب
انه ضعيف من جهة محمد بن الحسن وقول الحسن الذي أسنده ابن أبى الدنيافيه صالح المرى وهو ضعيف
أيضا ان سلم منه فهو شاهد جيد حديث معاذ ونحوه فليجلدها الحسد ولا يثرب أى لا يوبخ ولا يقرع
بالزنا بعد الجاد وحديث ابن مسعود لو سخرت من كلب لخشيت أن أحوّل كلبا ولابن أبى شيبة عن أبى
موسى من قوله نحوه وعزاه الزمخشرى فى الحجرات من الكشاف لعمر وبن شرحبيل بلفظ لو رأيت رجلا
يرضع عنزا فضحكت منه خشيت أن أصنع مثل ماصنع والبيهقى ما عاب رجل قطر جلابعيب الاابتلاه الله
بذلك العيب وعن ابراهيم النخعى قال انى لارى الشئ فاكرهه فلايمنعنى أن أتكلم فيه الامخافة أن ابتلى
بمثل وهذه كلها شواهد حديث معاذ وبمجموع ذلك كيف يورد فى الموضوعات (وكل هذايرجع الى
استحقار الغير والضحك عليه استهانة به واستصغاراله) أى استحقارا (وعليه نبه قوله تعالى عسى أن
يكونواخيرا منهم أى لم تسخر به استصغارا) لشأنه (فاعله خير منك) عندالله تعالى (وهذا انما يحرم فى
حق من يتأذى به) ولو باطنا (فاما من جعل نفسه مسخرة) أى محلا للسخرية يسخر به (وربمافرح
من أن يسخر به) ولا يتأذى باطنه منه (كانت السخرية به من جملة المزح) اذهو مطايبة اللسان
بالكلام بحيث لا يغمه ذلك ولا يتكدر به فاما اذا آذى فقد خرج من حد المزاح ولحق بالسخرية
(وقد سبق ما يذم منه وما محمد وانما المحرم) شرعا (استصغاريتأذى به المستهزأ به لمافيه من التحقير
والتهاون وذلك تارة يجرى بأن يضحك على كلامه اذا تخبط) أى زال من القصد (فيه ولم ينتظم) فى نفسه
أولم ينتظم أوله مع آخره وفى بعض النسخ بان يضمك منه إذا تخبط فى كلامه ولم ينتظم (أو على أفعاله إذا
كانت مشوّشة) أى مضطربة غير منتظمة (كالضحك على خطه) اذا كان رديئا (وعلى صنعته) اذا
كانت دنية (أو على صورته) اذا كانت قبيحة (وخلقته) إذا سان قصيرا أوطويلاجدا بحيث يتجاوز
عن طول أمثاله (أو ناقصا بعيب من العيوب) الظاهرة كالعمش والعرج والادرة وداء الفيل وما أشبه
ذلك (فانمك من جميع ذلك داخل فى السخرية المنهى عنها) فى قوله تعالى لا يسخر قوم من قوم والله الموفق
*(الآفة الثانية عشر افشاء السر)*
أى اظهاره (وهو منهى عنه لمافيه من الايذاء والتهاون بحق المعارف والأصدقاء قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهى أمانة) قال العراقى رواه أبوداود والترمذى وحسنه من
حديث جابر وقدتقدم قلت ورواه ابن أبى الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأناعبد الله بن المبارك أنيأنا ابن أبى
ذئب أخبرنى عبد الرحمن بن عطاءعن عبدالله بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال اذا حدث فساقه (وقال) صلى الله عليه وسلم (مطلق الحديث بينكم أمانة) رواه ابن

٥٠٥
أبى الدنيا عن أحمد بن جيل أنبأنا عبدالله أنبأناحيوة بن شريح عن عقيل عن ابن شهاب قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فذكره هكذا روا من ملا وهو اسناد جيد (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى
(ان من الخيانة ان تحدث بسرأخيك) رواه ابن أبى الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأناعبدالله أنبأنا المبارك
أبن فضالة عن الحسن قال سمعته يقول ان من الخيانة فذكره (ويروى أن معاوية) بن أبى سفيان رضى
الله عنه (أسرالى الوليد بن عتبة) بن أبى سفيان وهوابن أخى معاوية (حديثا فقال) الوليد (لا بيه) عتبة
ابن أبى سفيان وهو أخو معاوية لا بويه قال ابن منذه ولد فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وولا خز الطائف
وأذكره الحافظ ابن حجر فى الاصابة وقال لم أجد بعد التتبع ما يدل على أنه ولد فى العهد النبوى وهو محتمل
وانماولاء الطائف أخوه معاوية ج بالناس سنةإحدى وأربعين وبعدها ثم ولا عصر الجنديعد عزله
عبد الله بن عمر وبن العادى فات بالاسكندرية هذا لفظاء فى الاصابة وربح تلميذه الحافظ السخاوى ان
الموصوف بماذكرفى كلام ابن منده هو عنبسة بن أبى سم ان لا عتبة وقد وجدت فى كتاب الانساب لابى
عبيد القاسم بن سلام ما يشهد لماذكره الحافظ قال ومن بنى حرب بن أمية معاوية وعتبة ويزيد وعنبة
ومحمد وعمر و وحنظلة بنوأبى سفيان بن حرب وأم معاوية وعنمة هذه بنت عتبة بن ربيعة وأم عنبسة ومحمد
عاتكة بنت أبى أزهر الدوسى وكان معاوية ولى عنبسة الطائف ثم عزله وولاء عتبة (ياأبت أن أمير
المؤمنين) يعنى عمه معاوية (أسرالى" حديثاوما أراء يطوى عنك ما بسطه الى غيرك قال فلا تحدثنى به فان
من كتم سره كان الخيارله ومن أنشاء كان الخيار عليه قال قلت يا أبت وان هذا المدخل بين الرجل وبين أبيه
قال لا والله يابنى ولكن أحب أن لا تذلل لسانك بأحديث السرقال) الوليد (فأتيت معاوية فحدثته) بما
جرى (فقال ياوليد أعتقك آخر من رف الخطأ) أخرجه ابن أبى الدنيافى الصمت فقال وحدثنى أبى عن
بعض أشياخه قال أسر معاوية إلى الوليد بن عتبة فذكر القصة ثم قال وحدثنى أبى عن رجل من حمدان
قال سمعت اعرابها يقول لابن عمله ان سرك من دمك فلاتضعه الاعند من تثق به قال وحدثنا يوسف بن
موسى حدثنا جرير بن حمزة الزيات قال قال على رضى الله عنه
لا تفش سرك الااليك * فإن لكل نصيح نصيحا
فانى رأيت غواة الرجال . لا يتركون أدعما صحيحا
(فافشاء السرخيانة وهو جرام إذا كان فيهاضرار ولوم) طبيع (اذا لم يكن فيه اضرار وقد ذكرنا
ما يتعلق بكتمان السر فى كتاب الصحية) وفصلناه (فلانعيد.) ثانيا والله الموفق
*(الآفة الثالثة عشر الوعد الكاذب)*
(فان اللسان سباق الى الوعد) أى كثير السبق اليه (ثم النفس ربمالا تسمع بالوفاء في صير الوعد خلفا
وذلك من أمارات النفاق) وعلامته الدالة عليه (وقد قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود) قال البيضاوى الوفاء هو القيام بمقتضى العهد وكذلك الإيفاءوالعقد العهد الموثق وأصله
الجمع بين الشيئين بحيث يعسر الانفصال ولعل المراد بالعقود مايم العقود التى عقدها الله تعالى على عباده
والزمها اياهم من التكاليف وما يعتقدون بينهم من عقود الامانات والمعاملات ونحوها مما يجب الوفاء به أو
من ان حلنا الامر على المشترك بين الوجوب والندب (وقال صلى الله عليه وسلم العدة عملية) أى بمنزاتها
فلا ينبغى الخلف فيها كمالا ينبغى الرجوع فيها قال العراقى رواه العابرانى فى الأوسط من حديث قبّات بن اثميم
بسبند ضعيف وأبو نعيم فى الخلية من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبى الدنيا فى الصمت والخرائطى فى
مكارم الاخلاق من حديث الحسن مر سلا وقد تقدم اوقات فى سند الطبرانى أصبغ بن عبد العزيز الليثى
قال أبو حاتم مجهول ورواه الديلى أيضا عن ابن مسعود وأصلهان رجلاجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فسأله شيأ فقال ما عندى ما أعطيكه فقال تعدنى فقال العدة عطية وسياق أبي نعيم فى الجلية قال ابن
وقال الحسن ان من الحمائة
أن تحدث بسر أخيك
و یروی انمعاو یهرضی
الله عنه أسرالى الوليد بن
عتبة حديثا فقال لا بيه
يا أبت أن أميرالمؤمنين أسر
الى حديثاوما أراء يطوى
عنك ما بسطه الى غيرك قال
فلا تحدثنى به فان من كتم
سره كان الخاراليه ومن
أفشاء كان الخيار عليه قال
فقلت باأبت وان هذا
ليدخل بين الرجل وبين ابنه
فقال لا والله يابنى ولكن
أحب أن لاتذلل لسانك
بأحاديث السمرى قال فأتيت
معاوية فأخبرته فقال
ياوليد أعتقد أبوك من
رق الخطأ فإنشاء السر
خيانة وهو حرام إذا كان
فيه اضرار واؤم ان لم يكن
فيه اضرار وقد ذكرنا
ما يتعلق بكتمان السرفى
كتاب آداب الصحبة فاغنى
عن الاعادة
* (الآفة الثالثة عشر)*
الوعد الكاذب فان اللسان
سباق الى الوعد ثم النفس
ربمالاتسمح بالوفاء فيصير
الوعد خلفا وذلك من
أمارات النفاق قال الله تعالى
يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود وقال صلى الله جلال»
وسلم العدة عطية
( ٦٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

٥٠٦
وقال صلى الله عليه وسلم
الوأى مثل الدين أو
أفضل والوأى الوعد
وقد أثنى الله تعالى على
نبيه إسماعيل عليه السلام
فى كتابه العزيز فقال انه
كان صادق الوعد قيل انه
واعد انسانا فى موضع فلم
يرجع اليه ذلك الانسان
بل أسى فبقى اسمعيل اثنين
وعشرين يوما فى انتظاره
ولما حضرتعبد الله بن عمر
الوفاة قال انه كان خطب
الى ابنتى رجل من قريش
وقد كان منى اليه شبه الوعد
فوالله لا ألقى الله بثلث
النفاق أشهد كم أنى قد
زوجته ابنتى وعن عبد الله
ابن أبى الافساء قال بابعت
النبي صلى الله عليه وسلم
قبل أن يبعث وبقيت له
بقية قواعدته ان آتيمبها
فىمكانه ذلكقدسيتىومى
والغدفأتيته البعم الثالث
وهوفىمكانه فقال یافنی
لقد شققت على أنا ههذا
منذ ثلاث انتظرك وقيل
لابراهيم الرجل يواعد
الرجل الميعاد فلا يجىء
قالينتظره الىان
مسعود اذا وعد أحدكم أخاه فلينجزله فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكره ثم قال غريب
تفرد به إبراهيم الفزارى وقال ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا محمد بن عدى عن
يونس عن الحسن أن النبى صلى الله عليه وسلم قال العدة عطية وقال الخزائعلى فىمكارم الاخلاق حدثنا
عبد الله بن الحسين الهاشمى حدثنا أحمد بن اسعق الحضرمى حدثنا وهيب بن خالد أخبرنا يونس عن
الحسن ان امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأ فلم تجده عنده فقالت عدنى فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ان العدة عطية (وقال) صلى الله عليه وسلم (الوأى مثل الدين أو أفضل والوأى الوعد)
قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت من رواية ابن لهيعة مر سلا وقال الوأى يعنى الوعدور واه الديلى
فى مسند الفردوس. ن حديث على بسند ضعيف اه قات قال ابن أبى الدنيا حدثنا أحمد بن ابراهيم
حدثنا إبراهيم أبو اسحق الطالقاني حدثنا عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم الوأى يعنى الوعد مثل الدين أو أفضل وقال الفضل بن عباس اللهبى
انا أناس من سحتنا* صدق الحديث ووأيناحتم
فى أبيات أخر ذكرها ابن أبى الدنيا (وقد أثنى الله تعالى على نبيه اسمعيل عليه السلام فقال انه كان
صادق الوعد وكان رسولا نبيا فيقال انه واعد انسانا فى موضع فلم يرجع اليه فيقى اثنين وعشرين يوما
فى انتظاره) أخرجه ابن أبى الدنيا عن أحمد بن ابراهيم - متنامسلم بن ابراهيم حدثنا كعب ابن فروع
الرقاشى - دثنايزيد الرقاشى ان اسمعيل فى اللّه وعدرجلا ميعادا فجلس له اسمعيل اثنين وعشرين يوما
مكانه لا يبرج لمعاده ولها الآخر عن ذلك حتى جاء بعدذلك (ولما حضرت عبدالله بن عمرو) بن
العاص رضي الله عنهما (الوفاة قال انه كان خطاب الى"ابنتى رجل من قريش وقد كان منى اليه شبه الوعد
فواته لا ألقى الله بثلث النفاق) يشير إلى الحديث الذى رواه هو ويأتى قريباوفيه وإذا وعد أخلف
خلاف الوعد ثاث النفاق (اشهدوا انى قد زوجته ابنتى) أخرجه ابن أبى الدنياعن أحمد بن ابراهيم حدثنى
محمد بن كثير عن الأوزاعى عن هرون بن رباب قال لما حضرت عبد الله بن عمر والوفاة فذكرهوفيه
اشهدوا انى قدزوجتهاا ياه (وعن عبد الله بن أبى الحساء) بالمهملتين المفتوحتين بينهماميم ساكنة
العامرى وقبل هو عبدالله بن أبى الجدعاء قال المزنى والرابع انه غيره (قال بايعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يسع قبل أن يبعث فيةنتله بقية فوعدته أن آتيه بهافى مكانه ذلك فنسيت يومى والغد فأتيته اليوم
الثالث وهو فى مكانه فقال يافتى قد شققت على اناههنا منذ ثلاث انتظرك) قال العراقى رواه أبوداود واختلف
فى اسناده وقال ابن مهدى ما أظن ابراهيم بن طهمان الاأخطأ اهـ قات قال الحافظ فى الأصابة فى ترجمته
له حديث عند أبى داود والبزار من طريق عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه قال بايعت
النبي صلى الله عليه وسلم الحديث اه وقال ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا محمد
ابن سنان العوفى حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق
عن أبيه عن عبدالله بن أبى الحساء قال بايعت النبى صلى الله عليه وسلم فذكره وقال الخرائطى فى
مكارم الاخلاق حدثنا نصر بن داود الخانجى حدثنامحمد بن سنان أبو بكر العوفى ح وحد ثنا عباس بن
أحد الدورى حدثنا معاذ بن هانئ القناد قال حدثنا ابراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عند
الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبى الحساء رضى الله عنه قال بابعن رسولباته
صلى الله عليهوسلم فذكره قات وقد وقع هكذا فى نسخة الصمت ونسخة مكارم الاخلاق عبد الكريم عن
عبد الله بن شقيق عن أبيه والصواب عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق كفى نسخ سنن أبي داود وعبد
الكريم هذاروى عن أبيه مجهول وأبوه عبد الله بن شقيق العقيلى بالضم البصرى ثقة فقيه مات سنة.
ثمانومائة (وقيل الابراهيم) النخعى (الرجل بواعد الرجل الميعاد فلا يجىء قال ينتظره ما بينه وبين أن
يدخل

٥٠٧
يدخل وقت الصلاة التى تجىء) أخرجه ابن أبى الدنيا عن أحمد بن ابراهيم حدثنا محمد بن الصلاح البزار
حدثنا اسمعيل بن زكريا عن الحسن بن عبيدالله قال قلت لإبراهيم الرجل قواعد الرجل الميعاد ولا يجىء
قال لينتظره والباقى سواء (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وعد وعدا قال عسى) قال العراقى لم أجد
له أصلا (وكان) ابن مسعود رضى الله عنه (لا يعد وعدا الاو يقول ان شاء الله) وقال ابن أبى الدنيا حدثنا
أبو معاوية حدثنا حماج عن أبى اسحق قال كان أصحاب عبد الله يقولون اذا وعد فقال ان شاءالله فلم يخلف
وروى الطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود موقوفا من حلف على عين فقال ان شاءالله فقد استثنى (وهو
الاولى) أى قول ان شاء الله عند الوعد ووجه الاولوية خروجه عن صورة الكذب (ثم إذا فهم مع ذلك
الجزم فى الوعد) بالهبة وغيرها (فلا بد من الوفاء) استحبابامؤكدا وقيل وجوباوهو قول الحسن واختاره
بعض المالكية (الاأن يتعذر) أى يتعسر الوفاء بسبب من الاسباب وان لم يتعذركره الاخلاف كراهة
تنزيه لا تحريم على قول من قال باستحباب الوفاء (فان كان عند الوعـ دعازما على أن لا يفى به فهذا هو
النفاق) صرح به النووى فى شرح مسلم لانه خالف فى الظاهر ما فى باطنه (قال أبو هريرة) رضى الله عنه
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه) أى ثلاث خصال من وجدت فيه (فهو منافق وان
صام وصلى وزعم أنه مسلم اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا ائتمن خان) قال العراقى متفق عليه
وقد تقدم اه قلت ولكن ليس بلفظ المصنف وبهذا اللفظ أخرجه الخرائطى فى مكارم الاخلاق فقال
حدثنا محمد بن بابر حدثنا يوسف بن كامل حدثنا حماد بن أبى سلمة عن داود بن أبى هند عن سعيد بن
المسيب عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام
وصلى وقال انى مسلم إذا ائتمن خان واذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وأمالفظ البخارى ومسلم فقال فى
الإيمان حدثنا أبو الريسع حدثنا اسمعيل بن جعفر حدثنا نافع عن مالك بن أبى عامى عن أبيه عن أبى
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا ائتمن
خات وأخرجه كذلك فى الوصايا عن أبى الربيع وفى الشهادات عن قتيبة وفى الادب عن ابى سلام وأخرجه
مسلم فى الايمان عن قتيبة ويحي بن أبوب كلهم عن اسمعيل بن جعفر وأخرجه أيضا الترمذى والنسائى
فهذا ما يتعلق بحديث أبى هريرة وأخرج رستة فى الايمان وأبو الشيخ فى التوبيخ من حديث أنس ثلاث
من كن فيه فهو منافق وان صام وصلى وج واعتمر وقال انى مسلم من اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف
واذا ائتمن خان وقال الخرائطى حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق حدثنا أبو داود الطبالسى
حدثنا شعبة عن منصور قال سمعت أباوائل يحدث عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث
من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق اذا حدث كذب وإذا وعد
أخلف واذا ائتمن خان وأخرجه ابن أبى الدنيا عن أبى حفص الصبر فى عن أبى داود وهو الطبالسى بلفظ
آية المنافق ثلاث وقال الخرائطى حدثنا معدات بن يزيد البزار حدثنا يزيد بن هروت أنباًنامحمد بن عبد
الرحمن عن محمد بن كعب الفرظى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب
وإذا وعد أخلف واذا ائتمن نات ثم قال تصديق ذلك فى كتاب الله عز وجل اذا جاءك المنافقون
الآية وقال ومنهم من عاهد الله الآية وقال انا عرضنا الأمانة الآية (وقال عبدالله بن عمرو) بن
الأَّاص رضى الله عنهما (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه كان منافقا ومن كان فيه
خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها) أى يتركها (اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا
عاهد غدر واذا خاصم غير) قال العراقى متفق عليه قات هذا لفظه عند الخرائطى فى مكارم الاخلاق
قال حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمى حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا شعبة عن الاعمش عن عبد الله
ابن مرة عن مسروق عن عبد اللّه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه فهو منافق ومن
يدخل وقت الصلاة التى
نجیء وکان رسولالله
صلى الله عليه وسلم
اذا وعدوعداً قال عسى
وكان ابن مسعود
لا بعدوعدا الاويقول ان
شاء الله وهوالاولى ثماذا
فهم مع ذلك الجزم فى الوعد
فلابد من الوفاء الاأن يتعذر
فان كان عند الوعدعازما
على أن لا يفى فهذا هو النفاق
وقال أبوهريرة قال النبى
صلى الله عليه وسلم ثلاث من
كن فيه فهو منافق وان سام
وصلى وزعم أنه مسلم إذا
حدث كذب واذا وعد
أخلفواذا انتهمن مان
وقال عبدالله بنعمر رضى
اللّه عنهما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أربع
من كن فيه كان منافقا
ومن كانت فيه خلة من
النفاق حتى يدعها اذا
حدث كذب وإذا وعد
أخلف واذا عاهدغدرواذا
خاصم خير

٥٠٨
وهذا ينزل على من وعد
وهو على عزم الخلف
أوترك الوفاء من غير عذر
فأما من عزم على الوفاء
فعن له عذر منعه من الوفاء
لم يكن منافقا وان جرى
عليه ما هو صورة النفاق
ولكن ينبغى أن يحترزمن
صورة النفاق أيضاً كما يحترز
من حقيقته ولا ينبغى أن
يجعل نفسه معذورامن غير
ضرورة ساخرة فقدر وى
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان وعد أبا الهيثم
ابن التهيات خادما فأتى بثلاثة
من السبي فأعطى اثنين
وبقى واحد فأتت فاطمة
رضى الله عنها تطلب منه
خادما وتقول ألاترى أثر
الرحى بيدى فذكرموعده
لابى الهيثم بفعل يقول
كيف بموعدى لابى الهيثم
فاخره به على فاطمة لما
کان قدسبق منموعدهله
مع انها كانت تدير الرحى
بيدها الضعيفة
كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من اذا حدث فساقه وقال البخارى
فى الامان حدثنا قبيصة بن عقبة حدثناسفيان عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله
ابن عمرو ان النبى صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن
كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا ائتمن خان واذا حدث كذب وإذا عاهد غدر واذا خاصم غير
ثم قال تابعه شعبة على الاعمش وقد أوصلها هو فى كتاب الظالم وكذلك أوصلها مسلم وقد أخرجه أيضا أحمد
وأبوداود والترمذى والنسائى وأخرجه ابن أبى الدنيا عن زهير بن حرب حدثنا وكيع عن سفيان عن
الاعمش بلفظ البخارى قال النو وى لامنافاة بين الحديثين من ثلاث خصال أو أربع لان الشئء الواحد
قد تكون له علامات كل واحدة تحصل صفة ثم قد تكون تلك العلامة شبأ واحداً وقد تكون أشياء
وروى أبو أمامة مرفوعا واذا غنم غل واذا أمر عصى واذالقى جبن وقال الطيبى لامنافاة لان السئء الواحد
قد تكون له علامات فتارة يذكر بعضها وأخرى جميعها أوأكثر وقال القرطبي يحتمل أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم استجدله من العلم بخصالهم مالم يكن عنده قال العين الاولى أن يقال ان التخصيص بالعدد
لا يدل على الزائد والناقص وقال الحافظ فى الفتح لا تعارض بين الحديثين لانه لا يلزم من عدد الحصلة
المذمومة الدالة على كمال النفاق كونهاعلامة على النفاق لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل
النفاق والحصلة الزائدة اذا أضيفت الى ذلك كمل خلوص النفاق على ان فى رواية مسلم من طريق العلاء
ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فان لفظه من علامة المنافق ثلاث
وكذا أخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى سعيد واذا حل اللفظ الاول على هذا لم يرد السؤال فيكون
قد أخبر ببعض العلامات فى وقت وبعضها فى وقت آخراه ووجها لحصر على الاربع ان إظهار خلاف
الباطن امافى الماليات فهذا اذا ائتمن واما فى غيرها فهوا ما فى حالة الكدورة فهو اذا خاصم واما فى حالة
الصفاء فهو اما مؤكدة باليمين فهو اذا عاهد والافهو بالنظر إلى المستقبل فهو إذا وعد واما بالنظر الى الحال
فهو اذا حدث قال العينى ومرجع الاربع الى ثلاث لان قوله اذا عاهد غدر داخل فى قوله اذا ائتمن خان
واذا خاصم غير داخل فى قوله اذا حدث كذب اه ووجهالحصر على الثلاث هو التنبيه على فساد القول
والفعل والنية فيقوله اذا حدث نبه على فساد القول وبقوله اذا ائتمن نبه على فساد الفعل وبقوله اذا وعد
نبه على فساد النية وإليه أشار المصنف بقوله (وهذا ينزل على من وعد وهو على عزم الخلف أوترك الوفاء
من غير عذر فأما من عزم على الوفاء) مقارنا بوعده (وعنّ له) أى عرض له (عذر منعه من الوفاء) أو بدا
له رأى (لم يكن منافقاً) أى لم يوجد فيه صفة النفاق (وان جرى عليه ما هو صورة النفاق) ويشهد
لذلك ما رواه الطبرانى بأسناد لابأس به فى حديث طويل من حديث سلمان رضى الله عنه إذا وعدوهو
يحدث نفسه أن يخلف وكذا قال فى باقى الحصال وسيأتى للكلام تتمة فى آخرهذا السياق من هذه الآفة
(ولكن ينبغى أن يحترزمن صورة النفاق أيضا كمايحترز من حقيقته) التى هى اظهار مايبطن خلافه
(ولا ينبغى أن يجعل نفسه معذورامن غير ضرورة طاقة) وفى بعض النسخ حافزة (فقدر وى أنه صلى الله
عليه وسلم كان وعد أبا الهيثم) مالك (بن التيهان) بن مالك بن عبيد الانصارى من سابقى الانصار توفى
سنة عشر بن والشبهات بفتح المثناة من فوق وتشديد المثناة التحتية المكسورة (خادما فأتى) صلى الله عليه
وسلم (بثلاثة من السبي) فأعطى اثنين المجاعة (وبقى واحد جاءت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم تطلبه منه وهى تقول ألا ترى أثر الرعايارسول الله فى يدى وذكر) صلى الله عليه وسلم (منيعده
لابى الهيثم فجعل يقول كيف بموعدتى الابى الهيثم فاخره به) أى بالواحد من السبي (على فاطمة) رضى
الله عنها (لما سبق من موعدهله مع أنها كانت "بر الرحابيدها الضعيفة) قال العراقى تقدمذكرقصة أبي
الهيثم فى آداب الا كل وهى عند الترمذى من حديث أبى هريرة وليس فيهاذكرافاطمة رضي الله عنها اهـ
قلت

٥٠٩
قلت قال أبونغيم فى الخلية حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا العباس
ابن الوليد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الجريرى عن أبى الورد عن ابن أعبد قال قاللى على ياابن
أعبد ألا أخبرك عنى وعن فاطمة بنت محمد كانت أكرم أهله عليه وكانت زوجتى فجرت بالرحاحتى أثرالرحا
بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقت البيت حتى اغبرت شابهها وأوقدت تحت القدر
حتى د نست ثيابها فأصابها من ذلك فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى أوخدم فقلت لها انطلقى
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسليه ناد ما يقيك حرّما أنت فيه فأتت أباها حين أمست فقال لها مالك
يا بنية قالت لاشىء جئت لاسلم عليك واستحيت أن تسأل شيأ فلمارجعت قلت لها ما فعلت فساق الحديث
وفيه فقال صلى الله عليه وسلم هل أدلكما على خير لكما من خر النعم تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة
حين تريدان أن تناما الحديث وليس فيه أيضاذ كرلابى التيهان وابن أعبد قال الذهبي فى الضعفاء قال
ابن المدينى ليس بمعروف (ولقد كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جالسايقسم غنائم هوازن حنين) اسم
موضع بين مكة والطائف وكان قد خرج لقتال هوازن وثقيف فصار الى حنين فلما التقى الجمعان الكشف
المسلمون ثم أمدهم الله بنصره وعطفوا وقاتلوا المشركين فهزموهم وغنم أموالهم وعيالهم ثم سارالى
أوطاس فانهزم المشركون الى الطائف وغنم المسلمون منها أيضا أموالهم وعيالهم ثم سارالى الطائف
فقاتلوهم فلما أهل ذو القعدة ترك القتال لانه شهر حرام ورحل راجعا فنزل الجعرانة وقسم غنائم أوطاس
وحنين ويقال كانت ستة آلاف سبى (قوقف عليه رجل من الناس فقال ان لى عندك موعدا يارسول الله
فقال صدقت فاحتكم ما شئت) أى لك الحكم فى طلب ما تريد (فقال احتكم ثمانين ضائنة) الضأن من
الغنم فالذكر ضائن والأنثى ضائعة قال ابن الأنبارى الضأن مؤنثة والجمع أضون كافلس وجمع الكثرة
جنمين ككريم (وراعيها) أى الخادم الذى يرعلها (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هى لك ولقد
احتكمت بسيرا ولصاحبة موسى) عليه السلام وهى العجوز من عجز مصر (التى دلته على عظام يوسف)
عليه السلام أى جسده الشريف وكان فى صندوق من رخام فى قصر النيل تتلاطم عليه الأمواج ( كانت
أخْمُ منك) أى أكثر حزما (وأجزل حكم حين حكمها موسى) عليه السلام فانه لما سأل عن يوسف عليه
السلام لم يجد عند أحد على التقادم العصر ومر ورالازمنة وأجمع رأيهم على عجموز كانت من بقايا القبط وقد
أتت عليها سنون نطلبها سيدنا موسى عليه السلام وسألها فقالت عندى على من ذلك فقال أخبر يناولك
ما تريدين (فقالت حكمى ان تردنى شابة) كاحسن ما كنت عليه من الشباب (وادخل معك الجنة)
فاخبرته عن محله فدعاً للّه تعالى بان بردها شابة فارتدت فى الحال شابة ورجع اليها حسنها وجمالها ودعا الله
تعالى أن يجعلها معه فى الجنة فاستجيب له ودلته على محله فى قصر النيل فأتى اليه وأشار بعصاه فانفرق البحر
وظهر الصندوق فعله موسى عليه السلام إلى بيت المقدس فدفنه عند آبائه الكرام عليهم السلام (قيل
فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعل مثلايقولونه) هو (أشح من صباحب الثمانين والراعى) يعنون
به ذلك الرجل الدنىء الهمة قال العراقى رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أبى موسى مع
اختلاف قال الحاكم بحمج الاسناد قلت فيه نظر (وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الخلف ان بعد
الرجل الرجل ومن نيته ان يفى) بما وعدبه وتمام ولكن الخلف ان بعد الرجل ومن تيتان لا يفى أخرجه
أبو يعلى فى مسنده وابن لال فى مكارم الاخلاق والديلى من حديث زيدبن أرقم وهو حديث حسن (وفى
رؤية) فى هذا الحديث (اذا وعبد الرجل) يعنى الانسان وذكر الرجل طردى (أخاه) أى فى الإسلام
وان لم يكن من النسب بات يفعل له شيأ بسوغ له شرعا (وفى نيته) وفى لفظ ومن نيته (ان يفى) له وفيه دليل
على ان النية الصالحة بشاب عليها الانسان وان تخاف عنها المنوى (فلم يجد) ما يفى به (فلااثم عليه) قال
العراقى رواه أبوداود والترمذى وضعفه من حديث زيدبن أرقم الاانه ما قالافلميف آه قلت لفظ أبى
ولقد كان صلى الله عليه
وسلم جالسا يقسم غذائم
هوازن بحنين فوقف
عليه رجل من الناس
فقال ان لى عندكموعدا
یارسولاللهقال صدقت
فاحتكم ما شئت فقل
احتكم ثمانين ضائنة وراعيها
قالهیللهوقالاحتکمت
يسيرا واصاحبة موسى عليه
السلام التى دلته على عظام
يوسف كانت أحزم منك
وأحزل-كما منك حين
حكمها موسى عليه السلام
فقالت حكمى أن تردنى
شابة وادخل معك الجنة
قيل فكان الناس يضعفون
مااحتكميه حتى جعل مثلا
فقيل أشح من صاحب
الثمانين والراعى وقد قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليس الخلف أن يعد
الرجل الرجل وفى نيته أن
یفیرفیاهنا آخراذا وعد
الرجل أخاه وفى نيته أن
يفى فلم يجد فلاا ثم عليه

٥١٠
*(إلاّ فة الرابعة عشرة) ..
الكذب فى القول واليمين
وهو من قبائغ الذنوب
وفوا حش العيوب قال
اسمعيل بن واسط سمعت
أبا بكر الصديق رضى الله
عنه يخطب بعد وفاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال قام فينارسول الله
صلى الله عليه و سلم مقامى
هذا عام أوّل ثم بكى وقال
اياكم والكذب فانه مع
الفجور وهمافى النار
داودفى الادب اذا وعد الرجل أخاه ومن نيتهان يفى له فظريف ولم يحمى للميعاد فلا ا ثم عليه ومثله التر مذى فى
الايمان الاانه قال فلاجناح عليه وقال غريب وليس - مده بالقوى قال الذهبى فى المهذب وفيه أبو النعمان
يجهل كشيخه أبى الوقاص وقال الصدر المناوى فى تخريج المصابيح اشتمل سنده على مجهولين فإن قلت الحصال
التى ذكرت فى الأحاديث السابقة الدالة على النفاق قد قو جداحيانا فى المسلم المصدق بقلبه ولسانه مع ان
الاجماع حاصل على انه لا يحكم بكفره ولا بنفاق يجعله فى الدرك الأسفل من النار أجيب باوجه فقيل معناءات
هـ ذمخصال نفاق وصاحبها ش مه بالمنافق فى هـذهو متخلق بأخلاقهم لاانه منافق فى الاسلام مبطن الكفر
وقيل هذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه فأما من ندر ذلك منه فليس داخلافيه وقيل هذا القول تحذر
من اعتياد هذه الخصال خوفا ان يفضى به الى النفاق دون من وقعت منه نادرة من غير اختيار أواعتياد وغيل
بل الوارد فى تلك الاحاديث فى حق رجل بعينه منافق اذلم يكن من عادته صلى الله عليه وسلم يواجه أحد ابما
يكره وانما كان يقول مابال أقوام يفعلون كذا فهذا مثله أشار بالآية اليه حتى يعرف ذلك الشخصبها
وقيل المرادبه | المنافقون الذين كانوا فى زمانه صلى الله عليه وسلم حدثوا بانهم آمنوافكذبوا وانتمنوا على
دينهم تفانواو وعدده فى نصرة الدين فأخلفواوه وقول عطاء بن أبي ر باح والبهرجع الحسن البصرى وهو
مذهب ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم وقيل المراد بالنفاق هنانفاق
العمل لانفاق الكفر ومنه قول عمر لحذيفة رضى الله عنه ما هل تعلم فى شيأ من النفاق وقال بعضهم الالف
واللام فى المنافق لا يخلواما أن تكون الجنس أو للعهد فان كانت الجنس يكون على سبيل التشبيه والتمثيل
لاعلى الحقيقة وان كانت المعهد فيكون من منافق خاص بعينه أو من المنافقين الذين كانوا فى زمنه صلى اللّه
علیهوسلم
*(الآفة الرابعة عشر)*
(الكذب فى القول و) فى (البمين) وهو الاخبار عن الشئ بخلافهسواءفيه العمد والخطالذلاواسطة بين
الصدق والكذب على مذهب أهل السنة والاثم يتبع العمد وقد كذب يكذب كذبا ككتف ويجوز
التخفيف بكسر الكنى وسكون الذال (وهو من قبائع الذنوب وفواحشر العيوب) أى من الذغرب القبيحة
والعيوب الفاحشة (قال اسمعيل بن أوسط) هكذا فى سائر النسخ والصواب أو مط بن اسمعيل كانبه عليه
العراقى وهو أوسط بن اسمعيل بن أوسط البحلى شامى ثقة مخضر م مات سنة تسع وسبعين روى له البخارى فى
الأدب المفرد والنسائى وابن ماجه (سمعت أبا بكر الصديق رضى الله عنه يخطب بعد وفاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامى هذا عام أوّل ثم بكى وقال اياكم والكذب فانه مع
الفجوروهما فى النار) قال العراقى رواه ابن ماجه والنسائى فى اليوم والليلة وجعله المصنف من رواية
اسمعيل بن أوسط عن أبى بكر وانماهو أوسط بن اسمعيل بنها وسط وأسناد. حسن اهـ قلت وأخرجه ابن
أبى الدنياعن على بن الجعد أنبأنا شعبة عن يزيدبن ضمير سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن اسماعيل
ابن أوسط سمع أبا بكر الصديق رضى الله عنه يخطب بعد ماقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة فقال
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول مقالى هذا ثم بكى أبو بكرثم قال عليكم بالصدق فإنه مع البروهمافى
الجنة واياكم والكذب فانه مع الفجور وهمافى النار ورواء الخرائطى فى مكارم الاخلاق عن على بن
حرب حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثناشعبة ورواه أيضا عن الدورى حدثنازيدبن الحباب عن
معاوية بن أبى صالح حدثنى سليم بن عامر ورواه كذلك أجدوابن حبان والحاكم ولفظهم كالنسائى وابن
ماجه من طريق أوسط خطبنا أبو بكر الصديق فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسـلم مقامى هذاعام
الاول فقال سلوا الله المعافاة او قال العافية فلم يؤت أحدقط بعد اليقين أفضل من العافية والمعافاة عليكم
بالصدق فانه مع البروهما فى الجنةواياكم والكذب فاته مع الفهور وهما فى النار ولا تحاسدوا ولا تباغضوا
ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونواعباد الله اخوانا كماأمر كم الله ورواه ابن جرير فى تهذيب الآثاروابن
س دوية

٥١١
مردويه بلفظ قام فينارسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال سلوا الله العافية فإنه لم يعط أحد أفضل من معافاة
بعديقين واياكم والريبة فانه لم يؤت أحد أشد من ريبة بعد كفر وعليكم بالصدق فانه مع البر وهمافى الجنة
واياكم والكذب فانه مع الفجور وهما فى النار وروى سفيان بن عدينة فى الجامع وابن المبارك وهنا ذواين
أبى الدنيافى الصمت وحسين بن أحبريم فى الاستقامة وابن مردويه والبيهقى وسنده أصح الاسانيد من
لطريق قيس بن أبى حازم قال سمعت أبابكر يقول اياكم والكذب فإن الكذب بجانب الزيمات (وقال أبو
امامة) صدى بن عجلات الباهلى رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الكذب باب من أبواب
النفاق) قال العراقى رواه ابن عدى فى الكامل بسند ضعيف فيه عمر بن موسى الوجيهى ضعيف جدا
ويغنى عنه قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وحديث أربع من كنّ فيه فهو منافق قال
فى كل منهما واذا حدث كذب وهما فى الصحيحين وقد تقدما فى الآفة التى قبلها (وقال الحسن) البصرى
رحمه الله تعالى (كان يقال ان من النفاق اختلاف السروالعلانية و) اختلاف (القول والعمل
و) اختلاف (المدخل والمخرج وان الاصل الذى بنى عليه النفاق الكذب) أخرجه ابن أبى الدنياعن
أحد بن ابراهيم حدثنا اسحق الازرق عن عون عن الحسن قال بعد من النفاق أختلاف القول والعمل
واختلاف السر والعلانية والمدخل والمخرج وأصل النفاق والذى بنى عليه النفاق الكذب (وقال صلى الله
عليه وسلم كبريت خيانة) تأنيثه باعتبار الضمير وهو فاعل معنى (ان تحدث أخاك) فى الدين وان لم يكن
أخاك فى النسب (حديثاهولك به مصدق وأنت له به كاذب) لانه ائتمنك فيما تحدثه فإن كذبته فقدخنت
أمانته وخنت أمانة الايمان فيه لم أوجب من نصيحة الاخوان قال الطبى ٧ أخاكُ فاعل كبرت وأنت
الفعل له باعتبار المعنى لانه نفس الخيانة وفيهمع فى التعجب كمانفى كبر مقتا عند الله والمراد خيانة عظيمة
منك اذا حدثت أخاه المسلم بحديث هو يعتمد عليك اعتمادا على كل مسلم لا تكذب فيصدقك والحال
انك كاذب وقال النووى الثورية اطلاق لفظ هو ظاهر فى معنى وتر يديه معنى آخر يتناوله اللفظ لكنه
خلاف ظاهره وهوه مرب من التغرير والخداع فإن دعت له مصلحة شرعية راحمة لامندوحة عنها الابه
فلا بأس والا كره فان توصل به الى أخذ باطل أودفع حق حرم وعليه ينزل هذا الخبر قال العراقى رواه
البخارى فى كتاب الأدب المفرد وأبوداود من حديث سفيان بن أسيد وضعفه ابن عدى ورواه أحمد
والطبرانى من حديث النواس بن سمعان باسناد جيد اهـ قلت ورواه أيضا ابن سعد والبغوى وابن قائع
والبيهقى عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة الحضرى قال البغوى ولا أعلم لسفيان غيره
ورواه أبو نعيم فى الخلية والبيهقى أيضاعن النواس بن سمعان وقد سكت أبو داود على حديث سفيان
فاقتضى كونه حسنا عنده الاأن النووى فى الاذ كارتال هو ضعيف وكانه تبع فيه ابن عدى فإن فيه بقية
ابن الوليد والكلام فيه مشهور وكون سند حديث النواس جيدافيه خلاف أيضا فقدذكر المنذرى
ان شيخ أحمد فيه عمر بن هرون فيه خلف وبقية رجاله ثقات وقال الهيثمى عمر ضعيف وبقية رجاله ثقات
(وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب
حتى يكتب عند الله كذا با) قال العراقى متفق عليه (ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين يتبايعان
شاة و يتحالفانية ول أحدهما والله لا أنقصة من كذا وكذاويقول الآخر وانه لا أزيدك على كذا وكذا
فر بالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال أوجب أحدهما بالاثم والكفارة) قال العراقى رواه أبو الفتح
الازدى فى كتاب الاسماء المفردة من حديث نامع الحضرى وهكذا رويناه فى أمالى ابن شمون وناسع
ذكره البخارى هكذا فى التاريخ وقال أبو حاتم هوعبد الله بن ناسع اه قلت ذكره الازدى فى مفردات
أسماء الصحابة وذكره البخارى فقال ناسع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنشر حبيل بن شفعة وأخرج
ابن شاهين من طريق الوليد بن مسلم عن حريز بن عثمان عن شر حبيل بن شفعة عن ناسع الحضرمى عن
وقال أبوامامستقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
ان الكذب باب
من أبواب النفاق وقال
الحسن كان يقال أن من
النفاق اختلاف السر
والعلانية والقول والعمل
والمدخل والمخرج وان
الأصل الذى بنى عليه
النطاق الكذب وقال عليه
السلام كبرت خيانة ان
تحدث أحال حديثاهولك
بهمصدق وأنتلەیەكاذب
وقالابنمسعود قال النبى
صلى الله عليه وسلم لا يزال
العبد يكذب ويتحرى:
الكذب حتى يكتب عند
اللّه كذا با ومررسول الله
صلى الله عليه وسلم برجلين
يتبايعان شاة ويتخالفان
يقول أحدهما والله
لا أنتصل من كذا وكذا
ويقول الآخر والله لا أزيدك
على كذا وكذا فر بالشاة
أحدهما فقال أوجب
وقد اشتراها أحدهما
بالاثم والكفارة
٧ قوله أخاك الخ هكذا هو
بخط المؤلف ولعل صوابه
ان تحدث لانه هو الفاعل
وخيانة تميزو به تعلم مافى
كلام الشارح السابق اهـ

٥١٢
وقال عليه السلام
الكذب ینقص الرزق
و قال رسول الله صلىالله
عليه وسلم ان التجارهم
المعار فقيل يارسول الله
أليس قد أحل الله البيع
قال نعم ولكنهم يحلفون
فيأمون ويحدثون فيكذبون
وقال صلى الله عليه وسلم
ثلاثة نفرلا يكلمهم اللذيوم
القيامة ولا ينظر اليهم
المنان بعطيته والمنفق
سلعته بالحلف الفاخر
والمسبل ازاره وقال صلى
الله عليه وسلم ما سلف
حالف بالله فأدخل فيها مثل
جناح بعوضة الا كانت
نكتة فى قلبه الى يوم القيامة
النبي صلى الله عليه وسلم انه مر بر جلين يتبابعان شاة فذكرالحديث وقال ابن أبى حاتم أخرجه البخارى
فى النون وخطه فى ذلك أنى وأبو زرعة وقالا انماهوء بدالله بن ناح وقال الحسن بن سفيان فى العصابة
عبد الله بن ناسح الحضرمى الحصى واخرج له حديثاًآخر من طريق سعيد بن سنان عن شريح بن نسيب
عنه وقال أبو نعيم لا تصح له صحبة قال الحافظ السخاوى وحديثه المذكور أعنى الذى أورده ابن شاهين
أخرجه أيضا الخرائطى فى مساوى الاخلاق وقال الحافظ فى الاصابة ناسح بنون ومهملتين على الراج وقيل
بمعجمة وجيم وقيل؟ مجمة ثم مهملة حكاها أبو أحمد العسكرى (وقال صلى الله عليه وسلم الكذب ينة ص
الرزق) قال العراقي رواه أبو الشيخ فى طبقات الاصبهانيين من حديث أبى هريرة ورويناء كذلك فى
مشيخة القاضى أبى بكر واسناده ضعيف (وقال صلى الله عليه وسلم ان التجارهم الفجار فقيل يارسول الله
أليس الله قد أ حل البيع قال نعم ولكنهم يحلفون فيأون ويحدثون فيكذبون) قال العراقى رواه أحمد
والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقى من حديث عبد الرحمن بن شبل اهـ قلت عبد الرحمن بن شبل أوسى
انصارى أحد تقبة الانصار قال البخارى له صحبة وقال ابن منده عداده فى أهل المدينة روى عنه تميم بن
محمودويزيدبن عمير وأبو راشد الحبرانى وأبو سلام الاسودذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حص من
الصحابة وقال أبو زرعة الدمشقى نزل الشام وأخرج الجوز جانى فى تاريخه من طريق أبي راشدالحبرانى
قال كامسكن مع معاويه فبعث إلى عبد الرحمن بن شبل انك من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد مائهم فقم فى الناس وعظهم وأخرج أحمد من طريق أبي سلام عن أبى راشدقال كتب معاوية
إلى عبد الرحمن بن شبل ان أعلم الناس بما سمعت في معهم فذ كراهم أحاديث منها حديث ان التجارهم
الفجار وأخرج له البخارى فى الأدب المفرد وأبوداودوالنسائي وابن ماجه حديثا من رواية تميم بن محمود عنه
وابن ماجه أخر جه من طريق أبي راشد عنه(وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر لا يكلمهم الله) تتكلم رضا
عنهم أو كلاما يسرهم أولا برسل البهم الملائكة بالتحية أو ملائكة الرحمة ولما كان لكثرة الجمع مدخل
عظيم فى مشقة الخزى قال (يوم القيامة) الذى من افتضع فى جعه لم يفز (ولا يتغاراليهم) تظررحمة وعصاف
ولطف أحدهم (المنان بعطيته) من المنة التى هى الاعتداد بالصنيعة وهى ان وقعت فى صدقة أحبطت
الثواب أو فى معروف أبطات الشنيعة (و) الثانى (المنفق) كمـ دث أى المروج (سلعته) أى متاع»
(بالخلف) بكسر اللام ويروى بسكونها أيضا (الفاجر) أى الكاذب (و) الثالث (المسبل إزاره) أى
الجارله بارجاء طرفيه خيلاء وخص الازارلانه عامة لباسهم فلغيره من نحوة .ص حكمه قال الطبي جمع
الثلاثة فى قرن لان المسبل إزاره هو المتكبر المترفع بنفسه على الناس ومحتقرهم والمنان انما منّ بعطائه لما
رأى من علوه على المعطى له والحالف البائع يراعى غبطة نفسه وهضم صاحب الحق والحاصل من المجموع
احتقارالغیر واشار نفسه ولذلك يجاز یه الله باحتقاره له وعدم التفاته الیہ کمالوحبه قوله لایکامهم قال
العراقی رواه مسلم من حديث أبى ذر اهـ قلت ورواه كذلك أحمدوأبوداودوالترمذى والنسائى وابن
ماجه بلفظ ثلاثة لا يكلمهم اللهيوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وكررها رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال أبوذر رضى الله عنه خانوا وخسرها منهميارسراء الله قال المسب!
إزاره والمنات الذى لا يعطى شبا الامنه والمنفق سلعته بالخلف الفاجر وروى الشيخان من حديث أبى
هريرة واللفظ للبخارى ثلاثة لا يكامهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى بها
أكثر مما أعطى ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع مال رجل مسلم الحديث وروى الطبرانى
فى الكبير من حديث ابن عمر ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة المنان عطاء، والمسبل إزاره خيلاء ومد من
الخمر (وقال صلى الله عليه وسلم ما حلف سالف بالله فادخل فيها مثل جناح بعوضة الا كانت أمكنة فى قلبه
الى يوم القيامة) قال العراقى رواه الترمذي والحاكم وسمع اسناده من حديث عبد الله بن أنيس اه قات
وكذلك

٥١٣
وكذلك رواه الخرائطى فى مساوى الاخلاق (وقال أبوذر) الغمارى رضى الله عنه (ثلاثة) من الناس
(يحبهم الله رجل كان فى فئة) أى جماعة من أصحابه (فنصب نحره) أى رقبته للعدوّ (حتى يقتل أو يفتح
الله عليه أو على أصحابه ورجل كان له بار سوء يؤذيه) بقول أو فعل !فصبره لى أذاه حتى يفرق بينهما مون
لاحدهما أوظعن) أى رحلة (ورجل كان معه قوم فى سفر أوسرية فأطالوا السرى) أى سير الليل
(حتى أعجبهم ان يمسوا الارض) وهو كناية عن غلبة النوم (فنزلوا) عن دوابهم (فتحى) ذلك الرجل
(يصلى) وهم نيام (حتى) يصح و(يوقظ أصحابه للرحيل) من ذلك المكان (وثلاثة من الناس بشئؤهم
الله) أى يبغضهم (التاجر) الخلاف (أو) قال (البياع الخلاف) أى كثيراً لحلف على سلعته وفيه اشعار
بان القليل الصدق ليس محلا للذم (والفقير المختال) أى المتكبر (والنخيل المذات) بعطيته قال العراقى
رواه أحمد واللفظله وفيه ابن الاقس ولا يعرف حاله ورواه هو والنسائى بلفظ آخر باسناد جيدوروا.
النسائى من حديث أبى هريرة أربعة يبغضهم الله البياع الخلاف الحديث واسناده جيد اهـ قات لفظ
أحمد فى مسنده ثلاثة يحبهم الله وثلاثة بشئؤهم الله الرجل ياقى العدوّ فى فئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو
يفتح لاصحابه والقوم يسافرون فيطول مراهم حتى يحبوا ان يمسوا الارض فيزلون عن جوابهم فيتحمى
أحدهم فيصلى حتى يوقظهم لر حيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذا هحتى يفرق بينهمابموت أو
ظعن والذين يشنؤهم الله التاجر الخلاف والفقير المختال والبخيل المنان وأما حديث النسائى الذى أشاراليه
العراقى فلفظه فى باب الزكاة من سننه من حديث أبى ذر ثلاثة يحبهم الله تعالى وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين
يجبهم الله فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم ففعوه فتخلف رجل باعقابهم فأعطاه
سرا لا يعلم بعطيته الاالله والذى أعطاه وقوم مار واليلتهم حتى اذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به
فوضعوارؤسهم فقام أحدهم يتملقنى ويتلوآ يتى ورجل كان فى سرية فلفى العدوّفهزموافأ قبل بصدره
حتى يقتل أو يفعله والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزانى والنقير المختال والغنى الظلوم ورواة كذلك
الترمذى فى صفة الجنة وابن حبان والحاكم فى الزكاة والجهاد وقال الترمذي حديث صحيح وقال الحاكم
على شرطهما وأقره الذهبي فى التلخيص ورواه ابن عساكر فى التاريخ من حديث مطرف بن عبد الله بن
الشخير قال بلغنى عن أبى ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فسألته عنه فذكره وأما حديث أبى هريرة
عند النسائى الذى أشاراليه العراقى فلفظه أربعة يبغضهم الله البياع الخلاف والفقير المختال والشيخ الزانى
والامام الجائر وهكذا رواه البيهقى أيضافى السنن (وقال صلى الله عليه وسلم ويل للذي يحدث) الناس
(فيكذب) فى حديثه (ليضحك به القوم ويل له ويلله) كرره ايذانا بشدة هلكته وذلك لان الكذب
وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فاذا انضم اليه استجلاب الضحك الذى يميت القلب ويجلب
النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائ قال العراقى رواه أبوداود والترمذى وحسنه والنسائى فى
الكبرى من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والطبرانى فى الكبير
والحاكم والبيهقى كلهم عن جد حكيم معاوية بن حيدة القشيرى رضى الله عنه (وقال صلى الله عليه وسلم
ورأيت كان رجلا جاءتى فقال لى قم فقمت معه واذا أنا بر جلين أحدهما نائم والآخر جالس بيد القائم كلوب
من حديد) وهو مثل تنور خشبة فى رأسها حديدة (يلقمه فى شرق الجالس) أى فى فمه كما يلقم الجمل
(فصذبه حتى يبلغ كاهله) رأس الكتف (ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخرفيمده فإذا مده رجع الآخر
كما كان فقات الذى أقامنى ما هذا قال هذا رجل كذاب يعذب فى قبره الى يوم القيامة) رواه البخارى من
حديث سمرة بن جندب فى حديث طويل (وعن عبد الله بن جراد) بن المتفق بن عامر بن عقيل العامرى
لحة إلى هكذا نسبه ابن ماكولا وأما يعلى بن الاشدق فقال حدثنى عمى عبد الله بن جراد بن معاوية بن فرح بن
خفاجة بن عمرو بن عقيل قال البخارى له صحبة روى عنه يعلى بن الاشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامى
وقال أبوذر قالرسول الله
صلى الله عليه وسلم ثلاثة
يحبهم الله رجل كان فى فئة
فنصب نحره حتى يقتل أو
يفتح اللّه عليه وعلى أصحابه
ورجل كانله بار سوء
يؤذيه فصبرعلى أذاه حتى
يفرق بينهما.وت أوظعن
ورجل کان معهقوم فی
سفر أوسرية فأطالوا
السرى حتى أعمبهم أن
٢سوا الارض فنزلوا فتحى
بصلى حتى يوقظ أحدابه
الرحيل وثلاثة يشنؤهم
الله التاجرأوالبياع الخلاف
والفقير المختال والنخيل
المنان وقال صلى الله عليه وسلم
ویلالذىيحدث فیکذب
ليضحك به القوم ويلله
لهويللهوقال صلى الله عليه
وسلم رأيت كأن رجلا
باءنى فقال لى قم فقمت معه
فإذا أنا برجلين أحدهما
قائم والآخر بالس بيد
القائم كاوب من حديد
يلقمه فى شرق الجالس
فيهذبه حتى يبلغ كاهله
ثم يجذبه فيلقمه الجانب
الآخر فمده فإذا مده
رجع الآخركما كان فقلت
للذى أقامنی ماهذا فقال
هذا رجل كذاب يعذب فى
قبره الى يوم القيامة وعن
عبد الله بن جراد
(٦٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

٥١٤
قال سألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقلت يارسول
اللههل یزنی اؤمن قالقد
يكون ذلك قال يانبي الله
هل يكذب المؤمن قال لا ثم
اتبعها صلى الله عليه وسلم
بقول الله تعالى انما يفترى
الكذب الذين لا يؤمنون
بآيات الله وقال أبو سعيد
الخدری سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يدعو
فيقول فى دعائه اللهم طهر
قایمن النفاقوفرچی من
الزنا ولسانى من الكذب
وقال صلى الله عليه وسلم
ثلاثة لا يكلمهم الله ولا
ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم شيخ زات وملك
كذاب وعائل مستكبر وقال
عبد الله بن عامر جاءرسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى
بيتناوأناصبي صغير فذهبت
لا لعب فقالت أمى ياعبد
الله تعال حتى أعطيك
فقال صلى الله عليه وسلم
وما أردت أن تعطيه قالت
تمرا فقال أماانك لولم تفعلى
لكثات عليك كذبة
واووثقهابن حبان (انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يانبي الله هل يزنى المؤمن قال قد يكون من ذلك
قال يانى الله هل يكذب المؤمن فقال لاثم أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه الكلمة انما بذترى
الكذب على الله الذين لا يؤمنون) قال العراقى رواه ابن عبد البرفى التمهيد بسند ضعيف ورواه ابن أبي
الدنيا فى الصمت مقتصراعلى الكذب وجعل السائل أبا الدرداء أه قلت لفظ الصمت حدئنا اسمعيل بن
خالد الضر يرحدثنا يعلى بن الاشدق حدثنا عبد الله بن جراء قال قال أبو الدرداءيارسول الله هل يكذب المؤم
قال لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخرمن حدث فكذب وروى مالك في الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلاومعضلا
قبل يارسول الله المؤمن يكون جبانا قال تعم قبل يكون بخيلا قال أجرة إلى يكون كذا باقال لا (وقال أبو سعيد)
الخدرى رضى الله عنه (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو و يقول) من جملة دعائه (اللهم طهر قلبي من
النفاق) أى من اظهار خلاف ما فى الباطن وهذا قاله تعليمالغبره (وفرجر من الزنا ولسانى من الكذب)
قال العراقى هكذا وقع فى نسخ الاحياء عن أبى سعيد وانغماه وعن أم معبد كذا رواه الخطيب فى التاريخ دون
قوله وفرجى من الزناوزادوعملى من الرياء وعينى من الخيانة وسنده ضعيف اه قات وكذلك رواه الحكيم
الترمذى فى النوادر ولفظهما اللهم طهرقابى من النفاق وعملى من الرياء ولسانى من الكذب وعينى من
الخيانة فانك تعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور وأم معبد هى عاتكة بنت خالد الخزاعية الكعبية التى نزل
عليها النبى صلى الله عليه وسلم فى الهجرة وانماقال كذلك مع ان ذاته الشريفة قد جبلت على الطهارة ابتداء
ونزع من قلبه حظ الشيطان وأعين عليه فا - لم تشريفا من قبيل قولك وثيابك فطهر وتعليمالا منه (وقال
صلى الله عليه وسلم ثلاثة) من الناس (لا يكامهم الله) كلام رضا (ولا ينظر اليهم) نفاررحة (ولا يزكيهم)
أى لا يطهرهم من دنس قلوبهم أولايثنى عليهم (ولهم) مع ذلك الامر المهول (عذاب أليم) مؤلم . وجع
:عرفون به ماجهلوا من عظمته واجترحوامن مخالفته (شيخ زان) لاستخفافه بحق الحق وقلة مبالاته ورذالة
طبعه اذداعيته قدضعفت وهمته قد فترت فزناه عنادومراغمة (وملك كذاب) لان الكذب يكون غالبا
لجلب نفع أودفع ضر والك لا يخاف أحدافيصانعه فهو منه قبيح لفقد الضرورة (وعائل) أى فقير
(مستكبر) لان كبره مع فقد سببه فيه من نحومال وجاهانه كونه مطبوعاء!» مستحكما فيه فيستحق أليم
العذاب وفظيع العقاب قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة اهـ قات وكذلك رواه النسائى
وابن أبى الدنيا فى الصمت قال حدثنا سواد بن عبد الله حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن عملان عن أبيه عن
أبى هريرة فال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظرالله إليهم يوم القيامة الشيخ الزانى والامام
الكذاب والعائل المزهو ورواه أيضا عن محمد بن عمر والباهلى حدثنا أبوز كبريحي بن محمد بن قيس
حدثنا ابن عجلات (وقال) أبو محمد (عبد الله بن عامر) بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزى بسكون النون
حليف بنى عدى ثم الخطاب والدعمر وأبوه من كبار الصحابة قال الهيثم بن عدى مات سنة بضع وثمانين وقال
الطبرى فى الذيل مات سنة خمس وثمانين (جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيتنا وأنا صبى صغير فذهبت
لالعب فقالت أمى ياعبد الله تعال أنط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه فقالت مرا
فقال اماان لولم تنعلى كتبت عليك كذبة) قال العراقى رواه أبوداودوفيه من لم يسم وقال الحاكم ان
عبد الله بن عامر ولد فى حياته صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه قلت له شاهد من حديث أبى هريرة وابن
مسعودورجالهماثقات الاأن الزهرى لم يسمع من أبى هريرة اهـ قلت وأخرجه الخرائطى فى مكار.
الاخلاق فقال حدثنا أبو بدر الغبرى حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن مولى العبد
الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الله بن عامر قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيتنا فساقه كسباق
المصنف ووقع فى روايته كأبى داودعن مولى لعبد الله بن عامر ولذا قال العراقى فيه من لم يسم وقد سماء
غيرهما كما يأتى وعبد الله بن عامرذكره الترمذى فى الصحابة وقال أبو حاتم الرازى رأى النبي صلى الله عليه
وسلم

610
وسلم دخل على أمه وهو صغير وقال أبو زرعة أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وقال ابن حبان لماذكره فى
الصحابة أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فى بيتهم وهو غلام وأشاروا كلهم إلى هذا الحديثوقد أخرجه الضياء
والبخارى فى التاريخ وابن سعد والطبرانى والأهلى من طريق محمد بن عجلان عن زياد مولى عبد الله ابن عامر
عن عبد الله بن عامر قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمى وأنا غلام فاديرت خار جافنادتنى أمى ياعبد
الله تعال هاك فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم ما تعطيه قالت أعمامه مراقال أما انك لولم تفعلى لكتبت عليك
كذبة ورواية البخارى مختصرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيتنا وأناصبى وذكره العجلى فى بار
التابعين قال الحافظ فى الاصابة جل روايته عن الصحابة فروى عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن
عوف وحارثة بن النعمان وعائشة وجار روى عنه الزهرى ويحيى بن سعيد الانصارى وعاصم بن عبيد الله
ومحمد بن زيد بن المهاجر وعبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن أبى بكر بن حزم وآخرون (وقال صلى الله عليه
وسلم لو أفاء الله على نعما) أى ابلا (عدد هذا الحصى) وفى لفظ عدد هذه العضاء (القسمتها بينكم ثم
لا تجدونى بخيلا ولا كذا باولاجبانا) رواه مسلم وقد تقدم فى كتاب أخلاق النبوةمبسوطا (وقال صلى الله
عليه وسلم وكان متكنا) على وسادة (ألا أنتكر با كبر السكائر) جمع كبيرة وهى كل ما وردفيه وعيد
شديد فى الكتاب أو السنةوان لم يكن فيهحد على الأصح (الاشراك بالله) أى الكفر به (وعقوق الوالدين)
أو أحدهما وجمعهما لان عقوق أحدهما يستلزم عقوق الا خرغالبا أو يجراليه وضابطه ان يفعل معهما
ماي أذيان به تاذيا ليس بالهين وليس المناط وجود التأذى الكثير بل ان يكون ذلك من شأنه ان يتأذى
منه كثيرا فان قات أكبر الكبائر لا يكون الاواحداوهوالشرك فكيف التعددههذا وأضافنحو اقتل
والزنا أكبر من العقوق فلم حذفاوذ كره وقات ادعاءان الاكبر لا يكون الاواحداانما هوان أريد الحقيقة أما
ان اريد بالا كبر النسبى فهو يكون متعدد أولائك ان الاكبر بالنسبة الى بقية الكبائر أمور أشار اليهاصلى
الله عليه وسلم بقوله اته وا السبع الموبقات الحديث وحينئذ فالا كبر ههنا لتعدده فى الجواب براديه الامر
النسبي وانما ترك ذكر القتل ونحوه فى هذا الحديث لانه على من أحاديث اخران ذلك أكبر الكبائر بعد
الشرك على انه صلى الله عليه وسلم كان يراعى فى مثل ذلك أحوال الحاضر ين كقوله مرة أفضل الاعمال الصلاة
لاول وقتها أولوقتها وأخرى أفضل الأعمال الجهاد وأخرى أفضل الاعمال برالوالدين وغير ذلك من نظائرله
ممالا تخفى (ثم قعد) بعدان كان متكئا تنها على عظيم اثم ما يقوله (فقال الاوقول الزور) وانماخص
بذلك لانه يترتب عليه الزنا والقتل وغيرهما فكان أبلغ ضررا من هذه الحيثية قال العراقى متفق عليه من
حديث أبى بكرة اهـ قات ورواه أيضا الترمذى فى الشمائل ولفظه وجاس وكان متكنا فقال الاوشهادة
الزوراو وقول الزور وعند البخارى الاوقول الزور وشهادة الزورفمازاليقولها حتى قلنا ألا ليته سكت
وروى البخارى أيضامن حـ ديث أنس رضى الله عنه أكبر الكبائر الاشراك بالله وقتل النفس وعقوق
الوالدين وشهادة الزور (وقال ابن عمر) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليكذب
الكذبة فيتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتى ما بناءبه) قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن غريب
١هـ قات ورواه ابن أبى الدنيا فى الصمت فقال حدثنى أبو محمد عبد الله بن أيوب الخرمى حدثنا عبد الرحيم بن
هرون أبو هشام الغسانى عن عبد العزيزبن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رفعه قال ان العبد ليكذب
الكذبة فيتباعدِ الك منه ميلا أوميلين ما جاء به (وقال أنس) بن مالك رضى الله عنه (قال النبي صلى الله
عليه وسلم تقبلوالى بست) أى تكفلوا لى بستخصال (أتقبل لكم بالجنة) أى أتكفل لكم بدخولها
(قالواوماهن) وفى لفظ وماهى (قال اذا حدث أحدكم فلا يكذب) أى الالضرورة أو مصلحة محققة
(وإذاوعد) انسانا بشئ (فلايخلف) وعده (وإذا ائتمن) أى جعل أميناء لى سر (فلايخن) فيما جعل
أمينا عليه (وغضوا أبصاركم) عن النظر الى مالا يجوز (وكفوا أيديكم) فلا تبسط وهالمبالا يحل (واحفظوا
وقال صلى الله عليه وسلم
لو أفاء الله على نعما عدد
هذا الحصى لقسمتها.
بينكم ثم لا تجدونى بخيلا
ولا كذابا ولا حبانا
وقال صلى الله عليه وسلم
وكان منكنا ألا أنتكم
بأكبر الكبائر الاشراك
بالله وعقوق الوالدين ثم قعد
وقال أدوقولالز ور وقال
ابن عمر قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ان العبد
ليكذب الكذبة فتباعد
الملك عنه مسيرة ميل من
نتن ماجاء وقال أنس قال
النبى صلى الله عليه وسلم
تقبلوا الى بست أتقبل لكم
بالجنةقالوا وماهن قال اذا
حدث أحدكم فلايكذب
واذاوعد فلاخلف واذا
ائتمن فلا بخن وغضوا
أبصاركم واحفظوا

٥١٩
فروجكم وكفوا أيديكم
وقال صلى الله عليه وسلم
أن الشيطان كلا
واءوقاونت وقاأمالعوقه
فالكذب وأمانشوقة
فالغضب وأما كمله فالنوم
وخطب عمر رضى الله عنه
يومافقال قام فينارسول الله
صلى الله عليه وسلم كميامى
هذا فيكم فقال أحسنوا الى
أسمائى ثم الذين يلونهم ثم
يفشو الكذب حتى يحلف
الرجل على اليمين ولم
يستخلف و يشهد ولم
يستشهد وقال النبي صلى
الله عليه وسلم من حدث عنى
بحديث وهو یری انه
كذب فهو أحد الكذابين
فروجكم) عن الزناواللواط ومقدماته ما والسهاق ونحوه ومن تكفل بالتزام هذه المذكورات فقد توقى
أكثر المحرمات فهو حرى بان يتكفل له بالجنة قال العراقى رواه الحاكم فى المستدرك والخرائطى فى مكارم
الاخلاق وفيه سعد بن سنان ضعفه أحمد والنسائى ووثقه ابن معين ورواه الحاكم نحوه من حديث عبادة
ابن الصامت وقال صحيح الإسناد اهـ قات ورواء كذلك ابن أبى شيبة فى المصنف وأبو بعلى والبيهقى
وسياق المصنف هو -ياق الخرائطى فى مكارم الاخلاق قال حدثنا عباس بن محمد حدثنا يونس بن محمد المؤدب
حدثناليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فساقه كم للمصنف سواء وأماسياف الحاكم والبيهقى فليس فيه قالوا وما هن وفيه
غضوا أبصاركم من غير واو وأخرجهابن أبى الدنيا مختصر انقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنايحي بن اسحق
السيلطينى حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال قال رسول
اللّه صلى الله عليهوسلم اذا حدثتم فلا تكذبوا واذا انتمنتم فلا تخونوا وسعد بن سنات أورده الذهبى فى الضعف
وقال ضعفوه وفى الميزان أحاديثه واهية وقال النسائى منكر الحديث ثم ساق له مما انكر عليه هذا الخبر
وقال المنذري رواته ثقات الإسعد بن سنان وقال الهيفى رجاله رجال الصحيح غيران ابن سنان لم يسمع من أنس
وأما حديث عبادة بن الصامت من رواية الحاكم الذى أشار اليه العراقى فقد أخرجه الخرائطى فى مكارم
الاخلاق وقال حدثنا أبو غالب المصرى محمد بن أحمد حدثنا أبوالربيع الزهرانى حدثنا أسمعيل بن جعفر
حدثناعمروبن أبي عمر وعن المطلب بن حنطب عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال اضمنوا لى ستامن أنفسكم أضمن لكم الجنة صدقوا اذا حدثتم وأوفوا إذا وعد تم وأدوا إذا
انتمنتم وأحفظ وافر وجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ورواه كذلك أحدوا بن حبان والبيهقى (وقال
صلى الله عليهوسلم ان للشمطان كملا) أى:ـ أيجعله فى عينى الانسان لينام (ولعوقا) بالفتح أى شبأ
يجعله فى فيه ليندلق لسانه بالغش (ونشوقا) بالفتح وهو ما ينشقه الانسان انشاقا وهو جعله فى أنفه
ويلعقها ياه ويدسم به اذنيه أى يسدعنى ان وساوسه ما وجدت فيه منفذا دخلت فيه (فامالعوق، فالكذب)
أى المحرم شرعا (وأمانت وقفالغضب) أى لغير الله (وأما كل، فالنوم) أى الكثير المفوّت للقيام بوظائف
العبادات الفرضية والنقلية كالتهجد قال العراقى رواه الطبرانى وأنونعم من حديث أنس بسند ضعيف
وقد تقدم اه قاتور واهكذلك البيهقى وفيه عاصم بن على شيخ البخارى قال يحمي لا شىء وضعه ابن معين قال
الذهبي وذكرله ابن عدى أحاديث مناكبر والربيع بن صبح ضعفه النسائى وقواه أبو زرعة ويزيد الرقاشى
قال النسائى وغيره متروك وروى ابن أبى الدنيافى كتاب مكايد الشيطان والطبرانى فى الكبير والبيهقى
أيضا بسند ضعيف من حديث سمرة بن جندب ان الشيطان كلاوله وقا فاذا كل الانسان من كلنامت
عبناة عن الذكر وأذالعقد من لعوقه ذرب أسانه بالشعر (وخطب عمر بن الخطاب) رضى الله عنه (بالجابية)
لماقدم الشام والجابية موضع قرب دمشق (فقال) فى خطبته (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم كفافى فيكم
فقال أحسنوا الى أصحابى ثم الذين يلونهم) وهم التابعون لهم بإحسان (ثم يقشر الكذب) أى يظهر
(حتى يحلف الرجل على اليمين ولم يحلف ويشهد) على الشى متداء (ولم يستشهد) أى لم يطلب الشهادة
قال العراقى رواه الترمذى وصححه والنسائى فى الكبرى من رواية ابن عمر عن عمر اه وخطبته رضى الله
عنه بالجابية طويلة مشهورة قدنقلت من عدة طرق وتواترت (وقال صلى الله عليه وسلم من حدث) وفى
رواية لابن ماجه من روى (عنى بحديث) وفى رواية حديثا ولفظ ابن ماجه من روى عنى حديثا (وهو).
أى والحال انه (يرى) يضم تفتح أى يفان وبالفتح أى يعلم (انه كذب) بكسر فسكون أو بفتح فكسر
(فهو أحد الكاذبين) بصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة وبالتثنية باعتبار المفترى والناقل عنه وقال
النووى يرى ضبطناه بضم الياء والكاذبين بكسر الياء الموحدة وفتح النون على الجمع قال وهذا هو
المشهور

٥١٧
المشهورفى اللفظين وقال عياض الرواية عندنا الكاذبين على الجمع وقال الطبى وقوله أحد الكاذبين من
باب العلم أحد اللسانين والخال أحد الابر ين قال العراقى رواه مسلم فى مقدمة صحيحه من حديث سمرة بن
جندب اهـ قلت وكذلك رواه الطبالسى وأحمد وابن ماجه وابن حبات كلهم من حديث سمرة ورواه
أيضا أحمدوابن ماجهوابن جرير من حديث على ورواه أيضا أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجه وابن جريرمن
حديث المغيرة بن شعبة وقال ابن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد أنباً ناشعبة وقيس عن حبيب بن أبي ثابت عن
ميمون بن أبى شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من حدث منى بحديث وهو يرى انه
كذبة) و أحد الكاذبين وحدثنا على بن الجعد أنبأناشعبة عن الحكم قال سمعت ابن أبى ليلى يحدث عن
سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من روى عنى حديثاوهو يرى انه كذب فهو أحد الكاذبين
واستنبط من الحديث انه ليس لراوى حديث ان يقول قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم الا ان علم حصته
ويقول فى الضعيف روى أو بلغنا فان روى ما علم أوظن وضعه ولم يبين حاله الدرج فى جملة الكذا بين لا عانته
المفترى على نشرفريته فيشاركه فى الاثم من أعان ظالما ولهذا بعض التابعين كان يهاب الرفع ويوقف قائلا
الكذب على الصحابى أهون (وقال صلى الله عليه وسلم من خاف على عين) أى محلوف يميز (بأثم) وانماقال
على عين تنزيلا الحلف منزلة المحلوف اتساعا (ليقتطع بها) أى بسبب اليمين (مال امرئ مسلم) قيد اتفاقى
لا احترازى فالذمى كذلك بل حقه أو جب رعاية لامكان ان يرضى الله المسلم المظلوم يوم الجزاء برفع درجاته
فيعفوعن ظالمه والكافرلا يصلح لذلك (بغير حق) شرعى بان يكون كذباوزورا (لقى الله يوم القيامة وهو
عليه غضبات) فيعامله معاملة المغضوب عليه فلا ينظر اليه ولا يكامه أو وهو عليه غضبان أى مريد العقوبته
واذا لقيه وهو يريدهاجاز بعدذلكان يرفع عنه بشرط ان لا يكون متعلق إرادته عذاب واصب فان ما تعلق به
وصف الارادة لا بدمن وقوعه وغفران الجرائم أصل من أصول الدين امابالموازنة أو بالطول المحض والتنوين
فى غضبان للتهويل والاشارة الى عظم هذه الجريمة قال العراقى متفق عليه من حديث ابن مسعود ١هـ
قلت ولفظهما من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقى الله يوم القيامة وهو عليه
غضبان وهكذا رواه الطبالسى فى مسنده وعبد الرزاق فى المصنف وأحمد وأبوداود والترمذى والنسائى
وابن ماجه وابن خزيمة وابن الجار ودوابن حبان من حديث الاشعث بن قيس وابن مسعود معا وذلك
ان ابن مسعود لماذكر ذلك فى مجلسه دخل الاشعث فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكرا
قال صدق فى نزلت كان بينى وبين رجل مخاصمة تفا صمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك بينة
قلت لا قال فيمينه قلت إذا يحلف فقال عند ذلك فذكره فتزات أن الذين يشترون بعهدالله وإيمانهم
الآية ورواه أحمد والطبرانى وأبو نعيم من حديث معقل بن يسار ور واه الطبرانى أيضا من حديث
وائلة بن مجر وروى الحاكم وحده من حديث الاشعث بن قيس بلفظ من حلف على عمين يقتطع بها مال
امرئ مسلم وهو فاجر لقى الله تعالى وهو أجذم ورواء هو والطبرانى أيضا من حديثه بلفظ من حلف
على عين صبر ليقتفاع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان عفاعنه أو عاقبه وروى الشافعى فى
سننه تخريج الطحاوى والبزار من حديث معيد بن كعب عن أبيه بلفظ من حلف على يمين ليقتطع بها مال
امرئ مسلم لقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان قيل يارسول الله وان كان شيئا يسيرا قال وان كان
سوا كامن أرالك ورواه ابن عساكر من حديث ابن مسعود بهذا اللفظ وروى عبد الرزاق وأحد
والحاكم والطبرانى من حديث عمران بن حصين بلفظ من حلف على عين مصبورة بالله كاذبا متعمد المقتطع
بهامال امرئ مسلم فليتبوأ مقعده من النار وروى الطبرانى فى الكبير من حديث أبى موسى بلفظ
من جلف على يمين يريد أن يقتطع بها حق أخيه ظالما لم ينظراته إليه يوم القيامة ولم يزكه وله عذاب
ألم وروى أحمد وعبد بن حيد والنسائى والطبرانى والبيهقى من حديث عدى بن عميرة الكندى
وقال صلى الله عليه وسلم من
حلف على يمين باتم اقتطع
بها مال امرئ مسلم بغير
حق لقى الله عز وجل وهو
عليمغضبان

٥١٨
وروى عن النبى صلى
الله عليه وسلم انه رد
شهادة رجل فى كذبة
كذبها وقال صلى الله عليه
وسلم كل خصلة يطبع أو
يطوى عليها المسلم الاالخيانة
والكذب وقالت عائشة
رضى الله عنها ما كان من
خلق أشد على أصحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الكذب ولقد كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يطلع الرجل من
أصحابه على الكذبة فا
ينحلى من صدره حتى يعلم
انه قد أحدث تو بة لله عز
وجلمنها
والطبرانى وحده من حديث العرس بن عميرة بلفظ من حلف على عين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقى الله
وهو عليه غضبان ورواية حق امرئ أحق بالترجيع من رواية مال امرئ لعمومها وشمولها غير المال
كد قذف ونصيب زوجة فى قسم ونحوذلك وقوله وهو فيها فاجر أ قام الفجور مقام الكذب ليدل على
انه من أنواعه ورواية لفى اللّه أخذم وكذا فلي تبوأ مقعده من النار خرج مخرج الزجر والمبالغة فى المنع
والمقام يقتضى التأكيد اذمرتكب هذه الجريمة قد بلغ فى الاعتداء الغاية حيث اقتطع حق امرئ
لا تعلق له به واستخف بحرمة الاسلام ومع ذلك فلا يجرى على ظاهره وفيه ان اقتطاع الحق يوجب
دخول النار الا أن يبرئ صاحب الحق أو يعهو الحق (وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رد شهادة
رجل فى كذبة كذبها) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيا فى الصمت من رواية موسى بن شيبة مرسلا
وموسى روى معمر عنه منا كير قاله أحمد بن حنبل اه فلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا أبو حذيفة الفزارى
حدثنا عبد الرحمن بن مسعود الزجاج الوصلى عن معمر عن موسى بن شيبة ان النبى صلى الله عليه وسلم رد
شهادة رجل فى كذبة قال الحافظ فى التهذيب موسى بن شيمة أوابن أبى شيبة مجهول روى له أبوداود فى
المراسيل وقال الذهبي فى الكاشف قال أحد أحاديثه منا كبر وقال أبو حاتم منالح روى عنه الحميدى (وقال
صلى الله عليه وسلم على كل خصلة يامبيع) أى يمكن أن يطبع وهى رواية الجماعة كما ... يأتى (أو) قاله
(يطوى) وهى رواية حديث أبى مسعود (عليها المؤمن الاالخيانة والكذب) فلا يطبع عليهما وانما
يحصل ذلك بالتطبيع ولهذا صح سلب الايمان عنه فى قوله لا يرقى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا معارضة بين
استثناء الخصلتين هنا وخبر من كن فيه كان منافقاخالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من
النفاق لان خلف الوعد داخل فى الكذب والغجور من لوازم الخيانة قال العراقى رواه ابن أبى شيبة فى
الصنف من حديث أبى أمامة ورواه ابن عدى فى مقدمة الكامل من حديث سعد بن أبى وقاص وابن عمر
وأبي أمامة أيضاورواء ابن أبى الدنيا فى الصمت من حديث ... «مرفوعاوموق وفاوالموقوف أشبه بالصواب
قاله الدارقعانى فى العلل اه قلت ورواه أيضا أبو يعلى فى المسند والضياء فى المختارة من حديث سعد بلفظ
كل خلة بطبيع عليها المؤمن الاالخيانة والكذب رواه البزار من حديثه بلفظ بطبع المؤمن على كل خلة
غير الخيانة والكذب ورواه الدار قطنى فى الافراد وابن عدى والبيهقى وابن التجار من حديثه بلفظ بطبع
المؤمن على كل شىء الاالخيانة والكذب ورواه البيهقى من حديث ابن عمر بلفظ بطبع المؤمن على كل خلق
ليس الخيانة والكذب ورواه الطبرانى كذلك ورواه أحمد من حديث أبي أمامة يطبع الله على الخلال
كلها الاالخيانة والكذب وقال ابن أبى الدنيافى الصمت حدثناداود بن رشيد حدثنا على بن هاشم سمعت
الاعمش ذكره عن أبى اءحق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل
حلة يطبيع أو يطوى عليها المؤمن الاالخيانة والكذب وهذا أشبه بسباق المصنف ثم قال وحدثنا أحمد بن
جميل أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا سفيان وشعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد عن سعد قال
كل الخلال يطبع عليها المؤمن الاالخيانة والكذب قال وأنبأ نا أحمد بن جميل أنبأناعبد الله أنبأناسفيان
عن منصور عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال كل الخلال يطوى عليها
المؤمن الاالخيانة والكذب قال الحافظ السخاوى فى المقاصد وأمثلها حديث سعدلكن ضعف البيهقى
رفعه وقال الدار قطنى الموقوف أشبه بالصواب اه ومع ذلك فهو مما يحكم له بالرفع على الصحيح لكونه مالا
مجال للرأى فيه (وقالت عائشة) رضى الله عنها (ما كان من خلق أشد عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الكذب ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع على الرجل من أصحابه على الكذبة فا
تنحل من صدره حتى يعلم أنه قد أحدث لله عز وجل منها توبة) قال العراقى رواه أحمد من حديث عائشة
ورجاله ثقات الاانه قال عن ابن أبي مليكة أوغيره وقدر واه أبو الشيخ فى طبقات الاسبهانيين فقال عن
ابن

٥١٩
ابن أبي مليكة ولم يشك وهو صحيح ا« قلت وأخرجه ابن أبى الدنياعن على بن الجعد أنبأنا نصر بن
طريف الباهلى حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن عائشة قالتما كان فذكره (وقال موسى
عليه السلام يارب أى عبادك خير عملا قال من لا يكذب لسانه ولا يفجرقلبه ولا يزنى فرجه) أخرجه
ابن أبى الدنيا عن محمد بن على بن الحسن بن شقيق المروزى أنبأنا ابراهيم بن الاشعت حدثنا الفضيل عن
ليت بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن ثردان بن قيس عن هذيل بن شرحبيل قال قال موسى عليه السلام
رب أى عبادك فساقه (وقال لقمان) لابنه (يابنى اياك والكذب فإنه شهى كلهم العصفور عما قليل
يقلاه صاحبه) أخرجه ابن أبى الدنيا عن إبراهيم بن عبدالله أنبأنا اسمعيل بن ابراهيم عن يونس عن
الحسن قال قال لقمان لابنه فساقه (وقال صلى الله عليه وسلم فى مدح الصدق أربع) خصال (اذا كن
فيك فلا يضرك مافاتك من الدنيا) أى لا بأس عليك وقت فوت الدنيا ان حصلت هذه الخلال (صدق
حديث) أى ضبط اللسان وعفته عن الكذب والبهتان (وحفظ أمانة) بان يحفظ جوار حهوما أنتمن
عليه (وحسن خليقة) بان يكون حسن العشرة مع الناس (وعفة طعمة) بأن لا يطعم حراما ولا ما قويت
الشبهة فيه ولا يزيد على الكفاية حتى من الحلال ولا يكثر الا كل وأطلق الامانة لتشيع فى جنسها فيراعى
أمانة الله فى التكاليف وأمانة الخلق فى الحفظ والاداء قال العراقى رواه الحاكم والخرائطى فى مكارم
الاخلاق من حديث عبدالله بن عمر ووفيه ابن لهيعة اه قلت قال الخرائطى حدثنا على من حرب الموصلى
حد ثنازيدبن أبى الزرقاء حدثنا ابن لهيعة عن الحرث بن يزيد عن ابن حميرة عن عبد الله بن عمر وعن النبى
صلى الله عليه وسلم فذكره مثل سياق المصنف ورواه كذلك العابرانى فى الكبيرور واه أحمد والطبرانى
أيضا والبيهقى من حديث ابن عمر بلفظ صدق الحديث ويحفظ الامانة وحسن الخلق وعفة مطعم وفى سند
البيهقى شعيب بن يحي قال ابن أبي حاتم ليس بمعروف وقال الذهبي بل ثقة عن ابن لهيعة وفيه ضعف ورواه
ابن عدى وابن عسا كر من حديث ابن عباس قال الهيفى اسناد أحمد والطبرانى حسن وقال المنذري رواه
أحمد وابن أبى الدنيا والطبرانى والبيهقى باسانيد حسنة (وقال أبو بكررضى الله عنه فى خطبته بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهارسول الله صلى الله عليه وسلم مقامى هذا عام أول ثم بكى) أبو بكر
(وقال عليكم بالصدق فانه مع البروهما فى الجنة) واياكم والكذب فانه مع الفجور وهما فى النار أخرجه
ابن أبى الدنيا من طريق أوسط بن اسمعل البحلى وقد تقدم الكلام عليه فى أوّل هذه الآفة وقدروى
نحو ذلك من قول ابن مسعود قال ابن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد أنبأناشعبة أخبرنى عمرو بن مرة سمعت
مرة الهمدانى قال كان عبدالله يقول عليكم بالصدق فانه بهـدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق حتى
يكتب عند الله صديقاو يثبت البر فى قلبه فلا يكون للفهو ر موضع ابرة يستقر فيها وقدر وى ذلك مر فوعاً قال
ابن أبى الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا جريرعن منصور عن أبى وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ان الصدق يهدي إلى البروان البريهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا
*(تنبيه)* أراد المصنف هذاهنا وفيما تقدم يوهم ان ذلك الكلام مر فوع إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وانماهو من كلام أبى بكر رضى الله عنه لان ضمير ثم بكى وقال يرجع اليه لا الى رسول الله صلى اللّه
عليه وسلم فعلى هذا لوذكره فى الأ ثار كان أليق (وقال معاذ) بن جبل رضى الله عنه (قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لى أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد وبذل السلام وخفض الجناح)
قال العراقى رواه أبونعيم في الحلية وقد تقدم قات رواه من طريق اسمعيل بن رافع عن ثعلبة بن صالح
عن رجل من أهل الشام عن معاذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ انطلق فارحل راحلتك ثم
انتنى أبعثك على البمن فذكر الحديث وفيه فقال يا معاذ أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء بالعهد
وأداء الأمانة وترك الخيانة ورحم اليتيم وحفظ الجار وكظم الغيظ وخفض الجناح وبذل السلام ولين
وقال موسى عليه السلام
يارب أى عبادك خير
لك علاقال من لا يكذب
لسانه ولا يفجر قلبه ولا يزنى
فرجه وقال لق مان لابنه
يابنى اياك والكذب فانه
شهى كلهم العصفورما
قليل يقلاه صاحبه*وقال
عليه السلام فى مدح الصدق
أربع اذا كن فيلافلا
يضرك مافاتك من الدنيا
صدق الحديث وحفظ
الامانة وحسن خلق وعفة
طعمة وقال أبو بكر رضى
الله عنه فى خطبة بعد وفاة
رسول الله صلی الله علیه
وسلم قام فيفارسول الله صلى
اللّه عليه وسلم مثل مقاعى
هذا عام أوّل ثمبكى وقال
عليكم بالصدقفاته مع البر
وهمافى الجنة وقال معاذ
قال لى صلى الله عليه وسلم
أوصيك بتقوى الله وصدق
الحديث وأداء الأمانة
والوفاء بالعهدو بذل السلام
وخفض الجناح

٥٢٠
وأماالا ثارفقد قال على
رضى اللهعنه_ أعظم
الخطايا عند الله اللبان
الكذوب وشر الندامة
تدامة يوم القيامة وقال
عمر بن عبد العزيزرجة
اللّه عليهما كذبت كذبة منذ
شددتعلىازاریوقالعمر
رضى اللّه عنه أحبكم الينا
مالم تركم أحسنكم اسما
فاذا رأيناكم فأحبكم
الينا أحسنكم خلقا فاذا
اختبرنا كم فأحبكم الينا
أصدقكم حديثا وأعظمكم
أمانة وعن ميمون بن أبى
شبيبقالجلست أ كتب
كتابا فاتبت على حرف ان
أنا كتبته زيات الكاب
وكنت قد كذبت فعزمت
على تركه فنوديت من
صائب البيت يثات الله الذمن
آمنوا بالقول الثابت فى
الحياة الدنيا وفي الآخرة
وقال الشعبي
الكلام ولزوم الايمان والتفقه فى القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وقصر الامل وحسن
العمل الحديث بطوله وأخرجه الخرائطى فى مكارم الاخلاق مختصراً من طريق عبادة بن نسى عن عبد
الرحمن بن غنم عن معاذ قال ،ما بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال لى أوصيك بتقوى الله
وصدق الحديث ووفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة وحفظ الجار ورواه فى موضع آخر بمثل سياق
المصنف (وأماالآثار فقد قال على رضى الله عنه أعظم الخطايا) أى الذنوب الصادرة عن عمد يقال
خطئ إذا أذنب متعمداذكره الزمخشرى (عند الله السان الكذوب) أى الكثير الكذب لان اللسان
أكثر الاعضاء عملا (وشر الندامة ندامة يوم القيامة) أخرجه ابن أبى الدنيا عن عبد العزيزبن بحر
أنبأنا أبو عقيل عن محمد بن نعيم مولى عمر بن الخطاب عن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن جده على
رضى الله عنه قال أعظم الخطايا فساقه قلت الجملة الأولى من الأثرقدرويت مر فوعة أخرجه أبو بكر بن
لال فى مكارم الاخلاق من حديث طويل ومن طريقه الديلى من حديث ابن مسعود عن النبى صلى الله
عليه وسلم أعظم الخطايا السان الكذوب وفيه الحسن بن عمارة قال الذهبي هو متروك بالاتفاق
وأخرجه ابن عدى فى الكامل عن يعقوب بن اسعق حدثنا أحمد بن الفرج عن أيوب بن س ويدعن
النورى عن ابن أبى نجيح عن ابن عباس قال كان من خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أعظم
الخطايا اللسان الكذوب قال ابن عدى تفرد به أبوب عن الثورى ثم قال وحدثنا محمد بن أحمد الوراق
حدثنا موسى بن سهل النسائى عن أيوب بن سويدعن المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب عن طاوس
عن ابن عباس ثم قال وهذا انما يرويه أبوب بهذا الاسناد وأخرجه ابن أبى الدنياأيضامن قول عبدالله
يعنى ابن مسعود قال حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثناسفيان حدثنى عبد
الرحمن بن عابس حدثنى ناس من أصحاب عبد الله عن عبد الله انه كان يقول فى خطبته شر الروايات وايا
الكذب وأعظم الخطايا اللسان الكذوب (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمالله تعالى (ما كذبت كذية منذ
شددت على ازارى) أخرجهابن أبى الدنيا عن محمد بن ادريس حدثنا محمد بن خالد النيلى حدثنا الوليدبن
مسلم عن مالك بن أنس قال قال عمر بن عبدالعزيزفذكره (وعن عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه) قال
(أحبكم الينامالم تركم أحسنكم أسماء فإذا رأ يناكم فاحبكم الينا أحسنكم خلقا فاذا اختبرنا كم فاحبكم
اليناأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة) أخرجه ابن أبى الدنيا عن محمد بن أدريس حدثنا محمود بن خالد
حدثنا أبى حدثنى عيسى بن المسيب عن عدى بن ثابت قال قال عمر فذكره (وعن ميمون بن أبى شبيب)
الربعى الكوفى كنيته أبو نصر صدوق كثير الارسال مات سنة ثلاث وثلاثين فى وقعة الجماجم روى له البخارى
فى الأدب المفرد والاربعة (قال قعدت أكتب كتابافررت بحرف ان أنا كتبته زينت الكتاب وكنت قد
كذبت فعزمت على تركه فنادانى منادمن جانب البيت يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة
الدنياوفي الآخرة) أخرجه ابن أبى الدنياعن عبدالله بن عمر بن محمد القرشى وعبد الرحمن بن صالح
العشكى فالاحدثنا حسين الجعفي عن الحسن بن الحر عن ميمون بن أبى شبيب قال قعدت فذكره وزادفى
آخره قال وتهيأت للجمعة فى زمن الحجاج فعلت أقول اذهب لا أذهب فنادانى مناد من جانب البيت
يا أيهاالذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاشعوا الى ذكر الله قال، فذهبت قلت ورواه أبو
نعيم فى الحلية فقال حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبدالله بن أحمد حدثنى أبى قال حدثنا الحسين بن على
الجعفى عن الحسن بن الحرمن ميمون بن أبى شبيب قال جلست مرة أكتب كاباقالفعرض لیشی اذا أنا
كتبته فى كابى زين كابى وكنت قد كذبت وان أناتركته كان فى كتاب بعض الفع وكنت قد صدقت قال
فقلت مرة أكتبه وقلت مرة لا أكتبه قال فاجمع رأيى على تركه فنادانى مناد من جانب البيت يثبت الله
الذين آمنوا الآية ثم ذكر القول الثانى بهذا الاسناد (وقال) عامر بن شراحيل (الشعبى) رحمه الله
تعالی