النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ صبهذا النسل القليل وكأنه أرادالذكور من صلبه ولنعد الى شرح كلام المصنف قال (وكان صلى الله عليه وسلم يقول ان لى عندربى عشرة أسماء أنا محمد وأنا أحد وأنا الماحى الذى محو الله فى الكفر وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد وأنا الحاشر يحشر العباد على قدمى وأنا رسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم والمقفى قفيت الناس جميعا وا ناقثم قال أبو البخترى والغثم الكامل الجامع) اعلم أن الاسماء جمع اسم وهو كمة وضعت بازاء شئ متى أطلقت فهم منها اذهى اما معرفة أو مخصصة قيل والاسم عين المسمى لقوله تعالى سع اسم ربك الأعلى وقوله تعالى بغلام اسمه يحي ثم قال يا يحي فنادى الاسم ووديانه يلزم عليه ان من قال النار احترق لسانه والعسل ذاق حلاوته وهو بديهى البطلان ولا حمة فى الآ يتين لان سجع بمعنى اذكرأو على حقيقته وأريد بتنزيه الاسم نفسه اذاً سماؤه تعالى توقيفية فيجب تنزيهها عن ان يخترع له تعالى مالم يصح عنه أو عن رسوله لقصور من عداهما عن أن يحيط بما يناسب جلاله العلى ومعنى النداء يا أيها الغلام المسمى يحي فالصواب انه غيره كما عرف من الحد وقد تقدم بحث ذلك فى شرح كتاب قواعد العقائد من هذا الكتاب هذا ان أريد اللفظ وهو الذى الكلام فيه ومنه وعلم آدم الأسماء كلها فان أريديه الذات فعينه ومنه ما تعبدون من دونه الاأسماء أو الصفة كما يقول الاشعرى انقسم عنده أقسامها فات رجع للذات كالله فعينه أو للفعل كالخالق فغيره أو لصفة الذات كالتعليم فليس عينه اذعلمه تعالى زائد على ذاته ولا غيره لعدم انفكاكه عنه من الجانبين بناء على ان الغير من موجودان يجوز الانف كاك بينهما ثمان اسماء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعرض جماعة لتعدادها فتهم من بلغها تسعة وتسعين موافقة لتعداد أسمائه تعالى الحسنى الواردة فى الحديث فقال القاضى عياض خصه الله تعالى ان سماه بنحو من ثلاثين اسما من أسمائه الحسنى وقال ابن دحية فى المستوفى اذا خص عنها من الكتب المتقدمة والقرآن والسنة بلغت ثلاثمائة وبلغها بعض الصوفية الى ألف كاسمائه تعالى وقد جمعها البدر البلقيني فى مجلد حافل وكذا ابن دحية فى المستوفى والمراد حينئذما يشمل الاوصاف فإذا اشتق له من كل وصف من أوصافه المختصة به أو الغالبة عليه أو المشتركة بينه وبين الانبياء بلغت ذلك العدد بزيادة وقد وصلها جماعة كالقاضى عياض وابن العربى وابن سيد الناس إلى أربعمائة فأوّل ذلك الاسماء على الاطلاق محمدوهو على منقول من اسم مفعول المضعف سمى به نبينا صلى الله عليه وسلم لكثرة خصاله المجودة روى البيه فى من طريق أبي بكر الحيدى قال حدثنا سفيان ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون كيف يصرف الله عز وجل عنى شتم قريش ولعنهم بسبون مذمما ويلعنون مذهما وأنا محمد وروى البخارى فى الصح عن على بن عبدالله عن سفيان وقد سماه به جده عبد المطلب بالهام من الله تعالى له بذلك رجاء ان بحمده أهل السماء وأهل الأرض وقد حقق التهر جاءه وأنزل الله تصديقه فى القرآن فقال محمد رسول الله الاسم الثانى أحد وا بتدأ به ذين الاسمين لانجاز ما عن كل الحدالمضيء على كمال ذاته والراجمع اليه سائر أو صافه انصيغة التفعيل منئة عن التضعيف والتكثير الى ما لانهاية له وصيغة أفعل منبتة عن الوصول لغاية ليس وراءها منتهى اذ معناه أحمد الحامدين لربه لأنه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله فيحمد ربه بها ولذلك بعقدله لواء الحدثم لم يكن محمد احتى كان أجد حدر به فتباه وشرفه ولذلك تقدم فى قول موسى عليه السلام اللهم اجعلنى من أمة محمد وقول عيسى عليه السلام اسمه أحمد قدمه على محمد لان حمده لربه كان قبل حمد الناس له فلما وجدو بعث كان محمدا بالفعل فيأحدذ كرقبل ان يذكر محمدوكذلك فى الشفاعة بحمدربه بتلك المحامد التى لم يفتح بها على أحد قبله فيكون أحمد الحامدين لربه ثم يشفع فيحمد على شفاعته فتقدم أحمدذ كرا أووجودا أودنيا وأخرى هذا حاصل كلام السهيلى وجرى عليه القاضى فى الشفاء وغيره وهو أظهر من دعوى ابن القيم فى أحمدانه قبل فيه انه بمعنى مفعول أى أنه أولى الناس بأن محمد فهو بمعنى محمد وان تفاونافى أن محمداأكثر خصاله وكان يقول ان لى صدر في عشرة أسماء أنا محمد وأنا أحد وأنا الماحى الذى عموالله فى الكفر وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد وانا الحاشر بحثبر الله العباد على قدمى وأنارسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم والمقفى قضيت الناس جميعا وأنا قثم قال أبو البخترى والقثم الكامل الجامع والله أعلم (١) - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) ١٦٢ يحمد عليها وأحد هو الذى يحمد أفضل مما يحمد غيره ولو أريدانه ا كثر حمد الريه لكان الاولى به الحماد * ومن مزايا هما مساواتهما الجلالة حروفا ومن مزايا الاول موافقته لمحمود من أسمائه ومن ثم قال حسان وشقله من اسمه ليحله* فذو العرش محمود وهذا محمد رضى الله عنه وورد عند أبى نعيم انه هى بهذا الاسم قبل الخلق بألفى عام وهذا ان صح يعكر على مامر عن السهيلى فى تأخره عن أحمد وجوداو وودعن كعب ان اسم محمد مكتوب على ساق العرش وفى السموات السبع وفى قصور الجنسة وغرفها وعلى نحورالحور وعلى قصب آبام أهل الجنة وورق طوبى وسدرة المنتهى وعلى اطراف الحجب وبين أعين الملائكة قيل ووجد مكتو باعلى ورد بالهندوعلى جنب سمكة وأذن أخرى قال ابن قتيبة ومن اعلام نبوته انه لم يسم به أحد قبله صيانة لهذا الاسم كماصين يحي عن ذلك وخشية من وقوع لبس نعم لماقرب زمانه وبشرأهل الكتاب بقربه سمى قوم أولادهم بذلك رجاء أن يكون هو وغفلوا عن أنه تعالى أعلم حيث يجعل رسالاته وأشهرهم خمسة عشر* الاسم الثالث الماحى وقولهمهو الله بى الكفر أى من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب وغيرها مماز وى له صلى الله عليه وسلم ووعد أن يبلغه ملك أمته أو المراد أن يمحوه بمعنى يدحضهو يظهر عليه بالمجمة والغلبة قال الله تعالى ليظهره على الدين كله أو انه؛ حوريات من اتبعه اى آمن فيمحو عنه ذنب كفره وسائر ما عمله فيه قال تعالى قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف وقال صلى الله عليه وسلم الاسلام بهدم ما قبله ونخص صلى الله عليه وسلم بهذالانه الريح الكفر باحد مثل ما محمى به صلى الله عليه وسلم اذبعت وقد عم الكفر الأرض وأكثرهم لا يعرفون رباولا معادا بل منهم من يعبد المجرأو الكواكب أو النار فى ذلك به صلى الله عليه وسلم وظهردينه على كل دين وبلغ مبلغ الجديدين وسارمسار القمرين * الاسم الرابع العاقب وهو الذى يخلف من كان قبله فى الخير ومن عقب الرجل ولده ويفسر أيضا بالذى ليس بعده أحد أى من الانبياء والرسل لان العاقب وهو الا خروه و عقب الانبياء أى آخرهم صلى الله عليه وسلم* الاسم الخامس الحاشر وقوله على قدمى بتخفيف الياء على الافراد وتشديدها على التثنية وفى رواية على عقبى أى على أخرى وزمان نبوتى ورسالتى اذلانبي بعده أو يقدمهم وهم خلفه أو على أثره فى المحشراذهو أول من تنشق الأرض عنه صلى الله عليه وسلم* الاسم السادس رسول الرحمة أى التراحم بينهم الحاصل ببركته صلى اللّه عليه وسلم قال تعالى فألف بين قلوبكم رحماء بينهم أو المراد انه تعالى جعل ذاته نفسهارجة قال تعالى وما أرسلناك الارحمة للعالمين ومن ثم أخبر عن نفسه انه رحمة مهداة رواه البيهقى بلفظ انماً تارحة مهداة فينئذ تعلق به الخلق مؤمنهم وكافرهم* الاسم السابع رسول التوبة أى أن قبول التوبة بشروطها من جملة ما حققه الله تعالى بركته على هذه الامة * الاسم الثامن رسول الملاحم جمع ملحمة وهى الحرب الاشتباك الناس فيها كاشتباك السدى باللحمة ولكثرة لحوم القتلى فيها ولم يجاهد ني قط وأمتدما جاهد صلى الله عليه وسلم وأمته كيف وهم يقاتلون الأعور الدجال ومن معه من اليهودوغيرهم وفى القاموس سمى فى الملاحم لانه سبب لالتحامهم واجتماعهم* الاسم التاسع المقفى أى التابع للانبياء عليهم السلام فكان آخرهم يقال قفون وقفيت اذا تبعت وقافة كل شىء آخر . * الاسم العاشر قثم وقد فسره أبو البخترى بانه الكامل الجامع يقال فثم له من المال أعطاه قطعة جيدة واسم الفاعل فثم مثل عمر على غير قياس وبه سمى وهو معدول عن قائم تقديراولهذا لا ينصرف للعلمية والعدل التقديرى وحيث فرغنا مما يتعلق بالعبارة فلنذ كر التخريج قال العراقى لفظ المصنف رواه ابن عدى فى الكامل من حديث على وجابر وأسامة بن زيدوابن عباس وعائشة باسناد ضعيف وله ولابي نعيم فى الدلائل من حديث أبى الطفيل لى عند ربى عشرة أسماء قال أبو الطفيل حففات منها ثمانية فذكرهانزيادة ونقص وذكرسيف بن وهب ان أبا جعفر قال ان الاسمين طه وبس وإسناده ضعيف وفى الصحيحين من حديث جبير بن مطعم لى أسماء أنا محمد وأنا أحد وأنا لحاشر وأنا الماحى جازا وأنا العاقب واسلم من حديث أبى موسى والمقفى ونى التوبة ونبى الرحمة ولاحمد من حديث حذيفة ونى الملاحم وسنده صحيح اهـ قلت رواه البخارى عن أبى اليمان أخبرنى شعيب عن الزهرى أخبرنىمحمدبن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان لى أسماء أنا محمد وأنا أحد وأنا الماحى الذى يمحواته فى الكفر وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمى وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن أبى اليمان ورواه البخارى أيضا من طريق مالك عن الزهرى ومسلم أيضا من طريق ابن عيينة وعقيل عن الزهرى وعند مسلم من رواية عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمرعن الزهري وأنا العاقب قال قلت لالزهرى وما العاقب قال الذى ليس بعده نبى قال البيهقى ويحتمل أن يكون تفسير العاقب من قول الزهرى كما عرفت وهذا قدرده ابن دحية فى المستوفى وأطال فيه وأثبت انه من تفسيره صلى الله عليه وسلم كمابينته روايات غيره وفى لفظ لمسلم الذى ليس بعده أحد ورواه البيهقى من طريق محمد بن ميسرة عن الزهرى وفيه وأنا العاقب يعنى الخاتم ومن طريق جعفر بن أبى وحشية عن نافع بن جبير عن سليم عن أبيه رفعه أنا محمد وأنا أحد وأنا الحاشر والماحى والخاتم والعاقب وردى البخارى فى تاريخه الصغير والاوسط والحاكم وصححه وأبونعيم والبيهقى وابن سعد كلهم من طريق عقبة ابن مسلم عن نافع بن جبيرانه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك أتحصى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان أبولك بعدها قال نعم هى ستة محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح فأما الحاشر فبعث مع الساعة نذير السكر بين يدى عذاب شديد وأما عاقب فانه عقب الانبياء وأما ماح فان اللّه تعالى محا به سباً ت من اتبعه وروى البيهقى من طريق الاعمش عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن أبى موسى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى لنانفسه أسماء فقال أنا محمد واحد والحاشر والمقفى ونى التوبه والملحمة ورواه أبوداود الطيالسي عن المسعودى عن عمرو بن مرة بلفظ بهى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظفه ثم ذكرهن رواه مسلم عن اسحق بن إبراهيم عن جرير عن الاعمش وذكر النقاش فى تفسيره اته صلى الله عليه وسلم قال لى فى القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وبس وطه والمدثر والمزمل وعبد اللّه وقال أبو محمد مكى بن ابى طالب فى كتاب الهداية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لى عند رحي عشرة أسماء ذن كوان منهاطه ويس وإسناده فى ذلك ضعيف جدّاً وقول العراقى ولابي نعيم فى الدلائل من حديث أبى الطفيل إلى قوله ضعيف قلت أورده ابن دحية فى المستوفى عن شيخه أبي طاهر. الساقى عن أبى على الحسن بن حمزة عن أبى الحسين بن خشيش عن أبى جعفر بن رحيم عن عبد الله الثمار عن محمد بن عمران بن أبى ليلى عن اسمعيل بن يحي التميمى عن سيف بن وهب قال سمعت أبا الطفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عشرة أسماء عندربى عز وجل قال أبو الطفيل حفظت ثمانية ونسيت اثنين أنا محمد وأحمد والفاتح والخاتم وأبو القاسم والحاشر والعاقب والماحى قال فر ئت بهذا الحديث أباجعفر فقال ياسيف الاأخبرك بالاسمين قلت بلى قال بس وطه قال ابن دخية هذا السند لا يساوى شيأيدورعلى وضاع وضعيف قال أحمد سيف بن وهب ضعيف الحديث وقال يحيى كان هالكا من الهالكين وقال النسائى ليس بثقة واسمعيل بن يحيى التيمى يروى الموضوعات عن الثقات لاتحل الرواية عنه قاله أبو حاتم وقال الدار قطنى كذاب متروك وقال الازدى ركن من أركان الكذب لاتحل الرواية عنه وأمانثم فذكره ابن فارس اللغوى فى كتابه المنبئ فى أسماء النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى خمسة أوراق وأسند أبو اسحق الحربى فى غريب الحديث له فيه حديثا ونصه قال قال رسول الله صلى الله علية وسلم أمانى ملك الموت فقال أنت قثم وخلقك قيم ونفسك مطمئنة قال فثم أى مجتمع الخلق القوم الجوع وخلفك قيم أى مستقيم قال ابن دحية فالعثم من معنيين أحدهما القثم وهو الاعطاء سمى بذلك لانه كان أجود بالخير من الريح المرسلة يعطى فلا يخل ومع ولا يمنع الثانى انه من القثم وهو الجمع يقال الرجل الجموع (بيان معجزاته وآياته الدالة علىصدقه) أعلم ان من شاهد أحواله صلى الله عليه وسلم وأصغى الى مماع أخباره المشتملة على أخلاقه وأفعاله وأحواله وعاداته وسجاياه وسياسته لاصناف الخلق وهدايته انى ضبطهم وتألفه أصناف الخلق وقوده اياهم الى ماعته مع ما يحكى من عجائب أجوبته فى مضايق الاستلة وبدائع تدبيراته فى مصالح الخلق ومحاسن اشاراته فى تفصيل ظاهر الشرع الذى يعجز الفقهاء والعقلاء عن إدراك أوائل دقائقها فى طول أعمارهم ثم يبق له ريب ولاشك فى أن ذلك لم يكن مكتسبا بحيلة تقوم بها القوة البشرية بل لايتصور ذلك الابالاستمداد من تأييد سماوى وقوّة الهية وان ذلك كله لا يتصوّر لكذاب ولا ملبس بل كانت شمائله وأحواله شواهد قاطعة بصدقه حتى ان العربى القركان مراء فيقول وانته ماهذا وجه كذاب فكان يشهدله بالصدق بمجرد شمائله فكيف من شاهد أخلاقه ومارس أحواله فیجمع مصادره وموارده للغير قتوم وقثم رواه ابن فارس عن الخليل بن أحمد وانماسمى به لأنه جمع المناقب كلها ولم تكن فضيلة ولا خلة جليلة الاوقد كان لها جامعا وقد تسمى به لبركته أهل بيته منهم قثم بن العباس وهو أصغر من أخيه عبداللّه وكان سنه يوم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم احدى عشرة سنة ذكره أحدين كامل بن شجرة فى تاريخه وكان قْم يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلم استشهد بسمر قند ولا عقب له وكان خرج اليها مع سعيد بن عثمان بن عفان فى أيام معاوية ومنهم قثم بن العباس بن عبيد الله بن عباس وكان قد ولى الهامة من قبل المنصور* (تنبيه) * الحصر الذى أفاده تقديم الجار والمجر ورفى رواية الشيخين وكذا الترمذى والنسائى اضافى الا حقيقي والمعنى أسماء خمسة اختص به الم بسم بها أحد قبلى اذهى مشهورة فى الامم الماضية أو موجودة فى المكتب المتقدمة وانما قلنانه حصراضا فى الورود الروايات بزيادة على ذلك منها ما تقدم ومنها أنه تعالى سماء فى القرآن رسولانيا أميا وسماه شاهدا ومبشراونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا وسماه رؤفار حيماوماه مذ كرا ونعمة وهاديا وسماه عبداصلى الله عليه وسلم *(بيان معجزاته وآياته الدالة على صدقه)* اعلم ان كار الأئمة يسمون معجزات الأنبياء دلائل النبوة وآيات النبوّة ولم يرد أيضافى القرآن لفظ المعجزة بل ولا فى السنة أيضا وا عا فيه ما لفظ الآية والبيئة والبرهان وامالفظ المعجزة اذا أطلق فانه لا يدل على كون ذلك آنة الااذافسر المرادله وذكرت شرائطه وقد كان كثير من أهل الكلام لايسمى محجزا الاما كان للانبياء فقط ومن أثبت للاولياء خوارق عادات سماها كرامات والسلف كانوا يسمون هذا وهذا معجزا كالامام أحمد وغيره بخلاف ما كان آية وبرهانا على نبوّة النبى فان هذا يجب اختصاصه به وقد يسمون الكرامات آيات لكونها تدل على نبوة من اتبعه ذلك الولى فان الدليل مستلزم للمدلول يمتنع ثبوته بدون ثبوت المدلول وكذلك ما كان المولى آية وبرهانا فإذا عرفت ذلك فاعل ان المعجزة هى الامر الخارق للعادة المقرون بالتحدى الدال على صدق الانبياء عليهم السلام سميت بذلك لعجز البشر عن الإتيان بمثلها (اعلم ان من شاهد أحواله صلى الله عليه وسلم) بعينه (أوأصغى إلى سماع أخباره المشتملة على أخلاقه) الشريفة التى جبل عليها (وأفعاله) الجيدة (وأحواله) الزكية(وعاداته) المنيفة (وسجاياه) المطهرة (وسياسته لا صناف الخلق) أحمرهم وأسودهم (وهدايته إلى ضبطهم) على القانون الالهى (وتألفه أصناف الخلق) مع اختلاف طبائعهم (وقوده اياهم إلى طاعة، مع ما يحكى) من طرق صحيحة (من عجائب أجو بته فى مضايق الاسئلة) أى مشكلاتهاحتى تجير فيها الحاضرون (و) من (بدائع تدبيراته فى مصالح الخلق) بوضع كل شئ فى محله (و) من (محاسن اشاراته) اللائحة من جواهر منطوقاته (فى تفصيل ظاهر الشرع الذى حجز الفقهاء) المحققون (والعقلاء) المدفقون (عن ادراك أوائل دقائقها) فضلاعن بوامنها ( فى طول أعمارهم) وهم مكبون على مطالعتها واستخراج غوامضها (لم يبق له ريب ولا شك فى أن ذلك لم يكن مكتسبا بحيلة) أى صدق فى تدبير الامور بنوع لطف (تقوم بها القوة البشرية) فى استعدادها (بل لا يتصوّر ذلك الا بالاستمداد) والاستحلاب (من تأييد سماوى) أى من فوق وهى الموهبة الربانية (وقوة الهية) تنقض العادات ويعجزعن بلوغ شأوها جنس البشر ولا يقدر عليها الامن له الخلق والأمر تبارك اللهرب العالمين (وإن ذلك كله لا يتصوّ رل كذاب) عهد منه كثرة الكذب (ولا ملبس) أى مخلط فى حاله (بل كانت شمائله) أى خصاله الشريفة (وأحواله) المنيفة (شواهد قاطعة تصدقه) أى تدل على صدقه (حتى ان العربى الفع) بالضم أى الخالص فى العربية (كان يراه) مفاجأة (فيقول رائته ما هذا وجه كذاب) كما وقع ذلك الكثير منهم وكان سببالا يمانهم (فكان يشهد له بالصدق) والكال والامانة (؟ مجرد) رؤية (شمائله) الظاهرة فى وجهه الشريف ولونه وطلعته وقامته وحركته وسكونه (فكيف بمن شاهد أحواله ومارس أخلاقه) أى زاولها (فى جميع مصادره وموارده) فى حضر وسفر ويقظة وثوم ومشی ١٦٥ ومشى وجلوس وأكل وشرب وليس وغير ذلك (وانما أوردنا بعض أخلاقه) صلى الله عليه وسلم التعرف محاسن الأخلاق) التى جبل عليها (وليتنبه اصدقه صلى الله عليه وسلم وعلو منصبه) ورفعت مقامه (ومكانته العظيمة عندالله) عز وجل (اذا تاه الله جميع ذلك) وحلاه به ظاهرا وباطنا (وهو رجل أمى) منسوب الى بطن أمه فى سذاجته وقد وصف كذلك فى القرآن وقبله فى التوراة والانجيل ثم ينه بقوله (لم يمارس العلم ولم يطالع الكتب ولم يسافرقطا فى طلب علم ولم يزل بين أظهر الجهال من الاعراب يتيما) من أبويه (ضعيفا مستضعها) لم يكن عنده ما يستميل به القلوب من مال فيطمع فيه ولا قوّة يتقهر بها الرجال ولا أعوان على الرأى الذى أظهره والدين الذى دعا اليه وكانوا يجتمعون على عبادة الاصنام وتعظيم الأزلام مقيمين على عصبية الجاهلية والتقادم والتباغى وسفك الدماء وشن الغارات لا يجمعهم ألفة دين ولا عنمهم من سوء أعمالهم نظر فى عاقبة ولا خوف عقوبة ولا أمة (فمن أين حصل له) صلى الله عليه وسلم (محاسن الاخلاق) وجيل الشيم (و) معالى (الآداب ومعرفة مصالح الفقه) فى الدين (مثلافقط دون غيرهمن العلوم فضلاعن معرفته بالله) تعالى حق المعرفة (وملائكته وكتبه) ورسله (وغير ذلك من خواص النبوة لولا ه بريج الوحى) المنزل من السماء (ومن أين للبشر الاستقلال بذلك) فإن قواه تعجز عن حل مثل ذلك ثم بعد تلك المعاداة منهم والمخالفات لم يزل بهم بحسن سياسته حتى ألف بين قلوبهم وجمع كلمتهم حتى اتفقت الآراء وتباصرت القلوب وترادفت الايدى فصاروا الفاواحدافى نصرته وهجر وابلادهم وأوطانهم فى محبته وبذلوا مهجهم فى نصرته ونصبواو جوههم لوقع السيوف فى اعزاز كلمته بلا أموال أفاضها عليهم ولا عرض فى العاجل أطمعهم فى نيل يرجونه فهل يلتثم مثل هذه الامور أو يتفق مجموعه الاحد هذا سبيله من قبيل الاختبار العقلى والتدبير الفكرى (فلولم يكن له) صلى الله عليه وسلم (الاهذه الامور الظاهرة (-كان فيه كفاية) ومقنع (وقد ظهر من آياته ومعجزاته ما لا يستريب) أى لا يشك (فيه محصل فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الإخبار) أى اشتهرت (واشتملت عليه الكتب الصماح) والحسان (اشارة الى مجامعها من غير تطويل بحكاية التفصيل) والاشتغاليذكر الاسناد والتخريج (فقد خرق الله العادة على يده. غير مرة اذشقله القمر بمكة لماسألته قريش آية) على صدقة اعلم ان معجزاته صلى الله عليه وسلم كثيرة وهى أخص الشمائل وأ كملها وأشرفها وأعمها القرآن وسيأتى الكلام عليه فى آخر الباب وأما غيره فنه ما وقع التحدى به وهو طلب المعارضة والمقالة ومنعما وقع بدون طلب ولا ينافى تسميته معجزة اذا تحدى شرط فيها لا نانقول هو شرط فيها من حيث الجملة لا فى كل من جزئياتها وبه ذا يرد ما أورد على مشترط ذلك كالباقلانى مما شنع به جمع عليه وأطالوا وهى اما قبل نبوته كقصة الفيل والنور الذى أخرج معه حتى أضاءله قصور الشام وأسواقها وحتى رؤيت أعناق الابل ببصرى ومسح الطائر لفؤاد أمه حتى لم تجد ألما لولادته والطواف به فى الا فاق وخودنارفارس وسقوط شرافات الوان كسرى وغيض ماء بحيرة ساوة زما سمع من الهواتف الصارخة بنعويه وأوصافه وانتكاس الاصنام وخرورهالوجهها من غير واقع لها فى أمكنتها الى سائر ما نقل من العجائب فى أيام ولادته وأيام حضانته وبعدها الى ان نباه الله تعالى كاطلال الغمام أى فى السفر وشق الصدر وهذا القسم لا يسمى معجزة حقيقة لتقدمه على التحدى جملة وتفصيلا وانما يسمى ارهاصا أى تأسيسا النبوة وهذا ما عليه أهل السنة وقال المعتزلة لا يجوز تقدم المعجزة على الارسال وبماقررته بعلى أن الخلاف لفظى وأما بعدموته وهو غير محصور اذ كل خارف وقع لخواص أمته انماهو فى الحقيقة له اذ هو السبب فيه وأما من حسين نبوته الى حين وفاته وهذا هو الذى الكلام فيه فنه انشقاق القمر الذى أشار إليه المصنف والدليل على وقوعه ظاهر الآية وأجمع عليه أهل السنة وهو من أمهات معجزاته صلى الله عليه وسلم وخواصها اذليس فى معجزات الأنبياء ما يقار به لانه ظهر فى الملكوت الاعلى خارجا عن طباع هذا العالم فلاحيلة فى الوصول اليه وقد حقق التاج السبكى أن انشقاقه منوافر وانما أوردنا بعض أخلاقه لتعرف محاسن الاخلاق وليتنبه لصدقه عليه الصلاة والسلام وء- لو منصبه. ومكانته العظيمة عندالله اذا تاه الله جمع ذلك وهو رجل أمى لم يمارس العلم ولم يطالع الكتب ولم يسافر قط فى طلب علم ولم يزل بين أظهر الجهال من الإعراب يتيما ضعيفا مستضعفا فن أن حصل له محاسن الأخلاق والآداب ومعرفة مصالح الفقه مثلافقط دون غيره من العلوم فضلاً عن معرفة الله تعالى وملائكته وكتبه وغير ذلك من خواص النبوّة لولا صريح الوحى ومن أمن القوّة البشر الاستقلال بذلك فلولم يكن له الاهذه الأمور الظاهرة لكان فيه كفاية وقد ظهر من اياته ومعجزاته ما! يستريب فيه محصل فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الاخبار واشتملت عليه الكتب الصحيحة اشارة الى مجامعها من غير تطويل حكاية التفصيل فقد خرق الله العادة على يده غير مرة اذشق له القمر بمكة لما سالته قريش آيه 2 ١٦٦ وأطعم النفر الكتير فى منزل جابر قال العراقى متفق عليه من حديث ابن مسعود وابن عباس وأنس اه قلت أما حديث ابن مسعود فلفظة انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة على الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا رواء كذلك عبد بن حميد والشيخان والترمذى وابن جرير وابن مردويه من طريق أبي معمر عن ابن مسعود وأخرج ابن جريروابن المنذروابن مردويه وأبونعيم والبيهقى كلاهما فى الدلائل من طريق مسروق عن ابن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش هذا سحر ابن أبي كبشة فقالوا انتظر واما يأتيكم به السفار فان محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم بنجاء البخار فسألوهم فقالوانعم قدرأ يناه وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم فى الدلائل من طريق الاسود عن ابن مسعودقال رأيت القمر على الجبل وقد انشق فأبصرت الجبل من بيزفر حتى القمر وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم فى الدلائل من طريق علقمة عن ابن مسعود قال كامع النبى صلى الله عليه وسلم بنى فانشق القمر حتى صار فرقتين فتوارت. فرقة خلف الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشهد واوً ما حديث ابن عباس فلفظه انشق القمر فى زمان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا أخرجه الشيخان وابن مردويه والبيهقى فى الدلائل وأخرج ابو نعيم فى الخلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس قال خرج المشركون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والعاص بن هشام والاسود بن عبد يغوث والاسودبن المطلب والنضر ين الحرث فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ان كنت صادقاً فاشقق القمر فرقتين نصفا على أبي قبيس ونصفاعلى تعيقعات فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان فعلت تؤمنوا قالوا نعم وكانت ليلة بدر فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ماسألوا فامسى القمر قد مثل نصها على أبى قبيس ونصفا على قعدة مان ورسول الله صلى الله عليه وسلم بنادى يا أباسلمة بن عبد الاسود والارقم بن أبى الارقم أشهد واوأما حديث أاس فلفظان أهل مكة سألوارسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا جراء ما بينهما هكذا رواه الشيخان وابن جرير وأخرج عبد الرزاق وأحد وعبد بن حيتد ومسلم وابن جريروابن المنذر والترمذى وابن مردويه والبيهقى فى الدلائل بلفظ سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فرقتين فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر الآية وقدرواه أيضا عبد الله بن عمرٍ و حذيفة بن اليمان وعلى وجبير بن مطعم وغيرهم قال ابن حجر فى شرح الشمائل وقد أنكر جمهور الفلاسفة ذلك لانكارهم الحرق والالتئام فى الأجرام العلوية وهؤلاء كفاروتقر بربطلان مذههم فى الاصول وأنكره أيضا بعض الملاحدة محتجين بأنه لو وقع لم يخف على أحد من أهل الارض ولم يختص أهل مكة ورد بأنه وقع ليلا لحظة وقت الغفلة والنوم فلا مانع من خفائه على من بعد عن ثلاث الاقاليم وليس هو دون الكسوف الذى يظهر جعل دون آخر على أنه لولا اخبار المنجمين قبل وقوعمار بما خفى على أكثر أهل الأرض وحكمة عدم بلوغ معجزة من معجزاته غير القرآن توافره أن ينظر ذلك فى الامم السابقة أعقب هلاك من كذب بها وهو صلى الله عليه وسلم رحمة عامة فكانت معجزته غير عامة لئلا يعاجل المكذبون بما عو جل به من سبقهم وحكى البدر الزركشي عن شيخه العماد بن كثير ان ماحكى ان القمر دخل من جيبه صلى الله عليه وسلم وخرج من كمه فليس له أصل (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أطعم النفر الكثير فى منزل جابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنه قال العراقى متفق عليه من حديثه اه قلت وهوان جابرا فى غزوة الخندق قال انكفأت الى امرأتى فقات هل عندك شئ فانى رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم جوعاً شديدا فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن أى شاة سمينة فذيحتها أى أنا وطحنت أى زوجتى الشعير حتى جعلنا اللهم فى البرمة ثم جئته صلى الله عليه وسلم وأخبرته .الخبرسرا وقلت له تعال أنت ونهر معك فصاح بأهل الخندق ان بابراصنع سورابالضم وسكون الواو فارسية اېې ١٦٧ اى طعاما يدعو اليه الناس فيهلا بكم فقال صلى الله عليه وسلم لا تنزان برمتكم ولا تختزن عمينكم حتى اجىء فاء فأخرجتله عمينا فيصق فيه وبارك ثم عمد الى برمتنا فيصق وبارك ثم قال ادع خابرة لتخبزمعك واقدحى أى اغرفى من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فاقسم بالله لا كاوا حتى تركوه وانحرفوا وان برمتنا لتغط ويسمع غطيطها كماهى وان عميلنا يخبز كماهو ر واه الشيخات فأخرجه البخارى عن عمر بن على حدثنا أبو عاصم حدثناحنظلة بن أبى سفيان قال سمعت جابر بن عبد الله يقول لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خصاشديدا فأتيت زوجتى ورواه مسلم عن حجاج بن الشاعر عن أبي عاصم ورواه البيهقى فى الدلائل من طريق عباس بن محمد الدورى عن أبي عاصم (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه أطعم النفر الكثير فى (منزل أبي طلحة) زيد بن سهل الانصارى البدرى رضى الله عنه المتوفى سنة أربع وثلاثين من الهجرة قال العراقى متفق عليه من حديث أنس اه فلت رواه مسلم من طريق حرملة والبيهقى وأبو نعيم كلاهما فى الدلائل من طريق هرون بن معروف واللفظله كلاهما عن ابن وهب قال أخبرنى أسامة أن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الانصارى حدثه انه سمع أنس بن مالك قال جئت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يومافوجدته بالسامع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة قال أسامة وأنا أشك على جر فقلت لبعض أصحابه لم عصب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الجوع فذهبت إلى أبي طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان فقلت يا أبتاه قدرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عصب بطنه بعصابة فسألت بعض أصحابه فقال من الجوع فدخل أبو طلحة على أبى فقال هل من شئء فقالت نعم عندى كسر موز خبز وتمرات فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبعناه وان جاءمعه بأحد قل عنهم فقال لى أبو طلحة اذهب يا أنس فقم قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قام فده» حتى يتفرق أصحابه ثم اتبعه حتى إذا قام على عتبة بابه فقل أبى يدعوك ففعلت ذلك فلماقلت أن أبى يدعوك قال لا صحابه باهؤلاء تعالوا ثم أخذ بيدى فشدهاثم أقبل بأصحابه حتى اذا دنونا من بيتنا أرسل يدى فدخلت وأنا خزين لكثرة من جاءبه فقلت يا أبتاه قد قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قلت لى فدعا أصحابه فقد جاء بهمتفرج أبو طلحة اليهم فقال يارسول الله إنما أرسلت أنسايدعوك وحدك ولم يكن عندى ما يشبع من أرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل فان الله عز وجل سيبارك فيما عندك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اجمعوا ما عندكم ثم قربوه وجاس من معه بالسكة فقر بناما كان عندنا من كسر وتغمر فعلناه على حصيرنا فدعافيه بالبركة فقال يدخل عليه ثمانية فأدخلت عليه ثمانية فجعل كفه فوق الطعام فقال كاواوهموا الله تعالى فأ كلوا من بين أصابعه حتى شبعوا ثم أمر نى أن أدخل عليه ثمانية وقام الاولون ففعلت فدخلوافاً كاء! حتى شبعوا ثم أمرنى فادخلت عليه غانية فما زال كذلك حتى دخل عليه ثمانون رجلا كلهم يأكل حتى يشبع ثم دعانى ودعا أبى أبا طلحة فقال كلواناً كلنا حتى شبعنا ثم رفع يده فقال يا أم سليم أن هذا من طعامك حين قدمتيه قالت بأبى وأمى أنت لولا انى رأيتهم يا كلون لقلت ما نقص من طعامنا شئ وسيأتى قريباعند قوله ومرة أكثر من ثمانين ما يشبههذه القصة وفيهانه أدخلهم عشرة عشرة ودل ظاهر مغايرة المصنف بينهما على تعددالقصة وهو الذى استظاهره الحافظ ابن حجر في فتح البارى (و)من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم ان أطعم (يوم الخندق مرة ثمانين) رجلا هكذا فى سائر النسخ والصواب ثمانمائة كما يدل له سباق القمة الأ تى ذكرها (من أربعة أمداد شعيرا) وهى صاع فإن المد بالضم رطل وثاث بالبغدادى عند أهل المجاز فهور بع صاع لأن الصاع خمسة أرطال وثلث كما تقدم ذلك فى كتاب الزكاة (وعناف، وهو) أى العناق كسجاب الانثى (من أولاد المعز) قبل است كمالها الحول وهى (فوق العنود) والعنود من أولاد المعزما أتى عليه الحول قال العراقى رواه الاسماء يلى فى صحيحه ومن طريقه البيهقى فى الدلائل من حديث جابروفيهانهم كانوامائة أو ثلاثمائة وهو عند البخارى دون ذكر العدد وفى رواية لابى نعيم وهم ألف اهـ وفیمنزل أیی طلحة ريوم الخندق ومرة أطعم ثمانين من أربعة أمداد شعير وعناق وهو من أولاد المعز ذوق العنود ١٦٨ قلت قال البيهقى فى الدلائل أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أخبرنا أبو بكر الاسماعيلى أخبرنا أبو يعلى أخبرنا أبو خيثمة أخبرنا وكيع أخبر ناعبد الواحد بن أيمن ح قال الاسماعيلى وأخبرنى الحسن هوان سفيان أخبرنا أبو بكر بن أبى شيبة أخبرنا المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد عن عبد الواحد بن أمن عن أبيه قال قلت لجابر بن عبد الله حدثنى بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أرويه عنك فقال جابر كامع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق تحفر فيه فائنا ثلاثة أيام لا نطعم شياً ولا تقدرعليه فعرضت فى الخندق كدية فيحثت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت هذه كدية قد عرضت فى الخندق فرشينا عليها الماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبطنه معصوب بحجر فأخذ المعول والمسحاة ثم هى ثلاثا فعادت كئيبا أهيل فلما رأيت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول اللّه ائذن لى فأذن لى فيئت امر أتى فقلت ثكلتك أمك انى قدرأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم شيألا اصبر عليه فما عندك قالت عندى ماع من شعير وعناق قطعنا الشعير وذبحنا العناق وأصلحفأها وجعلناها فى البرمة وعمنت الشعير ثم رجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فظ منت ساعة ثم استأذنته الثانية فأذن لى فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقات ان عندنا ضعيمالذا فان رأيت ان تقوم معى أنت ورجل معك فعلت فقال وما هووكم هو قلت صاع من شعير وعناق قال ارجع الى أهلك فقل لهالا تنزع البرمة من الاثانى ولا تخرج الخبز من التنور حتى أتى ثم قال للناس قوم وا الى بيت جابر قال فاستحييت حياء لا يعلمه الاالله فقلت لا مر أتى ثكلتك أمك قدجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أجمعون فقالت أ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سألك عن الطعام فقلت نعم قالت الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندك فذهب عنى بعض ما كنت أجدقلت لقد صدقت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ثم قال لا صحابه لا تضاغطوا ثم تبرك على التنور وعلى المبرمة فيعلنا نأخذ من التنور الخبز وتأخذاللهم من البرمة فنثردونغرف ونفقل اليهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاس على الصحفة ثلاثة وقيل سبعة أو ثمانية فلما أكلوا كشفنا عن البرمة والتنور وجعلنا نأخذ من التنور الخبز واللحم من البرمت واذا هما قد عادا الى املأ مما كانافنشردونغرف ونقرب اليهم فلم نزل نفعل ذلك كما فتحنا التنور وكشفنا عن البرمة وجدناهما أملاما كاناحتى شبع المسلمون منها وبقيت طائفة من الطعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس قد أصابتهم مخمصة فكلوا واطعم والم نزل يومناناً كل وأطعم قال وأخبرنى انهم كانوا ثمانمائة أو ثلاثمائة ورواه البخارى فى الصحيح عن خلاد بن يحي عن عبد الواحد بن أمن الاانه لم يذكر العدد فىآخره ويروى انهم كانوا ثلاثمائة من غير شك قال البيهقى فى الدلائل أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى قالا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا أحمد بن عبد الجبار أخبر نايونس بن بكير عن هشام بن سعد عن أبي الزبير قال أخبرنى جابر بن عبد الله قال كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة رجل نحفر الخندق فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ جرا جعله بين بطنه وإزاره يقيم بطنه من الجوع فلما رأيت ذلك قلت يارسول الله ائذن لى فان لى حاجة فى أهلى فأتيت المرأة فقلت قدرأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراغاظنى فهل عندك من شىء قالت هذه العناق فاطبخها وهذا صاع من شعير فاطحنه فطعنته وذبحت العناق وقلت الطبخى حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبعه فانطلقت اليه فقلت يارسول الله انى قد ذبحت عنا قاوطحنت صاعاً من شعير فانطلق معى فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القوم ألا أجيبوا جابر بن عبد الله قال فرجعت على المرأة فقلت قد افتضحت جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معد فقالت بلغته وبيان له فقلت نعم فقالت ارجع اليه وبيرله فأتيته فقلت يارسول الله انماهى عناق وصاع من شعير قال فارجع ولا تحركن شبأ من التنور ولا من القدر حتى آتيها واستعرضهافا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فد عا الله عز وجل على القدر والتنور ثم قال اخرجي وافردى ثم اقعدهم عشرة عشرة فادخلهم فأ كلوا وهم ثلاثمائة وأ كلنا واحدٍ! 179 وأهدينالجيراننافلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب ذلك وأما مارواه أبو نعيم فى الدلائل وفيه انهم كانوا ألفا فقد تقدم من رواية حنظلة بن أبى سفيان عن جابر ورواه البخارى ومسلم والبيهقى ودل سياقهم على تعدد القصة ولذلك غار بينهما المصنف فتأمل (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه أطعم (مرة أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حملها أنس) بن مالك رضى الله عنه (فى يده) قال العراقى رواه مسلم من حديث أنس وفيه حتى فعل ذلك بثمانين رجلا ثم أ كل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت وتركواسورا وفى رواية لأبي نعيم فى الدلائل حتى أكل منه بضع وثمانون رجلا وهو متفق عليه بلفظ والقوم سبعون أو ثمانون رجلا اهـ قلت لفظ الشيخين من حديث أنس قال قال أبو طلحة لام سليم لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع فهل عندك من شىء فقالت نعم فاخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمار افلفت الخبز بعمه ثم دسته تحت يدى ولا تعنى ثم أرسلتنى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد أى الموضع الذى أعدّه للصلاة فيه فى محاصرة الاحزاب يوم الخندق ومعه الناس فسات عليه فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلك أبو طلحة قلت نعم قال لطعام قلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فاخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قدماء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما تطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلى يا أم سليم ما عندك فأتت بذلك الخبزفأ مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت ومصرت أم سليم عكة فادمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن العشرة فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة ثم لعشرةفا كل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أوثمانون رجلا وفى رواية لمسلم انه قال ائذن لعشرة فدخلوا فقال كلوا وسموا الله فا كاوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلاثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأهل البيت وتركوا سؤرا بالضم مهموزا أى بقية وفى رواية البخارى أدخل على عشرة حتى عدار بعين ثم أكل النبى صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر هل نقص منهاشئ وفى رواية عبد الرحمن بن أبى إلى عن أنس انه لما انتهى إلى الباب قال لهم اقعدواثم دخل وفى رواية عمرو ابن عبد الله عن أنس فقال أبو طلحة ماه وقرص فقال إن الله يبارك فيه وفى رواية مبارك بن فضالة عن أأس فقال هل من عن فقال أبو طلحة قد كان فى المكتشىء فياء بها فعلا بعصرانها حتى خرج ثم مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم القرص فانتفع وقال بسم الله فلم يزل يصنع ذلك والقرص ينتفع حتى رأيت القرص فى الجمنة يتسع وفى رواية النضر بن أنس عن أبيه فيئت بها ففتح رباطها ثم قال بسم الله اللهم أعظم فيها البركة والحكمة فى ادخالهم عشرة عشرة ان تلك القصعة لم تكن تسع ان يجلس عليها أكثر من ذلك وفى قول المصعلى أكثر من ثمانين اشارة الى رواية مسلم المتقدمة وهوانهم لما فرغوا من الاكل وكانوا ثمانين أكل صلى الله عليه وسلم وأهل البيت والمراد بهم أم سليم وأبو طلحة وأنس فهؤلاء ربعة ولا بد فى البيت من صبيان وبنات ونسوة لم تذكر اسماؤهم تصح قول المصنف انهم أكثر من ثمانين فتأمل (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه أطعم (مرة أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشر) كذا فى النسخ بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة وفى بعضها بضم الموحدة ومكون المهملة وكلاهما غلط والصواب بنت بشير كامير (فى يديهافا كلوا كلهم حتى شبعوا من ذلك وفضل لهم) قال العراقى رواء البيهقى فى دلائل النبوّة من طريق ابن اسحق حدثنا سعيد بن يسارعن ابنة بشير بن سعد واسناده جيداهـ قلت هكذا هو فى كتاب العراقى حدثنا سعيد بن يسار والذى فى الدلائل للبيهقي سعيد بن ميناء وهو غير سعيد بن يسارفان سعيد بن ميناء يكنى أبا الوليدر وى له الشيخان وأبو داود والترمذى وابن ماجه وسعيد بن يساريكنى أبا ومرة أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حلها أنس فى يده ومرة أجل الجيش من مر بسیرساقته بنت بشر فى بدهافأ كلوا كلهم حتى شبعوا من ذلك وفضل لهم (٢٢- (اتحاف السادة المتقين) - تابع) ١٧٠ الحباب روى له الجماعة قال البيهقى فى الدلائل أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن يعقوب أخبر نا أحمد ابن عبد الجبار اخبرنا يونس عن ابن اسحق حدثنى سعيد بن ميناء عن ابنة بشير بن سعيد قالت بعثتنى أبى يتمر فى طرف توبي إلى أبي وخالى وهم يحفرون الخندق فررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداني فأتيته فاخذ التمر منى فى كفيه وبسط أو بافتشره عليه فتساقط فى جوانبه ثم أمر بأهل الخندق فاجتمعوا وأ كلواحتى صدرواعنه اهـ كذا فى نسخة الدلائل بشير بن سعيد وعليها سماع العراقى على المحب الخلاطى والذى ظهر بشير بن سعد كاذكره العراقى وهو بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجى والدالنعمان وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة صحابية وهذه المعجزات الخمس التىذكرها المصنف بعد انشقاقُ القمر تتعلق بتكثير الطعام القليل ببركته ودعائه ومن هذا الباب أيضا مارواه مسلم من حديث أبى هريرة قال لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقال عمر يا رسول الله ادعهم بفضل از وادهم ثمادع الله لهم عليها بالبركة فقال نعم فدعا بنطع فبسط ثم دعابفضل أز وادهم فعل الرجل يجىء بكف ذرة ويجى الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع شئء يسير فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال خذوا فى أوعيشكم فأخذوا فى أوعيتهم حتى ماتر كوافى العسكر وعاء الاملؤه قال فإ كلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة الحديث ومن ذلك ماروى البخارى ومسلم من حديث أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب فعمدت اى أم سليم الى تمر وسمن وأقط فصنعت حدما فعلته في تور فقالت يا أنس اذهب بهذا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل بعثت بهذا اليك أمى وهى تقرئك السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمعه ثم قال اذهب فادع لى فلانا وفلانارجالاسما هم واد على من لقيت فرعوت من سمى ومن لقيت فرجعت فذا البيت غاص باهله قيل لانس كم كانوا قال زهاء ثلاثمائة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على تلك الحديسة وتسكام بما شاء الله ثم جعل بدع وعشرة عشرة يا كاون منه ويقول لهم اذكروا اسم الله وليا كل كل رجل مما يليه قال فا كهوا حتى شبعوا فرجت طائفة حتى أكلوا كلهم قال لى يا أنس ارفع فرفعته فا أدرى حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت* ومن ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر قال ان أم مالك كانت تهدى النبي صلى الله عليه وسلم فى عكة لها -منا فيأتيها بنوها فيسألون الادم وليس عندهم شى فتعمد الى التى كانت تهدى فيها للنبي صلى الله عليه وسلم فتجد فيها معنا فمازال يقيم لها ادم بيتها حتى عصرته فأنت النبي صلى الله عليه وسلم قال أعصر تيها قالت نعم قال لو تركتنيها مازال قائما * ومن ذلك مارواه مسلم عنه أيضاان رجلاأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعم فأطعمه شطر وسق من شعير فمازال يأ كل منه وامر أته وضيفه حتى كاله فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال لولم تكله لا كاتم منه ولقام لحكم قال النووى فى شرح مسلم والحكمة فى ذهاب بركة السمن حين عصرت العكة وإعدام بركة الشعير حين كاله ان عصرها وكيله مضاد للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى ويتضمن الأخذ بالحول والقرّة وتكاف الاحاطة باسرار حكم الله تعالى وفضله فعوقب فاعله بزواله*ومن ذلك ما أخرج الدارمى وابن أبي شيبة والترمذى من حديث سمرة بن جندب قال كنامع النبي صلى الله عليه وسلم نتداول من قصعة من غلاوة حتى الليل يقوم عشرة ويقعد عشرة قلنا فيما كانت تعد قال من أى شىء تعجب ما كانت تعد الا من ههنا وأشار بيده إلى السماء ورواه أيضا الحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقى كلاهما فى الدلائل * ومن ذلك أيضاما أخرجه البخارى من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر قال كامع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة وانه يعجن صاع وصنعت شاة فشوى سواد بناتها قال وايم الله ما من الثلاثين ومائة الاوقد حرله خرة من سواد بطنها ثم جعل منها قصعتين فأ كلنا أجمعون وفضل من القصعتين فحملته على البعير* ومن ذلك أيضا ما أخرجه ابن أبى شيبة والطبرانى وأبو نعيم فى الدلائل من حديث أبى هريرة قال أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أدعوهل الصفة فتتبعتهم حتى جمعتهم فوضعت بين أيد يناصح هفا كلنا ماشئنا وفر غنا ١٧١ وهى مثلهاحين وضعت الاان فيها أثر الاصابع ومن ذلك أيضا ماذكره صاحب الشفاء من حديث على بن أبى طالب قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى عبد المطلب وكانوا أزبعين منهم قوم يأكلون الجذعة ويشربون الفرق فصنغ لهم مدامن طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقى كماهو ثم ذعابمس قشر بواحتى رووامنه وبقى كأنه لم يشرب منه (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلمان (نبع الماء) الظهور (من بين أصابعه) وهو أشرق المياه قال القرطبى قصة نبع الماء من بين أصابعه قد تكررت منه صلى الله عليه وسلم فى عدة مواطن فى مشاهد عظيمة ووردت من طرف كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعى المستفاد من التواتر المعنوى ولم يسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا صلى الله عليه وسلم حيث نجح من بين عظمه وعصية ولحمه ودمه وقد نقل إبن عبد البرغن المزنى أنه قال نبع الماء من بين أصابعه على اللّه عليه وسلم أبلغ فى المعجزة من نبع الماء من الجرحيت ضربه موسى بالعصا فتفجرت منه المبادلات خروج الماء من الجارة معهو ديخلاف خروج الماء من بين اللحم والدم ١هـ (فضرب أهل العسكر كلهم وهم عطاش) روى ابن شاهين من حديث أنس قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فقال المسلمون يارسول الله عطشت دوابنا واللنافقال هل من فضلة ماء فجاء رجل فى شن بشئ فتمال هاتواضحة فصب الماء ثم وضع راحته فى الماء قال فرأ يتها تخلل عيونابين أصابعه قال فسقينا الجنودوابنا وتزود نافقالا كتفيتم فقالوانعما كنفينا يارسول الله فرفع يده فارتفع الماء وروى أحمد من حديث جابر قال اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه العماش فد عابس فصب فيه شبأ من الماء ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده وقال استقوا فاست قى الناس فكنت أرى العيون تتبع من بين أصابعه ورواه البيهقى فى الدلائل بلفظ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في فرفأ صابنا عاش فيهئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوضع يده فى تود من ماء بين يديه قال فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كانه العيون قال خذوا بسم الله فشر بنا فوسعنا وكفاناولو كامائة ألف لكفانا قلت لجاركم كنتم قال ألفا وخسمائة وأخرجه ابن شاهين أيضاوفيه فأصابناءطش بالحديبية الحديث وأخرج البخارى من حديث علقمة عن ابن مسعود بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معناماء فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلبوا من معه فضل ماء فأتى بما منصبه فى اناءثم وضع كفه فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه (وتوضاً من قدح صغير ضاف أن يبسط صلى الله عليه وسلم يده فيه) قال العراقى متفق عليه من حديث انس فى ذكر الوضوء فقط ولابى نعيم من حديثه خرج إلى فناء فأتى من بعض بيوتهم بقدح صغير وفيه ثم قال هلم الى الشرب قال انس بصرعيني ينبع الماء من بين اصابع، ولم يرد القدح حتى رووا منه واسناده جيد والبزار واللفظله والطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس كان فى سفر فشكا أصحابه العطش فقال انتونى بماء فاتوه باناء فيه ماء فوضع يده فى المساء فجعل الماء يفورمن بين أصابعه واسناده ضعيف اهـ تخلت حديث أنس فى الصحيحين قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يحدوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع يده فى ذلك الاناء فأمر الناس أن يتوضوا منه فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى ترضوا من عند آخرهم وفى لفظ للبخارى كانوا غانين رجلاً وفى لفظله فيجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم قال فقلتالانس كم كنتم قال كاثلاثمائة وفى الصحيحين من حديث جابر قال عاش الناس يوم الحديبية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها وجهش الناس نحوه فقال ملاكم فقالوا يا رسول الله ليس عندنا مانتوضأ به ولا ما نشر به الامابين يديك فوضع يده فى الركوة فجعل الماء يغور من بين أصابعه كامثال العيون فشربنا وتوضأنا فقلت كم كنتم قال لو كنامائة ألف تكفانا كاخمس عشرة مائة وأخرج البيهقى من طريق عثمان بن أبى شيبة عن جرير عن الأعمش عن سالم بن ابى الجعد عن جابر بلفظ لقد رأيتنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ونبع الماء من بين أصابعه عليه السلام فشرب أهل العسكر كلهم وهم عطاش وترضوا من قدح مخير ضاق عن أن تبسط عليه السلام دهفىه ١٧٢ وأحرق عليه السلام وضوأه فى عين تبوك ولا ماء فيها ومرة أخرى فى بستر الحديدية فياشتا بالماء قشرب من عين تبوك أهل الجيش وهم ألوف حتى رو واو شرب من بترالحد وسة ألف وخمس مائة ولم يكن فيها قبل ذلك ماء وقد حضرت صلاة العصر وليس معناماء غير فضله يجعل فى اناء فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأدخل يده فيه وفرج أصابعه وقال حى هلا أهل الوضوء والبركة من اللّه قال تلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه قال فوضاًالناس وشربوا قال فعلت لاآلوما جعلت فى بطنى منه وعات انه بركة قال قلب الجابركم كنتم يومئذ قال ألفا وأربعمائة ورواه البخارى عن قتيبة بن سعيد عن جرير وأخرج أحمد والبيهقى من طريق الاسود بن قيس عن تبيح العنزى عن جابر قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن يومئذ بضع عشرة مائة حضرت الصلاة فقال هل فى القوم من طهور فاء رجل يسعى بادارة فيهاشئ من ماء ليس فى القوم ماء غيره فصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قدح ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم انصرف وترك القدح قال فركب الناس ذلك القدح وقالواتمسحواتمسحوا فلما سمعهم يقولون ذلك قال على رسلكم قال فوضع كفه فى الماء والقدح وقال سبحان الله ثم قال أسبغوا الوضوء فو الذى ابتلانى ببصرى لقدرأيت عيون الماء تخرج من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرفعها حتى توضوا أجمعون وقال الاسماعيلى فى الصح أخبرنا أبو يعلى ثنا أبو الربيع ثنا حماد بن زيد ثنا ثابت عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا بماء فأتى بقدح رحراح فجعل القوم يتوضون فزرت ما بين السبعين الى الثمانين قال فجعلت أنظر الى الماء ينبع من بين أصابعه ورواه مسلم عن أبى الربيع ولفظ البخارى عن مسدد عن جماد عن ثابت دعا باناء من ماء فاتى بقدح زحراح فيه شىء من ماء فوضع أصابعه فيه قال أنس فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه قال فزرت من توضأ منه ما بين السبعين الى الثمانين وأما حديث أنس الذى ذكره العراقى من عند أبى نعيم فقد أخرجه أيضا البيهقى فى الدلائل من طريق اسمعيل بن أو يس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى قباء فأتى من بعض بيوتهم بقدح صغير قال فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده فلم يسعه القدح فأدخل أصابعه الاربع ولم يستطع أن يدخل إبهامه ثم قال الى القوم هلموا إلى الشراب الحديث اعلم ان ظاهر هذه الروايات دل على أن الماء كان ينبع من بين أصابعه بالنسبة لى رؤية الرائى وهو فى نفس الامر للبركة الحاصلة فيه يفورو يكثر وكفه صلى الله عليه وسلم فى الاناء فيراه الرائى نابعا من بين يديه وظاهر كلام القرطبى انه ينبع من نفس اللحم الكائن فى الاصابع وبه صرح النووى فى شرح مسلم وهو الصحيح وكلاهما معجزة له صلى الله عليه وسلم وائملفعل ذلك ولم يخرجه من غير ملامسة ماء ولا وضع اناء تأديا مع الله تعالى اذهو المنفرد بإبداع المعدومات وإيجادها من غير أصل والله أعلم (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (اهراق) بفتح الهمزة والهاء أصلهاراق (وضوأه) بالفتح هو الماء الذى يتوضأ به (فى عين تبوك) وهو موضع بالشام (ومرة أخرى فى بتر الحديدية فاشتا بالماء فشرب من عين تبوك أهل الجيش وهم ألوف حتى روواو شرب من بئرالحديبية ألف وخمسمائة ولم يكن فيها قبل ذلك ماء) قال العراقى رواه مسلم من حديث معاذ بقصة عين تبوك ومن حديث سلمة بن الأكوع بقصة عين الحديبية وفيه فاما دعاواما بصق فيها فاشت الحديث والبخارى من حديث البراء انه توضأ وصبه فيها وفى الحديثين معاانهم كانوا أربع عشرة مائة وكذلك عندهما من حديث جابر ولهما من حديثه أيضا ألف وخمسمائة ولمسلم من حديث ابن أبى أو فى ألف وثلاثمائة اه قلت لفظ حديث معاذ عند مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم انسكم ستأتون غدا ان شاءانته عين تبوك واسم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها فلايمس من ماتها شبأ حتى آتى قال فئناها وقد سبق اليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشئ من ماء فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مستها من مائها شيأ قالانع فسبهما وقال لهما ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع فى شن ثم غسل صلى الله عليه وسلم به وجهه ويديه ثم أعاده فيها غيرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثم قال يامعاذ يوشك ان طالتربك حياة ان ترى ماءها قدملاً جنانا وعمرانا ١٧٢ وعمرانا ورواء عياض فى الشفاء بنحوه من طريق مالك في الموطأ وزاد فقال قال فى حديث ابن الححق فانخرق من الماء ماعله حس كحس الصواعق وأماقصة الحديبية فر واها البخارى من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم انهم نزلوا باقصى الحديبية على تمد قليل الماء يتربضه الناس تربضا فلم يلبثه الناس حتى تزخوه وشكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فو الله مازال يجيش لهم بالرى حتى صدر واعنه وحديث سلمة بن الأكوع أخرجه مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن اياس بن سلمة بن الأكوع قال أخبرنى أبى قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخديبية ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة ماتر ويها قال فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جانبها فأعادها وامانرق فهاشت فسقينا واستقبنا وحديث البراء رواه البخارى من طريق عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبى اسحق عن البراء كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديدية أربع عشرة مائة والحديبية بتر فنزحناها فما ترك فيها قطرة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاها فيجلس على شفيرها ثم دعا باناء من ماء منها فتوضاً ثم مضمض ودعائم صبه فيها فتركها غير بعيد ثم أنها أصدرتنا نحن وركابنا وأخرجه أيضا من حديث زهير بن معاوية عن أبى اسحق وفى لفظ له فرعى بدلو فتزع منها ثم أخذ منه بفيه فمجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى صدرنا وركانبنا ونحن أربع عشرة مائة وفى مغازى أبى الاسود من رواية ابن لهيعة ودعابدلو من ماء فتوضأ فى الدلو ومضمض فاه ثم ج فيه وأمر أن يصب فى البترونزع سهما من كانته فألقاه فى البترودعا الله تبارك وتعالى ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها وهم جلوس مع شفتها وكذا روى الواقدى من طريق أوس بن خولى وهذه القصة غير القصة التى سبقت فى ذكر نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم مار واه البخارى فى المغازى من حديث جابر وجمع ابن حبات بينهما بات ذلك وقع فى وقعتين قال بعضهم فى تقريرهذا القول حديث جابر فى تبع الماء كأن حين حضرت صلاة العصر عندارادة الوضوء وحديث البراء كان لارادة ماه وأعم من ذلك ويحتمل أن يكون الماء لما تضجر من أصابعه ويده فى الركوة وتوضؤا كلهم وشر بوا أمر حينئذ بصب الماء الذى بقى فى الركوة فى البثرفت كاثر الماءفيها والله أعلم (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أمر عمر بن الخطاب) رضى الله عنه (أن يزود أربعمائة راكب من تمر كان فى اجتماعه) وهيئته (كريضة البعير وهو) بفتح الراء وسكون الموحدة والضاد المعجمة (موضع بروكه فزودهم كلهم منه وبقى يحسبه) قال العراقى رواه أحمد من حديث النعمان بن مقرن وحديث ركين بن سعيد بإسنادين صحيحين وأصل حديث ركين عند أبي داود من غير بيان لعددهم اهقات النعمان وركين من نيان وأخرج أحمد من طريق سالم بن الجعد عن النعمان بن مقرن قال قد منا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أربعة من مزينة ورجاله ثقات لكنه منقطع فان النعمان استشهد فى خلافة عمر فلم يدركه سالم وقال الحافظ فى الاصابة ركين بن سعيد له حديث واحد تفرد أبو اسحق السبيعى بروايته عنه وأخرجه ابن حبان فى صحيحه وأبو داود والدارة عانى فى الالتزامات (و) من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم انه (رمى الجيش بقبضة من تراب) الارض وقال شاهت الوجوه أى فبحت (فعميت عيونهم) وذلك يوم بدر لما التقى الجمعان فلم يبق مشرك وكانوا أانها أو الانحسين الاودخل فى عينيه ومنخر به منها شىء فانه زموا من ذلك على الاصح وانه صلى اللّه عليه وسلم فعل نظيره فى يوم حنين وهو الذى أراده المصنف هنا وقد أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع ولفظه بقبضة من تراب الأرض كماهو عند المصنف وعند غيره أنه صلى اللّه عليه وسلم تناول خصيات من الأرض ثم قال شاهت الوجوه ورمى بها فى وجوه المشركين والجمع بينهما انه عثمل انه رئى بذامرة وبالاً خرأخرى أوانه أخذ قبضة واحدة مخلوطة من حصى وتراب وروى أحمد وأبو داود والدارمى من حديث أبى عبد الرحمن الفهرى انه صلى اللّه عليه وسلم اقتحم عن فرسه فأخذ كفامن وأمر عليه السلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن زودأربعمائةرا كب من تمركان فى اجتماعهكريضبة البعيروهو موضع بروكه. فزودهم كلهم منه وبقى منه بحسبه ورمى الجيش بقبضة من تراب فعميت عونهم E ١٧٤ ونزل بذلك القرآن فى قوله تعالى ومارميت اذ وميت ولكن اللهرمى وأبطل الله تعالى الكهانة بمبعده صلى الله عليه وسلم فعدمت وكانت ظاهرةموجودة وحن الجذع الذى كان يخطب اليه لماعمل له المنبر حتى سمع منه جميع أصحابه مثل صوت الابل فضمه اليه فسكن تراب قال فأخبرنى الذى كان أدنى اليه منى انه ضرب وجوههم وقال شاهت الوجوه فهز مهم الله تعالى قال وعلى بن حطان راويه عن أبى همام عن أبى عبد الرحن القهرى فدثنى أبناؤهم وهم عن آبائهم أنهم قالوا لم يبق منا أحد الاامتلأت عيناه وفه ترابا وروى أحمد والحاكم من حديث ابن مسعود. فحادت به بغلته صلى الله عليه وسلم قال السرج فقلت ارتفع رفعك الله فقال ناواى كفا من تراب فضرب وجوههم وامتلأت أعينهم ترابا (ونزل بذلك القرآن فى قوله تعالى ومارميت إذ رميت ولكن اللهرمى) رواه ابن مردويه فى تفسيره من حديث جابر وابن عباس قال ابن حجر فى شرح الشمائل وقدضات جماعة فى فهم هذه الآية حيث جعلوها أصلافى ابطال نسبه الافعال الى العباد ولم يبالوا بما يلزم على ذلك من أن يقال وماصليت اذصليت ولكن الله صلى ومارميت اذرميت ولكن اللهرمى والمراد أن تلك الرمية لمالم تبلغ ذلك المبلغ عادة بين اللّه تعالى ان من نبيه المبدأ ومنه تعالى الغاية وهو الايصال (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أبطل الله الكهانة بمبعثه صلى الله عليه وسلم فعدمت وكانت) قبل (ظاهرة موجودة) قال العراقى رواه الخرائطى من حديث مرداس بن قيس الاوسى قال حضرت النبى صلى الله عليه وسلم وذكرت عنده الكهنانة وما كان من تغييرها عند مخرجه الحديث ولابي نعيم فى الدلائل من حديث ابن عباس فى استراق الجن السمع فيلقونه على أوليائهم. فما بعت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم زخروا بالنجوم وأصله عند البخارى بهذا السياق اه قلت مرداس بن قيس هذا ذكره أبوموسى فى الذيل والحديث الذى ذكره الخرائطى فانه أخرجه فى كتاب الهواتفله من طريق عيسى بن يزيد بن صالح بن كيسان عمن حدثه عن مرداس بن قيس قال حضرت النبى صلى الله عليه وسلم وذكره الى قوله عندمخر جهثم قال فقلت يارسول الله عندنا شئ من ذلك أخبرك به فذكرقصة طويلة فيها ان كاهنهم كان يصيب كثيرا ثم أخطأمرة بعد مرة ثم قال يا معشر دوس حرست السماء وخرج الانبياء وانه مات عقب ذلك قال الحافظ فى الاصابة وعيسى أطنه ابن داب وهو كذاب وفى السند أيضا عبد الله بن محمد البلوى كذاب وأخرج البيهقى فى الدلائل عن الزهري قال ان الله جب الشياطين عن السمع بهذه النجوم وانقطعت الكهنة فلا كهانة وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس فى قوله تعالى وانا كانقعد منها مقاعد للسمع قال حرستهابه السماء حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم لكيلا يحترق السمع فانسكرت الجن ذلك فكان كل من استمع منهم قذف وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال كانت الجن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون من السماء فما بعت حرست فلم يستطيعوا ان يستمعوا (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلمان (حن الجذع) بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة ساق النخلة (الذى كان يخطب اليه) أى مستندا اليه فى حال خطبتة (الما عمل له صلى الله عليه وسلم المخبر) وحذيفة شوقه وانعطافه الدال عليهما موته المسموع (حتى سمع منه جميع أصحابه) الحاضر ين إذ ذاك (مثل صوت الابل فضمه اليه) بعدنز وله من المغبر (فسكن) قال التاج السبكى وحنينه متوازلانه وردعن جماعة من الصحابة الى نجو العشرين من طرق صحيحة كثيرة تفيد القطع بوقوعه وبينها ثم قال ورب متواتر عند قوم غير متواتر عندآً خرين وتبعه بعض الحفاظ قال فقد نقل هو وانشقاق القمر نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم وجرى فى الشفاء انه متواتر قال البيهقى قصة حذينه من الامور الظاهرة التى نقلها الخلف عن السلف وعن الشافعى رضى الله عنه أن حنينه أعظم فى المعجزات من إحياء الموتى قال العراقى رواه البخارى من حديث ابن عمر وجابر اه قلت أما حديث جابر فرواه البخارى عن اسمعيل بن أبى أويس حدثنى أخى عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد أخبرنى خخص عن عبيدالله بن أنس بن مالك أنه سمع جابر بن عبدالله رضى الله عنهما يقول كان المسجد فى زمن رسول الله صلى الله عليه وعلم مسقوفاً على جذوع من نخل ذكان النبى صلى الله عليه وسلم اذا خطب يقوم الى جذع منها في إصنع له المنبر فكان عليه فسمعت لذلك صونا كصوت العشار حتى ١٧٥ حتى جاءه النبى صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكن وأخرجه ابن سعد في الطبقات فقال أخبرنا أبو بكربن عبد الله بن أبى أويس حدثنى سليمان بن بلال فذكره وقال ابن سعد أيضا أخبر نابعة وب بن أبي إبراهيم بن سعد الزهرى عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب حدثى من سمع جابر بن عبد الله يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم إلى جذع نخلة منصوب فى المسجد حتى إذا بداله أن يتخذ المنبر شاورذوى الرأى من المسلمين فرأوا ان يتخذه واتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان يوم الجمعة أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على المنبر فلافقده الجذع حن حنينا أفزع الناس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجلسه حتى انتهى إليه فقام إليه ومسه فهد أفلم يسمع له حتين بعد ذلك اليوم وقال أبو القاسم الطبرانى حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا العلاء بن سلمة البصرى حدثناشية أبو قلابة عن سعيد الجريرى عن أبي بصرة عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يخطب الى جذع نخلة فقيل يارسول الله انه قد كثر الناس وتأتيك الوفود من الآفاق فلو أمرت بصنعة شئ تشخص عليه الحديث وفيه فلما صنعه صعده رسول الله صلى الله عليه وسلم فىمن جذع النخلة التى كان يقوم عليها حقين الناقة فسمع أهل المسجد صوتها شوقاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل فالتزمها وقال والذي نفسي بيده لو تركتها لحنت الىيوم القيامة قال الحافظ بن ناصر الدين الدمشقى فى كتابه عرف العفير فى وصف المنبر بعدان أخرجه من كاب البقيمة للمحافظ أبى موسى المدينى من طريق الطبرانى المتقدم مانصه كذا فى هذه الرواية عن أبي بصرة عن جابر والاشبه عن أبى بصرة عن أبى سعيد قال عبد بن حيد فى مسنده أخبرناً على بن عاصم عن الجريرى عن أبي بصرة العبدى حدثنى أبو سعيد الخدرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة الى جذع نخلة وذكر الحديث بطوله وقدروى عن جابر أيضا من غير هذا الوجه قال أبو بكر بن المغرى فى فوائده أخبرنا أبو على حدثنا مسروق بن المرز بان حدثناابن أبى زائدة عن أبيه عن أبى اسحق عن سعيد يعنى ابن أبي كريب عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم إلى خشبة ينوكاً عليها يخطب كل جمعة حتى أناه رجل من الروم فقال ان شئت فعلت لك شيأ اذا قعدت عليه كنت كانك قائم قال نعم قال فعل له المنبرفلما جلس عليه حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فلما ان كان من الغدر أيت قد حوّات فقلت ما هذا قال جاء النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فولوها تفرد به يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن أبيه قاله أبو القاسم الحافظ وأما حديث ابن عمر فقد أخرج ه البخارى معلقا من طريق أبي حفص عمر بن العلاء سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلها اتخذ المنبر تحول اليمفن الجذع فأتاه فمسح يده عليه قال وقال عبد الجيد أخبرنا ثمان بن عمر أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع بهذاورواه أبو عاصم عن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا علقه وقد وصله غيره من طريق سعد بن عمر وثنا أبو عاصم تنا ابن أبي رواد حدثنى نافع عن عبد الله بن عمران فيما الدارى رضى الله عنه قال الرسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما أسن وثقل الااتخذلك منبرا يحمل أوقال يجمع عظامك أو كلمة تشبهها فاتخذله حرقاتين أو ثلاثة يجلس عليها قال فصعد النبي صلى الله عليه وسلم فمن جذع كان فى المسجد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم اذا خطب يستتد اليه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنه وقال شيألا أدرى ما هو ثم صعد المنبروكان أساطين المسجد جذوعا وسقائفه جريدا أخرجه أبو داودفى سننه عن الحسن بن على ثنا أبو عاصم فذكره مختصرا الى قوله من قاتين دون ما بعد. وحديث عثمان بن عمر رواه أبو القاسم البغوى عن الحسن بن محمد وأحمد بن منصور كلاهما عن عثمان بن عمر أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر حن الجذع حتى أناه فالتزمه نابعهم عمرو بن على الفلاس وسليم بن خلاد عن عثمان بن عمر بن فارس وتابعه يحيى بن محمد بن السكن وبدل بن المجن عن معاذ ٣ ١٧٩ ابن العلاء وقال أحمد فى مسنده حدثنا حسين بن محمد حدثنا خلف يعنى ابن خليفة عن أبى خباب عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال كان جذع نخلة فى المسجد بسندرسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره اليه اذا كان يوم الجمعة أوحدث أمر يريد أن يكلم الناس فقالوا ألا نجعل لك يارسول الله شيا كقدر قيامك قال لا عليكم الا تفعلوا ذصنعواله منبراثلاث مراق قال فلس عليه قال :فار الجذع كماتخور البقرة زما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه ومسحه حتى سكن أبو خباب يحى بن أبى حية الكوفى ضعفه القطان وأحمد وابن معين توفى سنة ١٥٦ وأبو اسمه حية تابعى كوفى محله الصدق فيماقاله أبو حاتم الرازى وقدر وى حديث حنين الجذع آخرون منهم سهل بن سعد وأبي بن كعب وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدرى وعائشة وأبو هزّيرة وابن عباس وجزيرة وأم سلمة والمطلب بن أبى وداعة رضى الله عنهم أما حديث سهل بن سعد فأخرجه محمد بن سعد فى الطبقات قال أخبرنا أبو بكر بن أبى أويس المدنى حدثنى سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بن قيس عن عباس بن سهل بن سعد الساعدى عن أبيه رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة اذا خطب الى خشبة ذات فرضتين قال أراها من دوم كانت فى مصلاء وكات يتكىء اليها وساق الحديث فى عمل المنبر ثم قال فقام عليه النبي صلى الله عليه وسلم - فنت الخشبة فقال النبي( صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون لحنين هذه الخشبة فاقبل الناس وفرقوا من حنيتها حتى كثر بكائهم فنزل النبى صلى اللّه عليه وسلم حتى أناها فوضع يده عليها فسكنت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فدفنت تحت منبره أو جعلت فى السقف ورواه أبو اسمعيل الترمذى عن أبى بشر سليمان بن بلال حدثنى أبو بكربن أبى أويس عن سليمان بن بلال فذكره ورواه أبو اسماعيل الترمذى أيضا عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية أنه سمع عباس بن سهل بن سعد الساعدى يحدث عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب اذا خطب على خشبة ذات فرضتين كانت فى المسجد فلمازاد الناس فذكر الحديث فى عمل المنبروفيه فماهو إلاأن قعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نتكلم نفقدته الخشبة فارت كمايخور الثورلها حنين قال فجعل العباس بن سهل مديديه كنحوما رأى أباه يمديديه يحكى حدين الخشبة حتى تفزع الناس وكثر البكاء مما رأ وها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ألا ترون هذه الخشبة انزعوها واجعلوها تحت المنبر وأما حديث ابى بن كعب فأخرجه أبو القاسم البغوى من عيسى بن سالم تنا عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن أبي بن كعب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى جذع وكان المسجد عريشا وكان يخطب الى ذلك الجذع فقال رجال من أصحابه يارسول اللّه نجعل لك شيأ تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس ويسمع الناس خصابتك فقال نعم فصنع له ثلاث درجات فقام عليها كما كان يقوم فاصفى عليه الجذع فقال له اسكن ثم التفت فقال ان تشا أغرس فى الجنة فيأ كل منك الصالحون وان تشأ أن تعيدك رطبا كما كنت فاختارالا خرة على الدنيا فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم دفع الى أبى حتى أكلته الارضة تابعه عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال فى زوائد المسند حدثنى عيسى بن سالم أبو سعيد الشاشى فى سنة ٢٥١ فذكره بطوله ورواه محمد بن سعد فى لطبقات فقال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقى ثنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه فذكره بنحوه وفيه فاراد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يقوم على المنبر فى اليه تغار الجذع حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى المنبر وكان إذا صلى صلى الى ذلك الجذع فلما هدم وغير أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده فى داره حتى إلى وأكلته الأرضة وعادرفانا وأخرج ابن ماجه بنحوه عن اسمعيل بن عبدالله الرقى عن عبيد الله بن عمرو ورواه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند عن سعيد بن أبى الربيع السمان عن سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن ابن عقيل فذكره بطوله وأماحديث أنس بن مالك فأخرجه أحمد فى مسنده فقال ثنا هاشم انا المبارك عن ١٧٧ عن الحسن عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة فلما كثر الناس قال ابنوا منبرافبنواله فتحوّل من الخشبة الى المنبر قال فاخبرنى أنس انه سمع الخشبة تحن حقين الواله قال فمازالت تحن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر فشى اليها فاحتضنها فسكنت وأخرجه عن شيبان بن فروخ عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس فذكره مثله وفى آخره فكان الحسن اذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا لمكانه من لقيه فأنتم أحق ان تشتاقوا الى لقائه تابعهما عبدالله بن المبارك عن المبارك بن فضالة بطوله ورواه أبو يعلى الموصلى عن شيبان بن فروخ حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن أنس بنحوه وفيه فصعد النبى صلى الله عليه وسلم المنير حنت الجذعة حنين الفاقة إلى ولدها حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبروا حتضنها فسكن حنينها فكان الحسن أذا حدث بهذا الحديث قال ابن آدم هذه جذعة تحن شوقًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنتم أحق بالبكاء اليه تابعه أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندى عن شيبان بن فروخ ومن طرق حديث أنس ما قال الامام أبو بكر محمد بن اسحق بن خزيمة ثنا محمد بن يسار تنا عمر بن يونس تنا عكرمة بن عمار ثنا اسحق بن أبي طلحة ثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب فى المسجد فيخطب فاء رومى فقال ألا أصنع لك شيا تقعد وكأنك قائم فصنع له منبرا له در جنان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم خار الجذع خوار النور حتى ارتج المسجد حواره حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت ثم قال والذى نفسى بيده لولم ألتزمه مازال هكذا حتى تقوم الساعة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن يعنى الجذع أخرجه الترمذى عن محمود بن غيلان عن عمر بن يونس به وأما حديث أبى سعيد الخدرى فقد أخرجه عبد بن حميد فى مسنده وتقدم فى أثناء سياق حديث جابر وأما حديث عائشة فأخرجه الطبرانى باسناد ضعيف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فررومى فقال لود عانى محمد لجعلت له ماهو أرفق من هذا فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل له المنبرأربع مراق الحديث وأخرجه البيهقى كذلك وفى آخره انه خير الجذع بين الدنياوالآ خرة فاختارالا خرة وأما حديث أبى هريرة فاخرجه محمد بن سعد فى الطبقات عن محمد بن عمر الواقدى أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل عن أبى سلمة عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب إلى جذع فى المسجد قائما فقال ان القيام قد شق على فقال له تميم الدارى ألا أعمل لك منبرا كما رأيت يصنع بالشام فساق الحديث وفيه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه وقال منبرى هذا على ترعة من ترع الجنة وذكر بقية الحديث وأما حديث بريرة فأخرجه الدارمى وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ان شئت أن أردك إلى الحائط الذى كنت فيه فذكر الحديث وفيه فاصفى له النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ما يقول فقال بل تغرسنى فى الجنة الحديث وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم فى الدلائل واعلم ان القصة واحدة فىأ وقع فى الفاظها مما ظاهره التغاير الما هو من الرواة وعند التحقيق والتأمل يرجع لمعنى واحد والله أعلم (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم ان (دعا) طائفة (اليهود الى تمنى الموت وأخبرهم بانهم لا يتمنونه غيل بينهم وبين النطق بذلك وعجزوا عنه) قال العراقى رواه البخارى من حديث ابن عباس لوان اليهود منوا الموت لماترا الحديث والبيهقى فى الدلائل من حديث ابن عباس لا يقولهار جل منهم الاغص بريقهفات مكانه فأبوا أن يفعلوا الحديث واسناده ضعيف (وهذامذ كورفى سورة) من سور القرآن وهى سورة الجمعة وهو قوله تعالى ولا يتمنونه أبداما قدمت أيديهم (يقرأبها فى جميع جوامع الاسلام من شرق الارض الى غربها يوم الجمعةجهرا) على ملامن الناس (تعظيماللاية التى فيها) وهى وديما اليهودى الى تمنى الموت وأخبرهم بانهم لا يتمنونه غيل بينهم وبين النطق بذلك وعجزوا عنه وهذا مذكورفى سورة يقرأبها فى جميع جوامع الاسلام من شرق الارض الى غربها يوم الجمعة جهرا تعظيما للاحية التى فيها (٢٣ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) ١٧٨ وأخبر عليه السلام بالغيوب وأنذر عثمان بأن تصيبه بلوى بعدها الجنة وبأن عمارا تقتله الفئة الباغية المذكورة آنفا وأخرج عبد بن حيدوا بن المنذر عن قتادة فى قوله تعالى ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم قال ان سوء العمل يكره الموت شديدا وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال عرفوا ان محمد انبى اللهوقالوانحن أبناء اللّه وأحباؤه (و) من معجزاته انه (أخبر صلى الله عليه وسلم بالغيوب) جمع غيب وهو كل ما غاب عن الحس ولم يكن عليه علم بهتدى به العقل فيحصل به العلم (و) جملة ذلك (أنذرات عثمان) بن عفان (رضى الله عنه تصيبه بلوى بعدها الجنة) قال العراقى متفق عليه من حديث أبىموسى الأشعرى اه قلت أخر جاه من طريق أبي عثمان النهدى عن أبى موسى قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حائط من تلك الحوائط اذجاء رجل فاستفتح الباب فقال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا هو عثمان فأخبرته فقال والله المستعان ورواه أبو نعيم فى الخلية من حديث عبد الله بن معمران رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى حش من حشات المدينة فاستأذن رجل خفيض الصوت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فأذنت له وبشرته فإذا هو عثمان فقرب بحمد الله حتى جلس وروى أيضا من طريق قتادة عن أبى الحجاج عن أبى موسى قالجاء رجل فاستأذن مرة فقال ائذن له وبشره بالجنة فى بلوى فقال عثمان أسأل الله صبرا (2) من جلة ذلك انذر (بان عمارا) هو ابن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسى يكنى أبا اليقظان وأمه سمية بنت خياط وكانت أمة لابى حذيفة بن المغيرة المخزومى وكان أبوه ياسرقدم من اليمن الى مكة خالف أباحذيفة وزوجه مولاته سمية فولدت له عمارافاعتقه أبو حذيفة وكان سلمة بن الأزرق أخاه لامه أسلم بمكة قديماهو وأبوه وأمه وكانوا من يعذب فى اللّه فرّ بهم النبى صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون فقال صبراً يا آل ياسرفان موعد كم الجنة (تقتله الفئة الباغية) قال القاضى فى شرح المصابيح بريدبه معاوية وقومه اهـ وأماقول بعضهم المراد أهل مكة الذين عذبوه أوّل الاسلام فقد تعقبوه بالرد قال القرطبى وهذا الحديث من أثبت الاحاديث ولما لم يقدر معاوية على انكاره قال انماقتله من أخرجه فأجابه على بان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قتل حمزة حين أخرجه قال ابن دحية وهذا الزام مفهم لاجواب عنه وجبة لااعتراض عليها وقال الامام عبد القاهر الجرجانى فى كاب الامامة أجميع فقهاء المجاز والعراق وأهل الحديث والرأى والمتكلمون وسائر أهل العلم ان عليا رضى الله عنه مصيب فى قتاله لاهل صفين وأهل الجمل وان الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكنهم لا يكفرون وبمثل هذا قال الامام أبو منصور الماتريدى فى كتاب الفرق قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى قتادة وأم سلمة والبخارى من حديث أبى سعيد اهـ قلت ورواه كذلك أحدوا بن حبات فى السميع ولفظهم كا تحمل فى بناء المسجد لبنة لبنة وعمارلبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال السيوطى فى الخصائص هذا متوافر رواه من الصحابة بضعة عشر وبروى ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية رواه هكذا أبو يعلى والبزار والحاكم عن حذيفة وابن مسعود معا ور واه أبو يعلى أيضا من حديث أبى هريرة ورواه ابن عساكر من حديث أم سلمة ورواه الخطيب من حديث عمرو بن العاص ويروى عمار تقتله الفئة الباغية زواه هكذا أبونعيم في الحلبة والخطيب من حديث أبى قتادة ورواه الطبرانى أيضا لكن بزيادة المناكبة عن الحق ويروى من حديث الى أبوب تقتل حمارا الفئة الباغية وأخرج ابن سعد في الطبقات من طريق عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة الجمل وهو لا يسل سيفا وشهد صفين وقال أنالا أضل أبدا حتى يقتل عمار فانظر من يقتله فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقتله الفئة الباغية قال فلماقتل عمار قال خزيمة قد بانت لى الضلالة ثم اقترب فقاتل حتى قتل وكان الذى قتل عمارا أباخاوية المزنى طعنة برمح فسقط وكان يومئذ يقاتل فى محفة فقتل برمز وهو ابن أربع وتسعين سنة ودفن هنالك* (تنبيه) *وجد مخط الحافظ ابن رجب الحنبلى ماقصه ليس فى أكثر نسخ البخارى من حديث أبى سعيد تقتله الفئة الباغية واغاً ١٧٩ وانما وجد فى بعض النسخ ووجد بخطالحافظ ابن حجر تحته قلت وليس هو فى روايتنا والله أعلى (و) من جلة ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر (ان) ابنه (الحسن) أبا محمد عليه السلام (يصلح اللهبه) أى بسبب عزله لنفسه عن الخلافة (بين فئتين عظيمتين من المسلمين) وكان كذلك فانه رضى الله عنه لما بريسع له بعد أبيه وصارهو الامام الحق مدة أشهر تكمله الثلاثين سنة التى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الها مدة الخلافة وبعده يكون ملكا عضوضا ثم سار الى معاوية بأربعين ألفا بايعوه على الموت فلما تراءى الجمعان على أنه لا يغلب أحدهما حتى يقتل الفريق الآخر فنزل له عن الخلافة لالقلة ولالذلة بل رحمة للامة واشترط علم معاوية شروط! التزمها. وقال ابن بطال وغيره ولم يوف له بشئء منها وصار معاوية من يومئذ خليفة ولما خيف من طول عمر الحسن أرسل يزيد الى زوجته جعدة ان هى سمته تزوّجها ففعلت فأرسلت تستخبر فقال انا لم فرض له فترضاك لناوفيه منقبة للحسن رضى الله عنه ورد على الخوارج الزاعمين كفر على وشيعته ومعلوية ومن معه لقوله من المسلمين قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى بكرة اهـ قلت وكذلكرواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى والطبرانى كلهم من حديث الحسن عن أبى بكرة وفى سماع الحسن منه اختلاف والاصح انه سمع ولفظهم جميعا ان ابني هذا سيد وفى رواية لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين (د) من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم (أخبر عن رجل قاتل فى سبيل الله انه من أهل النار فظهر ذلك بان قتل ذلك الرجل نفسه) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة وسهل بن سعد اه قلت أماحديث أبى هريرة فأخرجه البخارى عن الى اليمان عن شعيب بن ابى حزة عن ابن المسيب عن الزهرى عن أبى هريرة وأخرجه البيهقى فى الدلائل من طريق عثمان بن سعيد وعلى بن محمد بن عيسى واللفظ لهما كلاهما عن أبى اليمان ولفظهما قال ابو هريرة شهد ناعشاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من معه يدعى بالاسلام ان هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثر به الجراح فائبتته فجاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله رأيت الذى ذكرت انه من أهل النار قد وانته قاتل في سبيل الله أشد القتال وكثرت به الجراح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اماانه من أهل الغارة كان بعض الناس ارتاب فييناه وكذلك وجد الرجل ألم الجراح هوى بيده الى كانته فاستخرج منها اسهما فانتحربها فاشتدرجال من المسلمين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله قد صدق الله حديثك قدا نتحر فلان فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يابلال قم فأذن لا يدخل الجنة الامؤمن وان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاحر قال البخارى تابعه معمر عن الزهرى قال البيهقى ومن ذلك الوجه وقال يونس عن الزهرى حنين وفى آخرهذا الحديث كالدلالة على ان الرجل استحل قتل نفسه أو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم منه نفاقا* وأما حديث سهل بن سعد فروا. البخارى عن عبد الله بن مسلمة عن عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن سعد وأخرجه هو ومسلم من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم وأخرجه الاسمعلى فى الصحيح ومن طريقه البيهقى فى الدلائل عن الحسن بن سفيان والقاسم فالا حدثنا محمد بن الصباح واللفظله قال حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فى بعض مغازيه فاقتتلوا فلل كل قوم الى عسكرهم وفى المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة الااتبعها يضربها بسيفه فقيل يارسول الله ما أخرى أحد اليوم ما أخرى فلان فقال اماأنه من أهل النار فقال رجل والله لايموت على هذه الحال أبدا فاتبعه كما أسرع أسرع واذا ابطاً أبطأمعه حتى جرح فاشتدت جراحته واستعجل الموت فوضع سيفه بالارض وذبابه بين ثديبه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فاه رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهد انْ لرسول الله قال وماذاك فأخبره بالذى كان من أخره فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وانه من أهل النار وانه بعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وانه من وان الحسن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين وأخبر عليه السلام عنرجل قاتل فى سبيل الله انه من أهل النار فظهر ذلك بأن ذلك الرجل قتل نفسه ١٨٠ وهذه كلها أشياء الهية لا تعرف البتة بشئ من وجوه تقدمت المعرفة بهالانجوم ولا يكشف ولا يخط ولايز حرلكن باعلام الله تعالى له ووحيه اليه واتبعه سراقة بن مالك فساخت قدما فرسه فى الارض واتبعهدخانحتى استغائهفدعا له فانطلق الفرس وأنذر بأن سيوضع فىذراعيهسوارا كسرى فكان كذلك وأخبر بمقتل الاسود العنسى الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء اليمن وأخبر من قتله وخرج على مائة من تريش ينتظر ونه فوضع التراب على رؤسهم ولم يروه أهل الجنة فلت واختلف فى اسم هذا الرجل فقيل هو قزمان بن الحرث حليف بنى ظفر قال ابن ققيمة فى المعارف هو الذى قتل نفسه وكان منا فقاوفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاحر وقال غيره ان هذا الرجل قتل نفسه يوم أحد وقيل إنه صرح بالكفر وذكرابن اسحق والواقدى قصته انه كان شجاعا معر وفافى حروبهم وانة لما أصابته الجراح قيل له هذيألك يا أبا الغيداف بالجنة قال والله ماقتلنا الاعلى الاحساب وانه قتل نفسه وبمجموع ماذكرنا بظهران القصة تعددت والله اعلم (وهذه كلها أشياء لا تعرف البتة بشئ من وجوه تقدمت المعرفة بهالا بنجوم ولا يكتف ولا بخط ولا يزجر) كما كانت أهل الجاهلية تفعله فكان بعضهم ينظر فى النجوم وما فى أحكامها من التسديس والتثليث والتربيع والمقابلة ومنهم من ينظر فى الكتف فيخبرعن حوادث كونية ومنهم من يخط على الرمل خطوطافيخبر به عن غائب ومنهم من يزجر الطيور والسوائح والبوارح فيخبربها عن أمور ستقع وكل ذلك حرمها الشارع وأبطل الاشتغال بها (لكن باعلام الله تعالى له) وتعريفه اياه (ووحبه اليهو) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (اتبعه) حال مهاجرته إلى المدينة (سراقة) بن مالك (بن جعسم) بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مثلة من كانة الكافى المدلجى وقد ينسب إلى جده كم عند المصنف يكنى أباسفيان كان ينزل قديدا (فساخت) أى غارت (قدما فرسه فى الارض وأتبعه دخان) أى غبار من الارض اى مع يبوسة الارض ولا تسوخ قوائم الفرس فى العادة الااذا كانت الارض ندية (حتى استغائه) وانه لا يدل عليه (فدعاله فانطلقت الفرس) وكتبله أمانا وأسلم يوم الفتح قال العراقى متفق عليه من حديث أبى بكر الصديق اهـ قلت وروى البخارى هذه القصة من طريق البراء بن عازب عن أبى بكر الصديق وفى هذه القصة يقول سراقة مخاطب الابى جهل أباحكم وانته لو كنت شاهدا * لامر جوادى اذ تسيخ قوائم. علت ولم تشكك بأن محمدا * رسول ببرهان فن ذا يقاومه (وأنذره) صلى اللّه عليه وسلم (بان سيوضع فى ذراعيه سوارا كسرى فكان ذلك) رواه ابن عيينة عن اسرائيل أبى موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك كيف بك اذا ليست سوارى كسرى قال فلما أتى عمر بسوارى كسرى ومنطقته وتأجه دعاسراقة فألبسه وكان رجلااذب كثير شعر المساعد ين فقال له ارفع يديك وقل الجدلته الذى سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الاعرابى روى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم وروى عنه أيضا ابن عباس وجار وسعيد ابن المسيب وطاوس قال ابن عمرمات سراقة فى خلافة عثمان سنة أربع وعشرين (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (أخبر بمقتل الاسود العنسى) بفتح العين المهملة وسكون النون أى قبيلة من اليمن (الكذاب) لكونه كان ادعى النبوة باليمن وكان قد أهمه صلى الله عليه وسلم أمره (ليلة قتله، وهو إصنعاء النمن وأخبر من قتله) قال العراقى هو مذكور فى السير والذى قتله هو فيروزالديلى وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة بينا أنانائم رأيت فى يدى سوارين من ذهب فأهمنى شأنه ما ذاوحى إلىّ فى المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذا بين يخرجان من بعدى فكان أحدهما العنسى صاحب صنعاء الحديث اهـ قلت أخرج سيف فى الفتوح من طريق ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بشرهم ؟وت الاسود العنسى قبل أن يموت وقال لهم قتله فيروزالديلى وفيروز هذا وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث ثم رجع إلى اليمن وأعان على قتل الاسود وأخرج الجوز جاني من طريق حمزة عن يحي بن أبى عمر والشيبانى عن أبيه عن عبدالله بن الديلى عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسى الكذاب (و) من معجزاته صلى الله عليه وسلم انه (خرج على مائة من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رؤسهم ولم يرده) قال العراقى رواه ابن مردويه بسند ضعيف من حديث ابن عباس