النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
منه) قال العراقى رواء النسائى باسناد صحمم ولمسلم نحوه من حديث البراء (وقيل كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قليل الكلام قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر) قال العراقى رواه أبو الشيخ
من حديث سعد بن عياض الثمالى مر سلا اه قلت وروى أحمد من طريق سماك قال قلت لجابرين
سمرة أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وكان طويل الصمت قليل الضحك رجاله رجال الصحيح
غير شريك وهوثقة وسعد بن غياض المذكور تابعى يروى عن ابن مسعود وعنه أبواس حق السبيعى
وثق روى أبو داود والنسائى كذا فى الكاشف (وكان) صلى الله عليه وسلم (من أشد الناس بأسا) رواه
أبو الشيخ من حديث على فى قصة بدر وقد تقدم قريبا (وكان الشجاع هو الذى يقرب منه فى الحرب لقربه
من العدوّ) قال العراقى رواه مسلم من حديث البراء كاوالته اذا حى البأس نتقى به وان الشجاع منا
الذى يحاذى به (وقال عمران بن حصين) رضى الله عنه (مالقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتيبة) طائفة
من الجيش مجتمعة (الاكان أول من يضرب) قال العراقى رواه أبو الشيخ وفيه من لم أعرفه (قالوا
وكان) صلى اللّه عليه وسلم (قوى البطش) قال العراقى رواه أبو الشيخ من رواية أبى جعفر معضلا اهـ
قلت ورواه ابن سعد عن محمد بن على مرسلابلفظ كان شديد البعاش قال الشارح ومع ذلك فلم تكن
الرحمة منزوعة عن بطشه اتخلقه بأخلاقً الله تعالى وهوسبحانه ليس له وعبد وبطش شديدایس فيه شئ
من الرحمة واللطف وقال العراقى والطبرانى من حديث عبد الله بن عمر و وأعطيت قوة أربعين فى البطش
والجماع وسنده ضعيف (ولما غشيته المشركون) يوم حنين (نزل) عن بغلته (فجعل يقول)
(أنالنبي لا كذب) * (أنا ابن عبد المطلب)
قال العراقى متفق عليه من حديث البراء اهـ قلت ومعنى قوله أنا النبى لا كذب أى حقا فلا أفرق ولا أزول
أى صفة النبوة يستحيل معها الكذب فكأنه قال أنا النبى والنبى لا يكذب لست بكاذب فيما أقول حتى
انهزم بل أنا متيقن أن ما وعدنى الله تعالى من النصر حق فلا يجوز على الفرار أنا ابن عبد المطلب فيه دليل
لجواز قول الانسان فى الحرب أنافلان بن فلان ومنه قول على رضى الله عنه* أنا الذى سمتنى أمى حيدره*
وقول سلمة أنا ابن الاكوع والمنهى عنه قول ذلك على وجه الافتخار كما كانت الجاهلية تفعله وانتسب لجده
عبد المطلب دون أبيه عبد الله لانه توفى شابافى حياة أبيه عبد المطلب فلم يشتهر كانتهارأبيه وكان عبد
المطلب سيدقر إش وسيد أهل مكة ومن ثم نسب إليه صلى الله عليه وسلم فى نحو قول ضمام أيكم ابن عبد
المطلب (فارؤى يومئذ ا حد أشد منه صلى الله عليه وسلم) لانه لما استقبلهم من هوازن ما لم يروا مثله قط من
السواد والكثرة وذلك فى غ : ش الصح وخرجت الكتائب من مضيق الوادى حملوا حلة واحدة فانكشفت
خيل بنى سليم مولية وتبعهم أهل مكة والناس ولم يثبت معه صلى الله عليه وسلم الاعمه العباس وأبو سفيان
ابن الحرث وأبو بكر وعمر وأسامة فى اناس من أهل بيته وأصحابه قال العباس وأنا آخذ بلجام بغلته أكفها
مخافة أن تصل الى العدولانه كان يتقدم فى نحوهم وأبو سفيان آخذ بر كابه*وما يدل على شجاعته صلى اللّه
عليه وسلم وكونه أشدهم بأساركوبه يومئذ على بغلته البيضاء وهى دلدل كما فى رواية مسلم مع عدم
صلاحيتها للحرب كراوفراو من ثم لم يسهم لها ومع العادة انماهى من مراكب الطمأنينة ومع ان الملائكة
الذين قاتلوا معه فى ذلك اليوم لم يكونوا الاعلى الحيل لاغير ومع أنه كانت له أفراس متعدّدة فى مواطن الحرب
وهذا هو النهاية القصوى فى الشجاعة والثبات وفيه اعلام بأن سبب نصرته مدده السماوى والتأييد
الالهى الخارق للعادة وبأنه ظاهر المكانة والمكان لير جمع اليه المسلمون وتطمئن قلوبهم بمشاهدة جميل
ذاته وجليلآياته كركضه بها فى نحر العدو مع قرار الناس عنه ولم يبق معه الاأكابر أصحابه وكنزوله
عنها الى الارض مبالغة فى الثبات والشجاعة ومساواة فى مثل هذا المقام للماشيئ من أصحابه والله أعلم
*(بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم)*
منه وقيل كان صلى الله
عليه قليل الكلام قليه
الحديث فإذا أمر الناس
بالقبال تشمر وكان .
أشدّ الناس بأنما وكا.
الشجاع هو الذى يقر
منه فى الحرب لقر
من العدووقال عمران
حصین مالقى رسول
صلى الله عليه وسلم؟"
الا كان أوّل من يضــ
وقالوا كان قوى البـ
ولما غشبه المشركود
عن بغلته فعل يقو
النبى لا كذب أنا ابن
المطلب فارىء يومد.
كان أشدمنه
*(بيان تواضعه ٥
عليه وسلم)*

١٤٢
كان صلى الله عليه وسلم أشد
الناس تواضعا فى علو منصبه
قال ابن عباس رضى الله
عنهما رأيته يرمي الجمرة على
ناقة شهباء لاضرب ولا طرد
ولا الملك الك وكان مركب
الحمارموكنا عليه قطيفة
وكان مع ذلك بستردف
وكان بعود المريض ويتبع
الجنازة ويجيب دعوة
المملوك ويخصف الفعل
ويرفع الثوب وكان يصنع
فى بيته مع أهله فى حاجتهم
وكان أصحابه لاية ومون له
لما عرفوا من كراهته لذلك
وكان تمر على الصبيان فيسلم
عليهم وأتى صلى اللّه عامه
وسلم يرجل ذار عد من هميته
فقال له هون عليك فلست
يملك انما أنا ابنامر أه من
قريش تأكل القديد وكان
مجلس بين أصحابه مختلطا
باسم كانه أحد هم فيأتى
الغريب فلا بدرى أمهم هو
حتى يسأل عنه حتى طلبوا
اليه ان يجلس مجلسا بعرفه
الغريب
(كان صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعا على على منصبه) قال العراقى روى أبو الحسن بن الضحاك فى
الشهائل من حديث أبي سعيد الخدرى فى حديث طويل فى صفته قال فيه تواضع فى غير مذلة (قال ابن
عامر) كذا فى النسخ الصحيحة ووقع فى بعضها ابن عباس وهو غلط (رأيته) صلى اللّه عليه وسلم(يرمي الجرة)
أى جمرة العقبة (على ناقة صهباء لا طرد ولا ضرب ولا الك اليك) قال العراقى رواه الترمذى والنسائى
وابن ماجه من حديث قدامة بن عبد الله بن عمار قال الترمذى حسن صحيح وفى كتاب أبى الشجع قدامة
ابن عبد الله بن عامر كماذكره المصنف اه قلت تقدم هذا الحديث فى الكتاب الذي قبله من رواية سفيان
الثورى عن أيمن بن نائل نزيل عسقلان عن قدامة وكذا من رواية البهاول عن أيمن بن نائل فى قصة
الرشيد وهوقدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية العامرى الكلابى له صحبة وله أحاديث وقال ابن السكن
كان يسكن نجد ولم يها جراقى النبي صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع وروى عبد الرزاق عن أيمن بن نائل
هذا الحديث وأسبه فيه الى جده فقال قدامة بن عمار وبه يظهر أن المصنف تبع نسخة أبى الشيخ فى
قوله ابن عامر (وكان) صلى الله عليه وسلم (يركب الحمار موكفا) أى مشدودا عليه بالاكاف (عليه قطيفة)
وهي دثارله خمل (وكان مع ذلك يستردف) رواه الشيخان من حديث أسامة بن زيد وتارة بركبه عربا
لبس عليه شئ كمارواه ابن سعد من حديث جزة بن عبدالله بن عتبة مر سلاوهذا يدل على غاية التواضع
ونهاية الخضوع (وكان) صلى الله عليه وسلم (يعود المريض) ولو كان فى آخر المدينة را كا وماشيا
(ويتبع الجنازة ويجيب دعوة المملوك) وفى لفظ العبدالى أى حاجة دعاه اليها قرب محلها أو بعدروا.
الترمذى وضعفه وابن ماجه والحاكم وجمع اسناده من حديث أنس وتقدم مقطعا ولفظ الحاكم كان
بردف خلفه ويضع طعامه على الارض ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار (ويخصف الفعل) أى
يخرزها بيده (ويرقع الثوب) أى يخطه أو يحطله رقعة روى ابن عسا كر من حديث أبى أيوب كان يركب
الجمارو بخصف الفعل ويرفع القميص ويابس الصوف (ويصنع فى بيته مع أهله فى حاجتهم) روى أحمد
من حديث عائشة كان يخيطأو به ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال فى بيوتهم وقد تقدم فى أوائل آداب
المعيشة (وكان أصحابه) صلى الله عليه وسلم (لا يقومون له) إذا أقبل عليهم (لما عرفوا من كراهت ذلك)
أى لاجل المعلوم المستقر عندهم وهوكراهته تواضعا وشفقة عليهم واسقاط البعض حقوقه المعينة عليهم
فاختاروا ارادته على ارادتهم ولا يعارض ذلك قوله صلى الله عليه و ... لم للانهارقوم والسيدكم أى سعد بن
معاذ لان هذا حق لغير فأعطاه صلى اللّه عليه وسلم له وأمرهم بفعل بخلاف قيامهم له صلى الله عليه وسلم فانه
حق لنفسه فتركه تواضعاقال العراقى رواه الترمذى من حديث أنس وتقدم فى آداب العخبة قلت لفظ
الترمذى فى الشمائل وكانوا إذا رأوه لم يقوموالمايعاون من كراهته لذلك (وكان) صلى الله عليه وسلم
(يمر على الصبيان) وهم يلعبون (فيسلم عليهم) فيردون عليه رواه الترمذى من حديث أنس وتقدم فى
آداب الصحبة وروى البخارى بلفظ انه صلى الله عليه وسلم من على صبيان فسلم عليهم وروى النسائى من
حديثه كان يزور الانصار و يسلم على صبيانهم وبمع رؤسهم (وأتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل فأرعد
من هيبته) أى انتفض جسمه من مهابته صلى الله عليه وسلم عند وقوع بصره عليهاذقد تقدم من وصفه
انه من رآه بديهةهابه (فقال هوّن عليك فلست بذلك) كملوك الأرض بهاب منهم (إنماأنا ابن امرأة من
قريش تأكل من القديد) وهو اللحم اليابس وكانت قريش تقدد اللهم وترفعه لوقت الحاجة قال العراقى
رواه الحاكم من حديث جرير وقال صحيح على شرط الشيخين (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (يجلس بين
أصحابه) حالة كونه (مختلطابهم كانه أحدهم فيأتى الغريب) من الخارج (فلا يدرى أبهم هو) صلى
اللّه عليه وسلم (حتى يسأل عنه) فكان يقول أيكم ابن عبد المطلب أو أيكم رسول اللّه ذ كانوا يقولون هذا
الابيض المنكر (حتى طلبوا اليه أن يجلس مجلساً) مرتفعا (يعرفه الغريب) فسكت صلى الله عليه
وسلم

١٤٣
وسلم موافقالمارأوه (فبنواله دكانا من طين فكان يجلس عليه) فى المصباح الذكان يطلق على الحانوت
وعلى الدكة التى يقعد عليها قال الأصمعى اذا مالت النخلة بنى تحتها من قبل الميل بناء كالدكان فيتمسكها بإذن الله
تعالى أى دكة مرتفعة وقال الفارابى الطلل ماشخصمن آثار الدار كالد كان ونحوه وأماوزنه فقال
السرة سى النون زائدة عند سيبويه وكذلك قال الاخفش وهى مأخوذة من قولهم أكم ذكاء أى منبسطة
وقال ابن القطاع وجساعة هى أصلية مأخوذة من ذكنت المتاع إذنضدته ووزنه على الزيادة فعلان وعلى
الاصالة فعال حكى القولين الازهرى وغيره قات جعلت الدكان بمعنى الحلفون ففيه التذكير والتأنيث، وقع
فى كلام المصنف فى كتب الفروع سانوت أودكات فاعترض بعضهم عليه وقال الصواب حذف احدى
اللفظتين فان الحانوت هى الدكان ولاوجه لهذا الاعتراض لماتقدم من أن الدكان يطلق على الحانوت
وعلى الدكة والله أعلم قال العراقى رواه أبو داود والنسائى من حديث أبى هريرة وأبى ذر وقد تقدم (وقالت
عائشة رضى الله عنها) لرسول الله (. كل جعلني الله فداء متكئافانه أهون عليك قال فأصغى برأسه حتى
كاد أن تصيب جبهته الارض ثم قال بل آ كل كماياً كل العبد وأجلس كما يجلس العبد) قال العراقى رواه
أبو الشيخ من رواية عبد الله بن عبيد بن عميرعنها بسند ضعيف قات ورواه أيضاابن سعد في الطبقات وأبو
يعلى نحوه وهذا أورده على منهج التربية لامته فانه المربى الا كبر فأخباره عن نفسه بذلك فى ضمنه
الارشاد لهم الى مثل ذلك الفعل وأماهو فى حدذاته فيخالف جمع العباد فى العبادة والعادة تمكن للا كل
أولم يتمكن اذلولم يكن مستحضر المرائى ربه من اقباله فى سائر -لأنه لما حسن منه هذا القول (وكان)
صلى الله عليه وسلم (لا يأكل على خوان) بالكسر ويضم هو المائدة مالم يكن عليها طعام وهو مما بعتاد
بعض المتكبرين والمترفهين الا كل عليه احترازا عن خفض رؤسهم فالا كل عليه بدعة الاانها جائزة (ولا
فى سكرجة) بضم أحرفه الثلاث مع تشديد الراء وقيل الصواب فتح رائه لانه معرب عن مفتوحها وهى
اناء صغير يجعل فيه ما يشهمى ويهضم من الموائد حول الاطعمة (حتى لحق بالله عز وجل) قال العراقى
رواه البخارى من حديث وتقدم فى آداب الأكل قلت ورواه كذلك الترمذى فى الشمائل (وكان) صلى
اللّه عليه وسلم (لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم الاقال لبيك) قال العراقى رواه أبونعيم فى الدلائل من
حديث عائشة وفيه حسن بن علوان متهم بالكذب ولالطبرانى فى الكبير باسناد جيد من حديث محمد بن
طالب فى أثناء حديث ان أمه قالت يارسول الله فقال بالبيك وسعديك الحديث اهـ قلت لفظ أبي نعيم فى
الدلائل ما كان أحسن خلقا منه مادعاه أحد من أصحابه الافال لبيك وقد أخرج حديث محمد بن حاطب
أيضا أحد والبغوى وفيهان أمه قالت يارسول الله هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمى بك الحديث وليس
فى سياقه مازاده الطبرانى (وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا جلس مع الناس أن تكلموا فى معنى الآخرة
أخذمعهم) أى فى الحديث (وان تحدثوا فى طعام أو شراب تحدث معهم وان تكلموا فى الدنيا تحدث
معهم رفقابهم وتواضعالهم) قال العراقى رواه الترمذى فى الشمائل من حديث زيد بن ثابت دون ذكر
الشراب وفيه سليمان بن خارجة تفرد عنه الوليد بن أبى الوليد ذكره ابن حبان فى الثقات قلب وأخرجه
البيهقى فى الدلائل من هذا الوجه سليمان بن خارجة عن خارجة بن زيدات نفرادخلوا على أبيه زيد بن
ثابت فقالوا حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كنت جاره فكان اذا نزل الوحى عليه
بعث الى فا تيدفا كتب الوحى وكا اذاذكرنا الدنياذ كرها معنا وأذاذ كرنا الآخرة ذكرها معنا وإذاذكرنا
الطعام ذكره معنابكل هذا تحد تكم عنه (وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه أحيانا) فيسمعهم (ويذكرون
أشياء من أمر الجاهلية ويضحكون فيتبسم هو أذا ضحكوا) ولا يزيد على ذلك (ولا يزجرهم الاعن
حرام) خال العراقى رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة دون قوله ولا يز جرهم الاعن حرام فلت رواه
مسلم عن يحي بن يحي حدثنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب قات لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله
فبنواله دكانا من طين
ذكان يجلس عليه
وقالت عائشةرضى الله عنها
گلجعلنى اللهند الد منك!
فانه أهونعليك قالفاصغى
رأسه حتى كاد أن تصيب
جهته الارض ثم قال بل
أكل كاراً كل العبد وأجاس
كما يجلس العبد وكان
لا يأكل على خوان ولافى
سكرحةحق ﴿ق باللهتعالى
وكان لا يدعوه أحد من
أصحابه وغيرهم الاقال لبيك
وكان اذا جلس مع الناس
ن تكلموا فى معنى الآخرة
أخذ معهم وان تحدثوا فى
طعام أو شراب تحدث
معهم وان تگاموافى الدنيا
تحدث معهم رفقابهم
وتواضعالهم وكانوا يتناشدون
الشعر بين يديه احيانا
ويذكر ون أشياء من أمر
الجاهلية ويضحكون
فيقبسم هو اذاضحك واولا
يزجرهم الاعن حرام

١٤٤
صلى الله عليه وسلم قال نعم كثيرا كان لا يقوم من مصلاه الذى وعلى فيه حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام
وكانوا يتحدثون فيأخذون فى أمر الجاهلية فيضمكون ويتبسم ورواه البيهقى فى الدلائل من رواية شريك
وقيس عن سماك عن جابر بن سمرة بلفظ قال نعم كان طويل الصمت قليل الضمان وكان أصحابه ربما
تناشدوا عنده الشعر والشئ من أمورهم فيظمكون وربما يتبسم
*(بيان صورته صلى الله عليه وسلم وخلقته)*
الظاهرة وانما قدم الكلام على خلقه صلى الله عليه وسلم اذهو أولى بالتقديم من حيث ان الكلام فيه
أظهرٍ وأتم اذهو الطبع والسحية وحقيقة الصورة الباطنة من النفس وأوصافها ومعانيها المختصة بهاثم
عقبه بذكر ما يتعلق بخلقه الظاهر لكونه تابعا للباطن وعنواناعليه واعلم أن من تمام الإيمان به صلى الله
عليه وسلم اعتقادانه لم يجتمع فى بدن آدمى من المحاسن الظاهرة ما اجتمع فى بدئه صلى الله عليه وسلم وسر
ذلك ان المجاسن الظاهرة آيات على المحاسن الباطنة والاخلاق الزكية ولاأكمل منه صلى الله عليه وسلم
ولاءسباوله فى هذا المدلول فكذلك الدال ومن ثم نقل القرطبى عن بعضهم أنه لم يظهر تام حسنه صلى الله
عليه وسلم والإلما طاقت أعين الصحابة النظر اليدثم اعلم أن الكلام على خلقه صلى الله عليه وسلم يستدعى
الكلام على ابتداء وجوده فاحتم الىذكره وان أغفله المصنف رحمه الله تعالى وملخصه انه صح فى مسلم
أنه قال ان الله كتب مقاد برالخلق قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على
الماء ومن جملة ما كتب فى الذكر وهو أم الكتاب ان محمد اخاتم النبيين وصح أيضا انى عندالله فى أم الكتاب
خاتم النبيين وإن آدم المنجدل فى طينته أى لطريح ملقى قبل نفخ الروح فيه وصبح أيضايارسول اللّه متى كنت
نبيافقال وآدم بين الروح والجسد وروى كتبت من الكتابة وروى الترمذى وحسنه يارسول الله متى
وجبت لك النبوة فقال وآدم بين الروح والجسد ومعنى وجوب النبوّة وكتابتها ثبوتها وظهورها فى الخارج
أى الملائكة وروحه صلى اللّه عليه وسلم فى عالم الارواح اعلاما بعظيم شرفه وغيره عن بقية الأنبياء عليهم
السلام وخص الاظهار بحالة كون آدم بين الروح والجسدلانه أوان دخول الارواح الى عالم الاجساد
والتمايز حينئذاتم وأظهر فاختص صلى الله عليه وسلم بزيادة اظهار شرفه حينئذليتميز على غيره ميزا أظهر
وأتم وأجاب المصنف فى بعض كتبه عن وصف نفسه بالنبوة قبل وجود ذاته وخبر أنا أول الانبياء خلقا
وآخرهم بعثا بأن المراد بالخلق هذا التقديرلا الايجاد فانه قبل أن تحمل به أمه لم يكن مخلوقا موجوداولكن
الغابات والكالات سابقة فى النقد ولا حقة فى الوجود فقوله كنت نبيا أى فى التقدير قبل تمام خلقة آدم
اذلم ينشأ الالينتزع من ذريته محمد صلى الله عليه وسلم وتحقيقهان للدار فى ذهن المهندسين وجوداذهنيا
سبا للوجود الخارجى وسابقا عليه فالله تعالى يقدر ثم يوجد على وفق التقدير ثانيا اهـ وذهب السبكى الى
ما هو أحسن وأبين وهوانه جاءان الارواح خلقت قبل الاجساد والاشارة فكنت نبيا الى روحه الشريفة
أو حقيقة من حقائقه ولا يعلمها الاالله ومن حباه بالاطلاع عليها ثم ان الله تعالى يؤتى كل حقيقة منها ما شاء
فى أى وقت شاء فقيقته صلى الله عليه وسلم قدتكون من قبل خلق آدم آتاها الله ذلك الوصف بأن خلقها
متهيئة له وأقاضه عليه من ذلك الوقت فصارنبيا وكتب اسمه على العرش ليعلم ملائكته وغيرهم كرامته
عنده فقيقته موجودة من ذلك الوقت وانت أخر جسده الشريف المتصف بها فيشذفا يتاؤه النبوة
والحكمة وسائرا وصاف حقيقته وكالاته معمل لاتأخير فيه وإنما المتأخر تكونه وتنقله فى الاسلاب
والارحام الطاهرة الى أن ظهر صلى الله عليه وسلم ومن فسر بعلم اللهانه سيصير نبيالم يصل لهذا المعنى لان
علمه تعالى محيط بجميع الاشياء فالوصف بالنبوة فى ذلك الوقت ينبغى أن يفهم منهانه أمر ثابت له والالم
يختص بأنه فى حينئذاذالان كاهم كذلك بالنسبة لعلمه تعالى وقال العماد ابن كثير فى تفسيرقوله تعالى
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين الآية ان الله تعالى لم يبعث نبيا الا أخذ عليه العهد فى محمد صلى الله عليه وسلمان
*(بيان صورته وخلقته
صلى الله عليه وسلم)*

١٤٥
بعث وهو حى ليؤمنن به ولينصرفه ويأخذ العهد بذلك وأخذ السبكى من الآية انه على تقدير مجيئه فى
زمانهم مر سل اليهم فتكون نبوته ورسالته عامة لجميع الخلق من آدم إلى يوم القيامة وتكون الانبياء
والامم كلهم من أمته فقوله وبعثت إلى الناس كافة يتناول من قبل زمانه أيضاوبه يتبين معنى قوله كنت نيا
وآدم بين الروح والجسد وكذا حكمة كون الانبياء تحت لوائه فى الا خرة وصلاته بهم ليلة الإسراء فاؤل
الاشياء على الاطلاق النور المحمدى ثم الماء ثم العرش ثم العلم ولماخلق الله آدم جعل ذلك النور فى
ظهره فكان يطمع فى جبينه ولما تولى كان والده شيت وصيه فوصى ولله بما وصاه به أبوه أن لا يوضع هذا
النور الافى المطهرات من النساء ولم يزل العمل بهذه الوصية الى ان وصل ذلك النور الى عبدالله مظهرا
من سفاح الجاهلية كم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فى عدة أحاديث ثم زوج عبد المطلب أبنه
عبد الله باآمنة بنت وهب وهى يومئذ أفضل امرأة فى فريش نسبا وموضعا فدخل بها وحلت ؟محمد صلى
الله عليه وسلم فظهر فى حله ومولده عجائب تدل لما يؤل اليه أمر ظهوره ورسالته وقد صح ان أمه صلى
الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاء له قصور الشام وولد مختونا في قول عام الفيل وحكى الاتفاق
عليه والمشهورانه بعده بخمسين يوما وقيل باربعين وقيل بعشر سنين وقيل غير ذلك ثم الجمهور على انه ولد
فى شهر ربيع الاول فقيل ثانيه وقيل نامنه وانتصرله كبرون من المحدثين وقيل عاشره وقيل ثانى عشره
وهو المشهور وقيل غير ذلك وذلك فى يوم الاثنين كما صح فى مسلم عقب الفجر كمافى رواية ضعيفة ومدة حله
تسعة أشهر أوعشرة أوثمانية أو سبعة أوستة أقوال بمكة بمولده المشهور الآن وهو الاصح وقيل بالشعب
وقيل بالروم ثم أرضعته حليمة السعدية والمشهور موت أبيه بعد حله بشهر بن وقيل وهو فى المهد وماتت
أمه ودفنت بالابراء وقيل بالجون بعد أربع سنين أوخمس أوست أو سبع أوتسع أواثنتى عشرة وشهرا
أو وعشرة أيام أقوال ومات جده كافله عبد المطلب وله ثمان سنين أو تسع أوعشر أو من أقوال ثم كمله
عمه شقيق أبيه أبو طالب وتزوّج خديجة وهى بنت أربعين وهد مت قريش الكعبة وعمره خمس وثلاثون
سنة ثم لما بلغ أربعين سنة أو وأربعين يوما أو وشهر بن بعثه اللهرحمة للعالمين يوم الإثنين لخبر مسلم فى
رمضان وقيل ربيع فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشر سنين فهذا ما يتعلق بمولده صلى الله عليه
وسلم على وجه الاختصار (كان من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قامته) الشريفة (إنه لم يكن
بالطويل البائن) بالهمزو وهم من جعله بالبداء أى المفرط طولا مع اضطراب (ولابالقصيرالتردد) الذى
يتردد بعض خلقه على بعض ففيه نفى الطول المفرط والقصر المفرط (بل كان ينسب إلى الربعة) بفتح
فسكون وقد يحرك وتأنيثه باعتبار النفس ولذلك استوى فيه المذكروالمؤنث الذيقال فى جمع كل منهما
ربعات بالسكون والتحر يك شاذروى الشيخان والخرائطى من حديث البراء كان أحسن الناس وجها
وأحسنهم خلقاليس بالطويل البائن ولا بالقصير الحديث وروى البيهقى فى الدلائل من حديث أبى هريرة
كان ر بعة الى الطول مائل الحديث وعند المنذرى فى الزهريات من حديثه كان ربعة وهو الى الطول أقرب
وإسناده حسن وعند البحقى من حديث على وهو الى الطول أقرب وعنده أيضا من حديث عائشة كان
ينسب الى الربعة وفى زوائد المسند لعبد الله بن أحمد ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة ولا تنافى بين الاخبار
لأنه أمر نسبى فمن وصفه بالربعة أراد الامر التقريبي ولم يرد التحديد ومن ثم قال ابن أبي هالة كان أطول
من المربوع وأقصر من المشذب وهو البائن الطول فى نحافة رواه الترمذى فى الشمائل والطبرانى والبيه قى
وروى الترمذى أيضا فى الشمائل ليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد وذلك (اذا مشى وحده ومع
ذلك فلم بماشه أحد من الناس ينسب إلى الطول الاطاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وار بما اكتنفه
الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاء نسب الى الطول ونسب هو صلى الله عليه وسلم الى الربعة) رواه
ابن أبى خيثمة فى التاريخ والبيهقى فى الدلائل وابن عساكر من حديث عائشة وفى خصائص ابن سبع كان
كان من سطةرسول اتهملى
الله عليه وسلم انه لم يكن
بالطويل البائن ولا بالقصير
المتردد بل كان ينسب الى
الربعة اذا مشى وحده ومع
ذلك فلم يكن يماشيه أحد
من الناس ينسب الى الطول
الاطاله رسول الله صلى الله
عليه وسلم وار بما اكتنفه
الرجلان الطويلان
فىطولهمافاذا فارقاء نسبا
الى الطول ونسب هو عليه
السلام الى الربعة
(١٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

١٤٦
ويقول صلى الله عليه وسلم
جعل الخبر كاء فى الربعة وأما
لونه فقد كان أزهر اللون ولم
يكن بالآدم ولا بالشديد
البياض والازهر هو الابيض
الناصع الذى لا تشوبه
صفرة ولا حرة ولا شئ من
الالوان وتعتدعمه أبو طالب
فقال
وأبيض يستسقى الغمام
توجهه
غمال المعانى عصمة للأرامل
ونعته بعضهم بأنه مشرب
محمرة
اذا جلس يكون كتفه أعلى من المجالس (ويقول صلى الله عليه وسلم جعل الخير كاء فى الربعة) يعنى
المعتدل القامة رواه أبو بكر بنهلال فى مكارم الاخلاق والديلى من حديث عائشة وروى عن الحسن
ابن على أن الله جعل البهاء والهوج فى الطوال قال السخاوى وما اشتهر على الالسنة مأخلا قصير من
حكمة لم أقف عليه (وأمالونه) صلى اللّه عليه وسلم (فقد كان أزهر اللون) أى مشرفه غيره قال فى الروض
الزهرة لغة اشراق فى اللون أى لون كان من بياض أو غيره وسيأتى للمصنف تفسيره بعدذلك (ولم يكن
بالآدم) بالمدأى لم يكن شديد السمرة وانما يخالط بياضه الحمرة لكنها حرة بصفاء فيصدق عليه أنه أزهر
(ولا الشديد البياض) وهو المعبر عنهبالاموق رواه البخارى والترمذى من حديث أنس بأفظ أزهر
اللون ليس بالابيض الأمهق ولا بالآدم الحديث ورواه الترمذى فى الشمائل عن هند بن أبى هالة أزهر
اللون واسع الجبين الحديث (والازهر) فى اللغة (هو الابيض الناصع) أى الخالص الصافى (الذى
لا تشوبه صفرة ولا حرة ولاشىء من الالوان) والاسم الزهرة بالضم قال ابن السكيت هو البياض وزاد غيره
الغير وتقدم عن السهيلى فى الروض نقلا عن أبى حنيفة هو الاشراق فى أى لون كان وقال شمر الأزهر هو
الابيض العقيق البياض النبر الحسن وهو أحسن البياض كان له بريقا ونورا يزهر كما يزهر النجم والسراج
وروى مسلم وأبوداود والترمذى فى الشمائل من حديث أبى الطفيل كان أبيض ملتحا مقصداوفى رواية
المسلم كان أبيض مليح الوجه والترمذى فى الشمائل من حديث أبى هريرة كان أبيض كأنما صيغ من
فضة وفى رواية لاحمد فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة وروى البزار ويعقوب بن سفيان من طريق
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة كان شديد البياض والطبرانى من حديث أبى الطفيل ما أنسى شدة بياض
وجهه مع شدة سواد شعره (ونعته عمه) شقيق أبيه (أبو طالب) عبد مناف بن عبد المطلب والدعلى
رضى الله عنه واخوته الحرث وجعفر وعقيل (فقال) فى قصيدة طويلة
(وأبيض يستسقى الغمام بوجهه*مال اليتامى عصمة للارامل)
ذكره ابن اسحق فى السيرة وفى المسندعن عائشة أنهاتمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضى فقال أبو بكر ذاك
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه على بن زيد بن جدعان مختلف فيه والبخارى تعليقا من حديث ابن عمر
ربماذ كرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقى الغمام فاينزل حتى
يحيش كل ميزاب فأنشده وقد وصله ابن ماجه باسناد صحيح (ونعته بعضهم بانه) صلى الله عليه وسلم
(مشرب) بتخفيف الراء وتشديدها (بحمرة) وقدروى بالوجهسين والاشراب مداخلة نافذة سائغة
كالشراب وهو الماء الداخل كلية الجسم للطاقته ونفوذه ومن قال بالتشديد أرادبه التكثير والمبالغة فى
شدة البياض للحمرة وبه فسر كان أزهر اللون كم عند مسلم عن أنس وهذا القول نقله صاحب المصباح عن
بعضهم وروى البيهقى فى الدلائل من حديث على كان أبيض مشر بابياضه بحمرة الحديث ورواه
الترمذى كذلك والبيهقى أيضا من حديثه كان أبيض مشربا بحمرة ضخم الهامة الحديث ثم اعلم ان البياض
اذا كان مشر بابالحمرة فان العرب تطلق عليه بالاسمر و يقولون السمرة هى الحرة التى تخالط البياض وعليه
يحمل مارواء أحمد والبزاروابن منده أنه صلى الله عليه وسلم كان أسمر قال الحافظ وسنده صحيح صححه ابن
حبات وروى البيهقى فى الدلائل كان أبيض بياضه الى السمرة وفى لفظ لاحمد بسند حسن أسمر الى البياض
ويرى عن ابن عباس كان جسمه ولحمه أحمر الى البياض فثبت بمجموع الروايات أن المراد بالسمرة حرة تخالط
البياض وبالبياض المثبت فى روايات معظم الصحابة ما يخالط الحرة وان وصف فى رواية بأنه شديد الوضع
وفى أخرى سند ها قوى شديد البياض لا مكان حمل شدته على الامر النسبى فلا ينا فى كونه مشر بابها وبالمنفى
ما لاتخالطه هى وهو الذى تكرهه العرب وتسميه أمهق وماروى البخارى والبيهقى فى الدلائل من حديث
أفص أرهر اللون أمهق ليس بأبيض ولاآدم الحديث فمحمول على ان المراد بالأمهق الاخضر اللون الذى
لیس

١٤٧
ليس بياضه فى الغاية الاحمرية والاسمرية فقد نقل عن رؤية بن الحجاج ان المهق خضرة الماء كما قاله الحافظ
ابن حجر فاقوهم القاضى ان رواية لبس بالابيض ولا بالا دم غير صواب مرد ودبل معناها تصحيح كماتقرر
وهذا الذى قررناه فى الجمع بين الاخبار حسن وقد أشار المصنف إلى الجمع بتقريرآخر بقوله (فعال) أى
هذا البعض الذى نعته بأنه مشرب بحمرة بعدثبوت روايات كان أبيض شديد البياض وفى بعض النسخ
فقيل وفى أخرى فقالوا (انما كان المشرب منه بالحمرة ماظهر الشمس والرياح كالوجه والرقبة والأزهر
الصافى من الحرة ما تحت الثياب منه) وهذا القول نقله البيهقى فى الدلائل فقال يقال ان المشرب منه تعمرة
وإلى السحرة ماضحامنه الشمس والريح وأما ما تحت الثياب فهو الابيض الازهر وهذا القول قدرده أبن جر
فى شرح الشمائل فإن أنسالملاز متله وقر به منه لا يخفى عليه أمره حتى يصفه بغير صفته الاصلية الملازمة له
فتعين حمل السهرة فى روايته على الحمرة التى تخالط البياض كمامر على أنه ثبت فى عنقه الشريف انه أبيض
كاتماصيغ من فضة مع ان العنق بارز وردذلك أيضاً بان تاثير الشمس فيه ينافى ماوردانه كان نظالله
سحابة وه وغفلة لانه اذ ذاك كان ارهاصا ومتقدما على النبوة وأما بعد ها فلم يحفظ ذلك كيف وأبو بكر قد
ظال عليه بشوبه لما وصل المدينة وصح انه ظلل بوب وهو يرمي الجمرات فى حجة الوداع *(تنبيه)* قالوا
يكفر من قال كان النبى صلى الله عليه وسلم أسود لان وصفه بغير صفته نفى له وتكذيب به ومنه يؤخذ ان
كل صفة علم ثبوته اله بالتوافر كان نفيها كفرا للعلة المذكورة وقول بعضهم لابد فى الكفر من أن يصفه
بصفة تشعر ينقصه كالاسود هذا فإن السوادلون مفضول فيه نظر لان العلة كما علمت ليست من النقص بل
ماذكرفالوجه انه لافرق فان قلت لونه صلى الله عليه وسلم أشرف الالوان ولون أهل الجنة كذلك فلم لم
تكن ألوانهم البياض المشرب بالجرة بل بالصفرة كماقال جمهور المفسرين فى قوله تعالى كأنهنّ بيض
مكنون شههن بيض النعام المكنون فى عشهاولونها بياض به صفرة حسنة قلت اللون واحد وانما
اختلف فيما شيب به وحكمته والله أعلم ان الشوب بالحمرة ينشأ عن الدم وصفائه واعتدال حربانه فى البدن
وعروقه وهو من الفضلات الجيدة التى تنشأ عن أغذية هذه الدار فناسب الشوب فيها وأما الشوب بالصفرة
التى تورث البياض صفاء وصقالة فلا ينشأ عادة من غذاء من أغذية هذه الدارفنا سب أن يختص الشوب
به فى تلك الدار فظهران الشوب فى كل من الدار ين بما يناسبها فان قلت من عادة العرب مدح النساء
بالبياض المشرب بصفرة كما وقع فى لامية امرئ القيس وهذا يدل على أنه فاضل فى ألوان أهل الدنيا أيضا
قلت لانزاع فى انه فاضل وانما النزاع فى أنه أفضل الالوان فى هذه الداروليس كذلك بل أفضلها المشرب بحمرة
مساتقرران لونه صلى الله عليه وسلم أفضل الالوان (وكان عرفه صلى الله عليه وسلم) العرف محركة ما يترشح
من الجلد (فى وجهه كاللؤلؤ) فى الصفاء والبياض روى مسلم فى المناقب من حديث أنس كان أزهر
اللون كان عرفه اللؤلؤ لحديث وروى البيهقى من حديث عائشة كان يخصف نعله وكنت أغزل فنظرت اليه
فجعل جبينه بعرف وجعل عرفه يتلألأ نورا وروى أيضامن حديث على كان عرفه اللؤلؤ (أطيب من
المسك الأذفر) أى شديد الرائحة رواه البيهقى من حديث على واريح عرفه أطيب من المسك الأذفر وفى سنده
رجل مجهول وروى مسلم من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال دخل علينا النبي صلى الله
عليه وسلم فنام عندنا فعرف وجاءت أمى بقارورة فعلت تسلت العرق فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا أم سليم ما هذا الذى تصنعين قالت هذا عرق تجعله الطيبناوهو أطيب الطيب ورواه أيضامن طريق
أبى قلابة عن أنس عن أم سليم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها فتبسط له نطعا فيقيل
عليه وكان كثير العرف فكانت تجمع عرفه فتجعله فى الطبب والقوار برفقال النبي صلى الله عليه وسلميا أم
سليم ما هذا فالت عرفك أذوف به طيى (وأما شعره فقد كان) صلى الله عليه وسلم (رجل الشعرة حسنها)
يكون الجيم وكسرها (ليس بالسبط) بسكون الباء وكسرها (ولا الجعد القطط) بفتح الطاء الاولى وكسرهما
فقالوا انما كان المشرب
منه بالحمرة ماظهر الشمس
والرياح كالوجه والرقبة
والازهر الصافى عن الحرة
ما تحت الثياب منه وكان
عرفه صلى الله عليه
وسلم فىوجههكاللؤلؤ
أطيب من المسك لاذفر
وأما شعره فقد كان رجل
الشعر حسنه ليس بالسبط
ولا الجعد القطط

١٤٨
وكان اذا مشطه بالمشط يأتى
كاأنه حين الرمل وقيل
كان شعره يضرب منكبيه
وأكثر الرواية انه كان الى
شحمة أذنيه وربماجعله
غدائر أربعاتخرج كل
أذن من بین غديرتين
وربما جعل شعره على
أذنيه فتبدو سوالفه
تتلألأ وكان شيبه فى
الرأس واللحية سبع عشرة
شعرة مازادعلى ذلك
أى شعره صلى الله عليه وسلم ليس بنهاية فى الجعودة وهو تكسره الشديد ولا فى السبوطة وهى عدم
انكساره أصلابل كان وسطابينهما رواه مسلم والبيهقى فى الدلائل من طريق على بن عمر عن اسمعيل بن
جعفرعن ربيعة عن أنس ورواه البخارى ومسلم أيضامن طريق مالك وغيره عن ربيعة وروى البخارى
عن مسلم بن إبراهيم وعمرو بن على كلاهما عن وهب بن جريرعن أبيه عن أنس قال شعره بين الشعرين
لاسبط ولا جعد بين أذنيه وعاتقه ورواه البيهقى فى الدلائل من طريق مسلم بن ابراهيم وفى رواية لمسلم من
طريق قتادة عن أنس كان شعرار جلاليس بالجعد ولا بالسبط بين اذنه وعاتقه وروى الترمذى فى
الشهائل من حديث أبى هريرة كان أبيض كأنماصيغ من فضة رجل الشعر (وكات) صلى الله عليه
وسلم (إذا مشطه بالمشط) أى سرحه به (يأتى كأنه حبات الرمل) بضم الحاء المهملة والباء الموحدة وهى
طرائق الرمل وهذا يؤيد من فسر الرجل بالمتكسر قليلا ولا ينافى ذلك ما تقدم من الروايات لان الرجولة أمر
نسبى حيث أثبتت أريد بها الامر الوسط بين السبوطة والجعودة وحيث نفيت أريدبها السبوطة (وقيل
كان شعره) صلى الله عليه وسلم (يضرب منكبيه) مثنى منكب كمجلس وهو مجتمع رأس العضوو الكتف
روى الشيخان من حديث أنس كان شعره يضرب منكبيه أخرجاء من طريق حبان عن همام عن
أنس رواه البخارى من طريق أبى غثان عن اسرائيل عن أبى أسحق عن البراء بلفظ ان جته تضرب
قريبا من منكبيه ورواء كذلك البيهقى فى الدلائل ورواه مسلم من طريق أبي كريب عن وكيع عن
سفيان عن أبي اسحق عن البراء بلفظله شعر يضرب منكبيه الحديث (وأكثر الرواية انه كان الى شحمة
أذنيه) روى الشيخان من حديث البراء يبلغ شعره شحمة أذنيه أخر جاه من طريق شعبة عن أبى اسحق
عن البراء وروى البيهقى فى الدلائل من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس كان شعر رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى شحمة أذنيه وروى مسلم من طريق حميد عن أنس كان شعره الى انصاف أذنيه
ولفظ الترمذى فى الشمائل عظيم الجمة الى شحمة أذنيه أى تكائفها ينتهى إلى شحمة أذنيه وتقدم عن
الصمعين فى حديث أنس انه كان بين أذنيه وعاتقه وفى أخرى عند الترمذي وغيره فوق الجمة ودون الوفرة
وفى رواية ان انفر قت عقيقته فرق والافلايجاوزشعر. شحمة اذنيه اذا هو وفره وفى أخرى كان الى أذنيه وفى
أخرى الى كتفيه والجمع بين هذه الروايات أن مما يلى الاذن هو الذى يبلغ شحمتها وما خلفها هو الذى
يضرب منكبيه أو بان ذلك لاختلاف الاوقات فكان اذا ترك تقصيرها بلغ المنكب واذا قصرها كانت الى
الاذن أوشحمتها أونصفها فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك (وربما جعله غداثر أربعايخرج كل اذن
بين غديرتين) قال العراقى روى أبوداود والترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث أم هانئ قدم مكة وله
أربع غداثراه قات ورواه البيهقى فى الدلائل من طريق سفيان عن ابن أبى نجح عن مجاهد قال قالت أم
هانى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قد مقوله أربع غداثر تعنى ضفائر والغديرة والضغيرة هى الذؤابة
ولفظ الترمذى فى الشمائل قدم مكة قدمة وشعره الى انصاف أذنيه وله أربع غدائر والظاهر انها عندت
قدومه مكة عام الفتح لأنه حينئذ اغتسل وصلى الضحى فى بيتها وقد ماته الى مكة أر بمع متفق عليها فى عمرة
القضاء والفتح ولما رجع من حنين دخلها حين اعتماره من الجعرانة وفى حجة الوداع (وربماجعل شعره على
أذنيه فتبدو سوالفه تتلألأ) أى تضىء وتتنور من وبيص الطيب (وكان شيبه) صلى الله عليه وسلم
(فى الرأس واللعبة سبع عشرة شعرة ما زاد على ذلك) رواه البيهقى فى الدلائل من طريق حماد بن سلمة عن
ثابت عن أنس قيل له هل كات شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شانه الله تعالى بالشيب ما كان
فى رأسه الاسبع عشرة أوثمان عشرة شعرة هكذا هو فى نسخة الدلائل عندى وفى لفظله عنده ما كان فى
رأسه ولحيته ولم أره فى الدلائل وروى البخارى من طريق الليث عن خالد بن يزيدعن سعيد بن أبي هلال
عن ربيعة عن أس توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فى رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وروا.
هو

١٤٩
هو ومسلم أيضا من طريق مالك عن ربيعة وروى الترمذى فى الشمائل من حديث ابن عمرانما كان شفيه
صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين شعرة بيضاء ولا منافاة بين الروايتين لات الأربع عشرة دون العشرين
لانها أكثر من نصفها ومن زعم أنه دلالة لنحو الشئ على القرب منه فقدوهم ويجمع بين هذه الاخبار وبين
ما قال المصنف بانه اختلف لاختلاف الاوقات أو بان الاول اخبار عن عده والثانى اخبار عن الواقع فهولم بعد
الاأربع عشرة وأما فى الواقع فكان سبع عشرة أوثمان عشرة ونفى الشيب فى رواية أنس المرادبه نفى كثرته
لااصله وسبب قلة شيبهان النساء يكرهنه غالبا ومن كره من النبي صلى الله عليه وسلم شيا كفروا ما خبرات
الشيب وقار ونور فيجاب عنهبانه وان كان كذلك لكنه شين عند النساء غالبا أوان المراد بالشيب المنفى فيما
من الشين عند من كر هذه لا مطلقا لتجتمع الروايتان وأما أمرهه صلى الله عليه وسلم لهم لما رأوا أباقحافة ورأسه
ولحيته كالتغامة بياضا بتغييره وكرهه ولذلك قال غيروا الشيب فلا يدل على أنه شين مطلقابل بالنسبة لمن مر
وفى تغييره مصلحة بالنسبة الى الجهاد وارهاب الكفار وبالنسبة لوقوع الألفة بين الزوجين والجمع بين
الاحاديث ما أمكن أسهل من دعوى النسخ وان أيدها منع الاكثر ين للتغيير والله أعلم (وكان صلى الله عليه
وسلم أحسن الناس وجها وأنورهم) روى الشيخان من حديث البراء كان أحسن الناس وجها وأحسنهم
خلقًا الحديث ولهما والترمذى وابن ماجه من حديث أنس كان أحسن الناس وأجود الناس وأشجع
الناس وقد تقدم وروى مسلم من حديث ابن الطفيل كان أبيض ملح الوجهوروى الترمذى فى الشمائل
من حديث أبى هريرة كان ابيض كاتما صيغ من فضة الحديث وقد تقدم وفى حديث هذه بن أبي هالة عند
الترمذى والبيهقى والطبرانى انور المنجرد وقوله كانغا صيغ من فضة أى باعتبار ما يعلو بياضه من النور
والاضاءة (لم يصفه واصف الاشهه بالقمر) وانما اختير على الشمس لانه يتمكن من النظر اليمويؤنس من
شاهده من غير أذى يتولد عنه بخلاف الشمس لانها تغشى البصر وتؤذى وقال (ليلة البدر) لان القمر فيها
فى نهاية أضاءته وكماله ورواه البيهقى فى الدلائل من حديث أبى اسحاق الهمدانى عن امرأة من همدانى
سماها قالت جمعت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرات على بعيرله يطوف بالكعبة بيده محيمن علية
بردان أحران الحديث وفيه قال أبو اسحاق فقلت لها شهية فقالت كالقمر ليلة البدرلم أرقبله ولا بعده مثله
صلى الله عليه وسلم وروى البخارى من حديث كعب بن مالك لما سمت على رسول الله صلى الله عليهوسلم وهو
ببرقوجهه وكان اذا سراستناروجههکانهقطعتقروکنانعرفذلكمنه ور وى البيهقى من طريق أبى
اسحق عن جابر بن بمرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء فعلت امائل
بينهوبين القمرور واهمن حديث جابر بن سمر قبلفظ فعلت انظر اليه، وإلى القمر فلهو كان أحسن فى عينى
من القمروروى البخارى من طر یقزهيرعن أبىاسحق قال سألهرجل البراء أليس كان وجه رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثل السيف قال لا كان مثل القمر ورواه مسلم بلفظ لابل مثل الشمس والقمر مستديرا
وفى الشمائل الترمذى من حديث هند بن أبى حالة غما مغذ ما يتلألأً وجهه تلاً لؤ القمر ليلة البدر وروى
البيهقى من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال قلت للربيع بنت معوذمنفى إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالت لو رأيته لقلت الشمس طالعة وفى رواية يابنى لو رأيته رأيت الشمس طالعة ورواءمن
طريق أبى يونس مولى أبي هريرة عن أبى هريرة قال مارأيت شيأ أحسن من النبى صلى الله عليه وسلم كان
الشمس تجرى فى وجهه الحديث ثم ان تشبيه بعض صفاته بنحو القمر والشمس إنما جرى على عادة العرب
والشعراء أو على سبيل التقريب والتمثيل والافلاشئ يعادل شياً من أوصافه صلى الله عليهوسلم اذهى أعلى
وأجل من كل مخلوق (وكان برى رضاء ونغضبه فى وجهه لمهاء بشرته) تقدم فى أول الباب (وكانوا يقولون
هو كما وصفه صاحبه أبو بكر) رضى الله عنه (حين يقول
(أمينا مصطفى للغير يدعو * كضوء البدر زايله الظلام)
وكان صلى الله عليه وسلم
أحسن الناس وجها
وأنورهم لم يصفه واصف
الاشبهه بالقمرليلة
الہدروکان یری رضاء
وغضبه فى وجهه لصفاء
بشرته وكانوا يقولون هو
كما وصفه صاحبه أبو بكر
الصديق رضى الله عنه
حيثيقول
أمين مصطفى للخير يدعو
كضوء البدرزايله الظلام

ro
وكان صلى الله عليه وسلم
واسع الجبهة أزج الحاجبين
سابغهما وكان ابنح مابين
الحاجبين كان ما بينهما
الفضة المخلصة وكانت عيناه
نجلاوين أدعمهما وكان فى
عينيه تمزج من حرة وكان
أهدب الاشفار حتى تكاد
تلتبس من كثر تها وكان
أفنى العرنين أى مستوى
الانف وكان مفلح الاسنان
أىمنفرقها
وفى بعض النسخ أمين بالرفع وزايله فارقه فالبدر أضو أما يكون اذذاك وفى بعض النسخ العالام. كسر العطاء
المهملة وليس له وجه (وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة) أى وانتها فال الخليل هى مستوى مامين
الحاجبين الى الناصبة وقال الادهى هى موضع السجود والجمع حياه (أزج الحاجبين) أى مقوسهما مع
كثرة شعر هما وطول فى طرفه وامتداده أو دفقهما مع طول (سابفهما) أى كاملهما (وكان الج مابين
الحاجبين كان ما بينهما الفضة المخلصة) أى كان بن ماجدمه بلحة أى فرجة ، مضاءدقيقة لا تنبين الالمتأمل فهو
غير أقرن فى الواقع وان كان أفرن بحسب الظاهر عند من لم يتأمله لانهما سبفاحتى كادا بنتقيات قال الأصمعى
كانت العرب تكره القرن وتستحب البلح والبلح هو أن ينقطع الحاجبات فيكون ما يدهما نقيار وى البيهقى فى
الدلائل من حديث أبى هريرة كان مفاض ٧ أهدب الاشفار وروى الترمذى فى الشمائل من حديث مهند
ابن أبى هالة كان واسع الجبن أزج الحواجب- وابغ فى غير قرن بينهما عرق يدره الغضب الحديث وروى
البيهقى من طريق حرب بن شري صاحب المخلفات قال حدثني رجل من بامدوية قال حدثنى جدى قال
انطلقت إلى المدينة فذكر الحديث فى رؤيته رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإذا رجل حسن الجسم عظيم
الجبهة الحديث وروى من حديث أبى هريرة كان أحسن الناس صفة وأجملها الحديث وفيه أسيل الجبين
شديد سواد الشعر الحديث وفى بعض الروايات كان صلت الجبين وكلها تؤل إلى معنى واحد (وكانت
عيناه) صلى الله عليه وسلم (نجلاوين) أى واسعتين (ادعمهما) أى شديد سواد حدقتهما روى البيهقى من
طريق عبيد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده قال قيل لعلى انعت لنا رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم فقال كان أبيض مشر با عاضه حرة وكان أسود الحدفة أحدب الاشفار وروى من طريق
إبراهيم بن محمد من ولد على قال كان على اذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان فى الوجه تدوير
أبيض مشرب أدعج العينين أهدب الاشهار ولابى بكر بن أبى شيبة من حديث جابر بن سمرة قال كنت اذا
نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أكمل العينين وليس بأكمل الحديث (وكان فى عينيه تخرج
من حرة) روى البيهقى من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن على عن أبيه قال كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم عظيم العينين أهدب الاشغار مشرب العين بحمرة وروى مسلم من طريق غندر عن شعبة
عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان ضليح الفم أشكل العينين منهوس العقبين ورواه الحاكم بلفظ
كان أشكل العينين ضليع الفم ورواه أبوداودفقال أشهل العينين قال أبو عبيد الشكلة كهيئة الحرة
تكون فى بياض العين والشّهلة غير الشكلة وهى حرة فى سواد العين (وكان) صلى الله عليه وسلم (أحدب
الاشغار) جمع شفر بالضم وهو حرف الجفن الذى ينبت عليه الهدب قال ابن قتيبة والعامة تجعل أشفار العين
الشعر وهو غلط وانما الاشفار حروف العين التى ينبت عليها الشعر (حتى تكاد تلتبس من كثرتها) روى
ذلك من حديث على بالفاظ مختلفة ففى لفظ عظيم العينين أهدب الاشفار وفى لفظ أسودالحدقة أحدب
الاشغار وفى لفظ أدع العين أهدب الاشفار رفى لفظ أغر أبلج أهدب الاشفار ومن حديث أبى هريرة كان
أهدب أشفار العينين وفى لفظ كان مفاض الجبين أهدب الأشفار وفى لفظ أ كل العينين أهدب الاشفار
كل هذه الالفاظ عند البيهقى فى الدلائل (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (أقنى العرنين) بكسر العين المهملة
أوّل الانف حيث يكون فيه شهم وأوله هو ما تحت مجتمع الحاجبين والفنى فى الانف طوله ورقة ارتبته مع
حدب فى وسطه يعنى (مستوى الانف) أى من غير حدب وفى رواية أقنى الأنف أى سائل مرتفع وسطه
ووى الترمذى فى الشمائل والبيهقى فى الدلائل والطبرانى من حديث هند بن أبي هالة فى حديثه الطويل
أفنى العربين له نور يحسبه من لم يتأمله اسم الحديث وروى البيهقى من حديث رجل من بلعدوية عن
جده وله صحبة فساق الحديث وفيه فإذا رجل حسن الوجه عظيم الجبهة دقيق الأنف رقيق الحاجبين
الحديث (وكات) صلى الله عليه وسلم (مفلح الاسنان أى مفرجها) هذا أحد الوجوه فى تفسير المفلح
وقيل

وقيل فلجهاتفريق الثنايا والرباعيات فقط رواه مسلم والترمذى فى الشمائل من حديث جار بن سمرة
ضليع الفم أشتب مفلج الاسنان الحديث وفى رواية لابن سعد مبه الثنايا بالموحدة ولا بن عساكر بواقى
التفاياء ر وى البيهقى من حديث ابن عساكر كان أفلح الثنيتين وكان أذا تتكلم رؤى كالنور بين ثناياه
(وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا افترضنا ممكن افتر عن مثل منا) أى ضوء (العرق ،ذاتلالاً) فى ظلمة الليل
روى البهق من حديث عائشة وكان ينبسم عن مثل البرد والمنحدر من متون الغمام فإذا افترض حكافتر
عن مثل منا البرق اذا تلالأً وروى من حديث أبي هريرة وإذا نحن بتلالاً وفى حديث هذه ويطترعن
مثل حب الغمام (وكان من أحسن عباد الله شفتين والطّفهم ختم فم) رواه البيهقى فى الدلائل من حديث
عائشة على ما - بأتى ذكره وعند مسلم والترمذى من حديث جابر ضايع الفم أى واسعه والعرب تمنح به
وندم بصغر الفم وقال بعضهم الضليع المهزول الذابل وهو فى صفةهم النبي صلى الله عليه وسلمه وبدل شفتيه
3.رقتهما وحسنهما (وكان) صلى الله عليه وسلم (سهل الحدين صلتهما) أى سائلهما من غير ارتفاع وجنيه
وذلك أحلى عند العرب رواه الترمذى فى الشمائل والبيهقى والطبرانى من حديث هند بن أبي هالة
وروى البزار والبيهقى كان أسيل الخدين واصلت الخدين أسيلهما هو المستوى الذى لا يفوت بعض لحم
بعضه بعضا كماسيأتى ذلك عندذكر حديث عائشة (ليس بالطويل الوجه ولا المكائم) أى لم يكن شديد
تدويرالوجه والمكاثم هو المدوّ ر الوجه يقول فايس كذلك ولكنه مسنون رواه الترمذى فى الشمائل
والبيهقى فى الدلائل من حديث على لم يكن بالمطهم ولا بالمكاثم وكان فى وجهه تدوير الحديث والمطهم هو
المنتظم الوجه وقيل الفاحش السجن وقيل النحيف الجسم وهو من الاضداد (كث اللحية) أى الكثيرنبات
الشعر الملتفها ر واه البيهقى من حديث عائشة ورواه من طريق محمد بن على بن أبى طالب عن أبيه ورواه
من طريق نافع بن جبير عنه كان ضخم الهامة عظيم الحية وفى لفظله ضخم الرأس واللحية ومن حديث
أبى هريرة كان أسود اللحية حسن الشعر و من طريق أبى ضمضم عن رجل من الصحابة لم يسم كان من جلا
من يوما حسن السبكة قال كانت اللحية تدعى فى أول الاسلام سبكة ورواه الطبرانى فى الكبيروسماء العداء
ابن سالد (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (بعفي لحيته ويأخذ شاريه) ويأمر بذلك روى ابن عدى والبيهقى
فى السنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحهوا الشورب واعفوا اللحى ورواه أيضا
الطحاوى من حديث أنس بزيادة ولا تشبهوا باليهود (وكان) صلى الله عليه وسلم (أحسن الناس عنها
لا ينسب إلى الطول ولا الى القصر ماظهر من عنده الشمس والرياح فكأنه ابر بق فضة مشرب ذهبا يتلألاً
فى بياض الفضة وفى حرة الذهب) وما غيبت الثباب من عنقه وما تحته فكانه القمرليلة البدر هكذار واه
البيهقى من حديث عائشة بالسندالآ تىذكره وروى الترمذى فى الشمائل والبيهقى فى الدلائل من حديث
هند بن أبى هالة دقيق المسرية كان عنقه جيد دمية فى صفاء الفضة الحديث ولفظ البيهقى من حديث على
كان عنقه ابريق فضة (وكان صلى الله عليه وسلم عريض الصدر لا يعد ولحم بعض بدنه بعضا كالمرآة
فى استوائها وكالة مرفى بياضه) رواه البيهقى من حديث عائشة بالسندالآتى ذكره بلفظ وكان عريض
الصدر مسوحه كأنه المرآة فى سموتها واستوائها لا يعدو بعض له بعضا على بياض القمرليلة البدر وفى
سنده نظر وروى من حديث هند بن أبى هالة عريض الصدر وفى لفظ فسج الصدر وروى الترمذى فى
الشمائل بعيد ما بين المنكبين قال الشارح أى عريض أعلى الظهر وهو مستلزم لعرض الصدر ومن ثم
وقع عند ابن سعد في الطبقات رحيب الصدر (*وصول ما بين لبته) وهى الفقرة التى فوق الصدر (وسرته)
متعلق بموصول (بشعر كالقضيب لم يكن فى صدره ولا بطنه شعر غيره) رواه البيهقى من حديث عائشة
بالسند الاتى ذكره وروى الترمذى فى الشمائل والطبرانى والبيهقى من حديث هند بن أبى هانة موصول
ما بين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط عارى الثديين والبطن مما سوى ذلك الحديث وروى البيهقىمن
وكان اذا افتر ضاحكا أفتر
عن مثل سنا العرق إذا
ثلالاً وكان من أحسن عباد
الله شفتين وألطفهم ختم فهم
وكان سهل الحدين صلتهما
ليس بالطويل الوجهولا
المكلثم كت اللحية وكان
يعفى لحيته ويأخذ من
شاربه وكان أحسن عباد
الله عنه لا ينسب إلى الطول
ولا إلى القصر ماظهر من
عنقه الشمس والرياح فكأنه
ابريق فضة مشرب ذهبا
يتلألأ فى بياض الفضة
فى حمرة الذهب وكان صلى
الله عليه وسلم عريض
المدولابعدولحم بعض
بدنه بعضا كالمرآة فى
استوائها وكالقمر فى بياضه
موصول مابين أبته وسمرته
بشعر منقاد كالقصيب لم يكن
فى صدره ولا بطنه شعر غيره

١٥٢
جســ
وكانت له مكن ثلاث بغعلى
الازارمنها واحدة و يظهر
اثنتان وكان عظيم المنكبين
أشعر هما ضخم الكراديس
أى رؤس العظام من المنكبين
والمرفقين والوركين وكان
واسع الظهر ما بين كتفيه
خاتم النبوة وهو مما يلى
منكبه الايمن فيه شامة
سوداء تضرب الى الصفر:
حولها شعرات متواليات
کانھا منعرف فرس
حديث رجل من بلعدوية عن جده وله مهمة بلفظ واذا من لون نحره الى سرته كالخيط الممدود شعره
الحديث وفى حديث على بلفظ وكان فى صدره مسربة وفى لفظ له كان دقيق المسربة وفى لفظ آخرله من لبته
الى سرته شعر يجرى كالقضيب ليس فى بطنه ولا صدره شعر غير مواختلف هل كان لا بطبه صلى الله عليه وسلم
شعر فزعم القرطبى انه لم يكن وقد رده أبو زرعة العراقى بأن ذلك لم يثبت بوجه من الوجوه والخصائص
لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من ذكرأنس وغيره بياض ابطيمات لا يكون له شعر فانه اذا نتفت بقى المكان أبيض
وان بقى فيه أثر (وكانت له يمكن ثلاث يغطى الازار منها واحدة وتظهر ا ئنتلك) العكنة بالضم طية من طيبات
البطن والجمع مكن رواه البيهقى من حديث عائشة بالسندالآ تى ذكره الآانه قال يغطى الازار منها ثنتين
وتظهر منها واحدة ومنهم من قال واحدة وتظهر اثنتان ثم قال تلك العكن أبيض من القباطى المطواة وألين
مسا (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (عظيم المنكبين) رواه البيهقى من حديث أبى هريرة بلفظ عظيم مناش
المنكبين وروى الترمذى فى الشمائل والبيهقى من حديث على جليل المشاش والكتد قال أبو عبيد الجليل
المشاش العظيم رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكمية (أشعرهما) رواه الترمذى فى الشمائل
والطبرانى والبيهقى من حديث هند بن أبى هالة أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر أى أشعر هذه الثلاثة
(ضخم الكراديس أى رؤس العظام من المنكبين والمرفقين والوركين) رواه السهقى من حديث عائشة
بالسند الآتى ولفظة والكراديس عظام المنكمين والمرفقين والوركين والركبتين ورواه أبضا من حديث
على ضخم الكراديس طويل المسربة ورواه الترمذى فى الشمائل من حديثه جليل المشاش والكتف
أوقال الكتدوفى لفظ جليل المشاش والكتدبلاشك ورواه أيضا من حديث هند بعيدما بين المنكبين ضخم
الكراديس (وكان) صلى الله عليه وسلم (واسع الظهر) وبه فسر بعيد ما بين المنكبين أى عريض أعلى
الظهر كما تقدم وقدروى بعيد ما بين المنكبين فى عدة أحاديثروى الشيخان من حديث البراء كان مر بوعا
بعيد ما بين الأكبين الحديث وروى البيهقى من حديث أبى هريرة كان بعيد ما بين المفكبين وفى لفظ لمسارله
شعر يضرب منكبيه بعدما بين المنكبين (ما بين كثفمناتم النبوة) بفتح التاءوكسرها والمراد به هنا الأثر
الحاصل له بين كتفيه المشابهته الخاتم الذي يختم به وهو الطابع وإضافته للنبوة للدلالة عليه قيل أو لكونه
ختمها عليها بحفظها وما فيها أو ختم عليها لإتمامها كانتم الاشياء ثم يختم عليها ويحتمل انه من قبيل خاتم فضة
كان ذلك الخاتم أيضاً من نبوّته وفى ذلك كله تكلف لا يخفى (وهو مما يلى منكبه الايمن) فالبينينة
المذكورة تقريبية هذاقول والصحيح أنه كان عند أعلى كتفه الأيسر قاله السهيلى وقد وقع التصريح به
عند مسلم قالحدثنا حامد بن عمر البكراوى وأبو كامل الجدرى قالا حدثنا حماد بن زيدعن عاصم الأحول
عن عبد الله بن سرجس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولهاوسلق الحديث وفيه ثم
درت خلفه فنظرت الىخاتم النبوة بين كتفيه عند نغض كتفه اليسرى الحديث (فيه شامة سوداء تضرب
إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كأنها من غرف فرس) هكذارواه ابن أبي خيثمة فى تاريخالاانه
قال متركبات بدل منواليات وفى تحديد خاتم النبوة أقوال كثيرة نذكر هافنها جمع عليه خيلان كأنها
الثاكيل البسود عند نغض كتفه رواه مسلم من حديث عبد الله بن سرجس بالسند المتقدم قريبا وقيل
مثل زرالجملة رواه البخارى من حديث السائب بن يزيد وزاد وينم مسكاور واه مسلم بلازيادة وقيل
كبيضة الحمام رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة وقيل مثل السلعة رواه البيهقى من حديث معاوية بن
قرة عن أبيه وقيل شعر مجتمع رواه الحاكم فى المستدرك وقيل مثل التفاحة رواه الترمذى فى الشمائل
والبيهقى فى الدلائل من حديث اياد بن لقيط وقيل مثل بعرة البعير رواه أيضامن حديث أبى زمئة عن
أبيه وقيل مثل السلعة رواه أيضامن حديثه عن أبيه وقيل جت ثاتئة رواه أيضا من حديث أبى سعيد وقيل
بضعة ناشرة رواه الترمذى فى الشمائل وقيل كالبندقة رواه ابن عساكر فى التاريخ زاد الحاكم فى تاريخ
نيسابور

نيسابورمكتوب فيه باللسم محمد رسول الله وقيل كالحعمة الضخمة رواه البيهقي من حديث التفويجى رسول
هرقل والسهيلى فى الروض كاثر الحجم النابضة على اللهم وقيل شامة خضراء محنّفزة فى اللهم رواه ابن أبي
خيثمة فى التاريخ وقيل ثلاث شعرات مجتمعات نقله القاضى وقيل كبيضة حمام مكتوب بباطنها الله وحده
لا شريكله وبظاهرها توجه حيث كنت فانك منهو ورواه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وقيل كان
نورا يتلألأ رواه ابن عائذ وقيل غرزة كغرزة الحمام أى قرطمته وقرط مناه بكسر القاف نقطتان على أصل
نقاره وقيل كتبة صغيرة تضرب الى الدهمة روى ذلك عن عائشة قال الحافظ فى فتح البارى ورواية كاثر
الحجم أو كشامة خضراء أوسوداء مكتوب فيها محمد رسول الله أوسر فانك منصور لم يثبت منها شئ وتصمج
ابن حبان ذلك وِهم وقال الهيتمى ان راوى كتابة محمد رسول الله هذا اختلطعليه بخاتمه الذى كان يختم يه وقال
بعض العلماء وليست هذه الروايات مختلفة حقيقة بل كل شبه بما ستخ به له وتلك الالفاظ كلها مؤداهًا
واحد وهو قطعة لحم ومن قال شعر فلان الشعر حوله متراكب عليه كمافى الرواية الأخرى وقال القرطبى
الأحاديث الثابتة تدل على أن خاتم النبوة كان شبأ بارزا أحمر عند كنفه الابسراذاقالى جعل كبيضة الجام وإذا
أكثر جعل جمع البد وقال القاضى رواية جمع الكف تخالف بيض الحمام وزرالمجلة فتتأول على وفق
الروايات الكثيرة أى كهيئة الجمع لكنه أصغر منه فى قدر بيضة الحمامة واختلف واهل ولد به أو وضع عند
ولادته قولان لكن فى حديث البزاروغيره بيان وقت وضعه وكيف وضع ومن وضعه وهو قلت يارسول الله
كيف علمت انك نبي وبم علت حتى استغنيت قال أمانى ملكان وأناببطعاء مكة فقال أحدهماشق بطنه فشق
بطنى فأخرج قلبى فاخرج منه منمز الشيطان وعلق الدم فطرحهما فقال أحدهما لصاحبه أغسل بطن، غسل
الاناء واغسل قلبه غسل الملاء ثم قال أحدهمبالصاحب مخط بطنه نفاط بطنى وجعل الخاتم بين كتفى كماهو
الآن وولياعنى وكأنى أرى الامر معاينة وقال أبو نعيم فى الدلائل لماولد أخرج الملك صرة من حرير أبيض
فيها خاتم فضرب على كتفيه كالبيضة وأخرج الحاكم عن وهب بن منبه لم يبعث الله نييا الا وعليه شامات
النبوّة فى يده اليمنى الانبينا صلى الله عليه وسلم فان تشامات نبينابين كتفيه وعليه فوضع الخاتم بين كتفيه بازاء
قلبه مما اختص به على سائر الأنبياء مسلى اللّه عليه وسلم (وكان) صلى الله عليه وسلم (عبل العضدين
والذراعين) أى ضخمهما روى البيهقى من حديث أبى هريرة كان شح الذراعين بعيد ما بين المفكبين
الحديث أى عريضهمانوفى حديث هند بن أبى هالة ضخم الكتد وهو محركة مجتمع الكتفين والظهر
(طويل الزندين) أى عظيمهما اذالزند موصل عظم الذراع وهمازندان الكوع والبكرسوع (رحب
الراحتين) أى واسعهما حساو معنى والراحة باطن الكف (سائل الاطراف) بالسين المهملة أى ممتدها
وهى الاصابع امتدادا معتدلا بين الافراط والتفريط ويروى بالشين المعجمة أى مرتفعهارواه الترمذى
فى الشمائل والطبرانى والبيهقى من حديث هند بن أبى هالة طويل الزندين رحب الراحة سائل الاطراف
أو شائل الاطراف (كان أصابعه) صلى الله عليه وسلم (قضبان الفضة) فى امتداد ها وصفاء لونها رواه البيه قى
من حديث عائشة الآتى اسناد. (كم) صلى الله عليه وسلم (ألين من الخز كان كفه كف عطار طيبا
مسها بطيب أولم يمسها) قال البخارى حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس
قال ما مسست بيدى ديبابا ولاحر برا ولاشياً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شبهمت رائحة
قط أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مسلم حدثناقتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا
حدثنا هاشم عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال ما شم مت شبأقط مسكاوا عنبرا أطيب من ريح
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مسبست شيأ قط جريرا ولاديباجا ألين مسامن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال « سلم حدثنا عمرو بن حادثنا أسباط بن نصر عن سماك عن جابر بن سمرة قال صليت مع رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الأولى ثم رجع إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدى
وكان عبل العضدين
والذراعين طويل الزندين
رحب الراحتين سائل
الاطراف كان أصابعه
قضبان الفضة كفه ألين من
الخز كان كفه كف عطار
طيبامسها بطيب أولم يعتها
(٢٠ - (انحاف السادة المتقين) - سابع)

١٥٤
إصافه المصافح فيظل يومه
يجدر يحهار يضع يده على
رأس الصبى فيعرف من
بين الصبيان بريحها على
رأسهوكان عبل ما تحت
الازار من الفخذ ين والساق
وكان معتدل الخلق فی
السمن يدن فى آخرزمانه
وكان لحمة متماسكا يكاد
يكون على الخلق الاول
لم يضره السمن وأما متجه
صلى الله عليه وسلم فكان
عشى كانما ينقلع من صخر
و يقدر من صلب يخطو
تكفيا وعشى الهوينا بغير
تختر و الهوينا تقارب
الخطأ
أحدهم واحداواحدا قال وأما أنا ف مسح خدى قال فوجدت ليدمردا أوريحا كأنما أخرجهامن جوية
عطار وأخرج البيهقى من طريق جابر بن زيد بن الاسود عن أبيه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو بمنى فقلت يارسول الله أولى بذلك فنا ولنها فاذا هى أرد من الشيخ وأطيب ريحنا من المسلك وتقد وقع فى
حديث مسلسل بالمصالحة من طريق أبي القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنحى عن عمرو بن سعد من
أحد ين ذهمان عن خلف بن تيم عن أبى هرمز عن أنس قالصاحت بكفى هذه كف رسول الله صلى الله
علية وسلم فامسيبيت خا ولا حريرا ألين من كفه على الله عليه وسلم وله طرق ذكرتها فى التعليقة الخليل
على مسلسلات ابن عقيل وفى بعض ألفاظه فمامسست خراولا فزاوقد أوسع الكلام فيه الحافظ أبو بكرين
عدى فى الخامس من مسلسلاته (بصافه المصاف فيظل يومتدربحها) أى ريح يده الشريفة (ويضع يده
على رأس الصبى فيعرف من بين الصبيان بريحها على رأسه) رواه البهق من حديث عائشة بالسندالآ تى
وأورده ابن دحية فى المستوفى بلفظ وكان صلى الله عليه وسلم اذا صافح أحدافي ظل يومه يجد ريحها والباقى
سواء (وكان) صلى الله عليه وسلم (عبل ماتحت الازار من الفخذ والساق) أى ضخمهما رواه البيهقي كذلك
الاأنه قال من الفخذ ين والساق (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (معتدل الخلق فى السمن) رواه البيهقي كذلك ولم
يقل فى السمن وقدرواه الترمذى فى الشمائل هكذا من حديث هند بن أبى هالة والمرادبه اعتدال خلقه
فى جميع أوصاف ذاته لإن الله تعالى جاء خلة او شريعة وأمة من غائلتى الافراط والتفريط (بدت فى آخر
زمانه وكان لجه) مع ذلك (متماسكا يكاديكون على الخلق الاول لم يضره السن) أى الطعن فى العمر وفى
نسخة لم يضره السمن رواه البيهقى كذلك بلفظ يدن فى آخر زمانه وكان بذلك البدن متماسكا وكاد يكون
على الخلق الاول لم يضره السن وروى الترمذى فى الشمائل والطبرانى من حديث هند بن أبي هالة بادن
متماسك أى ضخم الندن لامطلقابل بالنسبة لمامر من كونه جليل المشاش والكتد ولما كان الطلاق
الباد لوهم الافراط فى السمن المستدعى الرخاوة البدن وعدم استمسا كه وهو مذموم اتفاقا استدرك ونفى
ذلك فقال متماسك أى مسك بعضه بعضا لما اشتمل عليه من الاعتدال التام وبلوغ الغاية فى تناسب
الاعضاء والتركيب (وأمامشيه صلى الله عليه وسلم فكان) صلى الله عليه وسلم (يعنى فكانما يتقلع
من فخر وينحدر من صبب) محركة أى انحدار (يخطو تكفيا) بالفاء والهمزأى مائلا الى سنى المشى
(الهوينا بغير تختر والهويناتقارب الخطا) أى يمشى بقوّة رواه البيهقى بلفظ واذا مشى فكانما يتقلع فى
صخر وينحدر فى صلب يخط و تكفيا وعشى الهوينا بغير عثر والهوينا تقارب الخطا والمشى على الهدنة
وروى الترمذى فى الشمائل والطبرانى والبيهقى من حديث هند بن أبي هالة وإذازال تقلعا ويخطوتكفيا
ويمشى هوناذريع المشبة اذا مشى كانما ينحط من صب الحديث وروى مسلم من حديث أنس إذا مشى
تكفأ وروى البيهقى من حديث أبى هريرة وما رأيت أحدا أسرع فى مشيه منه كان الارض تطویله انا
لنجتهدوانه غير مكترث وفى لفظ آخرله بطأ بقدمه جميعا إذا أقبل أقبل جميعا واذا أدر أدبر جميعا ومن
حديث على اذامشى تكفى تكفؤا كانما ينحط من صيب الحديث وفى لفظ آخرله وكان يتكفا فى
مشيته كانما يعشتى من صبب وفى افظ آخراذا مشى تنكما كانغاعشى فى صعد وفى لفظ آخر وكان اذا مشى
تقلع كانما يعشى فى صبب وفى لفظآخر إذامشى عشى قاما كانما ينحدر من صبب وفى لفظ آخرله اذا مشى
كانتما ينحدر من صبب واذا مشى كانما ينقلع من صخر ومن حديث أنس وكان يتوكاً اذا مشنى وقوله فى
حديث على عشى قلعا ضبط بالفتح وهو مصدر بمعنى الفاعل أى فالعالرجله من الأرض وبالضم اما
مصدر أواسم بمعنى الفتح أو بفتح فكسر وهو بمعنى رواية كانما ينحط من صبب اذالانحدار من الضبيب
والنقلع من الارض متقاربات والمعنى انه يستعمل التثبت ولا يتبين منه حينئذاستعمال ومبادرة شديدة
وقولة ويمشى هو نانعت لمصدر محذوف أى مشياهوناً أو حال أى هينا فى تؤدة وسكينة وحسن سمت ووقاز

١٥٥
وحلم لا يضرب بقدميه ولا يخفق بنعله أثراً وبطراومن ثم قال ابن عباس فى قوله تعالى وعباد الرحمن الذين
عشون على الأرض هونا أى بالطاعة والعفاف والتواضع وقال الحسن حلا ات جهل عليهم لم يجهل وا قال
بعض المفسرين وذهبت طائفة الى ان هو نامر تط بقوله عشون على الأرض أى ان المشى هو الهوت
ويشبه أن ينأول هذه على أن كون أخلاق ذلك الماشي هوبا مناسبة لمشبه غير جميع الأمر إلى نحو مأمس
فالشناء عليهم ليس من حيث صفة المشى فقط اذرب عاش هو نار ويداوهو ذئب أطلس وقال الزهرى سرعة
المشى تذهب بهاء الوجه بريد الإسراع غير الخفيف لأنه يخل بالوقار والخير فى الامر الوسط وسرعة مشيه صلى
الله عليهوسلم كمافى قوله ذربع المشبة أى واسم الخطوة كانت برفق وتثبتدون عملة وهوج وإسراع عمر
رضي الله عن جبلة لا تكلف والله أعلى ولله در الأبو صيرى رحمه الله تعالى حيث يقول فى مرحه صلى الله عليه
سيدضحكه التبسم والشفى الهو ينا ونومه الأشفاء
وسلم
(وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنا أشبه الناس بأدم صلى الله عليه وسلم وكان أبى ابراهيم أشبه الناس فى
خلقا وخلة ١) رواه البيهقى كذلك والى هنا تم الحديث الذى ساقه المصنف من أوله وهو من قوله بيان صورته.
وخلقته ولنذكرأولا سياق العراقى ثم نتبعه سياق البيهقى فى الدلائل قال العراقى قوله كان من صفة رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم انه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد الحديث بطوله رواه أبو نعيم فى دلائل
النبوة من حديث عائشة بزيادة ونقصان دون شعر أبي طالب ودون قوله وربما جعل شعره على أذنيه فتبدو
سوالفه تتلألأ ودون قوله وكان واسع الجبهة الى قوله وكان سهل الحدين وفيه صحح بن عبد الله الفرغانى
منكر الحديث قاله الخطيب اهـ فات قد أورد البيهقى فى الدلائل الحديث المذكور بتمامه كسياق
المصنف وفيه زيادات من طريق هذا الرجل ولم أجدله ذكرافى كتب الضعفاء والمتروكين وهذا نص
البيهقى فى الدلائل قال وقدروى صبيح بن عبدالله الفرغانى وليس بالمعروف حديثا آخرفى شفة النبى صلى اللّه
عليه وسلم وأدرج فيه تفسير بعض ألفاظه ولم يبين قال تفسيره فيما سمعنا الا أنه وافق جملة مارو ينافى
الأحاديث الصحيحة والمشهورة فرويناه والاعتماد على ما معنى أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا.
أبو عبد الله محمد بن يوسف المؤذن قال حدثنا محمد بن عمران النسوى ثنا أحمد بن زهير تنا صبيح من عبداله
الفرغانى ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها
قالت كان من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قامته انه لم يكن بالطويل البائن ولا المشذب الذاهب
المشذب الطويل نفسه الاأنه المخفف ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالقصير المتردد وكان ينسب الى الربعة إذا
مشى وحده ولم يكن على حال ماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول الاطاله صلى الله عليه وسلم وربما
اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاء نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الربعة و يقول
نسب الخير كله الى الربعة وكان لونه ليس بالابيض الامهق الشديد البياض الذى يضرب بياضه الشهية
ولم يكن بالا دم وكان أزهر اللون والازهر الابيض الناصع البياض الذى لا تشوبه حرة ولا صفرة ولاشئ
من الالوان وكان ابن عمر كثيراما ينشد فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعت عمه أبي طالب إياه فى لونه
رأبيض يستسقى الغمام بوجهه * مال البتامى عصمة للأرامل.
حثيقول
ويقول كل من سمعه هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وقد نعته بعض من نعته بانه كان مشرب خرة
وقد صدق من نعته بذلك ولكن انما كان المغرب منه حمرة ماضحى الشمس والرياح فقد كان بياضبه من
ذلك قد أشرب حرة وما تحت الشباب فهو الابيض الازهر لا يشك فيه أحدفى وصفه بأنه أبيض أزهر فعنى
ما تحت الشباب فقد أصاب ومن تعت ما ضحى للشمس والرياح بانه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب ولونه الذى
لا يشك فيه الابيض الازهر وإنما الحرة من قبل الشمس والرياح وكان عرفه فى وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من
المسك الأذفر وكانت وجل الشعر حسناليس بالسبط ولا الجعد القطط كان الناسشطه بالمشط كانه حبات
وكان عليه الصلاة
والسلام يقول أنا أشبه
الناس با آدم صلى الله
عليه وسلم وكان أبى ابراهيم
صلى الله عليه وسلم أشبه
الناس بیخلقا وخلقا

١٥٦
الرمل أوكأنه المبتوت الذى يكون فى القدر اذا سفتها الرياح فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا وتحلق حتى
يكون متحلقا كالخواتم كان أول مرة قد سدل ناصيته بين عينيه كماتسدل نوادى الخيل ثم جاءه جبريل
عليه السلام بالفرق ففرق فكان شعره فوق حاجبيه ومنهم من قال كان يضرب شعره منكبيه وأكثر
ذلك اذا كان الى شحمة أذنيه وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أر بعا يخرج الأذن اليمنى من
بين غديرتين يكتنفانها ويخرج الاذن اليسرى من بين غدمرتين يكتنفانها وتخرج الأذنان ببياضهما
من بين تلك الغدائر كأنه اتوقد الكواكب الدرية من سواد شعره وكان أكثر شيبه فى الرأس فى فودى
رأسه والذوذان حرفا الفرق وكان أكثر شيبه فى لحيته فوق الذقن وكان يشبه كانه خيوط الفضة
يتلالاً من بين ظهر سواد الشعر الذى مه، واذا مس ذلك الشيب الصفرة كان كثيراما يفعل صاركانه خيوط
الذهب يتلألأً بين ظهر سواد الشعر الذى معه وكان أحسن الناس وجهاز أنورهم لونالم يصف واصف
قط بلغتنا عنه الاشبه وجهه بالقمر ليلة البدر ولقد كان يقول من كان يقول منهم لوبمانظرنا إلى القمرليلة
البدر فيقول هو أحسن فى أعيننا من القمر أزهر اللون نير الوجه يتلألأً تلأ لؤ القمر يعرف رضاء وغضبه
فى سروره بوجهه كان اذا رضى أو سرفكان وجهه المرآً: وكانما الدر يلاحك وجهه واذا غنت تلون
وجهه واحمرت عيناه قال وكانوا يقولون هو صلى الله عليه وسلم كماوصفهصاحبه أبو بكر الصديق رضى الله
عنه
أمين مصطفى للغير يدعو*كضوء البدرزايله الظلام
ويقولون كذلك كان وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبيسلمى يقول لهرم بن ... فان
لوكنت من شئ سوى بشر* كنت المضى ءليلة البدر
فيقول عمر ومن سمع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ولم يكن كذلك غيره وكذلك قالت عمته
عاتكة بنت عبد المطلب بعد ما سار من مكة مهاجرا جزعت عليه بنوهاشم فأنبعثت تقول
أعينىّ جودا بالدموع السواجم * على المرتضى كالبدر من بنى هاشم
على المرتضى للبروالعدل والتقى* والدين والدنيا بهيج المعالم
على الصادق الميمون ذى الحلم والنهى* والفضل والداعى خير التراحم
تشبهه بالبدر ونعتته بهذا النعت ووقعت فى النفوس لما ألقى الله تعالى منه فى الصدور وقد نعتته والخ العلى
دمن قومها وكان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين إذا طلع مجبينه من بين الشعر أواطلع فى خلق الحج أو عند
طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس قراءى جبينه كانه ضوء السراج المتوقد يتلألاً وكانوا يقولون هو
صلى الله عليه وسلم كماقال شاعره حسان بن ثابت
متى يبدفى الداج البهيم جبينه* يلجمثل مصباح الدحر المتوقد
فمن كان أو من قد يكون كاحمد * نظام لحق أونكال الحد
وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ازج الحاجبين سابغهما والازج الحاجبين هما الحاجبان
المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منها شعرة فى النبات والاستواء من غير فرق بينهما وكان أبلج ما بين
الحاجبين حتى كان ما بينهما الفضة المخلصة بينهما عرف يدره الغضب لا يرى ذلك العرق الا أن يدره الغضب
والابلح النقى ما بين الحاجبين من الشعر وكانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوين ادجهما والمعين
النحلاء الواسعة الحسنة والدعم شدة سواد الحدقة لا يكون الدعج فى شئ الافى سواد الحدق وكان فى عينيه
تمزج من حمرة وكان أهدب الاشفار حتى تلتبس من كثرتها أقنى العرنيز والعرنين المستوى الانف من أوله
الى آخره وهو الاسم كان أقلج الاسنان أشنيها قال والشنب ان تكون الاسنان متفرقة فيها طرائق مثل
تقرض المشط الاأنها حديدة الاطراف وهو الأمر الذى يكون أسفل الاسنان كانه ماء يقطر فى تفتحه ذلك
وطرائقه وكان يتبسم على مثل البرد والمنحدر من متون الغمام فإذا افترضاحكا افتر عن مثل سنا البرق اذا
ثلالاً

lov
تلالاً وكان أحسن عبادالله شفتين وألطفهم ختم فم سهل الحد من صلته ما قال والصلت الحد الاسيل الحد
المستوى الذى لا يف وت بعض له بعضه بعضاليس بالطويل الوجه ولا بالمكاثم كث اللحية والمكت الكثير
منابت الشعر وكانت عنفقته بارزة بهفيكيه حول العنفقة كانها بياض اللؤلؤ فى أسفل عنفقته شعر منقاد
حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كانه منها والفنيكان هـ مام واضع الطعام حول العنفقة من
جانبيهاجميعا وكان أحسن عباداللّه عنهالا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ماظهر من عنقه الشمس والرياح
كأنه ابريق فضة يثوب ذهبا يتلألأً فى بياض الفضة وحمرة الذهب وما غيبت الشباب من عنقه ما تحتها
فكانه القمرليلة البدروكان عريض الصدر مسوحه كأنه المرآة فى شدتها واستوائه لا يعد و بعض طلحه
بعضا على بياض القمرليلة البدرم وصول ما بين لبته إلى سرقه شعر منقاد كالقضيب لم يكن فى صدره ولا بطنه
شعرة غيره وكان له صلى الله عليه وسلم يمكن ثلاث يغطى الازار منها واحدة وتظهر ثنتان ومنهم من قال يغطى
الازارمنهاثنتين وتظهر واحدة تلك العكن أبيض من القباطى المطواة وألين مسا وكان عظيم المنكبين
أشعر هماضخم الكراديس والكراديس عظام الفكبين والمرفقين والركبتين والوركين وكان جليل
الكتد قال والكتد مجتمع الكتفين والظهر واسع الظهر بين كتفيه خاتم النبوة وهو ما يلى منكبه الايمن
وفيه شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كانهن من عرف فرس ومنهم من قال كانت
شامة النبوّة باسفل كثفه خضراء منحفرة فى اللهم قليلا وكان طويل مسربة الظهر والمسربة الفقار
الذى فى الظهر من أعلام الى أسفله وكان عبل العضدين والذراعين طويل الزندين والزندان العظمان اللذان.
فى ظاهر الساعدين وكان نعم الاوصال ضبط العصب شتى الكف رحب الرائحة سائل الاطراف كان أصابعه
قضبان فضة كفه ألين من الخزوكان كفه كف عطار طيبا ... ها يطيب أولم يمسها بصا فه المصافح فيظل يومه يجد
ريحهاو وضعها على رأس الصبى فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه وكان عبل ما تحت الآزار من
الفخذين والساق شئن القدم غليظهما ليس لهماخص منهم من قال كان فى قدمه شئ من خص يطؤ
الارض بجميع قدميه معتدل الخلق بدن فى آخر زمانه وكان بذلك البدن متماسكاوكاد يكون على الخلق
الاول لم يضره السن وكان فما مفتما فى جسده كله اذا التفت التفت جميعا واذا أدبر أدبرجميعا وكان
صلى الله عليه وسلم فيه شىء من الصرر والصر ر الرجل الذى كانه يلمح الشئ ببعض وجهه واذا مشى
فكانه يتقلع من صخر وينحدر فى صبب يخطو تكفيا ويمشى الهوينا بغير عثر والهوينا تقارب الخطا
والمشى على الهيئة فيذر القوم اذا سارع إلى خير أو مشى إليه ويسوقهم اذالم يسارع الى شئ بمشية الهوينا
وترفعه فيها وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنا أشبه الناس بابى آدم عليه السلام وكان ابراهيم خليل
الرحمن أشبه الناس بى خلقا وخلقا صلى الله عليه وعلى جميع أنبياء الله وأخبرناه عاليا القاضى أبو عمر
محمد بن الحسين قال حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا محمد بن عبدة المصيصى من كتابه حدثناصيح في
عبد الله القرشى أبو محمد قال حدثنا عبد العزيز بن عبدالصمد العمى عن جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن
عروة عن أبيه عن المرض فى الّه عنها قالت كانت مر سلة ودول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه لم يكن
بالطويل البائى ولا بالمشذب الذاهب قال وساق الحديث فى صفته صلى الله عليه وسلم بهذا
*(فصل))* قد سبقت الإشارة الى حديث هند بن أبي هالة وهو أجمع حديث فى شمائله صلى الله عليه
وسلم الظاهرة والباطنة وقد أخرجه الترمذى فى الشمائل والبغوى والطبرانى والبيهقى فى الدلائل من
طرق عن الحسن بن على عنه ووقع لنا بعلوّ فى نسخة أبى على بن شاذان من طريق أهل البيت أخرجها
البغوى أيضا وأخرجه ابن منده من طريق يعقوب التميمي عن ابن عباس أنه قال لهند بن أبي هالة صف لى
النبى صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أورده هنا من طريق البيهقي ثم أتبعه بحديث أم معبد الخزاعية فانه
ذكرفيه مالم يذكره غيرها من غرائب الصفات فأقول«أخبرنا بكتاب دلائل النبوة البيهقى المسند غرف

١٥٨
أحمد بن عقيل الحسينى قراءة عليه من أوله وإجازة السائره قال أخبرنا كذلك حافظ المجاز عبدالله بن سالم
البصرى قال أخبرنا كذلك الحافظ شعمر الدي مجدين العلاء قال أخبرنا كذلك النور على بن يحي الزيات
قال أخبر نا كذلك اهتم يوسف بن زكريا الأنصاري قال أخبر ناالحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد
الرحمن السخاوى بماعا عليه قال أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحد ين على بن جر ماعا عليه قال أنديرا
المراج عمر بن رسلان الباقين مع أعا علم جيحه أخبرنا الجماج يوسف الر كى المزنى اجازة أشرنا الرشيد
محمد بن أبى بكر العامرى سماعا أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني سماعا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل
الفراوى اجازة أخبرنا الحافظ أبو بكر أحدين الحسين البهق سماعاً قال أخبر نا أبو عبد الله الحافيها فقط!
وقراءة عليه قال حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن على بن
الحسين بن على بن أبى طالب العقيق صاحب كتاب النسب ببغداد قال حدثنا استهيل بن محمد بن اسحق بن
جعفربن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو محمد المدينة سنة ٢٩٤ قال حدثى على بن جعفر
ابن محمد عن أبى محمد بن على عن على بن الحسين قال قال الحسين بن على سألت خالى هند بن أبى هائة عن حلية
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وصافا أرجو أن يصعلى شيا أتعلق به حينئذ قال البيهقى وأخبرنا أبو
الحسين بن الفضل القطان بغداد أخبر ناعبدالله بن جعفر بن در شويه النحوى حدثنا يعقوب بن سفيان
النسوى ثناسعيد بن حماد الانصارى المصرى وأبو غسان مالك بن اسماعيل النهدى فالاحدثنا جميع بن عمير
ابن عبد الرحمن العملى قال حدثني رحل بمكة عن ابن لا بي هائلة التمني عن الحسن بن على قال سألت خالى هند
ابن أبي هالة وكان وماذا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهى أن يصف لى منها شياً أ تعلق به فقال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :فما مفخما يتلالاً وجهه تلااؤالقمر ليلة البدرأطول من المربوع
وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعران انفرقت عقيقته فرق وفى رواية العلوى عقبصته والافلا
يجاوز شعره شحمة اذنه أذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أرج الحواجب سوابغ فى غير قرن بينهما
عرف بدره الغضب أغنى العربيزله فور بعاوه يحسبه من ثم يتأمل أشم كت اللحية سهل الحمدين وفى رواية
العلوى أنعم سهل الحدين ضلبح الظم أشاب مظلم الاسنان دقيق المصرية كان عنقه جيد دمنة فى عطاء
الفضة معتدل الخلق بادن متما سلكسواء البطن والصدر عريض الصدر وفى رواية العلوى فسيح الصدر
بعيدما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط عادى
الثديين والبطن ما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر طويق الزند ين وحب الراحة وفى
رواية العاوى رحب الجهة سبط القصب شئ الكفين والقدمين لم يذكر العلوى القدمين حائل الأطراف
خصان الأخصين مسح القدمين ينجو عنهما الماء إذازال زال قطعايخط وتكفياويشى هو ناذريع المشية إذا
مشى كانما يتحط من صيب واذا التفت التفت معار فى رواية العلوى جميعا خافض الطرف نظره الى الارض
أطول من نظره إلى السماء جل تقاره الملاحظة بسوق أصحابه يبتدر وفى رواية العلوى يبدأ من لقى
بالسلام قلت فى منطقة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الاخزان دائم الفكرة وفى
رواية العلوى الفكر ليست له راحة لا يتكلم فى غير حاجة طويل السكتة وفى رواية العلوى السكوت يفتح
الكلام ويختمه باشداقه ويتكلم بجوامع الكلم وفى رواية العلوى الكلام فصل لافضول ولا تقصير
ومت ليس بالجافى ولا بالمهين يعظم النعمة وأن دقت لا يذم منها شياً لا يذم ذوا فا ولا بمدحه وفى رواية العلوى
لم يكن ذوّانا ولا مدحة لا يقوم لغضبه اذا تعرض الحق شئ حتى ينتصرله وفى الرواية الأخرى لا تغضبه الدنيا
وما كان لها فإذا تعوطى الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شىء حتى ينتصرله لا يغضب لنفسه ولا ينتصرلها
إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته البمنى بالمن إبهامه اليسرى
وفى رواية العلوى فيضرب بابهامه اليمنى بالمز راحته اليسرى واذا غضب أعرض وأشاح واذا فرح غض
طرفة

109
طرفه وجل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال فكتمتها الحسين بن على زماناثم حدثته فوجدته
قد سية فى إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أيا عن ماخاه ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه
شيأ نذكر الحديث بطوله وهومذ كور فى الشمائل الترمذى مع اختلاف ألفاظ فى سياقه نيه عليه البيهقى
وأماحديث أم معبد الخزاعية فقدرواه البغوى وابن شاهين وأبن السكن والطبرانى وابن منده والبيهقى
وغيرهم من طريق حرام بن هشام بن حبيش عن أبيه عن جده حبيش بن خالد بن سعد بن منقد بن ربيعة بن
حرام الخزاعى ويقال له حبيش الاشعرى وهولقب والده خالد وهو أخو أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد
وله ما صحبة وأورده ابن السكن من حديث أم معبد نفسها فقال حرام بن هشام بن حبيش بن خالد سمعت
أبى تحدث عن أم عبد وهى عمته فساق القصة وأنقله هذا من كتاب الدلائل للبهقي فانه ساق الحديث بطوله
فبالسند المتقدم اليه قال أخبرنا أبو نصرعمر بن عبد العزيزبن عمر بن قتادة من أصل كتابه قال أخبرنا أبو عمرو
محمد بن جعفر بن محمد بن مطر قال حدثنا أبو زيد عبد الواحد بن يوسف بن أيوب بن الحتكم بن أيوب بن
سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعى الكعبى بقديداملاء قال حدثنى عمى سليمان بن الحكم بعن جدّى أيوب
ابن الحكم الخزاعى عن حرام بن هشام عن أبيه عن جدّه حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ح وحد ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا محمد بن محمد بن
سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسارالخزاعى بقديد بعرف بابى عبد الله بن أبى هشام
الخزاعى قال حدثنا أبي محمد بن سليمان ثناعمى أيوب بن الحكم عن حرام بن هشام عن أبيه عن جدّه
حبيش بن خالد قتيل البطحاء يوم فتح مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة
أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى بن عيسى الحلوانى حدثنا مكرم بن محرز بن مهدى
حدثنى أبى عن خرام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جدّه حبيش بن خالد وهو أخو عاتكة بنت
خالد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة مهاجرا الى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر
عامر بن فهيرة ودليلهما الليثى عبد الله بن الاريقا مر واعلى خيمة أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة
تحتى بغناء القبة ثم تسقى وتطعم فسألوها لحاوغر المشتروه منها فلم يصيدوا عندها شيء من ذلك وكان القوم
مرملين مستقين فقالت والله لو كان عندنا شاقما أعوزناكم نحزها فنظر النبى صلى الله عليه وسلم الى شأة فى
كسر الحمة فقال ماهذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال أبها من ابن وقال ابو زيدهل
بها من لبن قالت هى أجهد من ذلك قال أتأذنى لى أن أحلبها قالت بأبى وأمى ان رأيت بهاحتبانا حلبها فدعا
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ود عمالها فى شائها فتفاجت عليه ودرت
واجترت ودعا باناء بربض الرهط قلب فيه نجاحتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسفى أصحابه حتى
رووا ثم شرب آخرهم صلى الله عليه وسلم ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بداحتى ملأ الاناء ثم غادره عندها
ثم بايعها وار تحلوا عنها فقطما لبثت حتى جاءها زوجها أبو معبد بسوق أعتزاعجا فا تساوك هزلا ضحما مخهن قليل
فلمارأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا اللبن ياأم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب فى البيت
فقالت لا واته الاانه من بنار جل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لى قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاعة
أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه بخلة ولم تزره صعلة وسيم قسيم فى عينيه دعم وفى أشفاره عطف وفى صوته
مهل وفى عنقه سطح وفى لحيته كثائة أزج أقرن ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء أجمل
الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هدر كان منطقه خرزات
نظم يتحدر ت ربعة لا بأس من طول ولاتة تحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنظر الثلاثة منظرا
وأحسنهم قدر اله رفقاء يحضون به ان قال انصتوالقوله وان أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا
معتد صلى الله عليه وسلم فقال أبو معبدهو والله صاحب قريش الذى ذكرلنا من أمره ماذكربمكة ولقد

١٦٠
هممت أن أصحبه ولا فعلىّان وجدت إلى ذلك فاضج صوت بمكة عاليا يبمعون الصوت ولا يدرون من قائله
رفيقين فالا خمتى أم معبد
*
سریالله ربالناس خیر حزانه
وهويقول
*
.همانزلاها بالهدى واهتدت بهم
فقدفازمن آمسی رفیق محمد
بهمن فعاللامجارى وسودد
فيال قصى مازوى الله عنكم »
ومقعدها للمؤمنين بمرصد
ليهن بن كعب مقام فائهم *
سلوا أختكم عن شائها واناتها . فانكمات تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة سائل فتحليت * له بصريح درت الشاة فى يد
خفى درها رهنا لد ينها بحالب * برددها فى مصدر ثم بورد
فلماسمع حسان بن ثابت الانصارى شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شجب بها يجاوب الهاتف وهو
يقول
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقد سر من بسرى اليه ويفتد
ترحل عن قوم فضلت عقولهم* وحل على قوم بنوز مجرد
هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل ستوي ضلال قوم تسفهوا * عما يتهم هاد به كل مهند
وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حثت عليهم بأسعد
ويتلوكتب الله فى كل مستجد
نی یری مالا یری الناسحوله
وان قال فى يوم مقالة غائب * فتصديقهافىاليوم أوفىضحىالغد
بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن أبا بكر سعادة جدّه"
ليهن بنى كعب مقام فتاتهم
ومقعدها للمؤمنين بمر صد
هذا لفظ حديث أبي نصر بن قتادة وحدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو
الاحسى ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخباز ثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن
بسار الخزاعى ثنا أخى أيوب بن الحكم بن سالم بن محمد الخزاعى جميعا عن حرام بن هشام فذكره نحوه
بنقصان بيتين من شعر حسان فى آخره وقدذكرهما فى موضع آخر ورواه يعقوب بن سفيان النسوى
عِن مكرم بن محرزدون الاشعار أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبر ناعبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا أبو القاسم مكرم بن محرز بن المهدى فذكره وحدثنا أبو عبد الله الحافظ املاء
أخبرنا أبو زكريايحيى بن محمد العنبرى وعبد الله بن محمد الدورقى ومخلد بن جعفر قال الاول حدثنا الحسين
ابن محمد بن زياد وجعفربن محمد بن سوار وقال الثانى حدثنا محمد بن اسحق بن خزيمة الامام وقال الثالث
حدثنا محمد بن جريرقالوا كلهم ثنا مكرم بن محرز والله أعلم وقدوجدت حديثا آخرفى صفته صلى الله عليه
وسلم أخرجه البيهقى فى الدلائل وبالسند المتقدم اليه قال أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن
جعفرتنا يعقوب بن سفيان ثنا فيض البحلى تنا سالم بن سكين عن مقاتل بن حبان قال أوحى الله
عز وجل إلى عيسى بن مريم جد فى أمرى ولا تهزل واسمع وأطع بأأبن الطاهر البكر البتول انى خلقتك من
غير فل فعلك آبة للعالمين فاياى فاعبد وعلى فتوكل فسرلا هل سورات بالسريانية بلغ من بين يديك انى
أنا الله الحى القيوم الذى لا أزول صدقوا النبى الامى العربى صاحب الجل والمدرعة والعمامة والفعلين
والهراوة الجعد الرأس الضلت الجبين المفروق الحاجبين الانجل العينين الاهدب الاشفار الادعج العينين
الانثى الانف الواضح الجبين الكت اللحية عرفه فى وجهه كأنه اللؤلؤريح المسك ينضح منه كان عنه»
ابريق فضة وكان الذهب يجرى فى تراقيه له شعرات من لبنه الى سرته تجرى كالقضيب ليس على صدره ولا
على بطنه شعر غيره نشن الكف والقدم إذا جامع الناس معمرهم واذا مشى كانما يتقلع من العمر وينحدر فى