النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
لا نذوق ذواقا الحديث وقدرواه أيضا أحمد والنسائى فقد علم بما تقرر أن الصواب صحة الاحاديث وقد
رد الضياء المقدسى قول ابن حبان انتقدم فى رسالة عدفيها وهامه وعدذلك من جملتها وحكمة شد المجرانه
يسكن بعض ألم الجوع لان البطن اذا خلا ضعف صاحبه عن القيام بتقوس ظهره فاحتج لربط الحجر
لشده واقامة صلبه وما أ كرم الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم انه مع تأله بالجوع ليضاعف له الأجر
حفظ قوته ونضارة جسمهحتىانه من رآه لانظنبه جوعاً بل كان جسمه الشر یفمعذلك بری أشد
نضارة ورونقا من أجسام المترفهين بنعيم الدنيا (يأكل ما حضر) لديه (ولا يرد ما وجد) وفى كتاب
الشمائو لابى الحسن بن الضحاك بن المقرى من رواية الاوزاعى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما أيالى مارددت به عنى الجوع وهذا معضل قاله العراقى قلت وقد رواه ابن المبارك فى الزهد عن الاوزاعى
كذلك (ولا يتورع من مطعم حلال) ففى الترمذى من حديث أم هانى قالت دخل على النبى صلى الله
عليه وسلم فقال أعندك شئ قلت لا الاخبز يابس وخل فقال هاتى الحديث ولمسلم من حديثجابر أن النبي
صلى الله عليه وسلم- سأل أهله الادم فقالوا ما عندما الاخل فدعابه الحديث (وان وجد غرادون خبزاً كله)
روىمسلم والترمدی منحديث أنس قالراً یته مقعیایاً كلترا وروى أبوداود منحديثأنس قال
كان يؤتى بالتمزفيه دود فيفتشه يخرج السوس منه (وان وجد شواء أكله) روى الترمذى فى السنن
وصححه وكذا فى الشمائل من حديث أم سلمة انها خرجت اليهجنبامش ويافأ كل منه الحديث (وان وجد
خبز برأو شعيراً كله) وروى الشيخان من حديث عائشة ماشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام
٦. ١-امن خبزبر حتى مضى لسبيله لفظ مسلم وفى رواية له ما شبع من خبز شعير يومين متتابعين والطبرانى
فى الكبير من حديث ابن عباس كان يجلس على الارض ويأكل على الارض ويعتقل الشاة ويجيب دعوة
المملوك على خبز الشعير والترمذي وصححه وابن ماجه من حديث ابن عباس كان أكثر خبزهم الشعير وروى
الترمذى فى الشمائل كان يدعم الى خبز الشعير والاهالة السنخة(وانوجدحلوا أوعسلااً كله)وروى
الشيخان والاربعة من حديث عائشة كان يحب الحلواء والعسل والحلواء عد و يقصر كل ما فيه حلاوة فالعسل
تخصيص بعد تعميم وقال الخطابى الحلواء يختص بما دخلته الصنعة وقال ابن سيده هى ما عولج من الطعام
بحلووقد تطلق على الفاكهة وقال المثعالبى فى فقه اللغة ان حلوا عن صلى الله عليه وسلم التى كان يحبها هى المجمع
وهى تمر يعجن بلبن وقال الخطابي لم تكن محبته صلى الله عليه وسلم الحلواء على معنى كثرة التشهى لها وشدة
نزع النفس وانما كان ينال منها اذا حضرت فيلاصالحا فيعلم بذلك انها تعجبه (وان وجدلينا دون خبز
اكتفى به) وروى الشيخان من حديث ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم شرب لبنا فد عابماء
فمضمض (وان وجد بطيخا أورطباأكله) روى الحاكم من حديث أنس قال كانيا كل الرطب ويلقى
النوى فى الطبق وروى النسائى من حديث عائشة قالت كان ياكل الرطب بالبطيخ واسناده صحيح ولفظ
الترمذى كان يا كل البطيخ بالرطب وهكذا رواه ابن ماجه من حديث سهل بن سعد والطبرانى من حديث
عبد الله بن جعفر وزاد أبوداود والبيهقى فى حديث عائشة ويقول يكسر حرهذا برد هذا وبردهذا بحر
هذا وروى الطبرانى فى الأوسط والحاكم وأبو نعيم فى الطب من حديث أنس قال كان ياخذ الرطب بيمينه
والبطيخ بيساره فيأ كل الرطب بالبطيخ وكانا أحب الفاكهة اليه (لايأكل متكنا) تقدم فى الباب الاول
من كتاب آداب الأكل وروى أخد من حديث ابن عمر وكان لاياً كل متكئا ولا يطأ عقبه رجلان (ولا
يأكل على خوان) تقدم أيضافى الباب المذكور وهو بالكسر ويضم المائدة عليها طعام معرب بعتاد بعض
المترفهين والمتكبر من الا كل عليه احترازا عن خفض رؤسهم فالا كل عليه بدعة لكنها جائزة (منديله باطن
قدمه) قال المعراقى لا أعرفه من فعله وانما المعروف فيه مارواه ابن ماجه من حديث بابر كازمن رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم قليلا ما نجد الطعام فإذا وجدناه لم تكن لنا مناديل الاإكتناوم واهنظوقدتقدم
بأ كل ماحضرولا يرد
ماوجد ولا يتورع عن
مطم حلال وان وجد
غرادون خبزاً كله
وان وجد شواءاً كلهوان
وجدخبز برأو شعيراً كله
وان وجدحلوا أوعلا
أ كلفوان وجدابنا دون
خبزا كتفى به وان وجند
بطيخا أورطبا أ كاملايا كل
متكئا ولا على خوان
منديله باطن قدميه

١٠٢
لم يشبع من خبز برثلاثة
أيام منواليتحتى لقى الله
تعالى ايثارا على نفسه
لافة راولا يخلايجيب الوليمة
ويعود المرضى ويشهد
الجنائز ويمشى وحده بين
أعدائه بلا حارس أشد
الناس تواضعاوأسكنهم
فى غير كبر
فى الطهارة (لم يشبع من خبزبر ثلاثة أيام متوالية حتى لقى الله عز وجل) رواه الشيخان من حديثه
عائشة ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز برحتى مضى لسبيله وقد تقدم قريبا
(إيثارا) منه الغير (على نفسه لافقرا وبخلا) لان الله تعالى فتح عليه فى أواخر عمره من الأموال ما لا يحصى
وأخرجها كلها فى سبيل الله وصبرهو وأهل بيته على الفقر والضيق والحاجة التامة (يجيب الوليمة)
وهى طعام العرس وتقدم قوا لودعيت إلى كراع لاجبت وفى الاوسط للطيرانى من حديث ابن عباس ان
كان الرجل من أهل العوالى ليدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الليل على خبز الشعير فيحب
واسناده ضعيف وقد تقدم قريبا (ويعود المرضى) حتى لقد عاد غلاما يهوديا كان يخدمه وعاد عمه وهو
مشرك وعرض عليه ما الاسلام فأسلم الاول وقصته فى البخارى وروى أبو داود من حديث عائشة كان بعود
المريض وهو معتكف (ويشهد الجنائز) روى الترمذى وابن ماجه وضعفه والحاكم وصححه من حديث
أنس قال كان يعود المريض ويشهد الجنائز ورواه الحاكم من حديث سهل بن حنيف وقال صحيح الإسناد
وفى الصحيحين وغيرهما عدة أحاديث من عيادته للمرضى وشهوده الجنائز منها حديث جابر عندهما قال
مرضت فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودنى وأبو بكر رضى الله عنه وهما ما شدان الحديث وقد أخرجه
الشيخ أبوداود (ويمشى وحده بين أعدائه بلاحارس) قال العراقى رواه الترمذي والحاكم من حديث
عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس فأخرج
رأسه من القبة فقال انصرفوا فقد عصمنى الله قال الترمذى غريب وقال الحاكم صحيح الاسناد (أشد الناس
تواضعا) اعلم أن العبد لا يبلغ حقيقة التواضع وهو التذلز والتخشع الااذا أدام تجلى نور الشهود فى قلبه لانه
حينئذ يذيب النفس ويصفيها عن غش الكبر والعجب فتلين وتطمئن الحق والحق بعدوآ ثارها ويسكن وهمها
ونسيان- تهاء الذهول عن النظر الى قدرها ولما كان الحظ الاوفر من ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم كان
أشد الناس تواضعا وحسبك شاهدا على ذلك أن الله سبحانه خيره بين أن يكون ملكانييا أونيا عبدا فاختار
أن يكون نبياعبدا ومن ثم لم يأكل متكتا بعد وقالآكل كماياً كل العبد حتى فارق الدنيا ولم يقل الشئء فعله
أنس خادمه أف قط وماضرب أحدامن عبيده وامائه وهذا أمر لا يتسع له الطبع البشرى لولا التأييد
الالهى قال العراقى روى أبو الحسن بن الضحاك فى الشمائل من حديث أبى سعيد الخدرى فى صفته صلى الله
عليه وسلم متواضع فى غير ذلة وسنده ضعيف وفى الاحاديث الصحيحة الدالة على شدة تواضعه غنية عنه منها
عند النسائى من حديث ابن أبي أوفى كان لا يأنف ولا يستكبر أن يعشى مع الارملة والمسكين الحديث وقد
تقدم اهـ قلت ومنها ماروى عن عائشة ما كان أحسن خلقا منه مادعاه أحد من أصحابه الاقال لبيك وكان
يركب الحمار ويردف خلفه وفى مختصر السيرة للطبرى انه كان ركب جاراعريا الى قباء ومعه أبو هريرة
فقال أحملك فقال ماشئت يارسول الله فقال اركب فونب ليركب فلم يقدرفاستمسا به صلى الله عليه وسلم
فوقعا جميعا ثم ركب وقال له مثل ذلك ففعل فوقها جميعا ثم ركب فقال له مثل ذلك فقال لا والذي بعثك
بالحق مارميتك ثالثاوانه كان فى سفر فأمر أصحابه باصلاح شاة فقال رجل على ذبحها وقال آخر على سلخها
وقال آخر على طبخها فقال صلى الله عليه وسلم على جمع الحطب فقالوا يارسول اللّه تكفيك العمل فقال قد
علمت انكم تكفونى ولكن أكره أن أتميز عليكم وان الله تعالى يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه اجه
وروى ابن عساكر القصة الاخيرة مختصرة وروى أيضاانه صلى الله عليه وسلم كان فى الطواف فانقطع شمع
فعله فقال بعض أصحابه ناولنى أصلحه لك فقال هذه أثرة ولا أحب الأثرة وفى الشفاء انه صلى الله عليه وسلم
خدم وقد النجاشى فقال له أصحابه تكفيك فقال انهم كانو الاصحابنا مكرمين وأنا أحب ان أ كافئهم فكل
هذه الاخبار دالة على شدة تواضعه صلى الله عليه وسلم (وأسكنهم) أى أكثرهم سكونا (فى غير كبر) قال
العراقى روى أبوداود وابن ماجه من حديث البراء فلس وجاسنا كأن على رؤسنا الطير ولا صحاب السنن
من

١٠٣
من حديث أسامة بن شريك أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنماعلى رؤسهم الطيروفى الشمائل
الترمذى أطرق جلساؤه كأنماعلى رؤسهم الطير فاذا سكت تكامواو فى الشهائل لابى الحسن بن الضحاك
من حديث أبى سعيد الخدرى دائب الاطراق وسنده ضعيف أى دائم السكون وقوله كأنما على رؤسهم
الاير كناية عن كونمهم عند كلامه صلى الله عليه وسلم على غاية تامة من السكوت والاطراف وعدم الحركة
والالتفات أوعن كوم م.ها بين مدهوشين فى هيئتهلم أن كلامه عليهابهة الوحى وجلالة الرسالة وأصل ذلك
ان سليمان عليه السلام كان اذا أمر الطير بأن تظال أصحابه غضوا أبصارهم ولم يتكلموا حتى يسألهم مهاية
أوعن كونه م متلذذين بكلامه وأصل ذلك ان الغراب يقع على رأس البعير يلقط عنه صغار القردان فيسكن
سكون راحة ولذة ولا يحرك رأسهخوفا من طيرانه عنه وهذه الحالة لهم انماهى من تخلقهم بأخلاقه صلى اللّه
عليه وسلماذ كان صلى الله عليهوسلم لكل استغراقه بالمشاهدة فى سكون دائم واطراق ملازم (وأبلغهم) أى
أكثرهم بلاغة فى الكلام (من غير تطويل) قال العراقى روى الشيخان من حديث عائشة كان يحدث
حديثالوعده العادلاحصاه ولهما من حديثها لم يكن يسرد الحديث كسردكم علقه البخارى ووصله مسلم
زاد الترمذى ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل يحفظه من جلس اليه وله فى الشمائل من حديث
هند بن أبي هالة يتكلم بجوامع الكلم فصل لافضول ولا تقصير (وأحسنهم بشرا) قال العراقى رواه
الترمذى فى الشمائل من حديث على بن أبى طالب كان صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق
الحديث وله فى الجامع من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء مارأيت أحدا كان أكثر تبسمامن
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال غريب قلت وفيه ابن لهيعة (لا يهوله شئ من أمور الدنيا) يقال
هاله الشئ اذاراءه وأعجبه قال العراقى روى أحمد من حديث عائشة ما أعجب رسول الله صلى الله
عليه وسلم شىء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط الا ذوتقى وفى لفظ له ما أعجب النبى صلى الله عليه وسلم
ولا أعجبه شئ من الدنيا الا أن يكون منها ذوتقى وفيه ابن لهيعة (ويلبس ماوجد) من غير قيد (فمرة)
يلبس (شعلة ومرة برد حبرة بمائية ومرة حبة صوف ما وجد من المباح لبس) قال العراقى روى البخارى
من حديث سهل بن سعد جاءت امرأة بيردة قال سهل هل تدرون ما البردة هى الشملة منسوج فى حاشيتها
وفيه تفرج علينا واتم الازاره الحديث ولا بن ماجه من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم صلى فى شملة قدعقدعليها فيه الاحوص بن حكيم مختلف فيه وللشيخين من حديث أنس كان
أحب الثياب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبسها الخبرة ولهما من حديث المغيرة وعليه جبة من
صوف ضيقة الكمين (وخاتمه فضة) متفق عليه من حديث أنس اتخذخاتما من فضة (يلبسه فى خقصره
الامن) رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لبس خاتم فضة فى مدينه والبخارى من حديثه فانى لارى بريقه فى خنصره ولان التختم فيه نوع تشريف
وزينة والمين به ما أولى وأحق وبه قال أبو حنيفة والشافعي (و) تارة فى ختصره (الايسر) لبيان الجواز
روى مسلم وأحمد عن أنس كان خاتمه صلى الله عليه وسلم فى هذه وأشار الخنصر يساره ورواه أبو
داود من حديث عمر كان صلى الله عليه وسلم يتختم فى يساره وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد وقد انتصر
بعضهم لافضلية التختم فى اليسار حتى قال بعض الحفاظ التختم بها مروى عن عامة الصحابة والتابعين
والجواب ان حديث التختم فى اليمين رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذى قال
محمد بعنى البخارى هذا أصح شىء عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب واذا كان حديثه أصح وكان
هو الموافق للمعروف من حاله صلى الله عليه وسلم انه كان يؤثر اليمين بكل ما فيه تكريم وزينة فلا محيد عن
اعتماد أفضلية التختم فى البمين (يردف خلفه عبده) أردف صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد من عرفة كما
ثبت فى الصحيحين من حديث ابن عباس ومن حديث أسامة وأردفه مرة أخرى على حار وهو فى الصحيحين
وأبلغهم فى غيرتطويل
وأحسنهم بشر الايم وله
شئ من أمور الدنيا
ويلبس ماوجدفرة شعلة
ومرة برد خبرة عانياومرة
جبة صوف ماوجد من
المباح لبس وخاتمه فضة
يابسه فى ختصره الامن
والايسر يردف خلف ،عبده

١٠٤
أوغيره يركب ما أمكنمرة
فرساومرة بعيرا ومرة بغلة
شهباء ومرة حارا ومرة
عشى راجلامافيا بلارداء
ولا عمامة ولا قلنسوة بعود
المرضى فى أقصى المدينة
يحب الطيب ويكره الرائحة
الرديئة ويجالس الفقراء
ويؤا كل المساكين ويكرم
أهل الفضل فى أخلاقهم
ويتألف أهل الشرف
بالبرلهم بصل ذوى رحمه
من غير أن يؤثرهم على من
هو أفضل منهم
أيضا من حديث ابن عباس ومن حديث أسامة وهو مولاه وابن مولاه (أو غيره) أردف الفضل بن عباس
من المزدلفة وهو فى الصحيحين أيضا من حديث أسامة ومن حديث ابن عباس والفضل بن عباس وأردف
معاذ بن جبل وابن عمر و غيرهم من الصحابة قاله العراقى وروى أبو داودوغيره ان قيس بن سعد صحبه راكا
جارابيه فقال له اركب فأبى فقال له اما أن تركب واما أن تنصرف وفى رواية اركب امامى فصاحب الدابة
أولى تقدمها وتقدم ركوب أبى هريرة خلفه على حمارعرى وهو متوجه الى قباء عن السيرة الطبرية قريبا
(يركب ما أمكنه مرة فرسا) روى الشيخان من حديث أنس ركو به صلى الله عليه وسلم فرسالابى طلحة ولمسلم
من حديث سهرة ركوبه الفرس عر باحين انصرف من جنازة ابن الدحداح ولمسلم من حديث سهل بن سعد
كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال لها اللخيف (ومرة بعيرا) روى الشيخان من حديث البراء ومن
حديث أبن عباس طاف النبي صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع على بعير (ومرة بغلة شهباء) روى الشيخان
من حديث البراء رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء يوم حنين (ومرة جارا) روى الشيخان
من حديث أسامة أنه صلى اللّه عليه وسلم ركب على حمارا كاف الحديث (ومرة راجلا) اى ماشياً على
الرجل وروى الشيخان من حديث ابن عمر كان يأتى قباء را كاوماشيا (ومرة حافيا) أى بلافعل (ومرة
(الارداء ولاعمامة ولا قلنسوة بعود المرضى فى أقصى المدينة) روى مسلم من حديث ابن عمر فى عيادته
صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة فقام وقنامعه ونحن بضعة عشر ما علينا تعال ولا خفاف ولا قلانس ولا
قص غشى فى السباخ (يحب الطيب) وفى نسخة زيادة والرائحة الطيبة (ويكره الرائحة الرديئة) وفى نسخة
الروائ الرديئة اعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان طيب الرائحة دائماوان لم يمس طيبا ومن ثم قال أنس
ماشهمت ريحاقط ولا مسكاولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أبو بعلى والخبزار
بسند صمج انه صلى الله عليه وسلم كان اذا مر من طريق وجدمنه رائحة المسك وقال مر رسول الله صلى الله
عليه وسلم من هذا الطريق ومع ذلك كان يحب الطيب والروائح الطيبة روى النسائى والطبرانى والخطيب
من حديث أنس حبب الىّ النساء والطيب ورواه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وروى
أبو داودوالحاكم من حديث عائشة انها صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من صوف فلبسها فلما
عرف وجدريج الصوف نخلعها وكان تعجبه الريح الطيبة لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولا بن
عدى من حديث عائشة كان يكره أن يوجد منه الاربح طيبة (ويجالس الفقراء) روى أبوداود من
حديث أبى سعيد جلست فى عصابة من ضعفاء المهاجرين ان بعضهم ليستتر ببعض من العربى وفيه فلس
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا ليعدل بنفسه فينا الحديث ولا بن ماجه من حديث خباب وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا الحديث فى نزول قوله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم الآّية
واسناده ماحسن (ويؤا كل المساكين) روى البخارى من حديث أبى هريرة قال وأهل الصفة أضياف
الاسلام لا يأوون إلى أهل ولامال ولا على أحداذا أتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها فإذا أنته هدية
أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها (ويكرم أهل الفضل فى أخلاقهم ويتألف أهل الشرف بالبرلهم)
روى الترمذى فى الشمائل من حديث على الطويل فى صفته صلى الله عليه وسلم وكان من سيرته إيثار أهل
الفضل باذنه وقسمه على قدر فضلهم فى الدين وفيهو يؤافهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم
الحديث والطبرانى من حديث جرير فى قصة اسلامه فالتقى الى كساء ثم أقبل على أصحابه ثم قال اذا أنا كم
كريم قوم فاكرموه وزواه الحاكم من حديث معبد بن خالد الانصارى نحوه وقال صحيح الإسناد (ويصل
ذوى رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم) روى الحاكم من حديث ابن عباس كان يجبل
العباس اجلال الوالد والوالدة وله من حديث سعدبن أبى وقاص انه أخرج عمه العباس وغيره من المسجد
فقال له العباس تخرجناونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا فقال ما أنا أخرجكم وأسكنه ولكن الله عز وجل
أخرجكم

١٠٥
أخرجكم وأسكنه قال فى الاول صحيح الاسناد وسكت فى الثانى وفيه مسلم الملائى وهو ضعيف قال العراقي
فاترعليا لفضله بتقدم اسلامه وشهوده بدرا والله أعلم قلت ووجدت بخط الحافظ ابن حجر مانصه فى
مسند أحمد ما يدل على ان ابقاء باب على لكونه لم يكنله بأب غيره اهـ وفى الصحيحين من حديث أبى سعيد
لا يبقى فى المسجد باب الاسد الاباب أبى بكر (لايجه وعلى أحد) روى أبو داود والترمذى فى الشمائل والنسائى
فى اليوم والليلة من حديث أنس قلما يواجه رجلابشىء يكرههوفيه ضعف والشيخين من حديث أبى هريرة
ان رجلااستأذن عليه وسلم فقال بئس أخو العشيرة فلما دخل الان له القول الحديث (وقبل معذرة
المعتذراليه) متفق عليه من حديث كعب بن مالك فى قصة الثلاثة الذين خلفوا وفيه طفق المخلفون
يعتذرون اليه فقبل منهم علانيتهم الحديث (مرح) أحيانا (ولا يقول الإحما) رواه أحمد من حديث
أبى هريرة وهو عند الترمذى بلفظ قالوا انك تداعبنا قال انى لا أقول الاجها وقال حسن قاله العراقى اعلم
أنه صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه وأهله وغيرهم على غاية من سعة الصدر ودوام البشر وحسن الخلق
حتى يظن كل أحد من أصحابه انه أحبهم اليه وهـ ذا ميدان ليس فيه الاواجب أو مستجب ولو لم يكن من
مباستلته لهم إلا الاستضاءة بنورهدايته والاقتداء به فى ذلك وتألفهم حتى يزول ما عندهم من هيئة
فيقدرون على الاجتماع به والاخذ عنه كان ذلك هو الغاية العظمى فى الكل والحاصل أن المداعبة لا تنافى
الكمال بل هى من توابعه ومتمماته اذا كانت جارية على القانون الشرعى بان يكون على وفق الصدق والحق
ويقصد تألف قلوب الضعفاء وجبرهم وانخال السرور والرفق عليهم والمنهى عنه من المزاح انماهو
الافراط فيه والدوام عليه لأنه يورث كثرة الضحك وقسوة القلب والاعراض عنذكر الله تعالى وثمن
التفكر فى مهمات الدين بل ربما يؤل كثيرا الى ايذاء وحقد وسقوط المهابة والوقار ومراحه صلى الله
عليه وسلم سالم من جميع هذه الامور يقع منه على جهة الندرة لمصلحة تامة من مؤانسته بعض أصحابه فهو
بهذا القصد سنة وما قال بعضهم الاظهرانه مباح لا غير فضعيف اذ الاصل فى أفعائه صلى الله عليه وسلم وجوب
أو ندب للتأسى به فيها الالدليل يمنع من ذلك ولا دليل هنا عنع منه فتعين الندب كمهو مقتضى كلام الفقهاء
والاصوليين هذا وقد ألقى الله سبحانه عليه المهابة ولم يؤثرفيه مزاحه ولا مداعبته فقد قام رجل بين يديه
فأخذته رعدة شديدة ومهابة فقال هوّن عليك فانى انت عليك ولا جبارانما أنا ابن امرأة من قريش تأكل
القديد بمكة منطق الرجل بحاجته وروى مسلم من حديث عمرو بن العاصى صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماملأت عبني منهقط حياء وتعظيماله ولوقيل لى صفما قدرت فإذا كان هذا حاله وهو من أخلاء صحابهفأ
ظنك بغيرهم ومن ثم لولا مزيد تألفه ومباسطته لهم لما قدر أحد منهم أن يجتمع به هيبة وخوفاً منه سيما
عقب ما كان يتجلى عليه من مواهب القرب وعوائد انفضل لكن كان لا يخرج البهم بعدركعتى الفجر الا
بعد الكلام مع عائشة أو الاضطجاع بالارض اذاوخرج اليهم على حالته التي تجلى بها من القرب فى مناجاته
وسماع كلام ربه وغير ذلك مما يكل اللسان عن وصف بعضمها استطاع بشرأن يلقاهذ كان يتحدث معها
أو يضطجع بالارض ليستأنس بجنسه أو بجنس أصل خلقه وهى الارض ثم يخرج اليهم بحالة يقدرون
على مشاهد تها رفة ابهم ورحمة لهم (يضحك من غير قهقهة) روى الشيخان من حديث عائشة مارأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قط مستجمعاضاحكاحتى أرى لهواته إنما كان يتبسم والترمذي من حديث
عبد الله بن الحرث بن جزء ما كان فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتبسما وقال صحج غريب ولفظه
فى الشمائل لا يضمن الاتبسماوله فى الشمائل أيضا من حديث هند بن أبى هالة جا ضحكه التبسم وقوله
الانبسماجعله من الضحك مجازاذهو مبدؤه فهو كمعل السنة من النوم ومعنى قوله فتبسم ضاحكا من
قولها أى شارعا فى الضحك اذهو انبساط الوجه حتى تظهر الاسنان من السرور ثم ان كان بصوت وكان
بحيث يسمع من بعيد فهو القهقهة والافالضمك وان كان بلاصوت فهو التبسم وروى الترمذى فى الشمائل
لا يجفو على أحد يقبل
معذرة المغنذر البديعزح
ولا يقول الاحتمايضحك من
غير قهقهة
(١٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

١٠٦
يرى اللعب المباح فلا يذكره
يسابق أهله وترفع الاصوات
عليه فيصبر وكان له لقاح
وغنم نقوّت هو وأهله من
ألبانه أو كان له عبيد واماء
لا يرتفع عليهم في ما كل
ولا ملبس ولا مضى له وقت
فى غير عمل لله تعالى أو فيما
لا بدله منه. من صلاح نفسه
يخرج الى بساتين أصحابه
لايحتقر مسكن الفقر.
وزمانته ولا يهاب ملكا
ملكه بدعوهذا وهذا الى
الله دعاء مستويا
من حديث أبى ذر فى حديث ساقه وفيه ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه قبل المراد
منه المبالغة فى كونه ضحك فوق ما كان يصدر عنه وفيه دليل على أن الضحك فى مواطن التعجب لا يكره ولا
يخرم المروءة اذالم يجاوز به الحد المعتاد ولا ينافى هذا مامر من حديث عائشة لانها انمانقت رؤيتها
وأبوذر أخير بما شاهده والمثبت مقدم على النافى والحاصل من مجموع الاحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان
فى أغلب أحواله لا يزيد على التبسم وربمازاد على ذلك فضحك والمكروه من ذلك الاكثار منه أو الافراط
فيه لانه يذهب الوقار (يرى اللعب المباح فلا يذكره) روى الشيخان من حديث عائشة فى لعب الحبشة
بين يديه فى المسجد وقال لهم دونكم يابنى أرفدة وقد تقدم فى كتاب السماع (ويسابق أهله) رواه أبو
داود والنسائى فى الكبرى وابن ماجه من حديث عائشة فى الباب الثالث من كتاب النكاح (ترفع الاصوات
عليه) هكذا فى النسخ وعند العراقى عنده (فيصبر) قال العراقى روى البخارى من حديث عبد الله بن
الزبير قدم ركب من بشى تيم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أمن القعقاع بن معبد وقال عمر بل
أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت الاخلاقى فقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى إر تفعت
أصواتهما فنزلت يا أيها الذين آمنوالاتقدم وابين يدى الله ورسوله اهـ قلت وكذلك رواه ابن المنذر وابن
مردويه وروى البخارى وابن المنذر أيضا والطبرانى عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران أن يها كا أبو بكر
وعمر رفما أصواته ما عند النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قدم عليه ركب من بنى غيم فساقه وأخرجه الترمذى
من هذا الطريق قال وحدثنى عبدالله بن الزبيربه وأخرجه ابن جرير مثله (وكان له لقاح وغنم يتقوّت هو
وأهله من ألبانها) روى محمد بن سعد كاتب الواقدى فى الطبقات من حديث أم سلمة كان عيشنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم اللبن أو قالت أكثر عيشنا كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة الحديث
وفى رواية له كانت اذا اعتز سبع ذكان الراعى يبلغ بهن مرة الجد ومرة أحداويروح بهن علينا وكانت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح بذى الجدر فيشوب البنا ألبانها بالليل الحديث وفى اسنادهما محمد بن
عمر الواقدى ضعيف فى الحديث وفى الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع كانت لقاح رسول الله صلى الله
عليه وسلم ترعى بذى فرد الحديث ولابى داود من حديث لقيط بن صبرة لناغنم مائة لانريدان تزيدفإذا ولد
الراعى بع منذ بهذا مكانم اشاة الحديث (وكان له عبيد واما لا يرتفع عليهم فى مأكل ولا ما بس) روى محمد بن
سعد في الطبقات من حديث سلى قالت كان خدم النبي صلى اللّه عليه وسلم انا وخضرة ورضوى وميمونة بنت
سعد أعتقهن كلهن وإسناده ضعيف وروى أيضاان أبابكر بن حزم كتب الى عمر بن عبد العزيز باسماء
خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بركة أم أيمن وزيد بن حارثة وأباكبشقوآ نسمة وشقران وسفينة
وثو بأن ور بأحاويساراو أبا رافع وأباموهبة وراذهاأعتقهم كلهم وفضالة ومدهما وكركرة وروى أبو بكر بن
الضحاك فى الشمائل من حديث أبى سعيد الخدرى باسناد ضعيف كان صلى الله عليه وسلم يأكل مع خادمه
ولمسلم من حديث أبى اليسر أطعم وهم مماتطعمون وألبسوهم مما تلبسون الحديث (لا يمضي له وقت
فى غير عمل لله تعالى أو فيمالا بدله منه اصلاح نفسه) روى الترمذى فى الشمائل من حديث على كان اذا
آوى الى منزله حراً دخوله ثلاثة أجزاء حزالله وحزا لاهله وجز ألنفسه ثم جرأ جزأه بينه وبين الناس فرد
ذلك بالخاصة على العامة الحديث (يخرج إلى بساتين أصحابه) تقدم فى الباب الثالث من آداب الأكل
خروجه صلى الله عليه وسلم إلى بستان أبى الهيثم بن التيهان وأبى أيوب الأنصارى وغيرهما (لا يحقر
مسكينالفقره وزمانته ولا يهاب ملكا الكه يدعو هذا وهذا الى الله دعاء واحدا) روى البخارى من
حديث سهل بن سعد مررجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تقولون فى هذا قالوا حرى ان خطب
أن ينكم الحديث وفيه فر رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون فى هذا قالوا حرى أن خطاب أن لا ينكم
الحديث وفيه هذا خير من ملء الأرض مثل هذا واسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب
الى

١٠٧
الى كسرى وقيصر والنجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل (قد جمع الله له السيرة الفاضلة
والسياسة التامة وهو أمى) منسوب إلى بطن ألام (لا يكتب ولا يقرأ) تقدم الكلام فيه فى كتاب العلم
(نشأ فى بلاد الجهل والصحارى فى فقر وفى رعاية الغنم يتيما لا أب له ولا أم) أذ كانا قد توفي ا من قبل أن يكبر
(فعلمه الله تعالى جميع محاسن الأخلاق والطرف الجيدة وأخبار الاولين والا خرين وما فيه الفوز والنجاة
فى الا خرة والغبطة والخلاص فى الدنيا ولزوم الواجب وترك الفضول) هذا كله معروف معلوم
فروى الترمذي فى الشمائل من حديث على فى صفته وكان من سيرته فى جزء الامة ايثار أهل الفضل باذنه
وقسمه الحديث وفيه فسألته عن سيرته فى جلساته فقال كان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب الحديث
وفيه كلت لا يخزن لسانه الافي ايعنية وفيه قد ترك نفسه من ثلاث من المراء والاكثار ومالا يعنيه الحديث
وقد تقدم بعضه وروى ابن مردويه من حديث ابن عباس في قوله تعالى وما كنت تنلومن قبله من كتاب
ولا تخطه بيمينك الآيفقال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم أميالا يقرأ ولا يكتب وقد تقدم فى العلم والبخارى
من حديث ابن عباس اذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرً ما فوق الثلاثين ومائة فى سورة الانعام قد خسر
الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم ولاحد وابن حبان من حديث أم سلمة فى قصة هجرة الحبشة ان جعفرا
قال النجاشى أم الذلك كافوما أهل جاهلية نعبد الاصنام ونأكل الميتة الحديث ولا حمد من حديث أبى"
ابن كعب انى لفى صحراء ابن عشر سنين وأشهر فاذا كلام فوق رأسى الحديث والبخارى من حديث أبى
هريرة كنت أرعاها أى الغنم على قراريط لاهل مكة ولا بي يعلى وابن حبان من حديث حليمة انما كانرجو
كرامة الرضاعة من والد المولود وكان يتبما* (تتمة)* قال الحليمى فى شعب الإيمان من تعظيمه صلى اللّه عليه
وسلم أن لا يوصف بمناه وعند الناس من أوصاف الضعة فلا يقال كان فقيرا ومن ثم أذكر بعضهم اطلاق
الزهد فى حقه ولقد قيل لمحمد بن واسع فلان زاهد فقال وما قدر الدنيا حتى يزهد فيها ونقل السبكى عن
الشفاء وأقره ان فقهاء الانداس أفتوا بقتل من استخف بحقن صلى الله عليه وسلم فسماه أثناء مناظرته
باليتيم وزعم ان زهده لم يكن قصدا ولو قدر على الطيبات لا كلها وذكر البدر الزركشي عن بعض الفقهاء أنه
صلى الله عليه وسلم لم يكن فقيراً من المال قط ولا حاله حال فقير بل كان أغنى الناس بالله تعالى قدك فى أمر
دنياه فى نفسه وعياله وكان يقول فى قوله اللهم أحينى مسكينا المرادبه استكانة القلب لا المسكنة الشرعية
وكان يشدد الفكير على من يعتقد خلاف ذلك (وفقنا الله لطاعته فى أمره والتأسي به فى ذهله آمين) أى
استجب (رب العالمين)
*(بيان جملة أخرى من أخلاقه)*
الزكية وشمائله السنية (وآدابه) المرضية (بما رواه أبو البخترى) سعيد بن فيروز الطائى.ولاهم قال ابن
معين ثبت وقال أبو زرعة وأبو حاتم وابن معين أبضائقة زاد أبو حاتم صدوق قال ابن معين لم يسمع من على
شيأ وقال أبوداود لم يسمع من أبى سعيد وقال هلال بن خباب كان من أفاضل أهل الكوفة قال أبو نعيم
مات فى الجماجم سنة ثلاث وثمانين روى له الجماعة (قالوا ما شم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من
المؤمنين بشتيمة الاجعل فها كفارة ورحمة) وفى نسخة العراقى الاجعلها الله وقال متفق عليه من حديث
أبى هريرة فى أثناء حديث فيه فأى المؤمنين شتمته لعنته جلدته فاجعلهاله صلاة وزكاة وقربة وفى رواية
فاجعلهاز كاةورحة وفى رواية فاجعلها له كفارة وقربة وفى رواية فاجهل ذلكله كفارة يوم القيامة (وما
لعن امرأة قط ولا خادما بلعنة) قال العراقى المعروف ماضرب مكان لعن كما هو متفق عليه من حديث عائشة
والبخارى من حديث أنس لم يكن فياشاولالعائلوسيأتى الحديث الذى بعده فيه هذا المعنى (وقيل له وهو فى
القتال لولعنتهم يارسول الله فقال إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا) رواه مسلم من حديث أبى هريرة وروى
البخارى فى التاريخ بلفظ انما بعثت رحمة ولم أبعت عذابا (وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر
بعام أوخاص عدل عن الدعاء عليه ودعاله) روى الشيخان من حديث أبى هريرة قالوايارسول الله ان
قد جمع الله تعالى له
السيرة الفاضلة والسياسة
التامة وهو أمى لا يقرأ
ولا يكتب نشأ فى بلاد
الجهل والصمارى فى فقر
وفى رعاية الغنم يتمالا أب له
ولا أم فعلمالله تعالى جميع
محاسن الاخلاق والطرق
الحيدة وأخبار الاولين
والآخر من وما فيه النجاة
والفوز فى الآخرة والغبطة
والخلاص فى الدنياولزوم
الواجب وترك الفضول
وفقنا الله لطاعته فى أمره
والتأسى به فى فعله آمين
يارب العالمين
·(بيات جملة أخرى من
آداره وأخلاقه)*
مما رواه أبو البخترى قالوا
ما نتم رسول الله صلى ابته
عليه وسلم أحدا من
المؤمنين بشقيمة الاجعل لها
كفارة ورحمة وما لعن امرأة
قط ولا خادما بلعنة وقيل له
وهو فى القتال لولعنتهم
يارسول الله فقال املبعثت
رحمة ولم أبعت لعانا وكان
إذا سئل أن يدعو على أحد
مسلم أو كافرعام أو خاص
عدل عن الدعاء عليه
الى الدعاءله

١٠٨
وما ضرب بيده أحدا
قيا الا أن يضرب بهافى
سبيل الله تعالى وما انتقم
من شر صنع المفقط الاأن
تنتهك حرمة الله وما خير
بين أمر ين قط الا اختار
أيسرهما الان يكون فيه
اثم أوقطيعة رحم فيكون
أبعد الناس من ذلك وما
كان يأتيه أحد حراً وعبد
أو أمة الاقام معه فى حاجته
وقال أنس رضى الله عنه
والذى بعثه بالحق ما قال لى
فى شئ قط كرهه لم فعلته
ولالام- نى نساؤه الا قال
دعوه انما كان هذا كتاب
وقدرة لواو ما عاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم مضمعا
ان فرشواله اضطجع وان
لم يفرش له اضطجع على
الارض وقد وصفه الله تعالى
فى التوراة قبل أن يبعثه فى
السطر الاول فقال محمد
رسول الله عبدى المختار
لافطولا غليظ ولاصحاب فى
الاسواق
دوساقد كفرت وأبت فادع عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهددوساوات بهم ولما أذاء المشركون
يوم أجد وكسروا رباعيته وشجوا وجهه وشق ذلك على أصحابه فقالوالودعيت عليهم فقال انى لم أبعث
لعانا ولكن بعثت داعيا ورحمة اللهم اغفر لقومي أواهد قومى فانهم لا يعلمون (وماضرب بيده أحداقط
الاأن يضرب بها فى سبيل الله وما انتقم من شئء صنع اليه قط الاان تنتهك حرمة الله) رواه الترمذى فى
الشمائل من حديث على ولا ضرب بيده شيأ قط إلا أن يجاهد ولاة عرب خادما ولا امرأة وما رأيته منتصرا
من منالمة ظلها مالم تنتهك محارم الله وفى المتفق عليه من حديث عائشة نحو ذلك وقد تقدم فى الباب الثالث
من آداب الصحية وروى الحاكم مالعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسطابذ كرأى بصريح اسمه وما
ضرب بيده شيأقط إلاأن يضرب فى سبيل الله ولا سئل شيأقط فمعه الاأن يسئل مأتما ولا انتهم لنفسه من
شئ الاأن تنتهك حرمات الله تعالى فيكون نته فينتقم (وما خير بين أمر من قط الااختار أيسرهما الاأن
يكون فيه اثم أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس من ذلك) أى اما بأن يخبره الله تعالى فيما فيه عق وبتان
فيختار الاخف أوفى قتال الكفار وأخذ الجزية فيختار أخذها أو فى حق أمته فى المجاهدة فى العبادة
والاقتصاد فيختار الاقتصاد واما أن بخيره المنافقون أو الكفار فعلى هذا قوله الاأن يكون فيها ثم الخ رواه
البخارى والترمذى فى الشمائل والطبرانى من حديث عائشة ولفظ البخاري مالم يكن إثمافان كاناءا
كان أبعد الناس منه ولفظ الترمذى مأما ولفظ الطبرانى مالم يكن لله فيه سخط (وما كان يأتيه أحد حر
أوعبد أو أمة الاقام معه فى حاجته) روى البخارى تعليقا من حديث أنسن ان كانت الامة من اماء أهل
المدينة لتأخذ بيدرسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت ووصله ابن ماجه وقال وما ينزع يده
من يدها حتى تذهب حيث شاءت من المدينة فى حاجتها وقد تقدم قريبا وتقدم أيضا حديث ابن أبى أو فى
ولا يأنف ولا يستكبر أن مشى مع الارملة والمسكين حتى يقضى لهما حاجتهما (وقال أنس) خادممرضى الله
عنه (والذي بعثه بالحق ما قال لى فى شئ قط كرهه لم فعلته ولالا منى أحد من أهله الاقال دعوه انما كأن هذا
بكتاب وقدر) روى الشيخان من حديثه ما قال لشيء صنعت علم صنعته ولا لشى تركته لم تر كتموروى أبو الشيخ
فى كتاب الاخلاق من حديث له قال فيه ولا أمرنى بأمر فتوانيت فيه فعاتبنى عليه فإن عاتبنى أحد من أهله
قال دعوه فلوقدرشئ كان وفى رواية له كذا قضى (قالوا وماعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمعان
فرشواله اضطجع وان لم يفرش له اضطجع على الأرض) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ والمعروف
ما عاب طعاما ويؤخذ من عموم حديث على بن أبى طالب ليس بفظ الى أن قال ولا عباب رواه الترمذى
في الشمائل والطبرانى وأبو نعيم فى دلائل النبوة وروى ابن أبي عاصم فى كتاب السنة من حديث أنس
ما عاب على شيأقط وفى الصحيحين من حديث ابن عمر اضطهاعه على خصير والترمذى وصححه من حديث ابن
مسعودنام على حصير فقام وقداً ترفى جنبه الحديث اهـ قلت وقدرواه الطبرانى عنه بأبسط من ذلك وهو
انه دخل عليه فى غرفة كأنها بيت حمام أى اشدة حرها وهو نائم على حصير أثر فى جنبه فبكى فقال ما يبكيك
ياعبدالله قال يارسول الله كسرى وقيصر ينامون على الديباح والحريروأنت نائم على هذا الحصير وقد أثر
يجذبك فقال فلاتبك ياعبدالله فان لهم الدنيا ولنا الا خرة وصح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنهمعه
صلى الله عليه وسلم نظير ذلك لكن بزيادة لم يكن عليه غيرازاروانه كان مضطمعا على خصفقوان بعضه لعلى
التراب (وقد وصفه الله تعالى فى التوراة) الذى أنزل على موسى عليه السلام (قبل أن يبعثه) بمدة طويلة
(فى السطر الاول فقال محمد رسول الله عبدى المختار) أى اخترته من بين عبادى (لافظ ولا غليظ ولا
صذاب) من الضرب بالصاد والسين والخاء محركة هو الضجر واضطراب الاصوات الخصام (فى الاسواق)
أى لأنه ليس بما ينافس فى الدنيا وجعها حى يحضر الاسواق لذلك فذكرها انما هو لكونه المحل ارتفاع
الأصوات لذلك لالاثبات الصخب فى غيرها أولانه اذا انت فى فيها انتفى فى غيرها بالاولى والمراد بالمبالغة هنا
امل

١٠٩
أصل الفعل (ولا يجزى بالسيئة السيئة) ولما كان ذلك موهما انه ترك الجزاء عجزا فا-تدركه بقوله
(ولكن يعفو) أى بباطنه (ويصفع): رض بظاهره امتثالالة وله تعالى فاعف عنهم واصفح ان الله يحب
المحسنين (مولد بمكة وهجرته بطابة) وهو من أسماء المدينة المنورة (وملكه بالشام) المراد به الاقليم
(يأتزر على وسطه) أى يستعمل الازار كماهو من عادة العرب (هو ومن معه) من أصحابه (رعاة للقرآن
والعلم) أى حملة لهما وحفظة برعونه ما حق الرعاية بالفهم والحفظ والعمل بمافيه (يتوضأ على أطرافه)
أى يغسل أطرافه عند الوضوء أخرج البيهقى فى الدلائل من حديث فليح عن هلال بن على عن عطاء بن
يسار قال لقيت عبدالله بن عمر وفقلت له أخبرنى عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التوراة فقال
أجل وانتهانه أو صوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداوم بشراونذيرا
وحرر للاميين أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صحب بالاسواق ولا يدفع السيئة
بالسيئة ولكن يعفو ويغفر الحديث وفى لفظ له ولاصحاب فى الاسواق وفيه ولكن يعفو ويصفح روا.
البخارى عن محمد بن سنان عن فاح ورواه البيهقى نحوذلك من حديث عبد الله بن سلام وكعب الأحبار
وفيه ولكن يعفوويغفرو يتجاوزومن طريق محمد بن ثابت بن شر حبيل عن أم الدرداء انها سألت كعبا
عن صفته صلى الله عليه وسلم فى التوراة فقال نجده محمد رسول الله اسمه المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا
صحاب فى الاسواق الحديث ورواة من طريق المسيب عن نافع عن كعب قال الله عز وجل لمحمد صلى الله
عليه وسلم عبدى المتوكل المختار ليس بفظ ولا غليظ ولا صحاب فى الاسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن
يعفور يصف وأخرجه البيهقى من طريق عمر بن الحكم بن رافع بن سنان عن بعض عمومته وآبائهانه
كانت عندهم ورقة يتوارثونها عن الجاهلية حتى جاء الله بالإسلام وفيه الامة ثانى فى آخر الزمان يبلون
أطرافهم ويتزرون على أوساطهم الحديث (وكذلك نعته فى الانجيل) من جهة بعثته ومهارته وماخصه
اللّه من أوصافه أخرج البيهقى فى الدلائل من طريق العيزار من حديث عن عائشة قالت ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم مكتوب فى الانجيل لافظ ولا غليظ ولا صحاب بالاسواق ولا يجزى بالسيئة مثلها بل يعفو ويصفح وقد
ذكر ذلك صاحب الشفاء وغيره وأوسع شراحه الكلام فيه وروى الترمذى فى الشمائل من حديث عائشة
لم يكن فاحشا ولا متفحشًا ولامنخابا قى الأسواق ولا يجزى السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح (وكان من
خلقه) صلى الله عليه وسلم (أن يبدأ من لقيه بالسلام) رواه الترمذى فى الشمائل من حديث هند بن أبى
هالة يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام وكذلك روى الطبرانى والبيهقى وفى لفظ ويبتدر بدل يبدأ
(ومن قاومه) وفى بعض النسخ فاوضه (الحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف) رواه الطبرانى ومن طريقه
أبونعيم فى دلائل النبوة من حديث على ولابن ماجه من حديث أنس كان اذا لقى الرجل فكلمه لم يصرف
وجهمحتى يكون دوا المنصرف ورواه الترمذى نحوه وقال غريب قلت ورواه ابن سعد فى الطبقات من
حديث أنس بلفظ كان اذا لقيه أحد من أصحابه فقام قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذى ينصرف
عنه (وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخذ) رواه الترمذى وابن ماجه فى حديث أنس الذى
قبله كان اذا استقبله الرجل فصا فىه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع وقال غريب قاله العراقى
قلت ورواهابن سعد في الطبقات بلفظ واذا لقبه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياه ثم لم ينزعها منه حتى
يكون الرجل هو الذى ينزعها منه (وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا لقي أجدا من أصحابه بدأه بالمصافة ثم
أخذيده فشابكه ثم شدقبضته) روى أبو داود من حديث أبى ذرو سأله رجل من عنزة هل كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يصا فحكم اذا لقيتهوه قال ما لقسته قط الاصافى الحديث وفيه الرجل الذى من عنز قولم بسم
وسماه البيهقى فى الادب عبد الله ورويناه فى علوم الحديث للمحاكم من حديث أبى هريرة قال شبك
بيدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وهو عند مسلم بلفظ أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدى قاله العراقى
ولا يجزى بالسيئة السيئة
ولكن يعفور يصفع
مولده بمكة وهجرته بطابة
وملكه بالشام يأتزرعلى
وسطه هور من معمرعاة
القرآن والعلم يتوضأ على
اطرافه وكذلك نعته فى
الانجيل وكان من خلقهان
يبدأ من لقيه بالسلام ومن
قاومه لحاجة صابره حتى
يكون هو المنصرفْ وما
أخذ أحدبده فيرسل يده
حتى يرسلها الاّ خذوكان
اذا لقى أحدامن أصحابه
بدأ. بالمصادفة ثم أخذبيده
فشابكه ثم شد قبضته عليها

١١٠٠
وكان لا يقوم ولا يجلس الا
على ذكر الله و كان لا يجلس
اليه أحد وهو يصلى الا
خفف صلاته وأقبل
عليه فقال ألك حاجة فإذا
فرغ منحاجتهعاد الى
صلاته وكان أكثر جلوسه
ان ينصب ساقيه جميعا
ويمسك بيديه عليهما تشبه
الحبوة ولم يكن يعرف مجلسه
من مجلس أصحابه لانه كان
حيث انتهى به المجلس
جلس وما رىء قط مادا
رجليه بين أصحابه حتى
لا يضيق بهما على أحد الا
أن يكون المكان واسغا
لاضيق فيه
قلت وقد وقع لنا مسلسلا بالمشابكة من طريق أبى العباس جعفر بن محمد المستغفرى قال حدثنا أبو بكر
أحمد بن عبد العزيز المكى وشبك بيدى أخبرنا أبو الحسن محمد بن طالب وشبك بيدى قال حدثنا أبو عمر
عبد العزيزبن الحسن بن بكر بن عبد الله بن الشرود الصغانى وشبك بيده قال شبك بيدى أبى وقال أبي
شبك بيديّ أبي وقال شباك بيدى إبراهيم بن أبى يحيى قال شبك بيدى صفوان بن سليم قال شبك بيدى أيوب بن
خالد قال شبك بيدى عبد الله بن رافع قال شبك بيدى أبو هريرة قال شبك بيدى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم
وقال خلق الله سبحانه وتعالى الارض يوم السبت والجبال يوم الاحد والشجريوم الاثنين والمكروه يوم
الثلاثاء والنوريوم الاربعاء والدواب يوم الخميس وآدم يوم الجمعة وقدروى عن عبد العزيز بن الحسن بن
بكر جماعة على المتابعة محمد بن أحمد بن سعيد الغامى ومحمد بن إبراهيم بن زوزات الحارثى وأبو بكر محمد بن
الحسن بن ابراهيم بن قيل الانطاكى ومحمد بن محمد بن عبد الله بن جزة البغدادى ومحمد بن محمد مهدى
القشيرى وأحمد بن على بن الحسن المقرى وخيثمة بن سليمان الاطرابلسى وآخرون ورواه كذلك عن
بكر بن عبد الله بن الشرود أيوب بن سالم وعن ابراهيم بن أبى يحي محمد بن همام وأصل الحديث مخرج فى
صحج مسلم كما أشاراليه العراقى رواه من طريق جاج بن محمد عن ابن حريم عن اسمعيل بن ابراقية عن أيوب
ابن خالد وقول المصنف بداه بالمصافحة أى بعد السلام لما روى الطبرانى فى الكبير من حديث جندب كان
اذا لقى أصحابه لم يصافهم حتى يسلم عليهم وقوله ثم شد قبضته قال بعض الشيوخ أراد بذلك زيادة المحبة
وتأكيدها وقد وقع لنا كذلك مسلسلافى بعض طرق المصافة (وكان) صلى الله عليه وسلم (لا يقوم ولا
يجلس الاعلى ذكر الله تعالى) روى الترمذى فى الشمائل من حديث على فى حديثه الطويل فى صفته
وقال على ذكر بالتكبير ويفهم من عموم حديث كان يذكرالله على كل أحيانه (وكان لا يجلس اليه أحد
وهو يصلى الاخفف صلاته وأقبل عليه فقلل الله حاجة فإذا فرغ من حاجته عادالى صلاته) قال العراقى لم
أجدله أصلا قلت ولكن روى أحمد فى مسنده عن رجل من الصحابة قال كان ما يقول للخادم الله حاجة
وهذا يدل اذا جاءه الخادم ووجده فى الصلاة كان يخفف ويقبل عليه بالسؤال عن الحاجة وهو من جلة
مكارم الاخلاق اذلا يأتيه فى ذلك الوقت الالحاجة فإذا طول فى الصلاة فقد أوقعه فى الانتظار (وكان) صلى
الله عليه وسلم (أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ويمسك بيليه عليه ما شبه الحبوة) روى أبو داوود
والترمذى فى الشمائل من حديث أبى سعيد الخدرى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس فى المجلس
احتى بيده وإسناده ضعيف والبخارى من حديث ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بغناء الكعبة
محمد ما بيده قاله العراقى قلت وحديث أبى سعيد رواه أيضا البيهقى وفيه احتى بيديه ورواه البزار وزاد
ونصب ركبتيه وفى بعض نسخ أبى داود اذا جلس فى المسجد وقول العراقى واسنادهضعيف أشار به إلى أنّهم
روده من طريق عبدالله بن إبراهيم الغفارى عن اسحق الانصارى عن ربيع بن عبد الرحمن عن أبيه عن
جده عن أبى سعيد قال أبو داود الغفارى منكر الحديث وقال الذهبي فى المهذب انه ليس بثقة وقال الصدر
المناوى فى ربح عن أحدانه غير معروف ثم الاحتباعه وجميع الساقين إلى البطن مع الظهر باليدين عوضًا
عن جعهما بالثوب وفى بعض الاخباران الاحتباء حيطان العرب فإذا أرادوا الاستناد احتجوالان الاحتماء
يمنعهم من السقوط ويصبرلهم كالجدار (ولم يكن يعرف بجاسم من مجالس أصحابه) روى أبو داود والنسائى.
من حديث أبى هريرة وأبي ذر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجىء الغريب
ولايدرى أيهم هو حتى يسأل الحديث (لانه كان حيث انتهى به المجلس جلس) رواه الترمذى فى الشمائل
فى حديث على الطويل (ومارؤى) صلى الله عليه وسلم (قط ماذارجليه بين أصحابه حتى يضيق بهماء لى
أحد الاان يكون المكان واسعالاضيق فيه) قال العراقى رواه الدارقطنى فى غرائب مالكٍ من حديث أنس
وقال باطل والترمذى وابن ماجة لم مقدما ركبتيه بين يدى جليس له زادابن ماجه قط وسنده ضعيف
(وسكان

١١
(وكان) صلى الله عليه وسلم (أكثر ما يجلس مستقبل القبلة) وكان يحث أصحابه ذلك ويقول أكرم
المجالس ما استقبل به القبلة كما رواه الطبرانى فى الأوسط وابن عدى من حديث ابن عمر (كان) صلى الله
عليه وسلم (يكرم من يدخل عليه حتى ربما بط ثوبه من ليست بينه وبيند قرابة ولا رضاع يجلسه عليه)
اكراماله وتأليفالقلبمروى الحاكم وجمع اسناده من حديث أنس دخل جرير بن عبد الله على النبي صلى
اللّه عليه وسلم وفيه فأخذ بردته فالقاها اليه فقال اجلس عليها با جر بر الحديث وفيه اذا أنا كم كريم قوم
فأكرموهوقد تقدم في الباب الثالث من آداب الصحية والطبرانى فى الكبير من حديث جريرف ألق إلى كساء.
ولابى نعيم في الحلية فبسط الى رداء، وأما من بينه وبينه قرابة فروى الخرائطى فىمكارم الأخلاق عن محمد بن
عمير بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم ان عميرا يعنى أباه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد فبسط له رداءه
فقال اجاس على ردائك يارسول الله قال نعم فانما الحال والدواسناده ضعيف ويروى عن القاسم عن
عائشة ان الاسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم استأذن عليه فقال ياخال أدخل فبسط رداء. وكذا
وقع لامه وأخيه وأبيه من الرضاعة كماهو مذ كور فى السير (وكان) صلى الله عليه وسلم (يؤثر الداخل
عليه بالوسادة التى تكون تحته) وهى المفرشة لا المخدة (فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل) أى يقبل
تقدم فى الثالث من آداب الصحية (وما استصفاء أحد الأطنانه أكرم الناس عليه حتى يعطى كل من جلس
اليه نصيبه من وجهه حتى كان مجلسه وسممه وحديثه ولطيف مجلسه وتوجهه المجالس اليه ومجلس مع ذلك
مجلس حياء وتواضع وأمانة) رواه الترمذى فى الشمسائل فى حديث على الطويل وفيهويعطي كل جلسائه
نصيبه لا يحسب جليسهان أحدا أكرم عليه منه وفيه ومجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة (قال) الله
(تعالى) ممتنا عليه فى كتابه العزيز (فبمارحمة من الله انت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك) فلاه بحسن الأخلاق ثمامتن عليه بذلك يقال رجل فظ غليظ القلب أى شديد وقد فنا قطاطة أذاً
غلظ حتى بهاب فى غير موضعه والانقضاض التفرق (ولقد كان) صلى الله عليه وسلم (يدعو أصحابه بكناهم
اكرامالهم واستمالة لقلوبهم) ففي الصحيحين فى فى قصة الغار من حديث أبى بكر يا أبابكر ماظنك باثنين الله
ثالثهما ولابى بعلى الموصلى من حديث سعد بن أبى وقاص فقال من هذا أبو اس حق فقلت نعم (ويكنى من لم
تكنله كنية) باكبراً ولاده وتارة وان لم يولدله (فكان يدعى بما كانبه) تبر كابكنيته الشعريفة روي
الحاكم من حديث ابن عباس أنه قال لعمر يا أباحفص أبصرت وجدعم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
عمرانه لا ول يوم كثانى فيه بابى حهص وقال صحيح على شرط مسلم وفى الصحيح انه قال لعلى يا أبا تراب والمحاكم
من حديث رفاعة بن مالك ان أبا حسن وجد مغصا فى بطنه الحديث بريد علياوله أيضاً من حديث ابن
مسعودان النبى صلى الله عليه وسلم كاء أباعبد الرحمن ولم يولدله وروى الترمذى من حديث أنس قال
كثانى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقلة كنت أجتدبها يعنى أبا خمرة قال حديث غريب ولا بن ماجه إن عمر
قال لصهيب مالك تكتنى وليس لك ولد قال كثانى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى يحيى والطبرانى من
حديث أبى بكرة تدليت بمكرة من الطائف فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأنت أبو بكرة (وكان) صلى الله
عليه وسلم (يكنى أيضا النساء اللاتى لهنّ الاولاد واللاتى لم يلدن يبتدى لهنّ الكنى) روى الحاكم من
حديث أَمْ أَبمن فى قصة شربها بول النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أم أعمن قوى إلى تلك الفضارة الحديث
ولا بن ماجه من حديث عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كل أزواجك كنيت غيرى قال فانت أم
عبد الله وفيه مولى الزبير لم يسم ورواه أبو داود بإسناد صحيح نحوه والبخارى من حديث أم خالد ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال لهايا أم خالد هذا سناء وكانت صغيرة (ويكنى الصبيان فيستلين به قلوبهم) ففى
الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخ له صغير يا أباعمير ما فعل النغير (وكان)
صلى الله عليه وسلم (أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا) هذا من المعلوم ويدل على ذلك اخباره صلى الله عليه
وكان أكثر ما يجلس
مستقبل القبلة وكان
يكرم من يدخل عليه
جنى ر عا بسط تربه ان
ليست بينه وبينه قرابة ولا
رضاع يجلس ه عليه وكان
يؤثر الداخل عليه بالوسادة
الڅ تحتهفان أبى أن يقبلها
عزم عليه حتى يفعل وما
إستصفاء أجد الاظن انه
أكرم الناس عليه حتى
يعطى كل من جلس اليه
نصيبهمن وجههحتى كان
مجلسه وسمعه وحديثه
ولطيف محاسنه وتوجهه
الجاأس اليه ومجلسه مع
ذلك مجلس حياء وتواضع
وأمانة قال الله تعالى فيها
رحمة من الله لنت لهم ولو
كنت فظا غليظ القلب
لانفضوا من حولك ونقد
كان يدعو أصحابه بكاهم
إكرامالهم واستمالة
لقلوبهم ويكنى من لم تكن
له كنيسة فكان يدعىبما
كامبه ويكنى أيضا النساء
اللاتى لون الاولاد واللاتى
لم يلدن يبتدئ لهن الكنى
ويكنى الصبيان فيستلين به
قلوبهم وكان أبعد الناس
غضبا وأسرعهم رضا

Lir
وكان أرأف الناس بالناس
وخير الناس للناس
وأنفع الناس للناس ولم
تكن ترفع فى مجلسه
الاصوات وكان اذا قام من
مجلسه قال سبحانك اللهم
وبحمدك أشهد أن لا إله
الاأنت أستغفرك وأتوب
المك ثم يقول علمنيهن
جبريل عليه السلام
(بيان كلامه وضح له صلى
الله عليه وسلم)
كان صلى الله عليه وسلم أذمع
الناس منطقا وأحلاهم
كلا ماو يقول أنا أفصح
العرب وإن أهل الجنة
يتكلمون فيها بلغة محمد
صلى الله عليه وسلم وكات نزر
الكلام سعر المقالة اذا نطق
ليس بمهذا روكان كلامه
كـرازات نظمن قالت
عائشة رضى الله عنها كان
لا يسرد الكلام كسردكم
هذا كان كلامه نزراوأنتم
تنثر ون الكلام نتراقالوا
وکان أو حزالناس كلاما
وبذاك باءه جبريل وكان
مع الإيجاز يجمع كل ما أراد
وكان بتكام بجوامع الكلم
لافضول ولا تقصير كانه
يتبع بعضه بعضابين كلامة
توقف يحفظه سامعه وبعيه
وسلم ات بنى آدم خيرهم بطىء الغضب سريع الفيء ورواه الترمذى من حديث أبى سعيد الخدرى وقال
حديث حسن وهو صلى الله عليه وسلم خبر بنى آدم وسيدهم وكان صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه ولا
ينتصرلها رواه الترمذى فى الشمائل من حديث هند بن أبى حالة وقد تقدّم (وكان) صلى الله عليه وسلم
(أرأف الناس بالناس وخير الناس للناس وأنهع الناس للناس) هذا من المعلوم وروينافى الجزء الاول
من فوائد أبى الدحداح من حديث على فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم كان أرحم الناس بالناس الحديث
بطوله (ولم يكن ترفع فى مجالسه الاصوات) لانهم كانوا على غاية الخضوع والتأدب والاطراق كأنماعلى
رؤسهم الطير رواه الترمذى فى الشمائل فى حديث على الطويل (وكان) صلى الله عليه وسلم (اذا
قام من مجلسه قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لااله الاأنت أستغفرك وأتوب إليك ثم يقول
علمنيهن جبريل عليه السلام) أخبرناه عمر بن أحمد بن عقيل عن أحمد بن محمد عن زين العابدين بن عبد
القادر الطبرى عن أبيه أخبرنى جدى يحيى بن مكرم أخبر نا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا الشهاب المجازى
أخبرنا أبو الفضل العراقى أخبر نا عمر بن عبد العزيز أخبرنا أحمد بن محمد الحلبى أخبرنا يوسف بن خليل
أخبرنا الحافظ أبو طاهر السافى أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا
اسمعيل بن عبد الله ثنا سعيد بن الحكم ثنا خلاد بن سليمان حدثنى خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير
عن عائشة رضى الله عنها قالت ماجاس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا ولا تلاقراً ناولا صلى الاختم ذلك
بكامات فقلت يارسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلوقرآً ناولا تصلى صلاة الاختمت بهؤلاء الكلمات قال
نع من قال خيرا كن طابعاله على ذلك الخير ومن قال شرا كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا اله
الأ أنت استغفرك وأتوب إليك أخرجه النسائى فى اليوم والليلة عن محمد بن اسمعيل بن عسكر عن سعيد بن
الحكم به فوقع لنا بدلاله عاليا وأخرجه أيضا الحاكم فى المستدرك من حديث رافع بن خديج وقد تقدم
فى الاذكار والدعوات
* (بيان كلامه وضحكه صلى الله عليه وسلم) *(كان صلى الله عليه وسلم أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما
ويقول انا أفصح العرب) روى أبو الحسن الضحاك فى الشمائل وابن الجوزى فى الوفاء باسناد ضعيف من
حديث بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفصح العرب وكان يتكلم بكلام لا يدرون ماهو حتى
يخبرهم وروى الطبرانى فى الكبير من حديث أبي سعيد الخدرى أنا أعرب العرب وإسناده ضعيف والمحاكم
من حديث عمر قال قلت يارسول الله ما بالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهر نا الحديث وفيه على بن الحسين بن
واقد مختلف فيهوفى كتاب الرعد والمطرلابن أبى الدنيا فى حديث مرسل ان اعرابيافان النبي صلى الله عليه وسلم
مارأيت الذى هو أفصح منك (وان أهل الجنة يتكامون فيها بلغة محمد صلى الله عليه وسلم) روى الحاكم من
حديث ابن عباس وصححه كلام أهل الجنة عربى وروى الطبرانى فى الأوسط من طريق شبل بن العلاء بن عبد
الرحمن عن أبيه عن جده عن أبى هريرة رفعه أنا عربي والقرآن عربى وكلام أهل الجنة عربى وسنده
ضعيف (وكان) صلى الله عليه وسلم (نزر الكلام) أى قليله عند الحاجة اليه سيأتى بعدهذا من حديث
عائشة (سمع المقالة اذا نطق ليس بمهذار) وهو الرجل الكثير الكلام (وكان كلامه تكرزات النظم)
روى الطبرانى من حديث أم معبد وكان منطقه خرزات نظم يتحدون حلوا لمنطق لانزر ولا هذر وقد تقدم
وفى الصديحين من حديث عائشة كان يحدثناحديثالوعد العادلاحصاء (قالت عائشة رضى الله عنها كان
لا يسرد الكلام كسرد كم هذا) رواه البخارى ومسلم (كان كلامه نزرا وأنتم تنثرون الكلام نترا)
رواه الخلفى فى فوائده من حديث عائشة بإسناد منقطع (قالواو كان) صلى الله عليه وسلم (أو جز النافى
كلا ماوبذلك باءه جبريل عليه السلام وكان مع الايجاز يجمع كل ما أراد) من المعانى (وكان يتكلم
بجوامع الكلم لافضول ولا تقصير يتبع بعضه بعضابين كلامه توقف يحفظه سامعه وبعده) قال العراقى
روی

١١٣
روى عبدبن حميد من حديث عمر بسند منقطع والدارقطني من حديث ابن عباس بإسناد جيد أعطيت
جوامع الكلم واختصر لى الحديث اختصارا و شطره الاول منفق عليه قال البخارى بلغنى فى جوامع الكلم
ان الله جمع له الامور الكثيرة فى الامر الواحد والامر ين ونحو ذلك والحاكم من حديث عمر المتقدم كانت
لغة أسمعيل قددرست فاعبه اجبريل فقظنها وروى الترمذى فى الشمائل من حديث هند بن أبي هالة
كان يتكلم بجوامع السكام لافضول ولا تقصير وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة بعثت بجوامع الكلم
ولابى داود من حديث جابر كان فى كلامه صلى الله عليه وسلم ترتيل أو ترسيل وفيه شيخ لم يسم وله والترمذى
من حديث عائشة كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم كلا مافه لا يفهمه كل من عه» وقال الترمذى يحفظه
كل من جلس اليه وقال النسائى فى اليوم والليلة يحفظه من سمعه وإسناده حسن اهـ فلت روى العسكرى
فى الامثال من طريق سليمان بن عبد الله النوفلى عن جعفر بن محمد عن أبيهان الغبى صلى الله عليه وسلم قال
أوتيت جوامع الكام واختصرلى السكلام اختصارا وهو مر سل فى سنده من لم يعرف والديلى بلاسند من
حديث ابن عباس مثله بلفظ أعطيت والحديث بدل الكلم وعند البيهقى فى الشعب من طريق عبد الرزاق
عن معمر عن أبوب عن أبى قلابة ان عمرمر برجل يقرأ كتابامن التوراة فذكر الحديث وفيه فقال صلى الله
علية وسلم انما بعثت فاتحا وخاتما وأعطيت جوامع الكلم وفواتحم واختصرلى الحديث اختصارا والطبرانى
من طريق أبي الدرداء قال جاء عمروذ كره ولابى يعلى من طريق خالد بن عرفطة قال كنت عند عمر فياء"
رجل فذكره وفيه قوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس قد أوتيت جوامع الكلم وخواته واختصرلى
اختصارا وأصل الحديث من طريق ابن سير ين عن أبى هريرة بلفظ أعطيت فواتح وفى لفظ مفاج وفى
آخر جوامع الكلم ونصرت بالرعب ومن حديث سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن كلاهما عن
أبى هريرة بلفظ أعطيت جوامع الكلم وفى لفظ بعثت بجوامع الكلم ومن طريق أبي موسى مولى أبي
هزيرة عن مولاه بلفظ أوتيت جوامع الكلم ومن طريق العلاء عن أبيه عن أبى هريرة بلفظ أعصايت
ومن حديث عطاء بن السائب عن أبى جعفر عن أبيه عن على فى حديث أعطيت خساففيه وأعطيت
جوامع الكلم وفى حديث أبى موسى الاشعرى أعطيت فواتح الكلم وخواتمه ونص البخارى فى الصحيح
فيما رواه عن ابن شهاب قال بلغنى فى جوامع الكلم ان الله يجمع له الأمور الكثيرة التى كانت تكتب فى
المكتب قبله فى الامم فى الواحد والامرين ونحوذلك وحاصله أنه صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالقول الموجز
القليل اللفظ الكثير المعانى وقال سليمان بن عبدالله النوفلى كان يتكلم بالكلام القليل يجمع فيه المعانى
الكثيرة وقال غيره يعنى القرآن بقرينة قوله بعثت والقرآن هو الغاية فى إيجاز اللفظ واتساع المعانى وقال
آخر القرآن وغيره ما أوتيه فى منطقه فبات به من غيره بالايجاز والابلاغ والسداد ودليل هذا كان يعلمنا
جوامع الكلم وفواتحه (وكان) صلى الله عليه وسلم (جهير الصوت) قال العراقى روى الترمذى والنسائى
فى الكبرى من حديث صفوان بن عسال قال كامع النبي صلى الله عليه وسلم فى سفر بينما نحن عنده ادناء !.
أعرابى بصوت له جهورى يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نحو من صوته هاؤم الحديث
وقال أحمد فى مسنده وأمابه تحوا مما تكلم به الحديث فقد يؤخذ منه أنه صلى الله عليه وسلم كان جهورى
الموت ولم يكن يرفعه دائما وقد يقال لم يكن جهوري الصوت وانمارفع صوته رفقا بالاعرابى حتى لا يكون
صوته أرفع من صوته وهو الظاهر (أحسن الناس نغمة) روى الشيخان من حديث البراء ما سمعت أحدا
أحسن صوتامنه (وكان) صلى الله عليه وسلم (طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة) وبذلك وصف ابدال
هذه الامة لا يتكلمون الاعن ضرورة رواه الترمذى فى الشمائل من حديث هند بن أبي هالة (ولا يقول
المفكر) من القول وحاشاه من ذلك (ولا يقول فى الرضاوالغضب الاالحق) روى أبوداود من حديث عبد الله
ابن عمر وقال كنت أكتب كل شىء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتنى قريش وقالوا
وكان جهير الصوت أحسن
الناس نغمة وكان طويل
السكون لا يتكلم فى غير
حاجة ولا يقول المفكرولا
يقول فى الرضا والغضب الا
الحق
.
(١٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

١١٤
ويعرض عمن تكلم بغير
جميل ويكنى عما اضطره
الكلام اليه مايكر. وكان
اذا سكت تكام جلساؤه
ولا يتنازع عنده فى الحديث
وبعظ بالجد والنصيحة
ويقول لا تضربوا القرآن
بعضه ببعض فانه أنزل على
وجوه وكان أكثر الناس
تمما وضحكا فى وجوه
أصحابه وأمجباعما تحدثوابه
وخاطا لنفسهبهم وارما
ضحك حتى تبدونواجذه
وكان ضحك أصحابه عنده
القسم اقتداءه وتوقيراله
قالوا ولقد جاءه اعرابى يوما
وهو عليه السلام متغير
اللون ينكره أصحابه فاراد
أن :سأله فقالوالاتفعل
فاعرابي فانا شكر لونه
فقال دعونى فو الذى بعثه
بالحق سالا أدعمحتى
يتبسم فقال يارسول الله
باغنان المسيح يعنى الدجال
يأتى الناس بالثر يدوقد
هلكوا جوعا افترى لى بانى
أنت وأمى أن أكف عن
فريدة تعطاوتنزها حتى
أهلك هزالا أم أضرب فى
تريده حتى اذا تضلعت شبعا
آمنت بالله وكفرت به قالوا
فضحكرسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى بدت نواجذه
ثم قال لا بل يغنيك الله بما
يعنى به المؤمنين
تكتب كل شيئ ورسول الله بشر يتكلم فى الغضب والرضافاً مسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول اللّه صلى
الله عليهوسلم فأوماً بأصبعه الى فيه وقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه الاحق ورواه الحاكم
وص عد (ويعرض عمن تكلم بغير جيل) روى الترمذى فى الشمائل فى حديث على الطويل يتغافل عمالا
يشتهى الحديث (ويكنى عما اضطره الكلام اليه ما يكره) فى ذلك قوله صلى الله عليه ون إلا مر أه رفاعة
حتى تذوقى عسلته ويذوق عسيلتك رواه البخارى من حديث عائشة ومن ذلك ما تفقاء ليه من حديثها فى
المرأة التى سألته عن الاغتسال من الحيض خذى فرصة ممسكة فتطهرى بها الحديث (وكان) صلى الله عليه
وسلم (إذا سكت تكلم جلساؤه) كذا فى سائر النسخ وبخط الحافظ ابن حجراذا جلس (ولا يتنازع عنده فى
الحديث) أى لا يتخاصم فيه رواه الترمذى فى الشمائل فى حديث على الطويل اذا تكام أطرق جلساؤ.
كأنما على رؤسهم الطير فاذا سكت تكاموا لا يتنازعون عنده الحديث أى ذلك من عظيم أدبهم فى
خضرته صلى الله عليه وسلم وخضوعهم بين يديه واجلالهم له وهيبته عندهم وتوقيرهم له الشهودهم على"
شأنه وكمال مرتيته وتخلقهم بأخلاقه صلى الله عليه وسلم (ويعظ بالجدوالنصيحة) روى مسلم من حديث
جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلاصوته واشتدغضبه حتى كأنه منذر
جيش يقول صبحكم ومساكم الحديث (وية ول لا تضربوا القرآن بعضه ببعض) روى الطبرانى من
حديث عبدالله بن عمرو بإسناد حسن ان القرآن بصدق بعضه بعضا فلاتكذبوا بعضه ببعض وفى رواية
لهروى فى ذم الكلام ان القرآن لم ينزل لتضر بوابعضه ببعض وفى رواية له أبهذا أمر تم أن تضربوا
كتاب الله بعضه ببعض (فانه نزل على وجوه) ففى الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب أن هذا القرآن
أنزل على سبعة أحرف (وكان) صلى الله عليه وسلم (أكثر الناس تبسما وضح كافى وجوه أصحابه وتعجبائها
حد ثوابه وخلط النفسه بهم) روى الترمذى من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء مارأيت أحدا أكثر
تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الصحيحين من حديث جريرولارآنى الاتبسم والترمذى فى
الشمائل من حديث على بضحك مما يضحكون. فهويتعجب بما يتعجبون منه ولمسلم من حديث جابر بن سمرة
كانوا يتحدثون فى أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم (وار؟- ضحك حتى تبدونواجذه) أى أضراسه وقيل
أربع آخر الاسنان كل منهم يسمى ضرس العقل لأنه لا ينبت الابعد البلوغ وقيل أنيابه وقيل ضواحكه وفى
القاموس هى أقصى الأسنان او الانباب أوالتى على الانباب أو الاضراس قيل ضحكه الى أن يبدوآخر
أسنانه بعيد من شمته فاذا قيل المراد المبالغة فى كون ضحكه هذا فوق ما كان يصدرو يؤيده قول الجوهرى
حتى بدت نواجذه اذا استغرب منه وقد جاء ذلك فى المتفق عليه من حديث ابن مسعود فى قصة آخر من يخرج
من النار وفى قصة الخبر الذى قال ان اللّه يضع السموات على أصبح ومن حديث أبى هريرة فى قصة المجامع
فى رمضان وغير ذلك وفى كل ذلك دليل على أن لضحك فى مواطن التعجب سما ما هو فى مثل تعجبه صلى الله
عليه وسلم لا يكره ولا يحرم المر وأة اذالم يجاوز به الحد المعتاد وقد تقدم الكلام عليه قريبا (وكان ضحك
أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقير اله) رواه الترمذى فى اشمائل من حديث هندبن أبي هالة فى أثناء
حديثه الطويل جل ضحكه التبسم (قالوا وقد جاء، أعرابى) أى من سكان البادية (يوما وهو صلى الله
عليه وسلم متغير) لونه (يذكره أصحابه فأراد أن يسأله) فى شئ (فقالوالاتفعل يا أعرابى فانا تذكرلونه فقال
دعونى فوالذى بعثه بالحق نبيالا أدعه حتى يتبسم فقال يارسول الله بلغنا أن المسح يعنى الدجال يأتى الناس
بالتريد وقد هلكوا جوعا افترى لى بابى وأمى أن أكف عن ثريده تعفنا وتنزها حتى أهلات هزالا أم
أضرب) اليد (فى تريده حتى اذا تضلعت شبعا) أى امتلأت (آمنت بالله) وحده (وكفرت به) يعنى
الدجال (قالوا فضيمك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال لا بل يغنيك انته بما أغنى به
المؤمنين) قال العراقى وهو حديث منكر لم أقفله على أصل وبرده قوله صلى الله عليه وسلم فى المتفق
عليه
*

عليه من حديث المغيرة بن شعبة حين ماله انه م يقولون انه معه جبل خبز ونهر ماء قال هو أهون على الله
من ذلك وفى رواية لمسلم يقولون معه جبال من خبز ولحم الحديث نعم فى حديث حذيفة وأبى مسعود المنفق
عليهما ان معه ماء ونارا الحديث (قالوا وكان) صلى الله عليه وسلم (من أكثر الناس تبسما) رواه
الترمذى من حديث عبدالله بن الحرث بن جزء ما رأيت أحدا أ كثرة سما منه وقد تقدم قريبا (وأطيهم
نفسا) رومى الطبرانى فى الكبير من حديث أبى امامة كان من أضحك الناس وأطيهم نفسا ولا ينافيه
ما تقدم من انه كان لا يضحك الاتبسمالان التبسم كان أغلب أحواله أو كل راو روى بحسب ما شاهد أو
أوّلا كان لا يضحك ثم صارآخر الا يضحك الانبسيما وروى ابن عساكر من حديث أنس كان من أفكه الناس
(مالم ينزل عليه قرآن أو تذكر الساعة أو يخطب بخطبة عظة) روى الطبرانى فى مكام الاخلاق من
حديث جابر كان اذا نزل عليه الوحي قلت نذيرقوم فإذا مرى عند فاكثر الناس ضح كاوفيه ابن أبى ليلى وهو
سيء الحفظ ولا حد من حديث على أوالز بير كان يخطب فيذكر بأ يام الله حتى يعرف ذلك فى وجهه وكأنه
تذمرقوم يصبحهم الامر غدوة وكان اذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكا حتى يرتفع عنه وفيه
عبدالله بن سلمة مختلف فيه ورواه على من حديث الزبير من غيرشك والحاكم من حديث جابر كان إذا
ذكر الساعة احمرت وجنتاه واشتد غضبه وهو عند مسلم كان إذا خطب (وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا
سرورضى فهوأحسن الناس رضا) فى الصحيحين فى حديث كعب بن مالك قال وهو ينزف وجهه من
السرور وفيه وكان اذاراستنار وجهه كأنه قطعة قروكانعرف ذلك منه الحديث وروى أبو الشيخ فى
كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف رضاه
وغضبه بوجهه كان اذا رضى كانما يلاءط الجدر وجهه واسناده ضعيف والمرادبه المرآة توضع فى
الشمس فيرى ضوءها على الجدار (وان وع وعظ بجد) أى من غير تهاون (وان غضب ولم يكن يغضب
الالله لم يقم لغضبه شىء وكذلك كان في أموره كلها) روى مسلم من حديث جابر كان إذا خطب احمرت عيناه
وعلاصوته واشتدغضبه الحديث والترمذى فى الشمائل فى حديث هذه بن أبي هالة لا تغضبه الدنيا وما
كان منها فاذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصرله ولا يغضب لنفسه ولا ينتصرلها وقد تقدم (وكان)
صلى الله عليه وسلم (إذا نزل به الامر فوض الامر) الى الله تعالى (وتبرأ من الحول والقوّة) الى حول الله
وقوّته (فاستنزل الهدى فيقول اللهم أرنى الحق حقا فا تبعه وأرنى الذكر منكراوار زقنى اجتمابه وأعذنى
من ان يشتبه على فاتبع هواى بغير هدى منك واجعل هواى تبعالطاعتك وخذرضانفسك من نفسى فى
عافية واهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) قال العراقى لم أقف
لاوله على أصل وروى المستغفرى فى الدعوات من حديث أبى هريرة كان الذى صلى الله عليه وسلم يدعو
فيقول اللهم انك سألتنا من أنفسنا ما لا تملكه الابك فاءطنا منها ما يرضيك عنا وفيه ولهان بن خبير ضعفه
الازدى وان لمسلم من حديث عائشة فيما كان يفتح به صلاته من الليل اهدنى لما اختلف فيه الى آخر الحديث
*(-ان أخلاقه وآدابه فى الطعام)*
(كان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد) تقدم قريبا (وكان أحب الطعام اليه ما كان على ضعف
والضفف) محركة (ماكثرت عليه الايدى) قال العراقى رواه أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وابن عدى
فى الكامل من حديث جابر بإسناد حسن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الايدى ولابى يعلى من
حديث أنس لم يجتمع له غداء وعشاء خبز ولحم الاعلى ضفاف واسناده جيد اه قلت وحديث جابرروا.
أيضا ابن حبان والبيهقي والضياء (وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا وضعت المائدة قال بسم الله اللهم
اجعلها نعمة مشكورة تصل بهانعمة الجنة) قال العراقى أما التسمية فرواها النسائى من رواية من خدم
النبى صلى الله عليه وسلم ثمان سنين انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قرب اليه طعاما قال بسم الله
الحديث واسناده صالح وأمابقية الحديث فلم أجده (وكان) صلى الله عليه وسلم (كثيرا اذا جلس يأكل
قالوا وكان من أصغر
الناس تبمها وأطيهم
نفسا مالم ينزل عليه قرآن
أو يذكر الساعة أو
يخطب بخطبة فظة وكان
اذاسرورضى فهوا حسن
الناس رضافان وعنا وعنا
بحد وان غضب وليس
بغضب الاته لم يقم الغضبه
شئ وكذلك كان فى أموره
كلها وكان اذا نزل به الامر
فوّض الامر الى الله وتبرأ
من الحول والقوّة واستنزل
الهدى فيقول اللهم أرنى
الحق حقا فاتبعه وأرنى
المفكر منكرا وارزق نى
اجتمابه وإعذنى من ان
يشتبه على فاتبع هواى بغير
هدى منك واجعل هواى
تبعالطاعتك وخذرنا.
نفسك من نفسى قى عافية
واحدنى لما اختلف فيه من
الحق بإذنك انك ته دى من
تشاء إلى صراط مستقيم
*(بيان أخلاقه وآدابه فى
الطعام)*
كان صلى الله عليه وسلم يأكل
ما وجدوكان أحب الطعام
اليهما كان على ضفف
والضغف ما كثرت عليــه
الايدى وكان اذا وضعت
المادة قال بسم الله اللهم
اجعلها نعمة مشكورة
تصل بها نعمة الجنة وكان
كثيرا إذا جلس يأكل

١١٩
يجمع بين ركبت هوبين قدميه
كيحاس المصلى الاان الركبة
تكون فوق الركبة والقدم
قوق القدم ويقول انما أنا
عبدآكل كماياً كل العدد
وأجلس كما يجلس العبد
وكان لايا كل الحارويقول
أنه غير ذى بركةوان الله لم
يطعمنا نارافاً بردو، وكان
يأكل ممايليه
يجمع بين ركبتيه وبين قدميه كما يجمع المصلى) فى حال صلاته (الاأن الركبة تكون فوق الركبة والقدم
فوق القدم ويقول انما أنا عبدآً كل كماياً كل العبد وأجلس كما مجلس العبد) قال العراقى رواه عبد
الرزاق فى المصنف من رواية أبوب معضلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل احتفز وقال آكل كما
يأكل العبد الحديث وروى ابن الضحاك فى الشمائل من حديث أنس بسند ضعيف كان اذا قعد على
الطعام استوفر على ركبته اليسرى وأقام اليمنى ثم قال انما أنا عبد أجاس كما يجلس العبد وأفعل كما يفعل
العبد وروى أبوالشيخ فى الاخلاق بسند جيد من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يجثو على ركبتيه وكان لا يتكئ أورده فى صفةاً كل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبزار من حديث ابن
عمر انما أنا عبدآً كل كماياً كل العبد ولابى بعلى من حديث عائشة آكل كماياً كل العبد وأجلس كما يجلس
العبد واسناد هما ضعيف اهـ قلت ويروى بسند حسن أهديت النبي صلى الله عليه وسلم شاة فيثا على
ركبتيه يا كل فقال له أعرابى ما هذه الجلسة فقال ان الله جعلنى كريما ولم يجعلنى جيارا عنيدا وأنما فعل
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم توافد عالله تعالى ومن ثم قال انما أنا عبد الخ وفى خبر مرسل أو معضل عن
الزهرى اتى النبي صلى الله عليه وسلم ملك لم يأنه قبلها فقال ان الله يخبرك بين أن تكون عبدا نبيا أون ما
مل. كافنظر الى جبريل كالمستشيرله فأوما اليه ان تواضع فقال لابل عبدانييا قال فماأ كل متكئاووصله
النسائى قال مارؤى النبى صلى الله عليه وسلم يأكل متمكناقط والسسنة أن يجلس جائيا على ركبتيه وظهور
قدميه أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى قال ابن القيم ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم انه كان
يجاس للا كل وركا على ركبتيه ويضع ظهر اليمنى على بطن قدمه اليسرى تواضعالله عز وجل وأدبابين
يديه قال وهذه لهيئة أنفع الهبات للا كل وأفضلها لان الاعضاء كلها تتكون على وضعها الطبيعى الذى
خلقها الله تعالى عليه (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (لايأكل) الطعام (الحمار ويقول إنه غير ذى بركة
وان الله تعالى لم يطعمنا نارافأ بردوه) قال العراقى روى البيهقى من حديث أبى هريرة باسناد صحيح أتى النبي
صلى الله عليه وسلم يوما بطعام سخن فقال ما دخل بطنى طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم ولا حد باسناد
جيد والطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث خولة بنت قيس وقد مثله حريرة فوضع يده فيها فوجد
حرها فنفضهالفظ الطبرانى والبيهقى وقال أحد فاحرقت أصابعه فقال حسن والطبرانى فى الأوسط من
حديث أبى هر يرة أبردوا الطعام فإن الطعام الحارغيرذى بركة وله فيه وفى الصغير من حديثه أتى بصمة
تفو رفرفع يده منها وقال ان الله لم يطعمناناراوكلاهما ضعيف اح قلت حديث الطبرانى فى الأوسطروا.
من طريق هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن يزيد البكري عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة
وحديثه فيه وفى الصغير معارواه من طريق هشام عن البكرى المذكور ين قال حدثنا يعقوب بن محمد بن
طحلاء المدنى حدثنا بلال بن أبى هريرة عن أبيه فساقهو فى لفظ فأشرع يده فيها ثم رفع يده وقال لم يرو عن
بلال الايعقوب ولا عنه الاعبد الله تفردبه هشام وبلال قليل الرواية عن أبيه أه والبكرى ضعفه أبو حاتم
ولا بن ماجه من طريق على بن سهر عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة بلفظ أتى يوما بطعام ،خن
فأكل منه فلما فرغ قال الجديته ما دخل وساقه كسياق البيهقى وروى الديلى من طريق عبد الصمد بن
سليمان عن قرعة بن سويد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مر فوعا أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه
ولاتى نعيم في الحلية من طريق يوسف بن أسباط عن صفوان بن سليم عن أنس قال كان رسول الله صلى الله
عليهوسلم بكره السكر والطعام الخاروية ول ١٥كم بالبارد فائه ذو بركة الاوان الحار لا بركة له ولالطبرانى فى
الكبير بسند فيه من لم بسم عن جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره الطعام حتى يذهب فوره
ودخانه وأما حديث خولة فر واه كذلك ابن منده فى معرفة الصحابة كلهم من طريق معاذ بن رفاعة بن
رافع عنها وفيه بعد قوله فقبغها وقال ياخولة لا نصبر على حر ولا برد الحديث لفظ البيهقى والطبرانى (وكان)
صلى الله عليه وسلم (يأكل تما يليه) قال العراقى رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفى اسناده رجل لم
2

١٧!
بسم ومعناه فى رواية له وكذلك البيهقى فى روايته فى الشعب عيد بن القاسم نسيب سفيان الثورى وقال
البيهقى تفردبه عبيد هذا وقد رماه ابن معين بالكذب ولابى الشيخ من حديث عبد الله بن جعفر نحوه
اهـ قلت وروى البخارى فى التاريخ عن جعفر بن أبى الحكم مر سلا كان إذا أكل لم تعد أصابعه مابين
يديه ورواه أبونعيم فى المعرفة عن الحكم بن رافع بن يسار ورواه الطبرانى فى الكبير عن الحكم بن عمرو
الغفارى وروى الخطيب من حديث عائشة كان إذا أتى بطعام أكل مما يليه وإذا أتى بالتمر جالت يده ثم
ان الاكل مما يلى الأكل على الغدب على الاصبح وقيل على الوجوب لانه من الحاق الضرر بالغير ومزيد
الشره والنهمة وانتصرله السبكى ونص عليه الشافعى فى الرسالة ومواضع من الام ومحل الكراهة أو
الحرمة ات لم يعلم رضا من يأكل معه والا فلالما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يتتبع الدباء من حوالى
القصعة كما سيأتى لانه علم ان أحد الايكره ذلك ولا يستقذره ومن أجاب بانه كان يا كل وحده مردود
بان أنسا كان يأكل معه على أن قضية كلام الاضحاب ان الاكل ما يلبه سنة وان كان وجده ويفهم من
خبر عائشة السابق التفصيل فى الطعام والثمر وفيما إذا كان الطعام لوناواحد اذلا يتعدى الاكل مايليه
واذا كان أكثر يتعداه ولاضرر فى نحو التمر ولا تقذر وبحث بعضهم التعميم غفلة عن المعنى وعن السنة
والله أعلم (ويأكل بأصابعه الثلاث) الابهام والسبابة والوسطى قال العراقى رواه مسلم من حديث
كعب بن مالك اه قلت وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذى فى الشمائل ولفظهم جميعا كان يا كل
بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها ور واه الطبرانى فى الأوسط بلفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأكل بأصابعه الثلاث بالابهام والتى قلبها والوسطى ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها
الوسطى ثم التى تليها ثم الابهام (وربما استعان بالرابعة) قال العراقى رويناه فى الغيلانيات من حديث عامر
ابن ربيعة وفيه القاسم بن عبدالله العمري هالك وفى مصنف ابن أبى شيبة من رواية الزهرى مر سلا كان
النبى صلى الله عليه وسلم يأكل بالخمس اهـ قلت حديث عامر بن ربيعة رواه أيضا الطبرانى فى الكبير
ولفظه كان ياً كل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة وأمامر سل الزهرى فمحمول على المائع وذلك لان
الاقتصار على الثلاث محله ان كفت والافكافى المائع زاد بحسب الحاجة (ولم يكن) صلى الله عليه وسلم
(يأكل بأصبعين ويقول ان ذلك أكلة الشياطين) قال العراقى رواه الدارقطى فى الافراد من حديث ابن
عباس باسناد ضعيف لا تأكل بأصبع فانه أكل الملوك ولاتاً كل بأصبعين فإنه أكل الشياطين الحديث
اهـ قلت ورواء الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول بلفظ لا تأكلوابهاتين وأشار بالابهام والمشيرة كلوا
بثلاث فانها سنة ولاتا كلوا بالخس فانها أكلة الاعراب (و) يروى أنه صلى الله عليه وسلم (جاءه عثمان
ابن عفان) رضى الله عنه (بهاوذج) وهو اسم أعجمى لنوع من الحلواء (فأ كل منه وقال ما هذا يا أباعبد
اللّه) قال ابن عبد البريكنى أباعبد الله وأباعمرو كنيتات مشهورنان وأبو عمرو أشهر هما قيل انه ولدن
له رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنافسماه عبد الله واكتنى به ومات ثم ولدله عمرو فاكتنى به
الى أز مات قال وقدقيل انه كان يكنى أباليلى (قال بأبي أنت وأمي نجعل السمن والعسل فى البرمة) وهى
بالضم قدر من نفار (ونضعها على النار حتى نعليه ثم نأخذمخ الحنطة) أى لبابها (إذا طعنت فنقليه على
السمن والعسل ثم نسوّطه) أى تحركه بالبسوط (حتى ينضج) أى يستوى (فيأتى كماترى فقال صلى اللّه
عليه وسلم ان هذا طعام طيب) قال العراقى المعروف ان الذى صنعه عثمان الخميص رواه البيهقى فى
الشعب من حديث ليث بن أبي سليم قال أوّل من خص الخبيص عثمان بن عفان قدمت عليه عبر تحمل
النقى والعسل الحديث وقال هذا منقطع وروى الطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث عبد الله بن سلام
أقبل عثمان ومعه راحلة وعليها غرار تان وفيه فإذا دقيق وسمن وعسل وفيه ثم قال لاصحابه كا واهذا الذى
تسميه فارس الخبيص وأماخبر الفالوذج فرواه ابن ماجه باسناد ضعيف من حديث ابن عباس قال أول
ويأكل بأصابعه
الثلاث وربما استعان
بالرابعة ولم يكن يأكل
بأصبعين ويقول ان ذلك
أكلة الشيطان وجاءه
عثمان بن عفان رضى الله
عنه بفالوذج ذا كل منه وقال
ماهذا يا أباعبد الله قال بأبى
أنت وأمى نجعل السمن
والغسل فى البرمة ونضعها
على النارثم نغليه ثم نأخذمع
الحنطة اذا طحنت فنقلبه
على السمن والعسل فى
البرمة ثم نسوطه حتى ينضج
ذأتى كما ترى فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
هذا الطعام طيب

١١٨
وكان يأكل خبز الشعير
غير منخول وكان يأكل
القثاء بالرطب وبالملح وكان
أخب الفواكه الرطبة اليه
البطيخ والعنب وكان
يأكل البطيخ بالخبز
وبالسكر وربما أ كا-»
بالرطب
ما: معنا بالفالوذج ان جبريل أتى الذى صلى الله عليه وسلم فقال ان أمتك تفتح عليهم الأرض ويفاض عليهم
من الدنياحتى انهم ليأكلون الفالوذج قال النبي صلى الله عليه وسلم وما الغ لوذج قال يخلطون السمن
والعسل جميعا قال ابن الجوزى فى الموضوعات هذا حديث باطل لا أصل له اهـ قلت أخرجه ابن الجوزى
من طريق ابن أبى الدنياقال حدثني إبراهيم بن سعد الجوهرى ثنا أبو اليمان عن اسمعيل بن عياش عن
محمد بن طلحة عن عثمان بن يحي عن ابن عباس فذكره وفى رواية أخرى بزيادة فشهق النبي صلى الله عليه
وسلم شهقة قال وهذا حديث بأطل لا أصل له ومحمد بن طلحة قد ضعفه يحيى بن معين وعثمان بن يحي الحضر مى
قال الازدى لا يكتب حديثه عن ابن عباس وقال النسائى اسمعيل بن عياش ضعيف قلت وهذا القدر الذى
ذكره لا يوجب أن يكون الحديث بإطلالا أصل له كيف وقد أخرجه ابن ماجه وغاية ما يقال ان اسمعيل
ابن عياش اذا روى عن غير الشامبين فلا يحتج بحديثه وفرق بين ان يقال ضعيف وأن يقال باطل والحجب
من الحافظ العراقى كيف سكت عن التعقب عليه (وكان) صلى الله عليه وسلم (يأكل خبز الشعير غير
منخول) من تخالته وفى هذا تركه صلى الله عليه وسلم التكاف والاعتناء بشأن الطعام فانه لا يعتنى
به الاأهل البطالة والغفلة قال العراقى رواه البخارى من حديث سهل بن سعد اهـ قلت ورواه مسلم
والترمذى نحوه (وكان) صلى الله عليه وسلم (يأكل القشاء بالرطب) قال الكرمانى الباء المصاحبة أو
الملاصقة وانما يفعل ذلك لان الرطب حارر طب فى الثانية يقوى المعدة الباردة لكنه سريع التعفن
مورث السدد واقتاء باردر طب فى الثانية منعش للقوى ملطف للحرارة ففى كل منهما اصلاح للا خرقال
العراقى متفق عليه من حديث عبدالله بن جعفر اه قات وكذلك رواه أحمد والأربعة الاالنسائى وروا.
الطبرانى فى الأوسط بلفظ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى يعينه قشاء وفى شماله رطب وهو يأكل من ذامرة
ومن ذامرة وسنده ضعيف (و) كان صلى الله عليه وسلم يأكل القشاء (بالملح) ١-كونه يدفع ضرره قال
العراقى رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفيه يحي بن هاشم كذبه ابن معين وغيره ورواه ابن عدى وفيه
عبادبن كثير متروك (وكان) صلى الله عليه وسلم (أحب الفواكه الرطبة اليه البطيخ والعنب) البطيخ
معروف وبتقديم العطاء على الباءلغة فيه وهل المرادبه الاصفر أو الاخضر مختلف فيه كان يا كل هذا بهذا
رفع الضرر كل منهما بالآخرقال العراقى روى أبو نعيم فى الطب النبوى من رواية أمية بن زيد العبسى ان
النبى صلى الله عليه وسلم يحب من الفاكهة العنب والبطيخ وروى ابن عدى من حديث عائشة فإن خير
الفاكهة العنب وسنده ضعيف اهقلت وقدروى ابن عدى هذا الحديث الذى ساقه المصنف هذا اللفظ فى
ترجمة عباد بن كثير الثة فى وه وضعيف وساقه أيضا الذهبى فى ميزانه فى وجته ونقل تضعيفه عن جعة وكذلك
أبو عمر الفوقانى فى كتاب البطيخ من حديث أبى هريرة (وكان) صلى الله عليه وسلم (يأكل البطيخ بالخبز)
قال العراقى لم أره وانما وجدت أكله العنب بالخبز فى حديث عائشة عند ابن عدى بسند ضعيف
(و) يأكل تارة (بالسكر) قال العراقى ان أريد بالسكر نوع من الثمر والرطب مشهورفهو الحديث الآتى
بعده وان أريد بالسكر الذى هو بطبر زدفلم أرله أصلا الافى حديث منكر معضل رواه أبو عمر النوقانى
فى كتاب البطيخ من رواية محمد بن على بن الحسين ان النبي صلى الله عليه وسلم أكل بطيخا بسكر وفيهموسى
ابن ابراهيم المروزى كذبه يحي بن معين اهـ قلت قال في المصباح السكر نوع من الرطب شديد الحلاوة قال
أبو حاتم فى كتاب النخلة نخل السكر الواحدة سكرة وقال الازهرى التمر نخل السكروهو معروف عند أهل
البحرين فان كان المراد بالسكر هنا هو الطبر زدى فيتعين أن يكون المراد بالبطيخ هو الاصفر فانه الذى يؤكل
به مع احتمال إرادة الاخضر إلا أن ابن جرذ كرفى شرح الشمائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير السكر وما
وردبانه حضر ملاك بعض الانصار فنثر على العروس بالسكر والاوزفلا أصل له (وربماأ كله بالرطب) قال
العراقى رواه الترمذى والنسائى من حديث عائشة وحسنه الترمذى ولا بن ماجه من حديث سهل بن سعد
كان

١١٩
كان يأكل الرطب بالبطيخ وهو عند الدارمى بلفظ البطيخ بالرطب وروى أبو الشيخ وابن عدى فى الكامل
والطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الشعب من حديث أنس كان يأخلا الرطب بيمينه والبطيخ بيساره ويأكل
الرطب بالمعايخ وكانا أحب المهاكهة اليه فيه يوسف بن عطية الصفار بجمع على ضعفه وروى ابن عدى من
حديث عائشة كان أحب الفاكهة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرطب والبطيخ وهو ضعيف أيضا اهـ
قلت ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث عبدالله بن جعفر بلفظ كان يأكل البطيخ بالرطب وروى
الطيالسى من حديث جابر بسند حسن كان يأكل الخبز بالرطب ويقول هما الاطيبان وهذا يؤ يدقول من
قال ان المراد بالبطيخ هو الاصفر وروى أبوداود والبيهقى من حديث عائشة كان يأكل البطيخ بالرطب
ويقول يكسر حرهذا برده ذا ويرد هذا بحر هذا قال ابن القيم فى البطيخ عدة أحاديث لا يصح منهاشىء غير
هذا الحديث الواحد (ويستعين باليدين جيعا) قال العراقى رواه أحمد من حديث عبد الله بن جعفر قال
آخر مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى إحدى يديه رطبات وفى الأخرى قشاء يا كل من هذه وبعض
من هذه وتقدم حديث أنس فى أ كله بيديه قبل هذا بثلاثة أحاديث اهـ قلت وتقدم أيضاً كله القشاء
بالرطب بيديه من رواية الطبرانى فى الأوسط بنحوه قال العراقى ولا يلزم من هذا لوثبت أكله بشماله فلعله
كان يأخذ بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأ كلها مع ما فى يمينه فلامانع من ذلك (وأكل) صلى الله عليه
وسلم (يومارطبا كان فى يمينه وكان يحفظ النوى فى يساره فرت به شاة ف أشاراليها بالنوى فجعلت تأكل من
كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة) قال العراقى هذه القصة رويناها فى فوائد
أبى بكر الشافعى من حديث أنس باسناد ضعيف اه قلت وروى الحاكم فى الاطعمة من حديث أنس
كارياً كل الرطب ويلقى النوى على الطبق وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي (وربماأ كل العنب
خرطا) يقال خرط العنقود وأخرطه اذا وضعه فى فه وأخذحبه وخرج عرجونه عاريا وفى رواية ذكرها
ابن الأثير خرصا بالصاديد فى الطاء أى من غير عدد (يرى رؤاله على لحيته كمدر اللؤلؤوهو) أى الرؤال
بالضم (الماء الذى يتقطر منه) قال العراقى رواه ابن عدى فى الكامل من حديث العباس والعقلى فى
الضعفاء من حديث ابن عباس هكذا مختصرا وكلاهما ضعيف اهـ قلت وكذا رواه الطبراني في الكبير
هو والعقيلى من طريق داود بن عبد الجبار عن ابن الجار ود عن حبيب بن يسارعن ابن عباس رفعه كان
يأكل العنب خرطا قال العقيلى داود ليس بثقة ولا يتابع عليه وأخرجه البيهقى فى الشعب من طريقين ثم
قال ليس فيه اسنادقوى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ولم يصب بل هو ضعيف (وكان أكثر طعامه)
صلى الله عليه وسلم (النمر والماء) قال العراقى روى البخارى من حديث عائشة توفى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد شبعنا من الاسودين التمر والماء (وكان) صلى الله عليه وسلم (يتجمع الابز بالتمر و يسم مهما
الاطيبين) قال العراقى روى أحمد من رواية اسمعيل بن أبى خالد عن أبيه قال دخلت على رجل وهو يتمجمع
لبنا بتمر وقال ادن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماهما الاطيبين ورجاله ثقات وابهام الصحابى
لايضراه قات المجميع كاميرتمر يعحن بلبن وقدجاء ذكره فى فقه اللغة للتعالي وانه صلى الله عليه وسلم
كان يحبه وتقدم من حديث جابركان يأكل الخريز بالرطب ويقول هما الاطيبان (وكان أحب الطعام اليه)
صلى الله عليه وسلم (اللهم ويقول هو يزيد فى السمع وهو سيد الطعام فى الدنيا والآخرة ولو سألت ربي
ان بطعمنيه كل يوم الفعل) قال العراقى رواه أبو الشيخ من رواية ابن سمعان قال سمعت من علمائنا يقولون
كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم الحديث والترمذى فى الشمائل من حديث
جابر أمانا النبي صلى اللّه عليه وسلم فى منزلنا فذ بحاله داة فقال كأنهم علموا انا نحب العم وإسناده صحيح
ولا بن ماجه من حديث أبي الدرداء باسناد ضعيف سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم اه قلت قصة جابر
وقعت فى غزوة الخندق وسيأتى ذكرهما عند ذكر المعجزات وهى طويلة أشار إليها الترمذى فى الشمائل
ويستعين باليدين جيعا
وأكل يوما الرطب فى عينه
وكان يحفظ النوى فى
يساره فرت شاة فأشار
اليها بالنوى فعلت
تأكل من كفه اليسرى
وهو يأكل بيمينه حتى
فرغ وانصرفت الشاة
وكان ربما أكل العنب
خرطابرى رؤانه على لحيته
تكر زاً للؤلؤوكان أكثر
طعامه الماء والتمر وكان
يجمع اللبن بالمر وإسمهما
الاطيبين وكان أحب
الطعام اليداللحم ويقول
هو يزيد فى السمع وهو
سيد الطعام فى الدنيا
والآخرة ولو سألت ربي
أن يطعمنيه كل يوم الفعل

١٢٠
وكان يأكل الثريد باللحم
والفرع وكان يحب
القرع ويقول انه اشجرة
أخى يونس عليه السلام
قالت عائشة رضى الله عنها
وكان يقول ياعائشةاذا
طبختم قدرا فاكثروا فيها
من الدباء فانه يشدقلب
الخزين وكان يا كل لحم
الطير الذى يصاد وكان
لا يتبعه ولا يصيده ويحب
ان يصادله ويؤتى به فيأ كله
وكان إذا أكل اللحم لم
يطأطئ رأسهاليه ويرفعه
الرفي مرفعا ثم ينتهشه
انتها شا وكان يا كل الخير
والسمن وكان يحب من
الشاة الذراع والكتف ومن
القدر الدباء
بقوله وفى الحديث قصة وقال الزهرى أكل اللحم يزيد سبعين قوّة وقال الشافعى أ كله يزيد فى العقل وعن
على رضى الله عنه به فى اللون ويحسن الخلق ومن تركه اربعين صباحاساء خلقه وروى أبو نعيم فى الطب
من حديث على سيدطعام الدنياوالآخرة اللهم ورواه البيهقى من حديث بريرة بزيادة وسيد الشراب
الحديث بطوله وروى الحاكم فى تاريخه من حديث صهيب بزيادة ثم الارز (وكان) صلى الله عليه وسلم
(يأكل الثريد باللحم والفرع) رواه مسلم من حديث أنس وروى أبوداود والحاكم من حديث ابن
عباس كان أحب الطعام اليه الثريد من الخبز والتريد فى الخمس (وكان) صلى اللّه عليه وسلم (يحب "القرع)
وهو الدباء (ويقول انه شجرة أخر يونس عليه السلام) قال العراقى روى النسائي وابن ماجهمن حديث
أنس كان النبى صلى الله عليه يحب الفرع وقال النسائى الدباءوه وعند مسلم بلفظ يعجبه وروى ابن مردويه
فى تفسيره من حديث أبى هريرة فى قصة يواس فلفظته فى أصل شجرة وهى الدباء اهـ قلت وروى
الترمذى فى الشمائل من حديث أنس كان يتتبع الدباء من حوالى القصعة وعند أحمد كماعند مسلم كان
يحجبه القرع وقوله تعالى وأنبتناعليه شجرة من يقطين قالواهى الدباء (قالت عائشة رضى الله عنها كان)
صلى الله عليه وسلم (يقول ياعائشة اذا طيختم قدرافا كثر وافيها من الدياء فإنه يشد قلب الخزين) قال
العراقى رويناه فى فوائد أبى بكر الشافعى من حديثها ولا يصح (وكان) صلى الله عليه وسلم (يأكل لحم
الطير الذى يصاد) قال العراقى روى الترمذى من حديث الحسن قال كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير
فقال اللهم آتنى بأحب الخلق اليك يأكل معى هذا الطير فجاءه لى فأ كل معه قال حديث غريب قلت
وله طرق كلها ضعيفة وروى أبو داود والترمذى واستغربه من حديث سفينة قال أكات مع النبي صلى اللّه
عليه وسلم لحم حبارى (وكان لا يتبعه ولا يصيده ويحب أن يصادله فيؤتى به فيأ كله) قال العراقى هذا هو
الظاهر من أحواله فقد قال من تبع الصيد غفل رواه أبو داود والترمذى والنسائى من حديث ابن عباس
وقال الترمذى حسن غريب وأما حديث صفوان بن أمية عند الطبرانى قد كانت قبلى لله رسل كلهم يصطاد
أو بطلب الصيدوهوضعيف جدا (وكان) صلى الله عليه وسلم (إذا أكل اللحم لم يطأطئ رأسه اليه ورفعه
الى فيه رفعائم ينتهسه انتهاسا) روى أبوداود من حديث صفوان بن أمية قال كنتآ كل مع النبى صلى
الله عليه وسلم فاً خذاللحم من العظم فقال أدن العظم من فيك فانه أهناً وأمر أو للترمذي من حديثهانهس
اللحم خ سافأنه أهداً وأمر أوهو والذي قبله منقطع والشيخين من حديث أبى هريرة فتناول الذراع فهس منها
نهسة الحديث قاله العراقى والنهس والانتهاس الأخذبمقدم الاسنان (وكان) صلى الله عليه وسلم (يا كل الخبز
والسمن) متفق عليه من حديث أنس فى قصة طويلة فيها فاتت بذلك الخبز فامر به رسول الله صلى الله عليه
وسلم ففت وعصرت أم سليم مكتفا دمته الحديث وفيه ثم أكل النبي صلى الله عليهوسلم وفى رواية ابن ماجه
وضعت فيها شيء من سمن ولا يصح ولابى داود وابن ماجه من حديث ابن عمر وددت ان تغدى خبزة بيضاء من
برة- حمراء مبلغة بسمن قال أبو داود منسكر (وكان) صلى الله عليه وسلم (يحب من الشاة الذراع والمكتف)
روى الشيخان من حديث أبى هريرة قال وضعت بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة من تريد ولحم
فتناول الذراع وكانت أحب الشاة اليه الحديث وروى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أجب اللحم
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتف وإسناده ضعيف ومن حديث أبى هريرة لم يكن يعجبه من الشاة الا
الكتف وتقدم قاله العراقى قلت وروى أحمد وأبو داود وابن السنى وأبو نعيم كلاهما فى الطب من حديث
ابن مسعود كان أحب ٧ الفراق اليهذراعى الشاة و حديث ابن عباس الذ كور رواه أيضا أبو نعيم فى الطب
وروى أبو داود أيضاً من حديث ابن مسعود بلفظ كان يعجبه الذراع ولا بن السنى وأبي نعيم فى الطب من
حديث أبى هريرة كان يعجبه الذراعان والكتف (ومن القدير) أى المطبوخ فى القدر (الدباء) تقدم
حديث أنس قبل هذا بستة أحاديث كان يحب الدباء ولابى الشيخ من حديث أنس كان أعجب الطعام
اله
٦