النص المفهرس

صفحات 61-80

الصورة منه وفى المكملة الصغيرة من الفضة خلاف وقد خرج أحمد بن حنبل عن الضيافة بسبيها ومهما كان الطعام حراماً وكان اموضع
مغصوبا أو كانت الشباب المفروشة حراما فهو من أشد المذكرات فإن كان فيها من يتعاطى شرب الخمر وحده فلا يجوزالحضور اذلا يحمل حضور
مجالس الشرى وان كان مع ترك الشرب ولا يجوز مجالسة الفاسق فى حالة مباشرته للفسق وانما النظر فى مجالسته بعد ذلك وأنه هل يجب
بغضه فى الله ومقاطعة كماذكرناه فى باب الحب والبغض فى اللّه وكذلكان كان فيهم (٦١) من يلبس الحرير أو خاتم الذهب فهو فاسق
لا يجوز الجلوس معه من غير
ضرورة فان كان الثوب
الصورة منهوفى المكملة الصغيرة من الفضة خلاف بين العلماء (وقد خرج أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى
(عن الضيافة بسببها) قال صاحب القوت حدثت عن أحمد بن عبد الخالق حدثنا أبو بكر المروزى قال
سمعت أباعبد الله يقول دعانا رجل من أصحابنا قبل المحنة وكانختلف الى عناق فإذا مكعلة فضة تخرجت
فاتبعنى جماعة فنزل بصاحب البيت أمر تنظيم (ومهما كان الطعام) المدع واليه (حراما فهى من أشد
المذكرات فان كان فيهم من يتعاطى شرب الخمر وحده فلا يجوز الحضوراذلا يحل حضور مجالس الشرب)
وان كان (مع ترك الشرب) لانه فى حكم الراضى به (ولا يجوز مجالسة الفاسق فى حال مباشرته الفسق)
اتفاقا (وأنمافى مجالسته بعده) أى بعد صدور المباشرة منه (وانه هل يجب بغضه فى الله ومقاطعته كما
ذكرناه فى باب الحب والبغض فى الله) فليطلب من هناك (وكذلك ان كان فيهم من يلبس الحرير أو خاتم
الذهب فهوفاسق لا يجوزالجلوس معه من غير ضرورة) داعية (فان كان الثوب على صبى غير بالغ فهذا فى
محل النظر والصمج ان ذلك مذكر يجب اخراجه منه) ونزعه (أن كان) الصبى (مميز العموم قوله صلى
الله عليه وسلم هذان) يعنى الحرير والذهب (حرامات على ذكور أمتي) حل لأ نائها رواه أبو داود
والنسائي وابن ماجه من حديث على وقد تقدم فى الباب الرابع من آداب إلا كل (وكما يجب منع الصبى من
شرب الخمرلا لكونه مكلفاول-كن لانه يأنس به) ويالفه ويعتاد عليه (فإذا بلغ عسر عليه المبرهنه) لانه
يصير طبيعة له فلا يكاد يفارقه (فكذلك شهوة التزين بالحرير تغلب عليه إذا اعتاده فيكون ذلك بذرا
للفساد يبذر فى صدره فتنبت منه شجرة من الشهوة راسخة يعسر قطعها بعد البلوغ) وكذلك سائر المنهيات
ينبغى أن يجنب عنها الصبيان نظر الضراوة والاعتماد (أما الصبى الذى لا يميز فيصعب معنى التحريم فيه)
أى فى حقه (ولا يخلوعن احتمال والعلم فيه عند الله تعالى) ومذهب أبى حنيفة وأصحابه المنع مطلقا
سواء كان مميزا أولا (والمجنون فى معنى الصبى الذى لا يميز) أى فيضعف معنى التحريم فيه (أم يحل التزين
بالذهب والحرير للنساء من غير اسراف) بل بالاقتصار على القدر المحتاج اليه (ولا أرى رخصة فى تثقيب اذن
الصبية لاجل حلق الذهب) ولا تثقيب الانف لاجله كمايفعله أهل الحجاز (فان هذا جرح مؤلم ومثلهموجب
للقصاص فلا يجور) التثقيب (الالحاجة مهمة كالقصد والجامة والجمان) والخفاض (والتزين بالحلق
غيرمهم) فى الشرع (بل فى التفريط بتعليقه على الاذن) من فوق (وفى المخانق) وهى القلائد التى تعلق
فى العنق (وفى الاسورةكفاية عنه فهذا وان كان معتادا) فى النساء (فهو حرام والمنع منه واجب والاستجار
عليه غير صحيح والاحرة المأخوذة عليه حرام الاأن يثبت من جهة العقل فيه رخصة ولم يبلغنا الى الآن فيه
رخصة) والمشهوران السيدة سارة أم اسحق عليه السلام لما غضبت على ها حرام اسمعيل عليه السلام
حلفت لتقطعن من أطرافها :مبت أذنها وأنفها وخفضتهالاجل اليمين فبقى ذلك سنة ولم يثبت أن النبى
صلى الله عليه وسلم نهى عنه فهذاوجه الرخصة (ومنها أن يكون فى الضيافة مبتدع يتكلم فى بدعته)
ويحمل الناس عليها (فيجوز الحضور من يقدر على الرد عليه على عزم الردفان كان لا يقدر عليه) أى على
الردعليه لضعفه فى الاحتجاج (لم يجز) الحضور (وان كان المبتدع لا يتكلم ببدعته فيجوزالامور مع
اظهار الكراهة عليه والاعراض عنه كماذكرناه فى باب البغض فى اللّه وان كان فيها مضحك) يأتى
على صبي غير بالج فهذا فى
محل النظر والصحيح أن ذلك
مفكرو يجب نزعه عنوان
كان ميزا لعموم قوله عليه
السلام هذان حرام على
ذكور أمنى وكما يجب منع
الصبى من شرب الحولا
لكونه مكلفا ولكن لانه
يأنس به فإذا بلغ عسر عليه
الصبر عنه فكذلك شهوة
التزين بالحر برتغلب عليه
اذا اعتاده فيكون ذلك بذر!
للفساديبذر فى صدره فتنبت
منه شكرة من الشهوة
راسخة بعسر قلعها بعد
البلوغ أما الصبى الذى
لا يغير فيضعف معنى التحريم
فى حقه ولا يخلو عن احتمال
والعلم عند الله فيه والمجنون
فى معنى الصبى الذى لا يميز
تعم يحل التزين بالذهب
والحرير للنساء من غير
اسراف ولا أرى رخصة فى
تثقيب أذن الصبية لاجل
تعليق حلق الذهب فيها
فإن هذا حرحمؤلم ومثله
موجب للقصاص فلايجوز
الالحاجة مهمة كالغد
والمجامة والختان والتزمن
بالحلق غيرمهم بل فى التقريط بتعليقه على الاذن وفى المخانق والاسورة كفاية عنه فهذا وان كان معتادافهو حرام والمنع منه واجب والاستجار
عليه غير صحيح والأجرةالمأخوذة عليه حرام إلا أن يثبت من جهة النقل فيه رخصة ولم يبلغنا الى الان فيه رخصة * ومنها أن يكون فى الضيافة
مبتدع يتكلم فى بدعته فيجوزا لحضور إن يقدر على الردع ليه على عزم الردفان كان لا يقدر عليه لم يجزفان كان المبتدع لا يتكلم ببد عته فيجوز
الحضور مع الظهار الكراهة عليهوالاعراض عن كلة كرنامن باب البغض فى التعوان كان فيها مضمكة.

بالحكايات وانواع النوادرفان كان يضحك بالطمشر والكذب لم يجز الحضور وعند الحضور يجب الانكار عليه وان كان ذلك برح لا كذب فيه
ولا خش فهو مباح أعنى ما يقل مندفاً ما اتخاذه صنعة وعادة فليس مباح وكل كذب لا يخفى أنه كذب ولا يقصدبه التلبيس فليس من جلة المنكرات
كقول الانسان مثلاطلبتك اليوممائةمرة وأعدت عليك الكلام ألف مرة وما يجرى مجراه ما يعلم أنه ليس يقصدبه التحقيق فذلك لا يقدح
فى العدالة ولا ترد الشهادة به وسيأتى حد المزاح المباح والكذب المباح فى كتاب آفات اللسان من ربع المهلكات*ومنها الاسراف فى الطعام
والبناءفهو منكربل فى المال منكران (٦٢) أحدهما الاضاعة والآخر الاسراف فالاضاعة:هو يتمال بلا فائدة يعتدبها كاحراق
النوب وتمزيقه وهدم البناء
(بالحكايات فى أنواع النوادر) بحسب المناسبات (فان كان يضحك بالفمش والكذب لم يجزا لحضور وعند
الحضور يجب الانكار) عليه (وان كان ذلك بمزح لا كذب فيه ولا فش فهو مباح أعنى ما يقل منه)
ويندر (فأما اتخاذه صفعة وعادة فليس بمباح وكل كذب لا يخفى أنه كذب ولا يقصد منه التلبيس) على
الناس (فليس من جملة المذكرات كقول الانسان مثلاقد طلب لك اليوم مائةمرة وأعدت الكلام عليك
الف مرة وما يجرى مجراه ما يعلم انه ليس يقصدبه التحقيق) وانماهو من باب المبالغة الجارية على الالسن
(فذلك لا يقدح فى العدالة ولا ترد الشهادة به وسيأتى حد المزاح المباح والكذب المباح فى كتاب آفات
اللسان من ربع المهلكات) ان شاءالله تعالى (ومنها الاسراف فى الطعام والبناء فإنه مفكر وفى المال
منكران أحدهما الاضاعة والآخر الاسراف فالاضاعة تفويت مال بلافائدة يعتد بها كاحراق الثوب)
فى النار (وتمزيقه وهدم البناء من غير غرض والقاء المال فى البحر) بلا موجب (وفى معناه صرف
الحل الى النائحة) فى الموت (و) الى (الطرب) فى الافراح (و) كذا معرفه (فى أنواع الفساد لانهافوائد
محرمة شرعاً فصارت كالمعدومة) حكما (وأما الاسراف فإنه يطلق تارة لارادة صرف المال الى النائحة
والمطرب والمذكرات وقد يطلق على الصرف الى المباحات فىجنسها ولكن مع المبالغة) والكثرة (والمبالغة
تختلف بالاضافة الى الاحوال) والاشخاص (فنقول من لم يملك الامائة دينار ومعه عياله وأولاده ولا معيشة
لهم سواء فانفق الجميع فى وليمة) لاصحابه (فهو مسرف يجب منعه منه قال الله تع الى) خطابالحبيبه صلى
الله عليه وسلم (ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما) يلوم نفسه على ما فات من ماله (محسورا) ذهب ماله
كله قيل (أنزل هذا فى رجل كان فى المدينة قسم جمع أمواله ولم يبق شيالعداله خطواب بالنفقة فلم يقدر
على شئ) وأخرج ابن جريروابن أبي حاتم عن ابن عباس قال هذا فى النفقة يقول لا تجعلها مغلولة لا تبسطها
بخير ولا تبسطها كل البسط يعنى التبذير (وقال تعالى ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان
الشياطين وكذلك قال عز وجل والذين إذا أنفة والم يسرفوا ولم يقتروا) وأخرج ابن عدى والبيهقى عن
أبى الدرداء رفعه من فقهك رفقك فى معيشتك وأخرج البيهقي عن ابن عمر رفعه الاقتصاد فى النفقة نصف
المعيشة وأخرج أحمد فى الزهدعن يونس بن عمير قال كان يقال الاقتصاد فى المعيشة يلقى عنك نت فى المعيشة
(فمن يسرف هذا الاسراف يشكر عليه ويجب على القاضى أن يحمر عليه الااذا كان الرجل وحده وكان
له قوّة فى التوكل صادقة فله أن ينفق جميع ماله فى أبواب البر) والخير (ومن له عيال وكان عاجزاعن التوكل
فليس له أن يتصدق بجميع ماله) بل يبقى شيأ لعياله (وكذلك لوه صرف جميع ماله الى نقوش حيطانه وتزيين
بقيانه فهو اسراف محرم وفعل ذلك ممن له مال كثيرليس بحرام لان التز من من الاغراض الصحيحة ولم نزل
المساجد تزين وتنقش أبوابهاوسة وفها مع ان نقش الباب والسقف لافائدة فيه الامجرد الزينة فكذا
الدور وكذلك القول فى التجمل بالشباب والاطعمة فذلك مباح فى جنسه ويصير اسرافا باعتبار حال الرجل
وثروته) أى كثرة ماله (وأمثال هذا كثيرة لايمكن حصرها) فى موضع واحد (فقس بهذه مفكرات
من غير غرض والقاء المال
فیالبحر وفىمعناه صرف
المال الى النائحة والمطرب
وفى أنواع الفساد لانها
فوائد محرم شر عافصارت
كالمعدومة وأما الاسراف
فقد بطلق لارادة صرف
المال الى النائحة والمطرب
والمنكرات وقد يطلقعلى
الصرف الى المباحات فى
جنسها ولكن مع المبالغة
والمبالغة تختلف بالاضافة
الی الاحوال فنقول منلم
ملك الامائة دينار .: لا ومعه
عماله وأولاده ولا معيشة
لهم سواء فأنفق الجميع فى
وليمة فهو مسرف يحب منعه
منه قال تعالى ولا تبسطها
كل البسط فتقعد ملوما
محسورانزل هذا فى رجل
بالمدينة قسم جميع ماله ولم
يبق شيأ لعياله قطولب
بالنفقة فلم يقدر على شئ وقال
تعالی ولاتبذرتبدیرا ان
المبذرين كانوا اخوان
الشياطين وكذلك قال عز
وجل والذين إذا أنفقوالم
يسرف واولم يقستر وافن
المجامع
يسرف هذا الاسراف ينكر عليه ويجب على القاضى أن يحجر عليه الااذا كان الرجل وحده وكان له قوّة فى التوكل
صادقة فله أن ينفق جميع ماله فى أبواب البرو من له عيال أو كان عاجزاعن التوكل فليس له أن يتصدق بجميع ماله وكذلك لو صرف جميع ماله
إلى نقوش حيطانه وتزيين بنيانه فهو أيضا اسراف محرم وفعل ذلك ممن له مال كثير ليس بحرام لان التزيين من الاغراض الصحيحة ولم نزل المساجد
زَّين وتنقش أبوابم او سقوفها مع أن نقش الباب والسقف لافائدة فيه الامجردالزينة فكذا الدوروكذلك القول فى التجمل بالشباب والاطعمة
خذلك مباح فى جنسه ويصبر اسرافا باعتبار خل الرحل وثروته وأمثال هذه المذكرات كثير لايمكن حصر ها نفس بهذه المذكرات

المجامع ومجالس القضاة ودواوين السلاطين ومدارس الفقهاء ورباطات الصوفية وخانات الاسواق فلاتخلو بقعة عن من كر مكروه أو محظور
واستقصاء جميع المنكرات يستدعى استيعاب جميع تفاصيل الشرع أصولها وفروعه افلنقتصر على هذا القدر منها* (المذكرات العامة)*
اعلم أن كل قاعد فى بيته أينما كان فليس خالية فى هذا الزمان عن مذكر من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف
فأكثر الناس جاهلون بالشرع فى شروط الصلاة فى البلاد فكيف فى القرى والبوادى ومنهم الاعراب والاكراد والتركانية وسائر أصناف
الخلق وواجب أن يكون فى كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلم الناس دينهم وكذا فى كل (٦٣) قرية وواجب على كل فقيه فرغ من
فرض عينه وتفرغ الغرض
الكفاية انيخرجالىمن
المجامع) وهى مواضع تجتمع فيهنا الناس (ومجالس القضاة ودواوين السلاطين ومدارس الفقهاء
ورباطات الصوفية وخانات الاسواق فلا تخلو بقعة عن مذكر مكروه أو محظور واستقصاء جميع المذكرات
يستدعى استيعاب جميع تفاصيل الشرع أصولها وفروعها فلنقتصر على هذا القدر) منها
يجاور بلده من أهل السواد
ومن العرب والا كراد
(اعلم أن كل قاعد فى بيته أينما كان فليس خاليا فى هذا الزمان عن منكر من حيث التقاعد عن إرشاد
*(المنكرات العامة)*
الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف فأكثر الناس جاهلون بالشرع فى شروط الصلاة فى البلاد) الحاضرة
(فكيف فى القرى والبوادى) النائية (ومنهم الاعراب والاكراد والتركمان وسائر أصناف الخلق)
وبعضهم كالهمج (وواجب أن يكون فى كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلى الناس دينهم) وتجمع
عقائدهم (وكذا فى كل قرية وواجب على كل فقيه فرغ من فرض عينه وتفرغ لفرض الكفاية أن يخرج
إلى من يجاوز بلده من أهل السواد) أى الريف (ومن العرب والا كراد وغيرهم ويعلمهم دينهم وفرائض
شرعهم) مما أوجب الله عليهم (ويستصحب مع نفسه زادايا كان ولا يأكل أطعمتهم فإن أكثرها مغصوبة)
من حقوق الناس (فان قام به واحد سقط الحرج عن الآخرين والاعم الحرج الكافة) وشملهم (أجمعين
اما العالم فلتقصيره فى الخروج وأما الجاهل فلتقصيره فى ترك التعلم وكل عامى عرف شروط الصلاة فعليه
أن يعرف غيره) بما تعلمه (والافهوشريك فى الاثم ومعلوم أن الانسان لا يولد) من بطن أمه (عالما)
بالشرع (وانما) العلم بالتعلم ومن هنا (يجب التبليغ على أهل العلم فكل من تعلم مسئلة واحدة فهو من
أهل العلم بها) ووجب عليه تبليغها ياهالغيره (ولعمرى الاثم على الفقهاء أشد لان قدرتهم فيه أظهر
وهو بيضاعتهم ألبق) وأنسب (لان المحترفين لوتركوا حرفتهم) التى هم بإزائها (لبطلت المعايش)
فى الناس لاحتياج بعضهم إلى بعض فيها (فهم قد تقلدوا أمر الابدمنه فى صلاح الخلق) من جهة
المعاش (وشأن الفقيه وحرفته تبليغ ما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) بواسطة شيوخه الذين
تلقى عنهم ذلك (فإن العلماءهم ورثة الأنبياء) ورثومنهم علما ولم يورثوادينارا ولا درهما وقد تقدم
الكلام فى كتاب العلم (وليس للإنسان منهم أن يقعد فى بيته) معتزلا عنهم (ولا يخرج إلى المسجد لانه
يرى الناس لا يحسنون الصلاة بل اذاه لم ذلك وجب عليه الخروج للتعليم والنهى) ولا يسعه التأخر
عن ذلك (وكذلك كل من رأى منكرا) من مناكر الشرع (على الدوام) وفى بنشن النسخ وكذلك كل
من تيقن أن فى السوق منكرايجرى على الدوام (أوفى وقت بعينه وهو قادر على تغييره) باليد أو باللسان
(فلايجوزله أن يسقط ذلك عن نفسه بالقعود فى البيت بل يلزمه الخروج فان كان لا يقدر على تغيير الجمع
وهو يحترز عن مشاهدته ويقدر على) تغيير (البعض لزمه الخروج لان خروجه اذا كان لاجل تغيير
ما يقدر عليه فلايضمره مشاهدة مالا يقدر عليه) أى على تغييره (وانما يمنع الحضور لمشاهدة المشسكر) إذا
وغيرهم ويعلهم دينهم
وفرائض شرعهم ويستصحب
مع نفسه زاداً يأكلمولا
يا كل من أطعمتهم بأن
أكثرها مغصوب فان قام
بهذا الامر واحد سقط
الحرج عن الاخرين
والاعم الحرج الكافة
أجمعين أما العالم فا تقصبره
فى الخروج وأما الجاهل
فلتقصيره فى ترك التعلم وكل
عامى عرف شروط الصلاة
فعليه أن يعرف غيرهوالا
فهوشريك فى الاثم ومعلوم
أن الانسان لا يولد عاما
بالشرع وانما يجب التبليغ
على أهل العلم فكل من
تعلم مسئلة واحدة فهومن
أهل العلم بها ولعمرى
الاثم على الفقهاء أشدلان
قدرته-م فيه أظهر وهو
بصناعتهم أليق لان المحترفين
لوتركوا حرفتهم لبطلت
المعايش فهم قد تقلدوا أمر الا بد منه فى صلاح الخلق وشأن الفقيه وحرفته تبليغ ما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن العلماء هم ورثة
الانبياء وليس للإنسان أن يقعد فى بيتهولا يخرج الى المسجدلانه يرى الناس لا يحسنون الصلاة بل اذاعلى ذلك وجب عليه الخروج للتعليم
وكذا النهى وكل من تيقن أن فى السوق منكرا يجرى على الدوام أو فى وقت بعينه وهو قادر على تغييره فلا يجوزله أن يسقط ذلك عن نفسه
بالقعودفى البيت بل يلزمه الخروج فان كان لا يقدر على تغيير الجمع وهو محترز عن مشاهدته ويقدرعلى البعض لزمه الخروج لان خروجه اذا
كان لاجل تغيير مايقدر عليه فلا يضره مشاهدة ما لا يقدر عليه وانما منع الحضور لمشاهدة المذكر

من غيرغرض صع فق على كل مسلم أن يبدأ بنفسه فيصلحها بالمواظبة على الفرائض وترك المحرمات ثم يعلم ذلك أهل بيتدثم يتعدى بعد
الفراغ منهم إلى جيرانه ثم إلى أهل محلته ثم إلى أهل بلده ثم الى أهل السواد المكتنف بلد. ثم إلى أهل البوادى من الاكراد والعرب وغيرهم
وهكذا إلى أقصى العالم فان قام به الادنى (٦٤) سقط عن الابعد والاحرج به على كل قادر عليه قريباً كان أو بعيداولا يسقط الخرج
كان (من غير غرض صحيح فق على كل مسلم أن يبدأ بنفسه فيصلمها بالمواظبة على الفرائض وترك المحرمات)
الشرعية (ثم يعلم ذلك أهل بيته)زوجته وولده وخادمه (ثم يتعدى عند الفراغ منهم إلى جيرانه) فمن يعاشره
ويجتمع عليه طرفى النهار (ثم الى أهل محلته) من يخالطوه ويخالطهم (ثم إلى أهل بلده) عموما (ثم إلى
السواد) أى الريف (المكتنف لبلده) أى المحيط به (ثم الى البوادى من الاكراد والعرب) والتركمان
(وغيرهم) من الأخلاق (وهكذا إلى أقصى العالم فان قام به الادنى سقط عن الابعد) لانه فرض كفاية
(والاحرج به كل قادر عليه) قريبا كان أو بعيدا (ولا يسقط الخرج) عنه (مادام يبقى على وجه
الارض جاهل بفرض من فروض دينه وهو قادر أن يسعى اليه بنفسه أو بغيره فيعلمه فرضه وهذا شغل
شاغل ان يهمه أمر دينه تشغله عن تجزئة الاوقات) وتقسيمها (فى التفريعات النادرة والتعمق فى دقائق
العلوم التى هى فروض الكفايات ولا يتقدم على هذا الافرض عين أو فرض كفاية هو أهم منه والله أعلم)
ما دام يبقى على وجه الارض
جاهل بفرض من فروض
دينه وهو قادر على أن يسعى
اليه بنفسه أو بغيره فيعه
فرضه وهذا شغل شاغل
لمن يهمه أمر دينه يشغله
على تجزئة الاوقات فى
التفريعات النادرة
والتعمق فىدقائق العلوم
س* (الباب الرابع فى أمر الامراء والسلاطين)*
التى هى منفروض
ومن فى معناهم (بالمعروف ونهيهم عن المنكر) اعلم انا (قدذكرنا) آنفا (درجات الامر بالمعروف وان
أوّله التعريف) بعد التعرف (ونانيه الوعظ) والنصح (وثالثه التخشين فى القول) من غير فيش (ورابعه
المنع بالقهر والحل على الحق بالضرب والعقوبة والجائز من جلة ذلك مع السلاطين الرتبتان الأولتان
وهما التعريف والوعظ وأما المنع بالقهر فليس ذلك لا حاد الرعية مع السلطات فإن ذلك يحرك الفتنة
وينتج الشر ويكون ما يتولد منه من المحذورا كثر) بما قبله (وأما التخشين فى القول كقوله يا ظالم يا من
لاتخاف الله) أو يا من لا يستحى من الله (وما يجرى مجراه) من الكامات الخشنة (فذلك ان كان يحرك فتنة
يتعدى شرها إلى غيره لم يجز وان كان لايخاف الاعلى نفسه فهو جائز بل مندوب اليه) ومثاب عليه (فلقد
كان من عادة التلف) الصالحين (التعرض للاخطار والتصريح بالانكار من غير مبالاة هلاك المهمة)
وهى دم القلب (والتعرض لانواع العذاب) من الحبس والتنكيل والضرب (لعلمهم بان ذلك شهادة) فى
سبيل الله تعالى (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الشهداء) أى من هذه الأمة (حمزة بن عبد المطلب ثم
رجل قام الى أمام) جائر (فأمره ونهاه فى ذات الله تعالى فقتله على ذلك) أى لاجل أمره ونهيه قال العراقى
رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الإسناد وتقدم فى الباب قبله اه قلت ولكن بلفظ سيد الشهداء
وقد تعقبه الذهبى بان فيه حفيدا العطار لا يدرى من هواه وقدرواه كذلك الديلى والضباء المقدسى وقد
روى نحوه عن ابن عباس عند الطبرانى :سند ضعيف وقدروى الحاكم أيضا هذا الحديث مقتصرا على
الجلة الاولى بلفظ ___ د الشهداء عندالله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب وقال فيه أيضا صحيح الإسناد
وتعقبه الذهبى بان فيه الفضل بن صدقة أباحماد قال النسائى متروا (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد
كلمةحق عند سلطان جائر) تقدم فى الباب قبله انه رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه من حديث أبى
سعيد وتفصيل الكلام فيه ان أباداودر واء فى الملاحم من سننه من طريق محمد بن حمادة عن عطية العوفى
عن أبى سعيد مرفوعا بلفظ أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر ورواه الترمذى فى الفتن
من جامعهمن هذا الوجه بلفظان من أعظم الجهادوذ كرهبدون أو أمير جائر وقال انه حسن غريب وهو
عند ابن ماجه فى الفتن أيضا باللفظ الاول بدون أو أمير جائر وأخرجه كذلك من طريق حماد بن سلة عن
الكفايات ولا يتقدم على
هذا الافرض عين أو
فرض كفاية هو أهم من
* (الباب الرابع فى أمر
الأمراء والسلاطين
بالمعروف ونهيهم عن
المذكر). قدذكرنا
درجات الامر بالمعروف
وأن أوله التعريف وثانيه
الوعظ وثالثه التخشين فى
القول ورابعة المنح بالقهر
فى الحمل على الحق بالضرب
والعقوبة والجائز من جملة
ذلك مع السلاطين الرتبتان
الاوليان وهما التعريف
والوعظ وأما المفع بالقهر
فليس ذلك لا حاد الرعية مع
السلطان فان ذلك يحرك
الفتنتويهم الشرويكون
ما تولد منسه من المحذور
أكثر وأما التخشين فى
القول كقوله ياظالم يامن
ایی
لا يخاف الله وما يجرى مجراه فذلك ان كان يحرك فتنة يتعدى شره إلى غيره لم يجزوان لايخاف الاعلى نفسه فهو جائز بل
مندوب اليه فلقد كان من عادة السلف التعرض للاخطار والتصريح بالانكار من غير مبالاقبهلاك المهيجة والتعرض لانواع العذاب لعلمهم
بأن ذلك شهادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الشهداءدزة من عبد المطلب ثم رجل قام إلى امام فأمره ونهاه فى ذات الله تعالى فقتله على
ذلك وقال صلى الله عليهوسلم أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال قرن من حديد لا تأخذه في الله لومة لاثم وتركه قوله الحق ماله من صديق
والعلم المتصلبون فى الدين ان أفضل الكلام كلمة حق عند سلطان جائر وأن صاحب ذلك اذا قتل (10) فهو شهيد كما وردت به الاخبار قدموا
أبى غالب عن أبي أمامة قال عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الاولى فقال يا رسول الله أى
الجهاد أفضل فسكت عنه خطارمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه فلما رمى جرة العقبة ووضع رجله فى الغرز
ليركب قال ابن السائل قال أنا يارسول الله قال كلمة حق عند سلطان جائر وقد علم من ذلك ان الذى أورد.
المصنف هو سياق حديث أبي أمامة بعينه لا حديث أبى سعيد كمايفهم من تخريج الحافظ العراقى أخرجه
البيهقى فى الشعب قال وله شاهد مر حل باسناد جيد ثم ساق ما أخرجه النسائى فى البيعة من سننه من طريق
علقمة بن فرئد عن طارق بن شهاب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الجهاد أفضل قال كمة
عدل عند امام جائر وطارق له رواية فقط فلذلك كان حديثه مر سلا والله أعلم (ووصف النبي صلى الله
عليه وسلم عمربن الخطاب رضى الله عنه فقال قرن من حديد لا تأخذه في الله لومة لائم وتركه قوله الحق
ماله من صديق) قال العراقى رواه الترمذي بسند ضعيف مقتصرا على آخر الحديث من حديث على رحم
الله عمر يقول الحق وان كان مراتركه الحق وماله من صديق وأما أوّل الحديث فرواه الطبرانى ان عمر قال
لكعب الأحبار كيف تجدنعتى فى التوراة قال أجد نعتك قرنا من حديد قال وماقرن من حديد قال أمير
شديد لا تأخذه في الله لومة لائم اه قلت أخرجه أبونعيم في الحلية فقال حدثنا سليمان بن أحمد يعنى
الطيرانى حدثنا عبد الرحمن بن حاتم حدثنا نعم من حاد حدثنا عثمان بن كثيرمن محمد بن مها حر عن
العباس بن سالم حدثنى عمر بن ربيعة عن مغيث الأوزاعى ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أرسل إلى كعب
فقال له يا كعب كيف تجد نعتى فى التوراة قال خليفة قرن من حديد لا يخاف في الله لومة لا ثم وحد ثنا محمد
ابن على بن حبيش حدثنا أحمد بن يحيى الحلوانى حدثنا أحمد بن يونس حدثنا غندر عن الاعمش عن أبى صالح
قال قال كعب لعمرانا نجدك شهيدا أنا تجدك اما ما عادلا ونجدّك لاتخاف فى الله لومة لائم قال هذا لا أخاف
فى الله لومة لائم فأنى لى بالشهادة (ولما علم المتصلبون فى الدين) أى الاشداء فيه (ان أفضل الكلام كمة
حق عند سلطان جائر وان صاحب ذلك) الكلام (اذا قتل) لاجل كلامه (فهو شهيد) ويبعث فى
زمرة الشهداء عند الله فى يوم القيامة (كماوردت به الاخبار) التى تقدم ذكر بعضها (قدمواعلى ذلك
موطنين أنفسهم على الهلاك ومحتملين على أنواع العذاب وصار بن عليه فى ذات الله تعالى محتسبين لما
يبذلونه من مهمهم عند الله تعالى) لا يبالون فى التغ لومة لائم ولا يلتفتون إلى كثرتهم وتواطئهم ولا يكترثون
لممانعتهم ولمقاطعتهم مشكلين على من هو منشئهم وكافيهم مستنصر بن عن هو قاصمهم وشائتهم (وطريق
وعظ السلاطين وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المذكر ما نقل عن علماء السلف وقد أورد ناجملة من ذلك
فى باب الدخول على السلاطين فى كتاب الحلال والحرام) فأغنانا عن الاعادة (ونقتصر الآن على حكايات
تعرف وجه الوعظ وكيفية الافكار عليهم فنها ماروى من انكار أبى بكر الصديق رضى الله عنه على أكابر
قريش) صناديدهم (حين قصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوء) والمكر (وذلك ماروى عن عروة)
ابن الزبير (قال قلت لعبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما (ما أكثر ما رأيت قريشا نالت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عدادته فقال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما فى الحجر)
أى فى جر الكعبة (فذكروارسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما رأينا مثل ماضبرنا عليه من هذا الرجل سفه
أحلامنا) أى عقولنا أى نسبها الى السفه (وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا ولقد صبرنا
منه على عظيم أوكماقالوا) خوفا من زيادة فى الكلام أو نقص (فبينماهم فى ذلك) الكلام (اذطلع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فاقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مربهم طائفا بالبيت فلمامر بهم غمزوه ببعض القول
قال) الراوى (فعرفت ذلك فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى تغيروجهه الشريف بما غمزوه
على ذلك موطنين أنفسهم
على الهلاك محتملين أنواع
العذاب وصابرين عليه فى
ذات الله تعالى ومحتسبين لما
يبذلونه من مهمهم عند الله
وطريق وعظ السلاطين
وأمرهم بالمعروف ونهيهم
عن المنكر ما نقل عن علماء
السلف وقد أورد ناجملة من
ذلك فى باب الدخول على
السلاطين فى كتاب الحلال
والحرام ونقتصر الآن على
حكايات تعرف وجه الوعظ
وكيفية الانكار علهم فيها
مار وى من افكار أبى بكر
الصديق رضى الله عنه على
أكابرقريش حين قصدوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالسوء وذلكماروىعن
عروة رضى الله عنه قال قان
لعبد الله بن عمرمكاً كثرما
رأيت قريشانالتمن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيما كانت تظهر من
عداوته فقال حضرتهم
وقد اجتمع أشرافهم يومافى
الجر فذكروا رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم فقالوا مارأينا
مثل ماصبرنا عليه من هذا
الرجل سفه أحلامنا وشتم
آناءنا وعاب دينناوذ-رق
٠
جماعتنا وسبآلهتنا ولقد
صبرنامنه على أمر عظيم أوكما
فالوا فبينماهم فى ذلكاذ
طلع عليهم رسول الله صلى الله.
عليه وسلم فاقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائها بالبيت فلماس بهم
غمزوه ببعض القول قال فعرفت ذلك فى وجهرسول الله صلى الله عليه وسلم
(٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)

ثم مضى فظامر بهم الثانية خمزوه بمثلها فعرفت ذلك فى وجهه عليه السلام ثم مضى فيربهم الثالثة فغمزوه بمثلها حتى وقف ثم قال أنسمعون
يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح قال فا طرف القوم حتى ما منهم رجل الا كأنما على رأسه طائر واقع حتى ان أشدهم
فيه وطأة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى انه ليقول انصرف يا أبا القاسم راشد ا فوانته ما كنت جهولا قال فانصرف رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان من (٦٦) الغد اجتمعوا فى الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكر تم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا
باداً كم بما تكرهون
(ثم مضى) طائها (فلمامر بهم الثانية عجزوه بمثلها حتى وقف ثم قال أتسمعون يامعشرة يش أما والذى
نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح) أى بالقتل (قال) الراوى (فأطرق القوم) أى طأطوارؤسهم الى
الارض حتى (ما منهم رجل الا كأنما على رأسه طائر واقع) وهو مثل لشدة الاطراق (حتى ان أشدهم فيه
وقيعة ليرفؤه) أى يسكنه (بأحسن ما يجد من القول) وألينه (حتى انه ليقول انصرف ياأبا القاسم راشدا
فوائتهما كنت جهولا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان من الغد اجتمعوا فى الحجر وأنامعهم
فقال بعضهم لبعض ذكر تم ما بلغ متكم وما بلغكم عنه حتى إذا باءاً كم) أى فاتحكم وواجهكم (بما كنتم
تكرهون تركتموه فبينما هم فى ذلك اذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فونبوا اليه وثبة رجل واحد
فأحاط وابه يقولون أنت الذى تقول كذا لما بلغهم من عيبآلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم نعم أنا الذى أقول ذلك قال) الراوى (فلقد رأيت منهم رجلا أخذ بمجامع ردائه) أى وليبه
(قال وقام أبو بكر الصديق رضى الله عنه دونه يقول وهو يبكى ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ثم
انصرفوا عنه فإن ذلك لاشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط) قال العراقى رواه البخارى مختصرا وأورده ابن
حبات بتمامه اهـ (وفي رواية أخرى عن عبد الله بن عمر ورضى الله عنهما قال بنارسول الله صلى الله عليه
وسلم بغناء الكعبة اذ أقبل عقبة بن أبي معيط) أحد أشراف قريش (فأخذ منكب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فاض ثوبه فى عنقه "فنقه خفقاشديدا فاء أبو بكر) رضى الله عنه (فأخذ بنكبه) أى
عقبة (ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات
من ربكم) رواه البخارى فى الصحيح وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الحميدى حدثناسفيان بن عيينة
حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر أتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له أدرك صاحبك
تفرج من عندنا وان له غدائر فدخل المسجد وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله وقد
جاءكم بالبينات من ربكم قال فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على أبى بكر فرجع الينا أبو
بكر فعل لا يمس شيأ من غدائره الاجاء معه وهو يقول تباركت ذا الجلال والاكرام (وروى أن معاوية) بن
أبى سطيات (رضى الله عنه جدس العطاء) عن أهله مرة وكان على المنبر (فقام إليه أبو مسلم الخولاني) عبد
الله بن ثوب بن خيار تابعى من أهل الشام نزلها فى أيام معاوية وكان صاحب كرامات (فقال له يا معاوية انه)
أى المال (ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك قال) الراوى (فغضب معاوية ونزل عن
المنبر وقال لهم مكانكم) أى لا تفارقوا (ثم) غاب عنهم ثم (خرج عليهم) وصعد المنبر (فقال ان أبامسلم
كانى بكلام أغض بني وائى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الغضب من الشيطان) لانه ناشئ عن
وسوسته واغوائه فاستدامه لذلك (والشيطان خلق من الناروانما نطفا النار بالماء) وفى رواية وانغما
يطفئ النار (فاذا غضب أحدكم فليغتسل وانى دخلت) المنزل (فاغتسلت وصدق أبو مسلم انه ليس من
كدى ولا كمد أبى فهموا الى عطائكم غدا ان شاء الله تعالى) قال العراقى هذا الحديث بقصته رواه أبو نعيم فى
الحلية وفيممن لا أعرفه اهـ قلت وكذلك رواه ابن عساكر فى التاريخ (وروى عن ضبة من محصن العنزى)
تر کتموه فبينماهم فىذلك
اذ طلع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فوئجوا اليهوثية
رجل واحد فا حاط وابه
يقولون أنت الذى تقول
كذا أنت الذى تقول كذا
لما كان قد بلغهم من عيب
آلهتهم ودينهم قال فيقول
رسول الله صلى الله عليه
وسلم نعم أنا الذى أقول ذلك
قال فلقد رأيت منهم رجلا
أخذ بمجامع ردائه قال وقام
أبو بكر الصديق رضى اللّه
عنه دونه يقول وهو ییکی
ويلكم أنقتلون رجلا أن
يقول ربى الله قال ثم انصرفوا
عنه وان ذلك لاشدمارايت
قريشا بلغت منه وفى رواية
أخرى عن عبد الله بن عمر
رضى الله عنهما قال بينا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بناء الكعبة الذ أ قبل
عقبة بن أبي معيط فأخذ
بمنكب رسول الله صلى اللّه
عليه وسلم خلف ثوبه فى عنقه
فقه خنقا شديدا فياء أبو
بكر فأخذ بمسكبه ودفعه
عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال أتقتلون رجلا
بسکون
أن يقول ربى الله وقد جاء كم بالبينات من ربكم وروى أن معاوية رضي الله عنه
حبس العطاء فقام إليه أبو مسلم الخولانى فقال له يا معاوية انه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك قال فغضب معاوية ونزل عن المنبر
وقال لهم مكانكم وغاب عن أعينهم ساعة ثم خرج عليهم وقد اغتسل فقال إن أبامسلم كلمنى بكلام أغضبنى وانى سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول الغضب من الشيطان والشيطان خلق من الناروانما تطفا النار بالماء فاذا غضب أحدكم فليغتسل وانى دخلت فاغ تسلت وصدق
أبو مسلم انه ليس من كدى ولا من كذ أتي فهلوا الى عطائ كم وروى عن ضحبة بن محصن العنزى

: ٠٠.
حال كان علينا أبوموسى الأشعرى أميرا بالبصرة فكان اذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وأنشأ يدعولعمر رضى
اله عنه قال فغاظنى ذلك منه فقمت اليه فقات له أين أنت من صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك جعائم كتب إلى عمر يشكونى يقول ان ضبة بن
محصن العنزى يتعرض لى فى خطيبتى تكتب اليه؟. رأن الشخص الى قال فأشخصنى اليه فقد مت فضر بت عليه الباب فرج الى" فقال من أنت
فقلت أنا ضبة فقال لى لامر حبا ولا أهلاقلت أما المرحب فمن الله وأما الاهل فلا أهل إلى ولا مال فيماذا استحلات ياعمر اشخاصى من مصرى بلا
ذنب أذنبته ولا شىء أتيته فقال ما الذى شجر بينك وبين عاملى قال قلت الآن أخبرك به انه كان اذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى
(٦٧)
صلى الله عليه وسلم ثم أنشأ يدعولك فغاظنى ذلك منه فقمت إليه فقلت له أين أنت
من صاحبه تفضله عليه فصنع
ذلك جمعا ثم كتب البان
لسكونى قال فاندفع عمر.
بسكون النون البصرى ذكره ابن حبان فى كتاب الثقات روى له مسلم وأبو داود والترمذى حديثا واحدا
(قال كان علينا أبوموسى) عبدالله بن قيس (الاشعرى) رضى الله عنه (أميرا بالبصرة) ولاه عمر بن
الخطاب رضى الله عنه (وكان اذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وأنشا)
بعد ذلك (بدء ولعمر) بن الخطاب رضى الله عنه (قال فغاظنى) أوأغضانى (ذلك فقمت اليهفقلت له
أين أنت عن صاحبه) يعني أبابكر رضى الله عنه (تفضله عليه فصنع ذلك جمعاثم كتب الى عمر يشكونى
يقول) فى شكواه (ان ضبة بن محصن العنزي يتعرض لى فى خطبتي فكتب إليهعمر) رضى الله عنه (ان
اشخص به الى) أى وجهه الى (فاشخه نى اليه فقدمت فدققت عليه الباب تفرج الىّ فقال من أنت فقلت
أنا ضبة بن محصن العنزى قال فقال فلامر حبا ولا أهلا قلت أما الرحب فمن الله وأما الاهل فلا أهل ولامال
فماذا استحالت اشخاصى من بصرتى) وفى نسخة من البصرة (بلاذنب أذنبته ولاشىء أتيته قال فما الذى شجر
بينك وبين عاملى قال قلت الآن أخبرك به انه كان اذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله
عليه وسلم ثم أنشأ يدعولك فغاظنى ذلك منه فقمت اليه فقلت له أين أنت عن صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك
جعاثم كتب اليك يشكونى قال فاندفع عمر رضى الله عنه باكما وهو يقول أنت والله أوفق منه وأرشد فهل
أنت غافر لي ذنى غفر الله الك قال قلت غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ثم اندفع باكماوهو يقول والله لليلة من
أبى بكر ويوم خبر من عمروآل عمر فهل لك أن أحدئك بليلته ويومه قلت نعم قال اما الليلة فان رسول الله
صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج من مكة هاربامن المشركين خرج اللا فتبعه أبو بكر وجعل عشى
مرة أمامه ومرة خلفه ومرة عن عينه ومرة عن يساره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذايا بابكر
ما أعرف هذا من أفعالك فقال يارسول الله اذكرالرصدفأ كون أمامك وأذكرالطلب فأ كون خلفك
ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك قال فشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلته على أطراف
أصابعه حتى حفيت فلما رأى أبو بكر) رضى الله عنه (انها قد حفيت حله على عاتقه وجعل يشتدبه حتى
أتى فم الغار) الذى فى جبل ثور (فأنزله فقال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فان كان فيهشئ نزل
فى قبلك قال فدخل فلم يجد به شبأ فىمله وأدخله فى الغار وكان فى الغار خرق فيه حيات وأفاع فألقمه أبو
بكر) رضى الله عنه (قدمه مخافة أن يخرج منهن شئ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤذيه وجعان)
أى الحيات والافاعى (يضربن أبا بكر فى قدمه وجعلت دموعه تنحدر) أى تسيل (على خديه من ألم
ما يجده ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أبابكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله عليه سكينته أى
الطمأنينة لابى بكر فهذهليلته وأما يومه فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب) وهم ثمانية
قبائل منهم (فقال بعضهم نصلى ولا تزكى فأتيته لا آلوه نصما) أى أقصر فى نصيحته (فقات ياخليفةرسول الله
رضى الله عنه با كاوهو
يقول أنت والله أوفق منه
وأرشد فهل أنت غافرلى
ذنبی يغفر الله لك قال قلت
غفر الله لك يا أمير المؤمنين
قال ثم اندفع باكاوهو
يقول والله لليلة من أبى بكر
ويوم خبرمنعمرواً ل عمر
فهل لك أن أحدثك بليلته
ويوم قلت نعم قال أما الديلة
فان رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما أراد الخروج
من مكةهاربامن المشركين
خرج ليلافتبعه أبو بكر
فيعل عشى مرة أمامه ومرة
خلفه ومرة عن يمينه ومرة
عن يساره فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما هذا
يا أبا بكر ما أعرف هذا من
أفعالك فقال يارسول الله
أذكر الرصدفأ كون أمامك
وأذكر الطلب فأ كون
خلفك ومرة عن يمينك ومرة
عن يساركلاً من عليك
قالفشىرسول اللهصلى
الله عليه وسلمليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت فلما رأى أبو بكرانها قد حفيت حمل على عاتقه وجعل يشتدبه حتى أتى ذم الغار فأنزله
ثم قال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فان كان فيه نبئ نزل في قبلك قال فدخل فلم يرفيه شيا، فحملهوأدخله وكان فى الغار خرف فيهحيات
وأفاع فألقمه أبو بكر قدمه مخافة أن يخرج منه شئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفيؤذيه وجعلن يضر بن أبا بكر فى قدمموجعلت دموع»
تنحدر على خديه من ألم ما يجدورس ول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه والطمأنينة لابى بكر
فهذه ليلته وأما يومه فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب فقال بعضهم أعلى ولانتركى فأتيته لا آلوه نها فقلت ياخليفةرسوله
اتهصلى الله عليه وسلم

(٦٨) فى الجاهلية حوار فى الاسلام فتماذا أن الفهم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
تألف الناس وارفق بهم فقال لى أجبار
وارتفع الوحى فواللهلو
منعونى عقالا كانوا يعطونه
رسول الله صلى الله عليه
وسلم القاتلتهم عليه قال
فما تلناعليه فكان والله
رشيد الآمر فهذا يومه ثم
كتب الى أبى موسى يلومه
* وعن الاصمعى قال دخل
عطاء بن أبي رباح على عبد
الملك بن مروان وهو جالس
على سريره وحواليه
الاشراف من كل بطن وذلك
بمكة فى وقت حمه فى خلافته
فلما بصر به قام اليه وأجلسه
معه على السريروقعد بين
یدیه وقالله يا أبامحمدما
حاجتك فقال يا أمير المؤمنين
اتقالله فیحرم اللهوحرم
رسوله فتعاهده بألعمار
واتق الله فى أولاد المهاجرين
والانصار فانك بهم جلست
هذا المجلس واتق الله فى
أهل الثغور فانهم حصن
المسلمين وتفقد أمور
المسلمين فان وحدك المسؤل
عنهم وائق الله فيمن على
بأبك فلا تغفل عنهم ولا
تغلق بابك دونهم فقال له
أجل أفعل ثم نهض وقام
فقبض عليه عبد الملك فقال
يا أبا محمد انماساً لتناحاجة
لغيرك وقد قضيناها فا
حاجتك أنت فقال مالى الى
مخلوق حاجة ثم خرج فقال
عبد الملك هذا وأبيك
الشرف *وقدرریان
تألف الناس) أى خذهم بالالفة (وارفق بهم فقال اجبار فى الجاهلية) أى شديد الاسر (خوار فى الاسلام)
أى ضعيف فارغ (فيماذا أتلفهم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحى) أى انقطع نزوله
(فوالله لومنه ونى عقالا كانوا يعطونه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقائلتهم عليه) والعقال بالكسر قيل
المراد يه الجمل الذى تعقل به الناقة وانما ضرب مثلا لتقليل ما عساهم أن يمنعوه لأنهم كانوا يخرجون
الابل إلى الساعى ويعقلونها بالعقل حتى يأخذها كذلك وقيل المراد به نفس الصدقة فكأنه قال لو منعونى
شبأ من الصدقة ومنه يقال دفعت عقال عام (قال فقاتلنا عليه فكان والله رشيد الامر فهذا يومه ثم كتب
الى أبى موسى) الاشعرى (يلومه) فيما فعله قال العراقى رواه البيهقى هكذا بطوله فى دلائل النبوة بإسناد
ضعيف وقصة الهجرة رواه البخارى من حديث عائشة بغير هذا السياق واتفق عليها الشيخان من
حديث أبي بكر بلفظ آخر ولهما من حديثه قال قلت يارسول الله لو أن أحدهم نظر الى قدميه أبصر ناتحت
قدميه فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وأما فتاله لاهل الردة ففي الصحيحين من حديث أبى هريرة
قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر لابي بكركيف
نقاتل الناس الحديث اهـ قلت واما حديث سد الحرق بقدمه فأخرجه أبونعيم في الحلية من حديث عطاء بن
أبى ميمونة عن أنس قال لما كان ليلة الغار قال أبو بكر يارسول دعني لادخل قبلك فان كان وجيئة أوشئ
كانت فى قبلك قال ادخل فدخل أبو بكر فعل يلتمس بيديه فكلما رأى جرا قال بثوبه فشقه ثم ألقمه
الجمرحتى فعل ذلك بثوبه أجمع قال فبقى بجر فوضع عقبه عليه ثم أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم أين تو بك يا أبا بكر فأخبره بالذى صنع فرفع النبي صلى الله عليه
وسلم يده فقال اللهم اجعل أبا بكر معى فى درجتى يوم القيامة فأوحى الله إليه ان الله تعالى قد استجاب لك (وعن
الأصمعى) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن أصمع الاصمحى الباهلى المصرى صاحب
النحو واللغة والاخبار والغريب والملح والنوادر كان أحمدوابن معين يتامان على الأصمعى فى السنة وقال
الشافعى ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الاصمعى قال ابن معين هوثقة وقال أبو داود صدوق
توفى سنة ثلاث عشرة ومائتين بالبصرة روى له مسلم فى مقدمة كتابه وأبو داود فى تفسير أسنان الإبل من
السنن والترمذى فى حديث أم زرع (قال دخل عطاء بن أبي رباح) واسمه أسلم القرشى الفهرى أبو
محمد المسكرمولى آل أبى خيثم عامل عمر بن الخطاب على مكة قال ابن المدينى أبوه مولى حبيبة بنت ميسرة
ابن أبى خيثم وانتهت اليه الفتوى فى زمانه بمكة وكان أعور أشل أناس أعرج أسود ثم عمى بعد توفى سنة
١١٤ روى له الجماعة (على عبد الملك بن مروان) بن الحكم الاموى (وهو جالس على سريره وحواليه
الاشراف من كل بطن وذلك بمكة فى وقت حجمه فى) أيام (خلافته فلا بصر به قام إليه) فسلم عليه (وأجلسه
معه على السرير وقعد بين يديه وقال يا أبا محمد ما حاجاحتك فقاليا أمير المؤمنين اتق الله فى حرم الله وحرم
رسوله فتعاهده بالعمارة واتق الله فى أولاد المهاجرين والانصار فانك بهم جلست هذا المجلس واتق الله
فى أهل الثغور فانهم حصن المسلمين وتفقد أمور المسلمين فانك وحدك المسؤل عنهم واتق الله فيمن على بابك
فلا تغتمل عنهم ولا تغلق بابك دونهم فقال له افعل ثم نهض وقام فقبض عليه عبدالله فقال يا أبا محمد انها
سألتفاحاجة لغيرك وقد قضيناها فما حاجتك فقال مالى الى مخلوق حاجة ثم خرج فقال عبد الملك هذا وأبيك
الشعرف هذا وأبيك الشرف) هكذا أخرجه المزنى فى ته ذيب الكمال فى ترجمة عطاء الاانه قال فى الاخير
هذا وأبيك السودد بدل الشرف (وروى أن الوليد بن عبد الملك) بن مروان الاموى (قال لحاجبه يوما
قف على الباب فأذا مربك رجل عليه سمت حسن فادخله على ليحدثنى فوقف الحاجب على الباب مدة فير
به عطاء بن أبي رباح وهو لا يعرفه فقال له ياشيخ ادخل على أمير المؤمنين فانه أمر بذلك فدخل عطاء على
الوليد بن عبد الملك قال لحاجبه وماقف على الباب فإذا مربك رجل فأدخله على ليحدثنى فوقف الحاجب على الباب
مدة غر به عطاء بن أبي ر باح وهو لا يعرفه فقال له ياشيخ ادخل إلى أميرالمؤمنين فانه أمر بذلك فدخل عطاء على
الوليد

الوليدوعنده عمر بن عبد العز بزفلمادنا عطاء من الوليد قال السلام عليك يا وليذ قال فغضب الوليد على ماجبموقال له ويلك أمرتك أن تدخل
الى رجلايحدثنى ويسامرنى فادخلت الى رجلالم يرض أن يسمينى بالاسم الذى اختاره الله لى فقال له حاجبه مامر بى أحد غيره ثم قال لعطاء
اجاس ثم أقبل عليه يحدثه فكان فيما حدثه به عطاءات قالله بلغنا ان فى جهنم واديا يقال له هيهب أعده الله ١-كل إمام جائر فى حكمه فصعق
الوليد من قوله وكان بالسابين يدى عتبة باب المجلس فوقع على قفاه إلى جوف المجلس مغشيا عليه فقال عمراع طاء قتلت أمير المؤمنين فقبض
ثم قام عطاء وانصرف فبلغناعن عمر بن
عطاء على ذراع عمر بن عبد العزيز فغمزه غمزة شديدة وقال له باعمران الامرجد فد
عبد العزيز رحمه الله انه
قال مكثت سنة أجد ألم
الوليدوعنده عمر بن عبد العزيز) ابنعمه (فلمادنا عطاء من الوليد قال السلام عليك ياوليد قال فغضب
الوليد على حاجبه فقال له ويلك أمرتك أن تدخل الى رجلا يحدثنى ويسامر نى فادخلت الى رجلالم
يرض أن يسمين بالاسم الذى اختاره الله لى) وهو أمير المؤمنين (فقال له حاجبه ما مربى أحد غيره ثم قال
لعطاء اجلس) فلس (ثم أقبل عليه يحدثه فكان فيما حدثه عطاء ان قال بلغناان فى جهنم واديا يقال له
ههب أعده الله لكل إمام جائر فى حكمه) ولفظ ابن الأثير فى النهاية يسكنه الجبارون (فعق الوليد من
قوله وكان بالسابين يدى عتبة باب المجلس فوقع الى قضاء الى جوف المجلس مغشيا عليه فقال عمر) بن عبد
العز زاءطاء (قتلت أمير المؤمنين فقبض عطاء على ذراع عمر بن عبد العزيز فغمزه غمزة شديدة وقال
ياعمران الامر جد فيد) أى اجتهد (ثم قام عطاء وانصرف) قال الراوى (فبلغنا عن عمر بن عبد العزيز
أنه قال مكثت سنة أجد ألم غمزته فى ذراعى) أخرجهابن أبى الدنيا فى مواعظ الخلفاء (وكان ابن أبى شي لة
يوصف بالعقل والادب) وكان من فصحاء زمانه (فدخل على عبد الملك بن مروان فقال له تكلم فقاليم
أتكلم وقد علمت ان كل كلام تكلم به المتكام عليه وبال الاما كان له فبكى عبد الملك) لقوله (ثم قال
رحمك الله لم يزل الناس يتواعظون ويتواصون) أى بعظ بعضهم بعضاو يومى بعضهم بعضاً (فقال يا أمير
المؤمنين أن الناس فى القيامة لا ينجون من غصص مرارتها ومعاينة الردى فيها الامن أرضى اللّه بسخط
نفسه فيكى عبد الملك ثم قال لا حزم لاجعلن هذه الكلمات مثالا نصب عينى مادمت حيا) وهذا قد أورد.
المصنف فى كتاب الحلال والحرام (ويروى عن ابن عائشة) وهو عبيدالله بن محمد التيمى القرشى تقدم
ذكره قريبا (ان الحجاج) بن يوسف (دعابفقهاء البصرة وفقهاء الكوفة فدخلنا عليه) وفى نسخة فدخلوا
عليه (ودخل الحسن) بن يسار (البصرى آخر من دخل فقال الحجاج) له (مرحبا بأبى سعيد الى الى
ثم دعا بكرسى فوضع الى جنب سريره فقعد عليه فيعلى الحجاج يذاكرنا ويسألنا اذ ذكر على بن أبى طالب
رضى الله عنه فنال منه) أى تكلم فيه بسوء (ونلنا منه مقاربة له) أى تقر با اليهبموافقته فى رأيه (وفرا)
أى خوفا (من شره والحسن ساكت عاض على ابهامه فقال) الحجاج (يا أبا سعيد مالى أراك سا كنا
قال ماعسيت أن أقول قال أخبرنى برأيك فى أبى تراب) هى كنية على رضى الله عنه كاه بها النبي صلى اللّه
عليه وسلم (قال سمعت الله جل ذكره يقول وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الالتعلم من يتبع الرسول
من ينقلب على عقبيه وان كانت الكبيرة الاعلى الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله
بالناس لرؤوف رحيم فعلى من هدى الله من أهل الإيمان فأقول ابن عم رسول الله وحتنه على ابنته) فاطمة
الزهراء رضي الله عنها (وأحب الناس إليه وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله ان تستطيع أنت
ولا أحد من الناس أن يحظرها) أى منعها (عليه ولا أن يحول بينه وبينها فأقول ان كانت لعلى) رضى
اللّه عنه (هناة والله حسيبه والله ما أجد فيه قولا أعدل من هذا فبسروجه الحجاج وتغير وقام عن السرير
غزته فىذراعی وکان ابن
إلى سهولة توصف بالعقل
والادب فدخل على عبد
الملك بن مروان فقال له
عبد الملك تكلم قاليم
أتكلم وقد علمت أن كل
كلام تكلم به المتكلم
عليه وبال الاما كان لله
فبكى عبد الملك ثم قال
يرحمك الله لم ينزل الناس
يتواعظون ويتواصون
فقال الرجل يا أمير المؤمنين
ان الناس فى القيامة
لا ينجون من غصص مر ارت!
ومعاينة الردى فيها الامن
أرضى اللّه لسخط نفسة
فبكى عبد الملك ثم قال لا
جرم لاجعلن هذه الكلمات
مثالا نصب عينى ماعشت
ويروى عن ابن عائشةان
الحاج دعاد فقهاء البصرة
وفقهاء الكوفة فرخلنا
عليه ودخل الحسن البصرى
رحم اللهآخر من دخل
فقال الحجاج مرحبا بأبي
سعيد الى الى ثم عاد بكرسى
فوضع الى جنب سريره فقعد عليه فجعل الحجاج يذاكرنا ويسألنا اذذ كر على بن أبى طالب رضى الله عنه فنال منه ونلنا منه مقاربة له وفرقاً
من شره والحبن ساكت عاض على إبهامه فقال يا أباسعيد مالى أراك سا كما قال ماعسيت أن أقول قال أخبرنى برأيك فى أبى تراب قال
سمعت الله جل ذكره يقول وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الالتعلم من يتبع الرسول ضمن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الاعلى الذين
هدى اللهوما كان الله ليضع ايمان كمان الله بالناس لروف رحيم فعلى من هذى أنه من أهل الإيمان فأقول ابن عم الفبى عليه السلام وختفه
على ابنته وأحب الناس اليه وصاحب سوابق مبار كات سبقت له من الله لن تستطيع أنت ولا أحد من الناس أن يحظر ها عليه ولا يحول بينه
وبينها وأقول ان كانت لعلى هناة فالله حسبه والله ما أجد فيه قولا أعدل من هذا فسروجه الحجاج وتغير وقام عن السرير

مغضبا فدخل يتاخلف وخرجنا قال عامر الشعبي فأخذت بيدالحسن فقلت يا أبا سعيد أغضبت الامير وأو غرت صدره فقال البك عنى يا غامر
يقول الناس عامر الشعبي عالم أهل الكوفة أتيت شيطانا من شياطين الانس تكلم بهواه وتقاربه فى رأيه ويحك يا عامر هلاا تقدمت ان سئلت
فصدقت أوسكت فسلمت قال عامر يا أبا سعيد قد قلتها وأنا أعلم ماذها قال الحسن فذاك أعظم فى الجت عليك وأشد فى التبعة قال وبعث الحجاج
الى الحسن فلما دخل عليه قال أنت الذى تقول قاتلهم الله قتلوا عباد الله على الدينار والدرهم قال نعم قال ما حملك على هذا قال ما أخذ الله على
قال بأحسن أمسك عليك لسانك وانالك أن بلغني عنك ما ا كره فأ فرق بين
(٧٠).
العلماء من المواثيق لمدينه للناس ولا يكتمونه
رأسك وجسلك*وحكى
مغضبا فدخل بيتا خلفه وخرجنا فال عامر) بن شراحيل (الشعبى) وكان من جملة من حضر ذلك المجلس
(فأخذت بيد الحسن فقلت يا أباسعيد) لقد (أغضبت الأمير وأونغرت صدره) أى أدخلت فيه وغرا
وهوشدة الحر (قال) الحسن (اليك عنى ياعامر يقول الناس ، أمس الشعبى عالم أهل الكوفة) وفى نسخة
فقيه أهل الكوفة (أتيب شيطانا من شياطين الأنس تسكامه به واموتقاربه فى رأيه ويحك ياعامر هلا
اتقيت ان سئلت فصدقت وإن سكت فسات قال عامر يا أبا سعيد قدقلتها وأنا أعلم ما فيها قال الحسن فذاك
أعظم فى الجمة عليك وأشد فى التبعة قال) ابن عائشة فى رواية أخرى (وبعث الحجاج إلى الحسن فلما دخل
عليه قال أنت تقول قاتلهم الله قتلوا عبادالله على الدينار والدرهم قال) الحسن (نعم) أناقلت (قال)
الحجاج (ما حملك على هذا) القول (قال ما أخذاله على العلماء من المواثيق والعهود (ليبينفه الناس ولا
يكتمونه قال) الحجاج (ياحسن أمسك عليك لسانك واياك أن يبلغنى عنك ما أكره فافرق بين رأسك
وجسدك) وسيأتى المصنف بابسط من ذلك فى أواخر كتاب ذم الجاه وحب المال وأتم بما هذا فراجهه
(وروى أن حطيط الزيات) وكان من القوّالين بالحق لا يخاف في الله لومة لائم (جر عبه إلى الحجاج) بن
يوسف (فلمادخل) عليه (قال أنت حطيط قال نعم سل عما بدالله فانى عاهدت الله على المقام) وفى نسخة
عند المقام (على ثلاث خصال ان سئلت لاصدقن وان ابتليت لاصبرن وان عوفيت لاشكرت قال فا
تقول فى قال أقول انك من أعداءالله فى الارض تنتهك المحارم وتقتل بالفلتة) بالكسر أى التهمة الباطلة
(قال فاتقول فى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قال أقول انه أعظم جرممنك وانما أنت خطيئة من
خطاياه قال فقال الحجاج) لاتباعه (ضعوا عليه العذاب) معذبوه بانواع العذاب (قال) الراوى (فانتهى
به العذاب إلى أن شقق له القصب ثم جعلوه على حمه ثم عدوه بالحبال ثم جعلوا مدون قصبة قصبة حتى انتحلوا
حه فا سمعوه يقول شيا قال فقيل للمسجاج انه فى آخر ر مق قال أخر جوه) من الجبس (فارموابه فى
السوق) اهانة له (قال جعفر) راويه (فأتيته أنا وصاحب له فقلنا حطيط ألك حاجة قال شربة ماء
فاتوه بشرية) فشرب (ثممات وكان ابن ثمان عشرة سنة رحمه الله تعالى) أخرجه ابن أبي الدنيا
(وروى أن عمر بن هبيرة) والى العراق من قبل بنى أمية وتقدم ذكره فى مناقب أبى حنيفة من كتاب العلم
(دعانتهاء أهل البصرة وأهل الكوفة وأهل المدينة وأهل الشام وقرائها فجعل يسألهم وجعل يكلم
عامر الشعبي فعل لا يسأله عن شئ الاوجد عنده فيه علما ثم أقبل على الحسن البصرى فسأله فقال هما
هــذان هذارجل أهل الكوفة يعنى الشعبى وهذارجل أهل البصرة يعنى الحسن وأمر الحاجب
فاخرج الناس وخلى الشعبى والحسن فأقبل على الشعبى فقال يا أباعمر وانى أمين أمير المؤمنين على العراق
وعامله عليها ورجل مأمور على الطاعة وقد ابتامت بالرعية ولزمنى حتهم فأنا أحب حفظهم وتعهد
ما يصلحهم من النصيحة لهم وقد يبلغنى عن العصابة) أى الجماعة من الرجال (من أهل الديار الامر) الذى
أكره (أجد عليهم فيه) لاجل ما يبلغنى عنهم مما أكره (فأقبض طائفة) أى عزاً (من عطائهم فأضعه
أن خطيط الزيات جيء به
إلى الحجاج فلما دخل عليه
قال أنت حطيط قال نعم سل
عمابد للهفانى عاهدت الله
عند المقام على ثلاث خصال
ان سئلت لاصدقى وان
ابتليت لاصبرنّ وان عوفيت
لاشكرنّ قال فاتقول فى
قال أقول انك من أعداء
الله فى الأرض تنتهك المحارم
وتقتل بالظنة قال فما تقول
فى أمير المؤمنين عبد الملك
ابن مروان قال أقول انه
أعظم حرمامنك وانما أنت
خطيئة من خطاياه قال فقال
الحجاج ضع واعليه العذاب
قال فانتهى به العذاب الى
أن شقق له القصب ثم
تعلوه على لجه وشدوه
بالحبال ثم جعلوا مدون
قصبة قصبة حتى انتحلواله
فا سمعوه يقول شيأ قال
فقيل للحجاج انه فى آخر
رمق فقال أخرجوهفارموا
به فىالسوق قالجعفر
فأتيته أناوصاحبله فقلنا
له حطي ط ألك حاجة قال
شربة ماء فأتوه بشربة ثم مات
فى
وكان ابن ثمان عشرة سنة رحمةالله عليه وروى ان عمر بن هبيرة مها بذة هاء أهل البصرة وأهل الكوفة وأهل المدينة
وأهل الشام وقرائها فعل يسألهم وجعل يكلم عامر الشعبي فعل لا يسأله عن شىء الاوجد عنده منه علماثم أقبل على الحسن البصرى فسانه
ثم قال هما هذان هذا رجل أهل الكوفة يعنى الشعبى وهذا رجل أهل البصرة يعنى الحسن فأمر الحاجب فاخرج الناس وخلا بالشعبى والحسن
فأقبل على الشعبى فقال يا أباعمروانى أمين أمير المؤمنين على العراق وعامله عليها ورجل مأمور على الطاعة ابتليت بالرحمة ولزمنى حقهم فأنا
أحب حفظهم وتعهد ما يصلحهم مع النصيحة لهم وقد يبلغنى عن العصابة من أهل الديار الامر أجد عليهم في، فأقبض طائفة من عطائهم فاضعه

فى بيت المال ومن نيتى إن أرد عليهم فيبلغ أمير المؤمنين انى قد قبضته على ذلك النحو فيكتب إلى أن لا فرده فلاأستطيع رد أمس، ولا انفاذ كابه
وانما أنارجل مأمور على الطاعة فهل على فى هذا تبعة وفى اشباه من الامور والفية فيها على ماذكرت قال الشعبى فقلت أصلح الله الامبراء)
السلطان والديخائ ويصيب قال فسر بقولى وأعجب به ورأيت البشر فى وجهه وقال فته الجدثم أقبل على الحسن فقال ما تقول يا أبا سعيد قال
قد سمعت قول الامير يقول انه أمين أمير المؤمنين على العراق وعامله عليها ورجل (٧١) م أمون على الطاعة ابتليت بالرعية ولز منى
فى بيت المال) تأديبا لهم (ومن نيتى أن أرد عليهم) عطاءهم (فيبلغ أمير المؤمنين انى قد قبضته على ذلك
من النحو فيكتب إلى) ان (لا ترده) اليهم (فلا أستطيع رد أمره ولا أنفاذ كتابه وانما أنارجل مأمور على
لطاعة فهل على فى هذا تبعة وفى أشباهه من الامور) التى تقع لى (والنية فيها على ماذ كرت قال الشعبي
فقلت أصلح الله الامير انما السلطان والد) وأنت بمنزلة ولده والوالد (يخائ) على ولده (ويصيب فال
فسر بقولى وأعجب به ورأيت البشر فى وجهه قال فته الحدثم أقبل على الحسن فقال ما تقول يا أباسعيد قال
قد سمعت قول الامير يقول انه أمين أمير المؤمنين على العراق وعامله عليه ورجل) مأمون (على الطاعة)
والانقياد لاوامره (ابتليت بالرعية ولزمنى حقهم والنصيحة لهم والتعهد لما يصلطهم وحق الرعية لازم
لك وحق عليك أن تحوطهم بالنصيحة وانى سمعت عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب بن عبد شمس (الفرشى)
العبشهى يكنى أباسعيد (صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أسلم يوم الفتح وغزا خراسان فى زمن
عثمان وهو الذى افتتح سجستان وكابل ورجع الى البصرة ونزلها وبهامات سنة خمسين وصلى عليه زياد
ابن أبى سفيان روى له الجماعة (يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استرعى رعية فلم يحطها بالنصيحة
حرم الله عليه الجنة) قال العراقى رواه البغوى فى معجم الصحابة باسنادلين وقد اتفق عليه الشيخان بنحو
من رواية الحسن بن معقل بن يسار اهـ قلت وروى عبد الرزاق فى المصنف وأحمد والطبراني وابن عساكر
من حديث معقل بن يسار بلفظ من استرعى رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يجدريح الجنة وإن ريحها لوجد من
مسيرةمائة عام وعند الخطيب عنه بلفظ من استركى رعية فغشها لقى ربه وهو عليه غضبان وعنده أيضامن
حديث ابن سمرة بلفظ أبماراع استرعى رعية فلم يحطها بالأمانة والنصيحة ضاقت عليه رحمة الله التى وسعت
كل شئ ويروى أيضا عن الحسن مر سلابلفظ من استرعاه الله رعية فات وهو غاش لها أدخله الله الغار
هكذا رواه الشبرازى فى الالقاب (وتقول انى ربما قبضت من خطاياهم إرادة صلاحهم واستصلاحهم وان
برجعوا الى طاعتهم فيماغ أمير المؤمنين انى قبضتها على ذلك النحو فيكتب إلى أن لا ترده فلا أستطيع رد
أمره ولا انفاذ كتابه وحق الله ألزم من حق أمير المؤمنين والله أحق أن يطاع ولا طاعة فى معصية الله عز وجل
فاعرض كتاب أميرالمؤمنين على كتاب الله عز وجل فإن وجدته موافقا لكتاب الله نفذبه وان وجدته
مخالفً الكتاب الله فانيذه) أى ارمه (بأابن هبيرة اتق الله فإنه يوشك أن يأتيك رسول من رب العالمين
يزيلك من سريرك ويخرجك من سعة قصرك الى ضيق قبرك فتدع سلطانك ودنياك خلف ظهرك وتقدم
على ربك وتنزل على عملك يا ابن هبيرة وان الله يمنعك من يزيد وان يزيد لا يمنعك من اللّه وان أمر الله فوق
كل أمروانه لا طاعة فى معصية لله وانى أحذرك بأس الله الذى لا يرده عن القوم المجرمين فقال ابن هبيرة)
المحسن (اربع على ظلمك أيها الشيخ واعرض عن ذكر أمير المؤمنين فان أمير المؤمنين صاحب العلم
وصاحب الحكم وصاحب الفضل والملولاه الله تعالى ولاية أمر هذه الامة لعم به وما يعلمه من فضله ونيته فقال
الحسن يا ابن هبيرة الحساب من ورائك سوط بسوط وغضب بغضب والله بالمرصادياابن هبيرة انك ان تلق من
ينصح لك فى دينك ويحملك على أمراً خرتك خير من أن تلقى رجلا يغرك ومنيك فقام ابن هبيرة وقد بسروجه.
حقهم والنصيحة لهم والتعهد
لما يصلحهم وحق الرعية
لازم لك وحق عليك أن
تحوطهم بالنصيحةوانى
سمعت عبد الرحمن بن سمرة
القرشى صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلمون استرعى رعية فلم
حطها بالنصيحة حرم الله
عليه الجنة ويقول انى ربما
قبضت من عطائهم ارادة
صلاحهم واستصلاحهم
وأن يرجعوا إلى طاعتهم
فيبلغ أمير المؤمنين انى
قبضتها على ذلك النحو
فيكتب إلى أن لا ترده فلا
أستطيع رد أمره ولا
أستطيع انفاذ كابهوحق
الله الزم من حق أمسبر
المؤمنين واللّه أحق أن
يطاع ولا طاعة لمخلوق فى
معضبة الخالق فاعرض
كتاب أمير المؤمنين على كتاب
الله عز وجل فإن وجدته
موافقالكتاب الله غذيه
وات وجدته مخالفالكتاب
الله فانبذياابن هبيرة اتق
اللّه فإنه يوشك أن يأتيك
رسول من رب العالمين
يزيلك عن سر يرك ويخرجك
من سعة قصرك الى ضيق قبرك فتدع سلطانك ودنيال خلف ظهرك وتقدم على ربك وتنزل على عملك يا ابن هبيرة ان الله ليمنحك من يزيدوان
مزيدلا يمنعك من الله وان أمر الله فوق كل أمر وانه لا طاعة فى معصية التحوانى أحذرك بأسه الذى لا يرد عن القوم المجرمين فقال ابن هبيرة اربع
على ظلفلك أيها الشيخ واعرض عن ذكر أمير المؤمنين فإن أمير المؤمنين صاحب العلم وصاحب الحكم وصاحب الفضل وانماولاء الله تعالى
ماولاه من أمر هذه الامة لعلمه به وما يعلمه من فضله ونيته فقال الحسن يا ابن هبيرة الحساب من ورائك سوط بسوط وغضب بغضب والله بالمرصاد
يا ابن هبيرة انك ان تلق من ينصح لك فى دينك ويجملك على أمراً خرتك خير من أن تلقىرجلابغرا وعنيك فقام ابن هبيرة وقد بسرد جهه

٧٢
وتغير لونه قال الشعبى فقلت
يا أبا سعيد أغضبت الامير
وأوغرت صدره وحرمتنا
معروفه وصلته فقال المك
عنى ياعامر قال:فرجت
الى الحسن التحف والظرف
وكانت له المسنزلة واستخف
بما وحفنا فكان أهلالما
أدى الله وكا أهلا أن
نفعل ذلك بنا فمارأيت
مثل الحسن فيمن رأيت
من العلماء الامثل الفرس
العربى بين المقارف وما
شهد نا مشهدا الابرز علينا
وقال للهعزوجل وقلنا
مقاربة لهم قال عامر الشعبي
وأنا أعاهد الله أن لا أشهد
سلطانا بعد هذا المجلس
فاحابيه ودخل محمد بن
واسع على بلال بن أبي بردة
فقال له ما تقول فى القدر
فقال جيرانك أهل القبوره
تفكر فيهم فان فيهم شغلاً
عن القدر وعن الشافعى
رضى الله عنه قال حدثنى
عمى محمد بن على قال انى
لحاضر مجلس أمير المؤمنين
أبى جعفر المنصور وفيبه
ابن أبى ذويب
وتغيرلونه قال الشعبى فقلت يا أبا سعيد اغضبت الامير وأوغرت صدره وخزمتنا معروفه وصلته فقال اليك
عنى ياعامر قال: فخرجت الى الحسن التحف والطرف) من الهدايا (وكانت له المنزلة) العالية (واستخف بقا
وجفينا فكان أهلالما أدى البه وكاأهلا أن يفعل بناذلك فمارأيت مثل الحسن فيمن رأيت من العلماء
الامثل الفرس العربى) الجيد (بين المقاريف) جمع مقرف كحسن الذى أصوله ردية (وما شهدنا
مشهدا الابرزعلينا) أى ظهر (وقال) ما قال (ته عز وجل وقلنا) ما قلنا (مقاربة لهم) أى تقربا
خاطرهم (قال الشعبى وأنا أعاهد الله أن لا أشهد سلطانا بعد هذا المجلس فإحابيه) وقدروى هذه القصبة
المزنى فى تهذيب الكل فى ترجمة الحسن من طريق علقمة بن مرئد قال لماولى عمر بن هبيرة العراق
أرسل إلى الحسن والشعبي فأمر لهما بيت فكانا فيه شهراً أونحوه فاء عمر فلا ثم جلس معظمالهما
فقال ان أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك يكتب إلىّ كتبا أعرف أن فى إنفاذها الهلكة فإن المعتسه
عصيت الله وإن عصيته أطعت الله فهل تريان لى فى متابعتى اياه فر جافقال الحسن يا أباعمر وأجب الامير
فتكلم الشعبى فانحط فى جمل ابن هبيرة فقال ما تقول أنت يا أبا سعيد فقال أيها الامير قد سمعت ما قال
الشعبى قال ما تقول أنت قال أقول ياعمر بن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة الله قطا غليظا
لا يعصى الله ما أمره فيخرجك من سعة قصرك الى ضيق قبرك بأعبر بن هبيرة أن تثق الله بعضمك من يزيد
إبن عبد الملك ولن يعص مك يزيد من الله ياعمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظرالله عز وجل البك على أقج ما تعمل
فى طاعة يزيد بنظرة مقت فيغلق بهابات المغفرة دونك ياعمر بن هبيرة لقد أدركت ناما من صدر هذه
الامة كانوا والله عن الدنيا وهى مقبلة أشداد بارا من اقبالكم عليها وهى مديرة ياعمر بن هبيرة انى أخونك
مقاما خوفك الله تعالى فقال ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد يا عمر بن هبيرة ان تلك مع الله فى طاعته
كفاك بائقة يزيد وأنى لك مع يزيدعلى معاصى الله وكلك الله إليه قال فبكى عمر وقام بعبرته فلما كان من
الغد أرسل الهما باذنهما وجوائز همافاً كثر منها للحسن وكان فى جائزة الشعبى بعض اقتار فرج الشعبى
الى المسجد فقال يا ايها الناس من استطاع منكم أن يؤثر الله عز وجل على خلقه فليفعل فوالذي نفسى
بيده ما علم الحسن منه شيأ فهلته ولكن أردت وجه ابن هبيرة فاقصائى الله منه (ودخل) أبو عبدالله
(محمد بن واسع) تقدم ذكره (على بلال بن أبي بردة) بن موسى الأشعرى قاضى البصرة وأميرها روى
له البخارى فى الأحكام تعليقا وروى له الترمذى حديثاً واحدا (فقال له ما تقول فى القدر قال جيرانك أهل
القبور فتفكر فيهم فان فيهم شغلاعى القدر) وقال أبونعيم في الحلية حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا
عبد الله بن صالح البخارى حدثنا سليمان بن أبى شيخ حدثنا عتبة بن المنهال البصرى قال قال بلال بن أبى
بردة لمحمد بن واسع ما تقول فى القضاء والقدر قال أيها الاميران الله عز وجل لا يسأل يوم القيامة عباده
عن قضائه وقدره انما يسألهم عن أعمالهم (وقال الامام) أبوعبدالله محمدبن ادريس بن عثمان بن شافع
(الشافعى رضى الله عنه حدثنى عمى محمد بن على) بن شافع المطالب روى عن ابن عم أبيه عبد الله بن على بن
السائب والزهرى وعنه سبط ابراهيم بن محمد الشافعى والامام محمد بن ادريس الشافعى ووثقه ويونس بن
محمد المؤدبر وى له أبو داود والنسائى وهو المراد فى الحكاية التي رواها المزنى قال سمعت الشافعى يقول
رأيت على بن أبى طالب فى النوم فسلم على وصافنى وخلع خاقه فعله فى أصبحى قال وكان لى عم ففسرها
لى فقال أما مصا فتك لعلى فأمان من العذاب وأما خلع خاتمه وجعله فى أصبعك فيبلغ اسمك ما بلغ اسم على
فى الشرق والغرب (قال انى لحاضر مجلس أمير المؤمنين أبى جعفر) المنصور عبد الله بن محمد بن على بن
عبد الله بن العباس الخليفة (وفيه ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب
واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبى قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حنبل بن عامر بن اوى بن
غالب القرشى العامرى أو الحرث المدنى روى عن الزهرى ونافع مولى ابن عمر وسعيد المقبرى والطبقة
روی

وكان والى المدينة الحسن بن زيد قال فأتى الغفار بون فشكوا الى أبى جعفرشيا من أمر الحسن بن زيدفقال الحسن ياأمير المؤمنين سل عنهم
ابن أبى ذويب قال فسأله فقال ما تقول فيهم يا ابن أبي ذؤ يب فقال أشهد انهم أهل تحطم (٧٣) فى أعراض الناس كثير والاذى لهم
فقال أبو جعفرقد سمعتم
نقال الغفار بوت يا أمير
روى عنه آدم بن أبي إياس وأسدبن موسى وحاج الاعور وشبابة وعبد الله بن وهب وأبونعيم الفضل بن
دكين ووكيع وينى القطان وغيرهم وكان بشبه سعيد بن المسيب قال أحمده وثقت صدوف وقال الشافعى
ما فاتنى أحد فاسخت عليهما أسفت على الليث وابن أبي ذئب وقال النسائى هو ثمة وقال الواقدى كان من
رجال الدهر صوّا ما وقوالا بالحق مات بالكوفة منصرفا من بغدادسنة ١٥٩ روى له الجماعة (قال وكان والى
المدينة) من قبل الى جعفر (الحسن بن زيد) بن الحسن بن على بن أبى طالب روى عن أبيه وعكرمة وعنه
ما للشوز يدبن الحباب ولى المدينة وهو والدالست نفيسة رضى الله عنها توفى سنة ١٦٨ (قال فأتى الغفاريون)
وهم قبيلة أبى ذر الغفارى (فشكوا الى أبى جعفر شياً من أمر الحسن بن زيد فقال الحسن يا أميرالمؤمنين
سل عنهم ابن أبي ذئب قال فسأله) عنهم (فقال ما تقول فيهم يا ابن أبي ذئب فقال اشهد انهم أهل تحطم فى
أعراض الناس) أى يقعون فيها (كثير والاذى أهم فقال أبو جعفر) الغضار بين (قد سمعتم) ماقال
فيكم ابن أبي ذئب (فقال الغضار بون سله عن الحسن بن زيدفقال ياابن أبي ذئب ما تقول فى الحسن بن زيد
فقال أشهد عليه أنه يحكم بغير الحق و يتبع هواه فقال قد سمعت ياحسن ما قال فيك ابن أبي ذئب وهو الشيخ
الصالح فقال يا أميرالمؤمنين سله عن نفسك فقال ما تقول فى قال تعفيني يا أمير المؤمنين قال أسألك بالله الا
أخبر تنى قال تسألنى باللّه كانك لا تعرف نفسك قال والته لتخبرنى قال أشهدانك أخذت هذا المال من غير
حقه فعلته فى غيراهله وأشهدان العالم ببابك فاش) أى ظاهر (قال فبا أبو جعفر من موضعه حتى
وضع يده فى قبهاابن أبي ذئب فقبض عليه ثم قال له أما والله لولا انى جالس ههنالاً خذت فارس والروم والديلم
منك بهذا المكان قال فقال ابن أبي ذئب يا أمير المؤمنين قدولى أبو بكر وعمر) رضى الله عنهما (فأخذا
الحقوق سما بالسوية وأخذا باقصى فارس والروم وأصغرال) أى أذلا(آنافهم) جمع أنف (قال خلى أبو
جعفرقناه وخلاسبيله وقال والله لولا أني أعلم أنك صادق لقتلتك فقال ابن أبي ذئب واته باأمير المؤمنين انى
لاتضع لك من ابنك المهدى قال فبلغنا أن ابن أبي ذئب لا الصرف من مجلس المنصور لقيه سطيات الثورى
فقال له يا أبا الحرث لقد سرنى ماخاط بت به هذا الإجبار ولكن ساعتى قولك لهابتك المهدى فقال يغفر الله لك
أنا عبدالله كلنا مهدى كلنا كان فى المهد) فالباء فيه للنسبة لاانها أصلية وفى التهذيب للمزنى بسنده
الى أبى بكر المروزى قال قبل لاحمد من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب فقال ابن أبي ذئب فى هذا أكبر من مالك
وابن أبي ذئب أصلح فى بدنه وأو رع ورعا وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين وقد دخل ابن أبي ذئب على
أبى جعفر فلم يهله أن قال له الحق قال الظالم فاش ببابك وأبو جعفر أبو جعفر قال وقال حماد بن خالدما كان
ابن أبي ذئب ومالك فى موضع عند سلطان الاتكام ابن أبي ذئب بالحق والامر والنهى ومالك ساكت وانما
كان يقال ابن أبي ذئب وسعد بن ابراهيم أصحاب أمرونهى فقيل له ما تقول فى حديثه قال كان ثقة فى
حديثه مدوقار جلاصا خ اورعاً وقال يعقوب بن سقيات الفارسى ابن أبي ذئبة رشى ومالك يعانى وقال أبو
نعيم الفضل بن دكين ججتسنة ج أبو جعفر وأنا ابن احدى وعشرين سنة ومعه ابن أبي ذئب ومالك فدعا
ابن أبي ذئب فاقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس فقال له ما تقول فى الحسن بن زيد بن الحسن بن
فاطمة قال انه ليتحرى العدل فقال له ما تقول فى مرتين أوثلانا فقال ورب هذه البنية انك جائر فأخذ
الربيع بلحيته فقال له أبو جعفر كف منديا بن الغذاء وأمريه بثلاثمائة دينار وقال محمد بن القاسم بن خلاد
قال ابن أبي ذئب للمنصور يا أمير المؤمنين قد هان الناس فلوا عنتهم بمافي يديك من الأفى قالد يلك لولا
ماسددت من الثغور وبعثتهمن الجيوش لكنت تؤتى فى منزلك وتذبح فقال ابن أبي ذئب فقد سد الثغور
المؤمنين سله عن الحسن بن
زيد فقال يا ابن أبي ذؤيب
ماتقول فىالحسن بنزيد
فقال أشود عليه انه بحكم
بغير الحق ويتبع هواء
فقال قد سمعت يا حسن ما
قالفباابن أبيذؤ يبرهو
الشيخ الصالح فقال يا أمير
المؤمنين اسأله عن نفسك
فقال ما تقول فى قال تعفيني
يا أمير المؤمنين قال أسألان
باته الاأخبر تنى قال تسا انى
بالله كأنك لا تعرف نفسك
قال والله اتخبرنى قال أشهد
انك أخذت هذا المالمن
غير حته فعلته فى غير أهله
وأشهد أن الظلم ببابك فاش
قال بناء أبو جعفر من
موضعه حتى وخضع يده فى
قذا ابن أبي ذؤيب فقبض
عليه ثم قال له أما واتهملولا
انى جالس ههنالاً خذت
فارس والروم والديلم والتر
بهذا المكان منك قال
فقال ابن أبىذويبيا أمير
المؤمنين قدولى أبو بكر وعمر
فأخذا الحق وقسما بالسوية
وأخذا بأقفاء فارس والروم
وأصغرا آناءهم قال غلى
أبو جعفر قفاه وخل سبيله
وقال والله لولا الى" علم انك
صادق لقتلتك: ل ابن أبي
ذؤيب والله يا أميرالمؤمنين انى لانه حالك من أبنا المهدى
(١٠-° (اتجاف السادة المتقين) - سابع)
قال فبلغنا أن ابن أبي ذؤيب لما انصرف من مجلس المنصور لقيه سفيان الثورى فىالله يا با الحوث لقد مرفى ما خاطبت به هذا الجباروا-كن
ساعتى قولك له ابنلت المهدى فقال يغفرالله لك يا أبا عبداله كلنا ودي كانا كان فى المهد

* رعمن الأوزاعى عبد الرحمن بن عمرو قال بعث الى أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل فأتيته فلها وصلت اليه وسات عليه بالخلافةره
علىّ واستجلسنى ثم قال لى ما الذى أبطأ بك عنايا أوراعى قال قلت وما الذى تريديا أمير المؤمنين قال أريد الاخذ عنكم والاقتباس منكم قال فقلت
فانظريا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيأعما (٧٤) أقول الشقال وكيف أجهله وأنا أسألك عندوف موجهت أليك وأقد مت له قال قلت
أخاف أن تسمعه ثم لا تعمل
وجيش الجيوش وفتح الفتوح وأعطى الناس اعطياتهم من هو خير منك قال ومن هو خير منى ويلك قال عمر
ابن الخطاب فتكس المنصور رأسه و السيف بيد المسيب والعمود بيد مالكبن الهيثم فلم يعرض له والتفت
الى محمد بن ابراهيم فقال هذا الشجع خير أهل الحجاز وقال أيضالمايج المهدى دخل مسجد النبي صلى الله عليه
وسلم فلم يبق أحد الاقام الاابن أبي ذئب مال المسبب بن زهير قم هذا أمير المؤمنين فقال ابن أبي ذئب انما
يقوم الناس لرب العالمين فقال المهدى دعه فلقد قامت كل شعرة فى رأسى (و)روى (عن الأوزاعى عبد
الرحمن بن عمرو) بن أبي عمرو امام أهل الشام فى زمانه فى الفقه والحديث وكان يسكن دمشق خارج باب
الفراديس بعلة الأوزاع ثم تحوّل إلى بيروت فسكنها من ابطا الى أن مات بهاسنة 10٧ من آخر خلافة أبى
جعفر المنصور وكان قد جمع العبادة والورع بالحق (قال بعث إلى أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا
بالساحل) أى ساحل بيروت (فاتيته فلما وصلت اليه) وسلمت عليه بالخلافة ردعلىّ السلام
(واستجلسنى) أى طلب منى الجلوس (ثم قال لى ما الذى أبطأبك عنى يا أو زاعى قال قلت وما الذى يريد أمير
المؤمنين قال أريد الاخذ عنكم والاقتباس منكم فقلت فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شياً مما أقول لك
قال وكيف أجهله وأنا أسألت عنه وفيه وجهت اليك وأقدمتلله قال قلت أخاف أن تسمعه ثم لا تعمل به
قال فيصاحبى الربيع) يعنى حاجبه (وأهوى بيده إلى السيف فانتهره المنصور وقال هـ ذا مجلس مئوية
لامجلس عقوبة فطابت نفسى وانبسطت فى الكلام فقلت يا أمير المؤمنين حدثنى مكحول) هو ابن مسلم
الشامى أبو عبد الله فقيه الشام وكانت داره بدمشق عند طرق سوق الاحد ذكره ابن سعد فى الطبقة
الثالثة من تابعى أهل الشام رأى أبا أمامة الباهلي وأنسا وسمع واثلة وغيره مات سنة ١١٣ روى له مسلم
والاربعة (عن عطية بن بشر) المازنى صحابى وهو أخو عبدالله بن بشرروى عنه مكحول وسليم بن عامر
روى له أبوداود وابن ماجه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد جاءته من الله موعظة) وهى
التذكير بالعواقب (فى دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فات قبلها بشكر) زاده اللّه من تلك النعم
(والا كانت حجة من الله عليه ليزداد بها اثما ويزداد ابته عليه بها سخطا) قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا
فى مواعظ الخلفاء وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح اه قلت ورواه كذلك أبو نعيم في الحلية وابن عساكر فى
التاريخ والبيهقى فى الشعب وقد وقع فى نسخ الجامع الصغير للهلال السيوطى عن عطية بن قيس وهو غلط
والصواب عطية بن بشركات كرنا ولم يتنبه لها الشارح (يا أمير المؤمنين حدثنى مكحول عن عطية بن بشر)
رضى الله عنه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أماوال بات غاشالرعيته حرم الله عليه الجنة) قال
العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى مواعظ الخلفاء وابن عدى فى الكامل فى ترجمة أحمد بن عبيد اهقلت وكذلك
رواه البيهقى فى الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر فى التاريخ وروى ابن عساكر من حديث معقل
ابن يسار ◌ً ماراع غش رعيته فهو فى النار (يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره الته ان الله هو الحق المبين
ان الذى لين قلوب أمتكم اسحكم حين ولا كم أمورهم لقرابتكم من نبيكم صلى اللّه عليه وسلم فقد كان بهم رؤفا
رحيماموا سيابنفسه لهم فى ذات يده محمودا عند الله وعند الناس لحقيق أن تقوم له فيهم بالحق وأن تكون
بالقسط) أى العدل (له فيهم قائما ولعوراتهم أقر الا يغلق عليك دونهم الابواب ولا تقيم دونهم الحجاب تبتهم
بالنعمة عندهم وتبتئس) أى تحزن (بما أصابهم من سوء يا أميرا ؤمنين قد كنت فى شغل شاغل من
خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحرهم وأسودهم مسلمهم وكافرهم وكل له عليك
به قال فصاح بی الربيع
وأهوى يده الى السيف
فإنتهرب المنصور وقال هذا
مجلس مثوبة لا مجلس
عقوبة فطابت نفسى
وانبسطت فى الكلام فقلت
يا أمير المؤمنين حدثنى
مكحول عن عطية بن بشير
قال قالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم أماعبد جاءته
موعظة من اللّه فى دينه
فانها نعمة من الله سبقت
اليه فان قبلها بشكروالا
كانت حجة من اللّه عليه
ايزدادبها اماو يزداد الله
بها مخطاعليه ياأمير
المؤمنسين حدثنى مكحول
عن عطية بن بشر قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أيما وال مات غاشه
لرعيته حرم الله عليه الجنة
يا أمير المؤمنين من كره الحق
فقد كره الله ان الله هوالحق
المبين ان الذى لين قلوب
أمتكم الحمر حسين ولا كم
أمورهم لقرابتكم من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد كاتبهم رؤفا
رحيماً مواسيالهم بنفسه
فى ذات يده محمودا عند الله
وعند الناس تحقيق بك
ان تقوم له فيهم بالجقوان
تكون بالقسطله فيهم قائما ولعوراتهم ساتر الاتغلق عليك دونهم الأبواب ولا تقيم دونهم الحجاب
تيتهج بالنعمة عندهم وتبتشس بما أصابهم من سوء يا أمير المؤمنين قد كنت فى شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت
تملكهم: حرهم وأسودهم .سلهم وكافرهم وكل له عليك
نصيب

نصيب من العدل فكيف بك إذا البعث منهم نظام وراء فئام وليس منهم أحد الاوهو بشكو بلية أدخلتها غل ،أوظلاست حقتها اليه ياأمير
المؤمنين حدثنى مكحول عن عروة بن رويم قال كانت بيدرسول الله صلى الله عليه (vo) وسلم جريدة بستاك بها ويروع بع،المنافقين
نصيب من العدل فكيف بك اذا انبعث منهم خام) بكسر الفاء أى جماعة (وراء فئام) أى وراء جماعة
(ليس منهم أحد الايشكوبلية أدخلتها عليه أو ظلامة مقتها اليه يا أمير المؤمنين حدثنى مكحول عن عروة
ابن رويم) الأعمى الازدى أبو القاسم روى عن أبي إدريس الخولاني وعدة وله مقاطع ويرسل كثيرا
وعنه الأوزاعى وسعيد بن عبد العزيز وخلق وثق وفى موته أقوال الصحيح انه سنة ١٣٥ روى له أبوداود
والنسائي وابن ماجه (قال كانت بيدرسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة يستاك بها وبروع بها) أى يخوّف
(المنافقين فأتاه جبريل عليه السلام فقال له يامحمد ما هذه الجريدة التى كسرت به قلوب أمتك وملأت
قلوبهم رعبا) أى خوفا قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى مواعظ الخلفاء وهو مر سل وعروة ذكره ابن
حبان فى ثقات التابعين اهـ قلت وكذلك رواه البيهقي في الشعب وأبونعيم في الحلية وابن عسا كر فى
التاريخ (فكيف عن شقق إبشارهم) أى جلودهم (وسفك دماءهم وخرب ديارهم وأجلاهم عن بلادهم
وغشيهم الخوف منه يا أمير المؤمنين حدثنى مكحول عن زيادبن جارية) بالجيم التميمى الدمشقى ويقال
زيدويقال يزيديقال له صحبة وثقه النهائى روى له عن حبيب بن مسلمة وعنه مكحول وعطية بن قيس روى
له أبوداودوابن ماجه قال الذهبي أذكر تأخير الجمعة إلى العصر فأدخل الخضراء وذبح وذلك فى زمن الوليد
ابن عبد الملك (عن حبيب بن مسلمة) بن مالك بن وهب القرشى الشهرى المسكى مختلف فى صحبته نزل الشام
والرابع ثبوت صحبته لكنه كان صغير اوله ذكر فى الصحيح فى حديث ابن عمر ومع معاوية روى عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم وأبي ذر وعنه زياد بن جارية وابن أبي مليكة قبل شهد اليرموك أميرار وح له أبوداود وابن ماجه
مات بأرمينية أمعرا عليها لمعاوية سنة ١٤٢ (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاالى القصاص فى
حرشة خدش) وفى نسخة فى خدشة خدشه (أعرابيالم يتعمده) أى لم يقصد خدشه عمدا (فأتاه جبريل
عليه السلام فقال يا محمد ان الله لم يبعثك جبارا ولا متكبر افدعا النبي صلى الله عليه وسلم الاعرابى فقال اقتص
منى فقال الاعرابى قد أحكاتن بأبي أنت وأمي وما كنت لافعل ذلك أبدا ولو أتيت على نفسى فد عاله بخير)
قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى مواعظ الخلفاء وروى أبو داود والنسائى من حديث عمر قال رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم اقتص من نفسه والحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي الى عن أبيه طعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى خاصرة أسيدين حضير فقال أو جعتنى قال اقتص الحديث قال صحمج الاسناد اه قلت
ورواه كذلك من سياق ابن أبى الدنيا البيهقى فى الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ (يا أمير
المؤمنين رض نفسك لنفسك وخذلها الامان من ربك وارغب فى جنة عرضها السموات والارض التى يقول
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيد قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها مع قال العراقى رواه
ابن أبى الدنيا فى مواعظ الخلفاء من رواية الاوزاعى معضلالم يذكراسناده ورواه البخارى من حديث
أنس بلفظ لقاب اهـ قلت وجدت بخط الحافظ السخاوى على طرة هذا الكتاب بل الراوى شك هل قال قاب
أوقيد اهـ ولفظ الحلية هنا لقاب وروى أحمد عن أبى هريرة مرفوعالقيدسوط أحدكم من الجنة خير
ما بين السماء والأرض (يا أمير المؤمنين ان الك لو بقي ان قبلك لم يصل اليك وكذا لا يبقى لك كمالم يبق
لغيرك يا أمير المؤمنين أتدرى ما جاء فى تأويل هذه الآ ية عن جدك) عبد الله بن عباس ياويلتنا (ما لهذا
الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها قال الصغيرة التبسم والمكبيرة الضحك) هكذا أخرجه ابن
مردويه وأخرج ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس فى الآ يه قال الصغيرة التبسم
بالاستهزاء بالمؤمنين والكبيرة الق هقهة بذلك (فكيف بما عملته الايدى وحصدته الألسن ياأمير المؤمنين
بلغنى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لوماتت سخلة) قال تطلق على الذكر والانثى من أولاد الضأن
فأتاه جبرائيل عليه السلام
فقال له يا محمد ما هذه الجريدة
التى كسرت به اقلوب أمتك
وملأت قلوبهم رعبافكيف
بمن شقق أبشارهم وسفان
دماءهم وحرب ديارهم
وأجلاهم عن بلادهم
وعدهم الخوف منه يا أمير
المؤمنين حدثنى مكحول عن
زیادعن حارثةعن حبيب
ابن مسلمتان رسول الله صلى
الله عليه وسلم دعا الى
القصاص من نفسه فى
خدش خدشه اعرا بيالم
يتعمده فأتاه جبريل عليه
السلام فقال يا محمدان الله
لم يبعثك جبارا ولا متكبرا
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم
الاعرابى فقال اقتص منى
فقال الاعرابى قد أحللتك
بأبي أنت وأمى وماكنت
لافعل ذلك أبداو لو أتيت
على نفسى فدعاله بخير
يا أمير المؤمنين رض نفسك
لنفسك وخذلها الامان من
بك وارغب فى جنة عرضها
السموات والارض التى
بقول فهارسول الله صلى
الله عليه وسلم لقيد قوس
أحدكم من الجنة خبرله
من الدنيا ومافيها يا أمير
المؤمنين أن الملك لو بقى من
قبلك لم يصل اليك وكذا
لا يبقى لك كمالم يبق الغيرك
يا أمير المؤمنين أندرى ما جاء
فى اويل هذهالآية عن جده ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الاأحصاها قال الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك فكيف بما عملته
الايدى وحصدته الالسن ما أمير المؤمنين بلغنى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لو ماتت سخلة

: لى شاطئ الفرات شعة خشيت أن أسأل عنها فكيف من حرم عدلك وهو على بساط يا أمير المؤمنين أندرى ما جاء فى تأويل هذه الأبة من
جدلياداوداناجعلناك خليفة فى (٧٦) الأرض فأحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله قال الله تعالى فى الزبور
باداود اذا قعد الخصمان
بين يديك فكان لك فى
أحد هما هوى فلاتنمنين
فى نفسك أن يكون الحق
له فيفلح على صاحبه فأمحولك
عن نبوى ثم لا تكون
خليفتى ولا كرامة ياداود
انماجعلترسلی الیعبادى
رعاء كرماء الابل لعلمهم
بالرعاية ورفقهم بالسياسة
لحبروا الكسيرويدلوا
الهزيل على الكلاء والماء
يا أمير المؤمنين انك قد
بليت بأمرلوعرض على
السموات والأرض والجبال
لا بين أن يحملنه وأشفقن
منه يا أمير المؤمنين حدثنى
يزيد بن جابر عن عبد الرحمن
أبن عمرة الانصارى ان عمر
ابن الخطاب رضى الله عنه
1 . استعمل رجلا من الانصار
على الصدقة فرآه بعد أيام
منها فقال له ما منعك من
الخروج الى عملك أما علمت
أن لك مثل أحر المجاهد فى
سبيل الله قال لا قال وكيف
ذلك قالانه بلغنىانرسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
ما من وال على شياً من أمور
الناس الاأتى به يوم القيامة
مغلولة يده إلى عنقه لا يفسكها
الاعدله ف وقف على جسر
من النار ینتغضبه ذلك
والمعزساعة تولد والجمع سخال (على شاطئ الفرات) بالعراق (لخشيت أن أسأل عنها) أخرجه أبو نعيم فى
الحلية فقال حدثنا محمد بن معمر حدثنا أبو شعيب الحرانى حدثنا يحيى بن عبد الله البابلي حدثنا الأوزاعى
حدثنى داود بن على قال قال عمر لوماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت ان الله تعالى سائلى عنها يوم القيامة
(فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك ياأمير المؤمنين أتدرى ما جاء فى تأويل هذه الآية عن جدك)
عبدالله بن عباس (ياداود اناجعلناك خليفة فى الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك
عن سبيل الله قال بادا وداذا أقعد الخصمان بين يديك فكان لك فى أحدهـ ما هوى) أى ميل نفس (فلا
تميلن نفسك) وفى نسخة فلا تمنى فى نفسك (أن يكون الحق له فيفلح على صاحبه) أى يفوز ويظفر (فامحواء
من) ديوان (نبوّتى ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة ياداود انما جعلت رسلى الى عبادى رعاء) بالكسر
جم راعى (كرعاء الابل لعلمهم بالرعاية ورفقتهم بالسياسة ليجبروا الكسير ويدلوا) أى يرشدوا
(الهزيل) أى الضعيف (على الكلا والماء يا أميرالمؤمنين انك بليت بأمر أو عرض على السموات والأرض
والجمال لأ بين أن يحملنه وأشفقن منه) وهى الولاية على الناس فانها أمانة يقلدها الانسان فى عنقه فهو
مسؤل عنها يوم القيامة (يا أمير المؤمنين حدثنى يزيد بن يزيد بن جابر) الازدى الشاى الدمشقى أخو عبد
الرحمن بن يزيد قال ابن معين والنسائى ثقة وقال أبوداود هو من ثقات الثقات أجازه الوليد بخمسين ألف
ديناروذكر للقضاء فاذا هو أكبر من القضاء وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات وكان من خيار عبادالله
وهو من أمثل أصحاب مكحول قال الهيثم بن عدى مات فى خلافة أبى العباس قال ولا أظنه الاقدادرك أباجعفر
وقال خليفة وغيره مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة وقال ابن سعد سنة أربع روى له مسلم حديثاواحداوأبو
داود والترمذى وابن ماجه (عن عبد الرحمن بن عمرة الانصارى) كذا فى النسخ وتبعه العراقى سهوا
والصواب عن عبد الرحمن بن أبي عمرة كذا هو فى نسخ الحلية وهو الانصارى البخارى المدنى القاضى واسم
أبى عمرة عمرو بن محصن قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات وروىله
الجماعة وقال الذهبي فى الكاشف روى عن عثمان وعبادة وعن شريك بن أبى نمر وعبد الرحمن بن أبى الموالى
(أن عمر بن الخطاب) رضى الله عنه (استعمل رجلاً من الانصار على الصدقة فرآً. بعد أيام معيما فقال له
ما منعك من الخروج إلى عملك أماء إن ان لك مثل أحر المجاهد فى سبيل الله قال لا قال وكيف ذلك قال انه بلغنى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من وال يلى شيأ من أمور الناس الاأتى به يوم القيامة مغلولة يده الى
عنقه فيوقف على جسر من النار) يحتمل انه أرادبه الصراط ويحتمل غيره والواقف به بعض الملائكة أو
الزبانية (ينتفض به ذلك الجسر انتفاضة نزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد ليحاسب فإن كان محسنا
تحابا حسانه وان كان مسيأ انخرق به ذلك الجسرفيه وى به فى النار سبعين خريفاً) لانه لما خرق حرمة من
قلده الله أمره من عباده واستهان بهم وخات فيها جعل أمينا عليه ناسب أن ينحرف به الجسر والجزاء من
جنس العمل وهذا وعيد شديد وتم ديدليس عليه فريد (فقال له عمر من سمعت هذا قال من أبى ذر وسلمان)
رضى الله عنهما (فارسل الهماعر فسألهما فقالانع سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر
واعمراه من يتولاهابما فيها فقال أبوذر من سلت الله أنفه وألصق خده بالارض) قال العراقى رواه ابن أبى
الدنيافى مواعظ الخلفاء من هذا الوجه ورواه الطبرانى من رواية سويدبن عبد العزيزعن سفيان بن
الحكم عن أبى وائل ان عمر استعمل بشر بن عاصم فذكره أخصر منه وان بشر اسمعه من النبى صلى الله
عليه وسلم ولم يذكر فيه سلمان اه قلت ومن الوجه الذى رواه ابن أبى الدنيا ر واه البيهقى فى الشعب
وأبونعيم في الحلية وابن عساكر فى التاريخ وأماحديث بشر بن عاصم فرواه ابن عساكر فى التاريخ
من فوعا.
الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فان كان محسناتجا باحسانه وان كان مسيئا انخرق يه
ذلك الجسرفيه وى به فى النار سبعين خريفا فقال له عمر رضى الله عند من سمعت هذا قال من أبى ذر وسلمان فأرسل الهماءمر فسأ لهما فقالانم
سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر واعمراه من يتولاهابما فيها فقال أبو ذر رضى الله عنه من سلب الله أنفه وألصق خده ب. ض

قال فاخذ المنذيل فوضعه على وجهه ثم بكر وانتحب حتى أبكاني ثم قلت يا أمير المؤمنين قدسال (٧٧) جدك العباس الذي صلى اللهعاء"
وسلم امارة مكة أو الطائف
أو اليمن فقال له النبي عليه
مر فوعا بلفظ اعما وال ولى من أمور المسلمين شبأ وقف به على جسر جهنم فيهتزبه الجسر حتى يزول كل عضو
منه وفى امالى أبى القاسم بن بشران من حديث على ايماوال ولى أمر أمتى بعدى أقيم على الصراط ونشرت
الملائكة صحيفته فان كان عادلاتجاه الله بعدله وان كان جائرا انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله
السلام با عباس باعم النبي
نفس تحيبها خير من أمارة
لا تخصه الصحة منه لعمه
وشفقة عليه وأخبره انه
لا يغنى عنه من اللّه شيأ اذ
أو حی الله اليم وأنذر
عشيرتك الأقربين فقال
يا عباس ويا صفية عمى النبى
ويافاطمة بنت محمد انى
لست أغنى عنكم من اللّه
شيأان لى عملى واحكم عملكم
وقد قال عمر بن الخطاب رضى
الله عنه لا يقيم أمر الناس
الاحصف العقل أريب
العقد لا يطلع منه على عودة
ولا يخاف منه على حرة ولا
تأخذه في الله لومة لائم
وقال الامراء أربعتفا مير.
قوى ظلف نفسه وعماله
فذلك كالمجاهد فى سبيل الله
بدانته باسملة عليه بالرحمة
وأمير فيه ضعف خلف نفسه
وأرتع عماله لضعف فهو على
نظاهلاك الاأن وحداته
وأمير ظلف عماله وأرتع
نفسه فذلك الخطمة الذى
قالده رسول الله صلى الله
عليه وسلم شر الرعاة الحمامة
فهوالهالك وحده وأمير
أرتع نفسهوعمله فهل كوا
جميعا وقد بلغ نى يا أمير
المؤمنين أن جبريل عليه
السلام أتى النبي صلى اللّه
عليه وسلم فقال أتيتك حين
أمر الله عنافخ الفارة وضعت
حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام ثم يتخرق الصراط فأول ما يتقى به أنفه وحر وجهه
(قال فأخذ) أبو جعفر (المنديل فوضعه فى وجهه ثم بكر وانتحب حتى أبكانى ثم قلت يا أمير المؤمنين قد
سأل جدك العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (النبي صلى الله عليه وسلم امارته على مكةوالطائف أو
اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم باعباس ياعم النبي نفس تنجها خير من امارة لا تحصيها) قال العراقى
رواه ابن أبى الدنيا فى مواعنا الخلفاء هكذا معضلا بغير اسناد ورواه البيهقي من حديث جابر متصلاومن
رواية ابن المنكدر مر سلاو قال هذا هو المحفوظ مر سل اه قلت ورواه هكذا معضلا البيهقي في الشعب وأبو
نعيم في الحلية وابن عساكر فى التاريخ ورواه ابن سعد كذلك عن محمد بن المنكدرمر-لا وكذاك عن الضحاك
ابن جزة مرسلا وأما المعضل فمن رواية ابن المنكدر عن جابر (نصيحة منه لعمه وشفقة عليه وأخبر.
أنه لا يغنى عنه من اللّه شيا اذا وحى الله إليه وأنذر عشيرتك الأقربين فقال) صلى الله عليه وسلم (باعباس
وياصفية عمة النبي ويافاطمة ابنة محمد انى است أغنى عنكم من اللّه شيألى عملى ولكم عمل كم) قال العراقى
رواه ابن أبى الدنيا هكذا معضلاور واه البخارى من حديث أبي هريرة متصلادون قوله لى على ولكم عملكم
اهـ قلت ورواه معضلا كذاك فى الشعب وأبونعيم في الحلية وابن عساكر فى التاريخ ورواه أحمد وابن سعد
والطبرانى من طريق على بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال بارسول الله على شبأ ينفعنى الله به قال
ياعباس أنت عمى وانى لا أغنى عنك من الله شيأ ولكن سل ربك العفو والعافية وروى البيهقى من حديث
أبى هريرة بلفظ يافاطمة بنت محمد اشترى نفسك من الغار فانى لا أملك لكشيأ ياصفية بنت عبد المطلب
باصفية عمت رسول الله اشترى نفسك من النار ولو بشق تمرة با عائشة لا يرجع من عندك سائل ولو بظلفتحرف
وروى البزار من طريق سمالك بن حذيفة عن أبيه رفعه قال يافاطمة بنت رسول الله اعملى للّه خيرا فانى
لا أغنى عنك من الله شيأيوم القيامة ياعباس ياعم رسول الله اعمل لته خيرا فانى لا أغنى عنك من الله شيأ يوم
القيامة الحديث وقال البزار لانعلم لحذيفة ابنا يقال له مماك الافى هذا الاسناد وروى الترمذى من
حديث عائشة وقال حسن غريب بلفظ ياصفية بنت عبد المطلب يافاطمة بنت محمد يابني عبد المطلب انى
لا أملك لكم من اللّه شيا سلونى من مالى ما شئتم (وقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لا يقيم أمر الناس
الاخصيف العقل) أى محكمه (أريب العقد) أى شديده (لا يطلع منه على عورة) أى قبيحة (ولا يخنو
على حرة) هكذا فى النسخ وفى بعضها ولا يخف منه على حرمة وفى أخرى ولا يحنو (ولا تأخذه في الله لومة
لا ثم وقال) أينما (الأمراء أربعة فأمير قوى ظلف) أى منع (نفسه وعماله فذلك كالمجاهد فى سبيل الله
يد الله باسطة عليه بالرحمة وأمير فيه ضعف ظلف نفسه) أى منعها (وارتع عمله) أى خلاهم يرتعون
(لضعفه فهو على شفا هلاك الاأن برحمه الله) تعالى (وامير ظلف عماله) أى منعهم من الرقع (وارتع
نفسه وذلك الحطمة الذى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شر الر عاء رعاء الحطمة فهو الهالك وحده وأمير
ارتع نفسه وعماله فهلك واجميعا) قال العراقى هكذا رواه ابن أبى الدنيا عن الأوزاعى معضلا ورواه مسلم
من حديث عائد بن عمرو المزنى متصلا اهـ قلت ورواه معضلا كذلك البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر
ورواء متصلا أيضا أحمد وأبو عوانة وابن حبان والطبرانى فى الكبير (وقد بلغنى يا أميرالمؤمنين أن
جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتيتك حين أمراته بمنافع النار) وفى أسخة ؟نا فيخ
وفى نسخة العراقى بمسالح النار (فوضعت على النار تسعر) أى تسجر وتقاد (ليوم القيامة) أى لا جله
(فقال يا جبريل صف لى النار فقال ان الله تعالى أمربها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها
على النار تسعر ايوم القيامة فقال له ياجبريل سفلى الذار نقال ان الله تعالى أمر بهافأ وقدعليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها

ألف عام حتى أصدرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهى سوداء مظلمة لا يضىء جرها ولا يطفالهبها والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من
شباب أهل النار أظهر لاهل الارض لماتواجيعا ولو أن ذنو بأمن شرابها صب فى مياه الارض جميعالقتل من ذاقه ولو أن ذراعا من السلسلة التى
ذكرها الله وضع على جبال الارض (٧٨) جميعالذابت وما استقلت ولو أن رجلاً ادخل النارثم أخرج منهالمات أهل الأرض من نتى
ريحه وتشويه خلقه وعظم
ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهى سوداء مظلمة لا يضىء جرها ولا بطفا
لهيبها) كذا في النسخ وفى بعضها لا يضىء لهها ولاجرها وفى أخرى ولا بطفأ جرها ولالهها (والذى
بعثك بالحق وأن توبا من شباب أهل النار أظهر لاهل الارض لماتواجميعاً ولو أن ذنوبا) أى دلوا (من
شرابها صب فى مياه الارض جميعالقتل من ذاقه ولو أن ذراعاً من السلسلة التى ذكر هالله) عز وجل
(وضع على جبال الارض لذابت وما استقلت) أى ما احتملت (ولو أن رجلادخل النارثم أخرج منهالمات
أهل الأرض من نتن ريحه وتشوّه خلقه وعظمة فيكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل لبكائه
فقال أتبكى بامحمد وقدغفرلك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلاأكون عبداشكورا ولم بكيت
ياجبريل أنت وأنت الروح الامين أمين اللّه على وحيه قال أخاف أن أبتلى بما ابتلى به هاروت وماروت
فهو الذى منعنى من اتكالى على منزانى عندربى فأكون قد أ منت مكرم فلم من الا يبكان حتى نوديا من السماء
باجبريل ويا محمد ان الله قد أمنكما أن تعصياه فيهذبكا وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على
-أثر ملائكة السماء) قال العراقى رواه بطوله ابن أبى الدنيافى أخبار الخلفاء هكذا معض لا بغير اسناد اهـ
قات وكذلك البيهقى وأبو نعيم وابن عساكر (وقد بلغنى يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه
قال اللهم ان كنت تعلم انى أبالى اذا قعد الخصمان بين يدى على من مال الحق من قريب أو بعيدفلا تمهلنى
طرفة عين يا أمير المؤمنين ان أشد الشدة القيام لته بحقه وان أكرم الكرم عند الله تعالى التقوى وانه
من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه) فقدروى ابن لال
والخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث عائشة من التمس محامد الناس بمعاصى الله عاد حامده من
الناس ذاما (فهذه نصيحتى والسلام عليك ثم نهضت) أى تحركت للقيام (فقال) أبو جعفر (الى أين فقلت
الى الولد) كذا فى النسخ ولفظ الحلية الى البار (والوطن بإذن أمير المؤمنين ان شاء الله تعالى قال قد أذنت
لك وشكرت لك نصحتك وقبلتها بقبولها واللّه الموفق للتخدير و المعين عليه وبه أستعين وعليه أنوكل وهو
حسبي ونعم الوكيل فلا تخلفى من مطالعتك اياى بمثل هذا) وفى أسخة بمثلها (فانك المقبول القول غير
المتهم فى النصيحة قلت افعل ان شاء الله تعالى قال محمد بن مصعب) بن صدقة الفرقساى بقافين ومهملة
وهو راوى هذا الحديث عن الأوزاعى وقدر وى أيضاعن أبى بكر بن أبي مريم وروى عنه يعقوب الدورقى
والرمادى والحرث فيه ضعف مات سنة ثمان ومائتين روى له الترمذى وابن ماجه (فأمر له بمال يستعين
به على خروجه فلم يقبله وقال أنافى غنى عنه وما كنت لا بيع نصيحتى بعرض من الدنيا وعرف) أبو جغفر
(المنصور مذهبه فلم يجد عليه فى ذلك) وفى الحلية فى رده قال العراقى قصة الأوزاعى هذه مع المنصور
وموعظة له وفيه عشرة أحاديث مرفوعة وهى بجملتها رواها ابن أبى الدنيافى مواعظ الخلفاء ورو يناها
فى مشيخة الخفاف ومشيخة ابن طبرزدوفى اسنادها أحمد بن عبيد بن ناصر قال ابن عدى يحدث بمنا كبر
وهو عندى من أهل الصدق اه قلت وقد أورد هذه القصة بتمامها البيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية
وابن عساكر فى التاريخ كلاهما فى ترجمة الاوزاعى ولفظ الحلية حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن
يزيد الحوطى فيما أرى حدثنا محمد بن مصعب الفرقساى ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسعاى
واللفظ له حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ومحمد بن مخلد فالاحدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح عن محمد بن مصعب
الفرقساى عن الأوزاعى قال بعث الى أبو جعفر أمير المؤمنين فساقها الى آخرها كسياق المصنف حرفا
فبكى النبى صلى الله عليه
وسلم وبكى جبريل عليه
السلام لبكائه فقال أتبكى
يا محمد وقد غفر لك ما تقدم
من ذنبك وماتأخرقال أذلا
أكون عبداشكورا ولم
بكيت ياجبريل وأنت
الروح الأمين أمين اللّه على
وحيد قال أخاف أن أبتلى
بماابتلى به هاروت وماروت
ذه والذى منعنى من اتكالى
على منزلتى عندربى فأكون
قد أ منت مكره فلم يزالايمكان
حتى نوديا من السماء
يا جبريل ويامحمد ان الله
قدآمنكما أن تعصياه
قىعدىکژوفضل محمد على
.. أثر الانبياء كفضل جبريل
على مار الملائكة وقد بلغنى
يا أمير المؤمنين أن عمر بن
الخطاب رضى الله عنه قال
اللهم إن كنت تعلم أنى أبالى
أذا قعد الخصمان بینیدی
على من مال الحق من قريب
أو بعيد فلاتمهلنى طرفةعين
يا أمير المؤمنين ان أشد
الشدة القيام لله بحقهوان
أكرم الكرم عند الله
التقوى وانه من طلب العز
بطاعة الله رفعه الله وأعزه
ومن طابه بمعصية الله أذله
بحرف
الله ووضعه فهذه نصيحتى اليك والسلام عليك ثم نهضت فقال لى إلى أين فقلت الى الولد والوطن باذن أمير
المؤمنين ان شاء الله فقال قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها واللّه الموفق الخبر والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم
الوكيل فلاتخانى من مطالعتك اباى بمثل هذا فانك المقبول القول غير المتهم فى النصيحة قلت افعل إن شاءالله قال محمد بن مصعب فأمر له عمال
يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال أنا فى غنى عنهوما كنت لا بح نصيحتى بعرض من الدنيا وعرف المنصور مذهبهفلميجدعليهفى ذلا،

وعن ابن المها جرقال قدم أمير المؤمنين المنصور مكة شر فها الله ماجاف كان يخرج من دار الندوة الى الطواف فى آخر الليل يطوف ويصلى ولا يعلم
به فاذا طلع الفجر رجع الى دار الندوة وجاءالمؤذنون فسلموا عليه وأقيمت الصلاة ليصلى بالناس نخرج ذات ليلة حين أسمور فبيناهو يطوف اذ
سمع رجلا عندا الملتزم وهو يقول اللهم انى أشكو اليك ظهور البغى والفساد فى الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الظلم والطمع فاسرع
المنصور فى مشيه حتى ملأ مسامعه من قوله ثم خرج فلس ناحية من المسجد وأرسل اليهود عاهفاً ماء الرسول وقال له أجب أمير المؤمنين فصلى
ركعتين واستلم الركن وأقبل مع الرسول فسلم عليه فقال له المنصور ما هذا الذى سمعتك تقوله (٧٩) من ظهور البغى والفساد فى الارض
بحرف (وعن ابن المهاجر) هو محمد بن مهاجربن أبى مسلم الانصارى الشامى مولى أسماء بنت مزيد
الاشهلية قال أحمد وابن معين وأبوداود ثقة وله أحاديث كبار حسان وقال النسائى ليس به بأس وذكره
ابن حبان فى كتاب الثقات وقال كان متقنا روى عن نافع وربيعة بن يزيد وعنه أبومسهر والوساظى
مات سنة سبعين ومائة روى له الجماعة الاالبخارى (قال قدم أميرالمؤمنين) أبو جعفر (المنصور) عبد الله
ابن محمد بن على (مكة حاجا فكان يخرج من دار الندوة) أى محل نزول الخلفاء وهو الموضع الذى كانت.
قريش تتشاورفيه (الى الطواف بالبيت فى آخر الليل يطوف ويصلى ولا يعلم به فإذا طلع الفجر رجع
الى دار الندوة وجاء المؤذنون فسلموا عليه) واعلموه بالوقت (وأقيمت الصلاة فيصلى بالناس) اماما (تخرج
ذات ليلة حين اسحر) أى دخل فى السحر (فييناهو يطوف اذسمع رجلاعند الملتزم وهو يقول اللهم
انى اشكواليك ظهور البغى والفساد فى الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الظلم والطمع فأسرع
المنصور فى مشيه حتى ملأ مسامعه من قوله ثم خرج فلس ناحية من المسجد وأرسل إليه فدعاه فأتاه
الرسول فقال أجب أمير المؤمنين فصلى ركعتين واستلم الركن وأقبل مع الرسول فسلم عليه فقالله المنصور
ما هذا الذى سمعتكتةوله) فى الملتزم (من ظهورالبفى والفساد فى الأرض وما يحول بين الحق وأهله من
الطمع والظلم فوالله لقد حشون) أى ملأت (مسامعى ما أمرضنى وأقلفنى) أى أورثنى المرض والقلق
(فقاليا أمير المؤمنين ان أمنقنى على نفسى أنبأتك بالامور من أصولها والا اقتصرت على نفسى ففيهالى
شُغْل شاغل فقال له امنتك على نفسك) لا تخف فيما تقوله (فقال الذى دخله الطمع حتى حال بينه وبين
الحق واصلاح ماظهر من البغى والفساد فى الارض أنت) يا أمير المؤمنين (فقال وكيف يدخلنى الطمع
والصفراء والبيضاء) أى الذهب والفضة (فى يدى والحلو والحامض. فى قبضتى) أى ملكى (قال وهل
دخل أحدا من الطمع ما دخلك يا أمير المؤمنين ان الله تعالى استرعاك أمور المسلمين وأموالهم) أى جعلك
راعيالهم (فأغفلت أمورهم واهتممت بجمع أموالهم وجعلت بينك وبينهم حجابا من الحص والأجر)
يعنى الابنية (وأبوابا من الحديد وحجبة) عليها (معهم السلاح ثم سجنت نفس فيها) أى فى تلك البيوت
(عنهم وبعثت عمالك فى جميع الاموال وجبايتها واتخذت وزراء وأعوانا ظلمة ان نسيت لم يذكر ولا وان
أحسنت لم يعينوك) فهم وزراء سوء (وقوّيتهم على ظلم الناس بالاموال والكراع والسلاح وأمرت بان
الايدخل عليك من الناس الافلان وفلان نفر سميتهم ولم تأمر بإيصال المظلوم ولا الملهوف ولا الجائع ولا
العارى ولا الضعيف القدر ولا أحد) من هؤلاء (الاولهم فى هذا المال حق فلمارآ هؤلاء النفر الذين
استخلصتهم لنفس وآخرتهم) أى اخترتهم (على رعيتك وأمر نهم أن لا يجمعبوا عن تجىء الاموال) من
مواضعها (ولاتقسمها) على أربابها (قالوا هذا قدخان الله) فى مال الله (فىالت أن لا نخونه وقد سخر لنا.
فائتمروا) أى تشاوروا (على أن لا يصل اليك من علم أخبار الناس الأماأرادوا وأن لا يخرج للن عامل
فيخالف لهم أمرا) من الامور (الا أقصوه) أى أبعدوه (حتى تسقط منزلته ويصغر قدره فلما انتشر ذلك
وما يحول بين الحق وأهله
من الطمع والظلم فوالله
لقد حدثوت مسامعي ما
أمرضنى وأقلقنى فقال
يا أمير المؤمنين أن أمنتنى
على نفسى أنبأتك بالامور
من أصولها والااقتصرت
على نفسى نفيه الى شغل
شاغل فقال إن أنت آمن على
نفسك فقال الذى دخله
الطمع حتى حال بينهوبين
الحق واصلاح ما ظهرمن
البغی والفسادفىالارض
أنت فقال ويحك وكيف
يدخلنى الطمع والصفراء
والبيضاء فى يدى والحلو
والحامض فىقبضتى قال
وهل دخل أحدا من المطمع
مادخلك يا أميرالمؤمنين
ان الله تعالى استر عاه أمور
المسلمين وأموالهم فأغفلت
أ.ورهم واهتممت بجمع
أموالهم وجعلت بينك
وبينهم حجابا من الجص
والاجر وأ بوابامن الحديد
وجية معهم السلاح ثم
سجنت نفسك فيهامنهم
وبعثت عمالك فى جع
الاموال وجبايتها وانحزن
الوزراء وأعوانا ظلمة ان نسيت لم يذكروك وانذكرت لم يعينولك وقويتهم على ظلم الناس بالاموال والكراع والسلاح وأمرت بأن لا يدخل
عليه منع الناس الافلان وفلات نفر سميتهم ولم تأمر بإيصال المظلوم ولا الملهوف ولا الجائع ولا العارى ولا الضعيف ولا الفقير ولا أحد الا
وله فى هذا المال حق فلمارآلتهؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسوآخرتهم على رعيتك وأمرت أن لا يحجبوآعنك تجبى الاموال ولا تقسمها
قالوا هذا قدخان الله فىالنالاتخونه وقد نخر لنافاتمروا على أن لا يصل اليك من علم أخبار الناس شىء الاما أرادوا وأن لا يخرج لك عامل فيخالف
لهم أمر الإأقصده حتى تسقط منزلته ويصغر قدره فلما اننشير ذلك

عنك وعنهم أعظمهم الناس وها بوهم وكان أول من صانعهم عمالك بالهدايا والاموال ليتقووا بهم على ظلم رعيتك ثم فعلى ذلك ذو و القدرة
والثروة من رعيتك لينالواظلم من دونهم من الرعية فامتلأت بلاد الله بالطمع بغيا وفسادا وصارهؤلاء القوم شركاعلى فى سلطاتك وأنت غافل
فان جاء منظلم حيل بينه وبين الدخول اليك وإن أراد رفع صوته أو قصته اليك عند ظهور وجدك قد نهيت عن ذلكتوقفت الناس رجلا
ينظر فى مظاتهم فات جاءذلك الرجل فبلغ بطانتك سألوا صاحب المظالم ان لا يرفع مظلة، وان كانت للمنظلم به حرمة وإجابة لم يمكنه عما يريد خوفا
منهم فلايزال المظلوم يختلف اليه ويلوذبه وبشكور يستغيث وهو يدفعه ويعتل عليه فإذا جهد واخرج وظهرت صرخ بين يديك فيضرب
ضربامبرحا ليكون :- كالالغيره وأنت (٨٠) تنظر ولا تفكر ولا تغير فمابقاء الإسلام وأهله على هذا ولقد كانت بنو أمية وكانت العرب
لا ينتهى البهم المظلوم الا
عنك وعنهم أعظمهم الناس وها بوهم) أى خافوهم (وكان أول من صانعهم عمالك بالهدايا والاموال
ليقودابه على ظلم رعيتك ثم فعل ذلك ذوو القدرة والثروة) أى المال الكثير (من رعيتك لينالوا ظلم من
دونهم من الرعية فامتلأت بالادانته بالطمع بغيا وفسادا وصارهؤلاء القوم شركاءك فى سلطانك وأنت غافل
فان جاء متظالم) يشكو ظلامته (حيل بينه وبين الدخول اليك) أى منع (وان أرادوا رفع قصة اليك عند
ظهورك) للناس (وجدوك ونهيت عن ذلك وأوقفت الناس رجلا ينظر فى مظالهم) وهو صاحب
ديوان المظالم (فان جاء ذلك الرجل المتظلم فبلغ بطانتك سألواصاحب المظالم أن لا يرفع مظلمته وان كانت
للمتظلم يه حرمة واجابة لم يمكنه مما يريد خوفا منهم فلا يزال المظلوم يختلف اليه ويلوذبه ويشكوو يستغيث
وهو يدفعه ويعتل عليه) بعلل كثيرة (فاذا جهد وأخرج وظهرت) أنت (صرخ بين يديك فيضرب
ضربامبرما ليكون ذكالا لغيره) وعبرة لمن يعتبر (وأنت تنظر ولا تذكر ولا تغير فيإبقاء الاسلام وأهله
على هذا ولقد كانت بنو أمية) قبلك (وكانت العرب لا ينتهى اليهم المظلوم الارفعث ظلامته فينصف)
ويؤخذبيده (ولقد كان الرجل يأتى من أقصى البلاد حتى يبلغ باب سلطانهم فينادى يا أهل الاسلام
فيبقدرونه) ويقولون (مالك مالك فير فعون مظلمته الى سلطانهم فينتصف له) أى يأخذله الانصاف (ولقد
كنت يا أمير المؤمنين أسافر الى أرض الصين) وهى أقصى بلاد الهند (وبها ملك) كافر (فقد متهامرة
وقد ذهب سمع ملكهم) أى ثقل سمه (حتى لا يسمع شيأ فجعل يبكى فقال له وزراؤه مالك تبكى لا بكت
عيناك فقال أمانى لست أبكى على المصيبة) يعنى ذهاب السمع (لم نزلت بى ولكن المظلوم يصرخ بالباب فلا
أسمع صوته اماان كان ذهب معى فإن بصرى لم يذهب نادوا فى الناس أن لا يلبس ثوبا أحمر الامظلوم
فكان يركب الفيل) الحيوان المعروف (فى طر فى النهار هل يرى مظلوما فينصفه هذا ياأمير المؤمنين مشرك
بالله قد غلبت رأفته بالمشركين ورقه على شح نفسه فى ملكه وأنت) بحمد اللّه تعالى (مؤمن بالله وابن
عم فى اللّه) صلى الله عليه وسلم (لا تغلبك رأفتك بالمسلمين ورقتك على شح نفسك فأنك لا تجمع المال الا
لواحد من ثلاثة ان قلت أجمعهالولدى فقد أراك الله عبرا فى الطفل يسقط من بطن أمه وماله على الارض
مال وما من مال الاودون نفس شحيحة تحويه) أى تضمه (فمازال الله تعالى يلطف بذلك الطفل حتى
تعظم رغبة الناس اليه ولست الذى تعطى بل الله يعطى وان قلت أجمع المال لاشيد سلطانى فقد أراك
الله عبرا فيمن كان قبلك ما اغنى عنهم ملجمعوه من الذهب والفضة وما أعدوا من الرجال والسلاح والكراع
وما ضرك وولا أبيك ما كنتم فيه من قلة الجدة) أى المال (والضعف حين أراد الله بكم ما أراد وان قلت
أجمع المال لطلب غاية هى أجسم) أى أعظم (من الغاية التي أنت فيها فوالله ما فوق ما أنت فيه الامنزلة
لا تدرك الابالعمل الصالح يا أمير المؤمنين هل تعاقب من عصاك باشد من القعسل قال لاقال فكيف تصنع
رفعت ظلامته الهم فينصف
ولقد كانالرجلیأتیمن
أقصى البلادحتى يبلغ باب
-- لطانهم فينادى يا أهل
الاسلام فيمتدر ونه مالك
مالك فيرفعون مظلمته الى
سلطانهم فينتصف ولقد
كنت ياأمير المؤمنين أسافر
الى أرض الصين وبهاملك
فتقد متهامرة وقد ذهب سمع
ملكهم فعل يبكر فقال له
وزراؤه مالك تبكى لا بكت
عيناك فقال أماانى است
أبكى على المصيبة التى تزات
في ولكن أبكى لمظلوم
يصرخ بالباب فـ_لااسمع
صوته ثم قال أماان كان قد
ذهب سمعى فان بصرى لم
يذهب نادوا فى الناس ألا
لا يلبس ثوبا أحمر الامظلوم
فكان يركب الفيل ويطوف
طرفي النهار هل يرى مظلوما
فينصفه هذا ياأميرالمؤمنين
مشرك بالله قد غلبت رأفته
بالمشركين ورقته على ح
بالملك
نفسه فى ملكه وأنت مؤمن بالله وابن عم أبى اللهلا تغلبك رأفت بالمسلمين ورقتك على شع نفسك فانك لا تجمع الأموال
الالواحد من ثلاثة أن قلت أجمعهالوادى فقد أراك الله عبرا فى الطفل الصغير يسقط من بطن أمه وماله على الأرض مال وما من مال الاودونه
يدشريحة تحويه فى انزال الله ياطف بذلك الطفل حتى تعظم رغبة الناس اليمولست الذى تعطى بل الله يعطى من يشاء وان قلت أجمع المال
لان وسلطانى فقد أراك الله عبرا فيمن كان قبلك ما أغنى عنهم ما جمعوه من الذهب والفضةوما أعدوا من الرجال والسلاح والكراع وما ضرك ووله
-أين ما كنتم فيه من قلة الجدة والضعف حين أراد الله بكم ما أراد وان قلت أجمع المال لمطالب غاية هى أجسم من الغاية التي أنت فيها فوالله ما
فوق ما أنت فيه الامنزلة لا تدرك الا بالعمل الصالح يا أمير المؤمنين هل تعاقبمن عصاله من رعيتك بأشد من القتل قال لا قال :كيف تصنع