النص المفهرس
صفحات 21-40
ومهمرجل من بني هاشم وهو سليمان بن أبى جعفر فقال له هرون قد كانت لك طرية تغنى فتحيسن فتنا بها قال فاعت فغنت فلم يحمد غناءها فقال لها ما شأنك فقالت لي سن هـ ذا مودى فقال للخادم جئنا بعودها فال جاه بالعود فوافق شيخا يلقط النوى فقال الطريق ياشيخ فرفع الشيخ رأسه فرأى العود فأخذه من الخادم فضرب به الارض فأخذه الخادم وذهببه إلى صاحب الربع فقال احتفظ بهذافانه طلبة أميرالمؤمنين فقال صاحب الربع ليس ببغداد أ عبد من هذا فكيف يكون طلبة أمير المؤمنين فقال له انمع ما أقول لكثم دخل على هرون فقال انى مررت على شيخ يلقط النوى فقلت له الطريق فرفع رأسه فرأى العود فأخذه نضرب به الأرض فكسرة فاستشاط هرون وغضب واحمرت عيناه فقال له سلمان بن أبى جعفر ما هذا الغضب يا أمير المؤمنين ابعث الى صاحب (ri) الربع بضرب عنقه ويرمح به فى الدجلة فقال لا ولكن نبعث إليه ونناظر، أولا فاء الرحول وفى نسخة بغير نون وفى أخرى بالدومتين مثنى دومة (ومعه رجل من بنى هاشم وهو سليمان بن أبي جعفر) يكنى أبا أيوب وهو فى النسبعم هرون (فقال)له (هرون قد كانت التجارية تغنى فتحسن فتنابها فال فاءت نغنت فلم يحمدغناءها فقال ماشأنكفقالت ایس هذاعودی فقال للخادم جئنا بعودها قال فاء بالعود فوافق) الخادم (شيخا ياقط النوى) من الارض (فقال) الخادم (الطريق ياشيخ) أى نح عن انطريق (فرفع الشيخ رأسه فرأى العود فأخذه فضرب به الارض) فانكسر (فأخذه الخادم فذهب به الى صاحب الربع) أى المنزل (فقال احتفظ بهذا فانه طلبة أمير المؤمنين) أى مطلوبه (فقال له صاحب الربع ليس ببغداد أعبد من هذا فكيف يكون طلبة أمير المؤمنين فقال له هو ما أقول لك فدخل على هرون فقال انى مروت على شيخ ياقط النوى فقلت له الطريق فرفع رأسخر أى العود فضرب به الأرض فاستشاط هرون وغضب واحمرت عيناه فقال له سليمان بن أبى جعفر ما هذا الغضب يا أمير المؤمنين ابعث الى صاحب الربع يضرب عنته ويرمى به فى الدجلة فقال لا ولكن نبعث اليه تناظره أوّلا) أى فإن رأيناه على الحق لم نقتله (فماء الرسول فقال أجب أمير المؤمنين فقال نعم قال اركب قال لا فاء يمشي حتى وقف على باب القصر فقيل لهرون قدجاء الشيخ فقال للمسدماء أى شىء قرون ترفع ماقدامنامن المنكر حتى يدخل الشيخ أو نقوم الى مجلس ليس فيه منكر فقالوا بل نقوم إلى مجلس ليس فيه منكر أصلح فقاموا الى مجلس آخر ثم أمر بالشيخ فأدخل وفى كمه الكيس الذى فيه النوى فقال له الخادم أخرج هذا وادخل على أمير المؤمنين قال من هـذا عشائى الليلة ان شاء الله تعالى قال نحن نعشيك قال لا حاجةلى فى عشائك فقال هرون له أى شىء تريد منه قال فى كمه نوى قلت له الطرحه وادخل على أمير المؤمنين فقال دعه لا يطرحه قال فدخل فسلم وجلس فقال له هرون ياشيخ ماحملك على ما صنعت قال وأى شئ صنعت وجعل هرون يستحي أن يقول كسرت عودى) أى استحياء من اضافة العوداليه وكان يمكنه أن يقول لاى شىء كسرت عودامرأة أوعودفلانة أو عود جماعة (فلماأكثر عليه قال انى سمعت أباك وأجدادك يقرون هذه الإية على المنبران الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى ورأيت منكر افغيرته قال فغيره فو الله ما قال الاهذا) لانه غلبت عليه هيبة الحق فلم ينطق الابخير وهذه كرامة للشيخ المذكور وأمر بخروجه (فلما خرج أعلى ( جل بدرة) أى صرة فيها دراهم (فقال اتبع الشيخ فان رأيته يقول قلت لا ميرالمؤمنين) كذا (وقال لى) كذا (فلا تعطه شياً وان رأيتهلم يكام أحدافا عطه البدرة فلماخرج من القصر اذا هو بنواة فى الارض قد غاصت جعل يعالجها) حتى أخرجها (ولم يكلم أحد افقال له يقول لك أميرالمؤمنين خذ هذه البدرة قال قل الامير المؤمنين بردها من حيث أخذها ويروى) فى هذه القصة (إنه أقبل بعد فراغه من كلامه على نواة يعالج قلعها من الارض فقال أجب أميرالمؤمنين فقال نمقالارکب قاللا جاء عشى حتى وقف على باب القصر فقيل لهرون قدماء الشيخ فقال النداء أى شئء ترون ترفع ماقدامنامن المنكر حتى يدخل هذا الشيخ أونقوم الى مجلس آخر ليس فيه منكر فقالوا لا نقوم إلى مجلس آخرليس فيه مفكر أصلح فقاموا الى مجلس ليس فيهمنکرثم أمر بالشيخ فأدخل وفى كمه الكيس الذى فيهالنوى فقال له الخادم أخرج هذا من كمك وادخل على أمير المؤمنين فقال من هذا عشائى اللهله قال نحن نعشيك قال لا حاجةلى فى عشائكم فقال هرون للخادم أى شئ تريد منه قال فى كمسه نوى قلتله المرحه وادخل على أمير المؤمنين فقال دعەلابطرحه قال فدخل وسلم وجلس فقالله هرون باشيخ ما حملك على ما صنعت قال وأى شىء صنعت وجعل هرون يستحى أن يقول كسرت عودى فلما أكثر عليه قال إنى سمعت أبلك وأجدادك يقرون هذه الآ ية على المنبران الله يأمر بالعدل والإحسان وابتاعذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى وأنارا يتسشكر اخغيرته فقال فغيره فواته ماقال الاهذا فلما خرج أعطى الخليفة رجلابدرة وقال اتبع الشيخ فان رأيته يقول قلت لا ميرالمؤمنين وقال لي فلاتعط مشبأ وان رأيته لا يكلم أحدا فا عطه البدورة فما خرج من القصر اذهو بنواة فى الأرض قد غاصت فعل معالجها ولم يكلم أحد افقال له يقول لي أمير المؤسنين محذهذه البذرة فقال قل لامير المؤمنين بردها من حيث أخذها ويروى إنه أقبل بعد فراغه من كلامه على النواة التى يعالج قلعها من الارض ٢٢ وهو يقول أریالدنیالمنهیفییدیه هموماً كلما كثرتلديه تهين المكرمين لها بصغر وتكرم كل من هانت عليه اذا استغنيت عن شى قطعه وخذما أنت محتاج اليه وعن سفيان الثورى رحمه اللّه قالج المهدى فى سنة ست وستين ومائة فرأيته رمى جمرة العقبة والناس يخبطون عينا وشمالا بالسياط فوقفت فقات ياحسن الوجه حدثنا أعن عن وائل عن قدامة بن عبد الله الكلابى قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على جل الاضرب ولا طرد ولا جلد ولا اليك اليك وها أنت يخبط الناس بين يديك عينا وشمالا فقال لرجل من هذا قال سفيان الثورى فقال ياسفيان لو كان المنصور مااحتملت على هذا فقال لو أخبر المنصور بما اقى لقصرت ما أنت فيه قال فقيل له انه قال لاكه يا حسن الوجه ولم يقل لك يا أمير المؤمنين فقال الطلبوه فطلب سفيان فاختفى أرى الدنيا لمن هى فى يدبه « هموما كما كثرت لديه وهو يقول تهين المكرمين لها بصغر*وتكرم كل من هانت عليه "اذا استغنيت عن شئ قدعه * وخذما أنت محتاج البــه) قال أبونعيم فى الخلية حدثناعبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن عمران حدثنا أبو حاتم عن عمرو بن خالد سمعت مسلم بن ميمون الخواص يقول أرى الدنيالمن هى فى يديه * عذابا كما كثرت لديه * نهين المكرمين لها بصغر وتكرم كل من هانت عليه* فدع عنك الفضول تعش حيداً * وخذما كنت محتاجااليه (وعن سفيان) بن سعيد (الثورى رحمه الله تعالى قال ج المهدى) محمد بن أبى جعفر المنصور العباسى(فى سنة ست وستين ومائة) من الهجرة قال العراقى هذا ليس بصج فان الثورى توفى سنة إحدى وستين اهـ قلت وهو كماقال ففى طبقات ابن سعد واجتمعوا على انه أى سفيان توفى بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة (فرأيته برمى جمرة العقبة والناس يخبطون) أى يضربون (يمينا وشمالا بالسياط) ليتسع المحل ويتمكن من الرمى (فوقفت وقلت يا حسن الوجه حدثنا أيمن بن نابل) الحبشى أبو عمران المكى نزيل عسقلان مولى أبي بكر الصديق قال الفضل بن موسى قال لى سفيان الثورى يأفضل هل لك فى لقاء أبي عمران فإنه ثقة فلقيته فاذا حبشى طوال ذو مشافر مكفوف وقال ابن معين شيخ ثقة وقال عباس الدورى كان شيخا عايدافاضلا يحدث عنه زهد وفضل وقال النسائى لا بأس به وقال يعقوب بن شيبة صدوق الى الضعف ماهو وقال الدار قطنى ليس بالقوى خالف الناس ولولم يكن الاحديث التشهد وخالفه الليث بن سعد وعمرو بن الحرث وزكريا بن خالد عن أبي الزبير وقال ابن عدى وأرجوان أحاديثه لا بأس بها صالحة روى له البخارى متابعة والترمذى والنسائى وابن ماجه (عن قدامة بن عبدالله) بن عماربن معاوية العامرى (الكلابى) يكنى أبا عبد الله دائى شهد حجة الوداع وله رواية قليلة وكان بنجد روى له الترمذى والنسائى وابن ماجه (قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على حل لاضرب ولا طرد ولا جلد ولا اليك اليك) قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن صحيح والنسائى وابن ماجه اهـ (وها أنت يخبط الناس بين يديك يمينا وشمالا فقال) المهدى (لرجل من هذا فقال) هو (سفيان الثورى فقال لسفيان لو كان المنصور) يعنى أباه أبا جعفر حيا (ما احتملت على هذا فقلت لو أخبرك المنصور بمالقى) من الله (لا قصرت عما أنت فيه قال فقيل له أنه قال لك ياحسن الوجه ولم يقل لك يا أمير المؤمنين فقال الطلبوه فطلبُ سفيان فاختفى) هكذا أورد المصنف هذه القصة تبعالغيره وقدعرفت أن سفيان توفى قبل هذه المدة بخمس سنوات ولكن ثبت أنه اختفى من المهدى حين طلبه وانه كان ذلك بسبب أمره بالمعروف عليه فقد أخرج أبو نعيم في الحلية بسنده إلى الحسن بن شجاع قال قال أبو نعيم قدم المهدى مكتوسفيان الثورى بهافدعاه فقالله سطيات احذرهذا كاتبا كان يجنبه قالبوقالله سفيان اتق اللهوا علم ان عمر بن الخطاب ج فانفق ستة عشر دينارا قال وحدثه بحديث أيمن فقال حدثنى أبو عمران ولم يذكرأيمن فقيل كيف لم يذكر أيمن قال لعله يدعى فيفزع الرجل قلت فبان بهذا ان للقصة المذكورة أصلاوانا الغلط جاءمن التاريخ وكانت تولية المهدى سنة ثمان وخمسين فلعل حقهسنة ستين فتأمل ذلك وأخرج أبونعيم أيضا من طريق سفيان بن عيينة قال قال سفيان الثورى دخلت على المهدى فرأيت ماقدهياً ، المعج فقلت ماهذا ج عمر ابن الخطاب فإنفق ستة عشردينارا ومن طريق الفر بابى عن سفيان الثورى قال دخلت على المهدى فقلت بلغنى ان عمر بن الخطاب أنفق فى جةاثنى عشر دينارا وأنت فيما أنت فيه مغضب وقال تريد أن أكون فى مثل الذى أنت فيه قال قلت فات لم تكن فى مثل الذى أنافيه ففى دون ما أنت فيه ومن طريق أبي أحمد الزبيرى قال كنت مسجد الخيف مع سفيان الثورى والمنادى ينادى من باء بسفيات فله عشرة آلاف ومن طريق ابن وقدروى عن المأمون أنه بلغه أنرجلامحتسبا عشى فى الناس يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المفكر ولم يكن مأمورامن عنده بذلك فامر بأن يدخل عليه فلماصار بين يديه قال له أنه بلغنى أنك رأيت نفسك أهلاالا مر بالمعروف والنهى عن المنكر من غير أن نأمرك وكان المأمون جالساعلى كرسى ينظر فى كتاب أوقصة فاغفله فوقع منه فصار تحت قدمه من حيث لم يشعر به فقال له المحتسب ارفع قدمك عن أسماء الله فلم يفهم فقال امارفعت أو أذنت (٢٣) تعالى ثم قل ما شئت فلم يفهم المأمون مراده فقال ماذا تقول حتى أعادهثلاثا لى حتى أرفع فنظر المأمون تحت قدمه فرأى الكاب ابن مهدى عن سفيان قال طلبت أيام المهدى فهر بت فاتيت اليمن فكنت أنزل فى حى ثم ذكر باقى القضة ومن طريق محمد بن مسعود عن سفيان قال أدخلت على المهدى بنى فلماسات عليه بالامرة قال لى أيها الرجل طلبناك فاعجزتناوالحمدلله الذى باء بك فارفع اليناحاجتك فقلت قدملات الأرض ظلماوجورا فاتق الله وليكن منك فى ذلك غير قال خطأً اأرأسه ثم رفعه وقال ارفع المناحاجتك قال قلت أبناء المهاجرين ومن معهم باحسان بالباب فاتق الله وتوصل اليهم حقوقهم قال خطأً طأرأسه فقال أيها الرجل ارفع الينا حاجتك قلت وما أرفع حدثنى اسمعيل بن أبى خالد قالج عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال لخازنه كم أنفقت قال بضعة عشردينارا وأرى ههذا أمور الانطيقها الجبال (وقدروى عن المأمون) عبد الله بن هرون العباسى (ايه بلغه أن رجلا محتسباعشى فى الناس يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ولم يكن مأمورامن عنده بذلك فأمر بان يدخل عليه فلما صار بين يديه قال له انه بلغنى انك رأيت نفسك أهلا للامر بالمعروف والنهى عن المفكر من غير أن نأمرك وكان المأمون جالساعلى كرسى ينظر فى كتاب أوقصة) رفعت اليه (فأغظله) أى الكتاب الذى كان ينظر فيه (فوقع منه فصار تحت قدمه من حيث لم يشعر فقال) ذلك الرجل (المحتسب ارفع قدماك عن اسم الله تعالى ثم قل ما شئت) أن تقول (فلم يفهم المأمون مراده) لكونه كان غافلا (فقال ماذا تقول حتى أعاده ثلاثا ذلم يفهم) مراده (فقال امارفعت) اسم الله تعانى (أو أذنت لى حتى أرفع فنظر المأمون تحت قدمه فرأى الكتاب فأخذه فقبله) احتراماله (ونجل) من ذلك (ثم عاد) إلى الكلام (وقال لم تأمر بالمعروف وقد جعل الله ذلك الينا أهل البيت ونحن الذين قال الله تعالى فيهم) فى كتابه العزيز(الذين ان مكاهم فى الأرض أقاموا الصلاةوآ توا الزكاة وأمروا بالمعروف ونه واعن المنكر فقال) الرجل (صدقت يا أمير المؤمنين أنت كما وصفت نفسك من السلطان والتمكن) فى الارض بالخلافة (غير أنا أعوانك) أى أنصارك (وأولياؤك فيه لا يذكر ذلك الامن جهل كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المذكر الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) قال العراقى متفق عليه من حديث أبىموسى وقد تقدم فى الباب الثالث من آداب الصحية (وقد مكنت فى الارض وهذا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فان انقدت لهماشكرت لمن أعانك) عليهما (لحرمتهما وان استكبرت عنهما ولم تنقد لما ألزمك منهما فان الذى اليه أمرك وبيده عزك وذلك) وهو الله جل جلاله (قدشرط انه لا يضيع أجر من أحسن عملا نقل الآن ما شئت فأعجب المأمون بكلامه) ورضى له (وسربه وقال مثلك يجوزله أن يأمر بالمعروف) وينهى عن المنكر (فامض على ما كنت عليه بأمرنا وعز رأينا) واذننا (فاستمر الرجل على ذلك ففى سياق هذه الحكايات بيان الدليل على الاستغناء عن الاذن) ممن له ولاية أمر (فان قلت أفتثبت ولاية الحسبة للمولد على الوالد والعبد على السيد والزوجة على الزوج والتلميذ على الاستاذ والرعية على الوالى مطلقا كما يثبت لاوالد على الولد والسيده لى العبد والزوج على الزوجة والاستاذ على التلميذ والسلطان على الرعية أو بينهما فرق فاعلم ان الذى نراه انه يثبت أصل الولاية ولكن بينهما فرق فى التفصيل ولنفرض ذلك فى الولد مع الوالد فأخذه وقبله وجمل ثم عاد وقال لم تآمر بالمعروف وقد جعل الله ذلك الينا أهل البيت ونحن الذين قال الله تعالى فهم الذين أن مكتاهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقال صدقت يا أمير المؤمنين أنت كماوصفت نفسك من السلطان والتمكن غير أنا اعوانكوأولیاؤك فيه ولا ينكر ذلك الامن جهل كتاب الله تعالى وسنةرسول الله صلى الله عليهوسلم قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدبعضه بعضا وقد مكنت فى الارض وهذا كتاب الله وسنةرسوله فان انقدت لهما شكرت لمن أعانك لحرمتهاوان استكبرت عنهما ولم تنقد لمالزمك منه مافات الذى اليه أمرك وبيده عزك و ذلك قد شرط أنه لا يضيع أجر من أحسن عملافقل الآن ما شئت فاعجب المأمون بكلا مموسربه وقال مثلك يجوزله أن يأمر بالمعروف فامض على ما كنت عليه أمرناوعن رأينافاستمر الرجل على ذلك ففى سياق هذه الحكايات بان الدليل على الاستغناء عن الاذن فان قيل أفتثبت ولاية الحسبة للولد على الوالد والعبد على المولى والزوجة على الزوج والتليف على الاستاذ والرعية على الوالى مطلقاً كمايثبت للوالد على الولد والسيد على العبد والزوج على الزوجة والاستاذ على التلميذ والسلطان على الرعية أو بينهما فرق فاعلم أن الذى فراءانه يثبت أصل الولاية ولكن بينهما فرق فى التفصيل ولنفرض ذلك فى الولد مع الوالد فنقول قدر تبنا للمسبة خمس مراتب والمواد الحسبة بالرتبتين الاولمين وهما التعريف ثم الوعظ والنصف باللطف وليس له الحسبة بالسب والتعنيف والتهديد ولا يمباشرة الضرب وهما الرتبتان الأخريات وهل له الحسبة بالرتبة الثالثة حيث تؤدى إلى أذى الوالد وسخطه هذا فيه نظر وهو بأن يكسر مثلاعوده وبريق خره ويحل الخيوط عن ثيابه المنسوجة من الحريرو بردالى الملاك ما يجده فى بيته من المال الحرام الذى غصبه أو سرقه أو أخذه عن" (٢٤) ادرار رزق من ضريبة المسلمين إذا كان صاحبه معيناويبطل الصور المنقوشة على حيطانه والمنقورة فى خشب بيته فنقول قدرتبنا) فيما سبق (الحسبة خمس مراتب وللولا الحسبة بالرتبتين الاوليين وهو التعريف ثم الوعظ والنصح باللطف) ولين القول (وليس له الحسبة بالسب والتعنيف والتهديد) والزجر (ولا بمباشرة الضرب) بالفعل (وهما الرتبتان الاخربان وهل له الحسبة بالرتبة الخامسة حيث يؤدى الى أذى الوالد وسخطه) عليه (هذا فيه نظر) ووجه النظران رضا الوالد مطلوب على كل حال فهل يقدم على الاحتساب والاحتساب أيضاً مأمور به فهل يقدم عليه ولوأدى ذلك إلى السخط فصار الامن ملتبساثم بين مابه يتأذى ويسخط فقال (وهو بان يكسر مثلاعوده) الذى يضرب به للغناء (ويريق خره ويحل الخيوط من ثيابه المنسوجة من الحريرو بردالى الملاك ما يجده فى بيته) وتحت حوزته (من المال الحرام الذى غصبه) من انسان (أوسرة) من حرز مثله (أو أخذه عن ادرار ورزق من ضريبة المسلمين اذا كان صاحبه معينا) لا مجهولا (أو يبطل الصور المنقوشة على حيطانه والمنقورة فى خشب بيته ويكسر أوانى الذهب والفضةفان فعله فى هذه الامور ليس يتعلق بذات الاب يخلاف الضرب) باليد (والسب) باللسان (ولكن الوالد يتأذى به ويسخط بسببه الا أن فعل الولا ذلك (حق وسخط الاب منشؤه حبه للباطل والحرام والاظهر فى القياس انه يثبت للوالد ذلك بل يلزمه ان يفعل ذلك) وهو أقيس القولين (ولا يبعد أن ينظر فيه الىقج المذكر والى مقدار الاذى والسخط) فان كلامنهما يختلف قلة وكثرة وخفة وثقلا (فان كان المفكر فاحشًا وسخطه عليه قريبا كارافتخر من لا يشتد غضبه ذذلك ظاهرفان كان المفكر قريبا والسخط شديدا كمالو كانت لهآنية من أورأو زجاج على صورة حيوان وفى كسره الخسران مال كثير فهذا ما يشتد فيه الغضب وليس تجرى هذه المعصية مجرى الخمر وغيره فهذا كله مجال النظر) أى محل جولات النظر فيه (فان قيل ومن أين قلتم ليس له) أى لاولد (الحسبة بالتعنيف والضرب والارهاق الى ترك الباطل والامر بالمعروف فى الكتاب والسنة وردعاما) أى بصيغة العموم (من غير تخصيص) لشخص دون شخص (وأما النهى عن التأفيف والإيذاء) فى قوله تعالى ولا تقل لهما أف وقوله تعالى ولا تنهر هما وقل لهما قولا كريما (فقد وردوهو) مسلم لكنه (خاص فيما لا يتعلق بارتكاب المنكرات) فلا يقاس ذلكعلىهذا (فنقولقد وردفىحق الاب على الخصوص ماأنوجب الاستثناء فى العموم اذلاخلاف) بين العلماء (فى ان الجلاد ليس له أن يقتل أباه حدا) وفى نسخة بالزنا (ولا أن يباشر اقامة الحد عليه بل لا يباشر قتل أبيه الكافربل لو قطع يده لم يلزمه قصاص ولم يكن له أن يؤذيه فى مقابلة) كل ذلك الهيبة الاب (وقد وردفى ذلك أخبار وثبت بعضها بالاجماع) قال العراق لم أجدفيه الاحديث لا يقاد الوالد بالولد رواه التر مذى وابن ماجه من حديث عمرقال الترمذى فيه اضطراب اهـ قلت وكذلكر واه أحمدوابن الجارود والدارقطنى وقال سنده ضعيف ورواه الدارقطنى أيضا فى الافراد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال البيهقى فى المعرفة وإسناده صحج وروى الحاكم والبيهقى من حديث عمر بافظ لا يقاد ملوك من ماله ولا ولد من والده (فاذا لم يكنله ايذاؤه بعقوبة هى حق على جناية سابقة فلايجوزله ايذاؤه بعقوبة هى منع جناية مستقبلة متوقعة بل أولى وهذا الترتيب أيضا ينبغى أن يجرى فى العبد والزوجة مع السيد والزوج فهما قريبان من الوالد ويكسرا وانى الذهب والفضة فإن فعله فى هذه الامور لیس یتعلق بذاتالاب خلاف الضرب والسب ولكن الوالد يتأذى به ويسخط بسببه الاأن فعل الولد حق وسخط الاب منشؤه حبه الباطل والعزام والاطھـرفی القیاس انه ثبت للولد ذلك بل لمزمه أن يفعل ذلك ولا يبعد أن ينظر فيه إلى قج المفكر والى مقدار الاذى والسخط فان كان المنكر فاحشا وسخطه علمه قريباً كاراقة خرمن لايشتد غضبه فذلك ظاهر وان كان المنكرة- ريبا والبخما شديدا كمالو كانت له آنية من بلور أوزجاج ٢- لى صــورة حيوان وفى كسرها خسران مال كثير فهذا مما يشتدفيه الغضب وليس تجرى هذه المعصية مجرى الخمر وغيره فهذا كله مجال النظر فان قيلومن أبن قلتم ليس له الحسنة. بالتعنيف والضرب والارهاق الى ترك الباطل والامن بالمعروف فى الكتاب والسنة فی وردعاما من غير تخصيص وأما النهى عن التأفيف والإيذاء فقد ورد وهو خاص فيما لا يتعلق بارتكاب المفكرات فنقول قدورد فى حق الاب على الخصوص مايوجب الاستثناء من العموم اذلاخلاف فى أن الجلاد ليسله أن يقتل أباه فى الزنا حدا ولاله أن يباشر اقامة الحد عليه بل لا يماشر قتل أبيه الكافر بل لو قطع يده لم يلزمه قصاص'ولم يكن له أن يؤذيه فى مقابلته وقدورد فى ذلك أخبار وثبت بعضها بالاجماع فإذا لم يجزله ايذاؤه بعقوبة هى حق على جناية سابقة فلا يجوزله ايذاؤه بعقوبة هى منع عن جناية مستقبلة متوقعة بل أولى وهذا الترتيب أيضا ينبغى أن يجرى فى العبد والزوجة مع السيد والزوج فهما قريبان من الولد فى لزوم الحق ان كان ملك اليمين أكد من ملك النكاح ولكن فى الخبرانه لوجاز السجود لمخلوق لامرت المرأة أن تسخ لزوجها وهذا يدل على تاكيد الحق أيضا وأما الزعية مع السلطان فالامر فيها أشد من الولد فليس لها معه الاالتعريف والنصح فاما الرتبة الثالثة ففيها نظر من حيث ان الهجوم على أخذ الاموال من خزانتموردها إلى الملاك وعلى تحليل الحيوط من ثيابه (٢٥) الحرير وكسرآنية الحورفى بيته يكاد فى لزوم الحق وان كان ملك الحسين آ كد من ملك النكاح ولكن ورد فى الخبرانه لوجاز السجود لمخلوق لأمرت المرأة أن تسجدلزوجها) تقدم فى النكاح (وهذا يدل على تأكيد الحق أيضا) وحديث عمر الذى تقدم قريبا لا يقاد مملوك من مالكه كذلك صريح فى لزوم حق السيد على العبد (وأما الرعية مع السلطات فالامر فيه أشد من الوالد فليس معه الاالتعريف والنصح) اللطيف (فأما الرّبة الثالثة فقيه تغار من حيث ان الهجوم على أخذ الأموال) المغصوبة (من خزائنه وردها الى الملاك وعلى تحليل الخيوط من ثيابه الحريروكسر المحور فى بيته يكاد يفضى الىحرف) جاب (هيدته واسقاط ختمته) من أعين الرئيسة (وذلك محذورورد النهى عنه) وفى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من كانت عنده نصيحة لذى سلطان فلا يكلمه بها علانية وليأخذ بيده فليخل به فان قبلها قبلها والاقد كان أدى الذى عليه والذى رواه الحاكم فى المستدرك من حديث عياض بن غنم الأشعرى وقال صحيح الإسناد وتعقب وقدر وا. أيضً الطبرانى فى الكبير ورواه البيهقى عن عياض بن غنم وهشام بن حكيم معا ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من أهان سلطان الله فى الأرض أهانه الله رواه الترمذى عن أبى بكرة وحسنه ورواه الطبرانى فى الكبيربزيادة ومن أكرم ساطان التىفى الارض أكرمه الله عز وجل وعند أحمد والبخارى والرويانى والبيهقى من أكرم سلطات اللّه فى الدنيا أكرمه الله يوم القيامة ومن أهان سلطان الله فى الدنيا أهانه اللهيوم القيامة (كماورد النهى عن السكوت عن المنكر) فى أخبار تقدم ذكرها (فقد تعارض فيه أيضا محذورران والامر فيه موكول إلى اجتهاد منشؤه النظر فى تفاحش المذكر) وعدمه (ومقدار ما يسقط من حشمته بسبب الهجوم عليه وذلك مما لايمكن ضبطه) لاختلافه بحسب المواقع والاحوال والأشخاص والازمان (وأما التلميذ والاستاذ فالامر فيما بينهما أخف لان المحترم هو الاستاذ المفيد للعلم من حيث الدين ولا حرمة لعالم لا يعمل بعلمه فله أن يعامله؟موجب علمه الذى تعلمه منه) ليكون عاملا بعه (وروى أنه سئل الحسن) البصري رحمه الله تعالى (عن الولد كيف يحتسب على والده فقال يعظه) بلطف (مالم يغضب) عليه (فان غضب سكت عنه) دفعالمخذور المخالفة (الشرط الخامس كونه قادراً) غير عاجز (ولا يخفى ان العاجز) عن الاحتساب (ليس عليه حسبة الابقلبه) وذلك أضعف المراتب (اذ كل من أحب الله فيكره معاصيه وينكرها) على كل حال (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (باهدوا الكفار بأيديكم) ان استطعتم (فان لم تستطيعوا الاأن تكفهروا فى وجوههم فافعلوا) والا كفهرار اظهار صورة الغضب فى الوجه (واعلم انه لا يقف سقوط الوجوب على العجز الحسى الذى هو عدم القوّة فى الظاهر بل يلتحق ما يخاف عليه مكر وها يناله فى الحال والما ل فذلك فى معنى العجز) ولو كان قويا (وكذلك اذا لم يخف مكروها) يناله (ولكن علم ان انكاره لا ينفع فليلتفت الى معنيين أحد في ما عدم افادة الانكار امتناعا والا خرخوف مكروه يناله ويحصل من اعتبار المعنيين أربعة أحوال أحدها أن يجتمع المعنيات بأن يعلم انه لا ينفع كلامه) ولا يؤثرفيهم (ويضرب) فى المجال (ان تكلم فلاتجب عليه الحسبة) حينئذ (بل ربما تحرم فى بعض المواضع نعم يلزمه أن لا يحضر. واضع المذكر ويعتزل فى بيته حتى لا يشاهد) ذلك المنكر (ولا يخرج الإلحاجة مهمة) ضرورية (أو) لاداء (واجب) كصلاة جمعة (ولا تلزمه مفارقة تلك البلدة والهجرة) منهارأسا (الااذا كان يرهق الى الفساد) فى دينه (أو يحمل على يفضى الى خرق هيبته واسقاطحسمته وذلك محذور ورد النهى عنه كماورد النهى عن السكوت على المذكّر فقد تعارض فيه أيض المحذوران والامر فيهمو کول الى اجتهاد منشؤه النظرفى تفاحش المنكر ومقدار ما تشقط من حشمت بسبب الهجوم عليه وذلك يمالا يمكن ضبطه وأما التلميذ والاستاذ فالامر فيما بينهما أخف لان المحترم هو الاستاذ المفيد للعلم من حيث الدين ولا حزمة لعالم لا يعمل بعلمه فله أن تعامله بموجب علىه الذى تعلمه منه وروى انه سئل الحسن عن الولد كيف يحتسب على والده فقال بعضانه ما لم يغضب فإن غضب سكت عنه (الشرط الخامس) كونه قادراولا يخفى أن العاجز ليس عليه حسبة الاقليهاد كل من أحب الله يكره معاصيه وينكره او قال ابن مسعود رضى الله عنه جاهدوا الكفار بأيد يكرفان لم تستطيعوا الاان تكفهروا فى وجوههم فافعلواواء لم انه لا يقف سقوط الوجوب على العجز الحسى بل يلتحق به ما يخاف عليه مكرزها يناله فذلك فى معنى العجز وكذلك اذا لم يخف مكر وها ولـ كن علم أن انكارولا نع ( ٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) فليلتفت الى معنيين أحدهما عدم افادة الانكار إمتناعا والآخرخوف مكروهو يحصى من اعتبار المعنيين أربعة أحوال أحدها أن يجتمع المعنيات بأن يعلم أنه لا ينفع كلامه ويضرب ان تكلم فلا تجب عليه الحسبة بل ربما تحرم فى بعض المواضع نعم يلزمه أن لا يحضر مواضع المذسكر ويعتزل فى بيتهحتى لا يشاهد ولا يخرج الالحاجة مهمة أوواجب ولا يلزم، مفارقة تلك البلدة والهجرة الااذا كان يرهق الى الفساد أو يحمل على مساعدة السلاطين فى الظلم والمنكرات فتلزمه الهجرة ان قدر عليها فان الاكراه لا يكون عذرافى حق من يقدر على الهرب من الاكراه * الحالة الثانية أن ينتفى المعنيان جميعا بأن يعلم أن المفكر يزول بقوله وفعله ولا يقدرله على مكروه فيجب عليه الأذكار وهذه هى القدرة المطلقة * الحالة الثالثة ان يعلم انه لا يفيد انكاره لكنه لا يخاف مكروها فلا تجب عليه الحسبة لعدم فائدتها ولكن تستحب لا ظهار شعائر الاسلام ونذكر الناس بأمر (٢٦) الدين* الحالة الرابعة عكس هذهوهو أن يعلم أنه يصاب بمكروه ولكن يبطل المفكر بفعله كما يقدر على أن يرمى زجاجة مساعدة السلاطين فى الظلم والمذكرات فتلزمه الهجرة) حينئذ (ان قدر عليها فان الاكراه لا يكون عذرا فى حق من يقدر على الهرب من الاكراه) فان القادر على الهروب من الانتماء الى مكروه ساقها لعذر (الثانية أن ينتفى المعنيات بأن يعلم ان المنكر بزول بقوله وفعله ولا يقدرله على مكروه فيجب عليه الانكار) حينئذ (وهذه هى القدرة المطلقة) عن القيود (الثالثة أن يعلم انه لا يفيدانكار، لكنه لا يخاف مكروها) يغاله (فلا تجب الحسبة) فى هذه الحالة (لعدم فائدتها ولكن يستحب لا ظهار شعار الاسلام وتذكير الماس بأمر الدين الرابعة عكس هذه وهو أن يعلم انه يصاب بمكر وه ولكن يبطل المفكر بفعله كمن يقدر على أن يرمى زجاجة الفاسق بحرفيكسر هاو بريق الخمرأ ويضرب العود) للغناء (الذى فى يده ضربة مختطفة فيكسره فى الحال ويتعطل عليه هذا المنكر ولكنه بعلم) ويتحقق (انه يرجع اليه فيضرب رأسه) أو جسده (فهذاليس بواجب وليس بحرام بل هو مستحب ويدل عليه الخبر الذى أو رحنا.) آنفا (فى قول كلمة حق عند أمام جائر) وأنه أفضل الصدقات (ولا يشك فى أن ذلك مظنة الخوف) من الإتلاف (ويدل عليه ما روي عن أبي سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (انه قال سمعت من بعض الخلفاء) يعنى من بنى أمية (كلاما) فيــه موضع الانكار (فأردت انى أنكر) عليه ذلك (وعلمت انى أقثل) ان تكامت (ولكن كان فى ملأً من الناس خشيت أن يعترينى التزين للخلق فاقتل من غير اخلاص فى الفعل) نقله صاحب القوت (فان قيل فمامعنى قوله تعالى ولاتلق وابأيديكم إلى التهلكة) أى الهلاك وهذا الذى ذكرته القاء إلى الهلاك (قلنا لاخلاف فى ان المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفاريقاتل وان علم انه يقتل وهذاربما يظن أنه مخالفة لموجب الآية وليس كذلك فقد قال ابن عباس) رضى الله عنهما (ليس التهلكة ذلك) وهو أن مربى المجاهد نفسه فى صف الكفار ويقاتل كما تظنون (بل) المرادبه (ترك التفقه فى طاعة الله تعالى أى من لم يفعل ذلك فقد أهلك نفسه) هكذا هو فى سائر النسخ وما أراه الاتصحيها فان المروى عن ابن عباس قال ليس التهلكة أن يه اقل الرجل فى سبيل الله ولكن ترك النفقة فى سبيل اللّه هكذا أخرجه الطبرانى وابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عنه وروى مثله عن حذيفة بلفظ ولكن الامساك عن النفقة فى سبيل الله أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأخرجه البخارى عنه وقال نزلت فى النفقة وأخرجه ابن جرير عن عكرمة قال نزلت فى النفقات فى سبيل الله فقول المصنف ترك التفقه اما غلط من النساخ أو تصحيف فتأمل (وقال البراء بن عازب) الانصارى رضى الله عنهما (هو أن يذنب) العبد (الذنب ثم يقول لايتاب على) أى لا تقبل توبتى أخرجه الغرياني وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والحاكم وصح بلفظ هو الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر الله لإ وروى مثله عن النعمان بن بشير أخرجه بن مردويه وابن المنذر والطبرانى والواحدى بسند صحيح (وقال عبيدة) ابن عمر السلمانى المرادى أبو عمرو الكوفى تابعى كبير مخضرم فقيه ثبت كان شريح اذا أشكل عليه شئء سأله مات قبل السبعين وهو يغم العين المهملة وكسر الموحدة (هو أن يذنب ثم لا يعمل بعده خبراحتى يهلك) أخرجه ابن جرير عنه مر سلا (وإذا جازأن يقاتل السكفار حتى يقتل جازاً يضاذلك فى الحسبة) اذ كل - أما جهاد (ولكن لو علم انه لا نكاية لهومه على الكفار كالاعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز الفائق بحجز فيكسرها وبريق اخر أو يضرب العودا الذى فى يده ضربة مختلفة فيكسره فى الحال ويتعطل عليه هذا المذكر ولكن يعلم أنه يرجع اليد فيضرب رأسه فهذا ليس بواجب وليس بحرام بل هو مستحب ويدل عليه الخبر الذى أوردناه فى فضل كلمة حق عند إمام جائر ولا شك فى أن ذلك مظنة الخوف يدل عليها بضاماروى عن أبى سليمان الداراني رجه انته تعالى أنه قال سمعت من بعض الخلفاء كلا ما فأردت أن أذكر عليه وعلت انى أقتل ولم عنعنى القتل ولكن كان فى ملأ من الناس :خشيت أن تعترينى التزين للغلق فاقتل من غير اخلاص فى الفعل فان قبل فامعنى قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قلنالاخلاف فى أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفارويقاتل وان علم انه يقتل وهذاربما يظن انه مخالف لوجب الآية وليس كذلك فقد قال ابن فذلك عباس رضى الله عنه ماليس التهلكة ذلك بل ترك النفقة فى طاعة الله تعالى أى من لم يفعل ذلك فقد أهلك نفسه وقال البراء بن عازب التهلكة هو أن يذنب الذنب ثم يقول لايتاب على" وقال أبو عبي دةهوأن يذنب ثم لا يعمل بعده خيرا حتى يهلك وإذا جازان يقاتل الكفار حتى يقتل جازاً بضاله ذلك فى الحسبة ولكن لو علم انه لا نكاية لهمومه على الكفار كالاعمى يطرح نفسه على الصف أو الماخر خذلك حرام وداخل تحت وم آية التهلكة وانما جازله الاقدام إذا علم أنه يقاتل الحان يقتل أو علم انه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جراءته واعتقادهم فى سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للمشاهدة فى سبيل الله فتنكسر بذلك شوكتهم فكذلك يجوز لله منسب بل يستحب له أن بعرض نفسه للصرب والقتل اذا كان لحسبته تأثير فى رفع المفكر أو فى كسرجاء الفاسق أو فى تقوية قلوب أهل الدين وأمان رأى فاسقا متغلبا و عنده سيف وبيدهقدح وعلم انه لو أن ذكر عليه لشرب القدح وضرب رقبته فهذا مما لا أرى للحسبةفيهوجها وهو عين الهلالفات المطلوب أن يؤثرفى الدين أثراو يفديه بنفسه فان تعريض النفس للهلاك من غيراً ترفلا وجهله بل ينبغى أن (٢٧) يكون حراما وانما يستحب له الانكار اذا قدر على ابطال المفكر أو ظهر لفعله فائدة وذلك بشرط أن فذلك حرام داخل تحت عموم آية التهلكة) فانه التى بده الى هلاك نفسه (وانما جازله الاقدام) على صفهم (اذاعلم انه يقاتل إلى أن يقتل أوعلم أنه يكسر) به مجومه (قلب الكفار لمشاهدتهم جراءته) وقوّة قلبه (واعتقادهم فى سائر المسلمين قلة المبالاة) بهم (وحبهم للشهادة فى سبيل الله) تعالى (فتنكسربه) شوكتهم فيكون سيبالفشلهم ورعبهم (فكذلك يجوز للمحتسب) أن يفعل مثله (بل يستحب) له (أن فرض نفسه الضرر أوالقتل إذا كان لحسبته تأثير فى رفع المذكر) من أصله (أوكسر جاه الفاسق أو تقوية قلوب أهل الدين فأماان رأى فاسقاً متغلبا وجده وعنده سيف) أو خنجر أوسكين (وبيده قدح) خر (وعلم) مفه (انه لو أذكر عليه لشرب القدح وضرب رقبته) بالسيف أو جرحه بالخنجر أو السكين (فهذا مما لاأرى للعسبة فيه وجهادهوعين الهلاك فان المفهوم أن يؤثر فى الدين أثرايفديه بنفسه فاما تعريض النفس للهلاك من غير اً ثر) ظاهر (فلا وجهله بل ينبغى أن يكون حراما وانما يستحب اذا قدرٍ على دفع المذكر أو ظهر لفعل فائدة) تعود على المسلمين (وذلك بشرط أن يقتصر المكروه عليه) أى على نفسه (فان عـ لم انه يضرب معه من أصحابه أو أقاربه أو رفقائه) ممن ينتمى إليه بالمحبة (فلا يجوزله الحسبة بل تحرم لانه عجزعن دفع المفكر الابات يفضى ذلك الى مفكرآخر وليس ذلك من القدرة فى شئ بل لوعلم انه لو احتسب لبطل ذلك المنكر ولكن كان ذلك سيبالمفكراً خريتعاطاه غير المتسب عليه فلا يحل له الانكار على الاظهر) من القولين (لان المقصود عدم منا كير الشرع مطلقالا من زيد أ وعمرو وذلك بأن يكون مثلا مع الانسان شراب حلال نجسر بسبب وقوع نجاسة فيه وعلم انه لو أراقه لشرب صاحبه الخمرأوشرب أولاده الخرلاءوازهم الشراب الحلال) أى احتياجهم اليه (فلا معنى لاراقة ذلك ويحتمل) فى هذه الحالة (أن يقال انه بريق ذلك فيكون هو مبطلالفكر وا ما شرب الا خرفهو الملوم فيه والمحتسب غير قادر على منعه عن ذلك المسكر وقد ذهب إلى هذا ذاهبون وليس ببعيد) عن المدرك (فإن هذه مسائل فقهية لايمكن فيها الحكم الابظن ولا يبعد أن يفرق بين درجات المذكر المغير والمفكر الذى تقضى اليه الحسبة والتغيير فانه اذا كان يذبح شاة لغيره لياً كلها) وفى نسخة حتى يا كلها (وعلم انه لو منع منهالذبح انسانا وأكله فلا معنى لهذه الحسبة نعملو كان منعه عن ذبح انسان أوقطع طرفه يحمله على أخذ مله فذلك وجه) أذ هو اخف ثم لو منعه لذتج انسانا أو قطع طرفه (فهذه دقائق) من المسائل (واقعة فى محل الاجتهاد وعلى المحتسب اتباع اجتهاده فى ذلك كله ولهذه الدقائق نقول للعامى ينبغى أن لا يحتسب الافى الجليات المعلومة) أى الواضحة من المناكر (كشرب الخمر والزنا وترك الصلاة فأماما يعلم كونه معصية بالاضافة الى ما يطيف به من الافعال ويفتقر فيه الى اجتهاد فالعامى ان خاض فيه كان ما يفسده أكثرمما تصلحه وعن هذايتا كلظن من لا يثبت ولاية الحسبة الابتعيين الوالى) لامور المسلمين (إذربما ينتدب له من ليس أهلاله لقصورمعرفته) فى العلم (أوقصورديانته فيؤدى الى وجوه) شتى (من الخال وسيأتى يقتصر المكروه عليه فان علم انه يضرب معه غيره من أصحابه أو أقاربه أورفقائه فلاتجوزله الحسبةبل تحرم لانه عجزعن دفع المفكر الا بأن يقضى ذلك الى مذكر آخروليس ذلك من القدرة فى شئ بل لو علم انه لواحتسب لبطل ذلك المنكر ولكن كان ذلك سيبالمنكرآخر يتعاطاه غير المحتسب عليه فلايحل له الانكار على الاظهر لان المقصود عدم منا كبر الشرع مطلقالا من زيداً وعمرووذللڭبأنیکون مثلا مع الانسان شراب حلال نجس بسبب وقوع نجاسة فيهو علم أنه لو أراقه. لشرب صاحبه الخر أو شرب أولاده الجرلا عوازهم الشراب الحلال فلا معنى لاراقة ذلك ويحتمل أن يقال انه يربق ذلكفيكون هومبطلاًذكر وأماشرب الخرفه والملوم فيمو المحتسب غیر قادرعلىمنعهمنذلك المنكر وقد ذهب الى هذا ذاهبون وليس ببعيد فان هذه مسائل فقهية لا يمكن فيها الحكم الايظن ولا يبعد أن يفرق بين درجات المذكر المغير والمفكر الذى تفضى اليه الحسبة والتغيير فانه اذا كان يذبح شاة لغيره لياً كلها وعلم أنه لو منعه من ذلك لذبح انساناوأ كله فلا معنى لهذه الحسبة نعم لو كان منعه عن ذيع انسان أوقطع طرفه يحمله على أخذماله فذلك له وجهفهذهدقائق واقعة فى محل الاجتهاد و على المحتسب اتباع اجتهاده فى ذلك كله ولهذه الدقائق نقول العامى ينبغى له أن لا يحتسب الافى الجليات المعلومة كشرب الخمر والزنا وترك الصلاة فاما ما يعلم كونه معصية بالاضافة الى ما يطيف به من الافعال ويفتقر الى اجتهاد فالعامى ان خاض فيه كان ما يفسده أكثر مما يصلحه ومن هذا يتأكدظن من لا يثبت ولاية الحسبة الابتعبين الوالى اذر بما ينتدب لها من ليس أهلالهالقصور معرفته أو قصورديانتهف يؤدى ذلك الى وجوه من الخلل وسيأتى كشف الغطاء عن ذلك إن شاء الله فان قيل وحيث أطلقتم العلم بان يصيبه مكرومثوانه لا تفيد جسبتمغلو كان بدل العلم ظن فاحكمه قلنا الفان الغالب فى هذه الابواب فى معنى العلم وانما يظهر الفرق عندتعارض الظن والعلم اذبرج العلم اليقينى على الظن ويفرق بين العلم والظن فى مواضع أخر وهو أنه يسقط وجوب الحسبة عنه حيث علم قطع انه لا يفيدفان كان غالب ظنه أنه لا يفيد ولكن يحتمل أن يفيد وهو مع ذلك لا يتوقع مكر وها فقد اختلفوا فى وجوبه والاظهرو جوبه اذلاضررفيه وجدواه متوقعة وعموم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يقتضى الوجوب بكل حال ونحن انمانستثنى (٢٨) عنه بطريقا تخصيص ما اذا علم انه لا فائدة فيهاما بالاجماع أو بقياس ظاهر وهو أن الامر ليس يراد لعينه بل المأمور فإذا كشف الغطاء عن ذلك) قريبا (فات قيل وحيث أطلقتم العلم) وفى نسخة القول (بأن يصيبه مكروه) من حسيته (أو أنه لا تفيد حسبته فلو كان بدل العلم ظن ١٤ -كمه قلنا الظن الغالب فى هذه الأبواب فى معنى العلم) وفى حكمه (وانما يظهر الفرق عندتعارض الظن والعلم اذبرج العلم اليقيني على الظن) عند التعارض (ويفرق بين العلم والفان فى موضع آخر وهوانه يسقط وجوب الحسبة عنه حيث علم قطعا انه لا يفيد فان كان غالب ظنه انه لا يفيد ولكن حتمل أن يفيدوهو مع ذلك لا يتوقع مكر وها فقد اختلفوافى وجوبه) فقيل لا يجب وقيل يجب (والاظهر) من القولين (وجوبه اذلاضررفيه وجدواه متوقع) أى نفعه لوجود الاحتمال (وعمومات الامر بالمعروف) والنهى عن المنكر فى الآيات والاخبار (تقتضى الوجوب بكل حال ونحن انما نستثنى عنه بطريق التخصيص أما اذا علم انه لا فائدة فيه اما باجماع أو بقياس ظاهر وهوان الامى) بالمعروف (ليس براد لعينه بل للمأ-ورفاذا علم الماس عنه ذلافائدة فيه فإما اذا لم يكن ياس فينبغى أن لا يسقط الوجوب) لاحتمال الجدوى (فان قيل فالمكروه الذى تتوقع أصابته لمن لم يكن متيقنا ولا معلوما بغالب الظن ولكن كان مشكوكافيه) أى فى اصابته (أوكات غالب ظنه انه لا يصاب بمكروه ولكن احتمل أنه يصاب بمكروه فهذا الاحتمال هل يسقط الوجوب حتى لا يجب الاعند اليقين بانه لا يصيبه مكروه أم يجب فى كل حال الااذا غلب على ظنه انه يصاب بمكروه) فلايجب (قلناان غلب على الظن انه يصاب) بمكروه (لم يجب وان غلب انه لا يصاب وجب) عملا بغلبة الظن فى الموضعين (ومجرد التجو يزلا يسقط الوجود فان ذلك يمكن فى كل حسبة وان شك فيه من غير رجمان فهذا محل النظر) للفقيه (فيحتمل أن يقال الاصل الوجوب بحكم العمومات) القرآنية والحديثية (وإنما يسقط بمكروه والمكروه هو الذى يظن أو يعلم حتى يكون متوقعا وهذا هو الاظهر ويحتمل أن يقال انه انما يجب عليه اذا علم أنه لاضررفيه عليه أوظن أنه الإضرار عليه) فى الحال والمال (والأول أصح نظرا الى قضية العمومات الموجبة للأمر بالمعروف فإن قيل فالتوقع للمكروه يختلف بالجبن والجراءة والجبان الضعيف القلب برى البعيد قريبا حتى كأنه يشاهده) بعين محاضرا (ويرناع منه) أى يخاف (والمنتهوّر والشنجاع يتبعد وقوع المكر وه بحكم ما جبل عليه من حسن الامل حتى انه لا يصدق به الابعد وقوعه فعلى ماذا التعويل) والاعتماد وهذا الذى ذكره فى الشجاع صحيح وأما الذى يرى البعيدقريبا فقد يكون ذلك عن جبن وخلع وضعف قلب فهو مسلم أيضاً ولكن قد يصدر ذلك عن كثرة التجارب ومتانة الرأى وصدقه فلا يحكم لصاحبه أنه جمات فليتأمل فى ذلك (قلنا التعويل على اعتدال الطبع وسلامة العقل والمزاج فان الجبن مرض وهو ضعف فى القلب سببه قصورفى القوّة) الغريزية (وتفريط) وفسره الراغب بانه هيئة حاصلة للقوّة الغضبية بهايحجم عن مباشرة ما ينبغى (والتهو وإفراط فى القوّة وخروج عن الاعتدال بالزيادة) وقال الراغب هيئة حاصلة للقوّة الغضبية بها يقدم على أمور لا ينبغى وكلاهمانقصان (وانما الكال فى الاعتدال الذى يعبر عنه بالشجاعة) وهى هيئة حاصلة القوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم علم اليأس عنه فلافائدة فيه فأما اذا لم يكن يأس فينبغى أن لا يسقط الوجوب فان قبل فالمكروه الذى تتوقع اصابتهان لم يكن متيقنا ولا معلومات غالب الظل ولكن كان مشكوكافيه أو كان غالب ظنه انه لا يصاب بمكروه ولکن احتمل أنيصاب بمكروه فهذا الاحتمال هل سقط الوجوب حتى لا يجب الاعند اليقين بأنه لا يصيبه مكروه أم يجب فى كل حال الا اذا غلب على ظنهانه ،صاب بمكروه قلناان غلب على الظن انه يصاب لم يجبوان غلب أنه لا یصاب وجب ومجرد التجويز لا تسقط الوجوب فان ذلك مكن فى كل حسبة وان شك فيه من غير ربجمان فهذا محل النظر فيحتمل أن يقال الأصل الوجوب بحكم العمومات وانما يسقط بمكروه والمكروه هو الذى يظن أو بعلم حتى يكون متوقعا وهذا هو الاظهر ويحتمل أن يقال انه انما يجب عليه إذا تعلم علی أنه لاضررفيه عليه أو ظن أنه لاضرر عليه والأول أصح نظرا إلى قضية العمومات الموجبة للامر بالمعروف فان قيل فالتوقع المكروه يختلف بالجبن والجراءة فالجبان الضعيف القلب يرى البعيدقريباحتى كأنه يشاهده ويرناع منه المتهور والشجاع بعد وفوع المكروه به بحكم ما جبل عليه من حسن الأمل حتى انه لا يصدق به الابعد وقوعه فعلى ماذا التحويل ظن التعويل على اعتدال الطبع وسلامة العقل والمزاج فان الجبن مرض وهو ضعف فى القلب .بيه قصور فى القوّة وتفربط والتهو رافراط فى القوّة وخروج عن .الاعتدال بالزيادة وكلاهما نقصان وانما الكمال فى الاعتدال الذى يعبر عنه بالشجاعة وكل واحد من الجبن والتهور يصدر ثارة عن نقصان العقل وتارة عن خلل فى المزاج بتفر بط أو افراط فإن من اعتدل مراجه فى صفة الجبن والجراءة فقد لا يتفطن لمدارك الشر فيكون سبب حراءته جهله وقد لا يتفطن لمدارك دفع الشر فيكون سبب جبنه جهلهاأوقد يكون عاتنا بحكم التجربة والممارسة بمداخل الشر ودوافعه ولكن يعمل الشر البعيد فى تغذيله وتحليل قوّته فى الاقدام بسبب ضغطه قلبه ما يفعله الشعر القريب فى حق الشجاع المعتدل الطبع فلا التفات إلى الطرفين وعلى الجبان أن يتكلف ازالة (٢٩) الجبن بازالة علته وعلته جهل أو ضعف ويزول الجهل بالتجربة ونزول الضعف على أمور ينبغى أن يقدم عليها (وكل واحد من الجبن والتهور قد يصدر نارة عن نقصان العقل وتارة عن خلل فى المزاج بتفر بط وافراط فى اعتدل مزاجه فى صفة الجبن والجراءة فقد لا يتفطن لمدارك الشرفيكون سبب جراءته) واقدامه (جهله وقد لا يتفطن لمدارك دفع الشرفيكون سبب جبنه جهله وقد يكون عالما يحكم التجربة والممارسة بمداخل الشر ودوافعه ولكن يعمل الشر البعيد فى تخذيله) وتضعيفه. (وتحليل قوّته فى الاقدام بسبب ضعف قلبه ما يفعله الشر القريب فى حق الشجاع المعتدل الطبع فلا التفات إلى الطرفين) فانهما تفريط وافراط (وعلى الجبان أن يتكلف ازالة الجبن بإزالة علته وعلمه جهل أو ضعف ويزول الجهل بالتجربة ويزول الضعف بممارسته الفعل المخوف منه تكلفا حتى يصير) طبعا (معتادا اذ المبتدئ فى الوعظ والمناظرة مثلاقد يجين عنه طبعه لضعفه فإذا مارس واعتاد فارقه الضعف) وهذا مشاهد فى سائر الصنائع العملية (فان صارذلكضرور ياغير قابل للزوال بحكم استيلاء الضعف على القلب فيكم ذلك الضعيف يتبع حاله فيعذر كمابعذر المريض فى التقاعد عن الواجبات ولذلك قد نقول على رأى لا يجب ركوب البحرلاجل) أداء (حجة الاسلام على من يغلب عليه الجبن فى ركوب البحر) بحيث يغشى عليه وتغلب عليه الصفراء (ويجب على من لا يعظم خوفه منه) وهذا اذا لم يكن طريقه الى مكة إلا من البحر والافالبر يقدم (فكذلك الامر فى وجوب الحسبة فان قيل فالمكر وه المتوقع ما حده فأن الإنسان قد يكره كلمة) يسمعها (وقد يكره ضربة وقد يكره طول لسان المحتسب فى حقه بالتعنيف بالغيبة وما من شخص يؤمر بالمعروف الاو يتوقع منه نوع من الاذى وقد يكون منها أن يكره السعاية الى السلطان أو يقدح فيه فى مجلس من يتضرر بقدح، فاحد المكروه الذى يسقط الوجوب يه قلنا هذا أيضا فيه نظر غامض) أى دقيق (وصوره منتشرة ومجازيه كثيرة ولكانجتهد فى ضم نشره وحصر أقسامه فنقول المكروه نقيض المطلوب ومطالب الخلق فى الدنيا ترجع الى أربعة أموراما فى النفس فالعلم) لان الانسان لم يتميز عن البهائم الابالعقل ولم يشرف الابالعالم ومن شرف العلم ان كل حياة انفكت منه فهنى غير معتدبها بل ليست فى حكم الموجودة فإن الحياة الحيوانية لا تحصل ما لم يقارنها الاحساس فيلتت بما يوافقه و بطلبه ويتألم بما يخالفه فيهرب منه وذلك أحسن المعارف وحاجة الانسان الى العلم أكثر من حاجته الى المال لان العلم نافع لا محالة ونضعه دائم فى الدنيا والآخرة (وأمافى البدن فالصحة والسلامة) من الأمراض الطارئة والأسقام العارضة (وأمافى المال فالثروة) أى الكترة (وأما فى قلوب الناس فقيام الجاه فإذا المطلوب العلم والصحة والثروة والجاه ومعنى الجاه ملك قلوب الناس) وتسخيرها (كماان معنى الثروة ملك الدراهم) وجعلها فى حوزته (لات قلوب الناس وسيلة الى) بلوغ (الاغراض كماان ملك الدراهم وسيلة) الى ذلك (وسيأتى تحقيق معنى الجاه وسببه يسل الطبيع اليه فى ربع المهلكات) ان شاء الله تعالى (وكل واحدة من هذه الأربعة :إليها الإنسان لنفسه وأقاربه والمختصين يه) وملخص القول فيه أن النعم الموهوبة والمكتبة تمع كثر تماتنحصر فى خمسة أنواع الاول السعادة الأخروية وهى أعلاها وأشر فها وهى أربعة أشباء بقاء بلا فته وقدرة بلا عجز وعلم بلاجهل وغنى بلافقر ولا يمكن الوصول الى ذلك الاباكتساب الفضائل النفسية مماوهة الفعل الخوف منه تكلظا حتى يصبرمعنادااذ المبتدط فى المناظرة والوعن مثلاقد يحين عنه طبعه اضعفه فاذا مارس واعتاد فارق، لضعفت نصارذلك ضروريا غير قابل للزوال بحكم ستيلاء الضعف على القلب فىكذلك الضعيف ينبع حاله فيعذر كانعذز المريض فى التقاعدعن بعض الواجبات ولذلك قد نقول على رأى لا يجب ركوب البحرلاحل محمة الاسلام على من يغلب عليه الجبن فى ركوب البحرويجب على من لا يعظم خوفه منه فكذلك الامر فى وجوب الحسبة فإن قيل المكروه المتوقع ماحتده فإن الانسان قد يكره كلمة وقد يكره ضربة وقديكره طول لسان المحتسب عليه فى حقه بالغيمة وما من شخص يؤمر بالمعروف الاويتوقع منه نوعمنالادى وقد يكون منه أن يسعى به الى سلطان أو يقدح فيه فى مجلس يتضرر بقد حفيه فاحد المكروه الذي يسقط الوجوب به قلنا هذا أيضافيه نظر غامض وصورته منتشرة ومجاريه كثيرة ولكنا نجتهد فى ضم نشره وحصر أقسامه فنقول المكر وه نقيض المطلوب ومطالب الخلق فى الدنيا ترجع الى أربعة أمور *أمافى النفس فالعلم* وأما فى المدن فالصحة والسلامة :* وأما فى المال فالثروة* وا ما فى قلوب الناس فقيام الجاه فاذا المطلوب العلم والصحة والثروة والجاه ومعنى الجاه ملاك قلوب الناس كمات .٣- فى الثروة ملك الدراهم لان قلوب الناس وسيلة الى الاغراض كمان ملك الدراهم وسيلة الى بلوغ الاغراض وسيأتى تحقيق معنى الجاه وسبب مثل الطبع اليه فى ربع المهلكات وكل واحدة من هذه الاربعة يطلبها الإنسان لنفسه ولا قار به والمختصين به ويكره فى هذه الاربعة أمران أحدهما زوال فأهو حاصل موجود والا خرامتناع ماهو منتظر مفقوداًعنى اندفاع ما يتوقع وجوده فلا صرف الافى فوات حاصل وز واله أو تعويق منتظر فان المنتظر عبارة عن الممكن حصوله والممكن حصوله كأنه حاصل وفوات امكانه كأنه ذوات حصوله فرجع المكر وهالى قسمين (٣٠) أحد هما خوف امتناع المنتظر وهذا لا ينبغى أن يكون من خصا فى ترك الامر بالمعروف أصلا ولنذ کرمثاله فى واستعمالها وأصول ذلك أربعة أشياء العقل وكماله العلم والعفة وكمالها الورع والشجاعة وكمالها المجاهدة والعدالة وكمالها الانصاف ويكمل ذلك بالفضائل البدنية وهى أربعة أشياء الصحة والقوّة والجمال وطول العمر و بالفضائل المطبقة بالانسان وهى أربعة أشياء المال والاهل والعز وكرم العشيرة ولا سبيل الى تحصيل ذلك الابتوفيق الله عز وجل وذلك بأربعة أشياء هدايته ورشده وتسديد، وتأييده جميع ذلك خمسة أنواع هى عشرون ضرباليس للإنسان مدخل فى اكتسابها الافيماهونفسى فقط واعلم أن كل ما أعان على خير وسعادة فهو خير وسعادة والاشياء التى هى معينة ونافعة فى بلوغ السعادة الأخروية متفاوتة الاحوال فتها ما هو نافع فى جميع الاحوال وعلى كل وجه ومنها ماهو نافع فى حال دون حال وعلى وجهدون وجهوربما يكون ضره أكثر من نفعه فق الانسان أن يعرفها بحقائقها حتى لا يقع الخطأ عليه فى اختياره الوضع على الرفيع وتقديمه الخسيس على النفيس (ويكره فى هذه الاربعة أمران أحدهما زوال ماهو حاصل موجود والا خر امتناع ماهو منتظر مفقود أعنى اندفاع ما يتوقع وجوده) كل يحاول حيلة برجوبها* دفع المضرة واجتلاب المنفعه كما قال الشاعر المطالب الأربعة * أما العلم فثاله تركه الحسبة على من يختص باستاذه خوفاً من أن يقف حاله عنده فيمتنع من تعليمهوا ما الصحة فتركه الإنكار على الطبيب الذى يدخل عليه مثلاوه ولا بس حريرا خوفا من أن يتأخر عنه فتمتنع بسببه صحته المنتظرة وأما المال فتركه الحسبة على السلطان والمرء يغلط فى تصرف حاله* فلربما اختار العناء على الدعه وأصحابه وعلى من نواسيه (ولاضر رالا فى فوات حاصل وزواله أو تعويق منتظر فان المنتظر عبارة عن الممكن حصوله والممكن حصوله كأنه حاصل وفوات امكانه كأنه فوات حصوله فرجع المكروه الى قسمين أحدهما خوف امتناع المنتظر) حصوله (وهذالا ينبغى أن يكون مر خصا فى ترك الامر بالمعروف أصلا ولنذكر مثاله فى المطالب الاربعة أما العلم فمثاله تركه الحسبة على من يختص باستاذه) ممن ينتمى إليه تحصيلا للعلم منه أو خدمة أو محبة (خوفا من أن يقع حاله عنده فيمتنع من تعلمه) أوخدمته (وأما الصحة فتركه الافكار على الطبيب الذى يدخل عليه مثلا وهو لابس حرير) أوراكب على مركب فضة أو ذهب (خوفا من أن يتأخر عنه فيمتنع بسببه مصته المنتظرة) بسبب معالجته (وأما المال فتركه الحسبة على السلطان وأصحابه وعلى من بواسيه من ماله خيفة من أن يقطع ادرار. فى المستقبل ويترك مواساته وأما الجاه فتركه الحسبة على من يتوقع منه نصرة وجاها) فى قضاء حاجاته (فى المستقبل خيفة من أن لا يحصل له الجاه أو خيفة من أن يفصح حاله عند السلطان الذى يتوقع منه ولاية وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة فإن هذه زيادات امتنعت وتسمية امتناع حصول الزيادات ضررا مجاز وانما الضرر الحقيقى فوات حاصل) أصلى (ولا يستثنى عن هذاشئ الامانتحقق إليه الحاجة ويكون فى فواتها محذور يزيد على محذور السكون) لوسكت (على المنسكر كماذا كان محتاجا إلى الطبيب لمرض ناجز) قدحل به فى الحال (والصحة منتظرة من معالجة الطبيب) ان عالجه (ويعلم أن فى تأخر• شدة الضنى به وطول المرض) وامتداد زمنه (وقد يفضى إلى الموت) ان ترك المعالجة (وأعنى بالعلم الظن الذى يجوز بمثله ترك استعمال الماء) فى الوضوء والغسل (والعدول الى التميم) كماسبقت الاشارة اليه فى كتاب سر الطهارة وفى كتاب آداب السفر (فإذا انتهى إلى هذا الحدلم يبعد أن يرخص فى ترك الحسبة وأمافى العلم مثل أن يكون جاهلا بمهمات دينه ولم يجد الامعلما واحدا) فى البلد الذى هوفيه (ولا قدرةله على الرحلة الى غيره) أمالعجز حسى أو معنوى (وعلم أن المحتسب عليه قادر على أن يسد عليه طريق الوصول اليه ليكون العالم مطيعاله أو مستمعالقوله فإذا الصبر على الجهل بمهمات من ماله خيفة من أن يقطع ادراره فى المستقبل ويترك مواساته وأما الجاهفتركه الحسبة على من يتوقع منه نصرة وجاها فى المستقبل خمفة من أن لا يحصل له الجاه أو خيفة من أن يقع حاله عند السلطان الذى يتوقع منه ولاية وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة لأن هذه زيادات امتنعت وتسمية امتناع حصول الزيادات ضررامجازوانما الضرر الحقيقى فوات حاصل ولا يستثنى منهذا شئ الا ماتدعو إليه الحاجة ويكون فیفواته محذور یزید علی محذور السكون على المنكر كم اذا كان محتاجا الى الطبيب لمرض ناجر والمستمنتظرة من معالجة العلبيب ويعلم ان فى تأخرهشدة الضنى به وطول المرض وقد يفضى إلى الموت وأعنى بالعلم الظن الذى يجوز بمثله ترك الدين استعمال المناء والعدول الى التجم فإذا انتهى إلى هذا الحد لم يبعد أن يرخص فى ترك الحسبة وأما فى العلم مثل أن يكون جاه لابمهمات دينه ولم بحد الامعلما واحداولا قدرة على الرحلة إلى غير موعلم أن المحتسب عليه قادر عن أن يسد عليه طريق الوصول اليه ل-كون العالم مطيعاله أو مستمعالقوهاذا الصبرعلىالجهل بهمات. الدين محذور والسكوت على المفكر محذور ولا يبعد أن برج أحدهما ويختلف ذلك بتفاحش المذكر وبشدة الحاجة الى العلم التعلق بمهمات الدين وأمافى المال فكمن يعجز عن الكسب والسؤال وليس هو قوى النفس فى التوكل ولا منفق عليهسوى شخص واحد ولواحتسب عليه قطع رزقه وافتقر فى تحصيله الى طلب ادرار حرام أومات جوعافهذا أيضا اذا اشتد الامر فيه لم يتعد أن يرخص له فى السكوت وأما الجاهفهو أن يؤذيه شريز ولا يجد سبيلا إلى دفع شره الايجاه يكتسبه من سلطان ولا يقدر (٣١) على التوصل اليه الابواسطة شخص يلبس الحرير أو تشرب الذين محذور والسكوت على المفكر محذور فلا يبعد أن يرح أحدهما) على الآخر (ويختلف ذلك بتفاحش المذكر وبشدة الحاجة إلى العلم لتعلقه بمهمات الدين) فان نظر الى التفاحش رح كاذب الانكار وأن نظرالى الجهل بالدين ولا - بيل لازالته رح بانبه على الأفكار (وأمافى المال فكمن يعجز عن الكسب والسؤال وليس هوقوى النفس فى التوكل ولا منفق عليه سوى شخص واحد ولواحتسب عليه قطع وزقه) وأدواره عنه (وافتقر فى تحصيله الى طلب ادرار حرام) من مواضع الشبهة (أومان جوعا فهذا أيضااذا اشتدالامر فيه لم يبعد أن يرخص فى السكوت) عن الحسبة (وأما الجاء فهو أن يؤذيه شرير) الرجل الكثير الشر (ولا يجد سبيلاًالى دفع شره) وأذاه عنه (الايجاه يكتسبه من سلطان ولا يقدر على التوصل اليه الابواسطة شخص يلبس الحرير أو يشرب الخمرولواحتسب عليه) وأنكر فعله (لم يكن واسطة ووسيلة له) عند السلطات (فيمتنع عليه حصول الجاء ويدوم عليه أذى الشر برفهذه أمزز كلها اذا ظهرت وقويت لم يبعد استثناؤها) عن الضرر الحقيقي (ولكن الامر فيها منوط باجتهاد المحتسب حتى يستغنى فيها قلبه) عند الاشتباه (ويزن أحد المحذور بن بالا "حروبربح بنظر الدين لا بمجرد الهوى والطبع) النفسيين (فان رجبموجب الدين " هى سكوته مداراة) وهى الملاحية والملاطفة (وان رج بموجب الهوى سمى سكوته مداهنة) ولذا كانت المداراة محمودة ومنه قول الشاعر الخمر ولواحتسب عليهم يكن واسطة ووسيلة له فيمنتع عليه حصول الجاه ويدوم بسببه أذى الشرير فهذهالامور كلها اذا ظهرت وقويت لم يبعد استثناؤها ولكن الأمر فيهافرط باجتهاد المحتسب حتى يستغنىفيها قلبهو یزت أحد المحذّوّرين بالأّخر ويرج بنظر الدين لا بموجب الهوى والطبع فان رج بموجب الدين ى سكونه مداراة وان رج بموجب كان لايدرى مداراة الورى * ومداراة الورى أمرمهم الهوى سمى سكوته مداهنة والمداهنة مذمومة لما فيها من قلة المبالاة بالدين وترجيع لجانب الهوى (وهو أمر با طن لا يطلع عليه الابنظر دقيق) وتأمل بتحقيق (ولكن الناقد بصير) مطلع (فق كل مندين فيه أن يراقب قابه ويعلم أن الله تعالى مطلع على باعته وصارفه انه الدين أو الهوى) أى أنه ما (وستجد كل نفس ما عملت من سوء أو خير محضراً عند الله ولو فى فلتة خاطر أولفتة ناظر من غير ظلم ولا جور فالله بظلام العبيد) جل داعيه وعم نواله (أما القسم الثانى وهو فوات الحاصل فهومكروه ومعتبر فى جواز السكون فى الامور الأربعة) المذكورة (الاالعلم فإن فواته غير مخوف الابتقصير منه) يكون سببالفواته وليس ذلك بمعال (والافلا يقدر أحد على سلب العلم من غيره وان قدر على سلب الصحة والسلامة والثروة والمال) كذا فى النسخ والاولى والجاه بدل قوله والمال (وهذا أحد أسباب شرف العلم فانه يدوم فى الدنيا ويدوم ثوابه فى الآخرة فلاانقطاع له أبدالاً باد) فان أشرف المقتنيات ما اذا حصل لم يغب ولم يحتج فى فضله إلى حفظة وأعوان فكان نافعا عاجلا وآجلاً ومطلقاوفى كل حال وكل زمان وكل مكان وذلك هو العلم وقد تقدمت الاشارة لذلك فى شرح حديث كميل بن زيادهن على فى كتاب العلم (وأما السمة والسلامة فقواته ما بالضرب فكل من علم انه يضرب ضربامؤلما يتأذى به فى الحسبة لم تلزمه الحسبة وان كان يستحب له ذلك كماسبق) قريبا (وإذا فهم هذا فى الا يلام بالضرب فهو فى الجروح وفى القطع والقتل أظهر وأما الثروة فهو بأن بعلم انه تنهب داره ويخرب بيته وتسلب ثيابه فهذا أيضا يسقط عنه الوجوب ويبقى الاستحباب اذلا بأس بأن يفدى دبنه بدنياه) وفى بعض النسخ بأن يقوّى دينه بد نياه (ولكل واحد من الضرب والنهب حد فى القلة لا يكترث وهذا أمرباطن لا يطلع عليه الابنظر دقيق ولكن الناقد به- برفق على كل متدين فيه أن يراقب قلبه. ويعلم أن الله مطلع على باعثه وصارفه انه الدين أو الهوی وستجد كل نفس ماعملت من سوء أو خضير محضرا عند الله ولو فى فلتة خاطر أوافتة ناظر من غير ظلم وجور فاالله بظلام للعبيد*وأما القسم الثانى وهو فوات الحاصل فهو مكروه وتبر فى جواز السكوت فى الامور الاربعة الا العلم فإن فواته غير مخوف الابتقصير منه والافلا يقدر أحد على سلب العلم من غير وان قدر على سلب الصحة والسلامة والثروة والمال وهذا أحد أسباب شرف العسلم فإنه ينوم فى الدنياويدوم ثوابه فى الآخرة فلا انقطاع له أبدالاً باد وأما العمر: والسلامة فقواتم ما بالضرب فكل من علم أنه يضرب ضربامؤلما يتأذى به فى الحسبة لم تلزمه الحسبة وان كان يستحب له ذلك كماسبق واذا ذهم هذا فى الايلام بالضرب فهو فى الجرح والقطع والقتل أظهر وأما الثروة فهو بأن يعلم انه تنهب داره ويخرب بيته وتسلب ثيابه فهذا أيضا بس قط عنه الوجوب ويبقى الاستحباب اذلا بأس بأن لا يفدى دينه بدنياه ولكل واحد من الضرب والنهب حد فى القلة لا يكترث به كالحبة فى المال واللطمة الخطيف ألمهافى الضرب وحد فى الكثرة يتعين اعتباره ووسط يقع فى محل الاشتباه والاجتهاد وعلى المتدين أن يجتهد فى ذلك ويرج جانب الدين ما أمكن وأما الجاه فهوانه بأن يضرب ضرباغير مؤلم أو بسب على ملامن الناس أو يطرح منديله فى رقبته ويدار به فى البلد أو يسودوجههو بطاف به وكل ذلك من غيرضر بسؤلم البدن وهو قادح فى الجاه ومؤلم للقلب وهذا له درجات فالصواب أن يقسم الى ما يعبر عنه بستموط المرأة كالطواف به فى البلد -اسراءما فيا فهذا يرخص له فى السكون لان المروعة مأمور بحفظها فى الشرع وهذا مؤلم للقلب أَلما يزيد على ألم ضربات متعددة وعلى فوات دريهمات قليلة فهذه درجة *الثانية ما يعبر عنه بالجاء المحض وعلى الرتبة فان الخروج فى ثياب فاخرة تجمل وكذلك (٢٢) الركوب للخيول فلو علم انه لواحتسب لكلفى المشى فى السوق وفى ثياب لا يعتادهومثلها أوكافالمنى راجلاوعادته به) أى لا يعتبر (كالحبة من المال) إذا أخذت (واللعامة الخفيفة ألمها فى الضرب وحد فى الكثرة ينبقن اعتباره ووسط يقع فى محل الاشتباه والاجتهاد وعلى المتدين أن يجتهد فيه ويرجع جانب الدين ما أمكن) له ذلك (وأما الجاء فقواته بات بضرب ضربا غير مؤلم أو بسب على ملأ من الناس) أى بمحضر منهم (أو بطرح منديله فى رقيته ويداربه فى البلد أو يسود وجهه) بالفحم (ويطاف به) أو يركب على جل ويدار به مع المناداة عليه (وكل ذلك من غير ضرب مؤلم البدن وهو قادح فى الجاه ومؤلم للقلب وهذاله درجات فالصواب أن يقسم الى ما يعبر عنه بسقوط المرأة كالطواف به فى البلد ماسراعافيا) أى مكشوف الرأس من غير فعل فى رجله (فهذا يرخص فى السكوت) عن الحسبة (لان المرأة مأموربحفظها فى الشرع وهذامؤلم للقلب ألمايزيد على ألم ضربات متعددة وعلى فوات در بهمان قليلة فهذه درجة الثانية ما يعبر عنه بالجاه المحض وعلى الرتبة فإن الخروج فى ثياب فاخرة تجمل وكذا الركوب للخيول فلو علم انه لو احتسب كاف المنىٍ فى السوق فى ثياب) بذلة (لا يعتاد هو مثلها أوكلف المشى راجلا وعادته الركوب فهذا من جملة المزايا) الزائدة (وليست المواظبة على حفظها محمودة وحفظ المر وأة محمود فلا ينبغى أن يسقط وجوب الحسبة بمثل هذا القدر وفى معنى هذا مالوخاف أن يتعرض له باللسان اما فى حضرته بالتجهيل) والتبليد (والتحميق) أى نسبته الى الجهل والبلادة والحق (والنسبة الى الرياء والنفاق) وفى نسخة البهتان (وأما فى غيبته بأنواع الغيبة فهذا لا يسقط الوجوب اذليس فيه الازوال فضلات الجاه التى ليس اليها كبيرماجة) أى احتياج (ولو تركت الحسبة بلوم لائم أو باغتياب فاسق أو شتمه أو تعنيفه أو سقوط المنزلة عن قلبه وقلب أمثاله لم يكن للحسبة وجوب أصلااذلا ينفك الحسبة عنه) ولا بد من مئن عليك وقادح (الااذا كان المنكرهوالغيبة وعلم انه لو أنكر لم يسكت عن المغتاب ولكن أضافه إليه وأدخله معه فى الغيمة فتحرم هذه الحسبة لانها سبب لزيادة المعصية وان علم أنه يترك تلك الغيبة ويقتصر على غييته فلا تجب عليه) الحسبة (لان غريته أيضا معصية فى حق المغتاب ولكن يستحب له ذلك ليغدى عرض المذكور بعرض نفسه على سبيل الإيثار وقد دلت العمومات) فى الآتى والاخبار (على تأكدوجوب الحسبة وعظم الخطر فى السكوت عنها) وعدم المداهنة فيها (فلا يقابله الاماعظم فى الدين خطره والمال والنفس والمر وأة قد ظهر فى الشرع خطرها فامامزايا الجاه والشمسة ودرجات التجمل) بالشباب والركوب (وطلب ثناء الخلق فكل ذلك لاخطرله) فى الشرع (وأما امتناعه لخوف شئ من هذه المكاره فى حق أولاده وأقار به فهو فى حقه دونه لان تأذيه بأمر نفسه أشد من تأذيه بأمر غيره ومن وجه الدين هو فوقه لان له أن يسامح فى حقوق نفسه وليس له المسامحة في حق غيره فإذا ينبغى أن يمتنع فإنهان كانايفون من حقوقهم يفوت على طريق المعصية كالضرب والنهب فليس له هذه الحسبة لانه دفع منسكر يفضى الى مذكر) آخر (وان كان الركوب فهذا من جلة المزايا وليست المواظبة على حفظها محمودة وحفظ المروءة محمود فلا ينبغى أن يسقط وجوب الحسبة بمثل هذا القدر وفى معنى هذا مالوخاف أن يتعرض له باللسان امانى حضرته بالتجهيل والتحميق والنسبة إلى الرياء والبهتان واما فى غيته بأنواع الغيبة فهذا لا يسقط الوجوب اذليس فيه الازوال فضلاتالجاه التى ليس البها كبير حاجة ولوتركت الحسبة بلوم لا ثم أو باغتیاب فاسق أوشتمه وتعنيفه أو سقوط المنزلة عن قلبه وقلب أمثاله لم يكن الحسبة وجوب أصلااذ لا تنفك الحسبة عنه الااذا كان المذكر هو الغيبة وعلم انه لو أذكر لم يسكت عن المغتاب ولكن أضافه اليه وأدخله معه فى الغيبة فتحرم هذه الحسبة لانهاسبب يفوت زيادة المعصية وان علم أنه يترك تلك الغيبة ويقتصر على غيبته فلا تجب عليه الحسبة لأن غيبته أيضا معصية فى حق المغتاب ولكن يستحب له ذلك ليقدى عرض المذكور بعرض نفسه على سبيل الايثار وقددلت العمومات على تأكدوجوب الحسبة وعظم الخطر فى السكوت عنها فلاية اي الإماعظم فى الدين خطره والمال والنفس والمروعة قد ظهر فى الشرع خطر ها فأ ما مزايا الجادوالحشمة ودرجات التحمل وطلب ثناء الخلق فكل ذلك لاخطرله* وأما امتناعه لخوف شئ من هذه المكاره فى حق أولاده وأقار به فهو فى حقه دونه لان تاذيه بأمر نفسه أشد من تأذيه بامر غيره ومن وجه الدين هو فوقه لان له أن يسامح فى حقوق نفسه وليس له المسامحة فى حق غيره فاذا ينبغى أن يمتنع فانه ان كان ما يفوت من حقوهم يفوت على طريق المعصية كالضرب والنهب فليس له هذه الحسبة لانه دفع مذكر يفضى إلى منكروان كان يفون لا بطريق المعصية فهو ايذاء المسلم أيضا وليس له ذلك الارضاهم فإذا كان يؤدى ذلك الى أذى قومه فليتركهوذلك كالزاهد الذىله أقارب أغنياً عنانه لا يخاف على ماله ان احتسب على السلطان ولكنه يقصد أقار به انتقاما منه بواسطتهم فإذا كان يتعدى الاذى من حسبته الى أقاربه وجيرانه فليتر كهافان ايذاء المسلمين محذوركمان السكوت على المذكر محذورنعم ان كان لا ينالهم أذى فى مال أو نفس ولكن ينالهم الاذى بالشتم والسب فهذا فيه نظر ويختلف الامر فيه بدرجات المذكرات فى تفاحشها ودرجات الكلام المحذور فى نكايته فى القلب وقد حه فى العرض فإن قيل فلوق صد الأنسان قطع طرف من نفسه وكان لايمتنع عند الابقتال ربما يؤدى إلى قتله فهل يقاتله عليه فإن قلتم يقاتل فهو محال لانه اهلاك نفس خوفا من اهلاك طرف وفى اهلاك النفس إهلاك الطرف أيضا قلنا يمنعه (٢٣) عنه ويقاتله اذليس غرضنا حفظ نفسه يفوت لابطريق المعصية فهوايذاء لمسلم أيضا وليس له ذلك الابرضاهم فإذا كان يؤدى ذلك الى أذى قومه) من عشيرته وقبيلته (فليتركه وذلك كالزاهد) فى الدنيا (الذى له أقارب أغنياء فانه لا يخاف على ماله ان احتسب على السلطان ولكنه يقصد أقاربه انتقامامنه بواسماتهم فان كان يتعدى الاذى من حسبته الى أقاربه وجيرانه فليتركها فان ايذاء المسلمين محذور كما أن السكوت عن المفكر محذور) والاربح ترك ايذاء المساين (نعم ان كان لاينالهم الاذى فى مال ونفس ولكن ينالهم الاذى بالشتم والسب فهذا فيه نظر) هل يجوزالسكون أم لا (ويختلف الأمر فيه بدرجات المذكرات فى تفاحشها ودرجات الكلام المحذورفى ذكايته فى القلب وقدحه فى العرض) كما تقدم (فان قيل فلوقصد الانسان قطع طرف من) أعضاء (نفسه وكان لا يمتنع عنه الابقتال وبما يؤدى الى قتله فهل) له أن (يقاله عليه فإن قلتم يقاتل فهو محال لانه اهلاك نفس خوفا من اهلاك طرف وفى اهلاك النفس اهلاك الطرف أيضاقلنا) فى الجواب (عنفه عنه) أى عن قطع طرف (ويقاتله) عليه (اذليس غرضنا حفظ نفسه وطرفه بل الغرض حسم سبيل المذكرات والمعاصى وقتله فى الحسبة ليس بمعصية وقطعه طرف نفسه معصية وذلك كدفع الصائل على مال مسلم بما يأتى على قتله) ويجراليه (فانه جائز) شرعا (لا على معنى أنا نقدى درهما من مال مسلم بروح مسلم فان ذلك محال ولكن قصده لاخذمال المسلم معصية وقتله فى الدفع عن المعصية ليس بمعصية وانما المقصود دفع المعادى) فليتفطن لهذا (فان قيل فلوه لمناانه لوخلى بنفسه لقطع طرف نفسه فينبغى أن تقتله فى الحال حسمالباب المعصية) لثلايتأتى منه ذلك (قلناذلك لا يعلم يقينا ولا يجوز سفك دمه بتوهم معصية ولكنا اذا رأيناه فى حال مباشرة القطع دفعناه فان قاتلنا) على الدفع (قاتلناه ولم نبال بما يأتى على روحه فإذا العصية لهاثلاثة أحوال أحدها أن تكون متصرمة فالعقوبة على ما تصرم منهاحد أوتعز بروهوالى الولاة) للأحكام (لالا حات) من الرعية (الثانية أن تكون راهنة وصاحبها مباشرلها كلبسه الحرير وامساكه العود) للغناء (والخمر) للشرب (فابطال هذه المعصية واجب بكل مايمكن مالم تؤد إلى معصية أخش منها أو مثلها) فى الفحش (وذلك يثبت للاحاد والرعية) وفى نسخة من الرعية (الثالثة أن يكون المذكر متوقعا) فى المستقبل (كاذى يستعد لكنس المجلس وتزيدفه) بالفرش وجمع الرياحين (الشرب الخمرو بعد لم يحضر الخمر فهذا مشكوك فيهاذر بما يعوق عنه عائق) أى ضع عند مانع (فلا يثبت الاتحاد سلطنة على العازم على الشرب الابطريق الوعظ والنصح) ولين الكلام (فاما بالتعنيف والضرب ذلا يجوز للاتحاد ولا السلطان الااذا كانت تلك المعصية علمت منه بالعادة المستمرة) وانه من شأنه ذلك (وقد أقدم على السبب الذى يؤدى اليه ولم يبق لحصول المعصية الاماليس له فيه الا الانتظار وذلك كوفوف الاحداث) أى الشباب المعتلين (على أبواب حسام النساء للنظر اليهن عند الدخول والخروج فانهم وان لم وطرفه بل الغرض حسم سبيل الذكر والمعصية وقتله فى الحسبة ليس بمعصية وقطع طرف نفسه معصية وذلك كدفع الصائل على مال مسلم بما يأتى على قتله فانه جائز لا على معنى أنا نقدى درهما من مال مسلم بروح مسلم فان ذلك محال ولكن قصده لاخذمال المسلمين معصية وقتله فى الدفع عن المعصية ليس بمعصية وانما المقصود دفع المعاصى فان قيل فاوه لنا انه لوخلا بنفسه لقطع طرف نفسه فينبغى أن نقتله فى الحال حسمالباب المعصية فلنا ذلك لا يعلم يقينا ولا يجوز سفك دمه بتوهم معصية ولكن اذا رأ يناه فى حال مباسرة القطع دفعناه فإن قاتلة قاتلناه ولم نبال بما يأتى على روحه فاذا المعصية لها ثلاثة أحوال احداها أن تكون متصرمة فالعقوبة على ما تصرم منها حدا وتعز بروه والى الولاةلا الى الآحاد الثانية أن تكون المعصية راهنة وصاحبها (٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع) مباشرلها كلبسه الحريروامسا كه العود والخرفا بطال هذه المعصية واجب بكل ما يمكن مالم تؤدالى معصة أخش منها أومثلها وذلك يثبت للاتحاد والرعية الثالثة أن يكون المذكر متوقعاً كالذى يستعد بكس المجلس وتزيينه وجمع الرياحين لشرب الخمرو بعد لم يحضر الحر فهذا مشكوك فيه اذربما يعوق عنه عائق فلا يثبت للد حادسلطنة على العازم على الشرب الابطريق الوعظ والنصح فاما بالتخفيف والضرب فلا يجوز للا عاد ولا السلطان الااذا كانت تلك المعصية علمت منه بالعادة المستمرة وقد أقدم على السبب المؤدى اليها ولم يبق لحصول المعصية الإماليس له فيه الا الانتظار وذلك كموقوف الاجداشه إلى أبواس حسابات النساء المنظر السين عند الدخول والخروج فانهم وان لم يضيقوا الطريق لسعته فتجوزالحسبة عليهم باقامتهم من الموضوع ومنعهم عن الوقوف بالتعنيف والضرب وكان تحقيق هذا اذا بحث عنه يرجع الى أن هذا الوقوف فى نفسه معصية وان كان مقصد العامى وراءه كمأن الحلوة بالاجنبية فى نفسه !معصية لاتها مظنة وقوع المعصية وتحصيل مظنة المعصبة معصبة ونعنى بالمنظنة ما يتعرض الانسان به لوقوع المعصية غالبابحيث لا يقدر على الانكفاف عنها فإذا هو على التحقيق حسبة على معصية راهنة لا على معصية منتظرة* (الركن الثانى الحسبة مافيه الحسبة)* وهو كل منكر موجود فى الحال ظاهر المحتسب بغير تجسس معلوم (٣٤) كونه منكرا بغير اجتهاد فهذه أربعة شروط ذلنبحث عنها (الاول كونه مذكرا) ونعنى به أن يكون محذور الوقوع فى يضيقوا الطريق) على المارة (لسعته فيجوز الحسبة عليهم باقامتهم من المواضع) المذكورة (ومنعهم من الوقوف) فيها (بالتعنيف والضرب وكان تحقيق هذا اذا بحث عنه يرجع الى ان هذا الوقوف فى نفسه معصية وان كان مقصد العاصى وراءه كمان الخلوة) بالاجنبية (فى نفسها معصية لانها مظنة وقوع المعصية وتحصيل مظنة المعصية معصية ونعنى بالمظنة ما يتعرض الانسان به الوقوع المعصية غالبابحيث لا يقدر على الاسكناف عنها) والمعنى انها من شأنها أن تحمله على المعصية ولولم تكن المعصية موجودة فى الراهنة وهكذا القياس في كل مفعلة كالمجبنة والمذلة وأشباههما فإذا هو على التحقيق حسبة على معصية راهنة لاعلى معصية منتظرة الشرع وعد لنا عن لفظ المعصية الى هذالان المفكر أعم من المعصية اذمن رأى صبيا أو مجنونا يشرب الخمر فعليه أن يربق خره ومنعه وكذا ان رأى مجمونا مزنى بمجنونة أو بهيمة فعليه أن *(الركن الثانى للحسبة مافيه الحسبة)* عنعه منه وليس ذلك (وهو كل منكر موجود فى الحال ظاهر للمحتسب بغير تجسدس معلوم كونه منكرا بغيراجتهاد فهذه أربعة شروط فلنبحث عنها الأول كونه منكراونعني به أن يكون محذور الوقوع فى الشرع) أى أنكره الشرع وحذر من الوقوع فيه (وعد لنا من لفظ المعصية الى هذا لان المنكر أعم من المعصية اذ من رأى صداأو مجنونا بشرب الخمرفعليه أن يربق خمره ويعنده) من الشرب (وكذا ان رأى مجنونا يزنى ؟مجنونة أو بجريمة فعليه أن يمنعه منه وليس ذلك لتفاحش صورة الفعل وظهوره بين الناس بل لوصاد في هذا المفكر فى خلوة وجب المنع منه وهذا لا يسمى معصية فى حق المجنون اذ معصية لا عاصي بها محال فلفظ المسكر أدل عليه وأعم من لفظ المعصية) ولذلك اخترناه هنا (وقد أدر جنا فى عموم هذا الصغيرة والكبيرة) من المعاصى (فلا تختص الحسبة بالكبيرة) وفى نسخة بالكبائر (بل كشف العورة فى الحمام والخلوة بالاجنية واتباع النظر الى النسوة الاجنبيات كل ذلك) معدود (من الصغائر ويجب النهى عنها وفى الفرق بين الصغيرة والكبيرة نظر سيأتى) بيانه (فى كتاب التوبة) ان شاء الله تعالى *(الشرط الثانى أن يكون موجودا فى الحال وهو احتراز عن الحسبة على من فرغ من شرب الخمرفان ذلك ليس إلى الآ حاد) من الرعية (وقد انقرض المنكر) بل ذلك الى الولاة كما تقدم (واحتراز) أيضا (عماسيوجد فى ثانى الحال كمن يعلم بقرينة حاله أنه عازم على الشرب فى املته فلا حسبة عليه الا بالوعظ) والنصيحة (فان أنكر عزمه عليه لم يجزوعظه أنضافان فيه اساءة ظن بالمسلم) وهو لا يجوز (وربما صدق فى قوله وربمالا يقدم) على ما عزم عليه (لعائق) أى مانع (وايتنبه الدقيقة التى ذكرناها) آنها (وهو ان الحلوة بالاجنبية معصية ناجزة وكذا الوقوف على باب حسام النساء) أو على ممر هن إلى الحمام ذهابا وإيابا (وما يجرى مجراه * الشرط الثالث أن يكون المفكر ظاهراللمحتسب بغبر تجسيس) وتفتيش (فكل من ستر معصية فى داره وأغلق بابه لا يجوز أن يتجسس عليه وقد نهى الله تعالى عنه) بقوله ولا تجسسوا (وقصة عمر بن الخطاب (وعبد الرحمن بن عوف) رضى الله عنهما (فيه مشهورة) أخرجها عبد الرزاق فى المصنف وعبد بن حميد والخرائطى فى مكارم الاخلاق من طريق المسور مخرمة (وقد أوردناهافى كتاب آداب الصحبة) والمعاشرة (وكذلك لتفاحش صورة الفعل وظهوره بين الناس بل لو صادف هذا المذكر فى خلوة لوجب المفع منه وهذا لا يسمى معصية فى حق المجنون اذمعصية لا عادى بها محال خلف المذكر أدل عليه وأعم من لفظ المعصية وقد أدر جنافى عموم هذا الصغيرة والكبيرة فلا تختص الحسبة بالكائربل كشف العورة فى الخام والخلوة بالاجنبية واتباع النظر النسوة والاجنبيات كل ذلك من الصغائر ويجب النهى عنها وفى الفرق بين الصغيرة والكبيرة نظر سيأتى فى كتاب التسوبة *(الشرط الثانى أن يكون موجودا فىاحال) * وهو احتراز أيضا عن الحسبة على ما من فرغ من شرب الخرفان ذلك ليس الى الآ حاد وقد انهرض المفكر واحتراز عما سيوجد فى ثانى الحال كمن يعلم بقرينة حاله أنه عازم على الشرب فى ليلته فلا حسبة عليه الا بالوعظ وان أنكر عزمه عليه لم يجزوعظه أيضافان فيها ساءة ظن بالمسلم وربما صدق فى قوله وربمالا يقدم على ماءزم عليه لعائق وليتنبه للدقيقة التى ذكرناها وهوان الخلوة بالاجنبية معصية ناجزة وكذا الوقوف على باب حسام النساء وما يجرى مجراه* (الشرط الثالث ان يكون المفكر ظاهر اللمحتسب بغير تجسس)*فكل من سترمعصية فى داره وأغلق بابه لايجوز أن تجديس ٥، وقد نهى الله تعالى عنه وقصة عمرو عبد الرحمن بن عوف فيه مشهورة وقد أوردناها فى كتاب آداب العرب، وكذلك ماروى ن عمر رضى الله عنه للق دار رجل فراً، على حالة مكر وهتفاتكم. على فقال ياأمير المؤمنين ان كنت أنافا حديث الله من وجه واحد فأنت قد = صبتسمن ثلاثة أوجهفقال وما هى فقال قد قال الله تعالى ولاتجسسوا وقد تجسست وقال تعالى وأتوا البيوت من أبوابها وقد تستورن من السطح وقال لا تدخلوا بيوتاغير بيوتكم حتى تستأنسواوتسلموا على أهلها وما- لت فتر كة عمر وشبرط عليه التوبة ولذلك شاور عمر العرابة رضى الله عنهم وهو على المنبر وسألهم عن الامام إذا شاهد بنفس ممنكرافهو له اقامة الحدفي (٣٥) فأشارعلى رضى الله عنه بأن ذلك منوط بعد لين فلا يكفى في واحد وقد أورد ناهذه الاخبارفى ماروى ان عمر) رضى الله عنه (تسلق داررجل) أتى تسور الحائط ولم يدخل من الباب (فرآه على حالة مكروهة فاذكر عليه (فقال يا أمير المؤمنين ان كنت أناقد عصيت الله) تعالى (مرة واحدة فقد عصيتهمن ثلاثة أوجه فقال وما هى فقال قد قال الله تعالى ولا تجسسوا وقد تجسست وقال) تعالى (وآنوا البيوت من أبوابها وقدتستورت من السماع وقال) تعالى (لابد خلوانيوناغير بيوتكم حتى تستأنسواوتسلموا على أهلها وما ست فتركه عمر) رضى الله عنه (وشرط عليه التوبة) أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق من طريق ثورالكندى ولففاء ان عمر بن الخطاب كان يعنس بالمدينة من الليل فسمع صوت رجل فى بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمر فق المساعد وانته أطفنت ان الله يستوك وأنت على معصيته فقال وأنت يا أميرالمؤمنين لا تعمل على أن أكون عصيت الله واحدة فقد عصيت الله فى ثلاثة قال ولا تجسسوا وقد تجسست وقال وأتوا البيوت من أبوابها وقد تسرّون على ودخلت علىغيراذن وقال الله لا تدخلوا بيوتاغير بيويكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها قال عمر فول عندك من خيران عفوت عنك قال نعم فف عنه وخرج وتركه وقد تقدم فى كتاب الصحبة (ولذلك شاور) عمر رضى الله عنه (الصحابة) وهو (على المنبر وسألهم عن الامام إذا شاهد بنفسه منكرافهل له اقامة الحد) على مرتكبه (فأشار على رضى الله عنه بأن ذلك منوط بعدلين فلا يكفى فيه واحد) وسكت غمر ورجع الى قوله (وقد أورد ناهذه الاخبار فى بيان حق المسلم على المسلم (من كتاب) آداب (الصحبة فلا نعيدها) ثانية (فان قلت فىاحد الظهور والاستثار فاعلم ان من أغلق باب داره وتستر بحيطانه فلا يجوز الدخول عليه بغير أذنه لتعرف المعصية) فإنه هو التجسس المنهى عنه قال مجاهد لا تجنسوايعنى خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله رواه عبد بن حميدوابن جرير وابن المنذر (الاأن يظهر فى الدار ظهورا يعرفه من هو خارج الدار كأصوات المزامير والاوتاراذا ارتفعت بحيث جاوز ذلك خيطان الدارفين سمع ذلك فله الدخول) فى الدار (وكسرها) أى المزامير والأوتار (وكذلك إذا ارتفعت أصوات السكارى بالكلماتالمألوفة بينهم بحيث جمعه أهل الشوارع) أى الطرق المسلوكة (فهذاظهار موجب للحسبة فإذا انما يدرك مع تخلل الحيطان صوت أو رائحة فإذا فاحت رائحة الخرفان احتمل أن يكون ذلك من الجور المحترمة فلايقصد بالاراقة وان علم بقرينة أطال إنها فاحت لتعاضهم الشرب فهذا محتمل والظاهر جوازالحسبة وقد تستمر قارورة الخمر) وفى بعض النسخ أوانى الخر وظروفة (فى الكم وتحت الذيل وكذلك الملاهى) أى آلاتها (فاذا رؤى فاسق وتحت ذيله شئ فلا يجوز أن يكشف عنه ما لم يظهر بعلامة خاصة) عدل عليه (فان فسقه لا يدل على ان الذى معه خراد الفاسق محتاج إلى الخل وغيره فلا يجوز أن يستدل باخفائه وانه لو كان حلالا) وفى نسخة خلالالما أخفاه لان الاغراض فى الاخفاءها تكثر) وتختلف (وان كانت الرائحة فائحة فهذا محل النظر والظاهر ان له الاحتساب لان هذه علامة تفيد الظن والظن كالعلم فى أمثال هذه الامور) فوجوده كاف (وكذلك العود) المطربـ (ربمايعرف بشكاء) فانه غريب فى الآلات (اذا كان الثوب السائرله رقيقًا) شفافا (فدلالة الشكل كدلالة الرائحة والصوف وماظهرت دلالته فهو غير مستور بل هو مكشوف وقد أمرنا بان تستر ما ستره الله وتذكر بيان حق المسلم من كتاب آداب التحية ولا نعيدها فان قلت فاحد الظهور والاستثمارفاعلم أن من أخلق بابداره وتستر بحيطانه فلا يجوز الدخول عليه بغير اذنه لتعرف المعصية الاأن يظهر فى الدار ظهورا بعرفه من هو خارج الدار كاصوات المزامير والأوتاراذا ارتفعت بحيث جاوزذلك حطان الدارهن سمع ذلك فله دخول الدار وكسر الملاهى وكذا اذا لوتفعت أصوات السكارى بالكلمات المأوفة بينهم بحيث سمعها أهل الشوارع فهذا اظهار موجب الحسبة فاذا أنما يدرك مع تخلل الحيطان صوت أو رائحة فاذا فاحت روائم الخرفان احتمل أن يكون ذلك من الخور المحترمة فلايجوزقصدها بالاراقة وان علم بقرينة الحال انها فاحت لتعاطيهم الشرب فهذا محتمل والظاهر جواز الحسبة وقد تستمر قارورة الخمر فى الكم وتحت الذيل وكذلك الملاهى فإذا رؤي فاسق وتحت ذيله شئ لم يجز أن يكشف عنه ما لم يظهر بعلامة فخاصة فان فسقه لايدل على أن الذى معه خراذ الغاسق محتاج أيضا الى الحل وغير، فلايجوزأن يستدل باخفائه وانه لو كان حلالالما أخفاهلان الاغراض فى الاخفاء مما تكثروان كانت الرائحة فاتحة فهذا محل النظر والظاهر أن له الاحتساب لان هذه علامة تفيد الان والظن كالعلم فى أمثال هذه الأمور وكذلك العودر بما يعرف بشكلماذا كان الثوب الساقوله رقيقا فيلالة الشكل كدلالة الرائحة والصوت ومأظهرت دلالته فهو غير مستور بل هو مكشوف وقد أمرنا بأن نسترما ستر الله ونذكر عن من ابدى لناصف :_ والابداءله درجات قدارة يبدولنا بحاسة السمع وتارة بحاسة الشم وتارة بحاسة البصر وتارة بحاسة اللمس ولا يمكن أن تخصص ذلك بحاسة البصربل المراد العلم وهذه الحواس أيضا تفيد العلم فاذا انما يجوز أن يكسر ما تحت الثوب إذا علم انه خمر وايسر له أن يقول أرقى لاء لما فيه فإن هذا تحسس ومعنى التجبس طلب الامارات المعرفة فالامارة المعرفة ان حصلت وأورثت المعرفة جاز العمل مقتضاها فأماطلب الادارة الغرفة فلار خصة فيه أصلا* الشرط الرابع أن يكون كونه مذكرا معلوما بغيراجتها: فكل ما هو فى محل الاجتهاد يذكر على الشافعى أكله الغب والضبع ومتروك التسمية ولا الشافعى (٢٦) فلاحية فيه فليس للعنفى أن أن ينكر على الحنفى شربه النبيذ الذى ليس بمسكر وتناوله ميراثذوى الارحام وجلوسه فى دار أخذها بشفعة الجوار الى غير ذلك من مجارى الاجتهاد نم لورأى الشافعى شافعيا شرب النبيذ وينكم بلاولى وبط أزوجته فهذا فى محل النظر والاظهر أن له الحسبة والافكاراذ لم يذهب أحد من المحصلين الى أن المجتهد يجوزله أن يعمل بموجب اجتهاد غيره ولا أن الذى أدى اجتهاده فى التقليد الى شخص رآه أفضل العلماء ان له ان يأخذ بمذهب غيره فينقدمن المذاهب أطيها عنده بل على كل مقلد اتباع مقلدهفى كل تفصيل فاذا مخالفته للمقلد متفق على كونه مشكرا بين المحصلين وهو عاص بالمخالفة الاانه يلزم من هذا أمر أغمض منهوهوانه يجوزالعنفى ان يعترض على الشافعى إذا على من أبدى لناصفحته) رواه البخارى من قول عمررضى الله عنه وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وأبوداود وابن المنذر وابن مردويه والبيهقى فى الشعب عن زيد بن وهب قال أتى ابن مسعود برجل فقيل هذا فلان تقطر لحيته خرافقال عبد الله انانه بنا عن التجسس ولكن ان يظهر لناشئ تأخذبه (والابداعله درجات فتارة يبدولنا بحاسة السمع وتارة بحاسة البصر وتارة بحاسة اللمس ولا يمكن تخصيص ذلك بحاسة المصر بل المراد العلم وهذه الحواس أيضا تفيد العلم) افادة البصراياه (فإذا انما يجوز أن يكسر ما تحت الثوب اذا علم انه خمر وليس له أن يقول أرنى لا علم مافي، فإن هذا تجسس) وهو منهى عنه (ومعنى التجسس طلب الامارات المعرفة) عنه (فالامارة المعرفة ان حصلت وأورثت المعرفة جاز العمل بمقتضاها فاما طاب الامارة العرفة فلارخصة فيه أمــلا) اذهوداخل فى معنى التحسس (الشرط الرابع أن يكون كونه مفكرا معلوما) للناس (بغيراجتها دفكل ماهو فى محل الاجتهاد فلا حسبة فيه فليس للعنفى) المذهب (ان يذكر على الشافعي) المذهب (أكله الضب والضبع) وهما حيوانات معروفان تقدم الكلام عليهما (و) كذا أكله (متروك التسمية) عدا (ولا على الشافعى) المذهب (أن ينكرعلى الحنفى) المذهب (شربه النبيذ الذى ليس بمسكرو) كذا (تناوله ميراث ذوي الأرحام و) كذا (جلوسه فى دار أخذها بشفعة الجوار الى غير ذلك من مجارى الاجتهاد) عما هو معلوم من مذهبيهما (نعم لو رأى الشافعى شافعيا يشرب النبيذ وينكم بلاولى ويطأزوجته فهذا فى محل النظر والاظهران له الحسبة والانكار) عليه فى ذلك (إذ لم يذهب من المحصلين) للعلم (أحد الى أن المجتهد يجوزله أن يعمل بموجب اجتها د غيره) الاان وافق اجتهاده (ولاان الذى أدى اجتهاده فى التقليد الى شخص رآه أفضل العلماء) واعتقد في ذلك (ان له أن يأخذ مذهب غيره فينتقد) ويختار (من الذاهب أط بها عنده) وأوفقها لرأيه (بل على كل مقاد) بكسر اللام (اتباع مقلد.) بفتح اللام (فى كل تفصيل) من مسائل مذهبه (فإذا مخالفته) أى المقلد (المقار فى) مسألة من المسائل (متفق على كونه مفكرابين المحملين) من أهل العلم (وهو عاص بالمخالفة) له (إلاأنه يلزم من هذا أمر) هو أغمض من (وهو أن يجوز للحنفى أن يعترض على الشافعى إذا) رآه قد (نسارع: غيرولى بأن ية ول له الفعل فى نفسه حق ولكن لا فى حقك فانت مبطل بالاقدام عليهمع اعتقاده أن الصواب. ذهب الشافعي ومخالفة ما هو صواب عندك معصية فى حقك وان لم يكن صوابا عند الله) تعالى (وكذلك الشافعى يحتسبعلى الحنفى اذا شاركه فى أكل الضب) والضبيع (ومترو التسمية) عمدا (وغيره ويقول له أما أن تعتقدان الشافعى أول بالاتباع ثم تقدم عليه أو) لا تعتقد ذلك و(لا تقدم عليه) لانه (على خلاف معتقدا"ثم ينجر هذا الى أمر آخرفى المحسوسات وهو أن يجامع أهم مثلا) وهو فاقد حاسة السمع (امرأة على قصد الزنا و علم المحتسب ان هذه امر أته زوجه إياها أبوه منه فى صغره ولكنه ليس يدرى وعجزعن تعريفه ذلك لهم من أولكونه غير عارف بلغته فهو فى الاقدام مع اعتقاده انه الأجنبية عاص) تكم بغيرولى بأن يقول له الفعل فى نفسه حق ولكن لا فى حقك فأنت مبطل بالاقدام عليه مع اعتقادك ان الصواب مذهب الشافعى ومخالفة ما هو صواب عندك معصية فى حقك ان كانت صوابا عند الله وكذلك الشافعى يحتسب على الحنفى أذا شاركه فى أكل الضب ومترولة التسمية وغيره ويقول له امان تعتقد ان الشافعى أولى بالاتباع ثم تقدم على، أولا تعتقد ذلك فلا تقدم عليه لانه على خلاف معتقدل ثم ينجرهذا لى أمرآخرمن المحسوسات وهو أن يجامع الاصم مثلا امرأة على قصد الزنا وه لم المحتسب ان هذهامر أنه زوجه أبوه إياها فى صغره ولكنه ليس يدرى وعجز عن تعريف، ذلك ٢٥+) أولكونه غير عارف بلغته فهو فى الاقدام مع اعتقاده انها أجنبية قاص ومعاتب عليه فى الدار فى الآخرة في بغى ان منعها عنمع انهازوجتهوه وبعيد عن حيث انه دلال فى علم اللهقريب من حيث انه حرام عليه بحكم غلطه وجهله ولاشك فى انه لو عاق طلاق زوجته على صفة فى قلب المحتسب مثلا من مشيئة أو غضب وغيره وقد وجدت الصفة فى قلبه وعجزعن تعريف الزوجين ذلك وليكن على وقوع الطلاق فى الباطن فإذارآه يجمعهما فعليه المفع أعنى باللسان لان ذلك زنا الا أن الزانى غير عالم به والمحتسب عالم بأنها طلقت منه ثلاثا وكونم ما غير عامين لجهلهم بوجود الصفة لا يخرج الفعل عن كونه منكرا ولا يتقاعد ذلك عنزنا المجنون وقد بينانه يمنع من فاذا كان يمنع ماهو مذكر عند الله وان لم يكن منكرا عند (٣٧) الفاعل ولا هو عانص به لعذر لجهل في لزم. من عكس هذا أن يقال ماليس بمن كر عند الله واقا عاص) الله تعالى ومؤاخذبه (ومعاقب عليه فى الدارالا خرة فينبغى أن يمنعه منه مع انهازوجتهوهو بعيد من حيث انه حلال فى علم الله) تعالى (قريب من حيث أنه حرام عليه بحكم غلط» وجهله ولا شك فى أنه لو علق طلاق زوجته على صفة فى قلب المحتسب مثلامن مشيئة أو غضب أو غيره وقد وجدت الصفة فى قلبه وعجزعن تعريف الزوجين ذلك ولكن علم وقوع الطلاق فى الباطن) لوجود الصفة (فإذارآه يجامعها فعلي" المنع من ذلك أعنى باللسان) لا باليد (لان ذلك رقا الا أن الزانى غير عالم به) لعدم وجود الصفة عنده (والمحتسب عالم بانها طلقت منه ثلاثا) أى طلاقابائنا (وكون ما) أى الزوحين (غير عاصيين الجهاهما بوجود الصفةلايخرج الفعل عن كونه منكرا) فى نفسه (ولا يتقا= ذلك عن زنا المجنون) امرأة أحذية (وقديدنا انه يمنع منه فاذا كان منع ماه ومفكر عند الله وان لم يكن مذكرا عند الفاعل ولا هو عاص به لعذر الجهل يلزم من عكس هذا أن يقال ماليس بذكر"نداته) تعالى (وإنماهو منكر عند الفاعل لجهله لا يمنع من. وهذاهو الاظهر) من الاقوال (والعلم عندالله) تعالى (فتحصل من هذا ان الحنفى لا يعترض على الشافعى فى النكاح بلاولى وان الشافعى يع ترض على الشافعى في ملكون المع ترض عليه منكراباتفاق المحتسب والمحتسب عليه وهذه مسائل فقهية دقيقة) المدرك (والاحتمالات فيها متعارضة) وإطلاق القول بالترجيح فيها عسر (وانما أفتينافيه بحسب ما ترج عندنا فى الحال ولسنا نقطع بخط المخالف فيها ان رأى) واعتقد (انه لا يجرى الاحتساب الافى معلوم على القطع وقد ذهب اليهذا هون) من العلماء (وقالوا لا حسبة الافى مثل الحر والحرير) لاتفاقهم على حرمة كل منهما (وما يقطع بكونه حراما) ولم يختلف فيه فهذا مذهب جماعة من العلماء (ولكن الاشبه عندنا) معاشر الشافعية (ان الاجتهاد يؤثر فى حق المجتهداذ يبعدغاية البعد أن يحتهد فى القبلة ويعترف بظهور العملة عنده فى جهة)معلومة معينة (بالدلالات الظفية ثم يستدبرها ولا يمنع عنه لاجل ظن غيره ان الاستدبار هو الصواب و)أما (رأى من يرى انه يجوزلكل مقلد أن يختار من المذاهب ما أراد) بهوى نفسه فانه (غير معدد به ولعله لا يصح ذهاب ذاهب اليه أصلا فهذا مذهب لا يثبت) عند أهل المعرفة (وان ثبت فلا يعتدبه) عند أهل العلم (فان قلت إذا كان لا يعترض على الحفقى فى النكاح بغيرولى لانه يرى أنه حق فينبغى أن لا يعترض على المعتزلى فى قوله ان الله لا يرى وقوله ان الخير من الله والسرليس من الله وقوله فى كلام اللهخلوق) وغير ذلك من الاقوال التى خالفوا فيها أهل السنة والجماعة (وعلى الحشوى فى قوله ان الله جسم وله صورة وانه مستقر على العرش بل لا ينبغى أن يعترض على الفلسفى فى قوله الاجساد لا تبعث وانما تبعث النفوس لان هؤلاء أيضا أدى اجتهادهم إلى ما قالوه وهم يفظنون ان ذلك هو الحق) ومن يخالفهم على الباطل واستدلوا على ذلك بآيات وأخبار ماعدا الفلسفى فإنما استدلالهم بالعقل فقط (فان قلت بطلات مذهب هؤلاء ظاهر فيطلان مذهب من يخالف نص الحديث الصحيح) يشيرالى حديث لانكاح الابولى وقد تقدم الكلام عليه وكذا من يخالف نص الآية هو منكريم الفاعل الجوله لا يمنع منه وهذا هو الاظهر والعلم عندالله فتحصل من هذا أن الحنفي لا يعترض على الشافعى فى النكاح .* ولى وان الشافعى بعترض على الشافعي في الكون المعترض عليهمنكرا باتفاق المحتسب والمحتسب عليه وهذه مسائل فقهة دفقة والاحتمالات فيها متعارضة. وانما أفتينا فيها بحسب ما ترج عندنا فى الحال ولسنا نقطع بخطاترج المخالف فيها ان رأى انه لایجری الاحتساب الافى معلوم على القطع وقد ذهب اليمذاهبون وقالوالاحسبة الافىمثل الخروانهنز يروما يقطع بكونه حراما وا من الاشبه عندنا ان الاجتهاد يؤثرفى حق المجتهدين اذ يبعد غاية البعد أن يجتهد فى القبلة ويعترف بظهور القبلة عنده فى جهة بالدلالات الظنية ثم يستدبرها ولا يمنع منه لاجل ظن غيره ان الاستدبار هو الصواب ورأى من يرى أنه يجوزلكل مقلد أن يختار من المذاهب مأراد غير معتدبه واعله لا يصح ذهاب ذاهب اليه أصلافهذا مذهب لا يثبت وان ثبت فلا يعتدبه فإن قلت اذا كان لا يعترض على الحنفى فى النكاح بلا ولى لانه يرى أنه حق فينبغى أن لا يع ترض على المعتزنى فى قوله ان الله لا يرى وقوله ان الخير من الله والشرايس من اله وقوله كلام اللّه مخلوق ولا على الحشوى فى قوله ان الله تعالى جسم وله صورة وانه مستقر على العرش بل لا ينبغى أن يعترض على الفلس فى فى قوله الاجساد لا تبعث وانما تبعث النفوس لان هؤلاء أيضا أدى اجتهادهم إلى ما قالوه وهم يظنون ان ذلك هو الحق فان قلت بطلان مذهب هؤلاء ظاهر فيطلان مذهب من يخالف نص الحديث الصحيح أيضاظاهر وكانيت بظواهر النصوص" إن الله تعالى قرى والمعتزلى يذكرها بالتأويل فكذلك ثبت بظواهر النصوص مسائل خالف فيها الحنفى كمسئلة النكاح بلاولى ومسئلة شفعة الجوار ونظائر همافاعلم أن المسائل تنقسم إلى ما يتصور أن يقال فيه كل مجتهد نصيب وهى أحكام الافعال فى الحل والحرمة وذلك هو الذى لا يعترض على المجته دين فيه اذلا يعلم خطؤهم قطعابل ظنا وإلى مالا يتصور أن يكون المصيب فيهالا وأحدا كسئلة الرؤية والقدر وقدم (٢٨) الكلام ونفى الصورة والجسمية والاستقرار عن الله تعالى فهذا ما يعلم خطأ المخطئ فيه قطعا ولا يبقى لخطئه الذى كقوله ولاتاً كاوا مالم يذكراسم الله عليه (أيضاظاهر وكماثبت بظواهر النصوص ان الله تعالى مربى والمعتزلى يذكرها بالتأويل فكذلك ثبتت بظواهر النصوص مسائل خالف فيها الحنفى كمسئلة النكاح بلا ولى ومسئلة شفعة الجوار ونظائرها فاعلم أن المسائل تنقسم إلى ما يتصوّ ر أن يقال فيها كل مجتهد مصيب وهى أحكام الافعال فى الحل والحرمة وذلك هو الذى لا يعترض على المجتهد من فيه اذلايعلم خطؤهم قطعابل ظنا) اعلم أنه اختلف العلماء فى أن كل مجتهد مصدب أم المصيب واحد ومعناه ان كل من حكم بحكم واقعة فهل هو حكم بما أمره الله أم لا والخلاف مبنى على ان لكل واقعة حكمه متعينا فى نفس الإمر أم لا بل يتعين باجتهاد المكاف واختياره فإن كان لم يكن المصيب الاواحداوان لم يكن ٧ كلهم مصيباو على ان لكل حكم دليلا قطعيا أم ظنيافان كان عليه دليل ظنى فلا يكون المصيب الاواحداوان كان قطعيا كان الكل مصيد الامتناع الخطأ فى القطعى والمختار عند الشافعى ان لكل وقعة حكما متعين فى نفسه وعليه دليل ظنى فيلزم أن لا يكون الكل مصيبابل المصدب واحدوله أجران أجر الاجتهاد وأحر الاصابة والمخطئ له أخر الاجتهاد فقط ولا يكون آ ما بحيث الخطأ فيه ومهذا القول أعنى كل مجتهد مصيب منقول عن الاشغرى والقاضي وجمهور المتكلمين من الاشاعرة والمعتزلة ولهم فى ذلك تفصيل واختلاف محله كتب الاصول (والي ما لا ينصوّر أن يكون المصيب فيه الاواحدا كمسئلة الرؤية والقدر وقدم الكلام وافى الصورة والجسمية والاستقرار فهذا مما يعٌ خطأ المخطئى فيه قطعا فلا يبقى خطئه الذى هو جهل محض عبرة) أشارهذا القسم الى ما عرف عندهم انه ليس كل مجتهد فى العقليات مصيبابل الحق فيها واحد فن أصابه أصاب ومن فقده أخطأ وقال العنبرى والجاحظ كل مجتهد فيها معيب أى لا اثم عليه وهما عوبات بالاجماع كما نقله الامدى (فاذا البدع كلهاين بغى أن تحسم أبوابها وتتكو على المبتدعين بدعهم وان اعتقدوا انها الحق) عندهم (كمايرد على اليهود والنصارى "كفرهم وان كانوا يعتقدون ان ذلك حق) عندهم (لان خطأهم معظام على القطع بخلاف الخطأ فى مظان الاجتهاد) فأنما يعلم ظناً (فان قلت فهذا اع ترضت على القدرى فى قوله الشرليس من الله اعترض علي القدرى أيضا فى قولك الثبر من اللّه وكذلك فى قولك اناللهبرى وفى سائر المسائل) المختلف فيها (اذ المبتدع محق فى نفسه والمحق مبتدع عند المبتدع وكل يدعى انه محق ويذكركونه مبتدعافكيف يتم الاحتساب فاعلم اتالاجل هذا التعارض نقول تنظر إلى البلاد التى فيها أظهرت تلك البدعة فان كانت البدعة غريبة والناس كلهم على السنة فلهم الحسبة عليه بغير اذن السلطان) القيام شوكة السنة (وان إنقسم أهل البلد الى أهل البدعة وأهل السنة) كما هو فى غالب بلدان العجم (وكان فى الاعتراض تحريك فتفة) وانارة شر (بالمقابلة فليس للاتحاد الحسبة فى المذاهب الابتصب من السلطان فإذا رأى السلطان الرأى الحق ونصره وأذن لواحد أن يزجر المبتدغة) عن اظهار البدعة (كان له ذلك وليس لغيره) من الآحاد من غيراذن (فان ما يكون باذن السلطان لا يتقابل وما يكون من جهة الامادة تقابل الأمر فيه وعلى الجلة فالحسبة فى البدع أهم من الحسبة فى كل المذكرات) سواها (ولكن ينبغى أن يراعى فيها هذا التفصيل الذي ذكرناه كيلا يتقابل الامرفيه ولا ينجر الى تحريك الفتنة) وإثارة الفساد (بل لو أذْن السلطان مطلقافى منع كل من يصرح بأن القرآن مخلوق أوان الله لا يرى او أنه مستقر هو جهل محض وجه فاذا البدع كلها ينبغي أن تحسم أبوابها وتذكره لى المبتدعين بدعهم وان اعتقدوا انها الحق كمايرد على اليهود والنصارى كفرهم وان كانوا يعتقدون ان ذلك حق لان خطأهم معلهم على القطع مخلاف الخطأ فى مظان الاجتهاد فان قلت فمهما اعترضت على القدرى فیقوله الشرایس منالله اعترض عليك القدرى أيضا فى قولك الشرمن الله وكذلك في قولك ان الله مرى وفى سائر المسائل إذا المجتمع محقّ عند نفسه والحق مبتدع عند المبتدع وكل يدعى أنه محق وينكر كونه مبتدعافكيف يتم الاحتساب فاعلم أنا لاجل هذا التعارض نقول ينظر إلى البلدة التى فتها أظهرت تلك البدعتفان كانت البدعة غريبة والناس كلهم على السنة فلهم الحسبة عليه بغيراذن الساطان وان انقسم أهل البلدالى أهل البدعة وأهل السنة علی وكان فى الاعتراض تحريك فتنة بالمقائلة فايس لاف حاد الحسبة فى المذاهب الابنصب السلطان فإذا رأى السلطان الرأى الحق ونصره وأذن لواحد أن نزجر المبتدعة عن اظهار البدعة كان له ذلك وليس لغيره فان ما يكون باذن السلطان لا يتقابل وما يكون من جهة لا حاد فيتقابل الأمر فيه وعلى الجملة فالحسبة فى البدعة أهم من الحسبة فى كل المسكرات ولكن ينبغى أن يراعى فيها هذا التفصيل الذى ذكرناه كيلا يتقابل الامر فيها ولا ينجر الى تحريك الفتفة بل لو أذن السلطان مطلقا فى منع كل من يصرح بان القرآن مخلوق أو أن الله لا برى أو أنه مستقر على العرش مماسر له أوغير ذلك من البدع لتسلط الأ حاد على المنع منه ولم يتقابل الامر فيه وانما يتقابل عند عدم اذن السلطان فقط *(الركن الثالث المحتسب عليه) * وشرطه أن يكون بصفة بصير الفعل الممنوع منه فى حقه منكرا و أقل ما يكفى فى ذلك أن يكون انساناولا يشترط كونه مكلفا اذبينا أن الصبى لو شرب الخمر منع منه واحتسب عليه وان كان قبل البلوغ ولا يشترط كونه مميزا اذبينان المجنون لو كان يزنى بمجنونة أو يأتىبهيمةلوجب منعه منه نعم من الافعال ما لا يكون مفكرا فى حق المجنون كثرة الصلاة والصوم وغيره ولكالسنا نلتفت الى اختلاف التفاصيل فان ذلك أيضامما يختلف فيه القيم والمسافر والمريض والصحيح (٣٩) وغرضنا الاشارة الى الصفة التى بها يتها توجه أصل الانكار عليه لاما بها يتهيأ للتفاصيل فات على العرش ماس له أوغيرذلك من البدع تسلط الآحاد على المنع منه) من عند أنفسهم (ولم يتقابل الامر فيه وانما يتقابل عند عدم اذن السلطان فقط) قلتفاكتف بكونه حيوانا *(الركن الثالث المحتسب عليه)* ولا تشترط كونه انسانافات (وشرطه أن يكون بصفة بصير الفعل الممنوع منه فى حقه منكرا وأقل ما يكفى فى ذلك أن يكون انسانا ولا يشترط كونه مكلمااذ بينا آنفا ان الصبى اذا شرب الخمر منع منه واحتسب عليه وان كان قبل البلوغ ولا يشترط كونه مميزا اذبينا كذلك ان المجنون لو كان يزنى بمجنونة أو يأتى بهيمة لو جب منعه من ذلك) لانه فى الجملة منسكر فى حق كل من الصبي والمجنون ولو لم يميز ولم يعقل (نعم من الافعال مالا يكون منكرافى حق المجنون كترك الصلاة والصوم وغيره ولكن اسنانا تفت الى اختلاف التفاصيل فإن ذلك أيضاما يختلف فيه المقيم والمسافر والمريض والصحجع وغرضنا الاشارة الى الصفة التى بها توجه أصل الانكار عليه لا ما به ايتهما التفاصيل فان قلتفا كتف بكونه حيوانا ولا تشترط كونه انسانافان البهيمة لو كانت تفسد زرعالانسان الكائنعها منه كانمع المجنون من الزناواتيات البهيمة) فيعد ذلك أيضا من المحتسب عليه (فأما إن تسمية ذلك حسبة لا وجه له اذ الحسبة عبارة عن المنع من مفكر لحق اللّه صيانة للممنوع عن مقارفة المذكر) وملابسته (ومنع المجنون من الزناواتيان البهيمة لحق الله وكذا منع الصبى عن شرب الخمر) انماهو رعاية لحق الله (والانسان اذا أتلف زرع غيرهمنع منه لحقين أحدهما حق الله تعالى فان فعله معصية) اذ قد نهى عن اتلاف مال الغير (والثانى حق المتخطف عليه فهما علتان) مستقلتان (تنفصل. إحداهما عن الأخرى) أى قد توجداحداهما ولا توجد الاخرى (فلوقطع طرف غيره باذنه فقد وجدت المعصيه) وهى مخالفة أمر الله تعالى (وسقط حق المجنى عليه باذنه) أى بسبب اذنه (فيثبت الحسبة والمنع بإحدى العلتين والبهيمة إذا أتلفت) زرع الغير (فقدعدمت المعصية ولكن يثبت المنح باجدي العلتين) وهو اتلاف مال الغير (ولكن فيه دقيقة وهوانالسنا نقصد باخراج البهيمة منع البهيمةبل) نقصد (حفظ مال ١٩سلم) وهو أكيد (اذا ليهيمة لوأكلت منه أو شربت من اناء فيه خمر أوماء مشوب بخمر لم تمنعها منه بل يجوزا طعام كلاب الصيد الجيف والميتات) ولا محذورفيه (ولكن مال المسلم اذا تعرض للضياع وقدرنا على حفظه من غير تعب) ولا مشقة ظاهرة (وجب ذلك علينا حفظ المال بل لو وقعت حرة لانسان من علو وتحته) أى العلوّ (قارورة) زجاج (لغيره فتدفع الجرة لحفظ القارورة) لانه مال مسلم (لالمنع الجرة من السقوط لانالا نقصد منع الجرة وحراستها من أن تصبر كاسرة للقارورة ومنع المجنون من الزنا وإتيان البهيمة وشرب الخمر وكذا الصبى لا صيانة المهمة المأتية) أى التى فعل بها (أو الخر المشروب بل صيانة للمجنون عن شرب الخمر وتنزيه اله من حيث هو انسان محترم فهذه لطائف دقيقة) المدرك (لا يتفطن لها الا المحققون فلا ينبغى أن يغفل عنها) فان ها من المهمات (ثم فيما يجب تنزيه الصبي والمجنون عنه نظر" المهمةلو كانت تفسدزرها الانسان لكا منعها منه كما منع المجنون من الزناواتيان البهيمة فاعلم أن تسمية ذلك حسبة لا وجهلها اذا الحسبة عبارة عن المنع عن منكر حق الله صيانة للممنوع عن مقارفة المنكرومنع المجنون عن الزناواتيان البهيمة فاق اللّه وكذا . فع الصبى عن شرب الخمر والانسان اذا أتلف زرع غيره منع منه الحقين أحدهما حق اللهتع الى فان فعله معصية والثانى حق المتلف عليه فهما غلتان تتفصل احداهماعن الاخرى فلوقطع طرف غيره باذنه فقدوجدت المعصية وسقط حق المجنى عليه باذنه فتثبت الحسبة والمع باحدى الغلتين والهمة اذا أتلفت فقد عدمت المعطية ولكن يثبت المنح باحدى العلتين ولكن فيه دقيقة وهو انالسنا نقصد باخراج البهيمة منع البهيمة بل حفظ مال المسلم اذا لهيمة لو أ كات ميتة أو شربت من اناء فيه خمراً وماعمشوب بخمر لم تمنعها منه بل يجوزا طعام كلاب الصيد الجيف والميتات واسكن مال المسلم اذا تعرض للضياع وقدرنا على حفظه بغير تعب وجب ذلك علينا حفظ المال بل لو وقعت حرة الانسان من علو وتحتها قارورة لغيره فتدفع الجرة لحفظ القارورة لا لمنع الجرة من السقوط فانالانقصد منع الجرة وحراستها من أن تصير كاسرة للقار ورة ويمنع المجنون من الزناواتيات البهيمة وشرب الخمر وكذا الصفي لا صيانة للمهدمة المأتية أو الخمر المتروب بل صيانة للمجنون عن شرب الخمر وتنزيهاله من حيث انه انسان محترم فهذه الطائف دقيقة لا يتفطن لها الا المحققون فلا ينبغى أن يغفل عنها ثم فيما يجب تنزيه الصبي والمجنون عند نظر. اذْقد يتردّد فى منعهما من لبس الحريروغير ذلك وسنتعرض لما تشير اليه فى الباب الثالث فإن قلت فكل من رأى بهاثم قد استرسلت فى زرع انسان فهل يجب عليه اخراجها وكل من رأى مالالمسلم أشرف على الضياع هل يجب عام محفظ، فإن قلتم إن ذلك واجب فهذا تكليف شاط يؤدى إلى أن يصبر الانسان مسخر الغيره طول عمره وان قلتم لا يجب فلا يجب الاحتساب على من يغضب مال غيره وليس له سبب سوى مراعاة مال الغير فتحول هـ ذا بحث دقيق غامض والقول الوجيز فيه أن نقول مهما قدر على حفظممن الضياع من غير أن يناله تعب فى بدنه أوخسران فى مله أو نقصان فى جاهه (٤٠) وجب عليه ذلك فذلك القدر واجب فى حقوق المسلم بل هو أقل درجات الحقوق والأدلة الموجبة لحقوق المسلمين اذقد يتردّد فى منعهما من لبس الحرير وفى غير ذلك وسنتعرض لما نشير اليه فى الباب الثالث) قريبا ان شاء الله تعالى (فإن قات فكل من رأى براثم قد استرسلت فى زرع انسان) فرعته (فهل يجب عليه اخراجها) من ذلك الزرع (وكل من رأى مالالمسلم أشرف على الضياع) والتلف (هل يجب عليه حفظه) أم لا (فان قلتم إن ذلك واجب فهذا تكليف شاط) وجور (يؤدى إلى أن يصير الانسان مسخر الغيره) أى مذللا (طول عمره وان قلتم لا يجب فلم يجب الاحتساب على من يغصب مال غيره وليس له سبب سوى مراعاة مال الغير) وحفظه (فنقول) فى الجواب (هذا بحث دقيق غامض والمغول الوجيز) أى المختصر (فيه أن نقول مهما قدر﴾ الانسان (على حفظه عن الضياع من غير أن يناه تعب فى بدنه أو خسرات فى ماله أونقص فى جاهه) بسبب كلام الناس فيه (وجب عليه ذلك فذلك القدر واجب فى حقوق المسلم) وفى نسخة فى حقوق المسلمين بعضهم على بعض (بل هو أقل درجات الحقوق والادلة الموجبة حقوق المسلم) على المسلم (كثيرة وهذا أقل درجاتها وهو أولى بالايجاب من رد السلام لان الاذى فى هذا أكثر من الأذى فى ترك رد السلام) اذ تترتب عليه فائدة تغضى الى أخيه المسلم (بل لا خلاف فى أن مال الانسان إذا كان يضيع بظلم ظالم) بأن خصبه أو أذكره (وكان عنده شهادة لوتكلم به الرجع الحق اليه وجب عليه ذلك) أى أداء الشهادة (وعصى بكتمان الشهادة ففى معنى ترك الشهادة ترك كل دفع) عن مال أخيه بحيث (لا ضرر على الدافع فيه) ولا تعب (فاماان كان عليه تعب وضرر فى مال أو جاه لم يكن يلزمه ذلك لان حقه مرعى فى منفعة بدئه وفى ماله وجاهه كحق غيره فلا يلزمه أن يغدى غيره بنفسه أم الايثار مستحب) أثنى الله عليه فى كتابه (وتجشم المصاعب) أى تحمل المشقات (لاجل المسلمين قرية) الى الله تعالى (فأما ايجاجها فلا فاذا ان كان يتعب باخراج البهائم عن الزرع لم يلزمه) السعى فى ذلك اذلم يكلف الله نفسا الاوسعها (ولكن اذا كان لا يتعب بتنبيه صاحب الزرع) من نومه (وهو نائم) أو بإعلامه وهو غافل (يلزمه ذلك فأهمال تعريفه بالتنبيه) أوالاعلام (كاءماله تعريف القاضى بالشهادة وذلك لا رخصة فيه) بل يأثم تاركها (ولا يمكن أن يرعى فيه الاقل والا كثر حتى يقال ان كان لا يضيع من منفعته فى مدة اشت غاله بأخراج البهائم) من الزرع (الاقدردرهم مثلاوصاحب الزرع يفوته مال كثير) ان أبقيت تلك البهائم (فيرج جانبه لان الدرهم الذى هو له هو يستحق حفظه كما يستحق صاحب الإلف حفظ الالف فلا سبيل للمصير الى ذلك (فأمااذا كان قوات المال بطريق هو معصية كاغصب أوقتل عبد علوك للغير فهذا يجب المفع وان كان فيه تعب مّا) أى نوع تعب (لان المقصود) الذى يتعب لحصوله (حق الشرع والغرض دفع المعصية وعلى الإنسان أن يتعب نفسه فى تراك المعاصى) مهما استطاع (كما عليه أن يتعب نفسه فى ترك المعاصى والمعادى كلها) من حيث هى هى (فى تركها تعب) ومشقة ومخالفة الهوى والنفس (وانما الطاعة كلهاترجع الى مخالفة النفس) وهى الأصل الأصيل (وهى غاية التعب) لأنه فى مخالفته ياها كثيرة وهذا أقل درجاتها وهو أولى بالايجاب من رد السلام فان الاذى فى هذا أ کثرمن الاذی فی ترلك رد السلام بل لاخلاف فى أن مال الانسان إذا كان يضع بظلم ظالم وكان عنده شهادة لوتكلم بهالر جمع الحق الیهوجبعليهذلكرءصى بكتمان الشهادة ففى معنى ترك الشهادة ترك كل دفع لاضرر على الدافع فيهفأما إن كان عليه تعب أوضرر فى مال أوجاه لم يلزم،ذلك لان حقه مرعى فى منفعة بدنه وفى ماله وجاهه كق غيره فلا يلزمه أن يفدى غيره بنفسه نعم الإيثار مستحب وتجشم المصاعب لاجل المسلمين قرية فأما إيجاباذ لا فاذا ان كان يتعب باخراج البهائم عن الزرع لم يلزمه السعى فى ذلك ولكن اذا كان لا يتعب بتفيه صاحب الزرع من نومه أو بإعلامه يلزمه ذلك كالمجاهد فاهمال تعريفوتنبيهه كاهماله تعريف القاضى بالشهادة وذلك لارخصة فيه ولا يمكن أن يراعى فيه الاقل والاكثر حتى يقال ان كان لا يضيع من منفعته فى مدة اشتغاله بإخراج البهائم الاقدردرهم مثلا وصاحب الزرع يفوته مال كا برفيترج جانبه لان الدرهم الذى له هو يستحق حفظه كما يستحق صاحب الالف حفظ الألف ولا سبيل للمصير الى ذلك فاما اذا كان قوات المثال بطريق هو معصية كاغصب أوقتل عبد يعملوك للغير فهذا يجب المنع منموان كان فيه تعب ثالان المقصود حق الشرع والغرض دفع المعصية وعلى الإنسان أن يتعب نفسه فى دفع المعاصى كم عليه أن يتعب نفسه فى ترك المعاصى والمعاصى كلها فى تركها تعب وانغها الطاعة كلها ترجع إلى مخالفة النفيس وهى غاية التعب