النص المفهرس
صفحات 541-560
لانه وصف يدق عن سائر الاعمال ويدرك فرقة الطبع لوقتمو بصفاء السراصة اله ولطفه عند أهله وقال عمروبن عثمان المسكى لا يقع على كيفية من الحق وقال أبو سعيد بن الاعرابى (٥٤١) الوجد عبارة لانه سرائله عند عباده المؤمنين الموقنين وقال بعضهم الوجد مكاشفات لطف غذاء الارواح لاهل المعرفة أى أرواحهم تتغذى وتعيش بالمعانى اللطيفة التى تفهم عن السماع ويقوى لها جدها وطلبها ويدوم أنسها معبوبها ويظهر عليها طربها (لانه وصف يدق عن سائر الاعمال ويدرك برقة الطبع لرقته) لمن كان سماعه من طبيع (وبصفاء السر) الذى فى القلب (لصفائه ولطفه عند أهله) وهم الذين سماعهم بحق عن حق. (وقال عمرو بن عثمان المكى) أبو عبد الله شيخ القوم وامام الطائفة فى الاصول والطريقة صحب أباسعيد الخراز وغيره ومات ببغداد سنة ٢٧١ (لا يقع على كيفية الوجد عبارة) يعبر بها عنه (لانه سراته تعالى عندعباده المؤمنين الموقفين) ولفظ الرسالة فى ترجمة عمرو بن عثمان المذكور وقال لا يقع على الوجد عبارة لانه سمراته عند المؤمنين اهـ أى يعسر عليهم التعبير عنه وان كان محسوسالهم واذا عسرت العبارات عن تميز هذه المحسوسات فعسرهاعن موارد القلوب ومما يفتح به الحق من أحوال القلوب أولى وانما يفسرها من من الله تعالى عليه بها بالاشارات ويقربهابالامثال من الامور المعلومة (وقال بعضهم الوجد من مكاشفات الحق) العبد توجب استغراقه فيه وفى الرسالة سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازى يقول سمعت أبا على الروذبارى يقول وقد سئل عن السماع فقال مكاشفة الاسرار الى مشاهدة المحبوب (وقال أبو سعيد) أحمد بن محمد بن زياد البصرى (ابن الاعرابى) صاحب الجنيد وعمرو بن عثمان المسكر وأ با الحسين النورى وغيرهم جاور الحرم وماتبه سنة ثلاثمائة وإحدى وأربعين (الوجدرفع الحجاب) من البين (ومشاهدة الرقيب) بلا كيف وأين (وحضور الفهم) فى معانى ما يسمع (وملاحظة الغيب) بما يرد عليه من الواردات السرية (ومحادثة السر) بلسان السر (وايناس المفقودوهو فناؤك أنت من حيث أنت) أى فنا ؤك عن نفسك من حيث هى وبمالها من الخطوط البشرية وهذا القول يشيرالى أن الوجد عين الوجود وفيه خلاف ستأتى الاشارة اليه (وقال أيضا الوجد أول درجات الخصوص) هم الذين اختصهم الله تعالى بمعرفته (وهو ميراث التصديق بالغيب) أى غرته (فلماذا فوه) بقواهم الروحانية (وسطح فى قلوبهم نورهزال عنهم كل شك وريب وقال أيضا الذى يحجب عن الوجود) أى عن حصوله فى السالك عند السماع (رؤية آثار النفس) والتطلع الى الاحوال (والتعلق بالعلائق والاسباب) مع الالتفات اليها (لان النفس محجوبة باسبابها فإذا انقطعت الاسباب) بترك الالتفات البها وعدم التعلق بها (وخلص الذكر) عن الشوائب (وما القلب) عن الغفلة (ورق) برقة السر (وصفا) عن الكدر (نجحت الموعظة فيه) أى أثرت ونفعت (وحل من المناجاة) السرية (فى محل غريب وخوطب) وكوشف (وسمع الخطاب باذن واعية) أى حافظة (وقلب شاهد) لما يكاشف به (وسر ظاهر يشاهد ما كان منه غائبا فذلك هو الوجدلانه قد وجد معدوما عنده) مفقود الديه (وقال أيضا الوجدما يكون عندذكرمزعج) أى محرك إلى الحق تعالى (أو خوف مقلق) من أليم جابه (أو توبيخ على زلة) صدرت منه (أو محادثة بلطيفة) من لطائفه (أواشارة الى فائزة) لاحت له (أو شوق باعت إلى غائب) اشتاق اليه (أوأسف) أى حزن (على فائت) من الاحوال الشريفة (أوندم على ماض) من عمره فى غير معرفة (أو استجلاب الى حال). يرجو التمكن فيه (أوداع إلى واجب أوجبه) الله تعالى عليه (أو مناجاة بسر) فصاحب الوجد يتأمل فى سماعه عند عروض هذه الاحوال ما يرد عليه منها (وهو مقابلة الظاهر بالظاهر والباطن بالماطن والغرب بالغيب والسر بالسر واستخراج مالك بما عليك مما سبق لك لتسعى فيه فكتب ذلك لك بعد كونه منك فيثبت التقدم بلا قدم وذكربلاذ كروان كان هو المسدى بالنعم والمتولى) للأمور كلها (والبه الوجد رفع الحجاب ومشاهدة الرقيب وحضور الفهم وملاحظة الغيب ومحادثة السر وايناس المفقودوهو فناؤل من حيث أنترقال أيضالوجد أولدرجات الخصوص وهو ميرات التصديق بالغيب فلما ذاقوه وسطع فى قلوبهم نوره زال عنهم كل شك وريب وقال أيضا الذى حجب عن الوجدرؤية آثار النفس والتعلق بالعلائق والاسبابلات النفس محجوبة باسبابها فإذا انقطعت الاسباب وخاص الذكر ومحا القلب ورق وصفا ونحمت الموعظة فيه وحل من المفاجأة فى محل قريب وخوطب وسمع الخطاب باذن واعية وقلب شاهد وسر ظاهر فشاهد ما كان منه خاله اغذلك هو الوجد لانه قدوجد ما كان معدوما عنده وقال أيضا الوجد ما يكون عند ذكر مزعج أو خوف مقلق أوتوبيخ على زلة أو محادثة بلطيفة أو اشارة الى فائدة أوشوق الى غائب أو أسف علیفائت أوندم علىماض أواستخلاب إلى حال أوداع الى واجب أو مناجاة بسر وهو مقابلة الظاهر بالظاهر والباطن بالباطن والغيب بالغيب والسر بالسرواستخراج مالك بما عليك بما سبق لك السعى فيه فيكتب ذلك لك بعد كونه منك فيثبت لت قدم بلا قدم وذكر بالإذكراذ كان هو المبتدئ بالنعم والمتولى واليه يرجع الاسكان فهذا ظاهر ه لم الوجد وأقوال الصوفية من هذا الجنس فى الوجد كثيرة *واما الحكماء فقال بعضهم فى القلب فضيلة شريطة لم تقدر قوّة النطق على اخراجها (٥٤٢) باللفظ فأخرجتها النفس بالالحان فلما ظهرت سرت وطريت البهافاستمعوا من النفس وناجوها ودعوا مناجاة الظواهر يرجع الأمر كله فهذا ظاهر على الوجد وأقوال الصوفية من هذا الجنس فى الوجد كثيرة) فى ذلك قول الجنيد السماع فتفة لمن طلبسه ترويح لمن صادفه وقال أبو يعقوب الهرجورى هومال يبدى الرجوع الى الاسرارمن حيث الاحتراق وقال أبو على الدقاق السماع طبع الاعن شرع وحزن الاعن حرق وفتنة الاعن عبرة وقال بعضهم السماع نداء والوجد قصد وقال الاستاذ أبو سهل الصعلوكى المستمع بين استتار وتجل فالاستنار يوجب التلهيب والتحلى يورث الترويح والاستنار تتولد منه حركات المريدين وهومحل الضعف والعجز والتحلى يتولد منه سكوت الواصلين وهو محل الاستكانة والتمكين وكذلك محل الحضرة ليس فيها الاالذبول تحت مورد الهيئة وقال سهل التسترى السماع على استأثرابته به لا يعلمه الا هو كل ذلك نقله القشيرى فى الرسالة (وأما الحكماء فقال بعضهم فى القلب فضيلة شريفة تقدر) وفى نسخة لم تقدر (على قوّة النطق اخراجها باللفظ فأخرجتها النفس بالالحان فامسا ظهرت) تلك الفضيلة (سرت وظَرَ بت اليها فاستمعوا من النفس وناجوها ودعوا مناجاة الظواهر) أى تركوها (وقال بعضهم نتائج السماع استنهاض العاجر من الرأى واستجلاب العازب من الافكار) وفى نسخة الفكر (وحدة الكال) بتشديد اللام (عن الافهام والآراء حتى يثور) أى يتحرك وفى نسخة يتوب أى يرجع (ماعزب) أى غاب (وينهض) أى يقوم (ما عجز) ويحتدما كل (ويصفوما كدرو يخرج من كل رأى ونية فيغيب ولا يخعائ ويأتى ولا يبطئ وقال آخر كمان الفكر بطرق العلم إلى المعلوم فالسماع بطرق القلب الى العالم الروحانى وقال بعضهم وقد سئل عن حركة سبب الاطراق بالطبع على وزن الالحان والايقاعات فقال ذلك عشق عقلى من العاشق العقلى والعاشق العقلى لا يحتاج الى ان ينافى معقوله) أى يسارره (بالنطق الجرمى بل يناغيه ويناجية بالتبسم والحظ والحركة اللطيفة بالحاجب والجفن والاشارة وهذه نواطق اجمع الاانها روحانية وأما العاشق الهيمى فإنه يستعمل الجرمى ليعبر به عن ثمرة ظاهر شوقه الضعيف وعشقه الزائف) المهرج وأوضحه صاحب العوارف فقال ووجه آخرانما تستلذ الروح النغمات لان النغمات بها نطق النفس مع الروح بالايماءاتفى اشارة ورمزابين المتعاشقين وبين النفوس والارواح تعاشق أصلى ينزع ذلك الى أنوثة النفس وذكورة الروح والميل والتعاشق بين الذكر والأنثى بالطبيعة واقع قال الله تعالى وجعل منها زوجها ليسكن اليهاو فى قوله منهالشعار بتلازم وتلاصق موجب الاختلاف والتعاشق والنغمات تستلذها الروح لانها مناغاة بين المتعاشقين وكم الفى عالم الحكمة كونت حواء من آدم كذلك فى عالم القدرة كوّنت النفس من الروح فهذا التالف من هذا الأصل وذلك ان النفس روح حيوانى تجنس بالقلب من الروح الروحانى وتجنسها بان امتازت من أرواح جنس الحيوان شرف القرب من الروحالرومانى فصار نفسا فاذا تكوّن النفس من الروح الروحانى فى عالم القدرة لتكوّن حواءمن آدم فى عالم الحكمة فهذا التآلف والتعاشق ونسبة الذكورة والأنوثة من ههنا ظهر وبهذا الطريق استطاب الروح النغمات لانها مراسلات بين المتعاشقين ومكالمة بينهما وقد قال القائل وقال بعضهم نتائج السماع استنهاض العاجز من الرأى واستحلابالعازب من الافكار وحدة الكال من الافهام والآراء حتى یٹوب ماعز ب و ینهض ما عجز ويصفوما كدر ويمرح فى كل رأى ونية فيصيب ولا يخعائى ويأتى ولا يبعائى وقال آخر كما أن الفكر يطرق العلم الى المعلوم فالسماع بطرق القلب الى العالم الروحانى وقالبعضهم وقدسئل عن سبب حركة الاطراف بالطبع على وزن الالحان والايقاعات فقال ذلك عشق عقلى والعاشق العقلى لا يحتاج الى ان يناغى معشوقه بالمنطق الجرمى بل يناغيه ويناجيه بالتبسم واللحظ والحركة اللطيفة بالحاجب ، الجفن والاشارة وهذه نواطق اجمع الاأنها روحانية واما العاشق البهيمى فانه يستعمل المنعاق الجرمى ايعبر به عن ثمرة ظاهر شوقه الضعيف وعشقه الزائف تكلم منافى الوجوه عيوننا " ونحن سكوت والهوى يتكلم انتهى وقد سبق سباق ذلك فى أوّل الكتاب مبسوطا (وقال آخرون من حزن فليسمع الالحان) ومنه قول بعضهم من ابتلى بالاحزان فعليه بسماع الالحان (فان النفس اذادخلها الحزن خدثورها) وعزب سرورها (واذا فرحت اشتعل نورها وظهر فرحها فيظهرا لحزن بقدرصفائه ونظافته) ونقائه (من الغش والدنس) المعنوى (والاقاويل المقررة فى السماع والوجد كثيرة ولا معنى الاستكثار من ابرادها) اذماذ كرفيه مقنع المسترشد (فلنشتغل بفهم المعنى الذى الوجد عبارة عنه فنقول انه) أى الوجد (عبارة عن حالة ثمرها وقالآخرمن حزن فليسمع الالحان فان النفس إذا دخلها الحزن خدنورها واذا فرحت اشتعل نورها وظهر فرحها فيظهر الحنين بقدر قبول القابل السماع وذلك بقدر صفائه ونقائه من الغش والدنس * والاقاويل المقررة فى السماع والوجد كثيرة ولا معنى الاستكثار من ابرادها فلنشتغل بتفهيم المعنى الذى الوجد عبارة عنه فنقول أنه عبارة عن حالة يثمرها السماع وهو وارد حق جديدعقدب السماع بجده المستمع من نفسة وتلك الحالة لا تخلوعن قسمين فانها اما ان تر جمع الى مكاشفات ومشاهدات هى من قبيل العلوم والتنبيهات واما أن ترجع الى تغيرات وأحوال ليست من العلوم بل هى كالشوق والخوف والحزن والقلق والسرور والاسف والندم والبسط والقبض وهذه الاحوال يهيجها السماع ويقويهافان ضعف بحيث لم يؤثر فى تحريك الظاهر أو تسكينه أو تغيير خلاف عادته لم يسم وجداوات ظهر (٥٤٣) حاله حتى يتحرك على خلاف عادته أو بطرق أو يسكن عن النظر والنطق والحركة على على الظاهر سمى وجدااما ضعيفا واما فو يا بحسب السماع وهو وارد حق جديدعقدب السماع) أى عنده (يجده المستمع من نفسه) وهو يشعر بسابقة فقد فمن لم يفقد لم بحدوان كان الفقد إزاحة وجود العبد بوجود صفاته وبقاياه (وتلك الحالة لا تخلومن قسمين فاما أن ترجع إلى مكاشفات ومشاهدات هى من قبيل العلوم والتشبيهات واماان ترجع الى تعبيرات وأحوال ليست من هذا القبيل (بل هى كالشوق والحزن والخوف والقلق والسرور والاسف والندم والبسط والقبض) وهذه الواجيد مرات الاعمال والواردات (وهذه الاحوال يهيجها السماع ويقويهافان ضعف بحيث لم يؤثر فى تحريك الظاهر أوتسكينه أو تغير حاله حتى يتحرك على خلاف عادته أو يعطارق) برأسه (أو يسكن عن النظر والنطق والحركة على خلاف عادته لم بسم وجداوان ظهر على الظاهر سمى وجدااما ضعيفا واماقويا بحسب ظهوره وتغيره للظاهر وتحريكه بحسب قوّة وروده وحفظ الظاهرعن التغيير بحسب قوّة الواجد وقدرته على ضبط جوارحه فقد يقوى الوجد فى الباطن ولا يتغير الظاهر لقوّة صاحبه وقد لا يظهر لضعف الوارد وقصوره عن التحريك وحل عقد التماسك والى المعنى الاول اشار أبو سعيد بن "الاعرابى) فيما تقدم من سياق كلامه (حيث قال فى الوجدانه مشاهدة الرقيب وحضور الفهم وملاحظة الغيب ولا يبعدان يكون السماع سببا لكشف ما لم يكن مكشوفاقبله) ولا بدع فى ذلك (فان الكشف يحصل باسباب منها التنبيه والسماع منبه لا موركان قبله فى غفلة عنها ومنها تغير الأحوال) وتلونها (ومشاهدتها وادراكها) فى نفسه (فان ادرا كها) أى الاحوال (نوع علم يفيد ايضاح أمورلم تكن معلومة قبل الورود) والسماع سبب لادراكها (ومنها صفاء القلب والسماع يؤثرفى تصفية القلب) عن الكدورات (والصفاء سبب الكشف ومنها انبعاث نشاط القلب بقوّة السماع فيقوى به على مشاهدة ما كان تقصر عنه قبل ذلك قوّته كما يقوى البعير) عند سماع الحداء (على حل ما كان لا يقوى عليه قبله) وهذا مشاهد (وعمل القلب الاستكشاف وملاحظة اسرار الملكوت) بعين السر (كمان عمل البعير حل الاثقال) ولكل عمل رجال (فبواسطة هذه الاسباب يكون) السماع (سيبا للكشف بل القلب اذا صفا) عن غش الكدورات (ربما يعمثل له الحق فى صورة مشاهدة) يطالعها بعين الباطن (وفى لفظ منظوم يقرع سمعه يعبر عنه بصوت الهاتف اذا كان فى اليقظفو) يغبر عنه أيضا (بالرؤيااذا كان فى المنام وذلك جزء من) ستة وأربعين جزأ من (النبوّة) كما ورد ذلك فى الخبر (وعلم تحقيق ذلك خارج عن على المعاملة) وقد تقدمت الاشارة اليه فى مواضع من هذا الكتاب (كماروى عن) أبى عبد الله (محمد بن مسروق البغدادى) رحمه الله تعالى (انه قال خرجت ليلة فى أيام جاهليتى) أى عنفوات شباب (وأنا نشوان) اى سكران (وكنت أغنى بهذا البيت) أى أردد النفسى ظهوره وتغييره الظاهر وتحريكه بحسب قوةوروده وحفظ الظاهر عن التغيير بحسب قوّة الواجد وقدرته على ضبط جوارحه فقد يقوى الوجد فى الباطن ولا يتغير الظاهر لقوّة صاحبه وقد لا يظهر اضعف الوارد وقصوره عن التحريك وحل عقد التماسك والى المعنى الاول أشارأبوسعيد ابن الاعرابى حيث قال فى الوجدانه مشاهدة الرقيب وحضور الفهم وملاحظة الغيب ولا يبعد أن يكون السماع- يبالكشف مالم يكن مكشوفا قبله فان الكشف يحصل باسباب منها التنبيه والسماع منبه ومنها تغير الاحوال ومشاهدتها وادرا كهافان إدراكهانوع علم يفيد ايضاح أمورلم تكن معلومة قبل الورود ومنها صفاء القلب والسماع يؤثر فى تصفية القلب والصفاءسيب (بطرزناماء كرم مامررت به * الاتعجبت من تشرب الماء) الكشف ومنها انبعاث كذا فى النسخ وكأنه اسم بقعة وفى بعض النسخ بطور سيناء بدله (فسمعت قائلا) وهو الهاتف يقول (وفى جهنم ماء ما تجرعه * حلق وابقى له فى الجوف أمعاء) نشاط القلب بقوّة السماع فيقوى به على مشاهدة ما كان تقصر عنه قبل ذلك قوّته كما يقوى البعير على حل ما كان لا يقوى عليه قبله وعمل القلب الاستكشاف وملاحظة أسرار الملكوت كما أن عمل البعير حل الاثقال فبواسطة هذه الاسباب يكون سببا للكشف بل القلب اذا صفار بما عثل له الحق فى صورة مشاهدة أو فى لهذا منظوم يقرع ٨٢٠-» يعبر عنه بصوت الهاتف اذا كان فى المقفلة وبالرؤيا اذا كان فى المنام وذلك جزء من ستة وأربعين خرا من النبوة وعلم تحقيق ذلك خارج عن علم المعاملة وذلك كماروى عن محمد بن مسروق البغدادى أنه قال خرجت ليلة فى أيام جهالتى وانا نشوان وكنت أغنى بهذا البيت بطورسيناءكرم مامررت به الانحمبت أن يشرب الماء فسمعت قائلا يقول وفى جهنم ما عما تجرعه* خلق فابق له فى الجوف أمعاء قال فكان ذلك ستب توبتى واشتغالى (٥٤٤) بالعلم والعبادة فانظر كيف أثر الغناء فى أصفية قلبه حتى تعمثل له حقيقة الحق فى صفة جهنم فى (قال فكان ذلك سبب توبتى) عما كنت عليه (واشتغالى بالعلم و) اقبالى على (العبادة فانظر كيف أثر الغناء فى تصفية قلبه حتى تمثل ذلكله حقيقة الحق من صفة جهنم فى لفظ موز ون قرع ذلك سمعه الظاهر) وقال صاحب الامتاع عمل سماع فضر أخى وحصل له فيه حال فاصبح واهتم للسفر وسافروج من غير أب بعدان أقام بهاقريبامن عشرين سنة ولم يحج فكان السماع سببالسفره من ارنو وليس ذلك من مجرد الشعر بل للالحان فيه تأثيروكم من سمع الغناء فصل له ما هيمه من المعرفة (وروى عن مسلم العبادانى) رحمه الله (قال قدم علينامرة صالح) بن بشير (المرى) تقدمت ترجته فى كتاب العلم (وعتبة) ابن أبان (الغلام) تقدم ذكره قريبا (وعبد الواحد بن زيد) البصرى تقدمت فرجته فى كتاب العلم (ومسلم الاسوارى) بفتح الهمزة (ونزلوا على الساحل) أى ساحل عبادان بقصد المرابطة (فهيأت لهم ذات يوم طعامافدعوتهم اليه جازا فها وضعت الطعام بين أيديهم اذا قائل يقول) من بعض أولئك المطوعة (رافعا صوّه) لفظمفهوم موزونوقرع ذلك سمعه الظاهر وروى عن مسلم العباد انى انه قال قدم علينامرة صالح المرى وعتبة الغلام وعبد الواحد ابن زيد ومسلم الاسوارى فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما قد=وتهـم الیهفاؤافلما وضعت الطعام بين أيديهم اذا بقائل يقول رافعا (وتلهيك عن دار الخلود مطاعم * ولذة نفس غيها غير نافع) صوته هذا البيت وتلهيك عن دار الخلودمطاعم ولذة نفس غيها غير نافع قال فصاح عتبة الغلام صيحة وخرمغشيا عليه وبقى القوم فرفعت الطعام وماذاقوا والله منه لقمة وكما سمع صوت الهاتف عند صفاء القلب فيشاهد أيضا بالبصر صورة الخضر عليه السلام فانه يتمثل لارباب القلوب بصور مختلفة وفىمثل هذه الحالة تتمثل الملائكة للانبياء عليهم السلام اما على حقيقة صورته اواما على مثال بحاكى صورتها بعض المحاكاة وقدرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام مرتين فى صورته وأخبرعنه بأنه سد الافق وهو المراد بقوله تعالى علم شديد القوى ذومرة فاستوى وهو بالافق الاعلى الىاخرهذه الآيات وفى مثل هذه الاحوال من الصفاء يقع الاطلاع على ضمائر (قال خصاح عتبة الغلام صيحة خر مغشيا عليه وبكى القوم) لما٢٠موا (فرفعت الطعام من بين أيديهم وما ذا قواوالله لقمة منه) أخرجه أبونعيم في الحلية فى ترجمة عتبة الغلام فقال حدثنى أبى حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان حدثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثت عن محمد قال حدثنى روح بن سبلة الوراق حدثنى مسلم العبادانى قال قدم علينامرة صالح الحربى وعتبة الغلام فذكره وقال حدثنا أحمد بن اسحق حدثنا جعدة بن أحمد حدثنا ابراهيم بن الجديد حدثنا سجف بن منفاور قال صنع ٧ عبد الواحد بن زيد طعاما وجع عليه نظرامن اخوانه وكان فيهم عتبة الغلام قال فا كل القوم غير عتبة فانه كان قائما على رؤسهم يحدثهم قال فالتفت بعضهم إلى عقبة فنظر الى عينيه والدموع تنحدر منهما فسكت وأقبل على الطعام فلما فرغ القوم من طعامهم تفرقوا وأخبر الرجل عبد الواحدبما رأى من عتبة فقال له عبد الواحد يابنى لم يكيت والقوم يطعمون قال ذكرت موائد أهل الجنة والخدم قيام على رؤسهم فشهق عبد الواحد شهقة خرمغشيا عليه قال سحف وحدثنى حصين بن القاسم قال فمارأيت عبد الواحد بعد ذلك اليوم دعا انسانا الى منزله ولا أكل طعاما الادون شبعه والافترضاح كاحتى مضى لوجهه قال وأما عتبة فانه جعل لله على نفسه أن لايأكل الاأقل من شبعه ولا يشرب الاأقل من ريه ولا ينام بالليل والنهار الاأقل من نيهته (وكما يسمع صوت الهاتف عند صفاء القلب فيشاهد أيضا بالبصر صورة الخضر عليه السلام فإنه يتمثل لارباب القلوب بصور مختلفة) فى أماكن شتى (وفى مثل هذه الحالات تتمثل الملائكة للانبياء) عليهم السلام (اما على حقيقة صورتها واما على مثال يحاكى صورتها بعض المحا كاة ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل) عليه السلام (مرتين فى صورته) الاصلية (فأخبر عنه بأنه سد الافق) وأخرج البخارى من حديث عائشة رضى الله عنها مر فوعا أحيانًا يأتينى مثل صلصلة الجرس وهو أشده على فيفصم عنى وقدوعدت عن ماقال وأحيانا يتمثل لى الملك رجلا فيكلمنى فاعى ما يقول ورواه مسلم كذلك وفى حديث بار بين الا أمشى إذ من موكامن السماء فرفعت بصرى فاذا الملك الذى جاءنى بحراء جالس على كرسى بين السماء والارض فرعبت منه (وهذا المراد بقوله علمه شديد القوى) المرادبه جبريل عليه السلام وهذا يؤيد رواية من قال يعانى بدل فيكلمنى (ذومرة فاستوى وهو بالافق الاعلى الى آخرالا يات) من سورة النجم (وقد يعبر عن ذلك الاطلاع بالتفرس ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنورالله تعالى) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى سعيد وقال حديث غريب اهـ قلت ورواه فى التفسير من جامعه وكذا أبو يعلى فى مسنده والعسكرى فى الامثال كلهم من طريق عمروبن قيس الملائى عن عطية العوفى عن أبي سعيد به مر فوعا ثم قرأان فى ذلك لآيات المتوسمين وقدروى عن بعض أهل العلم فى تفسير للمتوسمين القلوب وقد يعبر عن ذلك الاطلاع بالتفرس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنوراته قال وقد حكى أن رجلا من المجموس كان يدور على المسلمين ويقول ما معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فكان يذكره تفسير. فلا يقنعه ذلك حتى انتهى إلى بعض المشايخ من الصوفية فساله فقال له معناه أن تقطع الزنار الذى على وسطك تحت ثوبك فقال صدقت هذا الخواص قال كنت ببغداد فى جماعة (٥٤٥) معناه وأسلم وقال الآن عرفت انك مؤمن وان إيمانك حق وكما حكى عن ابراهيم قال للمتهرسين وكذا أخرجه الهروى والطبرانى وأبو نعيم فى الطب النبوى وابن عدى وغيرهم كالحكيم الترمذى وسمويه من طريق راشد بن سعد عن أبى أمامة مر فوعا ويروى عن ابن عمر وأبى هريرة أيضا بل هو عند الطبرانى وأبى نعيم والعسكرى من طريق وهب بن منبه عن طاوس عن ثوبان مر فوعا بلفظ احذر وادعوة المسلم وفراسته فانه ينظر بنورالله وينظر بتوفيق الله ولكن قال الخطيب عقب أبى سعيد المحفوظ مارواه سفيان عن عمروبن قيس قال كان يقال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينغار بنور الله وعند العسكرى من حديث ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرعن عمر بن هانئ عن أبى الدرداء من قوله اتقوا فراسة العلماء فانهم ينظرون بنورالله انه شئ يقذفه أنته فى قلوبهم وعلى ألسنتهم وكلها ضعيفة وفى بعضها ماهو متماسك لا يليق مع وجودهالحكم على الحديث بالوضع لاسيما والبزار والطبرانى وغيرهما كابي نعيم فى الطب بسند حسن عن أنس مرفوعاان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم (وقد حكى ان واحدا من المجوس كان يدور على المسلمين وكان يقول) لهم (ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن) الحديث (فكان) كل من سأله (يذكر له تفسير. ولا يقفعه ذلك حتى انتهى الى بعض المشايخ من الصوفية فسأله فقال معناهان تقطع الزنار) وهو خيط الكهر (الذى) هو مشدود (على وسطك تحت ثوبك فقال صدقت هذا معناه وأسلم) فى الحال (وقال الآن عرفت انك مؤمن وان إيمانك حق وكما حكى عن ابراهيم الخواص) ترجمه القشيرى فى الرسالة (قال كنت ببغداد فى جاعة من الفقراء فى الجامع فأقبل شاب طيب الريح حسن الوجه فقلت لا صحابى يقع لى) في نفسى (انه يهودى فكاهم كرهوا ذلك) أى نظروا إلى ظاهر حاله (فرجت وخرج الشاب ثم رجع اليهم) وسألهم (وقال أى شىء قال الشيخ فىّ) أى فى حقى (فاحتشموا) من الجواب (فالح عليهم فقالوا قال انك يهودى قال فاءنى فاكب على يدىّ) يقبلهما (وقبل رأسى وأسلم) على يدى (وقال نجد فى كتبنا) يعنى السماوية (ان الصديق لا تخطئ فراسته فقلت) فى نفسى (امتحن المسلمين) واختبرهم (فتاملتهم فقلت ان كان فيهم صديق فى هذه الطائفة لأنهم يقولون حديثه سبحانه) ويقرؤن كلامه (فليست عليكم) وفى نسخة عليهم (فلمااطلع الشيخ على وتفرس فى علمت انه صديق قال وصار الشاب) الذكور (من كبار الصوفية) أى فتح الله عليه بركة صدقه وخدمته لهم فلحق بهم وقد روى فى صدق الفراسة لافراد من رجال هذه الامة ماهو مذ كور فى تراجهم فى مواضعه (والى مثل هذا الكشف الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لولا أن الشياطين بحومون على قلوب بنى آدم انظروا الى ملكوت السماء) تقدم الكلام عليه فى كتاب الصوم (وانماتحوم الشياطين على القلوب اذا كانت مشحونة بالصفات المذمومة) القبيحة (فانها مرعى الشيطان) ومأواه (ومن خلص قلبه من تلك الصفات وصفاه) عن الكدورات (لم يطف الشيطان حول قلبه) ولم يحم أصلا (واليه الاشارة بقوله تعالى الاعبادك منهم المخلصين وبقوله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان) أى تسليط واستيلاء (والسماع سبب اصفاء القلب وهو شبكة للمحق بواسطة الصفاء وعلى هذا يدل ماروى ان ذا النون المصري رحم الله دخل بغدادفا جتمع اليه قوم من الصوفية ومعهم قوّال) ينشد الشعر (قاست أذنوه) أى ذا النون (ان يقول) القوّال بين يديه (شيأ فأذن لهم فى ذلك فأنشأ يقول أى استحسكم واستولى وقهر صغيرهواك عذبني * فكيف به اذا احتنكا) من الفقراء فى الجامع فاقبل شاب طيب الرائحة حسن الوجه فقلت لاضانى يقع لى انه يهودى تكلهم كرهواذلك فرجت وخرج الشاب ثم رجع اليهم وقال أىشئ قال الشخ فى فاحتشهوه فالح عليهم فقالوا له قال انكيجودى قال فاءنىوأ کبعلی یدی وقبل رأسى وأسلم وقال نجد فى كتبناات الصديق لا تخطئ فراسته فقلت أمتحن المسلمين فتاملتهم نقلت ان کانفهم صدّیق فی هذه الطائفة لانهم يقولون حديثه سحانه ويقرون كلامه فليست عليكم فلما اطلع على الشيخ وتفرس فى علمت انه صديق قال وصار الشاب من كبار الصوفية والى مثل هذا الكشف الاشارة، قوله عامه السلام لولا أن الشياطين بحومون على قلوب بنى آدم لنظر وا الى ملكون السماء وانما تحوم الشياطين على القلوب اذا كانت مشحونة بالصفات المذمومة فانها مرعى الشيطان وجنده ومن خاص قلبهمن تلك الصفات وصفاء لم يطف الشيطان حول قلبه واليه (٦٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) الاشارة بقوله تعالى الاعبادله منهم المخلصين وبقوله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان والسماع سبب اصفاء القلب وهو شبكة للحق بواسطة الصفاء وعلى هذا يدل ما روى ان ذا النون المصرى رحم الله دخل بغدادفاجتمع اليه قوم من الصوفية ومعهم قوّال فاستاذنوه فى ان يقول لهم شباقاذن لهم فى ذلك فانشا يقول صغيره والعذبنى* فكيف به اذا احتتكا وأنتجمعت فى قلبى * هوى قد كان مشتركا أماتربى المكتب «إذا ضحك الخلى بكى فقام ذو النون وسقط على وجهه ثم قام رجل آخر فقال ذوالنون الذى يراك (٥٤٦) حين تقوم فجلس ذلك الرجل وكان ذلك اطلاعاً من ذى النوت على قلبه انه متكاف متواجد فعرفه أن الذى يراهحين يقوم هو الخصم فى قيامه لغير الله تعالى ولو كان الرجل صادقالماجلس فإذا قدرجع حاصل الوجدالى مكاشفات والى حالات واعلم ان كل واحد منهما ينقسم الى مايمكن التعبير عنه عند الاناقةمنه والى مالاتمكن العبارة عنه أصلا ولعلك تستبعد الة أو علم الاتعلم حقيقته ولا يمكن التعبير عن حقيقته فلاقد تبعد ذلك فإنك تجد فى أحوالك الغريبة لذلك شواهد* أما العلم فسكم من فقيسه تعرض عليه مسئلتان متشابهتان فى الصورة ويدرك الفقيه بذوقه أنينهما فرقا فى الحكم واذا كلف ذكروجه الفرق لم يساعده اللسان على التعبيروان كان من أفصح الناس فيدرك بذوقه الفرق ولا يمكنه التعبير عنه وادرا كها الطرق على يصادفه فىقابه بالذوق ولايشلافى انلوقوعه فىقلبهسیبا وله عند الله تعالى حقيقة ولا لكنه الاخبار عنه لالقصور فى لسانه بل لدقة المعنى فى نفسه عن ان تناله العبارة وهذا مما قد تقطنله المواظبون على النار فى المشكلات * وأما الحال (وأنت جعت من قلبى » هوی قد كانمشتر كا) وبعد رضاك تقتلنى « وقتلى لا يحل لكا (أماترئى) أى أماترق (المكتنب)) أمی ذی خزن زكا بة (اذا ضحك الخلى) أى الخالى من الهم (بنى) قال (فقام ذوالنون) وتواجد (وسقط على وجهه) مغشياعليه من شدة وجده والدم يقطر من جبينه ولا يسقط على الارض (ثم قام رجل آخر) من القوم يتواجد لم يبلغ حاله حال ذى النون (فقال ذو النون الذى يراك حين تقوم فلس ذلك الرجل) أورده القشيرى فى الرسالة فقال وحتى أحمد بن مقاتل العكى قال لما دخل ذو النون المصري بغداد فساقه الخ (وذلك اطلاع من ذى النون على قلبه انه متكلف متواجد فعرفهان الذى يراه حين يقوم هو الخصم فى قيامه لغير الله تعالى ولو كان الرجل صادقا فى وجده لما جلس) ولفظ القشيرى فى الرسالة بعد سياق القصة سمعت الاستاذ أبا على الدقاق رحمه الله تعالى يقول فىهذه الحكاية كان ذوالنون صاحب اشراف على ذلك الرجل حيث نبهه ان ذلك ليس مقامه وكان ذلك الرجل صاحب انصاف حيث قبل ذلك منه فرجع وقعد اهـ وقال صاحب العوارف وأما وجه الانكار فى السماع فهوان برى جماعة من المريد ين دخلوا فى مبادى الارادة ونفوسهم ماتمرنت على صدق المجاهدة حتى يحدث عندهم علم بظهورصفات النفس وأحوال القلب حتى تنضبط حركاتهم بقانون العلم ويعلمون بمالهم وعليهم وحكى أن ذا النون لمادخل بغداددخل عليه جماعة ومعهم قوّال فاستاذنوه فساق القصة ثم قال قطاب ذابه وقام وتواجد وسقط على وجهه والدم يقطر من جبينه ولا يقع على الأرض ثم قام واحد منهم فنظر اليهذو النون فقال الذى يراك حين تقوم فاس الرجل ذكات جلوسه لموضع صدقه وعلمه انه غير كامل الحال الصالح للقيام متواجداً فيقوم أحدهم من غير بصيرة وعلم فى قيامه وذلك اذا سمع إيقاعاً موزونا بسمع يؤدى ما سمعه الى طبع موزون فيتحرك بالطبع الموزون الصوت الموزون والايقاع الموزون وينسبل جاب نفسه المنبسط بانبساط الطبع الموزون على وجه القلب ويستفزه النشاط المنبعث من الطبع فيقوم يرقص موز ونامز وجابتصنع محرم عند أهل الحق ويحسب ذلك طيبة القلب ومارأى وجه القلب وطيبة بالله تعالى ولعمرى هو طيبة القلب ولكن قلب ملوث بلوت النفس ميال الى الهوى موافق الرأى لا يهتدى الى حسن النية فى الحركات ولا يعرف شروط صحة الارادات ولمثل هذا الراقص قيل الرقص نقص لانه رقص مصدره الطبع غير مقترن بنية صالحة انتهى (فإذا قدر جمع حاصل الوجد الى مكاشفات) تحمل البعض (والى حالات) تعترى للبعض فالاول لاهل القلب والثانى لاهل الطبيع (واعلمان كل واحد منهما ينقسم إلى مايمكن التعبير عنه عند الافاقة والى ما لا يمكن العبارة عنده أصلا) والى الأخير أشار عمرو بن عثمان المكى بقوله لا يقع على الوجد عبارة كماتقدم قريبا (ولعلك تستبعد حالة أو علمنا لا تعلم حقيقته ولا يمكن التعبير عن حقيقته فلا تستبعد ذلك فإنك تجد فى أحوالك الغريبة لها شواهد) لذلك (أما العلم فكم من فقيه تعرض عليه مسئلتان متشابهتان فى الصورةو يدرى الفقيه بذوقهان بينهما فرقافى الحكم واذا كاف ذكر وجه الفرق لم يساعده اللسان على التعبير) عن ذلك الفرق (وان كان من أفصح الناس) لسانا (فيدرك بذوقه الغرق ولا يمكنه التعبير عنه وإدراكه الفرق ٢- لم يصادفه فى قلبه بالذوق ولا يشك فى ان لوقوعه فى قلبه سببا وله عند الله حقيقة ولا يمكنه الاخبار عنه لالقصور فى لسانه بل لدقة المعنى فى نفسه عن ان تناله العبارة وهذا انما يتفطن له المواظبون على النظر فى) المسائل (المشكلات) والنظائر والاشباه العويصات (وأما الحال فكم من انسان يدرك فى قلبه فى الوقت الذى يصبح فيه قبضا أو بسطا ولا يعلم سببه وقد يتفكر الانسان فى شئ فيؤثر فى نفسه أثرافينسى فكم من انسان يدرك فى قلبه فى الوقت الذى يصب فيه قبضا أو بسطا ولا يعلم سببه وقد يتفكر الانسان فى شئ فيؤ ثرفى نفسه أترافينسى ذلك - ذلك السببعر يبقى الأثر فىنفس موهو يحس به وقد تكون الحالة التى يحسها سر وراثبت فى نفسه بنة كره فى ، بموجب المسروراًو-زنا فينسى المتفكر فيهو يحس بالأثر عقيبم وقد تكون تلك الحالة حالة غريبة لا يعرب عنها لفظ السرور والحزن ولا يصادف لها عبارة مطابقة مفصحة عن المقصوديل ذوق الشعر الموز ون والفرق بينه وبين غير الموزون يختص به بعض الناس دون بعض وهى حالة يدركه صاحب الذوق بحيث لا يشك فيها اعنى التفرقة بين الموزون والمتزحف فلايمكنه التعبيرعنها بما يتضع به مقصود هلمن لا ذوق له وفى النفس أحوال غريبة هذا وصفها بل المعانى المشهورة من الخوف والحزن والسرورانما تحصل فى السماع عن (٥٤٧) ذلك السبب ويبقى الأثر فى نفسه وهو يحس به) ويدركه (وقد تكون الحالة التى يحسنها مروراثبت فى نفسه بتفكره فى سبب موجب السرور أو خريا) كذلك (فينسى المتفكر فيه ويحس بالأثر عقيه-،وقد تكون تلك الحالة حالة غريبة لا يعرف عنها) لفظ (السرور والحزن ولا يصادف لها عبارة مطابقة مفصصة عن المقصودبل ذوق الشعر الموزون) بالموازين العروضية (والفرق بينه وبين غير الموزون يختص به بعض الناس دون بعض وهى حالة) يدركها (صاحب الذوق) السليم (بحيث لا يشك فيها أعنى التفرقة بين الموزون والمنزحف) أى الذى به زحاف أوعلة (ولا يمكنه التعبيرعنها بما يتضح به مق ودهان لاذوق فهوفى النفس أحوال غريبة هذا وصفها) بل فى المحسوسات لوقيل لك ما الفرق بين رائحة الزبدوراتحة المسك وطوابت بعبارة تميز بينهما لعسرت عليك وأنت تدرك الفرق بينهما قطعا من نفسك ولوقيل لك ما الفرق بين حلاوة السكر وحلاوة العسل لكان كذلك واذا عسرت العبارات عن تمييز هذه المحسوسات فعسرها عن موارد القلوب وما يفتح به الحق ويخلقه فيها من المحبة والشوق والفرح والانس وغيرها من أحوال القلوب أولى وانما ٧ بسر من الله تعالى عليه بالاشارات ويقربها بالامثال من الامور المعلومة (بل المعانى المشهورة من الخوف والحزن والسرورانما تحصل فى السماع عن غناء مفهوم) من غير أوتار (فأما الاوتار وسائر النغمات التى ليست مفهومة فإنها تؤثر فى النفس تأثيرا عجيبا ولا يمكن التعبيرعن عجائب تلك الاوتار وقديعبرعنها بالشوق) تقريبا للافهام (ولكن شوق لا يعرف صاحبه المشتاق اليه فهو جيب) بحير الافكار (والذى اضطرب قلبه) وفى نسخة اضطربت نفسه (بسماع الاوتار والشاهين وما أشبههليس يدرى الى ماذا يشتاق ويجد فى نفسه حالة كانها تتقاضى) وتطلب (أثراليس يدرى ماهو حتى يقع ذلك للعوام) فضلاعن الخواص (ومن لا يغلب على قلبه لاحب آدمى ولاحب الله تعالى) كما هو مشاهد (وهذا له سر) خفى (وهوان كل شوق فله وكان) عليهما مداره (أحدهما صفة المشتاق ـع المشتاق اليه والثانى معرفة المشتاق اليه ومعرفة صورة الوصول اليهفان وجدت الصفة وهو نوع مناسبة مع" التى بها الشوق ووجد العلم بصورة المشتاق اليه كان الامر ظاهرا وان لم يوجد العلم بالاشتاق ووجدت الصفة المشوقة وحركت تلك الصفة واشتعلت نارها أورثت ذلك دهشة وحيرة لا محالة ولونشأ آدمى وحده ب .. مش لم برصورة النساء ولا عرف صورة لوقاع) أى الجماع (ثم راهق الحلم) أى بلغ مبلغ من يحتلم (وغلبت عليه الشهوة) المركبة فيه (لكان يحس من نفسه بغار) تلك (الشهوة ولا يدرى أنه يشتاق الى الوقاع لانه ليس يدرى صورة الوقاع) ماهى (ولاصورة النساء) ماهى (فكذلك فى نفس الآدمى مناسبة) باطنة (مع العالم الاعلى واللذات التى وعدبها فى سدرة المنتهى والفراديس العلا الاانه لم يتخيل من هذه الامور الاالصفات والاسماء كانذى يسمح لفظ الوقاع واسم النساء ولم يشاهدصورة امر أفقط ولا صورة رجل ولا صورة نفسه فى المرآة ليعرف بالمقابسة) على صورة نفسه (فالسماع يحرك منه الشوق والجهل المفرط والاشتغال بالدنيا) ولذاتها (قد أنساه نفسه وأنساهر به وأنساء مستقره الذى اليه حنينه واشتياقه غناءمفهوم وأما الاوتار وسائر النغمات التى ليست مفهومة قام اتؤثر فى النفس تأثير اعميما ولا يمكن التعبير عن عجائب تلك الآثار وقد يعبر عنها بالشوق ولكن شوق لا يعرف صاحبه المشتاق اليهفهو مجيب والذى اضطرب قلبه بسماع الاوتار أو الشاهين وما أشہہ لیس یدری الى ماذا اشتاق ويحد فى الخمسه حالة كأنها تتقاضى أمراليس بدری ماهوحتىيقعذلك للعوام ومن لا يغلب على قلبه لا حب آدمى ولاحب الله تعالی وهذاله سر وهو أن کل شرق فلهرکان أحد هماصفة الاشتاق وهونوع مناسبة مع المشتاق اليه والثانى معرفة المشتاق أليهومعرفة صورة الوصول البهفان وجدت الصفة التى بها الشوق ووجد العلم بصورة المشتاق اليه كان الامر ظاهراوان لم يوجد العلم بالمشتاق ووجدت الصفة المشوّقة وحركت قلبك الصفة واشتعلت نارها أورث ذلك دهشة وحيرة لامحالة ولونشاً آدمى وحده بحيث لم يرصورة النساءولاعرف صورة الوقاع ثم راهق الحلم وغلبت عليه الشهوة لكان يحس من نفسه بنار الشهوة ولكن لا يدرى انه يشتاق إلى الوقاع لانه ليس يدرى سورة الوقاع ولا يعرف صورة النساء فكذلك فى نفس الآ دمى مناسبة مع العالم الاعلى واللذات التى وعد بها فى سدرة المنتهى والفراديس العلاالاانه لم يتخيل من هذه الامور الاالصفات والاسماء كالذى سمع لفظ الوقاع واسم النساعولم يشاهد صورة امر أفقط ولا صورة رجل ولا صورة نفسه فى المرآة ليعرف بالمقايسة فالسماع يحرك منه الشوق والجهل المفرط والاشتغال بالدنياقدأنساء نفسه وأنسامر به وأنساء مستقره الذى اليه حنينه واشتياقه بالطبع فيتقاضاه قلبته أمر اليش يدرى ماهو فيدهش ويخبرو يضطرب ويكون كالمختفق الذى لا يعرف طريق الخلاص فهذا وأمثاله من الأحوال التى لا يدرك تمام حقائقها ولا يمكن المتصف بها أن يعبر عنها فقدظهر انقسام الوجد الى ما يمكن إظهاره والى ما لا يمكن إظهاره واعلم أيضا أن الوجه دينقسم (٥٤٨) الى هاجم والى متكلف ويسمى التواجد وهذا التواجد المتكلف فنه مذموم وهو الذى يقصدبه الرياء واظهار الاحوال بالطبع فيتقاضاه قلبه) وفى نسخة فيتقاضى بقلبه ( أمراليس يدرى ماهو فيدهش ويتحير ويضطرب أويكون كالمنخنق الذى لا يعرف طريق الخلاص فهذا وأمثاله من الاحوال التى لا يدرك تمام حقائقها ولا يمكن المنصف بها ان يعبرعنها) باللسان (فقد ظهر انقسام الوجد الى مايمكن الظهارة والى ما لايمكن اظهاره) بالوجه الذى فصلناه (واعلم أيضاان الوجد ينقسم الى هاجم) وهو الذى يهجم عليه من غير تكلف (والى متكلف) يرد عليه بنوع من التكلف (ويسمى التواجد) والصيغة تدل على معنى التكلف فيه (وهذا التواجد المتكلف فنه مذموم وهو الذى يقصد به الرياء واظهار الاحوال الشريفة. مع الافلاس منها) أى خلوه منها (ومنها ما هو محمود وهو التوصل إلى استدعاء الاحوال الشريفةواكتسابها واجتلابها بالحيلة فات المكسب مدخلا فى جلب الاحوال ولذلك أمررسول الله صلى الله عليه وسلم من ثم يحضره البكاء فى قراءة القرآن ان ینبا کیو یتمازن) وهوقوله فان لم تبكوا وقد تقدم فى الباب الثانىمن كابتلاوة القرآن وأصل هذا السياق القشيرى فى الرسالة فانه قال التواجد استدعاء الوجد بقرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد اذلو كان له ذلك لكان واجدا وباب التفاعل أكثره على اظهار. الصفة وليست كذلك قال الشاعر الشريفةمع الافلاسمنها ومنهما هو محمودوهو التوصل الى استدعاء الاحوال الشريفة واكتسابها واجتلابها بالحيلة فإن للكسب مدخلا فى جلب الاحوال الشريفة ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحضره البكاء فى قراءة القرآن أن يتباكى ويتمازن فان هذه الاحوال اذا تخازرت ومالى من خزر * ثم كسرت العين من غير عور قد تتكلف مباديها ثم فقوم قالوا التواجد غير مسلم اصاحبه لما يتضمن من التكلف ويبعد عن التحقيق وقوم قالواانه مسلم للفقراء المجرد من الذين ترصد والوجدان هذه المعانى وأصله خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ابكوافات لم تبكو افتباكوا والحكاية المعروفة لابى محمد الجزيرى على ماسيأتى ذكرها للمصنف مختصرة وتكمل سياقها هناك حيث أطلق هناك التواجد ولم ينكر عليه وسيأتى للمصنف فى كتاب ذم الغرور مالفظه التواجد استدعاء الوجد والتشبه فى تكلفه بالصادقين من أهل الوجد فالتواجد تفاعل فى اكتساب الوجدوان كان أصل باب التفاعل انمايضع من اثنين لكنهاما استدعى الوجد وعسر عليه ثم استدعاه أشبه التفاعل والوجد غلبة ما كان يبعثه ويتواجدله على قلبه ولالوجود حصول ذلك فى القلب وقواليه عليه من غير تكلف (فان هذه الاحوال قد تتكلف مباديها ثم تتحقق أواخرها وكيف لا يكون التكلف سببافى أن يصير المتكاف بالآخرة طبعا) لازما (وكل من يتعلم القرآن ويحفظه تكلفا و يقرؤهتكافامن غيرتام التأمل واحضار الذهن عند ذلك قد يصير ذلك ديدنا للسان) آى عادةله (مطردا) جاريا (حتى يجرى به لسانه فى الصلاة وغيرها) من غير تكاف (وهو غافل) عن قراءته (فيقرأتمام السورة وتثوب نفسه) أى ترجع (اليه بعد انتها ئه الى آخرها ويعلم أنه قرأها فى حال غلة وكذلك الكاتب يكتب فى الابتداء) أى فى أول مرة (بجهد شديد) ومشقة زائدة (ثم تنمرن على الكتابة يده فيصير المكتب له طبعا) أى سهلا (فيكتب أوراقا وهو مستوفى القلب بفكرآخر جميع ما تحتمله النفس والجوارح من الصفات لاسبيل الى اكتسابه الابالتكلف والتصنع أولاثم يصير بالعادة طبعا وهو المراد بقول بعضهم العادة طبيعة خامسة) زائدة على الطبائع الاربع وهذا القول مشهور عن الحكماء ويشبه ذلك ماسبق للمصنف فى آداب الا كل عوّدوا كل بدن ما اعتادوهو من قول الحكماء أيضا (فيكذلك الاحوال الشريفة لا ينبغى أن يقع الدباس منها عندفقا حمابل ينبغى أن يتكلف اجتلابها بالسماع وغيره) ليكون تتحقق أواخرها وكيف لا يكون التكاف سببافىأن يصير المتكلف فى الآخرة طبعاوكل من يتعلم القرآن أولای نظمتكلفاو یفرؤ. تكلفا مع تمام التامل واحضار الذهن ثم بصير ذلك ديدنا للسانمطردا حسنى يجرى به لسانه فى الصلاة وغيرها وهو غافل فيقرأ تمام السورة وتثوب نفسه اليه بعد انتهائه الى آخرها ويعلم أنه قرأها فى حال غفلته وكذلك الكاتب يكتب فى الابتداء معهد شديدتم تثمرن على الكتابة يده فيصير الكتبله طبعا فيكتب أوراقا كثيرة وهو مستغرق القلب بفكرآخر ذلك جميع ما تحتمله النفس والجوارح من الصفات لاسبيل الىاكتسابه الا بالتكاف والتصنع أولا ثم يصير بالعادة طبعاوهو المراد يقول بعضهم العادة طبيعة خامسة فكذلك الاحوال الشريفة لا ينبغى أن يقع اليأس منها عند فقد هابل ينبغى أن يتكلف اجتلابها بالسماع وغيره فلقد شوهد فى العادات من أشتهى أن يعشق شخصا ولم يكن يعشقه فلم يزل ردد ذكره على نفسه ويديم النظر اليه ويقرر على نفسه الاوصاف المحبوبة والاخلاق المحمودة فيه حتى عشقه ورسخ ذلك فى قلبه رسوخاخرج عن حد اختياره فاشتهى بعد ذلك الخلاص منه فلم يتخلص فكذلك حب اللهتعالى والشوق إلى لقائه والخوف من سخطه وغير ذلك من الاحوال الشريفة اذا فقدها الانسان فينبغى أن يتكلم اجتلابهابمجالسة الموصوفين بهاومشاهدة أحوالهم وتحسين صطاهم فى النفس وبالجلوس معهم فى السماع وبالدعاء والتضرع إلى الله تعالى فى ان رزقه تلك الحالة بان ييسرله أسبابها ومن أسبابها السماع ومجالسة الصالحين والخائفين (٥٤٩) والمحبين والمشتاقين والخاشعين فمن جالس شخصاسرت اليه صطاته من حيث لا یریو يدلعلى ذلك طبعاله (فلقد شوهد من العادات من اشتهى ان يعشق شخصاولم يكن يعشقه فلم يزل يرددذ كره على نفسه ويديم النظر اليه ويقرر على نفسه الاوصاف المحبوبة والاخلاق المحمودة فيه حتى عشقه ورسخ ذلك فى قلبه ر-وناخرج عن جداختياره فاشتهى بعد ذلك الخلاص منه فلم يتخلص) أى لم يمكنه (وكذلك حب الله تعالى) والعشق فيه (والشوق إليه) أى إلى لقائه (والخوف من سخطه) وعقابه (وغير ذلك من الأحوال) الشريفة (اذا فقدها الانسان فينبغى أن يتكاف اجتلابها) وتحصيلها (بمجالسة الموصوفين بها ومشاهدة أحوالهم) فى اثناء المجالسة (وتحسين صفاتهم فى النفس بالجلوس معهم فى السماع) ومجالس الذكر والمراقبة (وبالدعاء والتضرع إلى اللّه تعالى فى أن يرزقه تلك الحالة بان تتيسرله أسبابها) التى تحصل تلك الحالة (ومن اسبابها السماع ومجالسة الصالحين والخائفين) لله (والمحبين) له (والمشتاقين) اليه (والخاشعين) فى عبادتهم (فمن جالس شخصا) مدة من الزمان (سرت اليه صفاته من حيث لا يدرى) ومن ذلك قول العامة من عاشر القوم أربعين يوما صارمنهم أو صر منهم (ويدل على امكان تحصيل الحب وغيره من الاحوال بالاسباب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دعائه اللهم ار زقنى حبك وحب من أحبك وحب ما يقربنى الى حبك) تقدم فى كتاب الدعوات (فقد فزع عليه السلام الى الدعاء فى طلب الحب) وهو دليل قوى على اثبات ماذكر (فهذا بيان انقسام الوجد الى مكاشفات والى أحوال و) بيان (انقسامه إلى ما يمكن الافصاح عنه) والتعبير به (وإلى مالا يمكن) التعبير عنه (و) بيان (انقسامه الى المتكاف منه والمطبوع فان قلت فابال هؤلاء لا يظهر وجدهم عند سماع القرآن وهو كلام الله تعالى ويظهر) وجدهم (على الغناء وهو كلام الشعراء) وشتان بينهما (فلو كان ذلك حقا من لطف الله تعالى ولم يكن باطلامن غرور الشيطان لكان القرآن أولى به من الغناء فنقول) فى الجواب عن ذلك (الوجد الحق هو ما ينشأ من فرط حب اللّه تعالى وصدق ارادته) أى السالك فى فى طريق اللّه (والشوق إلى لقائه وذلك يهيج بسماع القرآن أيضا) كماسيأتي بيانه (وانما الذى لا يهج بسماع القرآن حب الخلق وعشق المخلوق ويدل على ذلك قوله تعالى الابذكرالله تطمئن القلوب و) كذا (قوله تعالى مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون وبهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكرانته وكل ما يوجد عقب السماع) أى عنده (بسبب السماع فى النفس فهووجد والعلمأنينة والاقشعرار والخشية ولين القلب) والجلد (كل ذلك وجد وقد قال تعالى انما المؤمنون الذين اذاذ كرالله وجلت قلوبهم وقال تعالى لوأنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فالوجل والخشوع وجد من قبيل الاحوال وان لم يكن من قبيل المكاشفات ولكن قد يصير سببا للمكاشفات والتنبيهات ولذلك قال صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم) تقدم فى كتاب تلاوة القرآن (وقال) صلى الله عليه وسلم (لابى موسى) الاشعرى رضى الله عنه (لقد أوتى من مارا من من امير داود عليه السلام) تقدم أيضافى كاب تلاوة القرآن (وأما الحكايات امكان تحصيل الحب وغيره من الاحوال بالاسباب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دعائه اللهم ارزقنى حبك وحب من أحبك وحب من يقربنى الى حبك فقد فزع عليه السلام إلى الدعاء فى طلب الحب فهذا بيان انقسام الوجدالى مكاشفات والى أحوال وانقسامه الى ما ءكن الافصاح عنه والى مالايمكن وانقسامه الى المتكاف والى المطبوعفانقلتفا بال هؤلاء لا يظهر وجدهم عند سماع القرآن وهو كلام اللّه ويظهر على الغناء وهو كلام الشعراء فلو كان ذلك حقا من لطف الله تعالى ولم يكن باطلا من غرور الشيطان لكان القرآن أولى به من الغناء فنقول الوجد الحق هو ما ينشأ من فرط حب اللهتعالىوصدق ارادته والشوق إلى لقائه وذلك يهيج بسماع القرآن أيضاً واما الذى لا يهم بسماع القرآن حب الخلق وعشق المخلوق ويدل على ذلك قوله تعالى الابذ كراه تطمئن القلوب وقوله تعالى مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الىذكر الله وكل ما يوجدعقيب السماع بسبب السمان فى النفس فهو وجد فالطمأنينة والاقشعراروالخشية ولين القلب كل ذلك وجد وقد قال الله تعالى انما المؤمنون الذين اذاذ كراته وجلت قلوبهم وقال تعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصد بمامن خشية الله فالوجل والخشوع وجد من قبيل الاحوال وان لم يكن من قبيل المكاشفات ولكن قد يصير سبباللمكاشفات والتنبيهات ولهذا قال صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتحكم وقال لا بج موسى الاشعرى لقد أوتى منمارا من مزاميرآل ذ ودعليه السلام وأما الحكايات ٥٥٠ الدالة على ان أرباب القلوب ظهر عليهم لوجد عند سماع القرآن فكثيرة فقوله صلى الله عليه وسلم نييننى هودوأخواتها خبر عن الوجد فان الشيب يحصل من الحزن والخوف وذلكوجدوروى ان ابن مسعود الدالة على أن أرباب القلوب ظهر عليهم الوجد عند سماع) آيات (القرآن فكثيرة) يأتىذكربعض ذلك (فقوله صلى الله عليه وسلم شييغنى هود وأخواتها) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى جميطة وله والحاكم من حديث ابن عباس نحوه قال الترمذى حسن وقال الحاكم صحيح على شرط البخارى اه (خبر عن الوجد فان الشيب يحصل من الحزن والخوف وذلك وجد) والمعنى شييتنى سورة هودواخواتها أى اشباهها من السور التى فيها ذكرأهوال القيامة والعذاب والهموم والاحزان اذا تفاقت على الانسان أسرع اليه المشيب فى غير أرات قال المتنى والهم يحترم الجسيم نحافة* ويشيب ناصية الصبى وبهرم هكذا رواه الطبرانى فى الكبير من حديث عقبة بن عامر وأبى حيقة وسند الطبرانى رجاله رجال الصحيح وقال الحافظ السخاوى فى المقاصد رواه ابن مردويه فى تفسيره من رواية محمد بن سير من عن عمران بن حصين قال قيل يارسول الله أسرع المك الشيب قال شييننى هود والواقعة واخوانهما وفى الترمذى والحلية لابى نعيم من حديث شيبان عن أبى اسحق السبيعى عن عكرمة عن ابن عباس قال أبو بكر يارسول اللّه قد شبت قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورن وصححه الحاكم وقال الترمذى انه حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس الامن هذا الوجه وقدر واء على بن صالح عن أبى اسحق عن أبى جميلة نحوه يعنى كما أخرجه فى الشمائل بلفظ هودواخواتها قال الترمذى وروى عن أبى اسحق عن أبى ميسرة شئ من هذا وهو مرسل وكذا من حديث شيبان أخرجه البزار وقال اختلف فسهعلى أبىاسحق فقال شيبات كذا وقال على بن صالح عن أبى اسحق عن أبى جیقة وقال زكريابن أبى زائدة عن أبى اسحق عن أبى ميسرةان أبا بكر قال وحديث أبى بكر رواه كذلك أبو بكر الشافعى كما فى الفوائد الغيلانيات بل وأخرجه ابن أبى شيبة فى مسنده عن أبي الأحوص عن أبى اسحق عن عكرمة قال أبو بكر سألت النبي صلى الله عليه وسلم ما شيك قال شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت وهو مرسل سحج الاانه موصوف بالاضطراب وقد ألطال الدارة طنى فى ذ کر علله واختلاف طرقه فى أوائل كتاب العلل ونقل جزة السهمى عنه انه قال طرقه كلها معتلة وأنكره موسى بن ابراهيم الحمال على تمام وفيه نظر فطر بق شيبان وافقه أبو بكر بن عياش عليها كم أخرجه الدارقطنى فى العلل وقال ابن دقيق العيد فى أواخر الاقتراح اسناده على شرط البخارى ورواه البيهقى فى الدلائل من رواية عطية عن أبى سعيد قال قال عمر بن الخطاب يارسول الله لقد أسرع اليان الشيب قال شيبتني هود واخواتها الواقعة وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت وأخرجه ابن سعد وابن عدى من رواية يزيد الرقاشى عن أنس وفيه الواقعة والقارعة وسأل سائل وإذا الشمس كورن والطبرانى من حديث ابن مسعود بسندفيه عمر وبن ثابت وهو متروك ان أبابكر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشييك يارسول الله قال شييننى هود والواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت اهـ قلت وهذا الاخير رواه الطبرانى كذلك من حديث سهل بن سعد وفيه سعيد بن سلام العطار وهو كذاب ويروى من حديث سعد بن أبى وقاص أخرجه ابن مردويه فى تفسيره وسنده ضعيف وسياقه سياق حديث ابن عباس وأبي بكر ويروى شيبتني هود واخواتها قبل المشيب رواه كذلك ابن مردويه عن أبى بكر ورواه سعيد ابن منصور من حديث أنس بلفظ واخواتها من المفصل ويروى من مرسل محمد بن الحنفية شيمتنى هود واخواتها وما فعل بالامم قبلى هكذا رواءابن عسا كرومن مرسل أبي عمران الجونى بلفظ شييتنى هودواخواتهاذ كريوم القيامة وقصص الامم هكذا رواه عبدالله بن أحد فى زوائد الزهدلابيه وأبو الشيخ فى تفسيره وفد خرجت هذا الحديث فى جزه . ميته بذل المجهود فى تخريج حديث شييننى هود أوردته كلام الدارقطنى بتمامه وكلام غيره فليراجع ذلك فانه فيه المقصود والله أعلم (وروى ان ابن مسعود) رضى .001 رضى الله عنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النساءحتى انتهى إلى قوله تعالى فكيف اذا جئنامن كل أمة بشهيدو جئنابك على هؤلاء شهيدا قال حسبك فكانت عيناه تذرفان) أى تسيلان (بالدموع) قال العراقى متفق عليه من حديثه اهـ قلت وأخرجه ابن أبى شيبة وأحمد وعبدبن جيد والترمذى والنسائى وابن المنذر وابن أبى حاتم والبيهقى فى الدلائل بطرق عن ابن مسعود قال قال النبى صلى الله عليه وسلم اقرأ على قلت يارسول الله اقرأعليك وعليك انزل قال نعم انى أحب أن أسمع من غيرى فقرأت سورة النساء حتى أتيت الى هذه الا ية فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا فقال حبك فاذا عيناه تذرفان وأخرج الحاكم وصححه من حديث عمرو بن حريث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود اقرأ فساق الحديث وفيه فاستعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكف عبد الله وأخرج ابن أبى حاتم والبغوى فى معجمه والطبرانى بسند حسن عن محمد بن فضالة الانصارى وكان ممن سحب النبى صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فى بنى ظفر ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه فامر قارئا فقراً فأتى على هذه الآية فكيف اذا جئنا من كل أمة الى قوله شهيدا فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه وقال يارب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره (وفى رواية) أخرى (انه صلى اللّه عليه وسلم قرى عنده) قوله تعالى (ان لدينا أنكالاوجيما وطعاما ذا غصة وعذاباأليما فصعق) قال العراقي رواءابن عدى فى الكامل والبيهقى فى الشعب من طريقه من حديثه أبى حرب بن أبى الاسود من سلا اهـ قلت الصمح انه معضل قال أبو عبيد فى فضائل القرآن حدثنا وكيع حدثنا حمزة الزيات عن حمران بن أعين قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ ان لدينا أنكالا وجميما وطعاماذا غصة وعذابا أليما فعاق وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي داود فى فضائل القرآن عن هانى محمد بن أبى الحبيب من وكسع وعمران ضعيف وقدذكرهابن عدى فى ترجمته فى الكامل من جملة ما أذكر عليه وأخرجه من وجسهآخر ضعيف عن حمزة بن حمران عن أبى حرب بن أبي الاسود وزيادة أبى حرب فيه ضعيفة وهو من ثقات التابعين حققه الحافظ ابن حجر فى أمالى الاذ كار (وروى أنه صلى الله عليه وسلم قرأ ان تعذبهم فانه م عبادك فيكى) قال العراقى رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر اهـ قلت وكذلك أخرجه النسائي وابن أبى الدنيا فى حسن الغان وابن جريروابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والبيهقى فى الأسماء والصفات ولفظهم جميعاان النبي صلى الله عليه وسلم تلاقول الله تعالى فى ابراهيم ربانمن أضلان كثيرامن الناس فمن تبعنى فانه منى الآية وقال عيسى بن مريم عليه السلام ان تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفرلهم فإنك أنت العزيزالحكيم فرفع يديه فقال اللهم أمتى امتى وبكى فقال الله ياجبريل اذهب الى محمد فقل اناسترضيك فى أمتك ولا نضرك (وكان صلى الله عليه وسلم إذامر بآية رحمة دعا واستبشر) تقدم فى كتاب تلاوة القرآن دون قوله واستبشر وروى أحمد ومسلم والأربعة من حديث حذيفة كان اذا مر با ية خوف تعوّذ واذا مرباية رحمة سأل واذا مر بآية فيها تنزيه حج (والاستبشار وجد وقد أثنى الله تعالى على أهل الوجد بالقرآن فقال وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع بماء رفوا من الحق) قال صاحب العوارف وهذا السماع هو سماع الحق الذى لا يختلف فيه اثنان من أهل الايمان محكوم لصاحبه بالهداية واللب هذا سماع ترد حرارته على برد اليقين فنفيض العين بالدمع لانه تارة يثيرحزنا والحزن حار ونارة يثير شوقا والشوق ماروتارة يثيرندما والندم حار فاذا أثار السماع هذه الصفات من صاحب قلب مملوء ببرد اليقين أبكر واد مع لان الحرارة والبرودة إذا اصطدما عصرا ماءفاذا ألم السماع بالقلب تارة يخف المامه فيظهر أثره فى الجسدوية شعر منه الجلدوتارة يعظم وقعه ويتصوّب أثره إلى فوق نحو الدماغ فتندفق منه العين بالدمع وتارة يتصوّب أثره الى الروح فنموج منه الروح موجا يكا: يضيق منه نطاق القلب فيكون من ذلك الصباح والاضطراب وهذه كلها أحوال يجدها رضى الله عنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النساء فى انتهى الى قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهیدا قالحسیك وكانت عيناه تذرفان بالدموع وفى رواية أنه عليه السلام قرأهذهالآية أوقرئعنده انلدينا أنكالا وچیما وطعاماذا غصة وعذابا أليما فصعق وفى رواية أنه صلى الله عليه وسلم قرأ ان تعذبهم فانهم عبالك فبكى وكان عليه السلام اذا مربآية رحمة دعا واستبشر والاستبشار وجد وقد أثنى الله تعالى على أهل الوجد بالقرآن فقال تعانى وإذا سمعوا ما أنزل الى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مماء-رفوا من الحق ٥٥٢ وردی انرسولاللهصلى الله عليه وسلم كان مصلى واصدرهأز زكاز ز المرجل* وأما مانقل من الوجد بالقرآن عن الصحابة رضى الله عنهم والتابعين فكثيرفنهم من صعق ومنهم من بكر ومنهم من غشى عليه ومنهـــ م من مات فى غشيته و رو ی انزرارةبنابى أوفى وكان من التابعين كان يؤم الناس بالرقة فقرأ فاذا نقر فى النافور فصعق ومات فى محرابه رحمه الله وسمع عمر رضى الله عنه رجلا يقرأ ان عذاب ربك لواقع ماله من دافع فصاح صيحة وخر مغشيا عليه فحمل الى بيته فلم يزل مريضافى بيتهشهرا وأبو جريرمن التابعين قرأ عليه صالح المرى فشهق ومات وسمع الشافعى رحمه الله قارئا يقرأ هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون نغشى عليه وسمع على بن الفضيل قارنا يقرأ يوم يقوم الناس لرب العالمين فسقط مغشيا عليه فقال الفضيل شكر الله لك ماقد عليه منك وكذلك نقل عن جماعة منهم وكذلك الصوفية فقد كان الشبلى فى مسجده ليلة من رمضان وهو يصلى خلف امام له فقرأ الامام ولنن شئنا لنذهبن بالذى أوجب اليك فرعق الشبلى زعقة طن س انه قد طارت روحه أربابها من أصحاب الحال وقد يحكيها بدلائل هوى النفس أرباب الحال (وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى واصدره أزيز كأ زيز المرجل) رواه أبوداود والنسائى والترمذى فى الشمائل من حديث عبدالله بن الشخير وقد تقدم (وأما مانقل من الوجد بالقرآن عن الصحابة) رضى الله عنهم (والتابعين ذكثير منهم من صعق ومنهم من بكر ومنهم من غشى عليه ومنهم من مات فى غشيته) وقدجمع أبواسحق التعلى صاحب التفسير المشهور فى كتابه قفل القرآن عددا كثيرامنهم (و) من قديم ذلك ما (روى أن زرارة بن أوفى) العامرى الحريشى البصرى يكنى أباحا جب وكان قاضهائقة عابد أخرج ه الجماعة (كان من) ثقات (التابعين كان يؤم الناس بالرقة فقراً) يومافى صلاته (فإذا نقر فى النافور فصعق ومات فى محرابه) أخبرنابه عمر بن أحمد بن عقيل أخبر نا عبدالله بن سالم أخبرنا أبو الحسين على بن عبد القادر عن أبيه عن جده قال أخبر ناجدى يحيى بن مكرم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا الحافظ تقى الدين محمد بن محمد بن محمد بن فهر المكى اخبرنا ابراهيم بن صديق أخبرنا أبواسحق التنوخى أخبرنا ابن أبي يوسف بن عبد الرحمن المرى الحافظ أخبرنا الفخر على بن أحمد المقدسى أخبرنا القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى انبانا ابراهيم بن رانبا نا عبد الله بن ابراهيم بن أيوب انمانا أبو جعفر أحمدبن على الخراز حدثنا أبو بحر عبد الواحد بن غياث حدثنا أبو حباب القصاب واسمهعوف بن ذكوان قال صلى بنازرارة ـابلغ فإذا نقر فى الناقور فشهق شهقة فات هذا أثر حسن الاسناد أخرجه الترمذى ابن أوفى صلاة الظهر فلما بلغ فى أواخر كتاب الصلاة فى جامعه من طريق بهز بن حكيم قال صلى بنازرارة بن أو فى فذكرنحوه وزادفى آخره فكنت فيمن حله ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبى داود فى كتاب الشريعة (وسمع عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه رجلا يقرأ ان عذاب ربالواقع ماله من دافع فصاح صحيحة خرمغشيا عليه حصل إلى بيته فلم يزل مريضا فى بيته شهرا) وروى عند أيضاانه ربمامريايه فى ورده فتخذقه العبرة ويسقط ويلزم البيت اليوم واليومين حتى بعادو بحسب مريضا (وكان أبو حيم) وفى نسخة أبو جهيم بالتصغيروفى أخرى أبو عمير (من التابعين يقرأ عليه صالح) بن بشير (المرى فشهق ومات) وكات صالح من أحسن الناس صوتا بالقرآن وقد أخرج أبو عبيد فى فضائل القرآن وابن أبى داود فى كتاب الشريعة جلة من التابعين ومن بعدهم من صعق عند قراءة القرآن منهم الربيع بن خثم وقد تقدمت قصته فى آداب تلاوة القرآن وهو من كبار التابعين ومنهم أبو أسيد من صغار التابعين أخرح ابن أبى داود من طريق خليد بن سعد قال وكان حسن الصوت بالقرآن وكان يقرأ عند أم الدرداء وكان أهل المسجد يجتمعون عندها وكان أبو أسيد اذا حضر قالت أم الدرداء لخليد لاتقرأباية شديدة تشد على الرجل وكان يصعق إذا سمع باية شديدة قال ابن أبى داود وكان أبو أسيد مستجاب الدعوة وكان يقال انه من الابدال (وسمع الشافعى رحمالله قارئا يقرأهذا يوم لا ينطقون فغشى عليه) تقدم فى ترجمته فى كتاب العلم (وسمع على بن الفضل) بن عياض رحمه الله تعالى تقدمت ترجمته (قارنا يقرأ يوم يقوم الناس لرب العالمين فسقط مغشيا عليه فقال) أبوه (الفضيل شكر الله لك ماقد علم منك) ومات قبل والده (وكذلك نقل عن جماعة منهم) غير هؤلاء (وكذلك الصوفية فقد كان) أبو بكر (الشبلى) رحمه الله تعالى (فى مسجد ليلة من رمضان وهو يصلى خلف امام له فقرأ الامام ولئن شئفالنذهين بالذى أوحينا إليك فزعق الشبلى زعقة ظن الناس انه قد طارت) به! (روحه واخضروجهه واريد) أى تغير (وكان يقول بمثل هذا يخاطب الاحباب) فكيف بغيرهم (يردد ذلك مرارا) على نفسه وهو مغلوب عليه أخرجه القشيرى فى الرسالة فقال سمعت أباحاتم السجستانى يقول سمعت أبانصر السراج يقول سمعت أحمد بن مقاتل العكى يقول كنت مع الشبلى فى مسجد ليلة فى شهر رمضان وهو يصلى خلف امام له وانا بجنبه فقرأ الامام ولئن شئنال: ذهبن بالذى أوحينا إليك فزعق زعفة قلت طارت روحه وهو يرتعدو يقول بمثل هذا يخاطب الاحباب ويردد ذلك كثيرا (وقال الجنيد) واحمروجهه وارتعدت فرائصه وكان يقول بمثل هذا يخاطب الاحباب يردد ذلك مرارا وقال الجنيد رحمه دخلت على سرى السقطى فرأيت بين يديه رجلا قد غشى عليه فقال لى هذارجل قد سمع آية من القرآن نفسى عليهنقلت اقر وا عليه تلك الآية بعينها فقرتت فأفاق فقال من أين قلت هـذا فقلت رأيت يعقوب رحمه الله تعالى (دخلت على) استاذى (سزى) بن المفلس (السقطى) رحمه الله تعالى (فرأيت بين يديه رجلاقد أغشى عليه) ولفظ الرسالة وحكى عن الجنيد انه قال دخلت على السرى يومافرأيت عنده رجلا مغشباعليه فقلت ماله (فقال هذا رجل سمع آية من القرآن فغشى عليه) واستغرق فيها (فقلت اقر وا علي، تلك الآية) ثانيا لعله يفيق (فقرى) الاولى فقرنت عليه فأفاق ولفظ الرسالة فقرأ أى الجنيد وفيها أيضا فقلت تقرأعليه فيكون مطابقا (فلما أفاق) الرجل (قال) لى السرى (من أين قلت هذا) ولفظ الرسالة من أين علت ذلك (فقلت رأيت يعقوب) عليه السلام (كان عماه من أجل مخلوق) أى بعد يوسف وغيبته عند وأسطه عليه مع اتيان قميصمله ملطفها بالدم (فيمخلوق أبصر) اى لما أنامقيصه تحقق وجوده وسلامته وقرب الاجتماع به فزال عندما كان فيه ورد الله عليه بصره (ولو كان عماه من أجل الحق ما أبصر بمخلوق فاستحسنوا ذلك) ولفظ الرسالة فقلت له ان قميص يوسف ذهب بسببه بصر يعقوب ثميه عاد بصره فاستحسن ذلك منى فقوله ثم به أى بعوده يعنى بعود جنسه فانه غير القميص الذى لطغ (ويشير الى ما قاله الجنيد قول الشاعر) (وكأس شربت على لذة* وأخرى تداويت منها بها) وقال آخر « كما يتداوى شارب الخمربالخر» (وقال بعض الصوفية كنت أقرأ ليلة هذه الآية كل نفس ذائقة الموت فجعلت أرددها) بصوت محزون (وإذا هاتف يهتف كم تردد هذه الآية فقد قتلت أربعة من الجنلم يرفعوا رؤسهم الى السماء منذ خلق وال) أى حياء من الله عز وجل (وقال على المغازلى الشبلى) رحمهما الله تعالى ولفظ الرسالة سأل أبو على الغازلى الشبلى فقال (ربماتطرق سمعى آية من كتاب الله تعالى فتجذبنى) ولفظ الرسالة فتحدونى أى تشوقى (الى) ترك الاشياء المشتهاة و(الأعراض عن الدنيا) والاقبال على الله تعالى (ثم ارجع الى أحوالى) وإحساسى (والى الناس فلا أبقى مع ذلك فقال) الشبلى (ما طرق سمعك من القرآن واجتذبت به اليه) تعالى ولفظ الرسالة ما اجتذبك اليه (فذلك عطف منه عليك واطف منه بك) وإكرام منه إليك (وإذا ردك) ولفظ الرسالة ومارددت (إلى نفسك فهو شفقة منه عليك فانه لا يصلح لك) لكونك لم تكمل به وافظ الرسالة لانه لم يضع له (التبرى من الحول والقوّة فى التوجهاليه) تعالى فهو يربيك ويعملك ويذيقك أشرف الاحوال منه لتعرف قدر نعمه عليان وردك الى نفسك واحساسك ليعود عجزك عن نيل ذلك ويتكامل همك وتقوى رغبتك فى الاشتمال به والاعتماد عليه دون غيره وقدذكر القشيرى فى آخر بحث الوجد والتواجد حكاية عن أبى عبد الله التر وغندى انه لما كان أيام الجماعة دخل بيته فرأى مقدار منوين حنطة فقال الناس يموتون من الجوع وفى بيتى حنطة فولط فى عقله فما كان يفيق الافى أوقات الصلاة يصلى الفريضة ثم يعود الى حالته فلم يزل كذلك الى ان مات قال القشيرى دلت هذه الحكاية على أن هذا الرجل كان محفوظ اعليه آداب الشريعة عند غلبات أحكام الحقيقة وهذا هو صفة أهل الحقيقة ثم كان سبب غيبته عن تميزه شفقته على المسلمين وهذه أقوى سبعة لتحققه فى حاله (وسمع رجل من أهل التصوف فارذا يقرأ) قوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية واستعدادها) أى الآية (من القارئ وقال كم أقول لها ارجعى) الى ربك (وليس ترجع) لشؤمها (وتواجد) لهذا المعنى (وزعق زعقة فرجت روحه) منها (وسمع بكر بن معاذ) رحمه الله تعالى (فارنا يقرأ) قوله تعالى (وأنذرهم يوم الآزفة) اذا لقلوب لدى الجناح الآية (فاضطرب) جسمه (ثم صاح) قائلا يارب (أرحم من أنذرته ولم يقبل اليك بعد الإنذار بطاعتك ثم غشي) عليه) وهذا الوجه حصل له من خوف المخالفة (وكان إبراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى (اذا سمع أحدا (٥٥٣) عليه السلام كان عماء من أجل مخلوق فيمخلوق أبصرولو كان حماه من أجل الحق ما أبصر بمخلوق فاستحسن ذلك ويشير الى ما قاله الجنيد قول الشاعر وكأس شريف على الذـه وأخرى تداويت منهابها وقال بعض الصوفية كنت أقرأ الة هذه الآية كل نفس ذائقة الموت فعلت أرددها فإذا هاتفيهتف في كم تردد هذه إلاَّ يه فقد قتلت أربعةمن الجنما رفعوا رؤسهم الى السماء منذ خلقوا و قال أبو على المغازلى للشعلىرما تطرق -معى آية من كتاب الله تعالى فتحذ بنى الى الاعراض عن الدنياثم أرجع إلى أحوالى والى الناس فلا أ بقى على ذلك فقال ما طرف سمعك من القرآن فاجتذبك به اليه فذلك عطف منه عليك واطف منه بك واذاردك الى نفسك فهو شفقة منه عليك فانه لا يصلح لك الا التبرى من الحول والقوّة فى التوجهالیه وسمعرجل من أهل التصوّف قارنا يقرأيا أيتها النفس المطمئنة ارجعى الىربك راضية مرضية فاست عاد ها من القارئ وقال كم أقول لها ارجعى وليست ترجع وتواجد وزعق زعقة (٧٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) الآية فاض طرب ثم صاح ارحم من أنذرته ولم يقبل اليك بعدالانذار بطاعتك ثم غشى عليه وكان إبراهيم بن أدهم وحمد الله إذا سمع أحد! تفرجت روحه وسمع بكر بن معاذ قارئا يقرأ وأنذرهم يوم الا زفة يقرأاذا السماءانشقت اضطر بت أوصاله حتى كان يرتعدو عن محمد بن صبح قال كان رجل يغتسل فى الغرات فربه رجل على الشاطئ يقرأ وامتازوا اليوم أيها المجرمون فلم يزل الرجل يضطرب حتى غرق ومات وذكرأن سلمان الفارسى أبصر شابا يقرأ فأتى على آية فاقشعر جلد. فاجبه سلمان وفقده فسال عنه فقيل (٥٤) ، انه مريض فاناه بعودة فإذا هو فى الموت فقال يا أباعبد الله أرأيت تلك القشعريرة التى كانت بي فانها أتتنى فى أحسن يقرأ) سورة (اذا السماء انشقت) إلى آخرها (اضطر بت أوصاله حتى ترتعد) لما فيها مع قدسرها من ذكر أهوال (وعن محمد بن صبيح) بن السماك أبى العباس الواعظ روى عن سفيان الثورى والأعمش وهشام واسمعيل بن أبى خالد ترجمه أبونعيم فى الحلية (قال كان رجل يغتسل فى الفرات) نهر بالعراق (فر رجل) على شاطئه وهو (يقرأ) قوله تعالى من سورة يس (وامتاز وااليوم أيها المجرمون فلم يزل الرجل يضطرب) فى الماء (حتى) غشى عليهو(غرق ومات) رحمه اللّه تعالى (وروى) فى بعض الاخبار (ان سلمان الفارسى) رضى الله عنه (أبصر شابا يقرأ) القرآن (فأتى) الشاب فى قراءته (على آية) من القرآن فيها تهديد (فافشعر جلده) واضطرب ماله (فأحبه سلمان) لمارأى منه ذلك (وفقده مرة فسأل عنه فقيل له انه مريض فأناه بعود. فاذا هو فى) سباق الموت (فقال) له الشاب لمارآه (يا أبا عبد الله أرأيت تلك القشعريرة) أى الرعدة (التى كانت منى فانم ،أننى فى أحسن صورة) أى تمثلت لى (فأخبرتنى ان الله قد غفرلى بها كل ذنب) وتلك القشعريرة هى الوجد (وبالجملة لا يخلو صاحب القلب من وجد عندسماع القرآن فان كان القرآن لا يؤثر فيه أصلافتله كمثل الذى ينعق بمالا يسمع الادعاء ونداء مم بكر عمى فهم لا يعقلون) أولئك كالأنعام بل هم أضل (بل صاحب القلب) المنوّر (تؤثر فيه الكلمة) الواحدة (من الحكمة) اذا وردت عليه (قال جعفر) بن محمد بن نصير (الخلدى) أبو محمد البغدادى رحمه الله تعالى صحب الجند وانتهى الله وصحب النورى وروما وسمنونا والطبقة مات ببغداد سنة ٢٤٨ ترجمه القشيرى فى الرسالة (دخل رجل من أهل خراسان على الجنيد) رحمه الله (وعنده جماعة) من الصوفية (فقال) ذلك الرجل (متى يستوى عند العبد حامده وذامه فقال بعض الشيوخ) الحاضرين والجنيد ساكت (اذا دخل البيمار ستان) وهو المحل الذى يسكن فيه المرضى وتحبس فيه المجانين (وقيد بقيدين) كأنه يشيرالى حالة الفقد فيشبه بالمجانين فانه اذا فقد نفسه استوى عنده المدح والذم والمادح والذام (فقال الجنيد ليس هذا من شأنك) أى الكلام فى هذا ليس من صفتك لانك لم تكمل بعد وكان سؤال الرجل كان متوجها الى كل من حضر بالمجلس ولم يكن خص الجنيد والا كان المبادرة من هذا المجيب مع خطئه عد من سوء أدب المجاس (ثم أقبل) الجنيد (على الرجل) السائل (فقال) نعم (اذا تحقق انه مخلوق) ومن تحقق انه كذلك فالجامد عنده والذام بمنزلة واحدة لكال شغله بالعبودية (فشهق الرجل شهقة ومات) وكأنه ارتفع عنه عندسماع هذه الكلمة الحجاب الذى كان غطى على حق يقينه فلا انكشف لم يتحمل فكان سبب مفارقة الروح منه (فان قلت فان كان سماع القرآن مفيدا الوجد) كما ذكرت (فمابالهم يجتمعون على سماع الغناء من القوّالين) والمغنين (دون القارئين فكان ينبغى أن يكون اجتماعهم وتواجدهم فى حلق القراء لاحلق المغنين وكان ينبغى أن يطلب عند كل اجتماع فى كل دعوة قارئ) للقرآن (لاقوال) من المنشدين (فان كلام الله عز وجل أفضل من الغناء لا محالة) بل ولا نسبة بينهما (فاعلم أن الغناء) من حيث هوهو (أشد تهيجا) وأكثرانارة (للوجد) فى القلب (من القرآن من سبعة أوجه الوجه الاول أن جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع ولا تصلح المهمه وتنزيله على ماهو ملابس له) ومخالط به (من استولى عليه حزن أو شوق أوندم فمن أين يناسب حاله قوله تعالى يوصيكم الله فى أولاد كم للذكر مثل حظ الأنثيين) الآية (وقوله تعالى والذين) يرمون المحصنات الآية صورة فاخبرتنى ان الله قد غفرلى بها كل ذنب وبالجملة لا يخلو صاحب القلب عن وجد عند سماع القرآن فإن كان القرآن لا يؤثر فيه أصلافتله كمثل الذى ينعق بمالا يسمع الا دعاء ونداءصم بكم عمى فهم لا يعقلون بسل صاحب القلب تؤثر فيه الكلمة من الحكمة بسمعها قال جعفر الخلدى دخل رجل من أهل خراسان على الجنيد وعنده جماعة فقال العنيد متى يستوى عند العبدحامدهوذامهفقال بعض الشيوخ اذا دخل البيمار ستان وقيد بقيدين فقال الجنيد ليس هذا من شانك ثم أقبل على الرجل وقال اذا تحقق انه مخلوق فشهق الرجل شهقة ومات فإن قلت فان كان سماع القرآن مفيدا للوجد فما بالهم يجتمعون على سماع الغناء من القوّالين دون القارئين فكان ينبغى أن يكون اجتماعهم وتواجدهم فى حاق القراء لاحلق المغنين (وكذلك وكان ينبغى أن يطلب عند كل اجتماع فى كل دعوة قارئ لاقوال فإن كلام الله تعالى أفضل من الغناء لا محالة فاعلم أن الغناء أشيد تهييج اللوجد من القرآن من سبعة أوجه* (الوجه الاول)* أن جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع ولا تصلح افهمه وتنزيله على ماهو ملابس له فمن استولى عليه حزن أو شوف أوندم فمن أين يناسب حاله قوله تعالى يوصيكم الله فى أولاد كم للذكر مثل حظ الأنثين وقوله تعالى والذين يرمون المحصنات وكذلك جميع الآيات التى فيها بيان أحكام الميراث والطلاق والحدود وغيرها واءما المحرك لما فى القلب ما يناسبه والأبيات انمايضعها الشعراء اعرابا بها عن أحوال القلب فلا يحتاج فى فهم الحال منها الى تكاف نعم من يستولى عليه عالة غالبة قاهرة لم تبق فيه منسع الغيرها ومعه: فقط وذ كاء ناقب يتفطن به المعانى البعيدة من الالفاظ فقد يخطر وجده على كل مسموع كمن يخطرله عندذكرقوله تعالى يوصيكم الله فى أولادكم حالة الموت الموج إلى الوصية وأن كل انسان لا بدأن يختلف ماله وولده وهما محبوباه (000) من الدنيا فيترك أحد المحبو بين الثانى ويهجرهما جميعا فيغلب (وكذلك جميع الآيات التى فيها بيان أحكام الميراث) والعدة (والطلاق والحدود وغيرها وانما المحرك لما فى القلب ما يناسبه والابيات انما نظمها الشعراء اعرابا) أى اظهارا (بها عن أحوال القلب فلا يحتاج فى فهم الحال منها الى تتكلف) لاثارة وجد (نعم من تستولى عليه حالة غالبة قاهرة) وفى بعض النسخ من يستولى عليه مال غلبة قاهرة (لم يبق فيه متسعالغيره) وفى نسخة لم تبق فيه متسعا لغيرها (ومع) مع ذلك (تيقظ وذكاء ثابت يتفطن به) أى بذلك الذكاء (للمعانى البعيدة) الغور (من الالفاظ فقد يخطر وجده على كل مسموع) بل كل ناطقة فى الكون تطربه (كمن يخطرله عندذكرقوله تعالى يوصيكم الله فى أولادكم حالة الموت الموج للوصية وان كل انسان لا بد له أن يخلف ماله وولده وهما محبوباه من الدنيا) بالحب الاضطرارى (فيترك أحد المحبوبين) الذى هو المال (الثانى) الذى هو الولد (ويهجرهما جميعا فيغلب عليه) يفهم ذلك (الخوف) من العواقب (والجزع) على الفوائت (أو يسمع ذكر) كلمة (الله فى قوله يوصيكم الله فيدهشه مجرد) ذكر الاسم (عماقيله وما بعده) فلا يخطرله بباله شئ سواء (أو يخطرله) عند ذلك ذكر (رحمة الله على عباده وشفقته) عليهم (بان تولى قسم مواريثهم بنفسه نظرا اليهم فى حياتهم وموتهم فيقول اذا نظر لا ولاذما بعدموتنا فلانشك بأنه ينظر لنا فيهيج منه حال الرجاء) فى رحمة الله تعالى الواسعة (ويورث ذلك استبشارا وسرورا) وفرما عظيما (ويخطرله من قوله تعالى للذكر مثل حظ الانثمين تفضيل الذكر بكونه رجلا على الانثى) ويخطرله فى أثناءذلك (ان الفضل فى الآخرة لرجال لا تلههم تجارة ولا بيع عنذكر انتهوان من أنهاه) أى شغله (غير الله تعالى) وأخلد إلى الحظ الفانى (فهو من الاناث لا من الرجال تحقيقا فيخشى أن يخعب) من الأرث المعنوى (أو يؤثر فى نعيم الآخرة كما أخر فى أموال الدنيا) وفى نسخة كما حرت الانثى فى أموال الدنيا (فأمثال هذا قد يحرك الوجد) فى القلب (ولكن لمن فيه وصفان أحدهما حالة غالبة مستغرقة قاهرة والا خرتفطن بليغ وتيقظ كامل للتنبيه بالامور القريبة الماخذ على المعانى البعيدة) فهمها من ظاهر الالفاظ (وذلك ما يعز) وجوده (فلاجل ذلك يفزع إلى الغناء الذى هو ألفاظ مناسبة للأحوال حتى يتسارع هيحانها وروى أنه كان أبو الحسين) أحمد بن محمد (النورى) رحمه الله تعالى (مع جماعة فى دعوة) طعام (جرى بينهم) ذكر (مستلة فى العلم) وتفاوضوافبها (وأبو الحسين ساكت) لا يتكلم (ثم رفع رأسه وأنشدهم) قول الشاعر (ربورفاء هتوف فى الضحى* ذات شجر صدحت فى فنن) أى رب حمامة يقال حمامة ورقاء والاسم الورقة بالضم مثال الحرة وهتوف كثيرة الصوت يقال هتفت الحمامة اذا صوتت والشيخوالحزن وصدحت صوّتت والفنى محركة الغصن الناعم (ذكرت الفا ودهراسالحا » فیکتحزنا فهاجث حزنى) الالف بالكسر الاليف وهو من يألفه ودهراسالحا أى زمانامضى كان صالحالمزلفة والاجتماع والحزن بالضم الغم وهاجت أثارت والحزن محركة بمعنى الحزن بالضم لغة فيه عليه الخوف والجزع أو يسمع ذكر الله فى قوله يوصيكم الله في أولادكم فيدهش بمجرد الاسم عما قبله وبعده أو يخطرله رحمة الله على عباده وشفقته بان تولى قسم مواريثهم بنفسه نظرالهم فى حياتهم وموخ - م فيقول اذا نظر لاولادنابعدموتنافلاتشك بانه ينظر لنا فيهج منه حال الرياء وبورته ذلك استبشاروسر ورا أو يخطر له من قوله تعالى الذكر مثل حظ الانشين تفضيل الذكر بكونه رجلا على الانثى وأن الفضل فى الآخرة ار باللاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكراته وأن من ألهاء غيرالله تعالى عن الله تعالى فهو من الاناث لامن الرجال تحقيقا فيخشى أن يحجب أو يؤخرفى نعيم الآخرة کمااختالانثى فى أموال الدنيا فأمثال هذا قد يحرك الوجدولكن ان فيه وصفان أحدهما حالة غالبة مستغرقة قاهرة (فبكائى ربماأرقها * وبكاهار بما أرفنى) أرقها اريقا أسماها والارق محركة اللوعة والرقة وأرقى أشجانى والا خر تفطن بليغ وتيقظ بالغ كامل للتنبيه بالامور القريبة على المعانى البعيدة وذلك مما يعز فلاجل ذلك يفزع إلى الغناء الذى هو ألفاظ مناسبة للأحوال حتى يتسارع هيجانها وروى أن أبا الحسين النورى كان مع جماعة فى دعوى فيرى بينهم مسئلة فى العلم وأبو الحسين اكت ثم رفع رأسه وأقشدهم ربوراء هتوف فى الضحى * ذات شجوصد حت فى فنى ذكرت الفاودهراسالجا * وبكت حزنافها جت حزنى فيكان ربما أرقها * وبكاهاربما ارقنى ولقد أشكوف أفهمها. واقد تشكوفاتفهمنى غير أنى بالجوى أعرفها * وهى أيضا بالجوى تعرفى قال فابقى أحد من الثوم الاقام وتواجد ولم يحصل لهم هذا الوجد من العلم الذى خاضوا فيه وان كان العلم جداوحقا (الوجه الثانى) أن القرآن محفوظ الاكثرين ومتكررعلى الاسماع والقلوب وكلما سمع أولاعظم أثره فى القلوب وفى الكرة الثانية يضعف أثرموفى الثالثة يكاد ينة ط أثره ولو كلف صاحب الوجد الغالب أن يحضر وجده على بيت (٥٥٦) واحد على الدوام فى مرات متقاربة فى الزمان فى يوم أوأسبوع لم يمكنه ذلك ولو أبدل بيت آخر لتحددله أثر فى (ولقد أشكو فاأنهمها * وامد تشكوفى تفهمنى) قلبه وانكانمعر باعن أى أشكو من مفارقة ذلك الالف فما أطيق أن أفهمها ماعندى من الشكوى وهى أيضاتشكو من فراق الفها فلا تطيق أن تفهمنى ما عندها من الوجد والشكوى والحزن عين ذلك المعنى والسكن كون النظم واللفظ غريبا بالاضافة الى الاول بحرك وهى أيضا بالجوى تعرفنى) (غبرانى بالجوى أعرفها * الجوى وجد الباطن وحرفته (قال فا بقى أحد من القوم الاقام) فائهما (وتواجد ولم يحصل لهم هذا الوجد من) مذاكرة (العلم الذى خاضوافيه وان كان العلم جداو حقا الوجه الثانى ان القرآن محفوظ الاكثرين) فى صدورهم (ومن-كرر على الاسماع والقلوب وكل ما سمع أوّله) أى فى أوّل مرة (عظم أثره فى القلب) حتى يمتلى هيبة وجلالة (وفى الكرة الثانية يضعف أثره فى القلب و) فى الكرة الثانية (يكاد يسقط أثره) من القلب (ولو كلف صاحب الوجد الغالب أن يحضرو جده على) سماع (بيت واحد على الدوام فى مرات متقاربة فى الزمان فى يوم أو أسبوع لم يمكنه ذلك) أى لم يدم له ذلك الوجد (ولو أبدل بيت آخر لتجدد له أثر) فى قلبه (وان كان) ذلك البيت (معربا) أى مقصما (عن عين ذلك المعنى) المفهوم من البيت الاول (ولكن كون النظم واللفظ غريبا بالاضافة الى الاول يحرِك النفس) ويزيدها هيجانا (وان كان المعنى وأحدا وليس يقدم القارئ على أن يقرأفرآ ناغريبافى كل وقت و) فى (كل دعوة فإن القرآن محصور لايمكن الزيادة عليه وكله محفوظ متكرر والىماذكرناه اشارة) أبى بكر (الصديق رضى الله عنه حيث رأى) طائفة (الاعراب) من سكان البوادى (يقدمون) المدينة (فيسمعون القرآن ويبكون فقال كاكما كنتم ولكن فست فلو بنا) أى ثبتت أخرجه أبو نعيم في الحلية (ولا تضامن) أيها السامع (ان قلب الصديق رضى الله عنه كان أقسى من قلوب الاجلاف من العرب وانه كان أخلى) أى أكثر خلوا (من حب الله تعالى وحب كلامه من قلوبهم) أى أولئك الاجلاف (ولكن التكرار على قلبه اقتضى المرون عليه) أى التعود عليه (وقلة التأثر لما حصل له من الانس بكثرة استماعه انمحال فى العادة) الجارية (أن يسمع السامع آية لم يسمعها قبل فيتمكى ثم يدوم على بكائه عليه عشرين سنة ثم يرددها ويبكى ولا يفارق الاول الا خرالا فى كونه غريبا جديدا واكل جديدلذة) كما ان لكل قديم هجرانا (ولكل طارئ صدمة) على القلب (ومع كل مألوف أنس يناقض الصدمة) وقد قرره المصنف على وجه آخر يأتى بيانه فى ذكر الادب الثالث من آداب السماع قريبا (ولهذا هم عمررضى الله عنه أن يمنع الناس من كثرة الطواف وقال قدخشيت أن يأبس الناس بهذا البيت أى يأنسوابه) يقال أبس به بالموحدة كفرح اذا ألفه وآنسه (ومن قدم حاجا فرأى البيت أوّلابكى وزعق وربماغشى عليه اذا وقع عليه بصره وقد يضم بمكة شهرا ولا يحس من ذلك فى نفسه تأثيرا) وكل هذا يقرب البعض من البعض فى المعنى من عرف الاشارة فيه وفهم وهوعزيزالفهم عزيزالوجود (فإذا المغنى يقدر على الابيات الغريبة) أن ينشدها (فى كل وقت ولا يقدر على ذلك فى الآيات) القرآنية وهو ظاهر والله أعلم (الوجه الثالث أن لوزن الكلام بذوق الشعر تأثيرا) غريبا (فى النفس فليس الصوت الموزون) بالأوزان الشعرية (الطيب) بحسن النغمات النفس وان كان المعنى واحداوليس يقدر القارئ على أن يقرأفراً ناغريبا فی کلوقت ودعوة فان القرآن محصور لا يمكن الزيادة عليه وكله محفوظ متكرر والى ماذكرناه أشار الصديق رضى الله عنه حيث رأى الاعراب يقدمون فيسمعون القرآن ويكون فقال كاكما كنتم ولكن قست قلوبناولا تظنن أن قلب الصديق رضى الله عنه كان أقسى من قلوب الاحلاف من العرب رانه كان أخلى عن حب الله تعالى وحب كلامه من قلوبهم ولسكن التكرار على قلبه اقتضى الرون عليه وقلة التأثر ية لما حصل له من الانس بكثرة استماعه اذ محال فى العادات أن يسمع السامع آية لم يسمعها قبل فيبكى ثم يدوم على بكائه عليها عشرين سنة ثم يرددها (كالصوت ويبكى ولا يفارق الاول الآخرالافى كونه غريباجديدا ولكل جديدلذة ولكل طارئ صدمة ومع كل مألوف أنس يناقض الصدمة ولهذا هم عمر رضى الله عنه أن يمنع الناس من كثرة الطواف وقال قد خشيت أن يتهاون الناس بهذا البيت أى يانسوا به ومن قدم ما جافرأى البيت أوّلا بكى وزعق وربما غشى عليه اذا وقع عليه بصره وقد يقيم بمكةشهر ا ولا يحس من ذلك فى نفسه بأنرفاذا المعتى يقدر على الابيات الغريبة فى كل وقت ولا يقدر فى كل وقت على آية تغريبة (الوجه الثالث) ان لوزن الكلام بذوق الشعر نائيرا فى النفس فليس الصوت الموزون الطيب كالصوت الطبيب الذى ليس ؟موزون وانما يوجد الوزن فى الشعر دون الآيات ولوز حف المغنى البيت الذي ينشده أو لحن فيه أومال عن حد تلك الطريقة فى اللحن لان طرب قلب المستمع وبطل وجده وسما عه و نفر طبعة لعدم المناسبة واذاته و الطبيع اضطرب القلب وتشوّش فالوزن اذا مؤثرفا ذلك طاب الشعر* (الوجه الرابع) * أن الشعر الموزون يختلف تأثيره فى النفس بالالحان التى تسمى الطرق والدستانات والوصل فى بعضها وهذا التصرف وانما اختلاف تلك الطرق بعد المقصور وقصر الممدود والوقف فى أن اء الكلمات والقطع (٥٥٧) جائز فى الشعر ولا يجوز فى القرآن الاالتلاوة كم أنزل (كالصوت الطيب) اللذيذ (الذى ليس بجوزون وانما يوجد لوزن فى الشعر دون الآيات) وما وجد فى بعضها أحيانا اتفاقاً فهو نادر فقد استخرج بعض القدماء للبحور الستة عشرآيات مناسبة للوزن وتتبعهم المتأخرون فاستنبطوا كذلك آيات ولكن لاحكم لذلك والقرآن معجز للبشر ولم يقصد فيه الوزن (ولوز حف المغنى البيت الذي ينشده أو لحن فيه) بات غير إعرابه وأزاله عن جهته (أومال عن حد تلك الطريقة فى اللحن لما طرب قلب المستمع وبطل وجده وسماعه ونفر طبعه لعدم المناسبة واذا نفر الطبع اضطرب القلب وتشوّش فالوزن اذا مؤثر فلذلك طاب الشعر) ومالت اليه النفوس البشرية (الوجه الرابع أن الشعر الموزون يختلف تأثيره فى النفس بالالحات التى تسمى الطرف والدستنبات) وفى بعض النسخ الرستيانات وهى لفظة جمعية (وانما اختلاف تلك الطرف بعد المقصور وقصر الممدود والوقف فى أثناء الكلمات والقطع والوصل فى بعضها وهذا التصرّف جائز فى الشعر) بالاتفاق (ولا يجوز فى القرآن الاالتلاوة كما أنزل) وتلقفه الخلف عن السلف (فقصره ومده والوقف والوصل والقطع فيه على خلاف ما تقتضيه التلاوة) والتجويد (حرام ومكروه) صرح به أئمة هذا الشأن (وإذا رتل القرآن كما أنزل سقط عنه الأثر الذي سببه وزن الالحان وهو سبب مستقل بالتأثير وان لم يكن مفهوما كما فى الاوتار والشاهين وسائر الاصوات التى لا تفهم الوجه الخامس أن الالحان الموزونة تعضد) أى تقوى (وتوله بإيقاعات وأصوات أخرموزونة خارج الحلق كالضرب بالقضيب والدق وغيره) ويقال لهذا الميزان دم تك وقد رأيت كتاباموسوما كذلك نحو عشرين كراما فى قطع الكامل فى بيان هذه الاوزان فمن لم يتقتها ليس له فى وزن الالجان كمال (لان الوجد الضعيف لا يستثار) من مكانه (الابسبب قوى) وسبب ضعفه سذاجة القلب وبلادة الطبيع واستحنكام الشواغل الفكرية أو رداءة المزاج (وانما يقوى مجموع هذه الاسباب وا-كل واحد منها حظ فى التأثير) فى النفوس (وواجب أن يصان القرآن) ويحفظ (عن مثل هذه القرائن لان صورتها عند عامة الخلق صورة اللهو واللعب والقرآن جد كله عند كافة الخلق) مصون من الهزل (فلايجوزأن يمزج الحق المحض بما هو لهو عند العامة) وفى بعض النسخ بالحق المحض ما هوله وعند العامة (وصور تها صورة اللهو عندالخاصة وان كانوا لا ينظرون اليها من حيث انه الهو) بل يلاحظون فيها معنى آخر وراء ذلك (بل ينبغى ان يوقرا القرآن) على كل حال (فلا يقرأ على شوارع الطرق) ولا فى المزابل والمجاز ولا حيث تكشف العورات (بل فى مجلس ساكن) لا يشتغل أهله بشئ سوى سماعه (ولا) يقرأ أيضا ( فى حال الجنابة ولا على غير طهارة) بل يستاك ويتخال ويطيب فاء اذهو طريق القرآن وله مع ذلك آداب منها أن يستوى له قاعدا ان كان فى غير صلاة فلا يكون متكئا ومنها أن يستقبل القبلة عند قراءته واذا تثاءب عسلن عن القرآن وأن يقرأ على تؤدة وترسيل وغير ذلك مما تقدم بعضها فى آداب تلاوة القرآن (ولا يقدر على الوفاء بحق حرمة القرآن فى كل حال) ولا يقدر على ذلك الاالمراقبون لاحوالهم (فيعدل الى الغناء الذى لا يستحق هذه المراقبة والمراعاة ولذلك لا يجوز الضرب بالدف مع القرآن ليلة العرس) أى الزفاف (وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب الدف فى العرض وقال أظهروا النكاح ولو بضرب الغربال أولفظ هذا معناه) رواه ابن ماجه فى سننه فقال حدثنا أصر بن على الجهضمى والخليل بن عمرو فقصره ومده والوقف والوصل والقطع فيه على خلاف ما تقتضيه التلاوة حرام أو مكر وه واذا رتل القرآن كما أنزل سقط عنه الأثر الذى سببه وزن الالحان وهو سبب مستقر بالتأثير وان لم يكن مفهور كما فى الاونار والمزمار والشاهين وسائر الاصوات التى لا تفهم *(الوجه الخامس)* ان الالحان الموزونة نعضدونؤكد بإيقاعات وأصوات أخر موزونة خارج الحلق کالضرب بالقضيبوالدف وغيره لان الوجد الضعيف لاستثار الابسبب قوى وانما يقوى مجموع هذه الاسباب ولمكل واحد منها حظ فى التأثيرو واجب أن يصان القرآن عن مثل هذه القرائن لان صورتها عند عامة الخلق صورة اللهو واللعب والقرآن جدكله عند كافة الخلق فلايجوز أن يمزج بالحق المحض ماهو لهو عند العامة وصورته صورة اللهوعند الخاصة وان كانوالا ينظرون اليها من حيث انهالهو بل ينبغى أن يوقر القرآن فلا يقرأ على شوارع الطرق بل فى مجلس ساكن ولا فى حال الجنابة ولا على غير طهارة ولا يقدر على الوفاء بحق حرمة القرآن فى كل حال الاالمراقبون لاح والهم فيعدل إلى الغناء الذى لا يستحق هذه المراقبة والمراعاة ولذلك لا يجوزالضرب بالدف مع قراءة القرآن ليلة العرس وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب الدف فى العرس فقال أظهروا النسكاح ولو بضرب الغر بال أو بلفظ هذا معناه وذلك بأز مع الشعر دون القرآن وكذلك لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الربيع بنت معوذوعدها جوار يغنين فسمع احداهن تقول وفينانى يعلم ما فى غد على وجه الغذاء فقال (٥٥٨) صلى الله عليه وسلم دعى هذا وقولى ما كنت تقولين وهذه شهادة بالنبوة فز حرها عنها وردها الى الغناء الذىهو فالاحدثنا عيسى بن يونس عن خالد بن الياس عن ربيعة بن عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغر بال خالد بن الياس ضعيف وقال الترمذى حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هرون حدثنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلنوا هذا النكاح واجعلوه فى المساجد واضر بواعليه بالدفوف قال الترمذي حديث حسن غريب ومنمون بضعف فى الحديث قلت والحديث ثابت فى أصله ولو كان خالد وممون ضعيفين وفى الباب عن جماعة وقد تقدم ذكرهذا الحديث فى كتاب النكاح (وكذلك لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الربيع) بالتصغير مشددا (بنت معوذ) بن عفراء الانصارية بايعت تحت الشجرة وتاخرت وفاتها (وعندها جوار يغنين فسمع احداهن تقول وفينانبي يعلم مافى غد على وجه الغناء) وفى نسخة على معرض الغناء (فقال صلى الله عليه وسلم دعى هذا) أى اتركى هذا الكلام (وقولى ما كنت تقولينه) أخرجه البخارى فى باب الضرب بالدف فى النكاح قالت جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بنى على جلس على فراشى كمجلسك منى جعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائى يوم بدر اذقالت أحداهن*وفيناني يعلم ما فى غد» فقال صلى الله عليه وسلم دعى هذا وقولى الذى كنت تقولين وأخرجه الترمذى وأبوداود وقال حسن صحيح وقال ابن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هرون عن حماد بن سلمة عن أبى الحسين وأسمه خالد المدائنى قال كا بالمدينة يوم عاشوراء والجوارى يضربن بالدف ويتغنين فدخلنا على الربيع بنت معوذ فذ كرناذلك لها فقالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عربى وعندي جاريتان تغنيان وتندبات آبائى الذين قتلوا يوم بدر وتقولان فيما تقولان * وفيناتئ يعلم ما فى غد *فقال أماهذا فلا تقولاه لا يعلم ما فى غد الا آله وقد تقدم الحديث فى كاب النكاح(وهذهشهادةبالنبوة) وهوقونهاوفینانی (فز جرهاعنها وردها الى الغناءالذىهولهولان هذا جد محض) يعنى الاقرار بالنبوّة (فلا يقرن بصورة اللهو) وفى نسخة بصورة الهزل (فإذا يتعذر بسببه تقوية هذه الاسباب التى بها يصير السماع محركا للقلب فواجب فى الاحترام العدول الى الغناء عن القرآن كماوجب على تلك الجارية العدول عن شهادة النبوة الى الغناء) ولكن لا يتم هذا الااذا كان نهيه صلى الله عليه وسلم متوجها لذلك والظاهر من سباق ابن ماجه كما تقدم ان النهى توجه لقولهما يعلم ما فى غدوأكدذلك بقوله لا يعلم مافى غد الاالله ولهذا النظر يسقط الاحتجاج بالوجه الخامس فتأمل ذلك (الوجه السادس ان الغناء قد يغنى ببيت لا يوافق السامع فيكرهه وينهاه عنه ويستدعى غيره وايس كل كلام موافق لكل حال) مطابقاله فيما فى نفسه (فلواجتمعوافى الدعوات على القارئ فربما يقرأ آية) من القرآن (لا توافق -الهم اذالقرآن شفاء الناس كلهم على اختلاف الاحوالفا بات الرحمة شفاء الخائف) من العذاب (وآيات العذاب شفاء المغرور الآمن) وآيات الشفاء شفاء المريض وآيات الكفاية شفاء المضطر (وتفصيل ذلك مما يطول فاذا لايؤمن أن لا يوافق المقروء الحال وتكرهه النفس فتعرض به خطركراهة كلام اللهعز وجل من حيث لايجد سبيلا الى دفعه فالاحتراز عن خطر ذلك حزم بالغ وحتم واجب اذلايجد الخلاص عنه الابتنزيله على وفق له) المناسبله (ولا يجوز تنزيل كلام الله تعالى الاعلى ما أراد الله تعالى فيحب توقير كلامه تعالى وصيانته عن ذلك) وقد عقد القاضى عياض فى كتابه الشفاء يابا لذلك وبالغ فى التحذير عنه وذكرفيبه اتفاق العلماء على ذلك (وأماقول الشاعر فيجب تنزيله على وفق الحال ولا يجب صيانته عن ذلك) بل يتلاعب به كماشاء ولا يلزمه فى ذلك محذوراذهو كلام مخلوق (هذا ما ينقدح لى فى علل الصراف الشيوخ الى سماع الغناء عن سماع القرآن فى حالة الجميع والاوقات وههناوجه لهو لانهذا جدبعض فلا يقرن بصورة اللهوفاذا يتعذر بسببه تقوية الاسباب التى بها بصير السماع محركا للقلب فواجب فى الاحترام العدول الى الغناءعن القرآن كلوجب على تلك الجارية العدول عن شهادة النبوّة الى الغناء» (الوجه السادس)* أن المغنى قد يغنى ببيت لا يوافق -ال السامع فيكرههوينهاه عنه و یستدعی غیره فليسكل كلام موافقالگلحالفلو اجتمعوا فى الدعوات على القارئ فربمايقرأ آية لاتوافق حالهم اذالقرآن شفاء للناس كلهم على اختلاف الاحوال فاآيات الرحمة شفاء الخائف وآيات العذاب شفاء المغرور الامن وتفصيلذلكمما يطول فإذا لا يؤمن أنلا موافق المقروء الحال وتكرهه النفس فتعرض به خطر كراهة كلام الله تعالى من حيث لا يحد سبيلا الى دفعه فالاحتراز عن خطر ذلك حزم بالغ وحتم واجب اذلاعد الخلاص عنه الا بتنزيله على وفق حاله ولا يجوزتنزيل كلام الله تعالى الاعلى ما أرادالله تعالى وأماقول الشاعر فيجوز تنزيله على غيرمراد. ففي خطر الكراهة أو خطر التأويل الخط الموافقة الحال فيجب توقير كلام الله وصيانته عن ذلك هذا ما ينقدح لى فى علل انصراف الشيوخ إلى سماع الغناء عن سماع القرآن*وههناوجه سابع سابع ذكره أبونصر السراج الطوسى فى الاعتذار عن ذلك فقال القرآن كلام الله وصفة من صفاته وهو حق لا تطبقه البشرية لأنه غير مخلوق فلا تطيقه الصفات المخلوقة ولو كشف القلوب ذرة من معناه وهيبته لتصدعت ودهشت وتغيرت والالحان الطبية مناسبة (٥٥٩) سابع ذكره أبو نصر السراج الطوسى) روى عنه أبو حاتم السجستانى وغيره وله ذكر فى الرسالة فى مواضع كثيرة (فى الاعتذار عن ذلك فقال القرآن كلام الله وصفة من صفاته وهو حق لا تطبقه) القوّة (البشرية لانه غير مخلوق فلا تطبقه الصفات المخلوقة) لضعفها وعجزها عن أن تنال منه (ولو كشف للقلوب ذرة من معناه وهيبته لتصدعت ودهشت وتحيرت) فى درك ذلك (والالحان الطيبة مناسبة للطباع) ملائمة لها ونسبتها نسبة الخطوط لا نسبة الحقوق والشعر نسبته نسبة الحظوظ فاذا علقت الالجان والاصوات بمافى الابيات) المقولة (من اللطائف) المعنوية (والاشارات) السرية (شا كل بعضها بعضا فكان أقرب الى الخطوط) النفسية (وأخف على القلوب بمشا كلة الخلوق فمادامت البشرية باقية ونحن بصفاتنا) الحادثة (وحظوظنا النفسية تتنعم بالنغمات الشجية والاصوات الطيبة) ونتلذذبها (فانيسا طنالمشاهدة بقاءهذه الحظوظ الى القصائد. أولى من انبساطنا الى كلام الله تعالى الذى هو صفته وكلامه الذى منه بدا واليه يعودهذا حاصل المقصود من كلامه واعتذاره) وههناوجهنامن قريب من الوجه السابع ان لم يكن هو قال القشيرى فى الرسالة: وقال الخواص وقد سئل ما بال الانسان يتحرك ويجد عند سماع غير القرآن مالا يجد ذلك فى سماع القرآن فتمال لان سماع القرآن صدم، لا يمكن لاحد أن يتحرك فيه بشدة غلبة وسماع القول ترويح فيتحرك فيه ووجه تاسع ان عند سماع القرآن تنزل السكينة والطمأنينة وتحضر الملائكة فينتج ذلك له التوفر والسكون وعدم الحركة وسماع الالحان على خلاف ذلك لانه فى صورة اللهوذلا تحضره الملائكة فينتج ذلك له الحركة والاضطراب وهذا هو المشهور الذى كانسمعه من مشايخنا فى الاعتذار (وقد حكى عن أبي الحسين الدراج) بن الحسين الرازى تقدم ذكره ولفظ الرسالة وسمعت أباحاتم السجستانى يقول سمعت أبا نصر السراج يقول حكى لى بعض اخوانى عن أبى الحسين الدراج (أنه قال قصدت يوسف بن الحسين الرازى) شيخ المربى والجيلى (من بغداد للزيارة والسلام عليه) وكان بالزى وهو نسيج وحده فى اسقاط التصنع صحبذا النون المصرى وأبا تراب ورافق أباسعيد الخرازمات سنة أربع وثلاثمائة ترجمه القشيرى فى الرسالة (فلمادخلت الرى) وهى المدينة المشهورة من خراسان (كنت أسال عنه) أى عن منزله (فكل من سألته يقول ايش تعمل بذلك الزنديق) وافظ الرسالة فلما دخلت الرى سألت عن منزله فكل من أسأل عنه يقول ابن تفعل بذلك الزنديق (فضيقوا على"صدرى حتى عزمت على الانصراف) عنه فيت تلك الليلة فى مسجد (ثم قلت فى نفسى قدجئت هذا الطريق كاه) ولفظ الرسالة جئت هذا البلد (فلا أقل من أن أراه) ولفظ الرسالة من زيارته (فلم أزل أسأل عنه حتى دخلت عليه فى مسجد) ولفظ الرسالة حتى دفعت إلى مسجده (وهو قاعد فى المحراب وبين يديه رجل بيده) وفى نسخة وبيده وفى أخرى رجل فى يده (مصدف وهو يقرأ) وكل ذلك تصحيف ولفظ الرسالة وبين يديه رحل وعليه مصحف يقرأ والرحل بالحماء المهملة ما يوضع عليه المجمف (وإذا بشيخ) ولفظ الرسالة وإذا هو شيخ (بهى حسن الوجه واللحية) فدنون منه (فسّت) عليه (فاقبل: إلىّ) بعدان رد السلام (وقال من أين) جئت (فقلت من بغداد فقال وما الذى جاء بك فقلت قصدتلك السلام عليك) ولفظ الرسالة بعد قوله من بغداد قصدت زيارة الشيخ (فقال) لى مكاشفة وامتحان فيما وقع لى من ترددى فى زيارته بسبب ماقيل لى انه زنديق ومن قولى بعده فلا أقل من أن أراه ثم زيارتى له بهذه النية ورؤيتى له على صورة حسنة وهو يقرأ فى المصحف (لوان رجلا فى بعض هذه البلدان) التى بينناوبين بغداد (قال لك أقم عندنا حتى نشترى لك دارا وجارية أ كان مقعدلك ذلك عن المجىء) ولغذا الرسالة كان يمنعك عن زيارتى (فقلت) له يا سيدى (ما امتحننى الله بشئ للطباع ونسبتها نسبة الحفظوظ لانسبة الحقوق والشعر نسبته نسبة الحظوظ فاذا علقت الالحان والاصوات بمافى الابيات من الاشارات واللطائف شاكل بعضها بعضافكان أقرب الى الحظوظ وأخف على القلوب لمشاكلة المخلوق فمادامت البشرية باقية ونحن بصفاتنا وحظوظنا تنعم بالنغمات الشجية والاصوات الطيبة فانبساطنا لمشاهدة بقاء هذه الحظوظ الى القصائد أولى من انبساطنا الى كلام الله تعالى الذى هو صفته وكلامه الذى منه بدأ وإليه يعود هذا فاصل المقصود من كلامه واعتذاره *وقد حكى عن أبى الحسن الدراج انه قال قصدت يوسف بن الحسين الرازى من بغداد للزيارة والسلام عليه فلما دخلت الرى كنت أسأل عنه فكل من سأنته عنه قال ا يش تعمل بذلك الزنديق فضيقواصدری حتى عزمت على الانصراف ثمقلت فىنفسی قدجبت هذا الطريق كله فلا أقل من ان أراه فلم أزل أسأل عنه حتىدخلت عليهفى مسجدوهو قاعد فى المحراب وبين يديه رجل وبيده مصحف وهو يقرأفاذا هوشيخ به.ى حسن الوجه واللحية فسلمت عليه فاقبل على وقال من أين أقبلت فقلت من بغدادفقال وما الذى جاءبك فقلت قصدتك السلام عليك فقدال لو أن فى بعض هذه البلدان قال لك انسان أقم عندنا حتى تشترى لندارا أوجارية أ كان يقعدك ذلك عن المجىء فقلت ماامتحننى الله بشئ من ذلك ولوامتحنتى ما كنت أدرى رأيتك تنى دائمافى قطعتى ولو كنت ذاحرم لهدمت ماتبنی كأنى بكم والليت أفضل قولكم ألاليتنا كااذا ليت لا يغنى قال فأطبق المصمف ولم يزل يبكى حتى ابتلت لحيته وابتل ثوبه حتى رحمتهمن كثرة بكائه ثم قاليا بنى تلوم أهل الرى يقولون يوسف زنديق هذا أنامن صلاة الغداة اقرأ فى المصحف لم تقطر من عينى قطرة وقد قامت القيامة على لهذين البيتين فاذا القلوب وان کانت محترقة فیحبالله تعالى فإن البيت الغريب يهيج منها مالا تهيج تسلاوة القرآن وذلك لوزن الشعر ومشاكلته للطباع ولكونه مشاكلا للطبع اققدر البشر على نظم الشعر وأنها القرآن فنظمه خارجعن أساليب الكلام ومنهاجه وه،لذلك معجزلا يدخل فى قوّة البشر لعدم مشاكلته لطبعه وروى ان اسراف إلى استاذذى النون المصرى دخل عليهر جل فرآهوهو ينكتِ فى الارض بأصبعه ويسترغم بيت فقال هل تحسن ان تترنم بشىء فقال لا قال فأنت بلاقلب اشارة الى انمنله قلب وعرف (٥٦٠) كيف أكون ثم قالعلى أتحسن ان تقول شيا فقلت نعم فقالهات فأنشات أقول من ذلك فلو) كان (امتحننى ما كنت أدرى كيف يكون) ولفظ الرسالة ولو كان لا أدرى كيف كنت أكون قال الشارح يعنى ما كنت أدرى ما يكون ففهم من كلامهانه عاقل عالم بقدر الله صادق فى زيارته (ثم قال لى أتحسن شيا من القول) المناسب للحال ولفظ الرسالة فقال تحسن أن تقول شيأ (فقلت له نعم فقال رأيتك يدنينى اليك تباعدى * فباعدت نفسى فى ابتغاء التقرير. هات فا بتدأت فقلت) (رأيتكتنى دائمافى قطيعتى * ولو كنت ذاخزم لهدمت ما تبنى) فقالزدنی فقلت وفى بعض النسخ دائبابالموحدة وهكذا هو فى الرسانة أى مجد او القطيعة المجافاة والمهاجرة والحزم العقل والتهديم مبالغة الهدم أشار به إلى أن العبد يشتغل فى أكثر عمره بغيرر به وما خلق له (كأنى بكم والليت أفضل قولكم * ألا ليتنا كاذا الليت لا يغنى) هذا البيت ثابت فى سائر نسخ الكتاب ولم يذكره صاحب الرسالة (قال فاطبق المصمف) لما سمع هذا القول (ولم يزل يبكى حتى ابتل ثوبه ولحيته حتى وحده) أى أشفقت عليه (من كثرة بكائه ثم) أراد أن يعر فنى أيضاً كمال حاله وان زيارته لم تجب حيث (قال يابنى تلوم أهل الرى) يعنى أهل مدينته اذ(يقولون يوسف) ابن الحسين (زنديق) كأنه أشرف على مايقولون فى حقه (من صلاة الغداة) أى الفجر ولفظ الرسالة ومن وقت الصلاة (هوذا) أى أنا (أقرأفى المصف) ثم (لم تقطر من عينى قطرة) دمع (وقد قامت على القيامة) وجرى على ما رأيته (من هذين البيتين) ولفظ الرسالة بهذا البيت أى بسماعى له وهذا كله يدل على كماله لاشتغاله بكتاب الله تعالى من وقت الصلاة الى وقت الاجتماع مع ما رأيتوا من هذا من الزندقة وبالجملة فالغرض ان العبدلا يلتفت لمدح العوام ولاذمهم لاتهم يوقعون ذلك بغير أصل ولو سمع هذا الزائر من كلامهم لفا تتبهذه الخيرات هكذا قرره شارح الرسالة وهو غير مطابق لكلام الشيخ تلوم أهل الرى أى كيف تلومهم على قولهم هوزنديق وقدرأيت منى مارأيت من عدم البكاء والاستلذاذ بكلام رب العالمين وحسين سمعت قول المخلوق هاج عندى ماهاج فكأنه بريه انه ناقص المقام عن رتبة أهل الكال وهذا اعتراف منه لعجزه وامراد المصنف هذه القصة هنا يدل لما أشرت إليه فتأمل تجده (فإذا القلوب وان كانت محترفة بحب الله تعالى فان البيت الغريب يهيح منها مالاتهيجه تلاوة القرآن وذلك لوزن الشعر ومشا كلته للطباع) والفته لها (واسكونه مشا كلا للطبع اقتدر البشر على نظم الشعر) ووضع أساليبه (وأما القرآن فنظمه خارج عن أساليب الكلام ومنهاجه وهو لذلك) أى لاجله (معجز) للبشر (لا يدخل فى قوّة البشر لعدم مشا كلته لطبعه وروى ان اسرائيل استاذذى النون المصرى) رحهما الله تعالى (دخل عليه رجل فرآهوهو ينكت فى الارض باصبعه ويترنم بيت فقال) للرجل (هل تحسن تترنم بشئ قال لا قال فانت بلا كلب) أى ليس لكحس صحيح وقد تقدمت الاشارة الى هذا فى مقدمة كتاب العلم عندذكرالاقوال المنسوبة الى المصنف (إشارة إلى أن من له قلب وعرف طباعه على انه تحركه الابيات والنغمات تحريكالا بصادف فى غيره) أى لا يوجد (فيتكلف طريق التحريك اما بصوت نفسه أو غيره) و يقرب من ذلك مار واه ابن طاهر المقدسى فى صفوة التصوّى بسنده الى المزنى قال مررنا مع الشافعى على دار قوم وجارية تغنيهم خليلى مابال المطايا كأنها * نراها على الاعقاب بالقوم تنكص فتمّال الشافعى ميلوا بنا نسمع فإنا فرغت قال الشافعى للمزنى أبطر بكهذا قطلاقالفالك حس مصچوروى الاستاذ أبو منصور البغدادى فى رسالة له فى السماع بسنده عن يونس بن عبد الأعلى ان الشافعى استعصبه الى مجلس فيه قينة تغنى قال فلما فرغت قال هل استطيت شيأ قلت لافقال ان صدقت فالك حس حج (وقدذكرنا حكم المقام الاول فى فهم المسموع وتنزيله) على موارده (3) كذلك ذكرنا (حكم المقام طباعه علم انه تحركه الابيات والنغمات تحريكالا يصادف فى غيرها فيتكاف طريق التحريك مما بصوت نفسه أو بغيره وقدذكرنا حكم المقام الاول فى فهم المسموع وتنزيله وحكم المقام الثانى