النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
لا يفضض الله فوك مرتين تابعه أحد من على الاشغر والحسين بن على الخياط ومحمد بن احمد ين دخروج
ومحمد بن احمد بن قريش والقاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى البزاز وأبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومى
كلهم عن ابن هزار مود ورواه أبو حفص عمر بن ابراهيم السكانى وابو الحسن محمد بن عبد اللّه بن أخى من
الدقاق عن أبى القاسم البغوى وحدث به ابو بكر بن أبى داود السجستانى عن أيوب بن محمد الوزان حدثنا
يعلى بن الأشرف فذكره بنجوه ورواه أيضا الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف وابو على بن السكن فى الصحابة
وغيرهما من طريق الرحال بن المنذر عن أبيه عن كرز بن أسامة وكان قد وفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن
النابغة الجعدى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت فذكره ورواء السلفى فى البلدانياته فيما أخبرنا.
عمر بن أحمد بن عقيل الحسينى عن عبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا سالم بن محمد أخبرنا
محمد بن أحمد على أخبر نا محمد بن محمد بن العماد أخبر تسالم الفضل هاجرابنة محمد القدسى قالت أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن ثمين أخبرنا أبو الحسن الراقى أخبرنا أبو القاسم المكر أخبرنا أبو طاهر السلفى أخبرنا أبو
طالب نصر بن الحسين قاضى الدينور بها حدثنا أبو سعيد بندار بن على بن الحسن الرواس املاء أخبرنا
أبو الخير زيد بن رفاعة الكاتب أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسن بن در يدعن أبى حاتم السجسة فى عن
الاصمعى عن أبى عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليبى عن ابيه قال سمعت النابغة يقول أتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فانشدته حتى أتيت إلى قولى
أتيت رسول الله انجاء بالهدى» ويتلو كا باواضح الحق نيرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا* وانالترجوفوق ذلك مظهرا
فقال الى أمن يا أباليلى فقلت إلى الجنة فقال ان شاء الله تعالى فانشدته ولا خير فى جهل البيتين فقال لى صدقت
لا يفضض فاك فبقى عمره أحسن الناس ثغرا كما سقطت له سن عادتله سن أخرى وكان معمراورواه
الخطابى فى غريب الحديثله وأبو العباس المرحبى فى فضل العلم له من طريق سليمان بن أحمد الحرشى عن
عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سليم عن عبد الله بن جراء قال سمعت نابغة بن جعدة قال
أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم من قولى
علونا السماء عقة وتكرما * وانا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال وأين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال اجل ان شاءالله ثم قال انشدنى من
قولاً فإنشدته وذكر هما فقال لى أجدت لا يفضض الله فاك قال فرأيت أسنانه كالبرد المنهل لا انقصمت له
سن ولا انغلت نزف غروبه ورواه الحارث بن أبى اسامة فى مسنده ورواه ابن عبد البر فى الاستيعاب من جهته
قال حدثنا العباس بن الفضل حدثنا محمد بن عبدالله التميمي حدثنى الحسن بن عبيد الله حدثنى من سمع
النابغة الجعدى يقول أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فانشدته قولى
وانالقوم مانع ودخلنا * اذا ما التقيناان تحمد وتنفرا
وتفكر يوم الروع الوان خيلفا* من الطعن حتى نحسب الجواشقرا
وليس بمعروف لناان فردها * صحاحا ولا مستنكر أن تعقرا
بلغنا السماء وذكر البيان مع باقى القصة بنحو، وقد وقع لى هذا من وجهآخر مسلسلا بالسرار فيما كتب إلى
تفر الديار الشامية أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي رحمه الله تعالى قال أخبر ناعبد الغنى بن اسمعيل
النابلسى عن موسى النحوعن زين الدين بن سلطان اخبرنا الشمس محمد بن محمد بن الحسن المزى وأخبر نا عمر
ابن أحداخين عن عبداله بن سالم عن محمد بن العلاء الحافظ عن سالم بن محمد عن محمد بن أحمد بن على
اخبرنا الكل محمد بن على الطويل قال أخبرنا الشهاب أبوالطيب احمد بن محمد الجمازى الانصاري الخزرجى
أخبرنا الزين العراقى الحافظ والشرف محمد بن محمد بن الكويك قال الاول أخبرنا الصلاح خليل بن كيكادى
(٦١ - (اتحاف السادة المتقين) - -ادس)

٤٨٢
وقالت عائشة رضى الله
عنها كان السحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتناشدون عنده
الاشعاروهو يتبسم وعن
عمروبن الشمريد عن أبيه
قال أنشدت رسول الله
صلى الله عليه وسلم مائة
قافية من قول أمية بن أبي
الصلت كل ذلك يقول هيه
هيه ثم قالانكاد فى شعره
ليسلم وعن أنس رضى الله
عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يحدى له فى السفر
وان أنجشة كان يحدد
بالنساء والبراء بن مالك
كان يحدد بالرجال فقال
رسول الله صلى اللهعليه
وسلم يا أنجشة رويدك
- وقك بالقوارير ولم يزل
الحداء وراء الجمال من
عادة العرب فى زمان رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وزمان الصحابة رضى الله
عنهم وما هو الاأشعار
تؤدى بأصوات طيبة
وألحان موزونة ولم ينقل
عن أحد من العماية الكاره
بل ربما كانوا يلتمسون
ذلك تارة لتحريك الجمال
وتارة للاستلذا ذفلا يجوز
أن يحرم من حيث إنه كلام
مفهوم مستلذ مؤدى
باصوات طيبة وألحان
موزرنة
العلائى أخبرنا الخطيب شرف الدين أحمد أخبرنا العلم السخاوى أخبرنا أبو طاهر السلفى الحافظ أخبرنا أبو
الوفاء على بن شهر باى الزعفرانى اخبرنا ابو القاسم عبد الملك بن المظفر أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين وقال
الثانى أخبرنا أبو عبدالله الذهبى أخبرناأحمد بن اسحق أخبر ناعبد السلام بن سهل أخبر ناشهردار ين شهرويه
اخبرنا احدين عمر بن البيع أخبر ناحميد بن المأمون قال أخبر نا أبو بكر عبد الله بن احد الفارسى أخبرنا أبو
عثمان سعيد بن زيد بن خالد أخبر نا عبد السلام بن رغبات ديك الجن أخبرنازعبل الخزاعى أخبرنا أبو نواس
الحسن بن هانئى أخبرنى والية بن الحباب أخبر نى أبو المسهل الكميت بن زيد أخبر نى خالى ابو فراس همام بن
غالب الفرزدق اخبرنا الطرماح قال بقيت نابغة بنى جعدة قلت له القيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أم
وأنشدته قصيدتى التى أقول فيها بلغنا السماء فسافه (وقالت عائشة رضى الله عنها كان أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم يتناشدون الاشعار وهو يتبسم) قال العراقى رواه الترمذى من حديث جابر بن سمرة
ومه ولم أقف عليه من حديث عائشة اهـ قات ورواه كذلك أحمد والطبرانى من طرق بلفظ قال جابر بن
٢٠ وقشهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مائةمرة فى المسجد وأصحابه ينذا كرون الشعر وأشياء
من أمر الجاهلية فربما يتبسمرسول الله صلى الله عليه وسلم (وعن عمرو بن الشريد) بن سويد الثقفي الطائفى
يكنى أبا الوليد قال المعجلى حجازى تابعى ثقة وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات روى له الجماعة الاالترمذى
(عن أبيه) له صحبة روى له مسلم وأبوداود والنسائى (قال أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم مائة قافية) أى
ما تتبيت واصل القافية الحرف الأخير من البيت وقيل هى الكلمة الأخيرة منه (من قول أمية بن أبي
الصلت) الثقفى وكان قد قرأ الكتب ورغب عن عبادة الأوثان ويخبران نيما يبعث قد أظل زمانه (كل
ذلك يقول هيه هيه) بالكسر وسكون الأخرفيهما وهى كلمة تقال عند الاستزادة للشئ (ثم قال ان كاد)
أمنية (فى شعره ليسلم) رواه مسلم وكان كما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وسلم وقصته كفر حسد اله ويروى
أيضاأنه قال آمن اسانه وكفر قلبه (وعن أنس) بن مالك رضى الله عنه (ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
حدى له فى السفروان اتحشة) بفتح الهمزة وسكون النوت وضم الجيم وفتح الشين المعجمة (كان يحدو
بالنساء والبراء بن مالك) يعى أخاه (كان يحد و بالرجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا انحشة رويدك
- وقابالقوارير) قال العراقى رواه أبو داود الطي السي واتفق الشيخان منه على قصة أنجشة دون ذكر البراء
ابن مالك اه فات قال أبوداود الطيالسى فى مسنده حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان البراء بن
مالك يعنى أخاه رضى الله عنهما يحدو بالرجال وكان انجشة يحدو بالنساء وكان حسن الصوت فكان اذا حدا
اعتقت الابل فقال النبى صلى الله عليه وسلم يانجشة رويدك سوقك بالقواريروأخرجه أحمد عن سلمة وهو
حديث صحيح وقصة انجشة مخرجة فى الصحيحين من غير هذا الوجه من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس
وسياقهاًثم السكن لم يذكر البراء وفيهما من طريق قتادة عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له
اخدشة وفيه قال قتادة القواريرضعفة النساء وقال أبو مسلم الكجى فى سننه حدثنا محمد بن عبد الله الانصارى
حدثنا حميدعن أنس قال كان يسوق بامهات المؤمنين رجل يقال له أنجشة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
رويدك ارفق بالقوارير وأخرجه عن ابن أبى عدى عن حميد (ولم يزل الحداء وراء المال من عادة العرب
فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمان الصحابة) رضوان الله عليهم (وما هى الااشعار تؤدى باصوات
طيبة والحان موزونة) قال الماوردى وغيره تحسين الرجز بالصوت الشجى عند كلال السفر تنشيط
للنفوس ومنهم من لم يقبده بالرجزا-كنه الاكثر (ولم ينقل عن أحد من الصحابة انكاره بلربما كانو
يلتمسون ذلك تارة لتحريك الجمال وتارة للاستلذاذ فلا يحرم من حيث انه كلام مفهوم مستلذ مؤدى
باصوات طيبسة والحان موزونة) قال صاحب الاقناع ولا أعلم خلافا فى جواز الحداء وقد صرح بنفى
الخلاف جماعة منهم ابن عبد البروالة رطى وغير هما وفى كلام ابن أحدان فى الرعاية الكبرى ما يقتضى
خلافا

٤٨٣
خلافا ولم أره لغيره فإن ذهب إلى التحريم أو الكراهة فيقطع بعدم الاعتداد به ولو قيل باستهدابه لكان
أقرب فان فيه تخفيف كلال السفر ونشاط النفس وتقطع الابل المفاوز وتحمل الاثقال به وقد أشار القرطبى
الى ذلك فقال ربما يندب اليه قلت وقد قطع النووى باستحبابه فقال فى الاذ كارباب استحباب الحداء وأورد
فيه أحاديث كثيرة مشهورة منها ماتقدم ذكره (الدرجة الرابعة النظر فيه من حيث انه محرك للقلب
ومهيج لما هو الغالب عليه فاقول الله عز وجل سر) خفى (فى مناسبة النغمات الموزونة للأرواح
حتى انه التؤثر فيها تأثيرا عجيبا) وقد أشار كشا جم الى ذلك فى تأليفه فى السماع والسهر وردى فى العوارف
(فمن الاصوات ما يفرح) أى يورث الفرح والسرور (ومنها ما يحزن) أى بورث الحزن والغم (ومنها
ما ينوم) أى يستجلب النوم والسكرة (ومنها ما يطرب) أى يورث الطرب الزائد (ومنها ما يضحك) أى
يورث الضحك (ومنها ما يبكى) أى بورث البكاء (ومنها ما يستخرج من الاعضاء حركات على وزنها)
وإيقاعها (باليدوالرجل والرأس) فتضطرب له (ولا ينبغى ان ذلك لفهم معانى الشعر) المقول به (بل هذا
جارفى الاونار) بدون أصوات (حتى قيل من لم يحركه) وفى نسخة من لم يهيجه (الربيع وازهاره والعود
وأوناره فهوفاسد المزاج) مختل التركيب (ليس له علاج) وفى نسخة لا ينفع فيه علاج وفى هذا المعنى قيل
فان كنت لم تعشق ولم تدرما الهوى* فسكن حجراه لبا يدق بك القوى
وكمالطف المزاج وخفت الروح وشرفت النفس حركتها الالحان وهزها الوجد وكذلك الكلام الحسن
والمعنى الرقيق يحرك الجسم وقد ينتهى إلى أن يصير الانسان مغلوبا على الحركة قال أبو منصور الثعالبى
فى بعض كتبه كان أبو الطيب سهل بن أبى سهل الصعلوكى يقول ما كنت أعرف سبب رقص الصوفية
حتى سمعت قول أبى الفتح البستى الكاتب فكدت أرقص طر باوعات ان الكلام الحسن يرقص وذلك
قوله
يقولون ذكر المرء بحيابة له* وليس له ذكراذالم يكن نسل
فقلت لهم نسلى بدائع حكمتى* فان فاتنا نسل فانابه نسلو
(وكيف يكون ذلك للفهم المعنى وتأثيره مشاهد فى الصبى وهو فى مهده فانه بسكته الصوت الطيب عن
بكانه) ويستلذبه وتنصرف النفس عما يمكنه الى الاصغاء إليه (و) كذلك (فى الجمل مع بلادة طبعه)
وغلظ خلقته ( يتأثر بالحداء تأثيرا يستخف معه الاحمال الثقيلة ويستقصر بقوّة نشاطه فى سماعه
المسافات الطويلة) فى المفاوز البعيدة (وينبعث فيه من النشاط ما بسكره ويؤله فتراها اذا طالت عليها
البرارى اعتراها الأعياء) والكلال (تحت) تلك (المحامل) والشقادف والاحمال الثقيلة (وإذا سمعت
منادى الحداء تمداعناتها وتصفى إلى) ذلك (الحادى ناصبة آذانها وتسرع فى سيرها) وتخرج شقاشق
جرتها (حتى تتز عزع عليها محاملها) وانقالها (وربما تتلف انفسها فى شدة السير وثقل الحل وهى لا تشعر
لنشاطها) وقد تكلم الفارطوشى فى كابه الحوادث والبدع على السماع وذكر فى الانكار أن شحنهم
فى السماع الجمال والاطفال قال فانهم يحتجون بهم قال صاحب الامتاع وهذا الذي ذكره كلام مجيب
ساقط فان القوم لم يجعلوا ذلك حجة على الجواز وانما أبدوه شاهد الماذ كروممن أن الاستلذاذ ليس من
حيث المعنى المفهوم واحتجوا بأن من لا يفهم لا يطرب وسبب هذا الاعتراض والانكارماذكره الغافقي
المالكى المقرى فى مصنفه فى السماع من كلام ذكره وقال انماهم مثل البراغيث يأكلون ويرقصون
وهذه الالفاظ كلها عبارات مزوّقة ومقالات غير محققة وقدادعى أبو هلال العسكرى فى كتابه الاوائل أن
فى الالحان لحنا يسمى القمى بطرب كل من يسمعه سواء فهمه أم لا وقال كشاجم فى آداب النديم ان
الغناء شئ يخص النفس دون الجسم كما أن المأكول شئ يخص الجسم دون النفس قال وقال العلماء الغناء
فضيلة فى المنطق أشكات على النفس وقصدت عن تبين كنهها فاخر جتها الحاناقال فأقول انها الى الالحان
أشد اصغاء مما ظهر عندنا من سائر منطقها حرصا على معرفة غامضها وشوقا الى استقباح متعلقها وهى
*(الدرجة الرابعة) النظر
فيه من حيث انه محركة
للقلب ومهجه لماهو الغالب
عليه فأقول له تعالى مرفى
مناسبة النغمات الموزونة
للأرواح حتى انه التؤثر
ناثيرا عجيبا فمن الأصوات
ما يفرح ومنها ما يحزن
ومنها ما ينوم ومنها ما يضمن
ويطرب ومنها ما يستخرج
من الاعضاء حركات على
وزنها باليد والرجل والرأس
ولا ينبغى أنيظنانذلك
لفهم معانى الشعربلهذا
بارقیالاونارحتیقیل من
لم يحركه الربيع وأزهار.
والعود وأوتاره فهو فاسد
المزاج ليس له علاج وكيف
يكون ذلك لفهم المعنى
وتأثيره مشاهد فى الصى
فى مهده فإنه يسكنه الصوت
الطيب عن بكائهوتصرفه
نفسه عما يمكنه الى الاصغاء
اليه والجل مع بلادة طبعه
يتأثر بالحداء تأثرا يستخف.
معه الاحمال الثقيلة
ويستقصر لقوة نشاطه فى
سماعه المسافات الطويلة
وينبعث فيه من النشاط
ما يسكره وحوله، فتراها اذا
طالت عليها البوادى
واعتراها الاعداء والكازل
تحت المحامل والاحمال إذا
سمعت منادى الحداء غد
أعناقها وتصفى الى الحادى
ناصية آذانها وتسرع فى
سير ها حتى تتزعزع عليهما
أحمالها ومحاملها وربما
تتلف أنفسها من شدة المدير
وثقل الحل وهى لا تشعر
به لنشاطها

٤٨٤
فقد حكى أبو بكر محمد
ابن داود الدينورى
المعروف بالرقى رضى الله
عنه قال كنت بالبادية
فوافيت قبيلة من قبائل
العرب فأضافى رجل
منهم وأدخلنى خباءه
فرأيت فى الحياء عمدا
أ-ودمقيدابقيد ورأيت
چالاقدماتت بینیدی
البيت وقد بقى منهاجل
وهو ناحل ذابل كأنه ينزع
روحه فقال لى الغلام أنت
ضيف ولن حق فتشفع فى"
إلى مولاى فانه مكرم الضيف»
فلا یرد شفاعتك فىهذا
القدر فعساه يحل القيد
عنى قال فلما أحضروا
الطعام امتنعت وقلت
لا آكل مالم أشفع فىهذا
العبدفقال انهذا
العبدقد أنقرنى وأهلك
جميع مالى فقلت ماذا فعل
فقال ان له صوتا طيباوانى
كنت أعيش من ظهور
هذه الجمال فىملها احمالا
ثقالا وكان يحذو بها حنى
قطعت مسيرة ثلاثة أيام فى
ليلة واحدة
إلى تعرف مالا يعرف أشوق منها إلى ماعرفت وكذلك المثل العجيب والنادر من الشعر كمادق معناه ولظف
حتى يحتاج فى استخراجه الى غوار الفكر واجلة الذهن تكون النفس اذا ظهرلها أكثر استلذاذا وأشد
اصغاء منها إلى ما يفهمه أول وهلة ولا يحتاج فيه الى نظر وفكر وليس ذلك الالشرفها وبعدغايتهاقال
الشاعر- يصف كلام امرأة
وحديث ألذه وهو مما (* يشتهى السامعون بوزنوزنا
منطق بارع وتلحن الحار ناوأحلى الحديثما كان لحنا
والمراد باللمن هنا المعنى الغامض اللطيف الذى يستخرج بالفطنة والذكاء قال ويقال ان الالحان أشرف
المنطق فكذلك نفس الطروب أشرف النفوس وكل ذى ذهن لطيف ونفس فاضلة أحرص على السماع
والمشاكلة قال كشاجم وكتبت الى بعض من كان يزهد فى السماع ويفكر فضله بهذه الأبيات
ان كنت تنكران فى الار لحان فائدة ونفعا * انظر الى الابل اللوا
تى هن أغلظ منك طبعا* تصفى لاصوات الحدا* فتقطع الغلوات قطعا
ومن العجائب انهم « يظمونها خساوربعا * وإذا توردت الحيا
ض وحاولت فى الماء كرما * وتشوّقت للصوت من* عاد تصيح الينه سمعا
ذهات عن الماء الذى * تلتذه بردا ونفعا
شوقا الى النغم الذى * أطر بنهالحنا وسجها
قال وقد وجدناه يؤنس الوحيدويهج النفوس ويقوى الحس اهـ وقالت الحكماء السماع يستنهض
العاجز ويستجلب الغائب من الافكار ويحيد الكلال عن الاذهان قال ابن قتيبة الغناء مروق الذهن
ويلين العريكة ويهيج النفس ويحلى الدم ويلائم أصحاب العلل الغليظة وينفعهم النفع التام و يزيد فى
فضائل النفس قائ وكان الحكماء أهل الهند يصفونه لبعض الامراض وذكر أبو على بن سينا فى كليات
القانون ما معناهانه يجب فى تربية الاطفال أن يؤخذوا بالالحان وذكر مناسبة الانغام والنقرات والقبض
وذكرابن حزم فى رسالته أن الاوائل وصف والتها ثلاثة أنواع منها نوع يشجع الجبات ونوع يسخى النخيل
ونوع يؤلف بين النفوس وينفر وقال غيره حلاوة الانغام ولنتها يعرفها أرباب الاحوال وأهل اللطافة وكما
كان جاب النفس خفيفا كان أشد استلذا ذا وأكثر تاثراوكلما كانت القلوب عامرة حركتها الانغام والله
أعلم هذا كله سياق صاحب الامتاع (فقد حكى أبو بكر محمد بن داود الدينورى المعروف بالرقى) من كبار
العارفين أصحاب الاحوال أقام بالشام وعاش ا كثر من مائة سنة مات بعد الخمسين وثلاثمائة صحب ابن الجلاء
والدفاق ولفظ الرسالة أخبرنا أبو حاتم السجستانى قال أخبر نا عبد الله بن على السراج قال حكى أبو بكر محمد
ابن داود الليفورى الرقى (قال كنت فى البادية قوافيت قبيلة من قبائل العرب فأضافنى رجل منهم وادخانى
خباء فرأيت فى الحباء) أى فى طرفه (عبدا اسود مقيدابقيدوراً يت جمالاقدماتت بين يدى البيت) ولفظ
الرسالة بغناء البيت (وقد بقى منها جل وهو ناهل ذابل) قد سقطت قوّته (كانه ينزع روحه) من شدة
الضعف والكلال (فقال) إلى (الغلام) وهو ذاك الأسود المقيد (أنت) الليلة (ضيف) عند مولاى
(ولك حق) عليه (فاشفع فى إلى مولاى فانه مكرم لضيفه ولا يردشفاعتان فعشتاء يحل القيدعنى) ولفظ
الرسالة أنت الليلة ضيف وأنت على مولاى كريم فتشفع لى قانه لا يردك (فلما أحضروا الطعام امتنعت
وقلت لاآ كل مالم اشفع فى هذا العبد) ولفظ الرسالة فقلت (صاحب البيت لاآ كل طعامك حتى تحل هذا
العبد (فقال ان هذا العبد قدا فقرنى وأهلك) ولفظ الرسالة واتلف (جميع مالى فقلت ماذا فعل) ولفظ
الرسالة فقلت فا فعل (فقال ان له صوتا طيباوانى كنت أعيش) بمااكتسبه (من ظهورهذه الجمال فملها
أن الاتفالا وكان يحدوبها) ولفظ الرسالة ثقيلة وحدابها (حتى قطع مسيرة ثلاث ليال فى ليلة) واحدة
ولفظا

٤٨٥
ولفظ الرسالة مسيرة ثلاثة أيام فى يوم واحد (من طيب نعمته فلما حطت اجمالها ماتت كلها الاهذا الحل
الواحد) ولفظ الرسالة فلما حط عنها ماتت كلها (ولكن أنت ضيفي فلكرامتك قد وهيته) أى ذنيه
(لك) وقبات شفاعتك فيه ولفظ الرسالة ولكن قد وهبته لك وحل عنه القيد (قال فأحببت أن أسمع صوته
فإما أصهنا أمره) وافظ الرسالة فلما أصبحنا أحبيت ان اسمع صوته فسألته ذلك فأمر الغلام أن يحدو
(على جل) كان (يستقى الماء فى بترهناك) ولفظ الرسالة على جل كان هناك على بئر يستقى عليه (فظ)
رفع صوته هام الجمل) على وجهه (وقعاع جباله ووقعت أنا على وجهمى فيا أطنانى سمعت صوتاقط أطرب
منه) ولغنا الرسالة فى اتهام الجملعلى وجهه وقطع حباله ولم أظر انى سمعت صوتاً أطيب منه فوقعت
لوجهى حتى أشار عليه بالسكوت ونقضه القرطبى فى كشف القناع فقال ان كل ماذكروهفلا نفكر.
فانه ليس موضع الخلاف غير قولهم ولم يفرقوا فى ذلك بين الاصوات المطربة ولا غيرها فأنا منع ذلك وأسند
المنع للادلة المتقدمة ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق بين المطرب وغيره حيث قال لا نجشة رويدك
سوقا بالقوار بر فقد منعه من الاطراب وأص على تحليل المنع وان كانت القوار برالمراد بها النساء فتها.
مخافة الفتنة عليهن فات الغناء رقية الزياوات كان كنى به عن الابل فتهاه مخافة اتلاف المال وكيفما
كان فقد منعه من التزبين المطرب الذى يؤثر فسادا وهو الذى منعناه فى أوّل المسئلة وتحمل من هذا
الجواب عن حكاية الرقى ان ذلك العبد عصى باتلاف مال سيد. ولا فرق بين الافها بذلك أو اتلافها بالنحر
بغيراذن سيده بل وأقول انه لا يحل سماع مثل ذلك الحداءفاته يهلك الاموال ويتلف النفوس ويغيب
العقول فقد زاد هذا على الخمر باتلاف النفوس وهو أولى بالتحريم واما انشاد الاشعار فا فى ذلك منع
ولا انكارلكن على الوجه الصحيح فان الشعر كلام حسنه حسن وقبيحة قبح اه كلامه
*(فصل)* قدذكر الشيخ شهاب الدين السهر وردى فى العوارف وجهين فى التفاسب فقال اعلم ان الوجد
يشعر بسابقة قدفن لم ينقدلم بجدوان كان الفقد لمزاحة وجود العبديوجود صفاته وبقاياه فلو تمعض عبدا
تحيض حراو من تعحض حراأفلت من شرك الوجد فشرك الوجد يه طاد البقايا ووجود البقا بالتخلف شىء من
العطايا قال الحصرى رحمه الله تعالى ما أدون حال من يحتاج الى فزهم بزعمه فالوجد فى السماع فى حق المحق
كالوجد بالسمساع فى حق المبطل من حيث النظر الى انز عاجه وتا فر الباطن وهوظهر أثره على الظاهر
وتغييره العبد من حال إلى حال وانما يختلف الحال بين المحق والمبطل ان المبطل بجد لوجود هوى النفس والمحق
جدلوجود إرادة القلب فالمبطل محجوب بحجاب النفس والمحق محجوب بحجاب القلب وحجاب النفس حجاب
أرضى ظلمانى وحجاب القلب جاب سماوى نورانى ومن لم يفقد بدوام التحقق بالشهوة فلا يتعثر باذيال
الوجود ولا يجد ولا يسمع ومن هذه المطالعة قال بعضهم ٧ أنا ردم كله لا ننقذ فى قول ومر ماء الدينورى
رحمه الله تعالى بقوم فيهم قوال فلما رأوه أمسك وافقال ارجعوا الى ما كنتم فيه فلو جمعت ملا هى الدنيا
فى أذنى ما شغل همى ولاشفى بعض مابى فالوجد صراخ المبتلى بالنفس تارة فى حق المبطل وبالقلب تارة
فى حق المحق فثار الوجد الروح الروحانى فى حق المبطل والحق يكون الوجد ثارة من قبيل فهم المعانى يظهر
وتارة من مجرد النغمات والالجان فما كان من قبيل المعانى تشارك النفس الروح فى السماع فى حق
المبطل ويشارك القلب الروح فى حق المحق وما كان من قبيل مجرد النغمات يتجرد الروح للسماع ولكن
فى حق المبطل تسترق النفس السمع وفى حق المحق يسترق القلب السمع ووجه استلذاذالروح بالنغمات أن
العالم الرومانى مجمع الحسن والجمال ووجود التفاسب فى الاكوان مستحسن قولا وفعلا ووجود
التناسب فى الهياكل والصور ميزان الروحانية فتى سمع الروح النغمات اللذيذة والالحان المتناسبة تأثر يه
لوجود الجنسية ثم يتقيد ذلك بالشرع مصالح عالم الحكمة ورعاية الحدود العبد عين المصلحة عاجلاوآ جلا
ووجدآ خرانما تستلز الروح النغمات لان النغمات بهاتحادث النفس مع الروح بالإيماءالا في اشارة ورمرا
من طيب تغمته فلا حات
أحالها ماتت كلها
الاهذا الحل الواحد
ولكن أنت ضيفى
فلكرامتك قد وهبة» لن
قال فاحيبت أن أسمع صوته
فلما أصبحنا أمره أن يحد و
على جل يستفى الماءمن
بتر هناك فها رفع صوته
هام ذلك الجمل وقطع حبا.
و وقعت أناء-لیوجهى
فا أظن انى سمعت قط
صوتا أطيب منه.

٤٨٦
فاذا تأثير السماع فى القلب
محسوس ومن لم يحركه
السماع فهو ناقص مائل
عن الاعتدال بعيدعن
الروحانية زائد فى غلظ
الطبع وكثافته على الجمال
والطيور بل على جميع
البهائم فان جميعها تتأثر
بالنغمات الموزونة ولذلك
كانت الطيور تقفعلى
رأس داودعليه السلام
لاستماع صوته ومهماكان
النظر فى السماع باعتبار
تأثيره فى القلب لم يجزأن
يحكم فيه مطلقا باباحة ولا
تحريم بل يختلف ذلك
بالأحوال والأشخاص
واختلاف طرق النغمات
فكمه حكم ما فى القلب
قال أبو سليمان السماع لا
يجعل فى القلب ماليس فيه
ولكن يحرك ماهوفيه
فالترتم بالبكلمات المسجعة
الموزونة معتاد فى مواضع
لاغراض مخصوصة ترتبط
بهاآثار فى القلب وهى سبعة
مواضع* الاول غناء الحجيج
فانهم أولا يدور ون فى البلاد
بين المتعاشقين والنفوس والأرواح تعاشق أصلى ينزع ذلك إلى أنوثة النفس وذ كورة الروح والمبل والتعاشق
بين الذكر والانثى بالطبيعة واقع قال الله تعالى وخلق منهازوجها ليسكن اليها وفى قوله منها الشعار
بثلازم وتلاصق موجب الائتلاف والتعاشق والنغمات تستاذها الروح لانه امناغات بين المتعاشقين
وكما أن فى عالم الحكمة كونت حواء من آدم كذلك فى عالم القدرة كونت النفس من الروح فهذا التالف
من هذا الاصل وذلك ان النفس روح حيوانى تجنس بالقرب من الروح الروحانى وتجنسها بأن امتازت من
أرواحجنس الحیوان بشرف القربمنالروحالروحانی فصارنفسافاذا تكونالنفس فى الروحالرومانى
فى عالم القدرة لتكون حواءمن آدم فى عالم الحكمة فهذا التآلف والتعاشق ونسبة الانوثة والذ كوره من
ههنا ظهرو بهذا الطريق استطاب الروح النغمات لانهامراسلات بين المتعاشقين ومكالمة بينهما وقد قال
تكلم منافى الوجودعيوننا « ونحن سكوت والهوى يتكلم
القائل
فإذا استلذالروح النغمة وتحر كت بمافيها محدوث الروح النغمة وجدت النفس المعلولة بالهوى وتحركت
بمافيها لحدوث العوارض ووجد القلب المعلول بالارادة وتحرك بمافيهلوجود العارض فى الروح» والارض
من كاس الكرام نصيب * فنفس المبطل أرض السماء قلبه وقلب المحق أرض السماء روحه فالبالغ مبلغ
الرجال والمتجوهر المتجرد عن أغراض الاحوال خلع نعلى النفس والقلب بالوادى المقدس وهو فى مقعد
صدق عند مليك مقتدر استقر وغرس وأحرق بنور العيان أجرام الالحان ولم تصغ روحه إلى مناغات عاشقه
لشغل بمطالعة آثار محبوبه والهائم المشتاق لا يستكشف ظلامة العشاق ومن هذا حاله لا يحركه السماع
رأساواذا كانت الالحان لا تلحق هذا الروح مع لطافة مناجاتها وخفى اطف منا غاتها كيف يلحقه السماع
بطريق فهم المعانى وهوأ كثف ومن يضعف عن حمل لطيف الاشارات كيف يتحمل نقل اعباء العبارات اهـ
سياقهوهو يحسن (فاذا تأثير السماع فى القلوب محسوس) ومشاهد (ومن لم يحركه السماع فهو ناقص)
الخلقة (مائل عن الاعتدال) الاصلى (بعيد عن الروحانية زائد فى غلظ الطبع وكثافته على الجمال والطيور
بل على سائر البهائم فان جمعهما يتأثر بالنغمات الموزونة) كماعرفت فى الجمال (ولذلك كانت الطيور تقف
على رأس داود عليه السلام لاستماع صوته) عند قراءة الزبور كماذكره القشيرى فى الرسالة (ومهما كان
النظر فى السماع باعتبار تأثيره فى القلوب لميجزأن يحكم فيه مطلةا باباحة ولا تحريم بل يختلف ذلك
بالاحول والاشخاص واختلاف طرق النغمات فحكمه حكم ما فى القلب) فالمنكرله من غير تفصيل اما
مغتربما أتيح له من أعمال الاخبار واما حامد الطبيع لاذوق له فيصر على الانكار (قال أبو سليمان) الدارانى
رحمه الله تعالى (السماع لايحصل فى القلب ماليس فيه لكن يحرك ما فيه) أى لا يحدث فى القلب شبأوانها
يحرك ما فى القلب فمن كان يتعلق قلبه بغير الله بحركة السماع فيحد بالهوى ومن يتعلق بالمنه بمحبة الله يجد
بالارادة إرادة القلب ولفظ الرسالة قال أبو سليمان ان الصوت الحسن لا يدخل فى القلب شيا انما يحرك من
القلب ما فيه قال ابن أبى الحوارى صدق واللّه أبو سليمان اهـ و -- بق تفصيله فى كلام صاحب العوارف
ونقضه القرطبي فقال لا نسلم ان السماع يحرك ما غلب على قلبه وانه يزيده حالا إلى حاله ووجدا الى وجده
فان الغناء المطرب من حيث هوكذلك لا يستخرج من القلب خبراولا يكون فيه خير وانما ينبت النفاق فى
القلب كمافى الخبر ولئن سلناانه يستخرج من القلب فلا يسلم أن كل ما كان كذلك كان مباحا بدليل الخمر فانها
تظهر ما فى قلب الشارب لها وهى مع ذلك محرمة ثم نقول ان الذى يجده أرباب القلوب عند السماع لا يتوقف
على الاصوات الطبية الموزونة والنغمات المقطعة بل ذلك فتح من الحق وهبات لا يتوصل اليهابشئ من
المحرمات ولا المكر وهات وقدقيل الطرب يسمع من صرير الباب وصوت الذباب اه والجواب عن هذا ظاهر
(فالترتم بالكلمات المسجعة الموزونة يعتاد فى مواضع لانغراض مخصوصة ترتبط بها آثارفى القلب) وبه
يحصل التغير للعبد من حال إلى حال (وهى -- بعة مواضع الاول غناء الجميع فانهم يدور ون أولافى البلاد)
قبل

بالطبل والشاهين والغناء وذلك مباح لانها أشعار نظمت فى وصف الكعبة والمقام والحليم وزمزم وسائر المشاعر ووصف البادية وغيرها
أو استشارة الشوق واحتلابه ان لم يكن
وأنوذلك يهيج الشوق إلى بج بيت الله تعالى واشتعال نيرانه ان كان ثم شوق حاصل (٤٨٧)
حاصلا وإذا كان الحجم ذرية
والشوق إليه خموداً كان
قبل دخول الوقت (بالطبل والشاهين والغناء) بالاشعار الطيبة والالحان الموزونة بالايقاع (وذلك مباح)
لا يفكره أحد من أهل الدين (لانها) تجرى مجرى الحداء والانشاد اذهى (اشعار نظمت) وفى نسخة
تنظم (فى وصف الكعبة والمقام والحطيم وزمزم وسائر المشاعر) المحترمة (ووصف البادية وغيرها
وتأثير ها يهج الشوق إلى جبيت الله الحرام واشتعال نيرانه ان كان ثم) أى هناك (شرق حاصل) فى نفسه
(أواستثارة الشوق واجتلابه ان لم يكن حاصلا) من قبل (وإذا كان الحج قربة) من القرب (والشوف
اليه محمود) شرعا (فالتشويق المع بكل ما يشوّق محمود) الاانه بحد محدود ومتى خالطه ما يخالف الشرع
فانكاره حتم على ذوى الدين وذلك مثل مخالطة الرجال بالنساء وما أشبهه ف وقع الانكار هو هذا القدر
المحرم وبهذا قطع الحافظ ابن حجرحين سئل عن إدارة المحمل فى وسط مصر وما ينجر اليها من المفاسدورفع
أمر ذلك الى سلطان العصر فافتى العلماء بالمنع مطلقا الا الحافظ ابن حجر و وقع لذلك اجلاس بين يدى السلطان
وتفاوضوانقال الحافظ إدارة المحمل اشعار بالجم وان الطريق أمن فمن شاء ان يحج فليتأهب وفيه تشويق
إلى القرية ولا يمنع وانما منع ما يقع فيه من المفاسد والمحرمات وتم الامر على ذلك (وكما يجوز للواعنا) على
العامة (ان ينظم كلامه فى الوعنا و زينه بالسجع) بان يكون متناسب الطرفين (ويشوّق الناس)
بذلك (إلى الحج) والزيارة وذلك (بوصف البيت) السعيد (والمشاعر) الحرمية (ووصف الثواب
عليه) من قصده (جاز لغيره ذلك على نظم الشعر فان الوزن إذا انضاف الى السجمع صار الكلام أوقع فى
القلب) وأكثر تأثيرا فيه (فإذا أضيف اليه صوت طيب ونغمات طيبةموزونة زادوة×ه) وتأثيره فى القلب
(فان أضيف اليه الطبل والشاهين وحركات الايقاع زاد التأثير) فى القلب (وكل ذلك جائز) مباح (مالم
يدخل فيه المزامير والأوتار التى هى شعار الاشرار) وعوائد الشجارفانه حينئذيجب ازالة ما عرضه ويبقى
الصوت والطبل على اباحته (نعمات قصدبه تشويق من لا يجوزله الخروج الى الجم كالذى أسقط الفرض
عن نفسه ولم يأذن له أبواه فى الخروج فهذا يحرم عليه الخروج) ولو خرج كان عاصيا (فيحرم) لذلك
(تشويقه إلى الخروج بالسماع وبكل كلام مشوّق إلى الخروج فان التشويق الى الحرام حرام) فينبغى
للوعاظ ان ينبهوا على ذلك وان يفصلوا ومع ذلك فما منع من وعظه فإن الذى يخرج على الوصف المذكور
عن ان يكون قدقضى فريضة الاسلام بالنسبة الى من لم يقض بعد قليل وأقل من خالف أبويه والقليل لاحكم
له (وكذلك اذا كانت الطرق غيرآمنة) من فساد الاعراب (وكان الهلاك غالبا) بأخبار السيارة (لم يجز
تحريك القلوب ومعالجتهما بالتشويق) فانه يفضى الى الاهلاك (الثانى ما يعتاده الغزاة) فى سبيل الله
(بتحريض الناس على الغزو) فى أمجاعهم المسجعة عليه (وذلك أيضا صباح) لا يذكره أحد (كما الحاج
ولكن ينبغى ان يخالف أشعارهم وطرق ألحانهم) ونغماتهم (طرق أشعار الحاج وطرق ألحانهم)
ونغماتهم (لان استثارة داعية الغزو) انماهو (بالتشجيع) لقلب الجبان (وتحريك الغيظ والغضب
على الكفار) عند انتهاك حرمة من حرمات الله تعالى (وتحسين الشجاعة) وتقبحـ
النفس والمال بالاضافة اليه بالاشعار المشجعة مثل قول أبي الطيب أحمد بن الحسين الكوفى الشاعر
(فالاتمت تحت السيوف مكرما* تمت وتقاسى الذل غير مكرم)
(المتنبى) فى قصيدته
التشويق اليه بكل ما بشوق
محمود اولا يجوز للواعظ أن
ينتظم كلامه فى الوطن
ويزينه بالسجع ويشوق
الناس إلى الحج بوصف
البيت والمشاعر ووصف
الثواب عليه جاز لغيره ذلك
على نظم الشعر فان الوزن
اذا انضاف الى السجع
صار الكلام أوقع فى
القلب فإذا أضيف اليه
صوت طيب ونغمات موزونة
زاد وقعه فإن أضيف اليه
الطبل والشاهين وحركات
الايقاع زاد التأثير وكل ذلك
جائز مالم يدخل فيه المزامير
والاونار التى هى من شعار
الاشرار نعم ان قصدبه تشويق
من لايجوزله الخروجالى
الحجم كالذى أسقط الفرض
عن نفسهولم يأذن له أبواه
فى الخروج فهذا يحرم عليه
الخروج فيحرم تشويقه
إلى الحج بالسماع وبكل
كلام بشوق إلى الخروج
فان التشويق الى الحرام
حرام وكذلك ان كانت
الطريق غير آمنة وكان
الهلاك غالب الم يجزتحريك
(يرى الجبناء ان الجسبن حزم* وتلك خديعة النفس اللثيم)
القلوب ومعالجتها بالتشويق
(و) مثل (قوله) وقد كاست انطاكية فقتل المهر وأمه كانت تدعى الجهامة فى قصيدة
الثانى ما يعتاده الغزاة
لتحريض الناس على الغزو
كذا فى النسخ والموجود فى ديوانه العجز بدل الجبن والطبع بدل النفس ومن هذه القصيدة
وذلك أيضا صباح كمالحاج ولكن ينبغى ان تخالف أشعارهم وطرق ألحانهم أشعار الحاج وطرق ألحانهم لان استثارة داعية الغزو بالتشجيع
وتحريك الغيظ والغضب فيه على الكفار وتحسين الشجاعة واستحقار النفس والمال بالاضافة الي بالاشعار المشجعة مثل قول المتنبى
فإن لاتمت تحت السيوف مكرما"تمت وتقاسى الذل غير مكرم (وقوله أيضا) يرى الجبناء ان الجين خرم* وتلك خديعة الطبيع اللثيم

وأمثال ذلك وطرق الأوزان المنظمة تخالف الطرق المشوقة وهذا أيضاً باح فى وقت يباح فيه الغزوو مندوب اليه فى وقت يستحق فيه الغزو
ولكن فى حق من يجوزة الخروج الى الغزو الثالث الرحزيات التى يستعملها الشجعان فى وقت اللقاء والغرض منها التشجيع النفس
للقتال وفيه التمدح بالشجاعة والنجدة وذلك اذا كان بلفظ رشيق
(٤٨٨)
وللإنصار وتحريك النشاط فهم
وصوت طيب كان أوقع
فى النفس وذلك مباح
فیکل قتالسباحومندوب
فى كل قتال مندوب
ومحظور فى قتال المسلمين
وأهل الذمسة وكل قتال
محظور لان تحريك الدواعى
الى المحظور محظوروذلك
منقول عن شجعان الصحابة
رضى الله عنهم كعلى وخالد
رضى الله عنهما وغيرهما
ولذلك نقول ينبغى أن يمنع
من الضرب بالشاهين فى
معسكر الغزاة فان صوته
مرفق محزن بحلل عقدة
الشجاعة ويضعف صرامة
النفس ويشوّق الى الاهل
والوطن ويورث الفتور فى
القتال وكذا سائر الاصوات
والالحان المرفقة القلب
فالالحان المرفقة المحزنة
تباين الالحان المحركة
المشحمةفى فعل ذلك على
قصد تغيير القلوب وتفتير
الآراءمن القتال الواجب
فهو عاص ومن فعل على
قصد التفتير عن القتال
الحظورفهو بذلك مطيع
الرابع أصوات النياحة
ونغماتها وتأثير ها فى تهيج
وكم من عائب قولاصحما* وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الاذان منه * على قدر القرائ والعلوم
وله مثل ذلك من قصيدة أخرى
عشعزيزاأومت وأنت كريم»بين طعن القنا و خفق البنود
فرؤس الرماح اذهب للفيشظ واشفى لغل صدر الجمود
لا كما قد حييت غير حيد "فإذا مت من غير فقيد
فاطلب العزفى لظى وذرالذ * ل ولو كان فى جنات الخلود
يقتل العاجز الجبان وقد يعجزعن قطع بخنق المولود
أى العاجز كل العجز قد يقتل فالعجز والجبن ليسامن أسباب البقاء (وأمثال ذلك وطرق الاوزان المشجعة
تخالف طرق) أوزان (المشوّقة فهذا أيضا مباح فى وقت يباح فيه الغزو ولسكن فى حق من يجوزله الخروج
الى الغزو) ومن لافلا (الثالث الرحزيات التى يستعملها الشجعان فى وقت اللقاء) مع الاعداء (والغرض
منها التشجيع النفس) والتحريض (والانصار) والاعوان (وتحريك النشاط فيه للقتال) ليستعدوافى
ملاقاة العدوّ بانشراح صدر (وفيه التمدح بالشجاعة والنجدة) وقوة القلب (وذلك اذا كان بلفظ رشيق)
أى خفيف (وصوت طيب كان أوقع فى النفس) وأكثر تأثيرافيه (وذلك مباح فى كل قتال مباح
ومندوب اليه فى كل قتال مندوب اليه ومحظور فى قتال المسلمين وأهل الذمة) من الكفار (وكل قتال
محظور شرعا لان تحريك الدواعى الى المحظور محظوروذلك منقول عن شجعان الصحابة) فى حروبهم مع
المشركين (كعلى) بن أبى طالب (وخالد) بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخز ومي
سيف الله يكنى أبا سليمان وكان أميرً على قتال أهل الردة وغيرهامن الفتوح (رضى الله عنهما وغيرهما)
من الصحابة من وجه الى حروب الكفاركاه ومعروف من سيرهم ومذ كور فى كتب المغازى (ولذلك نقول
ينبغى أن يمنع من الضرب بالشاهين فى معسكر الغزاة فان صوته مر فق محزن بحل عقدة الشجاعة ويضعف
صرامة النفس) وشهامتها (ويشتوّق الى الاهل والوطن ويورث الفتور فى القتال) لخاصية فيه (وكذا
سائر الاصوات والالحان المرفقة للقلب فالالحان المرفقة المحزنة تباين الالحان المحركة المشجعة فمن فعل ذلك
على قصد تغيير القلوب وتغيير الآراء عن القتال المندوب) اليه (فهو عاص لله) تعالى (ومن فعل ذلك على
قصد التفتير عن القتال المحظورفهو به مطيع) لله تعالى (الرابع أصوات النياحة ونغماته او تأثير ها فى
تهيج الحزن والبكاء وملازمة الكآبة) والغم (والحزن قسمان محمود ومذموم فاما المذموم فكالحزن على
مافات) من الاموال (قال الله عزوجل) ماأصاب من مصيبة فى الارض ولا فى أنفسكم الافى كتاب من قبل
أن نبر أهان ذلك على الله يسير (لكيلاتأسوا) أى تحزنوا (على ما فاتكم ولا تفر حوابما آتاكم والحزن
على الاموات من هذا القبيل فانه سخط لقضاء الله عز وجل وتأسف على ما لا تدارك فيه) وفى نسخة له (فهذا
الحزن لما كان مذموما كان تحريكه بالنياحة مذ موما فلذلك ورد النهى الصريح فى السياحة) رواه البخارى
ومسلم من حديث أم عطية أخذعلينا النبي صلى الله عليه وسلم فى البيعة ان لاننوح وروى أبو داود بأفظ
نهى عن النباحة وفى حديث معاوية ثم وعن النوح والشعر والتصاوير وجلود السباع والتبرج والغناء
والذهب
الحزن والبكاء وملازمةالكا بةوالحزن قسمات محمود ومذموم
فأما المذموم فكالحزن على مافات قال الله تعالى لكيلاتاً سواعلى ما فاتكم والحزن على الاموات من هذا القبيل فانه تسخط لقضاء
الله تعالى وتأسف على مالا تدارك له فهذا الحزن مما كان مذموما كان تحريكه بالفياحسة مذموما فلذلك ورد النهى الصريح عن
النياحة

وأما الحزن المحمودفى وحزن الانسان على تتمصيره فى أمردينه وبكاؤه على خطاياه والبكاء والتباكى والحزن والتخازن على ذلك محمود وعليه
بكاء آدم عليه السلام وتحريك هذا الحزن وتقويته محمود لانه يبعث على التشمير للتدارك ولذلك كانت نياحةداود عليه السلام محمودة اذكان
ذلك مع دوام الحزن وطول البكاء بسبب الخطايا والذنوب فقد كان عليه السلام يبكى (٤٨٩) ويبكى ويحزن ويحزن حتى كانت الجنائز
ترفع من مجالس نياحته
وكان يفعل ذلك بالفاظه
والذهب والخز والحريروعند البيهقى من حديث ابن عمر ان المبت ليعذب بمانج عليه وفى الذريعة الراغب
قال بعض الحكاء أسباب الحزن فقد محبوب أوفوت مطلوب ولا يسلم منهما الانسان لان الثبات والدوام
معدومان فى عالم الكون والفساد واعلم ان الجزع على مافات لا يلم ما تشعت ولا يرم ما انتكت وأماغمة على
المستقبل فلا يخلو من ثلاثة أوجهاما فى شىء ممتنع كونه فليس ذلك من شأن العاقل فكذلك ان كان من قبيل
الواجب كونه كالموت الذي هو حتم فى رقاب العباد وان كان ممكنا كونه فإن كان فى الممكن الذى لا سبيل الى
دفعه كامكان الموت قبل الهرم فالحزن له جهل واستجلاب غم الى ثم وإن كان من الممكن الذى يصح دفاعه
فالوجه أن يحتال لدفاعه بعقل غير مشوب بحزن فى علم ان ما جرى من حكمه وسبق فى على لا سبيل الى ان
لا يكون هانت عليه النوب (وأما الحزن المحمود فهو حرت الانسان على تقصيره فى أمردينه وبكاؤه على
خطاياه والبكاء) حقيقة (والتباكى) تكالها (و) كذا (الحزن والتحازن على ذلك محمود) شرعا (وعليه
بكى آدم عليه السلام) لمااهبها إلى الأرض على خطيئته (وتحريك هذا الحزن وتقويته محمود لانة يبعث
على التشعر) والاجتهاد (على التدارك) لمافاتهُ (ولذلك كانت نياحة داود عليه السلام محمودة اذ كان
ذلك مع دوام الحزن وطول البكاء بسبب الخطايا والذنوب) بالاضافة الى مقامه (فقد كان يحزن) فى فوانه
(ويحزن غيره ويحكى ويبكى) غيره (حتى كانت الجنائز ترفع من مجالس نياحته) نقل ذلك الغشبرى
فى الرسالة وتقدم قريبا (وكان يعمل ذلك بالفاظه والحانه وذلك محمود لان المفضى الى المحمود محمود ومن
هذا لا يحرم على الواعظ الطيب الموت أن ينشد على المنبر بالجانه الاشعار المحزنة المرفقة للقلب وان يبكى
ويتباكى ليتوصل به إلى تبكية غيره واثارة حزنه) وكان سبط بن الجوزى ربما طلع على المنبر فيغلب عليه البكاء
قبل ان يشرع فى الوعظ فيذكى الناس لبكائه و ينزل عن المغبر ولم يقل شبأ (الخامس فى أوقات السرور
تأ كيدا للسرور وتهيجاه وهو مباح ان كان ذلك السرور مباحا كالغذاء فى أيام العيد وفى العرس) أى
الدخول بالمرأة (وفى وقت قدوم الغائب) من سفره (و) فى (وقت الوليمة والعقيقة وكذلك عند ولادة المولود
وعند ختانه وعند حفظه للقرآن وكل ذلك معتاد لا ظهار السرور ووجه جوازه ان من الالحان ما يثير الفرح
والسرور والطرب فكل ماجاز السروربه جاز انارة السرور فيه ويدل على هذا من النقل انشاد النساء
بالدف والالحان عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم) المدينة
وألحانه وذلك محمود لان
المفضى الى المحمود محمود
وعلى هذا لا يحرم على
الواعظ الطيب الصوت أن
ينشد على المنبر بالحكنه
الاشعار المحزنة المرفقة
للقلب ولا أن ينكر ويتباكى
ليتوصل به إلى تبكية غيره
واثارة حزنه · الخامس
السماع فى أوقات السرور
تأكيد السرور وتهديجا
له وهومباحات کان ذلك
السر ورمباحا كالغناء فى
أیام العیدوفىالعرس رفی.
وقت قدوم الغائب ، فى وقت
الوليمة والعقيقة وعند
ولادة المولودوعند ختانه
وعند حفظه القرآن العزيز
وكل ذلك مباح لاجل اظهار
السرور به روجه جواره
أن من الالحان ما يشير الفرح
(طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع* وجب الشكر علينا * مادعانتهداع)
قال العراقى رواه البيهقى فى الدلائل من حديث ابن عائشة معضلا وليس فيهذكر الدف والالجان اهـ قلت
هوفیاخلطیاترفیهذ کرالدفو یروی بزيادة
والسرور والطرب فكل
ماجاز السروربه جاز اثارة
السرورفیه ويدلعلىهذا
أبها المبعوث فينا* جئت بالامر المطاع
النقل انشاد النساء على
السطوح بالدف والالحان
(فهذا اظهار السرور بقدومه) وكانوا ينتظر ونه (وهو سرور محمود فاظهاره بالشعر والنغمات والرقض
والحركات أيضا محمود فقد نقل عن جماعة من الصحابة انهم جلوا فى سرورا صابهم) ورواه أبو داود من
حديث على (كماسيأتى) فى الباب الثانى (فى أحكام الرقص) قريبا (وهو جائز فى قدوم كل غائب قادم
يجوز الفرح به وفى كل سبب مباح من أسباب السرور ويدل على هذا ماروى فى الصحيحين) البخارى ومسلم
(عن عائشة رضى الله عنهاأنهاقالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استرفى برد!". وانا انظر الى الحبشة
عند قدومرسول الله سلی
الله عليه وسلم
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
(٦٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) وجب الشكر علينا* مادعانته داعى فهذا المهارالسرور لقدومه صلى الله
عليه وسلم وهو سرور محمود فاظهاره بالشعر والنغمات والرقص والحركات أيضا محمود فقد نقل عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم انهم حملوا
فى سرد رأسابهم كاسياتى فى أحكام الرقص وهو جائزفى قدوم كل قادم يجوز الفرح به وفى كل سبب مباح من أسباب السرور ويدل على هذا
ماروى فى الدين عن عائشةرضى الله عنهانه ا قالت لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة

٤٩٠
يلعبون فى المنحدحى
أكون أنا الذى أسأمه
فاقدر واقدرالجارية
الحديثة السن الحريصة
على الله وإشارة الى طول
مدقوقونهاوروىالبخارى
ومسلم أيضا فى مسيحيهما
حديث عقيل عن الزهرى
عن عروة عن عائشة رضى
الله عنها أن أبابكررضى الله
عنه دخل عليها وعندها
باريتان فى أيام منى
تدخظان وتضر بان والذى
صلى الله عليه وسلم منغش
بثوبه فانتهرهما أبو بكر
رضى الله عنه فكشف النبى
صلى الله عليه وسلم عن وجهه
وقال دعهما يا أبابكر فانها
أيام عيد وقالت عائشة رضى
الله عنها رأيت النبي صلى اللّه
عليه وسلم يسترنى بردائه
وأناأنظر الى الحبشة وهم
يلعبون فى المسجد فزجرهم
عمر رضى الله عنه فقال
النبى صلى الله عليه وسلم
أمنايابنى ارفدة بعنى من
الامن وفى حديث عمرو بن
الحرث عن ابن شهاب
يلعبون) أى بالحراب والدرق (فى المسجد حتى أكون أنا التى اسامه فاقدروا) بضم الدال وكسر هالغتان
حكاهما الجوهرى وغيره وهو من التقد يرأى قدروا فى أنفسكم (قدر) رغبة من تكون بهذه الصفة وهى
(الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو) أى حداثة السن والحرص على اللهو ولا مانع إما من ذلك
متى تشتهى (اشارة الى طول مدة وقوفها) لذلك ومن المعلومان من كانت بهذه الصفة تحب اللهو والتفرج
والنظر الى اللعب حبابليغا وتحرص على ادامته ما أمكنها ولاتحمل ذلك الابعدزمن طويل قال العراقى هوكما
ذكره المصنف فى الصحيحين اه قلت أخرجه البخارى من طريق معمر وفيه بعد قوله الحديثة السن تسمع
اللهووأخرجه أيضا من طريق صالح بن كيسانوفيه والحبشة يلعبون فى المسجد ولم يذكر ما بعده وأخرجه
أيضاتعليقا ومسلم مسندا من طريق يونس من يزيد وفيه حريصة على اللهو وذلك عند مسلم وليس عند البخارى
فانه انماساق هذه الرواية المعلقة مختصرة وأخرجه البخارى أيضا من طريق الأوزاعى مثل سياق المصنف
وأخرجه مسلم والنسائى من طريق عمرو بن الحارث وفيه فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السن
خستهم عن الزهري عن عروة عن عائشة وله طرق أخرى تركتها اختصارا ورواه أحمد بلفظ فاقدروا قدر
الجارية الحديثة السن الحريصة للهوى وسيأتى قريبا (وروى مسلم والبخارى فى حديث عقيل) بالتصغير
هو ابن خالد بن عقيل كامير الا يلى يكنى أباخالد الاموى مولى عثمان بن عفان قال أحمد والنسائى ثقة وقال ابن
معين أثبت من روى عن الزهرى مالك ثم معمر ثم عقيل وعنه أيضا أثبت الناس فى الزهرى مالك ومعمر
ولو أس وعقيل وشعيب من أبى حمزة وسفيان بن عمينة وقال أبو زرعة عقيل صدوق ثقةمات بمصر سنة احدى
وأربعين وماتتروى له الجماعة (عن الزهرى) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد بن عبد الله بن شهاب بن عبد
اللّه بن الحارث بن زهرة المدنى تقدمت ترجته مرارا (عن عروة) بن الزبير بن العزام القرشى تقدمت ترجمته
مرارا (عن عائشة رضى الله عنها ان أبابكر رضى الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان فى أيام من تدفقان
وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم منغش أوبه) أى مخمروجهه (فانتهر هما) أى زجرهما (أبو بكر
فكشف النبى صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فانها أيام عيد) قال العراقى هوكماذكر
المصنف فى الصميحين لكن قوله انه فيهما من رواية عقيل عن الزهرى ليس كماذكربل هو عند البخارى كما
ذكره وعند مسلم من رواية عمرو بن الحارث عنه اهـ قلت أخرجه البخارى فى سنة العيدو فى أبواب متطرفة
من طرق وفى بعضها ما سيأتى للمصنف قريبا وأخرجه مسلم فى العبد وأخرجه النسائى فى عشرة النساء
ووجه التمسك به ما أم ماغنتا بحضرته الشريفة وزجر أبا بكر عن الانكار عليهما ولم يتهة عن سماعهما
فدل ذلك على جوازه واباحته (وقالت عائشة رضى الله عنها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترنى وأنا
أنظر الى الحبشة وهم يلعبون فى المسجد فز جرهم عمر رضى الله عنه فقال النبى صلى الله عليه وسلم أمنا يابنى
ارفدة يعنى من الامن) قال العراقى تقدم قبله بحديث دون زجر عمرلهم إلى آخره فرواه مسلم من حديث أبى
هريرة دون قوله امنا يابنى ارفدة بل قال دعهم ياعمر زاد النسائى فاماهم بنوارذرة ولهما من حديث عائشة
دونكم يابنى ارفدة وقدذكره المصنف بعدهذا (وفى حديث عمرو بن الحارث) بن يعقوب بن عبد الله
الانصارى أبي أمية المصرى المدنى الاصل مولى قيس بن سعد بن عبادة كان قارئا فقيها مفتياروى (عن)
بكر بن سوادة وبكير بن الاشمع وتمامة بن شقى وجعفر بن ربيعة وأبيد الحارث وحبات بن واسع وربيعة
الرأى وسالم أبي النضر وسعيد بن الحارث الانصارى وسعيد بن أبى هلال وعامر بن يحي المعافرى وعبدربه بن
سعيد وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وعبيد الله بن أبى جعفروعمارة بن غزية وقتادة
وكعب بن علقمة وأبى الاسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ومحمد بن مسلم (بن شهاب) الزهرى وهشام بن
عروة ويحي الانصارى ويزيد بن أبى حبيب ويوأس بن يزيد الايلى وأبى حزة بن سليم وأبي الزبير المسكر
وأبى برأس مولى أبى هريرة روى عنه بكر وعبد الله بن وهب وهو راويته وموسى بن أعين الجزرى ذكره
خافة

٤٩١
خليفة فى الطبقة الثالثة من التابعين من أهل. صر وابن -عد فى الرابعة وقال كان ثقة ان شاء اللّه وقال أبو
داود سمعت أحمد يقول ليس فيهم يعنى اهل مصر أصح حديثامن الليث وعمرو بن الحارث يقار به وثقه ابن
معين وأبو زرعة والعجلى والنسائى وغيرهم مات سنة ثمان وأربعين ومائة عن ثمان وخمسين سنة روى
له الجماعة (نحوه) يريد المساواة فى أصل المعنى مع اختلاف اللفظ فإذا اتفق اللفظان قالوا مثله (وفيه
تغنيان وتضربات) قال العراقى رواه مسلم وهو عند البخارى من رواية الأوزاعى عن ابن شهاب ١هـ
قلت أخرجة صاحب العوارف من طريق عمر بن الخطاب عن الأوزاعى وفيه تغنيان وتضربات بدفين
وإسلم فى العيد تغذيات وتدفقات وتضر بان (وفى حديث أبي الطاهر) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن
السرح القرشى الاموى المصرى مولى نهيك مولى عتبة بن أبىسفيان قال النسائى ثقة قال ابن يونس كان
فقبها من الصالحين الاثبات توفى سنة خمسين وما ئتين روى عنه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (عن ابن
وهب) هو أبو محمد عبدالله بن وهب بن مسلم القرشى الفهرى مولاهم المصرى وثقه ابن معين وأبو زرعة
وقال ابن حبان جمع وصنف وحفظ على أهل المجاز ومصر حديثهم وعنى بجمع مارووا من المسانيد
والمقاطع وكان من العباد وقال ابن عدى من أجلة الناس ومن ثقاتهم وقال يونس بن عبد الأعلى عرض
على ابن وهب القضاء فيهانفسه ويزم بيتدفا طلع عليه رشدين بن سعد وهو يتوضأ فى صحن داره فقال له يا أبا
محمد لم لا تخرج إلى الناس تقضى بينهم بكتاب الله وسنة رسوله فرفع رأسه اليه وقال الى ههنا انتهى عقلك أما
علتان العلماء يحشرون مع الأنبياء عليهم السلام وان القضاة يحشرون مع السلاطين وقال خالد بن
خداش قرء على ابن وهب كتاب أهوال القيامة يعنى من تصنيفه نفر مغشياعليه ذليتكلم بكلمة حتى مات
بعد أيام سنة سبع وتسعين ومائة روى له الجماعة (والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه الحلف
لتوكيد الامر وتق ويته (يقوم على باب حجرتى) أرادت بهامنزلها وكلام بعضهم يقتضى أن أصلها حظيرة
الابل (والحبشة) بالتحريك ويقال فيهم حبش بغير ها، وقال صاحب المحكم وقالوا الحبشة وليس بصحيح
فى القياس لانه لا واحدله على مثال فاعل فيكون مكسرا على فعلة (يلعبون بحرابهم) ودرقهم (فى مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه جوازا اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب فى المسجد كمامنأتى (وهو
يسترفى بردائه لكى انظر الى لعبهم) وفيه جواز نظر النساء الى لعب الرجال قال ابن بطال وقد يمكن أن
يكون تركه إياها لتنظر إلى اللعب بالحراب لتضبط السنة فى ذلك وتنقل تلك الحركات المحكمة الى بعض
من يأتى من أبناء المسلمين وتعرفهم بذلك واستدل به على جواز نظر المرأة للرجل وفيه لاصحاب الشافعى
أوجه أحدها وهو الذى صححه الرافعى جوازه فتنظر جميع بدنه الامابين السرة والركبة والثانى لها ان
تنظر ما يبدو فى المهنة فقط وهذا الحديث محتمل للوجهين والثالث وهو الذى صحعه النووى تبعالجماعة
تحريم نظر ها اليه كما يحرم نظره اليها واستدل هؤلاء بقوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من أبصار هن
وبقوله صلى الله عليه وإلام سمة وأم حبيبة رضي الله عنهما احتجماعته أى عن ابن أم مكتوم فقالتا انه
أعمى لا يبصرنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم أفعميا وان أنتما ألستما: صرانه رواه الترمذي وغيره
وحسنه هو وغيره وأجابوا عن حديث عائشة هذا بحوابين أحدهما أنه ليس فيه انها نظرت الى وجوههم
وأبدانهم وانما تنظرت الى لعنهم وحرابهم ولا يلزم من ذلك تعمد النظر الى البدن وان وقع بلاقعد صرقته
فى الحال والثانى لعل هذا كان قبل نزول الآية فى تحريم النظر أوانها كانت صغيرة قبل بلوغها فلم تكن
مكلفة على قول من يقول ان الصغير المراهق لا يمنع النظار ولا يخفى ان محل الخلاف فيها اذا كان النظار بغير
شهوة ولا خوف فتنة فإن كان كذلك حرم قطعا (ثم يقوم من اجلى حتى أكون أنا التى أنصرف) فيبيان
ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة وحسن الخلق ومعاشرة الأهل بالمعروف وذلك من أوجه
-يأتى: كر بعضها فى سياق المصنف قريبا قال العراقى هذا الحديث رواه مسلم أبنه انتهى قلت ورواه
نحوه وفيه تغذيات وتضر بان
وفیحدیث أبی طاهرعن
وهب بن عبد الله لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقوم على باب حجرتى
والحبشة يلعبون بحرابهم
فىمسجد رسول اللهصلى
اللهعليه وسلم وهو يسترنى
بثوبه أوبردائه اسكى أنظر
الى لعبهم ثم يقوم من أجلى
حتى أكون أنا التى
أنصرف

٤٩٢
وروى عن عائشة رضى
الله عنهاقالت كنت ألعب
بالبنات عندرسول الله صلى
الله عليه وسلم قالت وكان
يأتينى صواحب لى فكن
يتقنعن مزرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يسر
لمجمتهن الى فيلعبن معى وفى
رواية أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم قال لها يوما ما هذا
قالت بناتى قال فاهذا
الذی اری فی وسطهن
قالت فرس قالماهذا الذى
عليه قالت جناحات ول
فرس له جناحان قالت أو
ماسمعت انه كان السلمان
ابن داود عليه السلام خيل
لها أجنحة قالت فضحك
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى بدت نواجذه
والحديث محمول عند نا على
عادة الصبيان فى اتخاذ
الصورة من الخزف والرفاع
من غير تكميل صورته
بدلیل ماروى فى بعض
الروايات أن الفرس
كان له جناحان من رفاع
وقالت عائشة رضى الله عنها
دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وعندى
جاريتان تعنيات بغناء بعاث
فاضطجع على الفراش
وحول وجهه فدخل أبو
بكر رضى الله عنه فانتهونى
وقال
أيضا أحد والنسائى ولفظهم بعد قوله لانظر الى لعهم بين أذنه وعائقه وزادا بعد قوله انصرف فاقدر واقدر
الجارية الحديثة السن الجريصة للهوى وعند الشيخين الحريصة على اللهور فى رواية لمسلم الجارية العربة
وهى المشتهية للعب المحبة له ومعنى الحريصة للهوى الخ احريصة على تحصيل ما تهواه نفسها من اللعب
واللهو ولم تتصف بالحرص لاجل محبة المال كما يعهد من غيرها فائم الم تكن بتلك الصفة وما كان حرصها الا
حرص الصغار على تحصيل ما تهوى نفسها من النظر الى اللعب ورواية الصحيحين الجريصة على اللهو أظهر
توجيهاوهو منصوب على الحال وفى رواية البخارى الحديثة السن تسمع اللهو يعنى ان حداثة سنهامع
سماع اللهويوجب ملاز متهاله فماظنك برؤية اللهوالتى هى أبلغ من سماعه (وروى عن عائشة رضى الله
عنها أنها قالت كنت ألعب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان تأتينى صواجبات لى فكن يستحيين)
وفى نسخة ينة معن (من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسربه ن الى فيلعين
معى) قال العراقى هو فى الصحيحين كماذكر المصنف ولكن مختصرا اهـ قلت روياه من طريق هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة وفى لفظ مسلم وهى اللعب ورواه أحد بلفظ كنت ألعب بالبنات فتأتينى صواحى
فاذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فررت منه فيأخذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيردهن الى قال
القرطبى فى شرح مسلم البنات جمع بنت وهن الجوارى وأضيفت اللعب وهى جمع لعبة وهو ما يلعب به
للبنات لانهن هن اللواتى بصفعتها ويلعبن بها وقال الولى العراقى المراد بالبنت هنا نفس اللعب وتسميتهن
بذلك من مجاز التشبيه الصورى كتسمية المنقوش فى الحائط أسدا و الله أعلم وقال القاضى عياض فى شرح
مسلم فيه جواز اللعب بهن قال وان مخصوصات من الصور المنهى عنها لهذا الحديث ولما فيه من تدريب
النساء فى صغرهن لامر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن (وفى رواية) أخرى (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لها) يوما (ما هذا) يا عائشة (قالت بأماتى) بالتصغير وفى نسخة بناتى (قال فا هذا الذى أرى فى وسطون قالت
فرس قال ما هذا الذى عليه قالت جناحان فقال فرس له جناحان قالت أو ما سمعت أنه كان اسليمان بن داود)
عليهما السلام (خيل لها أجنحة قالت فضمك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه) قال العراقى
وهذه ليست فى الصحيحين وانما رواها أبو داود بإسناد صحمج انتهى (والحديث محموله :- دنا) معاشر
الشافعية (على عادة الصبيان فى اتخاذ للعب من الحرف والرفاع من غيرتكميل صورة بدا إلى ماروى فى بعض
الروايات ان الفرس كان له جناحات من رقاع) وقال القاضى عياض وقد أجاز العلماء بمعهن وشراء هن
وروى عن مالك كراهة شرائح ن وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوى المروآت من تولى بسع
ذلك لا كراهة ا للعب قال ومذهب جمهور العلماء جوازا للعب به من وقال طائفة هو منسوخ بالنهى عن الصور
اهـ قال الولى العراقى فى شرح التقريب ومقتضاه استثناء ذلك من امتناع الملائكة من دخول البيت الذى فيه
صورة وقد يقال فيه مثل الخلاف الذى بين الخطابى والنووى فى الكلب المأذون فى اتخاذ هل تمتنع الملائكة
من دخول البيت الذي هو فيه فقال الخطائ لا وهو الارج وقال النووى نعم و فى اطراد مثل ذلك هنا نظراذلو
كان كذلك لمنع النبي صلى الله عليهوسلمدخول مثل هذه الصورة فى بيته وان كان اللعب بهامباحاً اكرهه على
دخول الملائكة اليهوان ذلك لا بدلهم مندوانته أعلم (وقالت عائشةرضى الله عنها دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وعندي جار يتان تغنيان بغناء بعاث) وفى رواية من جوارى الانصار تغنيات بما تقاولت به
الانصار يوم بعاث وليستابمغنيتين وبعاث كغرابموضع بالمدينة قال البكرى على ليلتين منهاو تأنيثها أكثر
ويوم بعاث من أيام الاوس والخز رج بين البعثة والهجرة وكان الظفر للاوس قال الازهرى هكذاذكره
بالعين المهملة الواقدى ومحمد بن اسحق وصفه الليث فعله بالغين المعجمة وقال العالى فى باب العين المهملة
يوم بعاث فى الجاهلية للاوس والخزرج يضم الباء قال هكذا .٢ هناء من مشايخنا وهذه عبارة ابن در يد أيضا
(فاضطجع على الفراش وحول وجهه) عنهما (ودخل أبو بكر) رضى الله :" (فانتهرنى) أى زجرنى (وقال
مزمارة

٤٩٣
من مارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم) وهو استفهام انكارى (فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال دعهما فماغفل غمز تهما فر جنا وكان يوم عدد) وفى لفظ أمزامير الشيطان فى بيت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم يا أبا بكر ان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أخرجه البخارى فى أبواب متفرقة وفي بعضها انه دخل
عليها فى يوم عيد فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان وتدففان وفى هذه الطريق فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم دعه ما وأخرجه مسلم فى العيد والنسائى فى عشرة النساء (يلعب فيه السودان) وهم الحبشة (بالحراب
والدواف فاما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم واما قال) ابتداء (تشتهى) يا عائشة (تنظرين) الى لعبهم
(فقلت أم فاقا منى وراء. وحدى على خده) وفى رواية أحمد والن سائى بين أذنه وعائقه (ويقول دونكم يابنى
ارفدة) وهو لفظ الصبحين كما تقدمت الاشارة اليه (حتى اذا للت قال حنتبك) أى كفاك (قلت نعم قال
فاذهبي) رواه البخارى ومسلم (وفى صحيح مسلم) خاصة (فوضعت رأسى على منكبه فعلت أنظر إلى العهم
حتى كنت أنا التى انصرفت) ولا تنافى بين الروايتين المذكورتين وبين رواية أحمد والنسائى المذكورة
أيضا فانه اذا وضعت رأسها على منكبه صارت بين أذنه وعاتقه فإن تمكنت فى ذلك صارخدها على خده
(فهذه الأحاديث كلها فى الصحيحين) سوى بعض الذى أشرنا اليهانه ليس فيهما (وهى نص صريح فى ان
الغناء واللعب إيسابحرام) وقد بقى على المصنف ذكر أحاديث أخر تمسك بها القائلون باباحة الغقاء واللعب
منها ما أخرجه البخارى فى باب الضرب بالدف فى النكاح من حديث الربيع بنت معوذ رضى الله عنها قالت جاء
النبى صلى الله عليه وسلم فدخل حين بنى على فلس على فراشى كمجلسك منى جهات جويريات لنا يضربن
بالذف ويندين من قتل من آبائى إذقالت احداهن* وفيناني يعلم ما فى غد* فقال صلى الله عليه وسلم دعى هذا
وقولى التى كنت تقولين وأخرجه الترمذى عن حمد بن مسعدة المصرى عن بشرن المفضل عن خالد عن
ذكوان عن الربيع بنت معوذ وقال حديث حسن صحيح وأخرجه أبوداود عن نشر بن المفضل وأخرجه ابن
ماجه عن أبى بكربن أبى شيبة عن يزيد بن هرون عن حمادبن سلمة عن أبى الحسن المدائنى قال كنا بالمدينة
يوم عاشوراء والجوارى يندين بالدف ويغنين فدخلنا على الربيع بنت معوذفذكرنا ذلك لها فقالت دخل
على رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسى وعندي جار يتان تغذيات وتندبات آبائى الذين قتلوا يوم بدر
وتقولان فيما تقولان * وفينانى يعلم ما فى غد * نقال أما هذا فلا تقولان لا يعلم ما فى غد الا الله وقد تقدم
للمصنف فى كتاب النكاح وسيأتى فى آخرهذا الكتاب ومنها ما أخرجه البخارى فى الصحيح من حديث عائشة
رضى الله عنها انها زفت امرأة الى رجلمن الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ما كان معكم من
لهوفان الانصار يعجهم اللهو وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس قال أنكمت عائشة قرابة لها من
الانصار فاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أهديتم الفتاة قالوا نعم قال أرسلتم معها من يغنى قالت
لافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الانصاروفيهم غزل فلو بعثتم معها من يقول
أتينا كم أتيناكم* في انا وحباكم
وقال ابن دقيق العيد فى اقتناص السوائح بسنده إلى عائشة ان النبى صلى الله عليهوسلم قال لها ما فعلت
فلانة ليتمة كانت عندها فقالت أهديتها الى زوجها قال فهلا بع ثم معها يجارية تضرب الدف وتغنى قالت
تقول ماذا قال تقول
أتيناكم أتيناكم* فيانا وحباكم
وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى أخبرنا أبو اسحق وابراهيم بن محمد الاصفهانى بها حدثا
إبراهيم بن عبد الله التاجر حدثنا الحسين بن اسمعيل المحاملى حدثنا أبو حمزة الزبير بن خالد حدثناصفوان
ابن فهيرة أبو عبد الرحمن البصير عن ابن جريج قال أخبر نى أبو الاصبغ ان جميلة أخبرته أنها سألت جابر
ابن عبد الله رضى الله عنه عن الغناء فقال نحكم بعض الانصار بعض أهل عائشة رضى الله عنها وأهدتها
الى فتى فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت عروسك قالت نعم قال فارسلت معها بغناء فان
مزمار الشيطان عند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأقبل عليه رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم وقال
دعهما فلا غفل غمزتهما
:خرجتا وكان يوم عيد
يلعب فيه السودان بالدرق
والحراب فاما سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
واما قال تشتهين تنظرين
فقلت نعم فأقامفى وراءه
وحدى على خده ويقول
دونكم يابنى ارفدة حتى إذا
ملات قال حسبك قلت
نعم قال فاذهبى وفى صحيح
مسلم فوضعت رأسى على
منكبه فيعات الناس الى
لعبهم حنى كنت أنا الذى
انصرفت فهذه الأحاديث
كلها فى الصحيحين وهو اص
صريح فى الغناء واللعب
ليس بحرام

٤٩٤
الانصار يحبونه قالت لاقال فادركيها يازينب امرأة كانت تغنى بالمدينة ورواه أبو الزبير عن جابر كذلك
ومنها ما أخرجه النسائى فى باب الطلاق الرجل لزوجته استماع الغناء والضرب بالدف فقال أخبر ناهرون بن
عبد الله حدثنا مكى بن ابراهيم حدثنا الجعيد هو ابن عبد الرحمن عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيدان
امرأة جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ياعائشة أتعرفين هذه فقالت لا يانبي الله قال هذه قينة بنى
فلان تحبين ان تغنيك فغنتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد نفخ الشيطان فى منخر بها واسناده صحيح
وأخرجه العابرانى فى الكبيرعن أحد بن داود المسكى عن على بن حجر عن مكر عن الجعيدبلفظ تحبين ان
تغنيك فقالت نعم فغنتها ومنها ما أخرجه الحافظ أبو ذر الهروى فقال أخبرنا أحمد بن ابراهيم بن الحسن
قراءة عليه حدثنا عبدالله بن سليمان حدثنا هرون بن اسحق حدثنا محمد وهوابن عبد الوهاب عن سفيان
عن أبى ا. بحق عن عامر بن سعد أنه أتى أبا مسعود وفرظة بن كعب وثابت بن زيد وعندهم غذاء فقات
لهم ماهذا وأنتم أصحاب محمد قالوا انه رخص لنا فى الغناء فى العرس قال وأخبرنا أيضا عبد الرحمن بن عمر
اخلال تحدثنا الحسين بن اسمعيل المحاملى حدثنا هرون بن اسحق فذكره وهذا الحديث من جلة
الاحاديث التى ألزم الدارقطنى الشيخين اخراجهما اياه فى كتابيهما وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف
عن شريك عن أبى اسحق عن عامة بين سعد وأخرجه الحاكم فى المستدرك وفيه انه رخص لنا فى الغناء
فى العرس والبكاء على الميت من غير نياحة وقال صحيح على شرطهما ولم يخر جاه وأخرجه النسائى فى السنن
وفيه فإن شئت فأقم وان شئت فاذهب انه رخص لنا فى اللهوعند العرس ورواه ابن قتيبة فى كتاب الرخصة
فى السماع يسنده الى عامر بن سعد قال دخلت على أبي مسعودالانصارى وقرظة بن كعب وجواريغنين
بدفوف لهن فقلت تفعلون هذا وأنتم أصحاب محمد فقالوانعم رخص لنا فى ذلك ومنها ما أخرجه ابن ماجه فى
السنن فقال حدثنا هشام بن عمار حدثناعيسى بن يونس حدثناء وفى عن مامة بن عبد الله عن أنس بن
ما للنات النبى صلى الله عليه وسلم مر ببعض أزقة المدينة فإذا هو بجوار يضرين بدفهن ويغنين ويقلن
نحوجوار من بنى النجار * ياحبذا محمد من جار
فقال النبى صلى الله عليه وسلم الله يعلم أنى لا حبكن ومنها ما أخرجه الترمذى من رواية بريدة بن الحصيب
رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من مغازيه جاءته جارية .سوداء فقالت يارسول
الله انى كنت نذرت ان ردك الله سالما ان أضرب بين يديك بالدف وأتغنى فقال لها ان كنت نذرت فاضربى
والافلا جعلت تضرب فدخل أبو بكر وهى تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف
تحت استها وقعدت عليه فقال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يخاف منك ياعمر الحديث وقال حسن صحيح
وأخرجه البيهقى كذلك من هذا الوجه وأخرجه أبو داودفقال حدثنا مسدد حدثنا الحرث بن عبيد عن
عبد الله بن الاخلس عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده ان امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت
يارسول اللّه انى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال أو فى بنذرك ومنها ما رواه الترمذى وابن ماجة
فقال الترمذى حدثنا أحمد بن منيع وقال ابن ماجه حدثناعمروبن رافع قالا حد ثناهشيم حدثنا أبو مليح
عن محمد بن طالب الجرحى قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم فصل ما بين الحلالوالحرام الدف و المسوت
قال وفى الباب عن عائشة وجابر والربيع بنت معوذ وحديث محمد بن حاطب حديث حسن وقد أخرجه
كذلك أحمد والنسائى وصححه الحاكم وهو من جملة الاحاديث التى ألزم الدار قطنى مسطما اخراجه وقال هو
صحيح فهذه الأحاديث التى ذكرناها كذلك يستدل بها على الاباحة امامطلقا وا ما فى النكاح ونقيس عليه غيره
ولا ينصرف عن ذلك الابدليل بمنع منه (وفيها) أى الاحاديث التى ذكرها المصنف آنها (دلالة على أنواع
من الرخص الاول اللعب) بالسلاح ونحوه من آلات الحرب ويلتحق به ما فى معناه من الأسباب المعينة
على الجهاد وأنواع البر (ولا تخفى عادة الحبشة فى الرقص واللعب الثانى فعل ذلك فى المسجد) قال المهلب
شارح
وفيها دلالة على أنواع من
الرخص الاول اللعب ولا
يخفىعادةالحاشة فى الرقص
واللعب والثانى فعل ذلك
فى المسجد
ICE

والثالث قوله صلى الله عليه وسلم دونكم يابنى اذدة وهذا أمر باللعب والتمساس له فكيف يقدركونه حراما والرابع منعه لابى بكر وعمر رضى
الله عنهما عن الانكار والتغيير وتعامله بانه يوم عيد أو هو وقت سرور وهذا من أسباب السرور والخامس وقوفه طويلا فى مشاهدة ذلك
وسماعه لموافقة عائشة رضى الله عنها وفيه دليل على أن حسن الخلق فى تطبيب قلوب النساء والصبيات بمشاهدة اللعب أحسن من خشونة
(٤٩٥)
الزهد والتقشف فى الامتناع والمنع منه والسادس قوله صلى الله عليه وسلم ابتداء
لعائشة أتشتهين ان تنظرى ولم يكن
ذلك عن اضطرارالى
مساعدة الاهل خوفا من
شارح البخارى المسجد موضوع لامى جماعة المسلمين فما كان من الاعمال مما يجمع منفعة الدين وأهله
فهو جائز فى المسجد واللعب بالحراب من تدريب الجوارح على معانى الحروب وهو من الاشتداد للعدوّ والقوّة
على الحرب فهو جائز فى المسحد وغيره (الثالث قوله صلى الله عليه وسلم دونكميابنى ارفدة) كماهو فى
الصحيحين من حديث عائشة كما تقدم (وهو أمر باللعب والمساس له) وذلك مفهوم من قوله دونكم (فكيف
يقدر كونه حراماء الرابع منعملابى بكر وعمر رضي الله عنهما عن الأسكار والتغيير) بقوله دعهما (وتعليله
بأنه يوم عيد) وكان يوم عيد فطر أو أضحى كما سبق ذكره (أى هو وقت السرور وهذا من أسباب السرور
الخامس وقوفه طويلافى مشاهدة ذلك وسما عه الموافقة عائشة رضى الله عنها (وفيه دليل على ان حسن
الخلق فى تطبيب نفوس النساء والصدمات مشاهدة اللعب أحسن من خشونة الزهد والتقشف في الامتناع
والمنع منه) حاصله بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة وحسن الخلق ومعاشرة الاهل
بالمعروف وذلك من أوجه منهاة-كيفه صلى اللّه عليه وسلم عائشة من النظر الى هذا اللهو ومنهاانه لم يقطع
ذلك عليها بل جعل الخبرة اليهافى قدر وقوفها ومنها مباشرته صلى الله عليه وسلم مترها بنفسه الكريمة
وبردائموم وافقتها فى ذلك بنفسه وانه لم يكاه الى غيره وإلى ذلك أشارت بق ولها ثم يقوم من أجلى وفيه أيضاانه
لا بأس بترويج النفس بالتذار إلى بعض اللهو المباح (السادس قوله صلى الله عليه وسلم ابتداء لعائشة) رضى
الله عنها (أتنتهين ان تنظرين) كماهو فى الصحيحين (فلم يكن ذلك عن اضطرار إلى مساعدة الاهل خوفاًمن
غضب أو وحشة فان الالتماس إذا سبق ربما كان الرد سبب الوحشة وهو محظور فيقدم محظور على مخظور
فأما ابتداء السؤال فلاحاجة فيه السابع الرخصة فى الغناء والضرب بالدف من الجاريتين) المذكورتين
وفى رواية من القينتين كما سبق (مع انه شبه ذلك مزامير الشيطان) كما فى قول أبى بكر رضى الله عنه وفى لفظ
آخرنة غ الشيطان فى منخربها كما سبق (وَفيه بيان ان المزمار الحرم غير ذلك) ولولا ذلك لما أقره صلى الله
عليه وسلم (الثامن ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرع " .** صوت الجاريتين وهو مضطجع) فى الفراش
(ولو كان يضرب بالاونار فى موضع لما جوّزا الجلوس ثم) أى هناك (ليقرع صوت الاوتار سم .. فبدل هذا
على ان صوت النساء غير محرم تحريم صوت المزامير بل انما يحرم عند خوف الفتنة) قطعا (فهذه المقايس
والنصوص تدل على اباحة الغناء والرقص والضرب بالدف واللعب بالدرق والحراب والنظر الى رقص الحبشة
والزنوج) ومن فى حكمهم (فى أوقات السرور كلها قياسا على يوم العيد فانه وقت سمرور) وفرح (وفى
معناه يوم العرس) وهو يوم دخول العروس بالعروس (ويوم الوليمة والعقيقة والختان ويوم القدوم من
السفر وسائر أسباب الفرح وهو كل ما يجوز الفرح به شرعاويجوز الفرح بزيارة الاخوان واقائهم واجتماعهم
فى موضع واحد على طعام أوكلام فهو أيضامظنة السماع السادس سماع العشاق تحريكالشوق)
الكامن فى النفس (وتهيجالعشق) المست كن فى القلب (وتسلية للنفس المخزونة) فان كان ذلك (فى
مشاهدة المعشوق) المحبوب إلى النفس (فالغرض) منه (قَأكيد اللذة) المعنوية فى شهودهاياه (وأن
كان مع المفارقة) عنه (فالغرض) منه (تهيج الشوق والتشوّق) اليهوهذا (وان كان مؤلماً) للنفس
(ففيه نوع لذة اذا انضاف اليه رجاء الوصال) عن قرب أو بعد (فان الرجاء) من حيث هو (لذيذ والياس
غضب أو وحشة فان
الالتماس اذا سبق ربما
كان الردسبب وحشة وهو
محذورفقدم محذور على
محذور فأما ابتداء السؤال
فلا حاجة فيه والسابع
الرخصة فى الغناء والضرب
بالدف من الجاريةبن مع.
أنه شبه ذلك يعزمار الشيطان
وفيه بيان ان المزمار المحرم
غير ذلك والثامن ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان
يقرع سمعهصوت الجاز يتي
وهـ ومضطجع واوكان
يضرب بالاونار فى . وضع
لماجوز الجلوس ثم لفرع
صوت الاوتار ٢٠٠×» فيدل
هذا على انصوت المنساء
غير محرم تحريم صوت
المزامير بل انما يجرم عند
خوف الفتنة فهذه المقايس
والنصوص تدل على اباحة
الغناء والرقص والضرب
بالدف واللعب بالارق
والحراب والنظر الى رقص
الحبشة والزنوج فى أوقات
السرور كلهاقياسا على يوم
العبد فانهوقتسروروفى
معناه يوم المدرس والوليمة
والعقيقة والختان ويوم القدوم من السفر وسائر أسباب الفرح وهو كل ما يجوز به الفرح شر عاويجوز الفرح زيارة الاخوان ولقائهم
واجتماعهم فى موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضامظنة السماع * السادس سماع العشاق تحريكالشوق وتهسيجا للعشق وتسلية
للنفس فان كان فى مشاهدة المعشوق فالغرض تأكيداللذة وان كان مع المفارقة فالغرض تهيج الشوق والشرق وان كان الماففيه نوع ان:
إذا انضاف اليهرجاء الوصال فان الرجاء لذيذ واليأس

مؤلم وقوةلذة الرجاء بحسب قوة الشوق والحب الشئء المرجوة فى هذا السماع تهييج العشق وتحريك الشوق وتحصيل لذة الرجاء المقدر فى
الوصال مع الاطناب فى وصف حسن المحبوب وهذا هلال ان كان المشتاق اليه ممن يباح وصاله كمن يعشق زوجته أو سريته فيص فى الى غنائها
بالمشاهدة البصروبالسماع الاذن ويفهم لطائف معانى الوصال والفراق القلب
(٤٩٦)
التضاعف لذته فى لقائه سافيح فلى
قتترادف أسباب اللذة فهذه
أتراع تمتع من حلة مباحات
الدنياومتاعها وماالحياة
الدنيا الالهو ولعب وهذا
مته وكذلك ان غصيت
منه جارية أو حيل بينه
وبينها لسبب من الأسباب
فله أن يحرك بالسماع
شوقه وان يستشير به اذة
رجاء الوصال فات باعها
أو طائها حرم عليه ذلك
بعده اذ لا يجوز تحريك
الشوق حيث لا يجوز
تحقيقه بالوصال واللقاء
وأما من يتمثل فى نفسه صورة
صبى أوامرأة لا يحل له
النظر البها وكان ينزل
ما يسمع على ماتمثل فى نفسه
فهذا حرام لانه محزك
للفكر فى الافعال المحظورة
ومهيج للداعية الى ما لا يباح
الوصول اليهوأكثر العشاق
والسفهاء من الشباب
فى وقت همان الشهوة
لا ينفكون عن اضمار شئ
من ذلك وذلك ممنوع فى
حقهم لما فيه من الداء
الدقين لألامى يرجع الى
نفس السماع ولذلك نسئل
حكيم عن العشق فقال
دخان يصعد الى دماغ
الانسان بزيله الجماع
ويهجه السماع*السابع
مؤلم) طبعا (وقوّة لذة الرجاء بحسب قوة الشوق والحب لاشئ) فكلما قوى الحب قويت لذة الرياء (ففى
هذا السماع تهيج للعشق وتحريك الشوق وتحصيل لذة الرجاء المقدر فى) حالة (الوصال مع الاطناب فى
وصف حسن المحبوب) مما أعطى من الكال فيه (وهذا) لاشكانه (حلال ان كان المشتاق اليهمن يباح
وصانه)شرعا وهذا (كمن يعشق زوجته أو سريته) أى جاريته المملوكة له (فيصفى إلى عتابهالتتضاعف
لذته فى لقائها فيحظى بالمشاهدة البصر وبالسماع الاذن ويفهم لطائف معانى الوصال والفراق القلب
فتترادف أسباب اللذة) ومن ذلك ما حكى الماوردى فى الأحكام السلطانية ان أبا الازهر حكى أن أباعائشة
رأى رجلابكام امرأة فى الطريق فقال لئن كانت حرمة أن انه القبيح بك وان لم تكن حرمتك فأقبح ثم تولى
فلس يحدث الناس فإذا رقعة القمت فى محمره مكتوب فيها
ان التى أبصرتنى * سحرا أكلهارسول * أدت الى رسالة
كادت لهاروحى تسيل * من فاتر الالحاظ > *ذب خصره ردف ثقيل
أبياتاذكرها فقرأها ابن أبى عائشة ووجد مكتوبا على رأسها أبو نواس فقال مالى والتعرض لا بى نواس
قال وليسٍ فيما قاله أبونواس صريح فورولا حتمال ان يكون اشارة الى ذى محرم اهـ (فهذا) وأمثال ذلك
(نوع تمتع من جملة صباحات الدنيا ومتاعها وما متاع الحياة الدنيا الالعب ولهو) كماقال تعالى وما هذه الحياة
الدنيا الالعب ولهو وان الدار الآخرة فهو الحيوان وقال أيضا انها الحياة الدنيا لعب ولهو وقال تعالى وما الحياة
الدنيا الالعب ولهو والدار الا خرة خير للذين يتقون (وهذا) الذي ذكرناه (منه) أى داخل فى جلته
(وكذلك ان غصبت منه جارية) أوغابت (أو حيل بينه وبينها بسبب من الاسباب) وكان يهواها (فله)
وَفى نسخة فلعله (ان يحرك بالسماع شوقه وان يستثبربه انية رجاء الوصال) كما جرى ذلك كثيرا فى الازمنة
السالفة (فان باعها) برضانفسه اما لفقر ألجأاليه أولغير ذلك من الاسباب الضرورية (أو طلقها حرم
عليه ذلك بعد اللا يجوز تحريك الشوق حيث لا يجوز تحقيقه بالوصال والرجاء وأما من يتمثل فى نفسه
صورة صبى أوامر أن لا يحل له النظر اليها وكان ينزل ما يسمع على ما يمثل فى نفسه فهو حرام) قطعا (لانه محوله
للفكر) الرديئة (فى الاذال المحظورة ومهيج للداعية الى ما لا يباح الوصال اليه) فينبغى حسم هذه المادة
وسد أبوابها (وأكثر العشاف) البطالة (والسفهاء) من العامة (من الشباب فى وقت هيمان الشهوة)
النفسية (لا ينفكون عن اضمار شيء من ذلك فذلك منوع فى حقهم لما فيه من الذاء الدفين) المكتم فى
النفس الامارة بالسوء (لالامر يرجع الى نفس السماع ولذلك سئل حكيم) من الحكماء (عن العشق)
ماهو (فقال) هو (دخان) مظلم (يصعد الى دماغ الانسان) تهيجه الشهوة (يزيله الجماع ويحركه
السماع) وقد اختلفت عباراتهم فى العشق ذكر بعضها الامام أبو محمد جعفر بن أحدين الحسين السراج
فى كلبه مصارع العشاق (السابع سماع من أحب الله عز وجل، وعشقه واشتاق إلى لقائه فلا ينظر لشهرالا
رآهفيه) رؤية تليق بحبه (ولا يقرع سمعه قارع الاسمعه منه أو ذيه) باعتبار قوّة محبته وضعفها (فالسماع
فى حقه جميع لشوقه) المستكن فى ضميره (مؤ كد لعشقه وحبه ومور زنادقلبه) بقداح شوقه (ومستخرج
منه أحوالامن المكاشفات) الصريحة (والملاطفات) المقربة (لا يحيط الوصف بها يعرفها من ذاقها
ويفيكرها من كل حسمه عن ذوقها) وفيه يقول القائل
- ولو يذوق عاذلى صبابتى * صبامعى لكنه ماذاتها
(وتسمى
سماع من أحب الله وعشقه واشتاق إلى لقائه فلا ينظر الى شئ الارآهذيه سبحانه ولا يقرع سمعه قارع الاسمعه منه
أوفيه فالسماع فى حقه مهم الشوقه 3مؤكدامشقه وحبه ومور زناد قلبه ومستخرج منه أحوالامن المكاشفات والملاطفات لا يحيط الوصف
بهايعرفها من ذاتها ويذكرها من كل حسه عن مذودها

وتسمى تلك الاحوال بلسان الصوفية وجدا ما خوذ من الوجود والمصادفة أى صادف من نفسه أحو الالم يكن يصاد فها قبل السماع ثم تكون
تلك الاحوال أسبابالر وادف وتوابع لها تحرق القلب بنيرانها وتنقيه من الكدورات كما تنقى النار الجواهر المعروضة عليها من الحيث ثم
ونهاية ثمرة القربات كلها فالمفضى
(٤٩٧)
يتبع الصفاء الحاصل به مشاهدات ومكاشفات وهى غاية مطالب المحبين للّه تعالى
(وتسمى تلك الاحوال) الشريفة (بلسان الصوفية وجدا) بفتح فسكون (مأخوذ من) معنى (الوجود
والمصادفة أى يصادفمن نفسه أحوالالم يكن يصادفها قبل السماع) والوجود عندهم فقدان العبد
بمحق أوصافه البشرية ووجود الحق لانه لابقاء للبشرية عند سلطان الحقيقة وقال القشيرى فى الرسالة
الوجودما يصادف قلبك ويردعليك بلاتعمل ولا تكلف ولهم فى الوجدوالوجود والتواجد فروق سيأتى
ذكرها (ثم تكون تلك الأحوال أسبابا) محصلة (لروادف وتوابع لها تحرق القلب نيرانها وتنقيه) أى
تصفيه (من الكدورات) العارضة عليه (كماتنفى النار) أى تخلص (الجواهر المعروضة عليها من الحبث)
الكامن بها (ثم تتبع الصفاء الحاصل به مشاهدات) أنوار (ومكاشفات) أسرار (وهى غاية مطالب
المحبين لله عز وجل) وقصوى أمانيهم (ونهاية ثمرات القربات كلها والمفضى اليها) كالسماع ونحو.
(من جلة القريات) المطلوبة (لا من جلة المعادى) على قول الاكثر (والمباحات) على قول ابن جريح
(وحصول هذه الاحوال للقلب بالسماع سببه سريته عز وجل) خفى (فى مناسبة النغمات الموزونة
الارواح) كماسبق قريبا (وتسخير الأرواح لها وتأثيرها بهاشوقاً) ثارة (وفرحا وحزنا تارة وانبساطا
وانقباضا ومعرفة السبب فى تأثير الارواح بالاصوات) والنغمات (من دقائق علوم المكاشفات)
وخفاياهاليس لاهل الرسوم إلى معرفته من سبيل (والبليد الجامد القاسى القلب) بما زرع فيه من
ظلمات الشكوك والاوهام (المحروم من لذة السماع يتعجب من التذاذ المستمع) به (ووجده) منه
(واضطراب حاله وتغيرلونه تعجب البهيمية) الحيوانية (من لذة اللوزينج) وهو حلواء معروف تقدم ذكره
فى آخر كتاب آداب الا كل (وتعجب العنين الذى لا شهوة له فى النساء من لذة المباشرة) أى الجماع ومقدماته
(وتعجب الصبى) وهو الصغير دون البلوغ (من لذة الرياسةو) لذة (اتساع أسباب الجاه وتعجب الجاهل)
الذى لا يدرك حقائق الأشياء كماهى (من لذة معرفة الله عز وجل ومعرفة جلاله وعظمته) وكبريائه (وعجائب
صنعته ) فى مخلوقاته (واسكل ذلك شعب واحد وهوان اللذة نوع إدراك والادراك يستدعى مدر كاو يستدعى
قوّة مدركة) بسببها يحضر له الادراك (فى لم تكمل له قوى ادراكه لم يتصوّر منه التلذذ) أصلا (فكيف
يدرك لذة الطعوم من فقد الذوق وكيف يدرك لذة الالحان) والنغمات الموزونة (من فقد السمع ولذة
المعقولات) المعنوية (من فقد العقل فكذلك ذوق السماع) يكون (بالقلب) أى بواسطته (بعد وصول
الصوت الى) حاسة (السمع يدرك) ذلك (بحاسة باطنه فى القلب ومن فقدها عدم لامحالة لذته ولعلك
تقول كيف يتصور العشق فى حق الله عز وجل حتى يكون السماع محر كاله) هذا شروع فى بيان الطلاق
العشق على اللّه تعالى فقد أذكره ابن تيمية وغيره من العلماء وتلاه تلميذه ابن القيم فاورد فى كتاب الداء
والدواء فصلا منع فيه اطلاقه وكانه نظر الى قول أهل اللغة فإنهم قالوا ان العشق يكون فى عفاف وفى ذعارة
ومنهم من قال هو عمى الحس عن ادر الد عيوبه أو هو مرض وسواس يجلبه الى نفسه تسليط فكره على
استحسان بعض الصور وقد ألف الرئيس أنوعلى بن_ هنا فيه رسالة وبسط فيها معناه وانه لا يدرك معناه
والتعبير عنه يزيده خفاء وهو كالحسن لا يدرك ولايمكن التعبير عنه وكالوزن فى الشعر وغير ذلك مما يحال
فيه على الاذواق السلامة والطباع المستقيمة اه واشتقاقه من العشقة محركة وهى اللبلابة تخضر ثم تصفر
وتدق قاله الزجاج وابن در يدسمى العاشق لذبوله وفى الاساس ٢٠ى به لالتوائه ولزوممهواه كالبلابة تلتوى
على الشجر وتلزمه (فاعلم أن من عرف الله عزو جل أحبه لا محالة ومن تأكلت معرفته تأكدت محبته
اليهامن جملة القريات
لا من جملة المعاصى والمباحات
وحصول هذه الاحوال
للقلب بالسماع سببه سر اللّه
تعالى فى مناسبة النغمات
الموزونة للأرواح وتسخير
الار واح لها وتاً ترها بها
شوقاوفرماوحزنارانبساطا
وانقباضا ومعرفة السبب
٠٠٠٠٠
فى تأثر الارواح بالاصوات
من دقائق علوم المكاشفات
والبليد الجامد القاسى
القلب المحروم عن لذة
السماع يتعجب من التذاذ
المستمع ووجده واضطراب
حاله وتغيرلونه تعجب البهيمة
من لذة اللوزيخ وتعجب
العنين من لذة المباشرة
وتعجب الصبى من لذة الرياسة
واتساع أسباب الجاء
وتعجب الجاهل من لذة معرفة
الله تعالى ومعرفة جلاله
وعظمته وعجائب صنعه
ولكل ذلك سبب واحد
وهوان اللذة نوع ادراك
والادراك ستدعى مدركا
ويستدعى قوةمدرکتفن
لم تتكمل قوة إدراكهلم
يتصور منه التلذذ ذ كيف
يدرك لذة الطعوم من فتمد
الذوق وكيف يدركلد:
الالحان من فقد السمع ولذة
المعقولات من فقد العقل
وكذلك ذوق السماع بالقلب بعد وصول الصوت إلى السمع يدرك بحاسة
(٦٣- (اتجاف السادة المتقين) - سادس)
بالمذه فى القاب فين فقدها عدم لا محالة لذته ولعلك تقول كيف يتصوّر العشق فى حق الله تعالى حتى يكون السماع محر كاله فاعلمان من عرف
الله أحمد لا تح اله ومن تأكدت معرفته:أ كات عنه

بقدرتا كدمعرفت مو المحبة اذاتا كدت سميت عشقافلا معنى للعشق الامحبة مؤكدة مفر طةولذلك قالت العرب ان محمد اقدعشق ربه لماراه
يتخلى للعبادة فى جبل حراء وا علم ان كل جال محبوب عند مدرك ذلك الجمال والله تعالى جميل يحب الجمال ولكن الجمال ان كان يتناسب الخلقة
وان كان الجمال بالجلال والعظمة وعلو الرتبة وحسن الصفات والاخلاق وارادة
(٤٩٨)
وصفاء اللون أدرك بحاسة البصر
الخيرات لكافة الخلق
بقدرتا كدمعرفته والمحبة اذاتاكدت) وقويت ("ميت عشقا) وبه عبر بعض أهل اللغةانه افراط الحب
فالحب أخص من العشق من حيث أنه فى عفاف والعشق يع فى عفاف الحب وذعارة كما تقدم وبهذا المعنى
لا يظهر المنع من الاطلاق (فلامعنى للعشق الامحبة مفرطة ولذلك قالت العرب ان محمدا) صلى الله عليه وسلم
(عشق ربه لمارأوه يتخلى للعبادة) وهى التفكر (فى جبل حراء) تقدم الكلام عليه (واعلمان كل جمال
فمحبوب عند مدرك ذلك الجمال فانته جميل) له الجمال المطلق فى الذات والصفات والافعال (يحب الجمال)
منكم فى قلة اظهارالحاجة لغيره وسرذلك انه كامل فى أسمائه وصفاته ذله الكمال المطلق من كل وجه
ويحب أسماءه وصفاته ويحب ظهوراً نارها فى خلقه فانه من لوازم كمله وهذاقدروى مر فوعامن حديث
ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل
إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ولعله حسنا فقال أن الله جميل يحب الجمال أخرجه مسلم فى الايمان
والترمذى فى البروأخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث أبي أمامة الباهلى والحاكم من حديث عبد
الله بن عمرو وابن عسا كر من حديث جابر وابن عمرو فى بعض طرق حديث ابن مسبه ودقلت يارسول الله
أمن الكبران ألبس الحلة الحسنة فذكره قال الحاكم احتجابر وانه وأقره الذهبي وقد وهم الحاكم
فى استدراكه فانه أخرجه مسلم وأخرج أبو يعلى والبيهقى من حديث أبى سعيد الخدرى بزيادة ويحب أن
يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس وعند ابن عدى من حديث ابن عمر بزيادة سنخى
يحب السخاء نظيف يحب النظافة (ولكن الجمال ان كان بتناسب الخلقة) واعتدالها (وصفاء اللون)
ونقائه (أدرك بحاسة البصروان كان الجمال بالجلال والعظمة وعلو الرتبة وحسن الصفات والاخلاق
وارادة الخيرات لكافة الخلق وافاضتها عليهم على الدوام إلى غير ذلك من الصفات الباطنة أدرك حماسة
القلب ولفظ الجمال قد يستعارأيضالها فيقال ان فلانا جيل وحسن ولا براد صورته وانما يعنى به أنه جيل
الاخلاق محمود الصفات حسن السيرة) وفى الروض السهيلى ان الحسن يتعلق بالمفردات والجمال بالمركبات
الجمليات أى ان الحسن انما يوصف به ما كان مفرداً نحوخاتم حسن فإذا اجتمع من ذلك جل وصف صاحبها
بالجمال (حتى قد يحب الرجل لهذه الصفات الباطنة استحسانا لها كمايحب الصورة الظاهرة وقد تتأكد
هذه المحبة فتسمى عشقًا) وهذا معنى قول بعض أئمة اللغة فى حد العشق انه افراط الحب (وكم من الغلاة)
جمع غال وهو المتجاوزعن الحد (فى حب أرباب المذاهب) المتبوعة (كالشافعى ومالك وأبى حنيفة)
رحمهم الله تعالى (حتى انهم ليبذلون أموالهم وأرواحهم فى نصرتهم وموالاتهم) وحسن القيام بمقلديهم
(ويزيدون على كل عاشق فى الغلو والمبالغة) والتهالك (ومن العجب أن يعقل عشق شخص لم يشاهد قط
صورته أجيل هو أم قبيح وهو الان ميت) تحت اطباق الثرى (ولكن لجال صورته الباطنة وسيرته
المرضية والخيرات الحاصلة من عه) أى بواسطة علمه (لاح الدين وغير ذلك من الخصال) الحميدة (ثم
لا يعقل عشق من الا خير ولا جمال ولا محبوب فى العالم الاوه وحسنة من حسناته وأثر من آثاركرمه وغرفة من
بحر جوده بل كل حسن وجمال) افراد او مجموعا (فى العالم) سواء (أدرك بالعقول والابصار والاسماع وسائر
الحواس من مبتدا العالم الى منفرضه) أى تمامه (ومن ذروة السماء الى منتهى الثرى) وفى أسخة
ومن دون الثريااتى منتهى الثرى (فهوذرة من خزائن قدرته) الباهرة (ولمعة من أنوار حضرته) الساطعة
(فليت شعري كيف لا يعقل حب من هذا وصفه وكيف لا يتأكد عند العارفين باوصافه حبه) ويقوى
وافاضتها عليهم على الدوام
الى غير ذلك من الصفات
الباطنة أدرك بحاسة
القلب ولفظ الجمال قد
استعار أيضا لها فيقالان
فلاناحسن وجميل ولاتراد
صورته وانما يعنى به أنه
جيل الاخلاق محمود الصفات
حسن السيرة حتى قد يحب
الرجل هذه الصفات الباطنة
استحسانالها كما تحب الصورة
الظاهرة وقدتناً كدهذه
المحبة فتسمى عشقاوكم من
الغلاةفی حب أرباب
الذاهب كالشافعى ومالك
وأبي حنيفة رضي الله عنهم
حتى يبذلوا أموالهم
وأرواحهم فى نصرتهم
وم والاتهم ويزيدوا على كل
عاشق فى العلو والمبالغة
ومن العجب ان بعقل عشق
شخص لم تشاهد قطصورته
أجيل هو أم قبيح وهو الآن
ميت ولكن لجمال صورته
الباطنة ومنيرته المرضية
والخيرات الحاصلة من عمله
لاهل الدين وغير ذلكمن
الخصال ثم لا بعقل عشق
من ترى الخيرات منه بل
على التحقيق من لا خير ولا
جمال ولا محبوب فى العالم
الاوهو حسنة من حسناته
(حتی
وأثرمنآثاركرمه وغرفة من بحرجوده بل كل حسن وجمال فى العالم أدرك بالعقول والابصار والاسماع
وسائر الحواس . ن مبتدا العالم الى منة رض ومن ذروة التربالى منتهى الثرى فهوذرة من خزائن قدرته ولمعة من أنوار حضرته فليت شعري
كيف لا يعمل حب من هذار مفهر كيف لا يتأكد عند العارفين بازصاد» حبه

حتى يجاوز حدايكون اطلاق اسم العشق عليه ظلمافى حقه لقصوره عن الانباء عن فرط محبته فسبحان من احتى، عن العام ور بشدة ظهوره
واستمرعن الابصار باشراق نوره ولولا حتمابه بسبعين حجابامن نوره لا حرقت سبحان وجههاً بصار الملاحظين لجمال حضرته ولولاان ظهوره
ولو ركبت القلوب من الحجارة والحديد
(٤٩٩)
سبب خفائه لهتت العقول ودهشت القلوب وتخاذات القوى وتنافرت الاعضاء
(حتى يتجاوزحدا يكون اطلاق اسم العشق عليه ظلما) وتعديا (فى حقه لقصوره عن الانباء) أى
الأخبار (عن فرط محبته فسبحان من احتجب عن الظهور بشدة ظهوره واسترعن الابصار) أى
استترت عنه الابصار (باشراق نوره) فكان اشدة ظهوره خفاؤه عن مرامى الابصار والافكار (ولولا احتجابه
بسبعين جابا من نوره لا حرقت سبحان وجهه) ما انتهى اليه من (أبصار الملاحظين لجمال حضرته)
والمراد بالسبحان هنا جلال الله وعظمته ونوره وبهاؤه وهو حديث مر فوع قد تقدم الكلام عليه مرارا
(ولولا أن ظهوره سبب خفائه ليهتت العقول) وطاحت الاذكار (وذهبت القلوب وتخاذات القوى)
البشرية (وتناثرت الاعضاء) لشدة ذلك المقام (ولو ركبت القلوب من الحجارة والحديد) وهما من أصلب
الا جرام (لا صبحت تحت مبادى أنوار تجليه) القهرى (دكاد كاوانى تطبيق كنه نور الشمس أبصار الخفافيش)
جميع خفاش حيوان معروف لا يبصر بالنهار (وسياتى تحقيق هذه الاشارة فى كتاب المحبة) ان شاء الله تعالى
(ويتضح) به (ان محبة غير الله عز وجل قصور وجهل فى الحقيقة بل المتحقق بالمعرفة لا يعرف غير الله عز
وجل اذليس فى الوجود تحقيق الاالله تعالى وأفعاله) وهذا من المعبر عنه عندهم بوحدة الوجود (ومن
عرف الأفعال من حيث أنها أفعال فلم تجاوز معرفة الفاعل إلى غيره) بل لم يخطر بوجوده خيال غيره (فمن
عرف الشافعى) رحمه اللّه تعالى (وعلمه وتصنيفه) أى جمه وتركيبه (من حيث انه تصنيفه) وصنعته
(لا من حيث انه بياض وجلد وحبر و ورق وكلام منظوم ولغة عربية فلقدعرفه ولم يجاوز معرفة الشافعى إلى
غيره ولا جاوزت محبته إلى غيره وكل موجود سوى الله تعالى فهو تصنيف الله تعالى) فى نسخة صنع الله
(وفعله وبديع أفعاله) وحسن تركيبه (فمن عرفها من حيث هى صنع الله تعالى رأى من الصنع صفات
الصانع كما يرى من حسن التصنيف فضل المصنف وجلالة قدره كانت معرفته ومحبته مقصورة على الله عز
وجل غير مجاوزة الى ما سواه) وقد ألم بهذا البحث الشيخ الاكبر قدس سره فى الفتوحات عندذكره قوله
صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال فقال الجمال نعت الهوونيه بقوله جميل على انا تحبه فإنقسمناقنا
من نظر الى جال الكال وهو جمال الحكمة فاحبه فى كل شئ لان كل شئ محكم وهو صنعة حكيم ومنا من
الم يباغ هذه المرتبة وماله علم بالجمال الاهذا الجمال المقيد الموقوف على الغرض وهو فى الشرع موضع قوله
أعبد الله كأنك تراه فاء بكاف التشبيه فمن لم يصل فهمه الى أكثر من الجمال المقيدقيده فاحبه لكله ولا
حرج عليهلاقيانه بالمشروع على قدر وسعه قبقى حبه تعالى للعمال وهى رتبة أهل الكال فاحبه فى كل
شئ فان العالم خلقه الله تعالى فى غاية الاحكام والاتقان فالعالم جمال الله وهو الجميل المحب للجمال فمن أحب
العالم بهذا النظر فى أحب الاجمال الله اذ جمال الصنعة لا يضاف اليهابل إلى صانعها والله أعلم (ومن حد
هذا العشق أن لا يقبل الشركة) كماهوشان الوحدة الحقيقية (وكل ما سوى هذا العشق فهو قابل
للشركة اذا كل محبوب سواء فيتصوّرله نظير) ومشابه (أمافى الوجود واما فى الامكان فاما هذا الحال فلا
يتصوّ رله أن لا فى الامكان ولا فى الوجود) واليه أشار بعض العارفين بقوله " فالهذا الجمال تانى *
(فكان اسم العشق فى حب غيره مجازامحضا لا حقيقة) لما عرفت (نعم الناقص) المدرك (الغريب
فى نقصانه من البهيمة قد لا يدرك من لفظ العشق الاطلب الوصال الذى هو عبارة عن تماس ظواهر
الاجسام بالعناق) والتقبيل والتفخيذ (وقضائه شهوة الوقاع) أى الجماع (فمثل هذا الحمار ينبغى أن
لاصبحت تحت مبادی أنوار
تحليه دكاد كا فانى تطيق
كته نور الشمس أبصار
الخفافيش وسيأتى تحقيق
هذه الاشارة فى كتاب المحبة
ويتضح ان محبة غير الله
تعالى قصور وجهل بل
المتحقق بالمعرفة لا يعرف
غير الله تعالى اذليس فى
الوجود تحقيق الا الله وأفعاله
ومن عرف الافعال من
حيث انها أفعال لم يجاوز
معرفة الفاعل الى غيره
فمن عرف الشافعى مثلا
رحمه الله وعلى وتصنيفه
من حيث أنه تصنيفه لا من
حيث انه بياض وجلد وحبر
وورق وكلام منظوم ولغة
عربية فلقد عرف ولم يجاوز
معرفة الشافعى الى غيره
ولا جاوزت محبته إلى غيره
فكل موجود سوى الله
تعالى فهوتصنيف الله تعالى
وفعله وبديع أفعاله فمن
عرفها من حيث هى صنع
الله تعالى فرأى من الصنع
صفات الصانعكمايرى من
حسن التصنيف فضل
المصنف وجلالة قدره كانت
معرفته ومحبته مقصورة على
الله تعالى غير مجاوزة الى
سواه ومن حدهذا العشق
أنه لا يقبل الشركة وكل ما سوى هذا العشق فهو قابل للشركةاذا كل محبوب- واه يتصوّ رله نظير مافى الوجود وامافى الامكان فاما هذا
الجمال فلا يتصوّرله ثان لا فى الامكان ولا فى الوجود فكان اسم العشق على حب غيره مجازا محضالاحق منسة تعم الناقص القريب فى نقصانه
من البهيمة قد لا يدرك من لفظة العشق الاطلب الوصال الذى هو عبارة عن تماس ظواهر الاجسام وقضاء شهوة الوقاع فمثل هذا الحمار
ينبغى أن
:

لا يستعمل معه لفظة العشق والشوق والوصال والانس بل يجنب هذه الالفاظ والمعانى كما تجنب البهيمة النرجس والزيحان وتخصص بالغت
والتبش وأوراق القضبان فإن الالفاظ المايجوزاطلاقها فى حق الله تعالى اذالم تكن موهمة معنى يجب تقديس الله تعالى عنه والاوهام
تختلف باختلاف الافهام فلينتبه لهذه الدفقية فى أمثال هذه الالفاظ بلى لا يبعد أن ينشأ من مجرد السماع لصفات الله تعالى وجد غالب
أبوهريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكرغلاما كان فى
(٥٠٠)
ينقطع بنسبة نياط القلب فقدروى
بنى اسرائيل على حبل فقال
لا يستعمل معسه لفظ العشق والشوق والوصال والانس) ونحوذلك (بل يجنب هذه الالفاظ وامعانى
كماتجنب البهيمة النرجس والريحان ويخص بالقت) وهو الفصفة اذا يست (والحشيش) هو الكلا
اليابس (وأوراق القضبان) جمع قضيب وهوكل ما اقتضب من الشجر طر يا أى اقتطع (فأن الالفاظ
انما يجوزا طلاقها فى حق الله تعالى اذا لم تكن موهمة معنى يجب تقد بس الله عز وجل) أى تنزيهه (عنه
والابهام) فيه (يختلف باختلاف الافهام) فن لم يجاوزفهمه غيرما أدركه من ظواهر الرسوم فهو معذور
(فليتنبه لهذه الدقيقة فى أمثال هذه الألفاظ) فإنه من المهمات (بل لا يبعد أن ينشامن مجرد سماع
صفات الله عز وجل وجد غالب) يغمره (ينقطع بسببه نياط القلب) وهو بكسر النون عرف علق به القلب
من الوتين اذا قطع مات صاحبه (فقدروى أبو هريرة) رضى الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
ذكرغلاما فى بنى اسرائيل كان على جبل) وفى نسخة كان فى بنى اسرائيل على جبل (فقال لامه من خلق
السماء قالت الله عز وجل فقال من خلق الأرض قالت الله عز وجل فقال من خلق الجبال قالت الله عز
وجل فقال من خلق هذا الغيم قالت الله عز وجل فقال انى لاسمع لله تعالى شاناثم رمى بنفسه من الجبل
فتقطع) هكذا هو فى القوت وفى العوارف قال العراقى ر واه ابن حبان (وهذا كانه سمع مادل على جلال
الله تعالى وتمام قدرته فطر بله ووجد فى نفسه من الوجد ما وجد) وفى نسخة ووجد فرمى نفسه من
الوجد (وما أنزات الكتب الاليطر بوابذكرالله تعالى) ويهموابه (رأيت مكتوبافى الانجيل) وهى
النسخة المشهورة بين أيدى الرهبان مانصه (غنينالكم فلم تعار بواوزمر نالكم فلم ترقصوا) هو على وجه
التمثيل (أى شوّقنا كم بذكر الله تعالى فلم تشتاقوا) كذا فى القوت ووضع الغناء والزمر موضع
التشويق وقد أخرجه أبونعيم في الحلية بسنده إلى مالك بن دينار قال زمر نالكم فلم ترقصوا أى وعظنا كم فلم
تتعظوا (فهذا ما أردناات تذكره من أقسام السماع وبواعثه ومقتضياته وقد ظهر على القطع اباحته
فى بعض المواضع والندب اليه فى بعض المواضع فان قلت فهل له حالة يحرم فيها فاقول انه يحرم بخمسة
عوارض) تعرضه (عارض فى المسمع وعارض) يعرض (فى آلة السماع وعارض) بعرض (فى نظم الصوت
وعارض) يعرض (فى نفس المستمع أو فى مواطبته) أى المداومة عليه (لان اركان السماع) ثلاثة لا يتم
الابها (هو المسمع والمستمع وآلة السماع وعارض فى أن يكون الشخص من عوام الخلق لم يغلب عليه
*(العارض الاول أن يكون المسمع)*
خوف الله سحانه)
لامه من خلق السماء قالت
اللهعزوجل قال فن خلق
الارض قالت الله عز وجل
قال فمن خلق الجمال قالت
الله عز وجل قال فن خلق
الغيم قالت الله عز وجل قال
انى لا أسمع للّه شأناثم رمى
بنفسه من الجبل فتقطع
وهذا كانه سمع مادل على
جلال الله تعالى وتمام
قدرته فطربلذاكروجد
فرمى بنفسه من الوجد
وما أنزلت الكتب الا
ليطر بوابذ كراه تعالى قال
بعضهم رأيت مكتوبافى
الانجيل غنينالكم فلم
تطربوا وزمرنا لكم فلم
ترقصوا أى شوّقناكم
بذكرالله تعالى فلم تشتاءوا
فهذا ما أردنا أن نذكره
من أقسام السماع وبواعثه
هو الذى يصدر منه السماع وهو القوال الذى يستمعه المستمعون (امرأة) أجنبية (لا يحل النظر اليها
ويخشى الفتنة من سماعها) فى نفسه (وليس ذلك من الغناءبل لو كانت المرأة بحيث يفتن به وتها فى المحاورة)
أى مراجعة الكلام معها (من غير الحان فلا يجوز محاورتها ومحادثتها) حينئذ (ولاسماع صوتها فى القرآن
أيضاً) لتحقق الافتتان قال الماوردى فى الحاوى وبكراهة الغناء حزم كثير من الشافعية ولم يفرقوا بين الرجل
والمرأة بشرط أمن الفتنة قالوا ونص عليه الشافعى فى أدب القضاء من الام قال ابن الصباغ وصاحب البحر
وصاحب الذخائر وغيرهم لم يفرق أحد ابنا بين الرجل والمرأة قال ابن الصباغ وينبغى أن يكون فى الاجنبية
أشدكراهة وقال الرافعى فى الشرح الصغير الغناء بغيرآً له مكروه ومن الاجنبية أشدكراهة وقيل يحرم
ومقتضىاته وقد ظهرعلى
القطع أباحته فى بعض
المواضع والندب اليه فى
بعض المواضع فان قلت
فهل له جالة يحرم فيها فاقول
انه حرم خمسة عوارض
عارض فى المسمع وعارض
فى آلة السماع وعارض
فىنظم الصوت وعارض فى
سماعها
نفس المستمع أو فى مواظبته وعارض فى كون الشخص من عوام الخلق لان أركان السماع هى المسمع والمستمع
وآلة الاسماع * العارض الاول أن يكون المسمع امرأة لايحل النظر اليهاوتخشى الفتنة من سماعها وفى معناها الصبى الامر الذى تخشى
فتنته وهذا حرام لما فيه من خوف الفتنة وليس ذلك لاجل الغناء بل لو كانت المرأة بحيث يؤتى بصوتها فى المحاورة من غير أً لحان فلا يجوز
محاورتها ومحادثتها ولا سماع موتها فى القرآن أيضا