النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
سع بثلاثة أصابع حرج من شبهة الخلاف) مع أبى حنيفة (وأكمله أننح أعلاه وأسفله) ولكن ليس
استيعاب جميعه سنة على الاصح ويستحب مسح العقب على الأظهر وقبل الاصح وقيل قطعا ولو كان عند
المسح على أسفل خفه نجاسة لم يجز المسح عليه ويجزئ غسل الخف عن مسحه على الصحيح لكن بكره
(دفعة واحدة من غير تكرار) قال النووي يكره تكرار المسح على الصحيح وعلى الثانى يستحب تكراره
ثلاثا كالرأس (كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى مسمح أعلى الخف وأسفله قال العراقى
رواه أبو داودوالترمذى وضعفه وابن ماجه من حديث المغيرة وهكذا ضعفه البخارى وأبو زرعة اهـ قلت
وكذلك رواه أحمد والدارقطنى والبيهقى وابن الانبار وكلهم من طريق ثوربن يزيد عن رجاء بن حيوة عن
كاتب المغيرة عن المغيرة وفى رواية ابن ماجه عن وراد كاتب المغيرة قال الأثرم عن أحدانه كان يضعفه
ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدى فقال عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم
يذكر المغيرة ثم قال أحمد وقد كان نعيم بن حماد حدثنى به عن ابن المبارك كما حدثنى الوليد بن مسلم به عن
ثور فقلت له انما يقول هذا الوليد فاما ابن المبارك فيقول حدثت عن رجاء ولم يذكر المغيرة فقال لى نعيم هذا
حديثى الذى أسال عنه فاخرج الى كتابه القديم بخط عتيق فاذا فيه لحق بين السطر ين بخط ليس بالقديم
عن المغيرة فاوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة فى الاسناد لاأصل لها فجعل يقول للناس بعدا حرسوا على
هذا الحديث وقال ابن أبى حاتم فى العلل عن أبيه عن أبى زرعة حديث الوليد ليس بمحفوظ وقال موسى
ابن هر ون لم يسمعد ثورعن رجاء حكام قاسم من أصبغ عنه وقال البخارى فى التاريخ الاوسط حدثنا محمد بن
الصباح حدثنا محمد بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم مسح على خفه ظاهر ها قال وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة وكذا رواه أبوداود والترمذى
من حديث ابن أبي الزناد ورواه الطبالسى عن ابن أبي الزناد وقال الترمذى هذا حديث معلول لم يسنده
عن ثور غير الوليد قال الحافظ فى تاريخ الرافعى قدر واه الشافعى فى الام عن إبراهيم بن يحي عن ثور مثل الوليد
وذكر الدارة عانى فى العلل أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك وقال الترمذى وسمعت
أبازرعة ومحمدا يقولان ليس بصحيح وقال أبوداود لم يسمع ثورعن رجاء وقال الدارقطنى روى عن عبد
الملك بن عمر عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة ولم يذكرأسفل الخف وقال ابن حزم أخط أ فيه الوليد فى موضعين
قال الحافظ ووقع فى سنن الدار قطنى ما يوهم رفع العلة وهى حدثناعبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا
داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن ثوربن زيدحدثنارجاء بن حيوة فذكره فهذا ظاهره أن نورا
سمعه من رجاء فتزول المعلمة ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار فى مسنده عن أحمد بن يحي الحلوانى عن
داود بن رشيد فقال عن رجاء ولم يقل حدثنارجاء فهذا الخلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله
مع ما تقدم فى كلام الائمة قال الحافظ قدروى الشافعى فى القديم وفى الاملاء من حديث نافع عن ابن
عمرانه كان يمسح أعلى الخف وأسفله (ووجهه) وفى نسخة ووصفه (أن يبل اليدين وبضع رؤس
أصابع اليد اليمنى على رؤس أصابع رجله اليمنى ومسحه بان يجر أصابعه الى جهة نفسه وبضع
رؤوس أصابع يده اليسرى على عقبه من اسفل الخف وعمرها الى رأس القدم) وعبارة الرافعى الاولى ان
يضع كفه اليسرى تحت العقب واليمنى على رؤس الأصابع ويمر اليسرى على اطراف الأصابع من
أسفل واليمنى الى الساق قال وتروى هذه الكيفية عن ابن عمر قال الحافظ كذا قال والمحفوظ عن ابن عمر
انه كان يمسح أعلى الحف وأسفله كذارواه الشافعى والبيهقى (ومهما مع) على الخف حال كونه
(مقيما) فى الحضر (ثم سافر أو) مسح حال كونه (مسافرا ثم أقام غلب حكم الاقامة فليقتصر على
يوم وليلة) قال الرافعى اذا مسم فى السفر تم أقام فان كان بعد مضى يوم وليلة فاكثر فقد انقضت مدنه
ويجزئه ما مضى وان كان قبل يوم وليلة تممها وقال المزنى بمسح ثلاثا ما بقى من ثلاثة أيام ولياليهن مطلقاولو
مسح بثلاث أصابع
أحرأ والاولى ان يخرج
من شبهة الخلاف وأكله
ان عم أعلاه وأسفله
دفعة واحدة من غير
تكرار كذلك فعل رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ووصفه ان يبل اليدين
ويضع رؤس أصابع النمنى
من يده على رؤس أصابع
اليمنى من رجله وأسحه
بان يجرأ صابعه الى جهة
نفسمو يضع رؤس أصابع
يده اليسرى على عقبه من
أسفل الخف وعمرها الى
رأس القدم ومهامسع
مقيماثم سافرأومسافراثم
أقام غلب حكم الاقامة
فليقتصر على يوم وليلة

٤٢٢
وعدد الايام الثلاثة محسوب
من وقت حدثه بعد المسح
على الخف فلوليس الخف فى
الحضر ومسح فى الحضر ثم
خرج وأحدث فى السفر
وقت الزوال مثلا مسح ثلاثة
أيام ولياليهن من وقت
الزوال إلى الزوال من اليوم
الرابع فإذا زالت الشمس
من اليوم الرابع لم يكن له
أن يصلى الابعد غسل
الرجلين فيغسل رجليه
ويعيد لبس الخف ومراعى
وقت الحدث ويستأنف
الحساب منوقت الحدث
ولو أحدث بعدلبس الخف
فى الحضر ثم خرج بعد الحدث
فله أن يمسح ثلاثة أيام لان
العادة قد تقتضى اللبس
قبل الخروج ثم لا يمكن
الاحتراز من الحدث فاما اذا
مسح فى الحفرتم سافر
اقتصر على مدة المقيمين
شاك الماسح فى السفر أو الحضر فى انقضاء مدته وجب الاخذ بانق ضائها ولوشك المسافر هل ابتدأ المسم فى
الحضرأم فى السفر أخذ بالحضر فيقتصر على يوم وليلة فلو صح فى اليوم الثانى شا كار صلى به ثم علم فى
الثالث انه كان ابتدأ فى السفر لزمه اعادة ماصلى فى اليوم الثانى وله المسح فى اليوم الثالث فان كان فى
اليوم الاول واستمر على الطهارة فلم يحدث فى اليوم الثانى قله ان يصلى فى الثالث بذلك المسح لانه صحيح
فإن كان أحدث فى الثانى ومسح شاكا وبقى على تلك الطهارة لم يصح مسحه فيجب اعادة المسح وفى
وجوب استئناف الوضوء القولان فى الموالاة وقال صاحب الشامل يجزئه المسح مع الشك والصحيح
الاول (وعدد الايام الثلاثة محسوب من وقت حدث بعد المسح على الخف) لا من وقت المسح وبه قال أبو
حنيفة ومالك ورواية عن أحمد لان ماقبل ذلك طهارة الوضوء ولا تقديرفيها انما التقدير فى الضقيق
تقد برمنعه شرعا وإنما منع من وقت الحدث وفى رواية عن أحمد انها من وقت المسح (ولولبس الخف فى
الحضر ومسح فى الحضر ثمخرج وأحدث فى السفر وقت الزوال مثلامسم ثلاثة أيام ولياليهن من وقت
الزؤال من اليوم الرابع فإذا زالت الشمس من اليوم الرابع لم يكن له ان يصلى الابعد غسل الرجلين
فيغسل رجليه و يعيد لبس الخف ويراعى وقت الحدث ويستأنف الحساب من وقت الحدث ولو أحدث
بعدلبس الخف فى الحضرثم خرج بعد الحدث فلهان يمسح ثلاثة أيام لان العادة قد تقتضى اللبس قبل
الخروج ثم لا يمكن الاحتراز من الحدث فاما اذا مسح فى الحضرثم سافر اقتصر على مدة المقيمين) قال الرافعى
اذا لبس الخف فى الحضر ثم سافر مسح فى السفر مع مسافر سواء كان محدثا فى الحضر أم لا وسواء سافر
بعد الحدث وخروج وقت الصلاة أم لا وقال المزنى ان أحدث فى الحضر مسح مسح مقيم وقال أبو اسحق
المروزى ان خرج الوقت فى الحضر ولم يصل ثم سافر مسح مسح مقيم أما اذا مسح فى الحضر ثم سافر فتهم مسح
مسح مقد والاعتبار بالمسمح بتمامه فلومسج أحد الخفين فى الحضر ثم سافر ومسع الآخر فى السفر فله مسح
مسافرقال النووى هذا الذى جزم به الرافعى فى مسئلة المسح على أحد الخفين هو الذى ذكره القاضى حسين
وصاحب التهذيب لكن العمج المختار ما جزم به صاحب التثمة واختاره الشاشى أنه يمسح مسح مقيم التليسه
بالعادة فى الحضر والله أعلم*وهنا مسائل ينبغي التنبيه عليها* منها ان الخف المسروق والمغصوب وخف
الذهب أو الفضة يصح المسح عليه على الاضح والخف من جلد كلب أوميتة قبل الدباغ لا يجوز المسح عليه
مطلق الالمس معمف ولا غيره ولو وجدت فى الخف شرائطه الاانه لايمنع نفوذ الماء لم يجز المسح عليه على
الاصح واختارامام الحرمين والمصنف الجواز» ومنها لولبس واسع الرأس يرى من رأسه القدم جاز المسح عليه
على الصحيح ويجوز على خف زجاج قطعا إذا أمكن متابعة المشى عليه* ومنها انه لا يتعين البد المسح بل يجوز
بخرقة وخشبة وغيرهما ولو وضع يده المبتلة ولم يمرها أوقطر الماء عليه أجزأه على الصحيح* ومنها ان أكثر
ما يمكن المقيم أن يصلى من الفرائض المؤداة ست صلوات ان لم يجمع فان جميع لمطر فسبح والمسافرست عشرة
وبالجمع سبعة عشر وأما المقضيات فلا تحصر ومنهاان المسافر انتماءمع ثلاثة أيام اذا كان سفره طويلا
وغير معصبة فان قصر سفره مسح يوماوليلة وان كان معصية مسح يوما وليلة على الاصح وعلى الثانى لايمسح
شبأويجرى الوجهان فى العاصى بالاقامة كالعبد المأموراذا أقام» ومنها مالوخرج الخف عن صلاحيته
لضعفه أوتخرقه أو غير ذلك فهو كنزعمهومنها لو انقضت المدة أو ظهرت الرجل وهو فى صلاة بطلت فلولم يبق
من المدة الامايس ركعةفا فتتح ركعتين فهل يصح الافتتاح وتبطل صلاته عند انقضاء المدة أم لا تنعقدوجهان
فى البحر أصحهما الانعقاد وفائدتهما انه لواقتدى به انسان عالم بحاله ثم فارقه عند انقضاء المدة هل نصح
صلانه أم لا تنعقد فيه الوجهان وفيما أراد الاقتصار على ركعة ومنها ان لزم الماج غسل جنابة أوحيض أو
نقاس يجب استئناف الليس بعده ومنها اذا تنجست رجله فى الخف ولم يمكن غسلها فيه وجب النزع
لغسلها فان أمكن غسلها فيه فغسلهالم يبطل المسح*ومنها سليم الرجلين اذا ليس فى احداهما لا يصح مسحه
فلو

٤٢٣
فاولم يكن له الارجل جازالمسح على خفها ولو بقيت من الرجل الأخرى بقية لم يجز المسح حتى بواريها بما
يجوز المسح عليه ولو كانت احدى رجليه عليلة بحيث لا يجب غسلها فليس الخلاف فى الصحيحة قطع
الدار مى بصحة المسح عليه وصاحب البيان بالمنع وهو الاصح لانه يجب التيمم عن الرجل العليلة فهمى
كالصحيحة والله أعلم (ويستحب لمن يريدلبس خف فى حضر أوسهر أن ينكس الخف وينفض ما فيه
حذرامن عقرب أوحية أوشوكة) أوغير ذلك مما يؤذيه (فقد روى أبوامامة) الباهلى صدى بن عجلان
رضى الله عنه (أنه قال دعارسول الله صلى الله عليه وسلم بخفيه فليس أحدهما فجاء غراب فاحتمل الآخر
ثم (محابه "فرجت منصحية) وفى لفظ فوقعت بدل فرجت (فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن
بالله واليوم الا خر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما) قال العراقى رواه الطبرانى وفيه من لا يعرف اه قلت
أو رده فى معجمه الكبير بهذه القصة وقال الهيفى صحيح ان شاء الله تعالى (الرخصة الثانية التم بالتراب)
وفيه ثلاثة أبواب الاول فيما يبيحه وانما يباح بالعجز عن استعمال الماء بعذره أو بعسره لحوف ضرر ظاهر
والحجز أسباب أشار السبب الاول بقوله (والتراب بدل عن الماء عند العذر وانما يتعذر الماء بان يكون
بعيداعن المنزل بعدالومشى اليه لم يلحقه غوث) الرفاق من (القافلة ان صاح واستغاث وهو البعد الذى
لا يعتاده أهل المنزل فى تردادهم لقضاء حوائجهم الى التردد عليه) اعلم ان للمسافر عند فقد الماء أربعة
أحوال*احداها أن يتيقن عدم الماءحوله فيتيمم ولا يحتاج إلى طلب الماء على الاصح* الثانية ان يجوز
وجوده بعيدا أوقريبافيجب تقديم الطلب قطعاو يشترط ان يكون بعد دخول وقت الصلاة* والثالثة ان
يتيقن وجود الماء حواليه اماان يكون على مسافة ينتشر اليها النازلون للمعطب والحشيش والرعى فيجب
السعى اليه ولا يجوزالتميم وهذا فوق حد الغوث الذى يقصده عند التوهم قال محمد بن يحيى تلميذ المصنف
تقرب من نصف فرسع واماان يكون بعيدابحيث لوسعى اليدفاته فرض فيتجمع على المذهب بخلاف مالو كان
واجد اللماء وخاف فوت الوقت لو توضأ فانه لا يجوز التميم على المذهب وفى التهذيب وجه شاذانه يتمم وبصلى
فى الوقت ثم يتوضأ وبعيد وليس بشئ واما أن يكون بين المرتبتين على ما ينتشر اليه النازلون ويقصر من
خروج الوقت فهل يجب قصده أم يجوز التيميم نص الشافعى رحمه الله انه ان كان على عين المنزل أو يسارهوجب
وان كان صوب مقصده لم يجب فقيل بظاهر النص وقيل فيها قولان والمذهب جواز التيمم وان على وصوله الى
الماء فى آخرالوقت* الحالة الرابعة أن يكون الماء حاضرا بأن يزد حم مسافرون على بثولا يمكن أن يستفى منها
الاواحد بعدواحد لضيق الموقف أولاتحاد الآ له فان توقع حصول نوبته قبل خروج الوقت لم يجز التعميم
وان علم انه لا يحصل الا بعد الوقت فنص الشافعى وحمدالله أنه يجب الصبر ليتوضأ (وكذا ان نزل على الماء عدوّ
أو سبع فيجو زالتميم وان كان الماء قريبا) وهذا هو السبب الثانى من أسباب العجز وهو الخوف على
نفسه أوماله اذا كان بقربه مايخاف من قصده على نفسه أو عضوه من سبع أوعدواً وعلى ماله الذىمعه أو
المخلف فى رحله من غاصب أوسارى أوكان فى سفينة وخاف لواستقى من البحر ذله التميم ولو خاف من قصده
الانقطاع عن رفقته تيمم (وكذا ان احتاج اليه لعطشه فى يومه أو بعد يومه لفقد الماء بين يديه فله التيمم
وكذا ان احتاج اليه لعاش أحد رفقائه فلا يجوزله الوضوء) وهذا هو السبب الثالث من أسباب العجزوفيه
مسائل اقتصر منها المصنف على مسئلتين إحداهما اذا وجد ماءوا حتاج اليه لعطشه فى الحال أو فى المال
جازالنبيم ولا يكلف أن يتوضأ بالماء لجمعة ويشتريه الثانية اذا وجدماءواحتاج اعطش أحدرفقائه فى
الحال أو فى المآل باز التميم ونقل عن المصنف فى غير هذا الكتاب تبعالشيخ ا مام الحرمين التردد فى عطش
رفيقه والمذهب القطع بجوازه ويلحق به الحيوان المحترم وغير المحترم من الحيوان هو الحربى والمرتد
والخنزير والكاب العقور وسائر الفواسق الخس وما فى معناها (ويلزم») فى هذه الصور (بذله بثمن أو
بغيرثمن) وللعطشان ان يأخذه من صاحبه قهرااذالم يبذله (و) من فروع هذا السبب أن (لو كان يحتاج
و يستحب لکل من بر ید
ليس الخف فى حضراً وسفر
أن ينكس الخف وينفض
مافيه حذرامن حية أو
عقرب أوشوكةنقدر ری
عن أبى أمامة أنه قال دعى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بخفيه فلبس أحدهما
فاء غراب فاحتمل الآخر
ثم رمى به خرجت منهاحية
فقال صلى الله عليه وسلم من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا یلیس خفيه حتى
ينفضهما* (الرخصة
الثانية التميم)* بالتراب
بدلاعن الماء عند العذر
وانما يتعذر الماء بان يكون
بعيداعن المنزل بعد الومشى
اليعلم يلحقه غوت القافلة
ان صاح أو استغاث وهو
البعد الذى لا يعتاد أهل
المنزل فى تردادهم لقضاء
الحاجة التردداليه وكذا
ان نزل على الماء عدو أو
سبع فيجوز التيمم وان
كان الماء قريبا وكذا ان
احتاج اليه لعطشه فى يومه
أو بعد يومه لفقد الماءين
يديه فله التيمم وكذا ان
احتاج البهلعطش أحد
رفقائه فلايجوز له الوضوء
ويلزمه بذله اما بثمن أو
بغير من ولو كان يحتاج

٤٢٤
اليه لطخ مرقة أولحم أو
لبل فتيت يجمعه به لم يجزله
التيمم بل عليه أن يجتزى
بالفتيت اليابس ويترك
تناول المرقةومهماوهبله
الماء وجب قبوله وان وهب
له منه لم يجب قبوله لما فيه
من المنة وان بيع بثمن
المثل لزمه الشراءوات بيع
بغين لم يلزمه فإذا لم يكن معه
ماء وأراد أن يتيمم فاول
ما يلزمه طلب الماءمهما
جوّز الوصول اليه بالطلب
وذلك بالتردد حوالى المنزل
وتفتيش الرحل وطلب
البقايامن الاوانى والمظاهر
اليه القدر حتى يطبخ به مرقة) أو أرزا (أو احتاج إليه لينقع به الكعك) اليابس أو البقسماط وفى معناه
الخبر المتعدد أويبل به سوبقا (أو ليطبخ به اللحم) أو غيره (لم يجز التييمر به بل عليه أن يحتزى) أىيكتفى
(بالكعك اليابس ويترك تناول المرقة) والسويق (ومهما وهب له) أى لعادم الماء (الماءوجب قبوله
على الصحيح ولو أعير الدلو والرشاء وجب قبوله قطعا وقيل ان زادت قيمة المستعار على من الماء لم يجب قبوله
ولواقرض من الماء وجب قبوله) على الصحيح (وان وهب ثمنه) أوآلة الاستقاء وكان الواهب أجنبيا
(لم يجزقبوله لمافيه من المنة) وكذا لو وهب الأب أو الابن على الصحيح ولو أفرض ثمن المسلموهو معسر لم يجب
قبوله وكذاان كان موسر ا بجمال غائب على الصحيح وصورة المسئلة أن يكون الاجل ممتدا الى أن يصل إلى
بلدماله ولو وجدتمن الماء واحتاج اليه لدين مستغرق أو نطقة حيوان محترم معه أولمؤنة من مؤن سفره
فى ذهابه وإيابه لم يجب شراؤه (وان) فضل عن هذا كلهو (بيع بثمن المثل لزمه الشراء) ويصرف اليه
أى نوع كان معه من المال (وان بيسع بغين) أى بزيادة (لم يلزمه) الشراء وان قلت الزيادة وقيل ان
كانت بما يتغابن يمثلها وجب وهو ضعيف ولو بيع بنسيئة وزيد بسبب الاجل ما يليق به فهو من مثله على
الصحيح وفى ضبط من المثل أوجه الاصح انه تمنه فى ذلك الموضع وتلك الحالة والثانى من مثله فى ذلك الموضع
فى غالب الاوقات والثالث انه قدر أجرة نقله الى ذلك الموضع واختاره المصنف فى كتبه قال النووي ولم
يتقدمه أحد باختياره ولو بيع آلة الاستقاء وأجرتهابثمن المثل وأجرته وجب القبول فإن زادلم يجب ذلك
قال الاصحاب ولوقيل يجب التحصيل مالم تتجاوز الزيادة أن مثل الماء لسكان حسنا ولو لم يجد الأثر باوقدرعلى
سده فى الدلوليستفى الماء وأمكن شقه وشد بعضه ببعض لزمه هذا كلماذا لم يحصل فى الثوب نقص يزيد على
أكثر الامرين من ثمن المثل وأجرة الحبل* (تنبيه)» وللعجز أسبابآ خري* منها العجز بسبب الجهل جعله
المصنف فى كتبه الثلاثة سبباً وأنكره الرافعى وقال اللائق انيذكره فى آخرسببا لفقد وقدوجهه
النووى بماهو مذ كورفى روضته ومنها المرض وهو ثلاثة أقسام الاول مايخاف معه من الوضوءفون
الروح أوفوت عضو أو منفعة عضو فيبيح التيمم ولوخاف مرضا مخوفايتم على المذهب الثانى أن يخاف
زيادة العلة أو بطء البرء أو المرض المدنف أو حصول شين قبيح فى عضو يبدوعند المهنة أظهر الاقوال
جواز التمم ويجوز الاعتماد على اخبار طبيب حاذق بشرط الاسلام والبلوغ والعدالة ومنها القاء الجبيرة
وهى تتكون للكسر أو الانخلاع ومنها الجراحة وهى قد تحتاج الى لصوق من خرقة أوقطنة أونحوهما
فيكون لها حكم الجبيرة وقد لا تحتاج وفى كل منهما مسائل وتفريعات براجع فيها الشرح الكبير للرافعى
(واذا لم يكن معه ماء وأراد التنجيم فاوّل ما يلزمه طلب الماءمهما جوز الوصول اليه بالطلب) وبه قال مالك
وقال أبو حنيفة الطلب ليس بشرط وعن أحدروايتان كالمذهبين وقد تقدم فى السبب الاول ذكرالاحوال
الأربعة للمسافر عند فقد الماءوذ كرنا أنه ان تيقن عدم الماءحوله لم يحتج إلى طلب على الاصح فان جوز
وجوده وجب تقديم الطلب قطعا وله أن يطلب بنفسه ويكفيه طلب من أذن له على الصحيح ولا يكفيه من لم
يأذن له قطعا (وذلك) أى الطلب (بالتردد حول المنزل) بأن ينظر يمينا وشمالا وقداما وخلفاان استوى
موضعه ويخص مواضع الخضرة واجتماع الطبريلمزيداحتياط أن أمن على نفسه أوماله لوتردد (والتردد
حول الرحل بالتفتيش وطلب البقايا من الاوانى والمظاهر) وهذا انما يكون قبل التردد حول المنزل فان لم
يجد فى رحله أوعند رفقته طلب حول المنزل فان كان معه رفقة وجب سؤالهم الى ان يستوعيهم أو يضيق
الوقت فلايبقى الامايسع تلك الصلاة على الاصح وفى وجه الى ان يبقى ما يسع ركعة وفى وجه يستوعبهم
ان خرج الوقت ولا يجب ان يطلب من كل أحد من الرفقة بعينه بل ينادى فيهم من معه ماء من يجود بالماء
ونحوه قال البغوى وغيرهلوقلت الرفقة لم يطلب من كل بعينه ولو بعث النازلون ثقة كفاهم كلهم ومتى عرف
معهم ماء وجب استيهابه على الاصح هذا كاء اذالم يسبق منه تيمم وطلب فان سبق نظران جرى أمر يحتمل
بيب

٤٢٥
بسببه حصول ماء بان انتقل عن موضعه أو المع ركب أو سحابة وجب الطلب أيضالكن كل موضع تيقن
بالطلب الاول ان لاماء فيه ولم يحتمل حدوثد لم يجب الطلب منه على المذهب وإن لم يجر الامر المذكور نظرفان
تبقى عدم الماء لم يجب على الامح وان كان ظنه وجب على الاصح لكنه أخف طلبا من الاول (فإن نسى
الماء فى رحله أونسي بترا بالقرب منه لزمه اعادة الصلاة لتقصيره فى الطلب) فى أظهر القولين والثانى لا تلزمه
الاعادة وبه قال أبو حنيفة وعن أحد ومالك روايتان فى الاعادة كالقولين (وان علم) باليقين (انه سيجد.
الماء فى آخر الوقت فالأولى ان يصلى بالتهم فى أول الوقت فان العمر لا يوثق به) هكذا اختاره المصنف هناوهو
وجه شاذو عبارة الرافعى فان تيقن وجود الماء آخر الوقت فالافضل تأخير الصلاة ليؤديها بالوضوء وفى التتمة
وجه شاذانه يقدمها بالتعميم أفضل لفضيلة الوقت فات لم يتيقن الماء ولكنمر باه فقولان أظهر هما التقديم
أفضل وموضع الق ولين اذا اقتصر على صلاة واحدة أما اذا صلى بالتهم أول الوقت وبالوضوءمرة أخرى آخره
فهو النهاية فى احراز الفضيلة وان ظن عدم الماء أو تساوى احتمال وجوده وعدمه فالتقديم أفضل قطعا
وربما وقع فى كلام بعضهم نقل القولين فيها اذا لم يفان الوجود ولا وثوق بهذا النقل قال النووي قد صرح
الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوى والمحاملى وآخرون يجريان القولين فيما إذا تساوى الاحتمال والله أعلم
(وأوّل الوقت رضوان الله) أى إيقاع الصلاة فى أول وقتها سبب لحصول رضا الله تعالى وقد وردذلك مر فوعا
من حديث جريررواه الدارقطنى بلفظ أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله قال الذهبي فى سنده كذاب
وقال الحافظ فى سنده من لا يعرف وأورده ابن الجوزى فى الواهبات وقال لا يصح وروى عن أبى محذّورة
مرفوعا أوّل الوقت رضوان الله ووسط الوقت رحمة الله وآخر الوقت عفو الله رواه الدارقطنى أيضا وفيه
ابراهيم بن زكريا وهو متهم وفى الباب ابن عمر وابن عباس وعلى وأنس وأبو هريرة وفى سند الكل مقال
(تيم ابن عمر) رضى الله عنهما (فقيل له أنتميم وجدران المدينة تنظر اليك فقال أو أبقى الى ان أدخلها)
ثمذكر الحديث رواه الترمذى والدارة انى مختصر ابدون هذه القصة وفى سنده يعقوب بن الوليد المدنى
وهو من كبار الكذا بين ثم ان ابن عمر كان مسافر الان المقيم لا يجوزله التميم وان خاف الوقت لوسعى إلى الماء
فانه لابد من القضاء (ومهما وجد الماء بعد الشروع فى الصلاة لم تبطل صلاته) ولا تممه (ولم يلزمه الوضوء)
بل يعضى فيها وبه قال مالك ورواية عن أحمدانه عضى فى صلاته وهى مديحة وقال أبو حنيفة وأحمد فى الرواية
الاخرى تبطل صلاته وتمعه الاان الشافعى شرط فى صحة الصلاةبهذا النهم ان يكون ؟معل لا يغلب فيه وجود
الماء (وإذا وجد الماء قبل الشروع فى الصلاة لزمه الوضوء) وبطل تممه بإجماع منهم واذاراً، بعد فراغه
من الصلاة فلا اعادة عليه وان كان الوقت باقي اذا كان مسافرا فراط و يلا مبا حا بإجماع منهم
* الباب الثانى فى كيفية التيمم واليه أشار بقوله (ومهما طلب) الماء (فلم يجد) فليتيمم أى (فليقصد معيدا
طيباً) قال الله تعالى فى كتابه العزيز وان كنتم مرضى أوعلى سفر أوجاء أحد منكم من الغائط أولا مستم النساء علم
تجدوا ماء فتحموا صعيدا طيبا قال أهل اللغة النمم القصد والتعمد وله اركان*أحدها ان يكون ذلك الصعيد
(عليه تراب ثور منه غبار) والمراد بالطيب ان يكون ظاهرا خالصا غير مستعمل فالتراب متعين ويدخل فيه
جميع أنواعه ولوضرب يده على ثوب أو جدار ونحوهما وارتفع غبار جاز التعميم به وأما الرمل فالمذهب انه
ان كان خشفالا يرتفع منه غبارلم يكف ضرب اليدين عليه وان ارتفع كفى وقيل قولات مطلقا وأما كونه
طاهر لفلابد منه فلا يصح نجس مطلقا وأما كونه خالصا فيخرج منه المشوب بالزعفران والدقيق ونحوهما
فإن كثر الخالط لم يجز بلا خلاف وكذا ان قل على الصحيح وهذا الذى ذهب اليه الشافعى من كونه لا يجوز
التميم بغير التراب هو مذهب أحمد وقال أبو حنيفة ومالك يجوز بسائر الاجناس من الأرض ما ينطبخ
كالدورة والزرنيخ وزاد مالك فقال ويجوز بكل ما اتصل بالارض كالنبات* الركن الثانى قصد التراب
الركن الثالث نقل التراب الممسوح به العضوية الركن الرابع النية* الركن الخامس مسح الوجه* الركن
فان نسى الماء فى رحله أو
نسى بترا بالقرب منه لزمه
اعادة الصلاة لتقصيره فى
الطلب وان علم أنه سيجد
الماء فى آخر الوقت فالاولى
أن يصلى بالتيمم فى أول
الوقت فان العمر لايوثقبه
وأول الوقت رضوان الله
تميم ابن عمررضى الله عنهما
فقيل له أنتيمم وجدران
المدينة تنظر اليك فقال
أوأبقى الى أن ادخلها
ومهما وجد الماء بعد
الشروع فى الصلاة لم تبطل
صلاته ولم يلزمه الوضوء
واذا وجده قبل الشروع
فى الصلاة لزمه الوضوء
ومهما طلب ولم يجد فليقصد
معبدا لطيما عليه تراب
يثورمنه غبار
(٥٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٤٢٦
السادس مسح اليدين *الركن السابع الترتيب وفى كل ذلك تفريعات يأتى ذكر بعضها (ويضرب عليه
كفيه بعدضم أصابعهما ضربة) واحدة (فيمسح بهما وجهه) ويجب استيعابه ولا يجب ايصال التراب الى
منابت الشعور التى يجب إيصال الماء البها فى الوضوء على المذهب ويجب ايصاله الى ظاهر ما أيسر من اللعبة على
الاظهر كمافى الوضوء (ويضرب ضربة أخرى بعد نزع الخاتم) من أصبعه وجو بالتلايحول بين الصعيدوبين
داخل حلقة الخاتم ولا يكفى تحريكه بخلاف الوضوءذكره صاحب العدة وغيره وأمانزعه فى الضربة الأولى
فسنة كما فى الشرح الكبير (ويفرج الاصابع) على مائص عليه الشافعى وقال الاكثرون فى الضربة الأولى
أيضا (ويمسح بهمايديه إلى مرفقية) فيستوعب هذا هو قدر الاجزاء فى التجم فهما ضربتان احداهما
للوجه والثانية اليدين إلى المرفقين وهى الرواية المشهورة عن أبى حنيفة وهو الجديد من مذهب الشافعى
ان قدر الاجزاء مسح جميع الوجه ومسح اليدين إلى المرفقين بضر بتين (فإن لم يستوعب بضربة واحدة
جميع يديه ضرب) ضربة (أخرى بعد نزع الخاتم وتفريج الاصابع ويمسح بهما يديه الى مرافقيه) قال الشيخ
أبواسحق والمذهب الاول يعنى بضربتين وهذا الذى ذكره المصنف هو القول القديم وقد أنكراً بو حامد
الأسفراينى القول القديم ولم يعرف، وقال المنصوص هو هذا القول قديما وجديدا كمذهب أبى حنيفة وقال
مالك فى احدى الروايتين وأحد قدره ضربة واحدة الوجه والكفين يكون بطرف أصابعه للوجهو بطون
راحتيه لكفيه قال الوزيرابن هبيرة فى الافصاح وهو ألم بحال المسافر لضيق أثوابه التى يجد المشقة فى اخراج
ذراعيه من كيه غالباقال وينبغى من تيمم بضر بتين ان يحوّل يديه فى الضربة الثانية عن الموضع الذى كان ضرب
عليه أوّلا إلى موضع آخر احترازا من أن يكون قد سقط فى ذلك المكان من التراب الذى استعمله شئء وقال
مالك فى الرواية الأخرى كقول أبى حنيفة والشافعي فى المشهور هذا كله سياق ابن هبيرة وقال الرافعى ويجب
استيعاب مسح اليدين إلى المرفق على المذهب وقيل قولان أظهرهما هذا والقديم مسمهما الى الكوعين
واعلم انه تكرر لفظ الضربتين فى الاخبار فرت طائفة من الاصحاب على الظاهر فقالوالايجوز النقص من
الضربتين وتجوز الزيادة والاصم ما قاله الآخرون ان الواجب ايصال التراب سواء حصل بضربة أو أكثر
لكن يستحب ان لا يزيدعلى ضربتين ولا ينقص وقيل يستحب ثلاث ضربات ضربة للوجه وضربتان اليدين
وهو ضعيف قال النووي الاصح وجوب الضربتين نص عليه الشافعى وبه قطع العراقيون وجماعة
الخراسانيين والله أعلم (وكيفية التلطف فيهذكرناه فى كتاب الطهارة فلا نعيده) قال الرافعى صورة الضرب
ليست متعينة فلو وضع اليدعلى التراب الناعم وعلق بها غباركفى ويستحب أن يبدأ بأعلى الوجه وأما
اليدان فيضع أصابع اليسرى سوى الابهام على ظهور أصابع اليمنى فإذا بلغت الكوع ضم أطراف
أصابعه على حرف الذراع ويمر بها على المرفق ثم يدير بطن كف الى بطن الذراع في رها عليه وابها مع مر فوعة
فاذا بلغ مسح ببطن ابهام اليسرى ظهر ابهام اليمنى ثم يضع أصابع اليمنى على اليسرى ويمسحها كذلك وهذه
الكيفية ليست واجبة ولكنها مستحبة على المذهب وقيل غير مستحبة.
* (الباب الثالث فى أحكام التيمم)*
وذكرفيه مسائل منها ما أشار اليه بقوله (ثم إذا صلى به فريضة واحدة فله ان يتفضل ما شاء بذلك التجم) خاصة
الى ان يدخل وقت صلاة أخرى دون قضاء الفوائت وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأحمد يقضى به الفوائت
أيضا وقال الرافعى يجوزان يجمع بين فريضة ونوافل وأماركعنا الطواف فإن قلنا على الاصح انهماسنة
فله ما حكم النوافل وان قلنا واجبتان لم يجزان يجمع بينهما وبين الطواف الواجب على الامح وأماصلاة
الجنائزففهائلات طرق والمذهب الجواز (وان أراد الجمع بين فريضتين فعليهان بعيد التجم للصلاة الثانية
فلايصلى فريضتين الابتمعين) سواء كانت الغر يضتان منفقتين أو مختلفتين كصلاتين وطوافين أوصلاة
وطواف أومقضيتين كظهر أو مكتوبة أو منذورة أو منذورتين فلا يجوزالجمع بينهما بتيمم وفى قول اى وجه
وايضرب عليه كفيه بعدضم
أصابعهما ضربة فيمسح
بهاوجهه ويضرب ضربة
أخرى بعد نزع الخاتم
ويفرج الاصابع وجمع
بهايديه الى مرفقيه فات لم
يستوعب بضربة واحدة
جميع يديه ضرب ضربة
أخرى وكيفية التلطف فيه
ماذكرناه فى كتاب الطهارة
فلانعیده ثماذا صلىبه
فريضة واحدة فلا ان
يتنقل ما شاء بذلك التيهم
وإن أراد الجمع بين فريضتين
فعليه أن يعيد التيمم
الصلاة الثانية فلا يصلى
فريضتين الابتيممين

٤٢٧
ضعيف يجوزفى منذورتين وفى وجه شاذيجوزفى فوائت وفائتة ومؤداة الصبى كالبالغ على المذهب وقيل
وجهان الثانى يجمع بين مكتوبتين بتمم (و) منهاانه (لا ينبغى ان يتمم اصلاة قبل دخول وقتها وان فعل
وجب عليها عادة التميم) أى لا يجوز النجيم بفرض قبل وقتها فلوفعلى لم يصح الفرض ولا للنقل أيضا على المذهب
ولو جمع بين الصلاتين بالتيمم جازعلى الصحيح ويكون وقت الاولى وقتا لغاية ولوتيمم للظهر فصلاها ثم تعميم
للعصر ليجمعها فدخل وقت العصر قبل فعلها بطل الجمع والنجم ووقت الفائتة بتذكر ها ولو تمم أوداة فى
أوّل وقتها وصلاهابه فى آخره جازقطعانص عليه قال النووي وفيه وجه مشهور فى الحاوى وغيره انه لا يجوز
التأخر الابقدر الحاجة كالمستحاضة والفرق ظاهر والله أعلم ولوتميم الفائتة ضحوة فلم يصلها حتى دخل الظهر
فله ان يصلى به الظهر على الاصح ولو تمم للظهر ثم* كرفائتة قبل يستبيحها وقيل على الوجهين وهو الاصح
هذا كله تفريع على الأصح أن تعيين الفريضة ليس بشرط فان شرطناه لم يصح غير ما نواه والتجم للفائتة
وحدها حج على الذهب قال النووي ولوتمم الفائتة لاسبب لها قبل وقت الكراهة لم تبطل بدخول وقت
الكراهة بل يستبيحها بعده بلا خلاف ولو أخذ التراب قبل وقت الفريضة ثم مسح الوجه فى الوقت لم يمح لان
أخذ التراب من واجبات النجم فلا يصح قبل الوقت ولو تيمم شاكافى الوقت فصاد فلم يصح وكذا لوطلب شاكا
فى دخول الوقت فصادفه لم يصح القلب والله أعلم (ولينو عند مسح الوجه استباحة الصلاة) اعلم ان
النية ركن من أركان التيمم كما سبقت الإشارة إليه فلا بد منها فان نوى رفع الحدث أو نوى الجذب رفع الجنابة
لم تصح نيته على الصحيح وان نوى استباحة الصلاة فله أربعة أحوال أحدها ان ينوى استباحة الفرض
والنقل معا فيستبيحهما وله التنقل قبل الفريضة وبعدها فى الوقت وخارجه وفى وجه ضعيف لا يتنقل بعد
الوقت ان كانت الفريضة معينة ولا يشترط تعيين الفريضة على الاصح فعلى هذا لونوى الفرض مطلقا صلى
به أى فريضة شاء ولونوى معينة فله ان يصلى غيرها الحال الثانى ان ينوى الفريضة سواء كانت احدى
الخمس أو منذورة ولا ينوى الناقلة فتباح الفريضة وكذا النافلة قبلها على الاظهر وبعدها على المذهب فى
الوقت وكذا بعده على الاصح ولو تميم لفائقتين أو منذورتين استباح أحدهماعلى الاصح وعلى الثانى لا يستبيح
شيأ ولوقيم لهائتة ظنها عليه ولم يكن عليه شيء أوالفائتة الظهر وكانت العصر لم تصبح ولو ظن عليه فائتة ولم
يج زم به افتهم لها ثم ذكر ها قال المتولى والبغوى والرويانى لا يصح وصححه الشاشى وهو ضعيف الحال الثالث
ان يغوى النفل فلا يستبيح به الفرض على المشهور وقيل قطعا ولونوى مس المصحف أو سجود التلاوة
والشكر أونوى الجنب الاعتكاف أو قراءة القرآن فهو كنية النفل ولا يستبيح الفرض على المذهب
ويستبيح ما نوى على الصمج وعلى الآخر يستبيح الجميع ولو تمم لصلاة الجنازة فهى كنية النغل على الامع
الحال الرابع ان ينوى الصلاة حسب له حكم التميم للنقل على الاصح وعلى الثانى هو كمن نوى الفرض
والنقل معالما اذا نوى فرض النجم أو اقامة التيمم المفروض فلا يصح على الاصح ولونوى التيمم وحده لم يصح
قطعاذ كره الماوردى ولو تم بنية استباحة الصلاة ظاناان حدثه أصغرذ كان أكبر أو عكسه مع قطعالان
موجهما واحد ولو تعمد ذلك لم يصح فى الاصح ذكره المتولى ولو أجنب فى سفره ونسى وكان تيمم وقتا وتوضاً
وقتاً عادصلوات الوضوء فقط والله أعلم (و) من فروع هذا الباب (لووجد) الجنب أو الحدث (من الماء
ما يكفيه لبعض طهارته فليستعمله) وجوبا على الاظهر (ثم ليتيمم بعده تيمما تاما) وجو بافيغسل المحدث
وجهه ثم يديه على الترتيب ويغسل الجنب من جسده ماشاء والاولى اعضاء الوضوء فان كان محدثا جنبا
ووجد ما يكفى الوضوء وحده فان قلنا بالمذهب انه يدخل الاصغر فى الاكبرفهو كالجذب وان قلنالا يدخل
الاصفر ويتم من الجنابة يقدم أيهما شاء هذا كله إذا صلح الماء لوجود الغسل فات لم يجد الحدث الأثلجا
أو بردالايقدر على اذابته لم يجب استعماله على المذهب وقيل فيه القولان فان أو جبناه تميم عن الوجه
واليدين ثم مسح به الرأس ثم تميم للرجلين هذا كله اذا وجد ترابا فان لم يجده وجب استعمال الناقص
ولا ينبغى أن يتيمم اصلاة
قبل دخول وقتهافان فعل
وجب عليه اعادة التيمم
ولينوعقد مسح الوجه
استباحة الصلاة ولو وجد
من الماءما يكفيه البعض
طهارته فليسيستعمله ثم
ليتمم بعده تيمما تاما

٤٢٨
*(الرخصة الثالثة فى
الصلاة المفروضة القصر)*
وله أن يقتصر فى كل واحدة
من الظهر والعصر والعشاء
على ركعتين ولكن بشروط
ثلاثة ( الاولان يؤديها
فى أوقاتها فلوسارت قضاء
فالاظهرلزوم الاتمام*
الثانى ان ينوى القصر فلو
نوى الاتمام لزمه الاتمام
ولوشك فىانه نوی القصر
أو الاتمام لزمه الاتمام
الثالث ان لا يقتدى بمقيم
ولا بمسافر متم فان فعل لزمه
الامام بل ان شكفى ان
امامه مقيم أو مسافرلزمه
الاتمام وان تية ن بعده انه
مسافرلان شعارالمسافر
لاتخفى فليكن متحققا عند
النبة وان شك فى ان أمامه
هل نرى القصر أم لا بعد
أن عرف انه مسافر لم يضره
ذلك لان النبات لا يطلع
عليها وهذا كله اذا كان
فى سفر طويل مباح وحد
السفر من جهة البداية
٠٠.
على المذهب وقيل فيه القولان ولو لم يجد الأثرا با يكفيه للوجه واليدين وجب استعماله على المذهب وقيل
فيه القولان ولولم يجدماء ووجدما يشترى بعض مايك فى من الماء طريقان ولو تميم ثم رأى ماء لا يكنفيه فإن
احتمل عنده أنه يكفيه بعل تممه وان علم بمجردرؤ يتهانه لا يكفيه فعلى القولين فى استعماله ان أو جبنا.
بطل والافلاولو كان عليه نجاسات فوجد ما يغسل بعضها وجب على المذهب ولو كان جنبا أو حائضا أو
محدثاً وعلى يديه نجاسة ووجدما يكفى احداهما تعين للنجاسة فيغسلها ثم يتمم فلوتميم ثم غسلها جاز على
الاصع ولوعدم ماء الطهارة وساترار وجدثم أحدهما تعين ستر العورة وبقيت لهذه شروط استقصاها
* (الرخصة الثالثة فى الصلاة المفروضة القصر)*
النووى فى شرح المهذب والتنبيه
وهو جائز فى كل صلاةرباعيةمؤداة فى السفر أدرك وقتها فيه (وله أن يقتصر فى كل واحدة من الظهر والعصر
والعشاء على ركعتين) فاما المغرب والصبح فلاقه مرفيه ما بالاجماع (ولكن بشروط ثلاثة لاول ان يؤديها
فى أوقاتهافلوصارت قضاء) أى فاتت فى الحضر وقضاها فى السفر (فالاظهرلز وم التمام) خلافا للمزنى وان
شاكهل فاتت فى السفر أو الحضر لم يقصر أيضا وان فاتت فى السفر فقضاهاف» أو فى الحضر فاربعة أقوال
أظهرها ان قضى فى السفر قصر والافلا والثانى يتم فيهما والثالث يق صر فيهما والرابع ان قضى فى ذلك
السفر قصروان قضى فى الحضرأو سفرآخر أتم فإن قلنا يتم فيهما فشرع فى الصلاة بنية القصر تفرج
الوقت فى أثنائها فهو مبنى على ان الصلاة التى يقع بعضها فى الوقت أداء أم قضاء والصمع انه ان وقع فى الوقت
ركعة فأداءوان كان دونها فقضاء فان قلناقضاء لم يقصر وان قلنا اداء قصر على الصحيح وقال صاحب
التلخيص يتم (الثانى ان ينوى القصر) فلابد من هذه النية عند ابتداء الصلاة ولا يجب استدامة ذكرها
لكن يشترط الانفكاك عما يخالف الجزم بها (فلونوى الاتمام لزمه الامام ولو) نوى القصر أولاثم الانمام
أوتردد بينهما أو (شك فى انه نوى القصر أو الإتمام) أو شكانه نوى القصر ثم ذكرانه نواه (لزمه الاتمام)
فى هذه الصور (الثالث ان لا يقتدى بعقيم ولا مسافر متم فان فعل) ولو فى لحظة (لزمه الاتمام) والاقتداء
فى لحظة يتصوّر من وجوه منها ان يدرك الامام فى آخر صلاته أو يحدث الامام عقب اقتدائه وينصرف
ولوصلى الظهر خلف من يقضى الضج مسافراً كان أومة يمالم يجز القصر على الاصح ولوصلى الظهر خلف من
صلى الجمعة فالمذهب انه لا يجوز القصر مطلقا وقيل ان قلنا الجعة ظهر مقصورة قصر والافهمى كالصج (بل
ان شك فى ان امامه مقيم أو مسافر لزمه الامام) اعلم ان المقتدى تارة يعلم حال امامموثارة يجهلها فان علم نظر
ان علمه معها أو ظنه لزمه الامام فلواقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته وكفت نية القصر بخلاف المقيم
ينوى القصر لا تنعقد صلاته لانه ليس من أهل القصر والمسافرمن أهله فلم تضره نية القصر وان علمه أو
ظنه مسافرا أو علم أوظن انه نوى القصر فله أن يقصر خلفه وكذا ان لم يدرانه نوى القصر ولا يلزم الامام
بهذا التردد لان الظاهر من حال المسافر القصر ولولم يعرف نيته فعلق عليها فغوى ان قصر قصرت وان أتم
أنعمت فوجهان أحدهما جواز المتعليق فان أتم الامام أتم وان قصر قصراما اذالم يعلم ولم يظن أنه مسافراً ومقيم
بل شك في لزمه الأمم (وان تية ن بعدهانه مسافر) قاصر (لان شعار المسافرلايخفى فليكن" تحققا عند النبة)
وفى وجه انه اذا بان قاصرا جاز القصر وهو شاذ قاله الرافعى (وان شك فى امامه) انه (هل يرى القصر أم لا
بعدان عرف انه مسافر لم يضره ذلك لات النيات) من الأمورالخفية (لا يطلع عليها) وقد بقى على المصنف
شرط ان آخران الشرط الرابع ان يكون مسافرا من أول الصلاة الى آخرها فلونوى الاقامة فى أثناء اأو
انتهتبه السفينة الى دار الاقامة أو سارت به من دار الاقامة فى اثنائها أو شك هل نوى الإقامة أم لا أودخل
بلدا وشلاهل هومقصده أم لالزمه الاتمام الشرط الخامس العلم بجواز القصر فلوجهل جوازه فقصر
لم يصح لتلاعبه نص عليه فى الام (وهذا كله اذا كان فى سفر طويل مباح) أى السبب المجوّزله السفر
الطويل المباح فلابد من هذه القيود الثلاثة وبيانها فى سياق المصنف (وحد السفر من جهة البداية
والنهاية

٤٢٩
والنهاية فيه اشكال) وغموض (فلابد من معرفته والسفره والانتقال من موضع الاقامة مع ربط القصد
بمقصد معلوم) لا بدفيه منه (فالهائم) على وجهه لا يدرى أين يتوجه وان طال سفره (وراكب
التعاسيف) وهو الذى يسلك على غير طريق كانه جمع تعساف مثل التضراب والتقتال والترحال والتفعال
مطرد من كل فعل ثلاثى غالبا (ليس له الترخص وهو الذى لا يقصد «وضعا معينا) هو تفسيرالراكب
التعاسيف بالمعنى وفى وجمان الهائم إذا بلغ مسافة القصر له القصر وهو شاذ منكر ثم شرع فى بيان ابتداء
السفر : بيان تفصيل الموضع الذى منه الارتحال فقال (ولا يصير مسافرا مالم يفارق عمران البلد) هذا اذا لم
يكن للبلد سور أو كان فى غير صوب مقصده فابتداء سفره بمفارقة العمران حتى لا يبقى بيت متصل ولا منفصل
والخراب الذى يتخال العمارات معدود من البلد كانهر الحائل بين جانبى البلد فلا يترخص بالعبور من
جانب الى جانب (ولا يشترط ان يجاوز جدران البلدة) أى أطرافها ان كانت خربة ولا عمارة وراءه الانه
ليس موضع اقامة هكذا اعتمده المصنف والمذهب صاحب التهذيب وقال العراقيون والشيخ ابو محمد لا بد من
مجاوز تها وهذا الخلاف فيها اذا كانت بقايا الحيطان قائمة لم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحوبط
على العامر فان لم يكن كذلك لم يشترط مجاوزتها بلا خلاف (و) كذلك لا يشترط مجاوزة (بساتينها)
ومزارعها المتصلة بالبلدة (التى قد يخرج أهل البلدة اليهاللتنزه) وإن كانت محوطة الااذا كان فيها قصور
ودور-كنهاملا كها بعض فصول السنة فلابد من مجاوزتها حينئذو فى وجه فى التثمة انه يشترط مجاوزة
البساتين والمزارع المضافة إلى البلدة مطلقا وهو شاذ ضعيف جداهذا حكم المادة التى لا سورلها فان ارتحل
من بلدة لها - ورمختص بها فلابد من مجاوزته وان كان داخل السور مزارع أو مواضع خربة لان جميع
داخل السور معدود من نفس البلد محسوب من موضع الاقامة فان فارق السور ترخص ان لم يكن خارجه
دور متلاصقة أو مقابرفان كانت فوجهات الاصح انه يترخص بمفارقة السور ولا يشترط مفارقة الدور والمقابر
وب ذا قطع المصنف وكثيرون والثانى يشترط مفارقتها وهو موافق لظاهر أص الشافعى رحمه الله تعالى
هذا حكم البلدة ان كانت مسورة أو غير مسورة (واما القرية) فلها حكم البلدة فى جميع ماذكرناه (فالمسافر
منها ينبغى ان يجاوز البساتين المحوطة) وكذا المزارع المحوطة (دون التى ليست ؟حوطة) هكذا اعتمده
المصنف فى الوجيز نقلا عن الاصحاب قال الرافعى وهو شاذ والصواب أنه لا يشترط فيها مجاوزة البساتين ولا
المزارع الموطة وهو الذى اختاره العراقيون وقال امام الحرمين لا يشترط مجاوزة المزارع المحوطة ولا
البساتين غير المحوطة ويشترط مجاوزة البساتين المحوطة وأما المقيم فى الصحارى فلا بدله من مجاوزة
عرض الوادى نص عليه الشافعى وأما اهل الخيام فيعتبر مع مجاوزة الخيام مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد
وملعب الصبيان والنادى ومعاطن الابل فانها من جملة مواضع اقامتهم وفى وجه انه لا يعتر مفارقة الخيام
بل يكفى مطارقة خيمة وهو شاذ (ولورجع المسافر إلى البلد) بعدان فارق البنيات (لاخذشئ نسيه) أو
حاجة أخرى ذله احوال*احدها ان لا يكون بتلك المادة اقامة اصلافلا يصير مقيما بالرجوع ولا بالحصول
فيها الثانى أشاراليه بقوله (لم يترخص ان كان ذلك وطنه مالم يجاوز العمران) أى ان كان ذلك وطنه فليس
له الترخص فى رجوعه وانما يترخص اذا فارقها ثانيا وفى وجه انه يترخص ذاهبا وهو شاذ مذكر الثالث
أشار اليه بقوله (وان لم يكن ذلك هو الوطن فله الترخص) أى أن لم يكن ذلك وطنه لكنه أقام بها مدة فهل له
الترخص فى رجوعه وجهان أصمهمانعمله الترخص صحه امام الحرمين والمصنف وقطع به فى التتمة (اذ
صار مسافرا بالانزعاج والخروج منه مدة) والوجه الثانى لا وقطع به فى التهذيب وحيث حكمنا بأنه
لا يترخص اذا عاد ولونوى العود ولم يعد لم يترخص وصار بالنية مقيمها ولا فرق بين حاجتى الرجوع
والحصول فى البلدة فى الترخص وعدمه هذا محله اذا لم يكن من موضع الرجوع إلى الوطن مسافة القصرفان
كانت فهو مسافر مستأنف فيترخص (وأمانهاية السفر) الذى يقطع الترخص (فبأحد أمور ثلاثة
والنهاية فيه اشكال
فلابد من معرفته والسفر
هو الانتقال من موضع
الاقامة مع ربط القصد
بمقصد معلوم فالهائم
وراكب التعاسيف ليس له
الترخص وهو الذى لا يقصد
موضعامعينا ولا يصير
مسافرا مالم يفارق عمران
البلد ولا يشترط أن يجاوز
خراب البلدة وبساتينها التى
يخرج أهل البلدة اليهاللتنزه
وأما القرية فالمسافرمنها
يد فى أن يجاوز البساتين
المحوطة دون السنى ليست
؟=وطة ولورجع المسافر
إلى البلد لاخذ شى تسيعلم
يترخص ان كان ذلك وطنه
مالم يجاوز العمران وان لم
يكن ذلك هو الوطن فله
الترخص اذصارمسافرا
بالانزعاج والخروج منسه
وأمانهاية السطرفبأحد
أمور ثلاثة

٤٣٠
الاول الوصول الى
*
العمران من البلد الذى
عزم على الاقامة به*الثانى
العزم على الاقامة ثلاثة أيام
فصاعدا امافى بلد او فى صحراء
*الثالث ضورة الاقامةوان
لم يعزم كم اذا أقام على موضع
واحد ثلاثة أيام سوىيوم
الدخول لم يكن به الترخص
بعدموان لم يعزم على الاقامة
وكان له شغل وهو يتوقع
كل يوم انجازه ولكنه يتعوق
عليه ويتأخرفله ان يترخص
وان طالت المدة على أقيس
القولين لأنه متزوج بقلبه
ومسافر عن الوطن بصورته
ولامبالاة بصورة الثبوت
على موضع واحد مع
انزعاج القلب ولا فرق بين
أن يكون هذا الشغل
قتالا أوغيره ولابین أن
تطول المدة أو تقصر ولا بين
أن يتأخر الخروج مطر
لا يعلم بقاؤه ثلاثة أيام أو
لغيره اذ ترخص رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقصرفى
بعض الغزوات ثمانية
عشر يوما علىموضع واحد
الاول) العود الى الوطن والضبط فيه ان يعود الى الموضع الذى شرطنا مفارقته فى انشاء السفر منه وفى معنى
الوطن (الوصول الى العمران من البلد الذى) سافراليه اذا (عزم على الاقامة به) القدر المانع من الترخص
فلولم ينوالاقامة به ذلك القدر لم ينته سفره بالوصول اليه على الاظهر ولو حصل فى طريقه فى قرية أو بلدة
له بها أهل وعشيرة فهل ينتهى سفره بدخولها قولان أظهره مالا الامر (الثانى العزم على الاقامة ثلاثة
أيام فصاعدا امافى باد أو سحراء) اى اذانوى الإقامة فى طريقه مطلقا انقطع سفره فلا يقصر فلوأنشأ
السير بعد ذلك فهو سفر جديد فلا يقصر الااذا توجه الى من حلتين هذا اذا نوى الإقامة فى موضع يصلح لها
من بلدة أوقرية أوواد يمكن البدوى النزول فيه للاقامة فاما المفازة ففى انقطاع السفر بنية الاقامة فيها
قولان أظهرهما عند الجهورانقطاعه ولو نوى اقامة ثلاثة أيام فاقل لم يصر مقيما قطعارات نوى أكثر
من ثلاثة فقال الشافعى وجهور الاصحاب ان نوى اقامة أربعة أيام صار مقيما وذلك يقتضى ان نية دون
الاربعة لا يقطع السفر وان زاد على ثلاثة وقد صرح به كثيرون واختلفوا فى ات الاربعة كيف تحسب على
وجهين فى التهذيب وغيره أحدهما يحسب منها يوما الدخول والخروج كما يحسب يوم الحدث ويوم نزع
الخف فى مدة المسح وأحدهم الايحسبان فعلى الاول لودخل يوم السبت وقت الزوال بنية الخروج يوم الاربعاء
وقت الزوال صارمقيما وعلى الثانى لا يصير وان دخل ضحوة السبت وخرج عشية الاربعاء قال امام
الحرمين والمصنف متى نوى اقامة زيادة على ثلاثة أيام صار مقيما وهذا الذى قالاء موافق لما قاله الجمهور
لانه لايمكن زيادة على الثلاثة غير يومى الدخول والخروج بحيث لا يبلغ الأربعة ثم الايام المحتملة
معدودة ليالها واذاتوى مالا يحتمل صارمقيما فى الحال ولودخل السلالم تحسب بقية الملة ويحسب الغد
الامر (الثالث صورة الاقامة وان لم يعزم) عليها ( كماذا اقام على موضع واحد ثلاثة أيام سوى يوم
الدخول لم يكن له الترخص بعده وان لم يعزم على الاقامة وكان له شغل) عرض فى بلدة أوقرية فاقام له
فله حالات أحدهما (وهو يتوقع) أى يرجو (كل يوم) ساعة فساعة (انجاز) أى الفراغ من شغله
(ولكنه يتعوّق عليه ويتأخر) وهو على نية الارتحال عند فراغه والثانى يعلم ان شغله لا يفرغ فى ثلاثة
أيّام غير يومى الدخول والخروج كالنفقة والتجارة الكثيرة ونحوهما (ذله) فى الأول (أن يترخص) بالقصر
الى اربعة ايام وفيها بعد ذلك طريقان الصح منهما ثلاثة أقوال أحدها يجوز القصر أبدا (وإن طالت
المدة على أقيس القولين لانه منزعج بقلبه) غير مستقبر (ومسافرعن الوطن بصورته ولامبالاة بصورة
الثبوت على موضع واحد مع انزعاج القلب ولا فرق بين أن يكون هذا الشغل قتالا أوغيره) كالخوف
من الفتال أو التجارة أو غيرها (ولا بين ان تطول المدة أو تقصر ولا بين ان يتأخر الخروج لمحار لا يعلم بقار.
ثلاثة أيام أولغيره) والثانى لا يجوز القصر أصلاوالثالث قال الرافعى هو الاظهر يجوز ثمانية عشر يوما فقط
وقيل سبعة عشر وفيل تسعة عشر وقيل عشرين يوماوالطريق الثانى ان هذه الأقوال فى المحارب ويقطع
بالمنع فى غيره وأما الحال الثانى فان كان محاربا وقلنا فى الحال الاول لا يقصر فهنا أولى والافقولان أحدهما
يترخص أبداو الثانى ثمانية عشروان كان غير محارب كالمتفقه والتاحرفالمذهب انه لا يترخص أصلا
وقيل هو كالمحارب وهو غاط وقد أشار المصنف الى القول الثالث من الاقوال الثلاثة من الحال الاول بقوله
(اذ ترخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصر فى بعض الغزوات ثمانية عشريوما على موضع واحد)
قال العراقى ر واه أبوداود من حديث عمران بن حصين فى قصة الفتح فأقام بمكة ثمانية عشر ليلة لا يصلى
الاركعتين والبخارى من حديث ابن عباس أقام بمكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة ولابى داود سبعة عشر
بتقديم السين وفى رواية له خمسة عشر اهـ قلت قال فى التهذيب اعتمد الشافعى رواية عمران لسلامتها
من الاختلاف قال الحافظ رواها أبوداود وابن حبات من حديث على بن زيدبن جدعان عن أبى نضرة عن
عمران قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معد الفتح فانخام بمكة ثانى عشرلا يصلى الاركعتين
٥٠

٤٢١
يقول يا أهل البلد صلوا أربعافا ناقوم سفر حسنه الترمذى وعلى ضعيف وإنما حسن الترمذى حديثه
لشواهده ولم يعتبر الاختلاف فى المدة كما عرف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الاسانيددون
السياق فهى من جهة الاسنادليست صصيحة ودعوى صاحب التهذيب انها سالمة من الاختلاف أى على
راد بها وهووجه من الترجيح تعيدلو كان راو بها عمدة وأمارواية تسعة عشرفر وإها أيضا أحمد من
حديث عكرمة عن ابن عباس وامارواية سبعة عشر بتقديم السين فرواها أيضا ابن حبان من حديثه
وأمارواية خمسة عشرفرواها أيضا النسائى وابن ماجه والبيهقى من حديث ابن عباس ويروى أيضاانه
أقام عشرين يومار واهاعبد بن حميد من حديث ابن عباس أيضا والله أعلم (فظاهر الظنّ أنه لو تمادى
القتال) أى استطال (التمادى ترخصه) فى القصر (اذلامعى لنقد بر ثمانية عشر يوما والظاهران
قصره) صلى الله عليه ونهم (كان لكونه مسافرا لالكونه غازيا مقاتلاهذا) الذى ذكرناه هو (معنى
القصر وأمامعنى الطول) أى معنى كون السفر طويلا (فهو أن يكون من حلتين كل من حلة ثمانية فراخ)
فالمرحلتان ستة عشرفر سخاوهى أربعة برد وهى مسيرة يومين معتدلين (وكل فرخ ثلاثة أميال)
فالمجموع ثمانية وأربعون ميلا (وكل• يل أربعة آلاف خطوة وكل خطوة ثلاثة أقدام) بوضع قدم إمام
قدم ملاصق له وفى المصباح الميل عند العرب مقدارمدى البصر من الارض وعند القدماء من أهل الهيئة
ثلاثةآلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع والخلاف لفظى فانهم اتفقوا على أن مقداره سنة
وتسعون ألف أصبع والاصبع ست شعيرات بطن كل واحدة الى أخرى ولكن القدماء يقولون الذراع
اثنان وثلاثون أصبعا والمحدثونية ولون ار بعةوعشرون أصبعا فاذا قسم الميل على رأى القدماء كل ذراع
اثنين وثلاثين أصبعا كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال فاذا قدر الميل بالغلوات
ان كانت كل غلوة أربعمائة ذراع كان ثلاثين نجاوة وان كان كل غاوة مائتى ذراع كان ستين غاوة ويقال
للإعلام المبنية فى طريق مكة أمبال لانهابنيت على مقاديرمدى البصر من الميل الى الميل وانما أضيف إلى
بنى هاشم فقيل الميل الهاشمى لان بنى هاشم حددوه وأعلوه اهـ قال الرافعى وهل هذا الضبط تحديد
أوتقريب وجهات الاصح تحديد وحكى قول شاذان القصر يجوز فى السفر القصير بشرط الخوف
والمعروف الاول واستحب الشافعى رحمه الله ان لا يقصر إلا فى ثلاثة أيام للخروج من خلاف أبى حنيفة
رحمه الله فى ضبطه به والمسافة فى البحر مثل المسافة فى البروان قطعها فى لحظة فان شك فيها اجتهد قال
النووى وان حبستهم الريح فيه قال الدارمى هو كالاقامة فى البربغيرنية الاتحامة والله اعلم واءلان مسافة
الرجوع لاتحسب فلوقصد موضعا على مر حلة بنية ان لا يقيم فيه فليس له القصر لاذاهباولا راجعا وان كان
يناله مشقتصر حلتين متوالبتين لانه لا يسمى سفرا طويلا وحكى الخناطى وجهاانه يقصر اذا كان الذهاب
والرجوع مرحلتين وهو شاذ منكر ويشترط عزمه فى الابتداء على قطع مسافة القصر فلوخرج الطلب آبق
أوغريم وينصرف منى لقيه ولا يعرف موضعه لم يترخص وان طال سفره كما قلنا فى للمهامٍ فإذا وجدً، وعزم
على الرجوع إلى بلده و بينهما مسافة القصر ترخص اذا ارتحل عن ذلك الموضع فلو كان فى ابتداء السفر
يعلم موضعه وانه لا يلقاء قبل مرحلتين ترخص فلونوى مسافة القصر ثم نوى انه ان وجد الغريم رجع نظر
ان نوى ذلك قبل مفارقته عمران البلد لم يترخص والافوجهان أحدهما يترخص ما لم يجده فإذا وجده صار
مقيماوكذالونوى قصد موضع فى مسافة القصرثم نوى الإقامة فى بلدوسط أنطريق فان كان من مخرجه
الى المقصد الثانى مسافة القصر ترخص وان كان أقل ترخص أيضا على الاصح ما لم يدخله وإذا سار العبد
بسيرا !ولى والمرأة بسير الزوج والجندى بسير الامير ولا يعرفون مقصدهم لم يجزلهم الترخص فلونووا
مسافة القصر فلاعبرة بنية العبد والمرأة وتعتبرنية الجندى لانه ليس تحت يد الامير وقهره فان عرفوا
مقصدهم فنورا فلهم القصر (ومعنى المباح) أى معنى كون السفر مباما انه ليس بمعصية سواء كان طاعة
وظاهر الامرانه لوتمادى
القتال لتمادى ترخصهاذ
لامعنى للتقدير بثمانية عشر
يوما والظاهر أن قصره كان
لكونه مسافرا لا لكونه
غاز بامقاتلا هذا معنى القصر
* وتها معنى التطويل فهو
أن يكون من حلتين كل
حن جلة ثلاثية فراسخ وكل
فرمخ ثلاثة أميال وكل
ميل أربعة آلاف خطوة
وكل خطوة ثلاثة أقدام
ومعنى المباح

ان لا يكون عافا لوالديه
٤٣٢
هاربا منهما ولا هار بامن
مالكه ولا تكون المرأة
هاربة من زوجهاولايكون
من عليه الدينهار بامن
المستحق مع اليسار ولا
يكون متوجها فى قطع
طريق أوقتل انسان أو
طلب ادرار حرام من سلطان
ظالم أوسعى بالفساد بين
المسلمين وبالحملة فلا يسافر
الانسان الا فى غرض
والغرض هو المحرك فان
كان تحصيل ذلك الغرض
خراما ولولاذلك الغرض
لكان لا ينبعث لسفره
فسفره معصية ولا يجوز
فيه الترخص وأما الفسق
فى السفر بشرب الحر
وغيره فلا يمنع الرخصة بل
كل سفرينهى الشرع
عنه فلايعين عليه بالرخصة
ولو كان له باعثان أحدهما
مباح والآخر محظ وروكان
بحيث لولم يكن الباعث له
المحظوراء كان المباح مستقلا
بتحريكه ولكن لا محالة
يسافرلاجله فله الترخص
والمتصوّفة الطّافون فى
البلاد من غير غرض حيح
سوى التفرج لمشاهدة
البقاع المختلفة فى ترخصهم
خلاف والمختارأن لهم
الترخص *(الرخصة
الرابعة الجمع بين الظهر
والعصر فى وقتيهما)*
وبين المغرب والعشاء فى
وقتهما فذلك أيضا عائز فى
كل سفر طويل مباح وفى جوازه فى السفر القصيرة ولان ثم ان قدم العصر الى الظهر
أوتجارة وذلك (ان لا يكون غافا لوالديه هار بامنهما) من غير اذتهما (ولاهار با من مالكه) ان كان
رقيقا (و) ان (لا تكون المرأة هاربة من زوجها ولاان يكون من عليه الدين) الشرعى (هار بامن
المستحق) لذلك الدين (مع اليسار) أى الغنى ولوقال والغريم مع القدرة على الاداء كان أخصر (ولا يكون
متوجها فى قطع طريق) على المسلمين (أو) فى (قتل انسان) برىء أوللزنا (أوطلب ادرار حرام من
السلطان) من نحو جبايات ومكوس (أوسعى بالفساد بين المسلمين) ونحو ذلك من العاصى (وبالجملة فلا
إسافر الانسان الافى غرض) من الاغراض (والغرض هو المحرك) له على سفره (فان كان تحصيل ذلك
الغرض حراما ولولا ذلك الغرض لا ينبعث لسفره فسفره معصية ولا يجوزفيه الترخص) فلا يقصر ولا
يطعار ولا يتفضل على الراحلة ولا يجمع بين الصلاتين ولا يمسح ثلاثة أيام وله ان يمسح يوما وليلة على الصبح
والثانى لايمسح أصلا وليس له أكل الميتة عند الاضطرار على المذهب وبه قطع الجماهير من العراقيين
وغيرهم وقيل وجهان أصحهما لا يجوزتغليظ اعليه لانه قادر على استباحتها بالتوبة والثانى الجواز كما يجوز
للمقيم العاصى على الصحيح الذى عليه الجمهور وفى وجه شاذلا يجوز للمقيم العاصى لقدرته على التوبة
قال النووى ولا تسقط الجمعة عن العاصى بسفره وفى تهمه خلاف والله أعلم ومما ألحق بسفر المعصية
ان يتعب الانسان نفسه ويعذب دابته بالركض من غير غرض ذكر الصيد لانى انه لا يحل له ذلك
(وأما الفسق فى السفر بشرب الخمر وغيره لايمنع الرخصة بل كل سفر ينهى الشرع عنه فلادمين) وفى
نسخة فلايعات (عليه بالرخصة ولو كان له باعتان احدهما مباح والا خرمحظ وروكان بحيث لولم يكن له
الباعث المحظو ولكان المباح مستقلا تحريكه ولكان لا محالة يسافر لاجله فله الترخص) قال الرافعى وأما
العامنى فى سفره وهوان يكون السفر مباحاو يرتكب المعاصى فى طريقه فله الترخص ولو أنشأ سفرامياها
ثم جعله معصية فالاصح انه لا يترخص ولو أنشأ سفر معصية ثم تاب وغير قصده من غير تغيير صوب السفر قال
الاكثرون ابتداء سفره من ذلك الموضع ان كان منه الى مقصده مسافة القصر ترخص والافلا وقيل فى
الترخص وجهان كمالو نوى مباحا ثم جعله معصية (والمتصوفة الطوافون فى البلاد من غيرغرض صحيح)
كلقاء شيخ مسلك أو زيارة ولى أوغير ذلك من الاغراض الحسنة (سوى التفرج لمشاهدة البقاع المختلفة فى
ترخصهم خلاف والمختار ان لهم الترخص) وعبارة النو وى ولو كان ينتقل من بلد إلى بلد من غير غرض
صحيح لم يترخص قال الشيخ أبو محمد السفر بمجرد رؤية البلاد والنظر اليهاليس من الاغراض الصريحة
*(الرخصة الرابعة الجمع)*
بين الصلاتين يجوزالجمع (بين الظهر والعصر فى وقتيهما وبين المغرب والعشاء فى وقتيهما) تقديمافى وقت
الاولى وتأخيرا فى وقت الثّانية (فذلك أيضاجائز فى كل سفر طويل مباح وفى جوازه فى السفر القصير
قولان) وفى نسخة قول وسيأتى بيانه والافضل للمسائر فى وقت الاولى ان يؤخرها الى الثانية والنازل فى وقتها
تقديم الثانية وفهم من قوله مباح انه لا يجوزالجمع فى سفر المعصية وفهم من سياق المصنف انه لا يجوز
جمع النضج إلى غيرها ولا العصر الى المغرب وأما الحجاج من اهل الآ فاق فيجمعون بين الظهر والعصر بعرفة
فى وقت الظهرو بين المغرب والعشاء مزدلفة فى وقت العشاء وذلك الجمع بسبب السفرعلى المذهب الشيخ
وقيل بسبب النسك كماذهب إليه أبو حنيفة رحمه اللّه فان قلنا بالاول ففى جمع المسكى القولان لان سفره
قصير ولا يجمع العرفى بعرفة ولا المزدلفى بمز دلفة لانه وطنه وهل يجمع كل واحد منهما بالبقعة الأخرى فيه
القولان كالمكى وان قلنا بالثانى جاز الجمع لجميعهم ومن الاصحاب من يقول فى جمع المكى قولان الجديد
منعه والقديم جوازه وعلى القديم فى العرفى والمزدلفى وجهات والمذهب منع جعهم على الاطلاق وحكم
جعهم فى البقعتين حكمه فى سائر الاسفار ويتخبر فى التقديم والتأخير والاختيار التقديم بعرفة والتأخير
بمزدلفة (ثمان) جمع المسافر فى وقت الاولى بان (قدم العصر الى الظهر) اشترط ثلاثة أمور الاول نية
الجمع
١٠٠

i
فلين والجمع إبين الظهر والعصر فى وقتيه ما قبل الفراغ من الظهر وليؤذن للظهر وليقم وعند الفراغ يقيم للعصر ويجدد التيمم أولاان كان
فرضه التميم ولا يفرق بينهمابا كثر من تميم واقامة فات قدم العصر لم يجز
وان نوى الجمع عند التحريم بصلاة
(٤٣٣)
الجمع واليه أشار بقوله (فلينوالجمع بين الظهر والعصر فى وقتبهما) والمذهب انها تشترط وستقف على
تفصيله قريبا وذلك (قبل الفراغ من الظهر وايؤذن الظهر وليقم) له (وعند الفراغ) منه (يقيم
للعصر) بلاتخلل ابينهما أشار بذلك الى الترتيب وهو الشرط الثانى فيبدأ بالظهر ثم يتبعه بالعصر (ويجدد
التيم م أولا ان كان فرضه التميم ولا يفرق بينهماباكثر من تيمم واقامة) أى لا يجوز الفصل الطويل ولا
يضر اليسير قال الصيد لانى نقلا عن الاصحاب حد اليسير قدر الاقامة والاضمح ما قاله العراقيون ان الرجوع
فى الفصل الى العادة وقد تقتضى الاعادة احتمال زيادة على قدر الاقامة ويدل عليه ان جمهور الاصحاب جوّزوا
الجمع بين الصلاتين بالتيم وقالو الايضر الفصل بينهما بالطلب والتعميم لكن يخفف الطلب ومنع أبو
اسحق المروزى جمع المتميم الفصل بالطلب (فان قدم العصرلم يجز) ويجب اعادتها بعد الاولى ولو بدأ
بالأولى ثم صلى الثانية فبات فساد الاولى فالثانية فاسدة أيضا ثم ان النية يكفى حصولها عند الاحرام
بالاولى أو فى اثفائها أومع التحلل منها ولا يكفى بعد التحلل وفى قول انها تشترط عند الاحرام بالاولى
وفى وجد انه اتجوز فى أثنائها ولا تجوز مع التحلل (وإن نوى الجمع عند التحرم بصلاة العصر) أى
بعد التحلل قبل الاحرام بالثانية (جاز عند المزنى) وهو قول خرجه الشافعى (وله وجه فى القياس اذ
لامستند لا يجاب تقديم النية بل الشرع جوّز الجمع وهذا جع وانما الرخصة فى العصر فتكفى النية فيها
وأما الظهر غاز على القانون) وفى وجه للاصباب وهو مذهب المزنى ان نية الجمع لا تشترط أملاقال
النووى قال الدارمى لونوى الجمع ثم تركه فى اثناء الاولى ثم نوى الجمع ثانيا ففيه القولان (ثم إذا فرغ من
الصلاتين فينبغى أن يجمع بين سن الصلاتين أما العصر فلاسنة بعدها ولكن السنة التى بعد الظهر
يصليها بعد الفراغ من العصر لانه لوصلى راتبة الظاهر قبل العصرانقطعت الموالاة) التى هى الشرط الثالث
(وهى واجبة على وجه) والصحيح المشهوراشتراطها وقال الاصطغرى وأبو على الثقفى يجوز الجمع ان
طال الفصل بين الصلاتين مالم يخرج وقت الاولى وحكى عن نصه فى الام انه إذا صلى المغرب فى بيته بنية الجمع
وأتى المسجد فعلى العشاء جاز والمعروف اشتراط الموالاة فلا يجوز الفصل الطويل ولا يضر البسيركما
تقدم قريبا (ولو أراد أن يقيم الاربعة المسؤوفة قبل الظهر والاربعة المسنونة قبل العصر فايجمع بينهن
قبل الفر يضتين فيصلى سنة الظهر أولاثم سنة العصر ثم فريضة الظهرثم فريضة العصرتم سنة الظهر
الركعتان اللتان هما بعد الفرض) وقد وافقه الرافعى على بعض هذا السياق قال النووى فى الروضة هذا شاذ
ضعيف والصواب الذى قاله المحققون أنه يصلى سنة الظهر التى قبلها ثم على الظهر ثم العصر ثم سنة الظهر
التى بعد هاثم سنة العصر وكيف تصح سنة الظهر التى بعدهاقبل فعلها وقد تقدم ان وقتها يدخل بفعل الظهر
وكذا سنة العصر لا يدخل وقتها الابدخول وقت العصر ولا يدخل وقت العصر المجموعة الى الظهر الا بفعل
الظهر الصيحة والله أعلى قلة وهذالايرد على الرافعى الاان قال بتقديم وكعنى سنة الظهر البعدية على
فريضة الظهر وهولم يقل كذلك ولفظه اذا جمع الظهر والعصر صلى سنة الظهر ثم سنة العصر ثم يأتى
بالفريضتين وأماقوله وكذا سنة العصر إلى آخره فهو وارد عليه وعلى المصنف (ولا ينبغى أن يهمل النوافل
فى السفر) أى الزوائدعلى الفريضة ولذلك تطلق على السفن أيضا (فايفونه من نوابها أكثر ما يناله من
الريح لاسيمنا وقد خفف الشرع عليه وجوزله أداء ها على الراحلة كيلا يتعوّق) أى يتأخر (عن الرفقة)
اذلوا مى بالنزول للصلاة فاتته الرفقة (وان أخر الظهر إلى العصر فيجرى على هذا الترتيب) أى يصلى السن
أولاتم الفر يضتين ثم ركعتى الظهر البعدية (ولا يبالى بوقوع راتبة الظهر بعد العصر فى الوقت المكروه
لان ماله سبب لا يكره فى هذا الوقت) كما تقدم فى كتاب الصلاة (وكذلك يفعل فى المغرب والعشاء والوتراذا
العصر جازعند المزنى وله
وجه فى القياس اذلامستند
لايحاب تقديم النية بل
الشرع جوّزالجمع وهذا
جمع وانما الرخصة فى
العصر فتكفى النية فيها
وأما الظهر فار على القانون
ثم إذا فرغ من الصلاتين
فينبغى أن يجمع بين ستن
الصلاتين أما العصر فلا
سنة بعدها ولكن السنة
التى بعد الظهر يصليها بعد
الفراغ من العصر امارا كا
أومقيما لانه لو صلى راتبة
الظهر قبل العصر لا نقطعت
الموالاة وهى واجبة على
وجه ولو أراد أن يقيم
الاربع المستونة قبل الظهر
والاربع المسنونة قبل
العصر فايج مع بيان قبل
الفريضتين فيصلى سنة
الظهر أولائم سنة العصرثم
فريضة الظهر ثم فريضة
العصر ثم سنة الظهر الركعتان
اللتان هما بعد العرض ولا
ينبغى أن يهمل النوافل فى
السفر فايفوته من نوابها
أكثر مما يناله من الريح
لاسيما وقد خفف الشرع
عليه وجوّزله أداءها على
الراحلة كى لا يتعوّق عن
الرفقة بسبها وان أخر
الظهر الى العصر فيحرى
على هذا الترتيب ولا يبالى
بوقوع راتبة الظهر بعد
العصر فى الوقت المكر وهلان ماله سبب لا يكره فى هذا
الوقت وكذلك يفعل فى المغرب والعشاء والوفرواذا
(٥٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٤٣٤
قدم أوأخر فبعد الفراغ
من الغرض يشتغل بجميع
الرواتب ويختم الجمع
بالوتر وان خطرله ذ کر
الظهرقبل خروج وقته
فليعزم على أدائه مع
العصر جهافهونية الجمع
لانه الى يخلوعن هذه النية
اما بنية الترك أو بنية
التاخبر عن وقت العصر
وذلك حرام والعزم عليه
حرام وأن لم يتذكر الظهر
حتى خرج وقته امالنوم
أولشغل فله أن يؤدى
الظهرمع العصر ولا يكون
عاصيا لان السفر كما يشغل
عن فعل الصلاة فقد يشغل
عن ذكرها ويحتمل أن
يقال ان الظهراى تقع
أداء اذاء - زم على فعلها
قبل خروج وقتها ولكن
الاظهر ان وقت الظهر
والعصر صارمشتر كافى
السفر بين الصلاتين ولذلك
يجب على الحائض قضاء
الظهر إذا طهرت قبل
الغروبولذلكینقدح أن
لا تشترط الوالاة ولا الترتيب
بين الظهر والعصر عند
تأخير الظهر أمااذا قدم
العصر على الظهر لم يجزلان
ما بعد الفراغ من الظهرهو
الذى جعل وقتا للعصراذ
يبعد أن يستغل بالعصر
من هو عازم على ترك الظهر
أو على تأخيره وعذرامطر
يجوز الجمع كعذر السفر
وترك الجمعة أيضا من رخص
السفروهى متعلقة أيضا
قدم وأخر) أى يصلى الفريضتين (فبعد الفراغ من الفرض يشتغل بجميع الرواتب) من سنة المغرب
ثم سنة العشاء (ويختم الجميع بالوتروات خطرله ذكر الظهر قبل خروج وقته فليعزم على أدائه مع العصر
جميعافهونية الجمع لانه انما يخلوعن هذه النية امابنية الترك أو بنية التأخير عن وقت العصر وذلك حرام
والعزم عليه حرام وان لم يتذكر الظهر حتى خرج وقته) أوضاف بحيث لم يبق معه ما يكون للصلاة فيه أداء
(امالنوم) غلب عليه (أولشغل) عرضه (ذله أن يؤدى الظهر مع العصر ولا يكون عاصياً) لله تعالى
(لان السفركا يشغل عن فعل الصلاة فقد يشغل عن ذكرها) وان تذكرالاانه لم ينوتأخيره بنية الجمع
حتى خرج الوقت أوضاق يكون عاصيا وتكون الاولى قضاء لانه يجب فى وقت الأولى كون التأخير بنية
الجمع كما صرح به الاصحاب (ويحتمل أن يقال ان الظهرانما تقع أداء اذا عزم على فعلها قبل خروج وقتها)
فان لم يعزم كذلك وقعت قضاء (لان الاظهران وقت الظهر والعصر صار مشتر كافى السفر بين الصلاتين
ولذلك يجب على الحائض قضاء الظهر اذا طهرت من الحيض) على مامر تفصيله فى كتاب أسرار الطهارة
(ولذلك ينقدح أن لا يشترط الموالاة ولا الترتيب بين الظهر والعصر عند تأخير الظهر) وبذلك صرح الرافعى
بقوله فلوجمع الثانية لم يشترط الترتيب ولا الموالاة ولانية الجمع حال الصلاة على الصحيح (أما اذا قدم
العصر على الظهر لم يجز) تقديمه (لان ما بعد الفراغ من الظهر هو الذى جعل وقتا للعصراذ يبعد أن
يشتغل بالعصر من هو عازم على ترك الظهر أو على تأخيره) فان بدأ بالعصر وجب اعادتها بعد الاولى كماتقدم
(وعذر المعار) سواء كان قويا أوضعيفا اذا بلّ الثوب (مجوّز الجمع) بين الظهر والعصروبين المغرب
والعشاء (كعذر السفر) وفى وجه أنه يجوز بين المغرب والعشاء فى وقت المغرب دون الظهر والعصر
وهو ضعيف حكاه امام الحرمين وهو مذهب مالك وقال المزنى لا يجوز مطلقا والثلج والبردان كانا يذوبان
فكانطر والافلاوفى وجه شاذ لا رخصان محال ثم هذه الرخصة لمن يصلى جماعة فى مستخدياتيه من بعد
ويتأذى بالمطر فى اتيانه فاما من يصلى فى بيته منفردا أو فى جماعة أومشى الى المسجد فى كن أوكان المسجد فى
باب داره أوصلى النساء فى بيوتهن أو حضر جمع الرجال فى المسجدوصلوا افرادا فلا يجوز الجمع على الامع
وقيل الاظهر ثم ان أراد الجمع فى وقت الاولى فشروطه كما تقدمت فى جسع السفر وهوان أراد تأخير الاولى الى
الثانية كالسفرلم يجز على الاظهر الجديد ويجوز على القديم فإذا جوزتاه فقال العراقيون يصلى الاولى مع
الثانية سواء اتصل المطراوانقطع وقال فى التهذيب إذا انقطع قبل دخول وقت الثانية لم يجز الجمع ويصلى
الاولى فى آخروقتها كالمسافراذا أخر بنية الجمع ثم أقام قبل دخول وقت الثانية ومقتضى هذا أن يقال لو
انقطع فى وقت الثانية قبل فعلها انقطع الجمع وصارت الاولى قضاء كالوصار مقيمها وأما اذا جمع فى وقت الاولى
فلا بدمن وجود المطر فى أول الصلاتين ويشترط أيضاوجوده عند التحلل من الاولى على الاصح الذى قاله
أبو زيد وقطع به العراقيون وصاحب التهذيب وغيرهم والثانى لا يشترط ونقله فى النهاية عن معظم
الاصحاب ولا يضرانقطاعه فيما سوى هذه الاحوال الثلاث هذا هو الصواب الذى نص عليه الشافعى
وقطع به الاصحاب فى طرقهم وذكرابن كم عن بعض الاصحاب أنه ان افتتح الصلاة الاولى ولا مطرثم أمطرت فى
أثنائها ففى جواز الجمع القولان فى نية الجمع فى اثناء الاولى واختارابن الصباغ هذه الطريقة والصمج
المشهور ماقدمناه
*(فصل)* المعروف فى المذهب أنه لا يجوزالجمع بالمرض ولا الخوف ولا الوحل وقال جماعة من الاصحاب
يجوز بالمرض والوحل وممن قاله أبو سليمان الخطابي والقاضى حسين واستحسنه الرويانى وأيده النووى
وقال هو ظاهر مختار فقد ثبت فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر
وقد حكى الخطابى عن القفال الكبير عن أبى اسحق المروزى جواز الجمع فى الحضر للحاجة من غير اشتراط
الخوف والمطر والمرض وبه قال ابن المنذر والله أعلم (وترك الجمعة أيضامن رخص السفر وهى متعلقة
بفرائض

٤٣٥
بلطرائض الصلوات) وقد تقدم بتفاربعه فى باب الجمعة من كتاب الصلاة (ولو نوى الإقامة بعدان صلى العصر
فادرك وقت العصر فى الحضر فعليه أداء العصر وما مضى انما كان مجزئا بشرط أن يبقى العذر الى خروج
وقت العصر) قال الرافعى اذا جمع تقديما فصار فى اثناء الاولى قبل الشروع فى الثانية مقيما بأمة الاقامة
أووصول السفينة دار الاقامة بطل الجمع فيتعين تأخير الثانية فى وقتها وأما الاولى فصيحة فلوصار مضيها
فى اثناء الثانية فوجهات أحدهما يمعل الجمع كما يمتنع القصر بالاقامة فى أثنائها فعلى هذا هل تكون الثانية
نظلا أم تبطل فيه الخلاف كنظائره وأصحه مالا يبطل الجمع صيانة لها عن البطلان بعد الانعقاد بخلاف القصر
فان وجوب الامام لا يبطل فرضية مامضى من صلاته أما اذا صار مقيما بعد الفراغ من الثانية فإن قلنا
الاقامة فى اثناء الانؤثر فهنا أولى والافوجهان الاصح لا يبطل الجميع كمالوقصر ثم أقام ثم قال صاحب
التهذيب وآخرون الخلاف فيها اذا قام بعد فراغه من الصلاتين امافى وقت الاولى وامافى وقت الثانية
قبل مضى امكان فعلها فان كان بعد امكان فعلها لم تجب اعادتها بلا خلاف صرح امام الحرمين بجريان
الخلاف مهما قى من وقت الثانية شئ هذا كله اذا جع تقديما فلوجمع فى وقت الثانية فصارمة يما بعد
فراغه منها لم يضروان كان قبل الفراغ صارت الاولى قضاء
*(الرخصة الخامسة النقل راكبا)*
على الراحلة سائرا الى جهة مقصوده فى السفر الطويل وكذا القصير على المذهب ولا يجوز فى الحضر
على الصحيح بل لها فيه حكم الفريضة فى كل شىء الاالقيام وفى وجه شاذيجوز لاراكب فى الحضر المتردد
فى وجهة مقصوده قال الاصطاخرى واختار القفال الجواز بشرط الاستقبال فى جميع الصلاة وحيث
جازت الناقلة على الراحلة جميع النوافل سواء على الصحيح الذى عليه الاكثرون وعلى الضعيف لا يجوز
صلاة العيد والكسوف والاستسقاء (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على راحلته أينما توجهت
به دابته وأوتررسول الله صلى الله عليه وسلم على الراحلة) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عمر
انتهى قلت وله ألفاظ منها البخارى عن عامر بن ربيعة كان يسج على الراحلة وله من وجه آخر عن ابن
عمر كان يسج على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومى برأسه قبل أى وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلى
عليها المكتوبة وقدر وى عن جابر مثله فى المتفق وله ألفاظمنها كان يصلى على راحلته حيث توجهت به فإذا
أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة هذا لفظ البخارى ولم يذكر مسلم النزول وقال الشافعى أخبر نا عبد المجيد
عن ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى
وهو على راحلته النوافل ورواه ابن خزيمة من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سباقه وزادولكن
يخفض السجدتين من الركعة يومى الماء ولا بن حبان نحوه وأخرج أبو داود من حديث الجارود بن أبى
سبرة حدثنى أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر وأراد أن يتطوّع استقبل بناقته المقبلة وكبر
ثم صلى حيث كان وجهه وركابه ورواه أيضاً ابن السكن وصححه (وليس على المتنفل الراكب فى الركوع
والسجود الاالايماء) أى الاشارة فيهما بالرأس (و) ليس عليه وضع الجبهة على عرف الدابة ولا على
قربوس السرج والأكتاف بل (ينبغى أن) ينحنى و(يجعل سجوده أخفض من ركوعه) قال امام الحرمين
والفصل بينهما عند التمكن محتوم (و) الظاهرانه (لا يلزمه الانحناء الى حد يتعرض به لخطر بسبب الدابة)
فلو يبلغ غاية وسعه فيه الى هذا الحد (فان كات) الراكب (فى مرقد) ونحوه مما يسهل فيه الاستقبال
واتمام الاركان (فليتم الركوع والسجود) فى جميع الصلاة على الأصح (فانه قادر عليه) كراكب
السفينة (وأما استقبال القبلة فلا يجب لا فى ابتداء الصلاة ولا في دوامها فليكن فى جميع صلاته اما
مستقبلاً القبلة أومتوجها فى صوب الطريق ليكون له جهة يثبت فيها) قال الرافعى اذا لم يتمكن المتفضل
را كامن امام الى كموع والسجود والاستقبال فى جميع صلاته ففى وجوب الاستقبال عند الاحرام أوجه
بغرائض الصلوات ولونوى
الاقامة بعد ان صلى العصر
فأدرك وقت العصر فى الحضر
فعليه أداء العصر وما مضى
انما كان مجزءا بشرط أن
يبقى العذر الى خروج وقت
العصر (الرخصة الخامسة
التنفل را كما) كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصلى
على راحلته أينما توجهت
به دابته وأوتررسول الله
صلى الله عليه وسلم على
الراحلة وليس على المنفل
الراكب فى الركوع
والسجود الاالايماء وينبغى
أن يجعل سجوده أخفض
من ركوعه ولا يلزمه الانحناء
الى حسد يتعرض به خطر
بسبب الداية فان كان فى
مرقد فليتم الركوع
والسجود فانه قادر عليه
* وأما استقبال القبلة فلا
يجب لا فى ابتداء الصلاة ولا
فى دوامها ولكن صوب
الطريق بدل عن القبلة
ذلميكن فى جميع صلاته اما
مستقبلا القبلة أو متوجها
فى صوب الطزيق لتكون
له جهة يثبت فيها

٤٢٦
فلو خرف دائه عن
الطريق قصدا بطلت
صلاته الااذاحرفها الى
القبلة ولو حرفها ناسما
وقصر الزمان لم تبطل صلاته
وانطالفضهخلاف وان
جمعت به الدابة قانحرفت لم
تبطل صلاته لان ذلك ما
يكثر وقوعه وليس عليه
سمجود سهواذا لجماح غير
منسوب اليه بخلاف مالو
حرف ناسيا فانه يسجد للسهو
الاعماء
*(الرخصة السادسة التنفل
للماشى جائز فى السفر)*
ويومى بالركوع والسجود
ولا يقعد للتشهد لان ذلك
يبطل فائدة الرخصة وحكمه
حكم الراكب لكن ينبغى
أن يتحرم بالصلاة مستقبلا
القبلة لان الانحراف فى
لحظة لاعسر عليه فيه
بخلاف الراكب فان فى
تحريف الدابةوان كان
العنان بيده نوع عسروربما
تكثر الصلاة فيطول عليه
بذلك ولا ينبغى أن يمشى
فى نجاسة رطبة عمدافان
فعلبطلت صلاته خلاف
مالو وطئت دابة الراكب
نجاسة وليس عليه أن
شوش المشى على نفسه
بالاحتراز من النجاسات التى
لاتخلو الطريق عنها غالبا
وكل هاربمن عدوأوسيل
أو سبع ذله أن يصلى
الفريضة راكبا أو ماشياكما
ذكرناه فى التنفل
ان سهل وجب والافلا فالسهل ان يكون يمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو كانت سائرة وبيدهزما مهاوهى
سهلة وغير السهل ان تكون صعبة والثانى لايجب أصلا والثالث يجب مطلقا فإن تعذرلم تصح صلاته
والراجح ان كانت الدارة متوجهة إلى القبلة أو الى طريقه أحرم كم هو وان كانت الى غير هالم يجز الاحرام
الاالى القبلة والاعتبار باستقبال الراكب دون الدابة فلوا ستقبل عند الاحرام لم يشترط عند السلام على
الاحم ولا يشترط فيما سواهما من أركان الصلاة لكن يشترط لزوم جهة المقصد فى جميعها اذا لم يستقبل
القبلة ويتبع ما يعرض فى الطريق من معاطف ولا يشترط سلوكه فى نفس الطريق بل الشر ط جهة المقصد
وليس لراكب التعاسيف ترك الاستقبال فى شىء من ناملته وهو الهائم الذى يستقبل تارة ويستد بر تارة
وليس له مقصد معلوم فلو كان له مقصد معلوم ولكن لم يسرفى طريق معين فله التنفل مستقبلا جهة
مقصده (فلو حرف دابته عن الطريق) الى غير القبلة (قصدا بطلت صلاته الااذا صرفها الى القبلة)
فانه لم يضره (ولو حرفها ناسيا) أوغالطاظن ان الذى توجه اليه طريقه (وقصر الزمان) اى عاد عن قرب
(لم تبطل صلاته وان طال ففيه خلاف) الاصح انم اتبطل (وان جحت به الدابة فانحرفت) فإن
طال الزمان بطلت على الصحيح كالامالة قهراوان قصر (لم تبطل صلاته) على المذهب وبه قطع الجمهور
(لان ذلك ما يكثر وقوعه وليس عليه سجود سهواذ الجاح غير منسوب اليه) وذكر الرافعى فى صورة
الجاج أوجها أحدها يسجد والثانى لا والثالث ان طال بجد والافلاوهذا تفريع على المشهوران النقل
يدخله ممدود السهو (بخلاف ما لوحرف ناسافانه يسجد للسهو بالاماء) وقال فى صورة النسيان ان طال
الزمان سجد للسهو وان قصر فى جهات المنصوص لا يسجد
*(الرخصة السادسة التنقل للماشى)*
وهو (جائز فى السفر) الطويل وكذا القصير على المذهب ولا يجوز فى الحضر على الصحيح وفى الماشى
أقوال أظهر ها انه يشترط أن يركع ويسجد على الارض وله النشهد ماشيا والثانى يشترط التشهد أيضا
قاعدا ولاعشى الاحالة القيام والثالث لا يشترط البت بالارض فى شئ (ويومى بالركوع والسجودو)
مقتضاه انه (لا يقعد التشهد) وهذا القول اختاره المصنف وعلله بقوله (لان ذلك) أى القعود للتشهد
(يبطل فائدة الرخصة وحكمه) فيها (حكم الراكب) الذى بيده الزمام (لكن ينبغي أن يتحرم بالصلاة
مستقبلاً القبلة) وهذا مفرع على القول الثالث الذى اختاره المصنف الاان صاحب هذا القول يشترط
الاستقبال أيضا فى حالة السلام وعلى القول الأول يستقبل فى الاحرام والركوع والسجود ولا يجب عند
السلام على الاصح وعلى القول الثانى وجب عند الاحرام وفى جميع الصلاة غير القيام ثم على المصنف لما
اختاره بقوله (لان الانحراف فى لحظة) أى وقت الاحرام (لاعسر عليه فيه بخلاف الراكب فان
فى تحريف الدابة وان كان العنان بيده نوع عسرور بما تكثر الصلاة فيطول عليه ذلك (واذالم نوجب
استقبال القبلة شرطنا ملازمة جهة مقصده (ولا ينبغى أن يمشى فى نجاسة رطبة عامدا فان فعل بطلت
صلاته) فان كان ناسيا أو غالط الم يضر (بخلاف مالووطئت دابة الراكب تجاسة) فانه لم يضرعلى الأصح
(وليس عليه) أى على الماشى (أن يشوّش المشى على نفسه) أى يكلف نفسه (بالاحتراز) والتحفظ
والاحتياط (من النجاسات التى لا يخلوالطريق عنهاغالبا) فانه حرج واذا انتهى إلى نجاسة يابسة ولم يجد
عنها معدلا فقال امام الحرمين فيه احتمال (وكل هارب من عدوّ أوسيل أو سبع فله أن يصلى الفريضة
راكباوماشيا كماذكرناه فى التنفل) فى كتاب الصلاة وتقدم انه لا يجوز فعل الفريضة على الراحلة من غير
ضرورة فان خاف انقطاعاً عن الرفقة لونزل أو خاف على نفسه أو ماله فله ان يصليها على الراحلة وتجب الاعادة
ومن فروع الرخصتين لاتصح المنذورة ولا الجنازة على الراحلة على المذهب فيهما ومنها شرط الفريضة أن
يكون مصليا المستقرافلاتصح من الماشى المستقبل ولا من الراكب المخل بقيام أوركوع أو استقبال فان
استقبل

٤٢٧
استقبل وأتم الاركان فى هودج أوسريراً ونحوهما على دابة واقفة محت الفريضة على الاصح الذى قطاع به
الاكثرون منهم صاحب المعتمد والتهذيب وصاحب الختمة والبحر وغيرهم والثانى لا يصح وبه قطع أمام
الحرمين والمصنف فان كانت سائرة لم تصح الفريضة على الاصح المنصوص ومنها راكب السفينة لا يجوز
تنفله فيها إلى غير القبلة لتمكنه نص عليه الشافعى وكذا من-كن فى هودج أو على دابة واستثنى صاحب العمدة
ملاح السفينة الذى سيرها وجوّز تنفله حيث توجه لحاجة ومنها مالوانحرف المتنفل ماشياعن مقصده فإن
كان الى جهة القبلة فلا يضره وان كان إلى غيرها عمدا بطلت صلاته ومنها انه يشترط ان يكون ما يلاقى
بدن المصلى على الراحلة وثيابه من السرح وغيره طاهرا ولو بالت الدابة أو كان على السرج نجاسة فسترها
وصلى عليه لم يضر ومنهاأنه يشترط فى جواز التنقل راكبا وماشادوام السفر والسير فلو بلغ المنزل فى خلال
الصلاة اشترط اتمامها الى القبلة متمكنا وينزل ان كان را كاولودخل بلد اقامته فعليه النزول واتمام الصلاة
مستقبلا باول دخول البنيان الااذاجوزناللمقيم التنفل على الراحلة وكذا لونوى الاقامة بقرية ولوفر
بقرية محتاجافله اتمام الصلاة فان كان له بها أهل فهل يصير مقيما بدخولهاقولان أظهر همالا يصير ومنها
أنه يشترطلاراكب الاحتراز عن الأفعال التى لا يحتاج اليها فلوركض الدابة للحاجة فلا بأس ولو أجراها بلا
*(الرخصة السابعة الفطر)*
عذر أو كان ماشيا فعدا بلاءذر بطلت صلاته على الاصح
وهو فى الصوم فللمسافر ات يفطر فقد رخص اللهله ذلك (الااذا أصج مقيما) أى عازما على الاقامة (ثم
سافر فعليه اتمام ذلك اليوم وان أصبح مسافرا صائما ثم أقام) أى بداله الاقامة (فعليه الاتمام) لصومه
(وان اقام مفطرافليس عليه الامسالك بقية النهار وان أصبح مسافرا) وهو (على عزم الصوم لم يلزمه)
الصوم (بل له أن يفطراذا أراد والصوم أفضل من الفطر) أى صوم رمضان فى السفر لمن أطاقه أفضل من
الافطار على الذهب (والقصر أفضل من الاتمام) على المذهب وبه قال مالك وأحمد (للخروج عن شبهة
الخلاف) فان أباحنيفة قال هو عزيمة وقد شددفيه حتى قال بطلات صلاة من صلى أربعا ولم يجلس بعد
الركعتين ويروى عن مالك أيضاانه عزيمة فهذا قول وعلى الثانى الاتمام أفضل وفى وجه هما - واء(ولانه
ليس فى عهدة القضاء بخلاف المفطر فانه فى عهدة القضاءوربما يتعذر عليه ذلك بعائق) منعه (فيبقى فى ذمته
الااذا كان الصوم يضربه) أى ببدنه أوعقله (فالافطار أفضل) ولذلك قلنا بافضلية الصوم لمن أطافه
واستثنى الاصحاب صورامن الخلاف * منها اذا كان السفردون ثلاثة أيام فالاتمام أفضل قطعانص عليه
ومنها أن يجد من نفسه كراهة القصر فيكاديكون رغبة عن السنة فالقصر لهذا أفضل قطعا بل يكرهله
الانتمام الى ان تزول تلك الكراهة وكذلك القول فى جميع الرخص فى هذه الحالة* ومنها الملاح الذى
يسافر فى البحر ومعه أهله وأولاده فى سفينة فان الافضل له الاتمام نص عليه فى الام وفيه خروج من الخلاف
فان أحمد لا يجوزله القصر (فهذه سبع رخص) شرعية (ثلاث منها) تتعلق (بالسفر الطويل وهو
القصر والغطر والمسح على الخف (ثلاثة أيام وتتعلق اثنان بالسفر طويلا كان أو قصيرا وهو سقوط
الجمعة وسقوط القضاء عند اداء الصلاة بالتيمم) على الصحيح (وأماصلاة النافلة ماشياورا كاففيه خلاف
والاصح جوازه فى) السفر (القصير والجمع بين الصلاتين فيهخلاف والاظهر اختصاصه بالطويل) ولذا
عده الرافعى والنووى فى الرخص المتعلقة بالطويل فهى أربعة والثلاثة ذكرها المصنف قريبا (وأما
صلاة الفرض ماشاورا كاللغوف) أى لاجل الخوف (فلا يتعلق بالسفر وكذا أكل الميتة) عند
الاضطرار ليس مختصا بالسفر (وكذا آداء الصلاة فى الحال بالتجيم عند فقد الماء) واسقاط الفرض به على
الصحيح (بل يشترك فيها الحضر والسفر مهما وجدت أسبابها) قال النووي وترك الجمع أفضل بلا
خلاف فيصلى كل صلاة فى وقتها للخروج من الخلاف فإن أبا حقيقة وجماعة من التابعين لا يجوز ونه ومن
نص على أن تركه أفضل المصنف وصاحب التثمة قال المصنف فى البسيط لاخلاف ان ترك الجميع أفضل قال
(الرخصة السابعة الخطر
وهو فى الصوم) فلمسافر
أن يغطر الا اذا أصبح
متيما ثم سافر فعليه اتمام
ذلك اليوم وان أصج
مسافراصا ما ثم أقام فعليه
الاتمام وان أقام مفطرا
فليس عليه الامسالط بقية
النهار وان أصحٍ مسافرا
على عزم الصوم لم يلزمه بل
له أن يقطر اذا أراد والصوم
أفضل من الفطر والقصر
أفضل من الاتمام للخروج
عن شهةالآلاف ولانه ليس
فى عهدة القضاء غلاف
المفطر فانه فى عهدة القضاء
وربما يتعذر عليه ذلك
بعائق فيبقى فى ذمتهالااذا
كان الصوم بضربه فالافطار
أفضل* فهذه سبع رخص
تتعلق ثلاث منها بالسفر
الطويل وهى القصر
والفطر والمسح ثلاثة أيام
وتتعلق اثنتان منها بالسفر
طويلاً كان أوقصيراهما
سقوط الجمعة وسقوط
القضاء عند أداء الصلاة
بالتمم وأماصلاة النافلة
ماشيا ورا كاففيه خلاف
والاصح جوازه فى التقصير
والجمع بين الصلاتين فضيه
خلاف والاظهر اختصاصه
بالطويل وأماصلاة الفرض
را کا وماشي للغرف فلا
تتعلق بالسفر وكذا أكل
الميتة وكذا أداء الصلاة فى
الحال بالتهم عند فقد الماء
بل يشترك فيها الحضر
والسفر مهماوجدت أسبابها

فان قلت فالعلم بهذه الرخص هل يجب على المسافر تعلم، قبل السفر أم يستحب له ذلك فاعلم أنه ان كان عازما على ترك المسخ والقصر والجمع
والفطر وترك التنفل راكا وما شيالم يلزمه على شروط الترخص فى ذلك لان الترخص ليس بواجب عليه وأما علم رخصة التيمم فيلزمه لان فقد
الماء ليس اليه الا أن يسافر على شاطئ نهر يوثق ببقاء مائه أو يكون معه فى الطريق عالم يقدر على استفتائه عند الحاجة فله أن يؤخر الى وقت
يكن معه عالم فيلزمه التعلم لامحالة فان قلت التيمم يحتاج اليه لصلاة لم يدخل بعد
(٤٣٨)
الحاجة أما اذا كان يظن عدم الماء ولم
الاصحاب واذا جمع كانت الصلانان آداء سواء جمع فى وقت الأولى أو الثانية وفى وجه شاذ فى الوسيط وغيره
أن المؤخرة تكون قضاء وغسل الرجل أفضل من معه الخف الااذاتر كه رغبة عن السنة أوشكا فى جوازه
ومن فروع هذا البابلونوى الكافر أوالصبى السفر الى مسافة القصرثم أسلم وبلغ فى أثناء الطريق فلهما
القصر فى بقيته ولو نوى مسافران اقامة أربعة أيام وأحدهما يعتقد انقطاع القصر كالشافعى والآخر
لا يعتقده كالحنفى كره للاول أن يقتدى بالثانى فإن اقتدى صح فادا سلم الامام من ركعتين قام المأموم
لاتمام سلامه والله أعلم (فان قلت فالعلم بهذه الرخص) المذكورة (هل يجب على المسافر تعلمه قبل
السفر أم يستجب له ذلك فاعلم إنه ان كان عازما) أى قاص دافى نيته (على ترك المسح والقصر والجمع
والفطر وترك التفضل راكباوما شيالم يلزمه علم شروط الترخص فى ذلك) لاستغنائه عنه و(لان الترخص
ليس بواجب عليه وأما علم رخصة التيمم فيلزمه لان فقد الماء ليس اليه الاان يسافر على شعاً نهر) أو بحر
(يوثق ببقاءمائه) أوادامة سهره على ذلك الشط من غير أن بعدل عنه (أو يكون معه فى الطريق عالم يقدر
على استفتائه عند الحاجة) اليه (فله أن يؤخر الى وقت الحاجة أمااذا كان يظن عدم الماء) بات لم يستمر
على شط النهر (ولم يكن معه عالم) يستفتى منه (فيلزمه التعلم لا محالة فان قات التيمم يحتاج اليه الصلاةلم
يدخل بعدوقتها فكيف يجب على الطهارة لصلاة بعد لم تجب وربمالا تجب فاقول من بينه و بين الكعبة
مسافة) أى بعد (لا تقطع الافى سنة) مثلا (فيلزمه قبل) دخول (أشهر الحج ابتداء السفرو يلزمه تعلم
المناسك) والآداب المتعلقة بالحج (لا محالة اذا كان يظن انه لا يجد فى الطريق من يتعلم منه) تلك المناسك
(لان الأصل الحياة واستمرارها) الى ان يصل الى المقصود (وما لا يتوصل الى الواجب الابه فهو واجب)
لتوقفه عليه (وكل ما يتوقع وجوبه توقعا ظاهرا غالبا على الظن وله شرط لا يتوصل اليه الابتقديم ذلك
الشرط على وقت الوجوب فيجب تقديم الشرط لامحالة كعلم المناسك قبل وقت الحج وقبل مباشرته فلا
يحل اذا للمسافران ينشئ السفر ما لم يتعلى هذا القدر الذي ذكرناه من علم التعميم فان كان عازما على سائر
الرخص فعليه ان يتعلم أيضا القدر الذي ذكرناه من علم التيمم وسائر الرخص فانه اذالم يعلم القدر الجائز
لرخصة السفر لم يمكنه الاقتصار عليه فإن قلت ان لم يتعلم كيفية التنقل را كا وماشيا ماذا يضره وغايتهان
صلى ان تكون صلاته فاسدة وهى غير واجبة فكيف يكون علها واجبا ها قول من الواجب ان لا يصلى النفل
على نعت الفساد) أى وصفه (فالنفل مع) وجود (الحدث والنجاسة والتى غير القبلة من غيرامام شروط
الصلاةو) من غير انمام (أركانها حرام) لا يحل فعله (فعليه أن يتعلم ما يحترزبه عن النافلة الفاسدة)
ويحتاط فيها (حذراعن الوقوع فى المحذور فهذابيان علم ما خفف على المسافر سفره) وبه ثم القسم الاول
* (القسم الثانى)*
وقتها فكيف عب علم
الطهارة لصلاة بعد لم تجب
وربما لاتجب فأقول من
بينه وبين الكعبة مسافة
لاتقطع الافى سنة فيلزمه
قبل أشهر الحج ابتداء
السفرو يلزمه تعلم المناسك
لا محالة اذا كان يظن أنه
لا يجد فى الطريق من يتعلم
منه لان الاصل الحياة
واستمرارها وما لا يتوصل
الى الواجب الابه فهـو
واجب وكل ما يتوقع وجوبه
توقعا ظاهراغالباعلى الظن
وله شرط لايت وصل اليه الا
بتقديم ذلك الشرط على
وقت الوجوب فيجب تقديم
تعلم الشرط لا محالة كعلم
المناسك قبل وقت الحج
وقبل مباشرته فلايحل اذا
المسافر أن ينشئ السفر
ما لم يتعلم هذا القدر من علم
التميم وان كان عازما على
سائر الرخص فعليه أن يتعلم
أيضا القدر الذى ذكرناه
من علم التميم وسائر الرخص
فانه اذالم يعلم القدر الجائز
(ما يتحدد من الوظيفة بسبب السفر وهو علم القبلة والأوقات) وقد صنف العلماء فى كل منهما كتبا
مختصة بمعرفتهما (وذلك أيضا واجب فى الحضر) لان معرفة الاوقات أكيدة لتصمح العبادات واستقبال
القبلة شرط لصحة الفريضة الافى شدة الخوف وشرط لصحة الناذلة أيضا الافى شدة الخوف والغرامباح
كما تقدم والعاجز كالمريض لا يجد من يوجهه والمربوط على خشبة يصلى حيث توجه (ولكن فى الحضر)
الرخصة السفرلم يمكنه
الاقتصار عليه فان قلت انه
ان لم يتعلم كيفية التنفل
راكبا وماش ياماذا يضره
محمد
وغايته ان صلى أن تكون صلاته فاسدة وهى غير واجبة فكيف يكون علمها واجبا فأقول من الواجب
أن لا يصلى النقل على تعت الفساد فالتنفل مع الحدث والنجاسة والى غير القبلة ومن غير اتمام شروط الصلاة وأركانها حرام فعليه أن يتعلم
ما يحترز به عن النافلة الفاسدة حذراعن الوقوع فى المحظورفهذا بيان علم مأخفف عن المسافرفى سفره* (القسم الثانى ما يتجدد من الوظيفة
بسبب السفر)*وهو علم القبلة والاوقات وذلك أيضا واجب فى الحضر ولكن فى الحضر

من يكفيه من محراب متفق عليه يعنيه عن طلب القبلة ومؤذن مراعى الوقت فيغنيه عن طلب على الوقت والمسافر قد تشتبه عليه القبلة وقد يلتبس
عليه الوقت فلا بدله من العلم بأدلة القبلة والمواقيت أما أدلة القبلة فهى ثلاثة أقسام أرضية كالاستدلال بالجبال والقرى والانهار وهوائية
(٤٣٩)
كالاستدلال بالرياح شمالها وجنوبها وصباها ودبورها ويمساوية وهي النجوم
فأما الأرضية والهوائية فتختلف
باختلاف البلادقرب
طريق فيه جبل من تفع بعلم
يجد (من يكفيه من محراب) من محاريب المساجد المشهورة (متفق عليه) وأصل المحراب صدر المجلس
والغرفة والمراد هنا محراب المسجد وهو الموضع الذى يقف فيه الامام للصلاة (يغنيه عن طلب القبلة
..
و) عن (مؤذن) عارف (يراعى الوقت) ويحافظ عليه (فيغفيه عن طلب علم الوقت و) أما (المسافر)
فانه (قد تشتبه عليه القبلة) لعدم محراب (وقد يلتبس عليه الوقت) لعدممؤذن (فلا بدله من علم أدلة
القبلة والمواقيت) قدرما يعرف به القبلة ومواقيت الصلاة قال الرافعى وأما التمكن من أدلة القبلة فينبنى
على ان تعلمها فرض كفاية أم عين والاصح فرض عين قال النووى المختار ما قاله غيره انه ان أراد سفرا
ففرض عين لعموم حاجة المسافراليها وكثرة الاشتباه عليه والاففرض كفاية اذلم ينقل ان النبي صلى الله
عليه وسلم ثم السلف الزموا آحاد الناس بذلك بخلاف أركان الصلاة وشروطها والله أعلم قال الرافعى فان
المناليسب فرض عين صلى بالتقليد ولا يقضى كالاعمى وان قلنا فرض عين لم يجز التقليد فان قلد قضى
لتقصيرهوان ضاق الوقت عن التعلم فهو كالعالم اذا تحير وفيه خلاف (أما أدلة القبلة فهمى ثلاثة أقسام
أرضية كالاستدلال بالجبال والقرى والانهار أو هوائية كالاستدلال بالرياح) الاربع (شمالها
وجنوبها وصباها ودبورها) فالشمال تأتى من ناحية الشام وهى حارة فى الصيف بارح والجنوب تقابلها
وهى الريخ الثمانية والصباتاتى من مشرق الشمس وهى القبول أيضا والدبور تأتى من ناحية المغرب
وه وأضعفه الاختلافها كماقاله النووى (أو سماوية وهى النجوم) وهى أقواها (فاما الأرضية والهوائية
فتختلف باختلاف الجلاد) والاقطار (غرب طريق فيه جبل مرتفع) أو أكمة عالية (يعلم انه على عين
المستقبل أوشماله أو ورائه أوقدامه فليعلم ذلك وليفهمه وكذلك الرياح قد تدل فى بعض البلاد) دون
بعضها (فليتفهم ذلك ولسنا نقدر على استقصاء ذلك اذل كل باد وا قام حكمآخر) فالضبط فيه لا يخلومن
العسر (أما السماوية فاذلتها تنقسم الى نهارية والى ليلية أما النهارية فكالشمس فلا بد أن يراعى قبل
الخروج من البلد ان الشمس عند الزوال أين تقع منه أهى بين الحاجبين أو على العين اليمنى أو) العين
(اليسرى أوتميل الى الجنبين ميلاأكثر من ذلك فان الشمس لاتعدو فى البلاد الشمالية) وهى ناحية
الشام (هذه المواقع فإذا حفظ ذلك فهما عرف الزوال بدليله الذى سنذكره عرف القبلة به) لا محالة
(وكذلك براعى مواقع الشمس منه وقت العصر فانه فى هذين الوقتين يحتاج إلى القبلة بالضرورة وهذا أيضا
لما كان يختلف فى البلاد فليس يمكن استقصاؤه) وفى تبسخة استيفاؤه (وأما القبلة وقت المغرب فإنها
تدرك ؟وضع الغروب وذلك ان تحفظ ان الشمس تغرب عن عين المستقبل أو هى مائلة الى وجهه أوتفا.
وبالشفق أيضا تعرف القبلة للعشاء الاخيرة وعشرق الشمس تعرف القبلة لصلاة الصبح فكان الشمس تدل
على القبلة فى الصلوات الخمس ولكن يختلف ذلك باختلاف الشتاء والصيف فان المشارق والمغارب كثيرة)
كما يرشد المقوله تعالى رب المشارق والمغارب (وان كانت محصورة فى جهتين) كما يرشده ليهقوله تعالى
رب المشرقين ورب المغربين فلابد من تعلم ذلك أيضاً (ولكن قديعلى المغرب والعشاء بعد غيبوبة الشفق
فلايمكنان يستدل على القبلة به فعليه ان يراعى موضع القطب) بالضم (وهو الكوكب) الصغير (الذى
يقال له الجدى) وفى تعبيره هذا مسامحة فان الذى عرفه غيره من علماء هذا الفن انه نجم صغير فى بنات
نعش الصغرى بين الفرقدين والجسدى وهو (كالثابت لا تظهر حركته عن موضعه) ولذلك سهى قطبا
انه على عين المستقبل أو
شماله أو ورائه أوقدامه
فليعلم ذلك وليفهمه وكذلك
الرياح قدتدل فىبعض
البلاد فلیفهم ذلكولسنا
نقدر على استقصاءذلكاذ
لكل بلد واقليم حكم آخر
وأما السماوية فأدلتها
تنقسم الى نهارية والى ليلية
اما النهارية فالشمس فلايد
أن يراعى قبل الخروج من
البلد أن الشمس عند
الزوال أين تقع منه أهمى
بين الحاجبين أو على العين
البينى أو اليسرى أو عميل
الى الجبين ميلاأكثر من
ذلك فان الشمس لا تعدو
فى البلاد الشمالية هذه
المواقع فاذا حفظ ذلك فهما
عرف الزوال بدليله الذى
سنذكره عرف القبلة به
وكذلك براعى مواقع
الشمس منه وقت العصر
فانه فى هذين الوقتين يحتاج
الى القبلة بالضرورة وهذا
أيضالما كان يختلف بالبلاد
فليس يمكن استقصاؤه وأما
القبلة وقت المغرب فانخ!
تدرك موضع الغروب وذلك
بأن يحفظ ان الشمس تغرب
عن عين المستقبل أو هى مائلة إلى وجهه أو تهامو بالشفق أيضا تعرف القبلة للعشاء الاخيرة وعشرق الشمس تعرف القبلة الصلاة الحج فكان
الشمس تدل على القبلة فى الصلوات الخمس ولكن يختلف ذلك بالشتاء والصيف فإن المشارق والمغارب كثيرة وان كانت محصورة فى جهتين فلا
بدمن تعلم ذلك أيضا ولكن قد يصلى المغرب والعشاء بعد غيبوبة الشفق فلايمكنه أن يستدل على القبلة به فعليه أن براعى موضع القطب وهو
الكوكب الذي يقال له الجدى فانه كوكب كالثابت لا تظهر حركته عن موضعه

٤٤٠
وذلك اماان يكون على قفا
المستقبل أوعلى منكبه
الامن من ظهره أومنكمه
الايسر فى البلاد الشمالية
من مكتوفى البلاد الجنوبية
كاليمين وماوالاها فيقع فى
مقابلة المستقبل فيتعلم ذلك
وما عرفه فى بلده فليعوّل
عليه فى الطر یق كلهالااذا
طال السفر فان المسافة
اذا بعدت اختلف موقع
الشمس وموقع القطب
وموقع المشارق والمغارب
الاأنه ينتهى فى أثناءفره
الىبلاد فینب فى أن يسأل
أهل البصيرة أو يراقب هذه
الكواكبوه ومستقبل
محراب جامع البلدحتى
يتضحله ذلك
تشفيهاله بقطب الرحى (وذلك اماان يكون على قف المستقبل أو على منكبه الايسر) أو خلف أذنه اليمنى
(فى البلاد الشمالية من مكة) كالكوفة وبغداد وهمدان وقزو من وطبرستان وحرجان وما والاها (وفى
البلاد الجنوبية كاليمن وماوراءها فيقع فى مقالة المستقبل فليعلم ذلك وما عرفه) حالة كونه (فى بلده
فليعمل عليه فى الطريق كله) إذا سافر (الااذا طال السفر) وامتد بان يكون المقصد بعيدا كان
يتوجه الشامى الى اليمين مثلا أو بالعكس (فالمسافة ان بعدت اختلف موقع الشمس) فى وسط النهار
(و) كذا اختلف (موضع القطب وموضع المشارق والمغارب الاأنه ينتهى فى أثناء سفره إلى بلاد فينيفى
أن يسأل أهل المصر) وفى نسخة أهل البصيرة (أو راقب هذه الكواكب وهو مستقبل محراب جامع
البلد حتى يتضح له ذلك) ولنذكر التعريف بحال هذه الكوا كب التى يراقبها فى حضره وسفره ثم تذكر
المجرة اذبها تعرف المشارق والمغارب المختلفة ثم نذكرالرياح الاربع وتحديدهابهن وما عدل عنهن وان
كان قدسبق ذكرها اجالاثم نذكرحكم استدلال الفقهاء على القبلة بالجدى قال أبو حنيفة الدينورى
فى كتاب النجوم اعلم ان النجوم السيارة سبعة وهى التى تقطع البروج والمنازل فهمى تنتقل فيها مقبلة
ومديرة لازمة لطريقة الشمس احياناً وناكبة عنها أحيانا أمافى الجنوب واما فى الشمال ولكل نجم منها
فى عدوله عن طريقة الشمس مقداراذا هو بلغه عاود فى مسيرة الرجوع الى طريقة الشمس وذلك المقدار
من كل نجم منها مخالف مقدار النجم الآخر فاذا عزلت هذه النجوم السجعة عن السماء سميت الباقية كلها
ثابتة تسمية على الاغلب من الامر لانهاوان كانت لها حركة مسيرفان ذلك خفى يفوت الحس الافى المدة
الطويلة وذلك لانه فى كل مائة عام درجة واحدة فلذلك سميت ثابتة وسيرها مع خفائه هو على تأليف
البروج أعنى من الحل الى الثور ثم إلى الجوزاء سيرامستمر الايعرض لشىء منهار جوع وانما أدرك العلماء
ذلك فى الدهورالمتطاولة والازمان المترادفة بان تعرف العالم منهم مواضعها من البروج ورسم ما وقف
عليه من ذلك لمن يخلف بعده ثم قاسها اخلافهم من بعدهم فوجدوها قد تقدمت عن تلك الاما كن الاولى
وكذلك فعل اختلاف الاخلاف واختبر واذلك فوجدوها تتحرك باسر ها معا حركة واحدة وقد تقدم الاوائل
فتعرفوا مواضع هذه الكواكب من الفلك ورسم واذلك فى كتبهم على ما أدركوا فى ازمنتهم وبينوا تاريخ
ذلك فى كتبهم بيانا واضحا ولما أرادوا تمييز كواكب السماء بدوا فقسموا الفلك نصفين بالدائرة التى هى
مجرى رؤس برجى الاستواء وهما الحل والميزان وسموا أحد النصفين جنوبيا وسموا النصف الثانى شماليا
وسموا كل ماوقع فى النصف الجنوبى من البروج والكواكب جنوبيا وما وقع منها فى الشمالى شماليا
والعرب سحت الشمالية شامية والجنوبية يمانية والمعنيان واحدا- كن مهب الشمال عليهم من جهة الشام
ومهب الجنوب من جهة اليمن فكل كوكب مجراه فيما بين القطب الشمالى وبين مدار السماك الاعزل
أو فريقه قليلا فهوشا آم وما كان مجراه دون ذلك الى ما يلى القطب الجنوبى فهو يمان فاقر بها من القطب
بنات نعش الصغرى وهى سبعة كواكب فى مثل نظم بنات نعش الكبرى والمنجمون يسمونها الدب الاصغر
والبنات منها ثلاثة أولها الكوكب الذى يسمى الجدى وهو الذى يتوخى الناس به القبلة وتسميه العرب
جدى بنات نعش ليفر قوا بينه وبين حدى البروج فالجدى والكوكان اللذان يليانه هى البنات وهى عند
المنجمين ذنب الدب الاصغر ثم النعش وهى أربعة كوا كب مر بعة منها الفرقدان وكو كان آخران معهما
فالكواكب الثلاثة التى هى البنات وكوكان من النعش أحدهما أحد الفرقد ين وهؤلاء الخمسة فى سطر
واحد أقوس وقدقابله سطرآخرأقوس أيضافيه كوا كب خفية متناسقة أخذت من الجدى الى
الفرقد ين حتى صار هذان السطران شبهين بحلقة السمكة والناس يسمونها الناس تشبيها بفاس
الرحى التى فى القلب فى وسطها يظنون ان قطب الذلك فى وسط هذه الصورة وليس كذلك بل القطب
بقرب الكوكب الذى يلى الجدى من هذا السطر الخفى الكوا كب فوجدت هذه الكوكب أقرب
كواكب