النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
بالجناب الالهى أو رجاء الوصلة بالعزلة لما كان فى حجاب نفسه وظلمة كونه وحقيقة ذاته يبعثها على
طلب الوصلة ما هى عليه من الصورة الالهية كانطلب الرحم الوصلة بالرحمن لما كانت شجنة منه ثم ان
العبد رأى ارتباط المكون بائله ارتباط الايمكن الانفكاك عنه لأنه وصف ذاتى له وتجلى له فى هذا الارتباط
وعرف من هذا التجلى وجوبه به وانه لا يثبت المطلوبه هذه الرتبة الابه وانه يبرها الذى لو بطل إعالت
الربوبية فلم يتمكن له الاعتزال فتأدب مع قوله مثل نوره كمشكاة فيها مصباح فالنور العلمى منفر ظلة
الجهل من النفس فإذا أضاءت ذات النفس أبصرت ارتباطها بربها فى كونهاوكون كل كون فلم ترعمن
تعزل اه مع اختصار وحذف مالا يحتاج اليه فى المقام وبه ثم شرح كتاب العزلة وكان ذلك عند اذات
عصريوم السبت ثامن عشر من شعبان من شهور سنة ١١٩٩ على يدمؤلفه العبد الفقير المضطر أبى الفيض
محمد مرتضى الحسينى غفر له ذنوبه وسترعيوبه وأعانه عنه مع اكمال بقيمة الكتاب انه كريم جواد وهاب
والحمدلله رب العالمين على حال وحين وصلواته وسلامه على حبيبه محمدوآ له وصحبه أجمعين آمين
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله ناصركل صابر
الحمدلله رافع محب الاستار عن معاني الاسرار* فى مطاوى الاسفار* ومطالع شموس الانوار من أكنة
أفق غيب دجى الاستخار* وناصب أعلام الهداية فى كل فج ايعتبر بها السالكون فى تلك الشعاب من
المهامه والقفار*سبحانه من اله فتح أبواب عنايته اشاهدى ملك وت سمواته وأرضه* جذبهم إلى حضرات
قد سه * وأشهدهم لطائف أنه* وفره قلوبهم عن الالتفات للاغيار * وحملهم على نجائب التوفيق
*واذاقهم حلاوة التحقيق* واستخلصهم لخلاصةذكرى الدار* والصلاة والسلام الأثمان الا كلان
على سيدنا ومولانا محمد سيد الأنبياء والمرسلين الاخبار*ولى المؤمنين* وعصمة المتقين*ذى الجاه المسكين
* والحبل المتين*والمصباح المضيء الأنوار* وعلى آله الأئمة الاطهار* وأصحابه القادة الابرار* من
المهاجرين والانصار» والتابعين لهم بإحسان إلى ما بعد يوم القرار * أما بعد فهذا شرح (كتاب آداب السفر)
وهو السابع من الربع الثانى من احياء العلوم* لامام المنطوق منها والمفهوم * العارف بأسرار المعارف
المعكوم منها والمختوم* محى ما ندرس من الفنون لاهل الرسوم* المستوجب بصنعه حسن المحامد* مجدد
القرن الخامس حجة الاسلام الامام أبى حامد* سقى الله بعهاد الرحمة تراه* وأجزل فى جنة الفردوس فراه
* دسفر عن خفايا معانيه * ويكشف عن مشكلات مبانيه* ورفع الحجب عن منصات عرائسه المجلوة
*ويحيط اللثم عن صفحات مخدرات نفائسه المتلوة* فن طالعه بصدق عزم اشرح صدره * ومن مارسه
بعقد قلب ارتفع بين الانام قدره* شرعت فيه وابكار الافكار بشغل الوقت مشرده* والخواطر بمقاساة
الاهم فالاهم مبرده* سائلا من الله الكريم اللطف والعنايه* والمعونة الحسنى مع الهدايه* انه أكرم
مسؤل*و ولى كل م أمول* قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي فتح بصائر
أوليائه) أى قواهم المودعة للقلب المنورة بنور القدس والبصيرة للقلب بمثابة البصر للنفس وهى القوة
القدسية والعاقلة النظرية وأولياؤه عباده المتقون المخصصون بالقرب لديه وفتحها بان أمدها بانوار.
*وحلاها بفيوضات أسراره*(بالحكم والعبر) جما حكمة وعبرة والحكمة هى العلم بحقائق الأشياء
على ما هى عليه والعمل بمقتضاها والعبرة هى المجاوزة من علم أدنى إلى علم أعلى فينال وراءها ماهو أعظم منها
(وإستخلص هممهم) جمع همة وهى قوة راسخة فى النفس طالبة لمعالى الامور هاربة من خسائسها اى
جعلها خالصة (المشاهدة عجائب صنعه) بعين البصر (فى الحضر والسفر) والحضر بجمع الناس فى قرية
أومصر والسفر يقابله (فاصبحوا راضين بمجارى القدر) اذارضا بها من نتائج مشاهدة العجائب لما فيها
من الدلالة التامة على كمال قدرته (منزهين) أى مباعدين (قلوبهم عن التلفت) أى الميل (الى متنزهات
البصر) يقال مكان متنزه ومنتزه وفزه ونزيه اذا كان ذا حسن وألوان مختلفة من الزهور وغيرها وخرجوا
كتاب آداب السفروالجدلله
وحده
*(كتاب آداب السفروهو
الكتاب السابع من ربع
العادات من كتب احياء
العلوم)*
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الجديته الذى فتح بصائر
أوليائه بالحكم والعبر
واستخلص هممهم المشاهدة
عجائب صنعه فى الحضر
والسفر فأصبحوا راضين
بجارى القدر منزهين
قلوبهم عن التلفت الى
منتزهات البصر

٢٨٢
الاعلى سلسل الاعتبار
مايخ فى مسارح النظر
ومجارى الفکرفاستوى
عندهم البروالبحر والسهل
والوعر والبسدو والحضر
والصلاة على محمد سيد البشر
وعلى آله وصحبه المقتفين
لاثاره فى الأخلاق والسير
وسلم كثيرا (أما بعد) فان
السفروسلة الى الخلاص
عن مهروب عنه أو الوصول
الى مطلوب ومرغوب فيه
والسفر سفران سفر بظاهر
البدن عن المستقر والوطن
الى الصحارى والغلوات وسفر
بسبر القلب عن أسفل
السافلين الى ملكوت السموات
وأشرف السفرين السفر
الباطن فان الواقف على
الحالة التى نشأ عليها عقيب
الولادة الجامد على ما تلقفه
بالتقاعد من الآباء والاحداد
لازم درجة القصور وقائع
بمرتبة النقص ومستبدل
بمتسع فضاء جنة عرضها
السموات والارض ظلمة
السجن وضيق الحبس
ولقد صدق القائل
ولم أرفى عيوب الناس عيبا
كنقص القادر من على التمام
الأأن هذا السفر لما كان
معتحمه فى خطب خطيرلم
يستغن فيه عن دليل وخفير
فاقتضى غموض السبيل
وفقد الخفير والدليل وقناعة
السالكين عن الحا الجزيل
بالنصيب النازل القليل
ادراس مسالكه فانقطع
خجهازرفاق
يتنزهون يطلبون الاماكن النزهة واستعمال النزهة فى الخضر والجنان منقول عن ابن قتيبة والزمخشرى
ولاهل اللغة عداهما اختلاف (الاعلى سبيل الاعتبار) أى الوعظ والتذكار (بما يسخ) أى يجرى(فى
مسارح النظر ومجارى الفكر) جمع ذكرة وهى قوة طرفة العلم إلى المعلوم وحين ساحوا طلباللحمول ورجاء
لصلاح القلوب واستقامة الاحوال قوى يقينهم واطمأنت خواطرهم (فاستوى عندهم البر والبحر
والسهل والوعر والبدو والحضر) السهل الارض اللينة والوعر هى الشاقة والبدو المادية والحضر
الحاضرة يقال بدا بداوة وحضر حضارة (والصلاة) التامة الكاملة (على) سيدنا (محمد سيد البشر)
أى جنس الانسان واليه الاشارة بقوله أنا سيد ولد آدم وبيدى لواء الحمد (وعلى آله وصحبه المقتفين) اى
المتبعين (لا ثاره فى الاخلاق والسير) جمع سيرة وهى الحالة التى عليها الأنسان غريزيا كان أوكسبيا
(وسلم) تسليمها (كثيرا) كثيرا (أما بعدفان السفر) يقال سفرالرجل سفرامن حلضرب فهو سافر
والاسم منه السفر وهو قطع المسافة والجمع اسفار يفال ذلك اذا خرج الارتحال أولقصد موضع فوق
مسافة العدوى لان أهل العرف لايسمون مسافة العدوى سفرا و أصل تركيبه بدل على الظهور
والانكشاف قال سفر الحجاب والخارعن الوجه والعمامة عن الرأس اذا كشفه وأزاله واسفر عن الشئء
كشفه وأوضحه وسفرت المرأة سفورا كشفت وجهها فهى سافرة وسفرت الشمس سفراطلعت
وسفرت بين القوم سفارة أصلحت والواسطة يسمى سفيرا لانه يوضح ما ينوب فيه ويكشفه وأسفر الصبح
اسغارا أضاء وأسفر الوجه من ذلك وسفر البيت كنسه بالمسفر أى المكتس وذلك ازالة السفير عنه وهو
التراب ومن لفظ السفر اشتقت السفرة بالضم للجلدة التى بوعى فيها طعام السفر والجمع -فركغرفة وغرف
واماخص المسافر بصيغة المفاعلة مع أنه يسافر وحده اعتبارا بانه سفر من المكان والمكان سفر عنه
ويقال كانت سفرته قريبةويقاس جعه على سفرات كسجدة وسجدات وأماوجه تسميته فيأتى قريبا
فى سياق المصنف (وسيلة) عظيمة يتوسل فى قضاء أغراضه الدنيوية والدينية وهو عمل من الاعمال يحتاج
إلى نية واخلاص فان كان يتوسل به (الى الخلاص عن مهروب) فان كان الهرب عن معصية فهو فرض
(أو الوصول إلى مطلوب) فان كان ماطلب به طاعة فهو فضل أو ماضرب فى تجارة فهو مباح ومنه معصية وهو
ما سعى به الى فساد (والسفر سفرات) سفر ظاهرى وهو أن يخرج (بظاهر البدن) مغارفا (عن المستغر
والوطن) متوجها (الى الصحارى والغلوات) وهى التى لا أنيس بها (و) سفر (باطنى وهو بسبر القلب)
منتقلا (عن) عدوة (أسفل سافلين) وهو العالم السفلى. تجاوزا (الى ملكوت السموات) وهو العالم العلوي
(وأشرف السفرين السفر الباطن) لذى هو بسير القلب من عالم الى عالم وأصل هذا فى الرسالة القشيرى قال
واعلم بان السفر على قسمين سفر بالبدن وهو انتقال من بقعة الى بقعة وسفر بالقلب وهو ارتقاء من صفة
الى صفة فترى انه يسافر بنفسه وقليل من يسافر بقلبه سمعت أبا على الدقاق يقول كان بفرخل من قرى
نيسابورشيخ من هذه الطائفة سأله بعض الناس هل سافرت فقال سفر الارض أم سفر السماء -فر الارض
لا وسفر السماء إلى انتهى (فان الواقف على الحالة التى نشأ عليها عقب الولادة) من حال صغره (الجامد على
ما تلقنه) أى تناوله (بالتقليد من الآباء والأجداد) ومن في حكمهم من شيوخ بلده (لازم درجة القصور
قانع مرتبة النقص ومستبدل بمتسع فضاء عرضه السموات والأرض) وهى الجنة (ظلمة السجن وضيق
الحبس) اى الدنيا (ولقد صدق القائل* ولم أر فى عيوب الناس عيبا* كنقص القادرين على التمام الا
ان هذا السفرانا كان مع200) أى مرتكب (فى خطب خطير) أى عام (لم يستغن فيه عن) استصحاب
(دليل) يدل على الطريق الصحيح والمجة الواضحة (وخفسير) بخفره من نكاية الاعداء (فاقتضى غموض
السبيل) أى دقته (وفقد الخفير والدليل)معا (واقتناع السالمكيز من الحظ الجزيل) أى الوافر (بالنصيب
النازل) وفى نسخة النزر (القليل اندراس مسالكه) وانطماس آثارها (فانقطعت فيه الرفاق) جمع زفيق
وحلا

وخلاعن الطائفين منتزهات الانفس والملكوت والا فاق والبعد الله سبحانه بقوله سنريهم آياتنافي الآ فاق وفي أنفسهم وبقوله تعالى
وفى الارض آيات الموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وعلى القعود عن هذا السفر وقع الانكار بقوله تعالى وانكم انمرون عليهم مصحين
وبالليل أفلا تعقلون وبقوله سبحانه وكأً من من آية فى السموات والارض عر ون عليها وهم عنها معرضون فمن يسرله هذا السفرلم يزل فى
سيرهم تزهافى جنة عرضها السموات والارض وهوساكن بالبدن مستقر فى الوطن (٣٨٣) وهو السفر الذى لا تضيق فيه المناهل
(وخلاعن الطائفين منتزهات الانفس والملكوت والآفاق واليهدعا الله سبحانه بقوله سنريهم آياتنافى الآ فاق
وفى أنفسهم) ففيها شارة الى تنزه الآ فاق والانفس (وبقوله تعالى وفى الارض آيات الموقنين وفى أنفسكم أفلا
تبصرون) أشار به الى منتزه ملكوت الارض والانفس وبقوله تعالى قالى سيروا فى الأرض فانظروا فى جعات
آياته فى نفسه تبصر فهان ومن جعلت له الآيات فى الآفاق سرب وسرى (وعلى القعود عن هذا السفر
وقع الانكار بقوله تعالى وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أولا تعقلون وبقوله تعالى وكا ين من آية فى
السموات والأرض عمرونعليهاوهم عنها معرضون) فمن سارف كانت له بصيرة اعتبر وعقل* ومن مر على
الايات فنظر إليها منهاتذكر واقبل* (فى يسرله هذا السفرلم يزل فى سيره متنزها فى جنة عرضها السموات
والارض وهو ساكن بالبدن مستقر فى الوطن) وهذاهو السفر فى الوطن احدى الكلمات الاثنى عشرة
التى بنى عليها السادة النقشبندية أصول طريقتهم وكان شيخ المصنف أبو على الروذبارى من أعمتهم وأحد
كبراء سلسلتهم (وهو السفر الذى لا تضيق فيه المناهل والموارد) ان ضافت على السفر الظاهر (ولا يضر
فيه التزاحم والتوارد) كما يضر فى السفر الظاهر (بل تزيد بكثرة المسافرين غناء، وتتضاعف مراته
وفوائده فغنائه دائمة غير منوعة) على آخذيها (وغراته متزايدة غير مقطوعة) عن جانبها (الااذابد!
للمسافرفترة) وتراخ وسكون (فى سفره) هذا (ووقفة) ولوقليلة (فى حركته) وارتقائه (فان اللّه سبحانه
لا يغير ما بقوم) مما ينعم عليهم (حتى يغير واما بأنفسهم) والافلكل مجتهد نصيبء لى قدراجتهاده وعزمه
(واذازاغوا) عن الطريق باغواء الشيطان (أزاغ الله قلوبهم) عن المعرفة والوصول (وما الله بظلام
العبيد) حاشاه من ذلك (ولكنهم يظلمون أنفسهم) وينقطعون بمعاصيهم ويتأخرون لقصورهم (ومن
لم يؤهل الجولان) أى الحركة (فى هذا الميدان) يعنى به سفر الباطن (والتطواف فى متنزهات هذا
البستان ربما سافر بظاهر بدنه فى مدة مديدة فراخ معدودة مغتنماع إتجارة للدنيا أوذخيرة المد خرة فان
كان مطلبه) من هذا السفر تحصيل (العلم أو الدين أو) تحصيل (الكفاية للاستعانة على) أمور (الدين
كان من سالكى سبيل الآخرة وكان له فى سفره) هذا (شروط وآداب) ينبغي مراعاتها (وان أهملها
كان من عمال الدنيا واتباع الشيطان وان واظب عليها لم يخل سفره عن فوائد تلحقه بعمال الآخرة ونحن
نذكر آدابه وشروطه فى بابين الباب الاول فى آداب السفر من أول النهوض) إلى القيام والحركة (إلى
آخر الرجوع) الى مستقره (وفيهنية السفر وفائدته* الباب الثانى فيمالا بد المسافر من بعليه من رخص
السفر ومعرفة أدلة القبلة والاوقات) للصلوات
* (الباب الاول فى الآداب من أول النهوض الى آخر الرجوع
وفى نية السفر وفائدته وفيه فصلان)*
*(الفصل الاول)* (فى فوائد السفر ونيته وفضله اعلم ان السفر) ارتحال من بقعة الى بقعة وقطع
مسافة وفيه (نوع حركة) بظاهر البدن (ومخالطة) مع الغير (فيها فوائد ولها آفات كماذكرناها
فى كتاب) آداب (الصحبة والعزلة) قريبا (والفوائد الباعثة على السفر لاتخلومن هرب أو طلب فان
المسافر أما ان يكون له) سبب (منعج) أى مغلق (عن مقامه) أى مستقره ومأمنه (ولولاه لما كان له
والموارد ولا يضر فيه التزاحم
والتسوارد بل تزيد بكثرة
المسافر من غناء، وتتضاعف
غراته وفوائده فغناءه دائمة
غير منوعة ومراته متزايدة
غير مقطوعة الااذابدا
للمسافر فترة فى سفره ووقفة
فى حركته فإن الله لا يغيرما
يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
واذا زاغوا أزاغ اللهقلوبهم
وما الله بظلام للعبيدولكنهم
يظلمون أنفسهم ومن لم
يؤهل للجولان فى هذا
الميدان والتطواف فى
متزهات هذا البستان ربما
سافر بظاهر يده فى مدة
مديدة فراسخ معدودة
مغتنما بها تجارة للدنيا أو
ذخيرةلار آخرةفان كان
مطلبه العلم والدين أو
الكفاءة للاستعانة على
الدين كان من سالكر سبيل
الآخرة وكانله فىسفر.
شروط وآداب ان أهملها
كان من عمال الدنيا
واتباع الشيطان وان
واظب عليها لميخل -فره
عن فوائد تطقه بعمال
الآخرة ونحن نذكرآدابه
وشروطه فى بابين ان شاء
اللهتعالى
(الباب الاول)* فى الاذاب من أول النهوض الى آخر الرجوع وفى نية السفر وفائدته وفيه فصلات* (الباب الثانى) * فيمالابدللمسافرمن
تعلمه من رخص السفر وأدلة القبلة والاوقات *(الباب الاول فى الآداب من أول النهوض الى آخر الرجوع وفى نية السفر وفائدته وفيه
فصلان الفصل الأول فى فوائد السفر وفضله ونيته)* اعلم ان السفرنوع حركة ومخالطة وفيه فوائدوله آفات كماذكرناه فى كتاب الصحبة
والعرلة والفوائد الباعثة على السفرلاتخلو من هرب أو طلب فلن المسافرام أن يكون له من عج عن مقامه ولولاهلما كان له

مقصد يسافر اليمواما أن يكون له مقصد ومطلب والمهروب عنه اما أمرله نكاية فى الامور الدنيوية كالطاعون والوباء اذا ظهر ببلد أوخوف
سببه فتنة أوخصومة أو غلاءسعروهواما (٣٨٤) عام كماذكرناه أو خاص كمن يقصد بادية فى بلدة فيهرب منها واما أمرله شكاية فى الدمى
كمن ابتلى فى بلده جاه ومال
مقصد يسافر اليه واما ان يكون له مقصود ومطلب والمهروب عنهاما أمرله نكاية فى الأمور الدنيوية
كالطاعون والوباءاذا ظهر ببلد) فالطاعون الموت بطعن الجن والوباء فساد بعرض لجوهر الهواء
لاسباب سماوية أو أرضية وسيأتى الكلام عليهما قريبا (أو خوف سببه فتنة أو خصومة أو غلاء سعر)
فى الاقوات (وهواما عام كماذكرناه أوخاص كمن يقصد بأذاية فى بلدة فيهرب منها) لاجل ذلك فهذه
أقسام النكاية فى الأمور الدنيوية (واما أمرله : - كاية فى الدين كمن ابتلى فى بلدة بجاه ومال واتساع
أسباب قصده) أى تمنعه (عن التجردته) تعالى (فيؤثر الغربة والخمول) أى يختارهما (ويجتنب
السعة والجاه) والمال (أوكمن يدعى إلى بدعة) أى الى ارت كابها (قهرا) عن نفسه (أوالى ولاية عمل لاتحل
مباشرته) كالمكس ومال الايتام وما أشبه ذلك (فيطلب الفرارمنه) سلامة لدينه (وأما المطلوب فهواما
دنيوى كالمال والجاه) أى تحصبلهما (أودينى والدينى اما علم وا ما عمل والعلماماعلم من العلوم الدينية واما علم
باخلاق نفسه وصفاته على سبيل التجربة واما على با يات الارض وتحمائها) المودعة فيها (كسفرذى القرنين
وطوافه فى نواحى الارض) أى اطرافها وقصته مذ كورة فى القرآن وهل كان نبيا أو ملكاًصالحافيه اختلاف
وكذا فى اسمه والمشهورانه الاسكندر وفى سبب تلقيبه أقوال وقدذكرت طرفامنه فى شرح القاموس
(والعمل اما عبادة وامازيارة والعبادة هوالحج والعمرة والجهاد) فى سبيل الله (والزيارة أيضامن القربات
وقد يقصدبها مكان كمكة والمدينة وبيت المقدس والثغور) التى فى وجه العدو (فات الرباط بها قرية
وقد يقصدبها) أى بالزيارة (الاولياء والعلماء وهم امامونى) انتقلوا إلى دار الآخرة (فتزار قبورهم)
قصدا للتبرك (وإما احياء فيتبرك بمشاهدتهم ويستفاد من النظر الى أحوالهم قوة الرغبة فى الاقتداءبهم
فهذههى أقسام الاسفار وتخرج عن هذه القسمة أقسام) أربعة (القسم الاول فى طلب العلم وهواما
واجب وامانفل وذلك بحسب كون العلم واجبا أو نفلا وذلك العلم اما علم بأموردينية أو بأخلاقه فى نفسه أو
بالت الله فى أرضه وقد قال صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته فى طلب العلم) الشرعى النافع الذى أريد
به وجه الله (فهو فى سبيل الله) أى حكمه حكم من هو فى الجهاد (حتى يرجع) لما فى طلبه من أحياء الدين
واذلال الشيطان واتعاب النفس وفى قوله حتى يرجع اشارة الى أنه بعد الرجوع وانذار القوم له درجةـ
أعلى من تلك الدرجة لأنه حينئذورث الانبياء فى تكميل الناقصين قال العراقى رواه الترمذى من حديث
أنس وقال حسن غريب اهـ قلت وكذلك رواه أبو يعلى والطبرانى والضياء فى المختارة وفيه خالدبن زيد
اللؤلؤى قال العقيلى لا يتابع على كثير من حديثه وذكرله هذا الخبر قال الذهبي وهو مقارب الحديث
وفى رواية لابى نعيم فى الخلية بلغظ من طلب العلم فهو فى سبيل الله حتى يرجع (وفى خبراً خرمن سلك
طريقا يلتمس فيه علماسهل الله له طريقا إلى الجنة) رواه الترمذى وقال حسن من حديث أبى هريرة
ويروى من سلك طريقا يطلب فيه علماسلك الله به طريقامن طرق الخنة وان الملائكة لتضع أجنحتها
لطالب العلم رضابما يصنع الحديث بطوله رواه مسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجه وابن حبان والبيهقى
من حديث أبى الدرداء وقد تقدم ذلك فى كتاب العلم (وكان سعيد بن المسيب) رحمالله تعالى وهو من كبار
التابعين (يسافر أياما فى طلب الحديث الواحد) كذا فى القوت (وقال) عامر بن شراحيل (الشعبي)
رحمه الله تعالى (لوسافر رجل من الشام إلى أقصى اليمين فى كلمة) أى لاجل تحصيل كلمة (ندله على هدى
أو ترده عن ردى ما كان سفره ضائعا) نقله صاحب القوت (ورحل جابر بن عبد الله) الانصارى رضى الله
واتساع أسباب قصده عن
التجردلته فيؤثر الغربة
والخمول ويجتنب السعة
والجاه أوكن يدعى الى بدعة
قهرا أو الى ولاية عمل لاتحل
مباشرته فيطلب الفرار منه
وأما المطلوب فهو ا مادنيوى
کالمال والجاه أو دینی
والدينى اما علم واماعمل
والعلم اما علم من العلوم
الدينية واماعلم باخلاق
نفسه وصفاته على سبيل
التجربة واماء لم بايات
الارض وجاتها كفر
ذى القرنين وطوافهفى
نواحى الارض والعمل اما
عبادة وامازيارة والعبادة
هو الحج والعمرة والجهاد
والزيارة أيضامن القربات
وقد يقصدبهامكان كمكة
والمدينة وبيت المقدس
والثغور فان الرباطبه اقربة
وقد يقصدبها الاولياء
والعلماء وهم اماموتى
فتزار قبورهم واما احياء
فيتبرك بمشاهدتهم ويستفاد
من النظر الى أحوالهم قوة
الرغبة فى الاقتداءبهم فهذه
هى أقسام الاسفار ويخرج
من هذه القسمة أقسام
* (القسم الاول)* السفر فى
طالب العلم وهو اما واجب واما
نقل وذلك بحسب كون العلم
واجبا ◌ً ونفلا وذلك العلماما
عنه
علم باموردينه أو باخلاقه فى نفسه أو با يات الله فى أرضه وقد قال عليه السلام من خرج من بيته فى طلب العلم فهوفى سبيل
الله حتى يرجع وفى خبراً خر من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وكان سعيد بن المسيب يسافر الأيام فى طلب الحديث
الواحد وقال الشعبي لو سافر رجل من الشام إلى أقصى اليمن فى كلمة تدله على هدى أو مزده عن ردى ما كان سفره ضائعا و رحل جابر بن عبد الله

٣٨٥
عنه (من المدينة إلى مصر مع غيره من الصحابة فسافر واشهرا فى حديث بلغهم عن عبد الله بن أنيس) بن
أسد الجهنى ثم (الانصارى) حليفهم يكنى أبا يحي روى عنه أولاده وعمر وحمزة وعبد الله وبسرين
سعيدروى له الجماعة الاالبخارى مات بالشام سنة ثمانين (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
سمعوه) قال ابن اسحق وهو من قضاعة حليف لبنى سمة وهوانه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى
خالد بن نبيح الغزى فقتله وهو الذى سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وهو الذى رحل اليه جابر
ابن عبدالله فسمع منه حديث القصاص وهذا الذى ساقه المصنف هو بعينه لفظ القوت وقال العراقى
رواه الخطيب فى كاب الرحلة بإسناد حسن ولم بسم الصمانى وقال البخارى فى صحيحه رحل جابر بن عبد الله
مسيرة شهر الى عبد الله بن أنيس فى حديث واحد ور واه أحمد الاانه قال الى الشام وإسناده حسن ولا حمد
ان أبا أيوب ركب الى عقبة بن عامر إلى مصر فى حديث وله ان عقبة بن عامر أتى سلمة بن مخلد وهو أول أمير
مصر فى حديث آخر وكلاهما منقطع اه قات ويقال هو عبد اللّه بن أبى أنيسة قال الوليد بن مسلم حدثنا
داود بن عبد الرحمن المكى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر رضى الله عنه قال سمعت حد شا فى القصاص
لم يبق أحد يحفظه الارجل بمصريقال له عبدالله ابن أبى أنبسة فسافه ولكن السمع ما قاله البخاري وقرأت فى
تاريخ مصر لمحمد بن الربيع الجيزى مانهم قدم جابر بن عبد الله الانصارى مصر بعد الفتح على عقبة بن عامر
الجهنى ويقال على عبدالله بن انيس الجهنى وكان قدومه فى أيام مسلمة بن مخلد ولاهل مصر عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحو من عشرة أحاديث ثم ساقها ثم قال ومما يبين قدوم جابر مصر ما حد ثذاه أحمد بن عبد
الرحمن بن وهب قال حدثنا عمر حدثنى محمد بن مسلم الطائفي عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد
ابن عقيل عن جابر بن عبد الله الانصارى قال كان عبدالله بن أنيس الجهنى وكان عداده فى الانصار يحدث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فى القصاص قال جابر نفرجت الى السوق فاشتريت بعيرا ثم
شددت عليه رحلا ثم سرت اليه شهراً فلما قدمت مصر - ألت عنه حتى وقفت على بابه تخرج إلى غليم اسود
فقال من أنت قال قلت جابر بن عبدالله فدخل عليه فذكرذلك له فقال قل له اصاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم تخرج الغلام فقال ذلك لى فقلت نعم تفرج الى فالتزمنى والتزمنه وذكر الحديث (وقل مذكور
فى العلم محصل) أى ذو تحصيل (من زمان الجمابة الى زماننا) هذا (الاوحصل العلم بالسفر وسافر لاجله)
وفى بعض النسخ وكل مذكور فى العسلم محمل من زمان العدابة الى زماننا لم يحصل العلم الا بالسفر وسافر
لاجله (وأماء لمه بنفسه وأخلاقه فذلك أيضامهم فان طريق الآخرة لا يمكن سلوكه الابتحسين الخلق
وتهذيبه) وتصفيته عن المذام (ومن لا يطلع على أسرار باطنه وخبائت صفاته لا يقدر على تطهير القلب
منها وانما السفر هو الذى يسفرعن الأخلاق) أى يوضحها ويكشف عنها (وبه يخرج الله الحب فى السموات
والارض) ولفظ القوت فيكون للمسافر فى ذلك علوم وبصائر يعرف بهاخفايانة .. ومكامنها ويكون
هذا من خب ء الارض الذى يخر جهالله عز وجل لمح بيه متى شاء كما قال جل وعلا يخرج الجبع فى السموات
والارض (و) قيل (انماسمى السفر- فرالانه يسفر عن الأخلاق) وفى القوت عن أخلاق النفس قال
وأيضا يسفر عزاً يات الله وقدره وحكمه فى أرضه (ولذلك قال عمر رضى الله عنه الذى كان يعرف عنده
بعض الشهود) أى يزكى عندهرجلامن الشهود ليقبل شهادته فقال (هلچ فى السفر الذى يستدل
به على مكارم الأخلاق فقال لافقال ما أراك تعرفه) هكذا أورده ههذا مختصراً تبعا لصاحب القنون وقد
تقدم له فى كتاب آداب الصحية بطوله وأخرجه الاسماعيلى فى مناقب عمر مطولا (وكان) أبونصر (بشر)
ابن الحرث (الحافى) قدس سره (يقول يا معشر القراء) يعنى بهم العلماء (سبحوافى الأرض) أى سافروا
فيها (تطبيوا) أى طيب عيشكم (فان الماء اذا ساح) أى جرى على وجه الارض (طاب وإذا طال
مقامه فى موضع تغير) ولفظ القوت فان الماء اذا كثر مقامه فى موضع تغير (وبالحلة قات النفس فى
من المدينة الى مصرمع
عشرة من الصحابة فساروا
شهرا فى حديث بلغهم عن
عبد الله بن أنيس الانصارى
يحدث به عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى
سمعوه وكل مذ كور فى العلم
محصل له من زمان الصحابة
الى زماننا هذا لم يحصل العلم
الا بالسفر وسافرلا جله وأما
على بنفسه وأخلاقه فذلك
أيضا مهم فان طريق
الآخرة لا يمكن سلوكها الا
بتحسين الخلق وتهذيبه
ومن لا يطلع على أسرار
باطنه وخبائت صفاته
لا يقدر على تطهير القلب
منها واغما السفر هو الذى
يسفر عن أخلاق الرجال
وبه يخرج الله الحبءفى
السموات والارض وانما
سعى السفر سفر الانه
يسفر عن الاخلاق ولذلك
قال عمر رضى الله عنه الاذى
زكى عنده بعض الشهود
هل صحبته فى السفر الذى
استدل به على مكارم
الاخلاق فقال لا فقال
ما أراك تعرفه وكان بشر
يقول يا معشر القراء سبحوا
تطيبوا فان الماء اذا ساح
طاب واذا طال مقامه فى
موضع تغير وبالجلة فان
النفس فى
(٤٩ - (اتحاف السادة المتقين!) - سادس)

الوطن مع موزنة الطبأب لا تظهرخبائث أخلاقها لاستئناسهابما يوافق طبعها من المألوفات المعهودة فإذا حلت وعثاء السفر وصرفت عن
مألوفا المعتادة وامتحنت بعشاق الغربة انكشفت غوائلها ووقع الوقوف على عيوبها فيمكن الاشتغال بعلاجها وقدذكرنا فى كتاب العزلة
فوائد المخالطة والسفر مخالطة مع زيادة (٢٨٦) اشتغال واحتمال مشاق* وأما آيات الله فى أرضه ففى مشاهد تها فوائد للمستبصرففيها
قطع متجاورات وفيها
الوطن لا تظهر خبائت أخلاقها لاستئناسها بما يوافق طبعها من المألوفات المعهودة فإذا حملت وعثاء السفر
وصرفت عر مألوفاتم المعتادة وامتحنت بعشاق الغربة انكشفت غوائلها و وقع الوقوف على عيوبها فيمكن
الاشتغال بعلاجها) ولفظ القوت فلتكن نية هذا المسافر استصلاح قلبه ورياضة نفسه واستكشاف
حاله وامتحان أو صافه لان النفس انما أظهرت الاذعان والانقياد فى الحضروربما استكانت وأجابت فى
المصر فإذا وقعت عليها أثقال الاسفار ولزمتها حقائق الاستخبار خرجت من مقاد ذلك المعيارفاسفرن
حقيقتها وانكشفت دواعها (وقد ذكرنا فى كتاب العزلة فوائد المخالطة والسفر مخالطة مع زيادة اشتغال
واحتمال مشاق وأماآيات الله فى أرضه) الدالة على كمال قدرته (ففىمشاهدتها) بعين البصر (فوائد
المستبصرين) أى المتأملين (فقبها قطع متجاورات) كماقال الله تعالى وفى الارض قطع متجاورات (وفيها
الجبال) الشوائخ التى جعلها الله أو نادا فى الارض (وفيها البرارى) والقفار (وفيها البحار) العذبة
واالحة (وفيها أنواع الحيوان و) أصناف (النبات) ذَو ألوان (وما من شئ منها الاوهو شاهدته ته الى
ففى كل شئ له آية * تدل على انه واحد
بالواحدانية) قال القائل
الجبال والبرارى والبحار
وأنواع الحيوان والنبات
وما من شئ منها الاوهو
شاهدته بالوحدانية ومسبع
له بلسان ذلق لا يدركهالا
من ألقى السمع وهو شهيد
وأما الجاحدون والغافلون
والمغترون بلامع السراب
من زهرة الدنيا فانهــم
لا يبصرون ولا يسمعون
لاتهم عن السمع معز ولون
(و) ما من شيء منها الاوهو (مسج له بلسان ذلق) أى فصيح (لا يدركه الامن ألقى) له (السمع) الباطن
(وهو شهيد) بقلبه حاضر بلبه (وأما الجاحدون) أى المذكرون (والغافلون) عن الحقائق (والمغترون
بلا مع السراب من زهرة الدنيا) أى متاعها (فانهم لا يبصرون ولا يسمعون) لجب أبصارهم وأسماعهم
عن درك ذلك (لانهم عن السمع معزولون وعنآيات ربهم محجوبون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنياوهم
عن الآخرة هم غافلون وما أريد بالسمع) هنا (السمع الظاهر) الذى هو عبارة عن قوّة مودعة فى العصب
المفروش فى مقعر الصماخ به تدرك الأصوات (فان الذين أريدوابه) فى الآ ية (ما كانوا معزولين عنه
وانما أريدبه السمع الباطن ولا يدرك بالسمع الظاهر الاالاصوات) بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية
الصوت إلى الصماغ (ويشارك الانسان فيسائر الحيوانات) فانها كذلك تدرك به الاصوات بالوجه
المذكور (فاما السمع الباطن فيدرك به لسان الحال الذى هو وراء نطق المقال يشبه قول القائل حكاية
لكلام الوندوالحائط) ومراجعتهما (قال الجدار للوتدلم تشقنى فقال سل من يدفنى ولم يتر كنى وراء الحجر
الذى ورائى) ومن ذلك حكاية لسان حال الحوض
وعزآياتربهم ◌ٌ يجوبون
يعلمون ظاهرا من الحياة
الدنياوهم عن الآخرة هم
غافلون وما أريد بالسمع
السمع الظاهر فإن الذين
أريدوا به ماء كانوا معزولين
عنه وإنما أريدبه السمع
الباطن ولا يدرك بالسمع
الظاهر الا الاصوات
ويشارك الانسان فيه
امتلا الحوض وقال تعانى * مهلارويداقدملات بطنى
سائر الحيوانات فإما السمع
الباطن فيدرك به لسان
الحال الذى هو نطق وراء
نطق المقال بشبه قول القائل
حكاية . الكلام الوند
والحائط قال الجدار للوتدلم
تشغنى فقالسلمن يدقنی
ولم يتر كنى ورائى الجمر الذى
ورائى وما من ذرة فى السموات
والارض الا ولها أنواع
(وما من ذرة فى السموات والارض الاولها أنواع شهادات لله تعالى بالوحدانية هو توحيدها) وفى نسخة
هى امر من السريه النزول إلى توحيدها (وأنواع شهادات اصانعها بالتقديس هى تسبيحها ولكن
لايفقهون تسبعها لانهم لم يسافروا من مضيق سمع الظاهر إلى فضاء سمع الباطن و) لم يتجاوزوا (من
ركاكة ان ان المقال الى فصاحة لسان الحال) فهم قاصرون عن وصول هذا المقام (ولوقدر كل عاجز)
بنفسه قاصر على مقامه (على مثل هذا السيرلما كان سليمان عليه السلام مختصا بفهم منطق الطير)من
دون أقرانه الكرام (ولما كان موسى عليه السلام مختصابسمع كلام الله تعالى الذى يجب تقديسه عن
مشابهة الحروف والأصوات) قال المصنف فى كتاب المعارف العقلية اعلم ان العقل الكلى أثر من آثار
كلام البارى والنعاق أثر من العقل الكلى فإذا النطق ليسهو صورة العبارة ولا نفس العبارة ولا شكل
الحروف
شاهداتلله تعالى بالوحد انية هى توحيدها وأنواع شاهدات لصانعها بالتقدس هى تسبيحها ولكن لا يفقهون
تسبيحها لأنهم لم يسافروا من مضيق سمع الظاهر إلى فضاء سمع الباطن ومن ركاكة لسان المقال الى فصاحة الحال ولو قدركل عارعلى مثل هذا
السبرياما كان سليمان عليه السلام مختصابفهم منطق الطيرولما كان موسى عليه السلام مختصا بسماع كلام الله تعالى الذى يجب تقديسه
عن مشابهة الحروف والأصوات

ومن يسافر يستقرئ هذه الشهادات من الاسطر المكتوبة بالخطوط الالهية على صفحات
الحروف ولا تقطع الاصوات بل النطق هو تمكن النفس الانسانية من العبارة عن الصور المجردة المتقررة فى
علمه المنفردة فى عقله المبرأة عن الأشكال المعراة عن الاجسام والمثال فيه تتصور حقائق الأشياء باعبانها
وذواتها المجردة فى من آت القلب وتقدر النفس من العبارة عنها و يتمكن الذهن من التفكير فيها ويحيط
العقل بظاهرها وبأطنها ولذلك سميت النفس ناطقةويقال كذلك للرجل ناطق ولولم يتكلم فى العيان ولو
لم يقل باللسان وحقيقة ذلك تتعين فى القرآن حيث قال هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق وليس الكتابله
العبارة ولا عنده الاشارة لكن لما تضمن جميع الاشياء وأحاط على المكتوبات واشتمل على الطائف
الموجودات وكثائفها فيهذا المعنى ممى اللّه كابه نا طقاليعلم العاقل ان الناطق من الانسان هو من تكون
نفسه مناسبة لكتاب الله تعالى ومقصودة لمضمونات كلماته ومن لم يعرف حقيقة ماقلنا فهو ا بكر وان كان
قائلاومن لم يدركه فهو أصم وان كان سميعا ومن لم يرهبعين بصيرته فهو أعمى وان كان ناظرا فى انسلخ عن
جلدة الهوى والطبيعة انسلاخ الحية وتدرع بدرع الشريعة يشرح صدره بنور الإيمان ويحترق قلبه
بنار الوحدانية ويكل نظره الحسى ويحتد نظره العقلى ولا يخفى عليه شيء من أسرار الملكوت وروضة الجبروت
فهو قاعد بشخصه بين أبناء جنسه وقلبه كالطير فهو فى الهواء بصعد الى مرقاة الكرم ويتغذى بلطائف
أسرار الحكم فيسمع قلبه النغمات الفلكية ويلتذ بالترغمات الملكية ويفهم أصوات الطبر كماقال الله تعالى
أخبارا عن نبيه سليمان عليه السلام وعلمنا منطق الطير فإذا النباق أشرف الاحوال وأجل الاوصاف وماهية
نصور النفس صور المعلومات وقدرة النفس على الاسماع لغيرها بما ينتج فى العقل بأي لغة كانت وباى
عبارة اتفقت (ومن يسافر ليستقرى هذه الشهادات) الناطقة (من الاسطر المكتوبة بالخطوط الالهية
على صفحات الجمادات لم يقال سفره بالبدن بل يستقر فى موضع ويفرغ قلبه للتمتع بسماع نغمات التسبيحات
من) السنة (آحاد الذرات فماله وللتردد فى الفلوات) من عالم الملك (وله غنيمة فى ملكوت السموات فالشمس
والقمر والنجوم مسخرات) ولامره طائعات (والى أبصار ذوى البصائر) القدسية (مسافرات فى الشهر
والسنةمرات) كرات (بل هى دائبة فى الحركة على توالى الاوقات) يدل على ذلك قوله والشمس والقمر
دائبين (فمن الغرائب ان يدأب فى الطواف بأحد المساجد) والمشاهد (من أمرت الكعبة ان تطوف به)
وقد وقع طواف الكعبة لرجال من الصديقين والأولياء الصالحين (ومن الغرائب ان يطوف فى أكناف
الأرض) أى جوانبها (من تطوف به أقطار السماء) فمن تأمل هذارجع الى نفسه وانتبه من رقدة
غفلته (ثم مادام المسافر مفتقر الى أن يبصر عالم الملك والشهادة بالبصر الظاهر فهو مبعد فى المنزل الاول من
منازل السائر بن الى اللّه والمسافرين إلى حضرته ولانه معتكف على باب الوطن لم يغض به المسير الى متسع
الفضاء) وهذا المقام الذى هو فيه ليس معر ودا من الاسفار الاربعة المعروفة عند أهل الحق وانماهو مبدأ
آثار تجمل تهيأ منه للوصول الى السفر الذى هو رفع جب الكثرة عن وجه الوحدة وهو السير الى الله من
منازل النفس بازالة التعشق من الظاهر والاغيار الى ان يصل الى الافق المبين (ولا سبب الطول فى هذا المنزل
الإالجبن ) والحروف (والقصور ولذلك قال بعض أرباب القلوب) من العارفين. (ان الناس ليغولون
افتحوا أعينكم حتى تبصروا) مطلوبكم (وأنا أقول غمضوا أعين كم حتى تبصر واوفى) الظاهران بين
الكلامين مخالفة وليس كذلك بل (كل واحد من القولين حق) ولكل منهما وجه وجيه (الاأن الاول
خبر عن المنزل الاول القريب من الوطن) اذفيه الافتقار الى فتح البصرارؤية المظاهر والاغيار ليعتبر بهاا
إلى ماوراء ذلك (والثانى خبر عمابعده من المنازل البعيدة من الوطن التى لا يطؤها الإمخاطر بنفسه) أى
من رمى نفسه فى خطر عظيم (والمجاوزالهاربمايتيه فيها سنين) لمافيها من المخاوف والمهالك التى منها
الترقى إلى حضرة الواحدية ثم الى عن الجميع والحضرة الاحدية ثم إلى أحدية الجمع والفرق (وربما يأخذ
التوفيق) الالهى (بيده فيرشده) فى لحظة (الى سواء السبيل) وذلك بفضله وكرمه (والهالكون
(٣٨٧)
١١ -ادات لم يطل سفره بالبدن
بل يستقر فى موضع ويفرغ
قلبه للتمتع بسماع نغمات
التسبيحات من آحاد الذرات
فماله وللترددفى الغلوات وله
غنية فى ملكوت السموات
فالشمس والقمر والنجوم
بامره مسخرات وهى
٠٫٠٠
الى أبصار ذوى البصائر
مسافرات فى الشهور والسنة
مرات بل هى دائبة فى الحركة
علی قوالى الاوقاتفـن
الغرائب أن يدأب فى
الطواف بي حاد المساجد
من أمرت الكعبة ان
تطوف به ومن الغرائب ان
يطوف فى أ كاف الارض
من تطوف به أقطار السماء
ثم ما دام المسافر مفتقرا إلى
إن ينصر عالم الملك والشهادة
بالبصر الظاهر فهومبعدفى
المنزل الاول من منازل
السائرين الى الله والمسافرين
الى حضرته وكانه معتكف
على باب الوطن لم يغض به
المسير الى متسع الفضاءولا
سبب لطول المقام فى هذا
المنزل الاالجبن والقصور
ولذلك قالبعض أرباب
القلوب ان الناس ليقولون
افتحواأعينكم حتى تبصروا
وأنا أقول غمضوا أعينكم
حتىتبصرواو كل واحدمن
القولين حق الاأن الاول
خبر عن المنزل الاول
القريب من الوطن والثانى
خبر عما بعدممن المنازل
البعيدة عن الوطن التى
لا بطؤها الامخاطر بنفسه والمجاوز اليهاربمايتيه فيها سنين وربما يأخذ التوفيق بيده فير شده إلى سواء السبيل والهالكون

فى التيمهم الاكثر ون من ركاب هذه الطريق ولكن السائحون بنور التوفيق فاز وا بالنعيم والملك المقيم وهم الذين سبقت لهم من الله الحسنى
واعتبر هذا الملك ملك الدنيافانه يقل بالاضافة الى أكثر الخلق طلابه ومهما عظم المطلوب قل المساعد ثم الذى يهلك أكثر من الذى لك ولا
يتصدى لصلب الملك العاجز الجبات لعظم الخطر وطول التعب واذا كانت النفوس كبارا *تعبت في مرادها الأجسام وما أودع الله العز
واءات فى الدين والدنيا الافى حيز (٣٨٨) الخطر وقد يسمى الجبان الجبن والقصور باسم الحزم والحذر كماقيل قرى الجبناءات الجبن حزم
فى التيه هم الاكثرون من ركاب هذا الطريق) كمايومى اليه كلام سهل التسترى (والعالمون كلهم ها-كى.)
الاالمخلصون والمخلصون على خطر (ولكن السائحون بنور التوفيق فازوا بالنعيم) الأبدى (والملك المقيم)
السرمدى (وهم الذين سبقتلهم من الله الحسنى) ومن ساعدته العناية لاية-اس بغيره (واعتبرهذ
الملك) الاخروى (؟لك الدنيا) فانه يقل بالاضافة الى كثرة الخلق طلابه (ومهما عظم المطلوب قل المساعد)
وعزالمعين (ثم الذى يهلك أكثر من الذى يملك) كماهو مشاهد (ولا يتصدى لطلب الملك العاجز الجبان لعظم
أخطر وكثرة الشعب) فيتحامى عنه ولا يحمل اثقال الملوك الاالجمال ولقد صدق القائل
* والتخديمة الطبيع اللئيم
فهذاحكم السفر الظاهراذا
أريدبه السفر الباطن
بطاعة آيات الله فى الارض
فلترجع الى الغرض الذى
كما بصدده ولنبين (القسم
الثانى) وهو أن يسافر
(واذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام)
لاجل العبادة امالحج أو
(وما أودع الله العز) والابرة (والك فى الدين والدنيا الافى حيزاخطار) وهو الاشراف على الهلاك وخوف
التلف وفىنسخة الافى متن الخطر (وقد يسمى الجبان الجبن) أى الاخام عن الاقدام (والقصور)عن
دراك المعالى (باسم الحزم والحذر) قال الشاعر
جهاد وقدذكرنافضل ذلك
وآدابه وأعماله الظاهرة
والباطنة فى كتاب أسرار
(برى الجبناء ان الجبن حزم* وتلك خديعة الطبع اللئيم)
المج ويدخل فى جلتمزيارة
والجبناء جمع الجبان المذكر وجمع المؤنث جينات (فهذا حكم السفر الظاهر اذا أريديه السفر الباطن
بمطالعة آيات الارض) الدالة على كمال قدرته (فلترجع الى الغرض الذى كنا بصدده ولنمين القسم الثانى
وهو أن يسافر لاجل العبادة امالحج) الى بيت الله الحرام (أو جهاد) فى سبيل الله وقدذكرنا فضل ذلك
وآدابه وأعماله الظاهرة والباطنة فى كتاب أسرار الحج) فغناناعن ذكره ثانيا (ويدخل فى جلته زيارة
قبور الأنبياء عليهم السلام وزيارة قبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء) والشهداء (والاولياء)
والصلحاء على اختلاف طبقاتهم (وكل من يتبرك بمشاهدته فى حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته ويجوزشد
الرجال لهذا الغرض ولا يمنع من هذاقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد مسجدى هذا
والمسجد الحرام والمسجد الاقصى) وفى رواية بتقديم المسجد الحرام رواه أحمد والشيخان وأبوداود
والنسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة ورواه أيضاً - وى أبى داود من حديث أبى سعيدور واه ابن
ماجه وحده من حديث ابن عمر وقد تقدم فى أسرار الحج (لان ذلك فى المساجد فإنها متمثلة بعدهذه
المساجد والافلافرق بين زيارة قبور الأنبياءوبين الاولياء والعلماء فى أصل الفضل وان كان يتفاوت فى الدرجات
تفاوتاءفلما بحسب اختلاف درجاتهم عند الله) وهذا بحث مشهور للشيخ أبى العباس من تجمية تقدم نقله
فى كتاب الحج والجواب عنه (وبالجملة زيارة الاحياء أولى من زيارة الاموات) وقالوا فى المثل كلب جوّال
خبر من أسترابض (والفائدة من زيارة الاحياء طلب بركةالدعاء) منهم (و) طلب (بركة النظار اليهم
فان النظر الى وجوه العلماء والصالحين) من عباده (عبادة) فانهم أذا رؤا ذُ كرانته والذكر عبادة (وفيه
أيضا حركة الرغبة فى الاقتداء بهم والتخلق بأخلاقهم وآدابهم هذا سوى ما ينتظر من الفوائد العلمية المستفادة
من) بركات (أنفاسهم وأفعالهم كيف ومجردزيارة الاخوان فى الله فيه فضل) وأجروهو .- تحب ومندوب
الميد (كماذكرناه فى كتاب الصحبة و) قيل مكتوب (فى التوراة) سرميلاعد مريضا سرميلين شيع جنازة
سرثلاثة أمبال أجب دعوة (سرار بعة أمبال زرأخافى الله) قال صاحب القوت وقدرو يناه فى خبرعن بعض
قبور الأنبياء عليهم السلام
وزيارة قبور الصحابة
والتابعين وسائر العلماء
والاولياء وكل من يتبرك
بمشاهدته فى حياته يتبرك
بزيارته بعدوفاته ويجوز
شد الرحال لهذا الغرض
ولا يمنع. من هذا قوله عليه
السلام لا تشد لرجال الا
إلى ثلاثة مشاحد مسحدى
هذا والمسجد الحرام
والمسجد الأقصى لان ذلك
فى المساجد فانه امتمائلة
بعدهذه المساجد والافلا
فرق بين زيارة قبور الأنبياء
والاولياء و العلماء فى أصل
الفضل وان كان يتفاوت فى
الدرجات تفاوتا عنلهما
بحسب اختلاف درجاتهم
عند الله و بالجملة زيارة الاحياء أولى من زيارة الاموات والفائدة من زيارة الاحياء
طلب بركة الدعاء وحركة النظر اليهم فإن النظر الى وجوه العلماء والصلحاء عبادة وفيهاً بضا حركة الرغبة فى الاقتداعيهم والتخلق بأخلاقهم
وآدابهم هذا سوى ما ينظر من الفوائد العلمية المستفادة من أنفاسهم وأفع الهم كيف ومجردزيارة الاخوان فى الله فيه فضل كماذكرناه فى كتاب
الصحبةوفى التوراة - مرأربعة أمبالز رأخافى الله
أهل

أهل البيت (وأما البقاع فلامعنى لزيارتهاسوى المساجد الثلاث وسوى الشغور المرابط بها) فى وجه العدو)
(فالحديث) المذكور (ظاهر فى انه لا تشد الرحال لطلب بركة البقاع الاإلى المساجد الثلاث) وفى القوت
وان سافر الى بعض الثغورنا ويارباط أربعين يوما أو ثلاثة أيام فن وان ة عبادات فرابط فيها ثلاثا
فقد انتاج بثلاث مائة من العلماء والعباد للر باط فيها ما يجل وصفمروى عن على رضى الله عنه أنه سأل رجلا
بالبصرة ان يرابط بعبادات ثلاثاو بشركه فى صحبته وقال بعض العارفين كوشفت بالابصار فر أيت الشغور كلها
تسجد لعبادان (وقدذكرنا فضائل الحرمين فى كتاب الحج وبيت المقدس الضاله فضل كبير) ولفظ القون
ومن قصد فى سفره أحد المساجد الثلاث المندوب البه الشد الرحال فهو أفضل أعلاها المسجد الحرام ومسجد
الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجدبيت المقدس فيقال من جع الصلاة فى هذه المساجد الثلاث من سنته
غفرت له ذنوبه كلها ومن أهل بحجة أو عمرة من المسجد الاقصى إلى المسجد الحرام خرج من ذنوبه كيوم
ولدته أمه (وخرج ابن عمر) رضى الله عنهما (قاصداالى بيت المقدس حتى صلى فيه الصلوات الخمس ثم كر
راجعا من الغد الى المدينة) كذافى القوت (وقد سأل سليمان) عليه السلام (ربه عز وجل أن من قصد
هذا المستجدلا يعنيه) أى لايهمه (الاالصلاة فيه ان لا تصرف نظرك عنه ما دام مقيمافيه حتى يخرج منه
وإن تخرجه من ذنوبه كيوم ولدته أمه فاعطاء الله ذلك) كذا فى القوت فان وهذا قد أخرجه النسائي
من حديث عبد الله بن عمر ورفعه انسليمان بن داود عليهما السلام لما نى بيت المقدس سأله خلالاثلاثا
سأله حكم صادف حكمه فاوتيه وسأله ما- كلا ينبغى لاحد من بعده فاوتيه وسأله حين فرغ من بناء المسجد
ان لا يأتيه أحد لا ينهز الالصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه وأخرجه أحمد كذلك وزاد
فنحن نرجو أن يكون الله عز وجل قد أعطاه إياه (القسم الثالث أن يكون السفر للهرب من حبب مشوش
للدين وذلك أيضاحسن فالفرار مما لا يطاق من سنن الأنبياء والمرسلين أى من طرائقهم) فانه ان لم يذر منه
فقد أوقع نفسه فى التهلكة وقدنهى الله عنه حيث قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (وما يجب الهرب
منه الولاية والجاءوكثرة الغلائق والاساد، فان كل ذلك بشويش فراغ القلب) ويدخل عليه أنواع الاشغال
والفكر الردية (والدين لا يتم الابقلب فارغ) خال (عن) ملاحظة (غير الله) تعانى (فان لم يتم فراغه
فبقدر فراغه يتصور أن يشتغل بالدين) أى بأموره (ولا يتصوّ زفراغ القلب من الدنيا عن مهمات الدنيا
والحاجات الضرورية) خصوصا لصاحب العلائق والاسباب (واسكن يتصوّر تخفيفها وتثقيلها وقدنحا
المخفون وهلاك المثقلون) ومن المشهور على الالسنة فازالخفون وأخرج الحاكم فى الأهوال من مستدركه
وتمام فى فوائده من حديث هلال بن يسار عن أم الدرداء قالت قلت لأبي الدرداء ما منعك أن تبتغى لاضيافك
ما تبتغى الرجال لاضيافهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أمامكم عقبة كؤدلايجوزها المقلون
فانا ار يدان أتخفف لتلك العقبة وقال الحاكم صدي الاسناد ور واه أبو المظفر فى فضائل العباس بلفظ انفا
امامكم وعند الطبرانى وراءكم عقبة كؤد وأورده ابن الاثير فى النهاية لغط ان بين أيدينا عقبة كؤدا
لا يتجاوزها الاالرجل الخف وأخرج أبو نعيم في الحلية فى قصة التقاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه باريس
القرنى وعرض عليه نفقته وأباها أنه قال يا أمير المؤمنين ان بين يدى ويديك عقبة كود الايجاوزها الى
كل ضامر مخف وماقيل فيه
قالوا تزوّج فلادنيا بلاامرأة * وراقب الله واقرأ آى يا-ينا
لما تزوجت طاب العيش لى وحلا* ودمرت بعد وجود الخبر مكنا
جاء البنون وجاء الهم يتبعهم*ثم التفت فلادنيا ولادينا
هذا الزمان الذى قال الرسول لنا * خف الرحال فقد فاز المختونا
(واحدله الذى المعلق النجاة بالفراغ المطلق عن جمع الاوزار والاعباء) إلى الأقال (بل قبل المخف فة له)
وأما البقاع فلامعنى لزيارتها
٢٨٩
-وى المساجد الثلاثة
وسوى التغورللرباط بها
فالحديث ظاهر فى انه
لاتشد الرحال الطلب
بركة البقاع الاالى المساجد
الثلاثة وقدذكرنافضائل
الجرمي في كتاب الحج وبين
القدس أيضاله فضل كبير
خرج ابن عمر من المدينة
قاصدابيت المقدس حتى
صلى فيه الصلوات الخمس ثم.
كرراجعا من الغدالى
المدينة وقد سأل سليمان
عليه السلامر بهعز وجل
ان من قصد هذا المسجد
لا يعنيه الا الصلاة فيمان
لا تصرف تفارك عنه مادام
مقيما فيه حتى يخرج منه
وان تخرجه من ذنوبه كيوم
ولدته أمه فأعطاه الله ذلك
(القسم الثالث) ان يكون
السفر الهرب من منتخبة
مشوّش للدين وذلك أيضا
حسن فالفرار ممالا يطاق
من سنن الأنبياء والمرسلين
وما يجب الهرب منه الولاية
والجاه وكثرة العلائق
والاسباب فان كل ذلك
بشوش فراغ القلب والدين
لا يتم الا قلب فارغ عن غير
الله فان لم يتم فرانمه فيقدر
فراغه يتصور أن يشتغل
بالدين ولا يتصور فراغ
التعلم فى الدنياعن مهمات
الدنيا والحاجات الضرورية
ولكن يتصور تخفيفها
وتثقيلهاوقدنجا الخفون
وهلات المتقلون والحديثه الذى لم يعاق النجاة بالفراغ المطلق عن جميع الأوزار والاعباء بل قبل الخف المفضله

وشكله بسعر حته و الخف هو الذى ليست الدنياا كبرهمه وذلك لا يتيسر فى الوطن لمن اتسع ماهموكثرت علائقه فلا يتم مقصوده الا بالغربة
(٣٩٠) حتى يروض نفسه مدة مديدة ثم ربمأعده الله معونته فينعم عليه بما يقوى به يقينه
والخمول وقطع العلائق التى لا بدعنها
ويطمئنبه قلبه فيستوى
وكرمه (وشمله بسعة رحمه والخف) من أخف الرجل اذا صار خفيفا والمرادبه (هو الذى ليست الدنياأكبر
همه) وروى هناد والترمذى من حديث أنس والطبرانى من حديث ابن عباس من كانت الآخرة همه جعل
الله غناه فى قلبه وجعله شمله وانته الدنيا وهى راغمة ومن كانت الدنياهمه جعل الله فقره بين عينيه وفرق
عليه شمله ولم يأته من الدنيا الاماقدرله وأخرج الطبرانى من حديث أنس خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما وهوآخذبيدانى ذر فقال يا أباذراء مت ان بين أيدينا عقبة كؤدا ولا يصعد ها الاالتخفون قال رجل
يارسول الله امن الخفين انا أه من المثقلين قال عندله طعام اليوم قال نعم قال وطعام غد قال نعم قال وطعام بعد
نغد قال لا قال لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المنقلين (وذلك لا يتيسر فى الوطن لمن اتسع جاهه وكثرت
علائق، فلا يتم مقصوده الا بالعزلة) وفى نسخة بالغربة (والمحول وقطع العلائق التى له بدعنها) وجاجة
البها(حتى يروض نفسه) ويختبرها (مدة) وفى نسخة مديدة (ثم وبما علىه الله بمعونته فينعم عليه بما يقوى
به يقينه ويطمئن به قلبه فيستوى عنده الحضر والسفر ويتقارب عنده وجود الاسباب والعلائق وعدمها
ولا يصده شئ منها عما هو بصدده من ذكر الله) ولفظ القوت فان نوى القرب من الامصار طمعافى سلامة
دينه وبعدا من تعلق النفس بما فى الحضر من حظ دنياه فىسن وربما خرج طلبا للحصول والذلة خشية الفتنة
بالشهرة ورجاء صلاح قلبه واستقامة حاله فى البعد عن الناس ورياضته بالتفرق والتوحد الى ان يعتدل
يقينه ويطمئن قلبه فيستوى عنده الحضر والسفر ويعتدل عنده وجود الخلق وعدمهم باسقاط الاهتمام
بهم انتهى (وذلك مما يعز وجوده جدابل الغالب مع القلوب الضعف والقصور عن الانساع الخلق والخالق
وانما يسعد بهذه القوّة الانبياء) والصديقون والشهداء (والاولياء) اذمنحهم مواهب لانية (والوصول
اليها بالكسب) والرياضة (حديد وان كان للاجتهاد والكسب فيها مدخل أيضا) ولكن جل العناية
للوهب الالهى (ومثال تفاوت القوّة الباطنة فيه مثال تفاوت القوّة الظاهرة فى الاعضاء فر برجل قوى
ذى مرة) بالكسر أى قوّة وأصل المرة الفتل وحبل من برأى مفتول ويقال انه لذومرة اذا كان ذارأى محكم
(سوى) كغنى أى مستوى الخلقة كاملها (شديد الأعصاب محكم البنية) لم توهنه الأمراض ولم تزعزعه
النوائب (يستقل يحمل ماوزنه ألف رطل مثلا) وهو ما يقرب عشرة قناطير وقد سمع بمثل ذلك فى الحمالين
ببلاد الروم فان منهم من يحمل قدر ذلك ويفتخر به على أقرانه (فلواراد الضعيف) البنية (المريض)
الواهن (أن ينال رتبته بممارسة الحمل والتدريح فيه قليلا قليلالم يقدر عليه) وخانته قواه (ولكن الممارسة
والجهد يزيد فى قوّته زيادة ما) أى نوعا من الزيادة (وان كان ذلك لا يبلغه در جته) ولا يجعله مثله فى القوّة
فلا ينبغى ان يترك الجهد عند اليأس من الرتبة العليافات ذلك غاية الجهل ونهاية الضلال) والاخلاد الى
الهوان (وقد كان من عادة السلف) رحهم الله تعالى (مفارقة الوطن خيفة من الفتن وقال سفيان
الثورى) رحمه الله تعالى (هذا زمان.سوءلا يؤمن فيه على الحامل فكيف على المشتهر من هذازمان رجل
ينتقل من بلد الى بلد كما عرف فى موضع تحوّل إلى غيره) نقله صاحب القوت الا أنه قال المشهور ين بدل
المشتهر بن وهو فى الخلية لأبي نعيم (وقال أبونعيم) الفضل بن دكين بن حماد بن زهير التمى مولاهم الاحول
الملائى الكوفى ثقة ثبت من كبار مشايخ البخارى روى له الجماعة مات سنة ثمانى عشرة ومائتين (رأيت
سفيان الثورى وقدء لق قلته بيده) وهى شبه الكوزللماء (ووضع جرابه على ظهره فقلت الى أمن يا أبا
عبدالله قال بلغنى عن قرية فيها رخص) أى ارتخاء أسعار وأنا (أريدان أقيم فيها فقيل له وتفعل هذا)
ولفظ القوت فقلت وتفعل هذا يا أباعبدالله (قال نعم إذا بلغك عن قرية فيها رخص فاقم بهافانه أسلم
عنده الحضر والسفر
ويتقارب عنده وجود
الاسباب والعلائق وعدمها
فلايصده شئ منها عماهو
بصدده من ذكر الله وذلك
ما يعز وجوده جدابل
الغالب على القلوب الضعف
والقصورعن الاتساع
الخلق والخالق وانما سعد
بهذه القوة الأنبياء والأولياء
والوصول الها بالكسب
شديد وان كان للاجتهاد
والكسب فيها مدخل أيضا
ومثال تفاوت القوة الباطنة
فيه كتفاوت القوّة الظاهرة
فى الاعضاءفربرجل قوى
ذیمرة سوی شديد
الاعصاب محكم البنية يستقل
يحمل ماوزنه ألفرطل
مثلا فلوأراد الضعيف
المريض ان ينال رتبته
بممارسة الحمل والتدريخ
فيه قليلا قليلا لم يقدر عليه
ولكن الممارسة والجهد
یزید فىقوته زیادةماوان
كان ذلك لا تبلغهدرجته فلا
ينبغي أن يترك الجهد عند
المأس عن الرتبة العليافان
ذلك غاية الجهل ونهاية
الضلال وقد كان من عادة
السلف رضى الله عنهم
مفارقة الوطن خيفة من
الفتن وقال سفيان الثورى
لدينك
هذازمان سوءلا يؤمن فيه على الحامل فكيف على المشتهر من هذا زمان رجل ينتقل من بلد إلى بلد كما عرفه
،موضع تحوّل إلى غيره وقال أبو نعيم رأيت سفيان الثورى وقد علق قلته بيده ووضع جرابه على ظهره فقات الى أين يا أباعبد الله قال بلغنى
عن قرية فيها رخص أريدان أقيم بها فقلت له وتفعل هذا قال نعم إذا بلغان قرية فيها رخص فأقم بها فانه أسلم

لدينك وأقل لهم وهذا هرب من غلاء السعروكان سرى السقطى يقول الصوفية (٣٩١) اذا خرج الشتاء فقد خرج أذار وأوردت
الاشجار و طاب الانتشار
فانتشروا وقد كان الخواص
لد ينك وأقل لهمك) هكذانة له صاحب القوت وهو فى الحلية لأبي نعيم (وهذا هرب من غلاء السعر)
لا غير (وكان سرى) بن المفلس (السععلى رحمه الله تعالى يقول الصوفية اذا نجرج الشتاء قد خرج آذار
وأورقت الاشجار وطاب الانتشارفانتشروا) ولفظ القوت اذا خرج الشتاء ودخل آذار وأورقت الاشجار
طاب الانتشار وآذار بالمدشهر معروف من الشهور العجمية وفيه تورق الأشجار بعد سقوطها ويطيب
الزمان ويعتدل الهواء (وقد كان) ابراهيم (الخواص) رحمه الله تعالى (لا يقيم بلدأكثر من أربعين يوماً)
بل كان ينتقل (وكان من المتوكلين ويرى الاقامة اعتمادا على الاسباب قادحة فى التوكل) هذا مشربه وكان
مرى أيضا السؤال قاد حا فى التوكل وخالفه فى المسئلتين جماعة من العارفين (وسيأتى أسرار الاعتماد على
الأسباب فى كتاب التوكل ان شاء الله تعالى) ونفصل هناك مذاهب الجماعة (القسم الرابع السفر هر بائما
يقدح فى البدن كالطاعون) فاعول من الظعن عدلوابه عن أصله، ووضعوه دالاً على الموت العام كالوباءذكره
الجوهرى (أو فى المال لغلاء الاسعار وما يجرى مجراه ولا حرج فى ذلك بل ربمايجب الفرار فى بعض المواضع
وربما يستحب فى بعض) منها (بحسب وجوب ما يترتب عليه من الفوائد واستحبابه ولكن يستثنى منه
الطاعون فلا ينبغى ان يفر منه لورود النهى فيه) قال أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى الامير
أبو محمد وأبوز يدحب رسول اللّه وابن حب رسول الله مات بالمدينة سنة أربع وخمسين عن خمس وسبعين
سنة روى له الجماعة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا الوضع أو) قال ان هذا (السقم رجز) اى
عذاب وأصله الاضطراب يقال ر جزا البعيروجرااذا اتقارب خطوه واضطرب لضعف فيه (عذب الله به بعض
الامم قبلكم) وهم قوم فرعون من بنى اسرائيل أمرهم الله أن يدخلوا الباب سجداً فى الفوافا رسل الله عليهم
ذلك فات منهم فى ساعة سبعون ألفا وقدورد التصريح بأنهم من بنى إسرائيل فى هذا الخبر بعينه كماسيأتى
(ثم يقى بعد فى الارض فيدهبالمرة ويأتى الاخرى فمن سمع به فى أرض فلا يقد من عليه ومن وقع بارض
وهو بهافلايخر جنه الفرار منه) قال الخطابي أحد الامرين تأديب وتعليم والآخر تفويض وتسليم وقال
النور بشتى الله شرع لنا التوقي من المحذور وقدصح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ الجر منع أصحابه من
دخوله وأما هيه عن الخروج فلانه اذا خرج الاصحاء ضاعت المرضى من متعهد والموتى من التجهيز والصلاة
عليهم انتهى قال العراقى هو متفق عليه واللفظ لمسلم انتهى قلت ورواه كذلك الترمذى والنسائى وفى لفظ
لهما الطاعون رجر أوعذاب أرسل على طائفة من بنى اسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوامنها
قرارامنه وإذا وقع بأرض واستم بها فلاته بطواعليها وقوله أو عذاب هكذا هو بالشك ووقع بالجزم عند ابن
خريعة من حديث عامر بن سعد بلفظ انه رجس سلط على طائفة من بنى اسرئيل (وقالت عائشة رضى الله
عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فناء أمتى بالطعن والطاعون فقلت هذا الطعن قد عرفناه) وهو
ان يطعن بعضهم فى الحرب بالرماح (فى الطاعون قال) هو (غدة كغدة البعير) قال الزمخشرى فى الفائق
الغدة داء يأخذ البعير فترم تكفتامله فيأخذ شبه الموت وفى أمثالهم أغدة كغدة البعير وموت فى بيت
سلولية فائه عامر بن الطفيل عند دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه تأخذهم) أى الاقتـ(فى مراقهم) جمع
صرف وهو أسفل البطن مارق ولان (المسلم الميت منه شهيد والمقيم عليه المحتسب) وجه الله تعالى أى طالب
الثواب على صبره على خوفه مند وشدته (كالمرابط فى سبيل الله) أى له مثل ثواب الشهيد (والفار منه كالفار
من الزحف) والفرار من الزحف حين يزحف العدوّ على المسلمين من غير عذر كبيرة والفرار من الطاعون
وزره مثل وزرذلك قال العراقى رواه أحمد وابن عبد البرفى التمهيد باسناد جيداه قلت حديث عائشة روى
بالفاظ مختلفة فررى أحمد والبخارى بلفظ الطاعون كان عذا بابعثه الله على من يشاء وان الله جعلهرحمة
المؤمنين فليس من أحد يقع الطاعون فيمكت فى بلده صابرامحتسبا يعلم أنه لا يصيبه الاما كتب الله له الا كان
له مثل أجر شهيد قاله لها حين سألته عن الطاعون ما هو وروى أحمد أيضا بسندفيه ثقات الطاعون غدة
لا يقيم ببلدأكثرمن
أربعين يوما وكان من
المتوكلين ويرى الاقامة
اعتمادا على الاسباب قاد ما
فى التوكل وسيأتى أسرار
الاعتماد على الاسباب فى
كتاب التوكل ان شاء الله
تعالى (القسم الرابع)
السفر هربا مما يقدح فى
البدن كالطاعون أو فى
المال كغلاء السعرأوما
يجرى مجراه ولا حرج فى
ذلك بل ربمايجب الفرار فى
بعض المواضع وربما
يستحب فى بعض بحسب
وجوب ما يترتب عليه من
الفوائد واستحمابه ولكن
إستثنى منه الطاعون ولا
ينبغى أن يفرمنالورود
النهى فيه قال أسامة بن زيد
قالرسول الله صلى الله
عليه وسلم ان هذا الوجع
أوالسقمرحرعذببه بعض
الامم قبلكم ثم بقى بعد فى
الارض فيذهب المرة ويأتى
الاخرىفنسمعبهفى أرض
فلا يقد من عليه ومن وقع
بأرض وهو بهافلايخرجنه
الفرار منه وقالت عائشة
رضى الله عنها قال رسول
الله صلى الله عليه وسلمان
فنا أمتى بالطعن والطاعون
فقلت هذا الطعن قد عرفناه
فال الطاعون قال غدة كورة
البعير تأخذهم فى مراقهم
المسلم المدين منه شهيد والمقيم عليه المتسب كالمرابط فى سبيل الله والفار منه كالفار من الزحف

٣٩٢٠
كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف وروى الطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم فى فوائد
-
*وعن مكحول عن ام أمن
قالت أوهورسول اللهصلى
الله عليه وسلم بعض أصحابه
لا تشرك بالله شبأ وان
عذبت أو خرّفت وأطع
والديك وان أمرالكان
تخرج من كل شئ هولك
فاخرج منه لا تترك الصلاة
عدافات من ترك الصلاة
عمدا فقديرتت ذمة الله منه
وإياك والخر فانها مفتاح كل
شروا ياك والمعصية فإنها
تسخط الله ولا تفر من
الزحف وان أصاب الناس
مونات وأنت فيهم فائبت
فيهم أنفق طولك على أهل
بيتك ولا ترفع عصا عنهم
أخفهم بالله
أبى بكر بن خلاد بسند حسن الطاعون شهادة لامتى ووخز أعدائكم من الجن كغدة الابل تخرج فى الآباط
والمراق من مات في، مات شهيداو من أقام به كان كالمرابط فى سبيل الله ومن فرمنه كان كالفار من الزحف
وأخرج أحمد والطبرانى فى الكبير من حديث أبى موسى وفى الاوسط من حديث ابن عمر فناء أمتى بالطعن
والطاعون وخزأعدائكم من الجن وفى كل شهادة (وعن مكحول) أبى عبدالله الدمشقى الفقيه مات سنة
بضع عشرة ومائة روى له مسلم والأربعة (عن أم أيمن) بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى
والدة أسامة بن زيدماتت فى خلافة عثمان رضى الله عنهما (قالت أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعض أصحابه) وفى نسخة بعض أهله (لا تشرك بالله شبأ وان عذبت أوخوفت) وفى نسخة وان حرقت بالنار
(أطع والديك وإن أمراك أن تخرج عن كل شى هولك فاخرج لا تترك الصلاة عمدافات من ترك الصلاة
عمدافقدير نت ذمة الله منهاياك والخر) لا نشربه (فإنه مفتاح كل شراياك والمعصبة فإنها تسخط انته) أى
تغضبه (ولاتفر من الزحف) أى عندزحف المشركين بالمسلمين (وان أصاب الناس . وقات) بالضم الموت
الكثير الذريع (وأنت فيهم فائبت فهم) أى لا تنتقل عن موضعى فارا (أنفق من طولك) أى طاقتك
وقدرتك وما طالت به يدك (على أهل بيتك عمن عليك نفقته ولا ترفع عصالا عنهم) لاجل التأديب (أخفهم
بالله) قال العراقى رواه البيهقى وقال فيه ارسال اهـ قلت ومكحول كثير الارسال مشهور بذلكورواه
كذلك ابن عساكر فى التاريخ وقدر واه ابن ماجه والبيهقى من حديث أبي الدرداء بلفظ لا تشرك بالله شبأ
وان قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدافمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر
فاتح امفتاح كل شر وعند الطبرانى من حديث أممتمولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ لا تشرك بالله
شبأوان قطعت وحرقت بالنار ولا تعصين والديك وان أمر الك ان تخلى عن أهلك ودنياك فتحله ولا تشرين
خرافانها رأس كل شر ولا تتر كن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ولا تغرت يوم
الزحف فمن فعل ذلك فقدباء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ولا تزدادن فى تخوم أرضك فمن فعل
ذلك يأتى به على رقبته يوم القيامة من مقدار سبع أرضين وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصالك عنهم
واخفهم فى الله عزوجل وأميمةقيل هو اسم أم أيمن الحبشية وعند أحمد والطبرانى وأبى نعيم في الحلية من
حديث معاذ بلغفا لا تشرك بالله شيأوان قتلت وحرقت ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك
ومالك ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدافات من ترك صلاة مكتوبة متعمدافقد برئت منه ذمة الله ولا تشرين
خرافاته رأس كل فاحشة واياك والمعصية فإن المعصية تجل سخط الله وايال والفرار من الزحف وان هلاك
الناس وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت وانفق على عيالكه من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا
وأخفهم فى الله وعند الطبرانى من حديث أبى الدرداء بلغ لا تشرك بالله شيأ وان عذبت وحرقت وأطع
والديك وان أمر الك ان تخرج من كل شئ حولك فاخرج منه ولا تترك صلاة مكتوبة عمدافانه من ترك الصلاة
عمدا فقد برئت منه ذمة الله اياك والخرفانهامفتاح كل شر واياك والمعصية فانها موجبة منخط الله لاتغال
ولا تفر يوم الزحف وان هلكت وفر أصحابك وان أصاب الناس موتات وأنت فيهم فائبت ولا تنازع الأمر أهله
وإن رأيت انه لك وانفق من طولك على أهل بيتك ولا ترفع عصاك عنهم أدباواخفهم فى الله عز وجل وعند
ابن النجار فى تاريخه من حديث أبى ريحانة بلفظ لا تشرك بالله شيأوان قطعت وحرقت بالنار وأطع والديك
وإن أمراك أن تخلى من أهلك ودنياك ولا تدعن صلاة متعمدافان من تركها فقد برئت منه ذمة الله وذمة
رسوله ولا تشر بن خرافانها رأس كل خطيئة ولا تزدادن فى تخوم أرض فانك تأتى بهايوم القيامة من مقدار
سبع أرضين والمسمى بالج ريحانة صدابيان أحدهما الازدى أو الدوسى الانصارى وقيل اسمه بمعون
والثانى أبور يحانة القرشى وعند الطبرانى من حديث عبادة بن الصامت لا تشركوا بالله شبأوان قطعتم أو
وسرقتم

فهذه الأحاديث تدل على أن الفرار من الطاعون منهى عنه وكذلك القدوم عليه وسيأتى شرح ذلك فى كتاب التوكل فهذه أقسام الاسفاروقد
خرج منه ان السفر ينقسم إلى مذموم والى محمود والى مباح والمذموم ينقسم إلى حرام كابات العبد وسفر العاق والى مكروه كالخروج من
بلد الطاعون والمحمود ينقسم الى واجب كالحج وطلب العلم الذى هو فريضة على كل (pqr) مسلم والى مندوب اليه كزيارة العلماء
وزيارة مشاهدهم ومن هذه
الأسباب تتبين النية فى
حرفتم أو صابتم ولا تتركوا الصلاة منهمطاقات من تركها متعمد افقد خرج من الملة ولا تركبوا المعصية فإنها
سخط الله ولا تشربوا الخر فانهارأس الخطايا كلها ولا تفروامن الموت وان كنتم فيه ولا تعص والديك
وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج ولا تضع عصالك عن أهلك وانصفهم من نفسك (فهذه
الاحاديث تدل على أن الفرار من الطاعون منهى عنه وكذلك القدوم عليه) أما الخروج فلانه اذا خرج
الصحيح ضاع المريض من متعهد وأما الدخول فلتوفى عن المحذور (وسيأتى شرح ذلك فى كتاب التوكل) ان
شاء الله تعالى ذكرهناك انه انمانهى عن الخروج كالدخول مع ات سببه فى الطب الهواء وأظهر طرق النداوي؟»
الفرار من الضرر وترك التوكل فى نحوه مباح لان الهواء لايضر من حيث يلاقى ظاهر البدن بل من حيث
دوام استنشاقه فانه اذا كان فيه عفونة وصل الى الرئة والقلب أثر فيها بطول الاستنشاق فلا يظهر الوباء
على الظاهر الابعد استحكام التأثير فى الباطن فالخروج لا يخلص لكنه يوهم الخلاص فيصير من جنس
الموهومات كالطيرة إلى آخرما قال على ماسيأتي تفصيله (فهذه أقسام الاسفار وقد خرج مندان السفر ينقسم
إلى مذموم والى محمود والى مباح والمذموم ينقسم الى حرام كاباق العبد) من سيده (وسفر العاق) لوالديه
بان خرج من غير رضاهما (وإلى مكروه كالخروج من بلد) فيه (الطاءون والمحمود) منه (ينقسم إلى
واجب كالحج) إلى بيت الله (وطلب العلم الذى هو فريضة على كل مسلم) وهو تعلم ما لا بدمنه (والى مندوب اليه
كزيارة العلماء والصلطاء وزيارة مشاهدهم) بعدموتهم (ومن هذه الاسباب تتبين الفنية فى السفرفان معنى
الذمة الازمعاث السبب الباعث والانتهاض لا حابة الداعدة) وقد خصت فى غالب الاستعمال بعزم القلب على
أمر من الأمور (ولتكن نيته الا خرة فى جميع أسفاره وذلك ظاهر فى الواجب والمندوب ومحال فى المكروه
والمحظوروأما المباح فمهما كان قصده بطلب المال مثلا التعفف عن السؤال ورعاية ستر المروءة على الاهل
والعبال والتصدق بما فضل) أى زاد (عن مبلغ الحاجة صارهذا المباح بهذه النية من أعمال الآخرة)
وهذا ظاهر (ولوخرج إلى الحج وباعثه الرياء والسمعة) ونحو ذلك (خرج عن كونه من أعمال الآخرفيغة وله.
صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات) رواه بهذا اللفظ الامام أبو حنيفة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم
التجمي عن علقمة بن وقاص الليثى عن عمر بن الخطاب مر فوعاوه ولفظ ابن حبان فى صحيحه والستة بلفظ انما
(عام فى الواجبات والمندوبات والمباسات دون المضاورات فإن التية لا تؤثر فى إخراجها عن كونهامن
المحظورات وقد قال بعض السلف) ولفظ القوت ويقال (ان الله تبارك وتعالى قد وكل بالمسافر من ملائكة
ينظرون إلى مقاصدهم فيعطى كل واحد على قدرنيته) ولفظ القوت على نحونيته (فمن كانت نيته) طلب
(14 نيا أهطى منها ونقص من آخرته أضعافه وفرق عليه همه وكثر بالحرص والرغبة شغله ومن كانت
نيثه) طلب (الآخرة) وأهلها (أعطى من البصيرة والفطنة وفتح له من التذكرة والعبرة بقدرنيته
وجعله همه) وملك من الدنيا بالقناعة والزهد شغله (ودعت له الملائكة واستغفرت له) هكذا هو فى القون
ومعناه فى المرفوع من حديث أنس فيما رواه ابن أبى حاتم فى الزهد من كانت نيته طلب الدنياشتت الله
عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته منها الاما كتب له ومن كانت نيته طلب الآخرة جمع الله شمله
وجعل غناء فى قلبه وأتته الدنيا وهى راغمة وعند الطيالسى وابن ماجه والطبرانى من حديثزيد بن ثابت
من كانت نيته الا خرة جميع اللّه شمله وجعل غناء فى قلبه وأتته الدنياراغمة ومن كان"، نيته الدنيافرق الله
عليه أمه وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الاما كتب اللهله (وأما النظر فى أن السفر هو الافضل
السفر فان معنى النية
الانبعاث السبب الباعث
والانتهاض الا جابة الداعية
ولتكن نيته الاخرة فى
تجميع أسفاره وذلك ظاهر
فى الواجب والمندوب ومحال
فى المكروموالمحظور* وأما
المباح فمرجعه الى النية فهما
كات قصده بطلب المال مثلا
التعفف عن السؤال ورعاية
ستر المروءة على الاهل
والعيال والتصدق بما يفضل
عن مبلغ الحاجة صارهذا
المباح بهذه النية من أعمال
الآخرة ولوخرج الى الحج
وباعشه الرياء والسمعة
خرجعن كونهمن أعمال
الآخرة لقوله صلى الله عليه
وسلم إنما الأعمال بالنيات
فقوله صلى الله عليه وسلم
الاعمال بالنيات عام فى
الواجبات والمندوبات
والمباحات دون المحظورات
فإن النية لا تؤثر فى اخراجها
عن كونها من المحظورات
وقد قال بعض السلف ان
الله تعالى قد وكل بالمسافرين
ملائكة ينظرون الى
مقاصدهم فيعطى كل واحد
علىقدرنيته فن كانت نبته
الدنيا أعلى منها ونقص من آخرته اضعافه وفرق عليه
(٥٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)
هي مموكثر بالحرص والرغبة شغله ومن كانت نبته الآخرة أعلى من البصيرة والحكمة والفطنة وفتح له من التذكرة والعبرة بقدرنية، وجع
له خمسود عته الملاتكتواستغفرتله هوأما النظر فى ان السفر هو الافضل

أو الاقامة فذلك يضاهى النظر فى ان الافضل هو العزلة أو الخالطة وقدذكرنا منهاجهفى كتاب العزلة فلميفهم هذا منعفات السفرنوع مخالطة مع
زيادة تعب ومشقة تفرق الهم وتشتت القلب فى حق الاكثر من والافضل فى هذا ماهو الاعون على الدين ونهاية ثمرة الدين فى الدنياتحصيل
معرفة الله تعالى وتحصيل الأنس بذكرالله تعالى والانس يحصل بدوام الذكر والمعرفة تحصل بدوام الفكرومن لم يتعلم طريق الفكر والذكر
لم يتمكن منهما والسفر هو المعنى على (٩٤م) التعلم فى الابتداء والاقامة هى المعينة على العمل بالعلمفى الانتهاء وأما السياحة فى الارض
على الدوام فمن المشوّشات
او الاقامة) فى الوطن هوالافضل (فذلك يضاهى النظر فى ان الافضل هو العزلة والمخالطة وقدذكرنا منهاجه
فى كتاب العزلة فليفهم هذا منه فات السفر نوع مخالطة مع زيادة تعب ومشقة تفرق الهم وتشتت القلب
فى حق الاكثر من والافضل فى هذا ماهو الاعون فى الدين) وقال القشيرى فى رسالته هذه الطائفة مختلفون
فنهم من آخر الاقامة على السفر ولم يسافر الالغرض كسحة الاسلام والغالب عليهم الاقامة مثل الجنيد
وسهل بن عبد الله وأبى يزيد البسطامى وأبى حفص الحداد وغيرهم ومنهم من آثر السفر وكانوا على ذلك
إلى أن خرجوامن الدنيا مثل أبى عبد الله المغربى وابراهيم بن أدهم وغيرهم وكثير منهم سافر وافى ابتداء
أموزهم فى حال شبابهم أسفارا كثيرة ثم قعدوا عن السفر فى آخراً حوالهم مثل أبى عثمان الحبرى والشبلى
وغيرهما ولكل واحد منهم أصول بنوا عليها طريقتهم انتهى (ونهاية ثمرة الدين فى الدنياتحصيل معرفة الله
تعالى وتحصيل الأنس بذكرالله تعالى والانس يحصل بدوام الذكر) -فى بغمر قابه (والمعرفة تحصل
بدوام الفكر) بالمراقبة (ومن لم يتعلم طريق الفكر والذكرلم يتمكن منهما) اى لم يكن له نصيب منهما
(والسفره والمعين على التعلم فى الابتداء والاقامة هى المعينة على العمل بالعلم فى الانتهاء فاما السياحة فى
الأرض على الدوام فمن المنوشات للقلب الافى حق الاقوياء) مثل إبراهيم بن أدهم واضرابه (مان المسافر
وماله) كل منهما (لعلى قلق) محركة أى تعب وهلاك (الاماو فى الله) وحفظه (فلا يزال المسافر مشغول
القلب تارة بالخوف على نفسه) من الاعداء (وماله) من السراق (وتارة؟ ارقة ما ألفه واعتاده) وأنس
به ( فى اقامته وان لم يكن معه مال يخاف عليه) من التلف (فلايخلوعن الطمع والاستشراف) والتطلع
(إلى الخلق فتارة يضعف قلبه بسبب الفقر ف يعتريه فتور وتارة قوى باستحكام أسباب الطمع) فيه فتنزوع
فيه أنواع الخبائث (ثم الشغل بالحط والترحال) من بقعة الى بقعة (مشوش بجميع الاحوال) مشتت
البال (فلا ينبغى أن يسافر المريدالافى طلب علم) واجب (أومشاهدة شيخ يقتدى به فى سيرته) الظاهرة
والباطنة (وتستفاد الرغبة فى الخير من مشاهدته) وملاقاته (فان اشتغل بنفسه) بمداومة الذكر
بالقلبى (واستمصر) فيه (وانفتح له) باب (طريق الذكر) الصمج (والعمل) المطابق بالسنة (فالسكون)
فى حقه فى مستقره (أولى به وأرق) لحاله وهذا هو الحق الصريح الذى أشاراليه السادة النقشبندية (الاأن
أكثر منصوفة هذه الاعصار لماخات بواطنهم عن الطائف الافكار ودقائق الاعمال) لفترات عرضتها ولم
يقديرواعلى ازالتها (ولم يحصل لهم أنس بالله تعالى ويذكره فى الحلوة) ووقف واعن السير ومالوا الى الغير
(وكانوابطالين) أى من أهل البطالة (غير محترفين ولا متسغولين قد ألفوا البطالة) ومالت نفوسهم إليها
(واستثقلوا العمل واستوعر واطريق الكسب) أى وجدوها وعرة المسلك (واستلانواجانب السؤال)
والتكفف (والكدية) أى الاستجداء من الناس (واستطابوا) سكنى (الربالطات) والخانفاهات (المبنية لهم)
أى باسمهم (فى) سائر (البلادواستسخروا الخدم) أى جعلوهم مسخرين منقادين (المنتصبين للقيام بخدمة
القوم واستنفواعقولهم وأديانهم من حيث لم يكن لهم قصد من الخدمة الاالر باعو السمعة) الناس (وانتشار
الصدت) بينهم والشهرة (واقتناص الأموال بطريق السؤال) وأنواع الاحتيال (تعللا بكثرة الاتباع)
والواردين (فلم يكن لهم فى الخانقاهات حكم نافذ ولا تأديب المريدين نافع ولا جر عليهم قاهر يقهرهم
القلب الافى حق الاقوباء
فان المسافر وماله لعلى فلق
الاماوقی الله فلا يزال المسافر
مشغول القلب تارة بالخوف
على نفسه وماله وتارة مفارقة
ماألفه واعتاده فى اقامته
وان لم يكن معهمال يخاف
عليه فلا يخلو عن القامع
والاستشراف الى الخاق
فتارة يضعف قلبه بسبب
الفقروتارة يقوى باستحكام
أسباب العامع ثم الشغل
بالخط والترجال مشوّش
لجميع الاحوال فلا ينبغى
ان يسافر المريدالأ فى طلب
علم أو مشاهدة شيخ يقتدى
به فى سيرته وتستفاد الرغبة
فى الخیر منمشاهدنهفان
اشتغل بنفسه واستبصر
وانفتح له طريق الفكرأو
العمل فالسكون أولىبه
الاان أكثر منصوّفة هذه
الاعصار لمساحات بواطنهم
عين لطائف الافكار ودقائق
الاعمال ولم يحصل لهم أنس
بالله تعالى وبذ كرهفى الخلوة
وكانوا بطالين غير محترفين
ولا مشبغولين قد ألفوا
البطالة واستثقلوا العمل
واستوعر وا طريق الكسب واستلاثوا بانب السؤال والكدية واستطابوا الرباطات
ھا
المبنية لهم فى البلاد واستسخروا الخدم المنتصبين للقيام بخدمة القوم واستخفواعقولهم وأديانهم من حيث لم يكن قصدهم من الخدمة الإ
الرياء والسمعة وانتشار الصيت واقتناص الاموال بطريق السؤال تللاً بكثرة الاتباع فلم يكن لهم فى الخانقاهات حكم نافذولا تاديب المريدين
نافع ولا يجر عليهم قاهر

فلبوا المرفعات واتخذوا فى الحاتفاهات منتزهات وربما لمعفوا ألفا ظامز خرفة من أهل الطامات فينظرون الى أنفسهم وقد تش+وا
بالقوم فى خرقتهم وفى ساحتهم وفى لفظهم وعبارتهم وفى آداب ظاهرة من سيرتهم فيظنون بأنفسهم خيراو يحسبون أنهم يحسنون منها
(٢٩٥) فى الحقائق وهيهات فماأغزر جافة
ويعتقدون أن كل سوداءمرة ويتوهمون أن المشاركة فى الفظواهر تر حب المساهمة
من لا يميز بين الشحم والورم
عمالا يايق (فلبسوا المرفعات) أى الحرق الملفقة من أنواع الصوف والحز وغيره (واتخذوافى الحانقاهان
منتزهات) من مياه جارية وأشجار مفروسة وفرش مبسوطة (وربما تلقفوا ألفا ظامز خرفة من الطامات)
وهى ما فيها شطاع (فينظرون إلى أنفسهم وقد تشهوا بالقوم فى حرقهم وفى سياحتهم وفى لفظهم وفى عبارتهم
وفى آداب ظاهرة من سيرتهم فيظنون بانفسهم خيرا ويحسبون أنهم يحسنون صنعا ويعتقدون أن كل
سوداء تمرة) وان كل بيضاء شحمة (ويتوهمون ان المشاركة) لهم (فى الظاهر) من الأقوال والأفعال
(توجب المساهمة) أى المقاسمة (فى الحقائق) الباطنة (وهيهات فيا أغزرحافة) أى قلة عقل (من
لايميز بين الشحم والورم) كلاهماً ككتف أى فيستسمن كل ذى ورم ويظن ان به شحما (فهؤلاء بغضاء
الله تعالى فان الله تعالى يبغض الشاب التاريخ) أخرج سعيد بن منصور في سننه من قول ابن مسعودانى
لاكره الرجل فارغالا فى عمل الدنياولا فى عمل الآخرة ورواه أحمدوا بن المبارك والبيهقى كلهم فى الزهد وابن
أبى شيبة ( من طريق المسيب بن رافع قال قال ابن مسعودانى لا مقت الرجل أراه فار غاليس فى شئ من عمل ذن!
ولا آخرة وهو عند الزمخشرى فى سورة الانشراح من قول عمر رضى الله عنه بلفظ انى لاكره أحدكم سهللا
لا فى عمل دنيا ولا فى عمل آخرة ويحتمل أن يكون المراد بالشاب هذا الصمج فقد قال العسكرى فى الامثال
العمة عند بعضهم الشباب والعرب تجعل مكان الحصة الشباب كما قالوا القلب الفارغ والشباب المقبل يكسب
الأ نام وكان يقال ان لم يكن الشعل محمدة فالفراغ مغسدة والقلب الفارغ يبحث عن السوء (ولم يحملهم على
السياحة) من أرض الى أرض (الاالشباب والفراخ الامن سافر حج أوعمرة فى غير رياء ولا سمعة أو سافر
لمشاهدة شيخ يقتدى به فى علم وسيرته وقد خلت البلاد عنه الآن) هـ ذا فى زمن المصنف فكيف بزماننا
الآن وقد كمل المائقات بعد لالف (والامور الدينية كلها قد فسدت وضعفت الاالتصوف فإنه قد أمحق)
وزال حتمار ٢٠» (بالسكلية وبطل) أمره (لان العلوم لم تندرس بعد) ففى طلابهاكثرة (والعالم وان
كان عالم سوء فاءسادساده فى سيرته لا فى علمه فيبقى عالما غير عامل عل» و) لا يخفى ان (العمل غيرالعلم)
فالعلمشىء والعمل شئ ولا يلزم من فساد العمل فساد العلم ولكن لما كان المقصود من العلم هو العمل أطلقوا
اسم الفساد على العلم بوجود الفساد فى العمل وقالوا هتف العلم بالعمل فان اجابه والاارتحل (وأما لنصوّف
فهو عبارة عن تجرد القلب لله واستمقار ما سوى الله) بان لا يكون فى ملاحظةه غيره (وحاصله يرجع إلى
عمل القلب والجوارح ومهما فسد العمل فات الاصل) المحصول (وفى أسفار) مثل هؤلاء (تنار) وبحث
(الفقهاء من حيث انه اتعاب نفس بلا فائدة) تول اليه وهو منهى عنه (وقديقال ان ذلك منوع) ومند
المنع انالانس لمانه اتعاب نفس بلا فائدة فأقل ما يقال فيه ان تلك الحركة لاتخلو عن مشقة وهى لا تقصر عن
رياضة للمدن وهذه فائدة فى الذلة (ولكن الصواب عندناات تحكم بالاباحة) لهم (فان حفظوظهم) من
-- احتهم (التفرج عن كرب البطالة) وغمومها فان البطالة ثقل معنوى لا يخففه الاالتنقل من أرض الى
أرض (بمشاهدة البلاد المختلفة) ومافيها من الآثار القديمة والحادثة (وهذه الحظوظ وان كانت) عند
أهل الحق (خسيسة) مبتذلة (فنفوس المتحركين لهذه الخطوط أيضًا خسيسة ولا بأس بالعاب حيوان
تخسيس لحظ خسيس يليق به ويعود إليه فهو المتأذى وهو المتلذذ) فلكل عمل رجال ولكل مدان أبطال
(والفتوى تقتضى تسبيب العوام فى المباحات التى لا نفع فيها ولا ضرر فالسائحون) فى الأرض (من غيرمهم
فى الدين والدنيابل لمحض التخرج فى البلاد كالبهائم المترددة فى العمارى):« أزمة ولا خام (فلابأس
فهؤلاء بغضاء الله فإن الله
تعالى يبغض الشاب الفارغ
ولم يحملهم على السياحة
الاالشباب والفراغ الامن
سافر لحج أو عمرة فى غيررياء
ولا سمعة أوسافر لمشاهدة
شيخ يقتدى به فى علمه
وسيرته وقد خلت البلاد
عنه الآن والأمور الدينية
كاء اقد فسدت وضعفت الا
التصوّف فانه قداء عق
بالكلية و بطل لان العلوم
لم تندرس بعد والعالم وان
كان عالم سوء فانمافساده فى
سيرته لافى على فريق عاما
غير عامل بعله والعمل
غير العلم وأما التصرّف فهو
عبارة عن تجرد القلب لله
تعالى واستحضار ما سوى الله
وحاصله يرجع الى عمل
القلب والجوارج ومهما
فسد العمل: فات الاصل
وفى أسفار هؤلاء تنظر
للفقهاء من حيث أنه اتعاب
للنفس بلافائدة وقد يقال
ان ذلك ممنوع ولكن
الصواب عن دناان حكم
بالاباحة فان حظوظهم
التفرج عن كرب البطالة
مشاهدة البلاد المختلفة
وهذهالخطوط وان كانت
خسيسة فنفوس اتحركين لهذه الحظوظ أيصاخبة ولا بأس باتعاب حيوان خسيس لحظ تخسيس يليق به ويعود اليهفهو المتأذى
والمتلذذ والفتوى تقتضى تسديب العوام فى المباحات التى لا نفع فيها ولا ضرر فالسائحون فى غيرمهم فى الدين والدنيابل لحض التفرج فى البلاد
كالبهائم المترددة فى العصارى فلا أس

بسباحتهم ماخطوا عن الناس شرهم ولم يلبسوا على الخلق خالهم والماعصيانهم فى التليس والسؤال على اسم التصوف والا كل من الاوقاف
التى وقفت على الصوفية لان الصوفى عبارة عن رجل صالح عندل فى دينه مع صنات أخروراء الصلاح ومن أقل صفات أحوال هؤلاءأ كلهم
أموال السلاطين وأكل الحرام من الكبائر فلا تبقى معه العدالة والصلاح ولو تصوّر صوفى فاسق لتصوّ رصوفى كافر وفقيهبه ودى وكمان
الفقيه عبارة عن مسلم مخصوص فالصوفى (٣٩٦) عبارة عن عدل مخصوص لا يقتصر فى دينه على القدر الذى يحصل به العدالة وكذلك من نظر
الى ظواهرهم ولم يعرف
بساحتهم ما كفوا عن الناس شرهم) من لسانهم ويدهم (ولم يلبسوا على الخلق حالهم) وكف شرهم عن
الناس ان كان ذا شر ولم يجد وا بدا الابمضارقتهم اياهم فهمى فائدة يؤل إلى الناس نفعها واليه أيضاوأما تلبيس
الحال على الخلق فهذا أمرآً خر زائدعلى الاول (وإنما عصيانهم فى التلبيس والسؤال على اسم النصوف
والا كل من الاوقاف التى وقفت على الصوفية) بأن يجعل نفسه صوفيا فيرتبله شئ من ذلك الوقف أو
يسأل الناس على اسم التصوّف فيعطى لذلك ويكرم فهو عصيات وحاله حال المتشبه بمالم يعط فهو زائر مرور
(لان الصوفى عبارة عن رجل صالح عدل فى دينه مع صفات أخرى وراء الصلاح) يبعد اجتماعها فى شخص
على الوجه المرضى فكيف يلبس عليهم حاله وهو لم يتصف بتلك الاوصاف (ومن أقل صفات أحوال هؤلاء
أكلهم أموال السلاطين) الحاصلة من الجبايات والمكوس وغيرها ولا شك فى حرمتها (وأكل الحرام من
السكائرفلا تبقى معه العدالة والصلاح) فكيف يطلق على هؤلاءاسم الصوفية (ولو تصوّ رصوفى فاسق) غير
عدل (التصوّر صوفى كافر وفقيهبه ودى وكمان الفقيه عبارة عن مسلم مخصوص فالصوفى أيضا عبارة عن
عدل مخصوص لا يقتصر فى دينه على القدر الذى تحصل به العدالة) فقط بل يتعداه (وكذلك من نظرالى
ظواهرهم) من حسن الحال (ولم يعرف بواطنهم) ومافيها من الخبث (وأعطاهم من ماله على سبيل
التقرب إلى الله تعالى حرم عليهم الاخذ) من ذلك المال (وكان ما أكلو سحنا وأعنى به اذا كان المعطى بحيث
لوعرف بواطن أحوالهم) الخبيثة (ما أعطاهم) لان مثله مما لا يتقرب به (فأخذ المال بإظهار التصوّف)
من نفسه (من غيراتصاف بحقيقته) ولا تحقق بوصفه (كاخذ، بإظهار أسب رسول الله صلى الله عليه
وسلم لنفسه على سبيل الدعوى) واللحوق (ومن زعم أنه علوى) أى من أولاد على بواسطة أحد
أولاده الخمسة الحسن والحسين ومحمد والعباس وعمر (وهو كاذب) فى دعواه وزعمه (وأعطاه مسلم
ما لايحب أهل البيت) النبوى (ولو علم انه كاذب) فى انتسابه (لم يعطه شيأ فأخذه على ذلك حرام.
وكذلك الصوفى) فمن زعم أنه كذلك ولم يكن كذلك وأعطى بذلك الاسم لم يجزله أخذه (ولهذا احترز
المحتاطون) فى دينهم (عن الاكل بالدين) أى بمقابلته (فان المبالغ فى الاحتياط لدينه لا ينفك فى باطنه
عن عورات) ومعائب (لوانكشفت للراغب فىمواساته افترن) أى سكنت (رغبته عن المواساة فلاجرم
كانوالا يشترون شيأ) فى الاسواق (بأنفسهم مخافةان يسامحوا) أى يرى صلاحهم وشهرتهم فيسامح لهم
(لاجل دينهم) وصلاحهم (فيكونوا قدأ كلوا بالدين وكانوا بوكلون من يشترى لهم ويشترطون على
الوكيل ان لا يظهر) للبائع (انه من يشترى) لئلايسامح فيه (نعم انما يحل لهم أخذ ما يعطى لاجل الدين اذا
كان الأخذبحيث لو علم المعطى (أى صاحب العطاء) من باطنه ما يعلمه الله تعالى لم يقتض ذلك فتورافى رأيه)
وفى نسخة لم يقض بدل لم يقتض (والعاقل المنصف يعلم من نفسه ان ذلك ممتنع أوعزيز) نادر (والمغرور
الجاهل بنفسه أحرى أن يكون جاهلا بأمردينه فان أقرب الأشياء) اليه (قلبه فإذا التبس عليه أمر قلبه
فكيف ينكشف له أمر غيره ومن عرف هذه الحقيقة لزمه لا محالة ان لا يأكل الامن كسبه) أى من كسنة
يده فقد وردفى الخبر أحل ماأ كل العبد من كسب يده لبأ من هذه الغائلة أولايا كل الامن مال من يعلم قطعا
انه لو انكشفت له عورات باطنه لم يمنعه ذلك عن مواساته ووجدان مثل هذاعزيزفى كل الاعصار (فان أضطر
بواطنهم واعطاهم من ماله
على سبيل التقرب الى الله
تعالى حرم عليهم الاخذ
وكان ما أكاره سخناو أعنى
به اذا كان المعطى بحيث
لوعرف بواطن أحوالهم
ما أعطاهم فأخذ المال
باظهار التصوّف من غير
اتصاف بحقيقته كأخذه
باظهار نسب رسول الله
صلى الله عليه وسلم على سبيل
الدعوى ومن زعم أنه علوى
وهو كاذب وأعطاه مسلم مالا
لحبه أهل البيت ولو علم أنه
كاذب لم يعطه شيأ فأخذه
على ذلك حرام وكذلك
الصوفى ولهذا احترز
المحتاطون عن الاكل بالدمن
فان المبالغ فى الاحتياط
لدينه لا ينفك فى باطنه عن
عورات لوانكشفت الراغب
فى مواساته لف ترت رغبته
عن المواساة فلا حرم كانوا
لا يشترون شيأ بأنفسهم
مخافة أن يسامح و الاجل
دينهم فيكونواقداً كاوا
بالدين وکانوا بوكاون من
يشترى لهم ويشترطون
على الوكيل أن لا يظهر أنه
طالب
أن يشترى نعم انما يحل أخذ ما يعطى لاجل الدين اذا كان الآخذ بحيث لو علم المعطى من باطنه
ما يعلمه الله تعالى لم يقتض ذلك فتورا فى رأيه فيهو العاقل المنصف يعلم من نفسه أن ذلك متنع أوعز يزوالمغر ورالجاهل بنفسه أحرى بان
يكون جاهلا بأمر دينه فان أقرب الأشياء الى قالبه قلبه فإذا التبس عليه أمر قلبه فكيف ينكشف له غيره ومن عرف هذه الحقيقة لزمه
لا محالة أن لا يأكل الآمن كسبه ليأمن من هذه الغائلة أولاياً كل الامن مال من يعلم قطعا أنه لو انكشف له عورات باطنه لم يمنعه ذلك عن
مواساتهفان اضعار

طالب الحلال ومريد طريق الآخرة إلى أخذ مال غيره فليضر حله وليقل انك ان كنت تعطينى لما تعتقده فى من الدمن فاست مسحة الذلك
ولو كشف الله تعالى سترى لم قرنى بعين التوقير بل اعتقدت أنى شر الخلق أو من شرارهم فإن أعطاه مع ذلك ذا يأخذفائه ربما يرضى منه هذه
الخصلة وهو اعترافه على نفسه ركاكة الدين وعدم استحقاقه لما يأخذهولكن ههنا مكيدة النفس بينقو مخادعة فامتقطن لها وهوانه قد يقول
ذلك مظهرا انه متشبه بالصالحين فى ذمهم نفوسهم واستحضارهم لها
(٢٩٧)
ونظرهم اليهابعين المقتر الازدراء
طالب الخلال ومريد طريق الآخرة الى أخذمال غيره فليصرح له) عن حقيقة ماله (وليقل انك ان كنت
تعطينى لا تعتقده فى من الدين) والصلاح والنسب (فلست مستحقا لذلك ولو كشف اللّه سترى لم تزنى بعين
التوفير) والتعظيم (بل اعتقدت) فىّ انى (شرالخلق) الموجودين (أو من شرارهم) أو من المقصرين
فى خدمة المولى أو نحو ذلك (فان أعطاه مع ذلك فليأخذفانه ربما يرتضى منه) هذه (الحصلة وهو اعترافه على
نفسه بركاكة الدين) أى ضعفه (وعدم استحقاقه لما يأخذ.) أو اعترافه بأنه ليس له تعلق بالنسب النبوى
وانه ليس بمتحقق فيه فلا يكون مستحقاً لما أعطى لاجل ذلك المتعلق (ولكن ههنا مكيدة للنفس) خفية
(ومخادعة) دقيقة (فليتغان لها وهو انه يقول ذلك مظهرا انه متشبه بالصالحين) من السلف (فى ذمهم
نفوسهم) الامارة (واستحقارهم لها ونظرهم اليها بعين المقت والازراء) أى الاحتقار (فتكون صورة
الكلام) فى الظاهر (صورة القدح والازدراء وبا طنه وروحه عين المدح والاطراء) أى المبالغة فى الثناء
(فكم من ذام نفسه) فى المجالس (وهولها مادح بعين ذمه) وهذه الدسيسة قلما يدركها الاالمستبصرون
(فذم النفس فى الحلوة) عن الناس (مع النفس) بان يخاطبهاويذكرلها عيوبها ونقصها فيقول أنت
كذا وفعلت كذا وكذا (هوالمحمود) النافع (فأما الذم فى الملا) من الناس (فهوعين الرياء الااذا أورده
ابرادا يحصل للمستمع يقينا بانه مقترف للذنوب) من تكب لمالا يحل (ومعترف بها) أى مقر (وذلك مما
يمكن تفهمه وممكن) أيضا تلبيسه (بقرائن الأحوال) القائمة (والصادق بينه وبين الله تعالى يعلم ان
فخادعته لله تعالى أو مخادعته لنفسه محال فلا يتعذر عليه الاحتراز عن أمثال ذلك فهذا هو القول فى أقسام
السفرونية المسافر وفضيلته) وبه تم الفصل الاول من الكتاب
* (الفصل الثانى فى آداب المسافر من أولهوض) *أى حركته السفر (إلى آخر رجوعه) أى المستقر (وهى
أحد عشر أدبا الاول ان يبدأ برد المظالم) إلى أربابها ان كانت قبله لاحد (وقضاء الديون) وإيصالها على الوجه
المرضى لا صحابها (واعداد النفقة لمن تلزمه نفقته ويرد الودائع أن كانت ولا يأخذلزاده إلا الطيب الخلال
وليأخذ قدر الوسع به على رفقائه قال ابن عمر رضى الله عنهما من كرم الرجل طيب زاده فى سفره) والمراد
بطيبه ان يكون من وجه حلال (ولابد فى السفر من طيب الكلام) ولينه (واطعام الطعام) لمن مر به
(ومن اظهار مكارم الاخلاق) وهى عشرة صدق الحديث وصدق الناس واعطاء السائل والمكافأة بالصنائع
وحفظ الامانة وصلة الرحم والتذمم للجار والتذمم للصاحب واقراء الضيف ورأسهن الحياء هكذا فى حديث
عائشة وفى حديث أنس مكارم الاخلاق ثلاثة تعفوعمن ظلمك وتعطى من حزما وتصل من قطعك (فان
السفر يخرج خبايا الباطن) ويسفر عن مكامنه ولذلك سمى سفرا ولفظ القوت لان السفر يسىء الاخلاق
ويكثر الضجر ويخرج مكامن النفس من الشح والشره (و) كل (من صلح الصحبة السفر صلح الصحية الحضر
وقد يصلح فى الحفر من لا يصلح فى السفر) ولفظ القوت وكل من صلحت صحبته فى السفر صلحت صحبته
فى الحضر وليس كل من صحب فى الحضر صلح ان يصحب فى السفر (ولذلك قيل إذا أثنى على الرجل معاملوه فى
الحضرو رفقاؤه فى السفر فلاتشكوا فى صلاحه) نقله صاحب القوت عن بعض السلف (والسفر من أسباب
الفجر) أى السامة والملل (ومن أحسن خلقه فى الضجر فهو الحسن الخلق والافعند مساعدة الامور
فتكون صورة الكلام
صورة القدح والازدراء
وباطنه وروحه هوعين
المدح والاطراء فكم من ذام
نفسه وهولها مادح بعين
ذمه فذم النفس فى الحلوة
مع النفس هو المحمود وأما
الذم فى الملا فهوعين الرياء
الااذا أوردهاراد ا يحصل
للمستمع يقينا بانه معترف
للذنوب ومعترف بهاوذلك
ما يمكن تفهيمه بقرائن
الاحوال ويمكن تلبيسه بقرائن
الاحوال والصادق بينه
وبين الله تعالى يعلمان
مخادعتسته عزوجلذا
مخادعته لنفسه محال فلا
يتعذر عليه الاحتراز عن
أمثال ذلك فهذا هو القول
فى أقسام السفرونية
المسافر وفضيلته
*(الفصل الثانىفى آداب
المسافر من أوّل ثم وضعالى
آخر رجوعه وهى أحد
عشر أدبا) *الاول أن يبدأ
برد المظالم وقضاء الديون
واعداد النفقةان تلزمه
نفقتهوبردالودائع ان كانت
عنده ولا يأخذ لزاده الا
الحلال الطيب وليأخذقدرا
يوسع به على رفقائه قال ابن
عمر رضى الله عنهما من كرم الرجل طيب زاده فى- فره ولا بد فى السفر من طيب الكلام وإطعام الطعام واظهار مكارم الاخلاق فى السفر
فإنه يخرج خبايا الباطن ومن صلح لصحبة السفر صلح الصحبة الخضر وقد يصلح فى الحضر من لا يصلح فى السفر ولذلك قيل إذا أثنى على الرجل
معاملوه فى الحضر ورفقائه فى السفر فلاتش كوا فى صلاحه والسفر من أسباب الفجر ومن أحسن خلقه فى الضحرفه والحسن الخلق والافعند
مساعدة الامور

٢٩٨
على وفق الغرض قلما يظهر
سوء الخلق وقد قيل ثلاثة
لا يلامون على الفجر
الصائ والمريض والمسافر
وتمام حسن خلق المسافر
الاحسان الى المكارى
ومعاونة الرفقة بكل ممكن
والمرفق كل منقطع بأن لا
يجاوزه الا بالاعانة بمركوب
أوزاد أو توقف لاجله
وتمام ذلك مع الرفقاء بمراح
ومطايبة فىبعض الاوقات
من غير فمشر ولا معصية
يكون ذلك شفاء اضجر
السفر ومشاقه (الثانى)
أن يختاررف غافلايخرج
وحده فالرفيق ثم الطريق
وليكن رفيقه من يع ينه على
الدینفیذ کره اذانسى
ويعينمو يساعدهاذاذ كر
فان المرء على دين خليله ولا
يعرف الرجل الابرفيقه
وقدنه ى .صلى الله عليه
وسلم عن ان يسافر الرجل
وحده وقال الثلاثة نفر
وقال أيضا اذا كنتم ثلاثة
فى السفر فأمروا أحدكم
وكانوا يفعلون ذلك
ويقولون هذا أميرنا أمره
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وليؤمروا أحسنهم
أخلاقاوارنقھم بالاسماب
وأسرعهم إلى الايثار وطاب
الموافقة وانمايحتاج الى
الامیرلان الا راء تختلف فى
تعيين المنازل
على وفق الغرض فما يظهر سوء الخلق) وانما امتحانه عند توارد المشاق (وقد قيل ثلاثة لا يلامون على
الفجر الصائم والمريض والمسافر) نقله صاحب القوت عن بعض السلف واضحرهم فى الغالب المريض ثم
الصائم ثم المسافر (وتمام حسن خلق المسافر بالاحسان الى الكارى) بان لميز معه فى الكلام ويتحمله
ويطعمه معمو يواسيه بالمعاملة (وبمعاونة الرفقة) أى المرافقين معه (بكل تمكن) فى كل ما يعسر عليهم
(وبالرفق بكل منقطع) فى الطريق (بان لا يجاوزه) ان رآه كذلك (الابالاعانة)له بما يليق جا» (بمركوب)
أن أبدعت به راحلته (أوزاد) ان نفدزاده أوماءان عماش هوأودابته (أوتوقفلاج له) ان كان
ضعيف السير فلا يتركه ويسيرلانه خلاف المروءة (وتمام ذلك مع الرفقاء بجراح ومطابية) فى الكلام
(فى بعض الاوقات من غير. فيش و) لا (معصية) ولكن بحد محدود (ليكون ذلك شفاء الفجر السفر ومشاقه)
فقطعون المسافة البعيدة من غير تعب (الثانى ان يختار رفيقا) فى سخره (فلايخرج) مسافرا (وحده
فالرفيق ثم الطريق) وقد وى ذلك من حديث رافع بن خديج مرفوعا النمسوا الرفيق قبل الطريق والجار
قبل الداررواه الطبرانى فى الكبير وابن أبى خيثمة وأبو الفتح الازدى والعسكرى فى الامثال والخطيب فى الجامع
من طريق أبان بن المحبر عن سعيد بن معروف بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده وابن تحبر وسعيد
لا تقوم بر ماجمة ولكن له شاهد رواه العسكرى فقط من حديث عبد الملك بن سعيد الخزاعى عن جعفربن
محمد عن أبيه عن آبائه عن على رضى الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر حديثا طويلاثم
قال فى آخره الجارثم الدار الرفيق ثم الطريق وهو عندالخطيب فى جامعه باختصار من حديث محمد بن مسلم عن
أبى جعفر محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال الجارقبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل وعند الخطيب فى الجامع من طريق عبد الله بن
محمدا يمانى عن أبيه عن جده قال قال خفاف بن ندبة قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ياخفاف ابتغ
الرفيق قبل الطريق وكلها ضعيفة واسكن بانضمامها تقوى (وليكن رفيقه ممن يعينه على الدين فيذكره إذا
نسى وبعينه ويساعد إذاذكر) وهو معنى الخبر الوارد اذا أراد الله بعبد خيرا جعل له رفيقا صاما ان نسى.
ذكره وان ذكر أعانه وقدتقدم فى كتاب الصعبةوروى ابن أبى الدنيافى كتاب الاخوان عن الحسن من سلا
خير الاصحاب صاحب اذاذ كرت الله أعانك واذا نسيت ذكرك (فات المرء على دين خليله) وروى ذلك
مرفوعا وقد تقدم ذلك فى كتاب الصعبة (ولا يعرف الرجل الابرفيقه) فليغفار من يخالل ومنه أخذ المتنبي قوله
** وكل قرين بالمقارن يقتدى* (وقد نهى صلى الله عليه وسلم ان يسامر الرجل وحده) قال العراقى رواه أحمد
من حديث ابن عمر بإسناد صحيح وهو عند البخاري بلفظ لو يعلم الناس فى الوحدة ما أعلم ما سارراكب بليل
اء قلت وروى أحد من حديث ابن عمر اً بضانحى عن الوحدة ان يبيت الرجل وحده وأما حديث البخارى
فهوعن ابن عمر اً بضا وقد أخرجه كذلك أحمد والترمذى وابن ماجه (وقال الثلاثة نفر) ولفظ القوت وقد
نهى صلى الله عليه وسلم ان يسافر الرجل وحده وقال الثلاثة نفر فهذا يدل ان الحديث المرفوع هو هذا
القول الثلاثة نفر فتامل قال العراقى رويناه سن حديث على فى وصيته المشهورة وهو حديث موضوع
والمعروف الثلاثة ركب رواه أبو داود والترمذى وحسنه والنسائى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده (وقال) أيضا (اذا كنتم ثلاثة فى سفر نامر وا أحدكم) هكذا هو فى القون وقال العراقى رواه الطبرانى
من حديث ابن مسعود بإسناد حسن ( وكانوا يفعلون ذلك ويقولون هو أمير أمره رسول الله صلى الله عليه
وسلم) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه البزار والحاكم عن عمر رضى الله عنه قال إذا كنتم لائة فى
سفر فامروا عليكم أحدكم ذاك أمير أمرهرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين
(وليؤمروا عليهم أجستهم اخلافا وأرفقهم بالاصحاب وأسرعهم الى الايثار) والبذل (وطلب الموافقة)
فإذا أمر فليطيعوه ولايخالفوه (وانما يحتاج الى الامير) فى السفر (لان الاراء تختلف فى تعيين المنازل
والطرق)

والطرق ومصالح السفر ولا نظام الافى الوحدة ولا فساد الا فى السكثرة وانما انتظم أمر العالملان (٣٩٩) مدير المكل واحد ولوكان فيهما آلهة
والعارف) بحسب البعد والقرب والامن والخوف (ومصالح السفر ولانظام الامن الوحدة ولافساد الامن
الكثرة) وافظ القوت والسياحة لا تحسن الاعلى الانفراد والوحدة فان اتفق ثلاثة فى سباحة بقلب واحدٍ
وهم واحد على حال واحدفهم كعبد وا حصد فهو حسن وفيه معاونة على البر والتقوى (وانما انتظم أمر
العالمالآن مدير المكل واحد) لا يشاركه أحد (و) اليه الاشارة بقوله جل وعز (لو كان فيهما آلهة
الانته لفسدًا) وتوض هذا المقام قدمر فى كتاب قواعد العقائد (ومهما كان المدير واحدًا انتظم التدبير)
وارتفع التعسير (وإذا كثرت المديرون فسدت الامور فى الحضر والسفر) وانما يخشى من التلف فى
البحراذا كان فى السفينة مديران (الاان مواطن الاقامة لا تخلو عن أميرعام) يدبر أمر العامة بالساسة
الشرعية كامير البلد (أو أ- برخاص كرب الدار وأما السفر فلايتعين له أمير الابالتأمير) من عند أنفسهم
(فلهذا وجب التأمير ايجمع شتات الآراء) فى أمر المنازل والطرق ويتكلم على مصالح السفر (ثم على
الامير) إن أمره القوم (ان لا ينظر الالمصلحة القوم) اى ما يصلح به حالهم (وان يجعل نفسه وقاية لهم)
ان عرضت مشقة (كمانقل عن عبد اللّه المروزى انه صحبه أبو على الرباطى) وكان المر وزى من عادته انه
يدخل البادية بلازاد ولا راحلة (فقال) الربالطى لما صحبه (على ان تكون أنت الاميرأو أنا) ولفظ الرسالة
أيما أحب اليك ان تكون أنت الامير أو أنا (فقال) لا (بل أنت) فقال وعليك الطاعة لى قال نعم (فلم يزل
يحمل الزاد لنفسه ولابي على على ظهره) ولفظ الرسالة فياخذ مخلاة ووضع فيهازادا فحمله على ظهر،فإذا تات
اعطنى أحمل قال الامير أنا وعليك الطاعة (فأمطرت السماءذات ليلة فقام عبد اللّه طول الليل على رأس
رفيقه وفى يده كساء) أرضاه عليه من سائر جهاته (منع عنه المطر فكاما قال له عبدالله لا تفعل يقول ألم
تقل ان الامارة مسلمة تى) وعليك الطاعة لى (فلا تهكم على ولا ترجع عن قولك حتى قال أبو على وددت
انى مت ولم أقل له أنت الأمير) ولفظ الرسانة فكنت أقول فى نفسى ليتى مت ولم أقل له أنت الأمير ثم قال تى
اذا صحبت انسانا ف صدمه كمارأيتنى صحبتك هكذا أو رد القشيرى فى كتاب الصحية من الرسالة وتبعه المصنف
هذا وسبق للمصنف هذه القصة أيضافى كتاب آداب الصحبة مع اختلاف يسير بين السياقين (فهكدا ينبغى
ان يكون الامير) على الجماعة يقي بنفسه عنهم فى المخاوف ويجب عليهم امتثال أمره لقوله تعالى أولى
الامر منكم (وقال صلى الله عليه وسلم خير الاصحاب أربعة) قال العراقى رواه أبوداودوالترمذى والحاكم
من حديث ابن عباس قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين اه قلت وانمالم
بصحه الترمذى لانه يروى مسندا ومرسلاومعضلا قال ابن القطان لكن هوليس بعلة فالأقرب صحته
انتهى ورواه كذلك أحمد والبيهقى وابن عساكر ولفظ الجميع خير الصحابة أربعة وخبر السرايا أو بعمائة
وخير الجيوش أربعة آلاف ولا يهزم اثناعشر ألفا من قلة زاد ابن عسا كراناصبروا وصدموا (وتخصيص
الاربعة من بين سائر الاعداد لا بد ان يكون له فائدة والذى ينقدح) الفكر (فيهان المسافر لا يخلوعن
رحل يحتاج الى حفظه) ومنعه وصيانته (وعن حاجة يحتاج الى التردد فيها) بالذهاب والحجمء فيها (ولو
كانواثلاثة لكان المتردد فى الحاجة واحدا في تردد فى السفر بلارفيق فلا يخلو عن خطر وعن ضيق قاب
لفقد أنيس الرفيق ولو تردد فى الحاجة اثنان كان الحافظ للرحل واحد افلايخلوأيضا عن الخطر وضيق
الصدر) وهذا الذى ذكره المصنف حسن ويقرب منه ان يقال وجهتخصيص هذا العدد لان أحدهم
لومرض أمكنه جعل واحدوصباوالا خرين شهيدين والثلاثة لا يبقى منهم غير واحد ولان الأربعة أبعد
أوائل الاعداد من الآفة وأقربها الى التمام الاترى ان الشئ الذى تحمله الدعائم أربعة وذا القوائم
الاربع اذازال أحدهاقام على ثلاث ولم يكد يثبت وماله ثلاث قوائم اذازال أحدها سقفظ وإنما كانت
الاربعة أبعد من الآفة لانهم لو كانوا ثلاثةربما تناجى اثنان دون واحد وهو منهى عنه والاربعة اذا
الاالله لفسة ناومهما كان
المدير واحدا انتظم أمر
التدبير واذا كثر المديرون
فسدن الأمور فى الخضر
والسفر الاان مواطن
الإقامة لا تخلوعن أمبر عام
كامير البلد وأمير خاص
کرب الدار وأما الفرفلا
يتعين له أمير الا بالتأمين
فلهذا وجب التأمير ليجتمع
شئات الاراء ثم على الامير
أن لا ينظر الالمصلحة القوم
وان يحمل نفسه وقاية لهم
كمانقل عن عبد الله المروزى
انه كتبه أبو على الرماطى
فقال على أن تكون أنت
الأمير أوأناف البل أنت
فليزل يحمل الزاد لنفسه
ولابي على على ظهره فأمطرت
السماء ذات إله فقام عبد
اللّه طول الليل على رأس
رفته وفى يده كساء بمنع عنه
المطر فكلما قال له عبد الله
لا تفعل يقول ألم تقل ان
الامارة مسلمة إلى فلا تتحكم
على ولا ترجع عن قولك
حتى قال أبوعلىرددتانی
مت ولم أقل له أنت الأمير
فهكذا ينبغي ان يكون الامير
وقد قال صلى الله علية وسلم
خير الاصحاب أربعة وتخصيص
الأربعة من بين سائر الاعداد
لابدأن يكون له فائدة
والذى ينقدح فيسه أن
المسافر لايخلوعن رحل
يحتاج الى حفظه وعمن حاجة
يحتاج الى التردد فيها ولو كانوا ثلاثة لمكان المتردد فى الحاجة واحدافيتردد فى السفر بلارفيق فلا يخلوعن خطرو عن ضيق قلب لنقد أنس الرفيق
ولو تردد فى الحاجة اثنان ١- كان الحافظ للمرحل واحد افلا يخلواً بضاعن الخطرو عن ضيق الصدر

٤٠٠
فاذا مادون الاربعة لا يفى
بالمقصود ومافوق الاربعة
يزيد فلاتجمعهم رابطة
واحدة فلاين عقد بينهم
الترافق لان الخامس زيادة
بعد الحاجة ومن يستغنى
عنه لا تنصرف الهمة اليه
فلاتتم المرافقةمعه نعم فى
كثرة الرفقاء فائدة الامن
من المخاوف ولكن الاربعة
خير للرفاقة الخاصة لا الزفاقة
العامة وكم من رفيق فى
الطريق عند كثرة الرفاق
لا يكلم ولا يخالط الى آخر
الطريق للاستغناءعنه
(الثالث) أن يودع رفقاء
الحضر والاهل والاصدقاء
ولبدع عند الوداع بدعاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بعضهم صحبت عبد الله
ابن عمر رضى الله عنهما من
مكة الى المدينة حرسها الله
فلما أردت أن افارقه شيمنى
وقال سمعت رسولاللهصلى
الله عليه وسلميقول قال
لقمان ان الله تعالی اذا
استودع شبأحفظموانى
استودع اللهدينك وأمانتك
وخواتيمعملك
انتجى اثنان يبقى اثنان والله أعلم (فإذا مادون الاربعة لادفى بالمقصود ومافوق الاربعة يزيد فلا تجمعهم
رابطة واحدة فلا ينعقد بينهم التوافق لان الخامس زيادة بعد الحاجة ومن يستغنى عنه لا تصرف الهمةاليه
فلا تتم الموافقة معهم نعم فى كثرة الرفقاء فائدة للامن من المخاوف) اذا كان الطريق بعيدا ويخاف فيهمن
العدو ففى الكثرة صيانة وأمن لانه يرجى به دفع الصائل وهيبة على العدو ولو كان فيهم كثرة (ولكن
الاربعة خير الرشاقة الخاصة لا للرفاقة العامة وكم من رفيق فى الطريق عند كثرة الرفاق لا يكلم ولا يخالط الى
آخر الطريق للاستغناء عنه) وعدم الاحتياج اليه (الثالث ان ودع رفقاء الحضر والاهل والاصدقاء
وليدع عند الوداع بدعاء رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال بعضهم محبت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من
مكة إلى المدينة فإما أردت ان أفارقه شيعنى وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال لقمان
الحكيم ان الله تعالى اذا استودع شيأ حفظه وانى استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك) قال العراقى
رواء النسائى فى اليوم والليلة ورواه أبو داود مختصرا واسنادهجيد اهـ فلت رواء النسائى من طريق قرعة
ابن يحيى عن ابن عمر عن النبي صلى اللهليه وسلم انه قال ان لقمان الحكيم كان يقول ان الله اذا استودع شبا
حفظه وأخرجه الامام أخد من هذا الوجه وأخرجه النسائى أيضامن طرق أخرى فيها اختلاف فى تسمية
التابعى وهذا ينبغى أن يدخل فى رواية الا كابر عن الاصاغر سواء كان لقمان نبيا أم لا وأخرجه الطبرانى فى
كتاب الدعاء والنسائى أيضافى اليوم والليلة قال الطبرانى حدثنا أبوزرعة عبد الرحمن بن عمر الدمشقى وأبو
بخير الملك أحمد بن ابراهيم القرشى وقال النسائى حدثنا أحمد بن ابراهيم وعبدة فالاحدثنا محمد بن عائذ حدثنا
الهيثم بن حميد عن المطعم بن مقدام عن مجاهد قال أتيت ابن عمر رضى الله عنهما أناور جل ومعى وفد أردنا
الخروج الى الغز وفشيعنا فلما أراد أن يفارقناقال انه ليس لى ما أعطي كما ولكنى سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول اذا استودع الله شيا حفظه وانى استودع الله دينكا وأمانتكما وخواتيم أعمالكم وهو
حديث صحيح أخرجه ابن حبان فى النوع الثانى من القسم الاول من حديد،عن محمد بن عبد الرحمن عن أبى
زرعة الرازى عن محمدبن عائذ واماقول العراقى ورواه أبو داود مختصرا الى آخره فقد أخبر ناه اسمهيل بن
على بن عبد الله الحنفى أخبرنا محمد بن ابراهيم بن حسن أخبرنا الحسن بن على بن يحي أخبرنا على بن عبد
القادربن محمد الطبرانى عن أبيه عن جده محمد بن مكرم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أحمد
ابن على بن محمد الحافظ قال قرأت على محمد بن على البكرى بمكة وعلى أبى اسحق البعلى بمصر قال البكرى
أخبر أبو الفرج بن عبد الهادى فيماسمع عليه أخبرنا أحمدبن أبى أحد بن نعمة أخبرنا أبو الفضل
الخطيب فى كتابه أخبرنا أبو الخطاب القارى أخبر نا عبد الله بن عبيد الله بن يحي أخبرنا الحسين بن اسمعيل
القاضى المحاملى قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضى ح وقال البعلى أخبرنا اسمعيل بن يوسف أخبرنا
عبد الله بن عمر أخبر ناعبد الاول بن عيسى أخبرناعبد الرحمن بن محمد أخبر نا عبد الله بن أحد أخبرنا
ابراهيم بن خزيم قال حدثنا عبد بن حميد فالاحدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيزعن
يحي بن اسمعيّل بن جويرعن فزعة بن يحيى أنه أتى ابن عمر رضى الله عنهما فى حاجة فقال تعال أودعك
كما ودعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسلني فى حاجة فقال استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك
هذا حديث حسن أخرجه أحمد والبخارى فى التاريخ كلاهما عن أبى نعيم فوقع لناموافقة عالية
وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة عن أحمد بن سليمان عن أبى نعيم فوقع لنا بدلاعاليا بثلاث درجات
وأخرجه أبوداود عن مسدد والحاكم من طريق أخرى عن مسدد عن عبد الله بن داود الخريبى عن
عبد العزيز بن عمرلكن وقع فى روايته عن اسمعيل بن جريرلم يذكر يحي وقد وافق أبانعيم أبو حمزة أنس
ابن عياض وعبدة بن سليمان عند النسائى ومروان بن معاوية عند أحد ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر
وأخرجه أحمد أيضا عن وكيع عن عبد العزيزلكنه لم يذكربين عبد العزيز وزعة أحدا ورافض يحى
ابن