النص المفهرس
صفحات 121-140
واحدة أربعمائة الف درهم وقد كان عمررضى الله عنه يعطى الجماعة اثنى عشر ألف درهم (١٢١) نقرة فى السنة وأثبتت عائشة رضى الله عنها فى هذه الجريدة والجماعة عشرة آلاف ولجماعة سنة واحدة أربعمائة ألف درهم) كما تقدم (وقد كان عمر رضى الله عنه يعطى لجماعة اثنى عشر ألف درهم نقرة فى السنة) والنقرة القطعة المذابة من الفضة وانما قده به البخرج بهادراهم النحاس وكل رطل ونصف من النحاس بدرهم نقرة وأول من رسم بضرب فلوس جدد على قدر الدينار ووزنه السلطان حسن ابن قلاوون تم تغير ذلك فصاركل ثلثى رطل من الفلوس النحاس بدرهم نقرة وعلى هذا قرر أمراءمصر كشيخو ومر غتش لمدرستهم بمصر كذا فى تاريخ الحاضاء للمسيوطى (وأثبتت عائشة رضى الله عنها فى هذه الجريدة) فكانت تأخذهذا القدر من العطاء فى كل سنة (و) أععلى (الجماعة) آخر ين لكل واحد (عشرة آلاف والجماعة) آخرين (ستة آلاف وهكذا) على اختلاف مراتبهم وطبقاتهم 8 -- يأتى قريباواعلم ان الذى يدخل بيت المال أنواع أربعة أحدها هذا الذى ذكرمع مرفه والثانى الزكاة والعشر ومصرفها سبعة أصناف وقدذ كرفى كتاب الزكاة والثالث خمس الغنائم والمعادن والركاز ومصرفه ماذكره الله تعالى فى كتابه العزيزة قوله فأن للهخمسه والرسول الآية والرابع اللغات والتر كان التى لا وارث لها وديان مقتول لاولى له ومصرفها اللفيما الفقير والفقراء الذين لأولياء لهم يعطون . نه نفقتهم وتكفى به مؤنتهم وتعقل به جنايتهم وعلى الامام أن يجعل لكل نوع من هذه الانواع شي أيخصه ولا يخلط بعضه ببعض لان لكل نوع حكما يختص به فإن لم يكن فى بعضهاشئ للامام أن يستفرض عليه من النوع الآخر ويصرفه الى أهل ذلك ثم إذا حصل من ذلك النوع شى رده فى المستقرض منه إلاأن يكون المصروف من الصدقات أومن خمس الغنيمة على أهل الخراج وهم فقراء فإنه لا يردفيه شيألانهم مستحقون الصدقات بالفقر وكذا فى غيره الى صرفه إلى المستحق (فهذا مال هؤلاء موزع عليهم) ومقوم بينهم (حتى لا يبقى فيه شئ) واختلفوا فيما فضل من الفيء بعد المصالح ما يصنع به فقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوزصرف فاضله الاالى المصالح أيضا وقال مالك وأحمد يشترك فيه الغنى والفقير (فان خص واحدا منهم بمال كثير فلا :أس) وان ن غنيا (وكذلك السلطان ان يخص فى هذا المال ذوي الخصائص) من الاشراف والعلماء والصالحين (بالخلع) السنية (والجوائز) البهية (فقد كان ينقل ذلك عن السلف) والمنقول عن أحد أبنا حرمة جواز التخصيص فى هذا المال بل السلطان ان يصرف إلى كل مستحق قدر حاجتهمن غير زيادة (ولكن ينبغى ان ياتفت فيه إلى المصلحة ومهماخص عالم أو شجاع بصلة) أى عطية (كان فيه تحريض الناس على الاشتغال) بالعلم والفروسية (والتشبه به فهذه فائدة الخلع والصلات) والتكريمات (وضروب التخصيصات فكل ذلك منوط باجتهاد السلطان) حسبما يؤديه فيماتقتضيه المصلحة (راغما النظر فى السلاطين الظلمة فى شيئين أحدهما ان السلطات الظالم عليه ان يكف) أى يمنع (عن ولايته) .ور المستلمين (وهواما معزول أو واجب العزل فكيف يجوزان يؤخذ من يده) هذه الأموال والتخصيصات (وهوعلى التحقيق ليس أصسلطان) لان الشرع قد عزله لظلمه (والثانى انه ايس بعم عماله جميع المستحقين فكيف يجوزللاتحاد ان يأخذوا أفيجوزلهم الاخذ بقدرحصتهم أم لا يجوز أصلا أم يجوز ان يأخذ كل ما أعطى أما الاول فالذى فراءانه لا يمنع أخذ الحق لان السلطان الظالم الجاهل) الغشوم (مهما ساعدته الشوكة) وهى القهر والغلبة (وعسر) على الناس (خلص) عن سلطنته (وكان فى الاستبدال به) غيره (فتنة لا تطاق) من حروب وشدائد (وجب تركه ووجبت الطاعة له) والانقياد لامره وعدم الخلاف عليه (كلتجب طاعة الامراء وقد ورد فى الامر بطاعة الامراء والمنع عن شيل البد) أى رفعها (عن مساعدتهم) ومناصرتهم اخبارفيها (أوامر وزواجر) أما فى الامر بطاعة الامراء فأخرج أحمد والبخارى وابن ماجه من حديث أنس اسمعوا وأطيعواوان استعمل عليكم عبد حبشى كان رأسه زبيبة وأخرج أحمد ومسلم والنسائى من حديث أبى هريرة عليك السمع والطاعة آلاف وهكذا فهذا مال هؤلاء ميوزع عنهم حتى لا يبقى منهشئ فان خص واحدامنهم بمال كثير فلا بأس وكذلك للسلطان أن يخص منهذا المالذوی الخصائص بالخلع والجوائز فقد كان يفعل ذلك فى السلف ولكن ينبغى ان يلتفت فيه الى المصلحة ومهما خص عالم أوشجاع بعلة كان فيه بعث الناس وتحريض على الاشتغال والتشبه به فهذه فائدة الخلع والصلات وضروب التخصيصات وكل ذلك منوط باجتهاد السلطان وانغا النظر فى السلاطين الظلمة فى شئين * أحدهماان السلطان الظالم عليهان يكف عن ولا يته وهواما معزول أو واجب العزل فكيف يجوز أن يؤخذمن يده وهو على التحقيق ليس بسلطان،والثانی انه ایس يعمم عماله جميع المستحقين فكيف يجوزللا حادات يأخذ وا أفيجوزلهم الاخذ بقدر حصصهم أم لا يجوز أسلاأم يجوزان يأخذ كل واحد ما أعطى* أما الاول فالذى مراء انه لا يمنع أخذ الحق لان السلطان (١٦ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) الظالم الجاهل مهما ساعدته الشركة وعسر خالد، وكان فى الاستبدال به فتنة فاتر. لا نطاق وجب تركه ووجبت الطاعة له كما تجب طاعة الامراء اذقد ورد فى الامر بطاعة الامراء والمنع من سل البدعن مساعدتهم أوامر وزواحر فالذى قراءات الخلافة منعقدة للمتكمل (١٢٢) بها من بنى العباس رضى الله عنه وان الولاية نافذة السلاطين فى أقطار البلاد والمبايعين للخليفة وقدذكرنافى كتاب فى عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهان وأثرة عليك وروى مسلم من حديث أبى ذرأوصانى النبى صلى اللّه عليه وسلم ان أسمع وأطع ولولعبد تجدع الاطراف ورواه أبونعيم في الحلية كذلك وأما فى المنع من شيل اليدعن مناصرتهم فأخرج البخارى ومسلم من حديث ابن عباس ليس أحد يفارق الجماعة شبرافيمون الامات ميتة جاهلية وروى ابن أبى شيبة وأحمد ومسلم والنسائى من حديث أبى هريرة من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية الحديث وروى الحاكم من حديث ابن عمر من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه ومزمات وليس عليه أمام جماعة فان موتتهموتة جاهلية وروى مسلم من حديث ابن عمر من خلع يدا من طاعة لفى الله تعالى يوم القيامة لاحقله ومن مات وليس فى عنقه بيعةمات ميتة جاهلية (فالذى نراه ان الخلافة منعقدة المتكفل بها من بنى العباس) وهم الخلفاء الشهورون (وان الولاية) على البلاد (نافذة للسلاطين فى اقطار البلاد) المشرقية والشمالية والجنوبية (المتابعين للخليفة) فى وقته (وقدذكرنافى كتاب المستظهرى) وهو الذى ألفه باسم المستظهر بالله العباسى (ما يشير الى وجه المصلحة فيه واله ول) المختصر (الوجيزاناتراعى الصفات والشروط فى السلاطين تشوف الى مزايا المصالح) الدينية والدنيوية (ولو قضينا ببطلان الولايات الآن لبطلت المصالح رأسا فكيف يفون رأس المال فى طلب الربح) فالمصالح؟- نزلة طلب الربح وولى الأمر بمنزلة رأس المال (بل الولاية الا حن لا تتبع الاالشركة) والعصبية بل وقبل زمان المصنف بل وفى كل زمان كماصرح بذلك ابن خلدون فى مقدمة تاريخه وعقد لذلك أبواباوفصولا ولذا تم الامر لمعاوية ولم يتم لعلى رضى الله عنهما وتم الامر ليز يد بعد أبيه ولم يتم الحسين بن على رضى الله عنهما (فمن بايعه صاحب الشركة) وعاضدته العصبية (فهو الخليفة) الاعظم (ومن ١- تبد بالشوكة) أى استقل بها (وهو مطيع الخليفة فى أصل الخطية والسكة فهو سلطان نافذا لحكم) فظهر ما تقدم ان الخلافة بالاستحقاق والسلطنة بالشوكة وقوة السيف فان ساعدت مع الخلافة الشركة والعصبية فقد تم له الامر من غير مشاركة فات لم تساعد فأصحاب الشوكة سلاطين وأمراء نافذ والاحكام فى البلاد مع الاطاعة الظاهرية فى ابقاء اسم الخليفة فى الخطبة والسكة فقط وهؤلاء ان لم يكونوا مستبدين ظاهرا فهم فى نفس الامر لا تنجح نفوسهم للتبعية وعلى هذا كانت أمراء العجم وسلاطينه وكذا أمراءمصر ود. شق فى زمن المصنف، ومن قبله كذلك ومن بعده وأما بعد دخول النترالى بغدادوازالة الخلافة عنها أجريت رسومها بمصر على ماذكرنا ثم اضعحل الامر جدا حتى لم يبق للتخليفة الاالاسم فقط ثماضمحلت هذه الرسوم بأجمعها فتملكت البلاد أصحاب الشوكة وذهب اسم الخلافة فسبحان من يرث الأرض ومن عليها (والقضاة فى أقطار الأرض ولاة نافذوالاحكام) ولذلك يحشرون مع السلاطين كما تقدم ذلك فى كتاب العلم (وتحقيق ذلك قدذ كرناه فى أحكام الامامة) العظمى (من كتاب الاقتصاد فى الاعتقاد) فليراجع (فلسنا تطوّل الان به وأما الاشكال الا خر وهوان السلطان اذالم بعمر بالعطاء كل مستحق) له (فهل يجوز للواحد ان يأخذ منه فهذا مما اختلف العلماء فيه على أربع مراتب فعلا بعضهم فقال كل ما يأخذه فالمسلمون كلهم فيه شركاء) فى الاجذ (ولا يدرى ان حصته منه دائق أوحبة) أما الدائق بفتح النون وتكسر وقيسل الكسر أفصح فهو حبتا خرنوب وتلشاحبة خرنوب والجميع الدوائق وأول من ضربها فى الاسلام أبو جعفر السفاح ولذالقب بالدوانيقى والمراد بالحبة حبة خرنوب فالدرهم الاسلامى ست عشرة حبة خرنوب (فليترك الكل) ولا يأخذ منه شياً (وقال قوم له ان يأخذقوت يوم فقط) والليل تابع له (فإن هذا القدر يستحقه بحاجته) أى بسبيها وفى نسخة لحاجته أو لاجلها (على المسلمين وقال قوم له) ان يأخذ (قوت سنة) أى من الحول الحول فيحسب ما يكفيه كل يوم ثم يجمعهف أخذه مرة واحدة (فإن أخذ الكفاية كل يوم عسير) لطر والاعذار المانعة (وهو ذو رزقٌ) وفى نسخة وهوذوحق (فى هذا المال فكيف يتركه) واذا قسطه الامام على أثلاث فيعطى فى كل أربعة المستظهرى المستنبط من كتاب كشف الاسراروهتك الاستار تأليف القاضى أبى الطيب فى الرد على أصناف الروافض من الباطنية ما يشير الى ووجه المصلحة فيه والقول الوجيزانازراعى الصفات والشروط فى السلاطين تشوّفا الى مزايا المصالح ولوقضينا ببطلان الولايات الات لبطلت المصالح رأسافكيف يفون رأس المال فى طلب الربح بل الولاية الآن لإتتبع الا الشركة فمن بايعه صاحب الشركة فهو الخليفة ومن استبدبالشوكة وهو مطبيع الخليفة فى أصل الخطبة والسكة فهو ساطات نافذ الحكم والقضاء فى أقطار الارض ولاية نافذة الاحكام وتحقیقهذاقدذ کرناه فى أحكام الامامة من كتاب الاقتصادفى الاعتقادفلسنا نطوّل الآن به * وأما الاشكال الآخر وهو أن السلطات اذا لم يعهم بالعطاء كل مستحق فهل يجوز للواحد أنیأخذمنهفهذاما اختلف العلماء فيشهعلى أربع مراتب فغلاً بعضهم وقال كل ما ياخذه فالمسلمون كلهم فيه شركاء ولا يدرى أن حصته من دانق أوحبة خلیتزا الگلوقالقومله أنيأخذ قدرقوتيومه فقط فان هذا القدر بسمته لحاجته على المسلمين وقال قوم له قوت سنتفات أخذ الكفاية لكل يوم عسير وهوذو حتى فى هذا المال فكيف يتركه أُشھر ١٢٣ أشهر مرة واحدة قدرما يكفيه فى هذه المدة كان حسنا وهو الذى أراه واذهب اليه (وقال قوم انه يأخذ ما يعطى والمظلوم هم الباقون وهذا هو القياس لان المال ليس مشتركا بين المسلمين كالغنيمة بين الغانمين ولا) هو (كاميرات بين الورثة لان ذلك صار ملكالهم) فان مات من هؤلاء أحد ينتقل نصيبه الى من يرثه (وهذا) المال (لولم يتفق قسمه حتى مات هؤلاء) يعنى المستحقين (لم يجب التوزيع على ورثتهم بحكم الميراث بل هذا حق غير معين وانما يتعين بالقبض) وأماقبله فلا يتحقق فيه التعبين (بل هو كالصدقات) أى فى حكمها (ومهما أعطى الفقراءحصتهم من الصدقات صارذلك ملكالهم) اذله فيها حق ثابت فإذا أخذه فقد ملاك حقه (ولم يمتنع بظلم المالك بقية الاصناف) السبعة (بمنع حقهم هذا اذالم يصرف إليه كل المال بل صرف إليه من المثال ما) أى القدر الذى (لو صرف بطريق الايثار والتفضيل) بانآ ثره دون غيره بزيادة (مع تعميم الا خرين لجازله ان يأخذه) وهل يجوز التخصيص بالتفضيل مع التعميم أشاراليه المصنف بقوله (والتفضيل جائز فى العطاء) كالتسوية (سوّى أبو بكر رضى الله عنه) فى العطاء (فراجعه عمر رضى الله عنه) وأشارله ان يفضل (فقال) أبو بكر (انمافضلهم عند الله تعالى) فلا أفضل أحداعلى أحد (وانما الدنيا بلاغ) أى كالبلاغ ينتفع بها الى الاآخرة ووجه الاستدلال به ان التفضيل لولم يكن جائز الماأشار به عمر وأبو بكررضى الله عنه تمسك بما هو الأقوى (وفعل عمر) رضى الله عنه (فى زمانه) أى أيام خلافته وخالف صاحبه فى العطاء اجتهادامنه (فاعطى عائشة) رضى الله عنها (اثنى عشر ألفا) درهما نقرة لعلومنصبها ولكمال قربها من النبى صلى الله عليهوسلم ولكونها فقيهة يؤخذ عنها (وزينب) بنت جمش الاسدية ماتت سنة عشرين فى خلافة عمر (عشرة آلاف) لانها كانت أطولهن يدا وكانت كثيرة الصرف (وجويرية) بنت الحرث بن أبى ضرار الخزاعية من بني المصطلق سباها فى غزوة المريسيع ثم تزوّجها ماتت سنة خمسين على الاصح (سنة آلاف وكذا صفية) أعطاهاستة آلاف وهى ابنت حيى بن أخطب الاسرائيلية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خيبر وماتت فى خلافة معاوية على الصمج (واقطع عمر عليا رضي الله عنهما خاصة) أى اقطاعا خاصاً يشاركه فيه أحد (واقطع عثمان أيضامن) أرض (السواد) بالعراق (خمس حبات) من أربع وعشرين حبة والاقطاع هو ربط الرزق على أرض يقال اقطع الامام الجند البلد اقطاعا جعل لهم عليه رزقاواسم ذلك الشئ الذى يقطع قطيعة ومنه قطائع العراق وأهل مصرهر بوامن القطيعة لمافيها من التشاؤم فسموه أرزقة (وآ ثر عثمان عليارضى الله عنه ما فقبل) على (ذلك منه ولم يذكر) فدل ذلك على الجواز (وكل ذلك) أى من التفضيل والاقطاع والإيثار (بأنز فانه فى محل الاجتهاد وهو من) جملة المسائل (المجتهدات التى أقول فيها ان كل مجتهد مصيب وهى كل مسلمة لانص على عينها ولا على مسئلة تقرب منها فتكون فى معناها بقياس حلى) اعلم انه ليس كل مجتهد فى العقليات مصيبا بل الحق فيها واحد فمن أصابه أصاب ومن فقده أخطأ وائم وقال القشيرى والجاحفظ كل مجتهد فيها مصيب أى لا ثم عليه وهــما محجوبان بالاجماع كمانة له الا مدى وأما المجتهدون فى المسائل الفقهية فهل المصيب منهم واحد أو الكل مصيدون فيه خلاف مبنى على ان كل صورة هل لها حكم معين أم لا وفيها أقوال كثيرة ذكرها امام الحرمين فقال اختلف العلماء فى الواقعة التى لانص فيها على قولين أحدهما انه ليس لله تعالى فيها قبل الاجتهاد حكم معين بل حكم الله فيها تابع لظن المجتهدوهؤلاء هم القائلون بان كل مجتهد مصيب وهم الاشعرى والقاضي وجهور المتكلمين من الاشاعرة والمعتزلة واختلف هؤلاء فقال بعضهم لابد وان يوجد فى الواقع تمالو حكم الله تعالى فيها بحكم لا يحكم الابه وهذا هو القول الاشبه وقال بعضهم لا يشترط ذلك والقول الثانى ان له فى كل واقعة حكمامعينا وعلى هذا فثلاثة أقوال أحدها وهو قول طائفة من الفقهاء والمتكلمين حصل الحكم من غير دلالة ولا امارة بل هولدفين بعثر عليه الطالب اتفا قا فن وجده فله أحران ومن أخطأ فله أجر واحد و القول الثانى عليه امارة دامل ظنى وقالقوم انه يأخذما يعطى والمظلومهم الباقون وهذا هو القياس لان المال ايس مشتر كابين المسلمين كالغنيمة بين الغانمين ولا كالميراث بين الورثة لأن ذلك صار ملكالهم وهذالولم يتفق قسمه حتى مات هؤلاء لم يحب التوزيع على ورثتهم بحكم الميراث بل هذا الحق غير متعين وانما يتعين بالقبض بل هو کالصدقات ومهما أعطى الفقراء حصتهم من الصدقات وقع ذلك ملكا لهم ولم يمتفع بظلم المالك بقية الاصناف بمنع حقهم هذا اذا لم يصرف اليه كل المال بل صرف اليهمن المال مالوصرف اليه بطريق الايثاروالتفضيل مع تعميم الآخرين لجازله أن يأخذه والتفضيل جائز فى العطاء* سوّى أبو بكر رضى الله عنه فراجعه عمر رضى الله عنه فقال انمافضلهم عندالله وانما الدنيابلاغ وفضل عمر رضى الله عنه فى زمانه فأعطى عائشة اثنى عشر ألفاوزينب عشرة آلاف وجويرية ستة آلاف وكذا سلفية وأقطع عمر لعلى خإسترضى الله عنهما وأقطع عثمان أبضامن السواد خمس جنات وا ثرعثمان عليارضي الله عنهما بها فقبل ذلك منه ولم يذكر وكل ذلك جائز فانه فى محل الاجتهاد وهو من المجتهدات التى أقول فيها ان كل مجتهد مصيب وهى كل مسئلة لانص على عينها ولا على مسئلة تقرب منها فتكون فى معناها قياس جلى كهذه المسئلة ومسئلة حد الشرب (١٢٤) فانهم جلد وا أربعين وثمانين والكل سنة وحق وان كل واحد من أبى بكر وعمر رضي الله عنهما مصيب باتطاف الصحابة رضى والقائلون به اختلفوا فقال بعضهم لم يكاف المجتهد باصابته خفائه وغموضه فلذلك كان المخطئ فيه مأجورا معذوراوهوقول كافة الفقهاء وينسب الى الشافعي وأبي حنيفة وقال بعضهم إنه مأمور بطلبه أولافات أخطأ وغلب على ظنه شئ آخر يعتبر التكليف وصارماً . ورابالعمل بمقتضى ظنه والقول الثالث ان عامه دليلاقطعياو لقائلون به اتفقوا على ان المجتهد مأمور بطلبه لكن اختلفوا فقال الجمهوران المخطئ فيه لا يأثم ولا ينقض قضاؤه وقال بشر المريسى فيه بالتأثير والاصم بالنقض واليه يذهب ان لله تعالى فى كل واقعة حكم معينا عليه دليل ظنى وان المخطئ فيه معذور وان القاضي لا ينقض قضا ؤهبه هذا حاصل كلام الامام (فهذه المسئلة ومسئلة حد الشرب)- واء (فانهم جلدوا أربعين سوطا وثمانين والكل سنة وحق وان كل واحد من أبى بكر وعمر رضي الله عنهما مصيب باتفاق السحابة اذا المفضول فى زمان عمر مارد شبأ الى الفاضل مما كان قد أخذه فى زمان أبى بكر ولا الفاضل امتنع من قبول الفضل فى زمان عمر واشترك فى ذلك السحابة واعتقدوا ان كل واحد من الرأيين حق) روى أحمد ومسلم وأبوداود والترمذى ومحمعه من حديث أنس ان النبى صلى الله عليه وسلم أنى برجل قد شرب الخمر فلد يجريدتين نحو أربعين قال وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف أخف الحدود ثمانون فأمربه عمر ولفظ البخارى ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب فى الخمر بجريد والفعال وضرب أبو بكر أربعين وقدرواه مسلم أيضاوبه تمسك الشافعى وقال أبو حنيفة ثمانون وتمسك بفعل عمر وانه بإجماع الصحابة وفى الصحيح ان عثمان أمر عليان يجلد الوليد ثمانين وفى رواية أربعين ويجمع بينهما بمارواه أبو جعفر محمد بن على بن الحسين ان على بن أبى طالب جلد الوليد بسوط له طرفان رواه الشافعى فى مسنده وكل ما ورد فى هذا الباب من ضر به أربعين -وطا محمول على ذلك (فليؤخذ هذا الجنس دستور اللاختلافات التى يصوب فيها كل مجتهد فاما كل مسئلة شذت عن مجتهد فيهانص) على عينها (أوقياس جلى) وكان شذوذها عنه (الغفلة) عنها (أوسوءرأى) منه (وكان فى القوّة بحيث ينقض به حكم المجتهدفلانقول فيهاان كل واحد مصيب) فى اجتهاده ( المصيب من أصاب النص وما فى معنى النص) بدلالة أو أمارة أوعثور من الهام الله تعالى (فقد تحصل من مجموع هذا) الذى أوردته (ان من وجد من أهل الخصوص الموصوفين بصفة تتعلق بها مصالح الدين أو الدنيا) بان يكون عالما أوشجاعاً أو حيسوبا (وأخذ من السلطان خلصة أو جوائز من الزكاة) والمواريث (والجزية) أوغيرها مماهو ماله الى مال المصالح (لم يصر فاسقا بمجرد أخذه) منه (وانما يفسق بخدمته لهم ومعاونته اياهم وثنائه عليهم واطرائه لهم الى غير ذلك من لوازم) تقدم تفصيلها (لا يسلم آخذ المال غالبا منها) ولا ينفك عنها الابها (كماستبينه) فى الباب الذى يليه الأحزان شاء الله تعالى*(تنبيه)* قال أصحابنا ومن مات ممن يقوم بمصالح المسلمين كالقضاة والغزاة وغيرهم لا يستحق من العطاء ش ألانه صلة فلايملك قبل القبض ولومات فى آخر السنة يستحب صرفه الى قر يبهلانه قد أوفى عناه فيصرف إليه ليكون أقرب الى الوفاء ولو عجل له كفاية سنة ثم عزل قبل تمام السنة قبل يجب ردما بقى من السنة وقيل على قياس قول محمد فى نفقة الزوجة يرجع وعند هما لا يرجع وهو يعتبره بالانفاق على امرأة ليتزوجها وهما يعتبرانه بالهبة والله أعلم الله عنهم اذالمفضولمارد فى زمان عمر شيأالى الفاضل مماقد كان أخذهفى زمان أبى بكر ولا الفاضل امتنع من قبول الفضل فى زمان عمر واشترك فى ذلك كل الصحابة واعتقدوا ان كل واحدمن الرأيين حق فليؤخذهذا الجنس دستورا للاختلافات التى يصوّب فيها كل مجتهد فاما كل مسئلة شذعن مجتهد فيها نص أوقياس جلى بغفلة أوسوءرأى وكان فى القوّةحين ينقض به حكم المجتهد فلانقول فيها ان كل واحد مصيب بل المصيب من أصاب النص أومانى معنى النص وقد تحصل من مجموع هذا ان من وجد من أهل الخصوص الموصوفين بصفة تتعلق بهامصالح الدين أو الدنيا وأخذ من السلطان خلعة أوادرارا على التركان أوالجزية لم يصر فاست المجرد أخذه وامايفسق بخدمته لهم ومعاونته إياهم ودخوله عليهم وثنائه واطرائه لهم إلى غير ذلك من لوازم لا يسلم المال غالبا الابها كماسنيينه · (الباب السادس فيما *(الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وغيرهم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والا كرام لهم)* يحل من مخالطة السلاطين الظلمة ويحرم وحكم غشيان اعلم ان كمايذكر السلطان فى هذه الفصول فإن المرادبه ما هو الاعم من الخليفة والامير من كل ذى شوكة ووفر شم وكثرة منها كان وسواء كان متبوعا مستقلا أو تابعالا خركابوشداليه سباق المصنف (اعلم ان للشمع العمال والامراء الظلمة ثلاثة أحوال الحالة الاولى وهى أشرها ان تدخل عليهم) فى محالهم (والثانية وهى دونماان يدخلوا عليك) فى محلك (والالثة وهى الاسلمان تعتزل عنهم) مرة واحدة (فلاتراهم ولا مجالسهم والدخول عليهم والا كرام لهم)*اعلم أن الجمع الأمراء والعمال الظلمة ثلاثة أحوال الحالة الاولى وهى شرها ان تدخل عليهم والثانية وهى دونها ان يدخلوا عليك والثالثة وهى الإسلم ان تعتزل عنهم فلا تراهم ولا رونك ١٢٥ بر ونك أما الحالة الأولى وهى الدخول عليهم فهى حالة مذمومةجدافى الشرع وفيها تغليظات وتشديدات) وزواجر (وقد تواردت بها الاخبار والآثار) وفى تسخة تواترت (فانتقل ذلك ليعرف ذم الشرع لها تم نتعرض) بعد ذلك (لما يحرم منها وما يباح وما يكره على ما يقتضيه ذم الشرع وما يبيحه على ما يقتضيه الفتوى فى ظاهر العلم) وفى بعض النسخ بعد قوله وما يكره على ما يقتضيه الفتوى فى ظاهر العلم (فاما الأخبار فلها وصف) وفى نسخة فانه لما وصف (رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء الظلمة) فى حديث طويل (قال فن نابذهم) أى جانبهم (نجا) من النفاق والمداهنة (ومن احتزلهم) منكراً عليهم (سلم) من العقوبة على ترك المفكر (أو كاد يسلم ومن وقع معهم فى دنياهم فهو منهم) قال العراقى رواه العابرانى من حديث ابن عباس بسند ضعيف وقال من خالطهم هلك اهـقلت وكذلك رواه ابن أبى شيبة فى المصنف ولفظهما جميعا انها ستكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن ناواهم نجاو من اعتزلهم سلم أو كادومن خالطهم هلك وفى رواية سيكون بعدى أمراء وفى أخرى نابذهم كما عند المصنف وفى السند هياج بن بسطام وهو ضعيف قال المصنف (وذلك لان من اعتزلهم سلم من المهم ولكن لم يسلم من عذاب ان نزل بهم بعمه معهم) وفى نسخة من عذاب نقمة ان ينزل (لتركه المنابذة والمنازعة) والمجافاة (فقد قال صلى الله عليه وسلم سيكون بعدى أمراء يفالمون) الناس (ويكذبون) فى قولهم (فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس) هو (٠نى واست) أنا (منه ولم يرد على الحوض) يوم القيامة قال العراقى رواه النسائي والترمذى وصححه والحاكم من حديث كعب بن عجرة اه قات وكذا أخرجه الحاكم وصححه والبيهقى ولفظهم جميعا سيكون بعدى أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم والباقى سواء الا أنه فى آخره وليس بوارد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعتهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبه م فهو منى وأنا منه وهو وارد على الحوض وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان فى صحيحه من حديث أبى سعيد الخدرى يكون أمراء تغشاهم غواش أوحواش من الناس يكذبون ويظلون فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فانا منه برىء وهو منى برىء ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلهم فهو منى وأنا منه وأخرج أحمد والبزاروابن حبان من حديث جابر ستكون أمراء من دخل عليهم وأعانهم على ظلمهم وصدقهم بكذبهم فليس منى واست منه وان يرد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهومنى وأنامنه وسيرد على الحوض وأخرج الشيرازى فى الألقاب من حديث ابن عمر ستكون أمراء فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلهم وغشى أبوابهم فليس منى ولست منه ولا مرد على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلهم ولم يغشر أبوابهم فهو منى وسيرد على الحوض (وروى أبو هريرة) رضى الله عنه (أنه صلى الله عليه وسلم قال أبغض القراء الى الله تعالى الذين يزورون الأمراء) أى يغشون أبوابهم ومجالسهم والمراد بالقراء العلماء رواهابن ماجه بلفظ ان أبغض وتقدم فى كتاب العلم (وفى الخبر خبر الأمراء الذين يأتون العلماء وشر العلماء الذين يأتون الامراء) أغذله العراقى وله شاهد من حديث عمر أخرجه الديلى إن الله يحب الامراء إذا خالطوا العلماء وعقت العلماء اذا خالطوا الامراء٧ رغبوا فى الدنيا والامراء إذا خالطوا العلماء رغبوا فى الآخرة (وفى الخبر العلماء) وفى رواية الفقهاء (أمناء الرسل على عباد الله) فانهم استودعوهم الشرائع التى باؤابها وهى العلوم والاعمال وكلفوا الخلق طلب العلم فهم أمناء عليه وعلى العمل به فهم مناء على الوضوء والصلاة والغسل والزكاة والحم وعلى الاعتقادات كلها وكل ما يلزمهم التصديق به والعلم والعمل فمن وافق على عمله وسره عليه كان بار يا على سنة الان ماء فهو الامين ومن كان بضد ذلك فهوالدائن وبين ذلك درجات فلذلك قال (مالم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم) فانهم انما يتقربون اليه باستمالة قلبه وتحسين قبيح فعله وما يوافق هواء ولولاذ الشعلا أدناهم (رواه أنس رضى الله عنه) قال العراقى أخرجه العقيلى فى المصنف فى ترجمة برونك* (أما الحالة الاولى) *وهى الدخول عليهم فهو مذموم جدافى الشرع وفيه تغليظات وتشديدات تواردت بهاالاخبار والآثار فننقلها التعرف ذ الشرع له ثم نتعرض لما يحرم ... وما يباح وما يكر على ما تقتضيه الفتوى فى ظاهر العلم*(اما الاخبار) * فانه لما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الامراء الظلمة قال فى نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم أوكاد أن يسلم ومن وقع معهم فى دنياهم فهو منهم وذلك لان من اعتزلهم - لم من المهم ولكن لم يسلم من عذاب لعمه معهم أن نزل بهم لتركه المناذة والمنازعة وقال صلى الله عليه وسلم سيكون من بعدى أمراء يكذبون ويظلمون فن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فايس منى ولست منسه ولم يرد على الحوض وروى أبوهر برةرضى الله عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم أبغض القراء الى الله تعالى الذين يزورون الامراءوفى الخبر خير الامراء الذين يأتون العلماء وشر العلماء الذين يأتون الامراء وفى الخمر العلماء أمناء الرسل على عباد الله مالم خالطوا السلطان فاذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم رواه أنس رضى الله عنه ١٢٦ حفص الابرى وقال حديث غير محفوظ وقدتقدم فى العلم اه قلت وكذا رواه الحسن بن سفيان فى مسنده عن مخلد بن مالك عن إبراهيم بن رستم عن عمر العبدى عن اسمعيل بن سميع عن أنس قال ابن الجوزى موضوع ابراهيم لا يعرف والعبدى متر وك ونازعه الجلال السيوطى فقال قوله هذا منوع وله شواهد فوق الأربعين فيحكم له على مقتضى صناعة الحديث بالحسن اه ورواه كذلك الحاكم فى التاريخ وأبو نعيم فى الخلية والديلى فى مسند الفردوس والرافعى فى تاريخ قزوين الاان لفظ الحاكم مالم يداخلوا السلطات فاذا داخلوه فقدخانوا الرسل فاعتزلوهم ولفظ العقيلى أمناء الله على خلقه وفيه فقد خانوا الله والرسول وأخرج العسكرى من حديث على الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا فى الدنياو يتبعوا السلطان فاذافعلواذلكفاحذر وهم *(فصل)* وأوردالجلال السيوطى فى كتاب الاساطين فى عدم المجىء الى السلاطين أخبارا غيرالتى أوردها المصنف فناسب ان نذكرها هنا تتمما الفوائد قال أخرج أبو داود والترمذى وحسنه والنسائى والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس من سكن البادية جماومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وأخرج الديلى فى مسند الفردوس من حديث أبى هريرة إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم انه لص وأخرج ابن ماجه بسندر واته ثقات من حديث ابن عباس ان أنا سامن أمتى يتفقهون فى الذين ويقرون القرآن ويقولون فاتى الامراء قنصيب من دنياهم ونعتزلهم بدينناولا يكون ذلك كالايجتنى من القتاد الاالشوك كذلك لايجتنى من قربهم الاالخطايا وأخرجه ابن عساكر مثله وأخرج الطبرانى فى الأوسط بسندرجاله ثقات عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يارسول الله أَمن أهل البيت أنافسكت ثم قال فى الثالثة نعم مالم تقم على باب سدة أو تاتى أميراً تسأله قال الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب المراد بالسدة هنا باب السلطان ونحوه وأخرج الحاكم فى تاريخه والديلى من حديث معاذبن جبل ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعالا كان شريكه فى كل لون يعذب به فى نارجهنم وأخرج أبو الشيخ فى حديث ابن عمر من قرأ القرآن وتفقه فى الدين ثم أتى صاحب سلطان طمعا لما فى يده طبع الله على قلبه وعذب كل يوم بلونين من العذاب لم يعذب به قبل ذلك وأخرج أبو الشيخ فى الثواب من حديث معاذ اذا قرأ الرجل القرآن وتحقه فى الدين ثم أتى باب السلطان تغلقا اليه وطمعالما فى يده خاض بقدرخطاه فى نارجهنم وأخرجه الحاكم فى تاريخه من حديث معاذمثله وأخرجه الديلى من حديث أبى الدرداء بلفظ من مشى إلى سلطان بأثر طوعا من ذات نفسه ملقا اليه بلقائه والسلام علمه خاض نارجهنم بقدرخطاه الى ان يرجع من عنده الى منزله فإن مال الى هواء أوشد على عضده لم يحلل به من الله لعنة الا كان عليه مثلها ولم يعذب بنوع من العذاب الاعذب بعمثله وأخرج الديلى من حديث ابن عباس سيكون فى آخر الزمان علماء يرغبون الناس فى الآخرة ولا يرغبون ويزهدون الناس فى الدنياولا يزهدون وينهون عن غشيان الامراء ولا ينتهون وأخرج الحسن بن سفيان فى مسنده والديلمى من حديث ابن عمر اتقوا أبواب المسلطان وحواشيها فان أقرب الناس منها أبعدهم من الله ومن آخر سلطانا على الله جعل الله الفتنة فى قلبه ظاهرة وباطنة وأذهب عنه الورع وتركه حيران وأخرج البيهقى من حديث رجل من بني سليم ايا كم وألواب السلطان وأخرج الديلى من حديث على اياكم ومجالسة السلطات فانه ذهاب الدين وايا كم ومعونته فانكم لا تحمدون أمره وأخرج البيهقى من حديثه اتقوا أبواب السلطان وأخرج الديلى من حديثه أفضل التابعين من أمتى من لا يغرب أبواب السلطان وأخرج أيضا من حديث ابن الاعور السلمى اياكم وأبواب السلطان وأخرج الدارمى فى مسنذه من حديث ابن مسعود من أراد ان يكرم دينه فلا يدخل على سلطان ولا يخلون بالنسوان ولا يخاصمن أصحاب الاهواء وأخرج ابن ماجه والبيهقي من حديث ابن مسعود لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله نساووا ٠ ١٠ ١٢٧ به أهل زمانهم ولكنهم يتلوه لاهل الدنيالينالوا به من دنياهم فهانوا عليهم سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهم هما واحداهم آخرته كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه ومن تشعبت به الهموم فى أحوال الدنيالم يبال الله فى أى أوديتها هلك وأخرج ابن عسا كرمن حديث أبي أمامة الباهلي أبعد الخلق من اللّه رجل يجالس الامراء فاقالوا من جور صدقهم عليه إلى هنا ما نقله من كتاب الاسالطين وهى الأحاديث المرفوعة وسيأتى ذكر بعضها فى أثناء شرح كلام المصنف فى الا نارقال (وأمالا ثار فقد قال حذيفة بن اليمان رضى الله عنه (ايا كم ومواقف الفتى قيل وما مواقف الفتن) يا أباعبدالله (قال أبواب الامراء يدخل أحدكم على الاميرف صدقه بكذبه ويقول ما ليس فيه) أخرجه أبونعيم فى الحلية فقال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابى اسحق عن حذيفة قال ايا كم فذكره وهكذا أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف عن عمارة بن عبد ٧ والبيهقى فى الشعب (وقال ابوذر) الغفارى رضى الله عنه (سلمة) بن قيس (لا تغش أبواب السلطان فإنك لا تصيب من دنياهم ش-بأ الاأصابوا من دينك أفضل منه) أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف والبيهقى فى الشعب بسندهما الى سلمة بن قيس ثلاث فاحفظه الاتجمع بين الضرائر قانك لاتعدل ولو حرصت ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب الصدقة زائد وناقص ولا تغش ذا سلطات فانك تصيب فذ كره وله شاهد من حديث عبد الله بن الحرث رفعه سيكون بعدى سلاطين الفتى على أبوابهم مبارك الابل لا يعطون أحدا شياً الاأخذوا من دينه مثله أخرجه الحاكم وأخرج البيهقى عن وهب بن منبه انه قال لعطاء اياك وأبواب السلطان فإن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الابل لا تصيب من دنياهم شيا الاأصابوا من دينك مثله وأخرج ابن عسا كر من طريق الاعمش عن مالك بن الحرث قال قيل العلقمة ألا تدخل على السلطان فتنتفع قال انى لا أصيب من دنياهم شيء الاأصابوامن دينى مثله (وقال سفيان) بن سعيد الثورى رحمه الله تعالى (فى جهنم واد لا يسكنه الاالقراء المراؤون الزائرون الملوك) أخرجه البيهقى من طريق بكر ابن محمد العابد قال سمعت الثورى يقول ان فى جهنم الجبا تستعيذمنه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء الزائرين السلطان وقدجاء فى المرفوع نحوه أخرجه ابن عدى من حديث أبى هريرة بلفظ ات فى جهنم واديا تستعيذ منه يوم سبعين مرة أعده الله للقراء المرائين باعمالهم وان أبغض الخلق إلى الله عالم السلطات (وقال الاوزاعي) رحمه الله تعالى (ما من شيء أبغض الى الله تعالى من عالم يزور عاملاً) قد جاء ذلك فى المرفوع أخرجه ابن لال والحافظ أبو الفتيان الدهقانى فى كتاب التحذير من علماء السوء والرافعى فى تاريخ قزوين من حديث أبى هريرة ان أبغض الخلق إلى الله تعالى العالم يزور العمال وأخرج ابن ماجه من حديثه ان أبغض القراء الى الله الذين يزورون الامراءو فى حديثه أيضافيها أخرجه ابن عدى وذكر قريباوان أبغض الخلق على الله عالم السلطات (وقال سمنوت) العابد (ما أسمع بالعالم يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد فيسئل عنه فيقال انه عند الامير وكنت أسمع) من الشيوخ (انه يقال إذا رأيتم العالم يجب الدنيا فانه موه على دينكم) هذا قد أخرجه أبونعيم فى الخلية من طريق هشام بن عباد قال سمعت جعفر بن محمد يقول الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قدركنوا إلى السلاطين فانهموهم وتقدم فى المرفوع من حديث أبى هريرة اذا رأيت العالم يخالط السلطان فاعلم أنه اص وأخرج البيهقى عن يوسف بن اسباط قال قال لى سفيان الثورى اذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطات فاعلم انه لص وإذارأيته يلوذ بالاغنياء فاعلم أنه مراء واياك أن تخدع فيقال له ترد مظلمة تدفع عن مظلوم فان هذه خدعة ابليس اتخذها القراء سما (حتى جربت) نفسى (اذمادخلت قط على هذا السلطان الاوساسيت نفسى بعد الخروج قارى عليها الدرك) وهذا (مع ما أواجههم من الغلظة) أى الكلام الغليظ (والمخالفة لهواهم) أى فكيف بمن يلين لهم ويطيعهم فى هواهم وكلام معنون هذا قد تقدم فى كتاب العلم (وقال عبادة بن الصامت) الاوسى ٧ هنا بياض بالاصل *(وأماالاً نار) *فقد قال حذيفة اياكم ومواقف الفتن قبل وما هى قال أبواب الامراء يدخل أحدكم على الامير في صدقه بالكذب ويقول ماليس فيه وقال أبو ذرلسة باسمة لا تغش أبواب السلاطين فإنك لا تصيب من دنياهم شيا الا أصابوا من دينك أفضل منه وقال سفيان فى جهنم وادلاءسكنه الاالقراء الزوارون للملوك وقال الاوزاعى مامن شئ أبغض إلى اللّه من عالم يزور عاملا وقال منون ما اسمع بالعالم أن يؤتى إلى مجلسبه فلا يوجد فيسأل عنه فيقال عند الامير وكنت أسمع انه يقال إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم حتى جربت ذلك اذ مادخلت قط على هذا السلطان الاوحاسيت نفسى بعد الخروج فارى عليها الدرك مع ما أواجههم به من الغلظة والمخالفة لهواهم*وقال عبادة بن الصامت حب القارئ الناسك الامراءزذاق وحبه (١٢٨) الاغنياء ياءوقال أبوذر من كثر سوادقوم فهو منهم أى من كثر سواد الظلمة وقال ابن مسعود رضى الله عنه ان الرجل الانصارى رضى الله عنه (حب القارئ الناسك للأمراء نطاق وحبه للأغنياء رياء) ويدلله قول سفيان السابق إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطات فاعلم أنه لص واذارأيته يلوذ بالاغنياء فاعلم أنه مراء (وقال أبوذر) رضى الله عنه (من كثر سوادقوم فهو منهم أى من كثر سواد الظلمة) هكذار واه ابن المبارك فى الزهد عنه موقوفاً من غير التفسير السابق وقدر وى مر فوعامن حديث ابن مسعود أن رجلادعا ابن مسعود إلى وليمة فلماجاء ليدخل سمع لهوا فلم يدخل فقيل له فقال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكره وزاد ومن رضى عمل قوم كان شريك من عمل به أخرجه أبو بعلى وعلى بن معبد فى كتاب الطاعة والديلى وله شاهد من حديث ابن عمر عن أحمد وأبي داود من تشبه بقوم فهو منهم (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (ان الرجل يدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولادين له قيل له لم قال لانه يرضيه بسخطه الله تعالى) أخرجه البخارى فى التاريخ وابن سعد فى الطبقات مختصرا بلفظ يدخل الرجل على السلطان ومعه دينه فيخرج وما معه شئ (واستعمل عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (رجلا) على عمالة (فقيل لهانه كان عاملا للمحجاج) بن يوسف الثقفى (فعزله) عمر (فقال الرجل) معتذرا (اماعملت له على شئ يسير فقال له عمر حسبك بعضبته يومً أو بعض يوم شؤماوشرا) وفى نسخة أوشرا (وقال الفضيل بن عياض) رحمه الله تعالى (ما ازداد رجل من سلطات قربا الاازداد من اللّه بعدا) وفى نسخة الاازداد الله منه بعداهذا قدروى فى المرفوع من حديث أبى هريرة أخرجه أحمد والبيهقى بسند صحيح من بد اجفاد من اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد أحد عند السلطان قربا الاازداد. ن الله بعدا ومما يدل على النسخة الثانية ما أخرجه هنادين السرى فى الزهد من حديث عبيد بن عمير مر فوعامن تقرب من ذى سلطان ذراعا تباعد الله منه باعاً (وكان سعيد بن المسيب) التابعى رحمه الله تعالى (يتجرفى الزيت ويقول ان فى هذا لغنى عن هؤلاء السلاطين) قال العجلى كان سعيد لا يأخذ العطاء وكانت له بضاعة أربعمائة دينار وكان يتجربها فى الزيت (وقال وهيب) بن الورد المكى رحمه الله تعالى (ان هؤلاء الذين يدخلون على الوا اضر على) هذه (الامة من المقامرين) أورده صاحب القوت من طريق أبوب النجار عنه وأبو بهـ ذائقة ٧ يونس يكنى أبا اسمعيل وكان قاضى اليمامة روى له البخارى ومسلم والنسائى (وقال محمد بن مسلمة) بن سلمة بن حريش بن خالد الخزر جى الانصارى أبو عبد الله المدنى من فضلاء الصحابة رضى الله عنه ذكره ابن سعد فى الطبقة الاولى من حلفاء بنى عبد الأشهل (الذباب على عذرة) وزان كلة الخرء ولا يعرف تخفيفها (أحسن من قارئ على أبواب هؤلاء) يعنى المترفهين هكذا نقله صاحب القوت (ولما خالط) أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب (الزهرى) رحمه الله تعالى (السلطان) يعنى به عبد الملك بن مروان فانه كان قد خالها، وقدم عليه دمشق مراراوكذا ولد. هشام قال سعيد بن عبد العزيز سأل هشام ابن عبد الملك الزهرى ان على على عض ولده شيا من الحديث فدعا بكاتب وأملى عليه اربعمائة حديث ثم أتى هشاما بعد شهر أو نحوه فقال للمزهرى ان ذلك الكتاب قد ضاع قال لا عليك فد عا بكاتب فاصلاها عليه ثم قابل هشام بالنكتاب الاول فاغادر حرف (كتب أخ له فى الدين اليه) مانصه (عافانا الله وا بالك ابا بكر من أيام الفتن فلقد أصبحت بحال ينبغى لمن عرفك ان يدعولك الله ويرحمك) اى يدعولك بالرحمة (أصبحت شيخا كبيرا وقذا ئفلتك نعم الله تعالى) اى أثقلت كواهلك (لمافهمك من كتابه) اى بما رزقك الفهم فيه فى استنباط معانيه (وعلمك من سنة نبيه) محمد (صلى الله عليه وسلم وليس كذلك أخذ اه الميثاق على العلماء قال فقال ليبيننه الناس ولا يكتمونه واعلم ان ايسر ما ارتكبت) فى مخالطتكلهم (وأخف ماتحمات انك آنست وحشة الظالم) اى أزلتها عنه بإيناساله (وسهات) له (سبيل الغى) والضلال (بدنوك من لم يؤدحقا) لصاحبه (ولم يترك باطلا) فى أحواله (حين أدناك) أى قربك (اتخذك) وفى نسخة اتخذوك (فقطبايدور عليه رحى ظلهم وجسرا يعبرون عليك الى بلائهم) أى محنتهم (ولما يصعدون فيه الى ضلالتهم ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولا دين له قبل له ولم قال لانه يرضيه بسخط الله واستعمل عمر بن عبد العزيزرجلا فقيل كان عاملا لادجاج فعزله فقال الرجل انماعملت له على شئء يسير فقال له عمر حسبك بصحبته يوما أو بعض يوم شؤما وشرا وقال الفضيل ما ازداد رجل من ذى سلطان قربا الاازدادمن الله بعدا وكان سعيد بن المسيب يتجر فى الزيت ويقول ان فى هذا يغنى عن هؤلاء السلاطين وقال وهيب هـ ؤلاء الذين يدخلون على الملول لهم أصْر على الامتمن المقامس بن وقال محمد بن سلمة الذباب على العذرة أحسن من قارئ على باب هؤلاء ولما خالط الزهرى السلطان كتب أخله فى الدين اليه عافانا الله وإياك أماذكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغى لمن عرفك أن يدعولك اللّه ويرحل أصبحت شيخا كبيرا قد أثقلتك نعم انتملافهمك من كتابه وعملمن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وليس كذلك أخذالله المشاق على العلماء قال الله تعالى لتبينته الناس ولا تكتمونه واعلم ان أيسر ما ارتكبت وأخف ما احتملت انك آنست وحشة الظالم وسهلت سبيل البغى بدنوك أن لم يؤد حقا ولم يترك باطلا حين أدناك اتخذوك قطباندور عليرحى ظلمهم وجسر ا يعبرون عليك الى بلائهم ولما يصعدون فيه الى ضلالتهم يدخلون ١٢٩ يدخلون بك الشك على العلماء) فيظنون ان العلماء كلهم هكذا (ويقنادون) وفى نسخة يغتالون (بك قلوب الجهلاء فياأبسر ما عمر والك) من دنياك (فى جنب ماخر بواعليك) من آخرتك (وماأ كثراً ما أخذوا منك فيها) وفى نسختهما (أفسدوا عليك من دينك فمايؤمنك أن تسكون ممن قال الله تعالى فيهم تغلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيافانك تعامل من لا يجهل والذى يحفظ عليك لا يغفل فدا ودينك فقد دخله سقم وهي زادك فقد مدرسة ربعيد و ما يخفى على الله من شئ فى الارض ولا فى السماء والسلام) وهذه القصة قد أوردها أبو نعيم في الحلية فى ترجمة أبى حازم بالطول مما هنا وها أنا أسوقها بتمامها قال حدثنا أحمدبن محمد بن مقسم أبو الحسن وأبو بكر محمد بن أحمد بن هرون الوراق الاجهانى فالاحدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله صاحب ابن سحرة حد تناهرون بن حميد الذهلى حدثنا الفضيل بن عقبة عن رجل قد سماه وأراه عبد الحميد بن سليمان عن الذيالى بن عباد قال كتب أبو حازم الاعرج إلى الزهرى عافانا الله وايالك أبا بكر من الفتن ورح من النار فقد أصبحت بحال ينبغى أن عرفك بها أن يرحمك بها اصبحت شيخاً كبيرا قداً ثقلتك نعم الله عليك بما أصح من بدنك وأطال من عمرك وعلت محجميع اللّه تعالى بما حمله من كتابه وفقهك فيه من دينه وفهمك من سنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم فرمى بك فى كل نعمة أنعمها عليك وكل حجة يحج بها عليك الغرض الاقصى ابتلى فى ذلك شكرك وأبرأ فيه فضله عليك وقد قال لان شكر تم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد انظر أى رجل تكون اذا وقفت بين يدى الله فيسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها وعن جميعه عليك كيف قضيتهازلا تحسبن الله تعالى راضيا منك بالتعز ير ولا فى كتابه اذقال لتمتفه للناس ولا تكتمونه فنبذوموراء قابلامنك التقط يرهيهات ليس كذلك ٧ ظهورهم الآية ان تقول انك جدل ماهر عالم قد جادلت الناس في دلتهم وخاصمتهم خصمتهم ادلالا منك يفهمك واقتدارا منك برأيك فأين تذهب عن قول الله تعالى ها أنتم هؤلاء جاد لتم عنهم فى الحياة الدنيافن يجادل الله عنهم يوم القيامة الا يه اعلم ان أدنى ما ارتكبت وأعظم ما اقتفيت ان آنست الظالم وسهلت له طريق الفى بدنوك حين أدنيت وبإجابتك حين دعيت فا أخلقك أن ينوه باسمك غدامع الجرمة والن تسأل باغضائك عما أردت عن ظلم الظلمة انك أخذت ماليس أن أعطاك ودنوت عمن لم يرد على أحد حقاولا برد بالملاحين أدناك وأجبت من أراد التدليس بدعائه اياك حين دعاله جعلول قطباندور رحى باطلهم وجسرا يعبرون بك الى بلائه م وسلما الى ضلالتهم وداعيا الى غيرم سالكا سبيلهم يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهلاء اليهم فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم لهم الادون ما بلغت من اصلاح فسادهم واختلاف الخاصة والعامة اليهم فاأيسر ما عمر والك فى جنب ماخر بواعليك وما أقل ما أعطوك فى قدرما أخذ وامنك فانظر لنفسك فانه لا ينظرلها غيرك وحاسها حساب رجل مسؤل وانظر كيف اعظامك أمر من جعلت بدينه فى الناس مجلا وكيف صيانتك لكسوة من جملك بكسوته ستيرا وكيف قربك وبعدك من أمرك أن تكون منه قريبا مالك لا تنتبه من نومتك وتستقل من عثرتك فتقول والله ماقت لله مقاما واحدا أحي له فيه دينا ولا أمت فيه باطلاانها شكرك لمن استحملك كتابه واستودعك عنه فايؤ منك أن تتكون من الذين قال الله تعالى نخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى انك لست فى دار مقام خلاد أذنت بالرحيل فابقاء امرء بعد اقرانه طول لمن كان فى الدنيا على وجل بابؤس من يموت وتبقى ذنوبه من بعده انك لن تؤمر بالنظر لوارتك على نفسك ليس أحد أهلا أن تتركه ٧ على ظهرك ذهبت اللذة وبقيت التبعة ما أشقى من سعد بكبه غيره احذر فقد ادنيت وتخلص فقد وهيت انك تعامل من الا يجهل والذي يحفظ عليك لا بفضل تجهز فقددنا منك سفر بعيد ودا ودينك فقددخله سقم شديد ولاتحسبنى انى أردت توبيخاك أو تعبيرك وتعنيفك ولكن أردت أن تنعش مافات، من رأيك وترد عليك ما عزب عنك من حالا وذكرت قوله تعالى وذكرفإن الذكرى تنفع المؤمنين أغفلت ذكرمن يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهلاء فىأير ما عمر والك فى جنب ما خربوا عليك وما أكثر ما أخذوا منك فيها أفسدوا عليك من دينك فما يؤمنك أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم تخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة الآية وانك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك من لا يغفل فدا ودينك فقد بندله مقسم وهي زادك فقد حضر سفر بعید ومايخفى على اللهمن شئ فى الارض ولا فى السماء والسلام ٧ هنا رياض بالاصل (١٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ١٠دس) ١٣٠ مضى من أسنانك وأقرانك وبقيت بعدهم كفرن اعضب ٧ فانظر هل ابتلوا بمثل ما ابتليت به أو دخلوا فى مثل مادخلت فيه وهل تراه ادخرلك خيرا منعوه أوعات شيأجهلوه بل جهلت ما ابتليت به من حالك فى صدور العامة و کلفھم بكانصاروا یقتدون برایک و یعملون بامرک ان أحللت احلواوان حرمت حرمواولیس ذلك عندك ولكنهما كبهم عليك رغبتهم فيما فى يدك وتغلب عماهم وغلبة الجهل عليك وعليهم وحب الرياسة وطلب الدنيامنك ومنهم أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة وما الناس فيه من البلاء والفتنة ابتليتهم بالشغل عن مكاسبهم وفتنتهم بمارأوامن أثر العلم عليك وتاقت أنفسهم إلى أن يدركوا بالعلم ما أدركت ويبلغوا منه مثل الذى بلغت فوقعوا منك فى بحر لا يدرك قعره وفى بلاء لا يقدر قدره فالله لنا ولك واهم المستعان وا علم ان الجاه جاهات جاه يجريه الله على يدى أولاء، لاواياته فهؤلاءقال اللهتعالى أولئكحزب الله ألا ان حزب اللههم المفلحون وجاء يجريه الله على يدى أعدائه لاوليائهم أولئك حزب الشيطان ألاان حزب الشيطان هم الخاسرون وما أخوفنى أن تكون نظيرا لمن عاش مستوراعليه فى دينهمقتورا عليه فى رزقه معز ولة عنه البلايامصر وفة عنه الفتن فى عنفوان شبابه وظهور جلد، وكمال شهوته فغنى بذلك حتى اذا كبرت سنه ورق عظمه وضعفت قوته وانقطعت شهوته ولذته فتحت عليه الدنياشر مفتوح فلزمته تبعتها وعلقته فتنتها وأغشت عينيه زهرتها وصفت اغيره منذ عتم انسبحان الله ما أبي هذا الغين وأخسر هذا الامرفه لا اذعرضت للتفتنهاذ كرت أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه فى كتابه الى سعد حين خاف عليه مثل الذى وقعت فيه عند ما فتح اللّه على سعد أما بعد فاعرض عن زهرة ما أنت فيه حتى تلقى الماضين الذين دفنوا فى ارماسهم لاصقة بط ونهم بظهورهم ليس بينهم وبين الله حجاب لم تفتهم الدنياولم يفتقفوا بهارغبوا فطلبوا فالب وا ان لحقوا فاذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا فى كبرسنك ورسوخ عليك وحضورأجلك فين يلوم الحدث فى شميته الجاهل فى علمه ٧ فى رأيه المدخول فى عقله انالله وانا اليه ٠٠٠٠٠٢ ٧ هنا بياض بالاصل راجعون على من المعوّل وعند من المستغاث ونشكو الى الله شيا ومانرى منك ونحمد الله الذي عافانامما ابتلاك به والسلام عليك ورحمة الله تعالى وبر كاته اهـ نص الحلية وهنا فلنذ كربعض الآثار الذى أورده الجلال السيوطى فى كتاب الاساطين أخرج الدامى فى مسنده عن ابن مسعود قال من أراد أن يكرم دينه فلا يدخل على السلطان ولا يخلون بالنسوات ولا يخاصمن أصحاب الأهواء وأخرج ابن سعد فى الطبقات عن سلمة بن نبيط قال قات لابى وكان قد شهد النبي صلى اللّه عليه وسلمورآه وسمع منه يا أبت لوأتيت هذا السلطات فاصبت منه وأصاب قومك فى حاجتك قال أى بنى انى أخاف أن أجاس منهم مجلسا بدخانى النار وأخرج ابن أبى شيبة عن حذيفة قال ألالائشين رجل مبكرشبرا الى ذى سلطان وأخرج البيهقى وابن عساكرعن أيوب السختياني قال قال أبو قلابة احفظ عنى ثلاث خصال اياك وأبواب السلطان واياك ومجالس أصحاب الأهواء والزم - وقافان الغنى من العافية وأخرج البيهقى من طريق حادين سمة عن يونس من عبيد قال لا تجالس صاحب بدعة ولا صاحب سلطان ولا تخلون بامر أه ومن طريق محمد بن واسع قال سف التراب خير من الدنومى السلطان ومن طريق الفضيل بن عياض قال كانتعلم اجتناب السلطان كانته لم سورة من القرآن ومن طريق أبي شهاب قال سمعت سفيان الثورى يقول الرجل ان دع وك أن تقرأعليهم قل هو الله أحد فلا تأتهم قيل لابى شهاب من يعنى قال السلطان وأخرج الخطيب عن مالك بن أنس قال أدركت بضعة عشر رجلا من التابعين يقولون لا تأتوهم ولا تأمر وهم يعنى السلطان وأخرج البيهقى عن أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت رجلا سأل الثورى أوصنى قال اياك والاهواء واياك والخصومة واياك والسلطان وأخرج البخارى فى تاريخه عن رجاء بن حيوة أنه قيل له مالك لا تأتى السلطان قال يكفينى الذى تركتهاهم وأخرج الخطيب فى التاريخ من طريق ابن دريدعن أبى حاتم عن العبى عن أبيه قال قال موسى بن عيسى وهو يومئذ أميرالك وفة لابي شيبة ملك لا تأتينى قال أصلحك الله ان أتيتك فق ربتنى فئاتنى ٠٠٠ ران فهذه الاخبار والآثار تدل على مافى مخالطة السلاطين من الفتى وأنواع وان باعدتنى أحرتقنى وليس عندك ما أخافت عليه ولا عندك ما أرجوفاردءا.» شيا وأخرج الرافعى فى تاريخ فزو من عن عبد الله بن السندى قال كتب أبو بكر بن عياش الى عبدالله بن المبارك ان كان الفضل ابن موسى السينانى لا يداخل السلطان فاقرتهمفى السلام وأخرج أبو نعيم عن أبى صالح الأنطا كى قال سمعت ابن المبارك يقول من بخل بالعلم ابتلى بثلاث الماء وت أو ينسى أو يلزم السلطان فيذهب عله وفى تعليق أب على الامدى عن عمارة بن سيف أنه سمع سفنات الشورى يقول النظر إلى السلطان خطيئة وأخرج ابن عسا كرمن الأوزاعى قالة- دم عطاء الخراسانى على هشام بن عبد الملك فنزل على مكحول فقال عطاء مكحول أههذا أحديحر كايعنى بعظنا فال نعم يزيد بن ميسرة فاتوه فقال له عطاء حركار حان الله قال نعم كانت العلماء اذا عامواعملوا فإذاعملوا شغلوا فإذا شغلوا فقد وا فإذا فقد وا لماموا فإذا طاجواهر بواقال أعد على فاعاد عليه فرجع ولم يلق هشاما وأخرج ابن النجار فى تاريخه عن سفيان الثورى قال مازال العلم عز بزاحتى حل الى أبواب الملوك فأخذ وا عليه أجرافنزع الله الحلاوة من قلوبهم ومنعهم العمل به (فهذه الاخبار والانا ذى تدل على مافى مخالطة السلاطين من الفتن وأنواع الفسادولكن نفصل ذلك تفصيلا غيرفيه المحظور عن المكروه والمباح) الشرعيات (فنقول الداخل على السلطان معرض) أى فى مثابة يعرض نفسه فيها (لان بعصى الله تعالى) ويخالف أمره (اما بفعله أو بسكوته واما بقوله واما باعتقاد.) أى على سائر الاحوال (فلا ينفك عن هذه الامور) ووجه الاستقراء ان الداخل لا يخلوعند دخوله أن يفعل شيا أويسكت على شئء أو يقول شبأ أو يعتقد فى نفسه شيأ والقول ما كان باللسان والفعل ما كان بالجوارح (أما الفعل فالدخول عليهم فى غالب الاحوال يكون الى دور مغصوبة) من أهلها (وتخطيها) ٧ بالثمن فيها (والدخول فيها بغير اذن الملاك حرام) هذاه والصحيح (ولا يغرنك قول القائل ان هذا مما يتسامح به الناس) الضرورات (كثمرة) مستقلة (أوفتات خبز) « وماتكسر منه (فان ذلك صح مع) ويتسامح به (السكن فى غير المغصوب وأما المغصوب خلالانه لوقيل ان كل جلسة خفيفة لا تنقص الملك فهى فى محل التسامح وكذلك الاجتياز فيجرى هذا فى كل واحد فيجرى أيضا فى المجموع والغصب انما يتم بفعل الجميع وانما يسامح به إذا انفرد) وحده (اذلو علم المالك به ربمالم يكرهه) ويسامحه (فاما اذا كان ذلك طريقا الى الاستغراق بالاشتراك) مع الجميع (حكم التحريم ينسحب على الكل فلا يجوز أن يتخذذلك الرجل طريقا) ومرا (اعتماداعلى أن كل واحد) من المار ين (انمايخط وخطوات) بسيرة (لا تنقص الملاك لان المجموع مفوت الملك وهو كضربة خفيفة فى التعليم تباح) شرعا (ولكن بشرط الانفراد فلواجتمع جماعة بضربات) متعددة (توجب القتل) وازهاق النفس (وجب القصاص على الجميع) لانهم اشتركوا فى قتله (مع ان كل واحدة من الضربات لوانفردت ا- كانت لا توجب قصاصا) هذا حال دار الامارة ان حكم الدخول فيها (مان فرض كون الظالم فى موضع غير مغصوب كالمواد مثلا) فانها ليس لا حد فيها حق (فان كان تحت خيمة) قال ابن الاعرابى الخيمة عند العرب لاتكون من ثياب بل من أربعة أعواد بسقف اهـ لكن العرف الجارى الان هى أنهاما كانت من شباب وفى وسطها ودان وحوالها عمدان كثيرة ويعبرون عنها بالصيوان (أو مظلة) بـ الميم البيت الكبير من الشعر وهو أوسع من الحياء قاله الفارابى فى باب مفعلة بكسر الميم وانما كسرت الميم لانها اسم آلة ثم كثر الاستعمال حتى سموا العريش المتخذمن جريد مستور بالثملم مقالة على التشبيه وقال الازهرى أما المظلة فرواه ابن الاعرابى بفتح الميم وغيره يجيز كسرها وقال فى مجمع البحرين الفتح لغة فى الكسر والجمع المال اهـ قلت وقد كثر استعمالها الان فيما يتخذمن الشباب ويكون أقل من الخيمة بعمودين صغيرين فى مقدمها ويعبر عنها بالسحابة (من ماله فهو حرام) لكون أغلب أموال السلاطين كذلك (والدخول اليه) فيها (غير جائزلانه انتفاع بالحرام واستطلال به) هذا اذا كانت من شباب فإذا كانت (١٣١) الفسادول: نعمل ذلك تصلانقها ميزفيه المحظورعن المكروه والمباح* فتقول الداخل على السلطان متعرض لان بعصى الله تعالى اما يفعله أو بسكوته واما بقوله واملباعتقاده فـلا ينفك عن أحد هذه الامور اما الفعل فالدخول عليهم فى غالب الاحوال يكون الىدور مغصوبة وتخطها والدخول فه ابغير اذن الملاك حرام ولا يغرنك قول القائل: ان ذلك مما يتسامح به الناس كثمرة أوفتات خبزفان ذلك صحيح فى غير المغصوب اما المغصوب فلالانه ان قيل ان كل جلسة خفيفة لا تنقص الملك فهى فى محل التسامح وكذلك الاجتماز فيجرى هذا فى كل واحد فيجرى أيضا فى المجموع والغصب الغاتم بفعل الجميع وإنما يتسامح به إذا انفرداذ لوعلم المسالك به ربمالم يكرهه فاما اذا كان ذلك طريقا الى الاستغراق بالاشتراك حكم التحريم ينسحب على الكل فلا يجوزان يؤخذ ملك الرجل طريقا اعتمادا على ان كل واحد من المار من انمايخطو خطوة لا تنقص الملك لان المجموع مفوت للملك وهو كضربة خفيفة فى التعليم تباح ولكن بشرط الانفراد فلو اجتمع جماعة بضربات توجب القتل وجب القصاص على الجميع مع ان كل واحدة من الضربات لو انفردت لكانت لا توجب قصاصافات فرض كون الفاالم فى موضع غير مغصوب كااوات مثلافان كان تحت خيمة أو مظلة من ماله فهو حرام والدخول اليه غير جائز لانه انتفاع بالحرام واستظلال به ١٣٢ فان فـ رض كل ذلك حلالاً فلا يعصى بالدخول من حيث انه دخول ولا بقوله السلام عليكم ولكن ان جد أوركع أو مثل قائمافى سلامه وخدمته كان مكرما الظالم بسبب ولا يتهالتى هى آلة ظلمه والتواضع للظالم معصية بل من تواضع الغنى ليس بظالم الاجل غناه لالمعنى آخراقتضى التواضع نقص ثلثا دينه فكيف اذا تواضع للظالم فلا يباح الا مجرد السلام فاما تقبيل اليدوالانحناء فى الخدمة فهو معصية الاعند الخوف أولامام عادل أولعالم أولامن يستحق ذلك بأمر دينى* قبل أبو عبيدة بن الجراح رضى اللهعنه بدعمر رضى الله عنه لما ان لقيه بالشام فلم يشكر عليه وقد بالغ بعض السلف حتى امتنع عن ردجوابهم فى السلام والاعراض عنهم استحقار الهم وعد ذلك من محاسس القربات فاما السكون عزرد الجواب ففيه نظر لان ذلك واجب فلا ينبغى ان يسقط بالعالم فان ترك الداخل جميع ذلك واقتصر على السلام فلايخلو من الجلوس على بساطهم واذا كان أغلب أموالهم حراما فلايجوز الجلوس على فرشهم هذا من حيث الفعل* فاما البسكوتفهوأنه -بری فی من حر يرمصبوغ بالوان مختلفة وحبالها من الحر ومعاقدها من الفضة كماهو عادة السلاطين فتشتد فيه الحرمة (فان فرض كل ذلك حلالا فلا يعصى) الداخل (بالدخول من حيث انه دخول ولا بقوله السلام عليك) أو عليكم (ولكن ان سجد) فى دخوله (أوركع) أى عمل على هيئتها كماهو مالوف من الاعاجم (أو مثل قائما فى سلامه وخدمته) كماهو عادة ملوك الطوائف وكذا اذا قبل طرف بساطه من غير سلام أو قبل الارض أوقبل حاشيقردائه فى كل ذلك مع حرمته ( كان مكرما للظالم بسبب ولا يته التى هى آلة الظلمة والتواضع للظالم معصية بل من تواضع الغنى) وهو (ليس بظالم) بل عدل فى نفسه (لاجل غناه) طمعافيها عنده (لامعنى آخر يقتضى التواضع نقص ثلثادينه) وقدروى معناه فى المرفوع أخرج الديلى من حديث أبى ذرلعن الله فقيرا تواضع لغنى من أجل ماله من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثادينه وأخرجه البيهقى من حديث وهب بن منبه قال قرأت فى التوراة فذكرنحوه وأخرج البيهقى فى الشعب من حديث الحسن بن بشرخد يناعن الاعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود من قوله قال من خضع لغنى ووضع له نفسهاعظاماله وطمعافيها قبله ذهب ثلثامر وأنه وشطردينه و من حديث شهر بن عطية عن أبي وائل عن ابن مسعود رفعه فذكر الحديث وفيمو من دخل على غنى فتضعضع له ذهب ثلثادينه وانمالم يحكم على الثلث الثالث وهو القلب خفائه اذا لايمان قول باللسان وعمل بالاركان وتصديق بالقلب (فكيف اذا تواضع لظالم فلا يباح) عند الدخول عليه (الامجرد السلام فاما تقبيل اليد) ظهرا أو بطنا (والانحناء فى الخدمة) كهيئة الراكع وتقبيل البساط أو حاشية النوب أو أحذشئ من التراب ووضعه على الرأس أو نزع قلنسوة من الرأس (فهو معصية الاعند خوف) منه على نفسه وعياله أوضيعته فان قبل اليد فلاباس بذلك وأما ما عداء مماذكرفغير جائزفانه ليس من شعار المسلمين (أولامام عادل) فى رعيته (أولعالم) منتفع بعلمه (أولمن يستحق ذلك باس ديني) كشيخ مسن صالح شاب فى الاسلام أو شيخه فى العالم ولو كان شاباً ووالده أو والدته والحربمنزلة الاب (وقبل أبو عبيدة) عامر بن عبدالله (بن الجراح) من هلال بن أهب الفهرى القرشى أمين هذه الامةواحد العشرة المبشرة بالجنقمات سنة ثمانى عشرة فى طاعون عمواس وهو ابن ثمان وخمسين سنة (يدعمر رضى الله عنه مالما أن لقيه بالشام فلم ينكرعليه) وكان عمر قد ولاء الشام وفتح الله عز وجل على يديه اليرموك والجابية وسرغ والرمادة وأخرج أبو نعيم فى الحلية من طريق معمر حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال لما قدم عمر الشام تلقاه الناس وعظماء أهل الأرض فقال عمر أين آخى قالوا من قال أبو عبيدة قالوا الآن يأتيك فلها أناه نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته الحديث (وقد بالغ بعض السلف حتى امتنع من رد جوابهم فى السلام والاعراض عنهم استحقارالهم وجعلوه من محاسن القربات) كانه يشير بذلك الى سفيان الثورى ونظراته ففى أخبار الصوفية لابن باكويه الشيرازى حدثناعبد الواحد بن بكر حدثنا أحمد بن محمد بن جدون حدثنا أبوعيسى الانبارى حدثنافت من شخرف حدثنا عبد الله بن حسين عن سفيان الثورى أنه كان يقول تعززوا على أبناء الدنيا بترك السلام عليهم (فاما السكوت عن رد السلام فقيه نقارلات ذلك) أى رد جواب السلام (واجب) الافيمااستثنى (فلا ينبغى أن يسقط بالظالم) وقد يقال ان ورع سفيان أدى الى أن العالم من جملة المستثنيات كغيره ماد وفى منظومة ابن العماد (فات زلك الداخل جميع ذلك واقتصر على السلام فلايخلو) الحال (من الجلوس على بساطهم فإذا كان أغلب اموالهم حراما فلا يجوز الجلوس على فرشهم) فانه المشتراة من المل الحرام أو فى الذمة وأدى منه من الحرام ففيه شبهة الحرام (هذا من حيت الفعل فاما السكوت فهو أنه يرى فى مجالسهم من فرش الحرير) والديباج والمزركش بالقصب (وأوانى الفضة) والذهب كالمرضى والمجمرة والطست والابريق وأوانى الشرب (والحرير الملبوس عليهم وعلى غلمانهم) الواقفين بين أيديهم (ماهو حرام) بالاتفاق ويزيد على ذلك صسباحة وجوههم ودقة لباسهم كانهم فى زى النساء فهو مع كونه منكرا النظر اليهم حرام (وكل من رأى منكرا وسكت عنه) ولم يغيره جبـ مجاسهم من الفرش الحريروأوانى الفضة والحر براءالمبوس عليهم وعلى خاماتهم ما هو حرام وكل من رأى سيئةوسكت عليها بيده هوشريك فى تلك السيئقبل يسمع من كلامهم ما هو الحشر وكذب وشم وإيذاء والسكوت على جميع ذلك حرام بن براهم لابسين الشباب الحرام وا كلين الطعام الحرام وجميع ما فى أيديهم حرام والسكون على ذلك غير جائز فيجب عليه الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بلسانه ان لم يقدر بفعله وان قلت انه يخاف على نفسه فهو معذور فى السكوت فهذا حق ولكنه (١٣٣) مستغن عن أن يعرض نفسهلارتكاب بيده أو بلسانه (فهو شريك فى ذلك المذكر) لان سكوته بمنزلة رضاه لماهم عليه (بل يسمع من كلامهم ما هو فمش) وبذى (وكذب وشتم) وفى نسخة وسسفه بدل وشتم (وإيذاء والسكوت على جميع ذلك حرام بل براهم لابسين الثياب) الحرام (وآ كلين الطعام الحرام وجميع ما فى أيديهم) من الأموال والمتعة (حرام والسكوت على ذلك) كله (غير جائز فيجب عليه الامر بالمعروف) شرعا (والنهي عن المنكر) شرعااما (بلسانه ان لم يقدر بفعله) فان لم يقدر بلسانه فيقلبه وهذا أضعف الايمان ومتأتى شروط الامر بالمعروف فى موضعه (فإن قيل انه يخاف على نفسه فهومعذور فى السكوت فهذا حق ولكنه يستغنى عن ان يعرض نفسه لارتكاب مالا يباح الالعذر فإنه لولم يدخل ولم يشاهد) المنكر (لم يتوجه عليه الخطاب بالحسبة حتى يسقط عنه بالعذر وعند هذا أقول من على فسادا فى موضع) من أنواع المشسكرات (وعلم انه لا يقدر على ازالته) ودفعه (فلايجوزله ان يحضر ذلك الموضع) رأسا (ليجرى ذلك الفساد بين يديه وهو) بمر أى منه ومسمع و(يشاهده ويسكت عن الإنكارله بل ينبغى ان يحترز عن مشاهدته) وإذا قالوا ان الوليمة اذا كانت لا تخلو من هذه المذكرات لا يجب إجابتها الااذا علم من نفسه انه يقدر على ازالتها (قاما القول فهوات يدعو للظالم) بأنواع الادعية (ويثني عليه) بالجميل (أو يصدقه فيما يقول من باطل) وزور وكذب (امابصريح قوله أو بتحريك رأسه أو باستبشارفى وجهه) وطلاقة بشرته (أو باظهار حبأ وموالاة) ومصادقة (أو اشتياق إلى لقائه وحرص على طول عمره وبقائه فائه فى غالب الأمر لا يقتصر على السلام) فقط (بل يتكلم) ويطول لسانه (ولا يعدو) أى لا يتجاوز (كلامههذه الاقسام) المذكورة (وأما الدعاء فلايحل الاان يقول أصلحك الله) أيها الأمير أى جعل ظاهرك وبالمنك صالحا (أو وفقك الله للتغيرات أو طوّل الله عمرك فى طاعته) أو أصلح الله شأنك أو أعانك الله على وقتك أو وفقك لما يحبه ويرضاه (وما يجرى هذا المجرى) من الادعية المناسبة الوقت والمقام كان يقول أمرك الله على عدوك أوقوى اللّه شركتك أو أعانك فيما أنت عليه أو حب الله اليك الصالحات أو رزقك الله التوفيق والاعانة (وأما الدعاء بالحراسة وطول البقاء واسباغ النعمة) واتمامها ودوامها عليه (مع الخطاب بالمولى وما فى معناه) من ألفاظ التعظيم (فغير جائز قال صلى الله عليه وسلم من دعالظالم بالبقاء فقد أحب ان يعصى الله فى أرضه) تقدم الكلام عليه فى آخر كتاب الكسب وسيأتى له فى آفات اللسان انه من قول الحسن وهو الصواب (فان جاوزالدعاء الى الثناء فى كر ما ليس فيه) من تلك الاوصاف التى يستحق بها الثناء (كان بذلك كاذبا ومنا فقا مكر مالظالم) أما كذبه فتظاهر وأمانفاقه فلانه يظهرله خلاف ما يضمره فى بالمنه وأما اكرام. فلانه ما اختار الكذب والنفاق الااستحلاب رضاه فهوا كرام له (وهذه ثلاثة معاص) ظاهرة (وقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله للغضب اذا مدح الفاسق) تقدم الكلام عليه فى آخر كتاب الكسب (وفى خبراً خرمن أكرم فائها فقد أعان على هدم الاسلام) تقدم الكلام عليه أيضافى آخرا كتاب الكسب (فان جاوزذلك الى التصديق له فيما يقوله كان عاصيا بالتصديق والامانة فإن التزكية والثناءاعانة على الظالم والمعصية) وابقاءله عليها (وتحريك الرغبة فيه كمان التكذيب والمذمة والتقبيح) لما يفعله ويقوله (زجرعتها وتضعيف لدواعيها) وإماتة لبواعنها (والإعانة على المعصية معصية) كمان الاعانة على الطاعة طاعة (ولو بشطر كلمة) فقد روى الديلى من حديث أنس من أعان ظالماً على ظله مالا يباح الابعذر فانه لولم يدخل ولم يشاهدلم يتوجه عليه الخطاب بالحسبة حتى بسقط عنه بالعذر وعند هذا أقول من علم فسادافى موضع وعلم أنه لا يقدر على ازالته فلايجوزله أن يحضر لیحری ذلك بین یدیه وهو شاهده ويسكت بل يأ مغى أن يحترز عن مشاهدته * وأما القول فهو أن يدعو للظالم أو يثنى عليهاو يصدقه فيما يقول من باطل بصريح قوله أو بتحري رأسه أو باستبشار فى وجهه أو يظهر له الحب والموالاة والاشتياء الى لقائد والحرص على طول عمره وبقائهفانه فى الغالب لا يقتصر على السلام بل يتكلم ولا بعدوف کلامہ هذهالاقسام »اما الدعاء له فلا يحل الاان يقول أصلحك الله أو وفقك اللّه للتخديرات أو طول الله عمرك فى طاعته أو ما يجرى هذا المجرى فاما الدعاء بالحراسة وطول البقاء واحناغ النعمة مع الخطاب بالمولى وما فى معناه فغير جائز قال صلى اللهعليهوسلم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن بعصى الله فى أرضهفان جاوز الدعاء إلى الثناءفذكرماليس فيه فيكون به كاذبا ومنافقا ومكر ما للظالم وهذه ثلاث معاص وقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله ليغضب ذا مدح الفاسق وفى خبراً خر من أكرم فاسما فقد أعان على هدم الاسلام فان باوزذلك الى التصديق له فيمايقول والتزكية والثناء على ما يعمل كان عاصيا بالتصديق وبالاعانة فإن التزكية والثناء اعاية على المعصية وتحريك للرغبة في كمان التكذيب والمذمة والتقبيح زجر عته وتضعيف لدواعيه والاعانة على المعديةمه، يتولو بشطر كلمة والعد سئل سفيان رضى الله عنه عن ظالم" (١٣٤) أشرف على الهلاك فى برية هل يستفى شربة ماء فقال لادعه حتى يموت فان ذلك اعامة له وقال غيره يسقى الى ان تشوب اليه نفسهثم يعرض عنهفان جاوز ذلك الى اظهارالحب والشوق إلى لقائه وطول ببقائه فان كان كاذباعصى معمة الكذب والنفاق وان كان صاد قاًعصى بحبه بقاء الظالم وحقد أن يبغضه فى الله وعقته فالبغض فى الله واجب ومحب المعصية والراضى بهاعاص ومن أحب ظ المافان أحبه لظلمه فهو عاص لمحبته وان أحبه لسببآخرفهو عاص من حيث أنه لم يبغضه وكان الواجب عليه أن يبغضه وان اجتمع فى شخص خبر وشروجب أن يحب لاجل ذلك الخير ويبغض لاجل ذلك الشروسیاتی فی کتاب الاخوة والمتحابين فى الله وجه الجمع بين البغض والحب فات سلم من ذلك كله وهيهات فلا يسلم من فساد يتطرق الى قلبه فانه ينظر إلى توسعه فى النعمة ويزدري نعم الله عليه ويكون مفتح ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يا معشر المهاجرين لا تدخلوا على أهل الدنيا فانها مسخطة الرزق وهذا مع مافيه من اقتداء غيره به فى الدخول ومن تكثيره سواد الظلمة بنفسه وتجميله إياهم ان كان عمى يتحمل به وكلذلك امامكر وهات أو محفظورات دعى سعيدين باء يوم القيامة وعلى جبهته مكتوب آيس من رحمة الله وروى الحاكم فى تاريخه من حديث ابن مسعود من أعان على الظلم «هو كالبعير المتردى فى الركن ينزع بذنبه وروى ابن ماجه والحاكم والرامهر خرى فى الامثال من حديث ابن عمر من أعان على خصومة بظلم أو معين على ظلم لم يزل فى سخط الله حتى ينزع وروى ابن عساكر من حديث ابن مسعود من أعان ظالما ساطه الله عليه (ولقد سئل سفيان) الثورى رحم الّه تعالى (عن ظالم أشرف على الهلاك فى برية هل يسقى شربة ماء فقال لاقيل له يموت فقال دعه يموت) وإنماقال ذلك مع ان فى كل كبد حارر طبة أجر (لان ذلك اعانة له على ظلمه) فهلا كه أولى وهذا فيه تشديد (قال غيره) بل (يسقى الى ان تثوب) أى ترجع (اليه نفسه ثم يعرض عنه) وهذا أوفق بفتوى الظاهر (فات جاوزذلك الى اظهارالحب) والميل الباطنى (والشوق إلى لقائه) من مدة (وطول بقائه) مع الصحة والعافية (فات کان)فىذلك (كاذباعصی بمعصية الكذب والغاف وان كان) فیه (صادقا عصى يحبه بقاء ظالم وحقه ان يبغضه فى الله تعالى وعقته) ظاهرا وباطنا (فالبغض فى الله واجب) كمان الحب فى اللّه كذلك (ومحب المعصية والراضى به اعاص) عند الله تعالى (ومن أجب ظالما فقد أحبه لظله) أى لاجل ظله والافليس للظالم ما يحب لاجله (فهو عاص ؟عبته) له (وان أحبه لسبب آخر) كان أعانه فى واقعة أودفع عمن يلوذبهم ظلمة (فهوعاص من حيث انه لم يبغضه) فى الله عز وجل (وكان الواجب عليه ان يدفضه) لاجل ظلمه (وان اجتمع فى شخص واحد شر وخير وجب ان يحب لاجل ذلك الخيرو يبغض لاجل ذلك الشر) وفى هذا المقام يجتمع الحب والبغض معا (وسيأتى فى كتاب الاخوة) الالهية (والمتحابين فى الله وجه الجمع بين البغض والحب فان ساعده التوفيق وسلم من ذلك كله فلا يسلم من فساد يتطرق الى واجه فانه ينظر إلى توسعه فى النعمة) الظاهرة وحسن تحمله فى محقله وحشه» (فيزدرى) أى يحتقر (نعم الله عليه) لان الانسان غيورحسود بالطبع فإذا نظر الى ما أنعم الله به على غيره حملته الغيرة والحسد على الكفران والسخط (ويكون. فتحما) أى مرتكبا (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال يا معشر المهاجرين والانصار لا تدخلوا على أهل الدنيا فانها مسخطة الرزق) وال العراقى رواه الحاكم من حديث عبد الله بن الشخير اقلوا الدخول على الاغنياء فإنه أجدولا تزدر وأن الله عز وجل وقال صحمج الاسناد اهـ قلت واخره الذهبي وقدر واه أيضا أحمد وأبوداود والنسائى وعبر باقلوا ولم يقل لا تدخلوالانه قدتده والحاجة إلى الدخول عليهم قال ابن عون صحبت الاغنياء فلم أجدا كثرهما منى أرى دابة خيرا من دابتى وئو باخيرا من توبي وصحبت الفقراء فاسترحت وقوله فإنها مسخطة أى يحملكم على السخط والكفران (هذا مع ما فيه من اقتداء غيره به فى الدخول) لاسيماان كان معتقدا (ومن يكثر سوادالظالمة بنفسه) فن كثر سواد قوم فهو منهم (وتجميله اياهم ان كان ممن يتجمل به وكل ذلك امامكر وهواما محظورودعى سعيد بن المسيب) رحمه الله (إلى البيعة الوليد وسليمان بن عبدالك بن مروان) بن الحكم بن أبي العاص الاموى بعد أبهما على وجه الاشتراك وكان الداعي له هو والدهما عبد الملك (فقال) سعيد (لا أبابع اثنين ما اختلف الليل والنهار فان النبي صلى الله عليهوسلم نهى عن بيعتين فقال ادخل من الباب واخرج من الباب الآخرقال) عبد الملك (والله لا يقتدى بك أحد من الناس) أى فى الامتناع عن البيعة وفى نسخة لا يقتدى بى فيكون ٢٥- براراجعا الى سعيد (فلا مائة والبس المسوح) ـ ع مسح بالكسر وهو الكساء الاسود قال العراقى رواه أبو نعيم في الحلية باسناد صحيح اهـ قلت وحديث نهى عن بعتين ر واه الترمذى والنسائى فى البيوع المنهية من حديث أبى هريرة بزيادة فى بيعة وقوله بيعتين بالبكسر نفارالهيئة وبالفتح نظرا للمرة ورج الزركشي الكسرفان كان الذى ذكره سعيده وهـذا الحديث فلا يدل على المطلوب لان المقصود النهى عن بيعة الخليفتين لا ان يدمع رجلا شياً على ان يشترى منه شيأ آخرفت أمل ذلك ماتسعيد فى خلافة الواحد المسبب الى البيعة للوليد وسليمان أبى عبد الملك بن مروان فقال لا أبابع اثنين ما اختلف الليل والنهارفات النبي صلى الله عليه وسلم ثم فى عن بيعتين فقال ادخل من الباب واخرج من الباب الا خرفة ال لا والله لا يقتدى فى أحد من الناس بجلد مائة وألبس المسوح ولا يجوز الدخول عليهم الابعذر ين أحدهما أن يكون من جهتهم أمر الزام لا أمرا كرام وعلم (١٣٥) انه لوامتفع أو ذى أو فسد عليهم طاعة الرعية واضطرب عليهم أمر السياسة فيجب عليه الاجابة الوليد سسنة أربع وتسعين وقرأت فى كتاب خلاصة التواريخ سنة خمس وثمانين فيها عزم عدد الملك على خلع عبد العزيزأخيه وتصبير العهد لابنيه الوليد وسليمان بعده فهو فى ذلك اذاً تاء نعى عبد العزيزمن بلاد مصر فى جادى هذه السنة فرن عليه وشاور الناس فى البيعة لابنيه فأشار وابعقدهالهما وأخذ البيعة لهما بحضرته وكتب إلى سائر الامصار فأخذها فبو بع لهما فى سائر بلدان الاسلام الاسعيد بن المسيب فانه امتنع من البيعة لهما وقال لا أبايعهما وعبد الملك حى ف أخذه هشام بن اسمعيل وكان عامل عبد الملك بالمدينة فضربه ستين -وطاوجدسه فبلغ ذلك عبد الملك فقال قي الله هشاما كان ين بغى ان بعرض عامه البيعة ان امتنع ان يضرب عنقه أو يصرفه ثم أمره باطلاقه (فلا يجوز الدخول عليهم الامن عذرين أحدهما ان يكون من جهتهم أمر الزام) منهم (لا أمرا كرام وعلم) ومع ذلك انه (لو امتنع) من الذهاب اليهم (أرذى) فى الحال أوفى المال (أو) رأى امتفاء» (يفسد طاعة الرعية واضطراب أمر السياسة فيجب عليه حينئذ الاجابة) الداعيه (لاطاعة لهم) لكونهم أولياء الامر (بل مراعاة لمصلحة الخلق حتى لا تضطرب الولاية) بسببه (الثانى ان يدخل عليهم فى دفع ظلم عن مسلم سواء وعن نفسه اما بطريق الحسبة) أى احتسا بالله تعالى (أو بطريق التظلم) أى التشكى عن الظلم (ففى ذلك رخصة) شرعية ولكن بشرط (ان لا يكذب) فى حديثه (ولا يثنى) عليه ماليس فيه (ولا يدع نصيحة يتوقع لها فبولا) بالامارات الظاهرة من أحواله (فهذا حكم الدخول) عليهم (الحالة الثالثة ان يدخل عليك الساطان الظالم زائرا جواب السلام لابدمنه) ولا يجوز الاعراض عن جواب السلام (وأما القيام) له من مجلسه (وألا ترام) بان يقدم له تكرمة من فراش أو وسادة ويجلسه فى أعلى مجلس (فلا يحرم مقابلة له على أكرامه فانه باكرامه العلم والدين مستحق للاحماد كمانه بالظلم مستحق للابعاد فالا كرام بالا كرام) أى فى مقابلته (والجواب بالسلام ولكن الاولى ان لايقوم) عن موضعه حين دخوله عليه (ان كان معه فى خلوة) من الناس (ليظهرله بذلك عز الدين) وأهله (وحقارة الظلم) وأهله (ويظهر غضبه الدين) أى حمية له (و) يظهر (اعراضه عمن أعرض الله عنه) ممن أخلد فى ظلمه واسترسل فى مخالف اته فقدروى ابن عساكر من حديث ابن عمر من أرعب صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وأما ناومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله من الفزع الأكبرومن أهان صاحب بدعة رفعه الله فى الجنة ومن لان له اذا لقبه بتثبت فقدا- تخف بما أنزل على محمد صلى الله عليهو سلم فاذا كان هـذا فى صاحب بدعة فالظالم بطريق الاولى (وان دخل عليه) وهو (فى جمع) أومعه جمع (فمراعاة حشمة أرباب الولايات فيما بين الرعايامهم) ضر ورى (فلا) بأس بالقيام على هذه النية وان علم أن ذلك لا يورث فادافى (الرعية ولا يناله أذى من غضبه) ولا حقد عليه فى نفسه (فترك الاكرام بالقيام أولى) روى المزى فى التهذيب عن إبراهيم بن ميسرة قال كان ابن سليمان بن عبد الملك يجاس إلى جذب طاوس فلم يلتفت إليه فقيل له جلس اليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت اليه قال أردت ان يعلم ان للّه= زوجل عبادا يزهدون فيما بيديه وقد ألف النووى رحمه الله تعالى فى هذه المسئلة كا باسمراه الترخيص بالقيام أو ردفيه ماذكره المصنف من التنويعات وزاد (ثم يجب عليه بعدان وقع اللقاء) فى محله (ان ينصحه) بأنواع من حكايات وضروب أمثال وشئ من الآيات والاخبار ولا يقابله فى كل ذلك تجهماً وتكثر التقع النصيحة فى محلها (وان كان يقارف) أى يرتكب (ما لا يعرف تحر؟") لجهله أو أنفة من التعليم (وهو يتوقع ان يتر كه اذا عرفه فليعرفه) ليرتدع عنه وكذا اذا علم منه انه يرى بعض ما يقارفه مستحلا أو يستهون فى أمورهن فى الحقيقة لا يجوز الاقدام عليها بواسطة الماء من يخالطه من المتفقهة ممن يؤثرون الدنيا على الدين فيأبغى تنبيهه على ذلك وبعرفه ما هو الحق ويريه مواقع الاتفاق والاختلاف ليكون على بصيرة من ذلك (فذلك واجب فأماماذ كرتحريم مايعلم تحريمه من الزناوالظلم) والغصب وشرب الخمر وأمثال ذلك (فلافائدة فيه) اذقد علم تحريمها واشتهر كنار على علم فالتكرار فى ذكر لا طاعة هم بل مراعاة لمصلحة الخلق حتى لا تضطرب الولایة*والثانى أنيدخل عليهم فى دفع ظلم عن مسلم سواء أو عن نفسه اما بطريق الحسبة أو بطريق التظلم فذلك رخصة بشرط أن لا يكذب ولا يثنى ولا بدع نصيحة يتوقع لها قبولا فهذا حكم الدخول *(الحالة الثانية) * أن يدخل عليك السلطان الظالم زائر الغواب السلام لابدمنه وأما القيام والا كرام له فلا يحرم مقابلة له على اكرامه فانه باكرام العلم والدين مستحق للاحادة) أنه بالظلممنحق لإبعاد فالا كرام بالاكرام والجواب بالسلام والكن الاولى ان لا يقومان كان معه فىخلوة لیظهرله بذلك عزالدين وحقارة الظالم ويظهر به غضبه الدين وأعراضه عمن أعرض عن الله فاعرض الله تعالى عنه وان كان الداخل عليه فى جمع فمراعاة حشمة أرباب الولايات فيما بين الرعايامهم فلاباس بالقيام على هذه الغيبة وان علم ان ذلك لا بورت فسادافى الرعبةولا یناله أذى من غضبه فترك الاكرام بالقيام أولى ثم يجب عليه بعد أن وقع اللقاء أن ينصده فان كان يقارف مالا يعرف تحرب،وهو يتوقع أن يتركه اذا عرف فلبعرة، فذلك واجب وأماذ كرتحريم ما بعلم تخرج، من السرف والظلم فلافائدة ڤیبل عليهان يخوف، فيما يرتكبه من المعاصى مهما ظن أن التخويف يؤثرفيه وعليهان يرشده إلى طريق المصلحة إن كان يعرف طريقا على وفق الشرع بحيث يحصل بها غرض الظالم من غير معصية لمصده بذلك عن الوصول الى غرضه بالظلم فاذا يجب عليه التعريف فى مجل جهله والتخويف فيما هو مستجرى عليه والارشادالىماهوغافل عنه ما يغنيه عن الظلم فهذه ثلاثة أمور تلزمه اذا توقع للكلام فيه أثراو ذلك أيضالازم على کل من اتفق لهدخول على السلطان بع ذرأو بغير عذر وعن محمد بن صالح قال كنت عند حمادبن سلمة واذا ليس فى البيت الاحصيروهو جالس عليه ومصمف يقرأ فيه وجراب فيه على، ومطهرة يتوضا منهافبينا أنا عنده إذ دق داق الباب فإذا هو محمد ابن سليمان فاذن له فدخل وجلس بين يديه ثم قال له مالى اذارأ يتك امتلأت منك رعبا قال حمادلاته قال عليه السلام ان العالم إذا أراد بعل، وجهاللههابه كل شئ وان أراد أن يكنزبه الكنوز هابمن كلشئ ثمعرض عليه أربعين ألف درهم وقال تأخذها وتستعين بها قل ارددها على من ظلمته بها قال والله ما أعطيتك الامماورته قاللاحاجةلى ١٣٦ تحريمها غير مفيد (بل عليمان يخوّفه فيما يرتكب من) أنواع (الظلم) وصنوف (المعادى مهماظن) بإمارة دالة ( ان التخويف يؤثرفيه وعليه ان يرشده إلى طريق المصلحة) أى مافيه مصلحةله (ان كان يعرف طريقا على وفق الشرع بحيث يحصل بهاغرض الظالم من غير) ارتكاب (معصية فيصده) أى يمنعه ( بذلك عن الوصول الى غرضه بالظلم فإذا يجب عليه التعريف فى محل جهله والتخويف فيما هو مستجرى عليه) أى قادم عليه بجراءته ونهوره (والارشادالى ما هو غازل عنه مما يغنيه عن الظلم فهذه ثلاثة أمور تلزمه اذا توقع لل كلام فيها أثرا) ظاهرا (وذلك أيض الازم لكل من اتفق له دخول على السلطان بعذر أو بغير عذر) سواءدعاه مصلحة دينية أو دنيوية أو ابتدأ بالدخول عليه (روى عن محمد بن صالح) من عبد الرحمن البغدادى أبى بكر الانماطى ثقة حافظ مات سنة إحدى وسبعين على الصحيح (قال كنت عند حمادبن سلمة) بن دينار البصرى العابد يكنى أباسلمة مات سنة سبع وستين روى له البخارى فى الأدب ومسلم والأربعة (فاذا ليس فى البيت الاحصير وهو جالس عليه ومصحف يقرأفيه وجراب فيه علىه) أى الأحاديث التى كتبها عن شيوخه (ومطهرة يتوضأ منها فيينا انا عنده أذدق الباب فإذا هو) وقد أخرجه الخطيب وابن عساكر وابن النجار فى تواريخهم عن مقاتل بن صالح الخراسانى قال دخلت على حمادبن- إسة فيينا اناعند مجالس اذدق داق الباب فقال ياصبية اخرجى فانظرى من هذا فقالت هذا رسول محمد بن سليمان الهاشمى وهو أمير البصرة والكوفة إلى قولى له يدخل وحده فدخل فيسلم فناوله كتابه فقال اقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن سليمان الى حماد بن سلمة أما بعد فصبحك الله بما صج به أولياءه وأهل طاعته وقعت مسئلة فاتنانسألك عنها فقال ياصبية هلى الدواة ثم قال لى اقلب الكتاب واكتب أما بعد وأنت فصبحك اللّه بماصح به أولياءه وأهل طاعته انا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحدافان وقعت مسئلة فأتنا فاسألنا عمابد الك وان أتيتنى فلا تأتنى الاوحدك ولا تأتنى بخيلات ورجلك فلا أنسمك ولا أنصح نفسى والسلام فبينا انا عنده اذدق داق الباب فقال ياصبية اخر جى فانظرى من هذا قالت هذا (محمد بن سليمان فأذن له) ورواية الجماعة قال قول له يدخل وحده (فدخل) وسلم (وجلس بينيديه ثم) ابتدأ و(قال مالى اذا رأيتك) ولفظ الجماعة اذا نظرت اليك (امتلأت منك رعبا) أى خوفاوهمبة (فقال حادلانه صلى الله عليه وسلم قال) ولفظ الجماعة فقال سمعت ثابتا البنانى يقول سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ان العالم اذا أراد بعلاء وجهالله هابه كل شئ فان أراد) ولفظ الجماعة وان أراد (ان يكنز به الكنوز هاب من كل شئ) قال الغراقى هذا معضل: روى أبو الشيخ ابن حبات فى كتاب الثواب من حديث واثلة بن الأسقع من خاف الله خوّف الله منه كل شئ ومن لم يخف اللّه خوفه الله من كل شئ والعقيلى فى الضعفاء نحوه من حديث أبى هريرة وكلاهما منكر اه قلت تقدم هذا الحديث فى هذه القصةر واه جادعن ثابت عن أنس أخرجها خطيب وابن عساكروا بن النجار فلا يكون معضلا مع تصريح جاد بسماءه من ثابت وتصريح ثابت بسماعه من أنس وأماحديثوائلة فقد أخرجه أيضا الديلى والقضائى وأخرجه العسكرى فى الامثال من حديث الحسين بن على رفعه من خاف الله أنخاف منه كل شئ وأخرجه أيضاعن ابن مسعود من قوله بزيادة الشق الا خر ومن لم يخف الله أخافه من كل شئ وقال المنذرى فى الترغيب رفعه منكر لكن فى الباب عن على وغيره وبعضها يقوّى بعضا وقال عمر بن عبد العزيزمن خاف الله أخاف منه كل شئ ومن لم يخف اللّه خاف من كل شى ر واه البيهقى فى الشعب (ثم عرض عليه أربعين ألف درهم وقال تأخذها وتستعين بها) أى نطقتك (قال ارددها على من ظلمته بها) أى لارباب الحقوق (قال) محمد بن سليمان لما استشعرانه ربماظن ان تلك الدراهم من الحرام (والله ما أعطيتك الاماورثته قال لاحاجة لى بها) ردها (قال فتأخذ فتقسمها) أى على من يستحقها (قال لعلى ان عدات فى قسمتها أخاف أن يقول بعض من لم يرزق) أى لم يعط (منها انه لم يعدل فى قسمتها) بل بما قال فتأخذها فتقسمها قال لعلى ان عدات فى قسمتها خاف أن يقول بعض من لم يرزق منها انه لم يعدل فى قسمتها اءطى ٠ فياثم فاز وهاعنى* (الحالة الثالثة) أن يعتزلهم فلا براهم ولا يرونه وهو الواجب اذلا سلامة الافيه فعليه أن يعتقد بغضهم على ظلهم ولا يحب بقاءهم ولا ينى عليهم ولا يستخبر عن أحوالهم ولا يتقرب إلى المتصلين بهم ولا يتأسف على ما يفوت بسبب مفارقتهم وذلك اذا خطر بباله أمرهم وان غفل عنهم فهو الاحسن واذا خطر بباله تنعمهم فليذكرماقاله حاتم الأصم انمابين (١٣٧) وبين الملوك يوم واحد فاما أمس فلاحدون لذته وانى واياهم فى غدلعلى وجل وانما هو أعطى أنا ما وترك أناما (فيأثم) بسبي (فازوهاعنى) أى نحواوغيها (الحالة الثالثة ان يعنزل عنهم فلا براهم ولا يرونه) وهو أحسن الأحوال (وهو واجب الا سلامة الافيه) وفى مخالطتهم فتن وظلمات ومغاض (فعليه أن يعتقد بغضهم على ظلهم) أى لاجل ظلهم (ولا يحب بقاءهم) فى الدنيا استئصالا المادة الظلم لما ورد فى الخبر السابق (ولا ينى عليهم) فى المجالس (ولا يستخبرعن أحوالهم) من الناس كيف فعلوا كيف تركوا (ولا يتقرب إلى المتصلين بهم) فانهم يدعونه الى ما فيه هلاكه (ولا يتأسف على ما يفوت) له من الحظوالدنيا (بسبب مفارقتهم وذلك اذا خار بساله أمرهم وان غفل عنهم فهو الاحسن) فات لم يغفل فليتغافل (وإذا خطر بباله تنعمهم) وما بسط لهم من زخارف الدنيا (فليذكر ما قاله ماتم) بن علوان (الاصم) رحمالله تعالى وكان قد اعتزل الناس فى قبة له قدر ثلاثين سنة فلا يخاطبهم الاحاجة (انمابينى وبين الملوك يوم واحد أما أمس) الذى مضى (فلا يجدون لذته وانى وإياهم من غد) الذى يأتى (لعلى وجل وانما هو اليوم فماعسى ان يكون فى اليوم) والبه أشار بعضهم بقوله . اليوم وما عسى أن يكون فى اليوم وما قاله أبو الدرداءاذ قال أهل الاموال يأكلون ونأكلو شربونونشرب ويلبسون ونلبس ولهم فضول أموال ينظرون البهاثار معهم اليها وعليهم حسابها ونحن منها برآ، وكل من أحا ط علمه بظلم ظالم ومعصية عاص فينبغى مامضى فات والمؤمل غيب * ولك الساعة التى أنت فها ان يحط ذلك من درجته فى (و) ليذكر (ماقاله أبو الدرداء) رضى الله عنه (اذقال أهل الاموال يأكلون وناً كل ويشربون ونشرب ويلبسون ونس) أى شاركاهم فى هذه الافعال (ولهم فضول أموالهم وينظر ون اليها وننظر معهم اليها وعليهم حسابها ونحن منها براء) أى لا حساب علينا (وكل من أحاط علمه بظلم ظالم أو معصية خاص فينبغى ان يحط ذلكمن درجته) ومر تبته (من قلبه) أى لا يكون له فى قلبسه وقع لقدومة أولذكره (فهذا واجب عليه لان من صدر منه ما يكره) أى ما هو مكر وهعند الله تعالى (نقص ذلك من رتبته فى القلب لا محالة والمعصبة ينبغى انذكره فائها) لا تخلو (اما ان يغفل عنها أو مرضى بها أوتكره ولاغفلة مع) احاطة (العلم) بها (ولا وجهتارضنا) بهافان الرضابهامعصية (فلابد من الكراهة فلتكن جناية كل واحد من هؤلاء) أى من الظلمة (على حق) من حقوق (الله تع الى كفايته على حق) بل أعظام (فان ذات الكراهة لا تدخل تحت الاختيار) يعنى ليس فى اختبار المرء ان يكره شيأ فقد تكون النفس مجبولة على الخلاف (فكيف يحب ولا يحب فلناليس كذلك) الامر (فان المحب يكره بضرورة الطبيع ماه ومكروه عند محبوبه ومخالفله) وبه يتم مقام محبته وذلك (فان من لا يكره معصية الله تعالى لا يحب الله) عز وجل وفى نسخة فإنمالا يكر م معصية الله من لا يحب الله (وانمالا يحب الله من لا يعرفه ف المعرفة واجبة والمحبة لته واجبة) اذ المحبة فرع عن معرفته فإذا ثبتت المعرفة ثبتت كراهة المعادى وإليه أشار بقوله (وإذا أحبه كرهما كرهه وأحب ما أحبه) وفى نسخة ما يكرهه وما يحبه (وسيأتى تحقيق ذلك فى كتاب المحبة والرضا) ان شاء الله تعالى (فإن قلت فقد كان علماءالسلف يدخلون على السلاطين) فلولم يكن الدخول جائزالما كانوا يدخلون وفى اتباعهم القدوة (فأقول نعم) كانوا يدخلون لكن (تعلم الدخول منهم ثم ادخل) لا حرج عليك (فقد حكر ان هشام بن عبد الملك) بن مروان بن الحكم الاموى يكنى أبا-إيمان بويع لهسنة خمس ومائة بعد موت يزيدبن عبد الملك فبقى تسعة عشر سنة وأشهراومات سنة خمس وعشرين ومائة فى غرة ربيع الاول بالدهناء عن أربع وخمسين سنة (قدم حاجا الى مكة فلمادخل قال انتونى برجل من الصحابة فقيل) له (قد فنوا) أى لم يبق منهم أحد وفى نسخة تفانوا (فال فى التابعين فأتى بطاوس) بن كيمان (اليمانى) وكان إذذاك بمكة (فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم) عليه (بامرة المؤمنين وإكن قال - قلبه فهذا واجب عليهلان من صدر منه مايكره نقص ذلك من رتبتبه فى القلب لا محالة والمعصية ينبغى أن تكره فانه اما أن نغفل عنها أو مرضى بها أو يكره ولا غفلة مع العلم ولا وجه الرضا فلابد من الكراهة فليكن جناية كل أحد على حق الله كهذايته على حقك* فان قلت الكراهة لا تدخل تحت الاختيار فكيف نجب قلناليس كذلك فان المحب يكره بضرورة الطبيع ماهو مكروه عند محبوبه ومخالف له فان من لا يكره معصية الله لا يحب الله وانما لايحب الله من لا يعرفه والمعرفةواجب. والمحبة لله واجبة وإذا أحبه كرهما كرههوأحب ما أحبه (١٨ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) وسيأتى تحقيق ذلك فى كتاب المحبة والرضاء فان قلت فقد كان علماء السلف يدخلون على السلاطين * فاقول نعم تعلم الدخول منهم فمن دخل فلمكن كمحكى أن هشام بن عبد الملك قدم عاجالى مكة فلمادخلها قال:"ونى برجل من الصحابة فقيل يا أمير المؤمنين قد تفانوا فقال من التابعين ذاتى بطاوس اليمانى فلما دخل عليهم خلع نعليه بجاشبة بساطه ولم يسلم عليه بامرة المؤمنين واس كن قاله. السلام عليك ياهشام ولم يكنموجاس بازائه وقال كيف أنت ياهشامٍ فغضب هشام غضباشديداحتى هم بقتله فقيل له أنت فى حرم الله وحوم رسوله ولا يمكن ذلك فقال له بالطاوس ما الذى حملك على ما صنعت قال وما الذى صنعت فازداد غضباوغيظا قال خلعت نعليك بحاشية بساطى ولم تقبل يدى ولم تسلم على بامرة (١٣٨) المؤمنين ولم تكنى وجاست بازائى بغير اذنى وقلت كيف أنت ياهشام قال اما ما فعلت من خلع نعلی بحاشية بساطفانى السلام عليك) ياهشام (ولم يكنه) أى لم يقل يا أبا سليمان (وجلس بازائه) أى فى مقابلته قريبامنه (وقال كيف أنت ياهشام فغضب هشام) لذلك (غض با شديدا حتى هم بقتله فقيل له أنت فى حرم الله ١وحرم رسوله) صلى الله عليه وسلم (فلايمكن ذلك) لأنه محل الامن (فقال له ياطاوس) ولم يقل يا أباعبد لرجن (ما الذى حلك على ما صنعت قال وما الذى صنعت فازداد غيظا وغضبا) وامتلأً حقدا عليه (ف"ال خلعت نعليك بحاشية بساطى) والملوك يحترمون (ولم تقبل يدى) كماية بلها غيرك (ولم تسلم على يامرة المؤمنين) وصرحت باسجى (ولم تكننى) وفى السكنية تفخيم (وجلست ازائى بغيراذن) والملوك يستأذنون فى الجلوس (وقلت كيف أنت ياهشام فقال) طاوس (أما خلع نعلى بحاشية بساطك فانى أخلعها بين يدى رب العزة) وفى نسخة رب العالمين (كل يوم خمس مرات) يعنى به أوقات الصلوات الخمس (فلا يعاقبنى ولا يغضب على وأماقوللت لم تقبل يدى فاني سمعت) أمير المؤمنين (على بن أبى طالب) رضى الله عنه (يقول لا يحل لاحد ان يقبل يد أحد الاامر أنه من شهوة أو ولد لرحمة وأماقولك لم تسلم على بامرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بامرتك) عليهم وانماه والبعض (فكرهت أن أكذب) فى قولى اذلفظ المؤمنين عام فى الكل (وأماقولك لم تكننى فأن اللّه سهى أولياءه فقال ياداودياء يسى يا بحبي) ولم يكنهم (وكنى اعداء. فقال تبت يدا أبي لهب) فالكنية لاندل على التفخيم فى سائر الاحوال قال بعض المفسرين انما وقع ذكر أبى لهب فى القرآن بكنيته لكون اسمه عبد العزى فكره ان ينسبه الى الصم فكاه بذلك لان ما له الى اللهب (وأماقولك جلست بازانى) بغير اذن (فانى سمعت) أميرالمؤمنين (على بن أبى طالب) رضى الله عنه ( يقول اذا أردت ان تنظر الى رجل من أهل النارفانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام فقال هشام) لما أسكته (عظنى) أى انصمنى (قال سمعت) أميرالمؤمنين (على بن أبى طالب) رضى الله عنه ( يقول ان فى جهنم حيات كالقلال) جمع قلة بالضم وهى قلة الجبل يشير الى ضخامتها (وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير) وفى نسخة ا مام (لا يعدل فى رعية، ثم قام وخرج) وهذالان طباوساً كان قوّالا بالحق أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر تساوى عنده الحالات فقدروى عن سفيان قال حلف لنا ابراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة ورب هذه البنية مارأيت أحدا الشريف والوضيع عنده بمنزلة الاطاوسا مات طاوس فى سنة ست ومائة وكان هشام بن عبد الملك قديج تلك السنة وهوخليفة فصلى عليه (وعن سفيان) بن سعيد (الشورى) رحمه الله تعالى (قال أدخلت على أبى جعفر) المنصور بالله عبد الله بن محمد بن على بن عبدالله بن عباس العباسى ثانى الخلفاء بوبع له سنة خمس وثلاثين ومائة وهو بمكة وبقى اثنين وعشرين سنة وتوفى سنة ثمان وخسين ومائة بيترميمون ودفن بالجوز عن ثمان وخمسين وأشهر (بمنى فقال) إلى (ارفع) الينا (حاجتك فقلت له اتق الله فقد ملأن الارض ظلماوجوراقال فطاطاراًسه) حياء (ثم رفع فقال ارفع المنا حاجتك فقلت انما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين والانصار) يشيرالى ما -هل الله على يدبهم من قوح العراق وبلاد العجم (وابناؤهم ؟ وتوت جوعا فاتق الله وأوصل اليهم حقوقهم) من بيت المال (قال فطا طارأسه) حياء (ثم رفع فقال ارفع اليناحاجة-لك فقلت ج عمر بن الخطاب) رضى اللهعنه (فقال لخازنه كم أنفقت) أى فى هذه السفرة (قال بضعة عشر درهما) قال أسرفنا (وأرى ههذاأموالا لاتطيق الجمال حملها) قال ذلك (وخرج) أخرجه أبونعيم فى الحلية فى ترجمة سفيان قال المزى فى التهذيب وساق سنده الى عبد الرزاق قال بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج الى مكة قال ان رأيتم سفيات فاصلبوه فال فاء النجارون ونصبوا الخشب ونودى سفيان فاذا أخلعهما بین یدیرب العزة كل يوم خمس مرات ولا يعاقبنى ولا يغضب على وأماقولك لم تقبل يدى فانى سمعت أميرالمؤمنين على ابن أبى طالب رضى الله عندیقول لا يحل لرجل ان يقبل يدأحد الاامر أنه من شهوة أوولد من رحمة وأما قولك لم تسلم على يامرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بامرتك فكرهت أن أكذب وأما قولك لم تكننى فإن الله تعالى سى أنبياء و أولياعن فقال ناداود يابحى باعيستى وكنى اعداءه فقال تبت يدا أبى لهب وأماقولك جلست بازائى فانى سمعت أمير المؤمنين عليارضي الله عنه يقول إذا أردت أن تنظر الى رجل من أهل النار فانظر الى رجل بالس وحوله قوم قيام فقال له هشام عانى فقال سمعت من أمير المؤمنين على رضى الله عنه يقول ان فى جهنم حيات کالقلال وعقارب کالبغال تارغ كل أمير لا يعدل فى رعيتهم قاموخرج وعن سفيان الاورى رضى الله عنه قال أدخلت على أبي جعفر المنصور منى فقل لى ارفع المناحاجتك فقلت له اتق الله وقد ملأن الارض ظلما وجورا قال فطأ طاراً سهثم رفعه فقال ارفع المناساجتك فقلت انما رأسه أنزات هذه النزلة بسيوف المهاجرين والانصاروأبناؤهم يموتون جوعا فاتق الله وأوصل اليهم حقوقهم فطأطأرأسهثم رفع فقال ارفع الينا طابع لافتات *عمر بن الخطاب فى الله -.- ، فقال جازته كم أنفقت قال بضعة عشر درهما وأرى ههذا أ. والإلاتايق الجمال حاهاوخرج فهكذا كانوا يدخلون على السلاطين اذا الزموا وكانوا بغررون بارواحهم للانتقام للع من (١٢٩) ظلمهم ودخل ابن أبى شم له على عبد الله ابن مروان فقال له تكلم فقال ان الناس لا ينجون فى القيامة رأسه فى حر الفضيل ورجلاه فى جرابن مدينة فقالواله يا أباعبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الاعداء قال فتقدم الى الاستار فأخذهاثم قال برئت منمات دخلها أبو جعفر قال فمات قبل ان يدخل مكة فأخبر بذلك سفيات قلم يقل شيأ (فهكذا كانوا يدخلون على السلاطين اذا أكرهوافكانوا يفرون بأرواحهم فى الانتقام لله عز وجل عمن ظلم) وتعدى وأساء السيرة (ودخل ابن أبى ميلة على عبد الملك بن مروان) يكنى أبا الوليد بوبع له بالشام فى رمضان سنة خمس وستين ومات سنة ثمانين (فقال له تكلم فقال ان الناس لا ينجون يوم القيامة من غصصها) جمع غصة كغرفة وغرف وهو ما يغص به الانسان من لقمة أوغيظ على التشبيه (ومناراتها ومعاينة الردى فيها) أى الهلاك (الامن أرضى الله) عز وجل (بسخط نفسه فيك عبد الملك وقال لا جعلن هذه الكامات مثالا) أى ممثلة (نصب عيني) أى بين عيني (ماعشت) أى مادمت حيا كتابة عن شدة الملازمة فقدروى الخليلى فى الارشاد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أرضى الله بسخط المخلوقين كفاه الله مؤنة المخلوقين ومن أرضى المخلوقين بسخط الله سلط الله عليه المخلوقين وروى أبو نعيم فى الخلية من حديث عائشة من أرضى الناس بسخط الله وكلاء الله الى الناس ومن أسخط الناس ورضاالله كفاه الله (ولااستعمل) أمير المؤمنين (٢° ان بن عمان) رضى الله :" (ابن عامر) واليا على البصرة (أناه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) يسلمون عليه (وأبطأ عنه أبوذر) رضى الله عنه (وكان له صديقا فعاتجه) على ترك المجىء (فقال أبوذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل أذا ولى ولاية تباعد الله جمه) قال العراقى لم أقف له على أصل اهـ قلت ولكن له شاهد من حديث أبى هريرة عن والترمذى وما ازداد عبد من السلطان دنوا الاازداد من الله بعدا وسنده صحيح ومن حديث عبيد بن عمير عندهنادبن السرى ومن تقرب من ذى سلطان ذراعا تباعد الله عنه باءا وكل ذلك قد تقدم (و) بردى انه (دخل مالك ابن دينار) أبو يحي البصرى العابد تقدمت ترجمته مرارا (على أمير البصرة فقال أيها الأميرقرأت فى بعض الكتب) السماوية يقول الله تعالى (من أحمق من السلطات ومن أجهل عمن عصاني) وخالف أمرى (ومن أعز من اعتزبى) وأطاعنى (أيه المراعى السوء) جعل السلطان بمنزلة الراعى الذى مرعى عنما وجعل الرعية بمنزلة الغنم التى تحت رعايته فقال (دفعت المك غنما- ما ناصحا حافاً كلت اللّهم وليست الصوف وتر كتهاعظاما تنفعقع) أى تصوّت أى لم توردها مواردها فأنت راعى سوء أسأن فى الرعية (فقال)) والى البصرة أمدرى ما الذى حراك علينا وجنبنا عملك قال لا قال قلة الطمع البنا) أى ليس لك طمع الينا (وترك الاهتمام بما فى أيدينا) من الاموال والاعراض (و) يرى أنه ( كأن عمر بن عبد العزيز) رحم الله تعالى (واقفا) بعرفة (مع سليمان بن عبد الملك) وهو يومئذ خليفة (فسمع) سليمان (صوت الرعد فزع ووضع صدره فى مقدمة الرحل) من خوفه (فقال له عمر هذا صوت رحمة) فإنه يبشر بالغيث (فكيف إذا سمعت صوت عذابه ثم نظرايمان إلى الناس) وهم واقفون (فقال ما أكثر الناس فقال عمر) هم (خص ماوك يا أمير المؤمنين فقال) له (سليمان ابتلاك الله به.م) فكان الامر كذلك لانه تولى الامر بعده (وحكى ان سليمان بن عبدالملك) بن مروان يكنى أبا أيوب بوضع له بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين (قدم المدينة وهو يريد مكة فارسل إلى أبى حازم) سلمة بن دينار الاعرج الابرر التمار المدنى ثقة عابد مات فى خلافة المنصور (فدعاه) فأتاه (فظادخل عليه قال له سليمان يا أبا حازم مالنان كره الموت) وهذه القصة قد أخرجها أبو نعيم في الحلية قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن اسحق الثقفى حدثنا أبو برأس محمد بن أحمد المدنى حدثنا أبو كرات عثمان بن ابراهيم بن غسان حدثنا عبدالله بن يحيى بن كثير عن أبيه قال دخل سليمان بن جد الملك المدينة ماجا فقال هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة قالوا نعم أبو حازم فارسل اليه فلما أتاه قال يا أباحازم ماهذا الجفاء قال فأى جناء رأيت فى يا أمير المؤمنين قال من خصصها ومراراتها ومعاينة الردى فيها الامن أرضى الله بسخط نفسه فيكى عبد الملك وقال لا جعلن هذه الكلمة مثالا نصب عينى ماعشت ولما استعمل عثمان ابن عفان رضي الله عنه عبد الله بن عامر أتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأ عنه أبوذر وكان له صديقا فعاتبه فقال أبوذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل اذا ولى ولاية تباعد الله عنه ودخل مالله ابن دينار على أمير البصرة فقال أيه ـاالامير قرأت فى بعض الكتب ان الله تعالى يقول من أحق من سلطان ومن أجهل ممن عصانى ومن أعز من اعتربى أبها الراعى السوء دفعت اليك غنما سماناصحاحافا كات الحم وليست الصوف وتر كتها عظاما تنفعقع فقال له والى البصرة أتدرى ما الذى يحرتك علينا ويحزنا عنك قال لا قال قلة الطمع فينا وترك الاهتمام لمافى أيدينا وكان عمر بن عبد العز يزواقفا مع سليمان بن عبد الملك فسمع سليمان صوت الرعد فزع ووضع صدره على مقدمة الرحل فقال له عمرهذا موت رحته فكيف إذا سمعت صوت عذابه ثم نظر سليمان الى الناس فقال ما أكثر الناس فقال عمر خصم ول يا أمير المؤمنين فقال له سليمان ابتلاك اللهبهم • وحكر ان سليمان بن عبدالله قدم المدينة وهو يريد مكة فارسل إلى أبى حازم فدعاه فلما دخل عليه قال له سليمان ياا باحازم مالناذكره الموتة مقال لانفكر خريتم آخرتكم وعمرتم (١٤٠) دنياكم فكر هم ان تنتقلوا من العمران الى الخراب فقال يا أباحازم كيف القدوم على الله قاليا أمير المؤمنين أما المحسن وجوه الناس أنوفى ولم تأتنى قال والله ماعرفتنى قبل هذا ولا انارأيتك فأى جفاء رأيت من فالتفت سليمان إلى الزهرى فقال أصاب الشيخ واخطأت أنا فقال يا أباحازم ما لما ذكره الموت (فقال لانكم خر بتم آخرتكم وعمر تم دنيا كم ذكرهتم ان تنتقلوا من العمران الى الخراب) ونص الخلية فقال عمر تم الدنيا وخر بتم الآخرة فتكرهون الخروج من العمران الى الخراب (قال) صدقت (فقال يا أباحازم) ليت شعرى (كيف القدور) ولفظ الخلية كيف العرض (على الله) غدا (قال) أبو حازم (يا أمير المؤمنين أَما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسىء كالا بق يقدم به على مولاه فبكى سليمان) حتى علانحيبه واشتدبكاؤه (فقال) يا أباحازم (ليت شعرى ما أناعند الله تعالى) غداو فى الخلية مالنا (قال أبو حازم اعرض نفسك) ولفظ القوت عملك (على كتاب الله تعالى) قال أبن أجده من كتاب الله عز وجل قال (حيث قال ان الابرارلفي نعيم وان الفجار فى حميم قال سليمان فأين رحمة الله قال) أبو حازم (قريب من المحسنين قال سليمان يا أباحازم أى عبادالله أكرم قال أهل المروءة والنقى) ولفظ الخلية من أفضل الخلائق قال أولو المروءة والنهى (قال فاى الاعمال أفضل قال أداء الفرائض مع اجتناب المحارم) هذه الجملة ليست فى الحلية (قال فأى الدعاء اسمع قال قول الحق عند من يخاف ويرجى) ولفظ القوت قال فما أعدل العدل قال كلمت صدق عند من ترجوه أوتخافه قال فاأسرع الدعاء اجابة قال دعاء الحسن للمحسن قال فا أفضل الصدقة قال جهد المقل الى البائس الفقير لا يتبعهامنا ولا أذى (قال) يا أباحازم (فاى ا ؤمنين أ كيس) ولفظ الخلية من أكيس الناس (قال رجل عمل بطاعة الله ودعا الناس اليها) ولفظ الحلية ظفر بطاعة الله فعمل بهاثم دل الناس عليها (قال فاى المؤمنين أخسر قال من أخطأ فى هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره) ولفظ الحلية قال فمن أحمق الخلق قال رجل اغتاظ فى هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنياه وزاد فى الحلية بعده قال يا أباحازم هل لك ان تسمية فتصيب منا ونصيب منك قال كلا قال ولم قال انى أخاف أن أركن اليكم شيأقليلا فيذيقنى الله ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا يكون لى منه نصير قال يا أباحازم ارفع الى حاجتك قال نعم تدخلنى الجنسة وتخرجنى من النار قال ذلك ليس الى قال فمالى حاجة- واها (قال سليمان) يا أباحازم (ما تقول فيما نحن فيه قال وتعفينى يا أمير المؤمنين قال لا ولكن) ولفظ الحلية قال بل (نصيحة تلقى الى قال يا أمير المؤمنين ان آباء قهر واالناس بالسيف وأخذواالملك عنوة من غير مشورة من المسلمين ولارضا منهم حتى قتلوا) ولفظ الحلية ان آباعام غصبوا الناس هذا الامر فأخذوه عنوة بالسيف من غير مشورة ولا اجتماع من الناس وقد قتلوا فيه (مقتلة عظيمة وقدار تحلوا) أى الى دار الا خرة (فلوشعرت بما قالوا وماقيل لهم فقال رجل من جلسائه بئس ماقلت فقال أبو حازم) كذبت (ان الله تعالى قد أخذ الميثاق على العلماء لييننه الناس ولا يكتمونه قال) سليمان يا أباحازم (كيف لنا ان نصلح) أى (هذا الفساد قال ان) تده واعفكم الصلف وتمسكوا بالمروءة وتقسموا بالسوية وتعذلوا فى القضية قال وكيف المأخذ من ذلك قال (تأخذه من حله وتضعه فى حقه) ولفظ الحلية تأخذه بحقه وتضعه بحقه فى أهله (فقال سليمان ومن يقدر على ذلك قال من يطلب الجنة ويخاف من النار) هذه الجملة لم يذكرهاصاحب الحلية فى هذا السياق وانما أوردها فى اثناء هذه القصة قبلها باسنادآخر قال حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله حدثنا أبي ح وحدثنا أبو حاتم حدثنا محمد بن اسحق حد ثنازيادبن أيوب ويعقوب قالواحدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية حدثناز معة بن صالح قال قال الزهرى لسليمان بن عبد الملك الا تسأل أباحازم ما قال فى العلماء قال وما عسيت ان أقول فى العلماء الاخيرالأساقه الى ان قال فقال له سايمات ما المخرج ما نحن فيه قال ان تمضى ما فى يديك لما أمرت به وتكف عما نهيت عنه فقال سبحان الله ومن يطيق هذا قال من طلب الجنة وفر من النار وما هذا فيما تطلب وتفر منه ثم رجع الى سياق الخلية فقال ف كالغائب يقدم على أهله وأما المسىء فكالا بق يقدم على مولاه فيكى سليمان وقال ليتشعریمالىعند الله قال أبوحازم اعرض نفسك على كتاب الله تعالى حيث قال ان الابرار فى نعيم وان الفجار لفى جحيم قال سليمان فاين رحمة الله قال قريب من المحسنين ثم قال سليمان يا أباحازم أى عباد الله أ كرم قال أهل البر والتقوى قالفایالاعمال أفضل قال أداء الفرائض مع اجتناب المحارم قال فاى الکلام أسمعقالقول الحق = ند من تخاف ونرجو قال فاى المؤمنين أكيس قال رجل عمل بطاعة الله ودعا الناس البهاقال فاى المؤمنين أنخسر قال رجل خطا فیهوی أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره وقال سليمان ما تقول فيما نحن فيه قال أوتعز منى قال لابدفانها نصيحة تلقيها إلى قال يا أميرالمؤمنين ان آباءك قهروا الناس بالسيف وأخذ واهذا الملك عنوة من غير مشورة من المسلمين ولارضامنهم حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة وقدارتحلوا ذلوشعرت بما قالوا وما قيل لهم فقال له رجلمن جلساته بئسما فلت قال (فقال أبو حازم ان الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه قال وكيف لنا أن نصلح هذا الفساد قال أن تأخذ. من حله فتضعه فى حقه فقال سايمان ومن يقدره لى ذلك فقال من الطلب الجنة ويخاف من النار