النص المفهرس
صفحات 61-80
هوالذى لا يجد حزازة فى مثل تلك الامورفان مال قلب. وسوس عن الاعتدال ووجد الحزازة فاقدم مع ما يجد فى قلبه فذلك يضره لانه ماخوذ فى حق نفسه بينه وبين الله تعالى بفتوى قلبه وكذلك شدد على الموسوس فى الطهارة ونية الصلاة فانه اذا غلب على قلبه ان الما علم يصل الى جميع أحزائه بثلاث مرات لغلبة الوسوسة عليه فيجب عليه اذا ان يستعمل الرابعة وصار ذلك حكافى حقموان كان مخطئا فى نفسه أولئك قوم (٦١) شر دوا فشدد الله عليهم ولذلك شدد على قوم موسى عليه السلام لما استقصوا فى السؤال عن البقرة ولو أخذوا ولا بعموم لفظ البقرة وكل ما ينطاق عليه الاسم لا ترهم ذلك بلاتغربط وافراط (هو الذى لا يجد حرارة فى مثل ذلك الامور) بل يطمئن بما يظهرله من الأمور (فان مال قلب موسوس عن الاعتدال ووجد الحزازة) فيه (فاقدم) على شئ (مع ما يجده فى قلبه فذلك أيضا يضر. لانه مأخوذفى حق نفسه فيما بينه وبين الله فى فتوى قلبه ولذلك يشتد على الموسوس أمر الطهارة) فى الوضوء والغسل والاستنجاء (ونية الصلاة) وغيرها (فانه اذا غلب على قلبه ان الماءلم يصل إلى جميع أجزاء بدنه بثلاث مرات) فى الاغتسال (الغلبة الوسوسة عليه فيجب عليه ان يستعمل) الافاضة (الرابعة وصار ذلك حكما فى حقه) معتبرا (وان كان مخطئا فى نفسه) فلا يعوّل على هذا القلب الذى ينفر عن كل شئ كمالا يعول على الشره المستأهل الذى يطمئن إلى كل شىء كماسيأتى ذلك قبل الباب الثالث (وأولئك قوم شددوا) على أنفسهم (فشدّدالله عليهم) فمن شدد شدد عليه ولن يشاد هذا الدين أحد الاغلبه كمورد ذلك فى الصح (ولذلك شدد على) بنى اسرائيل من (أصحاب موسى عليه السلام لما استقصوا فى السؤال عن البقرة) التى أمروا بذبحها فشدد عليهم أمرها (ولو أخذوا أولا بعموم لفظ البقرة وكل ما ينطلق عليه الاسم) سوداء كانت أوصفراء فتية كانت أوعوانا (لاحزاً) وقصتهامذكورة فى القرآن فلا نطيل بذكرها (فلا يغفل عن هذه الدقائق التى أوردناها) أى ذكرناها مكررة (نفيا وائبانا فان من لا يطلع على كنه الكلام) أى حقيقته ونهايته (ولا يحيط بمجامعه بوشك) أى يقرب (ان يزل) بقدمه (فى در مقاصده) المطلوبة أى ادراكها (وأما المعصية فى العوض فلها أيضا درجات الدرجة الأولى وهى العليا التى تشتد الكراهة فيها) وهو (ان يشترى شأ فى الذمة ويقضى منه) بعد (من غصب أومال حرام فينظر) فى هذه الصورة (فان سلم البائع اليه الطعام قبل قبض الثمن بطيب قلب) وانشراح صدر (فأ كله قبل قضاء الثمن فهو حلال) لعدم طرق شئ بحرمه عليه (وتركه ليس بواجب بالاجماع) أى إجماع الفقهاء (أعنى قبل قضاء الثمن ولاهو أيضامن الورع المؤكد فإن قضى الثمن بعدالا كل من) مال هو من جلة (الحرام فكانه لم يقض الثمن) أى حكمه حكم من لم يقض الثمن (ولو لم يقضه أصلا) لا من حلال ولا من حرام (لكان مقلد المظلمة بتر ذمته من تهمة بالدين) مشغولة به (ولا ينقلب ذلك حراما فان قضى الثمن من الحرام وأبرأ البائع مع العلم بأنه) أى الثمن (حرام فقد برئت ذمته) من طرفه (ولم يبق عليه الأمظالمة تصرفه فى الدراهم الحرام) أى بصرفها الى البائع (وان أبرأه على ظن ان الثمن حلال فلا تحصل به البراءة لانه يبرته مما أخذه إجراء استيفاء) بحيث تستوفى الحقوق كلها (ولا يصلح ذلك الاستيفاء) لانه قد بقى عليه ما يخالف البراءة (فهذاحكم المشترى والآكل منه) وحكم الذمة (وان لم يسلم اليه بطيب قلب) وانشراح صدر (وأسكن أخذه) بالمحاباة (بأ كله حرام سواء ◌ً كاء قبل توفية الثمن من) المال (الحرام أو بعده) أى بعدان يوفى له الثمن (لات الذى توفى الفتوى به ثبوت حق الجبس البائع حتى يتعين ملكه بقبض) وفى نسخة باقباض (البدكمايتعين ملك المشترى وانما يبطل حق الجبس) البائع (أما بالابراء أو بالاستيفاء ولم يجرشئ منهما) أى من الابراء والاستيفاء (ولكن أكل ملك نفسه وهو عاص به) أى بفعله مثل (عصيان الراهن للطعام) وفى نسخة بالطعام (اذااً كله بغيراذن المرتهن) أى اذارهن الأنسان طعاما عند غيره فلايجوز لذلك الانسان التصرف فيه بالا كل أوغيره الاان أذن له المرتهن (وبينهوبين أكل طعام الغير فلا تغفل عن هذه الدقائق التى رددناها نفادائما تافان من لا يطلع على كنه الكازم ولا يحيط بمجامعه بوشك ان نزل فى درك مقاصده * وأما المعصية فى العوض ذله أيضادرجات (الدرجة العليا) التى تشتد الكراهة فيها أن يشترى شيأتى الذمة ويقضى عنه من غصب أو مال حرام فينظر فان سلم اليه البائع الطعام قبل قبض الثمن بطيب قلبه فا كاء قبل قضاء الثمن فهو خلال وتركه ليس بواجب بالاجماع أعنى قيل قضاء الثمن ولا هو أبنما من الورع المؤكد فان قضى الثمن بعد الا كل من الحرام فكانه لم يقض الثمن ولولم يقضه أصلال كان متقلد المظلمة بترك ذمته مر تهنة بالدين ولا ينقلب ذلك حرامافان قضى الثمن من الحرام وأبرأه البائع مع العلم بأنه حرام فقدبرئت ذمته ولم يبق عليه الامظلة تصرفه فى الدراهم الحرام بصرفها إلى البائع وان أبرأه على ظن أن الثمن حلال فلا تحصل البراءة لانه يبرته مما أخذهابراءاستيفاء ولايصلح ذلك للإيفاء فهد ا حكم المشتري والا كل منه وحكم الذمة وان لم يسلم اليه بطيب قلب ولكن أخذمنا كله حرام سواءاً كله قبل نوفية الثمن من الحرام أو بعد لان الذى توفى الفتوى به ثبوت حق الحبس للبائع حتى يتغين ملكه باقباض النقد كما تعين ملك المشترى وانما يبطل حق حبسه اما بالابراء أو الاستيفاء ولم يجرشئ منه ما ولكنه أ كل ملك نفسه وهو خاص به عصيان الزاهن للطعام اذا اً كله بغير اذن المرتهن وبينه وبين أكل طعام الغير فرق ولكن أصل التحريم شامل هذا كله اذا قبض قبل قوفية الثمن أما بطيبة قلب البائع أو من غير طيبة قلبهها ما اذا وفى الثمن الحرام أولاثم قبض فان كان البائع عالمابات الثمن حرام ومع هذا أقبض المبيع بطل حق حبسموبقى له الثمن فى ذمته اذما أخذه ليس بثمن ولا بصيراً كل المبيع حراما بسبب بقاء الثمن فانا اذالم يعلم أنه (٦٢) حرام وكان بحيث لو علم المسارضى به ولا أقبض البيع -فى حبسه لا يبال بهذا التليس فا كله حرام تحريم أكله المرهون فرق) اذهو كالوديعة عنده (ولكن أصل النحريم شامل) الكونه تصرف بغيراذن (هذا كاءاذا قبض) المشترى المبيع (قبل توفية الثمن) للبائع (١ما بطيب قلب البائع أو من غير طيب قلبه فأما اذا وفى الثمن الحرام أولا ثم قبض) المبيع (فان كان البائع عالما بان الثمن) المدفوع اليه (حرام ومع هذا) أى على بذلك (أقبض المبيع) للمشترى (بطل حق حبسه وبقى له الثمن فى ذمته اذما أخذه) فى عوض المبيع (ليس بتمن) شرعا (ولا يصيراً كل المبيع حراما) فى حق المشترى (بسبب بقاء الثمن) فى الذمة (فاما اذا لم يعلم انه حرام وكان بحيث أو علم) به (المسارضى به ولا أقبض المبيع -فق -بسه لا يبطل بهذا التلبيس) الذى عمله المشترى (فاكله حرام تحريم أكل المرهون) من غيراذن المرتهن (الى ان يبرئه أو بوفى له) (من) وجه (حلال أو يرضى هو) أى البائع (بالحرام) لنفسه (ويبرئ فيص مح إبرازه) شرعا (ولا بصح رضاه بالحرام فهذا مقتضى) قواعد (الفقه وبيان الحكم فى الدرجة الاولى من الحل والحرمة فأما الامتناع عنه فى الورع المهم لان المعصية اذا تمكنت فى السبب الموصل إلى الشئ تشتد الكراهة فيه كما سبق) قريبا (وأقوى الاسباب الموصلة الثمن ولولا الثمن الحرام لما رضى البائع بتسليم المبيع اليه فرضاءبه لا يخر جمعن كونه مكروها كراهية شديدة ولكن العدالة لا تتخزم به) أى لا يكون به ساقط العدالة (وتزول به درجة التقوى والورع) أى لا يعد من المتقين الورعين (ولو اشترى سلطان مثلاثوبا) بعينه (أو أرضافى الذمة وقبضه عرضنا البائع قبل توفية الثمن وسلمه الى فقيه أو غيرهصلة) أى من باب الصلاة (أو خلعه) عليه (وهو شاك فى انه سيقضى منه من الحلال أو) من (الحرام فهذا أخف) ماقبله (اذوقع الشك فى تطرق المعصية الى الثمن) ولم يحصل الترجيح لاحد الطرفين (وتفاوت خفته بتفاوت كثرة الحرام وقلته فى مال ذلك السلطان وما يغلب على الظن فيه) فان كان ممن يغز وفى سبيل اللّه ولا يظلم أحدا من الرعية فالغالب ان ماله من الغنائم وهو حلال له بعد صرفه على المستحقين وان كان ممن يظلم ويستوفى من رعاياه أكثر مما هوله فالغالب على ماله الحرمة (وبعضه أشد من بعض فالرجوع فيه إلى ما ينقدح فى القلب) ويطمئن إليه ولا ينفر منه (والرتبة الوسطى ان لا يكون العوض غصبا و حراماً) لعينه (ولكن) يكون (سببا) .وصلا (المعصية) ظاهرة (كالوسلم عوضا عن الثمن عنبا والا خذ شارب خمرٍ) عادة (أوسيفاوهو) أى الا خذ(قاطع طريق) أو غلاما وسبماوالاً خذمن ينبذ بالفجور بالغلمان (فهذا لايوجب تحريما فى بيع اشتراء فى الذمة ولكن يقتضى فيه كراهية دون الكراهة التى فى الغصب) ونحوه (وتتفاوت دربات هذه الرتبة أيضا بتفاوت غلبة المعصية على قابض الثمن وندورها) أى قلتها (ومهما كان العوض عملاحراما فبذله حرام فان احتمل تحرجه) أى فان كان تحريمه محتملا (ولكن أبع بطن فبدله مكروه وعليه ينزل عندى النهى) الوارد (فى كسب الجام وكراهته) قال العراقى حديث النهى عن كسب الجام وكراهته رواهابن ماجه من حديث ابن مسعود الانصارى والنسائى من حديث أبي هريرة باسنادين حصحين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الجزم والبخارى من حديث أبى جيفة ته.فى عن من الدم ولمسلم من حديثرافع ابن خديج كسب المجام خبيث اهـ قلت ورواه أيضا أحمد من حديث أبى هريرة كسياق النسائى قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح ولفظ البخارى من حديث أبى جميقة فى باب من الكلب نهى عن من الكلب وثمن الدم وكسب البغي وانفردبه عن السنة أى لم يخرجه هكذا بجملته غيره وعزاه بعضهم الم رهوخطا الى أن يبرته أو وفىمن حلال أو برضى هو بالحرام ويبرى فيصح أبراؤه ولا يصح رضاه بالحرام فهذا مقتضى الفقد وبيان الحسكم فى الدرجة الاولى من الحل والحرمة فاما الامتفاع عنه فن الورع المهم لات المعصية اذا تمكنت من السبب الموصل إلى الشئ تشتد الكراهة فيه كما سبق وأقوى الاسباب الموصلة الثمن ولولا الثمن الحرام لما رضى البائع بتسليمه اليه فرضاء لا يخرجه عن كونه مكر وها كراهية شديدة ولكن العدالة لا تنخرم به ونزول به درجة التقوى والورعولواشترى سلطان مثلاثوبا أو أرضافى الذمة وقبضه رضا البائع قبل توفية الثمن وسله الى فقيه أو غيره صلة أوخلعة وهو شارك فى أنه سبة فى تمنه من الحلال والحرام فهذا أخف اذ وقع الشافى تطرق المعصية الى الثمن وتفاوت خفته بتفاوت كثرةالحرام وقلته فىمال ذلك السلطات وما يغاب على الظن فيه وبعضه أشد ولفظ من بعض والرجوع فيه إلى ما يفقدح فى القلب* الرتبة الوسطى أن لا يكون العوض غضبا ولا حراما ولكن يتهيأ لمعصية كلوسل عوضا عن الثمن عنباؤالاً خذ شارب الخمر أ وسيفاوهو قاطع طريق فهذا لا يوجب تحريمافى مبيع اشتراء فى الذمتولكن يقتضى فيه كراهية دون الكراهية التى فى الغصب وتتفاوت درجات هذه الرتبة أيضا بتفاوت غلبة المعصية على قابض الثمن وندوره ومهما كان العوض حرامافيذله حرام وان احتمل تحريمه ولكن أبيح بظن فيذله مكر وهوعليه ينزل عندى النهى عن كسب الجام وكراهته انتهى عنه عليه السلام مرات ثم أمر بان يعلف الناضع وما سبق إلى الوهم من ان سببه مباشرة النجاسة والقذر فاسد اذيجب طرده فى كسبهمكر وها وهو بدل عن (٦٣) الدباغ والكناس ولا قائل به وان قيل به فلايمكن طرده فى القصاب اذ كيف يكون ولفظ مسلم من حديث رافع بن خديج من الكلب خبيث ومهر البغى خبيث وكسب المجام خبيث وكذا رواه أيضا أحمد وأبو داود والترمذى (اذ) قد (نهى عليه) الصلاة و(السلام عنه مرات ثم أمربات يعلف) النافع) وهو فى الأصل البعير الذى يحمل الماء من النهرأو البشر يستقى به ثم استعمل فى كل بعير واعلم يحمل الماء قال العراقى رواه أبو داودوالترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث محية أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فى اجارة الحجام فتهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال اعلفه ناضحك واطعمه رفيقك وفى رواية لاحدلانه زجرعن كسبه فقال الأأطعمه ايتامالى قال لا قال أفلاأ تصدق به قال لافرخص له ان تعلقه ناضحه اهـ قلت ورواه ابن منده فى كتاب المعرفة من طريق حرام بن سعد بن محمصة عن أبيه عن جدة حيصة بن مسعودانه كانله غلام ية الله أبو طيبة فكسب كسبا كثيراً فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام استشار رسول الله فيه فابى عليه فلم يزل يكلمه ويذكرله الحاجة حتى قال ليكن كسبه فى بطن بهيمتك (وما يسبق الى الوهم من ان سيه) أى النهى (مباشرة النجاسة والقذر) الذى هو الدم (فاسدو) لو مح : كان (يجب طرده فى الدباغين) الذين يدبغون الجلود فى المدابغ (والكتافين) الذين يشتغلون بتنظيف الكنف وهى بيوت الاخلية (ولا قائل بذلك فان قيل به) قباسا (فلا يمكن طرده فى القصاب) أى الجزار (اذ كيف يكون كسبه مكر وها وهو بدل عن اللحم واللهم فى نفسه غير مكروهومخامرة القصاب للنجاسة أكثر منه للمحعام والغصاد فان الحجام يأخذ الدم) ويمضبه (بالحجمة) وهى آلة المجامة (ويسمح) موضع الدم (بالقطعة) وكذلك الفيصاد يضرب الريشة على العرق المطلوب ثم سدعليه بالقكان ويربها بخلاف القصاب فإنه يباشر الدم واللهم يديه (ولكن السبب أن المجامة والقصد كل منهما جراحة) بالحديد (هى تخريب لبنية الحيوان واخراج المهوبه) أى بالدم (قوام حياته) وعمادبدنه (والاصل فيه التحريم وانما يحل) اخراجه (بضرورة) دقّت وهى تبوغ الدم فقدرخص فى اخراجه عنده (وتعلم الحاجة والضرورة بحدس) أى تخمين (واجتهاد وربمايظن نافعا ويكون) فى نفس الامر (ضاراً) به (فيكون حراما عند الله ولكن حكم محله بالظن والحدس) والرأى المجتهد (ولذلك لا يجوز للمصاد فصدعبد) بملول للغير (ولا) فصد (صبى و) لا (معتوب) به شبه الجنون (الاباذن ولى) لهم (وقول طبيب) حاذق ماهر (ولولاانه حلال فى الظاهر !ما أعطى صلى الله عليه وسلم أخرة الحجام) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عباس (ولولاانه محتمل للتجريم لما نهى عنه صلى الله عليه وسلم) كما تقدم فى الأخبار الواردة (ولا يمكن الجمع بين أعطائه وتهيه الا باستنباط هذا المعنى) الدقيق (وهذا كان ينبغى ان نذكره فى القرائن اقرونه بالسبب فانه أقرب اليه) عند التأمل (الرتبة السفلى وهى درجة الوسواس وذلك فى ان يحلف انسان على ان لا يلبس) نوبا (من غزل أمه) مثلا (فباع غزلها واشترى به) أى بثمنه (ثوبافهذالا كراهةفيه والورع عنه وسوسةوروى عن المغيرة) بن شعبة بن مسعود ابن معتب الثة فى الصدالى المشهور رضى الله عنه وولى امرة البصرة ثم الكوفة مات سنة خمسين على الضمير (انه قال فى هذه الواقعة لا يجوزواستشهد بان النبى صلى الله عليه وسلم لعن اليهود اذ حرمت عليهم الخور فُباعوها) هكذا فى النسخ التى بايدينا قال العراقى لم أجدم هكذا والمعروف ان ذلك فى الشحوم ففى الصحيحين من حديث جابر قال الله اليهود كان اللّه لا حرم عليهم شحومها اجملوهثم باعودفا كلوا عنه اهـ قلت ووقع فى بعض النسخ من الكتاب الشحوم بدل الخمور وكانه نصلح من النساخ اذلا يلائم سياق المصنف وهو قوله (وهذا غلط لان بيع الخر باطل اذلم يبق فى الخمر منفعة فى الشرع وثمن البيع الباطل حرام وليس هذا من ذاك) قال الزيلعي من أصحابنا بيع الميتة والدم والخنزيروالخرباطل لعدم ركن النجم واللهم في نفسه غير مكروه ومخامرة القصاب والنجاسة أكثر منه المحعام والفصاد فإن الجام ياخذ الدم با بالمحجمة ومنحه بالقطنة ولكن السبب ان فى الحمامة والقصد تخريب بنية الحيوان وإخراجالدمه وبه قوام حياته والاصل فيه التحريم وانما يحصل بضرورة وتعلم الحاجة والضرورة بحدس واجتهاد وريمايظن نافعا ويكون ضارافيكون جراما عند الله تعالى ولكن يحكم بحله بالفان والحدس ولذلك لا يجوز للغصاد فصد صبى وعيد ومعتوه الا باذن وليه وقول طبعبولولاانه حلال فى الظاهر لما أعطى عليه السلام أخرة الحجام ولولا أنه يحتمل التحريم المسانهى عنه فلايمكن الجمع بين اعطائه وته :- ، الاباستنباط هذا المعنى وهذا كان ينبغى أن نذكره فى القرائن المقرونة بالسبب فانه أقرب اليه* الرتبة السفلىوهیدرجة الموسوسين وذلك أن يحلف انسان على أن لا يلبس من غزل أمنباع غزلهاواشترى به ثوبافهذا لا كراهية فيه والورع عنه وسوسةوروی عن المغيرة أنه قال فى هذه الواقعة لا يجوز واستشهد بان النبى صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم المور فباعوها وأ كلوا أثمانها وهذا غلط لان بيع الخور باطل ادلم يبق الخمر منفعة فى الشرع وثمن البيع الباطل حرام وليس هذا من ذلك بل مثال هذا أن يملك الرجل جارية هى أختهمن الرضاع فتباع بحاربة أجنبية فليس لأحد أن يتورع منه وتشيخ ذلك يبيع الخمر غاية السرف فى هذا الطرف وقد عرفناجميع الدرجات وكيفية التدريج فيهاوان کان تفاوتهذهاله ربات لا ينحصر فى ثلاث أوأربع ولا فى عدد ولكن المقصود من التعديد التقريب والتفهيم فان قيل فقد فال صلى الله عليه وسلم من اشترى أوبابعشرة دراهم فيهادرهم حرام لم يقبل الله له صلاةما كان عليه ثم أدخل ابن عمر أصبعين فى أذنيه وقال ممنان لم أكن سمعته منه قلنا ذلك محمول على مالواشترى بعشرة بعينها لا فى الذمة فقد حكمنا بالتحريم فى أكثر الصور فليحمل عليها ثركم من ملك يتوعد عليه بمنع قبول الصلاة لعصية تطرقت الى سببه وان لم يدل ذلك على فسادالعقد كالمشترى فى وقت النداء وغيره *(المثار الرابع الاختلاف فى الادلة)* فإن ذلك كالاختلاف فى السبب لان السبب سبب حكم الحل والحرمة والدليل سبب لمعرفة الحل والحرمة فهوسببفىحق المعرفة ومالم يثبت فى معرفة الغير فلافائدة لشبونه فى نفسه وان جرى سببه فى علم الله ٠ ١٠ ٦٤ البيع وهو مبادلة المال بالمال فلوهلكوا عند المشترى لم يضمن لان العقد فى الباطل غير معتبرفينت فى القبض باذن المالك وهذا قول أبى حنيفة وقيل يضمن وبه قال صاحباه والاصل فيه ان بيع ماليس بمال عندأحد كالدم والميتة التى ماتت حتف أنفها باطل وان كان مالا عند البعض كالخر والخنزير والموقوذة فات هذه الاشياء مال عند أهل النمتفات بيعت بدين فى الذمة فهو باطل وات بيعت بعين فهو فاسدفى-ق ما يقابلها حتى بملك و يضمن بالقبض باطل فى حق نفسها حتى لايضمن ولا يملك بالقبض لأنهاغير منقومة لما ان الشرع أمر باهانتها وفى تمليكها بالعقد مقصود اعزازهافكات بالملا وذلك بان يشتريبها بدين فى الذمةلان الثمن من الدراهم والدنانير غير مقصود وانماهى وسائل والمقصود تحصيلها فكان باطلااعانة لهاوان لم تكن مقصودة بأن كانت دينا فى الذمة كان فاسد الان المقصود تحصيل ما يقابلها وفيه اعزاز له لالهالان الثمن تبع كماذكرنا والاصل المبيع وكذا اذا كانت معينة و بيعت بعين مقابضة صارفاسدا فى حق ما يقابلها باطلافى حقها اهـ وأما حديث جابر الذى فى الصيحين فقد تقدم ذكره قريبا ولعل ذكر الخور فى سياق المصنف سبق قلم فان المغيرة أراد الاستدلال على تحريم بيع الخمور بتحريم بيع الشحوم فقدروى ابن خسرو فى مسنده من طريق الحسن بن زياد عن أبى حنيفة عن محمد بن قيس بن مخرمة الهمدانى انه سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه يسأل عن بيع الخمروأ كل منها فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قائل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فرموا أكلها واستحلوا أكل منهاان الله حرم بيع الخمروشراءهاواً كل ثمنها ورواه مسلم أيضا من حديث ابن عباس وأبي هريرة وأبى سعيد وقد تفرديهما مسلم عن البخارى وتقدم ذكر ألفاظهم قريبا وانماقال المصنف وهذا غلط أى فى القياس فانه قاس هذه الصورة على تحريم أثمان الشحوم وان كان القياس فى تحريمها على تحريم اثمان الحور جه بحالكنع الفارق هذا ان ثبت ان المغيرة رضى الله عنهرفعت اليههذه الحادثة بعينها من طريق صحيحة وأجاب بما تقدم فانى لم أررواية المغيرة لهذا الحديث فى مظانها والله أعلم (بل مثال هذا ان عملك الرجل بارية وهى أخته من الرضاعة فباع) وفى نسخة قتباع (بجارية) أخرى (أجنبية) عندفانه يجوزله أخذها والتسرى بها (فليس الاحداث يتورع عن ذلك ويشبه ذلك بيع الخمر فهذا غاية السرف فى هذا الطرف وقدعرفناجميع الدرجات وكيفية التدريج فيها وان كان تفاوت هذه الدرجات لا تنحصر فى ثلاث وأربع) وأكثربل (ولا فى عدد) محصور (ونحن نبين المقصود من التعديد) المذكور (للتقريب) الى الاذهان (والتفهيم) ولاباس فى ذلك (فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من أشترى أو بابعشرة دراهم فيهادرهم حرام لم تقبل له فيه صلاةما كان عليه ثم أدخل ابن عمر) رواى هذا الحديث (أسبعيه فى أذنيه وقال صمتا أن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) تقدم الكلام عليه فى الباب الذى قبله (قلناذلك محمول على ملواشترى ذلك الثوب بعشرة بعينها لأفى الذمة فقد حكمنا بالتحريم) كذا فى أكثر النسخ وفى بعضها بالحل ولعله الصواب (فى أكثر الصور) التى ذكرت قبل (فليحمل على ذلك ثم كم من ملك) بكسر الميم (يتوعد جابه بمنع قبول الصلاةلعصية أطرقت الى سببه) الموصل (وات لم يدل ذلك على فساد) نفس (العقد) وهذا (كالمشترى فى وقت النداء وغيره) وقدذ كرحكم ذلك وأيضا التوعد على الشئء لا يقتضى وجوبه أشار اليهابن عقيل من الحنابلة ونقله التاج السبكىوضعفه ●(المثار الرابع الاختلاف فى الادلة)* اعلم ان سبب اختلاف العلماء الخلاف فى مسائل مستقلة أوفى فروع مبنية على أصول وتنشأمن كل منهما مسائل فيها مثار الشبه أشرنا لبعضها فى مقدمة كتاب اسرار الطهارة من كتاب ابن السيد البطلبوسى واستوفاها التاج السبكى فى قواعده فلا تحايل بها هذا (والدليل سبب لمعرفة الحل والحرمة فهو سبب فى حق المعرفة ومالم يثبت فى معرفة العبد فلا فائدة لثبوته فى نفسه وإن جرى سببه فى علم الله تعالى) اعلم ان وهواما أن يكون لتعارض أدلة الشرع أو لتعارض العلامات الدالة أو لتعارض التشابه (القسم الاول) أن تتعارض أدلة الشرع مثل تعارض عمومين من القرآن أو السنة أو تعارض قياسين أوتعارض قداس وعموم وكل ذلك (70) يورث الشك ويرجع فيه الى الاستصحاب أو الاصل المعلوم قبله ان لم يكن ترجع فات ظهر ترجع ان السبب والعلة يشتر كان فى ترتب المسبب والمعلول عليهما و يفترقان من وجهين أحدهما ان السبب ما يحمل الشئ عنده والعلة ما يحصل به وقيل السبب ما يوصل به الى المسبب مع جواز الغارقة بينهما والثانى ان المعسلول يتأثر عن علته بلا واسطة بينهما ولا شرط يتوقف الحكم على وجوده والسبب انما يفضى إلى الحكم بواسطة أو بوسائط ولذلك يتراخى الحكم عنها حتى توجد الشرائط وتنتفى المواقع وأما العلة فلا يتراخى الحكم عنها اذلاشرط لها بل متى وجدت أو جبت معلولها بالاتفاق وحكى الاتفاق امام الحرمين والامدى وغيرهما ووجهوه بدلائل كثيرة وقال التاج السبكى فى قواعده الوسائط بين الاحكام والاسباب تنقسم الى مستقلة وغير مستقلة فالمستقلة يضاف الحكم اليها ولا يتخلف عنها وهى العلل وغير المستقلة متهاله مدخل فى التأثير ومناسبة ان كان فى قياس المناسبآت وهو السبب ومنها مالا مدخل له ولكنه إذا انعدم ينعدم الحكم وهو الشرط وهذا يبين لك ترقى رتبة العلة عن رتبة السبب ومن ثم يقولون المباشرة تقدم على الساب ووجهدان المباشرة علة والعلة أقوى من السبب اهـ (وهو) أى الاختلاف فى الادلة (اما ان يكون لتعارض أدلة الشرع) بعضها مع بعض (أولتعارض العلامات الدالة أو لتعارض المشابهة) فهى ثلاثة أقسام (القسم الاول أن تتعارض أدلة الشرع مثل تعارض عمومين من القرآن أو) من (السنة أو تعارض قياسين أوتعارض قياس وعموم وكل ذلك بورث الشك) ويثير الشبهة اذلا يترجم حينهذا العمل بكل من العمومين أو بكل من القياسين أو بكل من القياس والعموم مع التعارض (ويرجع فيه الى الاستصحاب أو الأصل المعلوم قبله ان لم يكن) هناك (ترجيح) لاحد المتعارضين (فان ظهر ترجيح فى جانب الحظر وجب الاخذيه) نقاراللمرج (وان ظهر فى جانب الحل جاز الاخذ) به (ولكن الورع تركه) احتياطا (واتقاءمواضع الخلاف) بين الأئمة فى المسائل (مهم فى) باب (الورع فى حق المفتى و) كذلك فى حق (المقلد) بكسر اللام (وإن كان المقلد) بكسر اللام (يجوزله أن يأخذ ما أفتى به مقاده) بفتح اللام أى مقتداه (الذى يظنه أفضل علماء بلده ويعرف ذلك) أى فضيلته (بالتسامع) من أفواه الناس فإذا كثر مادحوه فهو حرى بان يكون أفضلهم (كما يعرف أفضل أطباء البلد بالتسامع وبالقرائن) الدالة على معرفته (وان كان) فى نفس الامر (لا يحسن) من (الطب) ولا يتقنه (فليس للمستفتى ان يعتقد من المذاهب أوسعها عليه) كمالا يجوزله ان يتتبع الرخص من المذاهب (بل عليه ان يبحث حتى يغلب على ظنه الافضل ثم يتبعه) ويقلده فيما يقوله (فلا يخالفه أصلا) بل يثبت عليه (نعم ان أفتى له امام) من الأئمة (بشئ) فيما يتعلق بدينه أودنياه (ولا مامه) الذى يقلده (فيه مخالف فالفرار من الخلاف الى الاجاع من الورع المؤكدوكذا المجتهد) المطلق والنسبى (اذا تعارضت عنده الادلة) أو الاقوال فى المذهب (ورج جانب الحل بج دس وتخمين وظن فالورع له الاجتناب) عنه (فلقد كان المفتون يمتون بحل أشياء ولا يقدمون) بأنفسهم (عليهاقط تورعامنهم وحذرا من الشبهة فيها) من ذلك ماروى ان الامام أباحنيفة رحمه الله تعالى كان يفتى الناس بالعفو عن البول يصيب ثوب المصلى كرؤس الابررفعا لحرج فبينما هو يمشى ذات يوم فى احدى أزقة الكوفة وقد أصاب ثوبه مثل ذلك ومعه أبو يوسف فلم نزل ماسكا طرف ثوبه حتى أتى منزله فغسله كاء فقال له أبو يوسف أما أفتيتنا بالعفو عن مثل ذلك قال نعم تلك فتوى وهذا تقوى (ولنقسم هذا أيضا على ثلاث مراتب المرتبة الاولى ما يتا كد الاستحباب فى التورع عنه وهو ما يقوى فيه دليل المخالف) فى مسئلة من المسائل الفرعية (ويدق وجه ترجع المذهب فيه) أى يخفى (ويظهر وجمالاً خرعليه فمن المهمات التورع عن فريسة الكاب المعلم) أى صيده الذى افترسه بانيابه (اذا أ كل وان أفتى المفتى) وفى نسخة المفتون (بانها حسلال) للاكل (لان) وجه (الترجيع فيه غامض) دقيق (وقد اخترنا) معاشر الشافعية (أن ذلك حرام فهو أقيس قولى الشافعى فى جانب الخطر وجب الاخذ به وان ظهر فى جانب الحل جاز الاخذبه ولكن الورع تركه واتقاء مواضع الخلاف مھم فی الورع فىحقالمفتى والمقلدوان كان المقلد يجوزله ان يأخذبما أفتى له مقلده الذى نظن أنه أفضل علماء بلده ويعرف ذلك بالتسامع كما يعرف أفضل أطباء البلد بالتسامع والقرائن وان كان لا يحسن الطب وليس للمستفتى أن ينتقد من المذاهب أوسعها عامه بل عليه ان يبحث حتى يغلب على ظنه الافضل ثم يتبعه فلا يخالف أصلانعم ان أفتى له أمامه بشئء ولا مامه فيه مخالف فالفرار من الخلاف الى الاجماع من الورع المؤكدوكذا المجتهد اذا تعار ضت عنده الادلة ورج جانب الحل بحدس وتخمين وظن فالورع له الاجتذاب فلقد كان المفنون يفتون بحل أشياءلا يقدمون عليها قط تورعامنها وحذرا من الشبهة فيها فلنقسم هذا أيضا على ثلاث مراتب (الرتبة الاولى) ما يتأكد الاستحباب فى التورع عنه وهو ماية وى فيه دليل المخالف ويدقوجه ترجيع المذهب الآخر عليه فى المهمات التورع عن فريسة الكلب المعلم إذا أكل (٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) منهاوات أفتى المفتى بأنه حلال لان الترجيح فيه غامض وقد أخبرنا ان ذلك حرام وهو أقيس قولى الشافعى ٦٦ ٠ ۔ ۔ رحم الله ومهما وجد الشافعى قولا جديدا موافقا لمذهب أبى حنيفة وجه الله أو غيره من الأئمة كان الورع فيهمهما وان أفتى المفتى بالقول الآخر ومن ذلك الورع عن متروك التسمية وان لم يختلف فيه قول الشافعى رحمه اللهلان الآية ظاهرة فى ايجابها رحمه الله) أى أفواه ماقياسا ويستعمله المصنف فى مقام الاصح فان أ كاء يدل على انه أمسكه لنفسه لالصاحبه فهو ترجح ظاهر (ومهما وجد الشافعى) رحمه الله تعالى (قول جديد) فى المذهب (موافق مذهب أبي حنيفة) رحمه اللّه تعالى (أو) مذهب (غيره من الأئمة) كمالك وأحمدرحمهما الله تعالى (كان اتباعه فى الورع مهماوان أفتى المفتى بالقول الاآخر) اعلم انه ان كان الشافعى رضى الله عنه فى المسئلة قول غير متعدد فهونصه وقوله وان تعدد منه القول فى المسئلة فلا يخلومن ان يعلم السابق منه أم لافات علم فالسابق هو القديم واللاحق هو الجديد فيقاله له الجديد والنص أيضاوان تعدد منه فى القديم أو فى الجديد قولان فى المسئلة فلا يخلومن ان برج أحدهما على الآخر أم لافان رج هو أحد قوليه أو الأقوال فالراج أيضاه والنص والمرجوح هو القول المحكى عنه والقول شامل للكل ومالابو جد فيممن الأقوال أو القولين ترجيح من صاحب المذهب فلا يخلومن ان برج واحد من أئمة المذهب أحد قوليه أو أقواله أوخرج من قوله أو من قوليه أو أقواله قولا يسمى ذلك وجها وان اختلف طريق النقل من صاحب المذهب فذاك يسمى طريقالاصحاب فتأمل ذلك (ومن ذلك الورع عن) أكل (متر وك التسمية) من الذبائح (وان لم يختلف فيهقول الشافعي) رحمه الله تعالى فانه قال يجوزاً كلها اذا ترك التسمية عليها سهوا أو عمدا وقال أبو حنيفة ان ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسياأ كات ومذهب مالك فى الذبيحة كمذهبه فى الصيدعلى ما يأتى بيانه وقال أحمد ان ترك التسمية على الذبيحة معمد المتؤكل وان تركهاسهوافر وايتان احداهما لاتؤ كل كالصيدوالأخرى تؤكل واختلف وافيما اذا ترك التسمية على رمى الصيد أوارسال الكاب فقال أبو حنيفة ان ترك التسمية فى الحالين ناساحل الا كل منه وان تعمد تركهالم يج وقال مالك ان تعمد تركها لم يج فى الحالين وان تركها ناسبافى الحاليز فهل يباح أم لافيه عنه روايتان وعنه رواية ثالثة انه يحمل أكلها على الاطلاق سواء تركها عمدا أونسبيانا وقال عبد الوهاب فى مذهب أصحاب مالك فيما ظهر عنهم ان تارك التسمية عامدا أوغير منأول لم تؤ كل ذبيحته ومنهم من يقول انها سنتومنهممن يقول انه اشرط مع الذكر وقال الشافعى ان تركها عامدا أوناسيافى الحالتين بحل الاكل منه وعن أحمد ثلاث روايات أظهر هاانه من ترك التسمية على ارسال الكلب أو الرمى لم يحل الا كل منه على الاطلاق سواء كان تركه التسمية عمدا أوسهوا والرواية الثانية ان تركهانا ساحل أكله وأن كان عامدا لم يحل أكله كمذهب أبى حنيفة والثالثة ان تركها على ارسال السهم ناسياً كل وان تركها ناسياه لى أرسال الكلب والفهدلم يؤكل ثم احتج المصنف للورع فقال (لان الاية ظاهرة فى ايجابها) أى التسمية ويعنى بهاقوله تعالى ولاقاً كلوا ممالم يذكراسم الله عليه وحاول البيهقى نقض ذلك فعقد باباذ كرفيه سبب نزولهاحيث قالذكرفيه عن ابن عباس ان سبب نزولها قول اليهودنا كل مماقتلنا ولاناً كل مما قتل الله قلت الصحيح المشهورات العبرة لعموم اللفظ لالخصوص السبب وأيد ذلك ما ورد فى ظاهر الاخبار على ما ياتى بيانها والاصل تحريم الميتة وما خرج عن ذلك الاما كان مسمى عليه فغيره يبقى على أصل التجريم داخلاتحت النص المحرم للميتة وفى الموطاان عيد اللّه بن عياش بن أبجر بيعة المخزومى أمر غلاماله أن يذيح ذبيحة فلما أراد أن يذبح قالله سم فقال الغلام قد سميت فقال له سم الله ويحماك قال قد سميت اللّه قال ابن عياش والله لا أطعمها ابداقال صاحب الاستذ كارهذا واضع فى أن من ترك التسمية عبد المتؤ كل ذبيحته وهو قول مالك والثورى وأبى حنيفة وأصحاب الحسن بن حى واسحق ورواية عن ابن حنبل ثم ذكر البيهقى عن ابن عباس فيقوله تعالى وان الشياطين ليوحون إلى أوامائهم ليجادلوكم قال يقولون ما ذبح اللّه فلاقاً كلوه وماذبحتم أنتم فكاوه فانزل الله تعالى ولاتأكلوا ممالم يذكراسم الله عليه قلت ذكرالحاكم فى المستدرك عن ابن عباس وان الشبيالطين ليوحون قال يقولون ماذبح فذكر اسم الله عليه فلاتً كلوه وما لم يذكراسم الله عليه فكلوه نقل الله عز وجل ولاقاً"كهو ا مما لم يذكراسم الله الله عليه ثم قال الحاكم صحيح على شرط مسلم (والاخبار متواترة فيها) بالامريها (فانه صلى الله عليه وسلم قال لكل من سأله عن الصيد اذا أرسلت كابك المعلم وذكرت عليه اسم الله فكل) قال العراقى متفق عليه من حديث عدي بن حاتم ومن حديث أبي ثعلبة الخشنى اهـ قلت ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة الخشنى وفيه زيادة قال وان قتل قال وان قتل قال وان أ كل قال وان أكل وأعله البيهقى ولفظه المنفق عليه من حديث عدى اذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل فان أكل فلاقاً كل فانما أمسك على نفسه وقد تقدم ذلك ورواه أبوداود والبيهقى من طريق مجاهد عن الشعبى عن عدي بن حاتم بلفظ ماعلمت من كلب أو بازثم أرسلت وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك قال البيهقى تفردمجاهديذكر البازفيه وخالف الحفاظ (ونقل ذلك على التكر (وقد شهر الذبح بالتسمية) قال العراقى متفق عليه من حديث رافع بن خديج ما أنهر الدم وذكراسم الله عليه فكلواليس السن والظفر اهـ قلت وأوله قلت يارسول انته اثالاقوا لعد وغداوليس معنامدى أفنذبح بالقصب قال ما أنهر الدم الحديث وفى حديث عدى بن حاتم قلت يارسول الله أرأيت أحدنا اذا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذيع بالمروة قال امرر الدم بما شئت واذكراسم التهرواه أحمد والنسائى وابن ماجه والحاكم وابن حبان ومداره على سمك من حرب عن مرى بن قطرى عنه وروا. أبو داود وزاد بعد المروة وشقة العصا (وكل ذلك يقوّى دليل الاشتراط) أى اشتراط التسمية (ولكن لماصح قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يذبح على اسم الله تعالى سمى أولم يسم) قال العراقى لا يعرف بهذا اللفظ فضلاعن حصته ولابن داود فى المراسيل من رواية الصاف مر فو عاذبيحة المسلم حلال ذكراسم الله أولم يذكر والطبرانى فى الأوسط والدار قطنى وابن عدى والبيهقى من حديث أبى هريرة قال رجل يارسول اللّه الرجل منا يذبح وينسى أن يسمى فقال اسم الله على كل مسلم قال ابن عدى منكر ولادارة وطنى والبيهقى من حديث ابن عباس المسلم يكفيه اسمه فإن نسى أن يسمى حين يذبح فليسم وليذكراسم الله ثم ليا كل فيه محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الجهور اه قلت وبالغ النووى فى انكاره يعنى الذى أورده المصنف وقال هو مجمع على ضعفه قال وقد خرجه البيهقى من حديث أبى هريرة وقال مذكر لا يحتج به وذكر الرافعى فى الشرح الكبير حديث البراء بن عازب المسلم يذبح على اسم الله سمى أولم يسم قال الحافظ فى تخريجه لم أره من حديث البراء وزعم الغزالى فى الاحياء انه حديث صحيح وروى أبو داود فى المراسيل من جهة ثوربن يزيد عن الصلت رفعه ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أولم يذكرلانهان ذكرلم يذكر الااسم الله وهو مرسل ورواه البيهقى من حديث ابن عباس موصولا وفى إسناده ضعف واعليه ابن الجوزى بمعقل بن عبدالله فزعم أنه مجهول وأخطأبل هوثقة من رجال مسلم لكن قال البيهقى الاصح وقفه على ابن عباس وقد محهه ابن السكن وقال روى عن الزهرى وهو منكر أخرحه الدارقطنى وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف اهـ سياق الحافظ وقدروى مثل حديث الصلت أيضا ذبيحة المسلم حلال سمى أولم بسم مالم يتعمد والصيد كذلك رواه عبد بن حميد فى تفسيره عن راشد بن سعد مرسلا والات هو «ولى سويدبن منجوف وقال عبدالحق هو مع ارساله ضعيف قالابن القطان وعلمته ان الصلت لا يعرف حاله ولكن فى الفتح للحافظ الملت ذكره ابن حبان فى الثقات وهو مر سل جيد أما كونه يبلغ درجة الصمة فلا (واحتمل ان يكون هذا عاماموجبالصرف الآية وسائر الاخبار عن ظواهرها ويحتمل أن يخصص هذا بالناسى) لها عند الذبح والرمى والارسال (وتترك الظواهر ولا تؤول وكان حله على الناسى تمكنا تمونداللمعذرة فى ترك التسمية بالنسمان وكان تعصدمه فى الآية يمكنا امكاناً أقرب فرحنا ذلك ولا نفكر رفع الاحتمال المقابل له فالورع عن مثل هذا مهم واقع فى الدرجة الاولى) وهنا من المصنفميل إلى مذهب أحد فانه الذى فرق بين العامد والناسى كما تقدم قريبا (تنبيه) عقد البيهقى بابا فيمن ترك التسمية والاخبارمتواردة فيها فانه صلى الله عليه وسلم قال لكل من سأله عن الصيد اذا أرسات كليك المعلم وذكرت عليهاسم الله فكل ونقل ذلك على الفكر روقد شهر الذيح بالبسملة وكل ذلك يقوى دايل الاشتراط ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يذبح على اسم الله تعالى سمى أولم بسم واحتمل أن يكون هذا عاماً موجبالصرف الآية وسائر الاخبار عن ظواهرها ويحتمل أنيخصص هذا بالناسى ويترك الظواهر ولا ناو یلوكانچ-لهعلى الناشئ ممكنا مهيد العذره فى ترك التسمية بالنسمان وكان تعممهوتاويل الآية ټکناامكانا أقرب رحنا ذاےولاننكررفع الاحتمال المقابل له فالورع عن مثل هـذامهم واقع فى الدرجة الاولى ٩٨ وهو ممن تحل ذبيحته وكان مراده انه اتحل ولو ترك التسمية واستدل عليه بما أخرجه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالوا يارسول الله ان قوما حديث عهد بالجاهامة بأتونا لحمان لاندرى أذكروا اسم الله عليها أو لم يذكروا أناً كل منها أم لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلماذكروا اسم الله وكلوا وفى رواية سمو! أنتم وكاواثم ذكران جماعةر وده عن هشام كذلك موصولا ثم أخرجه من حديث جعفربن عون عن هشام عن أبيه مر سلاقال وكذلك رواهمالك وحماد بن سلمة عن هشام قلت وكذلك رواه عبدالرزاق فى مصنفه عن معمر عن هشام وذكر صاحب التمهيدان جماعة رووه عن هشام مر سلا كمار واه مالك منهم ابن عيينة وابن يحيى القطان اهـ كلامه فقد اضطرب سندهذا الحديث كماترى ومع اضطرابه لا دليل فيه على مدعى البيهقى اذليس فيه ترك التسمية قال صاحب التمهيد فيه ان ماذبحه المسلم ولم يعرف هل سمى الله عليها أم لا أنه لا بأس باكله وهو محمول على أنه قدسمى والمؤمن لا يظن به إلا الخير وذبيحته وصيده أبدا محمول على السلامة حتى يصح فيه غير ذلك من تعمد ترك التسمية ونحوه وقال ابن الجوزى فى الكشف لمشكل الصميمين فى شرح هذا الحديث الظاهر من المسلم والكافر أنه يسمى فيحمل أمره على أحسن أحواله ولا يلزمناسؤاله عن هذا وقوله اذكروا اسم الله وكلوا ليس بمعنى أنه يجزى عمالم بسم عليه ولكن لان التسمية على الطعام سنة والله أعلم *(فصل)* قال الشيخ الامام مجد الدين عبد المجيد بن أبي الفرج الروذراورى رحمه الله تعالى نقلت هذه الاسطر من نسخة كتبها الامام العالم شمس الدين الخسر وشاهى رحمه الله تعالى ما كاعن أستاذه العلامة تفخر الدين الرازى قدس الله روحه أنه قال متيمعا لقد حضرت بعض المحافل فسألونى أن أتكلم فى مسئلة متروك التسمية فقلت متروك التسمية مباح لقوله تعالى ولاتاً كاواممالم يذكراسم الله عليه وانه الفسق وجه الاستدلال ان الواو ههناتوجب ان تكون للعطف أو للمحال والدليل على الحصران الاشتراك خلاف الاصل فكان تعليله أقرب الى الاصل اذا ثبت هذا فنقول لايمكن أن يقال الواوههة للعطف لان قوله تعالى ولاداً كلوا جملة فعلية وقوله وانه لفسق حملة اسمية وعطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية قبيح لا يصار اليه الاللضرورة كمافى آية القذف والاصل عدمها ولما بطل كون الواوهنا للعطف ثبت انه الجمال كما يقال رأيت الامير وانه لا كل فصار تقدير الاية ولاتاً كلوا ممايذكراسم الله عليه حال كونه فسقا ثم ان المراد من كونه فسقا غيرمذ كورفكان مجملا الاانه حصل بيانه فى الآية الأخرى وهى قوله أوفسقا أهل به لغيرانته فصار الفسق مفسرا بانه الذى أهل به لغير الله اذا ثبت هذا فنقول وجب الحكم بحل مالا يكون كذلك لوجوه فالاول تخصيص التحريم بالصفة يدل على نفى الحكم عماعداها ولمادات الآية على تخصيص التحريم بهذه الصورة وجب ان لا يكون التحريم حاصلا فيما سواها وقوله تعالى قل لا أجد فيها أوحى الى يقتضى حل الكل سوى الأشياء المذكورة فى هذه الآية وهو الذى أهل به لغير الله ذوجب القطع بان مالا يكون موصوفا بهذه الصفة يبقى تحت الحكم بعدم التحريم حينئذهذا لحم مستطاب منتفع به فكان داخلاتحت قوله تعالى أحل لكم الطيبات وتحت قوله تعالى قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق فوجب الحكم بحل هذا اللحم لهذه العمومات وترك العمل بمافيها أهل به لغير الله لقوله تعالى ولاتا كاوا ممالميذكر اسم الله عليه وانه لفسق فوجب أن يبقى ما عداه على أصل الخل فيثبت بماذكرنامن دلالة الآية ان متروك التسمية مباح قال الامام تفر الدين رحمه الله لما قررت هذه الدلالة على هذا الوجه لم يقدر أحد على الطعن فيها فثبت ان الذى ظنوه حجة لهم فهوجمة عليهم والسلام اعترض عليه الامام مجد الدين الروتراورى فقال ادعاء الحصر فى مدلولى الواو باطل لانها قد تكون للاستئناف والابتداعكما فى قوله تعالى ولقد مننا على موسى وهرون وقوله تعالى ولقد آتيناداود وسليمان علما وكيف يصح ذلك ممن يرى فى الأسية التى استعمل بها الواو فى موضعين مقيدة بغير ٩٩ بغير المعنيين وهـما قوله تعالى وان الشياطين ليوحون وقوله وان أطعتموهم وأما ادعاء انها واو الحال نستغرب أيضالانه لا يلغى فى كلام العرب واو تقرن بان وفى حيزها اللام وتكون الحال وقوله رأيت الامير جملة وقدمت وقوله وانه لا كل جملة أخرى مستأنفة فمن ادعى انه الطحال فليس بالدليل وقوله فسق بجمل أيضا بعيد بديع وأى اجمال فى لفظ الفسق وكل أحد يفهم أنه الخروج عن طاعته سجانه وتعالى وبسمى كل ما يخالف الطاعة فسقا ومعصية وان سلم فيه الاجمال فاالذى يدل على أن بيانه قوله أو فسقًا أهل لغير الله به لا بدلذلك من دليل ثم نقول الضمير فى قوله وانه لفسق اما أن يعود الى المذبوح وذلك غير جائزلان تسمية الجسم فسقا مجاز محض وهو مخالف للاصل واما أن يعود الى الا كل الذى هو مصدر يدل عليه قوله ولاتأً كاواوهو الحق في نئذ ببطل الاستدلال به على كونه مباحا لان النهى عنه يدل على تحر ؟- ظاهرا وغالبا وقد جعله الله فسقاحيث قال وانه لفسق لانانتكام على تقد مرعود الهاء الى الا كل فينئذ يكون أكله محرما وفسقا فكيف يكون مباها وقوله فصار تقدبرالاية ولاتاً كلوامسالميذكراسم الله عليه حال كونه مهلابه لغير الله فيوابه ان هذا المجموع أخص ممالم يذكراسم الله عليه لانقسام ذلك الى ما يهل به لغير الله وإلى مالايهل به لاحد وحل الكلام على أعم المعنيين أولى لانه أعم فائدة حمل الآية على مالايذكرعليه اسم الله أولى لعموم فائدته وأيضا ندعى ان التحريم المجمع عليه انما كان للاعراض عن تسمية الخالق الرازق والاخلال بتعظيمه لانه مناسب فلئن قيل هلا كان كتسمية غيره عليه لانه كالاشتراك أو للمجموع المناسبة قلنا اضافة الحكم الى المعنى العام المناسب المشترك بين الصو رأولى من اضافته إلى المناسب المختص ببعض الصوركما فى تعليل وجوب القصاص بالقتل العمد العدوان دون النظر الى كون المقتول شريفاع المازا هدا مع ان ذلك أدخل فى المناسبة ونظائره كثيرة فالحاصل ان الامام حاول بتطويل هذه المقدمات وتكثير هاحصر الحرمة فى ذبح أهل به لغير الله معتقدا ان على حرمة هذا الاهلال حتى يلزم من انتفائه انتفاء الحرمة وحينئذ يلزم اباحة التارك لانه لم بسم الله عليه ولا غيره ولو أثبت عليه هذه الصفة للحرمة المناسبة لكان أصلح وأولى من اثباته بقاعدة مخالف الخصم فيها وهى أن تخصيص الحكم بالصفة يدل على نفي الحكم عماعداها والنزاع فيها مع أبى حنيفة رحمه الله تعالى وهذا الفاضل ذكرفى المحصول أنه لا يدل على نفيه عنده وعنداً كام أحدابنا كابن سريع والقاضى أبى بكر وامام الحرمين رحهم الله تعالى واعترف بان الحق معه فكيف بجعله الان جمة عليه وأبضافانه اثبات متنازع بمتاوع شروع فيه قبل اتمام الاول وهو مستدرك وقبيح عند أهل العلم وأما تمسكه فى متروك التسمية بهذهالا يات التى سردها على كثر تها فن أبين المستدركات لاتها ان لم تدل على حله فلا يهم التمسك بها وان دلت عليه ففيها مندوحة عن تلك المقدمات الطويلة لانه كان يمكنه أن يقول متروك التسمية مباح لقوله تعالى أحل الحكم الطيبات ولقوله قل من حرم زينة اللّه ولقوله قل لا أجد الآ ية لان كلا من هذه الا يات نزل بعمومها على مرامه من غير احتياج إلى المقدمات التى أسلفها فالاعتصام بواحدة من هذه الآيات يكفى وحينئذ يضيع جميع ماذكروحضره التحريم فيما أهل به لغير الله غير مفيد أيضالات من جلة هورالنزاع ما لم يذكر الذابح ولا غيره اسم الله تعالى على الذبيح ولا اسم غيره عمدافالنهى فى الآ ية يدل على تحر؟» والمسستدل لا يقول به فصار ملزما محيجو جاوات سلمناصحة جميع ماذكرولكن لا يثبت مدعاه الاول لانه قال متر وك التسمية مباح لقوله تعالى ولاتاً كلوا الآية والتمسك بالنص انما يصح إذا بين أنه بانفراده يدل على الحكم ويثبته كم تقول الصلاة واجبة لقوله تعالى وأقيموا الصلاة وكذا الزكاة لقوله وآتوا الزكاة وكذا الحج لقوله ولله على الناسحج البيت فإما أن يذكرمقدمات تنتج الحكم فذلك ممالا تعلق له بالنص فرحم الله من أنعم النظر فى هذه المباحثات منصفا وأصبح بالاجابة الى الحق معفا قال الشيخ مجد الدين العجب كل العجب من هذا الامام الذى عم البسيطة تصانيفه وفوائده كيف رضى لنفسه هذا الاستدلال وكيف ٧٠ (الثانية) وهى مزاحمة لدرجة الوسواس أن يتورع الانسان عن أكل الجنسین الذییصادق فى بطن الحيوان المذبوح ومن الضب وقد مع فى الصماح من الاخبار حديث الجنين ان ذكانه ذ كاة أم صحة لا يتطرق احتمال الى متنه ولا ضعف الى سنده وكذلك مع أنه أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله خالد بن الوليد يتج بمثله مع ضعفه وكيف ذهل تلامذته الفضلاء خصوصا المذكور الذى حكى وكتب عنه من تهافته ومع هـذا فا حلف بالله العظيم وبجميع المغلظات ان قوله تعالى ولاتاً كلوا مما لميذكراسم الله عليه الخ لا يدل على اباحة متروك التسمية لا وضعاولاعقلانسال انتصر بنا أن يبين لنا الحق ويرشدنا اليهويرزقنافهمه ويثبتنا عليه والله أعلم (الرتبة الثانية وهى مراحة لدرجة) وفى نسخة وهو متاحم درجة (الوسواس) وذلك (أن يتورع الانسان عن أكل الجنين الذى يصادفه فى بطن الحيوان المذبوح وعن) أكل (الضب) هو الحيوان المعروف (وقدصح فى السماح من الاخبار) الواردة (حديث الجنين بأن ذ كاته ذكاة أمه معة لا يتطرق احتمال الى متنه ولا ضعف إلى سنده) قال العراقى أخذه المصنف من كلام شيخه امام الحرمين فانه كذا قال فى الاساليب والحديث رواه أبو داود والترمذى وحسنه وابن ماجه وابن حبان من حديث أبى سعيدوالحاكم من حديث أبى هريرة وقال صحيح الإسناد وليس كذلك والطبرانى فى الصغير من حديث ابن عمر بسندجيد وقال عبد الحق لا يحتج باسانيدها كلها اهـ قلت والحديث المذكورذ كاة الجنين ذكاءامه مر فوعان على الابتداء والخبر يةوروى ذكاة أمه بالنصب على الظرفية منت طلوع الشمس أى وقت طلوعها معنىذ كأنه حاصلة وقتذ كاة أمه قال الخطابي وغير مرواية الرفع هى المحفوظتوأ ياما كان فالمرادالجنين الميت بان خرج مينا أو به حركة مذبوح على ماذهب إليه الشافعى ويؤيده ماجاء فى بعض طرق الحديث من قول السائل يا رسول الله انا نتحر الابل وتذبيح البقر والشاء فنجد فى بطنها الجنين فتلقيه أوناً كا. فقال كلومات شئتم فان ذكانهذا كاة أمه فسؤاله انماهو عن الميت لأنه محل الشك بخلاف الحى الممكن الذيح فيكون الجواب عن المت ليطابق السؤال وأماتخريجه لحديث أبى سعيد فر واء أيضا أحمد وأبو يعلى وابن الجارود والدارقمانى والبيهقى والضياء وقد ر واه أيضا جابر من عبد الله الدارمى وأبوداود و البغوى فى الجريات والشابس وأبو نعيم فى الخلية والحاكم والبيهقى والضياء ورواه الطبرانى والحاكم أيضامن حديث أبى أبوبـ والطبرانى وحده من حديث أبى امامة وأبى الدرداءمها ومن حديث كعب بن مالك وفى سند الكل مقال ماعدا حديث ابن عمر عند الطبرانى - حديث أبى سعيد ردى من طريق مجاهد عن أبى الوداك عنه وكلاهما ضعيف وحديث بابر من طريق عبيد الله بن أبيزياد القداح عن أبي الزبير عنه والقداح ضعيف ولذلك ذهب ابن حزم إلى ماذهب إليه أبو حنيفة الاان الحافظ ابن عمر قال ان الجمة تقوم بمجموع طرقه وفى الباب أيضا على وابن مسعود والبراء وابن عباس وغيرهم ونظر إلى ذلك ابن حبان وأقدم على تصميمه كالحاكم وتبعه القشيرى وغيرمر وجهه أصحابنابات المعنى على التشبيه أى مثل ذكانها أو كذ كاتها فيكون المراد الحى لحرمة الميت عندنا وقالواولوخرج حيا يعيش مثله يجب تذكيته باتفاق العلماء فقد تركوا عمومه ولانه اذا كان حيا ثم مات بموت أمه فانمايموت خنقا فهو من المنخنقة التى ورد النص بتحريمها وذهب أبو يوسف ومحمد الى ماذهب اليه الشافعى وقال ابن المنذرلم أرعن أحد من الصحابة وسائر العلماء ان الجنين لا يؤ كل الا باستئناف ذكاة الاعمن أبى حنيفة فإن خرج الجنين ولم ينبت شعره ولم يتم خلقه فقال أبو حنيفة ومالك لا يجوزاً كله وقال الشافعى وأحديجوزاً كله قلت وقدروى ابن أبى شرعيةفى المصنف من حديث أبى سعيد ذكاة الجنين ذكاء أمه اذا أشعر فظاهره فيه التأييد لماذهب اليه أبو حنيفة ومالك ورواه الدارقطنى من حديث ابن عمرذ كاة الجنين ذكاة أمه أشعر أولم يشعر وفيه التأييد لماذهب اليه الشافعى وأحمد ومن الغريبمارواه الحاكم فى الاطعمة من حديث ابن عمرذ كاة الجنين اذا أشعرذ كاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصابمافيه من الدم وهذه التفرقة لم يأخذبها الشافعية والحنفية معافات الشافعية يقولون ان ذكاة أمه مغنية عن ذكائه مطلقاوالحنفية لامطلقا (وكذلك مع انه أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله خالد بن الوليد) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم الخزومى القرشى سيف الله يكنى أبا سليمان من كبار الصحابة وكان اسلامه بين الحديبية والفتح وكان امیرا ٧١ أميراعلى قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح الى ان مات سنة احدى وعشرين (عنه) أى عن أكل الضب (فقال احرام هو يارسول الله قال لا وألكن لم يكن بارضقومى فأجدنى اعافه واً كاء خالدورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر) اليه (وقد نقل ذلك فى الصحيحين) أعنى كلب البخارى ومسلم قال العراقى هو كماذكر من حديث ابن عمر وابن عباس وخالد بن الوليد الهـ قلت حديث ابن عمر لفظ ان رجلانادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى فى الضب فقال لست بأح كام ولا محرمه رواه النسائي بهذا اللفظ عن قتيبةعن مالك عن نافع وعبدالله بن دينارعن ابن عمرو رواه النسائي أيضا والترمذى عن قتيبة عن مالك عن عبد الله بن دينار وحده بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أكل الضب فقال لا آ كله ولا أحرفه وقال النسائى وهو على المنبر وأخرجه البخارى من رواية عبد العزيز بن مسلم ومسلم من رواية استمعيل بن جعفروابن ماجه من رواية ابن عيينة كلهم عن عبد اللّه بن دينار لفظ البخاري الضبلاآ كله ولا أحزمه ولفظ مسلم است بأ كله ولا محر ممولفظ ابن ماجه لا أحرم بعنى الضب وأخرجه مسلم أيضا من رواية الليث بن سعد وعبيد الله بن عمر وأيوب السختياني ومالك بن مغول وابن جريح وموسى بن عقبة وأسامة بن زيد كلهم عن نافع وفى رواية عبيد اللّه سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر عن أكل الضب وفى رواية اسامة قام رجل فى المسجدو رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وفى رواية أيوب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فلم ياً كله ولم يحرمه واتفق عليه الشيخان من رواية الشعبى عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس من أصحابه فيهم سعد وأتوا بلهم ضب فنادت امرأة من نساء الذى صلى الله عليه وسلم أنه لحم ضب فقال صلى الله عليه وسلم كلوا فانه حلال ولكنه ليس من طعامى لفظ مسلم وأخرجه البخارى فى خبر الواحد ولفظه فانه حلال أو قال لا بأس به شاك فيه ففيه اباحة أكل لحم الضب لانه اذالم يحرمه فهو حلال لان الاصل فى الاشياء الاباحة وعدم أ كاء لا يدل على تحريمه فقد يكون ذلك لعيافة أوغيرها وقد ورد التصريح بذلك فى الصحيح أنه عليه السلام قال لم يكن بارض قومى فأجدنى أعافه وقدرفع قوله عليه السلام كلوافانه حلال كل أشكال فانه نص لا يقبل التأويل وبهذاقال الشافعى وأحد وجمهور العلماء من السلف والخلف وكرهه أبو حنيفة وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأى وحكاه ابن بطال عن الكوفيين وحكى ابن المنذر عن على رضى الله عنه وحكى ابن حزم عن جابرانه قال لا تطعموه وذهبت طائفة الى تحريمه حكام المازري والقاضى عياض وغيرهما وقال النووى فى شرح مسلم أجمع المسلمون على ان الضب حلال ليس بمكروه الاماحكى عن أحداب أبى حنيفة من كراهته والاماحكاه عياض عن قوم إنهم قالوا هو حرام وما أظنه يصح عن أحد فان مج عن أحد فهسجوج بالنص وإجماع من قبله اهـ قلت الكراهة قول الحنفية بلاشك كما أسلفناه واختلفوا فى المكروه والمروى عن محمد بن الحسن ان كل مكر وهحرام الاانه لمالم يجد فيه نصافا طعالم يطلق عليه لفظ الحرام وعن أبى حنيفة وأبى بوسفانه الى الحرام أقرب وقد قدمنا ذلك قريبا ولكنا أعدناه هنايظهر بذلك وجوه الخلاف فى تحرجه أيضاعند أبى حنيفة ولهذا نقل العمرانى فى البيان عن أبى حنيفة تحر؟» وهو ظاهر قول ابن حزم ولم ير أبو حنيفة أكلهوالخلاف عند المالكية أيضا فىكى ابن شاس وابن الحاجب فيسموفى كل ماقيل انه ممسوخ ثلاثة اقوال التحريم والكراهة والجواز وذكر مسلم ان حديث ابن عباس فى أكل خالدين الوليد الضبدرسول اللّه صلى اللّه عليهو سلم ينظر هو الناسخ تخبر أبي حنيفة لان ابن عباس لم يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الابعد الفتح وحنين والطائف ولم يغز بعدها الاتبوك ولم تصبهم فى تبوك مجاعة أصلاوصح ان خبر أبى حنيفة الذى تقدم كان قبل هذا وهكذا قال ابن حزم فى حديث عبد الرحمن بن حسناته صحيح الاانه منسوخ لان فيه أكفاء القدور بالضباب خوفا ان يكون من بقايا مسخ الامم السابقة وقال غيره ليس فيه الجزم بانها ممسوخة واكفاؤها انما هو على سبيل الاحتياط والورع قال الولى العراقى وأما العيافة فلا تقتضى التحريم وفى عنه فقال احرام هو يارسول الله قاللا ولكنه لم یکن بارض قومى فاجدنى اعافه وا كله خالد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر وقد نقل ذلك فى الصديحين ٧٢ ٠٫٠٦ وأظن أن أبا حنيفة لم تبلغه هذه الاحاديث ولو بلغته لقال بها ان أنصف وان لم ينصف منصف فيه كان خلافه غلط الانعتدبه ولا يورث شبهة كمالولم يخالف وعلى الشئء بخبر الواحد (الرتبة الثالثة) أن لا يشتهر فى المسئلة خلاف أصلا ولكن يكون الحل معلوما بخبر الواحد فيقول القائل قد اختلف الناس فى خبر الواحدفتهم من لا يقبله فانا أتورع فان النقلة وان كانوا عدولا فالغلط جائز عليهم والكذب لغرض+فیجائز عليهم لان العدل أيضاقد يكذب والوهم جائز عليهم فانهقد يسببقالى سمعهم خلاف ما يقوله القائل وكذا إلى فهمهم فهذا ورع لم ينقل مثلا عن الصحابة فيما كانوا يسمعون من عدل يسكن نفوسهم اليه وأما اذا تطرقت شبهة بسيب خاص ودلالة معينة فىحق الراوى فالتوقف وجه ظاهروانكانعدلاوخلاف من خالف فى أخبار الآحاد غير معتدبه ٧ هنابياض بالاصل عبارة القاضى أبى بكر بن العربى اشارة الى التحريم فى حق العائف فانه قال ولكن يبقى حلالا لمن اعتاد. فان صح فسببه خشية الضرر بالعائف وقد استشكل بعضهم قوله عليه الصلاة والسلام ولم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه وقال ان الضب موجودمكة وقد أنكر ذلك ابن العربى وقال ان فيه تكذيب الخبر وان الناقل لوجودها كاذب أوسميت له بغير اسمها أو حدثت بعد ذلك هذا كلامه والحق ان قوله لم يكن بأرض قومى لم يردبه الحيوان وانما أراداً كان أى يمتنع أكله بأرض قومى وفى المعجم الكبير للطبرانى من حديث ٧ مرفوعان أهل تهامة تعافها قال أبو العباس القرطبي وقدباء فى غير كتاب مسلم انه عليه السلام انماكرهه لرائحته فقال انى يحضرنى من الله حاضرة بريد الملائكة فيكون هذا كنحو ما قال فى الثوم انى أناجى من لا تناجى قال ولا بعد فى تعديل كراهة الضب مجموعها (فالظن بابى حنيفة) رحمه الله تعالى (انه لم تبلغه هـ ذه الاحاديث ولو بلغته لقال بها ان أنصف) قلت وهذا بعيد ولم ينفردبه أبو حنيفة بل هو قول الكوفيين غيره كماحكاه ابن بطال وحكاه ابن المنذر عن على وابن حزم عن جابر ويستبعد عن هؤلاء ان لا يبلغهم تلك الاحاديث وأمثل ما احتج به القائلون بالكراهة أو التحريم حديث عبد الرحمن بن شبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الضب رواه أبو داودوابن ماجه وحديث عائشة قالت أهدى لنا الضب فقدمته الى النبى صلى الله عليه وسلم فلميا كل منه فقلت يارسول اللّه الانطعمها السؤال فقال انا لا تهاجمهم مالاناً كل وقد اعترض المخالفون فقالوا حديث عبد الرحمن بن شبل ينفردبه اسمعيل بن عياش وليس بحجة هذا قول البيهقى وقال ابن حزم في ضعفاء ومجهولون وقال المنذرى فى اسناده اسمعيل ابن عياش وضمضم بن زرعة وفيهما مقال وقال الخطابى ليس اسناده بذلك والجواب عن هذاان هذا الحديث من رواية اسمعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي راشد الحرانى عن عبد الرحمن بن شبل وضحضم حصى وابن عياش اذا ر وى عن الشاميين كان حديثه صحيحا كذا قاله ابن معين والبخارى وغيرهما وكذا قال البيهقى نفسه فى باب ترك الوضوء من الدم ولهذا أخرج أبوداود هذا الحديث وسكت عليه فهو حسن عنده على ماعرف وقد صمع الترمذى لا بن عياش عدة أحاديث من روايته لاهل بلد، فتأمل ذلك وتقدم ان القول بالكراهة هو مذهب أبى يوسف ومحمد وخالفهم أبو جعفر الطحاوى فذهب الى ماذهب اليه الشافعى والجماعة وأما حديث عائشة وهو الذى احتج به محمد واعتمد عليه صاحب الهداية فقد رواه أبو حنيفة عن حماد عن أبى إبراهيم عن الاسود عن عائشة وكذا رواه أحمد وأبو بعلى والطعاوى من طريق يزيد بن هرون وعمان ومسلم بن ابراهيم كلهم عن حماد بن سلمة (ولولم ينصف منصف فيه كان خلافه غلط الايعتدبه ولا يورث شبهة كالولم يخالف وعلى الشيء بخبر الواحد) كماسيأتي بيانه (المرتبة الثالثة إن لا يشتهر فى المسئلة خلاف أصلاً ولكن يكون الحل معلوما بخبر الواحد) بان يرويه واحد عن واحد وهكذا الى الطبقة الاخيرة (فيقول القائل قد اختلف فى خبر الواحد) أى فى العمل به (فتهم من لا يقبله) وهم الشيعة وبعض المعتزلة كماسيأتي بيانه (فأنا أتورع) واختاط (فان النقلة) محركة جمع ناقل أى رحلة الاخبار وناقلوه (وان كانوا عدولا) أى تَبتت عدالتهم (فالغلط ماتز عليهم والكذب لغرض خفى) بحيث لا يدركه الاالافراد (جائز عليهم) جوازاعقليا (فان العدل أيضا قد يكذب والوهم جائز عليهم) ولا مانع من ذلك (فانه قد يسبق إلى سمعهم خلاف ما يقوله القائل وكذا الى فهمهم) وفى بعض النسخ فانه قد يسبق الى فهمهم خلاف ما يقوله القائل (فهذا ورع لم ينقل مثله عن الصحابة) رضوان اللهعليهم (فى) كانوا يستمعونه من عدل) كانت (تسكن نفوسهم اليه) وتطمئن بما سمعوه وتلقفوه (فأما اذا تطرقت تهمة) أى عرض ما يتهم به (بسبب خاص ودلالة معينة فى حق الراوى) لذلك الخبر (فالتوقف) عن العمل بمارواه (وجه ظاهروان كان عدلا) فى نفسه (وخلاف من خالف فى أخبار الآحاد غير معتدبه) اعلم ان الجمهور على انه لا يشترط فى الصحيح عدد فيحكم بصحة خبر الواحد اذا كان عد لا ضابظاوذهب المعتزلة الى ٧٣ الى اشتراط العدد كالشهادة ورد واخبر الواحد ووافقهم من المحدثين ابراهيم بن علية الاأنه مهمحور القول عند الأئمة لميله إلى الاعتزال وفى كلام الحاكم اشارة الـهوجزم به ابن الاثير فى مقدمة جامع الأصول وقال أبو على الجبائى لا يقبل الخبر اذار واه العدل الواحد الااذا انضم إليه خبر عدل آخر وعضده موافقة إظاهر الكتاب أو ظاهر خبرآخرو يكون منتشرا بين الصحابة أو عمل به بعضهم حكاه أبو الحسن البصرى فى المعتمد واحتموانقصة ذى البدين فإنه صلى الله عليه وسلم توقف فى خبره حتى تابعه عليه غيره حيث قال أ كما يقول ذو اليدين فقالوا نعم ر واه الشيخان وبان أبابكر لم يقبل خبر المغيرة انه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس وقال هل معك غيرك فوافقه محمد بن مسلمة الانصارى فانهذهلها أبو بكر رواه أبوداودو بان عمر لم يقبل خبر أبى موسى الأشعرى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلبر جمع وقال أقم عليه البيئة فوافقه أبو سعيد الخدرى رواه الشيخان وأجاب الاولون بان قصة ذى اليدين انما حصل التوقف فى خبره لانه أخبر عن فعله صلى الله عليه وسلم وأمر الصلاة لا يرجع المعلى فيه الى خبر غيره بل ولو بلغواحد التواتر فلعله انماتذكرعند اخبار غيره وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله واحدا واحدا الى الملوك ووفد عليه الآحاد من القبائل فارسلهم إلى قبائلهم وكانت الحجة قائمة بإخبارهم عنه مع عدم اشتراط التعدد وأما توقف أبى بكر وعمر رضي الله عنهما فلارادة التثبت لالعدم قبول خبر الواحد وقد قال عمر فى خبر الاستئذان انما سمعت شيأ فاحبيت ان أنثبت رواه مسلم وقد قبل أبو بكر خبر عائشة رضى الله عنه ما وحدها فى قدر كفن النبى صلى الله عليه وسلم وقبل عمر خبر ابن عوف رضى الله عنهما وحده فى أخذه الجزية من المجوس أخرجه البخارى وفى الرجوع عن البلد الذى فيه الطاعون أخرجه الشيخان وخبر الضحاك بن سفيان فى توريث امرأة أشيم من دية زوجها أخرجه أبوداود وخبر حمل بن مالك بن النابغة فى الغرة أخرجه البيهقى وقد قيل عثمان خبر الفريعة أخت أبى سعيد الخدرى فى سكنى المعتدة عن الوفاة أخرجه البيهقى وقبل على خبر أبى بكر رضى الله عنه ما فى صلاةركعتين من أذنب أخرجه الاربغة وابن حبان وقد استدل الشافعى وغيره على قبول خبر الواحد بحديث ابن عمر فى الصحيحين فى استدارتهم إلى الكعبة قال الشافعى فقد تركوا قبلة كانوا عليها تخبر واحد ولم يذكر ذلك عليهم صلى الله عليه وسلم وبحديث أنس فى الصحيحين أيضا فى اهراق قلال الخمر و بحديث ارساله عليا الى الموقف بنزول سورة براءة أخرجه الترمذي وحسنه وغير ذلك من الاخبار قال السيوطى فى شرح الالفية وقد يستدل له من القرآن بقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنمافتثبتوافأ مر بالتثبيت عند اخبار الفاسق ومفهو مع انه لا يجب التثبيت عند اخبار العدل وذلك صادق بالواحد لان جب نزول الآية اخبار الوليد بن عتبة عن بنى المصطلق انهم ارتدوا ومنعوا الزكاة واعتماد النبي صلى الله عليه وسلم على خبره وهو كمـلاف النظام فى أصل الاجماع وقوله انه ليس جمة *(فصل)* فال على بن أبى طالب رضى الله عنه كنت اذا حدثنى أحد عن النبيصلى الله عليه وسلم استخلفته فإن حلف لى صدقته أخرجه أحمد والار بعة وابن حبان قال الحافظ ابن حجر فى ذكته وهذا الصنيع فى الاستخلاف أنكر البخارى محته عن على وعلى تقديرئبوته فهو مذهب تفردبه والحامل له على ذلك المبالغة فى الاحتياط اهـ وقال أبوحيان فى التفسير عن على رضى الله عنهانه كان يحلف الراوى والشاهد اذا اتهمهما وقال المصنف فى المنخول فى الرد على من أنكر قبول خبر الواحد فان قيل روى ان عليا كان يحلف الراوى قلنا خلفوا أنتم واقبلوا ثم كان يحلفه عند التهمة وكان لا يحلف أعيان السحابة والله أعلم (وهو تكلاف) ابراهيم (النظام) وهو من شياطين المعنزلة طالع كتب الفلسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة (فى أصل الاجماع وقوله أنه ليس بحجة) اعلم ان الاجماع يطلق فى اللغة على العزم كقوله تعالى فاجمعوا أمركم وشركاء كم أى اعزموا وعلى الاتفاق يقال اجمعوا على كذا أى اتفقوا عليه وحكى أبر على الفارسى فى الايضاح انه يقال اجعوا بمعنى صار واذا جميع كما يقال أبقل المكان وأثمر صارذا بقل وتمر وفى الاصطلاح (١٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) ٧٤ ولوجاز مثل هذا الورع لكان من الورع ان يمتنع الانسان من أن يأخذ ميراث الجد أبى الاب ويقول ليس فى كتاب الله: كرالا للبنين والحاق ابن الابن بالابن باجماع الصحابة، وهم غير معصومين والغاط عليهنيم جاتزاذ خالف النظام فيه وهذاهوس و یتداعی الی أن يترك ما علم بعمومات القرآن اذمن المتكلمين من ذهب إلى أن العمومات لاصيغة لها وانما يج تح بما فهمه الحماية منها بالقرائن والدلالات وكل ذلك وسواس ماذالا طرف اتفاق أهل الجمل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الامور فقوله اتفاق جنس فالمرادبه الاشتراك فى الاعتقاد أوالقول أو الفعل أومافى معناهماً من التقرير والسكون وقوله أهل الحل والعقد أى المجتهدين نفرح بذلك اعتقاد العوام واتفاق بعض المجتهدين فانه ليس باجماع وقوله من أمة محمد احترز به عن اتفاق المجتهدين من الأمم السالفة فإنه ليس بإجماع أيضاً كما اقتضاء كلام الامام وصرح، الآمذى هناونقله فى اللمع عن الاكثر ين وذهب أبواسحق الاسفرايني وجماعة الى ان اجماعهم قبل نسخ ملتهم حمة وحكى الآمدي هذا الخلاف فى آخر الاجماع واختار التوقف وقوله على أمر من الأمور شامل الشرعيات كمل البيع واللغويات كتكون الغاء للتعقيب والعقليات حدوث العالم والدنيويات كالآراء والحروب وتدبير أمورالرعية فالاولان لانزاع فيهما وأما الثالث فنازع فيه امام الحرمين فى البرهان فقال ولا أثر للاجماع فى العقليات فان المتبع فيها الأدلة القاطعة فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضد ها وفاق والمعروف الاول وبه جزم الأمدى والامام وأما الرابع ففيه مذهبان شهيرات أصحهما عند الامام والأمدى واتباعهما كابن الحاجب وجوب العمل فيه بالاجماع ثم ان الجمهو رقد ذهبوا الى ان الاجماع حمة يجب العمل به خلافا للنظام والشيعة والخوارج قانهم وان نقل عنهم ما يقتضى الموافقة لكنهم عند التحقيق مخالفون أما النظام فانه لم يفسر الاجماع باتفاق المجتهدين كماقلنابل قال كمانقله عندمالامدى ان الاجماع هوكل قول يحتج به وأما الشيعة فاتح م ية ولون ان الاجماع جمةلا لكونه اجماعابل لاشتماله على قول الامام المعصوم وأما الخوارج فقالوا كمانقله العراقى عن الملخص ان اجماع الصحابة جمة قبل حدوث الفرقة أى الافتراق فى خلافة على فانهم صار واخر بين وأما بعد ها فقالوا الحجة فى اجماع طائفتهم لا غيرلان العبرة بقول المؤمنين ولا مؤمن عندهم الامن كان على مذهبهم وكلام المصنف هناتبعا للامام يقتضى أن النظام يسلم امكان الاجماع وانما يخالف فى مجته والمذ كور فى الاوسط لابن هرون ومختصر ابن الحاجب وغيرهماانه يقول باستحالته (ولو جاز مثل هذا الورع لكان من الورع أن يمتنع الانسان من ان يأخذ ميراث الجد أبى الاب ويقول آيس فى كتاب الله تعالى ذكر الاللبنين) فقط (والحاق ابن الابن) بالابن من (اجماع الجمابة) رضوان الله عليهم (وهم غيرمعصومين والغلط فيهم جائز وخالف النظام فيه وهذا هوس) وتخبيط (ويتداعى الى ان يترك ما علم) من الاحكام (بعمومات القرآن اذمن المتكلمين من ذهب الى ان العموفيات لاصيغة لها وانما يحتج بما فهمه العصابة) رضوان الله عليهم (منها) أى من تلك العمومات (بالقرائن) المحتفسة (والدلالات) المعينة اعلم ان العموم لغةاحاطة الافراد دفعة وعرفا ما يقع من الاشتراك فى الصفات والعام لفظ يستغرق جميع ما يصلح له بوضع واحد والعموم امالغة بنفسه كاى للكل ومن للعالمين ومالغيرهم وابن للمكان ومتى للزمان أو بقرينة فى الاثبات كالجمع المحلى بالألف واللام والمضاف وكذا اسم الجنس أو بقرينة فى المنفى كالفكرة فى سياقه أوعرفا مثل حرمت عليكم أمهات كمفانه يوجب حرية جميع الاستمتاعات أوحكما كترتب الحكم على الوصف وأما استدلال العصابة بعموم هذه الصيغ استدلالاً شائعاً من غير نكير فكان اجماعا بيانه انهم قد استدلوا بعموم اسم الجنس المحلى بال كقوا تعالى الزانية والزانى وبعموم الجميع المضاف فان فاطمة رضي اللهعنها احتجت على أبى بكررضى الله عنه فى توريثها من النبى صلى الله عليه وسلم الارض المعروفة وهى فدك والعوالى بقوله تعالى يوصيكم الله فى أولاد كم واستدل أيضا أبو بكر بهمومه فانه رد على فاطمة بقوله صلى الله عليهوسلم نحن معاشر الأنبياء لانورث مامر كناه صدقة واستدل عمر بعموم الجمع الحلى فانه قال لابى بكر حسين عزم على قتال ماأمى الزكاة كيف تقاتلهم وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم أمرن ان أقاتل الناس حتى يقولوالا اله الاالله فقال أبو بكر أليس انه قد قال الابحقها وتمسك أيضا أبو بكربه فان الانصار لما قالوامنا أميرو منكم أمير ردعليهم أبو بكر بقوله صلى الله عليه وسلم الاعتمن قريش. رواه لنسائى (وكل ذلك وسواس خاذالإطرف من أطراف الشبهات الاوفها غلوواشراف فليفهم ذلك ومهما أشكل أمر من هــذه الامور فليستفت فيه القلب وابدع الورع ما يريبه الى مالا بريبه وليترك حزاز القلوب وحكا كان الصدور وذلك يختلف بالانخاص والوقائع (٧٥) ولكن ينبغى أن يحفظا قلبه عن دواعى من أطراف الشبهات الاوفي غلو) تجاوزعن الحد (واسراغ فليفهم ذلك) وليتنبه (ومهما أشكل) والتبس (أمر من هذه الامور فليستفت فيه القلب) أى يتوجه اليه ويسأله (فليأخذ بالورع) والاحتياط (فيما بريبه) أى يوقعه فى الريب (الى مالا يريده) لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك (وليترك زاز القلوب) أى ما يحز القلب (وحكا كات الصدور) أى ما يحل فى الصدور وفى بعض النسخ وحيا كان الصدور وكل منهما وارد صحيح (وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والوقائع) فما كل شخص يح فى صدره ولا كل واقعة يعتبر فيها حرارة القلب (ولكن ينبغى أن يحفظ) السالك (قلبه من دواعى الوسواس) وخططور الخطرات النفسية (حتى لا يحكم الابالحق) الصريح المطابق لما فى نفس الامر عند الله تعالى (فلا ينطوى الاعلى حرارة فى مظان الوسواس) وخطوات الخناس (ولا يخلوعن الحزازة فى مظان الكراهة وما أعز هذا القلب) فى القلوب وهذا القلب أعز من الذهب فى سائر المعادن وهو القلب الذى رداليه صلى الله عليه وسلم فى الحكم لما سئل عن البر والاثم فقال البرمااطمأن إليه القلب والاثم حزاز القلوب وقال الاثم ماحاك فى صدرك (ولذلك لم يردعليه) الصلاةو(السلام كل أحد الى فتوى القلب وانما قال ذلك) وهو قوله استفت قلبك (لوابصة) رضى الله عنه (لما كان قد عرف من حاله) قلت هو وابصة من معبد بن مالك الاسدى أبو سالم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع روى عنه صلى الله عليه وسلم وعن ابن مسعودوعنه بروى ولداه سالم وعمر وزر بن حبيش وآخرون نزل بالجزيرة وخيره بالرقة قال العراقى تقدم حديث وابهة وروى الطبرانى من حديث وائلة انه قال ذلك لوائلة أيضاوفيه العلاء بن ثعلبة مجهول اهـ فلت روى ذلك من طريق أبوب بن عبد الله بن مكرزعن ابن وابصة عن أبيه وفى الباب عن النواس بن سمعان (القسم الثانى ان تتعارض العلامات الدالة على الحل والحرمة) أى تكون كل من العلامتين معارضة الأخرى فإحداهما تدل على حله والأخرى على حرمته (فانه قد ينهب نوع من المتاع فىوقت) من الاوقات (ويندر وقوع مثله من غير النهب) بان يكون غريباليس من متاع ذلك البلد الذى هوفيه أو رخيصا فى الثمن (فيرى مثلا فى يدرجل من أهل الصلاح) والتقوى (فيدل صلاحه) وحاله (على انه) أى المناع الذى بيده (حلال ويدل نوع المتاع وندوره من غير المنهوب على أنه حرام فيتعارض الامران) ولا ترجيع (وكذلك لو أخبر عدل بانه حرام وآخر) مثله (بانه حلال) فيتعارض الخبرات ولا مرج (أو تتعارض شهادة فاسقين) شهد أحدهما على أمر وشهد الثانى بما يعار ضه (أو) يتعارض (قول سبي) غير مميز (وبالغ) ينظر فى الكل (فات ظهر ترجع حكمبه) وقد عقد الاصوليون لمسائل الترجيحات أبوابافلينظر هنالك (والورع الاجتناب وان لم يظهر ترجع وجب التوقف) فيه (وسيأتى تفصيله فى باب التعريف والبحث والسؤال) قريبا (القسم الثالث تعارض الاسباب فى الصفات التى بهاتناط الأحكام) أى تعلق (مثال ذلك ان يوصى بمثال) خاص (الفقهاء) خاصة (فيعلم ان الفاضل فى الفقه) أى الكامل فيه (داخل فيه) ومصروف اليه (وات الذى أبتدأ التعلم) فيه (من مدة يوم أو شهر) أو أقل أو أكثر (لا يدخل) فيه (وبينهما درجات) متوسطة (لا تحمى) لكثرتها (يقع الشك فيها فالمفتى بحسب الظن) والاجتهاد (والورع الاجتناب) عنه (وهذا أغمض مثارات الشبهة فان فيها صورا يتحير المفتى فيها تخير الازما) البتة (لا حيلة قيه) ولا مخرج منه (اذيكون المنصف) له فيه (بالصفة فى درجة متوسطة بين الدرجتين المتقابلتين لا يظهر ه ميله الى أحدهما وكذلك الصدقات) والحوس (المصروفة الى المحتاجين فان من لاشئ له معلوم انه محتاج ومن له مال كثير معلوم انه غنى ويتصدى بينهما مسائل غامضة) الوسواس حتى لا يحكم الا بالحق ولا ينطوى على جزارة فى مظان الوسواس ولا يخلو عن الحزازة فى مظان الكراهةوما أعز مثل هذا القلب ولذلك لم يرد عليه السلام كل أحدالىفتوى القلب واغماقال ذلك لوابصة لما كان قدعرف من حاله (القسم الثانى) تعارض العلامات الدالة على الحل والحرمة فانه قد ینهب نوع من المتاع فى وقت ويبدر وقوع مثله من غير النهب فیریمثلا فى یدر جل من أهل الصلاح فبدل صلاحه على أنه حلال و یدل نوع المتاع وندور من غير المنهوب على أنه حرامٍ فيتعارض الامران وكذلك يخبره- دل أنه جرام وآخر أنه حلال أو تتعارض شهادةفاسقين أوقول صبى وبالغ فان ظهر ترجع حكم به والورع الاجتذاب وان لم يظهر ترجع وجب التوقف وسياتى تفصيله فى باب التعرف والبحث والسؤال (القسم الثالث) تعارض الأشباه فى الصفات التى تناط بهاالاحکاممثاله أنیومی بمال الفقهاء فيعلم أن الفاضل فى الفقه داخل فيه وان الذى ابتدأ التعلم من يوم أوشهرلايدخل فيهوبينهما درجات لا تحصى يقع الشك فيها فالفتى يفتى بحسب الظن والورع الاجتناب وهـ ذا أغمض مثارات الشبهة فان فيها صورا يتحير المفتى فيها تحير لازما لا حيلة له فيه اذيكون المتصف بصفة فى درجة متوسطة بين الدرجتين المتقابلتين لا يظهرله ميله إلى أحدهما وكذلك الصدقات المصروفة: الى المحتاجين فإن من لا شىء له معلوم أنه محتاج ومن له مال كثير معلوم أنه غنى ويتصدى بينهما مسائل غامضة كمن له دار وأنات وشباب وكتب فإن قدر الحاجة مذه لا منع من الصرف الميه والفاضل بمنع والحاجة ليست محدودة وانماندرك بالتقريب ويتعدى منه النظر فى مقدار سعة الدار وأبنيته او مقدار قيمته المكونها فى وسط البلدو وقوع الاكتفاء بداردونها وكذلك فى نوع أثاث البيت اذا كان من الصفرلا من الخزف من آلات الشتاء وما لا يحتاج وكذلك فى عددها وكذلك فى قيمتها وكذلك فيها يحتاح المهكل يوم وما يحتاج اليهكل سنة (٧٦) دقيقة (كمن اله دار) يسكنها (وانات) هو متاع البيت (وثياب) الابس (وكتب) العلم الشرعى (فان قدرالحاجة منه لا منع من الصرف اليه) بل يعطى على قدر احت اجه ولا يكون وجودماذكر ما تعاله من الصرف اليه (والفاضل) عن الحاجسة (يمنع والحاجة) المذكورة (ليست محدودة) بحد خاص يقع به الاعتبار (وانما تدرك بالتقريب) والتمثيل (ويتصدى منه النظر فى مقدار سعة الدار وأبنيتها) هل هى واسعة أم ضيقة وهل هى علية البنيات مشيدته أم لا (ومقدار قيمتها) هل هى غالية (لكونها فى وسط البلد) لتوفر رغبات الناس الى مثله أم رخيصة لكونها فى الأطراف فانها غالبا لا تخلو من المخاوف (و) ينظر كذلك (فى الاكتفاء بداردونها) أى أقل منها فى السعة والبنيان وكثرة المنافع (وكذلك) ينظر (فى نوع أثاث البيت) يريدبه الاوانى المستعملة بدليل قوله (اذا كان من الصفريات) أى من معادن النحاس الاصفر أو الأحمر (لا من الخزف وكذلك فى عددها وكذلك فى فيتها وكذلك فيما يحتاج كل يوم وما يحتاج اليه كل سنة كاملة الشتاء) فى وقته من الفرش والغطاء (وما لا يحتاج اليه الافى سنين وشىء من ذلك لاحدله) يوقف عليه فيعتبر (والوجه فى مثل هذا ما قاله صلى الله عليه وسلم إذ قال دع ما يريبك الى مالا يريدان) تقدم فى الباب قبله وفى كتاب العلم ( وكل ذلك) أى ماذكرنا (فى محل الريب) والشك (فان توقف المفتى) فى شئ من ذلك (فلاوجه الا التوقف) فيه (فان أفتى المفسئ بظن وتخمين) وحدس (فالورع التوقف وهواهم مواضع الورع وكذلك ما يجب بقدر الكفاية من نفقة الاقارب) والاهلين (وكسوة الزوجات) على مال الانسان (وكفاية الفقهاء والعلماء على بيت المال) يصرف عليهم المتولى على ذلك (اذ فيه طرفان يعلم ان أحدهما قاصروان الاخر زائد و بينهما أمور متشابهة تختلف باختلاف الشخص و) باختلاف (الحال والمطلع على الحاجات) كلها (هو الله تعالى وليس للبخبر) أى فى قوته (وقوف) أى اطلاع (على حدودها فما دون الرطل المسكر فى اليوم) الواحد (قاصر عن كفاية الرجل الضخم) أى الجسيم الاكول والرطل بالكسر والفتح معيار يوزن به أو يكال والفقهاء اذا أطلقوا الرطل فى الفروع فانما يعنون الرطل البغدادى وه و تسعون مثقالا (وما فوق ثلاثة أرطال) بالرطل المذكور (زائد على الكفاية) من حاجته (وما بينهما ( يتحققله حد) محدود (فليدع) أى ليترلك (الورع) أى صاحب الورع (مايريبه إلى مالا يريده) عملا بالخبر (وهذا جارفى كل أمر نيط) أى علق (بسبب) خاص (يعرف ذلك السبب بلفظ) دال عليه (اذا العرب) بل (وسائر أهل اللغات) من الفرس والترك والروم وغيرهم (لم يقدروا متضمنات اللغات بحدود محدودة تنقطع أطرافها عن مقابلاتها كلفظ الستة مثلافانها) أى السنة (لا تحتمل مادونها) كالخمسة والاربعة والثلاثة (ومافوقها) كالسبعة والثمانية والتسعة (من الاعداد) وأصل السنة السدس فابدل وأدغم لانك تقول فى التصغير سداس وعندى ستة رجال ونسوةً اذا كان من كل ثلاثة (و) كذا (سائر ألفاظ الحساب والتقديرات فليست الالفاظ اللغوية كذلك فلالفظ فى كتاب الله تعالى وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم الاو يتطرق الشك الى أوساط فى مقتضياته تدور) تلك الاوساط (بين أطراف متقابلة) كما يعرف ذلك من مارس (وتعظم الحاجة الى هذا الفن فى) مسائل (الوصايا والاوقاف فالوقف على الصوفية مثلا مما يصح) شرعا والصوفية جماعة الصوفى وهل الصوفى منسوب إلى الصوفة أو الصفة أو الصفاء وغير ذلك أقوال سيأتى: كرها فى محلها بتفصيلها (ومن الداخل تحت موجب هذا اللفظ) بفتح الجيم (هذا من الغوامض) والدقائق (وكذلك سائر الألفاظ) كالفقهاء والعلماء المهالافى سنين وشئ من ذلك لاحدله والو جه فهذا ما قاله عليه السلام دع ما يريبك الى ما يريبك وكل ذلك فى محمل الريب وأن توقف المفتى فلاوجه الا التوقف وان أفتى المغنى بظن وتخمين فالورع التوقف وهو أهم مواقع الورع وكذلك ما يجب بقدر الكفاية من نفقة الأقارب وكسوة الزوجات وكفاية الفقهاء والعلماء على بيت المال اذفيه طرفات يعلم ان أحدهما قاصر وأن الآخر زائدو بينهما أمور متشابهة تختلف باختلاف الشخص والحال والمطلع على الحاجات هو الله تعالى وليس للبشر وقوف على حدودهافا دون الرطل المکی فى اليوم قاصر عن كفاية الرجل الضخم ومافوق ثلاثة ارطال زائد على الكفاية وما بينهما لا يتحققله حدفليدع الورع ومايريده الى مالا بريده وهذا بارفى كل حكمنيط بسبب يعرف ذلك السبب بلفظ العرب اذالعرب وسائر أهل اللغات لم يقدروا متضجنات اللغات محدود ممدودة تنقطع أطرافها عن مقابلاتها كلفظ السنةفانه لا يحتمل مادونها وما فوقها من الاعداد وسائر ألفاظ الحساب والتقديرات فليست الالفاظ اللغوية والطلبة كذلك فلالفظ فى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليهوسلم الاويتطرق الشك الى أوساط فى مقتضياتهاندور بين أطراف متقابلة فتعظم الحاجة إلى هذا الفن فى الوصاباوالاوقاف فالوقف على الصوفية مثلاما يصح ومن الداخل تحت موجب هذا اللفظمن الغوامض فكذلكسائر الألفاظ وسنشير الى مقتضى أفا الصوفية على الخصوص ليعلم به طريق التصرف فى الالفاظ والافلامطمع فى استيفائهافهذه اشتباهان تثورمن علامات متعارضة تجذب إلى طرفين متقابلين وكل ذلك من الشبهات يجب اجتنابها اذالم يترجح جانب الحل بدلالة تغلب على الظن أو باستصحاب (٧٧) بموجب قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا مريبك وبموجب سائر الادلة التى سبقذكرها فهذه مثارات الشبهات وبعضها أشد من بعض ولو تظاهرت شهاتشتى على والطلبة وغيرهم (وستشير) ان شاء الله تعالى (الى مقتضى معنى لفظ الصوفية على الخصوص ليعلم به! طريق التصرف فى الالفاظ والافلامطمع فى استيفائها) على وجه الاستقصاء (فهذه اشتباهات تثور من علامات) مختلفة (متعارضة تجذب إلى طرفين متقابلين وكل ذلك من الشبهات التى يجب اجتماع إذا لم يترج جانب الحل بدلالة) معينة (تغلب على الظن أو باستحصاب) حال (بموجب قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك) تقدم فى الباب قبله وفى كتاب العلم (وبمو حب سائر الادلة التى سبقذكرها فهذه مثارات الشبهات) اجمالا وتفصيلا (وبعضها أشدمن بعض ولو تظاهرت شبهات شئ) من وجوه مختلفة وتواردت (على شئ احد ( كان الامر أغلظ) وأشد (مثل ان يأخذ طعاما مختلفا فيه) فهذه شبهة (عوضا من غضب باعه من خمار) فهذه شبهة ثانية (بعد النداء) أى الاذان بعد الزوال (يوم الجمعة) فهذه شبهة ثالثة (والبائع قد خالط ماله حرام وليس هو) أى ذلك المال الذى خالطه (أكثر ماله ولكنه صارمشتبهابه) فهذه شبهة رابعة وانماقيد بماذكرفانه اذا تحقق حرمة ماله فانه يكون حرامالاشبهة وكلامنا فى الشبهات (فقد يؤدى ترادف الشبهات الى ان يشتد الامر فى اقتحامه) أى الدخول فيه وفى بعض النسخ فى اقتحامها والضمير يعود الى الشبهات (فهذه مراتب عرفنا طرق الوقوف عليها) وفى نسخة طريق الوقوف عليها (وليس فى قوّة البشر حصرها) وضبطها (فااتضح من هذا الشرح أخذبه) وعمل به (وما النبس) واختلط ولم يتبين أمره (فايجتنب فإن الاثم حزار القلوب) يحرفى الصدر ويحك فيه (وحيث قضينا) فى التقريرالذى أسلفناه (باستفتاء القاب) وهو الذى دل عليه حديث استفت قلبك (أردنابه ما أباح المفسئ) بفتواه (أماحيث حرم فيجب الامتناع ثم) اذاعات: لك فاء لم انه (لا يعول على كل قلب قرب موسوس ينفرعن كل شئ ورب شره) حريص (.تساهل) مسترسل (يطمئن الى كل شئ) وافظ القون فالحلال ماتبين وظهر وكنت فيه على يقين واطمأن قلب المؤمن به والحرام ضده في وأيضا ما تبين وانكشف وكنت على يقين ونفر قلب المؤمن منه واشماز وقد يطمئن بعض القلوب إلى شىء لقلة ورعها وقد ينفر بعض القلوب من شئ لقصور علها (ولا اعتبار به ذين القلبين) ولفظ القون وليس يقع بهذين القلبين اعتبار (وانما الاعتبار قاب) المعيار الذى جعل كالمحك تختبر به معادن المكون وهو قلب (الموقن) العالم (المراقب لدقائق الاحوال فهو الحك الذى تمتحن به خفايا) حقائق (الامور) من عالم الملكموت (وما أعز هذا القلب فى القلوب) فهو كالذهب فى سائر المعادن وهو الذى رد اليه صلى الله عليه وسلم الاستفتاء (فمن لم يثق بقلب نفسه فليلتمس النورمن قلب) آخر يكون (بهذه الصفة وليعرض عليه واقعته) ومن قصر عليه فليستعن بعلم غيره فما أخطأ حقيقته وراءذلك فهو معفوا لخطا (وقيل فى الزبور) وهو أحد الكتب الأربعة المنزلة وكان نزوله بعد التوراة على سيدناداود عليه السلام وافظ القوت وروينا عن وهب بن منبه اليمانى فيها نقل من الزبور (ان الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام قل لبنى اسرائيل انى لا أنظر إلى صلاة كم ولا الى صيامكم ولكن أنظر إلى من شك فى شىء فتر كملا جلى ذلك الذى أؤيده بنصرى وأباهى به ملائكتى) أخرجه أبو نعيم في الحلبة نحوه شئ واحد كان الامر أغلط مثل أن يأخذ طعاما مختلفافيه عوضاً عن عنب باعه من خار بعد النداء يوم الجمعة والبائع قد خالها ماله حرام وليس هو ا كثر ماله ولكنه صار مشتبهابه فقد يؤدى ترادف الشبهات الى أن يشتد الامر فى اقتحامها فهذه مراتب عرفنا طريق الوقوف عليها وليس فى قوة البشر حصرها فىالأتضع من هذا الشرح أخذبه وما النبس فلييجتنب فان الاثم حزاز القلب وحيث قضينا باستفتاء القلب أردنابه حيث أباح المفتى اما حيث خرمه فيجب الامتناع ثم لا بقوّل على كل قلب قرب موسوس ينفر عن كل شئ ورب شره متساهل يطمئن الى كل شئ ولا اعتبار بهذين القلبين واغالاعتبار بقلب العالم الموفق المراقب لدقائق الاحوال وهو المحك الذى يمتحن به خطايا الاموروما أعز هذا القلب فى القلوب فن *(الباب الثالث فى البحث والسؤال والهجوم والاهمال ومظانهما)* لم يثق بقلب نفسه فليلتمس أى مظان كل من السؤال والاهمال (اعلم ان كل من قدم إليك طعاماً وهدية أو أردت ان تشترى. نه أو تنهب) أى تقبل منه الهجمة (فليس لنان تفتش عن موتسأل وتقول هذا ممالا أتحقق له) أى لا يثبت النور من قلب بهذه الصفة ولبعرض عامه واقعتهوبماء فى الزبور ان الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام قل لبنى اسرائيل انى لا أنظر إلى صلاتكم ولا صيامكم ولكن أنظر إلى من شات فى شىء فتر كه لا جلى فذاك الذى أنظر اليهوأؤيده بنصرى وأباهى به ملائكتي *(الباب الثالث فى البحث والسؤال والهجوم والاهمال ومظانه ما). اعلم ان كل من قدم اليك طعاما أو عدية أو أردت أن تشترى منه أوتتهب فليس لك أن تفتش عنه وتسأل وتقول هذا مما لا أنحقق حله فلاآ خذه بل افتش عنه وليس لك أبضا أن تترك البحث فتاخذ كل مالا تتيقن نحر مه بل السؤال واجب مرة وحرام مرة ومندوب مة ومكروه الثافى فيههوان مظنة السؤال مواقع الريبة ومنشأ الريبة ومثارها اما أمر يتعلق بالمال (٧٨) مرة فلابد من تفصيله والقول أو يتعلق بصاحب المال عندى ذلك (فلاآ خذهبل أفتش عنه) وأبحث (وليس لك أيضا ان تترك البحث) والسؤال (فتأخذ كل ما لا تتيقن تحريمه) أىتعلم تحريمه يقينا (بل السؤال واجب مرة وحرام أخرى ومندوب اليه مرة ومكر وه أخرى) على اختلاف الاحوال (فلابد من تفصيله) ورفع الاشكال عنه (والقول الشافى فيه هوان مظنة السؤال مواقع الريبة) أى المواضع التى تقع فيها الريبة (ومنشأ الريبة ومثارها) لا يخلو (اما أمر يتعلق بالمال أو يتعلق بصاحب المال المثار الاول أحوال المالائوله بالاضافة الى معرفتك ثلاثة أحوال اماان يكون مجهولا أو مشكو كافيه أو ) لا يكون مجهولا بل (معلوما) المكن (بنوع ظن يستند الى دلالة) معينة (الحالة الاولى ان يكون مجهولاً والمجهول هو الذى لبس معه قرينة) خاصة (تدل على فساده وظلمه كزى الاجناد) من الأتراك والاكراد من تطويل الشوارب والشباب (ولا ما يدل على صلاحه كثياب أهل التصوّف) من مدرعة وصوف أومر قعة وتقصير الملابس (و) كثباب أهل (التجارة) مِن عمامة مدورة وغيرها (و) كثياب أهل (العلم) من فرجية وطيلسان وعمامة كبيرة (وغير ذلك من العلامات) المختصة بكل واحد منهم (فأذا دخلت قرية لا تعرفها) أى لم يسبق لك الدخول فيها ولا تعرف أهلها فى معاملاتهم (فرأيت رجلالا تعرف من حاله شيأ) أهو من أهل الصلاح أو من أهل الفساد (ولا عليه علامة تنسبه) بها (الى أهل الصلاح أو أهل الفسادفهو) اذا (مجهول واذا كنت غريبافدخلت بلدة فدخلت سوقها فوجدت رجلاخبازا) يبيع فى الخبز (أوقصابا) يبيع اللهم (أوغيره) من أهل البضائع (ولاعلامة) هناك (تدل على كونه مريبا) أى محمل الريب (أوخاتنا ولا ما يدل على نفسه) أى نفى الريب والخيانة (فهذا مجهول لا يدرى حاله فلا تقول انه مشكوك فيه لات الشك عبارة عن اعتقادين متقابلين اهماسبيان متقابلات) كماتقدم ذلك (وأكثر الفقهاء لا يدركون الفرق بين مالا يدرى) حالة (وبين ما يشك فيه) والصحيح ان بينهما فرقا كماعرفت (وقد عرفت فيما سبق ان الورع ترك مالا يدرى) لا ترك ما يجهل (قال يوسف بن اسباط) الشدائى وثقه يحيى بن معين ولفظ القوت وقد حكى عن يوسف بن اسباط وحذيفة المرعشى وغيرهما من عباد أهل الشام ان قائلهم يقول (منذ ثلاثين سنة ماحالة) وفى نسخة ماحك (فى قلبى شئ الاتر كته وتكلم بجماعة فى أشد الاعمال فقالواهو الورع) ولفظ القوت وكان قد اجتمع جماعةمن العلماء يتذاكر ون أى الاعمال أشد فقال بعضهم الجهاد وقال بعضهم الصيام والصلاة وقال آخرون مخالفة الهوى ثم أجمعوا على الورع (فقال لهم حسان بن أبى سغات) البصرى أحد العباد الورعين قال البخارى كان من عباد أهل البصرة وقال أبوداود الطيالسى حدثنا سلام بن أبى مطيع قال قال حسان أولا المساكين ما اتجرت وقد ترجمه أبو نعيم فى الخلية (ماشئ عندى أسهل من الورع) قبل وكيف قال (اذا ساك فى صدرك شئ تر كته) ولفظ القون اذا شككت فى شئ أوحك فى صدرك تر كتهوهذا القول عنه قد أخرجه البخارى فى كتاب البيوع معلقا ولفظه وقال حسان ابن أبي سنان ماراً يتشيأ أهون من الورع دع ما يريبان الى مالا يريبك (فهذا شرط الورع) وفى القوت قدره يناعن عمر رضى الله عنه قال أفضل الاعمال والذى يفتح به وجوهناعند الله عز وجل هو الورع فقالله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت ولعمرى ان اليقين اذا وجد والزهد اذا حصل سهل الورع والاخلاص وهو مجمدة الاعمال (وإنمانذ كرالاً ن حكم الظاهر فنقول حكم هذه الحالة ان المجهول ان قدم اليك طعاما أو حمل اليك هدية أو أردت ان تشترى من دكانه شيأفلا يلزمك السؤال) عنه (بل يده) المتصرفةفيه (وكيونه مسلمادلالتان كافيتان فى الهجوم على أخذه)من (المثار الاول احوال المالك) وله بالاضافة الى معرفتك ثلاثة أحوال أما أن يكون مجهولاأومشكو كافيه أو معلوما بنوع ظن يستندالى دلالة (الحالة الاولى) أن يكون مجهولا والمجهول هو الذى ليس معه قرينة تدل على فساد. وظل، کزى الاجناد ولا مايدل على صلاحه كشباب أهل التصوّف والتجارة والعلم وغيرهامن العلامات فاذا دخلت قرية لا تعرفها فرأيت رجلالاتعرف من حاله شيا ولا عليه علامة تناسبه الى أهل صلاح أو أهل فسادفهو مجهول واذا دخلت بلدة غريبا ودخلت سوقاووجدت رجلاخبازا أوقصانا أو غيره ولا علامة تدل على كونه مر بيا أو خائنا ولا ما يدل على نفسه فهو مجهول ولا یدری حاله ولا نقول انهمشكوك فيهلان الشك عبارة عن اعتقادين متقابلين لهما سيبان متقابلات وأكثر الفقهاء لا يدركون الفرق بين مالا يدرى وبين مايك فيه وقد عرفت مماسبقان الورع ترك مالا یدری»قال يوسف ابن أسقاط منذ ثلاثين سنة ماحاك فى قلبى شئ الاثر كتموتكام جاعة فى أشق الاعمال فقالوا هو الورع فقال لهم حسان بن أبى سنان ماشئ عندى غير أسهل من الورع واذا عال فى صدرى شى ثر كته فهذا شرط الورع وإنمانذ كرالان حكم الظاهر فنقول حكم هذه الحالة ان المجهول ان قدم إليك طعاماً وحل اليك هدية أو أردت أن تشترى من دكانه شيأ فلا يلزمناك السؤال بل يده وكونه مسلما دلالتان كافيتان فى الهجوم على أخذه وليس يلزمنى ان تقول الفساد والظلم غالب على الناس فهذه وسوسة وسوه ظن بهذا المسلم (٧٩) بعينقوات بعض الظن اثم وهذا المسلم يستحق باسلامه عليك ان لاتسىءالغان به فان اسات غير نكير (وليس يلزمك ان تقول الفساد والعالم غالب على الناس) فهذا منهم (فهذا وسوسة) شيطانية (وسوءظن هذا المسلم بعينه وان بعض الظن اثم) وباله على صاحبه (وهذا الرجل المسلم يستحقٍ بالسلامه عليك ان لا تسيء الظن به) فانك قد تهيت عنه (فات أسأت الظن به فى عينهلانك رأيت فسادامن غيره فقد جنيت عليه) بسوء ظنك (وأتمت به فى الحال نقدا من غيرشك ولوأخذت المال لكان كونه حراما مشكوكافيه) لان كلا من الاعتقادين لهما سببات متقابلات (ويدل عليهانا نعلم أن الصحابة رضى اله عنهم فى) أيام (غزواتهم) على الكفار (و) سائر (اسفارهم) وتحركاتهم (كانوا ينزلون فى القرى) بالضم جمع قرية (ولا يردون القرى) بالكسر الضيافة (ويدخلون البلاد ولا يتحرزون من الاسواق) التى فيها (وكان الحرام أيضا موجودا فى زمانهم) بالكثرة (وما نقل عنهم سؤال) ولا بحث (الاعنريبة) وتهمة (اذ كان صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن كل ما يحمل آليه) فى كل احيانه (بل سأل فى أول قدومه الى المدينة) مهاجرا (عما يحمل اليه أ صدقة أم هدية) قال العراقى رواه أحمدوالحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث سلمان ان النبى صلى الله عليه وسلم لماقدم المدينة أنامسلمات بطعام فسأله عنه أصدقة أم هدية الحديث وتقدم فى الباب قبله حديث أبى هريرة الهقلت بشير إلى ما رواه البخارى عن أبى هريرةرفعه كان إذا أتى بشئء اشتبه عليه أصدقة أم هبة سأل عنه وأما حديث سلمان فأخرجه أبو نعيم فى الخلية من طريق عبد الله بن عبد القدوس الرازى حدثنا عبيد المكتب حدثنى أبو الطفيل عامر بن وائلة قال حدثنى سلمان الفارسى قال كنت رجلامن أهل صبى ٧ فساق الحديث بطوله وفيه جمعت شبا من تمرفأتيتهفى المجرفوضعته بين يديه فقالساهذا قلت صدقة قال لا صحابه كلوا ولم يمديديه ثم جعت شيأ من تمر الجثته مرة أخرى فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت هدية فاكل وأكل القوم وساق بقية الحديث وروا الثورى عن عبيد المكتب مختصراور واهمسلم بن الصات العبدى عن أبى الطفيل مطولا وفيه انه قدم عليه المدينة وساق القصة بتها مها وروا: محمد بن اسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن -من ور واه داود بن أبي هند عن سماك عن سلامة العجلى عن سلمان بطوله ورواه سيارعن . وشى ابن سعيد الرابسى عن أبى معاذ عن أبى سلمة عن عبد الرحمن عن سلمان بطوله ورواء اسرائيل عن أبى اسحق السبيعى عن أبى قرة الكندى عن سلمان (لان قرينة الحال وهو دخول المهاجرين) الاولين (إلى المدينة) المشرفة (وهم فقراء) لكونهم خرجوا بأنفسهم متجردين عن املاكهم فارين ينينهم (يغلب على الظن ان ما يحمل اليهم) من الطعام (يحمل بطريق الصدقة) لاغيره (ثم اسلام المعطى ويده) المتصرفةفيه (لا يدل على انه ليس بصدقة وكان) صلى الله عليه وسلم (يدعى إلى الضيافات فيجيب) اليها (ولا يسأل أصدقة أم لا) قال العراقى هذا معروف مشهور من ذلك فى الصصحين حديث أبى مسعود الانصارى فى صفيع أبى شعيب طعامالرسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاه خامس خمسة اه (لان العادة ماحرت بالتصدق بالضيافة وكذلك دعته أم سليم) بالتصغير ابنة سلمان بن خالد الانصارية والدة أنس بن مالك يقال اسمهاسهلة أو رسيلة أو رميشة وهى العمياء أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها وكانت من الصحابيات الفاضلات ماتت فى خلافة عثمان وقصتدعونه اأخرجها البخارى ومسلم من حديث أنس (ودعاء الخياط الذى رواه أنس بن مالك) رضى الله عنه (وقدم إليه طعامافي فرع) وهو الدباءوه ومتفق عليه من حديثه ان خياطا دعارسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم إليه طعامافيه فرع وأخرجه الترمذى فى الشمائل والخياط المذكورلا يعرف اسمه لكن فى رواية انه كان من مواليه صلى الله عليه وسلم وفيقان انساقال لقدرأ يته يتبع الدباء من حوالى القصعة وفيهان كسب الخياط ليس بدنى هوانه يسن محبة الدباء لمحبته صلى الله عليه وسلم وكذا كل شئء كان يحبه صلى الله عليه وسلم ذكره، النووى (ودعاه الرجل الفارسى فقال) صَلى الله عليه وسلم (أناوعائشة فقال لا ثم أجابه بعده فذهب هو وعائشة) رضى الله عنها (يتساوقات) الظنبهفىعينىلانكرأیت فسادامن غيره فقدجنبت عليه وأمنبه فى الحال نقدامن ثمير شك ولو أخذت المال لكان كونه حراما مشتكوكافيه ويدل عليه اناتعلم أن الصحابة رضى الله عتهم فى غزواتهم وأسفارهم كانواينزلون فى القرى ولا بردون القرى ويدخلون البلادولامحترزونمن الاسواق وكان الحرام أيضا موجودا فى زمانهم وما نقل عنهم سؤال الاعنيريبقاذ كان صلى الله عليهوسلم لا يسأل عن كل ما يحمل أليه بل سأل فى أوّل قدومهالی المدينة عما يعمل الينه أصدقة أم هدية لان قرينة احال تدل وهو دخول المهاجرين المدينة وهم فقراء فغلب على الظن أن ما يَجْمَل اليهم بطريق الصندقة ثم إسلام المعطى و یدہلایدلاتعلی انه ایس بصدقة و کان ینعی الی الضّافات فيحس ولا تسأل أصدقة أم لا اذالعادة ماحرت بالتصدق بالضيافة ولذلك دعته أم سليم ودعاء الخياط كمافى الحديث الذى روا. أنس ابن مالك رضى الله عنه وقدم اليه طعامافيه فرع ودعاء الرجل الفارسی فقال عليه السلام أنا وعائشة فقال لافقال فلاثم أجابه بعد فذهب هووعائشة يتساوقات ------- فقرب اليهمالحالة ولم ينقل السؤال فى شئء من ذلك وسأل أبو بكر رضى الله عنه عبده عن كسب مطارابه من أمره وسأل عمر رضى الله عنه الذى سقاه من لبن ابل الصدقة اذرابه وكان أعجبه طعمه ولم يكن على ما كان يألفه كل مرة وهذه أسباب الريبة وكلٍ من وجدضيافة عندرجل مجهول لم يكن عاصيا باحا بتعمن غير تفتيش بل لورأى فى داره تجملا ومالا كثيرا فليس له أن يقول الحلال عز بزوهذا كثير فمن أين يجتمع هذا من (٨٠) يحتمل أن يكون ورث مالا أوا كنسبه فهو بعينه يستحق احسان الفان به وأزيد على هذا وأفول الحلالبلهذا الشخص بعينه ليس له أن يساله بل ان كان يتورع فلايدخل جوفه الامايدرى من أين هو فهو حسن فليتلطف فى الترك وان كان لا بدله من أكله فايأ كل بغير سؤال اذ السؤال ايذاء وهتك ستر وايحاثين وهو حرام بلاشك فإن قلت لعله لا يتأذى فاقول لعله يتأذى فانت تسأل حذرا من لعل فإن قنعت بفعل فاعل ماله حلال رايس الاثم المحذور فى ايذاء مسلم باقل من الاثم فى أ كل الشبهة والحرام والغالب على الناس الاستاش بالتفتيش ولا يجوز له أن يسأل من غيره من حيث يدرى هو به لان الايذاء فى ذلك أكثر وان سأل من حینلا یپری هوففيه اساءة ظن وهتك ستروفيه تجسس وفيه تثبت بالغيبة وان لم يكن ذلك صريحا وكل ذلك منهى عنهفى آية واحدة قال الله تعالى اجتنبوا كثيرامن الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسوا ولا يغتب بعضكم بعضاوكم زاهد جاهل يوحش القلوب فى التفتيش أى يتسابقان فى المثنى (فقدم اليهما هالة) هى بالكسر الودك المذاب وزواه مسلم من حديث أنس وفيه انه يندب إجابة الدعوة وان قل الطعام أو كان المدعوشريفا والداعى دونه وفيهما كان عليه صلى الله عليه وسلم من عظيم التواضع والتلطف والرفق باصاغر: صحابه وتعاهدهم بالمجيء الى منازلهم (ولم ينقل السؤال فى شئ من ذلك) أصدقة أم لا (وسأل أبو بكر) رضى الله عنه (عبده) الذى كان يتولى خراجه (عن كسبه لمارابه من أمره شيئ) وقد تقدم (وسأل عمر) رضى الله عنه (الذى سقاء) اللبن (من ابل الصدقة اذرابه فانه أعمبه طعمه ولم يكن على ما كان يألفه كل ليلة) وتقدم ذلك أيضاً وكل منهما تقبأ وإستفرغ جوفه مماشرب (وهذه أسباب الريبة فكل من وجد ضيافة عند رجل مجهول لم يكن عاصيا بابابتمعن غير تفتيش) وبحث بل يندب ولا يطالب بالبحث عنه (بل لو رأى فى داره تجملا) من أناث وفرش وأمتعسة (ومالا كثيرا فليس له ان يقول الحلال عز بز) قليل (وهذا) الذى أراء ( کثیرفن این يجتمع هذا من الحلال بل هذا الشخص بعينه اذا احتمل ان يكون ورت مالا) من مورثه بطريق المشرع (أوا كنسبه) من وجه طيب (فهو بعينه يستحق احسان الظن به) ولا يقول انه خزام (وأزيد على هذا وأقول ليس له ان يسأله بل ان كان يتورع ولا يدخل جوفه الامايدرى من اين هو فهو حسن) لا بأس به (فليناطف فى الترك وان كان لا بدله من أكله خلياً كل بغير سؤال) ولا بحث (اذالسؤال ايذاء)له (وهتك ستر) عنه (وايحاش) له (وهو حرام بلاشك) اذقدورد الوعيد فيمن آذى أخاه وفيمن هتك ستره (مان قلت لعلى لا يتأذى) بذلك السؤال (فاقول لعله يتأذى وأنت تسأل حذرا من لعل فان قنعت بلعل فلعل ماله حلال وليس الاثم المحذور) منه (فى ابذاء مسلم) قولا أوفعلا (باقل من الاثم فى أكل شبهة أوحرام أو الغالب على الناس الاستمجاش) أى حصول الوحشة (بالتفتيش) والبحث الدقيق (ولا يجوزله ان يسأل من غيره من حيث يدرى هوبه لان الايذاء فى ذلك أكثروان سأل من حيث لا يدرى هو ففيه اساءة ظن وهتك ستر وفيه) أيضا (تجسس) وهو تتبع الاخبار والتفحص عن بواطن الأمور (وفيه تشبت بالغيبسة) أنى تحسين وتربين لها (وان لم يكن مبربها وكل ذلك منهى عنه فى آية واحدة قال تعالى اجتبوا كثبه من الظنات بعض الطناثم ولات بسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا) قأمر بالاجتناب عن سوء الظن بالمسلم وجعله اثمامبالغقونهى عن التجسس والاغتياب (وكم من زاهد باهل بوحش القلوب) أى يثير الوحشة والنفرة فى القلوب (فى التفتيش) والتق صير (ويتكلم بالكلام الحشن) المؤذى (وانما يحسن الشيطان ذلك عنده) ويزينه (طلباللشهرة) بين النّاس (با كل الحلال ولو كان باعثم محض الدش لكان خوفه على قلب مسلم أن يتأذى) ويستوحش (أشدمن خوفه على بطنه انه يدخله مالا يدرى وهو غيرمؤاخذ بما لا يدريه اذا لم يكن هناك علامة توجب الاجتناب) وأما الإيذاء والتجسس والاغتباب فانه مؤاخذ بكل من ذلك (فليعلم ان طريق الورع الترف دون التجسس وأذالم يكن بدمن الاكل فالورع الا كل واحسان الظن وهذا هو المألوف) المعروف (من) أحوال (العصابة) رضى الله عنهم كما بعرفه من سبر سيرهم (ومن زاد عليهم فى الورع فهو ضال) عن الرشد (مبتدع وليس بجمتبع) سنتهم (فلن يبلغ أحد مدأحدهم ولا نصيفمولوأنفق ما فى الارض جيعا) كما جاء ذلك فى الخبر ويتكلم بالكلام الحسن المؤذى وانما يحسن الشيطان ذلك عنده طلباللشهرة بأ كل الحلال ولو كان باعده محض الدين لكان والمد خوفه على قلب مسلم أن يتأذى أشد من خوذة على بطنه أن يدخله ما لا يدرى وهو غير مؤاخذ بمالا يدرى اذالم يكن ثم علامة توجب الاجتناب فليعلم ان طريق الورع الترك دون التجسس واذا لم يكن بدمن الا كل فالورع الا كل وإحسان الظن هذا هو الألوف من العصابة رضى الله عنهم ومن زاد عليهم فى الورع فهو ضالمبتدع وليس بمتبع فلن يبلغ أحد مد أحدهم ولانصطه ولو أنفق ما فى الارض جميعا