النص المفهرس
صفحات 41-60
أواختلطت رضيعة بعشر نسوة أو يتزوج احدى الاحتين ثم تلتبس فهذه شبهة يجب اجتمابها بالاجماع لانه لا مجال للاجتهاد والعلامات فى هذا واذا اختلطت بعدد محصور صارت الجملة كالشئ الواحدفتقابل فيه يقين التحريم والتحليل ولا فرق فى هذا بين أن يثبت حل فيطراً اختلاط بمحرم كمالوأوقع الطلاق على احدى زوجتين فى مسئلة الطائر أو يختلط قبل الاستحلال كلواختلطت رضيعة باجنبية فاراد استحلال واحدة وهذا قد يشكل فى طريان التحريم كطلاق احدى الزوجتين لماسبق من الاستصحاب (٤١) وقد نبهناه لى وجه الجواب وهوان يقين التحريم قابل يقين الحل (أوتختلط رضيعة بعشرة نسوة) مثلا (أو يتزوج احدى الاختين ثم تلتبس) أيتهمازوجته (فهذه شبهة يجب اجتنابها بالاجماع) فى كل ماذكر (لانه لا مجال للاجتهاد والعلامات فى هذا) بخلاف المياء والاحداث (وإذا اختلط بعدد محصور صارت الجملة كالشئ الواحد) أى للكل حكم الواحد (وتقابل فيه يقين التحايل والتحريم ولا فرق فى هذا بين أن يثبت حل فيطراً اختلاط بمحرم كمالوأ وقع على احدى زوجتيه الطلاق فى مسئلة الطائر) المتقدمة (أو يختلط قبل الاستخلال كالواختامات رضيعة باجنبية فاراد استغلال واحدة فهذا قدشك فى طريان التحريم كطلاق احدى الزوجتين كما سبق من الاستصحاب وقدنبهنا) هناك (على وجه الجواب وهو أن يقين التحريم قابل يقين الحل فضعف الاستصحاب) فلم يعمل يقين الحل (وجانب الخطر أغلب فى نظر الشرع فلذلك ترج) يقين التحريم (وهكذا إذا اختلط حلال محصور) بعدد (بحرام محصور) بعدد (فلايخ فى أن وجوب الاجتناب) هو (الأولى) والاليق (القسم الثانى حرام محصور) بعدد (بحلال غير محصور) بعدد (كما لواختلطت رضيعة أو عشر رضائع بنسوة بلد كبير فلا يلزم بهذا اجتناب نكاح أهل البلد) كلهن (بل له ان ينكج من شاء منهن وهذا لا يجوزان يعلل بكثرة الحلال اذيلزم عليه أن يجوز النكاح اذا اختلطت واحدة حرام بتسع حلال ولا قائل به)من أحد من العلماء (بل العلمة الغلبة والحاجة جميعا) ويقولون الغلبة لها أحكام فاذا لحقت معها الحاجة كانت علة قوية (اذ كل من ضاع له قريب أو رضيع أو محرم بمصاهرة أو بسبب من الاسباب) الخارجة (لا يمكن أن يسد عليه باب النكاح) ولا يمنع عنه (وكذلك من علم ان مال الدنيا) أى المال الموجود الآن فى الدنيا قد (خالطه حرام قطعا) من افساد المعاملات وغيرها (لا يلزمه ترك الشراء) والبيع (أوالا كل فان ذلك حرج) مفض إلى الهلاك (وما فى الدين من حرج) بنص الكتاب (ويعلم هذا بأنه لما سرق فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مجن) بكسر الميم وهو الترس سمى به لان صاحبه يتستربه والجمع المجان وروى الشيخان من حديث ابن عمران النبى صلى الله عليه وسلم قطع سارقا فى مجن قيمته ثلاثة دراهم قاله العراقى (وغل واحد من) جلة (الغنيمة عباءة) وهى كساء من صوف أخرجه البخارى من حديث عبد الله بن عمر واسم الغال كركرة قاله العراقى ( لم يمتنع أحد من شراء المجن والعباءة فى الدنياوكذلك كل ماسرق) من مأ كول أوملبوس أو مشروب (وكذلك أيضاً كان يعرف ان فى الناس من يربى فى الدراهم والدنانير) أى يعاملهم بالربا (وماترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الناس الدراهم بالسكانة) بل عاملوا بها قال العراقى هذا معروف وسيأتى حديث جابر بعد فيه مايدل على ذلك (وبالجملة انما تنفك الدنيا عن الحرام اذا عصم كلهم عن المعاصى وهو محال واذالم يشترط هذا فى الدنيالم يشترط أيضا فى بلد) بطريق الاولوية (الااذا وقع بين جماعة محصورين) فيمكن حبتشذ (بل اجتناب هذا من ورع الموسوسين اذلم ينقل ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاعن أحد من الصحابة) رضوان الله عليهم كما هو معلوم لمن سبر كتب الاخبار (ولا يتصور الوفاء به فى ملة من الملل) المتقدمة والمتأخرة (ولا) فى (عصر من الاعصار) ولو كان ذلك لنقل الينا (فان قلت فضعف الاستصحاب وجانب الخطر أغلب فى نظر الشرع فلذلك ترج وهذا اذا اختلط حلال محصور حرام محصور فان اختلط حلال محصور بحرام غير محصورفلايخفىانوجوب الاجتناب أولى (القسم الثانى) حرام محصور بحلال غير محصور كما لو اختلطت رضيعة أو عشر رضائع بنسوة بلد كبير فلا يلزم بهذا اجتناب نكاح نساء أهل الباد بل له أن ينكم من شاءمنهن وهذا لا يجوز أن بعلل بكثرة الخلال اذيلزم عليه أن يجوز النكاح اذا اختلطت واحدة حرام بتسع حلال ولا قائل به بل العلة الغلبة والحاجة جميعا اذ كل من ضاع له رضيع أوقريب أو محرم بمصاهرة أو سبب من الاسباب فلا يمكن أن يسد عليه باب النكاح وكذلك من علم أن مال الدنيا خالطه حرام قطعا لا يلزمه ترك الشراء والآ كلفانذلكحرجوما (٦ - (اتخاف السادة المتقين) - سادس) فى الدين من حرج ويعلم هذا بانه لما سرق فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مجن ونه واحد فى الغنيمة ، باعتلم يمتنع أحد من شراء الجان والعباء فى الدنيا وكذلك كل ما سرق وكذلك كان يعرف ان فى الناس من يربى فى الدراهم والدنانيروما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الناس الدراهم والدنانير بالكلية وبالجملة انما تنفك الدنيا عن الحرام اذا عصم الخلق كلهم عن المعاصى وهو محال واذا لم يشترط هذا فى الدنيالم يشترط أيضافى بلد الااذا وقع بين جماعة محصور ين بل اجتناب هذا من ورع الموسوسين اذلم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا يتصور الوفاء فى ملة من الملل ولا فى عصرم: الاعصار (فان قلت) 1 1 فكل عدد محصورفى علم الله فاحد المحصور ولوأراد الإنسان أن يحصر أهل بلد لقدر عليه أيضاان تمكن منه» فا علم أن تحديد أمثال هذه الأمور غير مكن وانما يضبط بالتقريب فنقول كل عدد لواجتمع على صعيد واحد لعسر على الناظر عددهم بمجرد النظر كالألف والألفين فهو غير محصور وماسهل كالعشرة والعشرين فهو محصورو بين الطرفين أوساط متشابهة تلحق باحد الطرفين بالظن وماوقع الشك فيه وفى مثل هذا المقام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة استفت قلبك وان استغنى فيه القلب فان الاثم حزاز القلوب (٤٢) أفتوك وافتوك وافتولا وكذا الاقسام الاربعة التى ذكرناها فى المثار الأول يقع فيها أطراف متقابلة واضحة فى النفى والاثبات وأوساط متشابهة فالمفتى يفتى بالظن وعلى المستفتى اندستفتی قلبه فان عاك فىصدره شئ فهوالا° ثم بينه وبين الله فلا يفهمه فى الآخرة فتوى المفتى فانه يفتى بالظاهر والله يتولى السرائر (القسم الثالث ان يختلط حرام لا يحصر حلال لا يخفر كمكم الاموال فى زمنناهذا فالذى يأخذ الاحكام من الصور قد يفان ان نسبة غير المحصور إلى غير المصور كنسبة المحصور الى الحضور وقد حكمنا ثم بالتحريم فلنحكم هنابه والذى نختارمخلاف ذلك وهو أنه لا يحرم بهذا الاختلاط أن يتناول شئ يعينه احتمل أنه حرام وأنه حلال الا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على أنه من الجرام فان لم يكن فى العين علامةتدل على أنه من الحرام فتركه ورع وأخذهحلال لا یغسق به فكل عدد محصور فى على الله فاحد المحصور ولو أراد أحد أن يحصر أهل بلداقدر عليه أيضاان مكن منه) أى مع وجود التمكين ممكن ان يحصر (فاعلم أن تحديد أمثال هذه الامور غير ممكن) فى الظاهر (وانما نضبط بالتقريب فنقول كل عدد لواجتمع على صعيد واحد) وهو الفضاء الواسع (لعسر على الناظر عددهم بمجرد النفار كالالف والالفين فهو غير محصور وماسهل كالعشرة والعشرين فهو محصور وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن) فتارة تلحق بالمحصور وتارة بغير المحصور (وماوقع الشك فيه استفتي قلبه) الذى ردّ اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم لماسئل عن البر والأثم فقال البرما اطمأن إليه القلب والاثم ما حاك فى صدرك (فان الاثم حزاز القلوب) وقد تقدم تحقيقه فى كتاب العلم وكذا ضبطه وتخريخه (وفى مثل هذا المقام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرابعة) بن معبد رضى الله عنه وكان من المكانين (استفت قلبك وان أفتوك وأفتوك وأفتوك) تقدم فى كتاب العلم (وكذلك الاقسام الاربعة التى ذكرناها فى المثار الاول تقع فيها أطراف متقابلة واضحة فى النفى والاثبات وأوساط متشابهة فالمفتى يغنى بالفان وعلى المستفتى أن يستفتى قلبه وان ماك فى صدره الاثم فهوالاً ثم بينه وبين الله تعالى فلاينجيه فى الا خرة فتوى المفتى فانه يفتى بالظاهر والله يتولى السرائر) وقال صاحب القوت وهذا كنحوماروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال انكم لتختصمون الى ولعل بعضكم أن يكون الحن بحجته من بعض فاقضى له على نحوما أسمع منه وهو يعلم خلافه فمن قضيت له على أخيه فإنما أقطع له قطعة من النارف أخبره صلى الله عليه وسلم أنه يحكم بظاهر الامروره إلى حقيقة علم العبد بما شهد وعرف من غيب نفسه عن الابصار (القسم الثالث أن يختلط حلال لا يحصر بجرام لايحصر كحكم الأموال فى زماننا هذا) وهوسنة أربعمائة وتسعين (فالذى يأخذ الاحكام من الصور قد يظن ان نسبة غير المحصور الى غير المحصور كنسبة المحصور الى المحصور وقد حكمنائم) أى هناك (بالتحريم فانحكمههنابه) كذلك (والذى تختاره خلاف ذلك وهوانه لا يحرم بهذا الاختلاط أن يتناول شبا بعينه احتمل أنه حرام وانه خلال الاان يقترن بتلك العين علامة تدل على أنه من الحرام فان لم يكن فى العين علامة تدل على أنه من الحرام فتركه ورع) فى الدين (وأخذه حلال لا يفسق به آ كله) ولا تسقط به عدالته (ومن العلامات) الدالة على أنه من الحرام (أن يأخذه من يد سلطات ظالم) غشوم نهاب (إلى غير ذلك من العلامات التى سيأتى ذكرها) قريبا (ويدل على مانخونا اليه الأثر والقياس أما الأثر فاعلم فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم و) زمان (الخلفاء الراشدين بعده) وهما العمران والختفان وعمر بن عبدالعزيز (اذا كان اثمان الخمر ودراهم الربامن أيدى أهل الذمة) وهم الكفار الذين دخلوا تحت ذمة الاسلام وضربت عليهم الجزية (مختلطة بالاموال وكذا غلول الغنيمة) أى الأخذ منها خيانة قبل ان تقع القسمة بين المجاهدين (ومن الوقت الذى نهى عليه) الصلاة و(السلام عن الربا) أى معاطاته (اذقال عليه) الصلاة و(السلام أول ريا أضعه ربا العباس) رواه مسلم من حديث جابر (ما ترك الناس الرباباجعهم كمالم يتركواشرب الخمور وسائر المعاصى) مح مافى كل واحد منهما من الوعيد الشديد والتهديد الاكيد (حتى روی ان بعض أصحاب رسول الله ملی آ كله أو من العلامات أن يأخذهمن بدساطان ظالم إلى غير ذلك من العلامات التى سباتىذكرها و يدل عليه الأثر والقياس فاما الأثر فا علم فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده اذ كانت أمان الخمور ودراهم الريامن أيدى أهل الذمة مختلطة بالاموال وكذا غلول الاموال وكذا غلول الغنيمة ومن الوقت الذى نهى صلى الله عليه وسلم عن الربااذ قال ولي ربا أضعهر بالعباس ما ترك الناس الرباباجعهم كمالم يتركواشرب الخمور وسائر المعاصى حتى روى ان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باع الحر فقال عمر رضى الله عنه لعن الله فلا أهو أول من من بيع الخمراذالم يكن قدفهم أن تحريم الحمرة-ريم اثمنها وقال صلى الله عليه وسلم ان فلانا يجر فى النار عباءة قد غلها وقتل رجل فنت وا مناء، فوجدوا فيه (٤٣) خرزات من حرز اليهود لا تساوى صلى الله عليه وسلم باع الخمر فقال عمر رضى الله عنه لعن الله فلانا) أى طرده وأبعده عن رحمته (هو أول من من بيع الخمر) وهذا من باب التغليظ من سيدنا عمر ولم يرد بذلك حقيقة اللعن (اذلم يكن قدفهم) فى ذلك الوقت (ان تحريم الجرتحريم اثمنها) هذا اعتذار من المصنف عن فعل ذلك العمانى وهذا قد أخرجه مسلم من حديث ابن عباس قال بلغ عمر أن سهرة باع خرا نقال قائل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فيماوها فباعوها وعند البخارى بلغ عمران فلانا باع خراً فقال قائل الله فلانا لم يقل سعرة (وقال عليه) الصلاة و(السلام أن فلانا يجر فى النار عباءة قد غلها) أى من غناء المسلمين قبل أن تقسم أخرجه البخارى من حديث عبد الله بن عمرو واسم الغال كركرة وتقدم قريبا (وقتل رجل) من المسلمين فى بعض المغازى (ففتشوا مناعه فوجدوا فيه خرزامن خرز اليهود لا يساوى درهمين قدغلها) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث زيد بن خالد الجهنى (وكذلك أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) كابى هريرة وأبى سعيد الخدرى وزيدبن ثابت وأبى أيوب الأنصارى وجريربن عبد الله وجابر وأنس والمسور بن مخرمة (الأئمة الظلمة) كيزيدبن معاوية وعبيد الله بن زياد ومروان ويزيد بن عبدالإله والحجاج من يوسف واضرابهم (ولم يمنع أحد منهم من البيع والشراء فى الاسواق بسبب نهب المدينة) المشرفة (وقدنع بها أصحاب يزيد بن معاوية بن أبى سفيان وهم الذين وجههم يزيد الى المدينة ورئيسهم مسلم بن عقبة الملقب بالمسرف خاصرهم حصارا شديدا ثم أنهبها (ثلاثة أيام) بلياليهن وأمر بالفسق والفجور والقتل وربط الناس دوابهم بالمسجد النبوى وفعلوا فى تلك الايام من المخازى ما يستحي من ذكره ثم أمنهم على أنهم كلهم عبيدليزيدعليه من الله ما يستحق وتوجه من هناك إلى مكة -خاصر أين الزبير فلهما ورد عليه الخبر يموت يزيد أخرج عنها (وكان الذى يمتنع منهم عن تلك الأموال يشاراليه) بالبنات (فى لوزع والا كثرون لم يمتنعوا) عن أخذها (مع الاختلاط وكثرة الأموال المنهوبة فى أيام الظلمة) كما هو معلوم لمن طالع فى تراجهم وماوقع فى أيامهم (ومن أوجب مالم يوجبه السلف الصالحون وزعم أنه يغطن) أى يدرك بفطنته (من الشرع) أى من سباقهو فحوى خطابه (ما لم يتفطنواله فهو موسوس مختل العقل) أثرت البرودة فى رأسه (ولو جاز أن يزاد عليهم فى أمثال هذه الجاز مخالفتهم فى مسائل) عديدة (ولا مستند) فيها (لهاسوى اتفاقهم) وأجاعهم عليه (كقولهم ان الجدة كالام فى التحريم) أى تحريم النكاح (وابن الابن كالابن) أى فى الارت (وشعر الخنزير وشحمه كاعمه المذكور تحريمه فى القرآن) وهو قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزيرفالحقوابه الشعر والشحم (والرباجار فيما عدا الاشياء السنة) المذكورة فى الحديث وهى الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والملح روا. الشيخات (وذلك) أى جواز مخالفتهم (محال فانهم أولى بفهم الشرع) أى احكامه ومعانيه (من غيرهم) ممن خلفهم (وأما القياس فهو أنه لوفتح هذا الباب لانسد باب التصرفات) الشرعية من البيع والشراء والاخذ والعطاء وسائر المعاملات المتعارفة (وخرب) نظام (العالم اذا الفسق يغلب على الناس) من أهل الزمان (ويتساهلون بسببه فى شروط الشرع فى العقود) الشرعية (ويؤدى ذلك لامحالة إلى الاختلاط) أى اختلاط الاحوال (فان قيل فقد نقلتم انه عليه) الصلاة و(السلام قدامتنع من أكل الضب وقال أخشى أن يكون مما مسخه الله) تعالى رواه ابن حبان والبيهقى من حديث عبد الرحمن بن حسنة وقد ذكر قريبا (وهو فى اختلاط غير المحصور بالمحصور قلنا تحمل ذلك على الورع والتنزه أو نقول الضب شكل غريب) فى الحيوان (ربما يدل على انه من المسخ فهى دلالة فى غير المتناول) كذا فى النسخ وفى أخرى درهمين قد غلها وكذلك أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسراء الظلمة ولم يمتنع أحد منهم عن الشراء والبيع فى السوق بسبب نهب المدينة وقد نهبها أصحاب مزيدثلاثة أيام وكان من يمتنع من تلك الاموال مشار اليه فى الورع والاكثرون لم يمتنعوا مع الاختلاط وكثرة الأموال المنهوبة فى أيام الظلمة ومن أوجب مالم يوجبه السلف الصالح وزعم أنه تغطن من الشرع ما لم يتخطنواله فهو موسوس مختل العقل ولو جازأن يزاد عليهم فى أمثال هدا تجاز مخالفتهم فى مسائل الا مستند فيها سوى اتفاقهم كقولهم ان الحدة كالام فى التحريم وابن الابن كلا بن وشعر الخنزيروشحمه كاللهم المذكورتحر عه فى القرآن والر باجار فيما عدا الاشاء السنةوذلك محالفانهم أولى يفهم الشرع من غيرهم *وأمالقیاس فھوأنهلو في هذا الباب لا تسد باب جميع التصرفات وخزب العالم اذا الفسق يغلب على الناس ويتساهلون بسببه فى شروط الشرع فى العقود ويؤدى ذلك لا محالة الى الاختلاط فان قيل فقد نقلتم أنه صلى الله عليه وسلم امتنع من الضب وقال أخشى أن يكون مما فسخه الله وهو فى اختلاط غير المحصور قلنا بحمل ذلك على التنزه والورء أونقول الضب شكل غريبر بما يدل على انه من المسخ فهي دلالة فى عين المتناول فان قبل هذا معلوم فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمان الصحابة بسبب الرباوالسرقة والنهب وغلول الغنيمة وغيرها ولكن كانت هى الأقل بالاضافة الى الحلال فإذا تقول فى زماننا وقد صار الحرام أكثر ما فى أيدى الناس لفساد المعاملات واهمال شروطها وكثرة الزبا وأموال السلاطين الظلمة فمن أخذ (٤٤) مالا لم يشهد عليه علامة معينة فى عينه للتحريم فهل هو حرام أم لافاقول ليس ذلك حراماوانما الورع تر کهوهذا الورع فى عين المتناول وهو الصواب والقول بكراهة أكل لحم الضب هو مذهب أبى حقيقة وأبى يوسف ومحمد واحتم محمد بحديث عائشة رضى الله عنهانه صلى اللّه عليه وسلم أهدى اليه ضب فلم يأكله فقام عليهم سائل فأرادت ان تعطيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أنعطيه مالاقاً كاين قال فقد دل ذلك على أنه صلى الله عليه وسلم كره ذلك لنفسه واغيره أكل الضب قال وبهذا أخذ وكان أبو جعفر الطحاوى يذهب الى ماذهب إليه الشافعى من حل أكله استدلالابما فى المتفق عليه من حديث خالد بن الوليد وابن عباس وابن عمر وتفصيله فى الفروع الفقهية (فان قيل فهذا معلوم فى) وفى نسخة من (زمان رسول الله صلى الله عليه. وسلم وزمان الصحابة) رضوان الله عليهم (بسبب الرباوالسرقة والنهب وتغلول الغنيمة وغير ذلك ولكن كان ذلك هو الاقل) وفى نسخة لكن كانت هى الاقل (بالاضافة الى الحلال) فماذا نقول فى زماننا (وقد صار الحرام أكثر ما فى أيدى الناس افساد المعاملات واهمال شروطها) الشرعية (وكثرة الربا) وفشوّها (وكثرة السلاطين الظلمة) الجائرين (فمن أخذ ما لا يشهد فيهعلامة معينة للتحليل أهو حرام أم لا) وفى نسخة فن أخذمالم يشهد علامة معينة فى عينه للتحريم فهو حرام أم لا (فأقول ليس ذلك حراما واء، الورع تركه وهذا الورع أهم من الورع اذا كان قليلا) فانه مع القلة يمكنه التورع عنه (واحمن الجواب عن هذا ان قول القائل أكثر الاموال حرام فى زماننا غلط محض منشؤه الغفلة عن الفرق بين الكثير والاكثر فأكثر الناس) من العلماء (بل أكثر الفقهاء) منهم يظنون (ان ماليس بنادر هو الاكثرويتوهمون أنهما قسمان متقابلات ليس بينهما ثالث وليس كذلك) الامر (بل الاقسام ثلاثة فقليل وهو النادر) وإذا عرفوه بأنه ماقل وجوه ولم يخالف القياس (وكثير وا كثر ومثاله ان الخنثى فيما بين الخلق نادر) وهو الذى له آلة الرجال والنساء أوليس له منهما أصلابل له ثقبة لا تشبههما (وإذا أضيف اليه المريض وجد كثيرا وكذا السفر حتى يقال) أى يقوله الفقهاء (السفر والمرض) كلاهما (من الاعذار العامة) أى يعرض كل منهما كثير الكثير من الناس (والاستحاضة من الاعذار النادرة) أى يندر وجودها (ومعلوم ان المرض ليس بنادر) لعدم صدق حده عليه (وليس بالأكثر أيضا) وهو ما يعم وجوده فى كل زمان (بل هوكثير والفقيه اذا تساهل)) فى تعبيره (وقال المرض والسفر غالب) أى كل منهما (وهوعذرعام) ويبنى عليه مسائل فان كان (يريدبه انه ليس بنادر) فهو صحيح اذيطلق على الكثيرانه ليس بنادر (فان لم يردهذا فهو غلط) وغفلة عن درك المعانى (فالصحيح) البدن (والمقيم) فى باء (هو الاكثر والمريض والمسافر كثير والمستحاضة والخنثى نادر فاذا فهم هذا) الذى قد مناه (فنقول قول القائل الحرام أكثر باطل لان مستندهذا القائل اماان يكون كثرة الظلمة) أى الحكام الجائر ين (والجندية) وهم عسا كرهم وأعوانهم (أو كثرة الرباوالمعاملات الفاسدة أو كثرة الايدى التى تكر رت) جيلاً بعد جيل (من أول الاسلام الى زمانناهذا) وهوآخر القرن الخامس (على أصول الاموال الموجودة اليوم أما المستند الاول فباطل فان الظالم كثير) وفى نسخةفان العالم كثير (وليس بالأكثرفانهم) أى أهل الظلم (الجندية) وهم أعوان السلاطين من أرباب المناصب (أذلا يظلم) غالبا (الاذوغلية) وقهر (أوذو شوكة) وهو شدة الماس وقوّة السلاح (وهم إذا أضيفوا الى كل العالم لم يبلغوا عشر عشرهم) أى جرأ من عشرة منهم (فكل) وفى نسخة وكل (سلطان يجتمع عليه من الجنود) أى العساكر (مائة ألف مثلا فيملك أقلبما) وهو ما يختص باسم يتميزبه عن غيره فصر اقليم والشام اقليم واليمن اقليم (يجسع ألف ألف) من الجنود أهم من الورع اذا كان قليلا ولكن الجواب عن هذا ان قول القائل أكثر الاموال حرام فى زماننا غلط محض منشؤه الغفلة عن الفرق بين الكثير والاكثر فاكثر الناس بل أكثر الفقهاء يظنون أن ماليس بنادر فهو الاكثر ويتوهمون أنه ماقسمان متقابلات ليس بينهما ثالث وليس كذلك بل الاقسام ثلاثة قليل وهو النادر وكثير وأكثر (ومثاله) ان الخنثى فيما بين الحلق نادرواذا أضيف البه المريض وجد كثيرا وكذا السفر - فى يقال المرض والسفر من الاعذار العامة والاستحاضة من الاعذار النادرة ومعلوم أنالسرض لیس بنادر وليس بالا كثر أيضابل هو كثير والفقيه اذا تساهل وقال المرض والسفر غالب وهو عذر عام أرادبه أنه ليس بنادرفات لم يردهذا فهو غلط والصحيح والمقسيم هو الاكثر و المسافر والمريض كثير والمستحاضة والخنثى نادر فاذا فهم هذا ننقول قول القائل الحرام أكثر بالحل لان مستندهذا القائل إما أن يكون كثرة الظلمة والجندية أو كثرة الرباء المعاملات الفاسدة أو كثرة الايدى التىت كروت من أول الاسلام (وزيادة) إلى زماننا هذا على أصول الاموال الموجودة اليوم* أما المستند الأول فباطل فان لظالم كثير وليس هو بالا كثرفانهم الجندية اذلا يظلم الاذوغلية وشركة وهم اذا أضيفوا الى كل العالم لم يباغوا عشره شيرهم فكل سلطان يجتمع عليه من الجنودمائة ألف مثلا فيملك اقليما يجمع ألف ألف وزيادة ولعل بادة واحدة من بلاد لكنه تزيدعددها على جميع عسكره ولو كان عدد السلاطين أكثر من عدد الرعابالهلك الكراذ كان يجب على كل واحد من الرعية أن يقوم بعشرة منهم مثلامع تنعمهم فى المعيشة ولا يتصور ذلك بل كغاية الواحد منهم تجمع من ألف من الرعية وزيادة وكذا القول فى السراق فان البلد الكبيرة تشتمل منهم على قدر قليل * وأما المستند الثانى وهو كثرة الرباو المعاملات الفاسدة فهى أيضا كثيرة وليست بالا كثراذاً كثر المسلمين يتعاملون بشروط الشرع فعددهؤلاءا كثر والذى يعامل بالريا أو غيره الاان يطلب الانسان بوهمه فى البلد (٤٥) فلوعددت معاملاته وحده لكان عدد الصحيح منها زيد على الفاسدة مخصوصا بالمجانة والحبث وقلة الدين حتى يتصوران (وزيادة) على ذلك (ولعل بلدة واحدة من بلاد مملكته يزيد عددهم على) جميع عسكره (ولو كان عدد السلامين أكثر من عدد الرعايا لهلك الكل اذ كان يجب على) كل (واحد من الرعية ان يقوم بعشرة منهم) أى بكفايتهم (مع تنعمهم فى المعيشة بل كفاية الواحد منهم تجمع من ألف من الرعية وزيادة) كماهو مشاهد فى كل عصر (وكذا القول فى السراق) واللصوص (فان البلدة الكبيرة تشتمل منهم على عدد قليل) جدّاً وما ينهبونه أقل قليل (وأما المستند الثانى وهو كثرة الربا والمعاملات الفاسدة فهى أنها كثير وليس بالاكثر اذا كثر المسلمين) فى أكثر البلاد (يتعاملون بشروط الشرع فعددهؤلاء أكثر والذى يعامل بالرباو غيره فلوه ردت معاملاته) وحده (ا- كان عدد الصحيح منها يزيد على الفاسد الاان يطلب الانسان وهمه فى البلد) انسانا (مخصوصا بالمجانة) والحبث (وقلة الديانة) وفى بعض النسخ بالخيانة بدل المجانة (حتى يتصوّر) ان يقال (ان معاملاته الفاسدة أكثر ومثل ذلك المخصوص نادر) بعز وجوده (وان كان كثيرا فليس بالا كثرلو) فرض و(كان كل معاملاته فاسدة كيف ولا يخلوهواً إضامن معاملات صحيحة تساوى الفاسدة) وتمائلها (أو تزيدعليها وهذا مقطوع به) أى قطعى (لمن تأمله) بالفكر السليم (وانما غلب هذا على النفوس) البشرية (الاستكثار النفوس الفساد) أى عده كثيرا (واستبعادها اياه) أى الفساد (واستعظامها له وان كان نادرا) قليل الوجود (حتى ربما يظن ان الربا وشرب الخمر قد شاع) أى ظهر وفشا (كماشاع الحرام) المطلق (فيتخيل) فى النفوس (انهم الاكثرون وذلك خطافانهم الاقلون وان كان فيهم الكثرة) والصالحون هم الأكثرون وان كان فيهم القلة (وأما المستند الثالث وهو أخيلها) أى أكثر هاخد الافى النفوس (ان يقال) ان (الاموال انماتحصل من المعادن والنبات والحيوان) وهذههى الاصول (والحيوان حاصل بالتوالد) والتناسل (فإذا نظرنا إلى شاة مثلاوهى تلد فى كل سنة) مرة فى الربيع أو فى الصيف (فيكون عدد أصولها) من لدن تأليف الكتاب (الى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من خسمائة شاة) باعطاء كل بطن لكل سنة (ولا يحيل هذا أن يتطرق إلى واحد من تلك الاصول غصب) أونهب (أوسرقة) أوخيانة (أو معاملة فاسدة) أو بيع أواشتراء (فكيف تقدران تسلم أصولها من تصرف باطل الى زمانناهذا وكذا يذور الحبوب) التى ترمى للزراعة (تحتاج الى خمسمائة أصل أوألف) أصل (الى أول الشرع) ان زرعت فى السنة مرتين (ولا يكون هذا حلالا ما لم يكن أصله وأصل أصله الى) أوّل (زمان النبوة حلالا وأما المعادن) الارضية (فهى التى يمكن نيلها) أى اصابتها (على سبيل الابتداء) من غير سبق عمل (وهى أقل الاموال) تحصيلا (فاكثرما يستعمل منها الدراهم) والدنانير) المضروبة والتبر استعماله قليل بالنسبة الى الدراهم والدنانير (ولا تخرج الامن دار الضرب) المعدة لذلك فانه يحمل ما استخرج من تراب الفضة أو الذهب اليها ويذيبونه ما فى النار حتى يخلص التراب ثم يضربون عليه بالطابع (وهى) أى دار الضرب (فى أيدى الظلمة) والتغلبين (بل المعادن) أيضا (فى أيدى الظلمة يمنعون الناس منها ويلزمون الفقراء اخراجها) أى إخراج ما فيها (بالاعمال الشاقة) يقال معاملاته الفاسدة أكثر ومثل ذلك المخصوص نادروان كان كثيرا فليس بالاكتر لو كان كل معاملاته فاسدة كيف ولا يخلوهو أيضاعن معاملات صحيحة تساوى الفاسدة أو تزيد عليها وهذا مقطوع به من تأمله وانما غلب هذا على النفوس لاستكنار النفوس الفساد واستبعادها ایاه واستعظامهاله وان كان نادراحتى ربمايظن انه الزنا وشرب الخمرقدشاع كما شاع الحرام فيتخيل انهم الاكثرون وهموخطأ فانهم الاقلون وان كان فيهم كثرة وأما المستند الثالث وهو أخيلها ان يقال الاموال انما تحصل من المعادن والنبات والحيوان والنبات والحيوان - اصلان بالتوالد فاذا نظرنا الى شاة مثلاوهى تار فى كل سنة فيكون عدد أصولها لى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من خسمائة ولا يخلوهذا أن يتطرق إلى أصل من تلك الاصول غصب أو معاملة فاسدة فكيف يقدران تسلم أصولها عن تصرف باطل إلى زمانناهذا وكذا بذور الحبوب والفواكة تحتاج الى خمسمائة أهل أو ألف أصل مثلاالى أول الشرع ولا يكون هذا حلالا ما لم يكن أصله وأصل أصله كذلك أول زمان النبوة حلالا وأما المعادن فهى التى تمكن نيلها على سبيل الابتداء وهى أقل الاموال وأكثر ما يستعمل منها الدراهم والدنانير ولا تخرج الامن دار الضرب وهى أيدى الظلمة مثل المعادن فى أيديهم منعون الناس منهاو يلزمون الفقراء استخراجها بالاعمال الشاقة ثم ياخد ونمامنهم غصبا فاذا نظر الى هذاء لم ان بقاء دينار واحد بحيث لا يتطرق الية عقد فا سدولا ظلم وقت النيل ولا وقت الضرب فى دار الضرب ولا بعده فى معاملات الصرف والربابعيد نادر أ ومحال فلا يبقى اذا حلال الاالصيد والحشيش فى العدارى الموات والمفاوز والخطب المباح ثم من يحصل لا يقدر على أكله فيفتقر الى أن يشترى به الحبوب والحيوانات التى لا تحصل الا بالاستنبات والتوالدفيكون قد بذل حلالا فى مقابلة حرام فهذا هو أشد الطرق تخيلا (٤٦) والجواب ان هذه الغلبة لم تنشامن كثرة الحرام المخلوط بالحلال تفرج عن النمط الذى نحن فيه والتحق بماذكرناه من أى المتعبة (ثم يأخذونها منهم غصبا) وعنواديقاصصون فى الاجر (فإذا نظر الى هذا علم ان بقاعدينار واحد) أودرهم واحد من وقت تحصيله إلى زماننا هذا (بحيث لم يتطرق إليه عقد فاسد ولا ظلم) لا (وقت النيل) أى اخراجه من المعدن (ولا وقت الضرب فى در الضرب ولا بعده فى معاملات الصرف والربابعيد نادر) عز بزالوجود (أو محال فلايبقى اذا حلال) محض (الاالصيد) فى البر والبحر (و) جز (الحشيش فى العمارى والمفاوز والخطب المباح) الذى فى الجبال العادية (ثم من يحصل لا يقدر على أكله بل يفتقرالى ان يشترى به الحبوب والحيوانات التي لا تحصل الا بالاستنبات والتى الدفيكون قد يدل حلالا فى مقابلة حرام فهو من أشد الطرق تخييلا) وآكدهاتوهيما (والجواب ان هذه الغلبة لم تنشأ من كثرة الحرام المخلوط بالملال :فرج عن النمط الذي نحن فيه والتحق بما وعدناه من قبل وهو تعارض الاصل والغالب) فقدذكر فى القسم الرابع من تفسير الاصحاب انه اذا تعارض الاصل والغالب فأيهما يعتبروذ كران برهانه سيأتى فى شبهة الخلط وهو هذا الموضع (فان الاصل فى هذه الاموال قبولها للتصرفات) الشرعية (وجواز التراضى عليها) فى المعاملات (وقد عارضه سبب غالب يخرجه عن الصلاح له) الى الفساد (فيضاهى هذا محل القولين الشافعى) رحم الله تعالى (فى النجاسات) وتقدم عن الرافعى ان الظاهر منهما استصحاب الاصل (والصحيح عندناانه تجوز الصلاة فى الشوارع) وهى الطرق العامة المسلوكة (اذالم يكن) بها (نجاسةوات لطين الشوارع) المتحصل (من ماءالمطر طاهر والوضوء فى أوانى المشركين) وهم الكفار المتدينون ان باستعمال النجاسة كالمجوس (جائزوان الصلاة فى المقابر المنبوشةبائرة) وعلى القول الثانى الذى ٧ غلب على ظنه نجاسة شىء من ذلك كان كاستيقان النجاسة تمتنع الصلاة فى المقابر المنبوشة ومع طين الشوارع والتوضؤمن أوانى المشركين وكل ما الغالب نجاسة مثله (فنثبت هذا أولاً) ونجعله كالاساس (ثم نقيس ما نحن فيه عليه ويدل على ذلك توضوعمر بن الخطاب رضى الله عنه (من اناء النصرانية) وفى نسخة من حرة من ماء النصرانية وقد تقدم فى كتاب أسرار الطهارة (مع ان مشربهم الخمر ومطعمهم الخنزير) فى الغالب (ولا يحتر زون عما ينجسه شرعنا) إلى غير ذلك من المقذرات (فكيف تسلم أوانيهم من أيديهم) أى من أصابتهالها (بل نقول نعلم قطعاانهم كانوا يلبسون الغراء) أى جلود الحيوانات (المدبوغة والثياب المصبوغة) بالالوان وقد يدخل فى صبغها بعض ما يستقذروكذافى دبغ الجلود (والمقصورة) وقد تقصر من مياه متنجسة (ومن تأمل أحوال الدباغين والقصار ين والصباغين علم ان الغالب علىهم النجاسة وان الطهارةفىتلك الشیابمحال أونادر) جدا (بل نقول نعمانهم كانوا فأ كلون خبز البرو الشعير ولا يغسلونه) أى كلا من البر والشعير (معرانه يداس بالبقر والحيوانات وهى تبول عليها وتروث) فى أدوارها (وقل ما يخلص منها) وان عمل حيلة (وكانوا يركبون الدواب) عريا (وهى تعرق وما كانوا يغسلون ظهورهامع كثرة تمرغها فى النجاسات بل كل دابة تخرج من بطن أمها وعليهاوطوبات نجسة) وقدتنشف عليها (وقد تزيلها الامطاروقدلا تزيلها) اذا كانت تحت الكف غالبا (وما كانوا يحترزون من شئ من ذلك وكانوابعشوت -فاقفى الطريق) تارة (وبالتعال) أخرى (ويصلون ذى بالنعال كما تقدم ذلك فى كتاب الطهارة (ويغشون على التراب) من غير حائل (ويمشون قبل وهو تعارض الأصل والغالب اذالاصلفىهذه الاموال قبولها للتصرفات وجواز التراضى عليها وقد عارضه سبب غالب يخرجه عن الصلاح له فيضاهى هذا محل القولين للشافعى رضى الله عنه فى حكم النجاسات والصمج عندنا أنه تجوز الصلاة فى الشوارع اذالم يجد فيها نجاسة فان طين الشوارع طاهر وأن الوضوء من أوانى المشر كين جائز وان الصلاة فى المقابر المنبوشة جائزةفنثبتهذا أولا ثم نقيس ما نحن فيه علیهو یدلعلىذلك توضی رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرادة مشركة وتوضى عمر رضى الله عنه من جرة نصرانية مع أن مشربهم الخمر ومطعمهم الخنزير ولا يحترزون عما نخسه شرعنا فكيف تسلم أوانهم من أيديهم بل يقول تعلم قطاعا انهم كانوا يلبسون القراء المدبوغة والثياب المصبوغة والمقصورة ومن تأمل أحوال الدباغين والقصارين والصباغين علم فی ان الغالب عليهم النجاسةوان الطهارة فى تلك الشباب محال أونادر بل نقول نعلم انهم كانواياً كلون خبز البرو الشعير ولا يغسلونه مع أنه يداس بالبقروالحيوانات وهى قبول عليه وتروث وقلما يخلص منها وكانوا يركبون الدواب وهى تعرف وما كانوا يغسلون ظهور ها مع كثرة تمر غها فى النجاسات بل كل دابة تخرج من بطن أمها وعليها رغوبات نجسة تزيلها الامطار وقدلا تزيلهاوما كان يحترزعتها ٧ هنابياض بالاصل وكانوا يمشون حفاقفى الطرق وبالنعال ويصلون معه او يجلسون على التراب ويمشون فى الطين من غير حاجة وكانوالاعشون فى البول والعذرة ولا يجلسون عليهما ويستنزهون منه ومتى أسلم الشوارع عن النحاسات مع كثرة الكلاب وأبو الهاوكثرة الدواب وأر وائها ولا ينبغى أن تظن ان الاعصارا والامصار تختلف فى مثل هذا حتى يظن ان الشوارع كانت تغسل فى عصرهم أو كانت تحرس عن الدواب هيهات فذلك معلوم استحالته بالعادة قطعا فدل على أنهم لم يحتر زوا الامن نجاسة مشاهدة أو علامة على التجاست دالة على العين فاما الغان الغالب الذى يستثار من رد الوهم الى مجارى الاحوال فلم يعتبروهوهذا عند الشافعى رحمه اللهوهو يرى من الحياض وفيها المياه القليلة أن الماء القليل ينجس من غير تغير واقع اذالم يزل العصابة يدخلون الحمامات ويتوضون (٤٧) والأيدى المختلفة تغمس فيها على الدوام وهذا قاطع فى الطين من غير ضرورة) داعية (و) لا (ماجة). لجئة (وكانوالايمشون فى البول والعذرة ولا يجلسون عليهما) لمافيهما من النجاسة (ويستنزهون من ذلك) أى من المشى فى البول والعذرة (ومتى تسلم الشوارع) العامة (من النجاسات) الطارئة (مع كثرة الكاذب وأبو الهاوكثرة الدواب وأروائها) أما الكلاب فإلازمتها الشوارع غالبا وأما الدواب فلكثرة المارين بهاوهم راكبون عليها (ولا ينبغى أن يغان ان الاعصار) والازمنة (والاقطار) أى جوانب الارض (تختلف فى مثل هذا حتى يظن ان الشوارع كانت تغسل فى عصرهم) بالمياه (أوكانت تحرس عن الدواب) أى عن دخولها (هيهات فذلك معلوم استحالته بالعادة قطعا فدل انهم لم يحترزوا الامن نجاسة مشاهدة) بالعين (أو) من (علامة على النجاسة دالة على العين فاما الفان الغالب الذى يستثار من رد الوهم الى مجارى الاحوال فلم يعتبروه) فى ظاهر القواين (وهذا عند الشافعى) رحمه الله تعالى (وهو يرى ان الماء القليل) فى اناء أو غيره (لا ينجس من غير تغير وافع) لاحد أوصافه الثلاثة كما تقدم ذلك فى كتاب سر الطهارة (اذلم تزل السماية). رضوان الله عليهم (يدخلون الحمامات) عند فتوح الشام وبلاد الحجم (ويتوضون من الحباض) المتخذة بها (وفيها المياه القليلة والايدى المختلفة) من الداخلين (تغمس فيها على الدوام) من غير نكير فى ذلك ولا مانع يمنعهم (وهذا قاطع فى الغرض ومهماثبت جواز التوضو من حرة نصرانية) كمافعله عمر رضى الله عنه (ثبت جواز شربه والتحق حكم الحل بحكم النجاسة فان قيل لا يجوز قياس الحل على النجاسة اذ كانوا يتوسعون فى أمور الطهارات) بناء على أصل المطهر (ويحترزون من شيهات الحرام غاية التحرزفكيف يقاس عليه) مع اختلاف المقبس والمقبس عليه (قلناات أريدبه انهم صلوامع النجاسة فالصلاة بالنجاسة معصية وهى) أى الصلاة (عماد الدين) كماجاء فى الخبر وتقدم فى كتاب الصلاة (فبئس الظن) هذا (بل يجب أن يعتقد فيهم انهم احترز واعن كل نجاسة وجب اجتنابها وانغانسام وابها حيث لم يجب) الاجتناب (وكان من محل تسامحهم هذه الصورة التى تعارض فيها الأصل والغالب فيان) أى ظهر (ان الغالب الذى لايستند الىعلامة تتعلق بعين مافيه النظر معارج) أى متروك لا يعمل به (وأماتورعهم فى الحلال فكان بطريق التقوى وهو ترك مالا بأس به مخافة مابه بأس لان أمر الاموال محوف) وفيها خطر عظيم (والنفس تميل اليها) جبلة (ان لم تضبط عنها) ويمسك لجامها (وأمر الطهارة ليس كذلك فقد امتنع طائفةمنهم عن الحلال الحض خيفة ان تشتغل قلوبهم) عن اللّه تعالى كماسيأتى بيات ذلك (وهل حتى عن واحد منهم انه احترز عن الوضوء من ماء البحر وهو الطهور المحض) بالنص (فالافتراق فىذلك لا يقدح فى الغرض الذى جعنافيه على اناتجرى فى هذا المستند على الجواب الذى قد مناه فى المستندمن السابقين) آنفا (ولا يسلم ماذكروهمن ان الاكثر هو الحرام لان المال وان كثرت أصوله) فى الازمنة المتطاولة (فليس بواجب أن يكون فى أصوله حرام بل الاموال الموجودة اليوم مما تطرق الظلم الى أصول بعضهادون البعض وكمان الذى يعتدأغصبه اليوم هو الاقل بالاضافة الى مالا يغصب ولاءسرق فهكذا فى هذا الغرض ومهماثبت جواز التوضى من جرة نصرانية ثبت جوازشر به والتحق حكم الحمل يتحكم النجاسة * فان قيل لا يجوز قياس الحل على النجاسة اذ كانوايتوسعون فى أمور الطهارات ويحترزون من شبهات الحرام غاية التحرز فكيف يقاس عليه قلناان أريدبه أنهم صلوا مع النجاسة والصلاة معها معصية وهى غمياد الدين فبئس الفان بل يجب أن نعتقد فيهم أنهم اختر زوا عن كل نجاسة وجبَ اجتنابها وانما تسامحوا حيث المنجب وكان من محل تسامحهم هذه الصورةالتى تعارض فيها الاصل والغالب فیان ان الغالب الذى لايستندالى علامة تتعلق بعين ما فيه النظر مطوچ وأمانورعهم فى الحلال فكان بطريق التقوى وهو ترك مالا باس به مخافة مائه باس لان خر الاموالَ مخوف والنفس تحميل اليهات لم تضبط عنها وأمر الطهارة ليس كذلك فقد امتنع طائفة منهم عن الحلال الحض خيفة أن يشغل قلبه وهل حكى عن واحد منهم أنه احترز من الوضوء بماء البحروهو الطهور الحض فالافتراق فى ذلك لا يقدح فى الغرض الذى أجعنافيه على أنا نجرى فى هذا المستند على الجواب الذى قد مناه فى المستندين السابقين ولا تسلم ماذكروه من أن الاكثر هو الحرام لان المال وان كثرت أصوله فليس بواجب أن يكون فى أصوله حرام بل الاموال الموجودة اليوم ،اتطرق الظلم إلى أصول بعضها دون بعض وكمان الذى يبتد أخصبه اليوم هو الأقل بالاضافة الى مالا يغصب ولا تسرق فهكذا كل مال فى كل عصر وفى كل أصل فالمغصوب من مال الدنيا والمتناول فى كل زمان بالفساد بالإضافة إلى غيره أقل ولسنا ندرى ان هذا الفرع بعينه من أى القسمين فلا نسلم أن الغالب تحريمه فانه كما يزيد المغصوب بالتوالد يزيدغير المغصوب بالتوالدفيكون فرع الا كثر لا محالة فى كل عصر وزمان أكثر بل الغالب ان الحبوب المغصوبة تغسب الاكل لا البذور وكذا الحيوانات المغصوبة أكثرها بؤكل ولا يقتنى التوالد فكيف يقال ان فروع الحرام أكثر ولم نزل أصول الحلال أكثر من أصول الحرام ولمتفهم المسترشد من هذا طريق معرفة الاكثرفانه مزلة قدم وأكثر العلماء بغاطون فيه (٤٨) فكيف العوام هذا فى المتولدات من الحيوانات والحبوب فاما المعادن فإنها مخلاة مسيلة يأخذها فى بلاد الترك حال (كل مال فى كل =صروفى كل أصل) من أصوله (فالمغصوب من أموال الدنيا والمتناول بالفساد) من أى وجه (فى كل زمان بالاضافة الى غيره أقل ولسنا ندرى ان هذا الفرع بعينه من أى القـسميث) هل هو من أصل صالح أو أصل فاسد (فلا نسلمان الغالب تحريمه فانه كما تزيد عين المغصوب بالتوالد يزيد غير المغصوب أيضا فتكون فروع الاكثر لا محالة أكثر فى كل عصر وزمان بل الغالب ان الحبوب المغصوبة تغصب للا كل) فيضمحل أثرها (لا البذر) والحرث (وكذلك الحيوانات أكثرها يؤكل) فيضمحل (ولا يقتنى التوالد فكيف يتمال ان فروع الحرام أكثر ولم نزل أصول الحلال أكثر من أصول الحرام فليفهم المسترشد) أى طالب الرشد (من هذا) الذى فصلناه (طريق معرفة الا كثر) والكثير (فانه منلة قدم) أى لصعوبته لا تثبت فيه الاقدام (وأكثر العلماء يغلطون فيه فكيف العوام) من الناس (هذا فى المستولدات من الحبوب والحيوانات فأما المعادن فانها مخلاة) أى مباحة متروكة (يأخذها من بلادالترك) والافرنج (وغيرهامن شاء) من غير حرج (ولكن قد تأخذ السلاطين بعضها منهم ويأخذون الاقل لا محالة لاالا كثر) وربما أخذوامنهم كلها (ومن حاز من السلاطين معدنا) من المعادن (فظ يمنع الناس عنه) ولا يحومون جاه (وأماما يأخذه الأخذ منه في أخذه السلطات باجرة) معلومة (والصصح انه يجوز الاستنابة فى اثبات اليد على المباسات) الشرعية (والاستثجار عليها فالمستأجر على الاستبقاء اذا حاز الماء دخل فى ملك المستقىله واستحق الاحرة وكذلك النيل) أى اصابة المعدن (فإذا فرعنا على هذا لم يحرم عين الذهب) المستخرج من المعدن (الأان نقدر ظلمه بنقصان أجرة العمل وذلك قليل بالاضافة ثم لا توجب تحريمعين الذهب بل يكون ظالما ببقاء الاحرة فى ذمته) وهذالاعلاقةله بتحريم عين الذهب (وأمادار الضرب فليس الذهب الخارج منها من أعيان ذهب السلطان الذى غصبه) من الناس (وظلمبه الناس بل التجار) من سائر الاصناف (يحملون اليها الذهب المسبوك والنقد الردىء) وكسارات الذهب والحلى المصنوع منه (ويستأجرونهم على السنبك والضرب) والنقش والجلاء وغير ذلك من الاعمال حتى ان الدينار الواحد يدور على يداثنى عشر صانعا وكل منهم بعمل مستقل (ويأخذون مثل وزن ماسلوه الاشياء قليلا يتركونه أجرة لهم) تحت صنائعهم المختلفة (وذلك جائز) شرعا الأماورد النهى عن كسر السكة الجائزة بين المسلمين للالماس به كما تقدم (فان فرضت دنانير مضروبة من ذهب السلطات) الذى غصبه بعينه (فهى بالاضافة الى مال التجار) الوارد من به الى دار الضرب (أقل لا محالة نعم ان السلطات يظلم أجراء دار الضرب بأن يأخذ منهم ضريبة) أى وظيفة مضروبة عليهم يقال ضرب الامير عليه ضرا با جعله عليه وظيفة والاسم الضريبة (ولانه خصمهم بها من بين سائر الناس) مع اشرافهم إليها (حتى توفر عليهم مال بحسمة السلطان فا يأخذه) السلطان منهم من ذلك (عوض حشمته وذلك من باب التظلم وهو قليل بالاضافة الى ما يخرج من دار الضرب فلا يسلم) أى لا يبفى (لأهل دار الضرب والسلطان من جملة ما يخرج منها من المائة واحد وهو عشر العشر فكيف يكون هو الا كثر فهذه أغاليط) جمع أغلوط (سبقت الى القلوب بالوهم) والخطا (وتشمر لتأنيقها) أى وغيرها من شاء ولكن قد يأخذ السلاطين بعضها منهم أو يأخذون الاقل لامحالةلاالا کثر ومنحاز من السلاطين معد نافظمه يمنع الناس منه فاما ما يأخذه الآ خذ منه فأخذهمن السلطات باجرة والصحيح أنه يجوز الاستنابة فى اثبات اليدعلى المباحات والاستثمار عليها فالمستأجر على الاستقاء اذا غاز الماء دخل فى ملك المستقى له واستحق الاحرة فكذلك النيل فإذا فرعنا على هذا لم تحرم عين الذهب الآن يقدر ظلمه بنقصان أجرة العمل وذلك قليل بالاضافة ثلايوجب تحريم عسين الذهب بل يكون ظالما ببقاءالاحرة فىذمته«وأما دار الضرب فليس الذهب الخارج منها من أعيان ذهب السلطان الذى غصمه وظ لم به الناس بل التجار يحـملون اليهم الذهب المسبوك أوالنقد الردىء ويستأجرونهم على السبك والضرب ويأخذون مثل وزن ما سموه البهم الاشيا قليلايتر كونه أجرة لهم على العمل وذلك جائزوان فرض دنانير مضروبة لتزيينها من دنانير السلطات فهو بالاضافة الى مال التجار أقل لامحالة تم السلطان يظلم أجراءدار الضرب بان يأخذ منهم ضر يبتعلائه خصصهم بها من بين سائر الناس حتى توفر عليهم مال بحشمة السلطان فاءأخذه السلطان عوض من حشمت، وذلك من باب الظلم وه وقليل بالاضافة الى ما يخرج من دار الضرب فلا يس إلاهل دار الضرب والسلطان من جملة ما يخرج منه من المائة واحد وهو عشر العشير فكيف يكون هو الا كثر فهذه أغاليط سبقت الى القلوب بالوهم وتشمر لتزيينها جماعة ممن رق دينهم حتى قبحوا الورع وسذوا بابه واستقبحوا تميز من بعميز بين مال ومال وذلك عين البدعة والضلال فان قيل فلوقدر رغبة الحرام وقد اختلط غير محصور بغير محصور فاذا تقولون فيه اذا لم يكن فى العين المتداولة علامة خاصة فنقول الذى نراه أن تركه ورع وأن أخذ. ليس بحرام لان الاصل الحل ولا يرفع الابعلامة معينة كمافى طين الشوارع ونظائر ها بل أزيد (وأقول) لوطبق الحرام الدنيا حتى علم يقينا انه لم يبق فى الدنياحلال ل-كنت أقول تستأنف تمهيد الشروط من وقتنا ونعضو عما سلف ونقول ما جاوزحده انعكس الى ضده فهما حرم الكل حل الكل وبرهانه أنه اذا وقعت هذه الواقعة فالاحتمالات خمسة* أحدها ان يقال يدع (٤٩) الناس الاكل حتى يموتوا من عندآخرهم الثانى أن يقصتمر وامنها على قدر الضرورة وسد لتز بينها يقال أنق الكلام اذا جعلهذا انق (جماعه من رق دينهم) أى ضعف (حتى قبحوا الورع وسدوا بابه واستقبحوا تمييز من يميز بين مال ومال وذلك عين البدعة والضلال) وفى سلوك طريقه الوبال (فإن قيل فلوقدر غلبة الحرام وقد اختلط غيره صور بغير محصور فاذاتة ولون اذالم تكن فى العين المتناولة علامة خاصة) فيزا لخلال منه (فنقول الذى نراه ان تركه ورع وان أخذه ليس بحرام لان الاصل الحل) فنستصب الاصل (ولا يرفع الابعلامة معينة كما) قلنا (فى طين الشوارع ونظائره) عملا بظاهر القولين (بل أزيدوأقول لو طبق الحرام الدنيا) وغلب على أموالها (حتى علم يقينا) أى من طريق اليقين (انه لم يبق فى الدنيا حلال لكنت أقول يستأنف تمهيد الشروط من وقتها ونعه وعما سلف) أى مضى (ونقول ما جاوز حده انعكس الى ضده) وهى قاعدة شريفة وكذا قولهم اذا ضاق الامر اتسع (فه ما حرم الكل حل الكل وبرهانه انه اذا وقعت هذه الواقعة) أى اتفق وقوعها فى زمن (فالاحتمالاتخسة أحدها ان يقال يدع الناس الا كل) أى يتركونه (حتى يموتوا من عندآً خرهم) لفساد البنية (الثانى ان يقتصر وامنها على قدر الضرورة) الداعية (وسد الرمق) أى قدرما يمسك به قوته ويحفظها (ويرجون على ذلك) أى يساقون أياما (إلى) ان يأتى (الموت الثالث ان يقال يتناولون) منها (قدر الحاجة كيف شاوا سرقة) كان (أوغصبا أو ترافسا) من الذى فى يده (من غير تمييز بين مال ومال وجهة وجهة الرابع ان يتبعوا شروط الشرع ويستأنه واقواعده) أى العمل بها (من غير اقتصار على قدر الحاجة) بل يتوسعوا (الخامس ان يقتصر وامع) اتباع (شروط الشرع على قدر الحاجة) فهذه خس احتمالات (أما الاول فلايخ فى بطلانه) اذهو القاء بالايدى إلى التهلكة وهو حرام (وأما الثانى فباطل قطعالانه اذا اقتصر الناس على سد الرمق وز جوا أوقاتهم مع الضعف فشافيهم الموتان) بالضم هو الموت الذريع (وبطلت الاعمال والصناعات) التى عليها مدار نظام الدنيا (وخربت الدنيا بالكلية وفى خراب الدنيا خراب الدين لانها مزرعة الآخرة) تقدم الكلام عليها فى مقدمة كتاب العلم (وأحكام الخلافة) العظمى (والقضاء والسياسات بل أكثر أحكام الفقه مقصودها حفظ مصالح الدنيا ليتم بها مصالح الدين) فانها منوطة مصالح الدنيا (وأما الثالث وهو الاقتصار على قدر الحاجة من غير زيادة) عليه (مع التسوية) والتعديل (بين مال ومالى) سواء (بالغصب) من أحد (والسرقة) من حرز (والتراضى) من الجانبين (وكيفما اتفق) من هذه الوجوه (فهو رفع لحكم الشرع وفتح لباب سده الشرع بين المفسدين) الطاغين (وبين أنواع الفساد) على اختلافها (فتمتد الايدى) وتسرق الاعين (بالغصب والسرقة) والنهب (وأنواع الظلم ولا يمكن ز جرهم عنه) بحال (اذ يقولون لا يتميز صاحب اليد) الواضعها عليه (باستحقاق عنا) ولا خصوصية (فانه حرام عليه وعلينا) جميعا (وذواليدله قدر الحاجة فقط) وليس له التصرف فى الزيادة (فان كان هو محتابا فانا أيضا محتاجون وان كان الذى أخذته فى حقى زائهاعلى الحاجة فقد سرقته ممن هو زائد على حاجة بومه) فتساوينا (وإذا لم الرمق يزجون عليها أياما الى الموت* الثالث ان يقال يتناولون قدر الحاجة كيف شاوا سرقة وغصبا وتراضيا من غير تمييز بين مال ومال وجهةوجهة * الرابع أن يتبع وا شروط الشرع ويستأنفوا قواعده من غير اقتصار على قدر الحاجة * الخامس ان يقتصر وامع شروط الشرع على قدر الجاحة أما الاول فلايخفى بطلانه وأما الثانى فباطل قطعالانه اذا اقتصر الناس على عد الرمق أوزجوا أوقاتهم على الضعف فشادهم الموتان وبطلت الاعمال والصناعات وخربت الدنيا بالكلمة وفى خراب الدنيا خراب الدين لانها مزرعة الآخرة وأحكام الخلافة والقضاء والسياسات بل أكثر أحكام الفقه مقصود ها حفظ مصالح الدنياليتم بها مصالح الدين وأما الثالث وهو الاقتصار على قدر الحاجة من غير زيادة عليهمع التسوية (٧ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) بين مال ومال بالغصب والسرقة والتراضى وكيفما اتفق فهو رفع لسد الشرع بين المفسدين وبين أنواع الفساد فتمتد الايدى بالغصب والسرقة وأنواع الظلم ولا يمكن زجرهم منه اذيقولون ليس يتميز صاحب اليد باستحقاق عنا فانه حرام عليه وعلينا وذواليد له قدر الحاجة فقط فان كان هو محتاجافانا أيضا محتاجون وان كان الذى أخذته فى حقى زائدا على الحاجة فقد سرقته، ممن هو رائد على حاجته يومه واذالم راع حاجة اليوم والسنة فما الذى نراعى وكيف يضبط وهذا يؤدى إلى بطلان ساسة الشرع واغراء أهل الفساد بالفساد فلا يبقى الاالاحتمال الرابع وهوان يقال كل ذى يد على ما فى يده هو أولى به لا يجوزأن يؤخذ منه سرقة وغضبابل يؤخذ برضاه والتراضى هو طريق الشرع وإذا لم يجزالا بالتراضى فالتراضى أيضا منهاج فى الشرع تتعلق به المصالح فان لم يعتبرفلم يتعين أصل التراضى وتعطل تفصيله* وأما الاجتمال الحاجة مع الاكتساب بطريق الشرع من أصحاب الابدى فهو الذى نراه لائها بالورع (٥٠) الخامس وهو الاقتصار على قدر لمن يريد سلوك طريق نزاع حاجة اليوم أو السنة فما الذى مراعى فكيف ،ضبط وهذا يؤدى إلى بطلان سياسة الشرع) بالكلية بل يفضى إلى هدم أركانها (وإغراء أهل الفساد) والظلم وتجر بهم (بالفساد) المهلك (فلا يبقى الا الاحتمال الرابع وهوان يقال كل ذى يد على ما فى يده) من المثال (هوأولى به ولا يجوزان يؤخذ منه سرقة أو غصبا) أونهبا (بل يؤخذ برضاه) ومواط أنه عليه (والتراضى هو طريقة الشرع) وباب من أبوابه (واذالم يجوز الاالتراضى فالتراضى أيضامناج فى الشرع) معروف (تتعلق به المصالح) والاحكام (فات لم يعتبر فلم يتعين أصل التراضى وتعطل تفصيله وأما الاحتمال الخامس وهو الاقتصار على قدر الحاجة مع الاكتساب بطريق الشرع من أصحاب الايدى) المالكة (فهو الذى نراه لائقا بالورع) والتقوى (لمن يريد سلوا طريق الآخرة) ويعتمدها (ولكن لاوجهلاً يجابه على الكافة) أى جميع الناس (و) لا وجه أيضا (لادخاله فى فتوى العامة لان أيدى الظلمة تمتد الى الزيادة على قدر الحاجة فى أيدى الناس وكذا أيدى السراق) أى تمتد كذلك (فكل من غلب) بقوته (ساب) غيره (وكل من وجد فرصة) وغفلة (سرق ويقول) فى احتجاجه (لا حق له الافى قدر الحاجة وأنا محتاج فلا يبقى الاان يجب على السلطان ان يخرج كل زيادة على الحاجة من أيدى الملاك ويستوعب بها أهل الحاجة) أى بعربها اياهم (ويدر على الكل الاموال يومافيوما) أوشهرا فشهرا (أوسنة فسنة وفيه تكليف شطط) مخرج (وتضييع أموال أما تكليف الشطط فهوان السلطان لا يقدر على القيام بهامع كثرة الخالق بل لا يتصور ذلك أصلا) وقديقال ان التكليف المذكور متعين ودعوى عدم التصوّر منوع فإن السلطات يمكنه الافاضة عرفا وأمنا على كل قبيلة بل على كل حارة من كل مدينة فيقسطون على الكل ما يخصهم قدر الحاجة بما يرون امافى كل شهرمرة أومرات فهذا غير محال على الملوك فتأمل (وأما التضيع فهوان ما فضل عن الحاجة من الفواكه واللحوم والحبات ينبغى ان يلقى فى البحر أو يترك حتى يتعطن) بتغيرها وهذا فى اللحوم ظاهر وكذا فى بعض الفواكه الآخرة ولكن لاوجه لا يجابه على الكافة ولا لادخله فى فتوى العامةلان أيدى الظلمة تمتد الى الزيادة على قدر الحاجة فی أیدی الناس وكذا أيدى السراق وكل من غلب سلب وكل من وجدفرصة.مرقديقول لاحق له الافى قدر الحاجة وأنا محتاج ولا يبقى الاان يجب على السلطان أن يخرج كل زيادة على قدر الحاجسة من أيدى الملاك ويستوعب بها أهل الحاجة ويدرعلى الكل الاموال يوما فيوما أوسنة فسنتوفيه تكليف وشاط وتضييع أموال * أما التكليف والشطط فهوان التى لا بقاء لها مدة وأما الحبوب فلا الا ان يراد بالحبوب غير ما يسبق الى الاذهان كما يدل عليه سياقه بعد وهو قوله (فان الذى خلقه الله من الفواكه والحبوب زائد على قدر توسع الخلق) فى معايشهم (وترفههم فكيف على قدرحاجتهم ثم يؤدى ذلك الى سقوط الحجم والزكاة والكفارات المالية و) كذا (كل عبادة نيات بالغنى عن الناس اذا صح الناس لايملكون الاقدر حاجتهم وهو فى غاية القمح) عجه الطبع السليم (بل أقول لووردني) من الانبياء (فى مثل هذا الزمان لوجب عليه أن يستأنف الامر) أى يأخذه انفا (ويمهد تفصيل أسباب الاملاك) فيما بينهم (بالتراضى وسائر العارف ويفعل ما يفعله لو وجد جميع الأموال جرامامن غيرفرق) كذا فى غالب النسخ التى بأيدينا وفى بعضها حلالا من غـيرفرف (وأعنى بقولى) وفى نسخة بقوله (يجب عليه اذا كان النبى أن بعث لمصلحة الخلق فى دينهم ودنياهم اذلاتتم المصالح) المطلوبة (برد الكافة إلى قدر الضرورة والحاجة البينة) وفى نسخة اليه (فان لم يبعث للمصالح لم يجب عليه هذا) واليه الاشارة بماورد فى الخبر بعثت لاتمم مكارم الاخلاق أى انه بعث مصالح الدين والدنيا واتمامهما (ونحن السلطان لا يقدرعلى القيام بهذا مع كثرة الخلق بل لا يتصوّ ر ذلك أصلاوأما التضييع فهوان مافضل عن الحاجة من الفواكه واللحوم والحبوب ينبغى آن يافى فى البحر أو يترك حتى يتعفن فان الذى خلقه الله من الفواكه والحبوب زائد على قدر توسع الخلق وترفههم فكيف مجوز على قدر حاجتهم ثم يؤدى ذلك الى سقوط الحج والز كاة والكفارات المالية وكل عبادة نيطت بالغنى عن الناس إذا أصج الناس لا يملكون الاقدر حاجتهم وهو فى غاية الق بل أقول أو وردي فى مثل هذا الزمان أوجب عليه أن يستأنف الامر وعهد تفصيل أسباب الاملاك بالتراضى وسائر الطرق ويفعل ما يفعله لووجد جميع الاموال حلالا من غير فرق وأعنى بقولى يجب عليهاذا كان النبى من بعث لمصلحة الخلق فى دينهم ودنياهم إذلا يتم الصلاح برد الكافة إلى قدرالضرورة والحاجة اليعفان لم يبعث الصلاح لم يجب هذا ونحن نجوز) عقلا (ان يقدراته) تعالى (شيأيهلك به الخلق عن آخرهم) أى كاهم (فيفوت دنياهم ويضاون فى دينهم فانه يهدى من يشاء ويضل من إشاعوديت من يشاء ويحي من يشاء) لا يسئل عما يفعل (ولكنقدر الامر بار ياً على ما ألف) وعهد (من سنة الله) عز وجل الجارية (من بعثه الانبياء) عليهم السلام (اصلاح الدين والدنيا) واتمام مكارم الأخلاق (ومالى أقدر هذا وقد كان ما أقدره) ووجد (فلقد بعث نبينا- صلى الله عليه وسلم على) حين (فترة من الرسل) وغلبة الجهل (وكان شرع عيسى عليه السلام قد مضى عليه قريب من ستمائة سنة) وذكرالزبير بن بكار فى انساب قريش نقال وحدثى إبراهيم بن المنذر عن اسحق بن عيسى حدثنى عامر بن بساق اليمانى عن أيوب بن عتبة قال كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ستمائة سنة وهى الفترة (والناس منقسمون إلى مكذبين له من) طائفة (اليهود) الخاسرين (وعبدة الأوثان) من المجوس اتباع زرادشت وغيرهم (والى مصدقين له) من بنى اسرائيل وغيرهم (وقد شاع الفسق فيهم كماشاع فى زماننا الات) سواء بسواء (والكفار) باجمعهم (مخاطبون بفروع الشريعة) وهذه المسئلة مختلف فيها بين الائمة قال المجد الايكى فى شرح المنهاج الاصولى اعلم ان حصول شرائط صحة الفعل ليس مشتر طافى التكليف به خلاف الاحساب أبى حنيفة والمعتزلة وهذه المسئلة من روضة فى ان الكفار مكلفون بفروع الايمان مثل الصوم والصلاة حالة الكفر أم لا عند الشافعى وغيره من أصحابه أن الكافر مكلف بالفروع وعن أبى حنيفة أنه غير مكلف به وعند قوم مكاف فى المنهيات غير مكاف فى المأمورات والمراد من تكليف الكافر بالفروع ليس طلب الفعل منه حال كفره بل المراد تضاعف العذاب بسبب ترك الفروع على العذاب بترك الايمان والدليل على ان الكافر مكلف بالفروع ان الا يات الاخرة مثل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وغيرها متناولة للكفار أيضا بدليل صحة الاستثناء والكفر غير مانع لا مكان ازالته كم فى الحديث والغاية ان الكافر مكاف بالايمان أولا و بالصلاة ثانيا وأيضا الا يات الموعدة بالعذاب بترك الفروع كثيرة كلها تدل على ان الكافر مكاف بالفروع مثل فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ومثل قوله ماسلككم فى سفر قالوالم نك من المصلين وأيضا الكافر مكاف بالنواهى اتفاقا فيجب ان يكون مكلفا بالأوامر قيا ساعليه بجامع كونهما حكمين شرعيين اهـ وقال نفر الاسلام من أصحابنا فى آخرأصوله فى بيان الاهلية الكافر أهل لاحكام لا يراد بها وجهالله لانه أهل لادائها فكان أهلاللوجوب له وعليه ولما لم يكن أهلالثواب الآخرة لم يكن أهلالوجوب شئ من الشرائح التى هى طاعات اللّه تعالى وكان الخطاب موضوعاعنه عندنا والايمان بالله لما كان أهلالادائه ووجوب حكمه ولم يجعل مخاطبا بالشرائع لشرط تقديم الإيمان لانه رأس أسباب أهلية أحكام نعيم الآخرة فلم يصلح ان يجعل شرطا مقتضبا اه أى للزوم قلب الموضوع والشرع حينئذ وذكر السعد فى التلويح على التوضيح ما نصه معناه أنهم يؤاخذون بترك الاعتقادلان . وجب الامر اعتقاد اللزوم والاداء وأمافى حق وجوب الأداء فى الدنيا فذهب العراقيين ان الخطاب يتناولهم وان الاداء واجب عليهم وهو مذهب الشافعى وعند عامة مشايخ ديار ما وراء النهر لا يخاطبون باداء ما يحتمل السقوط واليه ذهب القاضي أبو زيد والامام شمس الأئمة ونفر الاسلام وهو مختار المتأخرين ولا خلاف فى عدم جواز الاداء حال الكفر ولا فى عدم وجوب القضاء بعد الاسلام وانماتظهر فائدة الخلاف فى انهم هل يعاقبون فى الآخرة بترك العبادات زيادة على عقوبة الكفر كما يعاقبون بترك الاعتقاد كذاذكره فى الميزان وهو الموافق لماذكر فى أصول الشافعية من ان تكليفهم بالفروع انماهو لتعديهم بتركها كماء . ذبون بترك الاصول قظهران محل الخلاف هو الوجوب فى حق المؤاخذة على ترك الاعمال بعد الاتفاق على المؤاخذة بترك اعتقاد الوجوب واما أورد صاحب التوضيح قوله تعالى ما ملككم فى سفرالا ية دليلاعلى أنهم مخاطبون بالعبادات فى حق المؤاخذة فى الاخرة على ما هو المتفق قال السعد وقد نهقال على ان محل الوفاق ليس هو المؤاخذة فى الآخرة على ترك الاعمال بل على ترك اعتقاد الوجوب فالآية متمسك القائلين بالوجوب فى نجوّز أن يقدر اللّه سببايهلك به الخلق عن آخرهم فيفون دنياهم ويضلون فى ديتهم فانه بضل من يشاءو بهدى من يشاء ويميت من يشاء ويحمي من بشاء ولكنا نقدر الامرجاريا على ما ألف من سنة الله تعالى فى بعثة الاندماء لصلاح الدين والدنيا ومالى أقدرهذا وقد كان ما أقدره فلقد بعث اللّه نبينا صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل وكان شرع عيسى عليه السلام قد مضى عليه قريب من -ثمائة سنة والناس منقسمون إلى مكذب ين له من اليهود وعبدة الاونان والىمصدقینله قد شاع المفسق فيهم كماشاع فى زماننا الآن والكفار مخاطبون بفروع الشريعة والاموال كانت فى أيدى المكذبين له والمصدة ين اما المكذبونفكانوا يتعاملون بغير شرع عيسى عليه السلام وأما المصدقون فكانوا (٥٢) كما يتساهل الآن المسلمون مع ان العهد بالنبوة أقرب فكانت الأموال كلها أوا كثرها يتساهلون مع أصل التصديق أر کثیر منھاحراماوعفاصلى الله عليه وسلم عما سلف ولم يتعرض له وخصص أصحاب الایدی بالاموال ومهد الشرعوماثبت حر مه فى شرع لا ينقلب حلالالبعثة رسول ولا ينقلب حلالابان بسلم الذى فى يده الحرام فانالاتأخذ فى الجرية من أهل الذمة مانعرفه بعينه انه من خر أومالر بافقد كانت أموالهم فى ذلك الزمان كاموالنا الآن وأمر العرب كان أشد لعموم النهب والغارة فيهم قبان أن الاحتمال الرابع متعين فى الفتوى والاحتمال الخامس هو طريق الورع بل تمام الورع الاقتصار فى المباح على قدر الحاجة وترك التوسع فى الدنيا بالكلية وذلك طريق الآخرة ونحن الآن نتكلم فى الفقه المنوط بمصالح الخلق وقتوع الظاهرله حكم ومنهاج على حسب مقتضى المصالح وطريق الدين لا يقدر على سلوكه الا الآحاد ولوا شتغل الخلق كلهم به ابطل النظام وحرب العالم فإن ذلك طلب ملك كبير فى الا خرة ولواشتغل كل الخلق بطلب ملك الدنيا وتركوا الحرف الدنية والصناعات الحسيسة لبطل حق المؤاخذة على ترك الاعمال أيضاولهذا أجاب عنه الفريق الثانى بأن المراد لم يكن من المعتقد ين فرضية الصلاة فيكون العذاب على ترك الاعتقاد وردبانه مجاز فلا يثبت الابدليل فان قيل لاحمة فى الآية لجوازان يكونوا كاذبين فى اضافة العذاب الى ترك الصلاة والزكاة ولا يجب على اللّه تكذيبهم كمافىقوله تعالى والله ربناما كامشركين ما كانه -مل من سوء ونحوذلك أو يكون الاخبار عن المرتدين الذين تركوا الصلاة حال ردتهم قلنا الاجماع على ان المراد تصديقهم فيما قالوا وتحذ برغيرهم ولو كان كذبالما كان فى الآية فائدة وترك التكذيب انما يحسن اذا كان العقل مستقلا بكذبه كمافى الآيات المذكورة وههناليس كذلك والمجرمون عام لا تخصيص له بالمرتدين اهـ (والاموال كانت فى أيدى المكذبين) لشريعته (والمصدقين أما المكذبون فكانوا يتعاملون بغير شرع عيسى عليه السلام) لانهم كانوايخالف ونه فيما وقول (وأما المصدقون فكانوا يتساهلون) فى معاملاتهم ( مع أصل التصديق بنبوته كما يتساهل الآن المساون مع ان العهد بالنبوة أقرب) ولكن لغلبة الجهل وافراط العناد (فكانت الاموال كلها أو أكثرها أوكثير منها حراما) لعدم جريان التصريف فيها بموجب الشريعة (وعفاصلى الله عليه وسلمهما سلف ولم يتعرض له) بسؤال ولا بحث (وخصص أحد أب الابدى بالاموال) التى بأيديهم (ومهد الشرع) ووضع أصوله (وما ثبت تحريمه فى شرع) من الشرائع (لا ينقلب حلالالبعثة رسول) من الرسل (ولا ينقلب حلالا بأن يسلم الذى فى يده الحرام) أى بانتقاله الى دين آخر (فانالانأخذفى الجزية) وهى بالكسر اسم لما يؤخذ من أموال أهل الذمة (ما تعرف بعينه) أى بذاته (انه تمن خر) مثلا (أومال ربا) أو غير ذلك من طرق الحرام (فقد كانت أموالهم فى ذلك الزمان كامو الناالان) فى الخلطة (وأمر العرب) ما عدا الطوائف المذكورة (كان أشد) من أمرهم (لعموم النهب والغارة فيهم) فأنه كماثبت فى سير أحوالهم انهم كانوا ينهبون الابل وغيرها ويغيرون على بعضهم فيستبدون النساء والأموال (فبان) أى ظهر (ان الاحتمال الرابع) لذى تقدم (متعين فى الفتوى) الظاهرة (والاحتمال الخامس طريق الورع) والاحتياط (بل تمام الورع) هو (الاقتصارفى) تناول (المباح على قدر الحاجة) والاضطرار (وترك التوسع فى) أمور الدنيا بالكلية و(ذلك هو طريق الآخرة) لمن يسلكها (ونحن الآن ..- كلم فى الفقه المنوط) أى المرتبط (بمصالح الخلق) الدينية والدنيوية (وفتوى الظاهرله حكم ومنهاج على حسب مقتضى المصالح) الذكورة (وطريق الدين) صعب المرتقى (لا يقدر على سلوكه الاالا حاد) من المنفردين (ولواشت غل الخلق كلهم به لبطل النظام) المطلوب (وخرب العالم فإن ذلك) أى سلوك طريق الدين (طلب ملك كبير فى الآخرة) المشاراليه بقوله تعالى نعيمها وملكا كبيرا (ولو اشتغل كل الخلق بطلب • لك الدنيا) الذى هو الرياسة على الناس (وتركوا الحرف الدنيئة) أى الحقيرة (والصناعات الخسيسة بطل النظام) فقد أقام الله كل انسان فيها يسرله وبورك فيما حضرله (ثم يبطل ببطلانه الملك أيضا) ولا يستقيم (فالمحترفون انما سخروا)حرفهم (ليتسلم املك الملوك وكذلك المقبلون على الدنيا) أى على تحصيلها (سخر واليسلم طريق الدين لذوى الدين وهو) أي طريق الدين (ملك الآخرة ولولاه) أى ذلك التسخبر (لا يسلم لذوى الدين أيضادينهم) لافتقارهم إلى ما يتعيشون به فى الجملة فلولا أهل الدنيالهلك أهل الدين (فشرط سلامة الذين لهم) أى لاهله (ان يعرض الا كثرون عن طريقهم) اعراضا ولوقريبا (وايشتغلوا بأمور الدنيا) ليكون بذلك اعانة منهم لاهل الدين (وكل ذلك قسمة) الهية (سيقت بها المشيئة الازلية) من الازل (واليه الاشارة بقوله تعالى) نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا (ورفعنا النظام ثم يبطل ببطلانه الملك أيضا فالمحترفون انما سخر و المنتظم الملك الملوك وكذلك المقبلون على الدنيا سخر و المسلم طريق الدين لذوى الدين وهو ملك الآخرة ولولا ما سلم لذوى الدين أيضادينهم فشرط سلامة الدين لهم أن يعرض الأكثرون عن طريقهم ويشتغلوا بأمورالدنيا وذلك قسمت سبقت به المشيئة الأزلية والدهالاشارة بقوله تعالى نحن قدمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ٥٣ (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) ٧ (فان قيل لاحاجة الى تقديرعموم التحريم حتى لا يبقى حلال فان ذلك غير واقع) فى المشاهد (وهو معلوم ولا شك فى ان البعض حرام وذلك البعض هو الاقل) بالاضافة الى الكثير والاكثر (أوالا كثر فيه نظر وماذ كرتموه من انه الاقل بالاضافة الى الكل جلى) أى ظاهر (ولكن لابدمن دليل محصل على تجويزه) أى جعله جائزا (ليس من المصاخ المرسلة وماذكرتموه من التقسيمات كلها مصالح مرسلة فلا بدلها) من شاهد معين يقاس عليه حتى يكون الدليل مقبولا (بالاتفاق فإن بعض العلماء لا يقبل المصالح المرسلة) قلت وقيل هو من جملة الادلة المقبولة قال الاستوى فى شرح المنهاج اعلم ان المناسب قد يعتبره الشارع وقد يلغيه وقد لا يعلم حاله وهذا الثالث هو المسمى بالمصالح المرسلة ويعبر عنه بالمناسب المرسل وفيه ثلاث مذاهب أحدها أنه غير معتبرمطلقا قال ابن الحاجب وهو المختار وقال الاحمدى هو الحق الذى عليه الفقهاء والثانى أنه حمة مطلة،وهو مشهور عن مالك واختاره امام الحرمين قال ابن الحاجب وقد نقل أيضا عن الشافعى وكذلك قال امام الحرمين الاأنه شرط فيه ان تكون المصالح مشبهة بالمصالح المعتبرة والثالث وهو رأى الغزالى واختاره المصنف أنه ان كانت المصلحة ضرورية قطعية كلية اعتبرت والافلاف الضرورية هى التى تكون من احدى الضروريات الخمس وهى حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسب وأما القطعية فهى التى تجزم بحصول المصلحة فيها والكلية هى التى تكون موجبة لفائدة عامة المسلمين ومثال ذلك ما اذا صال علينا كفارتترسوا باسارى المسلمين وقطعنا بانالوا متنعنا عن الترس لصدمونا واستولوا على ديارنا وقتلوا المسلمين كافة حتى الترس ولورم ينا الترس لقتلنا مما من غير ذنب صدرفان قيل الترس والحالة هذه مصلحة مر سلة لكونه لم يعهد فى الشرع جواز قتل مسلم بلاذنب ولم يقم أيضادليل على عدم جوازقتله عند اشتم اله على مصلحة عامة للمسلمين لكنها مصلحة ضرورية كلية فلذلك يصح اعتبارها أى يؤدى اجتهاد مجتهد الى أن يقول هذا الاسير مقتول بكل حال ففظ كل المسلمين أقرب إلى مقصود الشارع من حفظ مسلم واحدفات لم تكن المصلحة ضرورية بل كانت من التثمات فلا اعتبار بها كماذا تترس الكفار فى قلعة بمسلم فانه لا يحل رميه اذلاضرورة فيه فان حفظ ديننا غير متوقف على استدلاثناعلى تلك القلعة وكذلك اذا لم تكن قطعية كما أذالم يقطع بتسليط الكفارة ابنا عند عدم رمى الترس أولم تكن كلية كماذا أشرفت السفينة على الغرق وقط عنا بنجاة الذين فيهالورمينا واحدا منهم فى البحرلان نجاة أهل السفينة ليست مصلحة كلية وأمامالك فقد اعتبره مطلقا أى سواء كان معها هذه القيود ا ولم يكن قال لان الشئء اذا احتمل مصلحة خالصة أوراجمة يجب أن يكون فى الشرع معتبراوات لم يعتبر بعينه لان اعتبار الشرع جنس المصلحة يوجب اعتبارظن هذه المصلحة المندرجة تحته والعمل بالظن واجب ولان الصحابة قنعوا فى الاستدلال بمعرد المصلحة فلولم يكن دليلا لما قنع وا قال الاسنوى والمصنف قد تبع الامام فى عدم الجواب عن هـذين الدليلين وقد يجاب عن الاول بأنه لو وجب اعتبار المصالح الملغاة فى ذلك فيلزم اعتبارها والغاؤها وهو محال وعن الثانى أنالانسلم إجماع الصحابة عليه بل انما اعتبر وافى المصالح ما اطلع واعلى اعتبار الشارع بنوعه أو جنسه القريب ولم يصرح الامام ؟مختاره فى هذه المسئلة والله أعلم (فأقول ان .- لم ان الحرام هو الاقل فيكفينابرها ناعصر رسول الله صلى الله عليه وسلم و) عصر (الصحابة) رضوان الله عليهم (مع وجود الربا والسرقة والغلول والنهب) وغيرها من المحرمات (وانة درزمان يكون الاكثر هو الحرام فيحل التناول أيضاو برهانه ثلاثة أمور الأول التقسيم الذى حصرناه) أولا (وأبطلنا منه أربعة وأثبتنا القسم الخامس فإن ذلك اذا حرب فيما اذا كان الكل حراما كان أحرى فيها اذا كان الحرام هوالاكثر أو الاقل) بالضرورة (وقول القائل هو مصلحةمر سلة هوس) وتخبيط (فان ذلك انما تخيله من تخيله فى امور مظنونة) محتملة (وهذا) الذى ذكرناه (مقطوع به فانالا نشك فى أن مصلحة الدين والدنيا) كل منهما (مراد الشارع ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريافان قيل لا حاجة الى تقد یر عموم التحريم حتى لا يبقى حلال فإن ذلك غير واقعرهومعلوم ولاشكفىان البعض حرام وذلك البعض هو الاقل أو الا كثر فيه نظر وماذ کرتموه من انه الاقل بالاضافة الى الكل جلى ولكن لا بدمن دايل محصل على تجويزوليس من المصالح المرسلة وماذكرهوممن التقسيمات كلها مصالح مرسلة فلايد لها من شاهد معين تقاس عامه حتى يكون الدليل مقبولا بالاتفاق فإن بعض العلماء لا يقبل المصالح المرسلة ف قول أن إن سلم ان الحرام هو الأقل فيكفينا برها ناعصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة مع وجود الربا والسرقة والغلول والنهب وان قدر زمان يكون الاكثر هو الحلال فيحل التناول أيضا فيرهانه ثلاثة أمور* (الأول) * التقسيم الذى حصرنا. وأبط انا منه أربعة وائبتنا القسم الخامس فان ذلك اذا أحری فيما اذا كان الكل حراما كان أحرى فيه اذا كان الحرام هو الا كثر أو الاقل وقول القائل هو مصلحة مرسلة هوس فأن ذلك انما تخيل من تخيله فى أمورم ظنونة وهذا مقطوع به فانالانشات فى أن مصلحة الدين والدنيا مراد الشرع ٧ هنابياض بالاصل وهو معلوم بالضرورة وليس بمظنون ولا شك فى أن رد كافة الناس الى قدر الضرورة أو الحاجة او الى الحشيش والص يد مخرب الدنيا أولا والدين بواسطة الدنياتانيافى الايشك فيهلا يحتاج الى أصل: شهدله وانما ستشهد على الخيالات المظنونة المتعلقة بأ عاد الأشخاص *(البرهان الثانى)* ان يعلل بقياس محرر مر دود الى أصسل يتفق الفقهاء الا نسون بالاقيسة الجزئية عليه وان كانت الجزئينات مستحقرة عند المحصلين بالاضافة الىمثل ماذكرناه من الام الكلى الذى هو ضرورة الذى لو بعت فى زمان عم التحريم فيهحتى لو حكم بغيره حرب العالم والقياس المحرر الجزئى (٥٤) هوانه قد تعارض أصل وغالب فيما انقطعت فيه العلامات المعينة من الأمور التى ليست وهو معلوم بالضرورة وليس بمظنون ولا نشك فى أن رد كافة الناس الى قدر الضرورة) الطارئة (أوالى) قدر (الحاجة) الداعية (أوانى) قطع (الحشيش و) أخذ (الصيد مخرب للدنيا أولاو) مخرب (للدين بواسطة الدنياتانيا فىالانشك فيه لا يحتاج إلى أصل) محصل (يشهدله وانما يستشهد) أى يطلب الدليل والشاهد (على الخيالات المظفونة المتعلقة باتحاد الأشخاص البرهان الثانى أن يعلل بقياس محر رمر دود الى أصل) محكم مضبوط ( يتفق الفقهاء الانسون بالإقيسة الجزئية عليه) والمراد بالفقهاء أئمة الأمصار ماعدا الظاهرية المفكر ين لاصل القياس (وان كانت الجزئيات مستحقرة عند المحصلين) أى الكمل من أهل التحصيل (بالاضافة الى) مثل (ماذكرناه من الامر الكلى الذى هو ضرورة النبى لوبعت فى زمان عم التحريم فيه حتى لوحكم بغيره حرب العالم) وبطل نظامه (فالقياس المحرر الجزئى هو أنه قدتعارض أصل وغالب فيها انقطعت فيه العلامات المعينة) أى المثبتة العين (من الامورالتى ليست محصورة) بعدد (فيحكم بالاصل لا بالغالب قياسا على طين الشوارع) العامة (و) على (جرة النصرية وأوانى المشركين) أى الكفار المتدينين بالنجاسة (وذلك قد أثبتناه من قبل) هذا (بفعل الصحابة) كعمر رضى الله عنه وغيره (وقولنا انقطعت العلامات احترازا من الأوانى التى يتطرق الاجتهاد اليها) ولاامارة هناك (وقولنا ليست محصورة احترازاً عن التباس الميتة والرضيعة بالذكية) أى المذياة (والاجنبية) وفيه لف ونشر مرتب (فان قيل كون الماء طهورامستيقن وهو الأصل) فان الله سبحانه خلقه كذلك (ومن يسلم ان الاصل فى الأموال هو الحل بل الأصل فيها التحريم فنقول الاموال التى لاتحرم لصفة فى عبنها كتحريم الخمر والخنز برخلقت على صفة تستعد لقبول المعاملات بالتراضى) من الجانبين (كماخلق الماء مستعداللوضوء) والطهارة (وقد وقع الشك فى بطلان هذا الاستعداد منها فلافرق بين الأمر ين قائم اتخرج عن قبول المعاملة بالتراضى بدخول الظلم عليها كما يخرج الماء عن قبول الوضوء بدخول النجاسة) عليها (فلافرق) بين الامرين (والجواب الثانى ان اليد) أى وضعها (دلالة ظاهرة دالة على الملك نازلة منزلة الاستصحاب وأقوى منه بدليل ان الشرع ألحقه به) وفى نسخة ألحقهابه (اذهن ادعى عليهدين) وطالبه المدعى فانكر المعیعلیه (فالقولقوله) أى قولمنادعى عليه (لان الاصل براءة ذمته فهو استصحاب) الحال (و) كذلك (من ادعى عليه ملك فى يده) أى وذلك الملك فى تصرفه (فالقول أيضا قوله) فى هذه الصورة (اقامة ليد مقام الاستعداب فكل ماوجد فى يدانسان فالاصل أنه ملكه مالم يدل على خلافه علامة معينة) دالة على عينه (البرهان الثالث هو أن مادل على جنس لا يحصر) بعدد (ولم يدل على عين لم يعتبر) شرعا (وان كان) مادل (قطعيا) لابطريق الظن (فبان لا يعتبر إذا دل بطريق الفان أولى) فان الدلالة القطعية أقوى من الدلالة الظنية (وبيانه ان ماعلم) من مال (انه ملك زيد) مثلا (فقه أن يمنع من التصرف فيه) لاحد (بغيراذنه) شرعا (ولوعلم ان له مالكا فى العالم) غير معين (ولكن وقع الناس) وقطع الطمع (من الوقوف عليه وعلى وارثه) ولم يطلع محصورة فيحكم بالاصل لا بالغالب قياساعلى طين الشوارع وجرة النصرانية وأوانى المشركين وذلك قد أثبتناه من قبل بفعل الصحابة وقولنا انقطعت العلامات العينة احترازاً عن الاوانى التى يتطرق الاجتهاد اليها وقولنا ليست محصورة احترازا عن التباس الميتة والرضيعة بالذكية والاجنبية فان قيل كون الماء طهورا مستيقن وهو الاصل ومن يسلم ان الاصل فى الاموال الحل بل الاصل فيها الحريم فنقول الامور ١ أنى لا تحرم لصفة فى عينها حرمة الخمروالخنز وخلقت على صفن تستعد لقبول المعاملات بالتراضى كماخلق الماء مستعدا للوضوء وقد وقع الشك فى بطلان هذا الاستعداد منهما فلا فرق بين الامرين فإنها تخرج عن قبول المعاملة بالتراضى بدخول الطلم عليها كما بخرج الماء عن قبول الوضوء بدخول النجاسة عليه ولا فرق بين الامرين نھو والجواب الثانى ان اليددلالة ظاهرة دالة على الملك نازلة منزلة الاستعصاب وأقوى منه بدليل ان الشرع أطقه به اذمن ادعى عليهدين فالقول قوله لان الاصل براءة ذمته وهذا استعصاب ومن ادعى عليه ملك فى يده فالقول أيضاقوله اقامة تليد مقام الاستحساب فكل ما وجد فى يدانسان فالاصل انه ملكه مالميدل على خلافه علامة معينة (البرهان الثالث) هوان كل مادل على جنس لا يحصر ولا يدل على معين لم يعتبروان كان قطعافيأن لا يعتبراذ دل بطريق الان أولى وبيانه ان ما علم أنه « الشنز يد فقه يمنع من التصرف فيه بغير اذنه ولوعلم ان له مالكافى العالم وأسكن وقع اليأس عن الوقوف عليه وعلى وارثه فهومال مرصد مصالح المسلمين يجوزالتصرف فيه يحكم المصلحة ولودل على ان له مال كامهصورافى عشرة مثلاً وعشرين امتنع التصرف فيه يحكم المصلحة فالذى يشك فى أن له مالـكاسوى صاحب اليد أم لالا يزيدعلى الذى يتيقن قطعا أن له مالكاولكن لا يعرف عينه فليجز التصرف فيه ب المصلحة والمصلحتماذكرناه فى الاقسام الخمسة فيكون هذا الأصل شاهد اله وكيف لا وكل مال ضائع فقد مالكه يصرفه السلطان الى المصالح ومن المصالح الفقراء وغيرهم فلو صرف إلى فقير ملكه ونفذفيه تصرفه فلوسرقممنه سارق (٥٥) قطعت يده :كيف نفذ تصرفه فى ملك الغير ليس ذلك الالحكمنابأن المصلحة تقتضى أن ينتقل (فهومال مرصد) محبس (المصالح المسلمين يجوز التصرف فيه حكم المصلحة) المقتضية (ولودل على أن له مالكا محصورافى عشرة أشخاص مثلاأو) فى (عشرين) شخصا (امتنع التصرف فيه) لان معرفة هذا القدر مقدور عليه (فالذى يشك فى أن له مالكاسوى صاحب البدأم لالا يزيد على الذي تبقى قطعا أن له مالكا) فى العالم (ولكن لا يعرف عينه) فليجز التصرف فيه (بالمصلحة والمصلحة) هى (ماذكرناه فى) تضاديف (الاقسام الخمسة) المذكورة آنفا (فيكون هذا الاصل شاهداله) ودليلا عليه (وكيف لا وكل مال فقد مالكه) ولم يعرف فانه (بصرفه السلطان الى المصالح ومن) تلك (المصالح الفقراء وغيرهم) من أرباب الاستحقاق (فلوصرف) من ذلك (الى فقير) مثلا(المكه ونفذفيه تصرفه) لكونه مستحقا (ولو سرقه منه سارق) مثلا (قطعت يده) لانه أخذه من حرز المثل (فكيف نفذتصرفه فى ملك الغير) انظر ذلك (ليس ذلك الالحكمنا بان المصلحة تقتضى أن ينتقل الملك المهويحل له) تناوله (فقضية ا بموجب المصلحة) بفتح الجسيم أى بما توجبه المصلحة (فان قيل ذلك يختص بالتصرف فيه السلطان) دون غيره (فنقول والسلطان لم يجزله التصرف فى ملك الغير بغير اذنه لا سبب له الاالمصلحة وهو أنه لو ترك) هملا (اضاع فهو) حدد (بين تضيعه وبين صرفه إلى مهم) شرعى (والصرف إلى المهم أولى) وفى أسخة أصلح (من التضبيع) أى من تركهحتى يضيع (فرج عليه) لذلك (والمصلحة فيما يشك فيه ولا يعلم تحريمه أن يحكم فيه بدلالة اليدويترك على أرباب الايدى) وملاكها (أذانتزاعها بالشك) من أيديهم (وتكليفهم الاقتصار على الحاجة) الحضورية (يؤدى إلى الضرر الذي ذكرناه) آنها (وجهات المصلحة مختلفة) وفى نسخة تختلف (فان السلطان بارة برى من المصلحة أن يبنى بذلك المال قدمارة له) على نهر فى مر عام بجوز عليها الناس (وتارة) يرى (أن يصرفه الى جند الاسلام) اذا خاف هجوم عدة (وتارة إلى الفقراء) اذا تغير حالهم آنس منهم ذلك (ويدور مع المصلحة كيفما دارت فكذلك الفتوى فى مثل هذا تدور على المصلحة) كيفما دارت (فقد خرج من هذا) الذى بسطناه (ان الخلق غير ماحوذين فى أعيان الاموال يظنون لا تستند الى خصوص دلالة) أى دلالة خاصة (فى تلك الاعيان كمالم يؤاخذ السلطان والفقراء الآخذون منه بعلمهم إن المال له مالك حيث لم يتعلق العلم بعين مالك مشاراليه ولا فرق بين عين المالك وبين أعيان الاملاك فى هذا المعنى) بل هما مستويات فى الحكم (فهذا بيان شبهة الاختلاط) الذى وعدنابه (ولم يبق الاالنظر فى امتزاج المائعات والدراهم أو العروض فى يدالمالك الواحد) وفى نسخة فى يد مالك واحد (وسيأتى بيانه) قريبا (فى باب تفصيل الخروج من المظالم) المالية (المثار الثالث للشبهة أن يتصل بالسبب المحلل) أى السبب الذى طرأ بسببه الحمل (معصية) لله تعالى (اما فى قرائنه) المتصلة به (وامافى لواحقه وامافى - وابقه) من بعد ومن قبل (أوفى عوضه) المدفوع فيه (وكانت) تلك المعصية (من المعاصى التى لا توجب فساد العقد وابطال السبب المحلل) اعلم ان الفساد والبطلان لفظان مترادفان بازاء العمة عند أصحاب الشافعى وقال أبو حنيفة مالا يكون مشروعالا بحسب أصله، ولا يحسب وصفه يسمى باطلا كبيع الملاقيم والمضامين فان أصل المبيع يجب أن يكون موجودامر ئيا ووصفه يجب أن يكون مقدور التسليم وما كان مشر وعا بحسب أصله غير مشروع بحسب وصفه كالر بايسمى فاسدافات أصله مشروع ووصفه وهو التفاضل غير مشروع فى القواعد المتاج السبكى وفرق أصحابنا بين الملك اليه ويحل له فقضينا بموجب المصلحة فان قيل ذلك يختص بالتصرف فيه السلطان فنقول والسلطان لم يحوّ زله التصرف فى ملك غيره بغير اذنه لاسبب له الاالمصلحة وهو انه لو تر !! اضاع فهو مر ددبين قضاءو" وصرفه إلى مهم والصرف الى مهم أصلح من التضييع فرج عليه والمصلحة فيها بشك فيه ولا يعلم تحريمه أن يحكم فيه بدلالة المدويترات على أرباب الايدى اذ انتزاعها بالشك وتكليفهم الاقتصار على الحاجة يؤدى الى الضرر الذى ذكرنا. وجهات المصلحة تختلف فان السلطات تارة برى ان المصلحة أن يبنى بذلك المال قنطرة وتارة أن :صرف الى جند الاسلام وتارة الى الفقراء ويدور مع المصلحة كيفما دارت وكذلك الفتوى فى مثل هذا تدور على المصلحة وقدخرج من هذاان الخلق غير مأخوذين فى أعيان الأموال بظنون لاتستند الى خصوص دلالة فى ملك الاعبان كمالم يؤاخذ السلطان والفقراء الا خذون منه بعلمهم أن المال له مالك حيث لم يتعلق العلم يعين مالك مشاراليه ولا فرق بين عين المالك وبين عين الاملاك فى هذا المعنى فهذا بيان شبهة الأختلاط ولم يبق الا النظر فى امتزاج المائعات والدراهم والعروض فى يدمالك واحد وس أتى بيانه فى باب تفصيل طريق الخروج من المظالم* (المثار الثالث المشبهة أن يتصل بالسبب المحلل معصية) *أما فى قرائنه واما فى لواحق، وإما فى سوابقه أو فى عوضه وكانت من المعاصي التي لا تر جب فساد العقد وابطال السبب المحال (مثال المعصية فى القرائن) البيع فى وقت النداء يوم الجمعة والذبح بالسكين المغصوبة والاحتطاب بالقدوم المغصوب والبيع على بيع الغير والسوم على سومه فكل نهى ورد فى العقود ولم يدل على فساد العقد فان الامتناع من جميع ذلك ورع وان لم يكن المستفاد بهذه الاسباب محكوما يتحرمه وتسمية هذا النمط شهة فيه تسامح لان الشبهة فى غالب الامر تطلق لارادة الاشتباه والجهل ولا اشتباه ههنابل العصيان بالذيح بسكين الغير معلوم وحل الذبحة أيضا معلوم ولكن قد تشتق الشبهة من المشابهة وتناول الحاصل من هذه الامورمكروه والكراهة تشبه التحريم فات أربد بالشهتهذا فتسميةهذاشهته وجه والافينبغى أن يسمى هذا كراهة لاشبهة واذا عرف المعنى فلامشاحة فى الاسامى فعادة الفقهاء التسامح فى الاطلاقات * ثم اعلمان هذه الكراهة لها ثلاث درجات الاولى منها تقرب من الحرام والورع عنسه مهم والاخيرة تنتهى إلى نوع من المبالغة تكاد تلتحق بورع الموسرسين وبينهما أوساط نازعة الى إلى الطرفين فالكراهة فى صيد كلب مغصوب أشد منها فى الذيعة بسكين ٥٦ الباطل والفاسد فرقاليس على أصول الحنفية ومع ذلك قد جوز الشيخ الوالد فى باب القراض من شرح المنهاج انه لافرق أصلاثم ساق المسائل التى يخيل فيها الفرق فقال منها الحج يبطل بالردة ويفسد بالجماع إلى آخر ماذكره (مثال المعصية فى القرائن البيع فى وقت النداء يوم الجمعة) لقوله تعالى وذروا البيع ولان فيه اخلالا بالواجب على بعض الوجوه وهو السعى بان قعد اللبيع أو وقفاله وفى النهاية لاصحابنا ام ما اذ تبايعا وهما عشيان فلابأس به وعزاه إلى أصول الفقه لابن اليسروه ومشكل فان الله تعالى نهى عن البيع مطلقا فن أطلقه فى بعض الوجوه يكون تخصيصا وهو نسخ لا يجوز بالرأى والاذان المعتبر فى تحريم البيع هوالاول اذا وقع بعد الزوال على المختار وفى القوت رواه ابن وهب قال قال مالك فى رجل باع بعد النداء يوم الجمعة قال يفسخ ذلك البيع قيل عامل وترك القيام لها وهو حرقال بئس ما صنع فليستغفرربه عز وجل وقال ربيعة ظلم وأساء قال وقال مالك يحرم المصح حين يخرج الامام يوم الجمعة (والذبح بالسكين المغصوبة) بان غصبها من أحد وذبح بهاحيواناماً كولا (والاحتطاب بالقدوم المغصوبة) كذلك (والبيع على بيع الغير) الاأن يأذنله لمارواه أحد والشيخان لايبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه وروى أحمد من حديث ابن عمر بزيادة الاأن يأذن له وعند النسائى لا يبع أحد كم على بيع أخيه حتى يبتاع أويذرولات فى ذلك ايجاشا واضرارابه (والسوم على أخيه) لماروى النهى فى ذلك أيضا وافظ لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسم على سوم غيره (وكل نهى ورد فى العقود ولم يدل على فساد العسقد فان الاستناع عن جميع ذلك ورع وان لم يكن المستفاد بهذه الاسباب محكوما بتحريمه) ولذا عداً صحابنا الصور المتقدمة من مكروهات البيع لا من محرماته وتقدم الكلام على ذلك فى كتاب البيوع (وتسميةهذا النمطشهة فيه تسامح لات الشبهة فى غالب الامر تطلق لارادة الاشتباه والجهل) بان يجهل حل الشئ من حزمته على الحقيقة ولذا عبرعنها بعضهم بقول ما لم يتعين حله ولا حرمته (ولا اشتباه ههنابل العصيان بالذبح بسكين الغير) غصبا (معلوم وحل الذبحة أيضامعلوم) فلم يبق اشتباه (ولكن قد تشتق الشبهة من المشابهة) وهى المماثلة فى عين كان أو معنى (وتناول هذه الأمور) التى ذكرت (مكروه) لور ود النهى فيها على ماسبق (والكراهة تشبه التحريم) لان كلا منه ما بخطاب مقتض للترك بنهى مخصوص الاان فى التحريم اقتضاء بازمادون الكراهة (فان أريد بالشبهة هذا فتسمية هذاشبهة له وجه) مناسب باعتبار الاشتقاق ولذا عبر عنها بعضهم بقوله هى مشابهة الحق للباطل والباطل الحق من وجه اذا تحقق النظر فيه ذهب (والافينبغى أن يسمى هذا كراهةلاشبهة واذاء رفت المعنى) المراد (فلامشاحة فى الأسامى) كمالامشاحة فى الاصطلاح (فعادة الفقهاء التسامح فى الاطلاقات) وانماعدتهم على تحمج المعانى والمشاخسة فى الاسامى من عادة أهل الالفاظ والمساحة مظ علة من الشمع وهو التضيق (ثم اعلم أن الكراهة لها ثلاث دربات الاولى منها تقرب من الحرام والورع عنه مهم) جدا (والاخيرة تنتهى إلى نوع من المبالغة) والتشديد (تكاد تلتحق بورع الموسوسين) وليس هذا الورع مطلوبا. (وبينهما أوساط نازعة الى الطريقين) أعلم أنه ذكر شارح المختار من أصحابناان المروى عن محمد نصاان كل مكروه حرام الاانه لم يجد فيه نصاقاطعافلم يطلق عليه لفظ الحرام وعند أبى حنيفة وأبى يوسف حوالى الحرام قريب لتعارض الادلة فيه فغلببانب الحرمة وأما المكروهكراهة تنزيه فهو الى الحمل أقرب فنسبة المكروه الى الحرام كنسبة الواجب الى الفرض اهـ (فالكراهة في صيد كلب مغصوب) أى الاصطيادبه (أشدمنه فى الذبيحة بسكين مغصوب أو الاقتنص بسهم مغصوب) وانما كان أشد (اذالكابل اختيار) بخلاف السكين والهم (وقد اختلف فى ان الحاصل به) أى بعيده (لمالك الكاب) الذى غصب عنه (أو الصياد) الغاسب قتهم من قال لمالك البكاب نظرا الى الاصل فلايحل الصياد أخذه ومنهم من قال لاصياد وعليه وزر الغصب مغصوب أو المقتنص بسهم مغصوب إذا لكاب له اختبار وقد اختلف فى أن الحاصل بهمالك المكلب أو الصياد ويليهشبهة البذر المزروع فى الارض المغصوبة فان الزرع لمالك البذر ولكن فيه شيهقولوأثبتنا حق الحبس لمالك الأرض فى الزرع !- كان كالثمن الحرام ولكن الاقدس أن لا يثبت حق حبس كمالوطحن بطاحونة مغصوبة واقتنص بشبكة مغصوبة اذلا يتعلق حق صاحب الشبكة اذلم يذهب أحد الى تحريم الذيهة فى منفعتها بالصيدويليه الاحتطاب بالقدوم المغصوب ثم ذبحه ملك نفسه بالسكين المغصوب (٥٧) ويليه البيع فى وقت النداء فانه ضعيف التعلق بمقصود (ويليه البذر المذروع فى أرض مغصوبة فان الزرع) على الصح (المالك البذر) لااصاحب الارض (واسكن فيه شبهة) فان نظر الى مالك البذر فهو حل وان نظر الى ان الارض ليستله فهو حرام فاشتبه الامران وإليه أشار بقوله (ولو أثبتا حق الحبس لمالك الأرض فى الزرع لكات كالثمن الحرام ولكن الاقيس أن لا يثبت حق حبس) وقد تقدم فى مقدمة كتاب اسرار الطهارة ان الاقيس فى كلام أصحاب الشافعى يستعمل فيما قوى قياسه أصلاو جامعا أو واحدامنهما كذلك وبهذا المعنى قد يستعمل فى موضع الأظهر والاصح اذا كان الوجهان والقولان منقاسين وقد يستعمل بمعنى الاقيس بكلام الشافعى وبمسائل الباب وقد يستعمل أيضا فى موضع الاشبه ومقابله الشيء لان الاشبه ما قوى شبهه بكلام الشافعى أو بكلام أكثر أصحابه أو معظمهم وليس المرادانه قياس شبه أوقياس علة المشابهة (كمالو طحن) الطعام (بطاحونة مغصوبة أواقتنص) الصيد (بشبكة مغصوبة اذلا يتعلق حق صاحب الشبكة فى منفعتها بالصيدويليه الاحتطاب بالقدوم المغصوب ثم ذبيهة ملك نفسه بالسكين المغصوب اذلم يذهب احد) من العلماء (الى تحريم الذبيحة) بل اتفقوا على حلها (ويليه البيع فى وقت الغداء) هو الاذان الذى يكون عند صعود الخطيب على المنبر (فأنه ضعيف التعلق بمقصود العقد وان ذهب قوم الى فساد العقد) وهم أصحاب مالك وأحمد فقالوا أن البيع فيه باطل والعقد فاسد (اذايس فيه الاانه اشتغل بالبيع عن واجب آخر كان عليه) وهو السعى إلى الصلاة فقد أخل به (ولو أفسد البيع بمثل هذا لافسدبيع كل من عليهز كاة دراهم أوصلاة فائتة وجوبها على الفورأوفى ذمته مظلمة دائق فان الاشتغال بالبيع مانع له عن القيام بالواجبات) المذكورة (فليس للجمعة الاالوجوب بعد النداء) أى وجوب السعى بعد الاذان (وينجر ذلك الى ان لا يصح نكاح أولاد الظلمة) لان عليهم مظالم وهم مطالبون بادائها وجوبا (وكل من فى ذمتهدرهم) للغير (لانه اشتغل بقوله عن الفعل الواجب عليه الاانه من حيث ورد فى يوم الجمعة نهى على الخسوص ربما سـبق الى الاوهام خصوصية فيه فتكون الكراهية أشدولا بأس بالحذر منه) احتمالطا وورهاوجما بين الاقوال (ولكن قد ينجرالى الوسواس حتى يتحرج عن ن كاح بنات أرباب المظالم وسائر معاملاتهم) وفيه حرج عظيم (وقد حكى عن بعضهم) أى الورعين (انه اشترى شبأ من رجل فسمع انه اشتراه يوم الجمعة فرده عليه (خيفة ان يكون ذلك مما اشتراه وقت النداء) المنهى عنه (وهذا غاية المبالبغة) فى الورع (لانه رد بالشك) ولم يكن على يقين من ذلك (ومثل هذا الوهم فى تقدير المناهى والمفسدات لا ينقطع عن يوم السبت وسائر الايام) فلاخصوص ليوم الجمعة (والورع حسن والبالغةفيه أحسن) حتى يحصل له الاستبراء لدينه (ولكن الى حد معلوم) لا يبلغ الى رتبة الوسواس (فقد قال صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون) فيما رواه أحمد ومسلم وأبوداودمن حديث ابن مسعود وقد تقدم فى كتاب قواعد العقائد (فليحذر من أمثال هذه المبالغات فإنها وإن كانت لا تضر صاحبها) فى الحال والمآل لكنه (ربماأوهم عند الغير) ممن يلازمه (ان مثل ذلكيهم) شرعا (ثم يعجزعما هو أيسر منه) فلا يقدر على العمل به (فيترك أصل الورع) الذى تدب إليه الشارع (وهو مستندأ كثر الناس فى زمانناهذا) فإنك تراهم (أذا ضيق عليهم الطريق وأيسوا من القيام به المرحوه) وتركوه (كمان الموسوس فى) أمر (الطهارة قد يعجزعن الطهارة) فكلما صب ماء على عضو أوهم فى عقله انه لم يطهر بعد (فيتر كها). العقدوان ذهبقومالى فسادالعقد اذلیس فيهالا أنه اشتغل بالبيع عن واجبآخر كان عليه ولو أفسد البيع بمثله لاً فيد بيع كل من عليهدرهم ز كاة أوصلاة فائتة وجو بها على الفور أوفى ذمته مظلةدائق فان الاشتغال بالبيع ما ذع له عن القيام بالواجبات فليس الجمعة الاالوجوب بعد النداء وينجر ذلك الى ان لا يصح نكاح أولادالغالمتوكلمن فىذمته درهم لانه اشتغل بقوله عن الفعل الواجب عليه الاانه من حيث ورد فى يوم المعتهى على "خصوص ربما تبق الى الافهام خصوصية فيه فتكون الكراهة أشدولا باس بالحذر منه ولكن قد ينجر الى الوسواس حسنى يتخرج عن نكاح بنات أرباب المظالم وسائر معاملاتهم وقد حكى عن بعضهم انه اشترى شيأمن رجل فسمع أنه اشتراه يوم الجمعة فرده خيفة أن يكون ذلك مما اشتراء وقت النداء وهو غاية المبالغة لانه رد بالشك ومثل هذا الوهم فى تقدير المناهى أو المفسدات لا ينقطع عن يوم (٨ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) السبت وسائر الايام والورع حسن والمبالغة فيه أحسن ولكن إلى حد معلوم فقد قال صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون فليحذر من أمثال هذه المبالغات فانهاوان كانت لاتضر صاحبهاربما أوهم عند الغير أن مثل ذلك مهم ثم يعجزعما هو أيسر منه فيترك أصل الورع وهو مستندا كثر الناس فى زمانناهذا اذا ضيق عليهم الطريق فايسواعن القيام به فاطرحوه فكما أن الموسوس فى الطهارة قد يجزعن الطهارة فيتركها فكذا بعض الموسوسين فى الخلال سبق إلى أوهامهم أن مال الدنيا كله حرام فتوسعوا وتر كموا التمييز وهوغين الضلال» (وأمامثال اللواحق)* فهو كل تصرف يفضى فى سياقه الى معصية وأعلامبيع العنب من الخمار وبيع الغلام من المعروف بالفجور بالغلمان وبيع وقد اختلفت العلماء فى جهة ذلك وفى حل الثمن المأخوذمنه والاقيس أن ذلك صر والمأخوذ (٥٨) السيف من قطاع الطريق حلال والر جل عاص بعقده كما يعصى بالذبح بالسكين المغصوب والذبحة حلال واسكنه تعصى عصيان الاعانة على المعضية اذ لا يتعلق ذلك بعين العقد فالمأخوذ من هذا مكروه كراهية شديدةوتر که من الورع المهم وليس بحرام ويليه فى الرئيسة بيع العنب يمن يشرب الخمر ولم يكن نجارا وبع السيف ممن يغزو ويظلم أيضا لان الاحتمال قد تعارض وقد كره السلف بيع السيف فى وقت الفتنة خيفة ان يشتريه ظالم فهذاورع فوق الاول والكراهية فيه أخف. وعليه ماهو مبالغة ويكاد يلتحق بالوسواس وهو قول جماعة انه لا تجوز معاملة الفلاحين بالان الحرث لانهم يستعينون بها على الحراثة ويبيعون الطعام من الظلمة ولا يباع منهم البقر والقدان وآلان الحرث وهذا ورع الوسوسة اذا ينجر الى ان لا يباع من الفلاح طعام لانه يتقوى به على الحراثة ولا يسعى من الماء العام لذلك وينتهى هذا الى حد القطع المنهى من أصلها (فكذلك بعض الموسوسين فى الحلال) أوفى تحصيله (قد سبق الى أوهامهم انمالالدنيا كله خرام) ولا يوجد فى الدنياحلال صرف (فينوسموا) فى التناول من هنا ومن هنا (ويتركوا التمييز) بين الحلال والحرام (وهو عين الضلال) والفساد (وأمامثال اللواحق فهو كل تصرف) فى مال أو غيره (يفضى) أى يؤدى ويوصل (فى سباقه الى) حصول (معصية) لله تعالى (وأعلاه بيع العذب) الحاصل من كرمه أو من كرم غيره (من الحمار) هو الذي صنعته اتخاذ الخمر (وبيع الغلام) أى الامردا الجميل (من المعروف بالفجور بالغلمان) بالتسامع (وبيع السيف) وفى معناه سائراً لان الحرب (من قطاع الطريق) وهم طوائف العربان المعروفين بالنهب والغارات وقطع طريق المسلمين (وقد اختلاف العلماء فى صحة ذلك وفى حل الثمن المأخوذ منه والاقيس) بمذهب الشافعى (ان ذلك صحج والمأخوذ حلال والر جل عاص بعقده كما يعصى بالذبح بالسكين المغصوبة والذبيحة خلال فائه بعصى عصيان الاعانة على المعصية) فمن أعان على معصية فقدعصى (ولا يتعلق ذلك بعين العقد فالمأخوذس هذا مكروه كراهية شديدةوتركه من الورع المهم وليس بحرام) وبه قال أبو حنيفة وذهب أحد الى انه باطل وقال مالك يضخ البيع ما لم يفت فان فات فيتصدق بثمنه (ويليه فى الرتبة بيع العنب ثمن يشرب الخمر) أى من عادته ذلك (ولم يكن خباراو بيع السيف ممن يغز ويظلم أيضا) أى كان معروفا بالجهاد الكفارو بالظلم أيضا (لان الاحتمال) هنا (قد تعارض) ولا ترجع لاحدهما (وقد كره السلف بيع السيف فى وقت الفتنة خيفة من ان يشتريه ظالم) فيقتل به مظلوما (فهذا ورع فوق الاول والكراهية فيه أخف) بالنسبة آلى ماسبق (ويليه ما هو مبالغة ويكاد يلتحق بالوسواس وهو قول جماعة من الناس أنه لا يجوز معاملة الفلاحين) وهم أهل السواد (باآلة الحرث) فى الزراعة فالوا (لانهم يستعينون بذلك على الفلاحة) أى شق الأرض (والحرث) أى وضع الحب فيها (ويبيعون الطعم) المتحصل منها (من الظلمة) والاجناد الجائر ين (فلا يباع منهم البقر والغدان) وهو آلة الحرث ويطلق على الثور ين بحرث عليهما فى قران (وهذا ورع الوسوسة) أداهم وربعهم الى هذا الوسواس (اذنجر الى ان لايباع من الفلاح طعام لانه ينقوّى به على الحراثة) وما تحصل من الحراثة يبيعها من الظلمة (ولا يسقى من الماء العام لذلك) فهذا غلو وتجاوز (وينتهى هذا الى حد التنطع المنهى عنه) بقوله صلى الله عليه وسلم هلاك المتنطعون (وكل متوجه الى شئ على قصد خير لا بدوان يسرف) أى يقع فى حد الاسراف (ان لم يزمه) أى عنده (العلم المحقق) عن كشف وبرهان (وربماية-دم على ما يكون بدعة) أحدثت (فى الدين يستضر الناس بعدمبها) ويقلدونه فيما فعله (وهو يظن) فى نفسه (انه مشغول بالخير) وليس كذلك (ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى) رواه الحرث بن أبى اسامة نحوه من حديث أبى سعيد وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب العلم (والمتنطعون هم الذين يخشى عليهم ان يكونوا ممن قيل فيهم) فى الكتاب العزيز (الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنياوهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وبالجملة لا ينبغى ان يشتغل الانسان بدقائق الورع الابحضرة عالم) كامل (متقن) فى الأصول والفروع متضلع من المعارف الربانية من شد محقق (فانه اذا جاوزما رسمه) فى حد من الحدود المتعلقةبه (وتصرف بدجنه) أى بما تخيله فيه (من غير سماع) من مرشد كامل (كان ما يفسده أكثر ما عنه وكل متوجه الى شئء على قصد خير لا بدوأن يسرف ان لم يزمه العلم المحقق وربما يقدم على ما يكون بدعة فى الدين ليستضر الناس بعدهبها وهو ينان أنه مشغول بالخير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أسمائى والمتنطعون هم الذين يخشى عليهم ان يكونواممن قيل فيهم الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاو بالإلة لا ينبغى للإنسان أن يشتغل بدقائق الورع الابحضرة عالم متعن فانه اذا جاوز ما رسم له وتصرف بذهنه من غير سماع كان ما يفسده أكثر مما إصلاحه وقدروى عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنهانه أحرق كرمه خوفا من أن يباع العنب أن يتخذه خرا و هذالا أعرفه وجهاان لم يعرف هوسبباخاصالوجب الاحراق اذما أحرق كرمه ونخله من كان أرفع قدرامنه من الصحابة ولو جازهذا لجازقطع الذ كرخيفة من فلتطرف المعصيةالهاثلاثدرجات (٥٩) الزمن وقطع اللسان خيفة من الكذب الى غير ذلك من الاتلافات*(وأما المقدمات)* *الدرجة العليا التى تشتد الكراهة فهامابقى أتر. فى مما يصلح، وقدر وى عن سعد بن أبى وقاص) الزهرى أحد العشرة رضى الله عنه وقد تقدمت ترجمته (انه أحرق كرمه) بالنار (خوفا من ان يباع العنب ممن يتخذه خرا وهذا لا أعرف له وجهات لم يعرف هو سيا خاصايو جب الاحراف) ولعل ذلك السبب الخاص ان الكرم المذكور كان قد تعود الخمار بأخذ عنيه فى كل سنة فرأى المصلحة فى احراقه (اذ ما أحرق تخيل وكر مع من كان أرفع قدرا منه من الصحابة) رضوان انته عليهم (ولو جازهذا) على عمومه (لجاز قطع الذكر خيفة من) الوقوع فى (الزناو) لجاز (قطع اللسان خيفة من) الوقوع فى (الكذب إلى غير ذلك من الآفات) ومن المعلوم أن ذلك غير جائز (وأما المقدمات فلتطرق المعصية اليها أيضاثلاث درجات الدرجة العليا التي تشتد الكراهة فيها) هو (مابقى أثره فى المتناول كالا كل من) لحم (شاة علفت بعلف مغصوب) أوسقيت بماء مغصوب (أورعت فى مرعى حرام) أوحلال وكان مغصوبا (فان ذلك معصية وقد كان) العلف المذكور (سيبالبقائما) فى قيام البنية (وربما يكون الباقى من لها ودمها واجرائم) من ذلك العلف) أو المرعى (وهذا الورع مهم) فى نفس الامر (وان لم يكن واجبا) فى فتوى الظاهر (وفعل ذلك جماعة من السلف) رجهم الله تعالى (وكان لابى عبد الله الطومى) التر وغندى وقد وجد فى بعض النسخ هكذا وزروغند من قرى طوس وقيل هو أبو محمد عبدالله بن هاشم بن جبات الطوسى الراذ كانى وإذا كان قرب تروغند فتصرف على النساخ وهو تقتمات سنة ٢٨٨ روى له مسلم (شاة يحملها كل يوم على رقبته الى العراء ويرعاها) فى البكلا المباح (وهو يصلى وكان يأكل من لبنها) أى كان قوته من ذلك (فغفل عنها ساعة) فى يوم من الايام (فتناولت ورق كرم على طريق بستان) لبعضهم (فتر كها فى لبستان ولم يستحل أخذها) ورعا واحتياطا (فان قيل فقدروى عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب (و) أخيه (عبد الله) بن عمروه وأصغر منه وقتل مع معاوية بصفين وليست له رواية فى المكتب الستة (انه مااشتريالبلافيعنا بها الى الحمى) أى حمى النقيع بالنون والقاف وهى الارض التى كان جاها أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه لابل الصدقة خاصة (فرعت ابلهما) من ذلك الحى (حتى منت فقال عمر رضى الله عنه) لهما قد (رعيتها) ابلكا(فى الحى) فالانعم (فشاطرهما) أى أخذ منهما شطرا (فهذا يدل على انه رأى اللهم الحاصل من العلف لصاحب العلف فلم وجب هذا تحر ماقلناليس كذلك فإن العلف يفسد بالا كل واللحم خلق جديدوليس عين) ذلك (العلف فلاشركة لصاحب العلف شرعا) فانه أمر. وهوم ولا يصح الاشتراك الافى قدر معين معلوم (ولكن غر مهماقيمة الكلا) أى الزمهما اياها (ورأى ذلك مثل شعار الابل فأخذ الشطر بالاجتهاد كما شاطر سعد بن أبى وقاص) رضى الله عنه (لما ان قدم من الكوفة) وكان قد أمره عليها ثم عزله سنة احدى وعشرين ثم أعاده ثانيا بعد عمار بن ياسر ثم عزله وولى المغيرة بن شعبة وقدولاء عثمان أيضا (وكذا شاطر اً باهريرة رضى الله عنه) لمساقدم من البحرين (اذرأى ان كل ذلك لا يستحقه العامل ورأى شطر ذلك كافيا على حق عملهم وقدر بالشطراجتهادا والرقبة) الثانية وهى (الوسطى ما نقل عن) أبى نصير (بشبر) ابن الحرث الحافى رحم الله تعالى (من امتناء، عن) شرب (ماء يساق فى نهر احتفره الظلمة) أهل الجور (لان النهر موصل) ذلك الماء (اليه وقدعصى الله تعالى بحفره) اماانه بالغصب أو بصرف مال حرام عليه (وامتناع بعضهم من) تناول (عنب كرم يسفى بماء جرى فى نهر حفرظلما) وقد نقل ذلك عن بشرأيضا المتناول كلا كل من شاة علفت بعلف مغصوب أورعت فىمرعی حرام فان ذلك معصية وقد كان سببا لبقائهاوربما يكون الباقى مندمها وجها وأجزائها من ذلك العلف وهذا الورع مهم وان لم يكن واجبا ونقل ذلك عن جاعة من السلف وكان لابى عبد الله الطوسى التر وغندیشاء محملها على رقبته كل يوم إلى السمراء ويرعاها وهو يصلى وكان يأكل من لبنها فغفل عنها ساعةفتناولتمن ورق كرم على طرف بستان فتر كهافى البستان ولم يستحل أخذهافات قبل فقدر وىعن عبدالله بن عمرو عبيد الله انهما اشتريا ابلا فبعثاها الى الحى فرعته ابلهماحى سمنت فقالعمر رضى الله، .. رعيتهاهافىالحى فقالا نعم فشاطرهما فهذا يدل على أنه رأى اللهم الحاصل من العلف بصاحب العلف فلیوجب هذاتحر ماقلنا ليس كذلك فات العلف يفسد بالا كل واللحم خلق جديد وليس عين العلف فلا شركة لصاحب العلف شرعا ولكن محمر غرمه ما قيمة الكلاورأى ذلك مثل شطر الابل فاخذ الشطر بالاجتهاد كما شاطر سعد بن أبى وقاص ماله لما ان قدم من الكوفة وكذلك شاطر أباهريرة رضى الله عنه إذا رأى ان كل ذلك لا يستحقه العامل ورأى شطر ذلك كافياعلى حق عملهم وقدره بالشعار اجتهادا* (الرتبة الوسطى) * ما نقل عن بشر بن الخرث . ن امتناعه عن الماء المساق فى نهر احتفره الظلمة لان النهر موصل اليه وقد عصى الله بحفرهوامتنع آخر عن عنب كرم يسقى بما يجرى فى نهر حفرظلما وهو أرفع منه وأبلغ فى الورع وامتنعآخر من الشرب من مصانع السلاطين فى الطرق وأعلى من ذلك امتناع ذى النون من طعام حلال أوصل اليه على يدسجان وقوله انه جاء نى على يدظ المودر بات هذه الرتب لا تنحصر (الرتبة الثالثة): وهى قريب من الوسواس والمبالغة ان يمتنع من خلال وصل على يدر جل عصى الله بالزنا أوالقذف وليس هو كمالوعصى بأ كل الحرام فان الموصل قوّته الحاصلة من الغذاء الحرام بها على الحمل بل الامتناع من أخذ حلال على يد كافروسواس بخلافآ كل الحرام إذ وارنا والقذف لا يوجب قوّة يستعان (٦٠) السكفر لا يتعلق بحمل والمراد بذلك النهر نخ وطاهر فى غربي بغداد كماتقدم (وهو أدق مساقبله وأبلغ) فى الورع (وامتنع آخر من الشرب من) ماءحبس فى (مصانع السلاطين فى الطرق) أى طريق مكة وهذا أيضاقد تقدم (وأعلى من ذلك امتناع ذى النون المصرى) رحمالله تعالى (من) أكل (طعام حلال) من امرأة صالحة بعثت له من كسب يدهالانه (أوصل اليه) ذلك الطعام (على يدسجات) وذلك لانه كان قدحبس (وقوله) فى الاعتذار عن امتناعه لما سئل عنه (انه جاءنى على طبق ظالم) يعنى يد السجان (ودرجات هذه الرتبه لا تنحصر) لكثرتها وليس من قوّة البشر حصرها (المرتبة الثالثة وهى قريبة من الوسواس والمبالغة) وهو (ان يمتنع من حلال وصل على يدرجل ظالم عصى الله) تعالى (بالقذف) المحصنة أو (الزنا) أو غير ذلك (وليس هذا كمالوعصى بأكل الحرام فان الموصل) لذلك هو (قوّته الحاصلة من الغذاء الحرام والزنا أو القذف) كل منهما (لا يوجب قوّة يستعان بها على الحمل) حتى تؤثرفيه (بل الامتناع من أخذ حلال وصلى على يد كافر وسواس) محض (بخلافآ كل الحرام اذا لكغر لا يتعلق بحمل الطعام وينجرهذا الى ان لا يؤخذ) أيضا (من يده من عصى الله تعالى) مرة من الزمان (ولو بغيبة أوكذبة) أونحوذلك (وهو غاية التناع والاسراف) المنهى عنهما (فليضبط ما عرف من ورع ذى النون وبشر) رحمهما الله تعالى (بالمعصية فى السبب الموصل كالنهر وقوّة اليد المستفادة بالغذاء الحرام) وماعداذلك تجاوزعن الحد (ولوامتنع عن الشرب من كوزلاجل ان الفخارى) هكذا فى النسخ باثبات الياء وفى بعضها بحذ فهاوهو الذى يعمل الاوانى من الطين (الذى عمل الكوز كان قدعصى الله تعالى يوما بضرب انسان) ظلما (أو شته) والوقيعة فى عرضه استطالة (لكان هذا ومواسا) محضا (ولوامتنع من) أكل (لحم شاةساقها آ كل حرام أكان هذا ابعد من يد السجان لان الطعام تسوقه قوة السنحات) فانه لا ينساق بنفسه (والشاف تخشى بنفسها والسائق بمنعها عن العدول عن الطريق) بمنة ويسرة فقط (فهذا قريب من الوسواس) المحذور عنه (فانظر كيف تدرجنا) أى تسهلنا (فى بيان ماتتداعى اليه هذه الامور) أى يدعو بعضها بعضا (واعلم ان كل هذا) الذى ذكرناه (خارج عن فتوى علماء الظاهر) من أهل اللسان (فان فتوى الفقيه تختص بالدرجة الاولى التى يمكن تكليف كافة الخلق بها) واجتماعهم عليها (ولواجتمعوا على ذلك لم يخرب) نظام (العالم دون ما عداه من درع المتقين والصالحين) واليه الأشارة فى كلام صاحب القوت والحلال والحرام ما اجتمعوا عليه (والفتوى فى مثل هذا ما قاله صلى الله عليه وسلم لوابصة) بن معبد رضى الله عنه (اذقال له استفت قلبك وان افتوك وافتوك)رواه البخارى فى التاريخ نحوه وقد تقدم فى كتاب العلم والمراد بالمفتين هناهم علماء السنة من غير أهل القلوب (وعرف ذلك اذقال عليه) الصلاةو(السلام الاثم -فزاز القلوب) تقدم فى كتاب العلم أيضا الاثم ماحاك فى صدرك (فكل ماحاك فى صدر المريد من هذه الاسباب فلوا قدم عليه مع حزازة القلب لاستضربه والظلم قلبه) بذهاب النور منه (بقدر الحزازة التى يجدها) فيه (إلى لواقدم على حرام فى علم الله تعالى وهو يظن أنه حلال لم يؤثر ذلك فى قساوة قلبه) اذلم يجد لذلك حرارة فى القلب (ولو أقدم على ماهو حلال فى فتوى علماء الظاهر ولكنه يجد) لذلك (حزازة فى قلبه لكان ذلك يضره) فى سلوكه (وانما الذى ذكرناه فى النهى عن المبالغة أردنابه ان القلب الصافى) عن المكدورات (المعتدل) الطعام وينجرهذا الى أن لا يؤخذ من يدمن عصى الله ولو بغيبة أوكابة وهو غاية التنطع والاسراف فليضبط ما عرف من ورع ذى النون وبشر بالمعصية فى السبب الموصل كالنهر وقوّة اليد المستفادة بالغذاء الحرام ولو امتنع عن الشرب بالكوز لان صانع الفخار الذى عمل الكوز كان قد عصى الله،ومابضرب انسان أوشتمهلكانهذا وسواسا ولوامتنع من لحم شاةساقها آكل حرام فهذا أبعد من يد المجان لان الطعام بسوققوة المجان والشاة تمشى بنفسها والسائق منعهاء. ن العدول فى الطريق فقط فهذا قريب من الوسواس فانظركيف تدر جنافى بيان ماتتداعى اليه هذه الامور واعلم أن كل هذا خارج عن فتوى علماء الظاهر فان فتوى الفقيه تختص بالدرجة الاولى التى يمكن تنكليف عامة الخلق بها ولوا جمعوا عليه لم يخرب العالم دون ما عداهمن ورع المتقين بلا والصالحين والفتوى فى هذا ما قاله صلى الله عليه وسلم لوابصة اذقال استفت قلبك وان أفتوك وأفتوك وأفتول وعرف ذلك اذقال الاثم حزاز القلوب وكل ماحاك فى صدر المريد من هذه الاسباب فلو أقدم عليه مع جزارة القلب استضربه وأظلم قلبه بقدر الحزازة التى يجدها بل لو أقدم على حرام فى علم اللّه وهو يغان انه خلال لم يؤثر ذلك فى قساوة قلبه ولو أقدم على ما هو حلال فى فتوى علماءالظاهر ولكنه يجد حزازة فى قلبه فذلك بضره وانما الذى ذكرناه فى النهى عن المبالغة أردنابه ان القلب الصافى المعتدل