النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
المعسر الذى لا يحدوفا علدينه فقال وأن كان ذو عسرة فنظرة إلى مبسرة فتى علم رب الدين عسر المدين المعسر
حرم مطالبته وان لم يثبت عسره عند القاضى وابراؤه أفضل من انظاره على الاصح لان الابراء يحصل
مقصود الانظار وزيادة ولا مانع من ان المندوب يفضل الواجب احيانا نظر اللمدارك قاله المناوى قلت
وظاهر الحديث الذي أورده المصنف تخالفه فإن مفهوم« ان انظاره أفضل من ارائه فان أحره وان كان
أوفر لكنه ينتهى بنها يته وهو ظاهر لحظ من ذهب إلى ما ذهب إليه بعض السلف وقال السكروزع
أجره على الايام يكثر بكثر تها ويقل بقلتها وسوء ما يقاسيه المنظر من ألم الصبر مع تشوّف القلب لماله فلذلك
كان ينال كل يوم عوضاجديدا اهـ وقد وردت فى افضال الانظار أخبار غير ماذكرت فيها مارواهابن أبي
الدنيا فى قضاء الحوائج والطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس من أنظر معسرا الى منسرته أنظره الله
بذنبه الى توبته وروى الخطيب من حديث زيدبن أرقم من أنظر معسرا بعد حلول أجله كان له بكل يوم
صدقة (وقال صلى الله عليه وسلم رأيت) أى ليلة أسري بي (على باب الجنة) الظاهر أن المرادبه الباب
الأعظم المحيط ويحتمل على كل باب من أبوابها (مكتوبا) فى رواية بذهب (الصدقة بعشر أمثالها والفرض
بثمانية عشر) وفى رواية بثمان عشرة وهو لفظ القوت (فقيل فى معنى ذلك ان) ولفظ الفوت قيل فى معناه
لان (الصدقة قد تقع فى يدالمحتاج وغير المحتاج ولا يحتمل دل الاستعراض الامحتاج) ولفظ القوت
والقرض لا يقع الافى بدمحتاج مضطر اليهقلت وهذا الذي وجهه صاحب القون بقوله قيل معناه الخ
وتبعه المصنف قد ورد التصريح بمعناه فى لفظ الحديث كما سيأتي بيانه قريبا قال العراقى رواه ابن ماجه
من حديث أنس باسناد ضعيف اهـ وقال الحافظ ابن جمر قدتكام عليه الحكيم الترمذى كلا ما حسنا اهـ
قات رواه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وأبونعيم في الحلية والبيهقى فى السنن كلهم من حديث أنس
بلفظ رأيت ليلة أسرى بى على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت
يا جبريل ما بال الفرض أفضل من الصدقة قال لان السائل يسأل وعنده والمستفرض لا يستعرض الامن
حاجة ورواه أبوداود الطيالسى والحكيم أيضا من حديث أبي أمامة بلفظ رأيت على باب الجنة مكتوبا
الغرض بثمانية عشر والصدقة بعشر فقلت يا جبريل مابال القرض أعظم أجرا قال لان صاحب القرض
لا يأتيك الاوهو محتاج وربما وقعت الصدقة فى يدغنى قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول عقيب امراده
لهذين الحديثين مانصه معناه أن المتصدق حسب له الدرهم الواحد بعشرة فدرهم صدقته وتسعةزياد:
والقرض ضوعف له فيه قدرهم قرضه والتسعة مضاعفة فهو ثمانية عشر والدرهم الفرض لم يحسبله
لانه يرجع اليه فيقى التضعيف فقط وهو ثمانية عشر والصدقة لم يرجع اليد الدرهم فصارت له عشرة
بما أعطاءاهـ وهذا هو الذى أشاراليه الحافظ بانه تكلم عليه بكلام حسن ثم ان قول العراقى سند ضعيف
أى فى سند ابن ماجه خالد بن يزيد قال فيه أحمد ليس بشئ وقال النسائى ليس بثقة ولكن قال الذهبي فى
الديوان بعدذكره هذا القول ووثقه غيره وقال ابن الجوزى هو حديث لا يصح أى نظرا الى حال خالد
المذكور وقد عرفت اختلاف القول فيه (ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رجل يلازم رجلا بدين
فأومأ) أى أشار (الى صاحب الدين بيده ان ضع الشطر ففعل) كما أشاربه (فقال للمديرن قم فأعمله)
كذا فى القوت قال العراقى متفق عليه من حديث كعب بن مالك قلت هما عبد الله بن حدود وكان له دين
على كعب بن مالك فتقاضيا فى المسجد حتى ارتفعت أصواتهما هكذا ذكره شراح البخارى فى تفسير قوله
خرجت أخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان فاختلجت ورواه عن عبادة بن الصامت (وكل
من باع شيأ وترك ثمنه فى الحال ولم يرهق) أى لم يعجل (إلى طلبه فهو فى معنى المقرض) ولولم يكن أفرضه
حقيقة (وقدروى أن الحسن) بن سعيد البصري رحمه الله (باع بغلة بأربعمائة درهم فلما استوجب
المال) أى تم البيع ولم يبق الانقد الدراهم (فالله المشترى أتسمع يا أباسعيد) ولفظ القوت اسمع (قال
وقال صلى الله عليه وسلم
رأيت على باب الجنة
مكتوبا الصدقة بعشر
أمثالها والفرض بثمان
عشرة فقيل فى معناه ان
الصدقة تقع فى بد المحتاج
وغير المحتاج ولا يتحمل ذل
الاستقراض الامحتاج ونظر
النبى صلى الله عليه وسلم إلى
رجل يلازم رجلابدين
فأوما الى صاحب الدين
بيده أن ضع الشطر ففعل
فقال للمديون قم فاعطه
وكل من باع شيأ وترك ثمنه
فى الحال ولم يرهق الى طلبه.
فهوفىمعنىالمقرضرر ری
أن الحسن البصرى باع
بغلة له بأربعمائة درهم
فلمااستوجب المال قال له
المشترى اسمع يا أباسعيد
قال

٥٠٢
قد أسقطت عنك مائة قال
له فاحسن يا أبا سعيد فقال
قدوهبت الأمانة أخرى
فقيض من حقه مائتى درهم
فقيل له يا أباسعيد هذا
نصف الثمن فقال هكذا
يكون الاحسان والافلا.
وفىالخبرخذحقك فى
کفاف وعطافراف أوغير
واف يحاسبك الله حسابا
يسيرا (الرابع) فى توفية
الدين ومن الاحسان فيه
حسن القضاء وذلك بان
بعشى الى صاحب الحق ولا
تكلفه ان عشى اليه يتقاضاه
فقد قال صلى الله عليه وسلم
خيركم أحسنكم قضاء
ومهماقدر على قضاء الدين
فليبادراليه ولو قبل وقته
وليسلم أجود مما شرط عليه
وأحسن وان جز فلينو
قضاءه مهماقدر قال ملی
اللّه عليه وسلم من ادّان دينا
وهوينوى قضاءه وكل الله
به ملائكة محفظونه
ويدعون له حتى يقضيه
وكان جماعة من السلف
يستعرضون من غير حاجة
لهذا الخبر ومهما كله
صاحب الحق بكلام خشن
فليحت مله وليقابله باللطف
اقتداء رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذ جاءه صاحب
الدين عند حلول الأجل وثم
يكن قد اتفق قضاؤه
قد أسقمات عنمائةدرهم فقال) له أحسن يا أباسعيد قال قدوه بتك مائة أخرى فقبض من حقه مائنى
درهم فقيل له يا أباسعيد هذا (نصف الثمن فقال هكذا يكون الاحسان) أى فى المعاملات (والافلا) نقله
صاحب القوت (وفى الخبر خذّ حقك فى عفاف) أى عف فى أخذه عن الحرام بسوء المطالبة والقول السني
(راف) كان (أوغيرواف) أى سواءوفات حقك او أعطاك بعضه لا تفرش عليه فى القول (يحاسبك
اللّه حسا با يسيراً) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة باسنادحسن دون
قوله يحاسبك الله حسابا يسيرا اهـ قلت وكذلك رواه الحاكم وصحمه وكذار واه العسكرى فى الامثال
ورواء العسكرى أيضا من حديث الحسن عن أنس ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث جرير قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب الحق خذالخ قال الهيفى وفيه داود بن عبد الجبار وهو متروككوروا.
الطبرانى أيضا وعبدالرزاق فيمصنفه عن أبى قلابة مرسلا وقال فى الفردوس هذاقاله لر جل مربهوهو
يتقاضى رجلا وقد ألح عليه (الرابع فى توفية الدين) أى أدائمتماما (ومن الاحسان فيه حسن القضاء)
أى بسماحة ولين كلام (وذلك بان يمشى الى صاحب الحق) بدينه (ولا يكلفه أن يعشى اليه يتقاضاه
فيشْق عليه فقد قال صلى الله عليه وسلم خيركم أحسنكم قضاء) وفى القوت خير الناس أحسنهم قضاء قال
العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اهـ قلت ورواه الترمذى وقال حسن محج والنسائى بلفظ
خيار كم أحاسنكم قضاء ورواه ابن ماجه من حديث العرباض بن سارية وأبونعيم من حديث أبي رافع
بلفظ خير الناس أحسنهم قضاء (ومهما قدر على أداء الدين فليبادراليه) ولا يؤخره (ولوقبل وقته ويسلم
أجود مماشرط عليه وأحسن) فقد استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعرابى جلا فلما جاءت ابل
الصدقة ردله أحسن منه (وأن جز) عن دفعه (فلينو قضاءه مهما قدر) عليه (قال صلى الله عليه وسلم
من ادّان دينا) أصله ادتان أى أخذدينا (وهو ينوى قضاءه وكل اللهبه ملائكة يحفظونه ويدعون
له حتى يقضيه) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه أحمد من حديث عائشة ما من عبد كانت له نية فى أداء
دينه الاكان معه من الله عون وحافظ وفى رواية له لم يزل معه من الله سارس وفى رواية للطبرانى فى الاوسط
الامعبعون من الله عليه حتى يقضيه عنه اهقلت وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ميمونة من ادّان
دينا ينوى قضاء أداء الله تعالى عنه يوم القيامة وفى لفظله من ادّان دينا وهو يحدث نفسه بقضائه أعانه
الله وروى العامرائى فى السكبير من حديثها ما من مسلم يدان دينا يريد أداءه الاأداء الله عنه فى الدنياوروى
البيهقى من حديثها من ادّان دينا ينوى قضاءه كان معه بعون من الله على ذلك والنسائى من حديثهامن
أخذدينا وهو يريد أن يؤديه أعانه الله عزوجل ولاحد والبخارى وابن ماجه من حديث أبى هريرة
من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى اللّه عنه ومن أخذهابريداتلافها أتلفه الله ووقع عند المناوى
فى شرحه على الجامع بدل ميمونة فى الاحاديث التي ذكرت ميمون وقال عن أبيه يعنى ميمون بن جابات
الكردى ولا بيسه صحبة وهذا غلط فليتنبه لذلك ورواه الطبرانى أيضا والحاكم والبزار من حديث أبي
أمامة مع ادّان دينا وهو ينوى أن يؤديه أداء اللّه عنه يوم القيامة ومن استدان دينا وهو لا ينوى أن
يؤديه فمات قال الله عز وجل يوم القيامة ظننت أن لاآخذ لعبدى بحقه فيؤخذ من حسناته فتجعل
من حسنات الا خرفان لم تكن له حسنات أخذمن سياحت الآخر فعلت عليه وماذ كره العراقى من
رواية أحمد فقد رواه أيضا الحاكم وخمسه بلفظ الا كانله من الله عون (وكان جماعة من السلف
استقرضون من غير حاجة لهذا الخبر) ولفظ القوت فقد كان جماعة من السلف يدانون وهم واجدون
لاجل هذا (ومهما كمه مستحق الحق بكلام حسن) أى أغلظله فى الكلام عندالمطالبة (فليحتمله)
ولا يرد عليه بمثله (وليقابله باللطف) ولين الجانب (اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم إذجاءهصاحب
الدين عند حلول الأجل ولم يكن قد اتفق قضاؤه) ولفظ القوت وكان صلى الله عليه وسلم قد ادات دينا الى
اجل

٥٠٣
أجل فاءه صاحب الذين عند حلول الأجل ولم يتفق عند النبى صلى الله عليه وسلم قضاؤه (يجعل الرجل
بش دّد الكلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت فعل الرجل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم
ويشدّد عليه فى الكلام (فهم به أصحابه) أى قصدوه بالسوء (فقال دعوه) أى اتركوه (فان لصاحب
الحق مقالا) أى صولة الطلب وقوة الحجة فلا يلام اذا تكرر طلبه لحقه وهذا من أحسن خلقه صلى الله عليه
وسلم وكرمه وقوّة صبره على الجهاة مع القدرة على الانتقام وفيه انه يحتمل من صاحب الدين الاغلاظ فى
المطالبة لكن بماليس بقدح ولا تتم ويحتمل أن القائل كان كافرا أى فاراد تألفه قال العراقى متفق عليه
من حديث أبى هريرة اهـ قلت وكذلك رواه الترمذى قال ان رجلاأتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه
فاغلظ فهم به أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه فان لصاحب الحقى مقالا ثم قال أعطوه سنا
مثل سنه الخ وقدرواه ابن عساكر من حديث أبي حميد الساعدى وأحد من حديث عائشة وفى الحلية
لابى نعيم من حديث أبى هريرة بلفظ دعوه فان طالب الحق أعذر من النبى (ومهمادار الكلام بين
المقرض والمستقرض فالاحسان أن يكون الميل الاكثر من المتوسط) بينهما (الى من عليه الدين فان
المقرض) قد (يفرض) الغير (عن الغنى والمستغرض يقترض عن حاجة) أى احتياج (وكذا ينبغى أن
يكون الاعانة للمشترى أكثرفان البائع راغب عن السلعة) ولولا رغبته عنها لما عرضها للبيع (يبتغى
ريحها والمشترى محتاج اليها) أى الى أخذها وقولهم المشترى معان لا أصل له بهذا اللفظ وكذا قولهم
أعينوا الشارى لكن عند الديلى من حديث أنس فى أثناء حديث ارحم من تبيعه وارحم من تشترى
منه فانما المساون اخوة (هـذاهو الاحسن) ولفظ القوت واستهب أن يكون أكثر معاونة الانسان
بين البيعين مع المشترى منهما وان يكون عونه أيضا بين المتدينين مع الذى له الدين (الا أن يتعدى من
عليه الدين حده) أى يتجاوز (فعند ذلك يمنعه من تعديه ويعين صاحبه) ولفظ القنوت الاأن يتعدى
من له الدين أو يتعدى المشترى فكن حينئذ على المتعدى (اذقال صلى الله عليه وسلم انصر أخاك) أى فى
الدين (ظالما) بمنعه من الظلم من تسمية الشىء بما يؤل اليه وهو من وجيز البلاغة (أومظلوما) باعانته
على ظالمه وتخليصه منه (فقيل) يعنى قال راويه (كيف ننصره ظالما) يارسول الله (فقال) صلى الله عليه
وسلم (منعاياء من الظلم) أى نصرك اياه على شيطانه الذى يقويه وعلى نفسه الأمارة بالسوء (أميرة
له) لأنه لوترك على ظلمه جره إلى الاقتصاص منه فمنعه من وجوب القود نصرة له وهذا من قبيل الحكم
للشئ وتسميته بما يؤل اليه وهو من عجيب الفصاحة ووجيز البلاغة قال العراقى متفق عليه من حديث
أنس اهـ فلت رواه البخارى فى المظالم وكذا أحمد والترمذى فى الفتن وروى مسلم معناه عن جابر وفيه
قصة هى بيان سببه وفى آخر الحديث ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أومظلوما ان كان ظالما فلتهه فانه له نصر
وان كان مفالوماذا نصره رواه من طريق ابن الزبير عن جابر والبخارى أيضا بالاقتصار على الجملة الاولى
فقط رواه من طريق هشيم عن حميد وعبد الله سمعنا أنسابه وفى لفظ البخارى قيل كيف أنضره ظالما
قال تعجزه عن الظلم فان ذلك نصرة له رواء فى الاكراه من طريق عبيد الله بن أبى بكر بن أنس عن جده
وفى لفظ له قالوا هذا ينصره مالوما فكيف ينصره ظالما فقال تأخذفوق يديه رواه من طريق معتمر
ابن سليمان عن حميد عن أنس وعند الدارمى وابن عساكر من حديث جابر أنصر أخاك ظالما أومظلوماان
يكن ظالما فا ردده عن ظلمه وان يكن مظلوما فانصره (الخامس أن يقبل من يستقبله) أى يطلب منه الإقالة
قال المطر زى الاقالة فى الاصل فسخ البيع وألفهواوأوياء فان كانت وإوافاشتقاقه من القول فان الفسخ
لا بدفيه من قيل وقال وان كانت ياء فيحتمل تحته من القيلولة (فانه لا يستقيل الامتندم) وهو الذى فعل
شيأتم كرهه (مستضر بالبيع) قد وجد نفسه مغبونافيه (ولا ينبغى) للمؤمن (أن يرضى لنفسه أن
يكون سبب استضرار أخيه) المؤمن فقد (قال صلى الله عليه وسلم من أحال نادما صفقته) أى وافقه على
جعل الرجل يشدد الكلام
على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فهم به أصحابه فقال
دعوه فات لصاحب الحق
مقلاومهما دار الكلام
بين المستقرض والمقرض
فالاحسان أن يكون الميل
الاكثر للمتوسطینالی من
عليه الدين فإن المقرض
بفرض عن غنى والمستفرض
وستفرض عن حاجة
وكذلك ينبغى أن تكون
الاعانة للمشترى أكثر
فان البائع راغب عن السلعة
يبغى ترويجها والمشترى
محتاج اليهاهذاهو الاحسن
الاان يتعدى من عليه
الدين حده فعند ذلك
نصرته فى منعه عن تعديه
واعانة صاحبه اذ قال صلى
الله عليه وسلم أنصر أخاك
ظالما أو مظلوما فقيل
كيف ننصره ظالما فقال
منعك اياه من الظلم نصرة له
(الخامس) ان يقيل من
يستقبله قائه لا يستقيل الا
متقدم مستضر بالبيع ولا
ينبغى ان يرضى لنفسه أن
يكون سبب استضرار أخيه
قالصلى اللهعليه وسلممن
أقال ناد ما صفقته

٥٠٤
أقال الله عثرته يوم القيامة
أوكما قال (السادس) أن
مقصد فى معاملتهجماعةمن
الفقراء بالنسيئة وهو فى
الحال عازم على أن لا يطالبهم
ان لم تظهر لهم ميسرة فقد
كانفىصالحی السلفمن
له دفتران الحساب أحدهم.
ترجمه مجهولة فيه أسماء
من لا يعرفه من الضعفاء
والفقراء وذلكان الفغير
كان يرى الطعام أو الفاكهة
قیشتهیهفيقول أحتاج الى
خمسة أرطال مثلامن هذا
وليس معى منه فكان يقول
خذه واقض منه عند الميسرة
ولم يكن بعد هذا من الخيار
بل عدمن الخيار من لم يكن
يثبت اسمه فى الدفتر أصلا
ولا يجعله دينا لكن يقول
خذ ما تريد فإن يسرلك
فاقض والا فأنت فی حل
منه وسعةفهذه طرق
تجارات السلف وقداندرست
والقائم به محى لهذه السنة
وبالجملة التجارة محك الرجال
وبهامتحن دين الرجل
وورعهولذلكقيل
لايغرنك من المريء
نقضها وأجابه اليه يقال أقاله يقيله اقالة وتقايلا اذا فسخا البيع وعاد المبيع الى مالكه والثمن إلى المشترى
اذا ندم أحدهما أوكلاهما وتكون الاقالة فى البيعة والعبد أيضا كمافى النهاية (أقال الله عثرته) أى رفعه
من سقوطه (يوم القيامة أو كماقال) هكذا هو فى النسخ وهذا يقال تأدبا فى رواية الحديث عسى أن يكون
زل فى حكاية متنه وليس هو من لفظ الحديث قال العراقى رواه أبو داود والحاكم من حديث أبى هريرة
وقال صحيح على شرط مسلم اهـ قلت وكذارواه ابن ماجه والبيهقى كلهم من طريق يحي بن يحيى عن حفص بن
غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ووجد فى بعض نسخ المستدرك الحاكم هو على شرطهما
وكذا قال ابن دقيق العيد وصححه أيضاابن حزم فى المجلى لسكن الحافظ فى اللسان نقل تضعيفه عن الدار قعانى
ثم ان نفظ المذكور ين من أقال مسلما أقال الله تعالى عثرته وعندابن حبان أقاله الله عثرته يوم القيامة وفى
زوائد المسند لعبد الله بن أحمد عن ابن معين بلفظ من أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة وروى ابن حبان فى
النوع الثانى من القسم الاول من حيحمن طريق ابن معين أيضا بلفظ من أقال فاد ما بيعة أقال اللّه عثرته
يوم القيامة ورواء البيهقى من طريق داهر بن نوح عن عبد الله بن جعفر المدانى عن العلاءعن أبيه عن أبى
هريرة رفعه من أقال نادما أقاله الله يوم القيامة وعبد الله مجمع على ضعفه فلعل تضعيف الدار قطنى المشاراليه
انماهولهذا السند وعندابن النجار من حديث أبى هريرة من أقال أخاه المؤمن عثرته فى الدنيا أقال الله
عثرته يوم القيامة ورواه عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير مر سلا من أقال مسلما بمعا أفاله الله
نفسه يوم القيامة الخ ورواه البيهقى من طريق معمر فقال عن محمد بن واسع عن أبى صالح عن أبى هريرة
ومن هذا الوجه رواه الحاكم فى علوم الحديث وقال لم يسمعه معمر عن محمد ولا محمد عن أبى صالح
(السادس أن يقصد فى معاملته جماعة من الفقراء بالنسيئة وهو فى الحال عازم) أى قاصد بقلبه (على أن
لا يطالبهم) بالثمن (ان لم يظهرلهم ميسرة) أى وجدوغنى (فقد كان فى السلف الصالح من له) ولفظ
القوت وقد كان من سيرة السوقة فيما سلف انه كان البائع (دفتران الحساب) والدفتر بالفتح جريدة
الحساب وكسر الدال لغة حكاها الفراء وقال هو عربى وقال ابن در يدولا يعرف له اشتقاق وبعض العرب
يقول تفتر على البدل (أحدهما ترجمته مجهولة فيه أسماء من لا يعرف من الضعفاء والفقراء وذلك ان
الفقير كان يرى الطعام أوالفا كهة) ولفظ القوت وذلك ان المسكين والضعيف كان يرى المأكول
(فيشتهيه) أو يحتاج اليه ولا يمكنه أن يشتريه (فية ولله) أى البائع (أحتاج إلى خمسة أرطال من هذا
مثلا) أو عشرة (وليس معهشئ) ولفظ القوت وليس معی تمنه (فيقولله خذ ما تريد واقض الثمن اذا
أيسرت) أى وجدت ماتوفيه ولفظ القوت فيقول خذالى مسيرة فاذارزقتفاقضنى ويكتب اسمهفى
الدفتر المجهول (ولم يكن بعد) من يفعل (هذا من الخيار) أى من خيار المسلمين (بل عد من الخيار) ولفظ
القوت بل كان من الباعة (من لم يكتب اسمه فى الدفتر أصلا ولا يجعله دينا) حتما عليه ولا مظلمة عنده
(لكن يقول خذ) حاجتك من (ما تريدفات يسرلك فاقض والا) ان لم تجد (فأنت فى حل منسه وسعة)
لا تضيق قاب لذلك (فهذه طرق تجارات السلف وقد اندرست) الآن معالمها (والقائم بهذا عزيز)
لا يكاديوجد (لانه يحيى سنة) ويقمها ويميت بدعة ويمعيها ولفظ القوت وهذا طريق مات فن قام به فقد
أحياه وكان مثل هؤلاء فى المتقدمين أكثر من أن يسعهم كاب وكان من ينصح دقائق النصح ويشددعلى
نفسه غاية التشديدو يسمع الا خوانه نهاية الجوداً كثر من ذلك وانماذكرناه ؤلاء لتنبيه الغافلين على
أعمالهم ونكشف بعض ماعفامن آثارهم ولم يكن هؤلاء المذكورون من السوقة من خيار الناس
عندهم انما كان الاخبار المسجدية العباد والنسالك المنقطعون الى الله عز و جل الزهاد (وبالجملة التجارة
فمك الرجال وبها يمتحن دين الرجل وورعه) وزهده فى الدنياوايثاره الآخرة (ولذلكقيل) فيمامنى
فى مناسبة هذا المقام (*لا يغرنك) أى لا بوضعك فى الغرور (من المريء) ظاهر أحواله وملابسه من ذلك
رداء

* قيص رفعه أوازارفوق كعب* الساق من رفعه أوجبين لاح فيه * أرقد قطعه ولدى الدرهم فانظر * غيه أوورعه
ولذلك قيل اذا أثنى على الرجل جيرانه فى الحضر وأصحابه فى السفر ومعاملوه فى الاسواق (٥٠٥) فلاتشكوا فى صلاحموشهد عندعمر
(رداء رقعه) أى ليس المرقعة وانما سميت لكونه المجموعة من رفع تلقط من المزابل والاسواق فتغسل
وتنشف ويخيط بعضها ببعض وقد كان فيما سبق هى من لباس الزهاد والصوفية (أوازارفوق كعب
السباق منه رفعه) بشير الى تقصير الثياب وانه السنة وكان يفعله الصوفية وهو سماهم به كانوا يمتازون عن
غيرهم (أوجبين) أى جهة (لاح فيه*) أى ظهر (أثر قد قلعه) يشير الى انه صارت جبهته من كثرة
السجود كركبة العنزوهو علامة من يكثر الصلاة وانه من خيار الصالحين وقد يكون هذا الأثر من أصل
الخلقة وقد يكون مصطنعا بمعالجة (أره الدرهم تعرف *غيه أو ورعه) فان الدرهم والدينار من محاك
الرجال ان مال اليه عرف غيه أوامتنع عنه عرف ورعه (ولذلك قيل) ولفظ القوت ويقال (اذا أثنى
على الرجل جيرانه فى الحضر) وهم الصالحون للتز كية ولو اثنان منهم فلاا ثراقول كافرو فاسق ومبتدع.
(وأصحابه فى السفر ومعاملوه فى الأسواق) ويشترط فى الكل صلاحيتهم للتزكية ٧
(فلا يشك فى صلاحه) ولفظ القوت فلا تشكوا فى صلاحه أى اذاذ كرك صلحاء جيرانك وأصحابك
ومعامليك بخير وصلاح وحسن معاملة فلاشك أنت من أهله فان اطلاق ألسنة الخلق التى هى القلم الحق
بشئ فى العاجل عنوان على ما يسيراليه فى الأجل والثناء بالخيردليل على محبة الله تعالى لعبده وقدروى
ذلك بمعناه من حديث ابن مسعود اذا أثنى عليك جيرانك انك محسن فأنت محسن وإذا أثنى عليك جيرانك
أنكمسىء فأنت مسئء أخرجه ابنعسا كرفى التاريخ قال قالرجل يارسول الله منى أكون محسنا ومنى
أكون مسبأ فذكره ورواه أحد وابن ماجه والطبرانى عن ابن مسعود بلفظ إذا سمعت جيرانك يقولون
قد أحسنت فقد أحسنت واذا سمعتهم يقولون قد أ سأت فقد أسأت ورواه ابن ماجه أيضامن حديث
كلثوم الخزاعى وروى الحاكم فى المستدرك بنحوه عن أبى هريرة قال جاءرجل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال دلنى على معمل اذا أنا عملت به دخلت الجنة قال كن محسناقال كيف أعلم انى محسن قال
سل جيرانك فات قالوا انك محسن فأنت محسن وان قالوا انيك مسئء فأنت مسئ قال الحاكم على شرطهما
(وشهد عند عمر) بن الخطاب رضى الله عنه (شاهد) أى رجل بشهادة (فقال اثنى بمن يعرفك فأنا.
برجل فائنى عليه خيرا فقال له أنت جاره الادنى) أى الملاصق بين بيته (الذي تعرف مدخله) إذا دخل
(ومخرجه) اذا خرج (فقال لا قال فكنت رفيقه فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق قال لا قال
عاملته بالدينار والدرهم الذى يستبين به ورع الرجل قال لا قال أظنك رأيته فى المسجد) قائما (يهمهم
بالقرآن) أى يتلوه بصوت منخفض (يخفض رأسه طوراو يرفعه) مطورا (فقال نعم قال اذهب فلست تعرفه
أوقال) مرة أنت القائل بمالاتعلم ثم قال (للرجل اذهب فأنتنى عن يعرفك) هكذا أورده صاحب القوت
وقد أخرجه الاسماعيلى والذهبي مختصرانى مناقب عمررضى الله عنه وتقدم شىء من ذلك فى الكتاب الذي قبله
*(الباب الخامس فى بيان شفقة الرجل على دينه وخوفه عليه فيما يخصهو يم آخرته).
فمن ذلك انه (لا ينبغى للتاجرات يشغله معاشه) أى ما يعيش به (عن معاده) أى أمورآً خرته (فيكون عمره)
حينئذ ضائعا (وصفقته خاسرة) غير رابحة وفى القوت لا ينبغى للصوفى أن يشغله معاش الدنيا عن معاش
الآخرة ولا عنعه سوق دنياه عن سوق آخرته ولا ان تقطعه تجارة الدنيا عن تجارة الآخرة (وما يفوته من
الربح فى الآخرة لا يفى به مالا بقاءله فى الدنيا) بل هو على محز الزوال وسرعة الانتقال (فيكون من اشترى
الحياة الدنيا بالا"خرة) أى= وضا عنها (بل العاقل ينبغى) له (أن يشفق على نفسه وشفقتهعلى نفسه
يحفظ رأس ماله ورأس ماله دينه وتجارته فيه قال بعض السلف أولى الأشياء بالعاقل أحوجه اليهفى
العاجل وأحوج شىء اليه فى العاجل أحمده عاقبة فى الآ جل) كذا هو فى القوت قال(و) كذلك(قال
رضى الله عنه شاهد كمال
اثنى عن يعر فك فأتاه
برجل فائنى عليه خيرا
فقال له عمر أنت جارة الادنى،
الذى يعرف مدخله
ومخرجه قال لافقال كنت
رفيقه فى السفر الذى
يستدل به على مكارم
الاخلاق فقال لا قال
فعاملته بالدينار والدرهم
الذى يستبين به ورع الرجل
قال لا قال أظنكْ رأيته
قائما فى المسجديهمهم
بالقرآن يخفض رأسه
طوراويرفعه أخرى قال نعم
فقال اذهب فلبست تعرفه
وقال للرجل اذهب فائتنى
بمن بعرفك
*(الباب الخامس فى شفقة
التاجر على دينه فيما يخصه
وبع آخرته)*
ولا ينبغى للتاجر أن يشغله
معاشه عن معاده فيكون
عمره ضائها وهدفقته خاسرة
وما يفوته من الربح فى
الآخرة لا یقىبه ماینال فى
الدنیافیکون ممن اشترى
الحياة الدنيا بالآخرة بل
العاقل ينبغى أن يشفق على
نفسه وشفقته على نفسه
حفظ رأس ماله ورأس
مالهدينه وتجارتهفيه قال
بعض السلف أولى الأشياء
بالعاقل أحوجنه اليه فى العاجل وأحوج شى اليمنى
العاجل أحمد عاقبة فى الاآجل وقال ٧ هنا بياض بالأصل
(٦٤- (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

معاذبن جبل رضى التصنيف وسيته (٥٠٦) أنه لا بدلك من نص بيك فى الدنيا وأنت الى نصيبك من الآخرة أحوج فابدأ بنصيبك
من الآخرة نفذه فانك
معاذبن جبل) رضى الله عنه تقدمت فرجته (فى وصيته انه لا بدلك من نصيبك من الدنيا وأنت الى نصفيك من
الآخرة أحوج فابداً بنصيبك من الآخرة فذه فإنك ستمر على نصديك من الدنيا) فينتظمه لك انتظاما وبرول
معل حتمازلت كذا فى القوت وقال أبو نعيم فى الحالة حدثنا سهيل بن موسى حدثنا محمد بن عبد الاعلى
حد تناخالد بن الحرث حدثنا ابن عون عن محمد بن سير ين قال أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون
عليه ويودعونه فقال انى موصيك بأمر ين ان حفظته ما حفظت انه لاتغنى لك عن نصيبك من الدنيا وأنت
الى تصميك من الآخرة أفقرواً ترنصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتنزل
به معك أينمافزات (وقال) الله (تعالى ولا تنس نصيبك من الدنيا الا ية) أى الى آخرها وقدذ كرت
قريباوهوقوله وأحسن كما أحسن الله اليات ولا تبخ الفساد فى الارض (أى لا تنس نصيبك منهالا خرة
فانها) أى الدنيا (مزرعة ثلا" خرة) وتقدم بيانهافى كتاب المعلم (وفيها تكتسب الحسنات) ولفظ
القوت لانك من ههنا تكسب الحسنات فتكون هناك فى مقام المحسنين ففى الخطاب مضمر لدليل الكلام
عليه فى قوله عز وجل وأحسن كما أحسن الته اليك ولا تبغ الفسادفى الارض (وانغانم شفقة التاجر على
دينه بمراعاة سبعة أمور الاول حسن النية و) حسن (العقيدة فى ابتداء التجارة) أى قبل الدخول بها (فلينو
بها) أى بتلك التجارة (الاستعفاف عن السؤال) أى طلب عقة النفس منه (وكف الطمع عن الناس)
أى عمافى أيديهم من المال (استغناء بالحلال) مما يحصل له منها (واستعانة بما يكسبه على) أمور (الدين
وقياما بكفاية العيال) مما يحتاجون اليه من المؤن (فيكون بذلك من جملة المجاهد بن به) فان الكتعلى
تحصيل قوت العيال مقامه مقام الجهاد (ولينوالنصح للمسلمين) فى معاملتهم (وأن يحب لسائر الخلق
ما يحب لنفسه) فانه صريح الإيمان (واينو اتباع طريق العدل) والتوسط (والأحسان فى معاملته كما
ذكرناه) مفصلا (ولينو) أيضا (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) مهما أمكنه ذلك (فى كل مايراه
فى السوق) وفى مره إلى السوق (مع) ملازمة سبيل (الصدق فإذا أضمر) فى بالمنه (هذه العقائد
والنبات) وعقد قلبه عليها (كان عاملا فى طريق الا خرة فإذا استفاد) من تجارته مالاً (فهو مزيد) له
من الله تعالى (وان خسر فى الدنيا) مع محافظته لماذكرنا (ربح فى الآخرة) أى لم يخسر ربح الآخرة
الحاصل من المحافظة ولفظ القوت ثم لينو المتصرف فى معاشه كف نفسه عن المسئلة والاستغناء عن الناس
وقطع الطمع منهم والتشوّف اليهم فذلك له اذا نواه أز كى عبادة ثم ليحسب السعى على نفسه وعياله فى سبيل
الله عز وجل فذلك له مجاهدة وما أنفقه على نفسه أو أطعمه عياله فهوله صدقة وعليه الصدق فى القول
والنصح فى معاملة اخوانه المسلمين لاجل الدين ويعتقد سلامة الناس منه ونعصمه لهم ورحته اياهم ويعمل
فى ذلك ويكون أبدامقد ما للدين والتقوى فى كل شئ مراعيا لامر الله تعالى قبل كل شئ فان انتظمت
دنياه بعد ذلك جد الله تبارك وتعالى وشكره وكان ذلك ربحاورجانا وان تكدزت لذلك دنياه وتعذرت
لاجل الدين والتقوى أحواله فى أمور الدنيا كان قد أحرزدينه وربحه وحفظ رأس ماله من تقواه وسلمله
فهو المعوّل عليه والحاصل له لان من ربح من الدنيا مثل المال وخسر عشر الذين فار بحت تجارته ولاهدى
سبيله وهو عند الله من الخاسرين (الثانى انية صد القيام فى صنعتم أوتجارته بغرض من فروض الكفايات
فان الصناعات والتجارات لوتركت بطلت المعايش) على الناس (وهلك الخلق) لاحتياجهم اليها (فانتظام
أمر الكل بتعاون الكل وتكفل كل فريق بعمله) الذى سخرله (ولو أقبل كلهم على صنعة واحدة
لتعطلت البواقي) من الصنائع (وهلكواوعلى هذا) المعنى (جعل بعض الناس) من العلماء (قوله صلى
الله عليه وسلم اختلاف أمتى رحمة أى اختلاف هموهم) وعزائهم (فى الصناعات) المختلطة (والحرف)
المتنوعة وهذا الوجسع الكلام على تخريج الحديث مضى فى كتاب العلم مفصلا تراجعه (ومن الصناعات
مستمر على نصيبك من الدنيا
فتنظمه قال اللّه تعالى ولا
تنس نصيبك من الدنيا أى
لاتنس فى الدنيانصيبك منها
الاخرة فانها مزرعة
الآخرة وفيها تكتسب
الحسنات وانغماتتم شفقة
التاجر على دينه بمراعاة
سبعةأمور »الاولحسن
النية والعقيدة فى ابتداء
التجارة قلينوبها الاستعفاف
عن السؤال وكف الطمع
عن الناس استغناء الحلال
عنهم واستعانة بما يكسبه
على الدين وقياما بكفاية
العيال ليكون من جسلة
المجاهدين به ولينو النصح
المسلمين وأن يحب السائر
الخلق ما يحب لنفسه ولينو
اتباع طريق العدل
والاحسان فىمعاملته كما
ذكر ناه ولينو الامر
بالمعروف والنهى عن
المنکسر فی کل ما يراه فى
السوق فإذا أضمرهذه
العقائد والنبات كان عاملا
فى طريق الآخرة فإن
استفاد مادفهو من يدوان
خسر فى الدنياريح فى الآخرة
* الثانى أن يقصد القيام
فى صنعته أو تجارته بفرض
من فروض الكفلیاتفان
الصناعات والتجارات لو
تركت بطلت المعايش وهلك
أكثر الخلق فانتظام أمى
الكل بتعاون الكل وتكفل كل فريق بعمل ولو أقبل كلهم على صفعة واحدة لتعطلت البواقي وهلكوا
ـا
وعلى هذا حمل بعض الناس قوله صلى الله عليه وسلم اختلاف أمتىرحمة أى اختلاف هممهم فى الصناعات والحرف ومن الصناعات

ما هى مهمة ومنها ما يستغنى عنهالرجوعها الى ظاب التنعم والتزين فى الدا يافلي شتغل بصناعة مهمة (٥٠٧) يكون اسمها كاء أعمرة المسلية
مهما فى الدين وليجتنب
مناءة الغنى والسنة
وتشير الثمان بالجم
رجيع ماز رف به الدنيا
فكل ذلك كرههنورالدين
فا ما على الملاهى والآلات
التى محرم استعمالها
فاجتناب ذلك من قبيل
ترك الظلم ومن جملة ذلك
خياطة الخياط القياه من
الابربسم الرجال وصياغة
الصائغ مراكب الذهب
أو خواتيم الذهب الرجال
فكل ذلك من المعاصى
والاحرة المأخوذة عليه
حرام ولذلك أوجبنالزكاة
فهاوان کثالانرجبالز كاة
فى الحلى لانها اذا قصدت
للرجال فهى محرمةوكونها
مهيأة للنساء لا يطقها
بالحلى المباح مالم يقصد ذلك
بهافيكتسب حكم هامن
القصد وقدذكرنا ان بيع
الطعام ربيع الأكفان
مكروه لانه يوجب انتظار
موت الناس وحاجتهم
بغلاء السعر ويكره أن
يكون جزارا لمافيه من
قساوة القلب وأن يكون
ماما أوكا سالمافيه من
مخامرة النجاسة وكذا
الدباغ وما فى معناه وكره ابن
سير من الدلالة وكرهقتادة
أحرة الدلال ولعل السبب
فيه قلة استغناء الدلال عن
ما هو مهم) مقصود حصوله من غير نظر بالذات الى الفاعل (ومنها ما يستغنى عنه (رجوعه إلى طلب
التنم والتزين فى الدنيا) وليست حسابهتم لها (فليسمن) الكامل (بصناعة مهمة ليكون فى فيلمصبح
كافياعن المسلمين مهما فى الدين) وفى القوت وليجتنب الصنائع المحدثة من غير المعروف والمعايش المقدمة
فى زماننا هذا فان ذلك بدعة ومكروه إذلم يكن فيما مضى من السلف (وليجتقب صناعة النقش) أى لا يكون
نقاشاوهو على عمومه فى كل نقش (والصياغة) أى لا يكون صائغا وهو أيضا على عمره فى كل صباغة
(وتشييد البنيان بالجص) والنورة (وجميع ما وضع لتزخرف به الدنيافكل ذلك كره دور الأبنه) ولفظ
القوت وايجتنب الصانع عمل الزخرف من الأشياء وما يكون فيه لهووزينة مشغلة من التصباوير والنقوش
والتشييد من الحض وفضول الشهوات فان ذلك كل مكروه وأخذ الاجر عليه شبهة (فأماعمل الملاهى
والا لات التى يحرم استعمالها فاجتناب ذلك من قبيل تحرك الظلم ومن ذلك خياطة القباء) وما فى معناه
(من الابر بسم للرجال) والابريسم هو الحريرالخام (وصياغة الصائغ مرا كب الذهب والفضة) أى
السروج المتخذة منها (و) صياغة (خواتم الذهب) كل ذلك (الرجال) وأما النساء فقد أبع لهم ماذكر
(وكل ذلك من المعاصى والاجرة المأخوذة عليه حرام) ولفظ القوت وكل ما كان سيبالمعصبة من آلة واداة
فهو معصية فلايصنعه ولا يبيعه فانه من المعاونة على الآثم والعدوان وكل ما أخذ من المال على عمل بدعة أو
منكر فهو بدعة ومنكر وكل معين ابتدع أو عاص فهو شريكه فى بدعته ومعصيته وأخذ العوض على
جميع ذلك من أكل المال بالباطل (ولذلك أو جبنا الزكاة فيها) أى فى خواتم الذهب للرجال (وان كما
لانوجب الزكاةفى الحلى) وقد تقدم بيان ذلك فى كتاب الزكاة (لانها اذا قصدت للرجال فهى محرمة
وكونهامهيأة النساء لا تطقها بالحلى المباح مالم يقصد ذلك بها فيكتسبحكمها من القصد) وتقدمت
الاشارة اليه فى كتاب الزكاة (وقدذكرنا) قريبا (ان بيع الطعام وبيع الا كفان مكروه لأنه يحب
موت الناس) أى يتمنى. وتهم لينفق بدع الأكفان (وحاجتهم لغلاء الاسعار) خفيه لف ونشر غير مر تب
وذلكقوله أوهى بعض التابعين رجلافقال لا تسلم ولدك فى بيعتين بيع العامام وبيع الا كفات (ويكره
أن يكون جزارا لمافيه من قساوة القاب) وهذا أيضاقد تقدم فى وصية بعض التابعين ولا تسله فى صنعتين
أن يكون جزارا فانم اصنعة تقسى القلب أو صواغا فإنه يزخرف الدنيا بالفضة والذهب (وأن يكون جاماً)
وهو الذى يأخذ الدم بالمشارط (أو كاسا) وهو الذى يكنس الزبالات بالأجرة (الأسافيه) أى فى كل منهما
(من مخامرة النجاسة) اما للمسعام فظاهر فانه بعصه بضمه مصاويمسح بيده فلايخلو من مخامرته وأما
الكاس فانه ربما تقع يده فى النجاسات وينتشر منها على جسده وهو لا يدرى (وكذا الدباغ) الذى يدبغ
الجلود (ومافى معناه) فهذه كلها صنائع خسيسة (وكره) محمد (بن سيرين) التابعى المشهور (الدلالة) أى
صنعتها وهو أن يكون سفيرابين البيعين (وكره) أبو انهاطب (قتادة) بن دعامة بن قتادة البصرى ثقة ثبت
(أجرة الدلالة) والذى فى نسخ القوت وروى عثمان الشحام عن ابن سير ين انه كره أحرة الدلالة قلت
وعثمان الشحام هو أبو سلمة العدوى البصرى يقال اسم أبيه ميمون أو عبد الله لا بأس به روبى له مسلم وأبو
داود والترمذى والنسائى (ولعل السبب فى ذلك قلة استغناء الدلال عن الكذب) فى مقالته ولذا قيل رأس
مال الدلال الكذب (والافراط فى الثناء على السلعة لترويجها) فى عين المشترى (ولان العمل فيها لا يتقدر)
أى ليس له مقدار معلوم (فقد يقل وقد يكثرولا ينظر فى مقدار الاحرة ولا إلى عمله بل إلى قدر قيمة الثوب وهذه
هى العادة) بين الناس (وهو ظلم بل ينبغى ان ينظر إلى قدر التعب) وتكون الاجرة على قدره (وكرهوا)
أيضا (شراء الحيوان للتجارة) والمرادبه هناذوالروح (لان المشترى يكره قضاء الله) المحتوم (فيهوهو
الموت الذى هو بصدده لا محالة وخلق له) كماقال الشاعر*لد والموت وابنوالغراب*وان تحبواشراء الكذب والافراط فى الثناء
على السلعة لترويجها ولان العمل فيه لا يتقدر فقد يقل وقد يكثر ولا ينظر فى مقدار الاجرة الى عمله بل إلى قدر قيمة الثوب هذا هو العادة وهو
ظلم بل ينبغى أن ينظر الى قدر التعب وكرهوا شراء الحيوان للتجارة لان المشترى يكره قضاء الله فيه وهو الموت الذى بصدد لا محالة وخلقه:

٥٠٨
وقيل بع الحيوان واشتر
الموتان وكرهوا الصرف
لان الاحتراز فيه عن
دقائق الرباعسير ولانه
طلب لد قائق الصفات فيها
لا يقصد أعيانها وانما
يقصد رواجها وقلمايتم
للصبر فى ربح الااعتماد
جهالة معامله بدقائق
النقد فقلما يسلم الصير فى وان
احتاط ويكره لاصير فى وغيره
كسر الدرهم الصحيح والدنانير
الاعندالشك فى جودته أو
عندضرورةوقال أحد ين
حنبل رحمه الله ورد نهى
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعن أصحابه فى
الصياغة من الصماح وأنا
١ كره الكسروقال يشترى
بالدنانير دراهم ثم يشترى
بالدراهم ذهبا ويصوغه
واستحبوا تجارة البزقال
سعيد بن المسيب ما من
تجارة أحب إلى من البزمالم
يكن فيها أيمان وقدر وى
خبر تجارتكم البزوخير
صناعتكم الخرزوفى حديث
آخر واتجر أهل الجنة
لاتجر وا فى البزولواتجر أهل
النار لاتجروا فى الصرف
وقد كان غالب أعمال
الاخبار من السلف عشر
صنائع الخرز
الموات مالا روح فيه لاجل ذلك (وقيل) ولفظ القوت وكانت العرب تقول (بع الحيوان واشتر الموتان)
كان سم كرهوارد الثمن فى الحيوان لما يخاف من تلف» (وكرهوا الصرف) ولفظ القوت وقد كره
الحسن وابن سير من التجارة فى الصرف (لان الاحترازفيه عن دقائق الربا) وخفاياه (عسير) جدا
(ولانه طلب لد قائق الصفات فيما لا يقصد أعيانها) بالذات (وانما يقصد رواجها) على الناس (وقلما يتم
الصير فى ربح الاباعتماد جهالة معاملة بدقائق النقد فقلما بسلم الصير فى وان احماط) ولذا قال الحسن لما
سئل عن الصير فى فقال الفاسق لا تستظلن باله ولا تصلين خلفه وروى يحيى بن أبان عن بسام الصير فى
عن عكرمة قال أشهدان الصيارفة من أهل النار والحاصل ماسبق أن الصنائع المكروهة التى ينبغى
اجتمابهماعلى أنواع فتها ما يضر الناس كالاحتكار ومنها ما يلوث الباطن دون الظاهر كالجزارة والصياغة
ومنها ما يلوث الظاهر دون الباطن كالحجامة والدباغة وفى معناها الكناسة ومنها ما بعسر فيه الاحتياط
كالصيارفة والدلالة ومنها ما يكره فيه قضاؤه كشراء الحيوان ومنها ما يكره فيه سلامة الناس كبيع
الاكفان ومنها ما يحرم استعماله كقباء الابريسم وآنية النقدين والمزامير ورفع البناء عن قدر الحاجة
والتشييد بالجص والتزيين به (ويكره للصير فى وغيره) كالصائغ (كسر الدرهم الصحيح) الذى لا بأس
به (وكذا) كسر (الدينار أيضا الاعند الشك فى جودته أو عند ضرورة) اشتدت الجنى إليها (قال) أبو
عبد الّه (أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (ورد نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه فى
الصياغة من الصحاح وأنا أكره المكسر) وفى القوت وحدثنا عن أبى بكر المروزى قال سألت أباعبد الله
عن الرجل يدفع الدراهم الصحاح يصوغها قال فيها نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وأنا
أكره كسر الدراهم والقطعة (وقال يشترى بالدينار دراهم ثم يشترى بالدراهم ذهباو بصوغه) حتى
لا يكون رباولفظ القوت المروزى قلت فان أعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع قال تشترى به دراهم
ثم تشترى به ذهباقلت فان كانت الدراهم من الفيء ويشتهمى صاحبها أن تكون بأعيانها قال إذا أخذت
بحذائهافهو مثلها وروى أبو عبد الله حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم عى
عن كسرسكة المسلمين الجائزة بينهم الأمن بأس قال أبو عبدالله البأس أن يختلف فى الدراهم فيقول
الواحد جيدويقول الا خرردىء فيكسره ولهذا المعنى اهـ قال العراقى رواه أبو داود والترمذى وابن
ماجه والحاكم فى رواية علقمة بن عبدالله عن أبيه ثم ساق كسياق القوت قال وزاد الحاكم أن يكسر
الدرهم فيجعل فضة ويكسر الدينار فيجعل ذهبا وضعفه ابن حبان اهـ قلت وفى الميزان ضعفه ابن معين
وفى المهذب فيه محمد بن مضاد وهو ضعيف وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وعلقمة بصرى ثقة روى له
الاربعة ووالده عبد الله بن سنان بن نبيشة بن سلمة المزنى صحابى نزل البصرة وكان أحد البكائين (واستحب
تجارة البز) ولفظ القوت وكانوا يستحبون التجارة فى البز (وقال سعيد بن المسيب) بن حزن القرشى المدنى
التابعى (ما من تجارة أحب إلى من البزات لم تكن فيها ايمان) نقله صاحب القون (وقد روى خبر تجارتكم
البزو خير صنائعكم الحرز) نقله صاحب القوت وقال العراقى لم أقف له على اسنادوذكره صاحب الفردوس
من حديث على بن أبى طالب أى تعليقا (وفى حديث آخر لواتجر أهل الجنة لا تجروا فى البزولو انجر أهل
النارلاتجروافى الصرف) هكذا فى القوت وقال العراقى رواه أبو منصور الديلمى فى مسند الفردوس من
حديث أبي سعيد بسند ضعيف وروى أبو بعلى والعقيلى فى الضعيف الشطر الاول من حديث أبى بكر
الصديق اهـ قلت وروى الطبرانى فى الكبير وأبونعيم فى الحلية وابن عساكر من حديث ابن عمر لو أذن
الله فى التجارة لاهل الجنة لا تجروا فى البز والعطر قال الهيثمى فيه عبد الرحمن بن أيوب السكونى قال
العقيلى لا يتابع على هذا الحديث وقال ابن الجوزى وشيخه القطان ابن خالد عن نافع عن ابن عمر لا يجوزان
يحتج به (وقد كان غالب أعمال الاخيار من السلف عشر صنائع الخرز)بفتح الخاء المعجمة وسكون الراه
وآخره

(٥٠٩)
والتحتارة والحمل والخفقاطة والحذو والقصارة وعمل الخطاف وعمل الحديد وعمل
وآخره زاى الاديم (والتجارة) فى البضائع (والحمل) أى حل الامتعة بالأجرة (والخسالمة والحذو) أى
حذو الفعال (والقصارة) أى قصارة الشباب ودقها وغسلها ومنه الحواريون (وعمل الخفاف وعمل الحديد
وعمل المغازل) جمع مغزل وهو ما تغزل عليه النساء (ومعالجة صيد البر والبحر) بالرمى والشبك
(والوراقة) أى نسخة الكتب بالاحرة لاسيما كتابة المصاحف وكتب الاحاديث ففيها بقاء الدين وإعانة
المؤمنين فهذه الصنائع العشر كانت أعمال الاخبار وحرفة الابرار كذا فى القوت قلت وبقى عليه من أصول
الصنائع المشهورة الحراثة والنجارة بالنون ورعى الغنم والابل وقد ورد فى كل ذلك ما يدل على فضله
فالحراثة صنعة آدم عليه السلام وكان زكرياعليه السلام نجاراورعاية الغنم والابل من صنعة الانبياء
عليهم السلام والاولياء الكرام (قال عبد الوهاب الوراق) ولفظ القوت حدثنا عبد الوهاب الوراق
قلت هو عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع بن الحسن البغدادى ويقالله ابن الحكم ويعرف بالوراق ثقة
مات سنة خمسين وقيل بعدها روى له أبو داود والترمذى والنسائى (قال لى أحمد بن حنبل ماصنعتك قلت
الوراقة قال كسب طيب ولو كنت صانعا بيدى) شيأ (لصنعت صنعتك ثم قال لى لا تكتب الامواسطة)
هكذا فى نسخ الكتاب أى وسط الكتاب وفى بعض نسخ القوت الامواضعة (واستبق الحواشى) أى
لا تكتب فيها وفى القوت واستن الحواشى (وظهور الاجزاء) وهذا من النصح فى الصنعة فان الحواشى
هى زينة الكتاب وظهور الاجزاء قابلة للتلف فالكتابة فيها ضائعة وهذا يؤكدان المراد بالوراقة النساخة
لاصفعة الورق الذي يتوقف عليه صنعة النساخة (وأربعة من الصناع. وسومون) أى معلومون (عند
الناس بضعف الرأى) ورقاعة العقل وقلة العلم (الحاكة) جمع حائك (والقطانون والمغازليون
والمعلمون) أى معلمو الصبيان فى المكاتب كذا فى القوتزاد وقد تكلموا فى الحامى والمزين وقد كان
فيهم صالحون (ولعل ذلك) أي ضعف عقل هؤلاء (لان أكثر مخالطتهم مع النساء) وهم الثلاثة الاولى
(والصبيان) وهم المعلمون (ومخالطة ضعفاء العقول تضعف العقل كان مخالطة العقلاء تزيد فى
العقل) وهذا بحج فقد ورد المرء على دين خليله فلينظر من يخالل (وعن مجاهد) بن جبر المخزومى
مولاهم المسكى تابعى جايل روى له الجماعة (ان مريم) بنت عمران عليها السلام ولفظا القوت وحدثونا
عن بشرعن الفضيل بن عياض عن لين عن مجاهد أن مريم عليها السلام (مرت فى طلبها لعيسى عليه
السلام بحاكة) قعود على ظهر طريق (فطلبت الطريق) ولغظ القوت فقالت كيف طريق موضع
كذا وكذا (فارشدوها) إلى (غير الطريق) التى أرادت فضلت فدعت الله تعالى عليهم (فقالت اللهم
انزع البركة من كسبهم وأمتهم فقراء وحقرهم فى أعين الناس فاستجيب دعاؤها) ولفظ القوت قال بشر
أحسب ان الله عز وجل استجاب دعاء ها فيهم (وكره السلف أخذ الأجرة على كل ما هو من قبيل العبادات
وفروض الكفايات) ولفظ القوت وكل عمل يتقرب به الى الله عز وجل ويكون من أعمال الا خرة ومن
البروالمعروف فأخذ الاجر عليه مكروه (كغسل الاموات وكذا الاذان وصلاة التراويح وان حكم بصحة
الاستئجار على ذلك) عند المتاخرين على ما تقدم تفصيله فى أول هذا الكتاب (وكذا تعليم القرآن وتعليم
عـالم الشرع) وأفظ القوت مثل تعليم القرآن وتعليم العلم ومجالس الذكر والصلاة بالناس فى شهر
رمضان وغسل الموتى وما كان من هذا المعنى (فان هذه أعمال حقها أن يتجر فيها للدّخرة
وان أخذ الاجرة عليها استبدال بالدنيا عن الآخرة فلا يستحب ذلك) ولفظ القوت لأن هذه تجارات
الآخرة وقد خسر من أخذ أجرها اليوم فى الدنيا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العثمان بن أبى
العاص واتخذ مؤذنا لا يأخذ على الاذان أجرا وقال فى حديث أنى أو عبادة وقد أهدى اليهقوس وكان
قده لم رجلاسورة من القرآن أتحب أن يقوّسك الله عز وجل قوسا من نارفردها (الثالث أن لا يمنعه سوق
الدنياعن سوق الآخرة) كمالاغنمه تجارة الدنيا عن تجارة الآخرة (وأسواق الآخرة المساجد) وهى
المغازل ومعالجة صيدالبر والبحر
والوراقة قال عبد الوهاب
الوراق قال لى أحدں
حنبل ما صنعتك قلت
الوراقةقال كسب طيب
ولو كنت صانعا بيدى
اصنعت صنعتك ثم قال لى
لا تكتب الامواسطة
واستبق الحواشى وظهور
الاجزاء وأربعة من
الصناع موسومون عند
الناس بضعف الرأى الحاكة
والقظانون والمغازليون
والمعلمون ولعل ذلك لان
أكثر مخالطتهم مع النساء
والعمان ومخالطة ضعفاء
العقول تضعف العقل كا
ان مخالطة العملاء تزيد
فى العقل وعن مجاهد أن
مريم عليها السلام مرت
فى طلبه العيسى عليه السلام
بحاكة فطلبت الطريق
فارشدوها غير الطريق
فقالت اللهم انزع البركة
من كسبهم وأمتهم فقراء
وحقرهم فى أعين الناس
فاستجيب دعاؤها وكره
السلف أخذ الاحرة على
كل ما هو من قبيل العبادات
وفروض الكفايات كغسل
الموتى ودفنهم وكذا الاذان
وصلاة التراويح وان حكم
بصحة الاستنجار عليه وكذا
تعليم القرآن وتعليم على
الشرع فان هذه أعمال
حقها أن يتحرفها للذّحرة
وأخذ الاحرة عليها استبدال
بالدنيا عن الآخرة ولا
يستحب ذلك* الثالث أن لا يعنمه سوق الدنيا عن سوق الا خرة وأسواق الأخيرة المساجد

ولا بيع عن ذكر اسمواقام الصلاة وإيتاء الزكاة وقال الله تعالى فى بيوت أذن الله
(٥١٠)
قال الله تعالى رجال لا تلهيهم تجارة
أن ترفع ويذكرفيها اسمه
البوت المعدة للصلاة وفى حكمها المدارس والمعابد والمشاهد (قال الله تعالى) فى وصف الموقنين (رجال)
أى لهم كمال وبربع هم وصال (لا تلهيهم) أى لاتشغلهم (تجارة ولابيع عن ذكرالله) أى من بيان ذاته
وصفاته (وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) ولم يعمل لا يتجرون ولا يبيعون ولا يشترون فان أمكن الجمع بينهما
فلا أس ولكنه كالمعتذر الاعلى الذين تجرى عليهم الامور وهم عنها مأخوذون (وقال تعالى فى بيوت
أذن الله أن ترفع ويذكرفيها اسمه) يسبح له فيها بالغدوّ والاتصال رجال (فينبغى أن يجعل) العبد (أول
انتهار الى وقتدخول السوق لا"خرته فيلازم المسميذوبواظب على الاوراد) المذكورة فى كتاب ترتيب
الاوراد ولفظ القوت فليجعل العبد طرفي النهار لخدمة سيده يذكره ويسبحه فى بيته بحسن معاملته
(و) فسد (كان عمر بن الخطاب (رضى الله عنه يقول التجار) ولفظ القوت يأمر التجار فيقول
(اجعلوا أول نها زكم لاً خرتكم وما بعده لدنيا كم) ولفظ القوت وماسوى ذلك ادنيا كم (وكان
صالحو السلف يجعلون أول النهاروآخره للا"خرة والوسط للتجارة) ولفظ القوت وفى الخبر عن سيرا السلف
قال كانوا يجعلون أول النهار وآخره الى الليل لامر الاّ خرة ووسطه لمعيشة الدنيا (فلم يكن يبيع
الهريسة) فى النوادر الهربس الحب المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ فاذا طبخ فهو الهريسة (والر ؤس)
أى رؤس الغنم المشوية فى الشتاء (بكرة) أى فى غداة النهار (الاالصيان وأهل الذمة لانهم) أى
الهرائس والرؤاسين (كانوانى المساجد بعد) ولفظ القوت يكونون فى المساجد الى طلوع الشمس (وفى
الخبران الملائكة اذا صعدت) الى السماء (بصحيفة العبد) التى فيها الاعمال (وفيها فى أول النهار وفى
آخر، ذكروخير) هكذا هو يخط الكمال الدميرى وفى بعض النسخ ذكرأ وخير (كفرانته عندما بينهما)
أى بين الوقتين (من سيء الاعمال) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث أنس بسند
ضعيف بمعناه (وفى الخبر تلتفى ملائكة الليل والنهار عند طلوع الفجر وعند صلاة العصر) ولفظ القوت
تلتقى ملائكة الليل وملائكة النهار وعند صلاة العصر تنزل ملائكة الليل وتعرج ملائكة النهار
(فيقول الله تعالى كيف تركتم عبادي وهو أعلم) بهم (فيقولون تركناهم يصلون وجئناوهم يصلون
فيقول الله تعالى أشهد كم انى قد غفرت لهم) كذا فى القوت قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة
يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون فى صلاة الغداة وصلاة العصر الحديث (ثم
مهما سمع الاذان فى وسط النهار للاولى) وهى صلاة الظهر (والعصر فينبغى أن لا يعرج) أى لا يميل (على
شغل) يمنعه (و ينزعج من مكانه ويدع) أى يترك (كل ما كان فيه) من شغل (فما يقونه من فضيلة
تكبيرة الاحرام مع الامام فى أوّل الوقت لا توازيها الدنيابمافيها) وانماقيد بأول الوقت فانه رضوان الله
وهو الافضل ولفظ القوت وإدراكه لتكبيرة الاحرام فى الجماعة أحب إليه من جميع ما يربح من الدنيا
وفوتها أعز عليه وأشد من جميع ما يخسر من الدنيا هذا اذاعقل والصبر يبين له ذلك (ومهمالم يحضر الجماعة
عصى عند بعض العلماء) ولفظ القوت وإذا سمع التأذين للصلوات فليأخذفى أمر الصلاة ولا يؤثرها
عن الجماعة والا كان عاصيا عند بعض العلماء الا أن يكون فى الوقت سعة ويكون ناو باللصلاة فى جماعة
أخرى (وقد كان السلف يبتدرون عند) سماع (الاذان ويخلون الاسواق للصبيان وأهل الذمة وقد كانوا
يستأجرون الصينان بالقرار بط يحفظون الحوانيت وكان ذلك معيشة لهم) ولفظ القوت وقد كان السلفى
من أهل الاسواق اذا اسمعوا الاذان ابتدر وا المساجد يركعون الى الاقامة فكانت الاسواق تخلو من التجاز.
فكان فى أوقات الصلاة معايش للصبيان ولاهل الذمة يستأجرهم التجار بالقرار يط يحفظون الحوانيت
الى أوان انصرافهم من المساجد وهذه سنة قدعفت من عمل بها فقد نعشها (وقد جاءفى تفسير قوله تعالى)
رجال (لا تلههم تجارة ولا بيع) عن ذكر الله وإقام الصلاة (انهم كانواحدادين وحراز بن وغير ذلك وكان
فينبغى أن يجعل أول النهار
الى وقت دخول السوق
لا خرته في لازم المسجد
وتواظب على الاوراء كأن
عمر رضى الله عنه يقول
لاتجار اجعلوا أول نهاركم
لآخرتك وما بعد ملدنياكم
شركات صالحو السلف يجعلون
أوّل النهار وآخره للآخرة
والوسط للتجارة ولم يكن
يبيع الهريسة والرؤس
بكرة الاالصبيان وأهل
الذمة لانهم كانوا فى المساجد
بعد وفى الخبران الملائكة
اذا صعدت بصحيفة العبد
وفيهافى أول النهاروفى آخره
ذكر الله وخير كفر الله عنه
ما بينهما من سئ الاعمال
وفى الخبر تلتقى ملائكة الليل
والنهار عند طلوع الفجر
وعند صلاة العصر فيقول
الله تعالى وهو أعلم بهم كيف
تركتم عبادي فيقولون
تركاهم وهم يصلون
وجئناهم وهم يصلون
فيقول اللهسبحانهوتعالى
أُشهد کم أنى قدغفرت لهم
ثم مهما سمع الاذان فى وسط
النهار الاولى والعصر فينبغى
أن لا يعرج على شغل
و ینزعم عنمكانهويدعكل
ما كان فيه فا يفونه من
فضيلة التكبيرة الأولى مع
الامام فى أول الوقت لاتوازيها
الدنياعا فها ومهما لم يحضر
الجماعة عصى عند بعض
العلماء وقد كان السلف يبتدرون عند الاذان ويخلون الاسواق للصبيان وأهل الذمتوكانوا يستأجرون بالقرار ويا لحقة الحوانيت الحداد
فى أوقات الصلوات وكان ذلك معيشة لهم وقد جاء فى تفسيرقوله تعالى لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله انهم كانوا حدادين وخزاز بين فكان

الحدادسهم إذا رفع المطرقة) وهى التى يطرق بها على الحديد بعد اخراجه من النارليلين (أو غرز الاشفى)
وهى بكسر الهمزة ابرة الحرار ولفظ القوت فكان أحدهم اذا رفع المطرقة أوغر ز الاشفى (فسمع الاذان
لم يخرج الأسبقى من الفرز) وفى القوت من الغرزة (ولم يوقع المطرقة وومح به أوقام إلى الصلاة) ونهفا
القول وقارا إلى الصلاة (الرابع أن لا يقتصر على هذا) أو على العدو والرواح إلى المساجد (بل لازم
: "كرات تعاق) وهو (فى السوق وبنشغل بالتهليل والتسبيح) والتغيير والحوقلة والاستغفار والعلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك من الذ كاو (قد"كرالله تعالى فى السوق بين الغافلين) عنه (له
فضل عظيم) وأختا القوت ولد ك الله ثمالقى فى السوق من العمل مالا يعبده فى سواها فليستمنذ كراته
تعالى فى ساعات الغفئة وتزاحم الناس فى البيع والشراء (قال صلى الله عليه وسلم ذا كراته فى الغافلين
"كالتالى بين الفارين) شبه الذاكر الذى يذكرالله بين جاعة ولم يذكروا بمجاهد يقاتل الكفار بعد
فزار أصحابه متهم فالذا كرقاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مقهور (وكالحى بين الاموات) هكذاهو
فى القوت ولم يتعرض له العراقى وقد أخرجه الطبرانى فى معجمه الكبير والأوسط من حديث ابن مسعود
بلفظ ذاكرات فى الغافلين بمنزلة الصابر فى الفارين قال الهيتمى بعد ما عزاء لهما رجال الاوسط وثقوه وفى
لفظ آخر من حديث ابن عمر مثل الذى يقاتل عن الفارين وفى آخر كالمقاتل عن الفارين (وفى لفظ
(آخر) ذاكرانته بين الغافلين ( كالشجرة الخضراء بين الهشيم) أى اليابس شبه الذا كر بالغصن
الاخضر الذى يعد للاغمار والغافل باليابس الذى يهيأ للاحراق قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول
فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات فذهبت ثمار القلوب وهى طاعة الاركان فالذا كرقلبه
رطب بذكرالله فلم يضره قط ولابرد وأما أهل الغفلة كأهل الاسواق فالحرص فيهم كامن فكاما
ازداد الواحد منهم طلبازداد حرصاً فأ قبل العدوّ فنصب كرسيه فى وسط أسواقهم وركزرايته ورتب
جنوده في ملهم على الغفلة فاضاعوا الصلاة ومنعوا الحقوق فأهل العضلة على خطر عظيم من نزول العذاب
والذا كربينهم بردغضب الله فيدفع بالذاكرين عن الغافل وبالمصلى عمن لا وصلى اهـ وهذا اللفظ روى
بمعناه فى حديث طويل فى الخلية لأبي نعيم والشعب البيهقى من حديث ابن عمر ورواه ابن مصرى فى أماليه
وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر وقال حديث حسن صحيح الاسناد حسن المتن غريب الألفاظ ولفظهم
وذا كرانته فى الغافلين مثل الذى يقاتل عن الفار ين وذا كرانته فى الغافلين كالصباح فى البيت المظلم وذا كر
الله فى الغافلين كمثل الشجرة الخضراء فى وسط الشجر الذى قدتحات من الصريد الحديث (وقال صلى الله
عليه وسلم من دخل السوق فقال لا اله الاالله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت
بيده الخير وهو على كل شئ قدير كتب اللّله ألفى) كذا فى النسخ تبعاللقون والرواية ألف (ألف حسنة)
الى هنانص القوت وفيه زيادة وهى ومحاعنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتافى الجنة
رواه بتمامه الطيالسى وأحمد وابن منيع والدارمى والترمذى وقال غريب وابن ماجه وأبو يعلى
والطبرانى والحاكم وأبو نعيم والضباء فى المختارة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده وقد تقدم
بيان ذلك فى الاذا كار (وكان) عبد الله بن عمر (رضى الله عنهما و)ابنه (سالم بن عبد الله) بن عمر أبو عمر
المزنى أحد الفقهاء السبعة ثبت عابد فاضل وكان يشبه بأبيه فى الهدى والسمتمات فى آخر سنة ست
على الصحيح (ومحمد بن واسع) بن جابر بن الاخنس الازدى أبو بكر البصرى ثقة عابد كثير المناقب مات سنة
ثلاث وعشرين ومائة (وغيرهم يدخلون السوق قاصدين لنيل فضيلة هذا الذكر) ومن هنا قال الشيخ
الاكبرقدس سره عليك بذكرانته بين الغافلين عن الله من حيث لا يعلمون بك فتلك حلوة العارف بر به وهو
كالاصلى بين القيام له ولما كان أهل الغفلة قد تعلقت قلوبهم بالاسباب فاتخذوهاد ولا فصارت عليهم
فتنة فإذاذكرالله بينهم كان فيه ردعليهم عيدتهم وجفاءهم وسوء صنعهم وأعراضهم عن الذ كرة كان
أدهم اذا رقم الغرفة
أوفرز الأشفى سمع الاذان
لم يخرج الانق من الفرز
ولم توقع الطرق تور ى ..!
وقام الى الصلاة *الرابع
أن لا تقتصر على عدابل
يلازم ذكرالله سبحانه فى
السوق ويشتغل بالتهليل
والتسبيح فذكر الله فى
السوق بين الغافلين أفضل
قال صلى الله عليه وسلم
ذاكراتته فى الغافلين كالقاتل
خلف الفار ين وكالحى بين
الاموات وفى لفظ آخر
كالشجرة الخضراءبين
الهشيم وقال صلى الله عليه
وسلم من دفدل السوق فقال
لا اله الاالله وحده لاشريك
له له الملك وله الحمديحي
ويعيت وهو حي لا يموت بيده
الخير وهوعلى كل شئ قدير
كتب الله له ألف ألف حسنة
وكان ابن عمر وسالم بن
عبد الله ومحمد بن واسع
وغيرهم يدخلون السوق
قاصد ين لنيل فضيلة هذا
الذكر

وقال الحسن ذاكرانته فى السوق يجىء يوم القيامة له ضوء كضوء القمرو برجان كبرهان الشمس ومن استغفر الله فى السوق غفر الله
(٥١٢) رضى الله عنه اذا دخل السوق قال اللهم إنى أعوذبك من الكفر والفسوق ومن شرما أحاطت
له بعدد أهلها وكان عمر
به السوق اللهم انى أعوذبك
من يمين فاحرة وصفقة
خاسرة وقال أبو جعفر
الفرغانى كانوما عند
الجنيد فيرى ذكرناس
يجلسون فى المساجد
ويتشبهون بالصوفية
ويقصرون عما يجب عليهم
من حق الجلوس ويعيدون
منيدخل السوق فقال
الجنيدكم من هو فى السوق
حكمه أن يدخل المسجد
ويأخذ باذت بعض من فيه
فخرجهو يجلسمكانه انتى
لاعرف رجلا يدخل
السوق ورده کل یوم
ثلثمائةركعة وثلاثون ألف
تسبيحة قال فسبق الى وهمى
أنهاعنى نفسه فهكذا
كانت تجارة من يتحرلطلب
الكفاية لا للتنعم فى الدنيا
فان من يطلب الدنيا
للاستعانة بها على الآخرة
كيف يدغ ربح الآخرة
والسوق والمسجد والبيت
له حكم واحد وانما النجاة
بالتقوى قال صلى الله عليه
وسلم اتق الله حيث كنت
فوظيفة التقوى لا تنقطع
عن المتجردين للدين كيفما
تقلبت بهم الاحوال وبه
تكون حياتهم وعيشهم
اذفيه برون تجارتهم
وربحهموقدقیل من أحب
ذكرالله طفئ نار غضب الله عمن أعرض عن ذكره ومن ثم كانوا يقصدون السوق الذى هو محمل الغفلة
حبت شرع لهم الذكر المخصوص لين الوافضله وهو الجزاء العظيم المرتب عليه الذى لم يقع مثله فى حديث
صحيح الاقليلا (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (ذاكراته فى السوق يجىء يوم القيامة له ضوء كضوء
القمر وبرهان كبرهان الشمس ومن استغفر الله تعالى فى السوق غفر اللهله بعددأهلها) هكذا هو فى القوت
والعملة الاولى شاهد عند البيهقى من حديث ابن عمرذا كراته فى السوق له بكل شعرة نوريوم يلقى الله (وكان
عمر بن الخطاب (رضى الله عنه اذا دخل السوق قال اللهم إنى أعوذبك من الكبر والفسوق ومن شر
ما أحاطت السوق اللهم إنى أعوذبك من عين فاخرة وصفقة خاسرة) هكذا نقله صاحب القوت وقدورد ذلك فى
الادعية المرفوعة تقدم بيانه افى كتاب الاذ كار (وقال أبو جعفر الفرغانى) ولفظ القوت وحدثنى بعض
الاشياخ عن أبى جعفر الفرغانى قال (كابوما عند) أبي القاسم (الجنيد) قدس الله سره (غيرى) فى مجلسه
(ذكرناس يجلسون فى المساجدو يتشبهون بالصوفية ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس) وهو
المراقبة وحفظ القلب (ويعيبون من يدخل السوق فقال كم ممن هو فى السوق حكمه أن يدخل المسجد
في أخذ باذن بعض من فيه ويخرجه ويجلس مكانه انى لا عرف رجلايدخل السوق ورده كل يوم ثلاثمائة
ركعتوثلاثون ألف تسبيحة) قال (فسبق الى وهمى) أى ظنى (انه يعنى به نفسه) كذا أورده صاحب القوت
وأبو جعفر الفرغانى مترجم فى الحلية وهكذا كان الكمل من العارفين ما كانوا يتسبوت فضيلة لانفسهم
واذا لزم الامر الى ذكر هاور وابها غيرهم ستر الجالهم (فهكذا كانت تجارة من يطلب الكفاية) لنفسه
وعياله (لا ليتنعم فى الدنيا) ويستفضل أكثر مما يكفيه (فان من يطلب الدنيا للاستعانة بها على) أمور
(الآخرة كيف يدع ربح الآخرة والسوق والمسجد والبيت له حكم واحد وانما التجارة بالتقوى) والمدار
على حفظ الانفاس وتعميرها بعمل الوقت (قال صلى الله عليه وسلماتق الله حيثما كنت) واتبع
السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قال العراقى رواه الترمذى من حديث معاذ وصححه اهـ
قلت رواه الترمذى فى الزهد وقال حسن صحيح وكذلكرواه أحدوالیهقی وقال الذهبي فىالمهذب اسناد.
حسن ورواه أحمد والترمذى أيضاوالحاكم فى الايمان وقال على شرطهما وأقره الذهبي واعترض
البيهقى فى الشعب من حديث أبى ذر ورواه الطبرانى وابن عساكر من حديث أنس وهذا الحديث من
جوامع الكلم والمعنى اتق الله بامتثال أمره واجتناب نهيه فى كل زمان وفى كل مكان رآ ك الناس أولا
فان الله مطلع عليك والخطاب فيه لكل من يتوجه اليه الامر فيعم كل مامور وافراد الضمير باعتبار كل فرد
ومازائدة بدليل رواية حذفها (فوظيفة التقوى لا تنقطع عن المتجردين الدين كيفماتقلبت بهم
الاحوال) وكيفما اختلفت عليهم الأماكن والازمنة (وبه) أى بالتقوى (تكون حياتهم وعيشتهم
اذ فيه يرون تجارتهم وربحهم) فهم لا ينفكون عنه أصلا (وقد قيل من أحب انته عاش) أى عيشا أبدياً
لاهلك بعده (ومن طلب) وفى بعض النسخ أحب (الدنياطاش) أى عقله وفكره فصار فى حيرة
ووسواس (والاحق بغدو و بروح فى لاش) أمى فى لاشئ فغدوه ورواحه فى باطل هكذا أورده صاحب
القوت فقال وقال عالم فوقه من أحب الله فساقه وكأنه يريدبه سهل بن عبد الله التسترى وحدالله تعالى
ووجد فى أكثر نسخ كتاب الاحياء هنازيادة جملة أخرى وليست موجودة فى المعتمد عليها وهى (والعاقل
عن محيون نفسه فتاش) أى العاقل هو الذى ينظر الى عيوب نفسه ويفتشها فيتنصل منها وفى بعض
النسخ فى دينه فتاش ومثله فى شرح عين العلم ولقدزدت على هذا الكلام جملة أخرى مناسبة لسياقه
والمؤمن ليس بغشاش (الخامس أن لا يكون شديد الحرص على السوق و) على (التجارة وذلك بأن
الآخرة عاش ومن أحب الدنياطاش والاحمق يغدو و بروح فى لاش والعاقل عن
عيوب نفسه فتاش الخامس أن لا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة وذلك بان
نكون

٥١٢
يكون أوّل داخل) فيها (وآخرخارج) منها (و) لا يحرص (بان يركب) أيع (البحر) أى الملح وقد
غلب عليه حتى قل فى العذب لكنه قول مرجوح والراج عمومه فيهما (للتجارة فهما) أى العملان
(مكر وهان يقال من ركب البحر للتجارة فقد استقضى فى طلب الرزق) ولفظ القوت وقد كان الورعون
يكرهون ركوب البحر لتجارة الدنيا ويقال من ركب البحر الخقلت أى بالغ فى طلب الرزق وبذل وسعه
فيه والمعنى انه يدل على كمال حرصه وعدم القناعة في أمره (وفى الخبر لا مركب البحر) أى على متنه (الابلجيج
أوعمرة أوغزو) هكذا فى القوت قال العراقى رواه أبو داود من حديث عبدالله بن عمرو وقيل أنه منقطع
١هـ قلت ورواه الطبرانى فى الكبير من حديثه بلفظ لا تركب البحر الاماما أومعثمراً أو غازيا فى سبيل الله
فإن تحت البحرنارا وتحت النار بحراً وقد وردت فى النهى عن ركوب البحر أخبار من ذلك مارواء الباوردى
من حديث زهير بن أبى جبل مزركب البحر حين يرتج فلاذ مثله ويروى من كلام عمر رضى الله عنه لا يفتح
على العاقل شراع وفى القوت عن زيد بن وهب عن عمر رضى الله عنه كان يقول ابناءوا بأموال اليتامى
لاتأ كلها الزكاة وثمر وهالهم بالارباح وايا كم والحيوان فربما هدر واياكم ولجم البحر ان تتجر والهم
فيها مالااهـ وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ابن آملة ان الشياطين تغدوبر ا ياته إلى الاسواق
ليدخلوا مع أول داخل ويخرجوا مع أول خارج (وكان عمرو بن العاص) بن وائل السهمى القرشى
رضى الله عنه (يقول لا تكن أول داخل فى السوق ولا آخر خارج منها فان بها باض الشيطان وفرخ)
نقله صاحب القوت وإسلم فى المناقب من صحيحه عن ابن عثمان عن سلمان قال لا تكونن ان استطعت أول
من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فانها معركة الشيطان وبها يغصب رايته (وروى عن معاذ
ابن جبل وعبد الله بن عمر) بن الخطاب رضى الله عنهما قالا (ان إبليس) بالكسبر أعجمى ولهذا لاينصرف
العلمية والعجمة وقيل عربى مشتق من الإبلاس وهو الياس ورد بأنه لو كان عر بيا لا نصرف كماتنصرف
نظائره نحو احليل واخر بط (يقول لولده زلنجور) بفتح الزانى واللام وسكون النون وضم الموحدة وهو
اسم أحد أولاد ابليس يازلنبور (سر بكاتبك) جمع كتيبة أى يجنودا» (فأنت صاحب الاسواق زين
لهم الكذب والخلف والخديعة والمكر والخيانة وكن مع أول داخل وآخر خارج منها) هكذا نقله
صاحب القوت قلت وكون زلتبور أحد أولاد ابليس الخمسة نقله الازهرى فى التهذيب والضاغانى فى
التكملة عن مجاهد وثانيهم داسم وهو الذى يعبث بين الرجل وأهله وثالثهم تبرء هو صاحب المصائب
يأمر بالويل والثبور وشق الجيوب ورابعهم الاعور وهو صاحب الزنا يأمربه وخامسهم مسوط هو
صاحب الكذب فهؤلاء خمسة وبهم فسر قوله تعالى أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكمعدوّ
وهذا القول مبنى على أن ابليس له أولاد حقيقة كماهو ظاهر الآية والخلاف فى ذلك مشهوروفيه كلام
أوردناه فى شرح القاموس فراجعه والله أعلم ويروى عن ابن عباس وابن عمر انهما قالا سمعنا النبى
صلى الله عليه وسلم ينهى أن يدخل السوق فى أوائل أهلها وأن يخرج منها آخرا هلها (وفى الخبرشر
البقاع الأسواق وشرأهلها أولهم دخولا وآخرهم خروجا) منها كذا فى القوت قال العراقى تقدم صدر
الحديث فى الباب السادس من العلم وروى أبو نعيم فى كتاب حرمة المساجد من حديث ابن عباس أبغض
البقاع إلى الله الأسواق وأبغض أهلها الى الله أولهم دخولا وآخرهم خروجا اه فلت باء صدر الحديث
من رواية ابن عمر خير البقاع المساجد وشر البقاع الاسواق رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه
وكذارواه ابن حبان ومسلم من طريق عبد الرحمن بن مهران عن أبى هريرة رفعه أحب البلاد الى الله
مساجدها وأبغض البلاد الى الله أسواقها وفى الباب عن وائلة بلفظ شر المجالس الاسواق والطرق وخير
المجالس المساجد وان لم تجلس فى المسجد فالزم بيتك (وتمام هذا الاحتراز أن يراقب وقت كفايته فاذا
حصلت كفاية وقتة انصرف) إلى منزله (واشتغل بتجارة الا خرة) من ذكر وصلاة ومراقبة (فهكذا
يكون أول داخل وآخر
خارج وبان بركب البحر فى
التجارة فهما مكروهان
يقال ان من ركب البحر فقد
استقصى فى طلبالرزق
وفى الخير لا تركب البحر.
الابجمع أو عمرة أو غزووكان
عبد الله بن عمرو بن العاص
رضى الله عنهما يقول
لاتكن أول داخل فى
السوق ولا آخرخارج منها
فإن بها باض الشيطان
وفرخ ړ ویعنمعاذ بن
جبل وعبد الله بن عمر أن
ابليس يقول لولده زانبور
سريكاتبك فأت أعصاب
الاستواق زين لهم الكذب
والحلف والخديعة والمسكر
والخيانة وكن مع أول
داخل وآخرخارج منها وفى
الخبر شر البقاع الأسواق
وشر أهلها أولهم دخولا
وآخرهم خروجا وتمام هذا
الاحتراز أن يراقب وقت
كفايته فاذا حصل كفاية
وقته الصرف واشتغل
بتجارة الا خرة هكذا
(٦٥ - (اتحاف السادة المتقين) - نامس)

٤
كان صالحو السلف فقد
كان منهم من اذارج
دانقا انصرف قناعة به
وكان حماد بن سلمة يبيع
الخر فى سفط بين يديه
فكان اذاريح حبتين رفع
سفطه وانصرف وقال
ابراهيم بن بشار قلت
لابراهيم بن أدهم رحمه الله
أمر اليوم اعمل فى الطين
فقال ياابن بشارانك طالب
ومطلوب بطلبك من.
لا تفوته وتطلب ماقد كفيته
أما رأيت حريصامحروما
وضعيفامر زوقافقلت أن
لی دانقا عند البقال فقال
عزعلىّ بك تملك دانقا
وتطلب العمل وقد كان
فيهسم من ينصرف بعد
الظهرومنهم بعد العصر
ومنهم من لا يعمل فى الاسبوع
الاپوما أو پرمسین وکانوا
يكتفون به والسادس أن
لا يقتصر على اجتناب
الحرام بل يتفى مواقع
الشبهات ومظان الريب
ولا ينظر الى الفتاوى بل
مستفتى قلبه فاذا وجدفيه
حرارة اجتنبه واذا حل اليه
سلعة رابه أمرهاسال عنها
حتى يعرف والاأكل الشبهة
كان صالحو السلف) فيما مضى ولفظ القون واذا حصلت كفاية السوق فى بعض يومه فاجعل بقيتسنه
لآخرته (وقد كان) السلف (منهم من اذاريح دانقا انصرف) لمنزله (قناعة منه) وزهدا وقلة حرص
على الدنيا والدائق معرب والاستلامى منه حبتاخرنوب وتلاحبة حرفوب وقد تقدم بيان ذلك قريبازادفى
القوت وكان بعضهم اذا حصلت كفايته فى لوسه وتأتى قوت عياله فى أى وقت من نهاره غلق مانونه وانصرف
الى منزله أو مسجده يتعبد بقية نومه (وكأن حماد بن سلمة) بن دينار أبو سلمة البصرى ثقسة عابدروي له
البخارى تعليقا ومسلم والأربعة (يبيع الخمر) بضمتين جع خمار وهو ما تخمر به المرأة وجهها (فى
سفط بين يديه) والسفط محركة ما يخبأ فيه الطيب ونحوه والجميع اسفاط (وكان اذاربح حبتين) أى سحبتى
خرفرب من درهم (رفع سفطه وانصرف) نقله صاحب القوت وقال هذا أعجب ما سمعت وقال أبو نعيم فى
الحلية حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا اسحق بن أحد حدثنا ابن الثلج حدثنا سوار بن عبد الله بن سوار
قال كان حماد بن سلمة يبيع الخر وكان بغدوالى السوق فإذا كسب حبة أوحبتين شدسفطه وأغلق
حافونه وانصرف ثم يأتى بسند آخر الى سوار عن أبيه قال كنت آتى حماد بن سلمة فى سوقه فإذاربح فى
توب حبة أوحبتين شدجونته فلم يبح شيا فتكنت أظن ان ذلك يقوته فإذا وجدقوته لم يزد عليه شيا
ثم ساق بسند آخر الى حاتم بن عبد الله قال كان حماد بن سلمة يدخل السوق فيريح دانقين فى ثوب واحد
خير جمع فاذاربح لو عرض له ديناران ماعرض لهما (وقال إبراهيم بن بشار) الصوفى وهو غير الرمادى
وقد تقدمت ترجمته (قلت لابراهيم بن أدهم) تقدمت ترجمته أيضا (أمر اليوم أعمسل فى الطين) أى
أكون طيانا أحمل الطين للبناتين بالاجرة (فقاليا ابن بشارانك طالب ومطلوب يطلبك من لا تفوته
وتطلب من) كذافى النسخ والصواب ما (يفوتك اما رأيت حريصا) على الدنيا (محروما) منها (وضعيفا)
عاجزا (منزوقا) أى مكينا فى الرزق (فقلت ان لى دائها عند البقال فقال عز على بك الدائقا
وزيالب العمل) كذا فى القوت وأورده أبو نعيم في الحلية فقال أخبرنى جعفر بن محمد بن نصر فى كتابه
وحدثنى عنه محمد بن ابراهيم حدثنا إبراهيم بن نصر المنصورى حدثنا إبراهيم بن بشار قال قلت لا براهيم بن
أدهم أمراليوم فساقة وفيه وتطلب ماقد كفيته كأنك بماغاب عنك قد كشف لك وكأنك وما أنت
فيه فصلت عنهياابن بشار كأنك لم ترحريصا محروما ولاذاناة مرزوقا ثم قال لى مالك حيلة قلت لى عند
البقال دائق فقال عز على تلك دانها وتطلب العمل (وقد كان فيهم من ينصرف) من حانوته (بعد)
صلاة (الظهر) ويجعل نصف يومه لربه عز وجل (ومنهم) من كان يتصرف (بعد العصر) فيكون آخر
يرمه لاً خرته كذا فى القوت قال وقد كان كثير من الصناع بعمل نصف يومه وثلثى يومه ثم يأخذ ما استحقه
من كفايته وينصرف الي مسجده قال (ومنهم من) كان (لا يعمل فى الأسبوع الأيوماأويومين) ويتعبد
سائر الاسبوع فى خدمة سبيده سبحانه وتعالى(وكانوايكتفون به) ولا يطلبون عليه الزيادة وقد كانوا.
يجعلون أول النهار وآخره لتجارة الا خرة فى المعاد والما ب ويجعلون أوسط النهار لتجارة الدنيا (السادس)
أن لا يقتصر على اجتناب الحرام بل) يتورع و(يتقى مواقع الشبهات ومظان الريب) على اختلاف
الاحوال والازمنة (ولا ينظر الى الفتاوى) الظاهرة من العلماء (بل يستغنى قلبه) وقدورداستفت
قلبك ولو أفتاك المفتوت كما تقدم فى كتاب العلم (فماوجد فيه حرارة اجتنبه) وامتنع منه (واذا حل اليه
بلغة رابه أمرها) وخفى عليهمالها (سأل عنها حتى يعرفها) ولا يستعمل فى شرائها (والأأكل الشبهة)
لا محالة وفى القون ويكون منورعا فى عين الدرهم المعناض به أن لا يكون من خيانة أو سرقة أوفساد أو
تعصب أرخيلة أو غيلة فهذه وجوه الحرام التى تحرم بها المكاسب المباحة فإذا كان مجتنبالهذه المعانى لم
شهد أحدها بعينه أولم يعلمه من عدل فكسبه حينئذشهة ولا يكون مع ذلك حلالا لا مكان دخول أحد
هذه الاسباب فيه ولأنه على غير يقين معاينة منه لصحة أصله وأصل أصله لقلة المتقين وذهاب الورعين الاانه

وقد خل الى رسول الله صلى الله عليهوسلم لبن فقائ من أين لكم هذا فقالوا من الشاة فقال (٥١٥) ومن أين لكمهذه الشاة فقيل من موضع
كذافشرب عنه ثم قال آنا
معاشر الأنبياء أمرنا أن
شبهة (وقد جاءفى الخيرانه (حل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبن فقال من أين لكم هذا فقيل من
الشدة ولغقا القوت من شاة كذا (فقالدري أن ذلكهذه الشاة فقيل من موضع كذا فشرب منه وقال
المباشر الانبياء أمرنا أن لاتاً كل الالطيار لاندهل الأمالظالم كذا فى القوت قال العراق رواه الطبرانى
من حديث أم عبدالله أخت شداد بن أوسن بسند ضعيف (وقال ان الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به
المرسلين فقال) عزمن قائل (يا أيها الذين آمنوا كلوا من ميدانتعار زقنا كم) كذا فى القوت قال العراقى
رواهمسلم من حديث أبى محررة ثم قال ساسب الفوت (فسأل صلى الله عليه وسلم عن أصل الشيئ وأصل أسله
ولم يزدلان ما وراءذلك يتعذر) ولفقه القوت ولم يسأى محماسوى ذلك لانه قد يتعذر ولا يوقف على حقيقته
(وستبدين) ان شاءالله تعالى (فى) الكتاب الذى يليه وبعر (كاب الملائ والحرام موضع وجوب هذا
الممؤال فانه عليه السلام كان لا يسأل عن كل ما يحمل إليه) بل يقبل ما كولا كان أومشر و با أوغير
ذلك قال العراقى روى أحمد من حديث بار ان رسول الله صلى الله عليه وسلمهمن وابامر أه فذبحت لهم
شاة الحديث وفيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها فقال هذه شاة ذبحت
بغير اذن أهلها الحديث وله من حديث أبى هريرة كان إذا أتى بطعام من غير أهله سأل عنه الحديث وفى
هذا انه كان لا يسأل عما أتىبه من عند أهله والله أعلم (وإنما الواجب أن ينظر التاجر الى من يعامله فكل
منسوب الى ظلم أوخيانة) أوغصب (أوسرقة) أوفساد (أوربا) أوحيلة أو غيلة (فلا يعامله) البتة
(وكذا الاجناد والظلمة لا يعاملهم البتة ولا يعامل أصحابهم وأعوانهم لانه معين بذلك على الظلم) وافظ
القوت بعدان أورد حديث السؤال عن اللبن فلذلك قلنا أولا ان أموال التجار والصناع قد اختلطت
بأموال الاجناد وهم يأخذون ذلك بغير استحقاق فكان من أكل المال بالباطل اذقدوقفوانفوسهم.
وارتبط والدوابهم فى سبيل الغصب فصار وايأخذون العطاء بغير حق فلا يملكون ذلك ثم ينتشرفى أملاك
التجار والصناع وهم لايميزون بين ذلك ولا يرغبون عنه لقلة التقوى وعدم الورع فلذلك غلب الحرام لان
الحلال انماهو فرع التقوى (وحكى عن رجل انه تولى عمارة سور ثغر من الثغور) ولفظ القوت وكان بمكة أمير
قد أمر رجلا أن يق ومنه على الصناع فى عمارة ثغر من الثغور (قال فوقع فى نفسى من ذلك شئ فتر كته
وان كان ذلك العمل من الخيرات بل من فرائض الاسلام ولكن كان الامير الذى تولى فى محلته من الظلمة)
قالٍ (فسألت سفيان) الثورى (فقال لا تكن عونا لهم على قليل ولا كثير فقلت) يا أباعبد الله (هذا
سورفى سبيل الله المسلمين) أى فهو من وجوه الخير (قال نعم ولكن أقل ما يدخل عليك أن تحب بقاعهم
اليوفوك أجركْ فنكون قد أحببت بقاء من بعصى الله تعالى) كذا فى القوت (وقدباء فى الخبر من دعا الله
تعالى لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله فى أرضه) كذا فى القوت وأورده الزمخشرى فى تفسير هود
وقد ذكره المصنف فى ثلاثة مواضع أحدها هنا والثانى فى الباب الخامس من كتاب الحلال والحرام
والثالث فى آفات اللسان قال العراقى لم أجده مر فوعا وانما أورده ابن أبى الدنيافى كتاب الصمت سن قول
الحسن وقدذكرهالمصنف هكذا على الصواب فى آفات اللسان اهـ قلت وكذا هو فى السادس والستين
من الشعب البيهقى من قول الحسن كماسيأتى للمصنف فى آفات اللسان وهو فى ترجمة الثورى من الحلية
لافي نعيم من قوله (وفى الحديث ان الله تعالى يغضب) كذا فى النسخ والرواية ليغضب (إذا مدح الفاسق)
كذا فى القوت قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الصمت وابن عدى فى الكامل وأبو يعلى والبيهقى
فى الشعب من حديث أنس يسند ضعيف (وفى خبراً خر من أكرم فابقا فقد أعان على عدم الاسلام)
كذافى الغوت قال العراقى غريببهذا الفظ والمعروف من وقر صاحب بدعة الحديث رواه ابن عدى
من حديث عائشة والطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم فى الخلية من حديث عبد الله بن بشر باسانيد ضعيفة
لاناً كل الاطيبا ولا نعمل
الاصالحا وقال ان الله تعالى
أمر المؤمنين بما أمر به
المرسلين فقاليا أيهاالذين
آمنوا كلسبوا من طيبات
مارزقنا كم فسأل النبى
صلى الله عليهوسلم عن أصل
الشئ وأصل أصله ولم يزد
لان ماوراء ذلك يتعذر
وسنبین فی حلب الحلال
والحرام موضع وجوب
هذا السؤال فانه كان عليه
السلام الأيسأل عن كل
ما يحمل البهوانما الواجب
أن ينظر التاجر الى من
يعامله فكل منسوب الى
ظلم أوخيانة أو سرقة أوربا
فـ لا يعامله وكذا الاجناد
والظلمة لا بعاملهم اليّة ولا
يعامل أصحابهم وأعوانهم
لانه معين بذ الك على الظالم
* وحكى عن رجل أنه تولى
عمارة سور لتغر من الثغور
قال فوقع فىنفسى من
ذلك شئ رات كان ذلك
العمل من الخيرات بل من
فرائض الاسلام ولکن
کان الامیرالذی تولی فی محلته.
من الظلمة قال فسألت
سفيان رضي الله عنه فقال
لاتكن عونالهم على قليل
ولاكثير فقلت هذا سور
فى سبيل الله المسلمين فقال
قيم ولكن أقل ما يدخل عليك أن تحب بقاءهم ليوفوك أحر فتكون قدأ حبيت بقاء من يعصى الله وقد جاء فى الخبر من دعالظالم بالبقاء
فقدم أحب أن يعصى الله فى أرضه وفى الحديث أن الله ليغضب اذا مرح الفاسق وفى حديث آخر من أكرم فاسقاة قدأ عان على هدم الإسلام

ودخل سفيان على المهدى
٥١٦
وبيدهدرج أبيض فقال
يا سفيان أعطنى الدولة حتى
أکھبفقال أخبرنى أى
شئ تكتب فان كان حقا
أعطيتك وطلب بعض
الامراء من بعض العلماء
المحبوسين عنده أن يناوله
طينا ليختم به الكتاب فقال
ناولني الكتاب أولاحتى
أنظر مافيه فهكذا كانوا
محترزون عن معاونة
الظلمة ومعاملتهم أشد
أنواع الاعانة فينبغى أن
يحتنها ذو والد من ما وجدوا
اليه سبيلاوبالجملة فينبغى
أن ينقسم الناس عنده الى
من يعامل ومن لا تعامل
وليكن من تعامله أقل من
لا يعامله فى هذا الزمان قال
بعضهم أتى على الناس زمان
كان الرجل يدخل السوق
ویقولمن ترونلی أن
أعامل من الناس فيقال له
عامل من شئت ثم أتحلزمات
آخر كانوا يقولون عامل
من شئت الافلانا وفلانا ثم
أتىزمان آخرفكان يقال
لا تعامل أحدا الافلانا
وفلاناوأخشى أن يأتى
زمات يذهب هذاأيضا
وكأنه قد كان الذى كان
يحذر أن يكون انالله وانا
اليه راجعون * السابع
ينبغى أن يراقب جمع
مجارى معاملته مع كل
واحد من معامليه فانه
مراقب ومحاسب فليعد
الجواب ايوم الحساب والعقاب فى كل فعلة وقوله انه لم أقدم عليها ولاجل
قال ابن الجوزى كلها موضوعة اهـ فلت رواه أبو نعيم من طريق الطبرانى عن الحسن بن هلال الوراقة
وعن محمد بن محمد الواسطى عن أحمد بن معاوية عن عيسى بن يونس عن ثور عن ابن معدات عن عبد الله بن
بسرورواه ابن عدى أيضا وأبو نصر السجزى فى الابانة من حديث ابن عباس ورواه ابن عساكر من
حديث ابن عباس ورواه أبو نصر السجزى أيضا عن ابن عمر وابن عباس موقوفا ورواه البيه قي عن إبراهيم
ابن ميسرة مر سلاوا مراد ابن الجوزى اياه فى الموضوعات غير سديد غايته ان طرقه ضعيفة وأحمد بن معاوية
من سند الطبرانى حدث بالاباطيل وقال الذهبي ليس بثقة ومعنى الحديث ان المبتدع أو الفاسق مخالف
للسنةمائل عن الاستقامة فمن وقره حاول اعوجاج الاستقامة لان معاونة نقيض الشئء معاونة لدفع ذلك
الشئ وهذا من باب التغليظ والزجر الشديد (وقد أدخل سفيان) الثورى (على المهدى) لدين الله محمد بن
عبد الله بن على بن عبدالله بن عباس (وبيده) أى المهدى (درج أبيض) وهو بالضم طاقة ورق يكتب
عليها والجمع ادراج (فقال) له (ياسفيان) ولفظ القوت فقال للشورى يا أباعبدالله (اعطنى الدواة حتى
أكتب فقال) سفيات (أخبرنى أى شئ تكتب فان كان حقا أعطيتك) وهذا من الورع وكان الثورى يقول
يقال يوم القيامة ليقم ولاة السوء وأعوانهم قالد فن لاق لهم دواة أو برى لهم قلما أوحل البهم .دادا أو
أعاتهم على أمر فهو معهم (وطلب بعض الامراء من بعض العلماء المحبوسين عنده أن يناوله طبناليختم به
كابا) ولفظ القوت وكان بعض العلماء قد حبس فى ديوان بعض الامراء ف كتب الامير كا بافقال له الامير
نأوانى الطين حتى أختم به الكتاب (فقال) ذلك العالم (ناولنى الكتاب أوّلا حتى أنظرفيه) وليس فى
القوت أوّلاقال ولم يناوله (فهكذا كانوايحترزون عن معاونة الظلمة) ويفرون منها وقد قيل فى تفسير
قوله تعالى أحشروا الذين ظلوا وأزواجهم أى اشباههم وأعوانهم (ومعاملتهم أشد أنواع الاعانة فينبغى
أن يجتنبه ذو والدين ما وجدوا اليه سبيلا) وما يلحق بمعاونتهم معاونة من يعاملهم كالخياط والجزار
والحداد وغيرهم فن باع لهم شيأ فقد أعانهم وقد تقدم انرجلاجاء الى ابن المبارك فقال انى خياط فربما
خطت شـ بألبعض وكلاء السلطان فماذا ترى أكون من أعوان الظلمة فقال لست من أعوان الظلمة بل
أنت من الظلمة انما أعوان الظلمة من يبيع منك الابر والخيوط وفى القوة واستحبله أن يتوخى فى البيع
والشراء ويتحرى أهل التقوى والدين ويسأل عمن يريد أن يبايعه ويشاريه وأكره له معاملة من
لا يتورع من الحرام أو من الغالب على ماله الشبهات وحد ثناعن محمد بن شيبة قال كتب غلام ابن المبارك
اليه انانبايع أقواما يبا يعون السلطات فكتب إليه ابن المبارك اذا كان الرجل يبايع السلطان وغيره
فبايعه واذا قضاك شيأفا قبض منه إلاأن يقضيك شبأ تعرفه بعينه حراما فلا تأخذه واذا كان لا يبايع
الاالسلطات فلا تبابعه (وبالجملة فينبغى أن ينقسم الناس عنده إلى من يعامل ومن لا يعامل وليكن من يعامله
أقل ممن لا يعامله فى هذا الزمان قال بعضهم) ولفظ القوت وحد ثنا بعض الشيوخ عن شيخ له من الخلف
الصالح قال (أتى على الناس زمان كان الرجل يدخل السوق ويقول) ولفظ القوت يأتى على مشيخة
الاسواق فيقول (من ترون لى أن أعامل من الناس فيهال عامل من شئت ثم أتى على الناس زمان آخر كان
يقال عامل من شئت الافلانا وفلانا ثم أتى وقت آخرفكان يقال) ولفظ القوت قال ونحن فى زمان اذا قيل لنا
من تعامل من الناس فيقال (لا تعامل) أحدا (الافلانا وأخشى أن يأتى زمان يذهب هذا أيضا) زاد المصنف
(وكأنه قد كان الذى خاف أن يكون فاناته وانا اليه راجعون) قلت وهذا فى زمن المصنف فى آخر القرن
الخامس وقدمضى نحوستمائة سنة الآن وأمافى زماننا فالمصيبة أعظم مماذكر ولا حول ولا قوة الابالله
العلى العظيم اللهم اختم لنا بخير آمين (السابع أن يراقب جميع مجارى معاملته فى كل واحد من معامليه
فانه مراقب ومحاسب) ومسؤل عن ذلك كمايسأل من كان على علم من الدين والايمان (فليعد الجواب
ليوم الحساب) أى محاسبة الاعمال (والعقاب فى كل فعله، وقوله) وماخطر بباله (وأنه لم أقدم عليها ولا جل
ماذا)

٥١٧
ماذا) فعل كذا أوقال كذا (فإنه يقال انه يوقف التاجر يوم القيامة مع كل رجل كان باءشياً) فى الدنيا
(وقفتو يحاسب عن كل واحد محاسبة عدد من عامله) ولفظ القوت ويقال ان البائع يوقف يوم القيامة مع
كل رجل باعه وقفة ويحاسب كل أحد محاسبة على عدد من اشترى منه ومن عامله فى الدنيا (قال بعضهم
رأيت بعض التجار فى النوم فقلت ما فعل الله بك قال نشر على خمسون ألف صحيفة) مفردة (فيما بينى
وبينه فقلت أهذه كلها ذنوب فقيل هذه معاملات الناس عددما كنت عاملته فى الدنيالكل انسان صحيفة
مغردة فيما بينك وبينه من أوّل المعاملة الى آخرها) هكذا أو رده صاحب القوت (فهذا) الذي ذكرناه
من (ما على المكتسب فى معاملته من العدل والاحسان والشفقة على الدين فإن اقتصر على العدل) الذى هو
ترك الظلم (كان من الصالحين وان أضاف اليه الاحسان كان من المقربين فإن راعى مع ذلك وظائف
الدين كماذكرناه فى الباب الخامس) من هذا الكتاب (كان من الصديقين) فالمقامات متفاوتة على
هذا الترتيب فالاول مقام الصلاح واليه الاشارة بقوله ان الله يأمر بالعدل والثانى مقام المقربين
واليه الاشارة بقوله تعالى والاحسان وإيتاء ذي القربى والثالث مقام الصديقية واليه
الإشارة فى بقية الآية (والله أعلم) وبه تم كتاب الكسب والحمدلله وحده وصلى
الله وسلم على من لانبي بعده ويوجدهنافى بعض النسخ بحمد الله وصلى
الله على كل عبد مصطفى فرغ من تسويد هذا الكتاب المبارك
العبد الفقير الى الله تعالى أبو الفيض محمد مر تضى الحسينى
لطف الله به وأخذ بيده فى الشدائد والمكروب
وأتجاه من كل ضيق وجلا عنه الخطوب عند
أذان ظهر يوم السبت خامس عشر
جمادى الأولى من شهور سنة
١١٩٩ أرانا الله خيرها
وكفانا ضيرها
آمين
*(تمالجزء الخامس ويليه الجزءالسادس أوّله كتاب الحلال والحرام)*
ماذا فانه يقال انه يوقف
التاجر يوم القيامة مع كل
رجل كان باعهشأ وقفة
ويحاسب عن كل واحد
محاسبة على عدد من عامله
قال بعضهم رأيت بعض
التجار فى النوم فقلت ماذا
فعل انته بك فقال نشر على.
خمسين ألف صحيفة فقات
هذهاهاذنو ب فقالهذه
معاملات الناس بعد دكل
انسان عاملته فى الدنيا لكل
انسان صحفة مفردة فها
بينى وبينه من أوّل معاملته
الى آخرها فهذا ماعلى
المكتسب فى عمله من العدل
والاحسان والشفقة على
الدين فان اقتصر على العدل
كان من الصالحين وان
أضاف اليه الاحسان
كان من المقربين وان راعى
مع ذلك وظائف الدين كا
ذكر فى الباب الخامس
كان من الصديقين والله
أعلم بالصواب ثم كتاب
آداب الكسب والمعيشة
حمد الله ومنه

.
.
.
-
--
-
-
-
..
-
1
.
:

*(فهرست الجزء الخامس من اتحاف السادة المتقين شرح أسرارإحياء علوم الدين).
الصفة
٢
٤
كاب الان كار والدعوات وليه خمسة أراب به دعاء إبراهيم بن أدهم رضى الله عنه
الباب الاول فى فضيلة الذكر على الجملة ٢٤ الباب الرابع فى أدعية مأثورة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضى
والتّفصيل
A
فضيلة مجالس الذكر
فضيلة التهليل
١٠
فضيلة التسبيح والتحميد وبقية الاذكار
١٢
الباب الثانى فى آداب الدعاء وفضل بعض ٨٨
٢٧
الادعية المأثورة
فضلة الدعاء
آداب الدعاء
٢١
فصل فى أدعية الانتماء المحكية فى القرآن
٤٣
فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه
!٤٨
وسلم وفضله
فصل فى بيان أن الصلاة على النبى صلى الله
عليه وسلم تتضمن ثوابا عظيما
فضيلة الاستغفار
الباب الثالث فى أدعيةمآثررة
٦٢
٦٣
دعاءرسول اللهصلى الله عليه وسلم بعد ركعتى
الفجر
77
دعاء عائشة رضى الله عنها
دعاء فاطمةرضي الله عنها
دعاء أبي بكر الصديق رضى الله عنه
دعاء بريدة الأسلى رضى الله عنه
١٧
دعاء قصة من المخاوف وضى الله عنه
دعاء أبى الدرداءرضي الله عنه
٦٨
دعاء إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
دعاء عيسى عليه السلام
٦٩
دعاء الخضر عليه السلام
دعاءمعروف الكر خىرضى الله عنه
٧٠
دعاء عتبة الغلام رضى الله عنه
دعاءآدم عليه السلام
دعاء علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه
-
vri
رضى الله عنه
٨٢
أنواع الاستعاذة المأثورة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم
الباب الخامس فى الادعية المأثورة عند كل
حادث من الحوادث
١١٨ (كتاب ترتيب الاورادفى الاوفان وفه
بابات)
١٢١ الباب الاول فى فضيلة الاوراد وترتيبها
١٢٥ بيان أعداد الاورادوترتيبها
١٥٠ بيان أوراد الليل وهى خمسة
١٩٦ بيان اختلاف الاوراد باختلاف الأحوال
١٧٩ الباب الثانى فى الأسباب الميسرة اقيام اليل
فضيلة إحياء ما بين العشاءين
١٨٢ فضيلة قيام الليل
١٩٢ بيان الأسباب التى بهايت يسر قيام العميل
١٩٨ بيان طرق القسمة لا جراء الليل
٢٠٥ بيان الليالى الفاضلة المرجوّفيها الفضل
٢٠٨ (كلبٍ آداب الا. كل وفيه أربعة أبواب)
٢١١ الباب الاول فيما لابدلامنفرد منموهو ثلاثة
أقسام
٢١٢ القسم الاول فى الآداب التى تتقدم على
الا كل وهى سمعة
٢١٧ القسم الثانى فى آداب حالة الا كل
٢٢٤ القسم الثالث ما يستحب بعد الطعام
٢٢٧ الباب الثانى فيمايزيد بسبب الاجتماع
والمشاركة فىالا كل.
٢٣١. الباب الثالث فى آداب تقديم الطعام إلى
الاخوان الزائرين
دعاء ابن المعتجر وهو سليمان التيمي وتسبيحاته ٢٣٨ الباب الرابع فى آداب الضيافة
٢٦٣ فصل بجمع آدابا ومناهى طبيقوشرعية

صفه
(كتاب آداب النكاح وفيه ثلاثة أبواب)
٣٩١ الثانىعشرالطلاق
٢٨١
٢٨٢ الباب الاول فى الترغيب فى النكاح والترغيب ٣٩٣ فصل فى تعريف الخلع
عنه.
الترغيب فى النكاح.
٢٨٥
٢٩٢ آيفان النكاح وفوائده
٣٢٤ الباب الثانى فيما يرعى حالة العقد
٢٥٠ الباب الثالث فى أدلى المعاشرة وفيه اثنا عشر
دبا
الادبالاول الوليمة
٣٥١ الادبالثانىحسنالخلق،»هن
٣٥٤ الثالث المداعبة والملاعبة
٣٥٦ الرابع بات لا ينبسط فى الدعاية.
٣٥٩ الخامس الاعتدال فى الغيرة
٢٦٤ السادس الاعتدال فى النفقة
٦٥ ٣ السابع تعلم أحكام الحيض وتعليمهلها
٣٦٧ الثامن العدل بين نسائه
التاسع فى النشوز
٢٦٩
٣٧١ العاشر فى آداب الجماع
الحادى عشر فى آداب الولادة وهى خمسة
٢٨٤
الاول أن لا يكثر فرحه بالذكرالخ
٢٨٥
الثانى أن تؤذن فى اذنه
٣٨٦
الثالث ان يسميه باحنين الأسماء
٣٨٧
٣٩٠ الرابع العقيقة
٣٩٠ الحادس أن يحتكه
صحيفة
٠٠
٣٩٥ فصيل فى أن الطلاق يكون سبباوبدعيا
وواجباومكروها
٤٠٠ القسم الثانى من هذا الباب فى ذكرحقوق
الزوج على الزوجة.
٤١١ (.كتاب آداب الكسب والمعاش)
٤١٣ الباب الاول فى فضل الكسب والحث عليه
٤٢٢ الباب الثانى فى علم الكسب بطريق
البيعالخ
١
٤٢٣ العقد الأول البيع
٤٦٪ العقد الثانى عقد الربا
١
٤٥١- العقد الثالث المسلم
العقد الرابع الاجارة
العقد الخامس القراض
٤٦٥
العقد السادس الشركة
٤٧٢
١
٤٧٧ الباب الثالث فى بيان العدل واجتناب الظلم
فى المعاملة
٤٧٧ القسم الاول في ا بسم ضرره وهو أنواع
٤٨٣ القسم الثانى مايخص ضرره المعامل
٤٩٤ الباب الرابع فى الاحسان فى المعاملة
٥٠٥ الباب الخامس فى شفقة التأخرعلى دينه فيما
يخصه وبعمر آخرته
*(تمت الفهرست).