النص المفهرس

صفحات 481-500

ويعم الضرر ويتسع الفسادو يكون وزر الشكل ووباله راجعا اليدفانه هو الذى فتح هذا الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من سنة
بيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بهالا ينقص من أوزارهم (٤٨١) شيأ وقال بعضهم انفاق درهم زيف
ويعم الضرر ويتسع الفسادو يكون وزرالكل وبالاله وراجعا اليه فانه الذى فتح ذلك الباب) أولا وفى
القوت انفاق الدرهم الردىء على من عرف النقد أشد وأغلظ وعلى من لا يعرفه أسهل ويكون به أعذر
لان هذا لا يعتمد الغش والاول يقصده (وقال صلى الله عليه وسلم من من سنة سيئة فعمل بها من بعده
كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شبا) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه
مسلم عن جرير بن عبد الله اهـ قلت وتقدم الكلام عليه فى خطبة الكتاب وقدر واه ابن ماجه والطبرانى
فى الأوسط من حديث أبى جيئة بلفظ من من سنة حسنة عمل بها بعده كان له أجرة ومثل أجورهم من
غير أن ينقص من أجورهم شيأ ومن من سنة سيئة فعمل بهابعده كان عليه وزرها ومثل أو زارهم من
غير أن ينقص من أوزارهم شيأفسياق هذا الحديث هو بعينه ما أورده المصنف بخلاف حديث جريرة فى
لنفاء نوع مخالفة (وقال بعضهم) وهو أبو الحسن على بن سالم البصرى شيخ صاحب القوت (انفاق درهم
زيف أشد منسرقة مائة درهم لان السرقة) وافض القوت لان سرقة مائة درهم (معصية واحدة وقد
تمت وانقطعت وأنفاق الزيف) ولفظ القوت وانفاق دائق واحد مزيف (بدعة أطهرها) وفى القوت
أحدثها (فى الدين و) اظهار (سنة سيئة يعمل بها من بعده) وافساد لاموال المسلمين (فيكون عليه
وزرها بعد موته الى مائة سنة أومائتي سنة إلى أن يغنى ذلك الدرهم) ولفظا قوت ما بقى ذلك الدرهم بدور
فى أيدى الناس (ويكون عليه) اثم (ما فسد ونقص) وافظ القون ما نقص وأفسد (من أموال الناس)
وفى القوت من أموال المسلمين (بسببه) الى آخرفنائه وانقضائه (فطوبى إن اذا مات ماتت معه ذنو به
والويل الطويل من يموت وتبقى ذنوبه مائة ومائتين سنة) ولفظ القوت بعدمائة سنة (يعذب بها فى قبره
ويسئل عنها الى آخر انقراضها وقال تعالى) فى كتابه العزيز (ونكتب ماقدمواوآثارهم أى) نكتب
ماقدموا دن أعمالهم (ونكتب أيضا ما أخروه من آثار أعمالهم كمانكتب ماقدم وه) ولفظ القوت أى
ما سموه إن بعدهم فعمل به (وفى مله قوله تعالى ينبأ الانسان يومئذ بما قدّم وأخر وانما اخراً ثار أعماله
من سنة-بيئة عمل بها غيره) ولفظ القوت قبل بما قدم من عمل وما أخر من سيئة عمل بها بعده (ويعمل فى
الزيف خمسة أمور الاول اذارد عليه شئ منه فينبغى) أن يقبله على بصيرة وعن سماحة ويحتسب بذلك
الثواب من الله تعالى ذله بذلك من الاجريوزن كل ذرة بيع آخر وكل ذرة منها حنة وإذا أمكن (أن
يطرحه فى البئر) أوموضع آخر (بحيث لاتمتد اليه اليد) فله فى طرحه أعمال كثيرة ونيات حسنة وذلك
أفضل له من أن يتصدق بأمثاله جيدا وخيرله من كثير من الصلاة والصوم (وان أفسده) بان كسره (بحيث
لا يمكن التعامل به باز) له ذلك وهذا أرقى المقامين لان فى طرحه فى البثرأ والموضع المهجور لا يؤمن من اخراجه
ثانياولو بعد زمان فترتب السيئة بذمته (الثانى انه يجب على التاجر) الذى لا يستغنى عن معاملة الناس
فى الاخذ والعطاء (تعلم النقد) وهو لاعتبار فيه ليتميز الردىء من الجيد (ليستفىء) بنور عاه (لنفسه)
فلا يا خذزيها (ولالا يسلم الى مسلم) فى بيع (زيفاوهو) أي المعطى (لا يدرى) ما اعطاء (فيكون آنا)
بسبب ذلك (لغة صيره فى تعلم ذلك العلم) فإذا كان على بصيرة الانتقاد يسلم فى ذلك (فلكل عمل) من الاعمال
الظاهرة أو الباطنة (علم) خاص يخص به وبه (يتم نصح المسلمين فيجب تحصيله) وقد سمعت من ثقات
الصيارفة ان علم النقدله وكان لا يتم الابه ما النظر والوزن فمن جمع بينهما فقد كمل نقده وقدروى عن عمر
رضى الله عنهانه قالمن زاخت عليه دراهمه قلية عها فى كلهولندفى السوق من يدعنا سخف ثوب بدرهم
زائف (ومثل هذا كان السلف يتعلمون علامات النهد) نظراووز نانظر الدينهم أى المحافظة عليه
(لالدنياهم) أى لالاجل تحصيلها والطمع في جعها وانما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ولفظ
أشد من سرقة مائة درهم
لان السرقة معصية واحدة
وقدمت وانقطعتوانفاق
الزيف بدعة أظهر هافى
الدين وسنةسيئة يعمل به!
من بعده فيكون عليه
وزرها بعد موته الى مائة
سنة أومائتى سنة إلى أن
يغنى ذلك الدرهم ويكون
عليه ماقد من أموال
الناس بسنته وطوبى ان
اذامات ماتت معه ذنوبه
والويل الطويل لمن يموت
وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتى
سنة أوأكثر يعذب بهافى
قبره ويسئل عنه الى آخر
انقراضها قال تعالى وتكتب
ماقدموا وآثارهم أى
تكتب أيضاما أخروه من
آثارأعمالهم كمنكتب
ماقدموه وفى مثله قوله
تعالى ينبأ الانسان يومئذ
بما قدم وأخر وانغا أخرآثار
أعماله من سنة سيئة عمل
بم اغيره وليعلم أن فى الزيف
خمسةامور(الاولانه اذا
رد عليه شئ منه فينبغى أن
إطرحه فى بئر بحيث لا تمتد
اليهاليد واياه أن بروجه
فى بيع آخروان أفسده
بحيث لا يمكن التعامل به
جاز* الثانى انه يجب على
التاخرتعلم النقد لا أستقصى
لنفسه ولكن لتلايسلم إلى
مسلمزيفا وهو لا يدرى فيكون آنما بتقصيره فى تعلم
(٦١ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)
ذلك العلم فلكل عمل عليه ثم نصح المساين فيجب تحصيله وائل هذا كان السلف يتعاون علامات الفقد تظار الديهم لاند نياهم

في الثالث أنه ان سلم وعرف المعامل أنه (٤٨٢) زيف لم يخرج عن الاثم لانه ليس يأخذه الاليروجه على غيره ولا يخبره ولولم يعزم على ذلك
القوت فانما كان المسلمون يتعلمون جودة النقد لاجل اخوانهم المسلمين لثلاث فتفوهم بالردىء والافان
تعلم النقد بلاء وائم على صاحبه (الثالث انه ان سلم) الدرهم (وعلم المعامل انه زيف لم يخرج عن الاثم)
بسكوته (لانه ليس يأخذه). ح على (الالبروجه) فى يسمع آخر (على غيره ولا يخبر) بذلك (ولولم يعزم على
ذلك) بهذه النية (ما كان يرغب فى أخذه) أولا (أصلاواما يتخاص من اثم الضرر الذى يخص معامله
فقط الرابع انه ان سمع) وتجوّز بات (أخذ الزيف ليعمل بقوله صلى الله عليه وسلم رحم الله امر أ) هو
دعاء أو خبر (سهل البيع) أى غير مضايق فى أموره (سهل القضاء) أى الوفاء لما عليه بسهولة (سهل
الاقتضاء) أى طلب قضاء الحق وهـ ذا مسوق للحث على المسامحة فى المعاملة وترك المشاحة والتضييق فى
الطلب والتخلق بمكارم الاخلاق قال ابن العربى فان كان سيء القضاء حسن الطلب فيطلبه ماعليه بحسب
له فى مقابلة صبره بماله على غيره قال العراقى رواه البخارى من حديث جابر اهـ قلت وكذلك رواه ابن ماجه
فى البيع مطولا ومقتصرا ولفظهما رحم الله عبداسمها اذا باع سمما إذا اشترى سمها اذا قضى سمحااذا
اقتفى (فهو داخل فى بركة هذا الدعاء) مستحق له وفاضل محسن (ان عزم على طرح الزيف فى بئر) أو
موضع مهجور أوأفسده بالكلية بكسر ◌ً ونحوه وله فيه أجر ومثوبة (وان كان أخذه ليروّجه فى معاملة
فهذا شر) بالمن (روجه الشيطان عليه فى معرض خير) ظاهر ولا يؤ جر فى ما حته وتشديده حينئذ
فى أخذ الجيد أفضل (فلا يدخل تحت من ساهل فى الاقتضاء) أى الطلب وهذا من دقائق الاعمال
(الخامس ان الزيف يعنى به مالا نقرة فيه أصلا) والنقرة بالضم الفضة (بل هو معموه) أى معطلى بماء الغضبة
هذا فى الدراهم (أومالاذهب فيه) قليلاولا كثيرابل هو معطلى بماء الذهب (أعنى فى الدنانير) وفى
المصباح قال بعضهم الدراهم الزيوف هى المطلية بالزيف المعقود بمراوجة الكبريت و كانت معروفة قبل
زماننا وقدرها مثل سنجات الميزان اهـ وقال الشهاب ابن الهائم فى نزهة النفوس اعلم ان النقد قد فسره
الرافعى والنووى وغيرهم بالدراهم والدنانير المضروبة وهل المضروبة صفة موضحة أو مخصصة قال الماوردى
قد عبر بالدرهم عن غير المضروب فيحتمل أن يكون ذلك حقيقة فيكون صفة مخصصة وأن يكون مجازا
وهو الظاهر فيكون صفة موضحة قال وأما تقييد النقد بالمضروب ذلاحاجة اليه لان النقد هو المضروب
والفلوس الرائجة لا تسمى نقدا اهـ (أمامافيه نقرة فان كان مخلوطا بالنحاس وهو نقد البلد) ومتعامل به
(فقد اختلف العلماء فى المعاملة عليه) فتهم من أجاز المعاملة بها ومنهم من لم يجوّز (وقد رأينا الرخصة فيه
اذا كان ذلك نقد البلد) ففى الروضة فان كان فى البلد نقد وا حد ا ونقود ولكن الغالب التعامل بواحد
منها انصرف العقد الى النقدوان كان فلوسااه (وسواء على بمقدار النقرة أو لم يعلم) وانما المعتبر رواج البلد
(وان لم يكن هذا نقد البلد لم يجز) التعامل به (الااذاعلم قد النقرة) فيه (فان كان فى ماله قاعة نقرتها
ناقصة عن نقد البلدة. ليه ان يخبر به معامله) ولفظ القوت فان كان فى القطعة تنجو زوقد ينصرف مثلها
فأراد أن يشترى بها شيأ ليعلم البيع الثانى انها قد وردت عليه فإن أخذها على بصيرة وعن سماحة فلا
بأس فات لم يعلمه فانه لم ينعمِه وربما كان على غير بصيرة بالانتقاد اهـ (و) عليه (ان لا يعامل بها الا
من لا يستحل الترويح) أى لا يراه جائزا (فى جملة النقد بطريق التلبيس) أى خلط الباطل بالحق (فامامن
يستحمل ذلك فتسليمها اليه) سواء أخبراً ولم يخبر (تسليط له على الفساد) والافساد (فهو كبائع العنب ممن
بعلم) ويتحقق منه (انه يتخذمنه الخمر وذلك محظور) شرعا (و) فيه (اعانة على الشر) وترخيص لطرفه
(ومشاركة فيه) فهو شريك المعاصر فى الوزن وكل معين لمبتدع أو عاص فهو شريكه فى بدعته ومعصيته
(وسلوك طريق الحق بامثال هذا فى باب التجارات أشد من المواظبة على نوافل العبادات وأكثر) نوابا
(من التخلى لها) لقدورمنافعها على النفس (فلذلك قال بعضهم) هو إبراهيم النخعى (التاجر الصدوق
فكان لا يرغب فى أخذه
أصلا فانغا يتخلص من اثم
الضرر الذى يخص معامله
فقط «الرابع أن يأخذ
الزيف ليعمل بقوله صلى
الله عليه وسلم رحم الله أمراً
سهل البيع سهل الشراء
سهل القضاء سهل الاقتضاء
فهو داخل فى بركةهذا
الدعاء ان عزم على طرحه
فى بتروان كان عازما على أن
بروجه فى معاملة فهذا
شرروجه الشيطان عليه
فى معرض الخير فلايدخل
تحت من تساهل فى
الاقتضاء * الخامس أن
الزيف نعنى به ما لا نقرة فيه
أصلابل هو موّه أومالا
ذهب فيه أعنى فى الد نانير
أما ما فيه نقرة فإن كان
مخلوطا بالنحاس وهو نقد
البلد فقد اختلف العلماء
فى المعاملة عليه وجل رأينا
الرخصة فيه اذا كان ذلك
نقد البلد سواء علم مقدار
النقرة أولم يعلم وان لم يكن
هو نقد البلدلم يجزالا اذا
٥- لم قدر النقرة فان كان فى
ماله قطعة نقرها ناقصة عن
نقد البلد فعليه أن يخبر به
معامله وأن لا يعامل به
الامن لا يستحل الترويج فى
جلة النقد بطريق التلبيس
فاما من يستحل ذلك
فتسليمه المه تسليط له على
الفساد فهو كبيع العنب
من يعلم انه يتخذه خراو ذلك محظور وإعانة على الشر ومشاركة فيه وسلوك طريق الحق مثال
هذافى التجارة أشد من المواظبة على نوافل العبادات والتخلى لها ولذلك قال بعضهم التاجر الصدوق
افضل

أفضل عندالله من المتعبد وقد كان السلف بحناطون فى مثل ذلك حتى روى عن بعض الغزاة فى سبيل الله أنه قا حلت على فرعى لاقتل علما
(٤٨٣)
فقصربى فرسى فرجعت ثم دنامنى العلج فمات ثانية فقصر فرسى فرجعت
ثم حملت الثالثة عنفر منى فرسى
وكنت لاأعتادذلك منه
فرجعت حزيناوجلست
أفضل من المتعبد) قال لانه فى جهاد يأتيه الشيطان من طريق المكال والميزان ومن طريق الاخذ والعطاء
فيجاهده والصدوق بناء مبالغة من الصدق فالمراد التاجر الذي كثر تعاطيه الصدق مع تحرى الامانة
والديانة والخصم للخلق فهو أفضل من الذى يتعبد الله و ينفع نفسه وحده وقدوردت فى حق التاجر
الصدوق الامين أخبارتقدم ذكرها قبل ذلك (وقد كان السلف يحتاطون) أى يعملون بالاحتياط (فى
مثل ذلك حتى روى عن بعض الغزاة فى سبيل الله) ولفظ القوت حدثنى بعض العلماء عن بعض الغزاة فى
سبيل الله عز وجل (قال حملت على فرسى لا قتل) ولفظ القوت لا تناول (٢ج١) هو بكسر العين الرجل
الضخم من كفار الحجم وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا والجمع علوج واعلاج كذا فى
المصباح (فقصر فرسى) أى لم أتناوله لتقصير فرسى عن الوصول اليه (فرجعت ثم دنا منى العلج- حملت)
حلة (ثانية) لا تناوله (فقصر فرسى) كالاولى (فرجعت ثم حملت) امرة (الثالثة) وقددنا منى (فغفر
منى فرسى) ولفظ التوت فتغربى فرسى (وكنت لاأعتاد ذلك) ولفظ القوت ولم أكن أعتاد ذلك (منه
فرجعت خرينا) أى محزونا (وجلست) إلى جنب فسطاطى (منكس الرأس) أى خافضه (منكسر
القلب لما فاتنى من العلج) أى من تناوله وأخذه (وماظهرلى من خلق الفرس) أى عدم اطاعته لى
(فوضعت رأسى على محمود الفسطاط) فتمت (وفرسى قائم) بين يدى (فرأيت فى النوم وكان الفرس
يخاطبى ويقول لى بالله عليك أردت أن تأخذ على) أى على ظهرى (العلج ثلاث مرات وأنت بالامس
اشتريت لى علفا ودفعت فى منه دره مازائفا) أى مغشوش (لا يكون هذا أبدا) لا يتم مطلوبك وفعلك هذا
أبدا (فال فانتبهت) من النوم (فزعا) لمارأيت (فذهبت الى العلاف) الذى اشتريت منه العافى فقلت
اخرج الى الدراهم التى اشتريت بهامنك علفا بالامس (وأبدلت ذلك الدرهم) الزائف وانصرفت هكذا
أورده صاحب القوت (فهذا مثال ما يعم ضرره وليقس عليه أمثاله) وايطق به نظائر.
منكس الرأس منكسر
القلب لمسا فاتنى من المعلج
وماظهر لى من خلق
الفرس فوضعت رأسى على
عمود الفسطاط وفرسى
قائم فرأيت فى النوم كأن
الفرس يخاطبنى ويقول لى
بالله عليك أردت أن تأخذ
على العلج ثلاث مرات
وأنت بالامس اشتريت لى
علقا ودفعت فى منه درهما
زائه الا يكون هذا أبدا قال
فانتهت فزعافذهبت الى
العلاف وأبدلت ذلك
الدرهم فهذا مثال مابيم
ضرره وليقس عليه أمثاله
*(القسم الثانى مايخص
ضرره المعامل)*
* (القسم الثانى ما يخص المعامل)*
فقط (وكل ما يستضربه العامل فهو ظلم) فى حقه (وانما العدل) فى الحقيقة (أن لا يضر بأخيه المسلم)
أصلا (والضابط الكلى الإلى) أى الاجمالى الجامع اسائر الافراد (أن لا يحب له الاما يحب لنفسه) كماهو
شأن الأمان الكامل (فكل مالوعومل به شق عليه ونقل على قلبه) وعرف ذلك من نفسه (فينبغى أن
لا يعامل غيره به بل ينبغى أن يستوى عنده دره مه ودرهم غيره) ولذلك (قال بعضهم) من دخل السوق
يشترى ويبيع فكان درهمه أحب إليه من درهم أخيه لم ينصح للمسلمين فى العاملة وقال آخر (من باع
أخاه شيأ بدرهم وليس يصلح له لو اشتراه لنفسه الابخمسة دوائق) جمع الدائق وهو - دس درهم وهو عند
اليونان حيتا خرنوب فان الدرهم عندهم اثناء مرحبة خرنوب والدائق الاسلامى حبتان وتلتاحبة فإن
الدرهم الاسلامى ستة عشر حبة (فانه ترك النصح المأمورية فى المعاملة ولم يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
فيأبغى له أن يستوى فى قامه درهمه ودرهم أخيه ورحله ورحل أخيسه ليعدل فيما يبيعه أو يشترى
منه سواء بسواء (هذه جلته) أى على طريق الاجمال (فأما تفصيله ففى أربعة أمور) الاول (ان لا ينى
على السلعة بماليس فيها و) الثانى (ان لا يكتم من عيوبهاوخفا ياصفاتها شياً أصلاو) الثالث (ان لا يكتم
من وزنها ومقدار ها شبأو) الرابع (ان لا يكتم من سعرها .لوعرفه العامل لامتنع منها أما لاول وهو
ترك الثقاء) على سلعته (فان وصفه أسلمته) لا يخلو من حلين (ان كان بمساليس فيها فهو كذب) وتنفيق
بزخرف الكلام قال أبوذر رضى الله عنه وكانعد من الفجور ان يمدح السلعة بماليس فيها (فان قبل
فكل ما يستضربه المعامل
فهو ظلم وانما العدل أن
لا يضر بأخيه المسلم والضابط
الكلى فيه أن لايحب
لاخيه الا مايحب لنفسه
فكل مالوعوملبه شق
عليه وثقل على قلبه فينبغى
أن لا يعامل غيره ته بل ينبغى
أن يستوى عند 0درهمه
ودرهم غيره قال بعضهم
من باع أخاه شيأ بدرهم
وليس إصلاح له لواشتراه
لنفسه الاخمسة دوانق
فانه قد ترك النصع المأمور
به فى المعاملة ولم يحب لأخيه ما يحب لنفسه هذه جملته فاما تفصيله ففى أربعة أمور أن لا يثنى على السلعة بما ليس فيها وأن لا يكتم من عيوبها
وخفا ياصفاته اشيا أصلا وأن لا يكتم فى وزنها ومقدار هاشيئاً: أن لا يكتم من سعرها مالوعرفه المعامل لامتنع عنه* أما الأول فهو فرك النقاء
من وصف السلعة ان كان بماليس فيه فهو كذب فإن قبل

المشترى ذلك فهو تلبيس وظلم مع كونه (٤٨٤) كذباوان لم يقبل فهو كذب واسقاط مروة ا ذالكذب الذى يروج قدلا يفاخ
فى ظاهر المرأة وان أثنى
المشترى ذلك فهو تلبيس) أى تخليط (وظلم مع كونه كذبا) ففيه ثلاثة مذام شرعية (وان لميقمسل)
ذلك منه (فهو كذب واسقاط مروءة ففيه مذمنان اذالكذب الذي يروّج) الشئ (قد يقدح فى ظاهر
المروءة) والمروءة على ما سبق قوّة النفس مبد الصدور الافعال الحسنة المستقبعة للمدح شر عاوعقلا وعرفا
(وان أثنى على السلعة بما فيها) من المحاسن (فهو هذيان) أى هذر (وتكلم بما لا يعنيه) ولا ينبغى يقال
هذى فى كلامه اذا خاط وتكلم بمالا يعنى (وهو محا سب) بين يدى الله (على كل كلمة تصدر منه) فى الدنيا
(انه لم تكلم بها) وقيم تكلم بها (قال الله تعالى ما يلفظ من قول الالديه رقيب عنبد) قال البيضاوى أى
ما يرمى به من فيه الالديه رقيب ملك يرة ب عليه عتيد معد حاضر يكتب عليه من فيه من ثواب أو عقاب (الا
أن يبنى على السلعة بمافيها ممالا يعرفه المشترى) أو كادأن يخفى عليه الاأن يذكرله (كمايصفه من خفى
أخلاق العبيد والجوارى والدواب) لماخيها (فلا بأس بذكر القدرالموجود منهم: غير مبالغة والمناب)
والاربما كان ذلك وسيلة للخداع فينعكس عليه الامر (ولكن قصده منه ان يعرفه أخاه المسلم فيرغب فيه)
بصدق قصده (وتنقضي بسبب ذلك حاجته ولا ينبغى أن يخاف عليه البتة) وقد كان السلف يشد دون فى
ذلك (فانه ان كان كان بافقدجاء باليمين الغموس) سميت بذلك لانها تغمس صاحبها فى الاثم لانه حلف كاذبا
على علم منه (وهى من الكبائر التي تذر) أى تترك (الديار بلاقع) أى خرائب وقد ورد ذلك فى حديث
بلفظ اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع قال الشهاب القليوبى هو حسن (وان كان صادقاً فقد جعل الله
تعالى عرضة لايمانه وقد أساء فيه) قال الله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لا يمانكم (إذالدنيا) من حيث هى
أحسن و(أقل من أن يقصد ترويجها) وتنفيقها (بذكر الله تعالى من غيره مرورة) طارئة (وفى الخبر
ويل للتاجر من بلى والله ولا وابته وويل الصانع من غدو بعد غد) هكذا هو فى القون وقال العراقى لم أقف
له على أصل وذكر صاحب مسند الفردوس من حديث أنس بغير اسناد نحوه (وفى الخبر اليمين الكاذبة
منفق المسلمة) أى تحمل على انفاقها ورواجها فى عين المشترى (محقة المكسب) هكذا فى القوت وسائر
أخ الكتاب أمى مظنة لحقه واذهابه (قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة بلفظ الحلف وهو
عند البيع فى بافظ المصنف اهـ قلت لفظ البخارى الحلف منفقة المسلمة حقة البركة ولفظ مسلم اليمين منفقة
للسلعة معينة للريح قال الزركشى وهو أوضح وما رواه المصنف فثله أيضا عند أحد وهى أصرح ومنفقة
وجهقة مفعلة من النفق والحق هكذا الرواية وأسند الفعل الى اليمين أو الحلف استنادا مجازيا وكاهما
عياض بضم أولهما بصيغة اسم الفاعل وفى معناه ما رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه من حديث
أبي قتادة مرفوعا اياكم وكثرة الداف فى البيع فإنه منفق ثم يحق (وروى أبو هريرة) رضى الله عنه
(عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم) نظر انعام وافضال (يوم القيامة) الذى من
افتضح فيه لم يفزاستهانة بهم وغف: عليهم بما انتهكوا من حرمانه (مثل) بضم العين المهملة والمثناة
الفوقية مع تشديد اللام هكذا فى النسخ وهو الا كول المنوع الجافى ولعله تصحيف صوابه عيلى بالياء
التحتية كسيد أى فقيروهو المناسب لقوله (مستكبر) لان كبره مع فقد سببه فيه من نحومال وجاه يدل على
كونه مطبوعاءايه مستحكافيه فيستحق المقت (ومنان بعطيته) قال الطبى يؤول على وجهين أحدهما
من المنة التى هى الاعتداد بالصنيعة وهى أن وقعت فى صدقة أحبطت الثواب أو فى معروف أبطلت
الصنيعة وق إلى من المن وهو النقص يعنى النقص من الحق والخيانة فيه ومنه قوله تعالى فلهم أجرغيرمنون
أى غير منقوص (ومنفق) بتشديد الفاء المكسورة على صيغة اسم الفاعل أى مروج (سلعته) أى بيعها
وهى مناعه (بيمينه) الكاذبة هكذا فى القوت قال أبو عمرو الشيباني عن أبى هريرةفاقه وقال العراقى
رواه مسلم من حديثه الاانه لم يذكر فيها الاعائل مستكبر ولهما ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهبم رجل
على الساعة بمافيها فهو
هذیان وتكلم بكلام
لا يعنيهوهو محاسب على
كل كلمة تصدر منه أنه لم تكلم
برا قال الله تعالى ما يلفظ
من قول الالديه رقيب عنيد
الاأن يثنى على الساعة ؟ا
فيها مما لا يعرفه المشترى
مالمیذ کرەکمایصفهمن خفی
أخلاق العبيد والجوارى
والدواب فـلابأس بذكر
القدرالوجودمنه من غير
مبالغة واطناب ولكن
قصده منه أن يعرفه أخو.
المسلم فيرغب فيه وتنقضى
بسببه حاجته ولا ينبغى أن
يكلف عليه البتة فانه ان
كان كاذبا فقدجاء باليمين
الغموس وهى من الكاثر
التى تذر الديار بلاقع وان
كان صاد قا فقد جعل الله
تعالى عرضة لإ يمانه وقد
أساءفيه اذالدنيا أخس
من أن يقصد ترويجها
يذكراسم اللّه من غير
ضرورة وفى الخبر ويل
للتاحر من إلى والله ولا والله
وريل المصانع من غدو بعد
غد وفى الخبر اليمين
الكاذبة منطقة للسلعة
ملعقة البركة وروى أبو
هريرة رضى الله عنه عن
النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال ثلاثة لا ينظر الله
إليهم يوم القيامة عقل مستكبرومنات بعدمته ومنفق سلعته بيمينه
حلف

LAd
حلف على ساعته لقد ا عملى فيها أكثر ماأعطى وهو كاذب ولمسلم من حديث أبي ذر المنان والمسبل إزاره
والمنفق سلعته بالخلف الكاذب اهـ قلت عند أحد والشيخين والاربعة من حديث إلى هريرة ورجل بايع
رجلا بسلعة بعد العصر-خلف له باللّه لاخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك ولفظ مسلم والترمذى من
حديثه ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظراليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب
وعائل مستكبر وهذه هى التى أشاراليها العراقى ولاحمد ومسلم والاربعة من حديث أبى ذر المسبل إزاره
والمنان الذى لا يعطى شأالامنه والمنفق سلعته بالخلف الكاذب وهذه هى التى أشارالها العراقى وعند
الطبرانى والبيهقى من حديث سلمان ورجل جعل بضاعة لا يشترى الايمينه ولا يبيع الا بيمينه والطبرانى
أبضا من حديث عصمة بن مالك ورجل اتخذ الايمان بضاعة يحلف فى كل حق وباطل وعند أحمد من
حديث أبى ذر ثلاثة بحبهم الله وثلاثة وستؤهم الله فذكر التاجر الحلوف والفقير المختال والنخيل المنان (فإذا
كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروها من حيث انه فضول) وهذيان (لا يزيد فى الرزق) المقسوم
(فلايخ فى التغليظ فى أمر اليمين) والزجر الشديد فيه (وقدروى عن) أبى عبد الله (يونس بن عبيد)
ابن دينار العبدى . ولاهم رأى ابراهيم النخعى وأنس بن مالك وسعيدبن جبير قال أحمد وابن معين والنسائى
ثقة روى له الجماعة مات سنة تسع وثلاثين ومائة (وكان خزازا) أى يبيع الخز (إنه طلب- فه) ثوب (خر
للشراء فأخرج غلامه سقط خرونشره ونظرانيه وقال اللهم ار زقناالجنة فقال لغلامه رده إلى موضعه ولم
يبعه وخاف ان يكون ذلك تعريضا للثناء على السلعة) ولفظ القوت فاء رجل يطلب ثوب خزفأمر
غلامه أن يخرج رزمة الخز فلمافتحها قال الغلام اسأل الله تبارك وتعالى الجنة فقال شد الرزمة ولم يدع
منهاخشية أن يكون قدمدح اه وفى الحلية لابى نعيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو
حد تنارستة قال سمعت زهيرا يقول كان يونس بن عبيد خزارا جاء رجل طلب توبافقال لغلامه انشر
الرزمة فنشر الغلام الرزمة فضرب بيده على الرزمة وقال صلى الله على محمد فقال ارفعه وأبى أن يبيعه
مخافة أن يكون مدخه وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا أبو
عبدالرحمن المقرى قال نشر يونس بن عبيد يوما ثوبا على رجل فسبه رجل من جلساته ثم قال ارفع احسبه
ثم قال لجليسه ما وجدت موضع التسبيح الاههنا (مثل هؤلاء هم الذين انجروافى الدنيا ولم يضيعوا دينهم
فى تجارتهم) بل حافظوا عليه ولم يبالوا بحطام الدنيا (بل علموا ان ربح الآخرة أولى من طلب ريح الدنيا)
وأربح (الثانى أن يظهر جميع عيوب السلعة خفيها وجلبها) دقيقها وجليلها (ولا يكتم منها شياً) مهما
أمكن (فذلك) أمس (واجب عليه) شرعا (فان أخفاه) عن المشترى (كان ظالما) فى نفسه (غاشا)
له (والغش حرام) على المسلمين بنص الحديث ومن كثر منه ذلك فهو فا-ق والغش بالكسراسم من غشه
غشا اذالم ينمه وزميله غير المصلحة ثم أطلق على خلط الجيد بالردىء ونفار إلى أصل معنى الغش قال
(وكان تاركالنصح فى المعاملة والنصح واجب) بنص الحديث (ومهما أظهر) للمشترى (أحسن
وجهى الثوب) اذا كان بزارا (وأخفى الباقي) ولم يره اياه (كان غشا) له (وكذلك اذا عرض الشباب
فى المواضع المظلمة) يقال عرضت المتاع للبيع أظهرته لذوى الرغبة ليشتروه وانماقال فى المواضع المظلمة
لان عرضها فى مثل هذه المواضع لا يبين عيوب الثوب فيشتريه المشترى ثم يخرج به فى المواضع الغيرة
فيجده رديئافلا يمكنه بعد ذلك رده عليه وهذا الفعل فاش فى التجار ولاحول ولا قوة الابالله (وكذلك إذا
عرض أحسن فردى الخف والنعل وأمثاله) اذا كان خفافا أونعالا وتؤخر الفرد الآخر الذى به عيب
من ذهاب لون أو غيره فإن ذلك داخل فى جملة الغش (ويدل على تحريم الغش ماروى أنه صلى الله عليه
وسلم مر برجل) فى السوق (يسمع طعاما فا عجبه) أى ذلك الطعام (فادخل يده) فيه (فرأى) فى داخله
(بللا) وقد ابتلت أصابعه (فقال ما هذا فقال أصابته السماء) أى المطرة (فقال فهلا جعلته من فوق
فاذاً كان الثناء على الساعة
مع الصدق مكر وها من
حيث انهفضول لا يزيدفى
الرزق فلايخفى التغليظ فى
أمر المنسين وقد روى عن
يونس بن عبيد وكان خزازا
أنه طلب منمخر للشراء
فاخرج غ لاممسقط الخز
ونشره ونظر اليه وقال
الهم ارزقنا الجنة فقال
نغلامهرده الىموضعه ولم
بعه وخاف أن يكون ذلك
تعريضا بالثناء على السلعة
فمثل هؤلاءهم الذين انتجروا
فى الدنيا ولم يضعوادينهم
فى تجاراتهم بل علموا أن ربح
الآخرة أولى بالطلب من
ربح الدنيا * الثانى أن
يظهر جميع عيوب المبيع
خفيها وجلها ولا يكنم منها
شيأف ذلك واجب فإن
أخفاء كان ظالما غاشا
والغش حرام وكان تاركا
النصح فى المعاملة والنصح
واجب ومهما أظهر أحسن
وجهى الثوب وأخفى
الثانی کانغاشاوکذلك اذا
عرض الشاب فى المواضع
المظلمة وكذلك اذا عرض
أحسنفردیالخف أو
الفعل وأمثاله ويدل على
تحريم الغش ماروى أنه
مر عليه السلام برجل .. ع
طعاما فاعحبهفادخل يده
فيه فرأى بلادفقال ماهذا
قال أصابته السماء فقال
فهلاجعلته فوق

الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس (٤٨٦) مناو يدل على وجوب النصح باظهار العيوب ماروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بابع جرير!
على الاسلام ذهب لينصرف
الطعام) ولفظ القوت قال أفلاجملتفوق الطعام (حتى يراه الناس من غشنا فليس منا) هكذا هو فى
القوت قال العراقى رواهمسلم من حديث أبى هريرة اهقات وعزا السيوطى هذه الإله الى الشيخين فى الأزهار
المتناثرة وذكرانه متواتر وانه رواه اثنا عشر من الصحابة وعزاه فى الجامع الصغير للترمذي بلفظ من غش
فليس منا بدون هذه القصة وأخرجه الطبرانى فى الكبيروالصغير وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود
بلغظ المصنف وزادو المكر والخداع فى النار وق وله ليس منا أى ليس من متابعينا قال الطيبي لم يرد به نفيه
عن الاسلام بل أفى خلقه عن أخلاق المسلمين أى ليس هو على سنقداً وطريقتنا فى مناصحة الاخوان اهـ
وقال صاحب القوت وفى حديث عبد الله بن أبى ربيعة انه صلى الله عليه وسلم من على طعام مصبر فارتاب منه
فادخل يده فإذا طعام: طورفقال ما هذا قال هو وانته طعام واحد يارسول الله قال فهلاجعلت هذا وحد ..
وهذا وحده حتى يأتيك أخواتك فيشترون منك ما يعرفونه من غشنا فليس منا ١هـ قلت عبدالله بن أبى
ربيعة مخزومى له صحبة وهكذا ر واه البيهقى من طريقه ورواه ابن ماجه والطبرانى وابن عسا كرعن ابن الجراء
والحاكم عن عمير بن سعيد عن عمه واسمه الحرث بنحويدالنخعى ور واه الدار قطنى فى الافراد عن أنس.
ورواه الطبرانى أيضا عن أبى. وسى والله أعلم (ويدل على وجوب النصح باظهار العيوب ماروى أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع جريرا على الاسلام) وهو جرير بن عبد الله بن جابر السامل اليحلى
القسرى أبو عمرو وقيل أبو عبد الله اليمانى الصحابى رضى الله عنه يوسف هذه الامة وسيدقومه فى زمانه
نزل الكوفة فابتنى بهادارا فى بجيلة وكان اسلامه فى رمضان سنة عشر وانتقل من الكوفة الى ٧
وبهامات سنة احدى وخمسين روى له الجماعة (ذهب لينصرف فيذنوبه) أى جره اليه (واشترط عليه
النصح لكل مسلم فكان جرير) رضى الله عنه بعد ذلك (اذا قام إلى السلعة يبيعها نظرعيوبها ثم خير)
المشترى (وقال أن شئت فذوان شئت فاترك فقيل له انك اذا فعلت ذلك لم ينهذلك البيع قال انا بابعنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم) هكذا هو فى القوت وهو متفق عليه (وكان وائلة
ابن الاسقع) بن كعب بن عامر بن ليت الليثى الصحابي رضى الله عنه أسهم قبل تبوك وكان من أهل الصفة
وهو آخر الحماية موناً بالتشام روى له الجماعة (واقفًا) بالكاس بالكوفة (فباع رجل ناقة) له (بثلاثمائة
درهم وغفل وائلة) رضى الله عنه (وقد ذهب الرجل بالناقة فسعى وراء، وجعل يصيح به باهذا اشتريتها
للحم أولاظهر) أى للذبح أوللركوب (فقال بل للظهر فقال ان بخفها نقبا قدرأيته) أى رقة أوتخرق
يقال نهب الخف نقبا من حسد تعب اذارق ونقب أيضا تخارق فهو ناقب (وانها لا تتابع السير) عليه
(فعاد فردها) قال (فنقصه البائع مائة درهم وقال لوازلة يرحمك الله أفسدت على بيعى فقال) واثلة رضى الله
عند (انأبايعتارسول الله صلى الله عليه وسلم) هكذا أورده صاحب القون (وقال) وائلة أيضاً (سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ية ول لا يحل لا حد يبيع بينما لا يبين ما فيه) أى من العيوب (ولا يحل لمن يعلم ذلك
الاويبينه) هكذا هو فى القوت وفى لفها يبيع شبأ الايبين ما فيه ولا يحل إن علم ذلك والباقى سواء قاله
العراقى رواء الحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقى اه وهكذا هو فى الجامع الكبير للمسيوطى (فقدفهمو
من النصح) أى من معناه (أن لا يرضى لاخيه الاما برضاه لنفسه) فى كل شىء (ولم يعتقد واذلك من
الفضائل) الزائدة (وزيادة المقامات) التى يحصل به الترقى إلى الدرجات (بل اعتقدوا انه) أى النصح
بالمعنى المذكور (من شروط الاسلام) وواجبات الدين (الداخلة تحت بيعتهم وهذا أمر يشق) ويتعذر
(على أكثر الخلق) وقد جعله من واجبات الدين فى قوله انما النصيحة ثلاثا ثم سوى بين طبقات الناس فيه
فقال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (فلذلك) أى لتعذره على أكثر الناس (يختارون التخلى)
والانزواء (للعبادة) والاشتغال باللّه (و) يختارون (الاعتزال عن الناس) لثلايشوّش عليه الحال (لان
القيام بحقوق اللّه تعالى مع المخالطة) مع الناس (والمعاملة) معهم (مجاهدة) شديدة (لا يقوم بها
جذب ثوبه واشترط عليه
النصح لكل مسلم فكان
جر براذا قام إلى السلعة
ينيعها بصر عيو بها ثم خبره
وقالانشئت نفذ وان
شئت فاترك فقيل له انك اذا
فعلت مثل هذالم ينفذلك
بمع مقال انا بايعنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم على
النصح لكل مسلم وكان
وائلة بن الأسقع واقفا
فراخ رجل ناقة له بثلمائة
درهم فغفل وائلة وقد
ذهب الرجل بالناقة فسعى
وراءه وجعل يصح به ياهذا
اشتريتهاللحم أو للظهر
فقال بل للظهر فقال ان
خفهانقبا قدرأ يته وانها
لا تتابع السير فعادفردها
فنقصها البائع مائةدرهم
وقال لوائلة رحك الله
أفسدتعلى بمعی فقال نا
بابعنارسول الله صلى الله
عليه وسلم على أنصح لكل
مسلموقال سمعترسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول
لايحل لاحد يبيع بيعاالا
ان يبين آفته ولا يحل أن
يعلم ذلك الاتبيينه فقد فهموا
من النّصُح أن لا يرضى
لاخيه الاما رضاء لنفسه
ولم يعتقدوا أن ذلك من
الفضائل وزيادة المقامات
بل اعتقدوا انه من شروط
الاسلام الداخلة تحت
بيعتهم وهذا أمر يشق على
أكثر الخلق فلذلك
يختارون التخلى للعبادة والاعتزل عن الناس لان القيام بحقوق التجمع المخالطة والمعاملة مجاهدة لا يقوم بها ٧ هنا بياض بالاصل الا

الاالصديقون وان يتيسر ذلك على العبد الابان يعتقد أمر ين أحدهما أن تليد العيوب وترويجه السلع لا يزيد فى رزقه ! سل محطه
ويذهب ببركته وما يجمعه من مفرفات التلبيسات يه الكه الله دفعة واحدة فقد حكى أن واحدا (٤٨٧) كان له بقرة يحليها ويخلط بلبنها
الاالصديق وت) فهم الذين يعطون كل ذى حق حقه (وان يتيسر ذلك) المقام (على العبد الابات يعتقد
أمرين) أى بوطن نفسه عليهما (أحدهما أن تلبيسة العيوب) وتخليطها واخفاءها (وترويجه
السلعة) فى عين المشترين (لا يزيد فى رزقه) الذى قدرله (بل حقه ويذهب ببركته وما يجمعه من
مفرفات التلبيسات) فى أزمنة متعددة على سلع مختلفة (يهذكه الله دفعة واحدة) وقد وقع ذلك كثيرا
(فقد حكى أن رجلا كان له بقرة) تطلق على الذكر والأنثى والمرادهذاالانثى بدليل قوله (يحلبها) فى
الماعون (و) كان (يخاط بلبنها الماء) بان كأن يجعل المسلم فى الماعون ثم يحلب عليه اللبن (ويبع
فاء سيل) عظيم (فغرق البقرة فقال بعض أولاده ان تلك المياه المغرقة التى صديناها فى اللبن) فيما مضى
(اجتمعت دفعة واحدة وأخذت البقرة) وهذا فيه مبالغة وفى أننا ثم از جرشديد لمن يستعمل التلبيس فى
بياعانه (وقد قال صلى الله عليه وسلم البيعان) تثنية بيع فيعل من باع بمعنى اشترى كلين من لان واتفق
أهل اللغة على ان باع واشترى من الالفاظ المشتركة وتسمى حروف الاضداد (اذا صدقا) أى صدق كل
منهما فيما يتعلقبه من مز ومثمن وصسفة مبيع وغير ذلك (ونصها) فيها يحتاج الى بيانه من نحوعيب
واخبار بثمن وغيره (بورك لهما) أى أعطاهما الله الزيادة والنمو (فى بيعتهما) أى فى صفقتهما (وإذا
كذبا) فى نحوصفات الثمن أو المثمن (وكنما) :: أمما يجب الاخبار به شرعا (نزعت بركة بيعهما) قيل
هذا يختص بمز وقع منه التدليس وقبل عام فيعود شؤم أحدهما على الآخر قال العراقى متفق عليه من
حديث حكيم بن حزام اه قلت وكذا رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى كلهم فى البيوع ولفظهم
البيعان بالخيار مالم يتفرقا فات صدقا وبينا بورك لهما فى بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما
(وفى الحديث بداله) أى حفظه ووقايته وكلاءته (على الشريكين) يعنى ان كلامنهما فى كنف اللّه
ووقايته فوقهم (مالم يتخلونا) أى مالم يحن أحدهما الآخر بغش أونقص من ونحوه (فإذا تخاونا رفع
يده) أى كلاءته ووقايته (عنهما) هكذا هو فى القوت قال العراقى روا أبو داود والحاكم من حديث
أبى هريرة وقال صحيح الإسناد (فاذا لا يزيد مال) فى برأو بحر (من خيانة) وغش (كمالا ينتقص من)
زكاة أو (صدقة ومن يعرف الزيادة والنقصان بالميزان) أو الكيل (لا يصدق بهذا الحديث) أى
لايخطر بباله تصديق معناه بل يفهمه على سبيل التجوّز (ومن عرف أن الدرهم الواحد قد يبارك فيه)
فينمو ويزيد (حتى يكون سبب السعادة الانسان فى الدنيا والآ خرة) بالعمارة فى الدنيا والنجاة فى الآخرة
(والا آلاف المؤلفة) أى الكثيرة (قد ينزع الله البركة منها حتى يكون) وبالاوخيما و(م.مالهلاك
ملاكها) وافساد ساله (بحيث يتمنى الافلاس منها) وحقيقة الافلاس الانتقال من حالة اليسرالى حالة
العسر (ويراه أصلح له فى بعض أحواله) لاله ولاعليه (فيعرف معنى قولنا) المتقدم (ان الخيانة لا تزيد
فى المال والصدقة لا تنقص منه) وقد وردت فى مثل ذلك أخبار صحيحة تدل لما قاله المصنف (والمعنى
الثالث الذى لا بد من اعتقاده) أى عقد القلب عليه (ليتم له النصح) على حقيقته (وييسر عليه) أى
بسهل (أن يعلم) ويتحقق (اذربيج الآخرة وغناها خبر من ربح الدنياوغناها وان فوائد أموال
الدنيا) أى النتائج الحاصلة بسببها (تنقضي بانقضاء العمر) وتفعل (وتبقى مطالبتها وأوزارها)
وأثقالها (فكيف يستجيز العاقل) المتبصر (أن يستبدل الذى هو أدنى) أى أخس (بالذى هو خير)
كما قال الله تعالى فى كتابه العزيز فى معرض التقريع على مثل هؤلاء المستبدا ين الذى هو أدنى بالذي هو
خبر (والخير كله سلامة الدين) عن العلل والآ فات (وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تزال) كلمة (لا اله الا
الله تدفع عن الخلق سخط الله) أى غضبه ومقته (مالم يؤثروا) أى بختاروا (صفقة دنياهم على آخرهم)
الماء وسعه فاءميل
فغرق البقرة فقال بعض
أولاده إن تلك المياه المتفرقة
التى صيدناها فى اللبن
اجتمعت دفعـة واحدة
وأخذت البقرة كف زقد
قال صلى الله عليه وسلم
البيعان اذاصد قاونها
بورك لهمافىبعهما واذا
كثما وكذبانزعت بركة
يبعهما وفى الحديث يداله
على الشريكين ما لم يتخلونا
فاذا تخاونا رفع يده عنهما
فاذ لا يزيد مل من خيانة
کالا ينقص من صدقة ومن
لا تعرف الزيادة والنقصان
الابالميزان لم يصدق بهذا
الحـ ديث ومن عرف أن
الدرهم الواحد قد يبارك
فيهحتى يكون بالسعادة
الانسان فى الدنيا والدين
والآلاف المؤلفة قد ينزع
الله البركة منها حتى تكون
مدبالهلاك مالكهابج ت
يتمنى الافلاس منهاو يراه
أصلح له فى بعض أحو آله
فيعرف معنى قولنا ان الخيانة
لا تزيد فى المال والصدقة
لا تنقص منه والمعنى الثانى
الذى لابدمن اعتقاده ايتم
له الفصح ويتيسر عليه أن
بعلم ان ريح الا حرةوغناها
خير من ربح الدنياوات فوائد
أموال الدنيا تنقضى
بانقضاء العمر وتبقى
مظ الها وأوزارها فكيف يستحيز العاقل ان يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خبر والخير كله فى سلامة الدين قال رسول الله صلى الله عليه
وسلإلاتزال لا اله الا انته تدفع عن الخافى سخط الله مالم يؤثر واسفقة دنياهم على آخرتهم

٤٨٨
وفى لفظ اخر مالم يبالوا ما نقص
من دنياهم بسلامة دينهم
فإذا فعلوا ذلك وقالوا لا اله
الا الله قال الله تعالى كذبتم
استمربع اصادقين وفى
حديث آخر من قال لا اله
الاالله مخلصا دخل الجنسة
قبل وما اخلاصه قال أن
يحرزه عماحرم الله وقال
أيضا ما آمن بالقرآن من
استخل محارمه ومن علم
أن هذهالامورفادحة
فىاعانه وأناعمانهرأس
ماله فىتجارته فىالا خرةلم
يضيع رأس ماله المعد
لعمر لا آخر له بسبب ربح
ينتفع به أياما معدودة وعن
بعض التابعين انه قال لو
دخلت الجامع وهو غاص
باهله وقيل إلى من خبر هؤلاء
لقلت من أنعمهم لهم فإذا
قالواهذا قلت هو خيرهم
ولوقيل لى من شرهم قلت
من أغثهم لهم فاذا قيل
هذا قلت هو شرهم
والغش حرام فى البيوع
والصنائع جميعا ولا ينبغى
أن يتهاون الصانع بعمله
على وجه لو عامله به غيرهلما
ارتضاه انفسه بل ينبغى أن
يحسن الصنعة ويحكمها ثم
يبين عينها ان كان فيها عيب
فيذلك يتخلص وسأل رجل
حذاء بن سالم فقال كيف
لى أن أسلم فى بيع النعال
فقال اجعل الوجهين - واء
ولا تفضل
هكذاهو فى القوت (وفى لفظ آخر) من هذا الحديث (مالم يبالواما نقص من دنياهم بسلامة دينهم فإذا
فعلوا ذلك وقالوا لااله الاالله قالتعالى كذبتم لستم بها صادقين) ولفظ القوت لستم بصادقين زاد وفى لفظ
آخر ردت عليهم قال العراقى رواه أبو يعلى والبيهقى فى الشعب من حديث أنس بسند ضعيف وفى رواية
للترمذى الحكيم فى النوادر حتى إذا نزلوا بالمنزل الذى لا يبالون مانقص من دينهم اذا سات لهم دنياهم الحديث
ولابرانى فى الأوسط نحوه من حديث عائشةوه وضعيف أيضااه قلت وروى ابن الجدار من حديث زيدبن
أرقم بلفظ لا تزال لااله الاالله تحجب غضب الرب عن الناس مالم يبالوا ماذهب من دينهم إذا صلحت لهم
دنياهم فإذا قالواقيل كذبتم لستم من أهلها (وفى لفظ آخر من قال لا اله الاانتهمخام ادخل الجنة) هكذا
فى النسخ كلها ولعل فى العبارة سقطا فان صاحب القون بعد ما أورد الحديث الذى تقدم ذكرالروايتين
ثم قال وفى لفظ آخرردت عليهم ثم قال وروينا فى جزء آخر كأنه مفسر لحديث مجمل من قال لا اله الاالله
مخلصادخل الجنة الحديث وذلك لأنه حديث مستقل ولا يقال قولهم وفى لفظ آخر الااذا كانت رواية أخرى
فى ذلك الحديث بعينه ويكون المخرج واحدا وهماليسا كذلك ففأمل (قيل وما اخلاصها قال ان تحتهزه)
أى تمنعه (عما حرم الله) أى=ن محارمه ولفظ القوت أن يه جر ما حرم الله عليه قال العراقى رواه الطبرانى فى
مجمبه الكبير والأوسط من حديث زيد بن أرقم بإسناد حسن الهقلت والحلة الاولى من الحديث رواه البزار
والطبرانى فى الأوسط من حديث أبي سعيد والبغوى والطبرانى أيضا فى الكبير من حديث أبى سعيد
الخدرى هكذا اقتصر واعلى هذه الجملة وروى الحكيم والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم في الحلية من حديث زيد
ابن أرقم الحديث بتمامه بلفظ ان تحجزه عن محارم الله ورواه الخطيب في تاريخه من حديث أنس بلفظ
قالوا يارسول الله وما اخلاصها قال ان تحتجز كم عن كل ما حرم الله عليكم (وقال صلى الله عليه وسلم أيضا
ماآمن بالقرآن من استحل محارمه) هكذا أورده صاحب القوت ولم يذكره العراقى وهو موجودفى
سائر النسخ قال الطبى من استحل ما حرم الله فقد كفرمطلقة فص القرآن لعظمته وجلاله اه والحديث
رواه الترمذى والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن والبغوى من حديث صهيب وقال الترمذى اسناده
قوى وكذلك ضعفه البغوى ورواه عبد بن حميد من حديث أبى سعيد ووجدت بخط من نقل عن الحافظ
ابن حجر فى هامش الغنى بعدان استدركه على شيخه العراقى مانصه ليس بحسن ففى اسناده الهيثم بن جاز
ضعيف عن أبى داودوهو منهم عن زيد اهـ (ومن علم إن هذه الامور قادحة فى ايمانه) مضرة له (وان
إيمانه) هو (رأس ماله فى تجارة الا خرة) ان بسلم له (لم يضيع رأس ماله المعد) أى المهيأ (العمر) نفيس
(لاآخرله بسبب ربح) بخس (ينتفع به أياما معدودة) أى قليلة (و) روى (عن بعض التابعين) انه (قال
لودخلت) هذا الجامع (وهو غاص) أى مرحوم (بأهله وقيل) لى من خير (هؤلاء) الحاضرين (لقلت
من) هو (أنصحهم لهم) أى أكثرهم نصيحة للمسلمين (فإذا قالوا هذا قلت هو خيرهم ولو قالوا من شرهم
قلت من) هو (أغشهم لهم) أى أكثرهم غشالهم (فاذا قالواهذاقلت هوشرهم) هكذا أورد. صاحب
القوت (والغش حرام) أى محرم على المسلمين من كثر ذلك منه فهو فاسق وذلك (فى البيوع والصنائع)
فكما يجب استعمال النصح فى البيع والشراء ف كذلك فى الصفعة ويستوى علهم فى المبيع والمشبرى
وفى المصنوع ويفطن كل واحد منهما صاحبه لعيب ان كان فى الصفعة أو السلعة ان لم يفطن المشترى
المستعمل ليتكافأ العلمان وينى كل واحد على صاحبه بإحسان (وسأل رجل حذاء) أى نعال وهو
الذى صنعته عمل النعال وقد حذوت الفعل بالفعل قدرتها وقطعتها على مثلها وقدرها (ابن سالم) والمراديه
أبو الحسن على بن سالم البصرى شيخ صاحب القوت (فقال كيف لى ان أسلم فى بيع الفعال فقالله جعل)
وافظ القوت وحدثني بعض اخوانى وكان رجلا حذاءانه سأل أبا الحسن بن سالم فقال كيف لى أن أسلم فى
بيع النعال فقال استجد الاسفل ويكوناشا واحدا واجعل (الوجهين سواء) أى متساويين (ولا تفضل
المنى

اليمنى على الأخرى وجود الحشووليكن ش واحداناما وقارب بين الخرزاً ولا تطبق إحدى
اليمنى على الاخرى) هو كالتفسير الجملة الاولى ولذلك سقطت الواو من سباق القوت (وجود الحشو) أى
جعل ما تحشوبه باطن الفعل جيدا (وليكن) الحشو (شبأواحداتامًا) هكذا فى الأسمخ وفى تسخة القون
ثابتا (وقارب بين الحرز) أى ليكن حررك مقار با من بعضه (ولا تطبق إحدى النعلين على الأخرى) وقد
ظهر مما سبق ان ما وقع فى نسخ الكتاب افظة رجل زائدة تفسد المعنى فإن القائل له بهذا الكلام هو أبو
الحمن بن سالم نفسه لارجل آخرفت أمل (ومن هذا الفن) أى الضرب (ما مثل عنه) أبو عبد الله (أحمد
ابن) محمد (بن حنبل) وجه الله تعالى (فى الرفو) فى الثوب (بحيث لا يتبين) أي لا يظهر الا بعد التأمل يقال
رفوت الثوب أرفود رفوا فأ ورفيته أرفيه رفي إذا أضلهته الثانية لغة بنى كلب ورفاته بالهمزلغة فيهما
(فقال لا يجوزان يبيعان يخفيه) بل يظهره أن يشتريه حتى يكون على بصيرة (وانما يحمل للرفاء إذاعلم انه
يظهره أوانه لا يريد للبيع) وهذا القول نق له صاحب القوت فى جملة مسائل سئل عنها الامام أحمد وأ جاب
(فإن قلت لا تتم المعاملة مهما وجب على الانسان ان يذكرعيوب المبيع) فان المشترى حينئذ لا يرغب فى
ذلك المبيع (فأقول ليس كذلك) الامر (اذشرط التاجر أن لا يشترى للبيع) أى لنية البيع (الأالجيد
الذى يرتضيه لنفسه لوأمسكه) عنده ولا يبيعه (ثم) اذا باعده (يقنع فى بيعه بربح بسير) أى قليل (فيبارك
الله عز وجل له) فى ذلك الربح (ولا يحتاج الى تلبيس) أى تخليط (وانما تعذر هذا) فى الغالب (بانهم
لا يكتفون) فى المبيع (بالريح اليسير وليس يسلم الكثير الابتليسه فمن تعوّد هذا لم يشتر المعيب) أبدا
(فإن وقع فى يده معيب نادرا) أى مرة من الدهر (فليذكره) للمشترى (وليقنع بقيمته) اليسيرة ففيها
البركة وفى القوت ينبغى للبائع والصانع أن يظهرا من المبيع والمصنوع أرد أمافيه وأرذله ولينشر شر
الطرفين ليقف المشترى والصانع على حقيقته و يكوناته لى بصيرة من باطنه (باع ابن سير ين) هو محمد
تقدمت ترجمته (شاة) له (فقال المشترى أبرأإليك من عيب فيها) وهو (انها تقلب العلف برجلها)
هكذا هو فى القوت وأورد. صاحب القون فى ترجمة يونس بن عبيد بسنده الى الاصمعى قال حدثنا سكن
صاحب الفخ قال جاز يونس بن عبيد بشاة فقال بعها وابراً من انهاتقلب العلف وتنزع الوندولا تبرأ بعد
ما تبيع وا ان ابر أو بين قبل أن يقع البيع (وباع الحسن بن صالح) بن مسلم بن حى الهمدانى الثورى أبو
عبد الله الكوفى العابد ثقة فى الحديث والورع ولدسنة مائة ومات سنة تسع وستين وما ئةذكره البخارى
فى كتاب الشهادات من الجامع وروى له الباقون (جارية) له (فقال المشترى أنها تتخمث مرة عندنا
دما) أى أخرجت دما فى نخامتها عند ما تنخمت هكذا هو فى القوت وأورده أبونعيم فى الحلية (فهكذا
كانت سيرة أهل الدين) وأهل الورع من المتقين (فمن لا يقدر على هذا فليترك المعاملة) مع الخلق
(أوليوطن نفسه على عذاب الآخرة) ان عاملهم بالغش ولفظ القوت بعد حكاية ابن سيرين والحسن بن
صالح مانصه ودقائق الاعلام والبيان فى ذلك ممالا يعلمه المشترى أو المستعمل هو من النصح والصدق
وذلك يكون عن الورع والتقوى فى الساعات والاجارات ويكون المكسب عن ذلك أحلى وأطيب فايجتنب
السلم محرم ذلك كاء ومكروه، فهذه سيرة السلف وطريقة صالح الخلف (الثالث أن لا كتم المعياروذلك
بتعديل الميزان والاحتياط فيه وفى الكيل) اعلم ان المعيار مفعال من العبار كسحاب وعيار الشئ ما جعل
أفلاماله ويقال عايرت الميزان والمكال معايرة وعباراً امتحنته معرفة صحته وقال ابن السكيت عامرت بين
المكالين امتحفتر المعرفة تساويهما (فينبغى أن يكيل) لغيره (كما يكال) لنفسه سواء بسواء (قال
اللّه تعالى) فى كتابه العزيز (ويل) اسم واد فى جهنم أعاذنا الله منها (للمطففين) قال البيضاوى التطفيف
البخس فى الكيل والوزن لان ما يخس طفيف أو حقير (الذين اذاا كالواعلى الناس) أى من الناس
حقوقهم (يستوفون) أى يأخذونهاوافية وإنما أبدل من بعلى للدلالة على اناكتبالزم لمالهم على
الناس اكتبال بتحامل (وإذا كالوهم) أى الناس (أو وزنوهم) أى لهم (بخسرون) حذف الجار
(٤٨٩)
النعلين على الاخرى ومن
هذا الفن ما سئل عنه أحد
ابن حنبل رحمه الله من الرفو
بحيث لا يتبين قال لا يجوز
لمن يبيعه أن يخفيه واما
يحل للرفاء اذا علم انه يظهره
أو أنه لا يريده للبيع فان
قلت فلا تتم المعاملة مهما
وجب على الانسان أن
يذكر عيوب المبيع فأقول
ليس كذلك انشرط التاجر
أن لا يشترى المبيع الا
الجدد الذى يرتضيه لنفسه
لوأمسكهثم يقنع فى بيعه
بريح يسير فيبارك انتهله
فيه ولا يحتاج الى تلبيس
وانما تعذر هـذا لانهم
لا يقنعون بالر بح اليسير
وايس يسلم الكثير الا
بتلميس فمن تعوّد هذا لم
اشتر المعيب فإن وقع فى يده
معيب نادرا فليذٍ كره
وليقنع بقيمته*باع ابن
سير من شاة فقال للمشترى
أبرأ ليك من عيب فيها
انها تقلب العلف برجلها
وباع الحسن بن صالح جارية
فقالللمشترىانهاتنخمت
مرة عندنا دما فهكذا
كانت سيرة أهل الدين فى
لا يقدر عليه فل ترك المعاملة
أوليوطن نفسه على عذاب
الآخرة (الثالث) أن
لا يكتم فى المقدارشاوذلك
بتعديل الميزان والاحتياط
فيه وفى الكيل فينبغى أن
يكبل كما يكال قال الله
تعالى ويل للمطففين
(٦٢ - (اتحاف السادة المتقين)- غام.س)
الذين اذا كتالوا على الناس استوفون وإذا كالوهم أووزنوهم يخسرون

٤٩٠
ولا مخلص من هذا الابان
برج اذا أعطى وينقص
أذا أخذاذ العدل الحقيقى
قلما ينصوّر فلي تظهر
بظهورالزيادة والنقصان
فإن من استقصى حقه بكماله
پوشك أن يتعداه وكان
بعضهم يقول لا أشترى
الويل من الله بحبة فكان
اذا أخذ نقص نصف حبة
واذا أعطى زادحبة وكان
يقول ويل لمن باع بحبة جنة
عرضها السموات والارض
وما أخسر من بأع طوبى
بويل وانما بالغوافى الاحتراز
من هذاوشرهه لانم امظالم
لايمكن التوبة منهااذ
لا يعرف أصحاب الحبات حتى
يجمعهم ويؤدى حقوقهم
ولذلكمااشترى رسول الله
صلى الله عليه وسلم شبأ فال
للوزان لما كان مزن منيزن
وارج ونفار فضيل إلى ابنه
وهو يغسل دينارا يريد أن
بصرفه ويزيل تكميل
وينقبهحتى لا يزيد وزنه
بسبب ذلك فقال يا بنى فعلك
هذا أفضل من حجمتين
وعشرين عمرة وقال بعض
السلف عم: للتاجروا البائع
كيف ينجويزن ويحلف
بالنهار و ینام بالليلوقال
سليمان عليه السلام لابنه
يابنى كماتدخل الحبسة بين
المجرين كذلك تدخل
الخطيئة بين المتابعين وصلى
بعض الصالحين على مخنت
وأوصل الفعل كقوله* ولقد جنذلك أكمواو عسافلا * بمعنى جنيت لك أو كالوامكبلهم بحذف المضاف
وأقيم الإضاف اليه مقامه ولايح سن جعل المنفصل تأكيد المتصل فانه يخرج الكلام عن مقابلة ماقبله اذ
المقصودبيان اختلاف حالهم فى الاخذ والدفع لا فى المباشرة وعدمها و يستدعى اثبات الالف بعد الواو. كمهو
خط المصحف فى تتكاثره (ولا يخلص من هذا الااذا أرج) أى زاد (إذا أعطى) ولوجبة (وينقص
اذا أخذ) وتؤحبة (أذالعدل الحقيقى) الذى هو جار مجرى البيطار من الدائرة (قلماينه وّر) بين
العاملين (فليستظهره بظهور الزيادة والنقصان) والاستظهار الاحتياط (فإن من استقصى حقه بكله
يوشك ان يتعداه) أى يتجاوزه (وكان بعضهم يقول لا أشترى لويل من الله عزوجل بحبة فكان إذا أخذ)
لنفسه (نقص حبة وإذا أعطى زاد غيره حبة) يعنى لقوله تعالى ويل للمطففين بعنى الذمن رضوا بالتطفيف
الحبة والحبتان هكذا هو فى القوت (وكان يقول ويل أن يبيع بحبة حنة عرضها السموات والارض)
لجهلهم بأمر الله تعالى وآلة يقيتهم بالآخرة (وما أخس من باع طوبى) شجرة فى الجنة (بويل) واد
فى جهنم واخظ القوت اشتروا الويل الطويل بطوبى (وانما بالغوافى الاستراز من هذا وشيه. لانها مظالم
لا يمكن التوبة منها اذلا يعرف أصحاب الحبات حتى يجمعوا وتؤدى حقوقهم) ولفظ القون ويقال أن هذه
مظالم لا ترد أبدا ولاتهم التوبة منه التعذر معرفة أصحابه، (ولذلك لمبا اشترى رسول الله صلى الله عليه
وسلم) شيأ كذا فى القوت ويقال انه سراويل (قال الوزان لما كان يزن ثمنه زن وأرج) بفتح الهمزة
وكسر الجيم أى أعطه راهما والرجمان الثقل واليل اعتبر فى الزيادة وهذا قاله وقد اشترى سراويل وثم رجل
يزن بالاحرأى فى السوق والامر محتمل الاباحة وفى الاوسط للطبرانى والمسندلابى يعلى ان الثمن كان أربعة
دراهم وزنهدة هبة المجهول المشاع لان الرحمان هبة وهوغير معلوم القدر قال العراق رواه أصحاب
السفن والحاكم من حديث. ويدبن قيس قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط
مسلم اهـ قلت وكذلك رواه الطبالسى وأحد والبخارى فى تاريخه والدارمى والعابرانى فى الكبير وابن
حبات والعقيلى عن سويد بن قدير العبد دى بن مرادم صحفى مشهور نزل الكوفة قال جابت أنا ومخرمة
العبدى بزامن هجر فأتينابه مكة فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم وتحز منى فاشترى مناسراويل وفى رواية
فساومنا سراويل فيعناه منه فوزن منه وثم وزان يزن بالاجر فقال ياوزان زن وأربع ورواه الطبرانى فى
الكبير أضامن حديث مخرمة العبدى وقال الحافظ فى الاصابة سويد بن قيس العبدى صحابى روى عنه
سماك بن حرب ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل سراويل أخرجه أصحاب السنن واختلف
فيه على سماك ففيه اضطراب قال وفى سنده المسيب بن واضح اهـ وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
فلم يصب وقد رد عليه السيوطى وغيره (وفار فضيل) بن عياض رحمة الله عليه تقدمت ترجمته (الى
ابنه) على وكان شديد الورع والاحتياط روى عن ابن أبي روادوجماعة وعنه أبوه وجماعة ومات قبل
أبيه روى له النسائى (يغسل دينارا بريد يصرفه ويزيل تكميله وينقيه حتى لا يزيد وزنه بسبب ذلك)
ولفظ القوت وهو بغسل كلا من دينار أراد أن يصرفه فعل ينقيه ويغسله من تكميله (فقال يابنى
معلك هذا أفضل من حجمتين وعشر من عمرة) نقله صاحب الفوت وأورده أبو نعيم في الحلية (وقال بعض
النافعجبا للتاجرو) عجبا (البائع كيف ينجو) أى كيف يخلص من الوبال (بزن) أى فلا يعدل فى وزنه
(ويجاف بالنهار) على سلعته (وينام بالليس) نقله صاحب الأوت (وقال سليمان) بن داود (عليه)
وعلى أبيه (السلام لابنه) رحيم (يابنى كم مدخل الحبة بين المجرين كذلك تدخل الخطيئة بين المتبايعين)
أورده صاحب القوت (وحديث ان بعض السلف صلى على مخنث) قد كان يجمع بين النساء والرجال اه وفى
الصباح حنث خنشافهو خداث من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسر وزاد بعضهم ولا يشتهى النساء
ويعدى بالتضعيف فيقال ختشه غيره اذا جعله كذلك واسم الفاعل مختف بالمكسر واسم المفعول بافتح
وقال

فقيل له أنه كان فاسقاء سكت فأعيد عليه فقال كأنك قلت لى كان صاحب ميزانين يعطى (٤٩١) باحدهما ويأخذ بالا خر أشار به
الى أن فقه مظلمة بينه
وبين الله تعالى وهذامن
وقال بعض الأئمة خنت الرجل كلامه بالتقبل اذا شهه بكلازم النساء لينا ورخاوة فالرجل مختت بالمكسر
(فقيل له انه كان فاسقا فسكت فأعيد عليه فقال كأنك قلت لى كان صاحب ميزانين بعطى بأحدهما
ويأخذ بالا خر) ولفظ القوت فأعاد عليه القائل فقال.، كأنلغات (أشاربه الى أن فسقه مظلمة
بينه وبين الله تعالى) وحقوق الله تعالى مبنية على المسامحة (وهذا من مظالم العباد والمسامحة والعفو
فيه أبعد) لأنها مبنية على المساحة (والتشديد فى أمر الميزان، ظيم والحاصل منه يحصل بحبة وأصف
حبة) وافقا القوت هذا على التغليف والوعنا أرادان التطفيف مظالم بين الخلق وان الفسق ظلم العبد
لنفسه وبين مظالم العباد الى ظلم العبد انفسه بون كبير من قبل ان الخلق فقراء جهلاء لئام فيستوفى لهم
حقوقهم لحاجتهم اليها والله تبارك وتعالى علم كريم غنى فيسمع بحقه (وفى قراءة عبد الله بن مسعود)
رضى الله عنه (لا تطغوا فى الميزان وأقيموا الوزن باللسان ولا تخسروا الميزان) والقراءة المشهورة بالقسط
بدل باللسان (أى لسان الميزان) وكل ميزان له لسان وكفتان (فان النقصان والرحمان يغاهر عميله) ولفظ
القون ولا ينبغى للمشترى أن يسأل البائع الرحمان لان الله تعالى قال وأقيموا الوزن بالقسط بعنى العدل
وهو استواء للسان فى البكرة لامائلا الى احدى الكفتين وفى قراءة عبدالله وأقيموا الوزن باللسان
فهذا مفسر فى هذا الحرف (وبالجملة كل من ينتصف لنفسه من غيره) فى كل شئ (ولوفى كمة ولا ينصف)
اغيره (؟"ل ما ينقصف) لنفسه (فهو داخل نحت قوله تعالى ويل للمطنفين الذين اذا ا كالوا على الناس
يستوفون) وهذا على سبيل التجوز وعليه يخرج قول الحريرى* وكات الخل كما كال على* على وفاء الكيل
أو بخسه (فان تحريم ذلك فى المكال ليس لكونه مكيلابل لكونه أمرامقصوذا) بذاته (ترك العدل
والنصفة) فيه وهو بالتحريك اسم من الانتصاف (فهو بار) حكمه (فى جميع الاعمال) القلبية واللسانية
(فصاحب الميزان فى خطر الويل) ان لم يعدل فيه (وكل مكاف) توجه اليه الخطاب (فهو صاحب
مَواز ين فى أفعاله) وهى أعمال الجوارح (وأقواله) وهى أعمال اللسان وحده (وخطراته) وهى أعمال
القاب (والويل له ان عدل) أى مال (عن) طريق (العدل ومال عن) حد (الاستقامة) وهو الوفاء بكل
العهود برعاية خط الوسط فى كل أمرديني ودنيوى (ولولا تعذرهـ ذاواستحالته لماورد قوله تعالى) فى
كتابه العزيز (وان مذكم الاواردها كان على ربك حتها مقضيا) قال البيضاوى أى ما منكم الاواصلها
حاضر دونه أمر بهالمؤمن وهى خامدة وتنهار بغيرهم كان ورودهم واجبا أوجبه الله على نفسه وقضى
بان وعدبه وعدا لا يمكن تخلفه وقيل أقسم عليه (فلا ينفك عبد ليس معه وما) أى محفوظا (عن الميل
من الاستقامة) أى لزوم الصراط المستقيم (الاأن درجات الميل تتفاوت تفاوتاعظيما فلذلك تتفاوت مدة
مقامهم فى النار) وهذا يؤيد قول من قال ان الورودهنا بمعنى الدخول (أوان الخلاص) منها (حتى لا يبقى
بعضهم) فيها (الابقدر تحلة القسم) فى المصباح حللت اليمين اذا فعلت ما يخرج عن الحنث فانحلت هى
وحلاتها بالتقدير والاسم التحلة بفتح التاء وفعلته تحلة القسم اى بقدرما ينحل اليمين ولم أبالغ فيه ثم كثر هذا
حتى قيل لكل شئ لم يبالغ فيه تحليل وقيل تحملة القسم هو جعلها حلالااما باستثناء أو كفارة وقال
البيضاوى وفى قوله تعالى ثم تنجبى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جنيا هو دليل على أن المراد بالورود الجنو
حواليهاوان المؤمنين بفارقون الفجرة بعدتجانهم وتبقى الفكرة فيها منها ربهم على جثماتهم اه (ويبقى
بعضهم) فيها (الفاوألوف سنين) كما يرشد اليهقوله تعالى ونذر الظالمين فيها ج"! (فنسأل الله) عز وجل
(أن يقربنا من الاستقامة والعدل) أى يأخذ بنوا صينا اليها ولولا تعذر هذا المقام لما قال صلى الله عليه
وسلم شيتنى هودوأخواتها أى الما فى هود من قوله تعالى فاستقم كما أمرت (فان الاشتداد الى متى الصراط
المستقيم) رعاية حفظ الوسط (من غيرميل) الى الافراط أو التفريط (غير مطموع فيه فانه) صعب
مظالم العباد والمسامحة
والعفوفيه أبعد والتشديد
فى أمر الميزان عظيم
والخلاص منه يحصل بحبة
ونصف حبة وفى قراءة عبد
الله بن مسعود رضى الله
عنه لا تطغوا فى الميزان
وأقيموا الوزن باللسان ولا
تخسروا الميزان أى لسان
الميزان فان النقصان
والرجمان بظهر؟ له وبالجملة
كل من ينتصف لنفسه من
غيره ولو فى كلمة ولا ينصف
بمثل ما ينتصف فهو داخل
تحت قوله تعالى ويل
المطففين الذين اذا ا كالوا
على الناس يستوفون
الآيات فان تحريم ذلك فى
المكبل ليس تكونه مكيلا
بـل الكونه أمرامة عمودا
ترك العدل والتصفة فيه
فهو جارفى جمع الاعمال
فصاحب الميزان فى خطر
الوہل وکل مکاف فهو
صاحب موازين فى أفعاله
وأقواله وخطرانه فالو یل
له ان عدل عن العدل ومال
عن الاستقامة ولولا تعذر
هذاواستحالنمماوردقوله
تعالى وان منكم الاواردها
كان على ربك حتما مقضا
فلا ينفك عبد ليس معصوما
عن الميل عن الاستقامة الا
ان درجات الميل تتفاوت
تفاوتاعظيما فلذلك تتفاوت مدة مقامهم فى النار الى أوان الخلاص حتى لا يبقى بعضهم الابقدر تحلة القسم ويبقى بعضهم ألفا و ألوف سنين
فنسأل الله تعالى ان يقربنا من الاستقامة والعدل فان الاشتداد على متن الصراط المستقيم من غيرميل عنه غير مطموع فيففانه

ادق من الشعرة وأحد
من السیف ولولاهلكان
المستقيم عليه لا يقدر على
جواز الصراط الممدود
على متن النار الذي من صفته
انه أدق من الشعرة وأحد
من السيف وبقدر الاستقامة
على هذا الصراط المستقيم
يخف العبديوم القيامة على
الصراط وكل من خاط قرابا
أوغيره ثم کالهفهومن
المطففين فى المكل وكل
قصاب وزن مع اللهم عظما
لم تجر العادة بمثله فهو من
المطففين فى الوزن وقس على
هذا سائر التقديرات حتى
فى الذرع الذى يتعاطاه البزاز
فانه اذا اشترى أرسل الثوب
فى وقت الذرع ولم يعدّه مدّا
واذا باعه مده فى الذرع
ليظهر تفاونا فى القدرفكل
ذلك من التطفيف المعرض
صاحبه الويل (الرابع)
أن يصدق فى سعر الوقت
ولا يخفى منه شيءفقدنهى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن تلقى الر كان
ونهى عن النجش أما تافى
الركان فهو أن يستقبل
الرفقة ويتلقى المناعو يكذب
فیسعرالبلد فقد قالملى
الله عليه وسلم لاتتاقوا
الركبان ومن تلقاها
فصاحب السلعة بالخيار
بعد أن يقدم السوق وهذا
الشراء منعقد ولكنه ان
ظهر كذبه ثيت البائع الخيار
وان كان صاد قاففى الخيار
خلاف لتعارض عموم
الخبر مع زوال التلبيس
ونهى أيضا أن يبيع حاضرلباد
٤٩٢
المرتقى اذهو (أدق من الشعر وأحد من السيف ولولا ذلك لكان المستقيم عليه لا يقدر على جواز الضراط
الممدود على متن النار الذى من صفته انه أدق من الشعر وأحد من السيف) كماوردذلك فى الاخبار
الجهة تقدم بيانها فى آخر شرح كلب قواعد العقائد (وبقدر الاستقامة على هذا الصراط فى
الدنيا) وهو المستقيم الذى لاعوج فيه ومنهم من حله على وحدة الوجود (يخف العبد يوم القيامة على
الصراط) الممدود على متن جهنم (وكل من خلط بالطعام، ترابا أو غيره) كالزوان والتّبن (ثم كله)
الناس (فهو من المطففيز فى الكميل) ولو كان كيله سواء اللهم إلاأن يكون ذلك المخلوط من أصل الارض
الذى رفع منه الطعام فانه فى مثل هذا يسامح (وكل قصاب وزن مع اللهم عظم الم تجر العادة بمثله فهو
من المطففين فى الوزن) اللهم الاأن يكونا لا يستغنى عنه (وقس عليه سائر التقديرات حتى فى الذوع
الذى يتعاطاه البزار) يجرى فيه العدل والبخس (فانه اذا اشترى أرسل الثوب فى وقت الذرع ولم
عدّه مذا) ليتسع له (وإذا باع مدّه فى النوع ليظهر تفاوت فى القدر) فغاية ما يزيد أو ينقص قدر أصبعي
أو زيادة (وكل ذلك من التطفيف المعرض صاحبه للويل) الطويل (الرابع أن يصدق فى سعر الوقت)
أى فى السعر الذى هو رائج فى وقته (ولا يخفى منه شيأ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تاقى الرحكان)
قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عباس وأبي هريرة قلت وروى الترمذى وابن ماجه من حديث
ابن مسعود نهى عن تلقى البيوع وروى ابن ماجه من حديث ابن عمر نهى عن تلقى الجلب وروي
البيهقى من حديثعلى نهى عن الحكرة بالبلد وعن التلقي الحديث (ونهى) صلى الله عليه وسلم (عن
النجش) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عمر و أبى هريرة اه قلت وكذلك أخرجه ابن ماجه
والنسائى (أماتلقى الركبان) المنهى عنه (فهو أن يستقبل الرفقة) الواردة من محل آخر (ويتلقى
المتاع) قبل وصوله لمن بيعه وهذاهو بعينه معنى تافى الجلب الوارد فى الحديث الآخر (ويكذب فى
سعر البلد) فيشترى منهم بالرخص (فقد قال عليه السلام لا تلقوا الر كبان ومن فعل ذلك فصاحب السلعة
بالخيار بعد أن يقدم السوق) وعبارة الرافعى ففى الخبر لاتلقوا الر كبان للبيع وفى بعض الروايات فمن
تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق قال الحافظ فى تخريجه رواه مسلم من حديث أبى
هريرة لكن حكى ابن أبي حاتم فى العلل عن أبيه انه أومأ الى أن هذه الزيادة مدرجة وتحتاج الى تحرير اه
قلت وهناك رواية أخرى لائلة وا الجلب فى تلقاه فاش ترى منه شبأ فإذا أتى به السوق فهو بالخيار قاله
المناوى فى شرح الجامع كذا رواه فى البيوع المنهيسة عن أبى هريرة قلت وكذارواه أحمد والترمذى
والنسائى وابن ماجه بلفظ لا تلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه : بأقصاحبه بالخياراذا أتى السوق. وعند
البخارى وأبى داود والنسائى لا تلقوا الركبان البيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض الحديث وعند
البخارى ومسلم من حديث ابن عباس لا تلقوا الر كان ولا يبع حاضر لباد وعند أحمد والطبرانى فى الكبير
لا تلقوا الاجلاب قبل أن يأتى سوقها (وهذا الشراء منعقد) شرعا (ولكنه ان ظهر كذبه ثبت البائع
الخيار وان كان صادقاففى الخيار خلاف) قال المناوى فى شرح الجامع تلقى الر كان حرام عند الشافعى
ومالك وجوزة الحنفية ات لم يضر بالناس وشرط التحريم على النهى اهـ قلت هو عند أصحابنا مكروه
وصورته ان واحدامن أهل المصر يتلقى المبرة فيشترى منهم ثم يبيعه بماشاء من الثمن لما تلى من الأحاديث
هذا اذا كان يضر بأهل البلد بان كانوافى قط وان كان لا يضرهم فلا بأس به الااذا ليس السعر على
الواردين (ونهسى) .- لي اللّه عليه وسلم (أيضاان يبيع حاضر لباد) قال العراقى متفق عليه من حديث
ابن عباس وأبي هريرة وأنس اهـ قلت أما لفظ حديث ابن عباس عند الشيخين لا تلقوا الركبان ولا
يمع حاضر لباد فقيل لابن عباس ماقوله لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا وهكذارواه أحمد أيضا
وأما لفظ حديث أبى هريرة عندهما لا يبع حاضر لباد ولا تناجشوا الحديث وكذلك رواهعبد الرزاق
والترمذى

٤٩٣
والترمذي والنسائي وابن ماجه وأمالفظ حديث أنس عند أبي داودوالنسائى وأبي يعلى لا يبع حاضرلباد
وإن كان أنجاء أو أباه وقدروى ذلك عن جماعة من الصحابة فعند الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمر
لا يبع حاضر لبادولا يشترى له رواه الشيخان والنسائى . قتصرين على الجملة الاولى وعنده أيضالا يبيع حاضر
لبادولا تستقبلوا الجلب ورواه الشافعى والبيهقى بما حدثه لا يدع حاضرلبادوعند الطبرانى فى الكبير
وأحمد من حديث سمرة لا بيع حاضر لباد ورواه كذلك الطحاوى من حديث أبى سعيد وفى حديث جابر
لا يبع حاضراباددعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض رواه أحمد ومسلم وأبوداودو يروى الجابر
أيضائم بيناات يبيع حاضر لبادوان كان أخاه لا بيه وأمهروا، أحمد والبخارى ومسلم (وهوان يقدم
البدوى) من البادية (البلد ومعمقوت بريدان يتسارع) أى يستعجل (الى بيع، فيقول له الحضرى
اتركه عندى حتى أغالى فى منه وانتظر الارتفاع) وهذاهوالمفهوم من قول ابن عباس لما سئل عنه فقال
لا يكون له ه سارا ومثله لاصحابنا ففى شرح المختارة وان يجلب البادى السلعة فيأخذها الحاضرلي- مهاله
بعد وقت بأغلى من السعر الموجود وقت الجلب فإن قلت ان بين هذا الحديث وبين الذى تقدم وهو النهى
عن تلقى الركان نوع معارضة لان هذا الحديث اقتضى عدم الاستقصاء للمجالب وحديث التلفى يقتضى
الاستقصاء له قلت الاحكام مبنية على المصالح ومنها تقديم مصلحة الجماعة على الواحد فكاروعى هناك
مصلحة الجالبروعى ههنا مصلحة أهل الحضرعلى مصلحة الواحد وهو الجالب فالحديثان متماثلان
لامتعارضان قاله المناوى (وهذا فى القوت محرم وفى سائر السلع خلاف) فى المذهب (والاظهر تحر؟»
لعموم النهى) الواردفيه (ولانه تأخير التضييق على الناس من غير فائدة للفضول المضيق) وقال أصحابنا
هذا اذا كان أهل البلدة فى قط وعوز وهو يبيع من أهل البد وطمعا فى الثمن الغالى لمافيه من الاضرار
بهم وأما اذالم يكن كذلك فلا بأس به لانعدام الضرر (ونهى صلى الله عليه وسلم عن النجش) قال العراقى
متفق عليه من حديث ابن عمر وأبى هريرة اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وعند احد
والشيخين من حديث أبى هريرة نهى أن يبيع حاضر لباد و أن يتناجشوا (وهو) أى النجش بفتح
فسكون ويقال بالتحريك أيضا (أن يزيد فى السلعة بين يدى من يرغب فى شرائم اوهولا يريدها وانما يريد
تحريك رغبة المشترى فيها) وفى عبارة أحد ابنا هو أن يسام السلعة بأزيد من منها وهو لا يريد شراء هابل
لبراء غيره ليقع فيه (فهذا ان لم تجرموا لمأة مع البائع فهو فعل حرام من صاحبه والبيع منعقد) قال
أصحابنا وانما يكره التجش فيها اذا كان الراغب فى السلعة يطلبها بمثل عنهاوأما اذا طلبها بدون منها فلا
بأس بأن يزيد حتى تبلغ قيمتها (وان جرى مواطأة) مع البائع (ففى ثبوت الخيار خلاف) فى المذهب
(والاولى اثبات الخيارلانه تغر برفع لى يضاهى التغرير بالمصراة وتلقى الركان) وتقدم الكلام على
حديث المصراة فى كتاب البيوع مفصلا (فهذه المناهى) المذكورة وغيرها مسلم يذكرها المصنف (ندل
على أنه لا يجوز أن يلبس على البائع والمشترى فى سعر الوقت) الحاضر (ويكتم عنه أمس الوعلمه لمأقدم
على العقد) من أصله (ففعل هذا من الغش الحرام) المنهى عنه (المضاد للصح الواجب) المأمور به فى
المعاملة وذلك كاء منقصة الدين مخبئة المكسب فان أشكل عليه شئ من هذه الامور لحماتها سال أه
العلم بالفنيا فيأخذ عنهم على مذهب الورعين ورأى المتقين وليحتط لدينه ولينظر لنفسه ولا يغمض فى
أمرآخرته فذلك خير وأحسن توفيقا (وقد حكى عن رجل من التابعين) ولفظ القوت وحديونا عن رجل من
التابعين قلت وهو يونس بن عبيد البصرى وهو الذى كان، وكيل بالسوس (انه كان بالبصرة وله غلام
بالسوس) أما البصرة مدينة مشهورة من مدن العراقطوالسوس مدينة أخرى بخراسان غير التى فى
المغرب (يجهزاليه السكر فكتب إليه غلامه ان قصب السكر فد أصابتهآ فة فى هذه السنة فاشتر السكر
قال فاشترى سكرا كثيرافلماجاء وقته ربح فيه ثلاثين ألفا) من المسلمين (فانصر فى الى منزله وأذكرليلته
وهو أن يقدم البدوى.
البلد ومعهقوت بريدأن
يتسارع الى بيعه فيقول له
الحضرى أتركه عندى
حتى أغالى فى مفه وانتظر
- ارتفاع سعرهوهذافى القوت
محرم وفى سائر السلع
خلاف والاظهر تحريمه
لعموم النهى ولانه تأخير
للتضييق على الناس على
الجملة من غير فائدة للفضولى
المضيق ونهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
النجش وهو أن يتقدم إلى
البائع بين يدى الراغب
المشترى ويطلب السلعة
بزيادة وهو لا يريدهاراها
لا بريد تحريك رغبة المشترى
فيها فهذا ان لم تجر مواطأة
مع البائع فهو فعل حرام من
صاحبهوالبيع منعقددات
جرى مواطأة ففى ثبوت
الخيار- خلاف والاولى
اثبات الخيار لانه تغرير
بفعل مضاهى التغرير فى
المصراة وتلقى الركان
فهذه المناهى تدل على انه
لا يجوز أن يلبس على البائع
والمشترى فى سعر الوقت
ويكتم منه أمر الوعيه لما
أقدم على العقد ففعل هذا
من الغش الحرام المضاد
للنصح الواجب فقد حكى
عن رجل من التابعين أنه
كان بالبصرة وله غ لام
بالسوس يجهزاليه السكر
فكتب اليه غلامهات قصب
السكر. قد أصابتهآً فتفى
هذه السنة فاشتر السكر قال فاشترى سكرا كبيرافلماباه وقته ربح فيه ثلاثين ألفا فانصرف إلى مستزه فافيكر ليلته

وقال رسحت ثلاثين ألفاوخسرت نص رجل من المسلمين فلا أصج غدا الى بائع السكر ذدفع الده ثلاثين ألفا و قال بارك الله لك فيه افقال ومن
أن صارت لى فقال انى كنمتك حقيقة الحال وكان السكر قد غلافى ذلك الوقت فقال رحمك الله قدأ= المتنى الآن وقدط، تهالك قال فر جعبها
الى منزله وتفكروبات ساهرا (٤٩٤) وقال ما نحصته فلعله استحيامنى فتر كهالى فبكر اليه من الغدو قال عافاك الله خذ مالك اليك فهو أطيب
لقابي فأخذ منه ثلاثين ألفا
فهذه الاخبارفى الناهى
والحكايات تدل على انه ليس
له ان يغتنم فرصة وينتهز
غفلة صاحب المتاع ويخفى
من البائع غلاء السعر أو
من المشترى تراجع الأسعار
فإن فعل ذلك كان ظالما
تاركا للعدل والنصح
للمسلمين ومهماباع مرابحة
بان يقول بعت بماقام على
أوبما اشتريته فعليه أن
يصدق ثم يجب عليه أن يخبر
ماحدث بعد العقد من
عربأونقصان دلواشترى
الى أجل وجب ذكرهولو
اشترى مسامحة من صديقه
أر ولده يجب ذ کره لان
المعاملبعول على عادته فى
الاستقصاء انه لا يترك النظر
لنفسه فإذا تركه بسبب من
الاسباب فيجب اخبار،اذ
الاعتمادفي، على أمانته
*(الباب الرابع فى الاحسان
فى المعاملة)*
وقد أمر الله تعالى بالعدل
والاحسان جميعا والعدل
سلب النجاة فقط وهو
يجرى من التجارة مجرى
رأس المال والإحسان
سبب الفوزونيل السعادة
وهو يجرى من التجارة
فقالمر بحت ثلاثين وخسرت نصح رجل من المسلمين فلما أصج غدا الى بائع السكر فرفع اليه ثلاثين ألفا
وقال بارك الله لك فيها فقال ومن أين صارت لى فقال انى كنمتك حقيقة الحال وكان السكرقد غلافى ذلك
الوقت فقال رجلك اله قد أعلمتنى الآن وقد طبيعتها لك فرجع بها الى منزله وتفكروبات ساهرا وقال ما أهمه
فلعله استحياء نى فتر كها الى ذكر اليه وقال عافاك الله خذ مالك اليك فه و أطيب لنفسى فأخذ منه الثلاثين
ألفا) ولفظ القوت بعد قوله ربح فيه ثلاثين ألفا من المسلمين قال ومن أين صارت لى قال لما اشتريت منك
السكرلم آن الامر من وجهه ان غلامى كتب الى إن قصب السكر اصابته آفة فلم أعلمك ذلك ولعلك لو عمنه
لم تكن لتبمعنى قال رحمك الله لقد أعلمتنى الآن وقد طيبةها لك قان فرجع بها إلى منزله فيت تلك الآلة
ساهراو جعل يفكر فى ذلك ويقول لم آن الامر من جهته ولا نصحت مسلما فى بيعته ولعله استحبا منى
فتر كها فال ذبكر اليه من الغد فقال خذ مالك عافاك الله فهو أطيب لقلبى قال فدفع اليه ثلاثين ألفا (فهذه
الاخبار من المناهى تدل على أنه ليس له ان يغتنم فرصة وينتهز غلة صاحب المتاع ويخفى على البائع غلاء
السعرو) يخفى (عن المشترى تراجع الأسعار) أى رجوعها الى النقص (فان فعل) ذلك (كان
ظالماً) غاشا (تار كاللعدل) الذى هو خبر صفات المؤمن (و) تاركا (النصح للمسلمين) المأمور به فى المعاملة
(ومهما باع مرابحة) وذلك اذا سمى لكل قدر من الثمن ربها (بان يقول بعت بماقام على أو بما اشتريته
فعليه) حينئذ (أن يصدق) فى تسميته (ثم يجب عليه أن يخبر بما حدث بعد العقد من عيب أو نقصات)
ليسلم من التغشيش (ولو اشترى إلى أجل) مقدر (وجبذكره) ليكون على بصيرة (ولو اشترى بمسامحة
من صديقه) أوأحد من معارفه (أو ولده وجب ذكره لان العامل معوّل على عادته) الجارية (فى
الاستقصاء لانه لا يترك النظر لنفسه فإذا تركه) أى النظر لنفسه (بسبب من الاسباب) العارضة
(ذيجب إخباره اذ الاعتمادفيه على أمانته) وتدينه
*(الباب الرابع فى الاحسان فى المعاملة)*
(وقد أمر الله تعالى بالعدل والإحسان جميعا) كماسيأتى فى الآية وكل منهما مأمور به فى المعاملات
(فالعدل سبب النجاة فقط وهو يجرى من النجاة مجرى سلامة رأس المال والاحسان -بب الفوز) هو
ادراك المأمول (ونيل السعادة) الأبدية (وهو يجرى من النجاة مجرى الربح) وهذا هو العدل المطلق.
وهو الذى يقتضى العقل حسنه ولا يكون فى شئء من الازمنة منسونا كالاحسان للمحسن اليك وكف
الاذى عمن كف أذاه عنك وانما قلناذلك فإن من العدل ما هو مفيد وهو الذى يعرف كونه عدلا بالشرع
ويمكن نسخه فى بعض الازمنة كالقصاص وأروش الجنايات وأخذمال المرتد (ولا يعد من العقلاء من
تقع فى معاملات الدنيا برأس المال) الذى هو العدل دون الربح (ذكذا فى معاملات الا خرة) لا يقنع
العاقل بالريح مع ضياع رأس المال (فلاينبغى المتدين) أى صاحب الدين المحافظ عليه (أن يقتصر على
العدل) الذى هو الامر المتوسط بين الافراط والتفريط (واجتذاب) أنواع (الظلم) والتعدى فى الحقوق
(ويدع) أى يترك (أبواب الاحسان) الذى هو فعل ما ينبغى فعله من المعروف (وقد قال) الله (تعالى)
وهو أصدق القائلين ولا تنس نصيبك من الدنيا (وأحسن كما أحسن الله إليك) ولا تبخ الفساد فى الارض
(وقال عزوجل ان الله يأمر بالعدل والإحسان) وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى
يعظكم لعلكم تذكرون (وقال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين) ففى الآ ية الاولى احسان فى
مقابلة
مجرى الربح ولا يعد من العقلاء من قنع فى معاملات التمايز أس ماله فكذا فى معاملات
الآخرة ولا ينبغي للمندين ان يقتصر على العدل واجتناب الظلم ويدع أبواب الاحسان وقد قال الله وأحسن كماأً حسن الله البك وقال عز وجل
ان الله يأمر بالعدل والإحسان وقال سبحانه ان رحمة الله قريب من المحسنين

وذعنى بالاحسان فعل ما ينتفع به المعامل وهو غير واجب عليه، ولكنه تفضل منه فات الواجب يدخل في باب العدل وترك الظلم وقدذ كرنا.وتناول
رتبة الاحسان بواحدة من سنة أمور* (الاول) فى المغابنة فينبغى أن لا يغين صاحبها (٤٩٥) لا يتغابن به فى العادة فإما أصل المغافة
مقابلة احسان وفى الثانية احسان، طلق وفى الثالثة يحتمل الانعام على الغير ولو لم يكن فى مقابلة الاحسان
ويحمل الاحسان فى الفعل وذلك اذا على على محمودا وعمل عملا حسننا (ونعنى بالاحسان فعل ما ينتفع به
المعامل) من المعروف (وهو غير واجب عليه) شرعا ( ولكنه تفضل منه فإن الواجب دخل فى باب
العدل وترك الظلم وقدذكرناه) فعلم منه أن بين العدل والإحسان عموما وخصوصا من وجه فقد يكون
احسانا وهوالعدل المطلق كماتقدم قريبا (وتنال رتبة الاحسان بواحد من سقّة أمور الاول فى المغلفة)
مفاعلة من الغين وهو فى البيع والشراء مثل الغلبة (فينبغى أن لا يعين صاحبه بمالا يتغامن به فى العيادة)
وهو المراد بالعين الفاحش على أحد الاقوال (فأما أصل المغابنة) الذى هو مثل الغلبة (فأذون فيه لان
البيع) الذى هو مايك عيز مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مال انماجعل (الريح) أى لاجل
حصوله (ولا يمكن ذلك الابغبن ما) أى بنوع منه (ولكن براعى فيه التقريب فإن بذل المشترى) فى
عوض سلعة (زيادة على الريح المعتاد) ولا يخلو من حالين (امالشدة رغبته) فى تلك السلعة (أولشدة
حاجته) إليها (فى الحال) والوقت (فينبغى أن يمتنع عن قبوله فذلك من) أنواع (الاحسان) فى المعاملة
(ومه مالم يكن) هناك (تابيس) وتزوير (لم يكن أخذ الزيادة ظلما) فى الشرع (وقد ذهب بعض
العلماء) كأنه أرادبه الحنابلة (إلى أن الغين بما يزيد على الثلث يوجب الخيار) وبه عرف الغين
الفاحش (ولست أرى ذلك) أى ايجاب الخيار (ولكن من الاحسان أن يحط ذلك الغين) والبيع
منعقد ولفظ القوت ويسير الغابنة فى التجارة جائز فان موضوع التجارة على الغبن اذا كان عن تراض
فإذا تفاوتت القيمة وعظم الغين فكروه (يروى انه كان عند يونس بن عبيد) بن دينار البصرى تقدمت
ترجمته قريبا (حال) جمع حلة وهو بالضم ما يحمل على البدن من رداء وازار (مختلفة الألوان و) مختلفة
(الأثمان ضرب) منها (قيمة كل-له منها أربع مائة وضري كل حلة منهامائتان) ولفظ الأوت ويقال
كانت عنده حلل على ضربين أثمان ضرب منها أربعمائة كل حلة وأعان الاخرمائتان (فرالى الصلاة)
ولفظ القوت فذهب الى الصلاة (وخلف ابن أخيه فى الد كان) ولفظ القوت للبيع (فاء اعرابى وطلب
حلة بأربعمائة فعرض عليه من حال المائتين فاستحسنها ورضها واشتزا ها منه فىشى بها وهى على يده)
ينظر اليهاخارجامن السوق (فلقيه برأس) وافظ القوت فاستقبله يونس بن عبيد جائيا من المسجد (فعرف
حلته فقال الأعرابي بكم اشتريتهذه) الجلة (فقال بأربع مائة فقال ما تساوي أكثر من مائتين فارجع
- فى تردها) ولفظ القون فقال لا تسوى إنماقيم تها ماء ادرهم فقال فقد اشتر يتها قال ارجع اليسه وقل له
يرد عليك مائتى درهم (فقال) ياذا الرجل ان (هذه تسوى مادنا خسمائة) درهم (وأناارتضيتها) أى
اخترتما (فقال له رأس انصرف فإن النصح فى الدين خير من الدنيا؟- افيها ثم رده إلى الد كان ورد عليه ما تتئ
درهم) ولفظ القوت فقال له يونس النصح من الإيمان خير من الدنيا كلهاثم أخذه بيده فرده إلى ابن
أخيه (وخاصم ابن أخيه فى ذلك وفاتله وقال أما- تحييت) من الله (أما تقبت) الله (تريح الثمن وتترك
النصح للمسلمين) ولفظ القوت فجعل يخاصم، أما اتقيت الله عز وجل أما استحييت (فقال) ابن أخيه
(والله ما أخذها الارضى بها) ولفظ القوت الاعن تراض (فقال) وازرذى (فهل رضيت له ما ترضاه
لنفسك) وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا أبو محمد بن ح بان حدثنا محمد بن أحمد بن معدان حدثناابن وارة
حدثنا الأصمعى جسد تفا ؤمل بن اسماعيل قال بله رجل من أهل الشام إلى سوق الخزاز ين فقال مطرف
بأربعمائة فقال يونس بن عبيد عندنا بمائة ين فنادى المنادى بالصلاة فانطلق يونس الى بنى قشير ليصلى بهم
فاء وقد باع ابن أخته الطرف من الشامى ار بعمائة فقال تونس ياعبد اشهذا الطرف الذى عرضت
فأذون فيه لان البيع
الريح ولا يمكن ذلك الا
بغبن ماولكن براعى فيه
التقريب فان بذل المشترى
زيادة على الربح المعتادانا
لشبدة رغبته أولشدة
حاجته فى الحال الـ،فين بغى
أن يمتنع من قبوله فذلك
من الاحيان ومه ما لم يكن
تلبيس لم يكن أخذ الزيادة
ظإما وقد ذهب بعض العلماء
الى أن الغين بما يزيدعلى
الثلث يوجب الخيار ولسنا
نرى ذلك ولكن من
الاحسان أن يحط ذلك
الغين* يروى انه كان عند
يونس من عميد حال مختلفة
الاثمان ضرب قيمة كل محلة
منها أربعمائة وضرب كل
حلة قم بامائتان فرالى
الصلاة وخلف ابن أخيه
فى الدكان فاء اعرابي
وطلب حلة بأربعمائة
فعرض عليه من حال
المائتين فاستحسنها ورضها
فاشترا ها فشى بها وهى على
يديه فاستقبله بوأس فعرف
حلتنه فقال للاءواني بكم
اشتريت فقال بأربعمائة
فقال لاتساوى أكثرمن
مائتين فارجع حتى تردها
فقالهذهتساوی فىبلدنا
خسمائتوأنا أرتقها فقال
لي يونس الصرف فإن الفصيح
فى الدين خير من الدنيابما
فيها ثم رده إلى الد كان ورد عليه مائتى درهم وخاصم ابن أخيه فى ذلك وقاتله وقال أما استحيت أماتقبت الله ريح مثل الثمن وتترك النصح
الحماين فقال والله ما أخذه الاوه وراض بهاقال فألارضيت له بما فرضها الناسات

وهذاان كان فيه اخفاء
سعر وتلبیس فهو منباب
الظلم وقد سبق وفى الحديث
غبن المترسل حرام وكان
الزبير بن عيدى يقول
أدركت ثمانية عشر من
العرابية ما منهم أحد يحسن
يشترى+ابدرهم فغين
مثل هؤلاء المترسلين ظلم
وان كان من غير تلبيس
فهو من ترك الاحسان وقلا
يتم هذا الاستويع تلبيس
واخفاء سعر الوقت وانما
الاحسان المحض ما تقل عن
السرى السقطى انه اشترى
كرلوزبستين ديناراوكتب
فى روزنامجه ثلاثةد نانير
ز بحهوكاتهرأىان يربح
: على العشرة نصف دينار
ذ أو اللوزبتسعين فأتاه
اله إلّ وطاب اللوز فقال
خذ قال بكم فيقال بثلاثة
فقال الدلال و كات من
الصالحين فقدصار اللوز
بتسعين فقال السرى قد
عقدت عقد الاأحله است
أبيعه الابثلاثة وستين فقال
الدلال وأنا عقدت بينى
وبين الله ان لا أغشر مباا
لستآ خذمنك الابتسعين
قال فلاالدلال اشترى منه
ولا السرى باعه فهذا محض
الاحسان من الجانبين فانه
مع العلم بحقيقة الجمال وروى
عن محمد بن المنكدر انه
كان له شقق بعضها خمسة
وبعضها بعشرة فباع فى
غسته غلامه شقة من
الحسيدات بعثرة المعرف
لم يزل
٤٩٦
عليك بمائتى درهم فإن شئتنفذه وخذمائتين وان شات فدعه قال من أنت قال رجل من المسلمين قال بلى
أسأللعبالله من أنت وما اسمك قال يونس بن عبيد قال فوالله انالفكون فى نحر العدوانإذا اشتد الامر علينا
قلنا اللهم رب يونس فرج عنا أوشبيه هذا فقال يونس سبحان الله اه (وهذا ان كان فيه اخفاء سعر
وتلبيس فهو من باب الظلم وقد سبق وفى الحديث غين المترسل حرام) هكذا هو فى القوت قال العراقى
رواه الطبرانى من حديث أبى امامة بسند ضعيف والبيهقى من حديث جابر بسندجيد وقالربابدل حرام
اهـ قلت رواه الطبرانى وأبو نعيم فى الخلية من طريق موسى بن عمير عن مكحول عن أبى أمامة رفعه
اعمامؤمن ترسل الى. ؤمن فغينه كان غينه ذلك رباهذا لفظ الحرث بن عبدالله عن محمد بن عبيد عن
موسى بن عمير قرواه الطبرانى عن أحمد بن خليد عن أبى قوبة عن موسى بن عمير بلفظ غين المترسل حرام
وموسى بن غمير القرشى كذبه أبو حاتم وغيره قال الهيتمى فيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف جدا قال
البخارى ولكن له شاهد وكأنه يعنى به حديث جابروقـ درواه البيهقي أيضا عن أنس وعن على قال
المناوى فى شرح حديث أبى أمامة قال الحنابلة ويثبت الفسخ وقال أبو حنيفة والشافعي لا وقال داود
يعطل البيع ومعنى غين المترسل ربااى ان ماغبنه به ممازاد على القيمة بمنزلة الربافى عدم حل تناوله
(وقال الزبير بن عدى) الهمدانى النامى أبو عدى الكوفى قاضى الرى قال العملى ثقة ثبت من
أصحاب ابراهيم وكان صاحب سنة مات بالرى سنة احدى وثلاثين ومائة روى له الجماعة (أدركت
ثمانية عشر من الصحابة مامنهم أحد يحسن يشترى لحمابدرهم) هكذا فى القوت قال أبو داود الطبالسى
لانعرف الزبير عن أنس الاحديثا واحدا (فغبن مثل هؤلاء المترسلين ظلم) هذا اذا كان من تلبيس
(وان كان من غير تلبيس فهو من ترك الاحسان) المأموربه فى المعاملة (وقمايتم هذا الابنوع تلبيس
واخفاء لستمر الوقت وانما الاحسان الحض مانقل عن سرى) بن المفلس (السقطى رضى الله عنه) وهو
خال الجديد وقد تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (انه اشترى) ولفظ القوت وحدث شيخنا عابد الشط مظفر
ابن سهل قال سمعت علان الخياط يقول اشترى سرى السقطى (كرلوز بستين دينارا) السكر بالضم
مكال معروف والجميع اكرار كفهل وأقفال وهوستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك ماع
ونصف وهوثلاث كيلجان واللوزثمر شجر معروف كلمة عربية الواحدة لوزة (وكتب فى روزمانجه) بضم
الراء وسكون الواو والزاى ثم ميم وألف وفتح نون وجيم بجمية وهو الدفتر الذى يكتب فيه حساب الداخل
والخارج وفى بعض النسخ بتقديم النون على الميم (ثلاثة دنانير وبخه وكان) السري (رأى أن يربح على
العشرة نصف دينار فصار اللوز بتسعين) دينارًا للكر (فأناء الدلال) الذى يدلل فى السوق (وطلب
اللوز) ولفظ القوت فقال له ان ذلك اللوز أريده (فقال خذه فقال) الدلال (بكم) تبيعه (فقال بثلاث
وستن) دينارا (فقال الدلال وكان من الصالحين قدصار اللوز) السكر (بتسعين) (دينارا (فقال) له
(١) سرى قده قدت) فى قلبى (عقدا لاأحله لست أبيعه الابثلاثة وستين) دينارا (فقال)﴾ (الدلال وأنا
قد تمدت بين الله وبينى أن لاأغش مسلما ولست آخذه منك الانتسعين) ديناراً (قال فلا الدلال
اشترى منه ولا السرى باعه) هكذا هو فى التوت (فهذا محضر الإحسان من الإلنبين فانه مع العلم بحقيقة
الحال) لاغش ولا تلبيس (ويروى عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزيز
ابن سامس بن الحرث بن حارثة بن سعد بن تيم بن يرة القرشى التيمى أبو عبد الله المدنى من معادن الصدق
حافظ ثقة من سادات القراء مات سنة ثلاثين ومائة عن نيف وسبعين سنة روى له الجماعة (انه كان له
شقاق) بالضم جع شقة وهى من الشباب معروفة والمعروف فى جمه شقق كغرفة وغرف (بعضه الخمسة
وبعضها بعشرة) ولفظ القوت وكانت عنده شقاق جناية وبصرية أثمان بعضها خمسة خمسة ومن الآخر
عشرة عشرة (فباع غلامه فى غيبته شققا من الحسنات بعشرة فلما علم بذلك لم يزل) ولفظ القوت غلف
غلافه.

يطلب ذلك الاعرابى المشترى طول النهار حتى وجده فقال له ان الغلام قد غلط فباعك مايساوى خسة بعشرة فقال ياهذا قدرضيت فقال وان
رضيت فانالامر ضى لك الاماتر ضاءلانفسنا فاختراحدى ثلاث خصال أما أن تأخذشقة (٤٩٧) من العشريات بدراهم واما أن ترد عليك
خسةواما أن تردثقتنا
وتأخذ دراهمك فقال
غلامه فى الجانون فغلط فباع أعرابيا شقة من الحسنات بعشرة خاء ابن المنكدرفتفقد الشقاق فعرف غلط
الغلام فقال له ويلك أهلكتنا اذهب فاطلب الاعرابى فى السوق فلم يزل (يطلب ذلك الاعرابى المشترى
طول النهار) ولفظ القوت يومه أجمع (حتى وجده وقال له) ولفظ القوت فقال ابن المنكدر باهذا (ان
الغلام قد غلط فباعك ما يساوى خمسة بعشرة فقال ياهذاقد رضيت فقال وان رضيت) لنفسك (فانالا ترضى
لك الامانر ضاء لأنفسنا فاخترا حدى ثلاث خصال اما أن تأخذ شقة من العشريات بدراهمك واما أن نرد عليك
خسة واماان ترد علينا شقتنا وتأخذ دراهمك فقال) الاعرابى (أعطنى خمسة فرد عليه) من دراهمه
(خمسة فانصرف الاعرابي) جعل (يسأل) عنه (ويقول من هذا الشيخ فقيل له هذا محمد بن المنكدر فقال
لااله الاالله هذا الذى نستقى به فى البوادى اذا قهطنا) هكذا أورده صاحب القوت (فهذااحسان فى ان
لا يربح على العشرة الانصف واحد على ماجرت به العادة فى مثل ذلك المكان) ومثل ذلك الوقت (ومن قنع
بربح قليل كثرت معاملته) أى رغب الناس فى معاملته (واستفاد من تكررها) أى المعاملات (ربحا كثيرا
وبه تظهر البركة) والنماء فى المال الذى بيده (وكان على) رضى الله عنه (يدورفى سوق الكوفة بالدرة)
ولفظ القوت وقد كان على رضى الله عنهيمر فى سوق الكوفة ومعه الدرة وهو (يقول) يا (معاشر التجارخذوا
الحق وأعطوا الحق تسلموا) أى خذوا ما تستحقون من من سلعتكم وأعطوا للمشترى حقه من غير جور
ولا شاط ولاوكس تسلوا من العطب أو من الربا (لا ترد واقليل الربح فتحرموا) أى تمنعوا (كثيره)
ما ضييع مال من حق الاذهب أضعافه فى باطل هكذا أورده صاحب القوت (وقيل لعبد الرحمن بن عوف)
ابن عبد عوف بن عبد بن الحرث بن زهرة القرشى الزهرى أحد العشرة أسلم قديما ومناقبه شهيرة توفى
سنة ٤٤ وقيل غير ذلك (ما) كان (سبب يسارك) أى غناك (قال ثلاث) خصال (مارددت ربحاقها)
أى ولو كان قليلا (ولا طلب منى حيوان فأخرت بيعه) أى ذاروح من المال الناطق أذ هو يستدعى كل
يوم أ كلا وشربا (ولا بعت بنسيئة) أى بتأخر إلى أجل (ويقال انه باع ألف ناقة فاربح الاعقلها)
يضمتين جمع عقال ككتاب وكتب وهو السير الذى تربط به الناقة أى ما طمع فى ربحها غير عقلها وذلك
انه (باع كل عقال يدرهم فريح ألف درهم وربح من النفقة عليها ليومه ألف درهم) كل ذلك أورد.
صاحب القوت (الثانى فى احتمال الغين فالمشترى ان اشترى من ضعيف أو فقير طعاماً أوشا) خلافه (فلا
بأس أن يحتمل الغبن ويتساهل ويكون بذلك محسنا) أى يعد من المحسنين (وداخلافى قوله صلى الله عليه
وسلم رحم اللهامرأً سهل البيع سهل الشراء) تقدم تخريجه قريبا (فأما اذا اشترى من غنى تاجر يطلب
الريح زيادة على حاجته فاحتمال الغبن ليس مجمودا) ولا مشكورا (بل هو تضييع مال من غير أجر) عند الله
تعالى (ولا حمد) من الناس (فقد ورد فى حديث من طريق أهل البيت المغبون لا محمود ولا ما جور) أى
لكونه لم يحتسب بمازاد على قيمته فيؤ جرولم يتحمد الى بائعه فيحمد لكنه استرسل فى وقت المبايعة فاستغين
فغين فلم يقع عند البائع موقع المعروف فيحمد بل رجع لنفسه فقال خدعته فذهب الحسد ولم يحتسب
فذهب الاجر قال العراقى رواه الترمذى الحكيم فى النوادر من رواية عبيدالله بن الحسن عن أبيه عن
جده ورواه أبو بعلى من حديث الحسين بن على يرفعه قال الذهبي هو منكر اهقلت فى مسند أبي يعلى
قال أبوهاشم كنت أحمل متاعا الى الحسين فيها كسنى فيه فلعلى لا أقوم من عنده حتى يهب عامته فقلت له
فى ذلك فقال حدثنى أبى يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره قال الذهبي وأبو هاشم لا يعرف
وقداضطرب فرة عن الحسن ومرة عن الحسين اهـ ورواه الطبرانى فى الكبير عن الحسن بن على قال
اعطنى خمسة فرد عليه خمسة
وانصرف الاعرابى بسأل
ويقول من هذا الشيخ فقيل
له هذا محمد بن المنكدر
فقال لا اله الاالله هذا الذى
نستسقیبهفىالبوادى اذا
قـطنافهذا احسانفىآن
لايربح على العشرة الانصفا
أو واحدا على ما جرت به
العادة فى مثل ذلك المتاع فى
ذلك المكان ومن قنع برمخ
قليل كثرت معاملاته
واستفاد من تكررهاريحا
كثيرا وبه تظهر البركة كان
على رضى الله عنه يدور فى
سوق الكوفة بالدرةويقول
معاشر التجارخذوا الحق
وأعطوا الحق تسلموا
لاتردوا قليل الريح فتحرموا
كثيره قبل لعبد الرحمن بن
عوف رضى الله عنه ما سبب
يسارك قالثلاثمارددت
ربحا قط ولاطلب منى
حيوان فأخرت بيعه ولا بعت
بتسیئةويقالانه باع ألف
ناقة فاريح الاعقلها باع كل
عقال بدرهم فريح فيها ألفا
وريح من نفقته عليهاليوم.
ألفا (الثانى) فى احتمال
الغبن والمشترىاناشترى
طعاماً من ضعيف أوشياً
من فقير فلابأس أن يحتمل
(٦٢ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)
الغين ويتساهل و يكون به محسنا وداخلا فى قوله عليه السلام رحم الله
امن أسهل البيع سهل الشراءفأ ما اذا اشترى من غنى تاجر يطلب الريح زيادة على حاجته فاحتمال الغين منذ ليس محمودابل هو تضييع مالسن.
غير أحر ولاحمد فقد ورد فى حديث عن طريق أهل البيت المغبون فى الشراء لا محمود ولا ما جور

٤٩٨
وكان اياس بن معاوية بن
قرة قاضى البصرة وكان
من عقلاء التابعين يقول
لستخب والخبلایغینتی
ولا يغين ابن سير ين ولكن
يغين الحسن ويغبن أبى
يعنى معاوية بن قرة
والكال فى أن لا يغبنولا
يغين كما وصف بعضهم عمر
رضى الله عنه فقال كان
أ كرم من ان يخدع
وأعقل من أن يخدع وكأن
الحسن والحسين وغيرهما
من خيار السلف بستقصون
فى الشراء ثم به بون مع ذلك
الجزيل من المال فقيل
لبعضهم تستقصى فى شرائك
على اليسير ثم ته الكثير
ولا تجالى فقال ان الواهب
يعطى فضله وان المغبون
يغبن عقلا وقال بعضهم انما
أَغینعقلیوبصری فلا
أمكن الغابن منه وإذا
وهبت أعطى للّه ولا أستكثر
منه شيا الثالث فى استيفاء
الثمسن وسائر الد نون
والاحسان فيهمرة بالمسامحة
وحط البعض ومرة بالامهال
والتأخير ومرة بالمساهلة
فى طلب جودة النقد وكل
ذلكمندوب اليه ومحثون
عليه قال النبى صلى الله عليه
وسلم رحم الله امر أسهل
البيع سهل الشراء سهل
القضاء سهل الاقتضاء
فلیغتنم دعاء الرسول صلى
الله عليه وحلم وقال صلى الله
عليه وسلم اسمح يسمح لك
الهيتمى فيه محمد بن هشام ضعيف ورواه الخطيب فى تاريخه عن على وفيه أحمد بن طاهر البغدادى ضعيف
وأورده الديلى فى الفردوس بلفظ أنانى جبريل فقال يامحمدما كسنى عن درهمك فان المغبون لا محمود
ولا مأجور والحاصل أن طرق هذا الحديث كلها ترجع الى أهل البيت ووقع فى بعض نسخ الكتاب المغبون
فى الشراء وهذه الزيادة ليست فى نسخة العراقى ولا فى القون ولا عند المخرجين المذكور ين (وكان اياس
ابن معاوية) بن قرة بن اياس بن هلال بن ريان المزنى أبو وائلة البصرى (قاضى البصرة) وجده صحاني قال
ابن سعدثقة وله أحاديث (وكان من عقلاء التابعين) فقيها عفيها وقال عبد الله بن شوذب كان يقال بولد فى
كل مائة سنتر جل قام العقل وكانوا يرون ان اياسامنهم مات بواسط سنة ١٤٤ ذكره البخارى فى
الاجارات والاحكام وروى له مسلم فى مقدمة كتابه (وكان يقول لست يخب والحب لا يغتين ولا يغبن ابن
سير من ولكن بغبن الحسن ويغبن أبى يعنى معاوية بن قرة) هكذا هو فى القوت وأورده المزنى فى تهذيب
الكآل بسنده إلى حبيب بن الشهيد قال سمعت اياسا يقول لست يجب والحب لا يخدعنى ولا يخدع محمدبن
سبرين ولكنه يخدع أبى ويخدع الحسن ويخدع عمر بن عبد العزيز وأصل الحب بالكسر الخداع ورجل
خب بالفتح تسمية بالمصدر وابن سيرين هو محمد والحسن هو البصرى ومعاوية بن قرة هو والدايام ثقة وله
أحاديث كان يقول لقيت من الصحابة كثيرا منهم خمسة وعشرون من ٧
وروى أدركت٧
الصحابة لوخرجوافيكم اليوم ماعرفواشياً معما أنتم فيه الا الاذات قيل انه ولديوم الجمل ومات سنة ثلاث عشرة
ومائةعن ست وتسعين سنة روى له الجماعة (والكال فى ان لا يغين) غيره (ولا يغين) هو أى لا يخدعه غيره (كما
وصف بعضهم عمررضى الله عنه فقال كان أكرم من أن يخدع) أى غيره (وأعقل من أن يخدع) فالخادع
ليس بكريم والمخدوع ليس بعاقل (وكان الحسن والحسين رضى الله عنهما من خيار الصحابة) ولفظ القوت
وكان الحسن والحسين وغيرهما من خيار السلف (يستقصون فى الشراء ثم يهبون مع ذلك الجزيل من
المال فقيل لبعضهم) أى من هؤلاء عجبامنك (تستقصى فى شرائك على اليسير) أى القليل أى تدفق
عليه (ثمنهب الكثير ولا تبالى فقال ان الواهب يعطى فضله وات المغبون بغين عقله) هكذا هو فى القوت
اما الحسين فقد تقدم قريبا عن مسند أبي بعلى الموصلى بسنده الى أبى هاشم الغناء قال كنت أحمل مناعً الى
الحسين فيما كسنى فيه فلعلى لا أقوم من عنده حتى بهب عامته (وقال بعضهم) أى من هؤلاء (انما
(فلا أمكن الغابن منه وأذا وهبت فأعطى لله) عزوجل (ولا
اغبن عقلى و بصيرتى) أوقال ٩
نستكثرله شيأ) ولفظ القوت فلا أستكثرله شيأ (الثالث فى استيفاء الثمن) أى تحصيله تماما (وسائر
الديون) المتعلقة بدعم الناس (والاحسان فيه مرة بالمسامحة فقط) بان لا يطالبه أبدا (ومرة بالأمهال
والتأخير) الى وقت آخر (ومرة بالمساهلة فى طلب جودة النقد وكل ذلك) أى من الأمور الثلاثة فى
الاستيفاء (مندوب اليه) ومر غوب فيه (ومحتوث عليه قال صلى الله عليه وسلم رحم الله) امر أ (سهل
البيع) أى اذا باع (سهل الشراء) أى إذا اشترى (سهل القضاء) أى اذا أدى ما عليه بسهولة (سهل
الاقتضاء) أى اذا طلب طلب بسهولة وقد تقدم الكلام على هذا الحديث فى الباب الذى قبله (فليغتنم
دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو قوله رحم الله فانه بمعنى قوله اللهم ارحمه ودعاؤه صلى الله عليه
وسلم لاشك فى قبوله واستجابته (وقال صلى الله عليه وسلم اسمع) أمر من السماح وهو بذل مالا يجب تفضلا
(يسمح لك) بالبناء للمفعول والفاعل الله والمعنى عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة
والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله والمراد به الاحسان المأموربه فى المعاملات وهو حت على المساهمة فى
المعاملة وحسن الانقياد وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيافى القلب فن لم يجده من طبعه فليتخلق به
فعسى أن يسمع له الحق فى معاملته اذا وقف بين يديه لمحاسبته وقيل اسمع فى الدنيا بالانعام يسمح لك فى
العقى بعدم المناقشة فى الحساب ولا يخفى كمال السماح على ذى لب تجمع بهذا اللفظ الموجز المضبوط
٧ هكذا بياض بالاصل
بضابط

٤٩٩
بضابط العقل الذى أقامه الحق مجمة على الخلق مالا يكاد يحصى من المصالح والمطالب العالمية قال العراقى
رواه الطبرانى من حديث ابن عباس رجاله ثقات اهـ وقال الحافظ السخاوى فى المقاصد ر واه أحمد
والطبرانى فى الصغير والعسكرى كلهم من جهة الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن
ابن عباس رفعه بهذا ورجاله ثقات ورواه تمام فى فوائده من حديث حفص بن غياث عن ابن جريج فى
حديث طويل بل رواه من حديث ابن عياش عن ابن جريج وقال انه خطأ من راويه والصواب الوليد
لا ابن عياش وقد أفرد الحافظ أبو محمد بن الاكفانى طرقه وحسنه العراقى ولم يصب من حكم عليه بالوضع
أه قلت قال أبو بكر الخطيب حدثنا عبد العزيز بن على الازجر حدثنا أبو المفضل محمد بن عبيد الله قال
سمعت حفص بن عمر الحافظ باردبيل وذكرت له هذا الحديث فقال سمعت أباحاتم الرازى يقول لم يرد
هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاابن عباس ولا عنه الاعظاء ولا عنه الاابن جريج ولا عنه
أحد علمته الاالوليد بن مسلم وهو من ثقات المسلمين وأفاضلهم ورواء الخطيب أيضا من غير هذا الوجه
فقال وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد القزويني أخبرنا على بن ابراهيم بن سلمة القطان حدثنا أبو
حاتم الرازى فساقه قلت وقد حمل الناس هذا الحديث عن الوليد بن مسلم وهم كثيرون منهم هشام بن
عمار ومحمود بن خالد السلمى والحسن بن عبد الله بن الحكم وسليمان بن عبد الله بن بنت شرحبيل وعمرو
ابن عثمان بن سعيد بن كثير بن ديناروخيوة بن شريح الحصى ويسمى أباطالب الا كاف ورواه عن
هشام بن عمار خلق كثير منهم أبو العباس أحمد بن عامر بن المعمر الازدى وسعد بن محمد البيرونى وأبو محمد
عبدالرحمن بن السامدى والباغندى وجعفر بن أحمد بن عاصم بن الرؤّاس وأبو اسحق ابراهيم بن عبد
الرحمن عرف بابن دحيم وقدر واه الطبرانى من طريق عمر بن عثمان فقال حدثنا يحيى بن على بن هاشم
الكثانى حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا الوليد بن مسلم فساقه ورواه ابن الاكفانى فى جزئه عن أبى طالب
الزنجانى عن على بن محمد السلمى عن عبد الوهاب بن الحسن عن ابن جوصا عن عمرو بن عثمان وقدرواه
الخطيب من طريق الطبرانى وابن جوصا وقال تمام فى فوائده حدثنا أبي حدثنا أبو محمد السمنانى بالرى
حدثنا يوسف بن موسى حد تناحفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس فسافه ورواه
أيضاعن الحسن بن على الجلى عن محمد بن أحمد الرافقى عن محمد بن أبى يعقوب عن يوسف بن موسى ورواه
تمام الرازى أيضا عن أبى الحسن بن حذام عن البيروقى عن الوليد بن مسلم ورواه أيضا عن أبى زرعة
البصرى عن جعفر بن أحمد عن محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم ورواه أيضا عن محمد بن ابراهيم بن
مروان عن أبى أيوب سليمان بن أيوب بن حذيم عن ابن بنت شر حبيل عن الوليد بن مسلم ورواه ابن
عساكر فى تاريخّه فقال أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود أخبر ناجدى أخبرنا أبو
على الاهوارنى أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البزاز أخبرنا القاضى أبو الحسن بن حفلم أخبرنى
البيروتى عن الوليد بن مسلم فساقه ورواه الامام أحمد عن شيخه مهدى بن جعفر الرملى وقد وثقه ابن
معين عن الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن عطاء
مر سلا بلفظ اسمحوا يسمح لكم قال ابن الاكفانى أخبرناه أبو طالب الزنجانى أخبرنا أبو الفرج الغزال
أخبرنا أبو يعقوب بانتقاء الدارقطنى حدثنا جدى الحسن بن سفيان حدثنا أبو خالد يزيد بن صالح حدثنا
خارجة عن ابن جريج عن عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسمحوا يسمع لكم وخارجة هذا هوابن
مصعب الخراسانى السرخى الضبعى يكنى أبا الحجاج وقدروى هذا الحديث مر فوعا من طريق أبي بكر
الصديق رضى الله عنمر واها ابن الاكفانى فى خرئه بسنده الى ابن عياش قال حدثنا عبيد الله بن عمرو بن
دينارانسلمى عن أبى الطفيل عن أبي بكر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اسمع يبمع لك وقد ألفت فى تخريج هذا الحديث جزاً جعت فيهسائر طرقه مما أوردها ابن الاكفانى
٠

٥٠٠ـ
وقال صلى الله عليه وسلم
من أنظر معسر أوترك له
حاسبه الله حسا بايسيراو فى
لفظ آخر أظله الله تحت
ظل عرشه يوم لاظل الاظلة
وذ کررسول الله صلى الله
عليهوسلم رجلا كان مسرفا
على نفسمح وسب فلم يوجد
له حسنة فقيل له هل عملت
خيرا قط فقال لا الاأنى
كنت رجلا أدا من الناس
فأقول لفتیانی سامحوا
الموسر وانظروا المعسروفى
لفظ آخر وتجاوزواعن
المعسر فقال اللهتعالىنحن
أحق بذلك منسك فتحاوز
الله عنسهوغفرلهوقال
صلى الله عليه وسلم من
أقرضدينارا الى أجل فله
بكل يوم صدقة الى أجله فاذا
حل الاجل فانظره بعد، فله
بكل يوم مثل ذلك الدين
صدقة وقد كان من السلف
من لا يحب أن يقضى غربمه
الدین لا جل هذا الخبرحتى
يكون كالمتصدق بمجميعه
فى كل يوم
مع زيادة عليه حاصله ماذكرته هنا وهو أول جزء خرجته فيماء لمت فى شهور سنة ١١٧٢ من طريق
شيخنا المرحوم محمد بن سالم الحفنى لغرض عرض والله تعالى بسامح عنا أجمعين آمين (وقال صلى الله عليه
وسلم من أنظر معسرا) أى أمهل مديونا فقيرا من النظرة وهى التأخير (أو ترك له) أى أبرأه ما عليه
(حاسبه الله) حين وقوفه بين يديه (حسابايسيرا) أى سهلا هكذا هو فى سياق القوت قال (وفى لفظ آخر
أطله اللّه) أى وفاه من حريوم القيامة على سبيل الكاية وأظله (فى ظل عرشه) حقيقة وأدخله الجنة
(يوم لاظل الاظله) أى ظل الله أو ظل = رشه والمرادبه ظل الجنة وأضافته لله اضافة ملك وجزم جميع بالاول
فقالوا المراد الكرامة والحماية من مكاره الموقف وإنما استحق المنظر ذلك لأنه آخر المدون على نفسه
أراحه فأراحه الله تعالى والجزاء من جنس العمل قال ابن العزل هذا اذا أنظره من قبل نفسه لا من -١كم
فان رفعه اليه حتى أثبت لم يكن له ثواب ولفظ القوت أطله الله يوم لاظل الاظله وقدذكر المصنف روايتين
فى الحديث تبعا لصاحب القوت قال العراقى رواه مسلم باللفظ الثانى من حديث أبى اليسر كعب بن
عمرو اهـ قلت رواه مسلم فى حديث طويل وكذا الامام أحمد وابن ماجه فى الاحكام وابن حبان فى
الصمج وأبونعيم فى المستخرج بلفظ من أنظر معسرا أو وضع عنه وعند أبي نعيم وابن حبان أو وضع عنه
أظله الله في ظله يوم لاظل الاظ له ورواه كذلك ابن منده عن سمرة بن ربيعة العدوانى ورواه الطبرانى
فى الكبير عن أبى الدرداء ورواه أحمدعن ابن عباس بلفظ من أنظر معسراً أو وضع وفاء الله من فيح جهنم
الحديث ورواه أحمد والترمذى وقال حسن صحيح غريب عن أبى هريرة بلفظ من أنظر معسرا أووضع
له أظله اللّه يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل الاظله ورواه الطبرانى فى الكبير عن كعب بن عجرة
بلفظ من أنظر معسرا أو وضع له أطله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل الاظلة ورواهابن النجار
فى تاريخه عن أبى اليسر من أنظر معسراً أو ودع له كان فى ظل الله أوفى كنف الله يوم القيامة (وذكر
صلى الله عليه وسلم رجلا كان مسرفا على نفسه) فوسب (فلم توجدله حسنة فقيل له) أى قالله بعض
الملائكة الموكلين بحساب أعمال العباد (هل عملت خيراقط فعال لا الاانى كنت رجلا أدا ين الناس) أى
أعاملهم بالدين أى اجعلهم مديرنين (فأقول الفتيانى) أى غلمانى (سامحوا الموسر) أى الغنى الواجد
أى سهلوا عليه فى الطلب (وانظروا) أى امهلوا (المعسر) أى الفقير المحتاج (وفى لفظ) من هذا الحديث
(وتجاوزواعن المعسر) أى لانطالبوه أوتجاوز واعنه نحوانظار وحسن تقاض وقبول مافيه نقص
(فقال الله تعالى نحن أحق بذلك منك فتجاوزعنه وغفرله) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه مسلم من
حديث أبى مسعود الانصارى وهو متفق عليه بنحوه من حديث أبى حذيفة اه قلت ولا حد والشيخين
والنسائى وابن حبان من حديث أبى هريرة بلفظ كان رجل يدامن الناس فكان يقول لفتاه اذا أتيت
مغسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوزعنا ذاقى الله فتجاوزعنه وفى لفظ كان رجل تاحرو فى آخر كان رجل
لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس (وقال صلى الله عليه وسلم من أقرض ديناراً الى أجل) أى انظره
وأمهله (فله بكل يوم صدقة الى) وقت حلول (أجله فإذا وصل الاجل فانظره بعد. فله بكل يوم مثل ذلك
الدين صدقة) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواهابن ماجه من حديث بريدة من أنظر معسراً كان له مثل
كل يوم صدقة ومن أنظره بعد أجله كان له مثله فى كل يوم صدقة وسنده ضعيف ورواء أحمد والحاكم
وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ قلت وفى بعض ألفاظه فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن عل الدين فإذا حل
الدين فانظره ذله بكل يوم مثلات صدقة قال الدميرى انفرد به ابن ماجه بسند ضعيف وقال الذهبي فى
المهذب اسناده صالح وقال الهيتمى رجال أحمدرجال الصمج وقدر واه كذلك أبو بعلى والطبرانى فى الكبير
والبيهقى والعقيلى كلهم من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه (وقد كان فى السلف من لا يحب أن يقضى
غريمه الدين لاجل هذا الخبر حتى يكون كالمتصدق بجميعه كل يوم) اعلم ان الله تعالى قد أمر بالصبر على
العسر