النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١
اشتريت وبصح البيع فى الحالتين ولا يشترط اتفاق اللفظين بل لو قال البائع بعنف فقال المشترى ٧ أوابتعت
أوقال البائع مل كتك فقال المشترى اشتريت صع لان المعنى واحد ثم ان المصنف ذكر فى الوجيز بعد قوله
وهو الايجاب والقبول اعتبر اللدلالة على الرمضنا الباطن قال الرافعى يريدبه أن المقصود الاصلى هو الرضالثلا
يكون واحد منهماآ كلامال الآخر بالباطل بل يكونات ناجزين عن تراض الا أن الرضا أمر باطنى بعسر
الوقوف عليه فنيط الحكم باللفظ الظاهر (اما صريح أو كتابة فلوقال أعطيتك هذا بذاك بدل قوله بعتك فقال
قبلت جاز مهما قصدبه البيع فانه قد يحتمل الاعارة اذا كان فى ثوبين أو دابتين والنية ترفع الاحتمال والصريح
أقطع للخصومة ولكن الكتابة تفيد الملك والحمل أيضا فيها يختاره) وعبارته فى الوجيز و ينعقد البيع
بالكتابة مع النية كالكتابة والخلع بخلاف النكاح فإنه مقيد بتعبد ٧ الشهادة هذا لفظه قال الرافعى كل
تصرف يشتغل به الشخص كالطلاق والعتاق والابراء فينعقد بالكفايات مع النية انعقاده بالصرائع وما
لا يشتغل به الشخص بل يفتقر الى الايجاب والقبول فهو على ضربين أحدهما ما يفتقر الى الاشهاد كالنكاح
وكبيع الوكيل اذا شرط الموكل عليه الاشهاد فهذا لا ينعقد بالكتابة لان الشهود لا يطلعون على القصود
والنيات والاشهاد على العقد لابدمنه والثانى مالا يفتقر فه و أيضا على ضربين أحدهما ما يقبل مقصوده
التعليق بالاغراء كالكتابة والخلع فينعقد بالكتابة مع النية والثانى مالا يقبل كالبيع والاجارة وغيرهما
وفى العقاد هذه التصرفات بالكاية مع النية وجهان أحدهما لا ينعقد لان المخاطب لايدرى بم خوطب
وأظهر هماانه ينعقد كمافى الكتابة والخلع وقال امام الحرمين والخلاف فى أن البيع ونحوه هل ينعقد
بالكاية مع النية مفروض فيما اذا انعدمت قرائن الاحوال فاما إذا توفرت وأفادت التفاهم فيجب القطع
بالصحة وفى البيع المقيد بالاشهادذ كرالمصنف فى الوسيط ان الظاهر انعقاده عند توفر القرائن قال شارحه
محمد بن يحيى تلميذ المصنف بعد قوله وعندى انه يكتفى به وان لم ينوفيه الايجاب هذا انما يضح بينه وبين الله
تعالى أمافى الظاهر فلابد من لفظ صريح يفزعان اليه عندالخصام ومن فروع هذه المسئلة لؤكتب الى
غائب بالبيع ونحوه فالشرط أن يقبل المكتوب اليه كمالوا طلع على الكتاب على الاصح ليقترن القبول
بالايجاب بحسب الامكان واختاره المصنف فى الفتاوى قال واذا قبل المكتوب اليه يثبت خيار المجلس مادام
فى مجلس القبول ويتمادى خيار الكاتب أيضا الى أن ينقطع خيار المكتوب اليهحتى لو علم انه رجع تمن
الانجاب قبل مفارقة المكتوب اليه مجلسه مح رجوعه ولم ينعقد البيع اه وحكم الكتابة على القرطاس
والرق واللوح والارض والنقش على الحجر والخشب واحد ولا عبرة برسم الاحرف على الماء والهواء ولو قال
بعت دارى من فلان وهو غائب فلما بلغه الخير قال قبلت ينعقد البيع لان النطق أقوى من الكتابة
وقال أبو حنيفة لا ينعقد نعم لوقال بعت من فلان وأرسل البهرسولا بذلك فأخبره فقبل انعقد كلوكاتبه (ولا
ينبغى أن يقرن بالبيع شرط على مقتضى العقد) اعلم ان من البيوع المنهية البيع المشروط روى أن
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط قال المصنف فطلق الخبر يقتضى امتناع كل شرط فى البيع
لكن المفهوم فى تعليله أنه اذا انضم الشرط الى البيع بقيت علقة بعد العقديتور بسبها منازعة وقد
يفضى ذلك الى فوات مقصود العقد فين تفقد هذه العلة يستثنى عن الخبر وكذلك تستثنى منه شروط
وردفى تصميمها نصوص فإذا علمت ذلك فاعلم أن الشرط فى العقد ينقسم إلى فاسد والى صحيح فالفاسد منه
يفسد العقد أيضا على المذهب فى الشروط الفاسدة مالواشترى زرعا فاشترط على بائعه أن يخصده ففيه
ثلاثة طرق أصيمها انح ما باطلان اماشرط العمل فلانه شرط ينافى قضية العقد لان قضية العقد كون
القطع على المشترى وأما البائع فلان الشرط اذا فسد فد البيع ونظائر هذه المسئلة ماأشارله المصنف
بقوله (فلوشرط أن يزيده شياً آخر بات يحمل المبيع الى داره أو يشترى المطب بشرط النقل الى بيته)
أو اشترى ثوبا وشرط عليه صبغه أو خياطته أو لباوشرط عليه طبخه أو فعلا على أن يفعل به دابته أو عبدا
اماهر ح أو کایة ذاو قال
أعطيتك هذا بذاك بدل
قوله بعتك فقالقبلته باز
٠هما قصدابه البيع
لانه قد يحتمل الاعارة اذا
کان فینو بین أودابتسین
والنية تدفع الاحتمال
والتصريح أقطع الخصوصية
ولكن الكتابة تفيد الملك
والخل أيضا فيما يختار. ولا
ينبغى أن يقرت بالبيع
شرطا على خلاف مقتضى
العقد فلوشرط أن يزيد شيا
آخر أوان يحمل المبيع الى
داره أواشترى الخطب
بشرط النقل الى داره
(٥٦ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)
٤٤٢
كل ذلك فاسد الااذا قـ رن
استجاره على النقل باحرة
معلومة منفردة عن الشراء
للمنقول ومهما لميجر
بينهما الا المعاطاة بالفعل
دون التسلسظ باللسان لم.
ينعقد البيع عند الشافعى
أصلا وانعقد عند أبى
حنيفة ان كان فى المقرات
ثم ضبط المحضرات عسير
رضيعا على أن يتم ارضاعا (كل ذلك فاسد) وبه قال زفر وهو القياس خلاف الابى حنيفة وصاحبيه (الا اذا
أفرد استجاره على النقل باحرة معلومة منفردة عن الشراء المنقول) ولكن لواشترى حطباعلى ظهر
بهمنمطلقا فيهم العقد ويسلمه اليه فى موضعه أو لايصح حتى يشترط تسليمه اليه فى موضعه لان العادة
تقتضى حله إلى داره حكي ما حب التتمة فيهوجهين قال النووي أحدهما الصحة (ومه مالم يجر بينهما)
أى البائع والمشترى (الاالمعاطاة بالفعل دون اللفظ باللسان فلم ينعقد بيع عند الشافعى) رضى الله عنه
(أصلا) على المشهور من مذهبه لان الافعال لادلالة لها بالوضع وقصود الناس فيها تختلف (وانعقد عند
أبى حنيفة) رضى الله عنهاعلم أن البيع عند أبى حنيفة قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل اما القول فهو
المسمى بالايجاب والقول عند الفقهاء وأما المبادلة بالفعل فهى التعاطى ويسمى هذا بيع المعاطة وبيع
المراوضة وهو جائز عند أبى حنيفة وأصحابه ولا فرق بين أن يكون المبيع خسيسا أونفيساً ثم قول المصنف
(ان كان فى الحقران) هومخرج على قول والمذهب الأول قال الزيلعي فى شرح الكنزويلزم البيع بتعاط
ولا فرق بين أن يكون المبيع خسيساً ونفيساوزعم الكر خى انه ينعقد به فى شئ خسبس لجريات العادة ولا
ينعقد فى النفيس لعدمها والصحيح الاول لان جوازا المسع باعتبار الرضا لا بصورة اللفظ وقد وجد التراضى
من الجانبين فوجب أن يجوزآه وقال الكاسانى فى البدائع وأما المتبادلة بالفعل فهى التعاطى ويسمى
بيع المراوضة وهذاعندنا وقال الشافعى لا يجوز البيع بالتعاطى وذكر القدوري التعالمى يجوزفى
الاشياء الخنيسة ولا يجوز فى الاشياء النفيسة ورواية الجواز فى الاصل مطلقة عن هذا التفصيل وهى
الجهة لان البيع فى اللغة والشرع اسم للمبادلة وحقيقة المبادلة بالتعاطى وهو الاخذ والاعطاء وانما
قول البيع والشراء دليل عليهما والدليل عليه قوله تعالى الاأن تكون تجارة عن تراض منكم والتجارة
عبارة عن جعل الشئ للغير يبدل وهو تفسير التعاطى وقال تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فا
ربحت تجارتهم أطلق اسم التجارة على تبادل ليس فيه قول البيع وقال تعالى ان الله اشترى من المؤمنين
أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة سمى مبادلة الجنة بالقتال فى سبيل الله اشتراءو بيعا وقال فى آخرالآية
فاستبشر وا يبيعكم الذى با يعتميه وان لم يوجد لفظ البيع واذا ثبت أن حقيقة المبادلة بالتعالى وهو الاخذ
والاعطاء فهذا يوجد فى الاشياء الخسيسة والنفيسة جميعافلان التعاطى فى كل ذلك بيعة كان جائزا اهـ
ثم اختلفوافيما يتم به بيع التعاطى قيل يتم بالوضع من الجانبين وأشار محمد أن يكتفى بتسليم المبيع وقد ظهر
مما أو ردناء ات أصل مذهب أبي حنيفة فى بيع المعاطاة عدم التفريق بين الحقر والنفيس وقال ابن هبيرة
فى الافصاح واختلفوا فى البيع هل ينعقد بالمعاطاة فقال أبو حنيفة فى احدى روايتيه والشافعي وأحمد فى
احدى روايتين لا ينعقد وقال مالك ينعقد وعن أبى حنيفة وأحمد مثله وهذا فى الأشياء كلها على الاطلاق
اهـ والمقصود من سياقه كلامه الآخر لكن قوله فقال أبو حنيفة لا ينعقد مخالف لما فى كتب مذهبه وان
عنده كمايتم البيع بالقول يتم بالفعل قولا واحدا فتأمل وأما الرافعى فقد نسب الفرق بين الخسيس
والنفيس فى يسع المعاطاة لابى - فيفة مطلقا تبعا للم صنف كماهنا لانه قال فى الوجيز ولا يكفى المعاطاة أصلا
قال الرافعى معلم بالواو والخاء والميم لان أباحنيفة يجعلها بيعا فى المقرات التى جرت العادة فيها بالاكتفاء
بالاخذ والاعطاء وفيه ماقد عرفت سابقا فيكون مخرجا على وجهفى المذهب خرجه أبو الحسن الكرخى
وأظن الامام أبا جعفر القدورى تبعه فى ذلك *(تنبيه)* قال الرافعى مثلوا المقرات بالتافه من البقل
والرطل من الخبز وهل من ضابط سمعت والدى رحمه الله تعالى أو غيره يحكى ضابطها بمادون نصاب السرقة
والاشبه الرجوع فيه الى العادة فيما بعناد فيه الاقتصار على المعاطاة بيعاففيه التحريم ولهذا قال صاحب
التتمة معبرا عن التحريم ما جرت العادة فيه بالمعاطاة فهى بيع فيه ومالا كالدواب والجوارى والعقارفلا
اه ولماذكرنا من اختلافهم فى المحقرات أشار الصنف بقوله (ثم ضبط المقرات عسر) ولم يوجدلها
ضابط
فإن رد الامر إلى العاداتفذجاوز الناس المقرات فى المعاطاة اذيتقدم الدلال الى البزاز يأخذ منه أو باديبا ماقيمته عشرة دنانير مثلاو يحملة
إلى المشترى ويعود السمبانه ارتضاه فيقول له خذ عشرة فيأخذ من صاحبه العشرة يحملها ويسلمها الى البزاز فيأخذها و يتصرف فيها ومشترى
الثوب يقطعه ولم يجربينهما ايجاب وقبول أصلا وكذلك يجتمع المجهزون على مانوت (٤٤٣) البياع فيعرض مناعا قيمته مائة دينار مثلا
فيمن يزيد فيقول أحدهم
هذا علىّ بتسعين ويقول
ضابط صحيح يعتمد عليه (فان رد الامر الى العادات) أى فيما يعتادون فيها ويعتادونه بيعا (فقد جاوز
الناس المقرات فى المعاطة) عن الحدود (اذ يتقدم الدلال) وهو الواسطة فى التبابع (إلى)دكان (بزاز)
مثلاو (يأخذ منه ثوب ديباج قيمته عشرة دنانير مثلا ويحمله الى المشترى) فيريه اياه ويخبره عن تمنه
(ويعود إليه) أى إلى البزاز (بانه) أى المشترى (ارتضاه) ثوباوغنا (فيقول) أى البزاز (له) أى
الدلال (خذ) منه (عشرة) دنانير (فيأخذ) الدلال (من صاحبه) وهو المشترى (العشرة) المسماة
(ويسلمه الى البزاز) من ثوبه (في أخذها فيتصرف فيها) كيف شاء (ومشترى الثوب يقطعه) لنسائه
وبناته (ولم يكن بينهما ايجاب وقبول أصلاو يجتمع المجهزون) أى الذين يهئون أهبة الجهاز العروس
(على حانوت البياع) أى دكانه ه أوم وصلته (فيعرض) لهم (متاعاقيمته مائة دينار مثلافيمن يزيد فيقول
هذا) أى الواحد منهم (على بتسعين) دينارا (ويقول الآخر) منهم على (بمائة) دينار (فيقول له زت)
دنانيرك أو عدمها (فيزن) الدنانير {ربسلم) لصاحب المتاع (ويأخذ المتاع من غير ايجاب وقبول) من
الطرفين (وقد استمرت به العادات) من لدن الاعصار السابقة (وهذه من المعضلات) أى المشكلات (التى
ليست تقبل العلاج) ولا يتجع فيها الدواء (اذالاحتمالات ثلاثة امافتح باب النعاطاة معلقافى الحقبر
والنفيس) كماهو الصحيح من مذهب أبى حنيفة واحدى الروايتين عن أحمد (وهو محال اذفيه نقل الملك)
من ذمة الى ذمة (من غير لفظ دال عليه فقد أحل الله البيع) فى كتابه العزيز (والبيع اسم للإيجاب
والقبول ولم يجر) ايجاب ولا قبول (ولا ينطلق لفظ البيع على تجرد فعل بتسليم وتمسلم) والافعال لادلالة
لها بالوضع ونيات الناس فيها تختلف (فبماذا يحكم بانتقال الملك من الجانبين ولاسيمافى) المبيعات الخطيرة
ذوات القيم (مثل الجوارى والعبيد والعقارات والدواب النفيسة) وهى صفة لكل ماذكر (وما يكثر
التنازع فيها) والتنافس عليها فى شرائها وتناط الرغبات بها (اذالمسلم أن يرجع) فى متاعه على المسلم اليه
(ويقول قدتدمت) على فعلى (وما بعته اذلم يصدر منى الامجرد تسليم وذلك ليس بدمع) شرعا وماذكر فى هذا
الاحتمال من عدم الطلاق لفظ البيع على مجردفعل هو مذهب الشافعى رضى الله عنه وأما عند أبى حنيفة
وأصحابه فكما يلزم البيع بالقول يلزم بالفعل وينعقد بكل منهما كماقد مناه من سياق صاحب البدائع
وبه يعرف جوازانتقال الملك من الجانبين بالمبادلة بالفعل ثم قال (الاحتمال الثانى أن يسد الباب) أى باب
المعاطاة مطلقا فلا يحكم بانعقاد البيع به (كماقاله الشافعى) رضى الله عنه وعلى ماذكرابن هبيرة فى الافصاح
احدى الروايتين عن أبى حنيفة وأحمد والعهدة عليه فى نقل ذلك (وفيمات كال من وجهين أحدهما أنه
يشبه أن يكون ذلك فى المقرات معتادا فى زمان الصحابة) رضوان الله عليهم (ولو كانوا يتكلفون الايجاب
والقبول مع البقال ولالخباز والقصاب) ومن أشبههم (نثقل عليهم فعله ولنقل ذلك) عنهم الينا (نقلا
منتشرا) ولم يخف عمن جاء بعدهم (ولكان يشتهر وقت الاعراض بالكلية عن تلك العادة لان الاعصار فى
مثل هذا تتفاوت) والاخبار تنقل (والثانى ان الناس الآن قدانهمكوافيه) وابتلوابه (فلا يشترى
الإنسان شيأ من الأطعمة وغيرها الاويعلم أن البائع قد ملكه بالمعنالطاة) من غير جريان الصيغة (فأى
فائدة فى لفظه) أى تلفظه (بالعقداذا كان الامر كذلك) أى ماذكرناه (الاحتمال الثالث أن يفصل
بين المقرات) من المبيع (وغيرها كماقاله أبو حنيفة) رضى الله عنه وعن رواية الكرخى عنه والمذهب
الآخرهذا علىّ بخمسة
وتسعين ويقول الآخر
هذامائنفيقاللهزنفیرن
ويسلم ويأخذ المتاع من
غير إيجاب وقبول فقد
استمرت به العادات وهذه
من المعضلات التى ليست
تقبل العلاج اذالاحتمالات
ثلاثة*أما فتح باب المعاطاة
مطلقا فى الحقير والنفيس
وهو محال اذفيه نقل الملك
من غير لفظ دال عليه وقد
أحل الله البيع والبيع
اسم الإيجاب والقبول ولم
يجر ولم ينطلق اسم البيع
على مجرد فعل بتسليم وتسلم
فبماذا يحكم بانتقال الملك
من الجانبين لاسيما فى
الجوارى والعبيد والعقارات
والدواب النفيسة وما يكثر
التنازع فيه اذ للمسلم أن
يرجع ويقول قدندمت
وما بعته اذلم يصدر منى الا
مجرد تسليم وذلك ليس بيع
*الاحتمالالثانی أننسد
الباب بالكلية كما قال
الشافعى رحمهاللهمنبطلان
العقدوفيه اشكال من
وجهين أحدهما أنه يشبه
أن يكون ذلك فى المحقران
معتادا فى زمن العصابة ولو كانوا يتكلفون الايجاب والقبول مع البقال والخباز والقصاب لثقل عليهم فعله ولنقل ذلكنقلامنتشراولكان
يشتهر وقت الاعراض بالكلمة عن تلك العادة فإن الاعصار فى مثل هذا تتفاوت والثانى أن الناس الان قذائهمكوا قده فلا يشترى الانسان
شبأ من الاطعمة وغيرها الاويعلم أن البائع قد ملكه بالمعاطاة فاى فائدة فى تلفظه بالعقد اذا كان الامركذ لل* الاحتمال الثالث أن
يفصل بين المقرات وغيرها كماقاله أبو حنيفة رجه الله
وعند ذلك يتعسر الضبط فى المقرات و يشكل وجه نقل الملك من غير لفظ يدل عليه وقد ذهب ابن مريم الى تخريج قول الشافعى رحمه الله على
وفقه وهو أقرب الاحتمالات الى الاعتدال فلا بأس لو ملنا المعلمسيس الحاجات ولعهوم ذلك بين الخلق ولما يغلب على الظن بات ذلك كان
عن الاشكالين فهو أن نقول أما الضبط فى الفصل بين المقرات وغيرها فليس
(٤٤٤)
معتادا فى الاعصار الاول فأما الجواب
علبنا تكافه بالتقدير فان
عدم التفصيل كماذكرنا (وعند ذلك يتعسر الضبط فى المحقرات ويشكل وجه نقل الملك من غير لفظ يدل
عليه وقد ذهب) الامام أبو العباس (ابن سريع) أحمد بن عمر شيخ الشافعية بالعراق ومقدمهم له ترجمة
واسعة فى طبقات ابن السبكى وابن كثير والحضرى (الى تخريج قول للشافعي) رضى الله عنه (على وفقه)
انه يكتفى بها فى المقرات قال لان المقصود الرضاو بالقرائن يعرف حصوله قال الرافعى وبهذا أفتى القاضى
الرويانى وغيره وذكروالمستند التخريج صورا منهالو عطب الهدى فى الطريق فغمس الفعل الذى قدد.
جافضرب بناصفحة سنامه هل يجوز للمارين الاكل منه ذكر وافيه قولين وخلافامذ كور فى محله ومنها
لو قال لزوجته ان أعطيتني ألفا فأنت طالق فوضعته بين يديه ولم تتلفظ بشئ بملكه ويقع الطلاق وفى
الاستشهاد بهذه الصور نظر ومنها لو قال بغيره اغسل هذا الثوب فغسله وهو من بعتاد الغسل بالاجرة هل
يستحق الاحرة فيه خلاف اهـ (وهو أقرب الاحتمالات الى الاعتدال فلابأس لو ملنا اليبه) وأختينابه
(لمسيس الحاجات ولعموم ذلك بين الخلق) فيعسر الخلاص منه (ولما يغلب على الظن ان ذلك كان معتادا
فى الاعصار الاول) من السلف الصالحين وقال الرافعى وقال مالك ينعقد البيع بكل ما بعده الناس بيعا
واستحسنه ابن الصباغ قال النووى فى الزيادات هذا الذى استحسنه ابن الصباغ هو الراج دليلاوهو المختار
لانه لم يصح فى الشرع اشتراط لفظ فوجب الرجوع الى العرف كغيره من الالفاظ وعمن اختاره المتولى
والبغوى وغيرهما والله أعلم (فاما الجواب عن الاشكالين) المتقدمين فى الاحتمال الثانى (فهوان نقول
أما الضبط فى الفصل بين الحقرات وغيرهافليس علينا تكلفه بالتقديرفات ذلك) العسره (غيريمكن) وضبطه
غير متيسر (بل له طرفان واضحان اذلا يخفى ان شراء البقل وقليل من الفواكه والخبز واللحم من المعدود
فى الحقرات التى لا يعتاد فيها الاالمعاطاة) أى أخذها بالتعاطى (وطالب الايجاب والقبول فيه يعد مستقصيا)
ومتعنتا (ويستبرد تسكلفه لذلك ويستثقل) بين العامة (وينسب الى انه يقيم الوزن لا مر حقير لا وزن له)
ولاقيمة (فهذا طرف الحقارة والطرف الثانى الدواب) الفارهة (والعيدد) والجوارى (والعقارات)
الفاخرة (والشباب النفيسة) ونحوها مما يتنافس فيه (فذلك ممالا يستبعد تكلف الايجاب والقبول فيها)
ولا يستبرد ولا يعد مستقصيا (وبينهما) أى بين الطرفين (أواسط) أى درجات متوسطة (متشابهة بشك
فيها هى فى محل الشبهة) ومثارها (فق ذى الدين) القابض عليه (أن يعيل فيها الى الاحتياط وجميع
ضوابط الشرع فيما يعلم بالعادة كذلك ينقسم إلى أطراف واضحة وأواسط مشكلة) فمن عامل بالأطراف
لوضوحها ومن عامل بالأواسط لاعتدالها مع اشكالها ومن محتاط فى كل ذلك (وأما الثانى وهو طلب سبب
لنقل الملك) من ذمة الى ذمة (فهو أن يجعل الفعل باليد أخذا) كان (أو تسليماً- يبالعينه) اذا لفظلم يكن
سيبالعينه (بل لدلالته) عليه (وهذا الفعل قددل على مقصود البيع دلالةمستمرة فى العادة) الجمارية
بين الناس (وانضم اليه مسيس الحاجة) وداعية الضرورة (وعادة الاولين) من السلف الصالحين
(واطراد جميع العادات بقبول الهدايا من غير ايجابو) لا (قبول مع التصرف فيها) كما يتصرف فى
المتملكات (وأى فرق بين أن يكون فيه عوض أولا يكون) وهو جواب عما يستدرك عليه فيقال بالفرق
بين البيوع والهدايا بالعوض وغيره وحاصله انه لا ينظر الى هذا الفرق فائه غير مؤثر (اذا الله لا بدمن
نقله فى الهبة أيضا الاان العادة السالفة لم تغرق فى الهدايا بين الحقير والنفيس بل كان طلب الايجاب
والقبول يستهج فيه) ويستبرد من صاحبه (كيف كان وفى البيع لم يستقع فى غير المحقران) والخسائس
ذلك غير يمكن بل له طرفان
واضحان اذلا يخفى أن شراء
البقل وقليل من الفواكه
والخبز واللعم من المعدود
من المقرات التى لا بعتاد فيه
الاالمعاطاة وطالب الايجاب
والقبول فيه بعد مستقصيا
ويستبرد تكليفه لذلك
ويستثقل وينسب الى انه
يقيم الوزن لامر حقير ولا
وجهله فهذا طرف الحقارة
والطرف الثانى الدواب
والعبيد والعقارات والثياب
النقية فذلك ممالا يستبعد
تكاف الايجاب والقبول
فيها وبينهما أوساط
متشابهة،شافهاهى فى
محل الشبهة فق ذى الدين
أن يميل فيها الى الاحتياط
وجميع ضوابط الشرع
فيما يعلم بالعادة كذلك
ينقسم إلى أطراف واضحة
وأوساط مشكلة وأما
الثانى وهو طلب سبب
لنقل الملك فهو أن يجعل
الفعل باليد أخذا وتسليمها
سيما اذا للفظ لم يكن سيبا
لعينه بل لدلالته وهذا
الفعل قددل على مقصود
البيع دلالة مستمرة فى
العادة وانضم اليه مسيس
الحاجة وعادة الاولين
هذا
واطراد جميع العادات بقبول الهدايامن غير ايجاب وقبول مع التصرف فيها وأى فرق بين أن يكون فيهعوض أولاً
يكون اذالملك لا بدمن نقله فى الهبة أيضا الا أن العادة السالفة لم تفرق فى الهدايابين الحقير والنفيس بل كان طلب الايجاب والقبول يستقع
فيه كيف كان وفى المبيع لم يستقبح فى غسير المقرات.
هذا ماتراه أعدل الاحتمالات وحق الورع المندين أن لايدع الايجاب والقبول للخروج عن شبهة الخلاف فلا ينبغى أن يمنع من ذلك لأجران
البائع قد تملكه بغير ايجاب وقبول فإن ذلك لا يعرف تحقيقاً فربما اشتراه بقبول وإيجاب فإن كان حاضرا عند شرائه أو أقر البائع به فلايمتنع
منه وليستر من غيره فان كان الشئ محقراوهو اليه محتاج فليتلفظ بالايجاب والقبول فانه يستفيد به قطع الخصومة فى المستقبل معاذ
الرجوع من اللفظ الصريح غير يمكن ومن الفعل تمكن فإن قات فإن أمكن هذا فيها. (٤٤٥) يشتريه فكيف يفعل اذا حضر فى
(هذا مانراه أعدل الاحتمالات) الثلاثة (وحق الورع المتدين) الخائف على دينه (أن لا يدع الايجاب
والقبول) أى اجراء الصيغة فى البيع والشراء (للخروج عن شبهة الخلاف) بين الأئمة فى هذه المسئلة (فلا
ينبغى أن يمتنع من ذلك) أى عن إجراء هذه الصيغة متعلال (بأن البائع قد يملكه بغير ايجاب وقبول) على
رأى من يرى ذلك (فإن ذلك لا يعرفه تحقيقا فربما اشتراه بإيجاب وقبول فان كان حاضراعند شرائه
أو أقر البائع به فامتنع منه وليشتر من غيره فان كان الشىء محقرا) خسيسا (وهواليه محتاج ذليتلفنا)
بالصيغة (فانه يستفيد به قطع الخصومة) والاختلاف (فى المستقبل معه اذالرجوع من اللفظ الصريح غير
ممكن ومن الفعل) بالتسليم والتسلم من غيرلفظ (يمكن) قد يفضى ذلك الى خصومة ونزاع بين الجانبين
(فإن قلت إن أمكن هذا فيما يشتريه فكيف يفعل اذا حضر فى ضيافة) بالكسراسم من ضيفته وأضفته
اذا أنزلته البلاضيها (أو على مائدة) من طعام دعى البهافى وليمسة أو غيرها (وهو يعلم) ويتحقق (ان
أصحابها يقفعون) فى بداعاتهم (بالمعاطاة) من غير ا جراء لفظ الصيغة (اذ سمع منهم ذلك) باقرارهم على
أنفسهم (أورآه) منهم بعينه بعاملون كذلك (أيجب عليه الامتناع من الا كل) أم لا (فأقول يجب
عليه الامتناع من الشراء اذا كان ذلك الشئ الذى اشتروه مقدارانفيسا ولم يكن من المقرات) عملا با عدل
الاحتمالات (وأما الا كل فلا يجب الامتناع) منه (فانى أقول أن ترددنا فى جعل الفعل دلالة على نقل
اله فلا ينبغى أن لا تجعله دلالة على الاباحة فأن أمر الاباحة أو مع وأمر نقل الملك أضيق) فأصلح أن
يكون دالاً على نقل الملك يصلح أن يكون دالا على الاباحة (وكل مطعوم جرى فيه بيع معاطاة فتسليم
البائع) لمشتريه (اذن فى الاكل واذن فى الاطعام لمن يريده المشترى إذلك بقرينة الحال) الدالة عليه
(كاذن الحمامى فى دخول الحمام) لمن أراد الدخول فيه (فينزل منزلة مالوقال أبحت للن أن تأكل هذا
الطعام) أنت (أو أطعمه من أردت فانه يحل له) ذلك (ولوصرح) له (وقال كل هذا الطعام واغرم لى
عوضه يحل الاكل ويلزمه الضمان) لما أكله (بعد الا كل هذا قياس الفقه عندى) ما تقتضيهقواعد
المذهب (ولكنه بعد المعاطاة آكل ملكه ومتلف له فعليه الضمان) بعد الاكل لا تلافه (وذلك) مرتب
(فى ذمته والثمن الذى سلمه) المشترى البائع (ان كان مثل قيمته فقد ظفر المستحق بمثل حقه ذله أن يتملك
مهما عجزعن مطالبة من عليه وان كان قادرا على مطالبته فانا لا تجعل ما ظفر به من ملكه لأنه ربمالا برضى
بتلك العين أن يصرفها الى دينه فعليه المراجعة وأما ههذا قد عرف رضاه بقرينة الحال عند التسليم فلا
يبعد أن يجعل الفعل دلالة على الرضابات يستوفى دينه ما سلم اليه فيأخذه بحقه) وقد ألم الرافعى فى شمرح
الوجيز بهذا البحث بعدان ذكرمن ابن سريع تخريج قول الشافعى فى جواز المعاطاة ما نصه وإذا قلنا بظاهر
المذهب فيالحكم الذى حرت العادة فيه من الأخذ والاعطاء فيهو جهان أحدهما انه اباحة وبه أجاب
القاضى أبو الطيب حين سأله ابن الصباغ عنه قال فقلتله لو أخذ بقطعة ذهب شيأ فأ كله ثم عاد فطالبه
بالقطعة هل له ذلك قال لاقات فلو كان اباحة لـ كان له ذلك قال امباأ باح كل واحد منهما بسبب أباحاً
الآخرله قلت فهواذا معارضة وأصحهما أن حكمه حكم المقبوض كسائر العقودالفاسدة فلكل واحد
منهما مطالبة الآخر بما - لمع اليه مادام باقيا وبضمانه أن كان تالفا فلو كان الثمن الذى قيضه البائع مثل
ضيافة أو على مائدة وهو
يعلم أن أصحابها يكتفون
بالمعاطاة فى البيع والشراء
أوسمع منهم ذلك أورآه
أيجب عليه الامتناع من
الاكل فاقول يجب عليه
الامتناع من الشراءاذا
كان ذلك الشئ الذى اشتروه
مقدارانفيا ولم يكن من
المقرات وأما الا كل فلا
يجب الامتناع منه فانى
أقول ان ترددنا فى جعل
الفعل دلالة على نقل الك
فلا ينبغى أن لا يجعله دلالة
على الاباحة فان أمر الاباحة
أوسع وأمر نقسل الملائه
أضيق فكل مطعوم جرى
فيه بيع معاطاة فتسليم
البائع اذن فى الا كل يعلم
ذلك بقرينة الحال كاذن
الجامى فى دخول الحمام
والاذن فى الاطعام لمن يريده
المشترى فينزل منزلة مالو
قال أنحت لك أن تأكل
هذا الطعام أو قطعم من
أردت فإنه يحل له ولود مرح
وقال كل هذا الطعام ثم
اغرم لى عوضه لحل الاكل
ويلزمه الضمان بعد الاكل
هذا قياس الفقه عندى
ولكنه بعد المعاطاة آكل
ملكه ومتلف له فعليه الضمان وذلك فى ذمته والثمن الذى سل ان كان مثل قيمته فقد ظهر المستحق بمثل حقه فله أن يتملكه مهما عجز عن
مطالبة من عليه وان كان قادراعلى مطالبته فانه لا يتملك ما ظفر به من ملكه لانه ربمالا يرضى بتلك العين أن يعرفها الى دينه فعليه المراجعة
وأماههنا فقد عرف رضاء قرينة الحال عند التسليم فلا يبعد أن يجعل الفعل دلالة على الرضا بأن يستوفى دينه عما يسلم اليدة أخذ.
لكن على كل الاحوال جانب
أتلف عين طعامه فىيد
المشترى ثم ربمايفتة رالى
استئناف قصد التملك ثم
مكون قد تملك بمجردرضا
استفاده من الفعل دون
القول وأما جانب المشترى
الطعام وهو لا يريد الا
الاكل فهين فَات ذلك
يباح بالاباحة المفهومة من
قرينة الحال ولكن ربما
يسلزم من مشاروته ان
الضيف يضمن ما أتلفه
وانغا سقط الضمان عنه
اذا تملك البائع ما أخذه من
المشترى فيسقط فيكون
كالقاضى دينه والمتحمل
عنه فهذا مانراه فى قاعدة
المعاطة على غموضها والعلم
عندالله وهذه احتمالات
وظفون رددناها ولا يمكن
بناء الفتوى الاعلى هذه
الظنون وأما الورع فانه
ينبغى أن يستفتى قلبه ويتفى
مواضع الشّجه
* (العقد الثانى عقد الربا)
وقد حرمه الله تعالى وشدد
الامرفيه ويجب الاحتراز
منه على الصيارفة المتعاملين
على النقد ين وعلى المتعاملين
على الاطعمة ذلار با الافى
نقد أوفى طعام وعلى
الصيرفى أنيحترزمن
النسيئة والفضل أما
التسيئة فأن لا يتسع شيأ من
جواهر النقدين بشئء من
جواهر النقدين الايدابيد
وهو أن يجرى التقابض
فى المجلس وهذا احتراز من النسيئة
البائع أغمض لان ما أخذه قد يريد المالك لبتصرف فيه ولا تمكنه التلف الااذا
(٤٤٦)
القمة فقد قال المصنف فى الاحياء هذا مستحق ظفر بمثل حقه والمالك راض ذله ملكه لا محالة وعن الشيخ
أبى حامد انه لا مطالبة لواحد منهما على الآخر وتبر أذمتهما بالتراضى وهذا بشكل بسائر العقود الفاسدة
فانه لا يراه وان وجد التراضى اه كلام الرافعى ثم قال المصنف (لكن على كل الاحوال جانب البائع أغمض)
وأدق (لان ما أخذه) عوض طعامه (فقد بريد يتصرف فيه ولا يمكنه التملك الااذا أتلف عين طعامه فى
يد المشترى) با كل أواطعام أونحو ذلك (ثم ربما يفتقر الى استئناف قصد التملك ثم يكون قد تملك بمجرد
رضا استفاده من الفعل دون القول) فهذا معنى كون جانب البائع أغمض (فاما جانب المشترى للطعام
وهولا يريد الاالا كل ذوين) -هل (فان ذلك مباح بالاباحة المقاومة من قرينة الحال ولكن ربما يلزم
من شأن هذا ان الضيف يضمن ما أتافه) بأ كله (وانما يسقط الضمان عنه اذا تملك البائع ما أخذه من
المشترى فيسقط فيكون كالقاضى دينه والمتحمل عنه فهذا ماتراه فى قاعدة المعاطاة على غموضها) ودقتها
(والعلم عند الله تعالى وهذه احتمالات وظنون) وقياسات (رددناها ولا يمكننا الفتوى الاعلى هذه الظنون
وأما الورع) المتدين (فينبغى) فى هذه وأمثالها (أن يستفتى قلبه) ويرجع اليه (وينقى. واضع الشبه)
ويقطع الشك باليقين* (العقد الثانى عقدالربا) تكلم المصنف فى العقد الاول على الاركان والشروط
أوجب النظر فى أسباب الفساد وفساده تارة يكون لاخلال فى الاركان أو بعض شروطها واذا عرفت
اعتبار هاعرفت إن فقدها مفسد وتارة يكون اغيره من الاسباب كما فى هذا العقدالر باوهو فى اللغة الفضل
والزيادة وهو قصور على المشهور ويثنى ربوان بالواو على الاصل وقد يقال ربيات على التخفيف وينسب
إليه على لفظه فيقال ربوى قاله أبو عبيدة وزاد المطرزى فقال الفتح فى النسبة خطأ وربا الشئ بربواذا
زاد ومنه الربوة للمكان المرتفع عن الارض وهو محرم بالكتاب والسنة وإجماع الامة واليه أشار المصنف
بقواء (وقد حرمه الله تعالى وشدد فيه) قال تعالى وأحل الله البيع وحرم الى باوقال تعالى وذروا ما بقى من
الرباان كنتم مؤمنين وأما السنة فاروى عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الرباوموكله
وشاهديه وكاتبه رواه أحمد وأبوداود والترمذى وقال صحيح وعند البخارى وأحمد الذهب بالذهب والفضة
بالفضةوالبر بالبر والشعير بالشعر والنمر بالتمر و الملح بالملح مثلايمثل يدابيد فن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ
والمعطى فيهسواء وروى أحمد عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة مر فوعادرهم رباياً كله الرجل وهو
يعلم أشد من ست وثلاثين زنية وروى الامام الشافعى فى المختصر فقال أخبرنا عبد الوهاب عن أبوب عن
محمد بن سيرين عن مسلم بن يسارورجل آخرعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا
الملح بالملح الاسواء بسواء عيذابعين يدابيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق الذهب والبربالشعير والشعير
بالبروالثمر بالملح والملح بالتمركيف شئتم قال ونقص بعضهم النمر أو الملح وزادالا خرفن زاداً واستزاد فقد
أربى وأما الاجماع فقد أجعت الأمة على تحريمه حتى يكفر جاحده* ثم اعلم أن الرباثلاثة أنواع ربا الفضل
وهو زيادة أحد العوضين على الآخرفى القدرور باالنساء وهو أن يبيع بالأثمان نسيئة سمى به لاختصاص
أحد العوضين بزيادة الحلول وربا اليدوهو أن يقبض أحد العوض ين دون الاخر وفى الخبر ذكرستة
أشياء وهى النقدان والمطعومات الاربعة والحكم غير مقصور عليها باتفاق جهور العلماء لكن الربا
يثبت فيه المعنى يلحق فيها ما يشاركها فيه كما يأتى بيانه وقد أشار المصنف إلى ماذكرنا فقال (ويجب الاحتراز
منه على الصيارفة المتعاملين على الفقدين) الذهب والفضة (وعلى المتعاملين على الاطعمة) جمع طعام
وهو فى العرف اسم الما يؤكل كالشراب اسم لما يشرب (الار باالافى نقد أ وطعام) كما يشعر بذلك الخبر
المتقدم (وعلى الصير فى أن يحترز) فى معاملته (من النسيئة والفضل اما التسيئة فان لا يبيع شيأ من جواهر
النقدين بشئ من جواهر النقد ين الابدابيد وهو أن يجرى التقابض فى المجلس وهذا احتراز من النسيئة)
وحيث
وتسليم الصيارفة الذهب الى دار الضرب وشراء الدنانير المضروبة حرام من حيث النساء
وحيث اعتبر التقابض فلوتفرقا قبل النقابض بطل العقد ولو تقابة بعض كل واحد من العوضين ثم تفرقا
بطل فى غير المقبوض وفى المقبوضة ولا تفر بق الصفقة والتخار فى المجلس قبل التقابض بمثابة التفريق
يبطل العقد خلافالابن سريح ولو وكل أحدهما وكيلا بالقبض وقبض قبل مفارقة الموكل مجلس العقد جاز
وان قبض بعده فلا*ثم اعلم أن النقد ين هل الربافيهما العينهما لالعلة أولعلة وقد ذهب بعض الاصحاب الى
الاول والمشهور فى المذهب أن العلة فيهما صلاحية الثمنية الغالية وان شئت قلت جوهرية الاثمان غائبا
والعبارتان تشملان التبر والمضروب والحلى والأوانى المتخذة منهاوفى تعدى الحكم الى الفلوس اذا راجت
حكاية وجه لحصول معنى الثمنية والاصح خلافه لانتفاء الثمنية الغالية وقال أبو حنيفة وأحمد العلة فيهما
الوزن ويتعدى الحكم الى كل موزون كالحديد والرصاص والقطن قال أصحاب الشافعى لنالو كانت العلمة
الوزن التعدى الحكم الى المعمول من الحديد والنحاس كما يتعدى إلى المعمول من الذهب والفضة وقد سموا
انه لا يتعدى (وتسليم الصيارفة الذهب الى دار الضرب وشراء الدنانير المضروبة به حرام من حيث النساء
ومن حيث انه يجرى فيه تفاضل اذلا بردا مضروب بمثل وزنه البنة) بل لا بدفيه من التخالف واعلم أن تجريم
النساء وجوب التقابض يتلازمات وينحوكل واحد منهما نحوالاً خر وقد قرى الأئمة لما بينهما من التقارب
يستغنون بذكرأحدهما عن الآخر (وأما الفضل فيحتر زمنه فى ثلاثة) مواضع (فى بيع المكسر بالصحيح
فلا تجوز المعاملة فيهما الامع المسائلة) لان بيع مال الربابجنسه مع زيادة لا يجوز الابتوسط عقدآخر (وفى
بمع الجيد بالردىء فلا ينبغى أن يشترى رديئا جيد دونه فى الوزن أو يسع رديئا بحد فوقه فى الوزن أعنى
اذا باع الذهب بالذهب والفضة بالفضة) أعنى لا يجوز بيعهما متفاضلالماروى النهى عنه فى حديث أبى
سعيد وأبي هريرة ولان تفاوت الوصف لا يعدتفاوتاعادة ولو اعتبر لا تسدباب البياعات فلوباع التبر أو
المضروب بالحلى من جنسه وجب رعاية المماثلة وعن مالك انه يجوزأن يزيد ما يقابل الحلى بقدر قيمة الصنعة
(فان اختلف الجنسات فلا حرج فى الفضل) فلو باع ذهبا بفضة أو بالعكس لم يجب رعاية المماثلة ولكن
يجب رعاية الحلول والتقابض (والثالث فى) بيع (المركبات من الذهب والفضة كالدنانير المخلوطة من
الذهب والفضة ان كان مقدار الذهب مجهولاً لم يهم المعاملة عليه أصلا) لان ذلك يوجب التفاضل والجهل
بالمماثلة (الااذا كان ذلك نقداجاريا فى البلدفانه رخص فى المعاملة عليه اذا لم يقابل بالنقد) بل بعوض
(وكذا الدراهم ، المغشوشة بالنحاس ان لم يكن رائجافى) معاملة (البلد لم يصح المعاملة عليه لان المقصود منه
النقرة) بالضم القطعة المذابة من الفضة (وهى مجهولة وان كان نقداراتجافى البلدرخصنافى المعاملة لاجل)
مسيس (الحاجة وخروج النقرة عن أن يقصد استخراجها ولكن لا يتقابل بالنقرة أصلا) للتجول بها
(وكذلك كل خلى مركب من ذهب وفضة فلا يجوز شراؤه لا بالذهب ولا بالفضة بل ينبغى أن يشترى بمتاع
آخران كان قدر الذهب منه معلوما اما بالوزن أو بالتخمين . من أهل الخبرة واغاقلنا ذلك لانه إذا كان القدر
مجهولا اما يوجب التفاضل أو الجهل بالمماثلة (الااذا كان ،وها) أى مطليا (بانذهب تمويه الايحصل منه
ذهب مقصود عند العرض على النار) فهو مستهلك (فيجوز بيعهابمثلها من الفقرة) وكأنّ ذلك النمويه
لم يكن لعدم الاستفادة منه (و) يجوز بيعها أيضا (بما أريد من غير النقرة) من أى متاع كان (وكذلك
لا يجوز للصير فى أن يشترى قلادة فيها حرز وذهب يذهب ولا أن يبيعه) كذلك (بل بالفضة يدابيدان لم يكن
فيها فضة) والاصل فى ذلك ما روى عن فضالة بن عبيد رضى الله عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب تباع فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب الذى فى الغلادة فنزع وحده ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب وزنا بوزن ويروى أنه قال لا يباع هذا حتى يفصل ويميز (ولا يجوز شراء
ثوب منسوج بذهب يحصل منه ذهب مقصود عند العرض على النار بذهب) لما فيه من التفاضل والجهل
(٤٤٧) ومن حيث ان الغالب أن تحرى فيه
تفاضل أذلا برد المضروب
بعمثل وزنه* وأما الفضل
قيمة زمنه فى ثلاثة أمورف
بيع المكسر بالمحج فلا
نجوز المعاملة فيهما الامع
المماثلة وفى بيع الجمد
بالردىء فلا ينبغى أن
يشترى رديئا حميد دونه
فی الوزن أو يسعردينا
يجيد فوقه فى الوزن أعنى إذا
باع الذهب بالذهب والفضة
بالفضة فان اختلف الجنسات
فلا حرج فى الفضل والثالث
فى المركان من الذهب
والفضة كالدنانير المخلوطة
من الذهب والفضة ان كان
مقدار الذهب مجهولالم
تصح المعاملة عليها أصلاالا
اذا كان ذلك نقدا جارافى
البلد فا نا تر خص فى المعاملة
علمه اذا لم يقابل بالنقد وكذا
الدراهم المغشوشة بالنحاس
ان لم تكن رائحة فى البندام
تصم المعاملة عليالان
المقصود منها النقرة وهى
مجهولة وان كان نقداراتجا
فى البلد وخصنا فى المعاملة
لاجل الحاجة وخروج النقرة
عن ان يقصد استخراجها
ولكن لا يقابل بالنقرة أصلا
وكذلك كل حلى مركب من
ذهب وفضة ولا يجوز شراؤه
لا بالذهب ولا بالفضة بل
ينبغى أن يشترى بمتاع آخر
ان كان قدر الذهب منه
معلوما الااذا كان نموها
بالذهب قوه الايحصل منه
ذهب مقصود عند العرض
على الغار فيجوز بيعها بمثلها من النقرة وبما أريد من غير النقرة وكذلك لا يجوز للصير فى أن يشترى قلادة فيها خرز وذهب بذهب ولا ان يبيعه بل
بالفضة يداي وان لم يكن فيها فضة ولا يجوز شراء ثوب منسوج بذهب يحصلمنذهب مقصود عند العرض على النار بذهب
٤٤٨
ويجوز بالفضة وغيرها
وأما المتعاملون على الاطعمة
فعابهم التقابض فى المجلس
اختلف جنس الطعام
البيع والمشترى أولم
يختلف فان اتحد الجنس
فعليهم التقابض ومراعاة
المماثلة
بالممائلة (ويجوز بالفضة وغيرهايدابيد) لاختلاف الجنسين (وأما التعاملون على الاطعمة فعلهم التقابض
فى المجلس اختلف جنس الطعام المبيع والمشترى أولم يختلف فإن اتحد الجنس فعلهم التقابض ومراعاة
المماثلة) اعلم انه إذا بع مال عمال لم يخل اما أن لا يكونار بويين أو يكوناربو بين والحالة الاولى تتضمن ما اذالم
يكن واحد منهماربو ياوأما اذا كان أحدهماربو يا فلا تجب رعاية القائل ولا الحلول ولا التقابض ولا فرق
فى ذلك بين أنيتفق الجنس أو يختلف حتى لو سلم ثوبا فى ثوب أوثر بين أوباع حيوانا بحيوانين من جنسه جاز
لما روى عن ابن عمرانه قال أخر نى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن أشترى بعيرا بعيرين الى أجل وعند أبي حنيفة
لا يجوزاسلام الشىء فى جنسه وعن مالك يجوزعند التساوى ولا يجوزعند التفاضل وأما الحالة الثانية فينظر
أهذاريرى بعلة وهذار يرى بعلة أوهمار بويات بعلة واحدة فان اختلفت العلة فكذلك لا تجب رعاية التماثل
ولا الحلول ولا التقابض ومن صورهذا القسم أن يسلم أحد النقدين فى البر أو يبيع الشعير بالذهب نقدا أو
نسيئة وان اتفقت العلة فينظران اتحد الجإس كالوباع الذهب بالذهب والبربالبرفثبت فيه أنواع الريا الثلاثة
فيحب رعاية التماثل والحلول والتقابض فى المجلس وان اختلف الجنس لم يثبت النوع الاول ويثبت النوعان
الباقيات مثاله اذاباع ذهبا بفضة وبرابشعيرلم تجب رعاية المماثلة ولكن تجب رعاية الحلول والتقابض
واذا كان التقابض معتبرا كان الحلول معتبراً فإنه لو جازالتأجيل لجازة أخير التسليم إلى مضى المدة وعند
أبى حنيفة لا يشترط التقابض الافى الصرف وهو بيع النقد بالنقد وبه قال أحد فى رواية والمشافعى قبوله
صلى الله عليه وسلم الايدابيد فى آخر حديث عبادة المتقدم ذكره فسوى فى اعتبار التقابض بين الذهب
بالذهب والمبر بالبرولات قوله الايدابيد لفظ واحد لا يجوزان يرادبه القبض فى حق النقد ين والتعيين فى حق
غير همالانه اما حقيقة فيهما أو حقيقة فى أحدهما ومجازفى الآخر وأيهما كان فلا يجوز الجمع بينهما لما
عرف ان المشترك لاعموم له وان الجمع بين الحقيقة والمجاز لايجوز ولابى حقيقة وأحمدانه مبيع متعين فلا
يشترط فيه القبض كالثوب ونحوه إذا بيع بجاسه أو بخلاف جنسه لحصول مقصوده وهو التمكن
من التصرف بخلاف الصرف فانه لا يتعين الا بالقبض فيشترط فيه ليتعين والمراد بماروى التعيين غيران
ما يتميز به مختلف فالنعدات يتعينان بالقبض وغيرهما بالتعيين فلا يلزم الجمع بين معنى المشترك ولا بين
الحقيقة والمجاز والله أعلم*(تنبيه) * قال الرافعى وأما المطعومات الاربعة المذكورة فى الحديث فلالشافعى
قولان فى علة الربافيها الجديدان المعلمة هو الطنم لما روى معمر بن عبد الله قال كنت أسمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل علق الحكم باسم الطعام والحكم المتعاق بالاسم المشتق معلل
بمافيه الاشتقاق كالقطع المعلق باسم السارق والجلد المعلق باسم الزانى والتقديم ان العملة فيها الطعم مع
الكيل أو الوزن واحتجوا بمار وى أنه صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب وزنابوزن والبر بالبركيلا بكيل
فعلى هذا يثبت الربافى كل مطعوم مكيل أوموزون دون ماليس بمديل ولا موزون كالسفر جل والرمان
والبيض والجوز والاترج والنارتج وعن الاودنى من أصحابناانه تابع ابن سير ين فى ان العلمة الجنسية حتى
لايجوز بيع مال يجنه متفاضلا وقال مالك العلة الاقتيات وكل ماهوقون أو يستصلح بالقون يجرى فيه
الر با وقصد بالقيد الثانى أدراج المخ وقال أبو حنيفة العلة السليل حتى يثبت الربافى الجص والنورة وسائر
المكملات وعن أحمد روايتان احداهما كقول أبى حنيفة والأخرى كقول الشافعى الجديد ثم قال واختلفوا
فى أن الجنسية هل هى وصف من العلة أم لافذهب الشيخ أبو حامد وطبقته الى انها وصف من العلمة وقالوا
العلة على القديم من كبة من ثلاثة أو صاف وعلى الجديد من وصفين واحترز المراوزة من هذا الاطلاق
وقالوا الجنسية شرط ومنهم من قال هى فى محل عمل العلة- كالاجهات بالاضافة الى الزبا و قال هؤلاء لو كانت
وضعالا فادت تحريم النساء بمجردها كما أفاد الوصف الآخروهو الطعم تحريم النساء بمجرده وليس كذلك
قات الجنس بانفراده لا يحرم النساء والاقلين ان يمنعوا مطلق ما هو وصف لعلة ربا الفضل تحريم النساء
فالى.
٤٤٩
قال وليس تحت هذا الاختلاف كثير طائل قلت والفرق بين الشرط والعلة ان العلمة مؤثرة فى الحكم دون
الشرط فانه يضاف وجوده الى العلمة عند وجود الشرط لا الى الشرط
*(فصل)* واذا النا بالطعم أما مع انضمام التقديراليه أو دونه تعدى الحكم الى كل ما يقصد وبعد
للطعم غالبا ◌ًما تقوّنا أوتأدما أو تفكها فيدخل فيه الحبوب والفواكه والبقول والتوابل وغيرها ولا فرق
أومع غيره وفى الزعفران وجهان أصحهماانه
بين مايؤ كل نادرا أو غالبا ولا بين أن يؤكل ٧
يجرى فيه الرباولا فرق بيز ما يؤكل للتداوى وغيره على المذهب والطين بأنواعه ليس بربرى وفى الادهان
المطيبة وجهان أمهـ مانع وفى دهن المكان والسمك لا على الاصم وما سوى عود البخور ربوى ولار بافى
الحيوان لأنه لايؤ كل على هيئته نعم ما يباح أ كاء على هيئته كالسمك الصغير على وجه يجرى فيه الربا
وحكى الامام عن شيخه ترددافيه وقطع بالمنع ثم قال المصنف (والمعتاد فى هذا معاملة القصاب بأن يسلم اليه)
جلة من (الغنم ويشترى به الحمنه (اللهم) تدريجا (نقدا أو نسيئة وهو حرام) لأنه يوجب التفاضل
(ومعاملة الخباز بان يسلم اليه) القدر المعلوم من (الحفظة ويشترى به الخبز) تدريب (نسيئة أو نقدافهو
حرام) أيضالم ذكرنا (ومعاملة القصار بان يسلم اليه بالبذر والسمسم والزيتون لتؤخذ منه الادهان)
مدارجة (وهو حرام) أيضالماذكرنا (وكذا) معاملة (اللبان بععلى اللبن لايؤخذ منه الجبن والسمن
والزبد وسائر) ما يعمل من (أجزاء اللبن) وهو أيضا حرام لماذكرنا (فلا يباع الطعام بغير جنسه) من
الطعام (الانتقدا)كمالو باع سيرا بيراً وبالعكس فائه تجب فيه رعاية الحلول والتقابض (و) لا يباع
(بجنسه الانقدا وتماثلا) كملوباع البرباليد أو الشعير بالشعير فانه يجب فيه رعاية التمائل والحلول
والتقابض (وكل ما يتخذ من الشئ فلا يجوز أن يباع به متما ثلاولا متفاضلا فلا باع بالخفطة دقيق وخبز
وسويق) يعمل من الحنطة ومن الشعير أيضا وذلك أن يقلى البرأ والشعير تم إطحن ثم يضاف اليه شئ من
السكر أو التوابل (ولا بالعنب دبس) هو عصارة الرطب (وخل وعصير) هو الخمر (ولا باللبن +من وز يد
ومخيض) فعيل بمعنى مفعول وه والابن الذى مخض وان تخرج زبده بوضع الماء فيه وتحريكه (ومصل)
بفتح فسكون عصارة الاقط وهو ماؤه الذى يعتصر منه حين يطبخ قاله ابن السكيت (وجبن) وهو معروف
قال الرافعى لا يجوز بيع المقطة بشىء مايتخذمنها من المطعومات كالدقيق والسويق والخبز والتشاولا
بمافيه شىء مما يتخذ من الحفظة كالمصل ففيه الدقيق والف الوذج ففيه النشا وكذالايجوز بيع هذه الأشياء
بعضها ببعض لخروجها عن حالة الكال هذا ما يفتى به من المذهب ونقل الكرابيسى عن أبى عبد اللهتج ويز
بيع الحنطة بالدقيق أنهم من جعله ولا آخر للشافعي وبه قال أبو الطيب بن سلمة ومنهم من لم يثبتقة ولا وقال
أراد بأبىعبدالله مال كا أو أحد وجعل الامام منة ول الكرابيسى :- بأ آخر وهوان الدقيق مع الحنطة
جنسان حتى يجوز بيع أحدهما بالا خر متفاضلا ويشبه أن يكون هو منفردا بهذه الرواية وحكى
البويعطى والمزنى فى المنشورةولاانه يجوز بيع الدقيق بالدقيق وان امتنع بيعه بالخقطة كمايجوز بيع
الدهن بالدهن وان امتنع بيعه بالسمسم وفى بيع الخبز الجاف المدقوق بمثل قول فى المذهب وقال مالك
يجوز بيع الحفظة بالدفيق وبه قال أحمد فى أظهر الروايتين الاأن مالكا يعتبر الكيل وأحمد يعتبر الوزن
ويجوز بيع الحفلة وما يتخذ منها من القطعومات بالتخالة لانهاليست بعمال الرباولما كانت أموال الربا
تنقسم إلى ما يتغير من حال إلى حال وإلى مالا يتغير والتى يتغير منها يعتبرا !مائلة فى بيع الجنس بالجنس منها
فى أكمل أحوالها فى المتغيرات الفواكه فتعتبر المماثلة فى المتجانسين . تها حالة الجفاف ولا يغنى التمائل
فى غير تلك الحالة وقد أشار المصنف الى ذلك فقال (والمماثلة لا تفيد اذا لم يكن الطعام فى حال كمال الادخار)
وعبارة الوجيز والمماثلة ترعى حالة الجفاف وهو حال كمال الذئ ولا خلاص فى المماثلة قبله (فلا يباع
الرطب بالرطب وبالبرو) كذا (العنب) بالعنب (متماثلاولامتفاضلا) وكل فاكهة كمالها فى جفافها
٧ هنابياض بالاصل
والمعتاد فى هذا معاملة
القصاب بان يسلم اليه الغنم
ويشترى بها اللحم نقدا أو
نسيئة فهو حرام ومعاملة
الخباز بأن يسلم اليه الخفية
ويشترى بها الخبز أسيئة أو
نقدافهو حرام ومعاملة
العصار بان يسلم اليه البزر
والسمسم والزيتون ليأخذ
منه الادهان فهو حرام
وكذا اللبان بععلى اللبن
ليؤخذ منه الجبن والسمن
والزيد وسائراً جزاء اللبن
فهو أيضا حرام ولا يباع
الطعام بغير جنسه من
الطعام الانقداو جنسه
الا نقدا و متمثلا وكل
ما يتخذ من الشئ المطعوم
فلا يجوز أن باع به متماثلا
ولا متفاضلا فلا يباع بالخنطة
دقيق وخبز وسويق ولا
بالعنب والتمردبس وخل
وعصيرولا باللبن سمن وزيد
ومخص ومصل وجبن
والمماثلة لا تفيد ا ذا لم يكن
الطعامفىحال كمال الادخار
فلا يباع الرطب بالرطب
والعنب بالعنب متفاضلا
ومنهائلا
(٥٧ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)
٤٥٠
فهذه جمل مقنعة فى
تعريف البيع والتنبيه
على ما يشعر التاجر بمثارات
الفساد
وهو حالة الادخاراما بيع الرطب بالرطب فالجهل بالمماثلة لانه لا يعرف قدر النقصان منهما وأما بيع الرطب
بالتمر فلتيقن التفاوت عند الجفاف لما روى عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب اذا جفت قالوانعم قال فلا اذا ويروى فنهى عن ذلك
فانسد البيع وأشار الى العلمة وهو النقصات ودل الحديث على أنه يشترط لجواز العقد المماثلة فى أعدل
الاحوال وهو ما بعد الجفاف لا فى الحال فصار نظير بيع الدقيق بالحنطة فانه لا يجوز التفاوت بعد الطحن وبه
قال أبو يوسف ومحمد وكذالا يباع العنب بالعنب وبالزبيب وكذا كل مرة لها حالة الجفاف كالتين والمندهش
والخوخ والبطيخ والكمثرى اللذين يعلقان والاخاص والرمان الحامض لا يباع رطبه برطبها ولا يبابسها
ولا يباع الحديث بالعقيق الاأن يتقى النداوة فى الحديث بحيث بظهرا ترز والها فى المكال فاما ماليس له
جفاف كالعنب الذى لا يتزبب الرطب الذي لا يتتمر و البطيخ والكمثرى اللذين لا يعلقات والرمان الحلو
والباذنجان والقرع والبقول ففى بيع بعضها ببعض قولان فى المذهب وعند أبى حنيفة يجوز بيع الرطب
بالتمرو بالرطب متماثلا والعنب بالزبيب وبالعنب كذلك وكذا فى نظائره ما واحتج بالحديث المشهور التمر
بالتمر من لايمثل والرطب تمر فيجوز بيعه بالثمر متماثلاوالدليل على انه مرانه صلى الله عليه وسلم حين أهدى
اليه رطب قال أوكل تمر خيبر هكذا وروى أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يزهى فقيل
ما يزهى قال يحمر وهو اسم له من أول ما ينعقد الى أن يدرك ولانه ان كان تمراجازبيعه بأول الحديث وهو
التّر بالتمر مثلامثل ون كان غير تمرفبا خره وهو قوله إذا اختلف النوعات فبيعوا كيف ستتم ولاتهما
مستويات فى الحال وانما يتفاوتان فى الما للذهاب جزء منه وهو الرطوبة بخلاف بيع الحنطة بالدقيق
لامـ ما متفاوتات فى الحال ويظهر ذلك بالطحن إذا أطحن لا يزيد فى ذلك شبأوما رووه من حديث سعد لم
يصح عنده لان مداره على زيدبن عياش وهو ضعيف وقيل مجهول ولئن صع فهو محمول على ان السائل
كان وصيافى مال يتيم ووليالصغير فلم يرصلى الله عليه وسلم بهذا التصرف نظر الهاذ هو مفيد بالنظر ألا
ترى انه يمنع من يدع الجيد والردىءمن مال الربالماذكرناوبيع العنب بالزبيب على هذا الخلاف والوجه
ما بيناه من الجانبين وقيل لا يجوز بالاتفاق والفرق لابى حنيفة بينه وبين الرطب بالتمر فى هذه الرواية ان
النص الوارد بلفظ التمر هناك يتناول الرطب ولم يوجد مثله هنا فيبقى محر ما حتى يعتدل وأما بيع الرطب
بالرطب فلمار وينالات اسم النمر يتناوله فيجوز بيعه مثلابمثل كذلك ولو باع البسر بالتمر لا يجوز التفاضل
فيه لأنه تمر على ما بينا بخلاف الكفرى ولو باع حنطة رطبة أو مبلولة بحنطة رطبة أو يابسة أوتمرا أوزبيبا
منتقعين بتمر مثله أو زبيب مثله أو باليابس منهماجاز فى الكل عند أبى حنيفة و أبى يوسف وقال محمد لا يجوز
فى شئ من ذلك لانه يعتبر المساواة فى أعدل الاحوال وهو بعد اليس والفرق له بين الرطب بالرطب وبين
بيع المباول ونحوه بمثله حيث أجاز بيع الرطب بالرطب ومنع غيره جميعه ان التفاوت فيها يظهر مع بقاء
البدلين على الاسم الذى عقد عليه وفى الرطب بالتمر مع بقاء أحدهما على ذلك الاسم فيكون تفا ونا فى عين
المعقود عليه وفى الرطب بالرطب يكون التفاوت بعدز وال ذلك الاسم فلم يكن تفاونافى المعدة ودعليه وأبو
حنيفة يعتبر المساواة فى الحال وكذا أبر يوسف لاطلاق الخبر الحنطة بالحنطة مثلابمثل الحديث وهو
باطلاقه يتناول الحنطة والشعير والتمر على أى صفة كان الاان أبا يوسف ترك هذا الأصل فى بيع الرطب بالتمر
من منعه محتجا بحديث زيد بن عياش الذى تقدم حاله وذكره والله أعلم» (تنبيه) *قال الرافعى فى شرح
الوجيز وأماما أحراه المصنف من لفظ الادخارفان طائفة من الاصحابذ كزوه وآخرون اعرضوا عنه ولاشك
انه غير معتبر لحالة التماثل فى جمع الربويات ألاترى ان اللبن لا يدخر ويباع بعضه ببعض فن أعرض
عنه فذاك ومن أطلقه أراد اعتباره فى الفواكه والحبوب لا فى جمع الربويات فاعرف ذلك (فهذه جل)
مغيلة (مقنعة فى تعريف البيع) وما يتعلق به (والتنبيه على ما يشعر التاجر بمثارات الفساد) وطرقه
(حتى
٦
٤٥١
(حتى يستفتى فيها فيما اذا استشكل) فى شئ من مسائله (والتبس عليه) شئ منها (فاذا لم يعرف هذا)
القدر (لم يتفطن مواضع السؤال) والبحث (واقتحم) أبواب (الرباالحرام) فيهلاك (وهو لا بدرى) واللّه
* (العقد الثالث السم)*
الموفقوهوولیالارشاد
وهو فى البيع مثل السلف وزناومعنى وهو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة قال اللّه تعالى يا أيها الذين
آمنوا اذاتدا ينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه الاّية وعن ابن عباس قال اشهدان الله قال أجل السلم
المؤجل وأنزل فيه أطول آية وتلاقوله تعالى السابق ذكره وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم
المدينة وهم يسلفون فى الثمر السنة والسنتين وربما قال والثلاثة فقال من أسلف فليسلف فى كيل معلوم
إلى أجل معلوم رواه الشافعى عن سفيان عن ابن أبى نجح عن عبد الله بن كثير عن أبى التهال عن ابن
عباس ويروى أيضانه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ماليس عنده ورخص فى المسلم قال الرافعى
وذكروافى تفسير السلم عبارات متقاربة منهاانه عقد على موصوف فى الذمة ببذل يعطى عاجلا ومنها انه
استلاف وض حاضر فى عوض موصوف فى الذمة ومنها انه تسليم عاجل فى عوض لا يجب تعجيله اهـ وقال
الزيامى من أصحابناه وأخذ عاجل بأ جل وسهى هذا العقدبه لكونه هيلا على وقته فإن أوان البيع بعد
وجود المعقود عليه فى ملك العاقد والسلم يكون عادة بماليس بمو جود فى ملكه فيكون العقد معملا
وينعقد بلفظ السلم ولا ينعقد بلفظ لبيع المجرد لانه ورد بلفظ السلم على خلاف القياس فلا يجوز بغيره وفى
رواية الحسن ينعقد وهو الاهح لانه ينع ثم قال والقياس بالج جوازه لان المسلم فيه مبيع وهو معدوم
وبيع. وجود غير مملوك أو ملوك غير مقدور على التسليم لايجوز قبيع المعدوم أولى ان لا يجوز ولكن
تركاه بماذكرناه قال المصنف (وليراع التاجر فيه عشرة شروط) وعبارة الوجيز والمتفق عليه من
شرائطه خمسة قال الرافعى انماقال كذلك لان معظم الأئمة جعلوا شرائط السلم سبعاوضموا الى الخمس المعلم
بقدر رأس المال وبيات موضع التسليم وفيهما اختلاف سيأتى وقد تعدا كثر من السبع وحقيقة الامر
فى مثل ذلك لا تختلف (الاول أن يكون رأس المال معلوما ء لم مثله) وذلك لان الجهالة فى رأس المال تفضى
الى المنازعة فلابد من أن يكونمعلوما وهذا الشرط هو رابع فى الوجيز ولفظه أن يكون معلوم القدر
بالوزن أوالكيل قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم من أسلم فليسلم فى كيل معلوم ووزن معلوم الى أجل
معلوم قال الرافعى والاعلام تارة يكون بالكيل والأخرى يكون بالوزن أو العدد أو الذرع اهـ وقال
أعصا بناما ا مكن ضبط صفته ومعرفة قدره مع السلم فيه لأنه لا يفضى إلى المنازعة ومالافلا (حتى لو تعذر
تسليم المسلم فيه) بسبب من الاسباب (أمكن الرجوع الى قيمة رأس المال) عند اختلاف (فان أسلم
كفامن الدراهم جزانا) من غير عدد (فى كر حنطة لم يصح فى أحد القولين) قال الاصبهانى فى
تعليل المحرر يجوز أن يكون رأس المال جزا فاً غير مقدر كالثمن فى أصح القولين وحينئذ معاينته تغني عن
العلم بقدره ولا يشترط تقديره بشىء من الكيل والوزن والذرع كمافى البيع واحتمال الفسح موجود
فى البابين والقول الثانى انه لا بدّ من بيان صفاته ومعرفة قدره باحدى المقدرات لانه أحد العوضين فى
السلم فلايجوز أن يكون جزافا كالمسلم فيه ولات السلم عقدمنتظر تمامه بتسليم المسلم فيه وربما ينقطع
المسلم فيه فى المحمل ورأس المال بالغافلا يدوى المسلم إلى ماذا يرجمع وكلامه فى المحرر مطلق فى حريات
القولين من غيرفرق بين كون رأس المال مثليا أو منقوما وقال فى الكبيرهذا فى المثليات وأمافى
المنقوّم فإن ضبط صفاته فى المعاينة ففى معرفة قيمته طريقان منهم من طرد القولين والا كثرون قطعوا
بصمة السلم ولا فرق على القولية بين سلم الحال والمؤجل ومنهم من خصص القولين بالمؤجل وفى الحال قطع
بأن المعاينة كافية كمافى البيع ثم اعلم ان موضع القولين ما اذا تفرقا قبل العلم بالقدر فى الاول والقيمة فى
الثانى وأما اذاه لما وتفر نافلاخلاف فى العصمة اهـ قلت وقوله فلايجوز أن يكون خزان الى قوله الى ماذا
حتى يستفتى فيها اذا تشكك
والتبس عليه شيء منها واذالم
يعرف هذا لم يتفطن
المواضع السؤال واقتحم الربا
والحرام وهو لا يدرى
* (العقد الثالث السلم)*
وليراع التاجر فيه عشرة
شروط (الاول) أن يكون
رأس المال معلوما علم مثل
حتى لوتعذر تسليم المسلم
فيه أمكن الرجوع الى قيمة
رأس المال فان أسلم كفا
من الدراهم جزافافى كر
حنطة لم يصح فى أحد القولين
٤٥٢
(الثانى) أن يسلم رأس
المال فى جاس العقد
قبل التفرق فلوتفر قاقبل
القبض الفسخ السلام
(الثالث) أن يكون المسلم
فيه مما يمكن تعريف
أوصافه كالحبوب
والحيوانات والمعادن
والقطن والصوف والابريسم
والألبان واللحوم ومناع
العطارين واشباهها
يرجع به قال مالك وأحمد واختاره أبواس حق وعزاه صاحب التجريد الى أبى حنيفة والقول الاول اختاره
المزنى وهو أحدهما (الثانى أن يسلم رأس المال فى مجلس العقد قبل التفريق) واحتج لاشتراطه بات المسلم
فيه دين فى الذمة فلو أخر تسليم رأس المال عن الجاس لكان ذلك من معنى بيع الكالى بالكالى قال المصنف
فى الوجيز جبراللغرر فى الجانب الا خرأرادبه ان الغرر فى المسلم فيه احتمل للحاجة غير ذلك بتأكيد
العوض الثانى بالتعجيل كيلا بعظم الغرر فى الطريقين اذا تقررذلك (فلوتفرقا قبل القبض) أى قبض
رأس المال (انفسخ السلم) أى بطل عقده وبه قال أبو حنيفة وأحمد وقال مالك ان تأخر التسليم مدة
يسبرة كاليوم واليومين لم يضروان: أخر مدة طويلة بكل العقد ولوتفرقا قبل تسليم بعضه بطل العقد
فيمالم يقبض وسقط بقسطه من المسلم فيه ولوقبض رأس المال ثم أودعه المسلم اليه قبل التفرق جاز ولو
رده عليه بدين كان له عليه قال الرويانى لا يهم لانه تصرف فيه قبل انبرام ملكه عليه فلو تفر قافضى
بعض الاصحاب انه يصح السلم لحصول القبض وانبراء الملك ويستأنف اقباضه الدين ولو أحال المسلم اليه
برأس المال على المسلم فتفر قاقبل التسليم فالعقد باطل وان جعان الحوالة قبضا لان المعتصر فى المسلم القبض
الحقيقى وى فسخ السلم بسبب يقتضيه وكان رأس المال معيناثم فى ابتداء العقد وهو باق رجع المسلم
اليهوان كان تالفارجع الى بدله وهو المثل أو القيمة وان كان رأس المال موصوفافى الذمة ثم جل فى
المجلس وهو باق فهل له المطالبة بعينه أم للمسلم اليه الاتيان يبدله فيه وجهان (الثالث ان يكون المسلم
فيه مما يمكن تعريف أو صافه) أى فلايصح السلم فيما لا يضبط أو صافه أو تضبط وأهمل بعض ما يجب
ذكره لان البيع لا يحتمل جهالة المعقود عليه وهوعين فلان لايحتملها السلم وهو دين كان أولى ولتعذر
الضبط أسباب منها الاختلاط والمختلطات أربعة أنواع لان الاختلاط اماان يقع بالاختيار أو خلقة والاول
اماان يتفق وجميع اخلاطها مقصود أو يتفق والمقصود واحد والاول اما أن يكون بحيث يتعذر ضبط
اخلاطه أو بحيث لا يتعذر وستأتى الاشارة الى كل ذلك فايمكن ضبط أوصافه ( كالحبوب والحيوانات
والمعادن والقطن والصوف والابريسم والالبان واللحوم ومتاع العطارين وأشباهها) مما يمكن ضبط
وصفه وتعريفه النافى لجه التهوفى الحيوانات واللحوم خلاف لابى حنيفة وممن قال بجوار السلم فى الحيوان
وفاقا الشافعى مالك وأحمد واحتجوا بماروى عن ابن عمر وانه قال أمر نى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
أشترى بعيراله ببعير بن الى أجل وعن على رضى الله عنهانه باع بعير اله بعشرين بعيرا الى أجل وعن ابن
عمرانه اشترى راحلة بأربعة أبعرة بوفيها صاحبها بالربذة واحتج أبو حنيفة بماروى مر فوعا نهى عن السلم
فى الحيوان ولانه تتفاوت آحاده تفاونا فاحشابحيث لايمكن ضبطه وما روى عن ابن عمرو كان قبل نزول
آية الربا لان الجنس بانفراده يحرم النساء أو كان ذلك فى دار الحرب اذلا يجرى الربابين المسلم والحربى فى
دار الحرب ويدخل فيه جميع أنواع الحيوانات حتى العصافير لان النص لم يفصل والسلم في لحم الحيوان جائز
خلافا لأبى حنيفة ووافق الشافعى أبو يوسف ومحمد بن الحسن وجمتهم انه يمكن ضبط صفاته فأشبه الثمار!
ولابى حنيفة ان اللهم يختلف باختلاف صفته من سمن أوهزال ويختلف باختلاف فصول السنة فما يعد ٢ هنا
فى الشتاء بعدمهزولا فى الصيف ولانه يتضمن عظاماغير معلومة وتجرى فيه المعاكسة فالمشترى يأمره
بالنزع والبائع يدسهفيه وهذا النوع من الجهالة والمنازعة لا ترتفع ببيان الموضع وذكر الوزن فصار
كالسلم فى الحيوان بخلاف النوى فى الثمار أو العظم فى الالية فإنه معلوم ولهذا لا يجرى فيه المماكسنرفى
مخلوع العظم لا يجوز على الوجه الأول وهو الاصح لان الحكمان علل بعلتين لا ينبغى الحكم بانتفاء أحدهما
وقيل لاخلاف بينهم فواب أبى حنيفة فيما اذا أطلق المسلم فى اللهم وهما لا يجوزانه فيه وجوابه ما فيما
اذا بین، وضعامنه معلوماوهو يجوزه ـ.والآصحان الخلاف فيهثابت
n
*(فصل))* وأما السلم فى رؤس الحيوانات المأكولة ففيه قولان أحدهما الجواز وبه قال مالك وأحمد
كالسم
٤٥٣
كالسلم فى جملة الحيوانات وكالسلم فى لحم الفخذ وسائر الاعضاء وأظهر هما المنع وبه قال أبو حنيفة ووافقه
صباحباه ويروى عنهما مثل قول الجماعة لاشتمالها على ابعاض مختلفة كالمفاخر والمشافر وغيرهما وتعذر.
ضبطها ويخالف السلم فى الحيوان فان المقصود جلة الحيوان من غير تجريد النظر الى آحاد الاعضاء ويخالف
السلم فى لحوم سائر الاعضاء فان لحوم سائر الاعضاءا كثر من عظمها والرأس على العكس والا كارع كالرأس
ورأى المصنف الجواز فيها أصح لأنها أقرب إلى الضبط لكن الجمهور على الاول وعن القاضى الرمز الى القطع
بالمنع فيها فان قلنا بالجواز فيها فذاك بشروط منها أن تكون منقاة عن الصوف والشعر وأما السلم فيها من
غير تنقية فلا يجوزل ستر المقص ودبماليس بمقصود والثانى أن يوزن وأما بالعدد فلالاختلافها فى الصغر والكبر
والثالث أن تكون نيئة فأما المطبوخة والمشوية فلا يسلم فيها بحال ثم أشار المصنف الى النوع الاول من
المختلطات الاربعة وهى المختلطات المقصودة الاركان التى لا تنضبط اقدار اختلاطهاوأ وصافها فقال (ولا
يجوز) السلم (فى المعجونات) والجوار شئات (والمركات) كالجلاوى وكالغالية المركبة من المسك والعنبر
والعود والكافور وفى معنى ذلك الهرابس والامراق والترياق المخلوط كالغالية فلا يصح السلم فى شىء منها
الجهل بماهو متعلق بالاغراض (وكذا) لا يجوز السلم فى كل (ما تختلف أجزاؤه كالقسى المصنوعة)
وهى العجمية لاشتمالها على الخشب والعظم والعصب واحترز بالمصنوعة عن الفسي العربية فائه الأتركيب
فيها (والنبل) فقد نقل فيه اختلاف أص واتفقوا على انه لا خلاف فيه واختلاف النص محمول على اختلاف
أحواله فلا يجوز السلم فيه بعد التخريط والعمل عليه فلذا فيده المصنف بقوله (المعمول) أمااذا كان
عليه عصب وريش وتصل فلمعنيين أحدهماانه كالمختلطات والثانى اختلاف وسطه وطرفيه دقة وغلظا
وتعذرضبطه وانه من أى موضع يأخذ من الدقة فى الغلظ وبالعكس وكم يأخذواما اذا لم يكن ذلا معنى
الثانى ويجوز السلم فيه قبل التخريط والعمل عليه لتيسر ضبطه والمغازل كالنبال (و) كذا (الخفاف
والفعال المختلفة أجزاؤها وصفتها) لا شتمالها على الظهارة والبطانة والحشوولان العبارة تضيق عن الوفاء
بذكراطرافها وانعطافاتها وفى البيان ان الصبرى حكى عن ابن سريع جواز السلم فيها وبه قال أبو حنيفة
رحه الله تعالى (و) كذا (جلود الحيوانات) والنوع الثانى من الأنواع الأربعة المختلطان المقصود:
الاركان التى تنضبط اقدارها وصفاتها كالشباب العنابية والخزوز المركبة من الابر بسم والوبر وفى السلم
فيها وجهات أحدهما المنع. كالسلم فى الغالية والمعجونات وأصحهما عند المصنف ومعظم العراقيين الجواز
لان قدر كل واحد من اخلاطها مما يسهل ضبطه ويمكن هذا عن نص الشافعى وبه أجاب ابن كم ويخرج
على الوجهين السلم فى الثوب المعمول عليه بالابرة بعد النسيج من غير جنس الاصل كالابريسم على القعان
والكان وان كان تركيها بحيث لا تنضبط أركانها فهى كالمجمونات والنوع الثالث من الأنواع الأربعة
المختلطات التى لا يقصد منها الاالخلط الواحد كالخبزوفيه الملح لكنه غير مقصود فى نفسه وانما راد منه
اصلاح الخبز وفى السلم وجهان أصمع ما عند الامام أنه جائز واليه أشار المصنف بقوله (ويجوز السلم فى
الخبز) وبه قال أحمد وعليه اقتصر المصنف فى الوجيز لان الح مستهلك فيه والخبز فى حكم الشئء الواحد
وعزاء ابن هبيرة إلى مالك أيضا والثانى وهو الامح عندالا كثر ين المنع وبه قال أبو حنيفة لوجهين أحدهما
الاختلاط واختلاف الغرض بحسب كثرة الملح وقلته وتعذر الضبط والثانى تأثير النارفيه وقداعتذر
المصنف عن الوجه الاول فقال (وما يتطرق إليه من اختلاف قدر الملح والماء بكثرة الطبخ وبقلته بعفى
عنهو يسامح فيه) أساس الحاجة اليه ورحمه أبو على الفارقى وغيره وفى السلم فى الجبن مثل هذمن
الوجهين لسكن الجمهور مطبقون على ترجيح وجه الجواز كأنهم اعتمد وافى الإبن المغر الثانى ورأوا أن
عمل الناس فى الخبز يختلف وفى الجبن بخلافه والله أعلم والوجهات جائزان فى السمك الذى عليه شئء من الملح
والنوع الرابع المختلطات خلقة كالشهدوفى السلم فيه وجهات أحدهما المفع لان الشمع فيه وقد يقل
ولا يجوز فى المعحسونات
والمركانوما تختلف أجزاء.
كالقسى المصنوعة والنبل
المعمول والخفاف والفعال
المختلفة احزاؤها وسنعتها
وجلود الحيوانات ويجوز
السلم فى الخبز وما يتطرق
إليه من اختلاف قدر الملح
والماء بكثرة الطبخ وقلته
يعفى عنه ويتسامح فيه
٤٥٤
(الرابع) أن يسنقصى
وصف هذه الامور القابلة
للوصفحتى لا يبقىوصف
تتفاوت به القمة تفاوتا
لا يتغابن بمثله الناس الا
ذكره فإن ذلك الوصف
هو القائم مقام الرؤية فى
البيع
ويكثر فأشبه سائر المختاطات وهذا مارواهابن كم عن نصه وأحدهما الجوازلان اختلاطه خلقى فأشبه
النوى بالتمر وكمايجوز السلم فى الشهد يجوزفى كل واحد من ركنيه (الرابع أن يستقصى وصف هذه الامور
المقابلة للوصف حتى لا يبقى وصف تتفاوت به القيمة تفاوتالا يتغابن به) أى بمثله (الاذكره) أى لا يحتمل
الناس اعمال مثل ذلك للاختلاف والنقصان (فان ذلك) أى الاستقصاء فى الاوصاف (هو القائمقام
الرؤية فى البيع) واختلف فى ذلك فمن الاصحاب من يقول يجب التعرض للاوصاف التى يختلف به الغرض
ومنهم من يعتبر الاوصاف التي تختلف بها القيمة ومنهم من يجمع بينهما فليس شئ فيها معمولالات كون
العبدضعيفافى العمل وقويا وكاتبا وأمينا وما أشبه ذلك أو صاف يختلف بها الغرض والقيمة ولا يجب
التعرضلها
*(فصل)* من أنواع الحيوان الرقيق فإذا أ.لم فيه وجب التعرض لامور أحدها النوع فيبين أنه
تركى أورومى والثانى اللون فيبين انه أبيض أوأسود أو أحمر والثالث الذ كورة والأنوثة والرابع
السن فيقول محتلم أوابن ست أوسبع والرجوع فى الاحتلام إلى قول العبد وفى السن يعتمد قوله ان كان
بالغاوقول سيده ان ولد فى الاسلام والافالرجوع إلى النخاسين فتعتبر ظنونهم الخامس القدفيسين انه
طويل أوقصير أور بعة لان قيمته تتفاوت به تفاوتا ظاهراولا يشترط وصف كل عضو على حياله بأوصافه
المقصودة وان تفاوت بها الغرض والقيمة لان ذلك يورث عزة الوجود فى الموصوف ولكن فى التعرض
للاوصاف التى يعتنى بها أهل النظر ويرغبون فيها فى الأرقاء كالكل والدعم وت كلثم الوجه وسمن
الجارية وما أشبههاوجهات أظهرهما أنه لا يجب ومن أنواع الحيوان الابل ولابد من التعرض فيها
لامورأحدها الذ كورة والأنوثة والثانى السن فيقول أبن مخاض أوابن لبون وثالثها الون فيقوله
أخر أوأس: أوأزرق ورابعها النوع فيقول من نعمبئى فلان ونتاجهم اذا عرفوا بذلك ولواختلف نتاج
بنى خلات بغلان فيها أرحبية ومهرية وهبيدية فأظهر القولين انه لابد من التعيين ومنها الخيل فيجب التعرض
فيها لما يجب التعرض فى الابل ويزاد فيها كالانمر والمحجل واللطيم أو أشقر أوأدهم ونحوذلك وكذا القول
فى البغال والخير والبقر والغنم ويوصف كل جنس من الحيوان بما يليق به ويجب فى اللحم بيان أمور
أحدها الجنس فيقول لحم ابل أو بقراً وغنم والثانى النوع فيقول لحم بقر أهلى أو جواميس ولحم منأن أو
معز والثالث الذ كورة والأنوثة والرابع السن والخامس يبين انه من رعاية أو معطوفة لان كل واحد
من النوعين مطلوب مزوجه والسادس يبين موضعه أهو من لحم الفخذ أ والجنب أو الكتف لاختلاف
الاغراض وإذا أسلم فى اللبن يبين ما يبين فى اللهم سوى الامر الثالث والسادس ويبين نوع المعلف ولا
حاجة الىذكر اللون والحلاوة فان المطلق ينصرف إلى الحلو ولوأسلم فى الين الحامض لم يجزلان الحوضة
عيب فيه واذا أسلم فى السمن يبين ما بين فى اللبن ويذكرانه اصفر أوابيض بجديدأ وتحقيق ولا يصح السلم
فى العتيق المتغيرفانه معيب وفى الزبدين كرمايذكر فى السمن وانهزبد يوميه أو أمسه ويجوز السلم فى اللبن
كيلا ووزنالكن لا يكال حتى تسكن الرغوة ويوزن قبل سكونها وكذا السمن يكال وبوزن الااذا كان
بامدا يتجانى فى المكال فيعتبر الوزن وليس فى الزبد الاالوزن واذا جوزها السلم فى الجبن وجببيان نوعه
وبلده وانه رطب أو بأبس وإذا أسلم فى صوف قال صوف بلد كذا لاختلاف الغرض فيهو يبين لونه
وطوله وقصره وانه خريفى وانه من الذكور أو من الاناث ويدين فى القطن لونه وباده وكثرة لحمه وقلته
والخشونة والنعومة وكونه عنبها أوحد يناويبين فى الابر بسم بلادهولونه ورقته وغلظه ولا يجوز السلامفى
القزوفيه الدودحية كانت أوميتة لانها تمنع معرفة وزن الغزو بعد خروج الدوديجوز واذا أعلم فى الغزل
ذكرماي كرفى القطن ويزيد الرقة والغلظ وكذا فى غزل المكان وإذا أسلم فى الثياب يبين الجنس انه
ابر بسم أوكان أوقان والنوع والبلد التى ينسج فيها ان اختلف به الغرض وقد يغنى ذكر النوع عن،وعن
الجنس
too
الجنس أيضاو يمين الطول والعرض والغلظة والرقة والصفافة والنعومة والخشونة والمطلق محمول على
الخام ولا يجوز فى المصبوغ بعد النسج على المشهور وحكى الامام عن شيخه جوازه وبه قال صاحب الحاوى
وهو القياس واذا أسلم فى الحطبيذكرنوعه ونغلظه ودقته وانه من نفس الشجر أو أغصانه و وزنه ولا
يتعرض الرطوبة والجفاف والمطلق محمول على الجاف ويجب قبول المعوج والمستقيم ومنها ما يطلب البناء
كالجذوع فيبين منها النوع والطول والغلظ والرقة ولا حاجة الى ذكرالوزن ولا يجوز السلم فى المخروط
لاختلاف أعلاه وأسفله ومنها ما يطلب ليغرس فيسلم فيها بالعددويذكر النوع والطول والغلظ ومنها
ما يطلب لتخذ منها القسبى والسهام فيذ كرفيها النوع والدقة والغلظ وكونه سهليا أ وجبليا وإذا أسلم فى
الجديدة كرنوعه وانه ذكرأو أنثى ولونه وخشونته ولينه وفى الرصاص يذكرنوعه من قلمى وغيره وفى
الصفر من مشبه وغيره وخشونتها ولينها ولونها ولا بد من الوزن فى جميع ذلك وكل شئ لا يتأتى وزنه
بالقبان الكمبره بوزن بالعرض على الماء
*(فصل)* ويجوز السلم فى المنافع كتعليم القرآن وغيره ذكره الرويانى وفى الدراهم والدنانير على أصح
الوجهين لانه مال يسهل ضبطه والثانى وبه قال أبو حنيفة انه لا يجوز وعلى الاول بشترط أن يكون رأس
المال غير الدراهم والدنانير وقال النووى اتفق أصحابنا على انه لا يجوزا سلام الدراهم فى الدنانير ولا عكسه
لما مؤجلا وفى الحال وجهات الاصح المنصوص فى الام انه لا يسمح والثانى بصح بشرط قبضها فى المجلس
قاله القاضى أبو الطيب والله أعلم وهذا باب لا يحصر فاعتبر بالمذ كورمانيذ كر (الخامس أن يجعل)
المسلم (الاجل معلوماان كان مؤجلا) أى اذاذ كرا أجلافى السلم وجب أن يكون معلوما قال صلى الله
عليه وسلم إلى أجل معلوم لانه اذالم يكن معلوما يفضى إلى المنازعة وهل الـلإ الحال صحع أولاقال الشافعى
صدج وقال الأئمة الثلاثة لا يصح واحتجوابقوله صلى الله عليه وسلم إلى أجل معلوم ودلائل الطرفين
مذ كورة فى الفروع فلوصرح بالحلول أو التأجيل فذاك وان أطلق فوجهان وقيل قولان أحدهما
ان العقد ببطل لان مطلق العقد يحمل على المعتاد والمعتاد فى السلم التأجيل فإذا كان كذلك فقد
فيكون كمالوذ كراجلامجهولا والثانى بصن ويكون حالا كالثمن فى البيع المطلق وبالوجه الأول أجاب المصنف
فى الوجيز ولكن الاصح عند الجمهورهو الثانى وبه قال فى الوسيط (فلا يؤجل إلى الحصاد والى ادراك الثمار
بل الى الاشهر والايام فإن ذلك الادراك قد يتقدم وقد يتأخر) فيه صور احداهالا يجوز تأفيته بما يختلف
وقته كالحصاد والدراس وقدوم الحاج خلافا لماللك لناان ذلك يتقدم تارة ويتأخر أخرى فأشبه مجىء
المعار ولوقال الى العطاء لم يجزان أراد وصوله فان أرادوقت خروجه وقدعين السلطان له وقتاجاز بخلاف
ما اذا قال الى وقت الحصاد اذليس له وقت معين ولو قال الى الصيف أو الشتاء لم يجزالا أن يريد الوقت وذكر
ابن كج ان ابن خزيمة جوز التأفيت بالميسرة الثانية التأفيت بشهور الفرس والروم بجائز كالتأفيت
بشهور العرب لانها معلومة مضبوطة وكذا التأقيت بالنيروز والمهرجان لانهما يومان معلومات كالعيد
وعرفة وعاشوراء وفى النهاية نقل وجه لا يجوز التأفيت بهما وقص الشافعى على أنه لا يجوز التأقيت بفضح
النصارى وفى معنى الفصح سائر أعداد الملل كفطير اليهود ونحوه الثالثة لو أقتابنفر الجميع وقيدا بالاول
أو الثانى بازوان أطالقا فوجهات أصمهما ويحكى عن نصها نه صحيح ويحمل على النفر الاول لتحقق الاسم به
وعلى هذا الخلاف التوقيت بشهور وبيع وجادى أو بالعبد ولا يحتاج إلى تعيين السنة اذا حلنا المذكور
على الاول: الرابعة لو أجلاالى سنة أو سنتين فطلقه محمول على السفين الهلالية ولوقال بالعدد فهو ثلاثمائة
وستون يوما وكذا مطلق الاشهر محمول على الشهور الهلالية ثم ينظران حرى العقد فى أول الشهراعتبر
الجميع بالأهلة تامة كانت أوناقصقوان حرى بعد مضى بعض الشهر عد الباقى منه بالايام واعتبرت الشهور
بعد بالاهلة ثم يتم المنكسر بالعدثلاثين وانما كان كذلك لان الشهر الشرعى هو ما بين الهلالين الاأن فى
(الخامس) أن يجعل
الاجل معلوماان كان
مؤجلا ولا يؤجل الى الحماد
ولا الى ادراك الثمار بل الى
الاشهر والايام فان الادراك
قد يتقدموقديتآخر
٤٥٦
٦
(السادس) أن يكون
المسلم فيه مما يقدر على
تسليمه وقت الحل ويؤمن
فيه وجوده غالبافلاينبغى
أن يسلم فى العنب إلى أجل
لا يدرك فيه وكذا سائر
الفواكه فان كان الغالب
وجوده وجاء المحل وجزعن
التسليم بسبب آفة فله أن
عهله ان شاء أو يفسخ
ويرجع فى رأس المال ان
شاء
الشهر المنكسر لابد من الرجوع الى العدد كيلا يتأخر ابتداء الاجل عن العقد وفيه وجهانه اذا انكسر
الشهر انكسر الجميع فيعتبر الكل عددا و يحكى هذا عن أبى حنيفة رحمه الله والمذهب الأول الخامة لو
قال إلى الجمعة أو الى رمضان حل بأول جزء منه لتحقق الاسميه وربما يقال بانتهاء ليلة الجمعة وبانتهاء شعبان
والمقصود واحد ولوقال محله فى الجمعة أو فى رمضان فوجهان عن ابن أبى هريرة انه يجوز ويحمل على الاول
وأصمهما المنع لانه جعل اليوم والشهر ظرفا فكأنه قال محله وقت من أوقات يوم كذا ولو فال الى أوّل شهر
عامة الأصحاب بطلانه لان اسم الاول والا خر يقع على جميع النصف فلابد من
والافهومجهول وقال الامام البغوى وجب أن بصح ويحمل على الجزء من كل نصف على قياس مسئلة النفر
*(فصل)* قال أصحابنا أقل الاجل شهر روى ذلك عن محمد وقيل ثلاثة أيام رواء الطحاوى عن الاصحاب
اعتبارا بشرط الخياروقيل أكثر من نصف يوم لان المعمل ما كان مقبوضا فى المجلس والمؤجل ما يتأخر
قبضه عن المجلس ولا يبقى المجاس بينهما عادة أكثر من نصف يوم وعن الكرخى انه ينظر الى مقدار المسلم
فيه والى عرف الناس فى التأجيل فى مثله فان أجل فيه قدرما يؤجل الناس فى مثله جاز والافلاوالأول أصح
وبه يفتى (السادس أن يكون المسلم فيه ما يقدر على تسليمه وقت الحمل ويؤمن فيه وجوده غالباً) هذا
الشرط ليس من خواص السلم بل يعم كل مع على مامر وانج تعتبر القدرة على التسليم عند وجوب التسليم
وذلك فى البيع والسلم الحال فى الحال وفى السلم المؤجل عند المحل (فلا ينبغى أن يسلم فى العنب إلى أجل
لا يدرك فيه وكذا سائر الفواكه) لو جعل محل الرطب الشتاء وكذا لو أسلم فيما يتعذر وجوده كلهم
الصيد حيث يفرفيه الصيدوان كان يغلب على الفان وجوده ولكن لا يتوصل الى تحصيله الابمشقة عظيمة
كالقدر الكثير فى وقت الباكورة فقيهوجهات أقربح - ما البطلان لانه عقد غررةلا يحتمل فيه معاناة
الشاق العظيمة وأقيسهما عند الامام الصيحة لان التحصيل يمكن وقد التزمه المسلم اليه ولو أسلم اليه فى شئء
ببلد لا يوجدفيه مثله ويوجد فى غيره قال فى النهاية ان كان قريبامنهدم وان كان بعيد الم يضع ولو كان
المسلم فيه عام الوجود عند المحل فلا بأس بانة طاعه قبله أو بعده وعند أنى حقيقة عموم الوجود من وقت
العقد الى المحل حتى لو كان منقطعا بين ذلك لا يجوز وحد الانقطاع = نده ان لا يوجد فى الاسواق وان كان
يوجد فى البيوت واحتج الشافعى بالحديث المذكور فى أول الباب وهوانهم كانوا يسلفون فى الثمار السنة
والسنتين والثمار لات فى هذهالمدة بل تنقطع واحتج أبو حنيفة بمارواه الشيخان من حديث أنس ونصه
نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى قالواوما تزهى قال تحمر وقال اذا منع اللّه لثمرة قيم يستحل أحد كم مال أخيه
وروى الشيخان أيضامن حديث ابن عمرنهى عن بيع الثمار حتى يبدوصلاحها نهفى البائع والمبتاع وفى
رواية حتى تبيض وتأمن العاهة وهذا النص على انه لا يجوز فى المنقطع فى الحال اذا لحديث ورد فى السلم
لان بيع الثم فى بشرط القطع جائز لا يمنع أحد بيع مال معين منقطع به فى الحال أو فى الماً ل وقوله قيم يستحل
أحدكم مال أخيه وهو رأس مال السلم يدل عليه لان احتمل بطلان البيع به لاك المبيع قبل القبض
لا يؤثر فى المنع من البيع ولان القدرة على التسليم حال وجوبه شرط لجوازه وفى كل وقت بعد العقد يحتمل
وجوبه بموت المسلم البسعلان الديون تحل بموت من عامه الدين فيشترط دوام وجوده لقدوم القدرة على
التسليم لان جوازه على خلاف القياس فيجب الاحترازفيه عن كل خطر يمكن وقوعه لان المحتمل فى باب
السلم كلواقع ولات القدرة على النساء بالتحصيل فى المدة ولا بد من استمرار الوجود فيهاليتمكن من التحصيل
هذا كالم أصحابنافى هذا الشرط (فان كان الغالب وجوده وقت الحمل) أى لوأسلم فى شئء عام الوجود
عند المحل (وعجز عن التسليم بسبب آفة) عرضت له علمبم انقطاع الجنس أذى المحمل (فله أن يمهله ان شاء
ولا يفسخ) العقد (ويرجع فى رأس المال ان شاء) لتحقق العجز فى الحال وعلى هذا القول يثبت الخيار
وأظهر همالا لأنه لم يحى وقت التسليم وكذا اذا انقطع عند الحمل بجائحة فقولات أحدهما ينفسخ العقد كما
لو
٤٥٧
لو تلف المبيع قبل القيض وأصمهما وبه قال أبو حنيفة لا يفسح لان المسلم فيه يتعلق بالذية فاشبه ما اذا فلس
المشترى بالثمن لا ينفسخ العقد ولكن البائع بالخيارلان العقد ورد على مقدور فى الظاهر لعروض الانقطاع
كاباق المبيع وذلك لا يقتضى الاالخيار وكذا هنا المسلم يتخير بين أن يفسخ العقد أو يصبر الى وجود المسلم فيه
ولا فرق فى جريان القولين بين ان لا يوجد المسلم فيه عند الحمل أصلاوبين أن يكون موجودافلم يستوف المسلم
المهحتى ينقطع وعن بعض الاصحاب ان القولين فى الحالة الاولى اما فى الثانية فلا ينفسخ العقد بحال لوجود
المسلم فيه وحصول القدرة فإن أجازثم بداله مكن من الفسخ كزوجة المولى إذا رضيت بالمقام ثم ندمت وعمن
قال بفسخ العقد فى الصورة الأولى واستردادماله للعجز عن تسليمه زفر من أصحا بنا ونظر مبهلاك المبيع قبل
القبض (السابع أن يذكرمكان التسليم) اعلم أن السلم امام ؤجل أوحالاما المؤجل فقد حكى عن نص
الشافعى اختلاف فى أنه هل يجب تعيين مكان المسلم فيه وأنقسم الاصحاب الى نفاة للخلاف ومثبتين أما النفاة
فعن الشيخ أبى اسحق المر وزى انه ان خرى العقد فى موضع صالح للتسليم فلا حاجة الى التعيين وان حرى فى
موضع غير صالح فلابد من التعيين وحل النص على الحالين وعن ابن القاص ان المسلم فيمان كان جله
مؤنة وجب التعيين والافلاوحمل النصين على الحالين وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو اختيار
القاضى أبى الطيب فهذان طريقان وأما المثبتون فلهم طرق أحدها وبه قال صاحب الافصاح والقاضي
أبو حامد أن المسئلة على قولين مطلقا والثانى انه ان لم يكن الموضع صالحا وجب التعيين لا محالة وان كان
صالحافة ولان الثالث ان لم يكن لحله مؤنة فلابد من التعبين والافقولات وهذا أصح الطرق عند الامام
ويروى عن اختيار القغال (فيما يختلف الغرض به) من الامكنة فلابد من التعبين حينئذ (كيلا يثير
ذلك نزاعا) كمالوباع بدراهم وفى البلد نقود مختلفة ووجه عدم الاشتراط وبه قال أحمد القياس على البيع
ولاحاجة فيه إلى تعيين مكان التسليم ووجه الفرق بين الموضع الصالح لاختلاف الاغراض فى غيره
والفتوى فى هذا كله على وجوب التعيين اذا لم يكن الموضع صالحا أوكان حله مؤنة وعدم الاشتراط فى غير
هاتين الحالتين ومتى شرطنا التعيين فلولم يعين فسد العقدوات لم تشترط، تعين مكان العقد و عن أحدرواية
ان هذا الشرط يفسد السلم وان لم يعين حل على مكان العقد ولو عين موضعا للتسايم تقرب وخرج عن
صلاحية التسليم فيه ثلاثة أو جماقيسها انه يتعين أقرب موضع صالح قاله النووى وأما السلم الحال فلا حاجة
فيه الى تعبين مكان التسليم كالبيع ويتعين مكان العقد لكن لوعين موضعا آخر جاز بخلاف البيع لان
السلم يقبل التأجيل فيقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بالاحضار والاعيان لا تحتمل التأجيل فلا تحتمل
شرطا يتضمن تأخير التسليم بالاحضار وحكم الثمن فى الذمة حكم المسلم فيه وان كان معينافهو كالبيع قال فى
التهذيب ولا نعنى بمكان العقد ذلك الموضع نفسه بل تلك المحلة والله أعلم (الثامن أن لا يعلقه بعين فيقول
من حنطة هذا البيت أوثمرة هذا البستان فان ذلك يبطل كونه دينا) وبيانه لو أسلم فى حنطة بقعة بعينها
أوثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يجز وعللوه بشيئين أحدهما ان تلك البقعة قد تصيبها بائحة فينقطع
ثمرته وحنطته فإذا فى التعيين خطر لاضرورة الى احتماله والثانى أن التعيين يطبق بحال التحصيل والمسلم
أداءه (نعم وأضاف الى ثمرة بلد أو قرية كبيرة لم يضر
فيهينبغى أنيكوندینامی سلافى الذمة ٧
ذلك) أى ان أسلم فى ثمرة ناحية أوقرية كبيرة نظرات أفاد تنوبعا كمعقلى البصرة جازفانه مع معقلى
بغداد صنف واحد لكن كل واحد منهما ممتاز عن الآخر بصفات وخواص فالاضافة اليهاتفيد فائدة
الاوصاف وان لم يفدتنو يعافوجهات أحدهماانه كتعين المكال حلوه عن الفائدة وأصمهما العمة
لانه لا ينقطع غالبا ولا يتضيق به الحال والله أعلم (التاسع أن لا يسلم فى شئ نفيس عز بزالوجود مثل
درة موصوفة بعز وجود مثلها) وهذا الشرط أيضاذكره المصنف فى الوجيزاستطرادا وقد سبق أن
السلم فيما يندر وجوده لا يجوزلانه عقد غرر فلا يحتمل الافيما يوثق بتسليمه ثم الشئ قد يكون نادر الوجود
(السابع) أنیذ کرمكان
التسليم فيما يختلف الغرض
به کی لا يشير ذلك نزاعا
(الثامن) أن لا يعلقه بمعين
فيقول من حنطة هذا
الزرع أوثمرةهذا البستان
فان ذلك يبطل كونه دينا
نعم لو أضاف إلى ثمرة بلد أو
قرية كبيرة لم يضر ذلك
(التاسع) أن لا يسلم فى
شئ نفيس عزيز الوجود
مثل كرة موصوفة عز
وجود ملها.
٧ هنا بياض بالاصل
(٥٨٠ - (اتحاف السادة المتقين) - خاميس)
٤٥٨
أوجارية حسناء معهاولدها
أوغير ذلك ممالا يقدر
عليه غالبا (العاشر) أن
لا يسلم فى طعام مهما كان
رأس المال طعاما سواء
كان من جنسه أولم يكن
ولا يسلم فى نقد اذا كان
رأس المال نقداوقدذ كرنا
هذا فیالربا
*(العقد الرابع الاجارة).
من حيث جنسه كانعم الصيد فى موضع العزة وقدلا يكون كذلك الاانه بحيث اذاذ كرت الاوصاف التى
بيناانه يجب التعرض لها عز وجوده لندرة اجتماعها وفى هذا القسم صورتان إحداهمالا يجوز السلم
فى اللا لى والمواقيت والزبر جد والمرجان لانه لابد فيها من التعرض الحجم والشكل والوزن والصفاء
لعظم تفاوت القيمة باختلاف هذه الاوصاف واجتماع المذكورفيها نادر ويجوز فى اللا حلى الصغار
اذاعم وجودها كيلاووزنا وضابطه ان ماوزنه سدس دينار يجوز السلم فيه قاله أبو محمد الجوينى وهذا
الاعتبار تقريب والثانية ما أشاراليه المصنف بقوله (أو جارية حسناء معها ولدها أو غير ذلك ممالا يقدر
عليه غاليا) كمارية وأختها أومتها أوشاة وسخلتها فان السلم فيها لا يجوزلان اجتماع الجارية الموصوفة
بالصفات المشروطة والولد الموصوف بالصفات المشروطة نادر هكذا أطلقه الشافعى وعامة الاصحاب وفصل
الامام فقال لا يمتنع ذلك فى الزنجية التي لا تكثر صفاتها ويمتنع فى البرية التى تكثر صفاتها ولهذا قيد
المصنف الجارية بالحشفاء ليخرج الزنجية نظرا الى تفصيل شيخه وفرعه على أن الصفات التى يجب التعرض
لها تختلف باختلاف الجوارى ولم يفصل الأئمة القول فيه لكن فى منع السلم اشكال على الاطلاق لانهم
حكواعن نصه أنه لوشرط كون العبد كاتبا أو الجارية ماشطة جاز ولمدع أن يدعى ندرة اجتماع صفة الكتابة
والمشط مع الصفات التى يجب التعرض لهابل قضيتما أطلقوه تجو بزالسلم فى عبدو جارية بشرط كون هذا
كاتباوتيك ماشطة وكما يندركون أحد الرقيقين ولد الا خرمع اجتماع الصفات المشروطة فيهماكذلك
يندركون أحدهما كاتباوالاً خرما شطامع اجتماع تلك الصفات فايستورا بين الصورتين فى المنح والتجويز
ولواً سلم فى جارية وشرط كونم احاملافطريقان أظهر هما المنع وعللوا بان اجتماع الحسل مع الصفات
المشروطة نادر وهذا يؤيد الاشكال الذي ذكرناه والثانى وبه قال أبواس حق وأبو على الطبري وابن القطان
انه على قولين بناء على أن الحل له حكم أم لا أن قلنا نعم جاز والاذلالانه لا يعرف حصوله ولوشر ط كون الشاة
المسلم فيهالبو نافقولان منصوصات وقد ذهب الشيخ أبو حامد إلى ترجيح قول الجوازلكن قضية ترجيح قول
الجواز كمافى أظهر القولين فى صورة الحمل يقتضى ترجع المنع فيها أيضاو به أجاب صاحب التهذيب والله
أعلم (العاشر أن لا يسلم فى طعاممهما كان رأس المال طعاماً سواء كان من جنسه أولا يكون ولا يسلم فى نقد
اذا كان) رأس (المال نقدا وقدذكرنا هذا فى الربا) وتقدم الكلام عليه مشروعا وهذا الشرط
أيضاليس من خواص السلم بل يعم البيوع على مامر ولذالم يذكر وههنا وانمايذكراستطراداوأً ما اقتصار
الصنف فى كتبه على الخمسة فبالنظر الى هذه الشروط ورأى ما يشترط فى البيع وعدها صاحب المحرر
سبعة شروط سنة منها شرط فى مطلق السلم وواحدة مخصوصة بالسلم المؤجل زاد عليها المصنف هنا ثلاثة
احداها الاخيرة وهى من خواص البيوع واثنتان مختلف فيهما على مامى
* (العقد الرابع الاجارة)*
وهنى بالكسر فعالة مصدر آخر بؤجراجارة وهى وان ثبت واشتهر فى العقد فهى فى اللغة قالوا اسم للاجرة
وليست بمصدر وهى كراء الأجير ويقال الاجارة بالضم أيضا ويقالآجرتدارفلان واستأحرنها وهى
معاملة صحيحة تورد على منافع مقصودة قابلة للبذل وجوّز مع كون المنافع معدومة للحاجة الداعية اليه
ثم كل عين ظاهرة يمكن الانتفاع بها مع بقاءه منها وإجازة الاباحة فى منافعها جازا جارتها كالدور والاراضى
والعبيد والدواب ونحوها وفى كتب أصحابنا الاجازة هى بيع منفعة معلومة بأجر معلوم وقيل تمليك المنافع
بعوض بخلاف النكاح فانه ايس بتمليك وانماه واستباحسة المنافع بعوض هذا فى الشرع وفى اللغة فعالة
من آخر فهو آجر ومأجوراسم الاجرة وهى ما أعلى من كراء الاجبر وما يستحق على عمل الخيرولهذا يدعى
به يقال آحرك الله وفى الاساس آخرفى داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا يقال ؤاجر فانه خطأ والاصل فى
الباب الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى فإن أرضعن لكرفا- ترهن أجورهن وقصة
شعيب
شعيب وموسى عليهما السلام على أن تأجرنى ثم فى جمع وشريعة من قبلنا شريعة لنا مالم يظهر النسخ
لاسيما اذانص لغالاعلى وجه الافكار وعند الشافعية فيه قولان أحدهما وهو الامح ان شرع من قبلنا
ليس بشرع لنا وان ورد فى شرعنا ما يقرره وثانيهما ان شرع من قبلناشرع لنا ان ورد فى شر عناما يقرره
وعند المالكية ان شرع من قبلناشرع لنا ان لم يرد فى شر عنانص عليه بحل أوغيره وأما السنة فقوله
صلى الله عليه وسلم من استأجر أجيرا فليعمه أجزء وقوله صلى الله عليه وسلم أعطوا الاجيرأجرته قبل أن
يجف عرة، وأما الاجماع فقد اتفقت الامة وأجمعت على صحتها من غير انكار ولا يضر خلاف أبن كيسان
الاصم والقاشانى لانهماليسا من أهل عقد وحل ولان خلافهما مسبوق بإجماع الأمة على صحتها (وله
وكان الاجرة والمنفعة) وعبارته فى الوجيز وأركان صحتها ثلاثة الصيغة والاحرة والمنفعة واقتصر هنا على
ذكرالمركزين وأشار إلى سبب اقتصاره بقوله (قاما العاقد) يشمل المؤجر والمستأجر (واللفظ) أى
الصيغة وهى أن يقول أكر ينك ادارأوا جرتك فيقول قبلت (فيعتبر فيه ماذكرناه فى البيع) أى يعتبر فى
المؤ جروالمستأجر ما يش ترط فى البائع والمشترى لان المؤجرهوالبائع للمنفعة والمستأجرهو المشترى
: يشترط فيهما التكليف والرشد ليصع منهما العقد فلا تصح إجارة الصبي والمجنون والسفيه والمجور عليه
بالفلس (والاجرة كالثمن) خلافا للائمة الثلاثة (فينبغى أن يكون معلوما وموصوفا بكل ماشر طناء فى
البيع) لماروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استأجرأجيرا فليعلم، أجره فلو قال اعمل الامر الفلانى
وأنا أعطيك شبأ أوأنا أراضيك فسد العقد فالوصف كالثمن واذا عمل استحق أجرة المثل هذا (ان كان عينا)
حتى يتعجل بمطلق العقد خلاف الابى حنيفة ومالك (وان كان ديناينبغى أن يكون معلوم الصفة والقدر)
وقال أصحابناماصح ثمناصح أجرة لان الاجرة من المنفعة فيعتبر بثمن المبيع ثم اذا كانت الاحرة عينا جاز كل
عين أن تكون أجرة كماجازأن يكون بدلا فى البيع وان كان موصوفا فى الذمة يجوزاً يضاماً جاز أن يكون ثمنا
أومبدعا فى الذمة كالمعدودات والمفروعات ومالافلا ولا فرق بينهما فيه ولا ينافى العكس حتى مح أجرة مالا
يصح ثمنا أيضا كالمنفعة فانهالا تصح ثمناوتصلح أجرة اذا كانت مختلفة الجنس كاشجار سكنى الدار بزراعة
الارض وان اتحد جنسه ما لا يجوز كاستنجار الدار السكنى بالسكنى وكاستئجار الأرض للزراعة بزراعة أرض
أخرى لان المنافع معدومة فيكون بيعا بالنسيئة على ما قالوا فلايجوزذلك فى الجنس المتحد لانه يكون كبينع
القوهى بالقوهى نسيئة بخلاف مختافى الجاس على ما فالوا اهـ (ويحذر فيه من أمورجرت العادة) بين
الناس (بهاوه وكراء الدار بعمارتها فذلك باطل) اذاوأ جرد أرابعمارتها فهو فاسد (اذقدر العمارة
مجهول ولو قدرت دراهم) معلومة على أن يعمرها ولا يعرف ما أنفق من الدراهم وكذلك أجرها (وشرط
على المكترى أن يصر فها الى العمارة لم يجز) ذلك (لان عمله فى الصرف الى العمارة مجهول) وان كانت
الدراهم معلومة ثم إذا درفها رجع بها ولو أطلق العقد ثم أذن له فى الصرف الى العمارة وتبرع به المستأجر
جاز ثم إذا اختلف فى قدر ما أنفقه نقولان فى أن القول قول من (ومنها استجار السلاح) قبل السلخ (على
أن يأخذ الجلد بعد السلخ) لانه لا يعرف حاله فى الرقة والثقافة وسائر الصفات (و) منها (استتجار حال
الجيف يجلد الجيفة) بعد رميهاخارج البلد (و) منها (استتجار الطحان بالنخالة أو ببعض الدقيق فهو
بالمل) لأنه حاصل بعمله بعد تمام العمل وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قفيز الطحان وتفسيره
استئجار الطحان على طعن الخطة بقفيز من دقيقها وأما النخالة فلانها مجهولة المقدار (وكذلك كل
ما يتوقف حصوله وانفصاله على عمل الاجير فلا يجوز أن يجعل أجرة) كماذ كرفى الطعن ونص الوجيز ولو
استأجر السلاح بالجلد والطحان بالحالة أو بصاع من الدقيق فسد النهى الوارد فيه ولانه باع ماهو متصل
بملكه فهو كبيع نصف من سهم ولو شرط للمرتضعة جزاً من المرتضع الرقيق بعد الفطام ولقاطف الثمار
جزاً من الثمار المقطوفة فهو أيضافادوان شرط جزا من الدقيق فى الحال أو من الثمار فى الحال فالقياس
وله ر كان الاجرة والمنفعة
فأما العاقد واللفظ في عتبر
فيمماذكرناه فى البيع
والاحرة کالمن فینیغی أن
يكون معلوما وموصوفا بكل
ماشر لطناء فى المبيع ان كان
عينافات كان دينافينبغى
أن يكون معلوم الصفة
والقدر وليحترزفيه عن
أمور جرت العادة بها وذلك
مثل كراء الدار بعمارتها.
فذلك باطل اذقدر العمارة
مجهول ولوقدردراهم
وشترط على المكترى أن
بصر فها الى العمارة لم يجز
لان عمله فى الصرف الى
العمارة مجهول * ومنها
استدار السنلاخ على
أن يأخذ الجلد بعد السلخ
واستئجار حال الجيف
يجلد الجيفة واستئجار الطّحان
النخالة أو ببعض الدقيق
فهوباطل و کذلك كل
ما يتوقف حصوله وانفصله
على عمل الاجبر فلا يجوزأن
يجعل أجرة
٤٦٠
* ومنها أن يقدر فى اجارة
الدور والحوانين مبلغ
الاجرة فلو قال لكل شهر
دينارولم يقدر أشهر لا جارة
كانت المدة مجهولة ولم تنعقد
الاجارة (الركن الثانى)
المنفعة المقصودة بالاجارة
وهىالعملوحدهان كل
عمل مباح معسلوم يلحق
العامل فيه كافة ويتطوع
به الغير عن الغير فيحوز
الاستجار عليه وجلة فروع
الباب تندرج تحت هذه
الرابطة ولكا لانطول
بشرحها فقد طولنا القول
فها فى الفقهيات وانمانشير
إلى ما تعم به البلوى فلبراع
فى العمل المستأجر عليه
خسة أمور* الأول أن
يكون متقوماً بان يكون
فيه كلفة وتعب ذلوا ستأجر
طعاماليز من به الد كان أو
أشعار احفف
صحته وظاهر كلام الاصحاب دال على فساده حتى منهوا استئجار المرضعة على رضيع لها فيه شرط لان حملها
لا يقع على خاص ملك المستأجر (ومنها أن يقدر فى المارة الدور والحوانيت مبلغ الاحرة فلوقال لكل شهر
دينار ولم يقدر أشهر الاجارة كانت المدة مجهولة ولم تنعقد الاجارة) قال أصحابنا ان أجردارا كل شهر
بدرهم صح فى شهر فقط الا أن يسمى الكل لان كل اذا دخلت على مجهول وافراده معلومة انصرف الى
الواحد لكونه معلوما وفسد فى الباقى للجهالة كم اذا باع صبرة من طعام كل قفيز بدرهم فانه يجوز فى قفيز
واحد بكذا كذاهنا ولا معنى لقول من قال ان العقد صحيح فى الشهر الثانى والثالث لتعامل الناس لان
التعامل مخالف للدليل فلا يعتبر ثم اذا تم الشهر كان لكل منهما نقض الاجارة لانتهاء العقد الصمج بشرط
أن يكون الآخر حاضراوان كان غائبا لا يجوز بالاجماع وان استأجر سنة مع وان لم يسم أجرة كل شهر
يعنى بعد ما سمى الاحرة جملة لان المنفعة صارت معلومة ببيان المدة والاجرة معلومة فيصح وان لم يبين قسط
لكل شهر كماذا استأجرشهرا ولم يبين حصة كل يوم فإذا صح وجب أن يقسم الاجر على الاشهر على السواء
(الركن الثانى المنفعة المقصودة بالاجارة وهى العمل وحده ان كل عمل مباح يلحق العامل فيه كافة) أى
مشقة (ويتطوّع به الغير عن الغير فيجوز الاستئجار عليه) وافط الوجيزو بالجملة فكل منفعة متقومة
معلومة مباحة الحق العامل فيها كافة ويتطوع به الغير عن الغير يصح ايراد العقد عليها أى فهى
شرائط خمسة التقوم وكونهامعلومة وكونهامباحة ولحوق المكلفة والتطوّع عن الغير وسيأتى تفصيل
ذلك قريبا وشرط أبو حنيفة فى الاجارة أن تكون المنفعة معلومة كالاجرة لان جهالته ما تفضى إلى المنازعة
وحكم الاجارة وقوع الك فى البدلين ساعة فساعة لان المعقود عليه وهى المنفعة معدومة والقياس أن
لا يجوزاسافيها من اضافة العقد الى ما سي وجد الاانها أجيزت للضرورة لشدة الحاجة اليها وهى تنعقد ساعة
فساعة على حسب حدوث المنافع والعين المستأجرة أقيمت مقام المنفعة فى حق اضافة العقد الهاليرتبط
الإيجاب بالقبول فعمله يظهر فى المنفعة ملكا واستحقاقا حال وجودها وهذا كالسلم فيه فان الذمة التى
هى محل المسلم فيه أقيمت مقام المعقود عليه فى حق جواز السلم وقال الشائعى تجعل المنافع المعدومة
موجودة حكاضرورة تسمح العقد لان العقد يستدعى كلا ينعقد فيه اذالشرع حكم بالانعقاد وهو وصف
العقد المنعقد فكمنا بوجود المحل لينعقد العقد فيه وهذا لات العقد قدلزم واللزوم وصف يثبت بالعقد
فكمنا بوجود المحل لينعقد العقد فيه فأنزلنا المعدوم موجود الذلك وقال أصحابنا ارتباط الايجاب
بالقبول صفة الكلامين والمل يحتاج اليه للحكم وانما اشترط وجود المحل عند الارتباط لان الانعقاد
لاجل الحكم فلابد من تعيين المحل حتى يعمل العقد فيه فعل الدارخلفا عن المنفعة فى حق اضافة العقد
اليها ثم بعد ذلك عمل هذا اللفظ يتراخى إلى حسين وجود المنفعة وحكم العقد وهو الملك يقبل الفصل عن
العقدكمافى المبيع بشرط الخيار قالواوهذا أولى بما ذهب اليه الشافعى لانه تغيير أمر حكمى بدليل شرعى
وماذهب اليه قلب الحقائق لان المنافع معدومة حقيقة والمنفعة لا يتصوّر وجودها فى لحظة فلايمكن
جعلها موجودة حكمالات الشرع لا يرد بتقدير المستحيل ولهذ الوأضاف العقد الى المنفعة لا يجوز ولو
أضافه إلى العين جاز بالاجماع والله أعلم (وجلة فروع هذا الباب تندرج تحت هذه الرابطة لكالانطول
بشرحها) هنا (فقد طولنا القول فيها فى الفقهيات) البسيط والوسيط والوجيز والخلاصة (وانما نشير)
هنا (إلى ماتعم به البلوى) وتشتداليه الضرورة (فلتراع فى العمل المستأجر عليه أموراًخمسة) هذا
شروع فى بيان شرائط المنفعة وعدها المصنف فى الوجيز خمسة تقدم ذكرها اجمالا وهذا تذكر تفصيلا
(الاول أن يكون متقوّما) أى ذاقيمة لايحسن بذل المال فى مقابلته ولولم يكن متقوما لكان بذل المال فى
مقابلته سفها فيمنع منه كما منع من شراء مالا ينتفع به ويكون أيضا منقوما (بان يكون فيه كلفة وتعب) أى
نوع مشقة ثم فرع على هذا الشرط فر وعافقال (فلواستأجر طعامه ليزين به الد كان أو أشجاره ليخفف