النص المفهرس
صفحات 421-440
أورجل مشتغل بمصالح المسلمين وقد تكفل بأمورهم كالسلطان والقاضي والشاهد فهؤلاء إذا كانوا يكفون من الاموال المرصدة للمصالح أو الاوقاف المسبلة على الفقراء أو العلماء فاقبالهم على ماهم فيه أفضل من اتستغالهم بالكسب ولهذا أوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حج بحمدربك وكن من الساجدين ولم يوح اليه أن كن من التاجر ين لانه كان جامعالهذه المعانى الأربعة الى زيادات لابد عا الخلافة إذ كان ذلك شغله عن المسالخ بها الوصف ولهذا أشار الصحابة على أبي بكر رضى الله عنهم بتراة التجارة لما ولى" (٤٢١) وكان يأخذ كفايته من مال المصالح ورأى ذلك وواقفون إزاءها ليلا ونهارا فلومالوا إلى الكسب لم يتمكنوا من ضبطها وحفظها وجمعها (أو رجل) من ولاة الامور (مشتغل بمصالح المسلمين) العامة (وقد تكفل بأمورهم) ضيطا وحفظا (كالسلطان) ومن فى معناه (والقاضى) ومن فى معناه (والشاهد فهؤلاء) الأربعة (إذا كانوا يكفون) المؤنة (من الأموال الموحدة) أى المحبوسة (المصالح) الشرعية (أو الاوقاف المسبلة) اى المجهولة فى سبيل الله تعالى (على العلماء) بأصنافهم (والفقراء) أرباب الزوايا (فاقبالهم على ماهم فيه) من الاشتغال بالعلم بالته وبمصالح الخلق (أفضل من الاشتغال بالكسب ولهذا أوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سج بحمدربك وكن من الساجدين وليوح اليه أن يكون من التاجر بن لانه) صلى الله عليه وسلم (كانبامعالهذه المعانى الأربعة) فانه كان مشتغلا بعبادة ربه سالكا بالسير اليه مر بيا للخلق بما ينفعهم فى دينهم ودنياهم قاضيا مصالح العامة (الى زيادات لا يحيط بها الوصف) ويكل عنها البيان (ولهذا) المعنى (أشار الصحابة على أبى بكر) رضى الله عنهم (بترك التجارة لماولى الخلافة اذ كان ذلك بشغله عن المصالح) المقصودة العامة والخاصة (وكان يأخذ كفايته) وكفاية عياله (من مال المصالح) المرصد لولاة الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو من سهم الخمس (ورأى ذلك) أى أخذه منه (أولى) من الاشتغال بالتجارة (ثم لماتوفى أوصى برده الى بيت المال ولكنه رآء فى الابتداء أولى) وهكذا فعله عمر رضى الله عنه لما ولى الخلافة (واهؤلاء الاربع -التان أخريان احداهما أن تكون كفايتهم) المؤن (عند ترك المكسب من أيدي الناس وما يتصدقونه عليهم) سواء (من زكاة). فروضة (أو صدقة) متطوعة (من غير حاجة الى سؤال) ولا ما يحمله عليه (فترك الكسب) حينئذ (والاشتغال بماهم فيه أولى وأرقى مقاما اذهو فيه اعانة الناس على الخيرات) بأنواعها (وقبول منهم لما هو حق) مفروض (عليهم أوفضل لهم الحالة الثانية الحاجة الى السؤال وهذا فى محل النظر) والتأمل (والتشديدات التى وويناها) آنها (فى السؤال وذمه) وكراهيته (تدل ظاهرا) أى بظاهر سياقاتها (على أن التعطف عن السؤال أولى) واليعمال جماعة (والطلاق القول فيه) بالاولوية (من غير ملاحظة الاحوال والاشخاص) مع تباينها (عسير) جدا (بل هوموكول إلى اجتهاد العبد ونظره لنفسه بان يقابل ما يلقى فى السؤال من المذمة) والدناءة (وهتك) حجاب (المروءة والحاجة إلى التثقيل والالحاح) المذمومين (بما يحصل من استفادة بالعلم أو العمل من الفائدة له ولغيره) ثم يتأمل فى هذه المقابلة (غرب شخص يكثر فائدة الخلق وفائدته فى اشتغاله بالعلم أو العمل ويهون عليه بأدنى تعريض فى السؤال تحصيل الكفاية) من المعاش (وربما يكون بالعكس وربما يتقابل المطلوب والمحذور) فيكونان على حدسواء (فينبغى أن إستفتى المريد فيه قلبه) ماذا يفتيه ولا يستفتى غيره (وإن أفتاه المفتون) ففى الخبر استفت قلبكوان أفتوك وأفتوك وأفتوك وقد تقدم ذلك مفصلا فى كتاب العلم (فان الفتاوى) الظاهرة (لا تحيط بتفاصيل الصور) المتنوعة (ودقائق الاحوال) الخفية (فلقد كان فى) من مضى من (السلف من) كان (له ثلاثمائة وستون صديقًا ينزل على كل واحدليلة) نقله صاحب القوت والعوارف فالا (و) فيهم (مَن) كان (نه ثلاثوت) صديقا ينزل على كل واحد نحو ثلاث مرات فى الشهر فلا يستثقلون من وروده عليهم (وكانوا يشتغلون أبدا بالعبادة) ولا يتكسبون (لعلهم بات المت كافينبهم) عندور ودهم أولی ثم اساتوفىأوصى برده الربيت المال ولكنهراً،فى الابتداء أولى ولهؤلاء الاربعة حالتان أخريان احداهما أن تكون كفايتهم عند قراء المكسب من أيدى الناس وما يتصدق به عليهم من زكاة أوصدقة من غير حاجة الى سؤال فترك الكسب والاشتغال بمناهم فيه أولى اذفيه اعانة الناس على الخيرات وقبول منهم لما هو حق عليهم أو فضل لهم الحملة الثانية الحاجة إلى السؤال وهذا فى محل النظر والتشديدات الىر د يناها فى السؤال وذمهندل ظاهراعلى ان التعفف عن السؤال أولى واطلاق القول فيهمن غير ملاحظة الاحوال والأشخاص عسير بل هو موكول إلى اجتهاد العبد ونظره لنفسه بان يقابل ما يلقى فى السؤال من المذلة وهتك المروءة والحاجة إلى التثقيل والالحاح بما يحصل من اشتغاله بالعلم والعلم من الفائدة له ولغيره قرب شخص تكثر فائدة الخلق وفائدته فى اشتغاله بالعلم أو العمل ويهون عليه بأدنى تعريض فى السؤال تحصيل الكفاية وربما يكون بالعكس وربما يتقابل المطلوب والمحذور فينبغى أن يستفتي المريدفيه قلبه وان أفتاء المفتون فان الفتاوى لا تحيط بتفاصيل الصور ودقائق الاحوال ولقد كان فى السلف من له ثلثمائة وستون صديقاً ينزل على كل واحد منهم ليلة ومنهم من له ثلاثون وكانوا يشتغلون بالعبادة لعلمهم بات المتكفلين بهم متغلدون منسة من قبولهم لمبراتهم فكان قبولهم لميراثهم خيرامضافالهم إلى عبادائهم فينبغى أن يدقق النظر فى هذه الامورفان أحرالا خذ أحر المعطى مهما كان الأ خذ يستعين به على الدين والمعطى يعطيه عن طيب قلب ومن اطلع على هذه المعانى أمكنه أن يتعرف حال نفسه ويستوضح من قلبه ما هو الافضل له (٤٢٢) بالاضافة الى حاله ووقته فهذه فضيلة الكسب وليكن العقد الذى به الاكتساب بامعالار بعة أمور الصحة والعدل عليهم (يتقلدون منة من قبولهم إبراتهم فكان قبولهم "خيراتهم خيرامضا فالهم الى عباداتهم) وهذا ملفظ دقيق (فينبغى أن يدقق النظر فى هذه الامورفان أجر الاً خذ) للصدقة (كأجر المعطى) لها (مهما كان الأخذ يستعين به على) أمور (الديزو) كان (المعطى يعطيه عن طيب قلب) وشرح صدر (ومن اطلع على هذه المعانى) الباطنة (أمكنه أن يتعرف حال نفسهو يستوضه من قلبه ما هو الافضل له بالاضافة الى حاله ووقته) وهذا هو فتوى القلب (والله أعلم فهذا فضل الكسب وليكن العقد الذى به الاكتساب جامعالار بعة أمور الصحة والعدل والاحسان والشفقة على الدين ونحن نعقد فى كل واحد باباونبدأبذكرالصحة فى الباب الثانى) فنقول والاحسان والشفقة على الدين ونحن نعقد فى كل واحد باباونبتدئ بذكر أسباب الصحة فى الباب الثانى * (الباب الثانى فى علم الكسب بطريق البيع والربا والسلم والاجارة * (الباب الثانى فى علم الكسب بطريق البيع والربا والسلم والاجارة والقراض والشركة). فهذه ستة طرق للاكتساب (وبيان شروط الشرع فى صحة هذه التصرفات التى هى مدار المكاسب) أى تدور عليها ولا تخرج عنها (أعلم أن تحصيل على هذا الباب واجب على كل مكتسب لات طلب العلم فريضة على كل ... لم) رواه أنس عن الفي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الكلام عليه مبسوط فى كتاب العلم (وانما هو طلب العلم المحتاج اليه) وهو أحد التأويلات فى شرح الحديث المذكور ومرن الاشارة اليه هناك (والمكتسب) على كل حال (محتاج إلى علم الكسب) الذى به يعرف مايكتسبه وكيف يكتسب (ومهما حصل) لنفسه (علم هذا الباب وقف على مفسدات المعاملة) على التفصيل (فيتقيها وما شذ عنه) وانفرد (من الفروع المشكلة) منها التى لم تدخل تحت حيطتها (فيقع على سبب اشكالها فيتوقف فيها الى أن يسأل) ذوى المعرفة عنها (فانه اذالم يعلم أسباب الفساد بعلم جلى) أى اجمالى (لا يدرى متى يجب عليه التوقف والسؤال) وهذا ظاهر (ولوقال لا أخدم العلم) فى شىء من ذلك (ولكنى أصبر) زمانا من العمر (إلى أن تقع فى الواقعة) واحتجت إلى ذلك (فعندها أتعلم هذا العلم) واشتغل به (واستغنى) علماء الوقت فيها أتوقف وفى نسخة واستقصى أى أطلب النهاية (فيقالله ويم تعلم وقوع الواقعة مهما تعلم جل مفسدات العقود فانه يستمر فى التصرفات) على ماجرت به العادات (ويظنها صيحة مباحة) وقد داخلها الفساد المائع عن الصحة وهو لا يدرى (فلابدله من هذا القدر من علم التجارة ليتميزه المباح عن المحظور) الشرعيين (وموضع الاشكال عن موضع الوضوح ولذلك روى عن) أمير المؤمنين (عمر) بن الخطاب (رضى الله عنهانه كان يطوف) أى بدور (فى السوق) أى سوق المدينة وفى نسخة من الاسواق (ويضرب بعض التجار بالدرة) بالكسر سوط من جلد (ويقول لا يبيع فى - وقنا) هذا والمراد أسواق المسلمين (الا من تفقه) أى من فقه فى معاملاته (والاأكل الربا) الذى حرمه الله تعالى (شاء أم أبى) أى يقع فيه حيث لا يدرى وهذا القول نقله صاحب القوت وأورده الاسمعيلى والذهبى كلاهما فى مناقب عمر رضى الله عنه (وعلوم العقود كثيرة ولكن هذه العقود السنة) المذكورة (لا ينفك المكاسب، بها) غالباوسواها يقع على الندرة (فلنشرح شروطها) وتكشف عن وجوه الحق مروطها والقراض والشركة وبيان شروط الشرع فى صحة هذه التصرفات التى هى مدار المكاسب فى الشرع)* اعلم أن تحصيل على هذا الباب واجب على كل مسلم مكتسب ولان طلب العلم فريضة على كل مسلم وانما هو طلب العلم المحتاج اليه والمكتسب يحتاج الى علم الكسب ومهما حصل علم هذا الباب وقف على مفسدات المعاملة فيتفيها وما شذعنه من الفروع المشكلة فيقع على سبب اشكالها فيتوقف فيها الى أن يسأل فانه اذا لم يعلم أسباب الفساد بعلم جلى ذلا يدرى منى يجب عليه التوقف والسؤال ولو قال لا أقدم العلم ولكنى أصبر الى أن تقع فى الواقعة فعندها أتعلم ● (العقد الأول البيع)* قال صاحب الاقليد مصدر مفرد على بابه ويجمع لاختلاف أنواعه واشتقاقه من مدالباع عنهما ختلافهما فى المضارع اهـ وقال الحرانى البيع رغبة المالك عمافى يده الى ما فى يد غيره والشراء رغبة المستملك فيما فى يد غيره معاوضة بمافى يده بما رغب عنه فلذلك كل شاربائع وقال صاحب المصباح أصله مبادلة مال بماله واستفى فيقال له وبم تعلم وقوع الواقعة مه- مالم تعلم جل مفسدات العقود فانه يستمر فى التصرفات ونعنها يقولون مديحة مباحة فلا بدله من هذا القدر من على التجارة ليتميزله المباح عن المحظور وموضع الاشكال عن موضع الوضوح ولذا: روى عن عمررضى الله عنه أنه كان يطوف السوق ويضرب بعض التجار بالدرة ويقول لا يبيع فى « وقنا الامن يفقه والاأكل الرباشاء أم أبى وعلى العقود كثير ولكن هذه العة ودالستة لا تنفك المكاسب عنها وهى البيع والرباو السلم والإجارة والشركة والقراض فلنشرح شروطها ٤٢٣ يقولون بيع رايح وبيع خاسر وذلك حقيقة فى وصف الاعيان لكنه أطلق على العقد مجازالانه سبب التمليك والتملك وقولهم مع البيع أو بطل ونحوه أى صيغة البيع لكن لماحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه وهو مذ كراً سند الفعل اليه بلفظ التذكير والبيع من الاضداد لا الشراء ويطلق على كل من العاقدين انه بائع ومشتر لكن اذا أطلق البائع فالمتبادر للذهن باذل السلعة ومن أحسن ما وسم به البيع أنه تمليك عن مالية أو منفعة مباحة على التابيد بعوض مالى اه وقال أصحابناه وشر عا مبادلة المال بالمال بالتراخى ولغة هو مطلق المبادلة من غير تقييد بالتراخى وكونه مفيدا به ثبت شرعا بقوله تعالى الاأن تكون تجارة عن قراض منكم (وقد أحل الله البيع وحرم الربا) وفات ذلك بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وأما السنة فنحو ما روى عن رافع بن خديج ان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن أطيب الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور وروى أنه صلى الله عليه وسلم باع قدما وحلسا وكانوا يتبايعون فاقرهم عليه وأما الاجماع فان الأمة أجمعت على جوازه وانه أحد أسباب الملك (وله ثلاثة أر كان العاقد والمعقود عليه واللفظ) وعبارته فى الوجيز الصيغة والعاقد والمعقود عليه وعبارته فى الوسط هى العاقد والمعقود عليه وصيغة العقد فلابدمنهالوجود صورة العقد هذ الغناء وسأتى البحثفيه عندذكرالر كن الثالث (الركن الأول العاقد) لفظ العاقد ينظم البائع والمشترى ويعتبرفيهما لصحة البيع التكليف وقد أشار الى ذلك المصنف بقوله (ينيفى المتاجران لا يعامل بالبيع أربعة الصبى) الصغير (والمجنون والعبد والاعمى) الذى لا يرى بعينيه أصلا (لان العصبى غير مكلف) أى لم يكاف بعد لعمل من الاعمال (وكذا المجنون) الذى لا يعى شيأ وقد سترعقله (وبيعه ما باطل) أى لا يفعقد البيع بعبارتهمالالنة .. هما ولا لغيرهما (ولا يصح بيع الصبى) سواء كان مميزا أو غير مميز (وان أذن فيه الولى) أى سواء باشر باذن الولى ودون اذنه هذا (عند الشافعى) رضى الله عنه ووافقه مالك ولا فرق بين بيع الاختبار وغيره على ظاهر المذهب وبيع الاختبار هو الذي يمتحنه الولى ليستبين رشده عند مناهزة الحلم ولكن يفوّض اليه الاستيام وترتيب العقد فاذا انتهى الامر الى اللفظ أتى به الولى وعن بعض الاصحاب تسمح بيع الاختبار قاله الرافعى وقال النووى فى زيادات الروضة ويشترط فى العاقدين الاختيارفان أكره على البيع لم يصح الااذا أكره بحق بان بوجه عليه بيع ماله لوفاء دين أو شراء مال أسلم اليه فيه فأكره الحاكم عليه مع بيعه وشراؤه لانها كراه بحق أما بيع المصادرة فالأصح صحته ويضع بيع السكران وشراؤه على الذهب وان كان غير مكلف كما تقرر فى كتب الأصول والله أعلم اهـ وقال أبو حنيفة رحمه الله ان كان الصبي مميزاوباع واشترى بغير اذن الولي فالعقدموقوف على اجازته وات باع باذنه نفذ و يكون وكيلاعن الولى اذا أذن له فى التصرف فى ماله ومتصر فالنفسه ان أذن له فى التصرف فى مال نفسه حتى لو أذن له فى بيع ماله بالغين فباع نفذوان كان لا ينفذ من الولى ووافقه الامام أحمد على انه ينفذ اذا كان باذن الولى وأصحاب الشافعى يقولون هو غير مكلف فلا ينفذ بعه وشراؤه كالمجنون وغير المميز (وما أخذه منهمامضمون عليه لهما وما سلمه البهمافى المعاملة فضاع فى أيديهما فهو المضيع له) أى لو اشترى شيأ وقبض المبيع فتلف فى يده أوا تلفه الصبى لاضمان عليه فى الحال ولا بعد البلوغ وكذالواستعرض مالالان المالك هو المضيع بالتسليم إليه وما داماً باقيين فلمالك الاستردادولوسلم ثمن ما اشتراه فعلى الولى استرداده والبائع يرده على الولى فلورده على الصبى لم يبدأ عن الضمان وهذا كمالوعرض الصبى دينارا على صراف لينقده أومناعا على مقوّم ليقومه فإذا أخذه لم يجزله رده على الصبى بل برده على وليه أن كان الصبى وعلى مالكه ان كان له مالك فلوا مره ولى الصبى يدفعه اليه فدفعه سقط عنه الضمان ان كان الملك للمولى وان كان الصبى فلا كمالوأمره بالقاءمال الصبى فى البحر ففعل يلزمه الضمان ولوتبايع صبيان وتقابضا فاتلف كل واحد منهما ما قبضه نظرات حرى ذلك باخت الوليين فالضمان عليهما والافلاضمان عليهما وعلى الصبيين *(العقد الأول البيع)* وقد أحله الله تعالى وله ثلاثة أركان العاقد والمعقود عليه واللفظ (لر كن الاول) العاقد ينبغى للتاجر أن لا يعامل بالبيع أربعة الصبي والمجنون والعبد والاعمى لان الصبى غير مكاف وكذا المجنون وبمعهما باطل فلايه مع بيع الصبى وان أذن له الولى فيه عند الشافعى وما أخذه مهمامضمون عليه لهما وما سله فى المعاملة ألهم اخضاع فى أيديم ما فهوالمضع له ٤٢٤ رأما العبد العاقل فلا يصح بيعهوشراؤه الاباذن سيده فعلى البقال والحجاز والقصاب وغيرهم أن لا يعاملوا العبيد مالم تأذن لهم السادةفى معاملتهم وذلك بأن يسمعه مربحا أو ينتشر فى البلد أنه مأذون له فى الشراء لسيده وفى البيع له فيعوّل على الاستفاضة أو على قول عدل يخبره بذلك فات عامله بغير اذن السيد فعقده باطل وما أخذه منه مضمون عليه لسيده وما تسلمه ان ضاع فى يد العبد لا يتعلق برقبته ولا يضمنه س:ده بل ليس له الاالمطالبة اذاعنق الضمان لان تسليمهمالا بعد تسليطاو تضييعا وفى هذا الفضل مسئلتان احداهما كمالا ينفذ بيع الصبى وشراؤه لا ينفذنكاحه وسائر تصرفاته نعم فى تدبير المميز ووصيته خلاف بذ كر فى الوصايا فاذافتح الباب وأخبر عن اذن أهل الدار فى الدخول أو أوصل هدية الى انسان فاخبر عن اهداء مهديها فهل يجوز الاعتماد عليه نظر أن انضمت اليه قرائن أو رئت العلم بحقيقة الحال جاز الدخول والقبول وهو فى الحقيقة عمل بالعلم لا بقوله وان لم ينضم نظرات كان عاز ما غير مأمون القول فلا يعتمد والافطر يقان أحدهما تخريجه على وجهينذكر فى قبول روايته وأصمهما القطع بالاعتماد تمكابعادة السلف فانهم كانوا يعتمدون امثال ذلك ولا يضيقون فيها الثانية كمالا تصبح تصرفاته اللفظية لا يصح قبضه فى تلك التصرفات فان للقبض من التأثير ماليس العقد فلا يفيد قبضه الموهوب للملك له وان اته بله الولى ولا لغيره اذا أمره الموهوب منه بالقبض له ولو قال مستحق الدين لمن عليه الدين سلم حقى إلى هذا الصبى فسلم قدر حقه لم يبرأ عن الدين وكان ماسلمه باقيا على ملك حتى لوضاع ضاع منه فلاضمان على الصبى لان المالك ضيعه حيث سلمه اليه وانما بقى الدين بحاله لان الدين مر سل فى الذمة لا يتعين الايقبض مع فإذالم يصح القبض لم يزل الحق المطلق عن الذمة كماذا قال لمن عليه الدين ألق حقى فى البحر فالقى قدرحقه لا يبرأ عن الدين ويخالف ما اذا قال مالك الوديعة للمودع سلم حقى الى هذا الصبى فسلم خرج عن العهدة لانه امتثل أمره فى حقه المتعين كمالوقال القها لحرفامن ل ولو کانت الوديعة للصبى فسلها المه ضمنسواء كان باذنالولى أودون اذنهاذليسله تضييعهاوان أمره الولى بها (وأما العبد البالغ العاقل فلا يصح بيعه وشراؤه الا باذن سيده) الذى يملك رقبته (فعلى البقال) بائع البقل وهو كل نبت اخضرت به الارض قاله ابن فارس والمرادبه الذى يبيع الخضراوان وفى معناه الزيات والجبان واللبان ويطلق عرفا البقال على كل هؤلاء (والخباز) الذى يبيع الخبز والذى يخبزه (والقصاب) أى بائع اللهم (وغيرهم) من أرباب الصنائع المتعامل بها فى الاسواق (أن لا يعاملوا العبيد) إذا جاؤًا يشترون منهم شيأ أو يبيعون (مالم يأذن لهم فى معاملتهم السيادة وذلك) الاذن (بان يسمعه) من سيده (صريحا) لا كاية وتلمجا (أو ينتشر فى البلدانه ماذون فى الشراء لسيده والبيع فيعوّل على الاستفاضة أو على قول عدل يخبره بذلك فان عامله بغير اذن السيد فغقده باطل وما أخذه منه مضمون عليه لسيده وما سمه ان ضاع فى يد العبد لا يتعلق برقبة، ولا يضمنه سبده بل ليس له الاالمطالبة به إذا عتق) اعلم ان العبد المأذون فى البيع والشراء لسيده يتوجه الكلام فيه فى ثلاثة فصول أحدها فيما يجوز وثانيها فى ات الطلبة فى الديون الواجبة بمعاملات على من تتوجهونالتها فى انها من أين تؤدى أما الاول فاعلم أنه يجوز للسيدان يأذن لعبده فى سائر التصرفات لانه صحيح العبارة ومنعه من التصرفات لحق السيدفاذا أمره ارتفع ويستفيد المأذون بالتجارة بهذا الاذن كل ما يندرج تحت اسم التجارة أو كان من لوازمها وتوابعها وفى ذلك صور مفصلة فى شرح الوجيزو من عامل المأذون وهو لا يعرف رة، فتصرفه صحيح ولا يشترط علىمه بحاله ذكره الامام فى النهاية وهو أظهر الوجهين لان الاصل والغالب على الناس الحرية ولو عرف رقه لم يجزله أن يعامله حتى يعرف اذن السيد ولا يكفى قول العبد انامأذون لان الأصل عدم الاذن المستحق وقال أبو حقيقة يكفى قول العبد كما يكفى قول الوكيل وانما يعرف كونه مأذوناما بسماع الاذن أو بعينة تقوم علي، ولوشاع فى الناس كونه مأذونافوجهان أصمهماانه يكتفى به أيضالان اقامة البيئة لحل معاملته مما يعسر ولو عرف كونه مأذوناثم قال جبر على السيدلم يعامل فات قال السيدلم أجبر عليه فو جهان أصحهما انه لا يعامل أيضالانه العاقد والعقد باطل بزعمه والثانى وبه قال أبو حنيفة بجوز معاملته اعتماداً على قول السيد ولو عامل المأذون من عرف رقم ولم يعرف اذنه ثم بان كونه مأذوناففيه وجهات ولوعرف كونه مأذونا فعامله ثم امتنع من التسليم الى أن يقع الاشهاد على الاذن فله ذلكخوفا من خطر انكار السيد * وأما الفصل الثانى فاعلم أنه اذا باع المأذون سلعة وقبض الثمن واستقت السلعة وقد تلف الثمن فى يد العبد ٤٢٥ العبدة للمشترى الرجوع يبدله على العبدلانه المباشر للعقد وفى وجهلارجوع على العبدلان يده بد السيد وعبارته مستعارة فى الوسط وفىمطالبة السيد ثلاثة أوجه أصحهاانه يطالب أيضالات العقدله فكأنه البائع والقابض الثمن والثانى لا يطالب لان السسيد بالاذن قد أعطاء استقلالا فشرط من بعامله نصر الطمع على يده وذمنه والثالث ان كان فى يد العبد وفاء فلا يطالب السيد لحصول غرض المشترى والافيطالب وهذه الاوجه الثلاثة هكذارتبها الامام فى النهاية وعن ابن سريح انه ان كان السيد قد دفع إليه غير مال وقال بعها وخذيمنها واتجر فيه أو قال اشتربهذه السلعة وبعها واتجر فى ثمنها نفعل ثم ظهر الاستحقاق وطالبه المشترى بالثمن فله أن يطالب السيدبة غناء الدين عنه لأنه أوقعه فى هذه الغرامة وان اشترى باختياره سلعة وباعها ثم ظهر الاستحقاق فلا واذا توجهت الطلبة على العبدلم تندفع بعثقه لكن فى رجوعه بالمفروم بعد العنق وجهان أحدهما يرجع لانقطاع استحقاق السيد بالعقق وأظهرهما لا يرجع لان المؤدى بعد العنق كالمستحق بالتصرف السابق على الرق» وأما الفصل الثالث فاعلم ان ديون معاملات الماذون مؤدة مافى يده من مال التجارة سواء فيه الارباح الحاصلة بتجارته أورأس المال وهل تؤدّى مناكتسابه بغير طريق التجارة كالاصطياد والاحتطاب فيه وجهان أحدهمالا كسائر أموال السيدوا سمهمائهم كمايتعلق به المهر ومؤن النكاح ثم مافضل من ذلك يكون فى ذمته الى أن يعتق وهل يتعلق ما يكتسب بما بعد الجرفيه وجهات قال فى التهذيب أصمهما انه لا يتعلق ولا تتعلق برقبته ولا بذمة السيد أماانه الانتعلق برقبته فلانه دين لزمه برضا من له الدين فوجب أن لا يتعلق برقبته خلافا لابى حنيفة وأماانه لا يتعلق بذمة السيد فلان مالزم بمعاوضة مقصودة بإذنه وجب أن يكون متعلقا بكسب العبد كالنفقة فى النكاح والمسائل الخلافية بين الامامين أبى حنيفة والشافعي ينبنى أكثرها على انه يتصرف لنفسه أو لسيدة فعند أبى حنيفة ينصرف لنفسه وعند الشافعى لسيده ولذلك انه يقول لا يبيع نسيئة ولا بدون ثمن المثنى ولا يسافر بمال التجارة الاباذن السيد ولا يتمكن من عزل نفسه بخلاف الوكيل والله أعلم (وأما الاعمى فانه يبيع ويشترى مالا برى) بعينه (فلايصح) بيعه ولا مراؤه (خلياً منه بأن يوكل وكيلا) عن نفسه (بصيرا) بعينه (ليشترى له أو يبيع فيصح توكيله) عنه (ويه مح بيع وكيله فات عامله التاجر بنفسه) من غير اقامة وكيل (فالمعاملة فاسدة وما أخذه منه مضمون عليه قيمته وما سلمه اليه أيضا مضمون له بقيمته) وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد الاعمى اذا وصف له البيع فهو محج وهو قول الشافعى أيضا ولكن أظهر الوجهين ماذكره المصنفهنا وقال الرافعى فى بيع الاعمى وشرائه طريقان أحدهما على قول شراء الغائب والثانى القطع بالمنع واذا قلنا لايصح بيع الاعمى وشراؤه لاتصح منه الابارة والرهن والهبة أيضا وهل له أن يكاتب عبده قال فى التهذيب لا وقال فى التثمة له ذلك قال النووي وهو الاصح ويجوزله أن يؤاجر نفسه ولالعبد الاعمى أن يشترى نفسه وأن يقبل الكتابة على نفسه لانه لايجهل نفسه ويجوزله أن ينكج وأن يزوّ ج موليته تفر يعاعلى ان العمى غير قادح فى الولاية والصداق غير مال لم يثبت المسمى وكذلك لوخالع الاعمى على مال وأما إذا أسلم فى شئ أو باع سلمانينظران عمى بعد ما بلغ سن التمييز فهو صحيح لان السلم يعتمد الاوصاف وهو والحالة هذه ميز بين الالوان ويعرف الاوصاف ثم يؤكل من يقبض عنه على الوصف المشروط وهل يصح قبضه بنفسه فيموجهان أصحهم الا لانه لا يميز بين المستحق وغيره وان كان أكمه أوهمى قبل ما بلغ سن التمييزفوجهان أحدهما انه لا يصح ساء لانه لا يعرف الالوان ولا يميز بينها وبهذا قال المزنى ويحكى عن ابن سريع وابن خيرات وان أبى هريرة واختاره صاحب التهذيب وأصمهما عند العراقيين وغيرهم انه يصح ويحكى ذلك عن أبى اسحق المروزى واليه مال المصنف فى الوجيز لانه يعرف الصفات والالوان بسمناع ويقغيل فرقا بينهما فعلى انه يصح انماجمع إذا كان رأس المال موصوفا بعين فى المجلس أمااذا كان معينا فهو كبيع العين القائمة قال النووي ولو كان الاعمى رأى شيأممما لا يتغير صح بيعه وأما الاعمىّ فانه يبيع ويشترىمالا بری فلا بمح من ذلك فلنأمه. بأن يوكل وكيلا بصيرا ليشترى له أو يبيع فيصح تركيله وبصغ بيع وكيله فات عامله التاجر بنفسه فالمعاملة فاسدة وما أخذه منه مضمون عليه بقيمته وما سل اليه أيضا مضمون له بقيمته (٥٤- (انحاف السادة المتقين)- خامس) ٤٢٦ وأما الكافر فتجوز معاملته لكن لا يباع منه المعصف ولا العبد المسلم ولا يباع منه السلاح ان كان من أهل الحسر بفانفعل فھی معاملات مردودة وهو عاص بهاربه وأما الجندية من الاتراك والتركمانية والعرب والا كرادوالسراق والحونة وأ كلة الربا والظلمة وكل من أكثر ماله حرام فلاينبغى أن يتملك مما فى أيديهم شيألاجل أنها حرام الااذا عرف شياً بعينه انه حلال وسيأتى تفصيل ذلك فى كتاب الحلال والحرام (الر كن الثانى فى المعقود عليه) وهو المال المقصود نقله من أحد العاقدين الى الاخر ثمنا کان أومثمنا وشراؤه اياء اذا جنا ذلك من البصير وهو المذهب اهـ وكل مالا نصحه من الاعمى من التصرفات فسبيله ان توكل عنه ويحتمل ذلك الضرورة والله أعلم (وأما الكافر فتجوز معاملته) لان اسلام العاقد لا يشترط فى صحة مطلق البيع والشراء (لكن لا يباع منه المصحف) أى القرآن ولاشئ من أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم فلواش ترى ذلك ففيه طريقان ٧ وبه أجاب المصنف فى الوجيز طرد القولين وأظهرهما القطع بالبطلان واليه مال الصنف هنا قال العراقيون والبكتب التى فيها آثار السلف كالمصحف فى طرد الخلاف وامتنع الماوردى فى الحاوى من الحاق كتب الحديث والفقه بالمصرف وقال ان بيعها منه صحيح لا محالة وهل يؤمر بإزالة الملك عنهافيه وجهان قال النووى فى زيادات الروضة الخلاف فى سم المصحف والفقدانها هو فى صحة العقد مع أنه حرام بلاخلاف (ولا العبد المسلم) لكن لو اشترى الكافر عبدا مسلماففى مجته قولان أحدهما وبه قال أحد وهوانه فى الاملاء انه لا يصح لان الرق ذل فلا يصح اثباته لا كافر على المسلم كما لا يفكم الكافر المسلمة والثانى وبه قال أبو حنيفة انه يصح لانه طريق من طرق له فلت به الكافر رقبة المسلم كالارث والقولان جاريات فيما لو وهب منه عبد مسلم فقبل أو ودى له بعيد مسلم قال فى التثمة هذا اذا فلنا ذلك فى الوصية يحصل بالقبول فان قلنا يحصل بالموت ثبت بلاخلاف كالارت قال الرافعى ان قلنا لا يصح شراء الكافر العبد المسلم فلواشترى قريبه الذى يعتق عليه كا بيه وابنه ففيه وجهات أحدهما لا يصح أيضالمافيه من ثبوت الك للكافر على المسلم وأصدهما العمة لان الملك المستعقب للعق شاء المالك أو أبى ليس باذلال ألا ترى إن المسلم ش مرافقيريبه المسلم ولو كان ذلك اذلالالما جازله اذلال أبيه والخلاف بارفى كل شئ يستعقب العتق كم اذا قال الكافر اسلم اعتق عبدك المسلم عنى بعوض وبغير عوض فاجابه اليه وكما اذا أقر بحرية عبد مسلم فى يدغيره ثم اشتراء ولو اشترى عبدالمسما بشرط الاعتاق وهيمنا الشرائيهذا الشرط فهوكا لواشتراه مطلقا لان العثق لا يحصل عقيب الشراء وانما يزول الملك بإزالته ومنهم من جعله على وجهى شراء القريب (ولا يباع منه السلاح) أى آلة الحرب (ان كان) الكافر (من أهل) دار (الحرب) ولم يكن تحت ذمة المسلمين (فان فعل) شيأ مماذكر (فهى معاملات مردودة) فاسدة غير صحيحة (وهو عاص بهاربه) عز وجل وقال الرافعى فى آخر كتاب البيوع ومن المنهيات بيع السلاح من أهل الحرب وهو لا يصح لانه لا يراد الاللقتال فيكون بيعه منهم تقوية لهم على قتال المسلمين ويجوز بيع الحديد منهم لأنه لا يتعين السلاح وقال النووى فى الزيادات قلت بيع السلاح لاهل الذمة فىدار الاسلام صحح وقيل وجهان حكاهـها المتولى والنو وى والرويانى اهـ وقال الرافعى أيضا وكذا بيع السلاح من البغاة وقطاع الطريق مكروه لكنه صحيح قاله النووى قلت الاصح التحريم قاله الغزالى فى الاحياء والله أعلم (وأما الجندية من الأتراك والتركمانية) بالضم جنس خاص من الأتراك (والغرب) الجاهلة (والاكراد) جيل من الناس مختلف فى نسبهم (والسراق) وهم قطاع الطريق النشالة (والخونة) محركة جمع خائن (وأكلة الربا) هم الذين يتعاملون بالربافى معاملاتهم من النجار (والظلمة) الذى يظلون الناس فيأخذون أموالهم بغير وجه شرعى (وكل من أكثر ماله حرام فلا ينبغى أن يتملك فما فى أيديهم شيألانها حرام الااذا عرف) ما يأخذه منهم (بعينه إنه حلال) فيجوزله أخذ ذلك وقال الدارمى فى آخر باب التخالف يكره مبايعة من يرابى أو يطفف أو يأخذ ماليس له فات فعل لم يبطل اذا لم يتقيزان ما أخذه حرام اهـ وقال الرافعى ويكره مبايعة من اشتملت يده على الحلال والحرام سواء كان الحلال أكثر أو بالعكس ولو بايعه لم يحكم بالفساد وعن مالك ان مبايعة من أكثر ماله حرام باطل اهـ (وسيأتى تفصيل ذلك فى كتاب الحلال والحرام) قريبا بعد هذا الكتاب (الركن الثانى فى المعقود عليه وهو المال المقصود نقله من) ذمة (أحد العاقدين الى) ذمة (الا خرمنا كان أو مثمنا) وهو ماقام مقام الثمن وجملة ماقيل فى الثمن والمنتمن ثلاثة أقوال أحدهاان الثمن ما ألصق به الباء ويحكى هذاعن القفال والثانى ٤٢٧ والثانى ان الثمن هو النقد والمثمن ما يقابل على اختلاف الوجهين والثالث وهو الاصح ان الثمن هو النقد والمثمن ما يقابله فإن لم يكن فى العقد نقداً وكان العوضات نقد ين ظالثمن ما ألصق به الباء والمثمن ما يقابله ولو باع أحد النقدين بالا خر فعلى الوجه الثانى لانمن فيه ولو باع مر ضابعرض فعلى الثانى لأثمن فيه وانماصمت مقايضة (فيعتبر فيه ستة شروط) واقتصر فى الوجيز على خمسة (الاول أن لا يكون نجسلفى عينه فلا يصح بيع كاب وخنزير) وما تولد منهما أومن أحدهما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وفى حديث جابر مرفوعا ان الله عز وجل حرم بيع الخمر والميتة والأصنام والخنزير ولا فرق بين أن يكون الكاب معلما أو غير معلم وبهذا قال أحدوعن أبى حنيفة رحمه الله تجويزبيع الكاب الاأن يكون عقو راففيه روايتان وعن أصحاب مالك اختلاف فيه منهم من لم يجوزه ومنهم من جوّز الكلب المأذون فى امسا كه (ولا) يصح (بيع زبل) بالكسر (وعذرة) بفتح فكسر وزان كمة ولا يخرق تخفيفها الخره فانه مانجساعين وقال أبو حنيفة يجوز بيع السرجين الثعين لما تسمدبه الأرض فصار ما ينتفع به فى حال ووافق أحمد الشافعى ومالكافى ٧ جواز بيع السرجين والبول* (تنبيه) .• قال أصحابنا لايجوز بيع شعر الخنزيرويجوز الانتفاع به للغرز لانه نجس العين ولا يجوز قنية له لانه كالخروهذا لان جواز بيعه يشعر باعزازه فى غير الآدمى ، جاسته تشعر بجواز الحل وانماجاز الانتفاع به للاسا كفة لان خرز النعال والاخفاف لا يتأتى الابه ذ كات فيه ضرورة وعن أبى يوسف انه بكره لان الحرز يتأتى بغيره والاول هو الظاهر لان الضرورة تبيع +، فالشعر أولى ثم لاحاجة إلى شرائه لانه يوجد مباح الأصل وقال الفقيه أبو الليث ان كانت الاسا كفة لا يجدون شعر الخنزيرالا بالشراء ينبغى أن يجوزلهم الشراء لات ذلك حالة الضرورة فإما البيع فيكره لانه لاحاجة إليه للبائع (ولا) يصح (بيع العاج والاواني المتخذة منه) وهى أنياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاج (فان العظم ينجس بالموت ولا يطهر الفيل بالذبح) وهو الحيوان الذى يسمى نابه عاما (ولا يظهر عظمه بالتنقية) لأنه نجس العين وهو قول محمد وهو المشهور من مذهب الشافعى الامانق له الرافعى وقال أبو حنيفة بطهارة العاج واحتم بحديث كان افاطمة رضي الله عنها .. وارمن وجهاشاذا عن ٧ عاج وهو قول أبى يوسف أيضا وحله أصحاب الشافعى على ظهر السلحفاة البحرية وهى ظاهرة وقال صاحب الكنز من أحدابنا وذبح مالا يؤكل لحمه بطهر جه وجلده الاالآدمى والخنز برولكن نقل المتأخرون ان أصح ما يفتى به انه يطهر جلده دون ج، والله أعلم (ولا يجوز بيع الخمر) لانه نجس العين وقد تقدم حديث جابرقريبا (ولا بيع الود النجس المستخرج من الحيوانات التى لا تؤكل) بما يتغلب من شحمها ولجها (وان كان يصلح للاستصباح أوطلاء السفن) وذلك فى أظهر الوجهين وفى شرح الوجيز ودك المنتقان نجس بعارض ففى بيعه خلاف مبنى على انه هل يمكن تطهيره ففى ابن مريم وأبى اسحق يمكن تطهيره وفى صاحب الافصاح وغيره أنه لا يمكن فعلى هذا لا يجوز بيعه فال النووى فى زيادات الروضة هذا الترتيب غلط وان كان قد حزم به المصنف فى الوسيط وكيف يصح بدع ما لايمكن تطهيره قال المتولى فى بيع الصبغ النجس طريقان أحدهما كالزيت والثانى لا يصح قطعا لانه لا يمكن تطهيره وانما يصبغ به الثوب ويغسل والله أعلم (ولا بأس يبيع الدهن الطاهر الذى نجس بوقوع نجاسة أوموت فأرفيه فإنه يجوز الانتفاع به فى غير الاكل وهو فى عينه ليس نجس) وعبارة الوجيز والدهن اذا نجس؛لاقلة النجاسة صح بيعه وجاز الاستصباح به على أظهر القولين قال الرافعى التقييد بكون نجاسته بالملاقاة محتاج اليه ليجرى القولان فى الاستصباح وقوله على أظهر القولين غير مساعد عليه فى البيع بل الظاهر عند الأصحاب منعه وبه قال مالك وأحمد خلافالابى حنيفة وقال النووى فى زيادات الروضة ينبغى أن يقطع بصحة الاستصباح به وبنى الامام فى النهاية مسئلة الذهن على وجهاً خرفقال ان قلنا يمكن تطهيره جاز بيعه والاففى بيعه قولان مبنيات على جواز الاستصباح بالدهن النحس وعلى هذا جرى المصنف فى الوجيز فذكرقولين فى البيع والله أعلم ومما يحتج به على امتناع فيعتبرفيه سنة شروط * الاول أن لا يكون نجسافى عينه فلا يصح بيع كلب وخنزير ولا بيع زبل وعذرةولا بيع العاج والاوانى المتخذة منه فات العظم ينجس بالموت ولا يطهر الفيل بالذيح ولا بطهر عظمه بالنذ كيتولا يجوز بيع الخمر ولا بيع الودة النجس المستخرج من الحيوانات التى لا تؤ كل وان كان يصلح للاستصباح أوطلاء السفن ولا باس يبيع الدهن الطاهر فى عينه الذى نحس بوقوع نجاسة أرموت فأرة فيهفانه يجوز الانتفاع به فى غ - بر الاكل وهو فى عينه ليس بتمس ٧ هذا بياض بالاصل ٤٢٨ وكذلك لا أرى بأسابيع بزر الفزفانه أصل حيوان ينتفع به وتشبيهه بالبيض وهو أصل حيوان أولىمن تشبيهه بالروث ويجوز بيع فارة المسك ويقضى بطهارتها ذا انفصاتمن الظبية فى حالة الحياة والثانى أن يكون منتفعابه فلا يجوزبيع الحشرات ولا الفأرة ولا الحية ولا التفات الى انتفاع المشعبذ بالحية وكذا لا التغات الى انتفاع أصحاب الحلق بإخراجها من السلة وعرضها على الناس ويجوزبيع الهرة والنحل وبيع تطهير الدهن النحس ماروى أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت فى السمن فقال ان كان جامدا فالقوها وماحولها وان كان ذائبا فأريقوه ولو كان جائزًا لماأمس ناباراقته وحتى هذا القول عن ابن أبى هريرة وهو أحدمهماو به قال أبواسحق (وكذلك لا أرى بأسابيع بزر الغز) وعبارة الرافعى ويجوز بيع الطيج وفى باطنه الدود المينة لان ابقاعها فيه من مصالحه كالحيوان يصح بيعمو النجاسة فى باطنه قال النووي فى الزيادات الفيح بالغاء وهو القزو يجوزبيعه وفيه الدود سواء كان ميتا أوخيا وسواء باعهوزنا أوحزانا صرح به القاضى حسين فى فتاويه والله أعلم اهـ (فانه أصل حيوان ينتفع به وتشبيهه بالبيض وهو أصل حيوان أولى من تشبيهه بالروث ويجوز بيع فأرة المسك) روى ذلك عن ابن سريع وقيل بيع المسك فى. الفأرة باطل سواء بيع معها أودونها ولا فرق بين أن يكون رأس الفأرة مفتوحا أولا ولو رأى المسلك ثم. اشتراه بعد الرداليها مع فلورأى الفأرة دون المساك ثم اشتراه بعد الرد اليها فان كان رأسهامفتوسا فرأى أعلاه لا يجوز والافعلى قولى بيع الغائب (ويقضى بطهارتها اذا انفصلت من الطبية فى حال الحياة) وقال الرافعى وفى بيع بزرالفز وفارة المسك خلاف مبنى على الخلاف السابق فى طهارتها اه ووافقه محمد فى جواز بيع دود القزو بيضوقال أبو حنيفة لا يجوز بيعهما وأبو يوسف معه فى الدود ومع محمد فى بيضه وقيل فيه أيضامعه ولابى حنيفة ان الدود من الهوام وبيضه لا ينتفع به فأشبه الخنافس والوزغات وبيضها ولمحمد ان الدود ينتفع به وكذا بيضه فى الما ل فصار كالحش والمهرولان الناس قد تعاملوه فست الضرورة اليه والفتوى على قول محمد (الثانى أن يكون) المبيع (منتفعابه) والالم يكن مالا وكان أخذ المال فى مقابلته قريبا من أكل المال بالباطل وخلوالشئ عن المنفعة سببان أحدهما القلة كالحبة من الحنطة والزبيب وغيرهما فان ذلك القدر لا بعدمالا ولا يبذل فى مقابلته المال ولا ينظر الى ظهور الانتفاع اذا ضم هذا القدر الى أمثاله ولا الى ما يفرض من وضع الحبة الواحدة فى الفخ ولا فرق في ذلك بين زمان الرخص. والغلاء ومع هذا فلايجوز أخذالحبةوالحبتين من صبرة الغير اذاوجوزناء لانجر الى أخذ الكثير ولو أخذ الحبة ونحوهاآخذفعليه الردفان تلفت فلاضمات اذلامالية لها وعن القفال انه يضمن مثلها والثانى الخسة (فلايجوزبيع الحشرات كالفأرة) وفى نسخة ولا الفأرة (والحية) والخنفس والعقرب والنمل ونحوها (ولا التفات إلى انتفاع المشعوذ بالحية وكذلك لا التفات إلى انتفاع أرباب الخلق فى إخراجها من السلة وعرضها على الناس) ولا الى منافعها المعدودة فى الخواص فان تلك المنافع لا تطبقها بما يعد فى العادة مالاونقل أبو الحسن العبادى وجهاانه يجوز بيع النمل بعسكر مكرم لانه يعالج به السكر وبنصيين لانه يعالج به العقارب الطيارة (ويجوزبيع الهرة) لانها ينتفع بها وقدوصى الشارع عليها وعدها من العنوانات علينا وأما ماروى من النهى عن تمن الهرة فقال القفال أراد الهرة الوحشية أوليس فيه منفعة استئناس ولا غيره ثم اعلم أن الحيوانات الطاهرة على ضربين أحدهماما ينتفع به فيجوزبيعه كالغنم والبغال والحيرومن الصيود كالضب والغزلان ومن الطيور كالحمام والعصافير والعقاب (و) بيع (النحل) من الكوارة سبيع أن كان قد شاهد جميعها والافهو فى صورة بيع الغائب فات باعهاوهى طائرة من الكوارة فمنهم من مجمع البيع كبيع النعم المسببة فى الصحراء وهذا ما أورده فى التثمة ومنهم من منعه اذلا قدرة على التسليم فى الحال والعود غير موثوق به وهذا ما أورده فى التهذيب قال النووى قلت الاصح العصمة والله أعلم و وافق محمد الشافعى فى جوازبيع النحل اذا كان محرزالانه حيوان منتفع به وان كان لايؤ كل فصار كالخاروعند أبى حنيفة وأبى يوسف لا يجوز بيعه لانه من الهوام كالزنبور وهوام الارض والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعابه والشئ انما يصير مالا لكونه منتطعابه حتى لو باعه بالكواران صبح تبعالها ذكره القدورى فى شرحه وذكر الكرخى انه لا يجوز بيعه مع العسل وقال الشئ انما يدخل فى العقد تبعا لغيره إذا كان من حقوقه كالشرب والطريق اه ومن الحيوانات الطاهرة مما ينتفع به الجوارح وإليه أشار بقوله (وبيع الفهد) ٤٢٩ الفهد) وهو حيوان معروف يقبل التعليم وفى حكمه الصفر والبازى (و) فى بيع (الاسد) والذئب والنمر خلاف فمقتضى سياق الصنف هنا جواز بيعها ومقتضى سباقه فى الوجيز المنع فانه قال ربيع السباع التى لا تصيد باطل أى لا تصلح للاصطياد والقتال ولا نظر الى اقتناء الملوك المهنية والسياسة فليست هى من المنافع المعتبرة وعن القاضى حسين حكاية وجه فى سخة بيعها لانها طاهرة والانتفاع بجلودها متوقع فى المال (وما يصلح للصيد) أى للاصطياد (أو ينتفع بجلده) أى ولو فى المال ولا يجوز بيع الحدأة والرخمة والغراب وان كان فى أجنحة بعضها فائدة جاء فها الوجه الذى حكاه القاضى حسين وهكذا قال الامام لكن بينهما فرق لان الجلود تدبغ فتطهر ولاسبيل الى تطهير الاجنحة قال النورى فى الزيادات قلت وجه الجواز الانتفاع بريشه فى النبال فإنه وان قلنا بنجاسته يجوز الانتفاع به فى النبال وغيرها والله أعلم (ويجوز بيع الفيل لاجل الحمل) عليه فانه يحمل اضعاف ما تحمله الجمال فالانتفاع به حاصل (و) من الحيوانات ما ينتفع بلونه أوصوته وإليه أشار المصنف بقوله (يجوزبيع الطوطى وهو الببغاء) أى لحسن صوته اما الببغاء فيموحدتين الثانية مشددة مفتوحة ثم غين معجهة طائر معروف وتعريف الطولمى به غريب والطولطى لم تعرف العرب ولاذكروه فى كتبهم وقد نقل السيوطى فى كتابه العنوان فى أسماء الحيوان - إزاديه على صاحب حياة الحيوان وعزاء إلى الغزالى ثم قال وهو البيضاء وهـذا الطائر معروف فى بلاد الحجم ويسمونه هكذا وهو صغير أصغر من العصفور قليلا مختلف الألوان قابل للتعليم حسن الصوت يربونه فى الانخاص ومنه ما هو أصغر من الحجامة أخضر اللون طويل الذنب ومنه ماهوا كدر يجلب من بلاد الحبش ويطلق على الكل اسم الطوطى فإن كانت الكامة عر بية فيكون من طاطاً عنقه وهذا الجنس من الطير كذلك كثير الطأطأة يتعلق برجليه فى غصن أوخشب ويطاطئ وينطق بأصوات غريبة أو يكون سمى باسم صوته والله أعلم (والطاوس) لحسن لونه وان كان صوته منفرا (وكذا) سائر (الطيور المليحة الصور) الحسنة الالوان (وأن كانت لا تؤكل فات التفرج بأصواتها) ونغماتها (والنظر اليهاغرض مقصود ومباح) شرعا ويلحق بالفهد أو الهرة الفرد لانه يعلم الاشياء فيتعلم فان قلت ذكرتم ان النظر الى الالوان الحسنة غرض مقصود ومباح فاذا وجدنا بعض الكلاب على هذا الوصف فهلايجوزاقتناؤه فاستدرك المصنف الجواب عنه حيث قال (وإنما الكلب هو الذى لا يجوز أن يقتنى اعجابا بصورته) ولونه (لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه) فى قوله من اقتنى كلبا الا كلب ماشية أوضاريا نقص من عمله كل يوم قيراطات رواه مالك وابن أبى شيمة وأحمد والشيخان والترمذى والنسائى من حديث ابن عمروروى مسلم والترمذى والنسائى من حديث أبى هريرة من اقتنى كلما ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فانه ينقص من أجره قيراطان كل يوم ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث عبد الله بن مغفل وروى ابن حبان عنه فى بحه بلفظ من اقتنى كلباليس بكلب صيد ولا ماشية ولا حرث نقص من أجره كل يوم قيراط وجاء عن سفيان بن أبى زهير رضى الله عنه رفعه من اقتنى كلبالا يغنى عنه زرعاً ولاضر عانقص من عمله كل يوم قيراط ورواه مالك وابن أبى شيبة والشيخان والنسائى وابن ما جهوروى ابن ماجه أيضامن حديث أبى هريرة بلفظ من اقتنى كابافانه ينقص من - له كل يوم فيراط الا كلب حرث أو ماشية وقال النووى فى الزيادات نقلاعن الشافعى فى المختصر لا يجوز اقتناء الكلب الالاصيد أو ماشية أو زرع وما فى معناها هذا نصه واتفق الاصحاب على جوازاقتنائه لهذه الثلاثة وعلى اقتنائه لتعليم الصيد ونحوه والاصح جواز اقتنائه لحفظ الدور والدواب وتربية الجر ولذلك وتحريم اقتنائه قبل شراء المناسبة والزرع وكذا كلب الصيدلمن لا يصيد والله أعلم (ولا يجوز بيع العود) وهو بالضم من آلات اللهو معروف والجمع عبدان وأعواد (والصفح) بفتح الصادالهملة وسكون النون آخره جيم قال المطرزى هو ما يتخذمد ورا بضرب أحده ما بالا خرويقال لما يجعل فى أطراف الدف من النحاس المدوّر صغارامنوج أيضاوهذا شئ تعرفه العرب وأما الصنفح ذو الاوتار فم مختص به الحجم الفهد والاسدوما يصلح الصيد أو ينتفع بجلده ويجوز بيع الفيل لاجل الحل ويجوز بيع الطوطى وهى البيغاء والطاوس والطيور المليحة الصوروان كانتلاتؤ كل فإن التفرج باصوائه ، والنظر البها غرض مقصود مباح وانما الكلب هو الذى لا يجوز ان يقتنى اعجابا بصورته لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ولا يجوز بيع العود والصنع ٤٣٠ والمزامير والملاهى فانه لامنفعة لها شرعا وكذا بيع الصور المصنوعة من الطين كالحيوانات التى تباع فى الاعياد للعب الصبيان فان كسرها واجب شرعا وصور الأشجار متسامح بها وأما الشباب والاطباقوعليها صورا لحيوانات فيصم بيعها ج. وكذا الستور وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها اتخذى منها غارق ولا يجوز استعمالها منصوبة ويجوز موضوعة وإذا جاز الانتفاع من وجهصع البيع لذلك الوجه* الثالث أن يكون المتصرف فيه عملو كاللعاقد أوماذونا من جهة المالك ولا يجوز أن يشترى من غير المالكانتظار للاذن من المالك بللورضى بعدذلك وجب استئناف العقدولا ينبغى أن يشترى من الزوجة مالالزوج ولا من الزوج مال الزوجة ولا من الوالد مال الولد ولا من الولد مال الوالد اعتمادا على أنه لو عرف لرضى به فإنه اذا لم يكن الرضا متقد مالم يصح البيع وكلاهما معرد (والمزامية والملاهى) والطنا بيروغيرها مما يعد آلة اللهو (فإنه لا منفعة بها شرعا) ان كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل مالافلايجوز بيعها والمنفعة التى قبله الما كانت محظورة شرعا كانت ملحقة بالمنافع المعدومة حساوات كان الرضاض بعد مالا بعد ففى جواز بيعها قبل الرض وجهان أحدهما الجواز لمافيه من المنفعة المتوقعة وأظهر هما المنع لانها على هيئتها آلة الفسق ولا يقصد فيها غيره مادام ذلك. التركيب باقيا (وكذا بيع الصور المصنوعة من الطين والحيوانات التي تباع فى الاعياد للعب الصبيان فإن كسر ها واجب شرعا) وأما الاصنام والدور المتخذة من الذهب والخشب فيجرى فيها الوجهان المذكورات فى آلات الملاهى وتوسط الامام بين الوجهين فذ كروجها ثالثاوهوانم اان اتخذت من جواهر نفيسةمع بيعها لانمامقصودة فى نفسها وان اتخذت من خشب ونحوه فلا وهذا أظهر عنده وتابعه المصنف فى الوسيط لكن جواب عامة الاصحاب المفع المطلق وهو ظاهر سباق الوجيز ويدل عليه خبر جابر المتقدم فى أوّل الركن. (وصور الأشجار) فى الورق(يتسامح بها) لكونهالاظل لها ولا أرواح ويلحق بها صور القصور والجبال والبحار والمدن (وأما الشباب والاطباق التى عليها صور الحيوان) فانه (يصح بيعها وكذا السنور) التى ترخى على الأبواب (وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة) رضى الله عنها حين اتخذت فى بيتها قراما فيه صور فكرهه صلى اللّه عليه وسلم فقال أميطى عنا قرامك وقال لها (اتخذى منه تعارف) جمع حرقة أى وسائدوهو متفق عليه من حديثها (فلا يجوز استعمالها) حالة كونها (منصوبة) على الحائط أو غيره (ويجوز) استعمالها (موضوعة) على الارض (وإذا جاز الانتفاع بها من وجه مع البيع لذلك الوجه) والله أعلم (الثالث أن يكون) المبيع (المنصرف فيه ملكا للعاقد) وعبارة الوجيز أن يكون ملوكا لعاقد وقال فى موضع آخر كونهممكالمن يقع العقدله ان كان مباشره لنفسه فينبغى أن يكونلهوانكان مباشره لغيره بولاية أو وكالة فينبغى أن يكون لذلك الغير وإليه أشار بقوله (أومأذونافيه من جهة المالك) قال الرافعى واعتبار هذا الشرط ليس متفقا عليه ولكنه مفرع على الصحيح كما ستعرفه وفى الفصل مسائل منهاما أشاراليه المصنف بقوله (فلايجوز أن يشترى من غير اذن المالك انتظار الاذن المالك بل لو رضى بعد ذلك وجب استئناف العقد) وهذا مبنى على الجديد هذا انه اذا ياع مال الغير بغير اذن وولاية يكون لاغيالما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام لا تدع ماليس عندك والقديم انه ينعقده وقوفاً على اجازة المالك ان أجاز نفذ والالغا لماروى انه صلى الله عليه وسلم دفع دينارا الى عروة البارقى ليشترى به شاة فاشترى به شاتين وباع احداهما بديناروجاء بشاة ودينار فقال النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله لك فى صفقة عينك والاستدلال انه باع الشاة الثانية بغير اذن النبي صلى الله عليه وسلم ثم انه أجازه ولائه عقدله مجيز فى الحال فينعقد موقوفا كالوصية ومشى المصنف على القول الجديد وقال (ولا ينبغى أن يشترى من الزوجة مال الزوج ولا من الزوج مال الزوجة ولا من الولد مال الوالد اعتمادا على انه لو عرف رضى به فانه اذا لم يكن الرضا متقدما لم يصح البيع) وما يؤ يد القول الجديد أن بيع الأسبق غير محج مع كونه لو كاله لعدم القدرة على التسليم فبيع مالا يملك ولا قدرة على تسليمه ولى أن لايصح وماله تعلق بهذه المسئلة أن الفضول لو اشترى لغيره شبا نظرات اشترى بعين ماله ففيه القولان وان اشترى فى الذمة نظران أطلق ونوى كونه للغير فعلى الجديد يقع عن المباشر وعلى القديم يتوقف على الاجازة فات رد نفذ فى حقه ومذهب مالك كالقول الجديد وعند أحدروايتان كالقولين ومذهب أبى حنيفة كالقول القديم فى البيع وأمافى الشراء فقد قال فى صورة شراء المطلق يقع عن جهة لعاقد ولا ينعقد موقوفا ومن مسائل هذا الفصل لوغصب أموالاو باعها وتصرف فى أثمانها مرة بعد أخرى ففيه القولان أحدهما البطلان والثانى للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها وعلى هذا الخلاف يتبنى الخلاف فى أن الغاصب اذاريح فى المال المغصوب يكون الربح له أو للمالك مذكور فى باب القراض ففى مسائل هــ ذا الفصل لو باع مال ابنه على ظن انه حى فهو فضولى فبان انه كان پومنذ ٤٣١ يومئذ ميتاوان المبيع ملك العاقد ففيه قولان أحدهما أن البيع صحج لصدوره من المالك الثانى انه باطل لان هذا العقد وان كان منجزا فى الصورة فهو فى المعنى متعلق وقد ضعف هذا القول (وأمثال ذلك مما يكثر فى الاسواق فواجب على العبد المتدين أن يعترز منه) استبراءلدينه (الرابع أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه) ولا بد من القدرة على التسليم يخرج العقد تمن أن يكون بيع غر رو يوثق بحصول العرض ثم ان القدرة على التسليم قد يكون (شرعا) أى من حيث الشرع (و) قد يكون (حسا) أى من حيث الخسر (فمالا يقدر على تسليم حالايضم بيعه كالا بق) والضال عرف موضعه أولم يعرف لانه غير مقدور على تسليمه فى الحال هذا هو المشهورقال الأئمة ولا يشترط فى الحكم بالبطلان اليأس من التسليم بل يكفى ظهور التعذر وأحسن بعض الاصحاب فقال اذا عرف مكانه وعرف انه يتصل إليه إذا رام الوصول فليس له حكم الأسبق وقال أصحابنا ولا يجوز بيع الأبق لما رو يناولانه لا يقدر على تسليمهوهوشرط لجوازه بخلاف العبد المرسل فى حاجة لثبوت القدرة على التسليم وقت العقد حكلان الظاهر من حاله عوده الى مولاء ولا كذلك الابق ولو باعه ممن زعم أنه عنده جازلان النهى ورد فى الآبق المطلق وهو أن يكون أبق عند المتعاقد ين وهذا ليس با بق فى حق المشترى اذهوفى يده فلا يتناوله النص المطلق اذه وليس بعاجزعن تسليمه وهو المانع ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد اذا كان فى يده ان كان أشهد عند الاخذانه أخذه ليرده لى صاحبه لانه أمانة عنده وقبض الامانة لا ينوب عن قبض المبيع لان قبضه مضمون على المشترى ألاترى ان المقبوض على سوم الشراء مضمون بالقيمة ولكن وجوب الثمن فى البيع مانع من وجوب القيمة فقبض الضمان أقوى من قبض الامانه لتا كدقيض الضمان باللزوم والله فان المشترى لوامتنع من قبض المبيع أجبر عليه والضمان يوجب الله من الجانبين على ماهو الأصل عندنا بخلاف قبض الامانة فانه لا يجبر عليه ولا يوجب الله فكان أضعف فلا ينوب عن الاقوى ولو لم يشهد عند الاخذ يصبر قايضا مجرد العقد عندهما خلا فالابى يوسف في اذا لم يأخذ لنفسه بل ليردّه على صاحبه وهذا بناء على ان الاشهادليس بشرط لكونه أمانة عنده وعندهما شرط ولو باعه ممن قال هو عند فلات لم يجزلانه أبق عند هما وهو المعتبر اذلا يقدر على تسلم ولو باعه ثم عاد قبل القسم لم يعد مجم لوقوعه باطلالعدم المحلية كبيع الطير فى الهواء قبل التملك بخلاف ما إذا باعه ثم أبق قبل التسليم ثم عاد حيث يجوزلان احتمال عودة يكفى لبقاء العقد على ما كان دون الابتداء وعن أبى حنيفة يعود صحيحالان المالية فيه قائمة فكان مملاً للبيع فينعقد غير انه عاجزعن تسلمه لينفذ فاذا آب قبل الفسخ عاد صحيحالز وال المانع فيميران على التسليم والتسلم فصاركمالوأبق بعد البيع وكبيع المرهون ثم افتاو به أخذ الكر خى وجماعة من الاصحاب وبالاول كان يفتى أبو عبد الله الثلجى وجماعة من المشايخ والله أعلم ثم قال المصنف (والسمك في الماء) أى ولا يجوز بيع السمك وهو فى الماء وكذا بيع الطبر وهو فى الهواءوان كان على كاله لمافيه من الغرر ولو باع السمك فى بركة لا يمكنه الخروج منها نظران كانت صغيرة يمكن أخذها من غير مشقة صح بيعه الحصول القدرة وان كأنت كبيرة لايمكنه أخذها الا باحتمال تعب شديد ففيه وجهان أوردهما ابن سريع فى سامعه الصغير وأظهر هما المنح وبه قال أبو حنيفة كبيع الآبق فانه غرر وقد نهى عنه وهذا كله فيما اذا لم يمنع الماء رؤية السمافان منع الرؤية قهوه فى قولى بيع الغائب الاأن لا يعلم قلة السمك وكثرتها وشياً من صفاتها فيبطل لا محالة وبيع الحمام فى البرج على التفصيل المذكور فى البركة ولو باعها وهى طائرة اعتمادا على عادة عودها بالليل ففيه وجهات أصحهما عند الامام العمة كبيع العبد المبعوث فى شغل وأظهر هما ماذكره الصنف فى الوجيز المنع وبه قال الاكثرون اذلا قدرة فى الحال وعودها غير موثق بهاذايسله عقل باعث والله أعلم وقال أصحاب لا يجوز بيع السمك قبل الاصطياد لما نه فى عن بيع الغيور ولانه باع مالا يملكه فلايجوزثم هو على وجهين فإما أن يدعه قبل أن يأخذه أو بعده فإن باعه قبل الاخذ لا يجوز وأمثال ذلك مما يجرى فى الاسواق فواجب على العبد المتدين أن يحترز منه الرابع أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسافلا يقدر على تسليمه حسالايتم بيعه كالابق والسمك فى الماء ٤٣٢ وان أخذه ثم القاه فى الخطيرة فإن كانت الخطيرة كبيرة بحيث لايمكن أخذه الابحيلة لا يجوز لانه باع مالا يقدر على تسليمه فلوسلمه بعد ذلك ينبغى ان يكون على الروايتين اللتين فى بيع الأبق بناء على انه باطل أو فاسد وان كانت صغيرة بحيث يمكن أخذه بغير حيلة جازلانه باع ملكه وهو مقدور التسليم ويثبت المشترى خيار الرؤية عند التسليم له ولا يعتدبر ويتم وهو فى الماءلان السمك يتفاوت فى الماء وخارجة وكذالودخل السمك الخطيرة باحتيال بأن يسد عليه فوهة النهر أوسد موضع الدخول حتى لا يمكنه الخروج على هذا التفصيل لانه لما احتبس فيه باحتماله صاراً خذ اله وملكه بمنزلة مالوالقاءفيه وقيل لا يجوزلان هذا القدر ليس باحرارة فصار كاير دخل البيت فاغلق عليه الباب وهذا الخلاف فيما اذا لم يهى الخطيرة للاصطياد فإن هذاهاله ملكه بالاجماع فيكون على ماذكرنا من التفصيل فان اجتمع السمك فى الحظيرة بنفسه من غير صفعة ولم يسد عليه المدخل لا يجوز بيعه سواء امكنة الاخذ بغيرحيلة أم لا لانه لم يملكه وأما كلام أصحابنا فى عدم جواز بيع الطير فى الهواء فلانه غير مملوك له قبل الاخذو بعد غير مقدور التسليم وهذا اذا كان يطيرولا يرجع وان كان له وكر عنده يطير منه فى الهواء ثم يعوداليه جاز بيعه لانه يمكن أخذه من غير حيلة وان لم يمكن الابجيلة لا يجوز لعدم القدرة على التسليم ولو أخذه وسمه ينبغى ان يكون فيهروا يتان كماذكرفى الآ بق ولواجتمع فى أرضه الصيد فباعه من غير أخذ لا يجوزلانه لم يملكه ولهذا لو باض فيها صيدأوتكنس أو تكسر يكون ان أخذه لعدم ملكه اياه بخلاف ما اذا عسل فيها النحل حيث عملكملات العسل قائم بارضه على وجه القرار كالاشجار ولهذا وجب فى العسل العشر اذا كان فى أرض العشر كالثمار وهذا اذا لميهيء أرضه لذلك فان هيأهاله بأن حفر فيها بترا للاصطياد ونصب شبكة فدخل فيها صيداً وتعقد به ملكه لأن التهيئة أحد أسباب الملك ألا ترى انه لوخط لطست اليقع فيه المطر فوقع فيه ملكه وكذالو بسط ذيله عند النشار ليقع الشئ المنثور ملكه بالوقوع فيه وفى النهاية لودخل الصيدداره فأغلق عليه الباب كان الصيدله ولم يحك فيه خلافا وعلى قياس ماذكرفى الكافى لا يكون له وقد يجوز أن يكون فى المسئلة روايتان والافلافرق بينهما والله أعلم ثم قال المصنف (والجنين فى البطن) لماروى أنه صلى الله عليه وسلم نه ى عن شراء ما فى بطون الانعام حتى تضع رواه أحمد والترمذى وابن ماجه ولان فيه غررا وقد نهى عن بيع الغرد والغرو ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا وعن أبى هريرة أنه نهى عن بيع الملافع والمضامين رواٍ البزار باسناد ضعيف ورواه مالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب مر سلا والملافيع مافى بطون الامهات من الاجنة والمضامين ما فى أصلاب الفحول (وعسيب الفعل) لماروى النهى عنه وقد عسب الفعل الناقة بعسبامن باب ضرب طرقها وعسبت الرجل عسبا أعطيته الكراء على الضراب وفى الحديث حذف مضاف والاصل عن كراء عسب الفعل لان تمرته المقصودة غير معلومة فانه قدلا ياقم فهو غرر وقيل المراد الضراب نفسه وهوضعيف لان تناسل الحيوان مطلوب لذاته لمصالح العباد فلا يكون النهى لذاته دفعا للتناقض بل لامر خارج كذا فى المصباح وذكر الرافعى فى باب الفساد من جهة النهى ان كل فاسد منهى عنه امانهى خاص أونه فى عام ثم ما ورد فيه النهى من البيوع قد يحكم بفساده قضية المنهى وهو الاغلب وقد لايحكم وهو بحيث يفارق البيع ما يعرف عود النهى اليه كالمنع من البيع حالة النداء الجمعة وماحكم فيه بالفساد على أنواع فتها ما روى أنه نهى عن من عسب الفعل وهذا رواية الشافعى فى المختصر قال فى الصصاح العسب الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفصل وعسب الفحل أيضاضرابه ويقال ماؤه فهذه ثلاثة معان والثالث هو الذى أطلقه فى الوجيز والثانى هو المشهور فى الثقهيات ثم ليس المرادفى الخبر فى الرواية الأولى الضراب فإن نفس الضراب لا يتعلق به نهى ولا منع من الانزاء أيضابل الاعارة الإضراب محبوبة ولكن الثمن المذكور فى الرواية الثانية مضمر فيه هكذا قالوهو يجوزان يحمل العسب على الكرام على ما هو أحد المعانى فيكون نهيا عن ابارة الفصل للضراب ويستغنى عن الاضمار فاما على الرواية الثانية والجنين فى البطن وعسب الغمل فالمفسرون ٤٣٣ فالمفسرون للعسبب بالضراب ذكروا ان المراد من الثمن الكراء وقد يسمى الكراء منا مجازاو يجوزأن يفسر العسيب بالماء ويقال هذا كفي عن بيعه والحاصل أن يذل المال للضراب يمتنع بطريق البيع لان ماءه غير منقّم ولا معلوم ولا مقدور على تسلمه وأما بطريق الاستئجار ففيه قولان أصمهما المنع أيضا وبه قال أبو حنيفة وأحمد لان فعل الضراب غير مقدور عليه للمالك بل يتعلق باختيار الفعل والثانى وبه قال ابن أبى هريرة ويحكى عن مالك انه يجوز كالاستئجار لتلقي النخل ويجوزات يعطى صاحب الأنثى صاحب الفحل شيأ على سبيل الهدية خلافا لاحد والله أعلم (وكذلك بمع الصوف على ظهر الحيوان واللبن فى الفرع لا يجوزفا يتعذر تسليمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع) لماروى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع صوف على ظهر أولبن فى ضرع وهما جملتان منهى عنهما اما الصوف على الظهر فيقال أيضاات مطلق اللفظ يتناول جميع ما على ظهر الجلد ولا يمكن استيعابه الابابلام الحيوان وان شرط الجزف العادة فى المقدار المجزوز تختلف وبيع المجهول لا يجوزوعن مالك انه يجوز بشرط الجزوحكاه ابن كج وجهالبعض الاصحاب ويجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان بعد الذكاة اذليس فى استيفاء جميعها يلام وقال أصحابنا فى تعليل عدم جواز بيع الصوف على ظهر الغنم انه قبل الجزئيس بمثال منقوم فى نفسه لأنه منزلة وصف الحيوان لقيامه كسائر ا طرافه ولانه يزيد من الاسفل فيختلط المجمع بغيره بخلاف القوائم لانهاتزيد من أعلاها و يعرف ذلك بالخضاب وبخلاف الفصيل لأنه يقلع والصوف يقطع فيتنازعان فى موضعه وعن أبى يوسف يجوز بيعه لانه مال متقوّم منتفع به مقدور التسليم كسائر الاموال اهـ وأما بيع اللبن فى الضرع فإنه باطسل أيضا كمامر وعن مالك انه اذا عرف قدر حلابها فى كل دفعة صح وان باعه أياما والحديث حجة عليه ولانه مجهول القدر لتعاون تحن الفرع ولانه يزدادش أنشبأسبما اذا أخذ فى الحلب وما يحدث ليس من المبيع فلا يتأتى التميز والق سليم ولو قال بعتك من اللبن الذى فى ضرع هذه البقرة كذالم =زأيضا على الصبح لان وجود القدر المذكور فى الضرع لا يستيقن وفيوجه انه كمالوباع قدرا من اللبن فى الضرع فيجرى فيه فولا بيع الغائب ولو حلب شيا من اللبن فاراه ثم باعه مدا مما فى الضرع فقد نقلوافيه وجهين كمافى مسئلة الانموذج قال الامام وهذا لا ينتدح إذا كان المبيع قدرا لا ينافى حلبه الاويتزايداللبن فان المانع قائم والحالة هذه فلا ينفع إبداء الانموذج نعم لو كان المبيع يسيرا وابتدر الى الطلب فلايف رض والحالة هذه فلا ينفع ازديادشىء به مبالاة فيحتمل النجو بزلكن اذا صوّرنا الامر هكذا فلاحاجة الى الانموذج فى التخريج على الخلاف بل صار صائرون إلى الحاقه يدع الغائب وآخرون حسموا الباب وألحقوا القليل بالكثير والمصنف فى الوسيط ذكى الخلاف فى صورة أخرى تناسب هذه وهو أن يت مض على قدر رمى الضرع ويحكم شده ويبيع ما فيه والله أعلم واستدل أصحابنا فى هذه المسألة بما روى أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع ثمر حتى يطعم وصوف على ظهر ولين فى ضرع أوس من فى لبن أخرجه الدارقطنى ولانه يدر ساعة فساعة فيختلط المبتع بغير المبيع ولانهم يختلفون فى كيفية الحلب فيؤدى إلى النزاع ولانه : أن يكون انتفاخا وليس فيه لبن واته أعلم* ولما فرغ المصنف من بيان مالا يقدر على تسليمه من حيث الحس أشارالى مالا يقدرعليه من حيث الشرع فقال (والمعجوز عن تسليمه شرعا كالمرهون) بعد القبض بلااذن (والموقوف) وان أشرف على الخراب (والمتولدة فلا يصح بيعه أيضا) وعبارته فى الوجيز ولا يصح بيع ما عجزعن تسليمه شرعا وهو المرهون هذا لفظه وأنت تراه قد حصر العجز الشرعى فى المره ون فقط وهنازاد عليه الموقوف والمتولدة أما المرهون فلا يصبح بيعه بعد الاقباض وقبل الإنه- كالـ لانه عاجزعن تسليم شرعًا لمافيه من توفية حق المرتهن وأما المتولدة فقدذكرت فى مسألة العبد الجانى على يباع أم لا فالجواب فيه ثلاثة طرق احدها ان كانت الجناية موجبة للقصاص فهو صحمج وان كانت موجهة المال فقولان والثانى ان كانت. وجبة للمال فهو غير صحيح وان كانت موجبة وكذلك بيع الصوف على ظهر الحيوان واللبن فى الضرع لا يجوز فانه يتعذر تسلمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع والمعجوز عن تسليمه شرعا كالمرهون والموقوف والمستوللة فلا يصح بيعها أيضا (٥٥ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) ١ ٤٣٤ وكذا بيع الام دون الولد إذا كان الولد صغيرا وکذابيع الولد دون الام لان تسلمه تفريقبينهما وهو حرام فلا يصح التفريق بينهما بالبيع* الخامس ان يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف اما العلم بالعين فيان يشير اليه بعينه فلوقال بعتك شاة من هذا القطيع أى شاة أردن أو توبامن هذه الثياب التى بين يديك أوذراعاً من هذا الکرباس وخذه منأی جانب شئت أو عشرة أذرع منهذه الارضوخذهمن أى طرف ش ئت فالبيع باطل للقصاص فقولان والثالث طرد القولين فى الحالتين نقله الرافعى ثم ذكر بعد ذلك مسئلة اعتاق السيد الجانى وانه ينظران كان معسراً فاصح القولين انه لا ينفذوان كان موسراففى نفوذه ثلاثة أقوال أصحها النفوذ وثانيهانه موقوف ان فداه نفذوالافلاثم قال واستيلاء الجارية كاعناقها ومتى فدا السيد الجانى يهديه باقل الامرين من الارش وقيمة العبد أو بالارش بالغامابلغ وقال النووى فى الزيادات ولو ولات الجارية لم يتعلق الأرش بالولد قطعاذ كره القاضى أبو الطيب والله أعلم ثم أشار المصنف الى القسم الثانى من المناهى ما لا يدل على الفساد الاانه من المعجوز عنه شر عافقال (وكذا بيع الامدون الولد إذا كان الولد صغيرا وكذا بيع الواددون الام لان تسليمه تفريق بينهماوهو حرام فلا يصح التفريق بينهما بالبيع) لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا قوله والدة بولدها أخرجه البيهقى فى السير من حديث أبى بكررضى الله عنه وعن أبى أيوب رضى الله عنه رفعه من فرق بين والده وولدها فرق الله عز وجل بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه أحمد والترمذي والحاكم وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه رفعه لا يفرق بين الام وولدها قيل الى متى قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية فهذه الاخبار ونحوها أخبرتنا تحريم التفريق بين الجاريةوولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة وغيرها ولا يحرم التفريق فى العنق ولا فى الوصية فلعل الموت يكون بعد انقضاء زمان التحريم وفى الرد بالعيب اختلاف الاصحاب وعن الشيخ أبى اسحق الشيرازى انه لواشترى جارية وولدها الصغير ثم تفاءهذا البيع فى أحدهما جاز وحكم التفريق فى الرهن مذ كور فى موضعه واذا فرق بينهما بالبيع والهبة ففى الصحة قولان أحدهمانعم وبه قال أبو حنيفة لان النهى لمافيه من الاضرار لاخلل فى نفس المبيع وأصمهما المنع لما روى عن على رضى الله عنه انه فرق بين جارية وولدهافتهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع لان التسليم تفريق محرم فيكون كالمتعذر لان العجزقد يكون حسا وقديكون شرعا وحكى أبو الفرج الزازانى القولين فيما اذا كان التفريق بعد -فى الام ولدها اللبانا ما قبله فلاصحة حزمالانه تسبيب الى هلاك والى متى عند تحريم التفريق فيه قولان أحدهما الى البلوغ وبه قال أبو حنيفة خبر عبادة وأظهر هما وهو الذى نقله المزنى إلى سن التميز وهو سبع أوثمان على التقريب لانه حينئذ يستغنى عن التعهد والحضانة ويقرب من هذا مذهب مالك فانه قال عند التحريم الى وقت سقوط الاسنان وقوله فى الكتاب صغيرا يوافق القول الاول لفظا ويكره التفريق بعد البلوغ ولكن لوفرق بالبيع والهبة مع خلاف الاحدولو كانت الام رقيقة والولد حرا أو بالعكس فلا منع من بيع الرقيق ذكره فى التتمة والتفريق بين البهيمة ووالها بعد استغنائها عن اللبن جائز وعن الصحرى حكاية وجنه آخر قال النووى هذا الوجه الشاذ فى منع التفريق بين البهيمة وولدها هو فى التفريق بغير الذبح وأماذبح أحدهما جائز بلاخلاف والله أعلم اه وهل الجدة والاب وسائر المحارم كالام فى تحريم التفريق فيه كلام مذ كورفى السير (الخامس أن يكون المبيع) معلوما ليعرف ان ما الذى ملك بازاء ما بذل فينتفى الغرر ولاشك انه لا يشترط العلم به من كل وجه فبين المصنف ما يعتبر العلم به وهو ثلاثة أشياء بقوله (معلوم العين والقدر والوصف) أى عين المع وقدره وصفته (أما العلم بالعين فيأن يشير اليه بعينه فلوقال بعتك) عبدا من العبيد أواحد عبيدى أوعبيدى هؤلاء (أوشاة من هذا القطيع أى شاة أردت أوثوبا من هذه الشباب التى بين يديك أوذراعا من هذا الكرباس وخذه من أى جانب شئت أوعشرة أذرع من هذه الارض وخذه من أى طرف شئت فالبيع باطل) فى هذه الصور لان المبيع غير متعين فيها وكذلك لوقال بعت عبيدى هؤلاء الاواحدا ولم يعين المستثنى لأن المبيع غير معلوم ولا فرق بين أن تتقارب قيم العبيد والشياه أو تتباعد ولا بين عدد من العبيد وعددولا بين أن يقول على ان تختار أيهم شئت أولا يقول ولا اذا قال ذلك بين أن يقدرزمان الاختيار أولا يقدر وعن أبى حنيفة انه لو قال بعتك أحد عبيدى أوعبيدى الثلاثة على أن تختار من شئت فى ثلاثة ومادونها يصح العقد وأغرب المتولى فسكى عن القديم ٤٢٥ القديم قولا مثله ووجهه بأن الشرع أثبت الخيار فى هذه المدة بين العوضين ليختار هذا الفسخ أو هذا الامضاء جاز أن يثبت له الخيار بين عبدين وكمانتقدرنهاية ما يتقدر به من الاعيان بثلاثة قال الرافعى ولا يخفى ضعف هذا التوجه ووجه المذهب القياس على ما اذا زاد العبيد على ثلاثة ولم يجعل له الاختيار أوزاده على الثلث أو فرض ذلك فى الشباب والدواب وغير العبيد من الاعيان وعلى النكاح فإنه لو قال أنكحتك احدى ابنتى أو بناتى لا يصح النكاح فلولم يكن له الاعبد واحد فضر فى جماعة من العبيد وقال السيدبعتك عبدى من هؤلاء والمشترى براهم ولا يعرف عين عبده في كمه حكم بيع الغائب قاله فى التتمة وقال صاحب التهذيب عندى هذا البيع بالمل لان المبيع غير متعين وهو الصحيح (وكل ذلك مما يعتاده المتساهلون فى الدين الاأن يسع) جزأ (شائعا) من كل جملة معلومة من أرض ودار وعبد وصبرة وثمرة وغيرها (فانه صحيح مثل أن يبيع نصف الشئ أو عشره فإن ذلك جائز) نعم لو باع جراً مشاعا من شىءبمثله من ذلك الشئ كماذا كان بينهما نصفين فباع هذا نصفه بنصف ذالك فوجهات أحدهمالا بصح البيع لانه لا فائدة فيه وأحدهما السمة لاجتماع هذه الشرائط المرعية فى العقد ولوباع نصفه بالثلث من نصف صاحبه ففى محته الوجهان أصمهما الصحة وتصير بينهما اثلاثا وبهذا قطع صاحب التقريب واستبعده الامام وقدذكرالرافعى هذه المسئلة فى كتاب الصلح ولو باع الجملة واستثنى منها جزاً - ائعافهو صحيح أيضا مثاله أن يقول بعتك ثمرة هذا الحائط بثلاثة آلاف درهم الامايخص ألفا وأراد ما يخصه اذا وزع الثمرة على المبلغ المذكوره ح وكأنه استثنى الثلاث وإن أراد ما يساوى ألفا عند التقويم فلالانه مجهول *(فعل)* لو باع ذراعا من أرض أودار أوثوب ينظران كانا يعلمان جملة ذرعانها كم اذا باع ذراعاوالجملة عشرة فالبيع صحيح وكأنه قال بعت العشر قال الامام الاأن يعنى معيناف فسد كقوله شاة من قطيع ولو اختلفافقال المشترى أردت الاشاعة فالعقد صحيح وقال البائع بل أردت معينا فمن يصدق احتمالات قال النووى أرجمهما البائع وان كانالا يعلمان أو أحده ما ذرعات الدار والثوب لم يصح البيع لان اجزاء الثوب والارض تتفاوت غالبافى المنفعة والاشاعة متعذرة وعن أبى حنيفة انه لا يصح البيع سواء كانت الذرعان مجهولة أو معلومة ذهابا الى أن الذراع اسم البقعة مخصوصة فيكون المبيع منه ما ولو وقف على طرف الارض وقال بعتك أذرعاً من موقفى هـذا فى جمع العرض الى حيث ينتهى فى الاول مح البيع فى أصح الوجهين (وأما العلم بالمقدار فانما يحصل بالكيل والوزن أو النظراليه) اعلم أن المبيع قد يكون فى الذمة وقد يكون معينا والأول السلم والثانى هو المشهور باسم البيع والثمن فيهما جميعاقد يكون فى الذمة وان كان يشترط فى السلم التسليم فى مجلس العقد وقد يكون معينافا كان فى الذمة من العوضين لا بدمن أن يكون معلوم القدر (فاوقال بعتك هـذا الثوب) أوهذا الفرس (بماباع به فلات ثوبه) أوفرسه (وهما لا يدريان ذلك) أوأحدهما (فهو باطل) لانه غرر يسهل الاجتناب عنه وحكى وجه انه يصح لا مكان الاستكشاف وازالة الجهالة فصار كمالو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع منها بدرهم يصح البيع وان كانت الجملة مجهولة فى الحال نقله فى التتمة وذكر بعضهم انه اذا حصل العلم قبل التفرق مع البيع (ولو قال بعتك) ملءهذا البيت حنطة أو (برنة هذه الصفحة) ذهبا (فهو باطل اذا لم تكن الصحة معلومة) فلوقال بعتك بمائة دينار الاعشرة دراهم لم يصح الاأن يعلماقيمة الدينار بالدراهم قال النووى ين. فى أن لا يكفى علمهما بالقيمة بل يشترط منه قصدهما استثناء القيمةوذكر صاحب المستظهرى فيما اذا لم يعلمامال العقد قيمة الدينار بالدراهم ثم علمافى الحال طريقين أصحهما لا يصح والثانى على وجهين اهـ ولو قال بعتك بألف من الدراهم والدنانير لم يصح لان قدر كل واحد منهما مجهول وعن أبي حنيفة أنه يصح واذا باع بدراهم أودنانير فلابد من العلم بنوعها فان كان فى البلد نقد واحد أونقود ولكن الغالب التعامل بواحد منها انصرف العقد الى المعهود وان كان فلوسا الا أن بعين غيره وان كان فى البلد نقدان أو نقود وليس وكل ذلك مما يعتاده المتساهلون فى الدين الاأن ينبع شائعا مثل أن يبيع نصف الشئ أوعشرهفان ذلك جائز وأما العلم بالقدر فانما يحصل بالكيل أو الوزن أو النظر اليه فلوقال بعتك هذا الثوب بما باع به فلان ثوبه وهمالا يدريان ذلك فهو باطل ولو قال بعتك برتة هذه الصفحة فهو باطل اذا لم تكن الصحة معلومة ٤٣٦ ولوقال بعنك هذه الصبرة من الحنطة فهوباطل أوقال بعتك بهذه الصبرة من الدراهم أو بهذه القطعة من الذهب وهو يراهادع البيع وكان تخمينه بالنظر كافيا فى معرفة المقدار وأما العلم بالوصف فيحصل بالرؤية فى الاعيان ولا يصح بيع الغائب ---.. بعضها أغلب من بعض فالبيع باطل حتى يعين وكما ينصرف العقد الى النقد الغالب ينصرف فى الصمان اليه أيضا ولو قال بعت بألف صاح ومكسرة وجهان أظهر هماانه يبطل لأنه لم يبين قدركل واحد منهما الثانى يصح ويحمل على التضعيف*(تنبيه) * ولما قد مناان العلم بمقدار العوض لابد منه اذا كان فى الذمة احتجنا الى بيان مسئلة وهى كااستثناة من هــذه وهى انه لو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم يصح العقدوان كانت الصبرة مجهولة الصيعان وقدر الثمن مجهولا وبه قال مالك وأحمد وكذا الحكم لو قال هذه الارض أوهذا الثوب كل ذراع بدرهم أوهذه الاغنام كل واحدة بدينار وقال أبو حنيفة اذا كان الجملة مجهولة صح البيع فى مسئلة الصبرة وفى قفيزة واحددون الباقى وفى مسئلة الارض والثوب لا يصح فى شىء وهذا ماحكاه ابن كم عن أبى الحسين فى الصور كلها وجه الصحة ان الصبرة مشاهدة والمشاهدة كافية للصهمة ولا يضر الجهل بمبلغ الثمن لان تفصيله معلوم والغرر يرتفع به فانه يعلم أقصى ما ينتهى اليه الصبرة وقد رغب فيها على شرط كل صاع بدرهم كم كانت ولو قال بعتك عشرة من هؤلاء الاغنام بكذا لم يصح وان علم علاء الجملة بخلاف مثله فى الصبرة والارض والثوب لان قيمة الشاة تختلف فلا يدرى كم العشرة من الجملة كذا ذكره فى التهذيب ثم ان هذا الذى ذكره المصنف فى أحد القسمين وهو أن يكون العوض فى الذمة فأما اذا كان معينا فلا يشترط معرفة قدره بالوزن والسكيل وقدا شار الى ذلك بقوله (ولو قال بعتك هذه الصبرة من الحنطة فهو باطل أو بعتك بهذه الصرة من الدراهم أو بهذه القطع من الذهب وهو يراها مع البيع وكان تخمينه بالنظر كافيا فى معرفة المقدار) ربطا للعقد بالمشاهدة تم حكواقولين فى أنه هل يكره بيع الصــبرة حرافا قال النووي قات أطهر هما يكره وقطع به جاعة وكدا البيع بصرة الدراهم اه ونقل الرويانى فى البحر عن الشافعى لوباع مرة من الطعام جزافا فالبيغ جائز ولا بأس به وقال فى حرملة لا أحب ذلك فإن فعل لا انقض البيع أصـل من هذا انه يجوز البيع قولا واحدا وهل يكره قولان أحدهما لا يكره والثانى يكره لان به ضربا من الغرر اهـ وعن مالك ان علم البائع قد ركيلها لم يصح البيع حتى يبينه وحكى الامام عنهانه لابدمن معرفة المقدار فلا يصح بيع الصبرة بفرافا ولا بالدراهم جزافا وقال صاحب الشامل لو باع الصبرة والمشترى ظن انه اعلى استواء الارض ثم بان تحتها د كة فقدذ كروافى تبيين بطلان العقد فيه وجهين أحدهما نعم وبه قال الشيخ أبو محمد لافاتبينا بالا خرأن العيان لم يفد عما وأطهر همالا ولكن للمشترى الخيارتنزيلالما ظهر منزلة العيب والتدليس فلو قال بعتك هذه الصبرة الاصاعافان كانت معلومة الصيعان مع والافلاوبه قال أبو حنيفة وقال مالك يصح وان كانت مجهولة الصبيعات (وأما العلم بالوصف فيحصل بالرؤية فى الاعيان فلا يصح بيع الغائب) اعلم ان فى بيع الاعيان الغائبة والحاضرة التى لم ترقولين قال فى القديم وفى الاملاء والصرف فى الجديدانه صحيح وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مالم يره فله الخيار إذارآه ومعلوم أن الخيارانما يثبت فى العقود الصحيحة ولانه عقد معاوضة فلم يكن من شرطه رؤية المعقود عليه كالنكاح وقال فى الام والبويطى لايصح وهو اختيار المزنى ووجهه انه بيمع غرر وقد نهى عنه ولانه بيع مجهول الصفة عند العاقد مال العقد فلم يصح بيعه ويشتهر القول الأول بالقديم والثانى بالجديد واختلف وا فى محلها على طريقين أحدهما عند أبى الصباغ وصاحب التتمة وغيرهما أن القولين مطردان فى المبيع الذى لم يره المتبايعات كلاهما وفيما لم يره أحدهما والثانى ان القواين فيما اذا شاهده البائع دون المشترى أما اذا لم يشاهده البائع فالبيع بالمل قولا واحدا ومنهم من جعل البيع أولى بالصحة لان البائع معرض عن الملك والمشترى محصل له فهو أجدر بالاحتياط وهذا يوجب خروج طريقة ثالثة وهو القطع بالصحة إذارآه المشترى وتخصيص فيما اذالم يره *(تنبيه)*ان لم يجزشراء الغائب وبيعه لم يجزبيع الأعمى وشراؤه فان جوّزنا، فوجهات أظهرهما انه لا يجوز أيضاو الثانى انه يجوزو يقام وصف غيره له مقام رؤيته كماتقوم الاشارة مقام النطق فى حق الاخرس ٤٣٧ أخرس وبه ذا قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وقد تقدم ذلك فى أوّل هذا الباب مفصلا ومن فروع هذه المسئلة لواشترى مارآه قبل العقد نظران كان ممالا يتغير غالبا كالاراضى والاوانى والحديد والنحاس ونحوهاأو كان لا يتغير فى المدة المتخللة الرؤية والشراء مع العقد بحصول العلم الذى هو المقصود وإليه أشار الصنف بقوله (الاإذاسبقت رؤيته مدة لايغلب التغير فيها) وقال الانماطى لا يصح لان ما كان شرطافى العقد ينبغى أن يوجد عنده كالقدرة على التسليم فى البيع والشهادة فى النكاح والمذهب الاول واحتج الاصطغرى على الانماطى فى المسئل فتمال أرأيت لو كان فى يده خاتم فأراه غيره حتى نظر الى جميعه ثم غطاه بكفه ثم باعه منه فهل بعد قال لا قال أرأيت لودخل دار ونظر إلى جميع جوانبها وهلاليها ثم نخرج منها واشتراه اهل يصح قال لا قال أرأيت لو دخل أرضا ونظر إلى جميعها ثم وقف فى ناحية منها واشتراها هل يصح فتوقف فيه ولوارة كبه لكان ما تعابيع الاراضى والضياع التى لا تشاهد دفعة واحدة وأنه خلاف الاجماع ثم اذا صحيمنا الشراء فان وجده كمارأى أوّلا فلا خيارله وان وجده متغير ا فقد حكى المصنف فيه وجهين فى الوسيط أحدهما انه يتبين بطلان العقد لتبين انتفاء المعرفة وأصحهما وهو الذي أورده الجهورانه لا يتبين ذلك لبقاء العقد فى الاصل على ظن غالب ولكن له الخيار قال الامام فى النهاية وليس المعنى بتغيره نعيمه فان خبار العيب لا يختص بج - ذه الصورة ولكن الرؤية بمثابة الشرط فى الصفات الكائنة عند الرؤية فكل ما قامت منها فهو بمثابة مالوتبين الخلف فى الشرط وان كان المبيع ما يتغير فى مثل تلك المدة غالبا كماذا رأى ما يتسارع اليه الفساد من الاطعمة ثم اشتراه بعد مدة صالحة فالبيع باطل وان مضت مدة تحتمل أن يتغير فيها ويحتمل أن لا يتغير أو كان المبيع حيوانافيه وجهان أحدهما انه لا يصح البيع لما فيهمن الغرر ويحكى هذا عن المزنى وابن أبى هريرة وأصحهما الصحة لان الظاهر بقاؤه بحاله فان وجده متغيرا قله الخيار وإذا اختلفا فقال البائع هو بحاله وقال المشترى بل تغير فوجهان أحدهما ان القول قول البائع لان الاصل علم التغير واستمرار العقد وأظهر هما وهو الحكى عن نفسه فى العرف ان القول قول المشترى مع بعينه لات البائع يدعى عليه الاطلاع على المبيع فى هذه الصورة والرضابه وهو يذكر، فأشبه ما اذا ادعى الاطلاع على العيب وأذكر المشترى ومن فروع المسئلة اختلفوا فى أن استقصاء الاوصاف على الحد المعتبر فى السلم هل يقوم مقام الرؤية اذا شاع وصفه بطريق التواترفيه وجهات أحدهماتعملات ثرة الرؤية المعرفة وهما يفيدانم افعلى هذا يصح البيع على القولين ولا خيار وأصمهمالالات الرؤية تطلع على أمور تضيق عنها العبارة وإليه أشار المصنف بقوله (والوصف لا يقوم مقام العيان) والمشاهدة (هذا أحد المذهبين) أى أهم القولين فى المذهب ومن مسائل الفصل اذارأى بعض الشئ دون بعض نظران كان مما يستدل برؤية بعضه على الباقى صح البيع كما اذا رأى ظاهر الصبرة من الحنطة والشعير لان الغالب ان أجزاءها لا تختلف ويعرف جلتها برؤية ظاهرها ثم لاخيارله اذا رأى بالمنه الاإذا اختلف باطنه وظاهره وفى النتمة ان أباسهل الصعلوكى حكى قولا عن الشافعى انه لا تكفى رؤية ظاهر الصبرة بل لا بد من تقليبها ليعرف حال باطنها أيضا وهكذا حكاه أبو الحسن العبادى عن الصعلوكى نفسه وقال انما الجاه اليه ضرورة نظر والمذهب المشهور هو الاول وفى معنى الحنطة والشعير صبرة الجوز واللوز والدقيق لان الظاهر استواء ظاهرها وباطنها ولو كان شئ منها فى وعاء فرأى أعلاء أو رأى أعلى السمن والخل وسائر المائعات فى ظروفها كفى ولو كانت الحنطة فى بيت وهو ملوء منها فرأى بعضها فى المكوّة أو الباب كفى ان عرف سعة البيت وعمعه والافلاوكذا حكم الجد فى المجمدة ولا تكفى رؤية صبرةالبطيخ والرمان والسفرجل لام اتباع فى العادة عددا و تختلف اختلافا بدنا فلابد من رؤية واحد واحد وكذا لا يكتفى فى بيع السلة من العنب والخوخ ونحوهما برؤية الاعلى ل-كثرة الاختلاف فيها وعن الصبرى حكاية خلاف فى القطن فى العودانه يكفى رؤية اعلاء أم لا بدمن رؤية جميعه قال والاشبه عندى أنه كهومرة التمر و من فروع ٢٠٠٨ الااذا سبقت رؤ يتهمنذ مدة لايغلب التغيرفها والوصف لا يقوم مقام العبان هذا أحد المذهبين ٤٣٨ ولا يجوز بيع الثوب فى المنسمج اعتماداعلى الرقوم ولا بيع الحنطة فى سنيلها ويجوز بيع الارزفى قشرته التى يدخرفها وكذا بيع الجوز واللوزفى القشرة السفلى ولا يجوز فى القشرة-ين ويجوز بيع الباقلاء الرطب فی قشریه الحاجة ويتسامح بسع انفقاع الجريان عادة الاولين به ولكن نجعله اباحة بعوض فان اشتراه ليبيعه فالعباس بطلانهلانه ليس مستقرا سترخلقة ولا يبعد أن يتسامح بهاذفى اخراجه افساد. كالرمان وما يستر بستر خلق معه هذا الفصل الثوب المطوى لابد من نشره قال ويحتمل عندى أن يصح بيع الثياب التى لا تنشر بالكلية لما فى نشر هامن التنقيص ونقل القفال فى شرح التلخيص لواشترى الثوب المطوى ومحسناء ونشره واختار الفسخ وكان اطيه مؤنة ولم يحسن طيه لزم المشترى مؤنة العلىّ اهـ ثم اذا نشرت فماكان صفيقا كالديباج المنقوش فلابد من رؤية كلاوجهيه وفى معناه البسط والزلالى وما كان رقيقا لايختلف وجهاء كالكرباس تكفى رؤية أحدوجهيه فى الصحيح من الوجهين فى فروع هذه المسئلة ماأشاراليه المصنف فقال (ولا يجوز بيع) الثوب (المتوزى) منسوب الى توز كبقم بلدة بفارس يقال انها كثيرة النخل شديدة الحرواليه اتنسب تلك الشباب وضبطه صاحب المصباح بالضم ووزنه تفعل والفت نسبه إلى عوام الحجم (فى المسوح) بالضم جمع مسح بالكسر كساء أسود من صوف (اعتماداعلى الرقوم) التى كتبت عليه قال الامام وعموم عرف الزمان محمول على المحافظة على المالية والاضراب عن رعاية حدود الشرع (ولا يسع الحنطة فى سنبلها) لان المعقود عليه مستور غائب عن البصر ولا يعلم وجوده فلايجوز بيعه فصار كبزر البطيخ وحب القطن واللبن فى الضرع والزيت فى الزيتون قبل الاستخراج وهذا هو القول القديم وفى الجديد وبه قال أبو حنيفة انه يجوزلانه مال منقوم منتفع به فيجوز بيعه فى قشره كالشعير واحتج بحديث نهى عن بيع النخل حتى تزهو وعن يسع السنبل حتى يتبيض رواه أحمد ومسلم وغيرهماووجه الاستدلال انه يقتضى جواز بيعه بالنص معالمقامن غير قيد بالترك ولو كان كماقاله الشافعى قال حتى يغرك والفرق بينه وبيزماذ كران الغالب فى السنبلة الحفظة ألا ترى أنه يقال هذه حنطة وهى فى سنبلها ولا يقال هذا حب ولا هذا لبن ولازيت ولا قطن وعلى هذا الخلاف الفستق والبندق والجوز والحص الاخضر وسائر الحبوب المغلفة (ويجوز بيع الأرزفى قشرته التى يد خرفيها) فان قشرته صنوان له فهو ملطق بالشعبر وبه قال ابن القاص وأبو على البصرى ومنهم من يطقه بالحنطة (وكذا بيع) ماله كمامات يزال أحدهما ويبقى الا خرالى وقت الا كل مثل (الجوز واللوز) والرائج (فى القشرة السفلى ولا يجوز فى القشرتين) لا على رأس الشجرة ولا على وجه الارض لستر المعقود بماليس من صلاحه وفيه قول انه يجوز ما دام رطبا فى القشرة العليا وبه قال ابن القاص والاصطغرى لتعلق الصلاح به من حيث انه يصون القشرة السفلى ويحفظ رطوبة اللب ثم اعلم ان الشئ اذا كان مالا يستدل برؤية بعضه على الباقى نظران كان المرئى صوانا للباقى كقشر الرمان والبيض كفى رؤيته وان كان معظم المقصود مستور الان صلاحه ببقائه فيه وكذا لواشترى الجوز واللوز فى القشرة السفلى ولا يصح بيع الله وحده فيهالان تسليمه لا يمكن الابكسر القشر وفيه تغيير عين المبيع (ويجوز بيع الباقلا لرطب فى قشره الاعلى للمعاجة) والضرورة على الخلاف المذكور فى الجوز واللوزوادعى الامام ان الاظهر فيه الصحة لان الشافعى رضى الله عنه أمر بعض أعوانه أن يشترى له الباقلا الرطب (ويتسامح يبيع الفتاع) يضم فتشديدشراب الزبيب ( لجريان عادة الاوّلين) ببيعه من غير رؤية جميعه (ولكن تجعلهاباحة)بعوض فلواشتراه ليبيعه فالقياس بطلانه لانه ليس مستقراخلقة ولا (يبعد أن يتسامح به اذفى اخراجه افساد) فصار (كالرمان ومايستغر خلقة) صرح النووى فى فتاويه بجواز بيع الفقاع وقال ولا كراهة فيه لمشقة رؤيته ولان بقاءه فى السكوز من مصلحته اهـ وقال الرافعى وذكرأبو الحسن العبادى ان الفضاع يفتح رأسه وينظر فيه بقدر الامكان حتى يصح بيعه وصاحب الكتاب يعنى المصنف أطلق المسامحة فى الاحياء فيما أظن قال النووى قلت الاصح قول الغزالى والله أعلم ثم اعسلم ان الرؤية فى كل شئ على حسب ما يليق به ففى شراء الدارلابد من رؤية السقوف والجدران والسطح داخلاوخارجا وفى الحسام من رؤية المستحم والبالوعة وفى البستان من رؤية الأشجار ومسايل الماء وفى شراء العبدلابد من رؤية الوجه والاطراف الاالعورة وفى باقى البدن وجهات أظهرهما إنه لابد من رؤيته وفى الجارية وجوه الاصح انها كالعبد وفى الدواب لابدمن رؤية مقدمها ومؤخرها ---- ٤٣٩ ومؤخرها وقوائها وتحت السرج والا كاف والجل وفى شراء الكتب لابد من تقليب الاوراق ورؤية جميعهاوفى البياض لابد من رؤية جميع الطاقات (السادس أن يكون المبيع مقبوضاان كان قد استفاد ملكة بمعاوضة وهو شرط خاص) لم يذكره المصنف فى الوجيز بل اقتصر على الخمسة ولكن أورده فى آخر البيوع فى باب القبض وأحكامه وقال (وقدنه ى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع مالم يقبض) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عباس اهـ قات الذى عدد البخارى من حديثه أما الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع قبل أن يقبض ولفظ مسلم أحسب كل شىء بمنزلة الطعام وعند البيهقى من طريق أبي اسحق عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال استعمل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عتاب بن أسيد على أهل مكة وقال انى أمرتك على أهل الله بتقوى الله لايأكل أحدكم من ربح مالم يضمن وأن يسمع أحد كم ما ليس عنده وفى بعض رواياته قال له انههم عن بيع مالم يقبضوا وريح ما لم يضمنوا (ويستوى فيه العقار والمنقول) أى لا يجوز بيع المبيع قبل القبض عقارا كان أومنقولا لا باذن البائع ولادونه لا قبل اداء الثمن ولا بعده (فكل ما اشتراه وباعه قبل القبض فيعه باطل) خلافا لابى حنيفة حيث قال يجوزبيع العقار قبل القبض ولمالك حيث جوزبيع غير الطعام قبل القبض وكذا بيع الطعام اذا كان جزافاً ولا حد حيث جوز بيع ما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع قبل القبض وقد يروى عن مالك وأحمد ما بينه وبين هذه الرواية بعض التفاوت وذكر الاسحاب من طريق المعنى سببين أحدهما ان الك قبل القبض ضعيف لكون المبيع من ضمان البائع وانفساخ المبيع لوتلف فلا يفيد ولاية التصرف والثانى انه لا يتوالى ضمان عقدين فى شئ واحد ولو نفذنا البيع من المشترى لاضطر الى قواليه لان المبيع مضمون على البائع للمشترى واذا نفذ منه صار مضمونا عليه للمشترى الثانى فيكون الشئ الواحد مضموناله وعليه فى عهدين وهل الاعتاق كالبيع فيه وجهان أصهم الابل يصح الاعتاق وبصيرقابضابه لقوّة العنق وغلبته ولو وقف المبيع قبل القبض فقيل هو كالبيع وقيل كالاعتان والكتابة كالبيع فى أصح الوجهين وفى هبة المبيع قبل القبض وجهان وقيل قولان أصحهما عند عامة الاصحاب المنع لضعف الملك والاقراض والتصرف كالهبة والرهن ففيهما الخلاف وفى اجارة المبيع قبل القبض وجهان أصمهما المنع وعند المصنف الصحة (وقبض المنقول بالنقل وقبض العقار بالتخلية) عنه (وقبض ما ابتاعه بشرط الكيل لا يتم الابان بكيله) هذا شروع من المصنف فى بيان أن القبض لم يحصل والقول الجلى فيه أن الرجوع فيما يكون قبضا الى العادة ويختلف بحسب اختلاف الاول وتفصيله أن المال اما أن يباع من غير اعتبار تقديرفيه أو يباع معتبرا فيه تقدير الحالة الأولى أن لا يعتبر فيه تقد راما لعدم امكانه أو مع الامكان فينظران كان المبيع ممالا ينتقل كالدور والاراضى فقبض بالتخامة بينه وبين المشترى وتمكينه من البدو التصرف فتسليم المفتاح اليهولا يعتبر دخوله والتصرف فيه وشرط كونه فارغا من أمتعة البائع وان كان المبيع من جملة المنقولات فالمذهب المشهوروبه قال أحمد انه لا يكفى فيه التخلية بل لابد فى النقل من التحويل وقال مالك وأبو حنيفة انه يكفى فيه التخلية كمافى العتمار وعن رواية حرملة قول .. الحالة الثانية أن يداع الشئء مع اعتبار تقدير فيه كما إذا اشترى ثوبا أو أرضا مذارعة أو مناعا موازنة أو صبرة حفظة مكايلة أو معدودا بالعدد فلا بد فيه بعد القبض من الفرع أو الوزن أو السكيل أو العدد وكذا لوأسلم فى آصع أو أمناء من الطعام لا بد فى قبضه من الكيل والوزن ولكل من الحالتين مسائل ولها فروع مذكورة فى محلها (فاما بيع الميراث والوصية والوديعة وما لم يكن المت حاصلافيه بمعاوضة فهو جائز) اعلم أن المال المستحق للانسان عند غيره قسمان عين فى يده ودمن فى ذمته أما الثانى فذكورفى محل وأما القسم الاول فاله فى يد الغيراما أن يكون أمانة أو مضمونا الضرب الاول الامانات فيجوز للمالك بيعها اتمام الملك عليها وحصول القدرة على التسليم وهو *السادس أن يكون المبيع مقبوض ان كان قد استفاد ملكه بمعارضة وهذا شرط خاص وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض ويستوى فيه العقار والمنقول فكل ما اشتراء أو باعه قبل القبض نبيعه باطل وقبض المنقول بالنقل وقبض العقار بالتخلية وقبض ما ابتاعه بشرط الكيل لا يتم الابأن يكاله وأما بع الميراث والوصية والوديعة وما لم يكن الملك حاصلا فيه معارضة فهو جائز قبل القبض ٤٤٠ * (الركن الثالث)* لفظ العقد فلا بدمن جريان ايجاب وقبول متصل به بلفظدال على المقصود منهم كالوديعة فى يد المودع ومال الشركة والقراض فى يد الشريك والعامل والمال فى يد الوكيل بالبيع ونحوه وفى يد المرتهن بعد انفكاك الرهن وفى يد المستأجر بعد انقضاء المدة والمال فى يد القيم بعد بلوغ الصبي رشيدا وماا كسبه العبدأوقبله بالوصية قبل أن يأخذه السيد ولو ورث مالا فله بيعه قبل أخذه الااذا .كان الموروث لاعملك بيعه أيضا مثل ما اشتراه ولم يقبضه ولواشترى من مورونه شيأومات الموروث قبل التسليم فله بيعه سواء كان على المورث دين أو لم يكن وحق الغريم يتعلق بالثمن فان كان له وارثآخرلم ينفذ بيعه فى قدرنصيب الا خر حتى يقبضه ولو أوصى له عمال فقبض الوصية بعدموت الموصى فله بيعه قبل أخذه وان باعه بعد الموت وقبل القبول جازات قلنا ان الوصية تلك بالموت وان قلنا تملك بالقبول أوموقوف فلا وأما المضمونات فهى ضربات مضمون بالقيمة ومضمون بعوض فى عقد معاوضة الأوّل المضمون بالقيمة وهذا الضمان يسمى ضمان البدفيهم بعه قبل القبض أيضا لتمام الملك فيه ويدخل فيه ما صار مضمونا بالقيمة بعقد مفسوخ وغيره ويجوز بيع المال فى يد المستعير والمستعار فى يد المشترى والمتهب فى الشراء والهبة الفاسدين وكذا بمع المغصوب من الغاصب وأما المضمون بعوض فى عقد معاوضة فلا يهم بيعه قبل القبض لتوهم الانفساخ تبلغه ٧ وذلك كالبيع والإجارة والعوض المصالح عليه عن المال وفى بيع المرأة الصداق قولات مبنيان على انه منسمون فى يدالزوج ضمان اليدأ وضمان العقد والاهم الثانى ووراءماذكرنا صور منها الارزاق التى يخرجها السلطان للناس يجوز بيعها قبل القبض حكاء صاحب التلخيص عن نص الشافعى وحده النووى قال القفال ومراد الشافعى بالرزق الغنيمة ومنهابمع أحد الغامين نصيبه على الاشاعة قبل القبض ححج اذا كان معلوما ومنها اذا رجع فيما وهب من ولده له بيعه قبل استرداده وقال ابن كج ليس له ذلك ومنها الشفيع اذا تملك الشقص له بيعه قبل القبض كذا فى التهذيب وقال صاحب التتمة ليس له ذلك قال النووى هذا أقوى ومنها اذا قاسم شريكه فيبيع ما صاراليه قبل القبض من الشريك يبنى على أن القسمة بيع أو اقرار نصيب (الركن الثالث لفظ العقد ولابد من جريان ايجاب وقبول) تقدم أن المصنف ذكر فى الوسيط هنا زيادة بعدقوله وصيغة العقد فلا بدمنهالوجود صورة العقد هذا لفظه وقد بحث فيه الرافعى فقال لك أن تقول ان كان المراد أنه لا بد من وجود ها لتدخل صورة العقد فى الوجود والزمان والمكان وكثير من الاموربهذه المثابة فوجب أن تعد أركانا وان كان المراد انه لابد من حضورها فى الذهن ليتصوّر البيع فلا تسلم ان العاقد والعقود عليه بهذه المثابة وهذا لان البيع فعل من الأفعال والفاء لا يدخل فى حقيقة الفعل ألا ترى انا اذاعندنا أركان الصلاة والحجلم نعد المصلى والحاج فى جملتها وكذلك مورد الفعل بل الاشبه أن الصيغة أيضا ليس جزاً من حقيقة فعل البيع ألا ترى انه ينتظم أن يقال هل المعاطاة بيع أم لا ويجيب عنمسؤول بلاوآ خرينجم والوجه أن يقال البيع مقابلة مال عمال وما أشبه ذلك فيعتبر فى صحته أمورمنها الصيغة ومنها كون العاقد بصفة كيت وكيت ومنها كون المعقود عليه كذا وكذا ثم أحد الاركان وهو الثالث على ماذكره وهو الصيغة وهى الايجاب من جهة البائع والقبول من جهة المشترى وتتعلق بالصيغة مسائل احداها يشترط أن لا يطول الفصل بين الايجاب والقبول ولا يتخلها كلام أجنبى عن العقد وإليه أشار المصنف بقوله (متصل به) فات طال أو تخلل لم ينعقد سواء تفرقا عن المجلس أم لا ولومات المشترى بعد الايجاب وقبل القبول ووارثمحاضر فقبل فوجهان عن الداركى أنه يصح والاصح المنع (بلفظ دال على المقصود منهم) كأن يقول لبائع بعت أوشرين أو ملكتك وفى ملكت وجه منقول عن الحاوى وأن يؤول المشترى قبلت ويقوم مقامهً بتعت واشتريت وتملكت ويجرى فى تلكت مثل ذلك الوجه وانما جعل قوله ابتعت وما بعده قائما مقام القبول ولم نجعله قبولا لماذكرامام الحرمين من أن القبول على الحقيقة ما لا يتأتى الابتداعبه فاماذا أتى بما يتأتى الابتداهيه فقد أتى بأحد شفى العقد ولا فرق بين أن يتقدم قول البائع بعت على قول المشترى اشتريت وبين أن يتقدم قول المشترى اشتريت