النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
واجتمها (وامامن مائهودم الحيض قال بعض أهل التشريع) من الحكماء (ان المضغة تتخلق بعقد برانله
تعالى من دم الحيض وان الدم منها كاللبن من الرائب والنطفة من الرجلى شرط فى خثورة دم الحيض
وانعقاده كالانفحة للبن اذ بها ينعقد الرائب) اعلم أن الحكماء ذكروا أن المنى اما من الاخلاط عند من
جعله دمانضيها واما من الرطوبات الثانية عند من يجعله نوعا آخر وذكروا أن الاعضاء المفردة كلها
تتكوّن من المنى الااللهم فإن الاحمر منه يتولد من متين اللم ويعقده الحر واليدس لتحلل وطوبات الدم
فينعقد والسمن والشهم يتولد من مائية الدم ودسمه ويعقدهما البرد ولذلك يحلهما الحرالاانها على قول
ارسطو يتكوّن من منى الذكر كما يتكوّن الجبن عن الانفحة ويتكوّن عن منى الانثى كما يتكون الجبن عن
اللبن فكان مبدأ العقد فى الانفحة كذلك مبدأ عقد الصورة فى فى الذكر وكما أن كل واحد من الانفعة
واللبن جزء من جوهر الجبن الحادث عنهما كذلك كل واحد من المنيين فرة من جوهر الحادث عنهما
ولذلك ترى الاولاد يشبهون الامهات أكثر من الا باء لان أساس أعضائهم من مائها وهذا القول يخالف
قول جالينوس فإنه يرى أن كل واحد من المنيين قوّة عاقدة وقابلة للعقد ومع ذلك لا يمنع أن نقول العاقدة فى
المنى الذكرى أقوى والمنعقدة فى المنفى الانتوى أقوى وانه مع اعتقاده أن منى المرأة العاقدة والمنعقدة يمتنع
من امكان التكوّن منه فقط ويدعى أن القوّة العاقدة فى منى الانثى لا يتم فعلها الابمنى الذكر والحوامكان
التولد فى منى الانثى فقط لجواز أن يحصل له وحده المزاج الذى به ينعقد للنفس ولكن يكون ذلك نادرا
جد الان فى الانثى يكون ما ثلا عن لاعتدال الى جهة البرد والرطوبة ثم ان الدم الذى ينفصل فى الحيض
عن المرأة بصيراً كثره غذاء فى وقت الحمل فنه ما يستحيل إلى مشابهة جوهر المنى والاعضاء الكائنة منه
فيكون غذاء متميالها ومنها ما لا يصير غذاءلذلك ولكن يصلح لات ينعقد فى حد وها فيكون لحا آخراوسمنا
أوشدما وعلاًّ الامكنة بين الاعضاء ومنه فضل لا يصلح لاحد الامرين فيبقى الى وقت النفاس وتدفعه
الطبيعة فضلا وهذا السياق الذى ذكرته من قول الحكاء يفهم منه ومن قولهم الذى نقله المصنف من أن
المضغة تتخلق الخ وان دم الحائض ليس بحيض لان الحمل ان تم فان الرحم مشغول به وما ينفصل عنه من
دم انما هو رشح غذائه أو فضلة أو نحو ذلك فليس بحيض وان لم يتم وكانت المضغة غير مخلقة مجها الرحم
مضغتمائعة حكمها حكم الولد فكيف يكون حكم الولد حيضا وبه قال الكوفيون وأبو حنيفة وأصحابه
وأحمد والأو زاعى والثورى ومال الشافعى فى الجديد الى أن الحامل تحيض وعن مالك روايتان وأقوى
جم الحنفية ومن قال بقولهم ان استبراء الامة اعتبر بالحيض لتحقق براءة الرحم من الحمل فلو كانت الحامل
تحيض لم تتم البراءة من الحيض والله أعلم (فماء المرأة ركن فى الانعقاد فيجرى الما آن مجرى الايجاب
والقبول فى الوجود الحكمى فى العقود) الشرعية (فمن أوجب ثم رجع قبل القبول لا يكون جانباعلى
العقد بالنقض والفسخ) اذقد وقع ذلك منه قبل تمام الركن الثانى (ومع ما اجتمع الايجاب والقبول) من غير
تخلل رجوع بينهما (كان الرجوع بعده) أى الاجتماع (رفعًا وفسذا وقطعا وكما أن النطفة) أى ماء
الرجل (فى الفقار) أى فقار ظهره (لا يتخلق منها الولد) أى لا يتكوّن (فكذا بعد الخروج من الاحليل)
أى رأس الذكر (مالم يمتزج بماء المرأة أودمها) على القولين المذكورين (فهذا هو القياس الحكمى
فان قلت فان لم يكن العزل مكروها) بل مباها (من حيث أنه دفع لوجود الولد) كماقررانها (فلا يبعد أن
يكره لاجل النبة الباعثة عليه اذلا يبعث عليه الانية فاسدة فيها شئ من شوائب الشرن الخفى) الذى
هو أخفى من دبيب النمل على الحضرة الصماء فى الليلة الظلماء (فأقول) فى الجواب (النيات الباعثة على العزل
خمسة الاولى فى السرارى) جع سرية بالكسر والضم خلاف الحرة (وهو حفظ الملك عن الهلاك
باستحقاق الاعتاق) لأنه متى أحبلها استحقت العنق فيكون سببالهلاك الملك (وقصد استبقاء الملك بترك
الاعتاق ورفع أسبابه ليس منهى عنه) شرعا (الثانية استبقاء جمال المرأة) وبه معتها (ونشاطها ونضارة
أومن مائهودم الحيض قال
بعض أهل التشريح ان
المضغة تخلق بتقد برالله من
دم الحيض وان الدم منها
كاللبن من الرائب وان النطفة
من الرجل شرط فى خذور
دم الحيض وانعقاده
كالانفحة للبن اذبها ينعقد
الرائب وكيفما كان فاء
المرأة ركن فى الانعقاد
فيجرى الما آن مجرى
الايجاب والقبول فى الوجود
الحكمى فى العقود فى
أوجب ثم رجع قبل
القبول لا يكون جانبا على
العقد بالنقض والفشيخ
ومهما اجتمع الايجاب
والقبول كان الرجوع
بعده رفعا وفيسخاوقطعا
وكما ان النطفة فى الفقار
لا يتخلق منها الولد فكذا
بعد الخروج من الاحليل
ما لم يمتزج بماء المرأة أودمها
فهذا هو القياس الجلى فان
قات فان لم يكن العزل
مكروها من حيث أنه دفع
لوجود الولد فلا يبعد أن
يكرملاجل النية الباعثة
عليه اذلا يبحث عليه الانية
فاسدة فيهاشئ من شوائب
الشرك الخفى فاقول النبات
الباعثة على العزل خس
الاولى فى السرارى وهو حفظ
الملك عن الهلاك باستحقاق
العناق وقصد استبقاء الك
بترك الاعتاق ودفع أسبابه
ليس بعنهى عنه والثانية
استبقاء جال المرأة

وسمنهالدوام التمتع واستبقاء حياتهالحوفا من خطر الطلق وهذا أيضاليس منهياعنه * الثالثة الحوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الاولاد
والاحتراز من الحاجة الى التعب فى الكسب ودخول مداخل السوءوهذا أيضا غير منهى عنه فان قلة الحرج معين على الدين ثم السكال
الله حيث قال وما من دابة فى الارض الاعلى الله رزقها ولا حرم فيه سقوط عن ذرة
(٣٨٢)
والفضل فى التوكل والثقة بضمان
الكل وترك الافضل
ولكن النظر الى العواقب
وحفظ المال وادخاره مع
كونه مناقض التوكل لا تقول
انه منهى عنه* الرابعة
الخوف من الاولاد الاناث
لماستقد فى تزويجهن من
المعرة كما كانت من عادة
العرب فى قتلهم الاناث
فهذه نية فاسدة لو ترك
بسببها أصل النكاح أو أصل
الوقاع أثر به الا بترك النكاح
والوطء فكذا فى العزل
والفسادفى اعتقادامعرة فى
سنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم أشد وينزل منزلة
امرأة تركت النكاح
استمكافا من أن يعلوها
رجلة كانت تتشبه بالرجال
ولا ترجع الكراهة الى
عين ترك النكاح* الخامسة
ان تمنع المرأة لتعززها
ومبالغتها فى النظافة
والتحرز من الطلق والنفاس
والرضاع وكان ذلك عادة
نساء الخوارج لمبالغتهن
فى استعمال المياه حتى كن
يقضين صلوات أيام الحيض
ولا يدخان الخلاء الاعراة
فهذه بدعة تخالف السنة
فهى ذية فاسدة واستأذنت
واحدة منهن على عائشة
رضى الله عنها لماقدمت
لونها وسعتهالدوام التمتع) بها وكذا استبقاء تديبها عن السقوط (واستبقاء حياته اخوفا من خطر الطلق)
وهو الوجع الحاصل عندوضعها (وهذا أيضا ليس منهياعنه الثالثة الخوف من كثرة الخرج) والصرف
(بسبب كثرة الاولاد والاحتراز من الحاجة الى التعب فى الكسب) وما يجرى مجراه (ودخول مداخل
السوء) والتهم بسببه (وهذا أيضاغير منهى عنه فان قلة الحرج معين على الدين نحم الكال والفضل فى
التوكل) على الله تعالى (والثقة بضمات الله تعالى) لرزقه ورزق أولاده (حيث قال) تعالى (وما من دابة
فى الارض الاعلى الله رزقها فلا حرم فيه سقوط عن ذروة الكال وتراك الافضل) كما سيأتي بيانه فى موضعه
من هذا الباب (ولكن النظر العواقب) فى الامور والملاحظة فيها (وحفظ المال وادخار.) لنفسه أو
٥.اله (مع كونه مناقضا للتوكل) بظاهره (لا نقول انه منهى عنه) فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم ادخر
قوت سنة من تمر خيبر وهذا البحث أيضا يأتى بيانة فى موضعه من هذا الكتاب (الرابعة الخوف من الأولاد
الاناث) خاصة (المافى تزويجهن من المعرة) والعيب (كما كان من عادة العرب) فى الجاهلية الجهلاء (فى
قتلهم الاناث) وادعائهم جاب المعرة اليهم (فهذه نية فاسدة) من أصلها (لو تول بسببها أصل النكاح أو
أصل الوقاع : ثم به الا بترك النكاح والوطء فكذا فى العزل والفساد فى اعتقاد المعرة فى سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم أشد) وأقوى من اعتقادها فى غيرها والنكاح من سنن المرسلين (وينزل منزلة امرأة
تركت النكاح استنكافا) واباه (من أن يعلوها رجل ولكن تتشبه بالرجال فلا ترجع الكراهة حينئذالى
ترك النكاح) وفى بعض النسخ إلى خير ترك النكاح (الخامسة ان تمتقع المرأة) عن النكاح (لتعززها)
وتنطعها وتعمقها فى الدين (ومبالغتها فى النظافة) باستعمال كثرة الماء فى الطهارة (فتترز) بذلك (من
الطلق) أى الوضع (والنفاس) وهو خروج الدم عقب الولادة (والرضاع وكان ذلك عادة نساء الخوارج
مبالغتهن فى استعمال المياه) الكثيرة للطهارة ودخول الحمامات ومجاوزة الحد للتطهر (حتى كن يقضين
صلوات أيام الحيض) ويصمن فى حيضهن ولا يصلين فى ثياب المحيض حتى يغسلتها (ولا يدخلن الخلاء.) أى
موضع قضاء الحاجة (الاعراة) ظنا بننجس الشباب (فهذه بدعة تخالف السنة فهى فاسدة) وهن أنباط
من أهل النهروان (واستأذنت واحدة منهن على عائشة رضى الله عنها لما قدمت البصرة) فى قد منها التى
خالفت فيها عليا رضى الله عنه (فلم تأذن لها) نقله صاحب القوت (فيكون القصدهو الفاسد دون منع.
الولادة فان قلت فقد قال صلى الله عليه وسلم من ترك الفكاح مخافة العيال فليس منا ثلاثا) أى قاله ثلاث
مرات تقدم ذلك من حديث الحسن عن أبى سعيد فى أوائل كتاب النكاح دون قوله ثلاثا (قلنا فالعزل
كترك النكاح وقوله فليس منا أى ليس موافقا لذا على سنتنا وطريقتنا وسنتنا فعل الافضل) وهو النكاح
فتاركه تارك الافضل (فان قلت فقد قال صلى الله عليهوسلم فى العزل) لما سئل عنه (ذلك الواد الخفى وقرأ
واذا الموردة سئلت وهو فى الصحيح) قال العراقى رواه مسلم من حديث جذامة بنت وهب اه قات وكذلك
أخرجه أحمد وأبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه والطبرانى وابن مردويه والبيهقى قال العراقى
فى شرح الترمذى هى أخت عكاشة وحديثها فرد وقد اختلف فى زيادة العزل فيه فلم يخرجه مالك (قلنا
وفى الصمج أيضا أخبار ه مريحة فى الاباحة) من حديث جابر بطرفه الكثيرة وسيأتى ذكره فى آخر المفصل
ومنها حديث أبى سعيد وحديث أبى هريرة بشير الى أن حديث جذامة قدعورض بأحاديث وقد صرح
البيهقى بذلك فقال عورض بحديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل قال ان اليهود
نزعم
البصرة فلم تأذن لها فيكون التصده والفاسد دون منع الولادة فان قلت فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرلك النكاح
مخافة العيال ذايس مغائلانا قلت فالعزل كثرك النكاح وقوله ليس منا أى ليس موافقالنا على سنتناوطريقتناوسنتنافعل الأفضل فان قلت
فقد قال صلى الله عليه وسلم فى العزل ذلك الوادالخ فى وقرأً واذا الموردة سئلت وهذا فى الصمح قلناوفى الصحيح أيضا أخبار يده فى الاباحة

٣٨٣
تزعم العزل هى الموؤدة الصغرى كذبت يهود قال البيهقى ويشبه أن يكون حديث جذامة على طريق
التنزيه اه و جزم الطحاوى بانه منسوخ وتعشب عكسه ابن حزم وحمل العراقى فى شرح الترمذي حديث
جزامة على العزل عن الأمل لزوال المعنى الذى كان يحذره من حصول الحمل وفيه تضييع العمل ما يغذوه
فقد يؤل إلى مونه أو ضعفه وأداحة او أشار المصنف الى وجه الجمع بين حديث جذامة وبين أحاديث
الاباحة مع ورودكل من ذلك فى الصمج بوجه آخر فقال (وقال صلى الله عليه وسلم) فى العزل ذلك (الود
الخفى كقوله فى) الرياءانه (الشري الخفى وذلك بوجب كراهة) بمعنى قراء الافضل (لا تحريما) وقرره
العراقى فى شرح الترمذى وجسداً خر فقال قول اليهود انها المؤؤدة الصغرى يقتضي أنه وأد ظاهر لكنه
صغير بالنسبة الى دفن الوالد بعد وضعه حيا بخلاف قوله عليه السلام انه الوادالخفي فانه يدل على انه ليس فى
حكم الظاهر أصلا فلا يترتب عليه حكمه وهذا كقوله ان الرياء هو الشرك الخفى واغاشبه بالوأد من وجه
لان فيه طريق قطع الولادة اهـ (فان قلت فقد قال ابن عباس رضى الله عنه العزل هو الواد الاصغر وإن
الممنوع وجوده به هى الموؤدة الصغرى) أى بوجود العزل بعدم فضل الولد اذ كان سبب عدمه لانه لم
يفعل ما يتأتى منه الوار فذهب فضله وحسب عليه قتله وهذا القول عن ابن عباس نقله صاحب القون
ورواه البيهقى نحوه فى المعرفة عنه (فاناهذا قياس منه لدفع الوجود على قطعه وهو قياس ضعيف) عند
الأئمة (ولذلك أنكره) عليه (على بن أبى طالب رضى الله عنهلما "٢" .. ) يقول بذلك (وقال لاتكون
موؤدة الابعد سبع أى بعد سبعة أطوار وتلا) على رضى الله عنه (الآية الواردة فى أطوار الخلفية وهى
قوله تعالى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين الى قوله أنشأناه خلفًا آخر
أى نفخنافيه الروح ثم تلاقوله تعالى فى الآية الاخرى وإذا المؤودة سئلت) فإنهاذكرت بعد سبع من قوله
إذا الشمس كورت قال فلا تكون مؤؤدة أى مقتولة الابعد عام هذه الخصال من تمام الحلقة هكذاذكره
صاحب القوت ورواه البيهقى نحوه فى المعرفة وذكر ابن عبد البر عن على رضى الله عنه أنه قال لا تسكون
موؤدة حتى تأتى عليها الحالات السبع فقال له عمر ضدقت أطال الله بقاءكاهـ (وإذا نظرت الى ماقد مناه
فى طريق القياس والاعتبار ظهرلك تناوت منصب على وابن عباس رضي الله عنهما فى الغوص على المعانى
ودرك العلوم) وحسن الاستنباط وهذا من دقيق العلوم تفردبه على رضى الله عنه لو فور عليه ونفاذ ذهنه
وخفى استدلاله (كيف ومن المتفق عليه فى الصحيحين عن جابر رضى الله عنه) قال (كانعزل) أى عن
نسائنا (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل) أخرجه الأئمة السنقة خلاا باداود من
طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينارعن عطاء عن جابر وأخرجه البخارى أيضامن طريق ابن جريح
ومسلم من طريق معقل بن عبيد الجزرى كلاهما عن عطاء عن جابر ليس فيه والقرآن ينزل (وفى لفظ
آخر كانعزل) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا)
وهذا اللفظ أخرجه مسلم وحده من رواية حماد بن هشام عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر وانفرد مسلم
أيضابزيادة لو كان شيأينهى عنهلنهانا عنه القرآن وفى هذا الحديث فوائد* الاولى قد استدل جابر على
اباحة العزل بكونهم كانوا يفعلونه فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذى عليه جهور العلماء من
المحدثين والاصوليين ان قول الصحابي كانفعل كذا مع اضافته الى عصر الرسول مر فوع حكا وخالف فى ذلك
فريق منهم أبو بكر الاسماء إلى فقالوا انهم وقوف لاحتمال عدم اطلاعه عليه السلام على ذلك لكن هذا
الاحتمال هنا مر فوع لماقد مناه من رواية مسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا فثبت بذلك
الملاعم وتقريره وهومجمة بالاجماع* الثانية قد أوضح قوله والقرآن ينزل بقوله فى رواية مسلم لو كان شيأ
ينهى عنه لنها تأعنه القرآن والظاهر أن معناه ان الله تعالى كان يطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على فعلنا
وينزل فى كلبه المنع من ذلك كما وقع ذلك فى قضايا كثيرة ولهذا قال ابن عمر كانتقى الكلام والانبساط الى
وقوله الواد الخفى كقوله
الشرك الخفى وذلك يوجب
كراهة لا تحريما فإن قلت
فقد قال ابن عباس العزل
هـو الوأد الاصغر فان
الممنوع رچوده به هو
"الموزدة الصغرى قلنا هذا
قياس منه لدفع الوجود
على قطعه وهو قياس ضعيف
ولذلك أنكره عليه على
رضى الله عنه لما سمع» وقال
لا تكون موزدة الابعد
سبيع أى بعد سبعة أطوار
وتسلاالاية الواردة فى
أطوار الخلقة وهى قوله
تعالى ولقد خلقنا الإنسان
من سلالة من طين ثم جعلنا،
تعطفية فى قرار مكين إلى قوله
ثم أنشأناه خلقا آخر أى
تفيخنا فيه الروح ثم تلاقوله
تعالى فى الآية الاخرى وإذ
الموؤدة سئلت وأذا نظرت
الى ماقد مناه فى طريق
القياس والاعتبار ظهرلك
تفاوت منصب على وابن
عباس رضى الله عنهـمائى
الغوص على المعانىودرك
العلوم كيف وفى المتفق
عليه فى الصمدين عن جابر أنه
قال كنا تغزل على عهد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم والقرآن ينزل وفى
لفظ آخر كنانغ-زل فبلغ
ذلك نبي الله صلى اله عليه
وسلم فلمينهنا

٣٨٤
وفيه أيضا عن جابر أنه قال
ان رجلا أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال ان
إلى جارية هى خادمتنا
وساقيتنا فى النخل وأنا
أطوف عليهاوأكره ان
تحمل فقال عليه السلام
اعزل عنها ان شئت فانه
سنيأتيها ماقدرلها فليت
الرجل ما شاء الله ثم أتاه
فقال ان الجارية قد حملت
فقال قد قلت سيأتيها ماقدر
لها كل ذلك فى الصميحين
*(الحادى عشر)* فى
آداب الولادة
فيسائ نا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هيبة أن ينزل فيناشئ الماتوفى النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا
وانبسطنار واء البخارى فى محيده وقال ابن دقيق العيد فى شرح العمدة استدل مار بالنقر برمن الله تعالى
على ذلكٍ وهو استدلال غريب وكان يحتمل أن يكون الاستدلال بتقر فزالرسول صلى الله عليه وعلم لكنه
مشروط بعلى بذلك* الثالثة قد يشكل على المشهور على مذهب الشافعى من اباحة العزل ما أفتى به العماد
اين يونس والعز بن عبد السلام انه يحزم على المرأة استعمال دواءمانع من الحمل قال ابن يونس ولورضى به
الزوج وفديقال هذا سبب لا متناعه بعد وجودسيه والعزل فيه فزك السبب فهو كثر الوطء مطلقاه الرابعة
حل الخلاف فى العزل مااذا كان بقصد التحرز عن الواد قاله امام الحرمين فقال حيث قاذا بالتحريم فذلك
أذا نزع على قصد أن يقع الماء خار باتحر زاعن الولد وأمان عن له أن ينزع لا عن هذا القصد فيحب القطع
بانه لا يحرم اللّ وقد يقال مقتضى التعليل فى الحرة بأنه حقها فلابد من استئذانها فيتدانه لا يختص بحالة
التحرز عن الولد والله أعلم (وفيه أيضا) أى فى الصحيح (عن جابر رضى الله عنه أنه قال ان رجلا أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال انلى جارية هى خادمتنا وساقيتنا فى النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن
تحبل فقال صلى الله عليه وسلم اعزل عنها ان شئت فانها سيأتيها ما قدرلها فليت الرجل ما شاء الله ثم أناه
فقال ان الجارية قدحملت فقال قد أخبر تكمانه سبأتيها ماقدرلها) رواه مسلم وأبوداود من رواية زهير
عن أبي الزبير من بابر بلفظ ان رجلا من الانصار وفيه وأنا أكره أن تحمل وفيه فسيأتيها ماقدرلها
وفيه قد أخبرتك (كل ذلك فى الصحيحين) أى ما تقديم من حديث بابر من حيث المجموع والافهذا الحديث
الاخير تفردبه مسلم عن البخارى *(تنبيه)* ومن أحاديث الاباحة قالجابر قلنا يارسول الله انا كنا
نعزل فزعمت اليهود إنها الموؤدة الصغرى فقال كذبت اليهودان اللّه اذا أرادان يخلقعلم بمنعه رواه الترمذى
والنسائى من طريق محمد بن عبد الله بن ثوبان عن جابر وتحو لا صحاب السنة من حديث أبى سعيد وقد تقدم
والنسائى من حديث أبى هريرة وقد تقدم أيضا وقال أبو سعيد رضى الله عنه اتهم سألوارسول اللهصلى الله
عليه وسلم فى العزل فقال لاعليكم ان لا تفعلوا فانما هو القدررواه مسلم ورواه النسائي من حديث أبى
ضرمة وربما احتمج بحديث مسلم من منع العزل مطلقاوفهم من لا النهى عمايسأل عنه وحذف قوله
لافكأنه قال لا تعزلوا وعليكم أن لا تفعلواتا كيد لذلك النهى هكذاذ كر. القرطبي فى شرح مسلم وقال
الاكترون ليس هذا نهيا وانما معناه ليس عليكم جناح أوه مروان لا تفعلوه قال البيهقى رواة الاباحة
أكثر وأحفظ والله أعلم وقال ابن المنذر فى الاشراق اختلف أهل العلم فى العزل فى الجارية فرخص فيه جماعة
من الصحابة ومن بعدهم منهم على وسعد بن أبى وقاص وأبو أيوب وزيد بن ثابت وابن عباس وجابروالحسن
ابن على وخباب بن الأرت رضى الله عنهم وابن المسيب وطاوس ودينارين أبى بكر وعلى رواية ثانية وابن
مسعود وابن عمزانمهم كرهوا ذلك والله أعلم (الحادى عشر فى الولادة) ولتقدم أولا ما يتعلق بها وبنديير
أمولود كما مواد إلى أن ينهض *اعلم أن المولود اذا ولد فى سبعة أشهر يكون صحيح البدن قويا واذا ولد فى ثمانية
أشهرفاما أن يموت سريعا أو بولدميتاوسبب ذلك ان النطفة قصير جنينا فى مدة قريبة من أربعين يوما فان
أسرع صار فى خمسة وثلاثين يوماوات أبداً ففى خمسة وأربعين يومالها يصير جنينافى خمسة وثلاثين يوما
يتحرك بعد سبعين جزءا وما يصير جنينا فى خمسة وأربعين يتحرك بعد تسعين وكيفما كان فهذه الحركة
ضعف مدة صير ورته جنينا فاذا صار مدة ثلاثة أمثال هذه الحركة يكون وقت الولادة فا يتحرك فى سبعين بولد
بعدمائتين وعشرة أيام وهى سبعة أشهر وما يتحرك فى تسعين ففى تسعة أشهر فاما ما يولد فى ثمانية أشهرفان
كانت حركته فى سبعين مكان ينبغى ان فواء فى سبعة أشهر فتأخره شهرا آخر انما يكون لا فة وان كان
قد تحرك فى تسعين فتكان ينبغى ان يولد فى تسعة أشهر فتجميله شهرا يكون لا"فة واذا ولد المولود يجب أن
يبدأ أول شيء قطع سره فوق أربع أصابع لثلاث سفن فيصل ضرره الصبى ويربط بصوفة مقتولة ويضع.
٠ ٠١٠٠
على

٣٨٥
على موضع الربط خرقة مغموسة فى الزيت ويبادر الى تمليج بدنه لتصلب بشرته ويقوى جلده فان كان
ذكرا فيكثر ولا على أنفه ولا فمه ثم يغسل بماء فاتر وينقى منجريه باصابع مقلة الأظفار و يقطار فى عينيه
شبأ منزيت الادهان ويدغر فى ديره لينفتح للتبرز واذا قطع غمرت أعضاؤه بالرفق وبشكل كل عضو
على أحسن شكله ويديم مسح عينيه بشئ كالحريروتغمر مثانته ليسهل انفصال البول عنهاثم بعمم
أو يقلفس وينوم فى بيت معتدل قريب الى الغال والظلمة ما هدو يغطى المهد بالحرق الاسمانجونية وينبغى
أن يتفقد فى نومه ويقظة، فإذاوجدفيه اضطراب من أذى من قل أو بق أو غير ذلك فيزيله فات لم يسكن
وصاريبكى فذلك امالوجع يغاله أو حرأو برد أو جوع فالواجب أن يبادر الى دفعه وأما الرضاع فيجب أن
يرضع ما أمكن بلبن أمه فانه أشبه الاغذية بجوهر ماسلف من غذائه وهو فى الرحم أعنى طمث أمه فانه
بعينه هو المستحيل لبنالاشتراك الرحم والثدى فى الوريد الغاذى طعماو وجه الحمل بتوجه دم الطمث
بالكلية الى الرحم لغذاء الجنين وبعد انفصاله الى الثديين لغذائه أيضا وهو أقبل لذلك والف حتى انه مع
بالتجربة ان فى القامه حلة أمه عظيم النفع جدا فى دفع ما يؤذيه لانه يلهيه ويشغله معما يؤذيه ويجب ان
مراعى فى تغذيته بابن أمه بان يكون بين كل مرة ومرة زمان ما يهضم الغذاء الاول قبل انحدار الثانى
والاجود أن يلعق العسل أولاثم يرضع لجلاء المعدة * ومما يجب أن يلزم الطفل شئين نافعين لتقوية
مزاجه أحدهما التحريك اللطيف والا خر التلميس الذى حرت به العادة التنويم الاطفال وفائدة
التحريك تحلل الاخلاط وانتعاش الحرارة الغريزية وفائدة التلميس تفريح النفس وبسطها وأن منع
ماذح عن ارضاع أمس من ضعفها أو فساد لبنها أوميلها إلى الترفه فالمرضعة الشابة الصحيحة البدن المعتدلة بين
السمن والهزال الحسنة الاخلاق وينبغى أن لا تجامع البتةفات ذلك يحرك منهادم الطمث فيفسد رائحة اللبن
وربما حبلت وكان من ذلك ضرر على الولدين جميعا أما المرتضع فلانصراف اللطيف الى غذاء الجنين وأما الجنين
فلتلة ما يأتيه من الغذاء لاحتياج الآخرالى اللبن وإذا اشتهى الطفل غير اللبن أعلى بتدريم ولم يشدد
عليه ثم اذا فطم نقل الى ما هو خفيف من الاغذية ويكون الفطام بتدريم ويشغل بيلاليط متخذة من الخبز
والسكرفان ألح على الثدى فليطل المرعليه والمدة الطبيعية للرضاع سنتان لا تها مدة نبات أكثر اً ... فانه
وتصلب أعضائه واذا كملت الانباب تعاطى مؤا كلة صلب المضغ والغرض المقدم فى معالجة أمراضهم هو
تدبير المرضعة فيستغنى عن مداواتهم بها واتهافاذا انتقلوا إلى سن الصبافتراعى أخلاقهم من حدوث غضب
أوخوف شديد أرغم فيقرب اليمايحبه وينحى عنه ما يكرهه فإذا انتبه من نومه يخلى بينه وبين اللعب ساعة ثم
بطعم ثم يخلى بينه وبين اللعب الاطول ويجنبون عن شرب الماء على الطعام وإذا أتى عليه ست سنين فيقدم إلى
المؤدب والمعلم ولكن بتدريج ولا يحمل على ماازمة المكتب مرة واحدة فهذا هو النهج فى تدريبهم وبعدهذا
فتدبيرهم تدريب الانماء وحفظ الصحة قال المصنف رحمه الله تعالى (آداب الولادة أربعة الأول أن لا يكثر
فرحه بالولا الذكر وحرته بالانثى) كما كان أهل الجاهلية على ذلك واليه الاشارة بقوله تعالى واذا بشر
أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشربه (فانه لا يدرى ان الخيرة
له فى أيهما) الذكراو الانثى (وكم من صاحب ابن يتمنى أن لا يكون له) ولا يوجد لسوء أخلاقه وحله على
المكاره والاتعاب وتشويه عرضه (أو يكون) المولود (بنتابل السلامة منهن أكثر) للزومهن الحجاب
(والثواب فيهن أجزل) وأوفر فى مقابلة مكابدته وصبره على تربيتهن (قال صلى الله عليه وسلم من كانت له
ابنة فأذبها فأحسن تأديهاوهذا ها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها النعمة التى أسبغ اللّه عليه كانت له
مأمنة وميسرة من النار الى الجنة) قال العراقى رواه الطبرانى فى الكبير والخرائطى فى مكارم الاخلاق
من حديث ابن مسعود بستل ضعيف اهـ قلت وفى رواية فأذبها وأحسن أدبها وعلها فأحسن تعليمها
وأوسع عليها من نعم الله التى أسبغ عليه كانت له. فعة وسترا من النار (وقال ابن عباس رضى الله عنه
وهى خمسة * الاولان
لا يكثر فرحه بالذكر وحزنه
بالانثى فانه لا يدرى الخيرة
له فى أيهمافكم من صاحب
ابن يتمنى ان لا يكون له أو
يتمنى ان يكون بنتابل
السلامة منهن أكثر
والثوابفيهن أحزل قال
صلى الله عليه وسلم من كان
له ابنة فادبها فأحسن
تأديبها وغذاها فا حسن
غذاءها وأسبغ عليها من
النعمة التى أسبغ اللّه عليه.
كانت له ممنة وميسرة من
النارالى الجنة فقال ابن
عباس رضى الله عنهما قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم
(٤٩ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

ما من أحد يدرك ابنتين
فيحسن الهماما صحبتاه الا
أدخلتاء الجنة وقال أنس
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم من كانتله ابنتان أو
أختات فأحسن اليهما
ما صحبناء كنت أنا وهو فى
الجنة كهاتين وقال أنس
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلممنخرج لى سوق من
أسواق المسلمين فاشترى
شيأ فمله الى بيتهنقص به
الاناث دون الذكورنظر
الله اليه ومن نظر الله اليه
لميعذبهوعن أنس قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حمل طرفة من السوق
الى عماله فكاً تماحل إليهم
صدقة حتى يضعها فيهم
ولمبدأ بالانات قبل الذكور
فانهم فرحأنثىفكانما
بكى من خشية الله ومن بكى
من خشيته حرم الله بدنه على
الغار وقال أبوهر يره قال
صلى الله عليه وسلم من
كانت له ثلاث بنات أو
اخواتقصیرعلیلا وائهن
وضرائهن أدخله الله الجنة
بفضل رحمته إياهن فقال
رجل وثنتان يارسول الله
قال وثنتات فقال رجل أو
واحدة فقال أوواحدة
* الأدب الثانى ان يؤذن فى
اذنالواد رویرافععن
أمه قال رأيت النبى صلى
الله عليه وسلم قد أذن فى
اذن الحسن حين ولدته
فاطمةرضي الله عنها وروى
٢٨٦
ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن الهماما بناه الاأدخلتاه الجنة) قال العراقى رواه ابن ماجه والحاكم
وقال صحيح الإسناد اهـ قلت ولفظ الطبرانى فى الكبير ما من أحد ترك له ابنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه
وهما الاأدخلناء الجنة (وقال أنس) بن مالك رضى الله عنه (قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم من
كانت له ابنتان أو أختان فأحسن اليهماماسحبتاء كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين) قال العراقى رواء
الخرائطى فى مكارم الاخلاق بسند ضعيف ورواه الترمذى بلفظ من عال جاريتين وقال حديث حسن
غريب اهـ قات ولفظ الترمذى من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو فى الجنسة كهاتين ورواه
كذلك ابن ماجه وابن عوانة ورواه ابن حبان عن ثابت عن أنس بلفظ من عال ابنتين أو أختين أوثلاثا
حتى يئسن أويموت عنهن كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين وكذلك رواه عبد بن حميد وعند الامام أحمدمن
حديث ابن عباس من كان له ابنتان فأحسن صحبتهما دخل بينهما الجنة (وقال أنس) رضى الله عنه (قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج إلى سوق من أسواق المسلمين فاشترى شيأ) أى من ما كول
أو ملبوس (فحمله إلى بيته نغص به الاناث دون الذكور نظر الله اليه) أى بعين رحته (ومن نظاراتله اليه)
كذلك (لم يعذبه) قال العراقى رواء الخرائطى بسند ضعيف (وقال أنس) رضى الله عنه (قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم من حمل طرفة من السوق الى عياله فكأنما حل الهم صدقة حتى يضعها فيهم
وليبدأ بالانات دون الذكور فانه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله و من بكى من خشية الله حرم
الله بدنه على النار) قال العراقى رواء الخرائطى بسند ضعيف جدا وابن عدى فى الكامل قال ابن الجوزى
حديث موضوع (وقال أبو هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له ثلاث
بنات أو أخوات فصبر على لادائهن وضرائهن) أى شدتهن ومكابدتهن (أدخله الله الجنة بفضل رحمته اياهن
فقال رجل و) اذا كن (ثنتين يارسول الله قال وتنتين فقال رجل أو واحدة قال أو واحدة) قال العراقى
رواه الخرائطى واللفظله والحاكم ولم يقل أو أخوات وقال صحيح الإسناد اه قلت وعند الخرائطى
زيادة وسرائهن بعد ضرائهن ويروى بمعناه من حديث أبى سعيد بلفظ من كان له ثلاث بنات أوثلاث
أخوات أوابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة رواه أحمد والترمذى وابن حبان
والضياء وروى الحاكم فى السكنى من حديث أبى عرض بسندفيه مجهول وضعيف بلفظ من كانت لهثلاث
بنات فصبر عليهن وسقاهن وأطعمهن وكساهن كن له مجانا من النار وفى حديث أنس من كان له ثلاث
بنات أوثلاث أخوات فاتقى الله وقام عليهن كان معى فى الجنة هكذا وأشار بأصابعه الاربع رواه أحمد
وأبو يعلى وأبو الشيخ والخرائطى فى مكارم الأخلاق (الادب الثانى أن يؤذن فى أذن المولود اليمنى) أول
ما يوضع على الأرض (روى رافع عن أبيه) أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو رافع
مولى للعباس فوهبه النبي صلى اللّه عليه وسلم واختلف فى اسمه على أقوال ابراهيم وأسلم أوثابت أو يزيد
وهو مشهور بكنيته روى عنه بنوه روى له الجماعة (قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن فى أذت
الحسين) رضى الله عنه (حين ولدته فاطمة رضي الله عنها) قال العراقى رواه أحمد واللفظله وأبوداود
والترمذى وصححه الاأنهما قالا الحسن مكبرا وضعفه ابن القطان اهـ قلت هكذا فى نسخ الكتاب راذع عن
أبيه وهو غلط ولم أجدلاذحذ كرا فى الكتب الستة وانماهو من رواية عبد الله بن أبى رافع عن أبيه
وعبد اللهله صحبة أيضا ولفظ أبى داود والترمذى أذن فى أذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة بالصلاة
(وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من ولدله مولود) وفى لفظ ولد (فاذن فى أذنه اليمنى وأقام فى أذنه
اليسرى دفعت عنه أم الصبيان) هى التابعة من الجن قال العراقى رواه أبو بعلى الموصلى وإين السنى فى
اليوم والبيهقى فى شعب الإيمان من حديث الحسين بن على بسند ضعيف اه قلت وكذلك رواه ابن عساكر
فى التاريخ ولفظهم جميعالم تضره أم الصبيان وفى سنده مميزات بن سالم النضارى وهو متروك وأورده الذهبي
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ولدله مولود فأذن فى أذنه اليمنى وأقام فى اذنه البصرى دفعت عنه أم الصبيان
فى

فى الميزان فى ترجمة يحيى بن العلاء النجلى ونقل أحمدانه كذاب وضاع وأوردله هذا الحديث (ويستحب
أن يلقنو، أوّل انطلاق) لسانه كلمة الاخلاص (لا اله الاالله) محمد رسول الله (ليكون ذلك أول حديثه)
أى فيتعود عليها ويسهل عليه النطق به او يمكن حبها فى باطنه على حد قول القائل
أتانى هواهاقبل أن أعرف الهوى * فصادف قلباخالبافتمكا
(والختان فى اليوم السابع وردبه خبر) يشير الى ما رواه الطبرانى فى الصغير بسند ضعيف ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وختهما لسبعة أيام ورواه الحاكم وصحمع اسناده والبيهقى
من حديث عائشة قاله العراقى (الادب الثالث أن يسميه بأحسن الاسماء) وأخفها على اللسان (غذلك
من حق الواد) عليه (وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا سميتم فعبدوا) أى إذا أرد تم تسمية نحوولد أو خادم
فسموه بمافيه عبودية لله تعالى كعبدالله وعبد الرحمن لان التعبد الذى بين العبدور به انماهو العبودية
المحضة والاسم مقبض المسماه فيكون عبدالله وقدعبده بما فى اسم الله من معنى الالهية التى يستحيل
كونه الغيره تعالى قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبدالملك بن زهير عن أبيهمعاذوا سناده ضعيف
واختلف فى اسناده فقيل عبد الملك بن ابراهيم بن زهير عن أبيه عن جده اهـ قلت ورواه أيضا الحسن
ابن سفيان فى مسنده ومسدد والحا كم فى الكنى وأبو نعيم وابن منده ولفظ الطبرانى فى معجمه الكبير
من طريق مسدد حدثنا أبو أمية بن يعلى عن أبيه عن عبد الملك بن أبى زهير الثقفى عن أبيه مر فوعا بهذا
وكذا أورده أبو أحد الحاكم فى التكنى فى ترجمة أبى زيد الثقفى والدأبى بكر باسناد معضل وقال ابن الأثير
قدذ كروازهير بن ٢ ثمان الثة فى فلا أدرى أهوهذا أم غيره قال الحافظ فى الاصابة بل هو غيره وفى مسند
الحسن بن سفيان من طريق عمرو بن عمران عن شيخ كان بالمدينة عن عبد الملك بن زهير عن أبيه به وقال
ابن منده رواه أبو أمية بن يعلى فقال عن عبد الملك بن زهير عن أبيه عن جده وهذا مخالف لرواية الطبرانى
فانه لم يقل عن جده ولكنه قال عبد الله بن أبي زهير وأبو أمية بن يعلى ضعيف وفى مسند الحسن بن سفيان
شيخ مجهول وأبوزهيراختلف فى اسمه فقيل معاذ وقيل عمار ورواه الديلى من حديث معاذبن جبل والله
أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم أحب الاسماء الى الله تعالى) أى أحب ما يسمى به العبداليه (عبدالله
وعبد الرحمن) لأنه لم يقع فى القرآن اضافة عبدانى اسم من أسمائه غير هما ولام ما أصول الاسماء الحسنى
من حيث المعنى فكان كل منهما يشتمل على الكل ولانه لم يسم به ما أحد غيره وبحث الجلال السيوطى
ان اسم عبد الله أشرف من عبد الرحمن فانه تعالى ذكر الاول فى حق الانبياء والثانى فى حق المؤمنين فإن
التسجی بعبد الرحمن فى حق الامة الاولى ونازعه المناوى مستدلا كلام صاحب المطائح من المالكية فى
أفضلية الاسم الاول مطلقا وقد جزم به وعلله بان اسم الله هو قطب الاسماء وهو العلم الذي يرجع اليه
جميع الاسماء ولا يرجع هواشئ فلااشتراك فى التسمية البتة والرحمة قد يتصف بها الخلق فعبد الله
اخص فى النسبة من عبد الرحمن فالتسمى به أفضل وأحب إلى الله مطلقاو زعم بعضهم ان هذه أحبية
مخصوصة لانهم كانوا يسمون عبد الدار وعبد العزى ذكانه قيل لهم ان أحب الأسماء المضافة للعبودية
هذان لا مطلقا لان أحبها اليه محمد وأحمد اذلا يختارلن مه الا الافضل وقد رد ذلك بأن المفضول قد يؤثر لحكمة
وهى هذا الانتماء الى حيازته مقام الحد وموافقة الحيد من أسمائه تعالى على أن من أسمائه أيضاعبد الله
كمافى سورة الجن وائها ٢٠ و ابنه إبراهيم البيان جواز التسمى بأسماء الأنبياء وتنبيها على شرف سيدنا ابراهيم
الخليل عليه السلام ولذلك ذهب بعضهم إلى أن أفضل الاسماء بعدذين ابراهيم لكن قال ابن سبع فى غذاء
الصدور أفضلها بعدهما محمد وأجد ثم إبراهيم وانته أعلم قال العراقى رواه مسلم من حديث ابن عمر ١هـ
قلت رواه من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وكذلك رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه وفى
الباب عن ابن مسعود بلفظ أحب الاسماء الى الله ما تعبدله وأصدق الاسماء همام وحازت رواه الشيرازى
ويستحب أن يلقنوه أول
انطلاق لسانه لا الهالاالله
ليكون ذلك أول حديثه
والختان فى اليوم السابع
وردبه خبر * الادب
الثالث ان تسميه اسماحسنا
فذلك من حق الولد وقال
صلى الله عليه وسلم إذا سميتم
فعبدوا وقال عليه الصلاة
والسلام أحب الأسماء الى
الله عبد الله وعبد الرحمن

٣٨٨
وقال سموا باسمى ولا تكنوا
بكنيتى قال العلماء كان ذلك فى
عصره صلى الله عليه وسلم
اذا كان ينادى يا أبا القاسم
والآن فلا بأس نعم لا يجمع
بين اسمه وكنيته وقد قال
صلى الله عليه وسلم الاتجمعوا
بين اسمى وكنيتى وقيل ان
هذا ايضا كان فى حياته
وتسمى رجل أباعيسى فقال
عليه السلام انعيسى
لا أب له فيكره ذلك والسقط
ينبغى أن يسمى قال عبد
الرحمن بن يزيد بن معاوية
بلغنى ان السقط يصرخ
يوم القيامة وراء أبيه
فيقول أنت ضيعتنى
وتركتنى لا اسم لى فقال
عمربن عبدالعزيز كيف
وقد لا يدرى انه غلام أو
بارية فقال عبد الرحمن
من الاسماء ما يجمعهما
كمزة وعمارة وطلحة وعتبة
فى الالقاب والطبرانى فى السكبير واسناده ضعيف بسبب محمد بن محصن العكاشى فإنه مبروك وروى أحمد
والطبرانى من حديث عبد الرحمن بن سبرة الجعفى مرفوعالا تسمه عزيزاولكن سم عبد الرحمن فان أحب
الاسماء الى الله عبدالله وعبد الرحمن والحرث وفى رواية للطبرائى لا تسم عبد العزى وسم عبد الله فان خير
الاسماء عبد الله وعبيد الله والحرث وهـمام قال السخاوى فى المقاصدوا ما مايذكر على الالسنة من خير
الاسماء ماحمد وماعبد فاعليته اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم سمواباسمى ولا تكنوا بكنيئ) قال العراقى
متفق عليه من حديث جابر وفى لفظ تسموا اهـ قلت المتفق عليه من حديث جابرفيهزيادة فانى انما بعثت
قاسما أقسم بينكم والسبب لهذا أنه صلى الله عليه وسلم كان فى السوق فقال رجل يا أبا القاسم فالتفت
النبى صلى الله عليه وسلم فقال انماده وت هذافذكره وأماصدر الحديث المذكورهنا بدون زيادة فقد
أخرجه الطبرانى فى الكبيرمن ابن عباس وسمواضبط بفتح السين وتشديد الميم المضمومة ولات كنوا بفتح
فسيكون فضم بضبط السيوطى فهو من كنى يكنى كناية وفهم من ضبطه بضم ففتح فتشديد نون مضمومة من
كنى يكنى تكنية فهو كقوله لا تزكوا ولا تصلوا وهكذا ضبطحديث لا تصروا الابل من التصرية ومنهم من ضبطه
بالفت مع التشديد وذلك بحذف احدى التاءين والكنية بالضم ما صدرت باب أو أم وهى تارة تكون التعظيم
والتوصيف كابى المعالى وتارة النسبة الى الاولاد كابى سلمة وأبى شريح وتارة ما يناسب كابى هريرة وتارة العلمية
الصرفة كأبى عمرو وأبي بكر ولما كان صلى الله عليه وسلم يكنى أبا القاسم لأنه يقسم بين الناس من قبل الله
تعالى بمايوحى إليه وينزلهم منازلهم التى يستحقونها فى الشرف والفضل وقسم الغنائم ولم يكن أحد منهم
يشاركه فى هذا المعنى منع أن يكنى بها غيره بهذا المعنى أمالوكنى به أحد النسبة الى ابن له اسمه القاسم أو
العلمية المجردة جاز ويدل عليه التعليل المذكور للنهى و(قال) بعض (العلماء كان ذلك) أى النهى عن
التكنى به مخصوصا بحالة حياته (فى عصره صلى الله عليه وسلم اذا كان ينادى يا أبا القاسم) لئلا يلتبس
خطابه بخطاب غيره (والان فلابأس) هكذا ذكره كثيرون ولكن الاصح عند أصحاب الشافعى تحريمه
بعدموته وذلك بالمعنى المذكور فى حديث بار ولذا أنكر على على بن أبى طالب رضى الله عنه حين سمى
ولده محمداً وكناه بابى القاسم فقال قد سألت ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه ان ولعلى ولد فاسميه
باسمكوا كنيه بكنيتك فأجازنى فلو كان ذلك محرما بعدموته صلى الله عليه وسلم لا أنكر عليه ذلك وزعم
القرطى جوازه مطلقا فى حياته صلى الله عليه وسلم ويقول النهى منسوخ بحديث الترمذى ما الذى
أحل اسمى وحرم كنيتى وفيه نظر يظهر بالتأمل والله أعلم وقد ألفت فى تحقيق هذه المسئلة جزاً ليس
عندى الآن (وسمى رجل) ولده (أباعيسى فقال صلى الله عليه وسلم) لما معه راد اعليه (ان عيسى
لا أبله) انماهو كلمته ألقاها إلى مريم (فكره ذلك) قال العراقى رواه أبو عمر النوقانى فى كاب معاشرة
الاهلين من حديث ابن عمر بسند ضعيف ولابى داود أن عمر ضرب ابناله تكنى أباعيسى وأنكر على
المغيرة بن شعبة تكنيته بأبى عيسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنائى وإسناده صحيح اه قلت وكان
المغيرة يكنى أيضا أباعبد الله وأبا محمد ولكنه كان يحب أن ينادى بأبى عيسى لأنه صلى الله عليه وسلم كناه
بها والظاهر جواز ذلك فقد تكنى به غير واحد من أحبار الامة منهم الترمذى صاحب السنن وغيره
(والسقط) بالكسر ولذا كان أوأنثى يسقط من بطن أمه لغير تمامه (ينبغى أن يسمى) أى بعين له اسم
وهذا عند ظهور خلقه وامكان نفخ الروح فيه لاعندكونه علقة أو مضغة (قال عبد الرحمن بن يزيدبن
معاوية بن أبى سفيان تابعى جليل روى عن ثوبان وعنه أبو طوالة وكان من العقلاء الصلحاء روى له
النسائى وابن ماجه (بلغنى أن السقط يصرخ يوم القيامة وراء أبيه ويقول أنت ضيعتنى وأنت تركتنى
لا اسم لى فقال) له (عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (كيف ولا أدرى انه غلام أوجارية فقال عبد
الرحمن من الاسماء ما يجمعهما) أى الذكر والانثى (كحمزة وعمارة وطلحة وعتبة) وقدر وى هذا مرفوعا
من

٣٨٩
من حديث أنس سموا السقط يثقل الله به ميزانكم فانه يأتى يوم القيامة يقول أى رب أضاعونى ذلم يسمونى
هكذا رواه ميسرة بن على فى مشيخته عن أبى هدية عنه ورواه عنه الديلى لكن بيض لسنده وروى ابن
عساكر فى التاريخ عن أبى هريرة بلفظ سم والسقاط كمنانهم من اخر الحكم رواه عن البخترى بن عبيد عن
أبيه عن أبى هريرة والبخترى ضعيف ورواه أيضا بلفظ نموا أولادكم فانهم من أطفالكم وقال المحفوظ
الاول قال ابن القيم وأما ما اشتهر أن عائشة رضى الله عنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقط افسماه
عبد الله وكناهابه فلا يصح (وقال صلى الله عليه وسلم انسكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم)
لان الدعاء بالآباء أشد فى التعريف وأبلغ فى التمييز ولا يعارضه خبر الطبرانى انهم ينادون بأسماء أمهاتهم
لانه ضعيف بالاتفاق فلا يعارض بالصديح فأحسنوا أسماءكم بأن تسم وانحو عبد الله وعبد الرحمن أو بحرث
وهمام لا بنحومرة وحرب قال النودى فى التهذيب ويستحب تحسين الاسم لهذا الحديث قال العراقى روا.
أبوداود من حديث أبى الدرداء قال النو وى باسنادجيد وقال البيهقى انه مرسل اهر واه كذلك أحمد
كلاهما من حديث عبدالله بن أبى زكريا عن أبى الدرداء قال النووى فى كتابيه الاذكار والتهذيب
اسناده جيد وقال المنذرى والصدر المناوى ابن زكر ياثقة عابد لكن لم يسمع من أبى الدرداء فالحديث
منقطع وأبوه اسمهاياس وقال الحافظ فى الفتح رجاله ثقات الا أن فى سنده انقطاعا بين ابن زكرياء وبين أبي
الدرداء وانه لم يدركه ووجدت بخط الحافظ ابن حجر فى هامش المغنى عند قول البيهقى انه مر سل قلت صح ...
ابن حبان (ومن له اسم يكره) من جهة اللفظ أو من جهة المعنى (فيستحب تبديله) بغيره فقد (بدل رسول
الله صلى الله عليه وسلم اسم العاص بعبدالله) قال العراقى رواه البيهقى من حديث عبد الله بن الحرث بن
جزء الزبيدى بسند صحج اه قلت قرأت فى تاريخ من بالصحابة بمصر لانى عبد الله الجيزى فى ترجمة عبد الله
ابن الحرث المذكور مانصه حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال حدثناعمى عبد الله بن وهب أخبرنا الليث بن
سعدعن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن الحرث بن جزء قال توفى رجل من قدم على النبي صلى الله عليه
وسلم غريب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر ما اسمك قلت العاص وقال اعبد الرحمن بن عمر
ما اسمك قال العاص وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص ماا-بمك قال العاص قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم انزلوا فأنتم عبد الله قال فنزلنا فوار يناصاحبنا ثم خرجنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا وقد أخرج هذا
الحديث من طرق أربعة كلها تنتهى الى الليث بن سعد وذكر فى ترجمة سهل بن سعد الساعدى بسنده
اليه قال كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى أسود فسماه رسول الله صلى الله عليه
وسلم أبيض وذكرأيضا فى ترجمة عبد العزيز الغافقي الصحابي انه كان اسمه عبد العزى فسماهرسول الله
صلى الله عليهوسلم عبد العزيز (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلإلاتجمعوابين"" ٢ى وكنتى) قال
العراقى رواه أحمد وابن حبان من حديث أبى هريرة ولا بى داود والترمذى وحسنه وابن حبان من
حديث جابر من تسمى باسمى فلان كنى بكنيتى ومن تكنى بكنيتى فلا يتسمى باسمى اهـ قلت أما أحمد فرواه
من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصارى البخارى ولد فى عهده صلى الله عليه وسلم ولا رؤية له ولا رواية
بل رواه عن عمه رفعه وقد قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح وأما حديث جابر الذى حسنه الترمذى فقد
حسنه أيضا الطيالسى وأحمد وأخرجه أيضا أحمد وأبو يعلى وابن حبان من حديث أبى هريرة وأخرجه
ابن سعد في الطبقات من حديث البراء ورواه ابن سعد أيضا عن أبى هريرة بلفظ لاتسموا باسمى وتسكنوا
بكفي تهى أن يجمع بين الاسم والسكنية (وقيل هذا) أى النهى عن الجمع بين الاسم والسكنية (أيضا
كان فى حياته) صلى الله عليه وسلم وأما بعده فلا بأس به وهذا أحد الأقوال فى المسئلة (قال أبو هريرة)
رضى الله عنه (كان اسم زينب برة) وهى زينب بنت أبى سلمة أخت عمر بن أبى سلمة و أمها أم-لمت زوج
النبي صلى الله عليه وعلى ولات بأرض الحبشة وكان اسمهابرة (فقال صلى الله عليه وسلم تزكى نفسها) أى من
وقال صلى الله عليه وسلم
الكم تدعون يوم القيامة
باسماذكر وأس ماء آبائكم
فأحسنوا أسماء كم ومن
كان له اسم بكره يستحب
تبديله أبدل رسول الله صلى
الله عليه وسلم اسم العاص
بعبد الله وكان اسم زينب
برة فقال عليه السلام تزكى
نفسها

٩٠م
فسماها زينب وكذلك
ورد النهى فى تسمية أفلح
ويسار ونافع وبركة لانه
يقال أنم بركة فيقال لا
* الرابع العقيقة عن
الذكر بشاتين وعن الانثى
بشاة ولا بأس بالشاةذكرا
كان أوأنثى دروتعائشة
رضى الله عنهاان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر فى
الغلام أن بعق بشاتين
مكافئين وفى الجارية بشدة
ور وى انهعق عنالحسن
بشاة وهذا رخصة فى الاقتصار
علیواحدة وقال صلى الله
عليه وسلم مع الغلام عقيقته
قاهرية واعندما وأميطوا
عنه الاذى ومن السنةان
يصدق بوزن شعره ذهباأو
فضة فقد ورد فيه خبرانه
عليه السلام أمر فاطمة
رضى الله عنها يوم سابع
حسين ان تحلق شعره
وتتصدق مرنة شعره فضة
قالت عائشة رضى الله عنها
لا يكسر للعقيقة عظم
* الخامس ان يحنكه
بتمرة
جهة كونها برة من البر وكره ذلك (فسماهازينب) رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة (وكذلك
ورد نهنى فى) تسمية الرجل (أسلم وأفلح ونافع وبركة لانه قد يقال بركة ثم فيقال لا) وفى بعض النسخ أفلح
ويسار ونافع وبركة قال العراقى رواه مسلم من حديث سمرة بن جندب الاانه جعل مكان بركة ر باحا وله فى
حديث جابر أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يسمى بيعلى وبركة الحديث اه قلت لفظ مسلم لا تسم غلامك
رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نافعا ورواه الطبالسى والترمذى بلفظ لا تسم غلامك رباحا ولا أفلح ولا يساراولا
نمنها فيقال أثم هو فيقال لا ورواه ابن جرير بلفظ لاتسم وارقيقكم ر بأحا ولا يساراولا أفلح ولا نجحا ان
شاء الله تعالى ولفظ أبى داود ولا تسمين غلامك بسارا ولا تجيحا ولا أفلح فانكتقول أثم هو فيقول لا وفى لفظ
فلا يكون وهكذا رواهابن جر برأيضا وهمه (الادب الرابع العقيقة) يقال عق عن ولد. عما اذا ذبح
العقيقة وهى الشاة تذبح يوم الأسبوع وفى الحديث قولوانسيكة ولا تقولوا عقيقة أمرهم بذلك دفعا للتطير
ويقال للشعر الذى يولد عليه المولود من آدمى وغيره عقيقة وهى (عن الذكر بشاتين وعن الانثى بشرةولا
بأس بالشاةذكرا كان أو أنثى روت عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فى الغلام أن
بعق بشاتين مكافئتين) أى متساويتين سنا وحسنا (وعن الانثى بشاة) وهو يبطل قول من كرهها عن
الانثى وذلك شأن اليهود كانوا يعقون عن الغلام فقط قال العراقى رواه الترمذى وصححه اهـ قلت وهو
فى ستن البيهقى من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن عمرة
عن عائشةثم اخرج من طريق حماد بنزيد عن عبيدالله عن سباع ثم قال قال أبوداود حديث سفيان وهم
ثم قال ورواه المزنى عن الشافعى عن سفيان عن عبيد الله بن سباع بن وهب ثم قال والمزنى واهم فى موضعين
أحدهما ان سأرالر واقروره عن سفيان عن عبيد الله عن أبيه والاخرائه .- م قالوا سباع بن ثابت ورواه
الطحاوي من المزنى فى كتاب السنن فى أحد الموضعين على الصواب كمار واه الناس قلت أخرجه البيهقى فى
كتاب المعرفة من حديث الطحاوى عن المزنى حدثنا الشافعى حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبى يزيدعن
أبيه عن سماع بن ثابت وهكذا رويناه فى كتاب السنن من طريق الطعاوى عن المزنى من نسخة جيدة قديمة
فظهربهذا ان رواية الطحاوى عن المزنى على الصواب فى الموضعين معالافى أحدهما والله أعلم وروى
أحد عن أسماء بنت يزيد مر فوعً العقيقة فق على الغلام شاتان متكافئتان وعلى الجارية شاة (وروى
انه) صلى الله عليه وسلم (عق عن الحسن بشاة) قال العراقى رواه الترمذى من حديث على وقال ليس
اسناده بمتصل فى وصله الحاكم وصححه الاانه قال حسين ورواه أبو داود من حديث ابن عباس الاانه قال
كبشا اهـ قلت حديث ابن عباس هذا أخرجه البيهقى فى السئن من طريق أبوب عن عكرمة عى عليه
السلام عن الحسن كبشا وعن الحسين كبشا اهـ قلت وقد اضطرف فيه عن عكرمة عن النبى صلى الله
عليه وسلم وهو الاصبح والثانى أن النسائى أخرج من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنه صلى الله
عليه وسلم عق عن الحسن وعن الحسين بكبشين كبشين (وهذا رخصة فى الاقتصار على واحدة ان سلم
حديث على عن الانقطاع وسلم حديث عكرمة) عن الاضطراب (وقال صلى الله عليه وسلم مع الغلام عقيقته
فإهر يقواعنه دماوأميطوا عنه الاذى) قال العراقى رواه البخارى من حديث سلمان عن عامر النبى اهـ
قلت ورواه كذلك أحد والدارمى وأبوداودوابن ماجموابن خزيمة ورواه الحاكم عن أبى هريرة (ومن
السنة أن يتصدق بوزن شعره) أى المولود بعد أن يزال عنه (ذهبا أوفضة فقد ورد فيه خبر) وذلك انه
قد (روى أنه صلى اللّه عليه وسلم أمرفاطمة رضي الله عنها يوم سابع الحسين) رضى الله عنه (أن يحلق
شعره ويتصدق بوزن شعره فضة) قال العراقى رواه الحاكم وصححه من حديث على وهو عند الترمذى
منقطع بلفظ حسن فقال إس اسناد متصل ورواه أحمد من حديث أبي رافع اهـ (قالت عائشة رضى الله
عنها لا يكسر للمقيقمة عظم) وعلى هذا العمل الآن (الادب الخامس أن يحتكه بتمرة) ان وجدت
(او

٣٩١
(أوحلاوة) مهما كانت (وروى عن أسماء) بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنها (انها قالت ولدت عبد
الله بن الزبير بقباء) وهو الموضع المعروف خارج المدينة تقدم ذكرهافى آخر كتاب الحج (ثم أتيت به رسول
الله صلى الله عليه وسلم فوضعه فى جره ثم دعا بتمرة فضغها) فى ف الشريف (ثم تغل) به (فى فيه مكان
أوّل شئ دخل فى فيه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم حذكه بتمرة (ثم دعائه وبارك عليه وكان أول
مولو دولة فى الاسلام) أى بالمدينة من قريش ولد فى السنة الثانية (ففر حوابه) أى جماعة المسلمين (فرحاً
شديد الانحم قيل لهم ان اليهود قد سحرتكم فلا يولد اسكم) رواه البخارى ومسلم و روى نحو ذلك من
حديث أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه قال ولدلى غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه ابراهيم
وذكه بتمرة ودعا بالبركة ودفعه الى وكان أكبر وند أبى موسى (الثانى عشر الطلاق) وهو فى اللغة رفع
القد يقال أطاق الفرس والاسير وفى الشرع رفع القيد الثابت شرعاً بالنكاح فقوله شرعاً يخرج به القيد
حساره وحبل الوثاق و بالنكاح يخرج العنق لانه رفع قيد ثابت شر عا لكنه لا يثبت بالنكاح واستعمل
فى النكاح بلفظ التفعيل وفى غيره بالافعال ولهذا لوقال لها أنت مطلقة بقتديد اللام لم يفتقر الى نية ولو
خففها فلابد منها وفى مشروعية النكاح مصالح العباد الدينية والدنيوية وفى الطلاق ا كمال لها اذقد
لا توافقه النكاح فيطلب الخلاص عندتباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله
فكن من ذلك رحمة منه سبحانه وفى جعله عدد الحكمة لطيفة لان النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة
إلى المرأة او الحاجة الى تركها وتسرله فإذا وقع حصل الندم وضاق الصدر به وعيل الصبر نشرعه سبحانه
وتعالى ثلاثا ليجرب نفسه فى المرة الاولى فان كان الواقع صدقها استمر حتى تنقضى العدة والا أمكنه
التدارك بالرجعة ثم إذا عادت النفس لمثل الاول وغلبته حتى عاد الى طلاقها نظر أيضاغيما يحدث له فا يوقع
الثالثة الاوقد حرب وفقه فى حال نفسه ثم حرمها عليه بعد انتهاء العدد قبل أن تتزوج آخرا تأدب بما فيه غيفاه
وهو الزوج الثانى على ما عليه من جبلة ٧ التحولية بحكمته ولطفه تعالى بعباده (وليعلم انه) أى الطلاق
(مباح) قد أ باحه الشارع لماذكرنا من الحكمة (واسكن، أبغض المباحات الى الله تعالى) يشير الى حديث
أبغض الحلال الى الله الطلاق والمراد بالمباح والخلال الشيء الجائز الفعل وانما كان كذلك من حيث أداؤه
الى قطع الوصلة وحل قيد العصمة المؤدى إلى التناسل الذى به تكثير هذه الامة لا من حقيقته فى نفسه فانه
ليس بجرام ولا مكروه اصالة بل تجرى فيه الأحكام الخمسة وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم آلى وطلق وهو
لا يفعل محظورا والمراد بالبغض هنا غايته لا مبدؤه فإنه من صفات المخمسلوق والبارى سبحانه وتعالى منزه
عنها والقانون فى أمثاله أن جميع الاعراض النفسانية كغضب ورحمة وفرح وسرور وحاء وتكبر
واستهزاء لها أوائل ونهايات وهى فى حقمه سبحانه محمولة على الغايات لا المبادى وقدتقد مت الاشارة اليه فى
كتاب قواعد العقائد والحديث المذكور رواه أبو داود عن كثير بن عبيد عن محمد بن خالد الوهى عن
معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر وكذا رواه عن كثير عن أبى داودوابن أبي عاصم والحسين
ابن اسحق كما أخرجه الطبرانى عنه لكن رواه ابن ماجه فى سننه عن كثير فيعل بدل معرف عبيد الله بن
الوليد الرصافى وكذا هو عند تمام فى فوائده من حديث سليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن مسروق كلاهما
عن الرصافى وهو ضعيف ومن جهته أورده ابن الجوزى فى العلل المتناهية وقال الدار قطنى فى العلل المرسل
فيه أشبه وكذلك صمع البيهقى ارساله وقال ان المتصل ليس بمحف وظ ورج أبو حاتم الرازى أيضا المرسل وقال
الخطابي انه المشهور والله أعلم (وانما يكون مباما اذا لم يكن فيه ايذاء بالباطل ومهما طلقها نقداً ذاها)
لانه قطع وصلتها وحل قيد عضمتها (ولا يباح ايذاء الغير الابجناية من جانبها أو بضرورة) شديدة (من
جانبه قال الله تعالى فان أطعنكم) أى بالتوبيخ والإيذاء والهجر فى الضاجع والضرب (فلا تبغوا عليهن
سبيلا) أى فاز يلواعنهن التعرض واجعلواما كان منهن كأن لم يكن فان التائب من الذنب كمن لاذنب
أو حلاوة وروى عن
أسماء بنت أبي بكر رضى
الله عنه ما قالت ولدت عبد
الله بن الزبير بغباء ثم أتيت
به رسول الله صلى الله عليه
وسلم فوضعته فى جره ثم دعا
بتمرة فضفها ثم تغل فى فيه
فكان أول شئ دخل جوفه
ریق رسول اللهصلى الله
عليه وسلم ثم حذكه بتمرة ثم
دعاله وبرك عليه وكان أول
مولود ولد فى الاسلام ففرحوا
به فرحا شديدا لانهم قبل
لهم ان اليهود قد سحر تكم
فلايولد لكم *(الثنى
عشر)* فى الطلاق وليعلم
انه مباح ولكنه أبغض
المباحات الى الله تعالى واغا
يكون مباحا اذا لم يكن فيه
إيذاء بالباطل ومهما طلقها
فقد آذا ها ولا يباح ابذاء
الغير الابجناية من جانبها أو
بضرورة من جانبه قال اللّه
تعالى فان أطعنكم فلا
تبغوا عليهن سبيلا

٣٩٢
أى لا تطلبوا حيلة للفراق
وان كرهماً بو. فلي طلقها قال
ابن عمر رضي الله عنهما كان
تحتى امرأة أحبها وكان أبى
يكرهم ويأمرنى بطلاقها
فراجعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال ياابن عمر
طلق امرأتك فهذايدل
على ان حق الوالد مقدم
ولكن والديكرهها
لالغرض فاسد مثل عمر
ومهماآ ذتزوجهاویذت
على أهله فهى حانية وكذلك
مهما كانت سيئة الخلق أو
قادة الدين قال ابن مسعود
فى قوله تعالى ولا يخرجن الا
أن يأتين بفاحشة مبينة
مهمابذت على أهل،وآ ذت
زوجهافهوفاحشة وهذا
أريدبه فى العدة ولكنه
تنبيه على المقصودوان كان
الاذى من الزوج فلها أن
تفتدى يذل مال ويكره
الرجل ان يأخذ منها
أكثر مما أعطى فانذلك
اجاف بها وتحامل عليها
وتجارة على البضع قال تعالى
لاجناح عليهما فيما افتدن
به فردما أخذنه فادونه
لائق بالغداء فان سألت
الطلاق بغير ما بأس فهى
آ ثمة قال صلى الله عليه وسلم
اعما امرأة سألت زوجها
طلاقها من غير ما بأس لم
ترح رائحة الجنة وفى لفظ
آخر
له وقيل فى تفسير الآية المذكورة ( أى لا تطلبوا حلة للفراغ) ولفظ القون أى لاتطلبوأطر يقاالى الفرقة
ولا إلى خصومة ومكروه وهذا حينهذه لى صورة النفس المطمئنة إذا استجابت للايمان وطاوعتك الى أخلاق
المؤمنين فتولها من الارفاق وارفق بها فى منالها من المباح (وان كرهها أبوه فاطفقها) رعاية الخاطر الاب
فان حقه مقدم على حق الزوجة (قال) عبد الله (بن عمر رضى الله عنهما كان تحتى امرأة أحبها وكان
أبى يكرهها فيأمرنى بطلاقها فراجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى شأنها (فقال يا ابن معمر طلق
امرأتك) فطلقها قال العراقى رواه أصحابى السنن الأربعة قال الترمذى حسن محج أه قات ورواه كذلك
ابن حبان فى الصحيح وفى افظ لهم فقال أطع أباك وهذا الطلاق هو المستحب ذكره ابن الرفعة (فهذا يدل
على أن حق الوالد مقدم) على حق الزوجة (ولكن والده يكرهها لالغرض فاسد مثل عمر) رضى الله
عنهوأ بن مثله (ومهما آذت زوجها) قولا أو فعلا (وبذت على أهله) أى أهل الزوج (فهى بانية) فلا
يكون الطلاق فى حقها ايذاء (وكذلك مهما كانت سيئة الخلق) سليطة اللسان فطة القلب (أو) كانت
(فاسدة الدين) رقيقته فاسدة الاعتقاد وفى القوت فان كانت بذية اللسان عظيمة الجهل كثيرة الاذى
فطلاقها أسلم لدينهما وأروح القلوبه ما فى عاجل الدنيا وآجل الآخرة وقد شكارجل إلى رسول الله صلى
اللّه عليهو سلم بذا امر أته فقال طلقها قال فانى أحبها فال فامسكها اذا خشى عليه تشتت همه بفراتها مع
المحبة فتشتت القلب أعظم من أذى الجسم (قال ابن مسعود) رضى الله عنه (فى) تفسير (قوله تعالى)
ولا تخرجوهن من بيوتهن (ولا يخرجن الاأن يأتين بفاحشة مبينة مهما بدت على أهله وآذنزوجها
فهى فاحشة) نقله صاحب القوت (وهذا أريدبه فى العدة) ولفظ القوت وهذا يعنى به فى العدةلان الله
تعالى يقول أسكنوهن من حيث سكنتم من وجد كم فهو متصل بقوله واحصوا العدة ولاتخر جوهن من
بيوتهن أى فى العدة زاد المصنف (ولكنه تنبيه على المقصودوان كان الاذى من الزوج فلها ان تفتدى)
نفسها منه (ببذل مال) اذا خافت أن لا يقيم حدودانته وان يضيع واجب حقه عليها (ويكره للرجل أن
يأخذ) منها فى الفدية (أكثر مما أعطى) إياه) (فان ذلك اجماف بها وتحامل عليها ونوع تجارة على البضع)
وكل ذلك منهى عنه وقد تقدم فى أول هذا الكتاب وقد (قال) الله (تعالى) وإن خفتم ألا يفما حدود الله
(فلاجناح عليهما فيها افتدت به فرد ما اخذته) منه (فمادونه لائق بالغراء) فهذا هو اطلع الجائز عندأكثر
العلماء خلافا لبكر ين عبداللّه المزنى التابعى فانه قال بعدم حل أخذشئ من الزوجة عوضاً عن فراقها
مح تها قوله تعالى فلا تأخذوا منه شبأفا ورد عليه فلا جناح عليهما فيماافتدت به فأجاب بانها منسوخة
باآية النساء وأجيب بقوله تعالى فى سورة النساء الا يقفان طبى لكم عن شىء منه نفسا فسكلوهو بقوله
تعالى فلا جناح عليهماان بصالحالا ية وقد انعقد الاجماع بعده على اعتباره وان آية النساء مخصوصة بآية
البمرة وبا يتى النساء الآخر بين وقد تمسك بالشرط من قوله تعالى فإن خفتم من منع الخلع الاان حصل
الشقاق من الزوجين معا والجمهور على الجواز على الصداق وغيره ولو كان أكثر منه لكن تكره الزيادة
عليه كمان كره المصنف هنا وعند الدارقطنى عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يأخذ الرجل من
المختلعة أكثر مما أعطاها ويصح الخلع فى حالتى الشقاق والوفاق فذ كرالخوف فى قوله الاأن يخافاحرى
على الغالب ولا يكره عند الشقاق أو عند كراهتها له لسوء خلقه أودينه أو عند خوف تقصير منها فى حقه
أوعند حلف بالطلاق الثلاث من مدخول بهاعلى فعله مالا بدله من فعله وان أكرهها بالضرب ونحوه على
الخلع فاختلعن لم يصح للا كراه ووقع الطلاق رجعياان لم يسم المال فان سماه أو قال طلقتك بكذا وضربها
لتقبل فقبات لم يقع الطلاق لأنهالم تقبل مختارة والله أعلم (فإن سألت الطلاق بغير ما بأس فهى آئمة) أى
لا يحل لها ان تسأل زوجها طلاقا ولاان تختلع منه بغير رضا من مولاها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اعاامرأة سألت زوجها طلاقها) ولفظ الجماعة الطلاق (من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة وفى لفظ
فالجنة
١

٣٩٣
فالجنة عليها حرام) وهذا وعيد شديد لا يقابل طاب المرأة الخروج من النكاح وقوله من غير ما بأس مازائدة
للتأكيد والباس الشدة أى فى غير حال شدة تدعوها وتلجتها الى المفارقة قال العراقى رواه أبو داود
والترمذى وحسنه وابن ماجه وابن حبان من حديث ثوبان اهـ قلت وكذلك رواه أحمد وابن خزيمة
والحاكم وهجاه وأقره الذهبي ولفظهم جميعا فيرام عليها رائحة الجنة وقال الحافظ ابن حمر الأخبار الواردة
فى ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما اذا لم يكن سبب يقتضى ذلك حديث ثوبان هذا اهـ
(وقال صلى الله عليه وسلم المختلعات) أى الطالبات خلع العصمة من أزواجهن (من المنافقات) نقل صاحب
القوت قال العراقى رواه النسائى من حديث أبى هريرة قال العراقى قلت رواه الطبرانى من حديث أبى عقبة
ابن عامر بسند ضعيف اهـ قلت وزواه الترمذي من حديث ثوبان قال فى العلل - ألت محمد العينى
البخارى عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال الحافظ فى الفتح أخرجه أحمد والنسائى عن أبى هريرة وفى صحته
نظر لان الحسن عندالا كثر لم يسمع من أبى هريرة اهـ وأخرجه الديلى فى الفردوس وقال المراد
بالمختلعات اللاتى تخالعن أزواجهن من غير مضادة منهم وفى لفظ لاحد والنسائى بزيادة المتزعات والمرادبه كما
قال الطبى اللاتى جنزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم اهـ والمراد بالنفاق هذا النفاق العملى قال
ابن العربى الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ويكفرن العشير فاذلك سماهن
المنافقات والنفاق كفران العشير وفى الحلية لابى فى نعيم من حديث ابن مسعود والمختلعات والمتبر بأن هن
المنافقات ورواه أبو يعلى عن أبى هريرة بهذا اللفظ
*(فعل)* وتعريف الخلع فراق زوج يصح طلاقهلزوجته بعوض يحصل لجهة الزوج بلفظ طلاق وخلع
والمراد ما يشملهما وغيرهما من الفاظ الطلاق والخلع صر يحاوكناية كالفراق والابانة والمعاداة وخرج
بجهة الزوج تعليق طلاقها بالبراءة من مالها على غيره فيقع الطلاق فى ذلك رجعيافات وقع بلفظ الخلع ولم
ينوبه طلاقا فالاظهر انه طلاق ينقص العدد وكذا ان وقع بلفظ الطلاق مقرونا بالنية وقد نص فى الاملاء
انه من صرائح الطلاق وفى قول انه فسيخ وليس بطلاق لانه فراق حصل بمعاوضة فأشبه مالواشترى زوجته
ونص عليه فى القديم وصح عن ابن عباس فيها أخرجه عبد الرزاق وهو مشهور مذهب أحمد لحديث
الدارقطنى عن طاوس عن ابن عباس الخلع فرقة وليس بطلاق أما إذا نوى به الطلاق فى وطلاق قطعاعملا
بنيته فان لم ينو طلاقالا تقع به فرقة أصلا كمانص عليه فى الام وقواه السبكى فإن وقع الخلع بمسمى صحيح لزم أو
بمسمى فاسد : كمر وجب مهر المثل والله أعلم* (تنبيه) * اول خلع وقع فى الاسلام امرأة ثابت بن قيس أنت
النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله لا يجتمع رأسى ورأس ثابت أبدا انى رفعت جانب الحياء فرأيته
أقبل فى عدة فإذا هو أشدهم سوادا وأقصرهم قامة وأقبحهم وجها فقال أتردين عليه حديقته قالت نعموان
شاء زدته ففرق بينه مارواه معمر بن سليمان عن فضيل عن جريرعن عكرمة عن ابن عباس وقد أورده
البخارى نحوه فى صحيحه من عدة طرق (ثم ليراع الزوج فى الطلاق أربعة أمور الاول ان يطلقها) بعد الدخول
بهاحالة كونها (فى طهر لم يجامعها فيه) أى فى ذلك الطهر ولا فى حيض قبله (فأن الطلاق فى الحيض أو
الطهر الذى جامع فيه بدعى حرام وان كان واقعا) وتحرم عليه المرأة ولا تحل له الابعد زوج (لمافيه من
تطويل العدة عليها) فتتضرر بذلك وقد ورد فى الخبر لاضرر ولا ضرار وقال تعالى ولاتضار وهن لتضيقوا
عليهن (فإن فعل ذلك فليراجعها) والدليل على ذلك ماذكره بقوله (طلق ابن عمر). رضى الله عنهما
(امرأته) وهى آمنة بنت غمار وفي مسند أحمدان اسمها النوار قال الحافظ فى الفتح ويمكن ان يكون اسمها
آمنة ولقبها النوار (فى الحيض) أى وهي حائض فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم طلاق
ابنه على الصفة المذكورة وفى زواية ان ابن عمر أخبره فتغيظ فيهرسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعمر مره) أى مر ولدك عبد الله وأصله أأمر به مزتين الاولى للوصل مضمومة تبعا
فالجنة عليها حرام وفى لفظ
آخر انه عليه السلام قال
المختلعات هن المنافقات ثم
لبراع الزوج فى الطلاق
أربعة أمور «الاوّل أن
يطلقها فى طهر لم يجامعها
قمفان الطلاق فى الحيض
أو الطهر الذى جامع فيه
بدعى حرام وان كان
واقعا لما فيه من تطويل
العدة عليها فإن فعل ذلك
فليراجعها طلق ابن عمر
زوجته فى الحيض فعال
صلى الله عليه وسلم العمر
مره
(٥٠ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٣٩٤
فليراجعها حتى تطهر
ثم تحيض ثم تظهر ثم ان شاء
طلقها وان شاء أمسكها
فتلك العدة التى أمر الله أن
يطلق لها النساء رانما أمره
بالصبر بعد الرجعة طهرين
فلايكون مقصود الرجعة
الطلاق فقط
للعين والثانية فاء الكلمة ساكنة تبدل تخفيفا من جاس حركة سابقها فتقول أومر فإذا وصل الفعل بما قبله
زالت همزة الوصل وسكنت الهمزة الاصلية كمافى قوله تعالى وأمر أهلك بالصلاة لسكن استعملتها العرب بلا
همزفقالوامر لكثرة الدوران ولانهم حذفوا أولا الهمزة الثانية تخفيضا ثم خفة واهمزة الوصل استغناء عنها
لتحرك ما بعدها (فليراجعها) والامر للندب عند الشافعية والحنفية والحنابلة وقال المالكية وصححه
صاحب الهداية من الحنفية للوجوب ويجبر على مراجعتها ما بقى من العبدة شئ قال ابن القاسم واشهب
وابن المواز يجبر عندنا بالضرب والسجن والتهديد اهـ ودليل الجماعة قوله تعالى فإمساك بمعروف
وغيرهامن الآيات المقتضية للتخيير بين الامساك بالرجعة أو الفراق بتركها فجمع بين الآيات
والحديث بحمل الامر على الندب ولان المراجعة لاستدراك النكاح وهو غير واجب فى الابتداء قال امام
الحرمين ومع استحباب الرجعة لا نقول ان تركها مكروه لكن قال فى الروضة فيه أطرو ينبغى كراهته
لصحة اخ برفيه ولدفع الايذاء ويسقط الاستحباب بدخول الطهر الثانى وقال الشيخ تقي الدين فى شرح
العمدة ويتعلق بالحديث مسئلة أصولية وهمى الامر بالامر بالشئ هل هو أمر بذلك الشئء أم لا فان النبى
صلى الله عليه وسلم قال لعمر مره بأمر وأطال الحافظ البحث فى هذه المسئلة والحاصل أن الخطاب إذا
توجه لمكاف أن يأمر. كلفاآخر بفعل شئ كان المكاف الاول مبلغا محضا والثانى مأمور من الشارع
كما هناوات توجه من الشارع لمكاف أن يأمر غير مكلف كمديث مروا أولاد كم بالصلاة السبع لم يكن
الامر بالامر بالشئ أمرا بالشئ لان الاولاد غير مكتفين فلا يتجه عليهم الوجوب واذا توجه الخطاب من غير
الشارع بأمر من له عليه الأمر أن يأمر من لا أمر للأول عليه لم يكن الامن بالامر بالشىء أمرا بالشئء أيضا
بل هو متعد بأمره للأوّل أن يأمر الثانى والله أعلم (حتى تطهر ثم تحيض) حيضة أخرى (ثم تطهران
شاء طلقها وان شاء أمسكها) قبل أن يجامعها (فتلك العدة) أى فتلك زمن العدة وهى حالة الطهر (التى
أمر الله) أى أذن (أن يطلق لها النساء) فى قوله تعالى فطلقوهن لعدنهن وفى قراءة ابن عباس وابن عمر
بيان ذلك فطلق وهن لقبل عدتهن وفيه دليل على أن الإقراء هى الاطهار كم ذهب اليه مالك والشافعى
واختاره صاحب القوت حيث قال وكذلك هو عندى وانت كافأذلك فى اللغة وتساوى فى المعانى بأن يكون
الحيض أيضا (وانما أمره بالصبر بعد الرجعة طهر ين لئلايكون مقصود الرجعة الطلاق فقط) أشاربهذه
الجملة الى بيان علية الغاية المذكورة فى الحديث وقد اختلف العلماء فيه فقيل لئلاتصير الرجعة لمجرد
غرض الطلاق لو طلق فى أوّل الطهر بخلاف الطهر الثانى وكما ينهى عن النكاح بمجرد الطلاق ينهى عن
الرجعة له ولا يستحب الوطء فى الظهر الاولاكتفاء بامكان التمتع وقيل عقوبة وتغليظ وهورض بأن
ابن عمر لم يكن يعلم تحريمه وأجيب بأن تغيظه صلى الله عليه وسلم دون أن يعذره يقتضى ان ذلك فى
الظهور لا يكاديخفى على أحد واختلف فى جواز تطليقها فى الطهر الذى يلى الخيضة التى وقع فيها الطلاق
والرجعة فقطع المتولى بالمنع وذكرالطحاوى انه يطلقها فى الطهر الذى يلى الحيضة قال الكر خى وهو قول
أبى حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد فى طهر ثان أى إذا طهرت من تلك الحيضة التى وقع فيها الطلاق قال
العراقى الحديث منفق عليه فلت رواه البخارى ومسلم وأبوداود والنسائى وهذالفظ البخارى فى كتاب
الطلاق حدثنا سغيل بن عبد الله حدثنى مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى عنه ما انه طلق امر أته
وهى حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسال عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم ان شاء أمسكها
وان شاء طلقها قبل أن عس فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء وفى رواية عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر عند مسلم ثم ليدعها بدل قوله ليمسكها وعند مسلم أيضاً من رواية محمد بن عبد الرحمن عن
سالم مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ورواه جماعة غير نافع بلفظ حتى تطهر من الحيضة التى
طلقها

٣٩٥
طلقهافيها ثم ان شاء أمسكها وهى رواية تونس بن جبير وأنس بن سبرين وسالم ذلم يقولواثم تحيض ثم أطهر
تعر واية الزهرى عن سالم موافقة لرواية نافع كانبه عليه أبوداودوالز يادة من الثقة مقبولة خصوصا
اذا كان حافظا
*(فصل)* الطلاق يكون بدعيا وسياو واجبا ومكروها فأما السنى فيماتقدم فى حديث ابن عمر قال
البخارى فى صححه وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهد من أى لقوله تعالى واشهدوا
ذوى عدل منكم قال ابن عباس فيما أخرجه ابن مردويه كان نفر من المهاجر بن يطلقون لغ برعدة
وبراجعون بغيرشهودفنزلت وأما تسميته بالسنى فقال الشيخ كمال الدين بن الهمام من أصحابنا فى فتح
القدير الطلاق السنى المسنون وهو كا مندوب فى استعقاب التواب والمرادبه هنا المباح لان الطلاق ليس
عبادة فى نفسه ليثبت له ثواب فالمسنون منه ما ثبت على وجه لا يستوجب عتابانعم لو وقعت له داعية أن
بطلقها عقب جماعه أو حائضافنح نفسه الى الطهر الا خرفانه يثاب لكن لا على الطلاق فى الطهر الخالى
عن الحيض بل على كف نفسه عن ذلك الايقاع على ذلك الوجه امتناعا عن المعصية وأما البدعى فطلاق
مدخول بها بلاءوض منها فى حيض أونفاس أوعدة طلاق رجعى وهى تعتد بالاقراء وذلك خا لفته لقوله
تعالى نطلقوهن لعدتهن وزمن الحيض والنفاس لا يحسب من العدة والمعنى فيه تضررها بطول مدة
التربص أوفى طهر جامعها فيه أواستدخلت ماءه فيه ولو كان الجماع أو الاستدخال فى حيض قبله أو فى
الديرات لم يتبين حملها وكانت من تحبل لادائه إلى الندم عند ظهور الحل لان الانسان قد يطلق الحائل دون
الحامل وعند الندم قدلا يمكنه التدارك فيتضررهو والولد وألحقوا الجماع فى الحيض بالجماع فى الطهر
لاحتمال العلوق فيه والجماع فى الدير كالجماع فى القبل لثبوت النسب ووجوب العدقبه وهذا الطلاق حرام
للنهى عنه وقال النووى اجمعت الأمة على تحريمه بغير رضا المرأة فان طلقها اثم ووقع طلاقه وأما الطلاق
الواجب ففى الايلاء على المولى لان المدة اذا انقضت وجب عليه الفيئة أو الطلاق وفى الشقاق على الحكمين اذا
أمرت المظلومة ولا بدعة فيه الحاجة اليهمع طلب الزوجة وأما المستحب فعند خوف تقصيره فى حقه البغض
أو غيره أو سيئة الخلق أو بان لا تكون عفيفقواً لحق به ابن الرفعة طلاق الولد إذا أمره به والده وقد تقدم ذلك
وأما المكروه فعند سلامة الحال لحديث ليس شئء من الحلال أبغض الى الله من الطلاق وقد تقدم أيضا وأما
المباح فطلاق من ألقى عليه عدم انتهائها بحيث يعجز أ ويتضرربا كراهه نفسه على جماعها فهذا اذا وقع
فإن كان قادرا على طول غيرها مع استبقائها ورضيت بإقامتها فى عصمته بلا وطء أو بلا قسم فيكره طلاقها كما
كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين سودة وإن لم يكن قادرا على طولها أولم ترض هى بترك حقهافهو
مباح والله أعلم (الثانى) إذا عزم على الطلاق (أن يقتصر على طلقة واحدة) فى طهر لاجماع فيه (فلا يجمع
بين الثلاث) مرة واحدة لان الطلقة الواحدة (بعد العدة) إلى انقضائها بحيض أو أشهر (تفيد المقصود)
أى تعمل عمل التحريم بالثلاث سواء (ويستفيدبها) أى بالطلقة أربع خصال إحداها موافقة
الكتاب والسنة من قوله تعالى قطلقوهن لعدتهن والثانية تيسير العدة عليها وسرعة خروجها منه
احتسب بالطهر الذى خلقها فيه من غير جماع قرء فيستعجل الخروج من العدة لانها من حدود الله
والثالثة (الرجعة ان ندم) على طلاقها (فى العدة) من غير احداث عقدنان ولا مهراً خر (و) الرابعة
(تجديد الفكاح ان أراد) واحب رجعتها (بعد) انقضاء (العدة) فان له ذلك من غير زوج ثان (وإذا
طلق ثلاثا) دفعة واحدة (ربماندم) حيث لا ينفعه الدم حيث لم يجعل الله له مخر جالانهالاتحل له الابعد
زوج (فيحتاج الى أن يتزوجها محلل) وهو الزوج الثانى (و) يخسر العبد خروج المرأة من يده فان
ابتلى بهواها احتاج (الى الصبر مدة) وينتظر فراغ الزوج الثانى أو التجا أن يعمل فى تزويجهالغيره فيكون
محلالنفسه ومفسد النكاح الثانى بالتحليل فيقع فى ثلاث معان من المعاصى (وعقد المحلل منهمى عنه) يشير
* الثانى أن يقتصر على
طلقة واحدة فلا يجمع
بين الثلاث لأن الطلقة
الواحدة بعد العدة تفيد
المقصود ويستفيدبها
الرجعة ان ندم فى العدة
وتجديد النكاح ان أراد
بعد العدة واذا طلق ثلاثا
ربما ندم فيحتاج الى أن
يتزوّجها محلل والى الصبر
مدةوعقدالمحال منھی
عنه

٢٩٦
ويكون هو الساعى فيه ثم
يكون قلبه معلقًا بزوجة
الغير وتطليقه أعنى زوجة
المحلل بعد أن زوج منسهثم
ورث ذلك تغيرا من
الزوجة وكل ذلك ثمرة
الجمع وفى الواحدة كفاية
فى المقصود من غير محذور
به إلى حديث لعن الله المحال والمملل له كذا أورده صاحب القوت وهو صحيح رواه أحمد وأبوداود عن على
والترمذى عن ابن مسعود والترمذى أيضاعن جابر وجاء فى تفسيره الذى يتزوّج المطلقة ثلاثا بشرط أن
يطلقها بعد وطئها لتحل للأوّل ذكره ابن الاثير وغيره وقد أغفله العراقى وقال بعض العلماء ان نكاح
الأوّل بعده على التحليل لا يجوز أيضا (ويكون هو الساعى فيه) والجانى على نفسه (ثم يكون قلبه
معلقابزوجة الغير وتطليقه أعنى زوجة المحلل بعدان زوج ثم يؤثر بعد ذلك تغيير أمر الزوجة) وغير
ذلك من المحظورات (وكل ذلك ثمرة الجمع) ومخالفة السنة قال الله تعالى فطلقوهن المدتهن ثم قال لا ندرى
لعل الله يحدث بعدذلك أمرا يعنى ندما من المطلق أوجب رجعة (وفى الواحدة كفاية فى المقصود من غير
محظور) فانه ات طلق واحدة أو ثنتين حلت له فى العدة بغير عقد آخر وحلت له بعد انقضائها أيضا بنكاح
جديد من غير زوج تأن ثم قالتعالى ومن يتق الله يجعل له مخربا أى يتق الله فيطلق لعدة يجعل له مخر جا
فىجواز الرجعة كماذكرنا
*(فصل)* إذا طلقت الحائض يعقد بذلك الطلاق أجمع على ذلك أئمة الفتوى وقد أشاراليه المصنف
أولا بقوله بدعى حرام وان كان واقعاخلافا للظاهرية والخوارج والرافضة حيث قالوا لا يقع لانه منهمى
عنه فلا يكون مشروعالناحديث ابن عمر المتقدم فإنه أمره بالمراجعة والمراجعة بدون الطلاق محال ولا يقال
المراد بالرجعة الرجعة اللغوية وهى الردالى حالها الاول لا أنه يجب عليه طلقة لان هذا أغلظ اذحل اللفظ
على الحقيقة الشرعية مقدم على حمله على الحقيقة اللغوية كما تقرر فى الأصول وبان ابن عمر صرح فى
حديثه بانه حسبها عليه تطليقة كمار واه البخارى من طريق أنس بن سير ين قال سمعت ابن عمر قال طلق
ابن عمرامر أته وهى حائض وفيه قال أنس بن سير ين فقلت لا بن عمر أتحتسب قال فى أى انزجر عنه فائه
لاشك فى وقوع الطلاق وكونه محسو بافى عدد الطلاق وهذا نص فى موضع النزاع يرد على القائل بعدم
الوقوع فيجب المصيراليه وعند الدار قطنى فى رواية شعبة عن أنس بن سير ين فقال عمر يارسول الله
أفتحتسب بتلك الطلقة قال نعم وعنده أيضا من طريق سعيد بن عبد الرحمن اللخمى عن عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر أن رجلاقال انى طلقت امر أتى البنة وهى حائض فقال عصيت ربك وفارقت امر أتك قال
فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر أن يراجع امر أته بطلاق بقى له وأنت لم تبق لك ما ترتجمع به
امرأتك وقد وافق ابن حزم من المتأخرين الشيخ تقي الدين بن قيمة واحتجواله بما عند مسلم من حديث أبو
الز بيرعن ابن عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعها فردها قال إذا طهرت فليطلق أوليمسك وزاد
النسائى وأبوداود فيه ولم يرها شيأ لكن قال أبوداود روى هذا الحديث عن ابن عمر جماعة وأحاديثهم
كلها على خلاف ماقال أبو الزبير وقال ابن عبد البر لم يقلها غير أبى الزبير وليس بحجة فيما خلفه فيه مثله
فكيف بمن هو أثبت منه وقال الخطابى لم يروأبو الزبير حديثا أنكر من هذا وقال الشافعى فيمانقله
البيهقى فى المعرفة نافع أثبت من أبي الزبير والأثبت من الحديثين أولى أن يؤخذبه اذا تخالفا وقدوافق
نافعاغيره من أهلِ النبت وحمل قوله لم يرهاشياً على أنه لم يعد ها شيأ صوابا وقال الخطابي لم يرهاشياً تحرم
معه المراجعة وقد تابع أبا الزبير غيره فعند سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن مالك عن ابن عمرانه
طلق امر أنه وهى حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك بشئ وكل ذلك قابل للتأويل وهو
أولى من تغليط بعض الثقات وقال ابن القيم منتصر الشيخه ابن تيمية الطلاق ينقسم الى حلال وحرام
فالقياس ان حرامه باطل كالنكاح وسائر العقود وأيضا فكما أن النهى يقتضى التحريم فكذلك يقتضى
الفساد وأيضا فهو طلاق منح منه الشرع فأفاد منعه عدمإيقاعه فكذلك يفيد عدم نفوذه والالم يكن
للمنع فائدة لان الزوج لو وكل رجلا أن يطلق امر أته على وجه فطلقها على غير الوجه المأذون فيه لم ينفذ
فلذلك لم يأذن الشارع المكلف فى الطلاق الااذا كان مباحا فإذا طلق طلاقا محر ما لم يصح وأيضاذ كل
ما
،۔۔

٣٩٧
ما حرمه الله من العقود مطلوب الاعدام فالحكم ببطلان ما حرمه أقرب إلى تحصيل هذا المطلوب من تصميحه
ومعلوم أن الحلال المأذون فيهليس كالحرام الممنوع منه ثم ذكر معارضات أخرى لا تنهض مع التنصيص
على صريح الامر بالرجعة فانه فرع وقوع الطلاق وعلى تصحيح صاحب القصة بانه ا حسبت عليه تطليقة
والقياس فى معارضة النص فاسد الاعتباراه ملخصا من الفتح وأخرج البخارى من طريق يونس بن جبير
عن ابن عمر قال مره فليراجعها قلت تحتسب قال أرأيت أن عجز واستحمق معناه أرأيت إن عجز الزوج
عن السنة أو جهل السنة فطلق فى الحيض أيعذر حقه فلا يلزمه طلاق استبعاد من ابن عمران بعذر أحد
بالجهل بالشريعة وهو القول الاشهر أن الجاهل غير معذور وروى أيضا من قول سعيد بن جبير ات ان عمر
قال حسبت على تطليقة وفيه رد على الظاهرية ومن تجاته وهم فى قوله انه لم يعتدبها ولم يرها شيألانه وان
لم يصرح برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن فيه تسليم ان ابن عمر قال انها حسبت عليه بتطليقة
فكيف يجتمع هذا مع قوله أنه لم يعتدبها ولم يرها شي أعلى المعنى الذى ذهب اليه المخالف لانه ان جعل الضمير
للنبي صلى الله عليه وسلم لزم منه ان ابن عمر خالف ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فى هذه القصة بخصوصها
لانه قال انها حسبت عليه بتطليقة فيكون من حسبها عليه خالف كونه لم يرهاشياً وكيف يظن به ذلك مع
اهتمامه واهتمام أبيه بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ليفعل ما يأمره به وان جعل الضمير فى لم
يعتدبها أولم برهالابن عمر لزم منه التناقض فى القصة الواحدة فيفتقر إلى الترجيح ولا شك ان الاخذبماروا.
الاكثر والاحفظ أولى من مقابله عندتعذرالجمع عند الجمهور وأماقول ابن القيم فى الانتصار الشيخ لم يرد
التصريح بأن ابن عمر احتسب بتلك التطليقة الافى رواية سعيد بن جبير عنه عند البخاري وليس فيه
التصريح بالرفع قال واقرار سعيد بن جبير بذلك كاقرار ابن الزبير بقوله لم يرها شبا فاما أن يتساقطاواما أن
ترجرواية الى الزبير لتصريحها بالرفع وتحمل رواية سعيد بن جبير على أن أباه هو الذى حسبها عليه بعد
موت النبى صلى الله عليه وسلم فى الوقت الذى الزم الناس فيه بالطلاق الثلاث بعدان كانوا فى زمن النبي صلى
الله عليه وسلم لا يحتسب عليهم به ثلاثا اذا كان بلفظ واحد فأجيب بأنه قدثبت فى مسلم من رواية أنس
ابن سيرين سألت ابن عمر عن امر أنه التى طلقها وهى سائض فذكرذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
مه فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها لطهر ها قال فراجعتها ثم طلقتها لطهر هافات فاعتددت بتلك التطليقة
وهى حائض فقال مالى لا أعتدبها وان كنت عجزت واستحمقت وعند مسلم أيضامن طريق ابن أخى
ابن شهاب عن عمه عن سالم بلفظ وكان ابن عمر طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها فراجعها كما أمره
رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه موافقة أنس بن سير بن لسعيد بن جبير وانه راجعها فى زمنه صلى الله
عليه وسلم قاله الحافظ فى الفتح ثم قال المصنف (ولست أقول الجمع حرام ولكنه مكروه لهذه المعانى)
المذكورة آنفا (وأعنى بالكراهة تركه) الاولى والافضل (النظر لنفسه) قد عقد البخارى فى
الصحيح لهذه المسئلة بابا فقال باب من أجاز طلاق الثلاث أى دفعة واحدة أو مفر قا لقوله تعالى الطلاق
مر تان أى تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع فامسالك بمعروف أى برجعة أو تسريح بإحسان
وهذا عام يتناول ايقاع الثلاث دفعة واحدة وقد دلت الآية على ذلك من غير نكير خلافا لمن لم يجز ذلك
بحديث أبغض الحلال إلى اللّه الطلاق وعند سعيد بن منصور بسند صحيح ان عمر كان إذا أتى برجل طلق
امر أته ثلاثا أو جع ظهره وقال الشيعة وبعض أهل الظاهر لا يقع عليه إذا أوقعه دفعة واحدة قالوا
لانه خالف السنة فيرد الى السنة وفى الاشراف لابن المنذر عن بعض المبتدعة انه انما يلزم بالثلاث اذا
كانت مجموعة واحدة وهو قول محمد بن اسحق صاحب المغارى وحجاج بن أرطاة وتمسكوا فى ذلك بحديث ابن
اسحق عن ولود بن الحسين عن عكرمة عن ابن عباس قال طلق وكانة بن عبد يزيد امر أته ثلاثا فى مجلس
واحد خزن عليها حزناشديدا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها قال ثلاثا فى مجلس واحد فقال
ولست أقول الجمع حرام
ولكنه مكروه بهذه المعاني
وأعنى بالكراهة تركه
النظر لنفسه

٣٩٨
* الثالث أن يتلطف فى
التعلل بتطليقها من غير
تعنيف واستخفاف وتطبيب
قلبها بهدية على سبيل
النبى صلى الله عليه وسلم انماتلك واحدة فارتجعها رواه أحمد وأبو يعلى وصححه بعضهم وأجيب بات ابن
اسحق وشيخه مختلف فيه مع معارضته بفتوى ابن عباس بوقوع الثلاث كما سیأتی و بانه مذهبشاذفلا
يعمل به اذهو منكر والامح مارواه أبو داود والترمذى وابن ماجه ان ركانة طلق زوجته البتة خلفه
رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ما أراد الاواحدة فردها اليه فطلقها الثانية فى زمن عمر والثالثةفى زمن
عثمان قال أبو داود هذا أصح وعورض بانه نقل عن على وابن مسعود وعبدالرحمن بن عوف والزبير
كمانقله ابن مغيث فى كتاب الوثائق له ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عباس كعطاء وطاوس وعمرو بن
ديناربل فى مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر بن عبد الله بن طاوس عن ابن عباس قال كان الطلاق
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمران
الناس قد استعملوا فى أمر كان لهم فيه اناة خلواً مضيناه عليهم فأمضاه عليهم وقال الشيخ خليل من أئمة
المبالكية فى توضيحه وحكى التلمسانى عند ناقولا بانه اذا وقع الثلاث فى كلمة انما يلزمه واحدة وذكرانه فى
النوادر قال ولم أره اه والجمهور على وقوع الثلاث فعند أبى داود بسند صحيح من طريق ابن مجاهد قال
كنت عندابن عباس فاءه رجل فقال انه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه رادها اليهثم قال ينطلق
أحدكم فيركب الاخوقة ثم يقول ياابن عباس ياابن عباس ان الله تعالى قال ومن يتق الله يجعل له مخر جا
وأنت لم تتق اللّه فلم أجد لك مخر جا عصيت ربك وبانت منك امر أتك وقدروى عن ابن عباس من غير
طريق إنه أفنى بلزوم الثلاث لمن أوقعها مجتمعة وفى الموطأ بلا غاقال ابن عباس انى طلقت امر أتى مائة
طلقة فماذا ترى فقال ابن عباس طلقت منك ثلاثا وسبح وتسعون اتخذت بها آيات الله هزواوقد أجيب
عن قوله كان طلاق الثلاث واحدة بأن الناس كانوافى زمنه صلى الله عليه وسلم يطلقون واحدة ذل)
كانوا فى زمان عمر كانوا يطلقون ثلاثا وتحصله أن المعنى أن الطلاق الموقع فى زمن عمر ثلاثا كان بوقع قبل
ذلك واحدة منهم لانهم كانوالا يستعملون الثلاث أصلا وكانوا يستعملونهانادرا وأمافي زمن عمر فكثر
استعمالهم لها وأماقوله فأمضاه عليهم فمعناه انه صنع فيه من الحكم بإيقاع الطلاق ما كان يصنع قبله اهـ
وقال الكمال بن الهمام تأويله ان قول الرجل أنت طالق أنت طالق أنت طالق كان واحدة فى الزمن
الاول لقصدهم التأكيد فى ذلك الزمان ثم صاروا يقصدون التجديد فالزمهم عمرذلك لعله بقصدهم قال
وما قيل فى تأويله ان الثلاث التى يوقعونها الآن انما كانت فى الزمن الاول واحدة تنبيه على تغير
الزمان ومخالفة السنة فيشكل اذلايتجه حينئذ قوله فأمضاء عمر واختلف وا مع الاتفاق على الوقوع ثلاثا
هل يكره أو يحرم أو يباح أو يكون بدعيا أولا فقال الشافعى يجوز جمعها ولودفعة وقال اللغمى من
المالكية إيقاع الاثنين مكروه والثلاث ممنوع لقوله تعالى لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً أى من
الرغبة والمراجعة والندم على الفراق ولناقوله تعالى لاجناح عليكم ان طلقتم النساء وإذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدنهن وهذا يقتضى الاباحة وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وكان الصحابة يطلقون
من غير نكير حتى روى أن المغيرة بن شعبة كان له أربع نسوة فأقامهن بين يديه صفافقال أنتن حسنان
الاخلاق ناعمات الإرواق طويلات الاعناق اذهبن فأنتن الطلاق وكل هذا يدل على الاباحة نعم الافضل
عند الشافعية أن لا يطلق أكثر من واحدة ليخرج من الخلاف وقال الحنفية يكون بدعيا اذا أوقعه بكلمة
لحديث ابن عمر عند الدار قطنى قلت يارسول الله أرأيت لو طلقها ثلاثا قال اذا قد عصيت ربك و بانت منك
امرأتك ولان الطلاق انما جعل متعدداليمكنه التدارك عند الندم فلايحل له تغويته وفى حديث محمود
ابن لبيد عند النسائى بسند رجاله ثقات قال أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امر أته ثلاث
تطليقات جميعا فقام مغضبا فقال أيلعب بكتاب الله وأنابين أظهركم والله أعلم (الثالث أن يتلطف فى
التعلل بتطليقها من غير تعنيف) أى اظهار عنف (واستخفاف) بشأنها (وتطبيب قلبها بهدية على سبيل
الإمتاع

الامتاع والجبرلها فيعهابه من أذى الفراق قال تعالى ومتعوهن وذلك واجب مهما لم يسم لها مهر (٣٩٩) فى أصل النكاح كان الحسن
ابن على رضى الله عنه -ما
الامتاع والجبر) لماكسر من خاطرها (فى فعهابه من أذى الفراق قال الله تعالى ومتعوهن وذلك واجب
مهمالم بسم لها مهرافى أصل النكاح) وهو قول أبى حنيفة وأصحابه وقال مالك والليث وابن أبى ليلى هى
مستحبة قال الز يلغى فى شرح الكنزولها المتعة ان طلقها قبل الوطء فيما اذالم يسم لها مهرا أونفاذ ويشترط
أن يكون قبل الحلوة أيضالانها كالدخول وهذه المتعة والجبة لقوله تعالى ومتعوهن أمرنه وهو للوجوب
ثم قال والمتعة درع وغجار وملهفة وهو مروى عن عائشة وابن عباس ويعتبر فيها خاله القيامها مقام نصف
المهر وهو قول الكرخى، وقيل حاله وقال صاحب الهداية هو السميع عملاً بالنص وقيل يعتبر بحالهما حكا.
صاحب البدائع وهذا القول أشبه (كان الحسن بن على) رضى الله عنه" (مطلاقا) أى كثير الإسلاق
(من-كاما) أى كثير التزوج يقال تزوج زيادة على مائتى امرأة وكان ربما عقد على أربع فى عقد واحد
وربماطلق أربعافى وقت واحد واستبدل بهن كما تقدم ذلك للمصنف يقال (وجه ذات يوم بعض أصحابه
بطلاق امر أتين) له (وقال قل لهما اعتدا) أى عدة الطلاق (وأمره أن يدفع إلى كل واحدة عشرة
آلاف درهم) أى متعة لهما (ففعل الرسول ما أمره) به (فلما رجمع اليه قال ما فعلتا) ولفظ القوت
ماذا قالتا (فقال اما احداهما فسكتت ونكست رأسها) أى خفضته الى الارض (وأما الاخرى فيكت
وانتحبت) أى رفعت صوتها بالبكاء (وسمعتهاتقول مناع قليل من حبيب مطارق) قال (فأطرق الحسن
ورحمها) ولفظ القوت ورحم لها ثم رفع رأسه (وقال لوكنت مر تجعا امرأة بعدما أفارقها لراجعتها) ولفظ
القوت لكنت أراجعها (ودخل الحسن) رضى الله عنه (ذات يوم على) أبى محمد (عبد الرحمن بن الحرث
ابن هشام) بن المغيرة بن عبدالله بن مخزوم القرشى المخز ومي (فقيه المدينة ورئيسها) التابعى الثقة وهو
أحد الرخط الذين أمرهم عثمان بكتابة المصاحف قال الدار قطنى مدنى جليل محتج به ولما توفى النبي صلى اللّه
عليه وسلم كان ابن عشر سنين قاله الواقدى وقال أبو سعد كان من أشرف فريش والمنظوراليه وله دار
بالمديتقربة أى كثيرة الاهل وقال فى موضع كان رجلاشريفاء سخياسريا (ولم يكن له بالمدينة نظير)
مائله وكان قد شهد الجمل مع عائشة رضى الله عنها (وبه ضربت المثل عائشة رضى الله عنها) ولفظ القون
وهوالذى كانت عائشة تضرب به المثل فى قولها (حيث قالت تؤلم أسر مسيرى ذلك لسكان أحب إلىّ من أن
يكون لى ستة عشرة كرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الرحمن بن الحرث) هكذا هو فى القوت
وذكرا بن سعد فى الطبقات مانصه وكانت عائشة تقول لان أكون قعدت فى منزلى عن مسيرى إلى البصرة
أحب الىّ من أن يكون لى من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من الولد كلهم مثل عبد الرحمن بن
الحرث فقالت كان سرياله من صلبه اثنا عشر رجلا وقال الزبير بن بكار كان عبد الرحمن بن الحرث من
أشراف قريش وشهد الدار فارتت جريحا وكان قد تزوّج مريم ابنة عثمان بن عفان رضى الله عنه فولات
له جارية سماها مريم قال فكان له خمس عشرة بنتافلما أتى به من وصاح معهن غيرهن مات سنة ثلاث
وأربعين فى خلافة معاوية روى له الجماعة سوى مسلم وروى عنه بنوه (فدخل عليه الحسن فى بيته فعظمه
عبد الرحمن) بان قام له (وأجلسه فى مجلسه فقال) عبد الرحمن (الا أرسلت الى") يا ابن رسول الله (فكنت
أجيئك فقال) الحسن أن (الحاجة لنا فقال) عبد الرحمن و(ما هى) أى الحاجة (فقال جنتك خاطبا
ابنتك فأ طرق عبدالرحمن ثم رفع رأسه وقال والله ما على وجه الأرض أحدعشى عليها أعز علىّ منك
ولكنك تعلم ان ابنتى بضعة منى يسوعنى ما أساءها ويسرنى ما أسرها) وأين هذا من قوله صلى الله عليه
وسلم فاطمة بضعة مني يقبضنى ما يقبضها ويبسطنى ما يبسطها (وأنت مطلاق) أى كثير الطلاق
(فأخاف أن تطلقها وان فعلت خشيت أن يتغير قابى فى محبتك وأكره أن يتغير قلي عليك) ولفظ القوت
أن يغير شئ قلبي عليك (لانك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان شرطت) ولفظ القوت فان
مطلاقا ومنكاكا ووجـه
ذات يوم بعض أصحابه
لطلاق امر أتين من نسائه
وقال قل لهما اعتدا وأمره
أن يدفع الى كل واحدة
عشرةآلاف درهم ففعل
فلما رجع إليه قال ماذا
فعات قال أمااحد أهم!
فتكت رأسهاوتكت
وأما الأخرى فيكت وانتحبت
وسمعتها تقول مناع قلين
من حبيب مفارق فأطرق
الحسن وترحم تها وقاللو
كنت مراجها امرأة بعد
مأقارفته الراجعتها ودخل
الحسن ذات يوم على عبد
الرحمن بن الحرث بن هشام
فقيه المدينة ورئيسهاوم
يكن له بالمدينة نظير وبه
ضربت المثل عائشةرضي
اللّه عنها حيث قالت أرلم
أم مسيرى :لكنكان
أحب إلىّ من أن يكون فى
ستة عشرة كرامن رسول
الله صلى الله عليه وسلم مثل
عبدالرحمن بن الحرث بن
هشام فدخل علي الحسن
فى بيته فعظمه عبد الرحمن
وأجلسه فى مجلسه وقال ألا
أرسلت الى فكنت
أحبئك فقال الحاجة لناقال
وماهى قال جنتك خاطبا
ابنتك فأطرق عبد الرحمن
ثم رفعرأسه وقالوالله
ما على وجه الارض أحد
عشى عليها أعز على منك ولكنك تعلم ان ابنتى بضعة منى بو عنى ماساءها و يسرنى ماسرها وأنت مطلاق وأخاف أن تطلقها وان فعلت
خشيت أن يتغير قلبى فى محبتك وأكره أن يتغير قلبى عليك فأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان شرطت

أن لاتطلقهازوجتك فسكت الحسن وقام وخرج وقال بعض أهل بيته سمعته وهو يمشي ويقول ما أراد عبد الرحمن الاأن يجعل
ابنته طوقافى عنقى وكان على رضى الله (٤٠٠) عنه بفجر من كثرة تطلبقه: كان يعتذر منه على المنبروية ول فى خطبته ان حسنا مطلاق
فلاتنكوه حتى قام رجل
ضمنت لى (أن لا تطلقها زوّجتكْ) ولفظ القوت فقد أنكحتك (فسكت الحسن رضي الله عنه وقام) من
المجلس (نفرج فقال) ولفظ القون ثم قام فانصرف فتوكاً على (بعض أهل بيته) قال (سمعته يقول
وهو مول) بظهره يمشى (يقول ما أراد عبدالرحمن الاأن يجعل ابنته طوقا فى عنقى) هكذا نقله صاحب
الموت بتجاه موهذا الرجل مع جلالة قدره ونيله لم يوفق إلى أن يغلب حبه الاختيارى على حبه الاضطرارى مع
كثرة بناته فصرف ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير اجابة وتعلل بمالا يفيده هلا فعل مثل بنى حمدان
كماسيذكره المصنف ومن لم يجعل اللهله نورافاه من نور (وكان على رضى الله عنه يضجر من كثرة
تطلبقه) النساء حياء من أهلهن (فكان يعتذر منه على المنبر الى أن قال) يوما (فى خطبته ان) ابني
(حسناً مطلاق فلا شكهوه) أى لا تزوّ جوء (فقام رجل من) بنى (همدان) بفتح فسكون واهمال
الدال قبيلة كبيرة من اليمن (فقال والله يا أميرالمؤمنين لتتسكينه ما شاء فان أحب أمسك وان أحب
ترك) ولفظ القوت ومن كره فارق (فسر ذلك عليا) رضى الله عنه (فقال) منشدا
(فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام)
من همدان فقال والله
يا أمير المؤمنين لتنكمنه
ماشاء فإن أحَب أَمسِك
وان شاء ترك قسم ذلك عليا
وقال
لوكنت بوابا على باب جنة
لقلت لهمد ان ادخلى بسلام
وهذا تنبيه على ان من طعن
فیحبیبه من أهموولد
بنوع حياء فـــ لا ينبغى أن
وافق عليه فهذه الموافقة
هكذا رواه صاحب القون بتمامهوذ كرالسخاوى فى المقاصد مالفظه وجاء عن الضحاك عن على انه قال
يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن يعنى ابنه فانه رجل مطلاق فقال له رجل والله لنز وجنه فارضى أمسك
وما كره طلق (وهذا تنبيه على ان من طعن فى حبيبه من أهل وولد لنوع حياء) أوامر آخر يريد بذلك
تأديبه وتوبيخه (فلا ينبغى أن يوافق على ذلك) فانه لا يهون عليه ولو فعل ما فعل (فهذه الموافقة قميحة بل
الادب المخالفة مهما أمكن فان ذلك أسر لقلبه وأوفق لباطن رأيه) هذا هو الحق وقد غلط فيه كثيرون
(والقصد من هذا) الذى ذكره (بيان أن الطلاق مباح) لا محظور فيه خلافاً لمن تأوله على غير المعنى
والدليل عليه ان النبى صلى الله عليه وسلم طلق حفصة وسودة والصحابة كانوا يطلقون فلاينكر عليهم
وكان الحسن كثير الطلاق فلو كان محظورامافعلواذلك (وقد وعد الله تعالى الغنى فى النكاح والفراق
جميعا فقال) فى القراف (وان يتفرقا يغن الله كلا من عته) وأمافى النكاح فقوله تعالى وانكموا الابامى
منكم والصالحين من عباد كم وامائكم ان يكونوافقراء يغنهم الله من فضله فقد يكون الغنى بالمال ويكون
الغنى فى القلب ويكون الغنى بالدين ويكون أن يستغنى كل واحد منهما عن صاحبه بما يخصه به الله من خفى
لطفه (الرابع أن لا يفشى سرها عند النكاح ولا فى الطلاق فقذ ورد فى افشاء سر النكاح فى الخبر الصحيح
وعيد عظيم) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعظم
٧ الامانة عندالله يوم القيامة الرجل يفضى إلى امر أته وتفضى إليه ثم يفشى سرها اهـ (وروى عن بعض
الصالحين أنه أراد الطلاق فقيل له ما الذى يريبك) أى يوقعك فى الريبة (منها فقال العاقل لا يهتك سر
امر أته) أى لا يفشى سرها للاجانب (ولما طلقها قيل له لم طلقتهافة السالى ولا من أة غيرى) أى المسا ياكت
منه لم يبق له تعلق بها فى له ولها حتى يذكرها (فهذا بيان ما على الزوج) من الحقوق للزوجة (القسم
الثانى من هذا الباب فى). ذكر (حقوق الزوج على الزوجة) فقد قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن
بالمعروف أى من الحقوق (والقول الشافى فيه ان النكاح نوع رق وهى رقيقةله) وقد جاء فى الخبر بانهن
عوان فى أبديكم أى أسراء وتقدم ذلك وهو على التشبيه (فعليها طاعة الزوج مطلقا فى كل حال) وفى كل وقت
وفى كل مكان (ما طلب منها فى نفسها ممالا معصية فيه) وما تستطيعه (وقد ورد فى تعظيم حق الزوج
عليها أخبار كثيرة) وآثار شهيرة منها (قال صلى اللّه عليه وسلم ايماامرأة) ذات زوج (ماتت وزوجها
عنهاراض دخلت الجنة) أى مع الفائز ين السابقين والافكل من مات على الاسلام لا بد من دخوله الجنسية
قبيحة بل الادب المخالفة
ما أمكن فان ذلك أسر لقلبه
وأوفق لباطن دائه والقصد.
من هذابيان أن الطلاق
مباح وقد وعد الله الغنى فى
الفراق والنكاح جيعا
فقال وانكموا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم
وأمانكم ان يكونوا فقراء
يغتهم الله من فضيله وقال
سبحانه وتعالى وان يتفرق
بغن الله كلا من س عنه
* الرابع أن لا يفتبتى سِرِها
لا فى الطلاق ولا عقد النكاح
فقدورد فى افشاء سرالنساء
فى الخبر الصحيح وحيد عظيم
ويروى عن بعض الصالحين
انه أراد طلاق امر أه فقيل
لهمالذى ير بيتفهافقال
العاقل لا يهتك مترامر أنه
فلما طلقها قيل له لم طلقتها
فقال مالى ولاجرأة غيرى
فهذا بمان ما على الزوج
*(القسم الثانى منهذا
الباب النظر فى حقوق الزوج عليها) * والقول الشافى فيه أن النكاح نوع رق فهى رقيقةله فعليها طاعة الزوج مطلقا فى كل ما طلب منها ولو
فى نفسه اعمالا معصية فيه وقد ورد فى تعظيم حق الزوج عليها أخبار كثيرة قال صلى الله عليه وسلم أعالمى أزماتت وزوجهاعنها راض دخلت الجنة