النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
مصف فقال النبى صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد أنا أغير منه والله أغير منى وفى حديث ابن
عباس عند أحد واللفظله وأبى داود والحاكم لما نزلت هذه الآية والذين يرمون المحصنات الآية قال
سعد بن عبادة أهكذا أنزات فلو وجدت لكاع يف تخذها رجل لم يكن لى أن أحركه ولا أهبجم حتى آتى بأربعة
شهداء فوالله لا آتىبأربعة شهداء حتى يقضى حاجته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلميا معشر الأنصار ألا
تسمعون ما يقول سيدكم قالوايارسول الله لاقله فانه رجل غير روايته ما تزوج امرأة قط الاعذراء ولا طلق
امرأة قط فاجتر أ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته فقال - مد والله انى لا علم يارسول الله انه لحق وانها
من عندالله ولكننى عبت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد لانا أغير منه والله أغير مني
(ولاجل غيرة الله حرم الفواحش) كل ما اشتدقيحه من المعادى وقال ابن العربى التغير محال على الله تعالى
بالدلالة القطعية فيجب تأويله كالوعيد وإيقاع العقوبة بالفاعل ونحو ذلك (ماظهر منها) أى من
الفواحش (وما بطن) أى خفى (ولا أحد أحب إليه العذر من الله تعالى ولاجل ذلك يعت المنذرين
والمشر بن ولا أحد أحب إليه العفو من الله تعالى ولاجل ذلك وعد بالجنة) وقال البخارى حدثنا عمربن
خاص حدثنا أبي حدثنا الاعمش عن شقيق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد أخير من
الله من أجل ذلك حرم الفواحش وما أحد أحب إليه المدح من الله هكذا أخرج فى باب الغيرة من كتاب
النكاح وأخرجه أيضا فى كتاب التوحيد وأخرجه مسلم فى التوبة والنسائى فى التفسير (وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم رأيت قصرا فى الجنة) وفى بعض النسخ زيادة ليلة أسري بي (وفيه جارية فقات)
لجبريل أو غيره من الملائكة (إن هذا) القصر (فقيل لعمر فأردت أن أنظر البها) أى الى الجارية
(فذكرت غيرتك ياعمر فبكى عمر رضى الله عنه وقال عليك) بحذف همزة الاستفهام (أغار يارسول
انته) قال العراقى متفق عليه من حديث ٧دون ذكرليلة أسري بي ولم يذكر الجارية فذ كر الجارية فى
حديث آخر متفق عليه من حديث أبى هريرة بينا أنانا ثم رأيتنى الحديث اهـ قلت حديث جابر أخرجه
البخارى فى كتاب المناقب وكتاب النكاح وهذا لفظه فى باب الغيرة حدثنا محمد بن أبى بكر المقدسي حدثنا
معتمر عن عبيدالله عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنة أو أتيت
الجنة فأبصرت قصرا فقلت إن هذا قالوا لعمر بن الخطاب فأردت أن أدخله فلم يمنعنى الاعلى بغيرتك
قال عمر بن الخطاب يارسول اللّه بأبي أنت وأمى يانبي الله أو عليك أغار وأما حديث أبى هريرة قال حدثنا
عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهرى أخبر نى ابن المسيب عن أبى هريرة قال بينما نحن عندرسول
الله صلى الله عليه وسلم جلوس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أنا نائم رأيتنى فى الجنة فإذا امرأة
تتوضأ الىجانب قصر فقلت إن هذا قال هذا العمرفذ كرت غيرته فوليت مديرافبكى عمر وهو فى المجلس
ثم قال أو عليك يارسول الله أغار وفى البخارى أيضا فى المناقب من حديث جابر مر فوعاً دخلت الجنة فإذا أنا
بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا قال هذا بلال ورأيت قصر ابفنائه جارية فقلت
إن هذا فقال لعمر فأردت أن أدخله فانظراليه فذكرت غيرتك فقال عمر بأبي أنت وأمي يارسول اله
أعليك أغار وهذا أقرب الى سياق المصنف وروى الترمذى عن بريدة رضى الله عنه قال أضج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فد عابلالا ثم ساق الحديث وفيه فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت إن
هذا القصر قالوا لرجل من العرب قات أنا عربى لمن هذا القصر قالوالرجل من المسلمين من أمة محمد قلت فانا
محمد أن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا غيرتك باعمر لدخلت القصر
فقال يارسول الله ما كنت لاغارعليك الحديث قال الترمذى حسن صحيح غريب وأخر جيه ابن حبان
والحاكم وعاه وأخرجه أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط والضياء من حديث أنس وأخرجه أحمد وأبو
يعلى والرويانى وأبو بكر فى الغيلانيات والشافعى من حديث معاذ وأخرجهابن عساكر من حديث أبى
ولاجل غيرة الله تعالى حرم
الف واحش ما ظهر منها وما
بطن ولا أحد أحب اليه
العذر من الله ولذلك بعث
المنذرين والمبشرين ولا أحد
أجب اليه المدح من الله
ولاجل ذلك وعد الجنة
وقال رسول الله صلى اللهعليه
وسلم رأيت ليلة أسري بي
فى الجنة قصر او بغنائه
جارية فقلت لمن هذا القصر
فقيل لعرفاردت أن أنظر
البهافذ كرت غيرتك ياعمر
فبكى عمر وقال أعليك أغار
يارسول الله
(٤٦- (انحاف السادة المتقين) - خامس)

٣٦٢
وكان الحسن يقول أندعون
نساء كم بزاحن العلوج فى
الاسواق قح الله من لا يغار
وقال عليه السلام ان من
الغيرة ما يحبه الله ومنها
ما يبغضه الله ومن الخيلاء
ما يحبه الله ومنها ما يبغضه
انته فأما الغيرة التى يحبها الله
فالغير فى الريبة والغيرة التى
يبغضها الله فالغيرة فى غير
ريبية والاختيال الذى
عبد الله اختيال الرجل
بنفسه عند القتال وعند
الصدمة والاحتيال الذى
يبغضه الله الاحتيال فى
الباطل وقال عليه السلام
انى لغور وما من امرئ
لايغار الامنكوس القلب
والطريق المغنى : ن الغيرة
أن لا يدخل عليها الرجال
وهى لا تخرج الى الاسواق
وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لابنته فاطمة"
عليها السلام أى شىء خير
امرأة قالت ان لا ترى رجلاً
ولا براهار جل فضمها اليه
وقال ذرية بعضها من
بعض فاستحسن قولها وكان
أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم بسدون الكوى
والثقب فى الحيطان لثلا
تطلع النسوان الى الرجال
ورأى معاذامر أنه تطلع
فى الكۆ؛ فضربها ورأى
امر أته قددفعت الى غلامه
تفاحة قدأ كلت منها
فضربها وقال عمررضى الله
عنه أعروا النساء يلزمن.
الجمال
هريرة ومشرف بالتشديد معناه ذو شرافات وفى بعض نسخ الترمذى مربع مشرف أى ذا أرباع لامدور
ومشرف أى من تفع (وكان الحسن) البصرى (رحمه الله تعالى يقول أندعون نعتاءكم) أى تتركوهن
(بزاحن العلوج) جمع العلج بالسكسر وهو الرجل الضخم من كفار الحجم وبعضهم يطلقه على مطلق الكافر
(فى الاسواق قيع الله من لا يغار) تقله صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم ان من الغيرة ما يحبه الله
ومنها ما ينغضه الله ومن الخيلاء ما يحبه الله ومنها ما يبغضه الله فأما الغيرة التى يحبها الله فالغيرة فى الريبة
والغيرة التى يبغضها الله فالغيرة فى غير الريبة والاختيال الذي يحبه الله اختيال الرجل بنفسه عند القتال
وعند الصدمة الأولى والاحتيال الذى يبغضه الله الاختيال فى الباطل) قال العراقى رواه أبو داود
والنسائى وابن حبات من حديث جابر بن عتباك وهو الذى تقدم قبله بأربعة أحاديث اهـ. قلت ويروى
نحو ذلك عن عقبة بن عامر مر فوعا قال غير تان إحداهما يحبها الله والاخرى يبغضها الله الغيرة فى الريبة
يحبها الله والغيرة فى غير الريبة يبغضها الله والخيلة اذا تصدق الرجل يحبها الله والمتخيلة يبغضها الله عز وجل
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والحاكم فى الزكاة وقال صحبع وأقره الذهبي وقال الهيمى رجال الطبرانى
رجال الصحيح غير عبد الله بن مزيد الأزرق وهوثقة قال الحافظ بن حز وهذا الحديث ضابط الغيرة التى يلام
صاحبها والتى لا ملام فيها قال وهذا التفصيل يتمحض فى حق الرجال لضرورة امتناع زوجين لا مرأة
بطريق الحل وأما المرأة حيث غارت من زوجهافى ارتكاب محرم كزنا أونقص حق وجور عليهالضرة
وتحققت ذلك أو ظهرت القرائن فيه فهى غيرة مشروعة ولووقع ذلك بمجردتوهم من غير ريبة فانها الغيرة فى غير
ريبة وأمالو كان الزوج عادلاو وفى لكل من زوجتيه حقها فالغيرة منهاان كانت لما فى الطباع البشرية
التى لم يسلم منها أحد من النساء فتعذر فيها مالم تتجاوزالى ما يحرم عليها من قول أو فعل وعليه حمل ماجاء
عن السلف الصالح من النساء فى ذلك والله أعلم ١هـ (وقال صلى الله عليه وسلم انى لغيور وما من امرئ
لا يغارالا منكوس القلب) قال العراقى تقدم أوله وأما آخره فرواه أبو عمر النوقانى فى كتاب معاشرة
الأهلين من رواية عبد الله بن محمد مرسلا والظاهرانه عبد الله بن محمد بن الحنفية اهـ قلت ومنيكوس
القلب هوالديوث وقيل المخنث (والطريق المغنى عن الغيرة أن لا يدخل عليها الرجال) ولو كان من قرابتها
لماورد فى العضج الحمو الموت (وهى لا تخرج إلى الاسواق) ولا الى غيرها من المحافل التى تجتمع فيها
النساء من كل جهة فهذا هو الدواء النافع لقطع الغيرة اذ يسلم حينئذ من وقع الريبسة فيها من سائر
الوجوه (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها أى شىء خبر المرأة قالت أن
لا تري رجلاولا براهارجل فضمها اليه وقال ذرية بعضها من بعض واستحسن كلامها) قال العراقى روا.
البزار والدارقطنى فى الافراد من حديث على بسند ضعيف (وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسدون الثقب) بضم ففتح جع الثقبة كغرفة وغرف وهو الحرق فى الحائط لامنقذله (والسكوى) جع
كوّة كفوّة وقوى وهى بمعنى الثقبة (فى الحيطات) المشرفة على الاسواق وعمر الناس (لئلا تطلع النسوان
على الرجال) نقله صاحب القوت (ورأى معاذ) بن جبل رضى الله عنه (امر أنه تطلع فى الكوة) ولفظ
القون فى كوة فى الجدار (فضربها ورأى) أيضا (امي أنه) قد (أَدنت الىغ-لام لها) وفى القوت له
(تفاحة قدأ كنت بعضها فضربها) وكل هذا من الغيرة الايمان يتوضر به اياهالاجل التأديب (وقال عمر
رضى الله عنه أعروا النساء) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وضم الراء أى جردوهن ثياب الزينة
والتفاخر واقتصروا على مايقيهن الحرو البردفائكم ان فعلتم ذلك (يلز من المجال) جمع جيله محركة بيت
كالقبة يستمر بالثياب له أزرار كبار يعنى لا تلبسوهن الثياب الفاخرة فيطالبن البروزفيترتب عليه مفا سد شنى
مماينغص عيش الزوج معها وفى رواية الحجاب بدل المجمال والمعنى متقارب ثم ان هذا القول عن عمر هكذا
روىموقوفا عليه ولذلك لم يتعرض له العراقى لانه ليس على شرطموقدروى هذا مر فوعا أخرجه الطبرانى
ـعيب
فى

والغماقال ذلك لانهن لا يرغب فى الخروج فى الهيئة الرئة وقال عود وانساء كم لاوكان (٣٦٣) قد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
للنساء فى حضور المسحد
والصواب الان المنع الا
فى الكبير عن بكر بن سهل الدم ياطى عن شعيب بن يحيى عن يحي بن أيوب بن عمرو بن الحرث عن مجمع بن
كعب عن مسلمة عن مخلد رضى الله عنه رفعه فذكره وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال شعيب غير
معروف وقال إبراهيم الحربى لاأصل لهذا الحديث وتبعه على ذلك السيوطى فى اللآ لى المصنوعة غير
متعقب له ولعله لم يطلع على تعقب الحافظ بن حجر على ابن الجوزى بان ابن عساكر خرجه من وجه آخر
فى أماليه وحسنه قال وبكر بن سهل وان ضعفه جمع لكنه لم ينفردبه كمادعاء ابن الجوزى فالحديث الى
الحسن أقرب (وإنما قال ذلك لانهن لا يرغبن فى الخروج) عن منازلهن (فى الهيئة الرئة) وهى ثياب المهنة
والبذلة فاذا لبن الثياب الفاخرة حركهن ابليس للخروج ليرمن غير هن وهذه الصفة مر كورة فى طباءهن
فى سائر البلاد (وقال) أيضارضى الله عنه (عود وانساءكم) كلمة (لا) كذا فى القوت وعند العسكرى فى
الامثال من حديث عون بن موسى قال قال معاوية عوّد وا نساءكم لا فانه اضعيفة ان أطعتها أهلكتك
نقله السخاوى فى المقاصد (وكان قد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء فى حضور المساجد) قال
العراقى متفق عليه من حديث ابن عمر ائذنوا للنساء بالليل الى المساجد أه قلت وكذلك رواه أحمد وأبو
داود والترمذى (والصواب الاست) يعنى فى زمان المصنف (المنع) من الخروج ليلاالى المساجد (الا
العجائز) جمع معموز وهى المرأة المسنة فانه لا بأس بخروجها للامن من الفتنة (بل استصوب ذلك فى زمان
الصحابة) رضوان الله عليهم (حتى قالت عائشة رضى الله عنها لو على النبى صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء
لمنعهن من الخروج) قال العراقى متفق عليه قال البخارى لمنعهن المساجد وقال مسلم المسجد (وقال عمر
رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله فقال بعض ولده) أى ولد عمر
(بل تمتعهن فضربه وغضب عليه وقال تسمعنى أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسـإلا تمنعوا فتقول بلى)
قال العراقى متفق عليه اه قلت ورواه كذلك أحد وا بن حبات وأخرجه ابن جرير فى تهذيبه عن عمر بن
الخطاب ورواه مسلم عن ابن عمر بلفظ لاتمنعوا النساء حظوظهن من المساجداذا استأذنكم وعندابن
ماجه لاتمنعوا إماء الله أن يصلين فى المسجد ورواه أحمد وأبوداود والطبرانى والحاكم والبيهقى بلفظ
لاتمنعوا نساء كم المساجدو بيوتهنّ خبرلهنّ وفى الباب عن أبى هريرة لا تمنعوا اماء الله مساجد الله
ولكن لا تخر جوهن ثفلات رواه أحمد وأبو داودوالبيهقى وابن جرير فى التهذيب ورواه أحمد أيضاوان
منع وابن حبان والطبرانى والضياء من حديث زيد بن خالد (وإنما استجرأ) بعض ولد عمر (على المخالفة)
لما سمعه من أبيه مرفوعا (لعلمه بتغير الزمان) ولعله بلغه قول عائشة السابق فوافق رأيه رأيها (وانما
غضب عليه) عمر (لا طلاقه اللفظ بالمخالفة ظاهراً من غير اظهار العذر) وهو بعيد من الادب ولذا
ما أنكر على قول عائشة (وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لهنّ فى الاعياد خاصة أن
يخرجن) قال العراقى متفق عليه من حديث أم عطية اهـ (ولكن لايخرجوا الاباذن من أزواجهن)
اذا أذن لهن فى الخروج (والخروج الآن أيضا مباح للمرأة العقيفة) الدينة (برضازوجها ولكن القعود) فى
تعربينها (أسلم) لها من الخروج ولورضى الزوج بذلك كمافى حديث عمر السابق وبيوتهن خير لهن (وينبغى
أن لا تخرج) من بيتها (الالمهم) شديد وأمريوجبه (لان الخروج للنظارات) أى الفرج والنزهات
(والامورالتى ليست مهمة يقدح فى المروءة) ويسقط مقامها (وربما يفضى) ذلك (الى الفساد) العاجل
أو الآجل كمهو مشاهد الان وقبل الآن (فإذا خرجت) لمهم (فينبغى ان) تخرج ئلة غير مظهرة
الزينة ولالابسة ثياب التباهى ولا مختالة فى مشيها وعليهاان (أغض بصرها عن الرجال) ولا تزاحهم فى
السكك (ولسنانقول ان وجه الرجل فى حقها عورة كوجه المرأة فى حقه بل هوكوجه الصبى الامرد)
وهو الذى لانبات بعارضيه (فى حق الرجل فيحرم النظر) اليه (عند خوف الفتنة) اذا كان بشهوة (فقط
فات لم تكن) هناك شهوة ولاخاف (فتنةفلا) يحرم النظر اليه وهذا اختيار المصنف وان خاف من النظر
العجائز بل استصوب ذلك
فىزمان الصحابةحتى قالت
عائشة رضى الله عنها لو علم
النبي صلى اللّه عليه وسلم
ما أحدثت النساء بعده.
لمنعهن من الخروج ولما
قال ابن عمر قال رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم الا تمنعوا
اماء الله مساجد الله فقال
بعض ولده بلى والله لنمنعهن
فضر بهوغضب عليه وقال
تسمعنى أقول قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
لا تمنعوا فتقول بلى وانغاً
استحرأعلى المخالفة لعله
بتغير الزمان وانماغ نب
عليه لا طلاقه اللفظ بالمخالفة
ظاهراً من غير اظهار العذر
وکذلك كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد أذن
لهن فى الاعياد خاصة أن
يخرجن ولكن لا يخرجن
الابرضا أزواجهن والخروج
الآن مباح للمرأة العفيفة
برضازوجهاولكن القعود
أسلم وينبغى أن لاتخرج
الالمهم فإن الخروج
للنظارات والامورالتى
ليست مهمة تقدح فى
المروءة وربما تففى الى
الفسادفاذا خرجت فينبغى
أن تغض بصرها عن الرجال
ولسنا نقول ان وجه الرجل
فى حقها عورة كوجه.
المرأة فى حقبل هوكوجه
الصبى الامرد فى حق الرجل فيحرم النظر عند خوف الفتفة فقط فإن لم تكن فتنة فلا

٩٤م
اذ لم يزل الرجال على محمر
الزمان مکشوفی الوجوه
والنساءيخر جن متنقبات
ولو كان وجوه الرجال عودة
فى حق النساء لامروا
بالنتقب أو منعن الخروج
الالضرورة (السادس)
الاعتدال فى النفقة فلا ينبغى
أن يقتر عليهن فى الانفاق
ولا ينبغى أن يسرف بل
قتصد قال تعالى كلوا
واشر بوا ولا تسرفوا وقال
تعالى ولا تجعل يدك مغلولة
الى عنقك ولا تبسطها كل
البسط وقد قال صلى الله
عليه وسلم خير كم خيركم
لاهله وقال صلى الله عليه
وسلم دينار أنفقته فى سبيل
الله ودينار أنفقته فى رقبة
ودینارتصدقتبهعلى
مسكين ودينار أنفقته على
أهلك أعظمها أجرا الذى
أنفقته على أهلك وقيل
كان لعلى رضى الله عنه
أربع نسوة فكان يشترى
لكل واحدة فى كل أربعة
أيام جابدرهم وقال الحسن
رضى الله عنه كانوافى
الرحالمجادب وفى الاناث
والشبابمغافیر وقال ابن
سيرين يستحب للرجل أن
يعمل الاهلى فى كل جمعة
فالوذجة وكأن الحسلاوة
وان لم تكن من المهمات
ولكن تركها بالكلية تقتير
فى العادة ويقبغى أن يأمرها.
بالتصدق ببقايا الطعام
الوقوع فى الشهوة فوجهان قال أكثرهم يحرم تحرزا من الفتنة وقال صاحب التقريب واختاره الامام
انه لا يحرم أيضاً (اذلم نزل الرجال مكشوفين الوجوه و) لم نزل (النساء يخرجن مننقبات) أى جاعلات
النقاب على وجوهون (ولو كان وجوه الرجال عورة فى حق النساء لا مروا بالتنقب) والاحتجاب كالنساء
(أو منعهن من الخروج الالضرورة) ويروى أن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفيهم غلام حسن الوجه فاجلسه من ورائه وقال انما أخشى ما أصاب أخى داود وكان ذلك؟رأى من
الحاضر ين فدل على أنه لا يحرم ولا تفاق المسلمين على انهم ما منعوا من المساجد والمحافل والاسواق والخلو
بينه وبين الاجنبى فى المكاتب وتعليم الصنعة وغير ذلك وقد تقدم هذا البحث أيضا فى مسئلة النظر إلى
وجه الزوجة (السادسة الاعتدال فى النفقة) عليها فلا ينبغى (ان يقتر) أى يضيق (عليها فى الانفاق)
بان يحبس عنها القدر الواجب (ولا ينبغى أن سرف) بان يتجاوزالحد (بل يقتصد) بين التقصير والاسراف
بين تبذيروبخل رتبة* وكلاهذ من ان زاد قتل
واليه أشارابن الوردى فى لاميته
(قال) الله (تعالى كلوا واشر بواولا تسرفوا) هذا فى النهى عن الاسراف عن الاكل والشرب (وقال تعالى
ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقت ولا تبسطها كل البسط) وهذا فى الاقتصاد فى المعيشة (وقد قال صلى الله
عليه وسلم خيركم خيركم لاهله) قال العراقى رواه الترمذى من حديث عائشة وصححه بزيادة وأنا خيركم
لاحلى وقد تقدم قلت وكذلك رواه ابن حبان وابن جريروالبيهقى بزيادة ورواه ابن ماجه وابن سعد من
حديث ابن عباس وزاد ابن أبى سعد أيضا من حديث عبد الله بن شداد والخطيب عن أبى هريرة والطبرانى
عن معادية ورواه بزيادة وماأكرم النساء الاكريم ولا أهانهن الالتيم ورواه ابن عساكر من حديث
على وفيه ابراهيم الاسلمى وهو ضعيف (وقد قال صلى الله عليه وسلم دينار أنفقته فى سبيل الله ودينار أنفقته
فى رقبة) أى فى فكها (ودينارتصدقت به على مسكين وديناراً نفقته على أهلك أعظمها أحرالذى
تنفقه على أهلك) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبي هريرة اه قلت ورواه الدار قطنى فى الافراد بلفظ
دينار أنفقته على نفسك ديناراً نفقته على والديك دينار أنفقته على ابلك ودينار أنفقته فى سبيل الله
ودينار أنفقته على أهلك وهو أحسنها جرا (وقيل كان (على رضى الله عنه أربع نسوة) بالنكاح وأما
السرارى فسبع عشرة وهؤلاء مات عنهن (فكان يشترى لكل واحدة)منهن (فى كل أربعة أيام لحا
بدرهم) نقله صاحب القوت ولم يكن يداوم لهن شراء اللحم لان الادمان عليه يورث القساوة ففى كل
أربعةمرة من باب حسن الانفاق (وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى كانوا) أى السلف (فى الرحاب)
أى فى أمر المنازل (مخاصيب) جمع مخصب وقد أخصب الرجل صارذا خصب أى كانوا بسعون على أهلهم
(وفى الاثاث والشباب مجاديب) جمع مجدب وقد أجدب الرجل اذا قل ماله نقله صاحب القوت أى ما كانوا
يعتنون بالتوسعة فى أثاث البيت من فرش ووسائد وغيرها وفى ثياب اللبس وما يجرى مجراها كما يتوسعون
فى الانفاق على الاهل (وقال) محمد (بن سير ين) رحم الله تعالى وهو من أقران الحسن (استحب الرجل
أن يعمل لاهله فى كل جمعة فالوذجة) نقله صاحب القوت وهو يعمل بالدقيق أو النشاوالسمن والسكر أو
العسل أوزان متساوية ثم يطيب بالأفاويه وهو حارثقيل على المعدة كثير الغذاء بطى ءالنزول وأجوده
المتخذ بالسكروتين اللوز وقد قال الامام أبو حنيفة رضي الله عنه لأبي يوسف يوما وقدشكا اليه شيا من
أمور الدنيا كيف بك اذا أكلات الفالوذج فى صحن الفيروزج وقد وقع له ذلك كما أشاراليه فى مجلس هرون
الرشيدكماهومذ كور فى المناقب (وكذا الحلاوة وان لم تكن من المهمات) الضرورية فى الانفاق (ولكن
تركها بالكلمة تقشير فى العادة) وهذا أيضاً يختلف باختلاف البلدان ولا يفهم منه الاقتصار على الفالوذج
إلى كل حلاوة اتفقت فانها تقوم مقامه فان المقصود التوسع (وينبغى أن يأمرها بالتصدق ببقايا الطعام)
أن لم يكن فى البيت أطفال صغار فان نفوسهم تتطلع كل ساعة الى ما يتعللون به من الطعام بشرط أن لا يفسد
٠

وما يفسد لوترك فهذا أقل درجات الخير والمرأة أن تفعل ذلك بحكم الحال من غير تصريح (٣٦٥) اذن من الزوج ولا ينبغي أن يس"أثر؟)
ذلك الطعام ان ترك خصوصا فى ليالى الصيف وأما (ما يفسدلو ترك) فيتعين اخراجه للمساكين والجيران
وفقراء الحارة (فهذا أقل الخير) وليس فيه كلفة (وللمرأة أن تفعل ذلك بحكم الحال من غير مريح اذن
من الزوج) فإن فعلت ومنعها الزوج فالاثم عليها لا عليه ففى الخبر لا يحل لها أن قطع من بيته الا باذنه الا
الرطب الذي يخاف فساده فان أنفقت من اذنه ورضاء كان لها مثل أجره وان أطعمت من غيراذنه كان له
الاجر وعليها الوزر (ولا ينبغى للرجل أن يستأثر عن أهله) أى يستقل عن أهله (بما كول طيب ولا
بطعمهم منه فان ذلك مما يوغر الصدر) أى يورث فى الصدر حقد او حرارة (ويبعد عن المعاشرة بالمعروف)
ويوجب نوعاً من التنافر والتناكر فى القلوب (فان كان فاعلاذلك) ولا يد (خلياً كاء فى خفية) و .- تر
(بحيث لا يعرفه أهله) ولا يأخذ واخبره فهذا أسلم لحاله ولحالها (ولا ينبغى) له (أن يصف عندهم طعاما
ليس بريدا طعامهم إياه) لتعلق نفوسهم به وكذا الحال فى الملبوس والفاكهة وغير ذلك وقد نقل هذا عن
سفيان الثورى كماتقدم فى كتاب آداب الأكل (وإذا أكل فليقعد العيال) والمراد بهم أهل بيته صغارا
وكبارا (على مائدته) وهذا يعم حتى فى الرقيق ولكن اذا كان أكل الخادم مما يسقط حشمته عندهم
فليجمع أولاده وزوجته ومن له من القرابة فيأ كل معهم على مائدة واحدة ثم يرفع الطعام ويجمع عليه
من بقى من الخدم وهذا فى هذه الازمنة أحسن (فقد قال سفيان) الثورى رحمه الله تعالى (بلغناان الله
تعالى وملائكته يصلون على أهل بيت يأكلون فى جماعة) نقله صاحب القوت فان الاجتماع على الطعام
مما يورث البركة وتلك البركة حاصلة من حضورالملائكة واستغفارهم للا كلين فقد ورديد الله مع
الجماعة (وأهم ما يجب عليه مراعاته فى الانفاق أن يطعمهم من الحلال) ان أمكنه ذلك (ولا يدخل مداخل
السوء) والتهم (لاجلهم فان ذلك جناية عليهم لامراعاة لهم وقد أوردنا الاخبار فى ذلك عندذكرآ فات
النكاح) قريبا (السابع أن يتعلم الزوج من علم الحمض وأحكامه ما يحترز به الاحتراز الواجب) عن
الوقوع فى المحظور (ويعلم زوجته أحكام الصلاة وما يقضى منها فى الحيض وما لا يتمضى) من الصلاة (فانه
أمر بان يقيها النار) كما أمر بأن يقى نفسه (بقوله تعالى) يا أيها الذين آمنوا (قوا أنفسكم وأهليكم نارا)
فأضاف الاهل الى النفس وأمرنا أن نقبهم النار بتعليم الامر والنهى كمانفى نفوسنا النار باجتناب المنهى
وقدجاء فى تفسيره علموهن وأدبر هن وفى الخبر كلكم راع وكاكم مسئول عن رعيته والرجل راع على أهله
وهو مسئول عنهم (وعليه أن يلقنها اعتقاد أهل السنة) والجماعة ولو اجمالا من غير تفصيل الادلة فإن
عقولهن ربمالا تحتمل ذلك (ويزيل عن قلبها كل بدعة ان سمعت) بأحسن بيان وأجمل خطاب وان كانت
من قوم قدر مخت البدعة فى قلوبهم فليزلها بالتدريج واللطافة ولا يبادر عليها وعلى قومها بالانكار فانه ربما
يكون سيالتنافرلا التناصر (ويخوفها بالله) ومن عذابه (ان تساهلت فى أمر) من أمور (الدين وبعلها
من أحكام الحيض والاستحاضة ما تحتاج اليه وعلى الاستحاضة بطول) امراده ومحله فى فروع الفقه (فاما الذى
لا بد من ارشاد النساء اليه ببيان الصلوات التى تقضى فانه مهما انقطع دمها قبيل المغرب بمقدار ركعة فعليها
قضاء الظهر والعصر وإذا انقطع قبيل الصح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء وهذا أقل ما تراعيه
النساء) وعند أصحابنا الحنفية اذا أدركت أدنى وقت صلاة وهو ما اذا أدركت من الوقت بقدر أن تقدر على
الاغتسال والتجريمة لانزمان الاغتسال هو زمان الحيض فلا تجب الصلاة فى ذمتها مالمندرت قدر ذلكمن
الوقت واهذالوطهرت قبل الصبح بأقل من ذلك لا يجزتها صوم ذلك اليوم ولا تجب عليها صلاة العشاء وكأنها
أصبحت وهي حائض ويجب عليها الامساك تشبها* (تنبيه) * قد يكون الزوج شافعيا والمرأة حنفية
وبالعكس وكذا بقية المذاهب فينبغى أن يعلم الزوج. واقع الاجتماع والاختلاف بين الأئمة الأربعة فيعلمها
بذلك لتكون هى على بصيرة من دينها ونحن نذكر بعض تلك المسائل من الضروريات المهمة فاعلم انهم
أهله مأكول طيب ولا
يعط عمهم مند فان ذلك مما
وغر الصدور ويبعدعن
المعاشرة بالمعروف فإن كان
فى معا على ذلك قلباً كله
بخفية بحيث لا يعرف أهله
ولا ينبغى أن يصف عندهم
طعاما ليس بريداطعامهم
اياه وإذا أكل فيق عد العبال
كله- م على مائدته فقد قال
سفيان رضي الله عنه بلغنا
ان الله وملائكته يصلون
على أهل بيت يأكلون
جماعة وأهم ما يجب عليه
مراعاته فى الانفاق أن
يطعها من الحلال ولا يدخل
مداخل السوءلاجلهافان
ذلك حماية على الامراعاة
لها وقد أوردنا الاخبار
الواردة فى ذلك عندذكر
آفات النكاح (السابع)
أن يتعلم المتزوج من علم
الحيض وأحكامه ما يحترز
به الاحتراز الواجب ويعلم
زوجته أحكام الصلاةوما
يقضى منها فى الحيض وما
لا يقضى فانه أمر بأن يقبها
النار بقوله تعالى قوا أنفسكم
وأهليكم نارا فعليه أن ياقتها
اعتقاد أهل السنة وتزيل
عن قلبها كل بدعة ان
استمعت البهاو يخوفها فى
انته ان تساهلت فى أمر
الدين وبعلها من أحكام
الحض والاستحاضة
ما تحتاج اليه وعلم الاستحاضة
بطول فاما الذى لا بد من ارشاد النساء اليه فى أمر الحيض بيان الصلوات التي تقضيها فانمهامهما انقطع دمها بيل المغرب بمقدار ركعة فعليها
قضاء الظهر والعصر واذا انقطع قبل الصبح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء وهذا أقل ما راعيه النساء

٢٦٦
۔۔
أجمعوا على أن فرض الصلاة ساقط عن الحائض مدة حيضتها وانه لا يجب عليه اقضاؤه وأجمعوا على أن فرض
الضوم غير ساقط عنها مدة حيضتها ثم اختلفوا في إذا رأت الطهر ولم تغتسل فقال أبو حنيفة ان انقطع
لا كثر الحيض كعشرة أيام باز وطؤهاوان كان لاقله لم يجزحتى تغتسل أو مضى عليها آخر وقت صلاة
فتجب عليها الصلاة هذا ان كانت مبتدأة أولها عادة معروفة وانقطع لعادتها فاما ان أنقطع لدون عادتها
فلا بطؤها الزوج وان اغتسلت وصلت حتى تستكمل عادتها احتياطا وقال مالك والشافعي وأحمد لا يحل
وطؤها حتى تستكمل واختلف وافيما يحل الاستمتاع به من الحائض فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يحل
له مباشرة مافوق الازار ويحرم عليه ما بين السرة والركبة وقال أحد يجوزله وطؤها فما دون الفرح
ووافقه على ذلك محمد بن الحسن وبعض أصحاب الشافعى وأصبغ بن الفرج من كبارأصحاب مالك وأما أقل سن
تحيض فيه المرأة فقال مالك والشافعى وأحمد أقله تسع سنين قال الشافعى وأجمل ماسمعت من نساء تهامة
انهن يحضن لتسع ستين وقال فى بعض كتبه رأيت جدة لها احدى وعشرون سنة واختلفوا فى الحائض
ينقطع حيضها فلا تجدماء فقال أبو حنيفة فى المشهور عند لا يحل وطؤها حتى تنجم وتصلى به وقال مالك لا يجل
وطؤها حتى تغتسل وقال الشافعى وأحمد يحل وطؤها اذا بمست وان لم تصل به واختلفوا فى أقل الحيض
وأكثره فقال أبو حنيفة أقله ثلاثة أيام ولياليهن وأكثر. عشرة أيام وقال مالك لاحدلاقله وأن دفعة
كان حيضا وأكثره خمسة عشر يوما وقال الشافعى وأحمد أقله يوم وليلة وروى عنهمايوم وأكثره خمسة
عشر يوما واختلفوا فى المبتدأة اذا جاوزدمها أكثر الحيض فقال أبو حنيفة تجلس أكثر الحيض عنده
وعن مالكٍ ثلاث روايات احداها تجلس أكثر الحيض عنده ثم تكون مستحاضة وهى رواية ابن القاسم
وغيره والثانية تجلس عادة بداءنها وهى رواية على بن زياد والثالثة تستظهر بثلاثة أيام مالم تجاوزخمسة عسر
يوما وهى رواية ابن وهب وغيره وقال الشافعى ان كانت مميزة رجعت الى تميزها وان لم تكن مميزة قولان
أحدهما ترد إلى أقل الحيض عنده والا آخر ترد الى غالب عادة النساء وعند أحد أربع روايات احداها
تجلس ستا والثانية سبعا وهو الغالب من عادة النساء اختارها الخرقى والثالثة تجلس أكثر الحيض عنده
والرابعة تحلس عادة نسائها والفرق بين دم الحيض والاستحاضة باللون والقوام والريح قدم الحيض أسود
ثخين منتن ودم الاستحاضة رقيق أحمر لانتى فيه واختلفوا فى المستحاضة فقال أبو حنيفة فرد الى عادتها ان
كان لها عادة وان كانت لاعادة لها فلااعتبار بالتمييز بحال وتجلس أقل الحيض عنده اذا كانت ناسية
لعادتها وقال مالك لا اعتبار بالعادة والاعتبار بالتمييز فان كانت مميزة ردت اليه وان لم يكن لها تمييز صلت
أبداهذا فى الشهر الثانى والثالث فاما فى الشهر الاول ففيه روايتان احداهما انها تجلس أكثر الحيض
عنده والثانية تجلس أيامها المعروفة وتستظهر بعد ذلك بثلاثة أيام وتغتسل وتصلى وظاهر مذهب الشافعى
انه ان كان لها تميز وعادة قدم التمييز على العادة وان تقدم التمييزردت إلى العادة وان عندما معاصارت
مبتدأة وقد مضى حكمها وقال أحمداذا كان لها عادة وتمييزردت الى العادة وان عدمت العادة ردت الى
التمييز فان عدما معاففيه روايتان اجداه ما تجلس أقل الحيض عنده والأخرى تجلس غالب عادة النساء
واختلفوا فى أن الحامل هل تحيض فقال أبو حقيقة وأحمد لا تحيض وقال مالك تحيض وعن الشافعى قولان
كالمذهبين واختلف وا هل لانقطاع الحيض أمد فقال أبو حنيفة فيمارواه عن الحسن بن زياد من خس
وخمسين سنة إلى الستين وقال محمد بن الحسن بن الزيات خمس وخمسون سنة وقال فى موضع آخرستون
سنة وقال مالك والشافعى ليس له حد واء الرجوع فيه الى العادات فى البلدان فانه يختلف باختلافها
فيسرع فى البلاد الحارة ويتأخر فى الباردة وعن أجد ثلاث روايات احداهاغايته خمسون سنة على
العربيات وغيرهن والثانية ستون والثالثة ان كن عربيات فالغاية ستون وان كن نبطيات وأعجمعيات
خمسون واختلفوا فى وراء المستحاضة فقال مالك هو مباح وقال الشافعى وأحمد فى احدى روايتيه يكره
ولا

٣٦٧
ولا يحرم وقال أحمد فى الرواية الأخرى يحرم إلا أن يخاف العنت واختارها الحرقى والطهر من الحيض متى
أطلق فانما يعنى به ما تراه النساء عند انقطاعه وهو القصة البيضاء والله أعلم (فإن كان الرجل قائما
بتعليها فليس لها الخروج) من منزلها (لسؤال العلماء) لحصول الاكتفاء بتعليم الرجل (وان قصر علم
الرجل) بات لم يكن عالم فى أكثر المسائل المذكورة (ولكنه تاب عنها فى السؤال) عن علماء وقته واتقتها
بذهنه (وأخبرها يجواب المفتى فليس لها الخروج) لحصول الاكتفاء بذلك الاخبار (فان لم يكن ذلك) فإن
لم يعلمها أولم ينب عنها فى السؤال (فلها الخروج) حينئذ (للسؤال بل عليها ذلك ويعصى الرجل عنفها)
وينظر فيما اذا ترتبت فى خروجها مفسدة ظاهرة هل يرج الخروج أيضا أم لزوم بيتها والذى يظهر الثانى
خصوصا فى هذه الازمنة (ومهما تعلمت مابقى من الفرائض الدينية عليها فليس لها أن تخرج الى مجلس
ذكر) ووعظ (ولا الى تعليم فضل الابرضاه) مع الامن من المفسدة الظاهرة (ومهما أهمات المرأة حكما
من أحكام الحيض أو الاستحاضة ولم يعلمها الرجل حرج معها وشاركها فى الاثم) والله أعلم (الثامن ان كان له
نسوة) متعددة (فينبغى أن يعدل بينهن) بالسوية (ولا يميل الى بعضهن) ويترك البعض (وان خرج إلى
سفر وأراد استصحاب واحدة) منهن (أقرع بينهن) أى ضرب القرعة بان يكتب أسماء هن فى رفاع
بحضرتهن ثم يرمى الرقاع مرة واحدة ويخلطها مع البعض ثم عديده فيأخذ ورقة تأيهن طلع اسمها أخذها
وذلك تطيباًخاطرهن (كذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) كان يقرع بين أزواجيه اذا
أراد سفرا أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة قلت وكذا أبوداود وابن ماجه ولفظهم جميعا كان
اذا أراد سفرا أفرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بهامعه (فان ظ .- لم امر أه بليلتها) بات لم يبت
معهابل بات عند غيرها (قضى لها) ليلة أخرى (فان القضاء واجب عليه وعند ذلك يحتاج الى معرفة
أحكام القسم وذلك بطول ذكره) قال المصنف فى الوجيز ولا يجب القسم على من له زوجة واحدة أن ينيت
عندها لكن يستحب ذلك لتحصينها ولا يجب القسم بين المستولدات وبين الاماء ولا بينهن وبين المفكوحات
لكن الاولى العدل وكُفْ الإيذاء ومن له منكوحات فان أعرض عنهن جاز وان بات ليلة واحدة عند واحدة
لزمه مثلها الباقيات وتستحق المريضة والرتقاء والحائض والنفساء والمحرمة والتى آلى منهازوجها أو
ظاهر وكل من بها عذر شرعى أوطبيعى لان المقصود الانس والسكن دون الوقاع وأما الناشزفلا تستحق
فلو كان يدعوهن الى منزله فأبت واحدة سقط حقها وان كان يسا كن واخذة ويدعو الباقياتة فى جواز
ذلك تردد لمافيه من التخصيص والمسافرة بغيراذنه ناشزوات سافرت باذنه فى غرضه. فقهاقائم وتستحق
القضاء وان كان فى غرضهالم تستحق للقضاء فى القول الجديد ويجب القسم على كل زوج عاقل قال
الشافعى وعلى الولى أن يطوف بالمجنون على نسائه ويرعى العدل فى القسم فلو كان يجن ويفيق فلا يخص
واحدة بنوبة الافاقة ان كان مضبو طاوان لم يكن وأفاق فى نوبة واحدة قصى للاخرى ما حرى فى الجنون
لنقصان حقها وأما مكان القسم فلا يجوزله أن يجمع بين ضرتين فى مسكن واحد الااذا انفصلت المرافق
وله أن يستدعيهن الى بيته على التناوب وأمازمانه فعماده الليل والنهار تبع الافى حق الآتون والحارس
فإن سكوته ما بالنهار ولا يحل أن يدخل فى نو بتها على ضرتها بالليل الالمرض مخوف وأما بالنهار فيجوز لغرض
مهم وان لم يكن مرض وقيل النهار كالليل وقيل لا جر فى النهار فإن خرج الى ضرتها بالليل ومكث قضى مثل
ذلك من نوبة الاخرى وان لم يمكث زمانا محسو بانالظاهرانه بعصى ولا يقضى وان دخل ووطي فقد أفسد
تلك الليلة فى وجه فلا يعتدبها وفى وجه يقضى الجماع فقط وفى وجه يقضى تلك المدة ولا يكلف الوقاع لانه ٧
تحت الاختيار وأما مقداره فاقله ليلة ولا يجوز تتصيف الليلة لانه تنغيص الجيش وأكثره ثلاث ليال وقيل
سبع وقيل لا تقدير بل هو الى اختياره ثم القرعة تحكم فيمن به الداءة وقيل هو الحبخبرية لانه مالم يبت
عند واحدة لا يلزمه شىء لغيرها والله أعلم (وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له امر أكات فمال
فان كان الرجل قائما
يتعلمها فليس لها الخروج
لسؤال العلماء وإن قصر علم
الرجل ولكن ناب عنهافى
السؤال فأخبر ها بجواب
المفتى فليس لها الخروج
فات لم يكن ذلك فلها الخروج
لؤالبلعلیهاذلكر بعصى
الرجل بمنعها ومه ما تعلمت
ما هو من الفرائض عليها
فليس لها أن تخرج الى
يحاس ذكرولا الى تعلم فضل
الابرضاه ومهما أهملت
المرأة حكا من أحكام
الحيض والاستحاضة ولم
يعلمها الرجل حرجالرجل
معھاوشارکھافی الا ثم
(الثامن) اذا كان له
نسوة فينبغى أنيعدلبينهن
ولا عيل الى بعضهن فان
خرج الى سفر وأراد
استجاب واحدة أفرع
بينهن كذلك كان يفعل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فان ظلم امر أه بليلتها
قضى لها فان القضاء واجب
عليه وعند ذلك يحتاج الى
معرفة أحكام القسم وكان
بطولذ کرهوقدقال رسول
صلى الله الله عليه وسلم
منكانله امرأً نانفمال

الى احداهمادون الأخرى وفى المظ (٣٦٨) ولم يعدل بينهما جاء يوم القيامة واحد شقيه مائل وانما عليه العدل فى العطاء والمبيت وامافى الحب
إلى أحداهن دون الاخرى وفى لفظ لم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وأحد شقي مائل) قال العراقى رواه أصحاب
السئن وابن حبان من حديث أبى هريرة قال أبوداود فيالمع احداهما وقال الترمذى فلم يعدل بينهما
اهـ قلت وكذلك رواه الطبالسى وأحمد والبيهقى بلفظ من كانت وفى لفظ عندهم غمال الى احداهماباء يوم
القيامة وشقّمعائل وعند ابن جرير يميل مع احداهما على الاخرى وفيه ساقط بدل مائل (وانماعليه العدل)
والنسوية (فى العطاء) أى النفقة والكسوة (والمبيت امافى الحب) وميل القلب (والوقاع فذلك لا يدخل
تحت الاختيار) البشرى (قال الله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم أى لا تعدلون فى
شهوة القلب وميل النفس) هكذا جاء فى تفسير هذه الآية ولفظ القوت أى لا تقدرون على العدل بينهن
فى الحب والجماع لات ذلك جعل الله فى القلوب وفى شهوة النفوس اهـ (ويتبع ذلك التفاوت فى الوقاع وقد
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدل بينهن) أى فى زوجاته التسع (فى العطاء والبيتوتة فى الليالي و) كان
(يقول اللهم هذا جهدى فيما أملك ولا طاقة لى فيما ملك ولا أملك) قال العراقى رواء أصحاب السنن وابن
حبان من حديث عائشة تجوء قلت وكذا أجد ولفظهم جميعاً كان ية سم بين نسائه فيعدل ويقول اللهم هذا
قسمى فيها أملك فلا تلنى فيما تملك ولا أملك (يعني الحب) ولفظ القوت يعنى فى المحبة والجاع (وقد كان يحب
بعضهن أكثر من بعض وقد كانت عائشةرضى الله عنها أحب نسائه إليه) كما جاء فى الخبرعن عمرو بن العاص
أنه قال أى الناس أحب إليك يا رسول الله قال أبو بكر قال ومن النساء قال بنته الحديث رواه البخارى ومسلم
وقد تقدم ذلك (وسائر نسائه يعرفن ذلك) أى حب رسول الله- إلى اللّه عليه وسلملها (فكان بطاف به محمولاً
فى مرضه فى كل يوم وكل ليلة فيبيتنفذكل واحدة ويقول أمن أنا غد افقطنت امرأة منهن فقالت انه يسأل
عن يوم عائشة فقان يارسول الله قد أذنا لك ان تكون فى بيت عائشة فإنه يشق عليك ان تحمل كل ليلة فقال
وقدرضيتن بذلك فقلن نعم قال فوّلونى الى بيت عائشة) كذا نقله صاحب القوت قال العراقى رواه ابن سعد
فى الطبقات من رواية محمد بن على بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل فى ثوب يطاف به على
نسائه وهو مريض بقسم بينهن وفى مرسل آخرله لما ثقل قال أمن أناغدافقالوا عند فلانه قال فاين أنا بعد
غد قالواعند فلانة فعرف أزواجه انه بريد عائشة الحديث والبخارى من حديث عائشة كان يسأل فى مرضه
الذى مات فية أمن أنا غدا أين أنا غداً بريديوم عائشة فاذن له أزواجه ان يكون حيث شاعوفى الصحيحين لما
ثقل أستأذن أز واجه ان عرض فى بيتى فأذن له اهـ (ومهما وهبت واحدة) منهن (ليلتهالصاحبتها ورضى
الزوجِ) يذلك (ثبت الحق لها) أى التى وهب لها (وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) كان
(يقسم بين نسائه فقصدان بطلق سودة بنت زمعة) هى احدى أمهات المؤمنين رضى الله عنها (لما كبرت)
منها (فوهبت ايلتهالعائشة) رضى الله عنها (وسألتهان يقرها على الزوجية حتى تحشر فى زمرة نسائه)
يوم القيامة فتر كها ولم يطلقها (وكان لا يقسم لها ويقسم لعائشة ليلتين ولسائر أز واجه ليلة ليلة). قال
العراقى رواه أبوداود من حديث عائشة قالت سودة حين اسنت وفرقت ان يفارقها رسول الله صلى الله عليه
وسلم يا رسول الله يومى لعائشة الحديث والطبرانى فارادان يفارقها وهو عند البخارى بلفظ لماان كبرت
سودة وهيت يومها لعائشة فكان يقسم لها بيوم سودة والبيهقى مر سلاطلق سودة فقالت أريد أن أحشر فى
أزواجك الحديث إهـ قلت وروى البخارى فى كتاب النكاح من حديث عطاء قال حضرنا مع ابن عباس
جنازة ٠ بمونة بسرف فقال هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها
وارفقوافانه كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع وكان يقسم لواحدة وكذلك أخرجه مسلم والنسائى
وقد كانت سودة آخرأمهات المؤمنين مونارضى الله عنهن واختلف العلماء فى أنه صلى الله عليه وسلم هل
كان يلزم» القسم بينهن فى الدوام والمساواة فى ذلك. كما يلزم غيره أم لا يلومه ذلك بل يفعل ما يشاء من اثار
وحرمان والاصح عند الشيخ أبى حامد والعراقيين والبغوى وجوب القسم كغيره وانما قال بعدم وجوبه
والوقاع فذلك لا يدخل تحت
الاحتىار قالالله تعالىولن
تستطيعوا أن تعدلوا بين
النساء ولو حرصتم أى
لا تعدلوافى شهوة القلب
وميل النفس ويتبع
ذلك التفاوت فى الوقاغ
و کانرسول اللهصلیالله
عليه وسلم يعدل بيئهن فى
العطاء والبيتونة فى الليالى
ويقول اللهم هذا جهدى
فيها أ. الك ولا طاقة لى فيما
تملك ولا أملك يعنى الحب
وقد كانت عائشة رضى الله
عنها أحب نسائه اليه
وسائرنسائه بعرفن ذلك
و کان بطاف به محمولا فی
مرضه فى كل يوم وكل ليلة
فيبيت عند كل واحدة منهن
ويقول أين أناغدافغطنت
لذلك امرأة منهن فقالت
انما بسأل عن يوم عائشة
فقلن یارسول الله قدأذنا
لك أن تكون فى بيت عائشة
فانه يشق عليك أن تحمل
فى كل ليلة فقال وقدرضيتن
بذلكفقلن نعمقال+ولونی
الى بيت عائشة ومهماوهبت
واحدة ليلتها لصاحبتها
ورضى الزوج بذلك ثبت
الحق لها كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقسم
بين نسائه فقصد أن طلق
سودة بنت زمعة لما كبرت
فوهبت ليلتها لعائشة
وسألته انية- يرها على
الزوجية حتى تحشر فى زمرة
الاصطغرى
نسائه فتر كم وكان لا يقسم لها ويقسم لعائشة ليلتين ولسائرأز واجه ليلة ليلة

٣٦٩
الاصطحرى وأجمع المسلمون على ان محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيهالانه لا قدرة لاحد عليها
الاالله -بحانه وانمايؤمر بالعدل فى الافعال والله أعلم (ولكنه صلى الله عليه وسلم لحسن عدله وقوّته كان
اذا تاقت نفسه الى واحدة من النساء فى غير يومها) أوليلتها فامعها (طاف فى يومه) أوليلة (على سائر
نسائه) أى باقيهن (فمن ذلك ما روى عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على
نسائه فى ليلة واحدة) قال العراقى متفق عليه بلفظ كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف
على نسائه ثم يصبح محرما ينضخ طيبا (وعن أنس رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم طاف على تسع نسوة
ضحوة نهار) ولفظ القون فى ضحوة قال العراقى رواه ابن عدى فى الكامل والبخارى كان يطوف على نسائه
فى ليلة واحدة وله تسع نسوة اهـ قلت قال البخارى فى كتاب النكاح حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع
حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يطوف على أسائه فى ليلة واحدة وله تسع
نسوة ورواهفى كتاب الغصب وهن احدى عشرة لكن قال ابن خزيمة تفرد بذلك معاذمن هشام عن أبيه
وجمع ابن حبان فى صحيحه بين الروايتين بالحل على حالتين وقد تقدم شىء من ذلك قريبا (التاسع فى
النشوز) مصدر نشرت المرأةزوجها من باب قعد وضر باذا عصته وامتنعت عليه ونشر الرجل من زوجته
بالوجهين تركها وجفاها وفى التنزيل وان امرأةحاقت من بعلها تشوزا واعراضا وأصله الإرتفاع ويقال
نشر من مكانه نشورا بالوجهين إذا ارتفع عنه وفى السبعة واذا قيل لهم انشروا بالضم والكسر كذا فى
المصباح وقال الراغب نشوز المرأة بغضهالزوجها ورفع نفسها عن طاعته وقال الفقهاء نشوزها امتناعها
بما يجب عليهاله (ومهما وقع بينهما خصام) ونفر أحدهما عن الآخر (ولم يلتثم أمرهما فان كان)
ذلك (من جانبيهما جميعا) بان كان كل منهما خاصم الآخر (أو) كان ذلك (من) جانب (الرجل) فقط
(فلا تسلط الزوجة على زوجها ولا يقدم على اصلاحها) وفى بعض النسخ ولا يقدر (فلابد) حينئذ (من)
نُصب (حكمين) وأصل الحكم القضاء والفصل بين الفريقين وقد حكم بينهما اذا فصل فهو ما كم وحكم
(أحدهمامن) طرف (أهله) أى أهل الزوج (والاً خر من أهلها) أى أهل المرأة (لينظرابينهما
ويصلحا أمرهما) حسب الاستطاعة (فان بريدا اصلاحا بوفق الله بينهما) وذلك بنص القرآن (وقد بعت
عمررضى الله عنه حكم الى زوجين) كان قد وقع بينهما خصام (فعاد ولم يسلم أمر هما فعٌ)عليه (بالدرة)
أى السوط (وقال ان الله تعالى يقول ان يريدا اصلاحا بوفق الله بينهما فعاد الرجل) ثانيا اليهما (وأحسن
النية وتلطف به ما) فى الكلام (فاصلح ما بينهما) وفى التنزيل وان خفتم شقاق بينهما قال القاضى أى خلافا
بين المرء وزوجته فابعثوا حكما من أهله وحكم من أهلها أى فابعثوا أحد الحكام متى اشتبه عليكم حالهما
لتبين الامر واصلاح ذات البين رجلاوسيط يصلح للحكومة والاصلاح من أهله وآخر من أهلها فان
الاقارب أعرف ببواطن الاحوال واطلب الصلاح وعلى هذا وجه الاستحباب فلونصبا من الاجانب جاز وقيل
الخطاب الأزواج والزوجات واستدل به على جوازالتحكيم والاظهران النصب لاصلاح ذات البين والتبين
الامر ولا يليان الجمع والتفرق الا باذن الزوجين وقال مالك لهـ ما أن يتخالعا ان وجد الاصلاح فيه ثم
قال تعالى ان ير يدا اصلا حالوفق الله بينهما الضمير الاول للحكمين والثانى للزوجين أى ان قصدا الاصلاح
يوفق الله بينهما فتتفق كلمنهما ويحصل مقصود هما وقيل للزوجين أى ان أرادا الاصلاح زال الشقاق
وأوقع اللّه يتهما الالفة والوفاق وفيه تنبيه على أن من صلح يته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاهان الله كان
علي خبيرا بالظواهر والبواطن فيعلم كيف يرفع الشقاق ويوقع الوفاق (وأما اذا كانت) المشاققة من
جانب (المرأة خاصة فالرجال قوامون على النساء) يقومون عليهن مقام الولاة على الرعية وقدذكره الله
فى التنزيل وعلله بأمرين.وهى وكسبى فقال بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
فالاول تفضيل عليهن بكال العقل وحسن التدبير ومزيد القوّة فى الاعمال والطاعات والثانى انفاقهم
ولکنه صلی اللهعليه وسلم
لحسن عدله وقوّته كان
اذا تاقت نفسه الى واحدة
من النساءفیغیرنو بتها
غامعها طاف فى ،ومسه أو
لیلتەعلىسائرنسائهفن
ذلك ماروى عن عائشة
رضى اللهعنهاادرسول
الله صلى الله عليه وسلم
طاف على نسائه فى ليلة
واحدة وعن أنس أنه عليه
السلام طاف على تسع نسوة
فى ضحوة نهار (التاسع) فى
النشوز ومهما وقع بينهما
خصام ولم يلتثم أمرهما
فان كان من جانبهما جيعا
أومن الرجل فلا تسلط
الزوجة على زوجها ولا
يقدر على اصلاحها فلايد
من حكمين أحدهما من
أهله والاّ خر من أهلها
اينظرابينهما ويصلحا
أمرهماان يريدااصلاحا
يوفق الله بينهما وقدبعت
عمررضى الله عنه حكمالى
زوجين فعاد ولم يصلح أمر هما
فعلاه بالدرة وقالان الله
تعالى يقولان یریدا اصلاحا
يوفق الله بينهما فعاء الرجل
وأحسن النية وتلطف به ما
فاصلح بينهما واما اذا كان
النشوز من المرأة خاصة
فالرجال قوّامون على النساء
(٤٧ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٣٧٠
فله ان يؤدبها ويحملها على
الطاعة قهراوكذا اذا كانت
تاركة للصلاةفله حلهاعلى
الصلاةقهراولکن ینبغىان
یتدرج فی نادیها وهوان
يقدم أوّلا الوعظ والتحذير
والتخويف فان لم ينجح
ولاهاظهره فى المضمع أو
انفردعنها بالفراش وهمرها
وهوفى البيت معها من ليلة
إلى ثلاث ليال فان لم يتجمع
ذلك فيها ضر بهاضر باغير
مبرح بحيث يؤلمهاولا يكسر
لهاعظما ولایدمی لهاجمما
ولا يضر ب وجهها فذلك
منهى عنه وقد قيل لرسول
الله صلى الله عليه وسلم ما
حق المرأة على الرجل قال
بطعمها اذا طعم ويكسوها
إذا اكتسى ولاية ج الوجه
ولا تضرب الاضر باغبر
مبرح ولا يهجرها الافى
المبيت وله ان يغضب عليها
ويهجرها فى أمر من
أمور الدين الى
من الاموال فى نكاحهن كالمهروالنفقة (فله أن يؤدّبها و يحملها على الطاعة قهرا) وليس لها أن تعاند.
أوتخالفه فيما أمر وروى ان سعد بن الربيع أحد نقباء الانصار نشرت عليه امر أته فلطمها فانطلق بها
أبوها الزرسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا فقال عليه السلام لتقتص منه فنزلت هذه الآية فقال
أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذى أراد الله خير (ولكن ينبغى ان يتدرج فى تأديبها) ويتمهل (وهوان
يقدم أولا الوعظ) فينصمها (والتخويف) أى يحذرها و يخوّفها من عصيانها له فيما هو اصلاح لها أولهما
مما أبيح لهما (فان لم ينجح) أولم ينفع (ولاها ظهره فى المضمع) أى لا يقبل عليهابوجهه هكذا فسر بعض
العلماء (وانفردعنها بالفراش وهجر ها وهو فى البيت) وهكذا قال بعض العلماء ففى القول الأول الفراش
واحد ولكن يوليها ظهره وفى الثانى الفراش مختلف وكلاهما فى المبيت فالمراد الهجر فى موضع النوم فعلى
هذا المراد بالمضجع مبين النوم وقدنهى عن المباينة معهن ويحتمل على الوجه الأول انه لا يدخلها تحت
لحافه ولو لم يولها ظهره ويحتمل أن يكون هذا كناية عن الجماع أى لاتجامعوها ولو كانت فى فرش واحد
أو بجامعها ولكن لا يكامها وهذه الوجوه كلها يحتملها قولهع زوجل واللاتى مخافون نشوزهن فعظوهن
فقدم الوعظ أولا ثم قال واهجر وهن في المضاجع أى لا تدخلوهن تحت اللهف أولا تباشر وهن فيكون
كناية عن الجماع أولا تبايت وهن ثم إذا هجرها فى البيت وعزل فرشه عن فرشها نحوا (من ليلة الى ثلاث المال)
هكذانقله صاحب القوت عن بعض العلماء وذلك لما ورد من الوعيد الشديد فيمن يهجر أخاه فوق ثلاث
فقدروى الطبرانى فى الكبير من حديث فضالة بن عبيد من هجر أخاه فوق ثلاث فهو فى النار الاأن يتداركه
اللّه بكرامته (فات لم ينجح) ذلك فيها ولم تباله (ضربها ضرياغيرمبرح) ولا شائن وقد قال الله تعالى
فى الآية المذكورة واضربوهن والامور الثلاثة يعنى الوعظ والهجر والضرب مرتبة ينبغى أن يدرج فيها
فلا يقدم الهجر على الوعظ ولا الضرب على كل منهما ثم قال تعالى فان أطعنكم فلا تبغ وا عليهن سبيلا
والمعنى فاز بلواعنهن التعرض لهن بالتوبيخ والإيذاء واجعلواما كان منهن كأن لم يكن فان التائب من
الذنب كمن لاذنب له وقال فى تفسير الضرب الغير المبرح انه يضربها (بحيث يؤلمها) أى ضربا يحدثمنه
الالم :فرج عنه ما اذا ضربها على شىء ثخين على ظهر ها فانه لا يؤلمها (ولا يكسر لها عظما) أى لا يضرب على
عظامها ليكسر ها وانما يضربها علىها (ولا يدمى لها جسما) فأولى المواضع بالضرب بواطن رجليها (ولا
يضرب وجهها فذلك منهى عنه) فقدروى أبوداود من حديث أبى هريرة اذا ضرب أحدكم فليتق
الوجه (وقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت وجاء مع حق المرأة للرجل ما سئل عنه رسول
الله صلى الله عليه وسلم (ماحق المرأة على الرجل) ولفظ القوت على زوجها (فقال بطعمها اذا أطعم
ويكسوها إذا اكتسى ولا يتج لهاوجها ولا بضربها الاضرباغير مبرح ولا يهجرها الافى بيتها) ولفظ
القوت ولا يقجم الوجه ولا يضرب الاضرباغير مبرح ولا يهجر الافى البيت قال العراقى رواه أبو داود
والنسائى فى الكبرى وابن ماجه من رواية معاوية بن حيدة بسندجيد وقال ولا يضرب الوجهولاية ج
وفى رواية لابى داود ولا يج الوجه ولا يضرب اهـ قلت وبمثل رواية النسائى رواه الطبرانى فى الكبير
والحاكم والبيهقى كلهم من رواية بهز بن حكيم بن معاوية بن جيدة عن أبيه عن جده وقال الحاكم
صحج وأقره الذهبي وصحن الدار قطنى فى العلل وأورده البخارى معلقًاقوله ولا يقج أى لا يسمعها المكرو.
ولا يشتمها ولا يقل فيحك الله وفى رواية اذا أطعمت واذا ا كنسيت وفى رواية للبخارى غير أن لا يهجر
الافى البيت قال ابن المنذر والحصر الواقع فى خبر معاوية هذا غير معمول به بل يجوز الهجر فى غير البيوت
كما وقع له صلى الله عليه وسلم من هجره أزواجه فى الشربة قال الحافظ ابن حجروا لحق ان ذلك يختلف
باختلاف الاحوال فربما كان الهجر فى البيت أشق منه فى غيره وعكسه والغالب ان الهجر فى غير البيت
آلم للنساء لضعف نفوسهن (وله أن يغضب عليها ويهجرها فى أمر من أمور الدين) اذا خالفته فيه (إلى
عشر

٢٧١
عشر والى شهر) وفى القوت من عشر الى أشهر (فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) غضب على نسائه
شهرافى كلام كمه بعضهن (إذا رسل هدية إلى بيتزينب) ابنة حش الاسدية (فردتها اليد) ولم تقبلها
(فقالت له التى هو فى بيتها) أى صاحبة النوبة (امد أقأتك اذردت عليك هديتك أى أذلتك
واستصغرتك) وهذه كلمة من الاتباع تقول العرب:د أذللته وأقيتمويقولون لمفعان كذا صاغراقياوما
زال كذلك حتى ذل وقما يعنون بهذه الكامة السب بالتصغير والتذليل للمبالغة فى الصغر (فقال صلى
الله عليه وسلم أنتن أهون على الله أن تقمثانى ثم غضب عليهن كلهن شهرا الى أن عاداليهن) هكذا هو فى
القوت قال العراقى ذكره ابن الجوزى فى الوفاء بغيراسنادوفى الصحيحين من حديث عمر كان أقسم أن
لا يدخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن وفى رواية آلى عليهن شهرا واسلم من حديث جابر ثم
اعتزلهن شهرا ١هـ (العاشر آداب الجماع) ولتقدم قبل ذلك بيان تدبير الجماع وما ينفع منه وما يضروبيان
أشكاله وهيا ته ليكون القادم عليه على بصيرة فاعلم ان أحسن الجماع ما وقع بعد الهضم الاول والثانى
وان كان ولا بدفينبغى أن يكون بعد استقرار الغذاء فى قعر المعدة حتى يكون ضرره أقل مما اذا كان ضافيا
وعند اعتدال البدن وحرارته ويبوسته أسهل من خلائه وبرودته ويبوسته لان الضرر الحاصل منه عند
امتلاء البدن الأمراض السدية والامتلاثية وعند الخلاء الذوبان والجمافيفان كان مع حرارة يحصل
منه الدق لان الجماع يهج الحرارة القريبة وان كان مع برودة يحدث دق الشيخوخة وكذلك عند غلبة
البرد والييس واذا وقع عند حرارة البدن فقط دون الخلافر بما أحدث حمى وأما عند البرد فيحدث الرعشة
والرعدة وينبغى أن لا يجامع الااذاقويت الشهوة وحصل الانتشار التام عنداجتماع المنى فى أوعيته
وكثرته وشدة الشبق من غيرذكره ولا فكره فى مستحسن ولا تقار اليه ولا يكون من حكمة كم عند الجرب
ولاعن كثرة رياح بلاشهوة وعلامتهان يحصل عقدبه الخفة والنوم ومثل هذا الجماع ينعش الحرارة
الغريزية ويحدث لذة ونشاطا ويبسط النفس ويزيل الغم والغضب والوسواس السوداوى والفكر
الردىء والعشق ويهى البان للاغتذاء ويختف الامتلاء وأوجاع الحالبين وينفع أكثر الأمراض
السوداوية والبلغمية والدموية وربما وقع تارك الجماع فى أمراض كالدوار وظلمة البصروثقل
البدن والرأس وورم الخصية والحالب ووجع الركبة فإذا عاد اليه برى بسرعة ومن وجد حالة الجماع
بردائى ظهره أوالمامع لذة الجماع أو رائحة كريهة من أعضائه فليعلم ان فى بدنه اخلاطا رديئة والافراط
فى الجماع يسقط الشهوة ويضر العصب والبصر جداو يضعف القلب ويسرع الشيب وينقص من شعر
الحاجبين والرأس وأشفار العين ويكثر اللحية وشعر سائر البدن وكذلك الجماع المتكاف وجاع غير المشتهى
يضرأ كثرهذه المضار وأوعية التى يفرغ ما فيها بجماعين أو ثلاثة فى أكثر الامرجة فات الح بعد ذلك
يخرج الدم عوضا عن المنى وهو الدم الذي أعد لان يكون غذاء للأعضاء فإذا خرج ذلك الدم احتيج إلى زمان
طويل ليحصل عوضه وأما اشكاله فاحسنها أن يعلو الرجل المرأة رافعة فذيها بعدا لاعبة التامة
ودغدغة الثدى والحالب ثم حك الفرج بالذكرفاذا تغيرت هيئة عينيها وعظم نفسها وطلبت التزام الرجل
أولج الذكروصب المنى وذلك هو المحمل فإذا فرغ من الجماع نام على ظهره ساعة رافعار جليه على مثل الحائط
لتستقر بقايا المنى إلى مستقر، وأرد ا اشكاله أن تعلو المرأة الرجل وهو مستلق ويليه أن يكونافيه قائمين
ويليه وهما على جنبيهما ويليه أن يكونا قاعدين والشكل الذى تستلذه المرأة عند المجامعة أن تستافى
على ظهرها ويلقى الرجل نفسه عليها ويكون وأسهامن كسا الى أسفل كثير التصويب ويرفع أورا كها
بالمخادفاذا أحس بالانزال فايدخل يده تحت أورا كها ويشيلها شيلاء فيضافات الرجل والمرأة يجدان
عند ذلك لذة عظيمة لا توصف وقال رونس الحكيم مد منوركوب الخيل أقوى على الباعة من غيرهم والله
أعلم (و) آداب الجماع الشرعية (يستحب أن يبدأ) فيه قبله (باسم الله تعالى) بأن يقول بسم الله الرحمن
عشر والى عشر من والى
شهرفعل ذلك رسول الله
صلى الله عليه وسلم
اذأرسل الحزينببهدية
فردتها عليه فقالت له
التى هو فى بيته القد أقاتك
اذردن عاك هديتك أى
أذلتك واستصغرتك فقال
صلى الله عليه وسلم أنتن
أهونعلى الله انتقمننى
ثم غضب عليهن كلان شهرا
الى ان عاداليهن (العاشر)
فى آداب الجماع ويستحب
أن يبدأ باسم الله تعالى

ويقرأقل هو الله أحد أولا ويكبر ويهلل
ان تخرج ذلك من صلى
وقال عليه السلام لوان
أحد کماذا أتى أهله، وقال
اللهم جنبنى الشيطان
وجنب الشيطان مارزقتنا
فان كان بينهما ولد لم يضره
الشيطان واذا قربت من
الانزال فقل فى نفسك ولا
تحرك شفتيك الحمدلله
الذى خلق من الماء بشرا
الآية وكان بعض أصحاب
الحديث يكبر حتى يسمع
أهل الدار صوته ثم ينحرف
عن القبلة ولا يستقبل
القملة بالوقاع اكراما القبلة
وليغط نفسه وأهله بتوب
کان رسولالله صلى الله
عليه وسلم يغطى رأسه
وبغض صوته ويقول
للمرأة عليك بالسكينة وفى
الخبر إذا جامع أحدكم أهله
فلا يتجردان تجرد الغيرين
أى الحارين وليقدم
التلطف بالكلام والتقبيل
قال صلى الله عليه وسلم
لا يقعن أحدكم على امرأته
كما تقع البهيمة ولميكن بينهما
رسول قيل وما الرسول
يارسول الله قال القبلة
والكلام وقال صلى الله
عليهوسلم ثلاث من العجز فى
الرجل أن يلقى من يحب
معرفته فيفارقه قبل أن يعلم
اسمه ونسمه والثانىأن
يكرمه أحد فيرد عليه كرامته
والثالث أن يقاربالرجل
باریتهأوزو جتهفیصیها
ويقول بسم الله العلى العظيم اللهم اجعلها ذرية طيبة ان كنت قدرته
(٣٧٢)
الرحيم وهو أحد المعانى فى تفسير قوله تعالى وقدم والأنفسكم أى قدموالاً نفسكم التسمية عند الجماع أى
اذكروا اسم الله عنده فذلك تقدمة الكم وقدسبقت الاشارة اليه (ويقرأقل هو الله أحد أولا) تبركا
بهذه السورة اذهى تعدل ثلث القرآن كما فى الخبر (ويكبر ويهال) وأيهما قدم جاز يقول بسم الله العلى
العظيم (اللهم اجعلها ذرية طيبةان كنت قدرت أن يخرج من صلى) كذا أورده صاحب القون
(وقال صلى الله عليه وسلم لو أن أحدكم إذا أتى أهله) أى حليلته ورواية الجماعة إذا أراد أن ياتى أهله
وهوكناية عن الجماع أى إذا أرادان يجامع لأحين الشروع فيه فانه لا يشرع فيه حينئذ كانبه عليه الحافظ
ابن جمر (قال اللهم جنبنى) ورواية الجماعة بسم الله اللهم جنبنا (الشيطان) أى ابعد معنا (وجذب
الشيطان مارزقتنى) ورواية الجماعة مارزقتنا أى من الاولاد أو أعم والحل عليه أتم لئلا يذهب الوهم الى
أن الآ يس منهم لا يسن له الاتيان به اذا العلة ليست حدوث الولد- فحسب بل هو وابعاد الشيطان حتى
لا يشاركه فى جاعه فقد وردانه يلتف على احليسله اذا لم يسم والاهل من رزق ويجوز كون اذا ظرفا
لقال وقال خبر لان وكونه الشرطية وجزاؤها قال والجملة خبرات (فان كان بينهما ولد) ذكر أو أنثى
(لم يضره الشيطان) بإضلاله وإغوائه ببركة التسمية فلا يكون الشيطان عليه سلطات فى بدنه ودينه ولا
يلزم عليه عصمة الولد عن الذنب لان المراد من نفى الاضرار كونه مصونا عن اغوائه بالنسبة للولد الحاصل
بلاتسمية أو بمشاركة أبيه فى جماع أمها والمرادلم يضره الشيطان فى أصل التوحيد وفيه بشارة عظامى
ان المولود الذى يسمى عند الجماع الذى قضى بسببه يموت على التوحيد وفيه أن الرزق لا يختص بالغذاء
والقوت بل كل فائدة أنعم الله بها على عبد رزق الله تعالى فالولد رزق وكذا العلم والعمل ورواية الجماعة
فانه ان قضى بينهما ولد من ذلك لم يضره الشيطان أبداقال العراقى متفق عليه من حديث ابن عباس
أهـ قلت وكذلك رواه الطبالسى وأحمد والاربعة أصحاب السنن وابن حبات باللفظ الذى ذكرته (فاذا
قربت من الانزال فقل فى نفسك ولا تحرك شفتيك الجديده الذى خلق من الماء بشراالآية) إلى آخرها
(وكان بعض أهل الحديث يكبر) قبل الجماع (حتى يسمع أهل الدار يرفع بالتكبير صوته) نقله صاحب
القوت ولعل ذلك ادعى لطرد الشيطان الذيسن التكبير عند الحريق والشيطان من نارف التكبير بطفته (ثم
ليتحرف عن القبلة) يمينا أو شمالا (فلا يستقبلها بالجماع اكراما القبلة) فان فى هذه الحالة كشفا
للعورة وذهابا لبعض مسكة فى العقل فلا ينبغى أن يستقبلها فى هذه الحالة (وليغط نفسه وأهله
شوب) واحد كالملاءة فان ذلك استرلهما (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) اذا أراد الجماع (يغطى
رأسه ويغض صوته) أى يخفضه (ويقول للمرأة عليك السكينة) أى الزمى السكينة نقله صاحب القونة
قال العراقى رواه الخطيب من حديث أم سلمة بسند ضعيف (وفى الخبر إذا جامع أحدكم أهله) أى حليلته
(فلا يتجردا) أى لا يتعريا (تجرد العيرين أى الحارين) والعير بالفتح يطلق على الحمار الوحشى والاهلى
وجمعه أعيار كبيت وابيات (ولا ينخرافخار الثيران) جمع ثور وقد نخرتخارا كغراب اذا مدالصوت من
الخياشيم قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث عتبة بن عبد بسند ضعيف (وليقدم) قبل الجماع بمقد ماته
وهى (التلطف بالكلام والتقبيل) فى الحدين والشفة ودغدغة الثدى والحالب والغمز فى أطراف البطن
والخاصرة (قال صلى الله عليهوسلم لا يقعن أحدكم على امر أته كما تقع البهيمة) على البهيمة (ليكن بينهما رسول
فقيل وما الرسول يارسول الله قال القبلة والكلام) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من
حديث أنس وهو مفكراهـ (وقال صلى الله عليهوسلم ثلاث خصال من العجز فى لرجـ ل أن يلقي من
يحب معرفته فيفارقه قبل أن يعرف اسمه ونسبه والثانى أن يكرمه أخوه فيرد عليه كرامته والثالث أن
يقارب الرجل جاريته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضى حاجته منها قبل أن تقضى
حاجتها منه) قال العراقى رواه الديلى من حديث أنس أخصر منه وهو بعض الحديث الذى قبله اهقلت
قبل أن يحدثها و يؤانسها ويضاجعها فيقضى حاجتهمنها قبل أن تقضى حاجتها منه
ولكل

٣٧٢
ولكل من الجمل الثلاثة شواهد فى أخبار الجملة الاولى فى مسلسلات مسعود بن سليمان بافظ من الجفاء
أن يلقى الرجل أخاه فلا يسأله عن اسمه ونسبه وكنيته وشاهد الجملة الثانية ثلاث لا ترد الدهن والوسادة
واللبن رواه الترمذى عن ابن عمر وشواهد الجملة الثالثة سيأتى ذكرها قريبا (ويكرهله الجماع فى ثلاث
ليال من الشهر الاول والاخر والنصف يقال ان الشياطين تحضر الجماع فى هذه الليالى ويقال ان
الشياطين بجامعون فيها ويروى كراهية ذلك عن على ومعاوية وأبى هريرة رضى الله عنهم) كذا نقله
صاحب القوت (ومن العلماء من استحب الجماع يوم الجمعة تحقيقا لاحد التأويلين من قوله صلى الله عليه
وسلم رحم الله من غسل واغتسل الحديث) أى غسل أهله كذا فى القون وقد تقدم فى الباب الخامس من
الصلاة بلفظ رحم الله من بكر وابتكر وغسل واغتسل الخ رواه أصحاب السنن من حديث أوس بن أوس
من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابشكر الحديث وتقدم الكلام عليه هناك (ثم اذا فضى وطره) من
الجماع (فليتمهل على أهله) ويتوقف (حتى تقضى أيضانه منها) أى حاجتها كمافضى هو نهمنه (فان انزالها
وبما يتأخر) بعد انزال الرجل (فتهيج أيضاشهوتها ثم القعود عنها ايذاء بها) وسبب لكراهتها للرجل فان
علم انها قد سبقت بالشهوة لم يحتج إلى توقف (والاختلاف فى طبع الانزال يوجب التنافر) من المرأة
والكراهة (مهما كان الزوج سابقا الى الانزال) ولذا كان بعض العلماء لا يتأخرعن المرأة حتى يستأمرها
وهذا التنافر الذى ذكره هوالا كثر بين الزوجين وما كل رجل يدرى سببه (والتوافق) بينهما (فى وقت
الانزال ألذ عندها) وأرفق ما يكون اليها وأحبه (ليشتغل الرجل بنفسه عنها فانها ربما تستحى) أى
انزالها اذا كان الرجل قدفرغ من وطره وهذا يوجد قليلالانه قد يكون المرأة من طبعها بطو الانزال
والرجل من طبعه سرعته فلا يتوافقان وهذا هو المضرلها وأما اذا كان بالعكس فالامر سهل غاية ما يترتب
أن المرأة يحصل لها سوم بعد انزالها وتستثقل الزوج ولكن تصبر والدواء النافع لمن كان سريع الانزال
والمرأة بطيئة ماقد منا أولاانه لا يقدم على الجماع الابعد تبسط مقدماته من كلام وعض فى الحد من ودغدغة
الثديين وتمر بسهما ومص الشفتين واللسان وضمها إلى صدره مرارا وهو فى أثناء ذلك بحك فرجها بذكره
من غيرانزال ويفاخذها ويتمكن منهاتنا كلاثم يمر ببطنه على بطنها مع الغمز فى الفخذين تارة وتارة
فى الخاصرتين وتارة فى الظهر حتى إذا رأى انه تغير لونها واحمرت عيناها وصارت تلازم الرجل وتهتز من
تحته أولج ذكره قليلا قليلا مع التدريج حتى ينتهى إلى الآخر فينزل مرة واحدة ثم يتحرك بعد الانزال من
غبر اخراجه فع هذه الهيئة لا تبقى امرأة ولو كانت بطيئة الاأنزلت فيكون سببا للاحبال واللذة والاقوياء
علكون أنفسهم عند الانزال فلا ينزلون الاعند قصدهم وهؤلاءلا كلام معهم واللّه يؤتى ما يشاء من يشاء
وقد يكون سبب التنافر بينهما قصر الذكر وطول فم الرحم فلا تشبع المرأة حينئذ من الجماع ولا تلتذ وقد
يكون بالعكس فانه بطول ذكره يدفع فم الرحم دفعا كليا فيضر ها ذلك فيحصل التنافر وتأبى الجماع غالب!
(وينبغى أن يأتيها فى كل أربع ليال مرة فذلك عدل فقدجاز التأخير الى هذا الحد) ولفظ القوت ومن
لم تكن له الاواحدة فان استحب أن يقضى البها فى كل أربع ليال بمنزلة من له أربع نسوة وبهذا فضى
عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكعب بن مسور للرجل أن يأتيها فى كل أربع ليال ليلة (نعم ينبغى أن يزيد
أو ينقص بحسب حاجتها فى التحصين فان تحصينها واجب عليه) ولفظ القوت فان على حاجتها إلى أكثر من
ذلك كان عليه أن يفعل ما هو أحس لتحصينها وأدوم لعفافها فان على منها كراهة ذلاً، وقلة همهابه لم يكن
الافضاء اليها الافى كل شهرمرة عند طهرها (وان كان لا يثبت المطالبة بالوطء بذلك لعسر المطالبة والوفاء)
فليس عليه الا المبيت عندها فى الليلة وعليها أن لاتمنعه ليلا ◌ً ونها راوان كانت صائمة ولا يحل لها أن تصوم الا
باذنه *(تنبيه)* قال صاحب القوت ومن لم تقم كفايته بواحدة ضم إليها أخرى فإن لم تكن بهما غنية
وتمام حاله وتحصينه زاد ثالثة الى الاربع فان الاربع الى توقان النفس إلى النكاح وقوة شهوتها فى التنقل
ويكرهله الجماع فى ثلاث
ليال من الشهر الاول
والا خر والنصف يقال ان
الشيطان يحضر الجماع فى
هذه الليالي ويقال ان
الشياطين بجامعون فيها
وروی کراهةذلك عن على
ومعاوية وأبىهريرةرضى
الله عنهم ومن العلماءمن
استحب الجماع يوم الجمعة
وليلته تحقيقا لاحد
التأويلين من قوله صلى الله
عليه وسلم رحم الله من غسل
واغتسل الحديث ثماذا
قضى وطره فليتمهل على
أهله حتى تقضى هى أيضا
همتها فان انزالها ربما
يتأخر فيهج شهونها ثم
القسعود عنها ايذاء لها
والاختلاف فى طبيع
الانزال يوجب التنافرمهما
كان الزوج سابقا الى الانزال
والتوافق فى وقت الانزال
ألذعندهاليشتغل الزجل
بنفسه عنها فانها ربما
تستحى وينبغى أنباتهافى
كل أربع ليال مرة فهو
أعدله اذعدد النساء أربعة
فاز التأخير الى هذا الحد
تعم ينبغى أن يزيد أو ينقص
بحسب حاجتها فى التحصين
فإن تحصينها واجب عليه
وإن كان لا يثبت المطالبة
باتوطء فذلك لغسر المطالبة
والوفاءبها

٣٧٤
ولا يأتيها فى الحيض
ولا بعد انقضائه وقبل
الغسل فهو محرم بنص
الكتاب وقيل ان ذلك
يورث الجذام فى الوادوله
أن يستمتع بجميع بدن
الحائض ولا يأتيها فى غير
الأتى اذحرم غشيان
الحائض لاجل الاذى
والاذى فى غير المأتى دائم
فهو أشد تحريما من اتيان
الحائض وقوله تعالىفأتوا
حرثكم أنيشتم
بالمنا كم بمنزلة الواحدة وان الواحدة مع وقوع المكفاية ووجود الاستغناء تنوب عن الاربع كذلك در
الله صورة النفس فيما عليه جيلها وفارق بين الطباع بما عليه جعهاوان الله بقدرته وحكمته أباح الجمع بين
الاربع لاجل الطبائع الاربع لكل طبيعة واحدة على قدر حركتها وتوقان النفس عندنا ولا نقص على
العبد فى ذلك اذا قام بما عليبه لهن وسمحن بحقوقهن من النفقة والمبيت كل ذلك منيدله دلالة على قوته
وتمكنه فى الحال وهذا طريق الاقوياء والأئمة من القدماء والله أعلم (ولا يأتيها فى الحيض ولا بعد انقطاع»
وقبل الغسل فذلك محرم بنص الكتاب) يشيرالى قوله تعالى فلا تقربوهن حتى يطهرن أى من الحيض فاذا
تطهرن يعنى بالماء فقوله حتى يتطهرن تأكيد للحكم وببان لغايته وهو أن يغسلن بعد الانقطاع ويدل
عليه صريحا قراءة حمزة والكسائى وعاصم يطهرن أى يتطهرن بمعنى يغتسلن والتزاماقوله تعالى فاذا
تطهرن فاتوهن فانه يقتضى تأخير جواز الاتيان عن الغسل وقال أصحابنا الحنفية قوطا بلاغسل بتصرم
لاكثره بدليل قوله حتى يطهرن بالتخفيف جعل الطهر غاية للحرمة وما بعد الغاية يخالف ماقبلها ولان
الحيض لامزيدبه على العشرة فيحكم بطهارتها انقطع الدم أولم ينقطع ولاقله لا حتى تغتسل أو مضى عليها
أدنى وقت صلاة لان الدم يدر تارة وينقطع أخرى فلا يترج جانب الانقطاع الااذا أحدثت شيأ من أحكام
الطاهرات وذلك بالاغتسال لجواز قراءة القرآن به أو بعضى عليها وقت صلاة كاملة لوجوب الصلاةفى
ذمتها وهما من أحكامهن ولاجمة لمن استدل بالتشديد فى الآية لانها قرئت بالتخفيف وهى تقتضى انقطاع
الدم لا غير فيكون التشديد محمولاً على ما اذا انقطع لالأقل من عشرة أيام والتخفيف على ما اذا انقطع لعشرة
توفيقاً بين القراءتين والله أعلى (وقيل ان ذلك يورث الجذام فى الولد) ولفظ المقوت ويقال أن من جامع فى
آخر الحيض وقبل ظهور المرأة وغسلها من الحيض كان بولده الجذام اهـ وهو قول الحكماء قالواوطء
الحائض والنفساء يولد الجذام فى الولد وقال الزيلعي من أصحابنا فى شرح الكنزفان ومنها فى الحيض يستحب
له أن يتصدق بدينار ولا يجب ذلك وقيل ان كان فى أول الحيض يتصدق بدينار وان كان فى آخر، فينصف
دينار وليستغفرالله تعالى ولا بعود وقيل ان كان الدم أسود يتصدق بدينار وان كان أصفر فينصف دينار
وكل ذلك ورد فى الحديث اهـ وقال النووى فى الروضة ومتى جامع فى الحيض متعمدا عالما بالتحريم فقولان
المشهور الجديد لانحرم عليه بل يستغفر الله ويتوب لكن يستحب أن يتصدق بدينارات جامع فى اقباله أو
نصف ديناران جامع فى أدباره والقول القديم تلزمه غرامته وفيها قولان المشهور ماقد منا استحبابه فى
الجديد والثانى عتق رقبة بكل حال ثم الدينار الواجب أو المستحب مثقال الاسلام من الذهب الخالص بصرف
إلى الفقراءوالمساكين وبمجوز صرفه الى واحد و على قول الوجوب يجب على الزوج دون الزوجة وفى المراد باقباله
وادباره وجهان والصحيح المعروف ان اقباله أوله وشدته وادباره ضعفه وقر به من الانقطاع القول الثانى
قول الاستاذ أبى اسحق اقباله مالم ينقطع واد باره إذا انقطع ولم تغتسل أما اذا وطنها ناسياً أوجاهلا بالتحريم
فلاشئ عليه قطعا وقيل يجىء وجه انه يجب الغرم (وله أن يستمتع بجميع بدن الحائض ولا يأتيها فى غير
المأتى) مفعل من الاتيان أى موضعه وهو القبل (اذحرم غشيان الحائض لاجل الاذى) بشيربه الى قوله
تعالى ويستلونك عن المحيض قل هو أذى أى مستغفر مؤذ فاعتزلوا النساء فى المحيض أى اجتنبوا مجامعتهن
اذا حضر ثم قال تعالى فا توهن من حيث أمركم الله أى المأتى الذى أمر كم به وحله لكم (والاذى فى غير
المأتى) وهو الدبر (دائم) لا ينقطع (فهو أشدتحريما من اتيان الحائض وقال تعالى) نساؤكم حرثلكم
أى مواضع حرث الحكم شبهون بهاتشبيهالما يلقى فى أر عامهن من البذور (فأتواحرةكم) أى فاتوهن كما
تأتون الحارث وهو كالبيان لقوله تعالى فا توعن من حيث أمركم الله (أنى شئتم) وهو يحتمل ثلاثة معان
معنيان منها هنا تكون انى بمعنى كيف أى كيف سنتم مقبلة أو مديرة بعد أن يكون فى موضع الحرث روى
أن اليهود كانوا يقولون ان من جامع امر أته من دبرها فى قبلها كأن ولدها أحول فذكر ذلك لرسول الله صلى
الله

٣٧٥
اللّه عليه وسلم فنزلت أخرجه الشيخان من حديث جابرتتكون انى بمعنى متى أى (أى وقت شئتم) أى أرد تم
من ليل أو تهاز وهذان صهيمان والمعنى الثالث تكون انى بمعنى أين ولا يصلح هذا الوجه هنالكراهة اتيان
المرأة فى ديرها *(تنبيه) * قرأت فى كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبرى مانصه واختلفوا فى اتبان
النساء فى أدبار هن بعد اجماعهم أن للرجل أن يتلذذ من يدن المرأة بكل موضع منه -وى الدير فقال مالك
لا بأس بأن يأتى الرجل امر أته فى ديرها كما يأتيها فى قبلها حدثنى بذلك يونس عن ابن وهب عنه وقال الشافعى
الاتيان فى الدير حتى يبلغ منه مبلغ الآثيان فى القبل محرم بدلالة الكتاب والسنة قال وأما التلذذ بغير ا بلاغ
الفرج بين الاليتين فى جميع الجسد فلا بأس به قال وسواءذلك من الامة والحرة ولا ينبغى لها تركه لاصابة
ذلك فان ذهبت الى الامام نهاه عن ذلك وإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لها لأنهازوجه
ولو كانزنا حد فيه ان فعله حد الزنا وأغرم ان كان عامي لها مهر مثلها ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد
حجمه حدثنا بذلك عنه الربيع وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد انيان النساء فى الادبار حرام الجوزانى عن
محمد وعلة من قال بقول مالك اجماع الكل أن النكاح قداحل للمتزوج ما كان حراما واذا كان ذلك
كذلك لم يكن القبل باولى فى التحليل من الدير وعلة من قال بقول الشافعى من الخبر ماحدثنى به محمد بن
أبى ميسرة المسكر قال حدثنا عثمان بن اليمان عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن العماد
عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محاش الناس حرام لا تأتوا النساء فى أدبارهن ومن
الاستدلال أن الكل مجمعوت قبل النكاح أن كل شيء معها حرام ثم اختلفوافيما يحل له منها بالنكاح ولن
ينتقل المحرم بإجماع إلى تحليل الابما يجب التسليم له من كتاب أو سنة أواجماع أو قياس على أصل بجمع عليه فما
أجمع منها على التحليل-خلال وما اختلف فيمنها حرام والاتدان فى الدير مختلف فيه فهو على التحريم
المجمع عليه اهـ قلت وقد وردت فى تحريم ذلك أخبار فتها حديث خزيمة بن ثابت رواه الشافعى عن محمد
ابن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن حصين بن محصن عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن
ثابت أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتيان النساء فى أدبارهن أواتيان الرجل المرأة فى
ديرها قال حلال فلماولى الرجل دعاه أو أمربه فدعى فقال كيف قلت فى أى الخرقتين أو فى أى الخرزتين أو
فى أى الخصفتين أمن دبرهافى قبلها فنعم أو من دبرها فى ديرها فلا ان الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء فى
أدبارهن ورواه النسائى من طريق ابن وهب عن سعيد بن أبى هلال عن عبد الله بن على وأخرجه أحمد
والنسائى أيضاوابن حبان من طريق هرمى وهرمى لا يعرف ماله وقد تكام فى هذا الحديث بسبب
الاختلاف فى اسناده ولذا قال البزار لا أعلم فى هذا الباب حديثا صحيحالا فى الخطر ولا فى الطلاق وكل ماروى
فيه عن خزيمة بن ثابت فغير صحيح اه ومنها حديث أبى هريرة رضى الله عنه وله ألفاظ من ذلك ملعون من
أتى امرأة فى ديرها رواه أحمد وأصحاب السنن من طريق شميل بن أبى صالح عن الحرث بن مخلد عنه ومن
ذلك لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى المرأة فى ديرها وهذا لفظ أبى داود والنسائي وابن ماجه وأخرجه
البزار وقال الحرث بن مخلد ليس مشهور وقال ابن القطان لا يعرف حاله ومن ذلك من أتى حائضا أو امر أه
فى دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والترمذى
من طريق حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبى تميمة سماعا عن أبى هريرة وقال البزار هذا حديث منسكر
وحكيم لايحتج به وما انفرد به فليس بشئ اه ورواه كذلك النسائى من طريق الزهرى عن أبى سلمة عن أبى
هريرة قال حمزة الكفانى الراوى عن النسائى هذا حديث مفكرومن ذلك من أتى الرجال أو النساء فى الادبار
فقد كفر رواه النسائي من طريق بكر بن حنبن عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة وبكر وليت ضعيفان
ومن ذلك اتيان الرجال والنساء فى أدبارهن كفر رواه الشورى عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة موقوفا
وكذا رواه أحمد عن الفعل عن امت ورواه الهيثم بن خلف فى كاب ذم اللواط من طريق محمد بن فضيل
أى أىّ وفت شتم

٣٧٦
عن ليت ومن ذلك ملعون من أتى النساء فى أدبار هن رواه يزيد بن أبى حكيم عنه موقوفا ومنها حديث على
ابن طلق رضى الله عنه ان الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء فى أعماز هن رواه الترمذى والنسائى وابن
حبات ومنهاعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يأتى المرأة
فى دير هافقال هى اللوطبة الصغرى هكذا رواه أحمد وأخرجه النسائى أيضا وأعله والمحفوظ عن عبد الله بن
عمرو من قوله كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره ومنها حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى أورده ابن
حرير بسنده المتقدم وقد أخرجه أيضا النسائى والبزار وزمعة بن صالح ضعيف وقد اختلف فى وقفه ورفعه
وفى الباب عن ابن عباس وأنس بن مالك وأبىّ بن كعب وابن مسعود رضى الله عنهم وفى طريق الكل مقال
والمدنيون برون فيه الرخصة ويحتجون بحديث ابن عمر وأبى سعيد أما حديث ابن عمر ففيه طرق رواه عنه
نافع وزيد بن أسلم وعبد الله بن عبيد الله بن عمرو وسعيد بن يسار وغيرهم امانافع فاشتهر عنه من طرق
كثيرة جدامنها رواية مالك وأبوب وعبيد بن عبد الله بن نافع وأبات وصالح واسحق بن عبد الله بن أبى فروة قال
الدار قطنى فى أحاديث مالك التى رواها خارج الموطأ حدثنا أبو جعفر الاسوانى حدثنا محمد بن أحمد حدثنا أبو
الحرث أحمد بن سعيد المقبرى حدثنا أبو نابت محمد بر عبيد حدثنا الدراور دى عن عبد الله بن عمر بن حفص
عن نافع قال قال لى ابن عمرامسك على المصف يانافع فقراً حتى أتى على هذه الا ية نساؤكم حرث لكم فقال
يا نافع أتدرى فيم أنزلت هذه الآية قال قلت لا قال فقال لى فى رجل من الانصار أصاب امر أته فى دبرها فاعظم
الناس ذلك فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث اسم قال نافع فقلت لا بن عمر من درهافى قبلها قال لا الافى دبرهاقال
أبو ثابت وحدثنى به الدراوردى عن مالك وابن أبى ذئب فرفعهما عن نافع مثله وفى تفسير البقرة من صحيح
البخارى حدثنا اسحق أخبرنا النضر أخبرنا ابن عوف عن نافع قال كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى
يفرغ منه قال فأخذت عليه يوما نقرأسورة البقرة حتى انتهى إلى مكان فقال قدرى فيم أنزلت فقلت لا قال
نزلت فى كذا وكذا ثم مضى وعن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنى أبى حدثنى أبوب عن نافع عن ابن عمر فى
قوله تعالى نساؤكم حرث لكمرياتيهافى ٧ قال ورواية محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه عن عبيد الله بن
عمرهكذا وقع عنده والرواية الأولى فى تفسير اسحق بن راهويه مثل ما ساق لكن عين الآّية وهى
نساؤكم حرث لكم وغيرقوله كذا وكذا فقال نزلت فى اتيان النساء فى ادبارهن وكذار واه الطبرانى من
طريق ابن علية عن ابن عوف وأمارواية عبد الصمد فهى فى تفسير اسحق أيضاعنه وقال فيه يأتيها فى
الدبر وأمارواية محمد بن يحيى فأخرجها الطبرانى فى الأوسط عن على بن سعيد عن أبى بكر الاعمش عن محمد
ابن يحيى بن سعيد بلفظ انمانزلت نساؤكم حرت الحكمرخصة فى اتيات الدبر وأخرجه الحاكم من طريق
عيسى بن مترد وعن عبد الرحمن بن القاسم ومن طريق سهل بن عمار عن عبد الله بن نافع ورواه الدارقطنى
فى غرائب مالك من طريق زكريا الساجى عن محمد بن الحرث المدنى عن أبى مصعب ورواه الخطيب فى
الرواية عن مالك من طريق أحمد بن الحكم العبدى ورواه أبو اسحق الثعلى فى تفسيره والدارة مائى
أيضامن طريق اسحق بن محمد الفردى ورواه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان من طريق محمد بن صدقة الفركى
كلهم عن مالك قال الدار قطنى هذا نابت عن مالك وأمازيدبن أسلم فروى النسائى والطبرى من طريق أبي
بكر بن أبى ادريس عن سليمان بن منهال عن ابن عمران رجلا أتى أمر أنه فى دبرها على عهد رسول الله صلى
الله عليهوسلم فوجد من ذلك وجداشديدا فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم الا ية وأما عبيد الله بن عبد
الله بن عمر فردى النسائى من طريق يزيد بن رومان عنه عن ابن عمر كان لا يرى به بأساموقوف وأماسعيد بن
بسارفروى النسائى والطحاوى والطبرى من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم قال قلت لابن عمرانانشترى
الجوارى فتحمض لهن والتحميض الاتيان فى الدير فقال اف أو يفعل هذا مسلم قال ابن القاسم فقال فى
مالك أشهد على ربيعة يحدثنى عن سعيد بن يسارانه سأل ابن عمر فقال لا بأس به وأما حديث أبى سعيد
فروی

٣٧٧
فروى أبو يعلى وابن مردويه فى تفسيره والطبرى والطحاوى من طرق عن عبد الله بن نافع عن هشام بن
سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارعن أبى سعيد الخدرى ان رجلاً صاب امرأة فى دبرها فأنكر الناس
عليه ذلك وقالوا أثغرها فانزل الله عز وجل مساؤكم حرث لكم الآية رواه أسامة بن أجد التحيبى من
طريق يحي بن أبوب عن هشام بن سعد ولفظه كانأتى النساء فى أدبار هن ونسمى ذلك الاثغار فأنزل الله
الآية وروى من طريق معن بن عيسى عن هشام ولم يسم أبا سعيد قال كان رجال من الانصار فهذا
الذى ذكرته من سياق الاخبار فى الاباحة والالطلاق وقال الرافعى وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعى أنه
قال لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تحريمه ولا تحليله شئء والقياس انه حلال وقال الحاكم لعل
الشافعى كان يقول بذلك فى القديم فإما فى الجديد فالمشهورانه حرمه وحكى الما وردى فى الحاوى وابن الصباغ
فى الشامل عن الاسم تكذيب الربيع محمد بن عبد الحكم فيما نسبه الى الشافعى وقال بل قص الشافعي على
تحرجه قال الحافظ بن عمرولا معنى لتكذيبه ا يامفانه لم ينفردبه فقد تابعه عليه أخوه عبد الرحمن بن عبد الحكم
عن الشافعى أخرجه أحمد بن أسامة بن أحد بن أبى السمع المصرى عن أبيه قال سمعت عبد الرحمن فذكر
نحوهعن الشافعى وفى مختصر الجوينى ان بعضهم أقام ما رواه ابن عبد الحكمقولااه وان كان كذلك فهو
قول قديم وقدرجع عنه الشافعى كماقال الربيع وهذا أولى من اطلاق الربيع تكذيب محمد بن عبد
الحكم فانه لاخلاف فى ثقته وامامته وانما اغتر محمد بكون الشافعى قص له القصة التى وقعت له بطريق
المناظرة بينه وبين محمد بن الحسن ولا شك ان العالم فى المناظرة يتقلد القول وهو لا يختاره فيذ كرأدلته الى
أن ينقطع خصمه وذلك غير مستنكر فى المناظرة ومانسب من ذلك الى مالك فهو صحيح اسكن رجمع مع أخرو
أصحابه عن ذلك وأفتوا بتحريمه الاأن مذهبه الجواز وقال القاضي أبو الطيب فى تعليقه نص فى كتاب
السرعن مالك على اباحته وزواه عنه أهل مصر وأهل المغرب وقال القاضى عياض كان الامام القاضى
أبو محمد الاصلى يجيزه ويذهب فيه الا أنه غير محرم وضيق فى اباحته محمد بن سحنون ومحمد بن شعبان ونقلا
ذلك عن جمع كثير من التابعين وفى كلام ابن العربى والمازرى ما يومى الى جواز ذلك أيضا وحكى ابن
بزيزة فى تفسيره عن عيسى بن دينارانه كان يقول هو أحلى من الماءالبارد وأنكره كثير منهم أصلا
وقال القرطبى فى تفسيره وابن عطية قبله لا ينبغى لأحد أن يأخذ بذلك ولوثبتت الرواية فيه لانها من الزلات
وذكر الخليلى فى الارشاد عن ابن وهب ان مالكارجع عنه وفى مختصر ابن الحاجب عن ابن وهب عن مالك
انكاره ذلك وتكذيب من نقل عنه والله أعلم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (وله أن يستمنى بسندهاوان
إستمتع بماتحت الازار سوى الوقاع) ولفظ القوت وبعض علماء العراق يجوز من الحائض المباشرة لما
تحت المنزرخلا الفرجين ولا خرج عليه فى الاستمناء بيدها اهـ فصاحب القون ساقه ونسبه لبعض علماء
العراق قلت وهو قول محمد بن الحسن قال يجوزله الاستمتاع منها بمادون الفرج واستدل بقوله تعالى
فاعتزلوا النساء فى الحيض يقول المحيض محل الحيض وهو الفرج ولما وردا صنعوا ما شئتم الاالجماع رواه مسلم
وهذا قدرجمه الطحاوى واختاره أصبغ من المالكية وجعلوا حديث مسلم مخصص لغيره من الاحاديث
التى فيها ما وراء الازار وليس ماذكره مذهب الامام الشافعى بل مذهبه ما أشاراليه بقوله (وينبغى أن
تتزر المرأة) الحائض (بازار) صغير (من حقوبها الى مافوق الركبة فى حالة الحيض فهذا من الأدب)
ولفظ القوت واذا كانت المرأة حائضا أثزرت بمئزرصغير من حقوبها إلى انصاف الفخذ ين وكان له المتعة
بجميع جسدها كيف شاء الاماتحت المنزر وهذا مذهب فقهاء المجاز وهو أحب الوجهين الى ثم ذكر
صاحب القون القول الذى نسبه لبعض علماء العراق وسمنالفظه قبل هذا ثم قال واستحب للرجل
اذا دخل فى لحافها أن يتزر بحقو صغير يكون فى وسطه وهو المترولئلا يتجردعر يانافان هذا من الادب اهـ
فتأمل سياق المصنف من - ماقموتقدمه وتأخيره والظاهرات فى عبارة المصنف سقطا يظهر بالتأمل وأما
وله أن يستمنى بيديها وان
يستمتع بما تحت الازاريما
یشتھی سوى الوقاعوينبغى
أنتنز رالمرأة بازار من
حقوها الى فوق الركبة فى
حالالحیض فهذامن الادب
(٤٨ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٢٧٨
وله ان يؤاكل الحائض
ويخالطها فى المضاجعة
وغيرها وليس عليه اجتنابه!
وان أراد أن يجامع ثانيا
بعد أخرى فليغسل فرجه
أولاوان اختلم فلايجامع
حتى بغسل فرجه أو يبول
ويكره الجماع فى أول الليل
سحتى لا ينام على غير طهارة
فان أراد النوم أوالاكل
فليتوضأ أولا وضوا الصلاة
فذلك سنة قال ابن عمرفات
للنبي صلى الله عليه وسلم
أينام أحدنا وهو جنب
قال ماذا توضأ ولكن قد
وردت فيه رخصة قالت
عائشة رضى الله عنها كان
النبي صلى الله عليه وسلم
ينام جنبالم يمس ماء ومهما
عاد الى فراشه فليمسح وجه
فراشه أولینفضه فانه
لا يدرى ماحدث عليه بعده
ولا ينبغى أن يحلق أَو يعلم
الدم
أو بستحد أو خرج
أو يبين من نفسه حزاً وهو
جنب إذ ترد اليه سائر
أجزائه فى الآخرة فيعود
جنبا ويقال ان كل شعرة
قد البه جنا بتها ومن الآداب
أن لا بعزل
مذهب الشافعى رضى الله عنه فى هذه المسئلة فقال النووى فى الروضة وأما الاستمتاع بالحائض فضر بان
أحدهما الجماع فى الفرج فيحرم ويبقى تحريمه الى أن ينقطع الحيض وتغتسل أو تتم عند عجزها عن الغسل
النوع الثانى مافوق السرة وتحت الركبة وهو جائز أصابه دم الحيض أو لم يسجه وفى وجه شاذ يحرم
الاستمتاع بالموضع المتاطخ بالدم اهـ وقال أصحابنا ويمنع الحيض قر بان زوجها ما تحت ازارها ويحرم
مباشرة ما بين السرة والركبة عند أبى حنيفة وأبى يوسف خلافالمحمد وقد تقدم ذكر قوله وما احتج به
ومحميناعلى محمد قوله صلى الله عليه وسلم الا ذى سأله عما يحل له من امر أته وهي حائض لك مافوق الازار
وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة شدى عليك ازارك اذلو كان الممنوع موضع الدم لم يكن لشد الازار معنى
(وله أن يؤا كل المرأة الحائض ويخالطها فى المضاجعة وغيرها وليس عليه اجتنابها) ولفظ القوت
ويضاجع الرجل الحائض كيف شاء وتناوله ماشاء ويؤا كلها ولايجانها فى شىء الاالجماع كماذكرنا
(وإن أرادان يجامع أهله مرة بعد أخرى) أى أراد العود للجماع ثانيا (فيغسل فرجه أولا) وكذلك
المرأة تغسل فرجها أومسيحه مسحاان لم تتناول الماء فهذا هو الادب (وان احتلم) وأراد أن يستوفى مابقى
من المنى بالجماع (فلا يجامع حتى يغسل فرجه أو يبول) ايخرج ما بقى من القطرات فى عروق الذكر
ولفظ القوت فان جامع بعد الاحتلام من غير غسل فرجه خيف على ولد ان كان من جماعه أن يصيبه
لم من الشيطان (ويكره له الجماع فى أول الليل حتى لا ينام على غير طهارة) فان الأرواح تدرج الى
العرش فما كان ظاهرا أذنله بالسجود وان كان جنبا لم يأذن له (فان أراد النوم أو الا كل)
بعد الجماع (فليتوضأ أولا وضوأه للصلاة فذلك سنة) نقله صاحب القوت (قال) عبدالله (بن عمر رضى الله
عنه ما قلت النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم اذا توضأ) قال العراقى متفق عليه من
حديثه ان عمر سأل لا أن عبد الله هو السائل اهـ فالحديث من رواية ابن عمر عن أبيه (ولكن قد ورد فيه
رخصة) أى فى النوم بعد الجماع من غير أن يمس ماء (قالت عائشة رضى الله عنها كان النبي صلى الله عليه
وسلم ينام جنبالم يمس ماء) قال العراقى رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وقال يزيد بن هرون انه دهـم
ونقل البيهقى عن الحافظ الطعن فيه قال وهو حجج من جهة الرواية اهـ قلت وأخرجه كذلك أحمد
والنسائى وأفظهم كان ينام وهو جنب ولابس ماء وفى رواية يجنب قال ابن القيم هذه الرواية غلا عند
أئمة الحديث وقال الحافظ ابن حجر قال أحدليس بصحيح وأبو داودوهم ويزيد زهرون خطأ وأخر جممسلم
كان ينام وهو جنب دون قوله ولم يمس ماء وكأنه حذفها عمدا اه وأنت خبيران المراد بقوله لميمس
ماء اى للغسل وهذا لا يمنع كونه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ وحيث انه صحيح من جهة الرواية فالمعنى
كذلك صحيح لانه فعل ذلك تشريعالامته غيران هذا التأويل لا يناسب سياق المصنف فتامل (ومهما عاد
إلى فراشه) لينام (فليمسح وجه فراشه) بصفقة إزاره (فانه لا يدرى ماحدث بعده) وهذا قدرواه أبو
هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم فى كتاب ترتيب الاوراد عندذكر آداب النوم
ولفظه اذاجاء أحدكم إلى فراشه فلينفضه بصفة ثوبه ثلاث مرات الحديث رواه الجماعة ولفظ مسلم
فليأخذازاره فلينفض بها فراشه ولبسم الله فانه لا يعلم ماخلفه بعده على فراشه الحديث وصنفة الثوب
بكسر النون طرفه وقيل جانبه (ولا ينبغى أن يحلق) شعر بدنه (أو يقلم ظفره أو يستحد) أى يستعمل
موسى الحديد وفى معناه التنوير (أو يخرج الدم) بالفصد أ والمجامة (ولا أن يبين من نفسه جزأً) بقطع
أوغير ذلك (اذترداليه سائر أجزائه) شعره ودمه وظفره (فى الآخرة فيعود جنبا) أى فماسقط عنه
من ذلك وهوجنب رجمع اليه جنبا (ويقال ان كل شعرة تطالب بجنابتها) نقل صاحب القوت وزاد وقد
روينامعنى هذا فى حديث مقطوع موقوف على الاوزاعى قال كنانقول لا بأس أن يعطالى الجنب حتى سمعنا
هذا الحديث والنص فيه على النهى على أن يطلى الرجل جنبا ١هـ (ومن الآداب أن لا يعزل) فى جماعه
بان

٣٧٩
بان يصب ماءه خارج الفرج (بل يسرح الماء الى محل الحرث) والزراعة (وهو الرحم فمامن نسمة كائنة
قدر الله كونها الاوهى كائنة هكذا قال رسول الله صلى الله عليهوسلم) قال العراقى متفق عليه من حديث
ابى سعيد قلت ولفظه عندهما سئل رسول الّه صلى اللهعليه وسلم عن العزل فقال أو انكم لتفعلون قالها ثلاثا
ما من نسمة كائنة الى يوم القيامة الاهى كائنة وعند مسلم أيضا من حديثهلا عليكم ان لا تفعلوا فانما هو القادر
(وان عزل فقد اختلف العلماء فى ذلك فى اباحته وكراهته على أربع مذاهب فى مبيع معالق بكل حال)
سواء الحرة والمملوكة (ومن محرم بكل حال) أى المقاوهو مذهب الظاهرية واحدى الروايتين عن أحمد
(ومن قائل يحل برضاها) أى الزوجة (ولا يحل بدون رضاها) وهو مذهب الحنفية (وكان هذا القائل
يحرم الايذاء دون العزل ومن قائل يباح فى المملوكة دون الحرة) الابرضاها وهذا مذهب المالكية والنسق
نصوص المذاهب قال أصحاب مالك لا يعزل عن الحرة الاباذتها ولا عن الزوجة الامة الا باذن سيدها بخلاف
السراوى هذه عبارة ابن الحاجب فى مختصره وقال ابن عبد البر فى التمهيد لاخلاف بين العلماءانه لا يعزل
عن الزوجة الحرة الا باذنم الان الجماع من حقهاولها المطالبة له وقال فى الامة المملوكة لاخلاف بين فقهاء
الامصارانه يجوز العزل عنها بغيراذنها قلت وفى نفى الخلاف فى الاولى والاطلاق فى الثانية نظر لما سيأتى فى
بيان مذهب الشافعى وقال أصحاب أبى حنيفة يجوز العزل عن مملوكته بغيراذنها ولا يجوز عن زوجته الحرة
الاباذنهافان كانت الزوجة أمة فقال أبو حنيفة الاذن فى العزل الى المولى وقال أبو يوسف ومحمد بل انى
الزوجة. وقال الحنابلة وهذه عبارة المحررلابن تيمية له العزل عن سريته ولا يباح عن زوجته الحرة الا
بانتهاوان كانت أمة لم يج الاباذن سيد ها نص عليه وقيل بل باذته ما وقيل لا يباح العزل بحال وقيل يباح
بكل حال وفى المحلى لابن حزم الظاهرى لا يحل العزل عن حرة ولا أمة مطلقا واستدل بحديث جذامة بنت
وهب عندمسلم ذلك الوادانافى ونقل عن أبى أمامة الباهلي انه سئل عن العزل فقال ما كنت أرى مسلما
يفعله وعن عمر وعثمان أنهما كانا يذكران العزل قال وصح أيضاً عن الاسود ين يزيد وطاوس (والصحيح
عندنا ان ذلك مباح) وتقريره ان النساء اقسام*أحدها الزوجة الحرة وفيها طريقان أظهرهما انها ان
رضيت جاز والافوجهات أصمهما عند المصنف والرافعى والنووى الجواز والطريق الثانى ان لم تأذن لم
يجزوان أذنت فوجهان» الثانى الزوجة الامة وهى مرتبة على الحرة ان جوزناه فيها ففى الامة أولى والا
توجهان أحدهما الجواز تحرزا عن رق الولد* الثالث الامة المملوكة يجوز العزل عنها قال المصنف والرافعى
والنووى بلاخلاف لكن حكى الرويانى فى البحروجها انه لا يجوز لحق الولد* الراسع المستولدة قال الرافعى
رتبها من تبون على المذكوحة الرقيقة وهى أولى بالمنع لان الولد حر وآخرون على الحرة والمستولدة أولى
بالجوازلانم اليست راسخة فى الفراش ولهذا لا تستحق القسم قال الرافع وهذا أظهر هذا التفصيل مذهب
الشافعى وحاصله الفتوى بالجواز مطلقاولو بغير اذنها (وأما الكراهة) وهى الخطاب المقتضى لترك اقتضاء
غير جازم بنهمى مخصوص (فانها) تطلق بإزاء ثلاثة معان (لنهى التحريم ولنهى التغذيه واترك الفضيلة
فهو) أى العزل على قول من يقول بكراهته (مكروه بالمعنى الثالث أى فيه ترك فضيلة) لا بالمعنى الاول
والثانى (كمايقال بكره القاعد فى المسجد أن يقعد فارغا) بطالا (ولا يشتغل بذكر ولا صلاة) فان كلا
منه ما فضيلة فى حد نفسها فتاركهما تارك فضيلة (و) كمايقال (يكره المحاضر فى مكة مة بما بها أن لابجميع
كل سنة) فانتكرار الحج فى كل سنة لاهل مكة فضيلة وتاركه من غير عذر تارك فضيلة (والمراد بهذه
الكراهة ترك) ما هو (الاولى و) قراء (الفضيلة فقط وهذا ثابت لما بينا من الفضيلة فى الولد ولما
بروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليجامع أهله) أى حليلته (فيكتب له من جاءه) ذلك (أجر
ولاذ كرقاتل في سبيل الله فقتل) قبل كيف ذلك يارسول اللّه فقل أنت خلقته أنت رزقته أنت هديته
عليك محياه عليك مماته قالوا بلى الله خلقه وهداه وأحياه وأمانه قال فأقر قراره هكذا هو فى القوت بتمامه
بل لا يسرح الاالى محل
الحرث وهو الرحم فما من
نسمة قدر الله كونم االا
وهی كائنةهكذا قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فان عزل فقد اختلف
العلماء فى اباحته وكراهته
على أربع مذاهب فى
مبعمطلقا بكل حال ومن
محرم بكل حال ومن قائل
يحل برضاها ولايحل دون
رضاها وكأن هذا القائل
يحرم الإيذاءدون العزل
ومن قائل يباج فى المملوكة
دون الحرة والصميع عندنا
أن ذلك مباح وأما الكراهية
فانها تطلق لنهى الهرم
ولنهى التنزيه ولترك
الفض لة فهو مكروه بالمعنى
الثالث أى فيه ترك فضيلة
كمايقال يكره للقاعد فى
المسجد أن يقعدفارغا
لا يشتغل بذكر أو صلاة
ويكره المحاضر فى مكة
مقيمابها أن لا يحج كل سنة
والمراد بهذه الكراهية
ترك الاولى والفضيلة فقط
وهذا ثابت لما بيناه من
الفضيلة فىالولد ولماروى
عن النبي صلى الله عليه وسلم
أن الرجل ليجامع أهله
فيكتب له بجماعه أحر ولد
ذكر قاتل في سبيل اللّه فقتل

والماقال ذلك لانه لو ولدله مثل هذا الولد (٣٨٠) لكان له أجر التسبب اليه مع ان الله تعالى خالقه ومحبيه ومقويه على الجهاد والذى اليه
من التسبب فقد فعلهوهو
الوقاع وذلك عند الامناء
فى الرحم وانماقلنالا كراهة
بمعنى التحريم والتنزيه لان
اثبات النهى انما يمكن
بنص أوقياس على منصوص
ولانص ولا أصل يقاس
عليه بل ههنا أصل يقاس
عليه وهو ترك النكاح
أصلا أوترك الجماع بعد
النكاح أو ترك الانزال بعد
الإيلاج فكل ذلك ترك
للافضل ولیس بارتكاب
نهى ولا فرق اذالولد يتكون
بوقوع النطفة فى الرحم
ولها أربعة أسباب النكاح
ثم الوقاع ثم العمبر الى الانزال
بعد الجماع ثم الوقوف
لينصب المى فى الرحم
وبعض هذه الاسباب
أقربمنبعض فلامتناع
عن الرابع كالامتناع عن
الثالث وكذا الثالث
كالثنى والثانی کالاول
وليس هذا كالاجهاض
والوأَد لان ذلك جناية على
موجودحاصل وله أيضا
مراتسب وأول مراتب
الوجود أن تقع النطفة فى
الرحم وتخلط بعه المرأة
وتستعد لقبول الحياة
وافساد ذلك جناية فان
صارت مضغة وعاقة كانت
الجناية أحش وات نفخ فيه
الروح واستوت الخلقة
ازدادت الجناية تفاحشا
وقال العراقى لم أجدله أصلا اهـ قلت بل له أصل من حديث أبى ذر يقول فيه فى أثناء حديث قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فضعه فى حلاله وجنبه حرامه ٧ واقراره فإن شاء اللّه أحياء وإن شاء أمانه ولك أجر
أخرجه ابن حبان فى صحيحه مستدلابه على تحريم العزل (وإنما قال ذلك لانه لو ولدله مثل هذا الولد لسكان
له أجر التسبب اليه مع ان اللّه تعالى خالقه ومحيسه ومقويه على الجهاد والذى اليه من التسبب فقد فعله
وهو الوقاع وذلك عند الامناء فى الرحم) ولفظ القوت بعد امراد الحديث المتقدم المعنى فى هذا انه يقول اذا
جامعت فأمثيت فى الفرج وقد قال الله تعالى أفرأ يتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون فاذا لم يخلق
اللهمن منيك خلقا حسب ذلك كأنه قدخلق ذكرعلى أتم أحواله وأكمل أو صافه بأن يقال فى سبيل
الله فيمقتل لانك قد جئت بالسبب الذى عليك وليس عليك خلقه ولا هدايته وانما تعذر ذلك من عدم مشبئة
الله وفعله مجردا وكان لك كاً حرما لو فعل الله اذقد أتيت بما يمكنك اهـ (وانما قلنالا كراهة) فى العزل
(بمعنى التحريم والتنزيه لان اثبات النهى) عن شئ (انمايمكن بنص أوقياس على منصوص) بأن يلحق
به فى حكمه اساواة الاول للثانى فى علة حكمه (ولا نص ولا أصل) فى التحريم أو التنزيه (يقاس عليه
بل ما هنا أصل يقاس عليه وهو ترك النكاح أصلاً ا وترك الجماع بعد النكاح أو ترك الانزال بعد الايلاج
فكل ذلك ترك الافضل) اذلا يجب عليه النكاح الاعندوجود شروطه فإذا تزوج لا يجب عليه الا المين
والنفقة فإذا جامع لا يجب عليه أن ينزل فترك كل ذلك انما هو ترك الفضيلة (ويس بارتكاب نهى
ولا فرق اذالولد يتكوّن) أى يتهيأ للتكوين بعدان لم يكن (بوقوع النطفة فى الرحم) واستقرارها فيه
بالشروط المذكورة فى هيئة الجماع (ولها أربعة أسباب) الأول (النكاح) أى التزويج (ثم الوقاع) أى
الجماع (ثم الصبر الى الانزال) خرج به مالولم يصبر مان أنزل بمعرد التقاء الختانين (ثم الوقوف) أى المسكت
(اينصب الماء فى الرحم) وذلك بأن يتلافى الما آن معا أوأحدهما متقدم والثانى متأخر (وبعض هذه
الاسباب أقرب من بعض والامتناع عن) السبب (الرابع) الذى هو الوقوف (كالامتناع من) السبب
(الثالث) الذى هو الصبر (وكذا الثالث كالثانى والثانى كالاول وليس هذا كالاستحاض والوأد) أما
الوأد فكما تقدم دفن البنت حية وأما الاستجهاض ذهو القاء المرأة جنينهاقبل أن يستبين خلقه (لان ذلك
جناية على موجود حاصل وله) أى الموجود الحاصل (أيضامراتب وأقل مراتب الوجود أن تقع النطفة
فى الرحم ولا تختلط بماء المرأة) لعدم اتفاق الماءين أو لعدم انزال المرأة بان قام عنها سريعا (فافساد ذلك
جناية) أى نوع من الجناية (فان صارت) النطفة (مضغة وعلقة) اذا انتقل المنى بعد طوره فصارماء
غليظا متحمدافهى علقة فاذا انتقل طورا آخر فصار لحما فهو المضغة سميت بذلك لانها مقدار ما بمضغ
(كانت الجناية أخش فات نفخ فيها الروح) بعد استكمالها تسعين يوماان كانذكرا أومائة وعشرين
يوما ان كانت أنثى (واستوت الحلقة ازدادت الجناية تفاحشا ومنتهى التفاحش فى الجناية بعد
الانفصال حيا) فاذا تسبب حينئذ لاهلا كها فقد تكاملت عليه الجنايات وتفاحشت (وانماقلنا مبدأ
سبب الوجود من حيث وقوع المتى) من الرجل (فى الرحم) أى رحم المرأة بأى وجه كان وانما قلنا ذلك
لانه قد يتفق أن المرأة تقعد فى الحام على بلاطه المسخن وقد كان عليه بعض شئ من منى الرجال فيسخن فم
الرحم وتستلذ فيجذب فم الرحم ذلك المنى المصبوب على البلاط جذب المغناطيس للعديد ثم يطبق عليه
فيكون ذلك سببالحلها وقد وقعت هذه الواقعة فى بعض الازمنة لبعض الابكار وعندى من جهة القواعد
فيه نظر اذ قد تقدم انه لابد للتكوّن من نزول مائها مع ماء الرجل أو متقدما عليه أو متأخرا وفى الصورة
المذكورة ليس كذلك فتأمل (لا من حيث الخروج من الاحليل) أى رأس الذكر (لان الولد لا يخرج
من منى الرجل وحده) ولا من منيها وحدها (بل من) منى (الزوجين جميعا اما من مائه ومائها) اذا تلافيا
ومنتهى التفاحش فى الجناية بعد الانفصال حيا وانماقلنا مبدأ سبب الوجود من حيث
وقوع المنى فى الرحم لامن حيث الخروج من الاحليل لان الولد لا يخلق من منى الرجل وحده بل من الزوجين جمعالما من مائه ومائها
:
واجتمعا