النص المفهرس

صفحات 341-360

عونا على الذين فأمااذا لم تكن متدينة كانت شاغلة عن الدين ومشو شئله الثانية حسن الحاق وذلك أصل مهم فى طلب الفراغة والاستعانة
على الدمن قانمااذا كانت سليطة بذية اللسان سيئة الخلق كافرة للنعم كان الضررمنها (٣٤١) أكثر من النفع والصبر على لسان
عونا) لزوجها (على) أداء أمور (الدين) وعلى اقامتها (فاما اذالم تكن متدينة كانت شاغلة) له (عن)
مهمات (الدين ومشوشةله) عنها (الثانية حسن الخلق) بضم الخاء واللام هيئة للنفس راسخة تصدر
عنها الافعال فيصير من غير حاجة الى فكر وروية فإذا كانت الهيئة ما يصدر عنها الافعل الحملة عقلا
وشرعا بسهولة سميت الهيئة خلفاً حسنا وهو المرادهنا (وذلك أصل مهم فى طلب الفراغة) عن الاشتغال
(والاستعانة على الدين فانمااذا كان سلطة) أى جريئة (بذبه اللسان) أى فاحشة (سيئة الخلق كافرة
السم) أى جاحدة لها (كان الضررمنها أكثر من النفع) لان تلك الأوصاف القبيحة غالية على أوصافها
الممدوحة (والصبرعلى لسان النساء) أى ممايتكامن به من حش القول (ممايتحز به الاولياء) فهم
الذين يصبرون على ذلك لعلومقامهم (قال بعض) حكماء (العرب) وفى القوت وأودى بعض العرب
أولاده فقال (لا تنكحوا من النساء منا أنانة ولا منانة ولا حنانة) هؤلاء ثلاث (ولا تنكهوا حداقة
ولا برقة ولا شداقة) تفسير ذلك (اما الانانة) بالتشديد (فانها التى تكثر الانين والتشكى وتعصب
رأسها كل ساعة) وتعصيب الرأس علامة وجع الرأس (فنكاح المصراضة) مفعالة من المرض
وهى التى تصليها الامراض كثيرا (والمتمارضة) هى التى تظهر انهامريضة وليس كذلك (لا خيرفيه)
أما الأمراضة فظاهر وأما المتمعارضة فانها لا يتهيأ لقبول النكاح ولاتصادف محله (والمناعة التى تمن على
زوجها فتقول فعلت بك) و(لاجلك كذا وكذا) وهذا مذموم فان ذكر مثل ذلك مما بغير الحب وينقص
الالفة (والحنانة) تتكون على وجهين قدتكون (نحن) بقلبها (الى زوج آخر) قبله (أو) تكون ذات
ولا فتحن الى (ولدها من زوج آخر وهذا أيضا كما يجب اجتنابه) فإنه لاخيرفيها على كلتا الحالتين
(والحداقة) هى (التى ترمى إلى كل شئ بحدفتها فتشتهيه وتكاف الزوج شراءه) بمالا يستطيع (والبراقة
تحتمل معنيين أن تكون طول النهار فى تصقيل وجههاوتزيينه) فى المرآة بلقط شعر ونتمه والتخضيب
والادهان بما يحمره (ليكون لوجهها بريق) ولمعان (يحصل بالتصنع) والتكاف وهو مذموم (والثانى
ان) تبرق أى (تغضب على الطعام) لقلته أو اسوء ذاتها (ذلا) تكاد البراقة (تأ كل الاوحدها
و) تكون أيضا (تستقل نصيبها من كل شئ وهذه لغة يمانية) فاشية فيهم (يقولون برقت المرأة وبرف
المبي الطعام إذا) تقل. و (غضب عنده) هكذا نقله صاحب القوت ويحتمل أن يكون من برفت اذا تهدّدت
وتوعدت أو من برقت اذا تزينت وتحسنت وتعرضت لذلك وأظهرته على عهده وهذه المعانى كلها مناسبة
(والشداقة) العظيمة الاشداق (الكثيرة الكلام) بشدقيها الذربة اللسان المعوّصة فى المنطاق يقال
تشدق بالكلام إذا كثر منه (ومنه قوله صلى الله عليه وسلم أن الله يبغض الثرثارين المتشدقين) قال
العراقى روى الترمذى وحسنه من حديث جابروان أبغضكم الى وأبعدكم منى يوم القيامة الثرثارون
والمتشدق ون والمتفيهقون ولابى داود والترمذى وحسنه من حديث عبد الله بن عمروان الله يبغض البليغ
من الرجال الذى يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها (ويحكى ان السائح الاردنى) منسوب لحد أردت كافلس
جمع فلس واد بالشام (لقى الياس) النبي (عليه السلام فى سياحته فأمره بالتزويج وقال هو خير لك ونها.
عن التبتل) هو الانقطاع عن النكاح (ثم قال لا تتسكع) من النساء (أربعا) وانكج سواهن (المختلفة
والمبارية والعاهر والناشرة) نقله هكذا صاحب القوت ثم فسر فقال (أما المختلفة فهى التى تطلب من
زوجها الخلع كل ساعة من غير سبب) يوجبه وهو مع ذلك يحبهاً (والمبارية المجاهية لغيرها المفاخرة
بأسباب الدنيا) فى كل شئ (والعاهرة الفاسقة التى تعرف بحليل وخدن) أى صاحب أجنبي (وهوالتى
قالتعالى ولا متخذات أخدان) هو جمع خان (والناشر التى تعلو على زوجها بالفعال والمقال) وهو
النساء ماعتمن به الاواماء
قال بعض العرب لا تنكموا
من النساءستة لا أنانة ولا
منانة ولا حنانة ولا تنكحوا
حداقة ولا براقة ولا شراقة
اما الانانة فهى التى تكثر
الانين والتشكي وتعصب
رأسها كل ساعة قنكاح
الممرضة ونكاح المتمارضة
لا خير فيه والمنانة التى تمن
على زوجها فتقول فعلت
لاحلات كذا وكذا والحضانة
التى تحر الى زوج آخر أو
ولدهامنزوج آخر وهذا
أيضا مما يجب اجتنابه
والحداقة التى ترمىالى كل
شئ بحدقتها فتشتهيه
وتكاف الزوج شراءه
والبراقة تحتمل معنيين
أحدهما أن تكون طول
النهار فى تصقيل وجهها
وتزيينه ليكون لوجهها
بريق محصل بالصنع
والثانى أن تغضب على
الطعام فلاتاً كل الاوحدها
وتستغل نصيبهامن كل شئ
وهذهلغة ثمانية يقولون
وقت المرأة ومرف الصبى
الطعام اذا غضب عنده
والشداقة المتشدقة الكثيرة
الكلام ومنه قوله عليه
السلام ان الله تعالى يبغض
الترنارين المتشدقين
وحكى أن السائغ الازدى
لقى اليام عليه السلام فى- ماحته فامره بالتزويج ونهاه عن التبةل ثم قال لا تفكم أربعا المختلفة والمبارية والعاهرة والناشر فاما
المختلعة فهى التى تطلب الخلع كل ساعة من تبر سبب والمبارية المباهية بغيرها المفاخرة بأسباب الدنيا والعاهرة الفاسقة التى تعرف بخليل
وخمن وهى التى قال الله تعالى ولا متخذات أخدان والناشر التى تعلو على زوجها بالفعال والمقال

والتشز العالى من الارض وكان (٣٤٢) على رضى الله عنه يقول شر خصال الرجال خير خصال النساء البخل والزهور والجبن فات المرأة
اذا كانت نخلة حفظت
مأخوذ من (النشر) بفتح فسكوت (العالى من الارض) أهل اللغة يقولون تشوزها بعضها لزوجها ورفع
نفسها عن طاعته والفقهاء يقولون نشوزها امتناعها لما يجب عليهاله وهذه القصة أو ردها صاحب القون
ونقل ابن عبد البر عن مالكان المختلفة هى التى اختلعت عن جميع مالها والمفتدية هى التى افتدت ببعضه
والمبارية من بارت زوجها قبل الدخول قال وقد يستعمل بعض ذلك موضع بعض اه وأخرج ابن
الجوزى فى مثير العزم بسنده الى داود بن يحي مولى عوف الطفاوى عن رجل كان مرابطافى بيت المقدس
بع قلان قال بينما أنا أسير فى واد الاردن إذا أنا رجل فى ناحية الوادى قائم يصلى فإذا سحابة تظله من
الشمس فوقع فى قلبى انه الياس النبى عليه السلام فاتيت فسلمت عليه فانقتل من صلاته فرد على السلام
فقلت له من أنت رحمك الله فلم يرد على شيا فأعدت القول مرتين فقال أنا الياس الذى فأخذ تنى رعدة شديدة
خشيت على عقلى أن يذهب فلتله ان رأيت رحمك الله ان تدعو لى أن يذهب عنى ما أجد حتى أفهم حديثك
فدعالى بثمان دعوات قال يابر يارحيم ياحي ياقيوم ياحنان يامنان باهياشراهيا فذهب عنى ما كنت أجد
فقلت له الى من بعثت فقال الى أهل بعلبك قلت فهل يوحى اليك اليوم قال منذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم
خاتم النبيين فلاقلت فكم من الانبياء فى الحياة قال أربعة أنا والخضر فى الارض وادريس وعيسى فى السماء
قلت فهل تلتقى أنت والخضر قال نعم بعرفات يأخذ من شعرى وآخذمن شعره وأوردهذه القصة هكذا
الحافظ ابن حجر فى الاصابة فى ترجمة الحضر ولم يذكروا فيها ماذكره صاحب القون (و)قد ( كان على رضى
الله عنه يقولشرخصال الرجال خير خصال النساء البخل والزهد والجين فإن المرأة اذا كانت بخيلة حفظت
مالها ومال زوجها) والبخل مذموم فى الرجال (واذا كانت مرهوة) أى معجبة فى نفسها (استنكفتان
تكلم كل أحد) من الرجال (بكلام لين) يريب أى يرفع فى الريب والتهمة وهذا الوصف مذموم فى الرجال
فقدورد :ؤمن كل هين ابن (واذا كانت جبانة) والجبن هيئة حاصلة القوة الغضبية بها تحجم عن مباشرة
ما ينبغى (فرقت) أى خافت (من كل شئ) فلم تخرج من بيتها (واتقت مواضع التهم خيفة من زوجها)
أورده صاحب القوت دون قوله واتقت الخ (فهذه حكايات ترشد الى مجامع الاخلاق المطلوبة فى النكاح)
والمفكوحة (الثالثة حسن الوجه) وانماخص الوجه دون غيره من البدن لمانه أوّل ما يقع البصر عليه
ثم ان حسن الوجه بجميع أجزائه بأن تكون أجلى الجبهة جميلة العينين مليحة الانف براقة الثنا ياحمراء
الشفتين صغيرة الفم نقية الخدين أسيلتهما كثيرة شعر الحاجبين غير مقرونين وغير ذلك مما هو معلوم
(ذذلك أيضا مطلوب أذبه يحصل التحصين) للفرج والقناعة للنفس (والطبع) البشرى (لا يكتفى بالدميمة
غالبا) والدميمة بالدال المهملة هى القبيحة والحقيرة (كيف والغالب ان حسن الخلق والحلق لا يفترقان)
فىاحسن الله خلق أحد الاوحسن خلقه وبالعكس كمايذ كره أهل الفراسة (ومانقلناه من الحث على)
ذات الدين (وان المرأة لا تنكج لجالها) ولا لمالها (ليس زجراعن رعاية المال بل هوز جر عن النكاح لاجل
الجمال المحض) الفرج (مع الفساد فى الدين فان الجال وحده) اذا كان النظر مقصورا عليه (فى غالب
الامر يرغب فى النكاح ويوهن فى أمر الدين) وأما اذا اجتمع الجمال، مع الدين فهو الزبد بالفرسيان (ويدل
على الالتفات إلى معنى الجمال ان الألفة والمودة تحصل به غالباً) وقد تقدم عن الماوردى ان العقد اذا كان
رغبة فى الجمال فهو أدوم الفة من المال لان الجمال صفة لازمة والمال صفة زائله فإن علم الجمال من الادلال
المفضى إلى المال دامت الألفة واستحكمت الوصلة (وقد ندب الشرع الى مراعاة أسباب الالفة ولذلك
استحب النظر) قبل العقد (فقال إذا أوقع الله فى نفس أحد كم من امرأة) أى مالت نفسه الى التزوج
بها (فلينظر اليها) أى إلى وجهها (فإنه أحرى أن يؤدم بينهما أى يؤلف بينهما من وقوع الادمة على الادمة
وهى) أى الأدمة (الجلدة الباطنة والبشرة) محركة (الجلدة الظاهرة وانماذ كرذلك للمبالغة فى
الائتلاف) ولفظ القوت معنى يؤدم وقوع الأدمة على الادمة وهو أبلغ من البشرة لان البشرة ظاهر الجلد
مالها ومال زوجهافاذا
كانت منهوّة استنكفت
أن تكام كل أحد بكلام
ليس مريب واذا كانت جيانه
فرقتمن كل شئ فلم تخرج
من بيتها واتقت مواضع
التهة خيفة من زوجها
فهذه الحكايات ترشد الى
مجامع الاخلاق المطلوبة
فى النكاح* الثالثة حسن
الوجه فذلك أيضا مطلوب
اذ به يحصل التحصن
والطبيع لا يكتفى بالدميمة
غالبا كيف والعالب أن
حسن الخلق والخلق
لا يفترقان ومانقلناه من
الحث على الدين وان المرأة
لا تنكح لجالها ليس زجرا
عن رعاية الجمال بل هو زجر
عن النكاح لاجل الجمال
الحض مع الفساد فى الدين
فان الجمال وحده فى غالب
الامر يرغب فى النكاح
وهــ وّن أمر الدين ويدل
على الالتفات الى معنى
الجمال ان الألف والمسودة
تحصلبهغالبا وقدندب
الشرع الى مراعاة أسباب
الالفة ولذلك استخد
النظر فقال اذا أوقع الله فى
نفس أحدكم من امرأة
فلينظر البهافاته أحرىان
يُؤدمِ بينهما أى يؤلف
بينهما من وقوع الادمة
وهى الجلدة الباطنة
والبشرة الجلدة الظاهرة وانماذكر ذلك المبالغة فى الاختلاف
والادمة

وقال عليه السلام" ان فى أعين الانصار شينا فاذا أراد أحدكم أن يتزوج منهن فلينظر (٣٤r) اليهن قيل كان فى أعينهن عمش وقيل
والادمة باطنه هذا جاء فى المبالغة على ضرب المثل اهـ قال العراقى رواه ابن ماجه بسند ضعيف من حديث
محمد بن مسلمة دون. قوله فانه أحرى والترمذى وحسنه والنسائي وابن ماجه من حديث المغيرة بن شعبة انه
خطب امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انظر اليهافانه أحرى أن يؤدم بينكل اه وأورد صاحب
القوت قبل هذا الحديث مانته وان نفار إلى وجهها مثل التزويج أو الى ما يدعوه اليه منها فلا بأس بذلك
فقدروينا جواز ذلك عن العلماء وحمن زيد بن أسلم فى قوله تعالى ولا يبدين زينتهن الاماظهر منها قال
الوجه والكفين وفى ذلك أخبار ماثورة منها حديث محمد بن مسلمة قال رأيته يتطارد بنفاره فتاة من الحى
حتى توارت فى النخل فقلنا لم تفعل هـذا وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله
أمرنا بذلك فقال اذا أوقع الله فى قلب أحد كم خطبة امرأة فلينظر اليهامنها ما يدعوه اليها اهـ (وقال صلى
الله عليه وسلم ان فى أعين الانصار شيأ فاذا أراداً-«كم أن يتزوج منهن فلينظراليهن) قال العراقى رواه٧
من حديث أبى هريرة نحوه اهـ زاد صاحب القوت وفى لفنا آخر فلاظ بصره (قيل كان فى أعينهن
عمش) محرك وهو سيلان الدفع من العين فى أكثر الأوقات مع ضعف البصررجل أعمش وامر أة عمشاء
ومن المجربات إن العمشاء تكون رابية الفرج وفى جاء هالذة (وقيل صفر) وكل ذلك تفسير لقوله
شيأ بالهمزو يوجد فى بعض نسخ هذا الكتاب شنا بالنون بدل الهمز وهو مخالف للرواية وان كان فى
المعنى صحيحا (و) قد (كان بعض الورعين) من أهل العلم (لا ينكون) أى لا يروّ جون (كراعهم)
جمع كريمة وهي الابنة وصار فى العرف اطلاقها إلى الاخت خاصة (الابعد النظر) اليهن من الخطاب
(احتراذاً من الغرور) أى الوقوع فيه ذكره صاحب القون ولفظمنخشية الغرور بهن (وقال)
أبو بكر سليمان بن مهران (الاعمش) رحمه الله تعالى (كل تزويج يقع على غير نفار) أى الى المخطوبة
(فاخره هم وغم) نقله صاحب القوت (ومعلوم أن النظر) المجرد الى وجه المخطوبة (لا يعرف الخلق
والدين) منها (وانما يعرف الجدل والهج) لانه ما الذان يقع عليهما البصر (وروى ان رجلا تزوج على
عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه (وكان قد خضب) شعره أسا ماءخاطبا (فتصل خضابه) بعدان دخل
بايام أى خرج وانفصل (فاستعدى عليه أهل المرأة الى عمر) والاستعداء طلب التقوية والنصرة (وقالوا
حسبناه شابا) أى فظهر خلافه فكأنهم ادعوا انه غرهم بخضاب الشعر (فأوجعه عمر ضربا) لاجل
التأديب (وقال غررت القوم) بخضابك وفرق بينهما (وروى أن بلالا وصهيبًا) رضى الله عنهما ( أتيا
أهل بيت من العرب) أى قبيلة منهم (خطبا إليهم) كرائمهم (فقيل لهما من أنتما فقال بلال أنا بلال وهذا
أخى صهيب كاضالين فهدانا الله) الى الحق (وكان لوكين « أعتقد الله) وقصة رقهما وعنقهما مشهورة
(وكذا عائلين) أى فقير ين (فأغنانا الله فان تزوجونافالحدثته وان تردونا فسبحان الله فة الوابل تزوجان) أى
أجبتها إلى مطلوبكا (والجدية فقال صهيب لبلال لوذ كرن مشاهد ناوسوا بهذا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم) يعنى سبقهم الى الاسلام وصبرهم على التعذيب فى ذات الله وحضورهم فى مغازيه بين يديه صلى الله
عليه وسلم وما أبلوا فيها بلاءحسنا (فقال أسكت فقد صدقت) فيماقلت (فانكمك الصدق) وهكذا ينبغى
أن لا يغرهم ب أوصاف يكون فى ذكرها رفعة الشأن وان كان صادقاً فى نفسه (والغرور يقع فى الجمال
والخلق جيها فيستحب ازالة الغرور فى الجمال بالنظر) الظاهر (وفى الخلق بالوصف) اللسانى (والاستيصاف)
أى طلب الوصف من أولياء المخطوبة (فينبغى أن يقدم ذلك على) عقد (النكاح) ليكون على بصيرة تامة
(ولايست وصف فى أخلاقها) الباطنة (وجمالها) الصورى (الامن هو بصبر) أى صاحب بصيرة ينظر
بعين الباطن (صادق) فى أخباره (خبير) أى له خبرة (بالظاهر والباطن) غير معرض للطرفين (لا يميل
اليها) ميلا كليا (فيفرط فى الثناء) على حبها وخلقها أفراطا (ولا يحسده ا) أى يحفظ نفسه من مخالطة
الحسد فى ذلك الوقت (فيقصر) فى وصف محاسنها (فالطباع مائلة) على الاغلب (فى مبادئ الفكاح ووصف
صغر وكان بعض الورعين
لا ينكمون كر انمهم الابعد
النظر احتراز من الغرور
وقال الاعمش كل ترويح
يقع على غير تطرفا خره
هم وغم ومعلوم أن النظر
لا يعرف الخلق والدين
والمال وانما يعرف الجمال
من القبح وروى أن رجلا
تزوج على عهدعمررضى
اللّه عنه وكان قد خضب
فتصل خضابه فاستعدى
عليه أهل المرأة إلى عمر
وقالوا حـ بناه شابافا وجعه
عمرضر باوفال غروت القوم
وروى أن بلالاومهنيا أتيا
أهل بيت من اعرب فطبا
اليهم فقيل لهما من أنتها
فقال بلال أنا بلال وهذا
أخر صهيب كنافلين
فهدانا الله وكنا : لوكين
فاعتقنا الله وكبنا عائلين
فاغنانا الله فان تزوجونا
فالجدلته وان تردونا فسحان
الله فقالوابل تزوجان والحد
لله فقال صهيب لبلال ولو
ذكرت مشاهدنا وسوابقنا
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال اسكت فقد
صدقت فاتكعك الصدق
والغرور يقع فى الجمال
والخلق جميعافي ستحب ازالة
الغرور فى الجمال بالنظر وفى
الخلق بالوصف والاستيصاف
فينبغى أن يقدم ذلك على
النكاح ولا يستوصف فى
أخلاقها وجمالها الامن هو
بصير صادق خبير بالظاهر والباطن ولا يميل اليهاف يفرط فى الثناء ولا يحسدها فيقصر فالطباع مائلة فى مبادى النكاح ووصف

المكونات الى الافراط والتفريط وقل من يصدق فيه و يقتصد بل الخداع والاغراء أغلب والاحتياط فيمهم لمن يخشى على نفسه التشوف
إلى غيرزوجته فاما من أراد من (٣:٤) الزوجة مجرد السنة والولد أو تدبير المنزل فلورغب عن الجمال فهو الى الزهد أقرب لانه
على الجملة باب من الدنياوان
كان قديه - ين على الدين فى
حقبعضالاشخاص قال
أبو سليمان الداراني الزهد
فى كل شئ حتى فى المرأة
تتزوج الرجل العجوزايثارا
للزهد فى الدنياوقد كان
مالك بن ديناررحمه الله
يقول يترك أحدكم أن
يتزوّج يتيمة فيؤ جرفيها ان
أطعمها وكساها تكون
خليفة المؤنة فرضى بالبسبر
ويتزوجبنتفلان وفلان
يعنى أبناء الدنيا قشنهى
عليه الشهوات وتقول
اكسنى كذا وكذا واختار
أحمد بن حنبل عوراء على
أختها وكانت أختها جميلة
فسأل من أعقلهما فقيل
العوراء فقال زوجونى اياها
فهذا دأبـ منلم يقصد التمع
فاما من لا يأمن على دينهمالم
يكن له مستمع فليطاب الجمال
فالتلذذ بالمباح حصن الدين
وقد قيل اذا كانت المرأة
حسناء خبرة الاخلاق
سوداء الحدقة والشعر كبيرة
العين بيضاء اللون محبسة
لزوجها قاصرة الطرف
علي: فهى على صورة الحور
العینفات الله تعالى وصف
نساء أهل الجنةبهذه الصفة
فى قوله خيرات حسان أراد
بالخيرات حسنات الاخلاق
المفكوحات الى الافراط والتفريط وقل من بصدق) فى مقاله (ورققصد) فى وصفه (بل الخداع) والحيلة
(والاغراء) والتحريش (أغلب) عليهم (فالاحتياط فيهم مهم) أى من أهم الأمور (لمن يخشى على نفسه
التشوف) أى التطلع (الى غير زوجته فاما من أراد من الزوجة مجرد) إقامة (السنة) فى نكاحها (والواد
وتدبير المنزل فلورغب عن الجمال) ولم يسأل عنه (فهو إلى الزهد أقرب لانه على الجملة باب من الدنيا) أى
الرغبة فى الجمال (وان كان يعين على الدين فى حق بعض الأشخاص) فهو لم يخرج عن كونه من أمور الدنيا
فترك النظر إليه نوع من الزهد فى الدنيا (قال أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (الزهد فى كل شئ حتى
فى المرأة). ثم بين ذلك فقال (يتزوج الرجل العجوز) أى المرأة المسنة ونقل ابن الانبارى أيضا عجوزة بالهاء
لتحقيق التأنيث (إيثار الزهد في الدنيا) ولفظ القوت والرغبة فى المرأة الناقصة الخلق الدنية الصورة
الكبيرة السن باب من الزهد قال أبو سليمان الزهد فى كل شئ حتى فى تزويج النساء يتزوج الرجل العجوز
أوغيرذات الهيئة ايثار للزهد فى الدنياقال (وقد كان مالك بندينار) البصرى رحمه الله تعالى (يقول يترك
أحدكم أن ينزوّج بسمة فقيرة) فيؤ حرفبها ( ان أطعمها وكبساها) تكون خفيفة ترضى بالبسبر (وينزوج
بنت فلان وفلان يعنى أبناء الدنيافتشتهى عليه الشهوات وتقول) له (اكسنى ثوب كذا وكذا) واشترلى
مطرح حري فينهر ط دينه هكذا نقله صاحب القون (و) قد (اختار أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى) امرأة
(عوراء) هى التى أصاب إحدى عينيهانقص (على اختها وكانت أختها جميلة) الصورة (فسأل من أعقلهما
فقيل العوراء فقال زوّجونى إياها) نقله صاحب القوت (فهذاد أب من لم يقصد التمتع فى) نكاحه (فاما
من لم يأمن على دينه مالم يكن له متمتع فليطلب الجمال) قصد الصيانة (فالتلذذ بالمباح حصن للدين) وارعام
للشيطان (وقد قيل اذا كانت المرأة حسناء جيدة الاخلاق) ولفظ القوت حسنة الوجه خيرة الاخلاق
(سوداء الحدقة) أى حدقة العين (والشعر) أى سوداء الشعر وسواد الشعر منها من جملة أركان الجمال
هذا هو الأصل ومنهم من يمدح زرقة العين واحمرار الشعر (كبيرة العين) أى واسعتها (بيضاء اللون)
مختلطا بحمرة أو أدمة قليلة ليخرج منه البياض المفرط فانه غير محمود (محبة لزوجها) لاتميل الى غيره
(قاصرة الطرف عليه فهمى على صورة الحور العين فان الله تعالى وصف نساء) أهل (الجنة بهذه الصفة فى
قوله) فيهن (خيرات حسان أراد بالخيرات حسنات الاخلاق) وفى بعض النسخ حسن الخلق ولفظ القون
قبل خيرات الاخلاق حسان الوجوه (وفى قوله تعالى قاصرات الطرف) وهذا من تمام وصفهن أى قد ق صرت
طرفها على زوجها وحده وليست تنظر إلى غيره (وفى قوله تعالى عر با أترابا) لاصحاب اليمين (العرباء)
والعربة والعروبة (هى العاشقة لزوجها) وقيل هى (المشتهية للوقاع وبه) أى باشتهاء الوقاع (تتم اللغة)
فيه لان المرأة اذا لم تكن محبة لزوجها ولا مشتهية لافضائه اليها نقص ذلك من لذته فلذلك وصف نساء
أهل الجنة بالعرابة يقال رجل يعشق وامر أة عربة بوصفان بشهوة الجماع كيف وقدورد خير نسائكم
الغلمة على زوجها وقال بعض الحكاء ثلاث من اللذات لا يؤبه لهن المشى فى الصيف بلاسراويل والتبرز
على الشط ومجامعة الزنوج يعنى المشتهية للجماع (والحور) محركة (البياض والحوراءشديدة بياض العين
شديدة سوادها فى سواد الشعر والعبناء واسعة العين) وجمع الحوراء حوروجمع العيناء عين وكلاهما
من قوله تعالى وحورعين كامثال اللؤلؤ المكنون مع مافيه من الاشارة الى بياض اللون فى تشبيههن باللؤلؤ
المكنون (وقال صلى الله عليه وسلم خير تسائكم التى إذا نظر اليها زوجها سرته واذا أمرها أطاعته
وإذا غاب عنها حفظته فى نفسها وماله) كذا فى القوت قال العراقى رواه النسائى من حديثأبى هريرة
نحوه بسند صحيح وقال ولا تخالفه فى نفسها ولا مالها وعند أحد فى نفسها وماء ولابى داود نحوه من حديث
ان
وفى قوله قاصرات الطرف وفى قوله عربا ◌ً ترابا العروب هى العاشقة لزوجها المنتهية للوقاع وبه تتم اللذة والجور
البياض والحوراء شديدة بياض العين شديدة سوادها في سواد الشعر والعبناء الواسعة العين وقال عليه السلام خبر نسائكم من
اذا نظر اليهازوجها سرته وإذا أمرها ◌ً لطاعتهواذا غاب عنها حفظته فى نفسها وماله

٣٤٥
ابن عباس اهـ قلت لفظ أحمد خير النساء التى تسره اذا نظر وتطيعه إذا أمر ولاتة المه فى نفسها ولا مالهما
بكره وهكذا رواه النسائي والحاكم وعند الطبرانى فى الكبير من حديث عبد الله بن سلام خير النساء
من تسرك اذا أبصرت وتطيعك إذا أمرت وتحفظ غيبتك فى نفسها ومالك (وانما يسر بالنظر) إليها (إذا
كانت محبة للزوج) قاصرة نظرها عليه (الرابعة أن تكون خفيفة المهر قال صلى الله عليه وسلم خير النساء
أحسنهن وجوها وأرحصهن مهورا) قال العراقى رواء ابن حبات من حديث ابن عباس خير هن أيسرهن
صداقا وله من حديث عائشة من عن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها وروى أبو عمر النوقانى فى كتاب
معاشرة الاهلين ان أعظم النساء بركة أصبحهن وجوها وأقلهن مهرا اله قلت ومما يدل لحديث عائشة
حديث عقبة بن عامر عند أبى داود والديلى خير النكاح أيسره فانه يحتمل المعنيين المذكورين فى حديث
عائشة أقله مهرا وأسهله اجابة وحديث ابن عباس أخرجه كذلك الطبرانى فى الكبير (وقدنهى عن
المغالاة فى المهر) رواه أصحاب السنن الأربعة موقوفا على عمر وصححه الترمذى (تزويج رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعض نسائه على عشرة دراهم وأثاث البيت وكان) ذلك الاثاث (رحىيد) أطعن الطعام
(وجرة) لشرب الماء والوضوء (ووسادة) أى فرشا (من ادم) محركة أى جلد مدبوغ (حشو هاليف)
أى داخلها محشو بليف النخل كذا هو فى القوت قال العراقى رواه أبو داود والطبالسى والبزار من حديث
أنس تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة على مناع بيت فيمته عشرة دراهم قال البزار ورأيته
فى موضع آخر تزوجهاعلى متاع يبت ورحى قيمته أربعون درهما ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث
أبى سعيد وكلاهما ضعيف ولاحمد من حديث على لماز وجه فاطمة بعث معها بجميلة ووسادة من ادم
حشوها ليف ورحبين وسقاء وجرتين ورواه الحاكم وجمع اسناده واس حبان مختصرا أنه (وأولم)
صلى اللهعليه وسلم (على بعض نسائه بمدين من شعير) رواه البخارى من حديث عائشة (و) اولم (على)
امرأة (أخرى بمدى تمر ومدى سويق) كذا فى القوت قال العراقى روى الأربعة من حديث أنس أولم
على صفية بسويق وتمر والمسلم فعل الرجل يجىء بفضل النمر وفضل السويق وفى الصحيحين التمر والافقط
والسمن وليس فى شئ من الاصول تقييد التمر والسويق بعدين (وكان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه
ينهى عن المغالاة) جمهور النساء (ويقول ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم) امرأة من نسائه (ولا
زوج) امرأة من (بناته بأكثر من أربعمائة درهم) كذا فى القوت قال العراقى رواه الاربعة من
حديث عمر قال الترمذى حسن صحيح (ولو كانت المغالاة بمهور النساء مكرمة لسبق اليهارسول الله صلى
الله عليه وسلم) ولما خطب عمر رضى الله عنه وعرض فيها لذلك وقال الالايغال أجدكم بالمهر فلا أعرفن
أحدايزيد فى صداق امرأة على أربعمائة درهم فقامت امرأة من قريش وردت عليه بقوله تعالى وآتيتم
احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيأ فقال اللهم غنخرا كل الناس أفقه من عمر رواه أبو بعلى من طريق
مجاهد عن الشعبى عن مسروق وقد تقدم ذلك فى كتاب العلم مطوّلا (وقد تزوج بعض أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم على نواة من ذهب يقال قيمتها خمسة دراهم) وافظ القوت ورو يناعن عائشة رضى
الله عنها قالت كانت مهو رأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتى عشرة أوقية واصفا وقد كان يزوج
أصحابه على وزن نواة من ذهب والنواة عندنا صغيرة وهى نواة التمر الصبحانية يقال قيمتها خمسة دراهم وفى
خبر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه على نواة من ذهب قوّمت ثلاثة دراهم أه قال العراقى
متفق عليه من حديث أنس ان عبد الرحمن بن عوف تزوّج على ذلك تقويمها خمسة دراهم رواه البيهقى
أه قلت رواه البخارى فى البيوع وفى النكاح ولفظه فقال مهيم با عبد الرحمن فقال تزوّجت البارحة قال
فاسقت لها قال وزن نواة من ذهب قال أولم ولو بشاة (و) قد (زوّج سعيد بن المسيب) وهو من خيار
التابعين وفقهاء المسلمين (ابنته من أبى هريرة) رضى الله عنه (على درهمين ثم حملها) هو (اليهفا دخلها
وانما يسر بالنظر الها
إذا كانت محبسة للزوج
الرابعة أن تكون خفيفة
المهرقالرسول الله صلى الله
عليه وسلم خير النساء
أحسنهن وجوهاوأرخصهن
مهورا وقدنهى من المغالاة
فى المهر زوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعض
نسائه على عشرة دراهم
وأثاث بيت وكانرحىيد
وجرة ووسادة من أدم
حشوه اليف وأولم على
بعض أسائه بمدين من شعير
وعلى أخرى بمدينٍ من تمر
ومدین منسو یق وکان
عمر رضى الله عنه ينهى عن
المغالاة فى الصداق ويقول
ما تزوج رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولا زوج بذاته
باكثر من أربعمائة درهم
ولو كانت المغالاة بمهور
النساء مكرمة لسبق اليها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد تزوج بعض أصحاب
رسول اللهصلى الله عليه
وسلم على نواة من ذهب يقال
قيمتها خمسة دراهم وزوج
سعيد بن المسيب ابنته من
أبى هريرة رضى الله عنه
على درهمين ثم حلها هو اليه
لىلافادخلها.
(٤٤ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٢٤٦
هو من الباب ثم انصرف
ثم جاءها بعد سبعة أيام
فسلم عليها ولو تزوج على
عشرة دراهم للخروج
عن خلاف العلماء فلا باس
به وفى الخبر من حركة المرأة
سرعة تزويجها وسرعة
رجها أى الولادة و يسر
مهرها وقال أيضا أبركهن
أقلهن مهراوكما ذكره المغالاة
فى المهرمن جهة المرأة فيكزه
السؤال عن مالها من جهة
الرجل ولا ينبغى أن يفكع
طمعافى المال قال الثورى
اذا تروج وقال آی شئ
للمرأة فاعلم أنه لصواذا
أهدى اليهم فلا ينبغى أن
يهدى ليضطرهم الى المقابلة
باكثر منه وكذلك اذا.
أهدوا اليهفنية طلب الزيادة
ئمة فاسدة فاما التهادى
فمستحب وهو سبب المودة
قال عليه السلام تهادوا
نحابوا
هو) اليه (من الباب ثم انصرف ثم باءها بعد سبعة أيام يسلم عليها) نقله صاحب القوت (ولو تزوج
على عشرة دراهم للخروج من خلاف العلماء فلا بأس به) ولفظ القوة. ولا أكره التزويج على عشرة دراهم
وهوا كثر الاستحباب فى القلة ليخرج بذلك من اختلاف العلماء ولا استحب أن ينقص المهر من ثلاثة دراهم
وهذا هو القول الاوسط من مذاهب فقهاء المجازاه وقوله للخروج من خلاف العلماء يشير الى انهم قد
اختلفوا فى تعيين المهر فقال مالك مقدربر بع دينار أو ثلاثة دراهم وقال ابن شبرمة أقله خمسة دراهم وقال
ابراهيم النخعى أقله أربعون درهما وعنه عشرون درهما وقال سعيد بن جبير أقل خمسون درهما وقال
الشافعى وأحمد ماجاز أن يكون مناجازأن يكون مهراً وقال أبو حنيفة أقله عشرة دراهم سواء كانتْ
مضروبة أو غير مضروبة حتى يجوز وزن عشرة تبراوان كانت قيمته أقل بخلاف نصاب السرقة وقال
بعض الظاهرية ماجازان عملك بالهبة أو بالميراث جاز أن يكون صداقا وان لم يصلح ثمنا فى البيع كب
حنطة أو شعير ودليل أبى حنيفة حديث جابر لا مهر أقل من عشرة دراهم رواه الدار قطنى وفيه بشربن
عبيد وحجماج بن أرطاة وهما ضعيفان عند المحدثين لكن البيهقى رواه من طرق وضعفها والضعيف إذا
روى من طرف يصير فى عداد ما يحتج به ذكره النووى فى شرح المهذب وحديث علىموقوفا عليه أقل
ما تستجل به المرأة عشرة دراهم ر واه البيهقى وابن عبد البر والكلام على حيح الفريقين نفيا وائبانامبسوط
فى كتب الفروع (وفى الخبر من بركة المرأة سرعة تزويجها وسرعة رحمها أى الولادةو يسرمهرها) كذا
فى القوت وزاد فقال وقال عروة وأقول ان من شؤمها كثرة صداقها قال العراقى رواه أحدوالبيهقى
من حديث عائشة من عن المرأة ان تيسر خطبتها وان يتيسر صداقها وان يتيسر رحمهاقال عروة بعنى
الولادة واسناده جيد احقات وكذلك رواه الحاكم وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي وفى رواية لهم
بلفظ ان من عن المرأة وعند أبي نعيم في الحلية من من المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وقال الهيمى فى
مسند أحمداً - امة بن زيد بن أسلم بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وقد وثق وبقيترجاله ثقات (وقال) صلى الله
عليه وسلم (أبر كون أقلهن ١,٨٠) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبو عمر النوقائى فى كتاب معاشرة الاهلين
من حديث عائشة ان أعظم النساء بركة أصبحهن وجوها وأقلهن مهرا وقد تقدم ولا حد والبيهقى ان
أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً واسناده جيداه قلت ويروى أعظم النساء بركة أبسرهن مؤنة
وفى لفظً مهو را وقدرواه الحاكم كذلك وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي (وكاتكره المغالاة
فى المهر من جهة المرأة فيكره السؤال عن مالها من جهة الرجل فلا ينبغى أن ينكح طمتعافى المال) ولا
يصلح له أن يسأل أى شىء للمرأة (قال) سفيان (الثورى) رحمه الله تعالى (إذا تزوج) الرجل (وقال أى
شئ للمرأة فاعلم أنه لص) نقله صاحب القوت (وإذا أهدى الرجل اليهاشيأ فلا ينبغى أنيهدى
ليضطرهم) ويخوجهم (الى المقابلة) فيما اهداء (ياكثر منه) وليس عليه أن يزيد فوق قمتمان
كان (وكذلك اذا أهد وا اليه) وله أن لا يقبل هديتهم اذا علم ذلك منهم (فنية طلب الزيادة) من الطرفين
(نية فاسدة) أى من زوج أو زوج على هذا أو بهذه النية فهذه النية فاسدة وليس نكاحه هذا الدين
ولا للأ خرة (فاما التهادى) بين الاحباب بدون هذه النية (فمستحب وهو سبب المودة) والالفة والوصلة
(قال صلى الله عليه وسلم تجادواتجابوا) قال الحافظ تبعاللحاكم ان كان بالتشديد فن المحبة وان كان
بالتخفيف فمن المحاباة ويشهد للاول الخبرالا خرتها دوا تزدادوا حبا قال العراقى ر واهالبخارى فى الادب
المفرد والبيهقى من حديث أبى هريرة بسندجيد أه قلت وقال الحافظ سنده حسن وقدرواه كذلك أبو
يعلى والنسائى فى الكني ويروى بزيادة وتصاغوا يذهب عنكم الغل رواه ابن عساكر ورواء أحد
والترمذى بلفظ تهادوا فان الهدية تذهب وحرالصدر الحديث وفيه أبو بشر ضعيف ورواه الطبرانى
من حديث عائشة بزيادة وهاجروا تورقوا أبناء كم جدا الحديث وعند ابن عساكر هكذا الاانه قال
نزدادوا

٣٤٧
تزداد واحبابدل تخابوا وعند القضاعي فإن الهدية تذهب بالضغائن ويروى عن أنس بلفظ تها دوافان
الهدية تذهب بالسخيمة الحديث وعند الطبرانى قبل السخيمة وتورث المودة فى الله الحديث وحديث
أبى هريرة أخرجه أيضا الطيالسى وابن عدى وحديث عائشة أخرجه أيضا الحربى فى الهدايا والعسكرى
فى الامثال وفى الباب عن عبدالله بن عمرو رواه الحاكم فى علوم الحديث وعن أم حكيم بنت وداع رواه أبو
يعلى والطبرانى فى الكبير والديلى والبيهقي في الشعب وعن ابن عمرر واه الاسبهانى فى الترغيب والترهيب
وعن عطاء الخراسانى رفعه من سلا رواه مالك فى آخر الموطأ وألفاظ الكل مختلفة وقد أشرنا إلى بعضها
والله الموفق*(تنبيه) * أمر نابدوام المهادافند بالتتزايد المحبة بين المؤمنين فإن الشىء متى لم يزدد دخله
النقصان على مر الزمان ويحتمل ازديادالحب عند الله تعالى لحبتهم بعضهم بعضا بقر ينة خبر ان المتحابين فى
الله على منابر من نور والله أعلم (وأما طلب الزيادة فداخل تحت) آيتي النهى والخبر (قوله تعالى) فى
النهى (ولا تمنى تستكثر أى لا تعط لتطلب أكثر) مما أعطيت (وتحت قوله تعالى) فى الخبر (وماآ تم
من ربالير بوافى أموال الناس فان الرباهو الزيادة) فى اللغة (وهذا طلب الزيادة على الجملة وات لم يكن فى
الاموال الربوية) كماتقرر فى موضعه (فكل ذلك مكروه وبدعة فى النكاح) ومحدث (يشبه التجارة) فى
التزويج وداخل فى الربا(و) شبه (القمار ويفسد مقاصد النكاح) ويجعله من أمو والدة الا من أمور
الآخرة (الخامسة أن تكون المرأة ولودا) أى كثيرة الولادة (فان عرفت بالعقر) وهو أن لا تلد (فل متنع
عن تزويجها) ولو كانت موصوفة بالجمال والمال أو حسيبة (قال صلى الله عليه وسلم عليكم بالولود الودود)
قال العراقى رواه أبوداود والنسائى من حديث معقل بن يسار تزوّجوا الولود الودود وإسناده صحيح اهـ
قلت روياء فى النكاح بلفظ جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبت امرأة ذات حسب
ومغصب ومال الاانهم الاتلد أفاً تزوّجها فنهاه وقال الولود الودود فانى مكاثر بكم الامم ورواه الطبرانى من
حديث أنس ورجاله ثقات والودودهى المتحببة الى زوجها بنحو تلطف فى الخطاب وكثرة الخدمة وأدب
وبشاشة وانماقيد فى الحديث بقيد من لان الولود اذا لمتكن ودود الا يرغب الرجل فيها والودود غير الولود
لا تحصل المقصود (وان لم يكن لها زوج ولم تعرف) هى (فيراعى صحتها وشبابها) أى سلامة جسدها من
الاسقام الظاهرة والباطنة فانها فى الغالب مواقع الحبل والمراد بالشباب اقبالها فى العمر من بعد البلوغ الى
الاربعين فيما بين ذلك شبوبية والى ذلك أشار بقوله (فإنها تكون ولودا فى الغالب مع هذين الوصفين)
وقال المناوى والحق انه ليس المراد بالولود كثرة الاولاد بل من هى فى منظفة الولادة وهى الشابة دون العجوز
التى انقطع نسلها فالصفتان من واد واحد (السادسة أن تكون بكرا) وهى التى لم تفتض اعتبارا بالشيب
لتقدمها عليها فيما يرادله النساء كذا قرره الراغب (قال صلى الله عليه وسلم الجابر وقد زكم نيبا هلا بكزا
تلاعبها وتلاعبك) قال العراقى متفق عليه من حديث جابر اهـ قلت أورده البخارى فى البيوع
والاستقراض والشروط والجهاد والنكاح مطوّلًا ومختصرا قال له ما يعجلك قلت حديث عهد بعرس
قال بكر اأمنيما قلت ثيب قال فهلاجارية تلاعبها وتلاعبك الحديث وعند الطبرانى من حديث
كعب بن عجرة أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل فذكر الحديث نحو حديث جابر وفيه وتعضها وتعضك
وكلة هلالالتحضيض واسم امرأة جابر المذ كورسلمة بنت مسعود الانصارية قاله ابن سعد وروى البخارى
أيضا من حديثه قال تزوجت فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمالك والعذارى ولعابهاهكذا روى
بالكسر وهو مصدر من الملاعية فهى بمعنى الاول وفى رواية المستملى ولعابها بالضم والمرادبه الريق وفيه
اشارة الى مص لسانهاو رشف شفتها وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل وليس ببعيد كمافاء القرطبى ويؤيده
انه بمعنى آخر غير المعنى الأول (وفى البكارة ثلاث فوائد احداها انهاتحبه وتألفه) طبعا (فتؤثر فى معنى الود
وقد قال عليكم بالودود) وقد تقدم قريبا أما الحب فاحساس بوصلة لا بدرى كنهها والودصحة نزوع النفس
وأما طلبالزيادة قداخل
فى قوله تعالى ولا تمن
تستكثر أى تعطى لتطلب
أکثروتحتقوله تعالىوما
آتيتم من ربالبربو فى أموال
الناس فان الرباهو الزيادة
وهذا طلب زيادة على الحملة
وان لم يكن فى الاموال
الربوية فكل ذلكمكروه
وبدعة فى النكاح بشبه
التجارة والقمارو يفد
مقاصد النكاح* الخامسة
أن تكون المرأة ولودافان
عرفت بالعقر فليمتنع عن
تزوجهاقال عليه السلام
عليكم بالولود الودود فان لم
يكن لهازوج ولم يعرف
حالها فيراعى سمتها وشبابها
فإنها تكون ولودافى الغالب
مع هذين الوصفين* السادسة
أن تكون بكر اقال عليه
السلام الجابر وقد :سكمع نيا
هلابكرا تلاعبهاوتلاعبك
وفى البكارة ثلاث فوائد
احداها أن تحب الزوج
وتألفه فيؤ ثرفىمعنى الود
وقال صلى الله عليه وسلم
عليكم بالودود

٣٤٨
والطباع مجبولة على الانس
باول مالوف وأما التى اختبرت
الرجال ومارست الاحوال
فربما لاترضى بعض
الاوصاف التى تخالف
ما ألفته فتقلى الزوج الثانية
ان ذلكأ کمل فی مودته
لهافات الطبع ينفر عن
التى مسهاغير الزوج نفرة
ما وذلك يثقل على الطبع
مهمايذكرو بعض الطباع
فى هذا أشدتفوراء الثالثة
انها لاتحن الاالى الزوج الأول
وآكد الحب ما يقع مع
الحبيب الأول غالبا السابعة
ان تكون نسيبة أعنى ان
تكون من أهل بيت الدين
والصلاح فانها ستربى بناتها
وبنيها فاذا لم تكن مؤدبة
لم تحسن التأديب والتربية
ولذلك قال عليه السلام
اياكم وخضراء الدمن
فقيل ماخضراء الدمن قال
المرأة الحسناء فى المنبت
السوعوقال عليه السلام
تخير والنطف كرفان العرق
نزاع*الثامنة ان لا تكون
من القرابة القريبة فان
ذلك يقلل الشهوةفال
للشئ المستحقتز وعهاله (والطباع مجبولة على الانس بأول مألوف) كيف كان (وأما التى اختبرت الرجال)
وامتحنتهم واختبروها (ومارست الاحوال) على اختلافها (فربمالا ترضى بعض الاوصاف التى تخالف
ما ألفته فتقلى الزوج) أى تبغضه لامحالة (الثانية ان ذلك أكمل فى صوته لها فان الطبع) البشرى
(ينفر) ويشرد (عن التى مسها) لامس (غير الزوج نفرة ما وذلك يثقل على الطبع مهمائذ كر) فى
نفسه (وبعض الطباع فى هذا أشد نفورا) من بعض (الثالثة انهالا تحن الاالى الزوج الاول) ولذانهى
عن نكاح الحضانة (وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الاول) ومن هنا قول الشاعر
نقل فؤادك ما استطعت من الهوى* ما الحب الاللحبيب الاول
وما أحسن قول أبى محمد الحريرى فى تفضيل البكر حيث قال أما البكر فالدرة المخزونة والبيضة المكنونة
والثمرة البا كورة والسلافة المدخورة والروض الأنف والعارف الذى ثمن وشرف لم يدنسها لامس
ولا استغشاه الابس ولامارسها عابت ولاوكسها طائت لها الوجه الحى والطرف الخفى والغزالة المغازلة
والملحمة الكاملة والوشاح الطاهر والقشيب والضجميع الذى يشب ولا يشيب اهـ وروى الطبرانى فى
الكبير من حديث ابن مسعود تزوّجوا الابكار فانهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسبرومعنى
أنتق أرعاما أى أكثر أولادا ويروى بالنون والباعوارضى باليسير أى القليل من المعيشة فان من لم تمارس
الرجال لا تقول كنت وصرت وتمنع غالبا وفى رواية زيادة من العمل أى الجماع ولولاهذه الرواية لكان
الحمل على الاعم أتم (السابعة أن تكون نسبة أعنى أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح) وهم أهل
العلم والتقوى والفقه (فانها) أى المرأة إذا كانت كذلك تكون مؤدية كاملة فهى فى مظنة انها (ستربى
بناتها وبنيها) وتؤدّبهم وتعلمهم (وإذالم تسكن مؤدبة) فى حد نفسها (لم تحسن التأديب والتربية) وإذا
أدبت لم ينجح ذلك ضرورة ان المعلم غيره لا ينفع فيه التعليم حتى يعلم نفسه ولله در القائل
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلالنفسك كانذا التعليم
(ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ايا كم وخضراء الدمن فقيل وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء فى
المنبت السوء) الدمن جمع دمنة كسدرة وسدر وهىآثار الناس وماسودوه والخضراء هى النبات الذى
ينبت فيها وتسمية تلك الحسناء بها من باب التشبيه وضرب المثل قال العراقى رواه الدار قطنى فى الافراد
والرامهرمزى فى الامثال من حديث أبى سعيد الخدرى قال الدارقطنى تفردبه الواقدى وهو ضعيف (وقال
صلى الله عليه وسلم تخيروا) أى تكلف واطلب ما هو خير المناكم وأر كاهاواً بعدها عن الخبث والفجور
ذكره الزمخشرى (لنطفكم) أى لا تضعوها الا فى أصل طاهر (فان العرف نزاع) أى ينزع إلى أصل أمه
وطباعها فيمل ويدخل فيه تخيرا ارضعة فى أصلها وأهلها وخلقها قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث
عائشة مختصرادون قوله فان العرق نزاع وروى الديلمى فى مسند الفروس من حديث أنس تزوجوافى
الجد الصالح فان العرق دساس وروى أبو موسى المدينى فى كتاب تضييع العمر والايام من حديث ابن
عمز وانظر فى أى أصابت ضع ولدك فان العرف جساس وكلها ضعيفة اهـ قلت وظهر من سباقه ان الحديث
مركب من حديثين الجملة الأولى منه عند ابن ماجه والثانية بلفظ دساس وحساس عند من ذكرولم يورد
شاهد القوله نزاع وابن ماجه قد رواه بزيادة فانكحوا الا كفاء وانكموا اليهم وكذلك رواه أبضا الحاكم
والبيهقى وعند ابن عدى وابن عسا كر بزيادة فان النفساء يلدن اشباه اخوانهن وأخواتهن وفى الخلية
لابى نعيم من حديث أنس فز يادة واجتنبواهذا السواد فانه لون مشره وروى البيهقى من حديث ابن
عباس الناس معادن والعرق دساس وأدب السوء كعرق السوء (الثامنة أن لا تتكون من القرابة
القريبة) بحيث يكون مربى كل منهمافى موضع قريب يقع البصر على البعض (فان ذلك) مما (يقلل
الشهوة) وهو من أكبر دواعى التقليل وقيد القرابة بالقريبة لإن من بعد فى القرابة لا يكون كذلك (قال
رسول

٣٤٩
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكموا القرابة القريبة فإن الولد يخلف مناويا) أصله ضاووى ووزنه
فاعول (أى نحيفا) قليل الجسم وجارية ضاوية كذلك كذافى الصحاح قال ابن الصلاح لم أجدلهذا
الحديث أصلا معتمدا قال العراقى انما يعرف من قول عمرانه قال لا ل السائب قد أضويتم فانكحوا فى
التزائع رواه إبراهيم الحربي فى غريب الحديث وقال معناه تزوجوا الغرائب قال ويقال اغتر بوالانضووا
والطبرانى من حديث طلحة بن عبد الله الناكم فى قومه كالمعشب فى داره وفى اسناده سليمان بن أيوب
الصالحى قال ابن عدى عامة أحاديث لا يتابعه عليها أحد ورواه يعقوب بن شيبة فى مسنده وقال أحاديثه
عندى صاح ورجمها الضياء المقدسى فى المختارة اهـ قلت وفى الصماح للجوهرى فى الحديث اغتربوا
لانضو وا أى تزوّجوا فى الاجنبيات ولا تتزوجوافى العمومة وذلك ان العرب تزعم ان ولد الرجل من قرابته
يجىء ضاوياتنحيفا غيرانه يجىء كريما على طبيع قومه قال الشاعر
ذاك عبيد قدأصاب ميا* باليته ألحقهاصبيا* فمات فولدت صاويا
اهـ وما رواء إبراهيم الحرب رواه أبو نعيم فى فضل النفقة على البنات كذا بخط الحافظ بن حجر قال المصنف
فى سبب الضوى (وذلك لتأثيره فى تضعيف الشهوة) وتقليلها (فان الشهرة مما تنبعث بقوّة الاحساس
بالفطر واللمس) والغمز (وانما يقوى الاحساس بالامر الغريب الجديد) الذى لم يقع عليه البصر
وانما يسمع به من بعيد (فأما المعهود) المعلوم (الذى دام النظر اليه) ورآء مقبلا ومديرا وصاحبه وكالمه
(مدة) من الزمان فقد (يضعف الحس عن تمام ادراكه والتأثربه) وقد تزهده النفس وتمل منه كانذى
ملكته يده (فلاتنبعث به الشهوة) وهذا معروف عند العرب بل يعرفه كل أحدوفى كلام العرب ما يدل
على ذلك (فهذه الخصال) المذكورة (هى المرغبة فى النساء) أى فى تزويجهن (ويجب على الولى) أى
ولى المخطوبة (أن يراعى خصال الزوج وينظرالى كريمته) وهى المخطوبة (فلا يزوجها من ساء خلقه أو
خلقه) الاولى بالضم والثانية بالفتح (أوضعف دينه) أى بأن يكون. تهاونا بأموره (أو قصر عن القيام
بحقها) أى المرأة (أو كان لا يكافئها فى نسبها) وخصال الكفاءة عند الشافعية تعتبر فى خمسة سلامة من
عيب نكاح وحرية ونسب وعفة دين وصلاح وحرفة ولا يعتبر اليسار وقال الحنابلة الكفاءة دين ومنصب
والنسب وحرفة وصناعة ويسار عمال بحسب ما يجب لها وقال الحنفية الكفاءة تعتبرن باوخرية وإسلاما
وديانة ومالا وحرفة لان بهذه الاشياء يقع التفاخر فيما بينهم فلابد من اعتبارها وتعتبر الكفاءة عند ابتداء
العقدوز والهابعد ذلك لا يضر وكذلك تعتبر الكفاءة فى العقل والحسب (قال صلى الله عليه وسلم النكاح
رق) أى بمنزلته وقد ورد فى الخبر تعبيرهن بالعوانى هن الاسارى (فلينظر أحدكم أين بضع كريمته) قال
العراقى رواه أبو عمر النوقائى فى كتاب معاشرة الاهلين موقوفا على عائشة وأسماء ابنتى أبى بكر الصديق
قال البيهقى وروى ذلك مرفوعا والموقوف أصح اهـ (والاحتياط فى حقها أهم) من الاحتياط فى حق
الرجل (لانها رقيقة بالنكاح لا مخلص لها) عن طاعة الزوج (والزوج قادر على الطلاق : كل حال) فهو قد
يستغنى عنها بغيرها (ومهمازوج ابنته) أو أخته أو قريبته (ظالما أوفاسقا أو مبتدعا أو شارب خر فقد
جنى على دينه وتعرض لسخط الله تعالى بما يقطع من حق الرحم وسوء الاختيار) ولفظ القوت ولا ينكم
مبتدع ولا فاسق ولا ظالم ولا شارب خرفن فعل ذلك لم دينه وقطع رحمه ولم يحسن الولاية والحيطة لسكريمته
لترك الاختيارلها وليس هؤلاء أكفاء الحرة المسلمة العفيفة وعليه للمرأة فى نفسها مظلمة ولا عليه فى
الآخرة مطالبة اذلم يحسن النظر اليهافى نفسها اهـ (وقال رجل للمحسن) البصرى (رحمه الله تعالى
قد خطب ابنتى جماعة فمن أزوجها قال) زوجها (من يتقى الله فانه أن أحبها أكرمها وأن أبغضها لم
إظلها) نعله صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رجها) قال
العراقى رواه ابن حبان فى الضعفاء من حديث أنس ورواه فى الثقات من قول الشعبى باسناد محج اهـ
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا تتكعوا القرابة
القريبة فان الولد يخلق
ضاويا أى نحيفا وذلك
لتأثيره فى تضعيف الشهوة
فات الشهوة انما تبعت
بقوّة الاحساس بالنفار
واللمس وانما يقوى
الاحساس بالأمر الغريب
الجديد فأما المعهود الذى
دام النظر اليه مدة فانه
يضعف الحس عن مام
ادراكه والتأثريه ولا تنبعث
به الشهوة فهذههى الحصال
المرغبة فى النساءو يجب
على الولى أيضا ان يراعى
خصال الزوج ولينظر
لكريمته فلايز وجها من
ساء حلقه أو خلقه أوضعف
دينه أو قصر عن القيام
بحقها أوكان لا يكافئها فى
نسبها قال عليه السلام
النكاح رق فلينظر أحدكم
أين يضع كريمته والاحتياط
فى حقها أهم لانها رقيقة
بالنكاح لا مخلص لها
والزوج قادر على الطلاق
بكل حال ومهما زوج بنته
ظالما أو فاسقا أو. مندعا
أوشار بخرفقدجنیعلی
دينه وتعرض لسخط الله
لماقطع من حق الرحم
وسوء الاختيار وقال رجل
للحسن قدخطب ابنتى
جماعة فمن أزوجهاقال
ممن يتقى الله فان أحبها
أكرمهاوان أبغضهالم
يظلمها وقال عليه السلام
من زوج كريمتهمن فاسق
فقد قطع رحها

٢٥٠
* (الباب الثالث) فى آداب
المعاشرة وما يجرى فى دوام
النكاح والنظر فيماعلى
الزوج وفيما على الزوجة
(أما الزوج) فعليهمراعاة
الاعتدال والادبفىاثنی
عشر أمرافى الوليمة والمعاشرة
والدعابة والسياسة والغيرة
والنفقة والتعليم والقسم
والتأديب فى النشوز والوقاع
والولادة والمفارقة بالطلاق
(الادب الأول) الوليمة
وهی مستحبة قالأنس
رضى الله عنه رأى رسول
الله صلى الله عليه وسلم على
عبدالرحمن بنعوفرضى
الله عنه أثر صفرة فقال
ما هذا فقال تزوجت امر أه
على وزن فراة من ذهب
فقال بارك اللهلك أولم ولو
بشاةوأولم رسول الله صلى
الله عليه وسلم على صفية بتمر
وسويق وقال صلى الله عليه
وسلم طعام أوّل يوم حق
وطعام الثانى سنة وطعام
الثالث سمعة ومن سمع
سمع الله به ولم يرفعه الازياد
إبن عبد الله وهو غريب
وتستحب تهنئتهفيقول من
دخل على الزوج بارك الله
لكوبارك عليك وجمع
بينكا فى خير وروى أبو
هريرة رضى الله عنه انه عليه
السلام أمر بذلك ويستحب
اظهار النكاح قال عليه
السلام فصل مابين الحلال
والحرام الدف والصوت
قلت وروى الديلى من حديث ابن عباس من زوج ابنته أو واحدة من بشرب الخرفكاً تما قادها الى النار
*(الباب الثالث فى آداب المعاشرة وما يجرى فى دوام النكاح والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة)*
من الآداب والاخلاق (أما الزوج فعليه مراعاة الاعتدال فى اثنى عشر أمرا فى الوليمة والمعاشرة) أى
المصاحبة (والدعاية) بالضم اللعب والمزاح (والسياسة والغيرة والنفقة والتعليم والقسم) بفتح فسكون
(والتأديب بالنشوز) والاعراض (والوقاع) أى الجماع (والولادة والمفارقة بالطلاق) وسيأتى بيان كل
ذلك (الادب الاول الوليمة) طعام العرس (وهى مستحبة) على الصريح والقول الثانى واجبة واختاره ابن
خبران والاول المشهور من مذهب مالك وقد تقدم الكلام عليها وعلى أحكامهافى كتاب آداب الا كل
(قال أنس بن مالك (رضى الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف) رضى
الله عنه وهو أحد العشرة (اتر صفرة) من خلوق (فقال ماهذا قال تزوّ جت امرأة) وهى ابنة أنس بن
رافع الانصارية كماجزم به الزبير بن بكار (على وزن نواة من ذهب) أى عدلها دراهم أوهى الموزونة بها
(فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة) رواه البخارى فى النكاح حدثنا محمد بن كثير عن سفيان عن حميد قال
سمعت أنس بن مالك قال قدم عبد الرحمن بن عوف فا خى النبى صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن
الربيع الانصارى وعند الانصارى امراً تان فعرض عليه ان يناصفه أهله وماله فقال بارك الله لك فى أهلك
ومالك دلونى على السوق فائى السوق فرح شيامن أقط وشيأمن سمن فرآه النبى صلى الله عليه وسلم بعد أيام
وعليه وضر من صفرة فقال مهيم فقال تزوجت قال فاسعت قال وزن نواة من ذهب قال أولم ولو بشاة
وأخرجه أيضافى البيوع ورواهمسلم كذلك ورواه البخارى فى باب كيف يدعى للمتزوج من حديث أنس
بلفظ المصنف وروى أيضا فى باب الصفرة للمتزوج بلفظ وبه أثر صفرة (وأولم رسول الله صلى الله عليه
وسلم على صفية) بنت حيي بن أخطب (بسويق وتمر) رواه الاربعة من حديث أنس واسلم نحو. وقد تقدم
(وقال) صلى الله عليه وسلم (طعام أول يوم) فى الوليمة (حق) فتجب الاجابة له (وطعام) اليوم (الثانى
سنة) فلا تجب له الاجابة مطلقاً وقيل تجب ان لم يدع فى الاول أودعى وامتنع لعذرودعى فى الثانية ورجهمن
الشافعية الاذرعى (وطعام) اليوم (الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به) فشكره الاجابة اليه تتربها وقيل
تحربما قال النووى اذا أولم ثلاثا فالاجابة فى اليوم الثالث مكروهة وفى الثانى لا تجب قطعا ولا يكون ندبها
فيه كندبها فى اليوم الاول اهـ وتعدد الاوقات كتعدد الايام وقال العمرانى انماتكره إذا كان المدعوفى
الثالث هو المدعوفى الاول وكذا صوره الرويانى ووجهمبان اطلاق كونه رياء يشعر بان ذلك صنع
المباهاة والفخر واذا كثر الناس فدعا كل يوم فرقة فلامباهاة وقد تقدم ذلكفى كتاب آداب الا كل
والحديث خرّجه الترمذى من حديث ابن مسعود وضعفه وقال (لم يرفعه الازيادين عبد الله وهو
غريب) لفظ الترمذى وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب اهـ وتبعه عليه عبد الحق فى الاحكام
بازمابه وأعله ابن القطان بعلة أخرى وهى عطاء بن السائب فإنه مختلط وقال الحافظ سماعه من عطاء بعد
الاختلاط وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس طعام يوم فى العرس سنة وطعام يومين فضل
وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة وسنده ضعيف (وتستجب التهنية فيقول من دخل على الزوج بارك الله لك
وبارك عليك وجمع بينكما في خير وروى أبوهريرة رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك) رواه
أبو داود والترمذى وصححه وابن ماجه وقد تقدم فى كتاب الدع وات فيستحب الدعاء للزوجين بالبركة بعد
العقد فيقال بارك اللهلك كما عند البخارى من حديث أنس وبارك عليك الله وجمع بينكما في خير كافى
الترمذى وقال حسن صحيح ويكره أن يقال بالرفاء والبنين لانه من ألفاظ الجاهلية (ويستحب اظهار
النكاح) واشهار أمره (قال صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحرام والخلال الدف والصوت) قال العراق روا.
الترمذى وحسنه والنسائى وابن ماجه من حديث محمد بن حاطب اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والبغوى
والطبرانى

٣٥١
والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى وأبو نعيم فى المعرفة ولفظهم جميعا ضرب الدف والصوت فى النكاح
ومحمد بن حاطب صابى جمعى والدف بالضم ويفتح والمراد بالصوت اعلانه باضطراب الاصوات فيه وذكر
الله تعالى وبعض الناس يذهببه الى السماع (وقال صلى الله عليه وسلم أعلنوا هذا النكاح) أن أظهروه
اظهار السرور وفرقاًبينه وبين غيره من المآ دب وليس المراد الوطء هنا بدليل تعقيبه بقوله (واجعلوه فى
المساجد) مبالغة فى اظهاره واشهاره فانها أعظم محافل أهل الخير والفضل (واضربواعليه بالدفوف)
جمع دف هو ما يضرب لحادث سرور أو لعب قال العراقى رواه الترمذى من حديث عائشة وحسنه وضعفه
البيهقى اه فلت رواه الترمذى من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة وقال عيسى هذا ضعيف
اهـ نقول العراقى وحسنه فيه نظر وحزم البيهقى بضعفه وقال ابن الجوزى ضعيف جداو قال الحافظ فى الفتح
سنده ضعيف وقال فى تخريج الهداية ضعيف لكن تربع عندابن ماجه اه وقد روى عن عبد الله بن
الزبيرمر فوعا اعلنوا النكاح وهكذا رواه أحمدوابن حبان والطبرانى وأبو نعيم والحاكم والبيهقى تفردبه
عامرعن أبيه (وعن الربيع) بالتصغير مشددا (بنت معوذ) كحدث ابن عفراء الانصارية الصحابية رضى
اللّهِ عنهاروى عنها أبو سلمة وعمرو بن شعيب وعدة روى لها الجماعة (فالت جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
فدخل على غداة بنى بي) أى فى صباح دخل بي زوجى فى ليلته (بفاس على فراشى وجويريات) جمع جويرية
تصغير جارية أى بنات صغارلنا (يضربن بدهن) بالضم وفى أسشخة بدفوفهن (ويندبن من قتل) من أسلافنا
من الجاهلية (الى ان قالت احداهن وفيناتنى يعلم ما فى غد فقال اسكنى عن هذه الكلمة أى لا تقولى هكذا
أرشدهاصلى الله عليه وسلم نادبا مع ربه عز وجل أذلا يشاركه فى علىه بما فى غداً حد (وقولى ما كنت تقولين
قبلها) قال العراقى رواه البخارى وقال يوم بدر ووقع فى بعض نسخ الاحياء يوم بعاث وهو وهم اه فلت رواه
البخارى فى غزوة بدر وفى النكاح قال فى كتاب النكاح باب ضرب الدق فى النكاح والوليمت حد ثنامس دد
حدثنا بشر من المفضل حدثناخالدبن ذكوان قال قالت الربيع بنت معوذ بن عفراءجاء النبي صلى الله عليه
وسلم فدخل حين بنى على فلس على فراشى كجلست منى فعلت جويريات يضربن بالدف ويندين من قتل
من آبائى يوم بدراذ قالت إحداهن وفيناني يعلم ما فى غد فقال دعى هذه المقالة وقولى بالذى كنت تقولين اهـ
وشرح هذا الحديث قوله حين بنى على وفى رواية حماد بن سلمة عند ابن ماجه صبيحة عرسى وكانت تزوجت
اياس بن البكير الليثى وتجلوسه صلى الله عليهوسلم على فراشها قريبا منها من خصائصصلى الله عليه وسلم فى
جواز النظر للاجنبية والمخلوة معها وقوله يندين أى يذكرن أو صافها أولئك المقتولين يوم بدر بالثناء عليهم
وتحديد محاسنهم بالكرم والشجاعة ونجوه ما وكان الذى قتل يوم بدر معوذا وعوفا و معاذا أحدهم أبوها
والا خران عماها فا طلق الابرة عليهم تغليبا وفى هذا الحديث جواز ضرب الدقى فى النكاح وقد قال
الشافعية بجواز البراع والدف وان كان فيجلاجل فى الاملاك والختان وغيرهما وقيل بحزم البراع وهو
المزمار العراقى ويحرم الغناء على الآلات في اهو شعار شاربى الخمر كالطنبور وسائر المعازف إلى الملاهى من
الاوتار والمزامير فيحرم استعماله واستماعه قصدا فان لم يقصد لم يحرم ولا يحرم العامل الاالسكوبة ولا يحرم
ضرب الكف بالكف كما صرح به فى الارشاد وغيره ولا الرقص الاأن يكون فيه تكسر وتن والله أعلم
(الادب الثانى حسن الخلق معهن) فى معاشرته ن (واحتمال الاذى) بكلام مؤلم أو غير ذلك (منهن) بان
يتغافل عن كثير مما يصدرعنهن (ترحاعليهن) وشفقةبهن (القصور، قلهن) اذهن ناقصات عقل كمافى
الصح لان غلبة الشهوة جميت عقولهن فقصرن عن بلوغ درجة الكمال وقد شبه اللّه تعالى حسن القيام على
الزوجة بحسن القيام على الوالد من فقال فيهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا (قال الله تعالى) فى أمر النساء
(وعاشروهن بالمعروف) ثم أجمل النساء جميع ما فرقه من حق الزوج فى كلمة واحدة فقال ولهن مثل الذى
عليهن بالمعروف (وقال فى تعظيم حقهن وأخذن منكم ميناقا غليظا) أى عهدامؤكدا شديداقال مجاهد فى
وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم أعلنوا هذا النكاح
واجعلوه فى المساجد
واضر بواعليه بالدفوف
وعن الربيع بنت معوذ
قالت جاء رسول الله صلى
الله عليه وسلم فدخل على
غداة بنى فى فلس على فراشى
وجويريات لنا يضربن
بدفهن ويندبن من قتل من
آبائى الى ان قالت احداهن
وفینامی بعلممافىغد فقال
لها اسکتیعن هذه وقولی
الذى كنت تقولين قبلها
(الأدب الثانى) حسن الخلق
معهن واحتمال الاذىمنهن
ترحما علىهن لقصور عقلهن
قال الله تعالى وعاشر دهن
بالمعروف وقال فى تعظيم
جمهن وأخذن منكم
میثافاغلىظا

٣٥٢
وقال والصاحب بالجنب
قبل هى المرأة وآخر
ماوصىبهرسولاللهصلى
الله عليه وسلم ثلاث كان
يتكلم بهن حتى تالج السمانه
وخفى كلامه جعل يقول
الصلاة الصلاة وماملكت
أمانكم لا تكفوهم
مالا يطبقون انله الله فى النساء
فانهن عوان فى أيديكم بعنى
امراء أخذتمو هِن بامانة
اللّه واستحللتم فروجهن
بكلمة الله وقال عليه السلام
من صبر على سوءخلق
امر أته أعطاه الله من الآخر
مثل ما أعطى أبوب على
بلائه ومن صبرت على سوء
خلق زوجها أعطاها الله
مثل ثواب آسبة امرأة
فرعون* واعلم انه ليس
حسن الخلق معها كف
الاذى عنها بل احتمال
الاذى منها والحلم تعقد
طيشها وغضها اقتداء
برسول الله صلى الله عليه
وسلم فقد كانت أزواجسيه
تراجعنه الكلام وتهجره
الواحدة منهن يوما الى الليل
وراجعت امرأة عمر رضى
الله عنه عمر فى الكلام فقال
أتراجعينى بالكعاء قالت
ان أزواج رسول الله صلى
الله عليه وسلم يراجعيه وهو
خير منك فقال عمر خابت
حفصة وخسرت إن راجعته
ثم قال حفصةلا تغترى
بابقة ابن أبى فتحافة فانها
حب رسول الله صلى الله
عليه وسلموخوفهامن
المراجعة
تفسير هذا القول قبل هى كلمة النكاح التى تستحل به الفروج نقل الطبرى فى المناسك وقال تعالى فإن
أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً أى لا أطلبوا طريقا الى الفرقة ولا الى خصومة ومكروه وهذه حبتذ على
صورة النفس المطمئنة (وقال تعالى وألصاحب بالجنب قبل هى المرأة) كذا فى القوت أى لكمال قربها من
الرجل ولصوقها يجنبه (وآخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث) كلمات (كان يتكلم بهن)
ويرددهن (حتى تطالج لسانه وخفى كلامه) وذلك قرب ضعود روحه الشريفة الى الملأ الأعلى (جعل
يقول الصلاة الصلاة) أى الزموها وكرره للتأكيد (وما ملكت أيمانكم) من الارفاء أى أوسيكم
بالاحسان الهم (لاتكافوهم ما لا يطيقون) عليه من الخدمة (الله الله) أى اتقوا الله وكرره للتأكيد.
(فى النساء) أى فى أمرهن (فانهن عوان فى أيديكم) جمع عمانية (يعنى أسرى) أى كالاسرى فى أيديكم
(أخذتموهن بعهداته) وميثاقه (واستحللتم فروجهن بكلمةالله) هكذا أورده صاحب القوت بتمامه
قال العراقى رواه النسائى فى الكبرى وابن ماجه من حديث أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى
الموت جعل يقول الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم فمازال يقولها وما يقبض بهالسانه وأما الوصية
بالنساء فالمعروف ان ذلك كان فى حجة الوداع رواه مسلم فى حديث جابر الطويل وفيه فاتة والله فى النساء
فانكم أخذتموهن بامانة الله الحديث اه قلت وروى ابن سعد والطبرانى فى الكبير من حديث كعب
ابن مالكه الله الله فيما ملكت أيمانكم البسواظهورهم واشبعوا بطونهم وألبنوالهم القول وروى البخارى
فى الأدب المفرد من حديث على اتقواالله فيها ملكت أيمانكم وعند الخطيب من حديث أم سلمذاتفو الله
فى الصلاة وما ملكت أيمانكم وعند ابن عساكر من حديث ابن عمراتقوا الله فى الضعيفين المملوك والمرأة
وروى البيهقى فى السنّن من حديث أنس اتقوا الله فى الصلاة اتقوا الله فى الصلاة اتقوا الله فى الصلاة اتقوا
اللّه فيما ملكت أيمانكم اتقوا الله فى الضعيفين المرأة الارملة والصبى اليتيم وأما الذى فى حديث جابر
الطويل عند مسلم وغيره فاتة والله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فر وجهن بكلمة الله
ولكم عليهن أن لا برلمئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم
رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستحللتم فر وجهن بكلمة الله قــل هى قوله فامساك بمعروف أو تسريح
باحسان وقيل باباحة الله المنزلة فى كتابه التزويج واذنه فيه وقيل بكلمة التوحيد لا اله الاالله محمد رسول الله
لا يحل لمن كان مشركا أن يتزوج مسلمة (وقال صلى الله عليه وسلم من صبر على سوء خلق امر أنه أعطاه
إلله من الأجر مثل ما أعلى أيوب عليه السلام على بلائه ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله
مثل ما أععلى آسية امرأة فرعون) قال العراقى لم أقف له على أصل (واعلم انه ليس حسن الخلق معها)
هو (كف الأذى عنها) فقط (بل) مع ذلك (احتمال الاذى منهاوالحلم عند طيشها) أى خفة عقلها
(وغضبها) وحدتها (اقتداء برسول اله صلى الله عليه وسلم) وتأسيابه (فقد كان أزواجه مراجعته الكلام
وتهجره الواحدة منهن يوما الى الليل) كذا فى القوت قال العراقى متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب
فى الحديث الطويل فى قوله وان تظاهر أعليه (وراجعت امن أجر عمر رضى الله عنه فى الكلام فقال)
لها (أتراجعينى بالكعاء) أى بالقيمة (فقالت ان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعنه وهو خبر
منك فقال عمر غابت حفصة) يعنى ابنته (وخسرت أى ان راجعته ثم) احتج فأتى و(قال لحفصة لا تغترى
بابنة أبي قحافة) يعنى عائشة بنت أبى بكر بن أبي قحافة ينسبها لجدها (فانهاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم) بكسر الحاء أى محبوبته (وخوفها من المراجعة) قال العراقى هو الحديث الذي قبله وليس فيقوله
بالكعاء ولا قولها هو خير منك وروى البخارى عن ابن عباس عن عمر رضى الله عنهم انه دخل على حقضة
فقال يا بنية لا يغرنك هذه التى أعمبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها بريدعائشة قال عمر
فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم وقال فى باب موعظة الرجل ابنته وكلمعشر قريش تغلب
النساء

١٠٠
٣٥٣
النساء فلما قدمنا على الانصار اذا قوم تغاليهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من آداب نساء الانصار فصمت
على امر أتى فراجعتنى فأنكرت أن تراجعنى قالت ولم تذكر أن أراجعت فوالله ان أزواج رسول الله صلى
الله عليه وسلم ليراجعنه وان احداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعنى ذلك فقلت لهاقد خاب من فعل ذلك
منهن ثم جمعت على نيابى فنزات فدخلت على حفصة فقلت لها أى حفصة أتغاضب احدا كن النبي صلى
الله عليه وسلم اليوم حتى الليل قالت نعم فقات قدخبت وخسرت أفتا منين أن يغضب الله الغضب رسوله
فتهلكى لا تستكثرى النبى صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه فى شئء ولا تهجريه وسلينى ما بدالك ولا يغرنك
ان كانت بارتك أوضاً منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة (ودفعت احداهن) أى من
الزوجات (فى صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فزيرتها) أى زجرتها ونهنها (أمها فقال صلى الله علية وسلم
دعيها) أى اتركيها (فانهن يصنعن أكثر من ذلك) نقله صاحب القوت قال العراقى لم أقف له على أصل
(وجرى بينه) صلى اللّه عليه وسلم (وبين عائشة) رضى الله عنها (كلام حتى أدخل بينهما أبابكررضى
اللّه عنه حكا) يحكم فى القضية (واستشهده) أى طلب منه أن يشهد (فقال لها رسول الله صلى الله عليه
وسلم تكامين أنت أوأتكلم فقالت بل تكلم أنت و) لكن (لاتة ول الاحقافطمها أبو بكر رضى الله
عنه حتى دمى فها) أى خرج الدم من فها (وقال ياعدية نفسها) تصغير عدّة (أو يقول غير الحق فاستجارت)
عائشة (برسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدت خلف ظهره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لم ندعك لهذا
أو) قال (لم فرد منك هذا) نقله صاحب القوت قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط والخطيب فى التاريخ
من حديث عائشة بسند ضعيف (وقالت) عائشة (له مرة فى كلام غضبت عنده أنت الذى تزعم انك
فى الله فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتمل ذلك) منها (حلما وكر ما) نقله صاحب القوت وقال
العراقى رواه أبو يعلى فى مسنده وأبو الشيخ فى كتاب الامثال من حديث عائشة بسند ضعيف (وكان يقول
لهاانى لا عرف غضبك علىّ من رضاك قالت وكيف تعرفه قال اذارضيت قلت لا واله محمد واذا غضيت قلت
لاواله ابراهيم قالت ــدقت انما أهجراسمك) هكذا هو فى القوت قال العراقى متفق عليه من حديثها
اهـ قلت أخرجه البخارى فى النكاح ومسلم فى الفضائل ولفظ البخارى حدثنا عبيد بن اسماعيل حدثنا أبو
أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لا علم إذا كنت
علىّ راضية واذا كنت على غضى قالت نقلت من أين تعرف ذلك فقال أمااذا كنت عنى راضية فانك
تقولين لاورب محمد واذا كنت غضبى قلت لاورب ابراهيم قالت قلت أجل وانته يارسول الله ما أهمر الا
اسمك اهـ ومعنى قولها ما أهجر إلااسمك أى بلغظى فقط ولا يترك قلبى التعلق بذاتك الشريفة مودة ومحبة
كذا قرره ابن المنبر وقال الطيبى فى شرح المشكاة هذا الحصر فى غاية من اللطف فى الجواب لانها أخبرت
انم اذا كانت فى غاية من الغضب الذى يسلب العاقل اختياره لا يغيرها فى كال المحبة المستغرقة ظاهرها
وباطنها الممتزجة بروحها وانما عبرت عن الترك بالهجران لتدل انها تتألم من هذا الترك الذى لا اختيار
انى لامنحك الصدود وإننى* قسما اليك مع الصدود لاميل
لھافیە کماقاله الشاعر
اه ويستفاد من هذا الحديث الحكم بالقرائن لانه عليه السلام حكم برضا عائشة وغضبها بمجردذكرها
اسمه الشريف وسكونها واستدل على كل ذدافتها وقوّة ذ كائها بتخصيصها ابراهيم عليه السلام دون غيره
لأنه صلى الله عليه وسلم أولى الناس به كمافى التنزيل فلمالم يكن لها بد من هجر انه، الشريف أبدلته بمن هو
مثيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق فى الجملة (ويقال إن أول حب وقع فى الاسلام حب النبي صلى الله عليه
وسلم عائشة) رضى الله عنها اما كونه كان يحبها فقد ثبت ذلك فى أخبار منها فى المتفق عليه من حديث
عمرو بن العاص انه قال أنالناس أحبالی يارسول الله قالعائشة الحديث وأما كونه أولفقدقال
العراقى رواه ابن الجوزى فى الموضوعات من حديث أنس ولعله أراد بالمدينة كمافى الحديث الآخران
وروى انه دفعت احداهن
فى صدر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فزيرتها
أمها فقال عليه السلام
دعيها فانهن يصنعن أكثر
من ذلك وجرى بينهوبين
عائشة كلام حتى أدخلا
بينهما أبابكر رضى الله عنه
حكاواستشهدە فقال لها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم تكامين أو أنكام
فقالت بل تكلم أنت ولاً
تقل الاحقافلطمها أبو
بكرحتىدمیفوها وقال
يا عدية نفسها أو يقول غير
الحق فاستجارت برسول الله
صلى الله عليه وسلم وقعدت
خلف ظهرهفقال له النبي
صلى الله عليه وسلم لم تدعك
لهذا ولا أردنا منك هذا
وقالت له مرة فى كلام غضبت
عنده أنت الذى تزعم انك
نی الله قنبسم رسولالله
صلى الله عليه وسلم واحتمل
ذلك حلاوکرماوکان یقول
لها انىلاعرف غضبلامن
رضاك قالت وكيف تعرفه
قال اذا رضيت قات لا واله
محمد واذا غضدت قلت لا
واله ابراهيم قالت صدقت
انما أهجر اسمك ويقال ان
أوّل حب وقع فى الاسلام
حب النبي صلى الله عليه
وسلم لعائشةرضى الله عنها
(٤٥ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

۔
---
وكان يقول لها كنت لك
کا بېزرعلامزرع غیرانی
لاأطلقك وكان يقول لنسائه
لا تؤذننى فى عائشةفانه
وائله مانزل علىّ الوحى وأنا
فى لحاف إمرأة مسكن
غرهاوقالأنسرضى الله
عنه كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم أرحم الناس
بالنساء والصبيان (الثالث)
أن يزيدعلى احتمال الأذى
بالمداعبة والمزح والملاعبة
فهى التى تطيب قلوب
النساء وقدكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يخرج
معهن وينزل الى درجات
عقولهن فى الاعمال
والاخلاقحتىروی أنه
صلى الله عليه وسلم كان
مسابق عائشة فى العدو
٣٥٤
ابن الربير أول مولود ولد فى الاسلام يريد بالمدينة والافصحية النبى صلى الله عليه وسلم لخديجة أمر معروف
تشهدله الاحاديث الصحيحة (وكان يقول لها كنت لك كأبي زرع لام زرع) وفيه تطبيب لنفسها وإيضاح
حسن معاشرته لها وكان هذا للدوام أى أنا معك كذلك فيما مضى وفيما يأتى أوزائدة واعترض الاول بأنه
لاحاجة اليه لانه صلى الله عليه وسلم أخبر عما مضى إلى وقت تكامه بذلك وأبقى المستقبل الى على الله تعالى فأى
حاجة مع ذلك الى جعلها للدوام اذهو خروج عن الظاهر من غير دليل ولا ضرورة والثانى أن الزائدة غير
عاملة ولا يوصل بها الضمير الذى هو المبتدأ فى الاصل (غيرانى لا أطلقت) استثنى الحالة المكر وهة تطبيبا
لها وطمأنينة لقلبها ودفما لا يهام عموم التشبيه بجملة أحوال أبى زرع اذلم يكن فيه ما تذمه النساء
سوى ذلك قال العراقى هو متفق عليه من حديث عائشة دون الاستثناء ورواهبهذه الزيادة الزبير بن بكار
والخطيب اهقلت ورواهبهذ الزيادة أيضا اسمعيل بن أويس ولفظ الزبير الاأنه طلقها وأنا لاأطلقك
وفى رواية الهيثم بن عدى بعد قوله أم زرع فى الالفة والوفاء لافى الفرقة والجلاء وفى سنن النسائي ومحجم
الطبرانى قالت عائشة يارسول الله بل أنت خير من أبى زرع لام زرع وفى رواية الزبير بالج وأمى الانت خير
لى من أبى زرع لام زرع وهذا الحديث مشهور بحديث أم زرع والمرفوع منه هذه الجملة وفيه كلام
أودعته فى الشرح الذى أمليت عليه (وكان صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه لا تؤذونى فى عائشة فإنه والله
ما أنزل علىّ الوحى وأنا فى لحاف امرأةً منكن غيرها) رواه البخارى من حديث عائشة فلت رواه من
طريق سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن نسياء رسول الله صلى الله عليه وسلم
كن خربين خرب منه عائشة وحفصة وصفية وسودة والحزب الآخرأم سلمة وسائرنساء رسول الله صلى
الله عليه وسلم وكان المسلمون قد علم واحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فإذا كانت عند أحد هدية
يريد أنيهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان فى يومها بعث الهدية فكلم حزب أم
سلة فقلن لها كلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس من أراد أن يهدى هدية فليهد اليه حيث كان
من بيوت نسائه فكامته أم سلمة فقال لها لا تؤذينى فى عائشة فان الوحى لم يأتنى وأنا فى ثوب امرأة الاعائشة
الحديث بطوله (وقال أنس) بن مالك (رضى الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالنساء
والصبيان) قال العراقى رواه مسلم بلغظ مارأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم
زاد على بن عبد العزيز البغوى والصبيان اه قلت وروى ابن عسا كرفى التاريخ من حديث أنس كان أرحم
الناس بالصبيان والغيال قال النووى هذا هو المشهوروردى بالعباد كل منهما صحج وواقع وفى فوائد أنى
الدحداح عن على كان أرحم الناس بالناس (الثالث أن يزيد على احتمال الاذى بالملاعبة والمزح والمداعبة)
وكل هذه الالفاظ قريبة المعنى والدعابة بالضم اسم لما يستملح من المزح (وهى التى تعايب قلوب النساء)
ويستمان اليه (وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح معهن) والمزح هو الانبساط مع الغير من غير ايذاء
له وبه فارق الهزل والسخرية (وينزل الى درجات عقولهن فى الاعمال والاخلاق) ولفظ القوت ويقاربهن
فى عقولهن فى المعاملة والاخلاق منهن اهـ اعلم أن المداعبة لاتنافى الكمال بل هى من توابعه ومتمماته
اذا كانت جارية على القانون الشرعى بأن يكون على وفق الصدق والحق ويقصد تألف القلوب وجبرها
وحسن المعاشرة وادخال السرور والرفق والمنهى عنه من المزاح ما يورث حقدا ويسقط المهابة والوقارويورث
كثرة الضحك وقسوة القلب والأعراض عن ذكر الله تعالى ومراحه صلى الله عليه وسلم سالم من جميع
هذه الامور يقع منه صلى الله عليه وسلم على جهة الندرة لمصلحة تامة من مؤانسة بعض نسائه أو أصحابه
فهو بهذا القصد سنة وما قيل الأظهر انه مباح لا غير فضعيف اذالاصل فى أفعاله صلى الله عليه وسلم وجوب
أوندب للتأسى به فيها الالدليل يمنع من ذلك ثم ان المزاح قد يقع بغير الكلام وإليه أشار المصنف بقوله
(حتى روى أنه صلى الله عليه وسلم كان يسابق عائشة) رضى الله عنها (فى العدو) وهو الجرى الشديد
(فسيقته

٢٥٥
(فسبقته يوما وسبقها فى بعض الايام فقال هذه بتلك) قال العراقى رواه أبو داود والنسائى فى الكبرى
وابن ماجه من حديث عائشة بسند صحيح (وفى الخبرانه صلى الله عليه وسلم كان من أفكه الناس) اذاخلا
(مع نسائه) كذا فى القوت قال العراقى رواه الحسن بن سفيان فى مسنده من حديث أنس دون قوله مع
نسائه ورواه البزار والطبرانى فى الصغير والاوسط فقالا مع صبى وفى سنده ابن لهيعة اهـ أى وقد تفردبه
وقدر واه ابن عسا كر أيضا دون قوله مع نسائه ووجد فى بعضى نسخ مسند البزارزيادة مع نسائه
والفكاهة بالضم المزاح ورجل ذكه ذكره الزمخشرى (وقالت عائشة رضى الله عنها سمعت أصوات أناس
من الحبشة وغيرهم) ممن يتفرج معهم (وهم يلعبون) بالحراب والدرق (فى يوم عاشوراء) وذلك فى المسجد
النبوى (فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبين أن ترى لعبهم قالت قلت نعم فأرسل إليهم فاؤا وقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البابين فوضع كفه على الباب ومديده ووضع ذقنى على يده وجعلوا يلعبون
وانظر وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حسبك) أى كفالك (وأقول اسكت مرتين أو ثلاثا ثم
قال ياعائشة حسبك فقلت نعم فأشاراليهم فانصرفوا) قال العراقى متفق عليه مع اختلاف دون ذكر يوم
عاشوراء وانماقالاً كان يوم عيد ودون قولها اسكت وفى رواية للنسائى فى الكبرى قلت لا تعمل مرتين وفيه
باحيراء وسنده صحيح اه قلت قدرواه البخارى فى مواضع من الصحيح وفى بعضها قالت رأيت النبي صلى الله
عليه وسلم يسترنى بردائه وأنا أنظر الى الحبشة يلعبون فى المسجد حتى أكون أنا الذى أسأم فاقدرواقدر
الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهوو فى لفظ له الحديثة السن نسمع اللهو حريصة على اللهوولاحد
فى مسنده الحريصة للهوى وقول المصنف ووضع ذقنى على يده قد اختلفت ألفاظ البخارى ففى لفظ بين اذنه
وعاتقه وفى أخرى خدى على خده وفى أخرى فوضعت رأسى على منكبه وكلها فى الصريح ولا تنافى بينهافانها
اذا وضعت رأسها على منكبه صارت بين أذنه وعاتقه فان تمكنت من ذلك صارخدها على خده وان لم
تمكن قارب خدها خده وإستدل به على جواز رؤية المرأة للاجنبى دون العكس قال النووى نظر الوجه
والكفين عند أمن الفتنة من المرأة الى الرجل وعكسه جائزوان كان مكروها وهذا ما فى الروضة عن
أكثر الاصحاب والذى صحه فى المنهاج التحريم وعليه الفتوى وأما نظر عائشة الى الحبشة وهم يلعبون
فليس فيه انها نظرت الى وجوههم وأبدانهم وانما نظرت الى لعبهم وحرابهم ولا يلزم منه تعمد النظر الى
البدن وان وقع بلا قصد صرفته فى الحال مع ان ذلك مع أمن الفتنة (وقال صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله) قال العراقى رواه الترمذى والنسائى واللفظ له والحاكم وقال
رواته ثقات على شرط الشيخين اه قلت ورواء أحمد والبخارى وأبوداود وابن حبان والحاكم وصححه
من حديث أبى هريرة دون قوله وألطفهم بأهله ورواه البزار من حديث أنس بزيادة فيه وروا.
الطبرانى فى الاوسط من حديث أبى سعيد بزيادة أخرى كذلك وقدذ كره السيوطى وغيره فى الاحاديث
المتواترة ولفظ الترمذى وابنحبان والحاكم وحماه بدون قوله وألطفهم بأهله، وخياركم خياركم لنسائه
وقال الترمذى حسن صحيح (وقالصلى اللهعليه وسلم خیار کم خیار کملنسائ، وأناخیار کملنسائى)قال
العراقى رواه الترمذى وصححه من حديث أبى هريرة دون قوله وأنا خير كم لنسائى وله من حديث عائشة
وصححه خيركم خيركم لأهله وأناخير كم لاهلى (وقال عمر رضي الله عنه مع خشونته) وصلابته فى دين الله
(ينبغى للرجل أن يكون فى أهله) أى نسائه وأولادهن (مثل الصبى) فى المداعبة واللعب (فإذا التمسوا
ما عنده) من أمور الدين (وجدرجلا) أى كامل الرجولية تام العقل (وقال لقمان) الحكيم (ينبغى
الرجل) وفى نسخة للعاقل (أن يكون فى أهله كالصبى) ولفظ القوت يكون العاقل فى بيته ومع أهله
كالصبى (واذا كان فى القوم وجدرجلا) أى فى محافلهم(وفى تفسير الخبر المروى) عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم (ان الله يبغض الجعظرى الجوّاظ) قال العراقى رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الاخلاق من
فسمعته يوما وسبقها فى بعض
الايام فقال عليه السلام
هذه بتلك وفى الخبر أنه كان
صلى الله عليه وسلم من
أفكه الناس بع نسائه
وقالت عائشة رضى الله عنها
سمعت أصوات أناس من
الحبشة وغيرهم وهم يلعبون
فىيوم عاشوراء فقاللى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتحبين أن ترى لعبهم
قالت قلات نعم فارسل اليهم
فياوا وقام رسول الله صلى
الله عليه وسلم بين البابين
فوضع كفه على الباب ومد
يده ووضعت ذقنى على بده
وجعلوا يلعبون وأنظر
وجعل رسول اللهصلى الله
عليه وسلم يقول حسبك
وأقول اسكت من تسين أو
ثلاثاثم قاليا عائشة حسبك
فقلت نعم فاشار اليهم
فانصرفوا وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أكمل
المؤمنين إيمانا أحسنهم
خلقا وألطفهم باهله وقال
عليه السلام خير كمخير كم
لنسائه وأنا خيركم لنسائى
وقال عمر رضى الله عنه مع
خشونته ينبغى للرجل أن
يكون فى أهله مثل الصبى
/ فاذا النمسواماعنده وجد
رجلا وقال لقمان رحمه
الله ينبغى للعاقل أن يكون
فى أهله كالصبيّ واذا كان
فى القوموجدرجلاونی
تفسير الخبر المروى ان الله
يرفض الجعفارى الجوّاظ

--
٣٥٦
قيل هو الشديدعلى أهله
المتكبر فى نفسه وهو أحد
ماقيل فىمعنى قوله تعالى
عتل قبل العدل هو الفط
اللسان الغليظ القلب على
أهله وقال عليه السلام
جابر هلا بكر اتسلاعها
وتلاعبك ووصفت اعرابية
زوجها وقدمات فقالت
والله لقد كان ضحو كا اذا ولج
سكيتا اذا خرج آ كلا ماوجد
غير مشائل عمافقد
(الرابع) أن لا ينبسط فى
الدعابة وحسن الخلق
والموافقة باتباع هواها الى
حد يفسد خلقها و بسقط
بالكلية هيبته عند هابل
مراعى الاعتدال فيه فلا
يدع الهيبة والانقباض.
مهمارأى مذكراولا يفتح
باب المساعدة على المفكرات
ألبتة بل مهما رأى
ما يخالف الشرع والرواة
تنمر وامتعض قال الحسن
والله ما أصبح رجل يطيع
امر أته فما هوى الاكبه
اللهفى الناروقالعمر رضى
اللّه عنه خالفوا النساء فان
فى خلافهن البركة وقد قيل
شاوروهن وخالفوهنوقد
قال عليه السلام تعس
عبد الزوجة
حديث أبى هريرة بسند ضعيف وهو فى الصحيحين من حديث حارثة ابن وهب الخزاعى ألا أخبر كم بأهل
الذاركل عتل جوّاظ مستكبر ولابى داود لا يدخل الجنسة الجوّاظ ولا الجعظرى ١هـ (قيل هو الشديد
على أهـل المتكبر فى نفسه) كذا فى القوت (وهو أحد ما قيل فى معنى قوله تعالى مثل) بعد قوله زنيم
(قيل العقل هو الفظ اللسان الغليظ القلب على أهله) وما ملكت عينه كذا فى القوت وروى الطبرانى
فى الكبير من حديث أبى الدرداء ألا أخبرك بأهل النار كل جعظرى جوّاظ مستكبر جماع منوع الحديث
وقد قيل فى معنى الجعظرى هو الضخم المختال فى مشيه أو الا كول أو الفاحرا والفظ الغليظ والجواظ قيل
هو الذى لايعرض والذى يتمدح بماليس فيه أو عنده أو الذى يجمع ويمنع أو السمين الثقيل من التنم
وحديث حارثة بن وهب الخزاعى رواه أيضا أحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن ماجه
والعتل قيل هو الشديد الجافى أو الجوع المنوع أو الاكول الشروب وهذه الاوصاف قدجاءت مسندة
مر فوعة من حديث عبد الرحمن بن غنم عند أحمد لا يدخل الجنة الحواظ الجعظرى والعقل الرقيم هو
الشديد الخلق المصمع الاكول الشروب الواجد الطعام والشراب الظلوم للناس الرحيب الجوف (وقال صلى
الله عليه وسلم الجابر) رضى الله عنه (هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) رواه الشيخان من حديثه وقد تقدم
قريبا (ووصفت أعرابية زوجها وقدمات) عنها (فقالت والله لقد كان ضحو كا اذا ولج) أى دخل
البيت تعنى حسن معاشرته مع الاهل وملاعبته لهن بالضحك والتبسم وعدم عبوس الوجه وقدورد
ان الله يبغض العبوس على أهله اذا دخل عليهن (سكونا اذا خرج) تصفه بقلة الكلام فى المحافل وذلك يدل
على كمال وقاره ومهابته بين الناس (آ كلا ماوجد) تصفه بالقناعة (غير سائل عمافقد) تصفمحسن
مروءته واغضائه وكرمه وسخائه و يشبه كلامها بكلام الخامسة من حديث أم زرع زوجى ان دخل
فهد وات خرج أسد ولا يسأل عما عهد وهو يحتمل المدح ويحتمل الذم فعلى المدح معنى فهد أى نام نوم
الفهد وغفل عن معايب البيت وقبل وثب وثوب الفهد وبادرالها بالجماع من كثرة حبه لها وأسد أى فعل
فعل الاسدفى شجاعته وجراءته ولا يسأل عما عهد أى لا يسال عما فقد فى البيت من ماله لتمام كرمه وهذا
هو الملائم لقول الاعرابية هنا غير سائل عمافقد ولا يحتمل هنا الاحمل كلامها على المدح وأماما فى حديث أم
زرع فيحتمل كليهماوان كان ماعدا الجملة الاولى يحتمل الذم أيضالكنه لا يلائم السياق فتأمل (الرابع
ان لا ينبسط فى الدعاية) والفكاهة والمزاح (وحسن الخلق والموافقة) معها (باتباع هواها) فيما ميل
البهانفسهامرة واحدة (إلى حديفسدخلقها) بارخاء الرسن لها (وتسقط بالكلية هيبته) وحشمته
(عند هابل براعى) حد (الاعتدال فيه) ولا يتجاوز (ولا بدع الهيبة) والوقار والعز (والانقباض)
والشهم (مهمارأى مذكرا) شرعيا أوعر فيامنها (ولا يفتح باب المساعدة على المنكرات ألبتة) بسكوته عنها
(بل مهمًارأى ما يخالف الشرع) الظاهر (و) يجانب (المرأة) الايمانية (تنمر) أى صار شبه النمر فى
الغضب (وانتفض) كما ينتفض الليث الحرد ودعالذلك المفكر (قال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى
(ما أصبح رجل يطيع امر أته فيما تهوى الا كبه الله فى النار) نقله صاحب القوت والكب هو الإلقاء
(وقال عمر رضى الله عنه خالفوا النساء فات فى خلافهن البركة) رواه العسكرى فى الامثال من حديث
حفص بن عثمان بن عبدالله بن عبدالله بن عمر قال قال عمرفذ كره كذا فى المقاصد السخاوى (وقد قيل
شاوروهن وخالفوهن) هكذا اشتهر على الالسنة وليس بحديث ويدل له حديث أنس رفعه لا يفعلن
أحدكم أمراحتى يستشيرفان لم يجد من يستشير فليستشرامر أه ثم ليخالفها فات فى خلافها البركة أخرجه
ابن لال ومن طريقه الديلى من حديث أحمد بن الوليد الغمام حدثنا كثير بن هشام حدثناعيسى
ابن إبراهيم الهاشمى عن عمر بن محمد عنه وعيسى ضعيف جدا مع انقطاعهم فيه (وقد قال صلى الله عليه وسلم
تعس عبد الزوجة) هكذا هو فى القوت قال العراقى لم أقف له على أصل والمعروف تعس عبدالدينار
وعيد

وانما قال ذلك لانه اذا أطاعها فى هواهتا فهو عبد ها وقد تعم فان الله ملكه المرأة (٣٥٧) فلكهائة سفقدمكس الامر وقلب
وعبد الدرهم الحديث رواه البخارى من حديث أبى هريرة اه قلت رواه من طريق أبي بكر بن عياش
عن أبى حصين عن أبى صالح عنه وفى لفظ للعسكرى من طريق الحسن عن أبي هريرة لعن بدل تعس (وانما
قال ذلك لانه اذا أطاعها فى هواها فهو عبدها وقد تعس) بكسر العين لغة فى تعس بفتحها أى أكب على
وجهه وعثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر (فان لله تعالى ملمسكه المرأة) وجعلها كالاسيرة فى يديه وجعله
قواما عليها ومهيمنا (فلكها نفسه) بأن يصير مطيعالهواها (فقدعكس الامر وقلب القضية) وخالف حكمة
الله فانقلب الامر عليه وكأنه قد (أطاع الشيطان) ووافقه (لما قال ولا مرنهم فليغيرن خلق الله
اذحق الرجل أن يكون متبوعالانابعانقدمهى اللّه الرجال قوامين على النساء) فله الهيمنة عليهن من كل
وجهو المرأة سفيهة فلا ينبغى الماءتها وبه فسرقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم يعنى النساء والصبيان
وقد ورد طاعة النساءندامة (وسمى) الله (الزوج سيدا) فلا يجعل امر أته ربته فيكون عبد الهالانه (قال)
الله (تعالى) فى قصة سيدنا يوسف عليه السلام وامرأة العزيز (وألفياسيد هالدى الباب) يعنى يوسف عليه
السلام وزليخا وسيدها زوجها (فاذا انقاب السد) المالك (مسخرة) مملوكا (فقد) جهل و(بدل نعمة
الله كفرا) أشاربه الى قوله تعالى الذين بذلوا نعمة الله كفرا وأ حلوا قومهم دار البوار (و) لا ينبغى أن
تعوده اعادة فتحترى عليك وتطلب المعتاد منك اذ (نفس المرأة على مثال نفسك) فى الاخلاق سواء
(ان أرسلت عنانها قليلا جمعت بك طويلا وان أرخيت عذار ها فترا جذبتك ذراعاً وان كبحتها)
أى كففتها (وشددت يدك عليها فى محل الشدةملكتها) فلعلها أن تطوع لك وحيث ان المرأة على مثال
أخلاق النفس -واء فقد قال فى معناه الابوصيرى رحمه الله تعالى
والنفس كالطفل ان تهمله شب على* حب الرضاع وان تقطمه ينقطم
(قال الشافعى رضى الله عنه) فيما يروى عنه (ثلاثة ان أكر متهم هانوك وان أهنتهم أكرموك المرأة
والخادم والنبطى) هكذا نقله صاحب القوت والمراد بالخادم الذى يخدمات بالاحرة والنبطى محركة
السوادى وهو الذى يخدم الارض بالزراعة والحرائة وفى هذا المعنى مااشتهر على الالسنة ثلاثة لا ينفع
فيهم الاكرام الصوف والمرأة والفلاح (أرادبه) الشافعى (ان محضت الاكرام) أى أخلص مه (ولم تخرج
غضبك بلينك وقطاطتك برفقك) لم يبالوابك ولم يها بوك ولم يعتبروك وقول الشافعى رضى الله عنه صحيح وما
قاله الاعن تجربة صحيحة وهو مشاهد محسوس لا يستراب فى أحد هؤلاء الثلاثة وقد قيل فى الاخير
*- ودالوجوه اذالم يظلموا ظلموا» (وكانت نساء العرب يعلمن بناتهن اختبار الازواج) وامتحانهن (كانت
المرأة تقول لابنتها) اذا تكست يابنى (اختبرى) حليلك أى (زوجك قبل الاقدام) أى قبل أن تقدمى عليه
(و) قبل (الجراءة عليه انزعى زج رمحه) وهو الحديد الذى فيه (فان سكت على ذلك) ولم ينهك (فقطعى
اللحم على ترسه فان سكت على ذلك) وأفر (فكرى العظام بسيفه فان صبر) ولم يغضب عليك
(فاجعلى الا كاف) أى البرذعة (على ظهره وامتطيه) أى ار كبيه (فانما هو حمارك) شبهته بالحمار
فى كمال البلادة وعدم الشعور ومن هنا قول الشافعى رضى الله عنه من استغضب فلم يغضب فهو حمار
(وعلى الجملة فبالعدل قامت السموات والارض) وما فيهن وبه تم نظام العالم ولولا العدل لفسدت الاحوال
(وكماباوز) الشئ (حده انعكس على ضده) وهذه قاعدة كلية مشهورة وهو المراد بقولهم حب التناهى
غلط خبر الامور الوسط (فينبغى أن يسلك سبيل الاقتصاد) والتوسط (فى المخالفة والموافقة) بان لا يوافقها
فى هواها كلية حتى تخرجه عن الدين ولا يخالفها مرة فيوقعها فى الحرج المؤثم (ويتبع الحق فى جبع
ذلك ليسلم من شرهن) وكيدهن (فان كيدهن عظيم) بنص القرآن (وشرهن فاش) أى ظاهر
(والغالب عليهن سوء الخلق) وشراسته وجود الطبخ (وركاكة العقل) أى ضعفه (ولا يعتدل ذلك
القضية وأطاع الشيطان
لما قال ولاً مرنهم فليغيرن
خلق الله ا ذحق الرجل أن
يكون متبوعالا تابعا وقد
سمى الله الرجال قوامين على
النساء وسمى الزوج سيدا
فقال تعالى وألفياسيدها
لدى الباب فإذا انقلب السيد
مسخرا فقد بدل نعمة الله
كفراونفس المرأةعلى مثال
نفسك ان أرسلت عنانها
قليلا جمعت بك طويلاوات
أرخيت عذارها فترا
جذبت ذراعاوان كيمتها
وشددت يدك عليها فى محل
الشدة ملكتها قال الشافعى
رضى الله عنه ثلاثة ان
أكرمتهم أهانوك وان
أهنتهم أكرموك المرأة
والخادم والنبطى أرادبه
ان محفت الاكرام ولم
تمزج غلظك بلينك
وفظاظتك برفقك وكانت
نساء العرب يعلن بناتهن
اختبار الازواج وكانت المرأة
تقول لابنتها اختبرى زوجك
قبل الاقدام والجراءة عليه
انزعى زج رمحسمفان سكت
فقطعى اللهم على ترسه فان
مكت فكسرى العظام
بسيفه فات سكت فاجعلى
الاكاف على ظهره وامتطيه
فانماد حارك وعلى الجملة
فبالعدل قامت السموات
والارض فكل ماجاوزحده
انعكس على ضده فينبغى أن تستلك سبيل الاقتصاد فى المخالفة والموافقة وتتبع الحق فى جميع ذلك لتسلم من شر هن فان كيدهن عظيم وشرهن:
قاش والغالب عليهن سوءالخلق وركاكة العقل ولا يعتدل ذلك

٣٥٨
منهن الأبنوع لطف ممزوج
بسياسة وقال عليه السلام
مثل المرأة الصالحة فى
النساء كمثل الغراب
الاعصم بين مائة غراب
والاعصم يعنى الابيض
البطن وفى وصمة لقمان
لابنه يابنى أتق المرأة السوء
فانها تشبيك قبل الشيب
واتق شرار النساء فانمن
لابدعون الى خيروکن من
خبارهن علىحذروقال
عليه السلام استعيذوا من
الفواقر الثلاث وعدمنهن
المرأة السوء فانه المشيية
قبل الشيب وفى لفظ آخر
أن دخات عليها سبتك وان
غبتعنها نانتت وقدقال
عليه السلام فى خيرات
النساء الكن صواحبات
يوسف يعنى انصرفكن
أبا بكر عن التقدم فى الصلاة
ميل منكن عن الحق إلى
الهوى
منهن الابنوع العاف) ولين (مزوج بسياسة) وتدبير (قال صلى الله عليه وسلم مثل المرأة الصالحة)
الموصوفة بالصلاح والعفسة والدين (فى) جملة (النساء كمثل الغراب الاعصم بين مائتى غراب يعنى
الابيض البطن) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه الطبرانى من حديث أبي أمامة بسندضعيف ولاحمد
من حديث عمرو بن العاص كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظاهران فاذا بغربان كثيرة فيها
غراب أعصم أحر المنقار فقال لا يدخل الجنة من النساء الا مثل هذا الغراب فى هذه الغر بان وإسناده صحيح
وهو فى السنن الكبرى للنسائى اهـ قلت أما حديث أبى امامة الذى عند الطبرانى فى الكبير فلفظه بعد قوله
كمثل الغراب الاعصم قيل يا رسول الله وما الغراب الاعصم قال هو الذى احدى رجليه بيضاء وفى سنده
مطرح بن زيد قال الهيتمى وهو مجمع على ضعفه وأما حديث عمرو بن العاص فرواه أيضا الطبرانى فى
الكبيروالحاكم ولفظهم لا يدخل الجنة من النساء الا كقدر هذا الغراب الاعصم من هذه الغربان
وروى أحمد أيضاً من حديث عمارة بن خزيمة لا يدخل الجنة من النساء الامن كان منهن مثل هذا
الغراب الاعصم من الغربات وعند الطبرانى أيضا من حديث عبادة بن الصامت مثل المرأة المؤمنة كمثل
الغراب الابلق فى غر بان سود لاثانية لها ولاشبه لها الحديث واختلف فى تفسير الاعصم ففى العماح الغراب
الاعصم الذى فى جناحيه ريشة بيضاء لات جناح الطائر بمنزلة البدله اهـ قلت وعن ابن الاعرابى الاعصم
من الخيل الذى فى يديه بياض وعن الاصمعى العصمة بياض فى ذراعى الظبى والوعل وقيل بياض فى يديه
أواحداهما كالسوار قال الزمخشرى وتفسير الحديث يطابق هذا القول لكن وضع الرجل مكان اليد قالوا
وهذا غيرموجود فى الغربان فعناءلا يدخل أحد من المختالات المتبرجات الجنةاهـ (وفى وصية لقمان) الحكيم
(لابنه يابنىّ اتق المرأة السوء فانها تشبيك) أى توقعك فى الشيب لكثرة مكابدتك من سوء خلقها فتقع
فى هموم واكدار فيسرغ الشيب (قبل) ابات (الشيب واتق شرار النساء) وهن الفاجرات السليطات
الالسن على أزواجهن (فانهن لا يدعون إلى خير) أى لا خير فيهن ولا يطلب عندهن (وكن من خيارهن
على حذر) وخوف (و) قدروى معنى قول لقمان فى قول نبينا صلى الله عليه وسلم (قال صلى الله عليه وسلم
استعيذوا) بالله (من الفوافر الثلاث) جمع فاقرة وهى التى تفقر الظهر أى تكسر فقاره والمراد هنا
الدواهى المهلكة وهى القواضم أيضا (وعد منهن المرأة السوء فانها الشيبة) لزوجها (قبل الشيب وفى
لفظ آخر) هى التى (ان دخلت عليك كسبتك) أى أذتك بالقول والفعل والسب بالسين المهملة
والموحدة اللدغ (وأن غبت عنها فانتك) فى مالك أو فى خروجها من غيراذن أوغيرذلك وفى رواية وان
نغبت عنها لم تأمنها وبقية الحديثجار فى اقامة ان رأى حسنة دفتهاوان رأى سيئة أذاعها وامام ان
أحسنت لم يرض عنوان أسأت قتلك قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس باللفظ الاول من
حديث أبى هريرة بسند ضعيف واللفظ الآخر رواه الطبرانى من حديث فضالة بن عبيد ثلاث من الفواقر
فذكرمنها وامرأة ان حضرتك آذتك وان غبت عنهاخانتك وسنده حسن اهـ قات قال الهيتمى فيه
محمد بن عصام بن يزيدذكره ابن أبى حاتم فلم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا ولفضاء امام ان أحسنت
لم يشكروان أسأت لم يغفروجارات رأى خيرا دفنه وان رأى شرا أشاعه والباقى مثل سياق المصنف
باللفظ الثانى (وقال صلى الله عليه وسلم فى خيرات النساء) أى خيارهن (انهن صواحبات يوسف) مروا
أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه من حديث عائشة وحقصة قاله العراقى وفى رواية الترمذى فى الشمائل
أوصويحبات وكل منهما جميع صاحبة لسكن الثانى قليل (يعنى ان صرفكن أبابكر) رضى الله عنه (عن
التقدم) لامامة الصلاة (ميل منكن عن الحق الى الهوى) وتزيين واغواء كلان زليخاحين راودت
يوسف عليه السلام كان ذلك غرابة وهوى ففيه اعتذارليوسف وإيقاع اللوم عليها كذا فى القوت
وأخرج الحديث مطوّلا الترمذى فى الشمائل وروى الشيخان بعضه ومنه هذا القول ألمذ كور هناوفيه
ان

٣٥٩
ان عائشة أجابته بأن أبابكر أسيف لا يقدر على أن يقوم مقامك وانه كرر ذلك فكرون الجواب فقال
ماقال وفى البخارى فمر عمر فليضل بالناس وانها قالت لخاصة انها تقول ما قالت عائشة فقال لها الكن لانتن
صواحب يوسف فقالت لها حفصة ما كنت لاصيب منك خيرا وانما جعلهن كذلك فى اظهار خلاف
ما فى الباطن أى فى التظاهر والتعاون ثم هذا الخطاب وأن كان بلفظ الجمع فالمرادبه واحدة وهى عائشة ووجه
الشبه ان زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الا كرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهى أن
ينظرن حسن يوسف فيعذر نها فى محبته وعائشة رضى الله عنها أظهرت فى أن سبب محبتها صرف الامامة عن
أبها عدم اسماعه القراءة ومرادها زيادة على ذلك فى أن لا يتشاءم الناس فقدروى البخارى عنهالقد
راجعته وما حانى على كثرة مراجعته الاأنه لم يقع فى قلبى أن يحشب الناس رجلا قام مقامه أبداولا كنت
أرى أنه لم يقم أحد مقامه عليه السلام الاتشاءم الناس به (وقال) الله تعالى فى نسائه (حين أخشين)
أى أظهرت (سر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكم أى مالت) الى الهوى
فأمرهما بالتوبة الميل الى هواهما (وقال ذلك فى خير أزواجه) وهما عائشة وحفصة رضى الله عنهما
فماظنك بمن شاكلته الجهالة ووصفه الهوى والضلالة قال العراقى متفق عليه من حديث عمر (وقال صلى
الله عليه وسلم لا يفلح قوم تملكهم امرأة) نقله صاحب القوت وفى نسخة ملكتهم قال العراقى رواه البخارى
من حديث أبى بكرة نحوه اهـ قلت يشير بذلك الى أنه رواء بلفظ لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة وهكذا
رواه أحمد والترمذى والنسائى وفى رواية ملكوا قاله لما بلغه ان فارساملكوالبوران ابنة كسرى فلذلك
امتنع أبو بكرة عن القتال مع عائشة فى وقعة الجمل واحتج بهذا الخبر وقال الطبيبى فى شرح المشكاة هذا
أخبار بنفى الفلاح عن أهل فارس على سبيل التأكيد وفيه اشعار بأن الفلاح للعرب فتكون ،معجزة
(وزجر عمر رضى الله عنه امر أنه لما راجعته) ولفظ القوت وتكلم عمرمرة فى شىء من الامر فأخذت
امر أته تراجعه القول فزيرها (وقال ما أنت) وهذا انما (أنت لعبة فى باتب البيت ان كانت لنا اليك
حاجة والاجلست كما أنت) واللعبة بالضم كل ما يلعب به كالشطرنج والفرد وغيرهما وسماها لعبة
لكونها تلهى أو المراد بمنزلة لعبة (فإذا فيهن شر) وسوءخلق وجفاء (وفيهن) أيضا (ضعف) وعجز
وقصور (فالسياسة والخشونة علاج الشر والمطابية والرحمة علاج الضعف والطبيب الحاذق) الماهر
فى فنه (هو الذى يقدر العلاج بقدر الداء) الحادث (فاء نظر الرجل أوّلا الى أخلاقها بالتجربة) والاختبار
(ثم ليعاملها بما يصلحها) فلا يضع الخشونة على الضعف ولا الرحمة على الشروانما يعطيها (كما يقتضيه مالها)
وينزلها فىتمامها من أخلاقها وأعمالها (الخامس الاعتدال فى الغيرة) وهى بالفتح مشتقة من تغير القلب
وهيجان الغضب كراهة شركة الغير فى حقه وأشد ذلك ما يكون بين الزوجين ولهاحدفاذا جاوزها الرجل
قصر عن الواجب فالمراد بالاعتدال هنا الوقوف على ذلك الحد الذى بتجاوزه يقع فى التقصير (وهو أن
لا يتغافل عن بوادر الامور) وظواهرها (التى تخشى غوائلها) أى مهالكها (ولا يبالغ فى اساءة الظن
والتعنث) وهو ادخال المشقة والاذى على الغير (وتخشين البواطن) أى إيقاع الخشونة فيها وفى بعض
النسخ وتجسس البواطن (فقدنهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن تتبع عورات النساء وفى لفظ
آخران يتعنت النساء) أى ان يفعل ما يوقعهن فى العنت أى المشقة قال العراقى رواه الطبرانى فى الاوسط
من حديث باب أن يتطلب عشرات النساء والحديث عند مسلم بلفظ نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا
يتخوّنهم أو يطلب منراتهم واقتصر البخارى على ذكر النهى عن الطروق ليلا اهـ (ولماقدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم من سفر) وهى غزوة تبوك (قال قبل دخوله المدينة لا تطرقوا النساء ليلا فجاء
رجلان فسبقاء فرأى كل واحد منهما فى منزله ما يكره) قال العراقى ر واه أحمد من حديث ابن عمر يسند
جيد اهـ قلت وأماقوله لا تطرقوا النساء ليلافقدرواه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس وفى
قال الله تع الى حين أنشين
سررسول الله صلى الله
عليه وسلم ان تنوبا الى
الله فقد صغت قلوبكم أى
مالت وقالذلك فىخير
أزواجه وقال عليه السلام
لا يفلح قوم ملكهم امرأة
وقدز بر عمر رضى الله عنه
امرأته لماراجعته وقال
ما أنت الالعبة فى جانب
البيت ان كانت لنا اليك
حاجة والاجلست كما أنت
فاذا فيهن : روفيهن ضعف
فالسياسة والخشونة علاج
الشر والمطايبة والرحمة
علاج الضعف فالطبيب
الحاذق هو الذى يقدر
العلاج بقدر الداء فلينظر
الرجل أولاالى أخلاقها
بالتحضربة ثم ايعاملها بما
يصلحها كما يقتضيه حالها
(الخامس) الإعتدال فى
الغيرة وهو أن لا يتغافل عن
مبادی الامور التى تخشى
غوائلها ولا يبالغ فى اساءة
الظن والتعنت ونجسس
البواطن فقدنهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن
تتبع عورات النساء وفى
لفظ آخرات تبغت النساء
وماقدم رسولاللهصلى
الله عليه وسلم من سفره قال
قبل دخول المدينة لا تطرقوا
النساءليلا نفالفهرجلات
فسبقا فرأىكل واحدفى
منزله ما يكره

٣٦٠
وفى الخبر المشهور المرأة
كالضلع ان قوّمته كسرته
خلعه تستمتع به على عوج
وهذا فى تهذيب أخلاقها
وقال صلى الله عليه وسلم ان
من الغيرة غيرة يبغضها الله
عزوجل وهى غيرة الرجل
على أهله من غير ريبة لان
ذلك من سوءالظن الذى
نهيناعنه فان بعض الظن
اثم وقال على رضى الله عنه
لا تكثر الغيرة على أهلك
فترمى بالسوء من أجلك
وأما الغيرة فى محلها فلايد
منها وهى محمودة وقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله تعالى بغار
والمؤمن بغار غيرة الله تعالى
ان يأتى الرجل ماحرم
عليه وقال عليه السلام
أتعجبون من غيرةسعد أنا
والله أغير منه والله أغير مني
الصحيحين من حديث جابر نههى أن يطرق الرجل أهله ليلا وتقدم فى الذى قبله وفى الصحيح حديث جابر
المذكور فلماقد مناذهب نالن دخل فقال امهلوا حتى تدخلوا ليلا أى عشاء لكى تنشط الشعشة
وتستحد المغيبة وفى لفظ آخرله قالله اذا دخلت ليلافلاتدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمنشط الشعثة
والجمع بين هذا وبين قوله لا تطرقوا النساء ليلاان ماذكرناه محمول على بلوغ خبرهم بالوصول فاستعدوا
أوان الامر فى أول النهار والنهى فى أثنائه أوالامر لمن علم أهله بقدومه والحكمة فى الامهال (وفى الخبر
المشهور المرأة كالضاح) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وسكونها والفتح أفصح (فان قوّمته كسرته فدعه
تستمع به على موج) قال العراقى منفق عليه من حديث أبى هريرة اه فلت رواه الطبرانى فى باب المداراة
مع النساء قال حدثنا عبد العزيز بن عبدالله حدثنى مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرأة كالضلع ان أقتها كسرتها وان استمتعت بها استمتعت بها وفيها
موج ورواه مسلم من رواية سفبيات عن أبي الزناد أن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة وفى
صحيح ابن حبان عن سمرة بن جندب مر فوعاان المرأة خلقت من ضلع فإن أقتها كسرتها فدارها تعش بها
وفى غرائب مالك للدارةمائى محولفظ البخارى الاانه قال على خليقة واحدة وانماهى كالضلع والعوج
كعنب هكذا هو فى رواية البخارى وعند أبى ذر بفتح العين والأكثر على الكسر وقيل بينهما فرق وقال
البخارى أيضا فى باب الوصاة للنساء بعدان ساق سنده الى أبى هريرة مرفوعاً وفيه واستوصوا بالنساء خيرا
فانهن خلقن من ضلع أعوج وان اعوج شئ فى الضلع أعلاه فان دنيت تقيمه كسرته وان تركته ولم تقمه
لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا ومعنى كالضلع أى خلقت خلقاة ماعوجاج فكأنها كالضلع وهو
معوج من أصله وما أحسن قول الشاعر فى هذا المعنى
هى الضلع العوجاء لست تقيمها *الاأن تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفا واقتداراعلى الهدى* أليس تجيبا ضعفهاواقتدارها
(فهذا فى تهذيب أخلاقها) والرفق بها والصبر على عوج أخلاقها واحتمال ضعف عقلها وان من رام
تقويمهارام مستحيلا وفاته الانتفاع بها (وقال صلى الله عليه وسلم غيرة يبغضها الله وهى غيرة الرجل على
أهله من غير ريبة) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبوداود والنسائى وابن حبان من حديث جابر بن
عتيك اهـ (لات ذلك من سوء الظن الذى نهيناعنه فان بعض الظن اثم) بنص القرآن (وقال على رضى الله
عنه لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك) نقله صاحب القوت (وكذا الغيرة فى محلها فلابد
منها وهى محمودة) مننى عليها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اللّه تعالى بغار والمؤمن يغارو غيرة الله
أن يأتى المؤمن ما حرم الله عليه) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة ولم يقل البخارى والمؤمن
يغاراهـ قلت رواه البخارى فى باب الغيرة قال حدثنا أبو نعيم جدتناشيبان عن يحيى عن أبي سلمة انه سمع
أباهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يغار وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم الله عليه وفى
رواية أبى ذر أن لا يأتى بزيادة لاوكذاهو فى رواية النسفى وأفرط الصغانى فقال كذا للجميع والصواب
حذف لا كذا قال الحافظ فى الفتح وما أدرى ما أراد بالجميع بل أكثر رواه البخارى على حذفها وفاقالما
رواه غير البخارى كمسلم والترمذى وغير هماقال الطبي والتقدير على ثبوت لاغيرة الله ثابتة لاجل أن
لا يأتى وقدوجهه السكرماتى بمعنى آخر مذ كور فى شرحه (وقال صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة
سعد) بهمزة الاستفهام الاستخبارى أو الانكارى أى لا تعجبوا من غيرة سعد (والله لانا أغيرمنه) بلام
التأكيد (والله أغيرمني) وغيرته تعالى تحريمه الفواحش والزجر عنها لأن الغيورهو الذى يز خرعلى
ما يغار عليه رواه البخارى ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة فأورده البخارى فى باب الغيرة معلقا وفى كتاب
الحدود موصولا قال وزاد عن المغيرة قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتى لضر بته بالسيف غير
مصفح