النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
حيث علم هذا الدعاء وأوحى اليهفكنت عنده وكان ذلك بعضر منى فتعلمته من علمه اياه) هكذا أورده
صاحب القون بتمامه وتقدم أن سعد بن سعيد الجرحانى قال فيه البخارى انه لا يصح حديثه ولم يثبت
عند المحدثين فى لقاء النبي صلى الله عليه وسلم شئ نفيا ولا اثباتا ولذا قال العراقى فى تخريجه هذا الحديث باطل
لا أصل له ثم قال صاحب القوت (ويقال ان هذا الدعاء وهذه الصلاة من داوم عليها بحسن يقين وصدق منه
رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم فى منامه قبل أن يخرج من الدنيا وقد فعل ذلك بعض الناس فرأى أنه أدخل
الجنة ورأى فيها الانبياء ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكله وعلى) ولهذا فضائل كثيرة اختصرناها
للإيجاز وكل هذا سياق صاحب القوت (وعلى الجملة فا ورد في فضل ما بين العشاء ين كثير حتى قيل العبيد)
بالتصغير (مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن حبان له صحبة وقال البلاذرى كان النبي صلى
الله عليه وسلم مولى يقال له عبيد روى عنه حديثين وذكره ابن السكن فى الصحابة وقال لم يثيت حديثه
(هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة غير المكتوبة قال ما بين العشاء والمغرب) قال العراقى روا.
أحد وفيه رجل لم يسم اهـ قلت قال أحمد حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عبيدمولى النبى
صلى الله عليه وسلم أنه سئل أ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة
قال نعم بين المغرب والعشاء ومن طريق شعبة عن سليمان قرأعلينا رجل فى مجلس أبى عثمان النهدى
حدثنا عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجهابن منده من هذا الوجه الى سليمان فقال عن شيخ عن
عبيد وأخرج أيضا هووابن السكن من طريق يزيد بن هرون عن سليمان التيمي سمعت رجلايحدث فى
مجلس أبى عثمان عن عبيد لم يذكر بينهما أحدا قال ابن عبد البر لم يسمع سليمان عن عبيد بينهما رجل والله
أعلم (وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى ما بين المغرب والعشاء فذلك) وفى رواية فانها (صلاة الأوابين)
وفى رواية من صلاة الأوابين وهم التوابون الرجاعون عن المعاصى ولم يبين عددها تنبيها على الا كثار منها
بينهما بقدر الاستطاعة والمراد صلاة بينهما زائدة على سنة المغرب والعشاء ونقل المناوى عن بعض موالى
الروم والظاهر أن خبر من فى الحديث محذوف تقديره من صلى ما بين المغرب والعشاء يكون من زمرة
الاوّابين المقبولين عندالله لمشاركتهم اياهم فى تلك الصلاة فقوله فانها أو فذلك اشارة الى علة الحكم
المحذوف وقائم مقامه روى هذا الحديث محمد بن نصر المروزى فى كتاب الصلاة وابن المبارك فى الرقائق كلاهما
عن محمد بن المفكر مر سلا ولفظ القوت أبو صخر سمع محمد بن المنكدر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقد تقدم فى كلب الصلاة (وقال الاسود) بن زيد النخعى (ما أتيت) عبدالله (ابن مسعود) رضى الله عنه
(فى هذا الوقت الاورأيته يصلى فسالته فقال نعم هى ساعة الغفلة) نقله صاحب القوت عن عبد الرحمن بن
الأسود عن أبيه ولهذا تسمى هذه الصلاة صلاة الغفلة لاشتغال الناس عن هذه الساعة (وكان أنس)
رضى الله عنه (يواظب عليها ويقول هى ناشئة الليل) أورده صاحب القوت عن ثابت البنانى قال كان
أنس فساقه كات بهأول به قول الله تعالى ان ناشئة الليل هى أشدوطا وأقوم قيلا رواه ابن أبى شيبة فى
المصنف ومحمد بن نصر فى الصلاة والبيهقى فى السنن عن أنس فى قوله ان ناشئة الليل قال ما بين المغرب والعشاء
ورواه ابن أبى شيبة عن سعيد بن جبير مثله ورواه محمد بن نصر والبيهقى عن على بن الحسين قال ناشئة الليل
قيام ما بين المغرب والعشاء وروى ابن المنذر عن على بن الحسين انه رؤى يصلى فيما بين المغرب والعشاء
فقيل له فى ذلك فقال من الناشئة وهذا الأخير نقله أيضا صاحب الكشاف بنحوه (ويقول فيها نزل قوله
تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع) وهو أحد الأقوال فى تفسير هذه الآية ولفظ القوت حدثنا عن
فضيل بن عياض عن أبان بن أبى عياش قال سألت امرأة أنس بن مالك فقالت انى أرقد قبل العشاء
فنهاها وقال نزلت هذه الآية فيما بينهما تتجافى جنوبهم عن المضاجع (وقال أحمد بن أبى الحوارى قلت
لابى سليمان الدارانى أصوم النهار وأتعشى ما بين المغرب والعشاء أحب الديك أو أخطر النهار وأحي ما بينهما
حدث على هذا الدعاء وأوحى
اليه به فكنت عنده وكان
ذلك بمحضر منى فتعلمته من
على اياه ويقال ان هذا
الدعاء وهذه الصلاة من
داوم عليه ما يحسن يقين
وصدق نية رأى رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم فى منامه
قبل أن يخرج من الدنيا
وقد فعل ذلك بعض الناس
فرأى انه ادخل الجنةورأى
فيها الانبياء ورأى فيها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وكله وعلمه وعلى الجمة
ما ورد فى فضل احياء ما بين
العشاء ين كثير حتى قبل
لعبيد الله مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم هل كان
رسول الله صلى الله عليه.
وسلم يأمر بصلاة غير
المكتوبة قال مابين المغرب
والعشاء وقال صلى الله عليه
وسلم ما بين المغرب والعشاء
تلك صلاة الأوابين وقال
الاسود ما أتيت ابن مسعود
رضى الله عنه فى هذا الوقت
الاورأيتهيصلى فسألته
فقال نعم هى ساعة الغفلة:
وكان أنس رضى الله عنه
يواظب عليها ويقول هى
ناشئة الليل ويقول فيها نزل
قوله تعالى تتجافى جنوبهم
عن المضاجع وقال أحدين
أبى الحوارى قلت لابي
سلج ان الدارانى أسوم
النهار وأتعشى بين المغرب
والعشاء أحب اليك أو
أخطر بالنهارواحي إبينهما

١٨٢
فقالا جمع بينهما فقلت
ان لم يتيسر قال أخطر وصل
مابينهما
*(فضيلة قيام الليل)*
أمامنالا یات فقوله تعالى
انربك بعلم أنك تقوم أدنى
من ثلثى الليل الاحيّة وقوله
تعالى ان ناشئة الليل هى
أشدوطا وأقوم قيلا وقوله
سبحانه وتعالى تتجافى
جنوبهم عن المضاجع
فقال اجمع بينهما فقلت ان لم يتيسر) الجمع بينهما (فقال اخطر وصل ما بينهما) نقل صاحب القون ودل
ذلك على فضل الاحياء بين العشاءين وقد ورد فى عظم فضل الصلاة بينهما أخبار كثيرة غير ماذكره المصنف
فمن ذلك ماروى عن مكحول مر سلا أو بلاغا من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبتا فى عليين روا.
أبو بكر بن أبى شيبة وعبد الرزاق فى مصنفيهما ومحمد بن نصر فى الصلاة وعن أنس رضى الله عنه من صلى
بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ فى الاولى بالحمد وقل يا أيها الكافرون وفى الثانية بالحد وقل
هو الله أحد خرج من ذنوبه كم تخرج الحية من سلخها رواه ابن النجار فى تاريخه ورواء الخطيب بلفظ من
صلى أربعين يوما فى جاعة ثم انتقل عن صلاة المغرب فأتى بركعتين والباقى سواء وهو ضعيف وعن أبى بكر
رضى الله عنه قال من صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين قبل أن يتكلم أسكنه الله فى حظيرة القدس فإن
صلى أربعا كان كمن ج حجة بعدجمة فإن صلى ستا غفرله ذنوب حسين ما رواه ابن شاهين وعن ابن عباس
من صلى ليلة الجمعة بعد المغرب ركعتين يقرأ فى كل منهما بفاتحة الكتاب مرة واذا زلزات خمس عشرة مرة
هوّن الله عليه سكرات الموت وأعاذه من عذاب القبر ويسرله الجواز على الصراط قال الحافظ ابن حجر فى
أماليه سنده ضعيف وعن ابن عمر رضى الله عنهما من صلى أربع ركعات بعد المغرب كان كمن عقب غزوة
بعد غزوة فى سبيل الله عز وجل رواه أبو الفتح فى الثواب وعن عمار بن ياسر رضى الله عنه من صلى ست
ركعات بعدالمغرب قبل أن يتكلم غفرله ذنوب حسين سنة رواه محمد بن نصر المروزى فى الصلاة وابن
مصرى فى أماليه وابن عسا كرفى التاريخ وفيه محمد بن غزوات الدمشقى قال أبو زرعة منكر الحديث وعن
أنس رضى الله عنه من صلى بعد المغرب ثنى عشرة ركعة يقرأ فى كل ركعة قل هو الله أحد أر بعين مرة
صافته الملائكة يوم القيامة ومن صافته الملائكة يوم القيامة أمن الصراط والحساب والميزات رواه أبو
محمد السمر قندى من طريق أبان عنه وعن جر بررضى الله عنه من صلى ما بين المغرب والعشاء عشرين
ركعة يقرأفى كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد بنى اللهله فى الجنة قصرين لا أصل فيهما ولا وصم رواه أبو محمد
السمر قندى فى فضائل سورة الاخلاص وفيه أحمد بن عبيد صدوق له مناكير ورواهابن ماجه من حديث
عائشة بلفظ بنى الله له بيتافى الجنة وعن أنس رضى الله عنه من صلى عشر بن ركعة يقرأ فى كل ركعة فاتحة
الكتاب وقل هو الله أحد حفظه الله فى نفسه وأهله وماله ودنياه وآخرته ورواء نظام الملك فى السداسيات
*(فضيلة قيام الليل)*
من طريق أبى هدية عنه وهو ضعيف
(أما من الآيات فقوله عز وجل ان ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل الآية) فقد قرن الله سبحانه وتعالى
قوّام الليل برسوله صلى اللّه عليه وسلم وجعهم معهم فى شكر المعاملة وحسن الجزاء فقال وطائفة من الذين
معك (وقوله تعالى ان ناشئة الليل هى أشدوطأ) وأقوم قيلا قال مجاهد معناه أشد مواطأة لت فى القول
وأقوم فيلا أفرغ لقلبك رواه ابن جريرومحمد بن نصر وروى عنه أيضا أن بوطا سمعك وبصرك وقلبك
بعضه بعضا وأقوم قيلا قال أثبت للقراءة رواه عبد الرزاق وعبد بن حيد عنه وعن قتادة أيضا أشد وطأة
قال أثبت فى الخير وأقوم قيلا قال احفظ فى الحفظ رواه عبد بن حميد وأما ناشئة الليل فالمرادبه قيام الليل
بلسان الحبشة روى ذلك عن ابن عباس أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير ومحمد بن نصر
وابن المنذر والبيهقى فى السفن ورواه الفريابي وابن أبي حاتم مثله عنه وعن ابن الزبير معاورواه ابن أبى شيبة
والحاكم وصححه عن ابن مسعود ورواه عبد بن حميد عن أبى مالك وأبى ميسرة وأخرج محمد بن نصرعن
أبى مجلز قال ما كان بعد العشاء الآخرة الى الصبح فهو ناشئة (وقوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع)
يده ونربهم خوفاوطمعا أى تنبر عن الفراش فلا تطمئن لمافيها من خوف الوعيد ورجاء الموعود ثم
قال فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون قيل عملهم كان قيام اليل وقيل كانوا
أهل خوف ورجاء وهذان من أعمال القلوب عن مشاهدة الغيوب فإذا أخفواله لاخلاص أعمال السرائر
اخفی

١٨٣
أخفى من الجزاء نفيس الذخائر (وقوله عز من قائل أمن هو قانت آناء الليل الآية) نقد سمى الله تعالى
أهل الإبل علماء وجعلهم أهل الخوف والرجاء وأخفى لهم قرة عين فقال أمن هو قانت آناء الليل ساجدا
وقائما يحذر الآخرة ويرجورحة ربه ثم قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذا
من المحذوف ضده لدلالة الكلام عليه والمعنى أمن هو هكذا عالم قانت مطيع لا يستوى مع من هو غافل نائم
ليله أجمع فهو غير عالم فما يحذر ويرجو من ربه عز وجل (وقوله تعالى) فى وصفهم فى الدنيا ووصف
ما أعدلهم فى الاخرى (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياماو) قال بعض العلماء فى تفسير (قوله تعالى
واستعينوا بالصبر والصلاة قيل هى) أى الصلاة (قيام الليل يستعان بالصبر عليه على مجاهدة النفس)
والمعنى استعينوابها على مجاهدة النفس ومصادرة العدوّثم قال سبحانه وانها لكبيرة الاعلى الخاشعين يعنى
الخائفين المتواضعين لا تقل عليهم ولا تجه وبل تخف وتحلوو من الآيات الدالة على فضل قيام الليل قوله
تعالى وبالاسحارهم يستغفرون قيل معناه يصلون والمراد بها صلاة الليل وقوله تعالى كانوا قليلا من الليل
ما يهجعون (وأما الاخبار فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بعقد الشيطان على قافية أحد كم اذا هو
نام ثلاث عقدو بضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقدفان استيقظ وذكر) كذا فى النسخ
والرواية فذكر (الله عز وجل انحات عمدة فان توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا
طيب النفس والاأصم خبيث النفس كسلان) رواه مالك وأحمد والسنة خلا الترمذى وابن حبان من
حديث أبى هريرة رضى الله عنه فرواه البخارى وأبوداود من طريق مالك ورواه مسلم والنسائى من
طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة بلفظ على قافية رأس أحد كم
بالقيل حبلافيه ثلاث عقد فان استيقظ فذكرالله انحلت عقدة فإذا قام فتوضاً انحلت عقدة فإذا قام الى
الصلاة انحات عقده كلها فيصبح نشيطا طيب النفس قد أصاب خيراوات لم يفعل أصبح كسلان خبيث النفس
لم يصب خيرا وفى الحديث فوائد* الاولى قال ابن عبد البراماعهد الشيطان على قافية رأس ابن آدم اذا رقد
فلا توصل الى كيفيته وأظنه مجازا ايه عن حبس الشيطان وتشبيط الانسان عن قيام الليل وعمل البر
وقيل إنها كعقد السحر من قوله تعالى النفاثات فى العقد وقال ابن بطال قال المهاب قد فسر النبى صلى الله
عليه وسلم معنى العقدوه وقوله عليك ليل طويل فارقد فكأنه يقولها إذا أراد النائم الاستيقاظ الى خربه
فيعتقدفى نفسه انه بقيت من الليل بقية طويلة حتى يروم بذلك إتلاف ساعات ليسله وتفويت حزبه فإذا
ذكرالله انحلت عقدة أى على أنه قدمر من الليل طويل وانه لم يبق منه طويل فإذا قام وتوضأ أستبات له
ذلك أيضا وانحل ما عقد فى نفسه من الغرور والاستدراج فإذا صلى واستقبل القبلة انحلت العقدة الثالثة
لانه لم يصغ الى قوله ويبأس الشيطان عنده والقافية هى مؤخر الرأس وفيه العقل والفهم فعقده فيه اثباته
فى فهمه انه بقى عليه ليل طويل وقال النووى اختلف العلماء فى هذه العقد فقيل هو عقد حقيقى بمعنى
عقد السحر للانسان ومنعه من القيام فعلى هذا هو قول يقوله يؤثر فى تثبيط النائم كتأثير السحر وقيل
يحتمل أن يكون فعلاية عله كفعل النفاثات فى العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه بوسوس
فى نفسه ويحدثه بأن عليك ليلاطويلافتأخر عن القيام وقيل هو مجاز كنى به عن تثبيط الشيطان عن قيام
الليل اهـ وقال القرطبي وانماخص العقد بثلاث لان أغلب ما يكون انتباه النائم فى السحر فان اتفق له أن
يستيقظ ويرجع للنوم ثلاث مرات لم تنقض النومة الثالثة فى الغالب الاو الفجر قد طلع ١هـ *الثانية
قوله ويضرب مكان كل عقدة يحتمل وجهين أحدهما ان معناهانه يضرب بيده على مكان العقدتأ كيدا
لها واحكاما آوان ذلك من تمام سحره وفى جعله ذلك خصوصية وله تأثير يعلمه هو ثانيهما ان الضرب كاية
عن جاب يضعه فى الموضع يمنع وصول الحس الى ذلك النائم حتى لا يستيقظ والثالثة قوله عليك ليل طويل
بالرفع اى بقى عليك ليل طويل ورج القرطبي هذه الرواية فقال روايتنا الصحيحة هكذاعلى الابتداء والخبر
وقوله تعالى أمّن هوقانت
آناء الليل الآية وقوله عز
وجل والذين يبيتون ار بهم
سجداوقياما وقوله تعالى
واستعينوا بالصبر والصلاة
قيل هى قيام الليل يستعان
بالصبر عليه على مجاهدة
النفس (ومن الاخبار)
قوله صلى الله عليه وسلم
بعقد الشيطان على قافية
أحدكم إذا هو نام ثلاث
عقد يضرب مكان كل عقدة
عليك ليل طويل فارقد
فان استيقظ وذكر الله
تعالیانحاتعقدة فان
توضأ انحلت عقدة فان صلى
انحلت عقدة فاصج نشيطا
طيب النفس والا أصبح
خبيث النفس كسلان

٠
١٨٤
ووقع فى بعض الروايات عليك لملاطو ولا على الاغراء والاول أولى من جهة المعنى لانه الامكن فى الغرور من
حيث انه يخبره عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله فارقد واذا نصب على الاغراءلم يكن فيه الا الامن
بملازمة طول الرقاد وحينئذيكون قوله فارقدضائعا اهـ وقال الولى العراقى وهوفى موطأً أبى مصعب
بالنصب على الاغراء وقال النووى كذا هو فى معظم نسخ بلادنا اصمع مسلم وكذا نقله عياض عن رواية
الاكثر من قال الولى وعلى كل تقديرفهذه الجملة معمول لقول محذوف أى يقول الشيطان للنائم هذا
الكلام ويحتمل أن يكون قوله ليلاً طويلا منصوبا على الظرف أى يضرب مكان كل عقدة فى ليل طويل
وقوله عليك يحتمل حينئذ أن يكون متعلقا بقوله يضرب ويحتمل أن يكون صفة لكل عقدة ويدل لهذا
ة وله فى رواية النسائى يضرب على كل عقدة ليلاطويلا أى ارقد* الثالثة فيه الحث على ذكر الله تعالى عند
الاستيقاظ وجاءت فيه أذ كارمخصوصة تقدم ذكرهافى كاب الاذكار والدعوات *الرابعة فيه الحث
والتحريض على الوضوء فى هذه الحالة وهو قربة تنحل به احدى عقد الشيطان وان لم تنضم اليه فى تلك
الحالة صلاة * الخامسة الظاهران التيمم بشرطه يقوم مقام الوضوء فى ذلك* السادسة الظاهرانه لو كان
عليه غسل لم تنحل عقدة الشيطان بمجرد الوضوء وانما اقتصر على ذكر الوضوء فى الحديث لان الاصل
عدم الجنابة*السابعة قوله فان صلى انحلت عقده يروى بفتح القاف على الجمع وباسكانها على الافراد
كاللتين قبلهما والاول هو المشهور ويدل له قوله فى رواية مسلم العقد وقوله فى رواية النسائى العقد كلها
ونقل ابن عبد البرعن رواية يحي بن يحي الثانى وعلى الاول فالمرادانه انحل بالصلاة تمام عقده فإنه قد
انحل بالذكروالوضوء اثنتان منها وما بقى الاواحدة فإذا صلى اندات تلك الواحدة وحصل حينئذتمام
انحلال المجموع وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن
صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام الليل كله ونظائره كثيرة* الثامنة فيه فضيلة الصلاة بالليل وان قلت
لكن هل يحصل انحلال عقدة الشيطان الاخيرة بمجرد الشروع فى الصلاة أو بتمامها الظاهر الثانى فانه لو
أفسدها قبل تمامهالم يحصل بذلك غرض ويدل لذلك ما أفتى به الزين العراقى حين سئل عن الحكمة فى
افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين فقال الحكمة فيه استعمال حل عقد الشيطان ولا يخدش فى هذا
المعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم منزه عن عقد الشيطان على قافيته لا نانقول أنه صلى الله عليه وسلم فعل
ذلك تشريعالامته ليقتدوا به فيه فيحصل لهم هذا المقصود والله أعلم* التاسعة قوله فان صلى اختلف فى
المراد بهذه الصلاة فقيل قيام الليل هو الاكثر وقيل صلاة العشاء بناء على أنهم كانوا ينامون قبل العشاء
ثم يصلونها فى وقتها أومع الجماعة وذكرابن أبى شيبة اباحة النوم قبل العشاء عن جماعة من العصابة
والتابعين وقبل صلاة الصبح ويؤيده ان فى رواية أحمد فى مسنده فإن أصبح ولم يصل الصبح أصبح خبيث
النفس الحديث* العاشرة اختلف فى صلاة الليل فقال بوجوبها جماعة من التابعين تعللا بهذا الحديث
ومنهم من خص بالوجوب أهل القرآن فقط والذى عليه جماعة العلماء انه مندوب اليه روى مسلم عن
عائشة رضى الله عنها ان الله افترض قيام الليل فى أول هذه السورة :منى المزمل فقام نبي الله صلى الله عليه
وسلم حولا وأمسك اللمفاغتها اثنى عشر شهرا حتى أنزل الله تعالى فى آخر السورة التخفيف فصار قيام الليل
تطوّعا بعد الفريضة* الحادية عشركونه يصبح خبيث النفس كسلان هل يترتب على ترك كل واحدة من
هذه الخصال التى هى الذكر والوضوء والصلاة فلا ينتفى عن ذلك الالفعل الجمع أو يترتب على ترك
المجموع حتى لو أتى ببعضه لانتفى عنه خبث النفس والكسل قال النووى فى شرح مسلم ظاهر الحديث
ان من لم يجمع بين الأمور الثلاثة فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان اهـ وقد يقال اذا جمع بين
الأمور الثلاثة انتفى عنه خبث النفس والكسل انتفاء كاملا واذا أتى ببعضها انتفى عنه بعض حيث النفس
والكسل بقدرما أتى به منها فليس عند من استيقظ فذكرالله من حيث النفس والكسل ما عند من ثم يذكر
الله

١٨٥
الله أصلا * الثانية عشرقوله كسلات غير منصرف الألف والنون المزيدتين وهو مذ كر كسلى و وقع
لبعض رواة الموطأ كسلانا مصروفا وليس بشئ قاله الولى العراقى (وفى خبرآً خزانه ذكر عنده صلى الله
عليه وسلم رجل نام الليل) كله (حتى أصبح فقال ذاك) رجل (بال الشيطان فى أذنه) رواه أحمد
والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود رضى الله عنه وظاهر هذا الحديث فى حق من لم يقم الصلاة
الليل كمايدل عليه سياف المصنف وحمله الطماوى على من نام عن صلاة العشاء حتى انقضى الليل كاء وهذا
يؤيد قول من ذهب الى أن المراد بالصلاة فى الحديث الذي قبله صلاة العشاء قال ابن عبد البر ويدل على
ذلك ان السلف كانوا ينامون قبل العشاء ويصلونها فى وقتها كما تقدمت الاشارة اليه قريبا (وفى الخبر
ان الشيطان سعوطا) بالفتح وهو ما يسعطه الانسان فى أنفه (ولعوفا) بالفتح وهو ما يلعق بالملعقة (وذرورا)
بالفتح وهو ما يذر على العين (فإذا أسعط العبدساء خلقه واذا المق ذرب) كفرح أى فمش (لسانه بالشر)
حتى لا يدالى بماقال (واذا ذره نام الليل كله) ففاته القيام بالليل (حتى يصبح) قال العراقى رواه الطبراني
من حديث أنس ان الشيطان لعوقا وكملا فاذا لعق الانسان من لعوقه ذرب لسانه بالشر واذا كله من
كله نامت عيناه عن الذكر ورواه البزار من حديث سمرة بن جندب وسندهما ضعيف اهقات حديث
أنس رواه البيهقي أيضا ولفظهان الشيطان كملا ولعوقا ونشوقا أمالعوقه فالكذب وأمانشوقه فالغضب
وأما كله فالنوم وفيه عاصم بن على شيخ البخارى قال يحي لاشئ وضعفه ابن معين قال الذهبي وذكرله ابن
عدى أحاديث منا كير والربيع بن صبيح ضعفه النسائى وقواه أبو زرعة ويزيد الرقائى قال النسائى
وغيره متروك وأما حديث سمرة فأخرجه أبو بكر من أبى الدنيا فى مكايد الشيطان والبيهقى أيضاان
الشيطان كلا ولعوفا فاذا كمل الانسان من كله نامت عيناه عن الذكرواذالعقة من لعوقه ذرب لسانه
بالشروفيه الحكم بن عبد الله القرشى ضعيف وفيه أيضا أبو أمية الطرسوسي منهم أى بالوضع وفيه أيضا
الحسن بن بشر الكوفى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ابن خراش مذكر الحديث اشعار بأن لزوم الذكر
بطرد الشيطان ويجلو مرآة القلب وينور البصيرة ولا يتمكن منه الاالذين اتقوا فالتقوى باب الذكر
والذكرباب الكشف والكاف باب الفوزالا كبروه والفوز بلقاء الله عز وجل (وقال صلى الله عليه
وسلم ركعتان بركعهما العبد فى جوف الليل الاخير) وهو ثلثه (خيرله من الدنيا ومافيها) من النعيم لو
فرض أنه حصل له وحده وتنعم به وحده (ولولاانى أشق على أمتي لفرضتها) أى أو جبتها (عليهم) وهذا
صريح فى عدم وجوب التهودعلى الأمة قال العراقى رواه آدم ابن أبى اياس فى الثواب ومحمد بن نصر
المروزى فى كتاب قيام الليل مزرواية حسان بن عطية من سلام وصله الديلى فى مسند الفردوس من
حديث ابن عمر ولا يصح اهـ قلت حسان بن عطية أبو بكر المحاربى عن أبي أمامة وسعيد بن المسيب وعنه
الاوزاعى وأبو غسان ثقة عابد نبيل لكنه قدربى روى له الجماعة قاله الذهبى فى الكاشف (وفى الصيخ عن
بابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنه (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الليل ساعة لا يوافق ها عبد
مسلم يسأل اللهخيرا الاأعطاه إياه) وفى رواية يسأل الله تعالى خيرا من الدنيا والآ خرة (وذلك كل ليلة)
رواه مسلم (وقال المغيرة بن شعبة) رضى الله عنه (قام النبي صلى الله عليه وسلم) أى تصلى بالليل (حتى
تفطرت) أى تشققت (قدماه) وفى رواية تورمت وفى رواية انتفضت أى اجتهد فى الصلاة حتى حصل له
ذلك (فقيل له يارسول الله) أتتكاف هذا و (قد غفر الله له ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أتوابه على طبق
مافى الآية (قال أذلا) الغاء السببية عن محذوف أى اترك تلك المشقة نظرا لتلك المغفرة فلا (أ يكون
عبداشكورا) لابل ألز مهاوان غفرلى لا كون عبداشكورا فالمعنى ان المغفرة سببذلك التيكاف شكرا
فكيف اتركه بل أفعلهلا كون مبالغافى الشكر بحسب الامكان البشرى ولحظ تلك النعمة العظيمة ومن ثم
أتى بلفظ العبودية لانها أنخيص أوصافه صلى اللهعليه وسلم ولذاذكرها الله تعالى فى أعلى المقامات وأفضل
وفى الخبرانه ذكر عنده
رجل ينام كل الليل حتى
يصح فقالذاك رجل بال
الشيطان فى أذنه وفى الخبر
أن الشيطان سعوطا ولغوقا
وذر ورافإذا أسعط العبد
ساءخلقه واذا ألعقهذرب
لسانه بالشرواذا ذره قام الليل
حتى يصتج وقال صلى الله
عليه وسلم ركعتان تركمهما
العبد فى جوف الليل خيره
من الدنيا ومافيها ولولا أن
أشق على أمنى لفرضتهما
عليهم وفى الصحيح عن جابر
ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال ان من الليل ساعة
لا يوافقها عبد مسلم يسأل
الله تعالى خيرا الاأعطاهإياه
وفىرواية يسأل الله تعالى
خيرا من الدنيا والآخرة
وذلك فى كل ليلة وقال المغيرة
ابن شعبة قام رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى
تفطرت قدماه فقيل له اماقد
غفر الله لك ما تقدم من ذنبك
وما تأخر فقال أفلاأكون
عبداشكورا
(٢٤ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس )

FAT
ويظهر من معنادات ذلك
اية عن زيادة الرتبة فان
الشكر سبب المزيد قال
تعالى لئن شكر تم الا زيدنكم
وقال صلى الله عليه وسلم
يا أباهريرة أتريد أن تكون
رحمة الله عليكحيا وميتا
ومقبورا ومبعوثاقم من
الليل فصل وأنت تريدونا
ربكيا أباهر برةصل فى
زوا يا بيتك يكن نور بيتك فى
السماء كنور الكواكب
والنجم عند أهل الدنيا
وقال صلى الله عليه وسلم
علیکے بقيام الليل فانهداب
الصالحين قبلكم فان قيام
الليل قرية الى الله عز وجل
وتكفير الذنوب ومطردة
الاداء عن الجسدومنها:
عن الاثم وقال صلى الله عليه
وسلم ما من أمرى تكونه
صلاة بالليل فغليه عليها
النوم الاكتب له أجرصلاته
وكانت نومه صدقة عليه
الاحوال اذهى مقتضى صحة النسبة المستلزمة لا على الخدمة وهو الشكراذ العبداذالاحظ كونه عبدا
وان مالكه مع ذلك أنعم عليه بمالم يكن فى حسابه علم تأكدوجوب الشكر والمبالغة فيه عليه ولحيازة
سائر أنواع الشرف وماذا كر من التقرير فى معنى افلا واضح جلى وان زعم بعضهم إنه متكاف وان التقدير
الاولى اذا أنعم على بالانعام الواسع أفلاأ كون عبداشكورا أى أ بصير هذا الانعام سيبالخروجى عن دائرة
المبالغين فى الشكر والاستفهام الإنكار سمة مثل هذا الانعام لعدم كونه عبداشكورااه وأنت خبير بأن
هذا هو الذى فيه التكاف ويصح أن يكون النقد يرأيضا غفر لى ما تقدم وما تأخر لعلى بأنى سأكون مبالغا
فى عبادته فأكون عبداشكورا أفلاأكون كذلك وهذا قريب من الاول وقدظن من سأله صلى الله عليه
وعلم فى سبب تحمله المشقة فى العبادة ان سبتهاما خوف الذنب أو رجاء المغفرة فأنادهم ان لهاسيبا
آخرأنتم وأكمل هو الشكر على التأهل مع المغفرة واحزال النعمة وهو أعنى الشكر الاعتراف بالنعمة
والقيام فى الخدمة بذل المجهود فن أدام ذلك كان شكورا (ويظهر من معناءات ذلك كناية عن طلب
زيادة الرتبة فان الشكر سبب المزيد قال الله تعالى لئن شكر تم لأ زيدنكم) ولم يفزأحد بكل هذه الرتبة غير
نبيناصلى الله عليه وسلم ثم سائر الأنبياء عليهم السلام والحديث متفق عليه ورواه أيضا من حديث عائشة
رضى الله عنه ابلفظ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدما فقلت له لم تصنع هذا يارسول اللّه وقد
غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلاأكون عبداشكورا قالت فلما بدن وكثر لحمه صلى بالساوفى
الحديث انه ينبغي التشمير فى العبادة وان أدى الى كلفة لأنه صلى الله عليه وسلم إذا فعل ذلك مع علمه بما سبق
له فكيف بمن لم يعلم ذلك فضلا معمن لا يأمن النارقم محل ذلك ان لم يفض الى ملال والافالاخذ بما لا يفضى إليه
أولى اا فى الصحيح عليكم من الاعمالماتما يقون فان الله لا على حتى تملوا ولا ينبغى التأسئ حينئذلانه صلى اللّه
عليه وسلم منزه عن الملل وحاله أكمل الاحوال سيما وقد جعلت قرة عينه فى الصلاة كما أخرجه النسائى وغيره
واته أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم أتريد أن تكون رحمة الله عليك حيا ومقبورا ومبعوثا) أى فى هذه
الاحوال الثلاثة (قم من الليل فصل وأنت تريدر ضاءر باكيا أباهريرة صل فى زوايابيتك يكن نوربيتك فى
السماء كنور الكواكب والنجوم عند أهل الدنيا) قال العراقى هذا باطل لا أصل له قلت هذا الحديث
من جملة الاحاديث التى يقول فيها يا أباهريرة أفعل كذا وكذا ياأباهر مرة لا تفعل كذا وكذا والنسخة
بتمامها حكموا بوضعها وقد قر من هذه النسخة حديث فى فضل التهليل فيهنا هناك على وضعه (وقال صلى
الله عليهوسلم عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وان قيام الليل قرية الى الله تعالى ومكفر للذنوب
ومطردة الاداء عن الجسد ومنهاة عن الاثم) قال العراقى رواه الترمذي من حديث بلال وقال غريب ولا
بمح ورواء الطبرانى والبيهقى من حديث أبي أمامة بسند حسن وقال الترمذى انه أصح اه قلت وكذلك
رواه أحمد والنسائي وابن ماجهوابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أبى ادريس الحولانى عن أبى أمامة قال
الترمذى وهذا أصح من حديث أبى ادريس عن بلال ورواه ابن عسا كرعن أبى ادريس عن أبى
الدرداء ورواه ابن السنى عن جابر وليس عندهم قبلكم وزواه الطبرانى فى الكبير وابن السني وأبو نعيم
والبيهقى وابن عسا كرمن سلمان بلفظ عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم ومقربة إلى الله ومس ضاة
للرب ومكفرة للسيات ومنهاة عن الاثم ومطردة الداء عن الجسد ورواه الطبرانى فى الاوسط عن أبى
امامة بلفظ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قر بة إلى ربكم ومكفرة السيئات وروى الديلى
عن عبد الله بن عمرو يلفظ عليكم بصلاة الليل ولو ركعة فان صلاة الليل منهاة عن الاثم وتطفئ غضب الرب
تبارك وتعالى وتدفع عن أهلها حر الناريوم القيامة (وقال صلى الله عليه وسلم ما من امر ئى تكون ه صلاة
بالليل يغليه عليها نوم الا كتب له أجرصلائه وكان نومه صدقة عليه) قال العراقى رواه أبو داود والنسائى
من حديث عائشةوفيةرجل لم يسم وسماء النسائى فى رواية الأسود بن يزيد لكن فى طريقه أبو جعفر
الرازى

وقال صلى الله عليه وسلإلابى ذرلواردت سفرا أعددت له عدة قال نعم قال فكيف مغر طريق القيامة ألا أنبتك يا أباذر بما ينفعل ذلك اليوم قال
إلى بابى أنت وأمى قال صم يوما شديد الحرليوم النشور وصل ركعتين فى ظلمة الليل الوحشة القبور وبحجمة لعظام الامور وتصدق بصدقة على
مسكين أو كلمة حق تقولها أو كلمة شرتسكت عنهاوروى أنه كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهدأت
العيون قام يصلى ويقرأ القرآن ويقول يارب النار أحرنى منهافذ كوذلك النبي صلى اللّه (١٨٧) عليه وسلم فقال إذا كان ذلك فا ذنونى
فاناء فاستمع فلما أسج قال
بافلان هلا سألت الله الجنة
الرازى قال النسائى وليس بالقوى ورواه النسائي وابن ماجه من حديث أبى الدرداءنحوه بسند صحيح وتقدم فى
الباب قبل أه قلت وكذلك رواه ابن ماجه ولفظه فيغلب عليها نوم الا كتب الله له والباقى سواء (وقال صلى الله
عليه وسلم لأبي ذررضي الله عنه لوأردت سفرا أعددت) أى هيأت (له عدة) وهذا فى أسفار الدنيا (قال نعم قال
فكيف سفر طريق القيامة) أى فانه طويل وصعب (ألا أنئك يا أباذر ما ينفعك ذلك اليوم قال بلى بأبي أنت
وأمى قال صم يوما شديد الحرليوم النشور وصل ركعتين فى ظلمة الليل الوحشة القبور وجمجمة العظائم الأمور
وتصدق صدقة على مسكين أو كامة حق تقواها أو كامة شر تسكت عنها) قال العراق رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب
التهجد من رواية السرى بن مخارمر سلاوالسرى ضعفه الازدى اهـ (وروى انه كان على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهد أت العيون) أى سكنت ونامت (قام تصلى ويقرأ القرآن
ويقول يارب النارأ حرفى منهافذكرذلك" النبى صلى اللهعليه وسلم فقال اذا كان ذلك فأ ذنونى) أى اعلمونى
(فاتا.) فا ذنوه فأنا. (فاستمع فلما أصبح قال يافلان هلاسألت الله الجنة قال يارسول الله انى است هناك
ولا يبلغ على ذلك فلم يلبث الايسيراحتى نزل جبريل عليه السلام فقال أخبر فلانا أن الله عز وجل أداره من
النار وأدخل الجنة) قال العراقى لم أقفله على أصل (ويروى أن جبريل قال النبى صلى الله عليه وسلم نعم
الرجل ابن عمر لو كان يصلى بالليل فأخبره النبى صلى الله عليه وسلم بذلك فكان يداوم بعده على قيام الليل)
قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك وليس فيه ذكرجبريل اهـ
قلت وكذلكرواه أحمد ولفظهم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلى من الليل رواه عن ابن عمر عن خفصة
عن النبي صلى الله عليه وسلم فقصة هى التى أخبرت عبد الله بقوله صلى الله عليه وسلم المذكور (قال نافع)
مولى ابن عمر (كان) ابن عمر (يصلى بالليل ثم يقول يا نافع اسحرنا) أى دخلنا فى السحر (فيستغفر حتى
يطلع الفجر) نقله صاحب القوت (وقال على بن أبى الخبر) رحمه الله تعالى (شبع يحي بن زكرياعليهما
السلام من خبز شعير) مرة (غنام عن ورده حتى أصبح فأوحى الله اليه بايحبي أوجدت داراخير الله من
دارى أم وجدت جوار حيراًلك من جوارى فويمزتى وجلالى بايحبي لوا طلعت على الفردوس) احدى
الجنان الثمانية (الملاعة لذاب جسمك) وفى نسخة شحمك (ولزهقت) أى خرجت (نفسك اشتياقا) له
(ولواطلعت إلى جهنم الملاعة لذاب شحمك ولبكيت الصديد) الماء الاصفر (بعد الدموع وابست الحديد
بعد المسوح) جمع مسح بالكسر هو الصوف الاسود (وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان فلانا يصلى
بالليل فإذا أصج سرق فقال النبي صلى الله عليه وسلم سيتهاه ما يعمل) قال العراقى رواه ابن حبان من
حديث أبى هريرة اه وفيه الاشارة الى قوله تعالى أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر (وقال صلى الله
عليه وسلم رحم الله رجلا قام من الليل بصلى ثم أيقظ امر أته فصلت فان أبت نضح) أى رش (فى وجهها
الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى فإن أبى أنتخت فى وجهه الماء) قال
العراقى رواه أبوداود وابن حبان من حديث أبى هريرة اه قلت وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن ماجه
وابن جرير والحاكم (وقال صلى الله عليه وسلم من ١- تحفظ من الليل وأيقظ امر أته فصلياركعتين كتبامن
الذاكرين الله كثيراً والذاكرات) قال العراقى رواه أبوداود والنسائى من حديث أبى هريرة وأبى سعيد
قال يارسول الله انى لست
هناك ولا يبلغ على ذلك فلم
يلبث الايسيرا حتى نزل
جبرائيل عليه السلام وقال
أخبر فلاماات الله قد أبار.
من النار وأدخل الجنة
ويروى أن جبرائيل عليه
السلام قال النبي صلى الله
عليه وسلم نعم الرجل ابن عمر
لو كان يصلى بالليل فاخبره
النبى صلى الله عليه وسلم
بذلك فكان يداوم بعد.
على قيام الليل قال نافع كان
يصلى بالليل ثم يقول بأنافع
أسحرنا فاقول لا فيقوم
لصلاته ثم يقول يانافع
أسمرنا فا قول نعم فيقعدٍ
فيستغفر الله تعالى حتى بطلع
الفجر وقال على بن أبى طالب
شبع يحي بن زكريا عليهما
السلام من خبز شعير غنام
عن ورده حتى أصبح ناوحى
الله تعالى اليميايحي أو جدن
داراخيراً لك من دارى أم
وجدت جواراخير الك من
جواری فوعزتی رجلالی
با يحي لوا طلعت إلى الفردوس
الملاعذاب تحمل
ولزهقت نفسك اشتياقا
ولو الملعت الى جهنم
الملاعة لذابشهمك ولمكيت العديد بعد الدموع ولبست الجاد بعد المسوح وقبل لرسول الله صل ى الله عليه وسلم ان فلانا يصلى بالقليل فإذا
أسبج سرف فقال سينهامما يعمل وقال صلى الله عليه وسلم رحم الله رجلا قام من الأبل فصلى ثم أيفظ امر أنه فصلت فأن أبت نضح فى وجهها
الماء وقال صلى الله عليه وسلم رحم اللهامر أه قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضمت فى وجهه الماء وقال صلى الله عليه وسلم
من استيقظ من الليل وأيقظ افى أنه فصلياركعتين كتبامن الذاكرين والذاكرات وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل

وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه (١٨٨) قال صلى الله عليه وسلم من نام عن خربه أو عن شئء منه بالليل فقرأه بين صلاة الفجر والظهر كتب
- كأنماقرأه من الليل
(الآثار)روى انعمررضى
الله عنه كان يمر بالآية من ورده
باللىل فيسقط حتىبعادمنها
أياماً كثيرة كما بعاد المريض
وكان ابن مسعودرضى الله
عنه اذا هد أت العيون قام
فيسمح لهدوى كدوى النحل
حتى يصبح ويقال ان سفيان
النورى رحمه الله شب ح ليلة
فقال أن الجار اذازيد فى علقه
زيد فى عمله فقام تلك الليلة حتى
أحجم وكان طاوس رحم الله
اذا اضطجع على فراشه ينقلى
عليه كما تتغلى الحية على المقلاة
ثم يثب ويصلى الى الصباح
ثم يقول طيرذ كرجهنم نوم
العابدين وقال الحسن رحمه
انته ماز لم عملا ◌ً شد من مكابدة
أليل ونفقة هذا المال فقيل
له ما بال المتهجدين من
أحسن الناس وجوهافال
لانهم خلوا بالرحمن فاليسهم
نورامن نوره وقدم بعض
الصالحين من سفره فهدله
فراش فنام عليه حتى فاته
ورده خلف أن لا ينام بعدها
على فراش أبدا وكان عبد
العزيز بن أبىرواداذاجن
عليه الليل يأتى فراشه فيمر
بده عليمو يقول انك الين
وواقه ان فى الجنةلا لين
منك ولا يزال بصلى الليل
كله وقال الفضيل انى
لاستقبل الليل من أوله
فيهوانى طوله فافتح القرآن
فاصج وما قضيت نهمئى وقال
بسند صحيح اه قلت وكذلك رواه الحاكم والبيهقى بلفظ فطياركعتين جميعا كتب البلتذ والباقى- واء
(وقال عمر رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم من نام عن خربه أوعن شئ منه بالليل فقرأه ما بين
صلاة الفجر والظهر كتب له كمالوقرأه من الليل) قال العراقى رواه مسلم قلت وكذلك رواه أحمد والدار مي
وابن خزيمة وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو يعلى وابن حبان عن ابن عمر ولفظ حديث عمر
عند أبى نعيم فى الحلية من نام عن حزبه وقد كان يريد أن يقوم به فان نومه صدقة تصدق اللهبه عليهوله
أجر (ومن الآثار) الدالة على فضيلة قيام الليل (ان عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه كان يمر بالآية)
الواحدة (من ورده من الليل) أى فى صلاته (فيسقط) دهشا (حتى يعاد منها أياما كثيرة) بما اعتراه من
الخوف (كما يعاد المريض) وفى القوت قد كان عمر يغشى عليه حتى يقع من ذى قيام ويضطرب كالبعير
(وكان) عبدالله (ابن مسعود) رضى الله عنه (اذا هد أت الغيون) أى نامت (قام) الى ورده من الليل
(فيسمع له دوى) أى هيئمة وحركة (كدوي النحل حتى يصبح ويقال ان سفيان) بن سعيد (الثورى)
رحمه الله تعالى (شبع ليلة فقال ان الجار اذا زيد فى علمه زيدفى عمله، فقام تلك الليلة) يصلى (حتى أصبح)
وفى القوت فى باب رياضة المريدين كان سفيان الثورى اذا شبع فى ليلة أحياها واذا شبع فى يوم واصله
بالصلاة والذكر وكان يتمثل ويقول أشبع الزنجى وكده ومرة يقول أشبع الجاروكده واذا تماغ كأنه
يتراخى فى ذلك (وكان طاوس) بن كيسان اليمانى وأبو عبد الرحمن روى عن أبى هريرة وابن عباس
وعائشة وعنه التمجى وابنه عبد الله قيل اسمهذ كوان ولقب به لانه كان طاوس القرآء وما رؤى مثله
روى له الجماعة (اذا اضطجع على فراشه يتقلى عليه كما تتقلى الحبة فى المقلاة) أى اضطرب عليه ولم يرتح (ثم
يشب) قائما و يدرج الفراش (ويصلى إلى الصباح ثم يقول طيرذ كرجهنم نوم العابدين) وكماهم يذوق
الكبرى قالله القرآن قم لا تنم نقله ابن الجوزى هكذا قال ابن حبان كان طاوس من عباد أهل اليمن ومن
سادات التابعين توفى سنةست ومائة بمنى وقد ج أربعين جمة (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (ما تعلم
عملا أشد من مكابدة الليل) أى بالصلاة فيه (ونفقة هذا المال) أى صرفه الى وجوه الخير (فقيل له ما باله
المجتهدين) فى العبادة (أحسن الناس وجوها قال انهم خلوا بالرحمن تعالى فألبسهم نورا من نوره) ويشهد
له ما اشتهر على الالسنة من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار وسيأتى الكلام عليه فى آخر الباب(وقدم بعض
الصالحين من سفر فهدلة فراش فنام عليه حتى فاته ورده) من الليل (خلف أن لا ينام بعده على فراش
أبدا) عاقب نفسه بذلك تأديبالها (وكان عبد العزيز) بن عثمان بن جبلة (بن أبي رواد) الازدى أبو الفضل
المروزى لقبه شاذان وهو أخو عبدات ذكره ابن حبان فى الثقات ر وىلهالبخارى والنسائى (اذاجن
عليه الليل يأتى فراشه فيمر يده عليه ويقول ان لين ووانته ان فى الجنة لا لين منك) ثم لا ينام عليه (ولا يزال
يصلى الليل كله) حتى يصبح (وقال الفضيل) بن عياض رحمهالله تعالى (انى لاستقبل الليل من أوله فيهولنى
طوله فافتتح القرآن) أى فى الصلاة (فأصبح) أى أدخل فى الصبح (وما قضيت نهمتى) أى ماجتى منه نقله
صاحب القوت (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل و)
فى هذا المعنى (قال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (اذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك
محروم) من الخير لانصيب لهفيه (وقد كثرت خطيئتك) أخرجه أبو نعيم فى الخلية فقال حدثنا محمد بن على
حدثنا الفضل بن محمد الجندى حدثنى اسحق بن ابراهيم المصطبرى قال سمعت الفضيل يقول اذا لم تقدر على
قيام الليل وصيام النهار فاعلم انك محروم مكبل كبلتك تخطيقتك (وكان) أبو الصهباء (صلة بن أشيم)
العدوى تابعى جليل روى عن عدة من الصحابة منهم ابن عباس (يصلى الليل كله فاذا كان فى السعر يقول
الهى ليس مثلى يطلب الجنة واكمن أحرفى برحمتك من النار) قال أبو نعيم فى الخلية حدثنا أبو محمد بن حيان
قال
الحسن إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل وقال الفضيل اذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهارفاعلم أنك محروم وقد
كثرت خطيئتك وكان صلة بن أشيم وجهالله يصلى الليل كله فاذا كان فى السحر قال الهى ليس مثلى بطلب الجنة ولكن أحرفى برحمتك من النار

١٨٩
قال حدثت عن عبد الله بن جنيق أخبر فى نجدة بن المبارك حدثنى مالك بن مغول كان بالبصرة ثلاثة متعبدون
صلة بن أشيم وكلثوم بن الاسود ورجل آخرف كان صلة اذا كان الليل خرج إلى أجمة بعبد الله فيها ففطن له
رجل فقام له فى الاجمة لينظر الى عبادته فإذا سبع فيصريه صلة فأ تاه فقال قم أيها السبع فابتغ الرزق
فتمطى السبع فى وجهه وذهب ثم قام لعبادته فلما كان فى السحر قال اللهم ان صلة ليس أهلا أن يسألك
الجنة ولكن سترا من النار قال وحدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر حدثنا على بن اسحق حدثنا الحسين بن
الحسن حدثنا عبد الملك بن المبارك حدثنا المسلم بن سعيد الواسطى حدثنا حماد بن جعفر بن زيدان أباه
أخبره قال خرجنافى غزاة الى كابل وفى الجيش صلة بن أشم قال فنزل الناس عند العتمة فقلت لا رمعن عمله
فانظر مايذكر الناس من عبادته فعلى أداء العتمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى اذا قلت هدأت
العيون وذب فدخل غيضة قريبا منافدخلت فى أثره فتوضاً ثم قام يصلى فافتتح الصلاة قال وجاء أسدحتى دنا
منه قال فصعدت فى شجرة قال افتراء التفت اليه أو عذبه حتى سعد فقلت الآن يفترسه فلاشئ فيسلم ثم
سلم فقال أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخرفولى فان له زتيرا قول تصدع منه الجبال خمازال كذلك
يصلى حتى لما كان عقد الصجح جاس فىمد الله تعالى بمحامد لم أسمع مثلها الاماشاء الله ثم قال اللهم انى
أسألك أن تجيرنى من النار أومثلى يجترئ أن يسألك الجنة ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشابا وقد
أصبحتوبى من الفتور شئء الله به عليم (وقال رجل لبعض الحكماء انى لا ضعف عن قيام الليل) يعنى فما
السبب فى ذلك ومادواؤه (فقال له يا أخى لا تعص الله بالنهار ولا تقم بالليل) يعنى شؤم ذنوبك هو الذى
يمنعك من قيام الليل (وكان الحسن بن صالح) بن مسلم بن حى الهمدانى الثورى أبى عبدالله الكوفى
العابد أخو على بن صالح ثقة قال أبو زرعة اجتمع فيه اتقان وفقه وعبادة وزهد وكان كثير البكاء اذاذكر
عنده الموت ولدسنة مائةومات سنة تسع وستين ومانقذ کره البخارى فى كتاب الشهادات وروىله الباقون
(جارية فباعها من قوم فلما كان فى جوف الليل قامت الجارية فقالت يا أهل الدار الصلاة الصلاة) أى
قوموا للصلاة (فقالوا أصبحناطاح الفجر) بحذف همزة الاستفهام فيهما (فقالت وما تصلون الاالمكتوبة
فقالوالا) أى لا نصلى الاالمكتوبة (فرجعت) الجارية (الى الحسن فقالت يامولاى بعتنى من قوم لا يصلون
بالليل ردنى فردها) منهم اليه (وقال الربيع) بن سليمان المرادى تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (بت فى منزل
الشافعى رضى الله عنه ليالى كثيرة فلم يكن ينام من الليل الايسيرا) أى قليلاوقد تقدم قسمته الليل وهذا
القول قد تقدم فى مناقبه فى كتاب العلم (وقال أبو الجويرية) عبد الحميد بن عمران الكوفى نزيل المدينة
روى عن حماد بن أبي سليمان وعنه حماد بن خالد الخناط ومعن بنعيسى القزاز (لقد مهبت أبا حنيفة رضى
الله عنه ستة أشهر فا فيهاليلة وضع جنيه) على الأرض لينام وقد تقدم ذلك فى مناقبه (وكان أبو حنيفة)
رضى الله عنه من ورده (يحي نصف الليل فر يقوم فسمعهم وهم يقولون أن هذا يحي الليل كاء فقال
انى أوصف بما لا أفعل فكان بعد ذلك يحي الليل كله) وصح عنه أنه صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة
(ويروى انه ما كان له فراش بالليل) أى فراش خاص يمهدله لنومه وكل ذلك تقدم فى مناقبه فى كتاب
العلم (ويقال ان) أبايحي (مالك بن دينار) رحمه الله تعالى (بات يردد هذه الآية ليله) كاء حتى أصبح
(أم حسب الذين اجترحوا السيان ان تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات) سواء محياهم ومانهم
ساء ما يحكمون وتقدم فى كتاب آداب التلاوة أن تميم الدارى قام ليلة بهذه الآية يرددها حتى أصبح رواه
أبو عبيد فى الفضائل وابن أبى داود فى الشريعة ومحمد بن نصر فى قيام الليل والطبرانى فى الدعاء وتقدم
أيضاعن عبد الله بن أحمد فى زيادات المسندان الربيع بن خثم بات ذات ليلة فقام يصلى فى هذه الآية
تجعل يرددها حتى أصبح (وقال المغيرة بن حبيب رمقت مالك بن دينار فتوضأ بعد العشاء ثم قام إلى مصلاه
فقبض على لحيته نفقته العبرة فجعل يقول اللهم حرم شيبة مالك على النارالهى قد علمت ساكن الجنة من
وقال رجل لبعض الحكام
انى لاضعف عن قيام الليل
فقال له ياأخى لا تعص الله
تعالى بالتهار ولا تقم بالليل
وكان الحسن بن صالح جارية
فباعها من قوم فلما كان
فى جوف الليل قامت
الجارية فقالت يا أهل الدار
الصلاة الصلاة فقالوا أصبحنا
أطلع الفجر فقالت وما
تصلون الا المكتوبة قالوا
نعم فرجعت إلى الحسن
فقالت يامولاى بعتنى من
قوم لا يصلون الاالمكتوبة
ردنىفردها وقال الربيع
بت فىمنزلالشافعى رضى
الله عنه لي إلى كثيرة فلم يكن
ينام من الليل الاسبرا
وقال أبو الجويرية لقد
ضحبت أباحنيفة رضي اللّه
عنستة أشهر فافها ليلة
وضع جنبه على الأرض
وكان أبو حنيفة يحي نصف
الليل فر يقوم فقالوا أن هذا
يحيى الليل كاء فقال انى
أستحمى أن أوصف بمالا أفعل
:. كان بعد ذلك يحي الليل
كلهو يروى أنه ما كان له
فراش بالليز ويقال ان
مالك بن ديناررضى الله عنه
بات مردد هذه الآية ليلة
حتى أصبح أم حسب الذين
اجترحوا السيئات أن
نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات الآية وقال
المغيرة بن حبيب رمقت مالك
ابن دينار فتوضأ بعد
العشاء ثم قام إلى مصيلاه
فقبض على لحيته فنقته العبرة فجعل يقول اللهم حرم شيبة مالك على النار الهى قدعات ماكن الجنة من

١٩٠
ساكن النار فاى الرجلين
مالك وأى الدار ين دازمالك
فلم یزلذلك قوله حتى طلع
الفهر وقال مالك بن دينار
سهوت ليلة عن وردى وغمت
فإذا أنا فى المنام بجارية
كاحسن مايكون وفى يدها
رفعة فقالت لى أنحسن تقرأ
فقلت نعم فدفعت إلى الرقعة
فاذا فها
أألهتك اللذائد والامانی
عن البيض الاوانس فى
الحنان
تعيش مخلد الامون فيها
وتلهو فى الجنان مع الحسان
تنبه من منامك ان خيرا
من النوم التهجد بالقران
وقيل ج مسروق فسابات
ليلة الاساجداو پروىعن
أزهرين مغيث وكان من
القوامینانه قال رأيت فى
المنام امرأةلاتشبه نساء
أهل الدنيافقلت لهامن
أنت قالت حوراء فقلت
زوجينى نفسك فقالت
اخطبنى الى سدى وأمهرنى
فقات وما هرك قالت طول
التههد وقال يوسف بن
مهران بلغ نى أن تحت
العرش ملكافى صورة ديك
واننىمن
ساكن النار فأى الرجلين مالك وأى الدار بن دار مالك فلم يزل ذلك دائه) وفى نسخة قوله (حتى طلع
الفجر) رواه أبو نعيم فى الخلية بإسنادين قال حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق حدثنا هرون
ابن عبد اللّه حدثنا بسائر حدثنا جعفر قال سمعت المغيرة بن حبيب أباصالح حتى مالك بن دينار يقول يموت
مالك بن دينار وأنامعه فى الدار لا أدرى ماعمله قال فصليت معه العشاء الاخيرة ثم جئت فلبست قطيفة فى
أطول ما يكون الليل قال وجاء مالك فقرب رغيفه فأ كل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته جعل
يقول اذا جمعت الأولين والآخرين فيوم شيبة مالك بن دينار على النار قال فوائده مازال كذلك حتى غلبتنى
ينى ثم انتبهت فاذا هو على تلك الحال يقدم رجلاو يؤخر أخرى وهو يقول يارب اذا جمعت الأولين والآخرين
غيرم شيبة بن مالك بن دينار على الغار غازال كذلك حتى طلع الفجر فقات فى نفسى والله لئن خرج مالك
ابن دينار فراً نى لا تبل لى بالة عنده أبدا قال فتت الى المنزل وتركته وقال أيضا حدثنا أبو محمد حدثنا محمد
امن عبد الله بن ربيعة حدثنا الشاذ كونى حدثنا جعفر بن سليمان قال كان مالك بن دينار اذا قام فى محرابه
قال يارب قدعرفت ما كن الجنة وساكن النار ففى أى الدار ين مالك ثم يبكى (وقال مالك بن دينار) رجه
الله تعالى (سهرت ليلة عن وردى وقت فإذا أنا فى المنام بجارية كأحسن ما يكون) أى حسنا وجالاوب حجة
(وفى يدها رقعة) أى ورقة مكتوبة (فقالت لى أتحسن تقرأ فقلت نعم فدفعت إلى الرقعة فإذا فيها) هذه
الابيات (أألهتك اللذائذ والامانى *) أى أشغلتك المستذات الدنيوية والامانى الكاذبة
(عن البيض الاوانس) جمع بيضاء والأوانس جمع آنسة (فى الجنان *) أى المستقرات فيها (تعيش
مخلدا) أى أبدا (لامون فيها *) فانه يؤتى به فى صورة كبش فيذبح وينادى يا أهل الجنة خلود لاموت
ويا أهل النار خلود لاموت (وتلهو فى الجنان مع الحسان*) أى تشتغل بهن فيها (تنبه من منامك) أى
من غفلتك (ان خيرا * من النوم التهمد بالقران *) أى صلاة الليل بتلاوة القرآن (وقيل ج مسروق)
ابن الاجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلامات بن معمر الوادعي الهمدانى أبو عائشة الكوفى
يقال انه سرق وهو صغير ثم وجد فسمى مسروقا وأسلم أبوه ذكر. ابن سعد فى الطبقة الأولى من التابعين
من أهل الكوفة وقال الشعبى عن مسروق لقيت عمر بن الخطاب فقال ما اسمك فقلت مسروق بن الاجدع
قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الاجدع اسم شيطان أنت مسروق بن عبد الرحمن قال الشعبى
فرأيت فى الديوان مسروق بن عبد الرحمن وكان ثقة وله أحاديث صالحة صلى خلف أبى بكر ولفى عمر وعليا
وزيدبن ثابت وابن مسعود وعائشة وأم سلمة والمغيرة وخباب بن الارت مات سنة ثلاث وستين وله ثلاث
وستون سنة روى له الجماعة (فابات ليلة الاساجدا) وهذا القوليروا، المزى فى التهذيب عن أبى اسحق
يعنى الفزارى قال ج مسروق فلم يتم الاساجداعلى وجهه حتى رجع وقال أنس بن سير ين عن امرأة
مسروق وهى مير بنت عمر وكان مسروق يصلى حتى تورم قد ماه فربماجلست خلفه أبكى مما أراه يصنع
بنفسه وقال الشعبي غشى على. شروق فى يوم صائف وهو صائم وكانت له ابنة تسمى عائشة وبها يكنى وكان
لا بعضبها فنزلت اليه فقالت يا أبتاه افطر واشرب قال ما أردت بى يابنية انما طلبت المرفق لنفسى فى يوم كان
مقداره خمسين ألف سنة (ويروى عن أزهر من مغيث وكان من القائمين) العبادر انه قال رأيت فى المنام
امرأة لا تشبه نساء أهل الدنيا فقلت لها من أنت فقالت حوراء) واحدة لحور بالضم وقد حورت العين
حورا كفرح اشتدبياض بياضها وسواد سوادها ويقال الخور اسوداد المقلة كلها كعيون الظباء قالوا
وليس فى الانسان حوروانماقيل ذلك فى النساء على التشبيه وفى مختصر العين ولا يقال المرأة حوراءالا
البيضاء مع حورها (فقلت زوجينى نفسك فقالت اخطينى الى سيدى وامهرنى فقلت وما مهرك قالت طول
التهجد) أى طول القيام بالليل (وقال يوسف بن مهران) تابعى جليسل روى عن ابن عباس وجابر وعنه
على بن بأمان وثقه أبو زرعتزوى له الترمذى قال (بلغنى ان تحت العرش ملكافى سورة ديك براثنه ى
لؤلؤة)

١٩١
لؤلؤة) أى مخالبه (وصنصئته) بكسر الصادين المهملتين مهموز هى أعلى القفا (من زبر جد أخضر فاذا
مضى ثلث الليل الأوّل ضرب بجنا حيه وزقاً) أى صاح (وقال ليقم القائمون) أى للعبادة (فاذا مضى تصفب
الليل ضرب بجناحيه وقال ليقم المتهبدون فإذا مضى ثلثا الليل ضرب بجناحيه وزقاوقال ليقم المصلون
فاذا طلع الفجر ضرب بجناحيه وزقا وقال لية م الغافلون وعليهم أوزارهم) نقله هكذا صاحب القوت
وقال وحدثناعن عبد الله بن عمرٍ قال حدثنا يوسف بن مهران قال بلغنى فسياقه وقد وقع على حديث الديك
فى جملة المسلسلات وهو المسلسل بقول مازات بالأشواق الى حديث حدثنى به فلان قال الامام أبو بكر محمد
ابن عمر بن عثمان بن عبد العز بزالخنفى عرف بكالك حدثنابه أبو الرضامحمد بن على بن يحي النسفى بغداد
حدثنى به أبو منصور عبد المحسن بن محمد حدثنى به أحمد بن عاصم الحافظ حدثنابه محمد بن الحسين الخفاف
حدثنابه عبدالله بن إبراهيم الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن ادر بس بن عبد الله بن أخر عيسى الدلال
المصرى حدثنا أبو طاهر خبر بن عرفة بن عبد الله الانصارى حدثنا عبد المنعم بن بشير حدثنا ابن وهب
حدث نا عبد الله بن سعيد حدثنى أبى حدد اأبو الدرداء رضي الله عنه قال مازلت بالاشواق الى الديك الابيض
منذراً يت ديك الله تعالى تحت عرشه ليلة سرى بى ديكا أبيض، زغبه أخضر كالز برجد وعرفه ياقوتة حمراء
شرفها من جوهر وعيناه من ياقوتتين حراوتين ورجلاه من ذهب أحمر فى تخوم الارض السفلى مطولا
من تحت الارض وتحت السورات وتحت العرش عنقه كالابريق الناشر فى السماء أحسن شئ رأ يته
ومنقاره من ذهب يتلألأ نورا فاذا كان فى الثلث الاول نشر جنا حيه وخفق بهما وقال سبحان ذى الله
والملكوت يقول ذلك ثلاث مرات فاذا خفق خفقت الديوك فى الارض وصرخت كصراخهفا! كان فى
ثلث الليل الاوسا فعل مثل ذلك وقال سبحان من لا بسام ولا ينام يقول ذلك ثلاثا فتحيبه الديوك فى الارض
فاذا كان فى ثلث الليل الآخرفعل ذلك وقال سبحان من هوداثم قائم سبحان من نامت العيون وعين
-- دى لا تنام سبحان الدائم القائم سبحان من خلق الاصباح بإذنه وسمرى إلى خزائنه لا اله الاهو سبحانه رواه
الحافظ السخاوى مسلسلا فى الجواهر المكللة عن أبى اسحق ابراهيم بن على الزمرمى عن المجد
الشيرازى صاحب القاموس عن أبى عبد الله الفارقى عن أبى الحسن القرامى عن جعفر الهمدانى عن أبى
محمد الديباجى عن أبي بكرلاك بسنده وقال هو باطل منشاً وتسلسلا ورواه الحافظ بن مهد عن أبى اليمن
محمد بن عمر بن محمد بن مخلوف المحلى عن القاضى العلامة ناصر الدين محمد بن أحمد بن محمد بن فوزا عثمانى عن
التقى أبى عبد الله بن عرام الشاذلى عن القلب محمد بن محمد بن على من حجر عن أبى عبد الله الشاطبى عن جعفر
الهمدانى قال الحافظ السخاوى ولم أره فى أخبار الديك لمحافظ أبي نعيم مع كثرة مافيه من المنا كير وانته
أعلم (وقيل ان وهب بن منبه) بن كامل بر يسج (اليمانى) الصنعانى الذمارى أبو عبداللّه الانبارى أخو
همام ومعقل وغيلان بنى منبه ولد سنة أربع وثلاثين فى خلافة ثمان ومات سنة ستة عشر ومائة بصنعاء
قال العلى تابعى ثقة وكان على قضاء منعاموذكره ابن حبان فى كتاب الثقات روى له البخارى حديثا واحدا
والباقون الاابن ماجه (ماوضع جنبه الى الأرض ثلاثين سنة) وذكرالمزى فى فرجته انه لبث وهب أربعين
سنة لا يرقد على فراش (وكان يقول لان أرى فى بيتى شيطاناً أحب الى ان من أرى وسادة بعنى لانهاند و
إلى النوم) نقله صاحب القون (وكانت له وسادة من أدم) حشوهاليف كمافى بعض النسخ (اذا غلبه النوم
وضع صدره عليها وخفق خفقات ثم ينزع إلى القيام) نقله صاحب القوت وذكرابن سعد في الطبقات
بسنده إلى المثنى بن صباح قال لبث وهب أربعين سنة لم يسب شيأ فيه الروح ولبتعشرين سنة لم يجعل
بين العشاء والصبح وضوأ (وقال بعضهم) هو رقبة بن مصغلة كما صرح به صاحب التموت وهو أبو عبد الله
الكوفى شيخ ثقة وكان صديقا لسليمان التمور وى عنه سليمان حديثا واحداروى له الجماعة الاابن
ماجه (رأيترب العزة جل جلاله فى المنام فسمعته يقول وعزتى وجلالى لا كر من منوى سليمان التيمي
لؤلؤة ومنصفة من زيوجد
أخضر فإذا مضى ثلث الليل
الاول ضرب محناحيه وزقى
وقال ايقسم القائمون فاذا
مضى نصف الليل ضرب
بجنا حيه وزقى وقال لية م
المتهيحدون فاذا مضى ثلثا
الليل ضرب بجناحه وزقى
وقال ليقم المصلون فاذا طلع
الفهر ضرب بجناحيه وزقى
وقال ليقم الغافلون وعليهم
أوزارهم وقيل ان وهب بن
منبه اليمانى ماوضع جنيه
الى الارض ثلاثين سنة
وكان يقول لان أرى فى
بيتى شيطانا أحب إلى من
أن أرى فى بيني وسادة لاتها
تدعو الى النوم وكانت له
مسورة من أدم اذا غلبه
النوم وضع صدره عليها
وخفق خفقات ثم يفزع إلى
الصلاة وقال بعضهم رأيت
رب العزة فى النوم فى سمعته
يقول وعزتى وجلالى
لاكرمن مثوى سليمان
النهى

١٩٢
فانه صلى فى الغداة بوضوء
العشاء أربعين سنه ويقال
كان مذهبهان
النوم اذا خامر القلب بطل
الوضوء وروى فى بغض
الكتب القديمة عن الله
تعالی نه قال آن عبدی
الذى هوعبدى حقا الذى
لا ينتظر بقيامه صياح الديكة
*(بيان الاستاب التى
بها يتيسر قيام الليل)*
اعلم ان قيام الليل عسير
على الخلق الاعلى من دفق
للقيام بشروطه الميسرة له
ظاهرا وباطنا (فاما الظاهرة)
فار بعةأمور(الاول) ن
لا يكثر الا كل فيكثر الشرب
فيغلبه النوم ويثقل عليه
القيام كان بعض الشيوع
يقف على المائدة كل ليلة
ويقول معاشر المريد ين لا
تأكلوا كثير افتشر بواكثيرا
فترقدوا كثيرا فتخسروا
عندالموت كثيرا وهذاهو
الاصل الكبيروهو تخفيف
المعدة عن نقل الطعام
(الثانى) أن لا يتعب نفسه
بالنهار فى الاعمال التى
تعيام االجوارح وتضعف
بها الاعصاب فإن ذلك
أيضا مجلبة النوم (الثالث)
أن لا يترك القيلولة بالنهار
فانح باسنة للاستعانة لى
قيام الليل (الرابع) أن
لايجتنب الاوزار بالنهار
فات ذلك بما يقسى القلب
ويحول بينه وبين أسباب
الرحمة قال رجل الحسن
فانه صلى لى الغداة بوضوء العشاء الآخرة أربعين سنة) نقله صاحب القوت والمزى وقال محمد بن عبد
الاعلى قال لى المعتمر بن سليمان لولا أنت من أهلى ماحدثتك بذا عن أبى مكث أبى أربعين سنة يصوم يوما
ويفطر يوماو يصلى صلاة الفجر بوضوء عشياء الأخيرة وعن معاذ بن معاذقال كانوا يرون انه أخذ عبادته
عن أبى عثمان النهدى وقال حماد بن سلمة ما أتينا التيمى فى ساعة بطاع الله عز وجل فيها الاوجدناه مطيعا
وكاترى انه لا يحسن بعصى الله (ويقال كان مذهبه ان النوم اذا خامس القلب بطل الوضوء) نقله صاحب
القوت آلاانه قال وجب الوضوء (ويروى) فى بعض الكتب القديمة (ان الله عز وجل يقول ان عبدى
الذى هو عبدى حقا الذى لا ينتظر بقيامه صياح الديك) نقله صاحب القون
*(بيان الأسباب، التى بها يتيسر) أى يتسهل على السالك (قيام الليل)*
وهى ظاهرة وباطنة وقد أشاراليها المصنف فقال (اعلم ان قيام الليل عسر) صعب (على الخلق الاعلى
من وفق لقيامه بشروطه المسرة له ظاهراوباطنا) قال صاحب العوارف من حرم قيام الليل كسلا
وفتورا فى العزيمة أو تها ونابه لقلة الاعتداد بذلك واغترار ا بداله غليبك علي،فقد قطع عليه طريق من
الخير كبير وقد يكون من أرباب الاحوال من يكون له الواء الى القرب ويجد من دعة القرب ما يفتر
عليه داعية الشوق ويرى ان القيام ٧ ينبغى ان يعلم أن استمرارهذه الحالة متعذر بالانسان معرض للقصور
والتخلف والشبهة ولا حالة اجل من حالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما استغنى عن قيام الليل وقام حتى
تورمت قدماه وقد يقول بعض من يحتج بذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك تشر بها فنقول
مابالنا لا نتبع تشريعه وهذه دقيقة فليعلمان رؤية الفضل فى ترك القيام وادعاء الانواء الى جذاب القرب
واستواء النوم واليقظة امتلاء وابتلاعمالى وتقييد بالحمال وتحكيم المال وتحكم من الحال فى العبد
والأقوياء لا يتحكم فيهم الحاليويصرفون الحال فى صور الاعمال فهم متصرفون فى الحال لا الحال متصرف
فيهم فليعلم ذلك فانا راً ينامن الاصحاب من كان فى ذلك ثم انكشفله بتأييد الله تعالى ان ذلك وقوف وقصور
والله أعلم (فإما) الاسباب (الظاهرة فاربعة أمور الاول ان لا يكثر الأكل) فتكثر الاخرة الحارة (فيشرب)
فترتخى عروقه (فيغلبه النوم) لامحالة (وينقل عليه القيام) حينئذ (كان بعض الشيوخ يقف على
المائدة كل ليلة ويقول يا معشر المريدين) وفى نسخة معاشر المريدين (لاتأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا
فترقدوا كثير افتتحسروا عند الموت كثيراً) لانه برقادهم كثيرا يفوتهم قيام الليل فيتحسرون بقواته اذا
دنارحيلهم ويندمون حيث لا ينفع الندم والحسرة وفى نسخة فتحسروا (وهذا هو الأصل الكبير) فى
هذا الشأن (وهو تخفيف المعدة عن نقل الطعام) ويتبع هذا السبب الظاهر سبب آخر باطن وهوان
يتناول مايأ كل من الطعام إذا اقترن بذكر الله ويقظة الباطن فانه يعين على قيام الليل لان بالذكريذهب
داؤه فان وجد للطعام ثقلاعلى المعدة فينبغى ان يعلم أن نقله على القلب أكثر فلا ينام حتى يذيب الطعام
بالذكر والتلاوة والاستغفار (الثانى ان لا يتعب نفسه بالنهار فى الاعمال) والاشغال (التى تعيا) أى
تعجز (بها الجوارح وتضعف بها الأعصاب) والقوى (فان ذلك أيضاتجابة النوم) أى سبب حامل له كماهو
مشاهد فى أهل الكد فى الاعمال الدنيوية فانهم إذا أمسى عليهم الليل غلب عليهم التناقض وغلب عليهم
النوم (الثالث أن لا يترك القيلولة بالنهار) وهى النوم فى وسط النهار (فانها سبب الاستعانة على قيام الليل)
وفىنسخة سنة الاستعانة رواه ابن ماجه من حديث ابن عبياس وقد تقدم (الرابع ان يجتنب الاوزار)
والمعاصى (بالنهار فان ذلك) أى تحمل الاوزار ربما (يقسى القاب) ويسوده (ويحول بينهوبين
أسباب الرحمة) فان القلوب القاسية بعيدة عن الرحمات الالهية (قال رجل الحسن) البصرى رحمه الله
تعالى (يا أبا سعيدانى أبيت معافى) أى فى بدنى (وأحب قيام الليل واعد طهورى) أى أهيئه (فمابالى)
أتكاسل و(لا أقوم) هل لذلك من سبب (فقال ذنوبك قيدتك) أى هى التى ستعتك عن القيام تقبله
يا أباسعيدانى أبيت معافى وأحب قيام الليل وأعد طهورى فما بالى لا أقوم فقال ذنوبك قيدتك
صاحب

وكان الحسن وخمائته اذا دخل السوق فسمع لغطهم ولغوهم يقول أظن أن ليل هؤلاء ليل سوء (١٩٣) فانهم لا يقبلون وقال التورى حرمت
قيام الليل خمسة أشهر بذنب
صاحب القون والعوارف قال صاحب القون وكان الحسن يقول ان العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل
وصيام النهار (وكان الحسن) رحمه الله تعالى (اذا دخل السوق فيسمع لغطهم) أى صباحهم (ولغوهم)
وفى نسخة لهوهم (يقول أطن ليل هؤلاء ليل سوء فانهم لا يقبلون) وفى القوت أما يقبلون أى فى النهار ولا
يسكنون واغوهم هو الذى حلهم على عدم قيامهم بالليل وهذا القول نقله صاحب القوت قال وقال بعض
السلف كيف ينجو التاجر من سوء الحساب وهو يلغو بالنهار وينام بالليل (وقال) سفيان بن سعيد
(الثورى) رحمه الله تعالى (حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته قيل) له (وما ذلك الذنب) الذى
حرمت به قيام الليل (قال رأيت رجلا يبكى فقلت فى نفسى هـذا مراء) فى بكائه لا جل الرياءنة له صاحب
القوت (وقال بعضهم دخلت على كرز بن وبرة) الحارثى نزيل جرجان (فقلت أناك نعى بعض أهلك
فقال أشد فقات وجع) ولفظ القوت قلت فوجع (يؤلك فقال أشد قلت فاذاك) ولفظ القوت فماذا
(فقال بابى مغلق وسترى مسجل ولم أقرأ خرى البارحة وما ذاك الابذنب أحدثته) نقله صاحب القون
وهو فى الحلبة لأبي نعيم قال حدثناعبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن روح حدثنا محمد بن اشكيب حدثنا أبو
داو: الحفرى قال دخل على كر زاين بنته فإذا هو يمكن قيل له ما يبكيك قال ان بابي مغلق وإن سترى اسبل
ومنعت حربى ان أقرأه البارحة وما هو الامن ذنب أحدثته حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرحمن بن
الحسن حدثنا أبو غسان أحمد بن محمد بن اسحق حدثنا الحرث بن مسلم عن ابن المبارك عن كرز بن وبرة قال
عجزت عن خربى وما أراه الابذنب وما أدرى ماهو اهـ (وهذا لان الخير يدعوالى الخير والشريده و الى النشر
والقليل من كل واحد منهما) أى من الخير والشر (يجرالى الكثير) ومنه قولهم قالوا للقليل إلى أين
ذاهب قال الى الكثير (ولذلك قال أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (لا تفوت أحدا صلاة الجماعة الا
بذنب) أحدثه نقله صاحب القوت الآانه قال صلاة فى جماعه (وكان يقول) يعنى أباسليمان الداراني
(الاحتلام بالليل عقوبة والجنابة بعد) فكانه بعد عن الصلاة والتلاوة اذفى ذلك قرب ومن هذا قوله
تعالى فيصرت به عن جنب كذا فى القوت ونقله صاحب العوارف وقال هذا صحيح لان المراعى المتحفنا بحسن
تحفظه وعلمه بحاله يقدرو يتمكن من سدباب الاحتلام ومن كل تحفظه ورعايته وقيامه بادب حاله قد يكون
من ذنبه الموجب للاحتلام وضع الرأس على الوسادة فإذا كان ذا عزيمة فى ترك الوسادة فقد يتمهد للنوم
ووضع الرأس على الوسادة بحسن النية من لا يكون ذلك ذنبه وله فيهنية العون على القيام وقد يكون ذلك
ذنبا بالنسبة الى بعض الناس فإذا كان هذا القدر يصلح أن يكون ذنبا جالبالاحتلام فقس على هذا
ذنوب الاحوال فانها تختص بأربابها ويعرفها أصحابها وقد يترفق بأنواع الرفق من الفراش الوطى
والوسادة ولا يعاقب بالاحتلام وغيره على فعله إذا كان عالماذائية بعرف مداخل الامور ومخارجها وكم
من نائم سبق القائم لوفور علم و حسن نيته والله أعلم (وقال بعض العلماء إذا صحت يا مسكين فانظر عند من
تفطر وعلى أى شئ تفطر فإن العبد ليا كل الا كلة فينقلب قلب عما كان عليه ولا يعود الى حاله الاول) فق له
صاحب القوت (فالذنوب كلها تورث قساوة القلب) ونظله (وتمنع من قيام الليل) بثقلها (وأخصها) أى
الذنوب (بالتأثير) فى القلب (تناول الحرام) وما فيه شبهة الحرام (وتؤثر اللحمة الحلال فى تصفية القلب
وتحريكها لى الخبر مالا يؤثر غيرها ويعرف ذلك أهل المراقبة القلوب) والحرامة بأنفاسهم عليها (بالتجربة)
الصيحة (بعد شهادة الشرع لذلك) فى الكتاب والسنة (ولهذا قال بعضهم كم من أكلة متعت قيام ليلة وكم
من نظرة منعت) وفى القوت حرمت (قراءة سورة وان العبدليأ كل أكلة أو يفعل فعلة فيحرم بها قيام سنة)
فيحسن التفقد يعرف المريد من النقصان وبقلة الذنوب يوقف على التفقد نقله صاحب القوت (وكمان
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمفكرة كذلك الفحشاء تنهى عن الصلاة وسائرالخيرات) وتقدم ان الفحشاء
أذنبته قيل وماذاك الذنب
قال رأيت رجلايبكى فقات
فى نفسى هذا مراءوقال
بعضهم دخلت على كرزبن
وبرة وهو يبكى فقلت أنالك
نعى بعض أهلك فقال أشد
فقات وجع يؤلمك قال
أشدقات فماذاك قال بابى
مغلق وسترى مسجل ولم
أقرأ حربى البارحة وماذاك
الابذنب أحدثته وهذا
لان الخير يده والى الخير
والشر يدعو الى الشر
والقليل من كل واحد
منهما يجر الى الكثير
ولذلك قال أبو سليمان
الدارانى لاتفوت أحدا
صلاة الجماعة الا بذنب
وكان يقول الاحلام
بالليل عقوبة والجذابة بعد
وقال بعض العلماء إذا صمت
يا مسكين فانظر عند من
تفطر وعلى أى شئ تفطر
فإن العبد ليأ كل أكلة
فينقلب قلبه عما كان
عليه ولا يعود الى حالته
الاولى فالذنوب كلها تورت
قساوة القلب وتمنع من
قيام الليل وأخصها بالتأثير
تناول الحرام وأؤثرا للقمة
الحلال فى تصفية القلب
وتحريكه الى الخير مالا يؤثر
غيرها ويعرف ذلك أهل
المراقبة للقلوب بالتجربة
بعد شهادة الشرع له ولذلك
(٢٥ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) قال بعضهم كم من أكلة منعت قيام ليلة وكم من نظرة منعت قراءة سورة وان العبد
ليا كل أكلة أو يفعل فعلة فيحرمبهاقيام سنة وكما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فكذلك الغشاء تنهى عن الصلاة وسائر الخيرات

١٩٤
وقال بعض السجانين
كنت سجاناتفا وثلاثين
سنة أسال كل ماخوذ
بالليل انه هل صلى العشاء
فى جماعة فكانوا يقولون
لاوهـ ذا تنبيه على ان بركة
الجماعة تنهى عن تعاطى
الفحشاء والمنكر
*(وأما الميسرات الباطنة
فأربعة أمور)*
(الاوّل) سلامة القلب عن
الحقد على المسلمين وعن
البدع وعن فضول هموم
الدنيا ف المستغرق الهم
بتدبير الدنيالا يتيسرله القيام
وان قام فلایتفكر فىصلاته
الا فیمهمانه ولا يجولالا
فیوساوسهوفیمثلذلك
يقال
يخبرنى البواب أنك نائم
وأنت إذا استيقظت أيضاً
غنائم (الثانى)خوف
ما ينفردمه الطبع السليم وينقصه العقل المستقيم من رذائل الأعمال الظاهرة والمذكر ما أذكره العقل
واستخبئه الشرع (وقال بعض السجانين بدينور) بكسر الدال المهملة وسكون الياء التحتية وفتح النون
والواوآ خزه راء مدينة مشهورة بفارس (بقيت مجانانيها وثلاثين سنة أسأل عن كل ماً- وذ بالليل انه هل
صلى العشاء في جماعة فكانوا يقولون لا فهذاتنبيه) الاهل الاعتبار (ان بركة الجماعة تمنع من تعاطى الفحشاء
والمفكر) يعنى أنهم لوصلوافى جماعةما أخذ واليلتهم لان بركة الجماعة كانت تمنعهم من تعاطى ما يؤخذون
بسببه وبقيت أسباب معينة للقيام لم يشراليها المصنف فى ذلك استقبال الليل عند الغروب بتجديد الوضوء
والقعود مستقبل القبلة منتظرا مجىء الليل وصلاة المغرب مقيما فى ذلك على أنواع الاذ كار ومن ذلك
مواصلة مابين العشاءين بأنواع العبادات قانها تغسل من باطنه آثار الكدورة الحادثة فى أوقات النهار من
رؤية الخلق ومخالطتهم وسماع كلامهم فان ذلك كامله أثر وخدش فى القلوب حتى النظر اليهم يعقب
كدرانى القلب يدركه من يرزق صفاء القلب فيكون أثر النظر الى الخلق فى عين البصيرة كالقذى فى العين
وبالمواصلة بين العشاءين يرجى ذهاب ذلك الأثر ومن ذلك ترك الحديث بعد العشاء الاخيرة فان
الحديث فى ذلك الوقت يذهب طراوة النور الحادث فى القلب من مواصلة العشاء ين ويعين على قيام الليل
سبمااذا كثر وكان عريا عن يقظة القلب ثم تجديد الوضوء بعد العشاء الآخرة أيضامعين على قيام الليل
قال صاحب العوارف حكى بعض الفقراء عن شيخ له بخراسات أنه كان يغتسل فى الليسل ثلاث مرات مرة
بعد العشاء الآخرة ومرة فى أثناء الليل بعد الانتباه من النوم ومرة قبل الصبح فالوضوء والغسل بعد
العشاء الآخرة أمر ظاهر فى تيسير قيام الليل ومن ذلك القعود على الذكر أ والقيام بالصلاة حى يغلب
النوم بعين على سرعة الانتباه الاان يكون وائقامن نفسه وعادته فيتعمد للنوم ويستجلبه ليقوم فى وقته
المعهود والافالنوم عن الغلبة هو الذى يصلح للمريدين كما تقدم فى نام عن غلبة بهم مجتمع متعلق بقيام
الليل يوفق اقيام الليل وانما النفس إذا طمعت ووطئت على النوم استرسات فيه واذا أزعجت بصدق
العزيمة لا تسترسل فى الاستقرار وقدقيل للنفس تغارات نظر الى تحت لاستيفاء الاقسام البدنية ونظرالى
فوق لاستيفاء الاقسام الرومانية فأرباب العزيمة تجافت جنوبهم عن المضاجع لنظرهم الى فوق إلى
الاقسام العلوية الروحانية فاعهاوا لنفس حقها من النوم ومنع وها حظها فالنفس بما فيها مر كوزمن
الترابية والجمادية ترسب وتستلذ النوم والا دمى بكل أصل من أصول خلقته طبيعة لازمة له والرسوب
صفة التراب والكسل والتقاعد والتناوم بسبب ذلك طبيعة فى الانسان فأرباب الهمة قاموا بالليل فهم لموضع
علمهم أزعموا النفوس عن مقار طبيعتها ورقوها بالنظر الى الذات الروحانية إلى ذرى تحقيقها فتجافت
جنوبهم عن المضاجع وخرجوا عن صفة الغافى الهاجع ومن ذلك تغيير العادة ان كان ذا سادة يترك
الوسادة وان كان ذا وطاء يترك الوطاء ولتغيير العادة فيهما تأثير فى ذلك ومن ترك شبأ من ذلك والله أعلم
بنية وعزيمة يثاب على ذلك بتيسير مارام والله أعلم (وأما الميسرات الباطنة فاربع) خصال (الاولى سلامة
القلب عن الحقد) وهو الانطواء على العداوة والبغضاء (على أحد من المسلمين) بل ولا أحد من الكافرين
الافبما كان متعلقًا بالدين فانه مطلوب شرعا (و) كذا سلامة القلب (من البدع) المفكرة والحوادث
المتجددة عملاواعنهادا (و) كذا سلامة القلب (من فضول هموم الدنيا فالمستغرق الهم بتدبير) أمور
(الدنيا لا يتيسرله القيام) الحجاب قلبه عن أشعة الأنوار (وات) تيسرله القيام و(قام) فانه (لا يتفكرفى
صلاته) بل جميع حالاته (الافى مهماته) التى بات عليها (ولا يجول) أى يتحرك خاطره (الافى وساوسه)
وهذيانه (وفى مثله يقال* وأنت إذا استيقظت أيضا فنائم) قوم هذا وقيام هذا بمنزلة واحدة كل منهما غفلة
عن الله تعالى فمن المهم طهارة الباطن عن خدوش هذه الاهوية وكدورة أفكار الدنيا والنقاوة عن أدناس
الغل والحقد والحسد لتتجلى مرآة قلبه وتقابل اللوح المحفوظ وتنتقش فيه عجائب الغيب (الثانية خوق
عالب

غالب يلزم القلب مع قصر الأمل فانه اذا تفكر فى أهوال الاخرة ودركات جهثم لمارنومه وعظم حذره كمانال. طاوس انذكرجهنم طير
نوم العابد من وكما حكى ان غلاما بالبصرة اسمه صهيب كان يقوم الليل لا، فقالت له سيدته (١٩٥) ان قيامك بالليل يضر بعملك بالنهار فقال
غالب يلزم القلب) عن امارات معلومة (مع قصر الامل) فيما يتوقع حصوله فى القلب (فانه اذا تفكر فى
أهوال الا خرة) أى شدائدها (ودركات جهنم) ومافيها من أنواع العذاب بما سمعه من أفواه العلماء
وبما أدركه فى مطالعاته من كتب العلم (طارنومه) وذهب كسله (وعظم حذره) أى خوفه (كماقال
طاوس) بن كيسان اليمانى (ان ذكرجهنم طيرنوم العابدين) كما تقدم قريبا (وكماحكى ان غلاما بالبصرة
١-٢* صهيب) من العباد الزاهد بن ذكرله فى طبقات ابن الجوزى (كان يقوم الليل كله) بالصلاة (فقالت
له سيدته) أى مالكته (ان قيامك بالليل) كله (يضر بعملك بالنهار) أى تفترعنه (فقال) لها (ان
مهيبا اذاذكر النار لا يأتيه النوم) ولا يهنأبه (وقيل لآخروكان يقوم كل الليل مثل ذلك) الكلام
(فقال اذاذ كرت الناراشتدخوفى واذاذ كرت الجنة اشتدشوقى فى اأقدران أمام) فهو بين الخوف والرجاء
(ولذى النون) أبى الفيض ابراهيم بن ثوبات النوبى (المصرى) رحمه الله تعالى وقدس سره ترجمه
القشيرى فى الرسالة وأبو نعيم في الحلية
(منع القران بوعده ووعيده* مقل العيون بليلها ان تهمها)
أى قيام العبد بالقرآن وتفهم معناه فيما وعدمبه لاحبابه من الجنان وأعده لاغدائه من النيران منع
العيون ان تنام فى ليلها
ان مهيبا اذا ذكر النار
لا يأتيه النوم وقيل اسلام
آخر وهو يقوم كل الليل
فقال إذا ذكرت النار
اشتد خوفى واذاذكرت
الجنة اشتدشوقى فلا أقدر
أن أنام وقال ذو النون
المصرى رحمه الله
منع القران نوعله ووعيده
مقل العيون بليلها ان تهمعا
فهموا عن الملك الجليل كلامةٍ
فرقابهم ذلت اليه تخضعا
وأنشدوا أيضا
يا طويل الرقاد والغفلات
(فهموا عن الملك الجليل كلامه * فرقابهم ذلت اليه تخضعا)
(وأنشدوا) فى معنى ذلك
كثرة النوم تورث الحسرات
ان فى القبر ان نزلت اليه
(بالطويل الرقاد والغفلات *كثرة النوم تورث الحسرات)
(ان فى القبران نقلت اليم * لرقادايطول بعد الممات)
(ومهادا ممهدا لك فيه * بذنوب عملت أو حسنات)
(أأمنت البيات من ملك المو * ت وكم ثال آمنابيات)
البيات بالفتح الاغارة ليلاوهو اسم من بيته تبييتاو وجدنا فى بعض النسخ زيادة وهى قال ابن المبارك
اذا ما الليل أظلم كابدون* فيسفرعنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم وقاموا* وأهل الامن فى الدنيا همجوع
لرقادا بطول بعد الممات
ومهادا عهدا لنفسه
بذنوب عملت أو حسنات
أأمنت البيات من ملك المو
توكم ثال آمنا بيدات
وقال ابن المبارك
اذا ما الليل أظلم كابدوه
(الثالثة ان يعرف فضل قيام الليل بسماع هذه الآيات) الدالة (والاخبار) الصريحة (والآثار)
المتبعة (التى أوردناها) آنفا (حتى يستحكم بذلك رجاؤه) فى الله تعالى (وشوقه إلى ثوابه) الذى أعده له
(فيهيمه الشوق اطلب المزيد) من المقامات (والرغبة فى درجات الجنان) والولدان والحور العين (كما
حكى ان بعض الصالحين رجع عن غزاته) التى كان توجه إليها (فلما كان الليل مهدت امر أنه فراشها)
أى هياته وزينت نفسها (وجلست تنتظره) على جارى العادة فى قدوم الرجال الى المنازل (فدخل
المسجد) أى مسجد بيته أو محلته (فلم يزل يصلى حتى أصبح) ولم يلتفت الى راحة النوم على الفراش فلما
أصبح (قالت له زوجته لم يكن لنافيك حظ) كما تحتفظ النساء بالرجال (قال والته ماذ کرتك) أى ما خطرت
على بالى (ولقد كنت أتفكر فى حوراء من حور الجنة طول الليلة فنسيت الزوجة والمنزل فقمت طول
الليلة - وقااليها) اذ طول القيام بالليل من مهور الحور العين فهذا مقام الرجاء كمان الحملة التى قبلها مقام
الخوف وهذا قدرجع من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الاكبر وللعارفين فى أحوالهم مقامات (الرابعة وهى
أشرف البواعث الحب للهعز وجل وقوّة الايمان بأنه فى قيامه لا يتكلم بحرف الاوهو مناج به ربه عزو جل
فيسفرعنهم وهم ركوع
أطارالخوف نومهم فقاموا
وأهل الامن فى الدنيا مجموع
(الثالث) ان يعرف فضل
قيام الليل بسماع الآيات
والاخبار والا تارحتى
يستحكم به رجاؤه وشوقه
الى ثوابه فيهيجه الشوق
لطلب المزيد والرغبة فى
درجاتالجنات كماحتىان
بعض الصالحين رجع من غزوته فمهدت امرأته فراشها وجلست تنتظره فدخل المسجد ولم يزل يصلى حتى أصبح فقالتله زوجته
كان نظرك مدة فلماقدمت صليت الى الصبح قال والله نى كنت أتفكر فى حوراء من حور الجنة طول الليل فنسيت الزوجة والمنزل
فقمنه طول التى شوقاليها (الرابع) وهو أشرف البواعث الحب للّه وقوة الإيمان بأنه فى قيامه لا يتكلم بحرف الاوهو مناج بهر به

وهو مطالع عليه مع مشاهدة ما يخطر بقلبه وان تلك الخطوات من الله تعالى خطاب معه فإذا أحب الله تعالى أحب لا محالة الخلوقيه وتلذيذ بالمناجاة
تحمل لذة المفاجأة بالحبيب على طول القيام (١٩٦) ولا ينبغى ان تستبعد هذه اللذة اذ يشهدلها العقل والنقل فأما العقل فليعتبر حال المحب
الشخص بسبب چاله أو
اذلك بسبب العامه وأمواله
انه كيف يتلذذبه فى الخلوة
ومناجاته حتى لا يأتيه النوم
طول ليله فإن قلت ان الجميل
يتلذذ بالنظر اليهوان الله
تعالى لا يرى فاعلم أنه لو كان
الجبل المحبوب وراءستر
أوكان فى بيت مظلم لكان
المحب يتلذذ بمجاورته المجردة
دون النظر ودون الطمع فى
أمرآخر سواه وكان يتنعم
باظهار حبه عليه وذكره
بلسانه بمسمع منهوان كان
ذلك أيضا معلوما عنده فان
قلت انه ينتظر جوابه فيتلذذ
بسماع جوابه وليس يسمع
كلاماللهتعالی فاعلم انهان
كان يعلم انه لا يجيبه ويسكت
عنه فقد بقيت له أيضالذة
فیعرض أحواله عليه
ورفع سريرته اليه كيف
والموقن يسمع من الله تعالى
كل ما ردعلى خاطره فى أثناء
مناجاته فيتل ذذنه وكذا
الذى يخلو بالك وبعرض
عليه حاجاته فى جن الليل
يتلذذبه فى رجاء العامه
والرجاء فى حق الله تعالى
أصدق وماعندالله خير
وأبقى وأنفع ما عند غيره
فكيف لا يتلذذ بعرض
الحاجات عليه فى الخلوات
وأما النقل فيشهدله أحوال
وهو مطلع عليه مع مشاهدة ما يخطر بقلبه) من الاشارات الالهية العارية عن الوساوس (وان تلك)
الخطرات) التى تمر بقلبه يشاهد ها بعين قلبه وانها (خطاب من الله تعالى معه) وهذا من مقامات الاحياء
(فإذا أحب الله عز وجل) وقوى إيمانه وزادنشاطه بمعرفته (أحب لا محالة الخلوة به) عن خطور خطرات
السوى (وتلذذ بالمناجاة بالحبيب) فى قيامه (فتحمله لذة المناجاة للحبيب على طول القيام) واستمرار المناجاة
(ولا ينبغى أن تستبعد هذه اللذة اذا شهدله العقل والنقل) وفى نسخة اذيشهد العقل والنقل (أما العقل
قليعتبر حال المحب لشخص بسبب جماله) وحسن صورته وكمال خلقه (أولملك بسبب العامه) عليه (ونواله)
له وإحسانه به (كيف يتلذذبالخلوة به ومناجاته حتى لا يأتيه النوم طول الته) ولا يبالى بسهره وما يلقاه
من الغصب فيه بل ما يمر بخاطره طول الليل (فان قلت ان الجميل) الذى ضربت به المثل للاعتباراما
(يتلذذ بالنظر اليه) فترى العين منه منظر احسنا فيحول بينها وبين النوم حجاب (وان الله سبحانه
لا برى) فى الدنيا فكيف التلذذ بمناجاته (فاعلم أنه لو كان الجيل المحبوب وراءستروكان فى بدت مظلم) مثلا
([كان المحبله) يتلذذ بمحاورته أى محادثته (المجردة) عن الرؤية (دون النظر) إليه (ودون الطمع فى
أمرآخرسوى ذلك) وفى نسخة سواه (وكان يتنعم باظهار حبه اليه وذكره بلسانه بمسمع منه) وان لم يكن
بمر أى (وان كان ذلك أيضا معلوما عنده فإن قات أنه ينتظر جوابه فيتلذ ذ بسماع جوابه وليس يسمع كلام
الله عز وجل فاعلم انه وان كان يعلم انه لا يجيبه ومسكت عنه فاللذة باقية له فى عرض أحواله) أى أثنائها
(و) فى (رفع سريرته) الباطنة (اليه كيف والموقن يسمع من الله عز وجل كل ما يرد على خاطره) من
الاشارات (فى أثناء مناجانه) ومحاورته (فيتلذذبه وكذا الذى يخلو بالملك وبعرض عليه حاجاته فى جع
الليل يتلذذبه فى رجاء انعامه) واحسانه (والرجاء فى حق الله تعالى صدق) لاخلف فيه بخلاف الرجاء فى
الملك (وما عند الله سبحانه أبقى وأنفع مما عند غيره) لوجوه كثيرة (فكيف لا يتلذذ بعرض الحاجات عليه
فى الخلوات) فهذه شهادة العقل (وأما النقل فتشهدله أحوال قوام الليل فى تلذذهم بقيام الليل
واستقصارهم له) السين هنا الوجدان يقال استقصره اذا وجده قصيرا أو عده كذلك (كما يستقصر المحب
ليلة وصال الحبيب) أى يجدها قصيرة ويتمنى لو طالت ومن هناقول بعضهم سنة الوصل سنة كمان سنة الهجر
سنة وهم ثلاثة أصناف قوم قطعهم الليل فكان هؤلاء المريدون ذو والاوراد والاجراء كابدوا الليل
فغلهم وقوم قطعوا الليل فكان هؤلاء العاملون الذين صبر واوصابروا الليل فغلبوه وقوم قطع بهم الليل
فكان هؤلاء المحبون والعلماء أهل الفكر والمحادثة وأهل الانس والمجالسة وأهل الذكر والمناجاة وأهل
التخلق والملاقاة نقص الليل عليهم حالهم وقصر النعيم عليهم لياهم ورفع الحبيب عنهم نومهم وخفف
الفهم عليهم قيامهم واذهب فريد الوصل عنهم مللهم وأوصل العتاب بهم سهرهم (حتى قيل لبعضهم كيف
أنت والليل فقال ماراعيته فط يريني وجهه ثم ينصرف وما تأملته) نقله صاحب القوت (وقال آخر) منهم
(أنا والليل فرسارهان مرة بسبقنى إلى الفجر ومرة يقطعنى عن الفكر) نقله صاحب القوت والرهان
بالكسر مصدر راهنه بكذا وتراهنوا أخرج كل واحد منهم وهنا ليفوز السابق بالجميع اذا غلب (وقيل
لبعضهم كيف الليل عليك قال ساعة أنافيها بين حالين أفرح بخالمته اذا جاء واغتم بفجره اذا طلع ما تم فرحى
به قط) ولااستشفيت فيه قط كذا فى القون وقيل لا خرمنهم كيف الليل عليك فقال والله ما أدرى كيف
اناف. الا أنى بين نظرة ووقفة يعمل بظلامه فأتدرعه ثم يسفرقبل أن أتلبسه وأنشد
لم أستثم عنافه لقدومه* حتى بدا تسليم لوداع
. وتذاكر
قوّام الليل فى تلذذهم بقسام الليل واستقدارهم له كما يستقصر الحب ليلة وصال الحبيب حتى قبل ابعضهم كيف أنت
والليل قال ما راعيتهقط برينى وجهه ثم ينصرف وما تأملته بعد و قال آخرأنا والليل فرسارهان مرة يسبق نى إلى الفجر ومرة يقطعنى عن الفكر
وقيل لبعضهم كيف الليل عليك فقال ساعة أنا فيها بين حالتين اخرح بظلمته اذا جاء وانغتم بفجره إذا طلع ما تم فرحى به قط
1

وقال على بن بكارمنذأربعين سنة ما أحزنى شئ سوى طلوع الفجر وقال الفضيل بن عياض (١٩٧) إذا غربت الشمس فرحت بالظلام
لخلونى ربى واذا طلعت
حزنت لدخول الناس على
وتذا كرقوم قصر الليل عليهم فقال بعضهم اماانا فان الليل بزورنى قائما ثم ينصرف قبل أن أجلس (وقال
على بن بكار) البصرى الزاهد نزيل المصبصة -تأتى ترجمته قريبا (منذ أربعين سنة ما أخرنى شئ سوى
طلوع الفجر) نقله صاحب القون (وقال الفضيل بن عياض) رحمه الله تعالى (إذا غربت الشمس فرحت
بالظلام الحلوتى بربى) عز وجل (وإذا طلعت الشمس خزنت لدخول الناس على) كذا فى القوت (وقال
أبو سليمان) الدارانى رحمه الله تعالى (أهل الليل فى ليلهم ألذ من أهل اللهوفى لهوهم ولولا الليل ما أحببت
البقاء فى الدذا) كذا فى التوت (وقال أيضالوعوض الله سبحانه أهل الليل من نواب أعمالهم ما يجدونه) فى
قلوبهم (من اللذة لكان ذلك أكثر من أعمالهم) كذا فى القوت (وقال بعض العلماء ليس فى الدنياوقت
يشبه نعيم أهل الجنة الامايجده أهل التملق فى قلوبهم بالليل من حلاوة المناجاة) كذا فى القوت (وقال
بعضهم) قيام الليل والنملق للحبيب و(لذة المناجاة) الغريب فى الدنيا (ليست من الدنيا انما هى من الجنة
أظهرها الله لا وليائه) فى الدنيا لا يعرفها الاهم (ولا يجدها سواهم) روحالقلوبهم نقله صاحب القون
بتغيير يسير (وقال ابن المفكر) هو محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهد ير التيمى أبو عبد الله ويقال أبو
بكر المدنىذكره ابن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل المدينة كان من معادن الصدق أمام امثاله من سادات
الفقراء كان لا يتمالك اذا قرأ الحديث روى عن أبيه وعائشة وأبى هريرة وأبى قتادة وأبى أيوب وجابر
وعنه شعبة ومالك والسفيانات مات سنة ١٣٠ (ما بقى من لذات الدنيا الأثلاث قيام الليل ولقاء الاخوان
والصلاة فى جماعة) نقله صاحب القوت وبكى عامر بن عبد الله بن الز بيرحين حضرته الوفاة فقيل له فى ذلك
وقال والله ما أبكى حباللبقاء ولكن ذكرت ظمأ الهواجر فى الصيف وقيام الليل فى الشتاء وقال عتبة الغلام
كابدت الليل عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة وقال يوسف بن اسباط قيام ليلة أسهل على من عمل قفة
وكان يعمل كل يوم عشر قفاف وقال غير ممارأيت أعجب من الليل ان اضطر بت تحته غلبك وان ثبت له لم
يقف (وقال بعض العار فين ان المه عزو جل ينظر بالاسحار الى قلوب المتيقظين فيملؤها أنوار افترد الفوائد
على قلوبهم فتستغير ثم تنتشر من قلوبهم العوافى الى قلوب الغافلين) هكذا هو فى القوت وقال بعض العلماء
أن الله عز وجل ينظر الى الجنان عند السحر نظرة فتشرق وتضىء وتهتز وتدنو وتزداد جمالا وحسنا وطيبا
ألف ألف ضعف فى جمع معانيها ثم تقول قد أفلح المؤمنون فيقول الله سبحانه هنيالك منازل الملوك وعزتى
وجلالى وعلوى فى ارتفاع مكانى لا يسكنك جبار ولا يخيل ولا متكبرولا فور وينظرسبحانه الى العرش نظارة
فيتسع ألف ألف سعة يزداد بكل توسعة ألف ألف علم بالله تعالى كل علم منهالا يعلم وسعه الاالله عز وجل ثميهتز
فيثقل على الحملة حتى موج بعضهم فى بعض ويحطم بعضهم بعضاوهم ٧ بعدد ماخلق اللهعز وجل اضعاف
جميع ما خلق فيقول العرش ماهو الاهو (وقال بعض العلماء) من المتقدمين (ان الله زوجل أوحى إلى
بعض الصديقين ان لى عبادا من عبادى يحبونى وأحبهم ويشتاقون الى وأشتاق اليهم ويذكرونى
وأذ كرهم وينظرون الى وأنظر اليهم فان حذوت) أى سلكت طريقتهم أحببتك وان عدلت عنهم
مقتك) والمقت أشد الغضب (قال يارب وما علامتهم قال براعون الظلال) جمع ظلٍ ما نسخته وهو من
الطلوع الى الزوال (بالنهار) أى براءونه الاقامة الاوراد فيه (كما يراعى الراغى) الشفيق (غنمه
ويحنون) أى يميلون باشتياف (الى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أو كارها) عند الغروب (فإذا جنهم
الليل) أى سترهم (واختلط الظلام) وفرشت الفرش ونصبت الاسرة (وخلا كل حبيب بحبيبه نصبوا
لى أقدامهم) أى للقيام فى الصلاة (وافترشوالى وجوههم) أى بالسجود (وناجونى بكلامى وتمنق والى
بالعامى فمن بين صارخ وبال وبين مناوه وشالك) اى باختلاف أحوالهم بين الصريخ عند غلية الحال
وبين البكاء والتضرع والتأوه والشكاية وقال أبو سليمان الداراني أهل الليل على ثلاث طبقات منهم من
وقال أبو سليمان أهل الليل
فیلیلھم أذ من أهل اللهو
فى لهوهم واولا الليل
ما أحببت البقاء فى الدنيا
وقال أيضالوعوض اله أهل
الليل من ثواب أعمالهم
ما يجدونه من الاذة لكان
ذلك أكثر من ثواب أعمالهم
وقال بعض العلماء ليس فى
الدنياوقت يشبه نعيم أهل
الجنة الامايجد، أهل التملق
فى قلوبهم بالليل من حلاوة
المناجاة وقال بعضهم لذة
المفاجأة ليست من الدنيا اتها
هى من الجنة أظهرها الله
تعالى لا ول أنه لايعدها
سواهم وقال ابن المنكدر
ما بقى من لذات الدنيا الا
ثلاث قيام الليل واتماء
الاخوان والصلاة فى الجماعة
وقال بعض العارفين ان
الله تعالى ينظر بالاسعار
الى قلوب المتيقظين فيماؤها
أنوارافترد الفوائدعلى
قلوبهم فتستغير ثم تنتشر من
قلوبهم العوافیالیتاوب
الغافلين وقال بعض العلماء
من القدماءات الله تعالى
أوحى الى بعض الصديقين
انلی عبادا من عبادى
أحبهم ويحبونى ويشتاقون
الی وأشتاق الهم وید کرونی
وأذ كرهم و ينظرون الى
وأنظر البهم فان حذون
طريقهم أحببتك وان
عدلت عنهم مقتك قال يارب
وما علامتهم قال راعون الظلال بالنهاركما مراعى الراعى غنمه ويحنون إلى غروب الشمس كما تحن الطبر الى أوكارها فإذاحنهم الليل واختلط الظلام
وخلا كل حبيب بحبيبهاعبوا الى أقدامهم وافترشوالى وجوههم وناجونى بكلامى وتملقوا الى بانعامى فيدين صارخ و بأك وبين منأوه وشات.

بعينى ما يتحملون من أجلى وبسمعى ما يشتكون من حى أول ما أعطيهم أقذف من تورى فى قلوبهم فيخبرون عنى كما أخبر عنهم والثانية لو
كانت السموات السبع والأرضون السبع وما فيهما فى موازينهم لاستقللتهالهم والثالثة أقبل بوجهى عليهم أمترى من أقبلت بوجهى عليه
أيعلم أحد ما أريدان أعطيه وقال (١٩٨) مالك بن دينار رحمهالله اذا قام العدد يتهجد من الليل قرب منه الجبار عز وجل وكانوا يرون ما يجدون
اذا قر أفتفكر بكى ومنهم إذا تفكر صاح وراحته فى صياحه ومنهم اذا قرأ فتفكر بهت فلم يبك ولم يصبح
قال الراوى قلت له من أى شئ حت هذا ومن أى شئ صاح هذا فقال لا أقوى على التفسير (بعينى ما يتحملون
من أجلى ويسمعى ما يشكون من حى أول ما أعطيهم أقذف من نورى فى قلوبهم فيخبرون عنى كما أخبر
عنهم والثانية لو كانت السموات السبع والأرض ومافيهما فى وازينهم لاستقللتهالهم والثالثة اقبل
بوجهى عليهم فترى من أقبلت بوجهى عليه أيعلم أحد ما أريد أن أعطيه) هكذا ساقه صاحب القوت
بطوله ونقله أيضا صاحب العوارف وزاده لصادق المريد اذا خلا فى ليلة بمناجاة ربه انتشرت أنوا وليله على
جميع أجزاء نهاره ويصير نهاره فى حماية ليله وذلك لامتلاء قلبه بالأنوار متكون حركاته وتصاريفه بالنهار
تصدر من منبع الانوار المجتمعة من الليل ويصير قالبه فى فئة من فئات الحق مسددة حركاته موفرة
سكانه (وقال مالك بن دينار) أبو يحي البصرى رحمه الله تعالى (اذا قام العبد يتهمد من الليل) ورقل
القرآن كما أمر (قرب منه الجبار عزوجل) كذا فى القوت الاأنه قال قرب الجبارمنه (قال)مالك(وكانوا
برون) ان (ما يجدون فى قلوبهم من الرقة والحلاوة) والفتوح (والانوار من قرب الرب عز وجل من
القلب) كذا فى القوت (وهذاله سروتحقيق ستأتى الاشارة ليه فى كتاب المحبة) ان شاء الله تعالى (وفى
الاخبارية ول الله تعالى أى عبدى أنا الله الذى افتر بت لقلبك وبالغيب رأيت نورى) هكذا هو فى القوت
وقال أبونعيم فى الحلية حدثنا أبو بكر بن مالك حدثناعبد الله بن أحمد حدثنا هرون بنعبد الله وعلى بن
مسلم قالاحدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت سالمكابعنى ابن دينار يقول قرأت فى التوراة ابن آدم لا تعجب
أن تقوم بين يدى با كافانى أنا الله الذى اقتربت بقلي وبالغيب رأيت نورى قال مالك يعنى تلك الرقة وتلك
الفتوح التى يفتح الله للشمنهم (وشكابعض المريد ين الى أستاذه طول سهر الليل) وان السهر قد أضربه
(وطلب حيلة يجتلب بها النوم فقال استاذه يابنى ان لله نفحات فى الليل والنهار تصيب القلوب المتحفظة
وتخطئ القلوب النائمة فتعرض لتلك النفيمات) ففيها الخيرة (فقال يا أستاذ تركتنى لا أنام بالليل ولا بالنهار)
نقله صاحب القوت واعلم ان هذه النفحات بالليل أرجى لما فى قيام الليل من صفاء القلب وانفراده واندفاع
الشواغل وترك الخلطة (وفى الخبر الصمج عن جابر بن عبد الله) الانصارى رضى الله عنهما (عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال ان من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم بسأل الله عز وجل خيرا الاأعطاء اياه وذلك كل
ليلة) رواه مسلم وقد تقدم هذا الحديث قريبا (ومطلوب القائمين) بالليل (تلك الساعة وهى مهمة) غير
معينة (فى جميع الليل كليلة القدر فى رمضان) كله (وكساعة يوم الجمعة) وقد تقدم الكلام فى كل منهما فى
مواضعهما من هذا الكتاب (وهى ساعة النفحات المذكورة) وروى أبونعيم في الحلية من طريق زيدبن
أسلم قال قال أبو الدرداءرضي الله عنه التموالخبردهركم كله وتعرضو النغمات رحمة الله تعالى فإن لله
نفيمات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده
من الرقة والحلاوة فى قلوبهم
والانوارمن قرب الرب تعالى
من القلب وهذاله سر
وتحقيق ستأتى الاشارة اليه
فى كتاب المحبة * وفى
الاخبار عن الله عزو جل
أى عبدى أنا الله الذى
اقتربت من قلبك وبالغيب
رآیت نوریوشكا بعض
المريد ين الى أستاذه طول.
سهر الليل وطلب حملة يجلب
بهاالنوم فقال أستاذميانى
ان لله نفحات فى الليل
والنهار تصيب القلوب
المتحفظة وتخطى القلوب
النائمة فتعرض لتلك
النفعات فقال ياسيدى
تركتنى لا أنام بالليل ولا
بالنهار واعلم أن هذه النضمان
بالليل أرجى لما فى قيام الليل
من صفاء القلب واندفاع
الشواغل وفى الخبر السميع
عن جابر بن عبد الله عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال ان من الليل
ساعة لا يوافقها عبد مسلم
يسأل الله تعالى خيرا الا
*(بيان طرق القسمة لا جراء الليل)*
أعطاهإياهوفى رواية أخرى
(أعلم ان احياء الليل من حيث المقدار له سبع مراتب* المرتبة الأولى احياء كل الليل) بالصلاة والتلاوة
والاذ كار وغيرها من أنواع العبادات (وهذا شأن الاقوياء الذين تجردوا لعبادة الله تعالى) فلا شغل لهم
سواها (وتلذذ وابمناجاته) فى تلاوتهم (وصار ذلك غذاء لهم) أى بمنزلة الغذاء الذى لا يستغنى عنه (وحياة
لقلوبهم) وتنو يرالها (فلم يتعبوا بطول القيام وردوا المنام الى النهار فى وقت اشتغال الناس) بالكسب فى
نسأل الله خيرا من أمر
الدنياوالآ خرة الاأعطاه
ايا- وذلك كل ليلة ومطلوب
القائمين تلك الساعة وهى
اسواقهم
مهمة فى جملة الليل كليلة القدر فى شهور مضان وكساء: يوم الجمعة وهى ساعة النفمات المذكورة وانتهاعلم
(بيان طرق القسمة لا جراء الإيل) اعلم ان احياء الليل من حيث المقدارله سبع مراتب (الأولى) احياء كل الليل وهذاشان الاقوياء الذين
تجرد والعبادة الله تعالى وتلذذ والمخاماته وصار ذلك غذاء لهم وحياة لقلوبهم فلم يتعبوا بطول القيام وردوا المنام لى النهار فى وقت اشتغال الناس

١٩٩
أسواقهم وفى نسخة بامور الدنيا (وقد كانذلك طريق جماعة من السلف) الصالحين (كانوا يصلون الصبح
بوضوء العشاء) الآخرة (حكى) الامام (أبو طالب المسكى) فى كلبه قوت القلوب (ان ذلك حكى على
- بيل الاشتهار عن أربعين من التابعين وكان منهم من واظب على ذلك أربعين سنة) ولفظ القوت وعمن
اشتهر باحياء الليل كله وصلاة الغداة بوضوء العشاء الاخيرة أربعين سنة حتى نقل ذلك عنه أربعون من
التابعين (قال منهم سعيد بن المسيب وصفوان بن سليم المدنيات) أما سعيد بن المسيب فهو الامام أبو محمد سعيد
ابن المسيب بن خزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ من عمران بن مخزوم القرشى المخزومى سيد التابعين ولد
لسنتين مضتا خلافة عمر و كان أعلم أهل المدينة بالحلال والحرام فقيها منأهلائقة من أهل الخير صلى الفجر
بوضوء العشاء أربعين سنتمات سنة أربع وتسعين وهو ابن خمس وسبعين سنةروى له الجماعة وأماصفوان
ابن سليم فهو أبو عبد الله وقيل أبو الحرث القرشى الزهرى الفقيه وأبوه سليم مولى حيد بن عبد الرحمن بن
عوف قال ابن سعدثقة كثير الحديث عابد وقال يحي بن سعيد هو رجل يستسقى بحديثهوينزل المطر من
السماء يذكره وعند اً بضائقة من خيار عباد الله الصالحين وقال مالك بن أنس كان يصلى فى الشتاء وفى
الصيف فى بطن البيت ينتفض بالحر والبرد حتى يصبح ثم يقول هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم وانه لزم
رجلامحتى يعود كالسقط من قيام الليل وتظهر فيه عروق خضر وقال عبد العزيز بن أبى حازم عادانى
صفوان إلى مكة فا وضع جنبه بالأرض حتى يلقى الله عز وجل فكنت على ذلك أكثر من ثلاثين عاما ومن
طريق غيره أربعين سنة فلما حضرته الوفاة واشتدبه النزع وهو بالس فقالت ابنته ياأبت ووضعت جنبك
على الارض فقال بابنية اذا ما وفيت للهعز وجل بالنذر والحلف فات وانه لجالس سنة اثنين وثلاثين ومائة
روى له الجماعة (وفضيل بن عياض ووهيب بن الورد المكان) اما فضيل فهو أبو على فضيل بن عياض بن
مسعود بن بشر التميمى الير بوعى ولد بسمر قندونشا بابيوردوكتب الحديث بالكوفة وتحوّل إلى مكة فسكنها
ومات بها قال أبو حاتم صدوق وقال النسائى ثقة صالح مامون وعن ابن المبارك ما بقى فى الحجاز أحدمن
الابدال الافضيل بن عياض وعلى ابنه وعلى مقدم على أبيه فى الخوف وقال بشر بن الحرث عشرة ممن كانوا
يأملون الحلال فذ كرفهم فضيل بن عياض وابنه، يا وكان معمن صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة
توفى بمكة سنة سبع وثمانين ومائة روى له الجماعة الاابن ماجه وأما وهيب بن الوردفهو أبو عثمان المسكر
مولى بني مخزوم تقدمت ترجمته فى آخر كتاب الصلاة وكان من صلى الصبح بوضوء العشاء أربعين سنة مات
سنة ثلاث وخمسين ومائة روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى (والربيع بن خيثم والحكم
الكوفيان) أما الربيع فهو أبوز يد الربيع بن حيثم بن عائذ بن عبد الله بن موهبة الشورى السكونى من
كبار التابعين تقدمت ترجمته فى كلب تلاوة القرآن وكان من المخبتين قال ابن سعد توفى فى ولاية عبيد الله
ابن زياد روى له الجماعة الاأباداود وأما الحكم فهو ا بوعبد الله الحكم ين عنيدة الكندى الكوفى مولى
امرأة من كندة كان من أثبت أصحاب ابراهيم النخعى ثقة عابدزا هدثيت فى الحديث ولدسنة خمسين ومات
سنة ثلاث عشرة ومائة روى له الجماعة (وأبو سليمان الداراني وعلى بن بكار الشاميان) أما أبو سليمان فهو
أحمد بن عبد الرحمن بن عطية من أهل دار يا ترجمه صاحب الحلية والرسالة والذهبى فى التاريخ وكان من
الورع والعبادة بمكان وأما على بن بكار فهو البصرى الزاهد نزيل المصيصة من تغور الشام روى عن ابن
عوف وحسين المعلم والطبقة وكان صاحب كرامات وتأله مات سنة سبع وعشرين روى له النسائى (وأبو
عبد الله الخواص وأبو عاصم العباديات) أما أبو عبد الله الخواص " وأما أبو عاصم فهو عبيد الله وقيل عبد الله
ابن عبد الله روى عن أبان وابن جدعات وعنه ابن المدينى واسحق قال ابن معين وغيره صالح الحديثروى
له ابن ماجه وعبادان جزيرة فى بحر فارس تقدم ذكرها فى آخر كتاب الحج (وحبيب أبو محمد وأبو جابر
السلمانى الفارسيان) أما حبيب فهو أبو محمد العجمى من ساكنى البصرة صاحب الكرامات مجاب الدعوات
وقد كان ذلك طريق جاعة
من السلف كانوايصلون
الصج بوضوء العشاء حكى
أبو طالب المسكران ذلك
حكى على سبيل التواتر
والاشتهار عن أربعين من
التابعين وكان فيهم من
واظب عليه أربعين سنة
قال منهم سعيد بن المسيب
وصفوان بن سليم المدنيات
وفضيل بن عياض ووهيب
ابن الورد المكان وطاوس
ووهب بن منبه اليمانيات
والربيع بن خيثم والحكم
الكوفيان وأبو سليمان
الدارانى وعلى بن بكار
الشاميان وأبو عبد الله
الخواص وأبو عاصم
العباديات وحبيب أبو محمد
وأبو مار السلمانى الفارسيان

٢٠٠
ومالك بن دينار وسليمان
التمو ويزيد الرقاشى وحبيب
ابن أبي ثابت ويحمي البكاء
البصريون وكهمس بن
المتزال وكان يختم فى الشهر
تسعين خثمة ومالم يفهمه
رجع وقر أدمرة أخرى وأيضا
من أهل المدينة أبو حازم ومحمد
ابن المنكدر فى جماعة يكثر
عددهم (المرتبة الثانية)
ان يقوم نصف الليل وهذا
لا ينحصر عدد المواظبين
عليه من السلف وأحسن
طريق فيه أن ينام الثلث
الاول من الليل والسدس
الاخير منه حتى يقع قيامه
فى جوف الليل ووسطه فهو
الافضل (المرتبة الثالثة)
أن تقوم ثاث الليل فينبغى
أن ينام النصف الاول
والسدمر الاخير وبالحلة
نوم آخر الليل محجوب لانه
يذهب النعاس
ترجه أبو نعيم فى الخلية وأخرج من طريق السرى بن يحيى قال كان أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية
ويرى بعرفة عشية عرفة قيل انه أسند عن الحسن وابن سيرين وهووهم من قائله فإن حبيبا الذى
أسندعنهما هو حبيب العلم وأما أبو جابر السلطانى ٧ (ومالك بن دينار وسليمان التيمي ويزيد الرقاشى
وحبيب بن أبى ثابت ويحي البكاء البصريون) أمامالك بن دينار فهو أبو يحي الناجى السامى البصرى
الزاهد مولى امرأة من بنى ناجية بن سامة بن لؤى وكان أبوه من سبى سجستان وقيل من كابل قال
النسائى نقسةوذكره ابن حبان فى كتاب المصاحف وكان يكتب المصاحف بالأجرة ويتقوّت باجرته وكأن
يجانب الاباحات جهده ولايأ كل شيأ من الطيبات وكان من المتعبدة الصبر والمتقشفة الحشرله ترجمة
طويلة فى الخلية مات سنة ثلاث وعشرين ومائة وأماسليمان التيمي فهو أبو المعتمر سليمان بن طرخان
التيمى تقدمت ترجمته فى كتاب الدعوات وأما يزيد الرقاشى فهو يزيد بن أيان القاص العابدروى
عن أنس والحسن وعنه صالح المري وحماد بن سلمة روى له الترمذى وابن ماجه وأما حبيب بن أني
ثابت نهكذا هو فى القوت وتبعه المصنف والذى يظهر انه وهم من التساخ وان حبيب بن أبى ثابت كوفى وهو
قدساقه فى عداد البصريين قال العجلى تابعى نقسة كان يفتى بالكوفة قبل حماد بن أبى سليمان وأما حبيب
ابن أبى حبيب فانه بصرى ثقة روى له مسلم والنسائى وابن ماجه و من أهل البصرة من يسمى بهذا الاسم
حبيب بن الشهيد الازدى أبو محمد تابعى أدرك أبا الطفيل وحبيب المعلم أبو محمد البصرى مولى معقل من
بسارروى له الجماعة وأمايحي البكاء فهو يحى بن مسلمة ويقال ابن أبى خليد تابعى بصرى روى عن ابن
عمر وأنى العالية وعنه عبد الوارث وعلى بن عاصم روى له الترمذى وابن ماجه (وكهمس بن المنهال)
السدوسى أبو عثمان البصرى اللؤلؤى محله الصدق وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات قال صاحب
القوت (وكأن يختم فى الشهر تسعين ختمة ومالم يفهمه رجع وقرأه مرة أخرى) روى له البخارى حديثا
واحدا مقرونا بغيره (وأيضا من أهل المدينة أبو حازم) سلمة بن دينار الاعرج الافرز القاص الزاهد الحكيم
مولى بنى شجيع من بنى ليث بن بكر روى عن سهل بن سعد الساعدى وهو راو به قال أحد ثقة لم يكن فى
زمانه مثله وله ترجمة فى الخلية مطوّلة مات سنة أربع وأربعين ومائة (ومحمد بن المنكدر) بن الهد ير أبو
بكر المدنى تقدمت ترجمته قريبا (فى جماعة يكثر عددهم) هؤلاء المشهورون منهم كذا قاله صاحب القون
وتبعه المصنف ونقل صاحب العوارف مثل ذلك مختصرا وأحاله على القون وعمن كان يحي الليل كله الامام
أبو حنيفة رضى الله عنه وقد تقدم ذلك للمصنف قريباوكان ينبغى عداده فى الكوفيين فهو أفضلهم وأورعهم
ومنهم أبو عبد اللّه الحرث بن يعقوب بن ثعلبة المصرى مولى قيس بن سعد بن عبادة قال ابن معين ثقة وقال
النسائى أيس به بأس وقال موسى بن ربيعة كان الحرث من العباد فانتالته وكان إذا انصرف من صلاة عشاء
الآخرة يدخل بيته في صلى ركعتين ويجاء بعشائه فيوضع عنده فهو ينظر اليه فيقول أصلى أيضاركعتين
فاذا فرغ من الركعتين يقول أصلى أيضاركعتين فلا يزال يصلى ركعتين حتى يصبح فيكون عشاؤه ومحوره
واحداروى له مسلم والترمذى والنسائى (المرتبة الثانية أن يقوم نصف الليل وهذا لا ينحصر عدد المواظبين
عليه من السلف وأحسن طريق فيه أن ينام الثلث الاول من الليل) أى بعد العشاء الآخرة إلى أن
يكمل أربع ساعات منه (و) ينام (السدس الاخير منه) وهوقبل الفجر نحو ساعة ونصف (حتى يقع
قيامه فى جوف الليل وومعاه) نحو أربع ساعات (فهو الأفضل) وهذا الاعتبار فى ليالى الشتاء وأمافى
الليالى القصيرة فيقع قيامه فى وسط الليل نحو ساعتين فقط وقد أشار الى هذه المرتبة صاحب القوت فقال
فان أحب المريدنام ثلث الليل الاول وقام أصفه ونام سد. الآخر (المرتبة الثالثة أن يقوم ثلث الليل فيذفى
أن ينام النصف الاول والسدس الآخر) وأشار، اليه صاحب القوت بقرله وإن أراد نام نصف الليل وقام
ثلاثه ونام سدسه (وبابالة نوم آخر الليل محبوب) وفى نسخة مستحب (لانه يذهب النعاس) وهو النوم
القليل