النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
حدیثانفروی البخارىمن حديث أبىهريرة لن بشادهذا الدين أحد الاغلبه فسددوا وقار بواور وى
البيهقى من حديث بابران هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله قال العراقى
لا يصح اسناده قلت رواه البيهقى من طرق وفيه اضطراب روى موصولا ومرسـلا ومر فوعا وموقوفا
واضطرب فى الصحابى أهو جابر أوعائشة أوعمرورج البخارى فى التاريخ ارساله وروى البزارفى مسنده من
حديث جابر بلفظ ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى وفى سنده متروك
وروى أحمد من حديث أنس ان هذا الدين متين فاو غلوا فيه برفق والابغال الدخول فى الشئء والمعنى
لا تحملوا أنفسكم مالا تطيقون فتعجزوا وتتركوا العمل (السابع أن ينام مستقبل القبلة) فان أشرف
المجالس ما استقبل به القبلة كماورد (والاستقبال على ضربين أحدهما استقبال المحتضر) وهو الذى قد
حضره الموت فيستقبلونه إلى القبلة (وهو المستلقى على قفاه واستقباله أن يكون وجهه وأخصاه إلى القبلة
والثانى استقبال اللهد) وهو الشق المائل فى القبر (وذلك بأن ينام على جنب ويكون وجهه اليها مع قبالة
بدته اذا نام على الشق الأيمن) فالحاصل أنه اماعلى جنبه الأيمن كا الحودوا ما على ظهره كالميت المسجى
وفى كل منهما بعد مستقبلا وأما من جعل رجليه الى القبلة فلا يعد مستقبلا بل هو مستدير الاان استافى
وكان وجهه وما أقبل من جسده الهافليذ كربنومه على هذين الحالين ذلك الحالين عند موته وعند
اضطحاعه فى قبره فسبصير اليه عن قريب (الثامن الدعاء عند النوم فتقول باسمك اللهم ربي وضعت جنبي
وباسمك أرفعه الى آخر الدعوات المأثورة التى أوردناها فى كتاب الدعوات) وهى اللهم إن أمسكت نفسي
فارجهاوان أرسلتها فاحفظها بما حفظت به عبادك الصالحين اللهم انى وجهت وجهي اليك وفوّضت
أمرى اليك وألجأت ظهرى البيت رهبة ورغبة اليك لا ملجأ ولامنجامنك الاالمك آمنت بكتا بك الذي أنزلت
ونبيك الذي أرسلت اللهم فنى عذابك يوم تبعث عبادك الحديده الذى علا فقهر الحديثه الذى بطن خبرا حد
لله الذى ملك فقدر الجدلته الذى هو يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير اللهم إنى أعوذبك من غضبك وسوء
عقابك وشر عبادك وشر الشيطان وشركه (ويستحب أن يقرأ الآيات المخصوصة مثل الاربع الأول من
البقرة وآية الكرسى وآخر البقرة) من آمن الرسول الى آخر السورة (وغيرها) من الآيات (ويقرأقوله
تعالى والهكم اله واحد لا اله الاهو الرحمن الرحيم إلى قوله لا يات لقوم يعقلون يقال من قرأها عند النوم
حفظ القرآن فلم ينسه) كماورد ذلك فى خبر (ويقرأ من سورة الاعراف هذه الا يات ان ربكم الله الذى
خلق السموات والأرض في ستة أيام) إلى قوله المحسنين (وآخر بنى اسرائيل قل ادعوا الله الآ يتين فإنه
يدخل فى شعاره ملك موكل بحفظه يستغفرله) كماوردذلك فىخبر وروى الديلى من حديث أبى موسى
من قرأ فى مصبح أو مسي قل ادعوا الله الى آخر السورة لم يعت قلبه ذلك ٧ ولا فى تلك الليلة ولكل من الآيات
الذ كورة فضائل خاصة تقدمذكر بعضهاومن حيث المجموع فانه انحواء شرين آية فقدروى محمد بن
نصر فى الصلاة من حديث تميم الدارى من قرأ عشرآيات فى ليلة كتب من المصلين ولم يكتب من الغافلين
وروى مثله عن أبى أمامة وعبادة بن الصامت وغيرهم من الصحابة (ويقرأ المعوذتين وينفت بهما فى يديه)
من غير ريق (ويمسح بهما وجهه وسائر جسده) ما أقبل وما أدبر (وذلك مروى من فعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم رواه البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنها وليقر أعشرا من أول الكهف وعشرا
من آخرها) فقدروى ابن مردويه من حديث عائشة من قرأ من سورة الكهف عشرآيات عند منامه عصم
من فتنة الدجال ومن قرأ خاتمتها عندرقاده كان له نورا من لدن قرنه الى قدمه يوم القيامة وروى أحمد
والطبرانى وابن السنى من حديث معاذبن أنس من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورامن قدمه
إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين الارض الى السماء وروى أحمد ومسلم والنسائى وابن
حبات من حديث أبى الدرداء من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال (وهذه
السابع ان ينام مستقبل
القبلة والاستقبال على
ضربين أحدهما استقبال
المتضر وهو المستلقى على
قفاه فاستقباله أن يكون
وجهه واخصاء إلى القبلة
والثانى استقبال الحمد
وهو أن ينام على جنب بان
يكون وجهه اليهامع
قبالة بدنه إذا نام على شقه
الامن* الثامن الدعاء
عند النوم فيقول باسمك
ربي وضعت جنبي وباسمك
أرفعه الى آخر الدعوات
المأثورة التى أو ردناهافى
كاب الدعوات ويستحب
ان يقرأ الآيات المخصوصة
مثل آية الكرسى وآخر
البقرة وغيرهما وقوله
تعالى والهكم اله واحد
لا اله الاهو الى قوله لهوم
يعقلون يقال ان من
قرأها عند النوم حفظ الله
عليه القرآن فلم ينسه ويقرأ
من سورة الاعراف هذه
الآية ان ربكم الله الذى
خلق السموات والارض فى
ستة أيام إلى قوله قريب من
المحسنين وآخر بنى اسرائيل
قل ادعوا الله الا يتين فإنه
يدخل فى شعاره ملك توكل
يحفظه فيستغفرله ويقرأ
المعوذتين وينقت بهن فى
يديه ويمسح بهما وجهه
وسارجسدهكذلكروی
من فعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وليقرأعشرامن
أول الكهف وعشرا من
آخرهاوهذه
(٢١ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

الآتى للاستيقاظ لقيام الليل وكان على (١٦٢) كرم الله وجهه يقول ما أرى ان رجلا مستكملاعقله ينام قبل ان يقرأالآ يتين من اخر
سورة البقرة وليقل خسا
الاحمى) المذكورة (للاستيقاظ لقيام الليل) وان أضاف اليهن أوّل الحديدوآخر الخسر واذا زلزلت
وقل يا أيها الكافرون والاخلاص ثلاثا فهو حسن (وكان على رضى الله عنه يقول ما أرى رجلامستكملا
عقله ينام قبل ان يقرأ الآيتين من آخرسورة البقرة) فقدروى أبوداود والترمذى وقال حسن صحيح
والنسائى وابن ماجه وابن حبان من حديث ابن مسعود من قرأالا يتين من آخرسورة البقرة كفتاه وعند
الديلى بلغظ من قرأخاتمة سورة البقرة حتى يختمها فى ليلة أجرأت منه قيام تلك الليلة وبهذا يتضح قول
سيدنا على رضى الله عنه ما أرى رجلاالخ (وليقل) اللهسم أيقظنى فى أحب الساعات اليك واستعملنى
بأحب الاعمال اليك التى تقربنى اليك زلفى وتبعدنى من سخطك بعد أسألك فتعطينى واستغفرك فتغفرلى
وادعوك فتستجيب ى اللهم لا تؤمنى مكرك ولا قولنى غيرك ولا ترفع عنى سترك ولا تنسنى ذكرك ولاتجعلنى
من الغافلين وردان من قال هذه الكلمات بعث الله اليه ثلاثة أملاك: يوقظونه للصلاة كما تقدم ذلك ويقول
(خمساو عشر من مرة سبحان الله والحمدلله ولااله الاالله والله أكبر ليكون مجموع هذه الكلمات الاربع
مائةمرة) أو يأتى بكل من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ثلاثا وثلاثين مرة ويتم المائة بقول لا اله
الاالله والله وأكبر ولاحول ولاقوة الابالله العلى العظيم (التاسع أن يتذكر عند النوم ان النوم نوع وفاة
والتيقظ نوع بعث قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تحت فى منامها) أى يقبضها عن
الابدان بأن يقطع تعلقها وتصرفها فيها ظاهراوباطنا وذلك فى الموت أو ظاهر الابالمناوهو فى النوم وروى
عن ابن عباس رضى الله عنهما ان فى ابن آدم نفساور وما بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التى بها العقل
والتمييز والروح التى بها النفس والحياة فيتوفيان عند الموت ويتوفى النفس وحدها عند النوم (وقال
تعالى وهو الذى يتوفا كم بالليل) ويعلم ما جر حتم بانهارثم يبعثكم فيه (سماء) أى النوم (توفيا) والوفاة
الموت وقد توفاه أى أمانه وتوفى الميت مبنيا للمعلوم والمجهول اذامات (وكماان المستيقظ) من نومه (تنكشف
له مشاهدات لا تناسب أحواله فى النوم فكذلك المبعوث) من قبره (يرى مالم يخطر بباله) من الاحوال
(ولا شاهده جسم، ومثل النوم بين الحياة والموت) عند أهل الاعتبار (مثل البرزخ بين الدنيا والآخرة) فعالم
النوم شبيه بعالم البرزخ فإذا كشف حجاب النوم ظهرت الدنيا بالحكمة كذلك إذا كشف الغطاء ظهرت
الاخرة بالقدرة فصارت الدنيا كالاحلام فى النوم (و) من هنا (قال لقمان لابنه ان كنت تشك فى
الموت فلاتنم) فان النوم أخو الموت (فكما أن تنام كذلك تموت) فالنوم غشيته ثقيلة تهجم على القلب
فتغطيه عن المعرفة والموت حال خفاء وغيب يضاف الى ظاهر عالم يتأخر عنه أو يتقدمه تفقد فيه خواص
ذلك الظهور الظاهرة وقد يطلق الموت على النوم ولذا قيل النوم موت ضعيف والموت نوم ثقيل وعليه سماه
الله توفيا (ون كنت تشك فى بعثك) من القبور (فلا تنتبه :- كما انك تنتبه بعد نومك فكذلك تبعث بعد
موتك) أى تكون فى بعثك بعد الموت كانتباهك بعد النوم (وقال كعب الأحبار اذا تمت فاضطجع على
شقك الأيمن واستقبل القبلة بوجهك فانها وفاة) نقله صاحب القوت وهو أحدوجهى الاستقبال عند النوم
وقدذ كرقريبا (وقالت عائشة رضى الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم آخرما يقول حين ينام وهو
واضع خد على يده اليمنى وهو يرى انه ميت فى ليلته تلك) هذه الكلمات (اللهمرب السموات السبع ورب
العرش العظيم ربناورب كل شيء ومليكه الدعاء الى آخره كماذكرناه فى الدعوات) ذكره المصنف هناك دون
وضع الخد على البدوهو من حديث حفصة رضى الله عنها وتقدم الكلام عليه هناك وقال صاحب القوت
ورو يناعن مطرف عن الشعبى عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلمآخرما يقول حين ينام
فذكره إلى آخره (فق على العبد أن يفتش على قلبه عند نومه انه على ماذا ينام وما الغالب عليه حب الله تعالى
وحب لقائه أوحب الدنيا) وزخارفها ولا يدع فكره يحول فى شئ سوى ذكر الله والفكر فى آلائه كانا يحبه
وعشرين مرة سبحان الله
والحدلله ولا اله الاالله والله
أكبر ليكون مجموع هذه
الكلمات الاربع مائةمرة
التاسع ان يتذكرعند
النوم أن النوم نوع وفاة
والتيقظ نوع بعث قال
الله تعالى الله يتوفى الانفس
حسين موتها والتى لم تمت
فى منامها وقال وهو الذى
يتوفا كم بالليل فسماه
توفيا وكما ان المستيقظ
تنكشف له مشاهدات
لا تناسب أحواله فى النوم
فكذلك المبعوث يرى مالم
يخطرقط بباله ولا شاهده
حسه ومثل النوم بين الحياة
والموت مثل البرزخ بين
الدنياوالا خرة وقال لقمان
لابنه يابنى ان كنت تشك
فى الموت فلاتنم فكمانك
تنام كذلك تمون وان كنت
تشك فى البعث فلا تنتبه
فكماانك تنتبه بعد نومك
فكذلك تبعث بعدموتك
وقال كعب الأحباراذاتمت
فاضطجع على شقك
الايمن واستقبل القبلة
بوجهك فانها وفاةوقالت
عائشةرضى الله عنها كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
آخرما يقول حين ينام وهو
واضع خذه على يده اليمنى
وهو يرى انهميت فىليلته
تلك اللهم رب السموات
السبع ورب العرش العظيم ربناورب كل شئء ومليكه الدعاء الى آخره كماذكرناه فى كتاب الدعوات فق على
العبد ان يفتش عن ثلاثة عند نومه انه على ماذا ينام وما الغالب عليه حب الله تعالى وحب لقائه أوحب الدنيا
(وليضفق

١٦٣
(وليتحقق أن يتوفى على ماهو الغالب عليه) من نياته ومقاصده فقدروى ابن ماجه والضياء عن جابر بعشر
الناس على نياتهم وروى أحمد عن أبى هريرة بلغنا يبعث وعند الدار قطنى فى الافراد من حديث ابن عمر يبعث
كل عبد على مامات عليه وقال صاحب القوت وفى الخبر من مات على مرتبة من المراتب بعث عليها يوم القيامة
(فان المرء مع من أحب) كما ورد فى الصحيح من حديث أنس (ومع ما أحب) من الاعمال والأحوال ولفظ
القون وله ما احتسب (العاشر الدعاء عند التنبيه) من منامه (فليقل عند تيقظاته وتقلباته مهما تنبه
ما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اله الاالله الواحد القهاررب السموات والأرض وما بينهما
العزيز الغفار) قال العراقى رواه ابن السنى وأبو نعيم فى كتابه- اعمل اليوم والليلة من حديث عائشة (وليجهد
أن يكون آخر ما يجرى على قلبه عند النوم ذكر الله تعالى وأول ما يرد على قامه عند التيقنا ذكرالله تعالى
فتلك. علامة الحب ولا يلازم القلب فى هاتين الحالتين الاماه والغالب عليه فليجر ب قلبه بذلك فانه اعلامة
تكشف عن باطن القلب وانما استحبت هذه الاذكارلتستجر القلب الى ذكر الله عز وجل) قال صاحب
القوت ثم ليعلم العبدان الله تعالى يكون له بعد بعثه من قبره كما كان له بعد بعثه من نومه فلينظر الى أى حال
يبعث فان كان العبد ينظر«ولاء تعالى مكرما ولحرماته معظما والى مرضاته مسارعا كان الله له فى آخرته
لوجهه مكر ما ولشأنه معظما والى محبوبه ومسرته من النعيم مسرعاوان كان تحق مولاء متهاونا وأمره
مستخفا والشعائره مستصغرا كان اللهله مهينا و بشأنه منها وناقال الله تع الى أفتجعل المسلمين كالمجرمين
مالكم كيف تحكمون وقال تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات سواء مح ياهم ومماتهم ساعما يحكمون ورويناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يعلم
منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله تعالى من قلبه فإن الله عز وجل ينزل العبد عنده بحيث أنزله العبد
من نفسه فإذا نام العبدعلى طهارة وذكر من قبل هذه الشاهدة والذكرفان مضمعه يكون مسجداوانه
يكتب مصليا وقال صاحب العوارف من أحسن الادب عند الانتباه أن يذهب بباطنه الى الله تعالى وبصرف
فكره الى أمر الله تعالى قبل أن يحول الفكر فى: فى سوى الله تعالى ويشغل اللسان بالذكروالصادق
كالطفل المكلف بالشئ إذا نام ينام على محبته ذلك الشئ واذا انتبه يطلب ذلك الشئ الذى كان كلفابه وعلى
حسب هذا الكلف والشغل يكون الموت والقيام الى الحشر فلينظر وليعتبرعند انتباهمماهمه فإنه يكون
هكذا عند القيام من القبران كان همه الله والافهمه غيرالله والعبد اذا انتبه من النوم قباطنه عائدالى
طهارة الفطرة فلايدع الباطن يتغير بغيرذ كراته تعالى حتى لا يذهب عنه نور الفطرة الذى انتبه عليه
ويكون فارا ببا طنه الى ربه من الاغيار ومهماو فى الباطن بهذا العبار فقدلقى طريق النفيحان الالهية فيدير
أن تنصب اليه أقسام الليل انصباباو يصير جناب الغربله موثلاوما با(فإذا استيقظ ليقوم قال) بلسانه
مطابقا لما فى جنافه (الحمدلله الذي أحيانا بعدما أماتنا) أى انامناولما كان النوم أخالموت أقام اماتنا
مقامه (وإليه النشور) اشارة الى حالة البعث (الى آخرما أوردناه من أدعية التيقظ) فى كتاب الدعوات وان
قرأ العشر الاواخر من سورة آل عمران حسن (الورد الرابع يدخل بعضى النصف الاول من الليل) ويتجاوز
النصف قليلا (الى أن يبقى من الليل سدسه وعند ذلك يقوم العبد للهمد) أى لصلاته (فاسم النهمد
يختص بما بعد الهجود والمجوع وهو النوم) قال الله تعالى فتهجدبه نافلة لك ولا يكون التهجد الابعد
الثوم وتلك النومة هى الهجوغ التى قللها الله تعالى من القائمين آناء الليل فقال تعالى كانوا قليلا من الليل
ما يهجعون والهجوع النوم والتهجد القيام والمعنى إزالة المجود وقيل التهجد من الاضداد يطلق على
النوم بالليل وعلى الصلاة فيه بعد نوم وكذلك هجد هجود انام بالليل وأيضاصلى بالليل (وهذا أوسط الليل)
ولفظ القوت وهذا يكون نصف الليل (ويشبه) هذا الورد (الورد) الاوسط (الذى بعد الزوال وهو وسط
النهار) وهو أفضل الاوراد وأمتعها لاهلها (وبه أقسم الله تعالى) فى كتابه العزيزفقال (والليل إذا سجى)
وليتحقق أنه توفى على
ما هو الغالب عليهو يحشر
على ما يتوفى عليه فإن المرء
مع من أحب ومع ما أحب
*العاشر الدعاء عند التنبه
فليقل فى تنقظاته وتقلباته
مهما تنبه ما كان يقوله
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لااله الا الله الواحد
القهاررب السموات والارض
وما بينهما العز بن الغفار
وليجتهد أن يكون آخر
ما يجرى على قلبه عند النوم
ذكر الله تعالى وأول مامرد
على قلبه عند التيقظ ذكر
الله تعالى فهو علامة الحب
ولا يلازم القلب فى هاتين
الحالتين الاماهو الغالب
عليه فليحرب قلبهبه فهو
علامة الحب فانها علامة
تكشف عن بالمن القلب
وانما استحدث هذه الاذكار
لتستجر القلب إلى ذكر
الله تعالى فإذا استيقظ ليقوم
قال الحديثه الذى أحيانا
بعدما أماتناوإليه النشور
إلى آخرما أوردنا. من أدعية
التيقظ* (الورد الرابع)*
يدخل بعضى النصف الاول
من الليل الى أن يبقى من
الليل سدسه وعندذلك
يقوم العبد للتهجد واسم
الأمد مختص بما بعد
الهجود والهجوع وهو
النوم وهذا وسط الليل
ويشبه الورد الذى بعد
الزوالم وهو وسط النهارويه
أقسم الله تعالى فقال والليل
اذا سمى

١٦٤
أى اذاسكن وسكونه
هدوه فى هذا الوقت فلا
تبقى عين الاكلمة سوى
الحى القيوم الذى لا تأخذ.
سنة ولا نوم وقيل إذا سجى
اذا امتدوطال وقيل اذا
أظلم وسئل رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم أى الليل
أسمع فقال جوف الليل
وقال داود صلى الله عليه وسلم
الهى إنى أحب أن أتعبد
لك فاى وقت أفضل فاوحى
الله تعالى اليه باداود لا تقم
أول الليل ولا آخره
فان من قام أوله نام آخره
ومن قامآ خزهلم يقسم أوله
ولكن قم وسط الليل حتى
تخلوبى وأخلوبك وارفع
الى حوائجك وسئل رسول
الله صلى الله عليهوسلم أى
الليل أفضل فقال نصف
الليل الغامر يعنى الباقى وفى
آخر الليل وردت الاخبار
باهتزاز العرش وانتشار
الرياح من جنات عدن ومن
نزول الجبار تعالى الى سماء
الدنيا وغير ذلك من الاخبار
وترتيبهذا الورداره بعد
الفراغ من الادعية التى
للاستيقاظ يتوضا وضواكما
سبق إسننه وآدا به وأدعيته
قيل (أى اذا سكن) بالناس رواه ابن جريروابن المنذر عن قتادة وسكونه (هدوه فى هذا الوقت فلا تنقى
عين الانائمة سوى الحى القيوم الذى لا تأخذهسنة ولا نوم) ولفظ القوت وسكونه هدوّه وسنة كل عين فيه
وغفلتها الاعين الله سبحانه فائه الحى القيوم الذى لا تأخذه سنة ولا نوم (وقيل إذا سجى إذا امتدوطال وقيل
اذا أظلم) نقلها صاحب القوت وقيل اذا سجى إذا أقبل برواه ابن جريرعن ابن عباس زاد سعيد بن جبير
فغطى كل شىء رواه عبد بن حميد وقيل اذا ليس الناس رواه عبد الرزاق عن الحسن وقيل إذا استوى روا.
الفريابي عن مجاهد وقبل اذا ذهب رواه ابن أبي النذر عن ابن عباس (وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أى
الليل اسمع فقال جوف الليل) رواه أبو داود والترمذى وح من حديث عمرو بن عنبسة قلت وروا.
محمد بن نصر بلفظ صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل أجد به دعوة رواه أحمد أيضا وفيه أبو بكر بن أبي مريم
ضعيف (وقال داود عليه السلام الهى انى أحب أن أتعبد لك فاى وقت أفضل فاوحى الله عز وجل اليه
يادا ودلا تقم أول الليل ولا آخره فانه من قام أوله نام آخرهو من قام آخر لم يقم أوله ولكن قم وسط الليل حتى
تخلوبى وأخلو بك وارفع الىّ حوائجك) نقله صاحب القوت قال دروينا فى أخبارداودعليه السلام فساقه
(وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الليل أفضل فقال نصف الليل الغابر) رواه أحمدوابن حبان من
حديث أبى ذردون قوله الغابر وهى فى بعض حديث عمرو بن عنبسة وقوله (يعنى الباقى) تفسير لقوله الغابر
فان الغابر من الاضداد يطلق على الماضى وعلى الباقى (وفى آخر الليل) وهو الثلث الأخير (وردت الاخبار
باهتزاز العرش وانتشار الرياح من جنات عدن ومن تزول الجبارالى سماء الدنيا) هكذا هو لفظ القون
(وغير ذلك من الاخبار) قال العراقى أما حديث الترمذى فقد تقدم وأما الباقى فهى آثاررواها محمدبن
نصر فى قيام الليل منرواية سعيد الجريرى قال قال داوديا جبريل أى الليل أفضل قال ما أدرى غيران
العرش يهتز فى السعر وفى رواية عن الجريرى عن سعيد بن أبى الحسن قال اذا كان من السحر ألاترى
كيف تفوح ريح كل شجروله من حديث أبى الدرداء مر فوعان الله تعالى ينزل فى ثلاث ساعات يبقين من
الليل يفتح الذكرفى الساعة الاولى وفيه ثم ينزل فى الساعة الثانية إلى جنة عدن الحديث وهو منكز اهـ
قلت وهذا الحديث الذى أورده عن أبى الدرداء رواهاأيضا الطبرانى فى كتاب السنة من طريق الليث
ابن سعد قال حدثنى زياد بن محمد الانصارى عن محمد بن كعب القرظى عن فضالة بن عبيد عن أبى الدوداء
وقدرواه ابن جريروابن أبى حاتم والطبرانى فى الكبير وابن مردويه فى التفسير من حديث أبي أمامة
رضى الله عنه بلفظ ينزل الله تعالى فى آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظراته فى الساعة الأولى منهن فى
الكتاب الذى لا ينظر فيه غيره فيمحوما يشاء ويثبت ثم ينظر فى الساعة الثانية فى جنة عدن وهى مسكنه
الذى يسكن فيه لا يكون معه فيها أحد الاالانبياء والشهداء والصديقون وفيها مالم يره أحد ولا تخطر على
قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفرله ألا سائل يسألنى فأعطيه
ألاداع يدعونى فأستجيب له حسنى يطلع الفجر وذلك قول الله عزو جل وقرآن الفجران قرآن الفجر كان
مشهودا فليشهد الله وملائكته الليل والنهار (وترتيب هذا الوردانه بعد الفراغ من الادعية) المذكورة
(التى للاستيقاظ) فيسرع إلى التطهر فيغتسل أن أمكنه والا (يتوضأ وضوأ) كاملا ( كماسبق بسننه
وآدابه وأدعيته) قال الله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وقال عز وجل أنزل من السماء
ماء فسالت أودية بقدرها قال ابن عباس الماء القرآن والأودية القلوب فسالت بقدرها واحتملت
ما وسعت والماء مطهر والقرآن مطهر والقرآن بالتطهير أجدر فالماء يقوم غيره مقامه والقرآن والعلم
لا يقوم غيره مقامه ولا يسد مسده فالماء الطهور بطهر الظاهر والعلم والقرآن طهران الباطن ويذهبان.
موجز الشيطان فالنوم غفلة وهو من آثار الطبح وجديز أن يكون من رجز الشيطان لمافيه من الغفلة
عن الله تعالى وذلك أن الله تعالى امر بقبض القبضة من التراب منوجه الارض فكانت القبضة جلدة
الارض

١٦٥
الارض والجلدة ظاهر هابشرة والبشرة عبارة عن ظاهره وصورته والادمة عبارة عن باطنه وآدميته
والادمية بالموجمع الاخلاق الحميدة وكان التراب موطئ أقدام ابليس ومن ذلكا كسب ظلمة وصارت
تلك الظلمة معجونة بطينة الادمى ومنها الصفات المذمومة والاخلاق الردية ومنها السهو والغفلة فإذا
استعمل الماء وقرأ القرآن أتى بالمطهر بن جيعا ويذهب عنمرجرالشيطان واثر وطأته ويحكم له بالعلم
والخروج من حيزالجهل واستعمال الطهور أمر شرعى له تأثير فى تنوير القلب فإذا النوم الذى هو الحكم
الطبيعى الذى له تأثير فى تكدر القلب فيذهب نورهذا بظلمة ذلك ولهذا رأى بعض العلماء الوضوء مما
مست الناروحكم أبو حنيفة بالوضوء من القهقهة فى الصلاة حيث رآه حكما طبي عباجالباللاثم والاثم رجز
الشيطان والماء يذهب رجر الشيطان حتى كان بعضهم يتوضأ من الغيبة والكذب وعند الغضب لطهور
النفس ويصرف الشيطان فى هذا المواطن ولو أن المتحفظ المراعى المراقب المحاسب كما انطلقت النفس فى
المباح من كلام أو مسا كنة الى مخالطة الناس أو غير ذلك مما هو بعرضته تحليل عقد العزيمة كالحوض
فيمالا يعنيه قولا وفعلا عقب ذلك بتحديد الوضوء ثبت القلب على طهارته ونزاهته ولكان الوضوء لصفاء
البصيرة بمثابة الخفى الذى لا يزال بخفة حر كته يجلوالبصر وما يعقلها الاالعالمون فتفكر فيما نيهتك عليه
تجد تركته وأثره قال صاحب العوارف ولواغتسل عند هذه المتجددان والعوارض والاشباه من النوم كان
أزيد فى تنو برقلبه ولكان الاجدر أن يغتسل العبد لكل فريضة باذلا مجهوده فى الاستعداد لمنا جاة الله تعالى
ويجددغسل الباطن بصدق الانابة وقد قال الله تعالى منييين اليه واتقوه وأقيموا الصلاة قدم الأنابة على
الدخول فى الصلاة ولكن رحمة الله تعالى وحكم الحنيفية السهلة السمحة رفع الحرج وعرض بالوضوء عن
الغسل وجوّزاداء مفترضات بوضوء واحددفعا للحرج عن عامة الامة والخواص وأهل العزيمة مطالبة
عن بوالمنهم تحكم عليهم بالاولى وتلجتهم الى سلوك الاعلى (ثم يتوجه الى مصلاه ويقوم مستقبلا للقبلة
بظاهره وباطنه ويستفتح التهجدو يقول الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا مرة
واحدة (ثم ليسج عشرا وليحمد عشرا وليهلل عشرا وليقل) بعد ذلك (الله أكبرذى الملك والملكون
والجبروت والكبرياء والعظمة والجلال والقدرة وليقل هذه الكلمات فإنها مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
فى قيامه التى بعد اللهم لك الحمد أنت نور السموات والارض ولك الحمد أنت بهاء السموات والارض ولك الحمد
أنت زين السموات والارض ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن ومن عليهن أنت الحق ومنك
الحق ولقلولا حق والجنة حق والنارحق) وفى نسخة زيادة والبعث حق وفى آخره والنشور حق (والنبيون
حق ومحمدحق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبكخاصمت والبك ماكمت فاغفولى ماقدمت
وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الاأنت) قال العراقى متفق عليه من حديث
ابن عباس دون قوله بهاء السموات والارض ولك الحمد أنت زين السموات والأرض ودون قوله ومن عليهن
ومنك الحق قلت وروى ابن ماجه من حديث أبى موسى كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفرلى ماقدمت
فساقه الاانه قال بدل لا اله الاأنت وأنت على كل شئ قديربزيادة فى أوله (اللهم آت نفسى تقواها وزكها
أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها) روى أحمد باسناد جيد من حديث عائشة أنها فقدت النبي صلى اللّه
عليه وسلم من مضمعه فلسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسى تقواها الحديث وقد
تقدم فى كلب الدعوات ورواه أحمد أيضا وعبد بن حميد ومسلم والنسائى من حديث زيد بن أرقم بزيادة
فى أوله وآخره (اللهم اهدنى لا حسن الاعمال لايهدى لاحسنها الاأنت واصرف عني سيئها لا يصرف) عنى
(سيئها إلاأنت) رواه مسلم من حديث على أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال فذكره بلفظ
لأحسن الأخلاق وفيه زيادة فى أوله قلت ورواه الطبرانى من حديث أبى أمامة بلفظ واهدنى لصالح
الاعمال والاخلاق فإنه لا يهدى لصالحها الا أنت وفى أوله زيادة اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياى كلها اللهم
ثم يتوجه الى مصلاه ويكون
مستقبلاً القبلة ويقول الله
أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا
وسبحان الله بكرة وأصيلائم
يسبح عشرا والحمدالله
عشراو هال عشرا وليقل
الله أكبر ذوالمكون
والجبرون والكبرياء
والعظمة والجلال والقدرة
وليقل هذه الكلمات
فانها ماثورة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى قيامه
للتهدداللهم لك الحمد أنت
نور السموات والارض ولك
الحد أنت بهاء السموات
والارض ولك الحمدأنت
رب السموات والارض ولك
الحمد أنت قيوم السموات
والارض ومن فيهنّ رمن
عليهنّ أنت الحق ومنك
الحق ولقاؤك حق والجنة
حق والنار حق والنشور
حقوالنبیون حق ومحمدصلى
اللّه عليه وسلم حق اللهم لك
أ- إت وبكآمنت وعليك
تو کاتوالیک انیتو بك
خاصمت واليسلاما كمن
فاغفرلى ماقدمت وماأخرت
وما أسررت وما أعلنتوما
أسرفت أنت المقدم وأنت
المؤحّلا اله الا أنت اللهم آن
نفسى تقواهاوز كهاأنت
خير من ز كاها أنتولها
ومولاها اللهم اهدنى
لاحسن الاعمال لايهدى
لاحسنها الاأنت واصرف
عنى سيئها لا يصرف عنى
سيتها الا أنت

أمالك مسئلة البائس المسكين وأدعوك دعاء الافتقر الذليل فلا تجعانى بدعائلترب شقياو كن بحر وفار حبما ياخبر المسؤلين وأكرم المعطين
وقالت عائشة رضى الله عنها كان (١٦٦) صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاحه قال اللهم وبجبرائيل وميكائيل واسرائيل
فاطر السموات والارض
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما
كانوافيه يختلفون اهدنى لما
فيه اختلف من الحق بإذنك
أنك تهدي من تشاء الى
صراط مستقيم ثم يفتح
الصلاة ويصلى ركعتين
خفيفتين ثم يصلى مثنى مثنى
ما تيسرله ويختم بالوتران
لم يكن قد صلى الوترو يستحب
أن يفصل بين الصلاتين
عند تسليمه بمائة تسبيحة
ليستريح ويزيدنشاطه
للصلاة وقد صح فى صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالليل انه صلى أولار كعتبر
خفيفتين ثم ركعتين
طويلتين دون التسين
قبلهما ثم لم يزل يقصر
بالتدريج الى ثلاث عشرة
ركعة وسئلت عائشة رضى
اللهعنها أ كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم مجهر فى
قيام الليل أم يسر فقالت
ربماجهروربما أسروقال
صلى الله عليه وسلم صلاة
الليل مثنى مثنى فأذا خفت
الصبح فاوتر بركعة وقال
صلاة المغرب أوترت صلاة
النهار فاوتر وا صلاة الليل
وأكثر ماصح عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى قيام
انعشنى واجبرنى (أسألك مسئلة البائس المسكين وأدعوك دعاء المفتقر) وفى نسخة المضطر (الذليل فلا
تجعانى بدعائك رب شقيا وكن بى رؤفا رحيما يلخير المسؤلين وأ-كرم المعطين) رواه الطبرانى فى الصغير من
حديث ابن عباس أنه كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة وقد تقدم فى الحج (و) روى
مسلم فى صحيحه (قالت عائشة رضى الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته
قال اللهم رب جبريل وميكائيل واسرائيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين
عبادك فيما كانوافيه يختلفون اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط
مستقيم ثم يفتتح الصلاة ويصلى ركعتين خفيفتين ثم يصلى مثنى مثنى ماتيسرله ويختم بالوقران لم يكن قد
صلى الوتر) وها مان ركعتان هماتحية الطهارة يقرأ فى الأولى بعد الفاتحة ولوانهم اذظلموا أنفسهم جاؤك
فاستغفر واالله واستغفرلهم الرسول الآية وفى الثانية ومن يعمل سواأو يظلم نفسه ثم يستغفر الله بجد الله
غفورا رحيما (ويستحب أن يفصل بين الصلاتين عند تسليمه بمائة تسبيحة ليستريح ويزيد نشاطه الصلاة)
وان زاد بعد التسبيح الاستغفارمرات فىسن ثم يفتتح الصلاةبركعتين خفيفتين ان أراد أقصر من الاولين
يقرأفهما بآية الكرسى وآمن الرحول وان أراد غير ذلك ثم يصلى ركعتين طويلتين (وقدصح فى صلاة
النبى صلى الله عليهوسلم أنه صلى أولاركعتين خفيفتين ثم ركع ركعتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون اللتين
قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى ثلاث عشرة ركعة) قال العراقى رواه مسلم من حديث زيد بن خالد
الجهنى قلت لفظ مسلم فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون التى قبلهما ثم
أوتر (وسئلت عائشة رضى الله عنها أ كان يجهر النبى صلى الله عليه وسلم فى قيام الليل أم يسرفقالنربما
أسرور بماجهر) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه باسناد صحيح (وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة
الليل مثنى مثنى فاذا خفت الصبح فأوتر بركعة) متفق عليه وقد تقدم قريبابلفظ فإذا خشى أحدكم الصحيح
صلى ركعة واحدة توترله ماقد صلى ولفظ المصنف أورده الطبرانى فى الكبير ومحمدبن نصر فى الصلاة بزيادة
فان الله وتر يحب الوتر (وقال) صلى الله عليه وسلم (صلاة المغرب أو قرت صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل)
قال العراقى رواه أحمد من حديث ابن عمر بسند صحيح اهـقلت ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف بلفظ صلاة
المغرب وترصلاة النهار فأ وتروا صلاة اليل ورواه أيضا عن محمد بن سير ين من سلا أى فكما جعلت آخرصلاتكم
بالنهاروترا فاجعلوا آخرصلاتكم بالليل وترا وأضيفت إلى النهار لوقوعها عقبه قال ابن المغير انماشرع لها
التسمية بالمغرب لانه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها (وأكثر ماصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فى
قيام الليل ثلاث عشرة ركعة) تقدم قريبا وتقدم مفصلاًفى كتاب الصلاة (ويقرأفى هذه الركعات من
ورده من القرآن أو من السور المخصوصة ماخف عليــه) فى التلاوة(وهوفىحكمهذا الورد الیقریبمن
السدس الأخير من الليل) وهو السعر الاول (الورد الخامس السدس الاخير من آخر الليل وهو وقت
السحر) الاول (قال الله تعالى وبالاسحار هم يستغفرون قيل) فى تفسيره أى (يصلون) وانماسميت
الصلاة استغفارا (لمافيها من الاستغفار) وكذلك قوله تعالى وقر آن الفجر بعنى به الصلاة وكنى بذكر
القرآن والاستغفار عن الصلاة لانهما وصفات منها كماقيل الصلاة استغفار لانه بطاب بها المغفرة وتكون
هذه الصلاة فى السعر بدلا عن السجودالى طلوع الفجر الثانى (وهو مقارب للغهر الذى هو وقت انصراف
ملائكة النهار) ويتوسط هذا الورد بين الليل والنهار ذهب أهل الحجاز الى أن الصلاة الوسطى التى نص
الله على افراد المحافظة عليها هى صلاة الفجر قال الله تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا قيل.
تشهده
الليل ثلاث عشرةركعة ويقرأفى هذه الركعات من ورده من القرآن أو من السور المخصوصة ماخف عليه
وهو فى حكم هذا الورد الى قريب من السدس الأخير من الليل (الورد الخامس) السدس الاخير من البل وهو وقت السحرفان الله تعالى قال
وبالاسحارهم يستغفرون قيل يصلون المافيها من الاستغفار وهو مغارب للغجر الذى هو وقت انصراف ملائكة الليل واقبال ملائكة النهار

٦٧ ١
تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تعظيم الهذا الوقت وتشريفاله لتوسطه فى آخر الليل وأول النهار
فهذا الوردهو أقصر الاوراد ومن أفضلها وهو من السحر الاول الى طلوع الفجر الثانى الاما كان من صلاة
قصف الليل فذاك أفضل شئ من الليل وهو أوسط الأورادلانه هو الورد الثالث (وقد أمر بهذا الورد سلمان)
الفارسى (أخاه أبا الدرداء رضي الله عنهما) وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدآ خى بينهما فى الاسلام (ليلة
زاره فى حديث طويل قال فى آخره فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان ثم فنام فلما كان
عند الصبح قال له سلمان قم الآن فقا ما فصليا فقال ان لنفسك عليك ضاوات لضيفك عليك حقاوار لا هلك
عليك حقافاءا كل ذى حق حقه وذلك أن امرأة أبى الدرداء أخبرت سلمان بأن أبا الدرداء لا ينام الليل
فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرذلك له فقال صلى الله عليه وسلم صدق سلمان) هكذا هو فى القوت وقال
العراقى واه البخارى من حديث أبى حيفة قلت وقال أبو نعيم فى ألميقود ثناعبد الله بن محمد بن عطاء جدئنا
أحد بن عمرو البزار حدثنا السرى بن محمد الكونى حدث نا قبيصة بن عقدة حدثنا عمار بن زريق عن الج صالح
عن أم الدرداء عن أبى الدرداء أن سلمان دخل عليه فرأى امر أته رئة الهيئة فقال مالك فقالت ان أخاك
لا يريد النساء انما يصوم النهار و يقوم الليل فأقبل على أبى الدرداء فقال ان لا هلك عليك حقا فصل وثم وهم
وأخطر فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لقد أوتى سلمان من العلم حدثنا أبو اسحق إبراهيم بن محمد بن
جزة حدثنا أحمد بن على بن المثنى حد تنازهير بن حرب حدثناجعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون
ابن أبى بخيفة عن أبيه قال جاء سلمان يزور أبا الدرداءفر أى أم الدرداءمبتذلة فقال ما شأنك فقالت ان أخاك
ليستله حاجة فى شىء من الدنيا يقوم الليل ويصوم النهار فلماجاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب اليه
الطعام فقال له سلمان الطعم فقال انى صائم فقال سلمان أقسمت عليك الاماطعمت قال ما أنا بأ كل حتى
تأ كل قال فأ كل معه وبات عنده فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فيه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء
ان لربك عليك حقا ولا هلك عليك حقاو لجسدك عليك حقا اعط كل ذى حق حقهصم وافطر وقم وثم وان
أهلك فلما كان عندوجه الصبح قال قم الآن فقاما فتوضاً وصلبا ثم خرجالى العصلاة فلما صلى النبي صلى
الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لجسدك عليك
حقا مثل ما قال سلمان (وهذا هو الورد الخامس وفيه يستحب السحور) فمن يتسحر فى أوله بغته الفجر
(وذلك عندخوف طلوع الفجر) وهو قبل طلوعه بمقدار قراءة جزء من القرآن وهذا الورد الخامس
بشبه الورد السابع من النهار قبل الغروب فى فضل وقتهما وهذا قبل الفجر الثانى والفهر الثانى هو انشقاق
شفق الشمس وهو بدوّ بياضها التى تحته الحمرة وهو الشفق الثانى على ضدغرو بها لان شفقها الاول من
العشاءهو الحرة بعد الغروب وبعد الحرة البياض وهو الشفق الثانى من أول الليل وهو آخر سلطان
الشمس وبعد البياض سواد وغسق ثم ينقلب ذلك الى ضده فيكون بدو طلوعها الشفق الاول وهو البياض
وبعده الحرة وهو شفقها الثانى وهو أول سلطانها من آخر الليل وبعده طلوع قرص الشمس والفجرانفجار
شعاع الشمس عن الفلك الاسفل إذا ظهرت على وجه الارض الدنيا تسترعينها الجبال والبحار والأقاليم
المشرفة العالية ويظهر شعاعها منتشرا الى وسط السماء عرضاً مستطيرا فهذا آخر الورد الخامس وعنده
يكون الوتر (والوظيفة فى هذين الوردين الصلاة) لمن استيقظ فى ساعته أولمن تم به صلاته فالصلاة فيه لها
فضل وشرف وهو بمنزلة الصلاة فى أوّل الليل بين العشاءين وقال صاحب العوارف لا يليق بالطالب أن
يطلع الفجر وهو نائم الا أن يكون قد سبق له فى الليل قيام طويل فيعذر فى ذلك على انه لواستيقظ قبل الفجر
بساعة مع قيام قليل سبق فى الليل يكون أفضل من قيام طويل ثم النوم الى بعد طلوع الفجر فإذا استيقظ
قبل الفجر يكثر الاستغفار والتسبيح ويغتنم تلك الساعة ويجلس قليلا بالليل يصلى بعد كل ركعتين ويسج
ويستغفر ويصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه بحد بذلك ترويها وقوة على القيام اهـ (واذا طلع
وقد أمربهذا الوردسلمان أخاه
أبا الدرداء رضي الله عنهما
ليلة زاره فى حديث طويل
قال فى آخره فلما كان الليل
ذهب أبو الدرداء ليقوم
فقالله سلمان ثم غنام ثم
ذهب لمقوم فقال له ثم غنام
فلما كان عند الصبح عالله
سلمان قسم الآن فقاما
فصليا فقال ان لنفسك
عامك حقاوان اضفت عليك
حقا وان لاهلك عليك حقا
فاعط كل ذى حق حقه
وذلك ان امرأة أبى اللواء
أخبرت سلمان انه لا ينام
الليل قال واتية النبي صلى
الله عليه وسلم فذكراذ الثوله
فقال صدق سلمان وهذا
هوالود الخامس وفيه
يستحب السحور وذلك عند
خوف طلوع الفجر
والوظيفة فى هذين الوردين
الصلاة فاذا طلع

الفجر انقضت أو راد الليل ودخلت (١٦٨) أوراد النهار فيقوم ويصلى وكعتى الفجر وهو المراد بقوله تعالى ومن الليل فسبه، وأدبار
النجوم ثم يقرأ شهد الله أنه
الفجر انقضت أوراد الليل) الجسة (ودخلت أوقات النهار) فانظر هل دخلت فى دخوله عليك فى جلة
العابدين أم خرج منك وأنت فيه من الغافلين وتفكر أى لبسة البسك فان الليل جعل لباساهل لبست فيه
حلة الفورية يقط فتربح تجارة لن تبور أم البسك الليل بشوب ظلمته فتكون من مات قلبه بموت جسده
بغفلة نعوذبالله من سخطه وبعده (فيقوم ويصلى ركعتي الفجر) السنة (وهو المراد بقوله تعالى ومن الليل
فسمجه وادبار النجوم ثم يقرأ) العبد (شهد الله أنه لااله الاهو الى آخرها ثم يقول وأنا أشهد بما شهداته
انفسه وشهدت به ملائكته وأولو العلم من خلقه واستودع الله هذه الشهادة وهى لى عند الله وديعة أسأله
حفظها حتى يتوفانى عليها) وتقدم أن أحمد وأبا الشيخ رويا من حديث ابن مسعود من قرأ شهد الله أنه
لا اله الاهو الى قوله الاسلام ثم قال وأنا أشهد الى قوله وديعة جىء به يوم القيامة فقيل له هذا عبدى عهدالى
عهداو أنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدى الجنة (اللهم احطط) أى بتلك الشهادة (عنى وزرا واجعل
لى بها عندك ذخرا واحفظها على" وتوفنى عليها حتى ألقاك غير مبدل تبديلا) هكذانقله صاحب القون
(فهذا ترتيب الاوراد للعباد) فى ليلهم ونهارهم وأفضل ماعمله عبد فى ورد من أوراد الليل والنهار بعدالقيام
بغرض يلزمه أوقضاء حاجة لاخيه المؤمن بعينه عليها الصلاة بتدبر الخطاب وشهادة المخاطب فان ذلك
يجمع العبادة كلها ثم من بعد ذلك التلاوة بتيقظ وفراغ هم ثم أى عمل فتح له فيه من فكر أوذكر برقة قلب
وخشوع جوارح ومشاهدة غيب فذلك أفضل أعماله فى وقته ومن فاته من الاوراد ينبغى له أن يفعل مثله
فى وقته أوقبله منى ذكره لا على سبيل القضاء ولكن على وجه التدارك ورياضة النفس بذلك ليأخذها
بالعزائم كيلا بعتاد التراخى والرخص ولاجل الخبر المأثور أحب الاعمال الى الله أدومها وان قل وفى حديث
عائشة رضى الله عنها رفعته من عبد الله عبادة ثم تركها ملالة مقته الله عز وجل (وقد كانوا يستحبون أن
يجمعوا مع ذلك فى كل يوم بين أربعة أمور صوم وصدقة وان قلت وعيادة مريض) إن تيسر (وشهادة
جنازة) ان حضرت (وفى الخبر من جمع بين هذه الاربعة غفر الله له) روى البيهقى من حديث ابن عمر من
صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق بماقل أوكثر غفر اللهله ذنوبه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه
(وفى رواية دخل الجنة) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة ما اجتمعن فى امرئ الادخل الجنة
قلت وروى الطبرانى فى الكبير وأبو سعد السمان فى مشيخته من حديث أبي أمامة رضي الله عنه من صلى
يوم الجمعة وصدام يومه وعاد مريضا وشهد جنازة وشهد نكاحاوجبت له الجنة (وان اتفق بعضها وعجزعن
الآخر كان له أجر الجميع بحسب نيته) وذلك ان كان فى عزيمته بين الاربعة المذكورة (وكانوا يكرهون أن
ينقضى اليوم ولم يتصدقوا ولو بتمرة) ولو بنصفها (أو بصلة أو كسرة خبز) أو ما يجرى مجرى ذلك (القول
رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل فى ظل صدقته حتى يقضى بين الناس) تقدم فى الزكاة (ولقوله صلى
الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة)تقدم أيضافى الزكاة (ودفعت عائشة رضى الله عنها الى سائل عنبة
واحدة فأخذها) السائل (ونظر بعض الحاضر ين الى بعض) أى كالمستقل بتلك الصدقة (فقالت مالكم)
ينظر بعضكم بعضا (ان فيهالمناقيل ذر كثيرة) نقله صاحب القوت والعوارف وتقدم فى الزكاة من حديث
أبى هريرة من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب فان الله عز وجل يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما ربى
أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل (وكانوايكرهون رد السائل) بلااعطاء شئ (اذ كان من أخلاق
النبى صلى الله عليه وسلم انه ماسأله أحد شبأ فقال لا) وقد أشار بعض محى حضرته الشريفة الى ذلك بقوله
ماقال لاقط الافى تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم
لا اله الاهو والملائكة الى
آخرهاثم يقول وأنا أشهد بما
شهد اللهبه لنفسهوشهدت
به ملائكته وأولو العلم من
خلقه واستودع الله هذه
.الشهادة وهى لى عند الله
تعالى وديعة وأسأله حفظها
حتى يتوفانى عليها اللهم
احطط عنى بها وزراوا جعلها
لى عندك ذخرا واحفظها
على وتوفنى عليها حتى ألقاك
بهاغير مبدل تبديلا فهذا
ترتيب الاوراد للعباد وقد
كانوا يستحبون أن يجمعوا
مع ذلك فى كل يوم بين
أربعة أمور صوم وصدقة
وان قلت وعيادة مريض
وشهود جنازة ففى الخبر من
جمع بين هذه الاربع فى
یوم غفرله وفىرواية دخل
الجنة فان اتفق بعضهاوعجز
عن الآخر كان له أجر
الجميع بحسب نيتهوكانوا
يكرهون أن ينقضى اليوم.
ولم يتصدقوا فيه بصدقة ولو
بثمرة أو بصلة أو كسرة خبز
لقوله صلى الله عليه وسلم
الرجل فى ظل صدقته حتى
يقضى بين الناس ولقوله
صلى الله عليه وسلم اتقوا
النارولو بشقتمرةودفعت
عائشة رضى الله عنها الى
(لكنه صلى الله عليه وسلم ان لم يقدر على شىء) يعطيه اياه (سكت) ولم يرده قال العراقى رواه مسلم من حديث
جابر والبزار من حديث أنس أوسكت (وفى الخبر يصبح ابن آدم وعلى كل سلامي من جسده صدقة يعنى كل
سائل عنبةواحدة فاخذها
فنظر من كان عندها بعضهم
الى بعض فقالت مالكمران فيه المشاقیل ذر كثيروكانوالا يستحبون ردالسائل اذا كانمناخلافرسول الله
مفصل
صلى الله عليه سلم ذلك ما سأله أحد ش بأفقال لا ولكنهات لم يقدر عليه سكن وفى الخبر يصبح ابن آدم وعلى كل سلامى من حسده صدقة يعنى

١٦٩
مفصل وفى جسده ثلاثمائة وستون مفصلا فأمرك بالمعروف صدقة ونهيك عن المنكر صدقة وحلك عن
الضعيف صدقة وهدا يتك الى الطريق صدقة وامالطتك الاذى صدقة حتى ذكر التسبيح والتهليل ثم قال
وركعتا الضحى ت أتى على ذلك كله ويجمعن التذلك كاء) رواه مسلم من حديث أبي ذر ولفظه يصبح على كل
سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة
ونهنى عن المنكر صدقة ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما فى الضحى وهكذا رواه الحاكم وأبو عوانة وابن
خزيمة وروى مسلم أيضا من حديث عائشة رضى الله عنها مر فوعا انه خلق كل انسان من بنى آدم على
ستين وثلاثمائة مفصل فن كبر الله وحدالله وهل الله وسج الله واستغفر الله وعزل جراعن طريق المناس
أو شركة أوعظما من طريق الناس وأمر بمعروف أونهى عن منكر عدد تلك السنين والثلاثمائة السلامى
فانه يمسى يومئذ وقد زحزح نفسه عن النارورواء هكذا أبو الشيخ فى العظمتوروى أبوداود وابن حبان
من حديث بريدة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى الانسان ستون وثلاثمائة
مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة قالوا فمن الذى يطيق ذلك يارسول اللّه قال فى النخامة فى
المسجديدفنها أو الشئ ينحيه عن الطريق فإن لم يقدر فركعتا اضحى تجزئ عنك وقد أخرج أبوداودحديث
أبى ذر بألفاظ مختلفة والكلام على هذا من وجوه * الاول السلامى كمبارى أصلها عظام الأصابع وسائر
الكف خاصة ثم استعملت فى جميع عظام البسدن ومفاصله وهو المراد فى الحديث وقيل السلامى كل عظم
مجوّف من صغار العظام والمفصل مجلس كل ملتقى عظمين من الجسد وأما كمنبر فهو اللسان وليس مرادا
هنابل المراد السلامى وهذا معنى قول المصنف يعنى كل مفصل* الثانى قوله على كل سلامى صدقة أى على سبيل
الاستحباب المتأكدلا على سبيل الوجوب وهذه العبارة تستعمل فى المستحب كما تستعمل فى الوجوب
*الثالث ان قلت قدعد فى الحديث من الحسنات الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وهما فرضا كفاية
فكيف أحرأ عنهما وكعنا الضحى وهما تطوّع وكيف أسقط هــذا التطوّع ذلك الفرض قلت المراد فى
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر حيث قام الفرض بغيره وحصل المقصود وكان كلامه زيادة تأكيد
أو المراد تعليم المعروف لينقل والمشكر ليجتنب فإذا فعلها كان من جملة الحسنات المعدودة من الثلاثمائة
والستين واذا تركه لم يكن عليه فيه مرج ويقوم عنه وعن غيره من الحسنات ركعتا الضحى أما اذا ترك الامر
بالمعروف أو النهى عن المنكر عند فعله ولم يقم به غيره فقد أثم ولا يرفع الاثم عنه ركعتا الضحى ولا غير هما من
التطوّعات ولا من الواجبات* الرابع فيه فضل عظيم لصلاة الضحى لمادل عليه من انها تقاوم ثلاثمائة وستين
سنة وهذا أبلغ شئ فى فضل صلاة الضحى ذكره ابن عبد البروذ كرأصحاب الشافعى انها أفضل النفطو ع بعد
الرواتب لكن النووى فى شرح المهذب قدم عليها صلاة التراويح كما تقدم فى كتاب الصلاة وهل يختص ذلك
بصلاة الضحى له وصية فيها وسر لا يعلمه الاالله أو يقوم مقامهما ركعتان فى أى وقت كان فان الصلاة
عمل بجميع الجسد فإذا صلى فقدقام كل عضو بوظيفته التى عليه فيه احتمال والظاهر الاول والالم يكن
للتنبيه معنى والله أعلم *الخامس فيهان أقل الضحى ركعتان وهو كذلك بالاجماع وان اختلفوا فى أكثرها
لحسكى النووى فى شرح المهذب عن أكثر الاضحاب ان أكثر هائمان وهو مذهب الحنابلة كماذكره فى المعنى
وحزم الرافعى فى الشرح الصغير والمحرر والنووى فى الروضة والمنهاج- تبعالار وبانى بان أكثرها ثنتاعشرة
ركعة وقال النووى فى شرح مسلم أكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أوست ركعات وقد تقدم
الكلام فى ذلك مفصلافى كتاب الصلاة
*(بيان اختلاف الاوراد باختلاف الأحوال)*
(اعلم ان المريد حرث الا خرة السالك لطريقها) المريد والسالك واحد الاان المريد يختص عن فى ذمنه
عقد الارادة لشيخ من المشاتخ والسالك أعم من ذلك وسيأتى بيان معنى السلوك قريبا (لا يخلومن سنة
المفصل وفى جسده ثلثمائة
وستون مفصبلا فامرك
بالمعروف صدقة ونهيك
عن المنكر صدقة وحللكه
عن الضعيف صدفة
وهدايتك الى الطريق
صدقة وأماطتك الاذى
صدقة حتى ذكر النسيج
والتهليل ثم قال وركهنا
الضحى تأتى علىذلك كله
أوتجمغن لك ذلك كاء
*(بيان اختلاف الاوراد
باختلاف الأحوال)*
اعلم ان المريد حرث الآخرة
السالك لطريقهالايخلو
عن ستة
(٢٢ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

أحوال فانه اما عابدوا ما عالم وأمامتعلم (١٧٠) واما والد واما محترف واما موحد مستغرق بالواحد الصمد عن غيره»(الاول) .* العابدوهو
المتجرد للعبادة الذى لاشغل
أحوال فانه اما عايد) لا شغل له الا العبادة (واما عالم) ينفع الناس بتعليمه اياهم ما يقربهم إلى الله تعالى
أو مشغول بتأليف كتاب ندب اليه (وامامتعلم) يشتغل بالعلم بحضوره على علماء وقته (واماوال) يلى
منصبامن المناسب من طرف السلطان (واما محترف) أى مكتسب بحرفة (واما موحد مستغرق بالواحد
الصمد) جل جلاله (عن غيره) فى أحواله (الاول العابد وهو المتجرد لعبادة الله عز وجل) تجردعن
كل ما يشغله عن العبادة (لا شغل له أصلا) الاالعبادة (ولو نزلك العبادة الجلس بطالا) اذلا شغل له أولا
يحسن شغلا (فترتيب أوراده ماذكرناه) سابقافى عمارة الاوقات بالوجه المذكور (نعم) وفى نسخة
أجل (لا يبعدان تختلف وظائفة فإن يستغرق أكثر أوقاته أمافى الصلاة أو القراءة أو فى التسبيحات)
بحسب ما تيسرة (فقد كان في الصحابة من ورده فى اليوم اثناعشر ألف تسبيحة) قال صاحب العوارف
ورأيت بعض الفقراء من المغرب بمكة وله سبحة فيها ألف حبة فى كيس له ذكرانه يديرها كل يوم انثى
عشرة مرة بأنواع الذكر ونقل عن بعض الصحابة ان ذلك كان وردة بين اليوم والليلة (وكان فيهم من ورده
ثلاثون ألفا) ولفظ العوارف والقون ونقل عن بعض التابعين أنه كان له ورد من التسبيح ثلاثون ألفا
بين اليوم والليلة (وكان فيهم من وردة ثلاثمائة ركعة الى ستمائة) ركعة (والى ألف ركعة) أى فى اليوم
والليلة (وأقل ما نقل من أورادهم فى الصلاة مائة ركعة) على التوزيع (فى اليوم والليلة) وهذه الضمائر
كلها راجعة الى التابعين كما هو فى القوت وافظه كان من التابعين من ورده فى كل يوم ثلاثمائة ركعة
وكان منهم من ورده ستمائةركعة وأقل من نقل عنه من الأورادمائة ركعة فى اليوم (وكأن بعضهم أكثر
ورده القرآن وكان يختم أحدهم فى اليوم جرة وروى عن بعضهم مرتين وكان بعضهم يقضى اليوم والليلة
فى التشكر فى آية واحدة برددها) تقدم تفصيل ذلك فى كتاب تلاوة القرآن (وكان كرزبن وبرة) الحارثى
نزيل جربات أحد الابدال (مقيما بمكة ذكان يطوف) فى (كل يوم سبعين أسبوعا وفى كل ليلة سبعين
أسبوعا وكان مع ذلك يختم القرآن فى اليوم والليلة من تين حسب ذلك فكان عشرة فراسخ ويكون له
مع كل أسبوع ركعتان فذلك مائتان وثمانون ركعة وختمتات وعشرة فراسخ) هكذا فى القوت وقال أبو
تعقيم فى الخلية حذثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حد ثنا على بن المنذر حدثنا محمد بن فضل قال
سمعت ابن شبرمة يقول
له غيرها أصلاواء ترك العبادة
جلس بط الافترتيب أوراد.
ماذ کرناه نعم لا يبعد أن
تختلف وظائفه بان يستغرق
أكثر أوقاته اما فى الصلاة
أو فى القراءة أو فى التسبيحات
فقد كان فى الصحابة رضى
الله عنهم من ورده فى اليوم
اثنا عشر ألف أسبيحة وكان
فيهم من ورده ثلاثون ألفا
وكان فيهم من وردة ثلثمائة
ركعة الى ستمائة والى ألف
ركعة وأقل ما نقل فى أورادهم
من الصلاةمائة ركعتفى
اليوم والآلة وكان بعضهم
أكثر ورده القرآن وكات
يختم الواحد منهم فى اليوم
مرهوروى مرتين عن بعضهم
وكان بعضهم يقضى اليوم
والسلة فى التفكر فى آية
واحدة رددها وکان کرز
إبن ورة مقما يعكة فكان
لوشئت كنت ككرز فى نعبده * أوكابن طارق حول البيت فى الحرم
قد حال دون لذيذ العيش خوفهما * وسارعافى طسلاب الفوزوالكرم
يطوف فى كل يوم سبعين
وكان محمد بن طارق يطوف فى كل يوم وليلة سبعين أس بوعا قال وكان كرز يختم القرآن فى كل يوم وليلة
ثلاث ختمات أخبرنا محمد بن أحمد بن ابراهيم فى كتابه قال حدثنا عبد الرحن بن الحسن حدثنا أبو حفص
النيسابوري حدثنا الصلت بن مسعود حدثنا ابن عيينة قال سمعت ابن شبرمة يقول لا بن هبيرة لوشئت
كنت كبكر زقى تعبده الى آخر البيتين فقال ابن هبيرة من كرزومن ابن طارق قال قلت أما كرز فكان اذا
كان فى سفر واتخذ الناس منزلااتخذه ومنزلا للصلاة وأما ابن طارق فلوا كتفى أحد بالتراب كفاه كف من
تراب قال أبو حفص ذكروا أن ابن طارق كان يقدر طوافه فى اليوم عشرة فراسخ حدثنا أبو بكر بن مالك
حدثناعبد الله بن أحمد حدثنى شريح بن يونس حدثنا محمد بن بطين قال رأيت ابن طارق فى الطواف قد
انفرجله أهل الطواف عليه فعلان مطرقتان قال فرروا طوافه فى ذلك الزمان فإذا هو يطوف فى اليوم
واليلة عشرة فراخ اهـ لفظ الخلية وهذا الاخير قدرواه أيضا أبو الفرج ابن الجوزى فى مثير العزم من
هذا الطريق ونقله المحب الطبرى فى المناسك (فان قلت فا الأولى أن يصرف إليه أكثر الأوقات من هذه
الاوراد فاعلم أن قراءة القرآن فى الصلاة فاتما مع التدبر) والتفهم لمعانى ما يقرأ (يجمع الجميع) مماذكر
(ولكن ربما تعسر المواظبة على ذلك) لمانع (فالافضل يختلف باختلاف حال الشخص ومقصود الاوراد
أسبوعا وفى كل ليلة سبعين
أسبوعا وكان مع ذلك يختم
القرآن فى اليوم والليلة
مرتين حسب ذلك فكان
عشرة فراخ ويكون مع
كل أسبوع ركعتان فهو
مائتان وثمانون ركعة
وختمتان وعشرة فراخ
فان قلت فا الاولی ان
مصرف اليه أكثر الاوقات
من هذه الأوراد فاعلم ان
قراءة القرآن فى الصلاة
تاتمامع التدبر يجمع
الجمع والكن وبماتعبر المواظبة عليه فالافضل يختلف باختلاف مال الشخص ومقصود الأوراد
زكية

تزكية القلب وتطهيره) من الادناس الباطنة (وتحليته) أى تزييفه (بذكراته تعالى واينا سبه) بكال
الرغبة فيه (فلينظر المريدانى قلبه فايراء أشد تأثيرافيه فليوا ظب عليه) فهو الأفضل فى حقه (فاذا
أحس علالة منه) وستمت النفس (فلينتقل الىغيره) من تلك الاوراد (ولذلك نرى الاصوب بأكثر
الخلق توزيع هذه الخبرات المختلفة على الاوقات كماسبق) تقريره (والانتقال من نوع منها إلى نوع)
ثان (لان الملل هو الغالب على الطبع) فى الاكثر (وأحوال الشخص الواحد أيضا فى ذلك تختلف)
باختلاف الطبائع والاوقات والهمم (ولكن إذافهم فقه الأوراد وسرها فليتبع المعنى) المرادمنها (فان
سمع) وفى نسخة فات سبع (تسبيحة مثلا وأحس لها بوقع فى قلبه فليوا ظب على تكرارها مادام يجدلها
وقعا) فى القلب واقبالا عليهابه (وقدروى عن إبراهيم بن أدهم) قدس سره فيما حكاه (عن بعض
الابدال انه قام ذات ليلة يصلى على شاطئ البحر فسمع صوتا عاليا بالتسبيح ولم يرأحدا فقال من أنت أسمع
صوتك ولا أرى شخصك فقال أنا ملك من الملائكة موكل بهذا البحر أسمع الله عز وجل بهذا التسبيح منذ
خلقت قات فما اسمك فقال مهلهائيل) وفى نسخة مهليهايل وهو من الأسماء السريانية (قلت فائواب
من قاله قال من قاله مائة مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو برى له وهو هذا) التسبيح (سبحان الله
العلى الديان) أى المجازى لعباده (حان شديد الاركان) أى أركان عزه وعظمته وعرشه (سبحان الله
الحنان المنان سبحان الله السج فى كل مكان سبحان من يذهب بالليل ويأتى بالنهار سبحان من لا يشغله شأن
عن شان) هكذا أورده صاحب القوت وقال وحدثونا عن إبراهيم بن أدهم عن بعض الابدال فساقه
ولكن بتقديم وتأخيرفي، فاورد بعدة وله شديد الاركان سجمان من يذهب بالليل ويأتى بالنهار الى آخره
ثم أتى بقوله سبحان المسجم فى كل مكان وهكذانة-له صاحب العوارف أيضا وروى ابن شاهين فى الترغيب
والترهيب وابن عساكر فى التاريخ من حديث أبان عن أنس رفعه من قال كل يوم مرة- بحان القائم الدائم
سبحان الحى القيوم سبحان الحمى الذى لا يموت سبحان الله العظيم وبحمده سبوح قدوس رب الملائكة
والروح سبحان العلى الاعلى سبحانه وتعالى لم يمت حتى يرى مكانه من الجنة أو يرى له قال فليقل مائة مرة بين
اليوم الليلة هذا التسبيح ثم ساقه وقال صاحب القوت وقال هشام بن عروة كان أبي يواظب على ورده فى
التسبيح كمايواظب على خربه من القرآن وروى عنه أيضاانه كان يواظب على خربه من الدعاء كالواظب
على خربه من القرآن قال ولا يدع العبد ان يسج أدبار الصلوات الخمس مائة تسبيحة عند كل صلاة مكتوبة
وكذلك عند النوم مائة وايواظب على أن يقول إذا أصج وأمسى ما جاء فى تفسير قوله عز وجل له مقاليد
السموات والارض فان لذلك ثواباعظيما رو يناعن عثمان رضى الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
تفسير هذه الآية فقال له سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحد قبلك هو الله الذي لا اله الاالله والله أكبر
وسبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة الا بالله عز وجل وأستغفر الله الاول والا خر و الظاهر والباطن له
الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسى أعطى بهامت
خصال فأول خصلة بحرس من ابليس وجنوده* والثانية يعطى قنطارا من الاجر» والثالثة ترفع له درجة
فى الجنة* والرابعة يزوجه الله عز وجل من الحور العين* والخامسة يحضرها اثناء شر ملكا والسادسة
يكون له من الاجركن ج واعتمروليوا ظب على قراءة الآيات الست عندكل صلاة يصليها ففى ذلك ثواب
عظيم سبحان ربكرب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين وقوله عز وجل
فسبحان الله حين تمسون إلى قوله تخرجون ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات فى كل يوم خمسين مرة خمسا
وعشرين اذا أصبح وخمسا وعشرين إذا أمسى فانه يكتب من الابدال الأثر فى ذلك وليقل كل يوم عشر مرات
اللهم أصلح أمة محمد اللهم ارحم أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال ان من قاله كل يوم
كتب له ثواب بدل من الابدال وليقل إذا أصبح وإذا أمسى ثلاثا اللهم أنت خلقتنى وأنت هديتنى وأنت
تزكية القلب وتطهيره
وتحليته بذكرانته تعالى
وأيناسه به فلنغار المريد
الى قلبه فما براء أشد تأثيرا
فيه فليواظب عليه فإذا
أحس بعلالة منه فلينتقل الى
غيره ولذلك نرى الاصوب
لا كثر الخلق توزيع هذه
الخبرات المختلفة على الأوقات
كما سبق والانتقال فيها من
نوع الى نوع لان الملال هو
الغالب على الطبع وأحوال
الشخص الواحد فى ذلك
أيضا تختلف ولكن اذا فهم
فقه الاوراد وسرها فلينيح
المعنى فإن سمع تسبيحة مثلا
وأحس لها بوقع فى قلبه
فليوا ظب على تكرارها مادام
حدلها وقعاوقدروىعن
إبراهيم بن أدهم عن بعض
الابدال أنه قام ذات ليلة
يصلى على شاطئ البحر فسمع
صوتناعاتيا بالتسبيح ولم ير
أحدا فقال من أنت أسمع
صوتك ولا أرى شخصك
فقال اناملك من الملائكة
موكل بهذا البحر أسج الله
تعالى بهذا التسبيح منذ
خلقت قات فمااسمك قال
مهلهمائيل قلت فائواب
من قاله قال من قاله مائة مرة
لم يعت حتى يرى مقعده من
الجنة أو برى له والتسامح
هو قوله سبحان الله العلى
الديان سبحان الله الشديد
الاركان سبحان من يذهب
بالليل ويأتى بالنهار سبحان
من لا يشغله شان عن شان
سبحان الله الحنان المنان
سبحان الله المسيح فى كل مكان

فهذا وامثاله اذا معه المر يدور جدله فى قلبه وقعا فيلازمه وأيا ما وجد القاب عنده وفتح له فيه خير فليوا ظب عليه* (الثاني)* العالم الذي ينفع
الناس بعلمه فى فتوى أوتدريس أو تصنيف (١٧٢) فترتيبه الاوراد يخالف ترتيب العابد فإنه يحتاج الى المطالعة الكتب والى التصنيف
والافادة ويحتاج الى مدة لها
لامحالة فان أمكنه استغراق
الاوقات فيه فهو أفضل
ما يشتغل به بعد المكتوبات
ورواتها ويدل على ذلك
جمع ماذكرناه فى فضيلة
التعليم والتعلم فى كتاب
العلم وكيف لا يكون كذلك
وفى العلم المواظبة على ذكر
اللهتعالى وتأمل ماقال الله
تعالى وقال رسوله وفيه منفعة
الخلق وهدايتهم الى طريق
الآخرة ورب مسؤلة
واحدة بتعلها المتعلم فيصلح
بهاعبادة عمره ولولم يتعلمها
لكان سعيه ضائعا واغما
نعنى بالعلم المقدم على
العبادة العلم الذى يرغب
....
الناس فى الآخرة ويزهدهم
فى الدنيا أو العلم الذى
يعينهم على سلوك طريق
الآخرة إذا تعلوه على قصد
الاستعانة به على السلوك
دون العلوم التى تزيدبها
الرغبة فى المال والجاه وقبول
الخلق والاولى بالعالم أن
يقسم أوقاته أيضا فأن
استغراق الاوقات فى ترتيب
العلم لا يحتمله الطبع فينبغى
أن يخصص ما بعد الصبح
إلى طلوع الشمس بالاذكار
والاوراد کذ کرناءفىالورد
الاول وبعد العالموع الى ضحوة
النهار فى الافادة والتعليم
٦٠٠ ٠
تطعمنى وأنت تسقينى وأنت تميتنى وأنت تحينى أنت ربي لاربلى سوالك لا اله الاأنت وحدك لاشريك
لك فات فى ذلك شكر نعمة يومه (فهذا وأمثاله اذا سمعه المريدووجدله فى قلبه وقعا) وتأثيرا (فيلازمه
وما وجد قلبه عنده وفتح له) باب (خير) وبركة (فليوا ظب عليه) فمن حضرله فى شئ قليلازمه كما ورد فى
بعض الاخبار (الثانى العالم الذى ينتفع الناس بعلمه فى فتوى أوتدريس أوتصنيف) بان يكون متصديا
لا حد هذه الاوصاف بانفراد كل منها أو ببعضها أو بجميعها (فترتيبه الأوراد يخالف ترتيب العابد) الذى
ذكر قبل هذا (فانه) أى العالم (يحتاج الى المطالعة للمكتب) ومراجعتها (والى التصنيف) والتأليف
والافادة (ويحتاج إلى مدة لها) وفى بعض النسخ لذلك (لا محالة) فالمفتى يحتاج فى افتائه إلى مطالعة فروع
المذهب فى كتاب أو كتابين أوأكثر وربما تكون المسئلة ذات وجوه فيستدعى الثانى فى مراجعته مع
التفرغ التام واحضار الذهن والمدرس كذلك يحتاج الى مطالعة ما يلقيه فى درس مع مراجعة شروح
وحواش باستحضار الذهن وسعة النظر والمصنف يحتاج الى مراجعة مواد متألفة بالفن الذى يصنف فيه
فيفصل ما أجلوه ويختصر ما طوّلوه ويقرب الى الاذهان ما استكملوه ويبين ما أبه موه وكل ماذكرانا
يحتاج الى مدة ولكن هذه الدة تختلف باختلاف الأشخاص والاوقات والاحوال فالذ كى المتوقد الذهن
من هؤلاء الثلاثة قدلا يستغرق مدة طويلة والبليد الذهن قد يتعب فيستدعى إلى صرف الوقت الى مدة
طويلة (فان أمكنه استغراق الاوقات فى ذلك فهو أفضل ما يشتغل به بعد المكتوبات ورواتبها) اتعدى
نفعه ولفضله (ويدل على ذلك ماذكرناه فى فضيلة التعليم والتعلم فى كتاب العلم وكيف لا) يكون ذلك
(وفى العلم المواظبة على ذكر الله عز وجل وتأمل ما قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه
منفعة الخلق) اى يتعلمونه فينتفعون به فى دينهم (وهدايتهم الى طريق الآخرة) مما يحصل به
النجاة من عذابها (ورب مسئلة واحدة يتعلمها المتعلم) فى دينه (فيصلح عبادة) طول (عمره) بارشاد لهم
اليها ولولم يتعلمها لكان سعيها ضائها (وانمانعنى بالعلم) المشاراليه (المقدم على العبادة هو العلم الذى
رغب الناس فى الاخرة ويزهدهم فى الدنيا) وهى العلوم الشرعية الفقه والحديث والتصوّف (والعلم
الذى يعينهم على سلوك الا خرة اذا تعلموه على قصد الاستعانة به على) ذلك (السلوك دون العلوم التى
تزيدبها) أى بتحصيلها (الرغبة فى المال والجاه وقبول الخلق) أى اقبالهم عليه كالاشتغال بالمنطق
والفلسفة وعلم الفلك والهيئة وكالتوغل فى غوامض علم النحو والطب والبيطرة (والاولى بالعالم ان يقسم
أوقاته أيضا) كماذكرفى العابد (فان استغراق الاوقات فى ترتيبه العلم) افتاء وتدريسا وتصنيفا (لا يحتمله
الطبع) البشرى (فينبغى أن يخصص مابعد الصح إلى طلوع الشمس بالأذ كار) الواردة (والأوراد)
الراتبة (لماذكرناه فى الورد الاول) آنها (وبعد الطلوع الى الضحوة) الكبرى (فى الافادة والتعليم)
والقاء الدروس (ان كان عنده من يستفيد علما) منه (لاجل) زاد (الآخرة وان لم يكن) بالوصف المذكور
(فيصرفه) أى الوقت (الى الفكر) والمتأمل ومراجعة ما يحتاح اليه (فيما يشكل عليه من علوم الدين
فان صفاء القلب) وفراغ الذهن (بعد الفراغ من الذكر) والمراقبة (وقبل الاشتغال بهموم الدنيا)
وتدبير المعاش ان كان معي لا (يعين على التفطن للمشكلات والعويصات ومن ضحوة النهار الى العصر
للتصنيف والمطالعة) والمراجعة (لا يتركهما) وفى نسخة لا يتركها (الافى وقت أكل) اب لم يكن صائما
(وطهارة و) أداء (مكتوبة وقيلولة خفيفة) بمقدار ساعة زمانية أو أقل (ان طال النهار) وذلك فى الصيف
(ومن العصر الى الاصفرار يشتغل بسماع ما يقرأ بين يديه من تفسير) مأثور (أوحديث) منقول من
ان كان عندهمن يستفيد على الاجل الآخرة وان لم يكن فيصرفه إلى الفكر ويتفكر في يشكل عليه من علوم الدين فإن صفاء كتب
القلب بعد الفراغ من الذكر وقبل الاشتغال بهموم الدنياتعين على التفطن للمشكلات ومن ضحوة النهار الى العصر للتصنيف والمطالعة لا يتركها
الافى وقت أكل وطهارة ومكتوبة وقيلولة خفيفة ان طال النهار ومن العصر إلى الاصفرار يشتغل بسماع ما يقرأ بين يديه من تفسير أو حديث

أوهل نافع ومن الاصفرار إلى الغروب يشتغل بالذكر والاستغفار والتسبيح فيكون ورده الاول قبل طلوع الشمس فى عمل اللسان وورده
الثانى فى عمل القلب بالفكر الى الضحوة وورد الثالث الى العصر فى عمل العين واليد بالمطالعة والكتابة وورده الرابع بعد العصر فى عمل السمع
ليزوح فيه العين واليدفان المطالعة والكتابة بعد العصروبما أضرا بالعين وعند الاصفرار (١٧٣) يعود الى ذكر اللسان فلايخلوجزء من
النهار من عمل له بالجوارح
كتب صحيحة (أوعلم نافع) وهو التصوّف ومعاملات القلوب (ومن الاصفرار الى الغروب يشتغل
بالاستغفار والتسبيح والذكر) بأنواعها مما تيسر على اللسان (فيكون ورده الاول قبل طلوع الشمس فى
عمل اللسان) وهو الذكر (وورده الثانى فى عمل القلب بالفكر) والتأمل (الى الضحوة ووردة الثالث
الى العصر فى عمل العين واليد بالمطالعة والمكتابة) فيملف ونشر مرتب (وورده الرابع بعد العصر فى عمل
السمع ليروح فيه العين) عن المطالعة (واليد) عن الكتابة (فالمطالعة والكتابة بعد العصر ربما أخر
ذلك بالبصر) وينسب الى على رضى الله عنه من أحب كريمتيه فلا يكتبن بعد العصر وهذا قد يختلف
باختلاف الأشخاص والاما كن قرب شخص قوى البصر قد لا يمنع فى ذلك ورب مكان مشرف مشرق
لا يضر البصر بعد العصر لانتشارضوئه (وعند الاصفرار يعود الى ذكر اللسان) كما كان فى الورد الاول
ليكون آخره كاوله (فلا يخلو جزء من) أجزاء (النبارعن عمل بالجوارح مع حضور القلب فى الجميع)
وهذا هو طريق الاختيار فى حق العالم وقد لا يستقيم بعد هذا الترتيب لعوارض تعرض له فيعمل كل
شئبما يقتضيه الوقت والحال وهذا ترتيب النهار (وأما الليل فاحسن قسمة فيه قسمة الشافعى رضى الله عنه
اذ كان يقسم الليل ثلاثة أجزاء ثلث للمطالعة) والمراجعة (وترتيبه العلم وهو الاول وثلث للصلاة وهو
الاوسط وثلث النوم وهو الأخير) وهكذاذ كره البيهقى وغيره فى مناقبه ونقله ابن السبكروابن كثير فى
الطبقات فى ترجمته وحصة كل ثلث نحو أربع ساعات (وهذا يتيسر فى ليالى الشتاء) لطولها (والصيف
ربمالا يحتمل ذلك) لقصر لياليه (الااذاأكثر النوم بالنهار) فتندرج حصة الثلث الثالث فى الثلثين وان
جعل الثانى للنوم والثالث للصلاة فهو قريب من القسمة الأولى (فهذا مانستحبه من ترتيب أوراد العالم)
ومن اختار هذا الترتيب فى النهار والليل من العلماء بورلا له فى علمه وتصنيفهوذكر بعض العلماء فى ترجمة
المصنف قدس سره انه صنف هذا الكتاب فى مائة يوم ومع ذلك كان يختم القرآن فى اليوم والليلة مرة فهذا
وأمثاله مما وقع لغيره من المصنفين من بركة الوقت وحسن اخلاصهم رحهم الله تعالى ونفعنابه .- م آمين
(الثالث المتعلم والاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بالان كار والنوافل) بل الاشتغال بالعلم اشتغال
بالذكران العلم الذى يشتغل بهيذكرفيه الله ورسوله فهوفى ذكر (حكمه حكم العالم فى ترتيب الاوراد)
كماذكرنا (ولكن يشتغل بالاستفادة حيث يشتغل العالم بالافادة و) يشتغل (بالتعليق والنسخ حيث
يشتغل العالم بالتصنيف) والجمع والمراد بالتعليق هنا ضبط ما سمعه من الشيخ فى طرة الكتاب حفظ له
والشيخ كتابة ما يحتاج اليه فى دراسته (وترتيب أوقائه كماذكرناه وكل ماذكرناه فى فضيلة التعلم والعلم من
كاب العلم يدل على ان ذلك أفضل بل ان لم يكن متعلما على معنى انه يعلق ويحصل الصبر) بذلك (عالما
من العوام) وانما حضوره فى مجالس العلماء للاستماع فقط (حضوره مجالس الذكر والوعظ والعلم
أفضل من اشتغاله بالأوراد التى ذكرناها بعد الصبح وبعد الطلوع وفى سائر الاوقات ففى حديث أبى ذر
رضى الله عنه ان حضور مجلس ذكر) وفى رواية مجلس علم (أفضل من صلاة ألف ركعة وشهود ألف
جنازة وعيادة ألف مريض) تقدم للمصنف فى كتاب العلم بلفظ حضور مجلس عالم وتقدم ان ابن الجوزى
ذكره فى الموضوعات من حديث عمر وقال العراقى لم أجده من طريق أبى ذر (وقال النبي صلى الله عليه
وسلم إذا رأ يتم رياض الجنة فارتعوافتها قيل يارسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر) رواه الترمذى
وصححه من حديث أنس بلفظ اذا مررتم وتقدم للمصنف كذلك فى كتاب العلم (وقال كعب الأحبارالوان
مع حضور القلب فى الجميع
وأما الليل فاحسن قسمة فيه
قسمة الشافعى رضى الله عنه
اذ كان يقسم الليل ثلاثة
أجزاء ثلثا للمطالعة وترتيب
العلم وهو الاول وثلثا لصلاة
وهو الوسط وثلثا للنوم
وهو الاخير وهذا يتبسر
فى ليالى الشتاء والصيف
ربمالايحتمل ذلك الااذا
كان أكثر النوم بالنهار
فهذا ما نستحبه من ترتيب
أوراد العالم (الثالث) المتعلم
والإشتغال بالتعلم أفضل
من الاشتغال بالاذ كار
والنوافل في كمهحكم العالم
فى ترتيب الاوراد ولكن
يشتغل بالاستفادة حيث
يشتغل العالم بالافادة
وبالتعليق والنسخ حيث
يشتغل العالم بالتصنيف
و مرتب أوفاته کماذ کرنا
وكل ماذكرناه فى فضيلة
التعلم والعلم من كابى العلم
يدل على ان ذلك أفضل من
بل ان لم يكن منعلماء لى معنى
انه يعلق ويحصل ليصير عالما
بل كان من العوام خضرد
مجالس الذكر والوعظ
والعلم أفضل من اشتغاله:
بالاوراد التى ذكر ناها
بعد الصح وبعد الطلوع وفى سائر الأوقات ففي حديث أبي ذررضي الله عنه أن حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة
وشهود ألف جنازة وعيادة ألف مريض وقال صلى الله عليه وسلم إذارأ يتم رياض الجنة فارتع وافيها فقيل يارسول الله وما رياض الجنة.
قال حلق الذكر وقال كعب الأحبار رضى الله عنه الوان

ثواب مجالس العلماء بدا للناس لاقتتل وا عليه حتى يترك كل ذى أمارة امارته وكل ذى سوق سوقه وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنهان الرجل
ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة فإذا سمع العالم خاف واسترجع عن ذنو به وانصرف إلى منزله وليس عليه ذنب فلا تفارقوا
مجالس العلماء فإن الله عز وجل (١٧٤) لم يخلق على وجه الارض تربة أكرم من مجالس العلماء وقال رجل الحسن رحمه الله أشكو
اليك قساوة قلبي فقال أدنه
ثواب المجالس) أى مجالس العلم والذكر (بدا) أى ظهر (للناس لاقتتلوا عليه) بالسيوف (حتى يترك
كل ذى امارة أمارته وكل ذى سوق سوقه) أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال عمر بن الخطاب رضى الله
عندان الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة فإذا سمع العالم) وفى نسخة العلم (خاف
واسترجع عن ذنوبه انصرف إلى منزله وليس على مذنب فلاتفارقوا مجالس العلماء) وفى نسخة العلم (فان
الله عز وجل لم يخلق على وجه الارض تربة أكرم عليه من مجالس العلماء وقال رجل لحسن) رج ..
الله تعالى يا أباسعيد (أشكوإليك قساوة قلبى قال أدنه) يفتح الهمزة وكسر الفون أمر من أدناه اذا قربه
(من مجالس الذكر) أى اجعله قريبامنها بحضورك لها (ورأى، عمار الزاهد) هو والدمنصور القاص
(مسكينة) امرأة من الصالحات العابداتذكرها ابن الجوزى فى الطبقات (الطفاوية) منسوبة الى بنى
طفاوة عان من العرب (فى المنام وكانت من المواظبات على حلق الذكر) ومجالس العلم (فقال) لها
(مرحبايا مسكينة فقالت هيهات هيهات ذهبت المسكنة) أى الفقر ومنه اشتقاق المسكين (وجاء الغنى فقال
هيه) كلمة استزادة (فقالت لا تسأل عمن أبح لها الجنة بحذافيرها) أى بأجمعها (قال ولم ذلك) أى بأى
شئ تلت ذلك (قالت بجالسة أهل الذكر) وهم أهل العلم والصلاح بدليل قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر
ان كنتم لا تعلمون (وعلى الجملة فيما يتحل عن القلب عقدة من عقلحب الدنيا بقول واعظ) أى ناصح
(حسن الكلام) أى فى سوقه (ز كى السيرة) أى طاهرها (أشرف وأنفع من ركعات كثيرة مع
اشتمال القلب على حب الدنيا) وانما القصد من الأوراد تز كية النفس وتطهيرها فإذا لم ينزع الورد
حب الدنيا من قلب صاحبه لم ينتفع به صاحبه (الرابع المحترف) أى صاحب الحرفة (الذى يحتاج الى
المكسب لعياله فليس له أن يضيع العيال) فلايمونهم ويشتغل عنهم (ويستغرق الاوقات) كلها (فى
العبادات) بأنواعها (بل ورده فى وقت الصناعة حضور السوق) البيع والشراء (والاشتغال بالكسب)
الذى حضرله فيه (ولكن ينبغى أن لا ينسى الله عز وجل فى صناعته) التى هو مشتغل بها (فيواظب على
التسبيحات والاذ كار وقراءة القرآن) حسبما تيسرله من كل ذلك (فان ذلك يمكن أن يجمع الى العمل)
الذى هو فيه لأنه من جملة أعمال اللسان (وانما الذى لا يتيسر مع العمل الصلاة) فإنها تستدعى فراغ -ال
ووقت فالاشتغال بها يفوت مقصود الكسب فى معظم الوقت (الا ان يكون ناطوراً) أى حافظ بستان (فانه
لا يعجز عن اقامة أوراد الصلاة مع ذلك) العمل (ثم مهما فرغ من كفايته) لقوت نفسه وعياله (ينبغى أن
بعود الى ترتيب الاوراد) فيما بقى له من الوقت ايجمع بين الفضيلتين (فان داوم على الكسب) طول نهار.
وحصل زيادة عن القوت (وتصدق بما فضل من حاجته) وحاجة عياله (فذلك أفضل من سائر الاوراد)
التى ذكرناها (لان العبادة المتعدية فائدتها) إلى الغير (أنفع من اللازمة) التى لا تتعدى (والصدقة
والكسب على هذه النية) كل منهما (عبادة له فى نفسه تقربه الى الله تعالى) زلفى هذا بالنظر الى أمبل
النية (ثم تحصل بها فائدة للغير) لاسيما مع حاجته اليها (وتجر اليه بركات دعوات المسلمين) فانها مستجابة
(فيضاعف له) بذلك (الاجر) التام من اللّه تعالي (الخامس الوالى) هو فى الأصل من يلى أمور المسلمين
(مثل الامام) الاعظم (والقاضى) الذى من تحت يده يقضى فى الأحكام الشرعية ودخل في، المفتى وقد
يجمع بينهما اذهو (المتولى أمرمن أمور المسلمين) فى المناصب الدينية كالاحتساب والنظر على الاوقاف
والايتام وغير ذلك أو الدنيوية كتولية البلاد والقرى والاراضى والجبايات والعشور وغير ذلك (فقيامه
من مجالس الذكر ورأى
عمار الزاهدى مسكينة
الطفاوية فى المغام وكانت
من المواظبات على حلق
الذكر فقال مرحبايا مسكين
فقالت هيهات ذهبت
المسكنتوجاء الغنى فقال
ما تسال عن أبيح له الجنة
عـذا فيرها قال ويم ذلك
قالت بمجالسة أهل الذكر
وعلى الجملة فا ينحل عن
القلب من ممد حب الدنيا
بقول واعظ حسن الكلام
زكى السيرة أشرف وأنفع
من ركعات كثيرة مع
اشتمال القلب على حب
الدنيا (الرابع) المحترف
الذى يحتاج إلى الكسب
لعياله فليس له أن يضيع
العيال ويستغرق الاوقات
فى العبادات بل ورده فى وقت
الصناعة حضور السوق
والاشتغال بالكسب ولكن
ينبغى أن لا ينسى ذكرالله
تعالى فى صناعته بل يواظب
على التسبيحات والاذكار
وقراءة القرآن فأن ذلك يمكن
ان يجمع الى العمل وانما
لا يتيسرمع العمل الصلاة الا
أن يكون ناطور افانه لا يعجز
عن اقامة أوراد الصلاة
معه ثم مهما فرغ من
كفايته ينبغى ان نعودالى
ترتيب الاوراد وان داوم على الكسب وتصدق بما فضل عن حاجته فهو أفضل من سائر الاوراد التى ذكرناها لان العبادات بحاجات.
المتعدية فائدتها أنفع من اللازمة والصدقة والكسب على هذه النية عبادة له فى نفسه تغربه الى الله تعالى ثم يحصل به فائدة للغبير
وتجذب اليهبركات دعوان المسلمين ويتضاعف به الاجر (الخامس) الوالى مثل الامام والقاضى والمتولى ليتظر فى أمور المسلمين فقيامه

١٧٥
بحاجات المسلمين وأغراضهم على وفق الشرع وقصد الإخلاص أفضل من الأوراد المذكورة) ولكن
هذين الشرطين فإن عدم أحدهما ووجد الثانى فلا تثبت به الافضلية (فقه أن يشتغل حقوق الناس
ثمارا) لا يحتجب عنهم ولا يمتنع عن حاجاتهم (ويختصر على المكتوبة والرواتب) فقط وما بينهما من أذ كار
خفيفة فهمى ملحقة بالرواتب (ويقيم الاوراد المذكورة) بترتيبها (بالليل) إذا اليل خلفة النهار (كم كان
عمر رضى الله عنه يفعله اذقال مالى والمنوم لوغت بالنهار أضيعت أمر المسلمين) لانه يشتغل عنهم فيضيع
أمرهم (ولوقت بالليل أضيعت نفسى) وكان رضى الله عنه كثير الصلاة فى وسط الليل كما هو عند ابن أبى
شيبة وغيره (فقد فهمت مماذكرناه انه يتقدم على العبادات البدنية أمران أحدهما العلم) أى
الاشتغال به (والا خر الرفق بالمسلمين) والنظر فى مصالحهم (لان كل واحد من العلم وفعل المعروف عل
فى نفسه وعبادة وتفضل سائر العبادات بتعدى فائهما) الى الغير (وانتشار جدوا هما) أى :"مهه)
(فكانامة دمين على سائر العبادات) لذلك (السادس الموحد المستغرق بالواحد الصمد) جل جلاله (الذى
أصبح وهمه هم واحد) قد انسلخ من شهوات نفسه وهو اها وهمها فلم يبق فيه متسع لغيره ولم يكن أمه
سوى الله تعالى وهو المشاراليه فى الخبر الذى رواه الحاكم عن ابن عمر من جعل الهموم هما واحدا كفاه
الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة ومن تشاعبت به الهموم لم يبال الله به فى أى أودية الدنيا هلك (فلا
يجب الاالله عز وجل) وآيته أن يكثر من ذكره ففي حديث عائشة من أحب شياأكثر من ذكره
رواه أبو نعيم (ولايخاف الامنة) اذليس فى نظره سواه ومن كان كذلك لا يخاف الامنه روى أبو الشيخ عن
واثلة من خاف الله أخاف الله منه كل شئ ومن لم يخف الله أخافه من كل شئ وروى الترمذى عن أنس
من خاف أولج ومن أولج بلغ المنزل وقال حسن غريب وروى الديلى عن أنس من خاف شياً حذره ومن
رجاشيأعمل له ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية (ولا يتوقع الرزق من غيره) اذلا كافى فى الحقيقة الأهو
والارزاق بيد الخلاق فالعارف فى تحصيل رزقه لا يتعدى نظره إلى غيره سبحانه (ولا ينظر فى شئ الاويرى
الله عز وجل فيه) ومعه وهذه درجة العلماء الراسخين فالبها الاشارة بقوله ستريهم آياتنا في الآ فاق
وفى أنفسهم وصاحب هذه الدرجة صاحب استدلال بالا بأن وأعلى من هذا من يرى شيأفترى الله قبله
واليه الاشارة بقوله أولم يكف بربك انه على كل شئشهيدوصاحب هذا المقام صاحب مشاهدة وهى
درجة الصديقين وليس بعد هما الادرجة الغافلين المحجو بين فتهم من يرى الأشياء به ومنهم من يرى الأشياء
فيراه بالاشباء وتحقيق ذلك ان كل ماسواه فوجوده مستعار وقوامه ليس بنفسه ونسبة المستعارالى
المستغير مجاز محض افترى ان من استعارثيا باوفرسا وركبا وسرجا وركبه فى الوقت الذى أركبه المعبر وعلى
الحدالذى رسمه له غنى بالمجاز أو بالحقيقة أوان المعير هو الغنى أو المستعير كلابل المستعبر فقير فى نفسه كما
كان وانما الغنى هو المعبر الذى منه الاعارة والاعطاء واليه الاسترداد والانتزاع (فن ارتفعت رتبته) من
حضيض المجاز (إلى) ارتفاع حقيقة (هذه الدرجة) واستكمل معراجه فرأى بالمشاهدة الغيائية ان
ليس فى الوجود الاانتهوان كل شىء هالك الاوجهه كما هو مقتضى كلام الموحد المستغرق (لم يفتقرالى
تغويع الاوراد) وترتيبها (واختلافهابل كان ورده بعد المكتوبات وردا واحدا وهو حضور القلب مع
اللهعز وجل فى كل حال) وذلك بالتوجه والمراقبة وبه يحصل دوام الجمعية ودوام قبول القلب وهو المعنى
الذى يسمى جعل وقبولاولما كان الحضور متوقفا على المراقبة وهى مفاعلة فلابد من التراقب من الجانبين فعلى
هذا لابد للمراقب أن يكون من اقبالا طلاعه على اطلاع الحق سبحانه على أحواله أو مراقب الاطلاعه على
موجده فلافتور أو يكون مراقبالقلبه (ولا يخطر بقلبه أمن) يشتت خاطره (ولا يقرع سمعه قارع ولا
بلوح لبصره لائم) .فينئذ يتيسرله الربط بقلبه الحقيقي من غير ملاحظة معنى المفاعلة وإذا فرض خطور
أمر بقلبه لكن لا بطريق الحلول فيه أوفرع فارع أو تلوح لائم لكن لا يكون (الا كان له عبرة وفكرة) فى
بحاجات المسلمين واغراضهم
على وفق الشرع وقصد
الاخلاص أفضل من الأوراد
المذكورة فقدان يشتغل
حقوق الناس هاراويقصر
على المكتوبة ويقيم الاوراد
المذكورة بالليل كما كان عمر
رضى الله عنه يفعله افقال
مالى وللنوم فلوغت بالنهار
ضيعت المسلمين ولوغن.
بالليل ضيعت نفسى وقد
فهمت ماذكرناه انه يقدم
على العبادات البدنية
أمران أحدهما العلم
والاآخر الرفق بالمسلمين
لان كل واحد من العام
وفعل المعروف عمل فى نفسه
وعبادة تفضل سائر العبادات
بتعدى فائدته وانتشار
جدواه فيكانا مقد من على
(السادس) الموحد
المستغرق بالواحد الصمد
الذى أصبح وهمومهم
واحد فلا يحب الاالله تعالى
ولا يخاف الامنه ولا يتوفع
الرزق من غيره ولا ينفار
فىشئ الاو بری الله تعالى
فيه فن ارتفعت رقبته الى
هذه الدرجة لم يفتقرالى
تنويع الأوراد واختلافها
بل كان ورده بعد
المكتوبات واحداوهو
حضورالقلب مع الله تعالى
فى كل حال فلا يخطر بقلوبهم
أجرولا يقرع ٢٣×هم فارع
ولا يلوج لابصارهم لا غ الا
كان لهم فيه عبرة وفكر

ومزيد فلا محركلهم ولا مسكن الاالله تعالى (١٧٦) فهؤلاء جميع أحوالهم تصلح أن تكون سببا لازديادهم فلا تتميز عندهم عبادة عن
عبادة وهم الذين فروا إلى الله
كل من ذلك (وفريد) حال وأنوار كماهوشان الكمل (فلا) بأس بذلك اذ من مقامه عرفات أن لا (محرك
له الا الله ولا مسكن الاالله) وهذا أقرب إلى الخدمة الالهية وبه يتوصل إلى الوزارة العظمى والاشراق على
الخواطر وتنوير الغير والنظر إليه بعين الموهبة (فهذا جميع أحواله أصلح أن يكون سيبالازدياد.)
بتقوية البصيرة واذهاب الصورة وظهور المعنى المقصود (فلا يتميز عنده عبادة عن عبادة) ولاحال عن حال
(وهو الذى فرّ) عن نفسه (الى الله تعالى كما قالعز وجل لعلكم تذكرون فقرّوا الى الله) اننى لكم منسه
نذير مبين (وتحقق فيه قوله تعالى واذ اعتز لتموهم وما يعبدون الاالله فأوا الى الكهف ينشرلكم ربكم
من رحمته) والاشارة فى قوله الاالله فهؤلاء نف واعن قلوبهم عبادة غيره تعالى فلم يحل فيها خاطر السوى قط
(واليه الاشارة بقوله انى ذاهب الىربي سيهدين) فالذهاب الى اله هو الغنى فى اللّه بحيث لا يبقى له خبرهما
سوى الله (وهذه) الرتبة (منتهى درجات الصديقين) أهل المشاهدة العبائية (ولا وصول اليها الابعد
ترتيب الاوراد والمواظبة عليها دهرا طويلا) فيظهر بذلك أثر من آثار الجذبات الألهية والأثر متفاون
بتفاوت الاستعدادات فبعضهم أول ما يحصل له الغيبة عماسوى الله تعالى وبعضهم أول ما يحصل له الشكر
والغيمة وبعد ذلك يتحقق له مقام الغناء كماقال بعض العارفين فى تفسير قوله تعالى واذ كرر بك اذا نسيت
أى اذا نسيت غيره ثم نسيت نفسك ثم نسيت ذكره فى ذكرك ثم نسيت فىذكر الحق اياك كلذ کرك (فلا
ينبغى أن يغتر المريد بما سمعه من ذلك فيدعيه لنفسه ويفترعن وظائف عبادته) وأن لاحله فى ذلك ما يؤيد
دعواه فليعلم انه اغترار (فذلك علامته أن لا يهمس فى قلبه وسواس) لكونه محفوظامنه (ولايخطر فى
قلبه معصية) اذخطورها من وساوس الشيطان (ولا تزعمه هواجم الأهوال) هى الشدائد التى تهجم
مرة واحدة لا يستطيع الانسان جلها ولا تستفزه أى لا تحركه (عظائم الاشغال) أى الاشغال العظيمة المهمة
التى من شأنها الانزعاج لها (وانى برزق هذه الرتبة أى أحد) هيهات هيهات
عزوجل كماقال تعالى لعلكم
تذكرون ففروا إلى الله
وتحقق فيهم قوله تعالى واذ
اعتر إغموهم وما يعبدون
الاالله فأووا الى الكهف
يتشراككم ربكم من رحمته
واليه الاشارة بقوله انى
ذاهب الحربى سيهدين
وهذه منتهى درجات
الصديقين ولا وصول اليها
الايعد ترتيب الاوراد
والمواظبة عليهادهرا طويلا
فلا ينبغى ان يغتر المريد
عامعم من ذلك فيدعبه
لنفسه ويفترعن وظائف
عبادته فذلك علامةوأن
لایھیس فىقلبهوسواس
ولا يخطر فى قلبه معصية ولا
كيف الوصول الى سعادودونها * قلل الجبال ودونهن حتوف
ترجمة هواجم الاهوال ولا
(فيتعين على الكافة ترتيب الاوراد) وعمارة الاوقات بالاذكار (كماذكرناه وجميع ماذكرناه طرق)
للوصول (الى الله تعالى) والقرب والبعد محسب همة السالك فيها (قال الله تعالى قل كل يعمل على شاكلته
ذربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) أى أكثر هداية فى السلوك (فكلهم مهتدون) هداية الله تعالى
(وبعضهم أهدى) من بعض (وفى الخبر الايمان ثلاث وثلاثون وثلاثمائة طريقة من اقى الله عز وجل
بالشهادة على طريق منها دخل الجنة) قال العراقى رواه ابن شاهين واللالكائى فى السنة والطبرانى والبيهفى
فى الشعب من رواية المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده الامان ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون
شريعة فمن وافى شريعة منهادخل الجنة وقال الطبرانى ثلاثمائة وثلاثون وفى اسناده جهالة اهـ قلب
وهدائص اللالكائى فى كتاب السنة أخبرنا أحمد بن عبيد أخبر نا على بن عبد الله بن بشير حدثنا عمرو بن
على حدثنا المنهال بن بحر أبوسلمة حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال
حدثنى أبى عن جدى عبيدوكانت له صحبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الايمان ثلاثمائة وثلاث
وثلاثون شريعة من وافى الله بشريعة دخل الجنة اهـ قلت وقدرواه أيضا ابن السكن وأبونعيم من هذا
الطريق وعبيدله صحبة وحديثه عندولده قاله ابن السكن وقال ابن حبان فى ترجة حفيده المغيرة بن
عبد الرحمن في الثقات روى عن أبيه عن جده وكانت له صحبة فيما يزعمون وعداده فى أهل الشام وقال ابن
عبد البرروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الايمان حديثه عند حماد بن سلمة بشير الى هذا الحديث
(وقال بعض العلماء الايمان ثلاثمائة وثلاثة عشر خلقا بعدد الرسل كل مؤمن هو على خلق منها فهو سالك
للطريق الى الله تعالى) قلت وقدروى هذا مر فوعا معناه وجدت بخط ابن الحريرى عن خط الشيخ زين
الدين القرشى الواعظ مانصه قال أبو داود الطيالسى حدثنا عبد الواحد بن زيد حدثنا عبد الله بن راشد. ولى
تستفز عظائم الأشغال وأنى
ترزق هذه الرتبة لكل
أحد فيتعين على الكافة
ترتيب الاوراد كماذكرنا.
وجميع ماذكرناه طرق
الى الله تعالى قال تعالى
قل كل يعمل على
شاكلته فربكم أعلم بمن هو
اهدى سبيلا فكاهم
مهتدون وبعضهم أهدى
من بعض وفى الخبر الايمان
ثلاث وثلاثون وثلاثمائة
طريقة من لقى الله تعالى
بالشهادة على طريق منها
دخل الجنة وقال بعض
العلماء الامان ثلثمائة
وثلاثة عشر خلقا بعدد
الرسل ذكلم ؤمن على خلق منها فه و سالك الطريق إلى الله تعالى
عثمان

١٧٧
عثمان بن عفان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان بته عز وجل مائة خلق وسبع عشرة
خلقا من أتى الله خلق واحد منها دخل الجنة قلت رواه من هذا الطريق بهذا الاسناد الحكيم الترمذى فى
نوادر الأصول وأبو يعلى والبيهقى وفى رواية لهم ستة عشر خلقا وفى أخرى بضعة عشر خلفاوفى أخرى شريعة
بدل خلق اثم قال البهقى هكذاروا. عبد الواحد بن زيد البصرى الزاهد وليس بقوى فى الحديث وقدخولف
فى اسناده ومعنه وقال فى اللسان قال ابن عبد البرعبد الواحد بن زيد أجمعوا على تركه وقال ابن حبان يقلب
الاخبار من سوءحفظه وكثرة وهمه فاستحق الترك وعبد الله بن راشد ضعفوه وبه أعل الهيفى الخبر قال
المناوى لكنه عصب الجناية برأسه وحده فلم يصب وقال الحكيم الترمذى بعدان ساقه بسنده كانه بريد
ان من أنا بخلق واحد منها وهب له جميع سباً ته وغفرله سائرذنوبه وفى خبرات الاخلاق فى الخزائن فإذا
أراد الله بعبد خيرا منهمخلقامنها اهـ وروى الطبرانى فى الأوسط عن أنس مرفوعا ان لله عز وجل لو حامن
زبر جدة خضراء تحت العرش كتب فيه أنا الله لا اله الاأناأرحم الراحمين خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خلق
من جاء بخاق منها مع شهادة أن لا اله الاالله دخل الجنة واسناده حسن زقال المصنف فى خاتمة المقصد الاسنى
مانصه وا علم أنه انما حملنى على ذكرهذه التنبيهات ردف هذه الاسامى والصفات قوله صلى الله عليه وسلم تخلف وا
بأخلاق الله عز وجل وقوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين خلقا من تخلق بواحد منها دخل الجنة
وماتداولته ألسنة الصوفية من كلمات تشير الى ماذكرناه ولكن على وجهتوهم عند غير المحصل شيافى
معنى الحلول والاتحاد وذلك غيره ظنون بعاقل فضلا عن المتميز من بخصائص المكاشفات ولقد سمعت الشيخ
أباعلى الغار مدى يحكى عن شيخه أبى القاسم السكرمانى قدس الله روحهما انه قال ان الاسماء التسعة
والتسعين تصير أوصافا للعبد السالك وهو بعد فى السلوك غير واصل وهذا الذى ذكرناهان أرادبه شيا يناسب
ما أوردناه فى التنبيهات فهو صحيح ولا يظن به الاذلك ويكون فى اللفظ نوع توسع واستعارة والافعانى
الاسماء هى صفات الله تعالى وصفاته لا تصير صفة لغيره ولكن من يحصل ما يناسب تلك الاوصاف كما يتقال
فلان حصل على الاستاذ وعلم الاستاذ لا يحصل للتلميذ بل يحصل له مثل علىه وان ظن ظان ان المرادبه ليس
ماذكرناه فهو باطل قطعا فانى أقول قول القائل أن أسماء الله تعالى صارت أو صافاله لا يخلوا ما ان عنى به
عين تلك الصفات أو مثلها فات عنى به مثلها من حيث الاسم والمشاركة فى عموم الصفات دون خواص المعانى
فهذان قسمان وان عنى به عينها فلا يخلوا ما أن يكون بطريق الانتقال لصفات الرب الى العبد أولا بالانتقال
فإن لم يكن بالانتقال : لايخلواما ان يكون باتحادذات العبد بذات الرب حتى يكون هو هو فتكون صفاته
صفاته واما أن يكون بطريق الحلول وهذه أقسام ثلاثة وهو الانتقال والاتحاد والحلول وقسمان متقدمان
فهذه خمسة أقسام الصحيح منها قسم واحد وهو أن يثبت للعبد من هذه الصفات أمور تناسبهاعلى الجملة
وتشاركها فى الاسم ولكن لاتمائلها ماثلة تامة ثم أطال الكلام فى القسم الثانى والثالث والرابع
والخامس بماليس هو من غرض هذا المقام ثم قال فان قلت فما معنى قوله ان العبد مع الاتصاف بجميع
ذلك سالك لا واصل فيا معنى السلوك وما معنى الوصول على رأيه فاعلم أن السلوك هو ته ذيب الأخلاق
والاعمال والمعارف وذلك اشتغال بعمارة الظاهر والباطن والعبد فى جميع ذلك مشتغل بنفسه عن ربه لانه
مشتغل بتصفية باطنه ليستعد للوصول وانما الوصول أن تنكشف له جلية الحق ويصير مستغرقابه فان
نظر إلى معرفته فلا يعرف الاانته وان نظر الى همته فلاهمة له سواه فيكون كله مشغولا بكله مشاهدة وهما
لا يلتفت فى ذلك الى نفسه لغير ظاهره بالعبادة وباطنه بته ذيب الأخلاق وكل ذلك طهارة وهى البداية
وإنما النهاية أن ينسلخ من نفسه بالكلمة ويتجرد له فيكون كأنه هو وذلك هو الوصول عنده والله أعلم
(فاذا الناس وان اختلفت طرقهم فى العبادة فكلهم على الصراط) السوى قال الله تعالى (أولئك الذين
يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) أى أكثر قربا (وانمايتفاوتون فى درجات القرب لا فى أصله
واذا الناس وان اختلفت
طرقهم فى العبادة فكلهم
على الصواب أولئك الذين
يدعون يبتغون إلى ربهم
الوسيلة أيهم أقرب وانها
يتفاوتون فىدرجات القرب
لافىأصله
(٢٣ - (اتحاف السادة المتقين)- خامس)

وأقربهم إلى الله تعالى أعرفهم به (١٧٨) وأعرفهم به لا بدوان يكون أعبدهم له فى عرفه لم يعبد غيره والاصل فى الاورادفى حق كل صنف
من الناس المداومة فان
وأقربهم إلى اللهعز وجل أعرفهم به) فدرجات القرب مختلفة بقدر المعرفة (وأعرفهم به لابدوأن يكون
أعبدهم له) أى أكثرهم عبادةله بأنواعها (فمن عرف لم يعبد غيره) واليه الاشارة فى آية الكهف المتقدمة
وما يعبدون الاالله وفى قوله تعالى إياك نعبدومن ظن انه قد استغنى عن الطاعة فهوزنديق قال الله تعالى قل
ان كنتم تحبون الله فاتبعوني بحبيكم الله (والاصل فى الاوراد فى حق كل صنف من الناس المداومة) فات
من ليس له وردفاله من الموارد أمداد (فان المراد منها تغيير صفات الباطن) المذمومة بالمحمود: وته ذيب
الظاهر بأنوار الشريعة (وآ حاد الاعمال يقلآثاره بل لايحس له بائر) وفى نسخة تقل آثارهالايحس
بإثارها (وانما ترتيب الا ثارعلى المجموع) وفى نسخة وانما يترتب على المجموع (فإذالم يعقب العمل
٠٠
الواحداثرامحسوساولم يردف بثان ولا ثالث على القرب انمحى أثر الأول) سريعا (وكان كالطقيه الذى
٠,٦٠٠ ٠
بريد أن يكون فقيه النفس فإنه لا يصيرفق يه النفس الابتكرار كثير) ومزاولة شديدة (فلو بالغ ليلة فى
التكرار) باعمال الهمة والشوق (وترك شهرا أو أسبوعاثم عاد و بالغ ليلة لم يؤثر هذا فيه) تأثير انافها (ولو
وزع ذلك القدر على الليالى المتواصلة) بعضها ببعض (لا ترفيه ولهذا السرقال النبي صلى الله عليه وسلم
أحب الأعمال إلى الله أدومهاوان قل) العمل المداوم عليه لان النفس تألله فيدوم بسببها الاقبال على
الحق ولان تارك العمل بعد الشروع كالمعرض بعد الوصل والحديث متفق عليه عن عائشة رضى الله عنها
(وسئلت عائشة رضى الله عنها عن عمل النبى صلى الله عليه وسلم فقالت كان عمله ديمة وكان اذا عمل عملاً أثبته)
٠٠١٠
أى احكم عمله بان يعمل فى كل شئ بحيث يدوم دوام أمثاله رواه مسلم وأبو داود من حديث عائشة رضى الله
عنها (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من عود ه الله عز وجل عبادة فتر كها ملالة مقته الله تعالى) تقدم فى الصلاة
وهو موقوف على عائشة قاله العراقى قلت وتقدم أيضا انه رواه ابن السنى فى رياضة المتعبدين (وهذا هو
السبب فى صلاته صلى الله عليه وسلم بعد العصر تدار كالمافاته من ركعتين شغله عنها الوفد ثم لم يزل بعد ذلك
يصلهما بعد العصر ولكن فى منزله لا فى المسجد كى لا يقتدى به وروت ذلك عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما)
قال العراقى متفق عليه من حديث أم سلمة انه صلى بعد العصر ركعتين وقال شغلنى ناس من عبد القيس عن
الركعتين بعد الظهرولها من حديث عائشة ما تركهما حتى لقى الله عز وجل وكان النبي صلى الله عليه وسلم
يصليهما ولا يصليهما فى المسجد مخافة ان يثقل على أمته اهـ قلت ولفظ حديث أم سلمة أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فلما انصرف قال لى سألت عن الركعتين بعد العصرانه أنانى ناس من عبد
القيس بالاسلام منقومهم فشغلونى عن اللتين بعد الظهر فهماها نان بعد العصر هكذا هو سياق الشيخين
وهذا مختصر وأما لفظ حديث عائشة عندهما ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندى
قط وعند مسلم كان يصلى ركعتين قبل العصرثم انه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد ثم أثبتهما وكان اذا
صلى صلاة أثبتهاوذكرابن حزم ان حديث هاتين الركعتين نقل نقل تواتر فوجب العلم (فإن قلت فهل
لغيره أن يقتدى به فى ذلك مع أن الوقت وقت كراهة) أما كون الوقت وقت كراهة فقد تقدم فى كتاب الصلاة
مبسوطا (فاعلم أن المعانى الثلاثة التى ذكر ناهافى الكراهة) فى كتاب الصلاة (فى الاحتراز من التشبه بعيدة
الشمس أو السجود وقت ظهور قرب الشيطان أو الاستراحة عن العبادة حسذرا من الملال) والساحمة
(لا ينصوّ رذلك فى حقه ولا يقاس عليه صلى الله عليه وسلم فى ذلك غيره ويشهد لذلك فعله لها فى غير
المسجد حتى لا يقتدى به) واختلف العلماء فى النهى عن الصلاة فى الأوقات المكروهة هل للتحريم أو
للتنزيه ولا صحاب الشافعى فى ذلك وجهات فالذى _ النووى فى الروضة وشرح المهذب وغيرهما انه
للتحريم وقد نص الشافعى على هذا فى الرسالة وسمع النووى فى التحقيق انها كراهة تنزيه وهل تنعقد
الصلاة لوفعلها أوهى باطلة جمع النووى فى الروضة تبعا للرافعى بطلانها وظاهر ه انها باطلة ولوقلنا بانها
المراد منه تغيير الصفات
الباطنة وآحاد الاعمال
يقل آثار ها بل الايحس
با ثارهاوانما يترتب الأثر
على المجموع فاذا لم يعقب
العمل الواحد أثرامحسوسا
ولم يردف بئان وثالث على
القرب ان حى الاثرالاول
وكان كالفقيه بريد أن يكون
فقمه النفس فانه لا يصير فقيه
النفس الابتكرار كثير فلو
بالغ ليلة فى السكرار وترك
شهرا أو أسبوعائم عادو بالغ
ليلة لم يؤثر هذا فيه ولو وزع
ذلك القدر على الليالى
المتواصلة لأثرفيه ولهذا
السرقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أحب الاعمال
الىالله أدومها وانقل
وسئات عائشة رضى الله
عنها عن عمل رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالت كان
عمله دعة وكان اذا عمل عملا
أثبته ولذلك قال صلى الله
عليه وسلم من عوده الله
عبادة فتر كها ملالة مقته
الله وهذا كان السبب فى
صلاته بعد العصر تداركالما
فاته من ركعتين شغله عنهما
الوفد ثم لم يزل بعد ذلك يصلهما
بعد الصر ولكن فى منزله
لافى المسجد كىلا يقتدى به
ر ونه عائشة وأم سلمترضى
الله عنهما فان قات فهل لغيره
أن يقتدى به فى ذلك مع أن
الوقت وقت كراهية فاعلم ان
المعانى الثلاثة التى ذكرناها فى الكراهية من الاحتراز عن التشبه بعيدة الشمس أو السجود وقت ظهور قرن الشيطان أو مكر وهة
الاستراحة عن العبادة حذرامن الملال لا يتحقق فى حقه فلا يقاس عليه فى ذلك غيره ويشهد لذلك فعله فى المنزل حتى لا يقتدى به صلى الله عليه وسلم

*(الباب الثانى فى الاسباب الميسرة لقيام الليل وفى الليالى التى يستحب إحياؤها (١٧٩) وفى فضيله حياء الليل وما بين العشاءمن
مكروهة كراهة تنزيه وقد صرح بذلك النووى فى شرح الوسيط تبعالابن الصلاح واستشكله الاسنوى
فى المهمات بانه كيف يباح الاقدام على ما لا ينعقد وهو تلاعب قال تلميذه الولى العراقى ولا اشكال لان نهى
التنزيه اذا رجع الى نفس الصلاة بضاد العمة كنهى التحريم كماهو مقرر فى الاصول وحاصله أن المكروه
لا يدخل تخت مطلق الامر والا يلزم أن يكون الشئ مطلوبا منهيا ولا يصح الاما كان مطلوبا والله أعلم
*(الباب الثانى)*
(فى) ذكر (الاسباب الميسرة) أى المعينة المسهلة (لقيام الليل وفى) ذكر (الليالى التى يستحب احياؤها
وفى فضيلة احياء الليل و) فى فضيلة أحياء (ما بين العشاء ين) المغرب والعشاء على التغليب (وكيفية قسمة
الليل) فى الاحياء ولما كان احياء ما بين العشاء ين مقدماوهو فى الحقيقة من جلة الأسباب المذكورة
قدمه فى الذكر فقال
*(فضيلة أحياء ما بين العشاءين)*
وما يختص به ذلك الوقت فى كل ليلة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روت عائشة رضى الله عنهاان
أفضل الصلوات عند الله عزو جل صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا مقيم) المغرب فى الاصل مفعل من
الغروب وتسمى هذه الصلاة كذلك لأنها تقع عقب غروب الشمس وتسمى أيضا صلاة الشاهد اماموع نجم
حيثذ يسمى كذلك فنسبت اليه وماقيل انه لاستواء الشاهد والغائب والمسافر فى عددها أى أنها لا تقصر
فضعيف اذا لعب لا تقصر ولا تسمى كذلك (فتح بهاصلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى
بعدها ركعتين بنى اللهعز وجل له قصر من فى الجنة قال الراوى لا أدرى قال من ذهب أوفال من فضة ومن
صلى بعدها أربع ركعات غفر الله عزو جل ذنب عشرين سنة أوقال أربعين سنة) أورده صاحب
القوت عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قال العراقى رواه أبو الوليديونس بن عبد الله الصفار فى كتاب
الصلاة ورواه الطبرانى فى الأوسط مختصرا وإسناده ضعيف اهـ (وروت أم سلمة) كذا فى النسخ والصواب
وروى أبوسلمة عن أبى هريرة كماهونص القوت (عن أبى هريرة رضى الله عنهما) صوابه عنه (عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى ست ركعات بعد المغرب عدلت له عمادة سنة كاملة وكأنه صلى ليلة القدر)
ولفظ القوت أو كأنه قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه بلفظ ثنتي عشرة سنة وضعفه الترمذى وأما
قوله كأنه صلى ليلة القدر فهو من قول كعب الأحبار كمارواه أبو الوليد الصغار والديلى فى مسند الفردوس
من حديث ابن عباس من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم أحدار فعتله فى عليين وكان كمن
أدرك ليلة القدر بالمسجد الاقصى وسنده ضعيف اه فلت لفظ الحديث الذى رواه الترمذى وضغطمصر
صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدان له بعبادة ثنتي عشرة سنة وسبب ضغطه أن
فيه عمر بن أبى حثَ قال البخارى منكر الحديث وضعفه جداوقال ابن حبان لا يحل ذكره الاعلى سبيل
القدح يضع الحديث على الثقات وأماحديث ابن عباس الذى رواه الديلى ففيه زيادة بعدة وله الاقصى
وهى خير من قيام نصف ليلة (وروى سعيد بن جبير عن ثوبان) بن يجدد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء فى مسجد جماعة لم يتكلم الا
بصلاة أوقراءة كان حقا على الله أن يبنى له قصرين فى الجنة مسيرة كل منهما مائة عام ويغرس له بينهما
غراسالوطافه أهل الدنيالوسعهم) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى لم أجدله أصلا من هذا الوجه
وقد تقدم فى الصلاة من حديث ابن عمراه قلت وبخط الحافظ ابن حجر أسنده الديلى من حديث ثوبان
(وقال صلى الله عليه وسلم من ركع عشر ركعات ما بين المغرب والعشاء بنى الله له قصرافى الجنة فقال عمررضى
الله عنه اذا تكثر قصورنا يارسول الله فقال صلى الله عليه وسلم اللّه أكثر وأفضل أوقال أطيب) قال العراقى
رواه ابن المبارك فى الزهد من رواية عبد الكريم بن الحرث مر سلااه قلت ورواه محمد بن نصر فى الصلاة
له من روايته مر سلا مختصرا ولم يذكرقول عمرو الحديث بتمامه أورده صاحب القوت من طريق محمد بن
وكيفية قسمة الليل)*
*(فضيلة احياء ما بين
العشاءين)*
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيماروت عائشة رضى
الله عنها ان أفضل الصلوات
عند الله صلاة المغرب لم
يحطها عن مسافر ولاعن
مقيم فتح بها صلاة الليل
وختم بها صلاة النهار فين
صلى المغرب وصلى بعدها
ركعتين بنى الله له قصر من فى
الجنة قال الراوى لاأدرى
من ذهب أوفضة ومن صلى
بعدها أربع ركعات غفر
المهله ذنب عشرين سنة أو
قال أربعين سنةوروت أمٍ
سلمة وأبو هريرة رضى الله
عنهما عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم أنه قال من صلى
ست ركعات بعد المغرب
عدات له عمادة سنة كاملة
أو كانه صلى ليلة القدر وعن
سعيد بن جبير عن ثوبان
قال قالرسول الله صلى الله
عليه وسلم من عكف نفسه
فيمابين المغرب والعشاء
فى مسجد جماعة لم يتكلم
الابصلاة أوقرآن كان حقا
على اللّه أن يبنى له قصر بن
فى الجنة مسيرة كل قصر
منهمامائة عام ويغرس له
بينهماغران الوطافه أهل
الدنيالوسعهم وقال صلى الله
عليه وسلم من ركع عشر
ركعات مابين المغرب
والعشاء بنى الله له قصرافى
الجنة فقال عمررضى الله عنه اذا ت-كثرةصور نايا رسول الله فقال الله أكثر وأفضل أو قال أطبيعة

وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى المغرب فى جماعة ثم صلى بعدهاركعتين ولم يتكلم بشئ فيما بين
ذلك من أمر الدنياو يقرأ فى الركعة الأولى فاتحة الكتاب وعشرآيات من أول سورة البقرة وايتين من وسطها والهكم اله واحد لا اله الاهو
الرحمن الرحيم ان فى خلق السموات (١٨٠) والارض الى آخر الآية وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ثم يركع ويسعد فإذا قام فى الركعة
الثانية قرأ فاتحة الكتاب
/ آبى الحجاج سمع عبد الكريم بن الحرث يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه وعبد الكريم بن
الحرث الحضرمى المصرى العابد من رجال مسلم والنسائى روى عن المستورد بن شداد وجماعة وعنه الليف
وبكر بن مضرتوفى سنة ١٣٦ قاله الذهبى فى الكاشف (وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من صلى المغرب فى جماعة ثم صلى بعدها ركعتين ولا يتكلم فيما بين ذلك بشئ من أمر
الدنيا يقرأفى الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وعشراً يات من أول البقرة وآيتين من وسطها والهكم الهواحد
لا اله الاهوالرحمن الرحيم ان فى خلق السماء والارض الى آخرالآية وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ثم
يركع ويسجد ويقرأ فى الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسى وآيتين بعدها الى قوله أولئك أصحاب
النارهم فيهاخالدون وثلاث آيات من آخر البقرة من قوله عزو جل لله ما في السموات ومافى الارض الى
آخرها وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة ووصف من ثوابها فى الحديث ما يخرج عن الحصر) أورده صاحب
القوت من حديث أبى عائشة السغدى وأبى حفص العوفى كلاهما عن أنس وقول المصنف فى ثوابها فى
الحديث ما يخرج عن الحصر يشير الى ما أورده صاحب القوت بنى له فى جنات عدن ألف مدينة من الدر
والباقون فى كل مدينة ألف قصر فى كل قصر ألف دار فى كل دار ألف عبرة فى كل خبرة ألف صفة فى كل
صفة منها ألف خيمة فى كل خيمة ألف سرير من أصناف الجواهر على كل سر ير ألف فراش بطائنها من
استبرق وظواهرها من نور فوق تلك الفرش زوجة من الحور العين لا توصف بشئ الازادت عليه جمالا وكملا
لايراها ملك مقرب ولانبي مرسل الاافتتن لحسنها الى آخرماذكره قدر الصفحة من الكتاب تركته لطوله
ولأن لوائح الوضع ظاهرة عليه وقال العراقى رواه أبو الشيخ فى الثواب من رواية زياد بن ميمون عنه مع
اختلاف يسير وهو ضعيف اه قلت زياد بن ميمون البصرى صاحب الفاكهة روى عن أنس ويقال عن
زياد بن أبى عماروزياد بن أبى حسان اعترف بالكذب وتاب وقال عدوا انى كنت يهودياثم عاد وقال
محمودبن غيلان قلت لابى داودفزيادبن ميمون قال لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدى فسألناه فقال عدواان
الناس لا يعلمون انى لم ألق انسالاً تعلما أنتماثم بلغنا انه يروى عنه فأتيناه فقال عدوا أن رجلاً أذنب ذنبا
فيتوب الايتوب الله عليه قلنانعم قال فاني أتوب ما سمعت من أنس شيا وكان بعد يبلغنا انه يروى عنه فتر كتاه
(وقال) صاحب القوت روينا عن عبد الرحمن بن منصور عن سعد بن سعيد عن (كرزبن وبرة) الحارثى
تزيل جرجان (وهو من الابدال قلت الخضر عليه السلام على شيا أعمله فى ليلتى تقال اذا صليت المغرب فقم
الى) وقت (صلاة العشاء مصليا) أى مديعا للصلاة فى هذا الوقت (من غيران تكلم أحدا) أى مطلقا
أو الكلام الدنيوى (وأقبل على صلاتك التي أنت فيها وسلم فى كل ركعتين واقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب
مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات فإذا فرغت من صلاتك انصرف إلى منزلك ولا تكلم أحدا وصلى ركعتين
واقراً فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد سبع مرات فى كل ركعة ثم اسجد بعد تسليمك واستغفر الله تعالى
سبع مرات وقل سبحان الله والحمدلله ولااله الاالله والله أكبر ولا حول ولا قوة الابالله العلى العظيم سبع
مرات ثم ارفع رأسك من السجود واستوجالساوارفع يديك وقل ياحي ياقيوم ياذا الجلال والا كرام يا اله
الأولين والآخرين يارحمن الدنيا والآ خرة ورحمه ما يارب يارب يا ألله ياأته يا ألله ثم قم وأنت رافع يديك
فادع بهذا الدعاء ثم ثم حيث شئت مستقبل القبلة على عينك وصل على النبى صلى الله عليه وسلم وادم الصلاة
عليه حتى يذهب بك النوم فقلت له أحب أن تعانى من سمعت هذا فقال انى حضرت محمدا صلى الله عليه وسلم
وآية الكرسى وآيتين
بعدها الى قوله أولئك
أصحاب النارهم فيها خالدون
وثلاثآيات من آخر سورة
البقرة من قوله لله مافى
السموات وما فى الارض
الى آخرها وقل هو الله
أحد خس عشرة مرة وصف
من ثوابه فى الحديث
ما يخرج عن الحصر وقال
كرزبن وبرة وهو من الابدال
قلت الخضر عليه السلام
٢منى شيأ أعمله فى كل ليلة
فقال اذا صليت المغرب
فقم الى وقت صلاة العشاء
مصليا من غير أن تكلم
أحدا وأقبل على صلاتك
التي أنت فيها وسلم من كل
ركعتين واقرأفى كل ركعة
فاتحة الكتابمرة وقل هو
الله أحد ثلاثا فاذا فرغت
منصلاتك انصرف الى
منزلك ولا تكلم أحداوصل
ركعتين واقرأ فاتحة الكتاب
وقل هوالله أحد سبع
مرات فى كل ركعة ثم اسجد
بعد تسليمك واستغفر الله
تعالى سبع مرات وقل سبحان
الله والحدلله ولا اله الاالله
والله أكبر ولا حول ولاقوة
الابالله العلى العظيم سبع
مرات ثمارفع رأسك من
السجودواستوجالساوارفعيديك وقل باحى باقيوم ياذا الجلال والإكرام يا إله الأولين والآخرين يارحمن الدنيا والآخرة. حيث
ورحمهما يارب يارب يارب يا الله ياالله بالله ثم قم وأنت رافع يديك وارع بهذا الدعاء ثم تم حيث شئت مستقبل القبلة على يمينك وصل على النبى
صلى الله عليه وسلم وأدم الصلاة عليه حتى يذهب بك النوم فقلت له أحب أن تعلنى من سمعت هذا فقال انى حضرت محمداً صلى الله عليه وسلم