النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
الله عليه وسلم قال فضلت سورة الحج بسحدتين وحله أصحابنا على ان الاولى سجدة التلاوة والثانية
سحدة الصلاة بدلالة اقترانها بالركوع وموضع السجدة فى حم فصلت عند قوله وهم لا يسمعون
وعند الشافعى عند قوله ان كنتم تعبدون وهو واجب عندنا على التالى والسامع ولوغير قاصد و يجب على
التراخى وسواء كان التالى كافرا أو حائضا أوجنبا أو محدثا أوصبيا عاقلا او سكران لان النص لم يفصل
ولا يجب على من لاتجب عليه الصلاة كالحائض والنفساء والصبي والمجنون والكافر لا بقراءتهم ولا
بسماعهم لأنهم ليسوا من أهل الصلاة لااداء ولاقضاء وفى التتمة روى الحسن بن زياد عن أبى حنيفة
فى السكران اذا قرأ آية السجدة لزمته وكذا فى المجنون اذا تلا تنزمه السجدة اذا أفاق قال الفقيه
أبو جعفرهذا اذا لم يكن مطبقا وقال الامام أبو جعفر الطحاوى فى شرح مشكل الا ثار قدتواترت
الآثارعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسجود فى المفصل من طرق كثيرة عن أبى هريرة وعبد الله
ابن عمرو بها نقول وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد وأما النظر فى ذلك فعلى غير هذا المعنى
وذلك انا رأينا المتفق عليه منهن عشر سجدات منها الاعراف وموضع السجود فيها قوله تعالى ان
الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ومنها الرعد وموضع السجود منها
عند قوله تعالى ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآ صال ومنها النحل
وموضع السجود منها عند قوله عز وجل ولله يسجد ما فى السموات وما في الأرض من دابة الى قوله
يؤمردون ومنها سورة بنى اسرائيل وموضع المسجود منها عند قوله تعالى ويخرون للأذقان يبكون
ويزيدهم خشوعا ومنها سورة مريم وموضع السجود منها عند قوله عز وجل اذا تتلى عليهم آيات الرحمن
خروا سجدا وبكا ومنها سورة الحج سجدة فى أوّلها عند قوله تعالى ألم ترأن الله يسجدله من فى
السموات الى آخر الآية ومنهاسورة الفرقان وموضع السجود منها عند قوله تعالى واذا قيل لهم
اسجدوا للرحمن الى آخر الآية ومنها سورة النمل فيها سجدة عند قوله تعالى فهم لا يهتدون ألا يسجدوا
لله الذى خرج الحبء الى آخرالاية ومنها الم تنزيل فيها سجدة عند قوله عز وجل انمايؤمن با ياتنا
الذين اذاذكروابها الى آخر الا يةومنها حم تنزيل من الرحمن الرحيم وموضع السجود منهافيه اختلاف
فقال بعضهم. وضعه تعبدون وقال بعضهم عند قوله وهم لا يسأمون وكان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد
يذهبون الى المذهب الأخير وقد اختلف المتقدمون فى ذلك فروى عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسجد
الا خرة من حم تنزيل وروى مثل ذلك عن أبى وائل وابن سير ين وقتادة وروى عن ابن مسعودوابن عمر
أنهما كانا يسجدان فى الآية الأولى من حم فهذه السجدة مما اتفق عليها وانما اختلف وافى موضعها وما
ذكرقبلها من السجود فى السور الاخرفقد اتفقوا عليها وعلى مواضعها المذكورة وكان موضع كل سجدة
منها فهو موضع اخبار وليس بموضع أمر وقد رأينا السجود فى مواضع أمر كقوله عز وجل يامريم افنتى لربك
واسجدى وقوله تعالى وكن من المساجد من فكل قداتفق أن لاسجود فيها فالنظر على ذلك أن يكون كل
موضع منها اختلف فيمهل فيه سجود أم لا ينظر فيه فان كان موضع أمر فانما هو تعليم فلا يج ود في موكل
موضع فيه خبرعن السجود فهو موضع سجود التلاوة فكان الموضع الذى قد اختلف فيه من سورة النجم
فقال بعضهم هو سجدة تلاوة وقال الا خرون لاهو قوله عز وجل فاسجدوا تتم واعبدوا فذلك أمر وليس
خبرفكان النظر على ماذكرنا أن لا يكون موضع سجود التلاوة وكان الموضع الذى اختلف فيه أيضا من
سورة العلق هوقوله تعالى كلالا قطعه واسجد واقترب فذلك أمروليس يخبر فالنظر على ماذكرنا أن لا
يكون موضع سجود تلاوة وكان الموضع الذى اختلف فيه من اذا السماء انشقت قوله تعالى وإذا قرى عليهم
القرآن لا يسجدون فذلك موضع اخبار لا موضع أمرف النظر على ماذكرنا أن يكون موضع سجود التلاوة
فيكون كل شئ من السجود بردالى ماذكرنا وكان يجب على ذلك أن يكون موضع السجود من حم هو
(٦١ - (اتحاف السادة المتقين) - رائع )

٤٨٢
وأقله أن يسجد بوضع
جهنه على الارض
وأكمله أن يكبر فيسجد
ويدعونى سجوده بما يليق
بالآية التى قرأها مثل أن
يقرأ قوله تعالى خروا سجدا
وسبحوابحمدربهم وهم
لا يستكبرون فيقول اللهم
اجعلنى من الساجدين
لوجهك المسبحين بحمدك
وأعوذبك أن أكون من
المستكبر ين عن أمرك أو
على أوليائك واذا قرأقوله
تعالى ويخرون للأذقان
بيكون ويزيدهم خشوعا
فيقولاللهم اجعلنى من
الباكين اليك الخاشعين
لك وكذلك كل وحدة
الموضع الذى ذهب إليه ابن عباس لانه عند خبر وه وقوله تعالى وهم لا يسأمون لا كماذهب اليه من خالف
لان أولئك جعلوا السجدة عند أمر وهو قوله تعالى واسجدواته الذى خلقهن ان كنتم إياه تعبدون فكان
ذلكموضع أمر وقدذكرنان النظر يوجب أن يكون السجود فى مواضع الخبرلا فى مواضع الامر وكان
يجىء على ذلك أن لا يكون فى سورة الحج غير سجدة واحدة لان الثانية المختلف فيها أيضام وضعها فى قول من
يجعلها سجدة موضع أمر وهو قوله تعالى اركعواواسجدوا واعبدواربكم فلو خلينا والنظر لكان القول
فى سجود التلاوة ان ننظر فما كان فيه موضع أمر لم نجعل فيه سجودا وما كان فيه. وضع خبر
جعلنا فيه سجودا ولكن اتباع قدثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وقد اختلف فى سورة ص
فقال قوم فيها سجدة وقال آخرون ليس فيها سجدة فكان النظر عندنا فى ذلك ان يكون فيها سجدة
لان موضعها خبر لاموضع أمروهو قوله عز وجل فاستغفر ربه وخررا كبعا وأناب فذلك خبر فالنظر
أن يرد حكمه الى حكماشكاله من الاخبار فتكون فيه سحدة وقدروى ذلك عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم من طريق أبى سعيد انه سجد فى ص وعن ابن عباس نحوه فيهذا تأخذاتباع الماقدروى فيها
ثم لما قد أوجبه النظر ونرى ان السجود فى المفصل فى النجم وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربكلما قد ثبتت
به الرواية فى السجود فى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وترى أن لا سجود فى آخر الحج لما قدتها.
ماذكرنا من النظر ولانه موضع التعليم لاموضع خبر ومواضع التعليم لا سجود فيها للتلاوة وقد
اختلف فى ذلك المتقدمون فروى من طريق عبد الله بن ثعلبة قال صلى بنا عمربن الخطاب رضى الله عنه
الصح فقرأ بالحج وسجد فيها سجدتين وكذلك روى عن أبى موسى الأشعرى وابن عمر وأبى الدرداء
مثله وروى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فى سجود الحج الاول عزيمة والا خرة تعليم قال فيقول
ابن عباس نأخذ وجميع ماذهبنا اليه فى هذا الباب هوقول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحهم الله
تعالى (وأقل السجود ان يسجد فيضع جبهته على الارض) من غير تكبير ولادعاء (وأ كمله أن يكبر
فيسجد ويدعو فى ستجوده بما يليق بالآية التى قرأها مثل ان يقراقوله تعالى خروا سجدا وسبحوا
بحمدر بهم وهم لا يستكبرون فيقول اللهم اجعلنى من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ
بك ان أكون من المستكبر ين عن أمرك أو على أوليائك) فهذه المعانى هى اللائقة بالآية المذكورة
وفيها تضمين لماذكرفيها (وإذا قرأ قوله تعالى ويخرون للأذقان يتكون ويزيدهم خشوعا فيقول
اللهم اجعلنى من البا كين أليك الخاشعين لهو) يفعل (كذلك فى كل سجدة) يستخرج الدعاء من
معانى تلك الآيات وما يناسب للسياق والحال وقال أصحابنا أقل الدعاء أن يقول سبحان ربى الاعلى
ثلاثاوأ كمله أن يقول سجدت للرحمن فاغفر لى يارحمن
قد عقد الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول فصلا فى سحدات القرآن ومالكل منها من
*(فصل)*
الادعية الخاصة فلابأس أن نتمبذ كركلامه تكثير اللفوائد فاقول أخبرنى بكتاب نوادر الأصول شيخى
أبو عبد الله محمد بن الطيب الفاسى اجازة عن أبيه عن عبدالله بن أبى بكر عن أبى مهدى عيسى بن محمد
الجعفرى سماعا وقراءة أخبر نا على بن محمد الاجهورى سماعا واجازة عن الجمال يوسف بن زكرياعن
أبيه عن الحافظ أبي الفضل العسقلانى بإجازته مشافهة عن ابن أبى المجد الخطيب عن سليمان بن حمزة
عن عيسى بن عبد العزيزعن أبى سعد السمعانى عن أبى الفضل محمد بن على بن سعيد المطهر أخبرنا أبو
اسحق محمد بن ابراهيم بن محمد البرقى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو نصر أحمد بن أحيد
البيكندى أخبرنا الحكيم محمد بن على الترمذى قال فصل ما يقرأبه فى السجود قدروى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود وعائشةرضى الله عنهما أدعية بروايات مختلفة وألفاظ متنوعة
فمار وى عن ابن مسعود رفعهانه كان إذا سجد يقول سجدلك سوادى وخيالى وآمن بك فؤادى أبوه
بنعمتك

٤٨٣
ـتنى
بنعمتك على وأبوء بذنى هذا ماجنيت على نفسي فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنب العظيم الاأنت وعن عائشة
رفعتهانه كان يقول فى سجود القرآن بالليل مرارا سجد وجهى الذى خلقه وشق سمعه وبصره بحوله
وقوّه وعنها أيضا أنه كان يقول فى سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ
بك منك جل وجهات لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثفين ياعظيم وعنها أيضا كان يقول في سجوده اللهم
اغفر لي ذنبي كامودقه وجله أوله وآخره سره وعلانيته قال الشيخ فهذا ماجاء نا عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا نعلم انه وقت شيا فى ذلك فهذه الأشياء التى ذكرتها كمات نطق بها يريد أن يخربها الى ربه
من الاجداث فكان ينطق بما يتراءى له فى وقته وبذلك يناجي ربه ثم من بعده من الصحابة والتابعين
مقالات فى سجداتهم وأماما تراءى لنا فى كل سجدة من سجود القرآن فهو ماذكرناههنا* سجدة الاعراف
طابت لهم منازل القرية عندك فتطهر واعن الاستكبار واذعنوا لك خضوعا بما عاينوا من عظيم كبريائك
وعزيز جبروتك من الملكوت فتلقواه فلمتك واستكانوا بالسجود لكخشوعا هؤلاء بديع كلماتك ونحن
ولابددعم قطرتك وصنع يدلك وأمة حبيبك الممدوحين فى التوراة والموصوفين فى الانجيل بما منحتنا من
منتك وفضلك وأهديت الى المجتبين مناهدا بالك وكراماتك رأفة سجد نالك بحظنا من وأختك ورحمتك والقينا
بأيدينا سمانرجومددك وسيبك ومعروفك يامعروفا بالعطايا الجزيلة ومحمودا على صنائعك الجميلة* سجدة
الرعد سجدت الاحباب طوعا والاعداء كرها سجد لك شخص الاحباب وظلال الاعداء أدركت
رحمتك شخص الاحباب فنالت وانزوت عن الاعداء فرمت سجدت لك ظلالهم بالغدوّ والا صال ميل
مع ميل الاطلة والافياء طهرت تلك الاجرام والاشباح بطهارة قلوبج ـ م بقوى التوحيد فأهلتهم
للسجود لك وتزهت مجدتك عن تلك الاجرام النجسة التى نجست برجاسة الشرك وتمكن العدو
منها فلك الحمد على ما اصطنعت الى واليك الرغبة يا الهى من دوامهاعلى فكما جعلتنى أسجد لك سجود
الاحباب طوعاوسلما فا جعلنى فى جميع متقلباتى من محباى لك طوعا وسما *سجدة النحل لكسجدت
الملائكة وخافوك من فوقهم وفعلوا ما أمرتهم ذلك بانك عر يتهم من الشهوات وطهرتهم من الآ فات
ومكنت لهم الزلفات تقافوك من فوقهم وفعلوا ما أمرتهم ولم يسبق وابقول وهم من خشيتك مشفقون
فهم عبادك المكرمون ونحن عبيدك المرحومون المحبوبون بالرأفة ابتد أ تناومن باب الرحمة أخرجتنا
ومن ضعف خلقتنا وبالشهوات ابتليتنا والحاجات عرضتنا وبالوعد والوعيد من الوحى أدبتنا وبجودك
ونعمتك هديتنا وبعظيم حظنامنك وسعت علينا وأشرعت اليك السبيل لنا وجعلت مذا أولياء وأحبابا
فنازل القربة لديك فوفنالكمع الشهوات وافعالنامع الوساوس والخطرات والا فات فارحنا فانك
أعلمتنا أنك معنافى العون والنصر والتأييد ياخير من أشفق عليناورحنا ** بجدة سبحان لكأخرت العلماء
سجدا وحق لهم فانهم شاهد وابقلوبهم عرصة التوحيد وعاينوا بنور علم القرية ماهيأت لاحبابك هناك فى
مراتبهم من البروالوداد فر والاذقانهم جدامع البكاء والعويل وسبحو الربو بيتك وأيقنوا بوعدك عند
. تلاوة وحيك وزادهم يكاؤهم لك خشوعا فشعت لك جوارحهم لان الخشية ميراث بكاء الخشبة ذلك بانك
جعلت الباكين من خشيتك من عاجل الثواب ان تملأً جوارحهم فى الدنياوفي الآخرة ضحكا فيا حنان تجنن
علينا بعافك وزدناعلما بقربنا اليك واجعلنا من الشاكر من الكوتة بلها منا كما تقبلتها من الذين أوتوا العلم
من قبلنا* بجدة مريم ياخبر المنعمين أن مت على النبيين والمقربين والمهديين والمخبتين بالنبوات والهداية
والخباقة فيك وصاروا إلى محبوبك من الاعمال وخر والتلاوة آيات الرحمن لك سجد او بكاتلك خشعة
الاحباب وأهل الوداد سجدوا مع البكاء شوقا اليك وقلقا بطول الحبس عنك فى سجون الدنيا يا ودود فايس
من لقيك فى السجن عبداقنا فى العبودية كمن لقيك فى دارك دار السلام حراملكا محبورامسر ورامراك
جهراقد كشفت الغطاء وتجليت لاهل الوداد عن يجب الكبرياء والجلال فانباً تناعن أحوالهم وأخبارهم

٤٨٤
وحياوتنزيلانفر رناعلى ذلك من فعلهم هـذا سج ودهم قدعملته فليت شعري من أين بكائهم وماالذى
أبكاهم وأين أصول ذلك المنبع وهم أهل صفوتك ونجباء عبيدا" فسهل لنا السبيل الى ذلك من فعلهم ظهرا
وبطنا ووفر حظنا من ذلك برحمتك علينا* سجدة الحج سجدلك الخلق والخليقة علوا و- فلا وراو بحرا والمجر
والمدر والدواب والشجر وكثير من الآدميين وكثير حق عليه العذاب ثم قلت ومن هن الله فماله من مكرم
فلك الجداذاً كرمتنا بالسجودلك ولا تجعلنا مما أهنته فماله من مكرم ثم قلت ان الله يفعل ما يشاء ذلك الحمد
على ما بدا من مشيئتك فينا وعلى الرحمة التى حرت بمشيئتك فيناوبا كرامات ايانا الهمى فلاتهنا بعدما أكرمتنا
على تهر بهانا وقلة شكر ناووفاتناوجة وتنا ولا تسلبنا خير ما أوليتنا ياعظيم ياحسن البلايا كثير النعماء
يا جزيل العطاء باجليل الثناء* الثانية من الحجمبك آمنا ولك وكعنا ولوجهك الكريم الباقى الداثم سجدنا
وايالك عبدنا وإليك أنبتار بنا وفعل الخير قصدنا والفلاح رجونا وأملنا والنجاح لك بك طلبنا فاعنا ولا تقطاع
مددك وعنايتك عنا وخذاليك بنواصينا واجعل فيمالديك رغبتنانورقلوبناواشرح لناصدورناوحسن
اخلاقنا واختم لنا بأحسن ما ختمت لعبادك الصالحين من أهل ملتنا* سجدة الطرقات الرحمن سجدنا وإياه
وحد نا وما عنده أملنا وبما أمر نأمن السجود انتصرنا فالرحمن، ولانا والرحمن خالقنا والرحمن هادينا ونا صرنا
والرحمن من علينا باسمه الرحمن ووفر منه حظفار بالرحمة العظمى لنا من الرحمن حفظنا فائله ولينا ومولانا
والرحمن أحيانا والرحيم أعاشنا والقيوم آوانافيااً كرم مأمول وياخير معبود ويا أحسن خالق ويا أ كرم
مالك تم علينا معروفك وما ابتدأت من الاحسان وقول مناما توليت من أهل رحمتك وتعطف علينا بجوده
وكرمكة بارك اسمك الرحمن ذوالجلال والاكرام علت القرآن وخلقت الانسان وعلمته البيان فلك الآ لاء
والزعماء إذا الملك والملكوت باعز فز الجبرون اليك الرغبات ومنك الرهبات هديتنالا سمك الرحمن
ووفرت منه حظنا فا حبيت به قلوبناونورت به اقدرتنا فالفرح الدائم لمن وصل له اليوم الرحمن قلبا والسرور
والهمة وقرة العين لمن وصل اليه غداغمر تنى رحتك العظمى فزادنى اسمك سر وراوزاد اعداء نفورا
وانما نفرهم من اسمك الرحمن حرمات حظهم من الرحمن فلم تنلهم رحتك فهلوا اسمك ونفروا من ذكره
وهو الاسم الذى حبيت به القلوب فتمكنوابه فى دارك دار السلام - عدة النمل سحدت لمن يخرج الحب.
فى السموات والارض عالم الخفيات محصل ما فى الصدور ومبلى السرائر ولم تخف عليه حركات جوارحنا
ومكتوم ضمائرنا وخوا طر قلوبناوهم نفوسنا ونوازع الاهماس منا سجدت لله الذى لا اله الاهورب العرش
العظيم باذا الامثال العلى والاسماء الحسنى وأنت رب العرش العظيم واستويت عليه وأنت عال على العرش
وكيف لا يعظم وهو مقامك للربوبية ياحي ياقيوم فمن دون الى تحت الثرى فى جوف العرش العظيم علون
العرش العظيم علوت على العرش العظيم وأنت عال على العرش ياشاهد كل نجوى ومن حبل الوريد أقرب
وادنى هب لناما أحصيته علينا ما أسرفنا على أنفسنا وتفضل علينا بعضون باذا الجود والافضال * سجدة
السجدة آمنابا ياتك وحرر نالك سجدافسبحانك اللهم وبحمدك تعاليت ولك الكبرياء فى السموات والارض
وأنت العزيز الحكيم نبوءلك من أن تتكبر على عظمتك ونعوذبك من أن تنازع أمرك أوان تسبقك بقول
أو تخالف عن أمر أو لجؤ الى أحد سواك أوفر كن إلى مخلوق أو نعلق قلوبنابمن دونك لجلالك خضعت
رقبتى ولكبر يائك ذلت نفسى ولوجهك الكريم الباقى الداثم وضعت وجهى ولجاهات أرغمتنفسى
ولعظمتك خرت ناسيتى ساجدة ولو بربيتك أسلم شخصى عبودية ورقا قا جعل مولاى حركاتى وشغلی وهمى
لك خالصاو على حقوقك عكوفاو بالعبودية لك قائمافانياو بقلبى اليان هاتمالاً أو ثر على حبك أحداولا على
أمهك أمراء سجدة ص لك خروت راكعا وساجدامفتونا وغير مفتون مستغفرا نائبا منيبا وأنت الذى
مننت على عبدك داود فى وقت طول الفتنة بان جعلت له السبيل إلى التوبة والاستغفار حتى خررا كعا
وأناب فغفرت له ذلك واعلت العبادان له مع المغفرة عندك الزلفى وحسن ما بوهذا من كرمك وفضلك على
أحبابك

٤٨٥
أحبابك ياجواد وأنت به معروف وما أنهيت البناهذا الخبر من صنعمنه الاانك رجيت عبيدك وأماتهم
ما أوليته من معروفك لتلايقا المفتونون ولا يتغير الخطأون ولا ييأس المذنبون* سبجدة فصلت بذلك من
عبدك فلم تلحقهم سامةولافت ورذلك بانك قويت مقلمهم وعريتهم من أشغال النفوس ونقذته .. م من
الوسواس والآ فات وخلقتنا؟ وضعة ه رحمةمن الشهوات والآ فات تعتورنا أسباب البلاء وازمة القضاء
فنعوذ بك أن تتمكبر عن عبادتك أو فرفع بأنفسنا عن السجودلك والالقاء بين يديك سمافن رام عزافافا
لله بالتذلل له وكيف لا بعز من انتصف لك خادما وألقى نفسه بين يديك عبودية وتسليمها الهى لو كانت لى
نفوس غير واحدة لحق لها ان ألقيها بين يديك وأجودبها كلها وكيف وانها واحدة وكيف لا أجود بها
عليك وانغائلتها من عندك وكيف لا أجود بها وانما- التنبها لترحها وتمكنفها وتحوطها برأفتك
لتصلح بجوارك غدا والمصير الى ضيافتك فى فردوس الجنات يوم الزيارة في أعوذ من جماعات نفسى وحرنها
عن حقوقك ياأكرم داع يا أحق مجاب* سجدة النجم لك محد ناوبه ابالك عبدنا وبك اعتمرنا وحق ان أسجد
الهناخلقتنا من تراب ثم من نطفة ثم من علقة فى ظلمات ثلاث فى بطون الامهات والارحام والمشمات؟
أخرجتنا الى محل الابتلاء والامتحان ودار السباق والمضمار وعرضنا للبلايا والرزايا وععظيم الاخطار وفتن
دار الغرور وكبد العدوّ و أمورالغيب فى مشيئتك بإذا القدرة والعلم والرفعة دعوتنا الى دار السلام بسجون
الاعداء ومننت علينا منة الاحباب واجه مت العواقب عليها من أمورنافن ذا برحناات لم ترحناومن ذا يغفر
لناان لم تغفر لنا ومن ذا يكشف عناضر ناان لم تكشف ياخير مدعوّ واكرم مسؤل باراحم المذنبين تفضل
in: ابعفوك *سجدة الانشقاق الحين والشغل أحاط بهم.ولاى فاستكبرواعن توحيدك وفون حظ منك
نالهم الهى فتعظموا على الايمان بك وجعلوا معك الهامفتر من بقول العد وفلااله الاأنت سبحانك وكيف
يسجدون اذا قرى عليهم القرآن وهم المطر ودون من بابك ينادون من مكان بعدانما يسجدلك أحبابك.
وأهل رأفتك و رحمتك والمؤمنون عليه بذلك قر بتهم ووفرت حظهم منك وفورت قلبهم بالسراج المنير
وشرحت صدورهم بعظيم آلائك وأحبيت قلوبهم بك و وصلت حبلهم يحبلك فكلماقلوا آياتك فذكروا
ذكر الصفاء وأموا بأنفسهم الياتخر والوجوههم واستروحوا الى ذلك وتنسم واروح القرية وسكنوا بالطائف
مقالتك ضم الشوق إليك منهم وتلقوا أمرك بالفائع .- م بين يديك متر جلين لان فاجعلنى من يترضى لك
فترضى بأخبر المقصودين* سجدة القلم لكسبجد ناو باسباب وسائلك تعلمناونة وستابين يديك ألقينا قصدا
للاقتراب منك مولا نأفقد أنزلت فى وحيات علينا أن اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة ثم قلت لنبيك واسجد
واقترب فعلت له بالسجود الى القرية سبيلا من ذا يستحق القربة منك يامولاى الامن رحمته فقربته فقد
اقتربت بفعلى والقاء نفسى بين يديك تأميلالفضلك وطمعا فى رحيب عفوك اهـ وانغماسقت عبارته
تمامهالمافيها من الغرابة تكثير الفوائد
* (فصل فى اعتبار مجدات القرآن)* قال الشيخ الاكبر فى كتاب الشريعة لما قال الله تعالى قسمت
الصلاة بينى وبين عبدى ولميذكر فى القسمة الاخال التلاوة ولم يتعرض للهيئات من الركوع وغيره وذكر
التلاوة علمنا ان التلاوة المطلوبة للعق مافيها من التلاوة فسمنا التالى مصليا أى منا جياته بما يخص الله
من الصفات وبما يخص العبد تها وبما يقع فيه الاشتراك فاء فى الذى يتلوه من كلام الله مواضع ينبغى
السجود فيها فعين الشارع ما تسجد فيه ممالا تسجد فنسجد فيها سعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونترك فيما ترك وان كان اللفظ بالامر يقتضى السمجود ولكن لا نسجد لكون الشارع ماشرع السجود
الافى مواضع مخصوصة لا تتعدى والسجود المشروع فى غير التلاوة مذ كور كسجود الانسان عندرؤية
الآيات وكسجود الشكر وغير ذلك عددعزائم سيجود القرآن وتجمع المختلف فيه إلى المجمع عليه وهى احدى
عشرة الى خمس عشرة سجدة فيها ما ورد بصيغة الخبر ومنها ماورد بصيغة الامر فتها فى الاعراف فى خاتمتها

٤٨٦
فاما الاعراف فسور باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وعليهرجال تساوت حسناتهم ومياتهم ولم
تثقل موازينهم ولا خفت وخاتمة هذه السورة قوله واذا قرئ القرآن فاستمعواله وانصتوا وهذه الآ يه تزات
فى القراءة فى الصلاة والسجودركن من أركان الصلاة وختم هذه السورة بذكر الملائكة توصفهم فقال
ان الذين عندربك وهم المقربون من الملائكة لايستكبرون عن عبادته يقول بذلون ويخضعون له
ويسبحونه أى ينزهونه عن الصفات التى تقر بوابه اليه من الذلة والخضوع وله يسجدون فوصفهم
بالسجودله سبحانه مع هذه الاحوال المذكورة وقال فى آية ذكر النبيين لمجد صلى الله عليه وسلم وعليهم
أجمعين أولئك الذين هدى اللّه فيهداهم اقتده فأى هداية أعظم ماهدى الله به الملائكة فسجد هذا
التالى فى هذا الموضع اقتداء بالملا الاعلى وبهديهم ورأى أصحاب الاعراف ان موطن القيامة قد سجد فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند طلبه من ربه فتح باب الشفاعة وسمع اللّه يقول يوم يكشف عن ساق
ويدعون إلى السجود فعلموا انه موطن سجود فيسجد أهل الاعراف فى ذلك الموطن فيرج ميزانهم بتلك
السحدة لأنه اسحدة تكلف مشروعة عن أمر الهى فيدخلون الجنة فهذه سحدة الاعراف والسحدة
الثانية سجدة فى سورة الرعد عند قوله ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو
والا تسال وظلال الارواح أجسادهافاخبر الله تعالى انه يسجدله من في السموات ومن فى الارض فهو
خبر فتعين على العبدأن يصدق الله تعالى فى خبره بسجوده عنه فيسجد طائعا فانه يسجد فى نفس الامر على كره
وان لم يشعر بذلك فيوقعها عبادة ليكون أنجى له وذكر الغدو والآصال وهى الاوقات المنهى عنها فأخرج
حكم السجود من حكم النافلة وجعل حكمه حكم الفرائض فى الاداء فتعين على التالى فى هذه الآ ية السجود
فيجازى من باب من صدق ربه فى خبره والاولى سجدة اقتداء والثانية سجدة تصديق والسجدة الثالثة فى
النحل عند قوله ويفعلون ما يؤمرون فذكر الملائكة والظلال بالسجود وسجدوا فى الاعراف منجود اختبار
لما يقتضيه جلال الله وهنا أثنى الله عليهم بما وفقهم إليه من امتثال أمره فسجدها العبد رغبة فى أن يكون
ممن أثنى الله عليه بما اثنى به على ملائكته فهى للعبد سجودذلة وخضوع فانه يقول يتفيوا ظلاله الضمير
فى ظلاله بعود على الشئء المخلوق وقد قلناان الاجسام ظلال الارواح ولا تتحرك الابتحريك الارواح أياما
ثم قال عن اليمين والشمائل سجدالله وهم داخرون أى اذلاء فهو سجودذلة وخضوع والسجدة الرابعة فى
بنى اسرائيل عند قوله ويزيدهم خشوعاً فهذه سجدة الزيادة فى الخشوع والخشوع لا يكون الاعن تجل
الهى فزيادة الخشوع دليل على زيادة التجلى فهمى سجدة التحلى والسجدة الخامسة فى مريم عند قوله
اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداو بكياهذا بكاء فرح وسرور وآ يات قبول ورضا فات الله قرن
هذا السجود بالآيات الرحمن والرحمة لا تقتضى القهر والعظمة وانما تقتضى اللطف والعطف الالهى
فدمعت عيون م فرحابما بشرهم الله به من هذه الآيات فالصورة صورة بكاء لجريات الدموع والدموع
دموع فرح لادموع كمد وخزن لان مقام الاسم الرحمن لا يقتضيه والسجلعة السادسة فى الحج عن دقوله
ان الله يفعل ما يشاء وذكر سجود كل شئ فى هذه الآية ولم يبعض الاالناس فانه قال وكثير من الناس وجعل
ذلك من مشيئته فبادر العبد بالسجود فى هذه الآية ليكون من الكثير الذى يسجدته لا من الكبر الذى
حق عليه العذاب فإذا رأى هذا العبدان الله تعالى قد وفقه السجود ولم يحل بينه وبين السجود علم انه
من أهل العناية الذين التحقوا جن لم يبعض سجودهم ممن فى السموات ومن فى الارض والشمس والقمر
والنجوم والجبال والشجر والدواب والسجدة السابعة فى سورة الحج فى آخرها عند قوله يا أيها الذين
آمنوا اركعواواسجدوا واعبدواربكم وافعلوا الخير لعلكم تغطون فهذا سجود الفلاح وهو البقاء والفوز
والنجاة فكان فعل الخير مبادرته بالسجود عند ما يسمع هذه الآية تتلى سببالامانه اذا كان الله رؤنا
بالمؤمنين فى هذه الآية وأمرهم بالركوع والسجود له فالتحقوا بالملائكة فى كونهم يفعلون

٤٨٧
٠٠٠
ما يؤمرون فسجد العبد فافلح وهى سجدة خلاف والسجدة الثامنة فى الطرقات عند قوله وزادهم نفورا
قيل لهم اسجدوا للرحمن فسجدها المؤمن عندما يتلوا متاز بها عن الكافر المفكرلا سمه الرحمن فهذه تسمى
سجدة الامتياز والله يقول وامتازوا اليوم أيها المجرمون فيقع الامتياز بين المفكرين الاسم الرحمن وبين
العارفين به يوم القيامة بالسجود الذى كان منهم عند هذه التلاوة وزادهم هذا الاسم نفورا لجهلهم
به ولهذا قالوا وما الرحمن على طريق الاستفهام فهذا سجود العام لا سجود قهر فان الكفار أخطؤا حيث
رأوا أن الرحمن يناقض التكليف ورأوا أن الأمر بالسجود تكليف فلا ينبغى أن يكون السجود لمن له
هذا الاسم الرحمن لمافيه من المبالغة فى الرحمة فلوذكره بالاسم الذى يقتضى القهرر بما سارع الكافر
إلى السجود خوفا فمازادهم نفورا الااقتران التكليف بالاسم الرحمن فان الرحمن من عصاء عفاعنه
وتجاوزفلا يكلف ابتداء ولو علم منه الجاهل ان أجره تعالى بالسجود للرحمن لا يناقض التكاليف وانما
يناقض المؤاخذة ويزيد فى الجزاء بالحسنى لبادر الى ذلك كما بادر المؤمن والسجدة التاسعة فى الفصل وموضع
السجود منها مختلف فيه فقيل عند قوله يعلمون وقيل عند قوله رب العرش العظيم فهذا هو سجود توحيد
العظمة ان سجد فى العظيم وان سجد فى قوله الايسجد والله الذى يخرج الحب فى السموات والارض
ويعلم ما يخفون وما يعلنون يقول ان الشمس التى يسجدون لها وان اعتقد وا انها تعلم ما يعلنون فالسجود
لمن يعلم مايخفون وما يعلنون أولى ثم انهم يسجدون للشمس لكونهاتخرج لهم بحرارتهاماخبات الارض
من النبات فقال الله لهم ينبغى لكم أن تسجد واللذى يخرج الحب، فى السموات وهو اخراجه ما ظهر من
١١؟! كب بعد أفولها وخبتها ثم يظهرها طالعة من ذلك الحب، وفى الارض ما تخرجهمن نباتها فالشمس
ليس لها ذلك بل بظهورها يكون خبأ فى السموات الكواكب فالله أولى بان يسجدله من سجود كم
للشمس فان حكمها عند الله حكم الكواكب فى الافول والطلوع فطلوعها من الحبء الذى يخرجه الله
فى السماء مثل سائر الكواكب فهذا سجود الرحمان فإن الدليل هنا فى حبء الله أربع منه فى الدلالة
على الوهبة الشمس حين اتخذتموها الهالماذ كرناء والسجدة العاشرة فى السجدة عند قوله تعالى انما
يؤمن باياتنا الذين اذاذكروابهاخر واسجدا وسبحوا بحمدربهم وهم لا يستكبرون هذا مجود الغافلين
لأنه سج ود عن تذكر فلماذكروا أيقظتهم الذكرى عن غفلتهم قال تعالى وذكرفان الذكرى تنفع
المؤمنين فيسجدون ويسبحون فى سجودهم بحمدربهم وقوله وهم لا يستكبرون يعنى عند الذكرى
لا يتكبرون عن قبول ماذكروابه من آيات ربهم والسجدة الحادية عشر فى ص عند قوله وخرراكها
واناب فهذا سجود الانابة وهى سجدة شكروفى السجود فيها خلاف فإن داود سجدها انابة ونحن نستجدها
شكر القوله تعالى فغفر ناله ذلك ران له عندنا الزلفى وحسن مات والسجدة الثانية عشر فى حم السجد:
وفى موضعها خلاف فقيل عند قوله ان كنتم إياه تعبدون فهى عنده يجود عبادة ومن سجد عند قوله
وهم لا يسأ. ون كانت عنده بجدة نشاط ومحبة وأما السجدة الثالثة عشر سجدة النجم فانها أمربهاأهل
الغناء واللهووهم السامدون أى وان كنتم أهل غناء فتغنوا بالقرآن واسجد والله فيه واعبدوه وهى
لغة جيرية يقال اسجدلنا أى غن لوكانت العرب اذا سمعت القرآن غنت حتى لا تسمع القرآن فاذكر
عليهم من كونم م يغنون ويضحكون ولا يبكون فاذا كنتم بهذه المثابة فاسجدوا لته أى من أجل الله
واعبدوا فان الذلة والافتقار تمنع من الغماك فهو أنفع لكم فإن الله قد مدح قوما خروا سجدا وبكيا
فان موطن الدنيام وطن حذروا شفاق ماهو، وطن امان والحكيم العالم هو الذى يعامل كل موطن بما
تقتضيه الحكمة وهذه سجدة خلاف وأما السجدة الرابع عشرة فهى سجدة الانشقاق عند قوله وإذا
قرئ عليهم القرآن لا يسجدون فهذا سجود الجمع لأنه سجود عند القرآن والجمع يؤذن بالكثرة فان
الاحديثله تعالى ذكأنه يقول وإذا سمع القرآن الذى هو مجموع صفات جلال الله من التنزيه كيف لا

٤٨٨
ويشترط فى هذه السحدة
شروط المسلاممن ستر
العورة واستقبال القبلة
وطهارة الثوب والبدن
من الحدث والخبث ومن
لم يكن على طهارة عند
السماع فاذا تطهر يسجد
وقد قيل فى كمالها انه يكبر
رافعاً يديه لتحريمه ثم يكبر
الهوى السجود ثم يكبر
الارتفاع ثم بسلم وزاد
زائدون التشهد ولا أصل
لهذا الاالقياس على سجود
الصلاة وهو بعيدفانهورد
الامر فى السجود فليتبع
فيه الامروتكبيرة الهوى
أقرب للبداية وما عدا
ذلك ففيه بعد ثم المأموم
ينبغي أن يسجد عند سجود
الامام
يتذكر السامع جمعيته فيسجد ان له جمع صفات التنزيه فيكون السجود مقام جمع من حال جمع وأما
السجدة الخامس عشرة فسجدة اقرأ عند قوله واسجد واقترب وهذا يسمى سجود القربة وجاءت بعد كلمة
ردع وزجر وهو قوله كلا لما جاءبه من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر يقول واقترب إلى منه تعتصم باقترابك
منى ممادعاك اليهفتاً من عائلة ذلك والله أعلى ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (ويشترط فى هذا السجود شروط
الصلاة) المذكورة فى مخلهالانها جزء من أجزائها (من ستر العورة واستقبال القبلة وطهارة الحدث
والحبث من الثوب) بلاخلاف الافى المحاذاة وفى القهقهة فإنه يعيدهادون الوضوء عند أصحابنا (ومن لم
يكن على طهارة عند السماع للسجدة فاذا تطهر سجد) وبه قال الأئمة الثلاثة قال الرافعى هذا اذا كان
الفصل قصيراوان طال فاتت وهل يقضى قولان حكاهما صاحب التقريب أظهر هما وبه قطع الصيدلانى
لا تقضى اهـ وقيل يسجد وان لم يكن طاهرا نقل ذلك من فعل ابن عمر واختاره الشيخ الا كبر قدس سره
والاعتبار فيه ان طهارة القلب شرط فى صحة السجودته من كونه ساجدا و طهارة الجوارح فى وقت السجود
معقولة بأنهامتصرفة فى عبادة لم يشترط فى فعلها استعمال بماء ولا تراب وان كان على طهارة من ماء أو تراب
فهو أولى وأما استقبال القبلة فالمتفق عليه بين الأئمة ماذكرومنهم من قال يسجد التلاوة لاى جهة كان
وجهه والأولى استقبال القبلة والاعتبار فى ذلك الله قبلة القلوب بلاخلاف فإذا حدثته فقد سعد المقبلة
فان الله بكل شئ محيط لا تقيده الجهات ولا تحصره الاينيات فان جميع المساجد بين القبلتين فهوأ كمل حما
وعقلافيقد من يقبل التقييد ويطلق من يقبل الاطلاق فيعطى كل ذى حق حقه (وقد قيل فى كمالها) اذا
كانت فى غير الصلاة (انه) يقوم وينوى (ويكبر رافعايديه) حذومنكبيه (للاحرام) أى كما يفعل
به فى افتتاح الصلاة (ثم يكبر) أخرى للهوى من غير رفع اليد ثم يسجد ثم يكبر (للارتفاع) كما يفعل
عند رفع الرأس عن سجود الصلاة وفى تكبيرة الافتتاح أوجه أصحها انها شرط والثانى مستحبة والثالث
لاتشرع أصلا قاله أبو جعفر الترمذى وهو شاذمفكر والمستحب أن يقوم وينوى قائما ويكبر ثم بهوى
السجود من قيام قاله الشيخ أبو محمد والقاضى السين وصاحب المهذب والتثمة وأذكره امام الحرمين وغيره
قال الامام ثم أرلهذا ذكرا ولااصلا وهذا الذى قاله الامام هو الاصوب فلم يذكر جمهور الاصحاب هذا
القيام ولاتبت فيه شيء مما يحتج به فالاختيار تركه كذا فى الروضة (ثم يسلم) يمينا وشمالا وهل يشترط
السلام فيه قولان أظهر همانت (وزاد زائدون التشهد ولا أصل لهذا الاالقياس على سجود الصلاة
وهو) قياس (بعيد) عن المعقول (فانه ورد الامر بالسجود) فقط (فليتبع فيه الامر) ويقتصر عليه
وعدم اشتراط التشهد هو أصح الوجهين فى المذهب ومن الاصحاب من يقول فى اشتراط السلام والتشهد
ثلاثة أوجه أصحها يشترط السلام دون التشهد واذا قلنا التشهد ليس بشرط فهل يستحب وجهات حكاهما
فى النهاية قال النووي الاصح لا يستحب (وتكبيرة الهوى أقرب للبداية) وهى مستحبة وليست بشرط
(وماعداذلك) أى ماذكر (نفيه بعد) عن قواعد المذهب واذا كانت سجدة التلاوة فى الصلاة فلا يكبر
للافتتاح لكن يستحب التكبير للهوى إلى السجود من غير رفع اليدين وكذا يكبر عند رفع الرأس كمايفعل
فى سحدات الصلاة وفى وجه شاذانه لا يكبر للهوى ولا للرفع قاله ابن أبى هريرة وإذا رفع رأسه قام ولا يجلس
الاستراحة ويستحب أن يقرأ شياثم يركع ولا بدمن انتصابه قائماثم يركع فان الهوى من القيام واجب
كذا فى الروصة وقال أصحابنا اذا أرادان يسجد للتلاوة فإنه يكبرلها ولا يرفع يديه ويسجد ثم يرفع رأسه
ويكبراعتبارا بالصلاة وهو المروى عن ابن مسعود رضى الله عنه وليس فيها تشهد ولاسلام لانه
للتحليل ولا تحريم هناك وروى الحسن عن أبى حنيفة انه لا يكبر اذا انحط السجود ويكبر اذا رفع رأسه
وفى التنبيهذكر الصدر الشهيد فى الواقعات يكبر فها عند الابتداء والانتهاء وهو المختاركما فى المكتوبة
(ثمالمأموم ينبغي أن يسجد عند سجود الامام) فلولم يفعل بطلت صلاته واذالم يسجد الامام لا يسجد المأموم
دلو

٤٨٩
ولوفعل بطلت صلاته ويحسن القضاء اذا فرغ ولا يتأكد ولو سجد الامام ولم يعلم المأموم حتى رفع الامام
رأسه من السجود لم يسجدوان علم وهو بعد فى السجود سجد وان كان المأموم فى الهوى ورفع الامام
رأسه رفع معه ولم يسجد وكذا الضعيف الذى هوى مع الامام لسجود التلاوة فرفع الامام رأسقبل انتهائه
الى الارض لبطءحركته يرفع معه ولا يسجد (ولا يسجد لتلاوة نفسه إذا كان مأموما) بل يكون له قراءة
السجدة ولا يسجد لقراءة غير الامام بل يكرهله الاصغاء اليها ولو سجد لقراءة نفسه أو قراءة غير ا مامه بطلت
صلاته كذا فى الروضة*مسائل منثورة تتعلق بالباب» منها ان المصلى اذا كان منفردا يسجد القراءة نفسه
فلولم يسجد فركع ثم بداله أن يسجد لم يجزفلو كان قبل بلوغه حد الرا كعين جاز ولوهوى لسجود التلاوة ثم
بداله فرجع جاز كمالوقرأ بعض التشهد الأول ولم يتمه فانه يجوز ومنها اذا قرأ آيات السجدات فى مكان
واحد سجد لكل واحدة فلوكر رالآ ية الواحدة فى المجلس الواحد نظرات لم يسجد للمرة الاولى كفاه سجود
واحدوان سجد الاولى فثلاثة أوجه الاصجم يسجد مرة أخرى لتحدد السبب والثانی تکفیه الاولى
والثالث ان طال الفصل سجد أخرى والافتكفيه الاولى لو كررالاية الواحدة فى الصلاة فإن كان فى
ركعة فكالمجلس الواحد وان كان فى ركعتين فكالمجلسين ولوقر أمرة فى الصلاة ومرة خارجها فى المجلس
الواحد وسجد فقال الرافعى لم أرفيه نصا للاصحاب والطلاقهم يقتضى طرد الخلاف فيهومنها لو كان
يصلى فقرأ قارئ آية السجدة فاذا فرغ من صلاته هل يقضى سجود التلاوة المذهب انه لا يقضيه وبه قطع
الشاشئ وغيره واختاره امام الحرمين لان قراءة غيراما مه لا تقتضى سجوده واذا لم يجر ما يقتضى السجود
اداء فالقضاء بعيد وقال صاحب الته ذيب يحسن أن يقضى ولاينا كد كما يجيب المؤذن اذا فرغ من
الصلاة ومنها اذا قرأ السجدة فى الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف مالوقرأها فى الركوع أو السجود فإنه
لا يسجد ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد فشك هل قرأ الفاتحة فانه يسجد للتلاوة ثم يعود الى القيام
فيقرأ الفاتحة ولو قرأ خارج الصلاة السجدة بالفارسية لا يسجدواذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به
ولا ينوى الاقتداءبه وله الرفع من السجود قبله ومنها لوقرأ آية سجدة فى الصلاة فلم يسجد وسلم يستحب له
أن يسجد ما لم يعال الفصل وان طال ففيه الخلاف المتقدم ومنهالو سجد التلاوة قبل بلوغ السجدة واء
بحرف لم يصح سجوده ولوقر أبعد السجدةآيات ثم سجد جاز مالم يطل الفصل ومنها لوقرأ سجدة فسجد
فقر أفى سجودهسجدة أخرى لا يسجد ثانيا على الصحيح المعروف وفيه وجه شاذ حكام فى البحر أنه يسجد
قال صاحب البحر اذ اقرأ الامام السجدة فى صلاة سرية استجب تأخير السجود الى فراغه من الصلاة قال وقد
استحب أصحابنا للخطيب اذا قرأ سجدة ان يترك السجود لمافيه من كلفة النزول عن المنبر والصعود
قال ولو قرأ السجدة فى صلاة الجنازة لم يسجد فيها وهل يسجد بعد الفراغ وجهات أحهما لا يسجد
* (فصل فى مسائل منثورة لا صحابنا تتعلق بالباب) * ان تلاالامام السجدة سجدهو والمأموم معه
وان لم يسمعها لالتزامه متابعته وان تلاها المأموم لم يسجدا ها لا فى الصلاة ولا بعد الفراغ عند أبى حنيفة
وأبى يوسف وقال محمد يسجدونها اذا فرغو اسم الصلاة لان السبب قد تقررولا مانع بعد الفراغ وان سمعها
من هو من أهل الخطاب من ليس هو من أهل لزمة أن يسجدلها وان لم تكن واجبة على من تلاها ولو سمع
آية السجدة من النائم أو من الطبر فقال بعضهم يجب عليه وقال آخرون لا وهل يجب على النائم فعلى هذا
الاختلاف وان تلاها بالفارسية فهوكم اذا تلاها بالعربية عند أبى حنيفةحتى يجب على كل من سمعها
أن يسجدها سواء فهمها أولم يفهمها بعدان أخبر بذلك وفالايجب عليه وعلى كل من فهم التلاوة ولا يجب
على من لا يفهمهاوان تلاها بالهجاء لا يجب عليه لأنه لا يقال قرأ القرآن فان سمعها من ليس فى الصلاة
سجدها على الصحيح وان مجمعها المصلى عمن ليس معه فى الصلاة سجدها بعد الصلاةلاته اليست من أفعال
الصلاة وقد تحقق سببها وهو السماع ولو سجدها فى الصلاة أعادها خارج الصلاة لانها ناقص لمكان النهى
ولا يستحد لتلاوة نفسية
اذا كان مأموما
(٦٢ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٩٠
فلا يتأدى به الكامل ولا بعيد الصلاة وفى النوادر تفسد صلاته لانه زادفيها ماليس منها وقيل هو قول محمد
ومن تلاها فى الصلاة فلم يسجد هافيها سقطت ولو تلاهافى الصلاةان شاء ركع بها وان شاءجدهاثم قام.
وقرأ وهو أفضل يروى ذلك عن أبى حنيفة: وفى الينابسع تالى آية السجدة فى الصلاة لا يخلو من ثلاثة أوجهاما
أن تكون السجدة فى وسط السورة أوفى آخرهاأوفى خاتتهاو بعدها آيتان أوثلاثآيات ففىالاولى
الافضل أن يستجد ثم يقوم ويختم السورة ولولم يسجدوركع ونوى يجزئقيا ساولولم يسجد ولم يركع حتى أتم
المنورة ثم ركع ونوى السجد لا يجزئه ولا يسقط عنه بالركوع وعليه قضاؤها بالسجود ما دام فى الصلاة وفى
الثانى الافضل أن يركع به إفلوسنجد ولم يركع فلابد أن يقرأ من سورة أخرى بعد رفع الرأس من السنجودوان
رفع رأسه ولم يقر أشد أ وركع وسجد للصلاة جازت صلاته ولولم يركع ولم يسجدوجاوزالى سورة أخرى فليس له
أن يركع بها وعليه أن يسجدها ما دام فى الصلاة وفى الثالث هو بالخياران مشاعركع بها وان شاء سجد فاذا
أراد أن يركع بهاجاز أن يختم السورة وركع بها ولوسجدها ثم قام فانه يختم السورة وتركع الصلاة وسيحد
لها فان وصل اليهاشياً آخر من سورة أخرى فى وأفضل ولوقرأ آية السجدة فى الصلاة وأراد أن يركع بها
يحتاج الى النية عند الركوع والالم يجزه عن السجود ولونوى فى ركوعه فقيل يجزئ وقيل لا اه ملخصا
(الثامن أن يقول في مبتدأ
قراءته) أعوذ بالله السميع
العليم من الشيطان الرجيم
*(فصل فى اعتبار من يتوجه عليه حكم السجود)* اعلم انه يجب السجود على القلب وهو سجود لا رفع
بعده اتفق لسهل بن عبد الله التسترى رحمه الله تعالى فى أول دخوله الى هذا الطريق انه رأى قلبهقد
سعد فى الساجدين فأراد ان يسأل شيوخ الطريق عن واقعته فلم يجد أحدا يعرف ماية ول فقيل
له لن في عباد ان شيخا معتبرا فرحل اليه من أجل هذه الواقعة فلما دخل عليه قالله ياشيخ أيسجد
القلب فقال له الشيخ الى الابد فوجد شفاءه ولزم خدمته ومدارهذه الطريقه على هذه السجدة اذا
حصلت للانسان فقد كملت معرفته وعصمته فلم يكن للشيطان عليه سبيل ويسمى هذا فى حق الولى
حفظا أدبا مع الانبياء ليتحققوا باسم العصمة فإن لم يسجد القلب فليس بمحفوظ وهذه مسئلة دقيقة
عظيمة فى الطريق ما تحصل الالافراد بعز وجودهم وهم الذين هم على بينة من ربهم والبينة تجليه
ويتلوتلك البيئة شاهد من العبد وهو سجود القلب فإذا اجتمعت البيضة والشاهد عصم القلب
وحفظً كما قررنا. وعلى هذا المقام من طريق القوم أسباب حارفيها القوم مثل قول أبى يزيد وكان أمر
الله قدرا مقدو راحين سئل أيعصى العازف فأجاب بالادب ولم يقل نعم ولالالمعرفته بماتم والله أعلم
(الثامن أن يقول فى مبتدا قراءته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا صفته المختارة قاله النووى
والاصل فى سنية التعوذ قبل القراءة قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
أى أردت قراءته وذهب قوم إلى انه يتعوذ بعدها لظاهر الآية وقوم الى وجوبها لظاهر الآ يةقال
النووى وكأن جماعة من السلف يقولون فى التعوذ أعوذبالله (السميع العليم من الشيطان الرجيم)
ونقل السيوطى فى الاتقان عن حمزة استعذ ونستعيذواستعدت واختاره صاحب الهداية من الحنفية
لمطابقته لفظ القرآن وعن حميد بن قيس أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر وعن ابن السماك
أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى وعن قوم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع
العليم وفيها ألفاظ أخر وقال الحلوانى فى جامعه ليس الاستعاذة حد ينتهى اليه من شاءزاد ومن شاء نقص
وفى النشرلابن الجزرى المختار عند أئمة القراءة الجهر بالتعوذاظهار الشعائر القراءة كالجهر بالتلبية
وتتكبيرات العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شىء وإذا أخفى التعوذ لم يعلم
السلمح بها الابعدان فاته شئء من المقر وءوهذا المعنى هو الفارق بين القراءة فى الصلاة وخارجها واختلف
المتأخرون فى المراد بإخفائه فالجمهوره لى ان المراد الاسرار فلابد من التلفظ واسماع نفسه وقيل الكتمان
بأن يذكره بقلبه بلا تلفظ قال وهل الاستعاذة سنة كفاية أوعين حتى لو قرأ جمساعة جملة فهل يكفى استعاذة
واحد

٤٩١
واحد، نهم كالتسمية على الاكل أولالم أرفيه نها والظاهر الثانى لان المقصوداء صام القارئ والنجاة بالله
من شر الشيطان فلا يكون تعوّذ واحد كافيا عن آخر اهـ ولا بد من المحافظة على البسملة بعد الاستعاذة أول
كل سورة غير براءة وتتأكدعند قراءة تحواليه يرد على الساعة وهو الذى أنشأجنات معروشات لما فى ذكر
ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير الى الشيطان كذا فى الاتقان واستحسن بعض
السلف أن يقول بعد التعوّذ المذكور (رب أعوذبك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون
وليقرأقل أعوذبرب الناس) الى آخر السورة فانها من أحسن ما يتحصن به من وسواس الشياطين
(سورة الحمد) فانها الجامعة المانعة (وليقل عند فراغه من كل- ورة صدق الله) العظيم وبلغ رسوله الى:
الكريم ونحن على ذلك من الشاهد ين أو يقول صدق الله (وبلغ رسول الله) صلى الله عليه وسلم وليدع بما
أحب والاحسن أن يقول (اللهم انفعنابه وبارك لنافيه) ثم يقول عقيبه (والجدتعرب العالمين واستغفر
الله الحى القيوم) أو أستغفر الله العظيم كل ذلك نقله صاحب القوت (و) من الاداب (فى أثناء القراءة
اذا مر ياآية تسبح سبع وكبروان مريً يةدعاء واستغفاردعا) بما يليق بمقام الآية واستغفر (وان من
باية تضرع وسؤال) تملق و (تضرع وسال وان مربا ية تخويف استعاذو يفعل ذلك لسانه أو بعقابه)
أوبع - ماوهو الافضل (فيقول) فى محل التسبيح (سبحان الله) وفى موضع التكبير الله أكبروفى
محل التعوذ (أعوذبالله) وفى محل الدعاء (اللهم ار زقنا اللهم ارجنا) اللهم اغفر لنا اللهم استرنا اللهم أجرنا
ونحوذلك (قال حذيفة بن اليمان العبسى رضى الله عنه (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) ذات
ليلة (فابتد أبسورة البقرة) فقر أهاثم النساء فقرأ هاثم آل عمران فقر أها يقرأ مترسلا (فكان لايمر
باية عذاب الااستعاذ ولابآية رحمة الاسال ولا بأية تنزيه الاسج) وهكذار واهمسلم فى صحيحه مسع
اختلاف لفظ ولفظه كان اذامر با يةفيها تسبيح حج واذا مريسؤال سأل واذا مر بتعوذ تعوذ وروى أبو داود
والترمذى والنسائى عن عوف بن مالك رضى الله ه مه قال قت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة فقام فقرأ
سورة البقرة لايعر با يترحمة الاوقف وسأل ولا مربا ية عذاب الاوقف وتعوّذ وروى أحمد وأبوداود
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ سج اسم ربك الأعلى قال سبحان ربي الأعلى وعند
أبى داود والترمذى فى حديث من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل بلى وانا على ذلك من
الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل
إلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ قبأى حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله وروى الترمذي والحاكم عن
جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها
فسكنوا فقال اقد قرأتها ليلة الجن على الجن فكانوا أحسن موردا منكم كنت كما أديت على قوله
ذبأىآلاءربكاتكذبات قالوا ولا بشئ .ن نعمتك ربنا نكذبذلك الحدور وى ابن أبى داود فى كتاب
الشريعة عن إبراهيم النخعى عن علقمة قال صليت الى جنب عبدالله فافتتح سورة طهفلما بلغ رب زدنى
علماقال رب زدنى علمارب زدنى علما ور وى ابن مردويه والديلى وابن أبى الدنيا بسند ضعيف عن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب الآية فقال اللهم أمرت بالدعاء
وتكفلت بالاجابة لبيك اللهم لبيك لاشريك لك لبيكان الحمد والنعمة لك والك لاشريك لك أشهدانك
فرد أحد ممد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأشهد ان وعدك حق ولقاءل حق والجنة حق
والنار حق والساعة آتية لاريب فيها وانك تبعث من فى القبور وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر
سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ولا الضالين فقال آمين عد بها صوته ورواه الطبرانى بلفظ قال
آمين ثلاث مرات ورواه البيهقى بلفظ قال رب اغفرلى آمين ويروى عن معاذبن جبل انه كان اذا
ختم البقرة قال آمين وعن ميسرة ان جبريل لة ن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خاتمة البقرة آمين
ربأعوذ بكمن همزات
الشياطين وأعوذ بك ربه
أن يحضرون وليقرأقل
أعوذ برب الناس وسورة
الجديته وليقل عند فراغه
من القراءة صدق الله تعالى
وبلغ رسول الله صلى اللّه
عليه وسلم اللهم انفعنابه
وبارك لنافيه الحمد للهرب
العالمين واستغفر الله الحمى
القيوم وفى أثناء القراءة إذا
مربأية نسيج سبع وكبر
واذا مريكية دعاء واستغفار
دعا واستغفر وان مربعرجو
سأل وان مر بمخوف استعاذ
يفعل ذلك بلسانه أو بقلبه
فيقول سبحان الله نعوذ بالله
اللهم ارزقناللهم ارحمنا قال
حذيفة صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فابتداً
سورة البقرة فكان لا يمر
با يترحمة الاسال ولا بأية
عذاب الااستعاذ ولاباحية
تنزيه الاسج

٤٩٢
فاذا فرغ قالما كان يقوله
صلوات الله عليه وسلامه
عندختم القرآن اللهم ارحمنى
بالقرآن واجعله لى اماما ونورا
وهدی ورجةاللهمذ کرنى
منه مانسيت وعانى منه
ماجهات وار زقنى تلاوته
آناء الليل وأطراف النهار
واجعله فى حجة يارب العالمين
(التاسع فى الجهر بالقراءة)
ولاشك فى انهلابدأنيجهر
به الى حد يسمع نفسه اذ
القراءة عبارة عن تقطيع
الصوت بالحروف ولا بد من
صوت فاقله ما يسمع نفسه
فإن لم يسمع نفسه لم تمع
ضلاته فاما الجهر بحيث
يسمع غيره فهو
(وإذا فرغ) من قراءته (قالما كان يقوله صلى الله عليه وسلم عند ختم القرآن اللهم ار حتى بالقرآن العظيم
واجعل لى اماما ونورا وهدى ورحمة اللهمذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ماجهات وار زقنى تلاوته آ ناء
الليل وآناء النهار واجعله جمة لى يارب العالمين) قال العراقى رواه أبو منصور للظفر بن الحسين الارجانى
فى فضائل القرآن وأبو بكر بن الفماك فى الشمائل كلاهما من طريق أبى ذر الهروى من رواية داود ين
قيس معضلا* (تنبيه) * ويستحب الدعاء عندختم القرآن *روى الطبرانى عن أنس انه كان اذاتختم
القرآن جمع أهله ودعا وروى ابن أبي داود عن الحكم بن عنبسة قال ارسل الى مجاهد وعنده ابن أبي لبابة
وناس بعرضون المصاحف وقال إنا أرسلنا البكلانا أردنا ان تختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن
وعن مجاهد قال كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقول عنده تنزل الرحمة وروى الطبرانى فى المعجم الكبير
عن العرباض بن سارية رفعه من ختم القرآن ذله دعوة مستجابة وروى ابن الضريس عن ابن مسعود قال
من ختم القرآن فله دعوة مستجابة وكان عبد الله إذا ختم جمع أهله، ودعاوأ منوا على دعائه *وروى الدارمى
من طريق صالح المرى عن قتادة قال كان رجل يقرأ القرآن فى مسجد المدينة فكان ابن عباس قدوضع
الرصد فاذا كان يوم ختمه قام فتحول اليه ويستحب التكبير من الضمى إلى آخر القرآن وهى قراءة المسكين
روى البيهقى فى الشعب وابن خزيمة من طريق ابن أبى مرة سمعت عكرمة بن سليمان قال قرأت على اسمعيل
ابن عبد الله المسكى فلما بلغت الضحى قال كبر حتى تختم فأنى قرأت على عبد الله بن كثير فامرنى بذلك وقال
قرأت على مجاهد فامر نى بذلك وأخبر مجاهدانه قرأ على ابن عباس فامره بذلك وأخبرابن عباس أنه قرأ على
أبي بن كعب فامره بذلك كذا أخرجه موقوفاثم أخرجه البيهقى من وجه آخر عن ابن آنى بزة مرفوعا
وأخرجه من هذا الوجهاعنى المرفوع الحاكم فى مستدركه وصححه وله طرق كثيرة عن البزى وقد أخرجت
هذا الحديث فى جزء سميته التحبير فى المسلسل بالتكبير استوفيت فيه تلك الطرف وفى النشر اختلف القراء
فى ابتدائه هل هو من أول الضحى أو من آخرها وفى وصله من أوّلها أو من آخرها وقطعه والخلاف فيه مشهور
وكذا فى لفظه فقيل الله أكبر وقيل لا اله الاالله والله أكبر وسواء فى التكبير الصلاة ونار جها صرح
به السخاوى وأبو شامة وقال أبو العلاء الهمدانى وصفته ان يقف بعد كل سورة وقفة ويقول الله أكبر
وقال سليم الرازى يكبر بين كل سورتين تنكبيرة ولا يصل آخر السورة بالتكبير بل يفصل بينهما بسكنة ومن
لا يكبر من القراء متهم ان فى ذلك ذريعة إلى الزيادة فى القرآن بان يداوم عليه فيتؤهم أنه منه ويسن
اذا فرغ من الختمة ان بشرع فى أخرى عقيب الختم حديث الترمذي وغيره عن ابن عباس أحب الأعمال
الى الله تعالى الحال المرتحل الذي يضرب من أول القرآن إلى آخر. كما حل ارتحل وروى الدارمى بسند
حسن عن ابن عباس عن أبي بن كعب رفعه كان اذا قرأقل أعوذبرب الناس افتتح من الحمدلله ثم قرأمن
البقرة إلى المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام *(تنبيه)* قال السيوطى فى الاتفان منع الامام أحمد
تكر برسورة الاخلاص عندالختم لكن عمل الناس على خلافه قال بعضهم والحكمة فيه ما ورد انها تعدل
ثلث القرآن فتحصل بذلك ختمة اما التى قرأها واما التى حصل نوابه ابتكرير السورة وحاصل ذلك يرجع
الى جبر ما لعله حصل فى القراءة من خلل وكاقاس الحليمي التكبير عند الختم على التكبير عندا كمال رمضان
فينبغى ان يقاس تكر برسورة الاخلاص على اتباع رمضان بست من شوال والله أعلم (التاسع فى الجهر
بالقراءة) والاسرار بها وما الحكم فيهما (ولاشك فى انه يجهر بها) فى صلاته (إلى حد يسمع نفسه اذ
القراءة عبارة عن تقطيع الصوت بالحروف) ووصل الكامات بعضها ببعض (ولابد من صوت) هو
الهواء المنضغط عن ذلك التقطيع فينتقش بصورة خاصة (وأقله ما يسمع نفسه قات لم يسمع نفسه لم تضخ
صلاته) وفى ثم جيته حروف القراءة فى الصلاة عند أمه ابنا خلاف فالذى فى الينا بيع انها تفسد الصلاة
ومقتضى سياق الواقعات أنه الانفسدلانه من الحروف التى فى القرآن (فاما الجهر حيث يسمع غيره فهو
محبوب

محبوب على وجه مكروه على وجه آخر و يدل على استحباب الاسرار ما روى عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال فضل قراءة السرعلى قراءة العلانية كفضل صدقة السرعلى صدقة العلانية) كذا فى القوت
ولم يردبهذا اللفظ ولكن معناه فى الحديث الذى يليه وهو قوله (وفى لفظ آخر الجاهر بالقرآن كالجاهر
بالصدقة والمسريه كالمسر بالصدقة) قال العراقى رواه أبوداود والنسائى والترمذى وحسنه من حديث
عقبة بن عامر اهـ قات وفى السنداسمعيل بن عياش ضعفه قوم ووثقه آخرون ورواه أيضا الحاكم عن
معاذبن جبل ووجه الشبه أن الاسرار ابعد من الرياء فهو أفضل لخائفه وبه يظهرصحة معنى الحديث
الاول وروى الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود وفضل صلاة الليل على صلاة
النهار كفضل صدقة السرعلى صدقة العلانية ورواه ابن المبارك فى الزهد مثله (وفى الخبر العام يفضل عمل
السر على عمل العلانية :- معين ضعفا) هكذا فى القون قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث عائشة
١هـ قلت وضعفه البيهقى ولفظه فى الشعب يفضل الذكرالخفى الذى لا تسمعه الحفظة على الذى أسمعه
بسبعين ضعها وقدرواهابن أبى الدنيا كذلك فى كتاب الدعاء (وكذلك) أى فى العموم (قوله صلى الله عليه
وعلم خير الرزق ما يكفى وخبر الذكرالحفى) كذا فى القوت قال العراقى رواه أحمدوابن حبان من حديث
سعد بن أبى وقاص ١هـ قلت وكذار واه البيهقى أيضا ونعيم بن حماد فى الفتن والعسكري فى الامثال وعبد
ابن حميدوأبو عوانة كنهم من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبى لبيبة عن سعد غيرانه بتقديم الجملة الثانية
على الاولى ومحمد بن عبد الرحمن هذا وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين وبقية رجاله عند أحد وابن حبان
رجال الصحيح وهذا الحديث قد عد من الحكم والامثال وأخرج الخطيب عن المحاسبى فى تفسيرقوله خير
الرزق ما يكفى انه قوت يوم بيوم ولا يهتم الرزق غدو بهذا الحديث استدل أصحابنا على تدب الاسرار لتكبير العيد
(وفى الخبر لا يجهر بعضكم على بعض) فان ذلك يؤذى المصلى رواه الخطيب عن جابر قاله (فى القراءة بين
المغرب والعشاء) وهذه عبارة القوت وليست الجملة من أصل الحديث وظنها العراقى كذلك فقال رواه
أبوداود من حديث البياضى دون قوله بين المغرب والعشاء والبيهقى فى الشعب من حديث على قبل
العشاء وبعده وفيه الحارث الامور وفيه ضعف *قلتوروى أبوداود عن أبى سعيد الخدرى قال
اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال الاان
كلكم مناج لربه فلا يؤذى بعضكم بعضاولا يرفع بعضكم على بعض فى القراءة (وسمع سعيد بن المسيب)
ابن خزن القرشى التابعى (ذات ليلة فى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن عبد العزيز) الاموى
الخليفة (يجهر بالقراءة فى صلاته وكان حسن الصوت فقال) سعيد (لغلامه اذهب الى هذا المصلى فمره
ان يخفض صوته فقال الغلام ان المسجد ليس لنا) خاصة (والرجل فيه أصيب فرفع سعيد صوته وقال أبها
المصلى ان كنت تريد الله) أى وجهه (بصلاتك فاخفض) أى فاخف صوتك (وان كنت تريد الناس فإنهم
لن يغنواعنك من الله شيأ) قال (فسكت عمر وخفف ركعته فلا سلم أخذ نعليه وانصرف وهو يومئذ أمير
المدينة) هكذا أورده صاحب القوت وهو معدود فى مناقب عمر بن عبد العزيزولعل بالمسجد كان بعض من
يصلى فلذا منعه ولم يحاب كونه أميرا يومئذ (ويدل على استحباب الجهر ماروى عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه سمع جماعة من الصحابة يجهر ون بالقراءة فى صلاة الليل فصوّب ذلك) أى رآه صوابا اما بسكونه
أو باستحسانه وهذه العبارة انتزعها المصنف من كتاب القوت ونصه وعلى ذلك فقد كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يسمع جماعة من أصحابه يجهرون بالقراءة فى صلاة الليل فيصوّب ذلك لهم ويسمع اليهم* وقال
العراقى فى العصحين من حديث عائشة ان رجلاقام من الليل فقر أفرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم رحم الله فلانا الحديث ومن حديث أبي موسى قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
لو رأيتنى وأنا أسمع قراء تك البارحة الحديث وفى حديث أيضاانما أعرف أصوات رفقة الاشعريين
محبوب على جسمه ومكروه
٤٩٣
على وجهآخر ويدل على
استحباب الاسرار ماروى
أنه صلى الله عليه وسلم
قال فضل قراءة السر على
قراءة العلانية كفضل
صدقة السر على صدقة
العلانية وفى لفظ آخر الجاهزة
بالقرآن كالجاهر بالصدقة
والمسربه كالمسر بالصدقة
وفى الخبر العام يفضل عمل
السرعلى عمل العلانية
سبعين ضعها وكذلك قوله صلى
الله عليه وسلم خير الرزق
ما يكفى وخير الذكرالخفى
وفى الخبر لا يجهر بعضكم
على بعض فى القراءة بين
المغرب والعشاءوسمع سعيد
ابن المسيب ذات ليلة فى
مسحد رسول الله صلى الله
عليه وسلم عمر بن عبد العزيز
يجهر بالقراءة فى صلاته
وكانحسن الصوت فقال
لغ لامه اذهب الى هذا
المصلى فره أن يحفض من
صوته فقال الغلام ان
المسجدليس لنا والرجل
فيه نصيب فرفع سعيد موته
وقال يا أيها المصلى ان كنت
تريد الله عز وجل بصلاتك
فاخفض صوتك وان كنت
تريد الناس فإنهم لن يغنوا
عنك من الله شيأذكت
عمر بن عبد العزيز وخفف
ركعته فلما سلم أنْذ نعليه
وانصرف وهو يومئذ أمير
المدينة ويدل على استحباب
الجهرماروى ان النبى صلى
اللّه عليه وسلم سمع جماعة من أصحابه بجهرون فى صلاة للبل فصوب ذلك؟

وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا
قام أحدكم من الليل يصلى
فليجهر بالقراءة فان الملائكة
وعمار الدار يستمعون
قراءته ويصلون بصلاته ومن
صلى الله عليه وسلم بثلاثة
من أصحابه رضي الله عنهم
مختافى الأحوال فر على أبى
بكررضى الله عنه وهو
يخافت فسأله عن ذلك فقال
ان الذى أنا جيمهويسمعنى
ومن على عمر رضى الله عنه
وهو يجهر فسأله عن ذلك
فقال أوفظ الوسنان وازجر
الشيطان ومرعلى بلال
وهو يقرأ آيا من هذه
السورة وآيا من هذه السورة
فسأله عن ذلك فقال اخلط
الطيب بالطيب فقال صلى
الله عليه وسلم كلسكرقد
أحسن وأصاب فالوجه فى
الجمع بين هذه الاحاديث
أن الأسرار أبعد عن الرياء
والتصنع فهو أفضل فى حق
من يخاف ذلك على نفسه
فان لم يخف ولم يكن فى الجهر
مايشوّش الوقت على مصل
آخرفالجهر أفضل لان العمل
فيه أكثرولات فائدته أيضا
تتعلق بغيره فالخير المتعدى
أفضل من اللازم ولانه يوقظ
قلب القارئ ويجمع هم،
إلى الفكرفيه ويصرف إليه
سمعه ولانه بطرد النوم فى
رفع الصوت ولانه يزيد فى
نشاطة القراءة ويقلل من
كسله ولانه برجو بجهره
تحفظ نائم فيكون هو سب
احمائة ولانه قد مراه بطال
غافل فينشط بسبب نشاطه
ونشتاق الى الخدمة
٤٩٤
بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتع ـم بالقرآن الحديث* قلت وهذه الاخبار قد
يذكرها المصنف فيما بعدو يأتى الكلام عليها (وقد قال) ولفظ القوت وقد أمر بالجهر فيما روى عنه
(صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من الليل يصلى فايجهر بقراءته فات الملائكة وعمار الدار يستمعون
الى قراءته ويصلون بصلاته) كذا فى القوت قال العراقى رواه بنحوه بزيادة أبو بكر البزار ونصر المقدسى
فى المواعظ من حديث معاذبن جبل وهو مذكر ومنقطع (ومررسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة من
أصحابه مختلفى الاحوال) أى منهم من يخافت ومنهم من يجهر ومنهم من يخلط الآية بالآية (فرعلى
أبى بكررضى الله عنه وهو يخافت) فى قراءته (فسأله عن ذلك فقل ان الذى اناجيه هو يسمعنى) أى
قريب فى (ومرعلى عمر رضى الله عنه وهو يجهر) فى قراءته (فسأله عن ذلك فقال أوقظ الوسنان)
أى انبه النائم (واز جر الشيطان) أى المرده (ومن على بلال) بن رباح رضى الله عنه (وهو يقرأ آيا
من هذه السورة وآيا من هذه السورة فسأله عن ذلك فقال اخلط الطيب بالطيب فقال صلى الله عليه وسلم
كا-كرةداحسن وأصاب) هكذا أورده وقد تقدم فى كتاب الصلاة انه صلى الله عليه وسلم سمع بلالا يقرأ من
ههناومن ههنا فسأله عن ذلك فقال اخلط الطيب بالطيب فقال احسنت وقدر واه أبوداود من حديث أبى
هريرة بإسناد صحيح نحوه وقد تقدم الكلام عليه وهذا يدل على جوازة راءة آية آية من كل سورة وقد نقل
القاضى أبو بكر بن العربي الاجماع على عدم جوازذلك قال البيهقى وأحسن ما يحتج به هناان هذا التأليف
لكتاب الله مأخوذ من جهة النبى صلى الله عليه وسلم وأخذه عن جبريل والاولى بالقارئ أن يقرأ. على
التأليف المنقول وقد قال ابن سيرين تأليف الله خير من تأليفكم وعد الحليمى خلط السورة بالسورة من
ترك الادب واحتج بما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم من يبلال
وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فسأله فقال اخلط الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على
وجهها أوقال على نحوها وهو مر سل صحيح ووصله أبو داود عن أبى هريرة بدون آخره وأخرجه أبو عبيد
من وجهاً خرعن عمر. ولى غفرة وهى أخت بلال ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لبلال إذا قرأت السورة
فانفذ هاثم قال أبو عبيد الامر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كم أنسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
على بلال فتأمل ذلك مع ساق المصنف (فالوجه فى الجمع بين هذه الأحاديث) المختلفة (ان الاسرار)
بالقراءة (ابعد عن الرياء والتصنع فهو أفضل فى حق من يخاف ذلك) أى الرياء (على نفسه) ولفظ القوت
المخافتة بالقراءة أفضل اذا لم تكن للعبدنية فى الجهر أو كان ذاهباعن الهمة والمعاملة بذلك لانه أقرب الى
السلامة وأبعد من دخول الآفة (وان لم يخف) ذلك (ولم يكن فى الجهر مايشوّش الوقت على مصل آخر
فالجهر أفضل لان العمل فيه أكثرولان فائدته تتعلق بغيره والخير المتعدى أفضل من اللازم) ولفظ
القوت وان الجهر أفضل لمن كانت له نية فى الجهر ومعاملة مولاه به لانه قدقام بسنة قراءة الليل ولات
المخافتة نفعه لنفسه والجهرنفعه له ولغيره وخير الناس من نفع الناس والنطع بكلام الله عز وجل من
أفضل المنافع ولانه قدادخل عملائنا باير جوبه قرية ثانية على عمله الاول فكان فى ذلك أفضل (ولات الجهر
يوقظ قلب القارئ) أى ينبهه عن سنة الغفلة (ويجمع همه الى الفكر فيه ويصرف اليه سمعه) ولا يوجد
ذلك كله فى الاسرار (ولائه يطارد النوم برفع الصوت ولانه يزيد فى نشاطه للقراءة ويقلل من كسله)
وتثبطه (ولانه برجو بجهره تيقظ نائم فيكون هو سبب احيائه) من غفلتسه (ولانه قد يراه بطال) عن
العمل (غافل) عن الذكر (فينشط) فى نفسه (بسبب نشاطه ويشتاق الى الخدمة) والعمل فهذه سبعة
وجوه فى أفضلية الجهر ولفظ القوت وفى الجهر سبع نيات منها الترتيل الذى أمر به ومنها تحسين الصوت
بالقرآن الذى ندب اليه ومنها ان يسمع أذنيه ويوقظ قلبه ليتدبر الكالم ويتفهم المعانى ولا يكون كل ذلك
الأفى الجهرومنها أن يرد القوم عنه برفع صوته ومنهاان يرجو بجهره يقظة نائم فيذكرالله تعالى فيكون

٤٩٥
هو سبب إحيائه ومنها أن يراه بعا الغافل فينشط للقيام ونشتاق للخدمة فيكون هو معاوناله على السعر
والتقوى ومنها ان يكثر بجهره تلاوته ويدوم ة يامه على حسب عادته الجهر ففى ذلك يكثرعمله (فهما حضره
شئ من هذه النبات فالجهر أفضل وان اجتمعت هذه النبات تضاعف الأحرو بكثرة النبات من بكوعمل الأبرار
فتضاعف أجورهم وان كان فى العمل الواحد عشرنيات كان فيه عشر أجور) ولفظ القوت فاذا كان
العبد معتقد الهذه النبات طالبالها ومتقر با إلى الله سبحانه بها عالما بنفسه مصحة القصده ناظرإلىمولاه
الذى استعمله فيما مرضاه قهره أفضل لان له فيه أعمالا واغما يفضل العمل بكثرة النبات فيه وارتفع
العلماء وفضلت أعمالهم بحسن معرفتهم بديات العمل واعتقادهم لها فقد يكون فى العمل الواحد عشر
نيات يعلم ذلك العلماءِ فيعملون بهافيعطون عشر أجورهم فافضل الناس فى العمل أكثرهم فية
وأحسنهم قصداً وأدباقلت والى هذا الجمع جم النووى حيث قال الاخفاء أفضل حيث خاف الرياء
أو تأذى به مصلون أونيام بجهره والجهر أفضل فى غير ذلك لان العمل فيه أكثر ولان فائدته تتأدى
الى السامعين ولانه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه الى الفكر وبصرف معه اليه ويطرد الثوم ويزيد
فى النشاط وقال بعضهم استحب الجهر ببعض القراءة والاسرار بعضه لان المسرقد عل فيانس بالجهر
والجاهر قدعل فيستريح بالاسرار اهـ ثم قال صاحب القوت وفى بعض التفسير وأما بنعمة ربك قذت
قال قراءة القرآن (ولهذا نقول قراءة القرآن فى المصحف أفضل اذنز يدعمل البصر وتأمل المصف وحمله
فيزيد الاجر بسبب ذلك) قال النووى هكذا قاله أصحابنا والسلف أيضا ولم أرفيه خلاف قال ولو قيل انه
يختلف باختلاف الأشخاص فتختار القراءة فيه لمن استوى خشوعه وتدبره لوقرأمن المصحف لكان هذا
قولاحسنا اهـ قال السيوطى وحكى الزركشى فى البرهان ما بحثه النووى قولا وحكى معه قولا ثالثا
ان القراءة من الحفظ أفضل مطلقً وان ابن عبد السلام اختاره لان فيه من التدبر ما لا يحصل بالقراءةفى
المصمف اهـ (وقد قيل الخدمة فى المصحف بسبع لان النظر فى المصحف أيضا عبادة) معطلوبة ومن أدلة
القراءة فى المدف ما رواه الطبرانى فقال حدثناعبدان بن أحمد حــ بإ تغار حيم تناصفوان بن معاوية عن
أبى سعيد بن عوف المكر عن عثمان بن عبدالله بن أوس الثقفى عن جده رضى الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم قراءة الرجل فى غير المصحف ألف درجة وقراءته فى المصرف تضاعف أنفى درجة
ورواه ابن عدى فى الكامل عن عبدالله بن محمد بن مسلم عن رحيم وأبو سعيد مختلف فى توثيقه وقال أبو
عبيد فى فضائل القرآن حدثنانعيم بن حماد حدثنا بقية عن معاوية بن يحي عن سليمان بن مسلم عن
عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم}
فضل قراءة القرآن نظراعلى من يقرؤه ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة معاوية وسليميات ضعيفات
وبقية مدلس وقد عنعن وقال أبونعيم حدثنا محمد بن المظفر حدثنا الحسن بن جبير الواسطى حدثنا
إبراهيم بن جابر حدثنا الحر بن مالك حدثناشعبة عن أبى اسحق عن أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود
رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحب الله ورسوله فايقرأ فى المصرف
قال لم يرده عن شعبة الاالحرتفرد به ابراهيم بن جابر وروى ابن النجار فى تاريخه عن أنسُ رفعه من
قرأ القرآن نظرا متع ببصره وقدورد الامر بادامة النظر فى المصحف قال أبو الحسنتين بن بشرات فى فوائد.
أخبر نا أبوجعفرالرزاز حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد حدثنا اسحق بن يوسف الازرق عن سفيان هو
الثورى عن عاصم عن زربن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليهوسلم اديموا النظر فى المصحف وأخرجه أبو عبيد عن زيدبن الحباب عن اسعق الأزرق وقدر و ينافى
النظر فى المصحف حديثا مسلسلا بول كل راواشتكت عنى فقال لى انظر فى المصحف هو فى مسلسلات
إبراهيم بن سليمان (وخرق عثمان رضى الله عنه مصممين لكثرة قراءته فيهما) نقله صاحب القوت
فتى حضره شىء من هذه
النيات فالجهر أفضل وان
اجتمعت هذه النبات تضماعى
الاحروبكثرة الذيات تزكو
أعمال الامرار وتتضاعف
جورهم فان كان فى العمل
الواجد عشرندات كان فيه
عشرة أجور ولهذا نقول
قراءة القرآن فى المصاحف
أفضل إذ يزيد فى العمل
النظر و تأمل المصحف وحمله
فيزيد الاحر بسمه وقد قيل
الخدمة فى المصرف بسبع لان
النظر فى المصرف أيضا عبادة
وخرق عثمان رضى الله عنه
مصحفين لكثرة قراءته منهما

٤٩٦
فكان كثير من الصحابة يقرون
فىالمصاحف ويكرهون
ان يخرج يوم ولم ينظر وا فى
المصحف ودخل بعض فقهاء
مصر على الشافعى رضى الله
عنه فى السحروبين يديه
مدف فقال له الشافعى
شغلكم الفقه عن القرآن
الى لاصلى العتمة وأضع
الصحف بين يدى فا أطبقه
حتى أصبح (العاشر) تحسين
القراءة وترتيلها بسترديد
الصوت من غير مطبط
مفرط يغير النظم فذلك
سنة قال صلى الله عليه وسلم
زينوا القرآن باصواتكم
وثبت انه رضى الله عنه لما قتل كان يقرأفى المصحف حتى سقط الدم على قوله فسيكفيكهم الله وهو
السميع العليم (وكان كثير من الصحابة) رضى الله عنهم (يقرون فى المصحف ويكرهون أن يخرج
يوم ولم ينظر وا فى المصحف) فنهم عثمان رضى الله عنه وقد تقدم ومنهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال
أبو عبيد حدثنا حماج بن محمد حدثنا حماد بن سلمة حدثناعلى بن يزيدبن جدعان عن يوسف بن مهران
عن ابن عباس عن عمر رضى الله عنهانه كان اذا دخل بيته نشر المصحف فقر أفيه وقدر وى ذلك عن
بعدهم أيضا قال الدارمى حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا همام حدثنا ثابت هو البنانى قال كان
عبد الرحمن بن أبى ليلى إذا صلى الصح قرأفى المصحف حتى تطلع الشمس وكان ثابت يفعله
وعبد الرحمن تابعيان وهذا الأثر صحيح (ودخل بعض فقهاء مصر على) الامام محمد بن ادريس
(الشافعى رضى الله عنه فى السحر وبين يديه المصمف) وهو يقرأفيه (فقال) نه الشافعى (شغلكم الفقه
عن القرآن انى الاصلى العتمة واضع المصحف بين يدى فما أطبقه حتى الصج) وقد تقدم قريبا انه
رضى الله عنه كان يختم فى كل يوم وليلة ختمة فاذا جاء رمضان ختم فى كل يوم وليلة ختمتين (العاشر تحسين
القراءة وتزيينها بترديد الصوت من غير تمطيط مفرط بغير النظم فذلك هو السنة) أعلم ان كيفيات
القراءة ثلاثة أحدها التحقيق وهو اعطاء كل حرف حقه من اشباع المد وتحقيق الهمزة واتمام
الحركات واعتماد الاظهار والتشديدات وبيان الحروف واخراج بعضها من بعض بالسكن والرسل
والتؤدة وملاحظة الجائز من الوقوف بلاقصر ولا اختلاس ولاإسكان محرك ولاادغامه من غير أن يتجاوز
فيه الى حد الافراط بتوليد الحروف من حركات وتكر برالرا آن وتحريك السوا كن وتطنين
النونات بالمبالغة فى الغقات كماقال حمزة لبعض من سمعه يبالغ فى ذلك اماء لمت ان مافوق البياض برص
ومافوق الجعودة قطط ومافوق القراءة ليس بقراءة الثانية الحدر بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين
وهو إدراج القراءة وتحقيقها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والادغام الكبير وتخفيف
الهمزة ونحوذلك مما صحت به الرواية مع مراعاة إقامة الاعراب وتقديم اللفظ وتمكين الحروف
بدون بتر حروف المد واختلاس أكثر الحركات وذهاب الصوت إلى غاية لا تعج بها القراءة ولا توصف
بها التلاوة الثالثة التدوير وهو التوسط بين المقامين التحقيق والحدر وهو الذى ورد عن أكثر الأئمة
من مد المنفصل ولم يبلغ فيه الاشباع وهو المنفصل وهو المختار عندا كثر أهل الاداء والفرق بين التحقيق
والترتيل ان التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط
فكل تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا وفى جمال القراء قدابتدع الناس فى قراءة القرآن أصواتا
ويقال أول ماغنى به من القرآن قوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين بعملون فى البحرنقلواذلك
من تغنيهم بقول الشاعر
أما القطاةفائىسوفانعتها * نعتا يوافق عندى بعضمافيها
وقد قال صلى الله عليه وسلم فى هؤلاء مفتونة قلوبهم وقلوب من يجمهم شأنهم وما ابتدعوه شىء وسموه
الترقيص وهو ان بروم السكت على الساكن ثم ينفر مع الحركة كأنه فى عدد وهرولة وآخر يسمى
التطريب وهو ان يترنم بالقرآن ويتهيميه فيمد فى غير مواضع المدو يزيد فى المدعلى المدعلى ما ينبغى وآخر
يسمى التخزين وهوان يأتى على وجه خزن يكاديبكى مع خشوع وخضوع (قال صلى الله عليه وسلم زينوا
القرآن باصواتكم) نفيه حث على ترتيله ورعاية اعرابه وتحسين الصوت به وتنبيه على التحر زمن اللحن
والتصميف فانه اذا قرئ كذلك كان أوقع فى القلوب وأشدتأثيرا وأرق لسامعيه وسماه تز بينالانه تزيين
للفظ ولامعنى وقيل هو على القلب والمراد زينوا أصواتكم بالقرآن أى الهجوابق راءته واشغلوا
أصواتكم به واتخذوه شعاراو زينة لاصواتكم وقدروى الحاكم عن البراء رضى الله عنه هكذازينوا
أصواتكم
٠٠٫٣٠

٤٩٧
أصواتكم بالقرآن فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وفى ادائه بحسن الصوت وجودة الاداء بعث
للقلوب على استماعه وتديره والاصغاء الميه قال النور بشتى هذا اذالم يخرجه التغنى عن التجويدولم
يصرفه عن مراعاة النظم فى الكلمات والحروف فان انتهى إلى ذلك عاد الاستحباب كراهة وأما الحديث
المذكورفقال العراقى ر واه أبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححهمن حديث البراء
ابن عازب ١هـ قلت قال أبوداود الطبالسى فى مسنده حد تناشعبة عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن
ابن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال زينوا القرآن باصواتكم
وهو حديثحسن صحيح أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد كلاهما عن شعبةمعاولا
وأخرجه البخارى فى كتاب خلق أفعال العبادعن محمود بن غيلان عن أبى داود الطيالسي وأخرجه أبوداود
والنسائى من رواية الاعمش وأحمد أيضا والنسائى من رواية منصور كلاهما عن طلحة بن مصرف وأخرجه
النسائى أيضاوابن ماجه من رواية يحيى بن سعيد وله طريق أخرى عن البراء بلفظ حسنوا القرآن
باصواتكمفان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا رواه ابن أبى داود عن اسحق بن إبراهيم بن زيد عن محمد
ابن بكير وقدروى هذا الحديث أيضاعن أبى هريرة بلفظ المصنف قال جعفر بن محمد حدثنا أبو بكر بن أبي
عثمان حد ثنايحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه ذكر.
البخارى فى أواخر كتاب التوحيد من صحيحه معلمًا وقال فى كتاب خلق أفعال العبادر وى سهيل بن أبى صالح
فذكره وأخرجه ابن أبى داودعن البخارى عن يحي بن بكير وأخرجه ابن حبان فى صحيحه عن عمر بن محمد
البحيرى عن البخارى وقدر وى هذا الحديث أيضا عن عبد الرحمن بن عوف وعن أنس كلاهما عن البزار
وسندكل منهما ضعيف وعن ابن عباس عند الطبرانى وفى سنده انقطاع وعند الدار قطنى فى الافراد وسنده
حسن (وقال صلى الله عليه وسلم ما اذن الله تعالى) أى ما استمع (الشئ اذنه) بالتحريك أى استماءه (لحسن
الصوت بالقرآن) قال الازهرى أخبر ناعبد الله عن الربيع عن الشافعى أن معناه تخزين القراءة وترقيقها
وتحقيق ذلك فى الحديث الاخرزينوا القرآن باصواتكم وهكذا نسره أبو عبيد قال العراقى متفق عليه
من حديث أبى هريرة ما اذن الله لشئ ما اذن لفي يتغنى بالقرآن زاد مسلم لنبى حسن الصوت بالقرآن وفى
رواية له كاذنه لنبى يتغنى بالقرآن اهـ قلت قال أبو أميم فى مستخرجه على صحيح مسلم حدثنا عبد الله بن
أحمد بن اسحق حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا سليمان بن داود الرشدينى حدثناعبدالله بن وهب
حدثنى عمر بن مالك وحيوة بن شريح كلاهما عن ابن الهادوهو يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم التيمى
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرةرضى الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما أذن الله لشىء
ما اذن لذى حسن الصوت يتغنى بالقرآن وهو حديث صحيح رواه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن
عمه عبد الله بن وهب وأخرج أيضا عن بشر ين الحكم عن عبد العزيزبن محمد الدراوردى عن يزيد بن الهاد
وأخرج البخارى من وجهاً خرعن ابن الهاد وأخرجه أبوداود عن الرشدينى عن عبد الله بن وهب وأخرج
الشيخان أصل هذا الحديث من طريق آخر عن أبى سلمة دون قوله حسن الصوت وفى بعضها يجهر به
(وقال صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن) تقدم تخريج هذا الحديث قريبا (قيل أرادبه
الاستغناء) قال الازهرى فى التهذيب قال سفيان بن عيينة معناه ليس منا من لم يستغن بالقرآن ولم يذهب الى
معنى الصوت وقال أبو عبيد وهوفاش فى كلام العرب يقولون تغنيت تغنيا وتغانيت تغانيا بمعنى استغنيت
(وقيل أرادبه الترغم وترديد الالحان به وهو أقرب عند أهل اللغة) ولفظ القون وهو أحد الوجهين وواجهها
الى أهل اللغة * قلت والذى نقله الازهرى عن أبى عبد يخالف ذلك لكن يقوى هذا الوجه حديث فضالة
بن عبيد الذى تقدم ذكره المصنف مر فوعاته أشد أذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب
لقسنة الى قيمته رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان وأبو عبيد وأبو مسلم الكجى فى السنن والحاكم
وقال عليه السلام ما أذن الله
لشئ اذنه لحسن الصوت
بالقرآن وقال صلى الله
عليه وسلم ليش منامن لم يتغن
بالقرآن فقيل أرادبه
الاستغناء وقيل أرادبه الترنم
وترديد الاحاتبه وهو
أقرب عند أهل اللغة
(٦٢ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٩٨
وروی انرسول الله صلى
الله عليه وسلم كان ليلة
ينتظر عائشة رضى الله عنها
فابطأت عليه فقال صلى اللّه
عليه وسلم ماحبسك قالت
يارسول الله كنت استمع
قراءة رجل ما سمعت أحسن
صوتامنه فقام صلى الله عليه
وسلم حتى استمع اليه طويلا
ثم رجع فقال صلى الله عليه
وسلم هذا سالم مولى أبي
حذيفة الحمدلله الذى جعل
فى أمتى مثله واستمع صلى الله
عليه وسلم أيضاذات ليلة الى
عبد الله بن مسعود ومعه
أبو بكر وعمر رضي الله عنهما)
فوقفوا طويلا ثم قال صلى
اللهعليه وسلم من أرادان
يقرأ القرآن غضا طريا كما
أنزل فليقرأ. على قراءة ابن
أم عبد وقال صلى الله عليه
وسلم لابن مسعود اقرأ على
فقال يارسول الله أقرأ عليك
وعليك أنزل فقال صلى الله
عليه وسلم انى أحب ان
أسمعه من غيري فكان يقرأ
وعينارسول الله صلى الله
عليه وسلم تفيضان
فى المستدرك (وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ليلة ينتظر عائشة رضى الله عنها فابطأت
عليه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حيسك فقالت يارسول الله كنت اسمع قراءة رجل ما سمعت
أحسن صوتلمنه فقام صلى الله عليه وسلم حتى استمع اليه طويلاثم رجع فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة
الجدلته الذى جعل فى أمتى مثله) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث
عائشة ورجال اسناده ثقات اهـ قلت قال ابن ماجه حدثنا العباس بن محمد الدمشقى حدثنا الوليد بن
مسلم حدثنى حنظلة بن أبى سفيان انه سمع عبد الرحمن بن سابط يحدث عن عائشة رضى الله عنهازوج
النبي صلى الله عليه وسلم قالت ابطأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العشاء تعنى فى المسجد ثم
جثث فقال أين كنت قلت كنت اسمع قراءة رجل من أصحابك لم اسمع مثل قراءته وصوته من
أحد قالت فقام وقت معه حتى استمع له ثم التفت اليها فقال هذا سالم مولى أبي ح ذيفة الحمدلله الذى
جعل فى أمتى مثل هذا هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر فى قيام الليل عن داود بن رشيد عن الوليد
ابن مسلم ورجاله رجال الصحيحين لكن عبد الرحمن بن سابط كثير الارسال وقد أخرجه عبد الله بن المبارك
فى كتاب الجهادءن حنظلة شيخ الوليد فارسله قال ابن سابط ان عائشة سمعت سالما وابن المبارك اتقن من
الوليد بن مسلم قال الحافظ وقد صححه الحاكم وخفيت عليه علىه لكن وجدتله طريقا خرى أخرجها البزار
من رواية الوليد بن صالح بن أبى اسامة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة فذكر الحديث دون
القصة وقال تفردبه أبوأسامة قال الحافظ واذا انضم إلى السند الذى قبله تقوى به وعرف ان له أصلا
ولا يبعد تصميحه وسالم المذكور من المهاجرين الاولين وكان مولى امرأة من الانصاراعتقته قبل الاسلام
تخالف أباحذيفة بن عتبة بن ربيعة فتبناه فلما نزلت اده وهم لا بائهم قيل له مولى أبي حذيفة وهو أحد
الأربعة الذين أمر صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن عنهم وهو فى الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر
واستشهد سالم وأبو حذيفة معاباليمامة فى خلافة الصديق رضى الله عنهم أجمعين (واستمع) صلى الله
عليه وسلم (أيضاذات ليلة الى عبد الله بن مسعود) رضى الله عنهوهو يقرأ (ومعه أبو بكر وعمر رضى
الله عنهما فوقفوا طويلا ثم قال من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)
كذا فى القوت قال العراقى ر واه أحمد والنسائى فى الكبرى من حديث عمر والترمذى وابن ماجه من
حديث ابن مسعود ان أبابكر وعمر بشراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن يقرأ القرآن
الحديث وقال الترمدى حسن صحيح اهـ قلت لفظ المصنف ساقه الطبرانى فى الكبير عن عبد الله بن عمر
وبلفظ من أحب أخرجه أحمدوابن ماجه والطبرانى فى الكبير والحاكم عن أبى بكر وعمر ورواه أبو
يعلى والطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود ورواه أحمد أيضاوابن منده عن عمرو بن المصطلق ورواه أبو
نصر السجزى فى الابانة والخطيب وابن عساكر عن ابن عمر ورواه الطبرانى أيضا فى الكبير عن عمار بن
ياسر ورواه أبو يعلى أيضا والعقيلى عن أبى هريرة وروى ابن عساكر من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار
ابن ياسر عن أبيه عن جده بلفظ من أحب أن يسمع القرآن جديداغضا كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود
(وقال صلى الله عليه وسلم) ذات يوم (لا بن مسعود اقرأ على فقال يارسول اللّه اقرأ عليك وعليك انزل
فقال انى أحب أن أسمعه من غيري فكان يقرأ وعينارسول الله صلى الله عليه وسلم تفيضات) أى تسيلان
بالدموع كذا فى القوت وذلك عندة وله تعالى فكيف اذا جئنامن كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا وسيأتى للمصنف اعادة ذلك قريباقال العراقى متفق عليه من حديث ابن مسعود قلت وزاد
صاحب القوت هنا مانصه وكان ابن مسعود يأمر علقمة بن قيس أن يقرأ بين يديه ويقول له رتل فداك
أبى وأمى وكان حسن الصوت بالقرآن اهـ قلت قال أبونعيم فى المستخرج حدثنا أحمدبن جعفربن
سعيد حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا أبو ربيعة واسمه زيد بن عوف حدثنا سعيد بن زربى

٤٩٩
حدثنا جادين أبى سليمان عن ابراهيم يعنى النخعى عن علقمة قال كنت رجلا حن الصوت فكان
عبد الله بن مسعود برسل الى فاتيه فافر أفيقول رتل فداك أبى وأمى فانى سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول حسن الصوت زينة القرآن وأخرجه ابن أبى داود فى كتاب الشريعة عن أسيد بن عاصم
عن زيدين عوف وأخرجه أيضاعن أبيه وأخرجه البزار عن محمد بن يحيى كلاهما عن مسلم بن ابراهيم
عن سعيد بن زربى قال البزار تفردبه سعيد وليس بقوى قال الحافظ وأبور بيعة فيه مقال لكنه توبع
وقد أخرجه الطبرانى وابن عدى وغيرهما من طرق عن سعيد ووقع فى رواية الطبرانى من الزيادة قال علقمة
فكنت اذا فرغت من قراءتى قال زدنا من هذا فانى سمعت فذكره (واستمع صلى الله عليه وسلم إلى قراءة أبي
موسى) عبدالله بن قيس (الاشعرى) رضى الله عنه (فقال لقد أوتى هذا من مارامن مزاميرآل داود
فبلغ ذلك أباموسى فقال يا رسول الله لو علمت انك تسمع لخبرته لك تحبيرا) قال العراقى متفق عليه من
حديث أبى موسى اهـ قلت ورواه النسائى من حديث عروة عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم
سمع صوت أبى موسى الأشعرى وهو يقر أنقال لقدارتى أبوموسى من مزاميرآل داود وقال أبونعيم
فى المستخرج حدثنا أبو عمر وبن حدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنا
يحيى بن سعيد الاموى حدثنا طلحة بن يحيى عن حاله أبي بردة عن أبى موسى الاشعري رضى الله عنه قال
قال لى النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم لو رأيتنى وأنا استمع قراءتك البارحة لقد أعطيت من مارامن
مزاميرآل داودقلت يارسول الله لو علمت أنك تسمع لقراءتى لخبرته لك تحبيرا أخرجه عن داود بن رشيد عن
يحي بن سعيد وقال أبو نعيم أيضاحدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف القاضى حدثنا عمرو بن مر زوق
وقال الدارمى حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أوتى الاشعرى أو أبو موسى من مارامن مزامير آل داود أخرجه مسلم
عن محمد بن عبد الله بن غيرمن أبيه عن مالك بن مغول وقال أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلى فى
مسنده «لا تناشريع بن يونس حدثنا خالد بن نافع عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبى موسى رضى
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة مرا بائى موسى وهو يقرأ فى بيته فقاما يستمعان لقراءته
فلما أصبح أتى أبوموسى رسول الله صلى الله عليه وسلمفذ كرله فقال امانى يارسول الله لوعات لخبرته لك
تحبيرا أخرجه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة خالد بن نافع وهو مختلف فيه وقال محمد بن أبي عمر المدنى فى
مسنده حدثنا بشرين السرى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله عنه ان أباموسى كان
يقرأذات ليلة فجعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يستمعن لقراءته فلما أصبح أخبر بذلك فقال لوعات
لخبرته تحبيرا أولسوقتكن تسويقا أخرجه أحمد بن منيع فى مسنده ومحمد بن سعد فى الطبقات جميعا
عن يزيد بن معروف زادابن سعد وعفان كلاهماعن حمادبن سلمة وزادفيه وكان خلو الصوت والمراد
بالمزمار فى الحديث الصوت الحسن وأصله الآلة التى يزمر بها شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت
المزماروآل داود هنا داود نفسه ولفظ الآل مقدم وقيل معناه هذا الشخص وداود هذا هو النبى صلى
الله عليه وسلم وقد كان اليه المنتهى فى حسن الصوت بالقراءة وقال أبو نعيم حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف
حدثناعبد الله بن محمد البغوى حدثنا عبيد الله بن عمر القوار يرى وحد ثناصف وان بن عيسى حا ثناسليمان
التمي عن أبى عثمان النهدى قال صلى بنا أبو موسى الأشعرى صلاة الصبح فاسمعت صوت صخ ولا بربط
كان أحسن صوتامنه هذاموقوفٍ صحيح أخرجه أبو عبيد فى الفضائل ومحمد بن سعد في الطبقات كازهما
عن إسماعيل بن إبراهيم أخبر ناسليمان التى قال الولى العراقى فى شرح التقريب استدل بهذا
الحديث على انه لا بأس بالقراءة بالالحمان وبه قال أبو حنيفة وجماعة من السلف وقال بكراهتها
مالك وأحمد والجمهور ونقل المزني والربيع المرادى عن الشافعى إنه لا بأس بها ونقل عنه الربيع
واستمع صلى الله عليه وسلم
الى قراءة أبى موسى فقال
لقد أوتى هذا من مزامير
آل داود فبلغ ذلك أبا
موسی فقال يارسول الله
نوعلت انك تسمع لخبرته
النتخبيرا

٥٠٠
ورأى هيثم القارى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فى المنام قال فقال لى أنت
الهيثم الذى تزين القرآن
بصوتك قلت نعم قال جزاك
التمخيرا وفى الخبر كان
أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم اذا اجتمعوا
أمروا أحدهم ان يقرأ
سورة من القرآن وقد كان
عمر يقوللابىموسى رضى
الله عنهماذ كرناربنا
فبقرا عندهحتى يكادوقت
الصلاة ان يتوسط فيقال
يا أمير المؤمنين الصلاة
الصلاة فيقول أولسنافى
صلاة اشارة الى قوله عز وجل
ولذ كراته أكبروقال
صلى الله عليه وسلم من استمع
الى آية من كتاب الله عز وجل
كانتله نورايوم القيامة وفی
الخبر كتب له عشر حسنات
ومهما عظم أجر الاستماع
وكان التالى هو السبب فيه
کان شریکافیالاحزالاأن
يكون قصده الرياء والتصنع
الجيزى انهامكر وهة قال بعض الاصحاب وليس فى هذا اختلاف ولكن موضع الكراهة ان يفرط فى
المدوفى اشباع الحركات حتى يتولد من الفتحة ألف ومن الضمة واوومن الكسرة ياء أو يدغم فى غير موضع
الإدغام فان لم ينته الى هذا الحدفلا كراهة وكذا حل الحنابلة نص أمامهم على الكراهة على هذه الصورة
وهى كراهة تنزيه وقال النووى فى الروضة الصميح انه اذا فرط على الوجه المذكور فهو حرام صرح به
صاحب الحاوى فقال هو جرام يفسق به القارئ وباثم المستمع لانه عدل به عن نهجه القويم وهذامراد
الشافعى بالكراهة وذكر الاسنوى فى المهمات ان تصحيح النووى فى هذه المسئلة ضعيف مخالف لكلام
الشافعى والاصحاب فلا معوّل عليه قال ثم ان القول بالتفسيق بتقدير التحريم مشكل لادليل عليه بل الصواب
على هذا التقدير أن يكون صغيرة اهـ وقال أبو العباس القرطبى بعدذ كره الخلاف فى ذلك ولا شك ان
موضع الخلاف فى هذه المسئلة انماه واذالم يغير أفظ القرآن زيادة أو نقصان أو يبهم معناه بترديد الاصوات
فلايفهم معنى القرآن فإن هذا مما لا أشك فى تحريمه فاما ان سلم من ذلك وعذابه حذ واساليب الغناء
والتطريب والتحزين فقط فقال مالك ينبغى أن تنزه أذ كاراته وقراءة القرآن عن التشبه بأحوال المجون
والباطل فانهاحق وجد وصدق والغناء هزل ولهو ولعب وهذا الذى قاله مالك وجهور العلماء هو العريح
اهـ. وفى الحديث منقبة لابى موسى الأشعرى وفيه جواز مدح الانسان فى وجهه اذا لم يخش من ذلك
مفسدة بحصول العجب للممدوح والله أعلم (ورأى الهيثم القارئ) هو الهيثم بن حميد الغسانى
عن يحيى بن الحارث الزمارى وزيد بن واقد وعنه هشام بن عماد وعلى بن عمر قال وحيم كان اعلم الناس
بقول مكمول وقال أبوداودثقة (النبي صلى الله عليه وسلم فى المنام قال فقال لى أنت الهيثم الذى تزين
القرآن بصوتك قلت نعم قال جزاك الله خيرا) وهذا يقوّى ماذكرناه فى حديث زينوا القرآن
باصواتكر انه لاقلب فيه (وفى الخبر كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا أحدهم
أن يقرأ سورة من القرآن) نقله صاحب القوت (وقد كان عمر) بن الخطاب (يقول لابى موسى) الاشعرى
رضى الله عنهما (ذكرناربنا فيقرأ عنده حتى يكاد وقت الصلاة ان يتوسها) أى بصير وقنابين الوقتين
(فيقال يا أميرالمؤمنين الصلاة الصلاة فيقول أولسنا فى صلاة) هكذا أورده صاحب القوت (اشارة إلى
قوله تعالى) ولفظ القوت كأنه يتأوّل قوله تعالى (ولذكرالله أكبر) زاد صاحب القوت هنا وقال
بعض عباد البصرة لماوضع بعض البغداديين كتابافى معانى الرياء وخفى آفات النفوس قال لقد كنت
أمشى بالليل اسمع أصوات المتهجدين كانها أصوات الميازيب ذكات فى ذلك انس وحث على الصلاة
والتلاوة حتى جاءنا البغداديون بدقائق الرياء وخفايا الا فات فسكت المنهجدون فلم يزل ذلك ينقص حتى
ذهب فانقطع وترك الى اليوم ١هـ (وقال صلى الله عليه وسلم من استمع الى آية) أى اصفى إلى قراءة آية
(من كتاب الله) وعدى الاستماع بالى تتضمنه معنى الاصغاء (كانت له نورايوم القيامة وفى الخبر كتب له
عشر حسنات) هذا لفظ القوت وسيلفه قال العراقى رواه أحمد من حديث أبى هريرة من استمع الى آية
من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانتله نورا الى يوم القيامة وفيه ضعف وانقطاع اهـ
قلت قال الهيتمى فيه عبادبن ميسرة ضعفه أحمد وغيره وقد رواه ابن مردويه أيضامن هذا الطريق الا
انه قال نورايوم القيامة وروى أبو نعيم فى الخلية عن ابن عباس من استمع إلى كتاب الله عز وجل كان له بكل
حرف حسنة وعندابن عدى والبيهقى من حديثه من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبله عشر
حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشردرجات الحديث وروى الديلى عن أنس من استمع
الى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة (ومهما عظم أجر الاستماع وكان التالى هوالسبب فيهكان شريكا
فى الاحر الاأن يكون قصده الرياء والصنع) ولفظ القوت والتالى شريك المستمع فى الاجزلانه أكسبه
ذلك وقال بعضهم للقارئ أجر و للمستمع أجران وقال آخر والمستمع تسعة أجور وكلاهما صحيح لان كل
واحد