النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
لا يأتيه الباطل) ضد الحق وهو مالا ثبات له من المقال والفعال عند الفحص عنه (من بين يديه ولا من خلفه)
أى هو محفوظ مناتيان الباطل المحمن سائر جهانه (تنزيل من حكيم) هو المحكم للأشياء وموجدها على
غاية الاحكام (حميد) هو المحمود الفعال فالتنزيل اذا كان من عند من هذه صفاته كيف يأتيه الباطل
وفيه الاقتباس من قوله تعالى وانه الكتاب عزيزلا يأتيه الباطل الآية والكلام فى الفرق بين الانزال والتنزيل
مشهور لا نطيل به (حتى اتسعت على أهل الاقتكار) الصحيح (طريق الاعتبار) وهى الحالة التي يتوصل بها
من معرفة الشاهد إلى غيره وقيل هو التدبر وقياس ما غاب على ما ظهر (بمافيه من القصص والاخبار)
من سوالف الاعصار قال تعالى ان فى ذلك اسبرة لاولى الابصار فى أى كثيرة تلوح الى ذلك (واتضح به سلوك
المنهج) هو الطريق الواضح (القويم) المعتدل الذى لااعوجاج فيه (وهدى به الصراط المستقيم)
وهو الطريق الحق الواضح المعتدل (بما فصل فيه من الاحكام) الالهية (وفرق به بين الحلال والحرام)
فيه تخصيص بعد تعميم (فهو الضياء والنور) هما متراد فان وقيل الضياء أخص من النور وتقدم ذلك
فى أوائل كتاب العلم وقال بعضهم النور هو الضوء المنتشر الذى يعين على الابصار وهنا قاعدة نذكرها وهى
إنهم قالواان نفى العام يدل على نفى الخاص وثبوته لا يدل على ثبوته وثبوت الخاص يدل على ثبوت العام
ونفيه لا يدل على نفيه ولاشك ان زيادة المفهوم من اللفظ توجد الالتذاذبه فلذلك كان فى العام أحسن
من نفى الخاص واثبات الخاص أحسن من اثبات العام فالاول كقوله فلما اضاءت ماحوله ذهب الله
بنورهم ولم يقسل بضوم بعد قوله اضاءت لان النور أعم من الضوء إذيقال على القليل والكثير وانما
يقال الضوء على الكثير من النور ولذلك قال هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نوراففى الضوء دلالة
على النورذه و أخص منه فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس والقصد ازالة النور عنهم أصلا
ولذا قال عقبه وتركهم فى ظلمات والثانى كقوله جنة عرضها السموات والارض ولم يقل طولهالان
العرض أخص اذ كل ماله عرض له طول ولا عكس والله أعلم (وبه النجاة من الغرور) وه وكل ما
يغر الانسان من مال وجاه وشيطان وفسراً يضا بالدن الانهاتغر وتمدوتضر وأصل الغرور سكون النفس
الى ما يوافق الهوى ويعمل اليه الطبع (وفيه شفاء لما في الصدور) من سائر امراضها وعللها الخفية
من الوساوس والاوهام والخطرات والشكوك (من خالفه) أى أحكامه بات لم يعمل بموجبها (من
الجبابرة) جمع جبار قال الخطابي جبر خلقه على ما أراد من أمره ونهيه يقال جبره واجبره بمعنى (قصac
اللّه) أى كسر ظهره اذا لقصم يستعمل فى كسر الشئء طولا (ومن ابتغى العلم) أى طلبه (فى غيره)
ظنامنه بأنه ليس فيه (أضله الله) أى اطمه فى هوّة الضلال والخسران (وهو حبل الله المتين) أى القوى
فمن تعلق به وصل وبالحق اتصل (ونوره المبين) أى الظاهر الواضح (والعروة) بالضم ما تشدبه القباب
ونحوها بتداخلها بعضها فى بعض دخولا لا ينفصم بعضه عن بعض الابخصم طرفه اذا فصمت منه عروة
انقصم جميعه (الوثقى) فعلى للمبالغة من الوثوق ليشد باستيئاقه ما يخاف وهنه سماه بها على التشبيه
بالعروة التى يستمك بها وليستوثق ومنه الحديث وذلك أوثق عرا الايمان (والمعتصم) على صيغة
اسم المفعول الموضع الذى يعتصم ويلتجأ اليه (الاوقى) أفعل من الوقاية وهى الحفظ وروى البيهقى
عن رجل من العماية لم يسم رفعه القرآن هو النور المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم (وهو
المحيط بالقليل والكثير والصغير والكبير) لقوله تعالى ولا رطب ولا يابس الذ فى كتاب مبين (لا ينقضى)
على عمر الدهور (عجائبه) لكثرتها (ولا تناهى) ما كرت العصور (غرائب.) أى نوادره الغريبة
لا يعرفها الآمن يمارسها ويغوص فى تيارها (لا يحيط بفوائده) جمع فائدة وهى ما استفدت من طريقة
مال هذا هو الاصل ثم استعرفه فى فائدة العلم والادب (عند أهل الفهم) وفى نسخة العلم (تحديد
لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه تنزيل
من حكيم حميد حتى اتسع
على أهل الافكار طريق
الاعتبار بمافيه من القصص
والاخبار واتضح به سلوك
المنهج القويم والصراط
المستقيم بما فصل فيه من
الاحكام وفرقبه بينالحلال
والحرام فهو الضياء والنور
وبه النجاة من الغرور وفيه
شفاء لما في الصدورمن
خالفه من الجبارة قصه اته
ومن ابتغى العلم فى غيره
أضله الله هو حبل الله المتين
ونوره المبين والعروة الوثقى
والمعتصم الاوفى وهو المحيط
بالقليل والكثير والصغير
والكبير لا تنقضي عجائبه
ولا تتناهى غرائبه لا يحيط
بفوائده عند أهل العلم تحديد

٤٦٢
ولا يخلقه عند أهل التلاوة.
كثرة الترديد هو الذى أرشد
الأولين والآخرين ولما
٢٠ ** الجن لم يلبثوا أن ولوا
الى قومهم منذر ين فقالوا
اماسمعنا قراً ناعمبا يهدى
الى الرشدفا منايه وان
تشرك بربنا أحدا فكل
من آمن به فقد وفق ومن
قال به فقد صدق ومن تمك
به فقد هدی ومن عمل به
فقدفاز
ولا يخلقه) أى لا يبليه (عند أهل التلاوة) له (كثرة الترديد) بل يزداد جدة كما ردد فيه (فهو الذى
(أرشد) وفى نسخة أعيا (الأولين والآخرين) أى أرشدهم إلى الصواب وسطوا من طرف الضلال
والعناد وعلى النسخة المذكورة معناه أعماهم فهم معانيه الخفية (ولماسمعه) أي القرآن نفر من
(الجن) من وفدنه يبين قبل كانوا سبعة وروى ذلك عن ابن عباس وقيل تسعة رواه عاصم عن زر بن
حبيش (لم يلبثواان ولوا الى قومهم) انصرفوا (منذرين) مخوّفين داعين بامر رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ابن عباس جعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا الى قومهم وهو قوله تعالى فى سورة
الاحقاف واذصرف اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلماحضروه قالوا انصتوا فلما قضى ولوا الى
قومهم منذرين قالوا ياقومنا انا سمعنا كابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه بهدى إلى الحق وإلى
طريق مستقيم ياقومنا أجيبواداعى اللّه وآمنوابه يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم وقال
فى سورة الجن قل أوحى الى انه استمع نفر من الجن (فقالوا انا سمعناقرآنا) أى كابا (عجبا) أى بديعا
مباينالكازم الناس فى حسن نظمه ودقة معناه وهو مصدر وصف به للمبالغة (بهدى إلى الرشد) أى
الحق والصواب (فامنايه وان تشرك بر بنا أحدا) على مانطق به الدلائل القاطعة على التوحيد وروى
البخارى فى صحيحه فقال حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبى بشرعن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طائفة من أصحابه عامدين الى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين
وبين خبر السماء فارسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين الى قومهم فة الوامالكم قالواقد حيل بينناوبين
خبر السماء فارسلت علينا الشهب فقالوا ما حال بينكم وبينها الاشئء حدث فاضربوامشارق الأرض ومغاربها
فانظر واما هذا الذى حال بينكم وبين خبر السماء فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو هامة إلى النبي صلى
الله عليه وسلم وهو بذلة عامدين الى سوق عكاظ وهو يصلى بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعواله
فقالوا هذا وأنه الذى حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك حين رجعوا الى قومهم قالوا ياقومنا انا سمعناقرآنا
عجبا يهدى إلى الرشدفا منابه وان تشرك بربنا أحدا فانزل الله على نبيه قل أو حى الى وانماأ وحى قول الجن
وقال مسلم فى صحيحه حدثنا محمد بن المثنى حدثناعبد الاعلى حدثناداود بن أبى هند عن عامر قال سألت علقمة
هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود هل
شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فقالوا لا ولكا كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ففقدناه فالتمسناه من الاودية والشعاب فقلنا .. تطير أواغتيل قال فيتنا بشرليلة بات بها قوم فلما أصبحنا
اذا هو جاء من قبل جراء قال فقلنا يارسول الله فقدناك فطلبناك فلم تجدك فبتنا بشرليلة بات بها قوم قال
أثانى داعى الجن فذهبت معه فقرأت القرآن فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم الحديث
ورواه كذلك عن على بن حجر حدثنا اسمعيل بن ابراهيم عن داود بهذا الاسناد قال الشعبى وسألوه
الزاد وكانوا من جن الجزيرة وروى محمد بن اسحق عن يزيد بن أبى زيادبن كعب القرظى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة حين يئس من خبر ثقيف حتى إذا كان بنخلة
قام فى جوف الليل يصلى فربه نفرمن الجن أهل نصيبين اليمن فاستمعوا له فلما فرغ من صلاته ولوا الى
قومهم منذر ين قدآمنوا فاجابوا لما سمعوا فقص الله خبرهم عليه فقال وانصر فنا اليك نفرا من الجن
الآية قال البغوى فى تفسيره وروى انهم لمارجوا بالشهب بعث ابليس سراياه ليعرف الخبر فكان أوّلٍ
بعث بعث ركبا من أهل نصيبين وهم أشراف الجن وساداتهم فبعثهم الى تهامة وقال أبو حمزة السمالى
بلغناانهم من بنى الشيعبان وهم أكثر الجن عددا وهم عامة جنودا بليس فلمارجعواً قالوا اناسمعنا
قرآ ناعجبا (فكل من آمن به فقدوفق) فى أحواله (ومن قالبه فقد صدق) فى أقواله (ومن تمسك به
فقد هدى) الى الاستقامة (ومن عمل به فقد فاز) فوراً أبديا الى يوم القيامة ثم ان هذا السياق الذى
اورده

٤٦٣
أورده المصنف بعد ساق جلة الحد من غير أن يتبعها بالصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم كما
حرب به عادته وعادات المصنفين اما نسيانا منه أوا كتفاء بماصلى به وسلم فى نفسه منتزع من حديث
على رضى الله عنه وهو ما أورده صاحب القوت من حديث على رضى الله عنه على ما سيأتي للمصنف فى
أواخر الباب الثالث من هذا الكتاب (قال الله عزوجل إنا نحن نزلنا الذكر) بنون العظمة فى الموضعين
مع ضمير المتكلم مع الغير اشارة الى نخامة أمره وعظم شأنه والمراد بالذكر القرآن وقد سمى انه اياه
بالذكر فى عدة مواضع منها هذا ومنها قوله ان الذين كفروا بالذكرلما جاءهم وانه لكتاب عزيزلا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (وإناله لحافظون) أى من التغيير والتبديل
وتحريف المبطلين وقال مجاهد اناله لحافظون أى عندنا رواه ابن أبى شيبة وابن جريروابن المنذر وابن أبي
حاتم وقال قتادة أى من ابليس فلا يستطيع أن يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا حفظه الله من ذلك
رواه عبد الرزاق وابن جريروابن المنذروابن أبى حاتم (ومن أسباب حفظه فى القلوب والمصاحف
استدامة تلاوته) أى قراءته (والمواظبة على دراسته) أى مدارسته مع غيره بالمناوبة كما كان يةوله
النبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام (بادابه) المعلومة (وشروطه) التى لا بدمنها
والمحافظة (على ما فيهمن الاعمال الباطنة والآداب الظاهرة وذلك لابد من بيانه وتفصيله) ولكشف
عن مظانه (وتتكشف مقاصده فى أربعة أبواب الباب الاول) منها (فى) بيان (فضل القرآن وأهله)
أى حلته وما فيه وفيهم من الأحاديث والآثار عن السلف (الباب الثانى في آداب التلاوة فى الظاهر)
وفيه من آثار السلف (الباب الثالث فى الاعمال الباطنة عند التلاوة) التى هى كالروح لها (الباب
الرابع فى فهم القرآن وتفسيره بالرأى وغيره) ومافيه من اختلاف الاقوال عند العلماء
* (الباب الاول فى فضل القرآن وأهله وذم المقصرين فى تلاوته)* والغافلين
* (فضيلة القرآن)*
(فاز رسول الله صلى الله عليه وسلم منقرأ القرآن ثم رأى ان أحدا أوتى أفضل ما أوتى فقد استصغر ما عظم»
الله تعالى) قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمرو بسند ضعيف الهفات رواه فى الكبيرو رواه
كذلك محمد بن نصر فى كتاب قيام الليل وأبو بكر بن أبى شيبة لكنه موقوف على ابن عمر وولفظهم جميعا
من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد عظم ما صغر الله وصغر ماعظم الله الحديث
ورواه الخطيب كذلك عن ابن عمر (وقال صلى الله عليه وسلم ما من تضيع أفضل منزلة عند الله يوم
القيامة من القرآن لانبي ولا ملك ولا غيره) قال العراقى رواء عبد الملك بن حبيب من رواية سعيد بن
سليم مر سلاو للطبرانى من حديث ابن مسعود والقرآن شافع ومشفع ولمسلم من حديث أبي أمامة اقرؤا
القرآن فإنه يجى ء يوم القيامة شفيعالصاحبه (وقال صلى الله عليه وسلم لو كان القرآن فى اهاب مامسته
النار) قال التوربشتى انماضرب المثل بالاهاب وهو جلد لم يدبغ لان الفساد اليه أسرع ولفح النار
فيه انفذليسه وجفاف، بخلاف المدبوغ البنه والمعنى لو قدرأن يكون فى اهاب ما مسته النار ببركة
مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد ناراته الموقدة المميزة بين الحق
والباطل اهـ وقال الطبى تحريره ان التمثيل وارد على المبالغة والفرض كمافى قوله تعالى قل لو كان
البحر مدادا أى ينبغى ويحق ان القرآن و كان فى مثل هذا الشئ الحقير الذى لا يؤبهبه ويلقى فى
النار مامسته اهـ وقال المناوى تحريره لوجاز حلول القرآن فى محل ثم حل الاهاب لم تمس الاهاب الغار
وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف أوما كتب فيه قرآن ذيستعظمون
احراقة ويدخلهم الشك والله أعلم قال العراقى رواه الطبرانى وابن حبان فى الضعفاء من حديث سهل
ابن سعد ولاحمد والدارمى والطبرانى نحوه من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة ورواه ابن عدى
وقالتعالى انانحن نزلنا
الذكر واناله جاففلون
ومن أسباب حفظ -ه فى
القلوب والمصاحف استدامة
تلاوته والمواظبة على
دراسته مع القيام بادابه
وشروط: والمحافظة على ما
فيه من الاعمال الباطنة
ولا داب القاهرة وذلك
لا بدمن: مائه وتفصله
وتفكشف مقاصده فى
أربعة أبواب (الباب الاول)
فى فضل القرآن وأهله
(الباب الثانى) فى آداب
التلاوة فى الظاهر (الباب
الثالث) فى الاعمال الباطنة
عند التلاوة (الباب الرابع)
فى فهم القرآن وتفسيره
بالرأى وغيره
(الباب الاول في فضل
القرآن وأهله وذم
المقصرين فى تلاوته)
*(فضيلة القرآن)*
قال صلى الله عليه وسلم من
قرأ القرآن ثم رأى أن أحدا
أوتى فضل مما أوبى فقد
استصغر ماعظمة الله تعالى
وقال صلى الله عليه وسلم ما
من شفيع أفضل منزلة عند
الله تعالى من القرآن لانبي
ولا ملك ولا غيره وقال صلى
اللّه عليه وسلم لو كان القرآن
فى اهاب ما مسته النار

..-- --
٤٦٤
وقال صلى اله عليه وسلم
أفضل عبادة أمتى تلاوة
القرآن وقال صلى الله عليه
وسلم أيضاان الله عز وجل
قرأ طهويس قبل ان يخلق
الخلق بألف عام فلماسمعت
الملائكة القرآن قالت
طوبى لامة ينزل عليهم هذا
طوبى لاجواف تحمل هذا
وطوبى لالسنة تنطق بهذا
وقال صلى الله عليه وسلم
خيركم من تعلم القرآن
وعلى (قال -- إلى اللّه عليه
وسلم يقول الله تبارك
وتعالى من شغله قراءة
القرآن عن دعائى ومسئلتى
أعطيته أفضل ثواب
الشاكرين
والطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث عصمة بن مالك باسناد ضعيف اه قلت لكن لفظ الطبرانى من
حديث عقبة وعصمة ماأكلته النار وفى رواية ما أحرقته النار وعند البيهقي عن عصمة بن مالك بلفظ
لوجمع القرآن فى اهاب ما أحرقه الله بالنار اه والاهاب بالكسر الجلد قبل أن يدبغ وبعضهم يقول
الاهاب الجلد وهذا الاطلاق محمول على ماقيده الاكثر فان قوله صلى الله عليه وسلم أي مااهاب دبغ يدل
عليه كمافى المصباح (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل عبادة أنتى قراءة القرآن) لأنه أصل العلوم وأسها
وأهمها فالاشتغال به افضلمنغيرهمنسائرالاذ کارالاماوردفي، نص خاص فىوقت مخصوص قال
العراقى رواه أبو نعيم فى فضائل القرآن من حديث النعمان بن بشير وأنس باسناد ضعيف اه قلت
رواه البيهقى كذلك ورواه ابن نافع عن أسيد عن جابر التميمى والستجرى فى الإبانة عن أنس بلفظ أفضل
العبادات قراءة القرآن *(وقال صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قرأطه ويس قبل أن يخلق الخلق
بألف عام فلما معت الملائكة القرآن قالت طوبى لامة ينزل عليهم هذا وطوبى لا جواف تحمل هذا
وطوبى الالسنة تنطق بهذا) قال العراقى رواه الدارمى من حديث أبى هريرة بسندضعيف اه قلت
وأخرجه كذلك ابن خزيمة فى التوحيد والعقيلى فى الضعفاء والطبرانى فى الأوسط وابن عدى فى الكامل وابن
مردويه والبيهقى فى الشعب بلفظ قبل أن يخلق السموات والأرض بألفى عام وتتكلم بدل تنطق والباقى
سواء (وقال صلى الله عليه وسلم خير كم من تعلم القرآن وعلمه) قال العراقى رواه البخارى من حديث عثمان
ابن عفان اهـ قلت ورواه كذلك الطبالسى وأحمدوأبوداود والترمذى وقال حسن صحيح وابن ماجه
وابن حبان كلهم من حديث عثمان ورواه البخارى والترمذى عن على بن أبى طالب والخطيب عن
عبد الله بن عمروابن مردويه فى كتاب أولاد المحدثين وابن النجار عن ابن مسعودورواه ابن الضريس
والبيهقى من عثمان بزيادة وفعل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك لأنه منه وعند
الطبرانى عن ابن مسعود خيركم من قرأ القرآن وأقرأه ورواه البيهقى عن أبى أمامة بزيادة ان لحامل
القرآن دعوة مستجابة يدعو بها فيستجابله (وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى من شغله
قراءة القرآن عن دعائى ومسئلتى أعطيته أفضل ثواب الشاكر ين) قال العراقى رواه الترمذى من
حديث أبى سعيد من شغله القرآن عنذكرى ومسئلى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقال حسن
غريب رواه ابن شاهين بلفظ المصنف اه قات رواه الترمذى عن محمد بن اسمعيل عن شهاب بن عباد عن
محمد بن الحسن بن أبى يزيد الهمدانى عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبى سعيد قال الترمذى غريب وفى
بعض النسخ حسن غريب وقال الدارمى فى سننه حدثنا اسمعيل بن ابراهيم الترجمات حدثنا محمد بن
الحسن بن أبى يزيد فساقه مثل سياق الترمذي وقال أبو نعيم حدثنا محمد بن حميد ثنا حامد بن شعيب
حدثنا الحسن بن حمدان ثنا محمد بن الحسين بن أبى يزيد فساقه أيضا كسياق الترمذى والدارمى وقال
الطبرانى فى الدعاء ثناعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله الحضرمى فالا حدثنا الحسن بن حمدان
حد ثنا محمد بن الحسن بن أبى يزيد فساقه بلفظ من شغله القرآن وذكرى عن مسئلنى والباقى سواء وقال
البزار حدثنا محمد بن عمر الكردى وقال العقينى فى الضعفاء حدثنا بسربن موسى قال ثماأخسين بن
عبد الاول بن محمد بن الحسن وقال الدار قطنى تفردبه محمد بن الحسن عن عمرو بن قيس وكذا قاله البزار أيضا
قال الحافظ بن حجرهو وعطية ضعيفات الاانهم لا يخرجون لهما الافى المتابعات قال ابن عدى فى محمدبن
الحسن مع ضعفه يكتب حديثه هذا ما يتعلق بحديث الترمذي وقال الطبرانى فى الدعاء حدثنا على بن
عبد العزيزئنا عثمان بن زفر ويحي هوابن عبدالحميد الجمانى وقال الطبرانى أيضا ثنا محمدبن عبد الله
الحضرمى ثناأبو نعيم ضرار بن صرد قالوائنا صفوان بن أبى الصهباء التيمى عن بكير بن عقيق عن سالم
عن ابن عمرٍ عن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل اذا شغل
عبدی
١

٤٦٥
عبدى ذكرى عن مسئلتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ورواه البخارى هكذافى كتاب خلق أفعال
العباد فقال حدثناضرار بن صرد وقال فى التاريخ قال لى ضرار بن صرد فذكره ورواه البزار عن رافع بن
ابن سهل عن عثمان بن زفر ورواه العسكرى فى فضائل القرآن عن يوسف بن يعقوب الواسطى ورواء
ابن شاهين فى الترغيب عن البغوى كلاهما عن يحى الجانى ووقع فى رواية ابن شاهين وحده بلفظ
المصنف والله أعلم (وقال صلى الله عليه وإثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك اسود لا يه ولهم فرع
ولا ينالهم حساب حتى يفرغ ممابين الناس رجل قرأ القرآن ابتغاءوجه الله تعالى وأم به قوماهم به
راضون الحديث) اى الى آخر الحديث وقد تقدم الكلام عليه فى باب الامامة من كتاب الصلاة (وقال
صلى الله عليه وسلم أهل القرآن) هم (أهل الله وخاصته) والمراد بأهل القرآن حفظته الملازمون له
بالتلاوة العاملون بمافيه أى ان هؤلاءهم أولياء الله وخاصته أى المختصون به اختصاص أهل الانسان به
سموا بذلك تعظيما لهم كما يقال بيت الله قال العراقى رواه النسائى فى الكبرى وابن ماجه والحاكم من
حديث أنس باسنادحسن اهـ قلت وكذا أحمد وأخرجه أبو القاسم بن حيدر فى مشيخته عن على من
أبى طالب (وقال صلى الله عليه وسلم أن هذه القلوب تعدأ كما يصدأ الحديدفة بل يارسول الله ما جلاؤها
قال تلاوة القرآن وذكر الموت) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ
قلت وفى المعجم الصغير للطبرانى وجلاؤها الاستغفار (وقال صلى الله عليه وسلم بته أشد اذنا) بالتحريك
أى استماعا اصغاء وذلك عبارة عن الاكرام والانعام (الى قارئ القرآن من صاحب القينة الى فينته)
هى أمته المغنية قال العراقى رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد اهـ
قات رواه من طريق الأوزاعى عن استعيل بن عبد الله بن فضالة بن عبيد عن فضالة بن عبيد وقال الحاكم
على شرطهما ورده الذهبي فقال بل منقطع ورواه البيهقى كذلك بلفظ اته أشداذا الى الرجل الحسن
الصوت بالقرآن يجهربه من صاحب القينة الى قينته وفيه حل سماع الغناء من قينته ونحوهالان سماع
الله لا يجوز أن يقاس على محرم وخرج بقينته فينة غيره فلا ينبغى سماعها بل يحرم ان خاف فتنة
(الا ثار) الواردة فى ذلك (قال أبوامامة) صدى بن عجلان (الباهلى) رضى الله عنه (اقرزا القرآن)
أى ما تيسر منه على الوجه الذى يسهل عليكم (ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة فات الله لا يعذب قلباوعى
القرآن) أى حفظه وتدبره وعمل بما فيه فن حفظ ألفاظ: وضع حدوده فهوغيرواع له ثم إن هذا الأثر
مشتمل على ثلاثة جمل الاولى اقروا القرآن رواه أحمد ومسلم من حديث أبي أمامة مرفوعا بزيادة فانه يأتى
يوم القيامة شفيع الا صحابه الثانية قوله ولا تغرنكم الى آخر الحديث رواه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول
من حديثه مر فوعا بلفظ لا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة ان الله لا يعذب قلباوعى القرآن الثالثة فإن الله
لا يعذب الخرواهتمام الرازى فى فوائده من حديثه مر فوعاً بلفظ اقرؤا القرآن فإن الله تعالى لا يعذب
قلبا وعى القرآن واذا علمت ذلك ظهر لك ان هذا الأثر ليس ؟موقوف عليه بل هو مر فوع إلى النبي صلى اللّه
عليه وسلم (وقال) عبدالله (بن مسعود) رضى الله عنه (إذا أردتم العلم) أى الفهم فيه (فانتزوا القرآن)
أى احتوافيه (فان فيه علم الأولين والآخرين) وافظ القوت من أراده لم الأولين والآخرين فليثور
القرآن قلت وسيأتى ذلك للمصنف فى الباب الرابع وقدر وى بهذا اللفظ من حديث أنس مر فوعا أخرجه
الديلى فى مسند الفردوس (وقال) ابن مسعود (أيضا اقر ؤا القرآن) أى لازموا على قراءته (قاتكم
تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات أما انى لا أقول الم حرف ولكن أقول الف حرف واللام حرف
والميم حرف) رواه البخارى فى تاريخه والترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن الضريس والحاكم
والبيهقى عن ابن مسعود مر فوعاً بلفظ من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالهالا
أقول الم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف والطبرانى فى
وقال صلى الله عليه وسلم
ثلاثة يوم القيامة على كثيب
من مسكاً- ودلايهولهم
فزع ولا ينالهم حساب
حتى يفرغ ما بين الناس
رجل قرأ القرآن ابتغاء
وجه الله عز وجل ورجل أم
به قوما وهم به راضون
وقال صلى الله عليه وسلم
أهل القرآن أحمل الله وخاصته
وقالصلى اللهعليهوسلمان
القلوب تصدأً كما بداً
الحمدين فقيل يارسول الله
وماحلاؤها فقال تلاوة.
القرآن وذكر الموت وقال
صلى الله عليه وسلملله أشد
اذنا الى قارئ القرآن من
صاحب الصفة الى قبلته
*(الا نار) * قال أبو
أمامة الباهلى اقرؤا القرآن
ولا تغرنكم هذه المصاحف
المعلقة فان انته لا يعذب قلبا
هو وعاء للقرآن وقال ابن
مسعود اذا أردتم العلم
فانتروا القرآن فأن فيهعلم
الاولين والا خرين وقال
أيضا اقرؤا القرآن فانكم
تؤ حرون عليه بكل حرف
منه عشر حسنات أماانى
لا أقول الحرف الم ولكن
الألف حرف واللام حرف
والميم حرف
(٥٩ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٦٦
وقال أيضالا يسأل أحد كم
عن نفسه الا القرآن فإن كان
يحب القرآن ويعجبه فهو
يحب الله سبحانه ورسوله
صلى الله عليه وسلم وان كان
يبغض القرآن فهو يبغض
الله سبحانه ورسوله صلى
الله عليه وسلم وقال عمرو بن
العاص كل آية فى القرآن
درجة فى الجنة ومصباح فى
بيوتكم وقال أيضا من قرأ
القرآن فقد أدرجت
النبوة بين جنسه الاانه
لا يوحى إليه وقال أبو هريرة
ان البيت الذى يتلى فيه
القرآن اتسع بأهله وكثر
خيره وحضرته الملائكة
وخرجت منه الشياطين
وان البيت الذى لا يتلى فيه
كتاب الله عز وجل ضاف
باهله وقل خيره وخرجت
منه الملائكة وحضرته
الشياطين وقال أحدين
حنبل رأيت الله عز وجل
فى المنام فقلت يارب ما أفضل
ماتقرب به المتقربون اليك
قال بكلامى يا أحمد قال قلت
بارب فهم أو بغيرفهم
قال بفهم و بغيرفهم وقال
محمد بن كعب القرظي إذا
سمع الناس القرآن من
الله عز وجل يوم القيامة
ذكانهم لم يسمعوه قط وقال
الفضيل بن عياض ينبغى
لحامل القرآن أن لا يكون
له الى أحد حاجة
الكبير عن عوف بن مالك الاشجعى مر فوعا بلفظ من قرأحرفا من القرآن كتب له حسنة لا أقول الم ذلك
الكتاب ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف وروى البيهقى عنه بلفظ لا أقول بسم الله
ولكن باء وسين وميم ولا أقول الم ولكن الألف واللام وروى الديلى عن أنس من قرأ القرآن كتب له
بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأ القرآن كتب له بكل حرف حسنة وحشر فى جملة من يقرأو يرقى
(وقال أيضالا يسأل أحد كم عن نفسه الاالقرآن فان كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب الله ورسوله
وان كان يبغض القرآن فهو يبغض الله ورسوله) كذا فى القوت وقد فسره سهل بن عبد الله التسترى
رحمه الله تعالى فقال علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم
وعلامة حب النبي حب السنة وعلامة حها حب الآخرة وعلامة حبها بغض الدنيا و علامة بغضها أن لا
يتناول منها الاالبلغة (وقال عمر وبن العاص) رضى الله عنه (كل آية في القرآن درجة) فيقال للقارئ
ارق فى درجها على قدرما كنت تقرأ من آى القرآن فى استوفى قراءة جميعه استوى على أقصى درج
الجنة ومن قرأحراً منها فرقيه فى الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (ومصباح
فى بيوتكم) من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته ثم ان هذا القول قد أخرجه أبو نعيم
فى الخلية من حديث عبد الله بن عمر وبن العاص مر فوعا وفى اسناده رشد من بن سعد وهو ضعيف وروى
البيهقى عنه مر فوعا بلفظ من قرأ آية من القرآن كان له درجة فى الجنة ومصباح من نور (وقال أيضا
من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوّة بين جنبيه الاانه لا يوحى إليه) هكذا رواه ابن أبى شيبة فى المصنف
موقوفاً على عبد الله بن عمرو بلفظ فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه غيرانه لا يوحى إليه ورواه محمد
ابن نصر فى كتاب الصلاة والطبرانى فى الكبير عنه مر فوعا وأخرج ابن الانبارى فى المصاحف والبيهقى وابن
عساكر عن أبى أمامة مرفوعاً والخطيب عن ابن عمر كذلك بلفظ من قرأ ثلث القرآن فقد أعطى ثلث
النبوة ومن قرأنصف القرآن أعطى نصف النبوة ومن قرأثلثيه أعطى ثلثى النبوة ومن قرأ القرآن كله
فقد أعطى النبوّة كلها غيرانه لا يوحى إليه الحديث وأخرج الحاكم والبيهقى عن عبد الله بن عمرو رفعه
من قرأ القرآن فقد استدرج النبوّة بين جنبيه غيرانه لا يوحى إليه (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (ان
البيت الذى يتلى فيه القرآن اتسع باهله وكثر خبره) أى بورك فيه (وحضرته الملائكة) أى لا سماعه
فيضى ءلهم البيت ويحضرون بالرحمة والخير والبركة والسكينة (وخرجت منه الشياطين) فانهم
لا يطيقون سماع القرآن (وان البيت الذى لا يتلى فيه القرآن ضاق بأهل وقل خيره وخرجت منه الملائكة
وحضرته الشياطين) وقدروى أبو نعيم فى المعرفة من حديث باسط بن أبى حيضة الجمعى رفعمان الميت
الذى يذكر الله فيه ليضيء لاهل السماء كماتضىء النجوم لاهل الارض (وقال أحمد بن حنبل) الامام
رحمه الله تعالى (رأيت الله عز وجل فى المنام فقلت يارب ما أفضل ما تقرب به التقر بون اليك قال بكلامى
يا أحد قال قلت بفهم أو بغيرفهم قال بفهم وبغيرفهم) هكذا نقله ابن الجوزى فى مناقب الامام والمراد
بفهمه فهم معانيه ومعرفة أحكامه فيحل حلاله ويحرم حرامه (وقال محمد بن كعب الفرظى) تابعى حمة
ثقة روى عن أبى ذر وغيره مر سلا وعن أبى هريرة وعائشة وزيد بن ارقم وعنه يزيد بن الهاد وأبو معشر
السندی وعبدالرحمن بن أبى الموالی قال أبوداود-،معمن على وابنمسعودتوفى سنةثمان ومائة روی له
الجماعة (اذا سمع الناس القرآن من اللهيوم القيامة فكان)- م لم يسمعوهقط) قلت وهذا قدروى
مر فوعامن حديث بريدة عند الحكيم الترمذى وافظه ان أهل الجنة يدخلون على الجبار كل يوم مرتين
فيقرأ عليهم القرآن فإذا سمعوه عنه كأنهم لم يسمعوهقبل وفى رواية لم يسمعواشياً أعظم منه ولا أحسن
منه الحديث (وقال الفضيل بن عياض) رحمه الله تعالى تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (وينبغى لحامل
القرآن) أى حافظه والعامل به (أن لا يكون له الى أحد حاجة) أى لا يظهر ذله الى أحد فى قضاء حاجة
لنفسه

٤٩٧
لنفسه (ولا إلى الخلفاء) والملوك ومن فى معناهم (فين دونهم) من الامراء ورؤساء العشائر (وينبغى أن
تكون حوائج الخلق) كلهم (اليه) تعظيمالتاجله واحتراما له فانه نعمة جسيمة ومتى احتاج حامله الى
أهل الدنيا فقد استصغر ماعظمة الله ولحقه الوعيد السابق (وقال أيضا حامل القرآن حامل راية
"الاسلام) فيه استعارة فإنه لما كان حاملا للهيجة المظهرة للاسلام وقع الكفار كان كامل الراية فى
حربهم (فلاينبغى أن يلهو مع من يلهو ولا يسهومع من يسهو ولا يلغو مع من بلغوتعظيما لحق القرآن)
واشتغالا برفع راية الايمان هكذا أخرجه أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة الفضيل روى الديلى فى مند
الفردوس من حديث أبي أمامة بسند ضعيف حامل القرآن حامل راية الإسلام من أكرممفتقداً كرم
الله ومن أهانه فعليه لعنة الله وأخرجه محمد بن نصر فى الصلاة والطبرانى فى الكبير عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص رفعه ليس ينبغي لحامل القرآن أن بسفه فيمن سفداً ويغضب فيمن بغضب أو يحقد فيمن يحقد
لكن يعفو ويصفح لفضل القرآن ورواه ابن أبي شيبة وقوفا عليه ورواه البيهقي والحاكم بلفظ لا ينبغى
لصاحب القرآن ان يجدمع من حد ولا يجهل مع من يجهل وفى جوف كلام الله ورواه الخطيب عن ابن
عمر رفعه لا ينبغي لحامل القرآن أن يحدفيمن يحد ولا يجهل فيمن يجهل ولكنه يعضو و يصفع لعز القرآن
(وقال سفيان) بن سعيد (الثورى) رحمه الله تعالى (إذا قرأ الرجل القراءة) أى ابتغاء المرضاة اللّه
تعالى وقصدا للتقرب اليه به (قبل الملك بين عينيه) تعظيم الماقرأه واحترا ما لمارته والملائكة أكثر
الخلق حبا فى استماع القرآن من بنى آدم (وقال عمر بن ميمون) الرماح قاضى بلغ روى عن الضحاك
وغيرهوعنه ابنه عبد الله قاضى نيسابور ويحيى بن یحی وداود بنعمروآخرون وثقوه ور وىله الترمذى
ومات سنة احدى وسبعين ومائة (من نشر مصحما حين يصلى الصح فقر أمنه مائة آية رفع الله عز
وجل له مثل عمل جميع أهل الدنيا) والمراد من قوله نشر مصحفا أى يقرؤه نظرا فيه وقد ورد فى فضله
عن أنس عندابن النجار وعن حذيفة عند الرافعى وفى قراءةمائة آية ورد عن تميم الدارى عند ابن السنى
فى عمل يوم وليلة وعن أنس عند الرافعى وعن أبى الدرداء عند البيهقى: ويروى أن خالد بن عقبة) بن أبى
معيط (باء إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم فقال اقرأ على الله آن) أى شيء منه ما أنزل إليك (فقرأعليه)
هذه الآية (ان الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى
يعظكم لعلكمتذكرون فقال له أعد فأعاد فقال وانته ان له لحلاوة وان عليه اطلاوة) بالضم والفتح لغة
فيه أى بهة (وان أسفله لمغدق) أى كثير الغدق (وان أعلاه مثمر) أى ذوغر (وما يقول هذا بشر) قال
العراقى ذكره ابن عبد البرفى الاستيعاب بغير اسنادور واه البهقى فى الشعب من حديث ابن عباس
بسند جيد الاأنه قال الوليد بن المغيرة بدل خالد بن عقبة وكذاذكرهابن اسحق فى السيرة بنحوه اهـ
قلت وهذه الآية فيها الايجاز الجامع وهو أن يحتوى اللفظ على معان متعددة فالعدل هو الصراط
المستقيم المتوسط بين طرفى الافراط والتفريط المؤتى به الى جميع الواجبات فى الاعتقاد والاخلاق
والعبودية والاحسان هو الاخلاص فى واجبات العبودية لتفسيره فى الحديث ان تعبد الله كأنك تراه
أى تعبده مخلصا فى نيتك واقفا فى الخضوع آخذا أهبة الحذر الى ما لا يحصى وإيتاء ذي القربى هو الزيادة
على الواجب من النوافل هذا فى الاوامر وأما النواهى فبالفحشاء الاشارة الى القوة الشهوانية وبالمذكر
الافراط الحاصل من آثار الغضبية أو كل محرم شرعاو بالبغى الى الاستعلاء الفائض عن الوهمية ولهذا
قال ابن مسعود ما فى القرآن آية أجمع للخير والشر من هذه الآية أخرجه الحاكم فى المستدرك وروى
البيهقى فى الشعب عن الحسن أنه قرأها يوما ثم وقف فقال ان الله جمع لكم الخير والشر فى آية واحدة
فوالله ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شرا الاجمعه ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغى من معصية
الله شيأ الاجمعه (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (والله مادون القرآن من غنى) أى من حازه حاز
ولا إلى الخلفاء فمن دونهم
فينبغى أن تكون حوائج
الخلق الموقال أنفا حامل
القرآن حامل راية الإسلام
فلا ينبغى ان يلهو مع من
يلهوولا يسهو مع من بسمو
ولا يلغو مع من يلغو تعظيما
لحق القرآن وقال سفيان
الثورى اذا قرأ الرجل
القرآن قبل الملك بين عينيه
وقالعمرو بن ميمونمن
نشر مصفا حين يصلى الصبح
فقرأ منهمائةآ يه رفع الله
عزوجل له مثل عمل جميع أهل
الدنياو يروى ان خالدين
عقبقباء إلى رسول اللهصلى
الله عليه وسلم وقال اقرأ على
القرآن فقرأعليه ان اللّه
يأمر بالعدل والإحسان
وإيتاءذي القربى الآ ية
فقال له اعدفاً عاد فقال والله
ان له حلاوة وان عليه
لطلاوة وان أسفلهالمورق
وان أعلاه لمثمر وما يقول
هذا بشر وقال الحسن والله
مادون القرآن منغنى
٠

ولا بعده من فاقة وقال الفضيل (٤٦٨) من قرأ خامة سورة الحشرحين يصبح ثم مات من يومه ختم له بطابع الشهداءو من قرأ ها حين بمسمى ثم
غنى ما بعده غنى مثله (وما بعده من فاقة) أى ليس بعد فقده من فاقة أشدمنها ولو ملك أموالا (وقال
الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (من قرأ خاتمة سورة الحشر حين يصبح ثم مات من يومه ختم له بطابع
الشهداءو من قرأها حين يمسى ثم مات من ليلته ختم له بطابع الشهداء) وهذا قدر وى مر فوعاً من حديث
أبى أمامة بلفظ من قرأ خواتم الحشر من ليل أونهار فقبض فى ذلك اليوم أو اليلة فقد أوجب الجنسية
هكذارواه ابن مدى وابن مردويه والبيهقى والخطيب وبلفظ من قرأ آخرسورة الحشرفات من
ليلته مات شهيداهكذا رواه أبو الشيخ (وقال القاسم بن عبد الرحمن) أبو عبد الرحمن مولى بنى أمية أرسل
عن على وسلمان والكلر وروى عن معاوية وعمر و بن قتيبة وقيل لم يسمع من صحابى سوى أبى أمامة
وعنه قامت بن عجلان ويونس بن يزيد ومعاوية بن صالح مات سنة ثلاثعشرة ومائة (قات لبعض
التساك) أى العباد (ما هنا أحد يستأنس به فديد، الى المصحف ووضعه فى جمر موقال هذا) أى وأشار
إلى المصحف فانه نعم الأنيس (وقال على بن أبى طالب) رضى الله عنه (ثلاث يزدن فى الحفظ ويذهبن البلغم
السواك والصوم وقراءة القرآن) وما يذهب البلغم يزيد فى الحفظ لان البلغم رطو بات لزجة تضعف
قوة الحافظة فالسواك يقطع رطوبة الدماغ والصوم ينشف العروق وقراءة القرآن تذيب البدن
وقد تقدم ذلك فى كتاب الصلاةفى فضيلة السواك
مات من ليلته ختم له بطابع
الشهداء وقال القاسم بن
عبدالرحمن قلت لبعض
الثالث ماههنا أحد يستأنس
به قديده إلى المسمف ووضعه
علی جرەوفالهذا وقالعلی
ابن أبى طالب رضى الله عنه
ثلاث يزدن فى الحفظ
ويذهبن البلغم السواك
والصيام وقراءة القرآن
*(فى ذم تلاوة الغافلين)»
قال أنس بن مالشربثال
للقرآن والقرآن يلعنه
وقال ميسرة الغريب هو
*(ماقيل فى ذكر تلاوة الغافلين)*
(قال أنس بن مالك) رضى الله عنه (رب قال للقرآن والقرآن يلعنه) سيأتى معناهقريباعندقوله وقال
بعض العلماء (وقال ميسرة) الاشتجعى روى عن أبى حازم وابن المسيب وعنه سفيان وزائدة (الغريب
هو القرآن فى جوف الفاجر) أى لكونه يحمله استظهارا ولا يعمل بمافيه فهو كالغريب عنده وقدر وى
معناه من حديث أبى هريرة رفعه عند الديلى بلفظ الغر باء فى الدنيا أربعة قرآن فى جوف ظالم فساقه
(وقال أبو سليمان الداراني) تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (الزبانية أسرع إلى حملة القرآن الذين
يعصون الله منهم الى عبدة الأوثان حين عصوا اللّه بعد القرآن) وهذا قدروى مر فوعاً من حديث أنس
عند الطبرانى فى السكبير وأي نعيم فى الحليمة بلفظ الزبانية أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة
الاونان فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم وقد تقدم فى كتاب العلم (وقال بعض العلماء اذا قرأ ابن آدم
القرآن ثم خلظ ثم عاد يقر أناداه الله عز وجل ما للتحولكلامى) ولفظ القوت يقال للعبد اذا تلاالقرآن
واستقام نظر الله اليه برحمته فإذاقرأ القرآن وخلط ناداه الله عز وجل مالك ولكلامى وأنت معرض
عنى دع عنك كلامى ان لم تنب الى (وقال ابن الرماح). هو عمير بن ممون قاضى بلح وقد تقدم ذكرهقريبا
(ندمت على استظهارى القرآن) أى حفظى له على ظهر الغيب (لانه بلغنى ان أصحاب القرآن يسئلون
عما يسئل الأنبياء يوم القيامة) أى لان حامل القرآن فى مقام النبوة الاانه لا يوحى إليه كما تقدم قريبا
(وعن ابن مسعود) رضى الله عنه فيما رواه صاحب الحلية فقال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان
حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أتي حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى حدثنامالك بن مغول حدثنا أبو
بعفور عن المسيب بن رافع عن عبدالله بن مسعود قال (ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله اذا الناس
ناعمون وتاره اذا الناس مفطرون ويحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه اذا الناس يضحكون و بصمته
اذا الناس يخوضون) كذا فى النسخ وفى الحلية بخلطون (وبخشوعه اذا الناس يختالون وينبغى لحامل
القرآن أن يكون) با كمامخز ونا حكيما حليماً (سكيتا) بكسر فتشديد الكاف أى كثير السكون
(لينا) وليس هذه فى الحلية (ولا ينبغى) لحامل القرآن (أن يكون مافيا) أى خليط الخلق (ولا مماويا)
أى مخاصياو فى الخلية بعد قوله جافيا ولا غافلا (ولا معياها) كثير الصباح (ولامحابا) شديد الصوت فى
الأسواق (ولا حديدا) أى صاحب حدة فى الخلق بان يغضب سريعا وقد تقدم شىء من ذلك من حديث
القرآن فى جوف الفاخر
وقال أبو سليمانالدارانى
الزبانية أسرع الى حلة
القرآن الذين يعصون الله
عزوجل منهم إلى عبدة
الاوثان حسين عصوا الله
سبحانه بعد القرآن وقال
بعض العلماء اذا قرأ
ابن آدم القرآن ثم خلط ثم
عاد فقرأ قيل له مالك ولكلامى
وقال ابن الرماح ندمت على
استظهارى القرآن لانه
بلغنى أن أصحاب القرآن
يستلون عماسئل عنه
الأنبياء يوم القيامة وقال
ابن مسعود ينبغي لحامل
القرآن أنيعرفبليله اذا
الناس ينامون وبنهارهاذا
الناس يفطرونوحزنه اذا
الناسيفرحون وبیکانه
اذا الناس يضحكون وبصحته
اذا الناس يخوضون
وبخشوعه اذا الناس
يختالون وينبغى لحامل القرآن أن يكون مستكبن البنا ولا ينبغي له أن يكون كافياولا عما ريا ولا صباحا ولا صوا با ولا حديدا
ابن

٤٦٩
ابن عمر وقريبا (وقال صلى الله عليه وسلم أكثر منافقى هذه الامة قراؤها) قال العراقى رواء أحمد من
حديث عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وفيه- ما ابن لهيعة اه قلت ورواه الطبراني في الكبير مثل
رواية أحمد ورواء كذلك البيهقى فى السنن وفى الشعب عن ابن عمر ورواه كذلك ابن عدى فى ترجمة
الفضل بن مختار والحاكم فى تاريخ نيسابور فى ترجمة عبداته بن خالد التميمى عن عصمة بن مالك قال
الهيتمى أحداً سانيد أحد ثقات اثبات وسند الطبرانى فيه الفضل بن المختار وهوضعيف ولفظهم كلهم
أكثر منافقى أمتى وهكذا أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف قال حـدثنازيد بن الحارث قال حدثنى.
عبدالرحمن بن شريح جدثناة مرحيل بن يزيد بن يزيد العامرى قال سمعت محمد بن صدقة الصوفى بقول
معت عين دالله بن جرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيساقه قال الزمخثمر فى أراد
بالاتفاق الرياء لان كليه ما اراءة ما فى الظاهر خلاف ما فى الباطن وقال غيره أرادنفافى العمل لا الاعتقاد
لان المنافق أظهر الايمان بالله لله وأضمر عصمة دمه وماله والمرائى أظهر بعمله الآخرة واضهر ثناء الناس
وعرض الدنيا والقارئ أظهرانه بريداله وحده واضمر حفظ تمنه وهو النواب ويرى نفسه الهلاله
وينظر الى عمله بعين الاجلال فاشبه المنافق واستويافى مخالفة الباطن الظاهر وقال صاحب القون هذا
نفاق الوقوف مع سوى الله تعالى والنظر الى غيرهالانفاق الشرك والافكار لقدرة الله عز وجل فهو
لا ينتقل من التوحيد ولكن لا ينتقل الى مقام المزيد (وقال صلى التععليه وسلم اقراً القرآن ما نهالك)
عن المعصية وأمر بالطاعة أى ملامت مؤتمرا بامره مفتهيا نهيه وزجره (فان لم ينهك فلست تقرؤه)
مشيراية فلست تبارى أى لاعراضك عن متابعته لم تغفر بفوائده وعوائده فيعود حمة عليك وخصمها
فقراءته بدون ذلك لقلمة لسان بل جارالى النيران اذمن لم ينته بنهيه فقد جعله وراء ظهر. ومن جعله
خلفه حاقه الى النيران فلابد لقارئه من الاهتمام بامتثال أوامره ونواهيه قال العراقى رواه الطبرانى
من حديث عبد الله بن عمر وبند ضعيف اه. قلت وكذا أبونعيم ومن طريقهما أخرجه الديلى وفيه
إسماعيل بن عياش قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوى وقال ابن عدى لا يحتج به وما يؤ يدمعنى ماذكرته
فى تفسير الحديث المذكور ما رواه الطبرانى فى الاوسط من حديث أنس رفعه من قرأ القرآن يقوم يه
آناء الليل والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه حرم الله الجمه ودمه على النار وجعله رفيق السفرة الكرام
حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجةله ورواه نحو ذلك البيهقى من حديث أبي هريرة (وقال
صلى الله عليه وسلم ما آمن بالقوآن من استحل محارمه) قال الطبى من استحل ما حرم الله فقد كفر مطلقا
وانماخص القرآن العظمه وجلالته قال العراقى رواه الترمذى من حديث صهيب وقال ليس اسناده
بالقوى اله قلت ورواه الطبرانى فى الكبير والبغوى والبيهقى وقال البغوى حديث ضعيف ورواء
عبد بن حميد عن أبى سعيد (وقال بعض السلفى أن العبد ليفتتح سورة) من القرآن (فتصلى عليه حتى
يفرغ منها) أى من قراعتها (وان العبد لينتخ سورة) من القرآن (فتلعنه حتى يفرغ منها) قراءة
(فقيل له كيف ذلك قال اذا أحل حلالها وجرم جرامها) أى اذا انتمر بأمر هاوانتهى عن زجرها (صات
عليه والألعنته) نقله صاحب القوت هكذا (وقال بعض العلماء ان العبد ليتاوالقرآن قبلعى نفسهوهو
لا يعلم) بذلك (يقرأ ألا لعنة الله على الظالمين وهو ظالم نفسه) أوغيره (ألالعنة الله على الكاذبين وهو
منهم) أى من المتصفين بالكذب نقله صاحب القوت هكذا وفى هذين القولين تفسير لقول أنس
السابق رب قال للقرآن والقرآن يلعنه (وقال الحسن) البحرى رحمه الله مخاطبا للقراء (انكر اتخذتم
قراءة القرآن مراحل وجعلتم للنيل جلا فأنتم تركبونه وتقطعون به من احله وان من كان قبلكم رأوه
رسائل) أنتهم (من ربهم فكانوا يتدبر وتها بالليل وينفذونها بالنهار) نقله صاحب القوت هكذا ومعنى
ينفذ ونها بالنهار أى عضون العمل بمافيها اذا أصبحوا ( وقال ابن مسعود) رضى الله عنه من قبله (انزل
وقال صلى الله عليهوسلم
أكثر منافقى هذه الامة
قراؤها وقال صلى الله عليه
وسلم اقرأ القرآن مانهالك
فان لم ينهكْ فلست تقرؤه وقال
صلى الله عليه وسلم ما أنس.
بالقرآن من استحل محارمه
وقال بعض السلف ان العبد
ليفتخ سورة فتصلى عليه
الملائكة حتى يفرغ منها
وان العبد ليفتح سورة قتلعنه
حتى يفرغ منها فقيل له
وكيف ذلك فقال اذا أحل
حلالها وحرم حرامها سلت
عليه والالعنتهوقال بعض
الماءان العبد المنأو القرآن
فيلعن نفسه وهو لا يعلم يقول
ألالعنةالله على الظالمين
وهو ظالم نفسه ألا لعنة الله
على الكاذبين وهو منهم
وقال الحسن انكم اتخذتم
قراءة القرآن مراحل
وجعلتم الليل جلافانتم
تركونه فتقطعون به
ماحله وان من كان
قبلكمراد.رسائل منربهم
فكانوا يتدور ونهابالليل
وينفذونها بالنهار وقال
ابن مسعود أنزل

القرآن عليهم ليعملوابه فاتخذوادراسته عملاان أحدكم ليقرأ القرآن من فاتحتع الى خاتمته ما يسقط منه حرفا وقد أسقط العمل به وفى
حديث ابن عمر و حديث جندب (٤٧٠) رضى الله عنهما لقد عشنادهرا طويلا وأحدنا يؤتى الامان قبل القرآن فتنزل السورة على
القرآن عليهم ليعملوابه فاتخذ وا دراسته عملاان أحد اليقرأ القرآن من فاتحته الى خاتحته ما يسقط منه حرفا
وقد أسقط العمل به) نقله صاحب القون هكذا (وفى حديث) عبدالله (بن عمر) بن الخطاب (وحديث)
أبى ذر (جندب) بن جنادة الغضار رضى الله عنهم فالا (لقد عشنادهرا) وفى القوت برهة من دهرنا
(وأحدثا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة) من القرآن (على محمد صلى الله عليه وسلم فيعلم
خلالها وحرامها وآخر ها وزا جرها وما ينبغى أن يقف عنده منها) كما نعلمون أنتم القرآن (ثم لقدرأيترجالاً
يؤتى أحدهم القرآن قبل الايمان فيقرأما بين فاتحة الكتاب الى خاتمته لا يدرى ما آمره ولا زا جره ولا
ما ينبغى أن يقف عنده منه فينشره نثر الدقل) هكذا نقله صاحب القوت أخرجه النحاس فى كتابه فقال
حدثنا محمد بن جعفر الانبارى حدثنا عبد الله بن جعفر حدثناعبدالله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن
القاسم بن عوف الذكرى قال سمعت عبدالله بن عمر يقول لقد عشنابرهة فى دهرنافساقه ثم قال فهذا
الحديث يدل على انهم كانوايتعلمون الاوقاف كماية مون القرآن وقوله لقد عشنا الخ يدل على ان ذلك
إجماع من الصحابة اهـ قال السيوطى هذا الأثرأخرجه البيهقى فى سننه عن على فى قوله ورتل القرآن
ترتيلا وقد تقدم شئ من ذلك فى كتاب العلم مفصلا ثم قال صاحب القوت بعدا براده الكلام السابق
مانصه وهذا كماقال لان المراد والمقصود بالقرآن الائتمار لاوامره والانتهاء عن زواجر . اذحفظ حدوده
مفترض ومسؤل عنه العبد ومعاقب عليه وليس حفظ حروفه فريضة ولا عقاب على العبد اذا لم يحفظ
ماوسعه منه (وقد ورد فى التوراة ياعبدى) ولفظ القوت وقرأت فى سورة الحنين من التوراة (اما
تستحى منى يأتيك كتاب من بعض اخوانك وأنت فى الطريق تمشى فتعدل عن الطريق وتقعد لاجله
وتقرؤه وتنديره حرفا حرفاحتى لا يفوتك شئ منه وهذا كتابى أنزلته اليك أنظركم وصلت لكفيه من
القول وكم كررت عليك فيه لتتأمل طوله وعرضه ثم أنت معرض عنه أفكنت أهون عليك) عزوبي
وجل (من بعض اخوانك ياعبدى يقعد الملك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصفى الى حديثه
بكل قلبات فان تكلم) اليك (متكلم أو شغلك شاغل عن حديثه أو مأن اليدان كفوها أنا مقبل عليك
ومحدث لك وأنت معرض بقلبك عنى جعلتنى أهون عندك من بعض اخوانات) عزربى وجل أو كماقال
*(الباب الثانى فى ظاهر آداب التلاوة).
هكذا نقله صاحب القوت بتمامه
محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم
حلالها وحرامها وآخرها
وزاحرها ز مادة فى أن يقف
عنده منها ثم لقد رأيت
رجالا يؤتى أحدهم القرآن
قبل الأيمان فيقرأما بين.
فاتحة الكتاب الى خاتمته
لايدرى ما آمره ولا زاجره
ولاما ينبغى أن يقف عنده
منه ينثره نثر الدقل وقدورد
فى التوراة ياعبدى أما تستحى
منییأتیک کتابمن بعض
اخوانك وأنت فى الطريق
تغشى فتعدل عن الطريق
وتقعد لاجله وتقرؤه وتتديره
حرفا حر فا حتى لا يفوتكشئ
منه وهذا كانى أنزلته
اليك انظركم فصلت لك فيه
من القول وكم كروت عليك
فيه لتتأمل طوله وعرضه ثم
أنت معرض عنه أفكنت
أهون عليك من بعض
اخوانك ياعبدى يقعد
اليك بعض اخوانك فتقبل
عليه بكل وجهكوتسغی الی
حديثه بكل قلبك فان تكلم
متكام أوشغلكشاغلعن
حديثه أومأت اليمان كف
وها أناذا مقبل عليك ومحدث
لك وأنت معرض بقلبك
عنى أنجعلتنى أهون عندك
من بعض اخواتك
(وهى عشرة الاول فى حال القارئ وهو أن يكون على) أكمل حالات الطهارة فيغتسل لقراءة القرآن
ان أمكنه ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويتبخر باطيب ما يجد عنده ان أمكنه ذلك والا اقتصر على
(الوضوء) والتيمم ينوب عنه ويسن أن يستاك تعظيما وتطهير ا فقدر وى ابن ماجه والبزار عن على مرفوعا
بسند جيد ان أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك ولو قطع القرآن وعاد عن قرب فمقتضى استحباب
التعوذا عادة السواك أيضا (واقفا على) أحسن (هيئة الادب والسكوت) فى نفسه وتسكين الاطراف على
أى حال كان (اما قائماً) على قدميه (وأما جالسا) حالة كونه (مستقبل القبلة) اذ أشرف المجالس ما استقبل
به القبلة (مطرفارأسه) فان كان منها المسافه والأحسن اذهو الحلوة الصغرى (غير متربع) على قر فصاه (ولا
متكئ) على وسادة أو جدار أوشههما (ولاجالساعلى هيئة التكبر) بان يجعل احدى رجليه على الأخرى
أو غير ذلك (ويكون جلوسه وحده) لكونه يختلى بربه (كملوسه بين يدى استاذه) على غاية المهابة (وأفضل
الا حوال أن يقرأ فى الصلاة قائما) سواء كانت فرضا أونقلاً (وأن يكون فى المسجد فذلك من أفضل الأعمال)
اشرف المكان وكره قوم القراءة فى الحمام ولطريق قال النووى ومذهبنا لا تكره فيهما قال وكرهها
*(الباب الثانى فى ظاهر
الشعبى
آداب التلاوة وهى عشرة)* (الاول فى حال القارئ) وهو أن يكون على الوضوء واقفا على هيئة الادب
والسكون اما قائما وا ما جالسا مستقبل القبلة معطر قارا سمغير متربع ولا متكئ ولا جالس على هيئة التكبرو يكون جلوسه وحده
كملوسه بين يدى استاذ وأفضل الأحوال أن يقرأفى الصلاةقائما وأن يكون فى المسجد فذلك من أفضل الاعمال

٤٧١
الشعبى فى الحش وبيت الرحا وهى تدور قال وهو مقتضى مذهبنا (فان قرأ على غير وضوء وكان مضطه!
فى الفراش) وهو فى البيت كل ذلك مع عدم قيام المانع (فاه أيضافضل ولكنه دون ذلك) وذلك لانه (قال
الله تعالى) فى مدح الذاكرين الله وهو يشمل التالين (الذين يذكرون الله) أى فى سائر أحوالهم (قياما
وقعودا وعلى جنوبهم) أى مضطجعين عايها (ويتفكرون في خلق السموات والأرض فائنى على الكل).
فى معرض واحد (ولكن قدم القيام فى الذكر) فعرف منه أنه أفضل (ثم القسعود) فيه (ثم الذكر
مضطجها) ففضل تلك الحالات على هذا الترتيب قال امام الحرمين لا تكره القراءة للمحدث لانه مع ان
النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث وفى شرح المهذب واذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن
القراءة حتى بستم خروجها وأما الجذب والحائض فيحرم عليهما القرآن نعم يجوزاه ما النظر فى المصرف
واراده على القلب وأما المتنجس الفم فتكره له القراءة وقيل تحرم كمس المصحف باليد النجسة (قال على)
ابن أبى طالب (رضى الله عنه من قرأ القرآن وهو قائم فى الصلاة كان له بكل حرف مائة حسنة ومن قرأ
وهو جالس فى الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة ومن قرأ فى غير صلاة وهو على وضوء لخمس وعشرون
حسنة ومن قرأ على غير وضوء فعشر حسنات) وهذا قد أخرجه الديلى من حديث أنس مرف وعاوفيه
ومن قرأ، قاعدا كان له بكل حرف خمسون حسنة ومن قرأه فى غير صلاة كان له بكل حرف عشر حسنات
ومن استمع الى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة (وما كان من القيام بالليل فهو أفضل لانه افرغ للقلب)
من الاشغال وما يدل على ان القراءة بالليل أفضل منها بالنهار ما أخرجهمسلم والاربعة وابن حبان من
٠٠"بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل وقد جاءذلك صريحا لكنه مقبدبا خر الليل فيما أخرجه مسلم من
حديث جابر رضى الله عنه رفعه قال أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوترثم ليرقد ومن وثق بالقيام
من الليل فلو ثر من آخر الليل فان قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل (قال أبو ذر الغفارى رضى الله عنه
ان كثرة السجود بالنهار وان طول القيام بالليل أفضل) هكذا نقله صاحب القوت وقد ورد فى كل من كثرة
السجود وطول القيام أخبار حسان تقدم ذكر بعضها فى كتاب الصلاة (الثانى فى مقدار القراءة وللقراء
عادات مختلفة فى الاستكثار والاقتصار) فى، كنهم من الحفظ وسرعة اللسان وبطئه (فنهم من يختم)
القرآن (باليوم والليلة مرة) وكان الشافعى يفعل كذلك فى سائر سنته غير شهر رمضان وأخرج ابن أبي
داود فى كتاب الشريعة من طريق مالك ان عمر بن حسين كان يختم القرآن فى كل يوم وليسلة وروى ابن
أبى شيبة ذلك عن على الازدى وعلقمة (وبعضهم مرتين) كان الشافعى اذا دخل شهر رمضان ختم فى
اليوم والليلة مرتين وكذلك كان يفعله الاسود وصالح بن كيسان وأبو شيخ الحقائى قال ابن عبد البر
كان سعيد بن جبير وجماعة يختمون القرآن مرتين وأكثر فى ليلة (وانتهى بعضهم إلى ثلاث) ختمات
أى فى اليوم والليلة وروى ذلك عن سليم بن عتروه وتابعى كبيرشيدفتح مصر فى عهد عمر ثم ولاه معاوية
القصص ثم ضم اليه لقضاء مات بدمياط سنة خمس وسبعين أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن عغير عن بكر
ابن مضر عنهانه كان يختم من الليلة ثلاث ختمات ويجامع ثلاث مرات فلمامات قالت امر أنه يرحمك الله ان
كنت لترضى ربك وترضى أهلك وأخرجهابن أبى داود من رواية ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عنه
بنحوه مختصرا قال النووى فى الاذكاروا كثر ما بلغنا فى ذلك عن ابن الكاتب أنه كان يقرأفى اليوم والليلة
ثمان ختمات قال الحافظ فى تاريخه ابن الكاتب هذا حسين بن أحمد يكنى أبا على ذكره أبو القاسم
القشيرى فى الرسالة وارخ وفاته بعد الأربعين وثلاثمائة وأخرج أثره هذا أبو عبد الرحمن السلمى فى
طبقات الصوفية عن أبى عثمان المغربى واسمه سعيد قال كان ابن الكاتب فذكره وقال أبونعيم حدثنا أبو
حامد بن جبلة حدثنا أحد بن الحسين الحذاء حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنى محمد بن عيينة حدثنى
فان قرأ على غير وضوء و كان
مضطوعا فى الفراش فله
أيضا فضل ولكن دون ذلك
قال الله تعالى الذين يذكرون
اللّه قيا ما وقع ودا وعلى
جنوبهم ويتفكرون فى
خلق السموات والارض
فأثنى على الكل ولكن
قدم القيام فى الذكرثم
القعود ثم الذكر مضطعها
قال على رضى الله عنهمن
قرأ القرآن وهو قائم فى
الصلاة كان له بكل حرف
مائة حسنة ومن قرأه وهو
جالس فى الصلاة فله بكل
حرف خسون حسنة ومن
قرأ فى غير صلاة وهو على
وضوع خمس وعشرون
حسنة ومن قرأه على غير
وضوء فعشر حسنات وما
كان من القيام بالليل فهو
أفضللانه أفرغ للقلب قال
أبوذر الغفارى رضى الله
عنه ان كثرة السجود بالنهار
وان طول القيام بالليل
أفضل (الثانى فى مقدار
القراءة) وللقراء عادات
مختلفة فى الاستكثار
والاختصار فنهم من يختم
القرآن فى اليوم والليلة
مرة وبعضهم مرتين وانتهى
بعضهم الى ثلاث

٤٧٣
ومنهم من يختم فى الشهر مرة
وأولى ما يرجع اليمنى
التقديرات قولرسول الله
صلى الله عليه وسلم من قرأ
القرآن فى أقل من ثلاث لم
دفقهه وذلك لان الزيادة عليه
تمنعه الترتيل
- -۔۔۔
مخلد بن الحسين سمعت هشام بن حسان يقول كنت أصلى الى جنب منصور بن زاذات فكان اذا جاء شهر
رمضان ختم بنابين المغرب والعشاء ختمتين ثم قرأ الى الطواسين قبل أن تقام الصلاة وكانوا اذذاك يؤخرون
العشاء فى رمضان إلى أن يذهب ربع الليل وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر ويختمه فيمابين
المغرب والعشاء وقال أبونعيم أيضاحدثنا أبو حامد بن جبلة تنا محمد بن اسحق الثقفى تنا محمد بن زكريابن
اسمعيل سمعت مخلد بن الحسين يحدث عن هشام بن حسان صليت إلى جنب منصور بن زاذات يوم
الجمعة فى مسجد واسط نختم القرآن مرتين وقرأ الثالثة الى الطواسيم قال مخلد ولوغير هذا حدثنى بهذالم
أصدقه وقال أبو نعيم أيضا حدثنا مخلد بن جعفر حدثنا جعفر بن محمد حدثنا عباس هو الدورى حدثنايحيى
ابن أبى بكر حدثنا شعبة عن هشام بن حسان قال صليت إلى جذب منصور بن زاذان فقرأ القرآن فيما
بين المغرب والعشاء وبلغ فى الثانية إلى الفحل وأخرجه محمد بن نصر فى قيام الليل عن الدورقى عن يحي بن
أبى بكر وسنده صحيح (ومنهم من يختم فى الشهر مرة) وقد ورد الامربه مصر حافى حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص عند الترمذى والنسائى وأصله فى الصحيحين كاساتى قر ساوا كثر العلماء على انه لا تقدرفى
ذلك وانما هو بحسب النشاط والقوّة (وأولى مايرجع إليه فى التقديرات قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث لم يفقه) قال العراقى رواه أصحاب السنن من حديث عبدالله بن عمرو
وصححه الترمذى اهـ قلت رواه الترمذى والنسائى من رواية سعد بن ألى عروبة عن قتادة عن ألى
العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمر ورفعه بلفظ لا يقفه من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث
ورواه أحمد عن عمان بن مسلم ويزيد بن هروت كلاهما عن همام بن يحي عن قتادة ورواه أبوداود
والدارمى عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة ورواه أبوداود الطيالسى عن
همام بن يحي وقد جاء فى كراهية قراءته فى أقل من ثلاث عن جماعة من الصحابة منهم معاذبن جبل قال
أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا يزيده وابن هرون حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن
أبى العالية عن معاذبن جبل رضى الله عنهانه كان يكره أن يقرأ القرآن فى أقل من ثلاث وأخرجهابن
أبى داود من رواية سفيان الثورى وخالد بن عبد الله كلاهما عن هشام بن حسان ومنهم عبد الله بن مسعود
أخرج سعيد بن منصور وابن أبى داودمن طريق أبى الاحوص عنه قال لا تقرؤا القرآن فى أقل من ثلاث
وأخرج ابن أبى داود أيضامن طرف عنه من قوله ومن فعله وقال أبو عبيد حدثنا جاج هوابن محمدويزيد
هوابن هرون الاول عن شعبة والثانى عن سفيان الثورى كلاهما عن على بن بذيمة عن أبى عبيدة وهو
ابن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث فهوراجز وأخرجه ابن أبى
داود من رواية شعبة وسفيان من طرق أخرى عن أبى اسحق عن عبيدة وروى سعيد بن منصور
من طرق جاعة من التابعين انهم كانوا يقرون فى ثلاث منهم ابراهيم النخعى وأبو اسحق السبيعى
والمسيب بن رافع وطلحة بن مصرف وحبيب بن أبى ثابت وقدجاء ذلك فى حديث مر فوع قال الدارمى
حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا عقبة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنى عبد الرحمن بن رافع
من عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال أمر نى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أقرأ القرآن فى أقل من
ثلاث عبد الرحمن بن زياد فيه مقال ولسكن يتقوّى حديثه بشواهد (لان الزيادة على ذلك تمنع الترتيل)
وجعل أبن حرم الظاهرى قراءته فى أقل من ثلاث حراما فقال يستحب أن يختم القرآن مرة فى الشهر
ويكره أن يخثم فى أقل من خمسة أيام فان فعل ففى ثلاثة أيام لا يجوزأن يحتم القرآن فى أقل من ذلك ولا
يجوزلاحد أن يقرأ أكثر من ثاث القرآن فى يوم وليلة ثم استدل على ذلك بالحديث المتقدم قال الولى
العراقى ولاحمة فى ذلك على تحريمه ولا يقال كل من لم يتفقه فى القرآن فقدارتكب محرما ومنهاداخليت
أنه لا يمكن مع قراءته فى أقل من ثلاث النفقة فيه والتفير لمعافيه ولا يتسع الزمان لذلك وقد روى عن
جماعة

٤٧٢
جماعةمن السلف قراءة القرآن كله فى ركعة واحدة منهم عثمان بن عفان وتميم الدارى وسعيد بن
جبيراه (فقد قالت عائشة رضى الله عنهالما سمعت رجلا يهذر القرآن عذرا ان هذا ماقرأ القرآن ولا
سكت) أخرج ابن أبى داود فى كتاب الشريعة عن محمد بن بشار ويزيد بن محمد بن المغيرة كلاهما عن وهب
ابن جرير عن أبيه سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمى عن زياد بن ربيعة بن سفيان
الحضرمى عن مسلمز مخران قال قلت لعائشة رضى الله عنهاأن رجلا يقرأ خربه القرآن فى ليلة
مرتين أوثلاثا فقالت قرأه ولم يقرأه الحديث (وأمرالنبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو) بن العاص
(رضى الله عنه ما ان يختم القرآن فى كل سبع) قال العراقى متفق عليه من حديثه اه فلت رواه
البخارى عن اسحق بن منصور ومسلم عن القاسم بن زكريا كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن
شيبان بن عبد الرحمن ثنايحيى بن أبي كثيرتنا محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن أبى سلمة بن عبد الرحمن
قال أعنى يحي واحسبن سمعته من أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال لى رسول الله
صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن فى شهر قلت انى أجد قوّة قال اقرأه فى عشر قلت انى أجد قوّة قال
اقرأه فى سبع ولا تزد على ذلك وله شاهد من حديث غريب قال الحافظ أبو عبد الله بن منده
أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حدثنا أبو حاتم الرازى حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن لهيعة
حدثنى حبات بن واسع بن حبات عن أبيه عن قيس بن أبى صعصعة رضى الله عنه أنه قال يارسول الله فى
كم أقرأ القرآن قال فى خمس عشرة قال انى أجدنى أقوى من ذلك قال اقرأه فى جمعة وأخرجه أبو عبيد
فى فضائل القرآن عن يحيى بن بكر عن ابن لهيعة وأخرجه محمد بن نصر المروزى فى كتاب قيام الليل وأبو
بكر بن أبى داود فى كتاب الشريعة جميعا عن محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم وأخرجه أبو على بن السكن
فى كتاب الصحابة عن إبراهيم بن حمدويه عن أبى حاتم الرازى قال ابن السكن وابن أبى داود ليس لقيس غيره
زاد الاخير وهو الضارى شهد بدرا وزادابن السكن لم يروه غير ابن لهيعة (وكذلك كان جماعة من الصحابة
يختمون القرآن فى كل جمعة) مرة (كعثمان) بن عفان (وزيد بن ثابت و) عبدالله (بن مسعود وأبى
ابن كعب رضي الله عنهم) هكذانقله عنهم صاحب القوت فنقل عن عثمان رضى الله عنه كلماتى بسانه
فى وجه القسمة فى الادب الثالث ثم قال وكذلكزيد بن ثابت وأبى بن كعب كانا يختمان القرآن فى كل
سبع وردينا عن ابن مسعود أنه سبع القرآن فى سبع ليال اهـ وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن
العصابة الذين كانوا يختمون فى سبع ومن بعدهم من التابعين فذكر فيهم تميما الدارى رضى الله عنه قال
وأمربه ابن مسعودوذكر عبد الرحمن من يزيد وا براهيم النخعى وعروة بن الزبير وأبامجلز واستحسنه مسروق
وذكرابيا فيمن كان يختمهفى ثلاث وتقدم عن ابن مسعود أيضا أنه كان يختمه فى ثلاث وقال أبوعبيد
فى فضائل القرآن حدثنا حجاج بن محمد حدثناشعبة عن محمد بن ذكوان من أهل الكوفة قال سمعت
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يقول كان عبدالله بن مسعود يقرأ القرآن فى شهر رمضان من الجمعة الى
الجمعة وأخرجه ابن أبى داود فى الشريعة من رواية ابن عامر العقدى من رواية يحيى بن سعيد القطان عن
شعبة بافظ فى كل أسبوع وأخرج أيضامن طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود أنه كان يقول
اقرؤا القرآن فى سبع وسنده صحيح وهذا هو مراد ابن أبى شيبة حيث قال وأمربه ابن مسعود وقال
أبو عبيد أيضا حدثنا على بن عاصم حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال كان أبي بن كعب يختم فى كل
ثمان وكان تغيم الدارمى يختم فى كل سبع وأخرج ابن أبى الدنيا الختم فى السبع باسانيد صحيحة عن
عثمان وابن مسعود وتميم الدارى وأخرج أيضا عن أبى العالية فى أصحابه نحوذلك ومن طريق أبي مجلز
عن أئمة الجى وعن عبد الرحمن بن يزيد وعلقمة بن قيس ومسروق بن الاجدع وهؤلاء من كبار
التابعين من أصحاب عبد الله بن مسعود رضى الله عنه وأخرج عن جماعة من دونهم نحوذلك ومن
وقد قالت عائشة رضى
الله عنها لما سمعت رجلا
هـ ذر القرآن هذرا ان
هذا ماقرأ القرآن ولا
سكت وأمر النبي صلى الله
عليه وسلم عبد الله بن عمرو
رضى الله عنهما أن يختم
القرآن فى كل سبع وكذلك
كان جماعة من الصحابة
رضى الله عنهم يحتمون
القرآن فى كل جمعة كعثمان
وزيدبن ثابت وابن مسعود
وأبى بن كعب رضى الله
عنهم
(٦٠ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٧٤
ففى الخستم أربع درجات
الختم فى يوم واصلة وقدكرهم
جماعة والختم فى كل شهر
كل يوم جزء من ثلاثين فرً
وكانه مبالغة فى الاقتصار كماان
الأوّل مبالغة فى الاستكثار
وبينهما درجتان معتدلتان
إحداهما فى الاسبوع مرة
والثانية فى الاسبوع مرتين
تقريبا من الثلاث والاحب
أن يختم ختمة بالليل وختمة
بالنهار ويجعل ختمة بالنهار
يوم الاثنين فى ركعتي الفجر
أو بعدهما ويجعل خثمة
بالليل ليلة الجمعة فى ركعتى
المغرب أو بعدهما ليستقبل
أول النهار وأول الاسل
مختمته فإن الملائكة عليهم
السلام تصلى عليه ان كانت
ختمته ليلاحتى يصبح وان
كانت نهارا حتى يمسى
فتشمل بركتهما جميع الليل
والنهار والتفصيل فى مقدار
القراءة انه ان كان من
العابدين السالكين طريق
العمل فلاينبغى أنینقص
من ختمتين
طريق الهيثم بن حميد عن رجل عن مكحول قال كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرون القرآن فى سبع وبعضهم فى شهر وبعضهم فى شهر ين وبعضهم فى أكثر من ذلك قال الحافظ
وهذا أثرضعيف من أجل الرجل الذى لم يسم قلت ولكن ذكر الحافظ الذهبى فى الكاشف فى ترجمة
الهيثم بن حميد انه زواية مكحول كماسيأتى (تنبيه) ومن كان يختم فى كل عشر الحسن البصرى رواها من
أبى داود بسند لين ومنهم أبورجاء العطاردى واسمه عمران بن ملحان رواهابن أبى داود أيضاعن أبى
الأشهب العطاردى عنه لكن قبده بشهررمضان وأما من كان يختم فى ثمان فاخرج ابن أبي داود
من طريق أبي قلابة عن ابن المهلب عن أبي بن كعب قال اقرؤا القرآن فى كل ثمان وأخرج سعيدبن
منصورهن وجهاً خرعن أبي قلابة ان أبي بن كعب كان يختم القرآن فى كل ثمان وأما فى كل ست فقال
أبو عبيد حدثنا جريرعن منصور عن ابراهيم قال كان الأسود بن يزيد يختم القرآن فى كل ست وأما
فى كل خمس فرواه أبو عبيد بهذا السند الى ابراهيم قال كان علقمة بن قيس يختم فى خس ومن
طريق شعبة عن منصور عن ابراهيم قال كأن علقمة يكره أن يختم فى أقل من خمس وأمافى كل أربع
فأخرج ابن أبى داود من طريق مغيت بن سمى قال كان أبو الدرداء يختم القرآن فى كل أربع والله أعلم
(ففى الختم أربع درجات فى يوم وليلة وقد كرهه جماعة) من أهل العلم لما تقدم منهم الامام أحمد بن حنبل
رحمه الله تعالى (والختم فى شهركل يوم خربين ثلاثين يوما) بستين حزبا كل حزب نصف الجزء (وكأنه
مبالغة فى الاقتصار كما أن الاول مبالغة فى الاستكثار) غيرانه روى عن الامام أحمد انه قال أكثر ما سمعت
ان يختم القرآن فى أربعين وكره أصحابه تأخيرها أكثر من ذلك لانه يفضى الى التهاون به والنسيان له
قالوا وهذا اذالم يكن له عذر فأمامع العذر فواسع له وقال أبو الليت السمر قندى من أصحابنا فى كتابه
البستان ينبغى للقارئ أن يختم القرآن فى السنة مرتين ان لم يقدر على الزيادة وقد روى الحسين بن زياد
عن أبى حنيفة أنه قال قراءة القرآن فى كل سنة مرة ين اعطاء لحقه لان النبى صلى الله عليه وسلم عرض على
جبريل عليه السلام فى السنة التى قبض فيها مرتين ١هـ (وبينهما درجتان معتدلتان إحداهما فى
الاسبوع مرة) وعليه أكثر السلف كما أورده النووى فى الاذكار والتبيان (والثانى فى الاسبوع
مرتين تقريبا من الثلث والاحب) المريد (أن يختم) فى كل أسبوع مرتين (ختمة بالنهار وختمة بالليل)
قال ابن المبارك ان كان الصيف فيكون بالنهاروان كان الشتاء فيكون بالليل (ويجعل ختمة النهار يوم
الاثنين فى ركعتى الفجر أو بعدهما ويختم ختمة الليل ليلة الجمعة فى ركعتى المغرب أو بعدهما ليستقبل
يختمتيه أول النهار وأول الليل فان الملائكة تصلى عليه ان كان ختمه ليلا حتى يصبح و) تصلى عليه (ان
كان) ختمه (نهاراحتى عسى) فهذان الوقتان يستوفيان كلية الليل والنهار كفا فى القوت (فتشمل
بركتهما جميع الليل والنهار) فروى ابن أبي داود من طريق أبى مكين نوح بن ربيعة عن عمر بن مرة قال
كانوا يحبون أن يختم القرآن فى أول الليل أو فى أول النهار وقال الدارمى فى سننه حدثنا محمد بن
سعيد حدثنا عبد السلام بن حرب عن زيدبن عبدالرحمن عن طلحة بن مصرف وعبد الرحمن بن الاسود
فالا من قرأ القرآن ليلا أونهارا صلت عليه الملائكة الى الميل أوالى النهار وقال أحدهما غفرله وأخرج
ابن أبى داود من رواية عبدة بن أبي لبابة عن مجاهد بلفظ ان ختممنها راسلت عليه الملائكة حتى يمسى
وان ختمه ليلاصلت عليه الملائكة حتى يصبح وقال الدارمى حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعى عن عبدة بن
أبي لبابة فذكر معناه وقال الدارمى أيضا حدثنا محمد بن حيد ثناهرون بن المغيرة عن عنبسة بن سعيد عن
اليت عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه قال من وافق ختم القرآن أول الليل
،صلت عليه الملائكة حتى عسى وان وافق ختمه آخر الليل صلت عليه حتى يصبح (والتفصيل فى مقدار القراءة
انه أن كان من العايدين البسالسكين طريق العمل) لا شغل له سواء (فلا ينبغى أن ينقص عن ختمتين
فى

٤٧٥
فى الاسبوع) على الوجه الذى ذكر (وان كان من السالكين بأعمال القلب) بأن كان اشتغاله حفظ
الانفاس والذكر القلبى (وضروب الفكر) بان كان من أهل المراقبة (أو) كان (من المشتغلين)
بطلب العلم من أهل مطالعة وحفظاً ومدار سة ونستخا أوكان من الكاملين الراءحين المهتمين (بنشر العلم)
تدريبا والقاء أو من أهل الكد على تحصيل القوت لعباله (فلا بأس ان يقتصر فى الاسبوع على
مرة) واحدة (وان كان نافذ الفكر) ثاقبه (فى معانى القرآن) و يغوص فى استنباط جواهره ودوره
(فقد يكتفى فى الشهر بمرة) واحدة (الكثرة حاجته إلى كثرة الترديد والتأمل) وهذا يستدعى عدم
فراغ الوقت للتلاوة المجردة وقال النووى فى الاذ كار المختار ان ذلك يختلف باختلاف الأشخاص من
كان يظهرله بعد كمال فهم ما يقرأ النشاط فلهما ٨ يقرأ ومن كان مشغولا بنشر العلم والمصالح العامة
فليقتصر على قدر لا يحصل به اخلال ما هو مر صدله ولا قوات كمله وان لم يكن من أهل هؤلاء فليستكثرما
أمكنه من غير خروج الى حدالمل والمندوب من القراءة (الثالث فى وجه القسمة أما من ختم فى الاسبوع مرة)
كما عليه أكثر السلف (فيقسم القرآن سبعة أخراب فقد حرب الصحابة رضوان الله عليهم القرآن أخرابا)
وأصل الحزب الورد يعتاد الانسان من صلاة وقراءة ونحو ذلك* قال صاحب القوت وليقرأ القرآن أخرابا
فى كل يوم وليلة حزب فذلك أشد ،واطأة القلب وأقوم للترتيب وأدنى إلى الفهم وان أحب قرأ فى كل
ركعة ثلث عشر القرآن أو نصف ذلك يكون من اجزاء الثلاثين فى كل ركعة أو ركعتين وان قرأ فى كل
وردخر با أوخربين أودون ذلك حسن (فروى ان عثمان رضى الله عنه كان يفتح ليلة الجمعة بالبقرة الى
المائدة وليلة السبت بالانعام الى هود وليلة الاحديوسف الى مريم وليلة الاثنين بطه الى طسم موسى
وفرعون وليلة الثلاثاء بالعنكبوت الى ص وليلة الأربعاء بتنزيل الى الرحمن ويختم ليلة الخميس) قال
صاحب القون رويناعن يحيى بن الحارث الزمارى عن القاسم بن عبد الرحمن قال كان عثمان بن عفان
رضى الله عنه يفتح فساقه * قلت وأخرجه أيضا ابن أبى داودفى كتاب الشريعة من طريق القاسم هذا
بسندلين وثبت ان عثمان رضى الله عنه كان يختم القرآن فى ركعة كما تقدمت اليه الإشارة قال أبو عبيد
حدثنا هاشم حدثنا منصور عن ابن سيرين قال قالت امرأة عثمان حين دخلوا عليه ليقتلوان تقتلوه
أوتدعوه فقد كان يحى الليل فى ركعة يجمع فيها القرآن وأخرجه الطبرانى من وجه آخرعن ابن سيرين
بنحوه وهذا يدل على انه كانت له أحوال مختلفة فى ختم القرآن ثم قال صاحب القوت (و) رويناعن (ابن
مسعود) انه (كان يقسمه سبعة أقسام) فى سبع ليال ولكنه (لا على هذا الترتيب) لان تأليفه على
غير ترتيب مصحفنا هذا فلميذكرهالان الاعتبار لا يستبين به وقدذكرترتيب مصحفه القسطلانى فى شرح
البخارى ثم قال صاحب القوت (وقيل أحزاب القرآن سبعة فالحزب الاول ثلاث سور والحزب الثانى خمس
سوروالحزب الثالث سبع سور والرابع تسع سور والخامس إحدى عشرة والسادس ثلاث عشرة سورة
والسابع الفصل من ق إلى آخر.) وهو الذى يعبر عنه بعض القراء ٧
بسوق من الفاتحة الى المائدة
ومنها الى تونس ثم منها الى بنى اسرائيل ثم منها الى الشعراء ثم منها الى والصافات ثم منها الى ق إلى آخر القرآن
(فهكذا) كانت أحزاب القرآن وكذلك (خربه الصحابة رضي الله عنهم وكانوا يقرؤنه كذلك وفيه خبر)
وارد (عن النبي صلى الله عليه وسلم) وكأنه حزب على عدد الآتى اذعددهاستة آلاف وما ئتاآنة
وست وثلاثون آية قال صاحب القون وقد اعتبرت ذلك فى كل حزب فرأيته يتقارب (وهذا قبل أن
تعمل الاخماس والعواشر والاجراء فاسوى هذا محدث) وأما الخبر المذكور فى التحزيب فقال
العراقى رواه أبوداود وابن ماجه من حديث أوس بن حذيفة فى حديث فيه انه طرأ على خربين من
القرآن قال أوس فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بحزبون القرآن قالواثلاث
وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وفى رواية للطبرانى فسألذا أصحاب
٧ هنا بياض بالاصل
فى الاسبوع ان كان من
المالكين لاعمال القلب
وضروب الفكر أو من
المشتغلين بنشر العلم فلا بأس
أن يقتصر فى الاسبوع على
مرةوان كان نافذ الفكر فى
معانى القرآن فقد يكتفى فى
الشهر بمرة الكثرة حاجته
الى كثرة الترديد والتأمل
(الثالث فى وجه القسمة)
أمامن ختم فى الاسبوع مرة
فيقسم القرآن سبعة أخراب
فقد حرب الصحابة رضى
انته عنهم القرآن أحزابا
فروى ان عثمان رضى الله
عنه كان يفتتح ليلة الجمعة
بالبقرة الى المائدة وليلة
السنت بالانعام الى هود
وليلة الاحدد وسف الى
مريم وليلة الاثنين بطه الى
طسم موسى وفرعون
وليلة الثلاثاء بالعمكمون
الخص وليلة الأربعاء
بتنزيل الى الرحمن ويختم
ليلة الخميس وابن مسعود
كان يقسمه أقسامالاعلى
هذا الترتيب وقيل أخراب
القرآن سبعتفا لحزب الاول
ثلاث سور والحزب الثانى
خمس سور والحزب الثالث
سبع سور والرابع تسع
سوروالخامس احدى
عشرة سورة والسادس
ثلاث عشرة سورة والسابع
المفصل من ق الى آخره فهكذا
خربه الصحابة رضى الله
عنهم وكانوا يقرؤنه كذلك
وفيه خبرعن رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهذا قبل
أن تعمل الاخماس والاعشار
والاجراءفاسوى هذا محدث
٠٫٠

٤٧٦
(الرابع فى الكتابة)
يستحب تحسين كتابة
القرآن وتبيينه ولا بأس
بالنقط والعلامات بالحمرة
وغيرهافانها تزيين وتبيين
وصد عن الخطأ واللحن من
يقرؤ. وقد كان الحسن وابن
سبرين ينكرون الانحماس
والعواشر والاجزاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ القرآن فقالوا كان يجزئه
ثلاثافذ كره مر فوعا وإسناده حسن اهـ قلت رواه أبو داود عن مسدد عن قران عن عبد الله بن
عبد الرحمن الطائفى عن عثمان بن عبدالله بن أوس عن جده أوس بن حذيفة ورواء الطبرانى من
وجهين الاول عن معاذ بن المثنى عن صدد والثانى عن فضيل بن محمد المعالى عن أبى نعيم عن الطائفى
ولفظ الطبرانى قال أوس قد منا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد ثقيف فابطاً عليناذات ليلة
فقال انه طرأعلى خربين من القرآن فكرهت ان أخرج حتى أقضيه الحديث *(تنبيه)» قال الحافظ
فى تخريج الاذ كارلم يقع فى أكثر الروايات فى حديث أوس نسبة تحزيب القرآن النبي صلى الله عليه وسلم
صريحا والذى وقع فيها بلفظ كيف يحزبون القرآن ولم يقع أيضافى أكثر ها تعيين أول المفضل وقدذ بكره
عبد الرحمن بن مهدى فى روايته فقال من ق إلى ان يحتم ومقتضاه أنه ابتدأ فى الغد بالبقرة وكأنه لم يذكر
الفاتحة لانه يبتدأ بها فى أوّل ركعة وغالب تلاوتهم كانت فى الصلاة هـ نقول المصنف تبعالصاحب
القون وفيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم محل تأمل (الرابع فى المكتبة) بالكسرأى هيئة كتابة
المصاحف (إستحب تحسين كتابة القرآن وتبينه) أما تحسينها فتجويد الحروف على القاعدة العربية
المعتبرة مماذكرها شعبان الا ثارى فى ألفيته وأما التبيين فان يميز الحروف بعضها عن بعض افرادا
وتركيبا ولا بغورالميم والقاف والفاء والعين والغين وكل ماله جوف ولا بطل المرسل ولا يرسل المطوّل
(ولا بأس بالنقط والعلامات) كل منها (بالحرة وغيرها) من الالوان (فان ذلك تزيين وتبيين)
وتميز (وصد عن اللحن والخطأ لمن يقرؤه) والمراد بالعلامات هى التى توضع على رؤس الآتى والوقوفات
بانواعها ووصل الهمزة وقطعها فاما النفط فقد اتفقوا على احجام بعض الحروف دوت بعض فالمهملة:
منها الألف والحاء والدال والراء والسسين والصاد والعين والمكاف واللام والميم والواو والهاء وماعدا
ذلك معجمة فتها بواحدة وهى الباء والجيم والخاء والذال والزاى والضاد والغين والفاء والنوت ومنها
باثنين وهى التاء والقاف والياء وعلى هذا رأى المشارقة وعلى رأى المغاربة الفاهجمة بنقطة من أسفل
والقاف بعكسه وهذا حسن لحصول التمييز والاقتصار على مالابد ومنها بثلاث وهى الثاء والشين ومن
القواعد المقررة ان النون والياء والقافه والفاء اذا تطرفت فىآخر الكلمة فإنها لا تتقط لحصول
التميز بهيئتهافا كتفى بهاوان كل ماجاء على فعائل أوفوا عسل أومفاعل من الجموع وعينها ياء فات
كانت الياء أصلية فى مجرد الكامة فتفقط والافبالهمز وفى. تنقيط ياء معايش اختلاف عند القراء
وهوم بنى على اختلاف أمة اللغة هل جمع معيشة أوعيش وهل ميم معيشة أصلية أو زائدة كماهومقرر
فى محله ومن ذلك قولهم نقط الكبائر من الكاثر وهذا من باب المبالغة ثمات النقط أعم من أن يكون
على التدويركهيئة البكرة وهكذا وجد فى خطوط أهل الكوفة القديمة أو على التربيع كما وجد فى
خطوط أخرى لهم لاصقة أو بينهمامع الصغر فى الجرم كماصطلح عليه المتأخرون وهو حسن (وقد كان
الحسن) البصرى (وابن سيرين) محمد (يذكران) هذه (الاحساس والعواشر والاجراء) نقل
صاحب القوت والاخماس جمع خس بضمتين ويضم فسكون وهو جزء من خمسة أجزاء والعواشر
جمع عشير ككر ياغة فى العشر بالضم جزء من عشرة أجزاء وهى الاعشار والاجراء ج ع جزء بالضم
وهو الطائفة من الشئ وقد جزأ، تجزياجعله اجزاء متميزة فتجز أتجزئة وتجزئة القرآن ثلاثون جزاً يكتب
على رأس الآية المبدوأة منها الجزء الاول والجزء الثانى والثالث وهكذا الى آخره ومنهم من يكتفى على
رأس كل جزء بالعدد الهندى وهو حسن لحصول العلم والتمييز بذلك وقدوقعالاختلاففىر ؤسبعض
الاجزاء بحسب اختلافهم فى عد الكلمات والحروف والآتى فى المختلف فى الأجزاء الجزء الرابع عشر فقيل
أوله من أوّل السورة وقيل أوله من قوله ربمايود والجزء التاسع عشر فقيل أوله وقال الذين لا يرجون
وقيل

وروي عن الشعبى وإبراهيم كراهية النقط بالحمرة وأخذ الاحرة على ذلك وكانوا
وقيل أوله وقدمنا الى ما عملوا والجزء العشرون فقيل أوّله فيما. كان جواب قومه وقيل أوله أمن خلق.
السموات والارض والجزء الواحد والعشرون فقيل أوله أقل ما أوحى اليك وقبل أوّله ولا تجادلوا أهل
الكتاب والجزء الثالث والعشرون فقيل أوله ومالى لااعبد وقيل وما أنزلنا على قومه والجزء السادس
والعشرون فقيل أوله وبدالهم سيئات ماكسجوا وقيل من أول سورة الأحقاف ثم اختلفوا فى تقسيم كل
جزء من الثلاثين فتهم من قسمه على الاعشار فتارة يكتب العين بالاحراشارة له بازاء الآية على الهامش
وتارة يكتب عشر ومنهم من قسمه على الانحماس فيكتب ناء معجمة أو خمس ومنهم من قسمه على الاثلاث
فيكتب على رأس كل ثلث حرب أوثات ومنهم من قسمه على الارباع فيكتب على رأس كل ربع ربع ليميز
عن العشر و يكتب على قام الربعين نصف والمغاربة ترتب آخر يرجع إلى مصاحفهم ومما أحدثوا
كتابة أسماء السور بالقلم الأحمر قيل البسملة من عدد كما تها وحروفها وهل هى مكنة أو مدنية ومنهم
من أحدث ختم الصفحة على الآية وهو حسن ان لم بتكان فى ذلك (وروى عن) عامى بن شراحيل
(الشعبى وابراهيم) النخعى (كراهية النة ط بالحمرة وأخذ الاجرعلى ذلك وكانوا يقولون جردوا القران)
كذا فى القوت ومعنى تجريده أن لايضاف اليه شئ زائد (والظن به ؤلاء انهم كرهوافتح هذا الباب خوفا
من ان يؤدى الى احداث زيادات حسماللباب) وسد الذر بعة (وشوقا الى حراسة القرآن) وصيانته
(عمايطرق اليه) أى يدخل عليه (تغييرا) واحدانا (وإذا لم يؤد الى محذور واستقر الامر) وفى بعض
النسخ أمر الامة (فيه على مليحصل به مزيد معرفة) وتمييز (فلابأس به ولا يمنع من ذلك كونه محدثا)
لم يكن ذلك فى عصر الاولين (فكم من محدث حسن كماقيل فى) استعمال السبحة وفى (اقامة الجماعات فى
التراويح انها من محدثات عمر) رضى الله عنه كما تقدم تحقيقه فى كتاب الصلاة (وانها بدعة حسنة وانغما
البدعة المذمومة ماتصادم) أو تعارض (السنة القديمة أو يكاد يفضى إلى تغييرها) وقد قالواان
البدعة المباحة هو ماشهد بحسنه أصل فى الشرع أو اقتضته مصلحة تندفع بها مفسدة وفيما نحن فيه
حصول مزيد المعرفة والتبيين مصلحة شرعية فلا يكون النقط والعلامات من البدع الذمومة (وبعضهم
كان يقول اقرأفى المصرف المنقوط ولا أنقطه بنفسى وقال الاوزاعى) تقدمت ترجته فى كتاب العلم
(عن يحيى بن أبي كثير) أبى تصر اليمامى. ولى طبئ أحد الاعلام العباد روى عن أبى أمامة وأنس
وجابرمر سلاوعن أبى سلمة وعنه هشام الدستواتى وهمام مات سنة ١٢٩ (كان القرآن مجردا فى
المصاحف فاول ما أحد ثوافيه التقط على الباء والتاء وقالوالا بأس به فانه نورله ثم أحدثوا بعده نقط!
كارا عند منتهى الآتى فقالوا لا بأس به يعرف به رأس الآية ثم أحد نوا بعد ذلك الخواتيم والفواتح)
هكذا نقله صاحب القوت (وقال أبو بكرانهذلى) ايم سلمان وقيل روح روى عن الحسن والشعبي
ومعاذ وعنه أبو نعيم ومسلم بن ابراهيم توفى سنة ١٩٧ (سألت الحسن) البصرى (عن تنقيط المصاحف
بالاحمر فقال وما تنقيطها قلت بعربون الكامة بالعربية قال اما اعراب القرآن فلابأس به) وروى
البيهقى فى السخن والصابونى فى ٧ المائتين عن عمر رضى الله عنه رفعه قال من قرأ القرآن فاعربه كان
له بكل حرف أربعون حسنة ومن أعرب بعضه ولحن فى بعض كان له بكل حرف عشرون حسنة ومن
لميعرب منه شبأ كان له بكل حرف عشر حسنات وروى البيهقى عن ابن عمر من قرأ القرآن فاعرب
فى قراءته كان له بكل حرف عشرون حسنة ومن قرأ بغير اعراب كانله بكل حرف عشر حسنات (وقال
خالد) بن مهران (الحذاء) الحافظ أبو المنازل روى عن أبى عثمان النهدى ويزيد بن الشخير و عنه
شعبة وابن علية ثقة امام توفى سنة ٤١) (دخلت على ابن سيرين) محمد (فرأيته يقرأ فى مصحف
منقوط وقد كان يكره النقط وقيل ان الحجاج) بن يوسف الثقفى (هو الذى أحدث ذلك وأحضر
القراء) من البصرة والكوفة منهم عاصم الجمدرى ومطر الوراق وشهاب بن شريفة فامرهم (حتى عدوا
(٤٧٧)
يقولون جردوا القرآن والظن
به ؤلاء انهم كرهوا فتح هذا
الباب خوفا من أن يؤدى
الى احداث زيادات وحسما
للباب وتشوقا الى حراسة
القرآن عما طرق إليه تغييرا
واذالم يؤدالى محظور واستقر
أمر الامة فيه على ما يحصل
به مزيد معرفة فلا بأس به
ولا يمنع ذلك من كونه محدثا
فکمن محدث حسن كما
قيل فى اقامة الجماعات فى
التراويح انها من محدثات
عمر رضى الله عنه وانها بدعة
حسنة انما البدعة المذمومة
ما يصادم السنة القديمة أو
يكاد يفضى الى تغييرها
وبعضهم كان يقول اقرأ
من المصف فى المنقوط ولا
أنقطه انفسى وقال الاوزاعى
عنيحي بن أبى كثير كان
القرآن مجردافى المصاحف
فاؤل ما أحدثوافيه النقط
على الباء والتاء وقالوالا بأس
به فانه نورله ثم أحدثوا بهذه
نقطا كاراعند منتهى
.الاى فقالوا لابأس به
يعرف به رأس الآية ثم
أحد نوابعد ذلك الخواتم
والفوائح قال أبو بكر الهذلى
سألت الحسن عن تنقيط
المصاحف بالاحرفقال وما
تنقيطها قلت يعربون
الكامة بالعربية قال اما
اعراب القرآن فلا بأس به
وقال خالد الحداء دخلت
على ابن سير ين فرأ يته يقرأ
فى مصف منقوط وقد كان
يكره النقط وقبل أن الحجاج هو الذى أحدث ذلك وأحضر القراء حتى عدوا

كلمات القرآن وحروفه
وسوّوا أجزاءه وقسموه
إلى ثلاثين خراً والى أقسام
أخر (الخامس الترتيل) هو
المستحب فى هيئة القرآن
لاناستبين ان المقصود من
القراءة التفكر والترتيل
معين عليه ولذلك نعمت أم
سلمة رضي الله عنها قراءة
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا هى تنعت قراءته مفسرة
حرفا حرفا وقال ابن عباس
رضى الله عنه لان اقرأ
البقرة وآل عمران أرتلهما
وأتديرهما أحب إلى من أن
اقرأ القرآن كله هذرمة
وقال أيضالان اقرأ اذا زازات
والقارعة أتدرهما أحب
الى من أن اقرأ البقرة وآل
عمران تح ذيرا وسئل مجاهد
عز رجلين دخلا فى الصلاة
فكان قيامهماواحدا الا
ان أحدهماقرأالبقرة فقط
والآخر القرآن كله فقال
هما فى الاجرسواء وا علم ان
الترتيل مستحب لالمجرد
التدبر فان العجمى الذى
لا يفهم معنى القرآن يستحب
له فى القراءة أيضا الترتيل
والتؤدة لات ذلك أقرب الى
التوقير والاحترام وأشد
تأثيرافى القلب من الهذرمة
والاستعمال
٤٧٨
كلمات القرآن) وآبانه (وحروفه وسوّوا أجزاء. وقسموه الى ثلاثين خرأوالى أقسام أخر) من أخماس
واعشار قال السيوطى فى الاتقان قال أبو عبد الله الموصلى اختلف فى عدد الا فى أهل المدينة ومكة والشام
والنصرة والكوفة وعدد أهل مكة بروى عن ابن كثير عن ابن عباس عن أبي بن كعب وأما عددأهل
الشام فيروى عن مروان بن موسى الأخفش عن ابنذكوان عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارث الزيادى
عن عبد الله بن عامر الاصبحى عن أبى الدرداء وأماعدد أهل البصرة قداره على عاصم الجدرى وأماعدد
أهل الكوفة فهو المضاف الى حمزة بن حبيب الزيات وأبى الحسن الكسائى وخلف بن هشام قال حمزة أخبرنا
بهذا العدد عن أبى عبد الرحمن السلبى عن على بن أبى طالب اهـ وعددقوم كلمات القرآن سبعة وسبعين
ألف كلمة وتسعمائة وأربعة وثلاثين كلمة وقيل غير ذلك وأما الحروف فقد عدها ابن الجزرى وكذا الانصاف
والاثلاث الى الاعشار وأوسع القول فى ذلك فراجعه فيه وقال بعضهم نصف القرآن باعتبار الحروف النون
من ذكرا من الكهف وقيل الفاء. ن قوله وليتاطف وبالكلمات الدال من قوله والجلود فى الحجم وبالآيات
غافلون من الشعراء وبالسورآخر الحديد والله أعلم (الخامس الترتيل) قال الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا
وهو التمهل فى القراءة وعدم الاجمال وذلك (هو المستحب فى هيئة القرآن) بل الافضل لجمعه الامر والندب
(لاناستبين) فيما بعد (ان المقصود من القراءة التفكر) فى معانى ما يقرأ والتدبر (والترتيل معين) له
(عليه) وقدروى عن على رضى الله عنه قال لا خير فى عبادة لافقه فيها ولا فى قراءة لاندبرفيها (وبذلك نعنت
أم سلمة) رضى الله عنها (قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم) لما سئلت عنها (فاذا) للمفأجاة أفادبها
بانهاأسبابت بذلك على الفور وان ذلك يدل على قوّة ضبطها واستحضار هالصفة قراءته صلى الله عليه وسلم
(هى تنعت) أى نصف (قراءة مفسرة حرفا حرفا) أى مبينة واضحة مفصولة الحروف من التفسير وهو
البيان ووصفها لذلك امابان تقول كانت قراءته كذا أو بالفعل بان تقرأ كقراءته صلى الله عليه وسلم
قبل وظاهر السياق يدل على الثانى قال العراقى رواه أبوداود والنسائى والترمذى وقال حسن صحيح اهـ
قلت وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذى وابن خزيمة والحاكم والدارة عطنى وغيرهم عن أم سلمة ان
النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الى آخر ها قطعها آية
آية الحديث والمعنى ان قراءته صلى الله عليه وسلم كانت ترتيلا لاهذا ولا مجلة بل مفسرة الحروف
مستوفية ما تستحقه من مد وغيره لانه كان يقطعها آية آية (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما (لان اقرأ
البقرة وآل عمران ارتلهما واتدبرهما أحب إلى من أن أقرأ القرآن كله هذرمة) نقله صاحب القون
(وقال أيضا لان اقرأ اذا زلزلت والقارعة أنديرهما أحب إلى من ان اقرأ البقرة وآل عمران نهذيرا) نقله
أيضاصاحب القوت وفى مصنف ابن أبى شيبة عن زيد بن ثابت لان اقرأ القرآن فى شهر أحب إلى من ان
أقرأ، فى خمس عشرة ولان اقرأ. فى خش عشرة أحب إلى من ان أقرأه فى عشر ولان اقرأه فى عشر أحب
الى من ان اقرأه فى سبع أقف وادعو (وسئل مجاهد) بن جبير التابعي الجليل (عن رجلين دخلافى صلاة
فكان قمامهما واحدا الاأن أحدهما قرأ البقرة فقط والآخر القرآن كله فقال هما فى الاجرسواء) لان
قيامهما كان واحدا وأفضل الترتيل والتدبرما كان فى صلاة ويقال ان التفكر فى الصلاة أفضل منه فى
غيره الانح ما عملات هكذا أورده صاحب القوت وفى النشر اختلف هل الافضل الترتيل وقلة القراءة
أو السرعةمع كثرتها أجاب بعض أتمتنا فقال ان ثواب قراءة الترقي لى أجل قدراوثواب الكثرة أكثر
عددالان بكل حرف عشر حسنات اهـ وقال فى شرح المهذب واتفقوا على كراهة الافراط فى الاسراع
وقالواقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين فى قدر ذلك الزمان بلا ترتيل (واعلمان الترتيل مستحب
لامجرد التدبرفان العجمى الذى لايفهم معنى القرآن يستحب له فى القراءة أيضا الترتيل والتؤدة لان ذلك
أقرب إلى التوفير والاحترام وأشد تأثيرافى القلب من الهذرمة والاستعجال) وهذا تد أوردهالنووى فى
شرح

٤٧٩
شرح المهذب عن الائمة قالوا استحباب الترتيل للتدبر ولانه أقرب الى الاجلال والتوفير وأشد تأثيرافى
القلب ولهذا يستحب لا ( حجمى الذى لا يفهم معناه (السادس البكاء) فهو (مستحب مع القراءة)
والتبا كىلمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال الله تعالى ويخزون للأذقان يمكون وفى الصحيحين حديث
قراءة ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم وفيه اذا عيناه تذرفان (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اثلوا القرآن وا بكوافان لم تبك وافتبا كوا) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث سعد بن أبى وقاص
بإسناد جيد اهـ قلت زواه عن عبد الله بن أحمد عن الوليد بن مسلم حدثناعلى بن رافع حدثني ابن أبي
مليكة عن عبد الرحمن بن السائب قال قدم علينا سعد بن مالك رضي الله عنه بعد ما كف بصره فاتبتهملما
فانتسيت له فقال مرحبا يا ابن أخي بلغنى انك حسن الصوت بالقرآن وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول انهذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فا بكوا فان لم تبكوافتبا كواو تغنوابه فمن لم يتغنى فليس
منارواه أبو يعلى الموصلى عن عمر و الناقد عن الوليد بن مسلم ورواه محمد بن نصر فى قيام الليل عن الهيثم بن
خارجة عن الوليد بن مسلم واسمعيل بن رافع ضعيف وقد تابعه عبد الرحمن اليكى وهو مثله فى الضعف عن
ابن أبي مليكة ولكن نالف فى اسم ابن السائب أخرجه أبو عوانة ومحمد بن نصر وابن أبى داود من طريق
الملكى فقال الاولان عن عبد الله بن السائب عن سعد وقال ابن أبي داودفى روايته عن عبد الله بن عبد الله ين
السائب بن نهيك وبعض رواته قال عبيد الله بن أبى نهيك والاضطراب فيه فى اسم التابعى ونسبه واختلف
عليه أيضا فى اسم شيخه فالا كثرانه سعد بن مالك وهو ابن أبى وقاص وقيل عن عدد بدل سعد وقيل عن
أبي لبابة وقيل عن عائشة والرابع قول من قال عن معدولة شاهد عند الطبرانى قال حدثنا عبد الرحمن بن
معاوية العبسي حدثناحبان بن نافع حدثنا ضحر حدثنا سعيد بن سالم القداح حدثنا صخر بن الحسن حدثنا
بكربن خنيس حدثنا أبو شيمة عن عبد الملك بن عمير عن حر بررضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم انى قارئ عليكم من آخر سورة الزمر فمن بكى ، فسكم وجبت له الجنة فقرأ من عند قوله وما قدروا
الله حق قدره الخ فمنا من بكى ومنا من لم يبك فقال الذين لم يبك واقدجهدنا يارسول الله أن نبكى فلم نبك
فقال انى سافر وها عليكم فمن لم يبك فليتبالك أبو شيبة اسمه عبد الرحمن بن استحق الواسطى وقدروى بعض
هذا المتنهشام عن أبى شيبة وهو أوثق من بكر بن خنيس فارسله قال أبو عبيد حدثنا هشام عن عبد
الرحمن بن اسحق عن عبد الملك بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى قارئ عليكم سورة من بكى
فله الجنة فهر أفلم يمكوا حتى أعاد الثانية فقال ابكوافات لم تبكوافتباكوا (وقال صلى الله عليه وسلم ليس منا
من لم يتغن بالقرآن) قال العراقى زواه البخارى من حديث أبى هريرة أه قلت وأخرجه أحمد وأبوداود
وابن حبان والحاكم من رواية عمرو بن دينار و الليث بن سعد كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله
ابن أبى نهيك عن سعد بن أبى وقاص وأخرجه أبو داود أيضاعن أبي لبابة بن عبد المنذروالحاكم
أيضاعن ابن عباس وعائشة وقدذكر الاختلاف فيه قريبا فى الحديث الذي قبله أنهذا الحديث عند
بعضهم بعض الحديث المتقدم وسيأتى تحقيق معناه فى الادب العاشر قريبا (وقال صالح المرى) من زهاد
البصرة تقدمت ترجئه فى كتاب العلم (قرأت القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال لى
ياصالح هذه القراءة فاين البكاء) ولفظ القوت وقال ثابت البنانى رأيت فى النوم كأنى أقرأ على رسول الله
صلى الله عليه وسلم القرآن فلما فرغت قال هذه القراءة فاين البكاء (وقال ابن عباس) رضى أنته عنهما (إذا
قرأتم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوافان لم تيك عين أحدكم فليك قلبه) نقله صاحب القوت
وزاد فيكاء القلب حزنه وخشيته أى فان لم تبكوا بكاء العلماء عن الفهم فلتحزن قلوبكم على فقد البكاء
وليخش كيف لم يوجدفيكم وصف أهل العلم وقدر وينا فى غرائب التفسير من.٢- فى قوله تعالى وان من
الجارة لما يتفجر منه الانهار قال هى العين الكثيرة البكاءوان منهالما يشقق فيخرج منه الماء قال هى العين
(السادس البكاء) البكاء
مستحب مع القراءة قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اقلوا القرآن وابكوا
فأن لم تبكو افتباكوا وقال
صلى الله عليه وسلم ياس
منا من لم يتغن بالقرآن
وقال صالح المرى قرأن
القرآن على رسول الله صلى
الله عليهوسلمفى المنام فقال
إلى با صالح هذه القراءة فأين
:البكاء وقال ابن عباس
رضى الله عنهما إذا قرأ تم
سجدة سبحان فلا أمحلوا
بالسجود حتى تبكوافات لم
تبك عين أحدكم فليبك
قلبه

٤٨٠
وانما طريق تكاف
البكاءان يحضر قلبه الحزن
فمن الحزن ينشأ البكاء قال
صلى الله عليه وسلم أن القرآن
نزل بحزن فإذا قرأتموه
فتحازنوا ووجه احضار
الحزن أن يتأمل مافيه من
التهديد والوعيد والمواثيق
والعهود ثم يتأمل تقصيره فى
أوامرهوزواحره فيحزن لا
محالة ويسكرفان لم يحضره
خزن وبكاءكماحضر أرباب
القلوب الصافية غليبك على
فقد الحزن والبكاءفات ذلك
أعظم المصائب (السابع
أن يراعى حق الايات)
فاذا مر باكية جدة سجد
وكذلك اذا سمع من غيره
سحدة سحداذا سعد التالى
ولا يسجد الااذا كان على
طهارة وفى القرآن أربع
عشرة محدة وفى الحم
سحدتان ولیس فی ص
سجدة
القابلة البكاء وإن منهالمايهبط من خشية الله قال هو بكاء القلب من غير دموع عين (وإنما طريق
تكلف البكاء أن يحضر قلبه الحزن فمن الحزن ينشأ البكاء قال النبى صلى الله عليه وسلم أن القرآن نزل بحزن
فاذا قرأ تموء فتحازنوا) فال العراقى رواه أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بسندضعيف اهـ
قلت تقدم قريبا أن أبابعلى رواه من حديث سعد بن مالك بلفظ ان هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه
فابكوا فإن لم تبكوافتبا كواو تقدم الاختلاف فيه وقال أبو بكر الأخرى فى فوائده حدثناجعفرا الفريابي
حدثنا اسمعيل بن سيف بن عطاء الرياحى حدثناعدن بن عمر وحدثنا سعيد الجريرى عن عبد الله بن بريدة
عن أبيرضى الله عنه رفعه اقروا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن وأخرجه أبو يعلى عن اسمعيل بن سيف على
الموافقة وعند الطبرانى فى السكبير عن ابن عباس رفعه أحسن الناس قراءة من اذا فرأ القرآن يتحزن به
(ووجه احضار الحزن أن يتأمل مافيه من التهديد والوعيد والزجر والوثائق والعهودثم يتأمل القارئ
تقصيره فى أوامرهوزوا جره فيحزن لذلك لا محالة ويبكى فان لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر أرباب القلوب
الصافية) من الاكدار (فليبك على فقد الحزن والبكاء فإن ذلك أعظم المصائب) وتقدم هذا عن
صاحب القوت وقال النووى فى شرح المهذب مثل ذلك قال وطريقه فى تحصيل البكاء ان يتأمل
ما يقرأ من التهديدوالوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يفكر فى تقصيره فيها فان لم يحضره عند ذلك
حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فانه من المصائب (السابع أن يراعى حق الآيات فإذا مر باآية سجود
سبجد) أى فى أثناء قراءته سواء كان فى صلاته أم لا (وكذلك اذا سمعها من غيره) وهو يتلوها (سجد اذا
سجد التالى) لها قال الرافعى يسن السجود القارئ والمستمع له سواء القارئ فى الصلاة أم لا وفى وجه
شاذلا يسجد المستمع لقراءة من فى الصلاة وليس للمستمع الى قراءة المحدث والصبى والكافر على الاصح
وسواء سجد القارئ أولم يسجديسن للمستمع السجود لكنه إذا سجد كان أوكده ذا هو الصحيح الذى
قطع به الجمهور وقال الصيدلانى لا يسن له السجود اذالم يسجد القارى واختاره امام الحرمين أما الذى لا
يستمع بل يستمع من غيرقصد فالصدي المنصوص انه يستحب له ولايتا كدفى حقهتأ كده فى حق
المستمع ولو أصغى المنفرد بالصلاة لقراءة قارئ فى الصلاة أو غيرها لم يسجد لانه ممنوع من الاصغاء
فان سجد بطلت صلاته والمصلى اماما كالمنفرد فى جميع ماذ كرنا (ولا يسجد الااذا كان على طهارة)
فلا يسجد اذا كان محدنا ولا الجنب والحائض (وفى القرآن أربع عشرة سجدة) على الجديد الصح
وقال فى القديم احدى عشرة أسقط سجدات المفصل الثلاثة وهى فى الاعراف والرعد والنحل
والاسراء ومريم و(فى الحم سجدتان) والفرقان والنمل والم تنزيل وفصلت والنجم واذا السماء
انشقت (وليس فى ص سجدة) أى ليست سجدة ص من عزائم السجود أى منا كدانه وانماهى
مستحبة وراد بعضهم آخر الختم نقله ابن غلام الفرس فى أحكامه قال الرافعى ولناوجه ان السعدان
خمس عشرة ضم اليهاسجدة ض وهذا قول ابن سريح والصحيح المنصوص انهاليست من عزائم السجود
وإنما هى سجدة شكر فان سجد فيها خارج الصلاةفن ولوستجد فى ص فى الصلاة جاهلا أ وتاسيالم
تبطل صلاته وان كان عالما بطلت على الآمح ولو سجد أمامه فى ص لكونه يعتقدها لم يتابعه بل
يفارقه أو ينتظره قائما فاذا انتظره قائما فهل يسجد للسهو وجهان قال النووى الاصح لا يسجد
وحكى صاحب البحروجها انه يتابع الامام فى سجودص والله أعلم اهـ . اعلم ان سجود التلاوة سنة
عند الشافعى ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة وصاحباه واحب وهو فى الاعراف والرعد والنحل وبنى
اسرائيل ومريم والحم والفرقان والنمل والم تنزيل وص وحم فصلت والنجم والانشقاق والعلق
كذا كتب فى مصحف عثمان وهو المعتمد ولا سجود عند مالك فى المفصل الى السبع الأواخر وهو
من الحجرات الى آخره وعند الشافعى وأحمد فى الحج سجدتان كما ذكره المصنف لما روى أنه صلى
الله