النص المفهرس

صفحات 441-460

وفى الخبر لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرةمن دمها حسنة وانها
خزعة اهـ قلت الاان عند الترمذى بقرونها واشعارها واطلاقها واهراق الدم اراقته والهاء فى هراق
بدل من الهمزة فى راق والحديث عام فى الهدى والاخحية (وفى الخبرلكم كل صوفة من جلدها حنة
وبكل قطرة من دمها حسنة وانه التوضع فى الميزان فابشروا) كذا فى القوت وقال العراقى رواه ابن ماجه
والحاكم وصححه والبيهقى من حديث زيدبن أرقم ورواه أحد فى حديث فيه بكل شعرة حسنة قالوا
فالصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة وفى رواية البيهقى بكل قطرة حسنة وقال البخارى لا يصح
وروى أبو الشيخ فى كتاب الضحايا من حديث على اماانها بجاءبها يوم القيامة بلحومها ودمائم احتى توضع
فى ميزانك يقوله لفا طمة رضي الله عنها انتهى قلت وفى المستدرك الحاكم وصححه من حديث عمران بن
حمين رضى الله عنه اشهدى أضحيتك فإنه يغفرلك عندكل قطرة تقطر من دمها وقولى ان صلاتى
الحديث (العاشر أن يكون) الحاج (طيب النفس) متشرح الصدر (بما أنفقه من نفقة وقدمه من
هدى وما أصابه من حسرات ومصيبة فى مال وبدن ان أصابه ذلك فانه من دلائل قبول حجه) ودليل نظر
الله اليه فى قصده (فان المصيبة فى طريق الحج تعدل النفقة فى سبيل الله الدرهم) الواحد ( بسبعمائة
درهم) وذلك لان الحم أشبه شئ بالجهاد وفى كلمنهما الاحر على قدر الغصب ولذلك قال (ولك بمثابة
الشدائد فى طريق الجهاد) ذكره صاحب القوت (ذله بكل أذى احتمله) أعم من أن يكون من الأوجاع
والامراض أو من الرفقاء والاتباع (وخسران اصابه) أعم من أن يكون سرق له أوأخذ منه فهرا أو
وقع منه (ثواب) عظيم (ولا يضيع من ذلك عند اللّه شىء) بل يخلف الله عليه كل ما ذهب له من بدت
أومال (ويقال ان من علامة قبول الحج أيضا ترك ما كان) العبد (عليه من المعاصى وأن يستبدل
باخواته البطالين) أى عن الاعمال (اخوانا صالحين وبمجالس اللهو والغفلة مجالس الذكر واليقظة)
نقله صاحب القوت وقال أيضا وقيل فى وصف الحج المبرور ه وكف الأذى واحتمال الاذى وحسن العمة
وبذل الزادوذ كرقولا ثالثا تقدم المصنف إيراده قريباثم فن وفق للعمل بماذكرناه فهو علامة قبول
حجمهودليل نغار الله اليه فى قصده
*(بيان الاعمال الباطنة)*
فى الحج (ووجه الاخلاص فى النية وطريق الاعتبار بالمشاهد وكيفية الافتكار فيها والتذكرلاسرارها
ومعانيها من أول الحج الى آخره) على الترتيب المذكورفى كتب الفقه (اعلم ان أول) ما يفتقر اليه
الانسان فى: (الحج الفهم) وهو بسكون الهاء اسم بمعنى العلم هكذاذكره أئمة اللغة والمصدر بالتحريك
وقيل بالسكون مصدر وهى لغة فاشية (وأعنى فهم موقع الحج فى الدين) بان يفهم انه أحد اركان
الدين الذى لايتصوّر الدين مع عدمه (ثم الشوق له) وهو أولى ما يبدوله بعد الفهم (ثم العزم عليه)
بحزم القلب وهو نتيجة الشوق (ثم) بعد العزم مباشرة الاسباب التى توصله البو وأعظمها (قطع العلائق
المانعة منه) حساومعنى (ثم) بما يكون دليلا على صحة قصده وصلاح إخزمه مثل (شراء توبي الاحرام)
ازار ورداء جديدين أو غسيلين (ثم) بما يزيده تأ كيدامثل (شراء الزاد) من كعن وزيت وما يحتاج
اليه فى مؤنته على اختلاف أحوال الناس فيه (ثم) بمايؤ كدهتأ كيدافوق تأكيد مثل (اكتراء
الراحلة) أو شرائها (ثم) بما يتهم قصده وهو (الخروج) من منزله فى أيامه والمبيت فى. وضع خارج البلد
والمكتبه يوما أويومين لقضاء مهماته ولي لحق به باقى الرفقة (ثم السير فى البادية) أى السمراء (ثم الاحرام
من الميقات) اذا وصل اليه (بالتلبية) عقيب غسل ذركعتين كما تقدم ولم يتقدم للمصنف فى كتابه هذا
ذكر المواقيت ولا بأس بالكلام عليهاجالافتة ول اعلم ان المواضع الاربعة المذكورة فى حديث ابن
عمر فى السميحين والسنن الأربعة هى مواقيت الإحرام لاهل البلاد المذكورة فيه فلاهل المدينة ذوالحليفة
ولاهل الشام الجمعة ولاهل نجد قرن ولاهل اليمن يعلم وهذا مجمع عليه عند فقهاء الأمصار حكى الاجماع فى ذلك
ابن المنذر والنووى وغيرهما ومعنى التوقيت بها انه لا يجوزار يد النسان ان يجاوزها غير محرم والمراد باهل
(٤٤١)
لتوضع فى الميزان فابشروا وقال صلى
الله عليه وسلم استعدوا
هدايا كم فان أمطاياً كم
يوم القيامة ( العاشر) أن
يكون طيب النفس عا
أنفقه من نفقة وهدى
وبما أصابه من خسران
ومصيبة فىمال أوبدن ان
أصابه ذلك فإن ذلك من
دلائل قبول حه فان المصيبة
فى طريق الحج تعدل النفقة
فى سبيل الله عز وجل الدرهم
بسبعمائة درهم وهو بمثابة
الشدائد فى طريق الجهاد
قله بكل أذى احتمله
وخسران أصابه ثواب فلا
يضيع منه شئ عند الله
عزوجل ويقالان من
علامة قبول الحج أيضاتوت
مما كان عليه من المعاصى
وان يتبدل بإخوانه البطالين
اخواناص الحين وبمجالس
اللهو والغفلة مجالس الذكر
والمقظة
• (بيان الاعمال الباطنة
ووجه الاخلاص فى النية
وطريق الاعتبار بالمشاهد
الشريفة وكيفية الافتكار
فيها والتذكر لاسرارها
ومعانها من أول الجمالى
.آخره) اعلم أن أول الحج
الفهم أعنى فهم موقع الحج
فى الدين ثم الشوق اليهثم
العزم عليه ثم قطع العلائق
المانعة منه ثم شراء ثوبه
الاحرام ثم شراء الزاء ثم
اكتراء الراحلة ثم الخروج
ثم المسیر فی البادية ثم
الإجرام من الإيقاف بالتلبية.
(٥٦ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٤٢
ثم دخول مكة ثم استتمام
الأفعال كماسبق وفى كل
واحد من هذه الامور تذكرة
للمتذكر وعبرة المعتبر
وتنبيه للمريد الصادق
وتعريف واشارة للغطن
فلنرمز إلى مفاتحها حتى إذا
انفتح بابها وعرفت أسبابها
انكشف لكل حاج من
أسرارهاما يقتضيه صفاء
قلبه وطهارة باطنه وغزارة
فهمه (أما الفهم) اعلم انه
لاوصول الى الله سبحانه
وتعالى الا بالتنزه عن
الشهوات والكف عن
اللذان والاقتصار على
الضرورات فيها والتجرد
لله سبحانه فى جميع الحركات
والسكنات ولا جسل هذا
انفرد الرهبانيون فى الملل
السالفةعنالخلق وانحازوا
الى قلل الجبال وآثروا
هؤلاء البلاد كل من سلك طريق سفرهم بح بش انه من على هذه المواقيت وان لم يكن من بلاده، فلومر الشامى
على ذى الخليفة كما يفعل الان لزمه الاحرام منها وليس له مجاوزتما الى الجمفة التى هى ميقاته وقد صرح
بذلك فى حديث ابن عباس فى الصحيحين وغيرهما فقال هن لهن وإن أتى عليهن من غير أهلهن فمن أراد الحج
والعمرة وقوله لهن أى الاقطار المذكورة وهى المدينة وماحولها والمراد لاهلهن فذف المضاف وأقام
المضاف اليه مقامه وفى رواية لهم أى أهل هذه المواضع وهو أظهر توجيهاوذو الحليمة موضع قرب
المدينة على ستة أميال ذكره المصنف وعياض والنووى وقيل سبعة أميال وقال ابن حزم أربعة أميال
وذكرابن الصباغ وتبعد الرافعى ان بينهما ميلاقال المحب الطبرى وهو وهم والحسن يرد ذلك وذكر الاسنوى
فى المهمان انها على ثلاثة أميال أو تزيد قليلا والقول الاول هو الذى صوبه غير واحد من أهل المعرفة وهو
ماء من مياه بنى جسم بينهم وبين خفاجة العقيليين وهو أبعد المواقيت من مكة بينهما نحوعشر مراحل
أوتسع وذوالحليفة أيضاموضع آخر بتهامة ليس هو المذكور فى الحديث والشام حدها من العريش
الى نابلس وقيل إلى الفرات قاله النووى وعند النسائى من حديث عائشة ولاهل الشام ومصر الحجمفة وهذه
زيادة يجب الأخذ بها وعليها العمل والجفة على سنة أميال من البحر وثمانى مراحل من المدينة ونحوثلاث
مراحل من مكة وهى مهيعة وهى الآن خرية لا يصل إليها أحد لوخها وانما يحرم الناس من رابغ وهى على
محاذاتها والنجد ما ارتفع من الأرض وهو اسم خاص لمادون المجاز ما يلى العراق وقرن بفتح فسكون
يقال له قرن المنازل وقون الثعالب على نحومر حلتين من مكة وهو أقرب المواقيت الى مكة وفى المشارق
هو على يوم وليلة من مكة وقال ابن حزم أقرب المواقيت الى مكة يعلم وهو جبل من جبال تهامة على ثلاثين
ميلا من مكة والمراد بالبمن بعضه وهو تهامة منه خاصة وأما أهل نجد اليمن في قائهم قرن وبقى ميقات خامس
لم يتعرض له فى حديث ابن عمرٍ وهو ذات عرق ميقات أهل العراق بينها وبين مكة اثنان واربعون ميلا
وهذا الميقات مجمع عليه وحكى ابن حزم عن قوم إنهم قالوا ميقات أهل العراق العقيق وعند أبي داود من
حديث ابن عباس مرفوعا وقت لاهل المشرق العقيق وسكت عليه وحسنه الترمذى ثم اختلف واهل صادف
ذلك ميقاً تالهم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم أم اجتهاد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفى ذلك خلاف
لاصحاب الشافعى حكاه الرافعى والنووى وجهيز وحكاء القاضى أبو الطيب قولين المشهورمنه ما من أص
الشافعى انه باجتهاد عمر وهو الذي ذكره المالكية والذى عليه أكثر الشافعية انه منصوص وهو مذهب
الحنفية وهنا تحقيق آخرأ ودعته فى كتاب الجواهر المنيفة فى أصول أدلة مذهب أبي حنيفة فانى قدوسعن
هناك الكلام فى هذه المسئلة فراجعه (ثم دخول مكة) محر ما ملبيا (ثم استمام) باقى (الافعال كما سبق)
بيانه (وفى كل واحد من هذه الامورتذكرة للمنذكروعبرة) تامة (للمعتبر وتنميه) واضح (للمريد
الصادق) وارادته (وتعريف) ظاهر (واشارة) باهرة (للغطن) العاقل (فلنرمز) أى نذكر بطريق
الرمز والتلويح (الى أطرافها حتى إذا انفتح بابها) ورفع حجابها (وعرفت أسبابها) لأربابها (وانكشف
لكل حاج) البيت ربه (من أسرارها) وخفى معانيها (ما يقتضيه صفاء قلبه) من كدورات السوء (وطهارة
باطنه) عن خبث الغيرية (وغزارة علمه) فى المدارك الفيضية فنقول (اما الفهم) وهو أول الامور
(فاء لم انه لا وصول إلى حضرة الله سبحانه وتعالى الا بالتنزه) والتباعد (عن).لابسة (الشهوات) النفسية
والكونية (والكف عن اللذات) الحسبة (والاقتصارعلى الضرورات فيها) أى مالا بدله عنها (والتجرد الى
الله تعالى) عن كونه (فى جميع الحركات والسكنات) واللحظات والارادات (ولاجل هذا انفرد الرهابين)
جمع راهب والمشهور رهبانى وقيل الرهابين جمع الجمع وهم عباد النصارى والاسم الرهبانية من الرهبة
وهو الخوف وقد ترهب الراهب انقطع للعبادة (من الملل السالفة) أى الامم الماضية (عن) معاشرة
(الخاق انحازوا) أى لموا (الى قلل الجبال) أى رؤسها لئلا يعلم مكانهم (وآثروا) أى اختاروا
(التوحش

التوحش عن الخلق لطلب الأنس باللهعز وجل فثر كوانت عز وجل اللذات الحاضرة والزموا أنفسهم المجاهدات الشاقة معافى الآخر:
وأثنى الله عز وجل عليهم فى كتابه فقال ذلك بات منهم قسيسين ورهبانا واتهم لا يست كبرون (٤٤٣) فلما الدرس ذلك وأقبل الخلف على اتباع
الشهوات وهجروا التهجد
لعبادةالله عزوجل وفتروا
(التوحش عن الخلق لطلب الانسن بالله عز وجل فتركواتتهعز وجل) أى لاجله (اللذات الحاضرة)
العاجلة (والزموا أنفسهم المجاهدات الشاقة) الشديدة على النفس من ترك الاكل والشرب والملابس
الفاخرة (طمعافى الآخرة فائنى الله عز وجل عليهم فى كتابه) العزيز (فقال ذلك بان منهم قسيسين
ورهبانا وانهم لا يستكبرون) ومدحهم الله تعالى على الرهبانية ابتداء فقال ورهبانية ابتدعوها ثم ذمهم
على ترك شرطها بقوله خبارع وها حق رعا يتهالان كفرهم محمد صلى الله عليه وسلم أحبطها (فلإ الدرس
ذلك) ومحمى رسمه (وأقبل الحلق على اتباع الشهوات) النفسانية (وهجروا التجرد لعبادة الله تعالى
وفتروا عن ذلك) وتكاسات هممهم (بعث الله عز وجل محمداصلى الله عليه وسلم لا حياء) ما اندرس من
(طريق الآخرة وتجديد سنة المرسلين فى سلوكها) ودخل الناس فى دينه أفواجا من كل طرف
(فسأله أهل الملل) من أسلم منهم (عن السياحة) فى الشعاب والجبال (والرهبانية فى دينه فقال
صلى الله عليه وسلم أبد لهالله بهاالجهاد والتكبير على كل شرف) أى مرتفع من الارض (يعنى) بالجها.
(الحج) رواه أبو داود من حديث أبي أمامة ان رجلا قال إرسول اللّه اذن لى فى السياحة فقال ان
سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله رواه الطبرانى بلغظ ان لمكل أمة سياحة وسباحة أمنى الجهاد فى سبيل
الله ول- كل أمة رهبانية ورهبانية أمتى الرباط فى نحر العدوّ والبيهقى فى الشعب من حديث أنس هبانية
أمتى الجهاد فى سبيل الله وكلاهما ضعيف والترمذى وحسنه والنسائى فى اليوم والليلة وابن ماجه من
حديث أبى هريرة أن رجلاقال يارسول الله انى أريد أن أسافرها وصنى فقال عليك بتقوى الله والتكبير
على كل شرف وهذا قد تقدم قريبا (وسئل صلى الله عليه وسلم عن) معنى (السائحين) فى الآية (فقال
هم الصائمون) رواه البيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة وقال المحفوظ عن عبيد بن عمير عن عمر
مر سلاهكذا قاله العراقى ووجدت بخط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المغنى مانصه لعله موقوف
(فان الله عزوجل على هذه الامة) المرحومة (بان جعل) الخروج الى (الحج رهبانية لهم) أى
بمنزلتهالما فى كل منهما قطع المألوفات والمستلذات من سائر الانواع (فشرف البيت العتيق بالاضافة الى
نفسه) اأسماء بيت الله (وأعبه مقضد العباده) يقصدونه من كل جهات (وجعل ماحواليه حرما
ليدتد) بالحدود المعلومة (تفخيم الامره) وتعظيم بالشأنه (وجعل عرفات كالميدان على فناء حرمه
وأكد حرمة المواضع بتحريم صيده) البرى (وقطع شجره ووضعه على مثال حضرة المولد) فى الدنيا
(يقصده الزوّار) والوفاء (من كل فج عميق ومن كل أوب - حيق) أى بعيد (شعثاء غبراء) جمع
أشعت واغبر (متواضعين (رب البيت ومستكنيزئه) أى منذللين (خضوع الجلاله واستكانة لعزته مع
الاعتراف بتنزهه) وتقدسه (عن أن يحويه بيت أو يكنفه بلد) تعالى عن ذلك علوا كبيرا (فيكون
ذلك أبلغ فى رقهم و) آكدفى (٢بوديتهم) وذلهم (وأنتم لاذعانهم وانقيادهم وتذلك وظف عليهم)
وقرز (فيها أعمالاً) غريبة المعنى (لا تأنس بها النفوس) البشرية ولا تألفها (ولا تهتدى إلى
معانيها العقول) القاصرة عن ادراك المعانى الغربية (كرمي الجمار) الثلاث (والتردد بين الصفا
والمروة على سبيل التكرار) وغيرهما (ويمثل هذه الاعمال يظهر كمال الرق و) مام (العبودية) والذل
(فان الزكاة انفاق ارفاق) أى بذل ما عيه الرفق لفقراء المسلمين (ووجهه مفهوم) عند التأويل (والعقل
اليه سبيل) والغة وإيناس (والصوم فيه كسر الشهوة التى هى آلة الشيطان عدوالله عز وجل) ونصب
جبالاته وذلك بترك المستلذات (وفيه تفرغ للعبادة بالكف عن الشواغل) الحسبة والمعنوية (والركوع
عنه: بعث اللّه عز وجل نبيه
مهذا صلى اللّه عليه وسلم
لاحياء طريق الآخرة
وتجديد سنة المرسلين فى
سلوكها فأه أهل الملل
عن الرهبانية والسياحة فى
دينه فقال صلى الله عليه وسلم
أبدلنا الله بها الجهاد
والتكبيرعلى كل شرف
يعنى الحج وسئل صلى الله
عليه وسلم عن السائحين
فقال هم الصائمون فأنعم
الله عز وجل على هذه الامة
بان جعل الحج رهبانية لهم
فشرف البيت الغنيق
بالاضافة الى نفسه تعالى
ونصبه مقصد العباده
وجعل ماحواليه جرمالييته
تقديمالامره وجعل عرفات
كانيزاب= لى غذاء حوضه
وأكد حرمة الموضع
تحريم صيده وشعره
ووضعه على مثال حضرة
الملوك يقصده الزوار من كل
فج عميق ومن كل أوب «حيق
شعنا غيرا متواضعين ارب
البيت ومستكنين له خضوعا
جلاله واستكانة لعزته مع
الاعتراف بتنزيج» عن أن
بحو يه بيت أو يكتنفه باد
ليكون ذلك أبلغ فىرقهم
وعبوديتهم وأتم فى اذعانهم
وانقيادهم ولذلك وظف عليهم فيها أعمالا تأنس بها النفوس ولا ته:دى إلى معانيها العقول؟ فى الجمار بالاحجار التردد بين الصفا والمروة على
سبيل التكرارو بمثل هذه الاعمال يظهر كل الرق والعبودية فإن الزكاة ارفاق ووجهه مفهوم والعقل اليهميل والصوم كسر للشهوة التى
هى آلة عدوّالله وتفرغ للعبادة وبالكف عن الشواغل والركوع

والسجوع فى الصلاة تواضع لته عز وجل بافعال هى هيئة التواضع والنفوس أنس بتعظيم الله عز وجل فاما ترددات السعى ورمي الجمار وامثال
هذه الاعمال فلاحظ للنفوس ولا أنس للطبع فيها ولا اهتداء للعقل إلى معانيها فلا يكون فى الاقدام عليها باعت الاالامر المجردوة- والامتثال
الامر من حيث انه أمر واجب الاتباع (٤٤٤) فقط وفية تنزل للعقل عن تصرفه وصرف النفس والطبع عن محل أنسفان كل ما أدرك
العقل معناه مال الطبيع
والسجود فى الصلاة تواضع لله عز وجل بافعال هى هيئة التواضع) من انحناء الظهر ووضع الجبهة فى الارض
(ولالنفوس الس بتعظيم الله عز وجل) والفقيه مفهومة (فإما ترداد السعى) بين الجبلين (ورمي الجمار)
بتلك الهيئة (وامثال هذه الاعمال فلاحظ النفوس) وفى بعض النسخ (ولا انس للطبع فيها) لعدم
الضبط بذلك (ولا اهتداء للمقل إلى معانيها) الباطنة (فلا يكون فى الاقدام عليها باعث الا الامر المجرد
وقصد الامتثال للأمر من حيث انه أمر واجب الاتباع فقط وفيه محزل العقل) وتصرفاته (عن تصرفه
ج
وصرف الطبع والانس عن محل طبعه) وفى نسخة وصرف النفس والطبع عن محل أنسه (فان كل
ما أدرك العقل معناه مال الطبع اليهميلاما) أى نوعا من الميل (فيكون ذلك الميل معين اللامر) = لى اتباعه
(وباعشامعه على الفعل) والاقدام عليه (فلايكاد ظهر بذلك كمال الرق) وتمام العبودية (والانقياد ولذلك
قال صلى الله عليه وسلم فى) حق (الحج على الخصوص لبيك بجهة حقاتعبدا ورقا) تقدم الكلام عليه فى
كتاب الزكاة (ولم يقل ذلك فى صلاة ولا غيرها) من الطاعات (واذا اقتضت حكمة الله سبحانه ربطنجاة
الخاز بان تكون أعمالهم على خلاف ماتهواه طباعهم) وتألفه نفوسهم بحسب الاعتياد (وان
يكون زمامها بيد الشرع) ليصرفها على المتعبدين بمقتضى الحكمة الالهية (فيترددون فى أعمالهم
على من الانقياد وعلى مقتضى الاستعباد كان مالا يهتدى إلى معانيه أباغ أنواع التعبدات) وآكدها (فى
تزكية النفوس) وتطهيرها (وصرفها عن مقتضى الطباع) المركوزة (والاخلاق الى مقتضى الاسترقاق)
والاستعباد (واذا تفطنت لهذا فهمت أن حجب النفوس من) مطالعة أسرار (هذه الافعال المجيبة مصدره
الذهول) والغفلة (عن أسرار هذه التعبدات) الالهية (وهذا القدر كاف فى تفهم أصل الأعمال) وقد أشار
الشيخ الأكبر قدس سره فى كتاب الشريعة حيث قال الحاج وفدابته دعاهم الحق الى بية، ومادعاهم
إليه سبحانه بمفارقة الاهل والوطن والعيش الترف وطاهم بحلية الشعت والغبرة الاابتلاء ليربهم من
وقف مع عبوديته من لم يقف ولهذا أفعال الحم أكثرها تعبدات ولا تعلل ولا يعرف لها معنى من
طريق النظرلكن قد تنال من طريق الكشف والاخبار الالهى الوارد على قلوب العارفين من الوجه
الخاص الذى لكل موجود من ربه فزينة الحاج تخالف زينة جنسع العبادات وقال فى موضع آخرمن
للعبد منها منفعة دنيوية ولهذا تميز حكم الحميعن سائر
كتابه أفعال الحم مخصوصة ٧
اليعميلا ما فيكون ذلك الميل
معين اللامرو باعشامعه على
الفعل فلایکادباهرکےل
الرق والانقيادولذلك قال
صلى الله عليه وسلمفى الـ
على الخصوص لبيك جمة
حقا تعبدا ورقاولم يقل ذلك
فى صلاة ولا غيرها وإذا
اقتضت حكمة الله سبحانه
ربط نجاة الخلق بان
تكون أعمالهم على خلاف
هوى طباعهم وان يكون
زمامهابيد الشرع في ترددون
فى أعمالهم على سنن
الانقياد وعلى مقتضى
الاستعباد كان مالا يهتدى إلى
معانيه أبلغ أنواع التعبدات
فى تزكية النفوس فصرفها
عن مقتضى الطباع
والاخلاق مقتضى الاسترقاق
واذا تغطنت لهذا فهمت أن
تعجب النفوس من هذه
العبادات فى أغلب أحواله فى التعامل فهو تعبد محض لا يعقل له معنى عند الفقهاء فكان هو عين الحكمة
ماوضع لحكمة وفيه أجزلا يكون فى غيره من العبادات وتجليات الهيئة لا تكون فى غيره من العبادات
(وأما الشوق فانما ينبعث بعد الفهم والتحقق بان البيت بيت الله عز وجل وانه وضع) الناس (على
مثال) غريب ونغط بديع وجعله محترما مثل (حضرة الملوك" فقاصده) فى الحقيقة (قاصد الى الله عز وجل
وزائرله) وثبت ذلك فى الاخبار ما يدل على ذلك تقدم بعضها (وان من قصد البيت فى الدنيا) برسم زيارته
(جدير بأن لاتة - ع زيارته) ولا تخسر تجارته (فبرزق مقصود الزيارة) أى ماهو القصد منها (فى ميعاده
المضروب له) وأجله المعهود (وهو النظر إلى وجه الله الكريم) جل جلاله (فى دار القرار من حيث ان
العين القاصرة الفانية فى دار الدنيالاتتهيأ) أى لايمكنها التهيؤ (لقبول نور النظر إلى وجهالله عز وجل
ولا تطبق احتمال ذلك ولا تستعد للا كتحال به لقصور ها) عن درك ذلك (وأنها ان أمدت فى الدار الآخرة
بالبقاء: نزهت عن أسباب التغير والغناء استعدت النظر والإبصار) بحسب قابليتها المفاضة عليها (ولكنها
الافعال الحمية مصدره
الذهول عن أسرار التعبدات
وهذا القدر كلف فى تفهم
أصل الحجم ان شاء الله تعالى
*(وأما الشوق) *فانما
ينبعث بعد الفهم والتحقق
بان البيت بيت الله عز وجل
وانه وضع على مثال حضرة
الملوك فقاصده قاصدالى الله
عزوجلوزائرلهرانمن
قصد البيت فى الدنياجديربان لا يضيع زيارته فيرزق مقصود الزيارة فى ميعاده المضروب له وهو النظر إلى وجهالله الكريم فى دار بقصد"
القرار من حيث ان العين الق صرة الفانية فى دار الدنيالاتتهيأ لقبول نو والنظر إلى وجه الله عز وجل ولا تطبق احتماله ولا تستعد للإكتمال
به لقصور ها وانها ان أمدت فى الدارالآخرة بالبقاء ونزهت عن أسباب التغير والت باءاستعدت للنظر والإبصارواسكنها ٧ هنا بياض بالاصل

بقصد البيت والنظر اليه تستحق لقاءرب البيت بحكم الوعد الكريم فالشوق إلى لقاء الله عز وجل بشوق إلى أسباب اللقاء الاسحالة هذا مع أن
المحب مشتاق إلى كل ماله الى محبوبه اضافة والبيت مضاف إلى الله عز وجل فبالحرى ان يشتاق المجر دهذه الاضافة فضلا عن الطلب الخيل
ما وعد عليه من الثواب الجزيل* (وأما العزم)* فليعلم أنه بعزم، قاصد الى مفارقة الأهل (٤٤٥) والوطن ومها جرة الشهوات واللذاته
متوجه الى زيارة بيت الله
عزوجل وليعلم فى نفسه
بقصد البيت والنظر اليها- تحقت لقاءرب البيت بحكم الوعد الـ ويم) فالحج المبرور ليس له جزاء إلاالجنة
وفيها تقع المشاهدة انهى دار المشاهدة واللقاء روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه خرج فرأى ركبا
فقال من الر كب فقالوا أحاجين قال أنه زكم غيره ثلاث مرات قالوالا قال لو يعلم الركب عن أناخوا
اقرت أعينهم بالفضّل بعد المغفرة (والشوق إلى لقاء اللهعز وجل بسوقها الى أسباب اللقاء لاحالة) فى
المهين عن أنس مرفوعا من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (هذا مع أن المحب يشتق الى كل ماله الى
محبوبه اضافة) ونسبة ولو من بعيد (والبيت مضاف الى الله تعالى فبالحرى) أى باللائق (أن يشتاق
اليه) فى كل مرة (؟ عر د هذه الاضافة فضلا عن الطلب لنيل ماوجدعليه من الثواب الجزيل) بل ربما
يقطع نظره عن تأمل ذلك (وأما العزم فايعلم أنه بعزمه) الحازم (فاصدالى مغارقة) كل سألوف من
(الأهل ولوطن) والاحباب والمسكن (ومهاجرة الشهوات) النفيسة (واللذات) الحسيمة حالة كونه
(متوجها الى زيارة بيت الله تعالى) فإذا تحقق عنده هذا العزم (فايعظم فى نفسه قدر البيت لقدررب
البيت وتنظيمه ينشأعن تعظيم من أضافه الى نفسه (وليعلم انه عزم على أمره عظيم رفيع شأنه) أى
من تقع بين الشؤن (خطير أمره) أى عظيم الخطر (وان من طلب عظيما) فى نفسه (خاطر!" ظيم)
ماعنده وحينئذ تهون عليه المصائب والشدائد فى البدن والمال (وايجعل عزمه خالص الله عز وجل من
شوائب الرياء والسمعة) فقدروى سعيد بن منصور عن عمر رضى الله عنه من أتى هذا البيت لا يريدالا
اياه وطاف طوافا كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه وفى رواية لا ينهزه غير صلاة فيه رجع كما ولدته أمه
(وليتحقق انه لا يقبل من قصده وعمله الاالخاص لوجهالله تعالى) عماذكر فالاتيان الى البيت مشروط
بالاخلاص وتصحيح القصد كما دل عليه قول عمر وهو أهم ما يشترط فيه (فان من أخشر الفواحش أن
يقصد بيت الملك وحرمه والمقصود) منه (غيره فلجمع مع نفسه العزم وتصحيحه) وتصفيته (إخلاصه
واخلاصه باجتناب كل ما فيه رياء وسمعة) وغيرهما من الأوصاف الذميمة كما دلت عليه الاخبار وتقدم
حديث أنس فى اعلام من يأتى فى آخر الزمان يحج الرياء والسمعة (وليحذر أن يستبدل الذي هو أدنى
بالذي هو خير) فيقع فى مقت وطرد وخسران (وأما قطع العلائق فعظهرد المظالم) إلى أهلها والتفعل
عنها (والثورة) الحضسة (الخالصة لله تعالى عن جلة المعادى) والمخالفات (فان كل مظلمة علاقة)
لازمة لا تنفك (وكل علاقة مثل غريم حاضر متعلق بتلابيبه) جمع أجب محركة على غير قياس وهو من
سيور السرج ما يقع على اللبة أى المنحر وليه تليما أخذه بمجامعه (ينادى عليه ويقول له الى أين توجه
أتقصد بيت ملك المكوان وأنت مضيع أمره فى نزلك هذا ومستهين به ومهمل له) بارة- كاب منهياته
ومحظوراته ومخالفة مأموراته (أولا تستحمى من ان تقدم عليه قدوم العاصى) الشارد (فيرد ولا
يقيلك فان كنت راغبا فى قبول زيارتك اياء فنفذ أوامره) وانته عن مخالفاته (ورد المظالم) لا هلها
(وتب اليه أولا من جميع المعاصى) حسب الطاقة (واقطع علاقة قلبك عن الالتفات إلى ما وراء ك) من
الاهل والمال والولد (لتكون متوجها اليه بوجه قلبك كانك متوجه الى بيته بوجهظاهرك) فيجتمع
قلب الباطن وقلب الظاهر ويكون كل منهما بشرط الاخلاص والتجرد (فات لم تفعل ذلك لم يكن لك
من مفرك أولا) ومكابدتك للاهوال فى البوادى (الا النصب) أى التعب (والشقاء آخرا الاالطرد)
عن الحضرات (والرد) عن وجه المقصود (وليقطع العلائق عن) تعلقات (وطنه قطع من انقطع عنه)
لم يبق له به ما يتأسف عليه (وقدر) فى نفسه (انه لا يعود اليه وليكتب وصيته) الشرعية (لاهله وأولاده
قدر البيت وقدر رب البيت
وليعلم انه عزم على أمر
رفيع شأنه خطير أمره
وان من طلب عظيما خاطر
بعظيم وليهمل عزمه مالها
لوجه الله سبحانه بعيدا عن
شوائب الرياء والسمعة
وليتحقق انه لا يقبل من
قصده وعمله الا الخ الص وان
من أخش الفواحش ان
يقصد يت الك وحرمه
والمقصود غيره فلي جمع مع
نفسه العزم ونعجه
بإخلاصواخلاصه باحذاب
كل ما فيه رياء وحمة فاصفر
أن يستبدل الذي هو أدنى
بالذى هو خير*(وأماقطع
العلائق) *خصاصرد المظالم
والتوبة الخالصيته تعالى
عن جملة المعادى فكل
مقامة علاقة وكل علاقة مثل
غريم حاضر متعلق بتلابيبه
بنادى عليه ويقول له الى
أن تتوجه أتتصد يت ملك
الملوك وأنت مضيع أمره
فى منزلك هذا ومستهين به
ومهمل له أولاً تستحى أن
تقدم عليه قدوم العيد
العاصى فيردك ولا يتيلك
فإن كنت راغبا فى قبول
زيارتك فنفذ أوامره ورد
المظالم وقب اليه أولا من
جميع المعاصي واقطع علاقة
قلبك من الالتفات الى ما وراء لتكون منوجها اليه بوجه قلبك كما انك متوجه الى بيته بوجه ظاهرك فإن لمتفعل ذلك لم يكن لك من سفرك أوّلا
الاالنصب والشقاءوآ خرا الالمارد والرد وليقطع العلائق عن وطنه قطع من انقطع عن وقدر أن لا يعود اليه وليكتب وصيته لا ولاده وأهله

فأن الساخر وماله لعلى خطر الامن وفى الله سبحانه وليتذكر عند قطعه العلائق لسفر الحم قطع العلائق لسفر الآخرة فإن ذلك بين يديه على
القرب وما يقدمه من هذا السفر طمع فى تفسير ذلك السفر فهو المستقر وإليه المصير فلا ينبغى أن يغفل عن ذلك السفر عند الاستعداد
من موضع حلال واذا أحر من نفسه الحرص على استكشاره وطلب ما يبقى
(٤٤٦)
لهذا السفر (وأما الزاء) فليطلبه
منه على طول السفر ولا
يتغيرولا نفد قبل بلوغ
القصدفليتذكر أن سفر
الآخرة أطول من هذا
السفروان زاده التقوى
وان ما عداه مما يظن أنه
زاده يتخلف عنه عند الموت
ويخونه فلا يبقى ...
كا طعام الرطب الذي يفسد
فى أول منازل السفرة فى وقت
الحاجة متخير المحتاح لا حيلة
له فليحذر أن تكون أعماله
التى هىزاده الى الا خرة
لا تصحبه بعد الموت بل
يفسدها شوائب الرياء
وكدورات التقصير* (وأما
الراحلة)* اذا أحضرها
فليشكرالله تعالى بقليه
على تسخير الله عز وجل له
الدواب لتحمل عنه الاذى
وتخفف عنه المشقة ولينذكر
عنده المركب الذى يركبه إلى
دار الآخرة وهى الجنازة
التى يحمل عليها فان أمر
الحج من وجهه بوازى أمر
السفرالى الآنحرة ولينظر
أنصح سفره على هذا المركب
لان يكون زادله لذلك
السفر على ذلك المركب فما
أقرب ذلك منه وما يدر يه
لعل الموت قريب ويكون
ركوبه للجنازة قبل ركوبه
وذوى قرابته وغيرهم من وجوه الخير (فان المسافر وماله لعلى قلت) محركة أى هلاك يقال قلت قلتا
من حد تعب هلاك وتسمى المغارة مقلته لانها محل الهلاك وفى بعض النسخ لعلى خطر (الاما وقى الله
سبحانه) أى حفظ. فقد روى أبو الشيخ فى الوصايا عن قيس بن قبيصة مر فوعا من لم يوص لم يؤذن له فى
الكلام مع الموتى الحديث وروى ابن ماجه عن بابر مرفوعاً من مات على وصية مات على سبيل وسنة
ومات على تقى وشهادة وبات مغفورله (وليتذكر عند قطع العلائق لسفر الحج قطع العلائق لسفر
الآخرة فإن ذلك بين يديه على القرب) ولا بدمنه وأن طال الأمد (وما يقدمه من هذا السفر) فهو (طمع
فى تدمير ذلك السفر) وحصوله (وهو المستقر) الثابت (وإليه المصير) أى المرجع آخرا (فلا ينبغى
أن يغفل عن ذلك السفر عند الاستعداد لهذا النفر) ويكون نصب عينه مراعيا أحواله وما يترتب
عليه ( وأما الزاد فيطلبه من موضع حلال) طيب ولا يحمل منه الاماخف وكفى (وإذا أحس من نفسه
بالحرص على استكثاره وطلب ما يبقى منه على طول السفر) إلى أن يعود إلى وطنه (ولا يتغير ولا يفسد
قبل بلوغ المقصد) مثل الكعك والزيت والسويق (فليتذكران -فرالا خرة أطول من هذا السفر
وان زاده) هناك (التقوى) وما أورثه التقوى (وأن ما عدى التقوى مما يظنه زادا يتخلف عنه عند
الموت ويخونه) ولا يغشاه (فلا يبقى معه كالطعام الرطب الذى يفسد فى أول منازل السفر) فلا ينتفع به
فيفى وقت الحاجة والاضطرار (متحيرا) فى حاله (محتاجالإ حالةله) فى دفع احتياجه (فليحذر أن
تكون أعماله التى هى زاده الى الآخرة) أى بمنزلة الزاد المسافر (لا تصبه بعد الموت) وتتأخر عنه
(بل تفسدها شوائب الرياء وكدورات التقصير) فان الاعمال بمنزلة العسل والشوائب كالخل فهى
تفسدها كافساد الخل العسل (وأما الراحلة اذا أحضرها) بين يديه (فليشكرالله بقلبه عز وجل على
تسخير الله تعالى له الدواب لتحمل عنه الاذى وتخفف عنه المشقة) وليذكرقوله تعالى وتحمل
أثقبلكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الابشق الأنفس (وليتذكر) أيضا (عند ذلك المركب الذي يركبه
إلى الدار الا خرة وهى الجنازة أن يحمل عليها) فوق أعذاق الرحال وقد تقدم تحقيق لفظ الجزارة فى
أواخر كتاب الصلاة (فان أمر الحج من وجه توازى) أى يواجه (أمر السفر الى الا خرة ولينظراً يصلح
سفره على هذا المركب) الذى بين يديه (لان يكون زادا الى ذلك السفر) الذى الى الآخرة (على ذلك
المركب) الذى هو الجنازة (فا أقرب ذلك منه) اذ كل آت فلابدمنه (وما يدريه لعل الموت قريب)
يفجوه بغتة فلا يقبل شفيها ولارادا (ويكون ركوبه للمنازة قبل ركوبه لجهازه) فى سفر الحج (فركوب
الجنازة مقطوع به) مشاهدبين عينية يقينا (وتيسير أسباب السفر مشكوك فيه) تارة يحصل وتارة
لا (فكيف يحتاط) العاقل (فى اسباب السفر المشكوك فيه ويستظهر فى) اعداد (زاده وراحلته
ويعمل أمر السفر المستبقين) ان هذا العجيب (وأما شرواء ثوبى الأحرام) الحج (فايتذكر عند ذلك الكفن
ولف، فيه فانه سيرتدى ويأنزر بشوبي الاجرام) بعد تجرده من ثيابه (عنه) عند وصوله إلى الميقات المكانى
على (القرب من بيت الله عز وجل وربمالا يتم سفره اليه) لمانع من أنواع الاحصار (وانه سيلقى الله
عزوجل ملفوفا فى ثياب الكفن لا محالة) لماورد يحشر الميت فى ثيابه ولذلك أمر بتحسين الا كفان
(فكلا يلقى بيت الله عز وجل الامخالف ا عادته فى الزى والهيئة فلا يلقى الله عز وجل بعد الموت الافى زى
مخالف
للجمل وركوب الجنازة مقطوع به وتيسر أسباب السفر مشكوك فيه فكيف يحتاط فى أسباب السعر المشكوك
فيهو بستظهر فى زاده وراحلته ويهمل أمر السفر المستبقين*(وأما شراء توبي الاحرام)* فليتذكرعنده الكفن ولقد فيه فانه -يرتدى
ويتزربثوبى الاحرام عند الترب من بيت الله عز وجل وربمالا يتم سفره اليه وانه سيلقى الله عز وجل ملفوفا فى ثياب الكفن لامحالة فكلا.
يلقى يت الله عز وجل الامخالفاعادته فى الزى والهيئة فلا يلقى الله عز وجل بعد الموت الافى زى

مخالف لزى الدنيا وهذا الثوب قريب من ذلك الثوب اذليس فيه مخيط كمافى الكفن (٤٤٧) * (وأما الخروج من البلد)* فليعلم عنده
أنه فارق الاهل والوطن
متوجها الى الله عز وجل فى
مخالف لزى الدنيا) وهيئة تخالف الهيئة ( وهذا الثوب قريب من ذلك الثوب اذليس فيه مخيط كمافى
الكفن) ليس فيه مخيط فما أشبهعبه (وأما الخروج من البلدفا علم عنده انه فارق الاهل والوطن متوجها
الى الله عز وجل فى سفر لا يضاهى) أى لا يشابه (أسفار الدنيا) من وجوه= ديدة (فايحضر فى قلبه أنه ماذا
يريد) من هذه الحركة (وأين يتوجه) فى سفر هذا (وزيارة من يقصد وانه متوجه الى ملك الملوك) جل
جلاله (فى زمرة الزائر ين له الذين نودوا) على أسان خليله إبراهيم عليه السلام بعد فراغه من ماء
البيت (فاجابوا) نداءه من الاصلاب وشوّقوا فاشنافوا (وأستهضوا) أى طلبوا النهضة (فقطعوا العلائق)
المعيقة (وفارة وا الخلائق) من الاخوان والخلان (وأقبلوا على بيت الله عز وجل الذى تفحم أمره وعظم
شأنه ورفع قدره) تعريفالهم على لسان أنبيائه ورسله (تسليا بلقاء البيت) ومشاهدته (عن لقاءرب
البيت الى أن يرزقوامنه.ومناهم) وأقصى مقاصدهم (ويسعدوا بالنظر الى مولاهم) فى الكئيب
الابيض يوم الزور الاعم (وليحفر فى قلبه رجاء الوصول والقبول) منه سبحانه (لاادلالا باعماله) التى صدرت
منه (بل) مدة (الارتحال) عن وطنه (ومفارقة الاهل والمال) والعيش المترف فان الادلال بالاعمال
وبال ومضار للاقبل (ولكن ثقة) واعتمادا (بفضل الله عز وجل) وإحسانه وكرمه (ورجاء لتحقيق
وعده) الكريم الذى لا يخلف (لمن زاربيته) من رجوعه كيوم ولدته ورفع الدرجات بكل خطوة وتكفير
السبان والاخلاق فى النفير وغير ذلك ما تقدم ذكره (وليرج انه ات لم يصل) إليه (وأدركته المغنية فى
الطريق افى اللّه عز وجل وافدا اليه اذقال جل جلاله) فى كتابه العزيز (ومن يخرج من بيته مهاجرا
الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) والهجرة المذكورة أعم من ان تكون للجهاد
فى سبيل الله والعج الى البيت ولطلب العلم وغير ذلك من وجوه الخير وهكذا جاءت السنة فقدروى
الخطيب وابن عساكرعن ابن عباس مرفوعاً من عات محر ما حشر ملبيا وروى ابن عدى والبيهقى من
حديث عائشة من مات فى هذا الوجه حاجا أو معتمرا لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة وروى
الحكيم الترمذى من حديث سلمان من مات مرابطا في سبيل الله أجير من فتنة القبر وجرى عليه صالح
عمله الذى كان يعمل الى يوم القيامة وروى الطبرانى فى الكبير والحاكم من حديث فضالة بن عبيد
من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة وباء أوج أو غير ذلك وروى الديلمى من
حديث ابن عمر من مات بين الحرمين حاما أو معتمرا بعده الله عز وجل يوم القيامة لاحساب عليه ولا
عذاب قال الحافظ وفى الاسناد من يضعف (وأمادخول البادية الى) حين وصوله الى (الميقات) المكانى
(ومشاهدة تلك العقبات) والثنايا الشاقة (فليتذكربهاما بين الخروج من الدنيا بالموت الى ميقات
القيامة) البرزخية وغيرها (وما بينهما من الاهوال) البرزخية وغيرها (والمطالبات واستذكرمن
حول قطاع الطريق) المستبيحين أخذ أموال الناس عدوانا (هول سؤال منكر ونكير) فى القبر (ومن
سباع البوادى) ووحوشها (عقارب القبر وديدانه) وما فيه من الحشرات والعقارب تألف القبور
كثيرا كماهو مشاهد ولقد أخبرنى من رأى عقر بأفى مقبرة غريبة الشكل كبيرة الجرم كثيرة الارجل
ولهاز بانى لا تشبه زبان العقارب فاستشهد عليها جماعة من معه وأرادوا أخذها لتفرج عليها الناس
فلم يوافقه أصحابه وقتلوها وحين أخبرنى بذلك خطر ببالى انها من العقارب التى سلطها الله تعالى على
بعضٌ من فى تلك المقبرة والله تعالى أعلم (وما فيه من الافاعى) الموحشة (والحبات) الفتالة (١ من
انفراده عن أهله وقرابته) ومألوفاته يتذكر (وحشة القبر وكر بتم و وحدته) في (وادكن فى هذه المخاوف
فى أعماله وأقواله متزود المخاوف القبر) وما فيه من الاهوال (وأما الاحرام والتلبية من الميقات فليعلم
ان معناه اجابة نداء الله عز وجل) فى قوله لبيك كما تقدم تحقيقه (فيرجو) فى قوله ذلك وعمل. (أن
سفر لا يضاهى أسفار الدنيا
فاحضر فى قلبه انهماذا يريد
وأن يتوجهوزيارةً من
يقصدوانه منوجه الى مات
الملوك فى زمرة الزائر من له
الذين نودوافأ جابوا وشوفوا
فانتاقوا واستهنمواقته نوا
وقطعوا العلائق وفار قوا
الخلائق وأقبلوا على بيت
الله عز وجل الذى نفم أمره
وعظم شأنه ورفع قدره تسايا
بلقاء البيت عن لقاعرب
البيت الى ان يرزقوا منتهى
مناهم ويسعدوا بالنظر الى
. ولاه وايحضر فى قلبهرجاء
الوصول والقبول لاا دلالا
اعماله فى الارتحال ومغارقة
الاهل والمال ولكن ثقة
بفضل الله عز وجل ورجاء
لتحقيقه وعده لمن زاريته
وليرج انه ان لم يصل اليه
وأدركتس النية فى الطريق
افى الله عز وجل وافدا اليه
اذقال جل جلاله ومن يخرج
من بيتهمها جراالى الله ورسوله
ثم يدركه الموت فقدوقع
أحره على الله *(وأمادخول
البادية الى الميقات ومشاهدة
تلك العقبات) *فليتذكر
فيها ما بين الخروج من
الدنيا بالوت الى محذات يوم
القيامة وما بينهما من
الاحوال والمطالبات
وليتذكر من هول قطاع
الطريق هول سؤال منكر
ونكير ومن سباع البوادى عقارب القبرود يدانه وما فيه من الافاعى والحيات ومن انفراده عن أهله وأقاربه وحشة القبر وكر بتهوو حدثه وليكن
فى هذه المخاوف فى أعماله وأقوالهمتزود المخاوف القبر»(وأما الإحرام والتلبية من الميقات) * فليعلم أن معناه إجابة تداء الله عز وجل فارج أن

تكون مقبولا واخشى أن يقال لك (٤٤٨) لالبيك ولا سعديك ذكن بين الرجاء والخوف مترددا وعن حولك وقوتك منبر ثاوعلى فضل الله
عز وجل وكرمه متكلافان
يكون مقبولا) وبالعفو مشمولا (ويخشى أن يقال له لالبيك ولا سعديك) كماقيل لغيره (وايكن بين
الرجاء والخوف مترددا) كماهو شأن المؤمن فى أحواله (وعن حوله وقوته متبرئًا) ولهما الى اللهمسلما
(وعلى فضل الله تعالى وكرمهمتكلا فان وقت التابية هو بداية الامر) اذبها يدخل فى أعمال الحج
(وهو محل الخطر قال سفيان بن عيينة) الهلالى مولاهم المكى (ج على بن الحسين بن على بن أبى طالب
المقب بزين العابدين (فلما أحرم واستوت به راحلته اصفرلونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم
يستطع أن يلبي فقيل له لم لا قلبى فقال أخشى أن يقال لى لا لبيك ولا سعديك فلالى غشى عليه ووقع
عن راحلته فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى جه) ولفظ ابن الجوزى فى مثير العزم ذلما أحرم واستوت
به راحلته اصفرلونه وارتعد ولم يستطع أن يلبي فقيل مابالك لاتلبى فقال أخشى أن يقول لى لالبيك
ولا سعديك وروى عن جعفر الصادق أنه ج فلما أراد أن يلبى تغير وجهه فقيل مالك ياابن رسول الله
فقال أريد أن ألبى فاخاف أن أسمع غير الجواب (وعن أحمد بن أبى الحوارى قال كنت مع أبي سليمان
الدارانى) تقدمت ترجتهما فى كتاب العلم (حين أراد الاحرام فلم يلب حتى سرنا ميلا فأخذته الغشبة ثم
أفاق وقال يا أحدان الله سبحانه أوحى الى موسى عليه السلام من ظلمة بنى اسرائيل أن يقلوا من ذكرى
فانى أذكرمزيد كرنى منهم باللعنة ويحك ياأحمدان من ج من غير حله ثم ابى قال الله عز وجل لا لبيك ولا
بعد يك حتى ترد مافى يديك فلاً ناخائف من ان يقال لنا ذلك) وفى نسخة فأنا خائف من ان يقال لنا
ذلك أخرجه ابن الجوزى فى مثير العزم ونقله الطبرى فى المناسك الى قوله يديك وعندهما أن لا يذكر ونى
بدل أن يقلوا من ذكرى وأماقول الدارانى ان الله سبحانه أوحى الى موسى عليه السلام فقد أخرجه ابن
عساكر عن ابن عباس بلفظ أوحى الله الى داود أن قل للظلمة لايذكرونى فانى أذكر من يذكرنى وان
ذكرى اياهم أن ألعنهم وفى القون وروينا فى الاسرائيليات أوحى الله عز وجل الى نبيهموسى وداود
عليهما السلام من عصاة بنى اسرائيل لايذكرونى والآتى مثل سياق ابن عساكر وأماقوله بلغنى
ان من ج الخ نقد رواه الشيرازى فى الالقاب وأبو مطيع فى أماليه من حديث عمر بن الخطاب رضى الله
عنه رفعه من ج يمال حرام فقال لبيك اللهم لبيك قال الله عز وجل له لالبيك ولا سعديك ومجل مردود
عليك وروى الديلى عن أنس اذاج مال حرام فلى قال الرب لالبيك ولا سعد يك ثم يلف فيضرب
وجهه وروى أبوذر الهروى فى المناسك عن أبى هريرةرضى الله عنه من عم هذا البيت بالكسب الحرام
شخص فى غير طاعة الله فاذا أهل ووضع رجله فى الركاب وبعث راحلته وقال لبيك اللهم لبيك ناداه مناد
من السماء لالبيك ولاسعديك كسبك حرام وثيابك خرام وراحلتك حرام وزادك حرام ارجمع مأزورا
غير مأجور وابشربما يسوءك الحديث وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن أبى الجلاء قال كنت
بذى الحليفة وشاب يريد أن يحرم فكان يقول يارب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك فاخشى أن تجبينى
بلالبيك ولا سعدين بردد ذلك مرارا ثم قال لبيك اللهم لبيك مد بها صوته وخرجت روحه فهذه أحوال
الخائفين من الله تعالى (واستفكرا الى عند رفع الاصوات بالتلبية فى المقات أجابته لنداء الله سبحانه
اذقال) على لسان خليله إبراهيم عليه السلام (وأذن فى الناس بالمع) يأتوالتر بالاولاية (نداء الق)
هو مفعول يتفكر (حين ينفخ فى الصور) ينفذها سرافيل عليه السلام (و) كذلك يتفكر (حشرهم
فى القبور وازد حامهم فى عرصات القيامة) حالة كونهم (مجيدين لنداء الله عز وجل ومنقسمين الى)
أقسام بين (مقشر بين) فى الحضرة (ومعوتين) مبغوضين (ومقبولين ومردودين) عن الحضرة
(ومتردد من فى أول الأمر بين الخوف والرجاء تردد الحاج فى الميقات) حالة احرامهم (بحيث لا يدرون أيتيسر
لهم تمام الحج وقبوله أملا) فال هؤلاء لايوازى حال هؤلاء (وأمادخول مكة) شرفها الله تعالى
وقت التلبية هو بداية الأمر
وهى محل الخطر* قال
سفيان بن عيينة = على بن
الحسين رضى الله عنه ما فل
أخره واستوتبه راحلته
اصفرلونه وانتفض ووقعت
عليه الرعدة ولم يستعاع أن
يا بي فقيل له لم لاتابى فقال
أخشى أن يقال لى لالبيك
ولا سعديك ذلاًبى غشى
عامه و وقع ثمن راحلته فلم
یزلیعتریه ذلكحتى قضى
*** وقال أحد بن أبى
الحوارى كبْ مسع أبى
سليمان الدارانى رضى الله
عنه حين أراد الا حرام فلم
يلب حتى سرناميلافا خذته
الغشبة ثم أفاق وقال يا أحمد
ان الله سحانه أوحى الى
موسى عليه السلام من
ظلمة بنى اسرائيل أن
يقلوا من ذكرى فانى أذكر
من ذكرنى منهم باللعنة
ويحك يا أحمد بلغنى أن من
چمن غيرحله ثم لغى قال اللّه
عزوجل لالبيك ولا سعديك
حتى تردمافى يدينفانامن
ان يقال لناذلك ول تذكر
اللى عند رفع الصوت
بالتلبية فى الميقات اجابته
لنداء الله عز وجل اذقال
وأذن فى الناس بالحج ونداء
الخلق بنفخ الصور وحشرهم
من القبوروازد حامهم فى
(فليتذكر
عرصات القيامة مجيد-ين لنداء الله سبحانه ومنقسمين إلى مقر بين ومقوتين ومقبولين ومر دود ين ومتردد من فى
أوّل الامربين الخوف والرجاء تردد الحاج فى الميقات حيث لا يدرون ايتيسرلهم امام الحج وقبوله أم لا» (وأماد حول مكة)

فليتذكر عندهانه قدانتهى إلى حرم الله تعالى آمنا وابرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب الله عز وجل وليخشى أن لا يكون أهلا للعرب
فيكون بدخوله الحرم خائبا ومستحقة للمقت وليكن رجاؤه فى جميع الاوقات غالبا فالسكرم (٤٤٩) عميم والرب رحيم وشرف البيت عظيم
(فليتذكر عند ذلك انه قد انتهى إلى حرم الله عز وجل وأمنه) كالذى يدخل فى حضرة الملك فيأ من
من منائر المخاوف (وليرج) من الله (بدخوله الامن من عذاب الله عز وجل) الموعودبه أهل المخالفات
(وليخش أن لا يكون أهلا للقرب) من الحضرة الالهية (فيكون بدخوله الحرم خائبا) خاسرا (مستحقا
للمقت) والطرد فلا ينفعه من دخول الحرم شىء (وليكن رجاؤه فى جميع الاوقات) فى سائر أعماله
(غالبا) على الخوف (فالكرم) الالهى (عميم) قال الشيخ الاكبر ولقد أشهدنى الحق سبحانه
فى سرى وقال لى بلغ عبادى ماعاينته من كرمى بالمؤمن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
والسيئة مثلها والسيئة لا يقاوم فعلها الإيمان بها انها سيئة فىالعبادى يقنطون من رحتى ورحتى
وسعت كل شئ فانظر وفقك الله الى هذا الكرم الالهى (وشرف البيت عظيم) وكفاه من شرفه كونه
مضافا اليه (وحق الزائرمرعى) اذحق على المزوران يرعى زائره ويكرمه (وذمام المستجير) به (اللائذ)
باعتابه (غير مضيع وأما وقوع البصر على البيت) حين يدخل من المسجد (ينبغى أن يحضر عند ذلك
عظمة البيت) وجلالته (فى القلب وليقدرعند ذلك كأنه مشاهد (رب البيت) فيغض بصره ولا
يلتفت عينا وشمالا كماهو مقام الاحسان وذلك (لشدة تعظيمه اياه) المشعر بكال الهيبة (وليرج)
مع ذلك (ان يرزقه الله النظر الى وجهه الكريم) فى الزور الاعم (كمارزقه النظر الى بيته العظيم
وليشكر الله تعالى على تبليغه اياه هذه المرتبة والحساقه اياه بزمرة الوافدين اليه) فانه نعمة جليلة لا يطيق
أن يقوم بواجب شكرها (وليذكرعند ذلك انصباب الناس فى) يوم (القيامة) بعدجمعهم فى
الموقف (الى جهة الجنة آملين) راجين (لدخولها كافة ثم انقسامهم إلى مأذونين) لهم (فى الدخول
ومصر وفين) عنها بالحرمان (انقسام الحاج الى مقبولين ومردودين ولا يغفل عن تذكر أمور الآخرة
فى شئ مما يراه فان كل أحوال الحج دليل على أحوال الآخرة) وقد سبقت الاشارة اليه آنفا (وأما
الطواف بالبيت فاعلم انه صلاة) أخرج أحمد والنسائى عن طاوس عن رجل أدرك النبى صلى الله عليه
وسلم قال الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام وأخرجه الشافعى عن طاوس عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه المنطق فى نطاق فيه فلا ينطق
الابخير وأخرج النسائى عن ابن عمرانه قال أفلوا الكلام فى الطواف فانما أنتم فى الصلاة وأخرج الشافعى
عن عمر وقال فى صلاة وقد تقدم ذلك فى ذكر الطواف (فاحضر فى قلبك فيه من التعظيم) والهيبة
(والخوف والرجاء والمحبة مافصلناء فى كتاب) اسرار (الصلاة) بدليل ان حكمه حكم الصلاة الاماوردت
فيه الرخصة من الكلام وغيره ومقتضى ماذ كرابطاله بما يبطل الصلاة حيث جعل حكمه حكمها
(واعلم أنك بالعواف) بالبيت (متشبه بالملائكة المقربين الحافين حول العرش الطائفين حوله) لان
الله سبحانه نسب العرش الى نفسه كمانسب البيت الى نفسه وجعل العرش محل الاستواء للرحمن وقال الرحمن
على العرش استوى وجعل الملائكة حافين به بمنزلة الحراس الذين يدورون بدار الملك والملازمين بابه
زتنفيذاً وأمره وجعل الله الكعبة بيته ونصب الطائفي به على ذلك الأسلوب وبذلك تم التشبه ولكن
البيت تميز عن العرش بامر ما هو فى العرش وهو يمين الله فى الأرض كما يأتى الكلام عليه قريبا وقال الشيخ
الاكبرنسب الله اليه البيت سبحانه واخبرانه أول بيت وضعه الله تعالى معبدا وجعله نظيرا ومثلا
لعرشه وجعل الطائفين به كالملائكة الحافين من حول العرش يسبحون بحمدربهم (ولا تظنن ان
المقصود طواف جسمك بالبيت بل المقصود طواف قلبك بذكر زب البيت حتى لا يبتدأ الذكر الامنه
ولا يختم الابه كما يبتدأ بالطواف من البيت ويختم بالبيت) وهذا هو الذى وقعت الاشارة اليه فى قوله يسبحون
بجمدربهم أى بالثناء على ربهم وتناؤنا على اللّه فى طوافنا أعظم من ثناء الملائكة عليه سبحانه بما
وحق الزائر مرعى وذمام
المستغير اللائذ غير مضيمع
*(وأما وقوع البصر على
البيت)* فينبغى أن يحضر
عندهعظمة البيت فى القلب
ويقدر كانه مشاهد ارب
البيت لشدة تعظيمه اباء
وار ج أن يرزقناللهتعالى
النظر الى وجهه الكريم
كمارزقك الله النظر الىبيته
العظيم واشكر الله تعالى
على تبليغهابالك هذه الرتبة
والحاقه ايالمعزمرة الوافدين
عليه واذ كر عند ذلك
انصباب الناس فى القيامة
إلى جهة الجنة آملين
لدخولها كافة ثم انقسامهم
الى مأذونين فى الدخول
ومصروفين انقسام الحاج
الى مقبولين ومر دود ين
ولا تغفل عن تذكرأمور
الآخرة فى شئ مما تراه فان
كل أحوال الحاج دليل على
أحوال الآخرة *(وأما
الطواف بالبيت)* فاعلم
أنه صلاة فاحضر فى قلبك
فيه من التعظيم والخوف
والرجاء والمحبة مافصلناه فى
كتاب الصلاة واعلم أنك
بالطواف متشبه بالملائكة
المقربين الحافين حول
العرش الطائعين حوله
ولا تظنن ان المقصود طواف
جسمك بالبيت بل المقصود
طواف قلبك بذ کررب
البيت حتى لا تبتدئ الذكر
الامنه ولا تختم الابه كما تبتدئ الطواف من البيت وتختم بالبيت
(٥٧ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٤٥٠
وأعلم أن الطوان
الشريف هو طواف
القلب بحضرة الربوبية
وان البيت مثال ظاهرفى
عالم الملك لتلك الحضرة التى
لا تشاهد بالبصر وهى عالم
الملكون كما أن البدن
مثال ظاهر فى عالم الشهادة
للقلب الذى لا يشاهد بالبصر
وهو فى عالم الغيب وان عالم
الملك والشهادة مدرجة الى
عالم الغيب والملكوت إن
فتح اللهله الباب
لا يتقارب لانهم فى هذا الثناء نواب عن الحق يثنون عليه بكلامه الذى أنزله عليهم وهم أهل الله وأهل
القران فهم نائبون عنه فى الثناء عليه فلم يشبه ذكرهم استنباطانفسيا ولا اختياراً كونيا (واعلم أن
الطواف الشريف هو تاواف القاب لحضرة الربوية وان البيت مثال ظاهر فى عالم الملك لتلك الحضرة
التى لا تشاهد بالبصر وهى فى عالم الملكوت كملان البدن مثال ظاهر فى عالم الشهادة الطلب الذى لا يشاهد
بالبصر وهو فى عالم الغيب وان عالم الملك والشهادة مدرجة الى عالم الغيب والملكوت لمن فتح له الباب) اعلم
ان من وجوه تشبيه الكعبة بالقلب بالوجه الذي ذكره وانه ماجعل الله تعالى قلب عبده بيتا كريما
وحرما جسيماوذ كرانه وسعه حين لم يسعه سماء ولا أرض جعل الخواطر التى تمر عليه كالطائفين ولما
كان فى الطائفين من يعرف حزمة البيت فيعامله بالطواف بما يستحقه من التعظيم والاحلال ومن
الطائفين من لا يعرف ذلك فيطوفون به بقلوب غافلة لاهية والسنة بغير ذكر الله ناطقة بل ربمانطقوا
بفضول من القول وو وركذلك الخواطر التى تمر على قلب المؤمن منها مذموم ومنها محمود وكما كتب الله
طواف كل طائف للطائف به على أى حالة كان وعفاعنه فيما كان منه كذلك الخواطر المذمومة
عفا الله عنها مالم يظهر حكمها على ظاهر الجسم للمسر وكمان فى البيت بعين الله للمبالغة الالهية ففى قلب
العبد الحق سبحانه من غير تشبيه ولا تكييف كما يليق بجلاله سبحانه حيث وسعه ثم ان الله تعالى جعل
لبيته أربعة أركان بسر الهى وهى فى الحقيقة ثلاثة أركان الركن الواحد الذى يلى الحجر كالحجر فى الصورة
مكعب الشكل ولاجل ذلك .مى كعبة تشبيها بالك عب فإذا اعتبرت الثلاثة الاركان جعلها فى القلب محل
الخاطر الالهى والآخر ركن الخاطر الملكى والآخرركن الخاطر النفسى فالالهى ركن المجر والالمكى
الركن اليماني والنفسى المكعب الذى فى الحجر الاسود وليس للمخاطر الشيطانى فيه محل وعلى هذا الشكل
قلوب الانبياء مالمسة الشكل على شكل الكعبة ولما أراد الله سبحانه من اظهارالركن الرابع جعله
للمخاطر الشيطانى وهوالر كن العراقى والركن الشامى المخاطر النفسى وانما جعلنا الخاطر الشيطانى
لركن العراقى لان الشارع شرع أن يقال عنده أعوذ بالله من الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق وبالذكر
المشروع فى كل ركن تعرف مراتب الاركان وعلى هذا الشكل المربع قلوب المؤمنين ما عدا الرسل
والانبياء والمعصومين لميزانته رسله وأنبياءه من سائر المؤمنين فليس لنبى الاثلاثة خواطر الهى وملكى
ونفسى ولغيرهم هذه وزيادة الخاطر الشيطانى العراقى فتهم من ظهر حكمه عليه فى الظاهر وهم عامة
الخلق ومنهم من يخطرله ولا يؤثر فى ظاهره وهم المحف وظون من أوليائه ولما اعتبرالله الشكل الاول الذى
للبيت جعل له المجر على صورته وسماه جر الاحمر عليه أن ينال تلك المرتبة أحد من غير الانبياء والمرسلين
حكمة منه سبحانه فلنا الحفظ الالهى ولهم العصمة واعلم أن الله تعالى قد أودع فى الكعبة كنزا أراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجه فينفقه ثم بداله فى ذلك لمصلحة رآهاثم أراد عمر رضى الله عنه
بعده أن يخرجه فا متنع اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو فيه الى الآن كذلك جعل الله فى قلب
العارف كنز المعرفة بالله فشهدته بماشهد الحق به لنفسه من وحدانيته فى الوهيته فعلها كنزانى قلوب
العلماء باللّه مدخرا أبدا كما ظهر فى الاحيان من الخيرفهو من أحكامها وحقها ثم ان الله جعل هذا البيت
الذى هويذكراسم الله على أربعة أركان كقيام العرش اليوم على أربع حملة كذا ورد فى الخبرانهم
اليوم أربعة وغدايك وفون ثمانية فإن الآخرة فيها حكم الدنيا والآخرة فلذلك تكون غداثمانية فيظهر
فى الآخرة حكم سلطان الاربعة الآخرة وكذلك يكون القلب فى الآخرة تحمله ثمانية الأربعة التى
ذكرناها والاربعة الغيبية وهى العلم والقدرة والإرادة والكلام ليس غير ذلك « فان قلت فهي موجودة
اليوم فلماذا جعلتها فى الآخرة*قلنا وكذلك الثمانية من الحملة. وجودين اليوم فى اعيانهم لكن لا حكم
لهم فى الحل الخاص الا كذلك هذه الصفات التى ذكرنا هلان الحكم لهم فى الآخرة فلا يعجز السعيد عن
تكون

٤٥١
تكوين شئ وارادته نافذة فايهم بشئ يحضر الاحضر وكلامه نافذ فا يقول اشئ كن الاويتكون فالعلم
له عين فى الاخرة وليس هذا حكم هذه الصفات فى النشأة الدنيا م طلقة فاء لذلك فالانسان فى الآخرة نافذ
الاقتدار فالله بيته قلب عبده المؤمن والبيت بدت اسمه تعالى والعرش مستوي الرحمن فايا ماتدعو فله
الاسماء الحسنى (والى هذه الموازنة وقعت الإشارة بأن البيت المعمور فى السماء بإزاء الكعبة وان
طواف الملائكة به كطواف الانس) والجن (بهذا البيت) أخرج ابن جريروابن المنذر وابن مردويه
والحاكم وصححه والبيهقى فى الشعب عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال البيت المعمور فى السماء
السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف منك لايع دون المه حتى تقوم الساعة* وأخرج الطبرانى وابن
مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه البيت المعمور فى السماء يقال له الفراح على مثل البيت > اله
لوسقط عليه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لم يروه قط وان له فى السماء حرمة على قدر حرمة مكة
وأخرجه عبد الرزاز فى المصنف عن كريب مولى ابن عباس مر سلا* وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن
جريروابن الانبارى فى المصاف عن ابن الطفيل ان ابن الكواسأل عامارضى الله عنه عن البيت المعمور
ما هو قال الضراح يبت فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون اليه الى
يوم القيامة* وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال ان فى السماء بيتايقال له الضراح وهو فوق
البيت العتيق من حباله له حرمة فى السماء كحرمةهذا فى الأرض بلجه كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه
لا يعودون اليه أبداغير تلك الليلة (واما قصرت رتبة أكثر الخلق عن مثل ذلك الطواف أخروا بالتشبه بهم
بحسب الإمكان ووعدوا بان من تشبه بقوم فهو منهم) قال العراقى رواه أبو داود من حديث ابن عمر بسند
حجم اهـ قلت ورواه البزار عن ابن عبيدة من حذيفة عن أبيه (والذي يقدر على مثل ذلك الطواف
هو الذى يقال ان الكعبة تزوره وتطوف به على مارآه بعض المكاشفين لبعض أولياء الله تعالى) وقد
تقدم شئء من ذلك فى أوّل الباب (وأما الاستلام فاعتقد عنده انك مبايع لله عز وجل على طاعته فصمم
عزيمتك على الوفاء) وفى نسخة فصمم عند ذلك قيامك بالوفاء (بسيعتك فمن غدر فى المبايعة استحق المقت)
قال الشيخ الاكبر قدس سره اعلم ان البيت تميز على العرش ما مر ما هو فى العرش وهو يمين الله فى الارض
لتبابعه فى كل شوط مبايعة رضوان وبشرى وقبول لما كان معافى كل شوط من الذكر والحضور
والحركة فإذا انتهينا لى الميز الذى هو الحجراستشعر نامن الله سبحانه بالقبول فيا بعناه وقبلنا عينه المضافة
اليه قبلة قبول وفرح واستبشار وهكذا فى كل شوط فان كثر الازد حام اليه أشرنا إليه اعلاما بأنافريد تقبيله
واعلاما بعجزناعن الوصول اليه ولا تقف تنظر الغربة حتى تصل الينافتقبله لانه لو أراد: لك منا ما شرع لنا
الاشارة اليه اذا لم نقدرعاء، فعلمناانه يريدمنا اتصال المشى فى السبعة الاشواط من غيران يتخللها وقوف
الاقدر التقبيل فى مرور ناان وجدنا السبيل اليه *وقال فى موضع آخر الاستلام لا يكون الافى المجر خاصة
لكون الحق جعلهمناله ذلسه بطريق البيعة (وقدروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال الحجر الاسوديمين الله عز وجل فى الارض يصافح بها كما يصافح الرجل أخاه) قال العراقى تقدم فى العلم
من حديث ابن عمرو اهـ قال الشيخ زين الدين الدمشقى الواغظ لكن حديث ابن عباس هذا لم يتقدم
ولفظه عن ابن عباس قوله ان هذا الر كن ؟ين الله فى الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أنا،
رواه ابن أبي عمر المعدنى فى مسنده وروى الطبرانى عنه أنه قال الر كن يعنى الحجر يمين الله فى الأرض بمافع
بها خلقه بيده ما حاذى به عبد مسلم يسأل الله خيرا الاأعطاه إياه لكن فى رواية الطبرانى ابن يزيد وهو
ضعيف (وأما التعلق باستار الكعبة والالتزاق بالملتزم) وهو بين الباب والحجر الأسود (فلتكن نيته في
الالتزام طلب القرب) من الله تعالى (حباوشوقا للبيت ولرب البيت) مع تصحيح القصد فى ذلك (وتبركا
بالمماسة) واتباع السنته صلى الله عليه وسلم (ورجاء للتحصن من النار) فإنه مقام أمن (فى كل جزء من
والى هذه الموازنة وقعت
الاشارة بان البيت المعمور
فى السموات بازاء الكعبة
فان طواف الملائكة
به كطواف الانس بهذا
البيت ولما قصرت رقبة
أكثر الخلق عن مثل ذلك
الطواف أمروا بالتشبه بهم
بحسب الامكان و وعدوا
بان من تشبه بقوم فهو منهم
والذى يقدر على مثل ذلك
الطواف هو الذى يقالان
الكعبة تزوره وتطوف به
على مارآه بعض المكاشفين
لبعض أولياء الله سبحانه
وتعالى*(وأما لاستلام)*
فاعتقد عنده انك مبادع
لله عز وجل على طاعته
فصمم عزيمتك على الوفاء
يبيعتك فىمن غدرٍ فى المبايعة
استحق المقت وقدروى ابن
عباس رضى الله عنه عن
رسول الله-صلى الله عليه وسلم
أنه قال الحجر الاسود؟ ين الله
= زوجل فى الارض يصافح
بهاخلقه كما يصافح الرجل
أخاه» (وأما التعلق بأستار
الكعبة والالتصاق بالملتزم)
فلتكن نيتك فى الالتزام
طلب القرب حباوشوقا
كلبيت ولرب البيت وتبركا
بالمماسة ورجاء التحصن
عنالنارفی کلجزء من

بدنك لما فى البيت ولتكن نيتك فى التعلق بالستر الالجاح فى طلب المغفرة وسؤال الامان كالمذنب المتعلق بشباب من أذنب اليه المتضرع اليه فى
عضوه عنه المظهر له انه لا مج اله من الا (٤٥٢) اليه ولامفزعله الأكرمه وعفوه وانه لا يفارق ذيله الابالغة ووبذل الامن فى المستقبل
* (وأما السعى بين الصف!
بدنك لما فى البيت) من الصدر والذراعين وإجراء الوجه (ولكن ذيته فى التعلق بالاستار الالحاح فى طلب
المغفرة) والعفو من الله تعالى (وسؤال الامان) من العذاب ( كالمذنب المتعلق) بكليته (بشاب من أذنب
اليه) الفارمنه اليه (المتضرع إليه) بغاية ذله وانكساره (فى عفوه عنه) وتجاوزه له (المظهرله) بظاهره
وباطنه (انه لاملجأمنه الااليه ولا مفزع الاعفوه وكرمه وانه لا يفارق ذيله الابالعفو) عنه لما مضى
(وبذل الامن فى المستقبل) مما سيقدم عليه (وأما السعى بين الصفا والمروة فى فناء البيت فانه بضاهى
تردد العبد بغناء دار الملك) حالة كونه (جائيا وذاهبامرة بعد أخرى اظهارالخلوص فى الخدمة ورجاء
للملاحظة بعين الرحمة) عسى أن يقع عليه نظرا لك فى بعض ملاحظاته فتشمله رحته فى جملة المرحومين
(كالذى دخل على الملك) لزيارته ومشاهدته (وخرج) من عنده (وهو لا يدرى ما الذى يقضى به الملك
فى حقه فى قبول أورد) أو تقريب أو طرد (فلا يزال يتردد على فناء الدار) وحريمها (مرة بعد أخرى يرجو
ان يرحم فى الثانية ان لم يرحم فى الاولى) أو فى الثالثة ان لم يرحم فى الثانية (وليتذكر عند تردده بين
الصفاوالمروة تردده بين كفتى الميزان فى عرصات القيامة) لوزن أعماله (وأيمثل الصفا بكفة الحسنات)
لان الله تهمم بها بالذكر فبدأ بها * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدأ بمابدأ الله به فبدأ بالصفا
وقرأ الآية ولذلك ناسب تمثيله بكفة الحسنات (والمروة بكفة السيئات) اذ بها يختم السعى وكلاهما
تظهران كمات الحسنات نظير السيئات وحكمهما على السواء إن الشئ المقابل هو من مقابله على خط السواء
(ولمتذكرتردده بين الكفتين ناظرا إلى الرجمان والنقصان مرددا بين العذاب والغفران) وأيضا كان
على الصفا اساف وعلى المروة نائلة فلا تغفلهما الساعى بينهما فعندما يرقى فى الصفاتعبر اسمه من الاسف
وهو حزنه على مافاته من تضييع حقوق الله تعالى عليه ولهذا يستقبل البيت بالدعاء والذكرليذ كره ذلك
فيظهر عليه الحزن فإذا وصل إلى المروة وهو موضع نائلة يأخذه من الفول وهو العطية فيحصل نائلة الاسف
أى أجره وليفعل ذلك فى السبعة الاشواط لان الله تعالى امتن عليه بسبع صفات ليتصرف فيها و يصرفها
فى أداء حقوق الله لا يضيع منهاشياً فيأسف على ذلك فيعجل الله له أجره فى اعتبار نائلة بالمروة الى ان
يفرغ وليلاحظ ان السعى فى هذا الموضع جميع الاحوال الثلاثة وهى الانحدار والترقى والاستواء فانحداره
الى الله وصعوده الى الله واستواؤه مع اللّه الله فى اللّه عن أمر الله فليكن فى كل من أحواله الثلاثة مع الله لله.
وليتحقق ان الصفا والمروة من الحجارة والمطلوب منهما ما تعطيه حقيقته ما من الخشية والحياة والعلم بالله
والثبات فى مقامهما فى سعى ووجد مثل هذه الصفات فى نفسه حال سعيه فقدسعى وحصل نتيجة سعيه
فانصرف من مسعاه حى القلب بالله ذا خشية من الله عالما بقدره وبماله ولته وان لم يكن كذلك فاسعى بين
صفا ومروة (وأما الوقوف بعرفة فليذكرمايرى من ازدحام الخلق) واجتماعهم (وارتفاع الاصوات)
من كل جهة (واختلاف اللغات) وتباينها (واتباع الفرق) من الناس (أئمتهم) الذين يتبعونهم (فى
الترددات على المشاعر) أى المعالم (اقتفاء لهم و) اتباعا (سيرا بسيرهم فى عرصات القيامة واجتماع الامم
مع الانبياء والأئمة) الهادين المقتدى به .- م فى الدنيا (واقتفاء كل أمة نيها وطمعهم فى شفاءتهم) لهم
(وتحيرهم فى ذلك الصعيد الواحد) الافيح (بين الرد والقبول فإذاتذكرذلك فليسلزم قلبه الضراعة
والابتهال إلى الله تعالى) مع خلوص القلب (فعساه يحشره فى زمرة الفائزين) المقبولين (المرحومين
وليتحقق رجاءه بالاجابة فالموقف شريف) والهمم فيه مجتمعة (والرحمة) العامة (انماتصل من حضرة
الجلال الى كافة الخلق بواسطة القلوب العزيزة من أو ناد الارض) وعمدها وأركانها وانجابها (ولا ينفك
الموقف عن طبقة من الابدال والاوناد) والانجاب ٧ والطنائر (وطبقات من الصالحين وأرباب القلوب) وما
والمروة فی فناء البیت)فانه
يضاهى تردد العبد بغذاء
دار الملك جائيا وذا همامرة
بعد أخرى اظهاراللخلوص
فى الخدمة ورجاء للملاحظة
بعين الرحمة كالذى دخل
على الملك وضخرج وهو لا يدرى
ماالذى يقضىبه اللك فى
حقه من قبول أورد فلا
زال يترددعلى فناء الدار
مرة بعد أخرى برجـ وأن
يرحم فى الثانية ان لم يرحم
فى الاولى وليتذكرعند
تردده بين الصفا والمروة
تردده بين كفتى الميزان فى
عرصات القيامة وليمثل الصفا
بكفة الحسنات والمروة بكفة
السيئات وليتذكر تردده
بين الكفتين ناظرالى
الرمان والنقصانمترددا
بين العذاب والغفران
*(وأما الوقوف بعرفة)*
فاذكر بماتزى من ازدحام
الخلق وارتفاع الاصوات
واختلاف اللغات واتباع
الفرق أمتهم فى الترددات
على المشاعر اقتفاء لهم وسيرا
بسيرهم فى عرصات القيامة
واجتماع الامم مع الانبياء
والأئمة واقتفاءكل أمةنبيها
وطمعهم فى شفاعتهم
وتحيرهم فى ذلك الصعيد
الواحد بين الرد و القبول
واذاتذكرت ذلك فالزم قلبك
الضراعة والابتهال إلى الله
دعاهم
عز وجل فتحشر فى زمرة الفائز من المرحومين وحقق رجاء بالاجابة فالموقف شريف والرحمة انما تصل من حضرة الجلال
الى كافة الخلق بواسطة القلوب العزيزة من أو ناد الأرض ولا ينفك الموقف عن طبقة من الابدال والاوناد وطبقة من الصالحين وأرباب القلوب

٤٥٢
دعاهم اللّه الى هذا الموقف للوقوف بين يديه الانذ كرة لقيام الناس يوم القيامة لرب العالمين ويتميز الفرق
بعضهم من بعض بسيماهم وان اتيان الله لهم فى هذا الموقف اتيات بمغفرة ورحمة وفضل وانعام ينال ذلك
الفضل الالهى فى هذا اليوم من هو أهله يعنى المحرمين بالحج ومن ليس من أهله ممن شاركهم فى الوقوف
والحضور فى ذلك اليوم وليس بحاج كالجليس مع القوم الذين لا يشقى جليسهم فتعمهم مغفرة الله ورضوانه
(فاذا اجتمعت هممهم وتجردت الضراعة والابتهال قلوبهم) باخلاصها وتمحيضها (وارتفعت الى الله
سبحانه أيديهم وامتدت اليه اعناقهم وشخصت نحو السماء) الذى هو قبلة الدعاء (أبصارهم) فرآهم
فى شؤنهم سكارى هائمين نشاوى سارحين (مجتمعين بهمة واحدة على طلب الرحمة) والعفو والغفرات
(فلا تظنن انه) سبحانه (يخيب أملهم) الذى املوه (ويضيع سعيهم) الذى اعتوروه (ويد خرعنهم رحمة)
واسعة. (تغمرهم) أى تعمهم (ولذلك قيل أن من أعظم الذنوب أن يحضر عرفات ويظن ان الله لم يغفر
له) كماروى ذلك من طريق أهل البيت وتقدم الكلام عليه آنفا (وكان اجتماع الهمم) المختلفة
(والاستظهار بمجاورة الابدال والاوناد) وأرباب القلوب الصالحين (والمجتمعين من إقطار البلاد)
الشاسعة (هو سر الحج وغاية مقصوده) وفى بعض النسخ وغايته ومقصوده (فلا طريق الى استدرار
رحمة الله سبحانه) أى استجلابها (مثل اجتماع الهمم وتعاون القلوب فى وقت واحد على صعيد واحد)
ومن هنا قال العارفون اذا قرأت سورة يس فى جوف الليل الذى هو الثلث الأخير لاى حاجة قضيت
مع الاخلاص لانه اجتمعت فيه ثلاثة قلوب قلب الداعى وقلب القرآن وقلب الليل فاذا كان هذا فى
قلوب ثلاثة فما بال آلاف من القلوب مع شرف الموقف وهو سر جليل (وأمارمى الجمار) الثلاث
(فايقصد به الانقياد للامر) الالهى (اظهارا الرق والعبودية) التى هى أصل وصفه (وانتهاضا لمجرد
الامتثال) لاوامر الله ورسوله (من غير حظ) معقول (للعقل والنفس فى ذلك) لما سبق انه أمر
تعبدى لامدخل فيه العقل والنفس وإنماهو مجرد ا تباع ولاشك ان من ترك شيا من اتباع الرسول فإنه
ينقص من محبة الله إياه على قدر ما نقص من اتباع الرسول وكذب نفسه فى محبته لله بعدم تمام الاتباع
وعند أهل التملواتبعه فى جميع أموره وأخل بالاتباع فى أمر واحد ما اتبع قط وإنما اتبع هوى نفسه
لا هومع ارتفاع الاعذار الموجبة لعدم الاتباع هذا مقرر عندهم فلا ينبغى التساهل فيه ولقد حكى
القطب الشعرانى قدس سره فى بعض كتبه أنه اجتمع به رجل من أعيان المالكية كأنه الشريف.
التاجورى فلما أراد النهوض قال له الشيخ هلم نقرأ الفاتحة فقال الرجل لم يثبت عمدى فى ذلك شئ
من السنة فقال فى نفسه ولا على من ذلك فقراءة الفاتحة كلها بركة وخير فرأى النبى صلى الله عليه وسلم
فى المنام وعاتبه على ذلك وأمره بمطالعة كتب المالكية وقد ذكر الشيخ الا كبر قدس سره فى ذلك
حكاية عن القطب أبى يزيد البسطامى قدس سره قال كنت أعمل على الاتباع وإن حرمة الشريعة
قائمة عندى ليس لى فى ذلك الاتباع والمبادرة اليمهوى نفس فقالت لى والدتى فى ليلة باردة استنى ماء
يا أبا يزيد فوجدت لقيامى إلى ما المسته منى من الماء ثقلا وكراهة اشدة البرد فابطأت المتناقل الذى وجدت
ثم جئت بالكوزفوجدتها قد سارع إليها النوم ونامت فوقفت بالكوز على رأسها حتى استيقظت
فناولتها الكوز وقدبقيت فى أذن الكونقطعة من جلد أصبعى لشدة البرد انقرضت فقامت الوالدة
لذلك ورجعت الى نفسى وقلت لها حبط عمله فى كونك كنت تدعى فى نشاطك للعبادات والاتباع من
محبة ئته فإنه ما كافك ولا ندبك وأوجب عليك الاماه ومحبوب له وكل ما يأمر به المحبوب عند المحب
محبوب ومما أمرك الله به يانفسى البر بوالدتك والاحسان اليها والحب يفرح ويبادرلما يحبه حبيبه
ورأيتك قدة كاسلت وتناقلت وصعب عليك أمر الوالدة حين طلبت الماء فقمت بكل وكراهية
فاذا اجتمعت هممهم
وتجردت الضراعة والابتهال
قلوبهم وارتفعت الى انته
سبحانه أيديهم وامتدت
اليهأعناقهم وشخصت نحو
السماء أبصارهم مجتمعين
بهمة واحدة على طلب
الرحمة فلاتظنن أنه يجب
أملهم ويضيع سعيهم
ويدخر عنهم رحمة تغمرهم
ولذلك قيل ان من أعظمٍ
الذنوب ان يحضر عرفات
ويظن ان الله تعالى لم يغفر
له وكان اجتماع الهمم
والاستظهار بمجاورة
الابدال والاولاد المجتمعين
من أقطار البلاد هوسر
الحج وغاية مقصودهفـلا
طريق الى استدرار رحمة
الله سبحانه مثل اجتماع
الهمم وتعاون القلوب فى
وقت واحد على صعيد
واحد»(وأمارمى الجمار)*
فاقصدبه الانقياد للامر
واظهارا الرق والعبودية
وانتها ضالمجردالامتثال من
غيرحظ العقل والنفس
فىہ

٤٥٤
ثم اقصدبه التشبه بابراهيم
عليه السلام حيث عرض
له ابليس لعنهالله تعالى فى
ذلك الموضع ليدخل على
محمد شبهة أو يفتنه بمعصية
فامره اللهعز وجل أن
يرميه بالتجارة طردانه وقطعL
لا مله فان خطر لك ان
الشيطان عرض له وشاهده
قــ ذلك رما، وأما أنافليس
يعرض لى الشيطان فاعلم
ان هذا الخاطر من
الشيطان وانه الذى ألقاه
فىقلبكلیفتر عزمك فى الرمى
ويخيل الملك انه فعل لا فائدة
فيهوانه بضاهى اللعب فلم
تشتغل به فاطرده عن نفسك
بالجد والتشمیر فی الرمح فيه
برغم أنف الشيطان واعلم
أنك فى الظاهر تربى الحصى
الى العقبةوفى الحقيقة تربى
به وجه الشيطان وتقصم
به ظهره إذلا يحصل ارغام
أنفه الابامتثالك أمر الله
سبحانه وتعالى تعظماله
بمجرد الامر من غيرحظ
للنفس والعقل فيه
فعلت انه كل مانشطت فيه من أعمال البروفعلته لاعن کسل ولا تناقل بل عن فرح ولذة بهاما
كان ذلك الهوى كان لك فيه لالاجل الله اذ لو كان لله لما صعب عليك الاحسان لوالدتك وهو شيء يحبه
الله منك وأمرك به وأنت تدعى حبه وان حبه أو رئك النشاط واللذةفى عبادته فلم يسلم لنفسه هذا
القدر وكذلك قال وكذلك غير أبى يزيد كان يحافظ على الصلاة فى الصف الاول دائما منذ سبعين سنة
وهو يزم انه يفعل ذلك رغبة فيما رغبه الله فيه موافقة لله فاتفق له عائق عن المشى الى الصف الاول
خطرله خاطران الجماعة التى تصلى فى الصف الأول ذالم يروه أن يقولوا أين هو ذبكى وقال لنفسه خدعتنى
منذ سبعين سنة تخيل لى أنى لله وأنافى هواك وماذا عليك اذا فقدوك فتاب ومارؤى بعد ذلك لزم فى
المسحر مكانا واحد انهكذا حاسبوانفوسهم ومن كانت حالتههذه ما يستوى مع من هو فاقد لهذه الصفة
كذلك سبيل من رمى الجمدار بمجرد الاتباع من غير أن يكون له ملاحظة حظ للنفس أو العقل فإنهم ذلك
(ثم ليقصده التشبه بابراهيم عليه السلام حيث عرض له إبليس لعنه الله تعالى فى الموضع ليدخل على حجه
شبهة أو يفتفه بمعصية قامره الله عز وجل أن يرميه بالحجارة طرداله وقطعا لإمله) روى عثمان بن
ساج قال أخبرنى محمد بن اسحق قال لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت الحرام جاءه جبريل
عليه السلام فقال له طف به - بعاثم ساق الحديث وفيه انه لما دخل منى وهبط من العقبة مثل له
ابليس عند جمرة العقبة فقال له جبريل كبر وارمه بع حصيات فغاب عنهثم برزله عند الجرة
الوسطى فقال له جبريل كبروارمه فرما إبراهيم سبع حصيات ثم برزله عند الجرة السفلى فقال له
جبريل كبروارمه فرما مسبع حصيات مثل حصى الخذف فغاب عنه ابليس ثم مضى ابراهيم فى حجمه
الحديث (فان خطرلك أن الشيطان عرض له وشاهده فلذلك رما. وأما أنا فليس بعرض لى الشيطان
فاعلم أن هذا الخاطر) الذى خطرلك هو ( من الشيطان وانه الذى ألقاه فى قلبك ليفتر عزمان فى الرحى)
ويدخل عليك بالوسواس والتردد (ويخيل اليك انه فعل لافائدة فيه وانه بضاهى اللعب) ويشبهه
(فلم تشتغل به) فإذا أحسست من نفسك هذا (فاطرده عن نفسك بالجد والتشمير فى الرمى فيذلك ترغم
أنف الشيطات) ولهذه الملاحظة شرع فيه من الدعاءرغما الشيطان كما تقدم فى الادعية (واعلم أنات
فى الظاهر ترمى الحصى الى العقبة وفى الحقيقة ترمى به وجه الشيطان وتقصم به ظهره) وتخيب به أمله
(اذلا يحصل ارغام أنفه) وقصم ظهره وخيبة أمله (الابامتثالك أمر الله سبحانه تعظي ماله بمجردالامر
من غير حظ النفس والعقل فيه) ثم اعلم ان هذا الذى ذكر الصنف أولا وثانيا ان رمي الجمار أمى
تعبدى والعقل والنفس معزولان فيه كغالب أعمال الحج هو الذى صرح به العارفون فى كتبهم وربما
يفهم منه انه غير معقول المعنى وليس الا التعبد والتشبه فقط وهو ليس على ظاهره فات فى رمى الجمار
اعتبارا لاهله فى سياقه غموض ودقة وانما أورده على الاجمال فاعلم ان الجمرات الجماعات وكل جرة جماعة
أية جماعة كانت ومنه الاستجمار فى الطهارة ويستحب أن يكون وترامن ثلاث فصا عداوا كثر.
سبعة فى العبادة لا فى اللسان فان الجرة الواحدة سبع حصيات وكذلك الجمرات الزمانية التى تدل على
خروج فصل شدة البرد كل جرة فى شباط سبعة أيام وهى ثلاث جمرات متصلة كل جرة -- بعة أيام
فنقضى الجمرات بعضى احد وعشرين يوما من شباط مثل رمى الجار احدوعشرون حصاة وهى ثلاث
جرات وكذلك الحضرة الالهية تنطلق بازاء ثلاث معان الذات والصفات والافعال ورمي الجمرات مثل
الأدلة والبراهين على سلب حضرة الذات أواثبات مكضرة الصفات المعنوية أو نسب واضافة حضرة
الافعال فدلائل الجمرة الاولى لمعرفة الذات ولهذا يقف عندها لغموضها اشارة الى الثبات فيها وهى
ما يتعلق بهامن السلوب اذلايصح أن يعرف بطريق اثبات صفة معينة ولا يصح أن يكون لها صفات
ننسبة متعددة بل صفة نفسه عينه لاامر آخر فلابد أن تكون صفته النفسية الثبوتية واحدة وهى
٠٫٠٠
عينه

٤٥٥
عينه لا غير فهو مجهول العين معلوم بالافتقار اليه وهذه هى معرفة أحديثه تعالى فيأتى خاطر الشبهة
بالامكان لهذه الذات فيرجه محصاة الافتقار إلى المرج وهو واجب الوجود لنفسه ويأتى بصورة الدايل
على ما يعط» نظمه فى موازين العقول فهذه خصاة واحدة من الجمرة الاولى فإذا رماه بهامكبرا أى يكبر
عن هذه النسبة الامكانية اليه فيأتيه فى الثانية بأنه جوهر فيرميه بالحصاة الثانية وهو دليل الافتقار
الى التحيز أو الى الوجوب بالغير فيأتيه بالجسمية فيرميه بحصاة الافتقار الى الاداة والتركيب والابعاد
فيأتيه بالعرضية فيرميه بحصاة الافتقار الى المحل والحدوث بعد ان لم يكن فيأقيه بالعلية فيرميه
بالحصاة الخامسة وهى دليل مساوقة المعلول له فى الوجود وهو كان ولاشئ معد فيأتيه فى الطبيعة
فيرمنه بالحصاة السادسة وهى دليل نسبة الكثرة اليه وافتقار كل واحد من آحاد الطبيعة الى الامر
الا خر فى الاجتماع به الى ايجاد الاجسام الطبيعية فيأتيه فى العدم وهو أن يقول له اذا لم يكن هذا ولا
هذا وبعددما تقدم فما ثم شىء فيرميه بالحصاة السابعة وهى دليل آثاره فى الممكن والعدم لا أثرله وقد
ثبت بدليل افتقار الممكن فى وجوده الى مرح وموجود واجب الوجود لنفسه وهذا هو الذى أثبتناه
من جاوا نقضت الجمرة الاولى ثم أتينا الى الثانية وهى حضرة الصفات المعنوية فقال لك- إنا ان منذاتا
مرجحة للمكن فمن قال ان هذه الذات عالمة بما ظهر عنها فرمعناه بالحصاة الاولى ان كان هذا هو الخاطر
الاول الذى خضارلهذا الحاج المعنوى وقد يخطرله الطعن فى صفة أخرى أولا فيرميه بحسب ما يخطرله
الى تمام سبع صفات وهى الحياة والقدرة والإرادة والعلم والسمع والبصر والكلام وبعض الاصحاب
لايشترط هذه الثلاثة أعنى السمع والبصر والكلام فى الأدلة العقلية ويتلقاه من السمع اذاثبت
ويجعلها كأنه ثلاثة أخر وهى علم ما يجب له وما يجوز وما يستحيل عليه مع الاربعة التى هى القدرة
والارادة والعلم والحياة فهذه سبعة علوم فورد الخاطر الشيطانى بشبهة فى كل علم منها فيرميه هذا
الحاج بحصة كل دليل عقلى على الميزان الصحيح فى نظام الادلة بحسب ما يقتضيه ويطيل التثبت فى
ذلك ثم يأتى الجمرة الثالثة وهى حضرة الافعال وهى سبع أيضا فيقوم فى خاطره أولا المولدات وانها
قامت بأنفسها فيرميه بحصاة افتقارها من الوجه الخاص على الحق سبحانه فإذا علم الخاطر انه لا يرجع
عن علمه بالافتقار أظهرله أن افتقاره الى سبب آخر غير الحق وهو العناصر ومنهم من كان يعبدها واذا
خطرله ذلك فاماان يتمكن منه بأن ينفى أثر الحق تعالى عنه منها وإن لم يقدر فقصاراه أن يثبتها شركاء
فيرميه بالحصاة الثانية فيرميه فى دلالتها ان العناصر مثل المولدات فى الافتقار الى غيرها وهو الله تعالى
فإذا رماه بالحصاة الثانية كماذكرنا أخطرله السبب الذى توقف وجود الاركان عليه وهو الفلك فقال
انموجدهذه الاركان الفلك وصدقت فيماقلته فيرميه بالحصاة الثالثة وهو افتقار الفلك فيصدقه فى
الافتقار و يقول له أنت غالط انما كان افتقار الشكل الى الجسم الذي لولاه ما ظهر الشكل فيريه
بالحصاة الرابعة وهو افتقار الجسم الى الله من الوجه الخاص فيصدقه وية ول له صحيح ما قلت من
الافتقار القائم ولكن الى جوهر الهيولى الذى لم تظهر ه ورة الجسم الافيه فيرميه بالحماة الخامسة
وهو دليل افتقار الهيولى الى الله فيقول بل افتقارها الى النفس الكلية فيرميه بالحصاة السادسة وهو
دليل افتقار النفس الكلية الى اللّه فيصدقه فى الافتقار ولكن يقول له بل افتقارها الى العقل الاول
الذى عنه انبعثت فيرميه بالحصاة السابعة وهو دليل افتقار العقل الاول الى الله وليس وراء الله مر مى
فمايجد ما يقولله بعـ دالله فهذا تحريررمى جرات ج العارفين بنى (وأما ذبح الهدى فاعلم أنه تقرب
لله تعالى بحكم الامتثال) لامره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم (خليكمل الهدى واجزاءه وليرج)
من الله (أن يعتق بكل جزء منه جزأ من أجزائه من النار فهكذا ورد الوعد) قال العراقى لم أقف له على
أصل وفى كتاب الضما يالأبى الشيخ من حديث أبي مسعود فات لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفرلك
(وأماذبح الهدى) فاعلم
انه تقرب إلى الله تعالى
بحكم الامثال فأكمل
الهدى وارج أن يعتق
الله بكل جزء منه خراً منان
من النار فهكذا ورد الوعد

ـاء
فكلما كان الهدى أكبروا جزاؤه أوفر كان قد اؤل من النار أهم» (وأمازيارة المدينة)* فاذا وقع بصرك على حيطانها فتذكر البلدة التى
اختارها الله عز وجل لنبيه صلى الله (٤٥٦) عليه وسلم وجعل اليها هجرته وأنها داره التى شرع فيها فرائض ربه عز وجل وسنته
وجاهد عدوه وأظهربها
ما سلف من ذنوبك يقوله لفاطمة رضي الله عنها واسناده ضعيف اهـ قلت وأخرج الحاكم نحوه من
حديث عمران بن حصين رضى الله عنه وقد تقدم ذلك فى أواخر الباب الثالث (فكلما كان الهدى
أكبروا جزاؤه أوفر كان الغداء به من النار أعم) واشمل (وأمازيارة المدينة) المنورة على ساكنها
أفضل الصلاة والسلام (فإذا وقع بصره على حيط اتها) من يعيد (فليذكر) فى نفسه (انها البلدة)
المباركة (التى اختاره الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم) ولا يختار الحبيب لحبيبه الاأشرف
البقاع (وجعل اليها هجرته) ورحلته (وانها داره التى شرع فيها فرائض ربه عز وجل وسننه)
أحكامه التى يحتاجون اليها (وجاهد عدوّه) من المشركين والجاحدين (وأظهر بها دينه) أى
معالمه (الى أن توفاه الله عز وجل) بعدا كمال الشرائع واتمام الشعائر (ثم جعل تربته فيها) حيث دفن
بها (وَ) كذا جعل (قربة وزيريه القائمين بالحق) أى بنصرته والمناضلة عنه (من بعده) وهما أبو
بكر الصديق وعمر الفاروق رضى الله عنهما (ثم ليمثل فى نفسه مواقع أقدام رسول الله صلى الله عليه.
وسلم عند ترداده فيها) ذاهبا وجائيا (وانه ما من موضع قدم بطؤه) وفى نسخة. وطوأة (الا وهو موقع
قدمه العزيز) ولوتغيرت الهيات فى السكاك (فلا يضع قدمه) على تلك التربة (الأعلى سكينة)
واطمئنان(ووجل) وهيبة منه صلى الله عليه وسلم تأدبا (وليذكرمشيه صلى الله عليه وسلم وتخطيه
فى سككها) حالة خروجهمنها ودخوله (ويتصوّر خشوعه وسكينته فى المشى) كأنما ينخط من صبب
(وما استودع الله قلبه) الشريف (من عظيم معرفته) بالله (ورفعةذكره) حيث قال تعالى ورفعنا لك
ذكرك وجاء فى تفسيره ماذكرت الاوذكرت معى وإليه أشار بقوله (حتى قرنه بذكر نفسه) وناهيك
ان كلمة الشهادة لاتتم الابذكره صلى الله عليه وسلم (و) يتصوّ ر أيضا (احباط عمل من هتك حرمته ولو برفع
صوته على صوته) لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوالا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النسبي ثم قال أن تحبط
أعمالكم (ثم ليتذكر ما من به) وانعم (على الذين أدركوا) زمانه ونالوا (صحبته وسعدوا بمشاهدنه)
الشريفة (واستماع كلامه) السريف (وليعظم تأسفه على مافاته من) شرف (صحبته وصحبة أصحابه
رضى الله عنهم) فانها هى النعمة الجليلة التى ينبغى التأسف على فواتها فان شرف صحبته عظيم ثم شرف محبة
أصحابه يليه فى الشرف وقد شهد صلى الله عليه وسلم بخيرية قرنه ثم الذى يليه (ثم يتذكرانه قدفا تتمرؤيته
فى الدنيا) بالبصر (وانه من رؤيته فى الا"خرة على خطر) هيهات (وانه ربمالا يراه الابحسرة وقد حيل
بينه وبين قبوله اياها. وعمله) وشؤم حظه (كماقال النبي صلى الله عليه وسلم يرفع إلى أقوام في يقولون يامحمد
يا محمد فأقول يارب أصحابى فيقول انك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول بعداو سحقا) قال العراقى متفق عليه
من حديث ابن مسعود وأنس وغيرهمادون قوله يا محمد يا محمد اه قلت ورواه الدارقطنى فى الافرادمن
حديثه بلفظ لانازعن رجالا عن الحوض فيختلجون دونى فاقول أصحابى فيقال انك لاندرى ما أحدثوا
بعدك (فان كنت تركت) مراعاة (حرمة شريعته) واتباعها (ولو فى دقيق ممن الدقائق فلاقاً من أن يحال
بينك وبينه) فى ذلك الوطن (بعد ولك عن محمجته) بالاخلال فى الاتباع ولو فى أمر واحد من غير عذر
موجب للمقت عند أهل طريق اللّه قال الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحييكم الله جعل الاتباع
دليلا وما قال فى شئ دون شئ يحببكم الله وقال تعالى وأوذوا بعهدى أى فى دعوا كم محبّى أوف بعهدكم
وهوانى أحبك اذا صدقتم فى محبتى وجعل الدليل على صدقهم ومحبة الله اياهم الاتباع فعلى قدرما!
ينقص ينقص وعند أهل اللّه هو أمر لا يقبل النقص وان العذر لا ينفعه فانه في جنب الله عن الاتباع
فى أمرمًا فالحق ينوب عنه فى ذلك (وليعظم مع ذلك رجاؤك أن لا يحال بينك وبينه) فى ذلك الموطن (بعد
دينه الى ان توفاه الله عز
وجل ثم جعل تربته فيها
وترية وزيريه القائمين
بالحق بعده رضى الله عنهما
ثم مثل فى نفسك مواقع
أقدام رسول الله صلى الله
عليه وسلم عند تردداته فيها
وانه ما من موضع قدم تطؤه
الاوهوموضع أقدامه
العزيزة فلا تضع قدمك
عليه الاعن سكينة ورجل
وتذكر مشيهوتخطيه فى
ككها وتصور خشوعه
وسكينته فى المشى وما
استودع الله سبحانه قلبه
من عظيم معرفته ورفعة
ذكره مع ذكره تعالى
حتى قرنه بذ كر نفسه
وإحباطه عمل من هتك
حرمته ولو برفع صوته فوق
صوته ثم تذكر ما من الله
تعالى به على الذين أدركوا
صحبته وسعدوا مشاهدته
واستماع كلامه وأعظم
تأسفك على مافاتك من
صحبته وصحبة أصحابه رضى
الله عنهم ثم اذكرانكقد
فاتتك رؤيته فى الدنياوانك
من رؤيته فى الآخرة على خطر
وانكر بمالاتراء الابحسرة وقد
حيل بينك وبين قبوله اياك
بسوءعملك كما قال صلى الله
عليه وسلم يرفع الله الى أقواما
فيقولون یا محمد يا محمد فاقول
ان
يارب أصحابى فيقول انك لاتدري ما أحدثوا بعدك فأقول بعداً وسحقافات تركت حرمة شر بعته ولو فى دقيقة من الدقائق
فلاتأ من أن يحال بينك وبينه بعد ولك عن محمجتمولي عظم مع ذلك رجاؤك أن لا يحول الله تعالى بينك وبينه بعد
... -

أن رزقك الايمان وأشخصا من وطنك لاجل زيارته من غير تجارةولاحظ فى دنيابل لحض حبه وشوقك الى أن تنظر الى آثاره والحشائ قبره
اذسمحت نفسك بالسفر بمجرد ذلك لما فاتتك رؤيته فاأجدرك بأن ينظر اله تعالى اليك (٤٥٧) بعين الرحمة فإذا بلغت المسجدفاذ كرانها
! ان رزقك الله الايمان به) على الغيب ولم تدرك زمانه ولازمات أصحابه (وأشخصكْ) أى أخرجك من
وطنك لاجل زيارته من غير داعية (تجارة ولاحظ فى) تحصيل (دنيا) وتوابعها ( بل لمحض حبك له
وتشوّقك الى ان تنظر الى آثاره) المتبركة (والى جدار قبره) الشريف (اذسمحت نفسك بالسفر لمجرد
ذلك لما فتتك رؤيته) الشريفة (فاأجدرك) وأحقك (بات ينظر الله سبحانه اليك بعين الرحمة)
والتجاوز والغفران (فإذا بلغت المسجد المكرم حيث كان يصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فاذ كر
فى نفسك انها هى العرضة أى الساحة التى اختارها الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم ولاول
المسلمين وأفضلهم عصابة (يشير به الى حضرة الصديق رضى الله عنه) وان فرائض الله تعالى التى فرضها
على عباده أوّل ما أقيمت فى تلك العرصة ثم انتشرت بعد الى أقطار الأرض وانها جمعت أفضل خلق الله
حيا وميتا) وهذا نهاية الشرف (فليع ظم أملاك) أيها الحب (فى أن يرحمك بدخولك اياه) أى المسجد
(فادخله) برجلك اليمنى ذا كرا الله تعالى مصليا عليه صلى الله عليه وسلم (خاشعا) بقلبك وجوارحك
(معظما) له وإقامه (وما أجدر هذا المكان بأن يستدعى الخشوع من قلب كل مؤمن) والدموع من عينه
(كماحكى عن أبى سليمان) الدارانى رحمه الله (انه قالج أو يس) بن عامر (القرنى) بالتحريك نسبة الى
بطن من مراد (ودخل المدينة) زائرا (فلما وقف على باب المسجد قيل ان هذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فغشى عليه فلما أفاق قال اخر جونى ذليس يلذلى بلد فيه محمد صلى الله عليه وسلم مدفون) وكان أويس من
المستغرقين فى حبه صلى الله عليه وسلم وأخباره فى ذلك مشهورة وترجمته واسعة وقد أ ورد قصة اجتماعه
بعمر بن الخطاب رضى الله عنه مسلم فى أواخر صحيحه (وأمازيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغى أن تقف
بين يديه كما وصفنا) آنفا (وتزوره مينا كما تزوره حيا) بكال الاحترام والادب التام والخشوع والخضوع
(ولا تقرب من قبره) الشريف (الا كما كنت تقرب من شخص الكريم لو كان حيا) وقد تقدم ان الاولى
ان يكون بينهوبين القبر الشريف نحو أربعة أذرع (وكما كنت ترى الحرمة) أى الاحترام (فى أن لا تمس
شخصه ولا تقبله بل تقف من بعيد) على قدر مقامك منه (ماتلابين يديه فكذلك فافعل بجدار قبره)
الشريف ولقد حكى عن الامام النووي رحمه الله تعالى انه لما أتى إلى مصرلزيارة قبر الشافعى رضى الله عنه وقف
عند باب القرافة من بعيد ونزل عن الجل وذلك بحيث برى القبة الشريفة وسلم عليه فقيل له الاتتقدم فقال لو
كان الشافعى حياما كان مقامى أن اتقرب منه الاعلى هذا من المسافة أو كماقال فهذه ملاحظة العارفين
فى حق احبار هذه الامة فكيف به صلى الله عليه وسلم ولا تنظر ما اكب عليه العامة الآن وقبل الآن
من رفع أصواتهم عند دخولهم للزيارة وتراميهم على شباك الحجرة الشريفة وتقبيلهم ايام(فان المس
والتقبيل المشاهد من عادة النصارى واليهود) وقد ورد النهي عن ذلك فليحذر منه (ثماعلم) وتحقق (انه
صلى الله عليه وسلم عالم بحضورك) بين يديه (وقيامك ولزيارتك) له (وانه يبلغ+ سلامك وصلاتك) وهداياك
(فمثل صورته الكريمة فى خيالك) بما كان عليه فى حياته (موضوعافى اللحد) الشريف (بإذاتك) معتقدا
حياته صلى الله عليه وسلم وانه فى قبره الشريف طرى كما وضع (واحضر عظيم من تبه فى قلبك) على قدر
معرفتكبه (فقدروى عنه صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى وكل بة بره ما كما يبلغه سلام من سلم عليه من
أمته) قال العراقى رواه النسائى وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بلفظ ان ته ملائكة
سياحين فى الأرض يبلغونى من أمتى السلام اهـ قلت وكذلك رواه أحمد (هذا فيمن لم يحضر قبره) الشريف
وكان فى الاقطار البعيدة (فكيف بمن فارق الوطن) والاهل والعيش الناعم (وقطع البوادى) والعقاب
العرضة التى اختارهالله
سبحانه لنبيه صلى الله عليه
وسلم ولاول المسلمين
وأفضلهم عصابة وان
قرائض الله سبحانه أوّلما
أقيمت فى تلك العرصة وانه!
جمعت أفضل خلق الله حيا
وميتافليعظم أملك فى اللّه
سبحانه أن برجك بدخولك
فادخله خاشعا معظما وما
أجدرهذا المكان بان
يستدعى الخشوع من قلب
كلمؤمن كماحكى عن أبى
سليمان أنه قال ج أوبس
القسرنى رضى الله عنه
ودخل المدينة فلما وقف
على باب المسجد قيل له هذا
قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فغشى عليه فلما أفاق قال
اخرجونینلیس یلزلى بار
فيه محمد صلى الله عليه وسلم
مدفون*(وأماز بارةرسول
الله صلى الله عليه وسلم)*
فينبغى ان تقف بینیدیه كما
وصفنا وتزوره متا كما تزوره
حياولا قرب من قبره الا
كما كنت تقرب من شخصه
الكريم لو كان حيا وكما
كنت ترى الحرمة فى ان لا
تمس شخصه ولا تقبله بل
تقف من بعد ما ثلابين يديه
فكذلك فافعل فإن المس
والتقبيل للمشاهدة عادة
النصارى واليهودوا علم أنه
(٥٨ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) عالم بحضورك وقيامك وزيارتك وانه يبلغه سلامك وصلاتك مثل صورته الكريمة
فى خيالك موضوعا فى الحد بازائك وأحضر عظيم رتبته فى قلب فقدروى عنه صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى وكل بقبره ملكا يبلغه سلام
من سلم عليه من أمتمهذا فى حق من لم يحضر قبره فكيف بمن فارق الوطن وقطع البوادى

شوقا إلى لقائه واكتفى بمشاهدة مشهده (٤٥٨) الكريم اذفاته مشاهدة غرته الكريمة وقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى على مرة
واحدة صلى الله عليه
(شوقا إلى لقائه واكتفاء بمشاهدة مشهده الكريم اذفاتته مشاهدة غرته الكريمة) فى دار الدنيا (وقد
قال صلى الله عليه وسلم ومن صلى على مرة صلى الله عليه عشرا) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة
وعبد الله بن عمر اه قلت ورواه أحمد وأبوداود والترمذى والنسائى وابن حبان عن أبى هريرة ورواه
الطبرانى فى الكبيرعن بن عمروابن عمر ود أبى موسى وعن أنس عن أبي طلحة ورواه البيهقى عن أبي طلحة
زيادة فليكثر عبد من ذلك أوليقل وروى الطبرانى عن أبى أمامة بزيادة بهاملك. وكل حتى يبلغنيها (فهذا
جزاء المصلى عليه بلسانه) بات يه لى الله عليه اضعا فامضاعفة (فكيف الحضورلزيارته ببدنه) فمجازاته
الالهية لا تكيف (ثمانت خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعد الزيارة (وتوهم) فى نفس (صعود النبى
صلى الله عليه وسلم) ذلك (المنبر) التشريف حالة خطبه (ومثل فى قلبك طلعته البهية) وشمائله الزكية
حالة كونه (قائماً على) ذلك (المنبر وقداحدف به المهاجرون والأنصار) وسائر أصحابه الكرام من غيرهم
(وهو صلى الله عليه وسلم يحثهم على طاعة الله عز وجل) والائتمار بأوامر. (بخطبته) الشريفة بكال
فصا حته وقوّة بلاغته وجزالة لفظه (واسأل الله عز وجل أن لا يفرق فى) يوم (القيامة بينك وبينه) فان
الدعاء عند المنبر مستجاب (فهذه وظيفة القلب فى أعمال الحج فإذا فرغ منها كلها) ويسرائته له ذلك
(فيبغى أن يلزم) لسانه الحمد والشكرعلى هذه النعمة التى لا فريد عليها ويلزم (قلبه الهم والحزن
والخوف فإنه ليس يدرى اقبل منه حجمه وأثبت فى زمرة المحبوبين) المقربين (أم ردجه) عليه (والحق
بالمطرودين) عن الحضرة الالهية وهل لذلك علامة يتميز بهالمقبول من المردود اشار المصنف الى ذلك بقوله
(وليعرف ذلك من قلبه وأعماله) فإن كلامنهما أول دليل على حضور مرتبة التمييز (فان صادف قلبه قد
ازداد تجافيا) وبعدا (عن دارالغرور) وهى الدنيا فانه اتغربا هلهاة وقعهم فى المهالك (وانصرافا الى دار
الانس بالله عز وجل) وهى الدارالا خرة فانها هى الحيوان (ووجد أعماله قدا ترنت بميزان الشرع) اى
يكون مـدورها فى الاعتدال الشرعى (فليثق بالقبول فان الله تعالى لا يقبل الامن أحبه ومن أحبه تولاه
وأظهر عليه آثار محبته) وتلك الا تارهى العلامات الدالة على توليه اياه (وكف عنه سطوة عدوّه
إبليس) اذولاية الله له هى الحصن المانع من كيوده وهذا هو المعبرعنه بالحفظ فهولا وا انه كالعصمة
لانبيائه* قال الشيخ الاكبر قدس سره أخبرنى بعض الاولياء من أهل الله ان بعض الشيوخ رأى ابليس
فقال له كيف حاللت مع الشيخ أبى مدير فقال ما شبهت نفسى فيمانا قى اليه فى قلبه الا كشخص وقف على
شاطئ البحر المحيط فبال فيه فقيل لم تبول فيه قال حتى انجسه فلا تقع به الطهارة فهل رأيتم اسخف من هذا
الشخص كذلك أنا وقلب أبى مدين فا القيت عليه أمرا الاقلب عينه (فإذا ظهر ذلك عليه دل على القبول
وان كان لامرخـ لاففي وشك أن يكون حفظه من سفره الغذاء والتعب) لا غير (نعوذ باللهمن ذلك)
* (خاتمة) * أحببت ان أورد فيها حكاية الشبلى مع بعض أصحابه متضمنة لاعتبارات أعمال الحج من أولها
الى الآخرذكرها لشيخ الاكبر قدس سره فى كتاب المشريعة قال قال صاحب الشبلى قال لى الشبلى عقدت
الحج فقلت نعم فقال لى فسخت بعقدك كل عقد عقدته منذ خلقت مما يضاد ذلك العقد فقات لافقار لى
ما عقدت نزعت ثيابك قلت نعم فقال لى تجردت من كل شئ فقلت لافقال لى مانزعت تطهرت قلت نعم قال
زال عنك كل علة بشهرك قلت لا قال ما تطهر سليت قلت نعم قال وجدت جواب القلبية بتلبيتك مثله فلت
لافقال ما لبيت دخلت الحرم قات نعم قال اعتقدت فى دخولك الحرم ترك كل محرم قلت لا قال مادخات
الحرم قال أشرفت على مكة قلت أم قال أشرف عليك سال من الحق لاشرافك مكة فلت لافقال ما أشرفت
على مكة دخلت المسجد ذات تعرفة الدخلت فى قربه من حيث علت قلت لا قال مادخلت المسجد قال
رأيت الكعبةقلت نعم قال رأيت ما قصدت له فقلت لاقال مارأيت الكعبة قال رملت ثلاثا ومشيت أربعا
فقلت نعم فقال لى هربت من الدنياهر فعلت انك فاصاتها وانقطعت عنها و وجدت يمشيك الأربع أمنا
عشرافهذازاؤه فىالصلاة
عليه بلسانه فكيف بالحضور
لزيار ته ببدنه ثمانت منبر
الرسول صلى الله عليه وسلم
وتوهم صعود النبي صلى اللّه
عليه وسلم المغبر ومثل فى
قلبك طلعته البهية كأنها
على المنبر وقد أحدق به
المهاجرون والانصار رضی
الله عنهم وه وصلى الله عليه
وسلم يحثهم على طاعة الله
عزوجلنخطبته وسل الله
عز وجل أن لا يفرق فى القمامة
بينك وبينه فهذهوظيفة
القلب فى أعمال الحجفاذا
فرغ منها كلها فينبغى أن
يلزم قلبه الحزن والهم
والخوف وانهایس يدرى
أقبل منه جمه وأثبت فى
زمرة المحبوبين أم ردجمه
وألحق بالمطرودين وليتعرف
ذلك من قلبه وأعماله فان
صادف قلبه قد ازداد
تجافيا عن دار الغرور
وانصرافا إلى دار الانس بالله
تعالى ووجد أعم له قد
انزتت بميزان الشرع فليثق
بالقبول فان اللّه تعالى لا يقبل
الامن أحبه ومن أحبه
تولاه وأظهر عليهآثار
محبته وكف عنه سطوة
عدوّ ابليس لعنه الله فاذا
ظهر ذلك عليه دل على
القبول وان كان الامر
بخلافه فيوشك أن يكون
حظه من سفره العناء
والتعب نعوذ بالله سحانه وتعالى من ذلك تم كتاب أسرار الحم يقلوان شاء الله تعالى كتاب آداب تلاوة القرآن

٤٥٩
ما هربت عنه فازددت لله شكرالذلك قلت لا قال مارمات صاحت الحجر وقبلته قلت نعم فزعق زعقة
وقال ويحث انه قدقيل ان من صافع المجر فقد صافح الحق سبحانه ومن صافه الحق فهو فى محل الامن
أظهر عليك أثر الامن قات لا قال ما صادفت وقفت الوقفة بين يدى الله عز وجل خلف المقام وصليت
ركعتين قلت نعم قال وقفت علىمكانتك من ربك فاديت قصدل قلت لا قال فاصامت خرجت إلى الصفا
فوقفت بهاتلت نعم قال ايش عملت قلت كبرت سبعاوذ كرت الحم وسألت الله القبول فقال لى كبرت
بتكبيرك الملائكة ووجدت حقيقة تكبيرك فى ذلك المكان قات لا قال ما كبرت نزلت من الصفاقلت
ثم قال زال عنسلك كل علة حتى صفيت قلت لا فقال ما صعدت ولا نزات هرولت قلت نعم قال ففردت اليه
وبرنت من فرارك ووصلت الى وجودك قلت لاقال ماهروات وصلت إلى المروة قلت ثم قال رأيت السكينة
على المروة فأخذتها اذنزلت عليك قلت لا قال ما وصلت إلى المروة خرجت إلى منى قلت نعم قال تمنيت على
الله غير الحال الذى عصيته فيها قلت لا قال ماخرجت الى منى دخلت مسجد الخيف قلت نعم قال خفت الله
فى دخولك وخروجك ووجدت من الخوف مالاتجده الافيه قلت لا قال مادخلت مسجد الخيف دخلت
الى عرفات قلت نعم قال وقفت بهاقات نعم قال عرفت الحال التى خلقت من أجلها والحال التى تريدها
والحمال التى قصير البها وعرفت المعرف للتهذه الاحوال ورأيت المكان الذى اليه الاشارات فانه هو
الذى زةس الانفاس فى كل حال قلت لا قال ما وقفت بعرفات نفرت الى المزدافة قلت نعم قال رأيت المشعر
الحرام قلت نعم قال ذكرت اللّه ذكرا انسالذ كرماسواء فاستقللت به قلت لا قال ما وقفت بالزدافة
دخلت منى فقلت نعم قال ذبحت قلت نعم قال نفسك قات لا قال ماذبحت رميت قلت نعم قال رميت جهلك
عنك بزيادة علم ظهر عليك قلت لا قال مارميت زرت قلت نعم قال كوشفت بشئ من الحقائق ورأيت
زيادات الكرامات عليك للزيارة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاج والعمارز واراته وحق على
المزوران يكرم زواره قات لاقال مازوت أحللت قلت نعم قال عزمت على أكل الحلال قلت لا فال ما أحللت
ودعت قلت نعم قال خرجت من نفسك وروحك بالكلية قلت لاقال ما ودعت وعليك العودفانظركيف
نحجم إمدهذا فقد عرفت واذا جمعت فاجتهد أن تكون ؟ وصفت لك* قال الشيخ الاكبرانا -قنا هذه
الحكاية تنبيها وتذكرة واعلاما ان طريق أهل الله على هذا مضى حالهم فيه والشبلى هكذا كان
ادراكه فى حمه فانه ماسأل الاعن ذوقه هل أدركه غيره أم لا وغيره قد يدرك ماهو أعلى منه وأدون منه
فامنهم الامن له مقام معلوم والاذواق تتفاوت بحسب ما تكون عناية الله بالعبد فى ذلك انتهى وبهذا
تم شرح كاب اسرار الحجم من الاحياء والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليما فى سائر الشؤون والاعتبارات* فرغت منه فى الساعة الخامسة من ليلة الاثنين نامن
شهرربيع الثانى سنة ١١٩٨ سائلا من الله ومتفرع أن يكشف كربى ويشفى مريضى وبحسن عواقي
ويصلح فساد قابي انه سميع قريب مجيب حامد امصليا مسلما مستغفر المحسبيلا.
*(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله ناصر كل صابر)*
الحدته الذى وفق قلوب الاحباب لموافقة مراسم السنة وأحكام الكتاب* وفتح بصائر اً بصارهم فأبصروا
مواقع الصواب*اذرفع لهم عن مشاهدة عين الحقائق الحجاب* والهمهم سلوك المحجة البيضاء وناداهم
بلسان المحبة من جناب جنات الاقتراب فيكملوا نواظرهم بالسهاد وجهوا مضاجعهم طيب الرقاد وقاموا
بتلاوة الكتاب* وجدوا فى أثر الاطلاب مع الطلاب *جعلوا نهارهم ليلا* وافراحهم ميلا*وتذللوا على
الاعتاب*فاقامهم على حاضرة وبادية* وأسمعهم أوامره ونواهيه وهداهم إلى الباب* وإذا قهم لذيذ
الخطاب يا عبادي أنا التواب*وروق لهم شراب الاتصال فى دار الوصال فناهيك به من شراب*وناهيك
بهم من شراب *أحدده جدا استوجب به أثواب الثواب* وأشكره شكرااستزيديه زيادات أولى

(كتاب آداب تلاوة القرآن)
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الحمدلله الذى امتن على
عباده بنبيه المرسل صلى اللّه
عليه وسلم وكتابه المنزل الذى
الالباب* وأشهد أن لا اله الاالله وحده لاشر بلاله شهادة تنزهه عن الحلول والاتحاد*والظهور والبطون
والابتداء والانتهاء والاستثمار والاحتجاب*وتقدس ذاته المقدسة عن مقالات أولى الجهالات من السكم
والسكيف والامن والمكان والزمان والاياب والذهاب* ومجده فيما ابرزه بحكمته من الاكوان لاعن
التفكر والتدبر والمعاونة والمشاورة والراحة والنصب والانتصاب* ونعظمه عن التشبيه والتمثيل
والتعديل والتحويل والتبديل والتركيب والارتكاب* وأشهد أن سيدنا محمداعبده ورسوله أشرف
محبوب وأعظم مشرف وأكرم مرسل وأطهر منسل وأخص الاحباب* أرسله بفضل الكتاب وفصل
الخطاب وأيده بأفضل كتاب«وجل خطاب* أجمل فصماء الاعراب بالاعراب والايجاز والاسهاب* واحجز
بالغاء الاخزاب بدائع النهى والايجابي* وأضربهم عما يعبدونه ما ينحتونه ما اتحابه من الاضراب*
فانمذ الاحباب من مهاوى الارتياب ومغاوى الاعراب* واعقب الاعراب بالعقاب على الاعقاب* وكشف
عن وجه نور الاسلام مكفرات ظلمات الاشراك والضباب* صلى الله عليه وعلى آله الانجاب وأصحابه
الاحباب* وعلى الخلفاء الراشد من الأئمة المهد بين الاقطاب *أبى بكر الصديق وأبى حفص عمر بن الخطاب
وأبى عمر وذى النور ين جامع القرآن والاخشى فى ذات الله أبى قراب وسلم تسليما كثيرا كثيرا ورضى
عنهم وأرضاهم عنا وعن التابعين لهم بإحسان إلى ما بعديوم الحساب وبعد فهذا شرح
*(كاب آداب تلاوة القرآن)*
وهو الثامن من الربع الاول من كتاب أحياء العلوم للامام حجة الاسلام أبى حامد الغزالى روح الله روحه
ومنحنا فتوحه حلات منه عقدة الالفاظ وحلان توضعه ذروة الحفاظ معولا تاقب الفكر على ايضاح
ماخفى من الإشارات والرموز معتنيابفك ما أغفله الا كثرون مما فيهمن الذخائر والكنوز مع الكشف
عن مظان الروايات وتطبيق العبارات بالعبارات وعز والاقوال الى أربابها ورد الوجوه لاصحابهامعترفا
بغاية العجز الوقير متاهة إبرداء الزمانة والتقصير سائلا من المولى اللطيف الخبير متوسلابهذا الامام اليه فى
تفريج كروبي وتيسير كل عسيرانه على ما يشاء قديرو بالاجابة جديرلااله غيره ولا خبر الاخيره فأقول
استفتح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بقوله*(بسم الله الرحمن الرحيم)* لما أن نسبتها من متاوالكتب
نسبة أم القرآن من القرآن حسن مراعاة اقترانها بالاقوال والافعال فى سائر الاحيان وكمانها افادت
نسبة الأمور كلها اليه سبحانه وحده افادت انه الاله وحده وذلك هواجمال تفصيل ما فى الكتاب وبها يتم
سراسرار الخطاب ولما كان اسم الجلالة علما وكان جامعالمعانى الاسماء الحسنى أعقبه بالرحمن من
حيث انه كالعلم فى انه لا يوصف به غيره ومن حيث أنه أبلغ من الرحيم فاولى الابلغ وذلك موافق لترتيب
الوجود والايجاد ثم النعم العامة ثم النعم الخاصة وفى ذكر الوصفين ترغيب وطويت النقمة فى افهام
اختصاص الثانى لمسام الترغيب بلا اشارة الترهيب والمرادبه ما هناانه سبحانه يستحق الانصاف بهما
لذاته وفيهما الدلالة على سائر الصفات الحسنى لان من عمت رحمته امتنع أن يكون فيه شوب نقص ولما
كانت البسملة نوعامن الحمد ناسب كل المناسبة تعقبها باسم الحمد الكلى الجامع لجميع افراده فقال (الحمد
للّه) وهو المستحق للمحامد كلها لاغيره (الذى امتن) يقال من عليه وامتن وامتنه أيضابمعنى واحد
(٢باده) المضافين اليه بالعبودية المحضة (بنيه المرسل) أى بارسال هذا النبي الكريم وقد أشار بذلك
أنّه تعالى جمع له بين مقامى النبوة والرسالة والنبوة سفارة بين الله وبين ذوى العقول من عبيد لازاحة
للهم فى معاشهم ومعادهم والتى ٢٠ى به لكونه منبتابما تسكن إليه العقول الزكية ويصحح كونه
فهيلا بمعنى فاعل وكونه بمعنى مفعول والرسالة من الرسل وهو الانبعاث على تؤدة وقد أرسله الله فهو
رسول ومر سل سهى به لتتابع الوحى عليه وهو باعتبار الملائكة أعم من النبى اذقد يكون من الملائكة
وباعتبار البشر أخص منه اذالرسول رجل بعثه الله لتبليغ الاحكام (وكتابه المنزل) وهو القرآن (الذى
لا