النص المفهرس
صفحات 421-440
ونسب الحافظ ابن حمرهذه الصفة الى الاكثر وما عدا هذه الثلاثة ضعيف اهـ وصوّر صاحب الدلائل صفة الروضة المشرفة وعزاها الى عروة بن الزبير هكذا صلى الله عليه وسلم أبو بكررضى الله عنه عمر رضى الله عنه ثم قال هكذاذكره عروة بن الزبيرقال دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السهوة ودفن أبو بكررضى الله عنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عند رجلى أبى بكر رضى الله عنهر بقيت السهوة الشرقية فارغة فيها موضع قبر يقال والله أعلم ان عيسى بن مريم عليه السلام يدفن فيه وكذلك جاء فى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت عائشة رضى الله عنها رأيت ثلاثة أقمار سقوط فى جرتى فقصصت رؤياى على أبى بكر رضى الله عنه فقال لى يا عائشة ليد فن فى بيتك ثلاثة هم خبر أهلالارضفلماتوفی رسول الله صلى اللهعليه وسلم ودفن فى بيتى قال لى أبو بكر هذا واحد من أقارك وهو خبرهم صلى الله عليه وسلم اهـ وعلى من حاق شارح الكتاب ان هذه الصفة التى اختارها صاحب الدلائل من الروايات لضعيفة حتى قال ان ماذكره عن عروة بن الزبتر لم أقف عليه وفى سياق عروة خلف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يحتمل المساواة وعدمها لكن فى بعض النسخ زيادة مؤخرقليلا كأنه عند منكبيه وقوله وبقيت السهوة الشرقية فارغة ظاهره ان البيت فيه سهو بان غربية وشرقيمة وان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن فى الغربية ويحتمل أن يكون المراد وبقيت السهوة الشرقية أى الجهة الشرقية من السهرة فأطلق اسم الكل على البعض فتأمل (ويقول) فى السلام عليهما (السلام عليكمياوزيرى رسول الله صلى الله عليه وسلم) قد تقدم ان الوزير من يحمل عن الملك ثقل التدبير واختلف فى اشتقاقه فقيل من الوزر وهو السلاح سمى به لنقله وقبل غير ذلك وقد وردلى وزيران فى السماء ووز يران فى الارض اما فى السماء فبريل وميكائيل وأما فى الأرض فابو بكر وعمر (والمعاونين له على القيام بالدين) أى النصرة له فى اقامته (مادام حيا) أى فى حياته (القائمين فى أمته بعده بامور الدين) وشرائع الاسلام وناهيك بما حصل فى خلافة الصديق رضى الله عنه من ارتداد طوائف العرب ومنعهم الزكاة ومقاتلته لهم وقوله والله لو منه ونى عة الا كانوايؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه فلم يزل بهم حتى قطع شأنتهم وردهم إلى خالص الدين وبما حصل فى زمان عمر رضى الله عنه من الفتوحات الجليلة وتمصبر الاصدار وامتداد شركة الاسلام حتى دخلت الناس فيه أفواجامن سائر الاقطار (تتبعات فى ذلك آثاره وتعملان بسنته) أى طريقته الواضحة (جزا كمالله خير ما جزى وزراء نبي عن دينه) ووزراء الانبياء عليهم السلام خلفاؤهم المتبعون آثارهم المحيون طريقتهم (ثم يرجع) الى الموضع الذى كان فيه (فيقف عندرأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين القبر) الشريف (و) بين (الاسطوانة) الموجودة (اليوم) أى فى زمان المصنف (ويستقبل القبلة) هناك ويستدبر القبر الشريف (واحمد ويقول السلام عليكا یاوز یریرسول الله صلى الله عليه وسلم والمعاونينله على القيام بالدين مادام حياوالقائمين فى أمته بعد. بأمور الدين تتبعان فى ذلك آثاره وتعملان بسنته فزا كماللهخير ماجزى وزيرى ني عن دينه ثم يرجع فيقف عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين القبر والاسطوانة اليوم ويستقبل القبلة وليحمد ٤٢.٢ الله عز وجل وليمجده وليكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول اللهم انك قد قلت وقولك الحق ولو أنهم اذظلوا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفرلهم الرسول او جدوا الله قوابا رحما اللهم اناقد سمعنا قولك وأطعنا أمرك وقصدنا ني ستشفعين به اليلافى ذنوبناوما أثقل ظهورنامن أوزارنا تائبين من زللنا معترفين بخطاياناوتقصيرنا قتب اللهم علينا وشفع نبيك هذا في:اوار فعنا بمنزلته عندك وحقه عليك اللهم اغفر للمهاجرين والانصار واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان اللهم لاتجعله آخر العهد من قبر نبيك ومن جرمك يا أرحم الراحين ثم يأتى الروضة فيصلى فيها ركعتين ويكثر من الدعاء ما استطاع لقوله صلى الله عليه وسلم ما بين قبرى ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبرى على حوضى ويدعو عند المنبر ويستجب أن يضع يده على الرمانة السفلى التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده عليها عند الخطبة ٧ هنا بياض بالاصل الله عز وجل) ؟عامده اللائقة به (وليمجده) تمجيدا حريا بحنابه (وليكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى تضاعيف الحمد والتمجيد (ثم ليقل اللهم انك قات وقولك الحق) فى كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل (ولوانهم اذظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفر واالله واستغفرلهم الرسول لوجدوا الله توابارحيما اللهم اناقد سمعناقولك وأطعنا أمرك وقصد نانبيك مستغنين به اليك من) وفى بعض النسخ فى (ذنوبناوما أثقل ظهورنامن أوزارنا) التى ارتكبناها (تائبين من زللنا معترفين بخطايانا وتقصيرنا فتب اللهم علينا وشفع بيك هذا فينا) ويشير بذلك الى حضرته صلى الله عليه وسلم بالتفات وجهه اليه (وارفعنا) أى ارفع قدرنا (بمنزلته) وجاهه ومكانته (عند وحقه عليك) وهذا من باب الفضل والامتنان والافلاحق لمخلوق على الخالق (اللهم اغفر المهاجرين والانصار واغفرلاخواننا الذين سبقونا بالإيمان) من سائر الاخوان (اللهم لا تجعلهآخر العهد من قبرتيك) صلى الله عليه وسلم (ولا من حرمك) يعنى مكة (يا أرحم الراحمين) وان لم يستحضر هذا الدعاء فليدع بما أحب وألهمه الله على لسانه وقلبه وأخرج أبو أحمد بن عسا كرعن محمد بن كعب الهلالى قال دخلت المدينة فأتيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزرته وجلست بحذائه بناء اعرابى فزاره ثم قال ياخير الرسل ان الله أنزل عليك كتابا صاد قا وقال ذيه ولوانهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفر وا لله واستغفرلهم الرسول لوجدوا اللّه توابارحيماوائى جنتك مستغفرا لديك من ذنوبي مستشفعابك الى الله فيها ثم بكى وأنشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع أعظمه* فطاب من طبيهن القاع والاكم نفسى الغداء لقبر أنت ساكنه* فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم استغفروا نصرف فرقدت فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فى نومى وهو يقول الحق الرجل فبشره بان الله قدغه له بشفاعتى فاستيقظت فرجت أطلب، فلم أجده (ثم ليأت الروضة ويصلى فيها وليكثر من الدعاء) بما أحب واختار (ما استطاع) منه (لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين قبرى ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم منبرى على حوضى) جعل المصنف كل واحد حديثا منفردا والذى فى الصميحين كلاهما حديث واحد ولذا فال العراقى متفق عليهما من حديث أبى هريرة وعبد الله بن زيد اهـ قال الحافظ ابن تجرانا اتفق عليهما بلفظ بيتى لا قبرى اه قات وبيته قبره وقد ماء هكذا كم عند المصنف فى بعض روايات هذا الحديث وعند أحد من حديث جابر رضى الله عنه رفعهما بين منبرى إلى حجرتى روضة من رياض الجنة وان منبرى على ترعة من ترع الجنة وعنده أيضافى رواية من حديث عبد الله بن زيد مرفوعا ما بين هذه البيوت يعنى بيوته إلى منبرى روضة من رياض الجنة وعنده أيضا عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قواعد منبرى روائب فى الجنة (تنبيه) قوله ما بين بيتي ومنبري روضة يحتمل أن يكون ذلك الموضع ينتقل بعينه إلى الجنة ويحتمل أن يريد العمل فيه بطاعة الله تعالى يكون سيما الفيل ذلك كذاذكره الخطابى وابن عبد البروذكر الاخير عن بعض العلماء لما كان جلوسه وجلوس الناس اليه يتعلمون القرآن والدين والايمان هناك شبه ذلك الموضع بالروضة لمكرم ما يحتنى فيه وأضافه إلى الجنة لانها قول الى لجنة وقوله ومنبرى على حوضى قيل يحتمل أن منبره بعينه الذى كان فى الدنيا وهو الاظهر وعليه أكثر الناس وقيل ان هناك منبرا على حوضه وقيل ان قصد منبره والحضور عندهاللازمة الاعمال فانه أحد المواضع التى يستحساب الصالحة تورد الحوض وتوجب الشر ب منه والله أعلم ٧ فيها الدعاء (ويستحب أن يضع يده على الرمانة السفلى التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده عليها عند الخطبة) وقد غير منبره الشريف بعد المصنف بل وقبل أيضا بعداصابة الحريق فى المسجد الشريف سنة أربع وخمسين وستمائة بمسجد ومنبراً خر كماذكره المؤرخون وقال العراقى وضعه صلى اللّه عليه وسلميده عند الخطبة لم أقف له على أصل وذكر محمد بن الحسن بن ز بالة فى تاريخ المدينة أن طول ٤٢٣ طول رمانتى المنبر اللتين كان مسكهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين اذا جلس شبر وأصبحان اهـ قلت بل وجدت له أصلا قال ابن سعد في الطبقات أخبر ناعبد الله ابن سلمة القعنى وخالد ابن مخلد اليحلى فالاحدثنا أبوع وانة عبد العزيزمولى الهذيل عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال رأيت انا سامن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلوا المسجد أخذ وا برمانة المنبر الصلعاء التى على القبر ؟-امنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون قال أبو عبد الله ذكرعبد الله بن سلمة الصلحاء ولم يذكرها خالد بن مخلد وذكر حافظ الشام ابن ناصر الدين الدمشقى فى عرف العنبر فى وصف المنبر مانصه وفى غالب طرق أحاديث المنبران درجه ثلاث درج بالمعتدوكان له رمانمان والتى على الحجرة الشريفة منهما هى التى كان يمسكها النبى صلى الله عليه وسلم بيمينه إذا استقبل الناس على المنبرو يقال لها السلعاء وذكر ابن النجار فى تاريخ المدينة ان طول رمانتى الغير اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسكهما يديه الكريمتين إذا جلس شبر وأصبحان لهو المنبر الذى كان فى زمن المصنف هو من عمل بعض خلفاء بني العباس ثم احترق فى سنة ٦٥٤ فأرسل صاحب المبين الملك المظفر يوسف بن رسول سنة ٦٥٦ منبرا رمانتام من الصندل فنصب الى سنة ٦٦٦ فأرسل صاحب مصر الظاهر بيبرس منبرا طوله أربعة أذرع ومن رأسمالى فيتم سبعة أذرع وهو ودرجاته سبعة بالمقعد ثم جدده الملك الأشرف قايتباى ثم بعد ذلك جدده ملوك الروم والله أعلم (ويستحب أن يأتى أحدا) بضمتين جبل بقرب المدينة المشرفة من جهة الشام وكان به الوقعة فى أوائل شوال سنة ثلاث من الهجرة وهو مذكر فينصرف وقيل يجوزفيه التأنيث على ترهم البقعة فيمنع ليس بالقوى وأمافضله فقد أخرج مسلم عن أنس ... الله عنه قال تنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أحد فقال: ان أحداجبل يحبنا ونحبه ولعل تخصيصاتبنه (يوم الخميس) لكون الوقعة كانت فى يوم الخميس اولكونه يوم فراغ أهل المدينة من أشغالهم أو سظر الى قوله صلى الله عليه وسلم يورك لامتى فى غدوة الخميس أواخ برذلك وهـذا ان اتفق الحاج الزائر فان لم يمكنها فى أى يوم يتفق (ويزور قبور الشهداء) هناك الذين استشهدوا فى تلك الوقعة وسيدهم سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم (فيصلى الغداة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم) يحت إلى طلوع الشمس و(يخرج) مع رفقة صالحة فيز ورتلك المشاهد ويصعد الجبل ويصلى فى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشرب من ماء الغين هناك وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر قال مررسول الله صلى الله عليه وسلم بمصعب بن عمير حين رجع فوقف عليه وعلى أصحابه وقال أشهدانكم أحياء عند الله فزور وهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد الاردواعليه الى يوم القيامة وأخرجه ابن السراج مختصراً من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ مواعلى اخوانكم هؤلاء الشهداء فائهم يردون عليكم وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن أبى مصعب الزبيرى عن العطاء بن خالد قال حدثتنى خاللى وكانت من العوايد قالت جئت قبر حمزة فصامت ماشاء الله ولا والله ما فى الوادى داع ولا مجيب وغلامى آخذير أس دابتى فلما فرغت من صلاتى قلت السلام عليكم فسمعت رد السلام على من تحت الارض أعرفه كم أعرف ان اللهعز وجل خلقتنى فاقشعرت كل شعرة منى فدعوت الغلام وركبت وأما ما فى سنن أبى داود عن طلحة بن عبيد الله قال خرج نامع رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة واقم فلا تدلنا منها فإذا قبور بعنية قال قلنا يارسول الله أفبور اخواننا هذه قال قبور أصحابنا فلماجئنا قبور الشهداء قال هذه قبوراخواننا فلعله الموضع المعروف بتجور الشهداء الآن على طريق حاج مصر (ويعود الى المسجد) النبوى (اصلاة الظهر فلا تفوته فضيلة فى جاعة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) لمافيه من المضاعفة المتقدم ذكرها (ويستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع) وهو بقيع الغرقد مقبرة المدينة كان في شجر يقال له الغرقد بالغين المعجمة والقاف ويستحب له أن يأتى أحدا يوم الخميس ويزور قبور الشهداءفيصلى الغداة فى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخرج ويعودالى المسجد لصلاة الظهر فلا يفوته فريضة فى الجماعة فى المسجدو يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع ٤٢٤ بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزور قبر عثمان رضى الله عنه وقبر الحسن بن على رضى الله عنهما وفيه أيضاقبر على بن الحسين ومحمد بن على وجعفر ابن محمد رضى الله عنهم ويصلى فى مسجد فاطمة رضى الله عنها ونزو رق بر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبر صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خذلك كله بالبقيع وقد زال وبقى الاسم (بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزور قبر) أمير المؤمنين (عثمان) ابن عفان (رضى الله عنه) فى آخر البة مع بموضع يقال له حش كوكب وعليه قبة مبنية وأسفل منه قبر فاطمة ابنة اسدأم على بن أبى طالب رضى اللهعنه (و) يزور مشهد العباس بن عبد المطلب عم الذى صلى الله عليه وسلم وهو قية عالية واسعة فيها (قبر) أمير المؤمنين (الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عزم) استشهد مسموما ودفن هناك (و) فيه أيضا (قبر) السجاد ذى الثقنات زين العابدين (على بن الحسين بن على بن أبى طالب (و) قبر ولده أبي عبد الله (محمد) الباقر (بن على) بن الحسين بن على بن أبى طالب وفى هذا المشهد قبر عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه ولاشتمال هذه القبة على هؤلاء السادة الكرام عرفت بقبة الانوار وأماما اشتهر بمصر من مقام زين العابدين فانماه ومشهد رأس ولده الامام زيد ابن على وفى طرف قبة الانوار محراب لطيف يقال ان به قبر السيدة فاطمة رضي الله عنها وقيل بل قبرها فى طرف الروضة الشريفة وقد دفنت ليلا ولذا وقع فيه الاختلاف (ويصلى فى مسجد فاطمة رضي اللّه عنها) كأنه يعنى به المقام المنسوب النها فى قبة الأنوار (ويزور قبرابراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم) وعليه قبة لطيفة وبالقرب منه قبرنامع القارئ والأمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى (و) يزور (قبر صفية) بنت عبد المطلب (عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ويزور قبورأمهات المؤمنين وهن كلهن فى قبة واحدة (وذلك كله فى البقيع) وروى عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانت ليلتى منه يخرج من الليل الى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وآتاكم ما توع دون وانا ان شاءالله بكم لاحقون اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد أخرجه مسلم وعنها قالت لما كانت لياتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عندى انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث الاريثمامقدار رقدت فأخذر داءمر ويداوانتقل رويدا وفتح الباب رويدا تفرج فاجافه رويدا فعلت درعى فى رأسى واختمرت وتقنعت ازارى ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع فقام فاطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت فهرول فهر ولت فأحضرفأ حضرت فسبقته فدخلت فليس الابه ان اضطعت فدخل فقال مالك يا عائشة شيارأيته قالت قلت لاشئ قال لتخبرينى أوليخبرنى اللطيف الخبير فاخبرته قال فأنت السواد الذى رأيت امامى قلت نعم فلوزنى فى صدرى لهزة أوجعتنى ثم قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله قالت قلت مه ما يكتم الناس يعلمه الله عز وجل قال نعم قال فان جبريل أنانى حين رأيت فنادانى فأخفى منكبى فأجبته فأخفينه منكبى ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وقد ظننت ان قدرقدت وكرهت أن أواظك وخشيت أن تستوحشی فقال انربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع فتستغفرلهم قالت كيف أقول يارسول الله قال قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وانان شاءالله للأحقون أخرجه مسلم وعن ابن عمرمر فوعا أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكرثم عمرثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى ثم أنتظار أهل مكة حتى يحشر وا بين الحرمين أخرجهابن حبان وابن الجوزى فى مثير العزم وعن نافع قال حدثتنى أم قيس بنت محصن قالت لقدرأيتنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدى فى سكة المدينة ما هى الانخل ما بها بيت حتى انتهى إلى بقيع الغرقد فقال يا أم قيس قلت لبيك يارسول الله وسعديك قال ترين هذه المقبرة قلت نعم يارسول الله قال يبعث منهايوم القيامة سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب فقام رجل فقال يارسول الله وأنا قال وأنت فقاماً خرفقال وأنا قال سبقك بهاعكاشة أخرجه أبو محمد القاسم بن على بن عباس فى فضائل المدينة *(فصل)* نذكرفيه من دفن بالبقيع من الصحابة من المهاجرين والانصار وغيرهم على طريق الاختصار ٤٢٥ الاختصار بترتيب حروف التهجى الارقم بن أبى الأرقم اسامة بن زيد أسعد بن زرارة أسيد بن حضير بسر بن أرطاة البراء بن معرور جابر بن عبد الله جبار بن صخر جبير بن مطعم الحرث بن خزيمة حاطب بن أبي بلتعة حكيم بن حزام حو يطب بن عبد العزى وكانة بن عبد يزيد زيد بن ثابت أبو طلحة زيد بن سهل سعد بن مالك أبو سعيد الخدرى سعد بن معاذ سعد بن أبى وقاص س ڤيد بن زيد سعيد بن يربوع سهل بن وهب سهل بن سعد صهيب بن سنان عثمان بن مظعون عبد الرحمن بن عوف عبداله بن منخر أبو هريرة عبد الله بن جعفر بن أبى طالب عبد الله بن أنيس عبد الله بن سلام عبد الله بن عبد الاسد أبوسلمة عبد الله بن عتيك عبد الله بن عمر وبن قيس هوابن أم مكتوم عبدالله بن كعب بن عمرو عبد الله بن مسعود عمرو بن أبى سلمة عمرو بن أمية الضمرى عمر وبن خزم عويمر بن ساعدة قتادة ابن النعمان كعب بن عجرة كعب بن عمر وأبو اليسرمكتوم بن الهدم كنازبن الحصين أبومر تد مالك ابن أوس بن الحدثان مالك بن التيهان أبو الهيثم مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدى محمد بن مسلمة مخرمة بن نوفل مسلمة بن مخلد مسطح بن اثاثة معاذبن عفراء نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب نوفل ابن معاذرضي الله عنهم أجمعين (ويستحب أن يأتى مسجد قباء) بضم القاف يقصر وعد وبصرف ولا يصرف موضع على تحوميلين من المدينة من جهة الجنوب (فى كل سبت ويصلى فيماروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خرج من بيته حتى يأتى مسجد قباء ويصلى فيه كان عدل عمرة) قال العراقى رواه التسائى وابن ماجه من حديث سهل بن حنيف بإسناد صحيح اه قلت وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن سهل بن حنيف مر فوعا بلفظ من توضأ فاسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له أخرعمرة وأخرجه الطبرانى فى الكبير بلفظ من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى فى مسجد قباء ركعتين كانت له عمرة وأخرجه ابن أبى شيبة وعبد بن حميد والطبرانى أيضابلفظ من توضأفأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل عمرة وأخرج الخطيب عن أبي أمامة رضى الله عنه مر فوعا بلفظ من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامدا الى مسجد قباء لا ينزعه الا الصلاة فيه فصلى فيهركعتين كانتاعدل عمرة وأخرج أبونعيم فى المعرفة بلفظ ثم خرج إلى مسجد قباء لا يخرجه الا الصلاة فيه انقلب بأحر عمرة رواه عن سليمان بن محمد الكر ماني عن أبيه وقال صوابه عن محمد بن سليمان الكرمانى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أسيدبن ظهير والطبرانى فى الكبير عن سهل بن حنيف مر فوعا بلفظ من أتى مسجد قباء فعلى فيه كان كهمرة وهو عند أحمد والترمذى وابن حبان فى صحيحه من حديث أسيدبن ظهير بلفظ الصلاة فى مسجد قباء كعمرة قال الترمذى لانعلم لا سيد بن ظهير شئ يصح غير هذا الحديث وفى الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتى قباء كل سبت كان يأتيمرا كباوما شيا وأخرجه أبو داود بزيادة ويصلى ركعتين وعن نافع قال لم يكن ابن عمر يأتى ماشيا من المساجد التى بالمدينة غير مسجد قباء أخرجه أبو محمد ابن عساكر فى فضائل المدينة وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن أبى غزية قال كان عمر بن الخطاب باتى قباء يوم الاثنين والخميس فاءلوما فلم يجد أحدا من أهله فقال والذي نفسي بيده لقدرأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبابكر فى أصحابه ينقلون جارته على بطونهم يد سسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وجبريل يؤمر به البيت ومحلوف عمر بالله لو كان مسجد ناهذا بطرف من الأطراف لضربنا اليه أكباد الإبل وأخرج أيضا عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص عن أبيها قال والله لان أصلى فى مسجد قباء ركعتين احب الى من ان آتى بيت المقدس مرتين ولو يعلمون ما فيه لضربوا اليها كباد الابل وأخرج ابن حبان فى صحيحه عن عاصم قال أخبرنا أنه من صلى فى المساجد الاربعة غفرله قال له أبو أبوب يا ابن أخى ادلك على ما هو أيسر من ذلك انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ كما أمر وصلى كما ويستحبله أن ياتى مسجد قباءفى كل سبت ويصلى فيه لماروى أنرسول اللهصلى الله عليه و - لم قال من خرج من بيتهحتى يأتى مسجد قباء و على فيه كان له عدل عمرة (٥٤ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع ) ٤٢٦ ويأتى بثرأريس يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم تقل فيها وهى عند المسجد فيتوضأ منهاو يشرب من مانهاو يأتى مسجد الفتح وهو على الخندق وكذا يأتى مار المساجد والمشاهد ويقال ان جميع المشاهد والمساجد بالمدينة ثلاثون موضعا بعرفها أهل البلد فيقصد ما قدر عليه وكذلك يقصدالا باراتي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأمنها ويغتسل وشرب منهاوهى سبع آ بار طلباللشفاء وتبركابه صلى الله عليه وسلم -------.. ---- أمرغفرله ما تقدم من ذنبه وما تأخر والمراد بالمساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الاقصى ومسجد قباء وفيهاذ كردليل على فضل هذا المسجدواستحباب زيارته فى يوم السبت وقذكره ابن مسلمة من أصحاب مالك ذلك مخافة أن يتخذ سنة فى ذلك اليوم ولعله لم يبلغه الحديث وفيه دليل على جواز تخصيص بعض الايام ببعض القربات أو بزيارة الاخوان أو افتقاد بعض أمورهم ويجعله يوم راحة من أشغال العامة واحجام نفسه -بتا كان أو غيره مالم يتمالاً الناس كلهم على يوم واحد ويظنه الجهال سنة وهذا الذى كرهه ابن مسلمة (ويأتى بئرأريس) كأمير بالقرب من مسجد قباء وهى التى وقع فيها خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من يدع ثمان رضي الله عنه ويريس بالباء التحتية لغة فيه قال شيخنا فى شرح القاموس وسئل الشيخ ابن مالك عن صرفه فأفتى بالجواز (ويقال أن النبي صلى الله عليه وسلم تقل فيها من ريقه)- قال العراقى لم أقف له على أصل والماورد أنه تقل فى بئر البصة وهو غرس كماسيأتى قريباً (وهى) أى تلك البئر (عند المسجد) أى مسجد قباء أى بالقرب منه فى بستان (ويتوضأ منها) اتباعا السنة (ويشرب من مائها) تبركا (ويأتى مسجد الفتح وهو على الخندق) أخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن معروف بن كثير عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعايوم الخندق على الاحزاب فى موضع الاسطوانة الوسطى من مسجد الفتح الذى على الجبل وأخرج هو والقاسم ابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمسجد الفتح الذى على الجبل وقد حضرت صلاة العصر فرقى فصلى فيه العصر وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعافى مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف السرور فى وجهه أخرجهابن الجوزى فى مثير العزم (وكذلك يأتى سائر المساجد والمشاهد) المباركة المعروفة (ويقال ان جميع المساجد والمشاهد بالمدينة) المنوّرة (ثلاثون مسجدا) وفى نسخة موضعا (بعرفها أهل البلد) وهى المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم منها مسجد القبلتين ومسجد ابن عبد الأشهل ومسجد بنى عصيفة ومسجد بنى معاوية ومسجد بنى ظفر وفى هذا المسجد جر جاس عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقل امرأة يصعب حلها تجلس على ذلك الجمر الاحملت ومسجد بنى الحرث بن الخزرج ومسجد الشيخ ومسجد بنى خطمة ومسجد بنى وائل ومسجد العجوزفى بنى خطمة وهى امرأة من بني سليم ومسجد بنى أمية بن زيد ومسجد بنى بياضة ومسجد بنى واقف وفى بيت أنس ذكر هن ابن الجوزى فى مثر العزم قال وصلى صلى الله عليه وسلم فى مواضع يطول ذكرها (فيقعدما قدر عليه) ويتبع آثاره صلى الله عليه وسلم لمن عرفها (وكذلك يقصد الا بار) جمع بتر (التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ منها ويغتسل ويشرب منها وهى سبعة آبار طلبا للشفاء وتبركا به صلى الله عليه وسلم) وتلك الا بار السبعهى بتر أويس وبترحاء وبئررومة وبترعرس وبئر بضاعة وبتراليصة واختلف فى السابعة فقيل هى بتر السقيا أو العهن أو بترجل -حديث بتر أريس رواه مسلم عن أبى موسى الاشعرى فى حديث فيهمتى دخل بترأريس قال فلست عند بابها وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ الحديث وحديث بترحاء متفق عليه من حديث أنس قال كان أبو طلحة أكثر اً نصارى بالمدينة نخلاوكان أحب أمواله اليه بثراء وكانت مستقبلة المسجدوكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب الحديث وقد تقدم ذكره فى كتاب الزكاة مطصلا مشر وحاوحديث بشرزومة رواه الترمذى والنسائى من حديث عثمان أنه قال أنشدكم بالله والأسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غيربنرر ومنفقال من يشترى بئرر ومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين الحديث قال الترمذى حسن صحيح وفى رواية لهما هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحد الابتمن فايتعتها فعلتها للغنى والفقير وابن السبيل الحديث قال حسن صحيح وروی ٤٢٧ وروى البغوى والطبرانى من حديث بشير الاسلمى كان لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بنى غفارعين يقال لهار ومة وكان يبيع منها القربة بعد الحديث قال نصر بئرر ومة بواد العقيق وماؤها أعذب وبترغرس بالفتح جزمبه ابن الاثير وغيره وصوبه السيد النمهودى فىتواريخه وحكى عن خط المراغى بالضم وكذلك ضبطه الحافظ الذهبي الجارى على الألسنة وقد تعقبه الحافظ ابن حجرومتوب فتح"وما مروء فى فضل هذه البترمار واه ابن عباس مر فوعاغرس من عيون الجنة ويروى عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير بترغرس رأيت الليلة انى جالس على عين من عيون الجنة يعنى هذه البتروعن عمر بن الحاكم مرسلاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم البتر بثر غرس هى من عيون الجنتهور وى ابن حبان فى الثقات من حديث أنس انه قال انتونى بمه من بثر غرس فانى رأيت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يشرب منها ويتوضاً ولا بن ماجه بإسناد جيد من حديث على مرفوعا إذا أنامت فاغسلونى بسبع قرب من ماء غرس* وفى تاريخ المدينة لابن النجار بسند ضعيف مرسل ان النبى صلى الله عليه وسلم توضأ منها و برق فيها وغسل منها حين توفى «وأما بئر بضاعة فيالضم وتكسر حكاهما الجمهور والصاغانى وقال غيرهما المحفوظ بالضم نسبة الى امرأة اسمها كذلك والكسر نقله ابن فارس أيضا وحكى ابن الاثير عن بعضهم بالصاد المهملة أيضاوهى التى كان يطرح فيها خرف الحيض ولحوم الكلاب والنى وحديثهارواه أصحاب السنن من حديث أبى سعيد الخدرى أنه قيل الرسول الله صلى الله عليه وسلم أ يتوضأ من بئر بضاعة الحديث قال يحيى بن معين اسناده جيد وقال الترمذى حسن والطبرانى من حديث اسيد بصق النبى صلى الله عليه وسلم فى بئر بضاعة ورواه ابن النجار فى تاريخه من حديث سهل ابن سعد وقد تقدم ذكر هذه البئر فى أوائل كتاب أسرار الطهارة ونقل الامام أبو جعفر الطحاوى فى شرح مشكل الآثارعن أبى جعفر بن أبى عمران عن أبى عبد الله محمد بن شجاع الثلجى عن الواقدى إن بئر بضاعة كانت طريقا للماء فى البساتين وقدرد عليه البيهقي في السنن بان الواقدى لا يحتج به فيما يسنده فكيف فيما يرسله وان الثلجى متكلم فيه وأجاب عنه العينى بان هذا تعامل من البيهقى على الطحاوى مع ما نقل عن أبى مصعب الزبيرى فى الواقدى أنه ثقة مأمون والحال انه يخبر عن مشاهدة لانه من أهل المدينة وهو اخبر بحالها وحال أما كنها من غيره ولولا هو والثلجى ثقتان عند الطحاوى ماروى عنهما فى معرض الاستدلال وتضعيف غيره إياهمالا يلزمه على ما عرف فى موضعه والله أعلم وحديث بتر البصة رواه ابن عدى من حديث أبي سعيد الخدرى ان رسول الله صلى الله عليه وسـلم جاءه يوما فقال هل عندكم من سدر أغسل به رأسى فان اليوم الجمعة قال نعم فاخرج له سدرا وخرج معه الى البصة فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة شعره وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ضعيف وحديث بثر السقيا رواه أبوداود من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له من بيوت السفيازاد البزار فى مسنده أو من بتر السقيا ولاحمد من حديث على خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أ كا بالسبقياالتى كانت لسعد بن أبى وقاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتونى بوضوء فلما توضأ قام الحديث وقدذكرت فى شرح على القاموس ان السقيام وضع بين المدينة ووادي الصفراء وقيل على يومين من المدينة وقيل ما فى رأس رملة من ابط الدهناء وفى كتاب المقصور والممدود لابى على القالى موضع فى بلاد عذرة يقال سقيا الجزل قريب من وادي القرى* وأما بتر العهن فذكرابن النجار فى تاريخ المدينة انها بالعالية يزرع عليها وعندها سدرة وأقره المطرى وقال انها مليحة جدا منقورة فى الجبل ولات كاد تنزف أبدا* وأما يترجل ففي الصحيحين من حديث أبي الجهم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بثر جمل الحديث وصل البخارى وعلقه مسلم والمشهوران الآبار بالمدينة سبعة وقدروى الدارمى من حديث عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال فى مرضه صبوا على من سبع قرب من آبار شتى الحديث وهو عند البخارى دون وان أمكنه الاقامة بالمدينة مع مراعاة الحرمة فلها فضل عظيم قال صلى الله عليه وسلم لا يصبر على لاوائها وشدتها أحد الا كنت له شفيعا يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فاته ان يموت بها أحد الا كنت له شفيها أوشهيدايوم القيامة ثم إذا فرغ من أشغاله وعزم على الخروج من المدينة فالمستحب أن يأتى القبر الشريف وبعد دعاء الزيارة كما سبق ويودعرسول الله صلىالله عليه وسلم ويسأل الله عزوجل أن رزقه العودة اليهويسأل السلامة فى سفره ثم يصلى وك ستير فى الروضة الصغيرة وهى موضع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن زيدت المقصورة فى المسجد فإذا خرج فايخرج رجله اليسرى أوّلائم المني وليقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ولا تجعله آخر العهد بنيك وحظ أوزاری زيارته وأصحبنى فى سفرى السلامة وبسرر جوعى الى أهلى ووطنى سالمايا أرحم الراحمين وليتصدق على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدر عليه وليتتبع المساجدالتى بين المدينة ومكة فيصلى فيها وهى عشرون موضعا ٤٢٨ قوله من آبارشتى (وان أمكنه الاقامة بالمدينة) والمجاورة به الى آخر العمر (مع مراعاة الحرمة) أى الاحترام له صلى الله عليه وسلم ولجيرانه (فلها فضل عظيم) فروى مسلم عن سعد بن أبى وقاص مر فوعاقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها الا أبدل اللّه فيها خيرامنه الحديث هوروى عن أبى هريرة مر فوعا يفتح الشام فيخرج من المدينة قوم باهلهم يسبون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و(قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم لا يصبر على لاوائها وشدتها أحد الا كنت له شفيعايوم القيامة) تقدم الكلام عليه قريباوفى هذا الحديث والذى بعده الحث على الصبر على سكناها وكراهية الخروج منها (وقال صلى الله عليه وسلم من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فانه لن يموت بها أحد الا كنت له شفيعا أوشهذا يوم القيامة) تقدم الكلام عليه كذلك وانه من رواية جابر وأبى هريرة وأبى سعيد وسعد بن أبى وقاص وأسهناء بنت عميس روواه بهذا السياق وان أوليست هذا الشك الذييعد اتذاق الكل واتهاف روانهم على الشك ووقوع» بصيغة واحدة وقداشرت اليه هناك فراجه، (ثم إذا فرغ من أشغاله) وحوائجه وعزم على الخروج من المدينة فالمستحب أن يأتى للقبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة كاسبق بعينه (ويودع رسول الله صلى الله عليه وسلم) قائلا الوداع يارسول الله (ويسأل اللهتع الى ان برزقه العودة) أى الرجوع (اليه) مرة أخرى (ويسأل السلامة فى سفره) عن المواقع والشدائد وبدء ومهما أحب (ثم صلى ركعتين فى الروضة الصغيرة وهو موضع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان زيدت المقصورة فى المسجد) وقد تقدم من حديث ابن عمران عمرزاد فى القبلة الى موضع المقصورة (فإذا خرج) من المسجد (فليخرج رجله اليسرى أولاثم المبنى) كما هو السنة (وليقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ولاتجعله آخر العهد بنبيك) صلى الله عليه وسلم (وحط أوزارى زيارته واصحبنى فى سفرى) اشارة الى الدعاء المروى اللهم أنت الصاحب فى السفر (ويسررجوعى الى وطنى واجعلنى من السالمين يا أرحم الراحمين) يقول هذا الدعاء فى حالة خروجه من المسجد الشريف (وايتصدق على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهم المجاورون بها من المناهلين والعزاب (بماقدر عليه) واستطاع من كثيراً وقليل (وايتبع المساجد التى بين المدينة وفكة ويصلى فيها وهى عشرون موضعا) قال البخارى فى صحيحه باب المساجد التى على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم*حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى حدثنا فضيل بن سليمان حدثناموسى بن عقبة قال رأيت سالم بن عبدالله يتحرى اماكن من الطريق فيصلى فيها و يحدث ان اباه كان يصلى فيها وانه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى تلك الامكنة وحدثنى نافع عن ابن عمرانه كان يصلى فى تلك الامكنة وسألت سالما فلا أعلم الاوافق نافعافى الامكنة كلها الاانم ما اختلفا فى مسجد بشرف الروحاء حدثنا إبراهيم ابن المنذر حدثنا أنس بن عياض حدثنا موسى بن عقبة عن نافع ان عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى الخليفة حين بعتمر وفى مجته حيزج تحت سمرة فى موضع المسجد الذى بذى الخليفة وكان إذا رجع من غزو كان فى تلك الطريق أوفى ج أو عمرة هبط من بطن واد فاذا ظهر من بعان واداناخ بالبطحاء التى على شفير الوادى الشرقية فعرس ثم حتى يضج ليس عندالمسجد الذى بحجارة ولا على الاكمة التى عليها المسجد كان ثم خليج يصلى عبدالله عنده فى بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى قدما السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذى كان عبد اللّه يصلى فيه وان عبد الله بن عمر حدثه أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذى دون المسجد الذي بشرف الروحاء وقد كان عبدالله يعلم المكان الذى كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم عن يمينك حين تقوم فى المسحدة على وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهب إلى مكة بينه وبين المسجد الا كبرومية بحجر أو نحوذلك وإن ابن عمر كان يصلى الى العرق الذى عند منصرف الروحاء وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذى بينه وبين الغصرف وأنت ذاهب الى مكة وقد ابتى ثم مسحد ٤٢٩ مسجد فلم يكن عبد الله وصلى فى ذلك المسجد كان يتركه على يساره ووراءه ويصلى امامه إلى العرق نفسه وكان عبد الله بروح من الروحاء فلا يصلى الظهر حتى يأتى ذلك المكان فيصلى فيه الظهر واذا أقبل من مكة فات مربه قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلى بها الصبح وان عبداللّه حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت -مرحة ضخمة دون الرويئة عن يمين الطريق ووجاه الطريق فى مكان بطع سهل حتى يفضى من أكمة دوين بريد الرديئة بعيلين وقدانكسر اعلاها فانثنى فى جوفها وهى قائمة على ساق فى ساقها كثب كثيرة وان عبد الله بن عمر حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فى طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من تجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق بين أولئك السمات كان عبدالله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة فيصلى الظهر فى ذلك المسجد وان عبدالله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرعات عن يسار الطريق فى مسيل دون هرشى ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى بينه وبين الطريق قريب من غاوة وكان عبد الله يصلى الى سرحة هى أقرب السرحات الى الطريق وهى أطولهن وان عبد الله بن عمر حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل فى المسيل الذى فى أدنى من الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل فى بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق الارمية بحجروان عبدالله بن عمر حدثه ان النبى صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى طوى ويبيت به احتى يحج يصلى الصبح حين يقدم مكة ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أحكمة غليظة ليس فى المسجد الذي بنى ثم ولكن أسفل من ذلك على أحكمة غليظة وإن عبد الله حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتى الجبل الذى بينه وبين الجبل الطويل نحو المكعبة فجعل المسجد الذى بنى ثم يسار المسجد بطرف الاكتوم على النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الاحكمة السوداء تدع من الاكمة عشرة أذرع أونحوها ثم تصلى مستقبل الغرضتين من الجبل الذى بينك وبين الكعبة اهـ نص البخارى رحمه الله تعالى وانما كان ابن عمر يصلى فى هذه المواضع للتبرك وهذالا يذافى مار وى من كراهة أبيه عمر لذلك لانه محمول على اعتقاد من لا يعرف وجوب ذلك وابنه عبد الله مأمون من ذلك وكان عمر رضى الله عنه يقول ان هذه المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست من المشاعر ولالاحقة بالمساجد الثلاثة فى التعظيم ثم ان هذه المساجد المذكورة لا يعرف منها اليوم غير مسجد ذى الحليفة ومساجد الروساء يعرفها أهل تلك الناحية وفى سياق البخارى الذ كورة تسعة أحاديث أخرجها الحسن بن سفيان فى مسنده معرفة الاانه لم يذكر الثالث وأخرج مسلم الاخر فى كتاب الحج والله أعلم *(فصل فى سنى الرجوع من السفر)* (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فعل) أى رجع (من غزو) أى جهاد (أوج أوعمرة أو غيره يكبر على كل شرف) أى مرتفع (من الارض ثلاث تكبيرات) أى يقول الله أكبر ثلاث مرات (ويقول لااله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمدوهو على كل شيء قدير آيبون) أى راجعون (تائبون عابدون ساجدون لربناحا مدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) هذا الحديث فيه فوائد* الاولى أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائى من طريق مالك وأخرج مسلم والترمذى من طريق أيوب السختياني ومسلم والنسائى من طريق عبيد الله بن عمر ومسلم وحده من طريق الضحاك بن عثمان كلهم عن نافع عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فعل من غزو أوج أوعمرة فسافوه مثل سياق المصنف الاانه عندهم ثم يقول بدل ويقول وأفظ عبد الله كان إذا فعل من الجيوش أو السرايا أو الحج إذا أو فى على ثنية أو فد فد كبر ثلاثاً والباقى مثله وفى حديث أبوب عند مسلم التكبير مرتين وفى رواية الترمذى بدل ساجدون ساتحون وعنده أيضا فعلا فدخدا من الأرض أوشرف وقال حسن صحيح* الثانية كان اذا قفل من القفول هو الرجوع من السفر ولا يستعمل *(فصل فى سنن الرجوع من السفر)* كان رسول الله صلى الله عليه وسلماذا قفل من غزو أوج أوعمرة يكبر على رأس كل شرف من الارض: ثلاث تكبيرات ويقول لااله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدر آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق اللهوعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ٤٣٠ الافى انتهاء السفر وانماسى المسافرون قافلة تفاؤلالهم بالقفول والسلامة والشرف محركة المكان المرتفع والفدفد كمفر المكان الذى فيهارتفاع وغلظ ورحمه النووى وغيره وقيل الأرض المستوية قاله الجوهرى وقيل الغلاة التى لاشئ فيهاذكره صاحب المشارق وقيل غليظ الارض ذات الحصى والمراد بالاحزاب هنا الكفار الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحز بواعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله تعالى عليهم ريحاوجنود الم بروها قال النووى هذا هو المشهور وقيل المراداحزاب الكفر فى جميع الايام والمواطن نقله القاضى عياض* الثالثة فياستحباب الاتيان بهذا الذكر فى القفول من سفر الغزوو الحج والعمرة وهل يختص ذلك بهذه الاسفار أو يتعدى إلى كل سفر طاعة كالرباط وطلب العلم وصلة الرحم أو يتعدى إلى السفر المباح أيضا كالنزهة أو يستمر فى كل سفرولو كان محر ما يحتمل أوجها أحدها الاختصاص وذلك لان هذاذ كريخصوص شرع بارهذه العبادات المخصوصة فلا يتعدى إلى غيرها والاذكار المخصوصة متعبدبها فى لفظها ومحلها ومكانها وزمانها الثانى انه يتعدى إلى سائر ا سفار الطاعة لكونها فى معناها فى التقريبها الثالث انه يتعدى الى الاسهار المباحة أيضا وعلى هذين الاحتمالين فالتقييد فى الحديث انما هو الكونه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يسافر لغير المقاصد الثلاثة فقيده بحسب الواقع لالاختصاص الحكميه الرابع تغديه الى الاسفار المحرمة لان من تسكب الحرام أحوج إلى الذكر من غيره لإن الحسنات يذهبن السيئات وكلام النووى محتمل فانه قال فى تبويبه فى شرح مسلم ما يقول إذا رجع من سفر الحج وغيره مما هومذ كورفى الحديث وهو العمرة والغزو وقدير يدغيره مطلقا وقال العراقى فى شرح الترمذى سواء فيهالسفر لحج أوعمرة أوغزوكا فى الحديث أو لغير ذلك من طلب علم وتجارة وغيرهما اه فمثل بطلب العلم وهو من الطاعات وبالتجارات وهى من المباحات ولم يمثل المحرم لكنه مندرج فى اطلاقه* الرابعة الحديث صريح فى اختصاص التكبير ثلاثا بحالة كونه على المكان المرتفع وأماقوله ويقول وعن الجماعة ثم يقول لا اله الاالله الخا فيحتمل الاتيان به وهو على المكان المرتفع ويحتمل أن لا يتقيد بذلك بل ان كان المرتفع واسعاقال فيفوان كان ضيقا كمل بقية الذكر بعدانه ماطه ولا يستمر واقفا فى المكان المرتفع لتكميله * الخامسة قال العراقى فى شرح الترمذى مناسبة التكبير فى المكان المرتفع ان الاستعلاء والارتفاع محبوب النفوس وفيه ظهور وغلبة على من هودونه فينبغى أن تلبس به أن يذكرعند ذلك كبرياء الله ويشكر له ذلك يستمطر بذلك المزيد مما من به عليه* السادسة قوله آيبون وما بعده خبر مبتدا محذوف أى نحن آ يبون فان قلت مافائدة الاخبار بالاوب وهو ظاهر من حالهم فاتحت الاخبار بذلك من الفائدة قلت قد يراد أوب مخصوص وهو الرجوع من المخالفة إلى الطاعة أو التفاؤل بذلك أو الاعلام بان السفر المقصود قد انقضى فهواستبشار بكمال العبادة والفراغ منها وحصول المقصود والظفر به* السابعة قوله تائبون يحتمل أن يكون اشعارا بحصول التقصير فى العبادة فيتوب من ذلك وهو تواضع وهضم النفس أو تعليم لمن يقع ذلك منه فى سفر الطاعات فيخلطه بمالا يجوز فعله ويحتمل الاشارة بذلك الى ان ما كان فيه من طاعة الحج أو العمرة أو الغزوقد كفرت مامضى فيسأل الله التوبة فيما بعده وقد تستعمل التوبة فى العصمة فيسأل ان لا يقع منه بعده ما يحتاج إلى تكفير وهذا اللفظ وان كان خبرافهو فى معنى الدعاءولو كان اشعارابانهم وعوابهذه الاوصاف لنصها على الحمال وهو غير مناسب أيضالما فيه من تزكية النفس واظهار الاعمال *الثامنة قوله ساجدون بعد قوله عابدون من ذكر الخاص بعد العام وقوله (ربنا يحتمل تعلقه بقوله ساجدون أى نسجدله لالغيره ويحتمل أن يكون معمولامقد ما لقوله عامدون أى نحمده دون غيرة اذهو المنعم بالنعم لارب سواء *التاسعة فى قوله آيبون الخدليل على جواز السجع فى الدعاء والكلام اذا كان بغير تكلف والمنهى عنه من ذلك ما كان باستعمال وروية لانه يشغل عن الاخلاص واما ماساقه الطبيع وقذف به قوّة الخاطر فياح فى كل شئ وسيأتى ذلك فى الفصل الثالث ٤٣١ الثالث من كتاب الدعوات* العاشرة مجموع هذا الذكرانما كان صلى الله عليه وسلم يأتى به عند القفول وكان يأتى بصدره فى الخروج أيضاففي صحيح مسلم وغيره عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استوى على بعيره خار با إلى سفر كبرة لا ثاثم قال سبحان الذى الى آخر الدعاء الذي ذكر ناه أولا وفى آخره وإذا رجع قالهن وزاد آيبون تائبون عابدون لربنا حا مدون (وفى بعض الروايات وكل شىء هالك الاوجهه له الحكم واليه فر جعون) قال العراقى رواه المحاملى فى الدعاء بإسناد جيد (فينبغى أن يستعمل هذه السنة فى رجوعه) الىوطنه (وإذا أشرف على مدينته) التى بها مسكنه (فايحرك دابته) أى يسرع بها فى السيردون اجهاد (وليقل اللهم اجعل لنابهاقراراورزقا حسنا) ولو قال اللهم أرفى خيرها وخير ما فيها واكفنى شرها وشرمافيها كان حسنا (ثم يرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه ولا يقدم عليهم بغتة) أي نجاة (فذلك هو السنة) قال العراقى لم أجدفيه ذكر الارسال وفى الصحيحين من حديث جابر كامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة فلماقد منا المدينة ذهبنا لندخل فقال امهلوا حتى تدخل ليلا أى مساء كى تمنشط الشعثة واستخد المغيبة (ولا ينبغى أن يطرق أهله ليلا) بل الاولى أن يات خار جافى البلد ان أمكن أوفى بيوت بعض الاصحاب حتى يصح فيأتيهم بعد الأخبار (فإذا دخل البلد فيقصد المسجد أولا) المراد به مسجد الحى (وليه ل فيمركعتين فهى السنة كذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) تقدم ذلك فى كتاب أسرار الصلاة (فاذا دخل بيته فليقل توباتوبالربنا أو بالايغادر علينا حوبا) أى انما (فإذا استقرفى منزله فلا ينبغى ان ينسى ما انعم الله به عليه من زيارة بيته) المكرم (وحرمه) المعظم (وقبر نبيه صلى الله عليه وسلم) ووفقه لتحصيل كل من ذلك (فيكفر تلك النعمة بان يعود الى الغفلة) عن الحضور والانتباه (واللهو) واللعب (والخوض فى المعاصى) وفيمالايعنيه (فماذلك من علامة الحج المبروربل من علامته أن يعود زاهدا فى الدنيا) أى معللامتها (راغبافى الآخرة) أى فى أمورها وهذا مروى عن الحسن البصرى وفى معناه قول غيره علامة برالحج ان يزداد بعده خيراولا يغادر المعاصى بعدرجوعه وقيل فى تفسير الحج المبرور غيرماذكر كماسيأتى وزاد المصنف (مناهبا) اى متهيئا (للقاء رب البيت بعد لقاء البيت) اذهو المقصود الاعظم من هذه العبادة بل العبادات كلها الغا يراد بها الوصول إلى الله تعالى والله أعلم *(الباب الثالث فى الآداب الدقيقة والاعمال الباطنة)* فى أفعال الحج وقد قسم هذا الباب على قسمين الاول الا داب التى لاقتها خفيت على كثير من الحجاج والثانى فى الاعمال التي تبطن عن إدراك أكثر الفهوم وهى كالارواح لافعال الحج *(بيان دقائق الآداب وهى عشرة) (الاول أن تكون النطقة) التى ينفقها فى هذا السبيل (حلالا) طيبافقد أخرج أبوذر الهروى فى منسكه عن أبى هريرة رفعه من يعم هذا البيت بالكسب الحرام شخص فى غير طاعة الله فإذا أهل ووضع رجله فى الركاب وبعت راحلة، وقال لبيك اللهم لبيك نادى مناد من السماء لالبيك ولا معديك كسباك حرام وثيابك حرام وراحلتك حرام وزادك جرام ارجع مأزورا غير مأجور وابشر بما يسوءك وإذا خرج الرجل حاباعمال حلال ووضع رجله فى الركاب وبعث راحلته وقال لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك أجبت بما تحب راحلتك حلال وثيابك خلال وزادك حلال ارجع مبرورا غير مأزور واتنف العمل وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه اذاج الرجل بمال من غير حله فقال لبيك اللهم لبيك قال الله عز وجل لالبيك ولا سعديك هذا مردود عليك وأخرج سعيد بن منصور عن مكحول برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع لا تقبل من أربع نطقة من خيانة أو غلول أومال يتيم فى ج ولا عمرة ولا صدقة ولاجهاد وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن أحمد بن أبى الجوارى عن أبى سليمان الدارانیانه قال بلغنى انه من چمن غيرحله ثم لى قال الله عزوجل لالبيك ولا سعديك حتى ترد مافى يديك وفى بعض الروايات وكل شئء هالك الاوجهمله الحكم وإليه ترجعون فينبغى أن يستعمل هذه السنة فى رجوعمواذا أشرف على مدينته يحرك الدابة ويقول اللهم اجعل لنابها قرارا ورز قاحس نائم ليرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه كى لا يقدم عليهم بغتة فذلك هو السنة ولا ينبغى أن بطرق أهلهايلا فاذا دخل البلد فليقصد المسجد أولا وليصلى ركعتين فهو السنة كذلك كان يفعل رسول اللهصلى اللهعليه وسلم فاذا دخل بيتهقال توباتوبالربنا أوبالانغادرعامناحوبافاذا استقر فى منزله فلا ينبغى أن ينسى ما أنعم الله به عليهمن زيارة بيتهوحرمه وقبرنبيه صلى الله عليه وسلم فيكفر بتلك النعمة بان يعودالى الغفلة واللهو والخوض فى المعاصى فاذلك ء"مة الاء ج المبرور بل علامته أن يعود زاهدا فى الدنياراغباقى الآخرة منأهباللقاءرب البيت بعد لقاء البنت (البابالثالث فىالآداب الدقيقة والاعمال الباطنة) *(بيان دقائق الآداب وهى عشرة). (الاول) أن تكون النفقة حلالا . ٤٣٢ وتكون البد خالية من تجارة تشغل القلب وتطرق الهم حتى يكون الهم مجرد الله تعالى والقلب معامئنا منصرفا الى ذكر الله تعالى وتعظيم شعائرهوقدروى فى خبر من طريق أهل البيت اذا كان آخر الزمان خرج الناس إلى الحج أربعة أصناف سلاطينهم للنزهة واغتياؤهم للتجارة وفقراؤهم المسئلة وقراؤهم السمعة وفى الخبر اشارة الى جملة أغراض الدنيا التى يتصوّر ان تتصل بالحج فكل ذلك ما يمنع فضيلة الحج ويخرجه عن حيزج الخصوص لاسيما اذا ذن متجرا بنفس الحجبان يحج الغيره باحرة فيطلب الدنيا بعمل الآخرة وقدكره الورعون وأرباب القلوب ذلك الاان يكون قصده المقام مكة ولم يكن له ما يبلغه فلابأس أن يأخذ ذلك على هذا السد لا ليتوصل بالدين الى الدنيابل بالدنيا الى الدين فعند ذلك ينبغى أن يكون قصدهزيارة بيت الله عزوجل ومعاونة أخيه المسلم باسقاط الفرض عنه وفى مثله ينزل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الله سبحانه بالجمة الواحدة ثلاثة الجنة الموصى بها والمنفذ لهاومن ج بها عن أخيه ولست أقول لا نحل الاجرة أو يحرم ذلك بعدان أسقط فرض الاسلام عن نفسه (وتكون اليدخالية) ولفظ القوت فارغة (من تجارة تشغل القاب) فانه لا محالة ان قلب الانسان حيث ماله ولذا قال عيسى عليه السلام اجعلوا أموالكم فى السماء تكن قلوبكم عندها وقد تقدم ذلك فى أسرار الزكاة (وتفرق الهم) أى تجعل الهم الواحد هموما متشعبة (حتى يكون الهم مجردالله تعالى) لا لغيره (والقلب) ماكنا (مطمئنا) عملوأ بانوارالذكر (متفرغا) عن الهوى (الى ذكره الله تعالى ومعظما اشعائره) وفى بعض النسخ وتعظيم شعائره ناظرا أمامه غير ملتفت الى ورائه (فقدروى فى خبر) طويل (من طريق أهل البيت اذا كان آخر الزمان خرج الناس فى الحج أربعة أصناف سلاطينهم للنزهة) أى التنزه والتفرج (واغفاؤهم للتجارة وفقراؤهم للمسئلة وقراؤهم للسمعة) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه الخطيب من حديث أنس باسناد مجهول وليس فيه ذكر السلاطين ورواه أبو عثمان الصابونى فى كتاب المائتين فقال تحم أغنياء أمنى للنزهة وأوساطهم للتجارة وفقراؤهم المسئلة وقراؤهم الرياء والسمعة اهـ قات وهكذا أخرجهابن الجوزى فى مثير العزم بلغظ ياتى على الناس زمان فساقه والديلى فى مسند الفردوس وأما الذى فى المائتين الصابونى قال أخبرنا أبو سور الرسمى انبأنا بونصر المطرى حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن يحي الخالدى حـ دثنا أبوالليث نصر بن خلف بن سيار حدثناً بواسحق إبراهيم بن الهيثم الضرير المعلم حدثنا أبوزكريايحي بن نصر حدثنا على بن ابراهيم عن ميسرة بن عبد الله الشترى عن موسى بن جابات عن أنس قال الماج النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة الوداع أخذ بحلقة باب الكعبة ثم قال يا أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوافانى مخبركم باقتراب الساعة الامن اقتراب الساعة اقامة الصلاة فساق الحديث بطوله وأورده أيضامن طريق سليمان بن أرقم عن الحسن عن أنس ومن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس ودخل محدث بعضهم فى بعض اختلفت ألفاظهم والمعنى واحد ومتن الحديث بطوله لا براهيم ابن الهيثم الضريروفى كل مرة يقول سليمان وان هذا الكائن فى أمتك يانبي الله ويقول صلى الله عليه وسلم أى والذى نفسى بيده عندها يكون كذا وكذا وقدرأيت الحافظ العراقى اختصر المائتين فى نحو عشر ورقات فذكرهذا الحديث فيما رأيته بخطه وقال أبو عثمان الصابونى بعدان أورد هذا الحديث هذا حديث غريب لم أكتبه الامن هذا الطريق عن هذا الشيخ والله أعلم (وفى الخبر) المذكور (اشارة الى جلة أغراض الدنيا التي يتصوران تتصل بالحج) أى يمكن توصلها به (فكل ذلك ما يمنع فضيلة الحج) ويذهب بهاء (ويخرجه عن حيزج الخصوص) ويدخله فى حدج العموم (لاسيما اذا كان متجرابنفس الحج بان يحج لغيره باجرة) مخصوصة (في طلب الدنيا بعمل الا خرة وقدكره الورعون) من السلف الصالحين (وأر باب القلوب ذلك) أى طلب الدنيابعمل الا خرة (الاأن يكون قصده) ونيته (المقام بمكة) أى المجاورة بها (ولم يكن له) من المال (ما يبلغه) اليها (فلابأس ان يأخد ذلك على هذا القصد لاليتوصل بالدين الى الدنيابل بالدنيا الى الدين وعند ذلك) وفى نسخة فعند ذلك (ينبغى أن يكون قصد.) من حركته (زيارة بيت الله عز وجل ومعاونة أخيه المسلم باسقاط الفرض عنه وفى مثل ينزل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الله سبحانه بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموسى بها والمنفذلها ومن ج عن أخيه) قال العراقى رواه البيهقى من حديث جابر بسد ضعيف أه ونفظ القوت وفى الخبر يؤجر فى الجة الوحدة ثلاثة ويدخل الجنة الموصى بها والمنفذ للوصية والحاج الذى يقيمها لانه ينوى خلاص أخيه المسلم والقيام بفرضه (ولست أقول لا تحل الاجرة أو يحرم ذلك بعدان أسقط فرض الاسلام عن نفسه) كماهومذهب الشافعى وقال مالك وأبو حنيفة لولم يحم لنفسه وفيه تفصيل سبق (ولكن الاولى ان لا يفعل) ذلك (ولا يتخذ ذلك مكسبه ومتجره) وسيبالتح صيل الحطام الدنيوى (فإن الله تعالى يعطي الدنيا بالدين ولا يععلى الدين بالدنيا) وأصل هذا السباق لصاحب القون ولفظه وأكره أجر الحج فيجعل نصبه وعناء لغيره ملتمما غرض الدنيا وقد كره ذلك بعض العلماء ولانه من أعمال الآخرة ويتقرب به الى الله تعالى بحرى مجرى ولكن الاولى أن لا يفعل ولا يتخذ ذلك مكسبه ومتجره فإن الله عز وجل يعطى الدنيا بالدين ولا يعطى الدين بالدنيا الصلاة ٤٣٣ ٠ ٠ الصلاة والاذان والجهاد ولا يؤخذ على ذلك أحر الافى الآخرة وقد قال صلى الله عليه وسلم اعثمان بن أنى العاض واتخذمؤذنا لا يأخذ على الاذان احراوسئل عن رجل خرج مجاهدا فاخذ ثلاثة دنانير فقال ليس له من دنياه وآخرته الاما خذفان كان أية عبد الآخرة أوهمته المجاورة واضطر الى ذلك فان الله تعالى قد يعطى الدنيا على نية الآخرة ولا يعطى الاخرة على نية الدنيارجوت أن يسعه ذلك (وفى الخبر مثل الذى يغزو فى سبيل اللّه تعالى ويأخذ أجرا) ولافا القوت مثل المجاهد الذى يأخذ فى جهاد، أجرا (مثل أم موسى عليه السلام) واختلف فى اسمهاعلى أقوال أشهر ها لو حانذ بنت حنة وقصتها مذ كورة فى القرآن (ترضع ولدها وتأخذ أجرها) ولفظ القوت يحل أجرها وترضع ولدها قال العراقى رواه ابن عدى وقال منتفى الاسناد مذكر المتن اهـ (فمن كان مثاله فى أخذ الاجرة على الحم مثال أم. وسى فلا بأس بأخذه لانه يأخذ ليتمكن من الحج والزيارة وليس) فى نيته ان يحج (ليأخذ الأجرة بل يأخذ الاجرة لحم كم أخذت أم موسى ليتيسر لها الارضاع بتلبيس حالها عليهم) ولنظ الة ونهذا اذا كانت نيته الجهاد واحتاج الى معونة عليه كذلك من كانت نيته فى حجته الا آخرة والتقرب إلى الله تعالى بالطواف والعمرة بعد قضاء ما عليه لم يضره أجر حجمه ان شاء الله تعالى (الثانى ان لا يعاون أعداءالله عز وجل بتسليم المكس) هو فى الأصل الجباية وغلب استعمله فيما يأخذه أعوان السلطان ظلماعند البيع والشراء قال الشاعر وفى كل أسواق العراق القادة * وفى كل ما باع امر ؤمكس درهم ــ سيـ (وهم الصادون عن المسجد الحرام) أى المانعون عند (من أمراء مكة) وقوادها وذى شوكتها (والإعراب المترصد ين فى الطريق) من قبائل شتى (فان تسليم المال اليهم) بالطريق المذكور (اعانة على الظلم وتيسير لأسبابه عليهم فهو كالاعانة بالنفس فليتلطف فى حيلة الخلاص) وأصرله فى القوت حيث قال ومن فضائل الحج ان لا يقوى أعداء الله الصادين عن المسجد الحرام بالمال فان المعونة والتقوية بالمال يضاهى المعونة بالنفس والصدعن المسجد الحرام يكون بالمنع والاحصار ويكون بطلب المال فليحتل فى التخلص من ذلك (فان لم يقدر فقد قال بعض العلماء ولا بأس بما قاله ان) ولفظ القوت فان بعض علمائنا كان يقول (ترك التنفل بالحجم والرجوع عن الطريق أفضل من اعانة الظالمة) ولفظ القوت تراك التنفل بالحجم والرجوع عنه أفضل من تقوية الظالمين بالمال (فان هذه بدعة أحدثت وفى الانقياد لهاما يجعلها سنة مطردة وفيه ذل وصغاره لى المسلمين ببذل خرية) ولفظ القوت لان ذلك عند. دخيلة فى الدين ووليجة فى طريق المؤمنين واقامة واظهار بدعة أحدثت فى الآخذ والمعطى فهما شريكان فى الاثم والعدوان وهذا كافال لان جعل بدعة سنة ودخلافى صغار وذلة ومعاونة على وزراءظم فى الجرم من تكاف چ ناذلة وقد سقط فرضه كيف وفى ذلك ادخال ذلة وصغار على المسلمين والاسلام مضاهاة للجزية وقدرو يناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كن واحدامن المسلمين على نغر من ثغور الإسلام فان ترك المساون فاشد ولا يؤتى الاسلام من قبلك وفى الخبر المشهور المساون كرجل واحد ومثل المسلمين كمثل الرأس من الجسد يألم الجسدكما يألم الرأس ويألم الرأس كما يألم الجسد (ولا معنى لقول القائل إن ذلك يؤخذمنى وأنا مضطر فانه لو قعد فى البيت أو رجع من الطريق لم يؤخذ منه شئ بل ربما يظهر أسباب الترفه فتكثر مطالبته فلو كان فى زى الفقراءلم يطالب فهو الذى ساق نفسه الى الاضطرار) ولفظ القوت وقد يترخص القائل فى ذلك بتأويل انه مضطر اليه وليس كما يظن لانه لو رجع لما أخذمنه شئ ولوخرج فى غيرزى المترفهين مما أحدث من المحامل لما أخذ منه شئ فقد زال الاضطرار وحصل منه بالطوع والشهوة والاختيار ولعل هذا الذنب عقوبة ما حملوا على الابل فوق طاقتها فعلو، محمل مقدار أربعة وزيادة وادى ذلك الى تلفها ولعله ذنب ماخرجوابه من التجارات وفضول الاسباب وشبهات الاموال أولسوء النيات وفساد المقاصد أو غير ذلك (الثالث التوسع فى الزاد) الذى يحمله معه مالا بدله منه ما يحتاج اليه (من غير تقتير ولا اسراف) أى لا يضيق على نفسه وفى الخبرمثل الذىبغز وفى سبيل عز وجل ويأخذ أً جرا مثل أم موسى عليه السلام ترضع ولدها وتأخذ أحرها فمن كان مثله فى أخذ الأجرة على الحج مثال أم موسى فلا رأس بأخذه فانه يأخذه ليتمكن من الحج والزيارة فيه وليس يحمع ليأخذ الاجرة بل يأخذ الاجرة لحم كم كانت تأخذ أم موسى اليسر لها الاوضاع بتلبيس حالها عليهم (الثانى) ان لا يعاون أعداء الله سبحانه بتسليم المكس وهم الصادون عن المسجد الحرام من أمراء مكة والاعراب المترصدين فى الطريق فان تسليم المال اليهم اعانة على الظلم وتيسير لاسبابه عليهم فهو كالاعانة بالنفس فليتلطف فى حالة اخلاص فان لم يقدرفقد قال بعض العلماء ولا بأس بما قاله ان ترك التفضل بالحج والرجوع عن الطريق أفضل من اعانة الظلمة فان هذه بدعة أحدثت وفی الانقيادلها ما يجعلها سنة مطردة وفيه ذل وصغار على المسلمين ببذل حرية ولا معنى لقول القائل أن ذلك يؤخذ • في وأنا مضطر فانه لوقعد فى البيت أورجع من الطريق لم يؤخذ منه شئ بل ربما تظهر أسباب الترفه فتكثر مطالبته فلو كان فىزى الفقراءلم يطالب فهو الذى ساق: نفسه الى حالة الاضطرار (٥٥ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) (الثالث) التوسع فى الزاد وطيب النفس بالبذل والإنفاق من غير تقتير ولا البراق ٤٣٤ بل على الاقتصاد واعنى بالاسراف التنعم بالطايب الاطعمة والترف بشرب أنواعها على عادة المترفين فاما كثرة البذل فلاسرف فیهاذلاخبرفى السرف ولا شرف فى الخير كماقيل وبذل الزاد فى طريق الحج نفقة فى سبيل الله عز وجل والدرهم بسبعما ئقدرهم قال ابن معمر رضى الله عنهما من كرم الرجل طيب زاده فى سفره وكان يقول أفضل الحاج أخلصهم نيةوأز كاهم نفقة وأحسنهم قينا وقال صلى اللّه عليه وسلم الحج المبرور ليس لهجزاء إلاالجنة فقيل له يارسول الله ما برالحج فقال طيب الكلام والطعام الطعام (الرابع) فرك الرفث والفسوق والجدال كمنطق به القرآن والرفث اسم جامع لكل لغووخنا وفش من الكلام ويدخل فيه مغازلة النساء ومداعبتهن والتحدث بشأن الجماع ومقدماته فان ذلك یھچ داعية الجماع المحظور والداعى الى المحظور محفور والفسق اسم جامع لكل خروج عن طاعة اللهعز وجل ورفيقه ولا بوسع توسيعا (بل) يستعمل (على الاقتصاد) فى كل شئ والكفاية (وأعنى بالاسراف التنعم بأطايب الأطعمة) بالنسبة إلى حاله (والترفه بشرف أنواعها على عادة المترفين) المتنعمين (فاما كثرة البذل) فى محله (فلا سرف قيه اذلاخير فى السرف ولا سرف فى الخير كماقيل) ونقله الراغب فى الذريعة (وبذل الزادفى طريق الحج نفقة فى سبيل الله تعالى والدرهم بسبعمائة) نقله صاحب القوت وقالروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أخرجه أحمد وابن أبى شيبة عن بريدة رضي الله عنه مر فوعا افظ النفقة فى الحج كالنفقة فى سبيل الله الدرهم بسبعمائة ضعف وفى معنى ذلك ما أخرجه الدارقطنى من حديث عائشة رضى الله عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لها فى عمرتها ان لك من الاجرةدرنصبات ونفقتك وقدجاء أيضاان النفقة فى الحج يبدل الدرهم أربعين ألف ألف*قال المحب الطبرى أخبر ناعمر ابن محمد البغدادى أخبرنا الحافظ أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادى أخبرنا عمرو بن أبى عبد الله بن منده قال أخبرنى والدى الحافظ أخبرنا أحمد بن عبد الله الحصى حدثناموسى بن عيسى حدثناموسى بن أيوب حدثنا الحسن بن عبدالله عن عقبة الفزارى عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن هانئ بن قيس عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الحاج من بيته كان فى حرزالله فات مات قبل أن يقضى نسكه وقع أجره على الله وان بقى حتى يقضى نسكه غفرله ما تقدم من ذنبه وما تأخر وانذاق الدرهم الواحد فى ذلك الوجه يعدل أربعين ألف ألف فيما سواء ثم قال صاحب القوت (قال ابن عمر) رضى الله عنهما وغيره (من كرم الرجل طيب زاده فى سفره) قلت وهذا يحتمل أن يكون معناه نفاسة زاده أو المراد طيب نفسه فى بذله وسياتى قول ابن عمرهذا للمصنف فى الباب الثانى من كتاب آداب الا كل ثم قال صاحب القون (وكان يقول) أى ابن عمر (أفضل الحجاج أخلصهم تقية) هكذا هو لفظ القوت وفى بعض نسخ الكتاب أخلصهم لهنية (وأز كاهم نفقة) أى أطيهم (وأحسنهم يقينا) أى بالله (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج المبر ورليس له جزاء إلاالجنة) متفق عليه من حديث أبى هريرة وأوله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والمبرورة والذى لا يخالطه اثم وقيل المتقبل وقيل الذى لارياء فيه ولا سمعة ولارفث ولافسوق وقوله ليس له جزاء الخ أى لا يقتصر فيه على تكفير بعض الذنوب بل لا بدأن يبلغ به الجنسة وقدرويت زيادة فى هذا الحديث وهى (قيل يارسول الله وما برالحج قال طيب الكلام وإطعام الطعام) وهو بهذه الزيادة رواه أحمد من حديث جابر بن عبد الله بسند لين ورواه الحاكم مختصرا وقال صحيح الإسناد قاله العراقى قلت هكذاهو عند الخلصن الذهبى بلفظ إطعام الطعام وطيب الكلام ولفظ أحد اطعام الطعام وافشاء السلام (الرابع ترك الرفت والفسوق والجدال كما نطق به القرآن) وهو قوله تعالى فلاوفت ولا فسوق ولاجدال فى الحج (والرفث) محركة فى هذه الآية (اسم جامع لكل لغو وخذاوفش فى الكلام ويدخل فيه مغازلة النساء وملاعبتهن والتحدث بشأن الجماع) هكذا نقله صاحب القوت زاد الصنف (ومقدماته فإن ذلك يهيج داعية الجماع المحظور والداعى الى المحظور محظور) وهذا الذى ذكره المصنف تبعالصاحب القوت هو معنى قول الازهرى فى التهذيب حيث قال كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة اهـ وهناك أفوال أخرفة يل لارفت أى لاجاع روى ذلك عن ابن عباس وقيل الاخمش فى القول وقال آخرون الرفت يكون فى الفرج بالجماع وفى العين بالغمز للجماع وفى اللسان المواعدة به وروى البغوى فى شرح السنة عن ابن عباس أنه أنشد شعرافيه ذكر الجماع فقيل له أتقول الرفت وأنت محرم فقال ان الرفت ماوجه به النساء فكأنه يرى الرفث المنهى عنه فى الآية ماخوطب به المرأة دون ما يتكلم به من غير أن تسمع المرأة اهـ والشعر المذكورهوقوله وهن يعشين بناهميا * ان يصدق الطير ننكليا (والفسوق) جمع فسق هو (اسم جامع لكل خروج عن طاعة الله تعالى) ولكل تعدى حد من حدود الله ٤٢٥ الله تعالى كذا فى القوت وقيل المراد بالفسوق من المعادى قاله ابن عباس وقيل السباب وقيل ما أصاب من محارم الله تعالى ومن الصيد وقيل قول الزور واصل الفسق خروج الشئ من الشئ على وجه الفساد يقال فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرتها وكذلك كل شئ خرج عن قشره نقد فسق قاله السر قسطى قال ابن الاعراني ولم يسمع فاسق فى كلام الجاهلية مع انه عربى فصيح ونطق به الكتاب العزيز (والجدال) بالكسر (هو المبالغة فى الخصومة والمماراة بما يورث الضغائن ويفرق فى الحال الهمة ويناقض حسن الخلق) فهذه ثلاثة أسماء جامعة مختصرة لهذه المعانى المثبتة أمر الله تعالى بتنزيه شعائره ومناسكه منها لانها مشتملة على الآثام وهن أصول الخطايا والآ ثام (وقد قال سفيان) أبو سعيد الثورى (من رفت فسد جه) نقله صاحب القوت عن بشر الحمافى عنه (وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب الكلام مع اطعام الطعام من برالحج) كما تقدم فى الحديث بل هو من مطلق البر كماقال الشاعر بنى ان البرشئ هين* المنطق الليز ٣ والطعيم (والمماراة تناقض طيب الكلام) وتخالفه (فلا ينبغى أن يكون) الحاج (كثير الاعتراض على رفيقه) ولا يخالفه فيما يأمرويه ويفعله (و) لا يعترض على (جماله) ومكاريه ومانقله ابن حجر المكى وغيره من أرباب المناسك من تمام الحم ضرب الجمال فليس له أصل يستند اليه فهم اذا كان من باب التأديب الشرعى فلابأس به (ولاعلى غيرهما) من جميع الناس (بل يلين جانبه ويخفض جناحه السائرين الى بيت الله الحرام) ويراعى فيهم وجهالله من النصيحة والارشاد (ويلزم) معهم جميعا (حسن الخلق وليس حسن الخلق كف الأذى) عنهم فقط كماه والمتبادر (بل احتمال الاذى) من جلة حسن الخلق فينبغى أن يكف أذاهعنهم أولاثم يحتمل أذاهم وبهذه المعانى يفضل الحج (وقيل) انما (سهى السفر سفر الانه يسفر) أى يكشف (عن أخلاق الرجال) وبعضهم يقول بسغر عن صفات النفس وجوهرهاذليس كل من حسنت صحبته فى الحضر حسنت فى السفر وكل من صلح أن يصب فى السفر صلح فى الحضر (ولذلك قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه لمن زعم انه يعرف رجلاً) ولفظ القوت لما سأل عن الرجل من ذكرانه يعرفه فقال (هل صحبته فى السفر الذى يستدل به على مكارم الاخلاق قال لا فقال ما أراك تعرفه) ورواه الاسماعيلى في مناقب عمر بلفظ روى عن عمر ان رجلاً أثنى عنده على رجل فقال أصحبته فى السفر قال لا قال أعاملته قال لاقال فا تعرفه والله اهـ (الخامس أن يحج ماشيا) على رجليه (انقدر على ذلك فهو أفضل) فقدروى عن ابن عباس قال كانت الانبياء يحجون مشاة حفاة يطوفون بالبيت العتيق ويقضون المناسك مشاة حفاة وعنوان آدم عليه السلام ج أربعين حمة على قدميه قبل مجاهد أفلا كان يركب قال وأى شئ كان يحمله أخرجهما ابن الجوزى فى مثير العزم (أوصى عبد الله بن عباس) رضى الله عنهما (بنيه) أخرج أبوذر الهروى فى منسكه عن سعيد بن جبير قال دخلت على ابن عباس فى مرضه الذي مات فيه فمنمعته يقول البنيه (يابنى جوامشاة) فانى ٧ ما أمشى على شئ ما أمسى على شئ ما أسىء على ابن لم أج ماشيا قالوا من أين قال من مكة حتى فر جعوا اليها (فان) للراكب بكل خطوة سبعين حسنة (والماشى بكل خطوة يخطوها) وليس عند أبى ذر يخطوها (سبعمائة حسنة من حسنات) مكة قالوا وما حسنات مكة قال الواحدة بمائة ألف قال عطاء ولا أحسب السيئة الامثلها وأخرج أيضاً عن زاذات قال مرض ابن عباس مرضات ديدافد عا ولده جمعهم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج من مكة ماشيا حتى يرجع الى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل مثل حسنات (الحرم قيل وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف حسنة) وأخرجهما كذلك أبو الوليد الازرقى فى تاريخ مكة وقال بكل قدم مكان خطوة وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن ابن عباس رفعه من ج من منى إلى عرفة ماشيا كتب له مائة ألف حسنة من حسنات الحرم والجدال هو المبالغة فى الخصومة والمماراة عامورت الضغائن ويغرق فى الحال الهمة ويناقض حسن الخلق وقد قال سفيان من رفت فسلحمه وقد جعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم طيب الكلام مع اطعام الطعام من برالحج والمماراة تناقض طيب الكلام فلا ينبغى أن يكون كثير الاعتراض على رفيقه وجاله وعلى غيره من أصحابه بل يلين جانبه ويخفض جناحه السائرين الیبیتاللهعز وجلويلزم حسن الخلق وليس حسن الخلق كف الاذى بل احتمال الاذى وقيل «می السفر سفر الانه يسفرعن أخلاق الرجال ولذلك قال عمررضى الله عنه لمن زعم انه يعرف رجلاهل صحبته فى السفر الذى يستدل به على مکارم الاخلاق قال لافقال ما أرالم تعرفه (الخامس). ان يحم ماشاان قدر عليه فذلك الافضل أوصى عبد الله بن عباس رضى الله عنهمابنيه عند موته فقال يابني بحجوامشاة فان الحاج الماشى بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف حسنة ٧ هكذا هو بالاصل ينظر ما معناه ٢٣٦ والاستحباب فى المشى فى المناسك والتردد من مكة إلى الموقف والىمنى آكلمنه فى الطريق وان أضاف الى المشى الاحرام من دويرة أهله فقد قيل ان ذلك من اتمام الحج قال عمر وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم فى معنى قوله عز وجل وأتموا الحج والعمرة لله وقال بعض العلماء الركوب أفضل لمافيه من الانفاق والمؤنة ولانه أبعد عن ضجر النفس وأقل لاذاه وأقرب الى سلامته وتمام حجمه وهذا عند التحقيق ليس مخالفا الدولبل ينبغى أن يفصل ويقال من سهل عليه المشى فهو أفضل فان كان يضعف ويؤدى به ذلك الى سوء الحلقوقصورعنعمل فالر كوب، أفضلكما أن الصوم للمسافر أفضل قالوا يارسول الله وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف حسنة وأخرج أيضا عن ابن عباس قال ج الحواريون فلما دخلوا الحرم مشوا حظإذ أعظيما للحرم وقال مصعب الز بيرى ج الحسن بن على خسا وعشر بن مجتماشيا وكان ابن جريج والثورى يحجان ماشيين وعن على بن شعيب السقاءانهج من نيسابور على قدميه نيفا وستين حجة وعن عبد الله بن ابراهيم قال حدثنى أبى قال سافر المغيرة بن حكيم الى مكة أكثر من خمسين سفرا حافيا محر ما صائما وعن محمد بن عبد الله قال سمعت أبا العباس العباسى يقول جمعت ثمانين حجةعلى قدمى وج أبو عبد الله المغربى على قدميه سبعا وتسعين حمة وعاش مائة وعشرين سنة ذكر كل ذلك ابن الجوزى فى مثير العزم (واستحباب المشى فى المناسك والتردد من مكة إلى الموقف والى منى آكلمنه فى الطريق) لما تقدم من حديث ابن عباس وروى عن اسحق بن راهويه المشى مطلقاًفضل (وان أضاف إلى المشى الاحرام من دو يرة أهله) مصغر دارة وهى المنزل (فقد قيل ان ذلك من اتمام الحج قاله عمر بن الخطاب (وعلى) بن أبى طالب (و) عبداللّه (بن مسعود رضى الله عنهم فى معنى قوله) جل وعز (وأتموا الحج والعمرةلله) اعلم أن معنى التوقيت بالمواقيت المعروفة مفع مجاوزتها إذا كان مريد النسك أما الاحرام قبل الوصول اليها فلا منع عند الجمهور ونقل غير واحد الاجماع عليه بل ذهب طائفة الى ترجع الاحرام من دو يرة أهله على التأخير إلى الميقات وهو أحد قولى الشافعى ورحمه من أصحابه القاضى أبو الطيب والرويانى والمصنف والرافعى وهو مذهب أبي حنيفة وروى عن عمر وعلى انه ما قالا فى قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله اتمامهما ان تحرم من دو يرة أهلك وقال ابن المنذر وثبت أن ابن عمر أهل من اياما بعنى بيت المقدس وكان الاسود وعلقمة وعبد الرحمن وأبو اسحق يحرمون من بيوتهم اه لكن الاصح عند النووى من قولى الشافعى ان الاحرام من الميقات أفضل ونقل تصريحه عن الاكثر من والمحققين وبه قال أحمد واسحق وحكى ابن المنذر فعله عن عوام أهل العلم بل زاد مالك على ذلك فكره تقديم الاحرام على الميقات قال ابن المنذر وروينا عن عمرانه أنكر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة وكره الحسن البصرى وعطاء بن أبي رباح ومالك الاحرام من المكان البعيد اهـ وعن أبى حنيهة رواية أنه ان كان ذلك نفسه عن الوقوع فى محظور فالاحرام من دويرة أهله أفضل والافن الميقات وبه قال بعض الشافعية وشذ ابن حزم الظاهرى فقال ان أحرم قبل هذه المواقيت وهو. يغمر عليها: فلا ا حرام له إلاأن ينوى اذا صار إلى الميقات تجديداحرام وحكاه عن داود وأصحابه .- م وهو قول مردود بالاجماع قبله على خلافه قاله النووى وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على ان من أحرم قبل أن يأتى الميقات فهو محرم وكذا نقل الاجماع فى ذلك الخطابى وغيره والله أعلم (وقال بعض العلماء الركوب أفضل لمافيه من الانفاق والمؤنة ولانه أبعد عن ضجر النفس وأقل لاذاه وأقرب إلى سلامته وتمام جه) وهو قول مالك والشافعى قالاالر كوب أحب المنامن المشى قال ابن المنذر وهو أقرب إلى الفضل من المشى لانه موافق لفعله صلى الله عليه وسلم وأعون على العبادة ثم ان المراد ببعض العلماء الشافعى كماتبين لك من السياق وقد تبع فى ذلك صاحب القوت حيث قال وبعض علماء الظاهر يقول ان الحج راكبا أفضل لمافيه من الانفاق ثم ساق العبارة مثل سياق المصنف الى قوله وتمام حمه ثم قال بعد فهذا عندى بمنزلة الاخطار يكون أفضل اذا ساء عليه خلقه وضاق به ذرعه وكثر عليه ضجره لان حسن الخلق وانشراح الصدر أفضل وقديكون كذلك لبعض الناس دون بعض فمن يكون حاله الضجر ووصف السخط وقلة الصبر أولم يكن اعتاد المشى اه وقد أخذه المصنف فقال (وهذا عند التحقيق) والتأمل (ليس مخال اللاول بل ينبغى أن يفصل تفصيلا ويقال من سهل عليه النشر) ولم تكن فيمله مشقة (فهو الافضل وان كان يضعف) عن المشى (ويؤدى ذلك الى سوءخلق) أوضجر وتخط (وقصورعن معمل) من أعمال الخير (فالر كوبله) وفى حقه (أفضل) من المشى (كماات الصوم أفضل للمسافر : والمريض ٤٣٧ والمريض مالم يفض إلى ضعف) قوة وسقوط همة (وسوء خلق) وضجر وقد تقدم تفصيل ذلك فى كتاب أسرار الصيام (وسئل بعض العلماء عن العمرة) هل (المشى فيها أفضل أو يكرى حمارا بدرهم فقال ان كان وزن الدرهم أشد عليه فالكراء أفضل من الشى وان كان المشى أشد عليه كالاغنياء فالمشي له أفضل) ولفظ القون وسألت بعض فقها تنابمكة عن تلك العمر التى تعثمر من مكة إلى التنعيم وهو الذى يقل له مسجد عائشة وهو ميقاتنا للعمرة فى طول السنة أى ذلك أفضل المشى فى العمرة أو يكترى حار ابكسردرهم الى درهم يعتمر عليه فقال يختلف ذلك على قدر شدته على الناس فمن كان الدرهم عليه أشد من المشى فالا كتراء أفضل لمافيه من اكراه النفس عليه وشدته عليها ومن كان المشى عليه أشق فالمشى أفضل المنافيه من المشقة ثم قال هذا يختلف لاختلاف أحوال الناس من أهل الرفاهية والنعمة فيكون المشبى عليهما أشد اهـ (وكأنه ذهب فيه إلى طريق مجاهدة النفس وله وجبه ولكن الافضل أن عشى ويصرف ذلك الدرهم الى خيرفهو أولى من صرقه الى المكارى عوضاً عن إيذاء الدابة فان كان لا تسع نفسه الجمع بين مشقة النفس ونقصان المـل فماذكره غير بعيد) ولفظ القون وعندى أن الاعتمار ماشيا أفضل وكذلك الحج مائ مالمن أطاق المشى ولم يتضحربه وكان له همة وقلب (السادس أن لا يركب الازاملة) وهى البعير الذى يحمل عليه الزمالة وهى بالكسر اداة المسافر ومايكون معه فى السعر كأنها فاعلة من زمل وروى البخارى وابن حبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ج على رحل وكانت زائلة (اما المحمل فليجتنب) ركوبه (الا اذا كان يخاف على الزاملة أن لا يستميدان عليها) أى لا يثبت بنفسه عليها (لعذر) ضعف أو مرض أو غير ذلك وفى القوت وان يجمع على رحل أو زاملة فإن هذا ج المتقين وطريق الماضين يقالبج الابرار على الرحال اهـ (وفيممعنيان أحدهما التخفيف عن البعير فان المحمل يؤذيه) ويخاف أن بعض تماوت الابل يكون ذلك لثقل ما يحمل ولعله عدل أربعة وزيادة مع طول المشقة وقلة الطعم (والثانى اجتناب زى المترفين) فإن هذه التشبه بهم وبأهل الدنيامن أهل التفاخر والتكاثر فيكتب من (المتكبرين جرسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة وكان تحتسه وحل رت وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم) والقطيفة كساءله خل أى هدب قال العراقى رواه الترمذى فى الشمائل وابن ماجه من حديث أنس بسندضعيف اه قلت ورواه أبو يعلى الموصلى فى مستعدة أيضا وعند أبي ذر الهروى بلفاج النبي صلى الله عليه وسلم على رحل رث عليه قطيفة لا تساوى أربعةدراهم وقال اللهم اجعله جمالار باء فيه ولاسمعة وقد تقدم ذلك قريبا (وطاف صلى الله عليه وسلم على الراحلة) فى حمة الوداع متفق عليه من حديث ابن عباس وحديث جابر الطويل وتقدم قريباوفى الباب عن عائشة وأبى الطفيل عند مسلم وعن صفية بنت شيبة عند أبى داود عن عبد الله بن حنظلة فى علم الحلال وانما فعل ذلك لبيان الجواز (ولينظر الناس إلى هديه وشمائله) فيتبعوه (وقال صلى الله عليه وسلم خذوا عني منا سكبكم) رواه مسلم والنسائى واللفظله من حديث جابر (وقيل ان هذه المحامل) والقباب (أحدثها الحجاج). بن يوسف الثقفى فركب الناس منتبه (و) قد (كان العلماء فى وقته يفكرونها) ويكرهون الر كوب فيها وأنشد بعضهم أوّل من اتخذ المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا (روى) أبو محمد (سفيان) بن سعيد بن مسروق (الثورى) رحمه الله (عن أبيه) سعيد بن مشروق روى عن أبى وائل والشعبى وعنه أبناء وأبو عوانة ثقة روى له الجماعة (أنه قال برزت من الكوفة) وهى المدينة المشهورة بالعراق (الى القادسية للمع) والقادسية موضع بقرب المكوفة من جهة الغرب على طرف البادية نحوخمسة عشر فرسخا وهى آخرأرض العرب وأول حد- وادالعراق وكانت هناك وقعة مشهورة فى خلافة عمر رضى الله عنه ويقال ان ابراهيم عليه السلام دعا لتلك الارض بالقدس وللمريض مالم يفض الى ضعفوسوءخلق *وسئل بعض العلماء عن العمرة أعشى فها أو يكتری حارا بدرهم فقال ان كان وزن الدرهم أشد عليه فالكراء أفضل من المشى وان كان المشى أشد عليه كالاغنياء فالمشى له أفضل فكأنه ذهب فيه الى طريق مجاهدة النفس وله وجه ولكن الافضللهانمشیو بصرف ذلك الدرهم الىخيرفهو أولى من صرفه الى المكارى عوضاعن ابتذال الدابة فإذا كان لا تتسع نفسه للجمع بين مشقة النفس ونقصان المال فاذ كره غير بعيد فيه (السادس) أن لا مركب الازام-لة أما الحمل فلحتنبه الااذا كان يخاف على الزاملة ان لا يستمسك عليها لعذروفيه معنيان أحدهما التخفيف على البعير فان المحمل يؤذيه والثانى اجتناب زى المترفين المتكبر بن ج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة وكان تحته رحارت وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم وطاف على الراجلة لينظر الناس الى هديه وشمائله وقال صلى الله عليه وسلم خذواء فى مناسككم وقيل ان هذه المحامل أحد: الحجاج وكان العلماء فىوقته ينكر ونها فروى سفيان الثورى عن أنه انه قال برزت من الكوفة الى القادسية للحج ٤٣٨٠ دوافت الرفاق من البلدان فرأيت الحاج كلهم على زوامل وجوالقات وزواحل ومارأيت فى جميعهم الانحملین وكانابنعمراذا نظر الى ما أحدث الحاج من الزى والمحامل يقول الحاج قليل والر كب كثير ثم نظر إلى رجل مسكينرث الهيئة حته جوالق فقال هذانعم من الحجاج (السابع) أن يكون رث الهيئة أشعت أغبر غير مستكثر من الزينة ولا مائل إلى أسباب التفاخر والتكاثر فیکتب فىدیوان المتكبرين المترفهين ويخرج عن خرب الضعفاء المساكين وخصوص الصالحين فقد أمر صلى الله عليه وسلم بالشعث والاحتفاء ونهى عن التنهم والرفاهية فى حديث فضالة بن عبيد وفى الحديث اتما الحاج الشعث التفت يقول الله تعالى انظروا الى زوار بيتى قد جاونى شعثا غبرا من كل فج عميق وقال تعالى ثم ليقضوا تفتهم والتفت الشعن والاغبرار وقضاؤه بالحلق وقص الشارب والإظفار وكتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أمراء الاجناد اخلولق وأواخشوشنوا أى البوا الخلقان واستعملوا الخشونة فى الاشياء وقد قيل زين الجميع أهل اليمن لانهم على هيئة التواضع والضعف وسيرة السلف فسميت بذلك (ووافت الرفاق من البلدان) أى اجتمعت هناك (فرأيت الحاج كلهم على زوامل) جمع زاملة وقد تقدم التعريف بها (وجوالقات) جمع جوالق بالضم معربه (ورواحل) جمع راحلة وهى البعير يرحل أى يركب (ومارأيت فى جيفهم الامحملين) نقله صاحب القوت ثم قال وقال مجاهد قلت لإبن عمر وقد دخلت القوافل ماأكثر الحاج فقال ما أقلهم ولكن قل ماأكثرالركب (وكان ابن عمر) رضى الله عنه (اذا نظر الى ما أحدثه الحاج من الزى والمحامل يقول الحاج قليل والركب كثير ثم نظر إلى رجل مسكينرث الهيئة تحته جواليق فقال هذانعم من الحجاج) نقله صاحب القوت وأخرجه سعيد بن منصوران ابن عمر سمع رجلا يقول ما أكثر الحاج فقال ابن عمر ما أقلهم فنظر فإذا رجل جالس بين جواليقه فقال لعل هذا يكون منهم (السابع أن يكون) الحاج (رث الهيئة) فى لبسه (اشعت) الشعر (أغبر) بحيث لا يؤبه به (غير مستكثر من الزينة) الدنيوية من الملابس الفاخرة وغيرها (ولامائل إلى أسباب التفاخر والتكاثر) على عادة أهل الدنيا فلا يتشبه بهم (فيكتب من المتكبرين والمترفين ويخرج من حرب الضعفاء والمساكين وخصوص الصالحين فقد أمر صلى الله عليه وسلم بالشعث والاحتفاء) أما الشعث محركة هو انتشار الشعر لقلة التعاهديه والاحتفاء المشى حافيا قال العراقى رواه البغوى والطبرانى من حديث عبد الله بن أبى حدردمر فوعا تمعددواواخشوشنوا وانتعلوا وأمشوا حفاة وفيه اختلاف أى فى الالفاظ رواه ابن عدى من حديث أبى هريرة وكلاهما ضعيف (ونهى عن التنعم والرفاهية فى حديث فضالة بن عبيد) رضى الله عنه كذا فى القوت وهو صحابى شهد أحدا والحديبية وولى قضاءدمشق سنة ٥٣ قال العراقى رواه أبوداود بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الارفاء ولاحمد من حديث معاذ اياك والتنعم الحديث قلت وقال أحمد فى المست حدثنا يزيد أنبأنا عاصم عن أبى عثمان أن عمر رضى الله عنه قال انتزروا وارتدوا وانتعلوا وعليكم بالهدية وارموا الاغراض وذروا وألقوا الخفاف والسراويلات وألقوا الركب ٧ التنم وزى العجم واياكم والحرير (وفى الخبرانما الحاج الشعت الثقل) رواه الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذى غريب وفى نسخة التفت بدل النقل (ويقول الله عز وجل) لملائكته (انظروا الىزوار بيتى فقد جاونى شعباغبرا من كل فج عميق) رواهالحاكم وصححه من حديث أبى هريرة دونقوله من كل فج عميق وكذا رواه حمد من حديث عبدالله بن عمر وقاله العراقى قلت ورواء ابن حبان فى الصمح وكذا أحمد من حديث أبى هريرة بلفظ فيقول انظروا إلى عبادي هؤلاء جاؤنى شعنا غبرا وأخرجهابن حبان أيضا من حديث جابر وفيه من كل فج عميق ومثله لابى ذر الهروى فى منسكه من حديث أنس بلفظ انظروا إلى عبادي شعنا غبرا يضربون الىّ من كل فج عميق فاشهدوا انى قد غفرت لهم الحديث (وقال تعالى ثم ليقضوا تفتهم التفت الشعث) لفظًا ومعنى (و) فى معناه (الاغبرار وقضاؤه بالحلق) أى حلق الرأس (وقص الاطفار) كذانقله صاحب القوت (وكتب عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه الى أمراء الاجناد) وهم النواب فى البلاد (اخلولقوا واختوشنوا أى البسوا الحلقات) من الشباب (واستعملوا الخشونة فى الاشياء) قال صاحب القوت وبعض أصحاب الحديث يصحف فى هذا الحديث ويقول احاولة واعن الحلق ولا يجوز أن يأمرهم ياسقاط سنة كيف وقد قال الصبيخ حين توسم فيه مذهب الخوارج اكشف رأسك ذرآه ذاضفر بن فقال لو كنت محلوقا لضربت عنقك قال وليخ مثال أهل اليمن من الاثاث وان الاقتداء بهم والاتباع لشهائلهم فى الحج طريقة السلف على ذلك الهدى والوصف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما عدا وصفهم وخالف هديهم فهو محدث ومبتدع (و) لهذا المعنى (قد قيل زين الجميع أهل اليمن لانهم على) منهاج الصحابة و(هيئة التواضع والضعف وسيرة السلف) وطريقتهم وروى الطبرانى فى الكبير والأوسط ٠٠ ٧ هنا بياض بالاصل ن فينبغى أن يجتنب الحرة فى ز به على الخصوص والشهرة كيفما كانت على العموم فقدروى أنه صلى الله عليه وسلم. كان فى - فر فنزل أصحابه منز لا فسر حت الابل فنظر إلى أكسبة حرعلى الاقتاب فقال صلى اشعليه وسلم أرى هذه (٤٣٩) الحرة قد غلبت عليكم فالوافقمنا اليها من طريق حبان بن بسطام قال كنا عندابن عمر فذكرراد أب حاج اليمن وما يصنعون فيه فقال ابن عمر لاتسبوا أهل اليمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول زين الحاج أهل اليمن قال الهيثمى اسناده حسن فيه ضعفاءوثة واقال صاحب التقوت وقد كان العلماء قديما اذا نظروا إلى المترفين ذر خرجوا الى مكة يقولون لاتقولوا خرج فلان حاجا ولكن قولوا خرج مسافرا (وينبغى أن يجتنب الحرة قر زيه على الخصوص) من باقى الالوان (و) يجتنب (الشهرة) التى يشاراليها بالاصابع (كيفما كانت على العموم) فإن ذلك مكروه (فقدروى أنه صلى الله عليه وسلم كان فى سهر فنزل أصحابه منزلا) ولفظ الفوت منهلا (فسر حت الابل فنظر الى أكسبة حر على الاقتاب فقال أرى هذه الحمرة قد غلبت عليكم قالوافقمنا اليها ونزعناها عن ظهور ها حتى شرد بعض الابل) قال العراقى رواه أبوداود من حديث رافع بن خديج وفيه رجل لم يسم (الثامن أن يرفق) الحاج (بالدابة) التى يركبها سواء كانت ملكانه أو بالكراء (فلايحملها مالا تطيق) حله (والمحمل) الذى أحدثوه (خارج عن حد طاقتها) اهله عدل أربعة أنفس وزيادة (والنوم عليها يؤذبها ويثقل عليها) فايجتنب النوم على ظهورها فات النائم يثقل على البعير وقد (كان أهل الورع لا ينامون على الدواب الاغفوة) بعد غفوة (عن قعود) عند الغلبة (وكانوا) أيضا (لا يقفون عليها الوقوف الطويل) لان ذلك يشق عليها (قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذ واظهور دُوابكم كراسى) رواه أحمد من حديث سهل بن معاذ عن أبيه بسند ضعيف ورواء الحاكم وصححه من رواية معاذ بن أنس عن أبيه قاله العراقى قلت ورواه كذلك ابن حبان (ويستحب أن ينزل عن دابته غدوة وعشية وبروحهما بذلك فهو سنة) قال العراقى روى الطبرانى فى الاوسط من حديث أنس باسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر فى السفر منى ورواه البيهقى فى الأدب وقال مشى قليلا وناقته تقاد (وفيه آثار عن السلف رضى الله عنهم) انهم كانوايمشون والدواب تضاد بين أيديهم (وكان بعض السلف يكترى بشرط أن لا ينزل) ولفظ القوت وكان بعض الناس يكترى لازماو يشترط أن لا ينزل (وبو فى الاجرة ثم كان ينزل عنها ليكون بذلك تحسنا الى الدابة فيكون ذلك فى حسناته ويوضع فى ميزانه لاميزان المكارى) ولفظ القوت ثم انه ينزل الرواح ليكون مارقه من الدابة من حسناته محتسبا له فى ميزانه (وكل من آذى بهيمة) بان نفسها أوضربها من غير سب (وحلها مالا تطيق طواب به يوم القيامة) أى يقتص منمذلك (قال أبو الدرداء)،و يمر بن عامر رضى الله عنه (البعيرله عند الموت يا أيها البعير لاتخاصم نى إلى ربك فانى لم أكن أحلك فوق طاقتك) نقله صاحب القوت وقال وقد يعاقب الله تعالى على الذنب بذنب مثله أوفوقه (وعلى الجملة فى كل كبد حراء أجر) كماثبت في الصحيح (فليراع حق الدابة وحق المكارى جميعا وفى نزوله ساعة) من أى وقت كان وخاصة فى آخر السير قبل النزول فى المنزل أوفى موضع كثير الرمل وما أشبهه (تروج الدابة وسرورقلب المكارى) ففيه مراعاة الحقين ولا يحمل على الدابة المكتراة الاماقاضى عليه الجمال وما أذن له فيه (قال رجل لابن المبارك أحمل لى هذا الكتاب معك لتوصله فقال حتى استأمر الجمال) أى استأذنه (فانى قداً كتريت) نقبإه صاحب القوت (فانظركيف تورع) ابن المبارك (فى استعمال كتاب لاوزن له وذلك هو طريق الحزم فى الورع فانه اذا فتح باب القليل انجر الى الكثير يسيرً يسيرا) فمن حام حول الخى أوشك أن يقع فيه (التاسع أن يتقرب باراقة دم وأن لم يكن واجبا عليه) بان كان مفردافان كان قارنا من ميقاته ففيه ايجاب هدى يقربه (ويستحب أن يكون) ما يتقرب به (من سمين النعم ونفيسه وليا كل منان كان تطوعاً ولا يأكل منه ونزعناها عن ظهور ها حتى شرد بعض الابل (الثامن) أن يرفق بالدابة فلا يحملها مالاتطيق والمحمل خارج عن حد طاقتها والنوم عليها يؤذيها ويثقل عليها كان أهل الورع لا ينامون على الدواب الاغفوة عن قعود وكانوا لا يقفون عليها الوقوف الطويل قال صلى اللّه عليه وسلم لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسى ويستحب ان ينزل عن دابته غدوة وعشية روحها بذلك فهو سنة وفيه آثارعن السلف وكان بعض السلف يكترى بشرط أن لا ينزل وبوفى الاجرة ثم كان يسنزل عنها ذلك محسن إلى الدابة فيكون فى حسناته ويوضع فى ميزانه لافى ميزان المكارىوكل من آذى بهيمة وحلها مالا تطبيق طولب به يوم القيامة قال أبو الدرداء ليعبرله عند الموت يا أيها البعير لاتخاصه فى الى ربك فانی لم أكن احللتفوق طاقتك وعلى الحملة فى كل كبد حراء أجرفليراع حق الدابة وحق المكارى جميعا وفى نزوله ساعة ترويح الدابة وسر ورقلب المكارى قال رجل لابن المبارك احمل لى هذا الكتاب معك لتوصله فقال حتى استأمر الجمال فانى قدا كثريت فانظر كيف تورع. من استصحاب كتاب لا وزن له وهو طريق الحزم فى الورع فانه اذا فتح باب القليل انجر الى الكثير بسبرايسيرا (التاسع) ان يتقرب بإراقة دم وان لم يكن واجبا عليه ويجتهد أن يكون من سمين النعم ونفيسهولياً كل منه ان كاتة ما وّ عاولا يأكل منه ١٣٠٠ ٠٠ ان كان واجباقيل فى تفسير قوله تعالى (٤٤٠) ذلك ومن يعظم شعائر الله انه تحسينه وتسمين، وسوق الهدى من الميقات أفضل ان كان لا يجهده ولا يكده وليترك المكاس ان كان واجباً) مثل نسك قران أو متعة أوكفارة (قيل فى تفسيرقوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائرالله) فإنها من تقوى القلوب (أى تحسينه وتسمينه) نقله صاحب القوت (وسوق الهدى من الميقات أفضل ان كان لا يجهده ولا يكده) كذا فى القوت وفى صحيح البخارى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدى. ن ذى الحليفة (وليترك المكاس فى شرائه) وهو نقص الثمن (فقد كانوا يغالون فى ثلاث) وفى القوت بثلاث (ويكرهون المكاس فيهن الهدى والاضحية والرقبة) كذا فى القوت ونقل الحب الطبرى عن أبى الشعثاء انه كان لاماكس فى الكراء الى مكة ولا فى الرقبة يشتريها للعتق ولا فى الأضحية ولاماكس فى كل شئ يتقرب به الى الله تعالى وأخرج مالك عن هشام بن عروة عن أبيه انه كان يقول لبنيه يا بنى لا يع دى أحد كم لله تعالى من البدن شيا يستحي أن يهديه الكريمه فان الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له (وروى ابن عمر أن عمر رضى الله عنهما أهدى نجيبة) من الابل هكذا فى النسخ وفى بعضها بمحتية بضم الموحدة وسكون الخاء المعجمة (فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يبيعها ويشترى بثمتهابدنا فنهاه عن ذلك وقال بل اهدها) قال العراقى رواه أبوداود وقال انحرها اهـ قلت ولفظ أبي داود عن ابن عمران عمرا هدى بخقية فاعطى ثلاثمائة دينار فقال يارسول الله انى اهديت يختية فاع طيت بها ثلاثمائة دينارافا بيعها واشترى بتمتها بدنا قال لا انحرها ا ياهاثم قال وهذا لانه كان أشعرها قال المحب الطبرى وفيه حمة على أبى حنيفة حيث يقول يجوز بيع الهدى المنذور وابداله بغيره وله أن يحمله على الاولوية اختيارا للهدى والبختية انتى البخت من الابل معرب وقيل غربى وهى ابل طوال الاعماق غلاط كثيرة الشعر والجمع بخاتى غير مصروف ولك أن تخفف الياء فتقول البخانى قال صاحب القون فهذا سنة من تخير الهدى وحسن الادب فى المعاملة وترك الاستبدال الاطلباللكثرة (وذلك لان القليل الجيد خير من الكثير الدون وفى ثلاثمائة دينار قيمة ثلاثين بدنة وفيها تكثير اللحم) أيضًا (ولكن ليس المقصود) من ذلك (اللهم انما المقصود تزكية النفس وتطهيرها عن صفة البخل وتزيينها بجمال التعظيم له عز وجل فان ينال الله لحومها ولادماؤها ولكن يناله التقوى منكم) وذلك يحصل بمراعاة النفاسة (فى القيمة قل ذلك أوكثر) وقد سبق ذلك فى كتاب اسرارالزكاة مفصلا واخرج سعيدين منصور عن نافع ان ابن عمر سارفي أ بين مكة على ناقة بختبة فقال لها بخ بخ فاعجبته فنزل عنها واشعرها واهداها (وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما برالحج فقال العم والتج) قال صاحب القوت رواه ابن المنكدرعن جابر قال (والعج هو رفع الصوت بالتلبية والنج هو نحر البدن) وقال العراقى ر واه التر مذى واستغربه وابن ماجه والحاكم وصحمه والبزار واللفظله من حديث أبى بكر وقال الباقون ٧ ان الحج أفضل اهـ وقال الحافظ فى تخريج الرافعى أفضل الحج العج والشج رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم والبيهقى من حديث أبى بكر رضى الله عنه واستغربه الترمذى وحكى الدارقطنى الاختلاف فيه وقال الاشبه بالصواب رواية من رواه عن الضحاك عن عثمان عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبى بكر فقد أخطأ وقد قال الدارقطنى قال أهل النسب من قال سعيد بن عبد الرحمن بن ير بوع فقد وهم وانماهو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع وفى الباب عن جابر أشاراليه الترمذى ووصله أبو القاسم فى الترغيب والترهيب واسناده فى مسند أبي حنيفة من روايته عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه وهو عند ابن أبى شيبة عن أسامة عن أبى حنيفة ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو يعلى فى مسنده (وروت عائشة رضى الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما عمل ابن آدم يوم النحر أفضل من احراق دم) وفى نسخة من اهراة، دما ورواية الترمذى من اهراق الدم (وانه التأتى) وفى نسخة تأتى بلالام (يوم القيامة بقرونها واظلافهاوان الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع بالارض خطيبوا بهانفسا) قال العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن ماجه وضعفه ابن حبان وقال البخارى انه مر سل ووصله ابن فى شرائه فقد كانوا يغالون فى ثلاث ويكرهون المكاس فيهن الهدى والاضحية والرقبة فات أفضل ذلك أَغْلاه منا وأنفسه عند أهله وروىابنعمرانعمررضى الله عنهما أهدى يختية فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل رسول المله صلى الله عليهوسلم أن يبيعها ويشترى يتمهابدنافتهاه عن ذلك وقالبل اهدهاوذلك لان القليل الجيد خير من الكثير المدون وفى ثلثمائة دينار قيمة ثلاثين بدنة وفيها تكثير اللغم ولمكن ليس المقصود اللهم انما المقصود تزكية النفس وتطهير ها عن صفة البخل وتزينها بجمال التعظيميتهعز وجل فلن منال الله لحومها ولا دماؤه! ولكن يناله التقوى منكم وذلك يحصل بمراعاة النفاسة فى القيمة كثر العددأوقل وسئل رسول اللهصلى الله عليه وسلم وابرائع فقال الحج والنج والعجهـ ورفع الصوت بالتلبية والتج هو ت والبدن وروت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما عمل آدمى يوم النحر أحب إلى اللهعزوجل من اهراقه دماوانه التأتى يوم القيامة بقرونها واظلافهاوان الدم يقع من الله عز وجل يمكان قبل ان يقع بالارض فطيبوال انقسا خزيمة