النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
سابقة جليلة وكان يغر من الناس من بلد إلى بلد حتى أتى مكة فطال مقامه بها فقلت له لقد طال مقامك
بها فقال لى ولم لا أقيم بها ولم أجد بلد اتنزل فيه الرحمة والبركةأكثر من هذا البلد والملائكة تغدو فيه
وتروح وانى أرى فيه أعاجيب كثيرة وأرىالملائكة يطوفون به على صور شتى ما يقطعون ذلك ولوقلت لك
كل مارأيت لة صرف عنه عقول قوم ليسوابمؤ منين فقلت أسألك بالله الاأخبر تنى بشئ من ذلك فقال ما من
ولى لله عز وجل صحت ولايته الاوهو يحضر هذا البلد فى كل جمعة ولا يتاخر عنه فقامى ههنا لاجل من أراء
منهم ولقد رأيت رجلا يقال له مالك بن القاسم صلى وقد جاء وفى يده غمرة فقات انك قريب عهد بالا كل
فقال استغفرالله فاننى منذ أسبوع ثم آكل ولكن أطعمت والدتى وأسرعت لا لحق الصلاة وبينه وبين
الموضع الذى جاء سبعمائة فرسخ فهل أنت مؤمن فقلت نعم فقال الحمد تهرب العالمين أرانى مؤمناموقنا
كذافى مثير العزم لابن الجوزى وعن ابراهيم قال كان الاختلاف الى مكة أحب إليهم من المجاورة وعن
الشعبى قال لم يكن أحد من المهاجرين والانصار يقيم بمكة ذكر هما سعيد بن منصور وكره أبو حنيفة
الجوار بهاخوف الملل وقلة الاحترام مداومة الانس بالمكان وخوف ارتكاب ذنب هنالك وتهيجا
للشوق بسبب الفراق قال عمرو الزجاجى من جاور بالحرم وقلبه متعلق بشئ سوى الله تعالى فقد ظهر
خسرانه ولم يكرهها أحمد فى جماعة وقالوا انها فضيلة وما يخاف من ذنب فيقابل بما يرجى من أحسن
من تضعيف الثواب وقدنزل بها من الصحابة أربعة وخمسون رجلا والله أعلم (وروى عن وهيب بن
الورد المكى) الزاهدثقة روى له مسلم وأبوداود والترمذى والنسائى تقدمت ترجمته قريبا (قال كنت
ذات ليلة فى الجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم هو الموضع المحور عن البيت ويسمى الحطيم (أصلى
فسمعت كلاما) خفيا (بين الكعبة والاستار يقول الى الله أشكو ثم إليك ياج بريل ما ألقى) هو مفعول
اشكو (من الطائفين حولى من تفسكههم فى الحديث) أى الدنيوى أى انبساطهم فيه (ولغوهم) هو
الكلام الباطل (ولهوهم لئن لم ينتهواعن ذلك لانتفض انتفاضه) أى أتحرك حركة بعنف (يرجع كل جر
منى إلى الجبل الذى قطاع منه) هكذا أورده صاحب القوت وأخرجه الازرقى فى نحو من ذلك فى تاريخ مكة
تحت الميزاب بعد العشاء الاخيرة فسمعت من تحت الاستار الى الله أشكو إليك يا جبريل ما ألقى من الناس
من التفكه حولى من الكلام وأخرجه أبو بكر بن - دى فى مسئلة الطائفين بلفظ اليك ياجبريل أشكوالى
الله ثم البك ما يفعل هؤلاء الطائفون حولى من تفكههم فى الحديث ولخطهم وسهوهم قال وهيب فاولت
أن البيت شكا الى جبريل وأخرج أبو بكر الآجرى فى مسئلته وابن الجوزى فى مثير العزم عن على بن
الموفق يخبر عن نفسه أو عن غيره انه رقد فى الحجر فسمع البيت يقول لئن لم ينتسه الطائفون حولى عن
معاصى الله لاصر خن صرخة أرجع إلى المكان الذى جئت منه وقد علم من هذه السياقات ان الذى
أورده المصنف تبع الصاحب القوت هو مركب من كلام وهيب وابن الموفق وقال الشيخ الاكبر وكانت
بينى وبين الكعبة فى زمان مجاورتى بهامرا -- لة وتوسلات ومعاتبسة دائما وقدذ كرت مابينى وبينهامن
المخاطبات فى جزء سميناه تاج الرسائل ومنهاج الوسائل تحوى فيها أطن على سبع رسائل من أجل السبعة
الاشواط لكل شوط رسالة منى الى الصفة الالهية التى تتجلى لى فى ذلك الشوط ولكن ما عملت من تلك الرسائل
ولا خاطبتها بها الالسيب حادث وذلك انى كنت أفضل عليها نشأتى واجعل مكانتها فى مجلى الحقائق دون
مكانتى واذكرها من حيثماهى نشأت جمادية فى أول درجة من المولدات وأعرض عماخصها الله من
على الدرجات وذلك لا رقى همنه ما ولا تحجب بطواف الرسل والا كابر بذاتها وتقبيل جبر ها فانى على بينة من
ترقى العوالم علوها وسطلها مع الانفاس لاستحالة ثبوت الاعيان على حالة واحدة فان الاصل الذى ترجع
المعجيع الموجودات وهو الله وصف نفسه بأنه كل يوم هوفى شأن فمن المحال أن يبقى شئ فى العالم على حالة
واحدقزمانية فتختلف الأحوال عليه لاختلاف التجليات بالشؤون وكان ذلك منى فى حقهالغلبة حال على فلا
وزویعن وهب بنالورد
المکی قال کنت ذات ليلة
فى الجرا صلى فسمعت كلاما
بين الكعبة والاستار يقول
الى الله أشكوتم اليان
ياخبرائيل ما ألقى من
الطائفتين حولى من
تفكههم فى الحديث
ولغ- وهم ولهوهم لئنلم
ينتهوا عن ذلك لانتفضن
انتفاضة يرجع كل حجر منى
الى الجبل الذى قطع منه
(٣٦٠ - (إتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٨٢
وقال ابن مسعود رضى الله
عنه ما من باد يؤاخذ فيه
العبد بالنية قبل العمل
الامكةوتلاقولهتعالىومن
يردفيه بالحاد بظلم نذقه من
عذاب أليم أى انه على مجرد
الارادة ويقال ان السيئات
تضاعف بها كما تضاعف
الحسنات وكان ابن عباس
رضى الله عنه يقول
الاحتكار بمكةمن الالحاد
فى الحرم وقيل الكذب أيضا
وقال ابن عباس لان أذنب
سبعين ذنباركية أحب إلى
من أن أذنب ذنباواحدا
بمكتوركية منزل بين مكة
والطائف والخوف ذلك
انتهى بعض المقيمين إلى
ان لم يقض حاجته
٧ لعل هنا سقطا
شك أن الحق أراد أن ينهنى على ما أنا من سكر الحال فاقامنى من مضمعى فى حالة باردة معمرة فيها رش مطر
فتوضأت وخرجت إلى الصلاة بانزعاج شديدوليس فى الطواف أحد سوى رجل واحد فيما أظن والله أعلم
نقبلت الجمر وشرعت فى الطواف فلما جئت مقابلة الميزاب من وراء المجر نظرت إلى الكعبة فرأيتها فيما
خيل لى قد شعرت أذيالها واستعدت اذا وصلت بالطواف الى الر كن الشامى ان تدفعنى بنفسها وترمح بى عن
الطواف بها فزعت جرعاش ديدا وأظهر الله لى فيها حرجا وغيظابحيث لم أقدر على البراح من موضعى ذلك
وتسترت بالحجر ليقع الضرب منها علي مجعلته كالمجن بينى وبينها وأسمعها والله وهى تقول لى تقدم حتى ترى
ما أصنع بك كم تضع من قدرى وترفع من قدر بنى آدم وتفضل العارفين على وعزة من له العزة لا تر كتك
تطوف بى فرجعت إلى نفسى وعلمت أن اللّه يريد تأديبي فشكرت الله على ذلك وزال خرعى الذى كنت أجده
وهى واللّه فيما تخيل إلى قدارتفعت عن الارض بقواعدها مشهرة الاذيال كما يشمر الأنسان اذا أراد أن يثب
من مكان يجمع عليه ثيابه هكذا خيلت لى قد جمعت ثيابها عليها لتثب على وهى فى صورة جارية لم أرأحسن
منها ولا يتخيل أحسن فارتجلت أبيانا فى الحال أخاطبها بها وأستنزلها عن ذلك الحرج الذى عاينته فها فا
زلت أثنى عليها فى تلك الابيات وهى تتسع وتنزل بة واعدها الى مكانها وتظهر السرور بما أسمعها الى ان
عادت على حالهاكما كانت وامنتنى وأشارت الى بالطواف فرميت نفسى على المستجار وما فى مفصل الاوهو
يضطرب من قوّة الحال الى ان سرى عنى وصالحتها وأودعتها شهادة التوحيد عند تقبيل الحجر فرجت
الشهادة فى صورة سلك وانفتح فى الحجر الاسود مثل الطاق حتى نظرت الى فعر طول المجر فرأيته نحوذراع
ورأيت الشهادة قدصارت مثل الكبة واستقرت فى قعر الحجروانطبق الحجر عليها واند ذلك الطلاق وأنا
أنظر إليه فقالت لى هذه أمانة عندى ارفعها لك الى يوم القيامة فشكر تها على ذلك ومن ذلك الوقت وقع
الصلح بينى وبينها وخاطبتها بتلك الرسائل السبعة فزادت بى فرا وابتها جاوالله أعلم ثم قال صاحب القوت
وائق الهمم الردية والافكار الدنية فإنه يقال ان العبد يؤاخذ بالهمة فى ذلك البلد (وقال ابن مسعود)
رضى الله عنه (ما من باء يؤاخذ العبدفيه بالهمة) وفى نسخة بالنسبة ولفظ القوت بالارادة (قبل العمل
الامكة) ولفظ ألقون الامكة وقال أيضالوهم العبد بعدن أبين ان يعمل سوا بمكة عاقبه الله (وتلا) ولفظ
القوت ثم تلا (قوله عزوجل ومن يردفيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم اى انه على مجرد الارادة) ولفظ
القوت يعنى أنه علق العذاب بالارادة دون الفعل وقوله الثانى لوهم العبد بعدن أبين أخرجه ابن أبى شيبة
عن وكيع عن سفيان عن السدى عن عبد الله قال من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها وان هم بعدن
أبين ان يقتل عند المسجد الحرام أذاقه الله من عذاب أليم ثم تلاقوله تعالى ثم قال صاحب القوت (ويقال
ان السيئات تضاعف بها كماتضاعف الحسنات) وان السيئات التى تكتب هنالك ٧ قلت ونقل ذلك عن ابن
عباس ونقل ابن الجوزى عن مجاهد (وكان ابن عباس رضى الله عنهما يقول الاحتكار بمكة من الالحاد
بالحرم) وهو حبس الطعام إرادة الغلاء والاسم الحكرة بالضم وأخرج أبو داود من حديث يعلى بن أمية
مرفوعا احتكار الطعام بمكة الحادبها ونقل الطبرى عن أهل العلم الالحاد فى الحرم القتل والمعاصى (وقيل
الكذب أيضا) من الالحاد كذا فى القوت وروى عن ابن عمرانه أتى ابن الزبير وهو جالس فى المجر فقال
يا ابن الزبيراياك والالحاد فى حرم الله فانى أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحلهارجل من
قريش وفى رواية انه سيهد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه ذنوب الثقلين لو زنتها فانظر أن لا تكون
أخرجه أحمد (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما (لان أذنب سبعين ذنبابركية أحب إلى من أن أذنب ذنبا
واحد ابمكة) نقله صاحب القوت قال (وركية) أى بالضم ممنوعا (منزل بين مكة والطائف) قلب وهى
من قرى الطائف كان ينزلها ابن عباس ولذلك خصها بالذكر وقال ذلك الكلام لماقيل له مالك لاتمكث
بمكة كثير افقال مالى والبلد الذي تضاعف فيه السيئات كماتضاعف فيه الحسنات لان أذنب الخ (ولخوف
ذلك

٢٨٣
ذلك انتهى بعض المقيمين) بها (الى أنه لم يقض حاجته) من البول والغائط (فى الحرم بل كان يخرج إلى
الحل عندقضاء الحاجة وبعضهم أقام شهرا وما وضع جنبه فيه على الارض) وفى القوت وقد كان الورعون
من السلف منهم عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز وغيرهما يضرب أحدهم فسطاطين قسطاطا فى الحرم
وفسطاطافى الحل فإذا أراد أن يصلى أو يعمل شيء من الطاعات دخل فسطاط الحرم ليدرك فضل المسجد
الحرام لان المسجد الحرام عندهم فى جميع مانذكرانماهو الحرم كله وإذا أراد أن يأكل أو يكام أهله
أو يتغوط خرج إلى فسطاط الحل ويقال ان الحجاج فى سالف الدهر كانوا اذا قدموامكة خلعوا نعالهم بذى
طوى تعظيما للمحرم وقد .هذامن لم يتغوط ولا يبول فى الحرم من المقيمين بمكة ورأينا بعضهم لا يتغوط
ولا يبول حتى يخرج إلى الحل تعظيمالشعائر الله تعالى وتنزيها لحرمه قلت وفعل عبد الله بن عمرو من اتخاذ
الفسطاطين أخرجه أبوذر الهروى وخلع الفعال بذى طوى نقله الطبرى، عن ابن الزبير قال اذا كانت
الامتمن بنى اسرائيل لتقدم مكة فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للمحرم وأخرج ابن الحاج فى
منسكه عن عياش بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال هذه الامة بخير ما عظمت هذه الحرمة
حق تعظيم هالله عز وجل يعنى الكعبة والحرم فان ضيع واهلكوا (والمنع من الاقامة كره بعض العلماء
أجور دورمكة) وكان ابن عباس يقول البيوت بيوت مكة حرام ولا تقوم الساعة حتى يستحل الناس اثنين
اتيان النساء فى أدبارهن وأجور بيوت مكةوكان الثورى وبشرو جماعة من الفقهاء وأهل الورع يكرهون
ان يدفع الرجل كراء بيوت مكتحتى قال الثورى اذا طالبوك ولم يكن بد من ان تعطيهم فذلهم من البيت
قيمة ما أخذوه منك كذا فى القوت وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد رفعه ان مكة حرم حرمها الله تعالى
لايحل بيع رباعها ولا أجور بيوتها وأخرج أيضاعن ابن جريج قال انى قرأت كتاب عمر بن عبد العزيزينهى
عن كراء بيوت مكة (ولا تظنزان كراهة المقام يناقض فضل البقعة لان هذه كراهة علتها ضعف الخلق
وقصورهم عن القيام بحق الوضع) من الا داب (فمعنىقولناان ترك المقام بهاأفضل أى بالاضافة الى
.قام) أى اقامة (مع التقصير) عن اداء حق الموضع (والتبرم) أى التضجر (فاما ان يكون أفضل من
المقام مع الوفاء بحق البقعة فهيهات) أى بعيد (وكيف لا واسا عادرسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة
استقبل الكعبة وقال انك خير أرض الله وأحب بلاد الله الى ولولاانى أخرجت منك ما خرجت) قال العراقى
رواه الترمذى وصححه النسائى فى الكبرى وابن ماجه وابن حبان من حديث عبد الله بن عدى بن الجراء
اهـ قلت وعبدالله بن عدى هذا زهرى له صحبة روى عنه أبو سلمة ومحمد بن جبيروهو من رجال الترمذى
والنسائي وابن ماجه ولفظ الترمذى والنسائى ان عبد الله بن عدى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
واقف على راحلته على الخزورة من مكة وهو يقول لمكة والله انك لخير أرض الله وأحب أرض الله الى الله
ولولاانى أخرجت منك ماخرجت وأخرجه ابن حبان فى التقاسيم والانواع وسعيد بن منصور في سننه قال
الطبرى فى مناسكه وذكره رزين عن الموطأ من حديث أبي سلمة عن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أره فى موط أ يحيى بن بحي وأخرجه أحمد وقال وهوواقف بالخزورة فى سوق
مكة وأخر جعرز من أيضا عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة وقف عند
الخزورة وقال ما أطيبك من بلد وأحبك الى ولولاان قومى أخر جونى منك ما سكنت غيرك وعسلم عليه
علامة الموطأ ولم أره فى موطأً يحيى بن يحيى اهـ (وكيف لا والنظر الى البيت عبادة) وهذا قدروى مر فوعا
من حديث عائشة أخرجه أبو الشيخ الأصبهائى بلفظ النظر الى الكعبة عبادة وهو فى مصنف ابن أبي شيبة
بلفظ المصنف من طرق كثيرة (والحسنات) أى أعمال البر (فيها مضاعفة) فيما روى عن ابن عباس
(كماذكرناه) قريبا
* (فضيلة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى الحرم بل كان يخرج
الى الحل عند قضاء الحاجة
وبعضهم أقام شهرا وما وضع
جنبه على الارض والمنع
من الاقامة كره بعض
العلماء أجور دور مكة
ولا تظنن ان كراهة المقام
يناقض فضل البقعة لان
هذه كراهة علتها ضعف
الخلق وقصورهم عن القيام
حق الموضع فمعنى قولناان
ترك المقام به أفضل أى
بالاضافة الى مقام مع التقصير
والتبرم إما أن يكون أفضل
من المقام مع الوفاء بحقه
فهيهات وكيف لا ولما عاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم
الى مكة استقبل الكعبة
وقال انك الخير أرض الله
عزوجل وأحب بلاد الله
تعالى الى ولولا أنى أخرجت
منك لماخرجت وكيفلا
والنظر الى البيت عبادة
والحسنات فيها مضاعفة كما
ذكرناه
*(فضيلة المدينه الشريفة

١٨٤
على سائر البلاد)*
ما بعد مكة بقعة أفضل من
مدينة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فالاعمال فيها
أينما مضاعفة قال صلى الله
عليه وسلم صلاةفىمسجدى
هذا خير من ألف صلاة فيما
سواه الاالمسجد الحرام
وكذلك كل عمل بالمدينة
بالف وبعد مدينته الارض
المقدسة فان الصلاةفيها
خمسمائةصلاةفيماسواها
الاالمسجد الحرام وكذلك
سارالأعمالور دی ان
عباس عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم انه قال صلاة
فى مسجد المدينة بعشرة
آلاف صلاةوصلاة فى
المسجد الاقصى بألف صلاة
وصلاة فى المسجد الحرام
بمائة ألف صلاة
(على سائر البلاد) وهى اشهر أسمائها ووزنها فعيلة لانها من مدن أو مطعلة لانها من دان والجمع مدن
ومدائن بالهمز على اصالة الميم ووزنم افعائل وبغير همز مع زيادة الميم ووزنها مفاعل لات الباء أصلا فترد
اليه والنسبة مدنى وهو الاشهر ومدينى وأما المدائنى فالى مدائن كسرى بالعراق وهذه اسماؤها على
حروف المعجم أثرب أرض الله أرض الهجرة أ كالة البلدان أكالة القرى الايمان البارة برة البحر
البحرة البلاط بيت الرسول تندر تندر الجبابرة جبار الجبابرة جزيرة العرب الحبيبة الحرم حرم
رسول الله الخبر الخيرة الدار دار الامرار دار الاخبار دارالامان دار السنة دار السلامة دار الفتح
دار الهجرة الدرع الحصينة دار المجر ذات الحرار ذات النخل سيدة البلدان الشافية طابة طيبة
طبابا العاصمة العذراء الغراء الفاصحة القاصمة قبة الاسلام القرية قرية الانصار قرية رسول
الله قاب الايمان المؤمنة المباركة المجبورة المحبة المحبوبة المحربة المحروسة المحفوفة المحفوظة
المختارة مدخل صدق المدينة المرحومة المرزوقة المسجد الاقصى المسكينة المسلمة مضمع رسول الله
المطيبة المقدسة المقر المكينة مهاجر رسول الله الموفية النافية نبلا النحرا نيدر الهزار الموطن
يترب يندر وكثرة الاسماء تدل على شرف المسمى فإذا علمت ذلك فاعلم (ما بعد مكة حرسها الله تعالى بقعة
أفضل من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فالاعمال فيها مضاعفة) أى أعمال البر (قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه) من المساجد (الاالمسجد الحرام) وكذا قيل
ان الاعمال فى المدينة كفضل الصلاة كل عمل بالق عمل والحديث قال العراقى متفق عليه من حديث أبى
هريرة ورواه مسلم من حديث ابن عمر اهـ قلت ورواه أيضا أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من
حديث أبى هريرة ورواء أحمد أيضا والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر ورواهمسلم أيضامن حديث
ميمونة وأحمد أيضامن حديث جبير بن مطعم وسعد وأرقم ولفظهم كلهم أفضل بدل خير وزاد مسلم والنسائى
فى بعض روايات حديث أبى هريرة فانى آخر الانبياء وان مسجدى آخر المساجد وأخرجه أحمدوابن ماجه
من حديث جابر بزيادة وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه وأخرجه أحمد وابن
حبات من حديث ابن الزبير بزيادة وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من صلاة فى مسجدى هذا بمائة ألف
صلاة وأخرجه البيهقى من حديث ابن عمر بزيادة وصيام شهررمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيماسواه
وصلاة الجمعة بالمدينة كالف جمعة فيما سواها وعنده من حديث جابر بلفظ الصلاة فى مسجدى هذا أفضل
من ألف صلاة فيما سواه الاالمسجد الحرام والجمعة فى مسجدى هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا
المسجد الحرام وشهررمضان فى مسجدى هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيماسواه الا المسجد الحرام
(وكذلك كل عمل بالمدينة) كفضل الصلاة كل عمل (بالف) عمل (وبعد المدينة الأرض المقدسةفات)
فضل (الصلاة فيها بخمسائة) صلاة (فيماسواء الاالمسجد الحرام وكذا سائر الاعمال) كل عمل بضاعف
بخمسمائة (وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه قال صلاة فى مسجد
المدينة بعشرة آلاف صلاة وصلاة فى المسجد الاقصى بالف صلاة وصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة)
قال صاحب القوت رويناه عن عطاء عن ابن عباس مر فوعا هكذا وقال العراقى الحديث غريب محملته
هكذاولا بن ماجه من حديث ميمونة بإسناد جيد فى بيت المقدس ائتوه فصلوا فيه فات صلاة فيه كالف
صلاة فى غيره وله من حديث أنس صلاة فى المسجد الاقصى بخمسين ألف صلاة وصلاة فى مسجدى بخمسين
الف صلاة ليس فى اسناده من يضعف وقال الذهبي أنه منكر اهـ قلت أخرجه ابن ماجه من حديث
هشام بن عمار حدثنا أبو الخطاب الدمشقى حدثنار زيق أبو عبد الله الالهانى عن أنس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل فى بيته بصلاة وصلاته فى مسجد القبائل بخمس وعشر من صلاة وصلاته
فى المسجد الذى يجمع فيه خمسمائة صلاة وصلاته فى المسجد الاقصى بخمسين ألف صلاة وصلانه فى المسجد
الحرام

PAO
الحرام بمائة ألف صلاة رزيق الالهانى ضعفه ابن حبان والراوى له عنه أبو الخطاب ان كان هو معروف
الخياط فقدذكرابن عدى هذا الحديث فى ترجتهوان كان هو عمار الدمشفى كما وقع عند الطبرانى فهو
مجهول وعند البيهقى من حديث بابر صلاة فى المسجد الحرام مائة ألف صلاة وصلاة فى مسحدى ألف
صلاة وفى بيت المقدس خمسمائة صلاة وعند الطبرانى فى الكبير من حديث أبى الدرداء مثله الاأنه قال
الصلاة وفى الحلية لأبي نعيم من حديث أنس الصلاة فى المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة فى مسجدى
عشرة آلاف صلاة والصلاة فى مسجد الرباطات ألف صلاة (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصبر
على شدتهاولاً واثم اأحدالا كنت له شفيعايوم القيامة) رواه مسلم من حديث أبى هريرة وابن عمر وأبى
سعيد قاله العراقى ولمسلم أيضا من حديث سعد لا يثبت أحد على لأ وانها وجهدها الاكنت له شفيعا أو
شهيدا يوم القيامة وأخرجه الترمذى بلفظ المصنف وأخرجه مالك نحوامن سياق مسلم وقال الطبرى
قوله شهيدا أو شفيعاليست أوهنالشك خلافالمن ذهب اليه اذقدروا. جابر وأبوهريرة وأبو سعيد وسعد
وأسماء بنت عميس بهذا اللفظ ويبعد اتفاق الكل على الشك بل الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم قاله
كذلك فتكون أو للتقسيم ويمكن انه صلى الله عليه وسلم شفيع البعض أهل المدينة وشهيدا لبعضهم اما
شهيد الطائعين شفيعا للعامين أو شهيد المن مات فى حياته شفيعالمن مات بعده أو غير ذلك عمالله أعلم به
وفى تخصيص هذه الشفاعة أو الشهادة تخصيص زائد بزيادة منزلة لهم وقد تكون أو بمعنى الواووان كانت
أو لشلافان كانت اللفظة الصريحة الشهادة فلااشكال اذهى زائدة على الشفاعة المؤخرة وان كانت
الشفاعة فاختصاص أهل المدينة بهايدل على انها شفاعة أخرى خاصة امالزيادة الدرجات أو لتخفيف
الحساب أو غيرذلك اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم من استطاع أن يمون بالمدينة) أى يقيم بها حتى يدركه
الموت (فلبمت) أى فليقم بهاحتى يموت فهو تحريض على الاقامة به اليتأتى » أن يموت بها اطلاقالمسبب
على سببه كمافى قوله تعالى ولا تموتن إلاوأنتم مسلمون (فانه لم يمت بها أحد الا كنت له شفيعايوم القيامة)
أى خاصة غير الشفاعة العامة قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذى
حسن صحيح اهـ قلت ورواء أحد كذلك بسندرجاله رجال الصحيح خلاعبد الله بن عكرمة ولم يتكلم
فيه أحد بسوء قاله الهيتمى وكذا رواهابن أبى شيبة فى المصنف وابن حبان والبيهقى ولفظهم كلهم من
استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فائى أشفع من يموت بها والاقرب إلى سياق المصنف حديث ممية
التيلية من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فلمت فانه لن يموت بها أحد الا كنتله شهيدا أو شفيعايوم
القيامة هكذا رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن ورويا مثل ذلك عن سبعية الاسمية ورواه
الطبرانى خاصة من حديث يتيمة من ثقيف كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندابن حبان عن
صمية المذكورة بلفظ من استطاع منكم أن لا بموت الابالمدينة فليمت بها فانه من يعت بها تشفع وتشهدله
(وما بعدهذه البقاع الثلاثة) المذكورة (المواضع فيها متساوية) أى لا يبقى مندوب اليه مقصود
الفضل دل الشرع عليه (الاالثغور) التى بازاء العدو (فان المقام بهاللمرابطة فيها فيه فضل) دل الشرع
عليه والصلاة فى مسجدها فضل كذلك لما تقدم من حديث أنس الصلاة فى مسجد الرباطات بالف صلاة
(ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تنشر) بصيغة المجهول نفى بمعنى النهى لكنه أبلغ منه لانه كالواقع بالامتثال
لا محالة (الرحال) جمع رحل وهو البعير بقدرسنامه أصغر من القتب كنى بشدها عن السفر إذلا فرق بين
كونه براحلة أو فرس أو بغل أوجار أوماشيافذ كرشدها أغلى (الاإلى ثلاثة مساجد) الاستثناء
مفرغ والمراد لا يسافر المسجد للصلاة فيه الالهذه الثلاثة لاانه لا يسافر ◌ً صلا الاتها والنهى للتنزيه عند
الجمهور خلامن خالف كماسيأتى (مسجد الحرام) بالجريدل من ثلاثة وبالرفع خبر لمبتد أمحذوف وتالياه
معطوفان عليه والمراد به هنانفس المسجد لا الكعبة ولا مكة ولا الحرم كله وان كان يطلق على الكل
وقال صلى الله عليه وسلم
من صبر على شرتها ولاً وانها
كنت له شفيعايوم القيامة
وقال صلى الله عليه وسلم من
استطاع أن يموت بالمدينة
فلمت فانه ان عدون بها
أحد الا كنت له شفيها يوم
القيامة وما بعد هذه البتماع
الثلاث فالمواضع متساوية
الا الثغورفات المقام بها
للمرابطة فيها فيه فضل عظيم
ولذلك قال صلى الله عليه.
وسلم لا تشد الرحال الاالى
ثلاثة مساجد المسحد
الحرام

٢٨٦
ومسفدى هذا والمسحد
الاقصى وقد ذهب بعض
العلماء إلى الاستدلال بهذا
الحديث فى المنع من الرحلة
لزيارة المشاهد وفبور العلماء
والصلحاء وما تبين لى أن
الامر كذلك بل الزيارة
مأموربها قال صلى الله عليه
وسلم كنت نهيتكم عن
زيارة القبورفزور وها ولا
تقول هجراو الحديث إنما
وردفى المساجد وليس فى
معناها المشاهدلان المساجد
بعد المساجد الثلاثة
متماثلة ولا بلد الاوفيسه
مسجد فلامعنى للرحلة الى
مسجداً خر وأما المشاهد
فلاتتساوى بل بركة زيارتها
على قدر درجاتهم عند الله
عزوجل نعم لو كان فى
موضع لا مسجد فيه فله أن
أوشد الرحال إلى موضع فيه
مسجد وينتقل اليه بالكلية
ان شاء ثم ليت شعرى هل
تمنع هذا القائل من شد
الرحال إلى قبور الأنبياء عليهم
السلام مثل إبراهيم وموسى
ويحي وغيرهم عليهم
السلام فالمنع من ذلك فى
غاية الاحالة فإذا جوزهذا
فقبور الاولياء والعلماء
والصلحاء فى معناه فلا يبعد
أن يكون ذلكمن
أغراض الرحلة كماأنزيارة
العلماء فى الحياة مسن
المقاصد هذا فى الرحلة أما
المقام فالاولى بالمريد أن
يلازم مكانه اذالم يكن قصده
من السفر استفادة العلم
مهماسلمله حاله فىوطنه
والحرامب فى المحرم (ومسجدى هذا) أشار به الى مسجد المدينة (والمسجد الاقصى) وهو بيت المقدس
والمقتضى لشرف هذه المواضع الثلاثة ليكونم البنية الانبياء أو ستعبداتهم وقيل لات الاول اليه الحج والقبلة
والثانى أسس على التقوى والثالث قبلة الامم الماضية ومن ثم لونذراتمائها لزمه عند مالك وأحمد وبعض
الشافعية والصريح من مذهب الشافعى ان الاول يغنى عن الآخر ومسجد المدينة يغنى عن المسجد الاقصى
دون مسجد مكة وقال أصحابنا يلزمه اذا نذر المشى لا الاتيان وشده الغيرهذه الثلاثة لنحو علم أو زيارة
ليس للمكان بل لمن فيه قال العراقى الحديث متفق عليه من حديث أبى هريرة وأبى سعيد اه قلت
ورواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه من حديث أبى هريرة ورواء أحمد وعبيد بن حميد والترمذى
وابن ماجه من حديث أبى سعيد ورواه ابن ماجه أيضامن حديث عبد الله بن عمر وورواه الطبرانى فى
الكبير من حديث أبي بصرة الغفارى ورواءابن النجار فى تاريخه من حديث عبادة بن الصامت ورواء
الباوردى والطبرانى أيضا من حديث أبي الجعد الضمرى وعند ابن عساكر فى التاريخ من حديث ابن عمر
بلفظ لا تشد المعلى وعند أحمد وأبي يعلى وابن خزيمة والطبرانى والضياعمن حديث أبى سعيد بلفظ لاتشد
رحال المعلى إلى مسجد يذكر انته فيه الاالى ثلاثة مساجد *(تنبيه)* قال عياض أجمعوا على أن موضع
قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الارض وان مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض بعده ثم اختلفوا فى أيهما
أفضل فذهب عمرو بعض الصحابة الى تفضيل المدينة وهو قول مالك وأكثر المدنيين وذهب أهل الكوفة
الى تفضيل مكتوبه قال ابن حبيب وابن وهب من أصحاب مالك واليه ذهب الشافعى ولكل دليل وانته أعلم
(وقد ذهب بعض العلماء إلى الاستدلال بهذا الحديث فى المنح عن الرحلة لزيارة المشاهد) المفاضلة (وقبور
الصالحين) وحل النهى على التحريم وعنى بهذا البعض والد شيخهامام الحرمين ووافقه القاضى حسين
ومن المالكية القاضى عياض ومن الحنابلة شيخ الاسلام أحمد بن تيمية والفافى ذلك رسائل وقدرد عليه
التفى السبكى فى هذه المسئلة بكتاب مستقل ذكرفيه الاحاديث التى وردت فى اباحة شد الرحال لزيارة الانبياء
والصالحين وقد نقل النووى مقالة الجوينى والقاضى حسين والقاضى عياض وقال هو غلط ومعنى لاتشد
لا فضيلة فى شدوسبقه المصنف الى ذلك فقال (وما تبين لى ان الامر كذلك) أى ماذكروه من حمل النهى على
التحريم (بل الزيارةعامور بها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبورفزوروها
ولا تقولوا هجرا) رواه مسلم من حديث بريدة بن الحصيب الأسلى وقد تقدم فى قواعد العقائد
(والحديث) المذكورفى الباب (انماورد فى المساجد) التى يصلى فيها (وليس فى معناه المشاهد) اى مشاهد
الخير (لان المساجد بعد المساجد الثلاثة) المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى (متماثلة)
متساوية (ولا بلد الاوفيه مسجد)معظم (فلا معنى الرحلة الى مسجدآً خر) مع وجود المسجد فى بلده (واما
المشاهد فلا تتساوى) ولا تتماثل (بل بركة زيارتها على قدردرجاتهم عند الله تع الى اجل) اى نعم (لو كان)
المريد (فى موضع لأمسجد فيه فله أن يشد الرحل إلى موضع فيه مسجد و ينتقل إليه بالكلية ان شاء) لاجل
العبادة ومضاعفة الحسنات (ثمليت شعري) اى على (هل يمنع هذا القائل من شد الرحال إلى قبور الأنبياء)
عليهم السلام (مثل قبر ا براهيم) فى غار جرور (وموسى) في الكتيب الاحمر (ويحي) فى دمشق أو حلب
(وغيرهم) كقبرهود بحضر موت (صلوات الله عليهم) وسلامه وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم (والمنع من ذلك
فى غاية الاحالة) ونهاية الامتناع (وإذا جوّزذلك) مع التسليم (فقبور الاولياء والعلماء والصالحين فى
معناها) من غير مانع (فلا يبعدان يكون ذلك من اغراض الرحلة) المندوب اليها (كما ان زيارة العلماء
فى الحياة من) جملة (المقاصد) المهمة (هذا) الذى مضى الكلام فيه (فى الرحلة) المر يدمن بلد إلى بلد
|(أما المقام) اى حكم الاقامة (فالاولى بالمريدان يلازم مكانه اذا لم يكن قصده من السفر) والحركة (استفادة
على)لم يكن عنده من يستفيد منه او استفادة عال فى السلوك (مهما سلم له حاله فى وطنة) فانه ادعى لجمع حواسه
فی

٢٨٧
فى سلوكهواصون من التشتيت وهذا هو مشرب السادة النقش بندية فانهم يامرون بذلك المريد لسلامة
حاله (فان لم يسلم) له حاله فى وطنه لعذر أومانع ظاهر (فليطلب) بحركته (من المواضع ما هو اقرب) له (الى
الخول) وعدم الظهور (واسلم للدين وأفرغ للقلب) من خطور الخواطر الردية فيه (وايسر للعبادة)
والتحصيل (له وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاد بلادائته والحاق عباد الله على موضع رأيت فيه
وفقافاقم واحد الله تعالى) ولفظ القوت وبعد المساجد الثلاثة فى موضع صلح فيه قلبك وسلم لك دينك
واستقام فيه حالك فه وافضل المواضع لك وقد جاء فى الخبر البلاد بلاد الله تعالى والخالق عباده فاىموضع
رأيت في مرفقا فاقم واحد الله تعالى وقال العراقى رواء أحمد والطبرانى من حديث الزبير بسند ضعيف اهـ
قلت رواه أحد بلفظ فيشما اصبت خيرا فاقم رواه من طريق ابى يحيى مولى آل الزبير عن الزبير قال الهيتمى
فى سنده من لم أعرفم وتبعه السخاوى وغيره ومعنى هذا الحديث فى قوله تعالى باعبادى الذين آمنواان
أرضى، واسعة فاياتى فاعبدون وجرى إلى ما ذهب إليه المصنف هذا الزمخشرى فى الكشاف فقال معنى الآية
انه اذالم يتسهل له العبادة فى بلد هو فيه ولم يتمش أمردينه كما يحب ذايها جرلبلدآخر يقدرانه فيه أسلم قلبا
وأمح ديناوا كثر عبادة وأحسن خشوعا قال وقدجر بنافلم نجد أعوت على ذلك من مكة اهـ (وفى الخبر)
المرفوع (من بورك له فى شئ فليلزمه) كذا فى النسخ وفى بعضها من رزق له وهى نسخة العراقى وعبارة
القوت من خفرله وهى بمعنى بورك قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث أنس بسند حسن إهـ قلت
وأخرجه من طريق الديلى وغيره ورواه البيهقى كذلك لكن فى سنده محمد بن عبد الله الانصارى وهو
ضعيف عن فروة بن يونس وقد ضعفه الازدى عن هلال بن جبير وفيه جهالة وفى بعض روايات البيهقى من
رزقه الله رزقانى شئ فليلزمه (ومن جعلت معيشته فى شئ فلا ينتقل عنه حتى يتغير عليه) قال العراقى رواه
ابن ماجه من حديث عائشة بسند فيه جهالة بلفظ اذا ستب الله لاحدكم رزقا منوجه فلايدعه حتى
يتغيرله أو بشكرله اهـ وأورد صاحب القون الجملتين معافى حديث وتبعه المصنفة ، كماترى وهما حديثان
لكن مخرجهما واحد (وقال أبو نعيم) الفضل بن دكين مولى آل طلحة روى عنه البخارى بلا واسطة
والباقون بالواسطة (رأيت سفيان) بن سعيد (الثورى قد جعل جرابه على كنفه وأخذ قلته) هكذا
فى النسخ ومثله فى القوت وفى بعض الأسيخ نعليه (بيده فقلت الى أين يا أباء بد الله فقال الى بلد أملوّ فيه
جرابى بدرهم) هكذا نقله صاحب القوت وصاحب الحلية (وفى حكاية أخرى) ولغظ القوت وفى رواية
أخرى أى من غير طريق الى نعيم (بلغنى ان قرية فيها رخص) أريدان (أقيم بهاقال) الراوى عنه
(وتفعل هذا ياأباعبدالله قال نعم إذا سمعت بلد فيه رخص فاقصده فانه أسلم لدينك واقل لهمك وزكان)
يعنى الثورى (يقول هذا زمان سوء لا يؤمن فيه على الحاملين فكيف بالمشهورين هذازمان ينتقل
الرجل من قريةالى قرية يفربدينه من الفتن) كذا فى القوت والحلية زاد فى القوت وقد كان الفقراء
والمريدون يقصدون الامصار للقاء العلماء والصالحين للنظر البهم والتبرك والتأدب بهم وكان العلماء
ينتقلون فى البلاد ليعلموا ويردوا الخلق الى الله تعالى ويعرفوا الطريق إليه فإذا فقد العالمون وعدم
المريدون فالزم موضعا ترى فيه ادنى سلامة دين واقرب صلاح قلب وايسر سكوت نفس ولا تزعج الى
غيره فانك لا تأ من ان تقع فى شرمنه وتعطالب المكان الاول فلا تقدرعليه اهـ وقوله يفريدينه من الفن
هوفى حديث البخارى وقد عقد عليه باب الفرار بدينه فى الفتن من الايمان (ويحكى عنه) أى عن الثورى
(أنه قال والله ما أدرى أى البلاد أسكن فقيل له خراسان فقال مذاهب مختلفة وآراء فاسدة قيل له
فالشام قال بشاراليك بالاصابع أراد) بذلك (الشهرة) فان المشهور هكذا صفته (فقيل له فالعراق قال
بلد الجبابرة) وبه قرن الشيطان (قيل مكة فالسكة تذيب الكيس) أى لما فيها من الغلاء فى أكثر
الاوقات لانه ابواد غير ذى زرع (والبدن) أشار بذلك الى المجاهدة فى الطاعة والقيام بواجب العبادة
فان لم يسلم فيطلب من
المواضع ماهوأقرب إلى
الحول وأسلم للدين وأفرغ
للقلب وأيسر للعبادة فهو
أفضل المواضع له قال صلى
الله عليه وسلم البلاد بلاد
الله عز وجل والخلق عباده
فاى موضع رأيت فيه رفقا
فاقم واحد اللهتعالى وفى
الخبر من بورك له فى شئ
فليلزمه ومن جعات معيشته
فى شئ فلا ينتقل عنه حتى
يتغير عليه وقال أبو نعيم
رأيت سفيان الثورىوقد
جعل جرابه على كتفه
وأخذ نعلهبدهفقات الى
ان يا أباعبدالله قال إلى بلد
أملاً فيه حرابى بدرهم ود
حكاية أخرى بلغنى عن
قريةفهارخص أقيم فيها
قال فقلت وتفعل هذا باأبا
عبد الله فقال نم اذا م من
يرخص فى بلد فاقضده فائه
أسلم لدينا تأقل لهمك
وكان يقول هذازمان-وء
لايؤمن فيه على الحاملين
فكيف بالمشهور ين هذا
زمان تنقل يتنقل الرجل
من قرية الى قرية يفر
بدينممن الفتن ويحكى عنه
أنه قال والله ما أدرى أى
البلاد أسكن فقيل له
خراسان فقال مذاهب
مختلفة وآراء فاسدة قبل
فالشام قال بشاراليك
بالاصابع أراد الشهرة
قيل فالعراق قال بلد الجبابرة
قبل مكة فال مكة تذبسه
الكيس والبدن

٢٨٨
وقال له رجل غريب عزمت
على المجاورة بمكة فأوسنى قال
أوصىك بثلاث لا تصلين
فى الصف الاول ولا تصحبن
قريب أولا تظهرن صدقة
وانما كره الصفالاول
لانه يشتهر فيفتقد اذاغاب
فمختلط بعبمله التزين
والتصنع
(الفصل الثانى فى شروط
وجوب الحج وصحة أركانه
وواجباته ومحظوراته)
(أما الشبراثا) نشر ط صحة
الحم اثنان الوقت والاسلام
فيصح ج الصبى ويحزم بنفسيه
ان كان مميزا ويحرم عنه
وليه ان كان صغيرا ويفعل
به ما يفعل فى الحج من
الطواف والسفى وغيره
واما الوقت فهوشوال وذو
القعدة وتسع من ذى الحجة
إلى طلوع الفجر من يوم
النصر
هكذا نقله صاحب القوت وصاحب الحلية والزمخشرى فى ربيع الابرار (وقال له) أى للنورى (رجل قد
عزمت على المجاورة يمكة فاوسنى قال أوصيك بثلاث لا تصمين قرشيا ولا تظهرت صدقة ولا تصلين فى الصف
الاول) أو رده صاحب القوت قال (وانماكره) له الصلاة فى (الصف الاول من أجل الشهرة فيفتقداذا
غاب) فيعرف اذا واظب فيحب ان يرب الحال بلزوم الموضع (فيختلط بعمله التزين والتصنع) ويذهب
الاخلاص اله وكذا الحال فى اظهار الصدقة وصحبة القرشى فان كلا منهما باعت الشهرة وعدم الراحة وزاد
صاحب القوت فقال وبناء رجل الى سفيان بمكة فسأله فقال أرسل معى رجل بمال فقال ضعه فى سدانة
الكعبة أو قال فى سدنة الكعبة فاترى قال سفيان قد جهل فيما أمر لا به وان الكعبة لغنية عن ذلك قال فما
ترى قال الضرفه إلى الفقراء والأرامل وايالك وبنى فلات فانهم سمراق الحجاج.
*(الفصل الثالث)*
(فى)ذكر (شروط وجوب الحج وأركانه وواجباته ومحظوراته أما الشرائط) اعلم ان الشخص اما أن
يجب عليه أو لا يحب ومن لا يجب عليه إما أن يجزئه المأتى به عن حجة الاسلام حتى لا يجب عليه بعد ذلك بحال
أولاً يجزئه ومن لا يجزئه إما أن تصح مباشرته الحج أو لا تصح ومن لا تصح مباشرته أماات بصح له الحج أو
لا يصح فههنا أربعة أحكام أحدها مطلق صيةالحمله وثانيها مسحتله مباشرة وثالثها وقوعها عن حمة
الاسلام ورابعها وجوب حجة الاسلام وشروط هذه الاحكام مختلفة أشارالى الاول بقوله (فشرط صحة
الحج اثنان الوقت والاسلام) فلا يصح الحج من المكامر كالصوم والصلاة وغيرهما واصحة المباشرة شرط زائد
على الاسلام وهو التمييز فلايصح مباشرة المجنون ولا الصبى الذى لا يميز كسائر العبادات واليه أشار بقوله
(فيصح ج الصبى ويحرم بنفسه ان كان مميزا) ثم القول فى أنه يستقل به ويفتقر الى اذن الولى سيأتى ذكره
فى موضعه ولا يشترط فى الصحة المطلقة التكليف وإليه أشار بقوله (ويحرم عنه) أى عن الصبى الذى لا يميز
(وليدان كان صغيراو يفعل به ما يفعل فى الحج من الطواف والسعى وغيره) خلاف الابى حنيفة فانه لا يجوز.
ولا تشترط الخيرية بل بصح من العبد مباشرة الحج كسائر العبادات وفى المبسوط لاصحابنا الصبى لو أحرم
بنفسه وهو يعقل أو أحرم عنه أبوه صار محرما وينبغى أن يجردهو يلبسهازارا ورداء (وأما الوقت) لصحة الحجم
(فهو شؤال وذو القعدة وتسع) ليال بايامها ( من ذى الحجة إلى طلوع الفجر من يوم النحر) قال الرافعى وفى ليلة
البحر وجهات حكاهما الإمام والمصنف أصمهما ولم يورد الجهور سواء انها وقت له أيضالانها وقت الوقوف
بعرفة ويجوزأن يكون الوجه الآخرصادرا عمن يقول انها ليست وقتاله واعلم ان لفظ الشافعى رضى الله
عنه فى المختصر وأشهر الحج وهى شوال وذو القعدة وتسع من ذى الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه الى الفجر
يوم النحر فقدفاته الحج وفيه بحثان أحدهما قوله وهو يوم عرفة قال المسعودى معناه والتاسع يوم عرفة
وفيه معظم المجميج وقوله فمن لم يدر كه اختلفوافى تفسيره فقال الاكثرون أراد من لم يدرك الاحرام بالحج الى
الفجر من يوم النحر وقال المسعودى أراد من لم يدرك الوقوف بعرفة الثانى اعترض ابن داود فقال قوله تسع
من ذى الحجةاما أت يريدبه الايام أو الليالى ان أرادالايام فاللفظ مختل لان جمع المذكر فى العدد بالهاء
وان أرادالليالى فالمعنى مختل لان الليالى عنده عشر لا تسع قال الأصحاب ههنا قسم آخر وهو أن بريد الليالى
والايامجميعا والعرب تغلب التأنيث فى العدد ولذلك قال أربعة أشهر وعشرا ثم هب ان المراد
الليالى ولكن أفردها بالذكرلان أيامها •لهقة بها فاما الليلة العاشرة فتهارهالا يتبعها فافردها بالذكر
حيث قال فمن لم يدركه الى الفجر من يوم النحر وهـ ذا على تفسير الاكثرين وأما على تفسير المسعودى
فلمن منع انشاء الاحرام ليسلة النحران يتمسك بظاهر قوله تسع من ذى الجمة ولا يلزمه اشكال ابن داود
وقال أبو حنيفة وأحمد عشر من ذى الحجة بايامهاو يقول مالك وذوالحجة كله قال جماعة من الاصحاب وهذا
اختلاف لا يتعلق به حكم وعن القفال ان فائدة الاختلاف مع مالك كراهة العمرة فى ذى الحجةفان
عنده

٢٨٩
عنده تكره العمرة فى أشهر الحجم وحكى المحاملى فى الاوسط قولا عن الاملاء مذهب مالك (فمن أحرم
بالحج فى غير هذه المدة فهى عمرة) وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد الاحرام بالحم ينعقد فى غير أشهر الحج
الاانه مكروه (وجمع السنةوقت العمرة) أى السنة كلها وقت الإحرام بالعمرة ولا تختص باشهر الجم
وفى الخبر عمرة فى رمضان تعدل حجة كما تقدم واعتمرت عائشة رضى الله عنها من التنعيم ليلة الحصب وهى
الليلةالتى يرجعون فيها من منى إلى مكةولاتكره فى وقت منه او به قال أحمد وقال أبو حنيفةمكروه فى خمسة
أيام يوم عرفةويوم النحر وأيام التشريق وتقدم عن مالك كراهيته فى أشهر الجم وتوقف والد الامام فى ثبوته
عنهوروى عن أحد كراهة فعلهافى أيام التشريق على الاطلاق ولا يكره أن يعتمر فى السنة مر ارابل
يستحب الا كثار منها وبه قال أبو حنيفة وأحمد وعن مالك انه لا يعتمر فى السنة الامرة وقد يمنع
الإحرام بالعمرة لإباعتبار الوقت بل باعتبار عارض كمن كان محرما بالحم لا يجوزله ادخال العمرة على الظهر
القواين (ولكن من) تحال عن التحلين و(كان معكوفاء لى النسك أيام منى فلا ينبغى أن يحرم بالعمرة)
وفى شرح الرافعى لم ينعقد احرامه بالعمرة (لانه لايمكن من الاشتغال بها) أى بأعمالها فى الحال (عقيبه
لا شتغاله يا عمالم نى) من المبيت والرمى نص عليه قال الامام وكان من حق تلك المناسك أن لا تقع الافى
زمان التحال فإن نفر النذر الاول ذله الاحرام بهالسقوط بقية الرمى عنه (تنبيه) قال الرافعى لو أحرم بالحج فى
غير أشهر الحج ما حكمه لاشك فى أنه لا ينعقد ثم انه نص فى المختصر على أنه يكون عمرة وفى موضعآخر على انه
يتحلل بعمل عمرة وللاصحاب فيه طريقان أظهر هماات المسئلة على قولين أصمهما ان احرامه ينعقد بعمرة
والثانى لا ولكن يتحلل بعمل عمرة كما لوفات جميلات كل واحد من الزمانين ليس وقتا للعم فعلى الاول اذا أتى
باعمال العمرة سقطت عند عمرة الاسلام اذا قلنا بافتراضها وعلى الثانى لا وأظهر الطريقين القطع بأنه يتحال
بعمل عمرة ولا ينعقد إحرامه عمرة لانه لم ينوها والثانى حكى الامام عن بعض التصانيف ان إحرامه ينعقد
بهماان صرفه إلى العمرة كان عمرة مديحةوالاتحلل بعمل عمرة والنصان منزلات على هذهمن الحالين ولو أحرم
قبل أشهر الحج احرامامالمقافان الشيخ أبا على أخرجه على وجهين فيما اذا أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج
ثم أدخل عليها الحج فى أشهر ●هل يجوزان قلنا يجوز العقد بع ما واذا دخل أشهر الحج فهو بالخيار فى جعله
مجاأو عمرة أوفرانا ويحكى هذا عن الحصرى وان قلنا لا يجوز انعقد احرامه بعمرة وهذا هو جواب الجمهور فى
هذه المسئلة والقاطعون بأنه يتخلل بفعل عمرة فى الصورة نزلوا نصه فى المختصر على هذه الصورة والله أعلم (فاما
شرط وقوعه عن جمسة الاسلام خمسة الاسلام والحرية والبلوغ والعقل والوقت) والدليل على اعتبار
الحرية والبلوغ ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال أعماصبى ج ثم بلغ فعليه حجة الاسلام وأيعما عبد ج ثم عنق
فعليهجمة الاسلام والمعنى فيه ان الحم عبادة عمر لا تتكرر فاعتبر وقوعها فى حال الكال واذا جمعت شرائها
هذا الحكم قلت هى أربع الاسلام والتمييز والبلوغ والحرية وأما الوقت فهو شرط لكل من الصحة المطلقة
وشرط الوقوع وكذا الاسلام والبلوغ والعقل فالز وائد اثنان فإن اختصرت قلت فى ثلاث الاسلام
والتكليف والحرية وعليه مشى المصنف فى الوجيز ولوتكاف الفقير الحج وقع حجمه عن الفرض الخلو
تحمل الغنى خطر الطريق وج وكما لوتحمل المريض الشقة وحضر الجمعة (فان أحرم الصبى أو العبد
ولكن عنق العبدو بلغ الصبى بعرفة أو بعز دلفة وعاد إلى عرفة قبل طلوع الفجر أجزأه ما من عجة
الاسلام لان الحج عرفة) وقد روى أحمد والاربعة والحاكم والبيهقى من حديث عبد الرحمن بن يعمر
الحج عرفة من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة تجمع فقد أدرك الحم الحديث (وليس عليهما الادم شاة
وتشترط هذه الشرائط فى وقوع العمرة عن فرض الاسلام الاالوقت) قال أصحابنا لو أحرم سبي
أوعبد فبلغ أوعتو فضى لم يجز عن فرضه لان احرامه انعقد لاداء النقل فلا ينقلب الفرض كالصرورة
كماذا أحرم للففل لا يؤدى به الفرض وكاحرام الصلاة اذا عقد النقل ليس له أن يؤدى الفرض فان قيل
فن أحرم بالحج فى غيرهذه
المدة فهى معمرة وجمع
السنة وقت العمرة ولكن
من كان معكونا على النسك
أيام منى فلا ينبغى أن يحرم
بالعمرة لانه لا يتمكن من
الاشتغال عقيبه لاشتغاله
باعمال مسنى (واماشروط
وقوعه عن جمة الاسلام
تخمسة) الاسلام والحرية
والبلوغ والعقل والوقت
فات أحرم الصبى أو العبد
ولكن عتق العبدو بلغ
الصبى بعرفة أوبمز دلفة
وعادالى عرفة قبل طلوع
الفمرارأهماعن حمة
الاسلام لان الحج عرفة
وليس عليه مادم الاشاة
وتشترط هذه الشرائط فى
وقوع العمرة عن فرض
الاسلام الاالوقت
(٣٧ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٩٠
*(وأماشروط وقوع الحج
نقلاعن الحر البالغ)*
فهو بعد براءة ذمته عن حمة
الاسلام في الاسلام متقدم
ثم القضاء من أفسده فى حالة
الوقوف ثم النذرثم النيابة
ثم النقل وهذا الترتيب
مستحق وكذلك يقع وانه
فریخلافه
الاجرام شرط عندكم فوجب ان يجوز أداء الفرض به كالصبى اذا توضأ ثم بلغ جازله أن يؤدى الغرض
بذلك الوضوء قلنا الاحرام بشبه الركن من وجه من حيث اتصال الاداء به فأخذنا بالاحتياط فى العبادة
وأصل الخلاف فى الصبى اذا بلغ فى أثناء الصلاة بالسن يكون عن الفرض عند الشافعى وعندنالا يكون عنه
ولوجددالصبى الاحرام قبل الوقوف بعرفة ونوى حمة الاسلام أجزأه ولوفعل العبد ذلك لم يجزء عنملان
احرام الصبى غير لازم لعدم الاهلية فيمكن الخروج بالشروع فى غيره واحرام العبد لازم فلايمكنه ذلك ألاترى
ان الصبى اذا أحصر وتحلل لاقضاء عليه ولادم ولا يلزمه الجزاء بارتكاب محظوراته والله أعلم (وأماشرط
وقوع الحج نفلاعن الحر البالغ فهو براءة ذمته من حجة الاسلام فى عليه حجة الاسلام) ليس له أن يحج عن
غيره وكذا من عليه جمة نذرأ وقضاء وقال مالك وأبو حنيفة يجوز التطوّع بالحجم قبل أداء الفرض
ويجوزان عليه الحج أن يحج عن غيره وأظهر ماروى عن أحمد مثل مذهب الشافعى ودليل أصحاب
الشافعى ماروى عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة
قال أخلى أوقريب لى قال أججت عن نفسك قال لا فال ج عن نفسك ثم ج عن شبرمة وفى رواية هذه عنك
وج عن شبرمة دل الحديث على أنه لا بد من تقديم فرض نفسه على ما استؤ جرله وفهم منه أنه لا بد من تقديم
فرضه على ما يتطوّع به والعمرة اذا قبل بوجوبها كالحجم فى جميع ذلك ثم أشار المصنف الى أن الترتيب
لا بدمنه بقوله (حجة الاسلام تتقدم فى حق من يتأهل لها تم) حة (القضاء اما أفسده فى حالة الرق) وصورة
اجتماع هما أن يفسد الرقيق ج ثم يعتق فعليه القضاء ولا يجزئه عن حجمة الاسلام فإن القضاء يتاوتا والاداء
(ثم) جمة (النذر) أى كذلك جمة الاسلام تقدم على حجمة النذر ولواجتمعا مع حجة الاسلام قدمت هى ثم
القضاء الواجب بأصل الشرع ثم حجمة النذر تقديما للاهم فالاهم (ثم) جمة (النيابة عن الغير ثم) حبة
(النقل وهذا الترتيب مستحب وكذلك يقع وان نوى خلافه) وتردد الامام فى تقديم القضاء على النذر
وتابعه المصنف فى الوسيط والصحيح ماذكره فى الوجيزوههنا فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه لو استأجر المعضوب
من يحجم عن نذره وعليه جمة الاسلام فتوى الاجبر النذر وقع عن حجمة الاسلام ولواستأجرمن لم يحج عن نفسه
وهو الذى يسمى ضرورة لحج عن المستأجرفتوى الحم عنه لغت اضافته ووقع عن الاخيردون المستأجروفى
رواية عن أحمد لا يقع عنه ولا عن المستأجر بل بلغو ولونذر ضرورة أن يحج فى هذه السنة ففعل وقع عن حبة
الاسلام وخرج عن نذره وليس فى نذره الاتعجيل ما كان له أن يؤخره ولواستأجر الصرورة اللحم فى الذمتجاز
والطريق ان يحمج عن نفسهثم عن المستأجر فى سنة بعدها وادارة العين تفسد فانه يتعين لها السنة الاولى
فان اجارة السنة القابلة لاتجوزفاذا فسدت الاجارة نظر ان ظنه قديج فبان مرورة لم يستحق أجرة لتغريره
وان علم انه صر ورة وقال يجوز فى اعتقادى ان يحج الصرورة عن غيره فح الاجيريقع عن نفسه كما تقدم
ولكن فى استحقاقه أجرة المثل قولان أووجهان ولواستأجر للحج من يحج ولم يعتمر أو للعمرة من يعتمر ولم
يحمج فقرن الاجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر أوأ حرم بما استؤ جرله من المستأجر و بالا خرعن
نفسه فقد حكى صاحب التهذيب وغيره فيهقولين الجديد انهما يقعان عن الاجير لان نسكى القران
لا يتفرقان لاتحاد الاحرام ولا يمكن صرف مالم يأمر به المستأجر اليم والثانى ان ما استؤ جراء يقع عن
المستأجر والا خر عن الاجير وعلى القولين أواستأجررجلان من جمواعثمر أحدهماليحج عنه والآخر
ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الاول يقعان عن الاجير وعلى الثانى يقع عن كل واحد منهماما استأجره له
ولواستأحر المعض وب رجلين لمجاعنه فى سنة واحدة أحدهماجمة الاسلام والآخرجة قضاء أونذرففيه
وجهان أحدهما لايجوزلانجمة الاسلام لا يتقدم عليها غيرها وأظهر هما ويحكى عن نصه فى الام الجواز
لان غبرهالا يتقدم عليها وهذا القدر هو المرعى فعلى الأول ان أحرم الاجيران معاانصرف احرامهما
لا نفسه ماوات يسبق احرام أحدهما وقع ذلك عن جمة الاسلام عن المستأجروانصرف احرام الآخر الى نفسه
ولو

٢٩١
سيـ
ولو أحرم الاجير عن المستأجرثم نذر فانظران نذر بعد الوقوف لم ينصرف جماليه ووقع عن المستأجر وان
تذرقبله فوجهان أظهرهـما انصرافه الى الاجير ولو أحرم الرجل بحج تطوّغ ثم نذر جابعد الوقوف
لم ينصرف إلى النذروان كان قبله فعلى الوجهين ولو استأحر المعضوب من يحج عنه تلك السنة وأحرم
الاجبرعن نفسه تطوّ عا فقد روى الامام عن شيخه ان احرامه ينصرف إلى المستأحزلان حمة الاجارة فى هذه
السنة مستحقة عليه والمستحق فى الحج مقدم على غيره وعن سائر الاصحاب انه لا ينصرف لان استحقاقه ليس
من حكم الوجوب يؤل إلى الحجم وانما يتقدم واجب الحج على تطوّعه اذا رجع الوجوب الى نفس الحج والله
أعلم (وأماشروط لزوم الحج-خمسة الاسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة) فلا يلزم على الكافر
والصبي والمجنون والعبد وعدم الاستطاعة (فمن لزمه فرص الحملزمه فرض العمرة) اعلم ان فى كون
العمرة من فرائض الاسلام قولين أصمهماويه قال أحد انها من فرائضه كالحم وروى عن ابن عباس
انها كقر ينتها فى كتاب الله عز وجل وأتموا الحج والعمرة لله وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال
الحج والعمرة فريضتان والثانى وبه قال أبو حنيفة انها سنقلاروى عن جابران النبي صلى الله عليه وسلم
سئل عن العمرة أواجبة هى فقال لا وان تعتمر خير لك فهو أولى والاول هو القول الجديد والثانى القديم
واذا قلنا بالوجود فهى فى شرائط مطلق الصحة وصحة المباشرة والوجوب والاجزاء عن عمرة الاسلام على
ماذكرفى الحج وفى قوله فمن لزمه فرض الحج اشارة الى أن شرائط وجوب العمرة كشرائط وجوب الحج
وأن الاستطاعة الواحدة كافية لهما جيها (ومن أراددخول مكةلزيارة أو تجارة ولم يكن حطابا) وفى معناه
الحشاش (لزمه الاحرام على قول ثم يتحال بعمل عمرة أوج) قال النووى فى الروضة ومن قصدمكة لا لنسك
استحب ان يحرم بحج أو عمرة وفى قول يجب الاأن يتكر ودخوله كطاب وصياد وقال فى شرح مسلم واذا
دخل مكة أو حرمها لحاجة لا تتكرر من تجارة أو زيارة ونحوهما ففى وجوب الاجرام بحج أو عمرة خلاف
العلماء وهما قولان الشافعى أحدهما استحبابه والثانى وجوبه بشرط أن لا يدخل لقتال ولا خائفا من ظهوره
وبروز. اهـ يعنى ان لا فاقى اذا قصد دخولها النسك يجب عليه الإحرام قولا واحداواذا قصد ها لحاجة
لا تتكر وكتجارة أوزيارة أونحوهما ذله فى وجوب الاحرام عليه قولان وأصحهما استحبابه واذا قصدها
خائفا من القتال أو مريد القتال أوحاجة متكررة كاحتطاب واصطياد فلا يجب عليه الاحرام قولا
واحدا اما فى الحاجة المتكررة فالحرج واما فى الخوف من القتال فلضرورة وإما فى الفقال فلانه صلى اللّه
عليهوسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر والمحرم يجب عليه كشف رأسه وأوردلد خوله صلى الله عليه
وسلم بلا ا حرام وجهين الاول انه كان خائفا من القتال متهيئاله واستشكل النووى هذا الوجهلان مذهب
الشافعى ان مكة فتحت صلحا وحينئذ فلا خوف ثم أجاب عنه بانه صالح أباسفيان وكان لا يامن من غدر أهل
مكة فدخلها صلحانه ومتأهب للقتال ان غدر واو الثانى ان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم هذا
تقرير مذهب الشافعى رضى الله عنه وقال أصحابنا يجب الاحرام على من قصد دخول مكة مطلقا أى سواء
أراداً لج أو العمرة أو حاجة أخرى متكررة كانت أولا وسواء كان خائها من القتال أو مريدا اياه!ا
أخرجه ابن الج شدة والطبرانى عن ابن عباس مر فوعالايجاوز أحد الميقات الامحرما وأخرجه الشافعى
موقوفا وأخرجاسحقبنراهو یهمنو جهآخرعنهموقوفا أيضاوالمرفوعسنده ضعيفوالموقوف قوى
ودخوله صلى الله عليه وسلم مكة بلا ا حرام يوم الفتح كان مختصا بتلك الساعة لما روى الشيخان من حديث أبى
شريح العدوى وانما أذن لى ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم -كرمتها بالامس أراد بالخرمة الدخول بلا
أحرام لا الدخول للقتال فانه جائز بالإجماع عند تغلب الكفار والبغاة والله أعلى ثمان لوجوب حمة الاسلام
بعد اعتبار تلك الشرائط المذكورة شرطازائدا وهو الاستطاعة قال الله تعالى من استطاع إليه سبيلا واليه
أشار المصنف بقوله (وأما الاستطاعة فنوعان أحدهما) استطاعة (المباشرة ولذلك أسباب إمافى نفسه
(وأما شروط لزوم الحج
"خمسة) البلوغ والاسلام
والعقل والحرية والاستطاعة.
ومن لزمه فرض الحم لزمه
فرض العمرة ومن أراد
دخول مكة لزيارة أوتجارة
ولم يكن حطابالزمه الاحرام
على قول ثم يتحلل بعمل
عمرة أوج (وأما الاستطاعة
فنوعات) أحدهما المباشرة
وذلك له أسباب أما فى نفسبه

٢٩٢
فبالصحة وأمافى الطريق
فيان تكون خصبة آمنة
بلابحر مختار
فالصحة) وهىقوله يستمسك بها على الراحلة والمرادان يثبت على الراحلة من غيران تلحقه مشقة شديدة فاما
اذا لم يثبت أصلا أوكان يثبت ولكن بمشقة شديدة فليس له استطاعة المباشرة سواء فرض ذلك لمرض أو غيره
لماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من لم يحبسه مرض أو مشقة ظاهرة أو سلطان بأثر فوريحج فلمت ان شاء
بهوديا أونصرانيا وقد تقدم الكلام عليه وفى هذا الفصل مسئلتان احداهما الاعمى اذا وجدمع الزاد
والراحلة قائدا يلزمه الحج بنفسه لأنه مستطيع له والقائد فى حقسه كالحرم فى حق المرأة وبه قال أحمد وقال
أصحابنا لاج عليه وهو عبارة الكرخى فى مختصره وهو ظاهر المذهب عن الامام وهو رواية عن الصاحبين
وظاهر الرواية عنهما أنه يجب عليه وهو رواية الحسن عن الامام وثمرة الخلاف تظهر فى وجوب الاحجاج
فعند الامام وهو رواية عنهما لا يجب الاحجاج بماله لانه بدل عن الحج بالبدل وكذا حكم المريض والمقعد
المفلوج والزمن ومقطوع الرجلين والشيخ الكبير الذى لا يستطيع على الراحلة والمحبوس والخائف من
السلطات كالمريض ولما لم يجب الاصل الميجب البدل وعندهما وهو رواية عنه يجب لان الاصل وهو الجم
بالبدل لزمهم فى الذمة وقد عجز واعنه فيجب البدل عليهم وهذا الخلاف عندنا مبنى على ان الصحة من شرائط
الوجوب أو وجوب الاداء قال الامام بالاول وهما بالثانى ومحل الخلاف فيما اذا لم يقدر واوهم أصحاء أما
اذا قدر واوهم أصحاء ثم زالت القدرة قبل أن يخرجوا الى الحج فانه يتقرردينا فى ذمتهم فيجب عليهم الاحجاج
بمالهم اتفاقامات خرجوا اليه فاتوا فى الطريق فانه لا يجب عليهم الإيصاء بالحج لانهم لم يؤخر وابعد
الايجاب كذا فى التجنيس ولو تكلفوا الحج بأنفسهم سقط عنهم حتى لوصدوا بعد ذلك لا يجب عليهم الاداء
لان سقوط الوجوب عنهم لدفع الحرج فاذا تحملو وقع من حجة الاسلام كالفقير اذاج الثانية قال الرافعى
الأجور عليه بالسفه كغيره فى وجوب الحج عليه الاانه لا يدفع المال اليه لتبذ يره بل يخرج الولى معه لينفق عليه
فى الطريق بالمعروف ويكون قواماعليهوذكرفى التهذيب انه اذا شرع السفير فى ج الغرض أوفى ج نذر.
قبل الحج بغير اذن الولى لم يكنله ان يحلاء ويلزمه أن ينفق عليه الى أن يفرغ فإن شرع فياج تطوّع ثم
حمر عليه كان للولى ان يحلله ان كان ما يحتاج اليه للمع يزيد على نفقته المعهودة ولم يكن له كسب فإن لم
يزد أو كان له كسب يفى بقدر النفقة للسج وجب اتمامه ولم يكن للولى ان يحلله ثم قال المصنف (وأمانى
الطريق فبان تكون خصبة آمنة) أى ذات خصب وأمن ويشترط الامن فى ثلاثة أشياء على النفس
والعرض والمال قال امام الحرمين ولا يشترط الامن الذى يغلب فى الحضر بل الامن فى كل مكان على حسب
ما يليق به أما الامن على النفس فعدم الخوف على نفسه من سبع أوعدوفى طريق ولهذا باز القلل عن
الاحرام بمثل ذلك وهذا اذالم يجد طريقا آخرآً منا اما اذا وجده لزمه سلوكه اذا كان فى مثل مسافة الاول
وأمااذا كان أبعد كما لولم يجد طريقا سواءوذكرفى التثمة وجهاله لا يلزمه كمالواحتاج الى بذل مؤنة زائدة
فى ذلك الطريق (بلابحر مخطر) اعلم انه لو كان فى الطريق بحرلم يخل اماان يكون له فى البرطريق
أولا يكون ان كان لزمه الحج والافقد قال فى المختصر ولم يبن لى ان أوجب ركوب البحر فى الحج ونص
فى الام على أنه لا يجب وفى الاملاء انه ان كان ا كثر معيشة فى البحر يجب وأظهر القولين فى المسئلة ان
كان الغالب فيه الهلاك اما باعتبار خصوص ذلك البحر أوهيجان الامواج فى بعض الأحوال لم يلزمه
الركوب وان كان الغالب السلامة فاظهر القولين كسلوك طريق البرعند غلية السلامة وقال العراقی
ما يغلب فيه الهلاك بحر القلزم فإنه كثير الخطر بتجربة وما يغلب فيه السلامة بحر الاسكندرية بتجربة
ونقل الامام عن بعض الاصحاب اللزوم عند جراءة الرا كب وعدمه عند استشعاره الخوف واذا قلنا
لا يجب ركوبه فهل يستحب فيهوجهات أظهرهما نجم والوجهات مما اذا كان الغالب السلامة أمااذا
کان الغالب الھلال فحرم الر کوب ھکذا نقل الامام واذالمنوجبالر کوبفوقوسط البحرحلم
الانصراف أم عليه التمادى فيهوجهات أظهرهما الثانى قال فى النثمة وهو المذهب وليست الانهار
العظيمة

العظيمة كميحون فى معنى البحر لان المقام فيها لا يطول والخطر فيها لا بعظم وأما الامن على العرض علم
بذكره المصنف هنا وذكره فى الوجيز وبيانه أن المرأة لا يجب عليها الحج حتى تأمن على نفسها فات خرج
معهازوج أو محرماما بنسب أو غيره فذلك والافينظران وجدت نسوة ثقات يخرجن فعليها ان تحمج معون
وهل يشترط ان يكون مع كل واحدة منهن محرم فيهوجهان أحد هماوبه قال القفال نعم وأصمهمالالان
النساءاذا كثرن انقطعت الاطماع منهن وكفين أمر هن وان لم تجد نسوة ثقات لم يلزمها الحج هذا ظاهر
المذهب ووراءه قولان أحدهما أن عليها ان تخرج مع المرأة الواحدة ويحكى هذا عن الاملاء والثانى
واختاره جماعة من الأثمان عليها ان تخرج وحدها اذا كان الطريق مسلو كاويحكى هذا عن الكرايسى
وقال أصحابنا شرط فى ج المرأةسواء كانت شابة أو عجوزاشيان الاول الزوج أو المحرم وهو من يحرم عليه
نكاحها على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة بشرط ان يكون عاقلا بالغامسلما مأمونا أو كافرا
غير مجوسى حرا كان أوعبدالان الصبي والمجنون عاجزان عن صيانتها والمجوسى يستحل نكاحها والفاسق
غيرأمين والصبية التى بلغت حد الشهوة بمنزلة البالغة ونفقة المحرم عليه الانها تتوسل به الى اداء الحج
واذا وجدت المرأة محرماليس للزوج منعها من الحج المفروض دون النقل فلا يجوز لها ان تحج بغيرها
اذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام وفى أقل من ذلك لها ان تخرج بغير محرم وزوج الآان تكون
معتدة وان حمت بغير محرم أو زوج جازجها بالاتفاق لكنها تكون عامية ومعنى قولهم لايجوزلها ان
نحم بغير محرم أى لا يجوزلها الخروج الى الحج وأما الحج فانه يجوز والثانى عدم العدة من طلاق بائن
أ . : جنى أووفاة حتى لو كانت معتدة عند خروج أهل بلدها لا يجب عليها الحم فان حت وهى فى العسادة
باز حجبها وكانت عاصية والله أعلم وأشار المصنف الى الامن على المال بقوله (ولاعد وقاهر) فلو كان يخاف
على ماله فى الطريق من عدوا ورصدى لم يلزمه الحم وان كان الرصدى يرضى بشئ بسسير فيلفى ذلك
الطريق ولافرق بين ان يكون من يخاف منه مسلمين أو كفاراو يكره بذل المال المرصديين لأنهم يحرصون
بذلك على التعرض على الناس ولوو جدوا من يبذرفهم باجرة فهل يلزمهم استتجاره فيه وجهات
أطهرهما عند الامام فعلات بذل الاجرة بذل مالبحق ورتب عليه لزوم استئجار المحرم على المرأة اذالم
يساعدها بلاأجرة وأما أصحابنا فقد اختلفوافى أمن الطريق فقال ابن شجاع هو من شروط الوجوب
لأنه لا يتأتى الحم بدونه فصار كالزاد والراحلة وهو مروى عن الامام لان الوصول الى البيت لا ينصوّر
بدونه الابمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة وكان القاضى أبو حازم يقول هو شرط الاداءلانه صلى الله
عليه وسلم لما سئل عن الاستطاعة فسرها بالزاد والراحلة ولو كان أمن الطريق من الاستطاعة لبينه
لانه موضع الحاجة الى البيان فلاتجوز الزيادة فى شرط العبادة بالرأى ولان هذا من العباد فلا يسقط به
الواجب كالقيد من الظالم لا يسقط به خطاب الشرع وإن طال بخلاف المرض وثمرة الخلاف تظهرفى
وجوب الإيصاء فمن جعله شرط الاداء يوجبه ومن جعله شرط الوجوب لا يوجبه والله أعلم (وأمافى
المال فيان يجد نفقةذهابه) من وطنه الى مكة (وايابه) أى رجوعهمنها (الى وطنه ان كان له أهل)
وعشيرة (أولم يكن له أهل) ومشيرة هذا أمح الوجهين (لان مفارقة الوطن شديدة) فتسرع النفوس
اليملما فى الغربة من الوحشة والوجه الثانى ان لم يكن له أهل وعشيرة فلا تشترط مؤنة الاياب لان البلاد
فى مثل هذا الشخص متقاربة ويجرى الوجهان فى اعتبار الراحلة للاياب وهل يختص الوجهات بما اذالم
علك بلد، مسكاً أم لا أبدى الامام احتمالين ورأى الاظهر التخصيص وأغرب أبو عبد الله الخناطى
فنعل وجها انسونة الاياب لا تعتبر فى حق ذى الاهل والعشيرة أبضا وقال أصداء ناهل تشترط قدرته
على نفقته ونفقة غياله بعدايابه إلى وطنه فظاهر الرواية لا وقيل لا بده : زيادة نفقة يوم وقيل شهر الاول
رواية عن الامام والثانى عن أبي يوسف والله أعلم والمراد بالاهل فى كلام المصنف من تلزمه نفقتهم لا غير
ولا عدوّقاهر و أما فى المال
فبأن جدنفقتذهابهواابه
إلى وطنه كان له أهل أولم
مكن لان مفارقة الوطن شديدة

٢٩٤
وان ملك نفقة من تلزمه
نفقته فى هذه المدةوات عزت
ما يقضى به ديونه وان يقدر
على راحلة أوكرائها ؟عمل
أو زاملة ان استمسك على
الزاملة
وفى قوله ان لم يكن له أهل لايمكن الحمل على هؤلاء حسب اذليس ذلك موضع الوجهين وانما الوجهان فيهما
اذالم يكن له عشيرة أصلا كذاذكره الصيدلانى وغيره لانه يعظم على الانسان مفارقة العشيرة فلا بدمن
اعتبار الاياب اذا كان الرجل ذاعشيرة قال الامام ولم يتعرض أحد من الاصباب للمعارف والاصدقاء
لان الاستبدال بهم متيسر وقال أصحابنا المراد بالزاد نفقته ذاهبا وآيبا بلا تقتير ولا اسراف والقدرة عليه
تثبت بالملك لا بالاباحة قالوا ويعتبر فى كل انسان ما يصح به بدنه والناس متفاوتون فى ذلك فالمغرفه المعتاد
با كل اللحم ونحوه من الاطعمة المترفهة اذا قدر على ماتيسر من خبزوجبن دون لحم لا يعد قادرا والله أعلم
(وأن يملك نفقة من تلزمه نفقته فى هذه المدة) وهم الاهل لا غير (وان يملك ما يقضى به ديونه) يشير الى اعتبار
كون الزادفاضلا عن الدين أمااذا كان الافلانه نازوالحجم على التراخىوأمااذا كانمؤ جلافلانه اذا
صرف ما معه الى الحم فقد بحل الاجل ولا يجد ما يقضى به الدين وقد تخترمه المنية فتبقى ذمته مر تهنة وفيه
وجبه أن المدة ان كانت بحيث تنقضى بعدرجوعه من الحجم لزمه الحجم ولو كان ماله دينا فى ذمة انسان
نظران تيسر تحصيله فى الحال بان كان حالا ومن عليه ملىء مقر وعليه بينة فهو كالحاصل فى يدهوات لم
يتيسر بان كان من عليه مشكراولا بينة عليه أو كان مؤجلافهو كالمعدوم وقد يتوصل المحتال بهذا الى
دفع الحج فيبيع ماله نسيئة اذا قرب وقت الخروج فان المال انما يعتبر وقت خروج الناس (وان يقدر
على راحلة) وهى المركب من الابل ذكرا كان أو أنثى فاعلة بمعنى مفعولة (أوكرائها) ان لم يقدر على
ملكها (بمعمل) كمجاس ومنبر الهودج كذا فى المصباح أو شق محمل مع شريك (أو زاملة) وهو البعير من
زملت الشئ اذا حملته سمى به لكونه يحمل مناع المسافر (ان استمسك) بقوّة بدنه (على الزاملة) قال
الرافعى الناس إلى قسمين أحدهما من بينه وبين مكة مسافة القصر فلا يلزمه الحم الااذا وجدراحلة سواء
كان قادرامع المشى أولم يكن وقال مالك القادر على المشى يلزمه الحج ماشيا فا ذا عرفت ذلك فينظران كان
يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يهقم ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر فى حقه الاوجدان الراحلة
والافيعتبر مع وجدان الراحلة وجدان المحمل أيضا قال فى الشامل وعلى هذالو كان يطقه مشقة غليظة
فى ركوب المحمل اعتبر فى حقه الكنيسة وهى أعواد من تفعة فى جوانب المحمل يكون= إيهاستردافع البرد
والحروذ كرالمحاملى وغيرهمن العراقيين ان فى حق المرأة يعتبر المحمل وأطلقوا القول نجهلانه استرلها وأليق
بهائم المعادة جارية بركوب اثنين فى المحمل فإن وجد مؤنة محمل ووجد شريكا يجلس فى الجانب الا خر
لزمه الحج وان لم يجد الشريك فلا أما اذالم يجد الامونة الشق فظاهر وأما لذا وجد مؤنة المحمل بتمامه
فقد عله فى الوسيط بان بذل الزيادة خسران لامقابل له أى هى مؤنة مجصفة بعسر احتمالها وكان لا يبعد
تخريجه على الخلاف فى وجوب أجرة البذرقة وفى كلام الامام اشارة اليه الثانى فيمن ليس بينهو بين مكة
مسافة القصر بان كان من أهل مكة أوكان بينه وبينها دون مسافة القصر فان كان قويا على المشىلزمه
الحج ولم يعتبر فى حقه وجدان الراحلة وان كان ضعيفا لا يقوى على المشى أو يناله منه ضرر ظاهر فلابد
من الراحلة والمحمل أيضاان لم يمكنه الركوب دونه كمافى حق البعيد وقدوجدت لبعض أئمة طبرستان
من المتأخرين تخريجوجه فى أن الغريب كالبعيد مطلقا والمشهور الفرق ولا يؤمر بالزحف بحال وان
أمكن قال النووى فى زيادات الروضة وحكى الدارمى وجها ضعيفا من حكاية ابن القطان انه يلزم الحبر
والله أعلم وإذا اعتبرنا وجدات الراحلة والمحمل فالمراد منه أن يملكهما أو يتمكن من تحصيله ما ملكا
أواستئجارا بثمن المثل أو أحرة المثل
*(فصل)* وقال أصحابها المراد بالراحلة شق محمل أو رأس زاملة لاعقبة وهو بالضم ان يكترى اثنان
راحلة يتعقبان عليها بركب أحدهما من حلة والآخر مر حلة فلايجب عليه لانه غير قادر على الراحلة
فى جميع الطريق وهو الشرط سواء كان قادراعلى المشى أولا والقدرة على الراحلة تثبت بالملك أو الادارة
7

٢٩٥
لا بالاباحة والاعمارة وهذا فى حق غير أهل مكة وأماهم فليس من شرط الوجوب عليهم الراحلة لعدم المشقة
فى حقهم والمراد باهل مكتمن يستطيع المشي منهم وأمامن لا يستطيعه فلابدله منها كالا فافى ولوقدر على
غير الراحلة من بغل أو جارف المفهوم من تفسير الراحلة أنه لا يجب عليه وليس بصريح وانما صرحوا
بالكراهة والمعتبر فى الراحلة فى حق كل انسان ما يبلغه فمن قدر على رأس زاملة المسمى فى عرفنا بالمقدب
وأمكنه السفر عليه وجبوان لم يمكنه السفر عليه بأن كان مترفها فلايجب الااذاقدر على شق محمل وهو
جانبه لان المعمل جانبين ويكفى الراكب أحد جانبيه
*(فصل) * قال الرافعى ويشترط لوجوب الحج وجود الزاد والماء فى المواضع التى جرت العادة بحمل
الزاد والماء منها فان كان عام جدب وخلا بعض تلك المنازل عن أهلها وانقطعت المياهلم يلزمه الحم لانه
ان لم يحمل معه خاف على نفسه وان حملة لحقه مؤنة عظيمة وكذلك الحكم لو كان يوجد فيها الزاد والمناء
ولكن با كثر من من المثل وهو القدر اللائق به فى ذلك المكان والزمان وان وجدهما بثمن المثل لزم
التحصيل سواء كانت الاسعار راخية أو غالية اذا وفى ماله ويحتمل حلها قدر ما جرت به العادة فى طريق
مكة كمل الزاد من الكوفة إلى مكة وحصل الماءم حلتين أوثلاثا اذا قدر عليه ووجدت آلات الجمل
وأما علف الداية فيشترط وجوده فى كل مرحلة لات المؤنة تعظم فى حمله اكثرته ذكره صاحب التهذيب
والنثمة وغيرهما والله أعلم (وأما النوع الثانى فاستطاعة المعضوب بماله) وهو بالعين المهملة والضاد
المعجمة الزمن الذى لا حراك به كان الزمانة عضبته أى قطعته ومنعته الحركة وجوز الرافعى فيه اهمال
البه من عصبته الزمانة أى حبسته اعلم أن الاستنابة فى الحم قد تكون بطريق الجواز وقد تكون بطريق
الوجوب وقد تكون بطريق الاستحباب أما جواز الاستنابة فلا يخفى ان العبادات بعيدة عن قبول النيابة
لكن احتمل فى الحج ان يحمج الشخص عن غيره إذا كان الممجوج عنه عجز عن الحم بنفسه اما بسبب الموت
أو بكبر أو بزمانة أومرض لا يرجى برؤه والمعتبر فى الكبران لا يثبت على راحلة أصلاأوبمشقة فالمقطوع
اليدين والرجلين اذا أمكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة فلاتجوزالنيابة عنه وكذا عن
مرض برجميز واله فانه يتوقع مباشرته له وكذا من وجب عليه الحج ثم جن لم يكن للولى ان يستنيب عنه
لانه ربما يفيق فيحج عن نفسه وهذا كله فى حجة الا سلام وفى معناها حمة النذر حكى ذلك من قصه ويلحق به ما
القضاءو أمامحة التطوّع فهل يجوزاستنابة المعضوب فيها فيه قولان أحدهما لالعد العبادات البدنية عن
قبول النيابة وانما جوّزنا فى الفرض للضرورة وأصحهماوبه قال مالك وأبو حنيفة وأحد أهم لانه عبادة
تدخل النيابة فى فرضها فيدخل فى نفلها فان جوزها الاستثجار للتطوع فلا جير الاجرة المسماة وان لم نجوز
وقع الحج عن الاجبر ولا يستحق المسمى وفى أجرة المثل قولات مرويات عن الام أحدهما انه لا يستحق
أيضا لوقوع الحج عنه ومسحهه الخوار زمى فى الكافى وأظهر هما عند المحاملى وغيره انه يستحقها لانهدخل
فى العقد طامعا فى الاحرة وتلفت منفعته عليه وان لم ينتفع بها المستأجرفصار كمالواستأجر حل طعام
مغصوب فعل يستحق الاجرة وأماوجوب الاستنابة فقد أشار اليه المصنف بقوله (وذلك بات) اعلم ان
المعضوب تلزمه الاستنابة فى الجملة ولا فرق بين ان يطرأ العضب بعد الوجوب وبين ان يبلغ معضوبا
واجدا للمال وبه قال أحمد وعند مالك لا استنابة على المعضوب بحال لانه لا نيابة عن الحمى عنده ولاج على
من لا يستطيعه بنفسه وعن أبى حنيفةانه لايج عن المعضوب ابتداءلكن لو طرأ العضب بعد الوجوب
لم يسقط وعليهان ينفق على من يحج اذا تقررذلك فلوجوب الاستنابة على المعضوب طريقان أحدهما
أن يجد مالا (يستأجر) به (من يحج عنه بعد فراغ الاجبر من حجة الاسلام عن نفسهو) ان (يكفى نفقة
الذهاب بزاملة فى هذا النوع) والشرط ان يكون الميال فاضلا عن نفقة العبال وكسوتهم يوم الاستجار
ولا يعتبر بعد فراغ الاجبر من الحج الى ايابه وهل تعتبر مدة الذهاب ذكى صاحب التهذيب فيه وجهين
* وأما النوع الثانى
فاستطاعة المعضوب عمله
وهوان يستأجر من بحج
عنه بعد فراغ الاجبرعن
جمة الاسلام لتفسويكفى
نفقة الذهاب براملة فى هذا
النوع

٢٩٦
-=
والابن اذا عرض طاعته
على الاب الزمن صاربه
مستطيعاولوعرض ماله لم
يصربه مستطيعا لان
الخدمة بالبدن فيهاشرف
الوالدوبذل المال فيه منة
على الوالد ومن استطاع
لزمه الحج وله التأخير
ولكنه فيه على خطرفان
تيسرله ولوفى آخر عمره سقط
عنهوانمات قبل الحج لقى
اللهعز وجل عاصيا بترك
المج وكان الحج فى تر كته
يحج عنهوات لم يوص
أجمهما انه لا يعتبر بخلاف مالو كان يحم بنفسه ثم ات وفى ما يجده باجرة أجيررا كب فذاك فإن لميجد
الاأجرة ماش ففى لزوم الاستتجار وجهان أصمهما يلزم بخلاف مالو كان يحج بنفسه لا يكاف المشى لما فيه
من المشقة ولا مشقة عليه فى المشى الذى يتحمله الاجير والثانى ويحكى عن اختيار القفال انه لا يلزم لان
الماشى على خطر وفى بذل المال فى أجرته تغر يربه ولو طلب الاجبراً كثر من أجرة المثل لم يلزم الاستئجار
فان رضى بأقل منها لزمهوان امتنع من الاستئجار فهل يستأجر عليه الحاكم فيه وجهات أشبههماانه
لايستأجر الطريق الثانى لوجوب الاستنابة على المعضوب ان لا يجد المال ولكن يجد من يحصل له الحج
وفيهصور احداهاان يبذل الاجنبى مالاليستأجربه وفى لزوم قبوله وجهات حكاهما الخناطى وغيره
أحدهما يلزم لحصول الاستطاعة بما يبذله وأصمهما انه لا يلزم وهو الذى اقتصر عليه المصنف فى الوجيز
قال لمافيه من المنة الثقيلة *الثانية والبه أشار المصنف بقوله (والابن اذا عرض طاعته على الاب الزمن
صاربذلك مستطيعا) وفى معنى الابن ابن الابن وابن البنت أى اذا بذل واحد من بنيه وبناته وأولادهم
الطاعة فيلزم القبول والحج خلافالأبى حنيفة وأحمد واذا تقرر ذلك فاعلم أنه يشترط فيه أن لا يكون المطبع
صرورة ولا معضو بأوأن يكون موثوقا بصدقواذا قوم أثر الطاعة فهل يلزمه الالتماس فيه وجهان
أحدهما لالان الظن قديخطئ والثانى وهو أظهر همانهم اذا وثق بالاجابة بحصول الاستطاعة وهذا
مااعتمده أصحاب الشيخ أبى حامد وحكوه عن نص الشافعى ولوبذل المطبع الطاعة فلم يأذن المطاع فهل
ينوب عنه الحاكم فيه وجهات أهمالالان مبنى الحج على التراخى وإذا اجتمعت الشرائط ومات المطبيع
قبل أن يأذن فان مضى وقت امكان الحج استقرفى ذمة» والافلاواذا بذل الواد الطاعة ثم أراد الرجوع
فان كان بعد الاحرام ولم يجد اليه سبيلاوان كان قبله رجع على أظهر الوجهين» الثالثة أن يبذل الاجنى
الطاعة ففى لزوم القبول وجهات أصحهما وهو ظاهر نصه فى المختصرانه يلزم لحصول الاستطاعة كمالو كان
الباذل الولد والثانى لا يلزم لان الواد بضعة منه فنفسه كنفسه بخلاف غيره والاخ والاب فى بذل الطاعة
كالاجنبى لان استخدامها يثقل وفى بعض تعاليق الظاهرية حكاية وجمان الاب كالابن كماانهما
يستويات فى وجوب النفقة الرابعة أشار اليه المصنف بقوله (ولوعرض عليه ماله) أى لو بذل الابن المال
لوالده (لم يصربه مستطيعاً) على أصح الوجهين وبه قال ابن سريح (لان الخدمة بالبدن فيها شرف المواد
وبذل المال فيه منة على الوالد) ألا ترى ان الانسان يستنكف عن الاستعانة بمال الغير ولا يستنكف
عن الاستعانة بيديه مع الاشتغال والوجه الثانى نعم كالوبذل الطاعة والوجهات صادران من القائلين بعدم
وجوب القبول من الاجنبي فان أو جبناء فههذا أولى وبذل الاب المال الابن كبذل الابن للاب أوكبذل
الاجنبى ذكر الامام فيه احتمالين أظهرهما الاول (ومن استطاع) أى مهماتمت الاستطاعة مع سائر
الشرائط (لزمه الحج) على التراخى وهو فى العمر كالصلاة بالاضافة الى وقتها (وله التأخير) كما يجوز
تأخير الصلاة الى آخر الوقت فكذا يجوزتأخير الحج إلى آخر العمروبه قال محمدبن الحسن وقال مالك
وأحمد والمزنى انه على الفور وبه قال أبو يوسف وهو أصح الروايتين عن أبى حنيفة كمافى المحيط والخانية
وشرح المجموع وفى القنية انه المختار وقال القدورى وهو قول مشايخنا وقال صاحب الهداية وعن أبى
حنيفةما يدل عليه وهو مارواه محمد بن شجاع عنهانه سئل عمنه مال يبلغه الى بيت الله تعالى أيحج أم
يتزوج فقال بل يحج ووجه الدلالة انه أطلق الجواب بتقديم الحج على النكاح مع أنه يكون واجها فى بعض
أحواله ولولم يكن وجوبه على الفورلما أمر بما يفوت الواجبسع امكان حصوله فى وقتآخرلما ان المال
غاد ورائح (ولكنه فيه على خطر) وهل يكون قضاء أواداء تقدم الاختلاف فيه فى أول هذا الكتاب
(فان تيسرله ولوفى آخر عمره سقط عنه الفرض وان مات قبل الحج افى اللّه بآسيا يترك الحج وكان الحج فى
تر كته يحج عنه) أى استقر الوجوب عليه ولزم الاحجاج من تر كته (وان لميرص) بالاجاج عنه
كبر

٠٠٠
٢٩٧
كسائرديونه) المستقرة فى ذمته (وان استطاع فى سنة) وتحقق الامكان (فلم يخرج مع الناس فهلك
ماله فى تلك السنة قبل ج الناس لفى الله ولايج عليه) لانه لم قدم له الاستطاعة وعن يحيى البلنى انه يستقر
عليه الحج وذكر فى المهذب ان أبااسحق أخرج اليهقص الشافعى رحمه الله تعالى فرجع عنه وقال فى
التهذيب ورجوع القافلة ليس بشرط حتى لومات بعد انتصاف ليلة النحر ومضى امكان السير إلى منى والرمى
بهاوالى مكة والطواف بها استقر الفرض عليهوان مات أوجن قبل انتصاف ليلة النحرلم يستقروان
ملكه بعداياب النّاس أو مضى امكان الاياب استقرالحج وان ملك بعدجهم وقبل الاياب وامكانة ففية
وجهات أحدهماانه لا يستقروان أحصر الذين تمكن من الخروج معهم فتخلفوالم يستقر الفرض عليه وان
سلكوا طريقا آخر فجواستقر وكذلك إذا جوافى السنة التى بعدها اذا عاش وبقى ماله وإذادامت
الاستطاعة وتحقق الامكان ولم يحج حتىمات فهل يعصى فيه وجهات أحدهماوبه قال أبواسحتي لالاننا
جوزناله التأخير وأظهر همانعم والاارتفع الحكم بالوجوب والمجوزهو التأخيردون التفويت* (تنبيه).
قول المصنف لقى اللّه عاصيا فاذا قانا بموت عاصياً فى أى وقت يحكم بعصيانه فيه وجهان أحدهما من أول
سنة الامكان لاستقرار الفرض عليه يومئذ وأظهر هماوبه قال أبو اسحق يأثم من آخرسنة الامكان لجواز
التأخير البها وفيه وجه ثالث انه يحكم بموته عاصيا من غير أن يسنده الى زمن مضى ومن فوائد الحكمبموته
عاصيالو كان شهد عند القاضى ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضى كلوبات فسقه ولوقضى بشهادته
من ٧ الاول من سنى الامكان وآخرها فإن عصيناه من آخر هالم ينقض ذلك الحكم بحماله وان عصيناه من
أولاها ففى نقضه القولان فيما اذا بات للشهود فسقه والله أعلم (ومن مات ولم يحج مع اليسار) وتحقق
الامكان (فامره شديد عند الله تعالى) لما تقدم من الخبر منبال بعثته من الحج مرض قاطع أو سلطان
جائر ومات ولم يحج فلا يبالى مات يهوديا أو نصرانيا (قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو يومئذ أمير
المؤمنين) أى فى حال توليه خلافة المسلمين (لقد هممت ان أكتب الى الامصار أن تضرب الجزية على
من لم يحج ممن يستطيع إليه سبيلا) كذا فى القوت بلفظ فى الامصار ولم يقل وهو يومئذ أمير المؤمنين وأخرجه
سعيدبن منصور والبيهقى من طرق فلفظ سعيد لقد هممت أن أبعث رجالاالى هذه الامصار فينظروا
كل من كان له جدة ولم يحج فيضربواعليه الجزية ماهم مسلمين ماهم مسلمين ولفظ البيهقى ان عمر قال
ليمت يهوديا أو نصرانيا يقولها ثلاث مرات رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله وأخرجسه أبو
بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن شعبة عن الحكم عن عدى بن عدى عن أبيه قال قال عمر بن الخطاب من
مات وهو موسر ولم يحمج فليمت أى حال شاء يهوديا أو نصرانيا وأخرجه أيضاعن غندر عن عتبة عن الحكم
عن عدى بن عدى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن مرزم عن عمر (وعن سعيد بن جبير وابراهيم النخعى
ومجاهد وطاوس) رحمهم الله تعالى كل منهم قال (لو علمت رجلاتغنيا وجب عليه الحم ثم مات قبل أن يحج
حاصليت عليه) هكذا أورده صاحب القوت عنهم قال أبو بكر بن أبى شيبة فى مصنفه حدثنا وكيع عن
شعبة عن أبى المعلى عن سعيد بن جبير قال لو كان لى هارموسر ثم مات ولم يحج لم أصل عليه وقال حدثنا وكيع
عن سفيان عن مجاهد بنهرومى وكان ثقة قال سألت سعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبى ليلى وعبد الله بن
مغفل ٢ مات وهو لله عاص وقال ابن أبى ليلى انى لارجوان يع عنه وليه وقال حدثناجريربن عبد الحميدعن
منصور عن إبراهيم قال قال الاسود لرجل منهم موسرلومت ولم تحم لم أصل عليك وقال حدثنا وكيع عن
اسرائيل عن ثو برعن مجاهدعن ابن عمر قال من مات وهو موسر ولم يحج جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب
كافر (وبعضهم كان له بارموسرفات ولم يحمع فلم يصل عليه) نقله صاحب القوت (وكان ابن عباس
رضى الله عنهما يقول من مات ولم يزلك ولم يحج سال الرجعة الى الدنيا وقرأ قول الله تعالى رب ارجعون لعلى
أعمل صالحافيما تركت) وكان يفسره فى هذه ويقول أى أج ومثله فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب
كارديونه وان استطاع
فى سنة فلم يخرج مع الناس
وهلك ماله فى تلك السنة قبل
ج الناس ثم مات لقى الله
عز وجل ولايج عليه ومن
مات ولم يحج مع اليسار
قام وشديد عند الله تعالى
قالٍ عمر رضى الله عنه
لقد هممت أن أكتب الى
الامصار بضرب الجزية على
من لم يحج ممن يستطيع البه
سبيلاوعن سعيدبن جبير
وابراهيم النخعى ومجاهد
وطأوس لوعلمات وجلاغنيا
وجب عليه الجمع ثم مات قبل
ان يجمع ما صليت عليه
وبعضهم كانله باو موسر
فات ولم يحج فلم يصل عليه
وكان ابن عباس يقول من
مات ولم يزك ولم يحج سأل
الرجعة الى الدنيا وفر أقوله
عز وجل رب ارجعون لعلى
أعمل صالحا فيماتركت
قال الحج
٢ لعل هنا سقطا
(٣٨ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع )

٢٩٨
فاسدق وأ كن من الصالحين قال أج وأز كى وكان يقول هذه الآية من أشد شئ على أهل التوحيد
کذافیالقوت.
«(فصل فى اعتبارات ماذكر فى الباب الاول، وبعض مافى الباب الثانى)«قال الشيخ الا كبر قدس سره
الحج تكرار القصد الى المقصود والعمرة الزيارة ولما تسب الله البيت إليه سبحانه واخبرانه أول بيت وضعه
الله لنا معبدا وجعله نظيرا ومثالا لعرشه وجعل الطائفين به كالملائكة الخاذين من حول العرش يسبحون
بحمدر بهم أى بالثناء على الله تعالى وثناؤنا على الله فى طوافنا أعظم من ثناء الملائكة عليه بمالا يتقارب
لانهم فى هذا الثناء نواب عن الحق يثنون عليه بكلامه الذى أنزله عليهم وهم أهل الله وأهل القرآن فهم
نائبون عنه فى الثناء فلم يشبه ثناؤهم استنباطانفسيا ولا اختيارا كونياعما سمع من ثنائهم الا كلامه
الذى أثنى به على نفسه فهوثناء الهى قدوس طاهر ولما جعل الله تعالى قلب عبدهبيتاً كريما وحرما
جسيماوذكرانه وسعه حين لم يسبعه سماءولا أرض = لمناقطعاان قلب المؤمن أشرف من هذا البيت وجعل
الخواطر التي تمر عليه كالطائفين ولما كان فى الطائفين من يعرف حزمة البيت فيعامله فى الطواف به بما
يستحقه من الإجلال ومنهم من لا يعرف ذلك فيغفل ويلغوكذلك الخواطرالتى تمر على قلب المؤمن منها
مذموم ومنها محمود كما كتب الله طواف كل طائف الطائف به على أى حالة كان وعفاعنه فيما كان منه
كذلك الخواطر المذمومة عفاالله عنها مالم يظهر حكمها على ظاهر الجسم للمس ثمان اللّه تعالى جعل
أربعة أركان بسرالهى وهى فى الحقيقة ثلاثة أركان فإذا اعتبرتم اجعلتها فى القلب ركن الخاطر الالهى
والآخر وكن الخاطر الملكى والآخر وكن الخاطر النفسى فالالهى ركن الحجمر والملكى الركن
اليمانى والنفسى المكعب الذى فى الحجرلاغير وليس للمخاطر الشيطانى فيه محل وعلى هذا الشكل قلوب
الانبياء مثلثة الشكل على شكل الكعبة ولما أراد الله سبحانه ما أراد من اظهار الركن الرابع جعله
المخاطر الشيطانى وهو الركن العراقى والركن الشامى للخاطر النفسى وانما جعلنا الخاطر الشيطانى
الركن العراقى لان الشارع شرع أن يقال عنده أعوذبالله من الشيطان والنفاق وسوء الاخلاق وبالذ کر
المشروع فى كل ركن تعرف مراتب الاركان وعلى هذا الشكل المربع قلوب المؤمنين ماعداً الرسل
والانبياء المعصومين ليميزالله رسله وأنبياءه من سائر المؤمنين للعصمة التى أعطاهم فليس لنبى الاثلاثة
خواطر الهى وملكى ونفسى ولغيرهم هذه وزيادة الخاطر الشيطانى العراقى فتهم من ظهر حكمه عليه
فى الظاهر وهم عامة الخلق ومنهم من يخطرله ولا يؤثرفى ظاهره وهم المحفوظون من أوليائه وارتفاع
البيت سبعة وعشرون ذراعا وذراع التصجير الاعلى فهو ثمانية وعشرون ذراعا كل ذراع مقدار لامى
من الهى يعرفه أهل الكشف فهى هذه المقادير نظير منازل القلب التى تقطعها كوا كب الايمان
السيارة لاظهار الحوادث فى العالم العنصرى سواء حرفا حرفا ومعنى معنى ثمان الله تعالى جعل هذا
البيت على أربعة أركان كذلك جعل القلب على أربعة طبائع تحمله وعليها قامت نشأته كقيام البيت
على أربعة أركان فاعلى ذلك ولما كان الحج لهذا البيت تكرار القصد فىمكان مخصوص كذلك القلب
تقصده الاسماء الالهية فى حال مخصوص اذ كل اسم له حال خاص بطلبه فهما ظهر الحال من العبد طلب
الاسم الذى يخصسه فيقصده ذلك الاسم فلهذا تحج الاسماء الالهية بيت القلب وقد تحج اليه من حيث ان
القلب وسع الحق فلما تكر وذلك منها سمى ذلك القصدحا كما يتكرر القصد من الناس والجن والملائكة
إلى الكعبة فى كل سنة الحج الواجب والنقل وفى غير زمان الحج وحاله يسمى زيارة لاحجاوه والعمرة وتسمى
فى المناوج العمرة هو بمنزلة الزورالذى
ج
هما أصغر وهذا الحكم فى الآخرة فى الزور العام هو عنزلة الحـ
يخص كل انسان فعلى قدر اعتثماره تكون زيارته لربه والزور الاعم فى موضع خاص الزمان الخاص
الذى الحج والزور الاخص التى هى العمرة لاتختص بزمان دوت زمان فكمها انفذ فى الزمان من الحج
الاكبر

٢٩٩
الا كبر وحكم الحج الاكبر انفذ فى استيفاء المناسك من الحج الأصغر ليكون كل واحد منهما فاضلامفضولا
لينفرد الحق بالكال الذى لا يقبل المفاضلة وما سوى الله ليس كذلك فالزيارة الخاصة التى هى العمرة
مطلقة الزمان على قدر مخصوص والله أعلم ثم انه لا خلاف فى وجوبه بين علماء الاسلام قال الله تعالى الله
على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلافوجب على كل مستطيع من الناس صغير وكبيرذكروأنثى
حروعبد مسلم وغير مسلم ولا يقع بالفعل الابشر وط له معينة فان الايمان والاسلام واجب على كل انسان
والاحكام كلها الواجبة واجبة على كل انسان ولكن يتوقف قبول فعلها أو فعلها من الانسان على وجود
الاسلام منه فلا يقبل تلبسه بشئء منها الا بشرط وجود الاسلام عنده فات لم يؤمن أخل بالواجبين جميعايوم
القيامة وجوب الشرط الصريح لقبول هذه العبادات ووجوب المشروط التى هى هذه العبادات وقرىء بكسر
الحماء وهو الاسم وبفتحها وهو المصدر فمن فتحها وجب عليه قصد البيت ليفعل ما أمره الله به أن يفعله عند
الوصول اليه فى المناسك التى عين الله له أن يفعلها ومن قرأ بالكسر واراد الاسم فعناه أن يراعى قصد البيت
فيقصد ما يقصد البيت وبينهما بون بعيد فان العبد بالفتح يقصدو بالكسر يقصد قصد البيت فيقوم فى
الكسر مقام البيت ويقوم بالفتح مقام خادم البيت فيكون حال العبد فى حجمه بحسب ما يقيم فيه الحق من
الشهود واما باعتبار شرط صحته الذى هو الاسلام فالاسلام الانقياد الى مادعا الحق اليه ظاهراو بالمناعلى
الصفة التى دعاك أن تكون عليها عند الاجابة فان جئت بغير تلك الصفة التى قال لك أن تجىء بها فا أجبت
دعاء الاسم الذى دعاله ولا انقدت اليه وما فى الكون الامسلم لانه ماتم الامفقاد للامر الالهى لانه ماثم من
قبل له كن فانى بل يكون من غير تنبط ولا يصح الاذلك فإذا وقع الحج من وقع من الناس ما وقع الامن مسلم قال
عليه السلام لحكيم ين حزام أسلمت على ما أسلفت من خير ولم يكن مشروعا من جانب أراه ذلك فى حال
الجاهلية فاعتبر وله الله سبحانه حكم الانقياد الاصلى الذى تعطيه حقيقة الممكن وهو الاسلام العام فى اعتبر
المجموع وجدومن اعتبرعين الفقه وجدو من اعتبر الذات وجد ولكل واحد شرب معلوم من على خاص
فانه يدخل فيه هذا الاسلام الخاص المعروف فى العرف العام فى الظاهر والباطن معافان حكم فى الظاهر
لافى الباطن كالمنافق الذي أسلم للتقية حتى بعصم ظاهره فى الدنيافهذا ما فعل ما فعل من الامور الخيرية التى
دعى اليهالخير يتها فماله أجر والذى فعلها وهو كافر خير يتها نفعته بالخبر النبوى فلابد أن ينقاد الباطن
والظاهرة بالمجموع تحصل الفائدة دعاء بالاسم الجامع والمدعودعى من الاسم الجامع لصفة جامعة وهو الحج
والحجم لا يكون الابتكرار القصد فهو جمع فى المعنى فمافى السكون الامسلم فوجب الحج على كل مسلم فلهذا لم
يتصوّ ر فيه خلاف بين علماء الرسوم وعلماء الحقيقة وان كان أهل الرسوم لا يريدون بالاسلام الا
التلفظ بالشهادة وهذا لا يقدح فيما يراه المحقق فإن هذا الاسلام المقرر عنده انماهو عن الاسلام الذى
مراه المحقق فعالم الرسوم فى ضمن عالم الحقائق وعالم الحقائق اتم من عالم الرسوم فى هذه المسئلة وأمثالهافان
ج الطفل الرضيع يصح ولا تلفظله بالاسلام عنده ولا بالاعتقاد ولكن له الاسلام العام الذى يثبته المحقق
فقد اعتبر الشرع لما رفع اليه صبى فقيل ألهذاج قال نعم ولك أجرفنسب الحج اليه وهو غير قاصد فى ظاهر
الامر فلولم يكن لذلك الرضيع قصد بوجه ما عرفه الشارع ماصح أن يفسب الحج اليه والله أعلم والجوز فى ج
الطفل صاحب الحج شرعا وحقيقة فان الشرع جعل له الحج وأثبته وأين الاسلام فى حق الصبى الرضيع
الايحكم التبع عند أهل الظاهر وأما عندنا فهو بالأصالة والتبع فهو نابت فى الصغار بطريقين وفى الكار
بطريق واحد وهو الاصالة والصغير على فطرة الايمان وما طرأ بعد ذلك عليه أمر يخرجه عن حكم الاقرار
الاول وصمته فهومؤمن بالاصالة ثم حكم له بإيمان أبيه فى أمور ظاهرة فقال الحقنابهم ذريانهم وأقيمت
فيهم أحكام الاسلام كلها مع كونهم على حال لا يعقلون جملة واحدة ثم قال ما التناهم من عملهم من شئء
واضاف العمل اليهم يعنى قواهم بل تبقى لهم على غاية التمام ما نقصهم معه شيأخالرضيع أتم إيمانا من الكبير

٣٠٠
بلاشك فعجه أتم من بج الكبير فانه ج بالفطرة وباشر الافعال بنفسه مع كونه مفعولابه فيها كماهو الامن
عليه فى نفسه فى كل وجه صح له الحج حقيقة وشرعاه واما اعتبار الراحلة والزاد ف الراجلة عين هذا الجسم لانه
من كب الروح الذى هو اللطيفة الانسانية المنفوخة فيه فيما يصدر منه بواسطة هذا الجسم من اعمال صلاة
وصدقة وج واماطة وتلفظ بذكر كل ذلك أعمال موصلة الى الله تعالى والسعادة الابداعية والجسم
هو المباشرلها والروح بواسطته فلا بد من الراحلة أن تشترط فى هذا العمل الخاص بهذه الصورة وأما
الزاد فمن أخذه من الزيادة وهو السبب الذى بوجوده يكون التقوى الذى تكون عنه القوة التى بها
تحصل هذه الافعال باى شئ حصلت تلك القوّة سواء بذاتها أو بهذا الزائد المسمى زاد الان انتمزاد. فى
الحجاب ولهذا تعلقت به النفس فى تحصيل القوّة وسكنت عندوجوده واطمأنت وانحجبت من الله
به وهى مسرورة بوجودهـ ذا الجملبماحصل لها من السكون اذ كانت الحركة متعبة واذا فقد الزاد
تشوش بباطنه واضطرب طبعا ونفسا وتعلق عند فقد هذا السبب المسمى زاداوزال عنه ذلك السكون
فكلما يؤديه الى السكون فهو زادوهو جاب أثبته الحق بالفعل وقرره الشرع بالحكمفتقوى اساسه فلهذا
كان أثر الأسباب أقوى من التجرد عنهالان التجرد عنها خلاف الحكمة والاعتماد عليها خلاف العلم
فينبغى للإنسان أن يكون مثبتالها فاعلابها غير معتمد عليها وذلك هو القوى من الرجال ولكن لا يكون
مقام هذه القوة من الاعتمادان تؤثرفيه الاسباب أى بعد حصول الابتلاء بالتجريد عن الاسباب المعتادة
وطرحها من ظاهره والاشتغال بها فاذا حصلت له هذه القوة الاولى حينئذ ينتقل الى القوة الأخرى التى
لا يؤثرفيها عمل الاسباب وأماقبل ذلك فغير مسلم للعبد القولبه وهذا هو على الذوق والعالم الذى يجد
الاضطراب وعدم السكون فليس ذلك العلم هو المطلوب فانه غير معتبر بل اذا أمعنت النظر فى تحقيقه وجدته
ليس بعلم ولا اعتقاد فلهذ الاأثرله ولاحكم فى هذه القوة المطلوبة التى حصلت عن على الذوق والحال وهذا
هومرض النفس وأماوجود الاخذبالا لام الحسية من جوع وتعب فذلك لا يقدح فانه أمر يقتضيه
الطبخ والله أعلم* وأما اعتبارصفة النائب فى الحجم فمن رأى ان الايثار يصع فى هذا الطريق قال لا يشترط
فيه أن يكون قدح عن نفسه والحق ذلك بالفتوة حيث نفع الغيروسعى فى حقهم قبل سعيه فى حق نفسه فله
ذلك ومن رأى ان حق النفس أوجب وعاملها معاملة الاجنبى وانها الجار الاحق فهو بمنزلة من قال لا يحج عن
غيره حتى يكون قدج عن نفسه وهو الاولى فى الاتباع وهو المرجوع اليه لانه الحقيقة وذلك انه ان سعى أولا
فى حق نفسه فهو الاولى بلاخلاف وان سعى فى حق غيره فان سعيد فيه انماهو فى حق نفسه فانه الذى يحبنى ثمرة
ذلك بالثناء عليه والثواب فيه فلنفسة سعى فى الحالتين ولكن يسمى بالغيرفتى وموثرالتر كه فيما يظهر
حق نفسه الحق غير مبالواجب على ذلك الغير لا عليه فانه فى هذا أدى مالا يجب عليهوجزاء الواجب أعلى من
جزاء غير الواجب لاستيفاء عين العبودية فى الواجب وفى الآخرة رفعة وامتنات عالى على المتفتى عليه فهو
قائم فى حق الغير بصفة الهية لان لها الامتنان وهو فى قيام حق نفسه من طريق الوجوب تقيمه صفة
عبودية محضة وهو المطلوب الصمج من العباد هذا كله مالم تقع فيه البارة فات وقعت النيابة بادارة فلها حكم
آخر والله أعلم وأماج العبدفن قائل بوجوبه عليه ومن قائل لا يجب عليه حتى يعنق وبالاول أقول
وان منعه سيده مع القدرة على تر كم كان السيدمن الذين يصدون عن سبيل الله كان أحمد بن حنبل فى
حال - فجنه أيام المهنة إذا سمع النداء بالجمعة توضأ وخرج إلى باب السجن فإذا منعسه السجان ورده قامه
العذر بالمانع من اداء ماوجب عليه وهكذا العبدفانه من جلة الناس المذكورين فى الآية اعلم انه من
استرقه الكون فلايجب لواما أن يكون استرقه بحكم مشروع كالسعى فى حق الغير والسعى فى شكرهن أثم
عليه من المخلوقين نعمة استرقمبها فهذا عبد لا يجب عليه الحق فانه فى اداء واجب حق مشروع يطلب فه
ذلك الزمان وهو عند اله مقيد لغيرالله فى أمر الله لاداء حق الله وان كان استرقه غرض نفسى وهوى كيانى
ليس