النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٩١
جمع رخصة وهى تسهيل الحكم على المكلف لعذر حصل والعزائم هى المطلوبات الواجبة أى فان أمر الله فى
الرخصة والعزيمة واحد وهذه الجملة قدرويت مر فوعاً من حديث ابن عمر رواه أحمد والبيه فى ومن حديث
ابن عباس رواه الطبرانى فى الكبير وعن ابن مسعود بنحوه رواه الطبرانى أيضاقال وقفه عليه أصح وبروى
أيضا من حديث ابن عمر بلفظ كمايكره أن تؤتى معصيته رواه أحمد وابن حبان والبيهقى وأبو يعلى والبزار
والطبرانى ومسند الطبرانى حسن (فإذا لم يكن شىء من ذلك ورأى صلاح نفسه فى صوم الدهر) بأن لم يخف منه
ضررافى نفسه ولافات حق أحدبه (فليفعل) أى فليصم أبدا (فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة والتابعين
لهم بإحسان رضى الله عنهم) مما هو معروف عند من طالع سيرتهم ومثاقبهم وكذلك من بعدهم من المخالفين
لهم قال صاحب العوارف وكان عبد الله بن جابات صام نيفا وخسين سنة لا يفطر فى السفر والحضر فهدبه
أصحابه يومافا فطر فاعثل من ذلك أياما فإذا رأى المر يدصلاح قلبه فى دوام الصوم فليصم ذاتما ويدع الافطار
بانبا فهوغون حسن له على ما يريد قلت وقد كان على هذا القدم شيخنا الورع الزاهد محمد بن شاهين
الدمياطى رحمه الله تعالى كان بوالى الصيام ولم يرمضطر الاسفرا ولا حضراً وكان كثير الزيارات والاسفار
اشاهد الاولياء الكرام ولقد ضمنا واياه مجلس فى ثغردمياط على شط بحر الملح فقلت له يا سيدى اليوم عبدنا
والعبد لا يصام فيهوجهد نابه حتى أخطر فاخبر نى أصحابه انه اعتقل بذلك علة شديدة (وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم فيما رواه أبو موسى الأشعرى) رضى الله عنه (من صام الدهر كله ضيقت علية جهنم) هكذا
(وعقد تسعين) قال العراقى رواه أحمد والنسائى فى الكبرى وابن حبان وحسنه أبو يعلى الطوسى اه قلت
قال ابن حبان أحد رواته هو محمول على من صام الدهر الذى فيه أيام العيد والتشريق وقال البيهقى وقبله
ابن خزيمة يعنى ضيقت عنه فلم يدخلها وفى الطبرانى عن ابن الوليد ما يومى إلى ذلك وقال المصنف (معناهلم يكن
له فيها موضع) وهكذاذكره صاحب العوارف أيضا (ودونه) أى دون صوم الدهر (درجة أخرى وهو
بمنزلة صوم قصص الدهر بأن يصوم يوماويفطر يوما وذلك أشد على النفس وأقوى فى) كسرشهوتها
و(قهرها) وتذليلها (وقدورد في فضل ذلك أخبار) سيأتى: كرهاقريبا (لان العبدفيه بين صبريوم)
وهو الصيام (وشكر يوم) وهو الافطار (قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت على مفاتيح خزائن الدنياو)
مفاتيح (كنوز الأرض فرد دتها) أى على الملك الذى جاءبها (وقلت أجوع يوما وأ شبع يوما أحمدك إذا
شبعت واتضرع اليك اذا جعت) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبي أمامة بلفظ عرض على
ربى ليجعل إلى بطحاء مكة ذهبا وقال حسن اهـ قلت وكذلك رواه أحمد وتمامه عندهما بعدقوله ذهبا
فقلت لايارب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما فإذا جعت تضرعت اليك وذكرتك واذا شبعت حدتك
وشكرتك وهو من رواية ابن المبارك عن يحي بن أيوب عن عبيد الله بن زهر عن على بن زيد عن القاسم عن
أبى أمامة وقول الترمذى حسن فيه نظر فقد قال العلائى فيه ثلاثة ضعفاء عبيد الله بن زهر وعلى بن زيد
والقاسم وفى الحديث جمع القربتين الصبر والشكر وهما صفتا المؤمن الكامل المخلص وفيه دلالة على
ان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من ضيق العيش والتقلل فيه لم يكن اضطرار يابل اختيار يا مع امكان
التوسع (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام صوم أخى داود كان يصوم يوماويفطر يوما) رواه أبو داود
والترمذى والنسائى من حديث عبد الله بن عمر وقال الترمذى حسن مج وزادوا بعده وكان لا يفراذا
لاقى وفيه اشارة الى انه لاجل تقويه بالفطر كان لا يفر من عدو اذا لاقاه القتال فلوانه سرد الصوم ربما
أضعف قوّته وانتهك جسمه ولم يقدر على قتال الابطال فصوم يوم وفطر يوم جمع بين القربتين وقيام
بالوظيفتين والمراد بالاخوة هنافى النبوة والرسالة وأخرجه مسلم من حديثه وفيه قال له صلى الله عليه وسلم
صم يوما وافطر يوما وذلك صيام داودعليه السلام وهو أعدل الصيام وفى لفظ له أيضا قال نعم صوم داود
في اللّه عليه السلام فإنه كان أعبد الناس قال قلت يانبي الله وماصوم داود قال كان يصوم يوما ويفطر
فإذا لم يكن شئ من ذلك
ورأى صلاحنفسهفى
صوم الدهرذ يفعل ذلك
فتدفعلة جاعة من الصحابة
والتابعين رضى الله عنهم
"وقال صلى الله عليه وسلم
بمارواه أبوموسى الأشعرى
من صام الدهر كله ضيقت
عليه جهنم وعقد تسعين
ومعناه لم يكن له فيهاموضع
ودونهدرجة آخریوهو
صوم نصف الدهر بان
يصوم يوما ويفطر يوما وذلك
أشد على النفس وأقوى
فیقهرها وقدوردفیفضله
أخبار كثيرة لان العبد فيه
بين صوم يوم وشكر يوم
فقد قال صلى الله عليه وسلم
عرضت على مناتج خزائر
الدنياوكنوز الارض
فرددتها وقلت أجوع يوما
وأشبع يوما أحدك اذا
شبعت وأتضرع اليناذا
جعت وقال صلى الله عليه
وسلم أفضل الصيام صيام
أخى داود كان يصوم يوما
ويفطر يوما

٢٦٢
ومن ذلك منازلته صلى الله
عليه وسلم لعبد الله بن عمرو
رضى الله عنهما فى الصوم
وهو يقول انى أطيق
أكثر من ذلك فقال صلى
الله عليه وسلم صم يوما وافطر
يوماف مال انى أريد أفضل
من ذلك فقال صلى الله عليه
وسلم لا أفضل من ذلك
يوما وفى لفظ آخر من حديثه قلت وما صوم نبي الله داود قال نصف الدهر وفى افظآخرله من طريق عطاء
عن ابن العباس الشاعر عنه فى هذا الحديث قال نعم صيام داود عليه السلام قال وكيف كان داود بسوم
يانبي الله قال كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذالافى وأخرجه أيضامن حديثه مر فوعا ان أحب الصيام
الى الله صيام داود وأحب الصلاة الى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سد ..
وكان يصوم يوما ويضعاريوما وفى لفظ آخر رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عنه من
النبى صلى الله عليه وسلم قال أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم نصف الدهر وأخرج باسنادآخر
عنه أيضامر فوعا لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر صيام يوم وإفطاريوم وعنه أيضا قال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم صم أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما وأخرجه
البخارى بهذا اللفظ وفى لفظله قالله سم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه وله ألفاظ أخر والمعنى واحد
وفى كتاب الشريعة أفضل الصيام وأعدله صوم فى حقك وصوم يوم فى حقربك وبينهما فطريوم فهو
أعظم مجاهدة على النفس وأعدل فى الحكم ويحصل له فى مثل هذا الصوم حال الصلاة كحالة الضوء من
نور الشمس فان الصلاة نور والصبر ضياء وهو الصوم والصلاة عبادة مقسومة بين رب وعبد وكذلك صوم
داودصوم يوم وفطر يوم فتحسمع بين ما هولك وما هوار بك (ومن ذلك منازلته صلى الله عليه وسلم العبد الله
ابن عمرو بن العاص أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن رضى الله عنهما وكان من علماء الصحابة ومن العباد
مات بمصر وقيل بالطائف سنة ٦٥ (فى الصوم وهو يقول انى أريد أفضل من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم
صم يوما وافطر يوما فقال انى أريد أفضل من ذلك نة ل صلى الله عليه وسلم لا أفضل من ذلك) رواه البخارى
ومسلم من حديثه ففى سياق مسلم من حديثه قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول لا قومن
الليل ولا مومن النهار ماعشت فقال صلى الله عليه وسلم فانك لا تستطيع ذلك صم وافطر وقم وثم صم
من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قال قلت فانى أطيق أفضل من ذلك
قال صم يوما وافطر يومين قال قلت فانى أطبق أفضل من ذلك يارسول الله قال صم وما وافطر يوما وذلك
صيام داود عليه السلام وهو أعدل الصيام قال قلت فانى أطيق أفضل من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا أفضل من ذلك وعنه قال كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة قال فاماذ كرت للنبي صلى الله
عليه وسلم واما أرسل إلى فاتيته نقال ألم أخبرانك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت يانبي الله ولم
أرد بذلك الاالخير فساق الحديث وفيه قال قلت بانى الله انى أطيق أفضل من ذلك وفى لفظ آخرله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن فى كل شهر قال قلت انى أجد قوة قال فاقرأ فى سبع ولاتزد
على ذلك ومن طريق عطاء عن ابن العباس الشاعر عنه قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم انى أصوم أسرد
الصوم وأصلى الليل فاما أرسل إلى وامالقيته فقال لى ألم أخبراتك تصوم ولا تفطر وتصلى الليل فلا تفعل
فان اهناك حظا ولنفسك حظا ولاهلك حظافصم وافطر وصل وثم وصم من كل عشرة أيام يوما ولك أجرتسعة
قال انى أجدنى أقوى يانبي الله قال فصم صيام داود وعنه أيضافى هذا الحديث قال قال لى رسول الله صلى
الله عليه وسلم باعبد الله بن عمروانك لتصوم الدهر وتقوم الليل وانك اذا فعلت ذلك هممتله العين ونهكت
لاصام من صام الابد صوم ثلاثة أيام من الشهر صوم الشهر قلت فانى أطيق أكثر من ذلك قال فصم صوم
داود وفى لفظآخر من حديثه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلمذكرله صومى فدخل على فالقيت اليه
وسادة من أدم حشوها ليف فلس على الارض وصارت الوسادة بينى وبينه فقال لى اما يكفيك من كل شهر
ثلاثة أيام قلت يارسول اللّه قال خمسة قلت يارسول الله قال سبعة قلت يارسول الله قال تسعة قلت يارسول
الله قال أحد عشر قلت يارسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صوم فوق صوم داودوفى سياق البخارى
من حديثه قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصوم قال كل يوم قال كيف تختم قال كل ليلة قال
٠٠٫٠
٤٫٠٠٠

٢٩٢
مم كل شهر ثلاثة أيام واقرأ القرآن فى كل شهر قال قات أطيق ا كثر من ذلك قال صم ثلاثة أيام
فى الجمعة واقرأ القرآن فى كل شهر قال أطيق أً كثر من ذلك قال اخطر يومين وصم بوماقال أطيق أكثرمن
ذلك قال مم أفضل الصوم الحديث (وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم ما صام شهرا كاملاقط الارمضات)
قال العراقى أخرجه من حديث عائشة اهـ قلت هو سياق حديث ابن عباس عند مسلم قال ماصام رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم شهرا كاملاقط غير رمضان وفى طريق أخرى شهر امتتابعا منذ قدم المدينة وأخرجه
البخارى ولم يقل منذقدم المدينة وأما حديث عائشة فلفله عند مسلم عن عبد الله بن شقيق قات لعائشة
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا معلوما سوى رمضان قالت والله ان صام شهرا معلوما سوى
رمضان حتى مضى لوجهه ولا أفطر حتى يصيب منه وفى لفظ آخراً كان النبى صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا
كله قالت ماعلمته مام شهرا كله الارمضان الحديث وفى لفظ آخر قالت وما رأيته صام شهرا كاملا
منذقدم المدينة الاان يكون رمضان (بل كان يفطر فى غيره) أى فى غير رمضان (ومن كان لا يقدر على
صوم نصف الدهر) الذى هوصوم يوم وفطريوم (فلا بأس بذلك، وذلك بان يصوم يوماويفطر يومين)
وقد اختاره بعض الصالحين وقد جاء ذلك فى حديث عبدالله بن عمرو عند البخارى قال اخطر يومين
وهميوما وعند مسلم من حديث أبي قتادة قال عمر كيف من يصوم يوماو يفطر يومين وددت انى
طوّقتْ ذلك (فان صام ثلاثةمن أول الشهر وثلاثة من وسطه وثلاثة من آخره فهو ثلث وواقع فى الاوقات
الفاضلة) التى هى الغرر والبيض والسرر ومنهم من اختار أن بصوم يومين ويفطر يوما وقدجاء ذكره
:بحدبن أبى قتادة عند مسلم قال عمر كيف يصوم يومين ويفطر يوما قال صلى الله عليه وسلم ويطيق ذلك
أحدوقداختاره بعض الصالحين وفى كتاب الشريعة ولما رأى بعضهم أن حق الله أحق لم يرالتساوى بين
ماهولله وماه والعبد فضام يومين وأفطر يوما وهذا كان صوم مريم عليها السلام فإنها رأت أن الرجال عليها
درجة فقالت عسى ماجعل هذا اليوم الثانى فى الصوم فى مقابلة تلك الدرجة وكذلك كان فإن النبي صلى الله
عليه وسلم شهد لها بالكال كماشهدبه للرجال ولما رأت أن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل الواحد
فقالت صوم اليومين منى بمنزلة اليوم الواحد من الرجل الواحد فقامت مقام الرجال بذلك فساوت داود فى
الفضيلة فى الصوم فهكذا من غلبت عليه نفسه فقد غلبت أنوثته فينبغى أن يعاملها بمثل ما عاملت به مريم
نفسها وهذا اشارة حسية أن فه مه افانه اذا كان الكال لها لحوقها بالرجال فالا كمل لها لحوتها بربها
كعيسى ولدهافانه كان يصوم الدهر ولا يفطر و يقوم الليل فلا ينام فكان ظاهراً باسم الدهر فى نهاره
وباسم الحى القيوم الذى لا تأخذه سنة ولا نوم فى ليله ولذا أثرت هذه الصفة من خلف حجاب الغيب فى
قلوب الحدوبين من أهل الكشف حتى قالوافيه ماقالوا (وان صام الاثنين والخميس والجمعة) من كل شهر.
(نذلك أيضاقريب من الثلث) وفى نسخةفهو قريب من الثلث وفى بعض النسخ زيادة وقريب من النصف
أى باعتبار تكر برتلك الايام فى كل جمعة من الشهراذاوأهل الشهر بالاثنين أو الاربعاء أو الجمعة أو الاحد
. كانت الايام فى الشهر ثلاثة عشر يوما ولو أهل بالثلاثاء كانت احدى عشر يوما ولو أهل بالخميس كانت
أربعة عشر يوماولو أهل بالسبت كانت اثنى عشر يوما وهذا اذا كان الشهر كاملافان كان ناقصا فيحسابه
(واذقد ظهرت أوقات الفضيلة) بما تقدم من الاخبار (فانكال فى أن يفهم الانسان معنى الصوم) ما هو
(وإن مقصوده) منه (تصفية لقلب) عن الخطرات والوساوس (وتفريغ الهم) المشقت الى انحاء مختلفة
(للهعز وجل) بحيث لا يخطر بباله ما يقطع بينه وبينه*(تنبيه) * حديث عائشة رضى الله عنها الذى
قدمنا ذكره من تخريج الترمذى وهو قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر
السبت والاحد والاثنين ومن الشهر الا خر الثلاثاء والاربعاء والخميس دال على استيعاب الأيام السبعة
بالصيام وعلمنا منه أنه صلى الله عليه وسلم أرادان يتلبض بعبادة الصوم فى كل يوم اما امتنانامنه على ذلك
وقدروى أنه صلى الله عليه
وسلم ما صام شهرا كاملافظ
الارمضان بل كان يضطر منه
ومن لا يقدر على صوم نصف
الدهرفلا بأس بثلثه وهو
أن يصوم يوما ويخطر يومين
واذا صام ثلاثة من أول
الشهر وثلاثة من الوسط
وثلاثةمن الاخرفهونات
وواقع فى الأوقات الفاضلة
وان صام الاثنين والخميس
والجمعسة فهو قريب من
الثلث وإذا ظهرت أوقات
الفضيلة فالكال فى ان
يفهم الانسان معنى الصوم
وان مقصوده تصفية القلب
وتفريغ الهم لله عز وجل

٢٦٤
والفقيه بدقائق الباطن
ينظر الى أحواله فقد يقتضى
حاله دوام الصـوم وقد
يقتضى دوام الفطر وقد
يقتضى مزج الافطار بالصوم
اليوم فإن الايام يفتخر بعضها على بعض بما وقع العبد فيها من الأعمال للقربة إلى الله من حيث انها ظرف
له فيريد العبد الصالح ان يجعل لكل يوم من أيام الجهة وأيام الشهر وأيام السنة جميع ما يقدر عليه من
أفعال البرحتى يحمده كل يوم ويتحمل به عند الله ويشهدله فاذا لم يقدر فى اليوم الواحد ان يجمع جميع
الخيرات فيعمل فيه ما قدر عليه فإذا عاد عليه من الجمعة الاخرى عمل فيه ما فاته فى الجمعة الاولى حتى يستوى
فيه جميع الخيرات التى يقدرعليها وهكذا فى أيام الشهر وأيام السنة*واعلم ان الشهور تتفاضل أيامها
بحسب ما تنسب إليه كما تتفاضل ساعات النهار والليل بحسب ما تنسب إليه فيأخذ الليل من النهار من ساعاته
وياخذ النهار من الليل والتوقيت من حيث حركة اليوم الذى يعمر الليل والنهار كذلك أيام الشهور تتعين
بقطع الدرارى فى منازل الفلك الاقصى لا فى الكواكب الثابتة التى تسمى فى العرف منازل القمر القمر
أيام معلومة فى قطع الفلك وأعطارد أيام أخر والزهرة كذلك والشمس كذلك والمريخ كذلك وللمشترى
كذلك ولزحل كذلك فينبغى للعبد ان واعى هذا كله فى أعماله فان له من العمر بحيث ان يفى بذلك فان
أكبر هذه الشهور لا يكون أكبر الاعمار من نحو ثلاثين سنة لاغير وأماشهور الكوا كب الثابتة فى
قطعها فى ذلك البروج فلا يحتاج اليه لان الاعمار تقصر عن ذلك (والفقيه) المتبصر (بدقائق الباطن)
واسراره (ينظر إلى أحواله) التى أقامه الله فيها (فقد يقتضى حاله دوام الصوم) فى الايام كلها وقد يقتضى
المواصلة فيه على رأى من يقول ان النهى عن الوصال نهى تنزيه وهو مشهد العارفين بالله تعالى لاتهم قالوا
انماراعى صلى الله عليه وسلم الشفقة والرحمة فى ذلك بظاهر الناس ولو كان حراما ما واصل بهم صلى الله عليه
وسلم وقد وردانه صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق وقال لن يشاد هذا الدين أحد
الاغاجه وخرج مسلم عن أنس قال واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخرشهر رمضان فواصل ناس من
المسلمين فبلغه ذلك فقال لومد لنا الشهر واصلنا وصالا بدع المتعمقون تعمقهم وقد يقتضى حاله المواصلة حتى
السحر فى كل يوم فتدخل الليلة فى الصوم كل ليلة ويكون حد السحر لفطرها كد الغروب النهار فى حق
من لا يواصل وأخرج البخارى عن أبى سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال أيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى
السحر (وقد يقتضى) حاله (دوام الفطر) فى الايام كمها ماعدارمضان (وقد يقتضى مرج الاخطار
بالصوم) اما بصوم يوم واخطار يوم كصوم داود عليه السلام أو بصوم يومين وفطر يوم كماهو صوم مريم
عليها السلام أو بصوم ثلاثة فى كل أسبوع والمسالكين فى ذلك طرائق مختلفة قال صاحب العوارف كان
سهل بن عبد الله التسترىياً كل فى كل خمسة عشر يومامرة وفى رمضان يأكل أكلتواحدة ويفطر كل ليلة
بالماء القراح للسنة وحكى عن الجنيدوجه الله انه كان يصوم على الدوام فإذا دخل عليه اخوانه أفطر
معهم ويقول ليس فضل المساعدة مع الاخوان بأقل من فضل الصوم ثم قال غير ان هذا الافطار يحتاج الى
علم فقد يكون الداعى إلى ذلك شره النفس لانية الموافقة وتخليص النية بعض الموافقة مع وجودشر.
النفس صعب قال وسمعت شيخنا بعنى أبا النجيب يقول لى سنين ماأ كات شبأ بشهوة نفس ابتداء
واستدعاء بل يقدم إلى الشئ فارى فضل الله ونعمته وفعله فاوافق الحق فى فعله ورأيت أبا السعود بن شبل
يتناول الطعام فى اليوم مرات أى وقت أحضراً كل منه ويرى ان تناوله موافقة الحق عز وجل لان حاله
مع الله تعالى كان ترك الاختيار فى جميع تصاريحه والوقوف مع فعل الحق وقد كانله فى ذلك بداية بعز
مثلها حتى لقد كان يبقى أيامالاياً كل ولايعلم أحد بحاله ولا يتصرف هو لنفسه ولا يتسبب الى تناول شيء
وينتظر فعل الحق بسياقه الرزق اليه ولم يشعر أحد بحاله مدة من الزمان ثم ان الله تعالى أطهر عاله وأقام لها
الاصحاب وكانوا يتكلفون الاطعمة ويأتون بها اليه وهو يرى فى ذلك فعل الحق والموافقة سمعته يقول
أصبح كل يوم وأحب ما الى الصوم وينقض الحق على محبتى للصوم بفعله فاوافق الحق فى فعله وحكى عن
بعض الصادقين من أهل واسط انه صام سنين كثيرة وكان يفطر كل يوم قبل غروب الشمس الافى رمضان
3

٢٦٥
قال أبو نصر السراج أنكرقوم هذا مخالفة العلم وإن كان الصوم تطوّعاء استحسنه آخرون لان صاحبه كان
يريدبذلك تأديب النفس بالجوع وأن لا يتمتع برؤية الصوم قال ووقع لى: هذا ان قصد ان لا يتمتع برؤية
الصوم فقد يتمتع برؤية عدم التمتع برؤية الصوم وهذا يتسلسل والالبق موافقة العلم وامضاء الضوم
ولكن أهل الصدق لهم نيات فيما يفعلون فلا يعارضون والصدق محمود بعينه كيف كان والصادق فى خضارة
صدقه كيف تقلب وقال بعضهم اذا رأيت الصوفى بصوم صوم التطوّع فاهمه فانه قد اجتمع معه شئ من
الدنيا وقيل اذا كان جماعة متوافقون أشكالا وفيهم مريد يحثون على الصيام فان لم يساعدوه يتهموا
لا. طارد ويتكفواله رفقائه ولا يحملون حاله على ٧ حاله وان كان جماعة مع شيخ يصومون اصيامه ويغطرون
لا فطاره الامن يأمره الشيخ بذلك وقيل ان بعضهم صام سنين بسبب شاب كان يعجبه حتى ينظر الشاب اليه
فيتأدي به ويصوم بصيامه وحكى عن الحسن المكرانه كان يصوم الدهرو كان مقيما بالبصرة وكان لا يأكل
الخبز الاليلة الجمعة وكان قوته فى كل شهر أربعة دوانيق بعمل بيده حبال الليف وبنيتها وكان الشيخ
أبو الحسن بن سالم يقول ا اسلم عليه الاان يخطروياً كل ذكأنه انهمه بشهوة خفية له فى ذلك لانه كان
مشهورا بين الناس فهذه أحوال العار فين بانته فى صيامهم وفطرهم (فإذا فهم المعنى) الحاصل من لفظ الصوم
(وتحقق جده) وتشميره (فى سلوك طريق الا خرة بمراقبة القلب) ومحافظته عن ان يخطر فيه خاطر يجانب
الصدق والإخلاص (لم يخف عليه صلاح قلبه) الذى ه ودوامه مع الله (وذلك لا يوجب ترتيبا مستمرار وى
أنه صلى الله عليه وسلم كان يص وم حتى قال انه لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم) رواه مسلم من حديث
عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت كان يصوم حتى تقول قد صام قدصام ويفطر حتى تقول قد أ مار قد أخطر
وفى لفظآخرمن أبى سلمة عنها قالت كان يصوم حتى نقول قدصام ويفطر حتى نقول قد أفطر وفى لفظ آخركان
بهوم حتى تقول لا فار وينطر حتى تقول لا بصوم وأخرجه من حديث ابن عباس قال وكان يوم اذا
صام حتى يقول القائل لا والله لا يصوم وفى لفظ آخر يصوم حتى تقول لا يفطر ويفطر حتى تقول لا يصوم
ورواه البخارى مثل ذلك وأخرج مسلم من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يه وم حتى
يقال قر صام قدصام ويفطر حتى يقال قد أفطرقد أفطرورواه البخارى من حديث أنس قال كان رسول الله
صلى الله عليهوسلم يفطر من الشهر حتى يظن أنه لا يصوم منه شيئاً ويصوم حتى يظن أنه لا يفطر منه شيا وأما
قوله (وينام حتى قال لا يقوم ويقوم حتى يقال لا ينام) فمعناه فى حديث حميد عند البخارى قال سألت
أنساعى صيام النبى صلى الله عليه وسلم قال ما كنت أحب ان أراه من الشهر صائما الارأيته ولا مفطرا
الارأيته ولا من الليل قاء الارأيته ولا نائماً الارأيته (وكان ذلك بحسب ماينكشف له) صلى اللّه عليه وسلم
(بنور النبوّة من القيام بحقوق الاوقات وقدكره بعض العلماء) من أهل الله (أن يوالى) المريد (بين
الافطارأكثر من أربعة أيام) وذلك (تقديرا) له (بيوم العيد وأيام التشريق) اذا باح الله فيها الفطر
(وذكر وا أن ذلك) أى الموالاة بأكثر من ذلك ما (يقسى القلب) أى يورثه قساوة وغلظة (ويولد
ردىء العادات) فى الانهماك (ويفتح أبواب الشهوات) الخفية والظاهرة (ولعمرى هو كذلك
فى حق أكثر الخلق) فقد قست قلوبهم وعبوات ن أنوار المعرفة ونقصت عزائمهم لعدم اعتيادهم على
الموم وارضاء العنان للشهوات من كل وجه (لاسيمامن يأكل فى اليوم والليلة مرتين) فهذا أعظم
باعت على توليد العادات الرديئة فى القلوب فإذا بلى المر يدهذه العادات ولم ينهه أحد فل تنبه واحهد أن
يجعل غذاءه فى اليوم والليلة مرة واحدة فى أى وقت شاء والاولى له إن كان صائما بعد المغرب وان كان
أن يقوم بالليل فيجعل أكله مرة واحدة فى السخرويكتفى به سائر نهاره وإله ان أمكن ومن جملة
أسباب التدريج ان لا يزيد على ما كان اعتاده بحسب مزاجه ثم إذاتمكن من عدم الزيادة وأراد ان
يلفق بار باب الرياضة فليصبر على ذلك الوزن جهة يتناواه من الظهر الى الظهرات، يكن مالما بحيث
واذافهم المعنى وتحقق جده
فى سلوك طريق الآخرة
بمراقبة القاب لم يخف عليه
صلاح قلبه وذلك لا يوجب
ترتيبامستمرا ولذلك رومى
أنه صلى الله عليه وسلم كان
يصوم حتى يقال لا يفطر
ويخطر حتى يقال لا بصود
وينام حتى يقال لا يقوم
ويقوم حى يقل لا ينام
وكان ذلك بحسب ما ينكشف
له بينور النبوة من القيام
بحقوق الاوقات وقدكره
العلماء أن توالى بين الافطار
أكثر من أربعة أيام
تقديرا بيوم العيد وأيام
التشريق وذكر وا أن ذلك
يقسى القلبو ولدردىء
العادات ويفتح أبواب
الشهوات ولعمرى هو كذلك
فى حق أكثر الخلق الاسبما
من يأكل فى اليوم والليلة
مرتين
(٢٤ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٦٦
فهذا ما أردناذ كرهمن
ترتيب الصوم المتطوع به
والله أعلم بالضوات* ثم
كتاب اسرار الصوم والجدلله
بجميع محامده كلها ماء لنا
منها وما لم تعلم على جميع نعمه
كلها ماء منا منها وما لم نعلم
وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبهوسلم وكرم وعلى
كل عبد مصطفى من أهل
الارض والسماء يتلوران
شاء الله تعالى كتاب أسرار
الحم والله المعين لارب غيره
وماتوفيقى الا بائتة وحسينا
اللهونعم الوكيل
*( كارٍ، أسرار الحج)*
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الحمدلله الذى جعل كلمة
التوحيد العباد حرزاوحصنا
وجعل البيت العتيق مثابة
يعتاده وبعد ذلك يزيدثلاث ساعات أخرى فيعوداً كله العصر ويستديم على ذلك جمعة أخرى ثم يزيد
ثلاث ساعات فيبقى أ كاء المغرب هكذا يزيدما أمكنه الى ان يقف الى حد يعجز غيره عن الزيادة وإذا
أمر المريد بذلك لاجل إن تضعف القوى فليقل فضول النفس بهذا السبب وقال بعضهم ما اخلص عبد
قط الاأحب أن يكون فى جب لا يعرف ومن أكل فضلا من الطعام أخرج فضلا من الكلام وأماباب
الوصول فهوقطع الشواغل وترك الفضول وتعلق الهمة بالله عزوجل * ولنختم هذا الكتاب بحكاية
رواها صاحب العوارف عن أبى محمد رويم البغدادى رحمه الله تعالى قال أخبرت بالمهاجرة ببعض سكك
بغداد فعطشت فتقدمت الى باب دار فاستقيت فإذا جارية قد خرجت ومعها كور جديدملات من الماء
المسيرد فلما أردت أن أتناول من يدهاقالت صوفى ويشرب النهار فضربت بالكوزعلى الارض وانصرفت
قال رويم فاستحديث من ذلك ونذرت ان لا أفطر أبدا (فهذا ما أردناذكره من ترتيب الصوم المتطوّع به والله
أعلم) ويههثم كتاب أسرار الصوم والحديثه بجميع ما مده كلها ما علمنامنها ومالم نعلم وصلى الله على سيدنا
محمد وآله وصحبه وسلم على كل عبد مصطفى من أهل الأرض والسما قال مؤلفه الفقير أو الفيض محمد
مرتضى الحسينى عضالله عنه فرغت من تسويده فى مصر يوم السبت لسبع بقين من صفر الخير من شهور
سنة ١١٩٨ حامد الله ومصليا ومسلما ومحسب لا
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
الجدلته الذى جعل الحجم الى بيت الله الحرام أحد أركان الاسلام * وختم به عمد الدين المتين فكان سمة
دالة على براعة المطلع وحسن الختام«والصلاة والسلام الاثمان الاكملان على مولا أوسيدنا محمد شمس
الظلام الشفيع يوم الزحام* الهادى أمته الى طرق الارشاد السالمة من الشكوك والاوهام* وعلىآ له
الأئمة الاعلام وأحمابه المرضيين الكرام *وعلى التابعين لهم بإحسان الى بعد القيام أما بعد فهذا شرح
(كاب اسرار الحج) وهو سابع كتاب من الربع الاول من إحياء علوم الدين للامام حة الاسلام أبى
حامد الغزالى رضى الله عنه يبين من فوائده ما أجل ويوضح من مسائله ما أشكل ويعرب من مهمانه
ما أغلق ويقيد من تقييداته ما أطلق شرح بشرح بحسن وضعه صدورذوي الألباب ويفتح
للمسترش دين لطرق الحق باب الصواب ذكرت فيه ما يختص به من الكشف عن الافعال
الظاهرة المشروعة فى العموم والخصوص على السنة علماء الرسوم بالظواهر واتبعته من الاعتبارات
المختصة به فى أحوال الباطن بلسان التقريب والاختصار والاشارة والايماء طبق ما سبق فى الابواب
المتقدمة سائلا من الله تفريج كربى قائلا اللّه حسبى انه للداعين مجيب وله فى كل لحظة فرج قريب
قال المصنف رحمه الله تعالى فى أول كتابه (بسم الله الرحمن الرحيم) أى بكل اسم للذات الاقدس لا لغيره
ملتبسا للتبرك ابتدئ والله علم للذات الجامعة لسائر صفات الكمال وما بعده صفتان له اى الموصوف بكمال
الاحسان بجميع النعم أصولها وفروعهاجلائلها ود قائقها أو بارادة ذلك فرفعهما صفة فعل وذات وأصلهما
واحد لكونهما من الرحمة ولما كان المقام مقام تعظيم واللائق به التصريح لم يكتف بالتسمية وقال
(الحمدلله) لان من اقتصر على التسمية لا يسمى حامداومن ثم وقع التدافع ظاهرابين حديثى الابتداء
واحتيج التوفيق بماذ كرفى أوائل الكتب المتقدمة (الذى) بعض مننه (جعل كلمة التوحيد) وهى
لا اله الاالله (لعباده) المضافين اليه (حرزا) جريزا (وحصنا) منيعالمن احتمى به عن نكاية الاعداء
الظاهرة والباطنة وفيه تلمح بالحديث الذى ورد من طريق أهل البيت لا اله الاالله حصنى فى دخل
حصنى أمن من عذابى وقد تقدم ذلك (وجعل البيت العتيق) وهو الكعبة سمى عنبقا لشرفه أولكونه
قديما أولان الله أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار وقدروى ذلك مر فوعا من حديث ابن الزبير أخرجه
سعيد بن منصور أولانه لم يملك قط قاله مجاهدا ولانه أعتق من الغرق زمن الطوفان قاله ابن السائب (مثابة)
مرجعا

٣٦٧
مرجها (الناس) يتوبون اليه (وامنا) يأمنون به من المخاوف وفيه اقتباس من قوله تعالى وإذ جعلنا
البيت مثابة للناس وأمناً (وأكرمه بالنسبة الى نفسه) حدث -ماه بيت الله (تشريفاً) لقدره (وتخصيصا)
له بتلك النسبة (ومنا) أى فضلا (وجعل زيارته) بالقصد اليه (والطواف به) حوله (جابا بين العبد
الزائرله والطائف به وبين العذاب) الابدى (ونجنا) بكسر المجم أى ترسامن جن عليه إذا ستره ومهى
الترس بذلك لان صاحبه يتستر والجمع المجان (والصلاة) الكاملة (على) سيدنا (محمدفي الرحمة)
المفاضة العامة على العالمين (وحيد الامة) بالسيادة المطلقة على الشكل من الازل والامت بالضم كل جماعة
يجمعها أمر من دين أوزمن : وسكان واحد وسواء كان الامر الجامع تمخيرا أو اختيارا أو هما من جلة أسمائه
الشريفة ذكرهما ابن دحية فى المستوفى وسيأتىذكرهما فى الدعوات (وعلى آله وصحبه قادة الحق)
جمع قائد من قاد الجيش اذا ساربه (وسادة الخلق) أى رؤسائهم بسبب قربهم منه صلى الله عليه وسلم
ومشاهدتهم له (وسلم) عليه وعليهم تسليمها (كثيرا أما بعد فإن الحج) ابيت الله الحرام (من بين
أركان الاسلام) الخمسة (ومبانيه) التى بنى عليها كمافى حديث ابن عمر فى الصحيحين فى الاسلام على
خمس (عبادة العمر) اذوجوبه على المكاف مرة واحدة بخلاف غيره من بقى الاركان كماسيأتي قريبا
(وختام الامر) اذختم به باقى الأركان (وتمام الاسلام) أى وفاؤه (وكمال الدين) فانتهى به الى غاية
ليس وراءها فريد من كل وجه (وفيه أنزل الله تعالى قوله) والنبى صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة
يوم الجمعة فى حجة الوداع (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)
وسيأتي الكلام على هذه الآية والقصة قريبا (وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات ولم يحج)
أى مع امكانه أومات عن عدم الامكان بعد وجوده كان عاصياتهتع الى من حين أمكنه الى حين موته ولم
يكن كامل الاسلام لان الله سبحانه أكمل الاسلام بالحم واليه الاشارة من باب التغليظ والزجر بقوله
(فليمت ان شاء يع وديا وان شاء نصرانيا) قال العراقى رواه ابن عدى من حديث أبى هريرة والترمذى
نحوه وقال فى اسناده مقال اهـ قلت قدروى هذا الحديث عن أبى أمامة أيضا ولفظه عند الدارمى
والبيهقى من لم يمنعه من الحم حاجة ظاهرة أو سلطان جائر أو مرض حابس فمات ولم يحج والباقى سواء
وعن سعيد بن منصور وأبي يعلى من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج الحديث وعند
صاحب القوت من لم يمنعه من الجم مرض قاطع أو سلطان جائر ومات ولا يحم فلا يبالى مات به وديا أو نصرانيا
وعند أحد والبيهقى أيضامن كان ذا يسارفات ولم يحج والباقى مثل سباق المصنف وأما حديث على عند
الترمذى فقدر وى مرفوعاً وموقوة ولفظه من ملك زادا أو راحلة تبلغه الى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن
موت يهوديا أو نصر انيا وذلك ان الله تعالى يقول فى كتابه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
ومن كفرفان الله غنى عن العالمين وقال الترمذى ضعيف وأخرجهابن جرير والبيهقى كذلك والموقوف
اسناده حسن وقال المنذري طريق أبى أمامة على مافيها أصلح من هذه (فاعظم بعبادة بعدم الدين فقدها)
صفة (الكال ويساوى تاركها) بلاعذر (اليهودى والنصرانى) وفى نسخة اليهود والنصارى (فى
الضلال) أى الغواية والخسران (واجدربها) أى اليق (أن تصرف العناية) أى الاهتمام وفى بعض
النسخ واجدر بنا أن تصرف العناية (الى شرحها) وبيانها (وتفصيل أركانها) التى عليها مدارها
(ونها وآدا بهاوف ضائلها واسرارها وجملة ذلك ينكشف بتوفيق الله عز وجسل) وعونه (فى ثلاثة أبواب
الباب الاول فى فضائلها وفضل مكة والبيت العتيق وجل من أركانها وشرائط وجوبها الباب الثانى فى
أعمالها الظاهرة على الترتيب من مبدأ السفر) أى الخروج من الوطن (الى الرجوع) اليه (الباب
الثالث فى) ذكر (آدابها الدقيقة واسرارها الخفية وأعمالها الباطنة) وهى التى تنبغى مراعاتهالاهل
القلوب (فلنبدأ) أوّلًا (بالباب الاول) من الابواب لمافيه من فضائل هذه العبادة ثم فضائل مكة على العموم ثم
الناس وأمنا وأكثر ..
بالنسبة الى نفسه تشريفا
وتحصيناومنا وجعل زيارته
والطواف به حما با بين العبد
وبين العذاب ومجنا والصلاة
على محمد نبى الرحمة وسيد
الامتوعلىآله وصحبه قادة
الحق وسادة الخلق وسلم
تسليما كثيرا (أما بعد)
فات الحج من بين أركان
الاسلام ومبانيه عبادة المعر
وختام الامر وتمام الاسلام
وكمال الدين فيه أنزل اللّه
عزوجل قوله اليوم أكمات
لكم دينكم وأتممت عليكم
نعتى ورضيت لكم الإسلام
ديناوفيه قال صلى الله عليه
وسلم من مات ولم يحم فليمت
ان شاء يهودياوان شاء
نصر انيافا عظم بعبادة بعدم
الدين بفقدها الكامل
ويساوى تاركها اليهود
والنصارى فى الضلال وأجدر
بها أن تصرف الغذاية الى
شرحها وتفصيل أركانها
وسننها وآدابها وفضائلها
وأسرارها وجملة ذلك ينكشف
بتوفيق الله عز وجل فى
ثلاثة أبواب (الباب الاول)
فى فضائلها وفضائل مكة
والبيت العتيق وجل
أركانها وشرائط وجوبها
(الباب الثانى) فى أعمالها
الظاهرة على الترتيب من
مبدأ السفر الى الرجوع
(الباب الثالث) فى آدابها
الدقيقة وأسرارها الخفية
وأعمالها الباطنة فلنبدأ
بالبابالاول

٢٦٨
فضائل البيت الشريف على الخصوص ثم ما يتعلق بصمة هذه العبادة من الاركان والشروط (وفيه فصلان)
*(الفصل الاول فى فضائل الحج)*قدمه للاهتمام به (وفغيلة البيت) الشريف زاده الله شرفا (وفضل
مكة والمدينة حرسهما الله تعالى) وأثر بلاد الاسلام (و) بيان ما ورد (فى شد الرحال إلى المساجد)
الثلاثة وفى أمخة الى المشاهد العظام
*(فضيلة الحج)*
ولنقدم قبل الخوض فيه مهمات * الاولى اختلف العلماء فى السنة التى فرض فيها الحم والمشهورانها
سنة ست وبه جزم الرافعى فى كتاب السير وصححه ابن الرفعة وقيل سنة خصر حكاه الواقدى محتجابقصة
ضمام بن ثعلبة وقيل سنة تسع حكاه النووى فى الروضة وحكاه الماوردى فى الأحكام السلطانية وصححه
القاضى عياض وقيل فرض قبل الهجرة حكاه الامام فى النهاية وهو بعيد وابعد منه قول بعضهم انه
فرض سنة عشر أخرج البخارى من حديث زيد بن أرقم إن النبي صلى الله عليه وسلم ج بعد ما هاجر
محمة واحدة قال ابن اسحق وبمكة أخرى وأخرج الدار قطنى من حديث جابرقال ج رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثلاث حميم حجتين قبل أن يهاجر وحمة قرن بهاعمرة وكانت حجته بعد ماها جرسنة عشروج أبو
بكر الصديق فى السنة التى قبلها سنة تسع وأما سنة ثمان وهى عام الفتح فيح بالناس عتاب بن أسيد
* الثانية المشهور عند العلماء ان العبادات ثلاثة أنواع بدنية محضة وهى الصلاة والصوم ومالية محضة
وهى الزكاة ومركبة منهما وهى الحج وقدم بعض العلماء الصوم على الزكاة فضارا إلى أن كلا منهما عبادة
بدنية وأخرهاً كثرهم عنها اقتداء بالكتاب والسنة واتفق الكل على تأخير الحجم عن الثلاث والافضلية
فيهن على الترتيب الذي ذكره أكثر العلماء فالصلاة أفضل الاعمال بعد الايمان ثم الزكاة ثم الصوم
ثم الحج وقال عمر بن نجيح من أصحابنا المتأخرين وفى جعل الحجم من كامن العبادات المالية والبدنية نظر
بل هو عبادة بدنية محضة والمال انماهو شرط فى وجوبه لاانه جزء مفهومه وهو كلام نفيس الا أنه
مخالف لما عليهاً كثر العلماء* الثالثة الحم لغة القصد هكذا أطلقه أئمة اللغة وقيده بعضهم بكونه الى
معظم واستدل بقول الشاعر*يحجون سب الزبرقان المزعفرا» وقال فى النهاية الحم القصد الى كل شئ
وخصه الشرع بقصد البيت على وجه مخصوص وفيه لغتان الفتح والكسر وقيل الفتح المصدر والمكسبر
الاسم وقال النووى فى شرح مسلم الحج بالفتح هو المصدر وبالفتح والكسر جميعا هو الاسم منه وأصله
القصد وقال الحافظ ابن حجرالحج فى اللغة القصد وفى الشرع القمد الى الديت الحرام باعمال مخصوصة
وهو بالفتح والكسر لغتان نقل الطبرى ان الكسرلغة أهل نجد والفتح لغيرهم وقيل هو بالفتح الاسم
وبالكسر المصدر وقيل بالعكس اهـ وفى سياق عبارات أصحابناهو شرعا زيارة مكان مخصوص وهو
البيت الشريف فى زمان مخصوص وهو أشهرالحج بفعل مخصوص وهو الطواف والسعى والوقوف
محر ما ففيه المعنى اللغوى مع زيادة وصف* الرابعة قال الرافعى فى شرح الوجيز لا يجب الحجم باصل الشرع فى
العمر الامرة واحدة لماروى ابن عباس قال خطبنارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيها الناس ان
الله كتب عليكم الحج فقام الاقرع بن حابس فقال أفى كل عام يارسول الله قال لالوفلتهالوجبت ولو وجبت
لم تعملوها الحج مرة فمن زاد فتطوّع وقد يجب أكثر من مرة واحدة لعارض كالنذر والقضاء وليس من
العوارض الموجبة الردة والاسلام بعدها فن ج وارتد ثم عاد انى الاسلام لم يلزمه الحج خلا فالابى حنيفة
ومأخذ الخلاف ان الردة عنده محبطة بشرط أن يموت عليها قال تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت
وهو كافر الآية ويساعد أحمد أ باحتيفة فى الآية ولكن لا من جهة هذا المأخذ أهـ وكذلك قال
أصحابنا انه فرض فى العمر مرة استدلالا بحديث الافرع وبحديث أبى هريرة فيها أخرجه الترمذى
والحاكم والبزار والطحاوى لما نزل قوله تعالى وبته على الناس ج البيت قال صلى الله عليه وسلم حجوا
فقالوا أفى كل عام أممرة واحدة فقال لابل مرة واحدة ولان سبب وجو به البيت لانه يضاف اليه ويقال
وفيهفصلان
*(الفصل الاول)* فى
فضائل الحج وفضيلة البيت
ومكة والمدينة حرسهما الله
تعالى وشد الرحال الى
المساجد
* (فضيلة الحج).
ج

٢٦٩
ج البيت والاضافة دليل السببية وانه لا يقصد فلا ينكر والوجوب* الخامسة قوله تعالى ولله على الناس ج
البيت الآية فيه أنواع من التأكيد منهاقوله ربته على الناس بعنى حق واجب للّه على رقاب الناس لان
على الإلزام ومنهانه ذكر الناس ثم أبدل منه من استطاع وفيه ضربأنا كيد أحدهما ان الابدال تنبيه
المراد وتكر يله والثانى ان الايضاح بعد الابهام والتفصيل بعد الإجمال ابرادله فى صورتين مختلفتين
ومنهاقوله ومن كفر مكان من لم يحم تغليظا على نارك الحم ومنهاذكر الاستغناء وذا دليل السخط والخذلان
ومنهاقوله عن العالمين وإيقل عنه لانه اذا استغنى عن العالمين تناوله الاستغناء لامحالة ولانه يدل على
الاستغناء الكامل فكان أدل على عظم السخط* السادسة اختلف فيه عند أصحا بناهل هو واجب على
الفور أو على التراخى والفور فى اللغة الغليان استعبر للسرعة ثم أطلق على الحال ٧ التى المتراخى
فيها مجازا مر سلاو بالاول قال أبو يوسف أى فى أول أوقات الاسكان فمن أخره عن العام الاول اثم وهو
أصح الروايتين عن أبى حنيفة كما فى المحيط والخانية وشرح المجمع وفى القنية انه المختار فال القدورى
وهو قول مشايخناو بالثانى قال أحمد لكن جوازه مشروط بات لا يفوته حتى لومات ولم يحج اثم عنده أيضا
ووقت الحم عند الأصوليين يسمى مشكلالوجهين الوجه الأول أنه يشبه المعيارلانه لا يصح فى عام واحد
الاج واحد ويشبه الظرف لان أفعاله لا تستغرق أوقاته والوجه الثانى ان أبايوسف لما قال بتعيين أشهر
الحج من العام الاول جعله كالمعيار ومحمد لما قال بعدمن جعله كالظرف ولم يجزم كل منهما بما قال فأن ابا
يوسف لو جزم بكونه معيار القال من أخره عن العام الاول يكون قضاء لا اداء مع انه لا يقول به بل يقول
أنه يكون أداء ولقال ان التطوع فى العام الاول لايجوزمع انه لا يقول به بل يقول انه يجوزوان محمد الوجزم
بكونه ظرفا لقال ان من أخره عن العام الاول لا يأثم أصلا أى لا فى مدة حياته ولافى آخر عمره مع انه
لا يقول به بل يقول ان من مات ولم يحمج انم فى آخر عمره فصل الاشكال ثم ان القائل بالفو ولا يجزم
بالمعيارية والقائل بالتراخى لم يجزم بالظرفية بل كل منهما يجوز الجهتين لكن القائل بالفور برج جهة
المعيارية ويوجب اداءه فى العام الاول حتى وأخره عنه بلاعذراثم لتر كه الواجب لكن لواداه فى العام
الثانى كان أداء لاقضاء والقائل بالتراخى برج جهة الظرفية حتى لواداء بعد العام الاول لا يأثم بالتأخير
لكن لوأخره فات ولم يحج اثم فى آخر عمره وقال بعض أصحابنا المتأخرين والمعتمد ان الخلاف فى هذه
المسئلة ابتدائى فابو يوسف عمل بالاحتياط لان الموت فى سنته غير نادرفيا ثم ومحمد حكم بالتوسع لظاهر
الحال فى بقاء الانسان والله أعلم ومن قال ان الحم على التراخى الشافعى والثورى والأوزاعى ومن قال
على الفور مالك وأحمد وكان الكرخى يقول هو مذهب أبي حنيفة واذقد فرغناعن ذكرالمهمات فلنعد
الى شرح كلام المصنف رحمهالله تعالى قال (قال الله عز وجل وأذن فى الناس بالحج يأتواء رجالا وعلى كل
ضامر يأتين من كل فج عميق) الخطاب فى الآية لا براهيم عليه السلام وروى ابن جريرعن ابن عباس فى
قوله رجالا أى منشاة ومن كل فج عميق أى طريق بعيد وفى رواية رجالا أى على أرجلهم وعلى كل ضامر
قال الابل يأتين من كل فج عميق يعنى مكان بعيد وروى عن مجاهد وأبى العالية وقتادة مثل ذلك وأخرج
ابن المنذرعن ابن عباس فى قوا يأتوك رجالاوعلى كل ضامر قال هم المشاة والر كان وأخرج ابن أبى شيبة وأبو
سعيد وعبد بن حميد وابن جر بروابن المنذروابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس قال ما آسى على شىء
فاتنى الاانى لم أج ماشيا حتى أدركنى الكبر أسمع الله تعالى يقول يأتوك رجالا وعلى كل منامر فبدأ بالرجال
قبل الركان وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن مجاهد قال كانوا يحجون ولا تز وّدون فانزل ونزؤدوا
الآية وكانوا يحجون ولا يركبون فانزل الله يأتوك رجالاوعلى كل ضامر فأمر هم بالزاد ورخص فى الركوب
والمتجر (قال قتادة) من دعامة أبو الخطاب السدوسى الاعمى التابعى الحافظ (الما أمر الله عز وجل ابراهيم صلى
الله عليه وسلم أن يؤذن فى الناس نادى يا أيها الناس إن الله عز وجل بنى بيتا في جوه) فاسمع الله نداءه كل من
٧ هنا سقطه
قال الله عزوجل واذن فى
الناس بالحم يأتوك رجالا
وعلى كل ضامر يأتين من
كلفج عميق وقال قتادةما
أمراته عز وجل إبراهيم
صل الله عليه وسلم وعلى نبينا
وعلى كل عبد مصطفى
أن يؤذن فى الناس بالحج
نادى يا أيها الناس ان الله
عزوجل بنى بيتا فىجو.

٢٧٠
وقال تعالى ليشهدوامنافع
نهم قيل التجارة فى الموسم
والاحر فى الآخرةولا اسمع
بعض السلف هذا قال غفر
لهم رربالکعية وقیل فى
تفسير قوله عز وجل لاً فعدن
لهم صراطك المستقيم أى
طريق مكة يقعد الشيطان
عليها لمنع الناس منه او قال
صلى الله عليه وسلم من ج
البيت فلم يرفث ولم يفسق
خرج من ذنوبه كيوم ولدته
أمه
يريد الله عز وجل أن يحج من الذرية الى يوم القيامة وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف وابن منيع وابن
جريروابن المنذروابن أبى حاتم والحاكم وصححه والبيهقى فى السنن عن ابن عباس قال لما فرغ إبراهيم
من بناء البيت قال رب قد فرغت فقال أذن فى الناس بالحج قال رب وما يبلغ صوتى قال أذن وعلى البلاغ
قال رب كيف أقول قال قل يا أيها الناس كتب عليكم الحم الى البيت العتيق فسمعه من بين السماءوالأرض
الاترى انهم يحيون من أقصى البلاد والارض يلبون وأخرج ابن حر روابن المنذر والحاكم والبيهقى
عن ابن عباس قال لما بنى ابراهيم البيت أوحى الله اليه ان أذن فى الناس بالحجم فقال الاان ربكم قداتخذ
بيتاوأمركم أن تحجوه فاستجاب له ما سمعه من حر أو شجر أوأً كمة أو تراب أوسئ فقالوالبيك اللهم لبيك
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس قال لما أمر الله ابراهيم أن ينادى فى الناس بالحج صعد أباةبيس موضع
أصبعيه فى اذنيه ثم نادى يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحم فاجيبواربكم فأجابوه بالتلبية فى السلاب
الرجال وارحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن فليس حاج يحج من يومئذالى أن تقوم الساعة الامن
أجاب ابراهيم عليه السلام يومئذ وأخرج ابن جريروابن المنذر عن ابن عباس قال قام إبراهيم عليه السلام
على المجر فنادى يا أيها الناس قد كتب عليكم الحم فاسمع من فى اصلاب الرجال وارسام النساء فاجاب من آمن
من سبق فى علمه أن يحج الىيوم القيامة لبيك اللهم لبيك وأخرج ابن جريرعن سعيد بن جبير قاللما فرغ)
ابراهيم من بناء البيت أوحى الله ان أذن فى الناس بالحجم فرج فنادى فى الناس يا أيها الناس إن ربكم قد
اتخذبينالجوه إ يسمعه يومئذ من أنس ولاجن ولا شعر ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولا مار ولاشيء الاقال
لبيك اللهم لبيك وأخرج عبد بن حميدوابن المنذرعن عكرمة قال لما أمر ابراهيم بالجم قام على المقام فنادى
نداء سمعه جميع أهل الأرض الاانربكم قدوضع بيتاوأمر كم أن تحسجوه جعل الله أثر قدميهآية فى
العمرة (وقال تعالى ليشهدوامنافع لهم قيل) فى سيره (التجارة فى الموسم والاجرفى الا خرة) روى
ذلك عن مجاهد أخرجهابن جرير وعبد بن حميد عنه ويروى عن ابن عباس فى تفسيره قال أسواقاً كانت
لهم ماذكرالله منافع الاللد نيا أخرجهابن جريروابن أبي حاتم وابن المنذر عنه ويروى عنه أيضا قال منافع
فى الدنياومنافع فى الآخرة فاما منافع الآخرة فرضوان الله عز وجل وأما منافع الدنيا فأيصبيون من
لحوم البدن فى ذلك اليوم والذبائ والتجارات (ولما سمع بعض السلف هذا قال غفرلهم ورب الكعبة)
هكذا نقله صاحب القوت (وقيل فى تفسير قوله تعالى لافعدن لهم صراطك المستقيم أى طريق مكة يقعد
الشيطان عليها) أى على أفواه سككها (ليمنع الناس منها) ولفظ القوت وروينا عن بعض السلف
فى تفسيرقوله تعالى لا قعدت لهم صراطك المستقيم قال طريق مكة بعدهم عنه قلت رواه الصابونى
فى المائتين عن أبى أحمد المرادى عن ابن عقدة حدثنا عبد الله حدثنا أحمد بن أبى ميسرة حدثنا حفص
ابن عمر المعدنى عن الحكم ين أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال لا قعدت لهم صراطك المستقيم قال
طريق مكة (وقال صلى الله عليه وسلم من ج البيت فلم يرفث) بتثليث الغاء فى الماضى قال الحافظ
والافصح من بأب قعد أى لم يغمش فى القول أولم يخاطب مرأة بما يتعلق بجماع (ولم يفسق) أى لم يخرج
عن حد الاستقامة بفعل معصية أو جدال أومراء أو ملاحة نحو رقيق أوأجبروقال الطبرى فىمناسكهالرفت
الجماع على ماجاء فى تفسير ابن عباس وقيل الضمش وقيل التصريح بذكر الجماع قال الازهرى هى كلمة
جامعة لما يريد الرجل من المرأة وروى البغوى فى شرحه عن ابن عباس انه أنشد شعرافيه ذكر الجماع
فقيل له أنقول الرفت وأنت محرم فقال ان الرفت ما ووجهبه النساء فكانه يرى الرفث المنهى عنه فى قوله
تعالى فلارفث ماخوطب به المرأةدون ما يتكلم به من غير أن تسمع المرأة والزفت فى قوله تعالى أحل
لكم ليلة الصيام الرفت الجماع والفسوق من المعاصى قاله ابن عباس وقيل السباب وقيل ما أصاب من
محارم الله تعالى ومن الصيد وقيل قول الزور (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وهو يشمل الكبار
والنبعات

٢٧١
والتبعات وقال الطبرى هو محمول بالنسبة الى المظالم على من تاب وعجزعن وفائها وقال الترمذى هو مخصوص
بالمعادى المتعلقة بحق الله لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بلمن عليه صلاة يسقط عنه إثم تاخير ها لا نفسها
فلو أخرها بعده تجددائم آخر وأما الحديث فقال العراقى أخرجاء من حديث أبى هريرة أه قلت وأخرجه
أحمد والنسائي وابن ماجه والطبرانى والدارقمانى ولفظهم من خ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته
أمه الا أن الطبرانى والدار قطنى زادامن ج أو اعتمربته ولفظ الشيخين من فلم يرفث ولم يفسق وفى لفظ
المسلم من أتى هذا البيت فلم يرفت ولم يفسق وعند الترمذى الغناءن يدولم يرفث ولم يفسق غفرله ما تقدم
من ذنبه وقال حسن صحيح (وقال صلى الله عليه وسلم ما رؤى الشيطان ذيوم هو "صغير) أى اذل (وادحر
ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة وماذاك الالمايرى. ن نزول الرحمة) أى على الواقفين بها (وتجاوزاته
عن الذنوب العظام) قال العراقى رواه مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز
من سلا قلت وافظ مالك ما رؤى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا ادحر ولا أحقر ولا أغيفا منه فى يوم عرفة
وما ذاك الاماری من تنزل الرحمة وتجاوزآلله عن الذنوبالعظام الامارؤى يومبدر وقیل رملرؤى يوم بدر
قال أمانه رأى جبريل نزع الملائكة والدحر الدفع بعنف على سبيل الاهانة والاذلال وفى رواية ادحرولا
أرحق والرحق الطرد والأبعاد وافعل التى هى التفضيل من دحرو رحق كاشهز وأ جن من شهروجن
ومعنى نزع الملائكة أى يقودهم والوازع القائد (اذ يقال ان من الذنوب ذئو بالايكةوها الاالوقوف
بعرفة وقد أسعده جعفربن محمد) بن على بن الحسين بن علي بن أبى طالب (الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم) أى من طريقآبائه هكذانقله صاحب القوت ولفظه وقد رفعه جعفر بن محمدفاس-نده وقال
العراقى لم أجدله أصلا اه أى مرفوعا (وذكر بعض المكاشفين) أى من الذين كوشف لهم عن
حضرة الحق تعالى (من المقربين) ولفظ القوت وذكر بعضهم (ان ابايس ظهرله فى صورة شخص
بعرفة فإذا هو ناحل الجسم) أى ضعيفه (مصفر اللون) وفى بعض النسخ شاحب اللون (باكى العين
مقصوم الظهر) مكسوره (فقال له ما الذى أبكى عينك) أى أورث عينك البكاء (قال خروج الحاج
اليه) أى الى البيت (بلاتجارة أقول قدة سدده أخاف أن لا يخيهم) أي ما أملوه (فيجزنى ذلك قال فا
الذى انحل جسمك) أى أضعفه (قال صهيل الجيل) أى همهمنهن (فى سبيل الله) أى فى الحج أو الغزو
وكل منهما سبيل الله (ولو كانت فى سبيلى كانت أحب إلى قال فما الذى غيرلونك قال تعاون الجماعة على
الطاعة) وفى نسخة تعاون الناس وفى أخرى تعاون جماعة الناس (ولوتعاونوا على المعصية كان أجب الى
قال فما الذى قصم) أى قطع وفى نسخة قصف وهو بمعناه (ظهرك قال قول العبد أسألك حسين الجساعة)
وفى نسخة خاتمة الخير (أقول ياويلتى متى مجب هذا بعمله) أىرآه بعين العجب (أخاف ان يكون قد
فطن) أى قد علم بذلكهكذا أورده صاحب القوت (وقال صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته ماجا
أو معتمرافات) أى فى الطريق (أجرى ، أجر الحاج المعتمر) كذا فى النسخ وفى القوت والمعتمر الى يوم
القيامة وقال العراقى أخرجه البيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة بسند ضعيف اه قلت ولفظه
فى الشعب من خرج عاما أومعتمراً أو غاز يا ثم مات فى طريقه كتب اللهله أجر الغازى والحاج والمعتمر
إلى يوم القيامة (ومن مات فى أحسد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة) قال العراقى رواء.
الدارقطنى والبيهقى من حديث عائشة نحوه بسند ضعيف اهـ قلت ورواه أيضا العقيلى وابن عدى
وأبو نعيم فى الحلية ولفظهم من مات فى هذا الوجه حاجا أو معتمر الميعرض وكم يحاسب وقيل له ادخل الجنة
ورواه البيهقي أيضا من حديثها بلفظ من مات فى طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبة وكذا
رواه الحرث بن أسامة وابن عدى عن جابر وردى الطيرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن وضعفه من
حديث سلمان بلفظ من مات فى أحد الحرمين استوجب شفاعتي وكان يوم القيامة من الآمنين (وقال
وقال أيضاصلى الله عليه
وسلم مارىء الشيطان فى يوم
.أصغر ولا أدر ولا أحقر
ولا أغيظ منويوم عرفة وما
ذلك الالمايرى من نزول
الرحمة وتجاوز اللّه سبحانه
عن الذنوب العظام إذيقال
ان من الذنوب ذنو الا بكفرها
الاالوقوف بعرفة وقد
أسنده جعفر بن محمد الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكر بعض المكاشفين
من المقر بين أن ابليس
لعنة الله عليه ظهرله فى
صورة شخص بعرفة فاذا هو
ناجل الجسم مصفر اللون
باكى العين مقصوف الظهر
فقال له ما الذى ماأ بكى
عينك قال خروج الحاج
"ليه بلاتجارة أقول قد قصدوه
أخاف أن لا يخيهم فيحزنى
ذلك قال فماالذى امحل
جسمك قال صهيل الخيل
فى سبيل الله عز وجل ولو
کانتقیسبیلی کان أحب
الى قال فا الذى غيرلونك
فال تعاون الجماعة على
الطاعة ولوتعاونواعلى
المعصية كان أحبالى قال
فا الذى قصف ظهرك قال
قول العبد أسألك حسن
الخاتمة أقول باد يلتی منی
يعجب هذا يعمله أخاف
أنیکون قسدفطنوقال
صلى الله عليه وسلم من خرج
من بيتما جا أو معتمرافمات
أحرى له أجر الحاج المعتمر
الى يوم القيامة ومن مات فى
احدى الجرمين لم يعرض ولم
محاسب وقيل له ادخل الجنة

٢٧٢
٧ بياض بالاصل
وقال صلى الله عليه وسلمرجمة
مبرورة خير من الدنياوما
فيها وجمة مبرورة ليس لها
جزاء إلا الجنة وقال صلى الله
عليه وسلم الحجاج والعمار
وفد الله عز وجل وزواره
انسالوہ أعطاهم وان
استغفروه غفرلهم وان
دعوا استجيب لهم وات
شفعوا شفعوا وفى حديث
مسعد من طريق أهل
البيت عليهم السلام
أعظم الناس ذنبا من وقف
بعرفة ففان أن الله تعالى لم
نغفرله وروى ابن عباس
رضى الله عنهما عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه فل
ينزل علىهذاالبيت فی کل
يوم مائة وعشرون رحمة
ستون للطّئفين وأربعون
للمصايز وعشرون الناظرين
--
رسول الله صلى الله عليه وسلم جمة مبرورة خير من الدنيا وما فيها وحة مبرورة ليس لها جزاء إلاالجنة) هكذا
هو فى القون وقال العراقى أخرجاه من حديث أبى هريرة الشطر الثانى بلفظ الحم المبرور وقال النسائى
الحجة المبرورة وعند ابن عدى حجة مبرورة اهـ فلت لفظ البخارى ومسلم العمرة إلى العمرة كفارة
لما يَتْهُما والحج المبر ورليس له جزاء إلاالجنة وروى أحمد من حديث جابر والطبرانى فى الكبير من
حديث ابن عباس الحج المبرورليس له جزاء إلاالجنة (وقال صلى الله عليه وسلم الحجاج والعمار وفد الله تعالى
وزوّاره ان سألوه أعطاهم وان استغفر ومغفرلهم وان دعوه استجاب لهم وان شفع واشفعوا) هكذا هو
فى القوت وقال الغراقى رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة دون قولهوزواره ودون قوله ان سألوه
أعطاهم وان شفعواشفع واوله من حديث ابن عمر وسألوه فأعطاهم ورواه ابن حبان اهـ قلت ولفظ
حديث ابن عمر عند البيهقى الحجاج والعمار وفد الله ان سألوا أعطوا وان دء وا أجابهم وان انفق وا أخلف
بلفظ يعطيهم ماسألوا و يستجيب لهم ما دعوا ويخاف عليهم ما انفقوا
لهموعنده من حديث ٧
الدرهم ألف ألف وعند البزار من حديث جابردعاهم فاحابوه وسألوه فاعطاهم (وفى حديث مسند من
طريق أهل البيت أعظم الناس ذنبامن وقف بعرفة فظن ان الله لم يغفرله) ولفظ القوت ولقى رجل ابن
المبارك وقد أفاض من عرفة إلى مز دلفة فقال من أعظم الناس جرماياً باعبد الرحمن فى هذا الموقف فقال من
قال ان الله عز وجل لم يغفراهؤلاء وقدر وينا فيه حديثا مسندا من طريق أهل البيت وساقه كم للمصنف
اهـ وقال العراقى رواه الخطيب فى المنفق والمفترق والديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن عمر باسناد
ضعيف (وروى ابن عباس) رضى الله عنهما (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل على هذا
البيت فى كل يوم مائة وعشرون رحمة سنون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين) قال
العراقى رواه ابن حبان فى الضعفاء والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بإسناد حسن وقال أبو حاتم
حديث منكر اهـ قلب قدوقع لى هذا الحديث مسلسلا بالمكيين أخبرنى به شيخنا المرحوم عبد الخالق
ابن أبى بكر المز جانى الحنفى وقد أَظام بمكة مدة وبه توفى فى آخرمجاته قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد
ابن سعيد الخنفى المكى ج. واخ برنى أعلى من ذلك بدرجة عمر بن أحمد بن عقيل الحسينى المسكر فأًا
أخبرنا الحسن بن على بن يحي الحنفى المسكى عن زين العابدين عبد القادر بن يحي بن مكرم الطبرى عن
أبيه عن جده يحيى عن جده الحب الاخير الطبرى عن عم والده أبى اليمن محمد الطبرى عن والده أحد ين
ابراهيم الطبرى عن أبيه أخبر ناعبد الرحمن بن أبى حرمى المسكى أخبرنا الحافظ أبو حفص عمر بن عبد المجيد
المبانشى المسكى أخبر نا قاضى الحرمين أبو المظفر محمد بن على الشيبانى المسكن قراءة عليه أخبر ناجدى
الحسين بن على المكى أخبرنا أبو الفتح خلف بن هبة الله سماعا عليه بالمسجد الحرام أخبرنا أبو عمر الحسن
ابن أحمد العبقسى المكى حدثنا محمد بن نافع الخزاعي المسكى حدثنا اسحق بن محمد الجزاعى المكى حدثنا
أبو الوليد محمد بن عبيد الله الازرقى المكى المؤرخ عن جده عن سعيد بن سالم القداح المكى عن ابن جريح
عن عطاء بن أبير باح عن ابن عباس رفعه ينزل الله على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة
ستون منها للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظر بن هكذا أخرجه العربن مهر وجار الله بن
فهر فى مسلسلاته ما ور واه الطبرانى فى معاجه الثلاثة وقال البلقيني فى فتاويه المكية لم أقف له على اسناد
صحيح وقال التقى الفاسى لا تقوم به جمة ونقل عن الحافظ ابن جرانه توقف فيهلكن حسنه المنذري
والعراقى والسخاوى واذا اجتمعت طرق هذا الحديث ارتفى الى مرتبة الحسن ان شاء الله تعالى وفى
المناسك للمحب الطبرى عن ابن عباس مرفوعا ينزل على هذا البيت كل يوم وليلة عشرون ومائة رحمة
سئون منها للطائفين بالبيت وأر بعون للعا كفين حول البيت وعشرون المناظر بن الى البيت وفى رواية
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله على أهل المسجد مسجد مكة كل يوم عشرين ومائة رحمة
الحديث

٢٧٣
الحديث وقال فيه وأربعون للمصلين ولم يقل للعا كفين قال أخرجه ما أبوذر الهروى والازرقى ولا
تضادد بين الروايتين بل بريد بمسجد مكة البيت ويجوز أن بريد مسجد الجماعة وهو الاظهر ويكون
المراد بالتنزيل على البيت التنزيل على أهل المسجدولهذا قسمت على أنواع العبادات الكائنة فى المسجد
وقوله وستون للطائفين الخ يحتمل فى تأويل القسم بين كل فريق وجهات الاول قسمة الرحمات بينهم على
المسمى بالسوية لا على العمل بالنظر الى قلته وكثرته وصفته ومازاد على المسمى فله ثواب من غير هذا
الوجه الوجهالثانى وهو الاظهر قسمتها بينهم على قدر العمل لان الحديث ورد فى سباق الحث والتحضيض
وماهذا سبيله لا يستوى فيه الآتى بالاقل والا كثر ثم ان الرحمان متنوعة بعضها أعلى من بعض فرحة
يعبر بها عن المغفرة وأخرى عن المعصية وأخرى عن الرضا وأخرى عن القرب الى الله وأخرى عن تبوّى
مقعد صدق وأخرى عن النجاة من النار هكذا الى مالانهاية له اذلا معنى للرحمة الا العطف فتارة يكون
باكتساب نعمة وتارة بدفع وكلاهما يتنوعان الى مالانهاية له ومع هذا التنويع كيف يفرض التساوى
بين المقل والمكثر والمخلص وغير المخلص والحاضر قلبه والساهى والخاشع وغيرالخاشع بل ينال كل من
رجات الله بقدرعمله وما يناسبه من الانواع هذا هو الظاهر ثم نقول يحتمل أن يحصل لكل طائف ستون
رحمة ويكون ذلك العدد بحسب عمله فى ترتب أعلى الرحمات وأوسطها وأدناها ويحتمل أن جميع الستين
بين الطائفين كلهم وأربعين بين المصلين والعشرين بين الناظر من ويكون القسم بينهم على حسب أعمالهم
فى العدد والوصف حتى يشترك الغفير فى رحمة واحدة من تلك الرحمات وينفرد الواحد برجمات كثيرة
اذا تقرر ذلك فالتفضيل فى الرحمات بين أنواع المتعبدين بانواع العبادات الثلاث أدل دليل على أفضلية
الطواف على الصلاة والصلاة على النظر اذا تساووا فى الوصف هذا هو المتبادر الى الفهم فيخص به وبما
ورد فى فضله من العمومات أو نقول فى الطواف نوع من الصلاة ولا ينكران بعض الصلوات أفضل من
بعض ووجه تفضيل هذا النوع من الصلاة وهو الطواف على غيره من الانواع ثبوت الاخصية ، بمتعلق
الثلاثة وهو البيت الحرام ولاخفاء بذلك وانما كانت الصلاة على تنوعهالم تشرع الاعبادة والنظر قد
يكون عبادة اذا قصد التعبدبه وقدلا يكون وذلك اذالم يقترن به قصد التعبدتأخرعن الرتبة وكثير من
العلماء يذهب فى توجيه اختلاف القسم بين الطائفين والمصلين والناظر ين فان الرحمات المائة والعشرين
قسمت ستة أجزاء فعل جزء للناظرين وجرآن للمصلين لان المصلى ناظر فى الغالب فيزء للنظر وجزء
لاصلاة والطائف لما اشتمل على الثلاثة كان له ثلاثة جزء للنظر وجزء للصلاة وجزء للطواف وهذا القائل
لا يثبت للطواف أفضلية على الصلاة وماذكرناه أولى والله أعلم (وفى الخبر استكثروا من الطواف
بالبيت فانه من أجل شئ تجدونه فى صحفكم يوم القيامة وأغبط عمل تجدونه) هكذا هو فى القوت الاانه
قال من أقل شئ وهكذا هو فى بعض نسخ هذا الكتاب وقال العراقى رواه ابن حبان والحاكم من حديث
ابن عمر استمتعوا من هذا البيت فانه هدم مرتين ويرفع فى الثالثة وقال الحاكم صحيح على شرط
الشيخين اهـ قلت ورواه بهذا اللفظ أيضا الطبرانى فى المعجم الكبير لكنه لا يوافق سياق المصنف فى كل
من الوجوه كمالايخفي (ولهذا يستحب الطواف ابتداء من غير ج ولا عمرة) ولذا ينبغي أن لا يعرج القادم
على شئ بعد دخول مكة قبله (وفى الخبر من طاف أسبوعامافيا) أى بلاتعاين (حاسرا) أى مكشوف
الرأس (كان له كعنق رقبة ومن طاف أسبوعافى المطرغفرله ماسلف من ذنبه) أورده صاحب القوت
وقال روى ذلك عن الحسن بن على قال لاصحابه ورفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ وقال العراقى لم
أحد، هكذا وعند الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر من طاف بهذا البيت أسبوعا فا حصاه كان
كعتق رقبة لفظ الترمذى وحسنه اهـ قلت وقال الحافظ بن جمر حديث الطواف فى المطر رواه ابن
ماجه من حديث أنس باسناد ضعيف بالمعنى اهـ قلت ولفظه عن أبى عقال قال طفت مع أنس بن مالك
٠٠٠
وفى الخبر استكثروا من
الطواف بالبيت فانه من
أجل شئ تجدونه فى محكم
يوم القيامة وأغبط عمل
تجدونه ولهذا يستحب
الطواف ابتداء من غيرج
ولا عمرة وفى الخبر من طاف
أسبوعامافياحاسرا كان له
كعتق رقبة ومنْ طافِ
أس بوعافى المطر غفرله
ما سلف من ذنبه
( ٣٥ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

٢٧٤
ويقال ان اللهعز وجل اذا
غطر لعبد ذنبا فى الموقف
غفره لكل من أصابه فى ذلك
الموقف وقال بعض السلف
اذا وافق يوم عرفة يوم جمعة
غفر لكل أهل عرفة وهو
أفضل يوم فى الدنيا وفيه جم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
حجة الوداع وكان واقفا اذنزل
قوله عز وجل اليوم أكملت
لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام
ديناقال أهل الكتاب لو
أزات هذه الآية علينا
جعلنا هانوم عبد فقال عمر
رضى الله عنه أشهد لقد
أنزاتهذه الآ يةفىيوم
عبد من اثنين يوم عرفة ويوم
جعة علىرسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو واقف
بعرفة
فى مطر فلما قضينا الطواف اتينا المقام فصليناركعتين فقال لنا أنس التنفوا العمل فقد غفرلكم هكذا قال
النارسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طفنا معه فى مطر وأخرجه أبوذر الهروى من طر یق داود بن عملان
قال طفت مع أبى عقال فساقه نحوه وأخرجه أبو سعيد الجندى وأبو الوليد الاز رقى مع زيادة وقال ابن
الجوزى هذا حديث لا يصح قال وقال ابن حبان أبو عقال روى عن أنس استأنفوا موضوعة ما حدث بها
أنسقط ولا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ وأما حديث ابن عمر الذى عند الترمذى ففيهزيادة لا يضع ولا يرفع
أخرى الاحط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة ورواه كذلك النسائى والحاكم وعندابن ماجه
والبيهقى من حديث ابن عمر من طاف بالبيت سبعاوصلى ركعتين كان كعتق رقبة وعند أحمد والطبرانى
من طاف حذاء البيت أسبوعا يحصيه كتب له بكل خطوة حسنة وكفرت عنه سيئة ورفعت له درجة وكان له
كعتق رقبة وعند أبى الشيخ فى الثواب من طاف بالبيت واحصاء وركع ركعتين كان له كعدل رقبة نفيسة
من الرقاب (ويقال ان الله عز وجل اذا غفر ذنب العبد فى الموقف غفر ذلك الذنب لكل من أصابه فى ذلك
الموقف) وافظ القوت ويقالان الله إذاغفر لعبد ذنبافى الموقف غفره لكل ما أصابه فى ذلك الموقف (وقال
بعض السلف) ولفظ القوت وزعم بعض السلف (اذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل أهل عرفة) ولفظ
القوت لكل أهل الموقف وقد أسندمر زين بن معاوية العبدرى فى تجريد الصحاح عن طلحة بن عبيد الله
كرزين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل الايام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين
حمة قال وعليه علامة الموطأ ولم أره فى موطأ يحي بن يحيى الليثى فلعله فى غيرهمن الموطات (وهو أفضل يوم فى
الدنياوفيه ج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع) سنة عشرلم يحم بعد نزول فرض الحمج غيرها
كذا فى القون وعاش صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يوما (وكان واقها) على راحلته (اذنزل) عليه (قوله
تعالى اليوم أكملت لكم دينكم) قال البيضاوى أى بالنصر والاظهار على الاديان كلها أو بالتنصيص
على قواعد العقائد والتوقيف على أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد (وأتممت عليكم نعمتي) أى بالهداية
والتوفيق أو با كمال الدين أو بفتح مكة وهدم منار الجاهلية (ورضيت لكم الإسلام) أى اخترته لكم (دينا)
بينابين الاديان وهو الدين عند الله تع الى (قال أهل الكتاب) ولفظ الفوت وقال علماء أهل الكتاب (لو
أنزلت علينا هذه الآية لجعلنا ها يوم عيد) ولفظ القوت يومها عيدا (فقال عمر رضى اللهعنه أشهد لقدانزات
هذه الآية فى يوم عيدين اثنين يوم عرفة ويوم جمعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة)
هكذا فى القوت وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذى والنسائى وقال الترمذى حسن صحيح ولفظ البخارى
حدثنا الحسن بن الصباح انه سمع جعفر بن عوف حدثنا أبو العميس أخبر ناقيس بن مسلم عن طارق بن
شهاب عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رجلا من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية فى كتابكم تقرؤها لو
علينا معاشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال أى آية قال اليوم أكملت لكمدينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضت لكم الإسلام ديناقال عمر لقد عرفناذلك اليوم والمكان الذى أنزلت فيه على النبى صلى الله عليه
وسلم وهو قائم بعرفة يوم جعة قال الحافظ والرجل المذكوره وكعب الأحبار قبل أن يسلم كافاله الطبرانى
فى الاوسط وغيره كلهم من طريق رجاء بن أبى سلمة عن عبادة بن نسى عن اسحق بن قبيصة بن ذؤيب عن كعب
أنه قال لعمر الحديث واغالم يقل جعلناه عيد اليطابق جوابه السؤال لأنه ثبت فى الصمح ان النزول كان
بعد العصر ولا يتحقق العبد الامن أول النهار ولاريب أن اليوم الثانى ليوم عرفة عبد للمسلمين فكانه قال
جعلناه عيد ابعدادرا كنا استحقاق ذلك اليوم للتعبد فيه قال وعندى ان هذه الرواية! كتفى فيها بالاشارة
والافرواية اسحق بن قبيصة نص على المراد ولفظه يوم جمعة يوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد والطبرانى
وهما لنأعيد فظهر أن الجواب تضمن أنهم اتخذواذلك اليوم عيدا واتخذوا اليهوديوم عرفة عيد الانه
ليلة العبد اهـ وقال النو وى فقد اجتمع فى ذلك فضيلتان وشرفات ومعلوم تعظيمنا كلا منهما فإذا اجتمازاد
التعظيم

وقال صلى الله عليهوسلم اللهم اغفر للحاج ومن استغفرله الحاج ويروى أن على بن الموفق ج عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم جوعاقال
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال لى يا ابن الموفق جمعت عنى قلت نعم (٢٧٥) قال وليبت عنى قلت نعم قال فانى أ كافئك
التعظيم فقد اتخذناذلك اليوم عيداوعظمنا مكانه والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر الحاج
وان استغفرله الحاج) قال العراقى رواه الحاكم. ن طريق أبى هريرة وقال صحيح على شرط مسلم اهـ
قلت وتعقب بان فيه شريكا القاضى ولم يخرج له مسلم الافى المتابعات وقد أخرجه البيهقى والخطيب كذلك
وفى بعض الروايات قال ذلك ثلاثا فيتاً كدطلب الاستغفار من الحاج ليدخل فى دعائه صلى الله عليه وسلم
وظاهره طلب ندب الاستغفار منه فى سائر الأوقات لسكن سيأتى فى قول عمر رضى الله عنه ان غاية طلبه إلى
عشرين ربيع الاول وقال الحافظ بن رجب فان تأخر وصوله إلى وطنه فالى وصوله (وروى ان على من
الموفق) ولفظ القوت وكان على بن الموفق قد (ج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعاقال فرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال لى يا ابن الموفق جمعت عنى قلت نعم) يارسول الله (قال ولبيت عنى قلت
نعم قال فانى أ كافئك بها) ولفظ القوت فهذه يدلك عقدى أ كافئك بها (يوم القيامة آخذ بيدلك فى
الموقف فادخلك الجنة والخلائق فى ركب الحساب وقال مجاهد وغيره من العلماء) ولفظ القوت ور ويناعن
مجاهد وغيره من العلماء دخل حديث أحدهما فى الآخر (ان الحاج اذا قدموامكة تلقتهم الملائكة فسلموا
على ركان الابل وصاف وار كان الحر) جمع حديد (واعتنقوا المشاة) على أرجلهم (اعتناقا) كذا فى
القوت وأخرج ابن الجوزى فى مثير العزم عن عائشة مر فوعاان الملائكة لتصافع ركان الحاج وتعتنق المشاة
(وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (من مات عقيب رمضان أوعقيب غزو أو ج مات شهيدا) نقله
صاحب القوت الاانه قال بعقب شهررمضان أو بعتب غزوأو بعقبج وأخرجه ابن الجوزى عن الحسن
بلفظ المصنف الاانه قال عقيب عمرة أوجمة أوغزوة (وقال عمر) بن الخطاب (رضي اللّه عنه الحاج
مغفورله ولمن يستغفرله فى شهرذى الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع الاول) كذا فى القوت الاانه قال
شهرذى الحجةمن غير كلمة فى ويوجد فى بعض نسخ الكتاب وعشرين من ربيع الاول واغتر به المناوى
فنقله فى شرح الجامع هكذا نقلا عن الكتاب وهو وهم والصواب ما تقدم وتقدم عن الحافظ بن رجب انه
اذا تأخر وصوله إلى وطنه عن هذه المدة فالى وصوله روى أحمد من حديث ابن عمر مر فوعا اذا لقيت
الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فانه مغفورله وهذا شاهد جيد الجملة
الاولى من قول عمر (وقد كان من سنة الخلف) رجهم اللّه تعالى (أن يشيعوا الغزاة) أى يمشون معهم
لتوديع (وأن يستقبلوا الحاج) اذا قدموا (ويقبلوا بين أعينهم ويسألونهم الدعاء لهم) كذا نقله
صاحب القوت (ويبادر واذلك قبل أن يتدنسوا بالا نام) وهذا القول نقله صاحب القوت
عن مجاهدوغيرهمن العلماء بلفظ كانوا يتلقون الحاج يدعون لهم قبل أن يتدنسواويقولون تقبل
الله منا ومنكم (ويروى عن على بن الموفق) المتقدم ذكره ولفظ القون وحدثونا عن على ن الموفق ( انه
قال جمعت سنة فلما كان) ولفظ القوت كانت (ليلة عرفة بت عنى فى مسجد الخيف ذرأيت فى المنام
كان ملكين قدنزلا من السماء عليهما ثياب خضر فنادى أحدهما صاحبه باعبد الله فقال الاخراميك
يا عبد الله قال أندرى كم جبيت ربنا فى هذه السنة قال لا أدرى قال ج بيتربنا ستمائة ألف قال فتدرى
كم قبل منهم قال لا) أدرى (قال قبل منهم ستة أنفس قال ثم ارتفعافى الهواء فغابا على فانتهت فزعا أى
خائفا واغتممت) ولفظ القوت فاغتممت (غماشديدا وأهمنى أمرى فقلت اذا قبل ج سنة أنفس فاين
أكون أنا فى ستة أنفس فلما أفضت من عرفة وبت عند المشعر الحرام فجعلت أفكر فى كثرة الخلق
وفى قلة من قبل منهم فمانى النوم فإذا أنا بالشخصين) ولفظ المقوت فإذا الشخصان (قد نزلا على
بهايوم القيامة آخذ بيدك
فى الموقف فادخلك الجنة
والخلائق فى كرب الحساب
وقال مجاهد وغيره من
العلماء أن الحجاج اذا قدموا
مكة تلقتهم الملائكة فسلطوا
على ركبان الابل وصافوا
ركبات الحمر واعتنقوا
المشاة اعتنا فا وقال الحسن
من مات عقيب رمضان أو
عقب غزو أو عقيب جم
ماتشهيدا وقالعمررضى
الله عنه الحاج مغفورله ولمن
يستغفرله فى شهر ذى الحجة
والمحرم وصفروعشرين
من ربيع الاول وقد كأن
من سنة السلف رضى الله
عنهم ان يشيعوا الغزاة
وان يستقبلوا الحاج ويقبلوا
بين أعينهم ويسألوهم
الدعاء ويبادروهم ذلك
قبل ان يتدنسوا بالا تام
ويروى عن على بن المودق
قال حدث سنة فلما كان
ليلة عرفة غت عنى فى
مسجد الخيف فرأيت فى
المنام كأن ملكين قد نزلا
من السماء عليهما ثياب
خضر فنادى أحدهما
صاحبه ياعبد الله فقال
الآخرلبيك يا عبد الله قال
أتدرى كم چ بيتربناعز
وجل فى هذه السنة قال
لاأدری قالچ بيتربنا
ستمائة ألف أفتدرى كم قبل منهم قال لا قال ستة أنفس قال ثم ارتفعا فى الهواء فغاباعنى فانتبهت فزعا واغتممت غماشديدا وأهمنى أمرى
فقلت اذ قبل ج ستة أنفس فأين أكون أنا فى ستة أنفس فما أفضت من عرفة قت عند المشعر الحرام فعات أفكر فى كثرة الخلق وقلة
من قبل منهم حملنى النوم فإذا الشخصات قد نزلا على

هيئهما فنادى أحدهما صاحبه (٢٧٦) وأعاد الكلام بعينه ثم قال أتدرى ماذا حكم ربناعز وجل فى هذه الليلة قال لا قال فائه وهب لكل
واحد من الستقمائة ألف
هيئتهما فنادى أحدهـ ما صاحبه وأعاد ذلك الكلام) الذى حصل به المراجعة (بعينه ثم قال أندرى
ماذا حكم به ربنا فى هذه الليلة قال لا قال فانه وهب لكل واحد من السنة) المذكورة (مائة ألف قال
فانتهت وبى من السرور مايكل عن الوصف) هكذا نقله صاحب القوت ثم قال ذكر فى هذه القصة سنة
ولم يذكر السابع وهؤلاء هم الابدال السبعة أو ناد الارض المنظور اليهم كفاحا ثم ينظر الى قلوب الاولياء
من وراء قلوبهم فانوار هؤلاء من نور الجلال ونور الاولياء من نورهم وأنصبتهم وعلومهم من أنصبة هؤلاء
فلم يذكر السابع وهو قطب الارض والابدال كلهم فى ميزانه ويقال انه هو الذى يضاهى الخضر من هذه
الأمة فى الحال ويجاريه فى العلم وانهما يتفاوضان العلم ويجد أحدهما المزيد من الاخرفانما لم يذكر
والله أعلم لانه بوهبله من مات ولم يحج من هذه لائه أوسع جاها من جميعهم وانفذ قولا فى الشفاعة من
الجملة (وعنه أيضا) أى على بن الموفق رحمه الله تعالى (انه قال جمعت سنة فلماقضيت مناسكى تفكرت
فيمن لم يتقبل حجمه فقلت اللهم انى قد وهبت جثى) هذه (وجعلت توابه المن لم يتقبل حجمه قال فرأيت رب
العزة فى النوم فقال ياعلى تتسخنى على وأنا خلقت السخاءو) خلقت (الأسخياء وأنا أجود الاجودين وأكرم
الاكرمين وأحق بالجود والكرم من العالمين وقد وهبت كل من لم أقبل جه لمن قبلته) هكذا أورده
صاحب القوت بهذا السياق والله أعلم
قال فانتهت وبى من السرور
ما يجل عن الوصف وعنه
أيضا رضى الله عنه قال
حت سنة فلماقضيت
مناسكى تفكرت فيمن
لا يقبل جد فقات اللهم انى
تدرهبتحتى وجعلت
ثوابه المن لم تتقبل حجمه قال
فرأيت رب العزة فى النوم
جل جلاله فقال لى يا على
تسخى على وأناخلقت
السخاء والاستحياء وأنا
*(فضيلة البيت) الشريف (ومكة)*
أجود الاجودين وأ كرم
الاكرمين وأحق بالجود
والكرم من العالمين قد
وهبت كل من لم أقبل خه
إن قبلته
* (فضيلة البيت ومكة
المشرفة)*
قال صلى الله عليه وسلم ان
الله عز وجل قدوعدهذا
البيت ان يحيجه فى كل سنة
ستمائة ألف فان نقصوا
أ كلهم اللهعزوجلمن
الملائكة وان الكعبة تحشر
كالعروس المزفوفة وكل
من حجمها يتعلق باستارها
إسعونحولها حتى تدخل
الجنة فيدخلون معها وفى
الخبرات الحجر الاسودياقوتة
من بواقيت الجنة وانه يبعث
يوم القيامة له عينان ولسان
ينطق به شهد لکل من
استلمه بحق وصدق وكان
صلى الله عليه وسلم يقبله
كثيرا وروى أنه صلى الله عليه وسلم سجد عليه
ويقال فيها بكة بالموحدة على البدل وقيل بالباء البيت وبالميم ما حوله وقيل بالباء بطن مكة (قال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قد وعدهذا البيت أن يحجه فى كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا)
أى عن هذا العدد (أكلهم الله تعالى بالملائكة وان الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة) أى الى بعلها
(وكل من حجمها يتعلق باستارها إسعون حوله حتى تدخل الجنة فيدخلوا معها) هكذا أورده صاحب
القوت وقال العراقى لم أجدله أصلا اهـ (وفى الخبر أن المجر ياقوتة من بواقيت الجنة وانه يبعث يوم
القيامة وله عينان ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق وصدق) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه
الترمذى وصححه والنسائى من حديث ابن عباس الحجر الاسود من الجنة لفظ النسائى وباقى الحديث رواه
الترمذى وحسنه وابن ماجهوابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن عباس أيضا والحاكم من
حديث أنس الر كن والمقام ياقوتتان من بواقيت الجنسة وصحح اسناده ورواه الترمذى وابن حبان
والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو اهـ فلت وأخرج الازرقى موقوفا على ابن عباس قال ليس فى الارض
من الجنة الاالحجر الاسود والمقام فانهما جوهر تان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مهما
ذوعاهة الاشفاه الله ولفظ الترمذى عن ابن عباس مرفوعا فى المجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان
يبصربه ما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق وفى لفظ ابن حبان له لسان وشفتان ورواء أحمد
فقال يشهد ان استلمه بحق ولفظ حديث عبدالله بن عمر وعند أحمد له لسان وشفتات وعنه أبنا المجر
الأسود من حجارة الجنة لولا ما تعلق به من الابدى الفاجرة مامسها كميه ولا أبرص ولاذوداء الابرى أخرجه
سعيد بن منصور وعن مجاهد يأتى الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن
وافاهما بالموافاة أخرجه الازرقى وعبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو
مسند ظهره إلى الكعبة الركن والمقام ياقوتتان من نواقيت الجنة لولاات اللّه طمس نورهما لاضا آما بين
المشرق والمغرب أخرجه أحمدوابن حبان وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب(وكانرسول الله صلى
الله عليه وسلم يقبله كثيرا) هكذا فى القوت قال العراقى أخرجاه من حديث عمردون قوله كثيرا والنسائى
انه كان يقبله كل مرة ثلاثا ان رآهحاليا 1هـ (وروى أنه صلى الله عليه وسلم سجد عليه) كذا فى القوت بلفظ
ورويناانه سجد عليه وقال العراقى رواه البزار والحاكم من حديث عمر وهما اسناده اهـ قلت وأخرج
الدارةمانی

الدار قطنى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سعد على الجمر وأخرج الشافعى فى مسنده عنه بلفظ
قبل الركن وسجد عليه ثلاث مرات وأخرج البيهقى عنه قال رأيت عمر بن الخطاب قبل وسمجد عليه ثم قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا وأخرج الشافعى والبيهقي والازرقى عنه أنه صلى الله عليه
وسلم قبل الحجر ثلاثا وسجد عليه أمر كل تقبيله قال الطبرى فى المناسك وكره مالك السجود على الحجر وقاله وبدعة
وجهور أهل العلم على جوازه والحديث عجة على المخالف (وكان) صلى الله عليه وسلم (يطوف على الراحلة
فيضع الهجن عليه ثم يقبل المحجن) هكذا فى القوت ولم يخرجه العراقى وهو فى الصحيحين من حديث أبى الطفيل
وجابر فلفظ أبى الطفيل عند مسلم كان يقبل الركن مجن معه ويقبل المجن ولم يقل البخارى ويقبل
المحجن ولا أخرجه عن أبى الطفيل ولفظ بار عند البخارى طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته
يستلم الركن بمسعنه ثم يعطف المعن ويقبله وأخرج أبو داود من حديث ابن عمران رجلاسأله عن استلام
الحجر فقال كان أحدنا اذا لم يخلص اليه فرعه بعصا (وقبله عمر رضى الله عنه ثم قال وانته انى لا علم انك
جمر لا تضر ولا تنفع ولولاانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك) أخرجه البخاري ومسلم
من حديث ابن عمر ولفظ مسلم قال قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال أما والله لقد علمت انك جر ولولاانى رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وعن عبد الله بن سر جس قال رأيت الاصلح يعنى عمر يقبل
المجرو يقول والله انى لا قبلك وائى أعلم أنك جر لا تضر ولا تنفع ولولاانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبلك ما قبلتك وعن سويدبن غفلة قال رأيت عمر قبل المجر والتزمه وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
بك حفيا لم يخرج البخارى فى هذا الحديث التزام الحجر ولا قال رأيت الاصلع وفى بعض روايات البخارى ولولا
انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استمك ما استلمتك (ثم بكى حتى علا نشيده) أى صوته (فالتفت إلى
ورائه فرأى عليا كرم الله وجهه فقال يا أبا الحسن ههنا تسكب العبرات) هكذا فى القوت أخرجه الشامى
فى مسنده وأبوذر الهروى من حديث ابن عمر قال استقبل النبى صلى الله عليه وسلم بيده الجز فاستلمه ثم وضع
شفتيه عليه طويلايبكى فالتفت فإذا هو بعمر بن الخطاب بيكى فقال باعمر ماهذا قال عمرههنا تسكب
العبرات (فقال على رضى الله عنه يا أمير المؤمنين بل هو يضرو ينفع قال وكيف قال ان الله تعالى لما أخذ
الميثاق على الذرية كتب عليهم كتاباثم ألقمه هذا المجرفهو يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجمود)
كذا فى القوت الاانه لم يقل عليهم وقال للمؤمن وعلى الكافر وقال العراقى هذه الزيادة فى هذا الحديث
أخرجها الحاكم وقال ليس من شرط الشيخين اهـ قلت وأخرج الازرقى هذا الحديث بتلك الزيادة وافظه
فقال على إلى يا أمير المؤمنين هو يضر و ينفع قال وبم قال بكتاب الله عز وجل قال وأين ذلك من كتاب الله
عز وجل قال قال الله تعالى واذأخذربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم
ألست بر بكم قالوا بلى شهد نا قال فلما خلق اللهعز وجل آدم مسم ظهره فأخرج ذريته من ظهره فقررهم أنه
الرب وائهم العبيد ثم كتب ميثاقهم فى رق وكان هذا الحجرله عينان ولسان فقال له افتح فاك قال فالقمه ذلك
الرق وجعله فى هذا الموضع فقال تشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة قال فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش
فى قوم لست فيهم يا أباحسن وأخرج الدولابى فى الذرية الطاهرة عن الحسين بن على رضى الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخذالله ميثاق الكتاب جعله فى المجرفن ٧ بالبيعة استلام الجمر
وفى مثير العزم لابن الجوزى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن انتهاما أخذ من بنى آدم ميثاقهم
جعله فى الحجر وقال الطبرى فى مناسكه وانما قال عمر ماقال فى تقبيل الحجر والله أعلم لان الناس كانوا حديثى
عهد بعبادة الاصنام تغشى عمر أن يفان الجهال ان استلام الحجر هومثل ما كانت العرب تفعله فارادعم ر أن
استلامه لا يقصدبه الاتعظيم الله عز وجل والوقوف عند أمر نبيه صلى الله عليه وسلموان ذلك من شعائرالحج
التى أمر الله تعظيمها وان استلامه مخالف لفعل الجاهلية فى عبادتهم الاصنام لأنهم كانوا يعتقدون أنها
وكان يطوف على الراحلة
فيضع المجن عليه ثم يقبل
طرف الأمن وقبله عمر
رضى الله عنه ثم قال انى
لاعلم انك جر لا تضر ولا
تنفع ولولا أنى رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقبلك ما قبلتك ثم بكى حتى
علانشحه فالتفت الى ورائه
فرأى عليا كرم الله وجهه
ورضى عنه فقال يا أبا الحسن
ههنا تسكب العبرات
وتستجاب الدعوات فقال
على رضى الله عنه يا أمير
المؤمنين بل هو إمترو ينمع
قال و کیف قالان الله تعالى
لما أخذ الميثاق على الذرية
كتب عليهم كاياثم ألقمه
هذا المجرفهو يشهد للمؤمن
بالوفاء و يشهد على الكافر
بالجمود

٢٧٨
قیل فذلك هومعنى قول
الناس عند الاستلام
اللهم اعانابك وتصديقا
بكتابك ووفاء بعهدك وروى
عن الحسن البصرى رضى
الله عنه أنصوم يوم فيها
بمائة ألف يوم وصدقةدرهم
بمائة ألف درهم وكذلك
كل حسنة بمائة ألف
ويقال طواف سبعة أسابيع
بعدل عمرة وثلاث = وتعدل
جمتوفى الخبر الصحيح عمرة
فىرمضان مجة معی وقال
صلى الله عليه وسلم أنا أول
من تنشق عنه الأرض ثم
آتى أهل البقيع فيحشرون
معى ثمآتى أهل مكة فاحشر
بين الحرمين وفى الخبران
آدم صلى الله عليه وسلم)ا
قضى مناسك لقيته الملائكة
فقالوا برجك يا آدم اقد
جعنا هذا البيت قبلك
بالفى عام
تقربهم إلى الله زلفى فنبه عمر على مخالفة هذا الاعتقاد وأنه لا ينبغى أن يعبد الامن يملك الضرر والنفع وهو
الله جل وعلا اهـ (قيل فذلك هو معنى قول الناس) فى الدعاء (عند الاستلام اللهم إيمانابك وتصديقا
بكتابك ووفاء بعهدك) يعنون هذا الكتاب والعهد كذا فى القوت وهذا الدعاء أخرجه أبوذر الهروى
بزيادة الله أكبر فى أوله عن على رضى الله عنه كما سيأتى (وروى عن الحسن البصرى رحمه الله تعالى قال ان
صوم يوم فيها بمائة ألف وصدقة درهم فيها بمائة ألف) ورواه صاحب القوت عن ابن عباس (وكذلك
كل حسنة) فيها (بمائة ألف) وهو مصداق حديث ابن عباس كما سيأتى صلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف
صلاة وهو عند ابن الجوزى فى مثير العزم من كلام الحسن كما أورده فى المصنف (ويقال طواف سبعة
أسابيع تعدل عمرة وثلاث عمر تعدل حجة) وان العمرة من الحجة الصغرى ومن العرب من سمى العمرة
جما كذا فى القون وروى الطبرى فى مناسكه عن ابن عباس فى حديث طويل ان آدم عليه السلام كان
يطوف بالليل سبعة أسابيع وبالنهارخمسة وكذا كان ابن عمر يفعله أخرجه الازرقى (وفى الخبر الصمج
عن النبي صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان كسبعة) أخرجاه من حديث عطاء سمعت ابن عباس يحدثنا
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنيت اسمها مامنعلكان
تدعى معنا قالت لم يكن لنا الاناضح ان فح أبو ولدها وابنها على ناضح وترك اناناضح اننضع عليه قال فإذا جاء
رمضان فاعتمرى فإن عمرة فيه تعدل حجة وقال البخارى جمة أونحوا معاقال وخرج أيضاهذا الحديث من
طريق جابر تعليقا ولمسلم من طريق أخرى فعمرة فى رمضان تقضى جمة أو جمة (معى) وسمى المرأة أم
سنان وقد أخرج البخارى هذا الطريق وقال أم سنان الانصارية قال العراقى ورواه الحاكم بز يادتها من
غيرشك اهـ قلت وأخرجه بتلك الزيادة الطبرانى والبزار وسموبه فى الفوائد عن أنس وفى طريق
سمويه دار- بن يزيد الاودي ضعيف وعزاه ابن العربى فى شرح الترمذى إلى أبى داود بغير شك وقال انه
صحيح وقدروى من غير تلك الزيادة عن أم معقل ووهب بن خنيس أخرجه ابن ماجه وحديث الزبير بن
العوام أخرجه الطبرانى فى الكبير وحديث على وأنس أخرجه البزار وأما الحديث الذى أو رده البخارى
تعليقا أخرجه أيضا أحدوابن ماجه وحديث ابن عباس الذى أخرجه الشيخان أخرجه أيضا أحمد
وأبوداود وابن ماجه ومعنى تعدل حجة أى تماثلها فى الثواب لان الثواب يفضل بفضل الوقت وقال الطبى
هذا من باب المبالغة والحاق الناقص بالكامل ترغيبا و بعثا عليه والا كيف يفضل ثواب العمرة ثواب الحم
١هـ فعلم أنهالاتقوم مقامه فى اسقاط الفرض للاجماع على أن الاعتمار لا يخرج عن ج الفرض وفيه أن
الشئ بشبه الشئ ويجعل عدله اذا أشبهه فى بعض المعانى لا كلها وان ثواب العمل بزيادة شرف الوقت كما
يزيد محضور القلب وخلوص النية وان أفضل أوقات العمرة رمضان نقله المناوى فى شرح الجامع (وقال
صلى الله عليه وسلم أنا أوّل من تنشق عنه الأرض ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى ثم أتى أهل مكة فأحشر
بين الحرمين) كذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن حبان من حديث ابن
عمر اهـ قلت ولفظهما انا أول من تنشق الأرض عنه ثم أبو بكر ثم عمرثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى
ثم انتظر أهل مكة (وفى الخبر أن آدم عليه السلام لماقضى مناسكه لقيته الملائكة فقالواله برحجم يا آدم
لقدحناهذا البيت قبلك بالفى عام) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه المفضل الجندى
ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل من حديث ابن عباس وقال لا يصح ورواه الازرقى فى تاريخ مكة موقوفا
على ابن عباس اهـ قلت ورواء الشافعى مر فوعاعلى محمد بن كعب القرظي وأمالفظ حديث ابن عباس
عند الازرقى على ما نقله الطبرى فى مناسكه قال ج آدم عليه السلام فطاف بالبيت سبعا فلقيته الملائكة
فى الطواف فقالوا برحجمك يا آدم اناججنا هذا البيت قبلك بألفى عام قال فا كنتم تقولون فى الطواف
قال كنا نقول سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله والله أكبرقال آدم فزيدوا فيها ولا حول ولا قوة الابالله
فزادت

٢٧٩
فزادت الملائكة فيها ذلك فقال لهم إبراهيم عليه السلام ماذاتقولون فى طوافكم قال كنانقول قبل أبيك
آدم عليه السلام سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله والله أكبر فاعلمناه ذلك فقال زيدوا فيها ولا حول ولا
قوّة الابالله فقال إبراهيم عليه السلام زيدوافيها العلى العظيم ففعلت الملائكة (وجاء فى الأثران الله تعالى
ينظر فى كل ليلة الى أهل الأرض فاول من ينظر اليه أهل الحرم وأول من ينظر اليه من أهل الحرم أهل
المسجد الحرام فمن رآه طائفا) بالبيت (غفرله ومزرآهمصطباعة له ومزرآه قائمًا مستقبل الكعبة غفرله)
أورده صاحب القوت الاانه قال فزراًمساجدا غفرله ومن رآه مصابا غفرله ومن رآه قائما مستقبل القبلة
غفرله ثم قال وذكرت الصلاة بعبادات لابى تراب النخشى رحم الله تعالى فقال نومة فى المسجد الحرام أفضل
من الصلاة بعبادات ثم قال (وكوشف بعض الاولياء) أى رأى مكاشفة (قال رأيت النغور كلها) جمع
تغروهو من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدوفهو كالثلمة فى الحائط يخاف هجوم السارق منها
(تسجد لعبا-ان) مثنى عباد كندادبلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا عميل الى الجنوب وقال الصغانى
هو جزيرة أحاط بهاشعبناد جلة ساكبتين فى بحر فارس (ورأيت عبادان ساجدة لجدة) وهى بضم الجيم
تفرمكة لانها خزانة الحرم وفرضة أهل المسجد الحرام ثم قال صاحب القوت وكنت أنا بمكة سنة فاهمنى
الغلاء بهاحتى ضقت ذرعابه فرأيت فى النوم شخصين بين يدى يقول أحد هما للا خركل شى فى هذا البلد
عزيز كأنه بعض الغلاء وقال الاخرالموضع عز يزفكل شى فيه عزيزفان أردت أن ترخص الاشياء
فضمها الى الموضع حتى ترخص ثم قال صاحب الفوت وأكثر الابدال فى أرض الهند والزنج وبلاد الكفر
(مثل لا تغرب الشمس من يوم الاويطوف بهذا البيت رجل من الابدال) جمع بدل محركة كأنهم أرادوا
اتهم أبدال الانبياء وخلفاؤهم وهم عند الة وم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون بحفظ الله بهم الاقاليم السبعة
لكل بلد اقليم فيه ولايتهمنهم واحد على قدم الخليل وله الاقليم الاول والثانى على قدم الكايم والثالث على قدم
هرون والرابع على قدم ادريس والخامس على قدم يوسف الصديق والسادس على قدم عيسى والسابع
على قدم آدم عليهم السلام على ترتيب الاقاليم وهم عارفون بما أودع الله فى الكواكب السيارة من
الاسرار والحركات والمنازل وغيرهاولهم فى الاسماء اسمه الصفاء وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة
ذلك الاسم الالهى من الشمول والاحاطة ومنه يكون تلقيه (ولا يطلع الفجر من ليلة الاطاف به واحدمن
الاوناد) وهم أربعة فى كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون قال الشيخ الاكبرقدس سره رأيت منهم رجلابمدينة
فاس ينخل الحناء بالاجرة اسمه ابن جعدون أحدهم يحفظ الله به المشرق وولا يته فيه والا خر المغرب
والا خر الجنوب والأخر الشمال ويعبر عنهم بالجبال تحكمهم فى العالم حكم الجبال فى الارض وألقابهم
فى كل زمن عبد الحى وعبد العليم وعبد القادر وعبد الرب ثم قال صاحب القوت (واذا انقطع ذلك
كان سبب رفعه) أى البيت (من الارض فيصح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى لها أثر) وفى القوت
لا يرون لها أثرا (وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد) أى من آفاق البلاد بسبب فساد الطرق (ثم
يرفع القرآن من المصاحف) جمع مصحف (فيصبح الناس فاذا الورق أبيض يلوح) أى يظهر (ليس فيه
حرف) مكتوب (ثم ينسخ القرآن) أى يزال (من القلوب) أى ينسى فلاتذكر منه كلمة (ثم يرجع الناس
الى) حفظ (الاشعار) بأنواعها (والاغانى) هى الاان المطربة (وأخبار الجاهلية) ومن مضئ من الدول
(ثم يخرج الدجال وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقتل الدجال) والاخبار فى ذلك مشهورة فى
تصانيف مستقلة (والساعة عند ذلك بمنزلة الحامل المغرب) التى (يتوقع) أى ينتظر (ولادها) كل هذا
قدذكره صاحب القوت وتابعه المصنف مع مخالفة لسباقه ثم قال صاحب القوت وفى الحديث لا تقوم
الساعة حتى يرفع الر كن والمقام وروى أن الحبشة يغزون الكعبه فيكون أولهم عند الحجر الاسود
وآخرهم على ساحل البحر بجدة فينقضونها مجر اجمرا يناول بعضهم بعضا حتى يرموها فى البحر وكذلك
وجاء فى الأثران الله عز وجل
ينظر فى كل ليلة الى أهل
الارض فاول من ينظراليه
أهل الحرم وأوّل من ينظر اليه
من أهل الحرم أهل المسجد
الحرام فمن رآه طائفا غفرله
ومنرآهمصلیاغفرله ومن
رآه قائما مستقبل الكعبة
غفرله وكوشف بعض
الاولياء رضى الله عنهم قال
انى رأيت الثغور كاهاتسجد
لعبادان ورأيت عبادان
ساجدة لجدة ويقال لا تغرب
الشمس من يوم الاويطوف
بهذا البيت رجل من
الابدال ولا يطلع الفجر من
ليله الاطافبه واحد من
الاونادواذا انقطع ذلك
كان سبب رفعه من الارض
فيصبح الناس وقدرفعت
الكعبة لا يرى الناس لها
اثرا وهذا اذا اتى عليها
سبع سنين لم يجمعها احد ثم
يرفع القرآن من المصاحف
فيصبح الناس فاذا الورق
ابيض يلوح ليس فيه حرف
ثم ينسخ القرآن من القلوب
فلايذكرمنه كلمة ثم يرجع
الناس الى الاشعار والاغانى
وأخبار الجاهلية ثم يخرج
الدبال وينزل عيسى عليه
السلام فيقتله والساعة عند
ذلك بمنزلة الحامل المقرب
التى تتوقع ولادتها

وفى الخبر استكثر وامن الطواف
الله عنه عن النبى صلى الله
عليه وسلم انه قال قال الله
آمالی اذا اردت ان اخرب
الدنيا بدأت بيتى نفر بته
ثم أخرب الدنيا على أثره
* (فضيلة المقام بمكة حرسها
الله تعالى وكراهيته)*
كره الخائفون المحتاطون
من العلماء المقام بمكتامان
ثلاثة (الاول) خوف التبرم
والانس بالبيت فانذلك
ربمايؤثر فى تسكين حرقه
القلب فى الاحترام وهكذا
كان عمررضى الله عنه يضرب
الحاج اذا جموا ويقول
يا أهل البين بعدكم ويا أهل
الشام عامكر ويا أهل العراق
عراقكم ولذلك هم عمررضى
الله عنه منع الناس من كثرة
الطواف وقال خشيت أن
يأنس الناس بهذا البيت
(الثانى) تهييج الشوق
بالفارقة لتنبعث داعية
العود فان الله تعالى جعل
البيت مثابة للناس وأمنا
أى ينوبون وبعودون اليه
مرة بعد أخرى ولا يقضون
منه وطرا وقال بعضهم
تتكون فى بلد وقابك مشتاق
الى مكة متعلق بهذا البيت
خبرلك من ان تكون فيه
وأنت متبرم بالمقام وقلبك
فىبلدآخر وقال بعض
الساف كم من رجل
بخراسان وهو أقربالى
هذا البيت من ،طوفبه
(٢٨٠) بهذا البيت قبل ان يرفع فقد هدم مرتين ويرفع فى الثالثة وروى عن على رضى
يذكرعن بعض الصحابة وقراء الكتب السالفة كانى انظر اليه حبشيا أصلح أجدع قائما عليها بعنى الكعبة
هـ دمهابمعوله جراجراثم قال (وفى الخبر استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع فقد هدم
مرتين ويرفع فى الثالثة) قال العراقى رواه البزار وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن عمر استمتعوا
فى هذا البيت فانه هدم مرتيزو يرفع فى الثالثة وقد تقدم قريبا ثم قال صاحب القوت ورفعه الذى
ذكرناه يكون بعد هدمه لانه بينى بعد ذلك حتى يعود الى مثل حاله ويحج مرارا ثم يرفع بعد ذلك (ويروى
عن على رضى الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه قال قال الله تعالى انى إذا أردت أن أخرب الدنيا
بدأت ببيتى نفر بته ثم أخرب الدنيا على أثره) قال صاحب القوت رو يناه عن ابن رافع عن على وقال العراقى
ليسله أصل
* (فضيلة المقام بمكة وكراهيته)*
أى بيان حكم الاقامة بها فضيلة وكرامة (فاعلم أنه قد كره الخائفون من الله) تعالى (المناطون) لدينهم (من
العلماء) بالله تعالى (المقام بمكةلعان ثلاثة أحد هاخوف القبرم بالمقام) أى التضجر (والانس بالبيت فات ذلك)
اى التبرم (ربمايؤثر فى تسكين حرقة القلب فى الاحترام) له (ولهذا كان عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه
يضرب الحجاج اذا جمواد يقول يا أهل اليمن خذوا عنكم ويا أهل الشام) خذوا (شامكر ويا أهل العراق
خذوا عرافكم) أى الحقوابلادكم ولا تجاور وامكة خوفاان يتضجروا فتسقط هيبة البيت فى الاعين وهذا
القول من عمر أورده صاحب القوت وفى المصنف لابن أبى شيبة حدثنا وكيع عن عمر بن أبى معروف عن ابن
أبي مليكة قال قال عمر لا تقيموا بعد النفر الاثلاثاوفيه أيضا حدثنا وكيع عن عيسى عن الشعبى عن عبدالله
قال مكة ليست بداراقامة ولا مكث (ولهذا أيضاهم) أى قصد (عمر رضى الله عنه بمنع الناس) من كثرة
الطواف بالبيت (وقال خشيت أن يأنس الناس بهذا البيت) أى ومن يأنس بالشئ كثيرا تسقط منه
مهابته وهذا مشاهد (الثانى تهيج الشوق) أى اثارته (بالمفارقة لتنبعت داعية العود) إليه (فان الله
تعالى جعل البيت مثابة للناس وأمنااى يتوبون) أى يرجعون (ويترددون) بالعود (اليه مرة بعد أخرى)
من ثاب اليه اذا رجع (ولا يقضون منه وطرا) كذا فى القوت (وقال بعضهم لان تكون فى بلد وقلبك
مشتاق الى مكة متعلق بهذا البيت خيرلك من ان تكون فيه وأنت متبرم بالمقام وقلبك فى بلد أخرى) كذا
فى القوت قال وروى ابن عيينة عن الشعبى قال لان أقيم بحمام أعين أحب إلى من أن أقيم بمكة قال سفيان
يعنى اعظاما لها وتوقيا من الذنب (وقال بعض السلف كم من رجل بخراسان) اقليم مشهور بيلاد
الحجم {وهو أقرب إلى هذا البيت ممن يطوف به) كذا فى القون والمشهور على الألسنة قوم بخراسان
وقلوبهم بمكة (ويقال ان لله عبادا تطوف بهم الكعبة تقرب إلى الله تعالى) نقله صاحب القوت وزاد مانصه
وحدثنى شيخ لنا عن أبى على الكرمانى وجه الله تعالى شيخنابمكة وكان من الابدال الاانى ما سمعت منه هذه
الحكاية قال سمعته يقول رأيت الكعبة ذات ليلة تطوف بشخص من المؤمنين وقال لى هذا الشيخ ربما
نظرت الى السماء واقعة على سطح الكعبة قدماستها الكعبة ولزقت بها اهـ وقال الشيخ الا كبر ولقد
تعاون يوما الى الكعبة وهى تسألنى الطواف بها وزمزم تسألنى التضلع من مائها رغبة فى الاتصال بناتفهنا
من الجاب بهمالعظيم مكانتهما عمانحن عليه من حال القرب الالهى فى معر فتنا فقلت له ما أخاطب كل
واحد منهما يا كعبة الله ويازمزم» كم تسالان الوصل ثم ان كان وصلى بكا واقعافرحمة لا رغبة فيكم وذكر
عدة أسماء على هذا النمط (الثالث الخوف من ركوب الخطاياوالذنوب فإن ذلك مخطر) أى أمر خطار
وفى بعض النسخ مخططور (وبالحرى أن يورث) ذلك (مقت الله تعالى) وسخطه (الشرف الموضع) ورفعة.
قدره عند الله تعالى وهذه المعانى الثلاثةذكرهن صاحب القوت عن السلف اجمالاً وقد حكى فى
استحباب المجاورة ماروى عن سهل بن عبد الله التسترى رحمه الله تعالى قال كان عبد الله بن صالح رجل له
ويقال انلله تعالى عباداتعاوف بهم الكعبة تقرب إلى الله عز وجل (الثالث) الحرف من ركوب الخطايا والذنوب بهافات سابقة
ذلك منطرد بالحرى أن يورث مقت الله عزوجل الشعرف الموضع