النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ والوليد بن مسلم وعيسى بن خالد والحجبى فروده عن مالك عن الزهرى عن عمرة عن عائشة ولم يذكرفيه عروة وروى عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون فرهم فيه وهما قبيحا فقال عن مالك عن سهيل بن أبى صالح عن عروة عن عمرة عن عائشة ورواه ابن وهب عن مالك والليث بن سعدو يونس بن يزيد عن الزهرى عن عروة عن عمرة عن عائشة قال ابن عبد البرادخل حديث بعضهم فى بعض وانما يعرف جمع عروة وعمرة ليونس والليت لالمالك وكذا قال البيهقى كانه حمل رواية مالكعلى رواية الليث ومواس ثم قال الدارة فى وكذلك قال شبيب بن سعيد عن يونس وكذا قال القعنى وابن رمح عن الليث عن الزهرى وكذا قال عبد العزيز عن الحصين عن الزهرى كلهم قالواعن عروة وحمرة عن عائشة ورؤاه زياد بن سعيد والأوزاعى ومحمد بن اسحق ومحمد بن ميسرة وهو ابن أبى حفصة وسفيان بن حسين وعبد الله بن بديل بن ورقاء من الزهرىعن عروة عن عائشة وقال ابن عبد البر كذا رواه جهور رواة الموطأ عن عروة عن محمرة وهو المحفوظ لمالك عنداً كثر رواته وقال أكثر أصحاب ابن شهاب عنه عن عروة عن عائشة ثم حكى عن عبد الرحمن بن مهدى أنه قال قلت لمالك عن عروة عن عمرة واعدت عليه فقال الزهرى عن عروة عن عمرة أو الزهرى عن عمرة ثم حكى ابن عبد البرعن محمد بن يحيى الذهلى انه ذكره فى على حديث الزهرى عن جماعة من أصحابه منهم بوأس والأوزاعى والليت ومعمر وسفيان بن حسين والزبيدى ثم قال اجتمع هؤلاء كلهم على خلاف مالك جمع يونس والليث عروة وعمرة واجتمع معمر والاوزاعى وسفيان بن حسين على عروة عن عائشة قال والمحفوظ عندنا حديث هؤلاء قال والذى أنسكر على مالك ذكر عمرة لا غير لان ترجيل عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معتكف لا يوجد الا فى حديث عروة وحده قال الولى العراقى وجد من حديث عمرة أيضا وقد تقدم أن جماعة رووه عنهما وهو فى الصحيحين من طريق الليث عنهما كما تقدم قال ابن عبد البر وقدرواه عنه ابنه هشام بن عروة عن أبيه كلاهما فى الصحيحين من طريق الليت عنهما كماتقدم قال ابن عبد البر وقدرواه عنه ابن هشام وتقيم بن سلمة وفى حديثهما وأنا حائض وليس ذلك فى حديث الزهرى من وجه يثبت قال الولى العراقى فى الرواية التى تقدم ذكرها من صحيح البخارى من طريق معمر عن الزهري فيهما وهي حائض وقدرواه غير البخارى أيضاً بهذا اللفظ والله أعلم قال ابن عبد البر وقدرواه الأسود بن يزيد عن عائشة مثل رواية هرون سواء الافى حديث الاسود يخرج الى رأسه وفى حديث عروة يدنى قال الول العراقى رواية الاسود وهشام بن عروة عن أبيه كلاهما فى المسبحين وقدرواه عن عروة أيضاً وفيه وأنا حائض محمد بن عبد الرحمن ، نوفل رواه مسلم فى صحيحه وغيره * الثانية فى الحديث فترجهة أى تسرح وهو على حذف مضاف أى شعر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه محذوفات كماقيل فى قوله تعالى فقبضت قبضة من أثر الرسول أى من أثر سافر فرس الرسول وقال فى النهاية تيهاللهروى الترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه وقال فى المشارف رجل شعره أى مشطه وأرسله بمقال قال الجوهرى الترجيل بل الشعر ثم يمشط قلت ليس هو فى الصباح وحزم به ابن عبد البر *الثالثة فيه استحباب تسريح الشعر واذا لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فى زمن الاعتكاف مع قصر. واشتغاله بالعادة فق غيرة أطية الرابعة لفظ الحديث متعين لتسريح شعر الرأس وفى بعض ألفاظ هذا الحديث ما يدل على احتمال تسريح شعر اللحية أيضاور وى الترمذى فى الشمائل باستاد ضعيف من حديث أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يكثرد هن الرأس وتسريع لحيته لكن ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكل تسريح لحيته الى أحد وانما كان يتعاطى ذلك بنفسه بخلاف شعر الرأس فإنه بعسر مباشرة تسريحه ولاسيمافى مؤخره فلذا كان يستعين بزوجاته *الخامسة فيه ان الاشتغال بتسريح الشعر لا ينافى الاعتكاف قال الخطابى وفى معناه حلق الرأس وتقليم الأظفار وتنظيف البدن من الشبْعت والدرن اهـ ويؤخذ من ذلك فعل سائر الأمور المباحة كالا كل والشرب وكلام الدنيا وتعمل الصفعة من (٢١ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) ٢٤٢ ومهما خرج المعتكف لقضاء حاجته فإذا عاد ينبغى أن يستأنف النية الااذا كان قد نوى أولا خياطة وغيرهاوص حبه أصحاب الشافعى وأصحابنا كما تقدم وعن مالك رحمه الله تعالى انه لا يشتغل فى مجالس العلم ولا يكتبه وان لم يخرج من المسجد والجمهور: لى خلاف، وهذا الحديث برد عليه فان الاشتغال بالعلم وكابته أهم من تسريح الشعر وقد تقدم ذلك أيضاه السادسة فيمان مماسة المعتكف النساء ومماستهن له اذا كان ذلك من غبر شهوة لا ينافى اعت كافه وهو كذلك بلا خلاف فان كان بشهوة فهو حرام وهل يبطل به الاعتكاف ينظر فان افترن به انزال أبطل الاعتكاف والافلاهذا مذهب الشافعى وأبى حنيفة وأحد وغيرهم وقال مالك يبطل به وان لم ينزل وأما الجماع فى الاعتكاف فهو حرام مفسدله بالاجماع مع التعمدفان كان ناسيا فقال الشافعى لا يفسد وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد يفسد وقد تقدم ذلك أيضا * السابعة قال ابن عبد البرفيه ان اليدين من المرأة ليسنا بعورة ولو كانتاعورة ما باشرته بهما فى اعتكافه لان المعتكف ينهى عن المباشرة قال الله عز وجل ولا تباشر وهن وأنتم عاكفون فى المساجد واعترضه الحافظ العراقى فى شرح الترمذى فقال ان كانت المباشرة المنهى عنها تختص بالعورة فلوقبل المعتكف لم يكن بذلك آتبالمانهى عنه لان الوجه ليس بعورة وهو لا يقول به فان مذهب امامه ان القبلة مبطلة الاعتكاف اما من يحمل المباشرة على الجماع فلا اشكال فى انه غير معطل الاان يتصل به الانزال فالمرج حينئذ عند الشافعى البطلان * الثامنة فيه أنه لا بأس باستخدام الزوجة فى مثل ذلك وانه ليس فيه نقص ولاهتك حرمة ولا إضرار بها وقال النووى فى شرح مسلم فيه جواز استخدام الزوجة فى الغسل والطبخ والخبز وغيرها برضاها و على هذا تظاهرت دلائل السنة وعمل السلف وإجماع الأمة واما بغير رضاها فلا يجوزلان الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقطاهـ قال الولى العراقى وهذا الذى ذكره انماهو بطريق القياس فانه ليس منص وصا وشرط القياس مساواة الفرع للاصل وفى الفرع هنا زيادة مانعة من الالحاق وهى المشقة الحاصلة من الغسل والحاج ونحوه ما فلا يلزم من استخدامها فى الامر الخفيف احتمال ذلك فى الثقيل الشديد ولسينا نذكر هذا الحكم فانه متفق عليه وانما الكلام فى الاستدلال من الحديث والله أعلم وقد يقال انه من باب قياس أدون كقياس الارز على الحنطة فى الربافتاً مل * التاسعة استدل به الخطابي على ان المعتكف منوع من الخروج من المسجد الالغائط أو بول ووجهه انه لو جازله الخروج لغيرذلك لما احتاج الى اخراج وأسه من المسجد خاصة واكان يحرج بحملته ليفعل حاجته من تسريح رأسه فىبيته وقد يقال هذا فعل لا يدل على الوجوب وجوابه انه بين به الاعتكاف المذكور فى القرآن وذلك يدل على أن هذه طريقة الاعتكاف وهيئته المشروعة* العاشر فيه ان اخراج الرأس من المسجد لا يطل به الاعتكاف كما استدل به المصنف ويقاس به بقية الاعضاء وقال الاسنوى فى المهمات لواضطجع وأخرج بعض بدنه فيحتمل اعتبار الاكثر بالمساحة ويتجه اعتباره بالفعل * الحادية عشر هذا يدل على أن عائشة رضى الله عنهالم تكن تعتكف معه كما كان يعتكف وهو كذلك وقد تبين بالروايات الانزانها كانت حينئذ حائضا ولعل ذلك هو المانع من اعتكافها* الثانية عشرلفظ الحديث عند المصنف وهى فى الحجرة وفى رواية أخرى وهى فى حجرتها فا ضافة الجمرة الى بعائشة رضى الله عنها باعتبار سكناها بها والافهمى النبى صلى الله عليه وسلم وفى هذاقوله تعالى واذ كرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة والله أعلم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (ومهما خرج المعتكف لقضاء حاجته فإذا عاد فينبغى ان تسأنف الغنية) اعلم أنه لابد من النية فى ابتداء الاعتكاف كم فى الصلاة ويجب التعرض فى المنذورلنية الفرضية لتمتاز عن التطوّع ثم فى الركن مسئلتان احداهما اذا نوى الاعتكاف لم يخل اماات يطلق أو يعين بنيته زمانافات أطلق كفاه ذلك وان طال عكوفة لكن لوخرج من المسجد ثم عادلزمه استئناف النية سواء خرج لقضاء الحاجة أو لغيره فات مامضى عبادة تامة والثانى اعتكاف جديد قال فى التتمة فلوانه عزم عند خروجه ان يقضى حاجته ويعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية ولوعين زماناواليه أشار المصنف بقوله (الااذا كان قد نوى أوّلا) اعتكاف (عشرة ٢٤٣ (عشرة أيام مثلا) فلا يحتاج إلى التجديد لان النبة شملت جميع المدة بالتعيين وهو أحد الأقوال الثلاثة المذكورة فى الوجيز وسماها فى الوسيط وجوها قال الرافعى وهو الموافق لا يراد الأئمة والقول الثانى انه ان لم تطل مدة الخروج فلا حاجة إلى التجديد وان طالت فلابد منه لتعذر البناء ولا فرق على هذا بين ان يكون الخروج لقضاء الحاجة أو لغيره والقول الثالث انه ان خرج لقضاء الحاجة لم يجب التجديد لانه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية وان خرج لغرض آخرفلا بد من التجديد لقطه. الاعتكاف ولا فرق على هذا بين ان يطول الزمان أولا بطول وهذا الثالث أظهر الوجوه ولذلك قال المصنف (والافضل مع ذلك التجديد) وزاد صاحب التهذيب فى التفصيل فقال ان خرج لامريقطع التتابع فى الاعتكاف المتتابع فلا بد من تجديد النية وان خرج الامر لا يقطعه نظر ان لم يكن عنه بد كقضاء الحاجة والاغتسال عند الاحتلام فلا حاجة الى التجديد وان كان منه بدأ وطال الزمان ذفى التجديد وجهات* الثانية لونوى الخروج للاعتكاف ففى بطلان الاعتكاف الخلاف المذكور فى بطلات الصوم بنية الخروج والاظهرانه لا يبطل وأفتى بعض المتأخرين ببطلان الاعتكاف لان مصلحته تعظيم الله تعالى كالصلاة وهى تختل بنقض النية ومصلحة الصوم قهر النفس وهى لا تفوت بنية الخروج *(فصل)* وفى كاب الشريعة للشيخ الا كبرقدس سره الاعتكاف الاقامة بمكان مخصوص على عمل مخصوص بنية القربة الى الله تعالى وهو مندوب اليه شرعا واجب بالنذر وفى الاعتبار الاقامة مع الله على ما ينبغى لله ايثار الجناب اللّه فان أقام بالله فهو أتم من أن يقيم بنفسه فاما العمل الذى يخصه فمن قائل انه الصلاة وذكراته وقراءة القرآن لاغير ذلك من أعمال البر والقرب ومن قائل جميع أعمال البر المختصة بالا خرة والذى أذهب اليه أن له أن يفعل جميع أفعال البر التى لا تخرجه عن الاقامة بالموضع الذى أقام فيه فان خرج فليس بمعتكف ولا يثبت فيه عندى الاشتراط وقدثبت عن عائشة رضى الله عنها أن السنة للمعتكف أن لا يشهد جنازة ولا يعود مر بنا فاعلم أن الاقامة مع الله اذا كانت بائله قله التصدق فى جميع أعمال البر المختصة بمكانه الذى اعتكف فيه والخارجة عنه التى يخرجه فعلها عن مكانه فان الله يقول وهو معكم أينما كنتم واذا كانت الاقامتجنفسك لله فقد عينت مكانا فتلز مهابه حتى يتجلى لك فى غيرها التزمتها به فافهم وأما المكان الذى يعتكف فيه فاعلم أن المساجد بيوت الله مضافة إليه فمن استلزم الاقامة فيها فلا ينبغى له أن يصرف وجهه لغيررب البيت فأنه سوء أدب فانه لافائدة للاختصاص بإضافتها الى الله الاأن يخالطهاشئ من حظوظ الطبع ومن أقام مع اللّه فى غير البيت الذى أضافه لنفسه جازله مباشرة أهله الا فى حال صومه فى اعتكافه ان كان صائماً ومباشرة المرأة رجوع العقل من حال العقل عن الله الى مشاهدة النفس سواء جعلها دليلا أو غيردليل فان جعلها دليلا فالدليل والمدلول لا يجتمعان فلا تصح الأقامة مع الله وملابسة النفس وأعلى الرجوع الى النفس وملابستها ان يلابسها دليلا وأماان لم يلابسها دليلا فلم يبق الاشهوة الطبع فلا ينبغى للمعتكف ان يباشر النساء فى مسجد كان أو فى غير مسجدومن كان مشهد بسريان الحق فى جميع الموجودات وانه الظاهر فى مظاهر الاعيان وان باقتداره واستعداداتها كان الوجود الاعيان رأى ان ذلك نكاح فاجاز مباشرة المعتكف للمرأة اذا لم تكن فى مسجد فان هذا المشهد لا يصح فيهان يكون للمسجدعين موجودة فانه لا يرى فى الاعيان من حالته هذه الاالله فلا مسجد أى لاموضع تواضع ولا تطأ طوفانهم وأماتعيين الوقت الذي يدخل فيه من بريد الاعتكاف إلى المكان الذى يقيم فيه اعلم ان المعتكف وه والمقيم مع الله دائمالايهم له ذلك الابوجه خاص وهوان يشهد مفى كل شىء هذا هو الاعتكاف العام المطلق وثم اعتكاف آخرمة د يعتكف فيه مع اسم من الهى يتجلى له ذلك الاسم بسلطانه فيدعوه للاقامة معه واعتبار مكان الاعتكاف فى المعانى هو المكانة وماثم اسم الهى وهو بين اسمين الهبين لان الامر الالهى دورى ولهذالايتناهى أمر الله فى الاشياء فان الدائرة لا أول لها ولا آخر الحكم الفرض عشرة أيام مثلا والافضل مع ذلك التجديد ٢٤٤ *(الفصل الثانىفى أسرار الصوم وشروطه الباطنة)* اعلم أن الصوم ثلاث درجات صوم العموم وصوم الخصوص وصوم خصوص الخصوص أماصوم العموم فهوكف البطن والفرج عن قضاء الشهوة كماسبق تفصيله وأماصوم الخصوص فهوكف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وتائر الجوارح عن الآثام وأماصوم خصوص الخصوص خصوم القلب عن الهمم الدنية والافكار الدنيوية وكفمعما سوى الله عز وجل بالكلية ويحصل الفطر فى هذا الصوم بالفكر فيماسوى الله عز وجل واليوم الآخر وبالفكر فى الدنيا الادنيا تزاد الدين فان ذلك من زاد الآخرة وليس من الدنيا حتىقال أرباب القلوبمن تحركت همنه بالتصرف فىنهاره لتدبير ما يفطر عليه كتبت عليه خطيئة فات ذلك من قلة الوثوق بفضل الله عزوسجل وقلة اليقين بروت. الموعود فلهذا أخرج العالم مستديرا على صورة الامر الذى هو عليه فى نفسه حتى فى الاشكال ولما كان التجلى: الاعظم العام يشبه طلوع الشمس ومع تجلى الشمس يكون الاعتكاف العام قيل للمعتكف مع اسم ما الهى ادخل معتكفك فى وقت ظهورعلامة التحلى الاعظم الذى هو طلوع الفجر حتى لا يقيدك هذا الاسم الالهمى الذى أمتمعه أو تريد الاقامة معه عن التحني الاعظم وهو طلوع الشمس فتجمع فى اعتكافك بين المتقييد والاطلاق ثم اعلم ان الاقامة مع الله انماهو أمر معنوى لا أمر حسى فلا يقام مع الله الا بالقلب ويقام بالحسر مع أفعال البروقد يكون من أفعال البرملاحظة النفس ليؤدى البهاحقها المشروع لها وقد يؤثر نفسه بايصال الخير لها بات يكفها بعض مصالحه بما مرجع خبره اليها خروج المعتكف الى حاجة الانسان واقباله على من كان من أسائه ليصلح بعض شأنه فى حال إقامته والمعتكف اذا انتقل لحاجة الانسان من وضوء ومالا بدمنه فإن ذلك كله من حكم الاسم الذى أقام معه فى مدة اعتكافه وما من شان المعتكف تشييع الزائرفاتحرك لذلك الامن حكم الاسم الذى حرك الزائر لزيارة هذا المعتكف والعين لا تعرف الاانهازائرة لقضاء غرضها من رؤيته والاسم الذى هو محركها من وراءجاب حاجتها مطلبه اظهار عين سلطانه والله أعلم * (الفصل الثانى فى اسرار الصوم)* ومهماته (وشروطه الباطنة) ولما فرغ من بيان الشروط الظاهرة لا،وم ما يتعلق به انظر النقيه اتفافا واختلافا شرع فى ذكر الشروط الباطنة له فقال (اعلم) وفقك الله تعالى (ان الصوم ثلاث درجات صوم العموم وصوم الخصوص وصوم خصوص الخصوص اماصوم العموم) وهـم عامة الناس (فهوكف البطن والفرج عن قضاء الشهوة) فى الاكل والشرب والجماع (كماسبق تفصيله) قريبا (وأماصوم الخصوص) وهم خاصة الناس (فهوكف السمع والبصر والسان واليدوالرجل وسائر الجوارح) أى باقبها وهى سنة الخمسة المذكورة والفرج (عن الآثام) فكف السمع عن الاصغاء إلى ما نهى عنه وكف البصر عن النظر الى مانهى عنه وكف اللسان عن الحوض فيما لا يعنى وكف اليد عن البطش فيما لا يحل وكف الرجل عن نقلها الى محظور وكف الفرج عن المحرمات فن صام تعلوّ عابه ذه الجوارح الست وافطر بجار حتى الا كل والشرب والجماع فهو عند الله من الصائمين فى الفضل لانه من الموقفين الحافظين للحدود ومن أخطر بهذه الست أو ببعضها وصام بجار حتى البطن والفرج فاضيع أكثر مما حفظ فهذا مفطر عند العلماء صائم عندنفسه (وأماصوم خصوص الخصوص) زهم خاصة الخاصة (فهوم القاب) أى صوته وحفظه (عن الهمم الدنية) أو الخسيسة الردية (والأفكار الدنيوية) والخواطر الشهوانية (وتكفه ناسوى الله تعالى بالسكلية) وذلك يحصل بمراعاة القلب وحفظه الانفاس بأن يعكف الهمم عليه فيقطع الخواطر والافكار ويترك التمنى الذى لا يجدى (ويحصل الفطر فى هذا العوم بالتفكر فيما سوى الله تعالى و) فيما سوى (اليوم الآخر) بجميع ما يتعلق به (وبالتفكر فى) أمور (الدنيا) عامتها (الادنيا تراد الدين) ويستعان بها فى التوصل اليه (فان ذلك زادالا خرة وليس من أمور الدنيا) بل هو عند أهل الله معدود من الدين (حتى قال أرباب القلوب من تحركت همته بالتصرف) أى التقلب للاكتساب (فى نهاره لتدبير ما يفطر عليه) وفى بعض النسخ بالتدير فيما يفطر عليه (كتبت علي منخطيئة) خلفظ القوت ولا يهتم لمشائه قبل محل وته يقال إن الصائم إذا اهتم بعشائه قبل جل وقته أو مر. أول النهار كتبت عليه خطيئة اهـ وفى العوارف أدب الصوفية فى الصوم منبط الظاهر والباطن وكف الجوارح عن الآ ثام منع النفس عن الاهتمام بالطعام ثم كف التنفس عن الاهتمام بالاقسام سمعبان بعض الصالحين بالعراق كان طريقه وطريق أصابه انهم كانوا بك وبهون وكلما فتح عليهم بشئء قبل وقت الافطار يخرجونه ولا يفطرون الاعلى ما فتح لهم وقت الافطار اه (فإن ذلك) أى الكد من أول النهار على تحصيل ما يفطر عليه ينشأ (من قلة الوثوق) أى الاعتماد (بفضل الله وقلة اليقين برزقه الموجود) له وصبـ ٢٤٥ وعدم الرضا باليسير مما قسم له أن يفطر عليه (وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين) من ورثتهم (ولا تطل النظر فى تفصيل ذلك قولا) باللسان (وأكن فى تحقيقه عملافانه) أى صوم هؤلاء (اقبال بكنه الهمة على الله تعالى وانصرافه عن غيره) بصرف النظر عنه (وتابس) والصباغ (بمعنى قوله تعالى قل الله ثم ذرهم) فى خوضهم بلعون (وأماصوم الخصوص وهو صوم الصالحين فهو كف الجوارح) الست (عن الآ ثام) كماتقدم (وتمامه بستة أمور الاول غض البصر وكفه عن الاتساع فى النظر الى كل ما يذم أو بكره) شر عا وعرفا (والى كل ما يشغل القلب ويلهى عن ذكر الله تعالى) وهو المعبر عنه عند السادة النقشبندية بالنظر على القدم (قال صلى الله عليه وسلم النظرة سهم محموم من سهام إبليس فمن تركها خوفا من اللّه آتاه الله ايمانا يجد حلاوته فى قلبه) رواه الحاكم وتجمع اسناده من حديث حذيفة رضى الله عنه وأورده ابن الجوزى فى كتابه تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر بلفظ النظر الى المرأة سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه ابتغاء مر ضاة الله اعطاء انته ايمانافى قلبه يجد حلاوته (وروى جابر عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خمس يفطر الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة) الى حليلته أو غيرها هكذا فى نسخ القون كلها وروى بابرعن أنس وقال العراقى رواه الازدى فى الضعفاء من رواية جابات عن أنس وقوله جابر تصحيف قال أبو حاتم الرازى هذا كذب اهـ فلت ورواه كذلك الديلى فى مسند الفردوس من حديث جابات عن أنس بلفظ خمس خصال يفداون العائم و ينقض الوضوء فساقه ورواه الازدى عن عيسى بن سليمان عنداود من رشيد عن بقية عن محمد ابن حاج عز جابات عن أنس أورده فى ترجمة محمد بن الحجاج الحصى وقال لا يكتب حديثه وقال الذهبي فى الكاشف محمد بن الحجاج عن جابات عن أنس متكام فيه وقول أبى حاتم هذا كذب يشير الى أنه رواه عن بقية أيضا سعيد بن عنبسة كذبه ابن معين وقال ابن الجوزى هذا موضوع عن سعيد الى أس كلهم مطعون في، وجابات مثروا: الحديث قلت اما طريق داود بن رشيد عن بقية فاسناده متقارب وليس فيه من رمي بالكذب الاأنه ضعيف اضعف محمد بن حاج والله أعلم (الثانى حفظ اللسان عن الهذيان) وهو الكلام الذى لا فائدة فيه (والكذب) وهو مالا أصل له (والغيدة) أن يذكر أخاه بما يكره (والنميمة) وهو الكلام على وجه الافسادبين اثنين (والغش والجفاء والخصومة والمراء) أى المجادلة (والزام السكوت) عماذكر (وشغله بذكرانته) قاباولسانا (وتلاوة القرآن) غيبا وأنظراوم دارسة واذا كان بالنفار فى المصمف فهو أفضل لانه عبارة أخرى لاستعماله فى القراءة لسانه وعينه فيهذا موم اللسان) وفى القوت صوم اللسان حفظه عن الخوض فيما لا يعنى جملة ماانٍ كتب عنه كان عليه وان حفظ له كانله (وقال سفيان الثورى (الغيمة تفسد الصوم) أى تذهب بشوابه (رواه بشر بن الحرث) الحافى (عنه) ولغظ القوت وروى بشرين الحرث عن سفيان من اغتاب فسدصومه وهكذا رواه صاحب العوارف أيضا وقيل أن مذهب سفيان افساد الصوم بالغيبة حقيقة هكذا حكاه المنذرى عنه وعن عائشة وذهب الأوزاعى الى هذا فأ وجب عليه القضاء وسائر العلماء على خلافه (وروى ليث) هو ابن أبي سليم أبو بكر القرشى مولاهم الكوفى أحد العلماء روى (عن مجاهد) وطبقته ولانعلملقى صحابيا وعنه شعبة وزائدة وجريروخلف فيه ضعف يسير منسوء حفظه كان ذاصلاة وصيام وعلم كثير وبعضهم يحتج به روى له مسلم والار بعقمات سنة ١٣٨ ولنظ القوت وروينا عن الليث عن مجاهد (انه قال خصلتان تغدان الصوم الغبية والكذب) أما أن يحمل على الحقيقة فيكون قوله كقول الاوزاعى وسفيان والافالمرادبه ذهاب أجرهمازاد صاحب القوت فقال ويقال ان العبداذا كذب أواغتاب أوسعى فى معصية فى ساعة من صومه خرق صومه وان صوم يوم يلفق له من صيام أيام حتى يتم بها موم يوم ساعة ساعة وكانوا يقولون الغيمة تنطر الصائم وقد كانوا يتوضون من أذى المسلم وروى عن جماعة فى الوضوء ممامست النار لان أنوضأ من كلمة خبيئة وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين ولا يطوّل النظر فى تفصيلها قولا ولکن فى تحق قهاعلافانه اقبال بكته الهمة على اله عز وجل وانصرافء. من خبراته ستانه وتلبس بمعنى قوله عزوجل قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون وأماموم الخصوص وهو صوم الصالحين فهوكف الجوارح عن الآ ثام وتمامه بستة أمور (الاول) غض البصر وكنه عن الاتساع فى النظر الى كل ما يذم ويكره والى كل ما يشغل القلب ويلهى عنذكر الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم النظارة سهم * ٢٠ وم من سهام إبليس لعنه المد فى تركياخوفا من انته آتا الله عز وجل اعانا جد حلاوته فى قلبه وروى جابر عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قاته خمس يفعاون الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة (الثانى) حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنعمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء والزامه السكوت وشغله بذكرالله سبحانه وتلاوة القرآن فهذا سوم اللهمات وقد قال سنان الغيمة تقد الصودرواء بشرين الحرث عنه وروى ليت عن مجاهد خصلتان يفسدان الصيام الغيبة والكذب ٢٤٦ وقال صلى الله عليه وسلم انها الصوم جنة فاذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل انى صائم افى صائم أحب إلى من أن أتوضأً من طعام طيب (وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا برفت ولا يجهل فان امر ؤفاتله أو شاتمه فليقل انى صائم انى صائم) أخرجه البخارى والنسائى من طريق مالك وكذا أبوداود وأخرجه مسلم والنسائى من طريق سفيان بن عيينة وأخرجه مسلم من رواية المغيرة الحزامي ثلاثتهم عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يجهل ولا برفت والباقى - واء وليس فى رواية أبى داود قوله الصيام جنة ولا فى طريق سفيان وذكرابن عبد البر فى التمهيد الاختلاف على مالك فى ذكر قوله الصيام جنة وانه رواها عنه القعنى ويحى وأبو مصعب وجساعة ولم يذكرها ابن بكير وأخرجه الشيخان والنسائى من رواية عطاء بن أبي رباح عن أبى صالح عن أبى هريرة فى اثناء حديث وأخرج الترمذى من رواية على بن زيدعن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة فى اثناء حديث والصوم جنة من النار وان جهل على أحدكم جاهل وهو صائم فليقل انى صائم وقال حديث أبى هريرة حسن صحيح غريب من هذا الوجه وفى رواية مسلم فى أثناء حديث والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفت يومئذ ولا يسخب فإن سابه أحد أوقاتله فليقل انى امرؤصائم إنى صائم وله أيضا عن أبى هريرة رواية إذا أضج أحدكم يوما صائما والباقى كسياق المصنف وفى الحديث فوائد* الأولى معنى قوله جنة أى وقاية وسترة وقد عرفت انه فى رواية الترمذى جنةمن النار وكذا رواه النسائى من حديث عائشة وروى النسائي وابن ماجه من حديث عثمان بن أبي العاص هكذا بزيادة كمنة أحدكم من القتال وكذا جزم به ابن عبد البروصاحب المشارق وغيرهما انه جنة من النار وقال صاحب النهاية أى تقى صاحبه ما يؤذيه من الشهوات وجمع النووى بين المعنيين وذكر صاحب الا كمال الاحتمالات الثلاثة فقال سترومانع من الآ ثام أو من النار أومن جميع ذلك وقال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى وانما كان الصوم جنة من النارلانه امساك عن الشهوات والنار محفوفة بالشهوات اهـ وسبقه إلى ذلك ابن العربى وفى هذا الكلام تلازم الامرين وانه اذا كف نفسهعن الشهوات والا تام فى الدنيا كان ذلك ستراله من النار غدا* الثانية فى سنن النسائى وغيرهمن حديث أبى عبيدة مرفوعاوه وقوفا الصوم جنة مالم يخرقها ورواه الدارمى فى مسنده وفيه بالغيبة وبوب عليه باب الصائم يغتاب وكذا أبوداود فى باب الغيبة للصائم واشار فى الحديث بذلك الى انه إذا أتى بالغيبة ونحوها فقد خرق ذلك الساترله من النار بفعله ففيه تحذير الصائم من الغيبة *الثالثة قوله لا يرفت بالتثليث والضم حكاه صاحب المحكم عن اللحياني والمرادبه هنا الفمش فى الكلام ويطلق فى غيرهذا الموضع على الجماع وعلى مقدماته أيضا والجهل مثله أوقريب منه فان قلت فاذا كان بمعناه فلم عطف عليه والعطف يقتضى المغايرة قلت لما كان الجهل يستعمل بمعنى آخروه وخلاف العلم والرفتج- تعمل بمعنى آخر وهو الجماع ومقدماته وذكره أريد بالجمع بين اللفظين الدلالة على ما اشتر كافى الدلالة عليه وهو فش الكلام وقال المنذرى فى حواشيه على السنن لا يجهل أى لا يقل قول أهل الجهل من رفت الكلام وسفهم ولا يجفوه أحد أو يشتمه يقال جهل عليه إذا جفاه الرابعة أشار بقوة فى الرواية الاخرى اذا كارات كم يوماصائما الاانهلافرق فىذلك بین پرمو یوم فالایامكلهافى ذلك سواء فتى كان صائمانفلا أوفرضافى رمضان أوغير. فلهتنب ماذكرفى الحديث *الخامسة قال القاضي عياض معنى قائله دافعه ونازعه ويكون بمعنى شاتمه ولا عنه وقدجاء القتل بمعنى اللعن وقال ابن عبد البر المعنى فى المقابلة مقابلته بلسانه والسادسة المفاعلة فى قوله قاتله وشائمه لا يمكن أنتكون على ظاهر هافى وجود المقابلة والمشائمة من الجانبين بأنه مافورات يكف نفسه عن ذلكوية ول انى صائم وانما المعنى قتله منحر ضالمقا قلته وشتم ستعرضالمشاتحته والمفاعلة حينئذ موجودة بتأويل وهوارادة القاتل والشام لذلك وذكر بعضهم ان المفاعلة تكون لفعل الواحد كما يقال سافر و عالج الامر وعافاه الله ومنهم من أول ذلك أيضا وقال لاتجىء المفاعلة الامن اثنين، الابتأويل ولعل قائلا يقول ان المفاعلة وبناء فى الخبرات امر أتين مسامنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجهدهما الجوع (٢٤٧) والعطف من آخر النهار حتى كاد ماأن تتلفا فبعثتاالی رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنا. المفاعلة فى هذا الحديث على ظاهرها بأن يكون بدر منه مقابلة الشتم بمثله بمقتضى الطبع ناصر بان ينزجر عن ذلك ويقول انتى صائم والاول أظهر و يدل على أنه لم يرد حقيقة المفاعلة قوله فى الرواية الأخرى شتمه وقوله فى رواية الترمذى وان جهل على أحدكم جاهل* السابعة قوله فليقل انى صائم ذكر فيه العلماء ناو يلين أحدهماوبه حزم المتولى ونقله الرافعى عن الأئمةانه يقول فى قلبه لا بلسانه والثانى أن يسمعه صاحبه ليزجره عن نفسه ور جه النووى فى الاذكار وغيرها فقال انه اظهر الوجهين وقال في شرح المهذب التأويلان حسنات والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا اهـ وحكى الرويانى فى البحروجهاواستحسنه انه ان كان فى رمضان فية وله بلسانه وإن كان نفلافيقلبه وادعى ابن العربى ان موضع الخلاف فى التطوّع وانه فى الغرض يقول ذلك بلسانه قطعا فقال لم يختلف احدانه يقول ذلك مصر حابه فى صوم الفرض كان رمضان أوقضاءه أوغيرذلك من أنواع الفرض واختلفوا فى التطوّع فالاصح انه لا يصرح به وليقل لنفسه انى صائم فكيف أقول الرفث اهـ ويدل على القول باللسان قوله فى آخر الحديث عند النسائى فيماذكره القاضى ينهى بذلك عن مراجعة الصائم* الثامنة فيه استحباب تكريرهذا القول وهوانى صائم سواء قلناانه يقوله بلسانه أو بقلبه لينا كدانز جاره وانز جار من يخاطبه بذلك (وباء فى الخبر أن امر أتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجهد هما اى انعبهما الجوع والعطش من آخر النهار حتى كاد تا أن تتلفا) أى تهاكما (فبعثنا الررسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذناه) أى تمالبان منه الاذن (فى الافطار فارسل الهماقد حاوقال الرسول قل لهماقياً فيه ما أ كاتما فقاعت احداهما ذه فمن ما عبيطا) أى خالصا (ولجانغر بضا) أى طريا (وقاعت الأخرى مثل ذلك حتى ملاناه) أى القدح (فعجب الناس من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هانات) امرأً مات (صامتاعما أحل الله لهما) أى الطعام والشراب (وأفطرنا على ما حرم الله عليهما) ثم بين ذلك بقوله (قعدت احداهما الى جنب الأخرى فيعلنا تغتابان الناس فهذاماا كلتامن لحومهم) هكذا أورده صاحب القون والعوارف وقال العراقى رواه أحد من حديث عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند فيه مجهول (السادس كف السمع عن الاصغاء إلى كل مكروه) كرهه الشرع (لان كل ما حرم الله قوله حرم الاصغاء إليه) لان اصغاءه حينئذ يكون دليلاعن رضاه بالمحوم (ولذلك سوى الله تعالى بين السمع وأكل السحت) ولفظ القوت قرن الله تعالى الاستماع إلى الباطل والقول بالاثم الىأكل الحرام (فقال سماء ون الكذب أكالون للن حت) أى الحرام (وقال تعالى لولا يتهاهم الربانيون والاخبارعن قولهم الاثم وأكلهم السحت فالسكوت على الغيبة حرام) والساكت بشارك المغتاب فى الحرمة (وقال تعالى فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره انكماذا مثلهم) أى فى الاثم ولذلك (قالصلى الله عليه وسلم المغتاب والمستمع شر يكان فى الاثم) قال العراقى غريب والطبرانى من حديث ابن عمر بسند ضعيف نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة وعن الاستماع الى الغيبة اهـ قلت رواء فى الكبير وكذا الخطيب فى التاريخ بلفظنهى عن الغناء وعن الاستماع الى الغناء وعن الغيبة والاستماع الى الغيبة وعن النميمة والاستماع الى النميمة قال الهيتمى فى سندهما فرات بن السائب وهو متروك (الرابع كف بقية الجوارح من اليد والرجل عن المكاره) الشرعية فاليدكفها عن البطش الى محرم من مكسب أوفاحشة والرجل حبسها عن السعى فيما لم يؤمر به ولم يندب اليه من غير أعمال البر (وكف البطن عن الشبهات وقت الافطار) أى عن تناول طعام فيه شبهة فليس من الادب أن يمسك المر يدمن مباح الطعام ويفطر بحرام الآ ثام واليه أشار المصنف بقوله (فلامعنى الصوم وهو الكف) أى الامسالة (عن الطعام الحلال) أى الذى كان أحل الله تناوله (ثم الافطار على الحرام فمثال هذا الصائم مثال من يبنى قصراو بهدم مصرا) وصوم مثل هذامر دود عليه ومثاله أيضامثال من مسح كل عضومن أعضائه ثلاث مرات ثم صلى فقد وافق الفضل فى العدد الاانه فى الافطار فارسل اليهما قدما وقال صلى الله ليموسلم قل لهماقياً فيماأ كتها فقاءت احداهمانصفه دما عبىطاوحاغر دعناوقاءت الاخرى مثل ذلك حتى ملاء تاء فعجب الناس من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم هاتان صامتاعما أحل الله لهما وأطرنا على ماحرم الله تعالى علىهما قعدت احداهما الى الاخرى فعلنا يغتابان الناس فهذا ما أكتامن لحومهم *(الثالث)* كف السمع عن الاصغاء إلى كل مكروه لان کل ما حرم قوله حرم الاصغاءالیهولذلك سوى الله عز وجل بين المستمع وآ كل السحت فقال تعالى سماءون الكذبأ كالون للسحت وقالعز وجل لولا يتهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت فالسكوت على الغيبة حرام وقال تعالى انكماذا مثلهم ولذلك قال صلى الله عليهوسلم المغتاب والمستمع شريكان فى الاثم (الرابع) كف بقية الجوارح عن الآثام من اليدوالرجل وعن المكاره وكف البطن عن الشبهات وقت الافطار فلامعنى للصوم وهو الكف عن الطعام الحلال ثم الاخطار على الحرام فئال هذا الصائم مثال من يبنى قصراو بهدم مصر! فإن الطعام الحلال انما يضر بكثرته لا بنوعه فالصوم لتقليه وتارك الاستكثار من الدواء خوفا من ضرره اذا عدل إلى تناول السم كان سفيها والحرام سم مهلك للدين والحلال (٢٤٨) دواء ينفع قليله ويضر كثيره وقصد الصوم تقليله وقد قال صلى الله عليه وسلم كم من صائم ترك الفرض من الغسل فصلاته من دودة عليه لجهله (فان الطعام الحلال انما يضر البدن بكثرته لابنوعه قالهوم النقليله وتارك الاستكثار من الدواء خوفاً من ضرره اذا عدل) أى مال (إلى تناول السم) ولو كان قليلا (كان سفيها) -مخيف العقل (والحرام سمبهاء الدين) كمان السم هلك البدن (والحلال دواء ينفع قليله ويضر كثيرهوتصد الصوم تقليله وقد قال صلى الله عليه وسلم كم من صائم ليس له من صومه الاالجوع والعطش) رواه النسائي وابن ماجه من حديث أبى هريرة وفى رواية كم من صائم حظه من صيامه الجوع والعطش (واختلف فى المراد منه فقيل هو الذى) يجوع بالنهار و(يفطر على الحرام) من الطعام (وقيل هو الذى يمسك عن الطعام الحلال ويفطر على لحوم الناس بالغيبة) وهذان الوجهات اقتصرعليهما صاحب العوارف (وقيل هو الذى لا يحفظ جوارحه عن الآثام) هكذاذكر هذه الاوجه الثلاثة صاحب القون الاان لفظه فى الوجه الثالث الذى لا يغض بصره ولا يحفظ لسانه عن الأ نام ثم قال والمراد من الصيام مجانبة الا تام لا الجوع والعطش كماذكرناه من أمر الصلاة ان الإراد بها الانتهاء عن الفحشاء والمنكر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يترك قول الزور والعمل به فليس لله تعالى حاجة بان يترك طعامه وشرابه (الخامس ان لا يستكثر من الحلال وقت الافطار بحيث؛"لى) منه وافظ القوت ومن فضائل الصوم ان يجتنب من حظوظ هذه الجوارح الشبهات من الاشياء وفضول الحلال ويرفض الشهوات الداعية الى العادات ولا يفطر الاعلى حلال متعتلا منه فيذلك يزكوالصيام اهـ (فامن وعاء ابغض الى الله تعالى من بطن ملئ من حلال) وروى أحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم من حديث المقدام بن معدى كرب رضى الله عنه عاملاً آدمى وعاء شرامن بطنه بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (وكيف يستفاد من الصوم قهر عدوانه إبليس (وكسر الشهوة) النفسية (اذا تدارك الصائم عند اخطاره مافاته ضحوة نهاره) من ال٣٦١ كل والمشارب و(ربما يزيد عليه من ألوان الطعام) فى أنواع» كما هو مشاهد المترفين (حتى استمرت العادات بأن يدخر جميع الاطعمة لر مضان) وكذلك الأشربة (فيؤ كل من الاطعمة فيه) ويستعمل من الأسرية (مالايؤ كل) ولا يشرب فى غيره (فى عدة أشهر) كماهومعلوم مشاهد لاسيما بعد عصر المصنف بكبر فقد تجاوزوا فى ذلك عن الحدود ولا حول ولا قوة الابالله (ومعلوم أن مقصود الصوم الخواء) أى الجوع (وكسر الشهوة) المفضية الى تعاطى المخالفات المنهية (التقوى النفس على التقوى) وقصة والاخلاق ويتغور الباطن (وإذا دفعت المعدة من ضحوة النهار الى العشاء حتى هاجت) والتهبت (شهوتها وقويت رغبتها) لتلقى ما يرد عليها (ثم أطعمت من اللذات) المتنوعة من الطعام الفاخر النفيس والشراب المشهمى المبرد (وأشبعت زادت لذتها وتضاعفت قوتها وانبعثت من الشهوات) الخفية (ما عساها كانت را كدة) أى ساكنة مستقرة وفى بعض الأسخ راقدة (لوتركت على عادتها) التى كانت عليها (فروح الصوم وسره تضعيف القوى) الشهوانية أى اماتتها وابطالها وكسرقوتها (التى هى وسائل الشيطان) وحبائله (فى القود) والجذب (الى الشر ور) الحاصلة من تلك الشهوات (وأن يحصل ذلك الا بالتقليل) من المطعوم والمشروب (وهو أن يأكل أكلته) بالضم ما يؤكل من الطعام (التى كان يأ كلها) على عادته (كل ليلة لولم بصم فاما اذا جمع ما كان يأكل ضحوة الى ما كان يأ كل ليلاً فلن ينتفع بهومه) وقال صاحب العوارف ومن آداب الصوفى فى صومه أن يقلل الطعام عن الحد الذى كان ياً. كله وهو مفطر والاإذا جمع الاكلات بأ كلة واحدة فقد أدرك مافوت ومقصود القوم من الصوم قهر النفس ومنعها عن الانساع وأخذهم من الطعام قدر الصورة لعلمهم ان الاختصار على الضرورة يجذب النفس من ليس له من صوم، الا الجوع والعطش فقيل هو الذى يقدر على الحرام وقيل هو الذى يعسك عن الطعام الحلال ويفطر على لحوم الناس بالغيبة وهو حرام وقيل هو الذى لا يحفظ جوارحه عن الآثام (الخامس) أن لا يستكثر من الطعام الحلال وقت الافطار بحيث يمثلى جوفه غامن وعاء أبغض الى اللهعز وجل من بطن مانى من حلال وكيف يستفاد من الصوم قهر عدوالله وكسر الشهوة اذا تدارك انصائم عند فطره مافاته شهوة تهاره وربما يزيد عليه فى ألوان الطعام حتى استمرت العادات بأن تدخر جيع الاطعمة لرمضان فيؤ كل من الأطعمة فيه مالا يؤكل فى عدة أشهر ومعلوم أن مقصود الصوم الخواء وكسر الهوى لتقوى النغس على التقوى واذا دفعت المعدة من ضحوة نهار الى العشاء حتى هاجت شهوتها وقويت رغبتها ثم أطعمت من الذات وأشبعت زادت لذتها وتضاعفت قوّتها وانبعث من الشهوات ماعساها کانت را کدة او تر کت سائر على عادته أفروح الصوم وسره تضعيف القوى التى هى وسائل الشيطان فى اله ودالى الشرور وان يحصل ذلك الا بالتقليل وهوأن بأ كل أكلته التى كان يأ كلها كل ليلة لولم يصم فاما اذا جمع ما كان يأ كل نشرة الدما كان يأ كل لبلافلم ينتفع بصومه ٢٤٩ سائر الافعال والاقوال الى الضرورة والنفس من طبعها انها اذا قهر تلته تعالى فى شئ واحد على الضرورة تأدى ذلك إلى سائر أحوالها فيصير الا كل ضرورة والنوم ضرورة والقول والفعل ضرورة وهذا باب كبير من أبواب الخبر لاهل الله تعالى يجب رعايته وافتقاده ولا يخص بعلم الضرورة وفائدتها وطلبها الاعبد يريدالله أن يقربه وبدنية ويصطفيهو يزيدهاهـ (بل من الآداب أن لا يكثر النوم بالنهار)تم للا بظاهر الحديث الذى تقدم ذكره نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح (حتى يحس بالجوع والعطش ويستشعر) من نفسه (ضعف القوى) ولا يكون النوم عبادة الااذادفع اليه ضرورة أو قصدبه التقوى على قيام الليل وأما اذا نوى به تقصير المسافة كماهو عليه عامة الناس بل وخاصتهم اليوم فلا الا أن يكون من يخالطه الناس كثيرا فيخاف على نفسه من صدورشئ من الجوارح من المخالفات فيختار النوم فيكون حينئذ عبادة (فيصفو عند ذلك قلبه) وبرق لتلقى الانوار الملكوتية (ويستديم فى كل الة قدرا من الضعف حتى يخف عليه تهمده وأوراده) وما يستعمله (فعسى الشيطان أن لا يحوم على قلبه فينظر فى ملكوت السماء) وهو العالم العلوى ويشهد لذلك قول المصنف فى موضع آخر إذا صار السالك فى سماء الدنيا أمن خاطر الشيطان وعصم منه وقال الشيخ شمس الدين بن سودكين سألت الشيخ الاكبر قدس سره عن معنى هذا الكلام فقال هنا تحقيق ينبغى أن يتفطن له وذلك ان القول انما يثبت اذا صار الجسد فوق سماء الدنيا اذاسك الانسبان وانتقلت نفسه وأمااذا كان فى عالم الكشف وكذا كشف السموات فانه فيها بروحانية فقط وخياله متصل وللشيطان موازين يعلمبها أين مقام العبد من ذلك المشهد فيظهرله من مناسسبة المقام ما يدخل عليه به الوهم والشبهة فان كان عند السالك ضعف أخذ منه وتحقق بالجهل وقال الشيطان منه غرضه فى ذلك الوقت وان كان السالك عارفا أو على يدشيخ محقق فان تم سلو كايثبت به ما جاءبه الشيطان ويستوفية ثم يأخذمنه فيصير ذلك المشهد الشيطانى مشهدا عليك ثابتالا يقدر الشيطان أن يدفعه فيذهب تماسراحاسنا فيجتهد فى التخيل ويدقق الحيلة فى أمرآخر يقوله فيفعل به السالك ذلك الفعل أبدًا خاه واذا لم يحم على قلبه بادخال الوهم والشبهة نظار جائب الملكوت العلوى (وليلة القدر) عند أهل الله العارفين (عبارة عن الليلة التى ينكشف) ويتجلى (فيهاشئ من أسرار الملكون) الأعلى (وهو المراد بقوله تعالى انما أنزليا. فى ليلة القدر) ومن جلة أسرار ذلك العالم تقدير الاشياء على ماهى عليه فى جرى نظام العالم (ومن جعل بين قلبه وبين صدره خلاة من الطعام والشراب (فهو عنه) أى عن عالم الملكوت (محجوب) منوع أى عن مشاهدته (ومن أخلى معدنه) عن الطعام والشراب (فلا يكفيه ذلك) القدر والاقتصار عليه (الرفع الحجاب) انفالمانى (مالم تخل همته عن غير الله عز وجل) بكليتها (وذلك) أى اخلاء الهمة عماسواه (هو الامركله) والشأن الاعظم فى وصول السالك (ومبدأ جميع ذلك تقليل الطعام) واخلاء المعدة عنه (وسيأتىله مزيدبيان فى كتاب الاطعمة ان شاء الله تعالى) وقد خلط فى هذا المقام ناس كثيرون حتى ظنوا ان الجوع غاية مقام السالك ولم ينظر واوراء. ولذلك قال أبو عبد الرحمن السلمى الجوع من مغاليط الصوفية بمعنى ان المراد من السالك قطع الشواغل ولاشك ولا خفاء ان الجموع من جلة الشواغل فإذا أعطيت النفس القوام الذى جعله الشارع نصيبها كان أولى قال ابن سودكين سمعت الشيخ الاكبر قدش سره يقول نظرنا فى المتروكات وماتركت لاجله بما ارتبط بتركها من ذلك العلم فلم و للجوع أثرافى مقصد اللطيفة الانسانية وانما رأينا أثره يعودعلى تحصيل الثواب فى الا خرة وتوفير اللذة الذوقية على الروح الحيوانى وذلك ان الحق سبحانه ما جعل لك من هذه الامافيه القوام - الابدلا منه فى قوام البنية فاذا طلب الزيادة واللذة والتنعم ما يؤخذ من ذلك النصيب نال الاان ههنا نكتة وهو انه من لبس هذا الثوب مثلايتنعم به نقص ذلك من نعيمه فى الاآخرة وكذلك فى أكماء وشريه وغير ذلك ومن ليسه بغير هذا القصدوهولا يتأثر بنعمه فلا ينقص ذلك من حقه فى آخرته وقد كان صلى الله عليه وسلم يهدى اليه الثوب الحسن فيليسه بل من الاداب أن لا يكثر النوم بالنهار حتى يحس بالجوع والعطش ويستشعر ضعف القوى فيصفو عند ذلك قلبهويستديم فى كل ليلة قدرا من الضعف حتى يخف علىە تھمدهوأوراد.فعسى الشيطان أن لا يحوم على قلبه فينظر الى ملكون السماء وليلة القدر عبارة. عن الليلة التى ين-كشف فيها شئ من الملكون وهو المراد بقوله تعالى إنا أنزلناه فى ليلة القدر ومن جعل ين قلبيو بين صدره مخلاة من الطعام فهو عنه محجوب ومن أخلى معدته فلا يكفيه ذلك لرفع الحجاب مالمريخ مل همته عن غير الله عز وجل وذلك هو الأمر كله ومبدأ ـع ذلك تقليل الطعام جبعد وسيأتى له مزيد بيان فى كتاب الاطعمة ان شاء الله عزوجل (٣٢ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) (السادس) أن يكون قلبه بعد الافطار (٢٥٠) معلقامضطر با بين الخوف والرجاء اذليس يدرى أيقبل صومه فهو من المقربين أو ردعليه فهو من الممقوتين وليكن كذلك فى آخر كل عمادة يفرغ منها فقدروى عن الحسين بن أبى الحسن البصرى أنه مر يقوم وهم يضحكون فقال ان الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا خلقه بستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا وتخلف أقوام غابوا فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب فى اليوم الذى فازفيه السابقون وغاب فنه المطلون أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسئء باساءته أى كان سرور المقبول بشغله عن اللعب وحسرة المردود قسد عليه باب الضحك وعن الاحتف بن قيس أنه قيل له انك شيخ كبيروان الصيام وضعفك فقال انى أعده تسفرطويل والصبرعلى طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه فهذه هى المعانى الباطنة فى الصوم فان قلت فمن اقتصر على كف شهوة البطن والفرج وترك هذه المعانى فقد قال الفقهاء صومه حج فما معناه فا علم أن فقهاء الظاهر يثبتون شروط الظاهر بأدلة هى أضعف من هذه الادلة التى أوردناهافىهذه الشروط الباطنة لاسيما الغيبة وأمثالها ولكن ليس الى فقهاء الظاهر من وعلامة صاحب هذه الدرجة انه متى أخرج عن ذلك لا يتأثرفان كان وان لنفسه به تعلقا مثل هذا ينقص نصيبه وهذا فى مقام الروح الحيوانى فمن جاع وتزهدعلى أن نصيبه يتضاعف ويتوفرله فى الدارالا خرة فهذا صحيح مسلم كماقيل لبعضهم كل يامن لم يا كل واشرب يا من لم يشرب ويعطى كل واحد من مناسبة على فاما الطبيعة الروحانية التى تنعم بالعلوم الالهية فليس هذا بابها وانما بابهاقطع الشواغل وترك الفضول وتعلق الهمة بالله تعالى وانما حلهم على الجوع أن تضعف القوى فيقل فضول النفس بهذا السبب وقد رأيناالرجل اذا قوى ترد عليه الموارد الالهية فى شبعه وجوعه وفى خلوته وجلوته فلو كان الجوع شرطالما ضع زواله ولكان الوارد يتوقف على الشرط بل متى ورد صادقا فيما وصف لكن لا يكون لكشفه نتيجة ولا فائدة وأماندا كان الوارد هو الذى بعمر المحل بحيث يبقى الانسان عشرين يوما مثلالايأكل فذلك المقصود ولا يسمى السالك حينئذجائعا لانه مستغن عن الطعام بالوارد ليس عنده مطالبة فهو شبعان غير جيعان والله أعلم (السادس أن يكون قلبه بعد الافطار) من صومه (معلقًا) بائته (مطر بابين الخوف) من عدم قبوله (والرجاء) فى قبوله (اذا يس يدرى أيقبل صومه) عند الله (فهو) اذا (من المقربين) فى حضرته (أوبردتليه) لما عسى ان داخله بعض مانهى عنه (فهو من الممقوتين) المبغوضين (و) ايس هذا خاصا فى الصوم بل (ليكن كذلك فى آخر كل عبادة) حين (يفرغ منها فقدروى عن الحسن) بن يسار (البصرى) رحمه الله (انه مر يوم العيد بقوم وهم يضمكون) ويلعبون (فقال ان الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا) وهو الميدان الذى تمتحن فيه السباق من الخيل من اللاحقين (لخلقه) أى جعله كالمضمار لهم (يستبقون فيه لطاعته فسبق أقوام ففاز واوتخلف أقوام :فافواً فالعجب كل العجب الضاحك اللاعب فى اليوم الذى فازفيه المسارعون وخاب فيه البطلوت) هكذا فى النسخ ولو كان المبطون فهو أنسب (اماوالله لوكشف الغطاء) عن الحقائق (لا شتغل المحسن بإحسانه واشتغل المسىء باساءته) وهذاقد أورده صاحب القون وصاحب الخلية (أى سرور المقبول بشغله عن اللعب) اذالمقبول لوعلم انه مقبول فسروره لذلك يمنعه عن الضحك واللعب (وحسرة المردود تسد عنه باب الضحك) أى لو علم انه قد رد عملة هذا فيتخسر على ذلك فلا يليق الانبساط (وعن الاحذف بن قيس) تقدمت ترجمته فى آخر سرالطهارة (إنه قيل له انك شيخ كبير وان الصيام يضعفك) أى يورتك ضعف القوّة (فقال انى أعده لسفر طويل) أى أهيتمزاد السفر الآخرة (والصبر على طاعته أهون من الصبر على عذابه فهذه) وأمثالها (هى المعانى الباطنة فى الصوم) كالمعانى الباطنة فى الصلاة التى ذكرت (فان قلت فان اقتصر) فى صومه (على كف شهوة البطن والفرج) فقط (وترك هذه المعانى) التى ذكرت (وقد قال الفقهاء) انه (صومه صحيح) وأفتوا بذلك (فمامعناه) وماسره (فاعلم أن فقهاء الظاهر مثبتون شروط الظاهر بادلة هى أضعف من هذه الأدلة التى أوردناها فى هذه الشروط الباطنة لاسيما الغيبة وأمثالها) كالكذب والنميمة والمراء الباطل (ولكن ليس الى فقهاء الظاهر من التكليف الاماتيسر) أى سهل (على عموم الغافلين) أى عامتهم (المقبلين على الدنيا) المتهمكين على شهواتها (الدخول تحته) أى التكليف والدخول بالرفع على أنه فاعل تيسر (فاماحكاء الآخرة) المقبلون عليها (فيعنون بالصحة) فى العمل (القبول وبالقبول الوصول إلى المقصود) الذى هو القرب من الله تعالى (ويفهمون أن المقصود من الصوم التخلق بخلق من أخلاق الله تعالى وهو الصمدية) أى التحلى بمعنى من معانى أسمائه تعالى فيه كمال العبد وحفظوظ المقربين من هذا المعنى ثلاثة * الاول معرفة على سبيل المكاشفة والمشاهدة حتى تتضح لهم الحقيقة بالبرهان الذى لا يجوزفيه الخطأ وينكشف لهم اتصاف الله تعالى بصفة الصمدية النكشاف يجرى فى الوضوح والبيان مجرى اليقين (و) الثانى (الاقتداء بالملائكة) الكرام المقربين عند التكافات الاما يت يسر على =وم الغافلين المقبلين على الدنيا الدخول تحته فاما علىاعالاً خرة فيعنون بالصحة القبول وبالقبول الوصول الى المقصود ويفهمون أن المقصود من الصوم القفاق بخلق من أخلاق الله عز وجل وهو الصمدية والاقتداء بالملائكة ٢٥١ عند الله باستعظام ما ينكشف لهم من صفات الجلال على وجه ينبعث منه الشوق إلى الاتصاف (بالكف عن الشهوات بحسب الامكان) والطاقة (فإنهم منزهون عن الشهوات) فان لم يمكن كله فينبعث الشوق إلى القدر الممكن من لا محالة ولا يحلو عن الشوق الالاحد أمرين امالضعف المعرفة واليقين يكون الوصف المعلوم من أوصاف الجلال والكال وامالكون القلب ممتلئًا بشوق آخر مستغرقابه والتلميذاذا شاهد كمال أستاذه فى العلم انبعث شوقه إلى التشبه والاقتداء به الااذا كان ممنوعا بالجوع مثلافات الاستغراق بشوق القوت ربما يمنع انبعاث شوق العلم ولهذا ينبغي أن يكون الناظر فى صفات الله تعالى خالٍ ابقلبه عن إرادة ما سوى الله تعالى فان المعرفة بذر الشوق ولكن .4- ما صادف قلبا خاليا عن حسيكة الشهوات فان لم يكن خاليا لم يكن صغيرا منحها* والثالث السعى فى اكتساب الممكن من تلك الصفة والتخلق والتحلى:محاسنها وبه بصير العبدر بانمارفية اللملأ الاعلى من الملائكة وطلب القرب من الله بالصفة أمر غامض تكاد تشمئز القلوب من قبوله والتصديق به قاعلم أن الموجودات منقسمة الى كاملة وناقصة فالكامل أشرف من الناقص ومهما تفاوتت درجات الكمال واقتصر منتهى الكال على واحد لم يكن الكال المطلق الاله ولم يكن للوجودات الاخركال معالق بل كانت لها كالات متفاوتة باضافة فا كملها أقرب لا محالة الى الذى له الكمال المطلق بالمرتبة والدرجة ثم الموجودات منقسمة إلى حية وميئة وتعلم أن الحمى أشرف وأكمل من الميت وان درجات الاحياء ثلاث درجات درجة الملائكة ودرجة الانس ودرجة البهائم (وللإنسان رتبة فوق رتبة البهائم لقدرته بنورالعقل على كسر شهوته ورتبة دون مرتبة الملائكة لاستيلاء الشهوات عليه وكونه مبتلى مجاهدتها) اذدرجته متوسطة بين الدرجتين ذكانه من كب من بهيمية وملكةو الاغلب فى بداية أمره البهيمية اذليس له أولا من الادراك الاالحواس التى يحتاج فى الادراك بها الى طلب القرب من المحسوس بالسعى والحركة الى أن يشرق عليه بالآخرة نور العقل المتصرف فى ملكوت السموات والارض من غيرحاجة الى حركة وطلب قرب أو مما ستسمع المدرك له بل مدركه الأمور المقدسة عن قبول القرب والبعد بالمكان وكذلك المستولى عليه أولاشهوته وغضبه ويحسب مقتضاهما انبعاثه الى أن يظهر فيه الرغبة فى طلب الكمال والنظر للعاقبة وعصيان مقتضى الشهوة والغضب ( :- كاما انه مك فى الشهوات انحط إلى أسفل سافلين والتحق بغمار البهائم) ودرجة البهائم أسفل فى نفس الحياة التى بها شرفها وفى ادراكها نقص أما ادراكها فنقصانه انه مقصور على الحواس وادراك الحس قاصر لانه لا يدرك الاشياء الاعماسة أو بقرب منها فالحس معزول عن الادراك ان لم يكن ماسة ولا قرب واما فعله فهوانه مقصور على مقتضى الشهوة والغضب لا باعت لها سواهما وليس لها عقل بدعوالى افعال مخالفة لقتفى الشهوة والغضب (وكماقع الشهوات ارتفع الى أعلى عليين والتحق بأفق الملائكة) وإنما كانت درجة الملائكة أعلى لاتم اعبارة عن موجود لا يؤثر القرب والبعد فى ادراكه بل لا يقتصر على مايتصور فيه القرب والبعداذ القرب والبعد يتصور على الاجسام والاجسام أخس أقسام الموجودات (والملائكةمقربون من الله تعالى) ومقدسون عن الشهوة والغضب فايست أفعالهم بمقتضى الشهوات بل داءون الى طلب القرب من الله تعالى (والذى يقتدى بهم ويتشبه باخلاقهم يقرب من الله كفربهم) أى من بضرب إلى شبهمن صفائهم ينل شيأ من قربهم بقدر ما نال من أوصافهم القربة لهم إلى الحق تعالى وبيان ذلك انه ان غلب الشهوة والغضب حتى ملكهما ون-عفا من تحريكه وتسكينه أخذ بذلك شبهامن الملائكة وكذا أن عظم نفسه من الجمود والخيالات والمحسوسات وانس بالادراك عن أمور تجل من أن ينالهاحس أوخيال أخذشهاآخرمن الملائكة فان خاصية الحياة الادراك والفعل واليهما يتطرق النقصان والتوسط والكال ومهما أفندى بهم فى هاتين الخاصتين كان ابعد من البهيمية وأقرب من الملكية (فات الشبيه بالقريب قريب) وان شئت قلت الملك قريب من الله تعالى والقريب من القريب قريب فى الكف عن الشهوات بحسب الامكان فانهم منزهون عن الشهوات والانسان رتبته فوق رتبة البهائم لقدرته بنور العقل على كسر شهوته ودونرتبة الملائكة لاعتلاء الشهوات عليه وكونهمعلى مجاهدتها فكلما انهمك فى الشهوات انخط الى أسفل السافلين والتحق بغمار البهائم وكما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين والتحق بأفق الملائكة والملائكة مقربون من الله عز وجل . والذى يقتدى بهم ويتشبه باخلاقهم يقرب من الله عزوجل كتربهم فان الشريعمن القريب قريب tof وليس القرب ث بالمكان بل بالصفات واذا كان هذا سر الصوم عند أرباب الالباب وأصحاب القلوب فای جدوى لتأخيراً كلت وجع أكلتين عند العشاءمع الانهماك فى الشهوات الاخرطول النهارولو كان ٠٠-له جدوى فاى معنى لة وله صلى الله عليه وسلم كم من صائم ليس له من. سومه الاالجوع والعطش ولهذا قال أبوداود ياحبذا قوم الاكياس وخطرهم كنف لا يعيبون صوم الخفى وسهرهم ولذرة من ذى يقين وتقوى أفضل وأرج من أمثال الجمال عبادة من المغترين وللذلك قال بعض العلماءكم من صائم مفطر حكم من مفطر صائم والمفطر الصائم هو الذى يحفظ جوازحته عن الآثام ويأكل ويشرب والصائم المفطر هـ والذى يجوع ويعاش ويطلق جوارحه ومن فهم معنى الصوم وسره علم أن مثل من كف عن الأكل والجماع وأفطر بمخالطة الآثام كمن مسح على عضو من أعضائه فى الوضوء ثلاث مرات فقدوافق فى الظاهر العدد الاأنه ترك المهم وهوالغسل فصلانه مردودة عليه بجهله ومثل من أخطر بالا كل وسام بحوارجه عن المكار. (وليس القرب ثم بالمكان بل بالصفات) والمراتب والدرج* فان قلت تظاهر هذا الكلام يشيرالى مشابهة بين العبد وبين الله تعالى لانه اذا تخلق بأخلاقه كان شهاله ومعلوم شرعا وعقلاان الله ليس كمثله شئ وانه لا يشبه شيأ ولا يشبهه شىء فاقول مه ما عرفت معنى المماثلة المنفية عن الله تعالى عرفت انه لا مثل له ولا ينبغى ان يفان ان المشاركة بكل وصف توجب المماثلة أترى ان النمدين يتماثلات وبينهما غاية البعد الذى لا يتصوران يكون بعد فوقه وهما متشاركان فى أوصاف كثيرة اذالسواد يشارك البياض فى كونه عرضا وفى كونه لونامدركا بالبصر وأمورا أخرسواء افترى من قال ان اللّه تعالى موجودلا فى محل وانه سميع بصير عالم مريد متكلم حى قادر فاعل وللانسان أيضا كذلك فقد شبه قائل هذا اذا وأثبت المثل هيهات ليس الامر كذلك ولو كان الأمر كذلك لكان الخلق كلهم مشبهة اذلا اقل من اثبات المشاركة فى الوجودوهو موهم للمشابهة بل المماثلة عبارة عن المشاركه فى النوع والماهية والفرس وان كان بالغافى الكاسة لا يكون مثلاللانسان لانه مخالف له بالنوع وانما يشاركه بالكاسة التى هى عارضة خارجة عن الماهية المقومة لذات الانسانية والخاصية الالهية انه الموجود الواجب الوجود بذاته التى يوجد عنها كل ما فى الامكان وجوده على أحسن وجوه النظام والكمال وهذه الخاصية لا يتصوّر فيها مشاركة الجنة والمملكة بها تحصل يكون العبدرحيماصبوراشكور الايوجب المماثلة ولا بكونه سميعا بصيرا عالما قادرا حدافا علابل أقول الخاصية الالهية ليست الالله تعالى ولا يعرفها الاالله تعالى ولا يتصوّران يعرفها الاهو أومن هو مثله واذا لم يكن له مثل فلا يعرفهاغيره فإذا الحق ما قاله الجنيدرحمه الله تعالى قال لا يعرف الله الاالله تعالى ولذلك لم يعط أحد خلقه الاأسماء حبسه فقال سج اسم ربك الأعلى فوالله ما عرف الله غيرانته فى الدنيا والآخرة ولذلك قيل لذى النون المصرى وقد أشرف على الموت ماذا تشتهى فقال ان أعرفه قبل أن أموت ولو بلحظة وهذا الآن يشوش قلوب أكثر الضعفاء ويوهم عندهم القول بالنفى والتعطيل وذلك لعجزهم عن فهم هذا الكلام وقد تقدم لهذا بحث فيما سبق ولوأ طلنافيه لبعد المجال وفى القدر الذى ذكرناه كفاية للمتطلع (وإذا كان هذا سرالصوم عند أرباب الالباب وأصحاب القلوب فاى جدوى) أى فائدة (لتأخيراً كاة) فى ضحوة النهار (وجمع أكلتين عند العشاء مع الانهماك فى الشهوات الاخرطول النهار فلو كان لذلك جدوى فاى معنى لقوله صلى الله عليه وسلم) الذى تقدم تخريجه (كم من صائم ليس له من صومه الاالجوع والعطش) وكذا قوله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به ليس لله تعالى حاجة بان يترك طعامه وشرابه (ولهذا قال أبو الدرداء) هو يمر ابن عامر رضي الله عنه (يا حبذا نوم الا كياس) أى العقلاء (وفطرهم كيف يغينون صوم الحقى وسهرهم ولذرة من ذى يقين وتقوى أفضل وأرج من أمثال الجبال عبادة من المغترين) هكذا أورده صاحب القوت وصاحب العوارف الآأن صاحب العوارف قال كيف يغبنون قيام الحقي وصيامهم وقال من أمثال الجبال من أعمال المغتر بن والباقى سواء وفى نص القوت كيف يبغون قيام الحقي وصومهم وفى بعض نسخ الكتاب كيف يعيبون (ولذلك قال بعض العلماء) بالله (كم من صائم مفطر وكم من مفطر صائم والمغطر الصائم هو الذى يحفظ جوارحه عن الأ نام و) هو مع ذلك (يأكل ويشرب والصائم المنط هو الذى يجوع وبعطش ويطلق جوارحه) فى الا تام (فن فهم معنى الصوم وسره علم ان مثل من الا كل والجماع) أى صام بجارحتين (واخطر بمقارنة الآنام) بهذه الجوارح الست أو ببعضهافا ضيع أكثر ماحفظ فهذا مفطر عند العلماء صائم عند نفسه وهو (كمن مسح على عضو من أعضائه فى الوضوء ثلاث مرات) ولفظ القوت كل عضوثلاث مرات (فقدوافق فى الظاهر) ولفظ القوت فقد وافق الفضل فى العدد (الاأنه ترك المهم وهو الغسل) ولفظ القوت الاأنه ترك الغرض من الغسل وصلى (فصلاته مردودة عليه لجهله ومثل من أفطر بالا كل) والجماع (وصام بجوارته عن المكاره) والمناهى دڪمن ٢٥٣ (كمن غسل اعضاءه مرة مرة) وصلى (فصلاته متقبلة لاحكامه الاصيل) وتكفله الفرض واحسانه فى العمل (وان ترك الفضل) فى العدد وهو مفطر اللسعة صائم فى الفضل (و) مثل (من جمع بينهما) أى صام عن الاكل والجماع وصام بجوارحه عن الآثام (كمن غسل كل عضو ثلاث مرات جمع بين الاصل والفضل وهو السكال) حيث أنكل الامر والندب وهو من المحسنين وعندد العلماء من الماغمين وهذا ضوم الموصوفين فى الكتاب الممدوحين بالذكرى والالباب (وقد قال صلى الله عليه وسلم انما الصوم أمانة فليحفظ أحدكم امانته) رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث ابن مسعود فى حديث والامانة فى الصوم وإسناده حسن قاله العراقى (ولما تلا) صلى الله عليه وسلم (قوله عز وجل أن الله يأمر كم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وضع يده على سمعه وبصره فقال السمع امانة والبصرامانة) رواه أبو داود من حديث أبى هريرة دون قوله السمع أمانة قاله العراقى (ولولاانه من امانات الصوم لما قال صلى الله عليه وسلم) فيما تقدم من حديث أبى هريرة فى المتفق عليه فإن امر ؤقاتله أو شاتمه (فليقل انى صائم أى انى أودعت لسانى) أى جعل عندى وديعة وامانة (لا حفظه) من مثل هذا (فكيف أطلقه لجوابك) بالشتم وغيره وقد تقدم اختلاف العلماء فى معنى هذا القول قريبا (فاذا قد ظهر لكان لكل عبادة ظاهرا وباطنا وقشرا واما) هو كالتفسير لما قبله (ولقش ورها درجات ولكل درجة طبقات) وفى كل طبقة منازل عاليات وسافلات (فاليك) أيها المتأمل (الخيرة الآن فى أن تقنع بالقشر عن اللباب أو تميز) أى تفىء (إلى غمار) أى جماعة (أرباب الالباب) *(الفصل الثالث فى التطوّع بالصيام وترتيب الاوزاد فيها)* (اعلم ان استحبابه يتأكد فى الايام الفاضلة) مندوب اليه فنه ماهو مرغب فيه بالحمال كالصوم فى الجهاد وبالزمان كصوم الاثنين والخميس وغير ذلك وما هو معين فى نفسه من غير تقييده بزمان معين كيوم عاشو راءفانه لا يتعين فيه زمان مخصوص من حيث أيام الجمعة لكن هو معين الشهر ومنه ماهو معين أيضافى الشهر كشهر شعبان ومنه مما هو ملطق فى الشهور كالايام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ومنه ما هو مطلق كصيام أى يوم شاء ومنه ما هو مقيد بالترتيب كصيام داود وما يجرى هذا المجرى واما صوم يوم عرفة فى عرفة فمختلف فيه وفى غير عرفة ليس كذلك وكذلك الستة من شوال مختلف فى صورتها من التتابع وغير التتابع ومتى يبتدئ بها وهل تقع فى السنة كلها مع ابتداء أوّل يوم منها فى شوّال أو تقع كلها فى شوّال وسيأتى بيان ذلك فى اثناء كلام المصنف غيرانه لم يشره إلى ماهو مرغب فى الحال وهو الصوم فى سبيل الله وقد خرج مسلم فى صحيحه من حديث أبي سعيد الخدرى مر فوعاما من عبد يصوم يوما فى سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفافذكرصوم العبد لا صوم الاجراء والعبيد بالحال قليل وبالاعتقاد جميعهم والصوم تشبه الهمى ولهذا قال الصوم لى فنفاه عن العبد وليس للعبد من الصوم الا الجوع فالتنزيه فى الصوم له والجوع للعبد فإذا أقيم العبد فى هذا المقام كما يتخلق بالاسماء الالهية فى صفة القهر والغلبة للمنازع الذى هو العدو ولهذا جعله فى الجهاد لان السبيل هنا فى الظاهر الجهاد هذا تعطيه قرينة الجمال لامطلق اللفظ فإن أخذناه على مطلق اللفظ وهو نظر أهل الله فى الاشياء براعون ما قيد الله يوما أطلقه فيقع الكلام فيه بحسب ماجاء فاء بلفظ التفكر فى السبيل ثم عرفه بالاضافة الى الله والله هو الاسم الجامع لجميع حقائق الأسماء كلها وكلها لها بر مخصوص وسبيل البهافان بر كان العبد فيه فهو سبيل بروهو سبيل الله فلهذا أتى بالاسم الجامع فهم كماتم الفكرة أى لا تعين وكذلك ذكر فيها وما عرة ليوسع ذلك كله مع عبيده فى القرب الى الله ثم ننكر سبعين خريفا فاتى بالتميز والتميز لا يكون الانكرة ولم يعين زمانا فلم يدر سبعين خريفا من أيام الرب أو أيام ذى المعارج أو أيام منزلة من المنازل أو أيام واحد من الجوارى الخنس أوايام الحركة الكبرى فافهم الامر فساوى التفكير الذى فى سياق الحديث ولذلك قوله كمن غسل أعضاءهمرة مرة فصلاته منقبلة ان شاء الله لإحكامه الاصل وان ترك الفضل ومثل من جمع بينهما كمن غسل كل عضو ثلاث مرات فجمع بين الأصل والفضل وهو الكل وقد قال صلى الله عليه وثمان الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته وما تلاقوله عز وجل ان اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وضع يده على سمعه وبصره فقال السمع أمانة والبصر أمانة ولو أنه من أمانات الصوم الما قاله صلى الله عليه وسلم فليقل انىصائم أىانى أودعت لسانى لاحفظه فكيف أطلقه بجوابات فاذا قد ظهران لكل عبادة ظاهراوباطنا وقشرا ولبا ولقشورها درجات ولكل درجة طبقات فاليك الخيرة الآن فى أن تقنع بالقشرعن اللباب أو تتحيز الى غمار أرباب الالباب (الفصل الثالث فى التطوّع بالصيام وترتيب الأوراد فيه) اعلم ان استحباب الصوم يتأكد فى الأيام الفاضلة ٢٥٤ وفواضل الايام بعضها يوجد فى كل سنة وبعضها يوجد فى كل شهرر بعضهافى كل أسبوع *أمافى السنة بعد أيام رمضان فيوم عرفة ويوم عاشوراء وجهه لم يدرهل هووجهه الذى هو ذاته أووجهه المعهود فى عرف العامة وكذلك قوله من النارهل أرادبه النار المعروفة أو الدارالتى فيها النارلانه قديكون على عمل يستحق دخول تلك الدار ولا تصيبه النار وعلى الحقيقة فىامنا الامن يردها فانها الطر يؤالى الجنة وقد القيئك على مدرجة التحقيق فى النظر فى كلام الله وفى كلام المتر حم عن الله من رسول أوولى فافهمه (وفواضل الايام بعضها يوجد فى كل سنة) أى يتكرر يتكرر كل سنة (وبعضها) يتكرر (فى كل شهر) من السنة (وبعضها) يتكرر (فى كل أسبوع) من الشهر فهو على ثلاثة اقسام (اما) القسم الاول وهو ما يتكرر (فى السنة بعد أيام رمضان ذيوم عرفة) وهو اليوم التاسع من ذي الحجة على لا يدخلها الألف واللام وهى منوعة من الصرف التأنيث والعلمية روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعاصوم يوم عرفة كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة ورواه الطبرانى من حديثزيدبن أرقم وسهل بن سعد وقتادة بن النعمان وابن عمر ورواه أحمد من حديث عائشة قال الرافعى وهذا الاستحباب فى حق غير الجيج فينبغى لهم أن لا يصوم والثلايضعفوا عن الدماء وأعمال الحج ولم يصمه النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة وأطلق كثير من الأئمة كونه مكروهالماروى أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة فان كان الشخص بحيث لا يضعف بسبب الصوم فقد قال أبو سعيد المتولى الاولى أن يصوم حيازة للفضيلتين ونسب هذا غبره الى مذهب أبي حنيفة وقال الاولى عندنا أن لا يصوم بحال اهـ قال الحافظ قوله ولم يصمه صلى الله عليه وسلم بعرفة متفق عليه من حديث أم الفضل ومن حديث ميمونة وأخرج. النسائى والترمذى وابن حبان من حديث ابن عمر بلفظ جمعت مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصم ومع أبى بكر كذلك ومع عمر كذلك ومع عثمان ذلم يصم وانالا أصومه ولا آمربه ولا أنهى عنه وأخرجه النسائى من حديث ابن عباس وهو فى الصحيح ومن حديثه عنه عن أم الفضل وأماحديث نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقى من حديث أبى هريرة وفيه مهدى الجرى وهو مجهول ورواه العقيلى فى الضعفاء من طريقه وقال لا يتابع عليه قال العقيلى وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد جياد انهلم يصم يوم عرفة بها ولا يصح عنه النهى عن صيامه قال الحافظ فلت قد صححه ابن خزيمة ووثق مهديا المذكور ابن حبان اهـ وفى كتاب الشريعة من صام هذا اليوم فإنه أخذبحظ وافر مما أعطى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم يزل صلى الله عليه وسلم عمره كله فى الحكم حكم الصائم فى يوم عرفة وخصه باسم عرفة لشرف المعرفة التى هى العلم لان المعرفة تتعدى إلى مفعول واحد فلها الاحدية فهو اسم شريف سمى الله به العلم فكان المعرفة على بالاحدية والعلم قد يكون تعلقه بالاحدية وغيرها بخلاف المعرفة فعلمناشرف يوم عرفة من حيث اسمه لما يتضمنه من الاحدية التى هى اشرف صفة الواحد فى جميع الموجودات فإن الاحدية تسرى فى كل موجود قديم وحادث ولا يشعر بسريانها كل أحد كالحياة السارية فى كل شئ ولما كانت الاحدية للمعرفة وأصل الاحدية لله تعالى رحنا صومه على فطره اذا كان الصوم لله حقيقة كماان الاجنديةله حقيقة فوقعت المناسبة بين الصوم ويوم عرفة فانه يوم لا مثل له لفعله فيها بعده وفيما قبله من التكفير فظهر عرفة بصفة الحق تعالى فى قوله لله الامر من قبل ومن بعد وهذا ليس لغيره من الازمات غاية عاشوراء أن يكفر ماثبت فتعلقه الموجود ومتعلق عرفة بالموجود والمعدوم كما ان الحق تعالى يتعلق بالموجود حفظاو بالمعدوم ايجادا فيكثرت مناسبة يوم عرفة لاسماء الحق فترج صومه وانما اختلف الناس فى صومه فى عرفة لافى غيره المنظفة المشقة فيه على الحاج غالبا كالمسافر فى رمضان فمن العلماء من اختار الفطر فيه الحاج وصيامه لغير الحاج ليجمع بين الأثر ين والله أعلى ثم قال المصنف (ويوم عاشوراء) هو العاشر من المحرم على المشهور بين العلماء سلفهم وخلفهم وفيه لغات المدوالق صرمع الألف بعد العين وعاشور كهارون وقال بعضهم هو تاسع المحزم وفى ذلك خلاف بيضاء ٢٥٥ بيناه فى شرح القاموس وقدر وى مسلم وابن حبات من حديث أبى قتادة مر فوعا صوم عاشوراء يكفر سنة قال العراقى ويستحب أن يصوم معه التاسع منه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ابن عشت إلى قابل لاصومن التاسع قال الحافظ رواه مسلم من وجهين من حديث ابن عباس ورواه البيهقى من رواية ابن أبى ليلى عن داود بن على عن ابن عباس بمنظلئن بقيت إلى قابل لأ مرت بصيام يوم قبله أويوم بعده يوم عاشوراء ثم قال الرافعى فى صوم التاسع معنيان منة ولان عن ابن عباس أحدهما الاحتياط فإنه ربما يقع فى الهلال غلط فيفان العاشر التاسع والثانى مخالفة اليهود فانهم لا يصومون الايوماواحدا فعلى هذا لولم بصم التاسع معه استجب أن يصوم الحادى عشر قال الحافظ اما المعنى الاول فروى البيهقى من طريق ابن أبى ذئب عن شعبة مولى ابن عباس قال كان ابن عباس بصوم عاشوراء يومين وبوالى بينهما مخافة أن يفوته واما المعنى الثانى فقال الشافعى أخبرنا سفيان انه سمع عبد الله بن أبي يزيديقول سمعت ابن عباس يقول صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود وفى رواية له عنه صوم وايوم عاشوراء وخالفوا اليهود وسوموا قبله يوما أو بعده يوماوفى كتاب الشريعة قامت حركة يوم عاشوراء فى القوّة متمام قوى أيام السنة كلها اذا عومل كل يوم بما يليق به من عبادة الصوم حمل بقوته على الذى صامه جميع ما أحرم فى السنة التى قبله فلايؤاخذ بشئء مما احترم فيها فى رمضان وغيره من الأيام الفاضلة والليالى مع كون رمضان أفضل منه ويوم عرفة وليلة القدر ويوم الجمعة مما يكفر الصوم مثله الامام اذا صلى عن هو أفضل منه كابن عوف حين صلى برسول الله صلى الله عليه وسلم المقطوع بفضله فانه يحمل سهو المأموم مع كونه أفضل فلا تستبعد أن يحمل صوم عاشوراء جرائم المجرم فى أيام السنة كلها ولو شاهدت الامر ا وكنت من أهل الكشف عرفت صحة ماقلناه وما أراده الشارع وأما اعتبارانه العاشر أو التاسع فاعلم أن هنا حكم الأسم الا"خرفن أقيم فى مقام أحدية ذاته مام العاشر فإنه أول آحاد العقدو من أقيم مقام الاسم الآخر الالهى مام التاسع فانه آخر بسائط العدد ولما كان صوم عاشوراء مر غبافيه وكان فرضه قبل فرض رمضان مع له مقام الوجوب وكان حكمه حكم الواجب فمن صامه حصل له قرب الواجب وقرب المندوب اليهفكان لصاحبه مشهد من وتجليين بعرفه- ما من ذاقهما من حيث أنه صام يوم عاشوراء ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (والعشر الاوا) من ذى الحجة والعشر الاول من المحرم) الاول فى الموضعين بضم الهمزة وفتح الواو جمع أولى قال فى المصباح العشر بغيرهاء عدد للمؤنث يقال عشر أسوة وعشرطيال والعامة تذكر العشر على معنى انه جميع الايام فتقول العشر الأول والآخروه وخطاو الشهر ثلاث عشرات فالعشر الاول جمع أولى والعشر الوسط جمع وسطى والعشر الاخرجع أخرى والعشر الأواخر أيضاجمع آخرة وهذا فى غير التاريخ وأما فى التاريخ فيقولون سرناء شرا و المراد عشر ليال بأيامها فغلبوا المؤنث على المذكرهنالكثرة دور العدد على ألسنتها اهـ وقوله العشر الأول من ذى الحجة فيه تغليب وانما هى تسعة أيام (وجميع الاشهر الحرم مظان الصوم وهى أوقات فاضلة) شريفة (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر صوم شعبان حتى كان يظن انه من رمضان) رواه البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنها وروى الترمذى والبيهقى من حديث أنس أفضل الصوم بعد رمضان شعبات لتعظيم رمضان (وفى الخبر أفضل الصيام بعد شهررمضان شهرالله المحرم) رواه مسلم من حديث أبى هريرة بزيادة وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وفى لفظ آخرله عن أبى هريرة أيضا رفعه قال سئل أى الصلاة أفضل بعد المكتوبة وأى الصيام أفضل بعد شهر رمضان فقال أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة فى جوف الليل وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهرالله المحرم ولم يخرج البخارى هذا الحديث (ولانه ابتداء أول السنة) العربية (فبناؤه على الخير أحب وأرجى لدوام البركة) فى سائر الشهور وقال النووى فى زيادات الروضة أفضل الاشهر الصوم بعد رمضان الأشهر الحرم ذو القعدة وذوالحجة والحزم ورجب وأفضلها المحرم ويلى المحرم فى الفضيلة شعبان والعشر الاول من ذى الحجة والعشر الأول من المحرم وجيع الأشهر الحرم مناإن الصوم وهى أوقات فاضلة وكان رسول الله صلى امت عليهوسلميكثر صوم شعمان حتى كان فان أنه فى رمضان وفى الخبر أفضل النداء بعاد شهررمضان شهراته المحرم لانه ابتداء السنة فيناؤه. على الخير أحب وأرجى لدوام بركته ٢٥٦ وقال صلى الله عليه وسلم صوم يوم من شهر حرام أفضل من ثلاثين من غيره وصبود يوم من رمضان أفضل من ثلاثين من شهر حرام وفى الحديثمن صام ثلاثة أيام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بكل يوم عبادة تسعمائة عام وفى الخبراذا كان النصف من شعبان فلاصوم حتى رمضان ولهذا يستحب أن يفطرقبل رمضان أياما وقال صاحب البحروجب أفضل الحرم وليس كماقال ١هـ (وقال صلى الله عليه وسلم صوم يوم من شهر حرام :أفضل من صوم ثلاثين من غيره وصوم يوم من رمضان أفضل من ثلاثين من شهر حرام) قال العراقى لم أجده هكذا وفى المعجم الصغير للطبراني من حديث ابن عباس من صام يوما من المحرم ذله بكل يوم ثلاثون يوما ١هـ وعزاه السيوطى فى جامعيه الى مجمه الكبير (وفى الخبر من صام ثلاثة أيامٍ من شهر حرام الخدس والجعبة والسبت كتب الله تعالى له عبادة سبعمائة عام) قال العراقى رواء الازدى فى الضعفاء من حديث أنس لا قلت ورواه ابن شاهين فى الترغيب وابن عساكر فى التاريخ وسنده ضعيف بلفظ من صام فى كل شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتبله عبادة سبعمائة سنة ورواه الطبرانى فى الأوسط من طريق يعقوب غنى موسى المدينى عن مسلمة عن أنس بلفظ كتب له عبادة سنتين ويعقوب مجهول ومسلمة ضعيف (وفى الخبراذا كان النصف من شعبان فلاصوم حتى رمضان) قال العراقى رواه الأربعة من حديث أبى هريرة وصححه الترمذى اه قلت هذا لفظ ابن ماجه الاانه قال يجىءرمضان ورواء أحمد أبضا ولفظ أبى داود اذا انتصف شعبان فلاتصومواحتى يكون رمضان وفى لفظ الترمذىوالنسائى اذا بقى النصف من شعبان وعند النسائى فكفوا عن الصيام ورواه ابن حبان بلفظ فافطر وا حتى يجىء وفى رواية له لاصوم بعد نصف شعبان حتى يجى ءرمضان ورواه ابن عدى بلفظ اذا انتصف شعبات فافطر واورواه البيهقى بلفظ إذا مضى .النصف من شعبان فأمسكوا حتى يدخل رمضان وقال الترمذى بعدان أخرجه حسن محج وتبعه الحافظ السيوطى وتعقبه مغلطاى قول أحدهو غير محفوظ وروى البيهقى عن أبى داود عن أحمد منكر وقال الحافظ بن حجر كان ابن مهدى يتوفاه وفى كتاب الشريعة بعدان أخر ج حديث الترمذى اذا بقى نصف من شعبان فلاتصوموالما كانت ليلة النصف من شعبان أجال الخلق تكتب لملك الموت كان الموت مشهودا لأنه زمان استحضارالا حال فإذا تلتهاليلة السادس عشر لم ينفك صاخب هذا الشهود عن ملاحظة الموت فهو معددود فى حاله فى أبناء الا خرة وبالموت ينقطع التكليف فماهو فى حالة يبيت فيها الصوم لمشاهدة حال الصفة التى تقطع بسببها الاعمال فبقى سكرانا فى أثر هذه المشاهدة فمن بقيتله الى دخول رمضان منع من صوم النصف كاء ومن لم يبق له منع السادس عشر ليلة نسخ الآ جال وهى ليلة النصف وانماخص بعض العلماء من أهل الظاهرانه محل لتحريم الصوم فيه بما أذكره وهوانه رحمهالله أورد حديثا صحيحا حدثنابه عبد الحق بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبى الحسن شريح بن محمد بن شريع الرعينى حدثنا أبو محمد على بن أحمد حدثنا عبد الله بن ربيع حدثنا عمر بن عبدالملك حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثناقتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى قال قدم عبادبن كثير المدينة قال الى مسجد العلاء بن عبد الرحمن وأخذ بيده فاقامه ثم قال اللهم ان هذا يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال اذا انتصف شعبان فلاتصوموافقال العلاء اللهم ان أبي حدثنى عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال أبو محمد هكذا رواه سفيان عن الخلاء والعلاء تقتروى عنه شعبة والثورى ومالك وابن عيينة ومسعر وأبو العميس وكلهم يحتج بحديثه فلايضره غمز ابن معين ولا يجوز أن نظن بأبى هريرة مخالفة ياروي عن النبي صلى أيته عليه وسلم وانفتنا كذب أحديب فى أدعى هنا اجماعاً فقد كذب وقد كرهةوم الصوم بعد النصف من شعبان جملة الاان الصصيح المتيقن مقتضى لفظ هذا الخبر النهى عن الصيام بعد النصف من شعبان ولا يكون أقل من يوم ولا يجوز أن يحمل على النهى عن صوم باقى الشهر اذايس ذلك بينا ولا يخلو شعبان من أن يكون ثلاثين أوتسعاوعشرين فاذا كان ذلك فانتصاذه بتمامه خمسة عشر يوما وان كان تسعاوعشرين فانتصافه فى نصف اليوم الخامس عشر ولم ينه الاعن الصيام بعد النصف فصل بذلك النهى عن صيام السادس عشر بلاشك اهـ كلام أنى محمد وهو الذى قال ان صوم السادس عشر لا يجوز وعال بمناذ كرناء والله أعلم (ولهذا يستحب أن يفطر قبل رمضان أياما فان ٢٥٧ فإن وصل شبان برمضان جائز فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة) قال العراقى رواء الاربعة من حديث أم سلمة لم يكن يصوم من السنة شهراً تاما الأشعبات يصل به رمضان ولابى داود والنسائى نحوه من حديث عائشة (وفصل بينهما مرارا كثيرة) قال العراقى رواه أبوداود من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان مالا يتحفظ من غيره فإن غم عليه عد ثلاثين يوماثم صام وأخرجه الدارقطنى وقال اسناده صحج والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين (ولا يجوز أن يقصد استقبال رمضان بيومين أو بثلاثة الاأن يوافق ورداله) فلا بأس (وكره بعض الصحابة) رضوان الله عليهم (أن بصام) شهر (رجب كله حتى لا يضاهى شهر رمضان) ولوصام منه أياما وأفطر أيامافلا كراهة (والاشهر الفاضلة) الشريفة أربعة (ذوالحجة والمحرم ورجب وشعبان) وأفضلهن المحرم كماسبق عن النووى وقيل رجب وهو قول صاحب البحر ورده النووى كما تقدم (والأشهر الحرم) أربعة (ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب واحد) منبن (فرد) وهو رجب (وثلاثة سرد) أى على التوالى وهى ذو القعدة وذوالحجة والمحرم وتقدم ذلك فى كتاب الزكاة (وذو القعدة من الأشهر الحرم) بل مفتتحها (و) من (أشهر الحج وشوّال) هو شهر عيد الفطر جمعه شؤالات وشواويل وقد تدخله الألف واللام قال ابن فارس وزعم ناس انه سهمى بذلك لانه وافق وقت ما تشوّل فيه الابل اهـ وهو (من أشهر الحج وليس من الحرم والمحرم ورجب ليسامن أشهر الحج) وهما من أشهر الحرم (وفى الخبرما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة ان صوم يوم فيه يعدل صيام سنة وقيام ليلة منه يعدل ليلة القدر) قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث أبى هريرة دون قوله (قيل ولا الجهاد فى سبيل اللّه قال ولا الجهاد فى سبيل الله الامن عفر جواده واهر بق دمه) وعند البخارى من حديث ابن عباس ما العمل فى أيام أفضل من العمل فى هذا العشر قالواولا الجهاد قال ولا الجهاد الارجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ اهـ قلت ولفظ الترمذى وابن ماجهما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها أحب من عشر ذى الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منه إبقيام ليلة القدر قال الترمذى غريب لانعرفه الا من حديث مسعودمن واصل عن النهاس قال وسألت محمدً بعنى البخارى عنهفلم يعرفه قال الصدر المناوى وغيره والنهامن ضعفوه فالحديث معلول وقال ابن الجوزى حديث لا يصح تفردبه مسعود بن واصل عن النهاس ومسعود ضعيف ضعفه أبو داود والنهاس قال القطان متروك وقال ابن عدى لا يساوى شيأ وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به وأورده فى الميزان من منا كبر مسعود عن النهاس وقال مسعود ضعفه الطيالسى والنهاس فيه ضعف وممابقى على المصنف من القسم الاول وهو ما يتكرر فى السنة صوم ستة من شوال فإنه يستحب صومها وبه قال أبو حنيفة وأحد لما روى أحمد ومسلم والاربعة من حديث أبى أيوب الانصاره، من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصوم الدهر هذا لفظ مسلم ولفظ أبي داود فكانما صام الدهر وفى الباب عن جابر وثوبان وأبى هريرة وابن عباس والبراء وجمع الحافظ الدمياطى طرقه وألف التقى السبكى فيه جزاً أوسع الكلام فيه وعن مالك أن صومها مكروه والافضل أن يصومها متتابعة على الاتصال بيوم العيد مبادرة الى العبادة وعن أبى حنيفة ان الافضل ان يفرقها فى الشهروبه قال أبو يوسف وقد ألفت فى المسئلة جزاً صغيرا وفى كتاب الشريعة جعلها الشارع سناولم يجعلهاأكثر أً و أقل وبين ان ذلك صوم الدهر لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها على هذا أكثر العلماء بالله وهذا فيه حد مخصوص وهو أن يكون عددرمضان ثلاثين يومافات نقص نزل هذه الدرجة وعندناانه تجبر فهذه السنة من صيام الدهر مائقه» بالفطر فى الأيام الحرم صومها وهى ستة أيام يوم الفطر ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق ويوم السادس عشر من شعبان فيربهذه السنة الايام ما نقص بايام تحريم الصوم فيها والاعتبار الا خروهو المعتمد عليه فى صوم هذه الايام من كونم استة لاغيران اللّه تعالى خلق السموات فان وصل شعبان برمضان فانزفعل ذلك رسول الله الله عليه وسلم مرة وفصل مرارا كثيرة ولا يجوزأن يقصداستقبال رمضان بيومين أو ثلاثة الاأن نوافق ورد اله وكره بعض العصابة أننصام رجب كله حتى لايضاهى بشهر رمضان فالاشهر الفاضلة ذو الحجة والمحرم ورجب وشعبان والأشهر الحرم ذو القعدة وذوالحجة والمحرم ورجب واحد فرد وثلاثة سرد وأفضلهاذو الحجة لان فيه الحج والايام المعلومات والعدودات وذوالقعدة.ن الأشهر الحرم وهو من أشهر الحج وشوال من أشهر الحجم وليس من الحرم والمحرم ورجب ليسامن أشهر الحج وفى الخبر ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب الى الله عز وجل من أيام عشرذي الحجة ان صوم يوم منه تعدل صيام سنة وقيام ليلة منه تعدل قيام ليلة القدر قبل ولا الجهاد فى سبيل اللهتعالى قالولا الجهادفى سبيل الله عز وجل الامن عفر جواده واهربق دمه (٣٣ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) ٢٥٨ (وأماما يتكرر فى الشهر) قاول الشهر وأوسطه وآخره ووسطه الايام البيض وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .• (وأما فى الاسبوع)* فالاثنين والخميس والجمعة فهذههى الأيام الفاضلة فيستمر. فيها الصيام وتكثير الخيرات التضاعف أجورها بسبركة هذه الأوقات والأرض وما بينهمافى ستة أيام وكانحن المقصود بذلك الخلق فاظهر فى هذه السنة الايام من أجلناما أظهر من المخلوقات فكان سبحانه لنافى تلك الأيام فعل لنا صوم هذه السنة الايام فى مقابلة تلك لان تكون فيها متصفين بماهوله وهو الصوم كما تصف هو بماهو لنا وهو الخلق والله أعلم (وأما) القسم الثانى وهو (ما يتكرر) وقوعه (فى الشهر فاول الشهر وأوسطه وآخر) فصوم أول الشهر يقال له سوم الغرز وسوم آخر، يقال له صوم السرو أخرج النسائى من حديث ابن مسعود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر وأماصوم السررف أخرج مسلم عن عمران بن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قالله أولرجل وهو يسمع يافلان أصبحت فى سرد هذا الشهر قال لا قال فاذا أفطرت خصم يومين وعنمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سر ر شعبان قال لا قال فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين وعنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قالرجل هل صمت من سررهذا الشهر شيأ قال لافقال فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه وفى رواية صبر يوما أو يومين على الشك ومن ألفاظ البخارى اماصحت سررهذا الشهر ولم بصل سنده بحديث سر شعبان انماوصل بحديث اماضحت سررهذا الشهر وأخرج مسلم عن معاذةانها سألت عائشةأً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت نعم فقلت لها من أى أيام الشهركان يصوم قالت كان لم يكن يبالى من أى أيام الشهر يصوم (ووسطه الايام البيض) على الاضافة لان المعنى أيام الليالى البيض (وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر) قال النووى هذا هو المعروف ولناوجسه شاذغريب حكاه الصجرى والماوردى والبغوى وصاحب البيان ان الثانى عشر بدل الخامس عشر والاحتياط صومها اهـ وأخرج الترمذى والنسائى وابن حبان من حديث أبي ذر أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصوم فى الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وفى رواية عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صمت فى الشهر ثلاثة أيام قسم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ورواه ابن حبان من حديث أبى هريرة أيضا ورواه ابن أبى حاتم فى العلل عن جرير مر فوعا وسمع عن أبى زرعة وقفه وأخرجه أبوداود والنسائى من طريق ابن ملهمان الغيسى عن أبيه وأخرجه البزار من طريق ابن السلمانى عن أبيه عن ابن عمر (وأما) ما يتكرر (فى الاسبوع فالاثنين والخميس والجمعة فهذه الأيام الفاضلة) الشريفة التى (يستحب فيها الصيام وتكثير الخيرات) والبر والصدقات (لتضاعف أجورها) وتنموبر كاتها (ببركة هذه الأوقات) أخرجمسلم من حديث أبي قتادة باه رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كيف نصوم الحديث بطوله وفيه وسئل عن صوم يوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيهويوم بعثت أو أنزل على فيه وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس قال مسلم فسكتناعن ذكر الخميس لما تراه وهما وفى لفظ آخر سئل عن صوم يوم الاثنين فقال ولات فيه وفيه أنزل على لم يخرج البخارى هذا الحديث وأخرج الترمذى والنسائى وامن ماجه وابن حبان من حديث عائشة مر فوعا كان يتحرى صيام يوم الاثنين وأخرج الترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة مرفوعا قال تعرض الاعمال يوم الاثنين والخيس فاحب أن يعرض عملى وأناصائم وأخرجه أبوداود والنسائى من حديث أسامة بن زيد بأتم منه وأما صوم يوم الجمعة فيكزه اخرادملا رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة لايصومن أحدكم يوم الجمعة الاات بصوم قبله أو بعده وفى رواية المسلم لا تخصواليلة الجمعة بقيام من بين الليالى ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الايام الاان يكون فى سوم يصومه أحدكم وأخرج الحاكم والبزار من حديث أبى هريرةمر فوعا يوم الجمعة عيدنا فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم الاان تصوموا قبله أو بعده وأخرج البخاري ومسلم عن محمد بن عبادبن جعفر سألت مابرين عبد الله وهو يطوف بالبيت أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة فقال نعم ورب هذا البيتزاد البخارى فى رواية معلقة ووصلها النسائى يعنى ان ينفرد بصومه وأخرج البخارى من حديث جويرية ٢٥٩ جويرية بنت الحرث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهى صائحة فقال أصبحت أمس قالت لا قال تريدين أن تصومى غداً قالت لا قال فافطرى وفى كتاب الشريعة اعلم ان الجمعة هو آخر أيام الخلق وفيه خلق من خلقه الله على صورته وهو آدم عليه السلام وفيه ظهر كمال أيام الخلق وغايته وبه ظهر أكمل المخلوقين وهو الانسان وسماه الله تعالى بلسان الشرع يوم الجمعة وزينه الله زينة الاسماء الالهية وأقامه خليفة فيها بها فلم يكن فى الايام أكمل من يوم الجمعة والأنسان كامل بربه لاجل الصورة ويوم الجمعة كامل بالانسان لكونه خلق فيه نقص الا كمل بالا كل والصوم لامثل له فى العبادات فاشبه من لامثل له فى نفى المثلية ومن لا مثل له قد اتصف بصفتين متقابلتين من وجه واحد وهو الاول والا خر وهو ما بينهما اذا كان هو الموصوف فمن أرادان يصوم يوم الجمعة بصوم يوماقبله أو يوما بعده ولا يفرد بالصوم كماذكرنا. من الشبه فى صيام ذلك اليوم وقيام ليلة، اذ كان ليس كمثل يوم فانه خير يوم طلعت فيه الشمس فا أحكم علم الشرع فى كونه حكم ان لا يفرد بالصوم ولا ليلته بالقيام تعظيمالرتبته على سائر الايام والله أعلم *(فصل)* ولم يذكر المصنف صوم يوم السبت والاحد واختلف العلماء فيه فتهم من منع ذلك ومنهم من قالبه قال الرافعى وكره افراد يوم السبت فانه يوم اليهود وقدروى أنهصلى الله عليه وسلم قال لاتصوموا يوم السبت الافيما افترض عليكم اه قلت جمة المانعين هذا الحديث وقد أخرجه الحاكم والاربعةوابن حبان والحاكم والطبرانى والبيهقى من حديث عبد الله بن بسر عن أخته الصماء وهى لها سحبسة بزيادة فان لم يجد أحدكم الاعود عنب أو لحى شجرة فليمضغه وصححه ابن السبكى وقال أبوداود وهذا منسوخ وروى الحاكم عن الزهرى انه كان اذاذ كرله هذا الحديث قال هذا حديث حصى وعن الاوزاعى قالمازلتله كانما حتى رأيته اشتهر وقال أبوداودفى السنن قال مالك هذا الحديث كذب قال الحافظ وقد أعل هذا الحديث بالاضطراب فقيل هكذا وقيل عن عبد الله بن بسر من غير ذكر أخته وهذه رواية ابن حبان وليست بعلة قادحة فانه أيضا صحاني وقيل عنه عن أبيه بسر وقيل عنه عن الصماء عن عائشة قال النسائى هذا حديث مضطرب قال الحافظ ويحتمل أن يكون عن عبد اللّه عن أبيه عن أخته وعنه عن أخته بواسطة وهذه رواية من مهمة ورج عبد الحق الرواية الأولى وتبع فى ذلك الدارقطنى لكن هذا التلون فى الحديث الواحد بالاسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهى روايته وينئ بقلة ضبطه الاأن يكون من الحفاظ المكثر ين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه وليس الامرهنا كذابل اختلف فيه أيضاًعلى الراوى عن عبد الله بن بسر وادعى أبو داود نسخه ولا يتبين وجه النسخ قال الحافظ يمكن أن يكون أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب فى أول الامرثم فى آخر أمره قال خالف وهم فالنهى عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الاولى وصيامه توافق الحالة الثانية وهذهصورة النسخ اهـ وأماجمة من أجاز ممارواه الحاكم بإسناد صحيح عن كريب أن ناسًمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثونى الى أم سلمة ليسألها عن الأيام التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرلها صيامافةالت يوم السبت والاحد فرجعت البهم فقاموا بأجعهم اليهافسالوها فقالت صدق وكان يقول انه ما يوماً عيد المشركين فأنا أريد أن أخالفهم ورواه النسائي والبيهقى وابن حبان وروى الترمذى من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والاحد والاثنين ومن الشهر الاخر الثلاثاء والاربعاء والخميس وفى كتاب الشريعة اعلم أن يوم السبت عندناهو يوم الابد الذى لا انقضاء ليومه فليله فى جهنم فهي سوداءم ظلمة ونهاره لاهل الجنات فالجنة مضيئة مشرقة والجوع مستمردا ثم فى أهل النار وضده فى أهل الجنات فهميا كلون عن شهوة لالدفع ألم الجوع ولا عطشى فن كان مشهده القبض والخوف اللذين همامن نعوت جهنم قال بصومه لان الصوم جنة فينقى به هذا الامر الذى أذهله وقدررى فى كتاب الترغيب لابن زنجويه مر فوعا من صام يوماابتغاء وجه الله بعده ٢,٦٠ • وأماصوم الدهر ؟انه شامل للكل وزيادة والسالکین فيهطرق فتهممنكره ذلكاذوردت أخبار تدل على كراهته والصحيح أنه انمايكره شيئين أحدهما أن لا يفطر فى العبدين وأيام التشريق فهو الدهر كله والآخر أن يرغب عن السنة فى الافطار ويجعل الصوم حمراءلى نفسه مع أن الله سبحانه بحب أن تؤنى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه الله من النار سبعين خريفا ومثل هذا ومن كان مشهده البسط والرجاء والجنة وعرف ان السبت انماميمى سبتالمعنى الراحة فيه وان لم تكن الراحة عى تعب قال بالفطر لمافى الصوم من المشقة وهو يضاد الراحة لانه ضد ما جبل عليه الانسان من التغذى وأما من صلمه اراعاة خلاف المشركين فشهدان مشهد المشرك الشريك الذى نصبه فلما ولى الشريك أمورهم فى زعمهم بما ولوه جعل لهم ذلك اليوم عيد الفرحه بالولاية فاطعمهم فيه وفهم وأعنى بالشريك صورته القائمة بنفوسهم لاعينه وأما الذى جعلوه شريكا لله فلايخلو ذلك المجهول أن يرضى بهذا الحال أولا يرضى فان رضى كان بمثابتهم كفرعون وغيره وان لم يرض وهرب إلى الله ما نسبوا اليه سعدهو فى نفسه ولحق الشفاء بالناصبين له فن صامهبهذا الشهود فهوصوم مقابلة ضد لبعد المناسبة بين المشرك والموحد فأراد أن يتصف أيضافى حكمه فى ذلك اليوم بصفة المقابل بالصوم الذى يقابل فطرهم وكذلك كان بصومه صلى الله عليه وسلم وأماصوم يوم الاحد فلماذكرناه من هذا المشهد فانه يوم عيد النصارى ومن اعتبر فيهانه أول يوم اعتنى الله فيه بخلق الخلق فى أعيانهم صامه شكرا فقابله بعبادة لا مثل لها فاختلف قصد العارفين فى صومهم ومن العارفين من صامه لكونه الاحد خاصة والاحدصفة تنزيه للحق والصوم صفة تنزيه فوقعت المناسبة بينهما فى صفة التنزيه فصامه لذلك وكل له شرب معلوم فعامله باشرف الصفات والله أعلم (وأماصوم الدهر فانه شامل للكل) مماذكرفى القسمين (وزيادة) عليه (وللسالكين) من أهل الله (فيه طرق فمنهم من كره ذلك اذ وردت أخبارتدل على كراهته) قال العراقى رواه البخارى ومسلم من حديث عبداللهبنعمروفىحديثله الإصام من صام الابد ولمسلم من حديث أبي قتادة قيل يارسول الله كيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أسطر والنسائى نحوه من حديث ابن عمر وعمران بن حصين وعبد الله بن الشخير اه قلت أخرجه مسلم من طريق عطاء بن أبي ر باح عن أبى العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم انى أسرد الصوم وأصلى الليل فاما أرسل إلى وامالقيته وفى هذا الحديث فقال النبى صلى الله عليه وسلم لاصام من صام الابدثلاثا وفى بعض روايات البخارى الدهر بدل الابد وأخرج مسلم من حديث أبى قتادة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كيف نصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله فلمارأى عمر غضبه قال رضينا بالتهرباو بالاسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه فقال عمر يا رسول الله كيف من يصوم الدهر كله قال الامام ولا أفطر أوقال لم يصم ولم يفطر وفى لفظ آخرفسئل عن صيام الدهر وأما حديث عبد الله بن الشخير فأخرجه أحد وابن حبان بلفظ من صام الابد فلاصام ولا أفطر وعن عمران بن حصين نحوه (والصمح أنه انما يكره) صوم الدهر (لشيتين أحدهما أن لا يفطر فى العيدين) الفطر والاضحى (وأيام التشريق) وهى ثلاثة أيام بعديوم الاضحى (فهو الدهر كان) وقال المصنف فى الوجيز وعلى الجملة صوم الدهر مسنون بشرط الافطار يومى العيد وأيام التشريق قال الرافعى المسنون يطلق على معنيين أحدهما ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولاشك أن صوم الدهرليس مسنونا بهذا المعنى والثانى المندوب وفى كون صوم الدهر بهذه الصفة كلام فإن صاحب التهذيب فى آخر ين أطلقوا القول بكونه مكروها واحتجوابمافيه من الاخبار الواردة من هذه وفصل الاكثرون فقالوا ان كان بخلنى منه ضرر أو يفوت به حق فيكره والافلا وحلوا النهى على الحالة الاولى أو على ما اذا لم يفطر العيد وأيام التشريق وقوله بشرط الاخطار يومى العيد وأيام التشريق ليس المرادمنه حقيقة الاشتراط لان افطار هذه الايام يخرج الموجود عن أن يكون صيام الدهر وإذا كان كذلك لم يكن شبرطالاستثنائه فان استئناف صوم الدهر يستدعى تحققه وانما المرادمنه أن صوم الدهر سوى هذه الايام مسنون والله أعلم اهـ (والا خران يرغب عن السنة فى الافطار ويجعل الصوم جرا على نفسه) أى منها (مع ان الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كمايحب أن تؤتى عزائه) الرخص جمع