النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ على بعضهم فلايجب لكن يستحب عند تساوى الحاجات وذهب مالك وأحمد وأبو حنيفة الى انه يجوز أن بععلى فطرته لواحد بل يجوزاعطاء خطرة جماعة لواحد وقال ابن المنذر وأرجوه أن يجزئ وكذا اختار الشيخ أبو اسحق الشيرازي جواز الصرف إلى واحد وقال الاصطغرى يجوز صرفها الى ثلاثة من المساكين أو الفقراءوكذا الى ثلاثة من أى صنف كان وصرح المحاملى والمتولى بانه لا يجوز عنده الصرف الى غير المساكين والفقراء وسيأتى تفصيل ذلك وما فيه من الخلاف (ولا يجوزا خراج الدقيق) أى ولا السويق وعبارة الوجير ولا يجزئ الدقيق فائه بدل وقيل أنه أصل وعلم على نفها الدقيق بالحاء والالف يشير الى خلاف أبى حقيقة وأحمد وعبازة المنهاج الواجب الحب* قال قال شارحه حيث تعير فلا تجزئ القيمة اتفاقا ولا الخبز ولا الدقيق ولا السويق ونحو ذلك لان الحب يصلح لما يصلح له هذه الثلاثة اه وعبارة الروضة ولا يجزئ الدقيق ولا السويقى ولا الخبز كمالاتجزئ القيمة وقال الأنماطى بجزئ الدقيق قال ابن عبدان يقتضى قوله اجزاء السويق والخبز وصمه اهـ ونص أحمد بن حنبل على جواز اخراج الدقيق وكذلك السويق ولا يجزئ عندهم الخبز وأما ماللك فعنه فى الدقيق قولان وعند أصحابنا الحنفية دقيق البروسويقه كبر ودقيق الشعير وسويقه كالشعير والأولى أن يراعى فيهما القدر والقيمة احتياطاوان نص على الدقيق فى بعض الاخبار لكونه مشهوراً كذا فى شرح المختار قلت وروى صاحب العناية من حديث أبى هريرة رفعه أدوا قبل خزو جكمز كاة قطركم فان على كل مسلم مدين من قمع أو دقيقه ولابى داود فى حديث أبى سعيد الماضى ذكره أو صاعا من دقيق وقال هذه وهم من ابن عيينة قال حامد بن يحي فأنكر واعليه فتركه سفيان وأما الخبز عنه فاختلف فيه فقال بعضهم يعتبرفيه القدر وهو أن يكون منوين لانه كما جازمن دقيقه نصف صاع فاولى ان يجوز من غيره ذلك القدر لكونه انفع وقال بعضهم يعتبر فيه القيمة ولا براعى فيه القدر وصححه صاحب الهداية لانه لم يردفيه الأخرفصار كالدرة وغيرها من الحبوب التى لم يرد فيها الأر بخلاف الدقيق والزبيب ومدنى قولهم يراعى فى الدقيق والسويق القدر والقيمة احتياط ان يؤدى نصف صاع من دقيق البرتبلغ قيمته قيمة نصف صاع من بروأمالوادى منا أو نصف من من دقيق البرولكن لا تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من بولا يكون عاملا بالاحتياط وقال ابن الهمام وجب الاحتياط بان يعطى نصف صاع دقيق حنطة أو صاع دقيق شعير يساويات نصف صاع بروضاع شعير لا أقل من نصف، يساوى نصف صاغ برأو أقل من صاع يساوى صاع شعير ولا نصف لا يساوى نصف صاع برأو صاع لا يساوى صاع شعير ١٠هـ وذكر الشيخ علاء الدين التر كمانى من أحد ابنا مانصه جوز الشافعى رحمه الله تعالى اخراج الارز والذرة والدخن اذا كانت غالب قوت البلد وجوز الاقط مع انه يتولد من الحيوان ولم يجوّز الدقيق فإن عمل بظاهر الحديث فليست هذه الاشياء مذ كورة فيه ولا اعتبر فيه غالب القوت بل ذكرت أشياء بخصوصهاوان اعتبر غالب القوت فالدقيق قوت غالب بل هو أسرع منفعة واجمل اغناء للفقير عن المسئلة فى ذلك اليوم ثمان الشارع ذكرتلك الأشياء باو المقتضية للتخبير فقتضادانه لو كان غالب القوت الحنطة فأخرج شعيرا انه يجوز ومذهب الشافعى انه لا يجوز اهـ (والمستوّس) أى ولا يجوزاخراج الحب المسوم الذى قد دخله السوس وهو اسم اللدود الذى يأ كل الحب والخشب الواحدة سوسة واذا وقع السوس فى الحب فلايكاد يخلص منه وقد ساس العلعلم بسوس ويساس وأساس وسوس بالتشديد وكلها أفعال لازمة كذا فى المصباح فعلى هذا ضبطه بكسر الواو على وزن محدث وقد صرح به فى المغرب فقال حنطة مسوسة بكسر الواو المشددة وعبارة الوجيزثم لا يجزئ المسوس والمعيب وعبارة المنهاج الواجب الجب السليم قال شارخه فلا يجزئ المسوس وان كان يقتاته والمعيب قال تعالى ولا تجموا الخبيث منه تنفقون وفى العدس والحص قولان القديم الا يجزئان ويجزئ الاقط فى الاظهر لابوته فى الصمعين من حديث أبى سعيد والثانى لالانه لاعشرفيه فاشبه التين ونحوه وفى معنى الاقط ليزوجين لم ينزع زبدهما ولا يجوزاخراج الدقيق والمسوس ٦٢ ويجب على الرجل المسلم فدارة زوجته ومماليكه وأولاده وكل قريب هو في نفقته أعنى من تجب عليه نفقته من الآباء والأمهات والاولاد فيحزئات وإجراء كل من الثلاثة من هو فوته سواء كان من أهل البادية أو الحاضرة وقيل أهل البادية فقط حكاه فى المجموع وضعفه وأما منزوع الزبدفلا كالكشك والمخيص والمصل واللهم (ويجب على الرجل المسلم فطرة زوجته المسلمة) وهو المفهوم من حديث ابن عمر على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين ولكن ظاهر، اخراجها عن نفسها من غير فرق بين أن يكون لهازوج أم لا وبهذا قال أبو حنيفة والثورى وابن المنذر وداود وابن حزم وابن أشرش من المالكية وذهب مالك والشافعي وأحمد واسحق والليت بن سعد الى أن المتزوجة تجب فطرتها على زوجها وقال أبو حنيفة انمالم تجب عليه عنهالقصور الولاية والمؤنة لانه لا يلى عليها فى غير حقوق الزوجية ولا يموتها فى غيرالرواتب كالمداواة قال ابن الهمام يعنى ان السبب هو رأس عليه مؤته لان المضاد بالنص من قوله تمونون ممن عليكم مؤنته وليس كل منهما مؤنة بل بعضهاو بعض الشئ ليس اياه ولا سبب الاهدافعند انتفائه يبقى على العدم الاصلى لان العدم لا يؤثرشياً لكنه لوادى عنها بغير أمرها أجزأه استحسانالثبوت الاذن عادة كذا فى الهداية فالسبب رأس يمونه ويلى عليه ثم قار المصنف (ومماليكه) أى تجب على الرجل فطرة عبيده الذين ملكهم (وأولاده) صغارا كانوا أوكاراتجب نفقتهم (وكل قريب هو فى نفقته اعنى من تجب عليه نفقته من الآباء والأمهات والاولاد) قال فى الروضة الفطرة قد يؤديها عن نفسه وقد يؤديها عن غيره وجهات التحمل ثلاث الملك والنكاح والقرابة وكلها تقتضى وجوب الفطرة فى الجملة في لزسته نفقته بسبب منها لزمته فيارة المنفق عليه ولكن يشترط فى ذلك أمور و يستثنى منها صورمنها متفق عليه ومنها مختلف فيه فن المستثنى ان الامن تلزمه نفقة زوجة أبيه تفر يعاعلى المذهب فى وجوب الاعفاف وفى وجوب فطر تها عليه وجهان أصمهما عند المصنف وطائفة وجو بها وأصحهما عند صاحب التهذيب والعدة وغير هما لا تجب والثانى هو الاصح وجزم الرافعى بصحته فى المحرر ويجرى الوجهان فى فطرة مستولدته ثم من عدا الاصول والفروع من الاقارب كالاخوة والاعمام لا تجب فيارتهم كمالا تجب نفقتهم وأما الأصول والفروع ان كانوا مورين لم تجب أفقتهم والافكل من جمع منهم إلى الاعسار الصغر أو الجنون أو الزمانة وجبت نفقته ومن تجرد فى حقه الاعسار ففى نفقته قولات ومنهم من قطع بالوجوب فى الاصول وحكم الفطرة حكم النفقة اتفاقا واختلافا اذا ثبت هذا فلو كان الابن الكبير فى نفقة أبيه فو جدقوته ليلة العيد ويومه فقط لم تجب فطرته على الاب لسقوط نفقته ولا على الابن لإعساره وان كان الابن صغيرا والمسئلة بحالها ففى سقوط الفطرة الواجبة على الغير هل تلاقى المؤدى عنه ثم يتحمل عنه المؤدى أم تجب على المؤدى ابتداء فيه خلاف يقال وجهان ويقال قولان مخرجات أصحهما الاول ثم الا كثرون طردوا الخلاف فى كل مؤد عن غيره من الزوج والسيد والقريب قال الامام وطوائف من المحققين هذا الخلاف فى فطرة الزوجة فقط اما فطرة المملوك والقريب فتجب على المؤدى ابتداء قطعا لان المؤدى عند لا يصلح للإيجاب لعجزه فلو كان الزوج معسرا أو الزوجة أمة أوخرة موسرة فطريقان أصحهما فيهما فولان بناء على الاصل المذكور ان قلنا الوجوب يلاقى المؤدى عنه أولا وجبت الفطرة على الحرة وسيدالامة والافلاتجب على أحد والطريق الثانى تجب على سيد الامة ولاتجب على الحرة وهو المنصوص والفرق كمال تسليم الحرة نفسها خلاف الامة قلت أوجبت الحنابلة على الحرة فطرة نفسها فى هذه الصورة اه أما اذا نشرت فتسقط فطرتهاعن الزوج قطعا قلت وقال أبو الخطاب الحنبلى لو نشرت وقت الوجوب لا تسقط فارتها اهـقال الامام والوجه عندى القطع بإيجاب الفطرة عليها وان قلنا لا يلاقيها الوجوب لانها بالنشوز خرجت عن مكان التحمل ولو كان زوج الامتموسرا ففطرتها كنفقتها وأماخادم الزوجة فان كانت مستأجرة أى بغير المؤنة لم تجب فطر نها وان كانت من اماء الزوجة والزوج ينفق عليها لزمه فطونها لانه يمونه نصف عليه الشافعى وتجب فهطرة الرجعية كنفقتها وأما البائن فإن كانت حائلا فلاخطرة كمالانطقة وان كانت عاملاً ٦٣ عاملافطريقان أحدهما تجب كالنفقة وهذا هو الرابع عند الشيخ أبى على والامام والمصنف والثانى وبهقطع الا كثرون ان وجوب الفطرة مبنى على الخلاف فى أن النفقة للعامل أم الحمل ان قلنا بالاول وجبت والافلا لان الجنين لاتجب فطرته هذا اذا كانت الزوجة حرة فان كانت أمة فنطرتها بالاتفاق مبنية على ذلك الخلاف ولا تحب على المسلم فطرة عبده ولازوجته ولا قريبه الكفار اهـ وقد نلخصته من فروع ثلاثة وقال أصحابنا الحنفية يخرج عن نفسه وعن ولده الصغير ان كان فقيرا لانه اذا كان له مال يجب من ماله عندهما خلافا لمحمد هو يقول انه ا عبادة فلا تجب على الصغير وهمايقولان فيها معنى المؤنة بدليل أنه يتحملها عن الغير وصارت كنفقة الاقارب بخلاف الزكاة لانها عبادة محضة ولهذا لا يتحملها أحد عن أحد وعلى هذا الخلاف ولده المجنون الكبير لا عن ولد الكبير لانه لايمونه ولا إلى عليه فانعدم السبب وكذا ان كان فى عداله لعدم الولاية عليه ولو أدى عنه بغير أمره جازا- تحسانا لانه مأذون فيه عادة ولا يؤدى عن اجداده وجدانه ونوافله لانهم ليسوافى معنى نفسه وقال فى شرح التقريب فى الصحيحين وغيرهما فى هذا الحديث زيادة وهى على الصغير والكبير وذلك يقتضى إخراج ز كاة الفطر عن الصغير الذى لم يبلغ أيضا وهو كذلك لكن هل هى فى ماله ان كان له مال أو على أبيه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف والجمهورهى فى ماله ان كان له مال فان لم يكن له مال فعلى من عليهه نفقته من أب وغيره وقال محمد بن الحسن هى على الاب مطلقاولو كان للصغير مال لم تخرج منه وقال ابن حزم الظاهرى هى فى مال الصغيران كان له مال فان لم يكن له شىء سقطات عنه ولا تجب على أبيه وحكى ابن المنذر الاجماع على خلافه قال أصحابنا ولا تختص ذلك بالصغير بل متى وجبت نفقة الكبيرلزمانة ونحوهاوجبت فطرته فلو كان الابن الكبير فى نفقة أبيه فوجد قوته ليلة العيد ويومه لم تجب فطرته على الاب لسقوط نفقته عنمفى وقت الوجوب ولا على الابن لاعساره وكذا الابن الصغير اذا كان كذلك على الامح*(تنبيه)* استدل ابن حزم الظاهرى بالرواية التى فيهاذكر الصغير على وجوب ز كاة الفطر على الجنين فى بطن أمه فقال والجنين يطلق عليه اسم صغير فاذا كمل مائة وعشرين يومافى بطن أمه قبل انصداع الفخر من ليلة الفطر وجب ان يؤدى عنه صدقة الفطر ثم استدل بحديث ابن مسعود الثابت فى الصحيحين يجمع أحد كم فى بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله اليه وفيه ثم ينفع فيه الروح ثم قال هو قبل ماذكر ناموات فلاحكم على ميت وأمااذا كان حيافكل حكم وجب على الصغير فهو واجب عليه ثم ذكر من رواية بكر بن عبدالله المزنى وقتادة ان عثمان رضى الله عنه كان يعطى صدقة الفطر عن الصغير والكبير وعن الحمل فى بطن أمه وعن أبى قلابة قال كان يعجبهم ان يعطواز كاة الفطر عن الصغير والكبير حتى الحمل فى بطن أمه قال وأبو قلابة أدرك الصحابة وصحيهم وروى عنهم وعن سليمان بن يسارانه سمثل عن الحمل أيز كى عنه قال نعم قال ولا يعرف لعثمان فى هذا مخالف عن الصحابة اهـ قال العراقى فى شرح الترمذى بعدان نقل هذا الكلام عنه واستدلاله بما استدل به على وجوب ز كاة الفطر على الجنين في بطن أمه فى غاية العجب أماقوله على الصغير والكبير فلايفهمه عاقل منهم الاالموجودين فى الدنيا اما المعدوم فلا نعلم أحدا أوجب عليه وأما حديث ابن مسعود فلا يطلع على ما فى الرحم الاالله تعالى كماقال ويعلم ما فى الارحام وربما يظن حملها وليس بحمل وقد قال امام الحرمين لاخلاف فى ان الحل لا يعلم وانما الخلاف فى انه يعامل معاملة المعدوم بمعنى انه يؤخرله ميراث لاحتمال وجوده ولم يختلف العلماء فى ان الحمل لا يملك شيا فى بطن أمه ولا يحكم على المعدوم حتى يظهر وجوده قال وأما استدلاله بماذكر عن عثمان وغيره فلاحجة فيه لان أثر عثمان منقطع فان بكراوقتادة روايتهما عن عثمان مرسلة والعجب انه لا يحتمج بالموقوفات ولو كانت صحيحة متصلة وأما أثر أبي قلابة فمن الذين كان يعميهم ذلك وهو لو سمى جوا من الصحابة لما كان ذلك حمقوا ما سليمان بن ٦٤ قال صلى الله عليه وسلم ادوا صدقة الفطر عمن نموتون وسار فلم يثبت عند فانه من رواية رجل لم يسم عنه فلم يثبت فيه خلاف لاحد من أهل العلم بل قول أبي قلابة كان يعجبهم ظاهر فى عدم وجوبه ومن تبرع بصدقة عن حل رجاء حفظه وسلامته فايس عليه فيه باس وقد نقل الاتفاق على عدم الوجوب قبل مخالفة ابن حزم فقال ابن المنذرذكركل من يحفظه عنه من علماء الامصار انه لا يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن الجنين فى بعان أمهو من حفظ ذلك عنه عطاء بن أبي رباح وأبو ثور ومالك وأصحاب الرأى وكان أحمد بن حنبل يستحب ذلك ولا يوجبه ولا يصح عن عثمان خلاف ماقلناه اهـ وعن أحمد بن حنبل رواية أخرى بوجوب اخراجها عن الإنين وقال ابن عبد البرفى التمهيد فيمن ولدله مولود بعديوم الفطر لم يختلف قول مالك أنه لا يلزمه فيه شئ قال وهذا اجماع منة ومن سائر العلماء أشار إلى أن ماذكر عن مالك وغيره من الاخراج عمن ولد فى بقية يوم الفطر محمول على الاستحباب وكذا ما حكاه عن الليث فيمن ولدله مولود بعد صلاة الفطران على أبيه ز كاة الفطر عنه قال وأحب ذلك النصرانى يسلم ذلك الوقت ولا أراه واجبا عليه قال العراقى فقد صرح الليث بعدم وجوبه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيداًلانه عند وقت اخراجها الى آخر يوم الف طر قياساه إلى الصلاة يدرك وقت ادائها ثم قال العراقى ومع كون ابن حزم قدخالف الاجماع فى وجوبها على الجنين فقد تناقض كلامه فقال ان الصغير لا يجب على أبيمز كاة الفطر عنه الاان يكون له مال فيخرج عنه من ماله فإن لم يكن مال لم تجب عليه حينئذ ولا بعدذلك فكيف لا يوجب زكاته على أبيه والولاحى. وجود ويوجيها.وهو معدوم ولم يوجد فان قلت يحمل كلامه على ما اذا كان للحمل مال قلت كيف يمكن ان يكون له مال وهو لا يصح تمليكه ولو مات من يرثه الحل لم يملكه وهو جنين فلا يوصف بالملك الابعدان يولد وكذلك النفقة الصحيح انبم اتجب للام الحامل لا للعمل ولو كان العمل لسفات بمضى الزمان كنفقة القريب وهى لا تسقط اه كلام العراقى قال ولده الولى قال أصحابنافلوخرج بعض الجنين قبل الغروب ليلة الفطار وبعضه بعده لم تجب فطرته لانه فى حكم الجنين مالم يكمل خروجه منفصلا والله أعلاه ثم الذين أوجبوها على الزوج بالقياس على النفقة تمسكوا واستأنسوا بالحديث الذى أشاراليه المصنف بقوله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صدقة الفطر عمن تمونون) هكذا أورده الرافعى فى شرح الوجيزوه وملفق من حديثين أوله من حديث ثعلبة بن صعبر الماضى ذكر. ولفظه أدواء كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من برأو صا عا من شعير اوصاعاً من تمر وقدذكرهما فيماسبق أخرجه عبد الرزاق وأبوداود والطبرانى والحاكم وأخرجه من حديث ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر و العبد من تمونون قال الحافظ فى تخريج الرافعى أخرجه الدار قطنى والبيهقى من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمراهـ وقال العراقى رواه الدارقطنى والبيهقى من حديث ابن عمر وقال البيهقى اسناده غير قوى اهـ وأخرج ابن أبى شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر نحوه وزادان ابن عمركان يعطيه عمن بعول وماليك نسائه الامكانبين كاناله لم يكن يعطى عنهما والضحاك بن عثمان وثقه ابن معين وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن سعد كان ثبتا وقد أخرج ه مسلم وما ظهر لى معنى قول البيهقى اسناده غير قوى وقد أخرج ابن أبي شيبة أيضاعن وكسح عن هشام بن عروة عن ذاها: «من أسماء انها كانت تعطى صدقة الفطر عمن يمون من أهلها الشاهد والغائب ثم قال الحافظ فى التخريج المذكور على حديث ابن عمر السابق ورواه الدارقطنى من حديث على وفيه ضعف ورواه الشافعى عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا اهـ وفى شرح التقريب وعبرابن حزم هنا بعبارة بشعةُ فقال وفى هذا المكان عجب عجيب وهو ان الشافعى رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم أخذها هنا بأبين مرسل فى العالم من رواية ابن أبى يحي اه قال الولى ولم ينفردبه ابن أبى يحي فقدرواء غيره وقد روى من حديث ابن عمر كما تقدم ثم أن المعتمد القياس على النفقة مع ما انضم الى ذلك من فعل راوى الحديث ٦٥ الحديث ففى الصحيحين عنمانه كان يعطى عن الصغير والكبير قال نافع حتى ان كان بنيا اهـ قلت وأراد ابن حزم بابن أبى يحمي هوشيخ الشافعى إبراهيم بن محمد الاسلمى اندنى فانه كان يعرف بابن أبي يحيى كان الشافعى يوثقه وكأن أحمد يتحامل عليه وتركه أبوداود وغيره وقول الولى لم ينفردبه ابن أبى يحي فقد رواه غيره يشيرالى ما فى السنن البيهقى ورواه حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل صغير أو كبيراً وعبد من تمونون صاعا من شعير أو صاعا من تمر أوصاعاً من زبيب عن كل انسان وفيه انقطاع وروى الشورى فى الجامع عن عبد الاعلى عن أبى عبد الرحمن السلمى عن أبيه قال من جرت عليه نفقتك نصف صاع برأوصاع من تمر وهذا موقوف وعبد الاعلى ضعيف اهـ قال النووى فى شرح المهذب بعد ان ذكر من خرج هذا الحديث فالحاصل ان هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة كذا نقل عنه الولى فى شرح التقريب قات هى من طريق جعفربن محمد بالوجهين متكلم فيه بالارسال والانقطاع وهو ظاهراما من طريق الضهالة عن نافع عن ابن عمر فلاوجه لاسقاطها لثقترواتها كما أشرنا الى ذلك وقد عقد البيهقى على هذا الحديث باب اخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته وقال الشيخ علاءالدين على بن عثمان من أصحابنا وهو من شيوخ الحافظ العراقى مانصه وقوله صلى الله عليه وسلم فى الصحيح على الذكر والانثى من حديث ابن عمر دليل على سقوطه صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها فلا تسقط عنها الابدايل ولانه يلزمها الاخراج من ء دهافكان يلزمهاعن نفسها أولى ويلزم الشافعى وحدالله الاخراج عن أجيره ورقيقه الكافرلانه يمونهمااه *(تنبيه)* أورد أصحابنا هذا الحديث وجعلوه أصلا واستدلوا به على أن سبب وجوب صدقة الفطر رأس بمونه ويلى عليه ووجه الاستدلال ان ما بعد عن يكون سبباعما قبلها وكذا بعد على بعد ما قامت الدلالة على ان المرادبه معى عن كقوله اذا رضيت على بنوقشير * لعمر الله أعمبنى رضاها فاستفدنامنه ان هذه صدقة تجب على الانسان بسبب هؤلاء والقطع من جهة الشرع انه لا يجب عمن لم يكن من هؤلاء فى مؤنته وولا يته فإنه لا يجب على الانسان بسبب عبد غيره وولده وفى لفظ الدارقطنى كما تقدم ممن تمونون ولومان صغير الله تعالى لاولاية شريعية له عليه لم يجب ان يخرج عنه اجماعا فلزم انهم السبب اذا كانوا بذلك الوصف وقد يلزم على هذا الضابط تخلف الحكم عن السبب فى الجداذا كانت فوافله صغارافى عباله فإنه لا يجب عليه الاخراج عنهم فى ظاهر الرواية ويدفع بادعاء انتفاء جزء السبب بسبب ان ولاية الجد منتقلة من الأب اليه فكانت كولاية الوحي غير قوى إذالوصى لا يمونه الامن ماله اذا كان له مال بخلاف الجداذالم يكن للصبي مال فكان كالاب فلم يبق الامجرد انتقال الولاية فلا أثر له كمشترى العبد ولا مخلص الابترجح رواية الحسن عن أبى حنيفة ان على الجدصدقة فطرهم وهذه مسائل يخالف فيها الجدالاب فى ظاهر الرواية ولايخالفه فى رواية الحسن هذه والتبعية فى الاسلام وجرالولاء والوصية لقرابة فلان نقله ابن الهمام (وتجب صدقة العبد المشترك على الشريكين ولا تجب الصدقة عن العبد الكافر) اعلم ان العبد لا يخلو من أن يكون حاضرا أوغائبا والحاضر لا يخلو من ان يكون منفردا فى ملك واحد أو مشتر كابين اثنين أو مبعضا أو مشترى للتجارة أو الخدمة أو مغصوبا محجورا أو مكاتبا أو كافرا أومر هونا أو موصى برقبته لشخص أو بمنظعته لا خر أو يكون لبيت المال أوموقوفا على مسعد أو على رجل بعينه أو عاملافى ماشية أو حائط وكذلك الغائب لا يخلومن ان يكون منالالم يعرف موضعه أو أسيرا فى يد الكفار أو آبعًا ولكل هذه الاقسام أحوال وأحكام مفصلة وقد أشار المصنف هذا الى قسمين وسكت عن الباقى ونحن نشير الى الكل على اختلاف أقوال أئمة المذاهب وغيرهم من علماء الامتفيه والاصل فى وجوب الصدقة على العبد حديث ابن عمر فى الصحيح ولفظه وتجب صدقة العبد المشترك على الشريكين ولا تجب صدقة العبد الكافر ( ٩ - (امحاف السادة المتقين) - رابع) على كل حروعبد وظاهره اخراج العبدعن نفسه وبه قال داود الظاهرى لا نعلم أحداقال به سواء ولم يتابعه على ذلك ابن حزم ولا أحد من أصحابه ويبطل قوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة الاصدقة الفطر فى الرقيق والاستثناء به فى صحيح مسلم بلغظ ئيس فى العبد صدقة الاصدقة الخطر وذلك يقتضى ان ز كاة الفطر ليست على العبد نفسه وانماهى على سيده وقال ابن قدامة لا نعلم فيه خلافا وسبقه فى ذلك ابن المنذر فىحى الاجماع فيفوا ستنى المكاتب والمغصوب والاّ بق والمشترى للتجارة وسبأتى اختلاف العلماء فى هؤلاء قريبا فاما العبد المشترك بين اثنين وهو الذى صدر به المصنف ففطرته واجبة على سيديه عند الجمهوروبه قال مالك والشافعي وأحمد فى الجملة الاانهم اختلفوا فى تفصيل ذلك فقال أصحاب الشافعى ان لم يكن بينهما مهاياة فالوجوب عليهما بقدر ملكيهماوان كانت بينهما مهايأة فالاصح اختصاصه بمن وقع زمن الوجوب فى نوبته وعن أحد روايتان الظاهر عنه كمذهب الشافعى كماقاله ابن قدامة والثانية عنه انه تجب على كل واحد من المالكين صاع ولا فرق عند الحنابلة ان يكون بينهما مهاياً: أم لاوفى مذهب مالك ثلاثة أقوال هذان والثالث ان على كل من السيدمن نصف صاع وان تفاون ملكهما والايجاب عليهما بقسط ملكهما هو رواية ابن القاسم كماذكره ابن شاس وهو المشهور كماذكرهابن الحاجب وقال أبو حنيفة لافطرة على واحد منهما وحكام ابن المنذر عن الحسن البصرى وعكرمة والثورى وأبى يوسف وحكى عن محمد بن الحسن موافقة الجهوراه قلت وليس فى كتب أصحابها ذكر خلاف عندهم فى هذه الصورة انماحكى صاحب الهداية منهم الخلاف فى عبيد بين اثنين فقال أبو حنيفة لاز كاة عليهما فيهم أيضاوقال صاحباه أبو يوسف ومحمد على كل واحدمنهما مايخصه من الرؤس دون الاشقاص وذكران مثار الخلاف انه لا يرى قسمة الرقيق وهما يريانها اه وفى شرح الكنزفى تقرير أبى حنيفة ولا يجب عن عبيد أو عبد مشترك بين اثنين لقصور الولاية والمؤنة فى حق كل واحد منهما وفالايجب ثم ذكرمثار الخلاف مثل ماذكره صاحب الهداية ثم قال وقيل لا يجب بالاجماع لان النصيب لا يجتمع قبل القسمة فلم تتم الرقبة لسكل واحد منهما ولو كانت لهما جارية جاءت بولد فادعياه لا يجب عليهما عن الام لماقلنا وعن الولد يجب على كل واحد منه ما صدقة تامة عند أبي يوسف لات البنوة تابعة فى حق كل واحد منهما كملالان ثبوت النسب لا يتجزأ ولهذا لومات أحدهما كان ولدا الباقى منهما وقال محمد تجب عليهما صدقة واحدة لان الولاية لهما والمؤنة عليهما فكذا الصدقة لانها قابلة للتجزى كالمؤنة اهولو كان أحدهما موسراوالا خر مع سرافعلى الآخر صدقة تامة عندهما وقال ابن الهمام فى شرح الهداية عند قوله فى تقرير مذهب الصاحبين وقالا الخ هذا بناء على كون قول أبي يوسف كقول مجمدبل الاصح ان قوله مع أبى حنيفة ثم أبو حنيفة مر على أصله من علم جواز قسمة الرقيق جبرا ولم يجتمع لواحد ما يسمى رأساو محمد مر على أصله من جواز ذلك وأبو يوسف مع محمد فى القسمة ومع أبى حنيفة فى صدقة الفطرلان ثبوت القسمة بناء على الملك وصدقة الفطر باعتبار المؤنة ممن ولاية لا باعتبارالملك ولذا تجب عن الولد ولا ملك ولا تجب عن الابن مع الملك فيه ولوسلم بجواز القسمة ليس علة تامة لنجومها وكلامنا فيما قبلها وقبلهالم يجتمع فى ملك أحدرأس كامل وقد قيل ان الوجوب عند محمد على العبد وفيه نظر فانه لو كان لم يختلف الحال بين العبيد والعبد الواحد فكان يجب على سيدى العبد الواحد ولا يجب على سيد العبد الكافر كقول الشافعى وعن هذا قيل أعنى عدم الوجوب على واحد من الشريكين فى العبيد بالاجماع أى بالاتفاق *(تنبيه))* قال أصحابنا يتوقف وجوب صدقة قطر العبد المبيع بشرط الخيار لاحدهما أولهما وإذا مر يوم الفطر والخيار باق تنجب على من يصير العبد له فان تم البيع فعلى المشترى وان فسخ فعلى البائع وقال زفر من أصحابنا يجب على من أها الخيار كيف ما كان لان الولاية له والزوال باختياره فلايعتبر فى حق حكم عليه كالمقيم إذا سافرفى نهاد ٦٧ نهاررمضان حيث لا يباح له الفطر فى ذلك اليوم لانه باختياره انشاء فلايه بر وقال الشافعى رحمالله على من له الملك لانه من وظائفه كالنفقة ولناات الملك والولاية .وقوفان فيه فكذا ما ينينى عليهما ألاترى لوفسخ يعود الى قديم ملك البائع ولو أجيز استند الملك للمشترى الى وقت العقد حتى يستحق به الزوائد المتصلة والمنفصلة بخلاف النفقة لانها العاجية الناجزة فلا تحتمل التوقف وعلى هذا الخلاف ز كاة التجارة وصورته ما اذا اشترى عبداللتجارة بشرط الخيار لاحدهما وكان عند كل واحد منهما نصاب فتم الدول فى مدة الخيار فعند نايضم الى نصاب من بصير العبد له فيز كيه مع نصابه ولو كان البيع بتافلم يقبضه حتى مريوم الفطر فان قبضه بعد ذلك فعليه صدقته لان الملك كان ثابتا له وقد تقرر بالقبض وان لم يقبضه حتى هلك عند البائع لا يحب على واحد منهما أما المشترى فلانه لم يتم ملكه ولم يتقرر داً ما البائع فلانه عاد اليه غير منتفع به فكان بمنزلة العبدالآ بق فان رده قبل القبض بخيار عيب أورؤية بقضاء أو غيره فعلى البائع لانه عاد إليه قديم ملكه منتفعايه وبعد القبض فعلى المنبرى لانه زالملكه بعد تمامه وتأ كده ولو اشتراه شراء فاسدا وقبضه قبل يوم الفطر فياء» أواعتقه فسدقته عليه لت قرر ملكه ولوقيضه بعد يوم الفطر فعلى البائع لان الملك كان له يوم الفطر وملك المشترى يقتصر على القبض والله أعلم وقال ابن حزم ما نعلم من أسقط صدقة الفطر عنه وعن سيده حمة أصلا الاانهم قالواليس أحدمن سيديه ملك عبداثم استدل ابن حزم على الوجوب فى هذه الصورة بقوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم فى عبده وفرسه صدقة الاصدقة الفطرة فى الرقيق قال والعبد المشترك رقيق *(فصل)* وأما المبعض فقال الشافعى رحمه الله يخرج هو من الصاع بقدرحريته وسيد. بقدررقه وهو احدى الزوايتين عن أحمد وعنرواية أخرى ان على كل منهما صاعا كما تقدم فى المشترك قال أصحاب الشافعى فان كان بينهما مهارأة فالاصح اختصاصهما بمن وقعت فى نوبته ولم يفرق أحمدبين المهايأة وعدمها كما تقدم فى المشترك والمشهور عند المالكية ان على المالك بقدر نصيبه ولاشئ على العبد وقيل يجب الجميع على المالك وقبل على المالك بقدر نصيبه وعليه فى ذمته بقدر حريته فات لم يكن له مال أخر ج السيد الجميع وقبل لا يجب عليه ولا على سيده شئ حكاه ابن المنذر عن أبى حنيفة وقيل يجب الجمع على العبدحكاهابن المنذر عن آییوسف ومحدر بهقالداودوابن حزم *(فعل)* وأما العبد المشترى للتجارة فالجمهور على انه يجب على السيد فارته كغيره لعموم الحديث وبه قال مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد والأوزاعى واسحاق بن راهويه وابن المنذر وأهل الظاهر وقال أبو حنيفة لاتجب فطرته لوجوب ز كاة التجارة فيه وحكى عن عطاء والنخفى والنورى وعيارة الكنز لايجب عليه عن عبيده للتجارة كيلا يؤدى الى الثنى ونحوه عبارة الهداية وضبطوه بكسر الثاء المثلثة مقصورا و أو رد عليهات الثنى عبارة عن ثنية الشئ الواحد وهو منتف لاختلاف الواجبين كما وسيبا فانه فى الفطر الرأس وفى الزكاة ماليته الاهى نفسها ومخلاففى الغطر الذمة حتى لا تسقط بعروض الفقربعد الوجوب وفى الزكاة المال حتى يسقط به بان هلك المال فلاشئ على انه لو كان لزم فيوله بعدلزومه شرعا بثبوته بالدليل الموجب للز كاةمطلقا والدليل الموجب للفطرةمطلقاو عدم ثبوت ناذيه وقيل الوجه غيرماذكروه وهوان الانتفاء لانتفاء السبب لانه ليس رأسا أعد المؤنة بل بين ضرورة بقائه فيمسل مقصوده من الربح فى التجارة ولا يخفى انهم لم يقيموا الدليل سوى على ان السبب رأس يعونه الخ لابقيد كونه أعدلان يمان غاية مافى الباب ان الرأس الواحدة جعلت سببا فى الزكاة باعتبار ماليتها وفى صدقة أخرى باعتبار معنى المؤنة والولاية عليه ولا مانع من ذلك فتأمل ·(فعل)* وقالا حدابنا لو كان له عبيد وعبيد عبيد يجب على العبيدلماقلنا ولا يجب على عبيد العبيد ان كانوا للتجارة وان كانوا للخدمة يجب ان لم يكن على العبيد دين مستغرق فان كان عليهم دين ١٨ مستغرق لايجب عند أبى حنيفة وعنده ما يجب بناء على ان المولى هل يملك كسب عبده اذا كان عليه دين مستغرق أملا ·(فصل)* وأما المغصوب المجهود وهو الذى لم يكن فى يد المالك ذهب الشافعى وجوب فطرته فى الحال وبه قال مالك وأحمد وحكى ابن المنذر فى ذلك اجماع عامة أهل العلم وكذا ابن قدامة وقال أبو حنيفة لو كان له عيد مغصوب مجهود لا يجب عليه فطرته بسببه ولايجب عليه أيضاعن نفسه هذا اذا كانت له بينة وحيث لا بينة وحلف الغاصب ورد المغصوب بعديوم الفطر كان عليه صدقتمامضى *(فصل)* وأما المكاتب ففيه ثلاثة أقوال فى مذهب الشافعى أصحها عند أصحابه انهالا تجب عليه ولا على سيدة عنه وبه قال أبو حنيفة وروى ابن أبى شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال كان له مكاتبات فلم يعط عنهما وعن ابن الدراوردى عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان لايرى على المكاتب ز كاة الفطر والثانى تجب على سيده وهو المشهور من مذهب مالك كما قاله ابن الحاجب وبه قال عطاء وأبو ثوروابن المنذر وروى ابن أبى شيبة عن كثير عن هشام عن جعفر ابن برفات قال بلغنى ان ميمون كان يؤدى عن المكاتب صدقة الفطر وعن سهل بن يوسف عن عمروعن الحسن انه كان يرى على المكاتب صدقة الفطر وعمر وهوابن عبيد المعتزلى غير مقبول عند الجماعة والثالث تجب عليه فى كسبه كنفقتهوبه قال أحمد بن حنبل وفى المسئلة قول رابع انه يعطى عثمان كان فى عباله والافلا حكاهابن المنذر عن اسحاق بن راهويه وقول خامس ان السيد يخرجها عنمان لم يؤدشياًمن كتابته وان أدى شيأمن كتابته وان قل فهى عليه قاله ابن حزم الظاهرى وربما يستأنس له مارواه ابن أبي شيبة عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال أن كان مكاتبا فطرح عن نفسه فقد كفى نفسفوان لم يطرح عن نفسه فيطعم عنه سيده *(فصل)* وأما العبد الكافر فاشترط الشافعى الاسلام فى وجوبز كاة الفطر ومقتضاه أنه لا يجب على الكافر اخراج ز كاة الفطر لاعن نفسه ولاعن غيره فاما كونه لا يخرجها عن نفسه فتفق عليه وأما كونه لا يخرجها عن غيره من عبدومستولدة وقريب مسلمين فامر مختلف فيه وفى ذلك لاصحابه وجهان مبنيان على انها وجبت على المؤدى ابتداء أم على المؤدى عنه ثم يتجمل المؤدى والاصمح الوجوب بناء على الاصح وهو وجوبهاعلى المؤدى عنه ثم يحملها المؤدى وهو المحكى عن أحمد بن حنبل واختاره القاضى من الحنابلة وقال ابن عقيل منهم يحتمل ان لا تجب وهو قول أكثرهم وبه قال أصحابنا الحنفية ونقل ابن المنذر الاتفاق على ذلك فقال وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يقولون لا صدقة على الذمى فى عبده المسلم ونظر صاحب الهداية إلى ظاهر عبارة ابن المنذر فقال لماذكرهذه المسئلة فلا وجوب بالاتفاق اهـ وفيه نظر فقد عرفت ان الخلاف فى ذلك موجودو مشهور وقدنازع ابن الهمام من أصحابنا قول أصحاب الشافعى انها على العبد ويتحمله السيدبات المقصود الاصلى من التكليف ان يصرف المكلف نفس منفعته لمالكه وهو الرب تعالى ابتلاءه لتظهر طاعته من عصيانه وإذالا يتعلق التكليف الابفعل المكلف فإذا فرض كون المكاف لا يلزمه شر عا صرف تلك المنفعة التى هى فيما نحن فيه فعل الاعطاء وانما يلزم شخصاًآ خرازم انتفاء الابتلاء الذى هو مقصود التكليف فى حق ذلك المكلف وثبوت الفائدة بالنسبة الى ذلك الآخر يتوقف على الايجاب على الاول لان الذى له ولاية الايجاب والاعدام تعالى يمكن ان يكاف ابتداء السيد بسبب عبده الذى ملكه له من فضله فوجب لهذا الدليل العقلى وهو لزوم انتفاء مقصود التكليف الاول ان يحمل ما ورد من لفظ على فى نحو قوله على كل حروعبدعلىمعنى عن هذا لولم يحى شىء من ألفاظ الروايات بلفظ عن كيلا ينافيه الدليل العقلي فكيف وفى بعض روايات حديث حديث ثعلبة بن صعبر وقع التصريح بها على أن المتأمل لا يخفى عليه ان قول القائل. كلف بكذا ولا يجب عليه فعله يجرالى التناقض فضلاعن انتفاء الفائدة بادنى تأمل والله أعلم اه وأماعكسه وهو انراج المسلم عن قريبه وعبده فلا يجب عند الشافعى وهو الذى أشار إليه المصنف فى سياقموبه قال مالك وأحمد وحكاء ابن المنذر عن على وجابر بن عبد الله وابن المسيب والحسن البصرى وغيرهم وقال أبو حنيفة بالوجوب لاطلاق ماروى ولان الوجوب على المولى فلا يشترط فيه اسلام العبد كالز كاة وحكامابن المنذرعن عطاء وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعى والثورى واسعاق وأصحاب الرأى وذكر ابن رشد وغيره أن مذهب ابن معمر وجوب الفطرة على العبد الكافر وفى الاستذ كار قال الثورى وسائر الكوفيين يؤدى الفطرة عن عبده الكافر ثم حكى عن الخمسة الذين ذكر عنهم ابن المنذر ثم قال وروى عن أبى هريرة وابن عمر وقال أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيزقال سمعته يقول يؤدى الرجل المسلم عن ملوكه النصرانى صدقة الفطر حدثنا عبد الله بن داود عن الأوزاعى قال بلغنى عن ابن عمر انه كان يعطى عن مملوكه النصرانى صدقة الفطر وكيع عن ثورعن سليمان بن موسى قال كتب الى عطاء يسأله عن عبيديهود ونصارى أطعم عنهم ز كاة الفطر قال نعم حدثنا ابن عياش عن عبيدة عن إبراهيم قال مثل قول عمر بن عبد العزيز محمد بن بكر عن ابن جريج قال قال عطاء اذا كان التعبيد نصارى لا بدارون يعنى للتجارة فزك عنهم يوم الفطر قال وروى عن ابى اسحاق قال حدثنى نافع ان عبد الله بن عمر كان يخرج صدقة الفطر عن أهل بيته كلهم حرهم وعبدهم صغيرهم وكبيرهم مسلمهم وكافرهم من الرقيق *(تنبيه)* استدلال أصحاب الشافعى فى عدم ايجاب صدقة الفطر عن عبد الكافر حديث ابن عمر السابق ذكره ففیهفى بعض رواياتهزيادة من المسلمين قال الحافظ فى تخريج الرافعى هذه الزيادة اشتهرت عن مالك قال أبو قلابة ليس أحد يقولها غير مالك وكذا قال أحمدبن خالد عن محمدبن وضاح وقال الترمذى لا نعلم كذا قالها غير مالك اه قلت ونص الترمذى فى آخر كتابه فى العلل ورب حديث انما يستغرب لزيادة تكون فى الحديث وانما يضع اذا كانت الزيادة ثمن يعتمد على حفظه مثل ماروى مالك عن نافع عن ابن عمر فذكر هذا الحديث قال وزاد مالك فى هذا الحديث من المسلمين قال وقد روى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمرو غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر وافد سمن المسلمين وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك معمن لا يعتمد على حفظه اه وتبعه على ذلك ابن الصلاح فى علوم الحديث ثم قال الحافظ قال ابن دقيق العيد ليس كما قالوافقد تابعه عمر بن نافع والضحالك وعثمان والعلاء بن اسماعيل وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد والمعمرو يونس بن يزيد اهـ قال الحافظ وقد أوردت طرقه فى النكت عن ابن الصلاح وزدت فيه من طريق أيوب السختيانى أيضاويونس بن زيد ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وابن أبى ليلى وأبوب ابن موسى اه كلام الحافظ وقال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى ولم ينفرد مالك بهذه الرواية بل قدر واها جماعة ممن يعتمد على حفظهم واختلف على بعضهم فى زيادتها وهم عشرة أوأكثر منهم عمر ابن نافع والضحاك بن عثمان وكثير بن فرقد والعلاء بن اسماعيل ويونس بن يزيدوابن أبى ليلى وعبد الله بن عمر العمرى وأخوه عبيد الله بن عمر وأيوب السختيانى على اختلاف عليهما فى زيادتها فاما رواية عمر بن نافع عن أبيه فاخرجها البخارى فى صحيحه وأمارواية الضحاك بن عثمان فأخرجها مسلم فى صحه وأمارواية كثير بن فـ رقد فرواها الدار قطنى فى سننه والحاكم فى المستدرك وقال انه صحيح على شرطهما وأمارواية العلاء بن اسماعيل فرواها ابن حبان فى صحيه والدارقانى فى سننه وأمارواية يونس بن يزيد فرواها الطحاوى فى بيان الشكل وأمارواية ابن أبى ليلى وعبد الله بن عمر العمرى وأخيه عبيد اللّه التى أتى فيها بهذه الزيادة فرواها الدارقعانى فى سننه وأما رواية أيوب السختياني.فز كرها ٧٠ الدراقعانى فى سننه وانهار ويت عن بنت وذب عن أيوب عن نافع اله كلام العراقى قلت ورواية عمر عن نافع عن أبيه بهذه الزيادة رواها أيضا أبوداود والنسائى ورواية عبيد الله بن عمر العمرى عن نافع بهذه الزيادة رواها أيضا أبو داود من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمعى عند وسعيد وثقه ابن معين وائهمه ابن حبان قاله الذهبي والمشهور عن عبيد الله ليس فيهمن المسلمين وروى الحاكم فى مستدركه رواية سعيد هذه ولفظها فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ز كاة الفطر صاعا من تمر أوصاعاً من برعلى كل حر أوعبد ذكر أو أنثى من المسلمين وصمعها وفيه كلام سبق عند اخراج الواجب من البر ورواية بوأس ابن يزيد التى أخرجها الطماوى فلفظه حدثنافهد حدثناعمروبن طارق أخبر نايحي بن أبوب عن يونس ابن يزيد ان نافعا أخبره قال قال عبدالله بن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعاً من شعير على كل انسان ذكر حرا وعبد من المسلمين *(فصل)* واستدلال أصحاب الشافعى على مدعاهم بهذه الزيادة واضع لانغبار عليه وقدنازعهم ابن حرم على هذا الاستدلال فقال ليس فيها اسقاطها عن المسلم فى الكفار من رفيقه ولا ايجابه اقال فلولم يكن الاهذا الخبرلماوجبت علينا ز كاة الفطر الاعلى المسلم من رقيقنا فقط ولكن وجدنا حديث أبى هريرة مرفوعا ليس على المسلم فى فرسه وعبده صدقة الاصدقة الفطر فى الرقيق قال فاوجب عليه السلام صدقة الفطر عن الرقيق عموما فهى واجبة على السيد عن رقية لا على الرقيق وأجاب عنه الولى العراقى فقال يخص عموم حديث أبى هريرة بقوله فى حديث غيره من المسلمين وقد تبين بذكر الصغيرانه صلى الله عليه وسلم أراد المؤدى عنه لا المؤدى اه وأورد البيهقى حديث ابن عمر فى السنن من طرق احداها فيه أبو عتبة أحمد الفرج الحصى ولفظه عن كل نفس من المسلمين واستدل به على ان الكافر يكون فيمن مون فلا يؤدى عنهز كاةالفطر قلت قد تقدم ان عن يأتى بمعنى على فى مواضع كثيرة فالمراد من يلزمه الاخراج ولا يكون الامسلمافلادلالة فيه على عدم وجوب الاخراج عن الكافر و أيضافا بوعتبة ضعيف ولو كان ثقة فقد خالف الجماعة فلاية بل منه وقال أصحابة الفظ العبد فى حديث أبى هريرة وأبى سعيد وابن عمر بعمومه يتناول الكافر فهو بعينه ما استدل به ابن حزم سواءورواية أبى عتبةهذه على تقدير صحتها ذكرت بعض افراد هذا العام فلاتعارضه ولا تخصه اذالمشهور الصمح عند أهل الاصول ان ذكر بعض افراد العام لاتخصه خلافا لأبى ثورثم الجمهور على أنها تجب على السيد ولهذالولم يؤد عنه حتى عنق لم يلزمه اخراجها عن نفسه اجماعاً فعلى هذا قوله على كل حر وعبد بمعنى عن ومن زعم أنها تجب على العبد ويتحمل السيدعنه بجعل على على بابها وعلى التقديرين هوذكرلبعض أفراد العام كماقررناه وقول الولى العراقى فى جواب ابن حزم يخص عموم حديث أبى هريرة بقوله فى حديث غيره من المسلمين بريد بذلك ان ليس هذا ذكر بعض افراد العام بل هو تخصيص العام بمفهوم الصفة فى قوله من المسلمين والجواب عن هذا من أصحابنا انناتمنع أولادلالة المفهوم وثانيا لو سلمناه لا تسلم أنه يخص به العموم وقال ابن الهمام الاطلاق فى العبد فى الصحيح يرجبها فى الكافر والتقييد فى السمح أيضا بقوله من المسلمين لا يعارض لما عرف من عدم حمل المطلق على المقيد فى الاسباب لأنه لا تزاحم فيها فيمكن العمل به مافيكون كل من المطلق والمقيدسببا بخلاف ورودهما فى حكم واحد وكل من يقول بأن افراد فرد من العام لا يوجب التخصيص يلزمه ان يقول ان تعليق حكم بمطلق ثم تعليقه بعينه بعقد لا يوجب تقييد ذلك المطلق بادنى تأمل نعم اذا لم يمكن العمل بهما صبر اليه ضرورة *(فصل)* وأما العبد المرهون فز كانه واجبة على مولاه عندمالك والشافعى والجهور وهو ظاهر الحديث والمشهور عند أصحابها الحنفية عدم الوجوب الااذا كان عندمولاه مقدارما بوفى ذمته وفضل مائتى درهم وعن أبى يوسف عدم الوجوب مطلقا قال الزيلعي والفرق بينموبين العبد المستغرق بالدين والعبد ٧١ والغبد الجانى حيث تجب عنهما كيفما كان ان الدين فى الرهن على المولى ولادين عليه فى المستغرق والجانى وانماهو على العبد وذلك لا يمنع الوجوب *(فصل)«وأما العبد الموصى برقبته لشخص وبمنفعته لاآخر ففطرته على الموصى له بالرقبة عند الشافعى والاكثر من وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأى وأبى ثور وفى. ذهب مالك ثلاثة أقوال قال ابن القاسم فى المدونة وهى على الموصى له بالرقبة وقال فى رواية ابن الموازعنه هى على الموصى له بالمنفعة وقيل ان قصرزمن الخدمة فهى على الموصى له بالرقبة وان كان فهى على الموصى له بالمنفعة ووقع فى شرح الكنز للزيلعى من أصحابنا مانصه والعبد الموصى برقبته لانسان لا تجب فطرته اهـ هو من سهوقلم النساخ نبه عليه ابن الهمام فى فتح القدير فان الصواب فى المذهب انهاتجب على مالك رقبته كماحكاه ابن المنذر وغيره *(فصل)* وأماعبد بيت المال والموقوف على مسجد فلا فطرة فيهما على الصحيح عند أصحاب الشافعى وكذا الموقوف على رجل بعينه على الاصح عند النووى وغيره بناء على إن الملك فى رقبتىلهتعالى *(فصل))* وأما العبد العامل فى ماشية أو حائط فالجمهور على الوجوب كغيره وبه قال الأئمة الأربعة وروى ابن أبى شيبة عن ابن عمرانه كان يعطى عن غلمان له فى أرض عمر الصدقة وعن محمد بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وأبى سلمة بن عبد الرحمن قالوامن كان له عبد فى زرع أو غنى فعليه صدقة الفطر وعن طاوس انه كان يعطى عن عمال أرض، وعن أبى العالية والشعبي وابن سيرين قالوا هى على الشاهد والغائب وحكى ابن المنذر عن عبد الملك بن مروان انه لاز كاة عليه وهو قول شاذ قال أبو بكر بن أبى شيبة محمد بن بكر عن ابن جريج أخبرنى أمية بن أبى عثمان عن أبيه ان عبد الله بن نافع بن علقمة كتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن العبد فى الحائط والماشية عليه زكلة يوم الفطر قال لاوروى أيضا عن محمد بن بكر عن ابن جريج قال قلت لعطاء هل على غلام ماشية أوحرث ز كاة قال لا *(فصل)* وأما العبد الغائب فذهب الشافعى وجوب فطرته وان لم يعلم حياته بل انقطع خبره وكذا الضال الذى لم يعرف موضعه وكذا المأسور فانه يجب اخراج الفطرة عن هؤلاء حكامابن المنذروفى هذه الصور خلاف ضعيف عندهم وكذلك مذهب أحمد الافى منقطع الخبرفانه لم يوجب فطرته لكنه قال لوعلم بعد ذلك حياته لزمه الاخراج لمامضى ولم يوجب أبو حنيفة زكاة الأسير كالمغصوب المحمود *(فصل)* وأما العبد الآ بق حكى ابن المنذرعن الشافعى وأبى ثوروجوب الاخراج عنهوعن الزهرى وأحمد وانحاق وجوبها اذا علم مكانه وعن الاوزاعى وجوبها اذا كان فى دار الاسلام وعن عطاء والثورى وأعصاب أبى حنيفة عدم وجوبها وعن مالك وجوبها اذا كانت غيدته قريبة ترجى رجعته فان بعدت غييته وأس منه سقطت عن سيده فهذه خمسة أقوال وعن أبى حنيفة رواية بالوجوب قال شارح الكنزولو كان لهعبد آبق أوماسور أومغصوب مجهود ولا بينة وحلف الغاصب فعاد الآبق ورد المغصوب بعديوم الفطر عليه صدقة ما مضى والله أعلى ثم قال المصنف رحمالله (وان تبرعت الزوجة بالاخراج عن نفسها) مع يسار الزوج بغير اذنه (أخرأنها) ان قلنا ان الزوج متحمل وهو وجه فى المذهب (والزوج الاخراج عنهادون اذنها) وفى وجمآخرانه لا يجزئ بناء على ان الزوج لايتعمل ويجرى الوجهات فيمالوتكلف من فطرته على قريبه باستعراض أوغيره وأخرج بغير اذنه والمنصوص فى المختصر الاجزاء ولو أخرجت الزوجة أو القريب بإذن من عليه أجراً بلا خلاف بل لو قال وان تبرعت الزوجة بالاخراج عن نفسها أجزأنها والزوج الاخراج عنهادون اذنها ٧٢ وان فصل عنمما يؤدى عن بعضهم أدى عن بعضهم وأولاهم بالتقديم من كانت نفقتوآ كدوقد قدم رسول الله صلى الله عليه وسـ لم نفقة الولد على نفقة الزوجة ونفقتها على نفقة اخادم الرجل لغيره ادعنى فطرتى ففعل أخرأه كمالوقال اقض دينى كذا فى الروضة وقال أبو حنيفة لو أدى عن ولده الكبيروعن زوجته بغير أمرهما جازاستحسانالانه مأذون فيه عادة قالوا والثابت عادة كالثابت بالنص فيمافيه معنى المؤنة بخلاف ماهو عبادة محصنة كالز كاة لا بسقط عنها الاباذنها صريحا اذلا يتحقق معنى الطاعة والابتلاءالابه قال ابن الهمام وفيه نظر فإن معنى المؤنة لا ينفى مافيهمن معنى العبادة المتفرعة عن الابتلاء واختيار الطاعة من المخالفة فان ادعى ان ذلك تابع فى صدقة الفطر منعناه وقد صرحوا بان الغالب فى صدقة الفطر معنى العبادة نعمان أمكن ان يوجه هكذا بان الثابت عادةلما كان كالثابت نصا كان اداؤه متضمنا اختيارها ونيتها بخلاف الزكاة فإنه الاعادة فيها ولوقدرفها عادة قلنا بالاجراء فيها أيضالكنها منتفية فيها والافلايخ فى ما فيه ثم قال المصنف رحمهالله (وان فضل عنه ما يؤدى عن بعضهم أدى عن بعضهم وأولاهم بالتقديم من كانت نفقتهآ كد) قال فى الروضة لوفضل معه عما يجب عليه بعض صاع لزمه اخراجه على الاصح ولو فضل صاع وهو يحتاج الى اخراج خطرة نفسه وزوجته وأقار به فاوجه أجهها يلزمها تقديم فطرة نفسه أمى لخبر مسلم ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شئ فلاهلك فان فضل من أهلك شئ قلذى قرابتك والثانى يلزمه تقديم الزوجة والثالث يتخيران شاء أخرجه عن نفسه وان شاء عن غيره فعلى هذا الواراد توزيعه عليهم لم يجز على الاصح والوجهان على قولنا من وجد بعض صناع فقط لزمه اخراجه فان لم يلزمه لم يجز التوزيع بلا خلاف ولوفضل صاع وله عبد صرفه عن نفسه وهل يلزمه ان يبيع فى فطرة العبدجزاً منه فيه أوجه أسحهاان كان يحتاج الى خدمته لم يلزمه والالزمه ولوفضل صاعان وفى نفقته جماعة فالاصح انه يقدم نفسه بصاع وقيل يتخير وأما الصاع الان خرفان كان من فى نفقته أقارب قدم منهم من يقدم نفقته ومراتبهم وفاقا وخلافا موضعها فى كتاب النفقات فان استووا فيتخبر أو بسقط وجهان أضحهما التخيير ولو اجتمع مع الاقارب زوجة فاوجه أسحها تقديم الزوجة والذى أخرناء الى كتاب النفقات هوانه يقدم نفسه ثم زوجته ثم ولد الصغير ثم الاب ثم الام ثم الواد الكبير اهـ سياق الروضة وفى المنهاج وشرحه ولو وجد بعض الصيعان قدم نفسه خبر مسلم ابدأ بنفسك ثم زوجته لان نفقتها آكدلانها معاوضة لا تسقط بمضى الزمان ثم ولده الصغيرلان نفقته ثابتة بالنص والإجماع ولانه أعجز من بعده ثم الاب وان علا ولو من قبل الأم ثم الام لقوّة خدمتها بالولادة ثم الواد الكبير على الارقاء لان الحرأشرف وعلاقته لازمة بخلاف الملك فانه عارض ويقبل الزوال ومحل ماذكره فى الكبيراذا كان لا كسبه وهو زمن أو مجنون فان لم يكن كذلك فالامح عدم وجوب نفقتهوهذا الترتيبذكره أيضافى الشرح الكبير والذى صحماه فى باب النفقات تقديم الام فى النفقة على الاب وفرق فى المجموع بين البابين بان النفقة لسد الخلة والام أكثر حاجة وأقل حيلة والفطرة لتطهير المخرج عنه وشرفه والاب أحق به فانه منسوب اليه وبشرف بشرفه وأبطل الاسنوى الفرق بالواد الصغيرفانه يقدم هناعلى الابر بن وهما أشرف منه وأباب الشهاب الرملى عن ذلك بأنهم انما قدموا الولد الصغير لانه كجزء الخرج مع كونه أعجزمن غير. ثم الرقيق وقال شيخ الاسلام زكرياوينبغى ان يقدم منه أم الواد ثم المدير ثم المغلق عنقه فان استوى اثنان فى درجة كزوجتين وابنين تخير فى استوائهما فى الوجوب (وقد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة الواد على نفقة الزوجة ونفقة الزوجة على نفقة الخادم) قال العراقى رواه أبو داود فى سننه من حديث أبى هريرة بسند صحيح وابن حبان والحاكم وخمور دا. النسائى وابن حبان أيضا بتقديم الزوجة على الواسوسيأتى اه قات رواء النسائى من طريق ابن عملات عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة بلفظ قالبرجل يارسول الله عندى دينار قال تصدق به على نفسك قال عندى آخرقال تصدق به على زوجتك قال عندى آخرقال تصدق به على ولدك قال عندى آخرقال تصدق به على خادمك قال عندى آخزقال أنت أبضربه وهذا الذي قال فيه العراقى وسيأتى أى فى آخر هذا الكاب ٧٣ أى كتاب الزكاة والمفهوم كما تقدم من سياق الروضة الطباق أصحاب الشّافعى على تقديم الزوجة كمفى حديث التسائى لان نققتها لا تسقط بمضى الزمان ولا بالاعسار ولانها وجبت عوضعن التمكين والله أعلم (فهذه أحكام فقهية) ومسائل شرعية (لا بدللغنى) السالك فى طريق الآخرة (من معرفتها) اجمالاً ان لم يمكنه الوقوف على تفصيلها بالتطبيق على الأصول والقواعد (وقد تعرض له) فى أثناءذلك (وقائع نادرة) غريبة (خارجة عن هذا) الذى أوردناه (فله ان يشكل فيها على الاستفتاء) عن سادة العلماء المتقنين (عند نزول الواقعة) وحدوث النازلة (بعداحاطتعبهذا المقدار) الذى ذكرنا. فى هذا الكتاب والله أعلم ولنذكرما تضمن هذا الفصل من الاعتبارات التي سبق الوعد بذكرها مجموعة فى موضع واحد مستفادا من كلام الشيخ الكبير قدس سره مما ذكره فى كتاب الشريعة والحقيقة مقتصراً منها على مسائل الفصل التى تقدم تفصيلها على لسان الشرع الظاهر قال رحمهالله لما كان الزكاة معناه التطهير كان لها من الاسماء الالهية الاسم القدوس وهو الطاهر وما فى معناه من الاسماء الالهية ولمالم يكن المال الذى يخرج فى الصدقة من جملة مال المخاطب بالزكاة وكان بيده أمانة لاصحابه لم يستحقه غير صاحبه وان كان عندهذا الا خر ولكنه هوعنده بطريق الامانة الى أن يؤدى الى أهله كذلك فى زكاة النفوس فان النفوس لهاصفات تستحقها وهى كل صفة يستحقها الممكن وقد يوصف الانسان بصفات لا يستحقها الممكن من حيثما هو ممكن ولكن يستحق تلك الصفات الحق سبحانه فيتعين على العبدان يؤدى مثل هذه الصفات الى الله تعالى اذا وصف بها ليميزها عن صفاته التى يستحقها كما ان الحق سبحانه وصف نفسه بما هو حق للممكن تغزلا منه سبحانه ورحمة بعباد، فز كاة نفسك اخراج حق الله منها وهو تطهيرها بذلك الاخراج من الصفات التى ليست بحق لها فتأخذ مالك منه وتعطى ماله منك وأن كان كماقال الله تعالى بل للّه الامر جميعافكل ماسوى الله فهولته باللّه اذلا يستحق ان يكون له الاماهو منه قال صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم وهى اشارة بديعة فانها كلمة تقتضى غاية الوصلة حتى لا يقال الاانه هو وتقتضى غاية البعد حتى لا يقال انه هو اذما هو منك فلايضاف اليكلان الشئء لا يضاف الى نفسه لعدم المغايرة فهذا غاية الوصلة وما يضاف اليك ما هو فيك فهذا غاية البعد لانه قد أوقع المغايرة بينك وبينه فمعنى قوله للّه الامرجيها أى ما توصف أنت به ويوصف الحق به هولله كله فالك لا يفهم مالك بما في قوله أعطنى مالك ففى من باب الاشارة واسم من باب الدلالة أى الذى لك وأصليته من اسم المالية ولهذا قال خذمن أموالهم أى المال الذى فى أموالهم مماليس لهم بل هو صدقة منى على من ذكرتهم فى کابى يقول الله الاتراه قد قال ان الله قد فرض علينا صدقة أوز كاة فى أموالنا يجعل أموالهم ظرفا المصدقة والظرف هوعين المظروف فمال الصدقة ماهوعين مالك بل مالك ظرف له فاطلب الحق منا ماهولك فالزكاة فى النفوس آ كدمنها فى الاموال ولهذا قدمها الله فى الشراء فقال ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ثم قال وأموالهم فالعبد ينفق فى سبيل اللهنفسه وماله فهذهأحكام فقهيةلابد للغنى من معرفتهاوقد تعرض له وقائع نادر مارجة عن هذا فلان يشكل فيها على الاستفتاء عن ونزول الواقعة بعد احاطتفيهذا المقدار • (فصل فى وجوب الزكاة) هى واجبة بالكتاب والسنة والإجماع فلا خلاف فى ذلك أجمع كل ماسوى الله على أن وجود ماسوى الله انماهو بابته فردوا وجودهم اليه سبحانه لهذا الاجماع ولاخلاف فى ذلك بين كل ماسوى الله فهذا اعتبار الاجاع فى زكاة الوجود فرددنا ماهو لته الى الله فلا موجود ولاموجد الاالله أما الكتاب فقوله كلشىء هالك الاوجهموليس الوجه الاالوجود وأما السنة فلاحول ولاقوة الا بالله فهذا اعتباروجوب الزكاة العقلى والشرعى (فصل فىذكرمن تجب عليه الزكاة))* فاتفق العلماء على انها واجبة على كل مسلم حربالغ عاقل مالك النّصاب ملكا تاما هذا محل الاتفاق واختلفوا فى وجوبها على اليتيم والمجنون والعيد وأهل الذمة والناقص الملك مثل الذى عليه الدين أوله الدين ومثل المال الحبس الاصل فاعتبار ما اتفقوا عليه المسلم (١٠ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) ٧٤ هو المنقادلما لراد منه وقدذكرنا ان كل ما سوى الله قدا نقادفى ردوجوده الى الله وانه ما استفاد الوجود الامن الله ولا بقاء له فى الوجود الابالله وأما الحرية مثل ذلك فإنه من كان بهذه المثابة فهو حرأى لاملك عليه فى وجوده لاحد من خلق الله وأما البلوغ فاعتباره ادراكه للتمييز بين ما يستحقه ربه ومالا يستحقه فاذا عرف مثل هذه فقد بلغ الحد الذى يجب عليه رد الامور كلها الى الله وهى الزكاة الواجبة عليه وأما العقل فهوات يعقل عن الله مايريد الله منه فى خطابه أيامفى نفسه بما يلهمه أو على لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلم ومن قيد وجوده بوجود خالقه فهو عقل نفسه اذ العقل مأخوذ من عقال الدابة وعلى الحقيقة عقال الدابة مأخوذمن العقل فإن العقل متقدم على عقال الدابة فانه لولا ماعقل ان هذا الحبل اذا شد به الدابة قيمتها عن السراح ماسماه عقالا وأماقولهم المالك للنصاب ملكا ناما فلكه النصاب هوعين وجوده لماذكرنا من الاسلام والحرية والبلوغ والعقل وأماقولهم ملكا ناما اذالتام هو الذى لا نقص فيه والنقص صفة عدمية فهو عدم فالتامهوالموجود فهو قول الامام أبى حامد يعنى المصنف وليس فى الامكان أبدع من هذا العالم اذ كان ابداعه عين وجوده ليس غيرذلك أى ليس فى الامكان أبدع من وجوده فانه يمكن لنفسه وما استفاد الا الوجود فلا أبدع فى الامكان من الوجود وقد حصل فانه ما يحصل للممكن من الحق سوى الوجودفهذا معنى اعتبارقولهم ملكاناما وأما اعتبار ما اختلفوا فيه فقال قوم تجبالز كاة فى أموالهم ربه أقول وقالقوم لاوفرقآخرون بینماتخر جهالارض ومالاتخر جهفقالوا عليه الزكاة فيما تخرجه الأرض وليس عليه فيما عدا ذلك من الماشية والناض والعروض وفرق آخرون بين الناض وغيره فقالوا: ليه الزكاة الافى الناض خاصة* الاعتبار اليتيم من لا أب له بالحياة وهو غير بالغ أى لم يبلغ الحلم بالسن أو الانبات أو رؤية الماء قال الله تعالى لم يلدولم يولد وقال سبحانه انیيكون له ولد فليس الحق بأب لاحد من خلق الله ولا أحدمن خلقه يكون له ولدا سبحانه وتعالىفن اعتبر التكليف فى عين المال قال بوجوبها ومن اعتبر التكليف فى المالك قال لاتجب عليه لانه غير مكلف كذلك من اعتبروجوده لله قال لا تجب الزكاة فانه ماثم من يقبلهالور جبت فانه ماثم الاالله ومن اعتبر إضافة الوجود لغير الممكن وقد كان لا يوصف بالوجود قال بوجوب الزكاة ولا بداذلا بد للاضافة من تأثير معقول ولهذا تقسم الموجودات الى قسمين قديم وعادت فوجود الممكن وجود حادث أى حدث له هذا الوصف ولا يدل حدوث الشئ غدنا على انه لم يكن له وجود قبل حدوثه مدنا كما تقول حدث عندنا اليوم ضيف فانه لا يدل ذلك على انه لم يكن له وجود قبل ذلك فمن راعى ان الوجود الحادث غير حق الموصوف به قال بوجوب الزكاة على اليتيم لانه حق للواجب الوجود فا اتصف به هذا الممكن كما مراعى. يرى وجوبها على اليتيم فى ماله انها حق الفقراء فى عين هذا الممال فيخرجها منه من ملك التصرف فى ذلك المال وهو أولى ومن راعى ان الزكاة = بادة لم يوجب الزكاةلان اليتيم ما بلغ حد التكليف ومن ذلك أهل الذمة والاكثر انه لاز كاة على ذمى الاطائفة روت تضعيف الزكاة على نصارى بنى تغلبوهو ان يؤخذمنهم ما يؤخذ من المسلمين فى كل شئ وقال به جماعة ورده من فعل عمربهم وكانهم رأوا ان مثل هذا توقيف وان كانت الاصول تعارضه والذى أذهب اليه انه لا يجوز أخذ ز كاة من كافر وهى واجبة عليه وهو معذب على منعها الاانها لاتجزئ حتى يسلم وكذلك الصلاة فاإذا أسلم تفضل اللّه باسقاط ماسلف من ذلك عنه قالتع. لى وويل المشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقال تعالى قل الذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ماقد سلف* الاعتبار الذمة العهد والعقدفات كان عهدامشروعافالوفاء به هوز كاته فائز كاة على أهل الذمة ومن أسقط عنه الز كافر أى ان الذمى لماعقد ساوى بين اثنين فى العقد ومن ساوى بين اثنين جعله ما مثلين وقد قال تعالى ليس كمثله شئ فلايقبل توحيد بشرك فان الدليل بضاد المدلول والتوحيد المداول والدليل مغاير فلا توجد فن جعل الدليل على التوحيد نفس التوحيد لم يكن ٧٥ يكن هناك من تجب عليه الزكاة فلاز كاة على الذمى والزكاة طهارة فلابد من الايمان لان الايمان هو طهارة الباطن ومعنى قولهم لاز كاة على أهل الذمة انها لا تجزئ منهم إذا أخرجوها مع كونها واجبة عليهم كسائر جميع فروض الشريعة لعدم الشرط المصرح لها وهو الايمان بجميع ماجاءت به الشريعة لا ببعضها فلوآمن بالز كاة وحدها أو بشئ من الفرائض لم يقبل إيمانه حتى يؤمن بالجميع ومن ذلك العبد والناس فيه على ثلاثة مذاهب فمن قائل لاز كاة فى ماله أصلالانه لا علك ملكاً امااذ للسيد انتزاعه ولا يملك السيدملكا تامالان يدالعبد هى المتصرفة فيه اذا فلاز كاة فى مال العبد وقالت طائفةز كاة مال العبد على سبده لان له انتزاعه منه وقالت طائفة على العبد فى ماله الزكاة لان اليدعلى المال توجب الزكاة فيه لمكان تصر فها فيه تشبيها بتصرف الحر قال شيخنا وجمهور من قال لاز كاة فى مال العبد على ان لاز كاة فى مال المكاتب حتى يعتق قال أبو ثور فى مال المكاتب الزكافيه الاعتبار العبد وما ملكه لسيده والز كاةانماهى حق أوجبه الله فى المال لاصنافمذ كورين وهو بايدى المؤمنين امانة وما هومال ليس للحر ولا للعبد فوجب اداؤه لاصحابه من هو عنده من الاحرار أو العبيد المؤمنين والكل عبيد الله فلا زكاة على العبد لانه مؤدامانة والز كاة عليه بمعنى ايصال هذا الحق إلى أهله ليطهربه والزكاة على السيد لانه ملكه من باب ما أوجبه الحق خفقه على نفسه مثل قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة فكل من راعى أصلا ماذكرناه ذهب فى الزكاة فى ملك العبد مذهبه ومن ذلك المالكون الذين عليهم الديون التى تستغرق أموالهم وتستغرق بما تجب الزكاة فيه من أموالهم و بايديهم أموال تجب الزكاة فيها فى قائل لاز كاة فى ملك حبا كان أوغيره حتى تخرج منه الديون فان بقى ما تجب فيه الزكاة ز كى والافلا وقالت طائفة الدين لايمنع زكاة الحبوب ويمنع ماسواها وقالت طائفة الدين بمنع ز كاة الناض فقط الا أن يكون له عروض فيها وفاء من دينسه فأنه لا يمنع وقال قوم الدين لا يمنع زكاة أصلا* الاعتبار الزكاة عبادة فهى حق الله وحق الله أحق أن يقضى يذاورد النص الزكاة حق من ذكر من الاصناف والدين حق مترتب متقدم فالدين أحق بالقضاء من الزكاة ومن ذلك المال الذى هو فى ذمة الغير وليس هو بيد المالك وهو الدائن فمن قائل لاز كاة فيه وان قبض حتى يحول عليه حول وهو فى بد القابض وبه أقول ومن قائل اذا قبضهز كاه لما مضى من السنين وقال بعضهم يز كيه لحول واحد وان قام عند المديان سنين اذا كان أصله من عوض فان كان على غير عوض مثل الميراث فإنه يستقبل به الحول *الاعتبار لامالك الا الله ومن ملكه الله اذا كان ما ملكه بيده بحيث يمكنه التصرف فيه فينئذتجب عليه الزكاة بشرطها اذلامراعاة لمامر من الزمان على ذلك المال حين كان بيد المديات فإنه على الفتوح مع الله دائما الذى بيده المال هوالله فائز كاة فيه واجبة الامر ليسمن السنين*(فصل)* اذا أخرج الزكاة فضاعت فيهخمسة أقوال قول انه لا يضمن بالطلاق وقول انه يضمن باطلاق وقول ان فرط ضمن وان لم يفرط لم يضمن وبه أقول وقول ان فرط ضمن وان لم يفرط زكى ما بقى والقول الخامس يكونان شريكين فى الباقى واما اذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل يمكن إخراج الزكاةقيل يزكى مابقى وقال قوم حال المساكين والد رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما واما اذا وجبت الزكاة وتمكن من الاخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المالفانه ضامن بالاتفاق والله أعلم الافى الماشية عند من يرى ان وجوبها انمايتم بشرط خروج الساعى مع الحول وهو مذهب مالك* الاعتبارفال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتخصوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلوه، وأنفاق الحكمة عين ز كلتها ولها أهل كماللز كاة أهل فإذا أعطيت الحكمة غير أهلها وأنت تفنن انه أهلها فقد ضاعت كما ضاع هذا المال بعداخراجه ولم يصل الى صاحبه فهوضامن لمضاع لانه فرط حيث لم يثبت فى معرفة من ضاعتْ عنده هذه الحكمة فوجب عليه أن يخرجها مرة أخرى لمن هو أهلها حتى تقع فى موضعها وأما حكم الشريكين فى ذلك كما تقررفات عامل الحكمة اذا جعلها فى غيراهلها على الغان فهو أيضامضيع لها والذى أعطيت له ليس باهل لها فضاءت عنده فيضيع بعض حقها فيستدرك معطى الحكمة غير أهلها مافاته بان ينظر فى حال من ضاعت عنده الحكمة فيخاطبه بالقدر الذى يليق به ليستدرجه حثى يصير أهلالها ويضيع من حق الآخر على قدر ما نقصه من فهم الحكمة الاولى التى ضاعت عنده والجمال فيما بقى من وجوه الخلاف فى الاعتبار على هذا الاسلوب سواء فمن قال بعموم قوله صلى الله عليه وسلم من سئل عن على فكتمه الجهالله لجام من نار فسأله من ليس باهل للحكمة فضاعت الحكمة قال لا يضمن على الاطلاق ومن اخذ بقوله صلى الله عليه وسلم لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلوها قال يضمن على الاطلاق وضمانها انه يعطيها من الوجوه فيما سأله ما يليق به وان لم يصح ذلك فى نفس الامر كالاينية فيمن لا يتصف بالتحيز ومن أعرض عن الجواب الاول الى جواب فى المسئلة يقتضيه حال السائل والوقت قال يزكى ما بقى ويكون حكم مامضى وضاع حكم مال ضاع قبل الحول ومن قال يتعين عليه النظر فى حال السائل فلمالم يفعل بعد فرط فأن فعل وغلط لشبهة قامت له تخيل انه من أهل الحكمة فلم يفرط فهو بمنزلة من قال ان فرط ضمنوان لم يفرط لم يضمن والقول الخامس قد تقدم فى الشريك ولا يخلو العالم أن يعتقد فيما عنده من العلم الذى يحتاج الجند اليه أن يكون عنده لهم كالامانة فحكمه فى ذلك حكم الامين اذ يعتقد فيه انها دين عليه لهم فحكمه حكم الغريم والحكم فى الامانة والدين والضياع معلوم فيمشى عليه الاعتبار بتلك الوجوه والله أعلم *(فصل)* وأمااذاماتبعدوجوب الزكاة عليه فقال قوم تخرج من رأس ماله وقال قومان أوصىبها أخرجت من الثلث والا فلاشئ ومن هؤلاء من قال نبدأبهاات ضاق الثاث ومنهم من قال لانبدأبها *الاعتبار الرّجل من أهل الطريق يعطى العلم بالله وقد قلنانز كاة العلم تعليمه. فجاء مريد صادق متعطش فيسأل من سأله عن علم ما هو عالم به فهذا أول وجوب تعليمه اياه ماسأله عنه كوجوب الزكاة بكال الحول والنصاب فلم يعلمه ماسأله فيه من العلم فان الله يسلب العالم تلك المسئلة فيبقى بإهلابها فيطليها فى نفسه فلا يجدها ذذلك مونه بعد وجوب الزكاةفان الجهل .وت أو يكون العالم يجب عليه تعليم من هو أهل فعلم من ليس باهل فذلك موته حيث جهل الاهلية ممن هو للحكمة أهل ووضعها فى غير أهلها ففى الاول قد يمنع المريد الصادق تلك المسئلة ولكن من مشاهدة هذا العالم بأن يسمعه يعلمها غيره أو بعلمها ممن قد علم ذلك العالم قبل ذلك فتكون فى ميزان العالم الاول وان كان قد جهلها فهذا معنى تجزئ عنسه وتخرج من رأس ماله فان اعتذر ذلك العالم للمريد واعترف بعق وبته وذنبه ففتح الله على المريد بها فاعترافه منزلة من أوصى بها وأما اخراجها: من الثلث فان المريض لايملك فى ماله سوى الثلث لاغيرف كانها وجبت فيما علك وكذلك هذا العالم لاعلك فى هذه الحالة من نفسه الاالاعتذار والثلثان الآخران لايملكهما وهو المغة فلامنة له فى التعليم بعد هذه الواقعة ولا تجب عليه فانه قد نسيها وبالجملة فينيغى لمن هذه حالته أن يجدد توبته مماوقع ويستغفر الله فيما بينه وبين الله فان الله يحب التوابين *(فصل فيما تجب فيهالزكاة)* اتفقواانها تجب فى ثمانية أشياء الذهب والفضة والابل والبقر والغنم والحنطة والشعير والنهر وفى الزبيب خلاف شاذه الاعتبارالزكاة تجب من الانسان فى ثمانية أعضاء البصر والسمع واللسان واليد والبطن والفرج والرجل والقلب ففى كل عضو وعلى كل عضو من هذه الاعضاء صدقة واجبة بطلب الله العبد بها فى الدار الآخرة وأما صدقة التطوع فعلى كل عرق فيه صدقة فالزكاة التى فى هذه الاعضاء هو حق الله تعالى الذى أوجب الله عليه فى كل صنف منها كما أوجب فى هذه الثمانية المذكورة فتعين على المؤمن اداء حق الله من كل عضوفز كاة البصر ممايجب اللهتعالى فيه من الحق كالغض عن المحرمات والنظر الى ما يؤدى النظر اليه من القربة عندالله كالنظر الى المصصف والجبوجة من W من يسر ينظرك اليهمن أهل وولدو كالنظر الى الكعبة وعلى هذا المثال تنظر بقية أصناف الاعضاء بتصريفها فيما ينبغى وكفها عمالا ينبغى واعلم ان هذه الاصناف قد أحاطت بمولدات الاركان وهى المعدن والنبات والحيوان وماثم مولد رابع سوى هذه الثلاثة ففرض الله الزكاة فى أنواع مخصوصة من كل جنس من المولدات لطهارة الجنس فيطهر النوع بلاشك وذلك لان الاصل الذى ظهرت عنه كلها قدوس فإنا طهرت الاشياء لا نفسها وحصلت فيها دعاوى الملاك لها طرأعليها من نسبة الملك لغير منشئها ماازالها عن الطهارة الاصلية التى كانت لها فى أنفسها فأوجب الله فيها الزكاة ليكون فيها نصيب يرجع الى الله بامر الله لينبه الى مالكها الاصلى فتنك سب الطهارة بذلك التنبيه وكذلك فى الاعتبار هذه الاعضاء هى طاهرة يحكم الاصل فانها على الفطرة الاولى ولا نزول عنها تلك الطهارة والعدالة ولهذا تستشهديوم القيامة وتقبل شهادتهالز كاتها الاصلية عند الحاكم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا يوم تشهد عليهم السنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينافهذا كله اعلام من الله لنا أن كل جزء فيناشاهد عدل زكى مرضى وذلك بشرى خير فان الأمر اذا: كان بهذه المثابة فالمال إلى خبرفان الله أجل وأعظم وأعدل من أن يعذب مكرها مقهورا فسعد عالم الحس بلاشك والنفس المطلوبة بالوقوف عند الحدود المسؤلة عنهامرتبطة بالحس لا انفكاك لها عن هذه الادوات الجسمية الطبيعية الزاكية العادلة الزكية ولا عذاب للنفس الابوساطة تعذيب هذه الجسوم وقد أخبر الشارع بما لها الى السعادة لكون المقهور غير مؤاخذبما جبر عليه والنفس غير مؤاخذة بالهم ما لم تعمل ولا عمل لها الابهذه الادوات المقهورة فوقع العذاب بالمجموع إلى أجل مسمى ثم تقضى عدالة الادوات فيرتفع العذاب ثم يقضى حكم الشرع بالرفع عن النفس بما همت فيرتفع العذاب المعنوى فلا يبقى عذاب معنوى ولا حسى على أحد بفضل الله الاقدر زمان وقوع العمل فى الدنياوبقدر ما قصر الزمان فى الدار الدنيا بذلك العمل لوجود اللذة قيم فان أيام النعيم قصار يكون طول العذاب على النفس مع قصر الزمان المطابق لزمات العمل فإن انفاس الهموم طوال فاأطول الليل على أصحاب الا لام وما أقصره بعينه على أصحاب العوافى فزمان الشدة طويل على صاحبه وزمان الرخاء قصير واعلم ان للز كاة نصا با وحولا أى مقدارافى العين والزمان كذلك الاعتبار فى ز كاة الاعضاء لها مقدار فى العين والزمان فالنصاب بلوغ العين الى النظرة الثانية والاصغاء إلى السماع الثانى والقدر الزمانى يصحبه والله أعلم *(فصل اعتبارز كاة الابل)* حكم الشارع على الابل انه اشياطين فأوجب فيها الزكاة لتظهر بذلك من هذه النسبة اذالز كاء مطهرة رب المال من صفة البخل الشيطنة البعد وسمى الشيطان لبعده من رحمة الله لما أبى واستكهر وكان من الكافر من فالا فعال والاعمال اذا لم تنسب إلى الله فقد ا بعدت عن الله فوجبت الزكاة فيها وهو مالته فيها من الحق برد من الله سبحانه فإذاردت اليبها كتسبت حلة الحسن فقيل أفعال الله كلها حسنة فائز كاة واجبة على المعتزلى من حيث اعتقاده خلق أعمال العبادلهم والاشعرى تجب عليه الزكاة لاضافة كسبه فى العمل إلى نفسه وكان فى كل خمس ذودشاة والخس هو عين الزكاة من الورق وهو ربع العشر فصار حكم العدد الذى كان ز كاة يزكى أيضا كمن يرى الزكاة فى الاوقاص فيخرج من كل أربعة دنانيردرهم ومن أربعين درهمادرهم وكما أخرجت من الذهب درهما فى الاوقاص وليس الورق من صنف الذهب وكذلك الشاة تخرج فى ز كاة خمس من الابل وليست من صنفها كذلك نأخذ حق الله من الجارحة بالحرق بالنار والقطع فى السرقة والنفس المكافة هى السارقة وليست من جنس الجارحة وتطهرت من حكم السرقة بقطع اليدكماتطهر الخس من الابل باخراج الشاة وليست من جنس المزكى وأما الاعتبار فى زكاة الغنم فقال تعالى فى نفس الانسان قد أفلح من زكاها وقد أقام الله سبحانه الرأس من الغنم مقام الانسان الكامل ذه وقيمته فانظر ما أكمل من تبته حيث ٧٨ كان الواحد منها قيمة نى قال تعالى وفديناه بذبح عظيم فناب منابه وقام مقامه فوجبت الزكاة فى الغنم كم أفلح من زكى نفسه وأما الاعتبارفى ز كاة البقر فقال تعالى قد أفلح منز كاها يعنى النفس ولما كانت المناسبة بين البقر والانسان قوية لذلك حى به الميتلماضرب ببعضهاذ أتى بالضرب لانهاصفة قهر ية لما صعب على الانسان أن يكون سبب حياته بقرة لانه اذبحت فزالت حياتها في بحياتها هذا الانسان وكان قدابى لما عرضت عليه فضرب بها في عن صفة قهرية للانفة التى جبل الله الانسان عليها وفعل الله ذلك ليعرفه ان الاشتراك بينهوبين الحيوان فى الحيوانية محقق فى الحدوالحقيقة فوجبت الزكاة فى المقركا ظهرت فى النفس ثم مناسبة البرزخية بين البقر والانسان فانها وسط بين الابل والغنم فى الحيوان المزكى ثم البقرة التى ظهر الاحياء بمونها والضريبها برزخية بقوله عوات بين ذلك فتحقق ما أومانا اليه فى هذا الاعتبار *(فصل)* اختلفوافى نوع من الحيوان وهو الخيل فالجمهور على انه لاز كاةفى الخيل وقالت طائفة اذا كانت سائمة وقصدبها النسل ففيها الزكاة أعنى إذا كانتذكراناوانانا* الاعتبار هذا النوع من الحيوان من جلة زينة الله التي أخرج لعباده ثمانه من الحيوان الذى له الكر والفرفهو أنفع حيوان يجاهد عليه فى سبيل الله فالاختلت فيه انه لله وما كان لله فافيه حق له لانه كلمته النفس من كيها البدن فإذا كان البدن فى مزاجه وتر كيب طبائعه يساعد النفس الطاهرة المؤمنة على ماتر بدمنه من الاقبال على الله تعالى والفرارعن مخالفة الله كان لله وما كان لله فلاحق فيالله لانه كاءلله واذا كان البدن يساعد وقتا ولا ساعد وقتاآ خزخلل فیه كان رد النفس بالقهر فيمالاتساعدفیه من طاعة اللهز كاةفيه ان يريد الصلاة ويجد كسلا فى اعضائه وتكسر افيتنبط عنها مع كونه يشتهيها فاداء الزكاة فى ذلك الوقت أن يقيمها ولا يتركهامع كسلها ومن ذلك الوقت سائمة من الساعة اعتبار متخذة للنسل لان فيهاذ كرانا واناثا أى خواطر عقل وخواطر نفس *(تنبيه)* وفى قوله صلى الله عليه وسلم فى كل خس ذود من الابل شاة اعتباراً خرهوهل بطهر الشئ بنفسه أو يطهر بغيره فالاصل الصحيح ان الشئ لا يطهر الابنفسه هذا هو الحق الذى يرجع اليه وان وقع الخلاف فى الصورة فامراعاة انماهى فى الأصل لمافرض الله الطهارة للعبادة بالماء والتراب وهما مخالفات فى الصورة غير مخالف فى الاصل فالاصل إنه من الماء خلق كل شئ حى وقال فى آدم خلقه من تراب فما أوقع الطهارة فى الظاهر الابنفس ما خلق منه كالحيوانية الجامعة الشاء والابل والمالية للشاء والابل وغير ذلك فلولا هذا الامر الجامع ما صحت الطهارة فلهذا صحت الزكاة فى بعض الاموال بغير الصنف الذى تجب فيه الزكاة ففى الخبر من عرف نفسه عرف ربه فيمعرفته بنفسه صحت طهارته معرفته لربه فالحق هو القدوس المطلق وتقديس العبد معرفته بنفسه فما طهرالا بنفسه فتحقق هذا *(فصل)*اعتبار من اشترط السوائم. فى الاصناف الثلاثة ومن لم يشترط السائمة الافعال المباحة كلها. وغير السائمة ما عدا المباح فمن قال الزكاة فى السائمة قال لمن المباح لما كانت الغطلة تصحبه اوجبوافيه الزكاة وهوان لا يحضر الانسان عند فعله المباح انه مباح باباحة الشارع له ولولم يح فعله ما فعله فهذا القدر من النظرهوز كاته وأماغير السائمة فلاز كاة فيها لانها كلها أفعال مقيدة بالوجوب أوالندب أوالخطر أوالكراهة فكلها لاتخییرعلى الاطلاقللعبد فيها فكلها لله تعالى وما كات بته لاز كلة فيهفان الزكاةحق الله وهذا كله لله والحق بعض أصحابنا المندوب والمكروه بالمباح فجعل فيه الزكاة كالمباح سواء وقالت طائفة أخرى ماهو مثل المباح فان فيه ما يشبه الواجب والمحظور وفيه ما يشبه المباحهان كان وقته تغليب أحد النظر ين فيهما كان حكمه بحكم الوقت فيهما وهوان يحضرله فى وقت الحافهما بالمباح وفى وقت الحافهما بالواجب والمحظور والصورة فى النسبة ان السائمة مملوكة وغير السائعه مملوكة فالجامع ٧٩ فالجامع بينهما الملك ولكن ملك غير السائمة اثبات لشغل المالك بها وتعاهده اياها والسائمة ليست كذلك وان كانت ملكاو كذلك المندوب والمكروه وهو مخير فى الفعل والترك فاشبه المباح وهو ما جور فى الفعل فيهما والترك فاشبه الواجب والمحظور وهذا أشد مذاهب القوم عندنا ومن قال الزكاة فى الكل قال اما وجب ذلك فى الكل سائمت وغير سائمة لان الافعال الواقعة من العبدمنسوبة العبد نسبة الاهبة وان اقتضى الدليل خلافها فوجيت الزكاة فى جميع الافعال لمادخلها من النسبة الى المخلوق وصورة الزكاة فيها استحضارك ان جميع ما يقع منك بقضاء وقدرعن مشاهدة حضور نام فى كل فعل عند الشروع فى الفعل وذلك القدر هوز من الزكاة بمنزلة انقضاء الحول وقدر ذلك الفعل الذى يمكن الرد فيه الى الله ذلك هو النصاب لذلك الفعل وهذا مذهب العلماء بالله ان الافعال كلهاته بوجه وتضاف الى العبد بوجه فلا يحجبهم وجه عن وجه كمالايشغله شأن عن شأن *(فصل)* اعتبارز كاة العوامل عمل الارواح عوامله الهيا كل ولاز كاة على العامل فىبدنه وانما الزكاة على الروح وهو قصده وتقواه قال الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم *(فصل اعتبار مالا يؤخذ فى صدقة الغنم)* الهرمة مثل قوله واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى وقال صلى الله عليه وسلم وليصل أحدكمنشاطه ولاذات عوار وهو العمل بغيرنية أونية بغير عمل مع التمكن من العمل وأما مشيئة المصدق فى تيس الغنم فاعتباره ان لا يجعف على صاحب المال وهو الحضور فى العمل من أوله إلى آخره فربما يقول لا يقبل العمل الاهكذا و يكفى فى العمل النية فى أول الشروع ولا يكلف المكلف أكثر منه فان استحضر المكلف الذية فى جميع العمل فله ذلك وهومشكورعلیه حيث احسن فى عمله وأتى بالانفس فى ذلك والجامع لهذا الباب اتقاء ما يشين العبادات مثل الالتفات فى الصلاة والعبث فيها والتحدث فى الصلاة فى النفس بالمحرمات والمكروهات وتخيلها وأمثال هذا مما هو مثل الجعر ورولون الحبيق فى ز كاة الثمر وغير ذلك من العيوب *(فصل اعتبارز كاة الخليطين) * قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى فالمعاونة فى الشئ اشتراك فيه وهذا معنى الخليطين فالحوض كل عمل أوء- لم يؤدى إلى محياة القلوب فيستعينا عليه بحسب وإيحتاج كل واحد منهما من صاحبه فيه وهو فىا نسان القلب والجارحة خليطان فالجارحة تعين القلب بالعمل والقلب بعين الجارحة بالاخلاص لها فهما خليطان فيما شرعا فيه من عمل أوطلب علم وأما الراعى فهو المعنى الحافظ لذلك العمل وهو الحضور والاستحضار مثل الصلاة لايمكن أن يصرف وجهه الى غير القبلة ولايمكن أن يقصد بتلك العبادة غيرربه وهذاهو الحفظ لتلك العبادة والقلب والحس خليطان فيهوأما الفعل فهو السبب الموجب لما ينتجه ذلك العلم أو العمل عند الله من القبول والثواب فهما شريكان فى الاحرفتأخذ النفس ما يليق بع المما يعطيه العلم ويأخذالجسم ما يليق به من جنس الصورة فى الدارالآخرة والمعنى المنتج لهذاه والفمحل وهمافيه خليطان *(فصل)* اعتباراخراج الزكاة من الجنس فى الظاهرز كاة وهو ماقيد الشرع به الظاهر من الاعمال الواجبة التى لهاشبه فى المندوب فريضة الصلاة ز كاة النوافل من الصلاة فانها الواجبة أو صلاة ينذرها الانسان على نفسه أو أى عبادة كانت وكذلك فى الباطن ز كاة من جنسسه وهو أن له أن يكون الباعث على العبادة خوف أوطمع والزكاة فى الباعث الباطن من ذلك أن يكون باعث لما تستحقه الربوبية من امتثال أمر هاونم يهالا رغبة ولا رهبة الاوفاء حق *(فصل))* وأماما اختلفوافيه من النبات بعداتفاقهم على الاصناف الثلاثة فمنهم من لم ير الزكاة الافى تلك الاصناف الثلاثة ومنهم من قال الزكاة فى جيمع المدخر المقتات ومنهم من قال الزكاة فى كل ماتخرجه ٨٠ الارض ما عدا الخشبش والحطب والقصب *الاعتبارفى كونه نباتا فهذا النوع مختص بالقلب فإنه مجل نبات الخواطر وفيه يظهر حكمها على الجوارح فكل خاطرنيت فى القلب وظهر عينه على ظاهر. أرض بدنه ففيه الزكاة لشهادة كل ناظر فيه انه فعل من ظهر عليه فلابد أن يزكيه برده الى الله ذلك هو ز كاته ومالم يظهر فلايخلوصاحبه لمانبت فى قلبه مانبت هل كان فمن رأى الله فيه أوقبلهفان كان من هذا الصنف فلاز كاة عليه فيمفانه لله ومن رأى الله بعده من أجله فتلك عين الزكاة قد أداها وان لم يرانيه بوجموجبت عليه الزكاة عند العلماء باللّه ولم تجب عليه عند الفقهاء من أهل الطريق لان الشارع. لم يعتبر الهم تختى يقع الفعل فكان نياناسقطت فيه الزكاة كما سقطت المؤاخذة عليه فإن كان النبات من الخواطر التى فيها قوت النفس وجبت الزكاة لمافيها من حظ النفس فان كان حفظ النفس تبعافلا ز كاة فإن قوت هذا الذي هذه صفته هو الله الذى به يقوم كل شئ قيل لسهل بن عبد الله ما القوت قال الله قبل سااتك عن قوت الاشباح قال اللّه فلماأ لحوا عليه قال مالكم ولهادع الديار الى مالكها وبانيهنا ان شاءعمرها وان شاء خربها *(فصل)* وأما النصاب فى الاعضاء فهوان يتجاوز فى كل عضو من الاول الى الثانى ولكن من الاول المعفو عنه لا من الاول المندوب فان الاول معفو عنه لاز كاة فيه فانه لله والثانى لك ففيه الزكاة ولا بدسواء كان فى النظرة الأولى أو السماع الاول أو اللفظة الاولى أو البطشة الاولى أو الشعب الاول أو الخطر الاول والجامع كل حركة لعضولا قصد له فيها فلاز كاة عليه فإذا كانت الثانيسة التالية اليها فانها لا تكون الانفسية عن قصد فوجبت الزكاة أى طهارتها والز كاة فيها هى التوبة منها لاغير فتلتحق بالحركة الاولى فى الطهارة من أهل التوبة فالتوبة ز كانها هذا حد النصاب فيما تجب فيه الزكاة من جميع ماتجب فيه ولا حاجة لتعدادها فى الحكم الظاهر المشروع فى تلك الاصناف لان المقصود الاعتبار وقد بان والله أعلم *(فصل)* فى اعتبار توفيت ساسقى بالنضيج ومالم يسق به أعمال المراد وأعمال المريد فالمريد مع نفسه لربه فيب عليه نصف العشر وهو ان يزكىمن فعله ماطهرت فيه نفسه والمراد مع ربه لا مع نفسه فيجب عليه العشروهو نفسه كله فانه لا نفسه لرفع التعب عنه وكذلك اعتباره فى العلم الموهوب والعلم المكتسب فالعلم المكتسب لم يخلص لله منه الانصفه والموهوب كله لله والكل عبارة عن قدر الزكاة لاغير وهوما ينسب لله من ذلك العلم أو العمل وما ينسب للعبد من حيث حضور العبد مع نفسه فىذلك العلم أو العمل .(فصل)* فى اعتبار المقدار كيلاووزنا وعددا جعل الوسق فى الحبوب وهى النبات وهو ستون صاعاً فالخمسة الاوسق ثلاثمائة صاع وهو ما ينبته التخلق بالاسماء من الاخلاق الالهية وقدوردان لله ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة وكلها اخلاق يصرفها الانسان مع المخلوقات على حداً مر الله والزكاة منها هو الخلق الذى يصرفه مع الله فانه أولى بمن يتخلق معه فانه من المحال أن يبلغ الانسان باخلافه مر ضاة العالم فإيثار جناب الله أولى وهوان يتخلق مع كل صنف بالخلق الالهى الذى صرفه الله معه فتكون موافقا الحق وايص فيمادون خفس ذود من الابل سدقة فهذا من عدد الاعيان ولا يندد بالعين الا العمل لا العلمفات مقدار العلم معنوى ومقدار العمل حسنى ولا فيمادون خس أواق صدقة والاوفية أربعون درهما والاربعون فى الاوقية نظير الار بعين صباحاً من أخلصها ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على اسانه فاذا ظهرت من العبدفى خمسة أحوال كماهى فى الزكاة خسة أواق حال فى ظاهره له أوقية وهو اخلاص ظاهر وحال فى باطنه مثله وحال فى حده مثله وحال فى مطلعه مثله وحال فى المجموع مثله فهذه خمسة أحوال مضروبة فى أربعين يكون الخارج مائتان وهو حد النصاب فيها خمسة دراهم من كل أربعين درهما درهم وهو ما يتعلق بكل أربعين من التوحيد المناسب لذلك النوع ومقادير المعانى. والارواح