النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
بيناوبينما وهما ظرفازمات بمعنى المفاجأة ويضافان الى جملة من فعل وفاعل ومبتدأ وخبر و يحتاجان إلى
جواب يتم به المعنى والافصح فى جوابه ما أن لا يكون فيهاذواذاتقول بينازيد جالس دخل عليه عمرو وقد
جاءفى الجواب إذ كمهنافى الحديث وهو قوله (اذرأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى تقدم) أى فى الصف
(بفلس فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته عارض الرجل) أى واجهه بعارض وجهه (حتى لقيه)
ولا يكون اللقاء الابالنظر (فقال) له (يافلان ما منعك أن تجمع اليوم معنا) أى تعلى معنا الجمعة اليوم
(قال باننى الله قد جمعت معكم فقال أولم أرك تتخعلى رقاب الناس) هكذا هو فى القوت وقال العراقى
أخرجه ابن المبارك فى كتاب الرقائق اه وزاد المصنف فقال (أشار بذلك الى أنه أحبط عمله) أى
يتخطيه رقاب الناس وفيه تسجيل عليه حيث انه تفى عنه صلاته مع القوم وانكر عليه بضرب من
التبكيت وفيه دليل لابى حذيفة حيث لم يمنعه صلى الله عليه وسلم وهو فى حال خطبته لحرمة الكلام فى
أثنائها وإنما أنكر عليه بعد الفراغ من صلاته وهو صلى الله عليه وسلم معلم الشرائع فلولم يكن ذلك محل
الكوت لتكام (وفى حديث مسند) بريدبه انه مر فوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم (انه قال له
ما منعك أن تصلى معنا قال أولم قرنى فقال رأيتك آنيت وآذيت) هكذا هو فى القون بعينه وقال فى معناه
(أى تأخرت عن البكور وآذيت الحضور) أى الجماعة الحاضرين قال العراقى أخرجه أبو داود
والنسائى وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن بسر مختصرا اهـ قلت ورواه أيضا ابن ماجه
وصححه هو والحاكم وفى الطبرانى قال لرجل رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم من آذى مسلما
فقدآ ذانى ومن آذانى فقدآ ذى الله وأخرحه الطحاوى فى معانى الآثار فقال حدثناحر بن نصر
حدثنا ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يحدث عن أبى الزاهرية عن عبد الله بن بسر قال كنت
جالها الى جنبه يوم الجمعة فقال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم اجاس فقد آذيت وآ نيت قال أبو الزاهرية فيكنا تحدث حتى يخرج الامام قلت وفيه
دليل لأبى حنيفة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالجلوس ذلم يأمره بالصلاة وهو يخالف حديث
سلك الغطفانى الاتى ذكره والعمل عندنا على حديث عبد الله بن بسر والله أعلم وأخرجه ابن أبى شيبة
من مرسل الحسن فقال حدثنا هشيم عن يونس ومنصور عن الحسن قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم
يخطب اذ بماء رجل يتخطى رقاب الناس يوم جمعة حتى جلس قريبامن النبى صلى الله عليه وسلمفلما
قضى صلاته قال له النبى صلى اللّه عليه وسلم يافلان اماجمعت قال يارسول الله امارأيتنى قال قدرأ يتك
آنيت وآذيت إهـ ثم ان التخلى قد يكون حراما فى بعض صوره وقد يكون مكروها فى بعضها وقد يكون
مباحا وقد أشار المصنف الى ما يباح منه فقال (ومهما كان الصف الاول متر وكا خاليافله ان يتخطى
رقاب الناس) ويتقدم الى الصف فيكمله (لانهم ضيعوا حقهم وتركوا موضع الفضيلة) الذى هو
الصف الاول قال صاحب القوت وقد قيل أربع من الجفاءان يبول الرجل قائما أو يصلى فى الصف الثانى
ويترك الاول فارغا أو يمسمح جبهته فى صلاته أو يصلى فى سبيل من يمر بين يديه (قال الحسن) ولفظ الفوت
وقد كان الحسن رحمه الله يقول (تخطوار قاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجامع يوم الجمعة فانهم
لا حرمة لهم) أى لانهم تركوامحل الفضائل ولم يدخلوا فى الصفوف وقعدوا على الابواب ينظرون الداخل
والخارج ولا بد للمصلى أن يدخل المسجد ولا يمكنه الابالتخلى عليهم فإنه يباح للداخل ذلك وفى حديث
سلمان عند البخارى ومسلم ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين وعند أبي داود من حديث ابن عمر ثم لم يتخط رقاب
الناس الحديث وقد عقد البخارى فى صحيحه باب لا يفرق بين اثنين قال شارحه التفرقة تتناول أمرين
أحدهما ان زخرح رجلين عن مكانه ما و يجلس بينهما والثانى التخلى وهذا مكروه لمافيه من الوعيد
الشديد فى الاخبار بعض ذلك قد تقدم نعم لا يكره للامام اذا لم يبلغ الجراب الا بالتخطى لاضطراره البهومن
اذراًی رجلا يتخطىرقاب
الناس حتى تقدم فلس
فلما قضى النبي صلى اللّه
عليه وسلم صلاته عارض
الرجل حتى لقى، فقال يافلان
ما منعك أن نجمع اليوم
معناقال بانى الله قد جعت
معكم فقال النبى صلى الله
عليه وسلم ألم فرك تتخطى
رقاب الناس أشار به الى
أنه أحبط عمله وفى حديث
مسندأنه قال ما منعك أن
تعلى معنا قال أولم ترنى
يارسول اللّه فقال صلى الله
عليه وسلم رأيتك تأنيت
وآذيت أى تأخرت عن
البكور وآذين الحضور
ومهما كان الصف الاول
متروكا خاليافله أن يتخطى
رقاب الناس لانهم ضيعوا
حقهم وتركوا موضع
الفضيلة قال الحسن تخطوا
رقاب الناس الذى يقعدون
على أبواب الجوامع فيوم
الجمعة فانه لا حرمة لهم

٢٦٢
واذا لم يكن فى المسجد الامن
يصلى فينبغى أن لا إسلام لانه
تكليف جواب فى غير محله
* السادس إن لا يمر بين
یدی الناس ويجلس حيث
هو الى قرب اسطوانة أو حائط
حتى لايمرون بين يديه أعنى
بين يدى المصلى فان ذلك
لا يقطع الصلاة ولكنه
منهى عنه قال صلى الله عليه
ر
وسلإ لان يقف أربعين عاما
خيرله من أن يمر بين يدى
المصلى وقال صلى الله عليه
وإ لان يكون الرجل رمادا
ومديدا تذروه الرياح خبر
له من ان يمر بين يدى المصلى
وقدر وى فىحديثآخر
فی المار والمصلی حیث
صلى على الطريق أوقصر
فى الدفع فقال لو يعلم المار
بين يدى الصلى والمصلى
ما عليه فى ذلك لكان أن
يقف أربعين سنة خير اله
من أن يمر بين يديه
لم يجد فرجة بان إيبلغها الا يتخطى صف أو صفين فلا يكره وان وحد غيرها لتقصير القوم باخلاء الفرحة
لكن يستحب له أن وجد غيرها ان لا يتخطى وهل الكراهة المذكورة للتنزيه أو التحريم صرح
بالاول النووى فى المجموع ونقل الشيخ أبو حامد الثانى عن نص الشافعى واختاره فى الروضة فى الشهادات
وقيد أصحاب مالك والأوزاعى بما اذا كان الامام على المنبر لما تقدم من الاحاديث التى فيها القيد بذلك الها
ومقتضى ذلك انه ان لم يكن على المنبر فلا بأس به قلت ومقتضى عبارات أصحابنا الاطلاق فإنه يتأذى به
المسلمون والله أعلم وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف عن جعفربن غياث عن عمرو عن الحسن قال
لا بأس ان يخطى رقاب الناس اذا كان فى المسجدسعة وعن الفضل بن دكين عن حيد الاسم عن أبى قيس
قال دخل ابن مسعود المسجديوم جمعة وعليه ثياب بيض حسان فرأى مكانافيه سعة فلس وعن وكيع
عن سفيان عن حماد عن عمر بن عطية عن سلمان قال ايالك وتخطى رقاب الناس يوم الجمعة واجلس حيث
تبلغ بك الجمعة وأخرج بسنده عن سعيد بن المسيب لان أصلى الجمعة بالحرة أحب إلى من التخطى وأخرج
عن أبى هريرة مثل ذلك ومن طريق كعب بن خوات عن كعب قال لان أدع الجمعة أحب إلى من ان
أتخطى رقاب الناس كل هذا فى المصنف وأخرج أبوداود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه
ومن تخطى رقاب الناس كانت له ظهرا والاحاديث فى الباب كثيرة وفيماذكرناه كفاية (واذا لم يكن
فى المسجد الا من يصلى فينبغى ان لا يسلم فانه) أى سلامه حينئذ (تكليف جواب فى غير محله) أذلا يصادف
سلامه محلافالاولى أن لا يسلم (السادسة أن لايمر بين أيدى) أى وسط (الصفوف ويجلس هو) بنفسه
(إلى) موضع (قريب من أسطوانة) وهى العمود معرب استون وهذا ان لم يكن فى الصف الأول
(أوحائط) أى جداراذا كان فى الصف الاول (حتى لايمرون بين يديه أعنى بين يدى المصلى فان ذلك)
أى ٧-لوسه إلى عمود أو حائط (لا يقطع الصلاة) على المصلى (واسكنه منهى عنه) واغظ القوت وليحذر
بين يدى المصلى وان كان مروره لا يقطع الصلاة ثم قال بعد ذلك وليدن المصلى من اسطوانة أو جدار
فإذا فعل ذلك فلايد عن أحدا أن يعر بين يديه وليدفعه ما استطاع (قال النبي صلى الله عليه وسلم لان يقف
أربعين سنة) وفى نسخة عاما (خيرله من أن يمر بين يدى المصلى) قال العراقى رواه البزار من حديث
زيد بن خالد وفى الصحيحين أن يقف أربعين قال ابن النضر لا أدرى أربعين يوما أو شهرا أوسنة ولا بن ماجه
وابن حبان من حديث أبى هريرة مائة عام اهـ قلت وحديث أبي جهم أخرجه أيضا الاربعة فى السن
وهو فى الموط ألمالك ومن حديثه فى المعجم الصغير الطبرانى لكان أن يقوم حولا خبرله من الخطوة التى
خطاها قال الطبرانى تفردبه أبو قتيبة عن سفيان وأخرجه أحمد وابن ماجه من حديث أبى هريرة لو يعلم
أحدكم ماله فى أن يمر بين يدى أخيه معترضافى الصلاة كان لان يقيم مائتى عام خبرله من الخطوة التى خطأ
ولفظ زيد بن خالد رواه أيضا أحمد وابن ماجه والدارمى والروبانى والضياء لكنهم قالوالان يقوم بدل يقف
(وقال صلى الله عليه وسلم لان يكون الرجل ومادا ومديدا) بكسر الراء وسكون الميم ودالكمسورة ثم تحية
ساكنةتأ كبدلر ماد وقيل معناه رميما وفى نسخة رمددا (تذروه الرياح) أى تنسخه (خير له من أن
يمربين يدى المصلى) كذا فى القوت قال العراقى أخرجه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان وابن عبد البر فى التمهيد
موقوفا على عبد الله بن عمرو وزاد متعمدا اهـ (و) قد (سوى فى حديث آخر بين المار والمصلى حيث
صلى على الطريق) فى الوعيد الشديد (واقتصر فى الدفع) وفى نسخة أوقصر فى الدفع (نقال) صلى الله عليه
وسلم (لو يعلم المسار بين يدى المصلى والمصلى ما عليهما فى ذلك لكان أن يقف أربعين خيرله من أن يمر بين
يديه) أورده صاحب القوت من حديث زيد بن خالد الجهنى رضى الله عنه وقال العراقى رواء هكذا أبو
العباس محمد بن اسحق السراج فى مسنده من حديثزيدبن خالد باسناد صحيح اه ولكن فى المعجم الصغير
للطبر إنلو يعلم المار بين يدى الرجل وهو يصلى ماذا عليه لمكان ان يقف الحديث وهذا لا يفهم منه
التسوية

٢٦٣
التسوية بين المار والمصلى (والاسطوانة والحائط والمصلى المفروش) سواء كان من خوص أوصوف
أوقماش أو غير ذلك كالتمارق والطنافس (حد المصلى) الذى حده لكن ينبغى أن يكون قريبامن
الجدار أو السارية (فمن اجتاز به) أى مر عليه فى هذا الحد (فينبغى ان يدفعه) بيده ان أسكنه (قال صلى
الله عليه وسلم ليدفعه فإن أبى فليقاتله فانه شيطان) كذا فى القوت من حديث عبد الرحمن بن أبى سعيد
عن أبيه مرفوعا والحديث متفق عليه عن أبى سعيد ولم يذكر المصنف الحديث بتمامه وهو فى الصحيحين
وأخرجه الطحاوى عن يونس عن ابن وهب إن مالكا أخبره عن زيدبن مسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد
عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان أحدكمريصلى فلايدعن أحد امر بين يديه وليدرا.
ما استطاع فان أبى فليقاتله فإنماهو شيطان وأخرجه أيضامن طريق عطاء بن يسارعن زيدبن أسلم
مثله ومن طريق حميد بن هلال عن أبى صالح عن أبى سعيد نحوه وأخرج أيضا من طريق الضحاك بن
عثمان عن صدقة عن ابن عمر بلفظ فان أبى فليقاتله فان معه القرين ثم قال صاحب القوت (وكان أبو
سعيد الخدرى) سعد بن مالك بن سنان الخزرجى الانصارى (رضى الله عنه) وخدرة لقب جده السادس
من نجباء السحابة وعلمائهم مات سنة أربع وسبعين بالمدينة عن أربع وستين روى له الجماعة (يدفع
من يعمر بين يديه حتى يصرعه فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه مروان بن الحكم بن أبي العاص
الاموى أمير المدينة أى شكاء عن دفعه اياه فيطلبه مروان ويعاتبه ويقول مالك ولا بن أخيك فلان
(فيخبره) أبو سعيد (ان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك) قال الطحاوى وهذا القتال المذكورفى
حديث أبى سعيد وابن عمر من المصلى إن أراد المرور بين يديه يحتمل انه كان مباحافى وقت كانت الافعال
فيه مباحة فى الصلاة ثم نسخ ذلك بنسخ الافعال فى الصلاة فقد روى عن على وعثمان انهما قالالا يقاع
صلاة المسلم شئ فادرزا ما استطعتم وأخرج من طريق بشر ين سعيدوسليمان بن يسار عن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن عوف انه كان فى صلاة فربه سليط بن أبى سليط فذبه ابراهيم تفر فش وذهب الى عثمان من
عفان فارسل الى فقال لى ماهذا فقلت مربين يدى فرددته كانه أراد يقطع صلاتى قال أو يقطع صلاتك
قلت أنت أعلم قال انه لا يقطع صلاتك (فان لم يجد) المصلى (اسطوانة) ولم يتفق له ذلك (فلينصب بين يديه
شيأ) ويكون (طوله قدر الذراع) وفى القوت عظم الذراع (ليكون ذلك علامة حده) وقيل ان كان
حبلاممدودا فائز أن يكون بينه وبين المارة كذا فى القوت ثم أورد أربع من الجفاءوذكرفيهن أن
يصلى فى سبيل من يمر بين يديه والله أعلم (السابعة ان يطلب الصف الاول) فلا يختار الصلاة الافيه (فان
فضله كبيركما رويناه فى الخبر) يشيرالى ما أخرجه أحمد والشيخان والنسائى وابن حبان من حديث
أبى هريرة لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الاان يستهموا عليه لاستهموا الحديث والى
ما أخرجه ابن أبى شيبة والطبرانى والضباء من حديث عامر بن مسعود لو يعلم الناس ما فى الصف الاول
ماصفوا فيه لا بقرعة (وفى الخبر من غسل واغتسل وبكروا بشكر ودنا من الامام واستمع كان له كفارة
لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام) كذا فى القوت قال العراقى أخرجه الحاكم من حديث أوس بن
أوس وأصله عند أصحاب السنن اهقلت وأخرجه البيهقى كذلك وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي ولفظ
حديثهم من غسل واغتسل وغداوابتكرودنا وأنصت واستمع غفرله ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام
ومن مس الحصى فقد لها (وفى لفظ آخر غفر اللهله الى الجمعة الأخرى) وفى القوت غفرله بالبناء للمفعول
رواه الخطيب عن أنس ولفظه من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأتى الجمعة واستمع وأنصت غفرله
ما بينه وبين الجمعة الاخرى (وقد اشترط فى بعضها) أى بعض ألفاظ الحديث (ولم يتخط رقاب الناس)
كذا فى القوت قال العراقى أخرجه أبوداود والحاكم من حديث أبى سعيد وأبى هريرة وقال على
شرط مسلم اهـ قلت وأخرجه الطحاوى كذلك من حديثهما قال حدثنا ابن أبى داود حدثنا الذهبي
والاسطوانة والحائط
والمصلى المفروش حد
للمصلى فن اجتازبه في تبغى
أن يدفعه قال صلى الله عليه
وس الدفعه فإن أبى
فليدفعه فان أبى فليقاتله
فانه شيطان وكان أبو سعيد
الخدري رضي الله عنه
يدفع من يمر بين يديه حتى
يصرعه فربما تعلق به
الرجل فاستعدى عليه عند
مروان فيخبره أن النبى
صلى الله عليه وسلم أمرء
بذلك فإن لم يجد اسطوانة
فلينصب بين يديه شيأ
طوله قدرذراع ليكون ذلك
علامة لحده السابع أن
يطلب الصف الاول فان
فضله كثير كمار ویناهوفی
الحديث من غسل واغتسل
وبكر وابتكرودنا من الامام
واستمع كان ذلك له كفارة لما
بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام
وفى لفظ آخرغفر الله له الى
الجمعة الاخرى وقداشترط
فى بعضها ولم يتخط رقاب
الناس

٢٦٤
حدثنا ابن اسحق عن محمد بن ابراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وعن أبى أمامة انه ما حدناء عن أبى سعيد
وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس طيبا ان كان
عنده وليس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى أنى المسجد فلم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع
وأقصت اذا خرج الامام كانت كفارة ما بينهاو بين الجمعة التى قبلها تابعه على ذلك حماد بن سلمة عن محمد
ابن ابراهيم نحوه ومعناه عند البخارى من حديث سلمان لا يغتسل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر
ويدهن من دهنه أو يمس طبيباثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم ينصت اذا تتكلم الامام
الاغفرله ما بينه وبين الجمعة الأخرى وعند ابن خزيمة فى رواية البيت عن ابن عملات ما بينه وبين الجمعة
التى قبلها فقوله فلا يفرق أى لا يتخطى فصح عند أبى داود من حديث ابن عمروثم لم يتخط رقاب الناس
وكذا عند الطحاوى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده *(فوائد مهمة) * الاولى فى بيان
اختلاف ألفاظ هذا الحديث فنها ماذكره المصنف تبعالصاحب القُون ومنها ما أخرجه الطبرانى فى
الكبير عن أبى أمامة بلفظ من غسل يوم الجمعة واغتسل وغداوابتكر ودنافاستمع وأنصت كان له كفلان
من الاجر ومنها ما رواه الطبرانى فى الكبير أيضا من حديث أوس بن أوس بلفظ من غسل واغتسل يوم
الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الامام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله
يسير وقال أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبدالله بن مبارك عن الأوزاعى حدثناحسان بن عطية حدثنا أبو
الاشعث حدثنى أوس بن أوس الثقفى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من غسل يوم
الجمعة واغتسل وبكر واشكر ومشى ولم يركب فدنا من الأمام واستمع ولم بلغ كان له بكل خطوة عمل سنة
صيامها وقيامها وقال أبو جعفر الطحاوى حدثنا ابن أبى داود حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد
العزيزعن يحيى بن الحرث الذمارى عن ابن الاشعث الصنعانى عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الامام فانصت ولم يلغ كان له مكان كل خطوة
عمل سنة صيامها وقيامها وأخرجه أيضا من طريق سفيان عن عبد الله بن عيسى عن محمد بن الحرث
باسناده مثله وفى بعض رواياته يخطوها من بيته الى المسجد وهكذاهو عندابن زنجويه وابن خزيمة وأبى
يعلى وابن حبان والباوردى وابن قائع وأبى نعيم والبيهقى والضياء وفيه اختلاف تقدم ذكره سابقا
*الثانية قول البخارى الاغفرله ما بينه وبين الجمعة الأخرى يحتمل أن يكون المراد بها الماضية والمستقبلة
لانها تأنيث الأخر بفتح الخاء لا بكسرها والمغفرة تكون للمستقبل كم للماضى قال الله تعالى ليغفرلك
الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر لكن رواية أنس عند الخطيب الى الجمعة الاخرى تعين المستقبلا ورواية
ابن خزيمة ما بينه وبين الجهة التى قبلها تعين الماضية * الثالثة فى رواية البخارى ثم يصلى ما كتب له
المرادبه فرض صلاة الجمعة أو المعنى ،قدره فرضا أونفلا وفى حديث أبى الدرداء ثم يركع ما قضى له وعند
الطحاوى من حديث إأن وصلى ما كتب اللهله وفى حديث أبى أيوب فيركع ان بداله وفيه مشروعية
الناقلة قبل صلاة الجمعة* الرابعة المراد بالمغفرة هنا مغفرة الصغائر لما فى حديث ابن ماجه عن أبى هريرة
مالم يغش الكبائر وأخرج الطحاوى من طريق ابراهيم بن علقمة عن قرئع عن سلمان رفعه فساقه
وفيه ما اجتنبت المقتلة وليس المراد أن تكفير الصغائر مشروط باجتناب الكبائر اذا جتذاب الكبائر
بمجرده يكفر الصغائر كما نطق به القرآن العزيز فى قوله ان تجتنبوا كبائرما تنهون عنه أى كل ذنب
فيه وعيد شديد نكفر عنكم سيا تحكم أى نمح عنكم صغائر كم فإذا لم يكن له صغائر تكفروجى )
أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر والا أعطى من الثواب بمقدار ذلك* الخامسة الانصات هو السكوت
والاستماع شغل السمع بالسماع فبينهما عموم وخصوص من وجه * السادسة قد تبين بمجموع
ماذكر فى الأحاديث المتقدمة أن تكفير الذنوب وغفرانها من الجمعة إلى الجمعة واعطاء عمل سنة بتمامها
مشروط

٢٦٥
مشروط بوجود جميعها وهو الاغتسال وتنظيف الرأس والثياب والتغسيل والسوال ودهن الرأس
لازالة الشعت ومس الطيب ولبس أحسن الشباب والبكور والتبكير والمشى على الرجلين والبكور وعدم
التخطى وعدم التفرقة والدنومن الامام والانصات للامام عند خروجه أو عندتكامه والاستماع وعدم اللغو
وعدم مس الحصى فهى نحوخمس عشرة خصلة والسابعة فى هذه الا ثاردليل لابى حنيفة أن موضع كلام
الامام ليس بموضع صلاة حيث أمروا بالانصات عند تكام الامام فهو ناسخ لحديث سليك الغطفانى والله
أعلم (ولا يغفل عند طلب الصف الاول عن ثلاثة أمور أولها انه اذا كان يرى بقرب الخطيب منكرا)
شرعيا (يعجز) هو (عن تغييره) أى مما يجب عليه انكار. ويرى ما يلزم الامر فيه والنهى عنه (من ابس
حرير) أوديباح (من الامام أو غيره) من هو بجنبه (أو صلاة فى سلاح ثقيل) وفى نسخة كثير (شاغل) عن
الحضور (أوسلاح مذهب) أى معمول بالذهب نسجا أوتصفيحا أوتطلية (أوغير ذلك مما يجب عليه
الانكار فيه) ويلزمه النهى عنه (فالنأخبرله) من الصف المقدم (اسلم) لعينه وقلبه (وأجمع للهم)
فما كان أصلح للقلب وأجمع للهم فهو الافضل حينئذ وقد (فعل ذلك جماعة من العلماء) من السلف
الصالحين (قيل لبشر بن الحرث) كذا فى النسخ والذى فى القوت وقيل البشر وجه اللّه ولم ينسبه الى
أبيه فاحتمل أن يكون بشربن حرب وتصحف على النساخ وهو من مشايخ شعبة والحادين وروى عن أبى
هريرة وجمع ويحتمل أن يكون غيره وه وعندى ان شاء الله تعالى بشر بن منصور السلمى الزاهد كم يقتضية
سباق صاحب الخلية والله أعلم (فراكْ تبكر) يوم الجمعة (وتصلى فى آخر الصفوف فقال) ياهذا (انما
براد قرب القلوب لاقرب الاجساد) كذافى القوت (وأشار به الى أن ذلك أسلم لقلبه) وأجمع لهمه
(ونظر سفيان الثورى) رحمه الله (إلى شعيب بن حرب) المدائنى أبى صالح المدائنى نزيل مكة أحد
المذكور ين بالعبادة والصلاح والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قال أبو حاتم وابن معين ثقة مأمون
وقال السرى السقطى رحمه الله تعالى أربعة كانوا فى الدنيا اعملوا أنفسهم فى طلب الحلال ولم يدخلوا
أجوافهم الا الحلال وهيب بن الورد وشعيب بن حرب ويوسف بن اسباط وسليمان الخواص وروى عن
شعيب قال أ كات فى عشرة أيام أكلة وشربت شربة مات بمكة سنة ١٩٧ روى له البخارى وأبو داود
والنسائى (عند المنبر) أى فى بغدادلانه كان نزلها (يستمع الى الخطبة من أبى جعفر) ولفظ القون يستمع
الى خطبة أبى جعفروهو المنصور عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس ثانى الخلفاء العباسية توفى
سنة ١٥٨ ومات سفيان سنة ١٦١ (فلما فرغ من الصلاة) وفى القوت فلما جاء بعد الصلاة (قال شغل
قلبى قربك من هذا) أ (هل أمنت أن تسمع كلاما يجب عليك انكاره فلاتة ومبه ثم ذكر) سفيان
(ما أحدثوا) أى الخلفاء (من ليس السواد) يوم الجمعة وكان سفيان ينكر على هذا لمابلغه أن أحب
الثياب الى الله البيض ويوم الجمعةيوم الزينة فينبغى أن يلبس فيه أحب ما يتزين فيه والخلفاء نظروا الى
دخوله صلى الله عليه وسلم مكة وعليه عمامة سوداء فتفاء لوا بذلك السواد والثياب وان فيه ارها با
(فقال) شعيب (يا أبا عبد الله) يعنى به سفيان فانه يكنى بذلك (أليس فى الخبرادن فا-مع) قال العراقى
أخرجه أبوداود من حديث سمرة احضروا الذكر وادنوا من الامام وتقدم بافظ الخبرودنا واستمع
وهو عند أصحاب السنن من حديث شداد اهـ قلت وأخرج من حديث سمرة أيضا أحمد والحاكم والبيهقى
ولفظ البيهقى أحضروا الجمعة وادفوا من الامام فإن الرجل لايزال يتباعد حتى يؤخر فى الجنة وإن دخلها
وفى رواية لاحمد فإن الرجل ليتخلف عن الجمعةحتى انه يتخلف عن الجنة وانه لمن أهلها وقال الحاكم صحيح
على شرط مسلم وأقره الذهبي فى التلخيص وسكت عليه أبو داود ولكن تعقبه المنذرى بأن فيه انقطاعا
وقال الذهبى فى تعقبه على البيهقى فيه الحكم بن عبد الملك قال ابن معين ليس بشئء (فقال ويحك ذلك
للخلفاء الراشدين المهديين) الذين هم الاربعة وعمر بن عبد العزيز (فاما هؤلاء فكلما تبا عدت عنهم)
ولا يغفل فى طلب الصف
الاول عن ثلاثة أمورأوّلها
انهاذا كان ری بقرب
الخطيب منكرا بعجز عن
تغییر،من لبسحر یرمن
الامام أوغيره أو صلى فى
سلاح كثير ثقيل شاغل أو
سلاح مذهب أوغير ذلك
بما يجب فيه الانكار فالتأخر
له أسلم وأجمع له. م فعل
ذلك جماعة من العلماء طلبا
للسلامة قيل لبشرين
الحرث فراك تبكر وتصلى
فى آخر الصفوف فقال انما
برادقرب القلوب لا قرب
الاجساد و أشار به الىان
ذلك أقرب اسلامة قلبه
ونظر سفيان الثورى الى
شعيب بن حرب عند المغبر
يستمع الى الخطبة من أبى
جعفر المنصور فلمافرغ من
الصلاة قال شغل قلبى قربك
من هذا هل أمنت أن تسمع
كلا ما يجب عليك انكار.
فلا تقوم به ثمذ کرما
أحدثوا من ابس السواد
فقال يا أبا عبدالله أليس
فى الخبرادن واستمع
فقال ويحك ذاك الخلفاء
الراشدين المهديين فاما
هؤلاءفكلما بعدت عنهم
(٣٤ - (امحاف السادة المتقين) - ثالث)

٢٦٦
ولم تنظر اليهم كان أقرب
الى الله عز وجل وقال سعيد
أمن عامى صليت الى جنب
أبى الدرداء جعل يتأخرفى
الصفوف حتى كنافى آخر
سف فاهلیناقلت له أليس
يقال خير الصفوف أولها
قال نعم الاأن هذه الامة
مرحومة منفاور اليهامن
بين الامم فان الله تعالىاذا
نظر الى عبد فى الصلاة غفر
له ولمن وراءه من الناس
فانما تأخرت رجاء أن يغفر
لى بواحد منهم ينظر الله
المهور وى بعض الرواة انه
قال سمعت رسولاللهصلى
اللهعليهوسلم قالذلكفن
تأخر على هذه النية ايثار!
واظهارالحسن الخلق فلا
بأس وعند هذا يقال
الاعمال بالنيات* ثانيها ان
لم تكن مقصورة عند
الخطيب مقتطعة عن
المسجد للسلاطين فالت فى
الاول محبوب والافقد
كره بعض العلماء دخول
المقصورة كان الحسن
وبكر المزنى لا يصلبان فى
المقصورة ورأ يا انها قصرت
على السلاطين وهى بدعة
أحدثت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى
المساجد والمسجد مطلقا
لجميع الناس وقد اقتطع
ذلك على خلافه وصلى أنس
ابن مالك وعمران بن حصين
فى المقصورة ولم يكرها ذلك
الطلب القرب
بظاهرك (ولم تنظر اليهم كنت أقرب الى الله عز وجل) ولفظ القوت كان أقرب لك من الله تعالى (وقال
سعيد بن عامر) هو تابعى مجهول روى عن ابن عمر وذكره ابن حبان فى الثقات روىعنه ليتبن أبى
سليم وقال ابن معين لبس به بأس وزعم ابن خلفون أنه سعيد بن عامر بن جذيم وتعقبه الحافظ ابن حجر
فى ته ذيب التهذيب بأن ذلك قدمات فى خلافة عمر (صليت الى جنب أبى الدرداء) رضى الله عنه (جعل
يتأخر فى الصفوف حتى كتافى آخر الصف فلما صلينا قات له أليس يقال) ولفظ القوت أليس قد قال
صلى الله عليه وسلم (خير الصفوف أولها) وشرها آخرهااه وهذا لم يتعرض له العراقى لكمون المصنف
أورده بلفظ يقال وقد أخرج مسلم والأربعة من حديث أبى هريرة والطبرانى فى الكبير من حديث أبي
أمامة وابن عدى والبزار من حديث فاطمة بنت قيس والطبرانى أيضاعن ابن عباس وابن ماجه عن
أنس والطبرانى فى الأوسط عن عمر بلفظ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء
آخرها وشرها أولها وأخرجهابن أبى شيبة من حديث جابر خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها
وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها (فقال نعم الآان هذه أمة مرحومة منظوراليها من بين الامم
فان اللّه تعالى اذا نظر الى عبد فى صلاة غفر ان وراءه من الناس) هكذالفظ القون ويوجد فى بعض ذ.خ
الكتاب غفرله ومن وراءه من الناس (وانما تأخرت رجاء ان يغفرلى بواحد منهم ينظر انته اليه وروى
بعض الرواة أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك) ولفظ القوت وقد رفعه بعض الرواة ان
أبا الدرداء سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ وروى ابن عسا كرفى
تاريخ دمشق نحوه اهـ (فن تأخر) عن الصف الاول (على هذه النية إيثارا) على نفسه لغيره من
اخوانه (واظهار الحسن الخلق) ولين الجانب وكسر النفس (فلا بأس وعند هذا يقال الاعمال بالنيات)
هولفظ حديث هكذا رواه ابن حبان فى صحيحه ومثله فى مسند أبى حنيفة والمشهور انما الاعمال وقد بينت
طرقه فى الجواهر المنيفة (ثانيها انه ان لم تكن مقصورة) وهى بقعة من المسجد يبنى عليها بالخشب أو غيره
(عند الخطيب منقطعة عن المسجد) قصرت (السلاطين) والامراء يصلون فيها وائما أحدثوها لما خافوا
على أنفسهم من الاعداء وبقى ذلك عادة مستمرة من زمن بنى أمية الى الان فلاتعلى الملوك الافى المقاصير
(فألصف الاول محبوب ولكن تذكره بعض العلماء دخول المقصورة) للصلاة فيها (كان الحسن) البصرى
(وبكر) بن عبد الله (المزنى رحمهما الله تعالى لا يصليان فى المقصورة ورأيا انها قصرت على السلطات)
وأوليائه (وهى بدعة) عند أهل العلم والورع (أحدثت بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم فى المساجد
والمسجد مطلق جميع الناس وقد اقتطع ذلك على خلافه) كذا فى القون وقد نقل أبو بكر بن أبى شيبة
عن جاعة كراهة الصلاة فى المقصورة قال حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن الازرق بن قيس عن الاحنف
ابن قيس انه كره الصلاة فى المقصورة وحدثنا وكيع بن عيسى الخياط عن الشعبى قال ليس المقصورة من
المسجد وحدثنا وكيع عن حمادبن سلمة عن جبلة بن عطية عن ابن محبر يزانه كره الصلاة فيها وجدتها
وكيع عن عيسى عن نافع ان ابن عمر كان اذا حضرته الصلاة وهو فى المقصورة خرج منها إلى المسجد هذا
ما فى المصنف لابن أبى شيبة ولم أرفيه ذكرا الحسن ولا أبكر المزنى بل ذكر الحسين فيمن كان يصلى فى
المقصورة كماسيأتى (وصلى أنس بن مالك وعمران بن حصين) رضى الله عنهما (فى المقصورة ولم يكرها
ذلك لطلب القرب) من الامام واستماع الذكراما أنس بن مالك فقال أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا حاتم بن
اسمعيل عن عبد الله بن يزيد قال رأيت أنس بن مالك يصلى فى المقصورة المكتوبة مع عمربن عبد العزيز
ثم يخرج علينا من ههناثم ذكر من كان يصلى فى المقصورة جاعة منهم الحسن وعلى بن الحسين وابو القاسم
أو السائب بن يزيدوسالم والقاسم ونافع قال حدثنا ابن علية عن يونس ان الحسن كان يصلى فى المقصورة
وحد ثنا وكيع عن قيس بن عبد الله وكان ثقة قال رأيت الحسن يصلى فى المقصورة وحد تناحفص بن غياث
عن

٢٦٧
عن جعة وقال كان على بن الحسين والقاسم يصلون فى المقصورة وحد ثنا عمر بن هرون عن عبد الله بن
يزيد قال رأيت السائب بن يزيد يصلى المكتوبة فى المقصورة وحد ثنا حفص عن عبد الله قال رأيت سالما
والقاسم ونافعا يصلون فى المقصورة وحدثنا ابن ادريس عن حصين عن عامر بن ذؤيب قال سألت ابن عمر
عن الصلاة من وراء الجمرة فقال انهم يخافون أن يقتلوهم (ولعل الكراهة تختص بحالة التخصيص
والمفع) عن الصلاة فيها لغير السلطان وأوليائه (ذأما مجرد المقصورة اذا لم يكن) هناك (منع) للمصلين
(فلا يوجب كراهة) أشاراليه صاحب القوت بقوله فإن أطلقت العامة زالت الكراهة (وثالثها ان
المنبر) اذا كان عظيما (يقطع بعض الصفوف) ويمنع على الاتصال (وانما الصف الأول الواحد المتصل
الذى فى فناء المنبر) أى حياته (وماعلى طرفيه) يمينا وشمالا (مقطوع) غير متصل ولذا كره بعضهم
الصلاة فى فناء المنبر من قبل أن المتبر يقطع الصفوف وكان عندهم أن تقدمة الصفوف الى فناء المنبر بدعة
(وكان) سفيان (الثورى) رحمه اللّه تعالى (يقول الصف الاوله والخارج بين يدى المنبر) كذا فى القوت
قال المصنف (وهو تتجه) أى له وجه محج (لانه متصل) غير مقطوع (ولان الجالس فيه يقابل الخطيب)
يوجهه ولا يتكلف للانحراف (ويسمع منه) خطبته قلت وهو اختيار أبى الليث السمر قندى من أصحابنا
(ولا يبعد ان يقال الاقرب الى :"عبلة هو الصف الاول) كماهو المتعارف (ولا براعى هذا المنبر) لضرورة
الاحتياج اليه ونظرا إلى هذا جعلوا المحاريب مقورة حيث يقف الامام فيكمل الصف والصفان عن يمين
المنبروعن شماله (وتكره الصلاة فى الاسواق و) هى (الرحاب) جمع رحبة محركة حريم المسجد وفناؤه
(الخارجة من المسجد) التى أعدت للبيع والشراء واجتماع الناس بها جاء ذلك عن بعض السلف (وكان
بعض الصحابة يضرب الناس ويقمهم من الرحاب) ويقول لا تجوز الصلاة فى الرحاب قال صاحب القون
فهذا عندى على ضربين وهو ان الصلاة فى رحاب الجامع الزوائد فيه المتصلة بالصفوف المحيطة بها حائط
الجامع الاعظم كالصلاة فى وسطه وهى غير مكروهة والصلاة فى رحابه المتفرقة فى أفنيته التى هى من وراء
جدر الجامع كلها مكروهة وكذلك الصلوات فى الطرقات والدور المنفردة عن الجامع غير المتصلة بالصفوف
بحجر طريق أو بعد مكان لا يجوز وهذا الذى كرهه من كان نهى عن الصلاة فيه والله أعلم (الثامنة ان
يقطع الصلاة عند خروج الامام) الذى هو الخطيب يعنى لصعوده على المنبر أى يمنع الاحرام بصلاة (ويقطع
الكلام أيضا) يعنى النطق بغير ذكر ودعاء بمعنى أنه يكره من ابتدائه فيها الى امامه إياها تنزيها عند
الشافعية وتحربما عند غيرهم وتقدم التفصيل فى ذلك لما أخرج البيهقى من حديث أبى هريرة رفعه
خروج الامام يوم الجمعة للصلاة يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام قال الحافظ ابن حجر ورواه مالك فى
الموطأ عن الزهرى والشافعى من وجهاً خرعنه وقال البيهقى ورفعه عن أبى هريرة خطأ والصواب من قول
الزهرى (بل يشتغل بجواب المؤذن) فيقول مثل ماقال (ثم باستماع الخطبة) بحضور قلبه (وقد جرت عادة
بعض العواء) من المصلين (بالسجود عند مقام المؤذنين) للاذات قبل الخطبة (ولم يثبت له أصل فى أخر)
عن الصحابة والتابعين (ولا خبر) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لكنه ان وافق) ذلك (سجود تلاوة)
أو سجود فى صلاة (فلا بأس بها) اى بتلك السجدة (للدعاء) ويمتد الى فراغهم (لانه وقت فاضل) مفضل
(ولا يحكم بتحريم هذا السجود فانه لاسبب لتحرمه) وغاية ما يقال مباح كذا فى القوت (وقدروى عن على
وعثمان رضى الله عنهما انهما قالا من استمع) أى الخطبة (وأنصت له أجران ومن لم يستمع وأنصت فله
أجر) واحد (ومن سمع ولغا فعليه وزرات ومن لم يسمع واخافعليه وزر واحد) هكذا فى القوت موقوفا
عليهما الاان الطبر انى قدروى من حديث أبى أمامة بلفا دنا فاستمع وانصت كان له كفلان من الاحر
(وقال صلى الله عليه وسلم من قال لصاحبه والامام يخطب أنصت أوصه فقدلغا ومن لغا والامام يخطب فلا
جعله) هكذا أورده صاحب القوت بتمامه قال العراقى أخرجه الترمذى والنسائى من حديث أبى
ولعل الكراهية تختص
حالة التخصيص والمنع فاما
مجرد المقصورة اذا لم يكن
منع فلا يوجب كراهة
وثالثها أن المنبر يقطع
بعض الصفوف وانما
الصف الأول الواحد المتعمل
الذى فى غذاء المنبروما على
طرفيه مقطوع وكان
الثورى يقول الصف الاول
هو الخارج بين يدى المنبر
وهو متجه لانهمتصل ولان
الجالس فيه يقابل الخطيب
ويسمع منه ولا يبعد أن
يقال الاقرب الى القبلة هو
الصف الاول ولا يراعى هذا
المعنى وتكره الصلاة فى
الاسواق والرحاب الخارجة
عن المسجدوكان بعض
العماية بضرب الناس
ويقيمهم من الرحاب الثامن
أن يقطع الصلاة عند
خروج الامام ويقطع الكلام
أيضا بل يشتغل بجواب
المؤذن ثم باستماع الخطبة
وقد حرت عادة بعض العوام
بالسجود عند قيام المؤذنين
ولم يثبت له أصل فى أثر ولا
خبروا-كنه ان وافق سجود
تلاوة فلا بأس بهالل دعاء
لانه وقت فاضل ولا يحكم
بتحريم هذا السجود فإنه
لاسبب لتحر مهوقدر وى
عن على وعثمان رضى الله
عنهما انهما قالا من أسمع
وأنصت فله أجران ومن ثم
يستمع وأنصت فله أجرومن
سمع ولغا فعليه وزرات ومن
لم يستمع ولغا فعليه وزر واحد وقال صلى الله عليه وسلم من قال لصاحبه والامام يخطب انصت أومن فقد لغاو من لغا والامام يخطب فلا جعمله.

٢٦٨
وهذا يدل على ان الاسكان
ينبغى أن يكون بإشارة أورمى
حصاةلابالنطقوفىحديث
أبى ذر أنه لما سأل أبياوالنبي
صلى الله عليه وسلم يخطب
فقال متى أنزلت هذه
السورة فأومأ اليه أن
اسكت فلمانزل رسول الله
صلى الله عليهو سلم قال له أبى
اذهب فلاجمعة لك فشكاه
أبوذر الى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال صدق أبى
هريرةدون قوله من لغافلاجعة له قال الترمذي حديث حسن صحيح وهو فى الصحيحين اذا قلت لصاحبك
ولابى داود من حديث على من قال صه فقدلغا ومن لغا فلاجعة له ١هـ قلت وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة
عن عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مر سلا بمثل حديث الترمذى وأخرج من
طريق سعيد بن أبى هند عن حميد بن عبد الرحمن مثله وأخرج من طريق ابن أبي أوفى قال ثلاث من سلم
منهن غفرله ما بينه وبين الجمعة الاخرى من ان يحدث حدثا لا يعنى أذى من بطنه أوان يتكلم أو يقول منه
وأخرج من طريق الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال اذا فال يوم الجمعة والامام بخطب صد فقد لغا
وأخرج أيضا من طريق مجاهد عن عامر عن ابن عباس رفعه من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كالحار
يحمل أسفارا والذى يقول له أنصت ليست له جمعة وأخرجه أيضا أحمد والبزار وسياق البخارى أخرجه
أحد وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو داود والنسائى وابن ماجه والطحاوى وروى أحمد أيضاً من حديث ابن
عباس والذى يقولله انصت فلاجمعة له *(تنبيه)* انصت بقطع الهمزة ويجوز وصلها الاول أفصح
والصاد مكسورة على كل حال والمعنى اسكت ولغو الكلام سقطه لغا يلغولغوا ويلغى لغة والاولى أفصح وفى
رواية مسلم من طريق أبي الزناد فقد لغيت بكسر العين قيل هى لغة أبى هريرة وجاء فى رواية فقد ألغيت
يقال ألفى الشئ اذا أسقطه ولم يعتدبه (وهذا يدل على ان الاسكان) لغيره (ينبغى أن يكون بإشارة أو رومى
حصاة) عليه (لا بالنطق) باللسان ولفظ القوت ولا يقول الانسان آخراسكت ولكن يومى اليه ايماء أو
حصبه حصاة فإن الخا الامام يخطب بطلت جمعته (وفى حديث أبى ذر) جندب بن جنادة الغضارى رضى
الله عنه (لما سأل أبى) بن كعب رضى الله عنه (والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب فقال متى أنزلت هذه
السورة فأوما اليه أن أسكت فلما نزل النبى صلى الله عليه وسلم قال له أبى اذهب فلاجعة لكفشكا.
أبو ذرالى النبى صلى الله عليه وسلم فقال صدق أبى) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى أخرجه البيهقى
وقال فى المعرفة اسناده صحيح ولا بن ماجه من حديث أبي بن كعب بإسناد صحيح ان السائل له أبو الدرداء
أوأ بوذر ولاحد من حديث أبى الدرداء انه سأل أبياولا بن حبات من حديث جابران السائل عبد الله بن
مسعود ولابى يعلى من حديث جابر قال قال سعد بن أبى وقاص لرجل لاجمعة لكفقال له النبي صلى الله عليه
وسلم لم ياسعد قال لانه كان يتكلم وأنت تخطب قال صدق سعد اهـ قلت والظاهر ان القصص مختلفة قال
أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن جابر قال قال سعد لرجل يوم الجمعة لاصلاة
لك فقال النبى صلى الله عليه وسلم الم ياسعد قال انه تتكلم وأنت تخطب فقال صدق سعد وحد ثنا هشيم حدثنا
داود بن أبى هند عن الشعبى ان أباذر أوالزبير بن العوام سمع أحدهما من النبى صلى الله عليه وسلم أنه
يقرؤها وهو على المنبر يوم الجمعة قال فقال لصاحبه متى أنزلت هذه الآية قال فلما قضى صلاته قال له عمر
ابن الخطاب لاجمعة لك فائى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرذلك له فقال صدق عمر وقال أبو جعفر الطحاوى
حدثنا أبو بكرة وابن مر زوق قال حدثنا مكر بن ابراهيم حدثنا عبد الله بن سعيد هو ابن أبى هند عن
حرب بن قيس عن أبى الدرداء قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم الجمعة على المنبر يخطب
الناس فتلاآية وإلى جنبى أبي بن كعب فقلت له يا أبى متى أنزلت هذه الأيّ فأبى أن يكلمنى حتى إذا
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر قال مالك من جمعتك الامالغون فلما انصرف رسول الله صلى
الله عليه وسلم فئته فاخبرته فقلت يارسول اللّه انك تلون آية والى جنبى أبى فسالته متى أنزلت هذه
الآية فأبى أن يكلمنى حتى نزلت زعم انه ليس لى من جمعتى الامالغون فقال صدق فإذا سمعت امامك
يتكلم فاسكت حتى ينصرف وحدثنا أحمد بن داود حدثنا عبدالله بن محمد التيمى أخبرنا حماد بن سلمة
عن محمد بن عمر وعن أبى سلمة عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم
الجمعة فقرأ سورة فقال أبوذر لابى بن كعب متى نزلت هذه السورة فاعرض عنه فلماقضى رسول الله صلى الله
عليه

٢٦٩
عليه وسلم قال أبى لابى ذر مالك من صلاتك الامالغوت فدخل أبوذر على النبى صلى الله عليه وسلم فاخبر.
بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق أبى وهذه الرواية الاخيرة موافقة لسياق المصنف ويقرب
من هذه القصة ما أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فقال حدثنا على بن مسهر عن داود بن أبى هندعن بكر بن
عبد الله عن علقمة بن عبد الله قال قدمنا المدينة يوم الجمعة فامرت أصحابى أن يترحلوا فاتيت المسجد
فلست قريبا من ابن عمر فاءرجل من أصحابى فجعل يحدثنى والامام يخطب فقلنا كذا وكذا فلما أكثر
قلت له اسكت فلماقضينا الصلاة ذكرت ذلك لا بن عمر فقال أما أنت فلاجهة لك وأما صاحبك فيمار وفى
كل هذه الاخبار دليل لابى حنيفة ومالك فى حرمة الكلام والصلاة والامام يخطب ثم ان هذا الذى تقدم
فيها اذا كان فى الصف الأول أو الثاني قريبا من الامام (وإذا كان بعيدا من الامام) بان كان فى آخر
الصفوف (فلا ينبغى أن يتحكام فى العلم) فى حال خطبة الامام (ولا في غيره بل يسكت) نظراً إلى ظاهر الاخبار
المتقدمة (لان ذلك) أى كلامه فى تلك الساعة (يتسلسل ويفضى الى هيمة) أى صوت خفى (ينتوى
الى المستمعين) فيشوّش عليهم ومنعهم من الاستماع للخطبة (ولا يجلس) أيضا (فى حلقة من يتكلم)
بالعلم والوعظ (فمن عجز عن الاستماع للبعد فلينصت فهو المستحب) نقله صاحب القوت قال الاصفهانى
فى شرح المحرر ومن لم يسمع صوت الخطيب لبعد أو شاغل فعلى القولين الجديد انه لا يجب عليه الانصات
ولا يحرم عليه الكلام وهل يستحب له أن يشتغل بالتسبيح والذكر والتلاوة فيه وجهان مبنيان على
الوجهين فى ان المأموم يقرأ السورة اذا لم يسمع قراءة ا مامه أم لا والاظهر هنا الانصات كيلا يرتفع
اللفظ المانع من اسماع السامعين اهـ (وإذا كانت الصلاةتكره) أى انشاؤها بتجريمة (فى وقت
خطبة الامام فالكلام أولى بالكراهة قال على رضى الله عنه تكره الصلاة فى أربع ساعات بعد الفجر
وبعد العصر ونصف النهار والصلاة والامام يخطب) قال صاحب القوت رواه أبو اسحق عن الحرث
عن على قلت والمعنى بعد الفجر حتى ترتفع الشمس وبعد العصر حتى تغرب والمراد بنصف النهار حالة
استواء الشمس في كبد السماء حتى تزول والرابع الصلاة عند خطبة الامام أما الوقتان الاولات فهي
الصحيحين من حديث ابن عباس قال شهد عندى رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمران رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وفى رواية حتى تطلع وبعد العصر حتى تغرب
وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد والجهور وهو مذهب أبي حنيفة ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف عن
عمر وابن مسعود وخالد بن الوليد وأبى العالمية وسالم بن عبد الله بن عمرو محمد بن سيرين وغيرهم وقال
الترمذى وهو قول أكثر الفقهاء من الصحابة فمن بعدهم وذهب آخرون الى انه لا تكره فى هذين
الوقتين والمه مال ابن المنذر وحتى اباحة التطوّع بعد العصر عن جماعة من الصحابة منهم على بن أبي
طالب وبه قال أبو خيثمة وأبو أيوب وحكى ابن بطال اباحة الصلاة بعد الحج وبعد العصر عن ابن
مسعود وأصحابه وأبى الدرداءوابن عمر وابن عباس وذهب محمد بن جرير الطبرى إلى التحريم فى حالتى
الطلوع والغروب والبكراهة فيما بعد الصبح والعصر ومثله قول ابن سيرين وأما الوقت الثالث فيه
قال الشافعى وأحمد وأبو حنيفة والثورى وابن المبارك والحسن بن حى وأهل الظاهر والجمهور وهو
رواية عن مالك والمشهورعنه عدم كراهة الصلاة فى هذه الساعة كما فى المدوّنة وعمن رخص فى ذلك
الحسن وطاوس والإوزاعى وكان عطاء بن أبي رباح يكره الصلاة فى نصف النهار فى الصيف ويبع ذلك
فى الشتاء وحكى ابن بطال عن الليث مثل قول مالك واستنى الشافعية منها يوم الجمعة فقالوالاشكره فيه
الصلاة فى ذلك الوقت وبه قال أبو يوسف قال ابن عبد البروهو رواية عن الأوزاعى وأهل الشام
وحكاه ابن قدامة فى المغنى عن الحسن وطاوس والأوزاعى وسعيد بن عبد العزيزوابن راهويه وذهب
أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وأصحابه إلى أنه لا فرق فى الكراهة بين يوم الجمعة وغيره
* وان كان بعيدا من الامام
فلا ينبغى أن يتكلم فى
العلم وغيره بل بسكت لات
كل ذلك يتسلسل ويفضى
الىهيثمتحتى ينتهى إلى
المستمعين ولا يجلس فى حلقة
منیتکام فمن مزعن
الاستماع بالبعد فلينصت
فهو المستخب واذا كانت
تكره الصلاة فى وقت
خطبة الامام فالكلام أولى
بالكراهية فقال على كرم
اللهوجهه تكره الصلاة فى
أربع ساعات بعد الفجر
وبعد العصر ونصف النهار
والصلاة والامام يخطب

٢٧٠
* التاسع ان يراعى فى قدوة
الجعة ماذكرناه فى
غيرها فاذ اسمع قراءة الامام
لم يقرأسوى الفاتحة فإذا
فرغ من الجعة قرأ الحديثه
-: ع مرات قبل أن يتكلم
وقل هو الله أحدد والمعوذتين
سبعا سبعا وروى بعض
! أسلف أن من فعله عصم
من الجمعة إلى الجمعة وكان
حرزاله من الشيطان
*(تنبيه)* اختلف العلماء فى النهى عن الصلاة فى هذه الاوقات هل هو للتحريم أو التنزيه ولا صحاب
الشافعى فيه وجهان فالذى صححه النووى فى الروضة وشرح المهذب انه للتحريم وصنع فى التحقيق انها
كراهة تنزيه وهل تنعقد الصلاة لوفعلها أوهى باطلة صمع النووى فى الروضة تبعا للرافعى بطلانها
ولوقلنا انها كراهة تنزيه وقد صرح بذلك النووى فى شرح الوسيط تبعالابن الصلاح واستشكله الاسنوى
فى المهمات بانه كيف يباح له الاقدام على مالا ينعقد وهو تلاعب قال العراقى ولا اشكال فيه لان نهى
التنزيه اذا رجع إلى نفس الصلاة يضاد الصحة كنهى التحريم كما هومقررفى الاصول* (تنبيه) * آخر
قال أصحاب الشافعى النهى فى جميع الصورانى هو فى صلاة لاسبب لها ذاماماله سبب متقدم عليه أو مقارن
له فيحو زفعله فى وقت الكراهة كالفائتة وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر وركعتى الطواف
وصلاة الكسوف وسنة الوضوء وصلاة الاستسقاء على الاصح وتحية المسجد اذا دخل لغرض غير
صلاة التحية فلو دخل لالحاجة بل لمصلى التحية فقط ففيه وجهات ذكر الرافعى والنووى ان
أفيسهما الكراهة وقولهم أوماله سبب متقدم أو مقارن خرج به ماله سبب متأخر عنه كصلاة الاستخارة
وركعتى الاحرام فيكره فعلهمافى وقت الكراهة على الاصح والحنفية والحنابلة فى المسألة تفصيل
آخرليس هذا محل
*(فصل)* نعود الى مسألة الباب قال أصحابنا من كان بعيدا عن الخطيب لا يسمع ما يقول فقال محمد ين
سلة سكت وروى هذا عن أبى يوسف قال ابن الهمام وهو الاوجه وروى عن نصرين يحى أنه يقرأ
القرآن وروى حادعن ابراهيم قال انى لا قرأجزأ من يوم الجمعة والامام يخطب وأجاز فى الحانية التسبيح
والتهليل والمختار انه يسكت كمافى الولوالجية وعلله ابن الهمام بأنه قد يصل الى اذن من يسمع فيشغله عن
فهم ما سمعه أوعن السماع بخلاف النار فى الكتاب أو الكتابة اهـ وفى المحيط فامادراسة الفقه والنظر
فی الگاب وابته فى أصحابنامن کر.ذلك ومنهممن قاللابأسبه وکذاروىعن أبی پوسف وقال
الحسن بن زيادة مادخل العراق أحدافقه من الحكم ين زهير وانه كان يجلس مع أبى يوسف يوم الجمعة
وينفارفى كتابه ويصمع بالعلم وقت الخطبة ثم إذا أشار رأسه أو بيده أو بعينه ان رأى منكراهل يكره
له ذلك أم لا فمن أحد ابنامن كره ذلك وسوّى بين الاشارة والتكلم باللسان والصحيح انه لا بأس به كذا فى فتح
القدير (التاسعة أن يراعى فى قدوة الجمعة) جميع (ماذكرناه فى غيرها) من الشروط والا داب (فإذا
سمع قراءة الامام لم يقرأ سوى الفاتحة) سرافى سكات الامام لاغيروان لم يسمع قراءته قرأسورة معها
أن أحب واما من سمع قراءة الفاتحة ثم ضم معها فى قراءته سورة فقد خالف الامة وكره له ذلك قال صاحب
القوت ولا أعلمه مذهب أحد من المسلمين (فإذا فرغ من) ركعتى (الجمعة قرأ) سورة (الحد سبع مرات
قبل أن يتكلم) كذا فى رواية وفى أخرى وهو فان رجلبه وفى أخرى قبل أن يثنى رجليه فاللفظ مختلف والمعنى
واحد (وقل هو الله أحد سبعا والمعوذتين) كل واحدة منهما (سبعا- عافقدروى عن بعض السلف)
فيه أثر (ان من فعله عصم) أى حفظ (من الجمعة إلى الجمعة وكان) ذلك (حرزاله من الشيطان) أى
من إبليس وجنوده هكذا هو فى القوت ومثله للمصنف فى بداية الهداية قلت أخرجه أبو بكر بن أبي
شيبة فى المصنف فقال حدثنا أبو خالد الاحرعن حماج عن عون عن أسماء قال من قرأقل هوالله أحد
والمعوذتين يوم الجمعة سبع مرات فى مجلسه حفظ الى مثلها هكذا نص ابن أبى شيبة فى المصنف والنسخة
التى نقلت منها قدعة تاريخها احدى وأربعين وسبعمائة خط يوسف بن عبداللطيف بن عبد العزيز
الحرانى ولم يذكرفيه الفاتحة وأسماء هذا الذى روى عنه هذا الاثير هو أسماء بن الحكم الفزاري
يروى عن على وثقه العملى ورأيت فى الجامع الكبير المحافظ السيوطى مانصه من قرأ بعد الجمعة
تفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذبرب الفلق وقل أعوذ برب الناس حفظ ما بينه وبين الجمعة
الاخرى

٢٧١
الاخرى وعزاء لابن أبى شيبة وقال عن أسماء بنت أبى بكر قلت وهو غلط لعله من النساخ لمارأوا أسماء
فظنوا أنه أسماء بنت أبى بكرلانه من أسماء النساء فزادوافيه تلك الزيادة رفعالابهام وفيه أيضامن
قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذبرب الفلق وقل أعوذبرب الناس سبع مرات أعاده الله
UP
عز وجل بها من السوء إلى الجمعة الأخرى وعزاءلا بن أنسى وابن شاهين عن عائشة وليس فيهذكر
الفاتحة قال الحافظ وسنده ضعيف قال وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن منصور فى سلمه
عن فرج بن فضالة وزاد فى أوله فاتحة الكتاب وقال فى آخره كفر الله عنه ما بين الجمعتين وفرج ضعيف
١هـ وقد ذكرابن منتصر فى منظومة له كما أورده المصنف وقال ان المواظب عليه رزقه الله القبول
والهيبة فى قلوب الرجال والنساء وقد أشار الى ذلك غير واحد من المصنفين فى اسرار الأذ كار والدعوات
وقدجاء ذكر الفاتحة أيضا فى كتاب الأربعين لابى الأسعد القشيرى عن أبى عبد الرحمن السلمى عن محمد
ابن أحمد الرازى عن الحسين بن داود البلخى عن يزيد بن هرون عن حميد عن أنس رفعه من قرأ اذا لم الامام
يوم الجمعة قبل أن يثنى رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبها سبعا غفرله ما تقدم من ذنبه
وما تأخر وأعطى من الاجر بعدد كل من آمن بالله وباليوم الآخر (ويستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة)
والاولى أن يكون بعد قراءة السور المذكورة وهورافع يديه (اللهم يا غنى يا حميد بامبدئ يامعيد يارحيم
ياودود أغننى) بقطع الهمزة (بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك (وبفضلك عمن سوال يقال
من داوم على هذا الدعاء) فى ذلك الوقت (أغناه الله عن خلقه) أى انزل سر الغنى فى قلبه بحيث لا يطيب
له الافتقار الاالى ربه (ورزقه من حيث لا يحتسب) فيفخ عليه أبوابا من أنواع الرزق الظاهرى
والمعنوى هكذا أورد هذا الدعاء صاحب القوت مع زيادة الجولة الثالثة وقد أسقطها المصنف ولم يذكر
له عددا مخصوصا والظاهر انه موكول بهمة الطالب ونشاطه فالاقل ثلاثة والاوسط خسة وسبعة
وتسعة واحدى عشرة وان وجدله حلاوة مناجاة فلا يضران زاد وأورده أبو العباس الشرحى فى
فوائده بمثل هذا السياق الاانه قالوا كفنى بفضلك وقال قضى دينه واغناه عن خلقه وذكر أيضاعن
بعض الشيوخ انه جاء فى رواية من قال بعد صلاة الجمعة سبعين مرة اللهماكغنى بحلالك عن حرامك
واغننى بفضلك عمن سواك قضى الله دينه واغناء عن خلقه قال وذكر بعض العلماء ان من واظب على
ذلك بعد كل فريضة الى الجمعة فىاتأتى الجهة الاخرى الاوقد أغناء الله تعالى وكل ذلك منوط بالتصديق
وصلاح النية وقدر وى ذلك الترمذى عن على رضى الله عنه ان مكاتبا جاءه فقال عزت عن مكاتبنى
فقال الاأعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل أحد لاداء الله عنك
قال بلى قال قل اللهما كفني فساق الدعاء المذكور*إشارة هذه الاسماء فى السياق ستة فالغنى هو الذى
لا تعلقله بغيره لافى ذاته ولا فى صفاته بل يكون منزها عن العلاقة مع الاغيار فن تعلق ذاته أوصفات
ذاته بامر خارج من ذاته توقف عليه وجوده وكاله فهو محتاج فقير الى الكسب ولا يتصور أن يكون غنيا
مطلقا الاالله تعالى فانه تعالى هو الغنى وهو المغنى ايضا ولكن الذى أغناه لا يتصوّ ر أن يكون باغضائه
غنيا مطلقافان أقل أموره انه يحتاج الى المغنى فلا يكون غنيابل يستغنى عن غبر الله تعالى بان عده الله
تعالى بما يحتاج اليه لابان يقعاع عنه أصل الحاجة والغنى الحقيقي هو الذى لا حاجةله الى أحد أملا
والذى يحتاج ومعه ما يحتاج اليه فهوغنى بالمجاز وهو غاية ما يدخل فى الامكان فى حق غير الله تعالى فاما
فقد الحاجة فلا ولكن اذا لم تبق حاجة الالله تعالى سمى غنيا ولولم تبق له أصل الحاجة الماضى قوله تعالى
والله الغنى وأنتم الفقراء ولولاانه يتصورانه يستغنى عن كل شئ سوى الله تعالى لما منالله تعالى
وصف المغنى فالعارف المستغنى بالحق أغنى الأغنياء وان كان يخزن مؤنة من كاف به فان ذلك من
آداب الكمل لقّة معرفتهم بحدود الله والكامل من لا يطفئ نور معرفته نور درعه وأما الحميد فهو
ويستحب أن يقول بعد
الجمعة اللهم ياغنى يا حميد
يا ميدى يامعيد بارحيم
ـاودود أغنى علالك عن
حرامك وبفضلك عمن سواك
يقال من داوم على هذا
الدعاء أغناه الله سبحانه عن
خلقه و رزقه من حيث
لايحتسب

٢٧٢
الذى يحمد على يسير الطاعة ويجازى بكثير الثواب هو الحيد بما هو حامد نفسه بنفسه أجمالا وبلسان
كل حامد تفصيلا وبما هو محمود بكل ما هو منن عليه فان عواقب الثناء تعود اليه وكل اسم فعيل من أسماء
الحق بع اسم الفاعل والمفعول بالدلالات الوضعية فهو الحامد والمحمود واعلم انه ما فى العالم لفظ الاوفيه
ثناء جميل فى طور الكشف يشهده أهله ومرجع ذلك الثناء اليه تعالى وات كان له وجة الى مذموم فلا
بدأن يكون له وجه محمود عند أهل الحق وات لم يعثر عليه السامع والقارئ فهو من حيث ما هو مذموم
لا مستندله ولا حكم له لات مستند الذم العدم فلا يجد الذم من يتعلق به فيذهب ويبقى الحمدلله ثم الحامد فى
حال الجد اماان يقصد الحق أوغير الحق فان حد الله فقدحمد من هو أهله وان حد غير الحق فما يحمده
الابما شاهد فيه من الصفات الكالية وزعوت المحاسن وتلك الصفات عطاء أو مخ له من حضرة الربوبية
أما مركوزة فى جبلته وامامكتسبة فى تخلقه وتخليقه وهى مردودة إلى الحق فرجوع عاقبة الثناء الى الله
تعالى واما المبدئ المعبد فمعناه الموجد لكن الايجاد اذالم يكن مسبوقا بمثله سمى ابداء وان كان مسبوقا بمثله سمى
اعادة والله تعالى بد أخلق الناس ثم هو الذى يعيدهم والاشياء كلها منه بدت واليه تعودو به بدت وبه تعود
وأما الرحيم فن الرحمة وهى نامة وعامة فالتامة افاضة الخير على المحتاجين فارادته لهم عناية بهم والعامة
هى التى تتناول المستحق وغير المستحق فتمامها من حيث أراد قضاء حاجات المحتاجين قضاها وعمومها من
حيث شمل المستحق وغير المستحق وعم الدنيا والآخرة وتناول الضرورات والحاجات والمزايا الخارجة
عنهافهو الرحيم المطلق حقاوا ما الودود فهو الذى يحب الخير لجميع الخلق فيحسن اليهم ويثني عليهم وهو
قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة اضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وأفعال الرحيم
تستدعى مر حوما ضعيفا وأفعال الودود لا تستدعى ذلك بل الانعام على سبيل الابتداء من نتائج الود وكما
ان معنى رحمته تعالى ارادته الخير للمرحوم وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده إرادته الكرامة
والنعمة للمودود وإحسانه والعامه وهو منزه عن ميل المودة -كمن المودة والرحمة لا ترادان فى حق المرحوم
والمودود الافى ثمرتها وفائدته الاالرقة والميل والفائدة هى لباب الرحمة والمودة روحها وذلك هو المقصود
فى حق الله تع الى دون ماهو مقارب لهما وغير مشروط فى الافادة وهذا هو السرفى ذكرالودود بعد الرحيم
ولما كان اسمه الغنى متضمن الاسمه الكافى وهو قطب هذه الأسماء الخمسة بنى منه دون غيره فعل
الطلب فقال اغننى. ولذا كانت مرة اجابته الغنى عن الخلق أى عن سواه بان لا تبقى له حاجة الالله
وتعالى وهو مقلم شريف وفى قوله ورزقه من حيث لا يحتسب إشارة إلى أن ذلك الغنى الذى يحصل له.
بلاوسائط ولارؤية اسباب اذفى كل منهما نقص فى مقام العارف وهو أعم من رزق الابدان ورزق
الارواح فرزق الابدان الاقوات والاطعمة وذلك للظواهر ورزق الارواح المعارف والمكاشفات وذلك
للبواطن وهذا أشرف الارزاق وكل طالب من الله يعطى له على قدر همته فى الطلب واستعداده
وقابليته *(تنبيه)* روى ابن السنى والديلى من حديث ابن عباس رفعه من قال بعد صلاة الجمعة
وهو قاعد قبل أن يقوم من مجلسه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده واستغفر الله مائة
مرة غفر اللهله مائة ألف ذنب ولوالذيه أربعة وعشرين الفالذنب وى طبقات القطب العبد الشيرازي
صاحب القاموس مانصه روى صاحب الهداية عن محمد بن أحمدبن عبد الله الخطبى حديثا إستفه
من قال بعد أن يصلى الجمعة سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة غفرالله له مائة ألف ذنب ولوالديه
أربعة وعشرين ألفا وقرأت فى كتاب الضعفاء لابن حبان من قال بعد أن يصلى الجمعة سبحان الله
وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده استغفر الله مائة مرة أغناه الله تعالى وقد روى الطبرانى
والبيهقى من حديث أبى أمامة من قال سبحان الله وبحمده كان مثل مائة رقبة يعنى اذا قالها مائة مرة
وروى الطبرانى وابن عساكر من حديث ابن عمر من قال سبحان الله وبحمده كتب له بهامائة ألف
حسنة

٢٧٣
حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة وروى الديلى من حديث أبى هريرة من قال سبحان الله
وبحمده من غير عجب ولافزع كتب الله عز وجل له ألفى حسنة وروى الطبرانى من حديث ابن عباس
من قال سبحان الله وبحمده واستغفرالله وأتوب اليهكتبت كماقالها ثم علقت بالعرش لامهوهاذنب عمله
صاحبها حتى يلقى الله وهى مختومة كما قالها وروى الحاكم فى التاريخ والديلمى من حديث أنس من قال
سبحان الله وبحمده غرس اللهله بها ألف شجرة فى الجنة أصلها من ذهب وفرعهادر وطلعها كثدى
الابكار الين من الزبد وأحلى من الشهد كما أخذ منه شئ عادكما كان وروى أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف
والترمذى وحسنه وابن. نيع وأبو يعلى وابن حبان والطبرانى والحاكم وأبو نعيم والضياء من حديث
جابر من قال سبحان الله العظيم غرست له نخلة فى الجنة ففى هذه الاخبار وان لم تقيد بالجمعة تاييد الفضل
النسبيح*(تنبيه)* آخر روى عن الامام ابن عبد الله القرشى قال دخلت على الشيخ أبى عبد الله المغاورى
فقال اذا احتحت الى شئ فقل يا الله يا واحد يا أحد باجوادا نفمنى منك بنفحة خيرانك على كل شئء قد برفانا
أنفق منها منذ سمعتها وقد تلقيتها عن شيخى العارف بالله تعالى أبى الحسن على بن جازى بن محمد الاحدى
رحمه الله تعالى مقيدة بعد صلاة الجمعة اثنى عشرة مرة ورأنت فى رحلة الامام أبى سالم العياشي من فوائد
بعض شيوخه مقيدة بعد صلاة مكتوبة احدى عشرة مرة ولكل وجهة والدعاء شريف والمريد مخير والله أعلم
*(تنبيه)* آخرو من الدعوات ماروى فى مطلق يوم الجمعة روى البيهقى وابن النجار من حديث أنس من
قال هؤلاء الحكامات يوم الجمعة سبع مرات فمات ذلك اليوم دخل الجنة ومن قالها فى ليلة الجمعة فمات تلك
الليلة دخل الجنة من قال اللهم أنت ربى لا اله الاأنت خلقتني وأنا عبدك وابن أمتك وفى قبضتك ناصينى
بيدك أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذبك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك وأبوع بذنبي فاغفرلى
ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الاأنت ومنها ماهو مقيد بالغداة من يوم الجمعة روى ابن السنى والطبرانى فى
الاوسط وابن عساكروا بن النجار من حديث أنس من قال صبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة أستغفرانته الذى
لا اله الاهوالحى القيوم وأتوب اليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحروفى
الاسناد خصيف بن عبد الرحمن الجزرى ضعيف لكن وثقه ابن معين ومنها مقيد بالانصراف من الجمعة
وسيأتى للمصنف فى الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب قريبا (ثم يصلى بعد الجمعة) أى بعد الفراغ
من صلاتها (ست ركعات) كذا فى القوت (فقدروى ابن عمر) رضى الله عنهما (ان النبي صلى الله عليه
وسلم كان يصلى بعد المعتركعتين) رواه البخارى ومسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجه كلهم من طريق
نافع عنه ولفظ البخارى وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين وعند أبى داود فى بعض طرقه
وابن حبان من طريق أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلى بعدها ركعتين فى
بيته و يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ورواه لليث عن نافع عن ابن عمرانه كان
اذا صلى الجمعة انصرف فيسجد سجدتين فى بيته ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك روا.
مسلم وأخرج ابن أبى شيبة من طريق الزهرى عن سالم عن ابن عمر رفعه كان يصلى بعد الجمعة ركعتين
ومن طريق ميد ن شلال عن عمران بن حصين انه كان يصلى بعد الجمعة ركعتين وأخرج عن أبى بكر بن
عياش عن منصور عن ابراهيم قال صلى بعد الجمعة ركعتين ثم ضل بعدهما ماشئت وعن غندر عن عمران عن
أبى مجلز قال اذا سلم الامام صلى ركعتين واذا رجع صلى ركعتين وقال الترمذى فى جامعه بعدان ذكر
حديث ابن عمر كان يصلى بعد الجمعة ركعتين والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول اشافعى
وأحمد اهـ ونقل النووى فى الروضة عن ابن القاص وآخرين من أنه يحصل الاستحباب بركعتين نص عليه
فى الام وسيأتى القول باستحباب الاربعة والنصان محمولات على الا كمل والاقل صرح به صاحب التهذيب
ويوافقه قول النووى فى التحقيق انها فى ذلك كالظهر (بروى أبوهريرة) رضى الله عنه أنه صلى الله
1
ثمريصلى بعد الجمعة ست
ركعات فقدروى ابن عمر
رضى الله عنهما أنه صلى
اللّه عليه وسلم كان وصلى
بعد الجمعة ركعتين وروى
أبوهريرة
(٣٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث)

٢٧٤
أربعاوروى على وعبد الله
ابن عباس رضى الله عنهم
سناوالكل صحيح فى أحوال
مختلفة والاكمل أفضل
عليه وسلم كان يصلى (أربعا) أى بعد الجمعة لا يفصل بينهن بتسليم أخرجه مسلم وأبو بكر بن أبى شيبة
والترمذى والطحاوى من طريق سهيل عن أبيه عنه رفعه بلفظ من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا
وقدروى ذلك عن ابن مسعود وغيره من التابعين أخرج ابن أبى شيبة من طريق عبدالله بن حبيب قال
كان عبد الله يصلى بحد الجعة أربعا ومن طريق أبى عبيدة عن عبد اللّه انه كان يصلى بعد الجمعة أربعا
ومن طريق العلاء بن المسيب عن أبيه قال كان عبد الله يصلى بعد الجمعة أربعا ومن طريق حادعن
ابراهيم عن علقمة انه كان يصلى أربعا بعد الجمعة لا يفصل بينهن ومن طريق عن أبى حصين قال رأيت
الاسودين يزيد صلى بعد الجمعة أربعا وعن حفص عن الاعمش عن ابراهيم قال كانوا يصلون بعدها أربعا
وعن جريربن عبد الجسد عن مغيرة عن حماد قال كان يستحب فى الاربع التى بعد الجمعة أن لا يسلم
بينهن وعن وكيع عن مسعر عن أبى بكر بن عمروبن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد الله انه كان يصلى بعد
الجمعة أربعاوقال الترمذى فى جامعه بعد روايته حديث أبى هريرة والعمل على هذا عند بعض أهل
العلم اهقلت وهو قول أبى حنيفة ومحمد بن الحسن والحسن بن حبي وابن المبارك وقال ا. حق ان صلى يوم الجمعة
فى المسجد صلى أربعا وان صلى فى بيته صلى ركعتين ونقل النووى فى الروضة عن ابن القاص وآخرين
استحباب أربع بعدها وقال نص عليه فى الام اه وهو رواية عن أحمد (وروى على وعبد الله بن عباس)
رضى الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى (سنا) أى بعد الجمعة أى بتقديم ركعتين على الاربع
ركعات أخريج أبوداود من حديث ابن عمرانه كان اذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم
فصلى أربعا واذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع الى بيته فصلى ركعتين ولم يصل فى المسجد فقيل له يا أبا
عبد الرحمن فقال كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وقال ابن أبى شيبة حدثنا أبو الاحوص عن
عطاء قال كان ابنعمر اذا صلى الجمعة صلى بعدها ست ركعات ركعتين ثم أر بعدوقول المصنف وروى
على وابن عباس الخ أماقول على فاخرجه البيهقى موقوفا عليه قاله العراقى قلت هو فى المصنف لابن أبى
شيبة عن هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن قال قدم علينا ابن مسعود فكان يامرنا
أن أصلى بعد الجمعة أربعا فلما قدم علينا على أمرنا أن نصلى ستا فاخذنا بقول على وتر كناقول عبد الله
قال كان يصلى ركعتين ثم أربعا حدثناشريك عن أبى اسحق عن عبد الله بن حبيب قال كان عبد الله
يصلى أربعا فلما قدم على صلى ستاركعتين وأربعا وروى ذلك أيضا عن أبى موسى الاشعري وغيره قال
ابن أبى شيئة حدثنا على بن مسهر عن الشيبانى عن أبى بكر بن أبى موسى عن أبيه انه كان يصلى بعد
الجمعة ست ركعات وحدثنا وكيع عن زكريا عن محمد بن المنتشر عن مسروق قال كان يصلى بعد الجمعة.
سناركعتين وأربعاوهوقول عطاء والثورى وأبى يوسف ورواية عن أبى حنيفة وأحمد والشافعى على
التخمير منهما نقله الخوارزمى من الشافعية فى الكافى (والكل صحيح) ثبت فى الاخبار مروى عن
العصابة قولا وعملا (فى أحوال مختلفة) يشير الى ما تقدم من حديث ابن عمرانه كان اذا كان بمكة يصلى
ستاواذا كان بالمدينة بصلى ركعتين وعزاه إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم (والا كمل أفضل) وهوست
ركعات ورأيت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن أبى بكر بن محمد بن على الحريرى الشافعى ابن خال القطب
الخيضرى رحمهما الله تعالى ماقصه وقد نسب ابن الصلاح المصنف الى الشذوذفى ذكر البيت ركعات وأجاب
عنه النووى بمارواه الشافعى باسناده إلى على رضى الله عنه انه قال من كان منكم مصليا فليصل
بعدهاست ركعات قال الحافظ عماد الدين بن كثير وقد حكى نحوهذا عن أبى موسى وعطاء ومجاهد وحيد
ابن عبد الرحمن والثورى وهو رواية عن أحمد اهـ قلت قال ابن قدامة فى المغنى قال أحمدبن حنبل ان
شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وان شاء أربعا وان شاءستا وتقدم قريباانه رواية عن أبى حنيفة واختارها
أبو يوسف واليه مال أبو جعفر الطحاوى الاان أبا يوسف قاء أحب ان يبدأ بالاربع ثم يتنى بالركعتين
لانه

٢٧٥
لانه ابعد أن يكون قدصلى بعد الجمعة مثلها على ماقد نهى عنها ثم ساق الطحاوى الى عمرانه كان يكره ان
وصلى بعد صلاة مثلها فلذلك استحب أبو يوسف ان يقدم الاربع قبل الركعتين لانهن لسن يمثل الركعتين
وكره ان يقدم الركعتين لانهما مثل الجمعة قلت وقدذكر المازوى فى شرح ان أمره صلى الله عليه وسلم
بالار بع لئلايتوهم من الركعتين انه ما تكملة الركعتين المتقدمتين فيكون ظهرا وتبعه فى ذلك أبو بكر
ابن العربى فى شرح الترمذى وهناك قول آخران يصلى بعد الجمعة أر بعا يفصل بينهن بسلام روى ذلك.
عن ابن مسعود وعلقمة والنخعى وهو قول أبي حنيفة واسحق كذانقله ابن بطال فى شرح البخارى قات
ولعله رواية عن أبى حنيفة والمشهور من مذهبه مأقدمناء أنهن أربع بسلام واحد والمشهور من
مذهب مالكانه لا يصلى بعدها فى المسجدلانه صلى الله عليه وسلم كان ينصرف بعد الجمعة ولم يركع فى المسجد
*(تنبيه)* قال فى القنية ولما ابتلى أهل مرو بإقامة الجمعتين بها مع اختلاف العلماء فى جوارها ففى قول
أبى يوسف والشافعى ومن تابعهما هماباطلتان ان وقعتامعا والا جمعة المسبوقين باطلة أمر أئمتهم باداء
الاربع بعد الجمعة حتما احتياطا ثم اختلفوا فى نيتها فقيل ينوى السنة وقيل ينوى ظهر يومه وقبل ينوى
آخرظهر عليه وهو الاحسن لانه أن لم تجزالجمعة فعليه الظهر وانهجازت أخراته الأربع عن ظهر فاتت عليه
قلت والاحوط ان يقول نويتآخر ظهر أدركت وقته ولم أصله بعدلات ظهر يومه انما يجب عليه بآخر
الوقت فى ظاهر المذهب قال مجد الأمة واختيارى أن يصلى الظهر بهذه النية ثم يصلى أربعابنية السنية ثم
اختلفوا فى القراءة نقيل يقرأ الفاتحة والسورة فى الأربع وقيل فى الاوليين كالظهر وهو اختيارى وعلى
هذا الخلاف فيمن يقضى الصلوات احتياطا اهـ قلت وعلى هذا درج المتأخرون من أصحابنا فينذيصلى
أر بعلبهذه النية وأر بعابنية السنية وركعتين بعدها فيكون المجموع عشر ركعات وأفتى بعضهم بأنه يصلى
أيضا أر بعابنية سنة الظهر القبلية فيكون المجموع اثنتى عشرة ركعة ولكن عمل الاصحاب على قول أبى
يوسف المتقدم وبه أفتى مشايخنا *(تنبيه)* آخر لم يذكر المصنف سنة الجمعة القبلية وقد عقد
البخارى فى صحيحه باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها وأورد فيه حديث ابن عمرانه كان يتصرف فيصلى ركعتين
ولم يغـ كرفى البلب الصلاة قبلها واختلفوا فى ذلك فقيل المعنى باب حكم ذلك وهو الفعل بعدها لوروده
والترك قبلها لعدم وروده فانه لو وقع ذلك منه لضبط كماضبطت صلاته بعدها وكماضبطت صلاته قبل الظهر
ويحتمل أنه أشار الى فعل الصلاة قبلها بالقياس على سنة الظهر التى قبلها المذكورة فى حديث ابن عمر الذى
أورده وقد أنكر جماعة كون الجمعة لهاسنة قبلها وبالغوافى انكاره وجعلوه بدعة وذلك لأنه صلى الله
علية وسلم لم يكن يؤذن للمجمعة الابين يديه وهو على المنبر فلم يكن يصليها وكذلك الصحابة رضى اللهعنهم
لانه اذا خرج الامام انقطعت الصلاة وممن أنكر ذلك وجعله من البدع والحوادث الامام أبو شامة وذهب
آخرون إلى أن لها سنة قبلها منهم النووى فقال فى المنهاج بسن قبلها ما قبل الظهر ومقتضاه أنه يستحب قبلها
أربع والمؤكد من ذلك ركعتان ونقل في الروضة عن ابن القاص وآخرين استحباب أربع قبلها ثم قال
ويحصل بركعتين قال والعمدة فيه القياس على الظهر ويسنانس بحديث ابن ماجه فى السنن ان النبي صلى
الله عليه وسلم كان يصلى قبلها أربعا قال العراقى رواه ابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن بشرين
عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفى عن ابن عباس قال النووى فى الخلاصة وهو حديث باطل اجتمع
هؤلاء الأربعة وهم ضعفاء وبشر وضاع صاحب أباطيل قال العراقى فى شرح الترمذى بقية بن الوليد
موثق ولكنه مداس وحجاج صدوق روى له مسلم مقرونا بغيره وعطية مشاء يحيى بن معين فقال فيه صالح
ولكن ضعفهما الجمهور اهـ قلت والمتنامذ كوررواه أبو الحسن الخافى فى فوائده باسناد جيدمن
طريق أبى اسحق عن عاصم بن ضمرة عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم وعند الطبرانى فى الأوسط من شهد
منكم الجمعة فليصل أربما قبلها وبعدها أربعا وفى السند محمد بن عبد الرحمن السهمى ضعفه الخارى

LAJ
*العاشر أن يلازم المسمد
حتى يصلى العصرفان أقام
الى المغرب فهو الافضل
يقال من صلى العصر فى
الجامع كان له ثواب الحج
ومن صلى المغرب فله ثواب حمة
وعمرة فان لم يأمن التصنع
ودخول الآ فة عليه من
نظر الخلق الى اعتكافه
أوناف الخوض فيها
لا يعنى فالافضل ان يرجع
الى بيتهذا كرالله عز وجل
مفكرا فىآلائه شاكرا
لله تعالى على توفيقه خائفا
من تقصيره مراقبا لقلبه
وأسانه الى غروب الشمس
حتى لا تفوته الساعة
الشريفة ولا ينبغى أن
يتكلم فى الجامع وغيره من
المساجد حددت الدنيا قال
صلى الله عليه وسلم يأتى على
الناس زمان يكون حديثهم
فى مساجدهم أمردنياهم
ليس للّه تعالى فيهم حاجة
فلاتجالسوهم
*(بيان الا داب والسنن
الخارجة عن الترتيب
السابق الذى يعم جيع
النهاروهى سبعة أمور)*
الاول أن يحضر مجالس
العلم بكرة أو بعد العصر
وغيره وهو قول أبي حنيفة ومحمد وعليه عمل الاصداب ولوب ابن أبى شيبة فى المصنف على الصلاة قبل الجمعة
وأو ردفيه عن عبد الله بن مسعودانه كان يصلى قبل الجمعة أربعا وعن ابن عمرانه كان بم سعر يوم الجمعة
فيبطل الصلاة قبل أن يخرج الامام وعن ابراهيم الضحى كانوا يصلون قبل الجمعة أربعا وقال ابن قدامة فى
المغنى لا اعلم فى الصلاة قبل الجمعة الاحديث ابن ماجه أى الذى تقدم ذكر. وروى سعيد بن منصور في سننه
عن أبى مسعود مثل رواية ابن أبى شيبة (العاشرة ان يلازم المسجد) بعد فراغه من صلاة الجمعة (حتى
يصلى العصر) مع جماعة الالمانع (فان جاس) بعد ذلك (إلى) أن يصلى (المغرب) مع جماعة (فهو
الافضل) للساعة المنتظرة من آخر النهار (يقال من صلى العصر فى الجامع كان له ثواب جمة ومن صلى
المغرب فله ثواب عمرة) كذا فى القوت قلت وهذا قدورد فى المرفوع أخرج الديلى فى مسند الفردوس من
حديث أنس من صلى المغرب فى جماعة كتبت له جمة مبرورة وعمرة متقبلة وكأنما قام ليله القدر وأخرج
أحمد والبيهقى من حديث أنس من صلى العصر بفلس على خيرا حتى عسى كان أفضل من أعتق ثمانية من
ولد استمعيل وأخرج الديلى من حديث أبى الدرداء من صلى الجمعة كتبت له حة متقبلة فات صلى العصر
كانت له عمرة فان يمسى فى مكانه لم يسأل الله شيأ الاأعطاء (فان لم يأمن التصنع) على نفسه (ودخول
الاآفة عليه من تار الخلق الى اعتكافه) فى المسجد (أوخَاف الخوض فيمالا يعنى) وفى نسخة فيما
لا ينبغى (فالافضل) فى حقه (أن يرجع) بعد صلاة الجمعة (الى بيته ذاكرائته تعالى) بلسانه وقلبه
(متفكرافى آلائه) أى فى نعمائه (شاكر اله على توفيقه) وار شاده لهذا الخير العظيم (خائفامن تقصيره)
الذى صدر منه فى عبادته (مراقبالقلبه ولسانه) فلايخطر بباله شئ من حظوظ الدنيا ولا يجرى على لسانه
الاالخير فيراعى غروب الشمس بالاذ كاروالتسبيح والاستغفار فى منزله أو مسجدحيه فذلك حينئذ أفضل
(حتى لا تفوته الساعة الشريفة) الموعودة باجابة الدعاء فيها (و) إذا جلس فانه (لا ينبغى أن يتكلم فى
الجامع) الذي صلى فيه الجمعة (وغيره من المساجد) التى يصلى فيها دائما (بحديث الدنيا) وكلامها (فقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتى على الناس زمان يكون حديثهم فى مساجدهم فى أمردنياهم ليس
الله فيهم حاجة فلاتجالسوهم) قال العراقى أخرجه البيهقى فى الشعب من حديث الحسن مر سلا وأسنده
الحاكم فى حديث أنس وحمع اسناده ولا بن حبان نحوه من حديث ابن مسعود اهـ قلت لفظ حديث
ابن مسعود سيأتى على الناس زمان ية مدون فى ٧ المجالس حلقا حلقا انمانه متهم الدنيا فلاتجالسوهم فانه
ليس لله فيهم حاجه ولفظ حديث أنس عند الحاكم يأتى على الناس زمان يتحلقون فى مساجدهم وليس
همهم الا الدنياليس بته فيهم حاجة فلاتجالسوهم ولفظ البيهقى المرسل مثلى ما ساقه المصنف غيرانه
قال فلاتجالسوهم فليس لله فيهم حاجة وأوردابن الحاج فى المدخل حديثامر فوعا بلفظ اذا أتى الرجل
المسجد فأكثر من الكلام فتقول الملائكة له اسكت باولى الله فان زا دفتقولله اسكت يا بغيض الله فان
زاد فتقول له أسكت عليك لعنة الله والله أعلم (بيان الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب السابق
الذى يعم) أى يشمل (جميع النهار وهى سبعة أمور الاولى ان يحضر مجالس العلم) أى الشرعى كالفقه
فى دين الله بتعلم الاحكام الشرعيةوآكدهامما يتعلق بالعبادات البدنية ثم المالية وأرفعها تعلم علم اليقين
والمعرفة بالله تعالى وأوقات الحضور ثلاثة اما ان يكون (بكرة) أى فى أولى النهار فقد استحبه بعض
العلماء أمنا بالبكور ويتم له التبكير إلى الجمعة وحضور مجلس العلم ولا بد من النبتين والافلايتم له الاواحد
منهما (أو) يكون حضوره (بعد العصر) أى بعد الفراغ من صلاته وهو وقت التفرغ من الاشغال
الدنيوية فيكون قد أخذ لنفسه راحة خصوصا إذا كان مشغولا بخدمة أو كسب على عيالى فلايمكنه فى
أوّل النهار والغالب على الوقت الذى بعد العصر التفرغ (أو) يكون (بعد الصلاة) أى صلاة الجمعة
وحينئذ فليتفرغ من أكل طعام ان لم يكن صائما قبل الغد والى المسجد ليكون أدعى لنشاطه فى سماع

٢٧٧
ما يلقى من العلم وأما من كان من عادته تناول الطعام بعد الصلاة كماهو عليه الناس الآن فلاتمكنه
الحضور فى مجالس العلم بعد الصلاة لان خاطره متعلق بتناول شئ من الزاد وهذه الاوقات الثلاثة هى
المعتبرة فى حضور مجالس العلم ويختلف حكمها باختلاف أحوال السامعين وهناك وقتان آخران يلحقان
به ؤلاء الثلاثة وهما وقت الهجير قبل الزوال بساعة أوأكثر فى أيام الصيف أو أقل فى ايام الشتاء ان
لم يتفرغ فى بكرة النهار لاشتغاله بغسل السنة أوغسل رأسه أوغسل ثيابه خصوصا للأعزب فيتكلف
الخروج الى موضع بعيد يغسل فيه ثيابه والثانى بعد صلاة المغرب إلى العشاء لمن لم يمكنه التفرغ عن
أشغاله وهذا أوفق لاهل الكسب والكد فانهم يتفرغون فى مثل هذا الوقت ويحصل له نواب الصلاتين
فى جماعة وثواب حضور العلم فليس هو باقل أجرا ممن جمع بين البكور وحضور العلم ولما كانت العمدة
غالبا على الاوقات الثلاثة اقتصر عليها المصنف ثم ان المراد بالعلماء الذين أمر حضور مجالسهم هم العلماء
بالله الذين يعلمون الناس أحكام الشريعة وما يتعلق بعباداتهم فيحضر مجالسهم ليستفيد بهم عطا الى
عسلم (ولا يحضر مجالس القصاص) وهم الذين يقصون على الناس بأخبار الأمم السالفة وحكاياتهم
ويترفعون على الكراسى ويشغلون الناس عن ذكر الله تعالى (فلاخير فى كلامهم) لانه لا يخلو من
موضوع وبالحل ومصنوع وزور وبهنان (ولا ينبغي أن يخلو المريد) فى طريق الآخرة (فى جميع يوم
الجمعة) وان لم يكن بالمسجد (عن الخيرات) أى أمور الخير من التصدق واعانة المحتاج وإغاثة الملهوف
ونصر المظلوم والسلام على المؤمنين ورده عليهم وارشاد الطريق للحائر وإماطة الأذى عن الطريق وحضور
الجنائز وتشميت العاطس والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وفصل المتخاصمين والحلم وتحسين الخلق
والشطقة ولين الجانب وحفظ اللسان والبصر وغيرها من أمور الخير (والدعوات) الواردة فى الكتاب
والسنة بان يكون لسانه رطبابهاجار يا عليها من غير تكلف ومشقة مع الاخلاص وحسن المراقبة (حتى
توافقه الساعة الشريفة) الموعودبهافى يوم الجمعة (وهو فى خير) وعلى خير (ولا ينبغى ان يحضر الحلق قبل
الصلاة) فقد نهى عن ذلك فقد (روى عبدالله بن عمر) رضى الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة) قال العراقى أخرجه أبوداود والنسائي وابن ماجه من رواية عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده ولم أجده من حديث ابن عمر اهـ قلت وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة
أيضا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولفظمنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحلق
للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة ولعل الذى عند المصنف تحريف وقع من النساخ فنقضوا واوا بعد عمر على انه
قدروى ابن أبى شيبة جواز ذلك عن السائب وعبد الله بن بسروا من عمر وأبي هريرة ولذا قال صاحب
القوة (الاان يكون) ساحب الحلقة (عالما بالله) وأحكامه ومعاملاته (يذكر بايام اللّه) ونعمائه وبدل
على الله (ويفته) الحاضرين (فى دين الله) فى عباداتهم ومعاملاتهم (يتكلم) على الناس (فى الجامع
بالغداة) قبل الصلاة أو بعدها (فيجلس إليه) المريد فيستمع منه ما يفيد. وأولئك الزاهدون فى الدنيا
الراغبون فى الآخرة (فيكون بمعابين البكور) المستحب (وبين الاستماع) للعلم (واستماع العلم النافع)
فى دينه ودنياه و(فى الآخرة أفضل من اشتغاله بالنوافل) من الصلوات والمستمع شريك القائل في الأجر
وقد قيلى أقرب الى الرحمة (فقدروى أبوذر) جندب بن جنادة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم (أن حضور مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة) تقدم فى كتاب العلم وفى خبرآً نحولان يتعلم أحدكم
بابامن العلم أو بعلمه خبره من صلاة ألف ركعة قيل يارسول الله ومن قراءة القرآن أيضا قال وهل ينفع
قراءة القرآن الابعلم وتقدم ذلك وامثاله فى كلب العلم فإذا صلى الجمعة انتشر فى أرض الله وطلب من فضل
الله ومن الفضل طلب العلم واستماعه (قال أنس بن مالك) رضى الله عنه (فى) تفسير (قوله تعالى فاذا
قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض وابتغوا من فضل الله الماانه ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض
ولا يحضر مجالس القصاص
فلاخیرفی کلامهم ولا ينبغى
أنيخلوالمريدفی جیعیوم
الجمعة عن الخيرات والدعوات
حتى قوافيه الساعة
الشريفةوهو فى خبر ولا
ينبغى ان يحضر الحلق قبل
الصلاة وروى عبد الله بن
عمر رضى الله عنهماان
النبى صلى الله عليه وسلم
نهى عن التحلق يوم الجمعة
قبل الصلاة الاأن يكون
عالمايالله يذكر با يام الله
و یفقه فىدين الله يتكلم
فى الجامع بالغداة فيجاس
اليه فيكون جامعابين البكور
وبين الاستماع وإستماع
العلم النافع فى الآخرة
أفضل من اشتغاله بالنوافل
فقدروى أبوذران حضور
مجلس على أفضل من صلاة
ألفركعة قال أنس
ابن مالك فاذا قضيت
الصلاة فانتشر وافى الارض
وابتغوا من فضل الله اما انه
لیس بطلب دنيا ولکن
عيادةمريض

٢٧٨
وشهود جنازة وتعلم علم
وزيارة أخ فى اللهعز وجل
وقد سمى الله عز وجل العلم
فضلا فى مواضع قال تعالى
وعلمك مالم تكن تعلم وكان
فضل الله عليك عظيما
وقال تعالى ولقدآتينا
داود، ناقض لا يعنى العلم
قتعلم العلم فى هذا اليوم
وتعليمه من أفضل القربات
والصلاة أفضل من مجالس
القصاص اذا كانوا يرونه
بدعةو يخرجون القصاص
من الجامع *بكرابن عمر
رضى الله عنهما الى مجلسه
فى المسجد الجامع فاذا
قاص يقص فى موضعه
فقال قم عن مجلسى فقال
لاأقوم وقد جلست
وسبقتك اليه فارسل ابن
عر الى صاحب الشرطة
فاقامه فلو كان ذلك من
السنة لما جازت اقامته نقد
قال صلى الله عليه وسلم
لايقمن أحدكم أخاه من
مجلسه ثم يجلس فيه ولكن
تفسحوا وتوسعوا وكان ابن
عمر اذا قام له الرجل
وشهود جنازة وتعلم علم وزيارة أخ فى الله) هكذا هو فى القون وقد أخرجه ابن جريرفى تفسيره عنه مر فوعا
ولم يذكروتعلم علم وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لم يؤمر وابشئ من طلب الدنيا والباقى سواء
وأخرج الطبرانى من حديث أبى أمامة رفعه من صلى الجمعة فصام يومه وعادمريضا وشهد جنازة وشهد
تكاما وجبتله الجنة ومن العلماء من حمل الآية على ظاهرها فاخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال
اذا انصرفت يوم الجمعة فاخرج الى باب المسجد فساوم بالشئ وان لم تشتره وأخرج ابن أبى شيبة عن مجاهد
وعطاء فالاهواذن من اللّه اذا فرغ فإنشاء فعل وان شاء لم يفعل قلت فالامر على القولين للإباحة بعد
الحظر قال القسطلانى وقول من قال انه للوجوب فى حق من يقدر على الكسب قول شاذ ورهم من زعم
ان الصارف للامر عن الوجوبهنا كونه ورد بعد الخطر لان ذلك يستلزم عدم الوجوب بل الاجماع هو
الدال على ان الامر المذ كور للاباحة قال والذى يتر بجان فى قوله انتشروا وابتغوا اشارة الى استدراك
مافاتكم من الذى انفضضتم اليه فينحل الى قضية شرطية أى من وقع له فى حال خطبة الجمعة وصلاتها زمانه
يحصل فيه ما يحتاج اليه من أمردنياه ومعاشه فلا يقطع العبادة لاجله بل يفرغ منها ويذهب حينئذ ليحصل
حاجته وقيل هو فى حق من لاشيء عنده ذلك اليوم فاصره بالطلب بأى صورة اتفقت لفرح عياله ذلك اليوم
لانه يوم عبد والله أعلم ثم قال صاحب القوت (وقد سمى الله تعالى العلم فضلافى مواضع) من كابه (قال
تعالى وعمل مالم تكريتعلم وكان فضل الله عليك عظيما) فسمى تعليمه مالم يعلم فضلا ومنه يقال العالم
الكامل هو الفاضل (وقال تعالى ولقد آتينا داود مسافةلا يعنى العلم) بدليل قوله فى الآية الأخرى
ولقدآتيناداود وسليمان علما الآية (فتعلم العلم) ومدارسته (فى هذا اليوم) خاصة (و) كذا
(تعليمه) للناس والتذكير بالله والدعوة إليه (من أفضل القربات) الى الله تعالى يشترك فيه العالم
والمتعلم واذا كان فى هذا اليوم أفضل لان يوم الجمعة أفضل من سائر الايام لانه يوم المزيد والقلوب فيه
اقبال وتجديد فكذلك الجلوس فيه بين يدى العلماء للتعليم أفضل من غيره من الأيام ولذا كانوا يستحبون
افتتاح الدروس فى هذا اليوم طلبالبركة والمزيد والانتفاع قال صاحب القوت ومجالس العلماء فى
الجامع من زين يوم الجمعة ومن تمام فضله قال الحسن الدنيا ظلمة الامجالس العلماء ثم قال وحضور مجاله
العلم أفضل من الصلاة (والصلاة أفضل من مجالس القصاص) لانهم يبطون عن الغدوّ إلى الجامع فى
الساعة الأولى والثانية اللتين ورد الفضل فيهما وفى القوت والصلاة ان عدم مجلس العلم بالله والتفقه
فى دين الله أز.كـ من مجالس القصاص ومن الاستماع إلى القصاص (إذ كانوا يرونه) أى القص (بدعة)
ظهرت فى القرن الاول وكانوا (يخرجون القصاص من الجامع) يروى انه (حضر) وفى تسخة بكر وفى
القوت جاء (ابن عمر) رضى الله عنهما ذات يوم (الى مجلسه) الذى (فى المسجد فإذا قاص يقض فى موضعه)
الذى كان يجلس فيه (فقالله قم عن مجلسى فقال له لا أقوم وقد جاست) فيه (وسبقتك اليه) ولفظ
القوت أوقال وقد سبقتك اليه قال (فارسل ابن عمر الى صاحب الشرطة) يعنى الحاكم والشرط كغرف
أعوان الجند (فافامه) من المجلس (ولو كان ذلك) أى القص (من السنة) المعروفة (لما استحل إقامته)
أى ما جازله أن يقيمه من مجلسه سماً وقد سبقه الى الموضع كيف (فقد قال صلى الله عليه وسلم) فيمارواه
عنه ابن عمر نفسه (لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه) أخرجه مالك والبخارى ومسلم
والترمذى وأخرجه أحمد والبخارى من حديثه بلفظ لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه
و(لكن تفسحوا وتوسعوا) وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى بكرة لا يقوم الرجل للرجل من مكانه
ولكن ليوسع الرجل لاخيه المسلم وأخرج الشافعى و مسلم عن جابر لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه
الى مق عده فيقعد فيه ولكن ليفل !فسعوا وأخرج الحاكم من حديث أبى بكرة لا يقيم الرجل الرجل من
مجلسه ثم يقعد فيهولا تمسح يدك بثوب من لاتملك (وكان ابن عمر) رضى الله عنهما (اذا قلم له الرجل من
مجلسه

٢٧٩
مجلسه لم يجلس فيه حتى يعوداليه) كذا فى القوت (وروى ان قاصاً) من القصاص ( كان يجلس بفناء جرة
عائشة رضى الله عنها) فيقص ويذكر ويرفع صوته (فارسلت الى ابن عمر) تعلمه (ان هذا قدآ ذانى
بقصصه وشغانى عن سبحنى) أى نوافلى قال (خضر به ابن عمر حتى كسر عصاه على ظهره ثم طرده) كذا
فى القوت ورفع الصوت فى المسجد حرام لاسيما اذا شغل المصلين عن سبحتهم قلت ظاهر لفظ البخارى من
حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه الحديث التحريم فلا يصرف عنه
الابدليل فلايجوز أن يقيم أحدامن مكانه ويجلس فيه لان من سبق الى مباح فهو أحق به وقدذ كر
عن ابن عمر أنه أقام قاصا من موضعه فإنماذلك لاجل بدعته وقدمر النهى عن التفرقة بين اثنين وهى
صادقة بأن يخرج رجلين عن مكانه ما ويجلس بينهمانعم لوقام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا.
كراهة فى جلوس غيره ولو بعث من يقعدله فى مكان ليقوم عنه اذا جاء هو جازاً بضامن غير كراهة ولو
فرش له نحو حادة فلغيره تنحينها والصلاة مكانه الات السبق بالاجساد لابما يفرش ولا يجوزله الجلوس
عليها بغير رضاه نعم لا يرفعها بيده أو غيرها لئلا تدخل فى ضمانه واستنبط ابن جريح راوى هذا الحديث
عن نافع عن ابن عمر من قوله ولكن يقول تفسحوا أن الذى يتخطى بعد الاستئذان لا كراهة فى حقه
قاله القسطلانى (الثانى أن يكون حسن المراقبة) أى الانتظار (للساعة الشريفة) الموعود بها ففى
الخبر المشهور أن فى الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم سأل الله تعالى فيها شما الاأعطاه الله قال العراقى
أخرجه الترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث عمرو بن عوف المزنى لكن لفظه لا يسأل الله العبد
فيها شيأ الاأناء اياه وهو فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة دون ذكر الصلاة وفى مسند أحمد من حديث
جماعة من الصحابة (وفى خبرآخرلا صادفها عبديصلى) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة
اهـ قلت قال البخارى فى الصحيح حدثا عبدالله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلمذكريوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى
يسأل الله تعالى فيها شيا الا أعطاء اياه وأشار بيده يقللها وأخرجه مسلم والنسائى فى الجمعة قال الولى
العراقى فى شرح التقريب قوله وهو قائم يصلى ذكر ابن عبد البران هذهرواية عامة من روى الموطأ
ماعداقتيبة وأبا مصعب ومطرف وابن أبى أوبس والتنيسى فلم يقولوا وهو قائم اه وأخرج الشيخان
والنسائى وابن ماجه من طريق أيوب السختياني والشيخان أيضا من طريق سلمة بن علقمة ومسلم
والنسائى من طريق عبد الله بن عون ثلاثتهم عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة بلفظ ان فى الجمعة لساعة
لا يرافقها مسلم قائم يصلى إسأل الله خيرا الاأعطاء اياه قال بيده يقلاها أى يزهدها هذا لفظ مسلم وافظ
التخارى من طريق سلمة بن علقمة بعد قول وقال بيده ووضع أغلة على بطن الوسطى والخنصر قلنا
يزهدها وزاد مسلم من طريق محمد بن زياد عن أبى هريرة بلفظ ان فى الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله
فيها خيرا الاأعطاء قال وهى ساعة خفيفة (واختلف فيها) أى فى تعيينها على أقوال زادت عن العشرين
وقد تبع المصنف صاحب القوت فلم يزد على ما أورده (فقيل انها عند طلوع الشمس) من يومها نقله
صاحب القوت وهو القول الأول (وقيل عند الزوال) أى زوال الشمس من كبد السماء زواء ابن أبى
شيبة عن البصرى وحكاه ابن المنذر عنه وعن أبى العالية وهو القول الثانى (وقيل مع الاذان) رواه ابن
أبى شيبة عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال انى لارجو أن تكون الساعة التى فى الجمعة احدى هذه
السابعمات اذا أذن المؤذن الحديث ورواه الطبرانى فى ومجمد الكبير عن أبى أمامة وهذا هو القول
الثالث (وقيل اذا صعد الخطيب المخبر وأخذفى) الذكر أى (الخطابة) ورواه ابن أبى شيبة عن أبى أمامة
وهذا هو القول الرابع (وقيل إذا قام الناس إلى الصلاة) رواه ابن أبى شيمة والطبرانى عن أبى أمامة
وروى الطبرانى فى المكبير من حديث ميمونة بنت سعد قلت أيه ساعة هى يارسول الله قال ذلك حين يقوم
من مجلسه لم يجلس فيهحتى
بعود الیەوروی انقاصا
كان يجلس بفناء محرة
عائشة رضى الله عنها
فارسلت الى ابن عمران هذا
قدآ ذانىىقصصه وشغلنى
عن بحتى فضربهابن عمر
حتى كسر عصاه على ظهره
ثم طرده * الثانى أن يكون
حسن المراقبة للساعة
الشريفة ففى الخبر
المشهوران فى الجمعة ساعة
لا يوافقها عبد مسلم يسأل
اللّه عز وجل فيها شر أالا
أعطاه وفى خبر آخر
لا يصادفها عبد ◌ْلى
واختلف فيها فقيل انهاعند
طلوع الشمس وقيل عند
الزوال وقيل مع الاذان
وقيل اذا صعد الامام المنبر
وأخذفی الخطبة وقیل اذا
قام الناس إلى الصلاة وقيل
آخر وقت العصر أعنى
وقت الاختيار

٢٨٠
وقيل قبل غروب الشمس
وكانت فاطمة رضى الله
عنها تراعى ذلك الوقت وتأمر.
خادمتها أن تنظر الى الشمس
فتؤذنها بسقوطها فتأخذ
فى الدعاء والاستغفار الى أن
تغرب الشمس وتخبربان تلك
الساعة هى المنتظرة وتؤثره
عن أبيها صلى الله عليه وسلم
وعليها وقال بعض العلماء
هى مهمة فى جميع اليوم
مثل ليلة القدر حتى تتوفر
الدواعى على مراقبتها وقيل
أنها تنتقل فى الساعات يوم
الجمعة كتنقل ليلة القدر
وهذاهو الاشبه وله سرلا
يليق بع لم المعاملة ذكره
ولكن ينبغى أن يصدق بما
قالصلى الله عليه وسلمان
لربكم فى أيام دهركم نغمات
ألافتعرضوالها
الامام وسنده ضعيف وهو محتمل أن يراد به القيام الصلاة كامر الله أو القيام إلى الخطبة وهو القول
الخامس (وقيل آخر وقت العصر) ولفظ القوت بعد العصر من آخر أو فاتها وأوضعه المصنف فقال
(أعنى وقت الاختيار) رواه أحمد من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وقال العراقى فى شرح الترمذى
أكثر الاحاديث يدل على انها بعد العصر فن ذلك حديث أنس وعبد الله بن سلام وجابر بن عبد الله
وأبى سعيد وأبى هريرة وفاطمة مح منها حديث عبد الله بن سلام وجابر وأبى سعيد وأبي هريرة اه
وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه هذا القول عن ابن عباس وأبي هريرة وطاوس ومجاهد وحكاء ابن بطال
عن مجاهد وقال المهلب وحمة من قال انها بعد العصر قوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة
الليل والنهار يجتمعون فى صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوافيكم فهو وقت العروج وعروض الاعمال
على الله تعالى فيوجب الله تعالى مغفرته للمصلين من عباده ولذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم فيمن حلف
على سلعة بعد العصر لقد أعطى بهاا كثر تعظيما الساعة وفيها يكون العات والقسامة وقيل فى قوله تعالى
أتحبسونهما من بعد الصلاة انها العصر اهـ وحكاه الترمذى فى جامعه عن أحد وا سحق ثم قال وقال أحمد
أكثر الأحاديث فى الساعة التى يرجى فيها الاجابة انها بعد العصر وقال ابن عبد البران هذا القول أثبت
شئان شاء الله تعالى اه والظاهران المراد بقولهم بعد العصر أى بعد صلاة العصر وبه صرح ابن
عباس فينئذ فهل يختلف الحال بتقديم الصلاة وتأخيرها أو يقال المراد مع الصلاة المتوسطة فى أول
الوقت وقد يقال المراد دخول وقت العصرورج المصنف آخروقته وهو وقت الاختيار ولكن قولهم بعد
العصر ؟ ثمل لماذكرنا وهواله ول السادس (وقد- ل قبل غروب الشمس) اذا تدلى حاجبها الاسفل وهى
لحظة بسيرة من اثناء الساعة الاخيرة المنتظمة من اثنتى عشرة ساعة (وكانت فاطمة رضي الله عنها
تراعى ذلك الوقت وتأمر خادمتها ان تنظر إلى الشمس فتؤذنها بسة وطها فتأخذ فى الدعاء والاستغفار الى ان
تغرب وتخبر بان تلك الساعة هى المنتغارة) للاجابة (وتأثر) أى تنقل ذلك (عن أبيها صلى الله عليه
وسلم) ذكر الدار قطنى فى العلل أنها رضى الله عنها قالت قلت النبي صلى الله عليه وسلم أى ساعة هى قال
اذا ندلى نصف الشمس للغروب فكانت فاطمة تقول لغلام لها اصعد الى الظراب فاذا رأيت الشمس قد
تعلى نصف عينها فاخبرنى حتى ادعو وأخرجه أيضا البيهقى فى الشعب وهذاهو القول السابع (وقال بعض
العلماء هى مهمة فى جميع اليوم) لا يعلمها الاالله تعالى كانه جعلها (مثل ليلة القدر) أى بميزاتها
مبهمة فى جميع شهر رمضان وكأنها مثل الصلاة الوسطى فى جلة الخمس الصلوات حكاه القاضى عياض
وغيره ونقله صاحب القوت هكذا فان قيل لمابه مهما فقيل فى الجواب (حتى تتوفر الدواعى على مراقبتها)
فى ذلك اليوم وهذا هو القول الثامن (وقيل انها) لا تلزم ساعة بعينها بى (تنتقل فى) جميع (ساعات يوم
الجمعة كتنقل ليلة القدر). عند بعضهم فى ليالى الشهر ليكون العبد الى الله طالباراغبا متضرعا مفتقرافى
جميع ذلك اليوم (وهذا هو) القول التاسع وبه ختم صاحب التوت الاقوال وهو (الاشبه) وأشازاليه
النووى فى الخلاصة فقال ويحتمل الها تنتقل (وله سر) خفى (لا يليق بعلم المعاملة ذكره) لانه غريب
فلغرابته ربمالا تحتمله عقول أهل الظاهر (ولكن ينبغى ان يصدق بما قال صلى الله عليه وسلم بان لربكم
فى أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوالها) قال العراقى أخرجه الترمذى الحكيم فى النوادر والطبرانى فى
الاوسط من حديث محمد بن مسلمة ولا بن عبد البرقى التمهيد نحوه من حديث أنس ورواه ابن أبى الدنيا فى
كتاب المفرج من حديث أبى هريرة واختلف فى اسناده اهـ قلت وعزاه الحافظ السيوطى إلى الطبرانى
في الكبير عن محمد بن مسلمة فوهم وانماه وفى الأوسط كماقاله العراقي ويحتمل أن يكون فى كل منهما فل يحرر
ولفظه عنده ان لربكم فى أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعله أن يه بيكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا
وقال أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة أبى الدرداء رضى الله عنه حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن شبل حدثنا
ابو