النص المفهرس
صفحات 221-240
٢١م وقال امام الحرمين الشرط أن يتمكنوا من اتمام الفاتحة فإذا حصل ذلك لم يضر الفصل وهذا هو الامح عند الغزالى والقول الثانى ان بقى اثنان مع الامام أتم الجمعة والابطلت والثالث ان بقى معه واحد لم تبطل وهذه الثلاثة منصوصة الاولان فى الجديد والثالث قديم ويشترط فى الواحد والاثنين كون ما بصفة الكل وقال صاحب التقريب فى اشتراط الكل احتمال لانااكتفينا باسم الجماعة وقال النووى هذا الاحتمال حكاه صاحب الحاوى وجها محققا لاصحابنا حتى لو بقى صبيان أوصبى كفى والصحيح اشتراط الكال قال فى النهاية احتمال صاحب التقريب غير معبد به والرابع لا تبطل وان بقى وحده والخامس ان كان الانفضاض فى الركعة الأولى بطلت الجمعة وان كان بعدها لم تبعال ويتم الامام الجمعة وحده وكذا من معه ان بقیمعه أحد *(فصل)* وعند أصحابنا الشرط لانعقاد أدائهابالثلاثة بقاؤهم محرمين مع الامام حتى يسجد السجدة الاولى فإن انهضوا بعد سجوده أتها وحده جمعة هذا قول أبى حنيفة وصاحبيه وقال زفر ويشترط دوامهم كالوقت الى تمامها وان انفضوا كلهم أو بعضهم ولم يبق سوى اثنين قبل سجود الامام بطلت عند أبى حنيفة وعندهما اذا انفضواجميعا يتمها جمعة لان الجماعة شرط انعقاد الاداء عنده وعندهما شرط انعقاد التحرمة لهما ان الجماعة كما كانت شرطا لانعقاد التجريمة فى حق المقتدى فكذافى حق الامام والجامع ان تحريمته صحت مع بناء الجمعة عليها لمن أدركها فى التشهد ولابى حنيفة ان الجماعة فى حق الامام لوجعلت شرطا لانعقاد التحريمة لادى الى الحرج لان تحريمته حينئذ لا تنعقد بدون مشاركة الجماعة اياه فيها وذا لا يحصل الاان تقع تكبيرتهم مقارنة لتكبيرته وانه متعذر فعلت شرط انعقاد الاداء وهو بتقييد الركعة بسحدة لان الاداء فعل وفعل الصلاة هو القيام والقراءة والركوع والسجود والله أعلم * اشارة تتعلق باعتبار العدد من قال ان الجمعة تنعقد بواحد مع الامام فقوله حظ من يعرف أحدية الحق من أحدية نفسه فيتخذ أ حدية نفسه على أحدية ربه دليلا وتلك الإحدية هى على الحقيقة انيته وهويته فيعلم من ذلك ان ربه على خصوص وصف فى هويته لا يمكن أن يكون ذلك لغيره واما من قال اثنان فهو الذى يعرف توحيده من النظر فى شفعيته فيرى كل ماسوى: لحق لا يهمه له الانفراد بنة سه وانه مفتقر إلى غيره فهو مر كب من عنده ومن الصافه بالوجود المستفاد الذى لم يكن له من حيث عينه واما من قال بالثلاثة وهى أول الافراد فهو الذى يرى ان المقدمتين لا تتم الابرابط فهى أربعة فى الصورة وثلاثة فى المعنى فيرى أنه ما عرف الحق الامن معرفته بالمثلاثة فاستدل بالمفرد على الواحد وهو أقرب فى النسبة من الاستدلال بالشفع على الاحدية وأما من قال بالاربعين فا عتبر الميقات الموسوى الذى انتج له معرفة الحق من حيث ماقد علم من قصته الذ كورة فى القرآن وكذلك أيضاً من حصلت له معرفة ربه من اخلاصه أربعين صباحاوهى الخلوة المعروفة فى طريق القوم وأما من قال بالثلاثين فنظره إلى الميقات الاولى الموسوى وعلم ان ذلك هو حد المعرفة الاانه طرأ امر أخل به فزاد عشر اجبر الذلك الخلل فهو فى المعنى ثلاثون فمن سلم ميقاته من ذلك الخلل فان مطلوبه من العلم بالله يحصل بالثلاثين وأما من لم يشترط عددا وقال بدون الاربعين وفوق الأربعة التى هى عشر الاربعين فإن الاربعين قامت من ضرب الأربعة فى العشرة فهى عشر الاربعين فكانه نزل عن الاربعين ارتفع عن الاربعة ولم يقف عندها فيقول لا تصح المعرفة بالله الا بالزائد على الاربعة وأقل ذلك الخمسة وهى المرتبة الثانية من الفردية والمرتبة الأولى هى الثلاثة وهى للعبد فانها هى التى نتجت عنها معرفة الحق فيمن قال تجوزالجمعة بالثلاثة ويرى صاحب هذا القول اعنى الذى يقول بالزائد على الأر بعد ان الفردية الثانية هى الحق وهو ما حصل للعبد من العلم مفرديته الثلاثية فكان الحاصل فردية الحق لا أحديته لان أحديته لا يصح أن ينتجهاشئ بخلاف الفردية ولما كان أولى الافراد للعبد من أجل الدلالة فإن المعرفة بنفس العبد مقدمة على معرفة العبد ٢٢٢ * الرابع الجماعة فلوصلى أربعون فى قر به أوفى باء متفرقين لم نه م جمعتهم ولكن المسبوق اذا أدرك الركعة الثانية جازله الانفراد بالركعة الثانية وإن لم يدرك ركوع الركعة الثانية اقتدى ونوى الظهر وإذا سلم الامام تممها ظهرا الخامس أن لانكون الجمعة مسبوقة بأخرى فى ذلك البلد فان تعذر اجتماعهم فى جامع واحد جازفى جامعين وثلاثة وأربعة بقدر الحاجة بربه والدليل يناسبه المدلول للوجه الرابط بين الدليل والمدلول فلا ينتج الفرد الاالفرد فأوا فرد تلقاه بعد الثلاثة فردية الخمسة فعلها العق أى لمعرفة الحق فى الرقبة الخامسة فازاد الى مالا يتناهى من ٠٠.٠ الافراد فقد بان لك فى الاعتبار منازل التوقيت فيما تقوم به صلاة الجمعة من اختلاف الاحوال والله أعلم * اشارة أخرى فى المقيم والمسافر اعلم أن أهل طريق الله على قسمين منهم من لا يزال يتغير عليه الحال مع الانفاس وهم الا كابر من الرجال فهم مسافرون على الدوام فمن المحال عليهم الاستيطان وهم فى ذلك على نظر ين فمن كان نظر. ثبوته فى مقام مراعاة الانفاس وذوق تغديرها وتنوعات التجليات دائما فى كل نفس كنى عن ثبوته فى هذا الحال بالاستيطان جعل الاستيطان من شرط صحة صلاة الجمعة ووجوبهاوان كان مسافرافى استيطانه كسفر صاحب السفينة قال بعضهم فى ذلك خبرك ياهذا كسير سفينة* بقوم جلوس والقلوع تطير ومن كان من رجال دون هذه المرتبة واقامهم الحق فى مقام واحدزماناطويلافهو أيضا من أهل الاستيطان فيقيم الجعة ويرى أن ذلك من شروط الصحة والوجوب ومن كان نظره فى انتقاله فى الاحوال والمشاهدات ويرى ان الاقامة محال فى نفس الامروان سفره مثل سفر صاحب السفينة فيما يظهرله والامر فى نفسه خلاف ذلك لم يشترط الاستيطان وقال بصحة الجمعة ووجوبها بمجرد العدد لا بالاستيطان والله أعلم الشرط (الرابع الجماعة فلوصلى أربعون فى قرية أو بلد) حالة كونهم (مفرقين) من غير اجتماع على امام واحد (لم تصح جمعتهم) ولامام الجمعة أحوال أحدها أن يكون عبدا أو مسافرافان ثم به العدد لم تصح الجمعة وان تم بغيره صحت على المذهب وقيل وجهان أصمهما الصحة والثانى البطلان الثانى أن يكون صبيا أومتنفلا فان العددبه لم تصح وان تم دونه صحت على الاظهر الثالث أن يصلوا الجمعة خلف من يصلى صبحا أو عصرافكالمتنقل وقيل يصح قطعالانه يصلى فرضاولوصلوه اخلف مسافر يقصر الظهر جاز ان تم العدد بغيره الرابع اذا بات الامام بعد الصلاة جنبا أو محد ثافات ثم العددبه لم تصح وإن ثم دونه فالا ظهر الصحة نص عليه فى الام وصححه العراقيون وأكثر الاصحاب الخامس إذا قام الامام فى غير الجمعة الى ركعة زائدة سهوا فاقتدى به انسان فيها وأدرك جميع الركعة فان كان عالما بسهو لم تنعقد صلاته والاحسبت له الركعة على الاصمح ويبنى عليها بعد سلام الأمام (ولكن المسبوق إذا أدرك الركعة الثانية) مع الامام فى الجمعة كان مدركا للجمعة و(جازله الانفراد بالركعة الثانية) أى اذا سلم الامام أتى بثانية (وان لم يدرك) ركوع الامام فى (الركعة الثانية) لم يدرك الجمعة و(اقتدى) أى مضى فى اقتدائه بالامام (ونوى الظهر) لانها الحاصلة (وإذا سلم الامام) يقوم (ويتمهاظهرا) والاصح ينوى الجمعة موافقة للامام فلوه لى مع الامام ركعة ثم قام فصلى أخرى وعلم فى التشهدانه ترك سجدة من احدى الركعتين نظران علمها من الثانية فهو مدرك الجمعة فيجد سجدة ويعيد التشهد ويسجد للسهو ويسلم وان علمها من الاولى أوشك لم يكن مدركالجمعة وحصلت له ركعة من الظهر ولوأدركه فى الثانية وشك هل سجد معه سجدة أميجد تينفات لم يسلم الامام بعد سجد أخرى وكان مدركا الجمعة وان سلم الامام لم يدرك الجمعة فيسجد ويتم الظهر والله أعلى الشرط (الخامس أن لاتكون الجمعة مسبوقة باخرى فى ذلك اللمد) أى لا يقارنما أخرى (فان تعذر اجتماعهم فى جامع واحد بازفى جامعين وثلاثة بقدر الحاجة) قال الشافعى رضى الله عنه ولا يجمع فى مصروان عظم وكثرت مساجده الافى موضع واحد اهـ وأما بغداد فقد دخلها الشافعى وهم يقيمون الجمعة فى موضعي وقيل فى ثلاثة فلم ينكر عليهم فدل ذلك على الجواز واختلف الاصحاب فى أمرهاعلى أوجه أصحها انها مناجازت الزيادة فيها على جمعة لأنهاباءة كبيرة يشق اجتماعهم فى موضع واحد على هذا أتجوز الزيادة على الجمعة الواحدة فى جميع البلاد اذا كثر الناس وعسر اجتماعهم وبهذا قال أبو العباس وأبواسحق واختار، أكثر الاصحاب تصريحاوتعريضاوممن رجمه القاضى ابن كج والخناطى والروبانى والغزالى ٢٢٣ والغزالى والثانى اتماجازت الزبادة فيها لان خر ها يحول بين جانبيها فيجعلها كبلد من قاله أبو الطيب بن - لحمة وعلى هذالا تقام فى كل جانب الأجمعة وكل باء حال بين جانبيه فهو يحوج الى السباحة فهو كبغداد واع ترض عليه بأنه لو كان الجنائبات بلد بن لقصر من عبرأحدهما الى الآخر والتزم ابن سلمة المسألة وجوّز القصر والثالث انماجازت الزيادة لانها كانت قرى متفرقة ثم اتصلت الابنية فأجرى عليها حكمها القديم فعلى هذا يجور تعدد الجمعة فى كل بلد هذا شأنه واعترض عليه أبو حامد؟اعترض على الثانى ويجاب بما أجيب فى الثانى وأشار الى هذا الجواب صاحب التقريب والرابع ان الزيادة لا تجوز بحال وانما لم يفكر الشافعى لان المسألة اجتهادية وليس لمجتهد أن ينكر على المجتهدين وهذا ظاهر نص الشافعى المتقدم واقتصر عليه الشيخ أبو حامد وطبقته لكن المختار عند الاكثر من ماقد مناه (وان لم تكن حاجة) ومنعنا الزيادة على جمعة فعقدوا جمعتين فله صور احداها أن تسبق احداهما فهى الصيحة والثانية باطلة وبم يعرف السبق فيه ثلاثة أوجه أصحها بالاحرام وإليه أشار المصنف بقوله (فالصحيح الجمعة التى يقع بها التحريم أولا) والوجه الثانى مما يعرف به السبق بالسلام والثالث بالشروع فى الخطبة ولم يحك أكثر العراقيين هذا الثالث فإذا قلنا بالاول فالاعتبار بالفراغ من تكبيرة الاحرام فلو سبقت احداهمابح مزة التكبير والأخرى بالراء منهما فالصريحة هى السابقة بالراء على الاصح وعلى الثانى السابقة بالهمزة ثم على اختلاف الاوجه لوسبقت احداهما وكان السلطان مع الاخرى فالاظهران السابقة هى الصحيحة ولا أر السلطان والثانى ان التى معها السلطات هى الصحيحة ولودخلت طائفة فأخبروا ان طائفة سبقتهم بها استحب لهم استئناف الظهر وهل لهم ان يتموها ظهرافيه الخلاف الصورة الثانية ان تقع الجعتان معًا فباطلتان وتستأنف جمعان وسع الوقت الصورة الثالثة لا يدرى اقترنتا أم سبقت احداهما فيعبدون الجمعة أيضالان الأصل عدم جمعة مجزئة وقال امام الحرمين وقد حكم الأمة بانهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم الصورة الرابعة أن تسبق احداهما بعينها ثم تلتبس فلاتبراً واحدة من الطائفتين عن العهدة خلافا للمزنى ثم ماذا عليهم فيه طريقان المذهب ان عليهم الظهر والثانى على القولين فى الصورة الخامسة وبه قطع العراقيون الصورة الخامسة ان تسبق احداهما ولا تتعين بان سمع مريضان أو مسافرات تكبيرتين متلاحقتين وهما خارجا المسجدين فاخبراهم بالجمال ولم يعرفوا المتقدمة فلا تبرأ واحدة منهما عن العهدة خلافا للمزنى أيضا وماذا عليهم قولان أظهر هما فى الوسيط انهم يستأنفون الجمعة والثانى يصلون الظهر قال الاصحاب وهو القياس قال النووى الثانى أصج وصححه الاكثرون اهـ وضعه أيضافى شرح المهذب واقتصر الرافعى فى المحرر وفى الشرح الصغير على تر جيحه والله أعلم *(فصل)* وقال أصحابنا ولو أقيمت الجمعة فى مصر فى مواضع ففى المذهب أربع روايات أولاها عن أبى حنيفة ومحمد وهى أمها الجواز سواء كان التعدد فى موضعين أوأكثرلان فى عدم جواز تعددهاحربا والحرج مدفوع فصارت كصلاة العيد وثانيهالا تجوزفى أكثر من موضع واحدور وى ذلك عن أبى حنيفة وثالثها يجوز فى موضعين لا غيرور وى ذلك عن أبى حنيفة وصاحبه ورابعها تجوزفى موضعين اذا كان المصركبيرا أو مال بين الخطبتين نه وكبغداد وهى رواية عن أبى يوسف وفى شرح المجمع أن أما يوسف رجع الى هذا القول وقيل انما أجاز ذلك ببغدادلانه كان يأمر يقطع جسر ها وقت الصلاة جوزالتعدد للضرورة ثم من قال بعدم جواز التعدد قال الجمعة هى السابقة وفى المحيط ان وقعتامعا بطلتا وكذا لو جهلت السابقة ثم يعتبر السبق بماذا قيل بالشروع وقيل بالفراخ وقيل به ما والاول أصح وفى الكافى النسفى وفى شرح المجمع ولو وقع فى المصر تعدد الجعة ينبغى ان يصلوا بعد الجمعة أربع ركعات وينورا بها الظهر ليخرجواعن فرض الوقت بيقين لولم تقع الجمعة موقها وفى القنية عن بعض المشايخ لما ابتلى أهل مرو بإقامة جمعتين مع اختلاف العلماء فى جوازها أمرهم المتهم بأداء الاربع بعد الظهر حتما احتيا طاثم اختلفوا فى ٫٠٠ وان لم تكن حاجة فالصحيح الجمعة التى يقع بها التحريم أولا ٢٢٤ واذا تحققت الحاجة فالافضل الصلاة خلف الافضل من الامامين فإن تساويا فالمسجد الاقدم نيتها فقيل ينوى السنة وقيل ظهر يومه وقيل آخر ظهر عليه وهو الاحسن قال والاحوط ان يقول آخر ظهر أدركت وقته ولم أصله بعد واختاره بعض المشايخ ثم اختافوا فى القراءة فقيل يقرأ بالفاتحة والسورة فى الاربع وقيل فى الاوليين كالظهر وعلى هذا الخلاف فيمن يقضى الصلوات احتياطا اهـ سباق الشمنى فى شرح النقاية قات وقد اعتمد صاحب البدائع رواية أبي يوسف جوازها في موضعين فقط وقال انها ظاهر الرواية واعتمد النور على بن غانم المقدسى على رواية أبى حنيفة من انهالا تجوز الافى موضع واحد فى البلد الواحد ونقل عن الزاهد العتابى مايوافقه والذى أفتى به وأفتى به مشايخنا المحققون من المتأخرين اطلاق الجواز فى مواضع وهو الاصع من قول أبى حنيفة ومحمد وذلك لا طلاق الدليل قال التر نائى ولا يقال الاحتياط بالاجتماع المطلق لإن الاحتياط العمل بأقوى الدليلين ولم يوجددليل عدم جواز التعدد وما استدل به لمنع التعدد من أنها سميت جمعة لاستدعائها الجماعات فهمى جامعة لها فلا يفيد لانه حاصل مع التعدد لان الاجتماع أخص من مطلق الاجتماع ووجود الاخص يستلزم وجود الأعم من غير عكس وقد قال تعالى وماجعل عليكم فى الدين من حرج والحرج فى منع التعدد فهو منفى وما تقدم عن القنية من أمر مشايخ من وباداء أربع ركعات بعد الجهة حتما احتياطا فقد رده ابن نجيم وقال هو مبنى على القول الضعيف المخالف للمذهب وهو منع جواز التعدد فليس الاحتياط فى فعله الآن الاحتياط كماذكر الحمل باقوى الدليلين وهو اطلاق الجواز وفى الفع حرج على الامة وفى فعل الاربع مفسدة عظيمة وهى اعتقاد الجهلة ان الجمعة ليست فرضا لما يشاهدون من صلاة الظهر فيتكاسلون عن اداء الجعة يعنى أو اعتقادهم افتراض الجمعة والظهر بعد الجمعة أيضا وقد شوهد الآن صلاتها بالجماعة والاقامة لها وزيتهم فرض الظهر الحاضراما ماومؤتما بغالب المساجد وتارة يكون الخطيب امامها بعد امامته بالجمعة والجماعة وهو ظاهر الشناعة وعلى تقديرفعلها من لا يخاف عليه مفسدة منها يفعلها فى بيته خفية خوفاً من مفسدة فعلها وقال النور على بن غانم المقدسى فى نور الشمعة فى ظهر الجمعة مانصه بعد نقله ما يفيد النهى عنها نقول انمانهى عنها اذا اديت بعد الجمعة بوصف الجماعة أو الاشتهار ونحن لانقول به فى شىء من الامصار ولا نفتى العوام بهذا أى يفعلها أصلا ثم نقل عن ابن الشحنة انه قال لا يجب على من صلى الجمعة أن يصلى الظهر بعدها ولا قال بذلك احد من العلماء فى على وماروى عن بعض أصحابنا أنه يستحب أن خاف عدم الأجزاء لتوهم فوات شرط من شرائط الجعة أن يعلى بعدها أربعافذلك لانقول انه الظهر ولا نوجب على المتوهم ذلك بل تستحسنه احتياط اولا نتظاهربه خشية توهم العوام ما وقعوا فيه من الوهم اه وظهر منه ان عند قيام الشك والاشتباه فى صحتها فالظاهر وجوب الاربع وكذا من اعتقد قول أبى يوسف الذى هو ظاهر الرواية فإذا صلى أربعافهل تقدم على صفة الظهر وهو اختيار صاحب الفنية أو بعدهاوهو الذى ذكره صاحب الفتاوى الظهيرية *اشارة المصر الواحد ذات الإنسان وذاته تنقسم الى قسمين التى كثيف ولطيف فات اتفق أن يختلف التجلى على الأنسان فيتجلى له فى الاسم الظاهر والاسم الباطن فانه مأمور فى هذه الحال بقبول التجليين قيل لابى سعيد الخراز بم عرفت اللّه قال بجمعه بين الضدين ثم تلاهو الأول والأخأو الظاهر والباطن بفازعند إقامة بعدين وأكثر فى سر واحد وهو مشاهدة الحق فى كل اسم يتجلى له فى الآن الواحد لاختلاف عوالمه فى نفسه ومن كان نظره فى مثل هذه التخليات المتنوعة فى الاسماء وقال ان الحق هو أول من عبنى ماهوآخرمن عينى ماهو ظاهر من عينى ما هو باطن إلى سائر الاسماء لا يتنوع الامر فى نفسه بتنوع معانى هذه الاسماء الالهية وانها صرهاوان تعددت هى عين واحدة منع أن تقام فى المصرالواحد جعتان "فكل عارف عمل بحسب وقته ونظاره والله أعلم ثم قال المصنف (واذا تحققت الحاجة) أى احتاج الحال الى تعدد الجمعة فى مسجدين أوأكثر (فالافضل الصلاة خلف الافضل من الامامين فان تساويا) فى الفضل (فالمسحد الاقدم) أى الاسبق عمارة ٢٢٥ عمارة (فان تساويا) فى التاريخ (ففى الاقرب) من دار المصلى (ولكثرة الناس أيضا فضل يراعى) وهو منتزع من عبارة القوت ولفظه فان اجتمع فى بلد كبير جامعات صليت خلف الافضل من أمامهما فان استويافى الفضل صليت فى الاقدم من الجامعين فإن تساو ياصليت فى الاقرب منهما الاان تكون له نية فى الابعد لاستماع علم أو تعلمه وصلاتها فى الجامع الاعظم وحيث يكون المسلمون أكثر أفضل ومن صلى فى أيها احب حسبت صلاته قال ابن جريح قلت لعطاء اذا كان فى المصر جامعان أو ثلاثة فى أيها أصلى فقال صل حيث جمع المسلمون فانها جمعة اهـ الشرط (السادس الخطبتان) الاولى والثانية (فهما فريضتان) لخبر الصحيحين عن أبي عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يجاس بينهما وقال أصحابناهما سنتان فان قيل لم الاقلتم بوجوبه ما بالسنة كماوجبت الفاتحة بالسنة فالجواب أن السنة غير قطعية الدلالة لتعارضها بخبر عثمان رضى الله عنه الآتى ذكره فلا يثبت بها الوجوب كمافى معراج الدراية وهما قبل الصلاة ولم يذكر المصنف ذلك لوضوحه وقد وقع عليه الاجماع لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل الابعد هما بخلاف العيدفان خطبتيه مؤخرتان كذا فى المجموع (والجلسة بينهما فريضة) الخبر ابن عمر المتقدم ذكره ويكون مقدار الجلسة نحو قراءة سورة الإخلاص استحبابا وقيل إيجابا وهل يقرأ فيها أويذكرأو يسكت لم يتعرضواله لكن فى صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ وبها وقال القاضى ان الدعاء فيها مستجاب كذا فى شرح المنهاج وعند أصحابنا وأحمد هذه الجلسة سنة مستحبة وهى خفيفة قال صاحب المحيط اذا تمكن فى موضع جلوسه واستقركل عضو منه فى موضعه قام من غير مكت ولبت وكان ابن أبي ليلى يقول اذا مس الارض موضع جلوسه أدنى مست قام الى الخطبة الاخرى وقال السغنافى من أئمتنا ظاهر الرواية مقدار ثلاث ايات ومثله فى التجنيس (وفى) الخطابة (الاولى أربع فرائض) أى اركان (أولاها التحميد) أى حمد الله تعالى (وأقله المدلته) ويتعين لفظ الحمد لانه الذى مضى عليه الناس سلفاً وخلفا فلا يجزئ الشكر والثناء والمدح والعظمة ونحو ذلك ومنهم من قال لا يتعين لفظ الحدبل يجزئ نحمد الله أو أحمد الله أولك الحدا والله احمد كما يؤخذ من التغليقة تبعا للحاوى وصرح الجيلى بأجزاء انا حامدلته وهذا هو المعتمد وان توقف فيه الاذرعى وقال قضية كلام الشارحين تعين لفظ الحمد لله باللام اهـ ويتعين لفظ الله قال الرافعى ولوقال الحمد الرحمن أو الرحيم فقتضى كلام الغزالى انه لا يكفيه ولم أره مسطوراوليس ببعيدكما فى كمة التكبيراهـوجزم بذلك النووى فى المجموع (والثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) قال الرافعى ويتعين لفظ الصلاة ويحكى فى النهاية عن كلام بعض الاصحاب ما يوهم أنه ما لا يتعينان ولم ينقله وجها مجزومابه ولو قال والصلاة على محمد أو على النبى أو على رسول الله كفى أه والذى فى شرح المنهاج أنه لا يتعين لفظ الصلاة كمالاتعين لفظ الحمد فلو قال أصلى على محمد أو نصلى على أحمد أو الرسول أوالامى أو العاقب أو الحاشر أو النذيراخر أولا يكفى رحم الله محمد اوصلى الله عليه وصلى الله على جبريل ونحو ذلك قال القمولى فى الجواهر وفى وجوب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم اشكال فان الخطبة المروية عنه صلى الله عليه وسلم ليس فيها ذكر الصلاة عليه لكنه فعل السلف والخلف ويبعد الاتفاق على فعل سنة دائما وقال ان الشافعى رضى الله عنه تفردبوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى الخطبة اهـ ويدل له رضى الله عنه ما فى دلائل النبوة للبيهقى عن أبى هريرة رفعه قال الله تعالى وجعلت أمتك لا تجوز عليهم خطبة حتى يشهدوا انك عبدى ورسولى (والثالثة الوصية بتقوى الله سبحانه) وهل يتعين لفظ الوصية وجهان الصحيح المنصوص لا يتعين لان الغرض الوعظ والحمل على طاعة الله فيكفى مادل على الموعظة طويلا كان أوقصيرا كاطيعوا الله وراقيوه قال امام الحرمين ولا خلاف فى انه لا يكفى الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنياوزخارفها فإن ذلك قد يتوامى به منكر والشرائع بل لابدمن الحمل على طاعة الله تعالى والمنع من المعاصى (والرابع قراءة) القرآن وهو ركن على المشهور وقيل على الصمح والثانى فان تساو یاففى الاقرب والكثرة الناس أيضا فضل مراعى*السادس الخطابتان فهمافر يضنان والقيام فيهما فريضة والجلسة بيهمافرضتوفیالاولى أربع فرائض التحميد وأقله الحدثته والثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والثالثة الوصية بتقوى الله سبحانه وتعالى والرابعة قراءة (٢٩ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث) ٢٢٦ آية من القرآن وكذا فرائض الثانية أربعة الا انه يجب فيها الدعاء بدل القراءة ليست مركز بل مستحبة وعلى الاول أقلها قراءة (أآية من القرآن) نص عليه الشافعى سواء كانت وعدا أو وعيداً أوحكما أوقصة قال امام الحرمين ولا يبعد الاكتفاء بشرط آية طويلة ولا شك انه لو قال ثم نظر لم يكف وان عدآية بل يشترط كونها مفهمة (وكذا فرائض) الخطبة (الثانية أربع) مثل الاولى (الاانه يجب فيها الدعاء) للمؤمنين (بدل القراءة) قال الرافعى ثم ان هذه الاركان الثلاثة لابدمنها فى كل واحدة من الخطبتين ولناوجه ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى احداهما كافية وهو شاذ والدعاء للمؤمنين ركن على العديج والثانى لايجب وحكى عن نصه فى الاملاء واذا قلنا بالصحح فهو مخصوص بالثانية فلو عافى الاولى لم تحسب ويكفى ما يقع عليه الاسم قال امام الحرمين وأرى أنه يجب ان يكون متعلقا بامور الا خرة وأنه لا بأس تخصيصه بالسامعين بان يقول رحمكم الله قال الرافعى واختلفوا فى محل القراءة على ثلاثة أوجه أصحها ونص عليه فى الام تجب فى أحد اهم الا بعينها والثانى تجب فيهما والثالث تجب فى الاولى خاصة وهو ظاهر نصه فى المختصر ونقل النووى عن الدارمى أنه يستحب ان يقرأ فى الخطبة الاولى سورة ق قال والمراد قراءتها بكالها لاشتمالها على أنواع المواعظ اهـ قلت وعند أصحابنا قراءة القرآن فى الخطبة من جملة سنتها وذكرواانه صلى الله عليه وسلم قرأ فى خطبتهواتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وروى أنه قرأ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولواقولا سديدا وروى انه قرأ ونلدوا يا مالك ليقض عليناربك ور وى أنه قرأ اذا زلزلت الارض قالوا وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمى قبله وان قرأ آية قيل يتعوذ ثم يسمى وقيل يتعوّذ ولا يسمى وهو الاكثرثم قال الرافعى ولا تدخل القراءة فى الاركان المذكورة حتى لوقرأ آ يتفيها موعظة وقصدا يقاعها عن الجهتين لم يجزولا يجوزان يأتى با يات تشتمل على الاركان المطلوبة لان ذلك لا يسمى خطبة ولوأتى ببعضها فى ضمن آية لم يمتنع وهل يشترط كون الخطبة كلها بالعربية وجهان الصحيح اشتراطه فان لم يكن فيهم من يحسن العربية خطب بغيرها و يجب عليهم التعليم والاعصوا ولاجمعة لهم *(فصل)* وعن أبى حنيفة يصح الاقتصار فى الخطبة على ذكر خالص لله تعالى نحو تسبيحة أو تهالة أوتكبيرة مع الكراهة وهى التى يعتد بها ويجزئ هذا الذكر عن الخطبتين ولا يحتاج إلى تسبيحتين وعن مالك روايتان كالمذهبين وقال أبو يوسف ومحمد لا بدمن ذكر طويل يسمى خطبة قيل وأقله قدر التشهد الى قوله عبده ورسوله حمد وصلاة ودعاء للمسلمين ودليل أبى حقيقة قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله فلم يفصل بين كونه ذكراطويلا أولاذ كان الشرط الذكر الاعم بالدليل القاطع غيرات المأثور عنه صلى الله عليه وسلم اختيار أحد الفردين أعنى الذكر المسمى بالخطبة والمواظبة عليه فكان ذلك واجبا أوسنة لا انه الشرط الذي لا يجزئ غيره اذلا يكون بيانا لان الدليل وهولفظ الذكر المأمور بالسعى اليهليس مجملا ليقع فعله صلى الله عليه وسلم بيانا للمجمل فلم يكن فيرضا تنزيلا للمشروعات على حسب أذنتها ويؤيده مارواء قاسم بن ثابت السرقسطى فى غريب الحديث عن عثمان رضى الله عنه انه صعد المنبر فقال الحمدلله فارتج عليه فقال ان أول كل مركب صعب وان أبابكر وعمر كانا بعدان لهذا المقام مقالا وأنتم الى امام. فعال أحوج منكم الى امام قوّال وان أعش تأتكم الخطبة على وجهها ان شاءالله تعالى واستغفر الله لى ولكم ونزل وصلى بهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان اجماعامنهم على عدم اشتراطها وعلى كون الجدلته يسمى خطبة لغة وان لم يسم يه عرفا والله أعلم *(فصل)* وقال الشيخ الا كبر قدس سره اختلف الناس فى الخطبة هل هى شرط فى صحة الصلاة وركن من أركانها أم لا فذهب الا كثرون الى انهاشرط درکن وقال قوم انها ليست بفرض و به أقول فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماقص على وجوبها ولا ينبغى لنا ان تشرع وجوبها فانه شرع لم يأذن به الله ولكن السنة لم نزل تصلها خطبة كمافعلت فى صلاة العيد من مع اجماعنا على ان صلاة العيدين ليست من الفروض ولاخطبتها وماجاء عيدقط الاوصليت الصلاة وكانت الخطبة والاعتبار فى ذلك ان الخطبة شرعت ٢rV شرعت الموعظة وهو داعى الحق فى قلب العبد الذى برد، إلى اللّه ليتأهب انا باته ومشاهدته فى صلاة الجمعة كماسن النافلة قبل صلاة الفريضة فى جميع الصلوات وكما كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كل ذلك ليتنبه القلب فى تلك النافلة لمناجاة الحق ومشاهدته ومراقبته فى أداء الفريضة التى هو مطلوب بها فمن رأى ان الانتباه أصل فى الطريق كالهروى وغيره قال بوجوب الخطبة ومن رأى ان المقصود انماهو الصلاة وان الاقامة فيها هوعين الانتباه جعل الخطبة سنة راتبة ينبغى ان تفعل وان لم ينص عليها ولكن ثابر عليها فهكذا الانتباه قبل المناجاة للمناجاة أولى من أن يكون الانتباه فى عين المناجاة فربما تؤثر فى مناجاته مرتبته المتقدمة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الىذكر التي يحتمل أن يريد بالذكرهنا الخطبة فإن الله قد سمعناه يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكرانته أكبر وان كان يريدولذكرالله منها أكبر من كل ما فيها من جميع الاقوال والافعال ولكن قد فصل بين الصلاة والذكروميز فقد يكون المراد بذكر الله فى هذه الآية الذى يسعى إليه هو الخطبة وقد تأوله بعض العلماء بالخطبة قال ثم اختلف القائلون بوجوبها فى المجزئ منهافتهم من قال أدنى ما ينطلق عليه اسم خطية شرعية ومن قائل لابد من خطبتين ومن قائل أقل ما ينطلق عليه اسم خطبة فى لغة العرب والقائل بالخطابتين يرى انه لابد أن يجلس بينهما ويكون فى كل واحدة منهما قائما بحمد الله فى أولها ويعلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصى بتقوى الله ويقرأ شياً من القرآن فى الاولى ويدعوفى الثانية والاعتبار فى ذلك درجات المنبر الترقى فى المقامات والخطبة الأولى بما يليق بالثناء على الله والتحريض على الامور المقربة من الله بالدلائل من كتاب الله والخطبة الثانية بما يعطيه الدعاء والالتجاء من الذلة والافتقار والسؤال والتضرع فى التوفيق والهداية لماذكره وأمرهيه فى الخطابة وقيامه فى حال الخطبتين اما فى الاولى فيحكم النيابة عن الحق فيما ينذربه وبوعد فهو قيام حق بدعوة صدق وأما القيام فى الثانية فقيام عبد بين يدى سيدكريم يسأل منه الاعانة فيما قال الله على لسانه فى الاولى من الوصايا وأما الجلسة بين الخطبتين ليفصل بين المقام الذى تقتضيه النيابة عن الحق تعالى فيما وعظ به عباده على لسان هذا الخطيب وبين المقام الذى يقضيه مقام السؤال والرغبة فى الهداية الى الصراط المستقيم ولما لم يردنص من الشارع بإيجاب الخطبة ولابما يقال فيها الامجرد فعله لم يمح عندنا أن نقول يخطب لغة أو شرعا الااننا ننظر ما فعل فنفعل مثل فعله على طريق التأسي لا على طريق الوجوب قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فنحن مأمورون باتباعه فيما سن وفرض فنجازى من الله تعالى فيما فرض جزاء فرضين فرض الاتباع وفرض الفعل الذى وقع فيه الاتباع ونجازى فيها سن ولم يفرضه جزاء فرض وسنة فرض الاتباع وسنة الفعل الذى لم يوجبه فتجازى فى كل عمل بحسب ما يقتضيه ذلك العمل ولابد من فرضية الاتباع فاعلم ذلك والله أعلم ثم قال المصنف (واستماع الخطبة واجب من الاربعين) كما تقدم أن العدد المعتبر فى الصلاة وهو الاربعون معتبر فى الكامات الواجبة من الخطبتين واستماع القوم لها فإن كانواهما كلهم أو بعضهم فوجهان الصحيث لا تصح والثانى تصبح كلومهوها ولم يفهموا معناها فانها نصج (وأما السنن) أى سنن الخطبة فهى كثيرة أشار المصنف الى بعضها بقوله (فإذا زالت الشمس) من كبد السماء وهو مذهب الأئمة الثلاثة خلافا لاحد ومن تبعه فانه لا يشترط زوالها كما تقدم (وأذن المؤذن) الاذان الثانى وهو أصل أذان الجمعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبى بكر وعمر رضي الله عنهما وأما الاول فزاد عثمان رضى الله عنه حين كثر الناس (وجلس الأمام) بعد منعوده (على المنبر) والسنة أن يكون المنبر على مين الموضع الذى يصلى فيه الامام ويكره المنبر الكبير الذى يضيق على المصلين اذالم يكن المسجد متسع الخطة فان لم يكن منبر خطب على موضع من تفع قاله واستماع الخطبتين واجب من الاربعين *(وأما السنن). فاذا زالت الشمس وأذن المؤذن وجلس الامام على. المنبر ٢٨م انقطعت الصلاة سوى التحية والكلام لا ينقطع الابافتتاح الخطبة ويسلم الخطيب على الناس اذا أقبل عابهم يوجههويردون عليه السلام : الرافعى وهل يأتى الخطيب قبل دخول الوقت أو بعده الاول هو الظاهر لكونه متبوعا والقوم ينتظرونه والثانى هو المعمول به من مدة ازمات فان كان فى المسجدبيت خطابة كموضع مستقل فى قبلة المسجد على عين المنبر فيجلس فيهومعه المرقى فاذا قرب الوقت خرج الخطيب وقدامه المرفى ماسكا السيف أو العصا فاذا وصل الى باب المنبر أخذ السيف أو العصا بيمينه من المرقى فيعتمد عليه ويصعد درج المنبر وهذا من شعائر الدين فان لم يكن بيت خطابة فيأتى كغيره من المصلين قبل الوقت ويجلس فى الصفوف التى تجاه المنبر وينتظر دخول الوقت فيأتى المرفى ويقف على باب المنبر فيتحرك من موضعه ويتوجه الى المنبر ويتناول منه السيف أو العصار بصعد فإذا استقربه الجلوس على المنبر حال الاذان بين يديه (انقطعت الصلاة) أى ينبغى لمن ليس فى صلاة من الحاضرين اذا صعد الخطيب على المنبر أن لا يفتتحها سواء كان صلى السنة أم لا ومن كان فى صلاة حفظها لان الاشتغال بها يفوت سماع أول الخطبة الى أن يتمها قال النووى وسواء فى المنع من افتتاح الصلاة فى حال الخطبة من يسمعها وغيره (سوى التحية) للداخل فانه يستحب له أن يصلبها ويخففها فلو كان ما صلى السنة صلاها وحصلت التحية ولودخل والامام فى آخر الخطبة لم يصل لئلا يفوته أول الجمعة مع الامام وسواء فى استحباب التحية قلنا يجب الانصات أم لا ونقل النووى عن العمرانى وابن الصباغ انه يستحب للخطيب اذا وصل إلى المنبران يصلى تحية المسجد ثم يصعد قال وهذا الذى قالاه غريب وشاذ ومر دود فانه لاف ظاهر المنقول من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء والراشدين ومن بعدهم وقال صاحب القنية من أحدابنا دخوله المستجدبنية الفرض ينوب عن تحية المسجد وانما يؤمر بتحية المسجد اذا دخله لغير الصلاة ثم قال المصنف (والكلام لا ينقطع الابافتتاح الخطبة) قال الرافعى ويجوز الكلام قبل ابتداء الامام بالخطبة وبعد الفراغ منها وأما فى الجلوس بين الخطبتين نطريقان قطع صاحب المهذب والغزالى بالجواز وأجرى الحاملى وابن الصباغ وآخرون فيه الخلاف ويجوز للداخل فى أثناء الخطبة ان لا يتكلم مالم يأخذ لنفسه مكانا والقولان فيما بعد.قعود وقال المصنف فى الوجيز هل يحرم الكلام على من عدا الاربعين فيه القولان قال الرافعى هذا النقل بعيد فى نفسه ومخالف لمانقله الاصحاب ثم بين ذلك فى شرحه فان قلت ما الفرق بين التحية والكلام وقد قلت جواز التحمة فليكن الكلام كذلك والجواب ان قطع الكلام هينمتى ابتدأ الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوت سماع أول الخطبة الى أن يتمها وأصح قولى الشافعى جواز الكلام فى الخطبة والثانى تحريمه ووجوب الانصات ٧ وهو القول الآخر لالشافعى وبه قال مالك وأبو حنيفة (ويسلم الخطيب على الناس اذا أقبل عليهم بوجهه ويردون عليه السلام) وبه قال أحمد لانه قد نقل ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم قال الشعبى كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه فقال السلام عليكم و بحمد الله وينى عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب وكان أبو بكر وعمر يفعلانه وقال أبو حنيفة ومالك لا يستحب له السلام بل يكره وانما كرها ذلك لان الخطيب يسلم عليهم عند ا قباله وقبل صعوده على المنبر فهذا يكفى عن سلام آخر وفى كيفية السلام طريقان احدهما سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالتفكير والثانى السلام عليكم بالتعريف وعليه جهور الخطباء وكل وارد فى السنة وقال النووى فى التحرير كلاهما جائز بالاتفاق لكن بالتعريف أفضل بالاتفاق أيضا فإذا فرغ من السلام جلس مطرفا حامداً لله عز وجل على ما أولاء من نعمه وكيف خصمهذا المقام الشريف شاكرالله على آلائه كيف جعله أهلالدعاء عباده اليهوتذكيرهم وترغيهم فيما لديه فيقول الحمدلله رب العالمين جدا بوافى نعمه ويكافئ فريده سبحانه لا أحصي ثناء عليه هو كما أننى على نفسه فله الحمد حتى يرضى يكرر ذلك ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ثم يقول استعنت بالله على ما أقصد وأريد وعلى ما أبدئ فى مقالى هذا وأعيد فقد قيل ان هذا ما تور عن أبى بكر الخطيب ثم يكثر من الاستغفارفات له فى هذا الموطن تأثيرا عظما ٢٢٩ عظيما وخاصية غريبة فى ذهاب الغفلة وزيادة الحفظ وترقيق القلب ثم يتدارك جواب المؤذن ف قول مثل ما يقول الافى الجولة الاولى فيقول لاحول ولاقوة الابالله وأما الثانية فيقول عند الشافعية كما يقول فى الاولى وعندنا الاظهر أن يقول ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن ثم يقول لا اله الاالله بقلبه مخلصا وبلسانه ناطقا فى الصميح من فعل ذلك وجبت له الجنة ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة الخ (فإذا فرغ المؤذن) وشرع المرقى فى ذكر خبر أبى هريرة رضى الله عنه يغرضى عنه ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم (قام مقبلا على الناس بوجهه) فان استقبل القبلة وجعل ظهره المناس كرهذلك كمافى الخلاصة لاصحابنا وقال الرافعى ولو خطاب مستديرا للناس جاز على الصحيح وعلى الثانى لا يجزئه قال النووى وطرد الدارمى هذا الوجه فيما اذا استديروه اهـ وقال أصحابنا وينبغى للقوم أن يستقبلوه بو جوههم فالا عراض عنه تهاون وجفاء قال شمس الأئمة من كان أمام الامام استقبل بوجهه ومن كان عن يمين الامام أو يساره انحرف الى الامام فقدصح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب استقبل أصحابه ومن كان أمامه استقبله بوجههومن كان عن يمينه أو يساره انحرف اليه قال ولكن الرسم فى زماننا استقبال القوم القبلة وترك استقبالهم الخطيب لما يحقهم من الحرج بتسوية الصفوف بعد فراغ الخطيب من خطبته الكثرة الزحام قال وهذا أحسن ويسن للخطيب (لا يلتفت) يمينا وشمالا أى لا فى الاولى ولا فى الثانية قال الرافعى ومما ابتدعه الجهلة التفاتهم أى الخطباء فى الخطبة الثانية اهـ (ويشغل يديه بقائمة السيف والمنبر) أى اليمنى بالمنبر واليسرى بقائمة السيف (أو العنزة) أى العصابدل السيف والعنزة عصا أقصر من الرمح ولهازج من أسفلها والجمع عنز وعنزات كقصبة وقصب وقصبات (كيلايعبث بهما) فإنه مكروه وانماذ كر المصنف السيف أو العنزة بالتخيير مشيرا الى ان البلدة ان كانت فتحت عنوة فيرقى بالسيف كدمشق وغيرها ليربهم ذلك وانها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الاسلام فذلك باق بايدى المسلمين يقاتلونكم به حتى ترجعوا الى الاسلام وبدونه فى كل بلدة فتحت صلما كمصر وأقطارها وفيه بين العلماء اختلاف فتهم من قال نصفها فتحت عنوة ونصفها صلحما لكن العمل الآن على اتخاذ سيف من خشب على هيئته وكانه جمع بين الاقوال وأما المدينة ففتحت بالقرآن فيخطب فيها بلاسيف ومكة يخطب فيها بالسيف وهل يتغلد الامام السيف وهو خارج من بيت الخطابة أو يكون المرقى بين يديه يكون هو المقلد كل ذلك وارد وتقدم ان الخطيب عند صعوده على المنبر يتلقى السيف أو العصا بيمينه ثم يصعد مقدمارجله اليمنى على المنبر ولا يدق برجله ولا بالسيف فقد عد ذلك من البدع القبيحة وليقل فى حال صعوده بسم الله ربى توكات على اللّه اعتصمت بالله لاحول ولا قوة الابالله فإذا انتهى إلى محل جلوسه حوّل السيف الى يساره واعتمد بيمينه على قائمة المنبر قال بعض الشافعية لم يتعرض المكثرون من أصحابنا باى يديه عسك السيف وقال البغوى فى التهذيب والقاضى حسين فى التعليقة مسكه بيده اليسرى وقد أجمع عليه الخطباء فى الاعصار بسائر الامصار من غير انكارقلت قال ابن طولون الحنفي ولعل الحكمة فى ذلك انه اذا كان فى بساره وبقيت عينه فارغةفهو أمكن فى سله وجذبه من قرابه إذا دعت اليه ضرورة وفيه أيضا تكريم للبنى اذهى الباطشة فى الجهاد فكانت اليسرى حاملة معينة لها على حمله الى وقت الحاجة والله أعلم (أو يضع احداهما على الأخرى) إنلم يكن سيف ولاعصاوان وضعهما على قائمتى المنبر معتمداعلىهما كما هو عمل الناس الآن غالبا فلابأس فإن ذلك يمنع العبث بهما على كل حال ثم وضع احدى اليدين على الأخرى يحتمل أن يكون على هيئة الصلاة أو يكفى وضع ذراع على ذراع وفيه وجهاً خر أنه يقر هما مر سلتين كما قاله النووى قال والغرض ان يخشع ولا يعبث بهما (ويخطب خطبتين) قائمافيهما مع القدرة فان عجز عن القيام فالاولى ان يستنيب ولوخطب قاعدا أو مضطمعا للعجز جاز كالصلاة ويجوز الاقتداعيه سواءقال لا أستطيع أو سكت لان الظاهرانه انما قعد لعجزه قال الرافعى ولناوجه انه تصح الخطابة قاعدا مع القدرة فإذا فرغ المؤذن قام مقبلا على الناس بوجهه لا يلتفت عينا وشمالا ويشغل بديه قائمة السيف أو العنزة والمنبر كى لا يعبث بهما أو يضع إحداهما على الأخرى ويخطب أمابتين ٢٣٠ بينهما جلسة خفيفة ولا يستعمل غريب اللغة ولا ؟طا ولا يتغنى وتكون الخطبة قصيرة بليغة جامعة ويستحب أن يقرأ آية فى الثانية أيضا على القيام وهو شاذ اهـ وقال أصحابنا يشترط قيا مه بعد الاذان فى الخطبتين ولو قعد فيهما أو فى احداهما أخر أوكره من غير عذر وفى الولوالجية ان خطب مضطهها أخراه قال الرافعى وهل يشترط أن تكون الخطبة كلها بالعربيةوجهان والصحيح اشتراطه فان لم يكن فيهم من يحسن العربية خطب بغيرها وقال أصحابنا اذا خطب بالفارسية وهو يحسن العربية لا يجزئه رواه بشر عن أبى يوسف وروى عن أبى حنيفة جوازه (بيتهما جلسة خفيفة) هى جلسة الراحة قال الرافعى ويستحب أن تكون قدر سورة الإخلاص نص عليه وفيه وجهانه يجب هذا القدر وحكى عن نصه اه وهل بسكت فى تلك الجلسة أو يدعو الافضل فى حق الامام الدعاء فانه محل الاستجابة وعلى المستمعين الانصات واحضار القلب والطلب من الله سرامن غير رفع الايدى هذا عند أصحابنا وتقدم ان هذه الجلسة واجبة عند الشافعى وأحمد سنة مستحبة عند مالك وأبى حنيفة والدليل على عدم وجوبها ما روى عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبة واحدة قائما فلا ثقل وسمن خطبه اخطبتين فلس بينهما جلسة ليستريح فيها وعن طاوس قال لم يكن أبو بكر ولا عمر يقعدان على المنبر يوم الجمعة وأول من قعد معاوية وعن أبى اسحق عن الحرث قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ وخطب المغيرة بن شعبة ولم يجلس ودليل وجوبها ما فى الصحيحين عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة مرتين بينهما جلسة وفى صحيح مسلم عن جابران النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ثم يقوم فيخطب فمن قال انه كان يخطب قاعد افقد كذب ((فضل)* قال الشمس محمد بن طولون الحنفى الدمشقى فى كتابه التقريب لشرائط الخطابة وصفات الخطيب مانصه وفى كيفية الخطابة ثلاث طرائق الاولى طريقة أهل المشرق عامة وبعض المصريين ونزر من الشاميين وهى أن يخطب بالنغم بصوت هاد لطيف مطرب غير مروع وهذا يحصل به رقة فى القلوب وراحة الخطيب ومن اتقن هذه الطريقة خطيب الموصل من المتقدمين وعثمان بن شمس الحنفى من المتأخرين الثانية طريقة جل المصريين وبعض الشامين وهى بين النغم والتحقيق كانه يخاطب مخاطبة ويعاتب معاتبة وممن أتقن هذه الطريقة الخطيب بدر الدين الدمشقى من المتقدمين وشيخنا العلامة سراج الدين ابن الصير فى الشععى من المتأخرين الثالثة طريقةجل الشاميين وهى التحقيق يصدع بهاصدها وهى المشابهة خطابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي صحيح مسلم وسنن ابن ماجه عن جابران النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الناس أحمرت عيناه وعلاصوته واشتد غضبه حتى كانه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم وهذه طريقة الشيخ كمال الدين العثمانى وأولاده والمنتسبين اليه من المتقدمين والقاضى نورالدين بن منعسة الحنفى الخطيب بجامع الاخرم بسفح قاسيون من المتأخرين اهـ والاحسن ان يفصح الخطيب بصوت هاد (ولا يستعمل) فى خطبته (غريب اللغة) وهى الحوشية التى لاعهد الحاضرين : ماعها ولا معرفة معناها اذا لمقصود من الخطبة الوعظ والتذكير فإذا لم يفهموا ما يقول فهو كالخاطب بالفارسية أو غيرها من الالسن (ولايمطا) فيها بان يطوّل فيها تطويلا فاحشا أولا عطط فى حروفها وكلماتها فانه يكره ذلك (ولا يتقن) بل يخرج الحروف من مخارجها مسترسلة غير متجاوز عن الحدود وينبغى أن (تكون الخطبة قصيرة) قصر اعرفبالا القصر الذى يخرج عن حد التوسط (بليغة) بان تمكون غير مؤلفة من الكلمات المبتذلة تكطب أهل الريف ومنها خطبة أبى شادوف *حتى يتمشدق بها بعض المقلدين من المتفقهين فانها مشتملة على مخازلا ينبغى استعمله ولا استماعها ولا من الكلمات البعيدة عن أفهام الحاضرين وهى المشتملة على الانفاظ المعقدة (جامعة) لمعانى الوعظ والتذكير والنصيحة مع أاختصارها كماهى خطب السلف الصالحين (ويستحب أن يقرأ الآية فى الثانية أيضا) تبر كابهالثلا تخلو خطبة من كلام الله تعالى ولكن بعد اعادة الحمدوالثناء والصلاة كمافى الاولى ثم يتبع ذلك بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات بالاستغفارلهم كماتقدم وينبغى أن تكون الثانية هكذا الحمدلله نحمده ونستعينه الج لان هذا هو الثانية. ٢٣١ الثانية التى كان يخطب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرالخلفاء الراشدين عموما والعمين والسبطين وأمهما وجدتهما مستحسن وان احتاج الى ذكر الاربعة الخلفاء على الخصوص بان كان فى بلد فيه الرافضة فلا بأس أن يطيل بذكرهم كل واحد باسمهمع الاوصاف اللائقة بهم ثم يعطف عليهم بالباقين من العشرة ومما يكره الخطيب المجازفة فى أوصاف السلاطين بالدعاء لهم فأما أصل الدعاء للسلطان فقدذكر صاحب المهذب وغيره انه مكروه والاختيار انه لا بأس به اذا لم يكن فيه مجازفة فى وصفه ولا نحوذلك فانه يستحب الدعاء بصلاح ولاة الامر والأن صار واجبا لانه مأمور به من السلطان *(فصل)* وقد وأصحابنا تخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل وكرهوا التطويل مطلقا ومنهم من كرهه فى أيام الشتاء لق صرها وقد روى عن ابن مسعود طول الصلاة وقصر الخطبة مثنة من فقه الرجل أى هذا مما يستدل به على فقهه وهذا عام سواء كان فى الشتاء أو الصيف والكلام الوجيز فى مثل هذه الحالة بعد طويلالان المكان أعد للخطبة والخطيب هيأنفسه فإذا جاءبذ كروان قل يكونن خطبة ولا يبعد أن يختلف الكلام باختلاف المحل وكرهوا الاطناب فى مدح الجائر ين من الملوك بأن يصفه عادلا وهو ظالم أو بصفه بالغازى وهو لم يوجف على العدوّ بخيل ولا ركاب ولكن مطلق الدعاء لهم بالصلاح لا بأس به وكذالا بأس بأن بصفه ببعض الالقاب اللائقة بحاله فإن تعظيم الملوك شعار أهل الاسلام وفيه ارهاب على الاعداء وقد اتفق ان الملك الظاهر بيبرس رحمه الله تعالى لما وصل الشام وحضر لصلاة الجمعة أبدع الخطيب بألفاظ حسنة يشيربها الى مدح السلطان والطنب فيه فلما فرغ من صلاته أنكر عليه وقال مع كونه تركيا مالهذا الخطيب يقول فى خطبته السلطات السلطات ليس شرط الخطية هكذا وأمربه أن يضرب بالمقارع فتشفع له الحاضر ون هذا مع كمال على الخطيب وصلاحه وورعه فأخلص الابعد الجهد الشديد واتفق مثل هذا لبعض أمراء مصر فى زماننالما صلى الجمعة فى احدى جوامع مصر وكان مغرورا بدولته مستبدابرأيه وربما نازعته نفسه فى خلافه على مولانا السلطان نصره الله تعالى فأطنب الخطيب فى مدحه بعدان ذكراسمه بعد اسم السلطان فلمافرغ من صلاته أمر يضرب ذلك الخطيب واهانته ونفيه عن مصر الى بعض القرى فهذا وأمثال ذلك ينفى للخطباء أن يلتمسوا سخط الله تعالى برضا الناس فإن ذلك موجب اسخط الله تعالى والمقت الابدى نسأل الله العهو منه آمين قال الرافعى وينبغى للقوم أن يقبلوا بوجوههم الى الامام وينصنوا واستمعوا والانصات هو السكون والاستماع هو شغل السمع بالسماع وهل الانصات فرض والكلام حرام قولان القديم والاملاء وجوب الانصات وتحريم الكلام والجديد انه سنة والكلام ليس بحرام وقيل يجب الانصات قطعا والجمهور أثبتوا القولين (و) اذا قلنا بالقديم فانه (لا يسلم من دخل والامام يخطب فان سلم لم يستحق جوابا) أى حرمت اجابته باللفظ كما قاله الرافعى (والاشارة بالجواب حسن) مستحب (ولا يشمت العامسين أيضا) واعلم ان فى تشميت العاطس ثلاثة أوجه الصحيح المنصوص تحريمكرد السلام والثانى استحبابه والثالث يجوز ولا يستحب قال الرافعى ولناوجه انه يرد السلام لانه واجب ولا يشمت العاطس لانه سنة فلا يترك لها الانصات الواجب هذا تفريع القديم فاما اذا قلنا بالجديد فيجوزرد السلام والتشميت بلاخلاف ثم فى رد السلام ثلاثة أوجه أصحها عند صاحب التهذيب وجوبه والثانى استجابه والثالث جوازه بلا استجاب وقطع امام الحرمين بأنه لا يجب الرد والاصح استحباب التشميت وحيث حرمنا الكلام فتكلم اثم ولا تبطل جمعته بلا خلاف وقال أصحابنا بعدم جوازرد السلام والتشميت روى عن محمد وروی عن أبى وسف جوازهما وعن أبىحنيفة فى غير رواية الاصول يرد بقلبه ولا يردبلسانه دروی الحسن بن زياد عن الى حنيفة أنه إذا سمع العاطس بحمد الله فى نفسه ولا يجهر وعن محمد مثل ذلك قال ولا يحرك شفتيه وفى النصاب اذا شمت أورد السلام فى نفسه باز وعليه الفتوى وفى الكبرى الاصوب ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب فان سلم لم يستحق جوابا والاشارة بالجواب حسن ولا يشمت العالمين أيضا ٢٣٢ انه لا يجيب وبه يفتى وعلى الخلاف المبنى بين محمد وأبى يوسف إذا لم يرد السلام فى الحال هل يرده بعد فراغ الامام من الخطبة على قول محمد يرد وعلى قول أبى يوسف لاواما إذا سمع الخطيب يقول يا أيها الذين آمنواصلوا عليه فقال الطحاوى يجب عليه أن يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم والمشهور عند الأصحاب أنه يصلى سرافى نفسه تحقيقًا للانصات واحرازاللفضيلة .--- " هذه شروط الصيرة فاما شروط الوجوب فلاتجب الجمعة الاعلى ذكر بالغ عاقل مسلم حرمقيم فى قرية تشتمل على أر بعين جامعين لهذهالصفات أوفی قر یة من سواد البلد يبلغها نداء البلدمن طرف يليها *(فصل)* وهل يحرم الكلام على الخطيب فى حال خطبته قال الرافعى فيه طريقات المذهب انه لا يحرم قطعا والثانى على القولين القديم والجديد ثم هذا فى الكلام الذى لا يتعلق به غرض مهم فاما اذا رأى أعمى يقع فى بئر أوعقر بايدب الى انسان فانذره أو على انساناشياً من الخير أونهاه عن منكر فهذا ليس بحرام بلاخلاف نص عليه الشافعى واتفق الاصحاب على التصريح به لكن يستحب أن يقتصر على الاشارة ولا يتكلم ما أمكن الاستغناء عنه وقال أصحابنا اذالم يتكلم بلسانه ولكنه أشار براً سه أو بيده أو بعينه هل يكره ذلك أم لا فتهم من كرهه وسوى بين الاشارة والتكلم بالسان والصحيح انه لا بأس كذا فى فتح القدير وروى صاحب التجنيس عن ابن مسعود انه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يخطب فرد عليه بالإشارة ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (هذه شروط الصحة) يشير آلى ماذكره أوّلاقبل بيان السنن (فاماشروط الوجوب فلاتجب الاعلى كل ذكر بالغ عاقل مسلم حرمقيم) أى فيمن تلزمه الجعة لسنة شروط أحدها الذ كورة فلاجمعة على امرأة ولا خنثى وان كان قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا الآية شمل المرأة لكن خصت بقوله تعالى وقرن في بيوتكن هكذا قرره أصحابنا والثانى البلوغ فلا جمعة على صبى والثالث العقل فلاجعة على المجنون قال النووى والمغمى عليه كالمجنون بخلاف السكران فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا كغيرها والرابع الاسلام فلاجعة على الكافرولم يذكرأحدابنا العقل والبلوغ من شرائط الوجوب نصا عليهمالانهما ليساخاصين بالجمعة وفى الوجيز للمصنف فيمن تلزمه الجمعة لوجوبها خمسة شروط أحدها التكليف فلاجعة على صبى ومجنون وتبعه فى الروضة وفى المنهاج انمايتعين على كل مكاف حرذكرمقيم بلامرض ونحوه فإذا قلناات التكاليف يشمل البلوغ والعقل والاسلام فيكون شرطا واحدا يشمل ثلاثة من السنة وهذا أولى من ذكر كل واحد منها مستقلا فتأمل الخامس الحرية فلاجمعة على عبد قن أومدير أو مكاتب وكل من هؤلاء الثلاثة داخل فى لفظ العبدوان كان فى المنهاج قال ولا جمعة على معذور بمرخص فى ترك الجماعة والمكاتب وكذا من بعضه رقيق على الصمح قال الاذرعى انماخص المكاتب بالذكر يشير الى خلاف من أوجها عليه دون القن فتأمل والسادس الاقامة (فى قرية تشتمل على أربعين) من الرجال (جامعين لهذه الصفات) فلا جمعة على مسافر-فرا مباحا ولو قصير الاشتغاله لكن يستحبله وللعبد والصبى حضورها اذا أمكن وقد روى مر فوعا لاجعة على مسافر لكن قال البيهقى والصحيح وقفه على ابن عمروذكر المصنف فى الوجيز وتبعه الرافعى والنووى الصحة من جملة شروط الوجوب ولم ينص عليه هذا كماسيأتى ذكره فى جلة الاعذار المسقطة وأخرج أبو داود وغيره حد يثامر فوعا الجمعة حق واجب على كل مسلم الاار بعة عبدملوك أوامرأة أوصبى أومريض وروى البيهقى الجمعة واجبة الاعلى صبى أومح لول أو مسافر وقول المصنف مقيم فى قرية فيه خلاف لاصحابنا فانهم قالوا شرط الوجوب الاقامة بمصر فرج بذلك الاقامة بالقرى فلاجعة عليهم وتقدم دليل ذلك من حديث على لاجمعة ولا تشريق الحديث وجعه ابن حزم وذكره صاحب الهداية مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وفناء المصرله حكم المضر فلايجب على من هو خارج الربض كما فى ظاهر الرواية والمراد من هوخارج الربض أهل السواد ثم قال المصنف (أوفى قرية من سواد البلد يبلغها نداء البلد من طرف يلنها) وبه قال مالك وأحد وقال أبو حنيفة لا تجب عليهم وان كان النداء يبلغهم مكذار واء الفقيه أبو جعفر الهندوانى عن أبى حنيفة وأبى يوسف وهو اختيار شمس ٢٣٣ الأئمة الحلوانى ونقله قاضخان وفى التتارخانية فى ظاهر روايات أصحابنا لاتجب الجمعة على أهل السوادسواء كان السوادقريبامن المصر أو بعيداوفى التجنيس والمزيد لاتجب الجمعة على أهل القرى وان كانوا قريبا من المصرلان الجمعمة انماتجب على أهل الامصار ويروى عن أبى يوسف انهاتجب على من كان داخل الحد الذى لوفارقه يثبت له حكم الفطر ومن وصل اليه يثبت له حكم الاقامة وهو أصبح ما قيل فيه لان الجمعة على أهل المصر بالنص وأهله من كان فى هذا الحد ثم اختلفوا فى حد السواد الذى هو خارج المصرفا طلقه الشافعى وحدده أصحابه بماذكره المصنف وهو ان يبلغها نداء الباء من طرف يليها (والاصوات وسا كنة) أى لالغط فيها والرياح راكدة (والمؤذن صيت) أى رفع الصوت عاليه يقف على طرف البلد من الجانب الذى يلى تلك القرية ويؤذن على عادته فهذا حد وحده مالك وأحمد بفرسخ وحده أبو حنيفة بثلث فرسخ على ان صاحب البدائع من أصحابنا قدذ كرقولا فى المذهب وصححه انه ان أمكنه أن يحضر الجمعة ويبيت باهله من غير تكلف تجب عليه ولكن هذا مخالف للنصوص المشهورة المرجحة فى المذهب عن الامام وصاحبيه واختيار جهوز المحققين وانه لا عبرة ببلوغ النداء ولا بالغلوة ولا بالاميال فينبغى ان يكون قول صاحب البدائع ماذا واستدل المصنف على ايجابها على أهل السواد الذين يبلغهم النداء بالآية فقال (لقوله تعالى اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا) الى ذكر الله تعالى وهو استدلال حسن مفرع على مباع الصوت من المنادى بالشروط المذكورة وشرط فيمن يصفى اليه أن لا يكون أصم وان لا يجاوز سمعه حد العادة قال الرافعى وفى وجه المعتبران يقف المؤذن فى وسط البلدووجه يقف على موضع عال كدارة وسوروجهان قال الاكثر ون لا يعتبر وقال القاضي أبو الطيب سمعت شيوخنا يقولون لا يعتبر الابطبر ستان لانها بين أشجار وغياض تمنع بلوغ الصوت امااذا كانت قرية على قلة جبل يسمع أهلها النداء لعلوها بحيث لو كانت على استواء الارض لما سمعوا أو كانت قرية فى وهدة من الارض لا يسمع أهلها الغداء لانخفاضهابحيثلو كانت على استواء اسمه وافوجهات أصمهما وبه قال القاضي أبو الطيب لا تجب الجمعة فى الصورة الأولى وتجب فى الثانية اعتبارا بتقدير الاستواء والثانى وبه قال الشيخ أبو حامد عكسه اعتبارا بنفس السماع وأما اذا لم يبلغ النداء أهل القرية فلا تجب عليهم (ويرخص لهؤلاء) المذكورين (فى ترك الجمعة) الاعذارخمسة الاول (لعذر المطر) اذا بل الثوب وتأذى به فى طريقه لان فيه مشقة فإذا كان المسجدقريبامن داره بحيث لا يتأذى فى طريقه ولا يبل ثوبه فلاعذر حينئذ وأما حديث إذا ابتلت الفعال فصلوا فى الرحال فقد قال ابن الاثيران الفعال جمع النعل وهى الا كنة من الارض أى وليس الفعال البوسة مرادا هنا فتنبه (و) الثانى لعذر (الوحل) والحة وهبالمطر ولذا استغنى الاصحابيذ جره عن المطرنبه على ذلك شارح المنهاج فى مسألة الجمع بين الصلاتين وقيده الرافعى بالشديد وقال فيه ثلاثة أوجه الصحيح أنه عذر فى ترك الجمعة والجماعة والثانى لا والثالث فى الجماعة دون الجمعة حكاه صاحب العدة وقال به أفتى أئمة طبرستان (هـ قلت وذكر الرافعى فى شرحه الصغير فى الوجه الثانى فقال بأن له عدة دافعة كالخفاف والصنادل يعنى يمكنه الاستعانة على دفع الوحل بالركوب وبلبس الخفاف ونحوها وسمع أيضافى شرح المهذب مثل ذلك (و) الثالث اعذر (الفرع) وهو محركة الخوف أى من العدو أعم من أن يكون حيوانا أوانسانا وسواء كان الخوف على نفسه أوعلى ماله وكذا اذاخاف من غريم يحبسه أو يلازمه وهو معسرفله التخلف فى هذه الاحوال ولا عبرة بالخوف ممن يطالبه بحق هو ظالم فى منعه بل عليه الحضور وتوفية ذلك الحق ويدخل فى الخوف على المال ما اذا كان خبزه فى التنور وقدره على النار وليس هناك من يتعهدها ومنها أن يكون عليه قصاص ولو ظفر به المستحق لقتله وكان يرجو العفو مجانا أو على مال لوغيب وجهه أياما فله التخلف بذلك (و) العذر الرابع (المرض) فلا جيبة على مريض وقد تقدم الحديث الوارد فيه آنفاوه ومن الاهذاوالمسغطة والحق أصحابنا الشيخ والاصوات ساكنة والمؤذن رفيع الصوت لقوله تعالى 4:انودى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الىمذ كرائته وذروا البيع ويرخص لهؤلاء فى ترك الجمعة لعذر المطر والوحل والفزع والمرض ( ٢٠٠ - (إتحاف السادة المتقين) - قالت) ٢٣٤ والتمريض اذا لم يكن للمريض قيم غيره ثم يستحب لهم أعنى أصحاب الأعذار تأخير الظهرالى ان يفرغ الناس من الجمعة فأن حضر الخمسة مريض أومسافراً وعبد أوامرأً: صمت جمعتهم وأحرأت عن الظهر والله أعلم الكبير الذي ضعف فلا تجب عليه قاله ابن الهمام وعبارة المنهاج وشرحه وتلزم الشيخ الهرم والزمن أن وجدامر كما أى ملكا أو اجارة أواعارة ولو آدميا كماقاله فى المجموع(و) العذر الخامس (التمريض اذا لم يكن للمريض قيم غيره) والتمريض هو القيام على المريض وحقيقته ازالة المرض عن المريض كالتغذية فى ازالة القذى عن العين وقيل التمريض هو التكفل بمداواته قال الرافعى ان كان المريض من يقعد. ويقوم بامره نظران كان قريبا وهو مشرف على الموت أو غير مشرف لكن يستأنس به فله التخلف عن الجمعة ويحضر عنده وإن لم يكن له استئناس به فليس له التخلف على الصحيح وان كان أجنبيالم يجز التخلف محال والمملوك والزوجة ومن له مصاهرة والصديق كالقريب وان لم يكن للمريض متعهد فقال امام الحرمين ان كان يخاف عليه الهلاك لوغاب عنه فهو عذرسواء كان المريض قريبا أو أجنبيا لان انقاذ المسلم من الهلاك فرض كفاية وان كان يطقه ضرر ظاهر لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفايات ففيه أوجه أصحهاانه عذر أيضا الثانى لاوالثالث عذر فى القريب دون الاجنبى ولو كان له متعهد ولكن لم يفرغ لخدمته لاشتغاله بشراء الادوية أو الكفن وحفر القبر اذا كان منزولابه فهو كالولم يكن متعهد *(فصل)* قال الرافعى يجب على الزمن الجمعة اذا وجدمر كوباملكا أواجارة أوعارية ولم يشق عليه الركوب وكذا الشيخ الضعيف وتجب على الاعمى اذا وجد قائدامتبرعا أو باجرة وله مال والافقد أطلق الا كثر ون انها لاتجب عليه وقال القاضى حسين ان كان يحسن المشئ بالعصامن غير قائد لزمه اهـ وعند أصحابنا من شروط صحة الجمعة سلامة العينين فلا تجب على الاعمى وهو قول أبي حنيفة خلافا لصاحبيه فيمنا اذا وجد قائدا يوصله ومنها سلامة الرجلين فلاتجب على المقعد احجزه عن السعى البها اتفاقا والحق به المحبوس فان حبس بحق وهو يقدر على أيضائه اثم والافلا (ثم يستحب لهم أعنى أصحاب الأعذار) المذكورة (تأخير الظهرالى أن يفرغ الناس من الجمعة وان حضر الجمعة مريض أو مسافر أو عبد أوامر أن صحت جمعتهم واجرأت عن الظهر) قال الرافعى ان حضر الصبيان والنساء والعبيد والمسافرون الجامع فلهم الانصراف ويصلون الظهر وخرج صاحب التلخيص وجها فى العبد انه تلزمه الجمعة اذا حضر قال فى النهاية وهذا غلط باتفاق الاصحاب فاما المريض فقد أطلق كثيرون انه لا يجوزله الانصراف بعد حضوره بل تلزمه الجمعة وقال امام الحرمين ان حضر قبل الوقت فله الانصراف وان دخل الوقت وقامت الصلاة لزمته الجمعة وان تخلل زمن بين دخول الوقت والصلاة فإن لم يلحقه مزيد مشقة فى الانتظار لزمته والافلا وهذا تفصيل حسن ولا يبعد أن يكون كلام المطلقين منزلا عليه والحقوا بالمرضى أصحاب الاعذار الملحقة بالمرض وقالوا اذا حضر والزمنهــ م الجمعة ولا يبعد أن يكونوا على التفصيل أيضاان لم يزد ضرر المعذور بالصبرالى اقامة الجمعة فالامر كذلك والافله الانصراف واقامة الظهر فى منزله هذا كله اذا لم يشرعوا فى الجمعة فإن أحرم الذين لا تلزمهم الجمعة بالجمعة ثم أرادوا الانصراف قال فى البيان لا يجوزذلك للمسافر والمريض وفى العبد والمرأة قولان حكاهما الصيمرى قال النووى الاصح لايجوز لهما لان صلاتهما انعقدت عن فرضيهما فتعين اتمامها والله أعلم *(تنبيهات)* الاول اذا خرج الامام عن الصلاة بحدث تعمده أوسبقه أو بسبب غيره أوبلا سبب فان كان فى غير الجمعة ففى جواز الاستخلاف قولان أطهرهما الجديد يجوز والقديم لا يجوزولنا وجهانه يجوز بلاخلاف فى غير الجمعة وانما القولات فى الجمعة فات لم نجوزه فالمذهب انه ان أحدث فى الاولى أتم القوم صلاتهم ظهرا وان أحدث فى الثانية أتمها جمعة من أدرك معه ركعة ولنا قول انهم يتمونهاجمعة فى الحالين ووجهه انهم يتمونها ظهرافى الحالين وان جوّزنا الاستخلاف نظران استخلف من لم يعتدبه لم يصح ولم يكن لذلك الخليفه أن يصلى الجمعة لانه لا يجوزابتداء جمعة بعد جمعة وفى صحة ظهر هذا الخليفه خلاف مبنى على ان الظهر هل يصح قبل فوات الجمعة أم لا فان قلبالا بصح فهل يبقى نقلا ٢٣٥ تفلافيه القولان فان قلنا لا تبقى فاقندى به القوم :بطلت صلاتهم وان صححناها وكان ذلك فى الركعة الاولى فلاجمعة لهم وفى صمة الناهر خلاف مبنى على صحة الظهر بنية الجمعة وان كان فى الركعة الثانية واقتدوابه كان هذا اقتداء طارئا على الانفراد أما اذا استخلف من اقتدى به قبل الحدث فينظر ان لم يحضر الخطبة فوجهان أحدهما لانهم استخلافه كمالوان تخلف بعد الخطية من لم يحضر ها ليصلى بهم فانه لا يجوز وأصحهما الجواز ونقل الصيد لانى هذا الخلاف قولين المنع عن البويطى والجواز عن أكثر الكتب والخلاف فى مجرد حضور الخطبة ولا يشترط سماعها بلا خلاف صرح به الاصحاب وان كان حضر الخطبة أولم يحضرها وجوزنا استخلافه نظرات استخلف من أدرك معه الركعة الأولى جاز وتمت لهم الجمعة سواء أحدث الامام فى الاولى أم الثانية وفى وجه شاذ ضعيف ان الخليفة يصلى الظهر والقوم يصلون الجعة وان استخلف من أدركه فى الثانية قال امام الحرمين أن قلنا لا يجوزاستخلاف من لم يحضر الخطابة إيجزاستخلاف هذا المسبوق والافقولاتظهرهما وبه قطع الا كثرون الجوازةعلى هذا يصلون الجمعة وفى الخليفة وجهعن أحدهما يتمهاجمعة والثانى وهو السميع المنصوص لا يتمهاجهة فعلى هذا يتمها ظهرا على المذهب وقيل قولان أحدهما يتمها والثانى لافعلى هذا هل تبعال أم تنقاب نفلاقولان فان أبطلناه) امتنع استخلاف المسبوق واذا جوزة الاستخلاف والخليفة مسبوق مراعى نظم صلاة الامام فيجلس اذا صلى ركعة ويتشهد فاذا بلغ موضع السلام أشارالى القوم وقام الى ركعة أخرى ان قلناانه مدرك المجمعة والى ثلاث أن قلناصلاته ظهر والقوم بالخيار ان شاؤا فازقوه وسلمواوان شاؤا ثبتوا بالسين حتى يسلمبهم ولودخل مسبوق واقتدى به فى الركعة الثانية التى استخلف فيها صحصله الجمعة وان لم تصح الخليفة نص عليه الشافعى قال الاصحاب هو تفريع على صحة الجمعة خلف مصلى الظهر وتصح جمعة الذين أدركوا مع الإمام الاول ركعة بكل حال لانهم لوانفردهابالركعة الثانية كانوا مدركين للمجمعة فلايضر اقتداؤهم فيها عصلى الظهر أو النفل والله أعلم وقال أصحابنا الخطبة شرط الانعقادفى حق من ينشئ التحريمة للجمعة وهو الأمام أو من استخلفه قبل الشروع فيهالسبق الحدث لافى حق كل من صلاها فلو أحدث الامام بعد الشروع فى الصلاة فقدم من لم يشهد هاجاز ان يصلى بهم الجمعة لأنه بان تحريمته على تلك التجريمة المنشأة ألا يرى إلى صحتها من المقتدين الذين لم يشهدوا الخطبة واذا أفسدها هذا الذى استخلفه الامام كان القياس ان لا يصح استثنافه لانه ينشئ التحريمة للاستئناف ولكنهم استحسنوا جواز استقباله بهم لانه لما قام مقام الأول التحق به حكافكالوافسد الاول استقبل بهم فكذا الثانى ولواحدث الامام قبل الشروع فى الصلاة فقدم من لم يشهد الخطبة لايجوزفلوقدمه فقدم هذا المقدم غيره من شهدها قيل يجوز وقيل لا يجوز لانه ليس من أهل اقامة الجمعة بنفسه فلا يجوز منه الاستخلاف واذا قدم الامام الاول جنيا شهدها فقدم الجنب طاهراشهدها فانه يجوزلان الجنب الشاهد من أهل الاقامة بواسطة الاغتسال فصح فيه الاستخلاف بخلاف مالوقدم الاول صبيا أومعنوها أوامرأة أو كافرا فقدم غيره ممن شهد هالم يجزلانهم لم يصح استخلافهم فلم يصر أحدهم خليفة فلا يملك الاستخلاف فالمتقدم باستخلاف أحدهم متقدم بنفسه ولا يجوز ذلك فى الجمعة وان جازفى غيرهامن الصلوات الاشتراط اذن السلطان للمتقدم مربعا أودلالة فيها دون غيرهاولادلالة الااذا كان المستخلف متحققالوصف الخليفة شرعاً وليس أحدهم كذلك حتى لو كان المتقدم بنفسه صاحب الشرطى أو القاضى جازلان هذا من أمور العامة وقع قلدهما الامام ماهو من أمورالعامة فنز لا منزلته ذلوقدم أحدهمارجلاشهد الخطبة بازلانه ثبت لكل منهما ولاية التقدم فلهولاية التقديم والله أعلم الثانى هل يشترط نية القدوة بالخليفة فى الجمعة وغيرها من الصلوات وجهان الاصع لا يشترط والثانى يشترط لانهم بحدث الاول متاروا منفردين واذا لم يستخلف الامام قدم القوم واحدابالاشارة ولوتقدم واحد بنفسه بازوتقديم المقدم أولى من استخلاف الامام لانهم ٢٣٦ المصلون قال امام الحرمين ولوقدم الامام واحدا والمقدم آخر فاظهر الاحتمالين ان من قدمه المقدم أولى فلولم يستخلف الامام ولا القوم ولا تقدم أحدفا لحكم ماذكرناه تفربعا على منع الاستخلاف قال الاداب ويجب على القوم تقديم واحدان كان خروج الامام فى الركعة الأولى ولم يستخلف وان كان فى الثانية لم يجب التقديم ولهم الانفراد بها كالمسبوق قلت ومقتضى كلام أصحابنا ان الاستخلاف حق الامام لانه له الولاية من ولى الامر وليستر للمأمومين أن يستخلفوا وهذا مبنى على أن أذن السلطان أونائيه شرط عندنا والله أعلم الثالث هذا كله اذا أحدث فى أثناء الصلاة فلوأ حدث بين الخطبة والصلاة فإذا أرادان يستخلف من صلى ان جوّزنا الاستخلاف فى الصلاة جاز والافلايجوزبل ان اتسع الوقت خطب بهم آخر وصلى والاصلوا الظهر وقال بعض الاصحاب ان جوّزنا الاستخلاف فى الصلاة فهنا أولى والانفيه الخلاف وعكس الشيخ أبو محمد فقال ان لم نجوّزه فى الصلاة فهنا أولى والاففيه الخلاف والمذهب استواؤهماثم اذا جوزنافشرطه أن يكون الخليفة سمع الخطبة على المذهب وبه قطع الجمهورلات من لم يسمع ليس من أهل الجمعة ولهذا الوبادر أربعون من السامعين بعد الخطبة فعقدوا الجمعة انعقدت لهم بخلاف غيرهم وانما يصبر غير السامع من أهل الجمعة اذا دخل الصلاة وحكى صاحب التتمة وجهين فى استخلاف من لم يسمع ولواحدث فى أثناء الخطبة وشرطنا الطهارة فيها فهل يجوز الاستخلاف ان منعداه فى الصلاة فهنا أولى والافالصحيح جوازه كالصلاة الرابع لو صلى مع الامام ركعة من الجمعة ثم فارقه بعذراً و بغيره وقلنا لا تبطل الصلاة بالمفارقة أتمهاجمعة كمالواحدث الامام الخامس اذا تمت صلاة الامام ولم تتم صلاة المأمومين فارادوا استخلاف من يتم بهم ان الم نجوّ زالاستخلاف للامام لم يجزلهم والافان كان فى الجمعة بان كانوا مسبوقين لم يجزلان الجمعة لاتنشا بعد جمعة وان كان فى غيرهابان كانوا مسبوقين أو مقيمين وهو مسافر فالاصح المنع لان الجماعة حصلت واذا أتموافرادى نالوافضلها السادس قال أبو حنيفة امام خطب وهو جنب ثم ذهب واغتسل ورجع وصلى جاز وهذا مبنى على ان الموالاة بين الخطبة والصلاة شرط وهو الصصح فعد ذهابه واغتساله ليس من العمل الكثير القاطع بل هو من أعمال الصلاة وهكذا صرح به فى الظهيرية والعتابية والعيون وخالفهم الناطفى فى الواقعات فافئ بعدم الجواز وقال هذا ليس من عمل الصلاة وأيد صاحب المنتفى قول الامام وهل يجب اعادة الخطبة أم لاففى الحجة لا يجب ومثله فى المحيط ولكنه ان تعمد ذلك كان سيئا ونقل صاحب الذخيرة عن أبى حنيفة وأبى يوسف عدم الإعادة ونقل صاحب الظهيرية عن أبي يوسف الاعادة الاانه قال ان لم يعد اجزاء والله أعلم وذكر الرافعى فى مسألة الانقضاض بان الاظهران الموالاة فى الخطبة واحبة فإذا عاد المنفضون قبل طول الفصل بنى على خطبته وبعد طوله قولان فعلى القول بوجوب الموالاة يجب الاستئناف ولولم يعد الأولون واجتمع بدلهم أربعون وجب استئناف الخطبة طال الفصل أوقصر وفى اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة قولان الاظهر الاشتراط السابع مسألة الزحام انمانذكرفى الجمعة لان الزحمة فيها ا كثر ولانه تجتمع فيها وجوه من الاشكال مالانجرى فى غيرها فإذا منعته الزحمة فى الجمعة السجود على الارض مع الامام فى الركعة الأولى نظارات أمكنه ان يسجد على ظهر انسان أو رجله لزمه ذلك على الصحيح الذى قطع به الجمهوراذا قدر على هيئة الساجدين بأن يكون على موضع مرتفع فإن لم يكن فالمأتى به ليس بسجود واذاء كن من ذلك ولم يسجد فهو تخلف بغير عذر على الاصح ولولم يتمكن من السجود على الارض ولا على الظهر فاراد ان يخرج عن المتابعة ويتمها ظهر اففى صحتها قولان قال امام الحرمين ويظهر منعه من الانفراد لان اقامة الجمعة واجبة فافروج منها عمدا مع توقع ادرا كهالاوجه له فاما اذا دام على المتابعة فما يصنع فيه أوجه الحج ينتظر التممكن فيسجد فإذا فرغ من سجوده فلاحأموم أحوال أربعة أصبها ان له حكم المسبوق فيتابعه فيما هو فيمويقوم عند سلام الإمام الى ركعة ثانية واذا تخلف يجرى على ترتيب نفهم فالوجه ان يقتصر على الفرائض ٢٣٧ فعسى ان يدرك الامام واذا لم يتمكن من السجود حتى ركع الامام فى الثانية ففيه قولان أظهرهما يتابعه فان وافقه حسب له بالركوع الاول والثانى بالثانى وإن خالفه حصلت له الركعة الثانية بكلها فإذا سلم الامام ضم اليها أخرى وتحت جمعته بلاخلاف وعلى الاول حصلت له ركعة ملفقة من ركوع الاولى وسجود الثانية وفى ادراك الجمعة بالركعة الملفقة وجهان أصحهما تدرك وفى ادراكها بالركعة الحكمية وجهات كالملفقة أصحهما الادراك فاتفار تفصيل ذلك فى شرح الرافعى الكبير الثامن قال امام الحرمين لورفع المرحوم رأسه من السجدة الثانية فسلم الامام قبل أن يعتدل المزحوم ففيه احتمال والظاهر انه مدرك الجمعة اما اذا كان الزحام فى سجود الركعة الثانية وقدصلى الأولى مع الامام فيسجد متى تمكن قبل سلام الامام أو بعده وجعته صحيحة فإن كان مسبوقا لحقه فى الثانية فإن تمكن قبل سلام الامام سبجد وأدرك ركعة من الجهة والافلاجعة له واما اذازحم عن ركوع الاولى حتى ركع الامام فى الثانية فيركع قال الاكثرون ويعتدله بالركعة الثانية وتسقط الاولى ومنهم من قال الحاصل ركعة ملفقة التاسع اذا عرضت حالة فى الصلاة تمنع من وقوعها جمعة فى صور الزمام وغيرها فهل يتم صلاته ظهرا قولات يتعلقان بأصل وهو ان الجمعة ظهر مقصورة أم صلاة على حيالها وفيه قولان اقتضاهما كلام الشافعى قال النووى أظهرهما صلاة بحيالها فان قلنا ظهر مقصورة فإذا فات بعض شروط الجمعة اتها ظهرا كالمسافر إذافات شرط قصره وان قلنا فرض على حياله فهل يتمها وجهان والصحيح مطلقا انه يتمها ظهرا لكن هل يشترط أن يقصد فليها ظهرا أم تنقلب بنفسها ظهراوجهات فى النهاية قال النووي الامع لايشترط وهو مقتضى كلام الجهور واذا قلنا لايتمها ظهرافهل تبطل أم تبقى نفلا فيه قولان العاشر هل يشترط فى صحة الخطبة الطهارة عن الحدث والنجنس فى البدن والثوب والمكان وستر العورة قولان الجديد اشتراط كل ذلك ثم قيل الخلاف مبنى على انه ما بدل من الركعتين أم لا وقيل على ان الموالاة فى الخطبة شرط أم لا فات شرطنا الموالاة شرطنا الطهارة والاخلا ثم قال صاحب التتمة بطرد الخلاف فى اشتراط الطهارة عن الحدث الأصغر والجنابة وخصه صاحب التهذيب بالحدث الأصغر قال فإما الجنب فلا تحسب خطبته قولا واحدا لان القراءة شرط ولا تحسب قراءة الجنب وهذا أصح قال النووى الصمج أو الصواب قول صاحب التثمة وقد جزم به الرافعى فى المحرر وقطع الشيخ أبو حامد والماوردى وآخرون بانه لو بان لهم بعد فراغ الجمعة ان امامها كان جنبا اجرأتهم ونقله أبو حامد والاصحاب عن قصه فى الام ثم إذا شرطنا الطهارة فسبقه حدث فى الخطبة لم يعتدبما يأتى به فى حال الحدث وفى بناء غيره عليه الخلاف فلوتطهر وعاد وجب الاستئناف ن طال الفصل وشرطنا الموالاة والافوجهان أظهرهماا لاستئناف وقال أصحابنا الطهارة من الحدث والحبث وستر العورة سنتان فى الخطبة وليسا بشرط على المشهور من المذهب قالوالان الخطية ليست كالصلاة ولا كشطرها بدليل انها تؤدى الى غير جهة القبلة ولا يفسدها الكلام وما ورد فى الأثر من انها كر كعنى الصلاة مؤول بانها فى حكم الثواب كشطر الصلاة لا فى اشتراط سائر الشروط ولكن ينبغى ان تعاد خطبة الجنب احتياطا كاعادة اذانه وفى مجمع الروايات وان خطب على غير طهارة جاز وكره الاانه روى عن أبى يوسف انه قال الطهارة شرط وما بقى من أحكام البناء والاستئناف فقد تقدم فى التنبيه السادس الحادى عشر قال المصنف فى الوجيزهل يحرم الكلام على من عدا الاربعين فيه القولان قال الرافعى فى شرحه هذا النقل بعيد فى نفسه ومخالف لما نقله الاجراب أما بعده في نفسه فلات كلامه مفروض فى السامعين للخطبة واذا حضر جماعة يريدون على أربعين فلايمكن ان يقال تنعقد الجمعة باربعين منهم على التعبين فيحرم الكلام عليهم قطعا والخلاف فى الباقين بل الوجه الحكم بانعقاد الجمعة بهم أو باربعين منهم لا على التعدين وأمانخالفته لنقل الاصحاب فلانك لا تحد لاصحاب الا طلاق فولين فى السامعين ووجهين فى غيرهم والله أعلم الثانى عشر هل نية ٢٣٨ الخطبة وفرضيتها شرط أم لا اشترطها القاضى حسين فى التعليقة وقال أصحاب الاتكون الخطبة الابقصدها حتى لوعطس الخطيب فمدله أى العطاس لاينوب عن الخطبة فهو شرط كمامر عن القاضى احسين الثالث عشر الترتيب بين أركان الخطبة الثلاث فاوجب صاحب التهذيب أن يبدأ بالحدثم الصلاة ثم الوصية ولا ترتيب بين القراءة والدعاء ولا بينهما وبين غيرهما وقطع صاحب العدة وآخرون بانه لا يجب فى شئ من الالفاظ قالوالكن الافضل الرعاية وقطع صاحب الحاوى وكثير من العراقيين بانه لا يجب الترتيب ونقله فى الحاوى عن نص الشافعى الرابع عشر قال أصحابنا من جملة شروط صحة الجمعة الاذن العام لانها من شعائر الإسلام فلزم اقامتها على سبيل الاشتهار والعموم فيأذن الامام للناس اذنا عاما باقامتها حتى لو أغلق باب قصره والمحل الذى يصلى فيه بادابه لم تجزوان صلى فى قصر، وأذن الناس بالدخول فيه تجوز شهدتها العامة أولا ولكن يكره وان منع الامام أهل بلدان يجمعوا قال الفقيه أبو جعفر ينظران كان المنع مجتهدا اسبب من الاسباب وأراد أن يخرج ذلك الموضع عن أن يكون مصراصح نهيه وليس لهم أن يجتمعوا بعد ذلك لانه كما أن له ان ؟صر موضعها فله أن يخرج موضعها من أن يكون مصرا وان نهاهم متعننا أواضرارابهم كان لهم أن يجتمعوا على رجل يصلى بهم الجمعة لأن منعه على هذا الوجه معصية ولوطاعة له فى المعصية ثم ان هذا الشرط رواية النوادر وليس هوفى ظاهر الرواية ولذا لم يذكره صاحب الهداية وانماذكره صاحب الكنز كما فى البدائع للكاسانى ونقل عن صاحب البحروفى المبسوط ونقل عنه فى البرهان الخامس عشر قال صاحب الافصاح والمحاملى المستحب أن يكون المؤذن للجمعة: واحدا وأشار اليه الغزالى وفى كلام بعض الاصحاب اشعار با شباب تعديد المؤذنين السادس عشر يجوزا قامة الجمعة بمنى فى الموسم للخليفة أو أمير المجازلا أمير الموسم لأنه يلى أمور الحاج لاغير عند أبى حنيفة وأنى يوسف وقال محمد لا تصح به لانها من القرى ولهما انها تمصر فى أيام الموسم بخلاف عرفات لانها فضاء فلا تقام بهاجعة السابع عشريسن أن ينزل الخطيب بعد فراغه من الخطبة على سكينة ووقار قائلا استغفر الله لى ولكم ويأخذ المؤذن فى الاقامة ويبتدر ليبلغ المحراب مع فراغ المقيم الثامن عشر يكره الخطيب الدق على درج المنبر عند صعوده ونزوله والدعاء اذا انتهى صعوده قبل أن يجلس وربماتوهم واانها ساعة الاجابة وهذا جهل فان ساعة الاجابة انماهى بعد جلوسه كما سيأتى ويكره له الاسراع فى الخطبة الثانية نيه عليه النووى وغيره التاسع عشر من بعضه حر وبعضه عبد لاجمعة عليها وفيه وجه شاذانه اذا كان بينه وبين سيده مها يألزمه الجمعة الواقعة فى نوبته ولا تنعقد به بلاخلاف العشرون الغريب إذا أقام ببلد واتخذه وطناصارله حكم أهله فى وجوب الجمعة وانعقادهابه وإن لم يتخذه وطنابل عزمه الرجوع الى بلده بعد مدة يخرج بها عن كونه مسافراقصيرة أو طويلة كالمنفقه والتاجر لزمه الجمعة ولا تنعقدبه على الاصح الحادى والعشرون العذر المبيع تر الجمعة يبحته وان طرأبعد الزوال الاالسفر فإنه يحرم انشاؤه بعد الزوال وقيل فيما يجوز بعد الفجر وقبل الزوال قولان قال فى القديم وحرملة يجوز وفى الجديد لا يجوزوهو الاظهر عند العراقيين وقيل يجوزقولا واحداهذا فى السفر المباح اما الطاعة واجبا كان كالحج أو مندو باذلايجوز بعد الزوال وأماقبل، فقطع كثيرون من الأئمة بجوازه ومقتضى كلام العراقيين انه على الخلاف كالمباح وحيث قلنا يحرم فله شرطان أحدهما ان لا ينقطع عن الرفقة ولا يناله ضرر فى تخلفه للجمعة فان انقطع وفات سفره بذلك أوناله ضررفله الخروج بعد الزوال بلاخلاف كذا قاله الاصحاب وقال الشيخ أبو حاتم القزوينى فى جوازه بعد الزوال لخوف الانقطاع عن الرفقة وجهان الشرط الثانى ان لايمكنه صلاة الجمعة فى منزله أوطريقه فان أمكنت فلايمنع بحال قال النووى الاظهر تحريم السفر المباح والطاعة قبل الزوال وحيث جرمناه بعد الزوال فسافر كان عاصيافلا يترخص مالم تفت الجمعة حيث كان فواتها يكون ابتداء سفره قاله القاضى حسين وصاحب التهذيب وهو ٢٣٩ وهو ظاهر والله أعلم وقال أصحابنا كره أن تجب عليه الجمعة الخروج من المصريومها بعد النداء ما لميصل واختلفوا فى النداء فقيل الاذان الاول وقيل الثانى وأما اذا خرج قبل الزوال فلا بأس به بلاخلاف كذا فى التتارخانية وسواء كان سفر الطاعة أو غيره وكذا يجوزله السفر بعد الفراغ من الجمعة وان لم يدركها والله أعلم الثانى والعشرون المعذورون فى ترك الجمعة ضربان أحدهما يتوقع زوال عذره كالعبد والمريض يتوقع الخفة فيستحبله تأخير الظهر إلى الباس من ادراك الجمعة لاحتمال تمكنه منها ويحصل الياس برفع الامام رأسهمن الركوع الثانى على الصمح وعلى الشاذ يراعى تصوّر الادراك فى حق كل واحد فإذا كان منزله بعيداً فانتهى الوقت الى حدلوجد فى السعى لم يدرك الجمعة حصل الفوات فى حقه الضرب الثانى من لا يرجوزوال عذره كالمرأة والزمن فالاولى أن يصلى الظهر فى أولى الوقت لفضيلة الأولية قال النو وى هذا اختيار أصحابنا الخرا سانيين وهو الاصح وقال العراقيون هذا الضرب كالاول فيستحب لهم تأخير الظهرلان الجمعة صلاة الكاملين فقدمت والاختيار التوسط فيقال ان كان هذا الشخص بازما بأنه لا يحضر الجمعة وان تمكن منها استحب تقديم الظهر وان كان لوتمكن أو نشط حضرها استحب التأخير كالضرب الاول والله أعلم وإذا اجتمع معذورون استحب لهم الجماعة فى ظهرهم على الامح قال الشافعى رحمهالله واستحب لهم اخفاء الجماعة لئلايتهموا قال الاصحاب هذا اذا كان عذرهم خضيافات كان ظاهرا فلاتهمة كالشافعية بمصر مثلا ومنهم من استحب الاخفاء مطلقًا وقال أصحابنا كره للمعذور والمسجون اداء الظهر بجماعة فى المصريوم الجمعة وكذا صلاة الظهرمنفردا قبل صلاة الجمعة فى الصميم ويستحب له تأخيره عنها اهـ وقال الرافعى ثم إذا صلى المعذور الظهر قبل فوات الجمعة صحت ظهره فكو زال عذره وتمكن من الجمعة لم يلزمه الافى الخنثى إذا صلى الظهر ثم بان رجلا وتمكن من الجمعة فتلزمه والمستخب لهؤلاء حضور الجمعة بعد فعلهم الظهر فان صلوا الجمعة ففرينهم الظهر على الاظهر أما اذا زافى العذر فى أثناء الظهر فقال القفال هو كرؤية المتهم الماء فى الصلاة وهذا يقتضى خلافا فى بطلات الظهر كالخلاف فى بطلان صلاة المنجيم وذكر الشيخ أبو محمدوجهين هنا والمذهب استمرار حة الظهر وهذا الخلاف تفريع على ابطال ظهر غير المعذور اذا صلاها قبل فوات الجمعة فان لم يبطلها فالعذر أولى وقال أصحابنا المعذورون ان أدوا الجمعة جاز عن فرض الوقت لان السقوط تخفيف العذر فاذا تحمل ما لم يكلف به وهو الجمعة جاز عن فرض الوقت وهو الظهر كالمسافراذاصام والافضل لهم الجمعة لان الظهر لهم يوم الجمعة رخصة فدل على أن العزيمة صلاة الجمعة وتستثنى منهم المرأة والخشى ومن لاعذرله بمنعه عن حضور الجمعة لوصلى الظهر قبل صلاة الجمعة انعقد ظهر لوجودوقت أصل الفرض وهو الظهر فى حق الكافة الاانه لما كان. أمورا باسقاطه بالجمعة حرم عليه فعل الأصل وكان انعقاده موقوفافان سعى إليها وكان الامام فيها أو أقيمت بعد ماسعى إليها بطل ظهره وصارنفلا وكذا حكم المعذور لوصلى الظهرثم سعى إلى الجمعة بطل ظهره وان لم يدركها وهذا عند أبى حنيفة على تخريخ البلخيين وهو الامح ثم ان المعتبر فى السعى الانفصال من داره فلا يبطل ظهره قبله على المختار وقيل اذا خطاخطوتين فى البيت الواسع يبطل ولا يبطل اذا كان السعى مقارنا للفراغ منها أو بعده أولم تقم الجمعة أصلًا وقال لا يبطل ظهره حتى يدخل مع القوم وفى رواية حتى يتمها حتى لوقصدها بعد ما شرع فيها لا يبطل ظهره على هذه الرواية وقول الامام هنا أحوط ولوعلى مسافر الظهراماما ثم حضر الجمعة فصلاها فهى فرضه وبازت صلاة أولئك ولو قدمه الامام أسبق حدث بازن صلاة القوم لات ظهر • ارتفض فى حقه دون أولئك الذين صلى بهم قبل دخوله المصر فصار فى حق الفريق الثانى كانه لم يصل الظهر كذا فى التبيين والغاية وفتح القدير نقلاعن جامع الجوامع والتخفيض وقال الرافعى فى شرح الوجيز من لا عذرله اذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة لم تصح ظهره على الجديد وهو الاظهر ونصح على القديم قال الاصحاب القولان مبنيان على ان الفرص ٢٤٠ الاصلى يوم الجمعة ماذا فالجديد انه الجمعة والقديم انه الظهر وان الجمعة بدل فإن صلى الظهر بعد ركوع الأمام فى الثانية وقبل سلامه فقال ابن الصباغ ظاهر كلام الشافعى بطلانها يعنى على الجديدومن الاصحاب من جوّزها والله أعلم ثم نعود الى شرح كلام المصنف قال رحمه الله تعالى * (بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهى عشرجل). * (بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهى عشرجل)* الاول ان مستعد لها يوم الخميس عز ما عليها واستقبالا افضلها فيشتغل بالدعاء والاستغفار والتسابيح بعد العصر يوم الخميس لانها. ساعة قوبات بالساعة المهمة فى يوم الجمعة قال بعض السلف إن الله عزوجل فضلاسوى أرزاق العباد لانهطى من ذلك الفضل الامن سأله عشبة الخميس ويوم الجمعة ويغسل فى هذا اليوم أيابه ويبيضها وبعد الطيب ان لم يكن عنده ويفرغ قلبه من الاشغال التى تمنعه من البكور الى الجمعة وينوى فى هذه الليلة صوم يوم الجمعة فان له فضلا وليكن مضموماً الىيوم الخميس أو السبت لا مفردافانهمكروه منها مايعم الخطيب والمصلين كالاستعداد والبكور والغسل والتزين وهيئة الدخول وملازمة المسجد بعد الصلاة وماعداها للمصلين خاصة (الاولى أن يستعدلها) أى للجمعة (يوم الخميس عزما عليها) بقلبه (وانستة بالالفضلها فيشتغل بالدعاء) أى دعاء كان وافضله المأثور (والاستغفار) باى صيغة كات واقله استغفر الله العظيم ان ويجدله مع اللّه حالا والإيقول اللهم اغفر لى وتب على انك أنت التواب الرحيم بل أى لنفاذ كرفيه سؤال المغفرة فهو مستغفر ومن أحسن الاستغفارات الصيغ العشرة المنسوبة الحسن البصرى وان قال رب اغفر وارحم وأنت خير الراحين فسن (والتسيع) باى لفظ كان وافضله سبحان الله والحمد لله ولا اله الاالله والله أكبر وسبحان الله بحمده سبحان الله العظيم فقد وردفي فضلهما اخبار صحيحة وان اشتغل بالمسبحات الست حسن وذلك (بعد العصر يوم الخميس لان ساعتها. توازى فى الفضل ساعة يوم الجمعة) وفى بعض النسخ قوبلت بالساعة المبهمة فى يوم الجمعة (قال بعض الساف) ولفظ الموت ورويناً عن بعض علماء السلف قال (ان الله تعالى فضلاسوى ارزاق العباد لا يعطى من ذلك الفضل الا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة) هكذا أورده صاحب القوت وفى بعض النسخ أو يوم الجمعة (و) من جلة الاستعداد ان (يغسل) نفسه (فى هذا اليوم نيابه) التى يلبسها يوم الجعقان كان مجرداذا قدرة أو يأمر غيره بغسلها وان كان متأهلاً كماهو الظاهر فتغسل له زوجته أو جاريته والمراد بالثياب هذاما كان من عادته فى لبسه اياها كالقميص والسراويل والعمامة وما يلبسه فوق القميص ان كان من قطن أوكان واحتاج الحال الى غسله أوكان صوفا أوغير ذلك مما بعسر غسله. أو بحيث اذا غسل خيف على فساده فلا (وينظفها) هكذا فى بعض النسخ وفى بعضهاويبيضها والنظافة الثياب خاصية عظيمة فى تقوية الروح فان كان مشتغلا بالعلم ولم يتفرغ لغسل الثياب ولم يجدمن يغسل له فلا بأس أن يؤخره إلى يوم الجمعة ولكن لا ينقطع عن الذكر فى حالة غسله اياها (ويعد الطيب) أى يهيئه (ان لم يكن عنده) موجود اشراء من ماله وقد صار اعداد الطيب ليوم الجمعة اليوم من جملة المهجورات الاالقليل (ويفرغ قلبه من الاشغال) والصوارف (التى تمتعه من البكور الى الجمعة) بات لا يواعد أحدا با جتماعه عليه يوم الجمعسة فان كان متسع الدائرة بين أهله وعياله فيعطيهم ما يكفى يوم الجمعة من الدراهم بحيث لا يخاطبونه فى ذلك اليوم عن شىء يتعلق بحوانج البيت فانه مما يشتت الفكر ويذهب سرالمراقبة فى الذكر وقد قيل لو كلفت بصلة ماحفظات مسألة (وينوى فى هذه الليلة صوم يوم الجمعة) أى بعقد قلبه على ذلك (فان له) أى لصوم يوم الجمعة (فضلا) مذ كورا (وليكن) ذلك (مفهوما الى يوم الخميس أو السبت لامفرداً فانه مكروه) وهو مذهب الشافعى وأحمد وبه قال أتوحنيفة وقال مالك افراد يوم الجمعة بالصوم لا يكره حديث الترمذى وعلما كان يفطر يوم الجمعة ولكن يعارضه ما فى المتفق عليه لا يصوم أحدكم يوم الجمعة الاأن يوم قبله أو يصوم بعده قاله الشيخ ابن حجر فى شرح الشمائل وسبب الكراهة أمورأصحهاانه يوم عيد تتعلق به وظائف كثيرة دينية والصوم يضعف عنها ومن ثم كره صوم يوم عرفة للحاج بخلاف ما اذا ضم لغيره فان فضيلة صوم ما قبله أو بعده يجبر مافات بسين ذلك الضعف وكذالا يكره ان وافق نذراقال وأمادعوى ان صوم يوم الجمعة بلا كراهة من خصائصه صلى الله عليه وسلم فيحتاج لدليل ومجرد صومه مع نهيه لا يدل على الخصوصية الالوثبت أنه كان يفرده ويداوم على افراده والااحتمل انه لبيان الجواز اهـ قلب وقدوردت فى فضل يوم