النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
ولوخرج الوقت كما صححه بعض الشافعية لكن إذا تعارضت مصلحة المبالغة فى الكل بالتطويل ومفسدة
إيقاع بعض الصلاة فى غير الوقت كانت مراعاة تلك المفسدة أولى وقيدوا التطويل أيضابما اذا لم يحرج الى
سهو وان أدى اليه كره ولا يحزئ الافى الاركان التى تحتمل التطويل وهو القيام والركوع والسجود
والتشهد لا الاعتدال والجلوس بين السجدتين *(تنبيه) * زاد مسلم من وجهآخر عن أبي الزناد عن
الاعرج والصغير وزاد الطبرانى والحامل والمرضع وعنده أيضا من حديث عدى بن حاتم والعار
السبيل ولكن فى الرواية الأولى عن ابن مسعود وذا الحاجة يشمل بعض الاوصاف المذكورات
*(تنبيهآخر)* ذهب جاعة كابن حزم وابن عبد البر وابن بطال إلى وجوب التخفيف لامام القوم
تمسكا بظاهر الأمر فى قوله فليخفف قال ابن عبد البراذ العلة الواجبة التخفيف عندى غير مأمونة لان الامام
وان علم قوّة من خلفه فانه لا يدرى ما يحدث بهم من حادث شغل وعارض من حاجة وآفة من حدث بول
أوغيره وتعقب بان الاحتمال الذى لم يقم عليه دليل لا يترتب عليه حكم فإذا انحصر المأمومون ورضوا
بالتطويل لانأمر أمامهم بالتخفيف لعارض لادليل عليه والله أعلم (وقد كان معاذ بن جبل) رضى اللّه
عنه (يصلى بقوم العشاء فقرأ البقرة تفرج رجل من الصلاة وأتم لنفسه فقالوا نافق الرجل فتشا كما
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجر معاذا فقال أفتان أنت يا معاذا قرأ بسورة سج والسماء والطارق
والشمس وضحاها) وافظ القون وقد كان معاذ بن جبل يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرف
إلى قومه صلاة عشاء الآخرة فيصلى بهم فافتتح ليلة فى صلاته بسورة البقرة تفرج رجل من الصلاة
فصلى لنفسه ثم انصرف فقال معاذ نافق الرجل فتشا كمالى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشكى
الرجل وزجرههاذا وقال أفتان أنت يامعاذ اقرأ سورة سج والسماء والطارق والشمس وضحاها اهـ
وقد تصرف المصنف فى الفاظ هذا الحديث كماترى وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه وأبو
داود الطيالسى والبيهقى من حديث جابر وأخرجه أحمد فى المسند من حديث بريدة الاسلمى ولفظ
البخارى فى الصحيح حدثنا آدمبن أبى ايأس حدثناشعبة حد تنا محارب بن دثار سمعت جابر بن عبد الله
الانصارى قال أقبل رجل بناضحين وقد جج الليل فوافق معاذا يصلى فترك ناضحه وأقبل على معاذ فقراً
بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه ان معاذا نال منه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكااليه
معاذا فقال النبى صلى الله عليه وسلم يا معاذ أفتان أنت أو أفاتن ثلاث مرار فلولاصليت بسبح اسم
ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة وقال أيضا
حدثنا مسلم حدثناشعبة عن عمروعن جابر ان معاذ بن جبل كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع
فيؤم قومه قال وحدثنى محمد بن بشار حدثنا غندرجد تنا شعبة عن عمر و سمعت جابر بن عبد الله قال كان
معاذ بن جبل يصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤم قومه فيصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف
الرجل فكأن معافاً تناول منه فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال فتان فتان فتان أو قال فاتنا فاتنافاتنا
وأمره بسورتين من المفصل وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد منفردابه ولم يخرجه أحد من السنة
ولفظه ان معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة فقام رجل من قبل ان يفرغ
فصلى وذهب فقال له معاذ قولا شديدا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذراليه فقال انى كنت أعمل فى نخل
وخفت على المال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور وانفرد
البيهقى بذكر والسماء والطارق فى حديث جابر وأخرجه أحمد أيضا والبزار فى مسنديهما من طريق
عمرو بن يحي المازنى عن معاذ بن رفاعة عن رجل من بني سليم انه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول اللّه انا نظل فى أعمالنا فأتى حين تمسى فيأتى معاذ فيطول علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يامعاذ لاتكن فتانا اما أن تخفف بقومك أو تجعل صلاتك معى ولفظ أحد اما أن تصلى معى واما أن تخفف
وقد كان معاذ بن جبل يصلى
بقوم العشاء فقرأ البقرة
تفرج رجل من الصلاة
وأتم لنفسه فقالوا نافق
الرجل فتشا كيا الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فزجررسول الله صلى الله
عليه وسلم معاذا فقال
أفتان أنت يامعاذاقراً
سورة سج والسماء والطارق
والشمس وضحاها
(٢٦ - (المحاف السادة المتقين) - ثالث)

٢٠٢
على قومك وفى هذه الاحاديث الثلاثة فوائد ف فى حديث جابر أربع الاولى فيه حجة للشافعى وأحمدانه نصح
صلاة المفترض خلف المتنفل كما تصح صلاة المتنقل خلف المفترض لان معاذا كان سقط فرضه بصلاته
مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته بقومه نافلة وهم مفترضون وقد ورد التصريح بذلك فى رواية
الشافعى والبيهقى هى له تطوع ولهم مكتوبة العشاء قال الشافعى فى الام وهـ هذه الزيادة صحيحة وهكذا فى
مسند الشافعى وصهمعها البيهقى أيضا وغيره وخالف فى ذلك ربيعة ومالك وأبو حنيفة فقالوالاتصح صلاة
المفترض خلف المتنفل لقوله صلى الله عليه وسلم انماجعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وأجاب عنه
القائلون بالصحة بان المراد الاختلاف فى الأفعال الظاهرة لا فى النبات فان ذلك لا يختلف به ترتيب الصلاة
وأجاب المخالفون لقصة معاذ بأجوبة منهاانه كان يصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات
المكتوبة ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فى صلاة أخرى بعد ذلك وهذا ترده رواية مسلم فيصلى بهم ذلك
الصلوات ومنها ان معاذا كانت صلاته مع النبى صلى الله عليه وسلم ناخلة وكانت صيلاته بقومه هى
الفريضة فلحق بالمجملات فلاتكون فيه حجة ويدل لذلك حديث أحمد والبزار عن رجل من بني سليم
والجواب انه لا يظن؟ماذانه يترل فضيلة صلاة الفرض مع النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث أحمد
والبزار فمعناه أما أن تصلى معى مقتصراعلى ذلك ولا تؤم قومك وكذا قوله أو تجعل صلاتك معى وهذا هو
المراد والاذهو كان يصلى معه فتعين ان يكون المراد تقتصر على صلاتك معى وليس فيه كون الفرض هى
التي كانت مع قومه واذا كان هذا يحتملالتأويل فقول جابر هى له تطوع لا يحتمل التأويل وجابريمن
كان يصلى مع معاذ فوجب المصيراليه ومنها ان حديث فلا تختلفوا عليه ناسخ لقصة معاذ لانها كانت
قبل أحد بدليل ان صاحب الواقعة مع معاذ قتل شهيدا باحد وحديث النهى عن الاختلاف رواه أبو
هريرة وانما أسلم بعد خبير والجواب انه لا يصار الى النسخ مع امكان الجمع فمل النهى على الاختلاف
فى الأفعال الظاهرة فيه اعمالا للحديثين فهو أولى من المصير الى النسخ الثانية فى سياق المصنف فقالوا نافق
الرجل وفى سياق البخارى فقيل نافقت يافلان وهو ضريح وفى صحيح مسلم ان معاذا هو الذى قال انه منافق
ويحتمل انه قال هو والجماعة وقيل ليس هوخبرا وإنما هو استفهام بغير همزة الاستفهام قالوا له
هذا الكلام على وجه الاستفهام ويدل له سباق مسلم قال لا والته ولاً تين رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلاخبرنه الحديث الثالثة كيف اطلقوا فيه القول بأنه منافق ولميكن كذلك والجواب انه كان من
المقرر عندهم من علامات النفاق التخلف عن الجماعة فى العشاء فاطلقوا عليه اسم النفاق باعتبارامارته
عليه وما علم معاذ عذره الابعد ذلك وكان من براءته من النفاق ان قتل شهيدا باحد فكان النبي صلى الله
عليه وسلم بعد ذلك يقولالعاذ ما فعل خصمى وخصمك فكان معاذ يقول صدق الله وكذبت استشهدذكر.
البيهقى الرابعة كيف الجمع بينه وبين مارواه أبو داود والنسائى بإسناد صحيح عن سليمان مولى ميمونة
قال أتيت ابن عمر وهم يصلون فقات الانصلى معهم قال قد صليت انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لا تصلوا الصلاة فى يوم مرتين أجاب عنه النووى فى الخلاصة بان قال قال أصحابنا معناه لا تجب الصلاة
فى اليوم مرتين فلا يكون مخالف لماسبق من استحباب اعادتها قال وأما ابن عمر فلم يعد هالانه كان صلاها
جماعة ومذهبه اعادة المنفرد والله أعلم وأما ما يستنبط من حديث بريدة من الفوائد فست الاولى يجوز
للمأموم ان يخرج نفسه من الجماعة فان الرجل ذكرانه خاف على الماء ولم يذكر عليه النبي صلى الله
عليه وسلم ذلك والحكم كذلك وهو أصح القوليز وفيه وجه آخرانه ليس بعذر وأما المفارقة لغير عذر
ففيه قولان الشافعى أحد هماانه لا يجوز وتبطل صلاته والقول الثانى وصححه الرافعى إنه يجوزلان الاقتداء
مستحب فهو بمنزلة الخروج من النافلة الثانية فى سياق المصنف تفرج رجل من الصلاة وأتم لنفسه
وفى سياق بريدة فقام رجل من قبل أن يفرغ فصيلى وذهب هل المرادبه انه بقى على احرامة وإنما أخرج
نفسه

٢٠٣
نفسه من الجماعة فقط أوانه أبطفى احرامه معه ثم انشأ احراما منفردا فظاهر سياق المصنف دال على
الاحتمال الاول وظاهر سياق مسلم فى حديث جابر فاتحرف رجل فسلم ثم صلى وحده دال على الاحتمال
الثانى فإن كانت القصة واحدة فائه خرج من الصلاة وأساوان كانتا واقعتين وهو الأظهر فالامر فى هذه
الواقعة على الاحتمال وقد أشار البيهقى الى ان رواية مسلم انه سلم شاذة انفرد بها محمد بن عباد عن سفيان
وغيره من أصحاب سفيان لم يذكرها الثالثة هذا الرجل المبهم فى الحديث اختلف فيه فقيل المه سليم
وقد جاء مبينافى مسند أحمد وقيل اسمه حزم بن أبي كعب وقد باء مبينا فى سنن أبي داود وقال النووى فى
الخلاصة قيل انه حرام وقيل حازم اهـ وقول من قال سليم أمح الرابعة وقع التصريح فى حديث بريدة
بصلاة العشاء وهكذا هو فى سياق المصنف ووقع فى ستن النسائى من رواية محارب بن دثار عن جابرانه صلاة
المغرب وبوّب عليه القراءة فى المغرب ورواه البيهقى هكذا ثم قال كذا قال محارب بن دثار عن جابر المغرب
قال وقال عمرو بن دينار وأبو الزبير وعبيد اللّه بن مقسم عن جابر العشاء ثم رواه من حديث حزم بن أبى
كعب وقال فيه المغرب ثم قال والروايات المتقدمة فى العشاء أصح والله أعلم وامارواية محارب بن دنار
عند البخارى فلميذكرفيها المغرب ولا العشاء ورواية النسائى هذه شاذة مخالفة لبقية الطرق الصحيحة
الخامسة فى حديث بريدة هذا ان معهذا قراً باقتربت وفى حديث جابرانه قرأ البقرة وهو الذى فى سياق
المصنف وهو المشهور فى أكثر الروايات والبخارى أيضا فقراًبالبقرة أو النساء والجمع بين هذه الروايات
ان التى قرأ ها هى البقرة وبه جزم أكثرهم فوجب المصير الى قولهم ورواية البخارى أو النساء شك فى
بعض الرواة فلا بصارالبها وأمارواية اقتربت فان أمكن الجمع بكوم ما واقعتين فلا تعارض وان تعذر الجمع
وجب العمل بالأرج ولا شك ان رواية جابر أمح لكثرة طرقها ولكونها اتفق عليها الشيخان فهى أولى
بالقبول من رواية بريدة والله اعلم السادسة قد يستشكل فى الجمع بين حديث بريدة وجابر على تقدير
كونهما واقعتين من حيثانه لا يظن معاذ أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف وقراءة ما يمى
له من السور فى واقعة ثم يصنع ذلك مرة أخرى فهذا بعيد جداعن معاذ وقد أجاب الفودى فى الخلاصة بما
نصه ولعله قرأ البقرة فى ركعة فانصرف رجل وقرأ اقتربت فى ركعة أخرى فانصرف آخر والله أعلم
لكن هذا الجواب لا يتم الاعلى تقديركونه ما واقعة واحدة فتأمل هذا وقد وجدهنا فى بعض نسخ
الكاب زيادة وهى قوله بعد هذه القصة فهم العلماء من هذا الأمر لمعاذ بقراءة قصار السوران قوله صلى
اللّه عليه وسلم من صلى بالناس فليخفف انماعنى التخفيف فى القراءة لا فى الركوع والسجود والطمأنينة
اذروى ان صلاته صلى الله عليه وسلم كانت مستوية قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين السجدتين
سواء وقال صلوا كمارأ يتموبى أصلى الى هنا آخر الزبادة ولم أتقيد بشرحهالكونها سقعات من أكثر
النسخ المعتمدة وقوله صلوا كمارأ يتمونى أصلى مخرج فى صحيح البخارى فى أثناء حديث مالك بن الحويرث
وقدروى البخارى ومسلم وابن ماجه من حديث أنس كان النبى صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها
ولهما أيضا من حديثه ماصليت وراء امام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم قال
الحافظ وقد نازع ابن دقيق العيد استدلال الفقهاء بهذا الحديث على وجوب جميع أفعاله أى صلوا كما
رأ يتمونى أصلى لان هذا الخطاب انما وقع لمالك بن الحو برت وأصحابه فلا يتم الاستدلال به الافيمايثين
من فعله حال هذا الامر وامامالا يثبت فلا والله أعلم (ووظائف الاركان ثلاثة أولها أن يخفف الركوع
والسجود) فى هيا تهما بدليل قوله (فلا يزيد فى التسبيحات على ثلاث) مرات (فقدر وى عن أنس)
ابن مالك رضى الله عنه (انه قال ما رأيت أخف صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تمام) أخرجه
البخارى ومسلم من طريق شريك سمعت أنس بن مالك يقول ماصليت وراء امام قط أخف صلاة ولا
أتم من النبى صلى الله عليه وسلم وان كان يسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه زاد عبد الرزاق
*(وأما وظائف الاركان
فثلاثة) أولهاوان يخفف
الركوع والسجودفلا
يزيد فى التسبيحات على
ثلاث فقدرویعنأنس
أنه قال ما رأيت أخف
صلاة من رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى تمام

٢٠٤
نعم روى أيضا أن أنس بن
مالك لما صلى خلف عمر بن
عبد العزيز وكان أميرا
بالمدينة قال ماصليت
وراء أحد أشبه صلاة بصلاة
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من هذا الشاب قال
وكانسج وراءه عشرا عشرا
وروی مجملاأنهم قالوا كنا
نسج وراءرسول اللّه صلى
الله عليه وسلم فى الركوع
والسجود عشرا عشرا
وذلك حسن ولكن الثلاث
إذا كثر الجمع أحسن فإذا
لم يحضر الا المتجردون للدين
فلابأس بالعشر هذاوجه
الجمع بين الروايات وينبغى أن
يقول الامام عند رفع رأسه
من الركوع سمع الله لمن
حمده *الثانية فى المأموم
ينبغى أن لا يساوى الامام
فى الركوع والسجود بل
يتأخر فلا يهوى للسجود الا
إذا وصلت جهة الامام الى
المسحد هكذا كان اقتداء
الصحابة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا يهوى
للركوع حتى يستوى الامام
راكعا
من مرسل عطاء أو تتركه فيضيع والمعنىانه صلى الله عليه وسلم كان يخفف الصلاة بقراءة السورة
القصيرة ويتمها من غير نقص بل يأتى باقل مايمكن من الاركان والابعاض (وروى أن أنس بن مالك)
رضى الله عنه (الما صلى خلف عمر بن عبد العزيز) الاموى (وكان أمير المدينة) من قبل عبد الملك بن
مروان (قال ماصليت وراء أحد اشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الشاب)
عنى به عمر بن عبد العزيز (قال) أنس (فكانسج وراءه عشراء شرا) أى فى الركوع والسجود ولفظ
القوت فى كتاب الصلاة ثم التسبيح فى السجود ان شاء عشراً أو سبعا أوخمسا وأدنا ثلاث وليكن الثلاث
بعد حصول جبينه على الارض وقبل رفعه اياه والا كانت واحدة تذهب الاولى فى حال وضع الوجه
والاخرى فى حال رفع الرأس فتحصل تسبيضة واحدة فى كل سجدة وهذا غير مستحب ان ينقص عن ثلاث
قال أنس بن مالك وقد صلى خلف عمر بن عبد العزيز بالمدينة مارأيت أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم من صلاة أميركم هذا الشاب قال وكنانست وراءه فى الركوع والسجود عشراعشرا اهـوقال
فى كتاب الامامة بعدا مراده قصة معاذ مانصه فينبغى ان يعرف هذا الإمام حق الامامةو يسبح فى ركوعه
وسجوده سبعا سبعاليدرك من وراءه خمسا ◌ًوثلاثالانهم يركعون ويسجدون بعده ورو يناان أنس بن
مالك صلى خلف عمر بن عبد العز بزفساقه وقال العراقى أخرجه أبوداود والنسائى باسناد جيد وضعفه ابن
القطان اهـ (وروى مجملاانهم قالوا كانسج وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الركوع والسجود
عشراعشرا) هكذا أو رده صاحب القوت بلغظ ور وينامجملا وقال العراقى لم أجدله أصلا الا فى الحديث
الذى قبله وفيه فزرنا فى ركوعه عشر تسبيحان وفى سجوده عشر تسبيحات اهـ (وذلك حسن) أى الاتيان
بالعشرة لانهاحد الكمال (ولكن الثلاث) مرات (إذا كثر الجمع) من المصلين (أحسن) للتخفيف
المأموربه (فأما اذا لم يحضر) وراءه (الاالمتجردون للدين) من الذين لاشغل لهم غير الصلاة باتمام أركانها
وخشوعها (فلابأس بالعشر) فينبغى للامام أن يراعى ذلك (هذاوجه الجمع بين الروايات) المذكورة
(وينبغى أن يقول الامام عند رفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده) ويجهر بهالانه رتب عليه.
قول المأمومين ربنالك الحمد فدل على أنه يجهر به بحيث يسمعه المأمومون وبهذا صرح فى كتب المذهب
قال ابن المنذرفى الاشراف اذا قال الامام سمع الله ان حمده فقالت طائفة يقول سمع الله لمن حده اللهم
ربناولك الحمد كذلك قال محمد بن سيرين وأبو بردة والشافعى واسحق وأبو يوسف ومحمد وقال عطاءيج معهما
مع الامام أحب إلى وقالت طائفة إذا قال سمع الله أن حمده فليقل من خلفه ربناولك الحمد هذا قول ابن
مسعود وابن عمر وأبى هريرة والشعبى وبه قال مالك وقال أحد الى هذا انتهى أمر النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن المنذر وبه أقول اهـ وقد تقدم البحث فى ذلك آنها (الثانية المأموم ينبغى ان لا يسابق الامام
فى الركوع والسجود) بل فى سائر أفعاله الظاهرة (بل يتأخر) عند (فلايهوى للسجود الااذا وصلت جبهة
الامام إلى المسجد) أى موضع السجود وفى بعض النسخ أرض المسجد (هكذا كان اقتداء الصحابة:
برسول الله صلى الله عليه وسلم) أخرجه البخاري ومسلم من حديث البراء ين عازب (ولا يهوى الركوع
حتى يستوى الامام راكعا) ولفظ القوت وعلى المأموم أن يكبر وبركع ويسجد بعد الامام ولا يخرون
ستجد احتى تقع جبهة الامام على الارض وهم قيام وهم يخرون بعد ذلك كذلك كانت صلاة أصحاب رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم وراءه اه والدليل على ات أفعال المأموم تكون متأخرة عن أفعال الامام
ما أخرجه الشيخان من حديث همام عن أبى هريرة رفعه الم اجعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا.
كبرة-كبروا واذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله أن حمده قولوا اللهم ربنالك الحمد وإذا سجد فاسجدوا
واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ووجه الدلالة منهانه رتب فعله على فعل الامام بالفاء المقتضية للترتيب
والتعقيب ذكره ابن بطال وابن دقيق العيد فى شرح العمدة قال العراقى فى شرح التقريب وفيه نظرفان
الماء

٢٠٥
الماء المقتضية للتعقيب هى العاطفة اما الواقعة فى جواب الشرط فأما هى للربيا والظاهر أنه لادلائة اهـ
على التعقيب على ان فى دلالتها على التعقيب مذهبين حكاهما الشيخ أبو حيان فى شرح التسهيل واهل
أصلها ان الشرط متقدم عليه مع الجزاء وهذا يدل على ان التعقيب ان قلنابه فليس من الفاء وانما هو
من ضرورة تقدم الشرط على الجزاء والله أعلم (وقد قيل إن الناس يخرجون من الصلاة على ثلاثة أقسام
طائفة) ولفظ القوت قسم (بخمس وعشرين صلاة وهم) هؤلاء (الذين يكبرون ويركعون بعد ركوع
الامام) وفى نسخة بعد الامام ولفظ القوت الذين يرفعون ويضعون بعده (وطائفة بصلاة واحدة) وفى
القوت وقسم بدل طائفة (وهم الذين يساوونه) ولفظ القوت الذين يكبرون ويركعون ويسجدون معد
مواصلة له ومبادرة (وطائفة) ثالثة يخرجون (بلاصلاة وهم الذين يسبقون الامام) فإن سبقه من الكبائر
ولفظ القوت الذين يرفعون ويضعون قبله وبسابقونه (وقد اختلف فى أن الامام) وهو ( فى الركوع هل
ينتظر لحوف من دخل) بان سمع خفق نعله (لينال به فضل جاعتهم وادراكه لتلك الحركعة) أم لافيه
تفصيل يأتىذكره (ولعل الأولى أن ذلك مع الاخلاص لا بأس به اذالم يظهر تفاوت ظاهر المحاضرين فان
حقهم مرعى فى نزلة التطويل عليهم) ولفظ القوت وقد اختلف مذهب السلف فى الامام يكون را كعا
فيسمع خفق النعال هل ينتظر فى ركوعه حتى يدخل الداخل فى الركعة أولا ينتظر فقال بعضهم ينتظر حتى
يدخلوا معه ومعمن اختار هذا الشعبى وقال آخرون لا ينتظر فان حرمة من دخل فيها وراء، أعظم من حرمة
الداخل ومن قال بهذا ابراهيم النخعى والذى عندى فى هذا التوسط ينظرفان سمع خفق النعال فى أول
ركوعه فلا بأس ان مده حتى لحقوا بزيادة تسبيح لئلايكون فارغا بعمل غير الصلاة فان سمعه فى آخر
ركوعه عند رفع رأسه فما أحب أن يزيد فى الصلاة لاجلهم وليرفع ولا يبالى بهم اه قلت وقول إبراهيم
النخعى هو مذهب أبى حنيفة وأصحابه وقال النووى فى الروضة يستحب للامام أن يخفف الصلاة من
غير ترك الابغاض والهياآت فان رضى القوم بالتطويل وكانوا محصورين لا يدخل فيهم غيرهم فلا
بأس بالتطويل ولو طول الامام ذله أحوال منها أن يصلى فى مسجد سوق أو محلة فيطول ليلحق آخرون
يكثر بهم الجماعة فهذا مكروه ومنها أن يحس فى صلاته بمجىء رجل بريد الاقتداءبه فإن كان الامام
راكعا فهل ينتظره أم لا أصحهما انه ينتطره بشرط أن لا يغش التطويل وأن يكون المسبوق داخل
المسجد حين الانتظار فان كان خارجه لم ينتظره قطعا وبشرط أن يقصد به التقرب إلى الله تعالى فإن قصد
التودد واستمالته لم ينتظر قطعا وهذا معنى قولهم لا يميز بين داخل وداخل وقيل ان عرف الداخل
بعينه لم ينتفاره والاانتظره وقيل ان كان ملازما للجماعة انتظره والافلا واختلفوا فى كيفية القولين
فقال معظم الاصحاب ليس القولان فى استحباب الانتظار بل أحد هما يكره وأظهر هما لا يكره وقيل أحدهما
يستحب والثانى لا يستحب وقيل احدهما يستحب والثانى يكره وقيل لا ينتظر قولا واحدا وانما القولان
فى الانتظار فى القيام وقيل ان لم يضر الانتظار بالمأمومين ولم يشق عليهم انتظر قطعا والا ففيه القولان
وحيث قلنالا ينتظر فانتظر لم تبطل صلاته على المذهب وقيل فى بطلانهاقولان ولو أحس بالداخل فى التشهد
الاخير فهو كالركوع وان أحس به فى سائر الاركان كالقيام والسجود وغيرهما لم ينتظره على المذهب
الذى قطع به الجمهور وقيل هو كال كوع وقيل القيام كالركوع دون غيره وحيث قلنا لا ينتظر ففى
البطلان ماسبق قلت المذهب انه يستحب انتظاره فى الركوع والتشهد الأخير بالشروط المذكورة
ويكره فى غيرهما وانيه أعلم اهـ كلام النووى
*(فصل)* قول المصنف وادراكه لتلك الركعة بشيربه الى ماهو المشهور فى المذهب ان من أدرك
الأمام فى الركوع كان مدركا الركعة وهو مذهب أصحابنا وحتى النووى عن بعض أئمة الشافعية كحمد
ابن اسحق بن خزيمة وأبي بكر الصيفى انه لا ندرك الركعة بإدراك الركوع قال وهذا شاذ مذكر والصحه
وقد قيل ان الناس
يخرجون من الصلاة على
ثلاثة أقسام طائفة خمس
وعشرين صلاة وهم الذين
يكبرون ويركعون بعد الاماه
وطائفة بصلاة واحدة
وهم الذين يساو ونه وطائفة
بلا صلاة وهم الذين
سابقون الامام وقد
اختلف فى أن الامام فى
الركوع هل ينتظر لحوف
من يدخل لينال فضل
الجماعة وادرا كه لتلك
الركعة ولعل الأولى أن
ذلك مع الاخلاص لا بأس،
به اذا لم يظهر تفاوت ظاهر
الحاضرين فإن حقهم مر عى
فى ترك التطويل عليهم

٢٠٦
الثالثة لا تزيد فى دعاء
*
التشهد على مقدار التشهد
حذرا من التطويل ولا
يخص نفسه فى الدعاء بل يأتى
بصيغة الجمع فيقول اللهم
اغفرلنا ولا يقول اغفرلى
فقد کرہ للدمام انخص
نفسه ولاباس أن يستعيد
فى التشهد بالكلمات الخمس
المأثورة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فيقول نعوذ
بك من عذاب جهنم وعذاب
القبر ونعوذبك من فتنة
المحيا والممات ومن فتنة
المسيح الدجال واذا أردت
يقوم فتنة فاقبضنا اليك
غير مفتونين
الذى عليه الناس وأطبق عليه الأئمة ادرا كهالكن يشترط أن يكون ذلك الركوع محسوبا للامام فإن لم
يكن ففيه تفصيل يذكر فى الجمعة ان شاء الله تعالى ثم المراد بإدراك الزكوع ان يلتقى هو وامامه فى حد
أقل الركوع حتى لو كان فى الهوى والامام فى الارتفاع وقد بلغ هو به حد الاقل قبل أن يرتفع الامام
عنه كان مدر كاوان لم يلتقيافيه فلا هكذا قاله جميع الاصحاب ويشترط ان يطمئن قبل ارتفاع الامام عن الحد
المعتبر هكذا صرح به فى البيان وعه أشعر كلام كثير من النقلة وهو الوجهوان كان الاكثرون لم يتعرضوا
له ولو كبر وانحنى وشلا هل بلغ الحد المعتبر قبل ارتفاع الامام عنه فوجهان وقيل قولات أصمهما لا يكون
مدركا والثانى يكون فاما اذا أدركه فيما بعد الركوع فلا يكون مدركا الركعة قطعا وعليه ان يتابعه فى
الركن الذى أدركهفيه وان لم يحسب له قلت واذا أدركه فى التشهد الاخبراز متابعته فى الجلوس ولا يلزمه
أن يتشهد معه قطعاو بسن له ذلك على الصحيح المنصوص والله أعلم (الثالثة لا يزيد) الامام (فى دعاء
التشهد) أى لا يطيل فى الدعاء الذى يأتى به بعد التشهد (على مقدار التشهد) أى كماته كماقاله العمرانى
فى البيان نقلا عن الاصحاب وفى الروضة كاصلها الافضل أن يكون أقل منه وهو المنصوص فى الام
والمختصر فإن زاد عليه لم يضرلكن يكره التطويل وخرج بالامام غيره فيطيل مالم يخف وقوعه فى ..- هوكما
حزم به جمع فى الذخائر ونص عليه فى الام وانما قلنا بعدم الزيادة (حذرامن التطويل) المضاد للتخفيف
المأموربه (و) من آداب هذه الوظيفة أن (لا يخص بالدعاء نفسه) بضمير الافراد (بل يأتى بصيغة الجمع)
ينوى فيه مع نفسه الحاضرين وراءه من المصلين (فيقول) مثلا(اللهم اغفرلنا ماقدمنا وما أخرنا)
وما أعلنا وما أسررنا وما أنت أعلم به منا (ولا يقول) اللهم (اغفرلى فقد كره للامام أن يخص نفسه
بالدعاء) وهو المنصوص عن الشافعى فى آلام وقد تقدم ذكره ولفظ القوت ويكره للامام أن يخص نفسه
بالدعاءدون من خلفه واذا دعا فى مسلاته فيجمع بالنون فيقول نسألك ونستعيدك وهو ينوى بذلك اياه
ومن خلفه ولسائر المؤمنين (ولا بأس ان يستعيد فى تشهده بالكلمات الخس المأثورة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم) ولفظ القوت ولا يدع أن يستعيد فى تشهده بالكلمات الخمس (فيقول نعوذبك) هذا
اذا كاناماما وأورده صاحب القون بالافراد ونصه اللهم إنى أعوذبك (من عذاب جهنم و) أعوذبك من
(عذاب القبر ونعوذ بك) وفى القوت وأعوذ بك (من فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال واذا
أردت بقوم فتنة فاقبضنا) ولفظ القوت فاقبضنى (اليك غبر مفتونين) فقد فعله رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأمربه وقال فى موضع آخر من هذا الباب واستحب أن يقول فى تشهده أسألك من الخير
كله عاجله وآجله ما علمت منه ومالم أعلم وأسألك مما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ
بك مما استغاذك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأسألك مما سألك به عبادك الصالحون وان قال
أسألك الجنة وماقرب إليها من قول وعمل ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذهديتنا الاّ يتينربناآ تنافى
الدنياحسنة الآية ثم يستغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات وليس بعد هذا دعاء مفضل
ولا كلام مأثوروان اقتصر على الاستعاذة بالكلمات التىذكرناهاآنفا أجزأه وهذا كله من فضائل
التشهد ومندوب اليه اهـ قلت هذا الحديث روى من طريق عائشة وأبى هريرة حديث عائشة
أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى فالبخارى أخرجه فى الصلاة وفى الاستقراض والباقون
فى الصلاة وحديث أبى هريرة أخرجه البخاري ومسلم والنسائى وحديث عائشة عند البخارى فى باب
الدعاء قبل السلام من طريق شعيب عن الزهري عن عروة عنهارفعته كان يدعو فى الصلاة اللهم
انى أعوذبك من عذاب القبر وأعوذبك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات
اللهم انى أعوذبك من المأثم والمغرم وهكذا اخرجه النسائى من طريق معمر عن الزهري وحديث أبى
هريرة عند البخارى ومسلم من طريق هشام الدستوائى عن يحيى بن الى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة
كان
i

٢٠٧
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به ؤلاء الكلمات اللهم انى أعوذبك من عذاب النار ومن
عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال ورواهمسلم من طريق الأوزاعى عن يحي بن أبى
كثير بلفظ اذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إنى أعوذبك من عذاب جهنم ومن
عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال ورواه مسلم أيضاً من طريق الأوزاعى عن
حسان بن عطية عن محمد بن أبى عائشة عن أبى هريرة رفعه اذا فرغ أحدكم من التشهد الا خرفليتعوذ
بالله من أربع فذ كرهاوفى رواية له من هذا الوجه من القشهد ولم يذكرالآخر ورواه مسلم أيضامن
طريق طاوس عن أبى هريرة رفعه بلفظ عوذوا بالله من عذاب الله، وذوا بالله من عذاب القبر يعوذوا بالله
من فتنة المسيح الدجال عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات وله عن أبى هريرة طرق أخرى وقد عرف مما
تقدم من سياق الأئمة لهذا الحديث ان الكلمات المذكورة أربعة ففى قول المصنف تبعالصاحب القوت
بالكامات الخمس نظرلان الوارد فى هذا الحديث ماذكرناه نعم هذا الذى زاده صاحب القوت وتبعه المصنف
وهو قوله وإذا أردت بقوم فتنة الخ أخرجه الترمذى من حديث ابن عباس بلفظ واذا أردت بعباد فتنة
فاقبضى الديك غير مفتون وللمحاكم نحوه من حديث ثوبان وعبد الرحمن بن عابس وصحمهما ولكن ليس
فيه انه مقيدبا خرالصلاة*(تنبيه) *لم يبين فى رواية أبى هريرة المحل الذى كان النبي صلى الله عليه وسلم
يأتى فيه بهذه الاستعاذة وفى حديث عائشة عندهما كان يدعو بذلك فى صلاته وفهم منه البخارى انه فى
آخرصلاته ولذا ترجم عليه بقوله باب الدعاء قبل السلام وعند مسلم وغيره من حديث أبى هريرة الامر
بذلك بعد الفراغ من التشهد وفى رواية له التقييد بالاخبر ففيه استحباب الاتيان بهذا الدعاء بعد التشهد
الاخير وهو مراد المصنف وقد صرح بذلك العلماء من المذاهب الأربعة وزاد ابن خزم الظاهرى على
ذلك فقال بوجوبه ومال اليه الشيخ محى الدين بن عربى فى الفتوحات الاان ابن حزم لم يخصه بالتشهد
الاخير فقال ويلزمه فرضا أن يقول اذا فرغ من التشهد فى كلتا الجلستين اللهم ان أعوذ بك الخ قال وقد
روى عن مطاوس أنه صلى ابنه بحضرته فقال لهذ كرت هذه الكلمات قال لا فأمره باعادة الصلاة اه قال
العراقى وهذا الأثرعن طاوس ذكره مسلم فى صحيحه بلاغا بغير اسناد قال عياض وهذا يدل على أنه حمل
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على الوجوب وقال النووى ظاهر كلام طاوس انه حمل الامريه على
الوجوب فاعادة الصلاة لفواته وجهور العلماء على انه مستحب ليس بواجب ولعل طاوسا أراد تأديب
ابنه وتا كيدهذا الدعاء عنده لاانه يعتقد وجوبه اه وكذا قال أبو العباس القرطبي يحتمل أن
يكون انما أمره بالإعادة تغليظ عليه لئلايتهاون بتلك الدعوات فيتر كها فتحرم فائدتها وثوابها ١هـ وفى
هذا الاحتمال نظرلايخفى عند التأمل قال العراقى وماذكره ابن حزم من وجوب ذلك عقب التشهد
الاول لم يوافقه عليه أحد ثم انه ترده رواية مسلم التى فيها تقييد التشهد بالأخير فوجب حمل المطلق على
المقيد لاسيما والحديث واحد مداره على أبى هريرة رضى الله عنه وقد أوردابن حزم هذه العبارة على
نفسه وقال فهذا خبر واحدوزيادة الوليد بن مسلم زيادة عدل فهى مقبولة فانما يجب ذلك فى التشهد
الاخير فقط ثم أجاب عنه بقوله لولم يكن الاحديث محمد بن أبى عائشة وحدها كان ماذكرت لكنهما حديثان
كما أوردنا أحدهما من طريق أبى سلمة والثانى من طريق محمد بن أبى عائشة وانمازاد الوليد على وكيع بن
الجراح وبقى خبر أبى سلمة على عمومه فيما يقع عليه اسم تشهد اهـ قال العراقى وهو مردود لان محمد بن
أبى عائشة وأباسمة كلاهما يرويه عن أبى هريرة فهو حديث واحد لاحديثان ثم إن سنة الجلوس
الأولى التخفيف فيه عند الأئمة الأربعة وغيرهم وحكى ابن النذر عن الشعبى ان من زاد فيه على التشهد
عليه سجد ناالسهو ولم يستحضر ابن دقيق العيد فى شرح العمدة هذه الرواية المقيدة بالاخبر تقال قوله
اذا تشهد أحدكم عام فى الاول والاخير وقد اشتهر بين الفقهاء التخفيف فى الاول وعدم استحباب الذكر بعده
٠٫٠٠٠٠

٢٠٨
وقبل سمى مسيحالاته يمنمخ
الارض بطولها وقيل لانه
ممسوح العين أى مطموسها
*(وأما وظائف التحلل
فثلاثة)*أولها أريضوى
بالتسليمتين السلام على
القوم والملائكة* الثانية
أن يثبت عقيب السلام
كذلك فعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر
وعمر رضي الله عنهما ويصلى
النافلة فى موضع آخر
٠٠
٠٠٠
حتى سامح بعضهم فى الصلاة على الآل فيه والعموم الذي ذكرناه يقتضى الطلب لهذا الدعاء فمن خصه
فلابد له من دليل راج وان كان نصافلابدله من صحة أهـ قال العراقى وقد عرفت المخصص والله أعلم ثم
قال المصنف تبعالصاحب القوت (قيل سمى الدجال مسيحالانه مسح الارض بطولها وقيل لانه ممسوح
العين أى مطموسها) ولفظ القوت قيلمهى مسيحا لانه معدول من ماسح أى مسح الارض مسحالاته
تطوى له الأرض كلها فى أربعين يوما وقيل بل هوممسوح العين أى مطموسها اهـ وتحقيقه على الوجه
الاخير انه فعيلبمعنى مفعول سمى به لمسح احدى عينيه وعلى الوجه الأول بمعنى فاعل وقيل التمسح
والتمساح بمعنى المارد الخبيث فقد يكون فعيلا من هذا وقال ثعلب فى نوادره التمسح والممسح الكذاب
فقد يكون فعيلا من هذا ومنهم من ضبطه على وزن سكيت وأنكره الهروى وقال ليس بشئ وضبط
بوجهين آخرين على وزن فعيل والخاء معجمة وعلى وزن السكيت والخاء كذلك وقيل أصله بالعبرانية
منشج بالشين المعجمة فعرب بالسين المهملة وهكذا المسيح بن مريم عليه السلام وقدذكرت فى اشتقاقه
أقوالا تنيف على العشرين فى شرحى على القاموس فراجعه واما الدجال فمعناه الكذاب وقيل المموّه
بباطل، وقيل غير ذلك ذكرت فى شرحى على القاموس كذلك * اشارة القبر أول منزل من منازل الآخرة
فيسأل الله ان لا يتلقاء فى أول قدم يضعه فى الآخرة عذاب ربه والاستعاذةمن عذاب جهنم هى الاستعاذة
من البعدفان جهنم معناه البعيدة القهر والمصلى فى حال القرية وهو قريب من الانفصال من هذه الحالة
المقربة فاستعاذ بالله تعالى ان لا يكون انفصاله الى حال تبعده من الله وأما الاستعاذة من فتنة الدجال فلما
يظهر فى دعواه الالوهية وما يخيله من الأمور الخارقة للعادة من إحياء الموتى وغيره واما فتنة المحياف- كل
ما يفتن الانسان عن دينه الذى فيه سعادته وأمافتنة الممات فتها ما يكون فى حال النزع والسياق من رؤية
الشياطين الذين يتصوّرون له على صورة ماسلف من آبائه واقار به واخوانه فيقولون له من نصرانيا
اوبهوديا أو مجوسياومنها ما يكون فى حال- ؤاله فى القبر ومنها ما هو غير ذلك والله أعلم (ووظائف التحلل)
من الصلاة (ثلاث أولها أن ينوى بالتسليمتين السلام على القوم) الحاضرين من المصلين (والملائكة)
عبنا وشمالاً وقد تقدم الكلام على هذه المسئلة مفصلا (الثانية ان يثب) أى يستوفز للقيام (عقيب
السلام) هكذا هو فى ثلاث نسخ من الكاب وبدل له قوله فيما بعد فيصلى النافلة فى موضع آخروفى
نسخة العراقى ان يثبت عقيب السلام والمعنى لا يقوم مستعملابل يمكن ويدل له سياق القوت وان يجلس
بعد الفريضة قليلا للتسبيح والدعاء اهـ ووجدت هكذا فى ذمخة أخرى مصحة وفيها أيضاو يصلى
النافلة بالواو بدل الفاء ولذا قال العراقى عند قوله (كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو
بكروعمررضي الله عنهما) مانصه حديث المكث بعد السلام رواه البخارى من حديث أم سلمة اهـ ونقل
الكمال بن الهمام من أحد ابنامانصه قام رجل قد أدرك مع النبى صلى الله عليه وسلم التكبيرة الأولى ليشفع
فوثب عمررضى الله عنه فاخذ منكبه فهزه ثم قال اجلس فانه لم يهلك أهل الكتاب الاانهم لم يكن لهم بين
صلاتهم فصل فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره فقال أصاب الله بك يا ابن الخطاب اهـ قلت هذا الحديث
أخرجه أبو داود والبيهقى من طريق الازرق بن قيس قال صلى بنا امام لنا يكنى ابأزمة فسافه (ويصلى)
الامام وكذلك المأموم (النافلة بعد) الاوراد (فى موضع آخر) وفى نسخة فيصلى كما تقدم أى لا يصلى
النافلة فى مكان الفرض لثلايشتبه على من جاء بعد السلام وقد روى عن المغيرة بن شعبة كمارواه أبو
داود بسند منقطع بلفظ لا يصلى الامام فى الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول عن مكانه ولا بن أبى شيبة
باستاذ حسن عن على قال من السنة أن لا يتطوّع الامام حتى يتحول عن مكانه ولكن ذكر التجارى
فى باب مكث الامام فى مصلاه بعد السلام عن آدم بن أبى اياس حد ثناشعبة عن أبوب عن نافع قال كان
ابن عمر يصلى فى مكانه الذي صلى فيه الفريضة وفعله القاسم ويذكر عن أبى هريرة رفعه لا يتطوّع
الامام

٢٠٩
الامام فى مكانه ولم يصح اهـ ورواه ابن أبى شيبة من وجه آخر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر انه كان
وصلى سيحته مكانه وما ذكره عن القاسم وهو ابن محمد بن أبي بكر وصله ابن أبى شيبة وماذكره عن أبى
هريرة وقال لم يصبح لضعف اسناده واضطرابه تفرد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف واختلف عليه فيه
هذا الذى ذكر فى حق الامام والاحسن للمأموم عندنا أيضا أن ينتقل عن مكانه لما روى عن محمد بن
الحسن انه قال يستحب للقوم أيضا أن ينقضوا الصفوف ويتفرقوا ليزول الانتباه عن الداخل المعامن
ولا ستكثاره من شهوده لما روى ان مكان المصلى بشهدله يوم القيامة كذا فى البدائع (فات كان
خلفه أسوة) حضرت الصلاة (لم يقم حتى ينصرفن) أى يقمن من مواضعهن ورجعن الى منازلهن
وأخرج البخارى من حديث أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين
يقضى تسليمه ومكث يسيراً قبل أن يقوم قال الزهرى فاروى والله أعلم ان مكثه لتكى ينفذ النساء قبل
أن يدركهن من انصرف من القوم (وفى الخبر المشهور) الذى أخرجه مسلم والترمذى من حديث
عائشة رضى الله عنها (انه صلى الله عليه وسلم لم يكن يقعد الاقدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك
السلام تباركت ياذا الجلال والاكرام) هو مروى بالمعنى اذلفظ مسلم كان يقعد مقدارما يقول اللهم
أنت السلام ومنك السلام واليك يعود السلام تباركت ياذا الجلال والا كرام ثم يقوم الى السنة ولفظ
الترمذي كان إذا سلم لم يقعد الامقدار ما يقول ثم ساقه كما عند المصنفاه والمراد بالمشهور المعنى اللغوى
لا مصلح أهل الحديث* (تنبيه)* قال شر من الأئمة الحلوانى من أصحابنا لابأس بقراءة الأوراد بين
الفريضة والسنة قال ابن الهمام فى معنى هذا الكلام وانماقال لا بأس لان المشهور من هذه العبارة
استعمالها فيما يكون خلافه أولى منه فكان معناها ان الاولى ان لا يقرأ الاوراد قبل السنة فلوفعل
لا بأس به فلا تسقط بقراءته ذلك حتى اذا صلاها بعد الاوراد تقع سنة مؤداة لا على وجه السنة-اهـ وقال
فى الاختيار شرح المختار كل صلاة بعدها سنة بكره القعود بعدها والدعاء بل يشتغل بالسنة وأورد حديث
عائشة السابق ذكره ثم قال أى فيندب الفصل به ذا لهذا اهـ قال ابن الهمام فمن ادعى فصلاًا كثرمما
ذكر فى حديث عائشة فلينقله ولا يقتضى الاكثر ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة
لا اله الاالله وحده لاشريكله الخ والحديث الوارد فى الامر لفقراء المهاجرين بالتسبيح واخواته دبركل
صلاة ثلاثا وثلاثين الى غيرذلك لانه لا يقتضى وصل هذه الاذكار بالفرض بل كونها عقب السنة من
غير اشتغال بماليس من توابع الصلاة ذه ح كونها دبرها ثم قال ابن الهمام والحاصل أنه لم يثبت عنه عليه
السلام الفصل بالأذ كارالتى يواظب عليها فى المساجد فى عصرنامن قراءة آية الكرسى والتسبيح
واخواته ثلاثا وثلاثين وغير ها بل ندب هواليها والقدر المتحقق ان كلا من السنن والأورادله نسبة الى
الفرائض بالتبعية والذى ثبت عنه صلى الله عليه وسلم هو ما روته عائشة عند مسلم والترمذى وتقدم
ذكره قال فهونص صريح فى المراد وما يتخايل منه انه يخالفه لم يقوقوته فو جب اتباع هذا النص واعلم
أن المذكور فى حديث عائشة هذا لا يستلزم سنية هذا اللفظ بعينه دبر كل صلاة اذلم تقل حتى يقول والاأن
يقول فيحور كونه صلى الله عليه وسلم كان مرة يقوله ومرة يقول غيره من قوله لااله الا الله وحده
لا شريك له الخ ومقتضى العبارة حينئذ أن السنة ان يفصل بين الفرض والسنة بذكر قدر ذلك وذلك
يكون تقريبا فقد يزيد قليلا وقد ينقص قليلا وقد يدرج وقد يترسل فأماما يزيد مثل آية الكرسى وعدد
التسبيحات فينبغى استفان تأخيرها عن السنة ألبتة على ان ثبوت مواظبته صلى الله عليه وسلم عليه لااعلمه
بل الثابت عنه ندبه إلى ذلك ولا يلزم من نديه الى شئء مواظبته عليه والالم يفرق حينئذ بين لسنة والمندوب
وعندى قول الحلوانى حكم آخر لا يعارض القوانين يفيد عدم سقوط السنة بقراءة الاوراد بين الفرض
والسنة فقط اهـ * (تنبيه)* آخرقال ابن نجيم من علمائنا فى البحراذاتكلم بكلام كثير أوأً كل أو شرب
فإن كان خلفه نسوة لم يقم
حتى ينصرفن وفى الخبر
المشهورأنه صلى الله عليه
وسـ لم لم يكن يقعد الاقدر
قوله اللهم أنت السلام
ومنك السلام تباركت ياذا
الجلال والا كرام
:
٠٠٠
(٢٧ - (اتحاف السادة المتقين) - نالت)

٢١٠
-- ----
*الثالثةاذاونبفينبغى
أن يقبل بوجهه على الناس
ويكره المأموم القيام قبل
انفتال الامام فقدروى عن
طلحة والز بيررضى الله
عنهما أنهما صلاخاف
امام لماسما قالا للامام
ما أحسن صلاتك وأتمها
بين الفرض والسنة نقص ثواب السنة ولا تبعال هو الاصح ولذالوأخر السنة بعد الفرض ثم أداها فى آخر
الوقت لا تكون سنة وقيل تكون سنة والافضل فى السنن أداؤها فى المنزل الاالتراويح وقيل ان الفضيلة
لا تختص بوجه دون وجه وهو الاصح ولكن كل ما كان أبعد من الرياءواجمع للخشوع والاخلاص
هو الافضل كذا فى النهاية (الثالثة اذا وتب) الامام من موضعه (فينبغى ان يقبل بوجهه على الناس)
ان شاء اذا لم يكن فى مقابلة مصل قال البخارى فى باب يستقبل الامام الناس إذا سلم عن سمرة بن جندب قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه وعن زيد بن خالد الجهنى فلما انصرف
أقبل على الناس وعن أنس فلما صلى أقبل علينا بوجهه قال ابن الغير استدبار الامام المأمومين انماهو لحق
الامامة فاذا انقضت الصلاة زال السبب فاستقبالهم حيثذ يرفع الخيلاء والترفع عن المأمومين اهـ وقيل
الحكمة فيه تعريف الداخل إن الصلاة انقضت اذاواستمر الامام على حاله لا وهم انه فى التشهد مثلا وقال
أصدابناوان شاء الامام انحرف عن يمينه وجعل القبلة عن يساره وهذا أولى لما فى مسلم فاذا صلينا
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن تكون عن يمينه حتى يقبل علينا بوجهه وأن شاء ذهب
لحوائجه لقوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض والامر للاباحة وكونه فى الجمعة لا ينفى
كونها فى ذيرها بل يثبته فيه بطريق الدلالة وقد تقدم ان الصلاة التى ليش بعدها تطوّع بكره للامام
المكت فى مكانه قاعدامستقبل القبلة كماهو مذهب أبي حنيفة وعندالا كثر ين لا بأس بالمكت حتى
يأتى بالاذا كار المأثورة ثم يتسنن وقد تقدم الجمع بين الاقوال والاحاديث وقال الحافظ فى فتح البارى
واستنبط من مجموع الادلة ان للامام أحوالالان الصلاة إما أن تكون مما يتنقل بعدها أولا فان كان الاول
فاختلف هل يتشاغل قبل التنفل بالذكر المأثور ثم يتنفل وبذلك أخذالا كثرون أم لا وبذلك أخذ
الحنفية وأما التى لا يتنفل بعدها كالعصر فيتشاغل الامام ومن معه بالذكر المائور ولا يتعين له مكان بل
ان شاؤا انصرف واوذ كرواوان شاؤامكثواوذ کرواوان كان للامام عادة ان يعلمهم أو يعظهم فيستحب
أن يقبل عليهم جميعاوان كان لا يزيد على الذكر المأثورةهل يقبل عليهم جميعا أو ينتقل فيجعل بعينه من
قبل المأمومين ويساره من قبل القبلة ويدعو جزم بالثانى أكثر الشافعية ويحتمل أنه يستمر مستقبلا
للقبلة من أجل انها اليق بالدعاء ويحمل الاول مالوطال الذكر والدعاء اهـ قات نقل بعض أصحابنا عن
الحواشى البدرية انه نقل عن الامام أبى حنيفة فى المسألة تفصيلا اخر وهوانه اذا كانت الجماعة عشرة
حوّل وجهه اليهم يدعوو الاترحمت حرمة القبلة على الجماعة وأورد فيه حديثا من طريق الامام وقدرده
البرهان الحلبى فى شرح المنية فقال الانحراف والاستقبال لا تفصيل فيه بين عدد وعدد وماذكره هذا
الرجل عن الامام من ان الجماعة ان كانواعشرة يلتفت اليهم والافلاوان فى الاولى ترجيح حرمتهم على
القبلة وفى الثانى ترجع القبلة عليهم فهذا لاأصل له فى الفقه وهو رجل مجهول فلا يقلد فيما قاله ونقله
عن الامام فيما ليس له أصل والذى رواه فى هذا الباب موضوع كذب على النبي صلى الله عليه وسلم بل
حرمة المسلم الواحد أرج من حرمة القبلة اهـ قات وهو كما قال ليس كل ما ينقل عن الامام مماليس له
أصل عند أصحابه يقلد فيه خصوصاً اذالم يعلم توثيق الناقل واما اذا كان مجهولا فينظران كان مجهول
الاسم فيقبل وان كان مجهول الحال فلا وقد تعل بعض مشايخنا المتأخرين فى الرد على الشارح فلم يصب
والله أعلم (ويكره للمأموم القيام) من موضعه (قبل انفتال الامام) أى انصرافه من القبلة ان لم
يضطر لحاجة فان اضطر اليهافلاباس أن يقوم لحاجته فانه قد أدى ما أوجب الله عليه (فقدروى عن
طلحة والزبير رضى الله عنهما) ولفظ القوت واستحب الامام اذا سلم أن يسريع الانفتال بوجهمالى
الناس وأكره للمأموم القيام قبل انفتال الامام فقدروينافى ذلك سنة حسنة عن طلحة والزبيررضى
الله عنهما (انم ما صليا) فى البصرة (خلف امام فلما سلما قالا للامام ما أحسن صلاتك وأتمها) هى كما

٢١١
٠٠
كا فصلى (الاشيا واحد انك لماست لم تقبل) كذا فى الفسخ ونفظ القوت لم تلتفت (بوجهك) أى
الى الناس (ثم فالا للناس ما أحسن صلاتكم) ولفظ القوت ما أحسن ما صليتم (الاانكم انصر قتم قبل
أن ينقتل امامكم) فلذلك قلنا ذاك الى هنا لفظ القوت (ثم ينصرف الامام حيث شاء من يمينه وشماء)
وكل ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم (واليمين أحب) لشرفه نقله فى المجموع عن أنس والاصحاب وعند
أصمابنا أنه يستحب أن يتحوّل الى جهة اليسار أى يسار المستقبل لان عين المقابل جهة بسار المستقبل فيتحوّل
اليدلان لليمين فضلا (هذه وظيفة الصلوات) الاس للامام (واما) صلاة (الصبح فيزيدفيها القنوت) المعهود
الذى تقدم ذكره آنفا واختلف هل شروعه بعدذكر الاعتدال من الثانية وهو الذى: كره البغوى
فى التهذيب وصوبه الاسنوى وقال الماوردى يحل القنوت اذا فرغ من قوله سمع الله لمن حدهربنالك
الحمد فيتذيقنت وعليه اقتصر ابن الرفعة وقال فى الاقليد انه قضية القياس لان القنوت اذا انضم الى
الذكر المشروع فى الاعتدال لطال الاعتدال وهو ركن قصير بلاخلاف وعمل الأئمة بخلافه لجهلهم بفقه
الصلاة فان الجمع ان لم يكن مبطلاً ولا شك انه مكروه اهـ (فيقول) بلفظ الجمع (اللهم اهدنا) فيمن
هديت وعافنا فيمن عافيت الخ (ولا يقول اللهم اهدنى) بالافراد لما سبق أنه يكره للأمام أن يخص نفسه
بالدعاء (ويؤمن المأموم) أى يقول عند كل جملة من جل القنون آمين وهذا يدل على ان الامام يجهر به
وهو الظاهر من حديث أبى هريرة عند البخارى والالماسمعوه بل قال فى رواية يجهر بذلك فصرح
بالظاهر وعند أبى داود من حديث ابن عباس ويؤمن من خلفه وهذا أيضا يدل على الجهر وأخرجه
الحاكم وصححه وتقدم عن الرافعى ثم للامام هل يجهر به أم لا قولان أطهر هما يجهر به اهـ وقال العراقى
الجهر أمح الوجهين قال فى وجه يسركسائر الاذ كارقال وأما المنفرد فزم القاضى حسين وابغوى
والماوردى انه يسربه وقال النووى فى التحقيق انه لا خلاف فيه اهـ قال وكلام البند نيجى يدل على
الجهرفانه عبر بقوله ويجهربه المصلى اهـ (فاذا انتهى) الامام (الى قوله فانك تقضى ولا يقضى عليك فلا
يليق به) أى بالمأموم (التأمين لانه ثناء) على الله تعالى وليس بدعاء (فيقرأمعه) موافقة وهو الاليق
ثم انه يقرأذلك مع الامام سرا كمافى شرح المنهاج وفى الروضة يقول الثناء او يسكت اهـ (و) قيل يقول
الثناء (ويقول بلى وانا على ذلك من الشاهدين) وقال المتولى أو يقول أشهد (أو يقول صدقت
وبررت) بكسر الراء الاولى كمايقول فى اجابة المؤذن (وما أشبه ذلك) من الاقوال وهناك أقوال أخر
ذكرها شارح المنهاج أن يؤمن على امامه ويقوله بعد أو يؤمن فى الكل أو يوافقه فى الكل كالاستعاذة
وقيل يتخير بين التأمين والقنوت وهذا كله ذاجهر به الامام واما اذالم يجهر به أو جهربه ولم يسمعه بان
سمع صوتالم يفسره أو لصهم أو بعد قنت نديا معه كسائر الدعوات والأذ كار التى لم يسمعها *(تنبيه)*
ويشكل على قول المصنف أو يقول صدقت وبررت ما نقل الاصحاب فى باب الاذان من أن المصلى اذا
أجاب المؤذن تبطل صلاته والجواب انماقلنا ببطلان الصلاة فى الاذان لأنه لا ارتباط بين المصلى والمؤذن
بخلاف الإمام والمأموم هذا والاوجه البطلان فيهما كذا فى شرح المنهاج *(تنبيه)* آخر واذا أتى
بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى آخر القنوت كما تقدم فهل يؤمن لها أو يقول مثل ما يقول الامام
وبالاول قال المحب الطبرى فى شرح التنبيه وهو الراج والثانى ذكره المصنف احتمالا والله أعلم (وقد
روى حديث فى رفع اليدين فى القنوت فإذا صح الحديث استحب ذلك) قال العراقى رواه البيهقى من
حديث أنس بسندجيد فى قصة قتل القراء فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى الغداة
رفع يديه يدعو عليهم اهـ قلت وقوله بسند جيدليس بجيد فان هذا الحديث أخرجه البيهقى من طريق على
ابن الصفر السكرى حدثناعفان حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس وقد قال الذهبي فى مختصره
المهذب قال الدار قعانى على ليس بالقوى وقال الحافظ فى تخريج الرافعى رفع اليدين فى القنوت روىعن
الاشبا واحد اانك لماسكت
لم تنقتل بوجهك ثم قالا.
للناس ما أحسن صلاتكم
الاانكم انصرفتم قبل أن
ينفتسل امامكم ثم ينصرف
الامام حيث شاء من يمينه
وشماله والمين أحب هذه
وظيفة الصلوات وأما الصج
فزيد فيها القنوت فيقول
الامام اللهم احمد نا ولا يقول
اللهم اهدنى ويؤمن المأموم
فاذا انتهى الى قوله انك
تقضى ولا يقضى عليك ذلا
يليق به التأمين وهو ثناء
فيقرأ معه فيقول مثل قوله
أو يقول بلی وأناعلىذلك
من الشاهدين أوصدقت
وبررت وما أشبه ذلك وقد
رویحدیثفىرفعاليدين
فى القنوت فاذا مع
الحديث استحب ذلك

٢١٢
٠٠٠
وان كان على خلاف
الدعوات فى آخرالنشهد .
اذلا يرفع بسببها اليدبل
التعويل على التوقيف
وبينهما أيضافرق وذلك
أن للايدى وظيفة فى
التشهد وهو الوضع على
الفخذين على هيئة مخصوصة
ولا وظيفة لهما ههنافلا
يبعد أن يكون رفع اليدين
هو الوظيفة فى القنوت فانه
لائق بالدعاء والله أعلم فهذه
جل آداب القدوة والامامة
والله الموفق
*(الباب الخامس فى فضل
الجمعة وآدابها وسننها
وشروطها)*
ابن مسعود وعمر وعثمان اما ابن مسعود فرواه ابن المنذروال بيهقى وأما عمر فرواه البيهقى وغيره وهو فى
رفع اليدين للبخارى وأما عثمان فلم أره وقال البيهقى روى أيضاً عن أبى هريرة اهـ قلت الذى روى عن
ابن مسعود وأبى هريرة فى قنوت الوقر لا الصح وقدروى أيضا من حديث على لكن سنده ضعيف والذى
مع من ذلك حديث ر فقد أخرجه البيهقى من طريقين عن أبى عثمان النهدي عنه وعن أبي رافع وعن
عمر ور وى ذلك عن الحسن البصرى فلواستدل العراقى بحديث عمر كان أولى نفيت ان الحديث مع
فيستحب ذلك (وان كان على خلاف الدع وات) التى (فى آخر التشهد اذلا ترفع بسببها الايدى عند ذلك)
كسائر الدعوات والأذ كار (بل التعويل) أى الاعتماد (على التوقيف) من الشارع (وبينهما أيضا
فرق وذلك لان للايدى وظيفة فى التشهد وهو الوضع على الفخذين على هيئة مخصوصة) تقدم بيانها (ولا
وظيفة لهما) أى لليدين (ههنا) أى فى القنوت (فلا يبعد أن يكون رفعهما هى الوظيفة فى القنوت فانه
لا تق بالدعاءو الله أعلم) فقد ورد من حديث عائشة انه رفع يديه فى دعائه لا هل البقيع رواه مسلم وعنده عن
ابن عمر مر فوعا انه رفع يديه فى دعائه يوم بدر والبخارى عن ابن عمرانه رفعهما عند الجمرة الوسطى وعن أنس
أنه رفعهما لمافتح خيبر واتفقا فى رفع يديه عنددعائه لابى موسى الأشعرى وروى البخارى فى الجزء
الذى سماه رفع اليدين انه رفع يديه فى مواطن عن عائشة وأبى هريرة وجابر وعلى وقال طرقها صحيحة
والله أعلم وهل مسح بهما وجهه ففى المنهاج لا لعدم وروده كما قاله البيهقى وقيل مسح كماورد فامسحوا
بهاوجوهكم ورد بأن طرفه واهية وظاهر سياق المحرر انه فيه خلاف ولكن الامح الاول وأما مسح
غير الوجه كالصدر فلا يسن قطعا بل نص جماعة على كراهته وأما مسح الوجه عقيب الدعاء فيزم فى
التحقيق باستحبابه وأنكره العزبن عبد السلام وعند أصحابنا كماجزم به النووى وقدوردت فىذلك
أخبار (فهذه جمل آداب القدوة والامامة والله الموفق) لارب غيره ولا خير الاخيره وصلى الله على
سيدنا محمدوآ له وسلم
*(الباب الخامس فى فضل الجمعة وآدابها وسنتها وشروطها)*
اعلم أن الجمعة من الاجتماع كالنجعة من الانتجاع وهو بسكون الميم أهل اللسان والقراء يضمونما
وفى المصباح ضم الميم لغة الجاز وفتحها لغة تميم واسكان الغة عقيل وقرأبها الاعمش والجمع جمع وجعات
كغرف وغرفات فى وجوهها انتهى اليها اليوم والصلاة ثم كثر انتهى الاستعمال حتى حذف منها
المضاف وسمى اليوم به الماجمع فيه من الخير وقيل لأنه جمع فيه خلق آدم عليه السلام وقيل
لاجتماعه فيها مع حواء عليهما السلام فى الارض كذا فى شرح المنهاج وقال القسطلانى الجمعة بضم
الميم اتباعالضمة الجيم كعسر فى عسر اسم من الاجتماع وجوّز ا سكانها مع الأصل للمفعول كهزاة
وهى لغتيم وقرأ بها المطوعى عن الاعمش وفتحها بمعنى فاعل أى اليوم الجامع فهو كهمزة ولم يقرأبها
واستشكل كونه أنت وهو صفة اليوم وأجيب بأن التاء ليست للتأنيث بل للمبالغة كمافى رجل
علامة أوهوصفة السابعة وحكى المكسر أبضا اهـ وقال العراقى فى شرح التقريب يوم الجمعة بضم الميم
واسكانها وفتحها ثلاث لغات الاولى أشهرهن وبها قرأ السبعة والاسكان قراءة الأعمش وهو تخفيف
من الضم وفت الجيم حكاه فى الحكم ووجهه بأنها التى تجمع الناس كثيرا كما قالوا رجل ضحكة يكثر الضحك
وحكاها الواحدى عن الفراء والمشهور ان سبب قسم تها جمعة اجتماع الناس فيها وقيل لأنه جمع فيهخلق
آدم عليه السلام حكاه فى الحكم عن الفراء انه روى عن ابن عباس وذكر النووى فى تع ذيبه انه جاء
فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم انها سميت لذلك قال والذى يعنى به الزمن العراقى فى شرح الترمذى
ولم أجد لهذا الحديث أصلا اهـ وقيل لان المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منها يوم الجمعة حكاه فى
المشارق وقيل الاجتماع آدم عليه السلام فيه مع حواء فى الأرض رواه الحاكم فى مستدركه من حديث
سلمان

١٣ ٢
سلمان الفارسى قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلمان مايوم الجمعة ذات الله ورسوله أعلم
قال ياسلمات يوم الجمعة فيه جمع أبوكم وأمكم وقيل لان قريشا تجتمع فيه الى قصر فى دار الندوة حكام
فى الحكم عن ثعلب فهذه خمسة أوجه فى سبب تسميتها بذلك واختلف واهل كان فى الجاهلية اسماله
اوحدثت التسمية به فى الإسلام فذهب الى الاول ثعلب وقال ان أول من سماه بذلك كعب بن لؤى
وذهب غيره الى الثانى حتى هذا الخلاف ابن سيده فى الحكم والسهيلى وله أسماء أخر منها يوم العروبة
كان اسمه فى الجاهلية قال أبو جعفر النحاس فى كتابه صناعة الكتاب معناه اليوم البين المعظم من
أعرب اذا بين اهـ وقال أبو موسى المدينى فى ذيله على الغريبين والافصح أنه لا يدخلها الألف واللام
فال وكانه ليس بعربى ومن أسمائه حربة حكاه أبو جعفر النحاس أى مرتفع عال كالحربة قال وقيل
من هذا اشتق المحراب ومن أسمائه يوم المزيد رواه الطبرانى فى الأوسط عن أنس باسناد ضعيف
ومن أسمائهج المساكين جاءذكره فى حديث ابن عباس عند الحرث بن أسامة فى مسنده من رواية
الضحاك بن مزاحم عنه مرفوعاً وهو منقطع الضحاك لم يلق ابن عباس اهـ قلت وسأتى ذكر يوم المزيد
فى سباق المصنف قريباوكون أول من سمى هذا اليوم بالجمعة كعب بن لؤى وكانوا يسمونه العروبة
ذكره الزبير بن بكار فى كتاب النسب ونقله السهيلى فى الروض وابن الجوزى فى المقدمة الفاضلية ورأيته
هكذا فى انساب قريش ونقله أيضا السيوطى فى الاوليات
* (فضيلة الجمعة)*
أى يومها (اعلم) وفقك الله تعالى (ان هذا يوم عظيم عظم الله به الاسلام) وزينه (وخصص به المسلمين)
من هذه الامة دون غيرهم من الامم السابقة وشرفهم به وفضلهم (قال الله تعالى) فى كتابه العزيزيا أيها
الذين آمنوا (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الىذكراته وذروا البيع) ذلكم خير لكم ان كنتم
تعلّون وقوله إذا نودي للصلاة أى أذن لها عند قعود الامام على المنبر ومن يوم الجمعة بيان وتفسير لاذا وقيل
بمعنى فى وقوله فاسعوا هى القراءة المشهورة المتفق عليها وكان عمر رضى الله عنه يقرؤها فامضوا الى ذكر الله
ويشكر على أبي بن كعب قراءته وكان يقول أبى أعلمًا بالمنسوخ هكذا أخرجه عبد بن حميد وغيره ورويت
كذلك عن ابن مسعود كماهو عند الطبرانى وأبي بكر بن أبى شيبة وروى عن ابن عباس أنه قال فاسمعوا أى
امضوا أخرجه عبد بن حميد وأخرج سعيد بن منصور وابن أبى حاتم وابن أبي شيبة وابن المنذر عن
الحسن أنه سئل عن قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله قال ما هو السعى على الاقدام ولقد نهوا أن يأتوا
الصلاة الاوعليهم السكينة والوقار ولكن بالقلوب والنية والخشوع وروى مثله عن قتادة كما عند البيهقى
فى الشعب وقال عطاء السعى الذهاب والمشى أخرجه ابن المنذر وأخرج البيهقى فى السنن عن عبد الله بن
الصامت قال خرجت إلى المسجد يوم الجمعة فلقيت أباذر فبينا أنا أمشى اذا سمعت النداءفر فعت فى المشى
نفذبنى جذبة فقال أولسنا فى سعى وقال سعيد بن المسيب فى تفسير قوله ذكر الله أى موعظة الامام أخرجه
ابن أبى شيبة أو الخطبة أو الصلاة أوهما معا والامر بالسعى لها يدل على وجوبها اذلا يدل السعى الاعلى
واجب وقوله تعالى وذروا البيع أى اتركوه وفى معناه الشراء وقال الضحاك اذا زالت الشمس من
يوم الجمعة حرم البيع والتجارة حتى تنقضى الصلاة أخرجهابن أبى شيبة وقال مجاهد من باع شياً بعد
الزوال من يوم الجمعة فإن بيعه مردود لهذه الآية أخرجه ابن المنذر وقال المصنف (فرم الاشتغال بامور
الدنياوبكل صارف) أى مانع (عن السعى إلى الجمعة) عند طائفة من العلماء لعموم النهى عنه وأخرج
عبد الرزاق وعبد بن حيدوابن المنذر عن ابن جريج قال قلت لعطاءهل تعلم من شئ بحرم إذا أذن بالاولى
سوى البيع قال عطاء اذا نودى بالأولى حرم اللهو والبيع والصناعات كلها هى بمنزلة البيع والرقاد
وإن يأتى الرجل أهله وان يكتب كتابا ومنهم من جعل البيع فاسدا عند الاذان الاول كماروى ذلك عن
٠٫٠.٠٠
*(فضيلة الجمعة)*
اعلم ان هذا يوم عظيم عظم
الله به الاسلام وخصص به
المسلمین قال الله تعالی اذا
نودى للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا الى ذكر الله وذروا
البيع فرم الاشتغال بامور
الدنياو بكل صارف عن
السعى إلى يوم الجمعة

٢١٤
وقالصلى اللهعليهوسلم ان
اللهعز وجل فرض عليكم
الجمعة فى يومى هذا فى مقامى
هذا وقال صلى الله عليه وسلم
من ترك الجعة ثلاثا من غير
عذر طبع الله على قلبه وفى
لفظ آخر فقد نبذ الإسلام
وراء ظهره واختلف رجل
الى ابن عباس سأله عن
رجل مات لم يكن يشهد
جمعةولا جماعة فقالفى
النارفلم يزل يتردد اليه شهرا
بسأله عن ذلك وهو يقول
فى النار وفى الخبران أهل
الكابين اعطوا يوم الجمعة
فاختلفوا فيه فصرفواعنه
وهدانااللهتعالىله وأخره
لهذه الامةوجعلة عبدالهم
فهم أولى الناس به سبقا
وأهل الكابين لهم تبع
بعض السلف ومنهم من خصه بالاذان الثانى وهومع خروج الامام اذا قعد على المنبر (وقال صلى الله عليه
وسلم ان اللّه فرض عليكم الجمعة فى يومى هذا فى منامى هذا) قال العراقى أخرجهابن ماجه من حديث جابر
باستناد ضعيف اهـ قلت ولفظ ابن ماجه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال ان الله افترض
عليكم الجمعة فى مقامى هذا فى يومى هذا وفى شهرى هذا فى عامى هـذا الى يوم القيامة فمن تركها استخفافا بها
أو جودابها فلاجمع الله شمله ولا بارك له فى أمره الاولاصلاةله ولاز كاة له ولا بح له ولا تركة حتى يتوب فى
تاب تاب الله عليه (وقال صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة) أى صلاتها (ثلاثا) أى ثلاث جمع متوالية
(من غير عذر) من الاعذار المذكورة فيما بعد (طبع على قلبه) وفى رواية طبع الله على قلبه أى ختم
عليه وغشاه ومنعه الطاعة أو جعل فيه الجهل والجفاء والقسوة أو صير قلبه منافقاً قال العراقى رواه أحمد
واللفظ له وأصحاب السنن والحاكم وصححه من حديث أبي الجعد الضمرى اهـ قلت وأخرجه كذلك
ابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبرانى والبغوى والباورى وأبو نعيم فى المعرفة والبيهقى وابن حبان وحسنه
الترمذى وأما الحاكم فأخرجه فى كتاب الكنى وفى المناقب من المستدرك وليس لابى الجعد حديث غيره كما
نقل عن البخارى قال ولا أعرف له اسمالكن ذكر العسكرى ان اسمه الادرع وقيل عمر وقيل جنادة صحابى له:
حديث قتل يوم الجمل اه وقال الحاكم مرة هو على شرط مسلم وعده الحافظ السيوطى من الأحاديث المتواترة
وقال الذهبي فى التلخيص سنده قوى وفى بعض رواياتهم من ترك ثلاث جمع تها ونا والباقى سواءولفظ أبي يعلى
وابن حبان فهو منافق بدل قوله طبع الله على قلبه وأخرجه ابن أبى شيبة أيضاعن سمرة بن جندب
مر فوعا بلفظ طمس على قلبه وأخرج أحمد والحاكم والسراج وابن الضريس من حديث الى قتادة مر فوعا
بلفظ من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه وأخرج النسائى وابن خزيمة والحاكم
من حديث جابر مثله وأخرج أبو يعلى وابن خزيمة والبيهقى، له وأخرج أبو يعلى ومحمد بن نصر من طريق
محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عمه مر فوعا من زلة الجمعة ثلاثا طبيع الله قلبه وجعل قلبه قلب
منافق وأخرج المحاملى فى أماليه والخطيب وابن عساكر من حديث عائشة بلفظ من ترك الجمعة ثلاث
مرات من غير علة ولا مرض ولا عذر طبع الله على قلبه وأخرج الطبرانى فى الكبير والدار قطنى فى الافراد
من حديث أسامة بن زيد بلفظ كتب من المنافقين وعند الديلى من حديث أبى هريرة من ترك الجمعة لم
يكن له فى تركها عذر كتبه الله في كتابه الذى لامعى ولا يسدل منافقا الى يوم القيامة (وفى لفظآخر
فقد نبذ الاسلام وراءظهره) قال العراق رواه البيهقى فى البعث من حديث ابن عباس اهـ قلت وكذارواه
أبو بعلى ولفظه من ترك ثلاث جمع متواليات والباقى سواء قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح ورواه الشيرازى
فى الالقاب بلفظ من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر والباقى سواء (واختلف رجل إلى ابن عباس
رضى الله عنهما يسأله عن رجل مات ولم يكن يشهد جمعة ولا جماعة) أى الصلاة معهم (فقال) هو (فى
النار) أى يستحق دخولها التركه لياها تهاونا واستخفافا (فلم يزل يتردداليه شهر ا يسأله عن ذلك وهو)
يجيبه (يقول فى النار) هكذا أورده صاحب القوت وانما أَّجابه ابن عباس بما أجاب تغليظ عليه فى ذلك
(وفى الخبران أهل الكتابين) أى اليهود والنصارى (اعطوايوم الجمعة واختلفوافيه فصرفواعنه وهدانا
الله تعالى له) أى أرشدنا اليهمنه (وأخره لهذه الامة) المحمدية (وجعله عيدا لهم فهم) أولى الناس به
و(أول الناس به سبقاو أهل الكتابين لهم تبع) هكذا هو فى سياق القوت ومعنى اختلافهم فيه هوانههل
يلزمهم بعينه أم بسوغ لهم ابداله بغيره من الأيام فاجتهدوا فى ذلك فاخطوا ومعنى هداية الله لنا ايماء ان
نص لنا عليه ولم يكانا الى اجتهاد وبدل لقوله اعطوا الجمعةمار واه ابن أبى حاتم عن السدى ان الله قرض
على اليهود الجمعة فقالوا ياموسى ان الله لم يخلق يوم السبت شيأ فا جعل لنا فعل عليهم قال العراقى الحديث
متفق عليه من حديث أبى هريرة بنحوه اهـ قلت وأخرجه النسائى كذلك وكلهم من طريق أبي الزنادعن
الاعرج

٢١٥
٠٠
الاعرج انه سمع أباهريرة يقول واللفظ للبخارى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نحن الآخرون
السابق ون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبانا ثم هذا يومهم الذى فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا
الله له فالناس لنافيه تبع اليهود غداو النصارى بعدغد هذا أول حديث فى الباب وأورده كذلك بعد
أبواب من طريق ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة نحوذلك وأورده أيضا فى تفسير بنى اسرائيل
وأخرجه العابرانى في مسند الشاميين عن أبى زرعة الدمشقى عن أبى اليمان شيخ البخارى قبل سياقه
الاول (وفى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال"ثانى جبريل)
عليه السلام (فى كفه مرآة) كمشكاة ما يتراءى فيه الوجه (بيضاء وقال هذه الجمعة) وفى القوت
فقال بالفاء (يعرضها عليك ربك لتكون = دالك ولامتك) وفى القوت لك عيداولامتك (من بعدك
قلت فالنافها قال لكم فيها خير ساعة من دعافيها بخير هو قسم له) وفى القوت هوله قسم (أعطاه الله)
تعالى (اياه أوليس له قسم ذخرله ما هو أعظم منه أو تعوّذ من شرهو مكتوب عليه) ولفظ القوت من
شر عليه مكتوب (الاأعاذه الله تعالى من أعظم منه) وليس فى القوت من أعظم (وهو سيد الايام عندنا
ونحن ندعوه فى الآخرة يوم المزيد) ولفظ القوت ونحن نسميه يوم المزيد (قلت ولم قال ان ربك تعالى
اتخذ فى الجنة واديا أخيح) أى أكثرفوا (من مسك أبيض) وفى القوت ادفر أبيض (فاذا كان يوم
الجمعة نزل من عليين) جمع على بكسر فتشديدلام وياء وهى الغرفة العالية (على كرسيه) وفى القوت بعد
قوله عليين مانصه وذكر الحديث قال فيه (فيتجلى لهم حتى ينظر وا إلى وجهه) قال صاحب القوتوذكرنا
الحديث بتمامه فى مسند الألف قلت وقد ظهربم ذاات الذي ذكره هنا ليس بتام السباق وماذكرتما ..
قريبا قال العراقى رواه الشافعى فى المسند والطبرانى فى الأوسط وابن مردويه فى التفسير بأسانيد ضعيفة
مع اختلاف اهـ ووجدت فى طرة الكتاب ان الطبرانى رواه باسناد ين أحدهما جيد قوى والبزار
وأبو يعلى مختصر اورواته رواة الصحيح عن أنس من حديث طويل اهـ ولفظ الشافعى فى المسند حدثنى
ابراهيم بن محمد قال موسى بن عبيدة حدثى أبو الازهر معاوية بن اسحق بن طلحة عن عبد الله بن عميرانه
سمع أنس بن مالك يقول أتى جبريل عليه السلام بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال
النبى صلى الله عليه وسلم متهذه فقال هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود
والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها. ؤمن بدء والله بخير الااستجيب له وهو عندنايوم المزيد
قال النبي صلى الله عليه وسلم ياجبريل وما يوم المزيدقال ان ربك اتخذفى الفردوس واديا أفيح فيه كثب
مسك فاذا كان يوم الجمعة أنزل الله تعالى ماشاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين
وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكالة بالياقوت والزبر جد عليها الشهداء والصديقون فلسوا من
ورائهم على تلك الكتب فيقول الله تعالى أثار بكرقد صدقتكم وعدى فسلونى أعطكم فيقولون ربنا
نسألك رضوانك فيقول قدرضيت عنكم ولكم على ماغنيتم ولدى فريد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم
فيهربهم من الخيرات وهو اليوم الذى أستوى فيهربكم على العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة
قال الشافعى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو عمران ابراهيم بن الجعد عن أنس شبيهابه وزاد عليه
ولكم فيمخير من دعا فيه بخير هوله ولكم قسم أعطيه وان لم يكن قسم ذخرله ماهو خير منه وزاد فيه أيضا
أشياءاهـ ما فى المسندوفى المصنف لابى بكر بن أبى شيبة فى باب فضل الجمعة ويومها حدثنا عبد الرحمن بن
محمد المحاربى عن ليث عن عثمان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنانى جبريل وفى يده
كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء فقلت ياجبريل ماهذه قال هذه الجمعة قال قات وما الجمعة قال
لكمفيها خير قال قلت ومالنافيها قال تكون عيدا لك ولقومك من بعدك ويكون اليهود والنصارى تبعالك
قال قلت وما لنافيها قال لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيء من أمور الدنيا والآخرة
وفى حديث أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال
أثانى جبرائيل عليه السلام
فى كفهماً بيضاء وقال
هذه الجمعة يفرضها عليان
ربك لتكون لك عيداً
ولا متك من بعدلاقات فا
لنافيها قال لكمفيها خير
ساعة من دعافيها بخير قسم
له أعطاه اللهسحانهاناءأو
ليسله قسم ذخر له ماهو
أعظم منه أوتعوذ من شمر
هو مكتوب عليه الاأعاذه
الله عز وجل من أعظم منه
وهو سيد الايام عندنا ونحن
ندعوه فى الآخرة يوم
المزيد قات ولم قال إن ربك
عزوجل اتخد فى الجنةواديا
أفيح من المسك أبيض
فاذا كان يوم الجمعسة نزل
تعالى من عليين على
کرسیہ فیتجلى لهم حتى
ينظروا إلى وجهه الكريم

٢١٦
وقال صلى الله عليه وسلم
خيريوم طلعت عليه
اشمس يوم الجمعة فيه خلق
آدم عليه السلام وفيه
أدخل الجنة وفيه أهمط
الى الارض وفيه تيب عليه
وفيه مات وفيه تقوم الساعة
وهو عند الله يوم المزيد
كذلك تسميه الملائكة فى
السماء وهو يوم النظر
الى الله تعالى فى الجنة وفى
الخبر ان لله عز وجل فى
كل جمعة ستمائة ألف عتيق
من الغار وفىحديث أنس
رضى الله عنه أنه صلى الله
عليه وسلم قال اذا سلمت
الجمعة سلت الايام
هوله قسم الاأعطاه إياه أوليس له بقسم الاذخرله عنده ما هو أفضل منه أو يتعوذبه من شر هو عليه مكتوب
الاصرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه قال قلت وماهذه النكتة فيها قال هى الساعة وهى تقوم يوم
الجمعة وهو عندنا سيد الأيام ونحن ندعوه يوم القيامة ويوم المزيد قال قلت مم ذاك قال لات ربك تبارك
وتعالى اتخذفى الجنة واديامن مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه تبارك وتعالى
ثمحف الكرسى بمنابر من ذهب مكالة بالجوهر ثم يجىء الذبيون حتى يجلس واعليها وينزل أهل الغرف حتى
يجلسواعلى ذلك الكثيب ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى ثم يقول سلونى أعطكم فيسألونه الرضاقال
فيشهدهم انه قدرضى عنهم قال فيفتح لهم مالم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر قال وذلكم مقدار
انصرافكم من يوم الجمعة قال ثم يرتفع وترتفع معه النبيون والصديقون والشهداء ويرجع أهل الغرف
الى غرفهم وهى درة بيضاء ليس فيها فهم ولا وصم أودرة حمراء أوزبر جدة خضراء فيها غرفها وأبوابها
مطرزة وفيها أنهارها وثمارها متدلية قال فليسوا الى شئ أحوج منهم الى يوم الجمعة ليزدادوا الحربهم
نظراوليزدادوامنه كرامة أبو معاوية عن الاعمش عن يزيد الرقاشى عن أنس رفعه جاءنى جبريل بمرآة
بيضاء ذه نسكتة سوداء قال فقلت ماهذه قال هذه الجمعة وفيها ساعة اهـ قلت لين ويزيد ضعيفان وأخرح
الخطيب عن ابن عمر قال نزل جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفى يده شبه مرآةفيها نكتة
سوداء فقال ياجبريل ماهذه قال هذه الجمعة (وقال صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه وفى رواية فيه
الشمس يوم الجمعة وذلك لانه فيه خلق آدم عليه السلام وفيه أدخل الجنة وفيه اهبط منها الى الارض وفيه
تيب عليه) أى قبلت توبته (وفيه تقوم الساعة) أى بين الضبج وطلوع الشمس (وهو عند اللّه) يدعى (يوم
المزيد وكذلك تسميه الملائكة فى السماء وهو يوم النظر الى الله تعالى فى الجنسة) هكذا أورده صاحب
القوت وقدذكر العراقى انه أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة اهـ والذى أخرجه مسلم وكذا الامام
أحمد والترمذى وابن مردويه خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه
أخرج منها ولا تقوم الساعة الافى يوم الجمعة وعند مالك في الموطأ وأحمد أ بضاوا بوداودوالترمذى والنسائى
وابن حبان والحاكم كلهم عن أبى هريرة بلفظ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه
اهبط وفيه تيب عليه وفيه قبض وفيه تقوم الساعة الحديث وهكذا أخرجه الشافعى فى المسندوليس
عندهم ذكر يوم المزيد ولا يوم النظر وقال الترمذى صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى
التلخيص قال المناوى واختصاص هذا اليوم بوقوع ماذكرفيه يدل على غيره بالخيرية لان خروج آدم
فيه من الجنسة سبب للخلافة الالهية فى الارض وانزال الكتب وقيام الساعة سبب تعجيل جزاء الاخيار
واظهار شرفهم فزعم ان هذه القضايافيه لا تدل على فضيلة فى حيز المنح* (تنبيه)* فى سياق المصنف وهو
عند الله يوم المزيد الخ ماهو فى حديث أنس الذى تقدم ذكره وصاحب القوت لماذكرهذا الحديث انتهى
به الى قوله وفيه تقوم الساعة ثم قال من عنده وهو يوم المزيد عند الله فظنه المصنف انه من تتمة الحديث
وليس كذلك (وفى الخبر ان لله عز وجل فى كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق من النار) كذا فى
القوت وقال العراقى أخرجه ابن عدى فى الكامل وابن حبان فى الضعفاء والبيهقى فى الشعب
من حديث أنس قال الدارقعانى فى العلل والحديث غير ثابت (وفى حديث أنس) بن مالك رضى
الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سلمت الجمعة) أى يومها من وقوع الآثام فيه (سمت
الايام) أى أيام الاسبوع من المؤاخذة كذافى القوت وقال العراقى أخرجه ابن حبان فى الضعفاء وأبو
نعيم فى الحلية والبيهقى فى الشعب من حديث عائشة ولم أجده من حديث أنس اهقلت وأخرجه الدار قطنى
فى الافرادعن أبى محمد بن صاعد عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى من عبد العزيزبن أبان عن سفيان الثورى
عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ إذا سلمت الجمعة سلمت الايام وإذا سلم رمضان سلمت السنة أو ردهامن
الجوزى

٢١٧
الجوزى فى الموضوعات وقال تفردبه عبد العزيز وهو كذاب ورواه أبو نعيم في الحلية وقال تفردبه ابراهيم
ابن سعيد الجوهرى عن أبى خالد القرشى اه يعنى به عبد العزيزالذ كور ورواه البيهقى من طريق
أخرى لاتصح أيضا وانما يعرف هذا من حديث عبدالعزيز عن سفيان وهوضعيف بمرة وفى الميزان عبد
العزيز بن أبان أحد المتروكين قال يحيى كذاب خبيث حدث باحاديت موضوعة وقال أبو حاتم لا يكتب
حديثه وقال البخارى تركوه ثم ساق صاحب الميزان له هذا الحديث وتوهم الحافظ السيوطى ابن الجوزى
فى ذكرهاياه فى الموضوعات ورددعوى تغرد عبد العزيز به وأورده من طريقآخرليس فى سنده من
تكلم فيه والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم أن الجيم تسعر) ولفظ القوت ان جهنم تسعر (فى كل يوم
قبل الزوال عند استواء الشمس فى كبد السماء) أى وسطه (فلا تصلوا فى هذه الساعة الافى يوم الجمعة فانه
صلاة كله وان جهنم لا تسعر فيه) قال المناوى وسره انه أفضل الايام: مد الله تعالى ويقع فيه من
العبادة والابتهال ما يمنع تسجر النارفي، وكذا تكون معاصى أهل الايمان فيه أقل منها فى غيره حتى ان أهل
الفجور ليمتنعون فيه ممالا يمتنعون منه فى غيره وقال العراقى أخرجه أبو داود فى السنن عن أبي قتادة
وأعله بالانقطاع اهفلت ولفظ ان جهنم تسجر الا يوم الجمعة وقد استبط القرطبى من هذا الحديث جواز
النافلة فى يوم الجمعة عند قائم الظاهرة دون غيرها من الايام (وقال كعب) الخبر رحمه الله تعالى (ان امه
عز وجل فضل) من كل شيء خلقه شيأ ففضل (من الباء ان مكة ومن الشهور رمضان ومن الايام الجمعة
ومن الليالى ليلة القدر) كذا فى القوت (ويقال ان الطير والهوام يلقى بعضها بعضا) فى (يوم الجمعة
فيقول سلام سلام يوم صالح) كذا فى القوت والسرفى ذلك ان الساعة كما تقدم تقوم يوم الجمعة بين الصبح
وطلوع الشمس فما من دابة الاوهى مشفقة من قيامها فى صباح هذا اليوم فإذا أصبحن حدن الله تعالى
وسمن على بعضهن وقلن يوم صالح حدث لم تقم فيها الساعة (وقال صلى الله عليه وسلم من مات يوم الجمعة
كتب له أجر شهيدوو فى فتنة القبر) قال العراقى أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث جابر وهو ضعيف
والترمذى نحوه من حديث عبد الله بن عمرو قال غريب وليس اسناده بعتصل قال العراقى ووصله الترمذى
الحكيم فى النوادر بزيادة عياض بن عقبة الفهرى بينهما وقيل لم يسمع عياض أيضا من عبد الله بن عمرو
وبينهما رجل من الضدف ورواه أحمد من رواية أبى قبيل عن عبد الله بن عمرو وفيه بقية بن الوليد روا.
بالعنعمة اهـ ووجد بخط الحافظ ابن حجر فى طرة الكتاب مانصه الرواية التى فيها رجل من الصدف رواها
حميد بن زنجويه فى الترغيبله من طريق ربيعة بن سيف عن عبد بن مجدم عن رجل من الصدف عن
عبد الله بن عمر وورج الخطيب هذا الطريق اهـ قلت ولفظ أبي نعيم فى المالية مزمات ليلة الجمعة أو يوم
الجمعة أجير من عذاب القبروجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء وأخرج الشيرازى فى الالقاب من
حديث عمر بن الخطاب من مات يوم الجمعة أوليلة الجمعة عو فى من عذاب القبر وجرى له عمله والله أعلم
*(بيان شروط الجمعة)*
اعلم ان الجمعة فرض الوقت والظهر بدل عنهاوبه قال الشافعى ومالك وأجد وزفر ومحمد بن الحسن
فى رواية عنه وقيل الفرض الظهر وبه قال الشافعى فى القديم وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف وقال
محمد فى رواية أخرى عنه الفرض أحدهما هكذا نقله القسطلانى قات وفى الروضة للنووى الجمعة فرض
عين وحكى ابن كج وجهاانهافرض كفاية وحكى قولا وغلطواحا كمة قال الرويانى لا يجوز حكاية هذا
عن الشافعى اهـ وقال أحد ابنا صلاة الجمعة فرض عين بالكتاب والسنة والإجماع ونوع من المعنى
فالكتاب قوله تعالى اذا نودى الآية والسنة قوله صلى الله عليه وسلم الجمعة حق واجب على كل مسلم
الحديث فى اخبار كثيرة واما الاجماع تظاهر واما المعنى فلانا أمرنا بترك الظهر لا قامة الجمعة والظهر
فريضة ولا يجوز ترك الفرض الالفرض هوآكد وأولى منه فدل على ان المعة آكد من الظهر فى
وقال صلى الله عليه وسلم
ان الجيم أسعر فى كل يوم
قبل الزوال عند استواء
الشمس فى كبد السماء
فلاتصلوا فى هذه الساعة الا
يوم الجمعة فانه صلاة كله
وان جهنم لا تسعر فيه وقال
كعب أن الله عز وجل فضل
من البلدان مكة ومن الشهور
رمضان ومن الايام الجمعة
ومن الليالى ليلة القدر
ويقال ان الطبر والهوام
يلقى بعضها بعضب فى يوم
الجمعة فتقول سلام سلام يوم
صالح وقال صلى الله عليه
وسلم من مات يوم الجمعة
أوليلة الجمعة كتب الله
له أحرشهيدوو فى فتنة القبر
*(بيان شروط الجمعة)*
(٢٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث)

٢١٨
اعلم انها تشارك جميع
الصلوات فى الشروط وتتميز
عنها بستةشروط* الاول
الوقت فإن وقعت تسليمة
الامام فى وقت العصرفاتت
الجمعة وعليه أن يتمهاظهرا
أربعا والمسبوق اذاوقعت
وكعنه الاخيرة خارجا من
الوقت ففيه خلاف
الفرضية وقد نسب بعض المتعصبين الجهلة الى أمامناء دم افتراضها تعللا بظاهر عبارة المختصر لابى جعفر
القدورى ومن صلى الظهر يوم الجمعة فى منزله ولاعذرله كره له ذلك وجازت صلاته وقد غلطوافى هذا
الموضع والصحيح حرم عليه وضحت النهر فالحرمة لترك الفرض الذى هو الجمعة ومحة الظاهرلوجودوقت
اصل الفرض ولكنه موقوف على السعى فإذا سعى إلى الجمعة بطل ظهره والله أعلم واذا عرفت ذلك فاء!
(انها تشارك سائر الصلوات) الفرائض الخس (فى) الاركان و(الشروط وتتميزعنها) أى عن الفرائض
الخمس باشتراط أمورزائدة منها ماهى اصمتها ومنها ماهو لوجوبها ومنها ما هى آداب تشرع فيها فما
اختصت عنها لحمتها أشاراليه المصنف بقوله (بستة شروط أولها الوقت) فلا تقضى الجمعة على صورتها
بالاتفاق ووقتها وقت الظهر ولوخرج الوقت أو شكوا فى خروجه لم يشرعوا فيها ولو بقى من الوقت ما لا يسمع
خطبتين وركعتين يقتصر فيهما على مالا بد منهلم بشر وافيها بل يصلون الظهر نص عليه فى الام ولو شرعوا
فيها فى الوقت ووقع بعضها خارجه فانت الجمعة قطعا ووجب عليهم اتمامها ظهرا على المذهب وإليه أشار
المصنف بقوله (فلو وقعت تسليمة الامام فى وقت العصر فاتت الجعة وعليه أن يتمها ظهرا) وفيه قول
مخرج انه يجب استئناف الظهر فعلى المذهب بسر بالقراءة من حينئذ ولا يحتاج الى تجديدنية الظهر على
الاصح وان قلنا بالمخرج فهل تبطل صلاته أم تنقلب نفلا قولان ولوشك هل خرج الوقت وهو فى الصلاة
أتمها ظهرا فى الاصح وجمعة على الثانى ولو سلم الامام والقوم التسليمة الاولى فى الوقت والثانية خارجه
صحيت جمعتهم ولوسلم الامام الاولى خارج الوقت فانت جعة الجميع ولو سلم الامام وبعض المأمومين
الاولى فى الوقت وسلمها بعض المأمومين خارجه فمن سلم خارجه فظاهر المذهب بطلان صلاتهم وأما
الامام ومن سلم معه فى الوقت فان بلغواء دداتصح بهم الجمعة محت لهم ثم سلامه وسلامهم خارج الوقت
ان كان مع العلم بالحال تعذر بناء الظهر عليه قطعا لبطلات الصلاة الا ان يغير وا النية الى النفل
ويسلموا ففيه ما سبق وان كان من جهل منعلمتبطل صلاته وهل بينى أو يستأنف فيه الخلاف المذكور
(والمسبوق اذا وقعت ركعنه الاخيرة خارجاعن الوقت ففيه خلاف) ومذهب أبى حنيفة اذا دخل
وقت العصر وقدصلوا من الجمعة ركعة تبطل الصلاة جملة ويستأنفون الظهر وقال أحمد يتمونها بركعة
أخرى وتجزئهم جمعة فاما مذهب مالك فى هذه المسئلة فقد اختلف أصحابه عنه فقال ابن القاسم تمح
الجمعة مالم تغرب الشمس فإن خرج وقتها المختار ودخل وقت العصرفان كان قد صلى ركعة بسجد تها قبل
دخول وقت العصر أضاف اليها أخرى وتمت له جمعة وان كان قد صلى ذلك بنى وأمها ظهرا كذافى
الافصاح لابن هبيرة ثم الوقت المختار لجوازاقامة الجمعة بعدزوال الشمس من كبد السماء فلا يجوزقبل
الزوال وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعى وقال أحد يجوز قبل الزوال وبه قال القطب محي الدين بن
العربى واختار الخرقى من الحنابلة الساعة السادسة ودليل الجماعة ما أخرجه البخارى كان صلى الله
عليه وسلم يصلى الجمعة حين تميل الشمس وواظب عليه الخلفاء الراشدون نصاراجماعاً منهم على ان
وقتها وقت الظهر فلاتصح قبله وتبطل بخروجه لفوات الشرط والله أعلم والاعتبار فى ذلك قال الله
تعالى ألم ترالى ربك كيف مد الظل ولوشاء لجعله ما كناثم جعلنا الشمس عليه دليلا قامرنا بالنظر اليه
والنظر إليه معرفته ولكن من حيث انه مدالفال وهو اظهاره وجود عينك فانظرت اليه من حيث
أحدية ذاته فى هذه المقام وانما نظرت اليه من حيث أحدية فعله فى ايجاد بالدلالة وهو صلاة الجمعة فانما
لانجوز المنفرد فان من شرطها مازاد على الواحد فمن راعى هذه المعرفة الالهية قال بصلاتها قبل الزوال
لانه مأمور بالنظر الىربه فى هذه الحال والمعلى يناجيربه ويواجهه فى قبلته والضمير فى عليه يطلبه
أقرب مذ كوروهو الفال ويطلبه الاسم الرب واعادته على الرب أوجه فائه بالشمس ضرب الله المثل
فى رؤيته يوم القيامة فقال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ترون ربكم كماترون الشمس بالظهيرة أى
وقت

١٩ م
٠٠٠٠
وقت الظهر وأراد عند الاستواء لقبض الظل فى الشخص فى ذلك الوقت لعموم النور ذات الرائى وهو
حال فنائه عن رؤية نفسه فى مشاهدة ربه ثم قال ثم قضناه الينا فيضا بسيرا وهو عند الاستواء ثم عادالى
مده بدلوك الشمس وهو بعد الزوال فاظهر الظل بعدما كان قبضه اليه فن نظر الى الحق فى مده الظل
بعد الزوال فعرفه بعد المشاهدة كما عرفه الاول قبل المشاهدة والحال الحال قال ان وقت صلاة الجمعة
بعد الزوال لانه فى هذا الوقت ثبتت له المعرفة بربه من حيث مده الظل وهذا يكون اعادة الضمير من
عليه على الرب أوجه وفى المصلى إياها قبل الزوال يكون اعادة الضمير على مد الظل أوجهفانه عند الطالوع
معاين مد الظل فينفار ما السبب فى مده فيرى ذاته حائلة بين الظل والشمس فينظر الى الشمس فيعرف من
مدظله ما للشمس فى ذلك من الأثر فكان الظل على الشمس دليلا فى النظر وكان الشمس على مد الظل دليلا
فى الأمرومن لم يتنبه لهذه المعرفة الاوهو فى حد الاستواء ثم بعد ذلك بدلوك الشمس عان امتداد الغال من
ذاته قليلا قليلا جعل الشمس على مد الظل دليلا فكان دلو كها نظير مد الخال وكان الظل كذات الشمس
فيكون الدلوك من الشمس منزلة المدمن الظل فالمؤثر فى المدانمادلوك الشمس والمظهر للظل انماهو عين
الشمس بوجودك فإذا تبين هذا فين صلى قبل الزوال الجمعة أصاب ومن صلاها بعد الزوال أصاب والله
أعلم الشرط (الثانى) من شروط الصحة (المكان) أى دار الاقامة (فلاتصح فى العمارى) جمع صحراء
(والبوادى) جمع بادية وفى بعض النسخ البرارى وهو بمعنى الصحارى جمع بر على خلاف القياس ولا
تصح أيضا (بين الخيام) جمع خسمة أوخيم بحذف الهاء وهى لغة فيهكسهم وسهام والخيمة بين
تبنيه العرب من عيدان الشجر قال ابن الاعرابى لاتكون الخيمة عند العرب من ثياب بل من أربعة
أعواد تسقف بالتمام والجمع خيمات وخيم وزان حيات وسيض أى لا تجب على أهل الخيام الغازلين
بالصحراء وينتقلون فى الشتاء أو غيره فلا تصح جمعتهم فإن كانوا لا يفارقونها شتاء ولا صيفا فالاظهر
أنها لا تصح (بل لابد من بقعة جامعة لابنية لا تنتقل) - واء فيه البناء من جر أوالطين أو خشب (تجمع
أربعين أن تلزمهم الجمعة) ولوانهدمت القرية أو البلد فاقام أهلها على العمارة لزمتهم الجمعة فيهالانه
محل الاستيطان ولا يشترط اقامتها فى مسجد ولافى كن بل يجوز فى فضاء معدود من خطة البلد فاما
الموضع الخارج عن البلد الذى إذا انتهى اليه الخارج للسفر قصر فلا يجوز اقامة الجمعة فيه (والقرية
فيه كالبلد) وكذلك الاسراب التى تتخذ وطناحكمها حكم البلد والقرية لغة الضيعة وفى كفاية المتحفظ
القرية كل مكان اتصلت به الابنية واتخذقرارا ويقع على المدن وغيرها والجمع قرى على غير قياس
والنسبة اليها قروى على غير قياس أيضا وأما البلدفهو المكان المحدود المتأثر باجتماع قطانه واقامتهم
فيه وتسمى المقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات والمفازة لكونها موطن الوحش وهذا الذي ذكره
هو مذهب مالك وأحمد وعند أصحابنا لاتجب على أهل القرى لماروى البيهقى فى المعرفة وعبد الرزاق
وابن أبى شيبة عن على قال لاجمعة ولا تشريق ولاصلاة فطر ولا أضحى الافى مصر جامع أومدينة ولانه
كان لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى كثيرة ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أمر باقامة الجمعة
فيهاو يلحق عندنا بالمصر فناؤه لانه بمنزلته وعليه خرج صاحب المنتقى عن أبى يوسف لوخرج الامام عن
المصر مع أهله لحاجة مقدارميلين فضرت الجمعة جاز أن يصلى بهم الجمعة وعليه الفتوى لان غناء المصر
بمنزلة المصرفيما كان من حوانج أهله واداء الجمعة من حوائجهم واختلف عندنا فى تحديد المصر
فقيل هو مالا يسع أكبر مساجده أهله روى ذلك عن أبي يوسف وفى رواية عنه كل موضع له أمبر وقاض
ينفذ الاحكام ويقيم الحدود وعن أبى حنيفة كل بلدة لها سكك وأسواق ووال لدفع المظالم وعالم يرجع
اليهفى الحوادث واختار الثلجى الاول والمراد بالفناء ما اتصل به وهو معدلمصالحهم من ركض خيلهم}.
ورمهم بالسهام ودفى موتاهم وقرره شمس الأئمة بغلوة وبعضهم بفرسخين وبعضهم بميلين وفى الخانية
* الثانى المكان فلانصع
فى العصارى والبرارى و بين
الخيام بل لابد من بقعة
جامعة لأ بنية لا تنقل بجمع
أربعين من تلزمهم الجمعة
والقرية فيه كالبلد
....
١ ..

٢٠م
ولا يشترط فيه حضور
السلطان ولااذنه ولکن
الاحب استئذانه *الثالث
العدد فلا تنعقد بأقل من
أربعين ذكورامكانين
أحرارا مقيمين لا يطعنون
عنها شتاء ولا صيفافان
انفضوا حتى نقص العدد
امافى الخطبة أوفى الصلاة
لم تصح الجمعة بل لا بد منهم
من الاول الى الآخر
لابد أن يكون الغناء متصلا بالصرحتى لو كان بينه وبين المصر فرجة من المزارع والمراعى لا يكون فناء
نقله الشمنى فى شرح النقابة وذكر صاحب التصريح انه لا يشترط اتصال الغناء بالمصراحة الجمعة والعدد
(ولا يشترط فيه حضور السلطان ولااذنه ولكن الاحب استاذانه) وحكى العمرانى فى البيان قولا
قديما انها لاتصح الاخلف الامام أو من أذن له قال النووى وهو شاذ منكر اهـ وعند أصحابنا من
شروط الصحة أن يصلى السلطان امامافيها أونائبه ممن أمره باقامتها لما ورد من تركها استخفافابها
وله امام عادل أو جائر فلاجمع الله شكله رواه ابن ماجه فقد اشترط عليه السلام السلطان لالحاق الوعيد
بتاركها وقال الحسن أربع الى الساطان وذكرمنها الجمعة ومثله لا يعرف الاسماءا فيحمل عليه وعلى
هذا كان السلف من الصحابة ومن بعدهم حتى ان عليا رضى الله عنه انماجمع أيام محاصرة عثمان
باذنه واشتراط حضور السلطان للتحرر عن تفويتهاعلى الناس بقطع الاطماع فى التقدم واذا أذن
السلطان لاحد باقامتها ملك الاستخلاف وان لم يفوّض اليه صريحا فاذا مرض الخطيب أوحصل له
مانع فاستناب خطيبا آخر مكانه جازو يجوز لصاحب الوظيفة فى الخطابة أن يصلى خلف نائبه بغير عذر
كاجاز للسلطات خلف مأموره باقامة الجمعة مع قدرة السلطات على الخطبة بنفسه لان المدار على تسكين
الفتنة واختصاص السلطان باقامتهالذلك فالمأمور بها مع نائبه حكمه حكم السلطان مع نائبه فله
اقامتها بنفسه وبنائبه بعذرو بغير عذر حال حضرته وحال غيبته وخالف فى هذه المسألة من متأخرى
علمائنا ابن تخسر وصاحب الدور وابن الكال صاحب اصلاح الايضاح وقدرد عليه ما ذلك والله أعلم
الشرط (الثالث العدد فلا تنعقد) الجمعة (بأقل من أربعين) هذا هو المذهب الصحيح المشهور ونقل
صاحب التلخيص قولا عن القديم انها تنعقد بثلاثة أمام ومأمومين ولم يثبته عامة الاصحاب قاله النووى
وكونها تنعقد بأربعين هو المشهور عن أحد من رواياته وعنه تتعقد بخمسين وقال مالك تنعقد بكل
عدد تتقرى به قرية فى العادة ويمكنهم الاقامة و يكون بينهم البيع والشراء من غير حصر الا انه منع
ذلك فى الثلاثة والاربعة وشههم وعند أصحابنا الجماعة شرط لادائهما وهم ثلاثةرجال سوى الامام وهو
قول أبى حنيفة ومحمد وبالامام عند أبى يوسف لان الاثنين مع الامام جمع ولهما ان الجماعة شرط على
حدة والامام شرط آخر فيعتبر جمع سوى الامام والله أعلم ويشترط فى الاربعين أن يكونوا (ذ كور!
مكافين أحرارا مقيمين) على سبيل التوطن بان (لا يعنون عنها) أى لا يرحلون عنها (شتاء ولا مية!)
الالحاجة فلو كانوا ينزلون فى ذلك الموضع صيفاً ويستحلون شتاء أو عكسه فليسوا يمستوطنين فلا تنعقد
بهم وفى انعقادها بالمقيم الذى لم يجعل الموضع وطناله خلاف والصحيح عدمه وتنعقد بالمرضى على الشهور
وفى قول شاذلا تنعقدبهم كالعبيد فعلى هذا صفة الصحة شرط رابع تم الصحيح ان الامام من جملة الاربعين
والثانى انه يشترط أن يكون زائدا على الاربعين وحكى الرويانى الخلاف قولين الثانى قديم والعدد المعتبر
فى الصلاة وهو الاربعون معتبر فى سماع الكامات الواجبة من الخطبتين (فان) حضر العدد ثم (انفضوا)
كلهم أو بعضهم (حتى نقص العدد) بان بقى دون أربعين فاما ينفضون قبل الخطبة و(امافى الخطبة)
أو بعدها (أو فى الصلاة) فان انفضوا قبل افتتاح الخطبة لم يبتدئها حتى يجتمع أربعون وان كان فى أثنائه!
فلاخلاف ان الركن المأتى به فى غيبتهم غير محسوب أمااذا أحرم بالعدد المعتبر ثم حضرأربعون آخرين
وأحرموا ثم انفض الاولون فلا يضر بل يتم الجمعة سواء كان اللا حقون-معوا الخطبة أم لا وأما اذا لم يحرم
الاولون وانفضوا فلا تستمر الجمعة الااذا كان اللاحقون سمعوا الخطبة أما اذا انفضوافنقص العدد فى باقى
الصلاة ففيه خمسة أقوال منصوصة ومخرجة أظهرها (لم تصح الجمعة بل لابد منهم من الاول الى الآخر)
فعلى هذا لوأحرم الامام وتبطأ المقتدون ثم أجرموا فان تأخر تحرمهم عن ركوعه فلاجمعة وان لم يتأخرو!
عن ركوعه فقال القفال تصح الجمعة وقال الشيخ أبو محمد يشترط ان لا يطول الفصل بين إحرامه وإحرافهم
وقال
4