النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ لنفسه يذكر لا اله الاهو وأسقط كذلك للفظ العبودية تتضمن الرسالة اياها والله أعلم *(تنميه) * قال الحافظ ابن حجر وقد ورد فى بعض طرق حديث ابن مسعود فى التشهد ما يقتضى المغايرة بين زمانه صلى الله عليه وسلم فيقال بلفظ الخطاب وأما بعده فيلفظ الغيبة ففى الاستئذان من صحيح البخارى من طريق ابى معمر عن ابن مسعود بعدان ساق هذا الحديث قال وهو بين ظهر انينافلما قبض قلنا السلام يعنى على النبى صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو عوانة فى صحيحه والسراج والجوزفى وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقى من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخارى فيه بلفقا فلما قبض قلنا السلام على النبي بحذف لفظ يعنى قال السبكى فى شرح المنهاج بعد ان ذكر هذه الرواية من عند أبى عوانة وحده ان مع هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب فى السلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم غير واجب فيقال السلام على النبى اهـ قال الحافظ قلت قد دمح بلاريب وقد وجدت له تابعاقويا قال عبد الرازق أخبرنا ابن جريج أخبرنى عطاء ان الصحابة كانوا يقولون والنبي صلى الله عليه وسلم حي السلام عليك أيها النبي فلمامات قالوا السلام على النبي وهذا اسناد صحيح والله أعلم (ثم ادع فى آخرصلاتك) أى فى التشهد قبل السلام (بالدعاء المأثور) أى المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه وأحسنه ما رواه البخارى من حديث عائشة رفعته كان يدعو فى الصلاة اللهم إنى أعوذبك من عذاب القبروأ: وذبك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم إنى أعوذبك من المأثم والمغرم وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى (مع التواضع) التام (والخشوع) العام (والضراعة) الصادقة(والابتهال) الخالص (وصدق الرجاء بالاجابة) وهذه شروط الدعاء (واشراك فى دعائك أبو يك) اللذين ربيالك صغيرا بالاستغفارلهم والترحم عليهم وفى معنى الابوين الشيوخ فهم آباء الارواح وليس حقهم بأقل من حقوق الابوين (و) عم بعد هذا التخصيص (سائر المؤمنين) فى مشارق الأرض ومغاربهاحيثما كانوا وحيثما حلوا (واقصد عند التسليم السلام على الملائكة) المقربين (والحاضرين) من المؤمنين وصالحى الجنان كان فى جماعة فإن كان منفردا فليقتصر على الملائكة كتبة الاعمال وقد تقدمت الاشارة الى ذلك (وانوختم الصلاة به) أى بالتسليم الاول* اشارة اعلم أن السلام لايصح من المصلى إلا أن يكون المعلى فى حال صلاته منا جياربه غائبا عن الاكوان وعن الحاضرين معد، فإذا أراد الفراغ من الصلاة والانتقال من تلك الحالة الى حالة مشاهدة الأكوان والجماعة سلم عليهم سلام القادم لغيبته عنهم فى صلاته فان كان المصلى لم يزل مع الا كوان فى صلاته فعلى من يسلم فانه ما برح عندهم فه لا استحى هذا المتعلى حيث يرى بسلامه من صلاته انه كان عندالله فى ثلاث الحالة فسلام العارف من الطلاة لانتقاله من حال إلى حال فيسلم تسليمتين تسليمة من ينتقل عنه وتسليمة لمن قدم عليه (واستشعر بشكرالله سبحانه على) نعمة (توفيقه) إيالة (لاتمام هذه الطاعة) بالكيفية المذكورة (وتوهم فى نفسك انك مودع لصلاتك هذه) وأن هذهآخر صلواتك (وإنكربمالا تعيش لمثلها قال صلى الله عليه وسلم الذى أوصاه صل صلاة مودع) ونص الفوت وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى أنس بن مالك رجلا يتوضأ فقال اذا صليت فصل صلاة مودع وتقدم الكلام عليه ثم رأيت فى الخلية لابى نعيم قال فى ترجمة معاذبن جبل حدثنا أبو بكربن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا سليمان بن حيان حدثنازياد مولى لقريش عن معاوية بن قرة قال قال معاذبن جبل لابنه يابنى اذا صليت فل صلاة مودع لا تظن انك تعود اليها أبداواعلم يابني ان المؤمن يموت بين حسنتين حسنة قدمها وحسنة أخرها (ثم أشعر قلبك الوجل والحياء والتقصير فى الصلاة وخف) فى نفسك (أن لا تقبل صلات) عنذاته تعالى (وأن تكون مقوتا) أى مبغوضا (بذنب ظاهرا وباظن) لان المؤمن لا يخلوعنه ما (فترد صلاتك عليك) بسبب ذلك بعدان تلف كماتلف الخرقة كماورد ذلك فى حديث تقدم ذكره فى فضل الصلاة (و) أنت (ترجو مع ثمادع فى آخر صلاتك بالدعاء المأثور مع التواضع والخشوع والفراغة والابتهال وصدق الرجاء بالاجابة وأشرك فى دعائك أبويك وسائر المؤمنين واقصد عند التسليم السلام على الملائكة والحاضرين وانوختم الصلاةبه واستشعر شكر الله سبحانه على توفيقه لاتمام هذه الطاعة وتوهم انك مودع لصلاتك هذه وانك ربمالاتعيش لمثلها وقال صلى الله علية وسلم للذى أوصاه صل صلاة مودع ثم أشعر قلبك الوجل والحياء من التقصير فى الصلاة وخف أن لا تقبل صلاتك وأن تكون ممقونا بذنب ظاهر أو باطن فترد صلاتك فى وجهك وترجو مع (٢١ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث) ١٦٢ ذلك أن يقبلها بكرمة وفضله کان یحیین وناباذاصلی مكث ماشاء اللّه تعرف عليه كاية الصلاة وكان ابراهيم علت بعد الصلاة ساعة كأنه مريض فهذا تفصيل صلاة الخاشعين الذين هم فى صلاتهم خاشعون والذين هم على صلاتهم يحافظون والذين هم على صلاتهم دائمون والذين هم يناجون اللّه على قدر استطاعتهم فى العبودية فليعرض الانسان نفسه على هذه الصلاة فيالقدر الذىيسرله منه ينبغى أن يفرح وعلى ما يفوته ينبغى أن يتحسر و فى مدا ومته ذلك ينبغى أن يجتهد وأماصلاة الغافلين فهى مخطرة الا أن يتغمده الله برحمته والرحمة واسعة والكرم فائض فنسأل الله أن يتغمدنا رحمه ويغمر نا بمغفرته اذلا وسيلة لنا إلا الاعتراف بالعجزعن القيام بطاعته واء- لم أن تخليص الصلاة عن الآفات واخلاصهالوجهالله عز وجل وأداءها بالشروط الباطنة التى ذكرناها من الخشوع والتعظيم والحياء سبب لحصول أنوار فى القلب تكون تلك الإنوار مفاتح علوم المكاشفة فأولياء الله المكاشفون بملكون السموات والأرض وأسرار الربوبيةانما يكاشفون فى الصلاة لاسيما فى السجود اذ يتغرب العبد من ربه عزوجل بالسجود ولذلك قال تعالى واسجد واقترب ذلك) أى مع هذا الاستشعار (ان يقبلها) من مولاك (بكرمه وفضله) وعموم رحمته ( كان يحي بن وثاب اذا صلى مكت ما شاء الله تعرف عليه كاتبة الصلاة) أى لاستشعاره عدم القبول وهو يحيى بن وثاب الاسدى مولاهم الكوفى امام أهل القراءة بالكوفة قال النسائى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال غيره عن الاعمش كان من أحسن الناس قراءة وربما اشتهت ان اقبل رأسه من حسن قراءته وكان اذا قرأ لا تسمع فى المسجد حركة وكان ليس بالمسجد أحد وقال الاعمش أيضا كنت اذا رأيت يحيى بن وناب قد ماء قلت هذا قد وقف للحساب يقول أى رباذنيت كذا أذنبت كذا فعفوت عنى فلاأعوديارب اذنبت كذا وكذا فعفوزعنى فلا أعود أبدا فاقول هذا كل يوم يوقف لحساب مات سنة ثلاث ومائةروى له الجماعة سوى أبى داود (وكان ابراهيم) يعنى النخعى (يمكت بعد الصلاة ساعة كأنه مريض) أى يعرف ذلك من وجهه لكال استغراقه فى الصلاة أولاستشعاره خوف عدم القبول (فهذا تفصيل صلاة الخاشعين الذين هم فى صلاتهم خاشعون و) صلاة (الذين هم على صلاتهم يحافظون و) صلاة (الذين هم على صلاتهم دائمون و) صلاة (الذين هم يناجون الله تعالى على قدراستطاعتهم فى العبودية) فى قوى عنده مقام العبودية ظهر عليه سلطات الربوبية فاورته الخشوع والاستكانة فى المناجاة (فليعرض الانسان نفسه على هذه الصلوات) وفى نسخة الصلاة (فالقدر) وفى نسخة فبالقدر (الذى تيسرله منها) وفى نسخة الذى تيسرله منه (ينبغى ان يفرح وعلى ما يفوته ينبغى ان يتحسر) وهذا أقل الدرجات (وفى مدا ومتمذلك) وملازمته (ينبغى ان يجتهد) ببذل وسعه له (وأماصلاة الغافلين) فيها عماذ كرمن الهيات (فهى مخطرة) وفى نسخة فانها أى ذات خطر (الاان يتغمد الله) أى يغطى برحته فالرحمة واسعة لقوله تعالى وحتى وسعت كل شئ (والكرم فائض) أى سائل جار لا ينقطع أبدا (فنسأل الله ان يغمرنا) أى بعمنا (برحمته) العامة (ويتغمدنا بمغفرته) الشاملة (اذلا وسيلة لنا) نتوسل بها اليه (الاالاعتراف بالعجز) والقصور (عن القيام بطاعته) أى بحسنها وكمالها (واعلم ان تخليص الصلاة عن الا فات) الباطنة وعللها (واخلاصها لوجه الله عزوجل واداءها بالشروط) الظاهرة (والباطنة التى ذكرناهامن) التعديل والاطمئنان و(الخشوع والتعظيم) والمهابة (والحياء) كل ذلك (سبب) قوى (لحصول أنوار) معنوية (فى القلوب) وفى نسخة فى القلب (تكون تلك الانوار مفاتيح) أبواب (علوم المكاشفة) التى هى لب علوم المعاملة (فاولياء الله) المقربون عندالله (المكاشفون) بفتح الشين (بملكوت السموات والارض) وهو عالم الغيب المختص بهما (وأسرار الربوبية) العظمى التى هى منشأ جميع الاسماء وغاية الغايات اليه تتوجه الرغبات كلها وهو الحاوى لجسع المطالب وأسرار هاقدة لكشف لا ولياء الله تعالى على قدر مقاماتهم من القرب (انما يكاشفون بها) بفتح السين (فى الصلاة) لكونها معراج القلب وصلة بين العبد وربه (لاسيما فى السجود اذيتقرب العبد من ربه عز وجل بالسجود) لماقد مناان العبد يطلب فيه أصل نشأة هيكاه وهو الماءوالغراب فهو حينئذ فى غاية الذل فيغلب: ليه سلطان الربوبية كل منهما فى تجليه (ولذلك قال الله تعالى) لنبيه صلى الله عليه وسلم كلالا قطعه أى الذى ينهى عبدا اذا صلى (واسجد) لربك (واقترب) منه فلم يفصل بين السجود والقرب ليؤذن ان الاقتراب والدنو يكون عقيب السجودوفى حاله وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم الخادمه أبى فاطمة حين سأله المرافقة معه فى الجنة أعني على نفسك بكثرة السجود وتقدم أيضا أصرح من ذلك حديث أقرب ما يكون العبد بينه وبين ربه وهو ساجد وقد أشارالى بعض تلك المكاشفات السجودية صاحب القوت فقال وأهل المشاهدة فى السجود على ثلاث مقامات منهم مناذا سجدكوشف له بالجبرون الاعلى فسجدامام العرش مواجها للوجه ومجاورا للملك الاعلى فيعلوالى القريب ويدنو من المجيب وهذا مقام المقربين من المحبو بين ومنهم من إذا سجد كوشف بملكون العزة فيجده لى الثرى الاسفل عندوصف من أوصاف القادر الاجل فيسكن قلبه ويخبت تواضعا وذلا للعز ين الاعزوهذا مقام ١٦٣ مقام الخائفين من العابدين ومنهم من اذا سجد جال قلبه فى ملكوت السموات والارض فأب وطرائف الفوائد وشهد غرائب الزوائد وهذا مقام الصادقين من الطالبين وهناك قسم رابع لا بذكر بشئء ليس ه وصف فيستحق وهم الذين تحول هممهم فى أعطية الملك وانصبة المماليك فهم حجوبون بالهمم الدنية عن الشهادة العلية مأمورون بالهوى عن السياحة الى الاعلى مقتولون بسف الشهوة ليس لهم عند الشهداء المقتولين بالحق رفعة ولاخلوة اهـ وقال صاحب العوارف فمن الساجدين من يكاشف انه بهوى إلى تخوم الارضين متغيبا فى اجراء الملك لامتلاء قلبه من الحياء واستشعار روحه عظيم الكبرياء كما وردان جبريل عليه السلام يتستر بخافقة من جناحه حياء من الله ومن الساجدين من يكاشف انه يطوى بسجوده بساط الكون والمكان ويسرح قلبه فى فضاء الكشف والعيان فتهوى دون هو يه اطباق السموات وتنمحنى لقوّة شهوده تماثيل الكائنات ويسجد على طرف رداء العظمة وذلك اقصى ما ينتهى اليه طائر الفهم والهمة البشرية وتفى بالوصول إليه القوّة الانسانية ومن الساجدين من يتسع دعاؤه وينتشر ضياؤه ويحظى بالصفتين ويبسط الجناحين فيتواضع بقلبه اجلالاو يرفع بروحها كراما وافضالا فيجتمع له الانس والهيبة والحضور والغيبة والفرار والقرار والاسرار والاجهار فيكون فى سجود مسايحا فى بحر شهوده (وتكون مكاشفة كل مصل) من الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد الله (على قدر صفائه من كدورات الدنيا) واستقامته فى مراتب العظمة واستشعار كنهها لكل منهم على قدرحظه من ذلك وفوق كل ذي علم عليم (وتختلف ذلك بالقوة والضعف والعلة والكثرة وبالجلاء والخفاء حتى ينكشف لبعضهم الشىء بعينه) كماهو (وينكشف لبعضهم الشئ بمثال) يحكى العين (كما كشف لبعضهم الدنيا) وهى معنى من المعانى المعقولة (فى صورة جيفة) وهى الميتة من الدواب والمواشى اذا أنتنت سميت بذلك لتغير ما فى جوفها (والشيطان فى صورة كلب جائم) أى بارك وفى نسخة حائم (عليها) أى تلك الجيفة (يدعو الناس اليها) وقدأً كثر الشعراء فى هذا التصو يروأحسن ماسمعت ما نسب الى الامام الشافعى رضى الله عنه فى أبيات يقول فى وصف الدنيا وطالبها وما هى الاجيفة مستحيلة * عليها كلاب همهن اجتذابها فإن تجتنبها كنت سلما لاهلها * وان تجتذبها نازعتك كلابها وما اشتهر على الالسنة الدنياجيفة وطلابها كلاب معناه صحيح ولكن لم يثبت لفظه هكذا (وتختلف أيضا بمافيه المكاشفة فبعضهم ينكشف له من صفات الله تعالى وجلاله) وعظمته وكبريائه (ولبعضهم) ينكشف (من) اسرار (أفعاله وابعضهم) يتكشف (من) أسرار (دقائق علوم المعاملة ويكون لتعيين تلك المعانى فى كل وقت أسباب كثيرة خفية) المدرك (لا تحصى) لكثرتها أو نظفائها (واشدها مناسبة الهمة) وهى توجه القلب بجميع قواه الروحانية الى جنات الحق (فانه اذا كانت مصروفة الى شئ معين كان ذلك أولى بالانكشاف) فان كانت باعثة على طلب الباقى وترك الفانى فهى همة الافاقة وهى أوّل درجاتهاوان كانت قررت صاحبها الانفةمن طلب الاجر على العمل حتى يأنف قلبهان يشتغل بتوقع ما وعد من الثواب فلايفرغ الى مشاهدة الحق بل يعبد الله على الاحسان فلا يفرغ من التوجه الى الحق طلبا القرب منه إلى طلب ما شواء وهذه هى همة الانفة وهى ثانى در باتها وان كانت لا تتعلق الا بالحق ولا تلتفت إلى غيره ولا ترضى بالاحوال والمقامات ولا بالوقوف مع الاسماء والصفات ولا تقصد الاعين الذات فهى همة أرباب الهمم العالية وهى الدرجة الثالثة وهى أعلاها (ولما كانت هذه الامور لا تتراءى الافى المرائى) جمع مرآة بالسكسر (الصقيلة) أى المصقولة من الصدأ (وكانت المرائى كلها صدئة) يقال صدى الحديد بالهمز من باب تعب اذا علاه الجرب وصدأن المرآة كذلك وكانت المرائى تتخذمن الحديد (فاحتحت عنها الهداية) فلاتكاد ترى فيها (لالبخل من جهة المنعم) المطلق (بالهداية) وانماتكون مكاشفة كل مصل على قدرصفائه عن كدورات الدنياو يختلف ذلك القوة والضعف والقلة والكثرة وبالجلاء والخفاء حتى ينكشف لبعضهم الشئ بعينه وينكشف لبعضهم الشئ بمثاله كما كشف ابعضهم الدنيافى صورة جيفة والشيطان فى صورة كلب جاثم عليها يدعواليها ويختلف أيضا بما فيه المكاشفة فبعضهم يتكشف له من صفات الله تعالى وجلاله ولبعضهم من أفعاله ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة ويكون لتعین تلك المعانى فىكل وقت أسباب خفية لاتحصى وأشدها مناسبة الهمة فانها اذا كانت مصروفة الى شئ معين كان ذلك أولى بالانكشاف ولما كانت هذهالامور لاتتراءىالافى المرائى الصقيلة وكانت المرآً: لها مدئتفاحتجیت عنها الهداية لالبخل من جهة المنعم بالهداية بل يحت تراكم الصداعلى مصب الهداية (١٦٤) كان الجنين عقل لانكر امكان وجود الانسان فى متسع الهواء ولو كان للطفل تمييز ماربما أنكر مايزعم العقلاءادراكه من ملكون السموات والارض وهكذا الانسان فی کل طوريكاد سكر ما بعده ومن أذكر طور الولاية لزمة أن يسكو طور النبوّة وقد خلق الخلق أطورافلا ينبغى أن ينكر كل واحد ما وراءدرجته نعم لما طلبوا هذا من المجادلة والمباحثة المشوّشة ولم يطلبوها من تصفية القلوب عماسوى الله عز وجل فقدوه فانکر وه ومن لم يكنمن أهل المكاشفة فلا أقل من ان يؤمن بالغيب ويصدق به الى ان يشاهد بالتجربة ففى الخبرات العبد اذا قام فى الصلاة رفع الله سبحانه الحجاب بينهوبين عبده وواجهه بوجهه وقامت الملائكه من لدن منكبيه الى الهواء يصلون بصلاته ويؤمنون على دعائه وان المصلى لبنثر عليه البر من عنان السماء الى مفرق رأسه وينادى منادلوعلم هذا المناحى من يتاجر ما التفت وان أبواب السماء تفتح للمصلين وان الله عز وجل يباهى ملائكته بعبده المصلى ففتح أبواب السماء ومواجهة الله تعالى اياه بوجهه كاية عن الكشف الذى ذكر ناهوفى التوراة مكتوبيا ابن آدم تسارعت الالسنة الى انكار مثل ذلك اذ الطبع مجبول على انكار غير الحاضر ولو جل وعز تعالى عمالا يليق بذاته (بل تحبت تراكم) أى ترا كب بعضبه فوق بعض كترا كم الغيث على مصب الهداية وجواب لماهو قوله (تسارعت الالسنة) واستطالت (الى انكار مثل ذلك اذا لطبع) البشره مجبول (على انكار غير الحاضر) كما يشير اليه قوله تعالى واذالم يهتدوابه فسيقولون هذا ذك قديم وقوله تعالى بل كذبوابمالم يحيط والعلمه وفى المشهور على الالسنة من جهل شيأ عاداه (ولو كان للجنين) وهو وصف الولد مادام فى بطن أمه فإذا ولد فهو منفوس (عقل) يتميز به (لانكرامكان وجود الانسان فى متسع الهواء) لأنه لم يشاهده (ولو كان للطفل) الولد الصغير ويكون هذا الوصف حتى يميز ثم لا يقال له بعد ذلك طفل وقيل إلى أن يحتلم ونظر المصنف الى القول الاول فقال (تميز مار بما أنكر ما يزعم العقلاء ادراكه من ملكوت السموات والارض) أى الغيب المختص بهما (وهكذا الانسان فى كل طور) من المزاره (يكاد يفكر ما بعده) لعدم. شاهدته (ومن أنكر طور الولاية) وهى عبارة عن قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه وذلك بتولى الحق اياه حتى يبلغه الى غاية مقام القرب والتمكين وهى الولاية الخاصة واما العامة فعبارة عن توالى الطاعات من غير تخلى عصيان (لزمه أن ينكر طور النبوّة وقد خلق) الله (الخلق الموارا) أى على أحوال مختلفة وهيات متباينة (فلا ينبغى أن ينكر واحد واذا لم ترالهلال فسلم * لاناس رأوه بالابصار ماوراء درجته) (نعم لما طلبوا هذا) النوع من الاحوال (من) طريق (المجادلة) والمخاصمة (والمباحثة المشوشة) للفكر (ولم يطلبوها من) باب الرياضات والتنقية (وتصفية القلب عما سوى الله تعالى فقدوه فانكروه) لا محالة وانكروا على من قام به (و) الحق ان (من لم يكن من أهل المكاشفة) ولم يوفق لفك اسرارها (فلا أقل) أحواله (من أن يؤمن بالغيب) أى يصدق بماغاب عن عقله وحجب عن بصره فيكون من الذين أننى الله عليهم فى كتابه الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة (و) لا أقل من ان (يصدق به) بعد الايمان (إلى أن يشاهد باتجربة) بهمة مرشد كامل خبير يهديه إلى الرشد فتنكشف له تلك العلوم والمعارف والكالات حتى يتعجب منها ولقد عرضت مرة مسألة من علوم المكاشفة على رجل من أهل العلم منصف معتقد فلمافهمها تعجب غاية العجب وقال من أين هذا فانى قلبت كذا وكذا كاب من فنوت شتى ولم أذق مثل هذا ثم قال كنت أظن فى نفسى انى كملت وما بعد ما حصلته كمال فلما سمعت منك كذا أيقنت على نفسى بالنقصان فتأمل هذا رحك الله من أكون وما يدرينى علوم المكاشفة (ففى الخبران العبد اذا قام الى الصلاة رفع الله سبحانه الحجاب فيما بينه وبين عبده وواجهه بوجهه وقامت الملائكة من لدن منكبيه الى الهواء يصلون بصلاته ويؤمنون على دعائه وان المصلى لينتثر) وفى بعض النسخ لينتر (عليه البرمن عنان السماء) أى السحاب (الى مفرق رأسه ويناديه مناد لوعلم المناجى من يناجى ما التفت) وفى نسخةما انقتل ومثله فى القوت (وان أبواب السماء تفتح) وفى القوت لتفتح (للمصلين وان الله عز وجل يباهى ملائكته بعبده المصلى) وفى بعض النسخ ليباهى ملائكته بعبيده المصلين ونص القوت بصفوف المصلين قلت أورد، صاحب القوت هكذا باختلاف يسيرنيهنا عليه وكذا السهروردى فىالعوارفونص كل منهما وقد ورد فى الاخبار ثم ساقاء الاان صاحب العوارف انتهى الى قوله ما التفت أو ما انفتل جمع بين الروايتين وقال العراقى لم أجده اهـ (ففتح أبواب السماء ومواجهة الله تعالى اياه بوجهه كناية عن الكشف الذى ذكرناه) وكذا رفع الحجاب من البين يؤذن بالكشف المذكور (وفى التوراة) وهى الكتاب الذى أنزل على موسى عليه السلام وهل هوسريانى أو عربى وعلى الاخير اختلف فى اشتقاقه على أقوال ذكرتها فى شرحى على القاموس (مكتوب يا ابن آدم لا تعجز ان تقوم بين يدى مصليابا كيافانا الله الذى اقتربت من قلبك وبالغيب رأيت نورى) كذا أورده صاحب القوت ونصه وفى الاخبار ان الله. كتب فى التوارة يا ابن آدم فساقه سواءوفى آخره (قال فكنانرى) ونص القوت نقول (ان تلك الرقة والبكام لا تعجز أن تقوم بين يدى مصليابا كافانا الله الذى اقتربت من قلبك وبالغيب رأيت نورى قال فكنانرى ان تلك الرقة والبكاء والمتوح ٦٥ ١ والفتوح الذى يجده) ونص القوت التى يجدها (المصلى فى قلبه من دنو الرب سبحانه من قلبه) الى هنا نص القوت زاد المصنف (واذا لم يكن هذا الدنوّ ه و القرب بالمكان) لاستحالته عليه سبحانه لانه منزه عن كل ما يخص الاجسام (فلا معنى له الاالد نو بالهداية والرحمة وكشف الحجاب) فيقال دنا منه أى هداء أى جعله علما يهتدى به ورحمه بالرحمة الامتنانية وكشف عن قلبه حجاب الغفلة (ويقال ان العبد الا صلى زكعتين عجب منه عشرة صفوف من الملائكة كل صف منهم عشرة آلاف وباهى الله به مائة ألف ملك وذلك ان العبد قد جمع فى الصلاة بين) الاركان الاربعة من (القيام والقعود والركوع والسجود وقد فرق ذلك على أربعين ألف ملك فالقائمون) صفـ (لا يركعون الى يوم القيامة والساجدون لا يرفعون الى يوم القيامة وهكذا الراكعون والقاعدون) هكذا أورده صاحب القوت وتبعه صاحب الغوارف الا أنه أوردقبل هذا مانصه وقال بعض العلماء الصلاة خدمة الله عز وجل فى أرضه والمصلون خدام الملك على بساطة ويقال ان المصلين من الملائكة يسمون فى السموات خدام الرحمن ويفتخرون بذلك على سائر الملائكة ويقال ان المؤمن اذا صلى ركعتين فساقه الى قوله والقاعدون وزاد ثم قد جمع له أركان الصلاة الستةمن التلاوة والتسبيح والحمد والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفرق ذلك على ستين ألف ملك لان كل صف من الملائكة عبادته ذكر من الاذ كارالستة فإذا رأت الملائكة ما جمع من الاذ كار فى الركعتين عجبت منه وباهاهم الله عز وجل به لانه قد أرق تلك الاعمال والاذكار على مائة ألف ملك الى هنا عبارة القوت وقال فى العوارف بعدماذكرالخبر المتقدم وقيل فى الصلاة أربع هيات وستة أذ كار فالهيات الاربع القيام والقعود والركوع والسجود والاذكار السنة التلاوة والتسبيح والجد والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فصارت عشرة كاملة تفرق هذه العشرة على عشرة صفوف من الملائكة كل صف عشرة آلاف فيجتمع فى الركعتين ما يفرق على مائة ألف من الملائكة ثم قال المصنف (فان مارزق الله الملائكة) وفى نسخة فان مارزقته الملائكة (من القرب والرتبة لازم لهم مستمر على حال واحد لا يزيد ولا ينقص ولذلك أخبر الله عنهم انهم قالوا وما منا الاله مقام معلوم) أى لانتعداه (وفارق الانسان الملائكة فى الترقى من درجة الى درجة) أخرى (فانه لا يزال يتقرب إلى الله تعالى) ففي الصحيحين من حديث أبى هريرة لا يزال يتقرب الى العبد بالنوافل حتى أكوت سمعه الحديث (فيستفيد) بذلك (قربه) من الله تعالى (ومزيدا عليه اذباب المزيد مسدود على الملائكة) عليهم السلام وفى نسخة من الملائكة (وليس لكل واحد منهم الارتبته التى هى وقف عليه) أى حبس عليه (وعبادته التى هو مشغول به الاينتقل إلى غيرها) من خلقهم الله تعالى (ولا يغتر) أي لا يتكاسل (عنها) كماقال تعالى فى وصفهم لا يفترون عنها (ولاهم يستجسرون) أى ولا يكلون من طول المدى (يسبحون الليل والنهار) أى أوقاتهما المستغرقة لهما (لا يفترون) وهذه العبارة بتمامها منتزعة من سياق القوت بنوع من التغيير قال بعدان ذكرالخبر المتقدم وبذلك فضل المؤمن على الملائكة قال أحسن القائلين فى وصف أوليائه المؤمنين التائبون العابدون الحامدون ففضل المؤمن فى مقامات اليقين فى أعمال القلوب على الاملاك بالتفضيل بأن جمعت له فيه ورفع مقامات فيها والملائكة لا ينتقلون بل كل ملك موقوف فى مقام معلوم لا ينتقل عنه الى غيره مثل الرضا والشكر والخوف والرجاء والشوق والمحبة والانس والخشبة بل كل ملك له مزيد وعلوّ من المقام الواحد على قدر قواه وجمع ذلك كله فى قلب المؤمن ونقل فيه مقامات وكان له من كل مقام شهادات اه قال المصنف (ومفتاح مزيد الدرجات) كانه يشير الى تلك المقامات العشرة المذكورة (هى الصلوات قال الله تعالى) وهو أصدق القائلين (قد أفلح المؤمنون) قال صاحب العوارف وروى عن ابن عباس مرفوعالماخلق الله تعالى جنة عدن وخلق فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال له تكامى والفتوح الذى يجده المصلى فى قلبه من دنو الرب سبحانه من القلب واذا لم يكن هذا الدنوهو القرب بالمكان فلا معنى له الاالدنو بالهداية والرحمة وكشف الحجاب ويقال ان العبد إذا صلى ركعتين عجب منه عشرة صفوف من الملائكة كل صف منهم عشرة آلاف وباهى الله به مائة ألف ملك وذلك ان العبد قدجمع فى الصلاة بين القيام والقعود والر كوع والسجود وقد فرق الله ذلك على أربعين ألف ملك فالقائمون لا مركعون الى يوم القيامة والساحدون لا يرفعون الى يوم القيامة وهكذا الراكعون والقاعدون فانمارزق الله تعالى الملائكة من القرب والرتبةلازم لهم مستمر على حال واحد لا يزيدولا ينقص ولذلك أخبر الله عنهم أنهم قالوا وما منا الاله مقام معلوم وفارق الانسان الملائكةفىالترقى من درجة إلى درجة فانه لا يزال يتقرب إلى الله تعالى فيستفيد مزيد قربه وباب المزيد مسدود على الملائكة عليهم السلام وليس لكل واحد الارتبته التى هى وقف علية وعبادته التى هومشغول بهالا ينتقل الى غير ها ولا يفتر عنها فلايستكبرون عنعبادته ولا یستخسرون يسبحون الليل والنهار لا يفسترون ومفتاح فريد الدرجات هى الصلوات قال الله عز وجل قد أفلح المؤمنون. ١٦٦ فقالت قد أفلح المؤمنون ثلاثا (الذين هم فى صلاتهم خاشعون) وفى السميع كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلى السماء وينظرون يمينا وشمالا فلما نزلت هذه الآية جعلوا وجوههم حيث يسجدون وما رؤى أحدمنهم بعد ذلك ينظر الاالى الارض وقال صاحب القون ووصف الله تعالى وهو أحسن الواصفين عباده المتقين المصلين فقال قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون (فدحهم بعد الامان بصلاة مخصوصة وهى المقرونة بالخشوع) ونص القوت فمدحهم بالصلاة كما وصفهم بالايمان ثم مدح صلاتهم بالخشوع كما افتتح بالصلاة أوصافهم (ثم ختم أوصاف المفطين بالصلاة أيضا فقال تعالى) فى آخرها (والذين هم على صلاتهم يحافظون) وقال فى نعت أوليائه المصلين الذين استئناهم من الجزوعين من المصائب والفقر المنوعين المال والخير فقال الاالمصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ثم نسق النعوت فقال فى آخرها والذين هم على صلاتهم يحافظون فلولا انها حب الاعمال اليه ماجعلها مفتاح صفات احبابه وختامها وكما وصفهم بالدوام والمحافظة عليها ومدحهم بالخشوع فيها والخشوع هو انكسار القلب واخباته وتواضعه ولين الجوانب وكف الجوارح فيها والمحافظة هو حضور القلب واصغاؤه وصفاء الهم وافراد. فى مراعاة الوقتوا كمال طهارته (ثم قال تعالى فى ثمرة تلك الصفات أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون فوصفهم بالفلاح أولا) وهو الفوزوالظفر وإدراك البغية وذلك ضربات دنيوى هو الظفر بالسعادة التى تطيب بهاحياتهم وأخروى وهو أربعة أشياء بقاء بلاغناء وعز بلاذل وغنى بلافقر وعلم بلا جهل وإذا قيل الفلاح جامع للضيور كلها (وبورانة الفردوس آخرا) وهو خير المستقر والمأوى والفردوس اسم جنة من الجنان قيل عربى من الفردسة وهى السعة وقيل رومى معرب وورائته ملكه والفوز به على طريق الملكية (وما عندى ان هذرمة اللسان) أى خلط. وسرعته (مع غفلة القلب) عن الحضور والاستحضار فيها (ينتهى إلى هذا الحد) وفى نسخة تنتهى درجته الى هذا الحد (ولذلك قال الله تعالى فى) نعوت (اضدادهم) من أهل النار وأصحاب اللعنة وسوء القرار (ماسلككم فى سفر) وهى طبقة من طبقات النار أعاذنا الله منها (قالوالمنك من المصلين) فاعترفوا بذنهم الا كبروهو قول الصلاة وقال موبخالاً خر مثلهم فلاصدق ولاصلى ونهى حبيبه صلى الله عليه وسلم عن طاعة من نهاه عن الصلاة ثم أمرهبها وأمره ان القرب فيها فقال أرأيت الدى ينهى عبدا أنه صلى الآآية (فالمصلون هم ورثة الفردوس) الاعلى (وهم المشاهدون) بيصائرهم (لنور الله تعالى) فى صلواتهم (و) هم (الممتعون بقربه ودنوه من قلوبهم) وقرب الله من العبد هو الافضال عليه والفيض لا بالمكان وقرب العبدمن اللّه التحلية بالاوصاف الحسنة والاتصاف بالصفات الحقية مع الطهارة الكاملة من الاوساخ المعنوية والدتق هو القرب بالذات أو الحكم (نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم) أى من هؤلاء المصلين بالأوصاف المذكورة (وان يعيذنا) أى يحفظنا (من عقوبة من تزينت) فى الظاهر (أقواله وفبحت) فى الباطن (أفعاله) فهو كلابس ثوبجزو رقد أخلده فى أرض غفلته الغرور (انه الكريم المنان) الكثير المنة (القديم الاحسان) أى الدائمه (وصلى الله على كل عبد مصطفى) وسلم وسقطت الجملة الاخيرة من بعض النسخ وصلى الله على سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم *(حكايات وأخبار فى صلاة الخاشعين) .* (اعلم ان الخشوع) معنى يقوم بالنفس ينشأ من استحضار اطلاع الله تعالى على العباد فيظهر عنه سكون فى الأطراف يلاثم مقصود العبادة وبهذا الاعتبارهو (ثمرة الايمان) الكامل وخلاصته (و) باعتبارانه ينشأ عن خوف ورجاء هو (نتيجة اليقين الحاصل بجلال الله تعالى) أى بمشاهدنه فات المعت طوالع تخليه تحقق الخشوع (ومن رزق ذلك فانه يكون خاشعافى الصلاة) منذللالا يتجاوز بصره عن موضع سجوده غير ملتفت منة ويسرة (و) بالنظر الى سكون الاطراف وغض البصر يكون خاشعا (فى غير الصلاة) أيضا الذين هم فى صلاتهم خاشعون فمدحهم بعد الايمان بصلاة مخصوصة وهى المقرونة بالخشوع ثم ختم أوصاف المفلحين بالصلاة أيضا فقال تعالى والذين هم على صلاتهم يحافظون قال تعالى فى ثمرة تلك الصفات أولئكهم الوارثون الذين مرثون الفردوس هم فيها خالدون فوصفهم بالفلاح أولا وبوراثة الفردوس أخرأوما عندى أن هذرمة اللسان مع غفلة القلب تنتهى الى هذا الحد ولذلك قال الله عز وجل فى أضدادهم ما سلككم فى سفر قالوالم نسك من المصلين فالمصلون هم ورثة الفردوس وهم المشاهدون أنورالله تعالى والمتمتعون بقربه ودنوه من قلوبهم نسأل الله أن يجعلنامنهم وأن يعيذنا من عقوبة من تزينت أقواله وقبحت أفعاله انه الكريم المنان القديم الاحسان وصلى الله على كل عبدمصطفى *(حكايات وأخبار فى صلاة الخاشعين رضى الله عنهم) .* اعلم أن الخشوع ثمرة الايمان ونتيجة اليقين الحاصل جلالالله عز وجل ومن رزق ذلك فإنه يكون خاشعا فى الصلاة وفى غير الصلاة بل فى خلوته وفى بيت الماء عند قضاء الحاجةفان موجب الخشوع معرفة اطلاع اللّه تعالى (١٦٧) على العبدومعرفة جلاله ومعرفة تقصير العبد فن هذه المعارف يتولد الخشوع وليست (بل) يكون خاشعا ( فى خلواته) بالنظر الى الخوف والحياء من الله تعالى (وفى بيت الماء) أى الخلاء (عند قضاء الحاجة) وفى كل ذلك آداب معروفة فالخاشع فى غير الصلاة أن يخشع فى جلوسه مع أصحابه وقيامه ومشيهوركوبه وحديثه وأ كله وشربه وسائر معاملاته وفى دلواته عند التعرى والجماع وعشرة الاهل وفى ديت الماء عند قعوده وقيامه عنه (فان موجب الخشوع) هو (معرفة الملاع الله تعالى على العبد) ومراقبتهله فى كل أحواله بحيث لا تخفى عليهخافية (ومعرفة تقصير العبد) فى سائر أفعاله (فمن هذه المعارف يتولد الخشوع وليست) بهذا المعنى (مختصة بالصلاة) ليس الابل عام فى سائر الاحوال والاطوار والتقلبات (ولذلك روى عن بعضهم انه لم يرفع رأسه الى السماء أربعين سنة حياء من الله وخشوعاله) روى ذلك فى مناقب الإمام أبي حنيفة وورد على رجل من الصالحين يقالله أحمدبن محمدبن عثمان اليعقوبى فسمع من الحديث وتردد الى كثير اتما رأ يته رفع رأسه إلى فوق قط أخبرنى من يصحبه انه هكذا شأنه منذ نشألم يرفع رأسه إلى السماء مطلقا سواء فى خلوته أوجلوته وتوجه الى المجاز فتوفى راجعا رحمه الله تعالى (وكان الربيع بن خثيم) مصغرا بن عائد بن عبد الله بن موهبة بن منقذ الثورى أبو يزيد الكوفى قال ابن معين لا يسأل عن مثله وقال الشعبى كان من معادن الصدق وقال غيره كان اذا دخل على ابن مسعود لم يكن عليه اذن لاحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه وروى انهلمااحتضر بكت عليه ابنته فقال يا بنية ماتمكين قولي يا بشراى ابى لقى الخبر قال ابن سعد توفى فى ولاية عبيد الله بن زيادروى عن ابن مسعود وأبى أيوب وعنه الشعبى وإبراهيم قال الذهبي كان ورعا فانتا مخبتابا كاروى له الجماعة سوى أبى داود (من شدة غض بصرهو)دوام (اطرافه) الى الأرض بمصر(بظنبه بعض الناس انه أعمىو)يقالانه( كان يختلف الى منزل) عبد الله (بن مسعودعشرين سنة) لاخذ العلم لا تحسبه جارية ابن مسعود الاأعمى لدوام اطراقه الى الارض ينصره (فإذا رأته جاريته قالت لابن مسعود صديقك الاعمى قد ماء فكان فضماك ابن مسعود من قولها) ويقول لها ويلك هو الربيع بن خثيم (وكان اذا دق الباب) أى باب ابن مسعود (تخرج الجارية اليه فتراه مطرقا) بنظره الى الارض (غاضا بصره) ولذا كانت تسميه الاعمى (وكان ابن مسعود اذا نظراليه يقول وبشر الخبتين) قال صاحب القوت الخاشعون من المؤمنين هم الاخرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله جزاؤهم البشرى كما قال الله تعالى وبشر المخبتين والخاشعون أيضاهم الخائفون الذاكر ون الصابرون المقيمون الصلاة فإذا كمات هذه الارصاف فيهم كانوامخبتين وقد قال الله تعالى وبشر المخبتين وكان ابن مسعود اذا رأى الربيع بن خثبه قال (اما والله لو رآك محمد صلى الله عليه وسلم لفرح بك وفى لفظ آخر لاجلك) هكذا أو رد، فى القوت وفى كتاب الشهاب الاسكارى لوراً ك رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحبك وما رأيتك الاذكرت المخبتين (ومشى ذات يوم مع ابن مسعود) فى سوق (الحدادين) بالكوفة (فلمانظرالى الا كوار) جمع كور وهو المبنى من الطين الذى يوقد فيه ويقال هو الزق أيضا (تنفخ) معرب (والى الغيران) جمع نار (تلتهب) أى تستعمل (صعق وسقط مغشيا عليه) وفى القوت خر بدل سقط (وقعد ابن مسعود عندرأسه الى) أن مان (وقت الصلاة فلم يفق) من غشيته (حمله) ابن مسعود (على ظهره إلى) ان أتى به الى (منزله فلم يزل مغشيا عليه الى مثل الساعة التى صعق فيها فقاتته خمس صلوات) كاملة (وابن مسعود عندرأسه يقول هذا والله هو الخوف) هكذا أورده صاحب القوت (وكان الربيع) هذا (يقول مادخلت فى صلاة قط فأهمنى فيها) وفى القوت فهمنى فيها (الاما أقول) أى من تلاوة وتسبيح(ومايقال لى) أى فى المخاطبة والمناجاة والاجابة كذا أورده صاحب القوت والعوارف (وكان عامر بن عبد الله) بن الزبير ابن العوام القرشى الاسدى أبو الحرث المعنى أخر نابت وجزة وخبيب وعبادوعمر وموسى وأمه حنتمة بنت عبد الرحمن من الحرث بن هشام المخزومى (من خاشعى المصلين) ومن العباد الفاضلين قال أحمد ثقة من مختصة الصلاة ولذلك روى عن بعضهم أنه لم يرفع رأسه الى السماء أربعين سنة حياء من الله سبحانه وخشوعاله وكان الربيع بن خثيم من شدة غضه لبصره والطراقه يظن بعض الناس أنه أعمى وكان مختلف الى منزل أن مسعود عشرين سنة فاذا رأته جاريته قالت لابن مسعود صديقك الاعمى قدجاء فكان يضحك ابن مسعود من قولها وكان اذا دق الباب تخرج الجارية المه فتراه معار قا غاضا بصره وكان ابن مسعود اذا نظر إليه يقول وبشر المخبتين أماوالله لوراً له محمد صلى الله عليه وسلم لفرح بك وفى لفظآخر لاحبك وفى لفظ آخرلاجلك ومشى ذات يوم مع ابن مسعود فى الحدادين فلمانظرالى الاكوار تنفخ والى النار تلتهب صعق وسقط مغشيا عليه وقعد ابن مسعود عند رأسه الى وقت الصلاة فلم يفق فحمله على ظهره إلى منزله فلم يزل مفتيا عليه الى مثل الساعة التى صعق فيها ففاتته خمس صلوات وابن مسعود عند رأسه يقول هذا والله هو الخوف وكان الربيع يقول مادخات فى صلاة قط فأهمنى فيها الاما أقول وما يقال لى وكانه عامى بن عبد الله من خاشعى المصلين ١٦٨ وكان اذا صلى ريماضربت ابنته بالدف وتحدث النساء بما يردن فى الباث ولم يكن يسمع ذلك ولا يعقل، وقيل له ذات يوم هل تحدثك نفسك فى الصلاة بشئء قال نعم بوقوفى بين يدى الله عز وجل ومنصر فى الى احدى الدارين قيل فهل تجد شيأ مما نجد من أمور الدنيا فقال لان تختلف الاسنةفى أحب الى من أن أجد فى صلائى ماتجدون وكان يقول لو كشف الغطاءماازددت يقينا وقد كان مسلم بن يسار منهم وقد نقلنا انه لم يشعر بسقوط اسطوانة فى المسجد وهو فى الصلاة وتأ كل طرف من أطراف بعضهم واحتمج فيه الى القطع فلم يمكن منه فقيل انه فى الصلاة لا يحس بما يجرى عليه فقطع وهو فى الصلاة وقال بعضهم الصلاة من الا خرة فاذا دخلت فيها خرجت من الدنيا وقيل الا خرهل تحدث نفسك بشئ من الدنيافى الصلاة فقال لافى الصلاة ولا فى غيرها وسئل بعضهم هل تذكر فى الصلاة شمأ فقال وهل شئ أحب الى من الصلاة فأذكره فيها وكان أبو الدرداء رضى اللهعنه يقول من أوثق الناس زاد أبو حاتم صالح وقال مالك كان يغتسل كل يوم طلعت عليه فيه الشمس ويواصل سبع عشرة ثم عسى فلا يذوق شيأ حتى القابلة يومين وليلة قال الواقدى مات قبل هشام أو بعده بقليل قال ومات هشام سنة أربع وعشرين روى له الجماعة (وكان إذا صلى) ربما (ضربت ابنته بالدف وتحدث النساء بما زدن فى البيت ولم يكن يسمع ذلك ولا بعقله) أى لخشوعه فى الصلاة هكذا أورده صاحب القون (وقيل له ذات يوم هل تحدث نفسك) وفى نسخة تحدثك نفسك (فى الصلاة بشئء قال نعم بوقوفى بين يدى الله عز وجل ومنظر فى) أى مرجعى (الى احدى الدارين قيل) له (فهل تجد شياً مما تجد من أمور الدنيافقال لان تختلف الأسنة) جمع سنان وهو من الرمح معروف (فى) أى فى جسدى (أحب إلى من ان أجد فى صلاتى ما تجدون) كذا أورده صاحب القوت والعوارف (وكان يقول لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا) كذا أو دهصاحب القون والشهورانه من قول على رضى الله عنه وأورد صاحب الحلية فى ترجمة عامر هذا فقال ومنهم الداعى العامل ٧ الخافى العاقل كان لمشهوده عاملا ولمشروعه عاقلا عامر بن عبد الله بن الزبير وقيل ان التصوّف الا كتاب على العمل والاعراض عن العلل ثم أسند عن مالك بن أنس عنه كان يقف عند موضع الجنائزيدة و وعليه قطيفة سقطت عنه وما يشعر به اوأس ند أيضامن طريق مالك قال ربما خرج عامى منصر فامن العتمة من من بجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ف عرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله فيرفع بديه فمايزال كذلك حتى ينادى بالصبح فيرجع إلى المسجد فيصلى الصبح بوضوء العتمة وأسند من طريق سطيان من عنبسة قال اشترى عامر بن عبد الله نفسه من الله ست مرات وفى رواية أخرى بسبع ديات وأسندمن طريق الاصمعى قال سرقت نعلاعامر بن عبد الله فى النتعل حتى مات رحمه الله تعالى (وقد كأن مسلم بن يسار) البصرى (منهم) أى من الخاشعين فى الصلاة (وبلغناانه لم يشعر بسقوط اسطوانة المسجد) بجامع البصرة (وهو فى الصلاة) وفى القوت وكان مسلم بن يسار من العلماء الزاهدين فكان اذا دخل فى الصلاة يقول لاهل تحدثوا بما تريدون وافشوا سركم فانى لا اسمع وكان يقول وما يدريكم اين قلبى وكان يصلى ذات يوم فى جامع البصرة فوقعت خلفه اسطوانة معقود بناؤها على أربع طاقات فتسامع بها أهل السوق فدخلوا المسجد وهو قائم يصلى كأنه وتدفانقتل من صلاته فلما فرغ جاءه الناس بهنونه فقال وعلى أى شىء تهنونى قالوا وقعت هذه الاسطوانة العظيمة وراءك فست منها فقال متى وقعت فالوا و أنت تصلى قال فانى ماشعرت بها اهـ (وتأ كل طرف من أطراف بعضهم واحتمج الى القطع فلم يمكن منه فقيل انه فى الصلاة لا يحس بما يجرى عليه فقطعت) وفى نسخة نقطع منه ذلك الطرف (وهو فى الصلاة) قلت المرادبه عروة بن الزبيرعم عامر بن عبد الله الذى تقدم ذكره وأسند المزنى فى التهذيب عن هشام بن عزوة قال وقعت الا كلة فى رجله فقيل له ألا يدعولك طبيبا قال ان شئتم بناء الطبيب فقال أسقيك شرابا نزول فيه عقلك فقال امض لشأنك ما ظننت ان خلقا بشرب شرابا يزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه قال فوضع الايشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فاسم عناله حسافلمسا قطعنا ها جعل يقول لئن اخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت قد عافيت وما ترك حزبه من القراءة تلك الليلة وكان ربع القرآن نظرا فى المصحف وكان يصوم الدهر كله الايوم الفطر والنحرومات وهو صائم وليس فى رواية المزنى تصريح بانه قطع عنه ذلك العضو وهو فى الصلاة وروى من طريق ابن شوذب قال كان وقع فى رجله بعنى عروة الا كلة ونشرها ومن طريق هشام أيضا خرج عروة الى الوليد بن عبد الملك فرجت برجلها كلة فقطعها (وقال بعضهم) ونص القوت وقال بعض العلماء المصلين (الصلاة من الا خرة فاذا دخلت فى الصلاة خرجت من الدنيا) هكذا أورده صاحب القوت (وقيل لا تزهل تحدث نفسك بشئ من الدنيا فى الصلاة قال لا فى الصلاة ولا فى خبرها) كذا أورده صاحب القوت والعوارف (رسئل بعضهم هل تذكر فى الصلاة شبأ فقال وهل شئ أحب إلى من الصلاة فاذكره فيها)- كذا"ورده صاحب القوت (وكان أبو الدر داء رضي الله عنه يقول من فته الرجل أن يبدأ بحاجته قبل دخوله فى الصلاة ليدخل فى الصلاة وقلبه فارغ وكان (١٦٩) بعضهم يخفف الصلاة خيفة الوسواس ورومى أن عمار بن يا سر صلى صلاة فأخفِها فقيل له خففت فقه الرجل ان يبدأ بحاجته قبل دخوله فى الصلاة ليدخل فى الصلاة وقلبه فارغ) هكذا أورده صاجب القوت والمعارف أى ان ذلك من فهمه فى الدين واتباعه طريق المسلمين (وكان بعضهم يخفف الصلاة خيفة الوسواس) أى يتقى خطرة الوساوس فيبادر باتمامها (وروي ان عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك ابن كانة بن قيس العنسى أبو اليقطان أمه سمية من لحم من خيار الصحابة ونجباتها وقتل بصفين مع على وله ثلاث وتسعون سنة فى محقة والذى قتله أبو غاربة المزنى ودفن بصفتين وروى له الجماعة (صلى) يوما (صلاة فاخفها) أى لم يطول فيها (فقيل له خففت ياأبا اليقظان فقال هل رأيتمونى نقصت من حدودها شيأ قالوالاقال انى بادرت سهو الشيطان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليصلى الصلاة لا يكتب له نصفها ولا تلتها ولار بعها ولا خمسها ولا بدسها ولا عشرها) هكذا أو رده صاحب القوت وأخرجه أحد باسناد صحيح وتقدم المرفوع منه وهو عند أبي داود والنسائى (وكان يقول) أى عمار بن ياسر (انغما يكتب المعبد من صلاته ماعقل منها) هكذا أورده صاحب القوت وهو من قول عمار وليس بمرفوع (ويقال ان طلحة والزبير) كلاهما من العشرة الكرام (وطائفة من الصحابة رضي الله عنهم) وأص الفوت ويقال ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم طلحة والزبير ( كانوا أخف الناس صلاة وقالوا) لماسئلوا عن ذلك (نبادر بها وسوسة الشيطان وروى عن عمر بن الخطاب) وأص القون وروينا عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) انه (قال) وهو (على المتيران الرجل ليشيب عارضاء فى الاسلام وما أم الله صلاة) ونص القوت وماأكمل صلاته (قيل وكيف ذلك فال لا يتم خشوعها) واخباتها (وتواضعها واقباله على الله تعالى فيها) هكذا أورده صاحب القون والعوارف (وسئل أبو العالمية) رفيع ابن مهران الرياحى البصرى أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم اسنتين ودخل على أبى بكر الصديق وصلى خلف عمر بن الخطاب وهو جمع على ثقته قال أبو بكر بن أبى داود ليس أحد بعد الصحابة اعلم بالقرآن من أبى العالية مات سنة تسعير ر وى له الجماعة (عن قوله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون) أى عن تفسير الساهى ماذا هو (قال هو الذى يسهو عن صلاته فلا يدرى على كم ينصرف أعلى شفع °م على وتر) كذا أورده صاحب القوت (وقال الحسن) البصرى أساس عن تفسير هذا القول هو (الذى يسهوعن وقت الصلاة حتى يخرج) وقتها وكان يقول أما والله لوتركوهالكفرواولكن سهواعن الوقت (وقال بعضهم) أى غيرهما من السلف (هو الذى ان صلاها فى أول الوقت) وفى الجماعة (لم يفرح وان أخرها عن أول الوقت لم يحزن) ونص القوت وان صلاها بعد الوقت لم يحزن (فلايرى) وجعله صاحب القوت قولا آخرا بعضهم فقال وقيل معناههو الذى لا يرى (تعجيلهابراولا تأخيرها انما) ولما كان هذا القول راجعا فى المعنى الى ما قبله لم يأت به مستقلا (واعلم أن الصلاة قد يحد من بعضهادون بعض ويكتب بعضهادون بعض كمادات الأخبار على ذلك) تقدم بعضهام بايدل على انه لا يقبل من الصلاة الاماقارنه الخشوع والانحبات والانابة (وان كان الفقيه يقول ان الصلاة فى العمة لا تتجزأ) ولا تتبعض (ولكن ذلك) صحيح :(له معنى آخرذكرناه) آنها (وهذا المعنى الذى دلت عليه الاحاديث) الواردة (اذ) قد (ورد جبر نقصان الفرائض بالنوافل) كمافى القوت أول ما يحاسب به العبد الصلاة فان وجدت كاملة والا يقول الله تعالى انظر والعبدى نوافل فتتم به فرائضه من نوافله ثم يعمل يسائر الفرائض كذلك بو فى كل فرض فى جنسه من النوافل وقال العراقى أخرجه أصحاب السنن والحاكم وصححه من حديث أبى هريرة ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته وفيه فان انتقص من ذر يضته شبأقال الرب عز وجل انظروا لعبدى هل من تطوع فيكمل بهاما انتقص من الفريضة اهـ قلت وأخرج أحمد وأبوداود وابن ماجه والحاكم من حديث تميم الدارى رفعه أول ما يحاسب به العبديوم القيامة صلاته فان كان أنها كتبت يا أبا اليقظان فقال هل رأيتموني نقصت من حدودها مساًقالوالاقالانى بادرت سهواً الشيطان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليصلى الصلاة لا يكتبله نصفها ولا ثلثها ولاً ربعها ولاخسها ولاسدسها ولاءشرها وكان يقول انما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها ويقال ان طلحة والزبير وطائفة من الصحابة رضى الله عنهم كانوا أخف الناس صلاة وقالوا نبادربها وسوسة الشيطان وروى أنعمر بن الخطاب رضى الله عنه قال على المنبران الرجل ليشيب عارضاء فى الاسلام وما ا كمل للّه تعالى صلاة قيل وكيف ذلك قال لا يتم خشوعها وتواضعها واقباله على الله عز وجل فيها وسئل أبو العالية عن قوله الذين هم عن ملائهم ساهون قال هو الذى يسهو فىصلاته فلایدری علی كم ينصرف أعلى شفع أم على وتر وقال الحسنهو الذى يسهو عن وقت الصلاة حتى تخرجوقال بعضهم هو الذى ان صلاهافى أول الوقت لم يفرح وان أخرها عن الوقت لم يحزن فلايرى تعجيلها خبراولا تأخير هآ ائما (٢٢ - (امحاف السادة المتقين) - ثالث) واعلم ان الصلاة قد بحسب بعضها ويكتب بعضها دون بعض كمادلت الاخبار عليه وان كان الفقيه تقول ان الصلاة فى العمة لا تتجز أ ولكن ذلك له معنى آخرذ كرناه وهذا المعنى دلت عليه الاحاديث إذورد جبر نقصان الفرائض بالنوافل وفي الخبر قال عيسى عليه السلام يقول الله تعالى (١٧٠) بالفرائض نجامنى عبدى وبالنوافل تقرب إلى عبدى وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لاينجومفى له تامة وان لم يكن أتمها قال الله لملائكته انظر واهل تجدون لعبدى من تطوع فتكملون به فريضته ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الاعمال على حسب ذلك وأخرج الحاكم فى السكنى عن ابن عمر أول ما افترض الله على أمتى الصلوات الخمس وأول ما يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس وأول ما يسئلون عن الصلوات الخمس فمن كان ضييع شيأ منها يقول الله تبارك وتعالى انظر واهل تجدون لعبدى ناقلة من صلاة تتمون بها ما نقص من الفريضة الحديث وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث عبدالله بن فرط رفعه من صلى صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحانه حتى تتم وفى القوت قيل ان الصلوات الخمس يلفق بعضها إلى بعض حتى يتم بها العبد صلاة واحدة وقيل من الناس من يصلى خمسين صلاة فتكمل له بهاخس صلوات وان الله تعالى ليستوفى من العبد ما أمره كما فرضه عليه والاتممه من سائر أعماله النوافل لانه مافرض على العبد الامايطيقه بقوته أذلم يكلفه مالا طاقة له به (وقال عيسى عليه السلام يقول الله تعالى بالفرائض نجامنى عبدى وبالنوافل تقرب إلى عبدى) هكذا رواه صاحب القوت وافظه وروينا عن عيسى عليه السلام فذكره وله شاهد فى حديث أبى هريرة فى الصح وما تقرب إلى عبدى بشئ أفضل من اداء ما افترضته عليه وما يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه الحديث (وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل لا ينجو منى عبدى الاباداء ما افترضت عليه) قال العراقى لم أجده اهـ وأورد. صاحب القوت بلفظ وقدر وينامثل قول عيسى عليه السلام عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم يقول الله عز وجل فساقه (ويروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى صلاة فترك من قراءته) فى مسلانه (آية) وفى بعض النسخ من قراءتها (فلما) انقتل منها أى انصرف (قال ماذا قرأت فسكت القوم) ولم يردوا شيئا (فسأل أبي بن كعب رضى الله عنه) وكان مع القوم من جلة المصلين (فقال قرأت سورة كذا وتركت آية كذا فما أدرى أنسخت أم رفعت) وفى بعض النسخ أنسيت أم رفعت (فقال)له (أنت لهايا أبى ثم أقبل على الآخرين فقال مابال أقوام يحضرون صلاتهم ويتمون صفوفهم ونيهم بين أيديهم لا يدرون ما يتلوعليهم من كتاب ربهم الاات بنى اسرائيل كذا فعلوا فأوحى الله تعالى إلى نيهم ان قل لقومك تحضر ونى أبدانكم وتمعاونى ألسنتكم وتغييون عنى قلوبكم باطل ما تذهبون) هكذا أورده صاحب القوت بطوله وقال العراقى أخرجه محمد بن نصر فى كتاب الصلاة مرسلا وأبو منصورالديلى من حديث أبي بن كعب والنسائى مختصراً من حديث عبد الرحمن بن ابزى بإسناد صحيح اهـ وفى العوارف قال رسول الله صلى الله عليهوسلم انكارا على أهل الوسوسة هكذا خرجت عظمة الله تعالى من قلوب بنى اسرائيل حتى شهدت أبدانهم وغابت قلوبهم لا يقبل الله صلاة امرئ لا يشهد فيها قلبه كما يشهد بدنه فإن الرجل على صلاته دائم ولا يكتب له عشرها اذا كان قلبه ساهي لاهيا اهـ وقال المصنف (وهذا يدل على ان استماع ما يقرأ الامام) والانصات له (وفهمه بدل عن قراءة السورة بنفسه) فقراءة الأمام قراءة للمأموم الاالفاتحة كماهو مذهب الشافعى رضى الله عنه (وقال بعضهم ان الرجل) ولفظ القوت وقال بعض علمائناان العبد (يسجد) ولفظ القوت ليسجد (السجدة عنده) أى فى ظنه وحسبانه (انه تقرب) ولفظ القوت يتقرب (بها الى اللّه ولوقسمت ذنوبه فى سمجدته على أهل مدينة لهلكوا قبل وكيف يكون ذلك) يا أبامحمد كذا هولفظا القوت وعنى به سهلا التسترى رحمه الله تعالى (قال يكون ساجداعندالله) ولفظ القوت بين يدى الله تعالى (وقلبه مصغ) أى مائل (الى هوى) نفسانى (أومشاهدة باطل) وفى نسخة أو مشاهد باطلا (قد استولى عليه) زاد صاحب القوت وهدا كما قال لان فيه انتهاك حرمة القرب وسقوط هيبة الربجل وعزاه (فهذه صفة الخاشعين فتدل هذه الحكايات والاخبارمع ماسبق على ان الاصل) الاعظم (فى الصلاة الخشوع) وهو نمرتها (وحضور القلب) يثمر عن الخشوع (وان مجرد الحركات) من قيام وقعود ورفع وخفض (مع) تراكم (الغفلة) على القلب (قليل الجدوى) أى النفع (فى المعاد) أى دار الا خرة لعود الخلق البهاوالله أعلم نسأل الله حسن عندى الاباداء ما افترضته عليه وروی ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فترك من قراءتها آية فلما انفتل قال ماذا قرأت فسكت القوم فسأل أبي بن كعب رضى الله عنه فقال :رأت سورة كذاوتر كتآية كذا فاندرى أنسخت أم رفعت فقال أنتلها يا أبى ثم أقبل على الآخرين فقال مابال أقوام يحضرون صلائهم ويتمون صفوفهم وذفيهم بين أيديهم لا يدرون ما يتلوعليهم من كتاب ربهم الاان بنى اسرائيل كذا فعلوا فاوحى اللهعز وچل الى نبيهم أن قل لة ومسك تحضرونى أبدانكر وتعطونى ألسنتكم وتغيدون عنى بقلوبكم بالمل ماتذهبون اليه وهذا يدل على أن استماع ما يقرأ الامام وفهمه بدل عن قراءة السورة بنفسهوقال بعضهم ان الرجل يسعد السحدة عنده انه تقرب بها إلى الله عزوجل ولوقسمت ذنوبه فى سجدته على أهل مدينته لهلكوا قبل وكيف يكون ذلك قال يكون ساجدا عند اللهوقلبه مصغ الىهوى ومشاهد لباطل قداستولى عليه فهذه صفة الخاشعين فدلت هذه الحكامات والاخبار مع ماسبق على أن الأصل فى الصلاة الخشوع i التوفيق وحضور القلب وان مجرد الحركات مع الغفلة قليل الجدوى فى المعاد والله أعلم نسأل الله حسن التوفيق ١٧١ التوفيق بلطفه أنه لطيف تواب منعم وهاب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم *(الباب الرابع فى الامامة والقدوة)* لما فرغ المصنف من بيان أركان الصلاة وما يتعلق بها من خشوع وخضوع شرع فى مباحث الامامة والاقتداء وما يتعلق بهما من الآداب والوظائف والامامة بالمكسر مصدر أم بالناس يؤمهم وأمهم كذلك مامة صلى بهم اماما والامام من يؤثم يه فى الصلاة خاصة ويطلق على الذكر والانثى قال بعضهم وربماقيل فى الانثى امامة والصواب حذف الهاء لان الامام اسم لاصفة ويقرب من هـذا ماحكاه ابن السكيت فى كتاب المقصور والممدود تقول العرب عالمنا امرأة وأميرناامرأة قال وانماذ كرلانه انما يكون فى الرجال أكثر ممافى النساء فلها احتاجوا اليه فى النساء أحروه على الاكثر فى موضعه وأنت قائل مؤدب بن فلان امرأة وفلانة شاهد بكن الان هذا يكثر فى الرجال ويقل فى النساء ثم قال وليس بخطأ ان تقول وصية ووكيلة بالتأنيث لانهاصفة المرأة اذا كان لها فيه حنا وعلى هذا فلايمتنع ان يقال امرأة ا مامة لان فى الامام معنى الصفة اهـ ويطلق الامام أيضا على الخليفة الاعظم وهو الان شائع فى اليمن وعلى العالم المقتدى به بقوله أو فعله وعلى الكتاب المقتدى به محقا أومبطلا والامام المبين اللوح المحفوظ وجع الامام أئمة والأصل أأعمقورات أمثلة فادتمت الميم فى الميم بعد نقل حركتها الى الهمزة فى القراءمن يبين الهمز مخففة على الاصل وبعضهم يسهلها على القياس بين بين وبعضهم يبدلها ياء للتخفيف كافى الطيعة فليس شاذاو بعض النحاة بعده لحناء يقول لا وجه له فى القياس والائتمام الاقتداء يقال انتم يه واسم الفاعل مؤتم واسم المفعول مؤتم به والعملمة فارقة والقدوة بالضم والكسر اسم من اقتدى به اذا فعل مثل فعله تأسيا وفلان قدوة أى يقتدى به والضم أكثر من الكسر (وعلى الامام وظائف) مرتبة منها ماهى (قبل الصلاة) ومنهاماهى (قبل القراءة و) منها ماهى (فى أركان الصلاةو) منها ما هى (بعد السلام أما الوظائف التى) هى (قبل الصلاة فستة الاولى) منها (أن لا يتقدم الامامة على قوم يكره ونه) سواء كرهه جيرانه أوكرههمن وراءه من المأمومين فيكره له التقدم (فان اختلفوا) بان كره» قوم وأحبه قوم (كان النظر) فى ذلك (الى الا كثرين) منهم (فان كان الاقلون هم أهل الخير والدين فالنظر البهم أولى) ولفظ القوت فان اختلف وانظر إلى أهل العلم والدين منهم فكم بذلك ولا يعتبر بالا كثر اذا كان الاقلون هم أهل الخير (وفى الحديث "ثلاثة لا تجاوزمسلاتهم رؤسهم) وفى رواية آذانهم وهو كناية عن عدم القبول كما صرح به فى رواية الطبرانى (العبد الآبق) أى الفارمن سيده بدأ به تغليظ اللامر فيه وفى رواية حتى يرجع الاان يكون اباقة من اضرار سيده به ولم يجدله ناصرا (وأمر أة) باتت و(زوجها ساخط عليها) لامر شرعى كسوء خلق قولك أدب ونشوز وهذا أبط خرج مخرج الزجر والتهويل (وامام قوم هم له كارهون) فان الامامة شفاعة ولا يتشفع المرء الابمن يحبسه ويعتقد منزلته عند المشفوع اليه ذيكره ان يؤم قوما يكرهه أكثرهم ان كانت الكراهة لمعنى يذم به شرعا والافلا واللوم على كارههثم أن الذى يذم شرعا كفسق وبدعة وتساهل فى تحرزعن خبث واخلال بهيئة من هيات الصلاة وتعامل حرفة مذمومة وعشرة فسقة ونحوذلك قال العراقى أخرجه الترمذى من حديث أبى أمامة وقال حسن غريب وضعفه البيهقى اهـ قلت أخرجه فى كتاب الصلاة بزيادة حتى يرجع الابق والباقى سواء وقال الذهبي اسناده ليس بالقوى وروى باسنادين آخرين واختلف كلام العراقى ففى هذا الكتاب أقر بتضعيف البيهقى وفى موضع آخر من شرح الترمذى قال اسناده حسن ووجد بخط الحافظ ابن جر وس عه ابن حبان اهـ وأخرج ابن ماجه من حديث ابن عباس رفعه ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤسهم شبرارجل أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط واخوان متصارمان قال الحافظ مغلطاى فى شرح السنة اسناده لا بأس به وقال العراقى فى شرح الترمذى اسناده حسن وأخرج * (الباب الرابع فى الامامة والقدوة وعلى الامام وظائف قبل الصلاة وفى القراءة وفى أركان الصلاة وبعد السلام)* *(أما الوظائف التى هى قبل الصلاة فسنة) *أولها ان لا يتقدم للإمامة على قوم يكرهونه فإن اختلفوا كان النظر الى الا كثر من فان كان الاقلون هم أهل الخير والدين فالنظر اليهم أولى وفى الحديث ثلاثة لاتجاوزسلاتهم رؤمهم العبد الابق وامرأة زوجها ساخط عليها وامام أم قوما وهم له كارهون وكاننهى عن تقدمه مع كراهتهم فكذلك ينهى عن التقدمة ان كان وراءه من هو أفقه منه الااذا امتنع من هو أولى منه فله التقدم فان لم يكن شىء من ذلك فليتقدم مهماقدم وعرف من نفسه القيام بشروط الامامة ويكره عند ذلك المدافعة فقد قبل ان قوما تدافعوا الامامة بعد اقامة الصلاة فىسف بهم وماروى من مدافعة الامامة بين الصحابة رضى الله عنهم فسببها يثارهم من رأ وه أنه أولى بذلك أوخوفهم على أنفسهم السهووخطر ضمان صلاتهم فإن الأئمة ضهناء وكان من لم يتعود ذلك ربما يشتغل قلبه ويتشوّش عليه الاخلاص فى صلاته حياء من القتدين لاسيما فى جهره بالقراءة فان لاحتراز من احترز أسباب من هذا الجنس الثانية اذا خير المرءبين الاذان والامامة فينبغى أن يختار الامامة فان لكل واحدمنهما فضلا ولكن الجمع مكروه بل ينبغى أن يكون الامام غير المؤذن أبو داودوابن ماجه كلاهما فى الصلاة من رواية عبد الرحمن بن زياد الافريقى عن عمران المغافرى عن عبدالله بن عمر وبن العاص رفعه ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة الرجل يؤم قوما وهم له كارهون والرجل لا يأتى الصلاة الادباراو رجل اعتبد محررا قال العراقى فى شرح الترمذى الافريقى ضعفه الجمهور وقال الصدر المناوى ضعفه الشافعى وغيره وفى شرح المهذب وهو ضعيف وأخرج الطبرانى من حديث جنادة من أم قوماوهم له كارهون فإن صلاته لاتجاوزترقوته (وكانبى عن تقدمة) عليهم (مع كراهتهم فكذلك ينهى عن التقدمة ان كان وراءه من هوافقه منه أو أقرأ) أى أكثرفقها أوأكثر قراءة القرآن أى نجويداله فقد أخرج العقيلى من حديث ابن عمر من أم قوما وفيهم من هو اقرأ منه لكتاب الله واعلم لم يزل فى نكال الى يوم القيامة وفى الاسناد مجهول وفى القوت وامام المحلة أحق بالصلاة فى مسجده فمن طرأعليه ممن صلى خلفه فان كان اعلم منه أذن له امام الحئة فى التقديم (الااذا امتنع من هو أولى منه) ولم يرض (بالتقديم فله التقدم) حيث ذفكانه صارباذن منه ونائباعنبه (فان لم يكن شىء من ذلك) أى الأفقه والاقرأ (فليتقدم معما قدم وعرف من نفسه القيام بشروط الامامة) وهى كثيرة أعظمها التحرزعن النجاسات والتوقى عن الرذائل ومعرفة ما يصلح الصلاة وما يفسدها والمحافظة على توقى ما يخالف مذهب المأمومين (وذكره عند ذلك) أى عند تقديمه وتحليه بالشروط (المدافعة) أى لا يتأخر عن الامامة ويقدم غيره (فقد قيل إن قوما تدافعوا الامامة بعد اقامة الصلاة"فسف بهم) أورده صاحب القوت بلفظ ولكن اذا أقيمت الصلاة فليتقدم من أمر بها ولا يتدافعون فقد جاء فى العلم ان قومافذكره (وماروى من مدافعة الامامة بين الصحابة رضي الله عنهم) وذلك فيما رواه صاحب القوت انهم اجتمعوا فى منزل أحدهم فجعل ابن مسعود يقدم أباذر وأبوذر يقدم عمارا وهما ريقدم حذيفة فلم يتقدم أحدهم فأمروا. ولى فتقدم فصلى بهم (فسيمه ايثارهم من رأوه أولى بها) هضمالنفوسهم (أوخوفهم على أنفسهم السهو) لكل استغراقهم فى صلواتهم وفى بعض النسخ الشهرة بدل السهو (و) قيل لاجل (خطر ضمان الصلاة فان الائمة) كماورد (فناء) جمع ذيمين ككريم وكرماء بمعنى الضامن كماسيأتى (وكان من لم يتعود ذلك) أى التقدم على القوم (ربما يشتغل قلبه) بشئ (ويشوش عليه) ذلك الاشتغال (الاخلاص) المطلوب (فى الصلاة حياء من المعتدين) به (لاسيمافى جهر بالقراءة فكان احتراز من احترز من ذلك لاسباب من هذا الجنس) وفى بعض النسخ فكان لاحتراز من احترز من ذلك أسباب من هذا الجنس ولكن الاولى بحال الصحابة الوجه الأول وهو الابتار وخطر الضمان وقد كان ذلك من وصفهم وقدمدحوابه وأورد صاحب القوت من - من السلف انهم كانوا يكرهون أربعة أشياء ويتدافعونها الفتيا والامامة والوصية والوديعة وتقدم هذافى كتاب العلم ثم قال وقال بعضهم ماشئ أحب إلى من الصلاة فى جماعةوا كون مأموما فاكفى سهوها ويتحمل غيرى ثقلها وهذا قدتقدم قريبافى فضل صلاة الجماعة ثم قال وكان بشر رحمه الله تعالى يقول من أراد سلامة الدنيا والآ خرة فايجتنب ان لا يحدث ولا يشهد ولا يؤم ولا يفتى وفى بعضها ولا يجيب دعوة ولا يقبل هدية قال وهذا من تشديده رحمه الله تعالى قال وقال أبو حازم كان سهل بن سعد يقدم فتيان قومه تصلون به فقلت له رحمك الله أنت صاحب النبى صلى الله عليه وسلم ولك من السابقة والفضل لم لا تؤم قومن قال يا ابن أخى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الامام ضامن فأكرمان أكون ضامنًا (الثانية اذا خير المريدبين الاذان والامامة فينبغى أن يختار الامامة) المواظبة النبى صلى الله عليه وسلم عليها وكذا الخلفاء الراشدون من: عده (فان لكل واحد منهما فضلا) وردت به الأخبار (ولكن الجميع) بين الاذان والامامة (مكروه بل ينبغى أن يكون الامام غير المؤذن) تبع فيه صاحب الغوت حيث قال واستحب أن يكون المؤذن غير الامام كذلك كان السلف رحهم الله تعالى وقد قيل كان يكرهون أن يكون الامام مؤذناروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت والأفضل عندنا كون الامام هو المؤذن ككزا عم ١٧٣ كذا فى الدر المختار وعليه كان أبو حنيفة ففى الجامع الصغير قال يعقوب رأيت أباحنيفة رحمه الله يؤذن فى المغرب ويقيم ولا يجلس وفى الفرائد نقلاعن شمس الأئمة أذات الامام بنفسه أولى لان المؤذن يدعوالى الله تعالى فمن يكون أعلى درجة فهو أولى الناس به ويروى عن عقبة بن عامر قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فلما زالت الشمس أذن وأقام وصلى الظهر (وإذا تعذرالجع فالامامة أولى وقال قائلون الاذان أولى لما نقلناه من فضيلة الاذان) يشيرالى ما تقدم فى فضله من الآثار الواردة والمعتمد الأول وان قلت قول سيدنا عمر رضى الله عنه لولا الخليفي لاذنت يدل على أفضلية الاذان وهو خلاف ماقررت من أفضلية الامامة فكيف الجمع بينهما فالجواب ان هذا لا يستلزم تفضيله عليها بل مراده لاذنت مع الامامة لا مع تركهافتأمل (ولقوله صلى الله عليه وسلم الامام ضامن والمؤذن مؤمن) قال العراقى أخرجه أبو داود والترمذى من حديث أبى هريرة وحكى عن ابن المدينى انه لم يثبت ورواه أحمد من حديث أبي أمامة بإسناد حسن اهـ قلت وأخرجه كذلك ابن حبان فى صحيحه والبيهقى فى السنن والكل عندهم زيادة اللهم ارشد الأئمة واغفر المؤذنين والمصنف رحمه الله قد فرق الحديث فى موضعين وأخرج ابن ماجه والحاكم من حديث سهل بن سعد رفعه الامام ضامن وتقدم نقله عن القوت وله قصة ذكرت (فقالوا فيها) أى فى الامامة (خطر الضمان) بخلاف الاذان قال الماوردى بريد بالضمان والله أعلم انه يتحمل سهوا أموم كما يتحمل الجهر والسورة وغيرهما (وقال صلى الله عليه وسلم الامام أمير فاذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا) هكذا أورده صاحب القون وقال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة دون قوله الامام أمير وهو بهذه الزيادة فى مسند الحميدى وهو متفق عليه من حديث أنس دون هذه الزيادة اهـ قلت كانه: شير الى حديث انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا الحديث (وفى الحديث فان أتم فله ولهم وان نقص فعليه ولا عليهم) ولفظ القوت وفى الحديث إذا أتم والباقى سواء قال العراقى أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث عقبة بن عامر والبخارى من حديث أبى هريرة يصلون لكم فان أصابوافلسكم وإن أخط ؤا ذلكم وعليهم اه قلت ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث سهل بن سعد الامام ضامن فان أتم فله وئهم وان سها فعليه ولا عليهم وحديث عقبة الذى أشار اليه فقد أخرجه أحمد أيضا ولفظلهم جميعا من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله واهم ومن انتقص من ذلك شيأ فعليه ولا عليهم وأخرج الطبرانى فى الاسط من حديث ابن عمر من أم قوما فليتق الله وليعلم انه مضامن مسؤل لماضمن وان أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه من غيرات ينتقص من أجورهم شيئ وما كان من نقص فهو عليه (ولانه صلى الله عليه وسلم قال) الامام ضامن والمؤذن مؤتمن (اللهم ارشد الائمة واغفر للمؤذنين) تقدم تخريجه قريبا والحديث واحد وقد فرقه المصنف فى موضعين كمانرى (والمغفرة أولى بالطلب) وهى ستر الذنوب بالعضو (فان الرشد) بضم الراء وسكون الشين (يراد) أى يطلب (المغفرة) فالرشد اذا تابع المغفرة ذلذا كان الافضل (وفى الخبر من اذن فى مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلاحساب ومن اذن أربعين عاما دخل الجنة بغير حساب) قال العراقى أخرج الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عباس بالشطر الاول قال الترمذى حديث غريب اهـ وقد أورد صاحب القوت الجملتين معا وتبعه المصنف والجملة الاولى التى عزاهالا بن عباس أخرجها كذلك أبو الشيخ فى كتاب الاذان ولفظهم جميعا من اذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار وزاد الترمذى بعد قوله غريب ضعيف فالحديث مذ كور هذا بالمعنى وأمالفظ وجبت له الجنةفعند ابن ماجه والحاكم من حديث ابن عمر من أذن اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة (وكذلك نقل عن الصحابة رضوان الله عليهم انهم كانوا يتدافعون الامامة) كماتقدمت الاشارة اليه (والصحيح ان الامامة"فضل) وكذلك عندنا (اذوا ظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم و) الخليفتان من بعده (أبو بكر واذا تعذر الجمع فالامامة أولی وقال قائلون الاذان أولى لما نقلناه من فسيلة الاذان ولقوله صلى الله عليه وسلم الامام ضامن واؤذن مؤمن فقالوا فها خطر الضمان وقال صلى الله عليه وسلم الامام أمين فاذاركع فاركموا وإذا يحد فاسجدوا وفى الحديث فان أثم فله ولهم وان نقص فعليه لا عليهم ولانه صلى اللّه عليه وسلم قال اللهم ارشه الأئمة واغفر للمؤذنين والمغفرة أولى بالطلب فان الرشد براد المغفرة وفى الخيرمن أم فى مسجد سبع سنين وجبت له الجنة ولا حساب ومن أذن أربعين عاما دخل الجنة بغير حساب ولذلك نقل عن الصحابة رضى اللّه عنهم أنهم كانوا يتدافعون الامامة والصحيح أن الامامة أفضل اذواظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ١٧٤ وعمررضي الله عنهما والأئمة بعدهم نعم فيها خطر الضمان والفضيلة مع الخطر كما أن رتبة الامارة والخلافة أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم ليوم من سلطان عادل أفضل من عبادة سبعين سنة ولكن فيها خطر ولذلك وجب تقديم الافضل والافقه وقد وعمر) رضى الله عنهما (والأئمة) الراشدون (بعدهما من) أجل (خطر الضمان والفضيلة مع الخطر) فإن أفضل العبادات أحزها كمورد وهذا الذى صمعه المصنف من أفضلية الامامة هو مارحمه القاضى أبو الطيب والدارمى وابن أبى هريرة وصاحب الافصاح قال الاذرعى وهو الذىرحمهالا كثرون ونص عليه الشافعى فى الام خلاف ماحكاه النووى عنه فان لفظه أحب الاذان لقوله عليه السلام اللهم اغفر للمؤذنين وأكره الامامة للضمان وماعلى الامام فيها واذا أم ينبغى أن يتقى ويؤدى ما عليه فى الامامة فإذا فعل رجوت أن يكون خير حال من غيره قال صاحب الشامل وغيره وهذا يدل على انه اذا كان يقوم بالامامة كانت أفضل اهـ وقال فى موضع آخرولاأ كره الامامة الامن جهة كونها ولاية وأنا أكره سائر الولايات وجله على ماقد منا متعين وقال الرويانى الصحيح ان الامامة أولى اذا قام بحقها لانها أشق نص عليه الشافعى فى كتاب الامامة ولا يحتمل أن يقال غيرهذا وغلط من خالفه ررحمه الرافعى ونسبه لترجع الاكثرين منهم الشيخ أبو حامد وأتباعه والبغوى واختاره ابن الرفعة فى المطلب قال المتأخرون ويتعجب من النووى. كيف يفضل الاذات مع انه سنة والجماعة فرض كفاية ونظامها انماهو بالامامة ومن المعلوم أن القيام بالفرائض أجل من القيام بالنوافل بدرجات كثيرة والله أعلم ثم زاد المصنف وضوحاًلماذهب اليه من ان الفضيلة فى الخطر فقال (كمان رتبة الخلافة والامارة أفضل) الخلافة النيابة عن الغير لغيبة المنوب عنه أوموته والخليفة هو القائم بما يقوم به المستخلف على حسب رتبة ذلك الخليفة منه والامارة الولاية (لقوله صلى الله عليه وسلم ليوم واحد من ذى سلطان عادل أفضل من عبادة سبعين سنة) قال العراقى أخرجه الطبرانى من حديث ابن عباس بسند حسن بلفظ ستين اهـ وهو معنى الخبر المشهور الدائر على الالسنة عدل ساعة خبر من عبادة ستين سنة (ولكن فيها خطر) أى فى الامامة لكونها من قبل الولايات (ولذلك وجب تقديم الافضل والافقه) على غيرهما قال النووى فى الروضة الاسباب الى يترج بها الامام ستة الفقه والقراءة والورع والسن والنسب والهجرة فإذا اجتمع عدل وفاسق فالعدل أولى بالامامة وان اختص الفاسق بزيادة الفقه والقراءة بل تكره الصلاة خلف الفاسق والمبتدع الذى لا يكفر ببدعته وفى الاورع مع الافقه والاقرأ وجهان قال الجهورهما مقدمان عليه وقال الشيخ أبو محمد وصاحبا التتمة والتهذيب يقدم عليهما والاول أمح ولو اجتمع من لا يقرأ الامايكفى الصلاة ولكنه صاحب فقدوآ خريحسن القرآن كله وهو قليل الفقه فالصحيح ان الافقه أولى والثانى هما سواء فاما من جمع الفقه والقراءة فهو مقدم على المنفرد بأحد هماقطعا والفقه والقراءة يقدم كل واحدمنهما على النسب والسن والهجرة وعن بعض الاصحاب قول مخرج ان السن يقدم على الفقه وهو شاذ واذا استويافى الفقه والقراءة ففيه طرق اهـ *(فصل)* وقال أصحابنا يقدم الاعلم ثم الاقرأ وهو قول أبى حنيفة ومحمد واختاره صاحب الهداية وغيره من أحداب المتون وعليه أكثر المشائخ وقال أبو يوسف يقدم الاقرأ ثم الاعلم واختاره جمع من المشايخ ومن الشافعية ابن المنذر كمانقله النووى فى المجموع ثم اتفقوا فقالوا ثم الاورع ثم الامن ثم الاحسن خلقائم الاحسن وجها ثم الاشرف نسباثم الاحسن صوتاً ثم الانظف ثوبا فإن استووا يقرع بينهم أو الخيار الى القوم فان اختلفوا فالعبرة بما اختاره الا كثر فان قدموا غير الاولى أساؤاو فى التجنيس لو أم قوماوهم له كارهون فهو على ثلاثة أوجه ان كانت الكراهة للفساد فيه أو كانوا أخق بالامامة منه يكره هكذا رواه الحسن البصرى عن الصحابة وان كان هو أحق بالامامة منهم ولا فساد فيه ومع هذا يكرهونه لا يكره له التقدم لان الجاهل والفاسق يكرهان العالم والصالح قلت والذى ذهب اليه أبو يوسف من تقديم الاقرأ على الاعلم رواية عن الامام أبى حنيفة ودليله قوى من حيث النص حيث قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الجماعة الاالبخارى يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى فان كانوا فى القراءة سواء قأعلمهم ١٧٥ فاعلهم بالسنة ففرق بين الفقيه والقارئ وأعطى الامامة للقارئ ما لم يتساويا فى القراءة فإن تساو يالم يكن أحدهما بأولى من الاخر فوجب تقديم العالم بالسنة وهو الافقه ثم قال عليه السلام فان كانوا فى السنة سواء فاقدمهم هجرة فإن كانوا فى الهجرة سواء فاقدمهم اسلاما الحديث وأما تأويل المخالف للنص بأن الاقرأ فى ذلك الزمان كان الافقه فقد رد هذا التأويل قوله عليه السلام فاعلمهم بالسنة ولكن قد يجاب عنه بأن المراد بالاقرأ فى الطبر الافقه فى القرآن فى معرفة أمره ونهيه وأحكامه فإذا استووافى القرآن فقد استووافى فقهه فإذازاد أحدهم بفقه السنة فهو أحق فلا دلالة فى الخبر على تقديم الاقرأ مطلقا بل تقديم الاقرا الافقه فى القرآن على من دونه ولانزاع فيه فتأمل واعلم أن كلام الله لا ينبغى أن يقدم عليه شئ أصلابوجه من الوجوه فان الخاص ان تقدمه من هو دونه فايس خاص وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته وهم الذين يقرون حروفه من حجم وعرب وقد صحت لهم الاهلية الالهية والخصوصية فات انضاف إلى ذلك المعرفة بمعانيه فهو فضل فى الاهلية والخصوصية لا من حيث القرآن بل من حيث العلم بمعانيه فإذا انضاف الى العلم به العمل به فنور على نور على نور فالقارئ مالك البستان والعالم كالعارف بأنواع فوا كه البستان وتطعيمه ومنافع فواكهه والعامل كالاً كل من البستان فمن حفظ القرآن وعلى وعمل به كان كصاحب بستان علم مافى بستانه وما يصلحه وما يفسدهوا كل منه ومثل العالم العامل الذى لا يحفظ القرآن كمثل العالم بانواع الفواكه وتطعيماتها وغراسها والا كل الفاكهة من إستان غيره ومثل العامل كمثل الآ كل من بستان غيره فصاحب البستان أفضل الجماعة الذين لا بستان لهم فان الباقى يفتقراليه والاعتبار فى ذلك أن الاحق بالامامة من كان الحق سمعه وبصره ويده وسائر أو صافه فان كانوافى هذه الحالة سواء فاعلمهم بما تستحقه الربوبية فإن كانوا فى العلم بذلك سواء فاعرفهم بالعبودية ولوازمهاوليس وراء معرفة العبودية حال رتضى يقوم مقامه أو يكون فوقه لانه لذلك خلقوا قال تعالى وما خلقت الجن والانس الاليعبدون والامامة على الحقيقة انماهى لله الحق جل جلاله وأصحاب هذه الاحوال انماهم نوابه وخلفاؤه ولهذا وصفهم بصفاته فهو الا مام لاهم قال تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللّه وقال من يطع الرسول فقد أ طاع الله والله أعلم (قال صلى الله عليه وسلم أمتكم شفعاؤ كم الى الله أو قال وفدكم الى الله فان أرد تم أن تزكو) أى تنمو (ملاتحكم فقد مواخياركم) ولفظ القوت وروينا فى خبر غريب أمتكم وفودكم الى اللّه تعالى والباقى سواء وقال العراقى أخرجه الدارقطنى والبيهفى وضعف اسناده من حديث ابن عمر والبغوى وابن قائع والطبرانى فى معاجمهم والحاكم من حديث مرئد بن أبى مر تد نحوه وهو منقطع وفيه يحي بن يعلى الاسلى وهو ضعيف (وقال بعض السلف ليس بعد الانبياء أفضل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين) وفى بعض النسخ الصالحين (لان هؤلاء قاموا بين الله وبين خلقه هذا بالنبوة وهذا بالعلم وهذا بعماد الدين وهى الصلاة) هكذا أورده صاحب القوت بلفظ وكان بعضهم يقول ليس بعد الانبياء الخ ثم قال صاحب القون (وبهذه الحجة احتج الصحابة) ولفظ القوت احتج على (فى تقديم أبى بكر رضى اللهعنه الخلافة) واغظ القوت فى الخلافة الاأهله رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذ قالوا نظرنا) ولفظ القوت قال فنظرنا (فاذا الصلاة عماد الدين فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لد يننا) ولفظ القوت فرضينا لديننا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه قال وبهذه الحجة احتج عمر رضى الله عنه على الانصار فى بيعة أبي بكررضى الله عنه فقال أيكم يطيب نفسه أن يتقدم من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه وبهذا احتج أبو عبيدة رضى الله عنه على أبى بكر كما أخذ بيده وبيدعمر وقال بايعوا أحد هذين فقدرضيت لكم أحدهما فقال أبو عبيدة ما كنت لاصلى أمام من صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه وقال العراقى تقديم الصحابة أبابكر وقولهم اخترنا لدنيانا الخ أخرجه ابن شاهين فى شرح مذاهب قال صلى الله عليه وسلم أمتكم شفعاء. كم أوقال وذركم إلى الله فان ارد تم أن تز کوضلاتکفقدموا خياركم وقال بعض السلف ليس بعد الانبياء أفعل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين لان هؤلاء قاموا بين يدى الله عزوجل وبين خلقه هذا بالنبوة وهذا بالعلم وهذا بعد ادالد من وتو الصلاة وبهذه الحجة احتمج الصحابة فى تقديم أبى بكر الصديق رضى الله عنه وعنهم للمغلافية اذ قالوا نظرنا فاذا الصلاة عمادالدين فاختر نالدنيانا من رضبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ١٧٦ ٫٠٠٠ وماقدموا بلالا احتجاجا بأنه رضه الاذان وما روى أنه قال له رجل يارسول الته دانى على عمل أدخل به الجنة قال كن مؤذنافال لا استطيع قال كن اماما قال لا أستطيع فقال صل بازاء الامام فلعله ظن أنه لا يرضى بامامته اذالاذان المد والامامة إلى الجماعة وتق عهم له ثم بعد ذلك توهم أنه ربما يقدر عليه لاالثالثة أن يراعى الامام أوقات الصلوات فيصلى فى أوائلها ليدرك رضوان الله سبحانه ففضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا هكذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقى الحديث ان العداصلى الصلاة فى آخروقتها ولم تفته وإ-افانه من أول وقتها خبر له من الدنيا وما فيها ولا ينبغى أن يؤخر الصلاة لانتظار كثرة الجماعة بل عليه المبادرة جازة فضيلة السنة من حديث على قال اقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلى بالناس وانى لشاهد ما أنا بغائب ولابي مرض فرضينالدنيانا مارة فى به النبي صلى الله عليه وسلم لديننا والمرفوع منه متفق عليه من حديث عائشة وأبى موسى فى حديث قال فيه مروا أبا بكر فليصل بالناس قلت وبهذا استدل أبو حنيفة ومحمد فى تقديم الاعلم على الاقرأ لانه كان ثمة من هو أقرأ من أبى بكر لا أعلم منه لقوله عليه. السلام اقرؤ كم أبى وقول أبى سعيد كان أبو بكر أعلمنا وانما اختار المشايخ هذا القول لان الامامة ميراث نجوى فيختار لها من يكون أشبهبه خلفا وخلقا والقراءة يحتاج اليهالر كن واجد والعلم يحتاج اليه لجميع الصلاة والخطأ المفسد للصلاة فى القراءة لا يعرف إلا بالعلم والله أعلم (وما قدموا بلالا) الحبشى رضى الله عمه (احتجاجا) منهم (بانه) صلى الله عليه وسلم (رضية للاذات) قال العراقى اما المرفوع من فرواه أبو داود والترمذى وصححه وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان من حديث عبد الله بن زيد فى بدء الاذات وفيه قم مع بلال فالق عليه ما رأيت ذليؤذن به الحديث وأماتقديمهم له بعد موته صلى الله عليه وسلم فردى الطبرانى ان بلالاجاء الى أبى بكر فقال ياخليفة رسول الله أردت ان أربط نفسى فى سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر أنتدك بالله يابلال وحرمتى وحتى لقد كبرسنى وضعفت قوّى واقترب أجلى فاقام بلال معبخطاتوفى أبو بكر جاءعمر فقال له مثل ما قال أبو بكر فابى عليه فقال عمر فمن بابلال فقال الى سعد فانه قد أذن بقباء على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل عمر الاذان الى سعد وعقبه وفى إسناده جهالة (وما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال له رجل يارسول الله دانى على عمل أدخل به الجنة فقال كن مؤذنا فقال لاأستطيع فقال له كن اماماً فقال لا أستطيع قال صلى بازاء الامام) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه البخارى فى التاريخ والعقيلى فى الضعفاء والطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عباس باسناد ضعيف (فلعله ظن انه لا يرضى) على البناء للمجهول (بإمامته) أى لا يرضونه (اذا لاذان اليه والامامة الى الجماعة وتقديمهم له ثم بعد ذلك توهم انه ربما يقدر عليها الثالثة ان يراعى الامام أوقات الصلوات) المفروضة جمع الوقت وهو الزمان المفروض للعمل ولهذا لا يكاديقال الامقدرانحو وقت كذا فعلت كذا (فيصلى) بالناس (فى أوائلها ليدرك رضوان الله) عز وجل والرضوان بكسر الراء وضمها بمعنى الرضى وهو ضد السخط وقد أشار بذلك الى ماورد أول الوقت رضوان الله وآخرالوقت عنوالله وقد قال الصديق رضوانه أحب الينامن عضوه قال الشافعى لان رضوانه يكون للمحسنين وعفوه يكون للمقصرين عن جرير بسندفيه كذاب وأورده ابن الجوزى فى الواهبات وقال لا يصح وقال الحافظ فى سنده من لا يعرف قال وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وعلى وأنس وأبى محذورة وأبى هريرة حديث ابن عمر ر واه الترمذى والدارقعانى وفيه يعقوب بن الوليد المدنى كذاب وحديث ابن عباس رواه البيهقى فى الخلافيات وفيه نافع أبو هرمن متروك وحديث على رواه البيهقي عن أهل البيت وقال أطن سنده أمع ما فى هذا الباب قال ابن جمر وهو مع ذلك معلول ولهذا قال الحاكم لا أحفظ الحديث من وجه يصح وحديث أنس رواه ابن عدى والبيهقى وقد تفردبه بقية عن مجهول عن مثله وحديث أبى محذورة رواه الدار قطنى وفيه ابراهيم بن زكرياوهو منهم وحديث أبى هريرةذكر، البيهقى وقال هو معلول (نفضل أول الوقت على آخره كفضل الاآخرة على الدنيا) أى فيتا كدالات على المبادرة (هكذاروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفى رواية فضل الصلاة أول الوقت على آخر، قال العراقى أخرجه أبو منصور الديلى من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ قلت وكذلك أورد، أبو الشيخ الاصنهائى فى كتاب الثواب له (وفى الحديث ان العبد ليصلى الصلاة ولم تفته ومافاته من أول وقتها خيرله من الدنيا وما فيها) قال العراقى أخرج الدارة طنى من حديث أبى هريرة نحوه باسناد ضعيف اهـ قلت لفظ الدارقطنى خيرله من أهله وماله (ولا ينبغى أن يؤخر الصلاة) عن أول وقتها (الانتظار كثرة الجمع) من المصلين (بل عليه المبادرة) اليها (لحيازة فضيلة. اول ١٧٧ أول الوقت) ولفظ القوت وليس على المؤذن انتظار أحد اذاحضر الامام ودخلى الوقت (فذلك) أى الصلاةفى أول وقتها (أفضل من كثرة الجماعة و) أفضل (من تطويل السورة) أى من طوال السور فيها (وقد قيل كانوا إذا حضر اثنان فى الجماعة) ولفظ القوت فى الصلاة (لم ينتظروا الثالث واذا حضر أربعة فى الجنازة لم ينتظروا الخامس) زاد فى القوت وقبل انتظار المأموم مع شهود الامام مكروه والنعى بالميت والايذان به بدعة اهـ اما عدم انتظار زيادة على اثنين فى الصلاة فالحيازة فضيلة أول الوقت كماء لم وأما عدم انتظار الخامس فى الجنازة فهما ورد من الاسراع بها والتجميل فى شأنها ومن الأشياء التي ينبغى التجميل فيها الطعام اذا حضر والبنت اذا بلغت فهما مع الصلاة والجنازة أربعة وانما أورد المصنف الجنازة هنا اتباعالما فى القوت واستطرادا والجنازة بالكسر سريرالميت وبالفتح الميت بنفسه (وقد تأخررسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر وكانوا فى سفر) قيل فى غزوة تبوك كم عند مسلم (وانماتأخر الطهارة) أى لاجلها (فلم ينتظر) أى لم ينتظره الجماعة (و) لماخشوا من قوات أول الوقت (قدم عبد الرحمن بن عوف) رضى الله عنه (فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة) واحدة (فقام يقضيها) أى بعد سلام الإمام (فاشفقنا من ذلك فقال أحسنتم هكذا فافعلوا) يشير بذلك الى اداء الصلاة فى أوّل وقتها ولم يؤاخذهم فى عدم انتظارهم له هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى متفق عليه من حديث المغيرة اهـ قلت صلاته صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف فى غزوة تبوك من افراد مسلم فيها زيادات حسنة (وقد تأخر) صلى الله عليه وسلم (فى صلاة الظهر فقدموا أبا بكررضى الله عنه حتى جاء صلى الله عليه وسلم وهم فى الصلاة فقام إلى جانبه) قال العراقى متفق عليه من حديث سهل ابن سعد اهـ قات وهى صلاة ظهر يوم الاثنين (وليس على الامام انتظار المؤذن وانما على المؤذن انتظار الامام للإقامة فإذا حضر فلا ينتظر غيره) ولفظ القوت والمؤذن ان ينتظر الإمام وليس على الامام والمأموم انتظار المؤذن اذا دخل الوقت ولا ينتظر أحدا اذا حضر الامام ودخل الوقت (الرابعة أن يؤم مخلصاته عز وجل) أى مريدا بها وجهه (وما عنده ومؤديا أمانة الله فى طهارته وجميع شروط صلاته) وافظ القوت وليكن الامام مأمونا على طهارته باتمامها مأمونا فى صلاته باتمامها (أما الاخلاص) المذكور (فبات لا يأخذ عليها) أى على الامامة (أجرة) فى مقابلتها (فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص الثقفى) هو أبو عبد الله الطائفى أخو الحكم بن أبى المعاص ولهما صحبة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فى وفد ثقيف واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف ثم أقره أبو بكر وعمرمات سنة إحدى وخمسين روى له الجماعة الاالتجارى (فقال واتخذمؤذنالا يأخذ على الاذات أجرا) ولفظ القوت أن يتخذمؤذنا والباقى سواء قال العراقى أخرجه أصحاب السنن والحاكم وصححه من حديث عثمان بن أبي العاص قلت وأخرجه البيهقى فى السنة من طريق حماد بن سلمة أجبرنا الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف عن عثمان بن أبي العاص قلت يارسول الله اجعلنى امام قومى قال أنت امامهم فاقتد باضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذه إلى اذانه أجرا (والاذان طريق إلى الصلاة فهى) أى الصلاة (أولى بات لا يأخذ عليها أجرا) ولفظ القوت فهذا الداعى الى الصلاة لا يحل له أن يأخذ على دعائه أجرافكيف المصلى القائم بين يدى الله عز وجل وبين عباده اهـ ولكن قد أجاز المتأخرون أجرة الاذان قياسا على أجرة تعليم القرآن وقد عقد البيهقى فى السنن بابافى رزق المؤذنين قال فيه فال الشافعى قدرزق المؤذنون ايام عثمان رضى الله عنه ثم ذكر حديث الذى زوجه النبي صلى الله عليه وسلم على سورة من القرآن ثم حديث ابن عباس فى رقية اللديغ من الحية وقول النبي صلى الله عليه وسلم ان أحق ما أخذ تم عليه أجرا كتاب الله ثم قال رويناعن أبى محذورة ان النبي صلى الله عليه وسلم دعله حين فرغ من التأذين فاعطاه صرة فيها شئ من فضة قال الذهبي فى المذهب قلت انما أعطاه ليتألفه وقدمال المصنف لى جواز أخذ الاجرة على الأذان أول الوقت فهى أفضل من كثرة الجماعة ومن تطويل السورةوقدقیل کانوا اذا حضر اثنان فى الجماعةلم ينتغاروا الثالث واذا حضر أربعة فى الجنازة لم ينتظروا اخامس وقد تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر وكانوافى -- فروانغا تاخر الطهاة قلم ينتظر وقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حتى فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة فقام يقضيها قالفاشفقنامن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قدأحسنم هكذا فافعلوا وقد تاخر فى صلاة الغظهر فقدموا أبابكر رضى الله عنه حتى جاءرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى الصلاة فقام الىجانبه وليس على الامام انتظار المؤذن وانما على المؤذن انتظار الامام للاقامة فاذا حضرة لا ينتظر غيره الرابعة أن يؤم مخلصا للهعزوجل ومؤديا أمانة الله تعالى فى طهارته وجمع شروط صلاته أما الاخلاص فبات لا باخذ عليها أجرة فقد أمررسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عثمان بن أبي العاص الثقفى وقال اتخذ مؤذنا لا يأخذ على الاذان أحرا فالاذان طريق الى ] الصلاة فھی أولی بان لا يؤخذ عليها أجر (٢٣ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث) ١٧٨ فان أخذ رزقامن مسجدقد وقف على من يقوم بامامته أومن السلطان أوآحاد الناس فلايحكم بتحريمه ولكنه مكروه والكراهية فى الفرائض أشد منهافى التراويح وتكون أجرة له على مدار مته على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسحد فى اقامة الجماعة لاعلى نفس الصلاة وأما الامانة فهى الطهارة بالمنا عن الفسق والكبائر والاصرار على الصغائر فالمترشح للإمامة ينبغى ان يحترزعن ذلك بجهده فانه كالوفد والشقيع للقوم فينبغى أن يكون خبر القوم وكذا الطهارة ظاهراعن الحدث والخبت فانه لا يطلع عليه سواه فات تذكر فى أثناءصلاته حدثا أوخرج منهرح فلاينبغى ان يستحى بل ياخذ ٠٫٠ بشروط وإليه أشار بقوله (فإن أخذ رزقا من المسجدقد وقف على من يقوم بامامته) من بائى المسجد أوغيره (أو) أخذرزقاً (من السلطان) ومن فى حكمه (أومن آحاد الناس) من جيران المسجد (فلايحكم بتحريمه ولكنه مكروه) تنزيها (والكراهة فى الفرائض أشد منها فى التراويح) أى النوافل (وتكون أجرةله على مداومته حضور الموضع) لاسيمااذا كان منزله بعيدا من المسجد (ومراقبة مصالح المسجد فى اقامة الجماعة فيه لا على نفس الصلاة) وعلامة ذلك انه اذالم يعط الاحرة لا يتشوّش قلبه فى اقامة الجماعة على عادته الاولى وهذه مصيبة قد عمت فقد صار الامر الآن ان المؤذن أوالامام أو الخطيب اذا قصر فى اداء أحرته ترك عمله نسأل الله العفو (واما الامانة) المذكورة (فهى الطهارة بالمناعن الفسوق) وهو الخروج عن احاطة العلم والطبع والعقل والفاسق أهم من الكافر وأراد بالفسوق هنا الخروج عن الطاعة بارتكاب الذنب وان قل ولذلك قال (والكبائر) فعطفه عليه وفى جع الجوامع الكبيرة اسم لكل معصية تؤذن بقلة اكتراث من تكبها بالدين ورقة الديانة أو كل ما توعد عليه بخصوصه فى الكتاب أو السنة (والاصرار على الصغائر) أى الاكاب عليها من غير توبة فهى فى حكم الكائر ولفظ القوت فأول ما عليه من الشروط أن يكون مجتنبا للفسوق وهى الكبائر غير مصر على الصغائر (فالمترشح الامامة ينبغى أن يحترز عن ذلك جهده) وطاقته وقد تقدمت الاشارة الى كراهة الصلاة خلف الفاسق وفى حكمه صاحب الكاثر والمبتدع الذى لم يكفر ببدعته والمصر وانما صحت خلف هؤلاءلما رواه الشيخان ان ابن عمر كان يصلى خلف الحجاج قال الامام الشافعى وكفى به فاسقا وهكذاذكر أصحابنا بان امامة الفاسق جائزة مع الكراهة وثبت ان أنس بن مالك أيضا كان يصلى خلف الحجاج الا انهم خصوابهالجمعة لا غير ويروى عن الحسن البصرى قال عمر بن عبد العزيزلو جاءت كل أمة بخبيئاتها وجئنا بابى محمد يعنى الحجاج الغليناهم ثم انه اذا صلى خلف هؤلاء يكون محرز الثواب الجماعة لكن لا ينال ثواب من يصلى خلف تقى صالح محترز عن الاوصاف الذميمة (فانه) أى الامام (كالوفد والشفيع للقوم) عند المستشفع اليه (فينبغى أن يكون خير القوم) فالشفيع اذا كان كاملاً صاحب خير ودين وورع فانه ممن تقبل وفادته وشفاعته *(فصل)* ومشايخنا أهل الكشف يجيزون امامة الفاسق من غير كراهة ولم يفرقوا بين الفاسق المقطوع بتسقه وبين المظنون فسقه وبين المتأول وبين غيره وقالوا المؤمن ليس بفاسق أصلااذلا يقاوم الايمان شىء مع وجوده فى محل العامى فان الفاسق عندهم من خرج عن أصله الذى خلق له وهو أن يعبد الله فان العبد لايمكن له أن يخرج عن أصله الحقيقى وهوكونه عبدافانه لابدأن يكون عبدالله أو عبدا لهواء فارح من الرق فلم يبق خروجه الاعن الاضافة التى أمر أن ينضاف اليها فتجوزامامته لان الموفق من عباد الله يأتم بهذا الفاسق فإنه يراه قائما بعبوديته فى حق هواه الذى فيه شقاؤه فيتعلم منه استيفاءحق العبودية التى أمره الله أن يكون بها عبداله فيقول أنا اولى بهذه الصفة فى حق الله من هذا العبد فى حق هواه فلمارأينا أولياء الله كانس وابن عمر يأتمون به وينفعهم ذلك عند الله ويكون هذا الاقتداء سببا انجاتهم صحت امامته من غير كراهة فكل من آمن بالله وقال بتوحيد الله فى ألوهيته فالله أجل أن يسمى هذا فاسقا حقيقة مطلقا وان سى لغة بخروجه عن أمر معين وان قل والمعاصى لا تؤثر فى الامامة ما دام لا يسمى كافرا واما الفسق المظنون فيعيدعن المؤمن اساءة الظن بحيث أن يعتقد فسوق زيد بالظن لا يقع فى ذلك مؤمن مرضى الايمان عنداللّه وهذا كله فى الاحوال الظاهرة وأما الباطنة فذلك الى الله أو من أعلمه الله والله أعلم (وكذا الطهارة ظاهراعن الحدث والحبث) تقدم بيانهما فى أول الكتاب (فانه لا يطلع على ذلك) أى على اقصافه باحدهما (منسبه أحد سواه) فان لم يكن مأمونافيه أفسد على الناس صلاتهم (فات تفكر فى أثناء صلاته حدثا أوخرج منمريم) مالا (فلاينبغى أن يستحى بل ليأخذ سده ١٧٩ بيد من يقرب منه وليستخلفه) ولفظ القوت وان حدثت عليه حادثة فى الصلاة أوذكرانه على غير وضوء نزع واتقى الله تعالى وخرج من صلاته آخذا بيد أقرب الناس إليه فاستخلفه فى صلاته (فقدتذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم انه جنب فى أثناء الصلاة) ولفظ القوت وقد أصاب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم امام الأئمة خرج من الصلاةذكرانه جنب زاد المصنف على القوت (فاستخلف ثم خرج) وهذه زيادة مضكرة وانما الذى فى القوت بعد قوله جنب (فاغتسل ثم رجع فدخل فى الصلاة) وهكذا أخرجه أبو داود من حديث أبى بكرة باسناد صحيح وليس فيهذكر الاستخلاف وإنماقال ثم أوما اليهم ان مكانكمنم ورد الاستخلاف من فعل عمر وعلى وعند البخارى استخلاف عمر فى قصة طعنه ثم قال صاحب القوت فان كان الحادثة فى الصلاة فعل ذلك وان كان ذكرانه دخل فى الصلاة على غير طهارة خرج ولم يستخلف وابتدأ القوم الصلاة (وقال سفيان) هو الثورى كمايفهم من اطلاقه ويحتمل أن يكون ابن عيينة (صل خلف كل بروفاجر) فان الصلاة خلف الفاجر صحيحة مع كراهة عند أبى حنيفة والشافعى وسيب الكراهة عدم الاتمامه بامر دينه وقد يخل ببعض الواجبات وأخرج الدارقطنى وابن حبان والبيهقى من حديث أبى هريرة صلوا خلف كل بروفا جر وعلى كل بر وفاجر وجاهد وامع كل بزوفاجر وطرقه كلها واهية وقال الحاكم منكر وأخرج الدارقطنى، وابن عدى والطبرانى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر صلوا على من قال لا اله الاالله وصلوا خلف من قال لااله الاالله وطرق كلها ضعيفة (الامد من خمر) أى المداوم على شربها (أو معان بالفسوق) أى مجاهر به (أوعاق لوالديه أو صاحب بدعة) أى من تكبها سواء أحدثها هو أ واتبع غيره فيها (أو عبد آبق) من سيده لالاضرار فان هؤلاء كلهم غير مرضيين عند الله تعالى وصلاتهم موقوفة بين السماء والأرض حتى يرجعوا أو يتوبواثم هذا الذي ذكره عن سفيان هو معتقد السلف فقدر وى ذلك عن أمامنا الاعظم وأصحابه وعن بقية الفقهاء المشهور ين وقد عقد اللالكائى بابافى كتاب السنة فى ذكر معتقدات السلف وروى ذلك باسانيده اليهم فقال فى معتقد الثورى بسند الى شعيب بن حرب حين سأله عن السنة فذكرله أشياء منها ياشعيب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى الصلاة خلف كل بروفاحر قال شعيب فقات لسفيان الصلاة كلها قال لا ولكن مسلاة الجمعة والعيدين صل خلف كل من أدركت وأما سائر ذلك فأنت مخير لاتعلى الاخلف من تثق به وتعلم انه من أهل السنة والجماعة وقال فى معتقد ابن حنبل وأميرالمؤمنين البروالفاجر وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولى جائزة تامة ركعتين من أعادهما فهو مبتدع تارك للد ثار مخالف للسنة ليس فيه من فضل الجمعة شئء اذلم والصلاة خلف الأئمة من كانوابرهم وفاجرهم والسنة أن تصلى معهم ركعتين وتدين بها تامة ولا يكن فى صدرك من ذلك شك وقال فى معتقد على بن المدينى بمثل هذا السياق سواء وقال فى معتقد سهل بن عبد الله التسترى ولا يترك الجماعة خلف كل وال جاراً وعدل وقد عرف من سياق هذه المعتقدات ان المراد بالصلاة فى قوله صلواخلف فاجر وبرالجمعة خاصة اذا كان لا يتقدم للخطية والمصلاة إذذاك الا الامراء والولاة بانفسهم ولما اشتغلوا بأنفسهم ناب عنهم من يصلى بالناس الجمعة فرجع الامر الى كل صلاة وانه اتجوز خلف الفاجر وفى قول سفيان أو صاحب بدعة المراد به البدعة التى لا تكفر صاحبها والالم نصح إمامته كماقد مناه والاقتداء بأهل الأهواء صحيحة الاالجهمية والقدرية والروافض الخلية والخطابية ومن يقول بخلق القرآن والمشبهة ونحوهم من تكفره بدعته وقدروى محمد عن أبى حنيفة وأبى يوسف ان الصلاة خلف أهل الأهواء لا تجوز والصمح انها تجوزعلى الحكم الذى ذكرنامع الكراهة (الخامسة أن لا يكبر الامام حتى تستوى) ولفظ القوت تعتدل (الصفوف) ورآه (فليلتفت يمينا وشمالا فان رأى خللا) فيها أواعوجاجا (أمر بالتسوية) قائلاسواصفوفكم يرحمكم الله تعالى ولفظ القون فان رأى اعوجاجا أشار بيده وان رأى خلاأمر بسده فان اتمام الصفوف من تمام الصلاة اه و يجوز بيدمن ية ربمنه ويستخلفه فقدند کر رسول اللهصلى اللهعليه وسلم الجنابة فى أثناء الصلاة فاستخلف واغتسل ثم رجع ودخل فى الصلاة وقال سفيان صل خاف كل بروفاجر الامد من خراً ومعلن بالفسوق أوماق لوالديه أو صاحب بدعة أو عبد آبق الخامسة ان الا يكبر حتى تستوى الصفوف فليلتفت عبدا وشمالافان ورأى خلا أمر بالتسوية ٠١٠ ء قبل كانوا يتحاذون بالمناكب ويتضامون بالكعاب ولا یکېرحتى يفرغالمؤذن من الاقامة والمؤذن يؤخر الاقامة عنالاذان بقدراستعداد الناس لاصلاة ففى الخبر ليتهل المؤذن بين الاذان والاقامة بقدرما يفرغ الا كل من طعامه والمعتصر من اعتصاره ١٨٠ أن يوبها غير الامام ولكن الامام أولى والسر فى تسويتها مبالغة المتابعة وقد أخرج أحمد والشيخان وأبوداود وابن ماجه من حديث أنس واللفظ للبخارى سوواصفوفكم فان تسوية الصف من إقامة الصلاة وقد أخذ بظاهره ابن حزم فاوجب التسوية لان الاقامة واجبة وكل شئ من الواجبواجب ومنع جان حسن الشئ زيادة على تمامه ولا يضره رواية من تمام الصلاة لأن تمام الشئ عرفا أمر زائد على حقيقته غالبا وأخرج الدارمى فى مسنده من حديث البراء بن عازب سوواصف وفسكم لا تختلف قلوبكم وعند البخارى وأبى داود وابن ماجه من حديث النعمان بن بشير لتسون صفوفكم أوليخالفن الله بين قلوبكم وفى رواية للنخارى بين وجوهكم وغند أحمد من حديث أبي أمامة لتسون الصفوف أولتطمسن الوجوه وفى الباب أحاديث كثيرة (قيل كانوايتماذون بالمناكب) أى يجعل كل واحد منكبه حذاء منكب أخيه (ويتضامون بالكعاب) جمع كعب وهو العظم الناتئ عندملتقى الساق والقدم ولكل قدم كعبان عن بمنتها وبسرتها صرح به الازهرى وغيره من أئمة اللغة وهو كعب الوضوء لا كعب الأحرام ولفظ القون وكان السلف يتحاذون بين المنا كب ويتضامون بالكعاب اهـ وهذا مالم يؤذ جاره وروى مسلم من حديث جابر بن سمرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الاقصة ون كما تصف الملائكة عند ربماقلنا وكيف تصف عندربها قال ينمون الصفوف الاول ويتراصون فى الصف والمطلوب من تسويتها محبة الله لعباده (ولا يكبر) أى لا يقول الامام الله أكبر (حتى يفرغ المؤذن من الاقامة) وفى عقبها يأتى بالتكبير وهو المذهب عنده ومذهبنا يكبر عند قول المقيم قد قامت الصلاة وفى القوت وليأخذ فى الصلاة مكبرا اذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ويكون الناس قد قاموا اذقال المؤذن حى على الصلاة قام الناس الدعوة فإذا قال قد قامت الصلاة كبر الامام أى قد قام الناس للصلاة أوقد قام المصلون لان الصلاة لا تقوم اذا قاموا عند قوله قد قامت الصلاة ولم يكن المؤذن قد كذب فى قوله وان كان جائزا على المجاز لقرب الوقت وظهور -سيب القيام ولذلك كره أن يكون الامام مؤذنالانه حينئذ يحتاج أن يكبر و يدخل الناس فى قوله قد قامت الصلاة ولذلك جاء عن السلف من السنة أن يكون الاذان فى المنارة والاقامة فى المسجد ليقرب على المؤذن الدخول فى الصلاة ١هـ *(تنبيه) * اختلفوافى المأموم متى ينبغى أن يقوم إلى الصلاة اذا كان فى المسجد ينتظر الصلاة فمن قائل فى أول الاقامة ومن قائل عند قوله حى على الصلاة ومن قائل عند قوله حىعلى الفلاح ومن قائل حتی ری الامام ومن قائللاتوقيت فىذلك وقدورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوموا حتى ترونى فان صح هذا الحديث وجب العمل به ولا يعدل عنه وقالت مشايخنا أهل الفقه ان الظاهر فى ذلك يقوم عند الجمعلتين ويكبر الأمام عندلفظ الاقامة ومشايخنا أهل الكشف الباطن يقولون عليه المسارعة فى أول الاقامة والحديث المذكور فان حكم النبى فى هذه المسئلة بانتظارنا اليه ولا نقوم حتى تراه كما أمر ماهو كمالنا اليوم فان زمان وجود النبى كان الامرجائزا أن ينسخ وأن يتجدد حكم آخرف كان ينبغى أن لا يقوموالقول المؤذن حتى يروا النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة فيعلمون عند ذلك انه ماحدث أمر يرفع حكم مادعوا اليه بخلاف اليوم فإن حكم القيام الى الصلاة باق فيقوم اذا سمع المؤذن يقيم مسارعا والله أعلم (والمؤذن يؤخر الاقامة عن الاذان بقدر استعداد الناس) ولفظ القوت وعد المؤذن صوته جهده ويزيد فى رفعه اذا رجع بذكر الشهادتين فان تمهل بين الاذان والإقامة بقدر ما يفرغ الآكل من أكله والمتوضئ من وضوئه فهذا توقيت لا كمل اشغال المصلين بمالا بد منه ومن كانت به حاجة الى هذهمن فليقدمها قبل دخوله فى الصلاة لئلايشغله عن صلاته شئء (ففى الخبر ليتمهل المؤذن بين الأذان والإقامة بقدر ما يفرغ الا كل من طعامه والمعنصر من اجتصاره) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى أخرجه الترمذى والحاكم من حديث جابر يا بلال اجعل بين أذانك واقامتك قدر ما يفرغ الاكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر اذا دخل لقضاء حاجته قال ٠٠٠٠٠٠١ الترمذى