النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
أبى الوليد روايته ولوقال الله الجليل أكبر ففى انعقاد الصلاة وجهان أظهر هما الانعقاد وكذا اذا
أدخل بين كلمتى التكبير شيء آخر من نعوت الله بشرط أن يكون قليلا كقوله الله عز وجل أكبر
وأما اذا أكثر بينهما فلا ولوعكس وقال الاكبر الله فظ هركلامه فى الام والمختصر أنه لا يجوز وهذا
الخلاف يجرى أيضا فى قوله أكبر اللّه وقيل لا يجزئ بلاخلاف قال ويجب على المصلى أن يحترزفى
لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى أن يقول آتهأكبر استفهاما أو يقول أكبار فالا كبار جع كبر
محركة وهو الطبل ولو زادواوا بين الكلمتين اماسا كناً ومتحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه أيضا قال
والعاجز عن كلمة التكبير أو بعضها له حالتان احداهما ان كان أخرس أونحوه يأتى بحسب ما يمكنه
من تحريك اللسنان وشفتيه بالتكبير وان كان ناطقا لكن لم يطاوعه لسانه فيأتى بتر جان بخلاف
سائر الاذ كار وأبو حنيفة بجوز سائر الاذكار فى حال القدرة وفى حال العجز أولى وترجمة التكبير
بالفارسية خداى يزركتر ولو قال خداى بزرك وترك التفضيل لم يجز وجميع اللغات فى الترجمة سواء
والحالة الثانية ان يمكنه كسب القدرة عليها بتعليم أو مراجعة فيلزمه ذلك وقال النووى فى الروضة ومن
فروع هذا الفصل ماذكره صاحب التلخيص والجغوى والاصحاب انه لو كبر للاحرام أربع تكبيرات
أوأكثر دخل فى الصلاة بالاوتار وبطلت بالاشفاع وصورته أن ينوى بكل تكبيرة افتتاح الصلاة
وار ينو الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين فيالاولى دخل فى الصلاة وبالثانية خرج وبالثالثة دخل
وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج وهكذا أبدالان من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة
بطلت صلاته ولو نوى افتتاح الصلاة بين كل تكبيرتين فبالنية يخرج وبالتكبيرة يدخل ولو لم ينو
بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا خروجامع دخوله بالاولى وباقى التكبيرات ذكر لا تبطل به
الصلاة والله أعلم
*(فصل)* وقال أصحابنالادخول فى الصلاة الابتكبيرة الافتتاح وهى قوله الله أكبر لا خلاف فيه
أو الله الأكبر خلافا لمالك وأحد أو اللّه الكبير أو الله كبير خلافا للشافعى وقال أبو يوسف ان كان
يحسن التكبير لا يجوز بغير هذه الاربعة من الالفاظ لات النص ورد بلغظ التكبير قال اللهتعالى وربك
فكبر وقال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحرمها التكبير وتحليلها التسليم وفى العبادات
البدنية انما يعتبر المنصوص ولا يشتغل بالتعليل ولذا لم يقم الحد والذقن مقام الجبهة فى السجود
والاذان لا يتأدى بغير لفظة التكبير فتحريمة الصلاة أولى وانماجاز بالكبير لان أفعل وفعبلا فى صفاته
تعالى سواء فلا يراد بأ كبراثبات الزيادة فى صفته تعالى بعد المشاركة لانه لا يشاركه أحد فى أصل
الكبرياء فكان أفعل بمعنى فعيل وقال أبو حنيفة ومحمدان قال بدلا عن التكبير اللّه أجل أوأعظم
أو الرحمن أكبر أولااله الا الله أو تبارك الله أو غيره من أسماء الله تعالى أخراً ذلك عن التكبير اذ
حيثماذكر من النصوص معناه التعظيم فكان المطلوب بالنص التعظيم ويؤيده قوله تعالى وذكر
اسم ربه فعلى وهو أعم من لفظ الله أكبر وغيره ولا اجمال ذب، فالثابت بالفعل المتوارث حينئذ يفيد
الوجوب لا الفرضية وبه نقول حتى يكره لمن يحسنه تركه والمقصود من الاذان الاعلام ولا يحصل بلفظ
آخرلان الناس لا يعرفون أنه أذان كذا فى الكافى ثم يشترط أن يكون الذكر كلاماتاما عند محمد
كالامثلة المذكورة وعند أبي حنيفة يكفى الاسم المفرد لا طلاق قوله تعالى وذكراسم ربه كذا
فى الكفاية ولوافتخ الصلاة بقوله اللهم من غير زيادة أوقال بالله يصح افتتاحه لأن المقصود بندائه
سبحانه التعظيم لأنه تضرع محض من العبد غير مشوب بحاجته وخالفه الكوفيون فى اللهم لان معناه
عندهم يا الله امنا بخير والصحيح مذهب البصريين ان معناه بالله لا غير والميم المشددة عوض عن حرف
النداء فكان مثل يا الله ولو قال بدل التكبير اللهم اغفرلى أو اللهم ار زقنى أو قال استغفر الله أو أعوذ
(٦ - (اتحاف السادة المتقين ) ثالث)

٤٢
* (القراءة)*
ثم يبتدى بدء الاستفتاح
رحسن أن يقول عقيب
قوله الله أكبرالله كبيرا
والحمدلله كثيرا وسبحان
الله بكرة وأصيلاوجهت
وجھی الی قوله وأنامن
المسلمين ثم يقول سبحانك
اللهم وبحمدك وتبارك
اسملو تعالىحد وجل
تناوك ولا اله غيرك ليكون
جامعًبين متفرقات ماورد
فى الاخبار
بالله أولاحول ولاقوة الابالله أوما شاء الله لا يصح شروعه فى الصلاة لان المقصود بهذه الاذ كار محض
التعظيم ٧ لمايشوبه من السؤال تصريحا أو تعريضاً وهو غير الذكر وكذا لوقال بسم الله لا يصح شروعه
وكذالون كراسما يوصف به غيره تعالى الا أن ينوى ذاته تعالى خاصة وفى الكفاية الاظهر الامع
ان الشروع يحصل بكل اسم من أسمائه تعالى كذان كره الكرخى وأفتى به المرغينانى ولو قال الله
من غير زيادة شئ بصير شارعا عند أبى حنيفة فقط فى رواية الحسن عنه وفى ظاهر الرواية لا بصير
شارعاذ كره فى الخلاصة عن التجريد وذكرفيه خلاف محمد وان قال التها كبار بادخال ألف بين
الباء والراء لا يصير شارعاً وان قال ذلك فى خلال الصلاة تفدصلاته قيل لانداسم من أسماء الشيطان
وقيل لأنه جمع كبروهو الطبل وقيل يصير شارعا ولا تفسد صلاته لانه اشباع والاول.أصد ولوقال الله
أكبر بالكاف الرخوة كما تنطق به البدو يصير شارعا والاصح لاڪذا فى المحيط ولو أدخل المدفى
ألف الجلالة كما يدخل فى قوله تعالى آلله أذن لكم وشبهه تفسد صلاته ان حصل فى أثنائها عندا كثر
المشايخ ولا يصير شارعايه فى ابتدائها أو يكفر لوتعمده لأنه استفهام ومقتضاه الشك فى كبريائه تعالى
وقال محمدبن مقاتل ان كان لايميز بين المد وعدمه لا تفسد صلاته والاستفهام أن يكون التقريرلكن
الاول أمح وعلى هذا لومد همزة أكبر الاصح انها تفسد أيضاً واشباع حركة الهاء خطأً من حيث
اللغة ولا تفسد وكذا تسكينها وأمام اللام قصواب وانه أعلم» (القراءة)* وهو الركن الثالث اعلم
ان لذكر القراءة ٧سنتان سابقتان وآخرتان لاحتقان أما السابقتان فاولا هملدعاء الاستفتاح وإليه أشار
المصنف بقوله ( ثم يبتدئ بدعاء الاستفتاح) ويطلق على كل واحد من الذكر ين وجهت وسبحانك
اللهم كذا قاله الرافعى وسياذ المصنف يشعرانه بطلق على غيرهما أيضا وهو قوله الله أكبر كبيراحيث قال
(وحسن ان يقول عقب قوله الله أكبرالله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلاوجهت
وجهى الى قوله وانا من المستمين ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولااله
غير ليكون جامعابين متفرقات ماورد من الاخبار) خلاف المالك حيث قال لا يستفتح بعدالت كبير الا
بالفاتحة والدعاء والتعوذ يقدمهما على التكبير ولابى حنيفة وأحمد حيث قالا يستفتح بقوله سبحانك اللهم
الخ وقول الصنف ليكون جامع الخ ومثله فى القوت وفى الاذكار للنووى بعدان ذكر الادعية المذكورة
قال فيستحب الجمع بينها كلها وقال الحافظ فى تخريج الاذ كارفلت لم يرد بذلك حديث وقد استحب
الجمع بين وجهت وسبحانك أبو يوسف صاحب أبى حنيفة وأبو اسحق المروزى من كبار الشافعية وبوّب
البيهقى لذلك وأورد فيه حديثا عن جابر سيأتى ذكره اهـ قلت وقال الرافعى وذكر بعض الاصحاب
ان السنة فى الاستفتاح ان يقول سبحانك اللهم الخ ثم يقول وجهت وجهي الخ جعا بين الاخبار
ويحكى هذا عن أبى اسحق المروزى وابى حامد وغيرهما اهـ فعلم من ذلك ان غير أبى اسحق من
الشافعية أكضا يرى ذلك ولنعد إلى تخريج ما أورده المصنف من الاذ كار الثلاثة فنقول قال النووى
فى الاذ كاراعلم انه باعت أحاديث كثيرة يقتضى مجموعها ان يقول الله أكبر كبيرا لخ قال الحافظ
جميع مأذكر من ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم وأخرج البخارى الثالث منها فقط الاول حديث
ابن عمر قال بين نحن نصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم اذقال رجل من القوم الله أكبر كبيرا والحمدلله
كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من لقائل كذا
وكذا فقال رجل من القوم أنا يارسول الله فقال لقد رأيت أبواب السماء قد فتحت لها قال ابن عمر فا
تركت منذ سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب والترمذى
عن أحمد بن إبراهيم الورقى والنسائى عن محمد بن تصاع ثلاثتهم عن اسمعيل بن إبراهيم وهو المعروف
بابن علية عن الحجاج بن أبى عثمان عن أبى الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن عمر وا خرجه أيضا
اسود

٤٣
أحد عن ابن علية الثانى حديث على بن أبى طالب وهو الذى أورده الرافعى قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال وجهت وجهى الذى فطر السموات والارض حيفا
وما أنا من المشركين أن هلاتي ونسكي ومحياى ومتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا
أول المسلمين اللهم أنت الله لااله الا أنت أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبى فاغفرلى
ذنوبي جميعالا يغفر الذنوب الاأنت واهدنى لا حسن الاخلاق لايهدى لاحسنه الا أنت واصرف عنى
سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله فى يديك والشرايس اليك تباركت
وتعاليت استغفرك واتوب اليك أخرجه مسلم ثمن أبى خيثمة زهيرين حرب عن عبد الرحمن بن
مهدى وأخرجه أيضا عن اسحق بن ابراهيم عن أبى النضر هاشم بن القاسم وأخرجه أبو داود
عن عبيدالله بن معاذ عن أبيه وأخرجه الترمذى عن الحسن بن على الخلال عن أبى الوليد الطيالسى
وعن محمود بن غيلان عن أبى داود الطيالسى ببعضه وأخرجه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن حجاج
ابن المنهال وعبد الله بن صالح وأحمد بن خالد وأخرجه الطماوى عن الحسين بن نصر عن يحيى بن
حسان وأخرجه ابن حبان من رواية سويد بن عمرو وأخرجه الطبرانى فى الدعاء من رواية عبدالله
ابن رجاء ويحجاح بن المنهال وابى عتاب مالك بن اسماعيل وأخرجه أبو نعيم فى المستخرج من رواية
عاصم بن على وأبى داود والطيالسى وأخرجه الدارمى فى السنن عن يحيى بن حسان كلهم وهم ثلاثة
عشر نفسا عن عبد العزيز بن أبى سلمة عن عمه يعقوب بن الماجشون عن الاعرج عن عبيد الله
ابن أبي رافع عن على ووقّع فى رواية سويد بن عمر وفى أوله اذا قام إلى الصلاة المكتوبة ومثله
للجيرقى من وجه آخر عن الاعرج وأخرجه الشافعى عن مسلم بن خالد وعبد المجيد بن أبى داود
كلاهما عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن الأعرج وزاد فيه سبحانك وبحمدك بعد قوله لا اله
الا أنت وفيه أيضا والمهدى من هديت بعد قوله فى بديك ووقع فى رواية البيهقى من طريق
عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة من الزيادة بعد قوله لبيك وسعديك أنابك وإليك
لا ملجأمنك الااليك وقدروى بمثل حديث على عن جابر أيضا وافظه كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا افتتح الصلاة كبرثم قال ان صلاتى ونسكى الى قوله أول المسلمين اللهم اهدنى لاحسن
الاعمال والاخلاق لايهدى لاحسنها الاأنت وقنى سيء الاعمال والاخلاق لا يقى -يتها الا أنت هكذا
أخرجه النسائى وابن جوصا فى المسند عن عمرو بن عثمان عن أبى صعود عن شعيب بن أبى حمزة
عن محمد بن المنكدرعن جابر وهكذا أخرجه الطبرانى من طريقين عن عمرو بن عثمن*(تنبيه).
قول المصنف وأنا من المسلمين مع كونه مخالفالمافى سياق الآية أشاربه الى ما اختاره الشافعى
رضى الله عنه وله فيه طريقان تشكيكا وجزما اما الاول فرواه عى مسلم بن خالد وغيره من
الشبيوخ كلهم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة فذكر الحديث وأوله كان اذا افتتح الصلاة وقال
بعضهم كان إذا ابتدأ الصلاة يقول وجهت وجهى فذكره بلفظ وأنا أول المسلمين قال وشككت
بات أحدهم قال وأنا من المسلمين والمحفوظ فى حديث على عند مسلم وأبى داود وغيرهما من الائمة
ما يدل صريحاً على انه على وفق الآية وان من ذكره بلفظ من المسلمين أراد المناسبة لحال من بعد
النبى صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الشافعى بعد أن أخرجه على الترديد فى اللفظين أحب أن
يقول وأنا من المسلمين بدلى وأنا أول المسلمين اما وروده جرما فقد أخرجه الطبرانى فى الدعاء من
طريق هشام بن سليمان عن ابن جريج كذلك وقال فى روايته حنيفاً مسلما ووقع كذلك فى رواية
الماجشون عن الاعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على أخرجه مسلم والترمذى والمعمرى فى
اليوم والليلة والبزار والطبرانى فى الدعاء كلهم من طرق عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن أبيه

٤٤
عن الأعرج ولا يخفى ان حل كلام الشافعى وأنا أحب الخ على هذا أولى من التشكيك والترديد
فتأمل فهذان الحديثان هما اللذان أخرجهما مسلم وذكرهما المصنف واما الحديث الثالث الذى
أخرج البخارى فى هذا الباب فسيأتى ذكره فى الأآخر واما قول المصنف ثم يقول سبحانك اللهم
وبحمدك الخ فقدروى ذلك من حديث أبى الجوزاء عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا
اله غيرك أخرجه الحاكم عن الاصم عن العباس الدورى وأبو داود عن حسين بن عيسى كلاهما
عن طلق بن غانم عن عبد السلام بن حرب عن بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء قال الحاكم وهو
صحيح على شرط الشيخين وقد نوزع فيه وقد روى حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة بلفظ كان اذا
افتتح الصلاة رفع يديه حذ ومنكبيه فيكبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك فذكر مثل الاول أخرجه
أحمد عن أبى معاوية عن حارثة بن محمد قال العراقى وهو متفق على ضعفه وأخرجه الترمذى عن
الحسن بن عرفة وابن ماجه عن على بن محمد الطنافسى وعبد الله بن عمران وابن خزيمة فى صحيحه عن
مسلم بن جنادة كلهم عن أبى معاوية بالسند المذكور وله طريق أخرى عن عائشة ضعيفة ساقها
البيهقى فى الخلاف والطبرانى فى الدعاء والدارةعانى فى السنن من طريق عطاء بن أبي رباح عنها وفى
سند الجميع سهل بن عامر وهو مترول قال الحافظ وقدروى موقوفا على عطاء رواه السلفى من طريق
أبى عن الاحوص الحسن بن عبد الملك قال سأل رجل عطاء بن أبي رباح فقال كيف أقول اذا افتتحت
الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك فذكرمثله قال وهذا يشعر بان لهذا المرفوع أصلا وفى البابعن
أبى سعيد الخدرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة كبر ثم قال شحانك اللهم
وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولااله غيرك أخرجه الترمذى والنسائى جميعا عن محمد بن موسى
والدار قطنى من رواية اسحق بن أبى اسرائيل والطبرانى فى الدعاء من رواية عبد الرزاق والحسن بن
الربيع وعبد السلام بن مطهر وابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب والنسائى أيضا
عن عبيد الله بن فضالة عن عبد الرزاق والدارمى عن زكريابن عدى سنتهم عن جعفر من سليمان
الضبعى عن على بن على الرفاعى وكان بشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم عن أبى المتوكل الناجى عن أبى
سعيد الخدرى وأخرجه البيهقى من وجدآً خر عن أبى سعيد قال الترمذى حديث أبى سعيد أشهرشئ
فى هذا الباب وبه يقول أكثر أهل العلم اهـ وقدروى الاستفتاح بسبحانك اللهم عن جماعة من
الصحابة مرفوع وم وقوفامنهم ابن مسعود أخرج حديثه الطبرانى فى الدعاء بسندين اليه وأشار البيهقى الى
انه من رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ومنهم أنس بن مالك أخرج حديثه أبو يعلى
والدار قطنى والطبرانى كلهم من رواية جيد عنه والطبرانى أيضامن وجهآخرعن أنيس من غير رواية
جيد ومنهم وائلة بن الاستمع والحكم بن عمير وعمرو بن العاص أخرج حديثهم الطبرانى فى المعجم الكبير
ومنهم جابربن عبد الله أخرج حديثه البيهقى بسند جيد ومنهم عمر بن الخطاب روى عنه موقوفا
ومر فوعاًأما الاول فأخرجه الحاكم من طريق شعبة عن الحكم عن عتيبة عن إبراهيم النخعى عن الاسود
ابن يزيدان عمر رضى الله عنه حين افتتح الصلاة كبرثم قال سبحانك اللهم إلى ولااله غيرك وأخرجه
الدارقطنى من رواية أبى معاوية ومحمد بن فضيل وحفص بن غياث ثلاثتهم عن الاعمش زاد ابن فضيل
وعن حصين بن عبد الرحمن كلاهما عن ابراهيم النخعى فذكرمثله وزاد هرون بن اسحق أحد روانه
عن محمد بن فضيل فى روايته يسمعناذلك ليعلمناقال الدار قطنى هذا صحيح عن عمر من قوله وإما الثانى
أى رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخرجه الدارقطنى أيضامن رواية عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة
عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ورواء يحي بن أيوب عن عمر
ان

٤٥
ابن شيبة عن نافع عن ابن عمرموقوف على عمر وهو الصواب * (تنبيه)* فى تفسير دعاء الاستفتاح
وقدر وى عن أبى حنيفة انه ان قال سبحانك اللهم بحمدك من غير واوفقد أصاب الجواز ونقل الحلوانى
عن مشايخه ان قال وجل ثناؤك لم يمنع وان سكت لم يؤمر ولا يزيد على هذا فى الفرض وتقدم ان أبا
يوسف يرى الجمع بينه وبين دعاء التوجه وانه يبدأ بأيهما شاء واستدل بحديث جابر المتقدم قلناانه
محمول على حالة التهجد والامرفيه واسع وإذا قرأ التوجه فى صلاة الليل وغيرها من النوافل فمخير
بين أن يقول وأنا أول المسلمين وبين أن يقول وأنا من المسلمين على الاصم فإذا علمت ذلك فاعلم ان معنى
قوله سبحانك اللهم انى أسبحك بجميع آلائك وقوله وبحمدك أى تحمدك بحمدك ولك الحمد على
ما وفقتنى من التسبيح والتسبيح البات صفات الكل لله تعالى والحداظهارها وبهذا يظهروجه تقديم
أحدهما على الآخر وهو فى المعنى عطف الجلة على الجملة حذفت الثانية وهى قوله لك الحمد كالاولى
وهى قوله تحمدك وابقى حرف العطف داخلا على متعلق الجلة الاولى مرادابه الدلالة على الحالية
من الفاعل فهو فى موضع نصب على الحالية منه فكانه انما أبقى ليشعر بانه قد كان هناجلة لطوى
ذكرها ايجازا على انه لوحذف حرف العطف كان جائزا لا يخل بالمعنى المقصود وعن الخطائ أخصرنى
الحسن بن خلال قال سألت الزجاج عن العلة فى ظهور الواو فى قوله وبحمدلكفقال سالت المجرد
عما سألت عنه وقال سألت المازنى عما سألتنى عنه فقال سبحانك اللهم بجميع آلالك وبحمدك
سبحتك وقوله تبارك اسمك أى دام وتعالى اسمك بين الاسماء وقيل دام خير اسمك لدلالته على الذات
السبوحية القدسية وتبارك مطاوع بارك لا يتصرف فيه ولا ينصرف ولا يستعمل إلا فى الله تعالى وقوله
وتعالى جدك أى ارتفع سلطانك أو عظمتك أوغناك عما سواك وقوله ولا اله غيرلك أى فى الوجود
فأنت المعبود بحق فبدأ بالتنزيه الذى يرجع إلى التوحيد ثم ختم بالتوحيد ترقافى الثناء على الله
تعالى من ذكر النعوت السلبية والصفات الثبوتية الى غاية الكل فى الجلال والجمال وسائر الافعال
وهو الانفراد بالوهيته وما يختص به من الاحدية والصمدية فهو الاول والآخر والظاهر والباطن
وهو بكل شئ عليم وفى الباب ادعية أخرى للاستفتاح لم يذكرها المصنف وقد نشبراليها اتمام الفائدة
فمن ذلك الحديث الذى أخرجه البخارى وتقدم الوعدبه وهو من حديث أبى هريرة قال كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر فى الصلاة سكت بين التكبر والقراءة اسكانة وفى رواية هنيهة
فقلت يارسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعد
بينى وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاباى كما ينقى الثوب الأبيض
من الدنس اللهم اغسل خطاياى بالثلج والماء والبرد أخرجه البخارى عن موسى بن استمعيل والدارمى
عن بشر بن آدم وأبونعيم منرواية أبى كامل الجدرى والعباس بن الوليد أربعتهم عن عبد الواحد بن
زياد وأخرجه مسلم عن أبى كامل الجدرى وأبى بكر بن أبى شيبة قال عبد الواحد وابن أبى شيبة
حدثنا محمد بن فضيل وأخرجه أحمد عن محمد بن فضيل وعن جرير بن عبد الحيد كلاهما عن عمارة بن
القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة وأخرجه مسلم أيضا والنسائى وابن خزيمة من رواية جريروأبو
نعيم من رواية أبى بكر بن أبى شيبة ومن ذلك مارواه أبواسحق عن الحرث عن على رضى الله عنه
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك ظلت نفسى وعمات - وأفا غفرلى
انه لا يغفر الذنوب إلا أنت وجهت وجهى فذ كره الى قوله المسلمين أخرجه البيهقى من طريق
هيم عن شعبة عن أبى اسحق والله أعلم (وان كان خلف الامام أختصر) بأن يختار دعاء واحدامن
الادعية المذكورة (انه لم يكن للأمام سكتة طويلة) بمقدار أن (يقرأ فيها الفاتحة) فلا ينبغى له حينئذ
الاختصار وقال الرافعى بعد ماذكر الدعاءين وجهت وسبحانك مانصه والزيادة على ماذكرنا
--
وان كات خلف الامام
اختصران لم يكن للأمام
سكتة طويلة يقرأفيها

٤٦
ثم يقول أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم
أولا تستحبها للمنفرد والامام اذا علم رضا المأمومين بالتطويل وقد مضى ذكر أولى السنة السابقة
على القراءة والثانية منهما استحباب التعوذ بعددعاء الاستفتاح وإليه أشار المصنف بقوله (ثم يقول
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) قال الرافعى هكذاذكره الشافعى وورد فى الخبر وحكى عن القاضى
الرويانى عن بعض أصحابنا ان الاحسن أن يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ولا
شك ان كلامنهما جائز يؤدى به الغرض وكذا كل ما يشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان اهـ
قلت وروى أبو أمامة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد عنه ولفظه كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم الى ولا اله غيرك ثم يقول أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم ورجال اسناده ثقات الاالتابعى لم يسم واستدل الرافعى فقال وروى جبير بن
مطعم وغيره ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ فى صلاته قبل القراءة قلت حديث جبير بن مطعم
أخرجه أبو داود عن عمرو بنمر زوق وابن ماجه وابن خزيمة عن بندار عن غندر وأبونعيم من رواية
أبى داود الطيالسى والطبرانى فى الدعاء من رواية أبى الوليد الطيالسى أربعتهم عن شعبة عن عمرو
ابن مرة عن عاصم الغزى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا دخل فى الصلاة كبر ثم قال الله أكبر كبيراثلاثا الحدلله كثيرا ثلاثا سبحان الله وبحمده ثلاثا أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفته واما زيادة السميع العليم فقد وقعت فى حديث
أبى سعيد الخدرى ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام يصلى فى الليل كبر ثم قال سبحانك
اللهم وبحمدك الى قوله ولا إله غيرك لا اله الاالله ثلاثا الله أكبر ثلاثا ثم يقول أعوذ بالله السميع
العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفيمه ونفثه ثم يقرأ أخرجه ابن خزيمة والتر مذى والنسائى
جيعاعن محمد بن موسى عن جعفربن سليمان عن على بن على الرفاعى عن أبى المتوكل الناجى عن أبى
سعيد وذكرابن خزيمة عقب تخريجه انه لم يسمع أحدامن أهل العلم ولا بلغه عن أحد منهم انه استعمل
هذا الحديث على وجهه قال الحافظ واذا لم ينقل عن أحد منهم انكاره لم يستلزم ذلك توهينه والعلم
عند الله تعالى وفى الباب عن عائشة أخرجه أبو داود فى قصة فيهاان النبى صلى الله عليه وسلم قال
أعوذبالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ ان الذين باوا بالافن الحديث* (تنبيه) * قال
الرافعى ومن ترك دعاء الاستفتاح عمدا أوسهوا حتى تعوذ أوشرع فى الفاتحة لم يعد اليه ولم يداركه فى
سائرالركعات وفرع عليه مالوادرك الامام المسبوق فى التشهد الا خير فكبر وقعد فسلم الا مام كما قعد
يقوم ولا يقرأ دعاء الاستفتاح لفوات وقته بالقعود ولو سلم الامام قبل قعود . لا يقعد ويقرأ دعاء
الاستفتاح اهـ وقال النووى قدذكرالشيخ أبو حامد فى تعليقه انه اذا ترك دعاء الاستفتاح وتعوذ
عاداليه من التعوذ والمعروف فى المذهب انه لا يأتى به كما تقدم لكن لو خالف فأتى به لم تبطل صلاته.
لانه ذكرقال صاحب التهذيب ولو أحرم مسبوق فامن الامام عقب احرامه أمن معه وأتى بدعاء
الاستفتاح لان التعوذ يسيروالله أعلم ثم قال الرافعى وهل يجهر بالتعوذ فيه قولان أحدهماانه يستحب
الجهر به فى الصلاة الجهرية كالتسمية والتأمين وأصحهما وهو الذى ذكره المصنف فى الوجيزان
المستحب فيه الاسرار بكل حال لانه ذكرشرع بين التكبير والقراءة فيسن فيه الاسرار كدعاء
الاستفتاح وذكر الصندلانى وطائفة من الاصحاب ان الاول قوله القديم والثانى الجديد وحكى فى
البيان القولين على وجهاً خرفقال أحد القولين انه يتخير بين الجهر والاسرار ولا ترجع والثانى
أنه يستحب فيبه الجهر ثم نقل عن أبى على الطبرى انه يستحب فيه الاسرار به فتحصلنا على ثلاثة
مذاهب فى المسئلة قلت القول القديم أخرجه الشافعى فى الام من طريق صالح بن أبى صالح انه
سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته يقول ربنا انا نعوذ بك من الشيطان الرحيم قال وكان
ابن

٤٧
ابن عمر يتعوذ سرا (ثم يقرأ) سورة (الفاتحة) أى فاتحة الكتاب وهى سورة الجد ولها اسماء
غيرهما فأم الكتاب فأم القرآن والاساس والوافية بالفاء والقاف والكافية والشافية والكنزوانغما
سميت فاتحة لأنه يفتح بها القراءة في الصلاة وقال المصنف فى الوجيز ثم الفاتحة بعده متعينة قال الرافعى
فى شرحه للمصلى حالتان أحداهما أن يقدر على قراءة الفاتحة الثانية أن لا يقدر عليها ففى الاول
يتعين عليه قراءتها فى القيام أو ما يقع بدلا عنه ولا يقوم مقامها شئ آخر من القرآن ولا ترجتها و به
قال مالك وأحمد خلافا لابى حنيفة حيث قال الغرض فى القراءة آية من القرآن سواء كانت طويلة
أو قصيرة وبأى لسان قرأ بازوان كان ترك الفاتحة مكروها والعدول الى شئ آخر اساءة
ولا فرق فى تعين الفاتحة بين الامام والمأموم فى الصلاة السرية وفى الجهرية قولان أحدهما لا يجب
على المأموم وبه قال مالك وأحمد وأصحهما انه يجب عليه أيضا وهذا القول يعرف بالجديد ولم
بسمعه المزنى سماعا عن الشافعى فتقله عن بعض أصحابه عنه يقال أنه أراد الربيع وأما القول الاول
فقد نقله سماعاً عن الشافعى وقال أبو حنيفة لا يقرأ المأموم لافى السرية ولا فى الجهرية وحكى القاضى ابن
كمج ان بعض أصحابنا قال به وغلط فيه قلت الادلة السمعية عند أصحابنا أربعة قطعى الثبوت والدلالة
كالنصوص المتواترة وقطعى الثبوت ظنى الدلالة كالآيات المؤولة وظنى الثبوت قطعى الدلالة
كاخبار الا حاد التى مفهومها قطعى وظنى الثبوت والدلالة كاخبار الا حاد التى مفهومها ظنى فبالاول
يثبت الفرض وبالثانى وبالثالث يثبت الوجوب وبالرابع يثبت السنة والاستحباب ليكون ثبوت
الحكم بقدر دليله فتعين قراءة الفاتحة فى الصلاة عندنا واجب أواظبته صلى الله عليه وسلم ولقوله
صلى الله عليه وسلم لاصلاة الابفاتحة الكتاب وهو خبراً حاد فا وجب العمل فشكره الصلاة بتركها
تحربما ولا تفسد بترك الفاتحة لوقرأ غيرها لاطلاق قوله تعالى فافرؤا ماتيسر من القرآن ولا يقيد
اطلاق الكتاب بالخبر المذكور لانه نسخ ولا يجوز بخبر الواحد ولا يجوزان يجعل بيانا لانه لااجمال
فيها اذالمجمل ما يتعذر العمل به قبل البيان والآية ليست كذلك فإن قلت هو خبر مشهور فتجوز
الزيادة به قلنا نعم اذا كان محكم وما روى محتمل لانه يجوزات براد به نفى الجواز وات يراد به نفى
الفضيلة وهم الاستدلال بالآيةلان المراد منها قراءة القرآن بحقيقته ويدل عليه السياق وهو قوله عقده
وأقيموا الصلاة وهذا تفسير بحقيقتها والحقيقة مقدمة على المجاز فهو مقدم على ما قال بعض المفسرين
بات المراد من الاآية الصلاة بدليل السياق فقالوا فى تفسيرها بان تصلوا ما تيسر لانه تفسير بالمناز
وتأيد بالحديث المبين للفرائض ثم اقرأ ما تيسر معن من القرآن على ان هذا فى الواقع سند الاجماع
وهو يكفى للسنة فان القراءة ركن فى الصلاة بالاجماع ان يتبع والله أعلم ثم قال المصنف (بتام
تشديداتها) قال الرافعى ولو خفف حرفا مشددا فقد أخل بحرف لان المشدد حرفان مثلان أولهما
ساكن فإذا خففه فقد أسقط أحدهما وقال الخطيب فى شرح المنهاج تشديدات الفاتحة منها لانها
هيئات لحروفها المشددة ووجوبها شامل لهباتها فالحكم على التشديد بكونه من الفاتحة فيه
تجوّز كذا عبر فى المحررويجب رعاية تشديداتها وهى أربع عشرة تشديدة منها ثلاث فى البسملة
فلو خفف فيها بطلت قراءة تلك الكلمة لتغييره النظم بل قال فى الحاوى والبحرلو ترك الشدة من قوله
إياك نعبد متعمداوعرف معناه انه يكفرلات الاياضوء الشمس ولوشدد المخفف أساء واحراً. كماقاله الماوردى
والرويانى (وتمام حروفها) وهى مائة واحدى وأربعون حرفاً بالبسملة من غير ألف مالك والرحمن
ومن غير عد المشدد بحرفين وفى المنهاح النووى ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة فى
الاصح قال الخطيب الشربينى وخروفها مائة وخمسة وستون حرفا بالبسملة بقراءة مالك بالالف قال فى
الكفاية وبعد الحرف المشدد من الفاتحة بحرفين من الذكر وقال المصنف فى الوجيز ثم صل
ثم يقرأ الفاتحة يبتدئ
فيها بسم الله الرحمن الرحيم
بتمام تشديداتها وحروفها

٤٨
ويجتهد فى الفرق بين الضاد
والظاء ويقول آمين فى
انخ الفاتحة
حرف وتشديد ركن قال الرافعى لاشك ان فاتحة الكتاب من هذه الكامات المنظومة والكامات
المنظومة مركبة من الحروف المعلومة فإذا قال الشارع صلى الله عليه وسلم لاصلاة الابفاتحة الكتاب
وقد وقف الصلاة على جملتها والوقوف على أشياء مفقود عند فقد بعضها كما هو مفقود عند فقد كلها
فلو أخل بحرف منها لم تصح صلاته قلت وعلى هذا لو أبدل ذال الذين المعجمة بالعملة لمنهج كما اقتضاه
اطلاق الرافعى وغيره الجزم به خلافا للزركشي ومن تبعه كما نقله الخطيب (ويجتهد فى الفرق بين
الضاد) المعجمة (والظاء) المشالة قال صاحب المصباح الضاد حرف مستطيل ومخرجه من طرف اللسان
الى ما يلى الاضراس ومخرجه من الجانب الايسر أكثر من الأيمن والعامة تجعله ظاء فتخرجه من
طرف اللسان وبين الثنايا وهى اغة حكاها الفراء عن الفضل قال ومن العرب من يبدل الضاد ظاء
فيقال عظت الحرب بني تميم ومن العرب من يعكس فيبدل الظاء مضادا فيقول فى الظهر ضهر وهذا
وأن نقل فى اللغة وجاز استعماله فى الكلام فلا يجوز العمل به فى كتاب الله تعالى لان القراءة سنة متبعة
وهذا غير منقول فيها اهـ وقال الرافعى وهل يستثنى ابدال الضادفيها بالظاءذكروا وجهين أحدهما
نعم فيختمل ذلك لقرب المخرج وعسر التمييز وأصحهما لا يستثنى ولو أبدل كان كابدال غيرهما من
الحروف وكمالايحتمل الاخلال بالحروف لا يحتمل اللمن المخل للمعنى بل تبطل صلاته ان تعمد ويعيد على
الاستقامة ان لم يتعمد اد وقال العراقى فى شرح البهجة ويجب الاتيان بجميع حروف الفاتحة
وتشديداتها فلايه مج الاثيان بالغطاء فى موضع الضاد وأن تقاربا فى المخرج وفى تعبير الرافعى والنووى
بقولهما فلا تبدل الضاد بالغناء نفذر لان مقتضاه المنح من ترك الغناء والاتيان بالضاداذ الباء تدخل على
المترولا وليس هو المراد فلونطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف كما ينعاق بها العرب لم يضر كمافى
الكفاية وسبقد اليه البند نيجي والرويانى جزما بالسمة مع الكراهة ومال المحب العبرى الى البطلان وفى
شرح المهذب فيه نظر انتهى قلت اما القاف المشوية بالكاف العجمية فقد أفتى بسمة الصلاة بها ابن
جمر الكر وعليه اعتمد فقهاء المن وهى لغتهم عامة وهكذانه له المزيد فى التجريدعن الكناية بأنه لا يفسر
وأما ماذكره من الرد على الشيخين فى مارتم ما فقد أجاب عنه السمكى فى شرح المنهاج ونقله الخطيب
الشربينى وغيره وهذا نص الخطيب فان قيل كان الصواب أن يقول ولو أبدل ظاء بضاد اذا لباء مع
الابدال تدخل على المتروك لا على المأتى به كما قالتعالى ومن يتبدل الكفر بالإيمان وقال تعالى وبدلناهم
يجنتهم حنتين أجيب بأن الباء فى التبديل والابدال إذا اقتصر فيهما على المتقابلين ودخل على أحدهما
انما دخل على المأخوذ لا على المتروك فقد نقل الازهرى عن ثعلب بدات الخاتم بالحلقة اذا أذبته وسويته
حلقة وبدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتما وابدات الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا
مكانه قال السبكى بعدنق له بعض ذلك عن الواقدى عن ثعلب عن الفراء ورأيته فى شعر الطفيل بن عمرو
الدوسى وساق له شعرا قال ومنشؤ الاعتراض توهم ان الابدال المساوى للتبديل كالاستبدال والتبدل
فإن ذينك تدخل الباء فيهما على المتروك قال شيخنا يعنى بهزكريا وبذلك على فساد ما اعترض به على
الفقهاء من ان ذلك لا يجوز بل يفرم دخولها على المترول أه وقال الرافعى وقول المصف فى الو جبر
ثم كل حرف وتشديد ركن يجوزان يريدبه انه ركن من الفاتحة لان ركن الشئ أحد الامور التى يلتنم
منها ذلك الشئ ويجوز أن يريد به أنه ركن من الصلاة لان الفاتحة من أركان الصلاة والاول أصوب
لالأثخرج أركان الصلاة عن الضبط ولما تقدم ان للقراءة ستان سابقتان وسنتان لأحققان ولمافرغ من
ذكر السابقتين شرع فى ذكر اللاحقتين وهما التأمين وضم السورة وقد أشار الى الاول منهما بقوله
(و) يسن أن (يقول آمين فى آخر الفاتحة) بعد سكتة لطيفة ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سواء كان فى صلاة أم لا ولكن فى الصلاة أشد استحبابا روى البخارى من حديث أبى هريرة أنه
سلی

٤٩
صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الامام ولا الضالين فقولوا آمين فات من وافق قوله قول الملائكة غفرله
ما تقدم من ذنبه واختص بالفاتحة لان أن فها دعاء فاستحب أن يسال اللّه تعالى اجابته ولا يسن عقب
بدل الفاتحة من قراءة ولاذكر كما هو مقتضى كلامهم وقال الغزالى ينبغى أن يقال ان تضمن ذلك
دعاء استحب قال الخطيب وما بحثه صرح به الرويانى (وعدها مدا) أى مع تخفيف الميم وأخذ ذلك
من حديث وائل بن حجر صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال ولا الضالين قال آمين ومدبها
صوته وروى عن مالك أنه لا يسن التأمين للمصلى وعنه رواية أخرى ان الامام والمأموم يؤمنان لكن
يسران وهوم ذهب أبي حنيفة وفى آمين لغات أفهمهن وأشهر هن خفيفة الميم مع المد وهو اسم فعل
بمعنى استجب وهي مبنية على الفتح مثل كيف وأين ويجوز سكون النون فيهما ويجوز القصر لانه لا يخل
بالمعنى وهى اللغة الثانية والمد اختيار الفقهاء والقصر اختيار الادباء وأنشدوا قول الشاعر
تباعد عنى فطعل اذدعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
وهى على القولين عربية وقيل معربة من همين على ان الهمزة بدل من الهاء أى همين فى خواهم أو
امين مي بايد ترجمة الكامة الاولى هكذا اطلب وترجمة الثانية فلكن هكذا وعلى اللغتين اقتصر
الرافعى وحكى الواحدى مع المد لغة ثالثة وهى الامالة ورابعة وهى المدمع التشديد وهو لحن بل قيل
انه شاذ مذكر ولا تبطل به الصلاة لقصد الدعاء كما معه فى المجموع وقال فى الام ولو قال آمين رب العالمين
وغير ذلك من الذكر كان حسنا وفى البحر لابن نجيم من متأخرى أصحابنا ومن الخطأ التشديد مع
حذف الياء متصورا وم دودا ولا يبعد فساد الصلاة فيهما اهـ قال بعض شيوخ نافيه اشارة الى
اتم الانفسه بالمد و التخفيف مع حذف الياء لوجوده فى القرآن (ولا يصل آمين بقوله ولا الضالين
وصلا) وهو أحد الوجوه المذكورة فى تفسير حديث نهى عن المواصلة فى الصلاة كماسيأتى قال
الرافعى وينبغى أن يفصل بينها وبين قوله ولا الضالين بسكنة لطيفة تميزا بين القرآن وغيره اهو فيه
تصريح بأن آمين ليس من القرآن أى بداء- ل انه لم يثبت فى المصاحف وإنما هو كالختم على الكتاب
وفى المجتبى لا خلاف ان آمين ليس من القرآن حتى قالوا بارتداد من قال انه من القرآن (و) يستحب
أن (يجهر بالقراءة فى الصبح والمغرب والعشاء) أى أوليه ما للأمام والمنفرد (الا أن يكون مأموما)
فانه لا يجهر بل يقرأ سرا فى نخمسه وللامام خاصة فى الجمعة هذا فى المؤدّاة وأما المقضية فيجهر فيها من مغيب
الشمس الى طلوعها ويسر من طلوعها إلى غروبها ويستثنى كماقاله الاستوى صلاة العبد فانه يجهر فى
قضائها كما يجهر فى أدائها هذا كله فى حق الذكر اما الانثى والخنثى فيجهران حيث لا يسمع أجنبى
ويكون جهرهما دون جهر الذكرفان كان يسمعهما أجنبى أسرافات جهر الم تبطل صلاتهما قال وأما
النوافل غير الطاقة فيههر في صلاة العيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح والوتر فى رمضان
وركعتي الطواف اذا صلاهما ليلا ويسر فما عداذلك والنوافل المطلقة فيسر فهاخاراويت وسط فيها
ليلا بين الاسرار والاجهارات لم يشوّش على قائم أو مصل أو نحوه والافالسنة الاسرار كمانقل فى المجموع
ويقاس على ذلك من يجهر بالذكر أو القراءة بحضرة من يطالع أو يدرس أو يصنف كما أفتى به
الشهاب الرملى (ويجهر بالتأمين) الامام والمنفرد فى صلاة الجورتبعاللقراءة لما تقدم من حديث وائل
ابن حجر وفيه وقالآمين ومدبها صوته وأما المأموم فقد نقل عن القديم انه يؤمر بالجهر أيضا وعن
الجديد انه لا يجهر واختلف الاصحاب فقال الا كثرون فى المسئلة قولان أحدهما لا يجهر كما لايجهر
بالتكبيرات وان كان الامام يجهربها وأصحهماوبه قال أحمد انه يجهر لان المقتدى متابع الامام
فى التأمين فانه انما يؤمن لقراءته فيتبعه فى الجهر كما يتبعه فى أصل التأمين ومنهم من أثبت قولين
فى المسئلة ولكن لا على الا طلاق بل فيما اذا جهر الامام اما اذا لم يجهر الامام فيجهر المأموم لينبه
وعدها مدا ولا يصل آمين
بقوله ولا الضالين وصلا
ويجهر بالقراءة فى الصج
والمغرب والعشاء الاأن
يكون مأموما ويجهر
بالتأمين
( ٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث)
1

٥٠
ثم يقرأ السورة أوقدرثلاث
آيات من القرآن فافوقها
ولا يصل آخر السورة
بتكبير الهوى بل يفصل
بينهما بقدر قوله سبحان الله
الامام وغيره ومنهم من حل النصين على الحالتين فقال حيث قال لا يجهر المأموم أراد ما اذا قل
المقتدون أوصغر المسجد وبلغ صوت الامام القوم فيكفى اسماعه اياهم التأمين كاصل القرآن وان
كثر القوم يجهر حتى يبلغ الصوت الكل والله أعلم ثم أشار المصنف الى الثانية من اللاحقتين بقوله
(ثم يقرأ السورة) الامام والمنفرد فى ركعتى الصبح والاوليين من سائر الصلوات وأصل الاستحباب يتأدى
بقراء شئ من القرآن لكن قراءة السور أحب حتى ان السورة القصيرة أولى من بعض سورة
طويلة وردى القاضى الرويانى عن أحمد أنه يجب عنده قراءة شئ من القرآن (أوقد رثلاث آيات
من القرآن فافوقه) ليكون قدر أقصر سورة وانما كانت السور أحب لان الابتداء والوقف على
اخرها صحيحان بالقطع بخلافهما فى بعض السور فانه ما يخفيان ومحله فى غير التراويح كما أفتى به ابن
عبد السلام وغيره ويستنبط من قوله ثم يقرأ ماذكره النووى فى الروضة لوقرأ السورة ثم قرأ الفاتحة
لم تحسب السورة على الذهب والمنصوص وذكر امام الحرمين والشيخ نصر المقدسى فى الاعتداد بها
وجهين ١هـ وفى المنهاج له ولا سورة للمأم وم أى فى جهرية بل يستمع فات بعد أو كانت سرية قرأ فى
الاصح قال الخطيب اذ لامعنى لسكوته اما اذا جهر الامام فى السرية فان المأموم يستمع لقراءته كما
صرح به فى المجموع اعتبارا لفعل الامام وضع الرافعى فى الشرح الصغير اعتبار المشروع فى الفاتحة
فعلى هذا يقرأ المأموم فى السرية مطلقا ولا يقرأ فى الجهرية مطلقا ومقابل الامح لا يقرأ مطلقا
لاطلاق النهى قال الراعى وهل يسن قراءة السورة فى الثالثة من المغرب وفى الثالثة والرابعة من
الرباعيات فيه قولان الجديد انها تسن لكن يجعل السورة فيها أقصر والقديم وبه قال أبو حنيفة
ومالك وأحمد انه لا يسن اهـ * (تنبيه) * قال أبو جعفر القدورى من أمتنا ان الصحيح من مذهب
أبى حنيفة ان مايتناوله اسم القرآن يجوز وهو قول ابن عباس فإنه قال اقرأ مامعن من القرآن
فليس شئ من القرآن بقليل وهذا أقرب الى القواعد الشرعية فان المطلق ينصرف الى الادنى على
ماعرف قاله الزيلعى ونظر فيه بعضهم بأن المطلق ينصرف إلى الكامل فى الماهية وقال أبو يوسف
ومحمد الفرض قراءة آية طويلة أوثلاث آيات قصار تعدل آية طويلة وهو رواية عن أبى حنيفة
لان قارئ مادون ذلك لا يعد قارئا فشرطت الآية الطويلة أو ثلاث قصار تحصيلا لوصف القراءة
احتياطا واذا قرأ نصف آية طويلة فى ركعة والنصف الآخر فى الاخرى فعامة المشايخ على الجواز
ولوقرأ نصف آية مرتين أو كلمة واحدة مرارا حتى بلغ قدرآية تامةفانه لا يجوز ومن لا يحسن الآية
لا يلزمه التكرار فى ركعة فيقرؤها فى الركعة الثانية مرة أيضا عند أبى حنيفة وعندهما يلزمه
التكرار ثلاث مرات أى فى كل ركعة ومن يحسن ثلاث آيات اذا كرر واحدة ثلاثا لا يتأدى به
الفرض عندهما كما فى المجتبى وقال ابن أمير حاج مسئلة القرآن فى الفريضة الرباعية مخمسة أى على
خمسة أقوال فقيل سنة وهو المنقول عن جماعة من السلف وقيل فرض فى ركعة واحدة وهو قول
. الحسن البصرى وزفرمنا والمغيرة من المالكية وقيل فى ركعتين على الخلاف فيها وهو قول علمائنا
الثلاثة وقيل فى ثلاث وهو رواية عن مالك حكاها ابن قدامة وغيره وقيل فى الاربع وهو قول الشافعى
وأحمد وهو راية عن مالك قال صاحب التلقين منهم وهو الصحيح من المذهب وفى ذخيرتهم للقرافى وهو
رأى العراقيين خلاف ظاهر المدونة اهـ ثم قال المصنف (ولا يصل آخر السورة بتكبير الهوى)
بضم الهاء وكسر الواو وتشديد الياء أى النزول (بل يفصل بينهما) ويسكت (بقدرقوله سبحان الله)
وهو أحد الوجوه فى تفسير قوله عليه السلام نهى عن المواصلة فى الصلاة قال الخطيب فى شرح
المنهاج السكان المندوبة فى الصلاة أربع سكتة للامام بعد تكبيرة الاحرام يفتح فيها وسكتة بين
ولا الضالين وآمين وسكتة للامام بين التأمين فى الجهرية وبين قراءة السورة بقدر قراءة المأموم
الفاتحة

٠٠
الفاتحة وسكتة قبل تكبيرة الركوع قال فى المجموع وتسمية كل من الاولى والثانية سكنة مجاز فانه
لا يسكت حقيقة لما تقرر فيهما وعدها الزركشى خمسة الثلاثة الاخيرة وسكتة بين تكبيرة الاحرام
والافتتاح والقراءة وعليه لامجاز الافى سكتة الامام بعد التأمين والمشهور الاول (ويقرأ فى الصبح
من السور الطوال) بالكسر جمع طويلة ككريمة وكرام (من المفصل) وهو المبين المميز قال الله
تعالى كتاب فصلت آياته أى جعلت تفاصيل فى معان مختلفة من وعد ووعيد وحلال وحرام وغير
ذلك معى به لكثرة فصوله وقيل لقلة المنسوخ فيه والحكمة فيه ان وقت الصبح طويل والصلاة
ركعتان فيسن طولها (وفى المغرب من قصار.) لانه ضيق فسن فيهذلك (وفى الظهر والعصر والعشاء)
من أوساطه (نحو والسماء ذات البروج وما قاربها) من السور مثل والليل إذا يغشى وسع اسمربك
الاعلى والفهى واذا السماء انفطرت ونحو ذلك فإن النبى صلى الله عليه وسلم سماها معها فى قصة تطويل
معاذ الصلاة فاما والليل وحجم فهى متفق عليها وأما والضحى فهى عند مسلم وكذا عند. ذكر اقرأ
باسم ربك وأما اذا السماء انفطرت فعند النسائى ولاحمد من حديث أبى هريرة رفعه انه كان يقرأ
فى العشاء الاخيرة والسماء ذات البروج والسماء والطارق وفى العصيحين من حديث البراء انه قرأ
فى العشاء بالتين والزيتون وفى كون هذه مع سورة اقرأ من أوساط المفصل اختلاف ولذا قيده
بعضهم بالسفر ونص الرافعى ويستحب أن يقرأ فى الصح بطوال المفصل ويقرأ فى الظهربما يقرب
من القراءة فى المج وفى العصر والعشاء بأوساط المفصل وفى المغرب بقصاره وعبارة المنهاج النووى
ويسن للصح والظهر طوال المفصل والعصر والعشاء أواسطه والمغرب قصاره قال الخطيب فى شرحه
ظاهر كلام المصنف التسوية بين الصبح والظهر ولكن المستحب أن يقرأ فى الظهر ما يقرب من الطوال
كمافى الروضة كأصلها قلت وفى كتب أصحابنا ما يوافق ما فى المنهاج وهو التسوية بين الصح والظهر
واختلف فى طوال المفصل فقيل هو السبع السابع وقيل هو عند الاكثر من المجرات وقيل من سورة
محمد صلى الله عليه وسلم أو من الفتح أو من ق إلى البروج وأوساطه منها إلى لم يكن وقصاره منها الى
آخره وقيل طواله من المجرات الى عبس وأوساطه من كورت الى الضحى والباقى قصار هكذا فى
كتب أصحابنا والاصل فيه ما روى عبد الرزاق فى مصنفه ان عمر بن الخطاب، كتب الى أبى موسى
الاشعرى ان اقرأ فى المغرب بقصار المفصل وفى العشاء بوسط المفصل وفى الصجر بطوال المفصل وقال
الخطيب واختلف فى أوّل المفصل على عشرة أقوال السلف قيل الصافات وقيل الجاثية وقيل القتال
وقيل الفتح وقيل المجرات وقيل ق وقيل الصف وقيل سج وقيل تبارك وقيل الضحى ورج النووى
فى الدقائق والتحريرانه المجرات وعلى هذا طواله كانجران وقيل اقتربت والرحمن وأوساطه
كالشمس وضحاها والليل إذا يغشى وقصاره كالعصر والاخلاص وقيدل طواله من المجرات إلى عم
ومنها الى الضحى أوساطه ومنها الى آخر القرآن قصاره قلت وذكر أبو منصور التميمى عن نص
الشافعى تمثيل قصاره بالعاديات ونحوها ولاشك ان الاوساط مختلفة كما ان قصاره مختلفة كما ان
طواله فيها ماهو أطول من بعض والله أعلم *(تنبيه) * قال النودى فى المنهاج ويسن لصح الجمعة
فى الاولى الم السجدة وفى الثانية هل أتى قال الخطيب فإن ترك الم فى الاولى من أن يأتى بهافى الثانية
قات اقتصر على بعضها أوغيرها خالف السنة قال الفارقى وإضاق الوقت عنها أتى بالممكن ولو آية
السجدة وبعض هل أتى قال الاذرعى وهو غريب لم أره لغيره وعن أبى اسحق وابن أبى هريرة
لا تستحب المداومة عليهما ليؤذن ان ذلك غير واجب وقيل العماد بن مونس ان العامة صاروا برون
قراءة السجدة يوم الجمعة واجبة وينكرون على من يتركها فقال تقرأ فى وقت وتترك فى
وقت فيعرفوا انها غير واجبعة له وقال بعض أصحابنا وقد ترك الحنفية الاماندر منهم هذه السنة
ويقرأفى العجم من السور
الطوال من المفصل وفى
المغرب من قصاره وفى
الظهر والعصر والعشاء
نحوو السماء ذات البروج
وماقاربها
١
ا
1

وفى الصح فى السفر قل
يا أيها الكافرون وقل هو
الله أحد وكذلك فى ركعتى
الفجر والطواف والتحية
وهو فى جميع ذلك مستديم
القيام ووضع اليدين كما
ومغنافى أول الصلاة
ولازم عليها الشافعية الا القليل فظن جهلة المذهبين بطلان الصلاة بالفعل والترك فلا ينبغى الترك
دائما ولا الملازمة أبدا وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الظهر والليل إذا يغشى وقرأ فيها
سج اسم ربك وفى العشاء الاخيرة والشمس وضحاها وفى المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو
الله أحد والظاهر أن هذا الاختلاف لاختلاف الاحوال ولذا قال صلى الله عليه وسلم من أم قوما
فليصل بهم صلاة أضعفهم وهى لا تبلغ القدر المسنون ولكن تكون سنة باعتبار مراعاة الحمال روى
أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فى الفجر بالمعوذتين فلما فرغ قالوا أو جزت قال سمعت بكاء صبى نخشيت أن
تفتن أمه وكذا قال صاحب البدائع ان التقدير يختلف باختلاف الحال والوقت والقوم وفى الشامل
قال أصحابنا لوقرأ الامام والمنفرد فى الصبح والظهر من أوساط المفصل أو قصار .لم يكن خارجا من السنة
فقدر وى أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ فى الصبح اذا زلزلت وروى أيضا انه قرا بلا أقسم وقال النووى
استحباب قراءة طوال المفصل وأوساطه اذا رضى المأمومون المصورون بتطويله والافليخفف قال
الاذرعى وهو غريب وعبارات الأئمة ترد عليه وكذلك حديث تطويل معاذ فى العشاء (و) استثنى
الشيخ أبو حامد فى مختصره والمصنف فى الخلاصة والبداية انه يستحب (فى الصبح فى السفر) ان يقرأ فى
الاولى (قل يا أيها الكافرون و) فى الثانية (قل هو الله أحد) قال المزجد قال ابن النحوى وفيه حديث
رأيته فى المعجم الطبرانى فى اسناد. ضعيفات قلت والذى فى سنن أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم قرأ
بالمعوذتين فى الفجر فى السفر وشمل الاطلاق حالة القرار كمالة السيرفاوقع فى كتب أصحابنا انه تحول
على حالة العجلة والسيرليس له أصل يعتمد عليه من جهة الرواية فقال وفى الجزء الثامن عشر من الخلفيات
من حديث ابن عمر وقد صلى بهم الفجر فقرأ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال الحافظ رجاله
ثقات الامبدل بن على وفيه ضعف وكانه وهم فى قوله بهم فان الثابت انه كان ية وأ به ما فى ركعتى الفجر والذى
نقله المزجد عن ابن النحوى انه رآه فى معجم الطبرانى وفى سنده ضعيفات أشار بذلك والله أعلم الى ما أخرجه
الطبرانى فى معجمه الكبير فقال حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا أبو الاشعن حدثنا أصرم بن حوشب حدثنا
اسحق بن واصل عن أبى جعفر محمدبن على بن الحسين قال تلنا لعبد الله بن جعفر حدثنا ماسمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت منه ولا تحدثنا عن غيره وإن كان ثقة قال سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول فذكر حديثا طويلا وفيه وكانيقرأ فى الركعتين قبل الصبح وفى الركعتين بعد
المغرب قل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد قال الحافظ أصرم وشيخه ضعيفان قلت لكن لا يتم
الاستدلال به لكونه نصا فى ركعتى السنة لا الغرض (وكذلك) الحكم (فى ركعتى الفجر) أى سنته
(و) ركعتى (الطواف و) ركعتى (التحية) أى تحية المسجد وكذا الاستخارة وركعتى المغرب وكان على
المصنف أن يذكرهما كذلك فإن حكم الكل واحد أماركعتا الفجر فقد أخرجه الترمذى وابن ماجه
ومحمد بن نصر من حديث ابن مسعود والطبرانى من حديث عبدالله بن جعفر وقدذكر قريبا وأما
ركعتا الطواف فاخرجه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة من حديث جابر وأما
ركعنا الاستخارة فقال النووى فى الاذكار لم أقف عليها فى شئ من الاحاديث وقال العراقى فى شرح
الترمذى بعد ان نقل كلام النووى سبقه اليه الغزالى فى الاحياء ولم أجد لذلك أصلاولكنه حسن
لان المقام يناسب الاخلاص فتأمل *(تنبيه)* قال الرافعى وهل تفضل الركعة الأولى على الثانية
فيهوجهات أظهر هما لا والثانى وبه قال الماسرجسى نعم قال النووى قلت الذى محمعه هو الراج عند
جماعة الاصحاب لكن الامج التفضيل فقدصح فيه الحديث واختاره القاضى أبو الطيب والمحققون
ونقله عن عامة أصحابنا الخراسانيين والله أعلم قلت وعند أبى حنيفة وأبى يوسف لا يسن الحالة أولى
غير الفجر وقال محمد أحب إلى أن أطول الاولى على الثانية فى الصلوات كلها ولهما مارواه أبو سعيد
المدری

٥٣
الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى صلاة الظهر فى الركعتين الأوليين فى كل ركعة
قدرخمس عشرة آية أخرجه مسلم فانه نص ظاهر فى المساواة ولمحمد حديث أبى قتلدة أن النبى
صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الظهر فى الركعتين الأوليين فاتحة الكتاب وسورتين وفى الركعتين
الاخريين بفاتحة الكتاب وبطول فى الاولى مالا يطوّل فى الثانية وهكذا فى العصر وهكذا فى الصج
رواه الشيخان واللفظ للبخارى ورواه أبو داود بمعناه وفى رواية له وكان يطول الركعة الأولى من
الظهر ويقصر الثانية وكذا فى الصبح فهذا يحتمل أن يكون التطويل فيه ناشئا عن جملة الثناء والتعوذ
والتسمية وقراءة مادون الثلاث فيعمل عليه جها بين المتعارضين بقدر الامكان وقيدنا بالاطالة فى الاولى
لانه يكره الحالة الثانية على الاولى اتفاقا وانمايكون بثلاث آيات فمافوقها فان كان آية أوآ يتين
لا يكره لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين فى المغرب والثانية أطول بآية والله أعلم
*(الركوع ولواحقه)*
وهو الر كن الرابع (ثم) اذا فرغٌ من القراءة (يركع ويراعى فيه) أى فى ركوعه (أمورا) هى سننه
وآدابه ومستحباته ولم يذكر المصنف هنا أقل الركوع واقتصر على ذكراً كمله كماسيأتى فى سياقه
وذكر فى الوجيز والوسيط فى أقله ٧ سنتين لا بدمنهما أحدهما أن ينحنى بحيث تنال واحتاه الى ركبته فلو
انحنى وأخرج ركبتيه وهو مائل منتصب لم يكن ركوعا وان كان بحيث لومديده لناات راحناه ركبتيه
لم يكن بالانحناء هذا حد ركوع القائمين والثانى أن يطمئن وفيه خلاف لابى حقيقة فإنه قال لا يجب
الطمأنينة كما سيجيء قريبا ثم شرع المصنف فى الذكر المستحب فى الز كوع فقال (أن يكبر الركوع)
أى يستحب أن يقول الله أكبر للركوع لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يكبر فى كل خفض ورفع وقيام وقعود رواه أحمد والنسائى والترمذى وقال حسن صحيح قلت
وهو مسنون عندنا أيضا-وى الرفع من الركوع فانه بسن فيه التحميد كماورد فى الخبر (و)من ستى
الركوع (أن يرفع يديه مع تكبيرة الركوع) ونه فى الوجيز الى ابتداء الركوع خلافالأبى حنيفة
قال الرافعى لناماروى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو
منكبيه اذا كبر واذاركع وإذا رفع رأسه من الركوع قلت أخرجه الشيخان قال العراقى فى شرح
التغريب ورفع اليدين فى المواطن الثلاثة قال به أكثر العلماء من السلف والخلف قال ابن المنذر
رويناذلك عن ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدرى وابن الزبير وأنس بن مالك وقال الحسن
البصرى كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم اذا كبروا واذا ركعوا وإذا رفعوا
رؤسهم من الركوع كانها المراويح وروى ذلك عن جساعة من التابعين ومن بعدهم وهو قول الليت
ابن سعد والشافعى وأحمد ولسحق وأبي ثور وحكاه ابن وهب عن مالك اهـ وقد حكام عن مالك أيضا
أبو مصعب وأشهب والوليد بن مسلم وسعيد بن أبي مريم وجزم به الترمذى عن مالك وقال البخارى
وزى عن عدة من أهل الحجاز والعراق والشام والبصيرة ذلك منهم سعيد بن جبير وعطاء بن أبى
رباح ومجاهد والمقاسم بن محمد وسالم وعمر بن عبد العزيز والنعمان بن أبى عياش والحسن وابن
سير ين وطاوس ومكحول وعبد الله بن دينار ونافع وعبيد الله بن عمر والحسن بن مسلم وقيس بن سعد
وغيرهم اهـ وقال البيهقى قدر فيناه عن أبي قلابة وأبى الزبير ثم عن الاوزاعي ومالك والليث بن
سعد وابن عبينة ثم عن الشافعى ويحي القطان وعبد الرحمن بن مهدى وعبد الله بن المبارك ويحي
ابن يحيى وأحمد بن حنبل واحق بن ابراهيم الحنظلي وعدة كثيرة من أهل الآثار بالبلدان وقالت
طائفة لا يرفع يديه فيما سوى الافتتاح وهو قول سفيان الثورى وأبى حنيفة وأصحابه والحسن بن
صالح بن حي وهو رواية ابن القاسم عن مالك قال ابن عبد البر وتعلق بهذه الرواية عن مالك أكثر
*(الركوع ولواحته)*
ثم يركع ويراعى فيه أمورا
وهوان يكبر الركوع وأن
يرفع يديه مع تكبيرة
الركوع
1

٥٤
المالكيين وقال الشيخ تقي الدين فى شرح العمدة وهو المشهور من مذهب مالك والمعمول به عند
المتأخرين منهم اهـ وقال محمد بن عبدالله بن عبد الحكم لم يروأحد عن مالك مثل رواية ابن القاسم
فى رفع اليدين قال محمد والذى آخذبه أن أرفع على حديث ابن عمر وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه
الرفع فى تكبيرة الاحرام فقط عن على وابن مسعود والاسود وعلقمة والشعبى وابراهيم النخعى وخيثمة
وقيس بن أبى حازم وأبى اسحق السبيعى وحكاء عن أصحاب على وابن مسعود وحكاه الطعاوى عن عمر
وذكرابن بطال انه لم يختلف عنه فى ذلك وهو عجيب فان المشهور عنه الرفع فى المواطن الثلاثة هو آخر
أقواله وأصحها والمعروف من على الصحابة ومذهب كافة العلماء الامن ذكر اهـ وكذا قال الخطابي
انه قول مالك فى آخر أمره وقال محمد بن نصر المروزى لانعلم مصرا من الامصار تركوا باجماعهم رفع
اليدين عند الخفض والرفع فى الصلاة الا أهل الكوفة وكلهم لا يرفع الافى الاحرام وقال ابن عبد البر
لم يرو عن أحد من الصحابة ترك الرفع عند كل خفض ورفع من لم يختلف عنه فيه الاابن مسعود وحده
وروى الكوفيون عن على مثل ذلك وروى المدنيون عنه الرفع من حديث عبيد الله بن أبى رافع
اهـ وذكر عثمان بن سعيد الدارمى أن الطريق عن على فى ترك الرفع واهية وقال الشافعى فى رواية
الزعفرانى عنه ولا يثبت عن على وابن مسعود ولو كان ثابتا عنهما لا يبعد أن يكون رآهما مرة أغفلا
رفع اليدين ولو قال قائل ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وحفظه ابن عمرلكانت
له الحجة اهـ وروى البيهقى فى سننه عن وكيع قال صليت فى مسجد الكوفة فإذا أبو حنيفة قائم يصلى
وابن المبارك الى جنيه يصلى فإذا عبد الله يرفع يديه كما ركع وكلما رفع وأبو حنيفة لا يرفع فلما فرغوا
من الصلاة قال أبو حنيفة لعبد الله يا أبا عبد الرحمن رأيتك تكثر رفع اليدين أردت أن أمابر فقال له
عبد الله ١أبا حنيفة قد رأ يتك ترفع يديك حين افتحت الصلاة فاردت أن تطير فسكت أبو حقيقة قال
وكيع فما رأيت جوابا أخصر من جواب عبد الله لابى حنيفة وروى البيهقى أيضا عن سفيان بن
عبينة قال اجتمع الاوزاعى والثورى بنى فقال الاوزاعى للنورى لم لا ترفع يديك فى خفض الركوع
ورفعه فقال الثورى حدثنا يزيد بن أبى زياد فقال الاوزاعى أروى لك عن الزهرى عن سالم عن أبيه
عن النبي صلى الله عليه وسلم وتعارضنى بيزيد بن أبى زياد ويزيد رجل ضعيف الحديث حديثه مخالف
للسنة قال فاجاروجه سفيان فقال الاوزاعى كانك كرهت ماقلت قال الثورى نعم فقال الاوزاعى قم
بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق قال فتبسم الثورى لمارأى الاوزاعى قداحتد الى هنا كله كلام
العراقى فى شرح التقريب ونحن نتكلم معه بأنصاف فى أكثر مانقله عن الأمة فاقول حديث ابن عمر
الذى يحتج به فى رفع اليدين فى المواطن الثلاث قد وجدت فيه زيادة رواها البخارى من رواية
عبد الاعلى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر واذا قام من الركعتين رفع يديه ويرفع ذلك الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود الصحيح قول ابن عمرايس بمرفوع ورج الدار قطنى الرفع فقال انه
أشبه بالصواب ويوافقه أيضا قوله فى حديث أبي حميد الساعدى فى عشرة من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم حى صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى
بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة رواه أبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه وغيرهم وقال
الخطابى هو حديث صحيح وقد قال به جماعة من أهل الحديث ولم يذكره الشافعى والقول به لازم على
أصله فى قول الزيادات ومثله قول ابن خزيمة فالزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع
منه لزمه مثله من القول بزيادة الرفع عند القيام من الركعتين والحجة واحدة وقد أشار إلى ذلك ابن
دقيق العيد فى شرح العمدة وأخرجه البيهقى أيضا من طريق شعبة عن الحكم رأيت طاوما يكن فرفع
بيديه حذو منكبيه وعند ركوعه وعند رفع رأسه من الركوع فيسألت رجلا من أصحابه فقال أنه يحدث

٥٥
به عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قلت قال فى الام كذا رواه آدم وابن عبد الجبار
المروزى عن شعبة ووهما فيه والمحفوظ عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية
ترجع الى مجهول وهو الرجل الذى من أصحاب طاوس حدث الحكم فإن كانت قدرويت من وجه
آخر على هذا الوجه عن عمر والافالمجهول لا تقوم به حجة وفى الخلافيات البيهقى ورواه غندر عن شعبة
ولم يذكر فى اسناده عمر على انه قدروى عن ابن عمر خلاف ذلك قال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا
أبو بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال مارأيت ابن عمر يرفع يديه الافى أول ما يفتح به الصلاة
وهذا سند حديج وقول محمد بن نصر المروزى وروى المدنيون الرفع عن على من حديث عبيد الله
ابن أبى رافع عنه فلت أخرجه البيهقى من طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن
عبد الله بن الفضل عن عبد الرحن الاعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على وابن أبي الزناد قال
ابن حنبل مضطرب الحديث وقال هو وأبو حاتم لا يحتج به وقال الغلاس تركه ابن مهدى ثم فى هذا
الحديث أيضازيادة وهى الرفع عند القيام من السجدتين فيلزم أيضا الشافعى أن يقول به على تقدير
صحة الحديث وهو لا يرى ذلك وقدرواه ابن جريج عن موسى بن عقبة وليس فيه الرفع عند الركوع
والرفع منه كما أخرجه البيهقى أيضا فى السنى ولا نسبة بين ابن جريج وابن أبي الزناد وأخرجه مسلم من
حديث الماجشون عن الأعرج بسند هذا وليس فيه أيضا الرفع عند الركوع والرفع منه وقدروى
أبو بكر النهشلى عن عاصم بن كليب عن أبيه عن على انه كان يرفع يديه فى التكبيرة الأولى من
الصلاة ثم لا يرفع فى شئء منها قال البيهقى قال الدارمى فهذاروى من هذا الطريق الواهى وقدروى
الاعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بخلاف ذلك فليس الظن بعلى انه يختار فعله على فعل
النبى صلى الله عليه وسلم ولكن ليس أبو بكر النهشلى ممن يختج بروايته أو تثبت به سنة لم يأت بها
غيره قلت كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله ثقات فقد رواء عن النهشلى جماعة من الثقات
ابن مهدى وأحد بن يونس وغيرهما وأخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف عن وكيع عن النهشلى
والنهشلى أخرج له مسلم والترمذى والنسائى وغيرهم ووثقه ابن حنبل وابن معين وقال أبو حاتم شيخ
صالح يكتب حديثه ذكره ابن أبى حاتم وقال الذهبي فى كتابه رجل صالح تكلم فيه ابن حبات بلا
وجه وعاصم وأبوه ثقتان وقال الطحاوى فى كتابه الرد على الكرابيسى الصمج مما كان عليه على
بعد النبى صلى الله عليه وسلم ترك الرفع فى شئ من الصلاة غير التكبيرة الأولى فكيف يكون هذا
الطريق واهيابل الذى روى من الطريق الواهى هو ما رواه ابن أبي الزناد عن عبيدالله بن أبي رافع
عن على كما تقدم الكلام عليه وقوله فليس الظن بعلى الخ لخصمه أن يعكسه ويجعل فعله بعد النبى
صلى الله عليه وسلم دليلا على نسخ ما تقدم اذلا يظن به انه يخالف فعله عليه السلام الا بعد ثبوت
نسخه عنده وبالجملة ليس هذا نظر المحدث ولذا قال الطحاوى وصح عن على ترك الرفع فى غير التكبيرة
الاولى فاستحال أن يفعل ذلك بعد النبى صلى الله عليه وسلم الابعد ثبوت نسخ الحديث عنده وقوله
فى رد قول ابن بطال حين ذكر فيمن لم يختلف عنه فى الرفع عند الاحرام فقط عمر بن الخطاب وهو عجيب
الخقلت قال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا يحيى بن آدم عن حسن بن عياش عن عبدالملك بن أبجر
عن الزبير بن عدى عن ابراهيم عن الأسود قال صليت مع عمر فلم يرفع يديه فى شئ من صلاته الاحين
افتتح الصلاة ورأيت الشعبى وابراهيم وأبا اسحق لا يرفعون أيديهم الاحين يفتتحون الصلاة وهذا
السند صتج على شرط مسلم وقال الطحاوى ثبت ذلك عن عمر وقوله وروى البيهقى فى سننه عن وكيع
قال صليت فى مسجد الكوفة الى آخر القصة قلت فى سند هذه الحكاية جماعة يحتاج الى النظر
فى أمرهم وقوله عن البيهقى أيضا اجتمع سفيان الشورى والاوزاعى بعنى الى آخر القصة وفها فقال

٥٦
الثورى حدثنا يزيد بن أبي زياد قلت يشير بذلك الى ماحدثه يزيد المذكورعن عبد الرحمن بن
١ أبى ليلى عن البراءرضى الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه
قال سفيان ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه قال ابن عدى
فى الكامل رواء هشيم وشريك وجماعة معهما عن يزيد باسناده وقالوا فيه ثم لم يعد وأخرجه الدار قطنى
كذلك من رواية اسمعيل بن زكريا عن يزيد وأخرجه البيهقى فى الخلافيات من طريق النضر بن
شميل عن اسرائيل عن يزيد ووافق يزيد على روايته عيسى بن أبى ليلى والحكم بن عيينة كلاهما
عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ومما يحتج به فى المقام حديث ابن مسعود الذى رواه الثورى عن
عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود وفيه فلم يرفع يديه الامرة
واحدة وقد اعترضوا عليه من ثلاثة أوجه أحدها ان ابن المبارك قال لم يثبت عندى الثانى ان المنذرى
ذكرقول ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة الثالث قال الحاكم عاصم
لم يخرج حديثه فى الصحيح والجواب عن الثلاثة ان عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض بثبوته عند
غيره فإن ابن حزم صححه فى المحلى وحسنه الترمذى وقال به يقول غير واحد من أهل العلم من
السحابة والتابعين وهو قول سفيان وأهل الكوفة وقال الطحاوى وهذا مما لا اختلاف عن ابن
مسعود فيه وقال صاحب الامام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله
ومداره على عاصم وهو ثقة وعبد الرحمن بن الاسود تابعى أخرج له مسلم فى مواضع من كتابه وونقه
ابن معين وعلقمة لا يسأل عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذرى وقال غيره لم يسمع
عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل بقول رجل مجهول شهد على النفى مع ان ابن أبى حاتم الم يذكر
فى كابه فى المراسيل ان روايته عن علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرط، ذكرها وقال
فى كتاب الجرح وروى عن علقمة ولم يذكرانه مرسل وقال ابن حبان فى كتاب الثقات كان سنه
سن ابراهيم النخعى فما المانع من سماعه عن علقمة مع الاتفاق على سماع النخعى منه وبعد هذا فقد
صرح أبو بكر الخطيب فى كاب المتفق والمفترق انه سمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج
حديثه فى الصحيح ان أراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة أذلو كان علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان
أراد لم يخرج له حديث فى الصحيح فذاك أولا ليس بعلة أيضا اذليس شرط الصحين التخريج عن كل
عدل وقد أخرج هو فى المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم فى الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد
خرج له مسلم فى غير موضع والحاصل ان رجال هذا الحديث على شرط مسلم وقدروى أيضا محمد بن
جابرعن حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم الاعند افتتاح الصلاة وقد حكى البيهقى عن الدارقطنى انه قال تفرد
به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب قلت ذكر ابن عدى ان اسحق يعنى ابن أبى اسرائيل كان
يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق وقدروى عنه من الكارمثل أبوب
وابن عون وهشام بن حسام والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه فى ذلك المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء
الذين هو دونهم وقال الغلاس صدوق وادخله ابن حبان فى الثقات وحماد بن أبي سليمان روىله
الجماعة الا البخارى ووثقه يحيى القطان والعجلى وقال شعبة كان صدوق اللسان واذا تعارض الوه.ل
مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عنداً كثرهم للواصل والرافع لام ما زاداو زيادة الثقة مقبولة
ومن هنا تعلم ان مارواه الزخرانى عن الشافعى من انه لا يثبت الرفع عن على وابن مسعود الخ فيه تنظر
والمثبت مقدم على الغافى وقال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا وكيع عن مسعر عن أبى معشر أظنه
١٠٫٠
ز باد

٥٧
زياد بن كليب التميمى عن ابراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه فى أول ما يفتتح ثم لا برفعهما
وهذا سند محمدمج وقال أيضاحدثنا وكيع وأبو اسامة عن شعبة عن أبى اسحق قال كان أصحاب عبد الله
وأصحاب على لا يرفعون أيديهم الا فى افتتاح الصلاة قال وكيع ثم لا يعودون وهذا أيضا سند صحيح
جليل ففى انفاق أصحابه ما على ذلك ما يدل على ان، ذهنهما كان كذلك وبه تعلم ان قول من نسب
ابن مسعود الى النسيان فى رفع اليدين دعوى لادليل عليها ولا طريق الى معرفة ان ابن مسعود
على ذلك ثم نسيه والادب فى مثل هذا الذى نسبه فيه الى النسيان أن يقال لم يبلغه وكذا قولهم قد مع
رفع اليدين عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين مناقش فيه
فقد صح عن أبى بكر وعمر وعلى خلاف ذلك كما تقدمت الاشارة اليه والذىر وى فى الرفععن عمرفى
سنده مقال ولم أجد أحداذكرعثمان فى جملة من كان يرفع يديه فى الركوع والرفع منه ثم فى الصحابة
من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح كماتقدم ذكرهم وكذا جماعة من التابعين منهم الاسود وعلقمة
وإبراهيم وخيمة وقيس بن أبى حازم والشعبى وأبو اسحق وغيرهم روى ذلك كله ابن أبى شيبة فى
المصنف باسانيد جباد وروى ذلك أيضا عن أصحاب على وابن مسعود بسند صحيح وناهيك بهم وقد
ذكرذلك ثم ان الحكاية التى ساقها فى اجتماع الثورى مع الاوزاعى بنى وما قاله الاوزاعى أخرجها
البيهقى من طريق محمد بن سعيد الطبرى حدثنا سليمان بن داود الشاد كونى سمعت سفيات بن
عبدنة يقول فساقها قلت محمد بن سعيد هذا لا يدرى من هو والشاذ كونى قال الرازى ليس بشئ متروك
الحديث وقال البخارى هذا عندى أضعف من كل ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ وقال مرة كان
يكذب ويضع الحديث وقد أخرج هذه القصة الحافظ أبو محمد الحربى فى مسند الإمام على غير الوجه
الذي ذكره البيهقى حيث روى عن الشاذ كونى عن سفيان بن عيينة أنه اجتمع أبو حنيفة والأوزاعى
فى دار الخناطين بمكة فقال الاوزاعى لابى حنيفة ما بالسكم لا ترفعون أيديكم فى الصلاة عند الركوع
وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة لاجل انه لميصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شئء فقال
الاوزاعی کیف لم يصح وقد حدثنی الزهر ى عن سالم عن أبيه انه صلی الله عليه وسلم كان يرفع يديه
اذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة حدثنا حمادعن ابراهيم عن علقمة
والاسود عن ابن مسعود ان النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه الاعند افتتاح الصلاة ثم لا يعود
لشئء من ذلك فقال الأوزاعى أحدثك عن الزهرى عن سالم عن أبيه وتقول حدثنى حاد عن إبراهيم
فقال أبو حنيفة كان حمادافقه من الزهرى وكان ابراهيم أفقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر فى
الفقهوان كانت لابن عمر صحبة وله فضل صحبة فالاسود له فضل كبير وعبد الله عبدالله فسكت الأوزاعى اهـ
فرج الامام بفقه الراوى كمارچ الأوزاعى بعلو الاسناد وهو المذهب المنصور والله أعلم * (تنبيه)*
الذى دل عليه حديث الباب فعل الرفع فى المواطن الثلاثة ولا دلالة فيه على وجوب ذلك ولااستحج به
فإن الفعل محتمل لهما والا كثرون على الاستحباب وقال ابن عبدالبركل من رأى الرفع وعمل به من
العلماء لا يبطل صلاة من لم يرفع الاالحيدى وبعض أصحاب داود ورواية عن الأوزاعى قال وهو شذوذ
عن الجمهور وخطأ لا يلتفت إليه وبعضهم لا يستحب الرفع عند تكبيرة الا حرام وهو رواية عن مالك
حكاها عنه ابن شعبان وابن خويزمنداد وابن القصار لكنها رواية شاذة لامعوّل عليها والله أعلم
*(تنبيه)* آخر قال أصحابنا لا ترفع الايدى الا فى سبعة مواضع يجمعها قولك فقعس صمعج فالفاء
لافتتاح الصلاة والقاف القنوت فى الوتر والعين الزوائد التكبيرات فى العيدين وعند معاينة الكعبة
مكانه بسن رفعهما مسبوطتين نحو السماء والسين لاستلام الحجر الاسود والصاد للصفاحين يقوم عليه
والميم لمروة حين يقوم عليه والعين اعرفة حين يقع بها وكذا المزدلفة والجيم للحمرة الاولى والوسقاى
( ٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث

٥٨
وأن عدد التكسير مداالى
الانتهاء الى الركوع وأن
يضع راحتيه على ركبتيه
فى الروع وأصابعه
منشورة موجهة نحو
القبلة على طول الساق
وان ينصب ركبتيه ولا
شنهما
بعد رميهمالما اخرج العنزانى من حديث ابن عباس رفعه لا ترفع الايدى الافى سبع مواطن حيي
يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينظر البيت وحين يقوم على الصفا وحين يقوم على المروة
وجين يقف مع الناس عشية عرفة وبجمع والمقامين حين يرى الجرة وقد رواه الحاكم والبيهقى بغير
اداة حصر بعدد فيكون قرينة على عدم ارادته فيجوز أن يزاد عليه غيره بدليل *(تنبيه)* آخر
قال ابن الهمام اعلم ان الا ثار عن الصحابة والطرق عنه صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا والكلام
فيها واسع والقدر المحقق بعد ذلك كله تبوت رواية كل من الامرين عنه الرفع عند الركوع وعلمه
فيحتاج الى الترجح لقيام المعارض ويتربج ماصرنا اليه بانه قد علم أنه كانت أقوال مباحة فى الصلاة
وأفعال من جاس هذا الرفع وقد على نسخها فلا يبعد أن يكون هو أيضا مشمولا بالنسخ خصوصا
ما يعارضه ثبوتالامر دله بخلاف عدمه فانه لا يتطرق إليه عدم احتمال الشرعية اهـ وفى هذا اشارة
إلى الرد على من ذهب من بعض العلماء من المتأخرين من بطلات الصلاة بالرفع عند الركوع ومما
يردلز وما اتفاق الأئمة على رفع الايدى فى تكبيرات الزوائد اذلوكان الرفع مبطلا للصلاة لا بطل صلاة
العيدين لانه لاوجه التخصيص أبطاله ما سوى العيدين لكنه مكروه والله أعلم*(تنبيه)* آخرقول
المصنف وان يرفع يديه مع تكبيرة الركوع هكذا هو فى القوت وغيره وفى المنهاج ويكبر فى ابتداءهو يه
الركوع ويرفع يديه كاحرام» قال شارحه قضية كلامه ات الرفع هنا كالرفع الاحرام وان الهوى
مقارن للرضع والاول ظاهر والثانى ممنوع فقد قال فى المجموع قال أصحابنا ويبتدئ التكبير قائماو يرفع
يديه ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء التكبير فاذا ماذى كفاء منكبيه انحنى وفى البيان وغير.
نحوه قال فى المهمات وهذا هو الصواب وقال فى الاقليد لات الرفع حال الانحناء متعذر أومتعسرواله
أعلم ثم نعود الى حل ألفاظ الكتاب قال الرافعى ويبتدئ به فى اثناء الهوى وهل مده فيه قولان القديم
وبه قال أبو حنيفة لا يعده بل يحذف لماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال التكبير حزم أى لاعد ولانه
لوحاول المد لم يأمن أن يجعل المد على غير موضعه فيتغير المعنى مثل أن يجعله على الهمزة فيصيراستفهاما
والجديد نعم وإليه أشار المصنف بقوله (وأن يمد التكبير مدا الى الانتهاء الى الركوع) وفى نسخة الى
انتهاء الركوع وفى الاقديد الى آخرالر كوع وفى شرح الوجيزالى تمام الهوى حتى لا يخلو جزء من صلاته
عن الذكر وعبارة الاقليد لتلايخلوفعلى من أفعال الصلاة بلاذكرولانظر الى طول المدبخلاف تكبيرة
الاحرام قال الرافعى والقولان فى جميع تكبيرات الانتقالات هل بعدها من الركن المنتقل عنه إلى أن
يحصل في المنتقل اليه (و) يستحب (أن يضع راحتيه) وهما ما بطن من اليد وعبارة المصنف فى الوجيز
يديه بدل راحتيه وفى بعض المتون كفيه وقد رواه البخارى (على ركبتيه فى الركوع) كالقابض
عليهما (وأصابعه منشورة) أى مفرقة تفر يقاوسطا وقدر واه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى قال الرافعى
فان كان أقطع أو كانت إحدى يديه عليلة فعل بالأخرى ماذكرناه وان لم يمكنه وضعهما على الركبتين
برسلهما زاد الخطيب أو يرسل احداهما ان سمت الاخرى تلت وعند أصحابنا المرأة لا تفرج
أصابعهافى الركوع وفى قوله منشورة اشارة الى نسخ التطبيق وهو ماروى عن مصعب بن سعيد قال
صليت الى جنب سعد بن مالك فعلت يدى بين ركبتى وبين غذى وطبقتهما فضرب بكفى وقال أضرب
ـيكفيك على ركبتيك وقال يابنى أنا كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالاكف على الركب (موجهة
نحو القبلة على طول الساق) لانها أشرف الجهات قال ابن النقيب ولم أفهم معناه قال الولى العراقى
احترز بذلك عن أن يوجهها الى غيرجهة القبلة من منة أو بسرة (و) ينبغى للراكغ (أن ينصب ركبتيه
ولا يثنيهما) قال الرافعى أن ينصب ساقيه الى الحقو ولا يثنى ركبتيه هذا هو الذى اراده بقوله وينصب
ركبتيه وعبارة المنهاج ونصب ساقيه قال شارحه وتغذيه لان ذلك أعون له ولا يثنى ركبتيه ليتم له تسوية
ظهره

٥٩
ظهره والساق مابين القدم والركبة فلايفهم منه نصب الفخذ وكذا قال فى الروضة ونصب ساقيه الى
الفخذ (وأن بمظهره مستويا وأن يكون عنقه ورأسه مستويين مع ظهره) هو بيان لا كل الركوع
وهو تسوية ظهره وعنقه أى عدهما بانحناء خالص بحيث يصيران (كالصفيحة الواحدة) ثم زاده بيانا
فقال (لا يكون رأسه) ورقبته (أخفض) من ظهره (ولا أرفع) أى أعلى فان تركه كره نص عليه
فى الام قال الرافعى ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى ان يديح الرجل فى الركوع كما يديح
الحمار قال والتدبي أن يبسط ظهره ويطأطئ رأسه فيكون رأسه أشد انحطاطا من البقية فلت رواه
الدارقطنى من حديث على وأبى موسى وأبى سعيد باسناد ضعيف (وأن يجافى مر فقيه من جنبيه)
رواه أبو داود فى حديث أبي حميد ولفظه ووتريديه يتجافى عن جنبيه ورواه ابن خزيمة بلفظ ونحى يديه
عن جنبيه والبخارى عن عبد الله بن بحينة كان اذا ركع فرج بين يديه حتى يبدوا بطاه (وتضم المرأة
مرفقيها الى جنبيها) فإنه استرلها وروى أبو داود فى المراسيقى عن يزيد بن أبى حبيب أنه صلى الله عليه
وسلم من على امر أتين تصليان فقال اذا سجدتما فضما بعض اللهم الى الارض ورواه البيهقى من
طريقين موصولين لكن فى كل منهما متروك فهذا بيان أكمل الركوع وفى القوت وصورة الركوع
أن يفرج بين أصابعه فيملأً بهاركبتيه ويجافى عضديه عن جنبيه ولا يرفع رأسه ولا يخفضه والمد عنقه
مع ظهره فيكون رأسه وظهر• سواء ولا يكون ظهره مخفو ضا الى أسفل ولا عنقه الى فوق اهـ وفى
عبارات أصحابنا هو خفض الرأس مع الانحناء بالظهر وية يحصل مفروض الركوع واما كماله ليحصل
الواجب والمسنون فيانحناء الصلب حتى يسوّى الرأس بالعجز محاذاة وهو حد الاعتدال فيه فان كان الى
حال القيام أقرب لا يجوزوان كان الى حال الركوع أقرب جازوركنية الركوع متعلقة بادنى ما ينطلق
عليه اسم الركوع عند أبى حنيفة ومحمد خلافا لابى يوسف وهى مسئلة تعديل الاركان ويأخذالي كبتين
بيديه مع تفريخ الاصابع وتصب الساقين وفى الدراية انحناؤهما مثل القوس مكر وهعند أهل العلم
(و) يستحب (أن يقول) فى وكوعه (سبحان ربي العظيم) قال النووى قال أصحابنا وأقل ما يحصل به
الذكر فى الركوع تسبيحة واحدة اهـ (ثلاثا) وفى القوت ولا أقل من ثلاث وهو أدنى الكل كذافى
المنهج ومثله فى العوارف فلت رواه الشافعى وأبو داود والترمذى وابن ماجه من طريق ابن يزيد
الهذلى عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود رضى الله عنه بلفظ اذا ركع أحدكم فقال سبحان
ربى العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه وهو منقطع ولذلك قال الشافعى بعد أن أخرجه ان كان
ثابتا واصل هذا الحديث عند أبي داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان من حديث عقبة بن عامر
قال لما نزلت فسب باسم ربك العظيم قال اجعلوها فى ركوعكم ولما نزلت سج اسم ربك الأعلى فإلى
اجعلوها فى سجودكم قال الخطيب فى شرح المنهاج والحكمة فى تخصيص الاعلى بالسجود لان الاعلى
أفعل تفضيل يدل على رجمان معناه على غيره والسجود فى غاية التواضع جعل الابلغ مع الابلغ
والمطلق مع المطلق (والزيادة الى السبعة والى العشرة أحسن) يشير الى أن الكال له درجات فادنا.
ثلاث كما هو مقتضى سياق المصنف والذى ينهم من سياق التحقيق للنووى ان ادناه واحدة قلت
وأوجب أبو مطيع البلخى تلميذ الامام التثليث وهو قول شاذ عندنا وأوسطه خمس ثم سبع ثم تسع
وأعلى الكال احدى عشرة وقيل عشرة لقوله تعالى تلك عشرة كاملة وقال القاضى الرويانى فى
الحلية لا يزيد على خمس تسبيحات واختار السبكى انه لا يتقيد بعدد بل يزيد فى ذلك ماشاء ثم الزائد
على أدنى الكال انما يستحب (ان لم يكن اماما) فان الامام لا يزيد على الثلاث كيلا يطول على القوم
وذلك فيما اذا لم يرضوا التطويل فاما اذا رضوا فلا بأس بالزيادة على الثلاث* (تنبيه)* قال الرافعى
واستحب بعضهم أن يضيف إليه وبحمده وقال انه ورد فى بعض الاخبار قال الحافظ فى تخريجه روى
وان مد ظهره مستویا
وان يكون عنقه ورأسه
مستويين مع ظهره
كالصفحة الواحدة لا يكون
رأسه أخفض ولا أرفع
وأن يجافى من فقيه عن
جنبيه وتضم المرأة من فقيها
إلى جنيها وأن يقول سبحان
ربى العظيم ثلاثا والزيادة
الى السبعة والى العشر
حسن ان لم يكن أماما

٦٠
ثم يرتفع من الركوع الى
القيام ويرفع يديه ويقول
سمع انتمان حده ويطمئن
فى الاعتدال
أبوداود من حديث عقبة بن عامر فى حديث فيه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذاركع قال
سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات واذا سجد قال سبحان ربى الاعلى ثلاث مرات قال أبوداود
وهذه الزيادة تخاف أن لا تكون محفوظة وأخرجه الدارقانى من حديث ابن مسعود أيضا قال من
السنة أن يقول الرجل فى ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده وفى بجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده
وفيه السرى بن اسمع بل عن الشعبى عن مسروق عنه والسرى ضعيف وقد اختلف فيه على الشعبى
فرواه الدارقعانى أيضامن حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الشعبى عن صلة عن حذيفة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول فى ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وفى سجوده
سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف وقد رواه النسائى من طريق المستورد
ابن الاحنف عن صلة عن حذيفة وليس فيه وبحمده ورواه الطبرانى وأحمد من حديث أبى مالك
الاشعرى وهى فيه وأحمد من حديث ابن السعدى وليس فيه وبحمده واسناده حسن ورواه الحاكم
من حديث أبى جيفة فى تاريخ نيسابور وهى فيه واسناده ضعيف قال الحافظ وفى جمعه هذارد لانكار
ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة وقدسئل أحدعنه فيما حكاه ابن المنذر فقال اما أنا فلا أقول وبحمدة
قال الحـ قظ وأصل هذه فى الصحيح عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول
فى ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اغفرلى ١هـ *(تنبيه))* آخر قال الرافعى ووردفى
الخبرانه صلى الله عليه وسلم كان يقول فى ركوعه اللهم للتركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت
خبشع لك سمعى وبصرى ومخى وعظمى وعضوى وشعرى وبشرى وما استقلت به قدمى الله رب العالمين
قال الحافظ رواه الشافعى عن إبراهيم بن محمد أخبرنى صفوان بن سانم عن عطاء بن يسارعن أبى هريرة
به وليس فيه ولك خشعت وبك آمنت ولافيه ومخى وغصبى ورواها أيضامن حديث على موقوفاوفيه
وبك آمنت وفيه ومخى ومن طريق اخرى عن على موقوفا أيضا وفيه ولك خشعت ورواه مسلم من
حديث على وافظه الهم ركعت وبك آمنت ولك أسلمت الى قوله وعظمى زادفقال وعصى ورواه ابن
خزيمة وابن حبان والبيهقى وفيه أنتربى وفى آخره وما استقلت به قدمى لله رب العالمين اه قلت ولفظة
محى ليست فى المحرر وهى فى الشرح والروضة وفى الروضة والمحرر وعصبى قبل شعرى قال فى الروضة
وهذا مع الثلاث أفضل من مجرد التسبيع اهـ ثم موضع هذا الدعاء بعد التسبيح كمافى العوارف وانه
لامنذ رد كمفى المنهاج وامام قوم محصور ين راضين بالتطويل كمافى شرح، واما أصحابنا فما واهذه الاحاديث
الواردة على صلاة الليل والمتطوعات ولا باس للمتفرد أن يزيد ما ورد فى السنة (ثم يرتفع من الركوع إلى
القيام) وهو الاعتدال ولوالنافلة كما صححه فى التحقيق قال العراقى هوعوده الى ما كان قبل الركوع
من قيام أوقعود فلو سقطمن الاعتدال الى السجود من غير قصد وجب العود الى الاعتدال ثم يسجد
كذا قرره صاحب التعليقة والمصباح اهـ وقال الرافعى الاعتدال ركن فى الصلاة غير مقصود فى نفسه
ولذلك عدر كا قصيرا فن حيث انه ركن يذكرمع الاركان ومن حيث انه ليس مقصوداً فى نفسه يذ كو
تابعة الركوع وهكذا الجاسة بين السجدتين قال وقال أبو حنيفة لا يجب الاعتدال وله أن ينحط من الركوع
ساجدا وعن ما لت روايتان اجداهما مثل مذهبنا والأخرى كمذهب أبى حنيفة (و) يستحب عند
الاعتدال أن (يرفع يديه) الى حذو منكبيه فإذا اعتدل قائما حطهما وقال أبو حنيفة لا يرفع (و)
إستحب أن (يقول) عند الارتفاع الى الاعتدال (سمع الله لمن حمده) أى قبل الله حمد من حمده وإرادة
القبول من لفظ السماع مجاز وقيل غفرله وفى المستصفى اللام للمنفعة والهاء للكتابة لا للاستراحة
(و) يجب (أن يطمئن فى الاعتدال) وعبارة المنهاج السادس أى من الاركان الاعتدال مطمئنا
ومعنى الطمأنينة هنا أن تستقر اعضاؤه على ما كان عليه قبل ركوعه بحيث ينفصل ارتفاعه من عوده
إلى