النص المفهرس

صفحات 21-40

الصلاة لذكره (وقال تعالى ولا تكن من الغافلين) نهى وظاهره التحريم (وقال عز وجل لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) تعليل النهى للسكران . طرد فى الغاذل المستغرق بالهم
والوساوس وافكار الدنيا هذه الآيات الثلاثة هكذا أوردها صاحب القوت فى باب فضائل الصلاة وما
تركزبه ووصف صلاة الخاشعين من الموقفين ورجل سكران وامر أن سكرى والجمع سكارى بضم]
السين وفتحها لغة وقد سكر كعلم واسكره الشراب أزال عقله واختلف فى معنى قوله تعالى سكارى (قيل
سكارى من كثرة الهم) أو الاهتمام بأمور الدنيا (وقيل) سكارى (من حب الدنيا) والقولان ذكرهما
صاحب القوت والعوارف (وقال وهب) ابن منية بن كامل اليمانى الذمارى أبو عبد الله الانبارى
تابعى ثقة عالم زاهد وكان على قضاء صنعاء مكث أربعين سنة لم يرقد على فراش روى له البخارى حديثا
واحداً والباقون الا ابن ماجه مات سنة ٦ !! (المرادبه ظاهره) أى على حقيقته قال المصنف (ذيفيه)
على هذا (تنبيه على سكر الدنيا إذ بين فيه العلة فقال حتى تعلموا ما تقولون) ولا يتم هذا الابخضوع
الظاهر مع خشوع الباطن (وكم بن مصل لم يشرب خرا) ولا فارف مسكرا (وهو لا يعلم ما يقول فى
صلاته) لغفلته عن أدلة الخشوع فى الصلاة (وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى ركعتين لم يحدث
نفسه فيهما بشئ من الدنيا غفرله ما تقدم من ذنبه) قال العراقى أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف من
حديث صلة بن أشيم مر سلا وهو فى الصحيحين من حديث عثمان بزيادة فى أوله دون قوله بشئ من الدنيا
وزاد الطبرانى فى الأوسط الابخير اهـقلت قال تلميذه الحافظ لفظ ابن أبى شبهة فى المصنف لم يسأل الله شيأ
الاأعطاءاهـ وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى الدرداء من صلى ركعتين يتم ركوعه وسجوده لم يسأل الله
تعالى شبأ الاأعطاه إياه عاجلا أو آجلا وأخرج أحمدوابن فانع وأبو داود وعبد بن حميد والروبانى والطبرانى
فى الكبير والحاكم والعقيلى فى الضعفاء عن زيدبن خالد الجهنى من توضأ فاحسن الوضوء ثم صلى ركعتين
لا يسهو فيهما غفرالله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (و) من أدلة الخشوع فى الصلاة (قال النبي صلى الله عليه
وسلم انما الصلاة تمسكن) أى خضوع وذل بين يدى الله تعالى والميم زائدة (وتواضع وتضرع وتأوه) أى
توجع (وتنادم) تفاعل من الندم وهو الحسرة (وتضع يديك فتقول اللهم اللهم) مرتين (فمن لم يفعل)
كذلك (فهى خداج) أى ناقصة وأص القوت بعد قوله وتضرع وتباؤس وترفع يديك والباقى -واء
والتباؤس تفاعل من البؤس وهو الحزن وذكر فى العوارف تنادم بذل تباؤس ولم يذكر وناقه ففى
الحديث حصر بالألف واللام وكلمة انما للتحقيق والتوكيد وقد فهم الفقهاء من قوله عليه السلام امه
الشفعة فيمالا يقسم الحصر بين الاثبات والنفى وقال العراقى أخرجه الترمذى والنسائى بنجوه من حديث
الفضل بن عباس باسناد مضطرب اهـ (وروى عن الله سبحانه فى الكتب السالفة) أى من الكتب التى نزلت
على أنبيائه المتقدمين صلى الله عليهم (انفقال) ونص القوت وقد يروى فى خبر يقول الله عز وجل (ليس
كل مصل) وفى القوت لكل مصل (أتقبل صلائه انما أتقبل صلاة من تواضع لعظمتى) زاد صاحب
بالقوت وتخشع قلبه جلالي وكفه شهواته بمن مجارمى وقطع ليله ونهاره يذكرى ولم يصر على معصيتى (ولم
يتكير على) وخص القوت على خلقي (ولطعم الفقير الجائع لو جهى) ونص القبوت بعد قوله على خلقى
ورحم الضعيف وراسى الفقير من أجلى على أن أجعل الجهالة له حلما والظلمله نورا يدعونى فالبية ويسألنى
فاعهمو يقسم على فابر قسم، وأكلوه بقوتى وأباهى به ملائكتي ولو قسم نور. عندى على أهل الارض
لوسعهم فمثله كمثل الفردوس لايتسنا ثمرها ولا يتغير بالها قلت وقد روى هذا من فوعا من حديث
على أخرجه الدارقطنى فى الافراء ولفظه يقول الله تعالى إنما أ تقبل الصلاة فساقه وفيه ولم يدت مصراعلى
خطيئة وقيه ويطعم الجائع ويؤدى الغريب ويرحم الصغير ويوفر الكبير فذلك الذى يسألنى فاعطيه
ويدعونى فاستجيب له ويتضرع إلى فارجه فمثلا عندى الخ وسيأتى للمصنف قريبا هذا السياق بعينه من
وقال تعالى ولاتکن من
الغافلين وقال عز وجل
لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى حتى تعلو!
ماتقولون قبل سكارى من
كثرة الهم وقيل من حب
الدنيا وقال وهب المرادبه
ظاهره ففيه تنبيه على سكر
الدنيا اذ بين فيه العلة فقال
حتى تعلموا ماتقولون وكم
من مصل لم يشرب خراوهو
لا يعلم ما يقول فى صلاته
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
من صلى ركعتين لم يحذب
نفسه فيهما بشئ من الدنيا
غفرله ما تقدم من ذنبه وقال
النبى صلى الله عليه وسلم
انها الصلاة تمسكن وتواضع
وتضرع وتأو، وتنادم
وتضع يديك فتقول اللهم
اللهم فمن لم يفعل فهى
خداج وروى عن الله سبحانه
فى الكتب السالفة انه قال
ليس كل مصل أتقبل صلاته
انما أقبل صلاة من تواضع
لعظمنى ولم يتكبر على
عبادى واطعم الفقير
الجائع لوجهى

٢٢
وقال صلى الله عليه وسلم
انما فرضت الصلاة وأمى
بالحج والطواف وأشعرن
المناسك لاقامة ذكر الله
تعالى فاذا لم يكن فى قلبك
للمذكور الذى هو المقصود
والمبتغى عظمة ولا هيمة
فاقيمة ذكرك وقال صلى
الله عليه وسلم للذى أوصاه
واذا صليت فصل صلاة مودع
أىمودع لنفسه مودع
لهوا همودع لعمره سائرالى
مولاه كماقال عز وجل
يا أيها الانسان انك كادح
الى ربك كتا فلاقيه
وقال تعالى واتقوا الله
ويعلمكم الله وقال تعالى
واتقوا الله واعلموا أنكم
ملاقوه وقال صلى الله عليه
وسلم من لم تنهه صلاته عن
الفحشاء والمنكرلم يزددمن
الله الابعد او الصلاة مناجاة
فكيف تكون مع الغضله
ابن عباس مع اختلاف يسير ثم قال صاحب القون فهذه أوصاف التوابين المستقيمين على التوبة لذا كرين
المنيين إلى الله تعالى المتواضعين المتباذلين فى الله تعالى وهم المتقون الزاهدون (وقال صلى الله عليه وسلم
انما فرضت الصلاة وأمر بالحم والطواف وأشعرت المناسك لا قامتذكرانته تعالى) وفى القوت وروى معنى
الآية أى قوله تعالى وأقم الصلاة لذكرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما فرضت ثم ساقه
الى آخره وقال العراقى أخرجه أبو داود والترمذى من حديث عائشة بنحوه دون ذكر الصلاة قال
الترمذى حسن صحيح اه ثم قال صاحب القوت (فإذا لم يكن فى قلبك المذكور الذى هو المقصود)
الاعظم (والمبتغى) أى المطلوب الاهم (عظمة ولا هيبة) ولا اجلال مقام ولا حلاوة افهام (فماقيمة ذكرك)
فاغاصلاتك حينئذ كعمل من أعمال دنياك وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قسما من
أقسام الدنيا اذا كان المصلى على مقام من الهدى فقال حبب الى مندنيا كرذكرمنها الصلاة فهى دنياان
كان همه الدنيا وهي آخر: لا بناء الآخرة وهى صلة ومواصلة لاهل الله عز وجل البرالوصول (و) قد
(قال صلى الله عليه وسلم) وقد رأى أنس بن مالك رضى الله عنه رجلايتوضأ فقال (اذا صليت فصل صلاة
مودع) هكذا فى القوت قال العراقى أخرجهابن ماجه من حديث أبى أيوب والحاكم من حديث سعد
ابن أبى وقاص وقال صحيح الإسناد والبيهقى فى الزهد من حديث ابن عمر ومن حديث أنس بنحوه أهـ
قال تلميذه الحافظ وأخرجه أيضا ابن أبى حاتم من حديث أنس ثم قال صاحب القوت (أى مودع لنفسه
مودع لهواه مودع لعمره سائر الى مولاه) والحديث يحتمل هذه المعانى ثم قال صاحب القوت (كماقال
عز وجل يا أيها الانسان انت كادح الى ربك كدحا فلاقيه) قال أبواس حق الزجاج الكدح السعى والحرص
والدأب فى العمل فى باب الدنيا والآخرة وكدح الانسان على لنفسه خيرا أوشراو به فسرت الا ية
(وقال تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله) تقدم تفسير هذه الآية فى كتاب العلم (وقال تعالى واتقوا الله واعلموا
انسكم ملافوه) وقد أورد صاحب الفوت الآية الأولى والأخيرة ولم يذكر الآية الثانية ثم قال (و) لذلك
(قال صلى الله عليه وسلم من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر) أى لم يفهم فى اثناء صلاته أموراتلك
الامور تنهى عن الفحشاء والمنكر (لم تزده) أى صلاته وفى رواية لم يزدد أى بصلاته (من الله الا
بعدا) لان صلاته ليست هى المستحق بها الثواب بل هى وبال يترتب عليها العقاب قال الحرانى هذه الا فة
غالبة على كثير من أبناء الدنيا وقال المناوى استدل به الغزالى على اشتراط الخشوع للصلاة قال لان
صلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء اهـ وأما تخريج الحديث فقال العراقى رواه على بن معبد فى كتاب
الطاعة والمعصية من حديث الحسن مر سلا بإسناد صحيح ووصله ابن مردويه فى تفسيره بذكر عمران بن
حصين رضى اللّه عنه والمرسل أصح ورواه الطبرانى وابن مردويه فى تفسيره من حديث ابن عباس
باسنادلين والطبرانى من قول ابن مسعود من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهاه عن المنكر الحديث واسناده
صحيح اه قلت وأخرجه أيضا ابن أبى حاتم وابن المنذر من حديث ابن عباس ولين اسناده لاجل ليث
ابن ابى سليم لتدليسه الاانه ثقة وقال الزيلعي فيه يحي بن طلحة اليربوعى وثقه ابن حبان وضعفه النسائى
وقال فى الميزان هو صويلح الحديث وقال النسائى ليس بشئ وساق له هذا الخبر ثم قال افش ابن
الجنيد فقال هذا كذب وزور (والصلاة مناجاة) لان العمد يناجي فيهاربه كما سيأتى من حديث أنس
عند الشيخين ان أحدكم إذا كان فى صلاته فانه يناجيربه الحديث وجاء أيضا وقدر أى فخامة فى قبلة أيكم
يحب ان يبزق فى وجهه فقلنا لافقال ان أحدكم اذا دخل فى صلاته فان ربه عز وجل بينه وبين القبلة
(فكيف تكون مع الغفلة) فعلم بذلك ان الخشوع شرط فى الصلاة عند المصنف تبعالصاحب القوت وقال
صاحب القوت بعدان أورد الحديث المتقدم مانصه وكما قال من لم يترك قول الزوروالعمل به فليس لله
عز وجل حاجة فى ان يترك طعامه وشرابه فالمراد من الصلاة والصيام ترك المخالفة والا تام لانهما
رياضة

٢٣
رياضة للمريدين على المواصلة ولذلك أمربه ما مولا نا تعالى فى قوله واستعينوا بالصبر والصلاة أى على
مجاهدة النفس وعلى صلاح القلب وعلى طريق الآخرة وعلى ترك المعاصى والشهوات فعلهما شيئين
يستعان بهما على أمر الدين اهـ قلت والحديث الذي أورده صاحب القوت من لم يترك الخ أخرجه
أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان من حديث أبى هريرة بلفظ من لم يدع فى
الموضعين والباقى سواء وقال صاحب القوت أيضا فى باب المحافظة على الصلاة مانصه وعلامة قبول الصلاة
ان تنهاه فى تضاعيفها عن الفحشاء والمنكر والفحشاء الكائر والمفكر ما أذكره أهل العلم والمؤمنون فمن
انتهى رفعت صلاته إلى سدرة المنتهى ومن تحرفته الاهواء فقد ردت صلاته ردافهوى اهـ (وقال بكر بن
عبد اللّه) ابن عمرو بن هلال المزنى أبو عبد الله المصرى أدرك نحوا من ثلاثين من فرسان مزينة منهم عبد الله
ابن مغفل ومعقل بن يسار قال ابن سعد كان ثقة ثبتامام وناجة فقيهامات سنة ثمان ومائة روى له الجماعة
(يا ابن آدم اذا شئت أن تدخل على مولاك بغير اذن دخلت قيل وكيف ذلك قال تسبغ وضوءك وتدخل
محرابك فإذا أنت قددخلت على مولاك بغيراذن فتكلم بغير ترجان) أخرجه أبونعيم في الحلية فى ترجمة
بكر بن عبد الله قال حدثنا اسحق بن أحمد حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا أحمد بن أبى الحوارى حدثنا
اسحق بن يحيى الرقى حدثنا سيارعن ابراهيم البشكرى عن بكر بن عبد الله المزنى انه قال من مثلك يا ابن
آدم خلى بينك وبين المحراب تدخل منه إذا شئت على ربك تعالى ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجان انما
طبيب المؤمنين هذا الماء المالح (وعن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
بحدثنا وتحدته فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرف نا ولم نعرفه اشتغالا بعظمة الله عز وجل) قال العراقى
رواه الازدى فى الضعفاء من حديث سويدبن غفلة من سلا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الاذان
كانه لا يعرف أحدا من الناس (وقال صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى صلاة لا يحضر) بضم المثناة
التحتية وكسرتالثه (الرجل فيها قلبه مع بدنه) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ وروى محمد بن نصرفى حاب
الصلاة من رواية عثمان بن ابى دهرس مر سلا لا يقبل الله من عبده عملا حتى يشهد قلبه مع بدنه ورواه
أبو منصور الديلى فى مسندالفردوس من حديث الى بن كعب وإسناده ضعيف (وكان) سيدنا (ابراهيم
الخليل) عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم (اذا قام إلى الصلاة يسمع وجيب) اى صوت سقوط
(قلبه) على مسافة (ميلين) وهو فى كتاب العوارف السهر وروى بلفظ كان يسمع خفقان قلبه من
ميل قال وروت عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمع من صدره أزيز كأزيز المرجل حتى
كان يسمع فى بعض سكان المدينة (وكان سعيد) ابن عبد العزيز بن الى يحمي (التنوخى) ابو محمد الدمشقى
فقيه أهل الشام ومفتيهم بدمشق بعد الاوزاعى وقال الحاكم هو لاهل الشام كمالك بن أنس لاهل
المدينة فى التقدم والفضل والفقه والامانة توفى سنة ١٦٨ روى له الجماعة الا البخارى (إذا صلى لم تنقطع
الدموع من خديه على لحيته) وأسند المزنى فى التهذيب الى أبي النضر اسحق بن ابراهيم قال كنت
أرى سعيدا مستقبل القبلة يصلى فكنت اسمع لدموعه وقعا على الحصبر واسند عن أبى عبد الرحمن
مروان بن محمد الاسدى قلت لسعيد يا أبا محمد ما هذا البكاء الذى يعرض لك فى الصلاة فقال يا ابن
أخى وما سؤالك عن ذلك قلت لعل الله عز وجل أن ينفعنى به قال ما قت الى صلاة الامثلث لى جهنم (ورأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلهيته فى الصلاة فقال لوخشع قلب هذا لخشعت جوارحه)
قال العراقى رواه الحكيم الترمذى فى النوادر من حديث أبى هريرة بسند ضعيف والمعروف انه
من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبى شيبة فى المصنف وفيه رجل لم يسم اهـ قات وهكذا هو فى القوت
فى باب همات الصلاة وآدابها عند قوله ولا يعبث بشئ من بدنه فى الصلاة قال روى أن سعيد بن المسيب
نظر الى رجل فساقه سواء ثم قال وقد رويناه مسندا من طريق (ويروى ان الحسن) هو البصرى (نظر
وقال بكر بن عبدالله ما ابن
آدم إذا شئت أن دخل على
مولاك بغير اذن وتكامه
بلاترجمات دخلت قيل
وكيف ذلك قال تسبغ
وضوء لك وتدخل محايل
فاذا أنت قد دخلت على
مولاك بغير اذن فتكامه
بغير ترجمان وعن عائشة
رضى الله عنها قالت كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحدثنا ونتحدثه فاذا
حضرت الصلاة فكانه لم
يعرفنا ولم تعرضه اشتغالا
بعظمة اللهعزوجل وقال
صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله
إلى صلاة لا يحضر الرجل
فيها قلبه مع بدنه وكان
ابراهيم الحال اذا قام إلى
الصلاة اسمع وجيب قلبه
على ميلين وكان سعيد
التنوخى إذا صلى لم تنقطع
الدموع من خديه على
لحيته ورأى رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجلا يعبث
بلحيته فى الصلاة فقال و
خشع قلب هذا لخشعت
جوار حه ويروى أن الحسن
نظر

٢٤
الى رجل بعيث بالحصى
ويقول اللهم زوجنى الحور
العين فقال بئس الخاطب
أنت تخطاب الحور العين
وأنت تعبث بالحضى وقيل
خلف بن أيوب ألا يؤذيك
الذباب فى صلاتك قتطردها
قال لا أعوّد نفسى شبأ
يفسد على صلاتى قيل له
وكيف تصير على ذلك قال
بلغنى أن الفساقبصبرون
تحت أسواط السلطان
لمقال فلان صبورويفتخرون
بذلك فانا قائم بين يدىربې
أناتحرك لذباب،ویروىعن
مسلم بن يسارأنه كان اذا
أراد الصلاة قال لاهله
تحدثوا أنتم فانى لست
أسمعكم ويروى عنسمائه-
كان يصلى يوما فى جامع
البصرة فسقطت ناحية من
المسجد فاجتمع الناس
لذلك فلم يشعر به -تی
انصرف من الصلاة
إلى رجل يعبث بالحصا) أى فى الصلاة (ويقول اللهم زوجنى الخور العين فقال) له الحسن (بئس الخاطب
أنت تخطب الحور العين وأنت تعبت) وفى رواية نعم الخطبة وبئس المهر (وقيل خلف بن أيوب)
العامرى البلخى الفقيه ثقة قال الحاكم كان مفتى بلخ وزاهدها زاره صاحب إلى فاعرض عنه توفى
سنة ٢٠٩ روى له ابن ماجه (ألا يؤذيك الذباب فى صلاتك فتطردها) بيدك (قال لا أعود نفسى
شبأ يفسد على صلاتى) فان الحركات المتوالية مضرة فى الصلاة (قيل له وكيف تصبر على ذلك قال بلغنى ان
الفساق يصبرون تحت اسواط السلطات ليقال فلان صبور ويفتخرون بذلك فأنا قائم بين يدى ربى
أفا تحرك الذيلية) وهذا يثمره الخشوع والخوف ومراقبة جلال الله وعظمته وقدوقع مثل ذلك لامام
المدينة مالك بن أنس رحمه الله تعالى لسعته زنبوركذا وكذامرة وهو يقرأ عليه حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلم يتحرك ولم يتململ تأدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما وقع لى انى خرجت مع بعض
الصالحين لزيادة بعض الاولياء وفى الرجوع مررنا على موضع فيه الخضرة والماء الجارى والزهور
والرياحين وهو على خليج من خلجان البحر ليس به ماء والموضع مشهور بكثرة البعوض المعروف
بالناموس وهى هذه الدويبة الساعة بحيث لا يمكن الانسان أن يصبر الا أن يلتف شوب وبيده مذبة
وكان اذذاك به رجل من الصالحين قصد نازيارته فسألت صاحبى الذى أنا معه عن ال ذلك الرجل الصالح
كيف يفعل اذا وقف فى الصلاة وهو قد يطيل فيها من هذه الدواب المؤذية قال قد سبق لى السؤال عنه
فقال لى ياأخى أنا اذا وقفت فى الصلاة أذ كرنفسى كانى على الصراط وكان جهنم بين يدى فلا يخطر
يالى الناموس ولا غيره وهذه الحالة تحصل من الخشوع والمهابة (ويروى عن مسلم بن يسار) البصرى
الزاهد الفقيه أبو عبد الله مولى قريش كان من الفقهاء العاملين والأولياء الصالحين وروى عن ابن
عباس وابن عمر وعنه محمد بن واسع وغيره له ذكر فى كتاب اللباس من مجتمع مسلم وروى له أبو داود
والنسائى وابن ماجه مات سنة مائة (انه كان اذا أراد الصلاة قال لاهله تحدثوا فانى لست أسمعكم)
ونص القوت كان اذا دخل فى الصلاة يقول لاهله تحدثوابما تريدون واخشوا سركم فإنى لا أسمع وأخرج
صاحب الخلية من طريق معتمر قال بلغنى أن مسلما كان يقول لاهله اذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا
أصلى ومن طريق هرون بن معروف عن ضمرة عن ابن شوذب قال كان مسلم بن يسار يقول لاهله إذا
دخل فى صلاته فى بيته تحدثوا فلست أسمع حديشكم ومن طريق ابن المبارك عن جبير بن حبان قال ذكر
مسلم بن يسار قلة التفاته فى صلاته فقال وما يدريكم أين قلبى ومن طريق معتمر سمعت كهمسايحدث عن
عبدالله بن مسلم بن يسارعن أبيهانه كان يصلى ذات يوم فدخل رجل من أهل الشام نفزعوا واجتمع له
أهل الدار فلما انصرفمقات له أم عبدالله دخل هذا الشامى ففزع أهل الدار فلم تنصرف قال ماشعرت
وبهذا الاسناد قال ما رأيته بصلى قط الاظننت أنه مريض ومن طريق عفان عن سليمان بن مغيرة عن
غيلات بن جرير قال كان مسلم اذا رؤى يصلى كانه ثوب ملقى ومن طريق زيد بن الحباب عن عبد الحميد بن
عبد الله بن مسلم بن يسار قال كان مسلم بن يساراذا دخل المنزل سكنت أهل البيت فلا يسمع لهم كلام
واذا قام يصلى تكلموا وضحكوا ومن طريق معاذبن معاذعن ابن عون قال رأيت مسلم بن يسار يصلى
كانه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يحرلك له ثوبا وقال معاذ مرة لا يتروح على رجل مرة أو
قال يعتمد ومن طريق ابن المبارك عن سلهيان عن رجل عن مسلم بن سارانه سجد سجدة فوقعت ثنيتاه
ومن طريق أبى اياس معاوية بن قرة قال كان مسلم بن يسار بطيل السجود أراء قال فوقع الدم فى ثنيقيه
فسقطتا فدفنهما (ويروى عنه انه كان يصلى يوماً فى جامع البصرة فسقطت ناحية من المسجد فاجتمع
الناس لذلك فلم يشعر به حتى انصرف من الصلاة) ونص القوت وكان يصلى ذات يوم فى جامع البصرة
فوقعت خلفه اسطوانة معقود بناؤها على أربع طاقات فتسامع بها أهل المسبوق فدخلوا المسجد وهو قائم
وصلى

٢٥
يصلى كأنه وتد فانقتل من صلاته فلما فرغ جاء الناس بهنونه فقال وعلى أى شىء تهنونى قالوا وقعت
هذه الاسطوانة العظيمة وراءك فسلمت منها فقال متى وقعت قالوا وأنت تصلى قال فانى ماشعرت بها
وأخرج صاحب الخلية من طريق عون بن موسى قال سقط حائط المسجد ومسلم بن يسار قائم يصلى فا علم
به ومن طريق مبارك بن فضالة عن ميمون بن بيان قال ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتافى صلاته قط خفيفة
ولا طويلة ولقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهذته وانه لفى المسجد فى الصلاة فىا
التفت وكان أمير المؤمنين أبو الحسن على بن أبى طالب رضى الله عنه وكرم وجهه (اذا حضر وقت
الصلاة يتزلزل) أى يرتعد بدنه (ويتلون) أى يحمر وبصفر (فقيل له ما لكيا أمير المؤمنين فيقول) لهم
(باء وقت) اداء (مانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال فابين أن يحملنها وأشفقن منها)
وهى الصلاة فى أحد الوجوه المذكورة فى الآية فى تفسير الامانة (ويروى عن) الامام زين العابدين
ومنار القانتين العابد الو فى الجواد الخفى (على بن الحسين) بن على رضى الله عنه (انه كان اذا توضأ اصفر
لونه فيقول له أهله ما هذا الذى يعتادك) أى يعتريك (عند الوضوء فيقول أتدرون بين يدى من أريد
أن أقوم) وفى انساب قريش قال مصعب بن عبد الله الزبيرى عن مالك لقد أحرم على فلما أرادان يقول
لبيك قالها فاغمى عليه حتى سقط عن ناقته فهشم ولقد بلغنى انه كان يصلى فى كل يوم وليلة ألف ركعة
الى ان مات وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته وقال غير. كان اذا قام إلى الصلاة أخذته ر عدة
فقيل له مالك فقال ماتدرون بين يدى من أقوم ومن اناجى وفى القوت وقال على بن الحسين رضى الله
عنه من اهتم بالصلوات الخمر فى مواقيتها واكمال طهورها لم يكن له فى الدنيا عيش وكان اذا توضأ
للصلاة تغيرلونه وارعد فقيل له فى ذلك فقال أتدرون على من ادخل وبين يدى من اقف وإن الخاطب
وماذا يرد على وأخرج أبو نعيم فى الحلية فى ترجمته من طريق محمد بن زكريا الغلابى عن العني عن
أبيه قال كان على بن الحسين اذا فرغ من وضوئه وصاربينه وبين صلاته اخذته رعدة ونفضة
فقيل له فى ذلك فقال وبحكم أنّ رون الى من أقوم ومن أريد ان اناجى (ويروى عن ابنعباس رضى
الله عنه) فيما رواه وهب بنمنبه عنه من زبورداود عليه السلام (انه قال قال داود) بن ايشا النبى
(صلى الله عليه) وعلى نبينا روسلم) وهو والد سيدنا سليمان عليه السلام انزل عليه الزبور. ؤكدا
لقواعد التوراة والغالب فيه مواعظ ونصائح وحكم (الهى من يسكن بيتك وممن تنقيل الصلاة
فأوحى الله إليه ياداو دائما يسكن بينى واقبل الصلاة منه من تواضع لعظمتى) وقد سبق النقل عن
القوت وفيه وقد بروى فى خبر يقول الله عز وجل ليس لكل مصل أتقبل صلاته انما اتقبل صلاة
من تواضع لعظمتى وسبق ذلك للمصنف قريبازاد صاحب القوت فقال وخشع قلبه لجلالى (وقطع)
ليله و(نهاره بذكرى وكف نفسه) أى منعها (عن الشهوات) النفسية (من أجلى) وعبارة القوت
وكف شهواته عن محارمى ولم يصر على معصيتي (بطعم الجائع ويؤدى الغريب ويرحم المصاب) ونص
القوت ورحم الضعيف وراسى الفقير من أجلى (فذاك الذى يضىء نوره فى السموات كالشمس)
وأص القوت ولوقسم نوره عندى على أهل الأرض أوسعهم (ان دعانى ابيته) أى أجبته (وان سألنى
أعطيته) ونص القوت يدعونى فألبيه ويساكنى فاعطيه ويقسم على فارقسمه وأكلؤه بقوتى واباهى
به ملائكتي (اجعل له فى الجهل حلا و فى الغفلة ذكرا وفى الظلمة نورا) ونص القوت اجعل الجهالة له
حلا والظلمله نورا (وانمامثله فى الناس كالفردوس فى الجنان) ونص القوت فمثله كمثل الفردوس
(لا تيبس أنهارها) أى لا تنشف (ولا تتغير ثمارها) ونص الفوت لا يتسنى ثمر ها ولا يتغير حالها والسياقان
واحد غيران المصنف غير بينهما فقدم وآخرفيظن الطنان ان هذا غير الذى تقدم وليس كذلك كما يظهر ان
تأمله (ويروى عن حاتم الامم) تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (انه مثل عن صلاته) رنص العوارف
وكان على بن أبى طالب
رضى الله عنه وكرم وجهه
اذا حضر وقت الصلاة
يتزلزل ويتلون وجهه فعل
له مالك يا أمير المؤمنين
فيقولباء وقت أمانة
عرضها الله على السموات
والارض والجبال فابين
أن يحملنها وأشفقن منها
وحاتهاوروى عن على بن
الحسين أنه كان اذا توضأ
اصفر لونه فيقول له أهله
ما هذا الذى تعتريك عند
الوضوء فيقول أتدرون بين
يدي مـ ن أريد أن أقوم
ويروىعن ابن عباس رضى
اللهعنهما انه قال قال: ارد
صلى الله عليه وسل فى
مناجاته الهى من سكن
بيتاومن تتقبل الصلاة
فأوحى الله العاداودانا
يسكن بينى وأقبل الصلاة
منبه من تواضع العظمى
وقطع نهاره بذكرى
وكف نفسه عن الشهوات
من أجلى بطعم الجائع
ويؤدى الغريب ويرحم
المصاب فذلك الذى يضىء
نوره فى السموات كالشمس.
ان دعانى لبيته وإن سأننى
أعطيته أجعل له فى الجهل
حلاوفى الغفلةذكراوفى.
الظلمة نوراوانما مثله فى
الناس كالفردوس فى أعلى
الجنان لا تيبس أخ رها
ولا تتغيرغارهاوروىعن
حاتم الامم رضى الله عنه
أنه سئل عن صلاته
(٤ - (انحاف السادة المتقين) - ثالث)

٢٦
فقال اذا انت الصلاة
أسبقت الوضوء وأتيت
الوضع الذى أريد الصلاة
:، فاقعد فيه حتى مجتمع
جوار حى ثم أقوم الى
صلالى واجعل الكعبة
بين حاجبي والصراط تحت
قدمى والجنة عن يمينى
والنار عن شمالى وملك
الموتورائی واطنهاآخر
صلاتى ثم أقوم بين الرجاء
والخوف وأكبرتكبيرا
بتحقيق وأفر أقراءة بترتيل
وأركع ركوعا بتواضع
وأسجد سجودا بتخشع
وأقعد على الورك الايسر
وأفرش ظهرقدمها وأنصب
القدم اليمنى على الابرسام
وأتبعها الاخلاص ثملا
أدرى أقبلتمنى أم لاوقال
ابن عباس رضي الله عنهما
ركعتان مقتصدتان فى
تفكر خير من قيام ليلة
والقلب ساه
* (فضيلة المسجد وموضع
الصلاة)*
قال الله عز وجل انما بعمر
مساجد الله
-----*-
السهر وردى وقيل ان محمد بن يوسف الفرغانى رأى حاتما الاصم واقفا بعظ الناس فقال له باحاتم أراك
تعظ الناس أفتحين أن تصلى (فقال) نعم (اذا جاءت الصلاة) أى وقتها (أسبغت الوضوء) باكمال
سننه وآدابه (وأتيت الموضع الذى أريد الصلاة فيه) وهو مسجد القوم مثلاً (فاقعد فيه) قبل الدخول
فى الصلاة (حتى تجتمع جوارحى) الظاهرة وحواسى الباطنة (ثم أقوم إلى صلاتى) وقد قال السراج
من أدبهم قبل الصلاة المراقبة ومراعاة القلب من الخواطر والعوارض وذكركل شئ غير الله تعالى
فإذا وإموا إلى الصلاة بحضورقاب كأنهم قاموا من الصلاة إلى الصلاة فيبقون مع النفس والعقل
اللذين بهمادخلوا فى الصلاة فاذا خرجوا من الصلاة رجعوا الى حالهم من حضور القلب فكانهم أبدافى
الصلاة قلت وهذا بعينه محظ أشياخنا النقش بندية فانمهم يأمرون المريد بذلك قبل دخوله فى الصلاة
والذكر ثم قال حاتم (واجعل الكعبة) كانها مشهودة (بين حاجبي والصراط تحت قدمى) كانى واقف
عليها (والجنة عن يميني والنار عن شمالى وملك الموت) المؤكل بقبض الارواح (ورائى) يطالبنى
بأخذ الروح (وأظنها آخر صلاتى ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة
بترتيل واركع ركوعا بتواضع واسجد سجودا بتخشع واقعد على الورك الايسر وافرش ظهر قدمها وانصب
القدم اليمنى على الابهام واتبعها الاخلاص ثم لاادرى أقبلت منى أم لا) ونص العوارف بعدقوله كيف
تصلى قال اقوم بالامر وامشى بالخشية وادخل بالهيبة وأكبر بالعظمة واقرأ بالترتيل واركع بالخشوع
واسجد بالتواضع واجلس للتشهد بالتمام واسلم على السنة وإسلها الى ربى واحفظها أيام حياتى
وارجع باللوم على نفسى وأخاف أن لا تقبل منى وارجوان تقبل منى وأنا بين الخوف والرجاء واشكر
من على واعلم من سألنى وأحمد ربى اذهدانى فقال محمد بن يوسف مثلك يصلح أن يكون واعظاو قال أبو
نعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم حدثنى علوان بن الحسين
الربعى حدثنا رباح بن أحد الهروى قال مرعصام بن يوسف بحاتم الأصم وهو يتكلم فى مجلسه فقال
باحاتم تحسن تصلى فقال نعم قال كيف تعلى فساقه مثل مانق له صاحب العوارف الا انه قال وادخل بالنية
بدل بالهيبة وزاد بعد الترثيل والتفكر وفيه وأسلم بالغية واسمها بالاخلاص الى الله عز وجل وفيه
وأحفظه بالجهد الى الموت وفى آخره تكلم فانت تحسن تصلى (وقال ابن عباس رضى الله عنه ركعتان
مقتصدنات) أى متوسطنان بين الافراط والتفريط (فى تفكر) أى مع تفكر فى آلاء اللّه تعالى
وعظمته وجلاله (تخير من قيام ليلة) أى كاملة (والقلب ساء) أى غافل ومن هنا قالوا تفكر ساعة خير
من عبادة الثقلين أى عبادة بخشوع القلب والجوارح خير من عبادة ليس فيها ذلك وفى العوارف
وقال ابن عباس ركعتان فى تفكر خير من قيام ليلة قلت وقد جاء فى المرفوع عن أبى أمامة فيمارواه
سمويه فى فوائده والطبرانى فى الكبير عنه ركعتان خفيفتان خير من الدنيا وما عليها وفى الزهد والرقائق
لابن المبارك عن أبى هريرة زكعتان خفيفتان مما تحقرون أحب إليه من بقية دنيا كم والمراد
بالخفيفتين الاقتصاد فيهما مع كمال الخشوع كما يشعر بذلك المقام
*(فضيلة المسجد)*
بيت الصلاة والجمع المساجد (و) فضيلة (موضع الصلاة) وهو أخص من المسجد (قال الله عز وجل)
ما كان للمشركين أن يعمر وأمساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفرأولئك حبطت أعمالهم وفى
النارهم خالدون وروى انه لما أسر العباس يوم بدر وعبره المسلمون بالشرك وقطيعة الرحم واغلظ له على
رضى الله عنه فى القول فقال تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا انا لنعمر المسجد الحرام وتحجب
الكعبة وتسقى الجميع وتفك العانى فنزلت أولك حبات الآية ثم قال (إنما يعمر مساجد الله) أى شيا
من المساجد وقيل بل المسجد الحرام وانما جمع لانه قبلة المساجد وامامها فعامره كمامر الجميع ويدل
عليه

٢٧
عليه قراءة ابن كثير وأبي عمرو و يعقوب بالتوحيد (من آمن بالله) واليوم الآخر وأقام الصلاة
وآتى الزكاة أى انما تستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للمكالات العلمية والعملية ومن عمارتها تزيينها
بالفرش وتنويرها بالسرج وادامة العبادة والذكر ودرس العلم فيها وصيانتها مما لم تبن له كحديث
الدنيا (وقال صلى الله عليه وسلم من بنى) بنفسه أو بنى له بأمره (مسجدا) أى ملالاصلاة وفى رواية
لله مسجدا أى لاجله وتؤيده رواية يبتغى به وجه الله وفى أخرى لا يريدبه رياء ولاسمعة وأياما كان
فالمراد الاخلاص وقد شدد الأئمة فى تحريه حتى قال ابن الجزرى ومن كتب اسمه على مسجد بناه
فهو بعيد من الاخلاص والتفكير للشيوع فيشمل الصغير والكبير وبه خرجت رواية الترمذى كما
سيأتي بيانهاواطلاق البناء غالبي فلوك بقعة لأبناءبها أو كان بملكه بناء فوقفه مسجد اصح نظراللمعنى
(ولو تمفحص قطاة) أى بحث ها لتضع فيه بيضها وترقد عليه كنها تفحص عنه التراب أى تكشفه وفى
رواية زيادة ابيضها وعندابن خزيمة ولو كفحص قطاة أو أصغر وحله الا كثر على المبالغة لان مفحصها
لا يكفى مقداره للصلاة فيه أوهو على ظاهره بان يزيد فى المسجد قدرا يحتاج اليه تكون تلك الزيادة
ذلك القدر أو يشترك جماعة فى بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر أو المراد بالمسجد
موضع السجود وهو ما يسع الجبهة فأطلق عليه البناء مجازا وقد استبعد بعضهم هذا الوجه وقال الحافظ
لا يمتنع ذلك مجازا إذبناء كل شئ بحسبه وقد شاهدنا كثيرا من المساجد فى طرق المسافرين يحو لطونها
الى جهة القبلة وهى فى غاية الصغر وبعضها لا يكون أكثر من محل السجود لكن الحمل على الحقيقة أولى
وقال الزركشى لوهنا للتعليل وقد عده من معانيه ابن هشام الحضراوى وجعل منه اتقوا النارولو
بشق تمرة وخص القطاة بهذا لانها لا تبيض فى شجرة ولا على رأس جبل انما تجعل مجثمها على بسيط
الارض دون سائر الطير فلذلك شبه به المسحد ولانها توصف بالصدق والهداية فقيه شعار بالاخلاص
ولان أخومها تشبه محراب المسجد فى استدارته وتكوينه ( بنى الله له ) اسناد البناء اليه سبحانه
مجاز وابرزالفاعل تعظيما وافتخارا وله لا تتنافر الضمائر أو يتوهم عوده لبانى المسعد (قصرافى الجنة)
ورواية الاكثر من بيتابدل قصرا ور واية الشيخين مثله فى الجنة وفه ان فاعل ذلك يدخل الجنة اذ
القصد ببنائه له اسكانه اياه *(تنبيه)* فى تخريج هذا الحديث وبيان رواياته المختلفة فلفظ المصنف
أخرجه ابن ماجه من حديث جابر وعلى باسناد صحيح بدون قوله ولو كفحص قطاة بزيادة من بنى اللّه
وبيتابدل قصرا ومثله لابن حبان من حديث أبى ذروابن عساكر عن على وأيضا عن عثمان والطبرانى
فى الكبير عن اسماء بنت يزيد وفى الاوسط والبيهقى من السنن عن عائشة وفى الاوسط أيضاعن أبى
بكر وعن أبى هريرة وعن أسماء بنت أبى بكر وعن نبيط بن شريط والدار قطنى فى العلل عن أبى بكر
وابن عساكر أيضاعن معاذ بن جبل وأم حبيبة رضى الله عنهم وأخرج الشيخان والترمذى من
طريق عبيد الله بن الأسود الخولانى انه سمع عثمان بن عفان يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول من بنى مسجدا يبتغى به وجهالله بنى اللهله مثله فى الجنة وأخرجه أيضا هكذا أحمد والنسائي وابن ماجه
وأبو يعلى وابن حبان وروى الامام أحمد من حديث ابن عباس من رواية جابر الجعفى وهو ضعيف
عن عمارعن سعيد بن جبير عنه رفعه من بنى لله مسجداولو كفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا فى الجنة
وعندابن خزيمة كمفرص قطاة أواصغر ومن روايات هذا الحديث من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله
بنى الله له بيتافى الجنة أخرجه ابن ماجه وابن أبى شيبة وابن حبات عن عمر ومنها من بنى مسجدايذ كراته
فيه بنى اللهله بيتافى الجنة أخرجه أحمد والنسائى عن عمر وبن عبسة ومنها من بنى لله مسجدابنى الله له
فى الجنة أوسع منه أخرجه الطبرانى عن أبى أمامة وفيه على بن يزيد وهو ضعيف ومنها من بنى للّه مسجدا
بنى الله له بيتا أوسع منه فى الجنة أخرجه أحمد عن ابن عمر وعن أسماء بنت يزيد ومنها من بنى لله
من آمن بالله واليوم
الآخر وقال صلى الله
عليه وسلم من بنى لله مسجدا
ولو كفعص قطاة بنى الله
له قصرافى الجنة

٨ ٢
وقال صلى الله عليه وسلم
من ألف المسجد ألفه الله
تعالى وقال صلى الله عليه
وسلم اذا دخل أحد كم
المسجد فليركع ركعتين قبل
أن يجلس
مسجدا بنى اللهله قصرافى الجنة من در وياقوت وزيرجدا أخرجه ابن النجار عن أبى هدية عن أنس
ومنها من بنى مسجدا مفسح قطاة بنى الله له بيتا فى الجنة أخرجه ابن أبى شيبة عن ابن عباس وفيه رجل لم
بسم ومنها من بنى للّه مسجد صغيرا كان أو كبيرا بنى الله له بيتافى الجنة أخرجه الترمذي والحاكم فى
السكنى عن أنس ومنها من بنى لله مسجداولو كفحص قطاة بنى الله له بيئافى الجنة أخرجه ابن أبى شيبة
وابن حبان وأبو يعلى والرويانى والطبرانى فى الصغير وسعيدبن منصور عن أبى ذر وابن أبى شيبة وحده
عن عثمان والخطيب فى تاريخه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والطبرانى فى الأوسط والخطيب
وابن النجارعن ابن عمر والرافعى عن محمد بن الحسن عن أبى حنيفة الامام عن عبدالله بن أبي أوفى
والطبرانى فى الاوسط عن أنس ومنهامن بنى مسجدا براه الله بنى اللهله بيتافى الجنة وان مات من نومه
غفرله أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس ومنها من بنى مسجد الابريد به رياء ولا سمعة بنى الله له
بيتافى الجنة أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن عائشة ومنها من بنى مسجدا بنى الله له بيتا قيل وهذه
المساجد التى فى طريق مكة قال وهذه المساجد التى فى طريق مكة أخرجه ابن أبى شيبة عن عائشة فهذا
مجموع الروايات التى وردت فى بناء المساجد وعسى ان وجدت فسحة فى العمر خرجت فيه حراً بعون الله
تعالى (وقال صلى الله عليه وسلم من ألف المسجد) أى تعوّد القعود فيه لنجوصلاة وذكرته عز وجل
واعتكاف وتعلم على شرعى وتعليمه ابتغاء وجه الله تعالى (الفع الله تعالى) أى آراء إلى كنفه وادخله فى
حرز حفظه وأصل الالفة اجتماع مع التئام ومن هنا قال مالك بن دينار المنافقون فى المساجد كالعصافير فى
القفص وكان أبو مسلم الخولاني يكثر الجلوس فى المساجد و يقول انها مجالس الكرام أخرج الطبرانى فى
الاوسط من حديث أبي سعيد الخدرى بسند ضعيف قاله العراقى وهكذا هو فى الجامع الكبير للسيوطى
وعزاه فى الجامع الصغير إلى المعجم الاصغر للطبرانى فان لم يكن سبق قلم من الناسخ فيحتمل أن يكون
مذ كورافيهما وقول العراقى بسند ضعيف يشيرالى ان فى سنده ابن لهيعة كما أفاده النور الهيئى وهو
ضعيف والسكلام فيه مشهور لا نطيل بذكره والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم الذأدخل أحدكم المسجد)
أى وهو متطهر (فليركع) أى فليصل ندبامؤ كدا (ركعتين) تحية المسجد (قبل ان يجلس) تعظيما
للبقعة والصارف عن الوجوب خبرهل على غير ها قال لا وأخذ بظاهره الظاهرية ثم هذا العدد
لامفهوم لا كثره اتفاقا وفى اقله خلف والصحيح اعتباره فلو قعد سهوا وقصر الفصل شرع تداركهما
كمازم به فی التحقیق ونقله فی الروضةحن ابن عبدان واستقر به وأيده بانه صلی الله عليه وسلم قال
وهو قاعد على المنبر يوم الجمعة لسفيد الغطفاتى لما قعد قبل أن يصلى قم فاركع ركعتين اذ مقتضاه كمافى
المجموع انه اذا تركهما جهلا أو سهوا شرع له فعلهما ان قصر الفصل قال وهو المختار قال فى شرح
المهذب فإن صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة جاز وكانت كلها تخية لا شتمالها على الركعتين
وتحصل بفرض أونفل آخرسواء نويت معه أم لا لان المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت
ولا تحصل بركعة ولا بجنازة وسبجدة تلاوة وشكر على الصحيح ولا تسن لداخل المسجد الحرام لاشتغاله
بالطواف واندراجها معه تحت ركعتيه ولا إذا اشتغل الامام بالفرض ولا إذا شرع المؤذن باقامة الصلاة
أوقرب اقامتها ولا للخطيب يوم الجمعة عند صعوده المتبر على الصمج فى الروضة ولو دخل وقت كراهة
كره له أن يصليها فى قول أبى حنيفة وأصحابه ومالك والصمح من، ذهب الشافعى عدم التكراهة
ان دخل المسجد لا بقصد التحية قال المناوى وظاهر الحديث تقديم تحية المسجد على تخية أهله وقدماء
صريحا من قوله وفعله فنكان يصليها ثم يسلم على القوم قال ابن القيم وانماقدم حق الحق على حق
الخلق هنا عكس حقهم المالى لعدم اتساع الحق المالى لاداء الحمين فنظر. لحاجة الادمي وضعفه
بخلاف السلام فعلى داخل المسجد ثلاث تحيات مرئية الصلاة على النبى كماورد فالتحية فالسلام على
من

٢.٩
من فيه أخرجه أحمد والشيخان والترمذى وأبو داود والنسائى من حديث أبي قتادة الحرث بن ربعى
السلى بفتحتين الانصارى وله سبب خاص وذلك لان أباقتادة دخل المسجد فوجد رسول الله صلى الله
عليه وسلم جالسا بين صحبه فلس معهم فقال له ما منعك أن تركع قال رأيتك جالسا والناس جلوس
فذكر. وأخرجه ابن ماجه من حديث أبى هريرة *(تنبيه) * ماذكره من السياق هو بعينه نص
البخارى والجماعة ووجد فى بعض الروايات فلا يجاس حتى يركع ركعتين وفى بعضها حتى يصلى هكذا
وجد بخط المناوى فى شرح الجامع الصغير وفى بعض نسخ الجامع حتى يركع كما عند البخارى والجماعة
وهكذا هو فى الجامع الكبير والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم لاصلاة) المشهور فى تقدير. لاصلاة
كاملة وقد رده ابن الدهان فى الغرة وقال فيه نقض لما أصلفاء من ان الصفة لا يجوز حذفها قال
والتقدير عندى لا كمال صلاة حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه اهـ وقد تمسك بظاهره
الظاهرية على ان الجماعة واجبة ولاحجة فيه بفرض صحته لان النفى المضاف الى الاعيان يحتمل أن
يراد به نقى الاجزاء ويحتمل نفى الكال وعند الاحتمال بسخط الاستدلال (لجار المسجد) أى الملاصق
له وقيل من أسمعه المنادى هكذا جاء مصرحاً فى رواية ابن أبى شيبة فى المصنف (الا فى المسجد)
أخرجه الدارقطنى فى السنن من طريقي الأولى قال حدثنا ابن مخلد عن الجنيد بن حكيم عن أبى
السكيت الطائى عن محمد بن السكيت عن عبد الله بن كثير الغنوى عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر
عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه الثانية قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد
ابن غالب العطار عن يحيى بن اسحق عن سليمان بن داود اليمانى عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال فقد النبي صلى الله عليه وسلم قوما فى الصلاة فقال ماخلفكم قالوا
لحاء كان بيننافذ كره ثم قال الدار قطنى اسناده ضعيف قلت وأخرجه الحاكم والطبرانى فيما املاه
ومن طريقه الديلى عن أبى هريرة وفى المهذب فيه سليمان اليمانى وهو ضعيف وقال عبدالحق هذا
حديث ضعيف وأقره عليه ابن القطان وفى الميزان قال الدارقطنى فى موضع هو حديث مضطرب وفى
موضع منكر ضعيف وفى تخريج أحاديث الرافعى للمحافظ هذا حديث مشهوربين الناس واسانيده
ضعيفة وليس له سند ثابت وفى الباب عن على وهو ضعيف أيضا اه فلت أخرجه الدار قطنى أيضا
وقال في تخريج أحاديث الهداية ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد بضع الحديث وهو
عند الشافعى عن على ورجاله ثقات اه قلت هو عنده من طريق أبي حيان النهى عن أبيه عن على
وكذا أخرجه سعيد بن منصور فى السنن وابن أبى شيبة فى المصنف الاانه وقفه على على ولفظه لا تقبل
صلاة جار المسجد الافى المسجد ولعل كلام عبد الحق ان رواته ثقات يشيرالى حديث على هذاومن
شواهده حديث أنس من سمع النداء فلم يجب فلاصلاة له إلامن عذر والله أعلم (وقال صلى الله عليه
وسلم الملائكة تصلى على أحدكم مادام فى مصلاه الذى يصلى فيه) أى تستغفر له وتطلب له الرحمة
قائلين (اللهم صل عليه اللهم ارحمه اللهم اغفرله مالم يحدث) من الاحداث أى مالم يأت بناقض
الوضوء (أو يخرج من المسجد) أخرجه البخارى فى الصلاة من طريق الاعمش عن أبى صالح عن أبي
هريرة رفعه فساق الحديث وقيه وإذا دخل المسجد كان فى صلاة ما كانت تحبسه وتصلى عليه الملائكة
مادام فى مجلسه الذى يصلى فيه اللهم اغفرله اللهم ارجه مالم يؤذ بحدث وفى رواية مالم يحدث فيه وعند
الكشمهنى مالم يؤذ بحدت فيه وأخرجه أيضا مسلم وأبوداود والتر مذى وابن ماجه كلهم فى كتاب
الصلاة وأخرجه البخارى أيضاً فى الجماعة والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم يأتى فى آخر الزمان ناس من
أمثى يأتون المساجد فيقعد ون فيها حلقا) أى متحلقين لالقصد الذكر والعبادة لله تعالى وانما
(ذكرهم الدنيا) أى أمورها ومتعليقاتها (وحب الدنيا) فان من أحب شيأفقدا كثرمن ذكر، فاذا
وقال صلى الله عليه وسلم
لاصلاة لجار المسجد الافى
المسجد وقال صلى الله
عليه وسلم الملائكة تصلى
على أحدكم ماذام فى
مصلاه الذى يصلى فيه تقول
اللهم صلى عليه اللهم ارحمه
•اللهم اغفرله مالم يحدث
أو يخرج من المسحدوقال
صلى الله عليه وسلم يأتى فى
آخر الزمان ناس من أمتى
أتون المساجد فيقعدون
فيها حلقا حلقاذكرهم
الدنيا وحب الدنيا

٣٠
لاتجالسوهم فليس للهبهم
حاجة وقال صلى الله عليه
وسلم قال اللهعز وجل فى
بعض الكتب ان بيوتى
فى أرضى المساجد وان
زوارى فيها عارهافطوبى
لعبد تطهر فى بيته ثم زارنى
فى بيتى فق على المزورأن
يكرم زائره وقال صلى الله
عليه وسلم إذا رأ يتم الرجل
تعتاد المسحد فاشهدواله
بالايمان وقال سعيد
ابن المسيب من جلس فى
المسجد فانما يجالس ربه
فاحقه أن يقول الاخيرا
ويروى فى الأثرأوالخبر
رأيتموهم (لاتجالسوهم فليس لله بهم حاجة) أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود والحاكم من
حديث أنس وقال حمج الاسناد قاله العراقى قلت لفظ الحاكم يأتى على الناس زمان يتحلقون فى
مساجدهم وليس هممهم الاالدنيا وليس للّه فيهم حاجة فلا تجالسوهم وأخرج البيهقى فى السنة عن الحسن
من سلا يأتى على الناس زمان يكون حديثهم فى مساجد هم فى أمر دنياهم فلاتجالسوهم فليس لله
فيهم حاجة وما يقرب منه ما أخرجه الحاكم فى تاريخه عن ابن عمر يأتى على الناس زمان يجتمعون فى
مساجدهم ويصلون وليس فيهم مؤمن وقدفهم من سياق الاحاديث ان التحلق فى المساجد ممنوع
الاما كان العلم ومدارسته والقرآن وتلاوته والذكر وما أشبه ذلك وسيأتى فى آخرباب الجمعة (وقال صلى
للّه عليه وسلم قال الله عز وجل فى بعض الكتب) المنزلة على بعض أنبيائه عليهم السلام (ان بيوتى) أى
الاماكن التى أصطفها واختارها لتنزلات رحتى وملائكتى (فى أرضى المساجد وان زوارى فيها)
أى فى تلك البيوت (عمارها) جمع عامروهم الذين يعمرونها بالعبادة بأنواعها والبر والحسنات (فطوبى
لعبد تطهر فى بيته ثم زارنى فى بينى فق على المزور أن يكرم زائر.) والمراد بالزائرهنا العابد والمزور هو الله
تعالى اخرجه ابو نعيم فى الخلية من حديث أبى سعيد باستلا ضعيف بلفظ يقول الله عز وجل يوم القيامة
أمن جيرانى فتقول الملائكة ومن ينبغى ان يكون جارك فيقول عمار مساجدى هكذا هوئض الحلية
وأض العراقى منها من هذا الذى ينبغى أن يجاورك فيقول أين قراء القرآن وعمار المساجد قال
وأخرجه البيهقى فى الشعب نحوه موقوفا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح وأسند
ابن حبان فى الضعفاء آخر الحديث من حديث سليمان وضعفه قال والطبرانى من حديث سليمان
مرفوعا من توضأ فى بيته فاحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله تعالى وحق على المزوران يكرم
زائره وإسناده ضعيف قلت هكذا هو فى المعجم الكبير الآانه قال ان يكرم الزائر وقد وجدت سياق المصنف
فى المعجم الكبير للطبرانى من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ ان بيوت الله تعالى فى الارض
هى المساجد وان حقاعلى اللّه أن يكرم من زاره فيها (وقال صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يعتاد
المسجد) ورواية الاكثرين المساجد أى الجلوس فيه للعبادة والذكر أو المعنى وجدثم قلبه معلقا به
منذ يخرج منه الى ان يعود اليه أو شديد الحب له والملازمة لجاعته ويتعهده بالصلاة فيه كما حضرت
أو بعمر، ويجدد ماوهى منه ويسعى فى مصالحه والاوجه حمله على الكل فمن وجدت فيه هذه الاوصاف
(فاشهدواله بالايمان) أى اقطعواله بانه مؤمن حقا فان الشهادة قول صدرعنم والمأة القلب اللسان
على سبيل القطع ذكره الطيبي قال ابن أبى جرة فيه دليل على ان التركية بالقطع منوعة أى الابنص
لانهحكم على الغيب وهو على البشر مستحيل قال وهذا لا ينافيه النهى عن مدح الرجل فى وجهه لان هذه
شهادة وقعت على شىء وجد حسا والفعل الحسى الذى ظهر دليل على الايمان وعلة النهى عن المدح فى
الوجه وهى خوف الاغترار والاعجاب فى هذا معدومة لانما شهادة بالاصل وهو الايمان اهـ قال
المناوى ولا يخفى تكلفة قال العراقى أخرجه الترمذى وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث
أبى سعيد اهـ قلت وأخرجه أيضا أحمد وابن خزيمة فى صحيحه وابن حبان والبيهقى فى السنن كلهم من
حديث أبي سعيد قال الترمذى حسن غريب وتحمج الحاكم له تعقبه الذهبي بان فى سند. دراجاوهو
كثير المنا كير وقال مغلطاى فى شرح ابن ماجه حديث ضعيف وعند الترمذى والحاكم وغيرهما
بعد الحديث زيادة فان الله يقول انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر (وقال سعيدبن
السبب) التابعى رحمه الله تعالى (من جاس فى المسجد) أى لعبادة أوذكر (فانما يجالس ربه) أى لانه
يناجيه فى صلاته وذكره (فاأحقه) أى فاأحدره واليقه (ان لا يقول) أى لا يتكلم (الاخيرا) أى
فيما يعنيه من تسبيح وتهليل واستغفار (ويروى فى الأمر) عن بعض الاصحاب أو اتباعهم (أو) فى (الخبر)
مر فوعا

٣١
منذوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث) أى التكلم بكلام الدنيا قال فيه للعهد (فى المسحر
يأكل الحسنات) أى يذهبها (كماقاً كل البهائم الحشيش) أى النبات المقش سواء كان أخضر أو يا بساوفى
نسخة كاتا كل البهيمة قال العراقى لم أقفله على أصل أهـ (وقال النخعى) هو ابراهيم بن يزيد فقيه الكوفة
أوخاله الاسودين يزيد الزاهد الفقيه (كانوايرون أن المشى فى الليلة المظلمة) أى إلى المساجد (موجب
أى للجنة) أى سببلا خولها والف وزينعمها (وقال أنس بن مالك) رضى الله عنه (من أسرج فى المسجد
سراباً) أى أوقده والسراج بالمكسر المصباح وهو أعم من أن يكون بتعليق قنديل أو وضع مسرجة أو
شمعة (لم نزل الملائكة) أى ملائكة الرحمة (وحملة العرش) تخصيص بعد تعميم (يستغفرون له) ويطلبون
له الرحمة (مادام فى ذلك المسجد ضوء) أى تور لذلك السراج وقد أخرج الرافعى فى تاريخه من حديث
معاذ بن جبل رفعه من بنى للّه مسجداً بنى الله له بيتافى الجنة ومن علق فيه قند يلاصلى عليه سبعون ألف
ملك حتى يطفأذلك القنديل (وقال على كرم الله وجهه) ورضى عنه (إذامات العبد) أى أنؤمن كمافى
رواية أخرى ان المؤمن اذا مات (يبكى عليه) وفى رواية بكى عليه (مصلاه من الأرض ومصعد عمله من
السماء ثم قرأ) وفى رواية ثمتلا (فمابكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) أخرجهابن أبى
الدنيا فى ذكر الموت وابن المبارك فى الزهد والرقائق وعبدبن حميد كلهم من طريق المسيب بن رافع عن
على وأخرج ابن المبارك وعبد بن حميدوابن المنذروابن أبى حاتم عن عباد بن عبدالله قال سأل رجل عليا
هل تبكى السماء والارض على أحد فقال أنه ليس من عبد الاله مصلى فى الارض ومصعد عمله في السعداء
وان آل فرعون لم يكن لهم عمل صالح فى الارض ولا مصعد فى السماء (وقال ابن عباس) رضى الله عنه
(تبكى عليه) أى على المؤمن (أربعين صباحا) أخرجه أبو الشيخ فى كتاب العظمة عنه وأخرج أيضا
عن مجاهد قال كان يقال ان الارض تبكى على المؤمن أربعين صباحا وأخرج ابن أبى شيبة والبيهقى فى
الشعب عن مجاهد قال مامن ميت موت الاتبكى عليه الأرض أربعين صباحا وأخرج ابن المبارك وعبد
ابن حميد وابن أبى الدنيا والحاكم وصححه عن ابن عباس قال ان الارض لتبكى على المؤمن أربعين صباحا
ثم قرأ الآية وفى بعض الروايات العالم يدل المؤصن أخرجه عبد بن حميد بسنده الى مجاهد قال ان العالم
اذامات بكت عليه السماء والارض أربعين صباحا وأخرج ابن جريروعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقى
فى الشعب عن ابن عباس أنه يسئل عن هذه الآية فقال ليس أحد من الخلائق الاله باب فى السماء
منه ينزل رزقه وفيه يصعد عمله فإذا مات المؤمن فأغلق عليه بابه من السماء فقده فبكى عليه واذا فقده
مصلاه من الارض التى كان يصلى فيها ويذكرالله فيها بكت عليه وأخرج عبد بن حميد عن وهب بن
منبه قال ان الارض لتحزن على العبد الصالح أربعين صباحا ويروى عن مجاهدانه قيل له أتبكى الارض
على المؤمن قال ما تعجب وما للارض لا تبكى على عبد كأن يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكى
على عبد كان لتسبيحهوة كبيره فيها دوى كدوي النحل كذا أخرجه عبد بن حميد وأبو الشيخ فى العظمة.
وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال ان البقعة التى يصلى عليها المؤمن تبكى عليه اذا مات ومحذاها
من السماء ثم قرأ الآية وأخرج ابن جريروابن المنذر عن عطاء قال بكاء السماء حمرة أطرافها
وأخرج ابن أبى الدنيا عن الحسن قال بكاء السماء جرتها وأخرج عن سفيان الثورى قال كان يقال
هذه الخرة التى تكون فى السماء بكاء السماء على المؤمن (وقال عطاء) بن أبى مسلم (الخراسانى) أبو
أيوب ويقال أبو عثمان ويقال أبو محمد ويقال أبو صالح البلغنى نزيل الشام مولى المهلب بن أبن صفرة الازدى
واسم أبيه أبو مسلم عبد الله ويقال ميسرة روى عن ابن عباس وعنه ابن جريج وقال أبوداودروا يتهعن
ابن عباس مر سلة توفى سنة خمس وثلاثين ومائة بأريحاء فعل الى بيت المقدس ذرفن بها روى له الجماعة
(ما من عبد يسجدلله سجدة فى بقعة من بقاع الأرض الاشهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت)
الحديث فى المسجديا كل
الحسنات كماتاً كل الهائم
الحشيش وقال النخعى كانوا
برون ان المشى فى الليلة
المظلمة الى المسجد موجب
للجنة وقال أنس بن مالك
من أسرّج فى المسجد سراجاً
لم تنزل الملائكة وحله
العرش يستغفرون له مادام
فى ذلك المسجد ضوء وقال
على كرم الله وجهه اذامات
العبد يبكى عليه مصلاه من
الارض ومصعد عمله من
السماء ثم قرأ فى بكت عليهم
السماء والأرض وما كانوا
منظرين وقال ابن عباس
تبكى عليه الارض
أربعين صباحا وقال عطاء
الخراسانى ما من عبد يسجد
للّه سحدة فى بقعة من بقاع
الارض الاشهدت له يوم
لقيامة وبكت عليه يوم يموت

٣٢
وقال أنس بن مالك مامن
معفِيذ كرامه تعالى عليها
بصلاة أوذ كر الا افتخرت
على ماحولها من البقاع
واستبشرت بذكر الله
عز وجل الى منتها هامن
سبع أرضين وما من عبد
يقوم يصلى الانز خرفت له
الأرض ويقال مامن منزل
ينزل فيهقوم الاأصح ذلك
انزل يصلى عليهم أو
Lعنهم
* (الباب الثانى فى كيفية
الأعمال الظاهرة من
الصلاة والبداءة بالتكبير
وما قبله)*
ينبغى المصلى اذا فرغ من
الوضوء والطهارة من
الخبث فى البدن والمكان
والثياب وستر العورة من
السرة الى الركبة أن ينتصب
قائما منوجها الى القبلة
ويراوح بين قدميه ولا
يضمهما فان ذلك مما كان
يستدل به على فقه الرجل
وقد نهى صلى الله عليه
وسلم عن الصفن والصفدفى
الصلاة والصفده واقتران
القدمين معا ومنه قوله
تعالى مقرنين فى الاصفاد
والصفن هو رفع احدى
الرجلين ومنه قوله عز وجل
الصافنات الجياد هذاما
براعيه فى رجلبه عند القيام
و راعى فىركبتيه ومعقد
نطاقه الانتصاب وأمارأسه
ان شاء تركه على استواء
القيام وان شاء أطرق
والاطراق أقرب للخشوع
وأغض البصر
أخرجه ابن المبارك فى الزهد وابن أبى الدنيا فى ذكر الموت وقدروى مثله عن مولى لهذيل أخرجهابن
المبارك وأبو الشيخ عن ثوربن يزيد عنه قال ما من عبد يضع جبهته فى بقعة من الارض ساجد الله عز وجل
الاشهدت له بها يوم القيامة وبكت يوم يموت (وقال أنس بن مالك) رضى الله عنه (ما من بقعة يذكرالله
تعالى عليها بصلاة أوذكرالاافتخرت على ما حولها من البقاع واستبشرت بذكرالله عز وجل إلى منتهاها
من سبع أرضين وما من عبد يقوم يصلى الا تزخرقت له الارض) هذا قد وردمر فوعا من حديث أنس
أخرجهابن شاهين فى كتاب الترغيب عن أنس وفيه موسى بن عبيدة الربذى عن يزيد الرقاشى وهما
ضعيفات ولفظهما من بقعة يذكر الله تعالى فيها الااستبشرت بذكر الله إلى منتهاها من سبع أرضين
وفخرت على ماحولها من البقاع ومامن مؤمن يقوم بفلاة من الأرض الانزخرفت به الارض وأخرج
الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس رفعه ما من بقعة يذكر الله تعالى فيها الافخرت على ماحولها من البقاع
واستبشرت من منتهاها الى سبع أرضين (ويقال ما من منزل) فى الارض (ينزله قوم) فى أسفارهم (الا
أضح ذلك المنزل) إما أن (يصلى عليهم) ان صلوا فيه وهاواوسبحوا وكبروا (أو يلعنهم) ان عصوا الله تعالى
*(الباب الثانى فى كيفية الاعمال الظاهرة من الصلاة)*
دار خطون قدي
٠ ..
وهى هيأ تها وآدابها وشروطها (والبداءة بالتكبير وما قبله) وتشرح ذلك بأقصى ما انتهى اليه
فهمنا وعلمنا على الوجه المرعى منتبعا لسياق المصنف مع الاعراض عن نقل الاقوال فى كل شىء من ذلك
اذفى ذلك كثرة ويخرج عن حد الاختصار والإيجاز المقصود (فينبغى للمصلى) أى المريد للصلاة (اذا
فرغ من الوضوء والطهارة من الحيث) بالوجه الذى تقدم ذكره (فى البدن والمكان والثياب وستر
العورة من السرة الى الركبةان) يجدد التوبة مع الله عند الفريضة عن كل ذنب فعله من الذنوب
عامة وخاصة فالعامة الكائر والصغائر مما أوما اليه الشرع ونطق به الكتاب والسنة والخاصة ذنوب
حال الشخص فكل عبدعلى قدر صفاء حاله له ذنوب تلازم حاله ويعرفها صاحبها ثم لا يصلى الاجماعة لما
تقدم فضله ثم (ينتصب قائمًا) حالة كونه (متوجها الى القبلة بظاهره والحضرة الالهية باطنه ويراوح
بين قدميه ولا يضمهما) أى بين كعبيه فى القيام ولكن يجعل بين قدميه مقدار أربع أصابع هكذا قرر.
الاردبيلى فى الانوار وأصل المراوحة فى العملين أن يعمل هذا مرة وهذا مرة وتقول راوح بين رجليه
أى قام على احداهمامرة وعلى الاخرى مرة (فان ذلك مما) يستحب قال بعضهم وقد (كان) السلف
يفتقدون الامام اذا كبر فى ضم الاصابع وإذا قام فى تفرقة الاقدام ويقولون انه مما (يستدل به على
فقه الرجل) وفى القوت نظرابن مسعود الى رجل قد ألصق كعبيه فقال لوراوح بينهما كان أصاب
السنة (وقد) روى انه (نهى صلى الله عليه وسلم عن الضفن والصفد فى الصلاة) قال العراقى عزاهرزين
الى الترمذى ولم أجده عنده ولا عند غيره واتخاذ كره أصحاب الغريبة كابن الاثير فى النهاية وروى
سعيد بن منصور في سننه ان ابن مسعود رأى رجلاصافا أوصافنا قدميه فقال أخطأ هذا السنة اهـ
(والصغد) بفتح فسكون (هو اقتران القدمين معاومنه قوله تعالى مقرنين فى الاصفاد) واحد ها صفد
كذا فى القوت (والصفن هو رفع أحدى الرجلين ومنه قوله تعالى الصافنات الجياد) وقد صفن الفرس أذا
عطف سنبكه كذا فى القوت وفى المصباح الصافن من الخيل القائم على ثلاث ومغن يصفن من باب ضرب
صفونا والصافن الذى يصف قدميه قائما اه واذا كان الصفن منهياعنه ذفى زيادة الاعتماد على احدى
الرجلين دون الاخرى معنى من الصفن فالاولى رعاية الاعتدال فى الاعتماد على الرجلين جيعا (وهذا
ما يراعى) المصلى (فى رجليه عند القيام و) كذا (يراعى) ذلك (فى ركبتيه ومعقد نطاقه الانتصاب) من
غيرانحناء ولا اعوجاج (وأما رأسه ان شاء تركه على استواء القيام) وهو الغالب (وان شاء أطرق)
بأن يعنيه إلى صدره قليلا (والاطراق أقرب) حالة (الخشوع) وجمعية الباطن (وأغض البصر)عن
الالتفات

٣٣
الالتفات منة ويسرة وفى الخلاصة هوسنة (وليكن بصره محصورا على مصلاه الذى يصلى عليه) وعينه
بعضهم موضع السجدة منه نقله المتولى (فان لم يكن له مصلى فليقرب من جدار الحائط) أن كان فى البنيان
(أو ليخط خطا) ان كان فى الصحراء أو فى صحن مسجد واسع (فإن ذلك يقصر مسافة البصر) ويحصر.
فيه (ويمنع تفرق الفكر) وتشتته (وليم تعبر) أى ليمنع (فيه على بصره أن يجاوز أطراف المصلى)
أوموضع السجدة (وحدود الخط) الذى خطه (وليدم هذا القيام كذلك) بالوصف المذكور (إلى)
وقت (الركوع من غير التفات) يمنة ويسرة كانه ناظر بجميع جسده الى الارض (هذا أدب القيام)
قبل الدخول فى الصلاة وهذا خشوع سائر الاجراء ويكون الجدبلون القلب من الخشوع وأمابقية
المنهيات فسيأتى فى كلام المصنف قريبا (فإذا استوى يامعواستقباله وأطرافه كذلك) أى على الوصف
الذى ذكر (فليقرأ) سورة (قل أعوذ برب الناس) إلى آخرها مع البسملة قبل دخوله فى الصلاة فانه
مستحب (تحصنابه من الشيطان) فانه جنةله منه ويقول بعد ذلك رب أعوذبك من همزات الشياطين
وأعوذ بكرب أن يحضرون (ثم ليأت بالاقامة) من غير أذان (وان كان يرجوحضور من يقتدى به)
فى صلاته (فليؤذن أولا) أذانا معتدلا بين رفع الصوت وخفضه ويقدم السنة الراتبة ففى ذلك كما فال
صاحب العوارف سر وحكمة وذلك والله أعلم أن العبد يتشعت باطنه ويتفرق همه بما بلى به من المخالطة
مع الناس وقيامه بمهام المعاش أوسهو جرى بوضع الجبلة أو صرف هم الى أكل أونوم بمقتضى العادة
فاذا قدم السمة ينجذب باطنه إلى الصلاة وينتهيؤ للمناجاة ويذيب بالسنة الراتبة أو الغفلة والكدورة من
الباطن فيتصلح الباطن ويصير مستعدا الفريضة فالسنة مقدمة صالحة تستنزل البركات وتطرق للنفمان
الالهية (ثم) بعد الفراغ من ذلك ينتصب قائما كما وصف ويأتى بالاقامة و(ليحضر النية) فى قلبه
(وهو أن ينوى فى الظهر مثلا ويقول بقلبه) متلفظا بلسانه (أودى فريضة الظهر) أو فرض الظهر
(نته) ولا يحتاج الى قوله نويت بعدهذا كمالا يشترط تعيين عدد الركعات ومنهم من يختار لفظ نويت لزيادة
التأكيد ثم ان محله بعد قوله لله ولوقال نو يتان أؤدى فرض الظهرلته جاز وكذا انقالأصلى بدلاودى
الاان ما اختاره المصنف أولى (ليميز بقوله أودى عن القضاء) لان الاداء ما كان فى وقته وهو غير القضاء
فلابد من كلمة تميز بينهما (و) ميز (بالفريضة) أو الفرض (عن النقل وبالظهر عن العصر وغيره) من
الصلوات ولو سبق لسانه بالعصر وهو يه لى الظاهر مثلافالعبرة بما فى القلب (ولكن معانى هذه الالفاظ).
الأربعة (حاضرة فى قلبه فانه هو النية) وهى معرفة معنى الاداء وكونه فى وقته المأمور به وكون الذى
يصليه هومما افترض الله عليه وانه هو الظهر مثلاوانه لله تعالى وحده من غير مشاركة لسواه (والالفاظ)
انماهى (مذكرات) ومنبهات (واسباب) جعلت (لحضورها) فى القلب وتحقيق هذا المقام ما أورد.
الرافعى فى شرح الوجيز حيث قال الصلاة قسمات مرائض ونوافل اما الفرائض فيعتبر فيها قصد أمرين
بلاخلاف أحدهما فعل الصلاة ليمنازعن سائر الافعال ولا يكفى احضار نفس الصلاة بالمال مع الغدلة
عن الفعل الثانى نفس الصلاة المأتى بها من ظهر وعصر وجهة ليمتاز عن سائر الصلوات ولا تجزئهنية فريضة
الوقت عن نية الظهر والعصر فى أصح الوجهين ولا يصح الظهر بنية الجمعة وفيه وجه ضعيف وتصح الجمعة
بنية الظهر المقصورة ان فلناهى ظهر مقصورة وان فلناهى صلاة على حيالهالم يصح ولا بنية مطلق الظهر
على التقديرين واختلفوا فى اعتبار أمور أخرسوى هذين الأمر ين منها التعرض للفرضية فى اشتراطه على
وجهين أداء كانت الفريضة أوقضاء احد هماوبه قال ابن أبى هريرة لا يشترط واظهر هما عند الاكثر فى
يشترط وبه قال أبواسحق ومن صلى منفردا ثم اعادها فى الجماعة ولا يكون فرضاً فوجب التمييز ومنها
الاضافة الى الله تعالى بان يقول الله أو فريضة الله فيه وجهان أحدهما وبه قال ابن القاص يشترط
لتحقيق معنى الاخلاص وأصمهما عندالا كثر من لا يشترط لات العبادة لا تكون الالله تعالى ومنها
وليكن بصره محصوراعلى
مصلاه الذى يصلى عليه فان
لم يكن له مصلى فليقرب من
جدار الحائط أو لخط خطا
فإن ذلك يقصر مسافة البصر
ويمنع تفرق الفكروايحجر
على بصره أن يجاوز
أطراف المصلى وحدود
الخط وليدم على هذا القيام
کذلك الى الركوع من
غير التفات هذا أدب
القيام فإذا استوى قيامه
واستقباله واطرافه كذلك
فليقرأقل أعوذبرب الناس
تحصنابه من الشيطان ثم
ليأت بالاقامة وان كان
يرجو حضور من يقتدى به
فليؤذن أولاثم المحضر النية
وهو أن ينوى فى الظهر مثلا
ويقول بقلبه أودى فريضة
المظهر لته لميزها بقوله أودى
عن القضاء وبالفريضة
عن النقل وبالظهر عن
العصر وغيره ولتكن معانى
هذه الألفاظ حاضرة فى قلبه
فانه هو النية والالفاط
مذكرات وأسباب
لحضورها
(٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث)

٣٤
التعرض لكون المأتى به اداء أو قضاء وفى اشتراطه وجهان أحدهما انه يشترط ابمتاز كل واحدة
منهما عن الأخرى كما يشترط التعرض للظهر والعصر والثانى وهو الامج عند الاكثر ين انه لا يشترط أ
بل يصح الاداء بنية القضاء أو بالعكس لان القضاء والاداء كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر
وقولهم يصح الاداء بنية القضاء أو بالعكس اما أن نعنى به أن لا يتعرض فى الاداء لحقيقته ولكن
يجرى فى قلبه أولسانه لفظ القضاء وكذلك فى عكسه أونعنى به أن يتعرض فى الاداء لحقيقة القضاء
وفى القضاء لحقيقة الاداء أوشياً آخر فلابد من معرفته أولا وان عنينابه الاول فلا ينبغى أن يقع نزاع فى
جوازه لان الاعتبار فى النية بمافى الضمير ولا عبرة بالعبارات وان عنينا الثانى فلا ينبغى أن يقع نزاع
فى المنع لان قصد الاداء مع العلم بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقاء الوقت هزو ولعب فوجب أن
لا تنعقد به الصلاة كمالونوى الظهر ثلاث ركعات أو خسا هذا سباق الرافعى وقال النووى قلت مراد
الاصحاب بقولهم يصح الاداء بنية القضاء او عكسه من نوى ذلك جاهل الوقت لغيم ونحوه والا لزام الذى
ذكره الرافعى حكمه حجج ولكن ليس هو مرادهم والد اعلم اه ثم قال الرافعى ومنها التعرض لاستقبال
القبلة شرطه بعض اجابنا واستبعده الجمهور لانه اما شرط او ركن وليس على الناوى تعرض
لتفاصيل الاركان والشرائط ومنها التعرض لعدد الركعات شرطه بعضهم والصحيح خلافه لان الظهر
اذا لم يكن قصراً لا يكون الاار بعا القسم الثانى النوافل وهى ضربان أحدهما النوافل المتعلقة بسبب
أووقت فيشترط فيها ابضائية فعل الصلاة والتعيين فيغوى سنة الاستسقاء والخسوف وسنة عيد الفطر
والتراويح والضحى وغيرها ولابد من التعيين فى ركعتى الفجر بالاضافة وفي اعداها يكفى نية أصل
الصلاة الحافار كعتى الفجر بالفرائض لتأكدها والحاقالماز الرواتب بالنوافل المطلقة وفى الوتر
ينوى سنة الوترولا يضيفها إلى العشاء فانها مستقلة بنفسها وإذا زاد على واحدة ينوى بالجميع الوزر
كماينوى فى جميع ركعات التراويح وحكى الروبانى وجوه أخر يشبه أن تكون فى والاولوية دون
الاشتراط وهل يشترط التعرض للنخلية فى هذا الضرب اختلف كلام الناقلين فيه وهو قريب من
الخلاف فى اشتراط التعرض للفرضية فى الفرائض والخلاف للتعرض فى القضاء أو الاداء والاضافة
الى الله يعود ههنا الضرب الثانى النوافل المطابقة فيكفى فيها نية فعل الصلاة لانها أدنى درجات الصلاة فإذا
قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكر واههنا خلافا فى التعرض للنقلية ويمكن أن يقال اشتراط قصد
الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط التعرض للنقلية ههنا بل التعرض لخاصيتها وهى الاطلاق
والانفكاك عن الاسباب والاوقات كالتعرض لخاصية الضرب الاوا من النوافل وقال النووى قلت الصواب
الجزم بعدم اشتراط النقلية فى الضربين ولاوجه للاشتراط فى الاول والله أعلم ثم قال الرافعى ثم النية فى جميع
العبادات معتبرة بالقلب فلا يكفى النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق بخلاف ما فى
القلب كما اذا قصد الظهر وسبق لسانه الى العصر وحكى صاحب الافصاح وغيره عن بعض أصحابنا انه
لا بدمن التلفظ باللسان لان الشافعى رضى الله عنه قال الحاج لا يلزمه اذا أحرم ونوى بقلبه أن يذكره بلسانه
فليس كالصلاة التى لا تصح الا بالنطق قال الجهور لم يرد الشافعى اعتبارا للفظ بالنية فانما أراد التكبير
فإن الصلاة انما تنعقد بلفظ التكبير وفى الحج بصبر محرما من غير لفظ وإذا معت ما تلوت عليك فينبغى
ان تفهم ان قول المصنف أؤدى فريضة الظهر بعد قوله أن ينوى الظهر مثلا أرادبه شيئين أحدهما
أصل الفعل وهذا لابد منه والثانى الوصف القابل للقضاء وهو الوقوع فى الوقت وهذا فيه خلاف بين
الاصحاب كما تقدم فى تقر بر الرافعى وماذكره المصنف هو على وجه اشتراط نية الاداء فى الاداء وفيه وجه
تقدمآنفا وقوله ويقول بقلبه فيه أيضاوجه تقدم آنفا وقال ابن هبيرة ومحل النية القلب وصفة الكال ان
ينطق بلسانه بما نواء فى قلبه ليكونافى ولاء وقوام قيل الامالكافانه كره النطق باللسان فيما فرضه النية
٠٠.
واختلفوا

٣٥
ذلك الا باخلاصها له فالنية فى العبادات قصد كون الفعل للّه تعالى ليس غير فالمعلى اذا كان متنفلا يكفيه
ما يخالف قالوا النية قصدكون الفعل لماشرع له والعبادات انما شرعت لنيل رضا الله سبحانه ولا يكون
*(فصل)* تذكر فيه ما لاصحابنا مشايخ الحنفية من الكلام فنه ما يوافق مذهب الشافعى ومنه
واختلف وا لى أنه لو اقتصر على النية بقلبه اخرا، بخلاف مالونطاق بلسانه دون أن ينوى بقلبه
وقضاء مالزم بالشروع والمفترض والمنفرد ولا يكفيه نية مطلق الفرض مالم يقل الظهر أو العصر فأن نوى
فى الوتر والجمعة والعيد التعيين ولا يكفى مطلق نية الصلاة وكذا جميع الفرائض والواجبات من المنذور
للخروج من الخلاف ان ينوى السنة نفسها أو ينوى الصلاة متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ويشترط
ينوى التراويح نفسها أو ينوى سنة الوقت فانها هى السنة فى ذلك الوقت او ينوى قيام الليل والاحتياط
وسائر السنن تتأدى بمطلق النية وهو اختيار صاحب الهداية ومن تابعه والاحتياط فى نية التراويح ان
ينوى السنة أو ينوى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم كما فى المكتوبة وذكر المتأخرون ان التراويح
النية وكذا فى السنن الرواتب لانها صلاة مخصوصة فيجب مراعاة الصفة للخروج عن العهدة وذلك بان
مطلق نية الصلاة ولا يشترط تعيين ذلك الفعل ولكن فى التراويح اختلفوا قالوا الاصم انه لا يجوز بمطلق
فرض الوقت ولم يعين ولم يكن الوقت قد خرج اخرأ. ذلك ولو كان عليه فائتة لان الفائتة لا تزاحم الوقتية
فى هذه التسمية الافى الجمعة فانه لو نوى فرض الوقت لا تصح الجمعة لان فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة
ولكن قد أمر بالجمعة لاسقاط الظهر ولذ الوصلى الظهر قبل أن تضرته الجمعة صحت عندنا خلافالزفر والأئمة
الثلاثة وان حرم عليه الاقتصار عليها ولا تشترط اعداد الركعات اجماعا لعدم الاحتياج اليهالكمون
العدمتعينا بتعيين الصلاة ولونوى الفرض والتطوّع معاجازما صلاه بتلك النية عن الفرض عند أبى
حق النساء خلافا لزفر واما المقتدى فيغوى الاقتداء بالأمام وهل يشترط تعيين الصلاة فيه وجهات الاصح
ولا بأحدهما لعدم تعيينه فيبطل أصل الصلاة ولا يحتاج الامام فى صحة الاقتداء به الى نية الامامة الا فى
يوسف لقوّة الفرض فلا زاحمه الضعيف خلافا لمحمد لان الصلاة الواحدة لا تتصف بالوصفين لتنافيهما
نعموان نوى صلاة الامام ولم ينو الاقتداء لايجزئه واختلاف اله رضين يمنع الاقتداء وان نوى صلاة الجمعة
ولم يغو الاقتداء جازعند البعض وهو المختار وان كان الرجل شا كا فى بقاء وقت الظهر مثلا فنوى ظهر
الوقت فاذا الوقت كان قد خرج يجوز بناء على ان فعل القضاء بنية الاداء وبالعكس بجوز وهو المختار
والمستحب فى الغية ان يقصد بالقلب ويتكلم بالسان ويحسن ذلك لاجتماع عزيمته فإذاذكربلسانه
كان عونا على تجمعه ونقل ابن الهمام عن بعض الحفاظ انه قال لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بطريق صحيح ولا ضعيف انه كان يقول عند الافتتاح أصلى كذا ولا عن أحد من الصحابة والتابعين بل
المنقول انه كان صلى الله عليه وسلم اذا قام إلى الصلاة كبر وهذه بدعة اه ولكنذكرنجم الزاهدى
فى القنية من عجزعن احضار القلب فى النية يكفيه اللسان لان التكليف بقدر الوسع لا يكلف الله نفسا
الاوسعهاولونوى بالقلب ولم يتكلم جاز بلاخلاف وفى الكفاية عن شرح الطحاوى الافضل ان يشتغل
قلبه بالنية ولسانه بالذكريعنى التكبير ويده بالرفع اه أى لانه سيرة السلف ولان فى ذلك مشقة
وأفضل الاعمال اجزها أى اشقها فالحاصل ان حضور الغية فى القلب من غيراحتياج الى اللسان أفضل
وأحسن وحضورها بالتكلم باللسان اذا تعسر بدونه حسن والاكتفاء بمجرد التكلم من غير حضورها
رخصة عند الضرورة وعدم القدرة على استحضارها والله أعلم ثم قال المصنف (ويجتهد) بقدر وسعه
(ان يستديم ذلك) أى الاستحضارالذكور (إلى آخرا تكبير حتى لا يعزب) أى لا يغيب عنه وقال
العراقى فى شرح البهجة يجب مقارنة النية لكل التكبير بان يأتى بها عند أوله ويستمرذا كرالها الى
آخره كذا سمع الرافعى هنا ومع فى الطلاق الاكتفاء باوله واختار فى شرح المهذب تبعا للامام والغزالى
ويجتهد أن يستديم
ذلك الى آخر التكبير حتى
لايعزب

٣٦
فإذا حضر فى قلبة ذلك
فليرفع يديه الى حذر
منكيه بحيث يحاذى
بكفيه منكبيه وبا بهاميه
شحمتی أذنيه و پرؤس
أصابعه رؤس أذنيهليكون
جامعا بين الأخبار الواردة
فيمو يكون مقبلاً بكفيه.
واهام مالى القبلة
الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام بحيث بعد مستحضرا للصلاة (فإذا حضر فى قلبه ذلك فلير ذم
بديه الى حذو منكبيه) أى قبالهما (بحيث يحاذى) أن يقابل (بكفيه منكبيه و) يحاذى (بابهاميه
شهمة أذنيه وبرؤس أصابعه رؤس أذنيه ليكون جامعابين الاخبار الواردة فيه) وعبارة القوت وصورة
الرفع أن كمون كفاه مع منكبيه وابمامه عند شعمة أذنيه واطراف أصابعه مع فروع أذنيه فيكون
بهذا الوصف مواطنًا للاخبار الثلاثة المروية عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع يديه الى.
منكبيه وانه كان يرفعهما الى شحمة أذنيه وانه رفع يديه إلى فروع أذنيه يعنى اعاليهما اهـ وقال
الرافعى فى شرح الوجيز وحكى فى بعض نسخ الكتاب فى قدر الرفع ثلاثة أقوال أحدها انه يرفع بديه
الى حذومنكبيه والثانى ان يرفعهما الى أن يحاذى رؤس اصابعه أذنيه والثالث ان يحاذى رؤس
أصابعه أذنيه وابها ماء شحمة أذنيه وكفاه مفكبيه وليس فى بعض النسخ الاذكر القول الاول
والثانى وأغرب فيما نقله بشيئين أحدهما ان المراد من القول الأول وهو الرفع الى حذوا المنكبين
أن لا يجاوز أصابعه منكبيه هكذا قد صرحبه امام الحرمين وقوله فى حكاية القول الثانى إلى ان يحاذى.
رؤس أصابعه أذنيه كأنه بريد شهمة أذنيه واساخلهما والا فلو حاذت رؤس أصابعه أعلى الاذنين
-صلت الهيئة المذكورة فى القول الثالث وارتفع الفرق والثانى انه كالمنفرد بنقل الاقوال الثلاثة
فى المسألة وبنقل القولين الاولين لان معظم الاصحاب لم يذكر وافيه اختلاف قول بل اقتصر بعضهم
على ما ذكره فى المختصرانه يرفع يديه اذا كبر حذو منكبيه واقتصر الآخرون على الكيفية
المذكورة فى القول الثالث وبعضهم جعلها تفسير الكلامه فى المختصر والشافعى فيها حكاية مشهورة
مع أبي ثور والكرابيسى حين قدم بغداد ولم أرحكاية الخلاف فى المسألة الاللقاضى ابن كج وامام
الحرمين أنهما لم يذكرا الاالقول الأول والثالث وكلامه فى الوسيط لا يصرح بهما وكيفما كان
تظاهر المذهب الكيفية المذكورة فى القول الثالث واما أبو حنيفة فالذى رواه الطحاوى والكرخى
إنه يرفع يديه حذ واذنيه وقال أبو جعفر القدورى برفع بحيث يحاذى ابهاماء شحمة اذنيه وهذا
مخالف للقول الاول وذكر بعض أصحابنا منهم صاحب التهذيب ان مذهبه رفع البدين بحيث
يحاذى المكفار الاذنين وهذا يخالف القول الثانى اهـ وقول المصنف ليكون جامعاً بين الاخبار الواردة
فيه يشير الى حديث ابن عمر ووائل بن حجر وأنس بن مالك رضى الله عنهم هكذا على الترتيب فى
الاقوال الثلاثة حديث ابن عمر متفق عليه بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو
منكبيه اذا افتتح الصلاة وأذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك فقال سمع
اللّه ان حده زاد البيهقى فما زالت تلك صلاته حتى لقى الله وفى رواية للبخارى ولا يفعل ذلك حين
يسجد ولاحين يرفع رأسه من السجدة قال ابن المدينى فى حديث الزهرى عن سالم عن أبيه هذا الحديث
عندى حمة على الحاق كل من سمعه فعليه أن يعمل به لانه ليس فى الاسناد شئ واما حديث وائل بن
جر أنه صلى الله عليه وسلم لما كبر رفع يديه حذومنكبيه رواء الشافعى وأحمد من رواية عاصم بن
كليب عن أبيه عن وائل به ورواه أبو داود والنسائى وابن حبان من حديث وائل أيضا ولفظه
أنه صلى اللّه عليه وسلم رفع يديه الى شحمة اذنيه وللنسائى حتى كاد ابهاماء يحاذيان شحمة اذنيه
وفى رواية لابی داود واذی ابهاماء شحمة اذنیه واما حديث أنس فلفظه رأيترسول الله صلى الله
عليه وسلم كبر تفاذى بابهاميه أذنيه ثم ركع حتى استقركل مفضل منه رواه الحاكم فى المستدرك
والدار قطنى من طريق عاصم الأحول عنهومن طريق حميد عن أنسن كان اذا افتتح الصلاة كبر
ثم يرفع يديه حتى يحاذى بابهاميه انفيه ثم قال المصنف (ويكون مقبلا بكفيه الى الفلة) قال النووى
فى الروضة يستحب أن يكون كفه إلى القبلة عند الزفع قاله فى التثمة ويستحب لكل مصل قائم أو قاعد
مفترض

٣٧
مفترض أو متنظل امامٍ أومأموم اهـ (ويبسط الاصابع ولا يقبضها ولا يتكاف فيها تفريجا ولا ضها
بل يتركها على مقتضى طبعها اذنقل فى الأرالنشر والضم وهذا بينهما فهو أولى) قال العرائى ونقل
ضها الترمذي وقال خطأ وابن خزيمة من حديث أبى هريرة والبيهقى لم يفرج بين أصابعه ولم يضمها
ولم أجد التصريح بضم الإصابع اهـ وفى القون ووقد رأيت بعض العلماء يفرق بين أصابعه فى
التكبير وينادى ان ذلك معنى الخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر ينشر اصابعه نشرا يريد به
التفرق وقد يسمى التفرقة بها ونشر الان حقيقة النشر البسط وقد قال الله تعالى وزرابى مبثونة
فهذاهو التفرقة وقال فى معنى البث كالفراش المبثوث ثم قال فى مثله كأنهم جراد منتشر فاذا كان
النشر مثل البت وكان البت هو التفرقة كان قوله نشربمعنى فرق الا ان اسحق بن راهويه سل عن
معنى قوله نشراصابعه فى الصلاة نشرا قال هو فقها وضمها أريد بذلك ان يعلم انه لم يكن يتبض كفه
وهذا وجه حسن لان النشرضد الطى فى المعنى والقبض على وثلاثة من العلماء رأيتهم يفرقون
أصابعهم فى التكبير منهم أبو الحسن صاحب الصلاة فى المسجد الحرام وكان فقيها وثلاثة رأيتهم
يضمون أصابعهم منهم أبو الحسن بن سالم وأبو بكر الأجرى واحسب ان أبا يزيد الفقيه كان يفرق فى
أكبر ظنى اذا تذكرت تكبيره اهـ وفى العوارف ويضم الاصابع وان نشرها جاز والضم أولى فانه قيل
النشر نشر الكف لا نشر الأصابع (وإذا استقرت اليدان فى مقرهما ابتدأ الشكبير) أى شرع فى اتيانه
(مع ارسالهما) أى اليدين (واحضار النية) وفى العوارف ولا يتبدئ بالتكبير الا اذا استقرت
اليدان حذو المنكبين ويرسلهما مع التكبير من غير نقص فالوظر اذا سكن القلب تشكلت به
الجوارح وتأيدت بالاولى والاصوب ويجمع بين نية الصلاة والتكبير بحيث لا يغيب عن قلبه حالة
التكبير انه يعلى الصلاة بعينها ثم يضع اليدين على ما فوق السرة وتحت الصدر وبه قال أحد فى احدى
الروايتين وقال أبو حنيفة يجعلهما تحت السرة وهو رواية أيضا عن أحمد ويحكى عن أبى اسحق
المروزى قال الرافعى لناماروى عن على رضى الله عنه انه فسرقوله تعالى فصل لربك وانحر بوضع اليمنى
على الشمال تحت النحر قال ابن الملقن رواه الدار قطنى والبيهقى والحاكم وقال انه أحسن ما يروى
فى تأويل الآية قال ابن الملقن قلت على علاته ثم قال الرافعى ويروى أن جبريل كذلك فسره
للنبى صلى الله عليه وسلم قال ابن الملقن رواء البيهقى والحاكم باسناد واه وقال صاحب القوت بعد
ان أورد حديث على وهذا موضع علم على رضى الله عنه ولطيف معرفته لان تحت الصفر عرقا يقال
له الناحر لا يعلمه الا العلماء فاشتق قوله تعالى وانحر من لفظ الناحر وهو هذا العرق كما يقال دمغ
-أى أصاب الدماغ ولم يحمله نحر البدن لانه ذكر فى الصلاة ومن الناس من يظن ان اشتقاقه من
النحر والنحر تحت الحلقوم عند ملتقى التزاقى واليد لا توضع هناك ولكن من فسره على معنى وانحر
القبلة تحرك أى استقبلها بتحرك فاشتقاقه حينئذ من التخراه ودليل انى حنيفة مار واه أحمد والدار قطنى
والبيهقى عن على رضى الله عنه انه قال السنة وضع الكف على الكف تحت السرة والصمابى اذا
قال السنة تحمل على سنة النبي صلى الله عليه وسلم (و) يستحب أن (يضع اليمنى على اليسرى ا كراماً
للمنى) لشرفها (بان تكون محمولة وينشر المسبحة والوسطى من البنى على طوله الساعد ويقبض
بالخنصر والنصر على كوع اليسرى) خلافا لمثالك فى احدى الروايتين حيث قال ثم يرسلهما قال
الرافعى لذا ماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من سنن المرسلين تجميل الفطرونا حيز السحور
ووضع البينى على اليسرى فى الصلاة قال ابن المنتن رواه ابن حبان فى صحيحه من حديث ابن عباس
قال تلميذه الحافظ وكذا الطبرانى في الاوسط كلؤهما من رواية ابن وهب عن عمرو بن الخرت انه
-جمع عطاء يحدث عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا معشر الأنبياء أمرنا
ويبسط الاصابع ولا
يقبضها ولا يتكلف فيها
تفر يحاولاضما بل يتركها
على مقتضى طبعها اذ
نقل فى الأثر النشر والضم
وهذا بينهمافهو أولى واذا
ستقرت البدان فى مقرهما
ابتدأ التكبير مع ارسالهما
وإحضار النية ثم يضع اليدين
على مافوق السرة وتحت
الصدرويضع اليمنى عنى
اليسرى اكراما للبمنى
بان تكون محمولة وينشر
المستخدمة والوسطى من اليمنى
على طول الساعد ويقبض
بالابهام والخنصر والبنصر
علی کوعالیسری

٣٨
ان نؤخر محورنا وتعمل فطرنا وان نمسك باعماننا على شمائلنا فى صلاتنا وله شاهد من حديث ابن
عمرر واء العقيلى وضعفه ومن حديث حذيفة أخرجه الدار قطنى فى الافراد وفى مصنف ابن أبي
شيبة من حديث أبي الدرداء موقوفا من أخلاق النبيين وضع البمين على الشمال فى الصلاة اهـ وقال
المزجد فى التجريد قال فى الام القصد من وضع اليمين على اليسار تسكين يديه فأن أرسلهما ولم يعبث
فلا بأس حكاه ابن الصباغ وكذا المتولى بعد أن قال ظاهر المذهب كراهة ارسالهما اه قال الرافعى
والمستحب أن يقبض بكفه المنى كوعه اليسرى وبعض الكرسوع والساعد خلافا لابى حنيفة
حيث قال يضع كهه اليمنى على ٧ موضع كفه اليسرى من غير أخذ كذلك رواه أحمدابنا قلت هذا
الذى ذكر. الرافعى هوالمذكور فى النهاية وغيره من كتب المذهب وزادواويلحق الخنصر والابهام
على الرسغ وروى عن أبي يوسف يقبض بالبمنى رسغ البسرى وقال محمد بضع الرسغ وسط المكف وفى المفيد
يأخذ الرسغ بالخنصر والاهام وهو المختار كذا فى شرح النقاية قال الرافعى لناماروى عن وائل بن حجرانه
صلى الله عليه وسلم كبرثم أخذ شماله بيمينه قلت رواه أبو داود وصححه ابن حبان ثم قال الرافعى
ويروى عنه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسخ والساعد قلت رواه أبوداود وصححهابن
حبات ورواه الطبرانى بلفظ وضع يده اليمنى على يده اليسرى فى الصلاة قريبا من الرسغ ثم قال الرافعى
ويتخير بين بسط أصابع اليمنى فى عرض المفصل وبين نشرها فى صوب الساعد ذكره القفال لان
القبض باليمنى على اليسرى حاصل في الحالتين وقد أورد الشهاب السهر وردى فى العوارف وجها
لطيفا لمعنى وضع اليمنى على الشمال فى الصلاة قال وفى ذلك سرخفى يكاشف به من وراء استار الغيب
وذلك ان الله تعالى بلطيف حكمته خلق الآدمى وشرفه وجعله محل نظرهوموردوحيه ونخبة ما في
أرضه وسمائه روحانيا جسمانيا أرضيا سماويا منتصب القامة من تفح الهيئة فنصفه الاعلى من حد
الفؤاد مستودع أسرار السموات ونصفه الاسفل مستودع أسرار الارضى فمحل نفسه ومركزها
النصف الاسفل ومحل روحه الروثانى والقلب ومركزهما النصف الأعلى فواذب الروح مع جواذب
النفس يتطاردات ويتجاذبان وباعتبار تطاردهما وتجاذبه ما وتقالهما لمةالملك ولمة الشيطان ووقت
الصلاة يكثر التطارد لوجود التجاذب بين الايمان والطبع فيكاشف المصلى الذى صار قلبه سماويا
مترددابين الفناء والبقاء بجواذب النفس متصاعدة من مركزها والموارح وتصر فها وحركتها مع
معانى الباطن ارتباط وموازنة فبوضع اليمين على الشمال حصر النفس ومنع من صعودجوانبها
وأثرذلك يظهر بدفع الوسوسة وزوال حديث النفس فى الصلاة ثم اذا استولت جواذب الروح وتملكت
من القرن الى القدم عند كمال الانس وتحقق قرة العين واستيلاء سلطات المشاهدة تصير النفس مقهورة
ذليلة ويستغير مر كزهابنور الروح فتنقطع حينئذ جواذب النفس وعلى قدر استنارة مركز النفس
يزول كل العبادة ويستغنى حينئذ عن مقاومة النفس ومنع جوانبها بوضع اليمين على الشمال
فيسبل حينئذ ولعل ذلك والله أعلم مانقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى مسبلا وهو مذهب
مالك اهـ (وقدروى التكبير مع رفع اليد) هذا شروع فى بيان وقت الرفع وفيهوجوه أحدها هو
ما أشاراليه بقوله المذكور ومراده أن يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبيرر واه البخارى من حديث ابن
عمركان اذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حين يكبر وقد تقدم ذكره قريباولابى داود من حديث وائل بن
جر يرفع يديه مع التكبير (و) روى أيضا (مع استقرارها) قال العراقى أى مر فوعتين رواه مسلم من
حديث ابن عمر كان اذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيهثم كبر زاد أبوداود وهما كذلك
وقال الرافعى فى تقرير هذا القول أن يرفع غير مكبر ثم يكبر ويداه قارنات ثم يرسله ما فيكون التكبير بين
٠٠٠
الرفع والارسال وبروى ذلك عن ابن عمر مر فوعا (و) روى أيضا ابتدأوه (مع) ابتداء (الارسال) وانتهاؤه
وقدر وى ان التكبيرمع
رفع اليدين ومع استقراره ما
ومع الارسال

٣٩
مع انتهائه رواه أبو داود من حديث أبي حميد الساعدى كان اذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذى
بهما منكبيه ثم كبر حتى يقركل عظم فى موضعه معتد لا قال ابن الصلاح فى مشكل الوسيط فكلمة حتى
التى هى للغاية تدل بالمعنى على ماذكره أى من ابتداء التكبير مع الارسال فهذه ثلاثة أقوال: كرها
المصنف ونقل الرافعى عن التهذيب ان الاصح هو الرفع مع الاستقرار لكن الاكثر على ترجع القول
المنسوب الى وائل بن حجر قال ثم اختلفوا فى انتهائه فمنهم من قال يجعل انهاء الرفع والتكبير معا كما
يجعل ابتداؤهما معا ومنهم من قال يجعل انتهاء التكبير والارسال معا و قال الاكثرون لا استحباب فى
طرق الانتهاء فات فرغ من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس أتم الثانى وان فرغ منهما حط يديه
وان لم يستدم الرفع ولوترلك رفع اليدين حتى أتى ببعض التكبير رفعهما فى الباقى وان أتمه لم يرفع بعد
ذلك ثم قال المنف (فكل ذلك لا حرج فيه) ولا منع منه (وأراء) أى التكبير (مع الاسترسال أليق)
وهو اختيار المصنف تبعا لصاحب القوت واختاره أيضا صاحب العوارف ثمذكر المصنف له وجهاخفيا
فقال (فانه) أى التكبير (كمة العقد) أى يعقد قلبه على معناها من اثبات الكبرياء والجلال والعظمة
لله تعالى (ووضع احدى اليدين على الأخرى فى صورة العقد ومبدؤه الارسال وآخره الوضع ومبدأ
التكبير الألف) من الجلالة (وآخره الراء) من أكبر (فيليق مراعاة التطابق) أى التوافق (بين
الفعل) الذى هو وضع اليد (والعقد) الذى هو قوله الله أكبر (وأمارفع اليد فكالمقدمة لهذه
البداية ثم لا ينبغى أن يدفع يديه إلى قدام دفعا) أى (عند التكبير ولا يدهما الى خلف منكبيه ولا
ينفضهما عن يمين وشمال نغض اذا فرغ من التكبير) ولكن يلصق كفيه بمنكبيه وتكون أصابعه
تلقاه ذنيه ثم يكبر (ويرسلهما ارسالا خفيفارفيها) ويكون ارساله يديه مع آخر التكبير (ويستأنف
وضع اليمين على الشمال بعد الارسال) هكذا هو فى القوت وقال الرافعى ولن أن تبحث عن لفظ
الارسال الذى أطلقه فتقول كيف يفعل المصلى بعد رفع اليدين عند التكبير أيدلى يديه ثم يضمهما
الى الصدر أم يجمعهما ويضمهما الى الصدر من غير أن يدليهما والجواب أن المصنف ذكر فى الاحياء
أنه لا ينفض يديه عينا وشمالا اذا فرغ من التكبير ولكن برسلهما ارسالا خفيفا رفيقا ثم يستأنفه
وضع اليمين على الشمال وقال النووى فى الروضة قلت الاصح ما فى الاحياء والله أعلم (وفى بعض الروايات
أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر أرسل يديه واذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى) هكذا
أورده صاحب القوت فقال ورويناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا كبر الحديث (فات
مع هذا فهو أولى مماذكرناه) قال الرافعى وهذا ظاهر فى انه يدلى اليد انى الصدر قال صاحب التهذيب
وغيره المصلى بعد الفراغ من التكبير يجمع بينيديه وهذا يشعر بالاحتمال الثانى انتهى والحديث
المذكور أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير من حديث معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان اذا كان فى صلاة رفع يديه حيال أذنيه فإذا كبرأرسلهما ثم سكت وربمارا يته يضع يعينه على يساره
الحديث قال الحافظ تبعا لشيخه ابن الملقن سنده ضعيف فيه الخصيب بن مخدر كذبه شعبة والقطان
*(تنبيه)* قال الحافظ نقلا عن الغزالى سمعت بعض المحدثين يقول هذا الخبر انما ورد بأنه يرسل
يدية إلى صدره لاانه برسلهما ثم يستأنف رفعهما الى الصدر حكاه ابن الصلاح فى مشكل الوسيط ثم
شرع المصنف فى بيان ما يندب فى التكبير فقال (وأما التكبير) أى لفظه (فينبغى أن يضم الهاءمن)
لفظ (الله ضمة خفيفة من غير مبالغة) فيه (ولا يدخل بين الهاء والالف شبه الواو وذلك ينساق اليه
بالمبالغة ولا يدخل بين باء) لفظ (أكبر وراته ألفا) بالمبالغة فيه حتى (يقول ا كبار) أى فانه اسم
شيطان كماذكره بعض (ويجزم راء التكبير ولا يضمه) وعبارة القوت ولفظ التكبير أن يضم الهاء
من الاسم :تخفيف الضمة من غير بلوغ واو ويهمز الألف من أكبر ولا يدخل بين الباء والزّاء ألفا
فكل ذلك لا خرج فية
وأراء بالارسال أليق فانه
كلة العقد و وضع احدى
اليدين على الأخرى فى
صورة العقد ومبدو.
الارسال وآخره الوضيع
ومبدأ التكبير الالف
وآخره الراء فيليق مراعاة
التطابق بين الفعل
والعقد واما رفع اليد
فكالمقدمة لهذه البداية ثم
لاينبغى ان يدفع يديه الى
قدام دفعا عند التكبير
ولا يردهما الى خلف
منكبيه ولا ينفضهما عن
عين وشمال نفضا ذا فرغ من
التكبير ورسلهما ارسالا
خفيفارفية أو يستأنف
وضع اليمين على الشمال
بعد الارسال وفى بعض
الروايات أنه صلى الله عليه
وسلم كان إذا كبر أرسل
يديه واذا أراد أن يقرأ وضع
اليمنى على اليسرى فإن صح
هذا فهو أولى مماذكرناه
وأما التكبير فينبغى ان يضم
الهاء من قوله اللّه ضمة
خفيفة من غير مبالغة ولا
يدخل بين الهاء والاله
شبه الواو وذلك ينساق
إليه بالمبالغة ولا يدخل بين
باءاً كبروراته ألنا كأنه
يقول اكبار و يجرم راء
التكبير ولا يضمها

فهذههيئة التكبير وما معه
ويجزم الراء لا يجوز غير هذا فيقول الله أكبراه وفى العوارف ويكبرولا يدخل بين باءا كبرورائه
ألفاويجزم الا كبر ويجعل المد فى الله ولا يبالغ فى ضم الهاء من اللّه انتهى وقال الرافعى ومن مندوبات
التكبير أن لا يقصره بحيث لايفهم ولايمطاء وهو ان يبالغ فى مده بل يأتى به بينا والاولى فيه الحذف
لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال التكبير جزم والتسليم حزم أى لا على وفيه وجه انه يستحب فيه والاول
هو ظاهر المذهب بخلاف التكبيرات للانتقالات فانه لوحذفها للا باقى انتقالاته عن الذكرالى أن
يصل إلى الركن الثانى وههنا الاذ كار مشروعة على الاتصال اهـ (فهذه هيئة التكبير وما معه)
بقى أن قول المصنف ويجزم راء التكبير ولا يضمه ظاهره أن المرادبه الجزم الذى هو من اصطلاح
أهل العربية بدليل قوله ولا يضمه وقدذكر الحافظان العراقى وابن الملقن وتلميذهما الحافظ ابن
جرثم تلميذه الحافظ السخاوى ان هذا أى قولهم التكبير حزم لا أصل له فى المرفوع وانماهو من قول
ابراهيم النخعى حكاه الترمذى فى جامعه عنه عقب حديث حذف السلام سنة فقال ما نصه وروى
عن ابراهيم النخعى انه قال التكبير جزم والتسليم حزم ومن جهتهرواه سعيد بن منصور فى سنبه
بزيادة والقراءة جزم والاذان جزم وفى لفظ عنه كانوايجزمون التكسير قال السخاوى واختلف فى لفظه
ومعناه قال الهروى فى الغريبين عوام الناس يضدون الراء من الله أكبر وقال أبو العباس المبرد الله
أكبر الله أكبر ويحتج بان الاذان سمع موقوفا غير معربفى مقاطعه وكذا قال ابن الاثير فى النهاية
معناهان التكبير والسلام الابعدان ولا يعرب التكبير بل يسكن آخره وتبعه الحب الطبرى وهو مقتضى
كلام الرافعى فى الاستدلال به على ان التكبير حزم لابعد وعليه مشى الزركشي وان كان أصله الرفع
بالخبرية ويمكن الاستشهادله بما أخرجه الطبالسى فى مسنده من طريق ابن عبد الرحمن بن أبزى عن
أبيه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير لكن قد خالفهم شيخى رحمه
الله تعالى فقال وفيما قالوه نظر لان استعمال لفظ الجزم فى مقابل الاعراب اصطلاح حادث لاهل
العربية فكيف تحمل عليه الالفاظ النبوية يعنى على تقدير الثبوت وجزم بأن المراد بجزم التكبير
الاسراع به وروى عن جعفربن محمد عن أبيه أنه كره الهمز فى القراءة أراد أن تكون القراءة
سليمة رسلة وكذلك التكبير والتسليم لايمد فيهما ولا يتعمد الاعراب المبشع وما قيل فيه أيضاان
الجزم هو المتحتم بمعنى عدم إجراء غيره وأمالفظه فيزم بالجيم والزاى بل قيده بعضهم بالحاء المهملة والذال
المعجمة ومعناه سريع والخذم السرعة ومنه قول عمر اذا أذنت فترسل واذا أقت فاحذم أى اسرع
حكاه ابن سيد الناس والشمس السروجى المحدث من أئمة الحنفية فى شرح الهداية وسيأتى لهذا الكلام
تتمة فى هيئة القعودقريبا ان شاء الله تعالى والله أعلم
*(فصل)* الكلام فى التكبير للقادر والعاجز قال الرافعى اما القادر فيتعين عليه كلمة التكبير فلا
يجوزله العدول الى ذكر آخروان قرب منها كقوله الرحمن أجل والرب أعظم قال لا يجزئه قوله
الرحمن الرحيم أكبر ولا يجزئه ترجمة التكبير بلسان آخر وخالفنا أبو حنيفة فى الفصلين جيعا حكم
بإجراء الترجمة وبإجراء التسبيح وسائر الاذكار والاثنية الا أن يذكر اسما على سبيل النداء كقوله
يا الله وكقوله اللهم اغفرلى اللهأكبروحكى ابن كم وجهالاصحا بنا انه تنعقد الصلاة بقوله الرحمن
أكثر الرحيم أكبر كانه اعتبر لفظ التكبير بإعلاء ذلك ولم يعتبر اسما من أسماء الله تعالى بخصوصه
ولو قال الله الأكبر أجزاء لان زيادة الألف واللام لا تبطل لفظ التكير ولا المعنى لى فيه مبالغة
واشعار بالاختصاص والزيادة لا تغير النظم ولا المعنى كزيادة المد حيث يحتمله وكقوله الله ا كبر من
كل شئ أوا كبر وأجل وأعظم وقال مالك وأحمد لا يجزئه قوله اللّه الا كبر وحكى قول عن القديم
مثل. ذهبهما ومن حكاه التقاضى أبو الطيب الطبرى وذكران أبا محمد الكرابيسى نقل عن الاستاذ