النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
الصحابة) هكذا فى سائر نسخ الكتاب ونص القوت لبعض أصحابه (من الاعراب) وهو الصحيح وما فى نسخ
الاحياء تحريف (وقدخاصac) فقال (لا أحسبك تحسن الحراءة فقال بلى وأبيك انى) بها (الحاذق) أى
عارف فطن قال فصفهالى قال (أبعد الأثر) أو أبعدعن الناس حتى يخفى أثرى (وأعد المدر) أى أهبئه
للاستجاء قبل الجلوس لقضاء الحاجة (واستقبل الشيخ واستدبر الريح) أى أجعل الشيخ ساترا من قدامى
واجعل الريح من ورائى للا يطير الرشاش (وأقعى اقعاء الغابى واجفل أجفال النعام) وأص وارف
المعارف قال رجل من بعض الصحابة لرجل من الاعراب وفيه قال أبعد عن البشر وأعد المدر والباقى سواء
قال صاحب القوت (الشج) بالكسر (نبت طيب الرائحة) وليس فى القوت الرائحة وانما فيه بت طيب
يكون (بالبادية) أى غير مستزرع (والاقعاء ههنا) ونص القوت فى هذا الموضع (أن يستوفز على
صدور قدميه) أى يتعد منتصبا غير مطمئن وفى قوله ههنا اشارة لى أن الاقعاءله معان لكنها لا تناسب فى
الاستنجاء يقال أفعى اذا ألصق ألينيه بالارض ونصب ساقيه ووضع يديه على الارض كما يقعى الكاب
وفى الصماح للجوهرى بعد قوله ونصب ساقيه ويتساند الى ظهره وقال ابن القطاع أفعى الكاب جلس
على ألينيه ونصب نفذيه وأفعى الرجل جلس تلك الجلسة (والاجفال أن يرفع عجزه) وفى القوت عميرته وفى
بعض نسخ الكتاب وأجفل جفل النعام وهو صحيح أيضا يقال حفلت النعامة اذا ندت وشردت وأجفل
القوم أسرعوا فى الهرب (ومن الرخصة أن يبول الإنسان قريبا من صاحبه مستترا عنه فعل ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شدة حياته ليستن الناس به) وفى نسخة ليسن للأس وعبارة القوت فأما
من أراد أن يبول قريبا من صاحبه بحيث براه أو يحسه فلا بأس بذلك فانها رخصة من رسول الله صلى
الله عليه وسلم رفع الحياء منها بفعله لانه عليه السلام كان أشد الناس حياء وقد كان مع ذلك يبول
والى جنبه صاحبه ليسمن التوسعة فى ذلك قلت وتقدم قريبا فى حديث حذيفة عند أبى داود فذهبت
أتباعد فدعانى حتى كنت عند قبه وقال العراقى هو متفق عليه من حديث حذيفة اهـ قلت بل هو عند
الستة كما تقد مت الاشارة اليه*(تنبيه)* قدذكر النووى فى تحقيق المنهاج آدابا أخرى لم يشرلها المصنف
وكذلك ابن الحاج فى المدخل وقداً كثر منها حتى أوصلها الى ستين وقد أشير الى بعضها لان بعضا منهاقد
ذكره المصنف فى الذى يليه فأغنانا عن ذكره قال النووى يكره استقبال بيت المقدس واستدباره ببول أو
غائط ولا يحرم ويكره أن يذكر الله تعالى أيتكلم بشئ قبل خروجه الالضرورة فان عطس حدالله تعالى
بقابه ولا يحرك لسانه وكذا فى حال الجماع ويكره البول فى قارعة الطريق وعند القبور ويحرم البول على
القبروفى السعد ولوبال فى اناء فى المسجد فهو حرام على الاصح ويستحب أن لا يرى الى ما يخرج منه ولا الى
فرجه ولا الى السماء ولا يعبث بيده ويكره اطالة القعود على الجلاء ويستحب أن يبول فى مكان لين
لا يرتد عليه بوله فيه اهـ وقال ابن الحاج فى المدخل وأن لا يقعد حتى يلتفت عيناوشمالا واذا قعد لا يلتفت
عينا ولا شم الا ولا بأس أن يستعيذ عند الارتباع ويجب أن يتكلم إذا اضطر الى ذلك من أمر يقع مثل
حريق أوأعمى يقع أودابة أو ما أشبه ذلك وأن لا يسلم على أحد ولا يسلم عليه أحد فان سلم عليه أحد فلا يرد
عليه ويكره أن يبول فى المنحدر اذا كان هو من أسفل لان بوله يرجع اليه وان يفرج نفذيه فى القعود
لئلا يتطاير عليه شئ من النجاسة لا يشعر بها وأن لا يتغوط تحت ظل حائط ولا على شاطئ نه ولان هذه
المواضع لراحة الناس فى الغالب اذا أراد أحد أن يستريح يطلب ظلا أو برد النهر للماء فيحد ما يجعل
هنالك فيقول اللهم العن من فعل هذا وان يتجنب البيع والكائسلالاحترامها وانما هو لئلايفعلوا ذلك
فى مساجدنا ينهى عن سب الآلهة المدعوة من دون الله عز وجل لئلابسبوا الله تعالى ويكره البول
فى الاوانى النفيسة للسرف وكذا يمنع فى أوانى الذهب والفضة لتحريم اتخاذها واستعمالها ويكره فى
مخازن الغلة والدور المسلوكة التى خربت واحذر أن يدخل أصبعه عند الاستنجاء فى الثقب فإنه من فعل
العماية من الاعراب وقد
خاصمه لا أحسبك تحسن
الخراءة قال بلى وأبيك
انى لاحسنها وانى بها
لحاذق أبعد الأثر وأعد
المدرواستقبل الشج
واستدبر الريح واقعى اقعاء
الظبى وأجفل اجفال النعام
الشيخ نبت طيب الرائحة
بالبادية واقعاءههنا أن
استوفزعلى صدورقدميه
والاجمال أن يرفع عجزه
ومن الرخصة أن يبول
الانسان قريبا من صاحبه
مستقرا عنه فعل ذلك رسول
الله صلى الله عليه وسلم مع
شدة حيائه ليبين الناس
ذلك

٣٤٢
*(كيفية الاستجاء)*
ثم يستنجى لمقعدته بثلاثة
أحمارفان أنقى بها كفى
والااستعمل رابعافات أنقى
استعمل خامسالان الانقاء
واجب والايتار مستحب
قال عليه السلام من
استعمر فليوتر
شرار الناس وهو منهى عنه وإذا قام ليستبرى فلا يخرج بين الناس وذكره فى يده وان كان تحت أو به فات
ذلك مثلة وشوه فكثيرا ما يفعل بعض الناس هذا وقد نهى عنه فان كانت له ضرورة فى الاجتماع بالناس
اذ ذاك فليجعل على فرجه خرفة بشدها عليه ثم يخرج للناس فإذا فرغ من ضرورته تنفاف إذذاك ويكره
الاشتغال فيه هوفيه من نتص ابظ أوغيره لئلا يبطئ فى خروج الحدث والمقصود الاسراع فى الخروج
من ذلك المحل بذلك وردت السنة قال الامام أبو عبد الله القرشى إذا أراد الله بعبد خيرا يسر عليه الطهارة
وأن لا يستحمر بحائط مسجد لحرمته ولا فى حائط ملوك لغيره لانه تصرف فى ملك الغير ولا فى حائط وقف
لانه تصرف فيه وهو فى حوز من وقف عليه وذلك لا يجوز وهذا كله حرام باتفاق وكثيرا ما يتساهل اليوم
فى هذه الاشياء ها فيما سبل للوضوء فتجد الحيطان فى غاية ما يمكن أن يكون من القذر لاجل استجمارهم
فيها وذلك لا يجوز وأيضا فى حائط ملكه لأنه قد ينزل عليه المطر أو يصيبه بلل من الماء أو يلتصق هو أو
غيره اليه فتصيبه النجاسة فيصلى بها ووجه آخر هو أن يكون فى الحائط حيوان فيتأذى وقدرأيت ذلك
عبانا بعض الناس استحمر فى حائط قسعته عقرب كانت هناك على رأس ذكره ورأى من ذلك شدة
عظيمة والله أعلم * (كيفية الاستجاء) * لما كان الموج الى الاستنجاء انما هو قضاء الحاجة قدم آدابه
ثم شرع فى بيان كيفية الاستنجاء» اعلم أن الاستجاء استفعال من النحو والسين للطلب أى طلب النجو
ليزيله والنجو هو الاذى الباقى فى فم أحد المخرجين وقيل السين للسلب والازالة كالاستعتاب وقيل أصله
انذهاب الى النجو وهو ما ارتفع من الارض كانوا يستترون بها اذا قعدوا التخلى وبعد اتفاقهم على
مشروعية الاستجاء اختلفواهل هو واجب أوسنة وبالاول قال الشافعى وأحمد لامنه صلى الله عليه وسلم
بالاستجاء بثلاثة أعمار وكل مافيه تعدد يكون واجبا كوقوع الكلب وقال مالك وأبو حنيفة والمزنى من
الشافعية هو سنة واحتجوا بحديث أبى هريرة عند أبى داود مر فوعاً من استجمر فليوتر فى فعل فقد
أحسن ومن لافلاحرج وأجاب البيهقى بأنّ المراد فليوتر بعد الثلاث ورد بأن الامر الاستحباب وعنده
الزيادة على الثلاث مع الانتقاء بدعة وبدونه واجبة ثم اختلفوا فى اشتراط العدد فقال الشافعى وأحمد
يشترط لماروى أبو داود عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ذهب أحدكم
لحاجته فليستطب بثلاثة أحجار وقال أبو حنيفة ومالك وداود ليس بشرط بدليل ما رواه البخارى من
حديث ابن مسعود قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرنى أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت
جرين ولم أجد الثالث فأتيتهبر ونة فأخذ المجرين وألقى الرونة وقال هذا ركس فاستدل الطحاوى
بقوله وألقى الروئة على عدم اشتراط الثلاث وعلل بأنه لو كان مشترطا لطلب ثالثا وأجيب بان فى مسنده
أحد فى هذا الحديث بعد قوله هذا ركس ايثنى بحجر أوانه عليه السلام اكتفى بطرف أحد الحجر من عن
الثالث لان المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات وذلك حاصل ولو بواحد له ثلاثة أحرف قال
المصنف (ثم يستنجى مقعدته) كاية عن الدبر اذا كان بالجامد وجب أن يستوفى ثلاث مسحات اما
بأحرف جر واحد وما فى معناه أو باحجار فقوله (بثلاثة أجار) ليس لتخصيص الحكم بها لان غير الجمر
مشارك للمجر فى تحصيل مقصود الاستنجاء ولعل ذكر الاجمار جرى لغلبتها والقدرة عليها فى عامة
الاما كن فقوله المذكور مسوقا على موافقة الخبر والافالحكم غير مخصوص بالاتجار (فان أنقى) الموضع
بتلك الثلاثة الاحجار ونحوها (كفى) وقال مالك وأبو حنيفة أذا حصل الانقاء بمادون الثلاث كفى قال
الرافعى ولا صحابنا وجهيوافقه حكاه أبو عبد الله الناطبي وغيره (والا) أى اذا استوفى العدد لكنه لم ينق
(استعمل رابعة) وجوبا حتى ينقى فأنه المقصود الأصلى من شرع الاستنجاء (فان أنقي كفى والا استعمل
خامسة فان الايتار مستحب قال عليه) الصلاة و(السلام من استجمر فليوتر) أخرجه البخارى فى الصحيح
من حديث أبى هريرة وهو رواية مسلم أيضا وعند مسلم أيضاً من حديثه اذا استحمر أحدكم فليستجمر
وترا

٣٤٣
وترا وقوله فايوتر أى بثلاث أوخمس أوسبع أوغير ذلك والواجب الثلاث فأن حصل الانقاء بها والا
وجبت الزيادة كما تقدم واستحب الايتار ان حصل الانقاء بشفع وحمل ابن عمر الاستجمار هنا على استعمال
البخور فكان يتعليب وتراو يستنجى وتراجعا بينهما وحكاه ابن عبد البر عن مالك وعند أبي داود زيادة
فى هذا الحديث وهو قوله من فعل فقد أحسن ومن لافلاحرج وأما كيفية الاستجاء فبأن (يأخذ المجر
بيساره ويضعه على مقدم المقعدة قبل موضع النجاسة وعدها) هكذا فى النسخ بتأنيث الضمير والصواب
وعده وفى بعض النسخ. ويعمرها من الامرار (بالممح والادارة الى المؤخر) وعبارة القوت يأخذ المجر
بشماله وعده على مقعدته من مقدمها منها الىمؤخر المقعدة ثم يرمى به هناك (ويأخذ الثانية ويضعها
على المؤخر كذلك وعدها إلى المقدمة) وعبارة فيتدى به من مؤخر المقعدة فيمسحها من مؤخرها الى
مقدمها ثم يرمى به (ويأخذ الثالثة فيدبرها حول المصرية ادارة) والمسربة كمقعدة مجرى الغائط
ومخرجه سميت بذلك لانسراب الخارج منها فهى اسم للموضع وهكذا هو أص القوت وزاد عليه
المصنف فقال (وان عسرت الادراة ومسح من المقدمة أوالمؤخرة أجزاء) وقال الرافعى فى شرح الوجيز
فى كيفية الاستنجاء وجهات أظهر هما وبه قال ابن أبى هريرة وأبو زيد المروزى انه مسح كل حجر جمع
المحل بات يضع واحدا على مقدم الصفحة البينى فيمسحها به الى مؤخرها ويديره الى الصفحة اليسرى
فيمسحها به من مؤخرها إلى مقدمها فيرجع إلى الموضع الذى بدأ منه ويضع الثانى على مقدمة الصفحة
اليسرى ويفعل به مثل ذلك ويمسح بالثالث الصفحتين والمسرية ووجهه ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال
فليستج بثلاثة أجمار يقبل بواحد ويدير بواحد ويحلق بالثالث قلت قال ابن الملقن هو غريب وقال
النووى فى شرح المهذب ضعيف منكر لا أصل له قال وقول الرافعى انه ثابت غلط منه اهـ قال الرافعى
والثانى قال أبو اسحق ان جرا للصفحة البنى وجرا للصفحة اليسرى وجرا الوسط قلت هذا المكر عن
أبى ١- محق تبع فيه صاحب المهذب والذى حكام الماوردى عن أبى ا يحق أن سع بالحجر الاول الصفحة
اليمنى من مقدمها الى مؤخرها وجمع بالثانى اليسرى منمؤخرها الى مقدمها ثم قسم بالثالث جميع المحل
١هـ ثم قال الرافعى وحكر فى التهذيب وجها ثالثا وهو انه يأخذ واحدا فيضعه على مقدم المسرية ويديره
الى مؤخرها ويضع الثانى على مؤخرها ويديره الى مقدمها ويحلق بالثالث كان المراد بالمسربة جميع
الموضع وعلى هذا الوجه =سمع المجر الاول والثانى جميع الموضع كأنه صفحة واحدة ويطيف المجر
الثالث على المنفذوبهذا يفارق هذا الوجه الوجه الأول فإنه على ذلك الوجه يطيف الحجرين الاولين
ويمسح بالثالث جميع الموضع قات وهذا الوجه الثالث أقرب إلى ماذكره أصحابنا قال الفقيه أبو جعفر
الهندوانى إذا كان الرجل فى الشتاء يقبل بالاول ويدير بالثانى ويقبل بالثالث لان خصيتيه فى الشتاء
غير متدليتين وذلك الفعل أبلغ وا١ كان فى الصيف يدير بالاول ويقبل بالثانى ويدبر بالثالث لان خصيتيه
فى الصيف متدليتان والمرأة تفعل فى الاوقات كلها كالرجل فى الشتاء له لا يتلوث فرجها كذا فى شرح
النقاية للشمنى وهكذا نقله شارح المختار وزاد أن المراد بلادبار الذهاب الى جانب الدبر والاقبال ضده
والله على ثم قال الرافعى وهذا الخلاف فى الاستحقاق أم فى الاولوية والاستحباب فيه وجهان عن الشيخ
أبى محمد أن الوجهين موضوعات على التنافى وصاحب الوجه الاولى لا يجيز الثانى لان تخصيص كل حجر
لو مفع مما يمنع رعاية العدد الواجب ولا يحصل فى كل . وضع الامسحة واحدة وصاحب الوجه الثانى لا يجيز
الاول للغير المصرح بالتخصيص ويقول العدد معتبر بالاضافة الى جلة الموضع دون كل جزء منه قات
قال النووى وقيل يجوز العدول من الكفية الثانية الى الاولى دون عكسه والله أعلم ثم قال الرافعى وقال
المعظم الخلاف فى الاولوية والاستحباب لشبون الروايتين جميعا وكل واحد منهما جائزاه * (تنبيه)*
قول المصنف قبل موضع النجاسة فيه اشارة الى انه ينبغى أن يضع الحجر على موضع طاهر بالقرب من النجاسة
ويأخذ الحجريةساره ويضعه
على مقدم المقعدة قبل
موضع النجاسة وعمره
بالمسح والادارة الى المؤخر
وياخذالثانىو بضعه على
المؤخر كذلك وعمره الى
المقدمة ويأخذ الثالث
فيدير محول المسربة ادارة
فان عسرت الادارة ومسح
من المقدمة او المؤخرأجزاً.

٢٤٤
ثم يأخذ جرا كبيرابيمينه
والقضيب بيساره ويسع
المجر بقضية ويحرك
اليسارفيمسم ثلاثافى ثلاثة
مواضع أو فى ثلاثة أحجار
أوفى ثلاثة مواضع من
جدار الى أن لا يرى الرطوبة
فى محل المسح فأن حصل
ذلك بمرتين أتى بالثاشة
ووجب ذلك ان أراد
الاقتصار على الجر وان
حصل بالرابعة استحب
الخامسة للايتار ثم ينتقل
من ذلك الموضع الح موضع
آخرو يستنجى بالماء بان
يقبضه بالمنى على محمل
النجوويدلك باليسرىحتى
لا يبقى أثر يدركه الكف
بحس اللمس ويترك
الاستقصاء فيه بالتعرض
للباطن فان ذلك منبع
الوسواس
لانه لو وضعه على النجاسة ابقى شيأ منها وانشرها وحيئذ يتعين الغسل بالماء ثم إذا انتهى إلى النجاسة
أدار الحجر قليلاقليلا حتى يرفع كل جزء منه جزاً من النجاسة ولو أمر من غيرا راة فضيه وجهان أحدهما
لا لان الجزء الثانى من المحل يلقى ما ينجس من الجمر والاستجاء بالنجس لا يجوز وأظهر همالنه يجزئهلان
الاقتصار على الجمررخصة وتكاف الادارة تضييق باب الرخصة وقد يعبر عن هذا الخلاف بان الادارة هل
تجب أم لا والله أعلم (ثم) ان الرجل إذا كان يستنجى بالجامد ففى الغائط ما تقدم بيانه ياخذ الحجر بيسراه
ويمسح به الموضع ولا يستعين بالبنى وفى البول (يأخذ حجرا كبيرا بيمينهو) يمسك (القضيب) أى الذكر
(بيساره وسبح المجر بقضيبه ويحرك اليسار) دون اليمين فلو حركهما جميعً أوخص البمنى بالحركة
كان مستجيابا أيمين ومنهم من قال الاولى أن يأخذ المجر بيساره والذكر بيمينه ويمر الحجر على الذكر لان
الاستجاء يقع بالحجر وامساكه باليسار أولى والاول أظهر وأشهر لان مس الذكر باليمين مكروه وانماقيد
المصنف المجر بالكبير لان الصغير محتاج الى ضبطه فيمسكه بين ابهامى الرجلين أو بين العقبين ويأخذ
ذكره بيساره ومسحه عليه ولا يحتاج فى هذه الصورة للاستعانة باليمين وان كان يستنجى بما لا يحتاج الى
ضبطه كالصخرة العظيمة والجدار أخذذ كره باليسار (فيمسح ثلاثا) أى ثلاث مرات (فى ثلاثة مواضع
أو) مسح (فى ثلاثة أحجار أو) يسمع (فى ثلاثة مواضع من جدار) غيرملول لاحد ولا وقف لما تقدم
النقل عن ابن الحاج فى النهى عنهما حتى ولام لو كاله خوفا من تلوثه أوغيره اذا أصابه المطر قال الرافعى
وذكر بعضهم انه لا طريق للاحتراز عن هذه الكراهية الا الامساك بين العقبين والابهامين أما اذا
استعمل النجمين منه كان مر تكاللنهى كيف فعل اهـ (الى أن لا ترى الرطوبة) والندارة (فى محل المسح)
ويعقبه الجفوف وكذلك إذا مده الى الارض ومسحيه ثلاثا وفى القوت ومن مدذكره من موضع الحشفة
لم ينفعه لانه ربما كان فى قصبة الاحليل ماء فيخرج بعدوضوئه ما كان فيه من الماء (فإن حصل ذلك
بمرتين أتى بالثالثة ووجب ذلك) أى جسم المرة الثالثةوجوبا (ان أراد الاقتصار على الحجر)، ون اتباعه
الماء (وان حصل بالرابعة استهب الخامسة للايتار) لة وله صلى الله عليه وسلم من استحمر فليوتر (ثم ينتقل
من ذلك الموضع إلى موضع آخر ويستحى بالماء) تحرزا عن عود الرشاش اليه اذا أصاب الماء النجاسة أى
فاذا كان يستحى بالحجرفلا يقوم عن الوضع كيلا تنشر النجاسة وقد تقدم عن النووى أن هذا فى عبر
الاخلية العدة لذلك أما الاخلية فلا ينتقل فيها للمشقة ولانه لا يناله رشاش (بأن يفيضه) أى يصب
الماء (بالمجنى على محل النجو) وهو الاذى الكائن على فم المخرج (ويدلك باليسرى) مبتدئا بالوسطى
ثم بالمسبحة والخنصر دلكا ماما (حتى لا يبقى أثر) منه (يدركه المكف بحس المس) والمراد بالكف هنا
الاصابع وصورة الاستنجاء بالماء عند أصحابها أن يبدأ بغسل قبله أولا ثم غسل ديره ببطون الخنصر
والبنصر والوسطى لا برؤسها احترازا عن الاستمتاع بالاصابع حتى ينقطع الأثر و يعرف انقطاعه
بالخشونة فى اللمس وعدم الرائحة وفى الفتاوى الظهيرية يصعد بطن الوسطى فيغسل ملاقيها ثم البنصر
كذلك ثم الخنصر ثم السبابة حتى يغلب على ظنه الطهارة ولا يقدر ذلك بعدد لان النجاسة مرئية الالقطاع
الوسوسة فيقدر بالثلاث ويقع بالسبع والمرأة أصعد البنصر والوسعلى جميعا معا ثم تفعل بعد ذلك كما
يفعل الرجل على ما وصفنا لانها لو بدأت بأصبع واحدة كالرجل عدى يقع أصبعها فى موضها فيجب عليها
الغسل وهى لا تشعر به (ويترك الاستقصاء) أى طلب المبالغة (فيه بالتعرض الباطن) أى لما بطن
من النجاسة (فان ذلك منبع لوسواس) ومن تعمقهم فيه ما أخبرنى رجل من أهل الروم أن رجلين من
فضلائهم تنازعا فقال أحدهما للثانى أنت لا تحسن الاستجاء فقال الثانى بلى أحسن فيه فأمر بفرسين
عربين بعدان زبط على منوع ما قطعة ثوب أبيض وركب كل منهما واحدابلا حائل ازار فرمح به مشوارا
فوجد أحدهما قد ظهر منه أثر على ذلك الأوب ولا يخفى أن ذلك كله من المبالغات التى لم يكن يعرفها
السلف

٣٤٥
الساف ثم ان الرجل قد يختلف حاله من جهة المطاعم والمشارب فلا يكون هذا وأ مثاله ماستدل به على
أدب من آداب الاستجاء واليه أشار الصنف بقوله (وليعلم أن كل مالا يصل إليه الماء فهو باطن) عن
العين (ولا يثبت حكم النجاسة للفضلات الباطنة ما لم تبرز) أى مالم تظاهر الى الخارج (وكل ماهو ظاهر)
ويحسه البصر (وثبتله حكم النجاسة-فد طهوره أن يصل الماء إليه) بالامرار (فيزيله) حتى يتيقن
الطهارة (ولا معنى الوسواس) فيه (ويقول بعد الفراغ من الاستجاء اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن
فرجى من الفواحش) واغتص النفاق بالقاب لكونه موضعه والفواحش جمع فاحشة وكل شئ جاوز
الحد فهو فاخش والمراد هذا الزنالمناسبة الفرج وانماجمعه نظرا إلى أنواء، ثم ان هذا الدعاء لم أجده
هكذا الافى القوت ونصه فيقول عند الفراغ من الاستنجاء اللهم طهرقلبي من الشك والنفاق وحصن
فرجى من الفواحش اهـ وقدروى عن على رضى الله عنه دعاء الاستنجاء من طرف أربعة ضعيفة الاولى
من طريق خارجة بنمصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن على قال على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثواب الوضوء فقال الحديث وفيه واذا غسلت فرجك فقل اللهم حصن فرجى واجعلني من الذين إذا
أعطيتهم شكروا واذا ابتليتهم صــبروا أخرجه أبو القاسم بن منده فى كتاب الوضوء والمستغفرى فى
الدعوات والديلى فى مستند الفردوس لكن الحسن عن على منقطع وخارجة بن مصعب تركه الجمهور
والثانية من طريق أحمد بن مصعب عن حبيب بن أبى حديث عن أبى اسحق عن على فذكر نحوه وفيه بعض
زيادات أخرجه المستغفرى أيضا وأحمدبن مصعب حافظ لكنه انهم يوضع الحديث والثالثة من طريق
أبى جعفر المرادى عن محمد بن الحنفية قال دخلت على والذى على بن أبى طالب رضى الله عنه واذا عن عينه
اناء من ماء فسمى ثم سكب على يده اليسرى ثم استنجى فقال اللهم حصن فرجي واستر عورتي ولا تشمت
بى عدوّى الحديث أخرجه أبو القاسم بن عساكر فى أماليه وفي سنده أصرم بن حوشب وقد وصف بأنه
كان يضع الحديث والرابعة من طريق جعفر الصادق عن آبائه أخرجه الحرث بن أبى أسامة فى مسنده
قال الحافظ فى تخريج أحاديث الاذكار وفى سنده حماد بن عمر والنصبى وقد وصف أيضا بانه كان بضع
الحديث قال ولم يحضرنى سياق لفظه الآن والله أعلم (ويدلك يده) بعد الفراغ من الاستجاء (بحائط)
أى جداران كان فى البنيات (أو بالارض) ان كان بالأسهراء (ازالة للرائحة ان بقيت) وقد عقد أبر
داود فى سننه عليه بابا فقال باب الرجل يدلك يده بالارض اذا استحى وأخرج فيه من حديث أبى هريرة
قال كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء فى ثور أوركوة فاستحبى ثم مسح يده على الارض
ثم أتيته باناء آخر فتوضاً وأخرجه ابن ماجه أيضا وقال النووى ويستحب أن يبدأ المستنجى بالماء بقبله
ويدلك يده بعد غسل الدبر وينضع فرجه أو راد يله بعد الاستنجاء دفعالا وسواس ويعتمد على أصبعه
الوسطى فى غسل الدبر ويستعمل من الماء ما يغلب على الظن زوال النجاسة به ولا يتعرض الباطن ولو
غلب على ظنه زوال النجاسة ثم شم من يده ريحها فهل يدل على بقاء النجاسة فى المحل كماهى فى انيد أم لا
وجهان أحدهما لا والله أعلم (والجمع بين الماء والجمر) أوما فى معناه (مستحب) وفى شرح الرافعى أفضل
وفى كتب أصحابنا غسل المحل بعد التنقية بنحو المجرأدب (فقد ورد انه لما نزل قوله عز وجل فيه رجال
يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) أخرجه البزار فى مسنده من حديث ابن عباس قال الا نزلت
هذه الآية (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل قباء ما هذه الطهارة التى أثنى اللهبهاعليكم قالوا) انا
تتبع المجارة الماء أى (نجمع بين الماء والمجر) وسنده ضعيف كماقاله العراقى وابن الملقن وقال العراقى
ورواه ابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبى أيوب وجابر وأنسر فى الاستنجاء بالماء ليس فيه ذكر الجمر
اهـ قلت وأخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث أبى هريرة رفعه قال نزلت هذه الآية فى
أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية وقال الترمذى
وليعلم أن كل مالا يصل اليه
المناء فهو باطن ولا يثبت
حكم التّجاسة للفضلات
الباطنة مالم تظهر وكل
ماهو ظاهر وثبت له حكم
النجاسة فد طهوره أن
بصل الماء اليه فيز يله
ولا معنى الوسواس ويقول
عند الفراغ من الاستجاء
اللهم طهر قلبي من النفاق
وحصن فرجى من
الفواحش وبدلك بده
بحائط أو بالارض ازالة
للرائحة ان بقيت والجمع
بين الماء والجمر مستحب
فقدروى أنهمانزل قوله
تعالى فيه رجال يحبون
أن يتطهروا والله يحب
المطهر من قال رسول الله
صلى الله عليه وسلمالاهل قباء
ماهذه الطهارة التى أثنى الله
بهاعليكم قالوا كانجمع بين
الماء والجر
( ٤٤ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى )

٣٤٦
حديث غريب وقال العراقى وابن الملقن وفى ذلك رد على قول النووى تبعالابن الصلاح ان لوارد فى
جمع أهل قباء بين الماء والاجمار لاأصل له فى كتب الحديث وانماقاله أصحابنا وغيرهم فى كتب الفقه
والتفسيراه وقال الرافعى وفيه من طريق المعنى أن العين تزول بالحجر والأثر بالماء فلا يحتاج إلى مخامرة
عين النجاسة وهى محبوبة فان اقتصره لى أحدهما فالماء أولى لأنه يزيل العين والأثر والحجر لا يزيل الا
العين اهـ قال القسطلانى والذى اتفق عليه جهور السلف والخلف أن الجمع بين الماء والجبر أفضل فيقدم
الجر لتخف النجاسة وتقل مباشرتها بيده ثم يستعمل الماء وسواء فيه الغائط والبول كماقاله ابن سراقة
وسليم الرازى وكلام القفال الشائى فى محامن الشريعة يقتضى تخصيصه بالغائط*(تنبيه)* ومنهم من
كره الاستجاء بالماء ونفى وقوعه عن النبي صلى الله عليه وسلم متمسكين بما رواه ابن أبى شيمة بأسانيه
موجهة عن حذيفة بن اليمان انه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال اذا لا يزال فى يدى نتن وعن نافع عن ابن
عمرانه كان لا يستجبى بالماء وعن الزهرى قال ما كانفعله وعن سعيد بن المسيب انه سئل عن الاستنجاء
بالماء فقال انه وضوء النساء ونقل ابن التين عن مالك انه أنكر أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم استنجبى
بالماء وعن ابن حبيب أنه منع من الاستجاء بالماء لانه مطعوم وقال بعضهم لا يجوز الاستجاء بالأحجار مع
وجود الماء والسنة قاضية عليهم استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الإيجار وأبوهريرة معه ومعماداوة
من ماء أخرجه البخاري والاسمعلى من طريق شعبة عن عطاء بن أبي معونة عن أنس وعند مسلم تخرج
علينا وقد استنجى بالماء وعندابن خزيمة في صحيحه من حديث جريروفيه فأتيته بماء فاستعجبى بهاوفى
صحيح ابن حبان من حديث عائشة مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غانط قط الامن ماء والله
أعلم * (تنبيه) * آخر قد تقدم أن الجمع بينهما أدب وقال الشمنى فى شرح النقابة وقيل هو سنة فى
زماننالماروى البيهقي فى سننه وابن أبى شيبة فى المصنف عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال من كان
قبلكم كانوايبعرون بعرا وأنتم تشلطون ثاطا فاتبعوا الجارة الماء اهـقلت وأخرج الترمذى من حديث
عائشة أنها قالت مرن أز واجكن أن يغسان أثر الغائط والبول فإن النبي صلى اللهعليه وسلم كان يفعله
.م
*(فصل)* لم يشر المصنف هنا إلى كل ما يستنجى عنه وقد أورده فى كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز
ونحن نذكر خلاصته من تقرير الرافعى قال الخارج من البدن ماريح فلا استنجاء منه أوعين فان وجب
بخروجها الطهارة الكبرى كآنى والحيض فيجب الغسل ولا يمكن الاقتصار على الحجر قلت قال النووى
صرح صاحب الحاوى وغيره بجواز الاستنجاء بالمجر من دم الحيض وفائدته فيمن انقطع حيضها واستنجت
بالحجر ثم تممت لسفر أو مرض صات ولا اعادة اه ثم قال الرافعى وان لم تجب به الطهارة الكبرى نظرات لم
تجب به الصغرى أيضا تار فان كان ظاهر انذاك وان كان نجسا كدم الفصد والمجامة فيزال كانزال سائر
النجاسات ولا مدخل للمسيرفي، وان وجبت به الطهارة الصغرى فإن خرج من الثقبة التى تنفتح ويحكم
بانتقاض الطهارة بالخارج منها فيزال كسائر النجاسات اللايجار في، مدخل فيه وجوه ثلاثة وان
خرج من السبيلين نظران لم يكن ملونا كالدود والحصاة التى لارطوبة معها ففى وجوب الاستجاء فيبه
قولان اصمهما لا يجب لا بالماء ولا بالجر لان المقصود من الاستجاءازالة النجاسة أو تخفيفها عن المحل
فاذا لم يتلوث المحل ولم يتفجر فلامعنى للازالة ولا للتخفيف والثانى يجب لأنه لا يخلومن رطوبة وان قلت
وخفيت وان كان ملونا فينفاران كان نادرا كالدم والتج نفيه قولان أحدهما يتعين ازالته بالماء روا.
الربيع والثانى رواء المزنى وحرملة وهو الصحيح أنه يجوز الاقتصار فيه على الحجر نظرا الى المخرج المعتاد
فإن خروج النجاسات منه على الانقسام الى الغالبة والنادرة مما يتكرر وبعسر البحث عنها والوقوف على
كيفياتها فيناط الحكم بالمخرج ومنهم من قطع بهذا وحل ما رواه الربيع على ما اذا كان بين الاليتين لافى
الداخل ومن جملة النجاسات النادرة المذى فيجىء فيههذا الاختلاف وحكى عن القفال تفصيل فى النجاسات
النادرة

٤٧م
النادرة وهو ان ما يخرج منها مشوبا بالعتاد كفى المجر فيه وان تحض النادر فلابد من الماء هذا فى الخارج
النادر أما المعتاد فان لم يعد المخرح فعليه أحد الأمر ين امازالته بالماء كسائر النجاسات واما التخفيف
يجامد وانعدا المخرج تفاوان لم ينتشرا كثر من القدر المعتاد فكذلك يتخير بين الامرين وذلك القدر
من الانتشار يتعذر أو يتعسر الاحتراز عنه ونقل المزنى انه اذا عدا المخرج لا يجزئ فيه الاالماء فنهم
من أثبته قولا آخر وزعم أن الضرورة تختص بالمخرج ولا تسامح فيما عداه بالاقتصار على الأحجار والاكثرون
امتنعوا من اثباته قولا وانقسموا الى مغلفا ومؤوّل وان انتشرأكثرن القدر المعتاد وهو أن يعدو
المخرج وماحواليه فينظارات لم يجاوز الغائط الاليتين ففى جواز الاقتصار فيه على الاجمار قولان أحدهما
الجوازرواء الربيع واحتمج الشافعى رضى الله عنه لهذا القول بان قال لم يزل فى زمن رسول الله صلى الله
عليه وسلم رقة البطون وكان أكثر أقواتهم التمر وهو ما يرفق البطن ومن رف بطنه انتشر خلاؤه عن
الموضع وما حواليه ومع ذلك مروا بالاستجمار والثانى ذكره فى القديم انه لا يجوزلانه انتشار لايعم ولا
يغلب واذا اتفق وجب غسله كسائر النجاسات وفيه طريقان أخريان احداهما القطع بالقول الاول
رواها الشيخ أبو محمد والمسعودى والثانية القطع بالقول الثانى حكاها كثيرون من الأئمة وأما البول
فالحشفة فيه بمثابة الاليتين فى الغائط والامر فيه على هذا الاختلاف وعن أبى اسحق المروزى انه اذا جاوز
البول الثقب ثم يجر فيه الحجر قولا واحدا والخلاف والتفصيل فى الغائط والفرق أن البول ينعمل على
سبيل التزريق فيبعدفيه الانتشار وان جاوز الغائط الاليتين والبول الحشفة تعبنت الازالة بالماء كسائر
النجاسات لانه نادرمرة ولا فرق بين القدر المجاوز وغيره ومنهم من جعل مالم يجاوز على الخلاف ثم حيث
يجوز الاقتصار على الحجر فذلك بشرط أن لا تنتقل النجاسة عن الموضع الذى أصابته عند الخروج فلوقام
وانضمت البناء عند الخطو وانتقلت النجاسة تعين الماء وبشرط أن لا يصيب موضع النجو نجاسة من خارج
حتى لو عاد إليه رشاش منا أصاب الأرض تعين الماء وبشرط أن لا يحض الخارج عن الموضع فان جف تعين
الماء وحكى الرويانى انه ان كان يقاعه المجر يجزئ والافلاواختار هذا الوجه والله أعلم
*(فصل)* وقال أبدابنا ان جاوز النجس المخرج أكثر من قدر الدرهم فواجب غسله لان ما على
المخرج انما اكتفى فيه بغير الغسل للضرورة ولا ضرورة فى المجاوز ولو جاوز المخرج قدر الدرهم فعند
أبى حنيفة وأبى يوسف لا يجب غسله وعند مجمد يجب بناء على أن المخرج كالظاهر وهو قول محمد أو
كالباطن وهو قوله ما وفى القنية ولو أصاب المخرج نجاسة من غيره أكثر من قدر الهرهم فالصحع انه
لا يطهر الابالغسل ولو كانت المقعدة كبيرة وفيها نجاسة لم تجاوز المخرج وهى أكثر من قدر الدرهم فعن
الفقية أبى بكر محمد بن الفضل لا تجزئه الاحجار وعن أبي شجاع والطحاوي تجزئه والله أعلم * خاتمة الباب*
قال الرافعى لافرق بين الخنثى المشكل وبين واضع الحال فى الاستنجاء من الغائط وأمافى البول فليس
للمشكل أن يقتصر على الحجر اذا بال من مسلكيه أو أحدهما لان كل واحد منهما إذا أفردناه بالنظر
احتمل أن يكون زائدا فسبيل النجاسة الخارجة منه سبيل دم الفصد والحجامة تعريجىء فى مسلكيه
الخلاف فى جواز الاقتصار: لى المجر فى الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد اذا قلنا ينتقض الطهارة
بالخارج منها وأما واضح الحال فالرجل مخيران شاء اقتصر على الماء وان شاء استعمل الاحمار أومافى
معناها وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول البول فى الخرج وأما الشيب فالغالب انها إذا بالت تعدى
البول الى فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل اليد فان تحققت ان الامر
كذلك لم يجزها الا الماء وان لم تتحقق جازلها الاقتصار على الحجر لان موضع خروج البول لا يختلف بالنيابة
والبكارة وانتشار البول الى غيره غير معلوم وحكى وجدانه لا يجوز لها الاقتصارعلى الحجر بحال ثم القدر
المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر اذا جلست على القدمين وفيه وجه تغسل الشيب باطن

٣٤٨
*(كيفية الوضوء)*
إذا فرغ من الاستنجاء
اشتغل بالوضوء فلم يررسول
الله صلى الله عليه وسلم قط
خارجا من الغائط الاتوضأ
ويبتدئ بالسواك فقد قال
رسول الله صلى الله عليه
وس لمان أفواهكم طرق
القرآن تطيبوها بالسواك
فينبغى أن ينوى عند
السواك تطهير فه القراءة
القرآن وذكر اله تعالى فى
الصلاة وقال صلى الله عليه
وسلم صلاة على أثر .. والنأفضل
من خمس وسبعين صلاة بغير
سواك وقال صلى الله عليه
وسلم لولا أن أشق على أمنى
لامى تهم بالسواك عند كل
صلاة
فرجها كم تخلل أصابع رجليها لانها صارت ظاهرا بالثيابة والله أعلم
*(كيفية الوضوء)*
هو بضم الواو وفتحها مصدر وبفتحها فقط ما يتوضأ به مأخوذ من الوضاءة وهى الحسن والنظافة وشرعا
نظافة مخصوصة ففيه المعنى اللغوى لانه يحسن أعضاء الوضوء فى الدنيا بالتنظيف وفى الآخرة بالتحميل
حتى قيل الحكمة فى غسل هذه الاعضاء هو هذا المعنى فإن العبد إذا توجه لخدمة ملك يجب أن يحدد
النظافة وأبسرها تنقية الاطراف التى تنكشف كثيرا ومتى أبصرت ذة متمن الدرن نظيفة من الوسخ قبلها
القلب واستحسنها العقل وقدم الوضوء على الغسل لان الله تعالى قدمه عليه فقال (اذا فرغ) العبد (من
الاستنجاء) بالآداب التى ذكرت (اشتغل بالوضوء) أى بهماته (فلم يررسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا
من الغائط) وأصله المطمئن من الأرض الوسع وكان الرجل منهم أذا أراد أن يقضى الحاجة أتى الى الغائط
فقضى حاجته فقيل لكل من قضى حاجته قد انى الغائط يكنى به عن العذرة وقد تغوّط وبال كذا فى مختار
الصحاح وقال المناوي كنى به عن العذرة كراهة لاسهم فصار حقيقة عرفية (الاتوضأ) الوضوء الشرعى وهذا
الحديث لم يتعرض له العراقى إلاأن يكون المراد بالوضوء الاستنجاء وهو وان كان بعيدا ولكن يساعده
ما رواه ابن حبان فى صحيحه من حديث عائشة رضى الله عنها قالت مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج من غائط قط الامن ماء الاانه لا يناسب المقام كمالايخفى وربما يخالفه ما أخرجه أبوداودوابن ماجه
من حديث عائشة رضى الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال
ما هذا ياعمر قال ماء توضأبه قال ما أمرت كما بلت ان أتوضأ ولوفعلت لكانت سنة قال المنذري المرأة
التى روت عن عائشة مجهولة (و) من آداب الوضوء (أن) الرجل (يبتدئ بالسواك) أى يقدمه على أفعال
الوضوء وهو بالتثليث عود الاراك والجمع سوك بالضم والاصل بضمتين مثل كتاب وكتب قال ابن دريد
سكت الشئ أسوكه - وكامن باب قال اذا دلكنه ومنه اشتقاق السواك وهو أحسن من قول ابن فارس
مأخوذ من تساوكت الابل اذا اضطر بت أعضافها من الهزال (فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان
أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك) قال العراقى أخرجه أبونعيم من حديث على ورواه ابن ماجه
موقوفا على على وكلاهما ضعيف ورواه البزار مرفوعاً واسناده جيد اه قلت وكذا أخرجه السجزى
فى الابانة من حديث على مرفوعا ورواه أبو مسلم الكجى فى السنة وأبو نعيم من حديث الوضين وفى
اسناده مندل وهو ضعيف وقوله ورواه البزارالخ صرح به فى شرح التقريب بلفظ ان العبداذا
تسوّك ثم قام بصلى قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فا على فيه فا
يخرج من فيه شئ الاصار فى جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن قال ورجاله رجال الصحيح الاأن فيه
فضيل بن سليمان النميرى وهو وان أخرج له البخارى ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور فتأمل (فينبغى
أن ينوى عند السواك تطهير فيه) أى فه (اقراءة الفاتحة وذكر الله عز وجل فى الصلاة) ولو قال القراءة
القرآن ١- كان شاملا للمذهبين أى أنه باستعماله السواك لا يقتصر على نية ازالة الوسخ عن فه بل ينوى
بذلك ماذكر حتى يثاب عليه (وقال صلى الله عليه وسلم صلاة فى أر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة
من غير -والك) قال العراقى أخرجه أبو نعيم فى كتاب السواك من حديث ابن عمر باسناد ضعيف ورواء
أحمد والحاكم وصححه والبيهقى وضعفه من حديث عائشة بلفظ من سبعين صلاة اه قلت وكذا ابن
زنجويه الاانه قال صلاة بسواك وأخرجه ابن عدى من رواية مسلمة بن على الخشنى عن سعيد بن سنان
الحصى عن أبى الزاهرية عن أبى هريرة رفعه بلفظ المصنف الاانه قال من خمس وسبعين من غير موالك قال
ومسلمة لاشئ فى الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتى لامرتهم بالسوالك عند كل
صلاة) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اه قلت وأخرج أبو داود والنسائى بلفظظ لا مر نهم
بشاخير

٣٤٩
بتأخبر العشاء والسواك عند كل صلاة وأخرج ابن ماجه فعل الصلاة وأخرج فعل السواك من حديث
سعيد المقبرى عن أبى هريرة وأخرج الترمذى فصل السواك من حديث أبى سلمة عن أبى هريرة وأخرج
أبوداود من حديث زيد بن خالد الجهنى بلفظ المصنف سواء وأخرجه الترمذى والنسائى وحديث الترمذى
مشتمل على الفعلين وكذلك عند أحمد والضياء وعند البيهقى من حديث أبى هريرة بلغنا مع كل وضوء وكذا
عند الطبرانى فى الأوسط عن على واقتصروا على فصل السوالك وعند الحاكم من حديث العباس بن عبد
المطلب بلفظ لفرضت عليهم السواك عندكل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء وعند أحمد والنسائي عن أبى
هريرة بلفظ عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن مكحول
من سلا بلفظ لأمر تهم بالسواك والطيب عند كل صلاة (وقال صلى الله عليه وإمالى أراكم تدخلون على"
فلما استاكوا) قال العراقى أخرجه البزار والبيهقى من حديث العباس بن عبد المطلب وأحمد والبغوى
من حديث تمام بن العباس والبيهقى من حديث عبد الله بن عباس وهو مضطرب اه قلت والذى قال انه
مضطرب هو أبو على بن السكن فقد رواه أحمد والجماعة المذكورون وابن أبى خيثمة من حديث تمام كما
ذكر ورواه الطبرانى من حديث جعفر بن تميم أوقام عن أبيه وقيل قام بن قثم أوقتم بن تمام وقوله
فلما يضم القاف وسكون اللام (أى صفر الاسنان) وقد قلت من باب تعب اذا تغيرت بصفرة أو خضرة
وهو أقل وهى قلطاء والجمع قلح كاحر وحر (وكان صلى الله عليه وسلم يستاك من الليل مرارا) وفى بعض
النسخ فى الليلة مرارا قال العراقى أخرجه مسلم من حديث ابنعباس ١هـ (وعن ابن عباس رضى الله
عنهما أنه قال لم يزل يأمر نا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بالسوالك حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه شىء)
أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من حديثه قاله العراقى (وقال) صلى الله عليه وسلم (عليكم بالسوالس فانه
مطهرة للفم ومرضاة للرب عز وجل) أخرجه البخاري تعليقًا مجزوما أى فى كتاب الصيام من حديث
عائشة والنسائى وابن خزيمة موصولا قاله العراقى وقد وصل المصنف هذا الحديث بحديث ابن عباس
الذى قبله وقدرواه من حديث ابن عباس الطبرانى فى الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان اهـ قلت
وأخرجه ابن عدى من رواية الخليل بن مرة عن عطاء بن أبي ر باح عن ابن عباس بلفظ مطهرة للفم
مر ضاة للرب منغمرحة الملائكة قال والخليل عنده منا كير قاله البخارى قلت وأخرجه أحمد من حديث
ابن عمر الاانه قال مطيبة بدل مطهرة والباقى كلفظ المصنف (وقال على رضى الله عنه السواك يزيد فى
الحفظ ويذهب البلغم) وفى كتاب النوادر للترمذي الحكيم السواك يزيد للحافظ حفظا وفى كلام ابن
عباس فى السواك عشر خصال فذكر منها انه ينقى البلغم والبلغم أحد الاخلاط الأربعة (وكان أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم يرودون والسوالك على آذانهم) قال العراقى أخرجه الخطيب فى كتاب أسماء
مزروى عن مالك وعند أبي داود والترمذى وصححه أن زيد بن خالد كان يشهد الصلوات وسواكه على
اذنه موضع القلم من اذن الكاتب اهـ قلت وهو الذى قد مناه آنفا وأوله لولا أن أشق وفيه قال أبوسلمة
فرأيت زيدا يجلس فى المسجد وان السواك من أذنه موضع القلم من اذن الكاتب فكلما قام إلى الصلاة
استاك وقد أخرجه النسائي كذلك وحديث الترمذى مشتمل على الفعلين كما تقدم وقال حسن صحيح وقول
المصنف بروحون أى يأتون إلى المساجد من بعد زوال الشمس لحضور الصلاة فى المسجد مع النبي صلى الله
عليه وسلم*(تنبيه)* قد بقيت أحاديث فى فضل السوالك لم يذكرها الصنف ونحن تشير اليه فتها
ما أخرجه الستة خلا الترمذى من حديث حذيفة رفعه كان اذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك
واختلف فى معنى الشوص هنا فقيل هو الغسل وقبل الذلك وقيل التنقية وقيل يشوص يستاك عرضا
وقال ابن دريد الشوص الاستياك من أسفل إلى أعلى ويقال شصت معرب ششت بمعنى غسلت بالفارسية
قلت ومصدره ششتن زيادة النون وأخرج أبوداود من حديث عبدالله بن حنظلة بن أبي عامران رسول
وقال صلى الله عليه وسلم
مالى أراكمرتدخ - لون على
فلما استاكوا أى صفر
الاسنان وكان عليه السلام
يستاث فى الليلة مراراوعن
ابن عباس رضى الله عنه
أنه قال لم نزل صلى الله عليه
وسلم يأمرنا بالسنوات حتى
ظنناانه سينزل عليه فيه
شئ وقال عليه السلام عليكم
بالسوالا فانه مطهرة للفم
ومر ضاة للرب وقال على بن
أبى طالب كرم الله وجهه
السواك يزيد فى الحفظ
ويذهب البلغم وكان أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم
بروحوب والسوال على
آذانهم

٢٥٠
وكيفية أن يستاك بخشب
الاراك أوغيره من قصبان
الأشجار مما فحشن ويزيل
القلي وبستاك عرضا
وطولا وان اقتصر فعرضا
ويستحب السواك عند
كل صلاة وعند كل وضوء
الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أوغير طاهر فلماشق ذلك عليه أمر بالسواك
لكل صلاة ذ كان ابن عمريرى به قوّة وكان لا بدع الوضوء لكل صلاة وأخرج الستة خلا لبخارى من
حديث عائشة رفعته عشر من الفطرة فساقه وذكرفيهن السواك وأخرج أبو داود من حديثها أيضا رفعة.
كان يوضع له وض وءهوسوا كه فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك وأخرج أيضاً من حديثها رفعته كان
لا برقد فى ليل ولانهارفيستيقظ الاتسوّك قبل أن يتوضأ وأخرج البخارى فى تفسيرآل عمران من حديث
ابن عباس بت عند النبى صلى الله عليه وسلم فاستن الحديث وأخرج أبونعيم فى كتاب السواك من حديث
عبد الله بن عمرو رفعه لولا أن أشق على أمتي لا مرتهم أن يستا كوا بالأسحار وأخرج أحمد عن أبى بكر
والشافعى وأحمد أيضا والنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقى عن عائشة وابن ماجه عن أبى أمامة بلفظ
السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وزاد الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس ومجلاة البصر وفى الكبير عنه
يطيب الفم ويرضى الرب وفى كتاب الإيمان الرستة عن حسان بن عطية مر سلا السواك نصف الايمان
والوضوء نصف الايمان وأخرج أبونعيم فى كتاب السواك عن عبدالله بن عمرو بن حالة ورافع بن خديج
معا السواك واجب وغسل المعت واجب على كل مسلم وعن عبدالله بن جزء السواك من الفطرة وأخرج
ابن عدى والعقلى والخطيب فى الجامع عن أبى هريرة السواك يزيد الرجل فصاحة وأخرج الديلمى فى
الفردوس عن أبى هريرة السواك سنة فاستا كوا أتى وقت شئتم ومن حديث عائشة السواك شفاء من
كل داء الاالسام والسام الموت (وكيفيته أن يستاك بخشب الاراك) شجر من الحض يستاك بقضبانه
والواحدة اراكة ويقال هى شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والاغصان خوارة العود واء ثمر فى عناقيد
يسمى البرير يملأ العنقود الكف وفى الشفاءه وأفضل ما يستاك به بأصله وفرعه من الشجر ونباته
فى بطون الأودية وربمانبت فى الجمال وذلك قليل اه نقول المصنف بخشب الاراك أعم من الأصل والفرع
والمعروف الآن فى الاستعمال أصل المتبطن فى الارض يحفر عليه فيخرج وهو طرى ويقلع على قدر
الشبروا كثر وينشف ويرسل الى- أثر البلدان (أوغيره من قضبان الأشجار) جمع قضيب وهو الغصن
الناعم كبريدالنخل وعر جونه والزيتون وبكل ماله رائحة كالسعد (ما يخشن) لمسبه (ويزيل
القلم) محركة وهى صفرة تعلو الاسنان وخضرة كالخرقة الخشنة ونحوها نعملو كان جزءمنه كاصبعه
الخشنة ففيه ثلاثة أوجه أظهرها لا والثانى موافق لابى حنيفة ومالك فانه ما فالا يجزى ويكره من عود
الآس والتين والرمان والورد والريحان واللفت طبا فان الاستبالك من كل ذلك يورث أمراضا
خاصة (ويسفاك) الانسان (عرضا) لما ورد اذا استكتم فاستا كوا عرضارواه أبو داود فى مراسيله
والمرادعرض الاسنان ويستالك أيضاً (طولا) وهو الذى فسربه الشوص على أحد الأقوال وهو من سفل
الى علو وقال النووى فى الروضة كره جماعات من أصحابها الاستياك طولا أى لانه يجرح اللثة (وان اقتصر
فعرضا) لأنه يحصل به المقصود وهو كذلك بعينه المنقول عن أصحابنا وذكره المصنف فى الوسيط أيضا ولم
يذكر المصنف استبالك اللسان فقدورد ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان وأبو داود"
والنسائى من حديث أبى موسى رضى الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته استن بسواك
بيده يقول أع أع والسواك فى فيه كأنه يتموع هذا لفظ البخارى وهى بضم الهمزة فيهما وفى رواية
غير أبى ذر بفتهما وعند ابن عساكر بالاعمام وعند النسائى علما وعند أبى داود أه أه وفى صحيح الجوزقى
اخ اخ بكسر هما والظاء. جهة وانما اختلفت الروايات لتقارب مخارج هذه الاحرف وكلها ترجع الى حكاية
صوته صلى الله عليه وسلم انجعل السواك على طرف لسانه كم عند مسلم والمراد طرفه الداخل كما عند
أحمديستن الى فوق (ويستحب السواك عند كل صلاة) أى عند ارادة القيام اليها كهر من حديث الشيخين
لولاان أشق على أمنى امرتهم بالسوالد عند كل صلاة أى أمر إيجاب (وعندكل وضوء) لما تقدم من حديث
لولا

٣٥١
لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء أى أمر إيجاب فيقى الامر على الاستحباب والسنية
وحكى عن داود واسحق وجوبه لكن نقل عن اسحق ان تركه عمد ايبطل الصلاة والمشهور عن داودانه
سنة وكذا لابن حزم وزاد الايوم الجمعة فانه فرض لازم وغلط ابن أبى الدم فى كتاب الانتصار المختول المحكى عن
١- حق بانه شرط فى صحة الصلاة وفى بعض نسخ الحلية للشاشي ان أيا اسحق قال بذلك ولعله تصحف با بحق
(وان لم يصل عقبه) أى فى الحال واستدل صاحب الهداية من أحم ابنا على سنيته بانه صلى الله عليه وسلم
كان تواظب عليه واعترض عليه بأن المواظبة تفيد الوجوب لا السنية وأجيب بان المختارانه لاتفيده
لكنه مقيد بعدم العارض وهوقوله عليه السلام لولا أن أشق على أمنى لا مرتهم بالسواك عند كل وضوء
ولو وجب لامرهم شق = ليهم أولا ومن ثم قال شارح الكنز الاصح انه مستحب لانه ليس من خصائص الوضوء
وفى فتح القدير وهو الحق ويوافقه ما فى المقدمة الغزنوية يستحب فى خمسة مواضع القيام إلى الصلاة وعند
الوضوء (وعند تغير النكهة) على وزن مرة اسم من نكه عليه وله فكها ونكهه اذاتنفس على أنفه ليستم
ريح فه (بالنوم) أى ذلك التغيرقد يكون بالنوم (أو) ذلك التغير يكون من (طول الازم) بفخ فسكون
السكون الطويل أومن ترك الا كل (أو) من (أكل ما تكره رائحته) كالبصل والثوم أو غيرهما من
الخبائث وكذلك يستحب عند ارادة الجماع وأول ما يدخل المنزل وعند قراءة القرآن تعظيماله وفى كل حال
الاللصائم بعدالزوال ذكره خلافا لابى حنيفة ومالك وأحمد قال النووي واناقول غريب أنه لا يكره السواك
الصائم بعد الزوال فهذه المواضع كلها مما يستحب فيها السواك ويطرد فيه الاستحباب لكنهآ كد فى مواضع
منها عند الصلاةوان كان على الطهارة سواء كان متغير الفم أولم يكن ولم يذكر المصنف بقية خصال السواك
وقدروى عن ابن عباس فيه عشر حصال يذهب الحفرويجلو البصر ويشد للشقو يطيب الفم وينقى البلغم
وتفرح له الملائكة ويرضى الرب تعالى ويوافق السنة ويزيد فى حسنات الصلاة ويسمع الجسم وزادغيره
وتزيد الحفظ وينبت الشعر ويصفى اللون وزادشيخ مشايخنا السيدموسى بن أسعد الحماسنى الحنفى
الدمشقى فى شرح منظومة السوالله خصالا فى السواك غير ماذكر منها انه يورث الغنى مع الادمان عليه
ويطرد وساوس الشيطان ويفصح اللسان وبهضم الطعام ويغزر المنى ويبطئ الشيب ويشد الظهر
ويؤنس فى العد ويوسع له فى قبره ويزيد فى العقل ويذكر الشهادة عند الموت ويسهل خروج الروح
من البدن ويذهب الجوع وينوّر الوجه ويسكن الصداع ويقطع الرطوبات وقد نظم بعض الفضلاء
أكثر تلك الاصال فى أبدان فقال
وان لم يصل عقيبه وعند
تغير النكهة بالنوم أو
طول الازم أوأَ كل ما:ك ..
رائحته
فوائد السواك عشرون تحب* مطهرة للفم مرضاة الرب
يفرح املا كابغيظ الشيطان * يطيب نكهة جلاء الأسنان
يحد أبصاراوتؤتى السنة* يحسن الصوت يزكى الفطنة
يزيد فى فصاحة اللسان
بشد لحم ميت الاصنان *
يذكر الميت بالشهادة * ينمى لمن اعتاده اعداده
يبطئ الشيب يزيد الاجرا* يسهل النزع يقوى الظهر!
يريد فى العقل على المعتاد* وقاطع رطوبة الاجساد.
١هـ وفى تاريخ دار يا لعبد الصمد الخولاني عن أنس رضى الله عنه رفعه عليكم بالسوالك فنعم الشئء السواك
يذهب الحفرو ينزع البلغم ويحلوالبصر و يشد اللثة ويذهب بالبخرو يصلح المعدة ويزيد فى درجات الجنة
ويحمد الملائكة ويرضى الرب ويغضب الشيطان قال الترمذى الحكم وليبلع ريقه فى أوّل استياكه
فانه ينفع من الجذام والبرص وكل داءسوى الموت ولا يبلغ بعد شيأفانه يورث النسيان* (تنبيه) *لم يذكر
المصنف دعاء السواك وذكره الرويانى فى البحر فقال ويقول عند السواك اللهم بيض به أسنانى وشدبه
٠٠

٣٥٢
ثم عند الفراغ من السواك
يحاس الوضوء مستقبل
القبلة ويقول بسم الله
الرحمن الرحيم قال صلى
الله عليه وسلم لا وضوء
إن لم يسم اللّه تعالى أى
لاوضوء كاملاو يقول عند
ذلك أعوذبك من همزات
الشياطين وأعوذ بك وب
أن يحضرون
الثانى وبارك لى فيه يا ارحم الراحمين (ثم عند الفراغ من السواك يجلس) أى يتهيؤ والافضل أن يكون
مستقبل القبلة (للوضوء ويقول بسم الله الرحمن الرحيم) هكذا هو فى شرح المهذب وفى شرح المفتاح
للاستاذ أبى منصور بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وفى زيادات العبادى بسم الله العظيم الحمدلله على
الاسلام ونعمته وهذا هو المنقول عن متقدمى الحنفية وعزاه الطحاوى إلى السلف وقبل بل الافضل ماذكره
المصنف لهوم حديث ذى بال وجع المصنف فى بداية الهداية بين السهلة والدعاء الذى يليه فى موضع واحد
وعبارة الوجيز وأن يقول بسم الله أى للتبرك والتيمن قال الرافعى وهو أقلها وأماأ كملها أن يأتى بها تامة كما
نبه عليه الولى العراقى وقال الزاهدى من امتنا ان الافضل أن يأتى بها بعد التعوذ وفى النهر ولو كبر
أوهلل أو حد الله كان مقيمهالاصل السنة وقال قاضيخان الاصح انه يأتى بها مرتين مرة قبل كشف العورة
للإستنجاء ومرة بعد سترها عند ابتداء غسل سائر الاعضاء احتياط للخلاف الواقع فيها وذهب أحدالى
أن التسمية واجبة لما (قال صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم بسم الله عليه) قلت المعنى (أى لا وضوء
كاملا) قال الرافعى كذلك روى فى بعض الروايات ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من توضأ وذكراسم
الله عليه كان طهور الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكراسم الله كان طهور الاعضاء وضوئه ولو كانت
التسمية واجبة لما طهر شئ اهـ والحديث الذى أورده المصنف قال العراقى أخرجه الترمذى وابن ماجه
من حديث سعيد بن زيد أحد العشرة ونقل الترمذى عن البخارى انه أحسن شئ فى هذا الباب اهـ قلت
ورواه أبوداود وابن ماجه من رواية أبى هريرة وصححه الحاكم وغلطة غير واحد فى ذلك وقال أحد لا أعلم
حديثا فى هذا البابله اسنادجيد قاله ابن الملقن وفى الباب عن أبى سعيد وعائشة وسهل بن سعد وأبى
سبرة وأم سبرة وعلى وأنس وأما قول الرافعى كذلك روى فى بعض الروايات فقال ابن الملقن هذه غريبة
وقال الحافظ لاأهلها فى رواية ولكن معناها فى الحديث الذى يليه يعنى من توضأ وذكراسم اللهعليه
الحديث وقال النووى فى الاذكار وجاء فى التسمية أحاديث ضعيفة ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال لاأعلم
فى التسمية فى الوضوء حديثاثابتا قال الحافظ ابن حجر فى تخريج أحاديثه لا يلزم من نفى العلم ثبوت العدم
وعلى التنزل لا يلزم من نفى الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلايتفى الحكم وعلى
التنزل لا يلزم من نفى الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وقال بعدما ساق الاحاديث الواردة فى التسمية
كلها ما نصه قال أبو الفتح البعمرى أحاديث الباب اما صريح غير صحيح واما صبح غير مريح وقال ابن
الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحس والله أعلم اهـ* (تنبيه) * لونسى التسمية فى الابتداء
وذكرهافى أثناء الوضوء أتى بها كمالونسى التسمية فى ابتداء إلا كل يأتى بها اذاتذكرفى الاثناء ولوتركها
فى الابتداء عدا فهل يشرع له التدارك فى الاثناء هذا محتمل قال النووي قول الرافعى هذا محتمل عجيب
"فقدصرح الاصحاب بأنه يتدارك فى العمدومن صرح به المحاملى فى المجموع والجرمانى فى التحريروغيرهما
وقد أوضحه فى شرح المهذب (ويقول عند ذلك أعوذ بالله من همزات الشياطين وأعوذبك رب أن
يحضرون) وعبارة القوت ويقول عند التسمية أعوذبك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن
يحضرون ومثله فى العوارف السهر وردى اعلم أن النووى فى الاذ كار قال وأما الدعاء على أعضاء الوضوء
فلم يحى فيه شىء عن النبى صلى الله عليه وسلم وكرر ذلك بنحوه فى كثير من كتبه فقال فى التنقيح ليس
فيمشئ عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فى الروضة لا أصل له ولم يذكره الشافعى ولا الجمهور يعنى
الحديث الذى أورده الرافعى تبعا للغزالى فى غسل الرجلين وقال فى شرح المهذب متعقبا على مصنفه حيث
أورده لا أصل له ولاذ كره المتقدمون وقال فى المنهاج وحذفت دماء الاعضاء اذلا أصل له وقد تعقبه
صاحب المهمات فقال ليس كذلك بل روى من طرق منهاعن أنسر واه ابن حبان فى تاريخه فى ترجمة
عبادين صهيب وقد قال أبوداودان صدوق قدرى وقال أحمدما كان يصاحب كذب وتعقبه الحافظ ابن
حجر

٣٥٣
جرفة الطولم يرد فيه الاهذا لمشى الحال ولكن بقية ترجته عندابن حبان كان يروى المنا كير عن
المشاهير حتى يشهد المنتدى فى هذه الصناعة انها موضوعة وساق منها هذا الحديث ولا تنافى بين قوله وبين
قول أحمد أبى داود بان يجمع بأنه كان لا يتعمد بل يقع ذلك فى روا يتممن غلطه وغفلته ولذلك تركه البخارى
والنسائى وأبو حاتم وغيرهم اهـ وفى حديث على الذى أخرجه ابن منده فى كتاب الوضوء والمستغفرى
فى الدعوات وأبو منصور الديلى فى مسند الفردوس من طرق عن مغيث بن بديل عن خارج بن مصعب
عن يونس بن عبيد عن الحسن هو البصرى عن على رضى الله عنه قال على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثواب الوضوء فقال يا على اذا قدمت وضو أك فقل بسم الله العظيم الحديته الذي هدانا للاسلام اللهم
اجعانى من التوابين واجعانى من المتطهر ين قال المصنف (ثم يغسل يديه) إلى كوعيه (قبل ادخالهما
الاناء) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فى وضوئه قال الرافعى ولا فرق فى استحبابه بين القائم
من النوم وغيره ولا بين أن يتردد فى طهارة يديه أو يتيقنها ولا بين من يدخل يديه فى الاناء فى توضئه وببز من
لا يفعل ذلك ولفظ الكتاب لا يقتضى الاالاستحباب فى حق من يدخل يديه فى الاناء ثم من يدخل يديه فى
الاناء ولم يتيقن طهارة يديه بأن قام من النوم واحتمل تنجس يديه فى طوفهما وهو نائم يختص بشئ وهوانه
يكره له ذلك قبل الغسل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يديه فى
الاناءحتى يغسلهما ثلاثا فانه لا يدرى أين باتت يده وكذالو كان مستيقظا ولم يستيقن طهارة اليدين وان
تيقن طهارة يديه فهل يكره له الغمس قبل الغسل فيه وجهان أظهر همالا بل يتخير بين تقديم الخمس
وتأخير لان سبب المنع ثم الاحتياط لكنها لاحتمال نجاسة اليدوهذا مفقودههنا والثانى يكره
لان المتيقن والمتردد يستويان فى أصل استحباب الغسل وكذلك استحباب تقديم الغسل على الغمس وقال
النووى على قول الرافعى أظهرهـ،الا قلت ولا تزول الكراهة الابغساء ماثلاثا قبل الغمس نص عليه فى
البويطى وصرح به الاصحاب الحديث الصحيح قال أصحابنا اذا كان الماء فى اناء كبيراً و صخرة مجوّفة
بحيث لا يمكن أن يصب منه على يده وليس معه ما يغترف به استعان بغيره أو أخذ الماء بضمه أو طرف ثوب
تنظيف ونحوه والله أعلم اهـ وقال الرافعى أما قوله ثلاثا فليس ذلك من خاصية هذه السنة بل التثليث
مستحب فى جميع أفعال الوضوء كماسيأتى (ويقول اللهم انى أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من الشؤم
والهلكة) هكذا هو فى القوت والعوارف ولم أجدله أصلافى أثر (ثم ينوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة)
قال الرافعى الوضوء نوعان وضوعر فاهية ووضوء ضرورة أما وضوء الرفاهية فعلى صاحبها أن ينوى أحد
أمور ثلاثة أولها رفع الحدث أو الطهارة من الحدث فإن أطلق كفاه لان المقصود من الوضوء رفع مانع
الصلاة ونحوها فإذا نواء فقد تعرض لما هو المطلوب بالفعل وقد حكىوجه انه ان كان يمسح على الخفلم
يجزءنية رفع الحدث بل ينوى استباحة الصلاة كالمنجم ولونوى رفع بعض الاحداث دون بعض بان كان
قدنام وبال وفسافتوى رفع حدث منها فيه وجوه أصحها انه بصح وضوءه لانه نوى رفع البعض فوجب
أن يرتفع والحدث لا يتجزأ فاذا ارتفع البعض ارتفع الكل والثانى لايصح لان مالم ينورفعه يبقى
والاحداث لا تتجزأ ماذا بقى البعض بقى الكل ويكاد هذان الكلامان يتقاومان لكن من نصر الاول
قال نفس النوم والبول لا يرفع وانما يرفع حكمهما وهو شئ واحد تعددت أسبابه والتعرض لهاليس
بشرط فاذا تعرض لها مضافاً إلى سبب واحد كفت الاضافة الى السبب وارتفع والثالث ان لم ينف رفع
ما عداه مح وض وعن وان نفاه فلالات نبته حينئذ تتضمن رفع الحدث وإبقاءه فصاركماوقال ارفع الحدث
لا أرفعه والرابع ان نوى رفع الحدث الاول مع وضوءه وان نوى غيره فلالان الاول هو الذى أثر فى المنع
ونقض الطهارة والخامس ان نوى رفع الحدث الا خرصع وان نوى غيره فلالان الا خرأقرب وذكر
بعضهم الخلاف فيما اذا نواه ونفى غيره فات لم ينف مع بلاخلاف وهذا اذا كان الحدث الذى خصمه
ثم يغسل يديه ثلاثا قبل أن
يدخلهما الاناء ويقول
اللهم انى أسألك اليمن
والبركة وأعوذ بك من
الشؤم والهلكة ثم ينوى
رفع الحسدث أو استباحة
الصلاة
-
(٤٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى )

٠
ويستقيم النية الى غسل
الوجمفات نسيها عند
الوجه لم يجزه
٣٥٤
بالرفع واقعاله فان لم يكن كم إذا نوى رفع حدث النوم ولم يتم وانمابال نظرات كان غالطامع وضوءه لان
التعرض لها ليس بشرط فلا يضر الغاط فيها وان كان عامد الم يصح فى أحد الوجهين لانه متلاعب بطهارته
الثانى استباحة الصلاة أو غيرها مما لا يباح الا بالطهارة كالطواف وسجدة التلاوة والشكر ومس المصحف
فإذا نواها وأطلق أجزاء لان رفع الحدث انما يطلب لهذه الاشياء اذا نواها فقد نوى غاية المقصد وروى
وجه انه لا يصح الوضوء بنية الاستباحة لان الصلاة ونحوهاقد تستباح مع بقاء الحدث بدليل التيمم وان
نوى استباحة صلاة معينة فإن لم يتعرض لما عداها بالنفى ولا بالاثبات مع أيضاوان نفى غيرها فثلاثة
أوجه أصمها العمة لان المنوى ينبغى أن تباح ولا تباح الااذا ارتفع الحدث والحدث لا يتبعض والثانى المفع
لان نيته تضمنت رفع الحدث وإبقاءه كماسبق والثالث يباح له المنوى دون غيره واذا نرى ما يستحب له
الوضوء كقراءة القرآن للمحدث وسماع الحديث وروايته والقعود فى المسجدوغيرها فوجهان
أظهر هما انه لا يصح وضوع لان هذه الافعال مباحة مع الحدث فلا يتضمن قصد ها قصد رفع الحدث والثانى.
وضع لانه قصد أن يكون ذلك الفعل على أكمل أحواله ولن يكون كذلك الاإذاارتفع الحدث. كماذكرنا من
الأمثلة وفيمااذا كان الاستحباب لا باعتبار الحدث كتجديد الوضوء فان الغرض منه زيادة النظافة
لكن المنع فى القسم الثانى أطهر منه فى الاول ولذلك قطع بعضهم بنفى الصحة فيه ولوشك فى الحدث بعد تبقى
الطهارة فتوضأً احتياً طا ثم تبين انه كان محد نافهل يعتدبهذا الوضوء فيه هذان الوجهان لان الوضوء
والحالة هذه محبوب للاحتياط لا للحدث الثالث اداء فرض الوضوء وهذالان النية معتبرة فى الوضوء
لجهة كونه قربة فاشبه سائر القربات ولهذاذكر واوجهين فى اشتراط الاضافة إلى الله تعالى كافى الصوم
والصلاة وسائر العبادات والأولى أن لا يجعل اعتبار النية فى الوضوء على سبيل القربات بل يعتبر بها للتمييز
ولو كان الاعتبار على توجه القربة لماجاز الاقتصار على اداء الوضوء وحذف الفرضية لان الصحيح انه
لا يشترط التعرض للفرضية فى الصلاة وقد نصوا على انه لو نوى اداء الوضوء كفاه بل يلزم أن يجب التعرض
للغرضية وان نوى رفع الحدث أو الاستباحة فان قيل اذا لم يدخل وقت الصلاة فليس عليه وضوء ولا
صلاة فكيف ينوى فرض الوضوء والجواب ان الشيخ أبا على ذكران الموجب للطهارة هو الحدث وقد
وجب الاأن وقتها لا ينطبق عليه مالم يدخل وقت الصلاة فلذلك صع الوضوء بنية الفرضية قبل دخول
الوقت وصار بعض الاصحاب الى أن الموجب هو دخول لوقت أوأحدهما بشرط دخول الا خرثم إذا نوى
بوضوئه أحد الأمور الثلاثة وقصد معه شيأ آخر كالتبرد مثلا ففيه وجهات أحدهما و يحكى عن ابن
سريح انه لايصح لان الاشتراك فى النية بين القربة وغيرها مما يخل بالاخلاص وأصحهماانه يصح وأما
النوع الثانى وضوء الضرورة وهو وضوء من به حدث دائم كالمستحاضة وسلس البول ونحوهما فلو
اقتصرا على نية رفع الحدث ففيه وجهات أصحهما انه لا يجوزلان حدثهمالا يرتفع بالوضوء والثانى يصح
لان رفع الحدث ينضمن استباحة الصلاة فقصد رفع الحدث يؤثر بتضمنه وان لم يؤثر بخصوصه ولو اقتصر
على نية الاستباحة فوجهان أحدهما يصح والثانى لا ويحكى ذلك عن أبى بكر الفارسى والحصرى ثم قال
المصنف (ويستديم النية) من أوّل شروعه فى أفعال الوضوء والافضل عند غسل كفيه الى أن يفرغ من
الطهارة هذا هو الافضل فإن لم يستدم إلى آخرها فيستديم (الى غسل الوجه) أى أول جزء من أجزائه فان
فعل ذلك فقد صصت طهارته (فان نسيها عند) غسل (الوجه لم يجزء) هذا كله بناء على مذهب الشافعى
فى ايجابه النية فى طهارة الحدث والغسل من الجنابة نظر القوله عليه السلام انما الاعمال بالنيات وبه
قال مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة خلافالابى حنيفة فانه قال لا تجب النية فيهما ويعمان مع عدمها الاأن
أجد يقول من بدأ بالنية عندغسل أول جزء من أجزاء الوجهلاتصح طهارتهذكره ابن هبيرة وقال
الرافعى لا يجوز أن تتأخر النية عن أول غسل الوجه لانها لو تأخرت خلاأول الفرض عن النية واذا لم تتأخر

٢٥٥
فإما أن تحدث مقارنة لاول غسل الوجه أو تتقدم فإن حدثت مقارنة لاول غسل الوجه صع الوضوء ولا
يجب الاستصحاب الى آخر الوضوء لما فيه من العسر ولكن لا يحصل له ثواب ما قبله من السنن وقال النووى
قلت وفى الحاوى وجه انه يثاب عليها والله أعلم ثم قال الرافعى وان تقدمت عليه نظران استعمبها الى أن
ابتد أ بغسل الوجه صح الوضوء وحصل ثواب السنن المنوية قبله وان قارنت ما قبله ففى صحة الوضوء وجهات
أحدهما الصحة وأصحهما المنع ثم قال وقول المصنف فى الوجيز وقت النية حالة غسل الوجه مؤوّل لان
الطلاق غسل الوجه يتناول جميعه والجميع ليس بوقت النية لا بمعنى انه يجب اقتران النية بالسكل كهواناوقت
الصوم النهارلانه يجوز أن يغسل الوجه على التاريخ ولا تقترن الغنية بماسوى الجزء الاول ولا بمعنى أنه
تجزئ النبة فى أى بعض من ابعاضه اتفقت كقولنا وقت الصلاة كذا لان اقترانها بما سوى الجزء الاول
لا يغنى فإذا المراد أوّل غسل الوجه والله أعلم (ثم يأخذغرفة) من ماء (لفيه) أى فه (في"مضمض به!)
أى بردّده فى فه (ثلاثا) اى ثلاث مرات بثلاث غرفات (ويغرغر بأن يرد الماء إلى العاصمة) أى رأس
الحلق (الاأن يكون صائما فيرفق) أى لا يبالغ فى الغرغرة خشيه الحاق الفساد بالصوم وقد ورد هذا
الاستثناء فى بعض الاحاديث نبه عليه ابن القطان وقال سنده صحيح ثم كونه يتمضمض ثلانا هو الذى
روى من فعله صلى الله عليه وسلم ولو تضمض ثلاثا بغرفة كان مقدم السنة المضمضة لاسنة تكر والغرفات
عندنا فيكون دون الاول صرح به الشيخ حسن فى شرح مراقى الفلاح (ويقول اللهم أعني على تلاوة كتابك
وكثرة الذكرلك) هكذا هو فى القوت وكذا فى العوارف الاأنه زاد قبله اللهم صل على محمدوآل محمد وجاء فى
حديث على رضى الله عنه الذى تقدم سنده آنفاوفيه فإذا تمضمضت نقل اللهم أعني على تلاوة ذكرك
وأخرج ابن عساكرمن طريق محمد بن الحنفية عن أبيه وفيه فلما فضمض قال اللهم لقنى حتى وفى
الذخائر لمجلى عند المضمضة اللهم أعنى على تلاوة القرآن والذكر (ثم) يأخذ (غرفة) أخرى من الماء
(لا نقه ويستنشق ثلاثا) أى يجذب الماء الى مارت أنفه وهذا معنى قوله (ويصعد الماء بالنفس الى
خياشيمه) جمع خيثوم هو أعلى الأنف وظاهره ان كل هذا بغرفة واحدة وعندنا قيدوه بثلاث غرفات
لعدم انطباق الأنف على باقى الماء بخلاف المضمضة ولا يبالغ فى الاستنشاق اذا كان صائما أيضالما فى السنن
الاربعة عن لقيط بن صبرة رفعه اسبغ الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ فى الاستنشاق الا أن تكون صائمًا
وقال الولى العراقى فى شرح البهجة تتأدى سنة المضمضة والاستنشاق بالفصل وهو أن تكون غرفات
المضمضة غير غرفات الاستنشاق وبالجمع وهو عكسه والافضل عند الرافعى الفصل بغرفتين وقيل ست غرفات
وعند النووى بثلاث غرفات وهو ظاهر الاحاديث وقيل بغرفة ومن السنن المبالغة فيهما للمفطر بأن يبلغ
الماء فى المضمضة أقصى الحنك مع امرار الاصبع على الاسنان وفى الاستنشاق يصعده بالنفس الى الخيشوم
مع ادخال الاصبع اليسرى وإزالة ما فيه من الأذى وأما الصائم فلا يبالغ خشية الافطار سواء فيه صوم
الفرض والتطوّع اهـ وفى تقييد بعض أصحابنا المضمضة والاستنشاق سنتان مشتملتان على سنن خمس
الترتيب والتلبث وتجديد الماء وفعلهما بالمينى والمبالغة فيهمالغير الصائم وسرتقدعمهما اعتبار أو صاف
الماء لان لونه يدرك بالبصر وطعمه بالفم وريحه بالانف وقال ابن أميرحاج وقدمت المضمضة على الاستنشاق
لشرف منافع الفم على منافع الانف التى لا تحصى ثم قال المصنف (ويستنثر ما فيها) أى فى الأنف بقوّة
النفس بيده اليسرى فإن كان يبامنهاشىء من الوسخ استعان بخفضريده فأزال ما فيها (ويقول فى) حال
(الاستنشاق اللهم أوجدلى) وفى نسخة ارحنى (رائحة الجنة وأنت عنى راض) هكذا هو فى القوت ونص
العوارف اللهم صل على محمد وآل محمد وأو جدنى رائحة الجنة وأنت راض عنى (و) يقول (فى) حال
(الاستنثار اللهم انى أعوذبك من روائح النار ومن سوءالدار) هكذا فى القوت والعوارف وانماخص
الاول بالاستنشاق والثانى بالاستنثار (لات الاستنشاق ايصال) الماء الى الانف فيناسب طلب رائحة
ثم يأخذ غرفة الغيه بمينه
فيتم ضمض بهاثلاثا ويغر غر
بان برد الماء الى العاصمة
الاأن يكون ما تما فبرفق
ويقول اللهم أعنى على
تلاوة كتابك وكثرة الذكر
لك ثم يأخذ غرفة لانفسه
ويستنشق ثلاثا وسعد
الماء بالنفس الى خباشجمه
ويستفتر ما فيها و يقول
فى الاستنشاق اللهم أوجد
لى رائحة الجنة وأنت
عنى راض وفى الاستئثار
اللهم انى أعوذبك من
رواغ النارومن سوءالدار
لان الاستنشاق ايصال
1

٣٥٩
والاستئثارازاله ثم يغرف
غرفةلوجهه فيغس له من
مبتداسطع الجبهة الى
منتهى ما يقبل من الذقن
فى الطول ومن الاذن الى
الإذن فى العرض ولا يدخل
فى حد الوجه النزعتان
اللتان على طرفى الجمينين
فهما من الرأس ويوصل
الماء الى موضع التحذيف
وهو ما يعتاد النساء تنحية
الشعر عنه وهو القدر الذى
يقع فى جانب الوجهمهما
وضع طرف الخيط على
رأس الاذن والطرف
الثانی على زواية الجبين
الجنة (والاستئثارازالة) مافى الانف من الدرن بواسطة الماء فيناسب الاستعاذة من روائح الغاروفى
حديث على التقدم بيانه فإذا استنشقت فقل اللهم رحى رائحة الجنة وفى حديث أنس الذى فى
اسناده عباد بن صهيب فلماان تمضمض واستنشق قال اللهم لغنى حتى ولاتحر منى رائحة الجنة وفى كتاب
الذخائر لمجلى وعند الاستنشاق اللهم أجرفى من روائم أهل النار (ثم يغرف) من الماء (غرفة) أخرى
(لوجهه فيغسله) بالاستيعاب وهو الفرض الثانى وأول الاركان الظاهرة للوضوء قال الله تعالى يا أيها
الذين آمنوا اذا قتم إلى الصلاة فاغسلواوجوهكم الآية وحد الوجه على ما اختاره المصنف (من مبدأ
سطح الجبهة) اسم الما يصيب الارض حالة السجود فما فوق الحاجبين ويقال أيضاما اكتففه الجهنات (الى
منتهى ما يقبل من الذقن) محركة مجتمع اللحيين (فى الطول ومن الاذن الى الاذن فى العرض) ومعنى ذلك
على ما قاله الرافعى ان ميل الرأس إلى التدوير ومن أوّل الجبهة يأخذ الموضع فى التسطيح وتقع به المحاذاة
والمواجهة فد الوجه فى الطول من حيث يبتدئ التسطيح ومافوق ذلك من الرأس وفى كتب أصحاب ناحده
طولا من مبد أسطح الجبهة الى أسفل الذقن وعرضاما بين شحمتى الاذنين (ولا يدخل فى) حد (الوجه
النزعتان) محركة معنى نزعة وهما البياضان المكتففات للناصية (على طرف الجبينين) لأنه ما فى سمت
الخاصية (فهما من الرأس) وليسا من الوجه لانهما جميعا فى حد التدو برقال الرافعى ومالا يدخل فى
الوجه أيضًا موضع الصلع لأنه فوق ابتداء التسطيح ولا عبرة بانحسار الشعر عنه نظرا الى الاعم الاغلب
ومن ذلك موضع الصدقين وهما فى جانبى الاذن يتصلان بالعذار من من فوق لانهما خاربات عمابين الاذنين
لكونه مافوق الاذنين وحكى فى الصدغين أنه ما من الوجه قلت وفى المهذب والشامل الذى بين العذار الى
الاذن من الوجه بلاخلاف اهـ ثم قال الرافعى ومما يدخل فى الوجهموضع الغصم لانه فى تسطيح الجبهة ولا
عبرة بنبات الشعر على خلاف الغالب كمالاعبرة باعتباره غير موضع الصاع على خلاف الغالب هذا اذا
استوعب الغمم جميع الجبهة والافوجهان أصحهما ان الامر لا يختلف وهو من الوجه لماذكرنا والثانى
أنه من الرأس لأنه على هيئته والباقى المكشوف من الجهة بخلاف ما إذا أخذ الغمم جميع الجبهة فإن العادة
لم تجر بان لا يكون للإنسان جبهة أهلاوربماوجه أحد هذين الوجهين بانه مقبل فى صفحة الوجه والثانى
بانه فى تدو برالرأس ومعناه أن الانغم ينتؤمن أوائل جبهته شئء ولا ينقطع شكل تدوير رأسه حيث ينقطع
من غيره ذذلك الموضع متصل بتدو برالرأس الكنه فى صفحة الوجه ثم قال المصنف (ويوصل الماء الى
موضع التحذيف وهو) أى موضع التحذيف ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة
وربمايقال بين الصدغ والنزعة والمعنى لا يختلف لان الصدغ والعذار متلاصقات فهل هو من الرأس
أو من الوجه وجهان قال ابن سريح وغيرههو من الوجه لحاذاته بياض الوجه ولذلك (يعتاد النساء)
والاشراف (تنحية الشعر) أى ازالته عنه ولهذا يسمى موضع التحذيف وقال أبو اسحق وغيره هو من
الرأس لنبات الشعر عليه متصلا بسائر شعر الرأس والاول هو الاظهر عند المصنف والذى عليه الا كثرون
الثانى وهو الذى يوافق أص الشافعى رضى الله عنه فى حدالوجه (و) حاول امام الحرمين تقدير موضع
التحذيف فقال (هو القدر الذى يقع فى جانب الوجه مهما وضع طرف الخيط على رأس الاذن والطرف
الثانى على زاوية الجبين) فمايقع منه فى جانب الوجه فهو من الوجه قال الرافعى ولك أن تقول توجيه من
يجعله من الوجه لا يقتضى التقدير بهذا المقدار فان من يحذف قد يحذف ا كثر من ذلك أو أقل فلا
براعى هذا الضبط فلابد للتقدير من دليل اهـ وقال الاصفهانى فى شرح تعليل المحرر هذا الايراد ليس بشئ
بل ضعيف لما تقرران النظر فى الغالب الى أغلب الأحوال لا إلى مجرد الوقوع وما ضبطه الامام هو الاضل فى
الباب والزيادة عليه غير غالب والنقصان عن ذلك لا يضر بالضبط وسمعت من شيوخى كانوا يقولون بمقالة
الامام ويجمعون بين الوجهين ويقولون مراد من قال أن التحذيف ليس من الوجه أرادبه خارج الخط
ومن

٣٥٧
ومن يقول التحذيف من الوجه أراد به داخل الخط تلفيقابين الوجهين اهـ قلت واختلف كلام أئمة اللغة فى
معنى تحذيف الشعر فقال الجوهرى حذفه تحذ يفاهياً. وصنعه وقال الازهرى تحذيفه تطريزهوتسويته
وقال النضر التحذيف فى الكرة أن تجعل سكيبة كما تفعل النصارى وقال الزمخشرى حذف الصانع الذىء
تخذيفا سواء تسوية حسنة كأنه حذف كل ما يجب حذفه حتى خلاعن كل عيب وقول صاحب المصباح وفى
الاحياء التحذيف من الرأس ما بعنادانساء الخ غير سديد فان الصحيح عند الغزالى ان التحذيف من
الوجه لا من الرأس كما عرف من سياق الرافعى فتأمل (تنبيه) * قول المصنف من مبتداسطح الجبهة الى آخره
تحديد للوجه وكمنا من والى اذا دخلتا فى مثل هذا الكلام قد يرادبه ما دخول ما وردنا عليه فى الحد وقد
واد خروجه نظير الاول حضر القوم من ثلاث إلى ثلاث ونظير الثانى من هذه الشجرة الى هذه الشجرة كذا ذراعا
وهما فى قوله من مبتدا سطع الجبهة الى منتهى الذقن مستعملات بالمعنى الاول اذلا يراد بمبتدا السطح الاأوله
ويمنتهى الذقن الا آخره ومعلوم انهما داخلان فى الوجه وفى قوله من الاذن الى الاذن مستعملات بالمعنى
الثانى لان الاذنين خارجتان من الوجه فان قلت يدخل فى هذا الحد ماليس من الوجه ويخرج منه ما هو
من الوجه أما الاول فلانه يدخل فيه داخل الفم والانف فانه بين سطح الجبهة ومنتهى الذقن وليس من
الوجه وأما الثانى فلانه يخرج عنه اللعبة المسترسلة وهى من الوجه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم رأى
رجلاغطى لإ ... وهو فى الصلاة فقال اكشف لحيتك فانها من الوجه قلنا أما الاول فالكلام تأويل المعنى
ظاهر ما بين سطح الجبهة ومنتهى الذقن ولهذا لو بطن جزء بالالتحام وظهر جزءخرج الظاهر عن أن يكون
من الوجه وصار الباطن من الوجه وعلى هذا المعنى نقيم الشعر مقام الثمرة فى صاحب اللحية الكثة وأما
الثانى فتسمية الحية وجها على سبيل التبعية والجاز لامرين أحدهما انه لولا ذلك لكانت وجوه المرد
والنسوان ناقصة ويصح أن يقال ان حلقت لحيته قطع بعض وجهه ومعــ لوم انه ليس كذلك والثانى انه
يصح قول القائل اللحية من الشعور النابتة على الوجه وفى المسترسلة انهانازلة عن حد الوجه وذلك يدل
على ماذكرنا والله أعلم ثم لما فرغ المصنف من بيان حد الوجه عاد الى الكلام على الشعور النابتة عليه
فقال (ويوصل الماء) أى يجب إيصال الماء (الى منابت الشعور الاربعة) النابتة عليه والشعور قسمان
حاصلة فى حدالوجه وخارجة عنه والقسم الاول على ضربين أحدهما ما تندرفيه الكثافة وهى
(الحاجبان والشاربات والاهداب والعذارات) فهذه الشعور يجب غسلها ظاهرا وباطنا كالسلعة
الفائئة على محمل الفرض ويجب غسل البشرة تحتها لانها من الوجه ولا عبرة بحياولة الشعر لا مرين
أظهرهما (لانم اخفيفة فى الغالب) فيسهل إيصال الماء الى منابتها وان فرضت فيها كثافة على سبيل
الندرة فالنادر ملحق بالغالب والثانى ان بياض الوجه محيط بهااما من جميع الجوانب كالحاجبين
والاهداب واما من أحد الجانبين كالعذارين والشاربين فيجعل موضعهما: عالما يحيط بها ويعطى
حكمه واقتصاره على ذكر المنابت ليس لات الشعور لا تغسل بل اذا وجب غسل المنابت وجب غل
الشعور بطريق الاولى ففى ذكر المذابت تنبيه عليها فافهم والحاجبات منى ماجب وهما العظمان
فوق العينين بالشعر واللحم قاله ابن فارس والجمع حواجب والشاربات مثنى شارب الشعر الذى يسيل
على الفم قال أبو حاتم لا يكاديننى وقال أبو عبيدة قال الكلابيون شاربات باعتبار الطرفين والجمع شوارب
والاهداب جمع هدب وهدب العين بالضم مانيت من الشعر على أشفارها والجمع أهداب كففل
وأفقال (والعذارات) مثنى العذار بالكسر الشعر النازل على المبين وقال المصنف (هما ما يوازيات) أى
يقابلان (الاذنين من مبتدا اللهية) وقال الرافعى العذاره والقدر المجاور للاذن يتصل من الأعلى بالصدغ
ومن الاسفل بالعارض وأشار المصنف إلى الضرب الثانى وهو مالا تندرفيه الكثافة وهو شعر الذقن
والمعارضين والعارض ما ينخط عن القدر المحاذى للاذن فقال (ويجب إيصال الماء الى منابت اللحية الخفيفة
ويوصل الماء الى منابت
الشّعور الاربعة الحاجبان
والشاربان والعذارات
والاهداب لانها خفيفة فى
الغالب والعذاران هما
مايواز بان الاذنين من مبتدا
اللحية: يجب إيصال الماء
الى منابت اللحية الخفيفة

٣٥٨
أعلى ما يقبل من الوجه
وأما الكثيفة فلا وحكم
العنفقة حكم اللهمة فى
الكثافة والخفة ثم يفعل
ذلك ثلاثاو يفيض الماء
على ظاهر ما استرسل من
اللحمة
أعنى ما يقبل من الوجه) أى أن كانت اللحية خفيفة وجب غسل منابتها مع البشرة تحتها كالشعور
الخفيفة غالبا (وأما الكثيفة) منها (فلا) يجب الاغسل ظاهر هافقط لماروى أنه صلى الله عليه وسلم
توضأ فغرف غرفة فغسل به أوجهه وكان صلى الله عليه وسلم كث اللعبة ولم يبلغ ماء الغرفة الواحدة أصول
الشعر مع الكثافة والمعنى فيه عسر إيصال الماء الى المنابت مع الكثافة الغير القدرة قال الرافعى وحكى فيه
قول قديم انه يجب غسل البشرة تحته لانها من الوجه وهذا شعر نابت عليه ومنهم من يحكيه وجها
وهو قول المزنى قلت ويوافقه سياق ما فى كتب أصحابناحيث قالوا يجب غسل ظاهر اللحية الكثة فى أصح
ما يفتى به لانها قامت مقام البشرة فتحول الفرض اليها وما قبل غير ذلك من الاكتفاء بثلثها أور بعها أومسح
كلها أو غيره متروك ويجب إيصال الماء إلى بشرة اللعبة الخفيفة فى المختار البقاء المواجهة بها وعدم عسر
غسلها اهـ قال الرافعى ويستثنى من اللعبة الكثيفة اذا خرجت للمرأة لحية كثيفة فيجب إيصال الماء
الى منابتها لان أصل اللحية لها نادر فكيف نصفه بالكثافة وكذلك لحية الحقفى المشكل اذا لم يجعل نبات
اللحية مزيلا للاشكال (والعنفقة) هى الشعر النابت تحت الشفة السفلى وقيل هى ما بين الشفة السفلى
والذقن-واء كان عليها شعر أم لا والجمع عنافق (حكم اللهية فى الكثافة والخفة) وقيل حكم الشعور
الأربعة وهذان منبان على المعنيين المذكورين فى الحاجبين ونحوهما ان علنا بالمعنى الأول وهو ندرة
الكثافة فى تلك الشعور فالعنفقة ملحقة بها وان عللنا بإحاطته للبياض فلابل هى كالحية والمعنى الاول
أظهر لانهم حكموا عن نص الشافعى رحمه الله التعليل بان هذه الشعور تستر ما تحتها غالبا والله أعلم فإن قلت
ما الفرق بين الخفيف والكثيف قلت الخفيف ما يتراءى البشرة من خلاله فى مجلس التخاطب والكثيف
ما يسترو يمنع الرؤية وهذا قول أكثر الاصحاب وقيل الخفيف مايصلى الماء الى منابته من غير مبالغة
واستقصاء والكثيف ما يفتقر اليه وطبقة من المحققين كأبي محمد والمسعودى يقربون ويقولون انهما
يرجعان الى معنى واحد ولكن بينهما تفاوت مع التقارب الذى ذكروه لان لهيئة النبات وكيفية الشعر فى
السبوطة والجعودة تأثيرا فى الستروفى وصول الماء الى المنبت وقد يؤثر شعره فى أحد الأمر ين دون الآخر
فإذا ظهر الاختلاف ذلك أن ترج العبارة الثانية وتقول الشارب معدود من الشعور الحقيقة وليس كونه مانعا
من رؤية البشرة تحته بأمر نادرفهوكشفر الضرب الثانى فإن قلت لو كان بعده كثيفا وبعضه خفيفا
ما حكمه قلت فيه وجهات أصحهمان للتخفيف حكم الخفيف والكثيف حكم الكثيف توفير المقتضى كل
واحد منهما عليه والثانى لالمقتضى حكم الخفيف وهو الذى ذكره فى التهذيب وعلله أن كثافة البعض مع
خفة البعض نادر فصار كشعر الذراع إذا كثف ولك أن تمنع ماذكره وتدعى ان الكثافة فى البعض والخفة
فى البعض أغلب فى كثافة الكل والله أعلم (ثم يفعل ذلك ثلاثا) كما هو حكم سائر القرب ثم أشار المصنف إلى
القسم الثانى فى بيان حكم الشعور الخارجة عن حد الوجهفما خرج عن حد الوجه من اللحية طولا وعرضا
بقوله (ويفيض الماء على ظاهر ما استرسل من اللحية) ولا يجب غسل باطنه وبه قال أبو حنيفة والمزنى
لان الشعر النازل عن حد الرأس لا يثبت له حكم الرأس وعبارة أصحابنا ولا يجب إيصال الماء الى المسترسل
من الشعر عن دارة الوجه لانه ليسمنه اصالة وليس بدلاعنه اهـ قال الرافعى وقول آخر وهو الاصح انه
يجب لانه من الوجه بحكم التبعية ولان الوجه ما يقع به المخاطبة والمواجهة ولانه متدل فى محل الفرض
فأشبه الجادة المتدلية وهذا الخلاف يجرى أيضافى الخارج عن حد الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار
والسبال اذا طال ولا فرق وذكر بعضهم فى السبال انه يجب غسله قولا واحدا والظاهر الاول ثم ان هذه
المسئلة اشتهرت بالافاضة يقولون تجب الافاضة فى قول ولا تجب فى قول وقصدهم هذه اللفظة بيان أن
داخل المسترجل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعور النابتة تحت الذقن ولكن واصطلاح المتقدمين
استعمال هذه اللفظة فى الشعر لامرار الماء على الظاهر فتعرض المصنف لظاهر المسترسل من اللحية
فی

٣٥٩
٠٫٠
٠٠٠٩
فى لفظه والافاضة على هذا الاصطلاح مغنية عن التقييد بالظاهر فتأمل ومع ذلك قدحكى وجهانه
يجب غسل الوجه الباطن من الطبقة العليا من المسترسل اذا أو جبنا غسل الوجه البادى منه وهو
بعيد عند علماء الذهب (ويدخل الاصبع فى محاجر العينين) جمع محمر تجلس ما ظهر من النقاب من
الرجل والمرأة من الجفن الاسطل وقد يكون من الاعلى (وموضع الرمض) محركة هو وسخ العين الذى
يجتمع فى الموق (ومجتمع الكحل) أى موضع اجتماع التكمل فى أطراف العين (وينقيهما) من تلك
الاوساخ (فقدروى أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك) قال العراقى روى أحمد من حديث أبى أمامة
كان يتعاهد الماقين وروى الدارقطنى من حديث أبى هريرة باسناد ضعيف أشربوا الماء أعينكم إهـ
قات ورواه ابن عدى فى الكامل والعقيلى فى الضعفاء بلفظ اشربوا أعينكم من الماء عند الوضوء ولا
تنفضوا أيديكم فانها مراوح الشيطان ثم هذه المسئلة التى ذكرها المصنف من زياداته على الوجيز قال
أحمد ابنا لا يجب ايصال الماء الى باطن العينين ولو فى الغسل لخوف الضرر والمخرج فقد كف بصر من
تكاف ذلك كابن عمر وابن عباس ومن الناس من قال لا يضم العين كل الضم ولا يفتح كل الفتح حتى يصل
الماء الى أشغاره وحواجب عينيه وأما ماقاله صاحب عين العلم ويفتح العين قال شارحه ملا على هو غير
معروف (ويأمل عند ذلك خروج الخطايا) التى اكتسبها (من عينيه) كالنظر الى المحرمات فقد ورد زنا
العين النظر (وكذلك عند) غسل (كل عضو) يأمل خروج الخطايا منه (ويقول عنده) أى غسل
الوجه (اللهم بيض وجهى بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك ولا تسود وجهى بظلماتك يوم
.. و" وجوه أعدائك) وعبارة القوت ويقول عند غسل وجهه اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجو.
أوليائك ولا تسود وجهى يوم تسود وجوه أعدائك ومثله فى العوارف الا انه زاد اللهم صل على محمد
وآل محمد وفى حديث الحسن البصرى عن على الذى تقدم ذكره آنفا فاذا غسلت وجهك نقل اللهم
بيض وجهى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وفى حديث أنس المتقدم ذكره فلما أن غسل وجهدقال
اللهم بيض وجهى يوم تبيض الوجوه وفى كتاب الذخائر لمجلى ويقول عند غسل الوجه اللهم بيض وجهى
يوم تبيض وجوه أوليائك وتسود وجوه أعدائك وقد ظهرلك من هذا أن قول المصنف بنورك وبظلاتك
لاذكره الفقهاء ولا المحدثون (ويخال اللحية عند غسل الوجه فهو مستحب) لان ما لا يجب إيصال الماء الى
باطنه ومنابته من شعر الوجه يستحب تخليلة بالاصابع وروى عن عثمان رضى الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يخال لحيته وروى أنه كان يخلل لحيته ويدلك عارضيه بعض الذلك وعن المزنى أن
التخليل واجب ورواه ابن كج عن بعض الاصحاب كذا نقله الرافعى قال النووى قلت مراد قائله وجوب
يصال الماء الى المنبت وليس بشئ وقد نقلوا الاجماع على خلافه والله أعلم وفى عبارة أصحابنا ويسن فى
الاصح تخليل اللحية الكثة وهو قول أبى يوسف لحديث عثمان المتقدم ذكره والتخليل تفريق الشعر
من جهة الاسفل الى فوق ويكون بعد غسل الوجه ثلاثا بكف من ماء من أسفلها لماروى أبوداود
والحاكم عن أنس رضى الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أخذ كها من ماء تحت حذكمه
خلل به لحيته وقال بهذا امرنى ربى وأبو حنيفة ومحمد يفضلان تخليل اللحية لعدم ثبوت المواظبة والكون
السنة لا كمال الفرض فى محله وداخلها ليس بجعل لا قامته فلا يكون التخليل ا كملا فلايكون سنة بخلاف
الاصابع ورج فى المبسوط قول أبى يوسف (ثم يغسل يديه إلى مرفقيه ثلاثا) وهذا هو الفرض الثالث
فى مذهب المصنف قال الله تعالى وأيديكم إلى المرافق فإيجاب غسل أحد المرفقين بعبارة النص. لان مقابلة
الجمع بالجمع تقتضى مقابلة الافراد بالأفراد والا خر بدلالته لتساويهما وعدم الاولوية وكلمة الى قد
تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم الى أموالكم وقوله من أنصارى الى الله وهو المراد
هنا لماروى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه وروى انه أدار الماء على مر فقيه
ويدخل الأصابع فى
محاجر العينين وموضع
الرمض ومجتمع التكول
وينقيهما فقدروى أنه
عليه السلام فعل ذلك
ويأمل عند ذلك خروج
الخطايا من عينيه وكذلك
منذ كل عضوو يقول عنده
اللهم بيض وجهى بنورك
يوم تبيض وجوه أوليائك
ولا تسودوجهى بالماتك
يوم تسود وجوه أعدائك
ويخلل اللحية الكثيفة عند
غسل الوجه فانه مستحب
ثم يغسل يديه إلى مرفقيه
ثلاثا

٣٦٠
وبحرك الخاتم ويطيل
الغرة ويرفع الماء الى أعلى
العضد فانهم يحشرون يوم
القيامة غرامحجلين من آثار
ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الابه قال الرافعى ثم اليدان كانت واحدة من كل جانب على ماهو
الغالب قد كانت كاملة ذذالك وان قطاع بعضها فله ثلاثة أحوال أحدها أن يكون القطع مما تحت المرفق
كالكوع والذراع فغسل الباقى واجب والثانى أن يكون مافوق المرفق فلافرض لسقوط محله ولكن
الباقى من العضد يستحب غسله لتطويل الغرة كمالو كان سليم اليد كالمحرم اذا لم يكن على رأسه شعر
يستحب له امرار الموسى على الرأس وقت الحلق والثالث أن يكون القطع من مفصل المرفق وهل يجب
غسل رأس العظم الباقى فيه طريقان أحدهما القطع بالوجوب لانه من محل الفرض وقد بقى فأشبه
الساعد اذا كان القطع من الكوع والثانى فيه قولات القديم ومنقول القديم انه لا يجب والاصح وهو
منقول الربيع انه يجب واختلفوا فى مأخذ القولين هذا كله فى اليد الواحدة أما اذا خلقت لشخص
من جانب يدات فان تميزت الزائدة عن الاصلية نظر فان خرجت من محل الفرض وجب غسلها وان خرجت
ممافوق محل الفرض فان لم تبلغ إلى محاذاة محل الفرض فالمنقول عن نص الشافعى فى الام انه يجب غسل
القدر المحاذى دون مافوقه لوقوع اسم اليدعليه وحصول ذلك القدر فى محل الفرض قلت وقوله فالمنقول
عن نص الشافعى فى الام هكذا هو فى الوجيز ووقع له فى الوسيط مثله وقال ابن الرفعة فى المطلب لم أظفر
به مع الامعان فى طلبه ونسبه الجمهور الى اختيار أبى حامد وأتباعه وعبارة الرافعى تدل على انه نقله عن
النص جماعة، والامام قال ان أهل العراق نقلوم نصا ولم يبين المحل المنقول منه وعليه جرى النووى
اهـ ثم قال الرافعى وفيه وجه صاراليه كثير من المعتنين وقرروه أنه لا يجب غسل الاذى ولا غيره لان هذه
الزيادة ليست على محل الفرض فيجعل تبعا ولا هى أصلية حتى تكون مقصودة بالخطاب وحلوا نصه فى
الام على ما اذا التصق شىء منها جحل الفرض وأما اذا لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما جميعاسواء
أخرجنا من المنكب أو من المرفق أو من الكوع ومن الامارات المميزة للزائدة عن الاصلية أن تكون
احداهما قصيرة فاحشة القصر والاخرى فى حد الاعتدال فالزائدة القصيرة ومنها نقصان الاصابع ومنها
فقد البطش وضعفه وفى الروضة للنووى وأوطالت أظفاره وخرجت عن رؤس الاصابع وجب غسل
الخارج على المذهب وقيل قولان واذا توضأ ثم قطعت يده أورجله أو حلق رأسهلم يلزمه تطهير
ما انيكشف (ويحرك الخاتم) وجوباان لم يصل الماء الابه والافتديا وعند أصحابنا ان كان ضيفًا يجب
تحريكه فى المختار من الروايتين لما روى ابن ماجه عن أبى رافع رفعه كان اذا توضأ وضوأه للعسلاة حرك
خاتمه فى أصبعه ولانه يمنع الوصول ظاهرا وكذا القرط فى الاذن يتكلف لتحريكه ان كان ضيقا والمعتبر
غلبة الظن فى ايصال الماء الى الثقب سواء كان فيه فرط أولم يكن فات غلب على الظن وصول الماء إلى
الثقب لا يتكاف لغيره من ادخال عود ونحوه لان الحرج مدفوع (ويطيل الغرة) وهى بالضم غسل
مقدم الرأس مع الوجه وغسل صفيحة العنق والتحصيل غسل بعض العضعند غسل اليد وغسل بعض
الساق عند غسل الرجلين وهو أحد الاوجه المذكورة من الفرق بين تطويل الغرة وتطويل التسجيل
وإليه أشار المصنف بقوله (ويرفع الماء الى أعالى العضد) ولو قال ويطيل الغرة والتحصيل لسلم من
التطويل وفسر كثيرون تطويل الغرة بغسل شئ من العضد والساق وأعرضوا عن ذكر ما حوالى الوجه
والاول أولى وأوفق لظاهر الخبر* (تنبيه) * قول المصنف فى الوجيز ولكن الباقى من العقد يستحب
غسله لتطويل الغرة قال الرافعى فان قيل تطويل الغرة انما يعرض فى الوجه والذى فى اليد تطويل
التحميل قلنا تطويل الغرة والتحجيل نوع واحد من السفن على أن أكثرهم لا يفرقون بينهما ويطاق
تطويل الغرة على اليد ورأيت بعضهم احتج بأن الحالة الغرة لاتمكن الافى السدلان استيعاب الوجه
بالغسل واجب وليس هذا الاحتجاج بشئ لان للمعترض أن يقول الاطالة فى الوجه أن يغسل الى
الليب وصفحة العنق وهو مستحب نص عليه الأئمة اهـ (فانهم يحشرون يوم القيامة غرا محجلين من أثر
الوضوء