النص المفهرس

صفحات 461-480

قد زلزات فيه زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها يومئذ يصدر الناس أشتا اليروا أعمالهم يوم تحمل الأرض والجبال فد كتادكة واحدة فيومعاذ
وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذواهية والملك على أرجائه او يحمل عرش ربك (٤٦١) فوقهم يومئذثمانية يومئذ تعرضون
قد زلزلت فيهزلزالها) اضطرابه المقدرلها عند النفخة الأولى أو الثانية أو الممكن لها أو اللائق بها فى الحكمة
(وأخرجت الارض أثقالها) ما فى جوفها من الدفائن والاموات (يومئذ يصدر الناس) من مخارجهم من القبور
الى الموقف (أشتاتا) متفرقين بحسب مراتبهم (ليروا أعمالهم) أى جزاء أعمالهم (يوم تحمل الارض والجمال
فر كادكة واحدة) أى بسطتابسطة واحدة يقالاكتد كاء أى منسطة (فيومئذ وقعت الواقعة) أى
حدثت القيامة سمعت واقعة التحقق وقوجها (وانشقت السماء) لنزول الملائكة (فهى يومئذواهية) أى
ضعيفة (والملك على أرجائها) أى أطرافها وجوانبها (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثانية) وهم اليوم
أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والارضون والسموات الى جرهم والعرش على منا كبهم لهم زجل
بالتسبيح كاوزدذلك فى الاسبر (يومئذتعرضون- ل ربكم) لاجل الحساب (لا تخفى منكم خافية يوم تسير
الجبال) أى تقلع من الأرض فتجعل هباء منثورا (وترى الأرض بارزة) بادية برزت من تحت الجبال ليس عليها
ما يسترها (يوم ترج الارض رجا) أى تحرك تحر كا شديدا بحيث يتهدم ما ذوقها من بناء وجبل (وتبس الجبال
بسا) أى تفنى حتى تصير كالسويق الملتوت من بس السويق اذا لت أوتسارسيرا من بس الغنم اذا ساقها
(فكانت هباء) غبارا (منبشا) منشرا (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث) فى كثرتهم وانتشارهم
واضطرابهم (وتكون الجبال كالعهن) أى كالصوف ذى الالوان (المنفوش) المندوف لتفرق أجزائها
وقطا برها فى الجوّ (يوم تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت) الذهول الذهاب عن الامر بدهشة والمقصودان
هولها بحيث اذا دهشة التى ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه وذهلت (وتضع كل ذات حمل حملها) أى
جنينها (وترى الناس سكارى) أى كانهم سكارى (وماهم بسكارى) على الحقيقة (ولكن عذاب الله شديد)
وأرهقهم هوله بحيث طير عقلهم وأذهب تمييزهم (يوم تبدل الأرض غير الأرض) اما فى الذات أو فى الصفات وقد
تقدم (والسموات) غير السموات (وبرزواته الواحد القهار) فى أرض المحشرلاجل الحساب (يوم تنسف فيه
الجمال نسفا) أى تصير كالرمل فتنسفه الريح (فتترك فاعا صفصفا) مستويا (لا ترى فيها عوبا) وهدة (ولا
أمتا) ولا ارتفاعا (يوم ترى الجبال تحسبها جامدة) أى ثابتة قارة (وهى تمر مر السحاب) فى سرعة مروره (يوم
تنشق فيه السماء) بالغمام (فتكون وردة) صفراء (كالدهان) للاديم الاحمر أى على هيئة لونه (فيوهذه
لا يسئل عن ذنبه انس ولاجان) لأنهم لا يعرفون بسيماهم وذلك حين يخرجون من قبورهم ويحشرون الى
الموقف ذوداذودا على اختلاف مراتبهم وأماقوله فور بك لنسألهم أجمعين ونحوه فين يحاسبون فى المجمع (يوم
يمنع فيه العاصى عن الكلام ولا يسئل فيه عن الاجرام) جمع جرم بالضم وهو الذنب (بل يؤخذ بالنواحى
والاقدام) مجموعابينهما أو يؤخذون بالنواحى تارة وبالاقدام أخرى (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوءتود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا يوم تعلم فيه كل نفس ما أحضرت) من خير أوشر (وتشهد
ما قدمت) من عمل أو صدقة (وأخرت)من سبتة أو تركة ويجوز أن يراد بالتأخير التضيع (يوم تخرس فيه
الالسن) بعدان كانت فصاحا (وتنعاق الجوارح) : أوّل من ينطق منها الفخذ كماورد فى الخبر (يوم شيبذكره
سيد المرسلين) صلى الله عليه وسلم (اذقال له) أبو بكر (الصديق رضى الله عنه أراك قد شبت بأرسول الله قال
شييتنى هودوالواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت) رواه الترمذي وقال حسن غريب والحاكم
من حديث ابن عباس ورواه الحاكم أيضاعنه عن أبى بكر وعند الطبرانى وابن مردويه من حديث سهل بن
سعدشيتنى هودوأخواتها الواقعة والطاقة إذا الشمس كورت وقد تقدم الكلام عليه مفصلا (فيا أنها
القارئ العاجزانما حظت من قراءتك أن تجمع القرآن وتحرك به اللسان ولو كنت متفكرافيما تقرؤه) متاملا
ولا تخفى منكم خافية
نوم تسير الجبال وترى
الارض بارزة بوم ترج
الارض فیهرجاوتس
الجبال بسا فكانت
هباء منبشا يوم يكون
الناس كالفراش المبثوت
وتكون الجمال كالعهن
المنفوش يوم تذهل فيه
مرضعة عما أرضعت وتضع
كلذاتحملحلهاوتری
الناس سكارى وماهم
بسكارى ولكن عذاب الله
شديد يوم تبدل الارض
غير الأرض والسموات
وبرز واته الواحد القهار
يوم تنسف فيه الجبال
تفافتترك فاعاصف صفا
لا ترى فيها عوجاولا امتا
يوم ترى الجبال تحسبها
جامدة وهى تمر مر
الحساب يوم تنشق فيه
السماء تتكون وردة
كادهات فيومئذ لا يسئل
عن ذنبه انس ولاجان
يوم بمنع فيه العاصى من
الكلام ولا يسئل فيه
عن الاجرام بل يؤخذ
بالنواحى والاقدام يوم
تجد كل نفس ماعملت من
دير محضرا و ما عملت من
-وءتودلوأن بينها وبينه
أمدا بعيد الوم تعلم فيه
كل نفس ما أحضرت
وتهدما قدمت وأخرت يوم تخرس فيه لالسن وتنطق الجوارح يوم شيب ذكره سيد المرسلين إذقال له الصديق رضى الله عنه أراك قد شبت
يارسول الله قال شيبتني هودوأخواتها وهى الواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت فيا أيها القارئ العاجزالغا حظك من
قراءتك ان تعجمج القرآن وتحرك به اللسان ولو كنت متفكرافيما تقرؤه

٤٦٢
لكنت جد يرابات تنشق
مرارتك ماشاب منه
شعر سيد المرسلين واذا
قنعت بحركة لسان
فقد حرمت غرة القرآن
فالقيامة أحد ماذكر
في،وقد وصف الله بعض
دواهبها وأكترمن
أساميبها لتقف بكثرة
أمامها على كثرة معانه
فليس المقصود بكثرة
الاسامى تكر والاسامى
والألقاب بل الغرض
تنبيه أولى الألباب فتحت
كل اسم من أسماء
القيامةسر وفیکل نعت
من نعونها معنى فاحرص
على معرفة معانيهاونحن
الان نجمع لك أساميها
وهى يوم القيامة ويوم
الحسرة ويوم الندامة
ويوم المحاسبة ويوم
المساءلة ويوم المسابقة
ويوم المناقشة ويوم
المنافسة ويوم الزلزلة
ويوم الدمدمة ويوم
الصاعقة ويوم الواقعة
ويوم القارعة ويوم
الراجفة ويوم الرادفة
ويوم الغاشية ويوم.
الداهية ويوم الا زفة
ويوم الحاقة
فيمافى باطن ألفاظه من المعانى (لكنت جديرابات تنشق مرارتك فيما شاب منه شعر سيد المرسلين) صلى الله
عليه وسلم (واذا قنعت بحركة اللسان فقد حرمت ثمرة القرآن فالقيامة أحد ماوذ كرفيه وقد وصف الله بعض
دواهيها) قال الامام أحمد حدثنا عبد الرزاق عن عبدالله بن بحير عن عبد الرحمن بن يزيد الصغانى عن ابن عمر
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر الى يوم القيامة رأى عين فظيقرأإذا الشمس كورت واذا
السماء انفطرت واذا السماء انشقت ورواه الترمذى عن عباس العشيرى عن عبد الرزاق به وحسنه
وقال روى هشام بن يوسف وغيره هذا الحديث بهذا الاسناد ولم يذكر وااذا السماء انشقت واذا السماء انفعارت
(وأكثر من أساميها) وصفاتها فى مواضع منه متعددة (لتقف بكثرة أساميها على كثرة معانيها فليس المقصود
تكر برالاسامى والألقاب بل الغرض تنبيه أولى الألباب) وتذكيرهم بها ليتنيهو الدرك معانيها (فتحت كل اسم
من أسماء القيامة سروفى كل نعت من نعونها معنى) غريب (فاحرص على معرفة معانيها) إن كنت من أولى
الالباب المتنهين (ونحن الآن نجمع لك أسامبها وهى يوم القيامة) وهو أشهر أسمائها وقدذكره الله تعالى
فى كتابه بهذا الاسم فى مواضع كثيرة ومنها سورة مخصوصة بهذا الاسم وانما سميت به -المفتتحها ولقوله يسأل
أيان يوم القيامة ولاشتمالها على بيان هول القيامة وهيمنتها وبيان اثبات البعث وتأثير القيامة فى أعيان العالم
والوعد باللقاء والرؤية والخسبر عن حال السكرة والرجوع إلى برهان القيامة وتقر بر القدرة على بعث الاموات
وأصل القيامة قوامة قلبت الواو ياء جوازا مع الكسرة والتاء للصفة سمى اليوم بها لان الناس يقومون
فيه أى ينقصبون لرب العالمين فلا يؤذن لهم بالقعود وقال المناوى القيامة عبارة عن قيام الساعة وأصلها
ما يكون من الانسان دفعة واحدة (ويوم الحسرة) لان الناس يتحسرون فيه ف المسىء على إساءته والمحسن
على قلة احسانه (ويوم الندامة) لانهم يندمون فيه على مافاتهم من الاعمال الصالحة والحسرة الغم على مافات
والقدم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذى حمله على ماارتكبه وعبر بعضهم بقوله الحسرة بلوغ النهاية فى
التلهف حتى يبقى القلب حـبر الاموضع فيه لزيادات التلهف والندامة التحسر ن تغير رأى فى أمر فائت وقيل
هوأن يلوم نفسه على تفريط وقع منه وقيل غم يعصب الانسان يتمنى ان ما وقع منه لم يقع (ويوم المحاسبة) وهو
مفاعلة من الحساب وهو استيفاء الاعداد فيهاللمرء وعليه فهم يحاسبون فيه أعمالهم على القليل والكثير
(ويوم المساءلة) مفاعلة من السؤال وهو استدعاء معرفة أوما يؤدى إلى معرفة فهم يسألون فيه عن كل شىء
جليل وحقير (ويوم المسابقة) مفاعلة من السبق لانهم بعد فراغهم من الحساب يتسابقون الى مراتبهم
(ويوم المناقشة) مفاعلة من النقش وهو التدقيق فى الحساب فهم يدقق عليهم فى كل قليل وكثير (ويوم
المنافسة) مفاعلة من النفس وحقيقتها مجاهدة النفس باللحوق إلى درجات الصالحين (ويوم الزلزلة) أى
الاضطراب فان الجمال والارضين تضطرب فيه فتزول عن مواضعها (ويوم الدمومة) سمى بذلك لانه يدمدم
عليهم العذاب فيه أى يطبق من قولهم ناقة مدمدمة اذا كبسها السمن (ويوم الصاعقة) لانه يصعق من فى
السموات والارض (ويوم الواقعة) ولا يقال الافى الشدة والمكروه وأكثر ما جاء فى القرآن من لفظ وقع جاء فى
العذاب والشدائد نحواذا وقعت الواقعة أى القيامة (ويوم القارعة).٢ى باسم الساعة أو الحالة التى تفرع
الناس بالاقراع والاجرام بالانفطار والانتشار (ويوم الراجفة) سمى باسم الساعة أو الحالة وهى النفخة التى
ترجف الناس والاجرام أى تزلزلهم عن مواضعهم (ويوم الرادفة) سمى باسم النفخة الثانية فانه تردف الاولى
أى تتبعها وبينهما أربعون سنة كماتقدم (ويوم الغاشية) سمى باسم الساعة أو الحالة التى تغشى الناس
بشدائدها (ويوم الداهية) التى تدهى الناس بشدائدها وهى النائبة والنازلة والجمع الدواهى وهى اسم فاعل
من دهاء الامريدهاء اذا نزل به (ويوم الا زفة) بالمدسمى باسم الساعة القريبة لدثرها وقربهالزفت الأزقة
أى دنت القيامة وقد أزف الرحيل كتعب أزفا وأز وفادنا وقرب (ويوم الحاقة) بتشديد القاف سمى باسم
الساعة أو الحالة التى يحق وقوعها أوالتى تحق فيها الامور أى تعرف حقيقتها أو تقع فيه حواق الامور من
الحساب

٤٦٣
الحساب والجزاء على الاسناد المجازى (ويوم الطامة) بتشديدالإيم يقال طم الماء طموما غمر و طم الاناء ملأه
والركبةدفنها وسواها والشئ كثروعلا وسميت القيامة طامة لذلك (ويوم الصالحة) بتشديد الخاء وهى فى
الأصل شدة صوت ذى النطق ٥خ بصخ محاسميت القيامبه لانهم !صحون فيالشدة اضطرابهم واختلاطهم
(ويوم التلاق) وهو تفاعل من اللقى لانهم بلاقى بعضهم فيه بعضا (ويوم الفراق) لانهم يغارقون فيهمألوفائهم
(ويوم المساق) لانهم يساقون فيه إلى المشر (ويوم القصاص) لأنهم يقاصون فيه حتى تقتص الشاة القرناء
من الشاة الجماء (ويوم التناد) بتخفيف الدال لانهم ينادون فيه بعضهم بعضالشدة اضطرابهم (ويوم الحساب)
وهوما يحاسب عليه ڤيجازى بحسبه (ويوم الماّب) أى المرجع لانهم يرجعون فيه الى الله أو يرجعون إلى
احدى الدارين الجنسة أو النار (ويوم العذاب) وهو كل عقوبة مؤلمة واستعبر الأمور الشاقة فانه-م يعاقبون
فيه بقدر معاصيهم (ويوم الفرار) لأنه يفرفيه المرء من أخيه وأمه وأبيه (ويوم القرار) لانهم يستقرون
فـ .. أمافى جنة أو فى نار (ويوم اللقاء) لانهم إلاقوت فيه ربهم (ويوم البقاء) لا تهم يثبتون فيه على أحوالهم
التى قرروا فيها (ويوم القضاء) لأنه يقضى فيه وينفذ الامر المقدر (ويوم الجزاء) لأنهم يجازون فيه باعمالهم
(ويوم البلاء) وهو الشدة والامتحان لانهم يمتحنون فيه ويشتد عليهم الامرفيه (ويوم البكاء) لانهم بيكون
فيه على أنفسهم حسرة وندامة (ويوم الحشر) لأنه يحشر فيه الخلق باجعهم الى الصعيد الواسع (ويوم
الوعيد) لأنه يحقق فيها يعادهم بالشروينجز (ويوم العرض) لانه تعرض فيه أعمالهم على الله تعالى ويوصف
بالا كبر فيقال يوم العرض الاكبر (ويوم الوزن) لانه توزن فيه أعمالهم بالميزان (ويوم الحق) لأنه يحق فيه
العذاب والثواب أو تحق فيها الامور أى تعرف حقيقتها (ويوم الحكم) لأن الله تعالى بحكم فيه بحكمه لا معقب
ك .. ولا رادله (ويوم الفصل) لانه تفصل فيه الاحكام (ويوم الجمع) لأنه يجمع فيه الاولون والا خرون
(ويوم البعث) لانه تبعث فيه الأرواح فتدخل فى الاجسام (ويوم الفتح) لانه يزال فيه الانغلاق والاشكال
فتنكشف الأمور على حقيقتها (ويوم المخزى) لانه تظهرفيه القبائح التى يستحيا من اظهارها عقوبة
فيلحق بذلك الغم والاسكسار والهوان (ويوم عظيم) اعظم هوله وحسابه وجزائه (ويوم عسير) لعسره وشدته
(ويوم الدين) أى يوم الجزاء ومنه كماتدين تدأن وقيل الدين الشر يعتوقيل الطاعة والمعنى يوم جزاء الدين
وتخصيص اليوم بالاضافة اما لتعظيمه أولتفرده تعالى بنفوذ الامورفيه (ويوم اليقين) لانه تظهر فيه الحقائق
ظهور الامجال المشك فيه (ويوم النشور) لانه تنشرفي الاجسام من القبور الى الموقف (ويوم المصير) أى
المرجع الى الله تعالى (ويوم النفخة) لأنه ينفخ فيه الصور (ويوم الصيحة) لان الله تعالى يأمر إسرافيل فى
النفخة الاولى أن بعدها ويطولها فلا يفتر وهو الذى يقول الله فيها ما ينظر هؤلاء الاصيحة واحدة مالها من ذواق
كافى خبر أبى هريرة (ويوم الرجفة) أى الاضطراب الشديد ترجف فيه الجبال والارضوت (ويوم الرجة)
ترج فيه الارض باهلها فتميد الناس على ظهرها (ويوم الزجرة) لان الملائكة تزحرف- العصاة والمذنبين
(ويوم السكرة) لانه تسكن فيه العقول لشدة هوله (ويوم الفزع) لما يعترى لهم فيه من الانقباض والخوف
ويقال يوم الفزع الأكبر (ويوم الجزع) لما يعترى لهم فيه من الحزن الذي يصرفهم عماهم بصدده ويقطعهم
عنه (ويوم المنتهى) لأنه ينتهى فيه الامر الى الله تعالى (ويوم المأوى) أى المرجع اما الى الجنة أو إلى النار (ويوم
الميقات) أى الوقت وهو مقدار من الزمان مفروض لامر مافه وميقات مقدرله غاية (ويوم الميعاد) وهو يكون
زمانا ومكانا (ويوم المرصاد) لانه يرتقب فيه وينتظرلما يحمل من الثواب والعقاب (ويوم الغلق) محركة لانه
تغلق فيه الامور وتتغير الاحوال ويبدل السرور بالوحشة والوحشة بالسرور (ويوم العرق) محركة لانه تسيل
(ولوم
فــه الاعراق فتحتمع تحت القدمين وتفور الى فوق فمنهم من وسطه ومنهم من يغمره كما فى الخبر السابق
الافتقار) لأنه يظهر فيه شدة الاحتياج إلى المعين والشفيع (ويوم الاذكدار) لانه تتكدرفيه النجوم أى يتغير
لونها (ويوم الانتشار) لأنه تنتشر فيه النجوم أى تتساقط على الأرض مبددة (ويوم الانشقاق) لانه تنشق فيه
ويوم الطامة ويوم
الصاخة ويوم التلاف
ويوم الفراق ويوم
المساق ويوم القصاص
يوم التناد ويوم
لحساب ويوم الماب
ويوم العذاب ويوم
الفرار ويوم القرار
ويوم اللقاء ويجم
البقاء ويوم القضاء
ويوم الجزاء ويوم
البلاء ويوم البكاء
ويوم الحشر ويوم
الوعيد ويوم العرض
و یوم الوزن ويوم الحق
ويوم الحسكم ويوم
الفصل ويوم الجمع
ويوم البعث ويوم الفتح
ويوم الخزى ويوم
عظيم ويوم عقيم ويوم
عسير ويوم الدين
ويوم اليقسين ويوم
النشور ويوم المصير
ويوم النفخة ويوم
الصحة ويوم الرجفة
ويوم الرجة ويوم الزجرة
ويوم السكرة ويوم
الفرع ويوم الجزع
ويوم المنتهى ويوم
المأوى ويوم الميقات
ويوم الميعاد ويوم
المرصاد ويوم الفلق
ويوم العرق ويوم
الافتقارويوم الانكدار
ويوم الانتشار ويوم
الانشقاق

٤٦٤
ويوم القوف ويوم
الخروج ويوم الخلود
ويوم التغابن ويوم
عبوس ويوم معلوم
ولوم موعود و یوم
مشهود و يوم لاريب
فيه ويوم تبلى السرائر
ويوم لاتجزى نفس من
نفس شياويوم شخص
فيه الابصار ويوم لا
یغنی مولیعنمولى
شيا ويوم لا تملك نفس
لنفس شيأو يوم يدعون
إلى نارجهنم دعا ويوم
بسحبون فى النارعلى
وجوههم ويوم تقلب
وجوههم فى النار
ويوم لایجزی والدهن
ولده ويوم يفر المرء
من أخيه وأمه وأبيه
ويوم لا ينطقون ولا
يؤذن لهم فيعتذرون
يوم لامردله من الله يوم
هم بار زون يوم هم على
النار يفتنون يوم لا ينفع
مال ولا بنون يوم لا تنفع
الظالمين معذرتهم داهم
اللعنة ولهم سوء الدار
يوم ترد فيه المعاذير وتبلى
السرائر وتظهر الضمائر
وتكشف الاستاريوم
تخشع فيه الا بصار وتسكن
الاصوات ويقل فيه
الالتفان وتبرز الخفيات
وتظهر الخطيئات يوم
ساق العباد ومعهم
الاشهادو بشيب الصغير
وبسكر الكبير
السموات لنزول الملائكة (ويوم الوقوف) لانهم يقفون فيه أربعين يوما لا يؤذن لهم بالقعود (ويوم الخروج)
أى البروز من مقارهم وهى القبور (ويوم الخلود) أى البقاءاما فى الجنة أو فى النار (ويوم التغابن) سمى به
الظهور الغين فى المبايعة المشار اليهابة ولة ومن الناس من يشرئ نفسه ابتغاء مرضاة الله وقوله ان الله اشترى
من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وقوله الذين يش ترون بعهد الله وأمانم متفافليلافعلموا انه م قد غبنوا في]
تركوا من المبايعة وفيما تعاطوا من ذلك جميعا وسئل بعضهم عن يوم التغابن فقال تبدوالاشياء لهم بخلاف
مقاديرهم فى الدنيا وقيل سهى بذلك لان أهل الجنة بغين أهل النار (ويوم عبوس) أى شديد يقال :س اليوم
اذا اشتد ومنه قولهم أعوذبالله من ليلة بوس ويوم عبوس (ويوم معلوم) لاتهم قد علمو، وأخبرهم الرسل بذلك
فهو لا يتقدم ولا يتأخر (ويوم موعود) قد وعد الله بذلك وهو حق (ويوم مشهود) لانه تشهده الملائكة أولانه
شهده الاولون والا خرون (ويوم لاريب فيه) أى لا شك ولا تردد (ويوم تبلى السرائر) أى تمتحن البواطن
فتنكشف على جاميتها (ويوم لا تجزى نفس عن نفس شبأ) اسكال شغلهم بانفسهم (ويوم تشخص فيه الابصار)
أى ترتفع نحو السماء لما يعتربهم من الذهول (ويوم لا يغنى مولى عن مولى شيا ويوم لا غلك نفس لنفس ش_يأ
ويوم يدعون إلى نارجهنم دعا) أى يدفعون اليهادفعا شديدا (ويوم يس حبون فى النار على وجوههم) يتقون
بوجوههم كل حدب وشولة (ويوم تقلب وجوههم فى النار ويوم لا يجزى والدعن ولده) ولا مولود هو جازعن
والده شيا (ويوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه) وهم الاقربون اليه فيغر منهم لشغل بعادها، من الفزع رومى
أبو عبيدوا بن المنذرعن قتادة قال ليس شئ أشد على الانسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يكون
يطلبه بعظامة (ويوم لا ينطقون) لغلبة الذهول عليهم (ولا يؤذن لهم) بالاعتذار (فيعتذرون) روى ابن
مردويه عن عبد الله بن الصامت قال قلت لعبد الله بن عمر و أرأيت قول الله هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم
فيعتذرون قال ان يوم القيامة يوم له حالات وتارات فى حال لا ينطقون وفى حال ينطقون وفى حال يعتذرون
وروى الحاكم وصححه من طريق عكرمة ان نافع بن الازرق سأل ابن عباس عن قوله يوم لا ينطقون ولا أسمع
الاهمساوأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وهاؤم اقرؤا كتابيه قال ويح هل سألت عن هذا أحداقبلى قال لا
قال انك لو كنت سالت هلكت أليس قال الله تعالى وان يوما عند ربك كالف سنة ما تعدون قال بلى قال ان لكل
مقدار يوم من الايام لونا من الالوان (يوم لامردله من الله يوم هم بارزون) أى ظاهرون من قبورهم لا يسترهم
شئ (يوم هم على النار يفتنون) أىيمتحنون (يوم لا ينفع مال ولا بنون يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة
ولهم سوء الدار يوم تردفيه المعاذر) جمع معذرة (وتبلى) فيه (السرائر) أى البواطن (وتظهر) فيه
(الضمائر) أى ما أضمر وأخفى (وتكشف)فيه (الاستار يوم تخشع فيه الابصار) أى تذل اشدته (وتسكن)
فيه (الأصوات) فلا تكون الا كالهمس والسزار (ويقل فيه الالتفات) الى يمين وشمال (وتبرز) فيه
(الخفيات) الامور المكتوبة (وتظهر) فيه (الخطيئات) بعدان كانت مكتوبة (يوم يساق العباد) الى
العرض (ومعهم الاشهاد) جمع شاهد كماحب وأداب والمرادبه م أعضاؤهم فانها تشهد عليهم (ويشيب)
فيه (الصغير) أى يهرم (ويسكر الكبير) أى يذهل عقله كهيئة السكران وما بقى عليه من أسمائه الساعة
وهو من أشهر الاسماء وانماعبر بها عنها تشبيه ا بذلك لسرعة حسابها كما قال تعالى وهو أسرع الحاسبين وكانبه
عليه بقوله كانهم يوم برون ما يوعدون لم يلبثوا الاساعة من نهاروق وله تعالى يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون
مالية وا غير ساعة فالاولى القيامة والثانية الوقت السير وقيل الساعات التى هى القيامة ثلاث الساعة الكبرى
وهى البعث الحساب ومنه الحديث لاتقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفمش وحتى بعبد الدرهم والدينار
وذ كراً. ورالم تحدث فى زمانه ولا بعده والساعة الوسطى وهى موت أهل القرن الواحد وذلك نحوما وردانه
رأى صلى الله عليه وسلم عبدالله بن أنيس فقال ان يعطل عمر هذا الغلام لم يعت حتى تقوم الساعة فقيل انه
كان آخر من مات من الصحابة والساعة الصغرى هى موت الانسان فساعة كل انسان موته وهى المشاراليها
وقوله

فيومئذ وضعت الموازين ونشرت الدواو بن وبرزت الجيم وأغلى الحجم وزفرت النارويئس الكفار وسعرت الغيران وتغيرت الألوان وخرس
اللسان ونطقت جوارح الانسان فيا أيها الانسان ما غر بربك الكريم حدث أغلقت الأبواب وأرخيت الستور واستترت عن الخلائق فقارفت
الفجور فماذا تفعل وقد شهدت عليك جوار حك فالويل كل الويل لنا معاشر الغافلين (٤٦٥) يرسل الله لنا سيد المرسلين وينزل عليه
بقوله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا ومعلوم أن هذه الحسرة تنال الانسان عندموته كقوله لولا
أخرتنى إلى أجل قريب وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا هبت الريح تغيرلونه وقال تخوّفت الساعة وقال
ما أمد طر فى ولا أغضها الا وأطن الساعة قد قامت بعنى موته صلى الله عليه وسلم والله أعلم*ومن نعوته يوم ثقيل
ويوم الوعيدويوم الوعد والخافضة والرافعة ويوم تغشى وجوههم النار ويوم ينفع الصادقين صدقهم (فيومئذ
وضعت الموازين) لوزن الإعمال (ونشرت الدواوين) هى صحائف الاعمال (ويرزت الجيم) أى أظهرت (وأَغلى
الحميم) أى أوقد (وزفرت النار) أى رددت نفسها (ويئس الكفار وسعرت النيران) أى أججت (وتغيرت
الألوان) الى صفرة وزرقة وحرة وكدرة وغبرة بحسب اختلاف الاحوال (وخرس اللسان) عن النطق (ونطقت
الجوارح) فشهدت بالخير والشر (فيا أيها الانسان ماغرا بربك الكريم حيث أغلقت الأبواب وأرخيت
الستور واستمرت عن الخلائق فقارفت الفجور) وشققت ستر الديانة ولا يخفى حالك على الخالق (فاتفعل وقد
شهدت عليك جوارحك) وأبرز وامنك كل ما سترته (فالويل كل الويل الما معاشر الغافلين يرسل الله تعالى لنا
سيد المرسلين) صلى الله عليه وسلم (وينزل عليه الكتاب المبين) المفصل لكل شئ (ويخبرنابهذه الصفات من
نعوت يوم الدين ثم يعرفنا غفلتنا و يقول اقترب للناس حسابهم) بالاضافة الى ما مضى أوعند الله أولان كل
ماهوآت قريب وانما البعيدما انقرض ومضى والمراد بالناس الكفار لتقييدهم بقوله (وهم فى غفلة معرضون)
عن التفكر فيه (ما يأتيهم من ذكر) ينبههم عن سنة الغفلة والجهالة (من ربهم محدث) تنزيله كى يتعظوا (الا
استمعوه وهم يلعبون) يستهزؤن ويستخرون منه لتفاهى غفلتهم وفرط اعراضهم عن النظر فى الامور والتفكر
فى العواقب (لاهية قلوبهم) أى استمعوه جامعين بين الاستهزاء والتسلى والذهول عن التفكر فيه (ثم يعرفنا
قرب القيامة) بالاضافة لما عنده (فيقول اقتربت الساعة وانشق القمر) ويقول (انهم يرونه بعيدا
ونراه قريبا) ويقول (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) ويقول ويستعملونك بالعذاب وان يوما عندربك
كالف سنة ما تعدون (ثم يكون أحسن أحوالنا أن تتخذدراسة هذا القرآن لافلانتد برمعانيه ولا ننظر فى
كثرة أوصاف هذا اليوم وأساميه ولا نستعد للتخلص من دواهيه فنعوذ بالله من هذه الغفلة ات لم يتدار كنا الله
*(صفة المساءلة)*
بواسع رحمته) وهو الموفق
(ثم تفكر يا مسكين بعدهذه الاحوال) وماذكر من الاهوال (فيما يتوجه عليك من السؤال شفاها) أى
مشافهة (من غيرترجمان) أى واسطة يترجم لك وعنك (فتسئل عن القليل والكثير والنقير والقطامير)
والجليل والحقير (فيينا أنت فى كرب القيامة وعرقها وشدة عظائها اذنزلت ملائكة من ارجاء السماء) أى
جوانبها وأقطارها (بأجسام عظام وأشخاص ضخام غلاظ شداد أمروا أن يأخذوا بنواصي المجرمين) مجمعة
الى أقدامهم (إلى موقف العرض على الجبار) جل جلاله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله عز وجل
ملكابين شفرى عينيه) أى طرفيهما (مسيرة مائة عام) قال العراقى لم أره بهذا اللفظ ولابى داود من حديث
جابر أذن لى أن أحدث عن ملك من ملك الله بين حملة العرش ان ما بين شحمة أذنيه الى عاتقه سبعمائة عام انتهى
قلت وحديث جابر رواه بهذا اللفظ أيضا ابن عساكر والضياء ورواه أبونعيم فى الخلية من حديثه ومن حديث
ابن عباس بلفظ أذن لى أن أحدث عن ملك من حلة العرش وجلاء فى الارض السابعة السفلى على قرنه العرش
ومن شحمة أذنه إلى حاتقه خطقان الطير مسيرة مائة عام وروى أبو الشيخ فى العظمة من حديث جابر بلفظ
ان لله ملائكة ما بين شخصة أذن أحدهم إلى تزقوته مسيرة -- بعمائة عام الصابر السريع الطيران ورواه ابن
* (صفة المساءلة)*
ثم تفكر يا مسكين بعد
هذه الأحوال فيما يتوجه
عليك من السؤال
شفاها من غير ترجمان
فتسئل عن القليل
والكثير والنقير
والقطمير فبينا أنت فى
کرب القيامة وعرقها وشدة عظائمها اذنزلت
(٤٩- (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
ملائكة من أرجاء السماء بأجسام عظام وأشخاص ضخام غلاظ شداد أمروا ان يأخذوا بنواصي المجرمين الى موقف العرض على الجبار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله عز وجل .لكاما بين شفرى عينه مسيرة مائة عام
الكتاب المبين ويخبرنا
بهذه الصفات من نعوت
يوم الدين ثم يعرفنا
غفلتنا ويقول اقترب
للناس حسابهم وهم
فى غفلة معرضون ما
ياتيهم من ذكر من ربهم
محدث الا استمعوه
وهم يلعبون لا هية
قلوبهم ثم يعرفناقرب
القيامة فيقول اقتربت
الساعة وانشق القمر
انهم يرونه بعيدا ونراه
قريبا ومايدريك لعل
الساعة تكون قريبا
ثم يكون أحسن أحوالنا
أن تتخذدراسةهذا
القرآن عملافلانتدير
معانيه ولا ننظر فى كثرة
أوصاف هذا اليوم
وأساميه ولنستعد
للتخلص من دواهيه
فنعوذ بالله من هذه
الغفلة ان لم يدار كنا الله
بواسع رحمته

فاظنك بنفسك اذا شاهدت مثل هؤلاء الملائكة أرسلوا الباك ليأخذوك الى مقام العرض وتراهم على عظم أشخاصهم منكسرين
غضب الجبار على عباده وعندنزولهم لا يبقى نبى ولا صديق ولا صالح الا
(٤٦٦)
لشدة اليوم مستشعرين ما بدامن
ويخرون لاذقاتهم خوفا
عساكر بلفظ ان لله ملائكة وهم الأكثر وبيون من شحمة أذن أحدهم إلى ترقوته مسيرة سبعمائة عام الطائر
السريع فى الخطاله وروى الخطيب فى المتفق والمفترق من حديث ابن عمر أذن لى أن أحدث عن ملك من
الملائكة حملة العرش ما بين عائقه الى شحمة أذنه مسيرة سبعمائة سنة خفقان الطيرقدماه فى الارض السابعة
والعرش على قرنه يقول سبحانك حيثما كنت وفى سنده أبو معشر المدنى وهو ضعيف (فاظتك بنفسك إذا شاهدت
مثل هؤلاء الملائكة أرسلوا اليك ليأخذو) فيحرو (الى مقام العرض) على الله تعالى روى ابن منده فى
التوحيد والديلى من حديث معاذان الله تعالى بنادى يوم القيامة ياملائكتي أقيموا عبادى صفوفا على أطراف
أنامل أقدامهم للحساب (وتراهم على عظم أشخاصهم) وهائل خلقتهم (منكسرين) اذلاء (الشدة اليوم)
وصعوبته (مستشعر ين مما بدا من غضب الجبار) جل جلاله (على عباده وعندنز ولهم لا يبقى فى ولا صديق
ولا صالح الاوبخرون لاذقانم م خوفا من أن يكونواهم المأخوذين) نظرا الى خوف مكر الله تعالى (فهذا حال
المقربين فاطنك بالعصاة المجرمين) من المؤمنين (وعند ذلك يبادر أقوام من شدة الفزع فيقولون الملائكة
أفعكم ربناوذلك اعظم موكهم وشدة هيبتهم فتفرع الملائكة من سؤالهم اجلالا خالقهم) وتنزيهاله (عن
أن يكون فيهم فنادوا باصواتهم منزهين للمكهم عماتوهمه أهل الأرض وقالوا سيحان ربناما هو فينا ولكنه آت
من بعد وعند ذلك تقوم الملائكة صفا محد فين بالخلائق من الجوانب وعلى جميعهم شعار الذل والخضوع وهيئة
الخوف والمهابة لشدة اليوم) كماقال تعالى وجاء ربك والملك صفاصفا روى عبد بن حميدوا بن حرير وابن المنذر
عن قتادة قال فى الآية جاء أهل السموات كل سماء صفا (وعند ذلك يصدق الله تعالى قوله فلتسألن الذين
أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين) قال ابن عباس أى نسأل الناس عما أجابوا
المرسلين ونسأل المرسلين عما بلغوا فلنقصن عليهم :« لم قال يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا
يعملون رواه ابن حرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والبيهقى فى البعث وقال سفيان الثورى فلنساً لن الذين
أرسل إليهم هل بلغكم الرسل ولنسألن المرسلين ماذا رد وا عليكم رواه ابن أبى حاتم وقال مجاهد فى الآية الناس
نسالهم عن لا اله الاالله ولنسان المرسلين قال جـ بريل رواه ابن أبى حاتم وقال يزيدهم الانبياء والمرسلون
والملائكة (وقوله فوربك لنسالهم عما كانوايعملون فيبدأ بالملائكة) روى عبد بن حميد وأبو الشيخ عن
وهيب بن الورد قال بلغنى ان أقرب الخلق إلى الله اسرائيل والعرش على كاهل، فإذا نزل الوحي على اللوح من
نحو العرش فيفرع جبهة اسرافيل فينظر فيه فيرسل إلى جبريل فيدعوه خير -له فإذا كان يوم القيامة دعى
اسرافيل فيؤتى به ترعد فرائصه فيقال له ما صنعت فيما أدى إليك اللوح فيقول رب انى أديته الى جبريل فيدعى
جبريل فيؤتى به ترعد فرائصه فيقال له ما صنعت فيها أدى اليك اسرائيل فيقول أى رب بلغت الرسل فيدعى
الرسل فيؤتى بهم ترعد فرائصهم فيقال ما صنعتم بما أدى إليكم جبريل فيقولون أى رب بلغنا الناس فهو قوله
فلنساً لن الذين أرسل اليهم ولنسألن المرسلين وروى أبو الشيخ فى العظمة عن أبى سنان قال أقرب الخلق
من الله اللوح وهو معلق بالعرش فإذا أراد الله أن يوحى بشئ كتب فى اللوح فيجىء اللوح حتى يقرع جبهة
اسرائيل واسرافيل قد غطى بصره بجناحيه اعظاماً له فينظر فيه فإن كان الى أهل السماء دفعه الى ميكائيل
وان كان الى أهــلى الارض دفعه الى جبريل فاؤل من يحاسب يوم القيامة اللوح يدعى به ترعدفرائصه
فيقال له هل بلغت فيقول نعم فيقول ربنا من يشهد لك فيقول اسرائيل فيدعى اسرائيل مترعد فرائصه فيقال
له هل بلغك اللوح فإذا قال نعم قال اللوح الحديثه الذى نجانى من سوء الحساب ثم كذلك (ثم بالانبياء) كماقال
تعالى (يوم يجمع الله الرسل في يقول ماذا أجبتم قالوالا علم لنا فيالشدة يوم تذهل فيه عقول الانبياء وتنمعى
علومهم من شدة الهيئة اذ يقال لهم ماذا أجبتم وقد أرسلتم الى الخلائق وكانواقد على افتدهش عقولهم فلا
يدرون ماذا يجيبون فيقولون من شدة الهيبة لاعلم لناانك أنت علام الغيوبوهم فى ذلك الوقت صادقون) فى
من أن يكونواهم
المأخوذين فهذا مال
المقربين فماظنك بالعصاة
المجرمين وعند ذلك
يبادر أقوام من شدة
الفزع فيقولون الملائكة
أفيكم ربنا وذلك لعظم
موكيهم وشدة هيبتهم
فتفزع الملائكة من
سؤالهم اجلالالخالقهم
عن أن يكون فيهم
فنادوا بأصواتهم منزهين
لمليكهم عما توهمه أهل
الارض وقالوا سبحان
ربنا ما هو فينا ولكنه
آن من بعد وعند ذلك
تقوم الملائكة صفا
محدقين بالخلائق من
الجوانب وعلى جميعهم
شعار الذل والخضوع
وهيئة الخوف والمهانة
لشدة اليوم وعند ذلك
بصدق الله تعالى قوله
فلنساً ان الذين أرسل
اليهم ولن ألن المرسلين
فلنقصن عليهم بعلم وما
كنا غائبين وقوله فور بك
لنسالنهم أجمعين عما
كانوايعملون فيبدأ
سبحانه بالانبياء يوم
يجمع الله الرسل فيقول
ماذا أجبتم قالوالا علم لنا
انك أنت علام الغيوب
فيالشدة يوم تذهل فيه
قواهم
عقول الأنبياء وتنمحى علومهم من شدة الهيئة الذيقال لهم ماذا أجبتم وقد أرسلتم الى الخلائق وكانوا
قد علموافتدهش عقولهم فلا يدرون بماذا يجيبون فيقولون من شدة الهيئة لا علم لناانك أنت علام الغيوب وهم فى ذلك الوقت صادقون

اذ طارت منهم العقول وانمحت العلوم إلى ان يقوبهم الله تعالى فيدعى نوح عليه السلام فية الله هل بلغت فيقول: ثم فيقال لامته هل بلغكم
للناس اتخذونى وأمى الهين من دون الله
(٤٦٧)
فيقولون ما أنانا من نذير ويؤتى بعيسى عليه السلام فيقول الله تعالى له أ أنت قلت
قولهم (اذطارت فيه العقول) وطاشت الحلوم (والمست العلوم إلى أن يقوبهم الله تعالى) بتسكين قلوبهم من
الرعب (فيدعى نوح) عليه السلام (فيقال له هل بلغت فيقول نعم) يارب قد بلغت ما أرسلت به (فيقال لا متبه
هـل بلغكم فيقولون ما أنانا من نذير) ينذرنا من عقابك (ويؤتى بعيسى) عليه السلام (فيقول الله تعالى
أنت قلت للناس اتخذونى وأمى الهين من دون الله فيبقى مشخطاتحت هذا السؤال .. ذبين) روى ابن مردويه
من حديث جابر بن عبد الله اذا كان يوم القيامة جمعت الامم ودعى كل أناس بامامهم قال ويدعى عيسى فيقول له
يا عيسى أنت قلت للناس اتخذونى وأمى الهين من دون الله فيقول سبحانك ما يكون لى أن أقول ماليس لى بحق
الآية الى قوله صدقهم وروى ابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن ميسرة قاللماقال اللّه باعيسى
أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى الهين من دون الله أرعد كل مفصل منه حتى وقع وروى ابن أبى حاتم عن الحسن
ابن صالح قال لما قال أأنت قلت للناس الآية زال كل مفصل له عن مكانه خيمة (فيالعظم يوم تقام فيه السياسة
على الانبياء بمثل هذا السؤال ثم تقبل الملائكة فينادون واحدا واحدا يا فلان بن فلانة) ويسمونه باسمه واسم
أمه (هلم إلى موقف العرض وعند ذلك ترتعد الفرائض وتضطرب الجوارح وتبهت العقول ويتمنى أقوام
أن يذهب بهم إلى النار ولا تعرض قبائح أعمالهم على الجبار) جل جلاله (ولا يكشف ستره على تلك الخلائق وقبل
الابتداء بالسؤال يظهر نور العرش وأشرقت الأرض بنورربها) وروى أبو الشيخ فى العظمة والبيهقى فى البعث من
حديث أبى هريرة الطويل المتقدم ذكر بعضه فبينما نحن وقوف انسمعنا حسامن السماء شديدافينزل أهل السماء
الدنيابمثل من فى الارض من الجن والانس حتى اذا دنوا من الارض أشرقت الأرض بنورهم ثم ينزل أهل السماء
الثانية بمثل مانزل من الملائكة ومثل من فيها من الجن والانس حتى إذا نوا من الارض أشرقت الأرض بنورهم
ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثل من نزل من الملائكة وبمثل من فيها من الجن والانس حتى اذا دنوا من الارض
أشرقت الأرض بغورهم ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف الى السموات السبع ثم ينزل الجبارفى ظلل من
الغمام الحديث (وأيقن كل عبد باقبال الجبار) جل جلاله (المساءلة العباد وظن كل واحد انه مايراه أحد سواه
وانه المقصود بالأخذ والسؤال دون من عداه فيقول الجبار سبحانه وتعالى عند ذلك ياجبريل انتى بالنار فاءها
جبريل) عليه السلام (وقال ياجهنم أجيبى خالقك وما كان فيصادفها جبريل) عليه السلام (على غيظها
وغضبها فلم يلبث بعد ندائه) لها (ان نارت وفارت وزفرت الى الخلائق وشهقت) والزفير أوّل صوت الحمار
والشهيق آخره ثم استعبر ذلك النار لها زفير وشهيق (وسمع الخلائق تغيظها وزفيرها وانه ضت خزنتها منوثبة الى
الخلائق غضبا على من عصى الله تعالى وخالف أمره) وروى ابن المنذرعن ابن جريح فى قوله مع والهاشهيقا قال
صياما وروى عبدبن حميد عن يحى قال إن الرجل ليجر الى النارفتشهق اليه النار شهيق البغلة الى الشهير تم
تزفر زفرة لا يبقى أحد الاخاف وروى هنا دعن مجاهد فىقوله وهى تغور قال تفور بهم كما يفورالحب القليل فى
الماء الكثير وروى ابن جريرعن ابن عباس فى قوله تميز من الغيظ قال أى تغرقور وى ابنمردو به من
حديث أبى سعيد يجىء بجهنم سبعون ألف ملك يقود ونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لا حرقت أهل
الجمع ومن حديث على نحوه وروى مسلم والترمذى من حديث ابن مسعود يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف
زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها (فاخطر ببالك واحضر فى قلبك حالة قلوب العباد وقدامتلأت فزعا
ورعبا) من مشاهدة هول ذلك الموقف (فتساقط واحتياعلى الركب) كما هو شان كل مر عوب (وولوامديرين)
على أعقابه سم (يوم ترى كل أمة جائية) فى مستوفزين على الركب قاله مجاهد وزاد الضحال عند الحساب
وروى البيهقى فى البحث من حديث عبد الله بن باباه كانى أراكم بالكوم دون جهنم جائين ثم قرأسفيان وترى كل
أمتجائية (وسقط بعضهم على الوجوه مفكبين وينادى العصاة والظالمون بالويل والثبور) على أنفسهم وهم
فيبقى مشحطانتحت
هيبة هذا السؤال
سنين فيالعظم يوم تقام
فيه السياسة على الانتماء
بمثل هذا السؤال ثم
تقبل الملائكة فينادون
واحدا واحدا بافلان
ابن فلانة هلم الى موقف
العرض وعند ذلك ترتعد
الفرائض وتطرب
الجوارح وتبهت العقول
ويتمنى أقوام أن يذهب
بهم إلى النارولا تعرض
قبائح أعمالهم على الجبار
ولا يكشف سترهم على
ملا الخلائق وقبل
الاداء بالسؤال يظهر
نور العرش وأشرقت
الارض بنوربها وآيقن
كل عبد با قبال الجبار
مساءلة العباد وظن كل
واحد أنه ما يراه أحد
سواء وانه المقصود
بالاخذ والسؤال دون
من عداء فيقول الجبار
سبحانه وتعالى عند ذلك
ـاجبريل اثنى بالنار فيجىء
لها جبريل ويقول ياجهنم
أجيبى خالقك ومليكاك
فيصادفها جبريل على
غيظهارغضها فلم يلبث
بعد ندائه أن ثارت
وفارت وزفرت الى الخلائق
وشهقت وسمع الخلائق
تغفظهاوزفيرها وانتهضت
خزنتها متوثبة الى الخلائق غضبا على من عصى الله تعالى وخالف أمره فاخطر ببالك واحضر فى قلبك حالة قلوب العباد وقد امت لأت فز عا ورعبا
فتساقطواحتيا على الركب وولوامدبرين يوم قرى كل أمة جائية وسقط بعضهم على الوجوه منكبين وينادى العصاة والظالمون بالويل والثبور

وينادى الصديقون نفسى نفسى فبينماهم كذلك اذزفرت النارز فرنهاالثانية فتضاعف خوفهم وتخاذلت قواهم وظنوا أنهم مأخوذون ثم
زفرت الثالثة فتساقط الخلائق على وجوههم وشخص وا بأبصارهم ينظرون من طرف خفي خاشم وان ضمت عند ذلك قلوب الظالمين فبلغت
المتاجركاظمين وذهلت العقول
من السعداءو الاشقراء أجمعين وبعد ذلك اقبل اللّه تعالى على الرسل وقال ماذا أجبتم
(٤٦٨)
فاذا رأوا ماقد أقيم من
أصحاب الكبائر (وينادى الصديقون والصالحون نفسى نفسى) كماسيأتى فى حديث الشفاعة (فبينماهم
كذلك اذزفرت الغارز فرتها الثانية فتضاعف خوفهم وتخاذلت قواهم) أى تراخت (وظنوا أنهم مأخوذون)
لا محالة (ثم زفرت الثالثة فتساقط الخلائق (وجوههم) منكبين (وشخصوا بابصارهم ينظرون من طرف خفى
خاضع) أى ذليل منكسر (وان ضمت عند ذلك قلوب الظالمين) أى انكسرت (فبلغت الحناجر) أى الحلوق
(كاظمين) سائرين حقهم (وذهلت العقول من السعداءو الاشقاء أجمعين وبعد ذلك أقبل الله تعالى على
الرسل وقال ماذا أجبتم) فيها أرسلتم (فإذا رأواماقد أقيم من السياسة على الانبياء اشتدالفزع على العصاة) وكادوا
يذوبون (ففر الوالدمن ولده والاخ من أخيه والزوج من زوجته وبقى كل واحد منتظر الامره ثم يؤخذ واحد
واحد فيسأله الله تعالى شفاها عن قليل عمله وكثيره وعن سره وعلانيته وعن جميع جوارحه وأعضائه قال أبو
هريرة) رضى الله عنه (قالوا يارسول الله هل نرى ربنايوم القيامة فقال هل تضارون) بتشديد الراء مفاعلة من
الضرر (فى رؤية الشمس فى الظهيرة) أى وسط النهار (ليس دونها سحاب) منع من الرؤية (قالو الاقال فهل
تضار ون فى رؤية القمر ليلة البدرليس دونه سحاب قالوالا قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون فى رؤية ربكم
فياقى العبد فية ول له ألم أكثرمن وأ-ودك) أى أجعلك سيدا أى رئيس (وأزوجك واستخرلك الخيل والإبل
وأذرك ترأس) على الناس (وتربع) يقال ربع القوم بربعهم من حد منع إذا أخذ منهم المرباع وهو
ربع الغنيمة وكان رئيس القوم يأخذه لنفسه فى الجاهلية (فيقول العبد إلى فيقول أظننت أنك ملاقى)
بتشديد الياء أى طلاق اباى (فية ول لافيقول فانى أنساك كما نسيتنى) قال العراقى متفق عليه دون قوله في لقى
العبد الح فانفرد بها مسلم ١هـ قلت الاان لفظ مسلم فيلقى العبد فيقول أى ذل وزاد بعد قوله كمانسيتنى ثم يلقى
الثانى فيقول أى ذل ألم أكرمك فساقه مثل الاول وفيه ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول يارب آمنت بك
وكتابك وبرسلاً وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول ههنا اذن ثم يقال الاست نبعث شاهدنا
عليك ويتفكر فى نفسه من ذا الذى يشهد على فيختم على فيه ويقال له خذه الماقى فينطق نفذه ولحمه وعظامه
بعمله وذلك المعذر من نفسه وذلك الذى يسخط الله عليه وروى البيهقي فى البعث بلفظ يقول الله لعبده يوم
القيامة ياابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وأجعلك تربع وترأس فيقول إلى أى رب فيقول
أبن شكر ذلك وروى أيضا من حديث عبد الله بن سلام يقول الله للعبديوم القيامة ألم تدعنى لمرض كذا وكذا
فعافيتك ألم تدعنى ان أزوجك كريمة قومهافزوجتك ألم ألم ورواه كذلك أبو الشيخ (فتوهم نفسك يا مسكين
وقد أخذت الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدى الله تعالى بسالك شفاهافية ول لك ألم أنعم عليك بالشباب
فضيماذا أبليته ألم أمهل لك فى العمر فضماذا أفنيته ألم أرزقك المال فمن أين اكتسبته وفيماذا أنفقته ألم أكرمك
بالعلم فاذا عملت فيما علمت) روى ابن أبى حاتم عن القاسم بن عبد الرحمن أنه تلاهذه الآية فلنسألن الذين
أرسل البهم الآية فقال يسئل العبد يوم القيامة عن أربع خصال يقول ربك ألم أجعل لك جسدافهيم أبليته
ألم أجعل لك علما فقيم عملت بما علمت ألم أجعل لك ما لا فسيم أنفقته فى طاعتى أم فى معص يتي ألم أجعل للن عمرا فعيم
أفنيته وقدر وى نحو ذلك من حديث ابن مسعود وابن عباس كما سيأتي قريبا (فكيف ترى حياءك وخصلتك وهو
لي.
بعد عليك انعامه ومعاصيك وأياديه ومسار يافان أنكرت) وطلبت شاهداً (شهدت عليك جوار حك قال
أنس) رضى الله عنه (كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم قال أتدرون مم أضحك قالوا الله ورسوله أعلم
السياسة على الانبياء
اشتد الفزع على العصاة
ففر الوالد من ولد .والاخ
منأخىه والز وچمن
زوجته وبقى كل واحد
منتظر الامره يؤخذ
واحد واحد فيسأله الله
تعالى شفاها عن قليل
عمله وكثيره وعن سره
وعلانيته وعن جميع
جوارحه وأعضائه قال
أبوهريرة قالوا يارسول
الله هل نرى ربنايوم
القيامة فقال هل
تضارون فى رؤية الشمس
فى الظهيرة ليسدونها
سحاب قالوالا قال فهل
تضارون فى رؤية القمر
ليلة البدرليس دونه سحاب
قالو الاقال فو الذى نفسى
بيده لا تضارون فى رؤية
ربكم فيلقى العبد فيقول
له ألم أكرمك واسود
وأزْرَجك وأسخرلك
الخمصل والابل وأذر!
رأس وتربع فيقول
العبد بلى فيقول أظننت
انك مسلاقی فیقوللا
فيقول فانا أنساك كما
نسيتنى فتوهم نفسك
يامسكين وقد أخذت
قال
الملائكة بعضديك وأنت واقف بين يدى الله تعالى بسألك شفاها في قول لك ألم أنعم عليك بالشباب ففيماذا أبليته ألم أمهل
لك فى العمر ففيمتاذا أفنيته ألم أرزقك المال فمن أين اكتسبته وفيماذا أنفقته ألم أكرمك بالعلم فإذا عملت فيما علمت فكيف ترى حياء
وخجلتك وهو يعد عليك انعامه ومعاصيك وأيادية ومساويك فان أنكرت شهدت عليك جوار حك* قال أنس رضى الله عنه كنا مع رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضحك ثم قال أندرون م أضحك قلنا الله ورسوله أعلم

قال من مخاطبة العبدربه يقول يارب ألم تجر نى من الظلم قال يقول بلى قال فيقول فانى لا أجير علىنفسى الاشاهد امنى فيقول كفى بنفسك
اليوم عليك حسيباو بالكرام الكاتبين شهودا قال فيخثم على فيه و يقال لاركانه انطفى قال فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول
لاعضائه بعد الكن وسحقا فعنكن كنت أنا ضل فنعوذبالله من الافتضاح على ملا الخلق بشهادة الاعضاء الاان الله تعالى وعد المؤمن بان يستر
(٤٦٩)
عليه ولا يطلع عليه غيره* سأل ابن عمر رجل فقال له كيف سمعت رسول الله صلى
الله عليهوسلميقول فى النجوى فقال
قالرسولالله صلى الله
قال من مخاطبة العبدربه يقول يارب ألم تجرنى من الظلم قال يقول بلى قال فيقول فانى لا أجيز على نفسى الاشاهدا
منى فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيداو بالكرام الكاتبين شهوداقال فيختم على فيه ويقال لاركانه انا فى قال
فتنطق باعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول الاعضائه بعد السكن وسحقا فعنكن كنت أنا ضل) أى دافع روا.
أحد ومسلم والنسائى وقال غريب وأبو عوانة وابن حبان والحاكم وقد أغفله العراقى وكانه سقط من نسخته
وروى أحمد من حديث معاوية بن حيدة ان ربى داعى وسائلى هل بلغت عبادى وانى قائل يارب إنى قد بلغتهم
فليبلغ الشاهد منكم الغائب ثم انسكم تدعون. خدم أفواهكم بالغدام ان أوّل ما يبين عن أحدكم الفخذه وكفه
(فنعوذ بالله من الافتضاح على ملا الخالق بشهادة الاعضاء الاان الله تعالى وعد المؤمن بان يستر عليه ولا يطلع
عليه غيره) فقدر وى انه (سأل ابن عمر) رضى الله عنه (رجل فقال له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فى النجوى فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول
عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ثم يقول انى سترتها) عليك (فى الدنياوانى أغفرها
لك اليوم) قال العراقى رواه مسلم انتهى قلت وفى رواية له ان الله يدنى المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس
ويقرره بذنوبه فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول تم أى رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى فى نفسه أنه
قد هلك قال فانى قد سترتها عليك فى الدنيا وأنا أغفر هالك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه واما الكافر والمنافق
فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين وهكذا رواه أحمد والبخارى والنسائي وابن
ماجه (وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سترعلى مؤمن عورته سترالله عورته يوم القيامة) رواه عبد
الرزاق فى مصنفه من حديث عقبة بن عامر بلفظ من سترمؤمنا فى الدنيا على عورة ستره الله يوم القيامة وروى ابن
ماجه من حديث ابن عباس من سترعورة أخيه المسلم سترالله عورته يوم القيامة وروى الخرائطى فى مكارم
الاخلاق من حديث ابن عمر من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وروى أحمد من حديث رجل من الصحابة لم يسم
من سترأخاه المسلم فى الدنياستره الله يوم القيامة وقد تقدم (فهذا انما برجى لعبدمؤمن ستر على الناس عوراتهم)
وفى نسخة عيوبهم (واحتمل فى حق نفسه تقصيرهم ولم يحرك لسانه بذكرمساويهم ولم يذكرهم فى غيدتهم
بما يكرهون لو سمعوه فهذا جد يربان يجازى بمثله فى القيامة وهب انه قد ستره عن غيرك أليس قد قرع سمعك
الغداء الى العرض فيكفيك تلك الروعة جزاءمن ذنوبك اذيؤخذ بناصيتك فتقاد و فؤادك مضطرب ولبك
طائر وفرائصك من تعدة وجوار حك مضطربة ولونك متغير والعالم من شدة الهول مظلم فقدر فى نفسك وأنت
بهذه الصفة تتخطى الرقاب وتخرق الصفوف وتقاد كما تعاد الفرس المجنوب) أى المجرور فى الموكب (وقدرفع
الخلائق اليد أبصارهم) ينظرون اليك (فتوهم نفسك فى أيدى الموكلين بك على هذه الصفة حتى انتهى بك
إلى عرش الرحمن فرموك من أيديه ثم وناداك الله سبحانه وتعالى بعظيم كلامه يا ابن آدم أدن منى فدنوت منه
بقلب خافق) مضطرب (محزون وجــل وطرف خاشع ذليل وفؤادمن كسر واعطيت كابك الذى لا يغادر) أى
لا يترك (صغيرة ولا كبيرة الاأحصاها) ضبطها وعدها (فكم من فاحشة نسيتها فتذكرتهاوكم من طاعة غفلت
عن آفاتها فانكشفت لك عن مساوبها فكم لك من خجل وجبن وكم لك من حصر وعجز ذليت شعرى باى قدم
عليه وسلم يدنو أحدكم
منربه حتى يضع كنفه
عليه فيقول عملت كذا
وكذا فيقول نعم فيقول
عمات كذا وكذا فيقول
نعم ثم يقول انى سترتها
عليك فى الدنياوانى
أغفر هالك اليوم
وقد قالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم من ستر
علیمؤمن هو رته ستر
الله عورته يوم القيامة
فهذا انما وجى احمد
مؤمن سترعلى الناس
عيوبهم واحتمل فى
حق نفسه تقصيرهم ونم
يحرك لسانه بذكر
مساويهم ولم يذكرهم
فى غيبتهم بمايكرهون
وسمعوه فهذاجدير بان
يجازى بمثله فى القيامة
وهب انهقدستره عن
غيرك أليس قد فرع
معك النداء الى العرض
فيكفيك تلك الروعة
جزاء عن ذنوبكاذ
يؤخذبناصيتك فتقاد
وفؤادك مضطرب
وابك طائر وفرائصك
من تعدة وجوار حك مضطربة ولوتك متغير والعالم عليك من شدة الهول مظلم فقد ر نفسك وأنت بهذه الصفة لتخطى الرقاب وتحرق الصفوف
وتقادكاتقاد الفرس المجنوب وقدرفع الخلائق اليك أبصارهم فتوهم نفسك انك فى أيدى الموكاين بك على هذه الصفة حتى انتهى بك الى
عرش الرحمن فرم وله من أيديهم ونادالك الله سبحانه وتعالى بعظيم كلامهيا ابن آدم ادت منى فدنوت منه بقلب خافق مخزون وجل وطرف خاشع
ذليل وفؤاد منكسر واعطيت كتابك الذى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الاأحصاهافكم من فاحشة نسبتها فتد كرتها وكم من طاعة غفلت
عز آفانها فانكشف لك عن مساويبها فكم لك من خجل وجبن وكم لك من حصر وعجز فليت شعري بأى قدم

تقف بين يديه وباى انان تجيب وباى قلب تعقل ما تقول ثم تفكر فى عظم حياتك اذاذكرك ذنوبك شفاها اذ يقول باعبدى أما استحييت
منى فبارزتنى بالقبيح واستحيبت من خلقى فاظهرت لهم الجميل أكنت أهون عليك من سائر عبادى استخففت بنظرى اليك فلم تمكترت
واستعظمت نظر غيرى ألم أنعم عليك (٤٧٠) فماذا غرك بى أظننت انى لا أراك وأنك لا تلقائى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء :- كم
من أحد الاو سأله
تقف به بين يديه وباى لسان تجيب وباى قلب تعقل ما تقول ثم تفكر فى عظم حياتك اذا ذكرك ذنوبك)
واحدا واحدا (شفاها إذيقول يا عبدى أما استحديث منى فبارزتنى بالقبح واستحيث من خافى واظهرت لهم
الجميل أكنت أهون عليك من سائر عبادى استخففت بنظرى اليك فلم تكترث واستعظمت نظر غيرى الم أنعم
عليك فاذا غربي أظننت انى لا أرالد وانك لا تلقانى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد الاويسأله
التهرب العالمين ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان) قال العراقى متفق عليه من حديث عدي بن حاتم بلفظ الا
سمكامه الله الحديث اه قلت وتمامه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فينظراً عن منه فلايرى إلاماقدم
وينظر أ شام منه فلايرى إلاماقدم وينظر بين يديه فلا يرى إلاالنار تلقاءوجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو
بكلمة طيبة وهكذا رواه أيضا أحمد والترمذى وابن ماجه (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقطن أحدكم
بين يدى الله عز وجل ليس بينهوبينه حجاب فيقول له ألم أنعم عليك ألم أوتك مالا فيقول بلى فيقول ألم أرسل انيك
رسولا فيقول بلى ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلاالنارثم ينظر عن شماله فلا يرى إلاالمار فليتق أحد كم النار ولو
بشق تمرةفان لم يجد فيكلمة طيبة) قال العراقى رواه البخارى من حديث عدي بن حاتم أه قلت سباق البخارى
هو الذى قدمه قبل هذا الحديث وهو عند الترمذي وقال حسن غريب يفى أحد كم وجهه حرجهنم ولو بثمرة
ولو بشق تمرة فإن أحدكم لاقى الله وقائل له ما أقول لكم ألم أجعل لك سمعاو بصرا فيقول بلى فيقول ألم أجعل لك
مالاو ولذا فيقول بلى فيقول له أين ما قدمت لنفسك في نظر قدامه وبعد. وعن يمينه وعن شماله ثم لا يجد شيأيقى به
وجهه حرجهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فيكامة طيبة فانى لا أخاف عليكم الفاقة فإن
اللّه ناصركم ومعهايكم حتى تسير العينة بين يثرب والحيرة أكثر ما يخاف على مادتها السرق وعند الطبرانى فى
الاوسط لتصدق ذوالدينارمن ديناره وذوالدرهم من درهم، وذوالبرمن برءوذو الشعير من شعيره وذو التمر من
تمره من قبل أن يأتى عليه يوم فينظر ا مامه فلا يرى الأالنار وينظر عن بعينه فلايرى إلاالنار وينظر عن شماله فلا
يرى الاالنار وينظر من قدامه فلا يرى إلاالنار (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (مامنكم من أحد الاسخلو
اللهعز وجل به كما يخلوأحدكم بالقمر ليلة البدرثم يقول يا ابن آدم ما غرك فى يا ابن آدم ما عملت فيما علمت يا ابن
آدم ماذا أجبت المرسلين يا ابن آدم ألم أكن رقيباً على عينك وأنت تنظر بها الى ما لا يحل لك ألم أكن رقيبا على
اذنيك وهكذا حتى عدساترأعضائه) رواه أبونعيم في الحلية مختصر افقال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا
بشربن موسى حدثنا يحيى بن اسحق حدثنا أبو عوانة عن هلال الوزان عن عبد الله بن حكيم قال سمعت ابن
مسعود فى هذا المسجديبدأ باليمين قبل الكلام فقال مامنكم من أحد الاان ربه سيخلويه كما يخلوأحدكم بالقمر
ليلة البدر فيقول يا ابن آدم ما غرك بى ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ابن آدم ماذا عملت فيما علمت (وقال مجاهد)
رحمه الله تعالى (لا تزول قدما عبديوم القيامة من بين يدى الله عز وجل حتى يسأله عن أربع خصال عن عمره
فيها أفناه وعن علمه ما عمل فيه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيإذا أنفقه) وقدروى ذلك
من حديث ابن مسعود وافظه لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عندربه حتى يسئل عن أربع خصال عن
عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم رواه الترمذى
وضعفه وأبو يعلى والطبرانى وابن عدى والبيهقى وابن عساكر ورواه الطبرانى أيضا من حديث ابن عباس نحوه
مع تقديم وتأخير ومع زيادة خامسة وعن خباء أهل البيت (فاعظم يامسكين بحيائك عند ذلك ويخطرك فانك
بين أن يقال لك سترتها علىيك فى الدنيا وأنا أغفر هالك اليوم فعند ذلك يعظم مرورك وفرحت ويغبطك الاولون
التهرب العالمين ليس
بينه وبين حساب ولا
ترجمان وقال رسول
انته صلى الله عليه وسلم
ليقفن أحدكم بين
يدى الله عز وجل ليس
بينهوبينه حجاب فيقول
له ألم أنعم عليك ألم أوتف
مالافيقول :- لى فيقول
ألم أرسل اليلرسولا
فيقول بلى ثم ينظر عن
عنه فلا يرى إلا النارثم
ينظر عن شماله فلا يرى
الاالنار فليتق أحدكم
النار ولو بشق تمرة فان
لم يجد فيكامة طيبة وقال
ابن مسعود مامنكم من
أحد الاسخلواته عز
وجل به كمايحلوأحدكم
بالقمر ليلة البدر ثم يقول
يا ابن آدم ماغرلُ بى
يا ابن آدم ماعمات فيما
علمت ياابن آدم ماذا
أجبت المرسلين يا ابن
آدم ألم أكن رقيبا على
عينك وأنت تنظربها
إلى مالا يحل لك ألم أكن
رقيباعلى أذنيك وهكذا
حتى عد سائر أعضائه
وقال مجاهدلاتزول قدما
عبديوم القيامة من بين
بدى اللهعز وجل حتى
والا خرون
يسأله عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما عمل فيموعمن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه
وفيماذا أنفقة فا عظم يا مسكين بحياتك عند ذلك وبخطرك فانك بين أن يقال لك سترتها عليك فى الدنياوأنا أغفر هالك اليوم فعند ذلك بعظم
سير ورك وفرحت ويغبط الاولون

٤٧١
والا خرون واما أن يقال الملائكة خذوا هذا العبد السوء فغلوه) أى شدوه بالغل فى عنقه (ثم الجيم مسلوه
وعند ذلك لو بكت السموات والارض عليك لكان ذلك جد وابعظم مصيبتك وشدة حسرتك على ما فرطت فيه
من طاعة الله وعلى ما بعت آخرتك عن دنيادنية لم تبق معك) والله الموفق
* (صفة الميزان)*
ولمافرغ المصنف عن ذكر الموقف والحساب ذكر الميزان لأن وزن الاعمال يكون بعد انقضاء الحساب إذ
الوزن الجزاء فينبغى أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقر والاعمال والوزن لاظهار مقاديرها ليكون
الجزاء يجنسها فقال (ثم لا تغفل عن التفكر فى الميزان) ذى الكفتين واللسان توزن فيه أعمال العباد حسنها
وسيئها والإيمان به واجب وهو مذهب أهل السنة والجماعة كما تقدم فى كتاب قواعد العقائد خلافا لمن أنكره
من الجهمية والقدرية وقوم من قدماء المعتزلة يقال لهم الوزنية أنكروا الميزان وقالوا انما هو العدل وهو
اختيار الجهمية ومنهم من شك فى ذلك لكن قال يجوز أن ينصب الله تعالى فى القيامة ميزا نا يجعل رحمه علامة
لمن يدخل الجنة وخفته علامة أن يدخل النار ويروى عن مجاهد والضحاك والاعمش ان الميزان بمعنى العدل
والقضاء قال القرطبى فى التذكرة وهذا القول ليس بشئ وان كان شائما فى اللغة للسنة الثابتة فى الميزان
الحقيقى ووصفه بكفتين ولسان وان كل كفتمنها طباق السموات والارض قال ولو جازحمل الميزان على ماذكروه
جازحل الصراط على الذين الحق والجنة والنار على ما ترد على الارواح دون الاجسام من الاخزان والافراح
والشياطين والجن على الاخلاق المذمومة وهذا كله فاسد لما جاءبه الصادق صلى الله عليه وسلم اه ومن كان
يشكر الميزان أبو سلمة عثمان بن مقسم البرى وهو ثقة صدوق الاانه سقط الوثوق به لهذه البدعمولذا قال أبوداود
فيه انه قدرى معتزلى وقال حنبل من اسحق من أذكر الميزان فقدرد على الله سبحانه ورد على رسوله صلى الله عليه
وسلم وقدذكرالله تعالى فى كتابه الميزان بافظ الجرح وجاءت السنة بلفظ الافراد والجمع فقيل ان صورة الافراد
محمولة على أن المراد الجنس جمعا بين الكلامين وقال بعضهم يحتمل أن يكون تعددها بتعدد الاعمال فيكون
هناك موازين العامل الواحد بوزن بكل ميزان منها صنف من أعماله وذهبت طائفة الى أنهاميزان واحد يوزن
به الجميع وانما ورد فى الآية بصيغة الجمع للتفخيم وليس المراد حقيقة العدد وهو نظير قوله تعالى كذبت
قوم نوح المرسلين والمراد رسول واحد وهذاهو المعتمد وعليه الاكثرون والله أعلم (ثم انفار فى تطاير الكتب)
هى صحف أعما العباد التى أثبتها الكرام الكاتبون من حسن وسي (الى الايمان والشمائل) فتهم من
دعى صحيفته بيمينه وأولئك السعداء ومنهم من يعطى بشماله وأولئك الأشقياء (فإن الناس بعد) الفراغ
من (السؤال ثلاث فرق فرقة ليس لهم حسنة فيخرج من النار عمق أسود في لقطهم لقط الطير الحب وينطوى
عليهم ويلقيهم فى النار فتبتلعهم النار وينادى عليهم) على رؤس الأشهادلقد شقوا (شقاوة لا سعادة بعدها)
وروى أحمد والترمذى وابن مردويه والبيهقى من حديث أبى هريرة يخرج عنق النار يوم القيامة له عينان
تبصران واذنان تسمعان ولسان ينطق يقول انى وكات بثلاثة بكل جبار عنيد وكل من دعامع اللّه الها آخر
وبالمصوّر ين وروى أحمد وعبد بن حميد وأبو يعلى من حديث أبى سعيد يخرج عنق من النار يوم القيامة فيقول
انى وكات اليوم بكل جبار- فيدومن جعل مع الله الها آخرفتنطوى عليهم فتطرحهم فى غمرات جهنم ورواه ابن
أبى شيبة وأبوداود وأبو يعلى أيضا والطبرانى فى الأوسط والدارقطنى والخرائطى فى مساوى الاخلاق بلاط
يخرج من النار يوم القيامة عنق أشد سوادا من النارفيتكلم بلسان طلق ذلق لهاعينان تبصر بهما ولسان
تكلم به فتقول انى أصرت بكل جبار عنيدومن دعامع الله الها آخر ومن قتل نفسا بغير نفس فتنضم عليهم
فتقذفهم فى النار قبل الناس بخمسمائة سنة (وقسم آخرلا سيئة لهم فينادى مناد) ألا (ليقم الحمادون ته على
كل حال فيقومون ويسر حون إلى الجنة ثم يفعل ذلك باهل قيام الليل ثم عن لم تشغله تجارة الدنيا ولا بيعها عن
ذكر الله تعالى) يشير بذلك إلى ما رواه ابن ماجه وهناد فى الزهد ومحمد بن نصر فى الصلاة وابن أبى حاتم وابن مردويه
والاآخرون واما أن
يقال للملائكة خذوا
هذا العبد السوء فغلوه
ثم الجميم صلوه وعند
ذلك لو بكت السموات
والارض عليك لكان
ذلك جديرا بعظم
مصيبتك وشدة حسرتك
على ما فرطت فيه من
طاعة الله وعلى ما بعت
آخرتك من دنيادنيئة لم
تبق معك
*(صفة الميزان)*
ثم لا تغفل عن الفكر
فى الميزان وتطاير الكتب
الى الاعان والشمائل
٠
فان الناس بعد السؤال
ثلاثفرق فرقةایس
لهم حسنة فيخرج من
النارعنق أسود فيلقطهم
لقط الطير الحب وينطوى
عليهم ويلقيهم فى النار
فتبتلعهم النار وينادى
عليهم شقاوة لا سعادة
بعدها وقسم آخرلاسيئة
لهم فنادى منادليقم
الحمادون للهعلى كل حال
فيقومون ويسرحون
الى الجنة ثم يفعل ذلك
باهل قيام الليل ثم بمن لم
تشغله تجارة الدنيا ولا
بيعهاعنذكر الله تعالى

٤٧٢
وينادى عليهم سعادة
لاشقاوة بعدهاو يبقى
قسم ثالث وهم الأكثرون
خلط وا عملا صالحا
وآخرسيئاوقد يخفى
عليهم ولا يخفى على الله
تعالى ان الغالب
حسناتهم أوسياً تهم
ولکن یابی الله الا ان
يعرفهم ذلك ليمين فضله
عند العفو وعدله عند
العقاب فتتطاير الصحف
والكتب منطوية على
الحسنات والسيئات
وينصب الميزان وتشخص
الابصار الى الكتب أتقع
فى اليمين أو فى الشمال
ثم الى لسان الميزان
أعمل الى جانب السبات
أوالى جانب الحسنات
من حديث أسماء بنت يزيد يجمع الله الناس يوم القيامة فى صعيد واحد بسمعهم الداعى وينفذهم البصر فيقوم
مناد فينادى أن الذين كانوا يحمدون الله فى السراء والضراء فية ومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب
ثم يعود فينادى أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا وممارزقناهم
ينفقون فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يعود فينادى ليقم الذين كانوالاتلهيهم تجارة ولا
بيع عنذكراته فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يقوم سائر الناس فيحاسبون وروى
الحاكم وابن مردويه والبيهقى وأبو نعيم من حديث عقبة بن عامر يجمع الناس فى صعيد واحد ينفذهم البصر
ويسمعهم الداعى وينادى منادسي علم أهل الجمع لمن الكرم اليوم ثلاث مرات ثم يقول أبن الذين كانت تتجافى
جنوبهم عن المضاجع ثم يقول أين الذين كانوالاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ثم ينادى مناد أ من المادون
الذين كانوا يحمدون ربهم (وينادى عليهم) على رؤس الاشهادةد سعدوا (سعادة لاشقاوة بعدها) ويلحق
به ؤلاء العافون عن الناس روى الخطيب من حديث ابن عباس اذا كان يوم القيامة ينادي مناد من بطنان
العرش ليهم من على الله أجره فلا يقوم الامن عفا عن ذنب أخيه (ويبقى قسم ثالث هم الاكثرون خاط واعملا
صالحاوآ خراً وقد يخفى عليه-م ولا يخفى على الله تعالى أن الغالب حسناتهم أوسيا تهم ولكن يأبى الله إلاأن
يعرفهم ذلك ليبين فضله عند العقو وعدله عند العقاب) وهذا أحد أوجه الحكمة فى نصب الميزان بين الخلق
والوجه الثانى ان ذلك لا متحان الخلق بالامان بذلك فى الدنيا والثالث لاظهار علامة السعادة والشقاوة يوم
القيامة والرابع لاقامة الجمج عليهم والخامس ليعرف العبادمالهم من خيروشر وهذه الاقوال كله اذكرها
الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقى فى منهاج الاستقامة وما يستأنس لهذا التقسيم قول ابن عباس فيما أخرجهابن
أبى حاتم قال يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سباته بواحدة دخل الجنة ومن كانت
سباته أكثر من حسناته بواحدة دخل النارثم قرأفن ثقلت موازينه الآيتين ثم قال أن الميزان يخف بمثقال
حبة ويرج ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الاعراف فوقفوا على الصراط (فقطأ بر الصحف
والكتب) هى كتب الاعمال (منطوية على الحسنات والسيئات وتنصب الميزان) واختلف فى كيفية وضعها
والذى جاء فى أكثر الاخبارات الجنة توضع عن عين العرش والنار عن يسار العرش وتنصب الميزان بين يدى الله
تعالى فتوضع كفة الحسنات مقابل الجنة وكفة السيئات مقابل النارذ كرهالحكيم فى نوادر الأصول (وتشخص
الابصار الى الكتب أتقع فى النمسين أو فى الشمال ثم إلى لسان الميزان أميل إلى جانب السيئات أو الحسنات)
واختلف فى الموزون نفسه فالمشهورالرابح انه توزن الصحف التى كتب فيها أعمال العباد وأقوالهم ويدل لذلك
حديث البطاقة المشهور الآتى ذكره فى آخر الكتاب وقال بعضهم توزن الاجسام بان يخلق الله عز وجل بإزاء كل
عمل جمما فتحمل الاجسام التى تقابل الحسنات فى كفة والاجسام التى تقابل السيئات فى كفة فاى الكفتين
حصل فيها الرجمان وقع بهاالاعتبار ومن قال ان الثواب والعقاب بصبران أجساماوتوزن فقد أخطأ لان من
الثواب مالا نهاية له وكذلك العقاب ولا يصح وزن مالانهاية له وكذلك لا يثبت قول من قال ان الحسنات والسيئات
تتراءى فى الميزان كما يتراءى الوجه فى المرآة وان لم يكن فى الحقيقة فيها وهل توزن الاعمال جميعها أو بعضها فقيل
انها توزن من الاعمال بخواتيمها فإذا أراد الله بعبد خيراختم الله له بخير عمله وإذا أراد الله به شر اختم له بشر عمله
رواه أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه وروى عن وهب أيضاانه قال وزن أول الأعمال وآخرها والمشهور
ماذكرناه أولا * (تنبيه) *قد وردان صاحب الميزان جبريل عليه السلام قال حنبل بن اسحق حدثنا أبو نعيم
حدثنايوسف بن صهيب حدثناموسى بن أبى المختارعن بلال العبسى عن حذيفة رضى الله عنه قال صاحب
الميزان يوم القيامة جبريل عليه السلام يرد من بعضهم على بعض ورواه البخارى فى تاريخه الكبير ويعقوب
وسفيان فى فوائده وأبو الشيخ فى كتاب السنة بنحوه وفى بعض طرقهان جبريل عليه السلام يقول لهربه عز وجل
زن بينهم ورد من بعضهم على بعض ويروى عن عبد الله بن سلام رضى الله عنهانه قال ان ميزان رب العالمين
بنصب

٤٧٣
ينصب بين الجن والانس يستقبل به العرش إحدى كفتى الميزان على الجنةو الأخرى على جهنم ولو وضعت
السموات والارض فى احداهمالوسعتهن وجبريل عليه السلام آخذ بعموده ينظر الى نسانه (وهذه حالة هائلة
تطيش فيها تقول الخلائق) فان قلت ان شأن الميزان ان يوضع فى كفتشىء وفى الاخرى ضده فتوضع الحسنات
فى كفة والسيئات فى كفة والذى يقابل شهادة التوحيد الكفر ويستحيل أن يأتى عبد واحد بالكفر والاعاني
معاحتى بوضع الايمان فى كفة والكفر فى أخرى أجاب الحكيم فى النوادر بأنه ليس المراد وضع شهادة التوحيد
فى كفة الميزان وإنما المراد وضع الحسنة المرتبة على النطق بهذه الكلمة مع سائر الحسنات اه وروى النقاش
فى تفسيره عن على رضى الله عنه قال يحشر الناس الى الميزان فيقومون عنذه ألف عام فمن رج ميزانه بحسناته فاز
ونجافى طرفة عين ومن خف ميزانه من حسناته وثقلت سيئاته حسن عند الميزان ألف عام فى الغم والهم والحزن
والعذاب الجوع والعفاش وإسناده مظالم (وروى الحسين) البصري رحمه الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان رأسه فى جرعائشة رضى الله عنها فنس فذكرت الا خرة فبكت حتى سال دمعها ففقط على خدرسول الله
صلى الله عليه وسلم فانتبه فقال ما يبكيك ياعائشة قالتذكرت الآخرة هل تذكر ون أهليكم يوم القيامة قال
والذى نفسى بيده فى ثلاث مواطن فات أحد الايذكر الانفسه إذا وضعت الموازين ووزنت الاعمال حتى ينظر
ابن آدم أتخف ميزانه أم تنقل وعند الصحف حتى ينظر أبيمينه يأخذ كتابه أو بشماله وعند الصراط) قال
العراقى رواه أبوداود من رواية الحسن عنها انهاذ كرت النار فيكت فقال وما يسكيك دون كون رأسه صلى الله
عليه وسلم فى جرها وانه نعس واسناده جيد انتهى قلت وتمامه عند أبي داود قالت ذكرت النار فبكيت فهل
تذكرون أهليكم يوم القيامة قال اما فى ثلاث مواطن فلايذكرأحداً حداحيث يوضع الميزان -فى يعلم أنخف
ميزانه أم تثقل وعند أطار الكتب حتى يقال هازم اقرؤا كتابيه حتى يعلم أين يقع كتابه أفى عينه أم فى شماله
أو من وراء ظهره وعند الصراط اذا وضع بين ظهرانى جهنم حافتاء كلاليب كثيرة وحسك كثيرة يحبس الله
بها من يشاء من خلقه حتى يعلم أننجو أم لا وهكذا رواه ابن أبى شيبة فى المصنف وعبد بن حميد والأخرى فى
الشريعة والحاكم وصححه والبيهقى فى البعث وأما سياق المصنف فرواه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصرى فى
كتاب الزهد والرقاق من طريق عصام بن طليق وهوواء عن داود عن الشعبى عن مسروقعن عائشة قالت كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جرى فقطرت دموعى على خده فاستيقظ فقال ما يمكنك فقلتذكرت القيامة
وهو لها فهل تذكرون أهاليكم يارسول الله فقال يا عائشة ثلاث. والطن لايذكر فيها أحد الانفسه عند الميزان
حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل وعند الصحف حتى يأخذ صحيفته بهذه أو بشماله وعند الصراط حتى يجاوز.
وروى يعقوب بن سفيان فى فوائده من طريق على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة الباعلى قالت عائشة يارسول
الله كيف نكون يوم لا يغنى عنا من الله شيأ قال نعم فى ثلاثة مواطن وذكر الحديث؟ عنى الذى قبله وإسنادهواه
وقال الامام أحمد حدثنايحيى بن اسحق أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة
قالت قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة قال باعائشة اما عند ثلاث فلاا ما عند الميزان حتى
تثقل أو تخف فلاوا ما عندتطاير الكتب فاما ان بععلى بيمينه أو يعطى بشماله فلاثم حين يخرج عنق من النار
فينطوى عليهم ويتغلظ عليهم ويقول ذلك العنق وكات بثلاثة وكات بثلاثة وكلت بثلاثة وكات بمن دعامع الله
الها آخرو وكلت من لا يؤمن بيوم الحساب ووكات بكل جبار عنيد قال فينهاوى عليهم ويرمى بهم فى غمرات جهنم
اس نا دهثقات سوى ابن لهيعة وروى عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة فى قوله فمن ثقلت موازينه فاولئكهم
المفلحون قال قال للنى صلى الله عليه وسلم بعض أهل هل يذكرالناس أهليهم يوم القيامة قال امافى ثلاث مواطن
فلا عند الميزان وعند تطاير الصحف فى الأيدى وعند الصراط (وعن أنس) رضى الله عنه (قال يؤتى بابن آدم يوم
القيامة حتى يوقف بين كفتى الميزان وتوكل به - لك فان ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلات
سعادة لا يشقى بعدها أبدا وان خفت ميزانه نادى بصوت يسمع الخلائق شقى فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا
وهذه حالة هائلة تطيشن
فيها عقول الخلائق
ورویالحسن أنرسول
الله صلى الله عليه وسلم
كان رأسه فى حرعائشة
رضى الله عنها فنعس
فذكرت الآخرة فتكت
حتى سال دمعها فنقها
على خدرسول الله صلى
الله عليه وسلم فانت به فقال
ما يبكيك بأعائشة قالت
ذكرت الاخرةهل
تذكرون أهليكم يوم
القيامة قال والذى
نفسی بیده فىثلاث
مواطن فإن أحد الا
يذكرالا نفسه اذا
وضعت الموازين ووزنت
الاعمال حتى ينظر ابن
آدم أيخف ميزانه أم
ثقلوعندالصحف حتى
ينظر أبيمينه يأخذ
کتابه أو بشمالهوعند
الصراطوعن أنس قال
يؤتى بابن آدم يوم القيامة
حتى يوقف بين كنتى
الميزان وتوكل به ملك
فإن ثقل ميزانه نادى
الملك بصدوت يسمع
الخلائق سعد فلان
سعادة لا يشقى بعدها أبدا
وات خف ميزانه نادی
بصوت بسمع الخلائق
شقى فلان شقاوة لا بدسعد
بعدها أبدا
(٦٠ - (اتحاف السادة المتقين)- عاشبر)

٤٧٤
وعند خفة كفة
الحسنات تقبل الزبانية
وبأيديهم مقامع من
حديد عليهم شباب
من نارفيأخذون نصيب
النار الى النار قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فى يوم القيامةانهيوم
ونادى الله تعالى فيهآدم
عليه السلام فيقول له
قم يا آدم فابعث بعث
النار فيقول وكم بعث
النار فيقول من كل
ألف تسعمائةوتسعة
وتسعون فلما سمع
العداية ذلك السواحتى
ما أوضحوا بضاحكة فل
رأىرسول اللهصلى الله
عليه وسلم ما عند أصحابه
قال اعملوا وأبشروا فوالذى
نفس محمد بيده ان معكم
خليفتين ما كانتامع
أحد قط الاكثر ناهمع
من هلك من بنى آدم
وبنى ابليس قالوا وماهما
يارسول اللّه قال يأجوج
ومأجوج قالفسرى
عن القوم فقال اعملوا
وأبشر وافوالذى نفس
محمد بيدهما أنتم فى الناس
يوم القيامة الا كالشامة
فى جنب البعير أو كالرقة
فى ذراع الداية
وعندخفة كفة الحسنات تقبل الزبانية وبأيديهم مقامع من حديد عليهم ثياب من نار فيأخذون نصيب النارالى
النار) هكذاذكره موقوفا على أنس وقدرواه البزار فى مسنده مر فوعافة ال حدثنا اسمعيل بن أبى الحرث حدثنا
داود بن المبر حدثناصالح المرى عن ثابت وجعفر بن يزيدومنصور من زاذان عن أنس رفعه ان ملكام وكلا
بالميزان فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتى الميزان فان ريح نادى الك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة
لا يشقى بعدها أب اوان خف نادى الملك شفى فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبداقال البزار لا نعلمهر واه عن ثابت
عن أنس الاصالح المرى ولا عن جعفر أيضا الاصالح وأخرجه أبو نعيم فى الخلية وقال تفردبه داود بن المحبر وكذلك
رواء ابن مردويه واللالسكانى فى كتاب السنة والبيهقى فى البعث وقال أبوزكريايحيى بن عبد الوهاب بن منده
فى فوائده أخبرنى عماى أبو القاسم وأبوالحسن قالا أخبونا أبو على زاهر بن أحمد الفقيه كتابة حدثنا أبو محمد بن
عبد الملك بن محمد بن عبد الوهاب البغوى حدثنا أبو بكر ابراهيم بن محمد بن اسحق البصرى حدثنا حكامة بنت
عثمان بن دينار قالت حدثنى أبى عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس رضى الله عنه قال رسول الله
صلى الله عليهوسلم إذا وضع العبد فى الميزان فر بحمن حسناته على سياحته نادى مناد الاسعد فلات سعادة لا بشقي
بعدها أبداوان رحمت سيئاته على حسناته نادى مناد الاشفى فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا وروى ابن أبى شيبة
وابن أبى حاتم عن عبدالله بن العيزار قال عند الميزان ملك ينادى فلان بن فلان ثقلت موازينهوسعد سعادة لم
بشق بعدها أبدا الاان فلان بن فلان خفت موازينه وشقى شقاوة لم يسعد بعدها أبدا و قال ابن أبى الدنيا فى
كتاب الاهوال حدثنا محمد بن العباس بن محمد حدثنا عبد الله بن صالح العجلى حدثنا أبو الاحوص قال افتخرت
قريش عندسلمان فقال سلمان لكنى خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤتى بالميزان فان فقلت فانا
كريم وان خفت فانالثيم قال أبو الاحوص ندرى من أى شى نجاذاته-ل ميزان عبد نودى فى مجمع فيه الاولون
والا خرون الاان فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا واذا خف ميزانه نودى على رؤس الخلائق الا
ان فلان بن فلان قد شفى شقاء لا يسعد بعده أبدا (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم القيامة انه يوم ينادى
الله تعالى فيهآدم عليه السلام فيقول قم ياآدم فابعث بعث النار فيقول وكم بعث النار فيقول من كل ألف
تسعمائة وتسعة وتسعون فلما سمع الصحابة ذلك اباسوا حتى ما أوضه وابضاحكة فلمارأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الذى عند أصحابه قال اعملوا وابشر وافوالذي نفس محمد بيده ان معكم الخليقتين ما كانتامع أحدقط
الاكثر ناهمع من هلك من بنى آدم وبنى ابليس قالوا وماهما يارسول الله قال يأجوج ومأجوج قال فسرى عن
القوم فقال اعملوا وابشر واف والذي نفس محمد بيده ما أنتم فى الناس يوم القيامة الا كالشامة فى جنب البعيراو
كالرمة فى ذراع الدابة) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى سعيد ورواه البخارى من حديث أبى هريرة
نحوه وقد تقدم اه قلت لفظ المتفق عليه يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعد بك والخير فى يديك فيقول
اخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات
جل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قالوا يا رسول الله وإينا ذلك الواحد قال
ابشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأموج ألف والذي نفسي بيده ارجوان تكونواربع أهل الجنة
أرجوأن تكونوا ثلث أهل الجنة ارجوان تكونوا نصف أهل الجنة ما أنتم فى الناس الا كالشعرة السوداء فى
جلد نورأبیض أو کشعرةبيضاءفىجلد نوراسود أو کالرقةفى ذراع الحارر واه كذلك أحمد وعبد بن جيدوروى
الطبرانى فى الكبير من حديث أبى الدرداء يقول الله تعالى يوم القيامةيا آدم قم فيهز من ذريتك تسعمائة وتسعة
وتسعين الى النار وواحدا الى الجنة فكا أصحابه وبكوافقال ارفعوار ؤسكم فوالذي نفسي بيده ما أمنى فى الامم
الاكالشعرة البيضاء فى جاء الدور الاسودو رواء أحد بلفظ ان الله تعالى بقول يوم القيامة لاآدم قم فهز
الحديث وفى المتفق عليه من حديث ابن مسعود والذى نفس محمد بيده انى لارجوان تكونوا نصف أهل الجنة
وذلك ان الجنسة لا يدخلها الانفس مؤمنة وما أنتم فى أهل الشرك الا كالشعرة البيضاء فى جلد الثور الأسود أو
كالشهرة

* (صفة الجصماء ورد المظالم) * قدعرفت هول الميزان وخطره وأن الاعين شاخصة الى لسان الميزان من ثقلت موازينه فهو فى عيشةراضية
ومن خفت موازينه فامسهاوية وما أدراك ما هيه نار حامية واعلم انه لا ينجو من خطر الميزان الامن حاسب فى الدنيانفسهووزن فيهابميزان الشرع
اعماله وأقواله وخطراته ولحظاته كماقال عمر رضى الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وانما حسابه لنفسه أن
(٤٧٥)
يتوب عن كل معصية قبل الموت توبة نصوحا ويتدارك مافرط من تقصيره فى فرائض الله
تعالى وبرد المظالم حبة بعدحبة
أو يستحل كلمن تعرض
*(صفة الخصماء ورد المظالم)*
كالشعرة السوداء فى جاد الثورالاحمر
(اعلم انك قد عرفت هول الميزان وخطره وان الاعين شاخصة الى لسان الميزان) وهو عذ بته (فمن ثقلت موازينه)
بالحسنات (فهو فى عيشة راضية) أى عيش ذات رضا أى مرضية هى الجنة قاله قتادة رواه عبد بن حميدوابن
جرير (ومن خفت موازينه) عنها بان لم تكن له حسنة يعبأبه اأو ترحت سباته على حسناته (فامهادية)
هى الغارمأواهم وأمهم ومصيرهم قاله قتادة وقال عكرمة أم رأسهاوية فى جهنم رواه ابن أبى حاتم وروى
عن الوالى مثله وقال أبو صالح بهوون فى النار على رؤسهم رواه ابن جرير وعند الميزان ملك ينادى الآان فلان
ابن فلان ثقلت موازينه الاان فلان بن فلان خفتموازينه رواه ابن أبى شيمة عن عبد الله بن العيزار كما تقدم
وممايؤ يدقول من قال أن الهاوية من أسماء النارقوله (وما أدراك ماهيه نار حاميه) أى ذات حى (راءلم انه
لا ينجو من خطر الميزان) يوم القيامة (الامن حاسب فى الدنيانفسه ووزن فيها بميزان الشرع أعماله واقواله
وخطراته ولحظاته كمافال عمر رضى الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا قبل ان توزنوا) رواهكثير ين
هشام عن جعفر بن برفان ان عمر كتب إلى عامل له حاسب نفسك فى الرخاء قبل حساب الشدة فمن فعل رجع إلى
الرضاوالغبطة ومن الهتمحياته وشغله اهواؤه عاد امرء إلى الندامة والحسرة فتذكرماتوع نا به لكيما تنتهى
عما تنتهى عنه وتكون عند الموعظة الى النهى (وانما حسابه لنفسه أن يتوب عن كل معصية قبل الموتقوية
نصوحا) خالصة لايخالجها العزم على العود (ويتدارك مافرط من تقصيره فى فرائض الله تعالى وبرد المظالم) الى
أهلها (حية بعدحبة ويستغل كل من تعرض له بلسانه) بالشتم والغيبة (ويده) بالضرب والاشارة (وسوء
ظنه بقلبه ويطيب قلوبهم) على قدر الامكان (حتى يموت ولم تبق عليه مظلمة) لاحد (ولا فريضة) لله تعالى
(فهذا يدخل الجنة بغير حساب) فهو من القسم الثانى من الاقسام الثلاثة المذكورة فى أوّل المحاسبة (وان
مات قبل زد المظالم أساط به خصماؤه فهذا يأخذبيده وهذا يقبض على ناصيته وهذا يتعلق بالبيه) أى بعنقه
(وهذا يقول ظلمتنى وهذا) يقول (شتمنى وهذا يقول استهز أتبى وهـذا يقول ذكرتنى فى الغيبة بما بسوءنى
وهذا يقول جاورتنى فاسات جوارى وهذاية ول عاملتنى فغششتنى وهـذا يقول بابعتنى فغبتنى واخفيت عنى
عيب سلعتك وهذا يقول كذبت فى سعر متاعك وهذا يقول رأيتنى محتاجاًوكنت غنيا فما أطعمتنى وهذا يقول
وجدتنى مظلوماً وكنت قادرا على دفع الظلم عنى فداهنت الظالم وما راعيتنى فيينا أنت كذلك قد أنشب الخصماء
فيك مخالبهم واحكموا فى تلابيبك أيديهم وأنت مبهوت متدير من كثرتهم حتى لم يبق فى عمرك أحد عاملته على
درهم أو بالسته فى مجلس الاوقداستحق عليك مظلمة بغيبة أوخيانة أو نظر بعين استحقار وقدضعفت عن
مقاومتهم ومددت عنو الرجاء الى سيدك ومولا لعله يخلصك من أيديهم اذفرع - معك نداء الجبار جل جلاله
اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم فعند ذلك ينخلع قابك من الهيبة وتوقن نفسك بالبوار) أى
الهلاك (وتتذكر ما أنذرك الله تعالى) به (على لسان رسوله) صلى الله عليه وسلم (حيث قال ولا تحسبن الله
غافلاعما يعمل الظالمون) قال ميمون بن مهران هى تعزية المظلوم ووعيد للظالم رواه ابن جرير (انما يؤخرهم
ليوم تشخص فيه الابصار مه طعين) مديمى النظر رواه ابن جريرعن مجاهد وقال قتادة مسرعين (مقنعى رؤسهم)
له بلسانه ويده وسوء
ظنه بقلبه ويطيب
قلوبهم حتى يموت ولم
يبق عليه مفالمة ولا
فريضة فهذا يدخل
الجنة بغير حساب وان
مات قبل رد المظائم
أحاطه خصمأو، فهذا
يأخذبيدهوهذا يقبض
على ناصيةه وهذا يتعلق
بليبه هذاية ول ظلتى
وهذا يقول شتمتني
وهذا يقول استهزأت في
وهذا يقولذكرتنى فى
الغيبة بمايسوء نى وهذا
يقول جاورتنى فاسات
جوارى وهـ ذا يقول
عاملنی نغششتنى وهذا
يقول بابعتنى فقينتنى
واخفيت عنى عيب
سلعتك وهذا يقول
كذبت فى سعر مناعك
وهذا رأیتی محتاجا
وكنت غنيافا أطعمتنى
وهذا يقول وجدتنى
مظلوماوکنت قادراعلى
دفعالظلمعنیفداهنت
الظالم وماراعيتنى فيينا
أنت كذلك وقد أنشب
الخصماء فيك مخالهم وأحكموا فى تلايدك أيديهم وأنت مبهوت متحير من كثرتهم حتى لم يبق في عمرك أحد عاملته على درهم أو بالسته فى
مجلس الاوقد استحق عليك مظلمة بغيبة أو خيانة أو نظر بعين استمقار وقد ضعفت عن مقاومتهم ومددت عنق الرجاء الى سسيدك ومولاه
له-له يخلصك من أيديهم اذفرع سمعت نداء الجبارجل جلاله اليوم تجزى كل نفس بماكسبت لا ظلم اليوم فعند ذلك ينخلع قلبك من الهيبة
وتوقن نفسك بالبوار وتذكر ما انترك الله تع الى على لسان رسوله حيث قال ولا تحسين الله غافلابما يعمل الظالمون انما يؤخرهم اليوم
تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعى رؤسهم

لا يرتدالهم طرفهم وأفئدتهم هواءوائذر الناس فمااشد فرحك اليوم بتمضمضك باعراص الناس وتناولك أموالهم وما أشد حسراتك فى
ذلك اليوم اذا وقف ربك على بساط العدل وشوقهت بخطاب السياسة وانت مفلس فقير عاجزمهين لا تقدر على أن ترد حقا أو تظهر عذرافعند
ذلك تؤخذ حسناتك التى تعبت فيها عملك وتنقل الى خصمائك عوضاعن حقوقهم قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل
يارسول الله من لادرهم له ولادينار ولا متاع قال المفلس من أمتى من يأتى يوم
(٤٧٦)
تدرون من المفلس قلنا المفلس فينا
القيامة بصلاة ومسيام
أى رافعين (لا يرتداليهم طرفهم وأفئدتهم هواء) نمورفى أفواههم إلى حلوقهم ليس لها مكان يستقرفيه روا.
ابن أبى شيبة عن سعيد بن جبير وقال مرة أى متخوّفة لا تغنى شبأرواه ابن جريروروى ابن أبى شيبة عن أبى
صالح قال يحشر الناس هكذا ووضع رأسه بيمينه على شماله عند صدره (فماأشد فرحك اليوم بتمضمضة
أعراض الناس وتناولك أموالهم وما أشد حسراتك فى ذلك اليوم إذا وقف ربك على بساط العدل وشوفهت
بخطاب السياسة وأنت مفلس فقير عا جزمهين) أى ذليل (لا تقدر على ان ترد حقا أو تظهر عذرافعند ذلك
تؤخذ حسناتك التي تعبت فيها عمرك وتنقل الى خصمائك عوضا عن حقوقهم قال أبو هريرة) رضى اللهعنه
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون من المفلس قلنا المفلس فينا يارسول الله من لا درهم له ولا متاع
قال المفاس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة فيأتى وقد شتم هـذا وقذف هذا وأ كل مال هذا
وسفكدم هذا وضرب هذه فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته وان فقدت حسناته قبل أن يقضى ما عامه
أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار) رواه أحمد ومسلم والترمذى من حديث أبى هريرة وقد
تقدم (فانظر الى معصيتك فى مثل هذا اليوم اذليس تسلم لك حسنة من آفات الرياء ومكايد الشيطان فات سلمت
حسنة واحدة فى كل مدة طويلة ابتدرهاخصماؤك وأخذ وها ولعلالو حايست نفسك وأنت مواظب على صيام
النهار وقيام الليل لعات انه لا ينقضى عليك يوم الاويجرى على لسانك من غيبة المسلمين ما يستوفى جميع حسناتك
فكيف ببقية السبات من أكل الحرام والشبهات والتقصير فى الطاعات وكيف ترجوا خلاص من المظالم فى يوم
يقتص فيه المجماء) هى الشاة التى لا قرن لها (من القرناء) هى التى لها قرون (فقدروى أبوذر) الغفارى
رضى الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين ينتطمان فقال يا أباذر أندرى قيم ينتظمان قات
لاقال ولكن الله يدرى وسيقضى بينهما يوم القيامة) قال العراقى رواه أحمد من رواية أشياخ لم يسموا عن أبى ذر
اهـ قلت ورواه كذلك الطبالسى فى مسنده وروى أحمد بسندحسن من حديث أبى هريرة ايختصمن يوم
القيامة كل شئ حتى الشاتان فيها انتطعتا ومن حديث أبى سعيد الخدرى والذي نفسي بيده ليختصم يوم
القيامة كل شىء حتى الشاتان فيها انقطهما (وقال أبو هريرة فى) تفسير (قوله عز وجل وما من دابة فى الارض
ولا طائر يطير بجناحيه الاأمم أمثالكم بحشرا خلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شئ في بلغ من
عذاب) كذا فى النسخ وهو غلط من النساخ والصواب من عدل (الله عز وجل ان يلخذ للعماء من الفرناء ثم
يقول كونى ترابا فذلك حين يقول الكافر بالبتنى كنت ترابا) رواه عبد بن حميد وابن جريروابن المنذر وابن
أبى حاتم والبيهقى فى البعث وقال يحي بن جعدة ان أوّل خلق الله يحاسب يوم القيامة الدواب والهوام حتى
يقضى بينهما حتى لا يذهب شىء بظلامة ثم يجعلها ترابا ثم يبعث الثقلين الجن والأنس فيومئذيتمنى الكافران
يكون ترابار واه الدينورى فى المحالسة وقال مجاهد تقاد المنقورة من الناقرة والمركوضة من الراكضة والجلماء
من ذات القرنين والناس ينظرون ثم يقال كونى ترابالاجنة ولانارار واه ابن المنذر وقال أبو الزناد اذا قضى
بين الناس وأمر أهل الجنة الى الجنة وأهل النار الى النار قيل لسائر الامم ومؤمنى الجن عود واترا با فيعودون
رواه ابن شاهين فى كتاب العجائب والغرائب (فكيف أنت يامسكين فى يوم قرى صحيفتك خالية من حسنات
وزكاة ويأتي وقد شتم
هذا وقذف هذا وأكل
مال هذا وسفك دم هذا
وضرب هذا فيعطى
هذا من حسناته وهذا
من حسناته وان فنيت
حسناته قبل أن يقضى
ماعليه أخذمن
خطاياهم فطر حت
عليه ثم طرح فى النار
فانظر إلى مصيبتك فى مثل
هذا اليوم اذليس يسلم
لك حسنة من آفات
الرياء ومكايد الشيطان
قانٍ سات حسنة واحدة
فى حل مدة طويلة
ابتدرها خصماؤك
وأخذوها ولعلك لو
حطيت نفسك وأنت
مواظب على صيام
النهار وقيام الليل
لعلت انه لا ينقضى
عنك يوم الاويجرى
على لسانك من غيبة
المسلمين ماستوفى جميع
حسنانك فكيف ببقية
السيئات من أكل الحرام
والشبهات والتقصير
فى الطاعات وكيف
طال
ترجو الخلاص من المظالم فى يوم يقتص فيه للمجماء من القرناء فقدر وى أبوذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
شاتين ينتطعان فقال يا أباذر أندرى فيم ينتطعان قلت لا قال ولكن الله يدرى وسيقضى بينهما يوم القيامة وقال أبو هريرة فى قوله عز وجل
وما من دابة فى الارض ولا ط أثر بطير بجناح. الاأمم أمثالكم انه يحشرا الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطبر وكل شيء فيبلغ من عدل
الله تعالى أن يأخذ العماء من القرناء ثم يقول كونى تراباف ذلك حين يقول الكافز ياليتنى كنت ترابافكيف أنت يا مسكين فى يوم ترى
مهمفتك خالية من حسنات

طال فيهائه :- ك فتقول أين ج نائى فيقال نقلت الى ص فقخصمائك وترى
طال فيها تعبك فتقول أمن حسناتى فيقال نقلت الى صحيفة خصمائك وترى عدمفتك مشحونة بسيئات طال فى الصبر
عنها قصيك واشتد بسبب الكف عنها عناؤك فتقول يارب هذه سيئات ما قار فتها قط فيقال هذه سيئات القوم الذين
رغبتهم وشتمتهم وقصدتهم بالسوء وظلمتهم فى المبايعة والمجاورة والمخاطبة والمناظرة والمذاكرة والمدارسة وسائر
أصناف المعاملة قال ابن مسعود) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان قد أبر ان
تعبد الاصنام بارض العرب ولكن -- برضى منكم بماهو دون ذلك بالمقرات وهى الموبقات فاتقوا الظلم
ما استطعتم فإن العبد يحى ء يوم القيامة بأمثال الجبال من الطاعات فيرى أنهن ستنجيه فما يزال عبديجىءفي قول
يارب ان فلانا ظإنىمظلمة فيقول المح من حسناته فمايزال كذلك حتى ما يبقى من حسناته شئ وان مثل ذلك
مثل سفر نزلوابفلاة من الارض ليس معهم حطب فتفرق القوم فطبواذلم يلبثوا ان أعظموانارهم وصنعوا
ما أرادواو كذلك الذنوب) قال العراقى رواه أحمد رالبيهقى فى الشعب مقتصرا على آخره إياكم ومحقرات
الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل حتى هلكنه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا الحديث
وإسناده جدداما أول الحديث فر واهمسلم مختصرا من حديث جابر ان الشيطان قد أيس ان يعبد فى جزيرة العرب
ولكن فى التحريش بينهم اه قلت أول الحديث قدر وى من طرق منها حديث عبادة بن الصامت أن الشيطان
قد أبس ان بعبد فى جزيرة العرب رواه الطبرانى فى الكبير والضباء فى المختارة وفى لفظ للطبرانى ان تعبد الاصنام
فى جزيرة العرب ورواء كذلك من حديث أبى الدرداء ومنها حديث ابن عباس أن الشيطان قد أيس أن يعبد
بأرضكم ولكن رضى ان يطاع فيما سوى ذلك مما تحافرون من أعمالكم فاحذروا الحديث رواه الحاكم ومنها
حديث العباس بن عبد المطلب ان الشيطان قد يئس ان يعبد فى جزيرة العرب ولكن خفت أن يضل من يبقى
منهم بالنجوم رواه الطبرانى فى الكبير ومنها حديث أبى هريرة أن الشيطان قد أيس ان يعبد بارضكم هذه
ولكن رضى منكم بما تحقرون رواه أبو نعيم في الحلية ومنها حديث معاذان الشيطان قد أيس ان يعبد بارضى
هذه ولكنه قدرضى بالحقرات من أعمالكم رواه الطبرانى فى الكبير وأما حديث جابر فلفظان الشيطان قد
أس ان يعبده المصلون ولكن فى التحريش بينهم رواه أحمد ومسلم والترمذى والنحر يش هواغراء بعض على
بعض وأمالفظ حديث ابن مسعود عند أحمد والبيهقى ايا كم ومحتمرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى
بهامكنه كرجل كان فى أرض فلاة خضر منيع القوم فجعل الرجل يجىء بالعود والرجل يجىء بالعودحتى
جمعوا من ذلك سوادا و أججوا نارا فا نضحوا ما فيها وكذلك رواه الطبرانى وقدروى نحو ذلك من حديث سهل بن
سعدايا كم ومحقرات الذنوب فانمامثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد وجاءذا بعودوجاءذا بعود حتى
حملوا ما الضجوابه خبزهم وان محقرات الذنوب متى يؤخذبها صاحبها تهلكه رواه أحمد والطبرانى والبيهقى
وروى الخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث ابن مسعود اتقوا المظالم ما استطعتم فأن الرجل يجىء يوم
القيامة بحسنات يرى انه استنجمه فما يزال عند ذلك يقول ان لفلان قبلك مظلة فيقول المحوامن حسناته فما
تبقى له حسنة ومثل ذلك كمثل سفر نزلوا بغلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم فاحتطبوالنار
وانضجوا ما أراد وافكذلك الذنوب وهذا السياق هو الذى عناء المصنف وروى الخرائطى أيضامن حديث
أبى أمامة ان العبد ليعطى كتابه يوم القيامة منشورافيقول رب ألم أعمل حسنة يوم كذا وكذا فيقال له محيث عنك
بالمتيابك الناس وإسناده ضعيف (ولاسانزلة وله تعالى انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عندربكم
تختصمون قال الزبير بن العوام رضى الله عنه (يارسول الله أيكرر عليناما كان بينها فى الدنيا مع خواص
الذنوب قال نعم ليكون عليهم) ذلك (حتى تؤدوا الى كل ذى حق حقه قال الزبير وانته ان الامر لشديد) قال
العراقى رواه أحمد واللفظله والترمذى من حديث الزبير وقال حسن صحيح اهـ قلت ورواء كذلك عبد
الرزاق وابن مذيع وابن أبى عمر وعبد بن حميد وابن أبى حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم
(٤٧٧)
فتك مشتخونة بسكات طال فى الصبر
عنها نصك واشتد
بسبب الكف عنها
عناؤل فتقول بارب
هذه سيئات مافارقتها
قط فقال هذهسيئات
القوم الذى اغتبتهم
وستمتهم وقصد تهم
بالسوء وظلتهم فى
المبايعة والمجاورة والمخاطبة
والمناظرة والمذاكرة
والمدارسة وسائر
أصناف المعاملة قال
ابن مسعود قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
ان الشيطان قديئس
ان تعبد الاصنام بارض
العرب ولكن سبرضى
منكم بماهو دون ذلك
بالمحقرات وهى الموبقات
فاتقوا الظلم ما استطاعتم
فإن العبد ليجيء يوم
القيامة بامثال الجبال
من الطاعات فيرى انهن
منحسنه فمايزال عبد
یحی، فیقول رب ات
فلانا ظلمنى مظلمة
فيقول امح من حسناته
فازال كذلك حتى لا
يبقىله من حسناته شئ
وإن مثل ذلك مثل سفر
نزلوابغلاة من الارض
ايس معهم حطب فتفرق
القوم خطب وا فلم يلبثوا
أن أعظم وانأرهم
وصنعوا ما أرادوا وكذلك
الذنوب ولمانزل قوله
تعالى انلميت وانهم ميتون ثم انسكم يوم القيامة عندربكم تختصمون قال الزبير يارسول الله ايكرر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواص
الذنوب قال نعم ليكون عليكم حتى تؤدوا الى كل ذى حق حقه قال الزبير واللهان الامر الشديد

٤٧٨
فأعظم بشدة يوم لا
يسامح فيخطوة ولا
يتجاوزفيه عن لطمة
ولا عن كمة حتى ينتقم
المظلوم من الظالم قال
أنس سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
يحشر الله العبادهراة
غبرامج ما قال قلنا مابه ما
قال ليس معهم شئ°م
يناديهم ربهم تعالى
بصوت يسمعه من بعد
كما يسمعه من قربانا
الملك أنا الديان لا ينبغى
لاحم من أهل الجنة أن
يدخل الجنة ولاحد من
أهل النار عليه مظلمة
حتى اقتصه منه ولالاحد
من أهل النارات يدخل
النار ولاحد من أهل
الجنة عنده مظلمة حنى
اقتصه منه حتى اللطمة
قلنا و کیف وانماناتى
الله عز وجل عراةغير!
بع ما فقال بالحسنات
والسيئات
فى الحلية والبيهقى فى البعث ورواه ابن جرير والطبرانى وابن مردويه وأبو نعيم من حديث عبد الله بن الزبير
مثل سياق المصنف (فاعظم بشدةيوم لا يسامح فيه بخطوة ولا يتجاوزفيه عن امتولاعن كلمة حتى ين تقيم
للمظلوم من الظالم قال أنس) رضى الله عنه هكذا فى ٣-أثر النسخ وهو غلط صوابه عبد الله بن انيس كماسيأتى
(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله العباد عراة غيرابن ما قال قلنا مابهما قال ليس معهم شئ
ثم يناديهم ربهم تعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديات لا ينبغى لاحد من أهل
الجنةان يدخل الجنة ولاحدمن أهل النار عليه مظلمة حتى اقتصمنه ولالاحد من أهل الناران يدخل النار
ولاحد من أهل الجنة عندهمظلمة حتى اقتصد منه حتى اللطمة قلنا وكيف وانغاناتى الله عراة غبرابه ما فقال
بالحسنات والسيئات) قال العراقى ليس من حديث أنس وانماهو عبد الله بن أنيس رواء أحدباسناد حسن
وقال غرلا بدل بهما اهـ قلت ورواه أبو يعلى والخرائطى فى مساوى الاخلاق والطبرانى فى الكبيروالحاكم
والضياء ولفظهم )- ما كما عند المصنف وعبدالله بن أنيس جهمى سالف بنى سلمة من الانصار فلذلك يقال له
الانصارى قال ابن يونس صلى الى القبلتين ودخل مصر وخرج الى افريقية قلت وهو المدفون فى جربة وحديثه
هذا فى القصاص هو الذى رحل له جابر لسماعه منه إلى مصر رواه أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن
عقيل عن جابر قال بلغنى حديث فى القصاص وصاحبه بمصر فرحلت اليه مسيرة شهر فذكره وقال البخارى
فى كتاب العلم من الصحيح ورحل جابر إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر وقال فى كتاب التوحيد ويذكر عن عبد الله
ابن أنيس فذكر طرفا من الحديث أخبر ناعبدالخالق بن أبى بكر الزبيرى أخبرنا محمد بن أحمدبن سعيد أخبرنا
عبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبر نا على بن يحيى أخبرنا يوسف بن عبد الله الحسنى أخبرنا أبو
الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر الحافظ أنبانا محمد بن مقبل الحلبى مكاتبة عن أبي طلحة محمد بن على بن يوسف
الجرادى أخبرنا الحافظ شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف الدمياطى أخبرنا أبوزكريا يحي بن عبد الرحمن
الحنبلى أخبرنا أبو طاهر الخشوعى أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الاكتمائى أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن
ثابت الخطيب فى كتابه الرحلة فى طلب الحديث مالفظه ذكر عن رجل فى حديث واحد من الصحابة الأكرمين
رضوان الله عليهم أجمعين أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد والحسن بن أبى بكر فالا أخبرنا أحمد بن
يوسف بن خلاد العطار خ وأخبرنا الحسن بن أبى بكر أخبر نا محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الاسكافى فالا حدثنا
الحرث بن محمد بن أبى أسامة ح وأخبرتناأم الفرج فاطمة بنت هلال بن أحمد الكرخى قالت أخبر نا عثمان
امن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا الحرث بن أبى أسامة التمجى حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا همام بن يحي عن
القاسم بن عبد الواحد المكى ح وحدثنى أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن على السوذرجانى لفظا بأصبهان
وسياق الحديث له حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن على المقرى حدثنا أبو بعلى الموصلى حد ئناشيات حدثناهمام
حدثنا القاسم بن عبد الواحد حدثنى عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب ان جابر بن عبد الله حدثه قال بلغنى
عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه: عنه قال
فابتعت بعيرافشددت عليه رحلى فسرت اليفشهرا حتى أتيت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الانصارى قال
فارسلت اليهان جابرا على الباب قال فرجع إلى الرسول فقال بايرين عبد الله قلت نعم قال فرجمع الرسول اليه
تفرج الى فاعتفة فى واعتنقته قال قات حديث بلغنى أنك سمعتهمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المظالم لم أسمعه
تفشيت ان أمون أوتموت قبل أن أ.معه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بحشر الله العباد أو قال
يحشر الله الناس قال وأوما بيده الى الشام عر الآخر لابج ما فساقه مثل سياق المصنف قال الخطيب وهكذاروا.
عبد الوارث بن سعيد عن القاسم بن عبد الواحد أخبر نا على بن أحمد بن عمر المقرى أخبرنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشافعى حد ئنامعاذبن المثنى حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن
محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال بلغنى حديث عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت
بعبرا

فاتقوا الله عباد اللهو مظالم العباد بأخذ أموالهم والتعرض لاعواضهم وتضييق قلوبهم وأساءقا لخلق فى معاشرتهم فان ما بين العبد وبين الله
خاصة فالمغفرة اليه أسرع ومن اجتمعت عليه مظالم وقد تاب عنها وعسر عليه استحلال (٤٧٩) أرباب المظالم فليكثر من حسناته اليوم
القصاص وليسريبعض
الحسنات بينه وبين الله
بعيرافشددت عليه رحلا ثم سرت اليه شهرا حتى قدمت مصر قال: فرج إلى غلام أسود فقلت استأذن لى على
فلان قال فدخل فقال ان اعرابيا بالباب يستأذن فافرج تفرج اليه فقال له من أنت قال فقال له أخبره انى
جابر بن عبد الله قال :فرج اليه فالتزم كل واحد منهما صاحبه قال فقال ما جاء بك قال حديث بلغنى انك تحدث
به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القصاص ما أعلم ان أحدا يحفظه غيرك فأحببت ان تذاكرنيه قال نعم
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة حشر الله عباده عراة غزلابهمافيناديهم بصوت
يسمعه من بعد منهم كما يسمعه من قرب أنا الملك الديات لا تظالموا اليوم لا ينبغى لاحد فساقه وفيه قالوا يارسول
الله وكيف وانماناتى الله عراة غرلا باسما قال من الحسنات والسبات قال وروى عن أبى جار ودالعبسى عن
بابرأخبرنيه عبد العزيز بن على الأرجى حدثنا على بن عمر بن محمد الحربي حدثنا محمدبن بلال البخارى
حدثنا محمد بن عبد الله المقرى البخارى حدثنا بحير بن التغير حدثنا عيسى غنجارعن عمر بن الصح عن مقاتل
ابن حيان عن أنج بار ود العبسى ان جابر بن عبد الله قال بلغنى حديث فى القصاص أو كان صاحب الحديث
مصر فاشتريت بع برا وشددت عليه وحلا ثم سرت شهرا حتى وردت مصر فسألت عن صاحب الحديث
قدلات علي، فإذا هو باب لا طئ فقرعت الباب :فرج الى مملو له أسود فقلت ههنا أبوفلان فسكت عنى
فدخل فقال ، ولاه بالباب اعرابى يطلبك فقال اذهب فقل له من أنت فقات جابر بن عبد الله صاحب رسول
الله صلى اللهعليه وسلم قال:فرج الى فرحب بى وأخذ بيدى قلت حديث فى القصاص لا أعلم أحدا عن بقى
أحفظله منك فقال أجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يبعشكريوم القيامة حفاة عراة
غرلا وهو تعالى على عرشه ينادى بصوت له رفيع غير فظيع يسمع البعيد كما يسمع القريب يقول أنا الديان
لا ظلم عندى وعزتى لايجاوزنى اليوم ظلم ظالم ولولطمة ولو ضرب يد على يد ولا قتص للجماء من القرناء ولاسأأن
المجرلم نكب المجر ولا سيألن العود الم خدش صاحبه فى ذلك أنزل على فى كتابه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
فلا تظلم نفس شيأ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف على أمتى من بعدى عمل قوم لوط
ألا فليرقب أمتى العذاب اذا تكافأ الرجال بالرجال والنساء بالنساء (فاتقوا الله عبادالله ومظالم العباد بالخوف
أموالهم والتعرض الاعراضهم وتضييق قلوبهم واساءة الخلق فى معاشرتهم فان ما بين العبدوبين اللهخاصة
فالمغفرة اليه أسرع ومن اجتمعت عليه مظالم وقد تاب عنها وعسر عليه استحلال أوباب المظالم فليكثر من
حسناته ليوم القصاص وليسر) أى ليخف (يبعض الحسنات بينه وبين الله بكال الاخلاص بحيث لا يطلع
عليه الاالله فعساء يقربه) ذلك (الى الله تعالى فينال به لطفه الذى ادخره لا حبابه المؤمنين فى دفع مظالم
العبادعنهسم كمار وى عن أنس) رضى الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال بينما رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بالس اذر أًيناء يضحك حتى بدت ثناياه فقال عمر) رضى الله عنه (ما يضحكك) وفى نسخة
ما أضحكك (يارسول الله بابى أنت وأمى قال رجلان من أمتى جشيابين يدى رب العزة فقال أحدهما يارب
خذلى مظلمتى من أخى فقال الله تعالى اعط أخاك مظلمته فقال يارب لم يبق من حسناتى شىء فقال الله تعالى
لطالب كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شئء قال يارب يتحمل عنى من أوزارى قال وفاضت عينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكله ثم قال ان ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم
قال فقال الله للطالب ارفع رأسك) وفى رواية ارفع بصرك (فانفار فى الجنان فرفع رأسه فقال يارب أرى مدائن
من فضةفى تفعة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ لاى نى هذا أولاى صديق هذا أولاى شهيد هذا قال إن
أعطائى الثمن قال يارب ومن علاء عنه قال أنت تملكه قال ما هو قال عفوك عن أخيك قال يارب انى قدعفون
بكال الاخلاص بح.ت
لايطلع عليه الا الله
فعساه يقربه ذلك الى
الله تعالى فينال به لحافه
الذى ادخره لاحبابه
المؤمنين فى دفع مظالم
العبادعنهمكماروى عن
نسعنرسول اللهصلى
الله عليه وسلم انه قال
بينما رسول الله صلى الله
عليه وسلم جالس اذر أيناه
يضحك حتى بدت ثناياه
فقال عمرما يضحكك
يارسول الله بأبى أنت
وأمى قالرجلان من
أمنى جثابين يدى رب
العزة فقال أحدهما
يارب خذلى مظلمتى
من أخى فقال الله تعالى
أعط أخاك مظلمته فقال
يارب لم يبق من حسناتى
شئ فقال الله تعالى
الطالب كيف تصنع ولم
مق من حسناته شئ قال
يارب يتحمل عنى من
أوزارى قال وفاضت
عينارسول الله صلى الله
عليهوسلم بالبكاء ثم قال
ان ذلك اليوم عظيم يوم
يحتاج الناس إلى أن
يحمل عنهم من أوزارهم
قال فقال الله للطالب ارفع رأسك فانظر فى الجنات فرفع رأسه فقال يارب أرى مدائن من فضة من تفعة وقصورامن ذهب مكالة باللؤلؤلاى فى
هذا أولاى صــديق هذا أولاى شهيد هذا قال لمن أعطانى الثمن قال يارب ومن ملك عنه قال أنت تملكه قال وما هو قال عفوك عن خبك قال
ياربإنى قد عفون

عنه قال الله تعالى خذبيد أخيك فادخله الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك اتقوا الله وأصله واذات بينكمفان الله يصلح بين
المؤمنين وهذا تنبيه على أن ذلك انما ينال بالتخلق بأخلاق الله وهواصلاح ذات البين وسائر الاخلاق فتفكر الآن فى نفسك ان خلت
صحيفتك عن المظالم أو تلطف للت حتى (٤٨٠) عناعنك وأيقنت بسعادة الابد كيف يكون سرور فى منصرفك من مفصل القضاء وقد
خلع عليك خلصة الرضا
عنه قال الله تعالى خذيد أخيك فادخله الجنة) وفى رواية فادخلا الجنة (ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند ذلك اتقوا الله وأصلحواذات بينكم فان الله يصلح بين المؤمنين) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى حسن
الظن بالله والحاكم فى المستدرك وقدتقدم اه قلت ورواه كذلك أبو يعلى والبيهقى فى البعث وقد محه
الحاكم وتعقبه الذهبي بان فى سنده عبادبن شيبة الحبطو روى عنه عبد الله بن بكر السهمى ضعف وبقية
رجاله ثقات (وهذا تنبيه على ان ذلك انما ينال بالتخلق بأخلاق الله وهو اصلاح ذات البين وسائر الاخلاق)
وقد تقدم الكلام على معنى التخلقب أخلاق الله ونقل صاحب المواهب عن المصنف انه يؤتى برجل يوم القيامة
فايعد حسنة وجبها ميزانه وقد اعتدلت بالتسوية فيقول الله تعالى له رحمة منه اذهب فى الناس فالتمس من
يعطيك حسنة ادخلك بها الجنة فما يجد أحدا يكلمه فى ذلك الامر الاقال له أنا أحوج لذلك منك فييأس فيقول
له رجل لقد لقيت اللّه فا وجدت فى صحيفتى الاحسنة واحدة وما أظنها تغنى عنى شيأخذها هبة فينطلق بها
فرجامسرورا فيقول اللهله ما بالك وهو أعلم فيقول يارب اتفق من أمري كيت وكيت قال فينادى الله صاحبه
الذى وهبه الحسنة فيقول له تعالى كرمى أوسع من كرمك خذبيد أخيك وانطلقا الى الجنة وكذا تستوى كفا
الميزان برجل فيقول الله تعالى له لست من أهل الجنة ولا من أهل النار فيأتى الملك بصحيفة فيضعها فى كفة
الميزان فيها مكتوب أف فترح على الحسنات لانها كامة عقوق فيؤمر به الى النار قال فيطلب الرجل أن يردالى
الله فيقول الله ردوه فيقول له أيها العبد العاق لاى شئء تطلب الرجوع الى فيقول الهى انى سائر الى النار
وكنت عاقالابى وهو سائرالى النار مثلى فضعف على العذاب وانقذه منها قال فيضحك الله ويقول عققته فى
الدنياوبررته فى الآخرة خذبيد أبيك وانطلقا الى الجنة (فتفكر الآن فى نفسك ان خلت صحيفتك عن
المظالم أن تلطف لك حتى عفاعنك وأيقنت بسعادة الابد كيف يكون سر ورك فى منصر فك عن مفصل القضاء
وقد خلع عليك خلعة الرضا وعدت بسعادة ليس بعدها شقاوة ونعيم لا يدور بحواشيه الغناء وعند ذلك طارقا بك
سروراوفرحاوابيض وجهك واستغار وأشرق كما شرق القمر ليلة البدر فتوهم تخترك بين الخلائق رافها
رأسك خاليامن الاوزار ظهرك ونضرة نسيم النعيم وبرد الرضا يتلالاً من جبينك وخلق الأولين والآخرين
ينظرون اليك والى حالك ويغبطونك فى حسنك وجالك والملائكة مشون بين يديك ومن خلفك وينادون
على رؤس الأشهاد هذا فلان بن فلان رضى الله عنه وأرضاه وقد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا) وقد تقدم
معنى ذلك من حديث أنس من عند صاحب الحلية وروى نحوه عن سلمان فى كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا
(فترى أن هذا المنصب ليس بأعظم من المكانة التى تنالها فى قلوب الخلق فى الدنيا بريائك ومداهنتك وتصنعك
وتزينك فان كنت تعلم انه خير منه بل لا نسبقله اليه فتوسل الى ادراك هذه المرتبة) العالية (بالاخلاص
الصافى والنية الصادقة فى معاملتك مع الله تعالى فلن تدرك ذلك الابه وان تمكن الاخرى والعياذ بالله تعالى بان
خرج من صحيفتك جريمة كنت تح بها هيئة وهى عند الله عظيمة) ولو نحو أف الوالدين (فقتك لاجلها فقال
عليك لعنتى يا عبد السوء لا أتقبل منك عبادتك) بل هي محدودة عليك (فلا تسمع هذا النداء الاورود
وجهك ثم تغضب الملائكة لغضب الله تعالى فيقولون وعليك لعنتنا ولعنة الخلائق أجعين وعند ذلك ينثال اليك
الزبانية) وهم الملائكة الموكلة بالنار (وقد غضبت لغضب خالقها فاقدمت عليك بفظاظتها وذعارتهاوصورها
المذكرة فأخذوا بناصيتك) وأقدامك (يسحبونك على وجهك على ملأ الخلق وهم ينظرون الى اسوداد
وعدت بسعادة ليس
بعدها شقاء وبنعيم لا
يدور بحواشيه الغناء
وعند ذلك طارقلبك
سروراوفرحاوابيض
وجهك واستنار وأشرق
كما شرف القمر ليلة
البدرفتوهم تختزلبين
الخلائق رافعا رأسك
خاليا عن الاوزار ظهرك
ونضرة اسم النعيم وبرد
الرضا يتلالأمن
جبينك وخلق الاولين
والآخرين ينظرون
البلاوالى ذلك ويغبطونك
فى حسنك وجالك
والملائكة عشون بين
يديك ومن خلفك
وينادونعلى رؤس
الاشهاد هذا فلان بن
فــ لان رضى الله عنه
وأرضًا ، وقد سعد سعاد:
لابتفى بعدها أبدا
أفترى أن هذا المنصب
ليس بأعظم من المكانة
التى تنالها فى قلوب
الخاق فى الدنيابريائك
ومداهتك وأصنعك
وتزينك فان كنت تعلم
أنه خير منه بل لا نسبةله
اليه قتوسل الى ادراك
هذه الرتبة بالاخلاص
الصافى والنية الصادقة فى معاملتك مع الله فلن تدرك ذلك الابه وان تمكن الأخرى والعياذ بالله بان خرج من صحيفتك حرمهم. وجهك
كنت تجسها هيئة وهى عند الله عظيمة فقت لاجلها فقال عليك لعنى يا عبد السوء لا أتقبل منك عبادتك ذلا تسمع هذا النداء الاوبسود
وجهك ثم تغضبالملائكة لغضب الله تعالى فيقولون وعليك لعنتها ولعنة الخلائق أجمعين وعند ذلك تنثال اليك الزبانية وقد غضبت الغضب
خالقها فاقدمت عليك خطاطتها وزعارتها وصوره المذكرة فأخذ وا بناصديتك يسحبونك على وجهات على ملا الخلق وهم ينظرون الى اسوداد