النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه فى حين فى الأرض السفلى فيطرح روحه طرحاثم قرأرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله فكا تماخرمن السماء فتخطفه الطبر أو نهوى به الريح فى مكان سحيق فتعادروحه فى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيه ولان له منربك فيقول ها.ها. لا أدرى فيقولان له مادينك فية ول هاههاه لا أدرى فيقولان له ما هذا الرجل الذى بعث فيكم فيقول هامها. لا أدرى في نادى مناد من السماءان كذب عبدى فافرشوه من النار وافتحواله بابا إلى النارفي أتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قيم الوجه قبيح الشباب منتن الريح فيقول ابشر بالذى يسوء لكهذا يومك الذى كنت توعد فيقول. ن أنت فوجهك الوجه الذى يجىء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة قال السيوطى فى أمالى الدرة هذا حديث صحيح أخرجه أبوداودبطوله والنسائى وابن ماجه من طرق عن المنهال مختصرا وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين فقدا حتها بالمنهال وزاذات قال وله شواهد يستدل بها على صحته وقال الحافظ العراقي متعقبا عليه لم يحتج مسلم بالمتهال ولا روى له فى صحيحه شيا وقد وثقه النسائى والعملى وابن حبان وغيرهم ولم يحتج البخارى بزاذان وانمار وى له فى الأدب المفردو وثقه ابن معين وغيره قال السيوطى ليس مراد الحاكمان كان الشيخين احتجابكل من المنهال وزاذات وانما عبر بلف ونشر مجمل ومراده أن واحدامنهما احتج بالمهال والا خر مزاذات ونظير ذلك قوله تعالى وقالوا ان يدخل الجنة الامن كان هودا أو نصارى أى قال اليهود الاول والنصارى الثانى لكن هل الحديث غالبالا يتأملون دقائق هذه العبارات لعدم اعتنائم بهاواء ذلك دأب أهل البيان والبديع اه ومن الشواهد التى أشاراليها الحاكم لحديث البراء حديث تميم الدارى رواه ابن أبى الدنيا وأبو يعلى فى مسنده الكبير من رواية أنس عن تميم مرفوعا وقد تقدم بطوله فى آخر الباب الثالث من هذا الكتاب ومن شواهد. أيضا حديث أبى هريرة وله طرق وسيأتى ان شاء الله تعالى ومن شواهده أيضا حديث أبي سعيد الخدرى ولففله ان المؤمن إذا كان فى اقبال من الآخرة وادبارمن الدنياترات ملائكة من ملائكة الله تعالى كان وجوههم الشمس بكفنه وحفوطه من الجنة في تعدون منفسه حيث ينظر اليهم فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والارض رواه ابن منده هكذا مختصرافى كتاب الاحوال (وقال) أبو جعفر (محمد بن على بن الحسين ابن على رضى الله عنه (ما من مبت عون الاتمثل له عند الموت أعماله الحسنة وأعماله السيئة قال فيشخص) أى يرفع بصره (إلى حسناته) أى فرسابها (ويطرف) أى يغض بصره (عن سباته) أى تندما منها ر واه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وروى أيضا عن الحسن فى قوله تعالى ينبأ الانسان يومئذ بماقدم وأخر قال ينزل عند الموت حفظته فتعرض عليه الخير والشر فإذا رأى حسنة بهش وأشرق واذا رأى سيئة غض وقطب وروى أيضاعن مجاهد قال بلغناان نفس المؤمن لا تخرج حتى يعرض عليه عمله خيره وشره (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن إذا حضر أنته الملائكة بحريرة فيها مسك ونبار الريحان) جع ضبارة بالكسر هى الجماعات فىفرقة قاله ابن الاثير وقد تقدم ضبط» فى حديث تميم الدارى (فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين ويقال أيتها النفس المطمئنة اخرج راضية مر ضيةومن ضياعنك الى روح الله وكرامته فإذا خرجت روحه وضعت على ذلك المسك والريحان وطويت عليها الحريرة وبعن بها إلى عليين وان الكافر إذا حضر أنتهالملائكة بمسح) بالكسر قطعة من الكساء الأسود (فيه جرة) أى من جهنم (فتنزع روحه انتزا عا شديدا ويقال أيتها النفس الحديثة اخرجي ساخطة ومسخوطا عليك الى هوات الله وعذابه فإذا خرجت روحه وضعت على تلك الجرة فان لها نشيشا) أى صوتا (ويطوى عليها المسم ويذهب بها الى سجين) قال العراقى رواه النسائي وابن حبان مع اختلاف والبزار بلفظ المصنف اه قلت هذالنها البزار ورواه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم واللفظله والبيهقي بلفظ ان المؤمن إذا قبض أنته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ف يقولون اخرجى راضية مرضياً عنك الى روح الله وريحان ورب غير غضبان فتخرج وقال محمد بن على مامن مين يموت الامثل له عند الموت أعماله الحسنة وأعماله السيئة قال فيشخص الى حسناته ويطرق عن سيئاته وقال أبوهريرةقالرسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن إذا احتضر أنها الائكة بحريرة فيها مسك وضبائر الريحان فقسل روحه كمتل الشعرة من العجين ويقل أيتها النفس المطمئنة الخرجى راضية ومرض باعنك الى روح الله وكرامته فإذا أخرجت روحه وضعت على ذلك المسلك والريحان وطويت عليها الحريرة وبعث بها الى عليين وان الكافر اذا احتضر أنتها لائكة بمعن فيه جمرة فتنزع روحه انتزاعا شديدا ويقال ابتها لنفس الحديثة أخرجن ساخطة ومسخوطا علن الى هوان الله وعذابه فإذا اخرجت روحه وضعت على تلك الجمرة وان لها تشينا ويطوى علها المسـ ويذهببها إلى سجين (٥١- (اتخاف السادة المتقين)- عاشبر) ٤٠٢ كاطيب ريح المسك حتى انه امناوله بعضهم بعضاً فيشمونه حتى يأتوابه الى باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التى باعت من الأرض كما أتواسماء قالواذلك حتى يأتوابه الى أرواح المؤمنين فلهم افرح به من أحدكم بغائبه اذا قدم عليه فيسألونه ما فعل فلان فيقولون دعوه حتى يستريح فانه كان فى غم الدنيا فاذا قال لهم ما اناكم فانه قدمات يقولون ذهب به إلى أمه الهاوية وأما لكافر فيأتيهم لائكة العذاب بمسح فيقولون اخر جى ساخطة مسخوطاعليك الى عذاب الله وسخطه فيتخرج كانتز ريح جيفة فين طلقون به الى باب الارض فيقولون ما انتن هذه الريح كما أتواعلى ارض قالوا ذلك حتى يأتوابه أرواح الكفار لفظ الحاكم إلى قوله باب الأرض وما بعده لفظ النسائى وأخرجه أبو بكر المروزى فى كتاب الجنائز عن القوار يرى عن حماد بن زيدعن بديل بن ميسرة عن عبدالله بن شقيق عن أبى هريرة قال اذا خرجت روح المؤمن تلقاها ما كان فىعدا بها فذ كرمن طيبها ويقول أهل السماءريح طيبة باعت من قبل الارض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه فينطلقون به الحيربه تعالى ولحديث أبى هر يرة طريق أخرى روى ابن ماجه والبيهقى عنه مر فوعا قان تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قال أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وابشرى بروح وريحان ورب راض غير غضبان فلا تزال يقال لها كذلك حتى تخرج ثم يعرج بها الى السماء فيفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان بن فلانة فيقال مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وابشرى بروح وريحان ورب راض غيرغضبان فلا تزال يقال لها ذلك حتى تنتهى إلى السماء السابعة فإذا كان الرجل السوء قال أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت فى الجهد الخبيث اخرجي ذميمة وابشرى بحميم وغساق وآخر من شكلماز واج فلا تزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج به الى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لامرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الحديث ارجعى ذميمة فانه الاتفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر ور وى مسلم عن أبى هريرة قال اذا خرجت روح المؤمن تلقاها ما- كان فيصعدان بهافذكرمن طيها ويقول أهل السماء ريح طيبة جاءت من قبل الارض صلى الله عليك و على جسد كنت تعمرينه فينطلقون به إلى ربه تعالى ثم يقول انهالقوابه الى آخر الاجل وان الكافر اذا خرجت روحه فذكر من نتهاوذ كرلعنا وتقول أهل السماء ريح خبيثة جاءت من قبل الارض ذيقال انطلقوا به الى آخر الاجل حديث أبى هريرة بطرقهالمذكورة شاهد جيد لحديث البراء السابق ومن شواهده أيضامارواه هناد فى الزهد وعبد بن حميد فى التفسير والطبرانى فى الكبير بسندرجاله ثقات عن عبد الله بن عمر وقال اذا توفى الله العبد المؤمن أرسل إليه ملكين بخرقة من الجنة وربحان من الجنة فقالا أيتها النفس الطيبة اخرجى الى روح وريحان ورب غير غضبان اخرجى ففع ماقدمت فتخرج كالطيب ريح. سان وجدها أحدكم بانفه وعلى ارجاء السماء ملائكة يقولون سبحان الله لقدجاء من الأرض اليوم روح طبية فلاتمر بباب الافتح له ولا ملك الاصلى عليه وشفع حتى يؤتى به ربه عز وجل فتسجد الملائكة قبله ثم يقولون هذا عبدك فلان توفينا. وأنت ٢١- لم به فيقول مروه بالسجود فتمجد النسمة ثم يدعى ميكائيل فيقال اجعل هذه النسمة مع نفس المؤمنين حتى اسألك عنها يوم القيامة فيؤمر بقبره فيوسع له طوله سبعون وعرضه سبعون وينبذفيه الريحان ويبسط له فيه الحريروان كان معه شئ من القرآن نوره والاجعل له نورمثل نور الشمس ثم يفتح له باب إلى الجنة فينظر إلى مقعده فى الجنسة بكرة وعشيا واذا توفى الله العبد الكافرار -ل اليه ملكين وارسل اليه بجادا أنتن من كل نتن وأخشن من كل خشن فقالا أيتها النفس الخبيثة اخرجى الى جهنم وعذاب أليم ورب عليك ساخط أخرجى فساء ما قدمت فتخرج كانتن جيفة وجدها أحدكم بأنفسقط وعلى ارجاء السماء ملائكة يقولون سبحان الله لقدجاء من الارض جيفة ونسمة خبيثة لا يفتح لها باب السماء فيؤمر بجسد، فيضيق عليه فى القبر وعملاً حيات مثل أعناق البخت تأ كل + فلاتدع من عظامه شيا ثم يرسل عليه ملائكة صم عمى معهم فطاطيس من حديد لا يبصر ونه فيرحمونه ولا يسمعون صوته فيرحونه فيضربونه ويخبطونه ويفتح له باب من نارفينظر إلى مقعد. من ٤٠٣ من النار بكرةوعشيا بسأل الله ان يديم ذلك عليه فلا يصل إلى ما وراءهمن النار ارباء السماء نواحيها واليجاد الكساء الغليظ والغطاطيس جع فطيس كسكير المطرقة العظيمة وروى ابن أبى شيبة فى المصنف والبيهقى واللالكائى عن أبى موسى الاشعرى قال تخرج نفس المؤمن وهى أطيب ربحامن المك فتصعدبها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون من هذا معكم فيقولون فلان ويذكرونه باحسن عمله فيقولون حياكم لته وحيا من معكم فتنتح له أبواب السماء فيشرق وجهه فيأتى الرب ولوجهه برهان مثل الشمس قال وأما الكافر فتخرج نفسه وهى أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكتدون السماء فيقولون من هذافية ولون فلان ويذكرونه باسو أعمله فيقولون رد ومخاط له الله شبأ وفراً ابو موسى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط وروى ابن المبارك من طريق شهر بن عطية ان بن عباس سأل كعب الاحبار عن قوله تعالى كلاان كلب الابرارافى عليين قال ان روح المؤمن إذا قبضت عرج بها الى السماء فتفتح لها أبواب السماء وتلقاهالملائكة بالبشرى حتى ينتهى بها الى العرش وتعرج الملائكة فتخرج لها الملائكة تحت العرش رقا فتختم ويرقم ويوضع تحت العرش لمعرفة النجاة الحساب يوم القيامة فذلك قوله تعالى كلا ان كتاب الابرارفى عليين وما ادراك ما عليون كتاب مر قوم قال وقوله تعالى كلاات كتاب الفجارلس فى سجين قال إن روح الفاجر بصعد بها إلى السماء فتأبى السماءان تقبلها فيهبط بها الى الأرض فتأبى الأرض ان تقبلها فيدخل بهاتحت سبع أرضين حتى ينتهى به إلى منحين وهوخدابليس فتخرج لها من خدابليس كتابا فيختم ویوضع تحتخدابليس لهلا ک، المسابفذلكقوله تعالى وما ادراك ماسجين کتاب منقوم ور وى ابن أبى الدنياعن ابراهيم النخمى قال بلغناان المؤمن يستقبل عندموته بطيب من طيب الجنة وريحان من ربحان الجنة فتقبض روحه فتجعل فى حرير من حرير الجنة ثم ينضح بذلك الطيب وياف فى المريحان ثم ترتقى به ملائكة الرجت حتى يجعل فى عليين وروى ابن مردويه وابن منده بسند ضعيف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس تفارق الدنياحتى ترى مقعدها فى الجنة أو النارثم قال فإذا كان عند ذلك صف له سماطان من الملائكة ينتظمان ما بين الخافقين كان وجوهم الشمس فينظر اليهم ما يرى غيرهم وان كنتم ترون أنه ينظر اليكم مع كل ملاك منهم اكفان وحنوط فان كان مؤمنا بشروه بالجنة وقالوا أخرجي أيتها النفس الطبية إلى رضوان الله وجهه فقد أعد تهلك من الكرامة ما هوخيرلك من الدنيا وما فيها فلايزالون ينشرونه ويحفون به فهم الطف به وارأف من الوالدة بولدها ثم يسلون روحه من تحت كل ظفر ومفصل ويموت الأول فالأول وبهوّن عليه وإن كنتم ترونه شديدا حتى تبلغ ذقنه فهى أشد كراهية الخروج من الجسد من الولد حين يخرج من الرحم فيمتدرونما كل منهم أيهم يقبضها فيتولى قبضها ملك الموت ثم تلارسول الله صلى الله علية وسلم قل يتوفاكم ملك الموز الذى وكل بكم فيتلقاهاباكفان بيض ثم يحتضنها اليه فله و أشدلز ومالها من المرأة لولدها ثم يفوح منهاريج أطيب من المسك بستنشقون ريحها ويتباشرون بها ويقولون مرحبا بالريح العلمية والروح الطيب اللهم صل عليهر وحاوصل على جسد خرجت منه فيصعدون بها الى الله ولله خلق فى الهواء لا يعلم عدتهم الاهو فيفوح لهم منهاريح أطيب من المسلك فيصلون عليها ويتباشرون بها وتفتح لهم أبواب السماء فيصلى عليها كل ملك فى كل سماء تمر بهم حتى ينتهى بها إلى الملك فيقول الجبارجل جلاله من حابالنفس الطيبة ويجسد خرجت منه وإذا قال الرب جل جلاله لشئ مرحبارحب له كل شئ ويذهب عنه كل ضيق ثم يقول لهذه النفس الطيبة ادخلوها الجنة واعرضواعليها ما اعدلها من الكرامة والنعيم ثم اذهبوا بها الى الارض فانى قضيت انى منها خلقتهم وفيها عيدهم ومنها اخرجهم تارة أخرى فوالذي نفسي بيده لهى أشد كراهية للخروج منها حيث كانت تخرج من الجسد وتقول أين تذهبون بى الى ذلك الجسد الذى كنت فيه فيقولون اناماً. وروت بهذا فلا بدلك منه فيهبطون بها على قدر فراغهم من غسله واكفائه فيدخلون ذلك الروح بين جسدهوأً كفانه وروى ابن أبى حاتم عن السدى قال الكافر اذا أخذر وحهضر بته ملائكة الأرض حتى ترتفع فى السماء فإذا بلغ السماء وعن محمد بن كعب القرظى انه كان يقرأقوله تعالى حتى إذا جاء الموت قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت قال أى شىء تريد فى أى شئ ترغب أتريدأن ترتجع لتجمع المال وتغرس الغراس وتبنى البنيان وتشقق الانهار وقال لعلى أعمل صالحافيما تركت قال فيقول ليقولنها عند الموت وقال أبوهريرة قال النبى صلى الله عليه وسلم المؤمن فى قبره فى (٤٠٤) الجبار كلاانها كلتهو قائلها أى روضة خضراء ويرحب له فىقبره سبعون ذراعا ويضىء حتى يكون كالقمر ليلة البدرهل تدرون فيماذا أنزلت فات لهمعيشة ضنكا قالوا اللهورسوله أعلمقال عذاب الكافر فى قبره سلط عليه تسعة وتسعون تنيناهل تدرون ما التنين تسعة وأسعون حية لكل حية سبعةر ؤس يخدشونه ويحسونه وينفغون فى جمعه الى يوم يبعثون ولا ينبغى أن يتعجب من هذا العدد على الخصوص فان أعداد هذه الحيات والعقارب بعدد الاخلاق المذمومة من الكبر والرياء والحسد والغل والحقد وسائر الصفات فإن لها أصولا معدودة ثم تتشعب منها فروع معدودة ثم تنقسم فروعها الى أقسام وتلك الصفات باعيانها هى المهلكات وهى باعيانها تنقلب عقارب وحيات فالقوى منها يلدغ لدغ التنسين والضعيف يلدغ لدغ العقرب وما بينهما ضربته ملاء كمة الدماء فهبط فضر بته ملائكة الأرض فارتفع ضربته ملائكة السماء الدنيا فهبط الى أسفل الارضين (وعن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد أبو حمزة (الفرظى) المدنى نزيل الكوفة ولدسنة أربعين على الصريح ردى له الجماعة (انه كان يقرأقوله تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت قال أى شئ تريد فى أى شئ ترغب أتريد ان ترجع لتجمع المال وتغرس الغراس وتبنى البنيان وتشقق الانهار قال لالعلى اعمل صالحاذ ما تركت قال فيقول الجبار كلاانها كلمة هو قائلها أى ليقولنها عند الموت) رواهابن أبى الدنياوروى ابن جريروابن المنذر فى تفسير بهما عن ابن جريج قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة إذا عاين المؤمن الملائكة فالوافر جعك الى الدنيا فيقول الى دار الهموم والاحزان قدما الى الله وأما الكافر فيقولون ترجعك فيقول رب ارجعون لعلى اعمل صالحافيما تركت وروى الديلى من حديث جابر إذا حضر الانسان الوفاة يجمع له كل شىء منعه عن الحق فيجعل بين عينيه فعند ذلك يقول رب ارجعون لعلى اعمل صالحافيما تركت وفى الآية وجهاً خرتقدم ذكره فى كتاب الزكاة (وقال أبوهريرة) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن فى قبره فى روضة خضراء ويرحب) أى يوسع (له قبره سبعين ذراعاً) وفى بعض النسخ فى قبرهسبعون ذراعا (ويضيء حتى يكون كالقمرليلة البدرهل تدرون فيماذا أنزلت فإن له معيشة ضن كا قالوا الله ورسوله الم قال فى عذاب الكافر فى قبره يسلط عليه تسعة وتسعون تنمنا هل تدرون ما التنين تسعة وتسعون حية لكل حبة سبعة رؤس يخدشونه والحسونه وينفخون فى جسمه الى يوم يبعثون) وفى لفظ الى يوم القيامة قال العراقى رواه ابن حبان اه قلت ورواه كذلك ابن أبى الدنيا فى الموت والحكيم فى النوادر وأبو يعلى وابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه والأجرى وابن منده وروى أحمد وأبو يعلى والبيهقى فى عذاب القبر والأخرى من حديث أبي سعيد الخدرى يسلط على الكافر فى قبره تسعة وتسعون تفينا تلدغه حتى تقوم الساعة وروى عبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد فى مسنده وعبد بن حيدوابن جرير وابن المنذروابن أبى حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقى فى عذاب القبر من حديث أبى سعيد الخدرى فى قوله معيشة ضنكا قال عذاب القبر ولفظ ابن أبى حاتم ضغطة القبر ولفظ عبد الرزاق قال يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه وروى البزار وابن أبى حاتم من حديث أبى هريرة المعيشة الضنك ان يسلط عليه تسعة وتسعون حية تنهش جه حتى تقوم الساعة وروى ابن أبى شيبة وابن المنذروابن أبى حاتم وابن مردويه والحاكم من وجهآخرمن حديث أبى هريرة قال معيشة ضنكا عذاب القبر وقدر وى عن ابن مسعود وأبى صالح والربيع مثله وروى ابن منده من حديث أبى هريرة المؤمن فى قبره فى روضة خضراء الحديث الى قوله ليلة البدرور وى على ابن معبد عن معاذة عن عائشة قالت ان كان مؤسنا فسح له في قبره أربعون ذراعا (ولا ينبغى أن يتعجب من هذا العدد على الخصوص فإن أعداد هذه الحيات والعقارب بعدد الاخلاق المذمومة من الكبر والرياء والحسد والغل والحقد وسائر الصفات فان لها أصولا معدودة ثم تتشعب منها فروع معدودة ثم تنقسم فروعها فاقسام تلك الصفات باعيانها هى المهلكات وهي باعيانها تنقلب عقارب وحبات فالقوى منها يلدغ لدغ التنين والضعيف يلدغ لدغ العقرب وما بينهما يؤذى ايذاء الحية وأرباب القلوب والبصائر يشاهدون بنور البصيرة هذه المهلكات وانشعاب فروعها الاان مقدار عددها لاتوقف عليه الابنو النبوّة فامثال هذه الاخبار لها ظواهر صحيحة وأسرار خفية ولكنها عند أرباب البصائر واضحة فمن لم تنكشف له حقائق ها ذلا ينبغى ان يذكر ظواهرها بل أقل درجات الايمان التصديق والتسليم) قال المصنف فى آخر كتاب الجواهر وأماقولك ان المشهورمن عذاب يؤذى ايذاء الحية الحية وأرباب القلوب والبصائر يشاهدون بنور البصيرة هذه المهلكات والشعاب فروعها الاان مقدار عددها لا يوقف عليه الابنو رالنبوة فأمثال هذه الاخبارلها ظواهر صحيحة واسرار خفية ولكنها عند أرباب البصائر واضحة فمن لم تنكشف له حقائقها فلا ينبغى ان يذكر ظواهر هابل أقل درجات الايمان التصديق والتسليم ٤٠٥ عذاب القبر التالم بالنيران والعقارب والحيات فهذا صحيح وهو كذلك ا-كنى أراك عاجزاعن فهمه ودرك سره وحقيقته الا انى أنبهك على انموذج منه تشو يقالك الى معرفة الحقائق والتشمير للاستعداد لا مرالاً خرة فإنه نبأعظيم أنتم عنه معرضون فقد قال صلى الله عليه وسلم المؤمن فى قبره فى روضة خضراء فذكر الحديث بتمامهثم قال فانظرالى هذا الحديث واعلم أن هـذا حق على هذا الوجهشاهده أهل البصائر ببصيرة أوضح من البصر الظاهر والجاهل ينكر ذلك اذ يقول أنا أنظر فى قبره فلا أرى ذلك أصلا فليعلم الجاهل ان هذا التفين ليس خارجا عن ذات الميت أعنى ذاتر وحولاذات جدوفات الروح هى التى تتنعم وتتألم بل كان معه قبل موته متمكناً من باطنه لكنه لم يكن يحس بلدغه لخدر كان فيه من غلبة الشهوات فاحس بلدغة بعد الموت وليتحقق ان هذا التفين فى كب من صفاته وعدد رؤسه بعدد أخلاقه الذميمة وشهواته لمتاع الدنيا فاصل هذا التفين حب الدنيا وتتشعب عند رؤس بعددما يتشعب من حب الدنيا من الحسدوالحقد والكبر والرياء والشره والمكروالخداع وحب الجاه والمال والعداوة والبغضاء واصل ذلك معلوم بالبصيرة وكذا كثرة رؤسه اللادغة وأما انحصار عددها فى تسعة وتسعين انما وقف عليه بنور النبوة فقط فهذا التنين متمكن من صميم فؤاد الكافر لا يعر د جهله بالكفر بل لما يده والمه الكفر كماقال تعالى ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وقال تعالى اذهبتم طيباتسكر فى حياتكم الدنياواستمعتم بها الآية وهذا التنين لو كان كماتظنه خارجا عن ذات المت السكان أهون اذربما ينصرف عنه التنين أو ينحرف هو عنه لابل هو متمكن من صميم فؤاده يلد غملد غا أعظم ما تفهمه من لدغ التفين وهو بعينه صفاته التى كانت معه فى حياته كماان التنين الذى يلدغ قلب العاشق اذا باع جار يته هو بعينه العشق الذى كان مستكافى قلبه استكان النار فى الجمروه وغافل عنه فقد انقلب ما كان سبب لذته سبب ألمه وهذا سرقوله صلى الله عليه وسلم إنما هى أعمالكم ترد عليكم وسرقوله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودلوان بينها وبينه أمدا بعيداً بل سرقوله تعالى لو تعلمون علم اليقين لترون الجميم أى ان الجيم فى باطنكم فاطلبوها بعلم اليقين اترونها قبل ان تدرك وها بعير اليقين بل هو سر قوله تعالى يستعجلونك بالعذاب وان جهنم المحيطة بالكافرين ولم يقل انهاستمحيط بل قال هى محيطة وقوله انا اعتدنا للظالمين نارا أحاطبهم سرادقها ولم يقل انها ستحيط بهم وهو معنى قوله ان الجنة والنار مخلوقتان وقد أنطق الله لسانه بالحق ولعله لم يطلع على سرما يقوله فأنك لم تفهم بعض معانى القرآن كذلك فليس لك نصيب من القرآن الافى قشوره كماليس للبهيمة نصيب من البرالاقى قشوره الذى هو التبن والقرآن غذاء الخلق كلهم على اختلاف أصنافهم ولكن اغتذا ؤهم به على قدردرجاتهم وفى كل غذاء مخ ونخالة وتبن وحرص الجارعلى التين أشد منه على الخبز المتخذ من اللب قانت شديد الحرص على أن لا تفارق درجة البهيمة ولاان ترقى إلى درجة الانسانية فضلاعن الملائكة فدونك الانسراح فى رياض القرآن ذفيه متاع لحكم ولا نعامكم (فان قلت فنحن تشاهد الكافر فى قبره مدة وتراقبه ولا نشاهد شيا من ذلك) أى من أنواع العذاب من الحيات والمقارب (فاوجه التصديق على خلاف المشاهدة فاعلم ان لك ثلاث مقامات فى التصديق بامثال هذا أحد ها وهو الاظهر والاصع والاسلم أن تصدق بانهاموجودة وهى تدع الميت) نظرا الظاهر الأخبار الصحيحة (ولكنك لا تشاهد ذلك فإن هذه العين) التى تبصربها الامور الظاهرة (لا تصلح لمشاهدة الامورا المكوتية وكل ما يتعلق بالآخرة فهو من عالم الملكوت) فانه ضد عالم الشهادة (أماترى العماية) رضوان الله عليهم (كيف كانوا يؤمنون) أى يصدقون (بنزول جبريل) عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم (وما كانوا يشاهدونه) على هيئته التي هو عليها (ويؤمنون) مع ذلك (بانه صلى الله عليه وسلم) كان (يشاهده) مشاهدة عيات (فان كنت لاتؤمن بهذا) القدر (فتحمج أصل الإيمان بالملائكة والوحى أهم عليك) من كل شئ (وان آمنت به وجوّزت أن يشاهد النبى مالا تشاهده الامة فكيف لاتجوّز هذا فى الميت وكمان الملك لا يشبه الآدميين والحيوانات فالحيات والعقارب التى تلدغ فى القبر ليست من جنس حيات عالمنا) ولا من جنس عقاربه (بل هى من جنس آخر وتدرك بحاسة أخرى) غير حاسة البصر (المقام فان قلت فنحن نشاهد الكافر فى قبر هدة ونراقيه ولا نشاهد شيا من ذلك ذاوجه التصديق على خلاف المشاهدة فاعلم ان لك ثلاث مقامات فى التصديق بامثال هذا (أحدهما) وهو الاطهر والاصم والاسلم أن تصدق بانهاموجودة وهى تلدغ الميتولكنك لاتشاهد ذلك فإن هذه العين لا تصلح المشاهدة الامور الملكوتية وكل ما يتعلق بالآخرة فهو من عالم المكون أما ترى الصحابة رضى الله عنهم كيف كانوايؤمنون بنزول جبريل وما كانوا يشاهدونه ویؤمنون مائه عليه السلام شاهده فإن كنت لا تؤمن بهذا فتصير أصل الإيمان بالملائكة والوحى أهم عليك وان كنت آمنت به وجوزت ان يشاهد التى مالا تشاهده الأمة فكيف لاتجوزهذافى الميت وكمان الك لا يشبه الآدميين والحيوانات فالجياة والعقارب التى تلدغ فى القبرليست من جنس حيات عالمنابل هیجنس آخر وندرك محاسة أخرى (المقام الثانى) .* أن تذكرأ من النائم وانه قد يرى فى نومة حدة تلد غم وهو يتألم بذلك حتى تراه يصبح فى نومهو يعرف جبيتم وقد ينزعج من مكانه كل ذلك يدركه من نفسه ويتأذى به كما يتأذى اليقظان وهو بشاهد، وأنت ترى ظاهره سا كا ولا ترى حواليه حيقوالحبة موجودة فى حقه والعذاب حاصل ولكنه فى حقك غير مشاهد واذا كان العذاب فى ألم اللدغ فلا فرق بين حية تتخيل أو تشاهد*(المقام الثالث). انك تعلم ان الحية بنفسها لا تؤلم بل الذى مقال منها وهو السم ثم السم ليس هو الالم بل عذابك فى الأمر الذى يحصل فيلمن السم فلو حصل مثل ذلك الأمر من غير سم لكان العذاب قد توفر وكان لا يمكن تعريف ذلك النوع من العذاب الابات بضاف الى السبب الذى يفضى إليه فى العادة عانه لو خلق فى الانسان لذة الوقاع سلامن غير مباشرة صورة الوقاع لم يمكن تعريفها الا بالاضافة اليهالتكون الاضافة للتعريف بالسبب وتكون ثمرة السبب حاصلة وان لم تحصل صورة السبب (٤٠٦) والسبب برادائ رته لالذاته وهذه الصفات المهلكات تنقلب مؤذيات ومؤلمات فى النفس عند الموت الثانى أن يتذكر أص النائم وأنه قديرى فى نومه حية تلدغه وهو يتألم بذلك حتى تراه يصبح) من ذلك الالم (وبعرف جبينه) من شدته (وقد ينزعج من مكانه كل ذلك يدركه من نفسه كما يتأذى القطان وهو يشاهده وأنت ترى ظاهره ساكا) لا يتحرك (ولا ترى حواليهحية والحية موجودة فى حقه والعذاب حاصل ولكنه فى حقك غير مشاهد واذا كان العذاب فى ألم اللدغ فلافرق بين حية تتخيل أو تشاهد المقام الثالث انك تعلم ان الحية بنفسها لا تؤلم بل الذى يلفاك منها وهو السمر ثم السم ليس هو الالم بل عذا بك فى الأثر الذى يحصل فيك من السم فلوحصل مثل ذلك الأثر من غير سم لكان العذاب قد توفر وكان لا يمكن تعريف ذلك النوع من العذاب الا بان يضاف الى السبب الذى يفضى إليه فى العادة فانه لو خلق فى الانسان لذة الوقاع مثلا من غير مباشرة صورة الوقاع لم يمكن تعريفها الا بالاضافة اليه لتكون الاضافة التعريف بالسبب وتكون مرة السبب حاصلة وان لم تحصل صورة السبب والسبب مراد اثمرته لالذاته وهذه الصفات المهلكات تنقلب مؤذيات ومؤلمات فى النفس عند الموت فتكون آلامها كا لام لدغ الحيات من غير وجودحيات وانقلاب الصفة مؤذية يضاهى انقلاب العشق مؤذيا عند موت المعشوق فانه كات لذيذا فعطر أت حالة صاراللذيذ بنفسه مؤلما حتى نزل القلب من أنواع العذاب ما يتمنى معدانه لم يكن قد تنعم بالعشق والوصال بل هذا بعينه هو أحد أنواع عذاب الميت فانه قدسلط العشق فى الدنيا على نفسه فصار يعشق ماله وعقاره وجاهه وولده وأقار به ومعارفه ولو أخذ جميع ذلك فى حياته.ن لا يرجواستر جاعه منه فماذا ترى يكون حاله أليس بمنظم شقاؤه) ويكثر أسفه (ويشتد عذابه ويتمنى) ويتلهفه (ويقول ليتعلم يكن لى مالقط ولا باءقها فيكنت لا أناذى بفراقه) ولا أتألم عند انقطاع» (فالموت عبارة عن مفارقة المحبوبات الدنيوية" كله دفعة واحدة) كماقال الشاعر (ماحال من كان له واحد * غيب عنه ذلك الواحد فتكون آلامهاكا لام لدغ الحيات من غير وجود حياتوانقلاب الصفتمؤذية يضاهى انقلاب العشقمؤذيا عندموت المعشوق فانه كان لذيذ ا فطوأت حالة صاراللذيذ بنفسهمؤنا حتى يرد بالقلب من أنواع العذاب ما يتمنى معه أن لم يكن قد تنعم بالعشق والوصال بل هذا بعينه هو أحد أنواع عذاب الميت قانه قدسلط العشق فىالدنياعلى نفسهفصار بعشق ماله وعقاره وجاهم فاحال من لا يفرح الابالدنيا فتؤخذ منه الدنيا وتسلم الى أعدائه ثم ينضاف الى هذا العذاب تحسره على مافاته من نعيم الآخرة والحجاب عن الله تعالى) وهو أعظم ما يتحسر عليه (فان حب غيرالله يحجبه عن لقاء الله والتنعم به فيتوالى عليه ألم فراق جميع محبوباته وحسرته على مافاته من نعيم الآخرة أبد الآ باد وخفى الرد والحجاب عن الله تعالى وذلك هو الذى يعذب به اذلا يتبع نار الفراق الانار جهنم كماقال تعالى كلاانهم عن ربهم يومئذ حجوبون ثم اتهم لصالوالجيم) فيجابهم عن ربهم سبب الخولهم الجيم (وأما من لم يا ئس بالدنيا) ولم يطمئن البها (ولم يحب الاالله وكان مشتاقا الى لقاء الله فقد تخلص من سجن الدنيا ومقاساة الشهوات فيها) فتكان الموت فى حقه تحفة واطلاقا عن السجن (وقدم على محبوبه وانقطعت عنه العوائق والصوارف وتوفر عليه النعيم مع الامن عن الزوال أبدالاً باد) وإليه أشار القطب - دى على وفاقدس سره وولدهوأقاربه ومعارفه ولو أخذ جيع ذلك فى حياته من لا يرجو استرجاعه منه فاذا ترى يكون ساله أليس يعظم شقاؤه ويشتد عذابه ويتمنى ويقول المتعلم يكن لى مال قط ولا جاه قَا فكنت لا أتأذى كن بفراقه فالموت عبارة عن مفارقة المحبوبات الدنيوية كلها دفعةواحدة عامال من كان له واحد يغيب عنه ذلك الواحد فاحال من لا يفرح الابالانية ونحذمنه الدنيا وتسلم الى أعدائه ثم ينضاف إلى هذا العذاب تحسره على مافاته من نعيم الآخرة والحجاب عن الله عز وجل فان حب غير الله يحجبه عن لقاء الله والتنعمبه فيتوالى عليه ألم فراق جميع محبو باته وحسرته على مافاته من نعيم الآخرة أبدالا باد وذل الرد والحجاب عن الله تعالى وذلك هو العذاب الذى يعذب به اذلا يتبع نار الفراق الانار جهنم كماقال تعالى كلاانهم عن ربهم يؤمنذ المحجوبون ثم انهم لصالوا الجيم وأما من لم يانس بالدنيا ولم يحب الاالله وكان مشتاها الى لقاء الله فقد تخلص من سجن الدابا ومقاساة الشهوات فيها وقدم على محبوبه وانقطعت عنه العوائق والصوارف وتوذر عليه النعيم مع الامن عن الزوال أبدالا باد ولمثل ذلك فليعمل العاملون والمقصود أن الرجل قد يحب فرسه بحيث أو خبر بين أن يؤخذ منهوبين أن تلد غه عقربآ ثر الصبر على لدغ العقرب فاذا ألم فراق الفرس عنده أعظم من لدغ العقرب وحبه الفرس هو الذى يلدغه اذا أخذ منه فر سه فليستعد لهذه اللدغات فان الموت يأخذمنه فرسه وعمى كبه وداره وعقاره وأهله وولده وأحبابه ومعارفه ويأخذ منه جاهدوقبوله بل يأخذ (٢٠٢) منسمعه وبصره وأعضاءهو يأس منرجوع جيعذلك اليه فاذالم يحب - واه سكن الفؤاد فعش هنيا باجد* هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد وقد أخذ جميع ذلك منه (ولمثل ذلك فليعمل العاملون والمقصود أن الرجل قد يحب فرسه بحيث وخير بين أن يؤخذ منموبين أن تلدغه عقرب آخر الصبر على للغ المقرب) على أخذ الفرس منه (فإذا ألم فراق الفرس عنده أعظم من اللغ العقرب وحبه الفرس هو الذى يلدغه اذا أخذ ... فرسه فليستعد لهذه اللدغات فان الموت يأخذ منه فرسه ومن كبه وداره وعقاره وأهله وولد. وأحبابه ومعارفه ويأخذ منه باه، وقبوله بل يأخذمنه سمعه وبصره وأعضاء، ويأسف عن رجوع جميع ذلك كله اليه فاذا لم يحب سواء وقد أخذ جميع ذلك منه فذلك أعظم عليه من العقارب والحيات وكمالوأخذ ذلك منهوهوحرف عظم عقابه فكذلك اذا مات لانا قدبينا أن المعنى الذى هو المدرك للاآلام واللذات لم يعت بل عذابه بعد الموت أشد لانه فى الحياة يبتلى بأسباب تشغل بها حواسه من مجالسة ومحادثة ويبتلى رجاء العود اليه ويبتلى رجاء العوض عنه ولا سلوة بعد الموت اذقد انسدت عليه طرق التسلى وحصل اليأس فإذا كل قرص له ومنديل قد أ حبه بحيث كأن يشق عليه لو أخذ منه فإنه يبقى متأس فاعليه ومعذبابه فان كان مختمامن الدنيا سلم وهو المعنى بقولهم نجا المختفون) والمشتهر على الالسنة فاز المخفون وهو بمعناه وفى حديث أبى الدرداء امامكم عقبة كؤد لا يجوزها المتقلون رواه الحاكم فى المستدرك وهو فى النهاية لابن الأثير بلفظ ان بين أيديناعقبة كؤدالا يتجاوزها الاالرجل الخف وفى الحلية لأبي نعيم فى قصة التقاءهو ابن الخطاب باويس القرنى وعرض عليه نفقتوأ باهانه قال يا أمير المؤمنين ان بين يدى ويديك عقبة كؤدا لا يجاوزها الا كل ضامر مخف وعند الطبرانى من حديث أنس يا أباذرأ لمت ان بين أيدينا عقبة كؤدا لا تصعدها الاالمخفون وقد قال الشاعر فذلك أعظم عليه من العقارب والحبات وكاو أخذ ذلك منه وهو حى فيعظم عقابه فكذلك اذامات لاناقد بينا أن المعنى الذى هو المدرك للآلام والاذات لميحت بل عذابه بعد الموت أشد لانه فى الحياة يتسلى بأسباب يشغل بهاحواسه من مجالسة ومحادثة ويتسلى برجاء العود اليه ويتسلى بوجه العوض منه ولا سلوة بعد الموت اذ هذا الزمان الذى قال الرسول لنا * خفوا الرحال فقد فاز الخفونا فداند عليه طرق (وان كان مثقلاعظم عذابه) واشتدتعبه (وكمان حال من يسرق منه دينار أخف من حال من يسرق منه عشرة دنانير فكذلك حال صاحب الدرهم أخف من حال صاحب الدرهمين وهو المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم صاحب الدرهم أخف حسابامن صاحب الدرهمين) قال العراقى لم أجد له أصلاقلت بل رواه الحاكم فى تاريخه من حديث أبى هريرة بلغناذو الدرهمين أشد حابا من ذى الدرهم وذوالدينار من أشد حسا با من ذى الدينار وقدر وى نحوذلك من قول أبى ذرقال أحد فى الزهد حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنى سليمان عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذرقال ذوالدرهمين أشد حسابا من ذى درهم واحد ورواه أبو نعيم فى الخلية من هذا الوجه (وما من شئ من الدنيا يتخلف عنك عند الموت الاوهو حسرة عليك بعد الموت فإن شئت فاستكثر وان شئت فاستقلل فإن استكثرت فلست مستكثر الامن الحسرة وان استقلات فلست تخفف الاعن ظهرك) وروى أبونعيم فى الحلية من طريق أبى أسماء الرحبى انه دخل على أبى ذر وهو بالربذة وعنده امرأة سوداء شعثة ليس عليها أثر المجاسدوالخلوق قال فقال ألا تنظرون إلى ما تامر نى به هذه السوداء تامر فى ان آتى العراق فاذا أتيت العراق مالوا على بدنياهم وان خليلى عهد الى ان دون جسرجهنم طريق إذا د .. ض ومزلة واناان ناتى عليه وفى أحمالنا اقتدار أحرى ان تنجو من ان نأتى عليه ونحن مواقير (وانماتكثر الحيات والعقارب فى قبور الأغنياء الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وفر حوا بها والطمأنوا اليها) وإنما كثرتها بكثرة صفاتهم الخبيثة (فهذه مقامات الايمان فى حيات القبر وعقاربه وفى سائر أنواع عذابه) ويروى أنه (رأى أبو سعيد الخراز رحم الله التسلى وحصل اليأس فا ذا كل قرص له ومنديل قدأحبه بحيث كان يشق عليه لوأخذ منه فإنه يبقى متأسفاعليه ومعذ بابه فات كان محف! فى الدنيا سلم وهو المعنى بقولهم فى الخفون وان كان مثقلا عظم عذابه وكما أنحال من يسرف منه دينار أخف من حال من يسرق من .* عشرة دنانير فك ذلك عال صاحب الدرهم أنف من حال صاحب الدرهمين وهو المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم صاحب الدرهم أخف حسابا من صاحب الدرهمين وما من شئ من الدنيا يختلف عنك عند الموت الاوهو حسرة عليك بعد الموت فإن شئت فاستكثر وان شئت فاستقلل فإن استكثرت فلست بمستكثر الامن الحسرة وان استقلت فاست تخفف الاعن ظهرك وانماتكثر الحيات والعقارب فى قبور الاغنياء الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وفر حوابها والطمأنوا اليها فهذهمقامات الايمان فى حيات القبر وعقاريه وفي سائر أنواع عذابه رأى أبو سعيد الخدرى ابناه قدمات فى المنام فقال له يابنى عظنى قال لا تخالف الله تعالى فيبما يريد قال ابنى زدنى قال يا أبت لا تطيق قال قل قال لا تجعل بينك وبين الله قيصاقا لبس قميصا ثلاثين سنةفان قلت (٤٠٨) فما الصحيح من هذه المقامات الثلاث فاعلم أن فى الناس من لم يثبت الاالاول وأنكر ما بعده ومنهم من أنكر ابناله قدمات فى المنام فقال له يابنى عظنى قال لا تخالف الله تعالى فيما يريد قال يا بنى زدنى قال يا أبت لا تطيق) أى لصعو بته (قال قل قال لا تجعل بينك وبين الله فيصا فىالبس قيصا ثلاثين سنة) أورده القشيرى فى الرسالة الاانه قال يا بنى أوصني فقال يا أبت لا تعامل الله على الجسين فقال يا بنى زدنى فقال لا تخالف الله فيما طالبك والباقى سواء (فإن قلت فا الصحيح من هذه المقامات الثلاث فاعلم ان فى الناس من لم يثبت الا الاول وأذكر ما بعده ومنهم من أذكر الاول وأثبت الثانى ومنهم من لم يثبت الاالثلاث وانما الحق الذى انكشف لنا بطريق الاستبصاران كل ذلك فى حيز الامكان وان من يذكر بعض ذلك فهو لضيق حوصلته وجهله باتساع قدرة الله تعالى وعجائب تدبيره فينكر من أفعال الله تعالى مالم يأنس به ويألفه وذلك جهل وقصور بل هذه الطرق الثلاثة فى التعذيب ممكنة والتصديق بها واجب ورب عبد يعاقب بنوع واحد من هذه الانواع ورب عبد نجمع عليه هذه الأنواع الثلاثة:« وذباته من عذاب الله قليله وكثيره هذا هو الحق فصدق به تقليدا فيعز) أى يندر (على بسيط الارض من يعرف ذلك تحقيقا) لانه ليس من جنس معارف هذا العالم (والذى أوصيك به أن لا تكثر تفارك فى تفصيل ذلك ولا تشتغل بمعرفته) فتضيع وقتك (بل تشتغل بالتدبير) والاحتيال (فى رفع العذاب) عنك (كيفما كان) وباى وجه أمكن (فان اهملت العمل والعبادة واشتغلت بالبحث عن ذلك كنت كمن أخذهسلطان وحبسه ليقطع يده ويجدع أنفه) ويمثل به (فأخذ طول الليل يتفكر فى أنه هل يقطعه بسكين أو بسيف أو بموسى) أو غير ذلك من آلات القطع (وأهمل طريق الحيلة فى دفع أصل العذاب عن نفسه وهذا غاية الجهل فقد علم على القطع) واليقين (ان العبد لا يخلو بعد الموت من عذاب عظيم أو عن نعيم مقيم فينبغى أن يكون الاستعدادله وأما البحث عن تفصيل العقاب والثواب ففضول وتضيع زمان) وفيه غاية الخسران قال المصنف فى آخر كتاب الأربعين الذى ختم به كتاب الجواهر مانصه فان قلت فهل يتمثل هذا التنين تمثلا شاهده مشاهدة تضاهى ادراك البصر أوهو تألم بحض فى ذاته كتألم العاشق اذا حيل بينه وبين معشوق فاقول بل هو يتمثل له حتى يشاهده ولكن تمثلار وحانها لا على وجه يدركه من هو بعد فى عالم الشهادة اذا نظر فى قلبه فان ذلك من عالم الملكوت نعم العاشق أيضا قد ينام فيتمثل له حاله فى المنام فربما برى حية تلدغ صميم فؤاد لانه بعد بالنوم فى عالم الشهادة قليلا فلذلك تتمثل له حقائق الأشياء تلا محا كا للحقيقة منكشفا له من عالم الملكوت والموت أبلغ فى الكشف من النوم لانه أقع النوازع الحس والخيال وأبلغ فى تحذير جوهر الروح من غشاوة هذا العالم فلذلك يكون التمثيل تاما محققا داءالا يزول فإنه نوم لا ينتبه منه الى يوم القيامة فيقال لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاء فيصرك اليوم حديد واعلم ان المستيقظ يجنب النائم ان كان لا يشاهد الحية التى تلدغ النائم فذلك غير مانع من وجود الحية التى تلدغ النائم فى حقه وحصول الالم به كذلك حال الميت فى قبره ولعلك تقول قد استدعيت قولا مخالف للمشهور منكرا عند الجهورانزعت ان أنواع عذاب الآخرة يدرك بنور البصيرة والمشاهدة ادرا كامجاوزا حد التقليد الشرعى فهل يمكنك ان كان كذلك حصر أصناف العذاب وتفاصيله فاعلم أن مخالفتى للجمهور لا أذكرها وكيف يذكر مخالفة المسافر للجمهور والجمهور مستقرون فى البلد الذى هو مسقط رؤسهم ومحل ولا دتهم وهو المنزل الاول من منازل وجودهم وانما يسافر منهم الآحاد واعلم ان البلد منزل البدن والقالب وانما منزل روح الانسان ع والم الادرا كان المحسوسات وهو المنزل الاول والمتخيلات المنزل الثانى والتوهمات المنزل الثالث ومادام الانسان فى المنزل الاول فهو دود وفراش فان فراش النارليس له الاالاحساس ولو كان له تخيل وحفظ للمتخيل بعد الاحساس لل تها فت على النارمرة بعد أخرى وقد تاذى بها أولا فان الطير وسائر الحيوانات اذا تتأذى فى الاول وأثبت الثانى ومنهم لم يثبت الاالثالث وانما الحق الذى انكشف لنا بطريق الاستبصار أن كل ذلك فى حيز الامكان وان من يذكر بعض ذلك فهو أضيق حوصلته وجهله باتساع قدرة الله سبحانه وعجائب تدبيره فيذكر من أفعال الله تعالى مالم يانس به ويالفمن ذلك جهل وقصوربل هذه الطرق الثلاثة فى التعذيب ممكنه والتصديق بها واجب ورب عبد يعاقب بنوع واحد من هذه الانواع ورب عبد تجمع عليه هذه الأنواع الثلاثة نعوذ بالله من عذاب الله قليله وكثيره هذا هو الحق فصدق به تقليدا فيعز على بسيط الارض من يعرف ذلك تحقيقا والذى أوصيك به أنْ لا تكثر نظرك فى تفصيل ذلك ولا تشغل بمعرفته بل اشتغل بالتدبير فى دفع العذاب كيفما كانَفان أهملت العمل والعبادة واشتغلت بالبحث عن ذلك كنت كمن أخذه سلطان وحبسه ليقطع موضع يده ويجدع أنفسهم فأخذ طول الليل يتفكر فى أنه هل يقطعه بسكين أو بسيف أو بموسى وأهمل طريق الحيلة فى دفع أصل العذاب عن نفسه وهذا غاية الجهل فقد علم على القطع أن العبد لايخلو بعد الموت من عذاب عظيم أو نعيم مقيم فين فى أن يكون الاستعدادله فاما البحث عن تفصيل العقاب والثواب ففضول وتضييع زمان ٤٠٩ موضع بالضرب تفر منه ولم تعاوده لأنه بلغ المنزل الثانى وهو حفظ المتخيلات بعدغيبوبتها عن الحس ومادام الانسان فى المنزل الثانى بعد فهو بج بهة ناقصة انما حده ان يحذر من شيء تأذى به مرة وما لم يعاود بشئ فلا يدرى انه يحذر منه فإذا صار فى المنزل الثالث وهو المتوهمات فهو بهيمة كاملة كالفرس مثلافانه قد يحذر من الاسد اذا راء أولا وان لم يتأذبهقط فلا يكون حذره موقوفاعلى أن يتأذى به مرة بل النشاة ترى الذئب أولا فتح ذره وترى الجل والثور وهما أعظم منه شكلا وأهولمن-، صورة فلا تحذرهما اذليس من طبعهما أذا ها والى الآن فى مشاركة البهائم وبعدهذا يترقى الانسان الى عالم الانسانية فيدولة الاشياء لا تدخل فى خس ولا نخيل ولا وهم ويحذر به الامور المستقبلة ولا يقتصر حذره على الامور العاجلة اقتصار حذر الشاة على ما تشاهد فى الحال من الذئب ومن ههنا يصير حقيقته الانسانية والحقيقة هى الروح المنسوبة إلى الله تعالى ونفخت فيه من روحى وفى هذا العالم يفتح له باب الملكوت فيشاهد الارواح المجردة عن غشاوة القوالب وأعنى بهذه الارواح الحقائق المحض المجردة عن كسوة التلميس وغشاوة الاشكال وهذا العالم لا نهاية له وأما العوالم المحسوسات والمتخيلات والموهومات فمتناهية لانها متجاورة الاجسام وملتصقة بها والاجسام لا يتصوّران تكون غير متناهية والسير فى هذا العالم مثاله الخيالى المشى على الماء ثم يترقى منه الى المشى على الهواء واما ليزداد على المسوسات فهو كالمشى على الارض وفيها تتولد درجات الشياطين حتى يتجاوز الانسان عوالم البهائم فينتهى إلى عالم الشياطين ومنه يسافر الى عالم الملائكة وقد ينزل فيه و يستقر وفى هذه العوالم كلها منازل الهدى والهدى المنسوب إلى الله تعالى يوجد فى العالم الرابع وهو عالم الارواح وهو قوله تعالى قل ان الهدى هدى الله ومقام كل انسان ومحله ومنزلته فى العلو والسفل بقدرادراكهوهومعنى قول على رضى الله عنه الناس أبناء ما يحسنون فالانسان بين أن يكون دودا أو حمارا أوفرسا أو شيط انا ثم يجاوز ذلك فيصير ملكا والملائكة درجات منهم الارضية ومنهم السماوية ومنهم المقربون المرتفعون عن الالتفات الى السماء والارض القاهر ون نظرهم على جمال حضرة الربوبية وملاحظة الوجه الكريم خاصة وهم أبدا فى دار البقاءاذ ملحوظهم هوالوجه الباقى وأماماعداذلك فالغناء مصيره أعنى السموات والارض وما يتعلق بها من المجسوسات والمتخيلات والموهومات وهو معنى قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجهربك ذى الجلال والاكرام وهذه العوالم منازل سفر الانسان ليترقى من حضيض درجة البهائم الى بضاع رتبة الملائكة ثم يترقى من رتبتهم الىرتبة العشاق وهم منهم فهم العاكمون على ملاحظة جمال الوجه يسبحون الوجه الكريم ويقدسونه بالليل والنهار لا يفترون فانظر الآن الى خسة الانسان والى شرفه الى بعد مراقبه فى معراجه والى استحطاط درجاته فى سفله وكل الآ دميين مردودون الى أسفل سافلين الاالذين آمنوا وعملوا الصالحات يترقون منهافلهم أجر غير منون وهو ملاحظة جمال الوجه وبهذايفهم معنى قوله تعالى اناعرضنا الأمانة على السموات والارض والجمال الآية لان معنى الامانة التعرض للعهدة خطر الثواب والعقاب فى الطاعة والمعصية ولا خطر على سكان الارض هم البهائم اذليس لهم امكان الترقى من المنزل الثانى ولا خطر على الملائكة اذليس لهم خوف الانحطاط الى حضيض علم البهائم فانظر الى الانسان وعجائب عوالمه كيف يعرج الى سماء العلورقياويهوى الى الارض السافلة للعقارة هوياستقلداهذا الخطر العظيم الذى لم يتقلده فى الوجود غيره فيا مسكين كيف تقهرنى بالعاقبة وتخوّفنى بمجاورة الجمهور ومخالفة المشهور وبذلكفرح وسر وریان الذى تكرهونهمنى هو الذى يشتهيه قلبي فاطو طور الهذيان ولا تقعقع بعدهذا بالشفان وأما مطالبتك بتفصيل عذاب الآخرة وذكرأصنافه فلا تطمع فى التفصيل فذلك داعية الى الاملال والتطويل فقد ظهرلى بالمشاهدة ظهورا أوضح من العيان أن أصناف عذاب الآخرة ثلاثة أعنى الروحانى منها حرقة فرقة المشتهيات وخرى خلة المفضحات وحسرة فوات المحبوبات فهذه ثلاث أنواع من الغيران الرومانية تتعاقب على روح من آثر الحياة الدنيا الى ان ينتهى إلى مقاساة النار الجسمانى فإن ذلك يكون فى آخر الامر نفذالآن شرح هذه الاصناف* الصنف الاول (٥٢- (أمحاف السادة المتقين) - عامر) حرفة فرقة المشتهيات فصورته المستعارة من عالم الحس والتخيل التنين وضعه الشارع صلى الله عليه وسلم وعدد رؤسموهى بعدد الشهوات ورذائل الصفات يلدغ صميم الفؤادله غامؤلما وإن كان البدن بمعزل عنهذهدر قى عالمك هذا ملكامستوليا على جميع الارض منمكً من جميع البسلاد مستهترا بالوجوه الحسان منه لكاعليها مشغوفا باستعباد الخلق بالطاعة مطاعافيهم فقصده رجل فاسترقه ليستعمله فى تعهد الكلاب وصار يتمتع باهله وجواريه بين يديه و يتصرف فى خزائن، وذخائر أمواله فيفرقها على أعدائه ومعانديه فانظرالآن هل ترى على قلبه تني اذا رؤس كثيرة بادغ صميم فؤاده وبدنه بمعزل عنه وهو بودانه لو يبتلى بدنه بامراض وآلام ابتخاص منه فتوهم هذا فربما تشتم قليلامن رائحة الخطمة التى فيها نار الله الموقدة التى تطلع على الاقتدة أعدت ان جمع مالا وعدده يحب أن ماله أخلده واعلم انعذاب كل مبت بعد در ؤس هذا التنين وعدد الرؤس بعدد المشتهيات ومن كان أفقر وتمتعه بالدنيا أقل كان العذاب عليهم أخف ومن لاعلاقته مع الدنياأصلافلا عقاب عليه أصلا* الصنف الثانى خرى جملة المفضحات فقدررجلاحسيسار ذلا فقيرا عاجزاقر به ملك من الملوك وقوا. وخلع عليه وسلم اليه نيابة ملكه ومكنه من دخول حرمه وخزائنه اعتمادا على أمانته فلما علمت عليه النعمة طفى وبغى وصار يخون فى خزائنه ويفجر بأهل الملك وبناته وسرياته وهو فى جميع ذلك يظهر الامانة الملك وبعثة دانه غير مطلع على خيانته فبينما هو فى غمرة فوره وخيانته اذلاحظ روزنة فر أى الملك يطلع عليه منها و على انه كان يسالمع عليه كل يوم لكن كان يغضى عنه و يمهله حتى يزدادخبشا ونجوراو يزداداستحقاقالا: كال لتنصب عليه بالآخرة أنواع العذاب فانظر الى قلبه کیف بحرق بنیراتخزى المجلةوبدنه بمعزل عنه وكيف بود ات يعذب بدنه بكل عذاب وينكتم خريه فكذلك أنت تتعاطى فى الدنيا أعمالالها حقائ فى خبيئة قبيحة وأنت جاهل بم انتنكشف لك فى الآخرة حقائقها فى صورها القبيحة فتختزى وتخجل نجلة تؤثر عليها آلام بدنك فان قلت كيف تكشف لى حقائقها فاعلم أنك لا تفهمه الابمثال وجلته مثلا أن يؤذن مؤذن فى رمضان قبل الصبح فيرى فى المنام ان فى يده فانما يختميه أفواه الرجال وفروج النساء فيقول له ابن سير ين هذا رأ يتهلاذانك قبل الصبح فتأمل الآن انه لما بعد بالنوم قليلاعن عالم الحس انكشف له روح عمله لما كان بعد فى عالم التخيل لان النائم لا يزيل تخيله غشاوة الخيال الامثال متخيل وهو الخاتم والختم به لكنه مثال أدل على روح العمل من نفس الاذات لان عالم المنام أقرب الى عالم الآخرة والتلبيس له أضعف قليلاوليس يخلوعن تلبيس ولاجله يحتاج الى التعبير فلوقال قائل لهذا المؤذن اما تستحى أن تختم أفواه الرجال وفروج النساء لقال معاذالله أن أفعل هذا ولان أقوم فيضرب عنفى أحب الى" من أن أفعل هذاذ شكره لانه يجهله مع انه فعل لان روحه قاصرة عن ادراك أرواح الاشياء وكذلك لوأ كات لحا طرياعلى اعتقادانه حم طير فقال قائل اما تستحى أن تأكل لحم أخيك الميت فلات لقلت معاذالله أن أفعل ذلك ولان أمون جوعاً أهون علىّ من ذلك: نظرت فإذا هو لحم أخيك الميت قد طبخ وقدم اليك وليس عليك فانظر كيف تختزى وتفتضيع به وبدنك بمعزل ون ألم مو كذلك المغتاب يرى نفسه فى الآخرة لان روح الغيبة تمزيق اعراض الاخوان والتفكه به او فى عالم الآخرة تنكشف أرواح الاشياء وحقائقها وهذا روح حول لاحيات فانك تحسده ولا يضر مو ينعكس عليك ويه التدينك وتنقل حسناتك الى ديوانه وهى قرة عين لانهاسبب سعادة الابدفهى أعذب من حرقة الولد فاذا انكشف لك هذا الروح فانظر كيف تحترق بنيران الفضيحة وبدنك بمعزل عنه فالقرآن كثيرا ما يعبر عن الارواح فلذلك قال تعالى فى الغيبة أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيهميتا وقال فى الحسوديا أيها الناس انمابفيكم على أنفسكم ويكفيك من الامثال مثال الاذان والغيبة والحسد وقس عليه كل فعل ته الـ الشرع عنه غذلك يفتح لك معرفتروح الفعل وحقيقته وحسن ظاهره حسن البصر الظاهر وفع مالمنه كفج البصيرة الباطنة من مشكاة نور الله تعالى وعن هذا عبر الشارع صلى الله عليه وسلم حيث قال تعرض الدنيايوم القيامة فى صورة شوهاء زرقاءصفتها كيت وكيت لا يراها أحد الاو يقول أعوذ بالله منها فيقال هذه دنيا كم التى كنتهم انتهاوشون عليها في صادفون فى أنفسهم من الخزى والفضيحة ما يؤثرون النار عليه وان اردت أردت أن تفهم كيفية هذه الجملة فاسمع حكاية الرجل من أبناء الملوك تزوج باجل امرأةمن بنات الملوك فشرب تلك اليلة وسكر وأخطأ باب الحجرة وخرج وضل ورأى ضوء سراج فقصده على ظنانه فى جرته فدخل الموضع فرأى جاعة قيا ما فصاح بهم فلم يجببوه وظن انهم قيام تطلب المعر وس فرأى واحدة نائمة فى شباب جديدة فظن انها العروض فضاجعها وأخذ يقبلها ويغشاها وجعل لسانه فى فيها ولسانها فى فيه وعتص ريقها متلذذا بذلك فى سكره غاية التلذذو يتمسح بالرطوبات التى تصيبهم من جميع بدنها على ظن أن ذلك عمار اد خرته له فلما أصبح أفاق فإذا هو فى ناروس المجوس وإذا النيام موتى وهذه عجوزشوهاء قريبة العهد بالون عليها الخوط وكفن جديد واذا هو من فرقه إلى قدمه ملطغ من قاذوراتها ثم يتفكر فى غشيانه لها وابتلاع ريقها ومخاطها فيهم على قابه من الخزى ما تمنى أن يخسف الله به الارض حتى نسى ماجرى عليه ولا يزال بعاوده ذكره ولا ينساء أصلابل يجد نفسه ما عملت من سوء مح ضراتودلو أن بينها وبينه أمد ابعيدا وبدنه بمعزل من هذا الخزى والالم وهو فى عذاب دائم من الغثيان والقى ءويذكرتلك المخازى ويتحرى أن يطلع عليه أحد فيتضاعف خريه فإذا هو بأبيه وجميع خشبه جاؤافى طلبهموا طلعوا على جميع مخازيه فهذا حال من تمتع بالدنيا ينكشف له ذلك فى الآخرة روحه وحقيقتهوهو معنى قوله تعالى وحصل ما فى الصدور وهو أن يعرض عليه حاصلها وهو روحها وحقيقتها وهو معنى قوله تعالى يوم تبلى السرائر أى ينكشف من أسرار الاعمال وأرواحها القبيحة والحسنة وكما أن أطيب الاطعمة رجيعها أقذر وأنن كذلك تنعمات الدنيا حاصلها وسرها فى الآخرة أفج وأخضع ولذلك شبهرسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا بالطعام وعاقبتها بالرجمع* الصنف الثالث حسرة قوات المحبوبات فقدر نفسك كونك فى جماعة من أقرانك دخلوافى قمة فكان فيها جمارة لا ترى ألوانها فقال أقرانك نحمل من هذاما نطيق فلعله يكون فيه ما ينتفع به اذا خرجنا من الظلمة فقلت ماذا أصنع به اأتحمل فى الحال نقلهاوأ كدنفسى فيها وأنالا أدرى عاقبتها ما هذا الاجهل عظيم فان العاقل لا يترك الراحة فقد المايتوقعه نسيئة ولا يستيقنه فأخذ كل واحد من أقرانك ما أطاق وأعرضت أنت عن ذلك وسخرت منهم لانهم يتنون تحت أعبائه ونقله وأنت ترفه فى الطريق تغدو وتضحك منهم فلماجاوزوا الظلمة نظر وافاذا هى جواهر وبواقيت يساوى كل واحدة ألف دينار فأقبلوا على بيعها وتوصلوا بها على الجاهوالنعمة وأصبحوا ملوك الارضين فأخذوك واستخروك لتعهد دوابهم وينفقون عليك كل يوم قدرا يسيرا من فضلات الطعام فكيف ترى اشتعال نيران الحسرة فى قلبك و بدنك بمعزل عنه وكم تقول ياحسرتا على ما فرطت فى جنب الله وياليتنافردفتعمل غير الذى كنانعمل ويقول لهم أفي ضواعلينا)) أفيض عليكم فيقولون هذا محرام عليك ألم تكن تسخر منا وتضحك علينا فلابدان تسخر منك اليوم كماكنت تسخر منافلا يزال ينقطع نباط قلبك من التسخر ولا ينفعك ولكن تتسلى وتقول الموت يخلصنى من هذا كله واعلم أن هذا الحال حال تارك الطاعات فى الآخرة وكذلك ينكشف له ولكن لا مطمع فى الموت المخاص بل حسرته أبدية وألمها يتضاعف كل يوم واع كان البدن بمعزل عنها وعنه العبارة بقوله تعالى أفيضوا علينا من الماء أو ممارزقكم الله قالوا ان الله خرمهما على الكافر من وكذلك انه تعالى يفيض على أهل المعرفة والطاعة من أنوار جمال الوجه ما يحصل به اللذة مبلغ الايواز يه نعيم الدنيابل يعطىآخرمن يخرج من النار مثل الدنياعشر مرات كاورد به الخبر لابمعنى تضاعف المقدار بالمساحة بل بتضاعف الارواح كملان الجوهرة تكون قيمتها عشرة أمثال الفرس لا بالوزن والمقداربل بروح المالية اذقيمتها عشر أمثاله واء لإ ان تحريم تلك اللذات واخاضتها عليهم ليس من جنس تحريم الرجل أسمته على عبده بغضب أو باختبار حتى يتصور تغير بل هو كتحريم الله تعالى على الابيض أن يكون اسود فى حالة البياض وعلى الحارأن يكون باردا فى حال حرارته وذلك لا يتصور فيه التبديل بن مثال ذلك أن يقول المعامل الكامل رجل شيخ هرم وهو من الجهال الذى كان بليدا فى أصل الفطرة ولم يمارس قط على اولم يتعلم قط لغة أفض على من دقائق علوم فيقول ان الله تعالى حرمه على الجاهلين معناه ان الاستعداد لقبوله أنما يكتسب بذ كاء فطرى وممارسة طويلة للعلم بعد تعلم اللغة والعربية وأمورأخر كثيرة واذا بطل الاستعداد وفان استحالت ٤١٢ *(بيار سؤال منكر ونكير وصور تهما وضغطة القبروبقية القول فى عذاب القبر). الافاضة كم إستحميل افاضة الحرارة على البارد مع بقاء البرودة فلاتفان ان الله تعالى بغضب عليك وبعاقبك انتقاما ثم تخدع نفسك برجاء العه وفتقول لم يعذبنى ولم تضر ه معصيتي بل يلزم العقاب من المعصية كما يلزم الموت من السم واعلم ان هذه الحسرة دائمة لان منشأها تضاد صفتين لا يزول تضادهما أبدامثاله ان الذى تعلق بحبل فى عنقه أورجله انما يتألم لتضاد صفتين لالصورة الحبل والتعليق ولكن صفته الطبيعية تطلب الهوى إلى أسفل والمنع القهرى بالحبل مانع الصفة الطبيعية فيتولد الالم فيه من تمانعها فكذلك الروح الانسانى الالهى باصل فطرته له بحكم الطبيع حنين وشوق إلى عالم العلوى عالم الارواح والىموافقة الملاء الاعلى ولكن اغلال الشهوات وسلاسلها تجذبه الى أسفل السافلين وهى شهوات الدنيا التى هى صفة عارضة قهرت الصفة الطبيعية ومنعتها عن نيل مقتضاها والالم يتولد من بينهما فالنار أيضا انماتؤلم المضادة فإن الملائم للتركيب بقاء الاتصال والنارتضاء الاتصال بالتفريق بالاجزاء ولولم تكن قدرأيت النار فحدثت بات شي ألا فالبناءاس بدنك فيؤ ا لاستفكرته وقلت شئ لا صلابة فيه كيف يؤلمنى فاعلم ان التضاد. ولم سواء كان بسبب خارج أوداخل فان سم العقرب يبقى بالعضو ويؤلم لفرط برودته المضادة لحرارة البدن فلاتظن ان الا لام كلها تدخل من خارج فإن قلت ان العقرب انخالد غته من خارج فاعلم أن ألم العين وألم السن لا يقصر عنه وانما سببه انصباب خلط من داخل مضاد المزاج العين والسن وليس ذلك باهون من لدغ الحية والعقرب فاعلم أن تضاد الصفات على القلب يؤلم القلب إيلاما لا ينقص عما يؤلم السن والعين ومثاله فى تضعيف الصفات أن النخيل المرائى اذا طلب منه عطية على ملأ من الناس عند من يريد أن يعرفوه بالسخاء يتألم قلبه لتضاد الصفتين اذا اخل يتقاضاه أن لا يعطى وحب الجاه يتقاضاه أن يعطى وقلبه بين هاتين الصفتين كشخص ينشر بمنشار نصفين فهذا مثال حسرة الفوات وعظمها وما ينكشف من جلاله بقدر الفائت ولا يعلمه بالحقيقة فى هذا العالم بل فى عالم الكشف وهو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون واعلم ان هذه الاصناف الثلاثة لها ترتيب فالصنف الاول الذي يلقاه الميت المعذب هو حرفة فرقة المشتهيات وذلك تنين حب الدنيا ولذلك أضيف ذلك الى القبر وانما بسبق هذا لان أغلب الاشياء على قلب الميت فى حال فراقه ما يفوته من الدنيا من مال وجاه ومنصب ونعمة ثم بعد ذلك تنكشف له أرواح الاعمال وحقائقها القبيحة وذلك عند الانغمار التام فى الموت وبعد العهد بغشاوة صفات الدنما فكلما كانت صفاته فى الموت أشد فهو للكشف أقبل فيفيض عند ذلك خرى الفضيحة ولذلك أضيف هذا الى القيامة لانه وسط بين منزلة القبروبين دار القرار ولذلك قال الله تعالى يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه أى يوم القيامة وأما حسرة قوات المحبوبات فتتولى عليه آ خرا عند القرار فى النارففيها يقول أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله وذلك ات بعد العهد من الدنيار بما يخفف عنه عذاب النزوع النهاوطول العهد بالكشف يوجب خروجه عن خرى الافتضاح فإن صورة عذاب الخزى تكون عند هجوم الاقتضاح ثم يألف الخزى والفضيحة الفا قائم عند فتور هما قليلا تنبعث حسرة الفوت اذيظهر جلالة الفائت نعم تبقى حسرة الفوت أخرى وبشبه أن يكون ذلك لاآخرله وهذا كله نعرفه قطعا اذا عرفت نفسك وعرفت أنك لاتموت ١-كن تعمى عينك وتصم أذنك وتفلح أعضاؤك وأما الحقيقة التى أنت بها فلا تفنى بالموت أصلابل يتغير حالك ويبقى جميع معارفك وادرا كاتك الباطنة وشؤونك وانما يزيد تعذيبك بفراق ما تحب وافتضاحك بظهورما ينكشف فى تلك الحال وتحسرك على قوات ما تعرف قدره بعد الموت لا قبله وهذا كاء مقدمات العذاب الحسى البدنى وذلك أيضا حق وله ميعاد معلوم كماوردت به الآيات والاخبار فاقنع الآن بهذا القدر فإن هذا الكلام يكاديجاوزحده مثل هذا الكتاب ولا بدأن يحرك سلسلة الحمقى والجاهلين ولكنهم أخس من أن يلتفت اليهم قال الله عز وجل فاعرض عمن تولى عن ذكر نا ولم يرد الاالحياة الدنياذلك مبلغهم من العلم ولنقتصر على هذا الى هنا سياق المصنف فى آخر كتاب الأربعين الذى ختميه كتابه جواهر القرآن والله الموفق*(بيان سؤال منكر ونكير وصورته ما وضغطة القبر وبقية القول فى عذاب القبر)* اعلم ان فتنة القبر هى سؤال الملكين وقد توا فرت الأحاديث بذلك عن أبى هريرة والبراء وتميم الدارى وعمر بن الخطاب ٤١٣ الخطاب وانس وبشيرين أكال وثو بان وجابر بن عبدالله وحذيفة وعبادة بن الصامت وابن عباس وابن عمر وابن عمر ووابن مسعودوع ثمان بنعفان وعمر و بن العاص ومعاذ بن جبل وأبى أمامة وأبى الدرداء وأبى رافع وأبى سعيد الخدرى وأبي قتادة وأبى موسى وأسماء وعائشة رضى الله عنهم أما حديث أبى هم يرة فله طرق منها ما أشار إليه المصنف فقال (قال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد) وفى رواية اذا قبر الميت (أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لاحدهما منكر ولا" خرنكبر فيقولان له ما كنت تقول فى النى) وفى رواية فى هذا الرجل (فان كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله) وفى رواية فيقول ما كان يقول هو عبد الله ورسوله (أشهد أن لا اله الاالله وأن محمدارسول الله) وفى رواية عبدهورسوله (فيقولان انا كانعلم انك لتقول ذلك) وفى رواية لتقول هذا (ثم يفسح له في قبره سبعينذراعافى سبعين ذراعا) وفى رواية ثم يقسم له قبره سبعون ذراعافى سبعين (وينورله في قبره) وفى رواية ثم ينورله فيه (ثم يقال) وفى رواية فيقال (له يم فيقول دعونى ارجع إلى أهلى فأخبرهم فيقال له ثم ذ نام كنومة العروس) وفى رواية فيقولان ثم كنومة العروس (الذى لا يوقظه الا أحب أهله اليه حتى يبعثه من مضجعه ذلك وان كان منافقا قال لا أدرى كنت أسمع الناس يقولون شيئا وكنت أقوله) وفى رواية قال سمعت الناس يقولون فقلت مثلهولا أدرى (فيقولان انا كالتعلم انك تقول ذلك ثم يقال للارض التشمى عليه فتلتثم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه) وفى رواية فتختلف أضلاعه (فلا يزال فيها معذ باحتى يبعثه الله) عز وجل (من مضجعه ذلك) قال العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن حبات مع اختلاف اه قلت قال الترمذى حدثنا أبو سلمة يحي بن خلف حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن ابن اسحق عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة رفعه اذا تبرالميت أو قال أحدكم أناهفذ كره إلى آخره وقال حسن غريب ورواه أيضا ابن أبى الدنيافى كتاب الغبور والأخرى فى كتاب الشريعة وابن أبي عاصم فى كتاب السنة والبيهقى فى عذاب القبر وأمالفظ ابن حبان فـ مأتى للمصنف قريبا وفيهمع سباق الترمذى اختلاف كثير وتباين فى الاسنادين ولذلك قال مع اختلاف ومن طرق حديث أبى هريرة مارواه الطبرانى فى الاوسط وابن مردويه عنه قال شهد نا جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال انه الآن يسمع خفق نعالكم أنا منكر ونكير أعينهما مثل قدور النحاس وأنبابهما مثل صيامى البقر وأصواتهما مثل الرعد فيجلسانه فيسألانه ما كان يعبد ومن كان نبيهفات كان ممن يعبد الله قال كنت أعبدالله ونبي محمد صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات فأمنابه واتبعناه فذلك قول الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنياوفي الآخرة فيقال له على اليقين حبيت وعليه مت وعليه تبعث ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له فى حفرته وان كان من أهل الشك قال لا أدرى سمعت الناس يقولون قولا فقلته فيقال له على الشك حبيت وعليه مت وعليه تبعث ثم يفتح له باب إلى النار ويسلط عليه عقار ب وتغانين لونفخ أحدهم فى الدنياما أنتت شبأتهسه وتؤمر الارض فتنضم عليه حتى تختلف أضلاعه قال الطبرانى بعدان رواه عن عبيد الله بن محمد البرقى حدثنا عمرو بن خالد الحرانى حدثناابن لهيعة عن موسى بن جبير الحذاء انه سمع أبا أمامة بن سهل بن حفيف ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدثان عن أبى هر برة فذ كره ولم يرده عن أبي أمامة ومحمد الا موسى تفردبه ابن لهيعة وقدر واه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه و من طرق حديث أبى هريرة مارواه ابن ماجه عنه مر فوعا إن الميت بصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فى قبرهغير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول كنت فى الاسلام فيقال ما هذا الرجل فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عندالله فصدقناه فيقال له هل رأيت الله فيقول لاما ينبغى لأحد أن يرى الله فيفرج له فرجة قبل النارة ينظر اليها يحطم بعضها بعضا فيقال له انظر الى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك ويقال له على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ويجلس الرجل السوء فى قبره فزعا مشعوفا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدرى فقال له ما هذا الرجل فيقول سمعت الناس يقولون قولا فقلت فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظر قال أبوهر برهقال النبى صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد أتاهملكان أسودان أزرقان يقال لاحدهما منظر ولاارتكيرة قولان له ما كنت تقول فى النبى فان كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لااله الا الله وأن محمدارسول الله فيقولان ان كا لنعلم أنك تقول ذلك ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعافى سبعين ذراعا وينورله فى قبره ثم يقال له ثم فيقول دعونى أرجع إلى أهلى فاخبرهم فيقال له ثم فينام كنومة العروس الذى لا يوقظ، الاأحب أهله اليمحتى يبعثالله من مضجعه ذلك وان كان منا فقاقال لا أدرى كنت أسمع الناس يقولون شبا وكنت أقوله فيقولان ان كما لنعلم انك تقول ذلك ثم يقال للارض التنمى عليه فتلتثم عليه حتى تختلف فيها أضلاء، فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضفعه ذلك ١١٤ وعن عطاء بن يسار قال قالرسول اللهصلى الله عليه وسلم العمرين الخطاب رضى الله عنه ناعمر كيف بك اذا أنت مت فانطاق بك قومك فقاسوا لك ثلاثة أذرع فىذراع وسبرثمرجعوا اليك فغسلوك وكفنوك وحنطول ثم احتملوك حتى يضعوك فيه ثم يح لموا علی الترابويدفوك فإذا انصرفوا عنك أتاك فنانا القبرمنكرونكبر أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يجران أشعار هما ومحثان القبر بانيابهما قلتلاك وترتراك كيف بك عند ذلك باعمر فقال عمر ويكون معى مثل عقلى الان قال نعم قالاذا أكفيكهما الى زهر تها ومافيها فيقال له انظر الى ما صرفه الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظراليها يحطم بعضها بعضا فيقل هذا مقعدك على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى ومن طرق حديث أبى هريرة مارواه ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر كيف أنت اذا رأيت منكرونكير اقال وما منكر ونكير قال فتانا القبر أصواته ما كالر عد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف بطان فى أشعارهما ويحفران بانيابج - ما معهما عصامن حديدلو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها ومن طرقّ حديث أبى هريرة ما رواه البزار وابن جرير فى تهذيب الآثارعنه رفعه ان المؤمن يجلس فى قبره فيسئل من ربك فية ولهربى الله فيقول من نبيك فية ول نبي محمد صلى الله عليه وسلم فيقول ماذا دينك قال دينى الاسلام فيفتح له باب فى قبره فيقال انظر الى مجلسك ثم قرير العين فيبعثه الله يوم القيامة فيكاً نما كانت رقدة واذا كان عدوّانته ونزل به الموت فإذا جلس فى قبره يقال له من ربك فيقول لا أدرى فيقال لا دريت فيقال من نبيك فيقول لا أدرى في قال لادريت فيقال مادينك فيقول لا أدرى فيقال لادريت فيفتح له باب من جهنم ثم يضرب ضربة تسمع كل دابة إلا الثقلين ثم يقال له ثم كما ينام المنهوس قيل لابى هريرة ما المنهوص قال الذى تنهسه الدواب والحيات ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاء، وأما حديث البراءويم الدارى فقد تقدم ذكرهماآ نفاوأما حديث عمر بن الخطاب فقال أبو بكر بن أبى داودفى كتاب البعث حدثنا محمد بن اسماعيل الاحسى حدثنا مفضل يعنى ابن صالح بن جملة حلمنا اسمعيل بن أبى خالد عن أبى شمر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم كيف أنت فى أربع أذرع فى ذراعين ورأيت مفكرا وتكيرا قلت يارسول الله وما منكر ونكير قال فتانا القبر يبحثان الارض بانياهما ويطان فى أشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف معهما مرزبة لواجتمع عليها أهل منى لم يطيق وارفعها هى أيسرعليهما من عصاى هذه فامتحناك فان تعابيت أو تلويت ضرباك بهاضربة تصير بها رمادا قلت يارسول اللّه وأناعلى حالى هذه قال نعم قلت اذا أكفيكهما وقد رواه كذلك الحاكم فى التاريخ والبيهقى فى عذاب القبر قال السيوطى فى أمالى الدرة هذا حديث ضعيف ومفضل أخرج ه الترمذي وقال ليس بذلك الحافظ وقال البخارى منكر الحديث وقال ابن حبان يروى المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به وله شاهد مر سل أشاراليه المصنف بقوله (وعن عطاء بن يسار) الهلالى أبى محمد المدنى مولى ميمونة (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضى الله عنه ياعمركيف بك اذا أنت مت فانطلق بكقومك فقاسوالك ثلاثة أذرع فى ثلاثة أذرع) كذا فى النسخ والرواية ثلاثة أذرع وشبرافى ذراع وشبر (ثم رجعوا اليك نفسلوك وكفنوك وحفظوك ثم احتمالول حتى يضعوك فيهثم بهيلوا عليك التراب ويدفنول فإذا انصرفوا عنك أنالك فنانا القبر منكر ونكير أصواتهما كالرعد القاصف) أى الشديد المتحجل (وأبصارهما كالبرق الخاطف) أى الذى يخطف الأبصار (بجران أشعارهما) لطولها (ويحثيات القبر) وفى رواية يبحثان (بانيابج ما) ومن قوله يجران الى هنالا يوجد فى أكثرروايات هذا المرسل عند الجماعة وانماهو فى حديث عمر المتقدم ذكره (فتلتلاك) هو بمثناتين أى زعز عالوافلقال وأزعجات (وترترا١١) هوأيضا بعثناتين بمعنى الاول وضبطه السيوطى بمثلثتين وفسره بكثرة الكلام وتزيده وأنت خبير بان هـذا المعنى لا يوافق سياق الحديث وفى رواية هنا زيادة وهولاك والتهويل التفريع (كيف بك) وفى رواية فكيف بك (عند ذلك باعمر فقال عمر) رضى الله عنه يا رسول الله (ويكون مفى مثل عقلى الآن) وفى الرواية يارسول الله ومعى عقلى (فقال نعم قال اذاا كفيكهما) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيا فى كاب القبور هكذامر سلاور باله ثقات قال البيهقى فى الاعتقادورويناه من وجه صحيح عن عطاء بن يسار مر سلا قلت وصله ابن بطة فى الابانة من حديث ابن عباس ورواه البيهقى فى الاعتقاد من حديث عمر وقال غريب بهذا الاسناد تفرد به مفضل ولا حمد وابن حبان من حديث عبد الله بن عمر وفقال عمراً ترد البناعة ولنا فقال نعم كهيئتكم اليوم فقال عمربفيه الجمر اهـ قلت هذا المرسل رواه كذلك أبو نعيم فى الحلية والآجرى فى الشريعة والبيهقى فى ٤١٥ فى عذاب القبر قال أبو نعيم حدثنا أحمد بن يوسف أخبرنا الحرث بن أبي أسامة حدثناسعيد بن ابراهيم حدثنا ابراهيم بن سعدعن أبيه عن عطاء بن يسارذن كره وأما حديث ابن عباس الذى أشار إليه بانه وصله ابن بطة فقد زواء أيضا البيهقى فى عذاب القبر عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك يا عمراذا انتهى بك الى الارض ففرلك ثلاثة أذرع وشبر فى ذراع وشبر ثم أتاك منكر ونكير أسودان يجران أشعارهما كان أصواتم ما الرعد القاصف وكان أعينهما البرق الخاطف يحفران الارض بأنياع ما فاجلالة فرعا فتلتلاك وتوهلاك قال يا رسول اللّه وأنا يومئذ على ما أناعليه قال نعم قال ا كفيكهما باذن الله تع الى يارسول الله وأماقوله تفرد به مفضل فقد تقدم الكلام عليه قبل هذا قريبا وأماما أشاراليه من حديث عبد الله بن عمرو فقال أحمد فى المسند حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنى حى بن عبد الله ان عبد الله أبا عبد الرحمن حدثه عن عبد الله بن عمروان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرفتانا القبر فقال عمراً ترد البناءة ولنافذكرهوهو حديث محج الاسناد أخرجه الطبرانى فى الكبير بسندرجاله رجال الصحيح وكذلك رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والا جرى فى الشريفة وابن عدى وغيرهم (وهذا نص صريح فى ان العقل لا يتغير بالموت انما يتغير البدن والاعضاء) بالزمانة فيها (فيكون الميت عاقلا مدر كاعاما بالا لام واللذات كما كان لا يتغير من عقله شئ ورئيس العقل المدرك هذه الاعضاء بل هوشئ باطن ليس له طول ولا عرض بل الذى لا ينقسم فى نفسه هو المدرك للأشياء ولوتنا ثرت أعضاء الانسان كلها ولم يبق الاالجزء المدرك الذي لا يتجزأ ولا ينقسم لسكان الانسان العاقل بكله قاءً باقياوهو كذلك بعد الموت فإن ذلك الجزء لايحمله الموت ولا يطر أ عليه العدم) وأما حديث أنس فاخرج الشيخان وغيرهما من طريق قتادة عنه قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ان العب واذا وضع فى قبره وتولى عنه أمن ابه انه ليسمع قرع نعالهم قال يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول فى هذا الرجل زادابن مردويه الذى كان بين أظهر كم الذى يقال له محمد قال فأما المؤمن فيقول أشهد انه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدل من النار فقدأ بذلك الله به مقعدامن الجنة قال النبى صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا قال قتادة وذكرلنا أنه يضع له فى قبره سبعون ذراعاوعلاعليه خضرا وأما المنافق او الكافر فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل فيقول لا أدرى كنت أقول ما يقوله الناس فيقال لادريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصبح صيحة يسمعها من يليه الا الثقلين وروى أحمد وأبوداود فى سننه والبيهقى فى عذاب القبر عن أنس قال قالرسول الله صلى الله عليه وسلمان هذه الامة تبتلى فى قبورهاوان المؤمن إذا وضع فى قبره أتا هملك فسأله ما كنت تعبد فان الله هداء قال أعبد الله فيقال له ما كنت تعبد فات الله هداء قال اعبد الله فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل فيقول هو عبد الله ورسوله فا يسئل عن شئ بعدها فينطلق به الى بيت كانله فى النار فيقال له هذا بيتك كان لك فى النار ولكن الله عصمك ورحمك فأبدلك به بيتافى الجنة فيقول دء ونى حتى أذهب فابشراً على فيقالله اسكن وان الكافر إذا وضع فى قبره أتاه ملك فينته.ه فيقول له ما كنت تعبد فيقول لا أدرى فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل فيقول كنت أقول ما يقول الناس فيضربونه بمطراق من حديد بين أذنيه فيصبح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين وأخرج الديلى من حديث أنس رفعه يدخل منكرونكير على المبت فى غيره فيقعد انه فان كان مؤمنا الاه من ربك قال الله قالا ومن نبيك قال محمد قالا ومن امامك قال القرآن فيوسعان عليه قبره وان كان كافرا يقولان له من ربك قال لا أدرى فالا ومن نيك قال لا أدرى فالا ومن امامك قال لا أدرى فيضرباته بالعمود ضربة حتى يلتهب القبر ناراو يضيق عليه حتى تختلف أعضاؤه وأما حديث بشير بنا كال فاخرجه البزار والطبرانى وابن السكن عن أيوب بن بشير عن أبيه قال كانت ثائرة فى بنى معاوية ذذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم فالتفت إلى قبر فقال لادريت فقيل له فقال ان هذا يسئل عنى فقال لا أدرى وأما حديث ثوبان فأخرجه أبو نعيم عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذامات المؤمن كانت الصلاة عندراً.» والصدقة عن بعينه والصيام عند صدره وذكر حديث القبرة وحديث البراء هكذا أورده فى الخلية ولم يسمته وأما حديث جابر بن عبد الله وهذا نص صريح فى أن العقل لا يتغير بالمون انما يتغير البدن والاعضاءفیکون الميت عاقلا مدر كا عاما بالاً لام والمذاتکما کان لايتغير من عقله شئ وليس العقل المدر هذه الاعضاء بل هوشئ باطن ليسله طول ولاعرض بل الذى لا ينقسم فى نفسهو المدرك الاشاء ولو تناثرت أعضاء الانسان كلها ولم يبق الاالجزء المدرك الذى لا يتجز أولا ينقسم لكان الانسان العاقل بكله قائما باقيا وهو كذلك بعد الموت فان ذلك الجزءلايح الموت ولا يطرأ عليه العدم ٤١٦ فاخرج أحمد والطبرانى فى الأوسط وابن أبى الدنيا والبيهقى من طريق ابن الزبيرانه سأل جابر بن عبد الله عن فتانى القبر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان هذه الامة تبتلى فى قبورها وإذا أدخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه جاءه ملاك شديد الانتهار فية ول له ما كنت تقول فى هذا الرجل فيقول المؤمن أقول انه رسول الله وعبده فيقول له الملك انفار إلى مقعدك الذى كان من النارقد أنجاك الله منه وأبدلك بمقعدك الذى ترى من النار مقعدك الذى ترى من الجنة فيراهما كليهما فيقول المؤمن دعونى أبشر أهلى فيقال له اسكن وأما المنافق فيقعدا ذا تولى عنه أهله فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل فيقول لا أدرى أقول ما يقول الناس فيقال له لادريت هذا مقعدك الذى كان لك من الجنة قد أبدلك الله مكانه متعدك من النار قال جابر فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يبعث كل عبد فى القبره إلى مامات عليه المؤمن على امانه والمنافق على نفاقه وأخرج ابن ماجه وابن أبى الدنيا وابن أبي عاصم فى السنة عن جابر رفعه اذا أدخل الميت قبره مثلث له الشمس عندغروبه افيجلس يمسح عينيه ويقول ده ونى أصلى وأخرج ابن أبى الدنيا وأبو نعيم عن جابر رفعه إذا أدخل الميت قبره رد الروح فى جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناء ثم يرتفعان الحديث وروى ابن أبي عاصم وابن مردويه والبيهقى من طريق أبى سفيان عن جابر رفعه اذا وضع المؤمن فى القبر أتاه ملكان فانتهراه فقام بع ب كيهب النائم فيقال له من ربك ومادينك ومن نيك فيقول الله ربى والاسلام دينى ومحمد نبي فينادى منادان صدق فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة فيقول دعونى أخبر أهلى فيقال له اسكن وأما حديث حذيفة فقد تقدم عندذكر معرفة الميت من بغسله ويكفنه وأما حديث عبادة بن الصامت فقد تقدم ذكره مختصرا وهو طويل رواه ابن أبى الدنيا فى التهيد وابن الضريس فى فضائل القرآن وحيد بن زنجو يه فى فضائل الاعمال وأوله اذا قام أحد كم فى الليل فليجهر بقراءته الحديث وفيه فيصعد القرآن الى ربه فيسأل له فراشاودنا رافيؤمر له بفراش ودفار وقنديل من نور الجنة وياسمين من الجنة فيحمله ألف ملك من مقربى السماء الدنيا وفيه فيوسع له مسيرة أربعمائة عام قال أبو موسى المدينى هذا خبر حسن رواه أحمد وأبو خيثمة وطبقته ما عن أبى عبد الرحمن المقرى بسنده إلى عبادة وقد أخرجه العقيلى فى الضعفاء وابن الجوزى فى الموضوعات من وجه آخر عن عبادة مر فوعا وقال لا يصح وأما حديث ابن عباس فأخرج البيهقى بسند حسن عنه رفعه ان الميت يسمع خفق نعالهم حين يولون قال ثم يجلس فيقال له مزر بك فيقول الله ثم يقال له ما دينك فيقول الاسلام ثم يقال له من نبيك فيقول محمد فيقال وما علمك فية ول عرفته وآمنت به وصدقت بما جاء به من الكتاب ثم يفسح له فى قبره مد بصره وتجعل روحه مع أرواح المؤمنين وروى الطبرانى فى الأوسط بسند حسن عنه قال اسم الملكين اللذين ياتيان فى القبر مذكر ونكير وروى ابن أبى حاتم والبيهقى عنه قال اذادفن المؤمن أجلس فى قبره فيقال له من ربك فيقول ربى الله فيقال له من رسولك فيقول محمد فيقال له ماشهادتك فيقول أشهد أن لا اله الاالله وأن محمدارسول الله فذلك قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا الاية فيوسع له فى قبره مد بصره وأما الكافر فتنزل. الملائكة فيبسطون أيديهم يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت فإذا أدخل قبره أفعد فقيل له من ربك فلم يرجع اليهم شيأوأنساه التهذكرذلك واذا قيل له من الرسول الذى بعث إليك لم يهتدله ولم يرجع اليهم شيئاً فذلك قوله تعالى ويضل الله الفلالطين ويؤمل الله مايشاء وحديث ابن عباس طريق أخرى تقدم ذكرهافى ذكر حديث عمر بن الخطاب وطريق أخرى رواها جويبر فى التفسير عن الضمالك عنه باطول مماذكر يشبه سياقه سياق حديث البراء وأما حديث ابن عمر فأخرجه الديلى فى مسند الفردوس عنه رفعه الظوا ألسنتكم قول لا اله الاالله وأن محمدارسول الله وان الله ربناو الاسلام ديننا ومجمد انبينا فانكر تسئلون عنها فى قبوركم وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد تقدم فى ترجمة حديث عمر بن الخطاب وأماحديث ابن مسعودفله طرقمنها ما أخرج الطبرانى فى الكبير بسند حسن والبيهقى فى عذاب القبر عنه قال ان المؤمن إذامات أجلس فى قبره فيقال له ماربك ومادينك و من نبيك فية وله ربى الله ودينى الاسلام ونبي محمد صلى الله عليهوسلم فيوسع له فى قبره ويفرج له .٤١٧ له فيه ثم قرأ يثبت الله الذين آمنوا الآية وان الكافر إذا أدخل فى قبره أجلس فيه فقيل له من ربك وما دينك ومن نبيك فية ول لا أدرى فيضيق عليه قبره ويعذب فيهثم قرأ ابن مسعودومن أعرض عن ذكرى الآّية ومنها ما أخرج ابن أبى شيبة والبيهقى عنه قال ان أحدكم ليجلس فى قبره اجلامافيقال له ما أنت فان كان مؤمنا قال أنا عبد الله حيا وميتا أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن محمداعبده ورسوله فيفسح له في قبره ما شاء فيرى مكانه من الجنة وينزل عليه كسوة يلبسها من الجنة وأما الكافر في قال له ما أنت فيقول لا أدرى فيقال لادريت ثلاثا فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويرسل عليه حبات من جوانب قبره تنتهسموتأ كله فإذا خزع فصاح فع بمة مع من نار أو حديد ويقت له باب إلى النار ومنها ما روى الأخرى فى الشريعة عنه قال اذا توفى العبد بعث الله إليه ملائكة فيقبض ونبروحه فى أكفانه فإذا وضع فى قبره بعث الله المه ملكين ينتصرانه فيقولان من بك قال ربى الله فالا مادينك قال دينى الاسلام قالامن نبيك قال نبي محمد فالاصدقت كذلك كنت افرشوه من الجنة والبسوه منها وأروه مقعده منها وأما الكافر فيضرب ضربة يلتهب قبره منها نارا ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه وتبعث عليه حبات من حيات القبر كاعناق الابل ومنها ماروى الخلال فى كتاب شرح السنة عنه قال ان المؤمن إذا نزل به الموت أناه ملك الموت فساقه وفيه فإذا وضع فى قبره اجلس وجىء بالروح وجعلت فيه فية الله من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربى الله ودين الإسلام ونبى محمد صلى الله عليه وسلم فيقال له صدقت فيوسع له فى قبره مد بصره ثم ترفع روحه فتجعل فى أعلى عليين الحديث وأما حديث عثمان فاخرج أبوداود والحاكم والبيهقى عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة عند قبر وصاحبه يد فن فقال استغفروالاختكم واسألواله التثبيت فإنه الآن يسئل وأما حديث عمرو بن العاص فقد تقدم ذكره فى كلام المحتضرين وأما حديث معاذفروى البزار عنه رفعهان البيت الذى يقرأفيه القرآن عليه خيمة من نور فساقه وفيه فإذا وضع فى قبره وسوى عليه وتفرق عنه أصحابه أناه مشكر ونكير ف يجلسانه فى قبره الحديث وفيه فيقول القرآن ليس عليك بعد مسئلة منكر ونكيرهم ولا حزن فيسأله منكر ونكير و بصعدان ويبقى هو والقرآن الحديث بطوله وهو غريب وفى إسناده جهالة وانقطاع وأما حديث أبى أمامة فقد تقدم فى التلقين وأما حديث أبى الدرداء فاخرج ابن المبارك فى الزهد وابن أبي شيبة والآجرى فى الشريعة والبيهقى عندان رجلاقال له علنى خيراً ينفعنى الله به فقال امالا فاعقل كيف أنت اذا لم يكن لك من الارض الاموضع أربعة أذرع فى ذراعين جاء وإنّ أهلات الذين كانوا يكرهون فراقك واخوانك الذين كانوا يتحز بون لا مرك فتلوك فى ذلك ثم سدوا عليك من اللبن وأكثر واعليك من التراب فجاء ملكات أزرقان جعدان يقال لهما منكر ونكير فقالا من ربك ومادينك ومن نيك فان قلت ربى الله ودينى الاسلام ونبي محمد فقد والله هديت ونجوت وان تستطيع ذلك الابتثبيت من الله تعالى مع ما ترى من الشدة والتخويف وان قلت لا أدرى فقد وا تتهم هويت وأما حديث أبى سعيد الخدرى. فاخرج أحمد والبزار وابن أبى الدنياوابن أبي عاصم فى السنة وابن مردويه والبيهقى بسند صحيح عنه قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس ان هذه الامة تبتلى فى قبورهافاذا الانسان دفن فتفرق عنه أصحابه باءه ملك فى يده مطراق فاقعده قالماتقول فى هذا الرجل ان كان مؤمناقال أشهد أن لااله لا الله وأشهد أن محمداعبده ورسوله فيقول له صدقت ثم يفتح له باب إلى النارفي قول هذا منزلك لوكفرتجر بك فاما اذاآمنت فهذا منزلك فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض اليه فيقول له اسكن ويقمح له فى قبرهوان كان كافرا أو منا فقا قيل له ما تقول فى هذا الرجل فيقول لا أدرى سمعت الناس يقولون شياً فيقول لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول هذا منزلك لوآمنت بربك فاما اذكفرتبه. فإن الله أبد لك به هذا ويفتح له إلى النارثم يقمعه مقمعة بالمطراق بسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين فقال بعض القوم يارسول الله ما أحد يقوم عليه ملك فى يده مطراق الاهيل عند ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت وأما حديث أبي رافع فاخرج الطبرانى وأبو نعيم فى دلائل النبوة عند ان رسول الله (٥٣ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ٣٧٠ ٤١٨ ---- وقال محمد بن المنكدر بلغنى أن الكافر بساط عليه فى قبره دابة عمياه صماء فى يدهاسوط منحديدفىرأسه مثل غربالحل تضربهبه الى يوم القيامة لا تراء فتتقيه ولا تسمع صوته فترحه صلى الله عليه وسلم من على قبر فقال اف افاف فقلت يارسول الله بأبى أنت وأمى ما معك غيرى فنى أففت قال لا ولكنى أفقت من صاحب هذا القبر الذى سئل عنى قشك فى وروى البزار والطبرانى والبيه قى عنه قال بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بقيع الغرقد و أنا أمشى خلفه اذقال لا هديت ولا اهتديت قلت مالى يارسول الله قال لست اباك أردت ولكن أريد صاحب هذا القبر الذى سئل عنى فزعم أنه لا يعرفنى فإذا قبرمر شوش عليه ماه حين دفن فى القبر صاحبه وأما حديث أبى قتادة فاخرجه ابن أبى حاتم والطبرانى فى الأوسط وابن منده عنه قال ان المؤمن اذاماتٍ أجلس فى قبره فيقال له من ربك فيقول الله تعالى فيقال له من نبي فيقول محمد بن عبدالله فيقال له ذلك ثلاث مرات ثم يفتح له باب إلى النار فيقال انظر الى منزلك لوزغت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال انظر الى منذلك فى الجنة اذثيت واذامات الكافر أجلس فى قبره فيقال له من ربك من نبيك فيقول لا أدرى كنت أسمع الناس يقولون فيقال له لادر يت ثم يفتح له باب إلى الجنسة فيقال انظر الى مستزلك لو ثبت ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له انظر الى منزلك اذزعت فذلك قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قال لا اله الاالله وفى الآخرة قال المسألة فى القبر وأما حديث أبى موسى فأخرجه البيهقى فى عذاب القبر عقب حديث ابن مسعود ولم يسق لفظه بل أحاله عليه وأما حديث أسماء بنت أبى بكر فأخرج ابن أبى شيبة والبخارى عنهاانها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنه قد أوحى إلى انكم تفتنون فى القبور فيقال ما علمك بهذا الرجل فاما المؤمن أوالموقن فيقول هو محمد رسول اللّه باءنا بالبينات والهدى فاجبا واتبعنا فيقال له قد علمنا ان كنت أؤمنا ثم صالحا وأما المنافق أو المر تاب فيقول لا أدرى سمعت الناس شبا يقولونه فقلته وروى أحمد عنها رفعته إذا أدخل الانسان فى قبره يأتيه الملك فيناديه اجلس فيجلس فيقول له ما تقول فى هذا الرجل يعنى النبى صلى الله عليه وسلم قال من قال محمدقال أشهدانه رسول الله قال يقول على ذلك عشت وعلي مت وعليه تبعث وان كان فاجرا أو كافرا جاعه الملك فاجلم ويقول ما تقول فى هذا الرجل قال أى رجل قال محمد قال يقول والله ما أدرى سمعت الناس يقولون شيأفق لته قال فيقول له الملك على ذلك عشت وعليهمت وعليه تبعث الحديث وأما حديث عائشة فاخرج أحد والبيهفى بسند صحيح عنها قالت جاءت يهودية فاستطعمت على بابى فقالت المعمونى أعاذ كم الله من فتنة الدجال ومن فتفسة عذاب القبر فساق الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاما فتنة القبر في تفتنون وعنى تسألون فاذا كان الرجل الصالح أجلس فى قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال فيم كنت فيقول فى الاسلام فيقال ما هذا الرجل الذى كان فيكم فيقول محمد رسول اللّه جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظراليها يحطم بعضها بعضا فيقال له انظر الى ما وقالك الله ثم يفرج له فرجة الى الجنة فينظر الى زهرتها وما فيها فيقال هذا مقعدك منها ويقال على اليقين كنت وعليه من وعليه تبعث إن شاء الله تعالى وإذا كان الرجل السوء جلس فى قبره فزعا مشعوفا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدرى فيقال ما هذا الرجل الذى كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولافقلت كما فالواف فرج له فرجة الى الجنة فينظر الى زهرتها ومافيها فيقال له أنظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر اليها يحطم بعضها بعضا ويقال هذا مقعدل بها على الشك كنت وعليهمت وعليه تبعث ثم يعذب وأخرج البزار عنها قالت قات يارسول الله تبتلى هذه الامة فى قبورها فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة قال يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فهذه جملة الاخبار التى وردت فى سؤال الملكين (وقال محمد بن المنكدر) التيمنى رحمالله (بلغنى ان الكافر يسلط عليه فى قبره دابة عمياء صماء فى يدها وط من حديدفى رأسه مثل عرف الجمل تضربه به الى يوم القيامة لا تراه فتتقيه ولا تسمع صوته فترحمه) رواه ابن أبى الدنيا هكذا عنه بلاغا ور واه أحمد فى المسندموص ولا من روايته عن أسماء بنت أبى بكر رفعته فقال حدثناجمين بن المثنى حدثنا عبد العزيز يعنى ابن أبى سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر قال كانت أسماء تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت اذا دخل الانسان فى قبره فإن كان مؤمنا أحف به عمله الصلاة والصيام فيأتيه الملك من نحو الصلاة فترنه ومن نحو الصيام فيرده فيناديه اجلس فيجلس فيقول له ثم ساق الحديث على نحوماذكر قريبا ٤١٩ قريبا وفىآخره وتسلط عليه دابة فى قبره معهاسوط تمره جرة مثل عرف البعير تضربه ما شاء الله لا تسمع صوته فترحمه وقد أخرج الطبرانى طرفا منه فى الكبير وحديثها فى الصمع باختصار وقد تقدم لفظه قال فى السماح غر السوط عقد أطرافها وعرف البعير والفرس الشعر النابت على المعرفة (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (اذا وضع الميت فى قبره جاءت أعماله الصالحة فاحتوشته فان أناه من قبل رأسه باعقراءته القرآن وان أناه من قبل رجليه جاء قيامه وان أناه من قبل يديه قالت اليذائ والله لقد كان يبسطنى للصفقة والدعاء لاسبيل لكم عليه من قبلى وان باء من قبل فيه جاء ذكره وصيامه وكذلك تقف الصلاة والصبر ناحية فيقول أمانى لورأيت خلال لكنت أنا صاحبه قال سفيان) الثورى راو به (نجاحش) بجيم ثم جاء مهملة ثم شين معجمة أى تدافع (عنسه أعماله الصالحة كم يجاحش الرجل عن أخيه وأهله وولده ثم يقال له عند ذلك بارك الله لك فى مضجعك فتم الاخلاء أخلاؤك ونعم الاصداب أصحابك) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور وفيه قال وكذلك الصلاة قال والصبر ناحية فيقول أماانى لو رأيت خلا كنت صاحبه وتجاحش عنه أعماله الخ ولم يقل قال سفيان وروى ابن منده والطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة رفعه قال يؤتى الرجل فى قبره فاذا أتى من قبل رأسه دفعه تلاوة القرآن وان أتى من قبل يديه دفعته الصدقة وإذا أتى من قبل رجليه دفعه مشبه إلى المساجد والصبر حجرة فقال أما انى لو رأيت خللا كنت صاحبه قوله جرة بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وراء أى ناحية وروى هناد فى الزهدوا بن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبرانى فى الأوسط وابن حبان فى صحيحه وابن مردويه والحاكم والبيهقى من حديث أبى هريرة والذي نفسي بيده ان الميت اذا وقع فى قبره انه ليسمع خفق نعالهم حتى يولون عنه فان كان مؤمنا كانت الصلاة عندرأسه و الزكاة عن بعينه والصوم عن شماله وفعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس من قبل رجلبه فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ليس قبلى مدخل فيؤتى بمن يعينه فتقول الزكاة ليس قبلى مدخل ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس ليس قبلى مدخل فيقال له اجلس وقد مثلت له الشمس وقد قربت للغروب فيقال أخبرناعما نسألك فيقول عم تسألونى فيقال ما تقول فى هذا الرجل فساقوا الحديث بطوله وهذه احدى طرق حديث أبى هريرة فى اثبات السؤال وروى ابن أبى الدنياوابن منده عن أبى هريرة قال اذا احتضر المؤمن تخرج روحه من جسده تقول الملائكة روح طيبة من جسد طيب فإذا خرج من بيته الى قبره فهو يحب ما أسرع به فإذا أدخل فى قبره أناه آت ليأخذ برأسه فيحول سجوده بينه وبينه ويأتيه ليأخذ ببطنه فيحول صيامه بينه وبينه ويأتيه ليأخذ بيده فتحول صدقته بينه وبينه ويأتيه لبأخذبر جلبه فيمول قيامه عليهما فى الصلاة وممشاه عليهما الى الصلاة بينه وبينه فا يفزع المؤمن بعدها أبداوان من شاء الله من الخلق ليفزع فإذا رأى مقبعدموما أعدله قال رب بلغنى إلى منزلى فيقال له ان لك اخوانا واخوات لم يطقوا بت فتم قرير العين الحديث وروى ابن أبى الدنياعن عائشة قالت اذا أخرج بسرير المؤمن نادى أنشدكم باللّه لما أسر عنم بى فإذا أدخل قبره حف على فتحىء الصلاة فتكون عن يمينه و يجىء الوضوء فيكون عن يساره ويحىء عمله بالمعروف فيكون عندر جليه فتقول الصلاة ليس لكم قبلى مدخل كان يصلى فى فيأتيه من قبل يساره فيقول الصوم انه كان يصوم ويعطش فلا يجدون موضعا فيأتون من قبل رجلبه فتخاصم عنه أعماله فلا يجدون مسلكاواذا كان الا خرنادى بصوت يسمعه، كل شئ الا الانسان فانه لو سمعه صعق أو جرع *(فصل)* فى فوائد مشورة تتعلق بالسؤال * الاولى روى أحمد فى الزهد عن طاوس قال ان الموتى يفتنون فى قبورهم سبعافكانوا يستحبون ان بطعم عنهم تلك الايام* الثانية قال الحكيم فى نوادر الأصول عن سفيان الثورى قال إذا سئل المبت من ربك تراءى له الشيطان فى صورة فيشير إلى نفسه انار بك قال الحكيم ويؤيده من الاخبار قوله صلى الله عليه وسلم عند دفن الميت اللهم أجره من الشيطان فلولم يكن هناك الشيطان سبيل مادعاصلى الله عليه وسلم بذلك* الثالثة قال ابن شاهين فى السنة حدثناعبد الله بن سليمان حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقيمة حدثنى وقال أبو هريرة إذا وضع الميت فى قبره باءت أعماله الصالحة فاحتوشته فان أتاه من قبل رأسه جاء قراءته القرآن وان أناه من قبل رجليه جاء قيامه وأن أناه من قبل بده قالت البدان واللهلقد كان يبسطنى الصدقة والدعاء لا سبيل لكم عليه وان جاء من قبل فيه جاء ذكره وصيامه وكذلك تقف الصلاة والصبر ناحية فيقول أما انى لو رأيت خلالكنت أنا صاحبه قال سفيان نجاحش عنه أعماله الصالحة كايجاحش الرجل عن أخبهوأهله وولدهثم يقالله عندذلك بارك الله لك فى مضجعك فتعم الاخلاء أخلاؤلك ونهم الاصحاب أصحابك ٤٢٠ صفوان حدثنى راشد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعلمواحتكم فانكم مسؤلون حتى ان كان أهل البيت من الانصار يحضر الرجل منهم الموت فيوصونه والغلام اذا عقل فيقولون له إذا سألوك عن ربك فقل الله ربى ومادينك فقل الاسلام دينى ومن نبيك نقل محمد نبي* الرابعة قال القرطبى جاء فى رواية سؤال ملكين وفى أخرى سؤال ملك واحد ولا تعارض بل ذلك بالنسبة إلى الأشخاص قرب شخص يأتيه اثنان معاعند انصراف الناس ليكون أهول فى حقه وأشد بحسب ما اقترف من الآ ثام وآخر يأتيانه قبل انصراف الناس عنه تخفيها عليه لحصول أنه بهم وآخر يأتيه ملك واحد فيكون أخف عليه وأقل فى المراجعة لما قدمه من العمل الصالح قال ويحتمل أن يأتى الاثنان ويكون السائل أحدهما وان اشتر كافى الاتيان فتحمل رواية الواحد على هذا قال السيوطى فى شرح الصدور هذا الثانى هو الصواب فإن ذكر الملكين هو الموجود فى غالب الاحاديث* الخامسة قال القرطبى اختلف الاحاديث فى كيفية السؤال والجواب وذلك بحسب الأشخاص أيضافتهم من يسئل عن بعض اعتماداته ومنهم من يسئل عن كلها قال ويحتمل أن يكون الاقتصار على البعض من بعض الرواة وأتى به غيره تاماقال السيوطى هذا الثانى هو الصواب لاتفاق أكثر الاحاديث عليه نعم يؤخذ منها خصوصا من رواية أبى داود عن أنس فا يسئل عن شئ بعدها ولفظ ابن مردويه فا يسئل عن شئخبرها انه لا يسئل عن شىء من التكليفات غير الاعتقاد خاصة وصرح فى رواية البيهقى من طريق عكرمة عن ابن عباس فى قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا الآية قال الشهادة يسألون عنها فى قبورهم بعد موتهم قيل لعكر متماه وقال يستلون عن الايمان بمحمد وأمر التوحيد* السلاسة ورد فى رواية أنه يسئل فى المجلس الواحد ثلاث مرات وباقى الروايات ساكنة عن ذلك فيحمل على ذلك أو يختلف الحال بالنسبة الى الاشخاص وقد تقدم عن طاوس أنهم يفتنون سبعة أيام * السابعة قال الباقلانى ان من لم يدفن من بقى على وجه الارض يقع لهم السؤال والعذاب ويحجب الله أبصار المكلفين عن رؤية ذلك كماتبها عن رؤية الملائكة والشياطين قال بعضهم وترد الحياة إلى المصلوب ونحن لا نشعر به كمانا تحسب الغمى عليه ميتاوكذلك يضيق عليه الجوّ كضمة القبر ولا يستفكر شياً من ذلك من خالط الإيمان قلبه وكذلك من تفرقت أحزاؤه يخلق الله الحياة فى بعضها أوكلها ويوجه السؤال البها قاله امام الحرمين قال بعضهم وليس هذا بابعد من الذرالذى أخرجه الله من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم ألستبر بكم قالوابلى * الثامنة قال ابن عبد البر لا يكون السؤال الالمؤمن أو منافق كان منسوبا الى دين الاسلام بظاهر الشهادة بخلاف الكافرفانه لا يسئل وخالفه القرطبى وابن القيم فقالا أحاديث السؤال فيها التصريح بات الكافر والمنافق يسئلان قال السيوطى فى شرح الصدور وما قالاه ممنوع فانه لم يجمع بينهما فى شئ من الاحاديث وانماورد فى بعضهاذ كرالمنافق وفى بعضهابدله ذكر الكافروهومحمول بان المرادبه المنافق بدليل قوله فى حديث أسماء وأما المنافق أو المرتاب ولم يذكر الكافرانتهى وقال فى أمالى الدرة لطيفة رأيت فى النوم فى العام الماضى انى أملى حديث السؤال وانى أقول فى آخره وأما الفاسق فيمتحن بماً كان يعمل فى الدنيا أوكلمة تشبه هذه ولعمرى وهذا وان لميذكرفى الحديث حتى تعرض له بعض الأئمة وسأل عن حكمته لان المسؤل امامؤمن فيجاب بالنعيم أولا فيجاب بالجيم فهل المؤمن الفاسق كالاول أولا فلا يبعد أن يقال انه يسئل عما كان يفسق به بان يقال مثلالتارك الصلاة ما تقول فى الصلاة ونحوذلك ثم يرى مقعده من الجنسة بعد تعذيبه على فسقه ثم وجدت حديثا شعر بذلك فاخرج الديلى فى مسند الفردوس اذا احتضر المسلم العاصى قيل له ابشر بالجنة بعد انتقام كذا وكذا * التاسعة روى صاحب الحلية عن ضمرة بن حبيب قال فتان القبر ثلاثة أنكرونا كورور ومان وروى ابن لال وابن الجوزى فى الموضوعات عنه مر فوعا فتانو القبر أربعة منكر ونكيرونا كور وسيدهم رومان قال ابن الجوزى هذا الحديث لا أصل له وضهرة تابعى ورواية الوقف عليه أثبت انتهى وسئل الحافظ ابن جرهل يأتى الميت ملك اسمه رومات فاجاب أنه ورد بند فيسهلين قلت ولعل المصنف رحمه الله تعالى نظر الى هذا فذكر فى الدرة الفاخرة رومان وعزاه الى حديث ابن مسعود