النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ أى حكم الشرع ببقاء حكمه الانه موجود وكذلك الاخلاص والايمان والنفاق والرياء وجميع أحوال القلب اذا شرع فيها واتصف القلب بها كانت فعلية واذا نقل عنها سك صاحب الشرع ببقاء أحكامهالمن كان اتصف بها قبل ذلك حتى لومات الانسان مغمورا بالمرض حكم صاحب السرع له بالاسلام المتقدم بالولاية والصديقية وجميع المعارف المتقدمة وان لم يتلفظ بالشهادة عند الموت وعكسه يحكم له بالكفر والنفاق وجميع مساوى الاخلاق وان كان لا يستحضر فيها شيأ عند الموت ولا يتصف بها بل يوم القيامة الامر كذلك ومنه قوله تعالى انه من يات ربه مجر ما مع انه لا يكون يوم القيامة مجر ما ولا كافرا ولا عام .. الظهور الحقائق عند الموت وصار الامر ضرور يافعناه محكوماله بالاجرام كما يحكم لغيره بالايمان واكتفى صاحب الشرع بالامان والنية الحكمية للمشقة فى استمرارها بالفعل *(فصل)* وقال أيضافى نية الحسنة يثاب عليها حسنة واحدة وفعل الحسنة يثاب عليها عشرة لان الافعال هى المقاصد والنبات وسائل والوسائل أخفض رتبة من المقاصد وقال الكرمانى من جاء بنية الحسنة فقدجاء بالحسنة ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فيلزم أن من جاء بنية الحسنة فله عشر أمثالها فلا يبقى فرق بين الحسنقونية الحسنة قال السيوطى لا تسلم ان من جاه بنية الحسنة فقدجاء بالحسنة بل يثاب على نية الحسنة فظهر الغرق اهـ قات قال بعض الافاضل وكنت باتمع السراج البلقيني بالخشابية بجامع عمر وهل تضعف هذه الحسنة أيضاوقات ينبغى أن تضعف لقوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرقوات تك حسنة بضاعطها الاحية فقال نعم وتضعف من جنس ماهم فيه اهـ وهو كلام حسن *(فعل)* نقل السكر مانى فى توجيه الخبر المتقدم نية المؤمن خيرمن عمله سنة أوجه تقدم ذكرها ثم قال أوان المرادنية المؤمن خير من عمل الكافر كماقيل ورد ذلك حين نوى مسلم بناء قنطرة فسبق كافراليها أه قال السيوطي وهى سبع احتمالات فى تاويل الخبرالمذكور وكلها حسنة الاالاخير فانه باطل لا أصل له وقال البيهقى فى الشعب أخبرنا أبو عبد الرحمن السلبى قال ومثل الاستاذ أبو سهل الصفلوكى عن معنى هذا الخبر فقال لان النية تخلص الاعمال والاعمال بمقابلة الرياء والعجب وأخرج بسنده عن أحمد بن يحي تعلب قال سمعت ابن الاعرابى يقول نية المؤمن خير من عمله لان النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد قال البيهقى وانما أراد بالفساد الرياء فيرجع ذلك إلى ما قال الاستاذ أبو سهل قال وقد قالوا الغية دون العمل تكون طاعة قال النبى صلى الله عليه وسلم منهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة والعمل دون النية لا يكون طاعة اه قلت ووجدت فى هامش منتهى الآمال عند ذكر المكرمانى الوجه الاخير الذى أبطله السيوطى مانصه سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن هذا الحديث فاجاب عنه حوابين أحدهما ان هذا ورد على سبب وهوان النبي صلى الله عليه وسلم وعد بثواب على حفر بترفتوى عثمان رضى الله عنه أن يحفرها فسبق اليها كافر ففرهافقال النبى صلى الله عليه وسلم نية المؤمن يعنى عثمان خير من عمله يعنى الكافر ونظرفيه بعضهم بان أفعل التفضيل يقتضى المشاركة وعمل الكافر لا خير فيه البتة وأجاب بان تسميته خيرا باعتباره فى نفسه وان لم يشب عليه بدليل أنه لو أسلم أديب عليهمن غير تضعيف كما ورد فى مسند البزار أنه إذا أسلم يثاب على كل طاعة حسنة واحدة من غير تضعيف لكن فى السميع أنه صلى الله عليهو .. لم قال لشخص أسلم أسلمت على ما أسلفت من خيراهـ والجواب الثانى ات النفسية المجردة من المؤمن خير من عمله المجرد عن النية وهذا قد تقدم بيانه آنفا *(فصل) *فى ألفاظ وردت عن السلف طبق ماذكره المصنف أخرج الدارمى عن ابن عباس قال انما يحفظ حديث الرجل على قدرنيته وأخرج ابن أبى الدنيافى كتاب النية والاخلاص والدينورى فى المجالسة عن عثمان بن واقد قال قيل النافع بن جبيربن مطعم الاتشهد الجنازة قال كما أنت حتى أنرى ففكر هنيهة ثمقال امض وأخرج أيضاعن عبد الرحمن بن زيدقال كان أبى يقول يابنى انو فى كل شئ تريده الخير حتى خروجك ( ٦ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ٤٢ * (الباب الثانى فى الاخلاص وفضلته وحقيقته ودرجاته)* *(فضيلة الاخلاص)* قال الله تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال ألائته الدين الخالص وقالتعالى الاالذين تابوا وأصلحواواعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله وقال تعالىفن کان ر جو لقاءربه فليعمل عملاصالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا نزلت فيمن يعمل لله ويحب أنيحمدعلیه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب رجل مسلم أخلص العمل لله الى المكناسة فى حاجة وأخرج البيهقى فى الشعب عن يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعى يا أباموسى لو جهدت كل الجهد على ان ترضى الناس كلهم فلاسبيل له فاذا كان كذلك فاخلص عملك ونيتلك للّه وأخرج البيهقى أيضا من طريق سفيان عن زيد قال ليسرنى ان يكون لى فى كل شىء نية حتى فى الأكل والنوم وأنخرج عن سطبان فى قوله تعالى كل شئ هالك الاوجههقال ماار يدبهوجهه وأخرج عن الحسن فىقوله تعالى ان ابراهيم الحليم أوّاءمنيب قال كان اذا قال قال لله واذا عمل عمل للّه واذا نوى نوى للّه وأخرج عن عوف قال سمعت محمد بن سيرين يقول ما أرادر جل من الخير شياً الاسار فى قلبه سورتان فاذا كانت الاولى لله فلا يحزنك الآخرة وأخرج عن الحسن قال مامن أحد عمل عملا الاسار فى قلبه سورتان فإذا كانت الاولى لله فلا تحزنه الآخرة هذا مايتعلق بالنية وسبأتى بقية الكلام على بعض أحكامها فى الباب الآتى والله الموفق *(الباب الثانى فى الاخلاص)* ويضاف اليه السروالغربة والتلبيس والهمة لانهن من فضائله (و) فيه بيان (فضيلته وحقيقته ودرجاته) *(فضيلة الاخلاص). اعلم ان الاخلاص هو العروة الوثقى والذروة العليا المأمور به على السنة الأنبياء عليهم السلام (قال الله تعالى وما أمروا الاليعبدوا الله مخلصين له الدين) حنفاء وهو الوسيلة اصحة الايمان والاعمال جميعا والسر المستودع فى قلوب الاولياء والمقربين الذين عزل الرب عن قلوبهم سلطنة الشيطان ونزغانه بقوله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان أضاف عبوديتهم الى نفسه اضافة تخصيص وتكريم وجعلهم أتقياء أخفاء تحت ستره ليس لهم أكفاء ولا نظراء بورون عن أحوالهم باعمال معارة سترا لحالهم قد علقت قلوبهم بالملكوت وارتفعت هممهم لمولاهم ففنيت صفاتهم فى صفاته لقيامه عليهم واحاطته بهم فهم · وجودون معدومون عند نفوسهم بحقائق ايمانهم وتوحيدهم واخلاصهم موجودون فى نظر غيرهم لانهم بر ونهم قائمين قاعد بن معطين مانعين فهم غرباء من الامثال والاكفاء لهذا السر الموتور فى بطونهم متلبسين بثياب ظاهرة عارية عليهم تستربوا طنهم وأسرارهم تعبد الله همتهم نافذة خلوها عن الاغراض والاعواض ومشاهدة الاغيارفان قاموا فته وبالله وان قعد وافتمو بالله (وقال) تعالى (ألاته الدين الخالص) أى الصافى الذى زال عنه شربه الذى كان فيه (وقال تعالى) فى وصف أولئك المخلصين (الا الذين تابوا وأصلهوا واعتصموا بالله وأخلصوادينهم لته) فالتوبة أول مقام من مقامات اليقين والاخلاص خاتمتها (وقال تعالى فن كان يرجولقاء ربه فظيعمل عملاصالحاولا يشرك بعبادة ربه أحد انزلت فيمن يعمل لله ويحب ان يحمد عليه) أخرج عبد الرزاق وابن أبى الدنيا فى الاخلاص وابن أبى حاتم والحاكم عن طاوس قال قال رجل يانبي الله انى أقف أبتفى وجه الله وأحب ان يرى موطنى فلم يرد عليه شيا حتى نزلت هذه الآية ورواه الحاكم وصححه والبيهقى موصولا عن طاوس عن ابن عباس وأخرجه ابن أبى حاتم عن مجاهد قال كان من المسلمين من يقاتل وهو يحب ان يرى مكانه فانزلت هذه الآية وأخرج هناد فى الزهد عن مجاهد قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله الصدق بالصدقة والتمس بهاما عند الله وأحب ان يقال لى خير فترات وأخرج ابن الى حاثم عن كثير بن زياد عن الحسن قال نزلت فيمن عمل عملا يريدالله والناس فذلك بردانته عليه (وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل) أى لا يحقد (عليهن قاب رجل مسلم اخلاص العمل لله) وتمامه والنصيحة لولاة الأمور ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم هذا لفظ الترمذى ولفظ ابن ماجه والنصح لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم قال العراقى رواه الترمذى من حديث ابن مسعود وابن ماجه من حديثزيدبن ثابت والطبرانى وصححه من حديث النعمان بن بشير اهـ قلت ورواه ايضا الطيالسى من حديث زيدبن ثابت وابن ماجه أيضامن حديث جبير بن مطعم بلفظ ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعة المسلمين فإن الدعاء يحيط من وراثم م وقال القشيرى فى الرسالة اخبرنا ٤٣ أخبر نا على بن احمد الاهوازى أخبرنا أحمد بن عبيد البصرى حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا أبو طالب حدثنى هانى بن عبد الرحمن بن ابى عبلة العقيلى عن إبراهيم بن ابى عبلة حدثنى عقبة بن وساح عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم اخلاص العمل له ومناجحة ولاة الامور ولزوم جماعة المسلمين (وعن) أبى زرارة (مصعب بن سعد) المدنى تمتروى له الجماعة مات سنة ثلاث ومائة (عن ابيه) سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه أحد العشرة (انه ظن من له فضلا على من هودونه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما نصر الله عز وجل هذه الامة بضعطائه! ودعوتهم واخلاصهم وصلاتهم) قال العراقى رواه النسائي وهو عند البخارى بلفظ هل تنصرون وترزقون الابضعفائكم اهـ قلت وبخط الكال الدميرى كذا رواه البخارى مر سلاقات مصعب بن سعد تابعى وروا. الحافظ أبو بكر البرقانى فى صحيحه متصلاً عن مصعب عن أبيه عن أبى الدرداء رفعها بغونى الضعفاء فائها تنصرون وترزقون بضعفائكم ورواه أبو داود بإسناد جيداهـ قلت وهو فى الحلية لانى نعيم من طريق عاصم ابن على عن محمد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن مصعب بن سعد قال رأى سعدان له فضلا على من دونه فقال الذى صلى الله عليه وسلم إنما ينصر الله هذه الامة بضعطائها بدعواتهم وصلواتهم واخلاصهم قال رواه يحي بن أبج زائدة عن محمد بن طلحة مثله ورواه عن طلحة ليث بن ابى سليم وز بيدومسعر والحسن بن عمارة ومعاوية بن سلمة النضرى اهـ ورواه النسائي عن مصعب بن سعد عن أبيه بلفظ انما تنصر هذه الامة بضعيف ها بدعونهم وصلاتهم واخلاصهم وروى أبو نعيم فى المعرفة من حديث أبى عبيدة بلفظ انما تنصرون بضعفائ كموروا. أيضا من حديث سعد بن أبى وقاص بلفظ انما ينصرالله هذه الامة بضعفائهابدعائهم وصلاتهم واخلاصهم قاله حين ظن سعد أنه له فضلا على من دونه وأما حديث أبى الدرداء فلفظه ابغونى ضعفاء كم فإنماتر زقون وتنصرون بضعفائكم هكذارواه أحمد وأبو داود والترمذى وقال حسن صحيح والنسائى والحاكم وابن حبات والطبرانى والبيهقى ولفظ البخارى الغونى الضعفاء فإنها تنصرون الخ وكذا هو فى رواية لا بى داود والحاكم (وعن الحسن) البصرى رحمه اللّه تعالى (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى الاخلاص سرمن سرى استودعته قلب من أحببته من عبادى) قال العراقى رو يناه فى جزء من مسلسلات القزويني مسلسلا يقول كل واحد من رواته سألت فلانا عن الاخلاص قال وهو من رواية أحمد بن عطاء الجهيمي عن عبد الواحد بن زيد عن الحسين عن حذيفة عن النبي صلى الله عليهوسلم عن جبريل عن الله تعالى وأحمد بن عطاء وعبد الواحد كلاهما متروك وهما من الزهاد ورواه أبو القاسم القشيرى فى الرسالة من حديث على بن أبى طالب بسند ضعيف اهـ قلت ورويناه فى جزء من المسلسلات للحافظ بن ناصر الدين الدمشقى قال سألت شيخنا أبا العباس أحمد بن يوسف بن البود عن الاخلاص ما هو قال سألت أبا الظهر يوسف بن محمد السلامى عن الاخلاص ماهو قال سالت أبا الشتاء محمود بن على الدقوقى وأخاه أبا نصر محمدا عن الاخلاص ماهو فالا سألنا الامام أبا الخير عبد الصمد بن أحمد المقرى عن الاخلاص ما هو ح قال وأنبانا جماعة منهم أبو العباس أحمد بن الصلاح على بن محمد بن قاضى الحصن أخبرنا أبو نصر محمد بن على الدقوقى كتابة من بغداد قال سالت أبا احمد عبد الصمد بن أحمد بن ابى الحبيش المقرى عن الاخلاص ما هو قال سألت أبا محمد يوسف بن عبد الرحمن البكرى عن الاخلاص ما هو قال سالت ابى ابا الفرج عن الاخلاص ما هو قال سالت أبا الفضل محمد بن ناصر عن الاخلاص ماهو قال سألت أبا الغنائم محمد بن على الترسى عن الاخلاص ما هو قال سألت الشريف أبا عبد الله العلوى عن الاخلاص ما هو قال سألت أبا الفضل محمد بن جعفر الخزاعى عن الاخلاص . هو قال سألت أبا نصر محمد بن أحمد بن الحسين الخراسانى عن الاخلاص ما هو قال سألت أبا الحسن على بن سعيد عن الاخلاص ما هو قال سألت على بن ابراهيم الفسطاطى عن الاخلاص ماهو قال سألت محمدبن جعفر عن الاخلاص ما هو ح وقال أبو الفرج وسألت أبا الحسن على بن يحيى عن وعن مصعب بن سعدعن أبيهقال ظن أبى انله فضلا علىمنهودونه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم انما نصر الله عزوجل هذه الامة بضمفائها ودع وتهم واخلاصهم وصلاتهم وعن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى الاخلاص سرمن «مری استودعته قلب من أحببت منعبادى ٤٤ الاخلاص ما هو قال سألت أبابكر محمد بن عبد الباقى عن الاخلاص ما هو قال سألت أباعبد الله محمد بن عبد اللّه الاسترابنى عن الاخلاص ما هو قال سألت أبا الحسن على بن محمد الجمال الصوفى عن الاخلاص ما هو قال سألت محمد بن جعفر الخصاف عن الاخلاص ما هو قال سألت أحمد بن بشار عن الاخلاص ماهو قال سألت أبا يعقوب الشريطى عن الاخلاص ما هو قال سألت أحمد بن غسان عن الاخلاص ما هو قال سألت عبد الواحد بن زيد عن الاخلاص ما هو قال كذا وقع فى روايتنامن طريق أبى المظفر السلامى منقطعا وفى روايتنا عن ابن قاضى الحصن وغيره قال أحمد بن غسان سألت أحمد بن عطاء الهروى وقال هناد فى روايته الهميمى عن الاخلاص ما هو قال سألت عبد الواحد بن زيد عن الاخلاص ما هو قال سألت الحسن عن الاخلاص ما هو قال سألت حذيفة عن الاخلاص ما هو قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الاخلاص ماهو قال سألت جبريل عليه السلام عن الاخلاص ما هو قال سألت رب العزة تبارك وتعالى عن الاخلاص ما هو فقال الاخلاص سرمن سرى استودعته قلب من احببته فى عبادى وقدر واهمسلسلا الامام أبو اسحق أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبى عن أبى عبد الرحمن محمد بن الحسين الصوفى هو السلمى عن على بن سعيد وأحمد ابن محمد بن زكريا عن على بن ابراهيم الشقيقفي عن محمد بن جعفر الخصاف عن أحمد بن بشار عن أبى يعقوب الشريظى عن أحمد بن غسان بن أحمد بن عطاء الهجيمى عن عبد الواحد بن زيدبه تابعه الاستاذ أبو القاسم القشيرى عن عبد الرحمن السلى كذلك وأحمد بن عطاء كان متر وكافيما ذكره الدارقطنى اهـ سياف الحافظ الدمشقى قلت لفظ القشيرى فى الرسالة وقد ورد خبر مسندعن النبي صلى الله عليهوسلم الخبر عن جبريل عن الله عز وجل أنه قال الاخلاص سرمن سرى استودعته قلب من أحببت من عبادى قال سالت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى وسالته عن الاخلاص فقال سمعت على بن سعيد وأحمد بن زكريا وسالتهما عن الاخلاص فالاسمعنا على بن ابراهيم الشقيقى وسالغاء عن الاخلاص فقال سمعت محمد بن جعفر الخصاف وسالته عن الاخلاص فقال سمعت أحمد بن بشارعن الاخلاص ما هو قال سالت أبا يعقوب الشر يعطى عن الاخلاص ماهو قال سالت الحسن عن الاخلاص ما هو قال سالت حذيفة عن الاخلاص ما هو قال سالت النبى صلى الله عليه وسلم عن الاخلاص ما هو فذكره اه قات وقرأت فى مسلسلات الحافظ أبى مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن سليمان الاصبهافى رحمه الله تعالى التى خرجها باسم نظام الملك وهى عندى بخطه ما لفظه النوع السابع والمائة سالت أبا الوفاء مهدى بن أحمد بن محمد بن طراز الواعظ عن الاخلاص قال سالت محمد بن الحسين الصوفى قلت هو أبو عبد الرحمن السلمى شيخ القشيرى عن الاخلاص قال -الت على بن سعيد وأحمد بن زكرياعن الاخلاص قال سمعنا على بن ابراهيم الشقيقى وسالنا. عن الاخلاص قال سالت أحمد بن دينار عن الاخلاص قال سالت أبابعقوب البويطى عن الاخلاص قال سالت أحمد بن غسان عن الاخلاص قال سالت أحمد بن عطاء الهيمى عن الاخلاص ما هو قال سالت أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن يزيد عن الاخلاص ما هو قال سالت الحسن البصرى عن الاخلاص ماهو قال سالت حذيفة عن الاخلاص ما هو قال سالت النبي صلى الله عليه وسلم عن الاخلاص ما هو قال سالت جبريل عليه السلام عن الاخلاص ما هو قال سالت رب العزة عن الاخلاص قالهوسر من سرى استودعته قلب من أحبيته من عبادى هكذا هو فى سياق الحافظ أبى مسعود وهى النسخة التى بخطه أحمد بن دينار بدل احمدبن بشاروالبو يعطى بدل الشر يعطى وأحمد بن محمد بن عبد الواحد بن يزيد والصواب عبد الواحد بن زيد كمافى سياق غيره من المتقنين وبما تقدم تعلم ان عز والمصنف ذلك الى الحسن على انه مر سل غير سديد وكذا قول العراقى انه رواه القشيرى من حديث على فيه نظر ويشبه ما تقدم فى الاخلاص ما رواه الحافظ أبو مسعود أيضا فى مسلسلاته فقال سالت محمد بن الحسين الصوفى يعني أباعبد الرحمن السلمى عن علم الباطن قال حدثنا أحمد بن يعقوب بن نصر وسالته عن علم الباطن قال سالت أحمد بن غسان عن علم الباطن قال سالت ٤٥ سالت الحسن عن علم الباطن قال سالت حذيفة بن اليمان عن على الباطن قال سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علم الباطن قال سالت جبريل عليه السلام عن على الباطن قال سالت الله تبارك وتعالى عن علم الباطن قال يا جبريل هو سر بيني وبين أوليائى وأصفيائى أودعته فى قلوبهم لا يطلع عليه ملك مقرب ولانبي مر سل (وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه لا تهتمو القلة العمل واهتمو للقبول فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل) رضى الله عنه (أخلص العمل بجزك منه القليل) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث معاذ واسماده منقطع اه فلت رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الاخلاص وإبن حاتم والحاكم وأبو نعيم في الحلية من حديث معاذ قال لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قلت أوصنى فقال أخاص دينك يكفيك القليل من العمل وقال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي (وقال صلى الله عليه وسلم ما من عبد يخلص لله العمل أربعين يوما الاظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) قال العراقى رواه ابن عدى ومن طريقه ابن الجوزى فى الموضوعات وقد تقدم اهـ قات تقدم الكلام عليه فى كتاب ذم الجاه والرياء وانه روى من حديث أبى أيوب بلفظ من أخاص لله أربعين يوما الحديث رواه صاحب الحلية من طريق مكحول عنه وسند ضعيف ورواه أحمد فى الزهد من مر سل مكحول وكذارواه القشيرى فى الرسالة بلفظ ما أخاص عبدقط أربعين يوما الحديث وله شاهد من حديث ابن عباس روا. القضاعى فى المسندوفى آخر زيادة وقد تقدم وأماقول على رضى الله عنه فلفظ القوت كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل فإنه لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل عمل يتقبل (وقال صلى الله عليه وسلم أول من يسئل يوم القيامة ثلاثة رجل آتاه الله العلم فيقول الله تعالى) له (ما صنعت فيما علمت فيقول يارب كنت أقوم به أناء الليل وأطراف النهار فيقول الله تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلات عالم ألا فقد قبل ذلك ورجل آتاه الله مالا فيقول الله تعالى لقد أنعمت عليك فإذا صنعت فيقول يارب كنت أتصدق آناء الليل والنهار فيقول الله كذبت وتقول له الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد الافقد قيل ذلك ورجل قتل فى سبيل الله فيقول الله تعالى ماذا صنعت فيقول يارب أمرت بالجهاد فقاتلت حتى قتلت فيقول كذبت وتقول له الملائكة كذبت بل أردت ان يقال فلان شجاع ألا فقد قيل ذلك) رواه أحمد ومسلم والنسائى من حديث أبى هريرة بلفظ ان أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فاتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فاعملت فيها قال قاتات فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال حرىء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى فى النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأالقرآن فاتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فاعملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقر أت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمربه فسحب على وجهه حتى ألقى فى النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فاتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينطق فيها الاأنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هوجواد فقدقيل ثم أمربه فسيجب على وجهه ثم ألقى فى الغار أخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل قال أخبر ناه عبدالله بن سالم أخبر نا محمد بن العلاء الحافظ أخبر نا على بن يحي أخبرنا يوسف بن عبد اللّه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أبو الفضل أحمد بن على الحافظ أخبرنا أبو الخير أحمد بن خامل العلائى أخبرنا والدى محمد بن مشرق أخبرنا على بن المغير عن المفضل بن سهل عن أحمد بن على الحافظ أخبر نا على بن أحد المقرى حدثنا محمد بن العباس بن الفضل حدثنا محمد بن المثنى حدثنا جعفر ابن عون وعبد الوهاب يعنى ابن عطاء قالا أخبر ناعبد الملك بن جريج أخبرنى يونس بن يوسف عن سليمان ابن يسار قال تفرق الناس عن أبى هريرة رضى الله عنه فقالله ناتل أخو أهل الشام يا أباهريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل فذكره وقدرواه الترمذى أطول من هذا من رواية شفى الاصحى عن أبي وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه لا تهتمو القلة العمل واهتموا القبول فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل أخاص العمل يحرك منه القليل وقال عليه السلام مامن عبد يخاص فته العمل أربعين يوما الاظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على اسمانه وقال عليه السلام أول من يسال يوم القيامة ثلاثة رجل آتاه الله العلم فيقول الله تعالى ماصنعت فيما علمت فيقول يارب كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهارف قول الله تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان عالم ألافقد قبل ذلك ورجل آتاه الله مالافية ول الله تعالى لقد أنعمت عليك فىماذا صنعت فيقول يارب كنت أتصدق بهآ ناء الليل وأطراف النهار فيقول الله تعالى كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد ألافقد قيل ذلك ورجل قتل فى سبيل الله تعالى فيقول الله تعالى ماذا صنعت فيقول يارب أمرت بالجهاد وقاتلت حسنى قتلت فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت بل أردت أن يقال فلان شجاع الافقد قيل ذلك قال ابوهريرة ثم خط رسول الله صلى الله عليه وسلم على تغذى وقال يا أباهريرة أولئك أول خلق تسعر نارجهنم بهم يوم القيامة قد خل راوى هذا الحديث على معاوية وروى له ذلك فيكى حتى كادت نفسه تزهق ثم قال صدق الله اذقال من كان يريدالحياة الدنياوزينتها الآية وفى الاسرائيليات ان عابدا كان يعبد الله دهراطويلا فجاءه قوم فقالوا ان ههناقوما يعبدون شجرة من دون الله تعالى فغضب ذلك وأخذ فاسه على عاتقه وقصد الشجرة ليقطعها فاستقبله ابليس فى صورة تشيخ فقال أين تريدرحمك الله قال أريدان أقطع هذه الشجرة قال وما أنت وذالك وتفرغت لغير ذلك فقال ان هذا من عبادتى قال فانى لا أتر كمان تقطعها فقاتله فأخذه (٤٦) تركت عبادتك واشتغالك بنفسك العايد فطرحهالى الارض هريرة وتقدم فى ذم الجاه والرياء (قال أبوه ريرة) رضى اللّه عنسه (ثم خط رسول الله صلى الله عليه وسلم على تغذى وقال يا أباهريرة أولئك أول خلق تسعر نارجهنم بهم يوم القيامة فدخل راوى هذا الحديث) هو ناتل بن قيس الجرمى أو شفى الاصبحى (على معاوية) رضى الله عنه وهو إذذاك أمير الشام (وروى له) ما سمعه من أبى هريرة (فبكى) معاوية (حتى كادت نفسه تزهق ثم قال صدق الله اذقال من كان يريدالحياة الدنياوزينتها الآية وفى الاسرائيليات ان عابدا كان يعبد الله دهرا طويلا فاءه قوم فقالوا ان ههنافوما يعبدون شجرة من دون الله تعالى فغضب لذلك فأخذفاً -، على عاتقه وقصد الشجرة ليقطعها فاستقبله أبليس فى صورة شيخ فقال) له (أين تريد رحمك الله قال) العابد (أريدان أقطع هذه الشجرة) التى تعبد من دون الله (قال) ابليس (وما أنت وذاك تركت عبادتك واشتغالك بنفسك وتفرغت لغير ذلك فقال) العابد (ان هذامن) جلة (عبادتى قال) ابليس (فانى لا أتركك ان تقطعها فقاتله) أى صارعه (فأخذه العابد فطرحه على الأرض وقعد على صدره فقال له ابليس أطلقنى) وقم عنى (حتى أكملك فقام عنه فقال له ابليس ياهذا ان اللّه قد أسقط عنك هذا ولم يفرضه عليك) أنبي أنت قال لاقال (وما تعبد ها ولا عليك من غيرك) من كان يعبدها فلواشتغلت بعبادتك (و) تركتها فان (لته أنبياء فى الارض ولوشاء لبعثهم إلى أهلها وأمرهم بقطعها قال العابد لا بدلى من قطعها فنابذه) "بكيس (للقتال فغلبه العابد) فاخذه (وصرعه) على الارض وقعد على صدره (فعجزا ليس) عن مقاومته ورأى ان لا طاقة له به ولا سلطان له عليه (فقال له) ياهذا (هل لك فى أمر يفصل بينى وبينك وهوخيرلك وأنفع) من هذا الامر الذى جئت تطلبه (قال وماهو قال أطلقنى) وقم عنى (حتى أقول لك فاطلقه) وقام عنه (قال ابليس أنت رجل فقير لا شى لك انما أنت كل على الناس يعولونك ولعلك تحب أن تتفضل على اخوانك وتواسى جيرانك وتتسع) فى حالك وفى بعض النسخ وتشبع بدل وتتسع وهو تصفيف (وتستغني عن الناس قال) العابد (نعم فارجع عن هذا الامر) الذى جئت فيه (ولك على أن أجعل عندرأسك فى كل ليلة دينار من وإذا أصبحت أخذتهما) وصنعت به مامائت (فانفقت على نفسك وعمالك وتصدقت على اخوانك فيكون ذلك) أفضل و (أنفع له وللمسلمين من قطع هذه الشجرة التى يغرس مكانها أخرى ولا يضرهم قطعهاشياً ولا ينفع اخوانك المؤمنين قطع اياها) وفى بعض النسخ لها (فتذكر العابد فيما قال) له (وقال صدق الشيخ لست بنبي فيلز منى قطع هذه الشجرة ولا أمر نى الله تعالى ان أقطعهافاً كون عاصيا بتركها) وانما هو شئ تفضان به وماذا يضر الموحدين من بقائها (وماذكرعلى أكثر منطعة) لعموم الناس قال (فعاهده على الوفاء بذلك وحلف له فرجع العابد الى متعبده فبات) ليلته (فلما أصبح رأى دينار بن عندرأسه فأخذهما وكذلك الغد ثم أصبح اليوم الثالث وما بعده) أى اليوم الرابع (فلم يرشياً تغضب وأخذ فاسه على عاتقه) وخرج يؤم الشجرة ليقطعها قال ان فاتنى أمر الدنيالادركن أمر الآخرة قال (فاستقبله ابليس فى صورة شيخ فقال له الى "أين) تريد (قال اقطع تلك الشجرة فقال كذبت والله ما أنت بقادر على ذلك ولا سبيل لك اليها قال فتناوله وقعد على صدره فقال له ابليس أطلقنى حتى أكلك فقام عنهفقالله ابليس ماهذا ان الله تعالى قد أسقط عنك هذا ولم يفرضه عليك وما تعبدها أنت وما عليك من غيرك ولله تعالى أنباء فى أقاليم الارض ولو شاء لبعثهم الى أهلها وأمرهم بقطعها فقال العابد لا يدلى •ن قطعها فنابذه للقتال فغلبه العابد وصرعه وقعد على صدره فعجزابليس فقال له هل لك فى أمر فصل بينى وبينك وهو خيرلك وأنفع قال وماهو قال أطلقنى حتى أقول لك فاطلق، فقال الميس أنت رجل فقير لاشى لك انغما أنت كل على الناس بعولونك ولعلك تحب ان تتفضل على اخوانك ونواسى جيرانك وتشبع وتستغنى عن الناس قال نعم قال فارجع عن هذا الامرولك على أن أجعل عند رأسك فی کل ليلة دینار یناذا أصبحت أخذتهما فانفقت على نفسك وعمالك العابد وتصدقت على اخوانك فيكون ذلك أنفع لك وللمسلمين من قطع هذه الشجرة التى يغرس مكانها ولا يضرهم قطعها شياً ولا ينفع اخوانك المؤمنين قطع ياها فتفكر العابد فيما قال وقال صدق الشيخ لست بني فيلزمنى قطع هذه الشجرة ولا أمرنى الله ان أقطعهافا كون عاصيا بتركها وماذكرها كثر منفعة فعاهده على الوفاء بذلك وحلف له فر جع العابد الى متعبده فبات فلا أصج رأى دينارين عندرأسه فاخذهما وكذلك الغدثم أصبح اليوم الثالث وما بعده فلم يرشياً فغضب وأخذفاس، على عاتقه فاستقبله ابليس فى صورة شيخ فقال له إلى أين قال اقطع تلك الشجرة فقال كذبت وانته ما أنت بقادر على ذلك ولا سبيل لك اليهاقال فتناوله العابد الطغل به كمافعل أوّل مرة فقال هيهات فاخذ. ابليس وصرعه فاذا هو كالعصفور بين رجليه وقعدا بليس على صدره وقال لتنتهين عن هذا الامر أولاذبحنك فنظر العابد فاذا لا طاقة له به قال ياهذا غلبتنى نقل عنى وأخبرنى كيف غلبتك أولا وغلبتنى الآن فقال لانك غضبت أول (٤٧) مرة للمو كانت نيتك الآخرة فسخرنى الله لك وهذه المرة غضيت لنفسك والدنيا فصرعتك وهذه الحكايات تصدىق قوله تعالى الا عبادك منهم المخلصين اذلا يتخلص العبد من الشيطان العابد ليفعل به كمافعل أوّل مرة فقال ديهات) قال (فاخذه ابليس وصرعه فإذا هو كالعصفور من رجليه وقعدا بليس على صدره وقال لتنتهين عن هذا الامر أولاذبحنك فنظر العابد فاذا لا طاقة له به قال) العابد (ياهذاقد غلبتنى نقل عنى وأخبرنى) عنك (كيف) وقد (غلبتك أولا) مصرعتك (وغلبنى الآن) قصر عتنى فكيف ذلك (فقال) له ابليس (لانك غضبت أول مرة لله) تعالى (وكانت نيتلك الا خرة فسخرنى اللّه) تعالى لك فغلبتنى(وهذه المرة غضبت) أى جئت مغاضبالنفسك و(الدنيا) أى كانت نيتك الدنيا فسلطنى الله تعالى عليك (فرعتك) هكذانقله صاحب القوت قال وهكذا حدثونا فى قصة تطول ان ملكة من بنى إسرائيل راودت عابداعن نفسه فقال اجعلوالى ماء فى الخلاء أتنظف قال ثم صعد أعلى موضع فى القصر فرمى بنفسه فاوحى الله تعالى الى ملك الهواء الزم عبدى قال فلزمه حتى وضع على الارض على قدميه رويدا فقيل لابليس ألا أغويته فقال ليس لى سلطان على من خالف هواهو بذل نفسه لله تعالى (وهذه الحكاية تصديق قوله تعالى الاعبادك منهم المخلصين) أى فانه لا سبيل له عليهم (اذلا يخلص العبد من الشيطان الا بالاخلاص) اذقال تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان (ولذلك كان معروف الكرخى رحم الله يضرب نفسه ويقول يانفس أخلصى) العمل لله تعالى (تتخلصى) من كيد الشيطان (وقال يعقوب المكفوف المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سياسته) وهو يرجع إلى قول من قال ان الاخلاص هو التوفى عن ملاحظة الاشخاص (وقال أبو سليمان) الدارانى رحمه الله تعالى (طوبى لمن صحت له خطوة واحدة لا يريدبها الاالله تعالى) نقله صاحب القوت (وكتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه الى أبى موسى) عبدالله بن قيس (الاشعرى) رضى الله عنه وكان قدولاه البصرة (من خلصت نيته كفاه الله ما بينه وبين الناس) وتمامه ومن تزين الناس بغيرما يعلم الله من قلبه شانه الله فاظنك بثواب الله فى عاجل رزقه وخزائن رحته أخرجة هكذا أبو نعيم في الحلية ومن طريق هناد بن السرى حدثنا محمد بن فضيل عن السرى بن اسمعيل عن عامى الشعبى قال كتب عمر الى أبى موسى فذكره (وكتب بعض الاولياء إلى أخ له اخلص النية فى أعمالك يكفك القليل من العمل) كذا فى القوت وقدروى نحو ذلك مر فوعا من حديث معاذوقد تقدم قريبا (وقال) أبو بكر (أيوب) بن ابى تميمة (السختياني) بفتح المهملة بعدها مجمة ساكنة ثم مثناة مكسورة ثم تحتية المصرى الثقة روى له الجماعة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة عن خمس وستين سنة (تخليص النيات على العمال أشد عليهم من جميع الأعمال) كذا فى القوت وروى نحوه من قول يوسف بن أسباط تخلص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد (وكان م طرف) بن عبد الله أبن الشخير رحمهالله تعالى تابعى ثقة (يقول من صفى) نفسه عن الشوائب (صفى له ومن خلط) فى أعماله (خلط عليه) كذافى القوت (ورؤى بعضهم فى المنام) بعدوفاته (فقيل له كيف وجدت أعمالك فقال كل شى عملتالله وجدته حتى حبة رمان لقطتها من طريق وحتى هرة ماتت لنارأيتها) أى الهرة وكذا حبة الرمان (فى كفة الحسنات) قال (وكان فى فلنس وتى خيط من حر يرفرأ يته فى كفة السبات) قال (وكان قد نفق) أى مات (حارلى قيمتهمائة دينار فمارأيت له ثوابا فقلت موت سنور فى كفة الحسنات وموت حمار) قيمته مائةدينار (ليس فيها) ولا أرى له ثوابا (فقيل لى انه قدوجهحيث بعثته فانه لما قيل إك قدمات) الحمار (قلت فى لعنة الله فبطل أحرك ولوقلت فى سبيل الله لو جدته فى حسناتك) نقله صاحب القوت قال (وفى رواية) أخرى (قال وكنت تصدقت) يوما (بصدقة بين الناس فأعجبنى نظرهم الى فوجدت ذلك لا على ولالى الا بالاخلاص ولذلك كان معروف الكرخىرحمه الله تعالى يضرب نفسه ويقول بأنفس اخلصى تتخاصی وقال بعقوب المكفوف المخاص من يكتم حسناته كما يكثم سيئاته وقال سليمان طوبى لمن حدث له خطوة واحدة لا يريد بها ألا الله تعالى وكتب عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهالى أبىموسى الاشعرى من خلصت نيته كفاءالله تعالىمابينهو بين الناس وكتب بعض الاولياء إلى أخ له أخلص النية فى أعمالك كفك القليل من العمل وقال أبوب السختياني تخليص النيات على العمال أشد عليهم من جميع الاعمال وكأن معطرف يقولمن صفاصفى له ومن خلط خلط عليه ورؤى بعضهم فى المنام فقيل له كيف وجدت أعمالك فقال كل شىء عملته للهوجدته حتىحبترمات لقطتها من طريق وحتى هرة ماتت لنارأيتها فى كفة الحسنات وكان فى قلنسوتى خيط من حر یرفرأ يتهفى كفة السيئات وكان قد نفق حمارلى قيمته مائةدينار فاراً يتله نوابا فقلت موت سنور فى كفة الحسنات وموت حارليس فيها فقيل لى انه قدوجه حيث بعثت به فانه لماقيل لك قدمات قات فى لعنة اللّه فيطل أحرلا فيه ولوقلت فى سبيل الله لو جدته فى حسناتك وفى رواية قال وكنت قد تصدقت بصدقة بين الناس فأعجبنى نظرهم إلى فوجدت ذلك لا على ولالى قال سفيان لما سمع هذا ما أحسن حاله اذلم يكن عليه قد أحسن اليموقال يحيى بن معاذ الاخلاص بميز العمل من العيوب كثمميزا للبن من الفرث والهم وقيل كان رجل يخرج فى زى النساء ويحضركل موضع يجتمع فيه النساء من عرس أو ما تم فاتفق ان حضر يومام وضعافيه مجمع للنسياء فسرقت درة فصاحوا ان أغلة واالباب حتى نفتش فكانوا يفتشون واحدة واحدة حتى بلغت النوبة الى الرجل والى امرأة مع، فدعا الله تعالى الفضيحة لا أعود الى مثل هذا فوجدت الدرة مع تلك المرأةفصاحوا أن اطلقوا الحرة (٤٨) بالاخلاص وقال ان نحوت من هذه فقدوجدنا الدرة*وقال قال سفيان) الثورى (لما سمع هذا) وروى له (ما أحسن خاله اذلم يكن عليه فقد أحسن إليه) ولفظ القوت ما أحسن حاله حيث وجد هالاله ولا عليه قد أحسن اليه (وقال يحي بن معاذ) الرازى رحمه الله تعالى (الاخلاص تمييزالعمل من العيوب كتيراللبن من الفرث والدم) نقله صاحب القوت (وقيل كان رجل يخرج فى زى النساء) أى على هيئتهن فى اللبس(ويحضر كل موضع تجتمع فيه النساء من عرض أو مأتم) أى فى فرح أو مصيبة (فاتفق) فى بعض المرات (أن حضر يوما موضعافيه جمع للنساء فسرقت درة فصاحوا ان اغلقوا الباب حتى نفتش) من حضر من النساء فى ذلك الموضع (ف.كانوا يفتشون واحدة واحدة حتى بلغت النوبة الى الرجل والى امر أقمعه فدعا الله تعالى بالاخلاص) اى يخالص النية من القلب وعقدفى نفسه (وقال ان نجوت من هذه الفضيحة لاأعود إلى مثل هذا) أبدا (فوجدت الدرة مع تلك المرأة فصاحوا ان اطلقوا الحرة فقدوجدنا الدرة) فهذه الحكاية دلت على ان الاخلاص فى النية هو المنجى من الفضائح الدنيوية والأخروية (وقال بعض الصوفية كنت قائما مع الى عبيد) محمد بن حسان (البسرى) نسبة الى بسر بالضم وسكون المهملة الى قرية من قرى حوران بالشام حكى عنه ابنه بخيت قاله الحافظ فى التبصير وقال القشيرى فى الرسالة هو من قدماء المشايخ صحب اباتراب الخشبى (وهو يحرث أرضه بعد العصر من يوم عرفة فر به بعض اخوانه من الابدال فساره بشئ) فى اذنه (فقال أبو عبيد لا فركالسحاب بمع الارض حتى غاب عن عينى) قال (فقلت لابى عبيد ما قال لك فقال سألنى أن أج معه قلت لا) قال (قلت فهلافعلت قال ليس لى فى الجنية وقد نويت ان أتم هذه الارض العشبة فأخاف أن جمعت معه لاجله تعرضت لمقت الله تعالى لانى أدخل فى عمل اللّه تعالى شبأغير، فيكون ما أنافيه أعظم عندى من سبعين مجة) هكذا نقله صاحب القوت وقال القشيرى فى الرسالة سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت أحمد بن محمد يقول سمعت محمد بن معمر يقول سمعت أبازرعة يقول كان أبو عبيد البسرى يوما على جرج يدرس فيماله وبينه وبين الحم ثلاثة أيام اذاً تاه رجلان فق الاياأباعبيد تنشط للمج فقال لا ثم التفت الى وقال شيخ على هذا أقدر منهما يعنى نفسه (ويروى عن بعضهم قال غزون فى البحر فعرض بعضنا مخلاة) أى للبيع والمخلاة ما يوضع فيه العلف الدواب (فقلت اشتريها فانتفع بها فى غزوى فاذا دخلت مدينة كذا بعتها فر بحث فيها فاشتريتها) منه (فرأيت تلك الليلة فى النوم كان شخصين نزلا من السماء فقال أحد هما لصاحبه اكتب الغزاة فاملى عليه اكتب خرج فلات متنزها وفلان مرائيا وفلان تاجرا وفلان فى سبيل اللّه ثم نظر الىّ وقال اكتب فلان خرج تاجرا فقلت الله اللّه فى أمرى) والله (ماخرجت أنجر وما معى تجارة اتجرفيها ما خرجت الاللغز وفقال) إلى (ياشيخ قد اشتريت أمس مخلاة تريدات تريح فيها فبكيت وقلت لا تكتبونى تاجر افنظر الى صاحبه وقال ما ترى فقال اكتب خرج فلان غاز يا الاانه اشترى فى طريقه فخلاة ليربح فيها حتى يحكم الله عزوجل فيه مايرى) نقله صاحب القوت تهذه الحكاية تعرفك ان الأشراك فى النية زيل عن متام الاخلاس فاذا خلاص النية بخروج اتدادها من القلب والقصد والهمة لتنفرد النية بقصدها ويخلص العمل بانفراد النية لوجه الواحد الفرد المقصود بها (وقال سرى) بن المفلس (السقطى) رحم الله تعالى لان (تصلى ركعتين فى خلوة تخلصهما خيرلك من أن تكتب سبعين حديثا أو قال سبعمائة) حديث (بعلو) نقله صاحب بعض الصوفية كنت قائما مع أبى عبيد التسترى وهو بحرث أرضه بعد العصر من يوم عرفة فربه بعض اخوانه من الابدال فارة بشئ فقال أبو عبيدلا فر كالسحاب مسح الارض حتى غاب عن عن فى فقات لانى عبيدماقال لهفقال سألنى أن أج معدقات لاقات فهلا فعات قال ليس لى فى الحج نية وقدنويت ان أتم هذه الارض العشبة فأخاف انج-من معه لاجله تعرضت اقت الله تعالى لانى أدخل فى عمل اللّه شيأ غيره فيكون ما أنافيه أعظم عندى من سبعين حمة ويروى عن بعضهم قال غزون فى البحرفعرض بعضنا محلاة فقلت أشتريها فانتفعبها فىغزوی فاذا دخلت مدينة كذابعتها فرحت فيها فاشتر یتها فرأيت تلك الليلة فى النوم كأن شخصين قد نزلا من السماء فقال أحدهما لصاحبها كتب الغزاة قأملى عليه خرجفلان متنزها وفلان مرائيا وفلان القوت تاجرا و فلان فى سبيل اللّه ثم نظر إلى وقالا كتب فلات خرج تاجرا فقلت الله الله فى أمرى ما خرجت أنجر وما فى تجارة أتجر فيها ما خرجت الاللغز وفقال ياشيخ قداشتريت أمس مخلاة تريدان تزبح فيها فبكيت وقلت لا تكتبونى ناجرافن ظرالى صاحبه وقال ماترى فقال اكتب خرج فلات غاز يا الا أنه اشترى فى طريقه مخلاة اير بح فيها حتى يحكم الله عز وجل فيه بما يرى وقال سرى السقطى رحمه الله تعالى لان تعلى ركعتين فى خلوة تخلصهم خير لك من أن تكتب سبعين حديثا أو سبعمائة بعلو وقال بعضهم فى اخلاص ساعة نجاة الابدولكن الاخلاص عز يزو يقال العلم ذر والعمل: رع وماؤه الاخلاص وقال بعضهم اذا أبغض الله الاعمال الصالحة ومنعه الاخلاص فيها (٤٩) عبدا أعطاه ثلاثا ومنعه ثلاثا أعطاه صحبة الصالح ين ومنعه القبول منهم وأعطاه القوت وقدروى أبو الشيخ وابن عساكر من حديث جابر من صلى ركعتين فى خلاءلا تراه إلاالله عز وجل والملائكة كانت له براءة من النار ور واه الضياء بلفظ كتبت له وروى أبو الشيخ من حديث ابن عمر من صلى ركعتين فى السررفع عنهاسم النفاق (وقال بعضهم فى الخلاص ساعة تجاه الابدوا-كن الاخلاص عزيز) أى لصعوبته (ويقال العلم يذر والعمل زرع وماؤه الاخلاص) فكان الزرع لا ينمو الا بالماء كذلك العمل لا يتموالا بالاخلاص (وقال بعضهم اذا أبغض الله عبدا أعطاه ثلاثا ومنعه ثلاثا أعطاه صحبة الصالحين ومنعه القبول منهم وأعطاه الاعمال الصالحة ومنعه الاخلاص فيها وأعطاء الحكمة ومنعه الصدق فيها) فالقبول والاخلاص والصدق من جملة امارات الحب (وقال) أبو يعقوب (السوسى) رحم الله تعالى (مرادالله من عمل الخلائق الاخلاص فقط) ان لا يشركوا فيه غيره (وقال الجنيد) قدس سره (ان لله عبادا عقلوا) فيما أعطوا (فهما عقلواعملوا) بماعلموا (فلما عملوا أخلصوا) لوجهه (فاستدعاهم الاخلاص إلى أبواب البر أجمع) نقله صاحب القوت (وقال محمدبن سعيد) بن ابراهيم (المروزى) رحمه الله تعالى (الامس كاء يرجع الى أصلين فعل منه بك وفعل مناله فترضى ما فعل) بك (وتخلص فيما تعمل) له (فإذا أنت قد سعدت به ذين) الاصلين (الخزت فى الدارين فإن المداركله على الرضاوالاخلاص وهو عين التوحيد *(بيان حقيقة الاخلاص)* (اعلم) وفقك الله تعالى ان الاخلاص شرط فى سائر العبادات وهو معنى قوله وما أمروا الالمعبدوا الله مخلصين وقوله إياك نعبد وقدقد مناع- بر مامرة ان رؤية المنة لله تعالى واجبة للنعمة وليس لها حقيقة الا التبرى من الحول والقوّة والرجوع الى الله تعالى بالفقر والفلقة وطلب الاستعانة وهو معنى ما أمرنابه بقوله واياك نستعين ولا نعمة للّه على عبده أفضل من الإيمان به والعمل لأجله فهذا وجه وجوب الاخلاص فى سائر العبادات وأما وجهاستحبابها فى سائر التقلبات فإن العبد البار لا يتحرك الالسيده لان القوّة التى يتحرك بهامكتسبة من تغذية نعمة سيده لان حقيقة العبدان لاملك من نفسه ولالفقه شيااذهو خالقه ورازقه وعليه توليه ان أحسن لحكمة الكرم وله ان يعاقبه ان أساء فا أوضع هذا وما أعزه فى القلوب علما وحالا وعملا ولاجل عزته أوجب الله تعالى تكريره على ألسنتنا وقلوبنا فى اليوم والليلة سبع عشرة مرة لتخاص له أعمالنا ونعتمد عليه فى جميع أحوالنا فاذا كان الاخلاص هو الايمان والطاعات وبه تمامهما ونماؤهما وجب شرح حقيقته وتفصيل درجاته ليظهر بذلك الواجب من المستحب فاعلم (أن كل شئ يتصوّران يشوبه) أى يخلطه (غير مفاذا صفاعن شوبه) أى خلطه (وخاص عنه سمى خالصا) خلوصه عن الشوب (وسمى الفعل المصفى الخاص اخلاصا قال الله تعالى من بين فرث ودم لبناتخالص سائغا للشار بين فإنما خلوص اللبن ان لا يكون فيه شوب من الدم والغرث ومن كل ما يمكن أن يمتزج به) وعبارة القوت وحقيقة الاخلاص -لامته من وصفين الرياء والهوى ليكون خالصا كماوصف الله تعالى الخالص من اللبن فكان بذلك تمام النعمة علينا فقال من بين فرث ودم لبنا خالصافلووجدوا فيه أحد الوصفين من فرث أودم لم يكن خالصا ولم تتم النعمة به علينا ولم تقبلانه وسنافكذلك معاملته لله تعالى إذا شابها رياء بخلق أوهوى من شهوة نفس لم تكن خاصة ولم يتم بها الصدق والادب فى المعاملة ولم يقبله الله تعالى منا ١هـ (والاخلاص) وهو تجرد الباعث الواحد (يضاده الأشراك) وهوان يشترك باعثان (فمن ليس مخلصا فهو مشرك الاان الشرك درجات فالاخلاص فى التوحيد يضاده التشريك فى الالهية والشرك منمخ فى وجلى وكذا الاخلاص وضده) أى الأشراك (يتواردان على القلب فمعله القلب) بالاتفاق منهم ولو قال فهو محلهما كان أحسن (وأنما يكون ذلك فى القصود والنبات وقدذكرنا حقيقة النية وانها ترجع إلى إجابة البواعث وأعطاء الحكمة ومنعه الصدق فيها وقال السوسى مرادالله من عمل الخلائق الاخلاص فقط وقال الجنيد ان لله عبادا عقلوا فلا عقلوا ماوا فظاعلوا أخلصوا فاستدعاهم الاخلاص الى أبواب البر اجع وقال محمد بنسعيد المروزى الامر كله برجمع إلى أصلين فعل منه بك وفعل منز له فترضى ما ذهل وتخلص فيما تعمل فإذا أنت قد سعدت به ذين وفزت فى الدار ين (مان حقيقة الاخلاص) * اعلم ان كل شئء يتصوّران تشويه غيره فإذا صفاعن شوبه وخاص عنه سهمى خالصاو يسمى الفعل المصفى المخلص اخلاصا قال الله تعالى من بين فرث ودم لهذا خالصاً سائغـ الشاريين فانما خلوص اللبن ان لا يكون فيه شوب من الدم والفرث ومن كل ما يمكن ان يمتزج به والاخلاص بضاده الاشراك فن ليس مخلصا فهو مشرك الاان الشرك درجات فالاخلاص فى التوحيد بضاده التشريك فى الالهية والشرك منف خ فى ومنه جلى وكذا الاخلاص والاخلاص وضده، واردان على القلب فعله القلب وانما يكون ذلك فى القصود والنبات وقدذكرناحقيقة الذيقواتها ترجع الى اجابة البواعث 4 ( ٧ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) فهما كان المباعث واحداعلى التجرد سنى الفعل الصادر عنه خلاصا بالاضافة الى المنوى فمن تصدق وغرضه محض الرياء فهو مخلص ومن كان عرضه محض التقرب إلى الله تعالى فهو مخلص ولكن العادة جارية تخصيص اسم الاخلاص بتجريدقصد التقرب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب كمان الالحاد عبارة عن الميل ولكن خصصته العادة بالميل عن الحق ومن كان باعنه مجرد الرياعنهو معرض للهلاك ولسنانتكلم فيه اذ قدذكرناما يتعلق به فى كتاب الرياءمن (٥٠) ربع المهلكات وأقل أخوره ما ورد فى الخبر من أن المرائى يدعى يوم القيامة باربع أسام يامرائى يامخادع ياءشرك فمهما كان الباعث واحداسمى الفعل الصادر منه اخلاصا بالاضافة الى المنوى فمن تصدق وغرضه محض. الرياء فهو مخلص) بهذا الاعتبار (ومن كان غرضه محض النقر بـ الى الله تعالى فهو مخلص) أيضابهذا الاعتبار فاطلاق لفظ الاخلاص على كل منهما جائز (ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الاخلاص بتجريد قصد التقرب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب) وهو أحد الجانبين (كمان الالحاد) لغة (عبارة عن الميل) المطلق سواء كان عن باطل أو الى باطل (ولكن خصصته العادة بالميل عن الحق) الى الباطل وهو أحد الجانبين (ومن كان باحث، مجرد الرياء فهو معرض للهلاك ولسنانتكلم فيه) الآن (اذذكرنا ما يتعلق به فى كتاب الرياء من ربع المهلكات) فلا نعيده (وأقل أموره ما ورد فى الخبر من ان المرائى) بأعماله ( يدعى يوم القيامة بأربعة اسام يامزائى يامخادعيا مشرك يا كافر) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب النسبة والاخلاص وقد تقدم (وانمانتكلم الآفى فيمن اتبعت لقصد التقرب) إلى الله تعالى (ولكن امتزج بهذا الباعث باعت آخر اما من الرياء أو من غيره من حظوظ النفس) جميعالكن من الحظوظ ٧ ما يتصل أصله ومنها ماينقص كمله أما الرياء فهوان يطلب الرجل بعمله حد الناس وطلب نفعهم ودفع ذمهم فان العمل اذا تجردلهذا الباعث أحبط العمل وأفسد الصلاة وأوجب المعت والنكال والعذاب الأليم وذلك على قدر المراءى به والمراءى لاجله أما المراعى به فهى الطاعات وذلك اما بأصولها أو بأوصافها وكل منهما على ثلاث درجات تقدم تفصيلها فى كتاب ذم الرياء وأماما راءى لاجله فله أيضاثلاث درجات وقدذ كرت فى الكتاب المذكور وكذادرجات الرياء الخفى (و) أما الشوائب التى هى حظوظ النفس فله أمثلة وقد أشار المصنف الى ذلك بقوله (مثال ذلك ان يصوم) العبد ( لينتفع بالحية الحاصلة بالصوم مع قصد التقرب أو يعتق عبدا) من عبيد، (ليتخلص من مؤنته وسوءخلقه) وشره (أو يحج ليصح مزاجه بحركة السفر أو يتخلص من شر يعرض له فى بلده) فيخرج هاربا (أوليهرب من عدوّله فى منزله) لا يطيق دفعه (أو يتبرم باهــله وولده) أى يتفجربهم (أو شغل هو فيه فاراد أن يستريح اياما) من ذلك الشغل (أو يغزو) العدو (ابمارس الحرب ويتعلم أسبابه ومقدرته على تهيئة العساكر وجرها) أو يقدم أحد الجهادين على غيره لغنيمة فيه (أو يصلى بالليل وله غرض فى دفع النعاس عن نفسه ليراقب أهله أو رحله) عن اللصوص (أو يتعلم العلم ليسهل عليه) بذلك (طلب ما يكفيه من المال أو يكون عز يزابين العشيرة) بذلك (أوليكون عقاره وماله محر وسابعزالعلم عن الاطماع) فلاتمتد اليه (أواشتغل بالدرس والوعظ ليتخلص من كرب الصمت وينفرج باذة الحديث) وحلاوة التقرير (أو تنكفل بخدمة العلماء أو الصوفية لتكون حرمته وافرة عندهم وعند الناس) فيروه بعين التوفير والتيجيل (أولينال به رفقافى الدنيا) أى فى معيشته (أو كتب معها) أوكاباً من كتب العلم (ليجود بالمواظبة على الكتابة خطه) أو دارس قرآ نامع جماعة فى منزل من يستدعيه ليمارس حفظه ويثبت فى ذهنه (أو ج ماشيا ليخفف على نفسه الكراء) ويتوفر ماله (أو توضأ ليتنظف) بالماء (أو يتبرد) به (أواغتسل لتطيب رائحته أوروى الحديث) املاء (المعرف بعلو الاسناد) وكثرة المسموعات (أو اعتكف فى المسجد ليخف عليه كراء المسكن أوصام ليخفف عن نفسه التردد فى طبخ الطعام أو ليتفرغ لا شغاله فلا يشغله الا كل عنها) أولتتوفر يا كافر وانمانتكام الآن فيمن انبعث لقصد التغرب ولكن امتزج بهذا الباعث باعت آخراما من الرياء أو من غيره من حفظوظ النفس ومثال ذلك ان يصوم لينتفع بالحية الحاصلة بالصوم مع قصد التقرب أو يعتق عبدا لايتخاص من مؤنته وسوء خلقه أويحج ليصح مزاجه بحركة السفر أو يتخاص من شر یعرض له فىبلد. أولیهربعن عدوفىمنزله أو يتبرم باهله وولدهاو بشغل هوفيه فأراد أن يستريح منه أياما أوليغزو ليمارس الحرب ويتعلم أسبابه ويقدر به على هيئة العساکر و حرها أو يصلى بالليل ولهغرض فى دفع النعاس عن نفسهبه ليراقب أهله أو رحلهأو يتعلم العلم ليسهل عليه طلب ما يكفيه من المال أوليكون عزيزا بين العشيرة أوليكون عقاره وماله محر وسابعن العلمعن الاطماع أواشغل بالدرس والوعظ لبتخلصعن کرب الصمت ويتفرج بلذة الحديث أو تكفل بخدمة الاوقات العلماء أو الصوفية لتكون حرمة، وافرة عندهم وعند الناس أولينال به رفقافى الدنيا أو كتب معمها ليجوّد بالمواظبة على الكتابة شطه أو ج ماش اليخفف عن نفسه الكراء او توضاً ليتنظف أو يتبرد أو اغتسل لتطيب رائحته وروى الحديث ليعرض بعلو الاسنادا واعتكف فى المسجد ليخف عليه كراء المسكن أو صام ايخطف عن نفسه التردد فى طبخ الطعام أو ليتفرغ لاشغاله ولا يشغله الاكل عنها أو تصدق على السائل ليقطع إبرام فى السؤال عن نفسه أو يعود مر، ضال عاداذا مرض أو بشميع جنازة ليشبع. أز أهله أو يفعل شبه أمن ذلك ليعزف بالخيرويذكربه وينذراليه بعين الصلاح والوقارفهما كات باعنه هو. (٥١) التقرب إلى الله تعالى ولكن انضاف اليه الاوقات حتى يصرفها فى اشغاله (أوتصدق على السائل ليقطع إبرامه) والحاجه (فى السؤال عن نفسه أو يعود من إضا) ليعاد (اذا مرض أو يشيع جنازة ليشيع جنائزأهله، أو يفعل شيء من ذلك ليعرفى بالخير ويذكربه وينظر اليه بعين الصلاح والوقارفهما كان باعتههو التقرب إلى الله تعالى ولكن انضاف اليه خطرة من هذه الخطرات حتى صارالعمل أخف عليه بسبب هذه الامور فقد خرج عمله عن حد الاخلاص وخرج عن ان يكون خالصالوجه الله تعالى وتطرق اليه الشرك) والاخلاص عبارة عماخلص من الرياء وهذه الخطوط جميعا (وقد قال) انته (تعالى) فيما روى عنه (أنا أغنى الشركاء عن الشركة) رواه ابن جرير والبزار من حديث أبى هريرة وأوله من عمل عملا أشراك فيه غيرى فهوله كله وقد تقدم (وبالجملة كل حظ من حظوظ الدنيا تستريح اليه النفس ويميل إليه القلب قل أم كثراذا تطرق الى العمل تكدر به صفوه وزال به اخلاصه والانسان مرتبط فى حظوظه منغمس فى شهواته قلما يتفك فعل من أفعاله وعبادة من عباداته عن حظوظ واغراض عاجلة من هذه الاجناس فلذلك قيل من سلمله من عمره لحظة واحدةخالصة لوجه الله تعالى نجا وذلك لعزة الاخلاص وعسر تنقية القلب عن هذه الشوائب) لان حقيقته مالا يكون النفس فيمحظ بحال وهذا عز بز (بل الخالص هو الذى لا باعت عليه الاطلب القرب من الله تعالى) ولم يشبه شئ من هذه الحظوظ (وهذه الحظوظ ان كانت هى المباعثة وحدها فلا تخفى شدة الامر على صاحبه فيها) وقد تقدم بيانه فى ذم الرياء (وانمانظرنا فيما اذا كان القصد الاصلى هو التقرب) إلى الله تعالى (وانضافت اليههذه الأمورثم) ان قات ان (هذه الشوائب) من الرياء والخطوط تحبط مطلقافأقول اذا اقترن بباعت الإخلاص باعث آخر فلايخلو (اما ان يكون فى رقبة الموافقة أو فى رتبة المشاركة أو فى رتبة المعاونة كما سبق فى بيان النية) اما المشاركة فالاً يات والاخبار دالة على انها محبطموقد اختلف العلماء فى رتبة المعاونة والذى مال اليه المصنف انها تنقص من أصل النواب بقدر ما خففت من بالعمل ورد على رأى الاحباط من العلماء كماسيأتى تفصيله قريبا وأما الموافقة فلايجب التخلص منهالم فى ذلك من الحرج على العامة ولكنها منقصة لكال الاخلاص (وبالجملة فإما أن يكون الباعث النفسى مثل الباعث الدينى أو أقوى منه أو أضعف ولكل واحد حكم آخر كماسنذ كره) قريبا (وانما) الاخلاص فى الحقيقة (تخليص العمل عن هذه الشوائب كلها قليلها وكثير ها حتى يتجردفيه قصد التقرب فلا يكون فيه باعت سواه) وهذا هو اخلاص العوام قال القشيرى سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت أبا عبد الرحمن المغربى يقول الاخلاص مالا يكون للنفس فيحظ بحال وهذا اخلاص العوام واخلاص الخواص ما يجرى عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنهابمعزل ولا يقع لهم عليهارؤية ولابها اعت داد انتهى وكأنه بشيرالى كمال الاخلاص ولا يقدر عليه الابعد استغراق الحب قلبه فرجمع جميع المباحات عنده كالادوية لا يتناول منها الالضرورة ولاجل كمال الاخلاص باصل شق على الناس على وعلى فصار حديث الاخلاص عند المتفقهة كالمستغرب وهو شرط فى صحة اعمالهم وقد تقدم ذكر الشوائب المنقصة لاصل الاخلاص فلنذ كر الشوائب المنقصة لكله والكال ه وان لا يلتفت فى سائر أحواله الاالى الله تعالى عبادة أو عادة وان يكون وجود الناس عنده كعدمهم لان وجودهم مجازى لا حقيقة اذلا قوام لهم بنفوسهم انما الوجود الثابت الحقيقى هو الله الذى لا اله الاهوالحى القيوم الذى قامت ذاته بذاته وكل شئ سواء قائم به ومستند الى قدرته فإن عجز عن هذا المقام فليكن وجودهم عنده كو جود البها ئم بمعنى اثم الاتملك لنفسها نفعا ولاضرا ولا عطاء ولا منعا ولا مد حا ولاذما فتى ما فرق فى مشاهدة الخلق بين ان يشهده رئيس أو بهيمة فى عبادة من عباداته فلا يخلوا خلاصه من نقصان بحسب قوّة النظر فى وجهة قلبه عن الله تعالى أوضعف ها ولهذا كان المخلصون على خطر عظيم وكانت خطرة من هذه الخطرات حتى صار العمل أخف عليه بسبب هذه الامور فقدخرج عمله عن حد الاخلاص وخرج عن ان يكون خالصا لوجهالله تعالى وتطرق إليه الشرك وقد قال تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشركة وبالجملة كل حظمن حفظوظ الدنيا تستريح اليه النفس ويميل إليه القلب قل أم كثر اذا تطرق الى العمل تكدر به صفوموزال به اخلاصه والانسان من تبها فى حظوظة منغمس فى شهواته فلما ينفك فعل من أفعاله وعبادة من عباداته عن حفظوظ واغراض عاجلة من هذه الاجناس فلذلك قیل من سلم له من عمره لخطة واحدة خالصة لوجهاللهنجاوذلك لعزة الاخلاص وعسر تنقية القلب عن هذه الشوائب بل الخالص هـ والذى لا باعت عليه الاطلب القرب. من الله تعالى وهذه الحظوظ إن كانت هی الباعثةوحدها فلايخفى شدة الامر على صاحبه فيها وانما نظرنا فيما اذا كان القصدالاصلى هو التقرب وانضافت اليههذه الامور ثم هذه الشوائب اماان تكون فى رتبة الموافقة أو فى رتبة المشاركة أوفى رتبة المعاونة كماسبق فى النية وبالجملة فاما ان يكون الباعث النفسى مثل الباعث الديني أو أقوى منه أواضعف ولكل واحد حكم آخر كما سنذكره وانما الاخلاص تخليص العمل عن هذه الشوائب كلها قليله وكثيرها حتى يتجرد فيه قصد التقرب فلا يكون فيه باعت سواه وهذا لا يتصوّر الامن محب اللّه مستهتر بالله مستغرق الهم بالآخرة بحيث لم يبق لحب الدنيا فى قلبه قرار حتى لا يحب الا كل والشرب أبضابل تكون رغبته فيه كرغبته فى قضاء الحاجة من حيث انه ضرورة الجبلة فلا يشتهى الطعام لانه طعام بل لأنه يقويه على عبادة الله تعالى ويتمنى أن لوكفى شر الجوع حتى لا يحتاج الى الاكل فلا يبقى فى قلبهحظمن الفضول الزائدة على الضرورة ويكون قدر الضرورة مطلوباعند بلانه ضرورة دينه فلا يكون له هم الاالله (٥٢) تعالى فمثل هذا الشخص لوأكل أو شرب أوقضى حاجته كان خالص العمل صحيح النية فى جمع حركاته وسکانه فلو اعمالهم أعمال المقربين فمن رزق هذه الحالة فنقصاتها بالنظر اليها والاعتماد عليها هذا ما يتعلق بكال الاخلاص وبالجملة فالباعث على الفعل اماان يكون روحانيا فقط وهو الاخلاص أو شيطانيافقط وهو الرياء أومس كاوهو ثلاثة أقسام لانه لا يخلواما ان يكوناشواء أو الروحانى أقوى أو الشيطانى أقوى فاذا كان الباعشر وحاتيا فقط (وهذا لا يتصوّر الامن محب للّه مستهتر بالله مستغرق الهم بالآخرة بحيث لم يبق لحب الدنيافى قلبه قرار حتى لا يحب الا كل والشرب أيضابل تكون رغبته فيه كرغبته فى قضاء الحاجة من حيث انه ضرورة الجبلة) ولا بدمنه (فلا يشتهى الطعام لانه طعام بل لأنه يقوّيه على عبادة اللّه ويتمنى انه لو كفى شر الجوع حتى لا يحتاج إلى الأكل فلا يقى فى قلبه حظ من الفضول الزائدة على الضرورة ويكون قدر الضرورة مطلوبا عنده لانه ضرورة دينه فلا يكون له هم الاانته تعالى مثل هذا الشخص لو أكل وشرب أوقضى حاجته كان خالص العمل صحيح النية فى جميع حركاته وسكناته فلونام مثلاحتى يريح نفسه لينقوّى على العبادة بعده كان نومه مادة وكان له درجة المخلصين فيه) وإذا كان الباعث شيطانيا فقط ولا يتصوّر الامن محب للنفس والدنيا مستغرق الهم بهاحيث لم يبق لحب اللّه فى قلبه مقر فتكتسب افعاله تلك الصفة فلايسهم اله شىء من عبادته وإليه أشار المصنف بقوله (ومن ليس كذلك قباب الاخلاص فى الاعمال مسدود عليه الاعلى الندور) أى لقلة (وكان من غلب عليه حب الله وحب الآخرةفاكتسبت حركاته الاعتيادية صفة هم، وصارت اخلاصاً فالذى يغلب على نفسه الدنيا والعلو والرياسة) ودائر الخطوط (وبالجملة غيرالله فقدا كسبت جميع حركاته تلك الصفة فلا تسهم له عباداته من صوم وصلاة وغير ذلك الانادرا) وإذا استوى الباعثان يتعارضان ويتناقضان فيصير العمل لاله ولا عليه وأما من غلب أحد الطرفين في فينحط منه ما يساوى الآخر وتبقى الزيادة موجبة أثرها اللائق بهاوسبائى تحقيق ذلك فى أواخر فصول الباب (فاذا علاج الاخلاص كسر حظوظ النفس) ودفعها (وقطع الطمع عن الدنيا والتجرد لر" خرة بحيث يغلب ذلك على القلب) ولايهمه الاهو (فاذا ذلك يتيسر) له (الاخلاص) أى كماله (وكم من أعمال يتعب الانسان فيها) طول عمره (ويظن) فى نفسه (انم اخالصة لوجه الله تعالى ويكون فيها مغرور الانه لا يرى وجه الآفة فيها) فعليه أن يعتمن نفسه بالامتحانات (كما حكى عن بعضهم انه قال قضيت صلاة ثلاثين سنة كنت صليتها فى المسجد فى الصف الاول لانى تأخرت يومالعذرفصات فى الصف الثانى فاعترتنى جملة من الناس) اذ (رأونى فى الصف الثانى فعرفت ان نظر الناس الى فى الصف الاول كان مسرتى وسبب استراحة قلبي من حيث لا أشعر) وهذا لا يحبط ثواب نفس الصلاة وانماينقص ثواب المسارعة الى الصف الاول فعمل على خلاف ما تتقاضاه النفس لئلا يرجع ذلك له قويا فيستحب المخلص ان يتفقد أحواله ليقف بذلك على أغوار مكايد النفس والشيطان (وهذا دقيق غامض قلما تسلم الاعمال من أمثاله وقلما يتنبهله الامن وفقه الله تعالى) وهم قليلون (والغافلون عنه برون حسناتهم كلها فى الآخرة ذات) ويندمون حيث لا ينفعهم الندم (وهم المزادون بقوله تعالى وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) قيل عملوا أعمالا لجهلهم ظنوا انم احسنات فوجدوها سيئات وبة وله تعالى (وبدالهم سيئات ماكسبوا) وحاق به .- مما كانوا به يستهزون (وبقوله تعالى قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم ناصم: لا حتى يريح نفسه ليتقوى على العبادة بعده كان نومه عبادة وأن له درجة المخلصين فيه ومن ليس كذلك فباب الاخلاص فى الإعمال مسدود عليه الا على الندور وكماان من غلبعلیہ حباللهوحب الأخرة فاكتسبت حركاته الاعتيادية صفتهمة وصارت اخلاصافالذى تغلب على نفسهالدنيا والعلوم الرياسة وبالجملة غير الله فقدا كسبت جميع حركاته تلك الصفة فلا تسلم له عباداته من صوم وصلاة وغير ذلك الانادرافاذا علاج الاخلاص سرحظوظ النفس وقطع الطمع عن الدنيا والتحر دللا خرة بح.ث يغلب ذلك على القلب فاذذالك يتيسر الاخلاص وكم من أعمال يتعب الانسان فيها ويظن انه اخالصة لوجهالله ويكون فيها مغرورالانه لا يرى وجه الآفة فيها كما حتى عنبعضهم انه قال قضيت صلاة ثلاثين سنة صلتها فى المسجد فى الصف الأول لانى تاخرت يومالعذر فی فصليت فى الصف الثانى فاعترتنى خجلة من الناس حيث رأونى فى الصف الثانى فعرفت ان نظر الناس الى فى الصف الاول كان مسرتى وسبب استراحة قلبى من حيث لا أشعروهذا دقيق غامض قلما تسلم الاعمال من امثاله وقل من يتنبهله الامن وفقه الله تعالى والغافلون عنه برون حسناتهم كاها فى الآخرة سيئات وهم المرادون بقوله تعالى وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون وبدالهم سيئات ماكسبواو بقوله تعالى قل هل تنبتكم بالاخسر ين اعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنياوهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأشد الخلق تعرض لهذه الفئفة العلماء فات الباعث للا كثر من على نشر العائدة الاستيلاء والفرح بالاستتباع والاستبشار بالحمد والثناء والشيطان يليس عليهم ذلك ويقول غرضكم نشردين الله والفضال عن الشرع الذى شرع ... رسول الله صلى الله عليه وسلم وترى الواعظ يعمن على الله تعالى بنصيحة الخلق ووعظ السلاطين ويفرح بقبول الناس قوله وإقبالهم عليه وهو يدعى انه يفرح بما يسرله من نصرة الدين ولو ظهر من أقرانه من هو أحسن منه وعظا (or) وانصرف الناس عنه وأقبلوا عليه ساعهذلك وغمه ولو كان باع: الدين شكرالله تعالى اذكفاه فى الحياة الدنياوهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأشد الخلق تعرضا لهذه الفئفة العلماء) والوعاظ (فان الباعث للأكثر من على نشر العلم لذة الاستيلاء) أى الغلبة (والفرح بالاستتباع والاستبشار بالحمد والثناء والشيطان يلبس عليهم ذلك ويقول غرضمكم) أيها العلماء (نشردين الله) تعالى (والنضال) أمى المدافعة (عن الشرع الذي شرعه رسولالله صلى الله عليه وسلم) فانما يتصورون ذلك من نفوسهم هذا الذى أملى عليهم تتقوى صفات أفعالهم ويظنون أنهم على غاية الكال (وترى الواعظ عن على الله تعالى بنصحته الخلق ووعظه للسلامين ويفرح بقبول الناس قوله واقبالهم عليه وهو يدعى انه يفرح بعما يسرله من نصرة الدين) وهذا أيضا مغر ور قدلبس عليه الشيطان وبمعزلعن الأخلاص (و)امتحان ذلك انه (لوظهر من أقرانه من هو) أكثر منهعلما وأذلق منه لسانا وأفصح منه بيانا (وأحسن منه وعظا وانصرف الناس عنه) أى عن مجلس علمه أو وعظه (واقبلوا عليه ساءه ذلك وغمه) فيهذا يظهر الغرور والتلبيس فى علمهما (ولو كان باعثة الدين) وفرح بذلك لمساعدته له على انقاذ عبادالله من أيدى الشياطين (الشكراته تعالى) على النعمة التى أداها وهى رتبة الصديقين فإن العلم بالتعلم كال فى العلم (إذ كفاه الله تعالى هذا المهم بغيره) ووجد مساعداله على مهمه وان ضربته عقرب الحسدحتى اشتهى بذلك زوال النعمة عنه وظهور عثرات ليسقط بذلك وقع كلامه فى قلوب الناس فلا شك انه راكع ساجد الناس وعيشه وحياته بهم لا باستعالى (ثم الشيطان مع ذلك لا يخليه ويقول) له (اغاعمل لاقطاع الثواب عنك لالانصراف وجوه الناس عنك الى غيرك اذلوا تعظوا بقولكمكنت انت المثاب واغتمامات لقوات الثواب محمود ولا يدرى المسكين ان انقياده للحق وتسليمه الامر للافضل) والأعلم والافصح (أجزل ثوابا وأعود عليه فى الآخرة من انفواده) فى الامر الذى فيه (وليت شعري لواغتم عمر رضى الله عنه لتصدى أبى بكر وضى الله عنه للإمامة) والخلافة دون الناس (أ كان غمه محمودا أومذموما ولا يستريب ذود ين أن لو كان ذلك) وفرض (لكان مذموما إذا نقيادة الحقي وتسليمه الامر الى من هو أصلح منه أغود عليه فى الدين من تكلفة بمصالح الخلق مع ما فيه من الثواب الجزيل بل خرح عمر رضى الله عنه باستقلال من هو أولى منه بالامر) كما دل على ذلك الآثار الواردة فى قصة البيعة (فابال العلماء) وهم فى منصب الامامة (لا يفرحون بمثل ذلك) وهم أحق بهذا الفرح من خبرهم أذ كان سببالمعرفتهم بغرورنفوسهم حتى يرجعوا إلى الله تعالى ويجتهدوا فى الاخلاص له اذ معرفة الانسان بعيوب نفسه من جلة المسعادات (وقد ينخدع بعض أهل المعلم بغرور الشيطان فيحدث نفسه بأنه لوظهر من هو أولى منه بالامر لفرح به واخباره بذلك عن نفسه قبل التجربة والامتحان محض الجهل والغرورفات النفس سهلة القياد فى الوعد با مثال ذلك قبل نزول الاخر ثم اذا دهام الامر تغير ور جمع ولم يف بالوعدم وذلك لا يعرفه الامن عرف مكايد الشيطان والنفس وطال اشتغاله بامتجانها فعرفت حقيقة الاخلاص والعمل به بحر عميق بغرق فيه الجميع) ولذا كانوا على خطر عظيم (الاالشاذ النادر الفرد الفذوه والمستثنى فى قوله تعالى الاعبادك منهم المخلصين فليكن العبد شديد التفقد والمراقبة لهذه الدقائق والاالتحق باتباع الشياطين وهو لا يشعر) ولما كان الاخلاص نعمة من النعم وفعلا من أفعاله والعبد آلة ومخل لمنا يرد عليه من مولاهلا من نفسه كثرت أقاويلهم فى حده وحقيقته الله تعالى هذا المهم بغيره ثم الشيطان مع ذلك لا يخليه ويقول انماعمك لانقطاع الثواب عنكلالاشراف وجوه الناس عنك الى غيرك أذلواتعظوا بقولات اكنت أنت المشاب واغتمامك لف وات التواب مجمود ولا يدرى المسكين انه انقساده الحق وتسليمه الامر أفضل وأجزل ثواباً وأعمود عليه فى الآخرة من انفراد. وليت شعري أو أغتم عمر رضى الله عنه بتصدى أبي بكر رضى الله تعالى عنه لاامامة أ کان غهمحمودا أومذموما ولا يستريب ذود من أن لو كان ذلك ا-كان مذموما لان انقباده للعق وتسليمه الامر الى من هو أصلح منه أعود عليه فى الدين من تكفله بالح أخلق مع مافيه من الثواب الجزيل بل فرح محمر رضى الله تعالى عنه باستقلال من هو أولى منه بالامر:L بال العلماءلا يفرحون بمثل ذلك وقد يخدع بعض أهل العلم بغرور الشيطان فيحدث نفسه بأنه لو ظهر من هو أولى منه بالامر لفرحبه واخبار ه بذلك عن نفسه قبل التجربة والامتحان محض الجهل والغرورفان النفس -سهلة القباد فى الوعدا مثال ذلك قبل نزول الامر ثم اذا دهاه الامر تغير ورجع ولم يف بالوعد وذلك لا يعر فه الأمن عرف مكايد الشيطان والنفس وطال اشتغاله باء تهانه افمعرفة حقيقة الاخلاص والعمل به بحر عميق بغرق فيه الجميع الا الشاذ النادرو لفرد الفذوهو المستنى فى قوله تعالى الاعبادك منهم المخلصين فليكن العبد حديد التفقد والمراقبة لهذه الدقائق والا التحق باتباع الشياطين وهولا يشعر ٥٤ *(بيان أقاويل الشيوخ فى الاخلاص )* قال السوسى الاخلاص فقد رؤ یةالاخلاص فانمن شاهد فى اخلاصه الاخلاص فقد احتاج اخلاصالى اخلاص وماذ کرهاشارة الى تصفية العمل عن العجب بالفعل فان الالتفات الى الاخلاص والنظراليه عجب وهو من جملة الآفات والخالص ما صفا عن جميع الآ فات فهذا تعرض لآ فة واحدة وقال سهل رحمه الله تعالى الاخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض وفى معناه قول إبراهيم بن أدهم الاخلاص صدق النيةمع اللهتعالى وقبل السهل أى شئ أشد على النفس فقال الاخلاص اذليس لهافيه نصیبوقالرويم ●(بيان أقاويل الشيوخ فى الاخلاص). فوجب بيان ذلك وسبب اختلافهم كما تقدم أما بالنظر إلى اختلاف مقامانهم واحوالهم واما بالنظر الى اختلاف أقوال السائلين واما بالنظر الى تنوع درجات الاخلاص قال القشيرى الاخلاص افراد الحق فى الطاعة بالقصد وهوان يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شىء آخر من تصنع المخلوق أوا كتساب مجمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أومعنى من المعانى سوى التقرب به الى الله تعالى ويصح أن يقال الاخلاص تصفية العقل عن ملاحظة المخلوقين ويصح أن يقال الاخلاص التوقى عن ملاحظة الاشخاص و(قال) أبو يعقوب (السوسى) رحمه الله تعالى (الاخلاص فقدرؤية الاخلاص فإن من شاهد فى اخلاصه الاخلاص فقد احتاج اخلاصه الى الاخلاص وماذكره اشارة الى تصفية العمل عن العجب بالفعل فان الالتفات الى الاخلاص والنظر اليه) والسكون به (عجب) وسماه بعضهم رياء كماسيأتي بيانه (وهو من جلة الآفات) المتطرفة اليه (والخالص ما صفاءن جميع الآفات فهذا تعرض لا فة واحدة) أى فلا تكون حقي قته جامعة لافراده (وقال) أبو محمد (سهل) التسترى رحمه الله تعالى (الاخلاص ان يكون سكون العبد وحر كاته لله تعالى خاصة) أى لا يلتفت فى سائر أحواله الاالى اللّه تعالى عبادة أو عادة (وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض) قال صاحب القوت وليكن ما تحرك فيه أوسكن عنه أو توقف عن الاقدام عليه ابتغاء مر ضاة الله تعالى تقربا اليلاجل الله تعالى فهذا اعلى النيات وهو غاية الاخلاص وقال أيضا اخلاص العبودية الربوبية أشدمن اخلاص المعاملة الاان من رزق المقام منها دخل بحقيقة الخلاص العاملة ضرورة فلا تنقية ولا تصفية ولا عمل ولا مجاهدة فكانوا مخلصين وهذا مقام المحبين (وفى معناه قال إبراهيم بن أدهم) رحمه اللّه تعالى (الاخلاص صدق النية مع الله تعالى) أى فى حركاته وسكانه فات الحركة والسكون اللذين هما أصلا الاذه ل هما من أعماله التى يسئل عنها فيحتاج الى صدق النية فيهما فليجعل جميع ذلكلله تعالى فيه بعقد واحد على مراتب من المقامات عنده اماحباته واجلالاله واماخوفا منه أو رجاءله أولاجل ما أمره به فينوى اداء الفرائض أولماندبه فينوى المسارعة إلى الخير أو فيما أبح له فتكون نيته فى ذلك صلاح قلبه واسكان نفسه واستقامة حاله قال صاحب القوت والنية عندقوم الاخلاص بعينه وعندآخرين الصدق وعند الجملة الاصحة العقد و حسن القصد وهى عند الجماعة من أعمال القلوب مقدمة فى الاعمال وأول كل عمل وقد قال الله تعالى أذكروا اللهذكرا كثيرا قيل فى التفسير خالصا فسمى الخالص كثيرا وهو ماخلصت فيه النية لوجه الله تعالى ووصف ذكرالمنافقين بالقلة فقال براون الناس ولايذكرون الله الاقليلابعنى غير خالص اهـ ويقرب من قول ابراهيم قول ذى النون رحمهما الله تعالى حين سئل عن الاخلاص فقال الاخلاص لا يتم الا بالصدق فيه والصبر عليه والصدق لا يتم الابالاخلاص فيه والمداومة عليه نقله القشيرى فين الصدق والإخلاص تلازم فمن اخلص فى مقام وصدق فى سلوكه وصبر عليه حتى أحكمه نقله الله الى مافوقه وسئل الجنيد عن الصدق والاخلاص فقال بينهما فرى الصدق أصل والاخلاص فرع والصدق أصل كل شئ والاخلاص لا يكون الالله بعد الدخول فى الاعمال والاعمال لا تكون مقبولة الابه ما وقال القشيرى سمعت أبا على الدقاق يقول الاخلاص التوفى عن ملاحظة الخلق والصدق التنقى عن مطالعة النفس فالمخلص لارياءله والصادق لا اعجاب له اهـ وماذ كرههو أوفى مراتب الاخلاص والصدق فإن اعلاهاان لا يسكن العبدالى عمله وحسنه وان كان صحيحاو براء فضلامزر به (وقيل لسهل) التسترى رحمه اللّه تعالى (أى شئء أشد على النفس فقال الاخلاص لانه ليس لها) أى النفس (فيه) أى فى الاخلاص (نصيب) نقله القشيرى وذلك لان الغالب على عملها ان يكون الغرض دينى أودنيوى وماذكره مختص بمجال المريد السالك فاما من كملت معرفته بمولاء اضمحلت لديه الاغراض فهو انما يلتذ بالقربـ (وقال) أبو محمد (رويم) بن أحمد البغدادى المتوفى سنة ٢٠٢ كان جامعابين التصوّف الاخلاص فى العمل هو ان لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدار ين وهـذا اشارة الى أن حظوظ النفس آخذاً حلاوعا جلا والعابد لاجل تنعم اشارة الى اخلاص الصديقين وهو (٥٥) النفس بالشهوات فى الجنة معلول بل الحقيقة أن لا يراد بالعمل الاوجه الله تعالى وهو التصوّف والفقه وكان يفتى على مذهب داود (الاخلاص فى العمل هوان لا يريد صاحبه عليه عوضافى الدارين) ولاحظا من المكين هكذا بهذه الزيادة نقله القشيرى والمراد بالدار ين دارالآخرة والاذا و الملكية ملك اليمين وملك الشمال أى بان يكون عمله لله لا يريدبه- والا من دنياه ولا من أخراه (وهذا) الذى ذكره (اشارة الى ان حفظوظ النفس آفة) أى دخول حظ فى العمل وآفة عرضها ما (أجلاً) فى دار الآخرة (أو عاجلا) فى دار الدنيا (والعابد لاجل تغع النفس بالشهوات فى الجنة) من أكل وشرب ونكاح وغير ذلك (معلول) فى عمله (بل الحقيقة ان لا يراد بالعمل الاوجه الله تعالى) فقط ولا عمر يدله شىء من الحفظوظ (وهو اشارة الى اخلاص الصديقين وهو الاخلاص المطلق) والاخلاص الكامل ويعبر عنه أيضا باخلاص الاخلاص (فاما من بعمل لرجاء) دخول (الجنة وخوف) اقتحام (النارفهو مخلص) مقيداى (بالاضافة الى الحفاظ العاجلة) فى الدنيا (والافهو فى طلب حظ البطن والفرج) فى الآخرة (وانا المطلوب الحق لذوى الالباب هو وجه الله تعالى فقط) واليه الاشارة فى الخبر وعليون لذوى الألباب (وقول القائل) فى اعتراضه على من قال ان الاخلاص هو البراءة من الحظوظ فى الحركة والسكون كيف يكون هذا مع انه (لا يتحرك الانسان الالحظ) وكذا لا يسكن الالحظ (والبراءة من الحظوظ) كاها فى سائر الافعال (صفة الالهية ومن ادعى ذلك فهو كافر) لانه قد أشرك بالله فى صفة من صفاته المختصة به (وقد قضى القاضى أبو بكر) محمد بن الطيب (الباقلانى) البصرى المتكلم على مذهب الأشعرى وسمع الحديث من العقيلى توفى سنة ٤٠٢ (بتكغير من يدعى البراءة) لنفسه (من الحظوظ) كلها (وقال هذا من صفات الالهية) فلا يتصف بها أحد (وماذكره حق ولكن القوم انما أراد وابه البراءة ما يسميه الناس حفظوظاوهو الشهوات الموصوفة فى الجنة فقط فاما التلذذ بمجرد المعرفة) الخاصة (والمناجاة) والانس (والنظر إلى وجه الله تعالى فهذا حظ هؤلاء) الطائفة (وهذا لا يعده الناس حظابل يتعجبون منه وهؤلاء لو عوّضوا عما هم فيه من لذة الطاعة والمناجاة وملازمة الشهود للحضرة الالهية سراو جهرا جميع نعيم الجنة لاستمقروه) بجنبه ماهم فيه (ولم يلتفتوا اليه فركتهم حظ وطاعتهم لحظ ولكن حظهم معبودهم فقط دون غيره) وقديقال ان الذى ذكره رويم حد للعمل الخالص لا للاخلاص (وقال أبو عثمان) سعيد بن اسمعيل الجبرى النيسابورى المتوفى سنة ٢٦٨ (الاخلاص نسيان رؤية الخلق) أى فى العمل (بدوام النظر الى) فضل (الخالق) عليك ثقله القشيرى وهذا اخلاص فانهم يخلصون عملهم حتى من رؤيتهم له استحسانا (وهذا اشارة الى آفة الرياء فقط) كما أن قول السوسى اشارة الى آفة العجب (ولذلك قال بعضهم الاخلاص فى العمل ان لا يطلع عليه شيطان فيفسده ولا ملك فيكتبه) وهذا قول الجنيد ولفظه عند القشيرى قال الجنيد الاخلاص سر بين الله وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هون غميله اهـ أى لا يؤثرفيه احد من هؤلاء لما فى قلب المنصف به من افرادربه بالعمل بسره وهذه الحالة انمايخص اللهبه اخواصه من أوليائه ولذلك قالوا من لم يكن بينهوبين الله سرفه و مصر ويؤيده ما تقدم من خبر حذيفة الاخلاص سرمن سرى استودعته قلب من أحببت من عبادى ويقرب منه قول ذى النون الاخلاص ماحفظ من اللّه وان لم يفسده وأيضاقول من سئل عن الاخلاص فقال ان لا يشهد عملك غير الله (فانه اشارة إلى مجرد الاخفاء) ويقال أيضًا ان هذا أحد خالص العمل لا لاخلاص (وقد قيل الاخلاص ما استترعن الخلائق وصفامن العلائق وهذا) الحد (أجمع المقاصد) فان الشطر الاول يشير الى الاخفاء والثانى الى قطع الحظوظ فالاول فيه السلامة من الرياء والثانى فيه السلامة من الهوى وحقيقة الاخلاص السلامة منهما (وقال) الحارث بن أسد (المحاسبى) رحمه الله تعالى (الاخلاص هواخراج الخلق الاخلاص المطلق فأمامن يعمل أرجاء الجنة وخوف النار فهو مخاص بالاضافة الى الحفلوظ العاجلة والا فهو فى طلب حظ البطن والفرج وإنما المطلوب الحق لذوى الالبابوجه الله تعالى فقط وهو القائل لا يتحرك الانسان الا حظ والبراءة من الحفظوظ صفة الالهية ومن ادعى ذلك فهوكافر وقد قضى القاضى أبو بكر الباقلانى بتكفير من يدعى البراءة من الحفلوظ وقال هذا من صفات الآلهة وماذكره حق ولكن القوم انما أرادوابه البراءة عما يسميه الناس حظوظا وهو الشهوات الموصوفة فى الجنة فقط فاما التاذذ بمجرد المعرفة والمناجاة والنظر إلى وجهالله تعالى فهذا حظ هؤلاء وهذالا بعده الناس حطائل يعجبون من موهؤلاء لو عوضوا عماهم فيمن لذة الطاعة والمناجاة وملازمة الشهود الحضرة الالهية سرا وجهرا جميع نعيم الجنة لاستمفر ومولم يلتفتوا اليه فركتهم لحظ وطاعتهم لحفظ ولكن حفظهم معبودهم فقط دون غيرموقال أبو عثمان الاخلاص نسبان رؤيه الخلق بدوام النظر الى الخالق فقط وهـذا اشارة الى آفة الرياء فقط ولذلك قال بعضهم الاخلاص فى العمل أن لا يطلع عليه شيطان فيفده ولا ملك ذيكتبه فإنه إشارة إلى مجزد الاخطاء وقدقيل الاخلاص ما استقرعن الخلائق وصفا عن العلائق هذا أجع للمقاصد وقال المحاسبى الاخلاص هو اخراج الخلق} ٥٦ عن معاملة الرب وهذا اشارة الى مجردةفى الرياء وكذلك قول الخواص من شرب من كأس الرياسة فقدخرج عن اخلاص العبودية وقال الحوار بوت لعيسى عليه السلام ما الخالص من الاعمال فقال الذى يعمل لله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد وهذا أيضا تعرض لترك الرياء وانماخص بالذكرلانه أقوى الأسباب المشوّشة للاخلاص وقال الجنيد الاخلاص تصفية العمل من الدورات وقال الفضيل ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والاخلاص أنیعانیك اللهمهما عن معاملة الرب وهذا اشارة الى مجردنفى الرياء) ويقرب منه قول من قال هو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وقول من قال هو التوقفى عن ملاحظة الأشخاص وقول من قال هو التوفى عن ملاحظة الخلق وقد تقدم ذكر الاقوال الثلاثة (وكذلك قول) ابراهيم بن أحمد (الخواص) رحمه الله تعالى (من شرب من كأس الرياسة فقد خرج عن اخلاص العبودية) أى فان العبودية تقتضى الذل واخلاصها عبارة عن كالها فمن كمل فى عبوديته) كان بمعزل عن الرياسة (وقال الحوار بون لعيسى عليه السلام ما الخالص من الاعمال) ولفظ القوت قالواله ياروح الله ما الاخلاص لله عز وجل (فقال الذى يعمل العمل لله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس) وتمامه عند صاحب القوت قالوا فى الناصح لله عزو جل قال الذى يبدأ بحق الله عز وجل قبل حق الناس واذا عرض له أمران احد هما الدنيا والا خرللا"خرة بدأ بامر الله تعالى قبل أمى الدنيا انتهى ويروى فى الخبرلكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل الله عز وجل (وهذا أيضاتعرض لترك الرياء وانما خصه بالذكر) دون غيره من الآ فات (لانه أقوى الأسباب المشوشة للإخلاص) ففى الخبر أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية قيل حب الدنيا وقيل العمل لاجل أن يؤجر العبد ويحمد (وقال الجنيد) قدس سره (الاخلاص تصفية العمل عن الكدورات) ولا يتم ذلك الااذا ملك شيئين أحدهما عنده أولى به من الا خرصحة القصدلوجه الله ثم اخراج الآ فات أوالحذر عليه من دخولها عليه الى فراغه منه فيذلك يتم إخلاصه ويصفو من كدورات الهوى ويخلص من الشهوة الخفية فيكون خالصا من الرياء بالاخلاص صافيا من الشهرة بتفقد دخول الآفة (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والاخلاص أن يعافيك الله منهما) نقله القشيرى سما عاعن محمد بن الحسين قال سمعت على بن بندار الصوفى يقول سمعت عبد الله بن محمود يقول سمعت محمد بن عبدربه يقول سمعت الفضيل يقول فذكره ومعنى قوله ترك العمل الخ أى من حيث يتوهم منهم أنهم ينسبونه بالعمل إلى الرياء فيكرههذه النسبة ويحب دوام نظر هم له بالاخلاص فيكون مرائيا بتركه محبة للدوام نسبة الى الاخلاص لا الرياء وقوله والعمل الصالح أى لكونه أشرك فى عمله غيره وهذا يرجع الى قول من قال الاخلاص تصفية العمل من الرياء والهوى وقال صاحب القوت ولا يترك العبد العمل الصالح خشية دخول الآ فة عليه ولا يدعد ان كان داخلا فيه لما يعتريه فان ذلك بغية عدوّه منه لكن يكون على نية الاولى من صحة القصد فان دخلت عليه وضع عليها دواء فعمل فى نفسها واز التها وثبت على حسن نيته وصالح معاملته ولا بدع عملالاجل الخلق حـاعمنهم وكراهة اعتقادهم فضله فات العمل لاجل الناس شرك وتركه لاجلهم رياء وترك العمل خشية دخول الآفة فيه جهل وتركه عنددخول العلة عليه ضعف ووهن ومن دخل فى العمل لله تعالى وخرج من لله تعالى لم يضره ما كان بين ذلك بعد أن ينفيه ولايساكنه وقد يضره ما يكون بعد ذلك منهان كان سرافا ظهر بعد زمان فصار علانية فنقل من ديوان المسرالى ديوان العلانية ومثل أن يتظاهر به ويفتخر ويدلى به ويتكبر فيحبط ذلك عمله لانه قد أفسده والله لا يصلح عمل المفسدين ومن دخل فى العمل لله تعالى ودخل عليه فى وسط العمل على تفرج من العمل مما أبطل عمله ومن دخل فى العمل باخة وخرج معه بصمة سلم له عمله وجبر با خره أوله وأفضل الاعمال ما دخل فى أوله لله تعالى وخرج منه بالله تعالى ولم تطرقه فيما يدنهما آفة فيكون الله تعالى هو الاول والاً خرمعه وعنده ثم لا يظهره بعد ذلك ولا يتظاهر به انتهى وقال صاحب المقاصد الفائدة الثانية أن لا يترك العمل خوفا من غرة الاخلاص فان ترك العمل من جهة الناس رياء والعمل لاجل الناس شرك بل يعمل ويجتهد فى الاخلاص فإن ترك الاعمال لا يقدر عليها الا بالتدريج شيأفشبأ ففى الخبر أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لااله الاالله فهذا يدل على الدخول فى الدين قهر الا بالاختيار ولكن ذلك تدريج الى مجالسة المؤمنين ومشاهدة أحوالهم وإلى استماع ما أنزل الله عليهم ليكون موصلا للإيمان الى قلوبهم فيدخلون وقبل الاخلاص دوام المراقبة ونسبات الحفاظ كلها وهذاهو البيان الكامل والافاويل فى هذا كثيرة ولا فائدة فى تكثير النقل بعدانكشاف الحقيقة وانما البيان الشافى بيان سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم الذسئل عن (٥٧) الاخلاص فقال أن تقول ربى اللهثم فيدخلون فى الدين باختيارهم ثم يتدرجون قليلاقا ملا إلى أن يبلغوا منازل المقر بين وإلى هذا الاشارة بقوله تعالى والمؤلفة قلوبهم (وقيل الاخلاص دوام المراقبة ونسيان الحفظوظ كلها وهذاهو البيان الكامل) فان دوام المراقبة يستدعى الاستغراق فى العبودية والمستغرق فيها لا يلتفت فى سائر أحواله الاالى الله تعالى ونسيان الحظوظ يستدعى عدم الرؤية فى اخلاصه فصار بذلك جامع الحانى الاخلاص كلها (والاقاويل فى هذا كثيرة) فمن ذلك قولهم الاخلاص استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية الأعمال فى الاعمال وأسيان اقتضاء ثواب العمل فى الآخرة وهذا نقله القشيرى عن ذى النون وهى من علامات الاخلاص وقيل نقصان كل مخلص فى اخلاصه رؤية اخلاصه فإذا أراد الله أن يخلص اخلاصه أسقط عن اخلاصه رؤيته لاخلاصه فيكون مخلص الامخلصانة له القشيرى عن أبى بكر الدقاق وهو بعينه قول أبى يعقوب السوسى الذى ذكره المصنف وقال أبو على الروذ بارى قال لى رو يم قال أبو سعيد الخراز رياء العارفين أفضل من الخلاص المريدين وقال حذيفة المرعشى الاخلاص أن تستوى أفعال العبد فى الظاهر والباطن وقيل الاخلاص ما أريدبه الحق وقصدبه الصدق وقيل الاخلاص الأحماض عن رؤية الاعمال وقال السرى من تزمن الناس بماليس فيه سقط من عين الله وقال يوسف بن الحسين أعزشئ فى الدنيا الاخلاص (ولا فائدة فى تكثير النقل بعد انكشاف الحقيقة وانما البيان الشافى بيان سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم اذسئل عن الاخلاص فقال ان تقول ربي الله ثم تستقيم كما أمرت) قال العراقى لم أره بهذا اللفظ والترمذى وصح حموابن ماجه من حديث سفيان بن عبد الله الثقفى قات يارسول الله حدثنى باس أعتصم به قال قل ربى الله ثم استقم وهو عند مسلم بلفظ قل إلى فى الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل آمنت بالله ثم استقم اه قلت ذكر الحافظ فى ترجمة سفيان هذا فى الاصابة الحديث المذكور باللفظ الاول وقال أخرج حديثه مسلم والترمذى والنسائى أى فذكر النسائى بدل ابن ماجه والله أعلم ووجدت فى القوت ما يشبه هذا السياق قال فاحسن تفسير النية ما فسره به رسول الله صلى الله عليه وسلم لماسئل عن الاحسان فقال تعبد الله كأنك تراه فهذه شهادة العارفين ومعرفة الموقفين فهم مخاص المخلصين انتهى ( أى لا تعبدهوالك ونفسك ولا تعبد الا ربك وتستقيم فى عبادته كما أمرت وهذا) لا يطيقه الاالا كابراذهو (اشارة الى قطع ما سوى الله من مجرى النظر وهو الاخلاص حقا) وذكروافى الاستقامة انم الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدى الله على حقيقة الصدق والله الموفق *(بيان درجات الشوائب والا فات المكدرة للاخلاص)* (اعلى) وفقك الله تعالى (ان الا فات المشوشة للاخلاص) المكدرة لصهره (بعضها جلى) أى ظاهر (وبعضها حقى) يدرك بالتامل (وبعضها ضعيف مع الجلاء وبعضها قوى مع الخفاءولا يفهم اختلاف درجاتها فى الخفاء والجلاء الابمثال وأظهر مشوّشات الاخلاص) وأقواها (الرياء) ولذاجعل أكثرهم تركه اخلاصاً كما تقدم فى أقوالهم (فلنذكرمنه مثالافقة ول الشيطان يدخل الآ فة على المصلى مهما كان مخلصا فى صلاته ثم نظر المه جماعة أو دخل عليه داخل فيقول له حسن صلاتك حتى ينظر اليك هذا الحاضر بعين الوقار) أى التعظيم (والصلاح ولا يزدر يك) أى لا يحتقرك (ولا يغتابك فتخشع جوارحه وتسكن أطرافه وتحسن صلاته وهذا هو الرياء الظاهر ولا يخفى ذلك على المبتدئين من المريدين) فلا حاجة فى التطويل فيه (الدرجة الثانية يكون المريد قدفهم هذه الآفة و أخذ منها حذره فصارلا بطبع الشيطان فيها ولا يلتفت اليه ويستمر فى صلاته كما كان فياتيه فى معرض الخيرو يقول أنت متبوع ومقتدى بك ومنظوراليك وما تفعله يؤثر عنك ويتناسى بك غيرك) أى ينقل عنك ويقتدى بك فيه ( فيكون لك ثواب أعمالهم ان أحسنت (٨ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ومفقدى بك ومنظور البلك وماتفعله يؤثرعنت ويقأى بلك غيرك فيكون لك ثواب أعمالهم ان أحسنت صلاته كما كان فيأتيه فى معرض الخيرويقول أنت متبوع تستقيم كما أمرت أى لا تعبد هواك ونفسك ولا تعبد الا ربات وتستقيم فى عبادته كما أمرت وهذا اشارة الى قطع ماسوى الله عن مجرى النظر وهو الاخلاص حقا * (بيان درجات الشوائب والآفات المكدرة للإخلاص)* اعلم ان الآفات المشوشة للاخلاص بعضهاجلى وبعضهاخفى وبعضها ضعيف مع الجلاء وبعضها قوى مع الخفاء ولا يفهم اختلاف در باتهافى الخفاء والجلاء الابمثال وأظهر المشوشات الاخلاص الرياء فلنذكر منه مثالا فيقول الشيطان يدخل الآ فة على المصلى مهما كانمخلصافىصلاته ثم تفاراليه جماعة أودخل علیه داخل فىقولله حسن صلاتك حتى ينظر اليك هذا الحاضر بعين الوفار والصلاح ولا يزدريك ولا يغتابك فتخشع جوارحه وتسكن أنظرانه ونحن صلاته وهذا هوالر ياء الظاهر ولايخفى ذلكعلى المبتدئين من المريدين *الدرجة الثانية يكون المريد قدفهم هذه الآ فة وأخذ منها -ذره فصارلا يطيع الشيطان فيها ولا يلتفت اليه ويستمر فى وعليك الوزران أساتنا حسن عملك بين يديه فعساه يقتدى بك فى الخشوع وتحسين العبادة وهذا أغمض من الاول وقد ينخدع به من لا ينفدع بالاول وهو أيضاعين الرباعوم عال للاخلاص فإنه ان كان يرى الخشوع وحسن العبادة خبر الا مرضى لغيره تركهفلم لم يرتض لنفسهذلكفى الخلوة ولا يمكن أن تكون نفس غيره أعز عليه من نفسه فهذا محض التلبيس بل المقتدى به هو الذى استقام فى نفسه واستنارة ابه فانقه رنوره إلى غيره فيكون له ثواب عليه فا ما هذا فمهض النفاق والتلبيس فمن اقتدى به أثيب عليهو أما هو فيطالب بتلبيسه ويعاقب على اظهاره من نفسه ماليس منصفابه *الدرجة الثالثة (٥٨) وهى أدق معما قبلها أن يجرب العبد نفسه فى ذلك ويتنبه لكيد الشيطان ويعلم ان مخالفته بين الحلوة والمشاهدة الغير وعليك الوزران أسأت فاحسن عملك بين يديه فعسى يقتدى بك فى الخشوع وتحسين العبادة وهذا أغمض من الاول) أى أدق فى المدرك (وقد ينخدع به من لا ينخدع بالاول وهو أيضاعين الرياء ومبطل للإخلاص فانه ان كان يرى الخشوع وحسن العبادة خبر الايرضى لغيره تركه فلم يرتضى لنفسه ذلك فى الخلوة ولا يمكن أن تكون نفس غيره أعز عليه من نفسه فهذا محض التلبيس) والغرور (بل المقتدى به هوالذى استقام فى نفسه) فى أعماله وأحواله (واستنار قلبه فانتشر نوره إلى غيره فيكون له ثواب عليه فاما هذه فععض النفاق التليس فمن اقتدى به أثيب عليه) لا محالة (وأماهو فيطالب بتلبيسه ويعاقب على اظهاره من نفسه ماليس متصفابه الدرجة الثالثة وهى أدق مما قبلها ان يجرب العبد نفسه فى ذلك ويتنبه لكيد الشيطان) وخداعه (وبعلم ان مخادعته بين الحلوة) بين الناس (والمشاهدة للغير) منهم (محض الرياء) أى خالصه (ويعلم أيضاً ان الاخلاص فى أن تكون صلاته فى الخلوة مثل صلاته فى الملا) من الناس (ويستمي من نفسه ومن ربه أن يتخشع لمشاهدة خلقه تخشعا زائدا على عادته) المستمرة (فيقبل على نفسه فى الخلوة ويحسن صلاته على الوجه الذى يرتضيه فى الملاويصلى فى الملا أينما كذلك فهذا أيضا من الرياء الغامض) الخفى مدركه (لانه حسن صلانه فى الخلوة لتحسن) صلاته (فى الملافلا يكون قد فرق بينهما فالتفانه فى الخلوة والملاالى الخلق) وهذا بمعزل عن الاخلاص الكامل (بل الاخلاص) الكامل ان لا يلتفت اليهم مطلقاويكون وجودهم كعدمهم اذلاقوام لهم بنفوسهم و يتحقق ان الموجود الثابت الحقيقى هو الله الذى لا اله الاهوالحى القيوم الذى قامت ذاته بذاته وكل شئ سواء قائم به ومستند الى قدرته فان عجز عن هذا الرفيع الذروة فالواجب فى حقه (أن تكون مشاهدة البهائم لصلاته ومشاهدة الخلق على وتيرة واحدة) أى لا فرق بينهما (فكات نفس هذا ليست تسجي باساءة الصلاة بين أظهر الناس ثم يسحبي من نفسه أن يكون فى صورة المرائين ويظن ان ذلك يزول بان تستوى صلاته فى انالاوالملا جميعا وهذا شخص مشغول الهم بالخلق فى الخلاوالملاجميعا وهذا من المكايد الخفية الشيطان) ولا جل هذا كان المخلصون على خطر عظيم (الدرجة الرابعة هى أدق وأخفى أن ينظراليه الناس وهو فى صلاته فيجز الشيطان عن أن يقول له اخشع لاجلهم فانه قد عرف انه يفطن لذلك فيقول له الشيطان تفكر فى عظمة الله وجلاله ومن أنت واقف بين يديه واستح من أن ينظر الله الى قلبك وهو غافل عنه فيمضر بذلك قلبه) وتنتفى عنه الخطزات (وتخشع جوارحه ويظن ان ذلك عين الاخلاص) اذهو عبارة عن مراقبة القاب ونسيان الحظوظ موقد حصل كل منهما (وهذاعين المكر والخداع فان خشوعه لو كان لنظره إلى جلاله) وعظمته (لكانت هذه الخطرة تلازمه فى الخلوة ومراقبة القلب فى وقت دون وقت لا يجدي نفعالولا أن تدوم فى الأحوال كلها ولكان يختص حضورها بحالة حضور غيره وعلامة الامن من هذهالا فة أن يكون هذا الخاطرمما يألفه فى الخلوة كما يألفه فى اللاولا يكون حضور الغير هو السبب فى حضوراخاطرك الايكون حضور البهيمة محض الرياءويعامان الاخلاصفىأنتكون ملاته فىاخلوةمثل صلاته فى الملا ويستمحى من نفسه ومن ربه أن يتشع لمشاهدة خلقه تخشوازائداً. على عادته فيقبل على نفسه فى الخلوة ويحسن صلاته على الوجه الذى يرقضه فى الملا ويصلى فى الملاأيضا كذلك فهذا أيضا من الرياء الغامض لانه حسن صلاته فى الخلوة لتحسن فى الملافلا يكون قد فرق بينهما فالتفاته فى الحلوة والملاالى الخلق بل الاخلاص أن تكون مشاهدة البهائم لصلاته ومشاهدة الخلق على وتيرةواحدةفكان نفس هذاليت تسمح بأساعة الصلاة بين أظهر الناس ثم يستحي من نفسه أن يكون فى صورة المراثين وبظن أنذلك بزول بان تستوی ملاته فىاندلا والملاوهيهات بل زوال ذلك بأن لا يلتفت الى الحاق كمالا سلبا يلتفت الى الجمادات فى الخلاوالملاجميعا وهذا من شخص مشغول الهم بالخلق فى الملاوالخلاجميعا وهذا من المكايد الخفية للشيطان*الدرجة الرابعة وهى أدق وأخفى أن ينظر إليه الناس وهو فى صلاته فيعجز الشيطان عن أن يقول له الشع لا جلهم فإنه قد عرف أنه تفطن لذلك فيقول له الشيطان تفكر فى عظمة الله تعالى وجلاله ومن أنت واقف بين يديه واستحى من أن ينظر الله الى قلبك وهو غافل عنه فيحضر بذلك قلبه وتخشع جوارحه و يظن ان ذلك عين الاخلاص وهو عين المكر والخداع فان خشوعه لو كان لنظره الى جلاله ١-كانت هذه الخطرة تلازمه فى الخلوة والسكان لا يختص حضورها بحالة حضور غيره وعلامة الامن من هذه الآ فة أن يكون هذا الخاطره) بالفه فى الخلوة كما يألفه فى الملا ولا يكون حضور الغير هو السبب فى حضور الخاطركمالا يكون حضور البهيمة سياف أدام فرق فى أحواله بين مشاهدة انسان ومشاهدة بهمة فهو بعد خارج عن صفو الاخلاص مدنس الباطن بالشرك الحفى من الرياء وهذا الشرك أخفى فى قل ابن آدم من دبيب النملة السوداء فى الآيلة ٦ظلماء على الصخرة الصماء كما وردبه الخبر ولا يسلم من الشيطان الا من دق نفاره وسعد بعصمة الله تعالى وتوفيقه وهداينه والافالشيطان ملازم للمتشهرين لعبادة اللهتع الى لا يغفل عنهم لحظة حتى يحملهم على الرياء فى كل حركة من الحركات حتى فى كل العين وقص الشارب وطيب يوم الجهة ولبس الثياب فإن هذه سنن فى أوقات مخصوصة : النفس فيها حفظخفى لارتباط نظرا لخلق بهاوالاستئناس الطبيع بها فيدعوه الشيطان الى فعل (04) ذلك ويقول هذه سنة لا ينبغى أن تتركها ويكون انبعات القلب باطناله الاجل تلاته سيما) لذلك (غادام يفرق فى أحواله بين مشاهدة انسان ومشاهدة بهيمة فهو بعد خارج عن صفو الاخلاص) وكماله (مدنس الباطن بالشرك الخفى من الرياء) بحسب قوّة الصراف وجهة قلبه عن الله تعالى وضعفها (وهذا الشرك أخفى فى قلب ابن آدم من دبيب النملة السوداء فى الليلة الظلماء على العمرة الصماء كماوردبه الخبر) من حديث أبى بكر وعائشة وابن عباس وأبي هريرة بالفاظ مختلفة مع زيادات وقد تقدم فى كتاب العلم وكتاب ذم الجاه والرياء (ولا يسلم من الشيطان الأمن دق نظره) وعظمت معرفته فى مكايده (وسعد بعصمة الله تعالى وتوفيقه وهدايته والافالشيطان«لازم المشمرين لعبادة الله لا يغفل عنهم لحظة حتى بحمله-م على الرياء فى كل حركة من الحركات حتى فى كمل العين وقص الشارب وطيب يوم الجعة ولبس الثياب) الحسنة (فات هذه سنن فى أوقات مخصوصة) وقد تقدم ذكركل واحدة منهافى مواضعها (والنفس فيها حفظخ فى لارتباط نظر الخلق بها ولاستناس الطبيع بهافيدعو الشيطان الى فعل ذلك ويقول هذه سنة لا ينبغى ان تتركها و يكون انبعاث القلب باطنالها لاجل تلك الشهوة الخفية) الكامنة فى النفس (أومشوبة بها شوبايخرج عن حد الاخلاص) الكامل (بسببه ومالا يسلم من هذه الآفات كلها فليس بخالص) حقيقة (بل من يعتكف فى مسجد) من المساجد (معصور) بالناس (نظيف حسن العمارة ياس اليه الطبيع فالشيطان يرغبه فيهويكثر عليه من فضائل الامتكاف وقد يكون المحرك الخفى فى سره هو الانس بصورة المسجد واستراحة الطبع اليه ويتبين ذلك فى ميله الى أحد المسجد ين أو أحد الوصفين اذا كان أحسن من الآخر) وأخفى من ذلككان يميل الى مسجد خرب بعيد عن الناس فيافى فى نفسهانه أجمع لقلبك فى العبادة وفى باطنه الانفراد عن الناس وهو سبب الظهورفيكون عين ماهرب منه (وكل ذلك امتزاج بشوائب الطبيع وكدورات النفس ومبطل حقيقة الاخلاص لعمرى الغش الذى يمزج بخالص الذهب له درجات متفاوتة فتها ما يغلب ومنها ما يقل لكن يسهل دركه ومنهاما يدق بحيث لا يدركه الاالناقد البصير وغش القلب ودغل الشيطان) أى مكره (وخبث النفس أغمض من ذلك وأدق كثيرا ولهذا قيل ركعتان من عالم أفضل من عبادة سنة من جاهل) وقدروى فى المرفوع نحوه روى ابن النجارعن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من غير عالم رواه الشيرازى فى الالقاب من طريق مالك بن دينارعن الحسن عن أنس عن على رفعه ركعة من عالم بالله خير من ألف ركعة من متجاهل بالله وروى أبو نعيم من حديث أنس ركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من مخلط (وأريدبه العالم البصير بدقائق آفات الاعمال حتى يخلص عنها فان الجاهل نظره إلى ظاهر العبادة واغترار. بها كنظر السوادى) الجاف (الى حمرة الدينار المموّه) أى المسفى بماء الذهب (و) حسن (استدارته وهو) مع ذلك (ُغدوش رائف فى نفسِهِ) غير رابح (وفيراط من الخالص الذى يرتضيه الناقد خير من دينار يرتضيه الغر) بالكسر أى الجاهل (الغبى فهكذا يتفاوت أهل العبادات بل أشد وأعظم ومداخل الآفات المتطرفة الى فنون الاعمال لا يمكن حصرها واحصاؤها فلينتفع بماذكرناه مثالا والفطن يغنيه القليل عن الشهوة الخفية أو مشوية بهالذوبانخرج عن حد الاخلاص بسببمومالا يسلم عنهذهالا فات كلهانايس بخالص بل من إمتكاف فى مسجد معمور نظيف حسن العمارة يانس اليه الطبع فالشيطان برغبه قبه ويكثر عليهمن فضائل الاعتكاف وقد يكون المحرك الجفى فى سره هو الاأس بحسن صورة المسجد واستراحة الطبع اليه ويتبين ذلك فى ميله الى أحد المعجدين أوأحد الموضعين اذا كان أحسن من الآخر وكل ذلك امتزاج بشوائب الطبيع وكدورات النفس ومبطل حقيقة الاخلاص لعمرى الغش الذى يمزج بخالص الذهب له درجات متفاوتة فتهاما يغلب ومنها ما يقل لكن يسهلدرکهومنها مليدق بحيث لا يدركمالا الناقد البصير وغش القلب ودغل الشيطان وخبت النفس أغمض من ذلك وأدن كثيراولهذا قيل ركعتان من عالم أفضل من عبادة سنة من جاهل وأريدبه العالم البصير بد قائق آفات الاعمال حتى يخلص عنها فان الجاهل نظره إلى ظاهر العبادة واغترار مبها كنظر السوادى الى حمرة الدينار المموّه واستدارته وهو مغشوش زائف فى نفسه وقيراط من الخالص الذى يرتضيه الناقد البصير خير من ديناريرتضيه الغر الغى فه كذا يتفاوت أمر العبادات بل أشد وأعظم ومداخل الآفات المتطرفة الى فنون الاعمال لايمكن حصرها واحصاؤها فلينتفع بماذكرناه مثالا والفهان يغنيه القليل عن ٩٠ الكثير والبليد لا يغنيه التطويل أيضا فلافائدة فى التفصيل*(بيان حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به))* اعلم ان العمل اذا لم يكن خالصا لوجه الله تع الى بل امتزج به شوب من الرياء أو حظوظ النفس فقد اختاف الناس فى ان ذلك هل يقتضى ثوابا أم يقتفى عقابا أم لا يقتفنى شيأ أصلافلا يكون له ولا عليه وأما الذى لم يرد به الاالرياء فهو عليه قطعا وهو سبب المقت والعقاب وأما الخالص لوجه الله تعالى فهوسبب الثواب وانما النظر فى المشوب وظاهر الاخبار تدل على انه لا ثواب له وليس تخلو الاخبار عن تعارض فيه الكثير) فتسرى معرفته اليه لغطانته ويقيسه على القليل (والبليد) الجبلة والطبيع (لا يغنيه لتطويل أرضا فلافائدة فى التفصيل) فى حقه والله الموفق *(بيان حكم العمل المشوب واستحقاقه الثواب به)* وبيان اختلاف أقوال العلماء فيه (اعلم) هداك الله تعالى (ان العمل اذا لم يكن خالصالوجهالله تع الى بل امتزج به شوب من الرياء أو حظوظ النفس فقد اختلف فى ان ذلك هل يقتضى ثوابا أم يقتضى عقابا أملا يقتضى شيأ أصلافلا يكون له ولا عليه أما الذى لم يردبه الاالر يه فهو عليه قطعا وهو سبب المقت والعقاب) كادلت بذلك الاخبار التى تقدم ذكرها فى كتاب العلم ومنها حديث أبى هريرة الذى أوّله أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة وقد تقدم قريبا ومنها حديث ابن عمر من تعلم على الغير الله وأرادبه غيراله فليتبوأ مقعده من النارر واه الترمذى والنسائى ومنها حديث أبى هز يرة من تعلم علما يبغى به غير وجه الله لا يتعلمه الاليصيب به عرضا من الدنيالم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعنى ريحها رواه أبو داود والحاكم وجهه ومنها حديث كعب بن مالك من طلب العلم ايجارى به العلماء أو ايمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه أدخله الله النار رواه الترمذى وقال غريب ومنها حديث أبى هريرة أن فى جهنم ولد يا يقال له جب الحزن تتم وذمنه جهنم كل يوم أو بعمائة مرة يسكنه القراء المراؤون باعمالهم رواه الترمذى وقال غريب فهذه الاخبار انماتدل كلها على حبوط العمل وبطلانه لتحضه الرياء وهذا لاخلاف فيه بين العلماء وان كل ما كان بهذه المثابة فهو على المرءلاله ولا ينجو منه كفا فابل هو على خطر العقاب الاان يتوب من ذلك توبة يقبلها الله منه ويعفو عنه بكرمه كرما وفضلا (وأما الخالص لوجهالله تعالى فهو سبب التواب) كمادلت بذلك أيضا الاخبار التي تقدم ذكرها وهذا أيضالا خلاف فيه بين العلماء (وانما النظر فى) العمل (المشوب) وهوان يكون الباعث على طلب عمل من أعمال الطاعات مجموع القصدين قصد وجهالله تعالى والقصد الدنيوى وقد اختلاف الامنفي، فمنهم من قال لا يقتضى هذا العمل نوابا ولا عقابً ومنهم من قال يثاب على ما فيه من الاخلاص (وظاهر الاخبار تدل على انه لا ثواب له) أو انه مقتض للعقاب وان ما وقع فيه من الرياء أحبط العمل بالكلية وهذا القول اختاره الحرث المحاسبى وكثير من الأئمة قالوا ان العمل لا يترتب عليه الثواب حتى يكون جبعه خالصا وحده من غير شوب غرض دنيوى وانه متى خالطه قصد غير التقرب إلى الله أبطله وكان حكمه حكم ما لو تمحض ذلك القصد الدنيوى وهذا هو الذى اختاره الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى قال الصلاح العلائى وهو الذى تقتضيه الاحاديث الصحيحة (وليس تخلوالاخبارعن تعارض فيه) قال العراقى روى أبوداود من حديث أبى هر يرة انرجلاقاليارسول الله رجل يبتغى الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أجر له الحديث ولالنسائى من حديث أبي أمامة بإسناد حسن أرأيت رجلاغزا يلتمس الاحر والذكرماله فقال لاشئ له فأ عاد ها ثلاث مرات يقول له لا شئ له ثم قال ان الله لا يقبل من العمل الاماكان خالصاوابتغى به وجهه والترمذى وقال غريب وابن حبان من حديث أبى هريرة الرجل بعمل العمل فيسره فإذا اطلع عليه أعجبه قال له أجران أحر السر وأحر العلانية وقدتقدم فى ذم الجاه والرياء اهفلت حديث أبى هريرة رواه أبو داود فقال حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن بكيربن عبد الله بن الاشج عن ابن مكرز رجل من أهل الشام عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلاً قال يارسول الله رجل ريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضامن عرض الدنيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا أحرله فأعظم الناس ذلك وقالوا للرجل عدارسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه فقال يارسول الله رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضا من اعراض الديا فقال لا أجرله فقالوا الرجل عدارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الثالثة فقال لا أحرله وإسناده حسن وأخرجه الحاكم وصحه وأما حديث أبى أمامة فقال