النص المفهرس

صفحات 21-40

والمقصودان من قصد الخير بمعصية عن جهل فهو غير معذور الااذا كان قريب العهد بالاسلام ولم يجد بعد مهلة للتعلم وقد قال الله سبحانه فاسئلوا
أهل الذكران كنتم لا تعلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعذر الجاهل على الجهل ولا يحل للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت
على علمه ويقرب من تقرب السلاطين ببناء المساجد والمدارس بالمال الحرام تقرب العلماء السوء بتعليم العالم للسفهاء والأشرار المشغولين
(٢١)
بالفسق والفهور القاصر من هممهم على ماراة العلماء ومباراة السفهاء واستمالة وجوه
الناس وجمع حطام الدنيا وأخذ
أموال السلاطين واليتامى
والمساكين فإن هؤلاء إذا
بالعلماء فصار معرفة العلم أى شىء منه والعلم بالعالم من هوعلما آخر وصار العلم بالعلم ما هو دون الزخرف من
القول كانه عالم فكان أيضا العلم بالعلم بمنزلة فضل العلم ووجب وجوبه كما كان الجهل بالجهل أعظم وقد كان
سهل رحمه الله تعالى يقول قسوة القلب بالجهل أشد من قسوته بالمعادى لان الجهل ظلمة لا ينفع البصرفيه
شيأونور العلم يهتدى به القاصدوان لم عشر (والمقصودان من قصد الخيربمعصية عن جهل فهو غير معذور)
ولفظ القوت وان كان قدخفى عليه الهوى ودق عليه لطيف حب الدنيا لجهله بالعلم فهو ما ثوم فيه لتقصيره فى
طلب العلم الذى يعرف به الاخلاص وسكوته على الجهل الذى يدخل منه الانتقاص ولا عذرله فى ذلك اهـ
(الااذا كان قريب العهد بالاسلام ولم يجد بعد مهلة للتعلم وقد قال) الله (سبحانه فاسألوا أهل الذكران
كنتم لا تعلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعذر الجاهل على الجهل ولا يحل العاهل أن يسكت على جهله
ولا العالم أن يسكت على علمه) كذا فى القوت قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط وابن السني وأبو نعيم فى
رياضة المتعلمين من حديث جابر بسند ضعيف دون قوله لا بعذر الجاهل على الجهل وقال لا ينبغى بدل لا يحل
اهـ قلت لفظ الطبرانى فى الأوسط لا ينبغى للعالم أن يسكت على عله ولا ينبغى للمجاهل أن يسكت على جهله قال
الله تعالى فاسئلوا أهل الذكران كنتم لا تعلمون وقد تقدم فى كتاب العلم (ويقرب من تقرب السلاطين ببناء
المساجد والمدارس) والرباطات (بالمال الحرام تقرب العلماء السوء بتعليم العلم للسفهاء والأشرار
المشغولين بالفسق والفجور القاصرين هممهم على ماراة العلماء ومباراة السفهاء واستمالة وجوه
الناس) اليهم (وجمع حطام الدنيا وأخذ أموال السلاطين واليتامى والمساكين فإن هؤلاء إذا تعلموا
كانوا قطاع طريق الله وانتهض كل واحد منهم فى بلدته نائباعن الدجال) قائمامقامه (يتكالب على الدنيا
ويتبع الهوى ويتباعد عن التقوى ويستجرى الناس بسبب مشاهدته على مناهى الله تعالى ثم قد ينتشر
ذلك العلم الى مثله وأمثاله ويتخذونه أيضا آلة ووسيلة فى الشر واتباع الهوى ويتسلسل ذلك ووبال جميعه
يرجع إلى المعلم الذى علمه بفساد نيته وقصده ومشاهدته أنواع المعاصى من أقواله وأفعاله وفى مطعمه
وملبسه ومسكنه فيموت هذا العالم وتبقى آثارشره منتشرة فى العالم ألف سنة مثلاوألفى سنة وطونى إن إذا
مات ماتت معه ذنوبه) ومن هذا القبيل من يحدث الناس بحديث لا يبلغ عقولهم بنية نشر العلم (ثم العجب
من جهله حيث يقول إنما الأعمال بالنيات وقد قصدت بذلك نشر علم الدين فان استعمله هو فى الفساد
فالمعصية منه لامنى وما قصدت به الاأن يستعين به على الخير وانماحب الرياسة والاستتباع والتفاخر بعلو
العلم يحسن ذلك فى قلبه) ويزينه فى عينه (والشيطان بواسطة حب الرياسة يلبس عليه وليت شعري ما جوابه
عمن وهب سيفامن قاطع طريق) للمسلمين (وأعدله خيلا وأسبابا يستعين بها على مقصوده ويقول انما
أردت البذل والسخاء والتخلق بأخلاق جميلة وقصدت به أن يغز وبهذا السيف والفرس فى سبيل اللّه)
تعالى (فان اعداد الخيل والقوّة للغزاة من أفضل القربات) كما وردت به الاخبار (فان هو صرفه الى قطع
الطريقَ فهو العاصى وقد أجمع الفقهاء على ان ذلك حرام) كماحكاه ابن المنذر وغيره وصرح به النووى
تبعالرافعى (مع ان السخاءه وأحب الاخلاق الى الله تعالى حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لته
تعلموا كانوا قطاع طريق
الله وانهض كل واحد
متهم فى بلدته نائباعن
الدجال يتكالب على الدنيا
ويتبع الهوى ويتباعد
عن التقوى وإستجرئ
الناس بسبب مشاهدته
على معاصى الله ثم قد ينتشر
ذلك العلم الى مثله وأمثاله
ويتخذونه أيضا آلة ووسيلة
فى الشر واتباع الهوى
ويتسلسل ذلك ووبال
جميعه يرجع الى المعلم
الذى عليه العلم مع علمه
بفسادنيته وقصده ومشاهدته
أنواع المعاصى من أقواله
وأفعاله وفى مطعمه وملبسه
ومسكنه فيموت هذا العالم
وتبقىآثار شره منتشرة فى
العالم ألف سنة مثلاوألفى
سنة وطوبى لمن اذامات
ماتت معه ذنوبه ثم العجب
من جهله حيث يقول انما
الاعمال بالنيات وقد قصدت
بذلك نشر علم الدين فان
استعمله هو فى الفساد
فالمعصية منه لامنى وما
قصدت به الاأن يستعين به على الخير وانماحب الرياسة والاستقباع والتفاخر بعلوا لعلم يحسن ذلك فى قلبه والشيطان بواسطة حب الرياسة
يلبس عليه وليت شعري ما جوابه عمن وهب سيفا من قاطع طريق وأعدله خيلا وأسبابا يستعين بها على مقصوده ويقول انما أردت البذل
والسخاء والتخلق بأخلاق الله الجميلة وقصدت به ان تغزو بهذا السيف والفرس فى سبيل الله فان اعداد الحمل والرباط والقوّة للغزاة من
أفضل القربات فإن هو همرفع إلى قطع الطريق فهو العاصى وقد أجمع الفقهاء على أن ذلك حرام مع ان السخاء هو أحب الاخلاق إلى الله
تعالى حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله

تعالى ثلثمائةخلق من تقرب إليه واحد منها دخل الجنة وأحبها اليه السخاء فليت شعري لم حرم هذا السخاء ولم وجب عليه أن ينظر الى
قرينة الحال من هذا الظالم فأذا لأح له من عادته أنه يستعين بالسلاح على السر فينبغى أن يسعى فى سلب سلاحه فى أن يعمله بغيره والعلم سلاح
يقاتل به الشيطان وأعداء اله وقد يعاون (٢٢) به أعداء الله عز وجل وهو الهوى فمن لا يزال مؤثر الدنياه على دينمولهواه على آخرته
وهو عاجزعنهالقلة فضله
تعالى ثلاثمائة خلق من تقرب البسه واحد منها دخل الجنة وأحبها اليه السخاء) تقدم فى كاب المحبة
والشوق نحوه دون قوله وأحبها اليه السخاء (فليت شعرى لم حرم هذا السخاء ولم وجب عليه أن ينظر
الى قرينة الحال من هذا الظالم فإذا لاح له من عادته أنه يستعين بالسلاح على الشرفينبغى أن يسعى فى سلب
سلاحه لافى أن عده بغيره) هذا فى السلاح الظاهر (والعلم) أيضابمنزلة (سلاح) فى أنه (يقاتل به الشيطان
و) سائر (أعداء الله و) هو (قد يعاون به أعداء الله وهو الهوى فمن لانزال مؤثر الدنياه على دينه ولهوا.
على آخرته وهو عاجز عنها لقلة فضله فكيف يجوزا مداده بنوع على يتمكن به من الوصول الى شهواته بل لم
مول علماء السلف رحمهم الله تعالى يتفقدون أحوال من يتردد إليهم ) لاجل الاستفادة (فلورأوا منه تقصيرا
فى نفل من النوافل) فضلاعن الفرائض (أنكرده وتركوا اكرامه) وأعرضوا عنه بوجوههم (وإذا رأوا
منه فورا أواستحلال حرام هجروه ونفوه عن مجالسهم وتركوا تكليمه فضلا عن تعليمه لعلمهم فإن من تعلم
مسئلة ولم يعمل بها وجاوزها إلى غيرها فليس يطلب الاآلة الشر وقد تعوّذ جميع السلف بالله من الفاجر
العالم بألسنة ولم يتعوّذوا من الفاجر الجاهل) وقدر وى ذلك عن عمر وغيره قال أحمد بن عبد الله العملى قال
عمر رضى الله عنه للاحتف بن قيس مع قومه من بني تميم لما دخل عليه وكله ويحك يا أحذف لما رأيتك
ازدريتك فلها نطقت قلت لعله منافق فى صنع اللسان فلما اختبرتك حدتك ولذلك حبستك وكان حبسه سنة
وروى مالك بن مغول عن أبى حصين عن زيادين حد ير قال قال عمر يهدم الاسلام ثلاث زلة عالم وجدال
منافق بالقرآن وأئمة مضلون وفى جزء أبى الجهم حدثنا سوار حدثنا مجالد عن أبى الودالك عن أبى سعيد
عن ابن عباس قال خطبنا عمر فقال ان أخوف ما أخاف عليكم تغسير الزمان وزيغة علم وجدال منافق
بالقرآن وأئمة مضلون يضلون الناس بغير على قلت وقدروى بعض ذلك مر فوعا من حديث عمر وغيره روى
أحمد وابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة وابن عدى ونصر المقدسى فى الجة والبيهقى والضيه من حديث عمران
أخوف ما أخاف على أمتى كل منافق عليم اللسان ورواه الطبرانى والبيهقى من حديث عمر بن الحصين بلفظ
عليكم بعدى بدل قوله على أمتى وروى أبو نصر السجزى فى الابانة من حديث ابن عمران أخوف ما أخاف
على أمتى ثلاثةزلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناق كم فاته موها على أنفسكم ورواه الطبرانى
نحوه من حديث معاذ (حكى عن بعض اصحاب) الامام (أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (انه كلت يتردد
اليه سنين) للاستفادة وكان يقبل اليه برجهه ويكرمه ويفيده (ثم اتفق ان أعرض عنه أحمد وهجره
وصارلا يكامه فلم يزل بسأله عن تغيره عليه وهو لايذكره حتى قال بلغنى انك لطينت حائط دارك من جانب
الشارع فقد أخذت قدر سمك الطين وهو أغلة من شارع المسلمين فلا تصلح لنقل العلم) نقله صاحب القون
(فهكذا كانت مراقبة السلف لاحوال طلاب العلم وهذا وأمثاله مما يلتبس على الاغبياء واتباع الشيطان
وأن كانوا أرباب الطبالسة والاكام الواسعة وأصحاب الالسنة الطويلة والفضل الكثير أعنى الفضل
من العلوم التى لا تشتمل على التحذير من الدنيا والزجرعنها والترغيب فى الآخرة والدعاء البهابل هى العلوم
التى تتعلق بالخلق) فى فصل خصوماتهم ونظم معايشهم (ويتوصل بها الى جمع الحطام واستتباع الناس
والتقدم على الاقران) بالرياسة والافتخار (فاذا قوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات) هكذاروا.
ابن حبان فى الانواع والتقاسيم بدون انما (يختص من الاقسام الثلاثة بالطاعات والمباسات) فقط (دون
فكيف يجوزا مداده بنوع
علم يتمكن به من الوصول
الى شهواته بل لم يزل علماء
السلف رحهم الله يتفقدون
أحوال من يتردد اليهم فلو
رأوا منه تقصيرا فى نقل من
النوافل أنكروه وتركوا
اكرامه واذا رأوا منه فورا
واستحلال حرام هجروه
ونفو عن مجالسهم وتركوا
تكليمه فضلا عن تعليمه
لعلهم بان من تعلم مسئلة ولم
يعمل بها وجاوزها الى
غير ها فليس يطلب الا آلة
الشر وقد تعوذ جميع
السلف بالله من الفاجر
العالم بالسنة وما تعوذوا من
الفاحر الجاهل حكى عن
بعض أصحاب أحمد بن حنبل
رحمه الله أنه كان يتردد اليه
سنين ثم اتفق أن عرض
عنه أحمد وهجره وصيارلا
يكاسمه فلم يزل يسأله عن
تغيره عليه وهو لا يذكره
حتى قال بالمعنى انك طينت
حائط دارك من جانب
الشارع وقد أخذت قدر
سمك الطين وهو أنملة من
شارع المسلمين فلا تصمح لنقل
العلم فهكذا كانت مراقبة
الساف لاحوال طلاب
المعاصى
العلم وهذا وأمثاله ما يلتبس على الاغبياء وأتباع الشيطان وان كانوا أرباب الطبالسة والأكام الواسعة
وأصحاب الالسنة الطويلة والفضل الكثيراعنى الفضل من العلوم التى لا تشتمل على التحذير من الدنيا والز حرعنها والترغيب فى الآخرة
والدعاء اليهابل هى العلوم التى تتعلق بالخلق ويتوصل بها إلى جمع الحطام واستقباع الناس والتقدم على الاقران فإذا قوله عليه السلام
إنما الأعمال بالنيات يختص من الأقسام الثلاثة بالطاعات والمباحات دون

المعاصى اذا الطاعة تنقاب معصية بالقصدوا أباح ينقلب معصية وطاعة بالقصد فاما المعصية فلا تنقلب طاعة بالقصد اصلانح النية دخل فيها
وهو أنه اذا انضاف اليهاقصود خبيثة تضاعف وزرها وعظم وبالها كماذكرناذلك فى كتاب التوبة (٢٣)
المعاصى اذا لطاعة تنقلب معصية والمباح ينقلب معصية وطاعة بالقصد) والنية (فاما المعصية فلا تنقلب
طاعة بالقصد أصلانه للغنية دخل فيها وهو أنه انضاف اليهاقصود خبيثة تضاعف وزرها وعظم وبالها)
من الاصرار والفرح والاستخفاف (كماذكرناذلك فى كتاب التوبة) فلا تعيده (القسم الثانى الطاعات
وهى مرتبطة بالنيات فى أصل صحتها) على اختلاف فيه تقدمت الاشارة اليه (وفى تضاعف فضلها أما
الاصل فهو أن ينوى بها عبادة الله تعالى لا غير فان قوى الرياء صارت معصية) فاصل صحتها بتخليمها
من الشوائب وكذا تميز رتب العبادات بعضها عن بعض لتميز الفرض عن النفل والففل عن العبادة وهذا
مستوعب فيما تقدم فى الربع الاول (وأما تضاعف الفضل) فعلى ضربين أحدهما ما أشاراليه المصنف
بقوله (فَبكثرة النبات الحسنة فان الطاعة الواحدة يمكن أن ينوى بهاخبرات كثيرة فيكون له بكل نية ثواب
اذكل واحدة منها حسنة ثم تضاعف كل حسنة عشر أمثالها كماوردبه الخبر) رواه هذا دمن حديث أنس
وقد تقدم (ومثاله التعود فى المسجد فانه طاعة) من الطاعات (ويمكن أن ينوى فيه نيات كثيرة حتى
بصير من فضائل أعمال المتقين) وافضال شأن الدين (وتبلغ به درجات) المحسنين (المقربين أولها أن
يقصد أنه بيت الله وان داخله زائر الله فيقصد به زيارة مولاه) لينال بذلك كرامة الزائر ين (رجاء لما وعده
به رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال من قعد فى المسجد فقد زار الله تعالى وحق على المزورا كرام زائره)
رواهابن حبان فى الضعفاء من حديث سلمان والبيهقى فى الشعب نحوه من رواية جماعة من الصحابة لم يسموا
باستاد جميع وقد تقدم فى كتاب الصلاة (وثانيها أن ينتظر الصلاة بعد الصلاة فيكون فى جملة انتظاره) كانه
(فى الصلاة) فقدروى ابن جرير من حديث أبى هريرة من جلس فى المسجد ينتظر الصلاة فهو فى صلاة
والملائكة تقول اللهم اغفرله اللهم ارحمه مالم يحدث وروى مالك في الموطاوا بن حبان والطبرانى والحاكم
والبيهقى والضباء من حديث عبد الله بن سلام وأبى هريرة من جلس فى المسجد ينتظر الصلاة فهو فى صلاة حتى
تصلى وروى عبد بن حميدوابن جرير والطبرانى من حديث سهل بن سعد من جلس فى المسجد ينتظر الصلاة
فهو فى صلاة وروى عبد بن جيد من حديث جابر المرء فى صلاة ما انتظرها (وهو معنى قوله تعالى ورابطوا)
روی این حر بروابن المنذر والحاكم وصححه من طر یق داودبن صالح قال قالأبوسلمة تدویفیأیشئ
نزلت هذه الآية اصبرواوصابروا ورابطوا قلت لا قال سمعت أباهريرة يقول لم يكن فى زمان النبي صلى الله
عليه وسلم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت فى قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة فى مواقيتها ثم
يذكرون الله فيها فعليهم أنزلت اصبروا أى على الصلوات الخمس وصابروا أنفسكم وهواكم ورابطوا
فى مساجدكم واتقوا الله فيما عليكم لعلكم تفلحون وروى ابن جرير من حديث جابر وعلى ألا أدلكم على
ما يمحوالله به الخطايا ويكفر به الذنوب قلنا بلى يارسول الله قال اسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطالى
المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ورواه ابن مردويه من حديث أبى أيوب وفيه فذالكم هو
الرباط فى المساجد ورواء ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث أبى هريرة وفيه فذلكم الرباط فذلكم الرباط
فذلكم الرباط وروى ابن أبى حاتم عن أبى غسان قال انمانزلت هذه الآية فى لزوم المساجد (وثالثها
الترهب بكف السمع والبصر) عن المنهيات (والاغضاء عن الحركات والترددات فان الاعتكاف كف) أى
منع فمن دخل المسجد ونوى الاعتكاف فقد كف نفسه عن المنهبات فيكون ذلك من الفائزين (وهو فى معنى
الصوم) الذى هو منع النفس عن الشهوات (وهو نوع ترهب ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
رهبانية أمتى القعود فى المساجد) كذا فى القوت وقال العراقى لم أجدله أصلا (ورابعها عكوف الهم على
الله) بان لا يخطر بقلبهغيرالله (ولزوم السر) وهو باطن القلب (للفكر فى) أمور (الا خرة ودفع
*(القسم الثانى الطاعات)*
وهى مرتبطة بالنبات فى
أصل صمتها وفى تضاعف
فضلها أما الاصل فهو أن
ينوى بها عبادة اللّه تعالى
لا غير فإن نوى الرياء صارت
معصية وأما تضاعف الفضل
فبكثرة النيات الحسنةفان
الطاعة الواحدة ممكن أن
ينوى بها خيرات كثيرة
فيكون له بكل نية ثواب اذ
كل واحدة منها حسنة ثم
تضاعف كل حسنة عشر
أمثالها كماوردبه الخبرومثله
القعود فى المسجد فانه طاعة
ويمكن أن ينوى فيهضبان
كثيرة حتى يصير من فضائل
أعمال المتقين ويبلغ به
درجات المقربين أولها أن
يعتقد أنه بيت اللهوان
داخله زائر الله فيقصدبه
زيارة مولا.رجاءلما وعده
بهرسول الله صلى الله عليه
وسلم حيث قال من قعدفى
المسجد فقد زارالله تعالى
وحق على المزور اكرام
زائرموثانيها أن ينتظر الصلاة
بعد الصلاة فيكون فى جملة
انتظاره فى الصلاة وهو
معنى قوله تعالى ورابطوا
وثالثها الترهيب بكف السمع
والبصر والاعضاء عن
الحركات والسترددات فان
الاعتكاف کف وهـوفى
معنى الصوم وهو نوع
ترهب ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رهبانية أمتى القعود فى المساجد ورابعها عكوف الهم على الله ولزوم السر الفكر
فى الآخرة ودفع

الشواغل الصارفة عنه
بالاعتزال الى المسجد
وخامسها التجردلذكر الله
أوالاستماع ذكره والتذكر
به کار ریفیالخبرمنغدا
الى المسجد ليذكرالله
تعالى أویذ کربه كان
كالمجاهد في سبيل الله تعالى
وسادسها ان يقصدا فادة.
العلم بأمر بمعروف ونهى عن
مذكرات المسجد لا يخلوعن
يسىءفى صلاته أو يتعاطى
ما لا يحل له فيأمره بالمعروف
ويرشده إلى الدين فيكون
شريكا معه فى خيره الذى
يعلم منه فتتضاعف خيراته
وسابعها ان يستفيد أخافى
الله فان ذلك غنيمه وذخيرة
للدار الآخرة والمسجد
معشش أهل الدين المحبين
نتهوفى الله ونامنها ان يترك
الذنوب حياء من الله تعالى
وحياء من ان يتعاطى فى
بدت الله ما يقتضى هناك
الحرمة وقد قال الحسن بن
. على رضى الله عنهما من
أدمن الاختلاف الى المسجد
رزقه الله احدى سبع
حصال أخامستفادا فىالله
أورحتمستنزلة أوعما
مستظرفا أو كلمة تدله على
هدى أو تصرفه عنردى
أو يترك الذنرب خشة
أوحياء فهذا طريق تكثير
النبات وقس به سائر
الطاعات والمساحات اذ
مامن طاعة الاوتحتمل
نيات كثيرة وانما تحضر فى
٢٤
الشواغل الصارقة عنه بالاعتزال الى المسجد) فيكون بذلك من الاقربين (وخامسها التجردلذ كراه)
تعالى ان أمكنه (أولاستماع ذكره وللتذكربه) فيكون بذلك من المرحومين المجاهدين (كمار وى فى
الخبر من غدا الى المسجديذكرالله تعالى أويذكريه كان كالمجاهد فى سبيل الله تعالى) كذا فى القوت قال
العراقى هو معروف من قول كعب الأحبار رويناه فى جزء ابن طوق والطبرانى فى الكبير من حديث أبى
امامة من غدا الى المسجد لا يريدالاان يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كاخرج تام واسناده جيد وفى الصحيحين من
حديث أبى هريرة من غداً إلى المسجد أو راح أعد اللهله فى الجنة منزلا كما غدا أوراح أهـ قلت لفظ
حديث أبي أمامة عند الطبرانى. ن غدا إلى المسجد لا يريد الاان يتعلم خيرا أو يعلمه كان كاجر معتمرتام العمرة
ومن راح الى المسجد لا بريد الالمتعلم خيرا أو يعلمه فله أجرحاج تام الحجة وقدرواه كذلك الحاكم وصاحب
الحلية وابن عساكر والضباءوربما يشهد لما أورده المصنف مارواه أبو الشيخ من حديث الزبير من
جاس من حين يصلى المغربيذكر الله حتى يصلى العشاء كان مجلسه ذلك روضة فى سبيل الله ومن جلس حين
يصلى الغداةيذكرالله حتى تطلع الشمس كانت مثل غدوة فى سبيل الله عز وجل قال صاحب القوت ومثل
ذلك إذا جلس ليعلم علما أو يتعلمه كان أيضاً كالمجاهد فى سبيل الله (وسادسها ان يقصد افادة علم بأمر
بمعروف ونهي عن منكراذالمسجد لا يخلومن يسىءفى صلاته) باخلال شئ من أركانهاو واجباتها وستها
وآدابها (أو يتعاطى ما لا يحل له في أمره بالمعروف) وينهاه عن المفكر (ويرشده إلى الدين فيكون شريكا
معه فى خيره الذى يعلم منه فتتضاعف خـيرانه) فيكون بذلك من خبر أمة وقد وردت فى الامر بالمعروف
وارشاد الضال والهداية أخبار كثيرة مرذكرها فى مواضعها (وسابعها ان يستفيد أحافى الله) عز وجل
(فان ذلك غنيمة وذخيرة للدارالا خرة) وقد تقدم ما يتعلق بذلك فى كتاب الصحبة والاخوة (والمسجد
معشش أهل الدين المحبين لله وفى الله) أى مظنة وجودهم فيه فانه محل أهل الله الصالحين وعشهم فيكون
من بحق له صحبة الله ويكون فى ظله يوم لاظل الاظله (ونامنها ان يترك الذنوب حياء من الله تعالى وخشيه)
أى خوفا (من ان يتعاطى فى بيت) من بيوت (الله ما يقتضى هتك الجرمة) وذلك من تقوى القلوب وقد
يكون ترك الذنوب لا من باب الحياء بل من باب الخشية من عذاب الله تعالى لو تعاطى شيا من المخالفات فى
المساجد (وقد قال الحسن بن على رضى الله عنهما من أدمن الاختلاف الى المسجدرزقه الله احدى سبع
خصال أنا مستفادا فى الله أو رحمة مستنزلة أو علما ... نظرفا أوكلمة تدله على هدى أوتصرفه عن ردى أو يتركك
الذنوب خشبة أوحـاء) منه نقله صاحب القون قلت وهذا قدروى مر فوعامن حديثرواه الطبرانى فى السكبه
وابن عساكر من طريق سعد بن طريف عن عمير بن المأمون عن الحسن بن على وعمير لا شىء وسعد متروك
(فهذا طريق تكثير النبات وقسم به سائر الطاعات والمباحات اذساعن طاعة الاوتحتمل نيات كثيرة وانما
تحضر فى قلب العبد المؤمن بقدر جده فى طلب الخير والتشعرله وتفكره فيه فهذا تذكر الاعمال وتتضاعف
الحسنات) وهى طريقة العلماء الذين تفرد والذكرالله لا يعرفهاغيرهم قد وضع الذكر عنهم أو زارهم
فوردوا القيامة خفافا الضرب الثانى فى مضاعفة الفضل لم يشراليه المصنف وهو لا بد من ذكره وذلك انه
قد تقدم ان الجزاء فى الآخرة على قدر النبات وتقدم ان النية تتبع المعرفة والمعرفة تتبع الغرض المطلوب
وتعهد فى الشريعة ان الجزاء الواقع فى الا خرة موازن لاعمال العباد ومناسب له كما وردان الصائمين يدخلون
الجنة من باب الريان وان المنافقين فى الدرك الأسفل من النار وان المتكبر من على صور الذر وأمثال هذا
لا تنحصر فاذا حققت ان العبد اذالم يقصد بعله الاامتثال أمر الله حياء منه وتعظيمها الجلاله وكبريائه وكماله
فى ذاته وصفاته وجميع أفعاله وانه المستحق لذلك بصفات الالوهية على عباده كان ذلك من أفضل النبات
وأشرف القربات وأنابه اللّه ما يناسب حسن معرفته وقصده من النظر الى وجهه جل سبحانه ومن ضتفت
بصيرته عن ذروة الكمال حتى لم يعرف من شهادة الا خرة الا للذات الحسية دل عليه انه لم يعرف من نعيم
الجنان
قلب العبد المؤمن بقدر جده فى طلب الخبر وتشمر له وتفكره فيه فهذا تزكو الاعمال وتتضاعف الحسنات

*(القسم الثالث المباسات)* وما من شئ من المباحات الاويحتمل نية أوندات يصير بها من محاسن القربات وينال بها معالى الدرجات فما أعظم
(٢٥)
خسران من يغفل عنها ويتعاطاها تعاطى البهائم المهملة عن سهو وغفلة ولا ينبغى ان
يستحقر العبد شيأ من الخطرات
والخطوان والعظات
فكل ذلك يسئل عنه يوم
القيامة انه لم فعله وما الذّى
قصدبه هذا فى مباح محض
لا يشوبه كراهة ولذلك قال
صلى الله عليه وسلم خلالها
حساب وحرامه اعقاب وفى
حديث معاذبن جبل ان
النبى صلى الله عليه وسلم قال
ان العبد ليسئل يوم القيامة
عن كل شئ حتى عن عمل
عنه وعن فتات اللطيفة
بأصبعه وعن لمسه ثوب
أخيه وفى خبراً خرمن
تطيب للّه تعالى جاء يوم
القيامة وريحه أطيب من
المسك ومن تطيب لغيرالله
تعالى جاءيوم القيامة وريحه
أنتى من الجيفة فاستعمال
الطيب مباح ولكن لا بد
فيه من نية فان قلت فا
الذى يمكن ان ينوى
بالطيب وهو حظ من حظوظ
النفس وكيف يتطيب ئته
فاعلم أن من يتعليب مثلا
يوم الجمعة وفى سائر الأوقات
يتصوّر ان يقصد التنم
بلذات الدنياأو يقصد به
أظهار التفاخر بكثرة المال
احسده الاقران أو يقصد
به رياء الطاق ليقوم له الجاه
فى قلوبهم ويذكر بطيب
الرائحة أولبنوددبهالع
قلوب النساء الاسنان
اذا كان مستحلا المنظر
البهن ولا مور أخرلا تحصى وكل هذا يجعل التطيب معصية فبذلك يكون
الجنان الاأقل المراتب واخفض المنازل فإذا قصد بطاعته ذلك محت نيته ونقصت عن درجات الكمال مع
صحته أفى نفسها فإن الانسان يطلق عليه العمة والحياة وهو فاقد لجميع المحاسن المكملة لصورة الرجال
(القسم الثالث المباحات وما من شئ من المباحات الاويحتمل نية أونيات يصيربها من محاسن القربان
وينال به معالى الدرجات) كماروى عن بشر الحافى رحمه الله تعالى انه رؤى ماشيا فى طريق الحج فسئل عن
ذلك فقال أريح الجمل وأسر الجمال قال العراقى فى شرح التقريب كما اشترطوا النية فى العبادة اشترطوافى
تعاطى ما هو مباح فى نفس الامران لا تكون معه نية تقتضى تحريمه كمن جامع امرأته أو أمته ظانا انها
أجنبية أو شرب شرابامباحا وهو ظان انه خمر أو أقدم على استعمال ملكه وموظات انه لا جنبى ونحوذلك
فانه يحرم عليه تعاطى ذلك اعتبارا بنيته وان كان مباحاله فى نفس الامر غيران ذلك لا يوجب حدا ولاضهانا
لعدم التعدى فى نفس الامربل زاد بعضهم على هذا بأنه لوتعاطى شرب الماء وهو بعلم انه ماء ولكنه على
صورة استعمال الحرام كشربه فى آنية الخر فى صورة مجلس الشراب صارحرا مالشبهه بالشربة وان كانت
النية لا يتصوّر وقوعها على الحرام مع العلم له ونحوه لوجا مع أهله وهو فى ذهنه بجامعة من تحرم عليه
وصوّ رفى ذهنه أنه يجامع تلك الصورة المحرمة فإنه يحرم عليه ذلك وكل ذلك لشهه بصورة الحرام اهـ (فما
أعظم خسرات من يغفل عنها ويتعاطاها تعاطى البهائم المهملة عن سهو وغفلة) وما أعظم حسرته (ولا
ينبغى أن يستحقر العبد شبا من الخطوات والخطرات واللحظات فكل ذلك يسئل عنه يوم القيامة انه لم فعله وما
الذى قصدبه هذا فى مباح محض لا تشوبه كراهة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم خلالها حساب وحرامها
عقاب) قد تقدم العراقى انه لم يجده يعنى مطلقامرفوعا وقد رواه ابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب من طريقه
عن على موقوفا بلفظ وحرامها النار وسنده منقطع وقدروى من حديث ابن عباس عند الديلى بلفظ يا ابن
آدم الدنيا حلالها حساب وحرامه اعقاب ومن حديث أنس عند الحاكم فى أثناء الحديث أف الدنيا وما فيها
من البليات حلالها حساب وحرامها عقاب (وفى حديث معاذبن جبل) رضى الله عنه (ان النبي صلى الله
عليه وسلم قال إن العبد ليسئل يوم القيامة عن كل شىء حتى عن كمل عينيه وعن فقات الطينة بأصبعيه وعن
المسئوب أخيه)نقله صاحب القوت وقال العراقى لم أجدله اسناد اقلت بل رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ يا معاذ
ان المؤمن ٧لدى الحق أستروساق الحديث بتما مهوفيه يا معاذات المؤمن ليسئل يوم القيامة عن جميع سعيه
حتى عن كمل عينيه الحديث (وفى خبرآخر من تطيب لله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك
ومن أطيب لغير الله تعالى جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة) تقدم قريباانه من مرسل عبد الله بن
أبي طلحة رواه أبو الوليد الصغار فى كتاب الصلاة (فاستعمال الطيب مباح ولكن لا بدفيه من نية فان قلت
فى الذى يمكن ان يتوى بالطيب وهو حظ من حظوظ النفس وكيف يتطيب ، فاعلم أن من يتطيب مثلايوم
الجمعة وفى سائر الأوقات بتصورات يقصد التنم بلذات الدنيا أو يقصدبه اظهار التفاخر بكثرة المال لتحمده
أقرانه) ولداته فانه لا يتنبه الانسان لشراء الطبيب الامن فاضل المال بعد التفريغ من الحوائج الضرورية
ويدل ذلك على الكثرة (أو يقصدبه رياء الخلق ليقوم له الجاه فى قلوبهم) فيملكها بذلك (و يذكر طيب
الرائحة أوليتودديه إلى قلوب النساء الاجنبيات اذا كان مستحلالنظر اليهن ولا مور أخر لا تحصى وكل هذا
يجعل التطيب معصبة فبذلك يكون أنتن من الجيفة فى القيامة) لان روائح المعادى هكذا توجد هناك (الا
القصد الأول وهوالتلذذو التنعم فإن ذلك ليس بمعصية إلا أنه يسئل عنه ومن نوقش الحساب عذب) رواه
الشيخان من حديث عائشة وعند الطبرانى من حديث ابن الزبير من نوقش المحاسبة هلك ومن أندياً
(٤- (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
أنتمن من الجيفة فى القيامة الاالقصد الاول وهو النازذ والتغع فان ذلك ليس بمعصية الاانه يسله .. ومن نوق ش الحساب عذب و من أتى شبأ

من مباح الدنيالم يعذب عليه فى الآخرة ولكن ينقص من نعيم الآخرة بقدره وناهيك خسر انابات يستعجل ما يغنى ويخسر زيادة نعيم لا يطفى
وأما النبات الحسنة فانه ينوى به اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم المعمو ينوى بذلك أيضا تعظيم المسجد واحترام بيت الله فلا يرى ان
يدخله زائر اللّه الاطيب الرائحةوان يقصد (٢٦) به ترويح جيرانه ليستريحوا فى المسجد عند مجاورته برواته،وان يقصدبه دفع الروائح
الكريمة عن نفسه التى
من مباح الدنيا لم يعذب عليه فى الآخرة ولكن ينقص من نعيم الآخرة له بقدره وناهيك خسر انا بان
يستعمل ما يغنى ويخسرزيادة نعيم لا يفنى) فهذه النبات السيئة فى استعمال الطيب (وأما النبات الحسنة
فانه ينوى به اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) اذ قد عرف من طريقته كثرة استعمال الطيب فى
كل وقت خصوصا (يوم الجمعة) فانه يوم القربة إلى الله تعالى (وينوى بذلك أيضا تعظيم المسجد واحترام
بيت الله) اذا اساجد بيوت الله تعالى (فلا يرى ان بدخله زائر الله) تعالى (الا) وهو (طيب الرائحة وأن
يقصدبه ترويح جيرانه) فى الصف (ليستريحوافى المسجد عند تجاورته بروائحه) الطيبة (وان يقصدبه
دفع الروائح الكريهة عن نفسه التى تؤدى إلى ابذاء مخالط .. ) فما يتحصل من الاعراق ولاسيماز من الصيف
(وان يقصد حسم باب الغيبة عن المغتابين اذا اغتابره بالروائح الكريهة فيعصون الله بسبيه فن تعرض
الغيبة وهو قادر على الاحتراز منها فهو شريك فى تلك المعصية كما قيل
تؤدى الى ايذاء مخالطته وان
يقصد حسم باب الغيبة عن
المغنابين اذا اغتابره بالروائح
الكريهة فيعصون الله
بسببه فى تعرض الغيبة
وهو قادر على الاحتراز منها
فهوشريك فى تنك المعصية
مےقبل
اذا ترحلت عن قوم وقد قدروا * ان لاتفارقهم فالراحلونهم
اذا ترحلت عن قوم وقد
قدروا
وقال الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير على أشار به الى أن السبب الى
الشرشر) ومن الغريب ان الحنافظ العراقى صحف قول المصنف وأما النبات الحسنة بقوله وأما الثياب
الحسنة وأورد حديث أبى هريرة من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب ان كان عنده ولبس أحسن ثيابه
الحديث وحديث عبد الله بن سلام ما على أحدكم لواشترى أو بين ليوم الجمعة الحديث و حديث عمر فى الحلة
السيراء وقوله لواشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة فهذه الاخبارهوهو صحيح لكنه غير مراد فى سياق المصنف
فتأمل ذلك وسبحان من لا يسهو (وأن يقصدبه معالجة دماغه) أى تقوية جوهره (ليزيدبه فطنته
وذكائه ويسهل عليه) بذلك (درك مهمان دينه بالفكر) الصحيح (فقد) اتفق الاطباء أن الروائح الطيبة
تقوى الدماغ وتصمسه ومن هنا (قال الشافعى رحمه الله تعالى من طاب ريحه زاد عقله) نقله البيهقى وغيره
فى مناقبه (فهذا وأمثاله من النبات لا يعجز الفقيه عنها اذا كانت تجارة الا خرة وطلب الخير غالبة على قلبه
واذا لم يغلب على قلبه الانعيم الدنيالم تحضرة هذه النبات وان ذكرت له لم ينبعث لها قلبه فلا يكون معه منها
الاحديث النفس) فقط (وليس هذا من النية فى شئ والمباحات كثيرة ولا يمكن احصاء النبات فيها فقس
بهذا الواحد) الذى ذكرناه سائر (ماعداه) مالمنذ كرفانه لا ينحصر فكل لنتقوّعلى عبادة الله وثم لتنفق
على قيام الليل وتيزه لتستعين على العبادة بكنه الهمة فان القلوب اذا أكرهتها عميت فاقتصد فى دخولك فى
عبادة الله فان المنبت لا أرضاقطع ولا ظهرا أبقى (ولهذا قال بعض العارفين من السلف انى لاستهب ان
يكون لى فى كل شىء نية حتى فى أكلى وشربى ونومى ودخولى الى انخلاء) نقله صاحب القوت هكذا وفى موضع
انى لاستعد النية فى كل شئ قبل الدخول فيه حتى فى أكلى ونومى ودخولى الخلاء والنبة فى هذا التقوّى على
الطاعة والاستعانة به على الخدمة لان النفس مطيتك ان قطعت بهاقطعت بك ونية المتطهر من التخلى لاجل
الدين (وكل ذلك مايمكن ان يتصدبه التقرب إلى الله تعالى لان كل ما هو سبب إبقاء البدن وفراغ القلب
من مهمات البدن فهو معين على الدين فمن قصد، من الأكل التقوّى على العبادة) ومن النوم النقوّى على
قيام الليل (ومن الوقاع تحصين دينه) بتحصين فرعه (ومن الانبساط تطبيب قلب أهل) وادخال السرور على
قلوبهم وغض بصرك وبصرً هن عن غيرك (والتوصل به) أى بالوقاع (الى) تحصيل (ولا) صالح (يعبد
أن لاتفارقهم فالراحلون هم
وقال الله تعالى ولا نسبوا
الذين يدعون من دون الله
فيسبوا الله عدوا بغير علم
أشاربه الى ان التسبب الى
الشرشر وان يقصد به
معالجة دماغه لتزيدبه
فطنتموذ كاؤه ويسهل عليه
درك مهمات دينه بالفكر
فقد قال الشافعى رحمه الله
من طاب ريحه زادعقله فهذا
وأمثاله من النيات لا يعجز
الفقيه عنها اذا كانت تجارة
الآخرة وطلب الخبر غالبة
على قلبه واذا لم يغلب على
قلبه الانعيم الدنيالم تحضر.
هذه النيات وان ذكرتله
لم ينبعث لها قلبه فلا يكون
معه منها الاحديث النفس
ولیسذلكمنالنیةفی شئ
والمباعات كثيرة ولا يمكن
إحصاء النيات فيهافة سر
الله
بهذا الواحد ما عداه ولهذا قال بعض العارفين من السلف انى لاستحب ان يكون لى فى كل شئ نية حتى فى أكلى وشربى ونومى
ودخولى الى الحـ لا موكل ذلك بما يمكن ان يقصد به التقرب إلى الله تعالى لان كل ما هو سبب البقاء البدن وفراغ القلب من مهمات البدن فهو
معين على الدين فمن قصده من الأكل التقوى على العبادة ومن الوقاع تحصين دينه وتطيب قلب أهل والتوصل به الى ولد صالح يعيد

--
الله تعالى بعده) ويدعوله (فتكثر به أمة محمد صلى الله عليه وسلم) فتكثر بهم الخيرات (كان مطيعابا كله
ونكاحه) وكذا بنومه وتنزهه وانبساطه (و) انماخص بعدمالان (أغلب حفاوظ النفس الاكل
والتشكاح وقصد الخير بم ها غير ممتنع إن غلب على قلبه هم الا خرة) وكذا ان أمر بمعروف بنية امتثال
أمر الله تعالى لالعداوة ولا لغضب وحقد هذا كله فى الفعل (و) أمانى. الترلافانه (كذلك ينبغى ان
يحسن فيته مهما ضاع له مال) فى برأو بحر (ويقول هو فى سبيل الله) ويترك الطلب ولا يتعلق باسبابه وكذا
اذا سكت عن مذكر فليكن لعجزاً وانتظار فرصة لالغش وعدم نصيحة وان ترك تجارة أو كسبافالتوكل على
من الفنوح وكذا
الله ولفراغ القلب لذكرالله لا للترفع وخوف سقوط المنزلة عند الناس وكذا عند ٧
فليترك الحزن عليه ويراعى بقلبه الرضا بقضاء الله تعالى (وإذا) خاضمه مخاصم أو (بلغه اغتياب
٧
غيره فليطيب قلبه) وليصبر لوجهالله أولما أعده اللهله (بانه) أى المغتاب (سيحمل سياحته) على ظهره
(وتنقل إلى ديوانه حسناته ولينوذلك بسكوته عن الجواب) فان عجز عن الصبرلوجه الله فالافضل الدعاء
والترحم عليهحتى لا يعرضه لسخط الله وعقابه بسببه فلعل الله ان بعض وعلى عباده (ففى الخبرات العبد
ليحاسب ختبطل اعماله لدخول الآ فة فيها حتى يستوجب النارثم ينشرله من الاعمال الصالحة مايستوجب
به الجنة فيتعجب ويقول يارب هذه أعمال ماعملتها فيقال هذه أعمال الذين اغتابوك وآذوك وظلموك)
ولفظ القوت ومن أوذى أواغتيب فايحتسب عرضه عند الله تعالى فلعل ذلك يكون ٧ سيدا من عمله وسيما
لنجاته فقدروى فى الخبرات العبد ليحاسب على أعماله كلها فتبعال بدخول الا فات فيها حتى يستوجب
النارثم تنشرله أعمال من الحسنات لم يكن عملها فيقال هى أعمال الذين اغتابوك وآذول جعلت حسناتهم
لان اهـ قال العراقى رواء الديلى فى مسند الفردوس من طريق أبي نعيم من حديث شبيب بن سعد البلوى
مختصراان العبد لباقى كتابه يوم القمامة منتشرا في نظر فيه فيرى حسنات لم يعملها فيقوله ذالى ولم أعملها
فيقال بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر وفيه ابن لهيعة اه قلت رواه أبونعيم فى كتاب المعرفة وكذلكروا.
ابن منده من طريق أحمد بن سيطروراويه شبيب بن سعد بن مالك البلوى قال ابن يونس له صحبة وشهد فتح
مصروله ذكر فى كتاب الفتوح وقال يحي بن عثمان بن صالح عن ابن عفير شهد بيعة الرضوان وفتح مصر
ولا تحفظ له رواية كذا قال وليس كذلك بل الهرواية محفوظة كماذكرنا واختلف فى ضبطه فقيل هكذا كما
أوردناه بالشين والموحدة كامير وضبطه الا مدى هكذا الا أنه قالحلآخره مثلثة وقيل هو بكسر أوله وسكون
التحتية ثم مثناة فوقية والله أعلم وقد روى من حديث أبى أمامة نحو من ذلك ولفظه ان العبد ليعطى كتابه
يوم القيامة منشورا خيرى فيه حسنات لم يعملها فيقول رب لم أعمل هذه الحسنات فيقول أنها كتبت باغتياب
الناس ايالم وان العبد ليعطى كابه يوم القيامة منشورافيقول رب ألم أعمل حسنة يوم كذا وكذا فيقال له
محيت عنك باغتيابك الناس رواه الخرائطى فى مساوى الاخلاق فيه الحسن بن دينارعن خصيب بن جمدر
فالحسن قال النسائى متروك والخصيب كذبه شعبة والقطان وروى الحكيم من حديثابن عمر بجاء
بالعبديوم القيامة فتوضع حسناته فى كفة وسيا ته فى كفة فترج السهات فتحى ء بطاقة فتقع فى كفة
الحسنات فترج بها فيقول يارب ماهذه البطاقة فلسن عمل عملته فى ليلى أونهارى الاوقداستقبلت به قال
هذا ما قيل فيك وأنت منه برىء فينجو بذلك (وفى الخبرات العبدليوا فى القيامة بحسنات أمثال الجبال لو
خلصت له لدخل الجنة فيأتى وقد ظلم هذا وشتم هذا وضرب هذا فيقتص لهذا من حسناته ولهذا من حسناته
حتى لا يبقى له حسنة فتقول الملائكة قد فنيت حسناته وبقى طالبون فيقول الله تعالى ألة واعليه من
س٦ تهم ثم صكواله مكالى النار) كذا فى القوت وروى سمويه فى فوائده وأبو نعيم فى الحامة والخطيب فى
المنفق والمفترق من حديث سالم مولى أبي حذيفة نحوه بلفظ ليجاعن يوم القيامة بقوم معهم من الحسنات
أمثال جبال تهامةحتى اذا جره بهم جعل الله أعمالهم هباء ثم قذفهم فى النار الحديث وقد تقدم فى كتاب
الله تعالى بعد، فستكثربه أمه
محمد صلى الله عليهوسلم كان
مطيعا باكله ونكاحه
وأغلب حظوظ النفس
الاكل والوقاع وقصد الخير
به ما غير متنع من غلب على
قلبه هم الآخرة ولذلك
ينبغى ان يحسن زيتهمهما
ضاع له مال ويقول هو فى
سبيل الله واذا بلغه اغتياب
غيره له فايطيب قلبه بانه
سيحمل سياته وستنقل
الیدیوانه حسناته ولینو
ذلك بسكوته عن الجواب
ففى الخبران العبد ليحاسب
فتبطل أعماله لدخول
الاكتفها حتى يستوجب
النار ثم ينشرله من الاعمال
الصالحة مايستوجب به
الجنة فية جب ويقول يارب
هذه أعمال ماعماتها ذا فيقال
هذه أعمال الذين اغتابوك
وآذول وظلوك وفى الخبرات
العبد ليوافى القيامة بحسنات
أمثال الجبال لوخلصت
له لدخل الجنة فيأتى وقد ظلم
هذا وشتم هذا وضرب هذا
فيقتص لهذا من حسناته
ولهذا من حسناته حتى
لا يبقى له حسنة فتقول
الملائكة قد فنيت حسناته
وبقى طالبون فيقول اللّه
تعالى ألقوا عليه من
سياً تهم ثم صكو الهسكاالى
النار
٧ هنا بياضات بالاصل

وبالجملة فإياك ثم إياك ان تستهنقر شيامن شركاتك فلا تحتر زمن غر ورها وشرورها ولا تعد جوا بها يوم السؤال والحساب فأن الله تعالى مطلع
عليك وشهيد وما يلفظ من قول الالديه رقيب عقيد وقال بعض السلف كتبت كتابا وأردت ان أتربه من مائها جاولى فتحرجت ثم قات تراب وما
تراب فاتر بته فهتف فى هاتف سيعلم من (٢٨) استخف بتراب ما ياقى غدامن سوء الحساب وصلى رجل مع الثورى فرآه مقلوب الثوب
فعرف، فمديده ليصلح ثم
العجب والرياء وله أيضا شاهد من حديث أبى امامة الذى ذكر قبل هذا وروى صاحب القوت أيضاان
العبد ليرى من أعماله الحسنات ما يرجو به المنازل فى الجنة فتلقى عليها سبات لم يعمله افتترج بحسناته كلها
فيستوجب النارفية ول يارب هذهسبات ما عملتها هلكت بها فيقال هذه ذنوب القوم الذين اغتبتهم
وآذيتهم وظلمتهم القيت عليك وتخلصوا منها (وبالالة فان الك ثم إياك) يا أخر (ان تستقرشيا من حركاتك)
وسكاتك (فلا تحترزمن غرورهاوشرورها ولا تعد جوابه اليوم السؤال والحساب فان الله مطلع عليك وشهيد
وما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد) فلا تقدم ولا تحجم الابنية (وقال بعض السلف كتبت كابا
واردت ابن أتربه من حائط جارلى فتحرجت) من ذلك (ثم قلت تراب وما تراب) كانه استحقر شانه (فاتر بته
فهتف بى هاتف سبعلم من استخف بتراب ما يلقى غدامن سوءالحساب) نقله صاحب القوت (وصل رجل مع)
سفيان (الثورى) رحمه الله تعالى صلاحه وكان قد خرج معه بغلس (فرآه) حين أصبح (مقلوب الثوب) أى
لبس: إزاره مقلوبا (فعرفه) أى قال له يا أبا محمد قدليست ثوبامقلوبا فاصلهه (فد) سفيان (يدهايصلحه)
ويستويه (ثم قبضها) أى يده (فلم يسوه) أى لم يصلحه وإبقاء على ما كان عليه (فسأله عن ذلك) وقال ما منعك
أن تسوّيه عليك (فقال انى ليستعلله تعالى ولا أريدان أستويه لغيرالله) عز وجل نقله صاحب القوت (وقد
قال الحسن) البصرى فيمار واهمبارك عنه (ان الرجل ليتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول بيني وبينك الله
فيقول والله ما أعرفك فيقول بلى أنت أخذت لجنةمن حائطى) وان الرجل ليتعلق بالرجل فيقول أنت
(أخذت خيطامن توبى) ولفظ القوت فيقول هذا أخذ من ثوبى زيشيرا (فهذا وامثاله من الاخبار)
والآثار (قطع قلوب الخائفين) وشرد عنهم الراحة (فان كنت من أولى العزم) البالغ (والنهى ولم
تكن من المغتر ين فانظر لنفسك الآن) وأنت فى الدنيا (ودقق الحساب على نفسك قبل أن يدقق عليك
وراقب أحوالك) مراقبة من يتحقق باطلاع. ولا ه عليها (ولا تسكن ولا تتحرك ما لم تتأمل أوّلاًانالم
تتحرك) أى لاى شىء حركتك هذه (وماذا تقصد) بهذه الحركة (وما الذى تنال به من الدنيا وما الذى
يفوتك به من الآخرة وبماذا ترجح الدنيا على الآخرة فإذا علمت أنه لا باعت الاالدين فامض عزمك)
وقصدك (وما خطر ببالك والافامسا ثم راقب أيضا قلبك فى امساكك وامتناع فان ترك الفعل فعل ولا بد
له من نية صيحة فلا ينبغى أن يكون الداعى هوى خفى) فى النفس (لا يطلع عليه) وفى القوت ولا ينبغى
للعبدان يدخل فى كل شئ حتى يعلم علمه فيكون داخلا فى كل عمل بعلم مثله لان لله فى كل شىء حكافا علم من
ذلك جد الله عليه وعمله وما جهل سأل عنه من هو أعلم به وما أشكل عليها مسك عنه حتى يتبين له وجهه
فيقدم عليه أو يتركه وليكن ما تحرك فيه أوسكن عنه أو توقف عن الاقدام عليه ابتغاء مر ضاة الله وتقر با
العلاجله فهذا على النبات (ولا تغرنك ظواهر الأمور ومشهورات الخيران وافطن للاغوار والاسرار فقد
روى) فى بعض الاخبار (انزكريا عليه السلام كان يعمل فى حائط بالطين وكان أجير القوم فقدموا
اليه) أى أصحاب الحائط (رغيفه) أى غداءه (أذ كان لا يا كل الامن كسب يده) وقد اشتهر انه عليه
السلام كان نجارا فلعله أيضا كان بناء (فدخل عليه قوم) فسلوا عليه (فلم يدعهم إلى الطعام) الذى بين
يديه (حتى فرغ) من الأكل (فتعجب وا منه) حيث لم يدعهم إلى الطعام (لماعلموا من سخانه وزهد.
وظنوا أن الخير فى طلب المساعدة فى الطعام) ففهم عنهم ما قام بذهنهم فاعتذرلهم (فقال انى اعمل القوم
قيضهافلم يسوه فسالهعن
ذلك فقال انى لمستهلله
تعالى ولا أريدان أسويه
لغير الله وقد قال الحسن
ان الرجل ليتعلق بالرجل
يوم القيامة فيقول بينى
وبينك الله فيقول والله
ما أعرفك فيقول بلى أنت
أخذت لبنة من حائطى
وأخذت خيطا من توبى
فهذا وأمثاله من الاخبار
قطع قلوب الخائفين فان
كنت من أولى العزم
والنهى ولم تكن من المغتربين
فانظر لنفسك الآنودقق
الحساب على نفسك قبل أن
يدفق عليك وراقب أحوالك
ولا تسكن ولا تتحر السالم
تتأمل أولا أنك لم تتحرك
وماذا تقصد وما الذى تنال به
من الدنياوما الذى يفوتك
به من الآخرة وبماذا ترج
الدنيا على الآخرة فإذا علمت
انه لا بأعث الاالدين فائض
عزمك وما خطر ببالك والا
فامسك ثم راقب أيضا قلبك
فى امساكك وامتناعك
فإن ترك الفعل فعل ولا بد
له من نية صحيحة فلا ينبغى
أنيكونلداعیهوی خفى
لا يطلع عليه ولا يغرنك
ظواهر الأمور ومشهورات
بالاحرة
الخيرات وافطن للاغوار والأسرار تخرج من حيز أهل الاغترار فقدروى عن زكريا عليه السلام انه كان يعمل فى
حائط بالطين وكان أجير القوم فقدمواله رغبنهاذ كان لا ياكل الامن كسب يده فدخل عليه قوم فلم يدعهم إلى العامام حتى فرغ فتهبوامنه لما
علم من ذائه وزهدم وظنوا أن الخير فى طلب المساعدة فى الطعام فقال انى أعمل القوم

بالاحرة وقدموا الى الرغيف لاتق وى به على عملهم ذلوا كلثم معى لم يكفكم ولم يكف فى وضعفت عن عملهم فالبصير هكذا ينظر فى البواطن بنورالله
فان ضعفه عن العمل نقص فى فرض وترك الدعوة إلى الطعام نقص فى فضل ولاحكم الفضائل مع الفرائض وقال بعضهم دخلت على سفيان
منه وقال سفيان من دعارجلاالى طعامه
(٢٩)
وهو يأكل فما كانیحتىلعق أصابعهثم قاللولاانى أخذته بدین لاحببت انتأكل
بالاحرة وقدموا الىّ الرغيف لا تقوّى به على عملهم فلو) دعوتكم اليه و(أكلتم معى لم يكفحكم ولم يكفنى
و) كنت قد (ضعفت عن عملهم) ولفظ القوت وروى عن زكرياعليه السلام ان قوما دخلوا عليه
وكان يعمل فى حائط لقوم بالطين وكان صانعايا كل من كديديه فقدم اليه عندهم رغيفاه وجعل ياكل
ولم يدعهم حتى فرغ فسألوه عن ذلك لعلمهم زهده وكرمه فقال انى اعمل لقوم باجرة وقربوا الى هذين
الرغيفين لا تقوّى به ما على عملهم فلوا كلتم معى لم يكفكم ولم يكفى وضعفت عن عملهم اه (فالبصير
هكذا ينظر الى البواطن بنوراته) عز وجل (فان ضعفه عن العمل نقص فى فرض وترك الدعوة الى
الطعام نقص فى فضل ولا حكم الفضائل مع الفرائض) ولفظ القوت فهذا من ترك نفلالفرض وان كانت
له نية فى الترك كما تكون له فى الفعل (وقال بعضهم دخلت على سطمان) ظاهر ا طلاقهان المرادبه الثورى
وليس كذلك فهى القوت دخلت على سفيان أبى عاصم وهو سفيان بن عبد الرحمن بن عاصم بن سفيان بن
عبد الله الثقفى المكىروى له النسائى وابن ماجه (وهويا كل فما كلنى حتى لعق أصابعه) أى فرغ من
الاكل (ثم قال لولاانى أخذته بدين لا حببت ان تأكل منه) نقله صاحب القوت وهذا أيضا يعر فك النظر
الى البواطن دون الظواهر (وقال سفيان) الثورى رحمه الله تع الى (حمّن دعار جلا الى طعامه وليس له
رغبات يأكل منه) ولفظ القوت وليس له نية ان يأكل منه والمعنى ليس له رغبة فى اجابته (فان أجابه
وأ كل فعليه وزران وان لميا كل) ولفظ القوت وان لم يحبه (فعليهوزرواحد وأراد باحد الوزرين
النفاق وبالثانى تعريضه أخاه لما يكبره لوعلمه) ولفظ المقاصد وبالثانى انه أطعم أناء مالوعالم يا كله
ولفظ القوت فيصير عليه وزرين مع أكل طعامه بغير نية لتعرضه بالمقت وحله أنخاء على ما يكره اذلو
٧
ما أجابه (فهكذا ينبغي أن يتفقد العبدنيته فى سائر الاعمال) والاحوال (فلا يقدم ولا يحجم)
عن الاقدام (الابنية) ان كان مريد السعادة الآخرة (فان لم تحضره النية توقف فان النية لا تدخل تحت
وليس له رغبة ان يأكل
منه فان أجابه فا كل فعليه
وزران وان لم بأ كل فعليه.
وزر واحد وأرادباحد
الوزر ين النفاق وبالثانى
تعريضه أخاهلما يكره لو
على فهكذا ينبغى أن يتفقد
العبد نيته فى سائر الاعمال
فلا يقدم ولا يحجم الابنيته
فإن لم تحضره النية توقف
فان النية لاتدخل تحت
الاختيار
*(بيان ان النية غير
داخلة تحت الاختيار)*
اعلم أن الجهاز يسمع ما
ذكرناه من الوصية بتحسين
النية وتكثير هامع قوله
صلى الله عليه وسلم اءا
*(بيان ان النية غير داخلة تحت الاختيار)*
الاختيار) والله الموفق
الاعمال بالنيات فيقوله
فى نفسه عند تدريسه أو
(اعلم) هداك الله تعالى (ان الجاهل) قد (يسمع ماذكرناه من الوصية بتحسين النية وتكثر ها مع)
سماع (قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات) فيحدث نفسه بذلك (فيقول فى نفسه عند تدريسه
أوتجارته أوأ كله) مثلا (نويت ان أدرس لله أوانجر لله أوآ كل بته ويظن أن ذلك نيسة) وكذا في كل
حركة وسكون من حركاته وسكانه (وهيهات فذلك حديث نفس أوحديث لسان أو) حديث (فكر
أوانتقال من خاطر الى خاطر) لا ثواب فيه (والنية بمعزل عن جمع ذلك وانما) حقيقة (النيةانبعاث
النفس وتوجهها وميلها الى ماظهرلها ان فيه غرضها) أى انصراف الداعية إلى الغرض المطلوب (اما
عاجلاأوآجلا) وذلك لا يكون الابحسب الهمة وقوة الإيمان وغلبة حب الله تعالى والآخرة (والميل اذالم
يكن لايمكن اختراعه واكتسابه بمجرد الارادة بل ذلك كقول الشبعان نويت) ان أشتهى (الطعام وأميل
اليه أوقول الفارغ) البال عن العشق (نويت ان أعشق فلانا وأحبه وأعظمه بقلي فذلك محال بل
لاطريق الى اكتساب صرف القلب الى الشئ وميله اليدوتوجهه نحو الاباكتساب اسبابه وذلك مماقد
يقدر عليه وقد لا يقدر عليه وانما تنبعث النفس الى الفعل اجابة للغرض الباعث الموافق للنفس الملائم
لها وما لم يعتقد الانسان ان غرضه منوط بفعل من الافعال فلا يتوجه نحومقصده وذلك بما لا يقدر على
تجارته أوأ كله نويت أن
أدرس للە أوانح-ربّه أو
آ كل لله ويظن أن ذلك
نية وهيهات فذلك حديث
نفس وحديث لسان
وفكر أو انتقال من خاطر
الى خاطر والنمة بمعزل من
جميع ذلك واغالنية
انبعاث النفس وتوجهها
وميلها إلى ماظهــ ولها أن
فيه غرضها اماعاجلا واما
آجلا والميل اذا لم يكن لا يمكن اخترا عه واكتسابه بمجرد الارادة بل ذلك كقول الشبعان نويت أن أشتهى الطعام وأميل إليه أو قول الفارغ
نويت أن أعشق فلاناوا حبه وأعظمه بقابى فذلك محال بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب الى الشئ وميله اليه وتوجهه نحوه الا باكتساب
أس بابه وذلك مماقد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه وانما تنبعث النفس إلى الفعل إجابة الغرض الباعث الموافق للنفس الملائم لها وما لم يعتقد
الانسان ان غرضه منوط بفعل من الأفعال فلا يتوجه نحو قصده وذلك مما لا يقدر على
٧ بياض بالاصل

اعتقاده فى كل حين واذا اعتقد فانما يتوجه القلب إذا كان فار غا غير مصر وف منه بغرض شاغل أقوى منه وذلك لا يمكن فى كل وقت والدواعى
والصوارف لها أسباب كثيرة بهاتجتمع (٣٠) ويختلف ذلك بالأشخاص وبالاحواليو بالاعمال فإذا غلبت شهوة النكاح مثلاولم يعدقد
غرضا فيها فى الولددينا
ولادنيا لايمكنه أن بواقع
على نية الولد بل لا يمكن الا
على نية قضاء الشهوة إذا لغية
هى اجابة الباعث ولا باعت
الا الشهوة فكيف ينوى
الولد وإذا لم يغلب على قلبه
أن اقامة سنة النكاح اتباعا
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم يعظم فضله لا يمكن أن
ينوى بالنكاح اتباع السنة
الاان يقول ذلكباسانه
وقلبسهوهوحديث محض
ليس بنية نعم طريق
اكتساب هذه النية مثلاأن
يقوى أولا إيمانه بالشرع
ويقوى إيمانه بعظم ثواب
من سعى فى تكثيرامة محمد
صلى الله عليه وسلم ويدفع
عن نفسه جميع المنفرات
عن الولد من ثقل المؤنة
وطول التعب وغيره فاذا
فعل ذلكربما انبعث من
قلبه رغبة الى تحصيل الولد
للثواب فتحركه تلك الرغبة
وتتحرك اعضاؤهلمباشرة
المقدفاذا انتهضت القدرة
الحركة للسان بقبول العقد
طاعة لهذا الباعث الغالب
على القلب كان ناويافات لم
يكن كذلك فما يقدر. فى
نفسه و پردد.فى قلبهمن
قصدالوادوسواس وهذیات
اعتقاده فى كل حين واذا اعتقد فانما يتوجه القلب إذا كان فارغاغير معروف عنه بغرض شاغل أقوى
منه وذلك لايمكن فى كل وقت والدواعى والصوارف لها أسباب كثيرة بها تجتمع) فمن تكسب النية ولم
يتكسبها باسبابها فق دفوّت حفظه من اللّه تعالى (ويختلف ذلك بالأشخاص والاحوال وبالاعمالفاذا
غليت شهوة النكاح مثلا) وأقلقه الشبق (ولم يعتقد غرضا بها فى الولدديناولادنيا لا يمكنمان بواقع)
أى يجامع (على نية الولد) أى لا يتصوّر فيه وجود هذه النية أصلا (بل لا يمكن الاعلى نية قضاء الشهوة)
فقط (اذا لنيتهى اجابة الباعث ولا باعت الاالشهوة فكيف ينوى الولد واذالم يغلب على قلبسمان اقامة
سنة النكاح اتباعالرسول الله صلى الله عليه وسلم) حيث كان محبوبا اليه (يعظم فضله لا يمكن ان ينوى
بالنكاح اتباع السنة الاان يقول ذلك بلسانه وقلبه وهو حديث محض ليس بنية) لفقدان حقيقتها (نعم
طريق اكتساب هذه النية مثلا ان يقوّى أولاامانه بالشرع أى بالله واليوم الآخر وما أعده) اللهفيه
من المثوبات والعقوبات المرتبة على الطاعة والمعصية (ويقوّى إيمانه بعضظم ثواب من سعى فى تكثير)
سواد (أمة محمد صلى الله عليه وسلم) وانصرفت الدواعى المضادة ذلك (ويدفع عن نفسه جميع المنفرات عن
المواد) وخطرات النكاح (من نقل المؤنة وطول التعب وغيره) ويتذكر الفضائل الواردة فى فضل النكاح
لاجل الولد وفضل توليته وتعليمه الخير (فانهزم سل ذلك ربما انبعث من قلبه رغبة الى تحصيل الولد النواب
فتحركه تلك الرغبة وتتحرك اعضائ المباشرة العقد فاذا انتهضت القدرة الحركة لسان بقبول العقد طاعة لهذا
الباعث الغالب على القلب كان ناويا فان لم يكن كذلك فايقدره فى نفسهو يردده فى قلبه من قصد الولد
وسواس وهذيان) وكذا كل غرض شرعى ورد الشرع بفضله وله صوارف من جهة النفس والهوى كن
دخل فى صوم نقل ثم أمره أجواء أو أحد من اخوانه بالافطار فارادان يفطر لادخال السرور على قلب الوالدين
فادامت شهوة الطعام تزاجه لا تصح نيته فات أفطر لاعتقاده انه عامل لله فعلامة صمتها تصغير القمة
وقصر اليدوعدم الشره فى الباطن والقيام قبل الشبع وما من حالة من الحالات الاويتقدمها اسباب
يكتسب بها وتتأخر عنها علامات يعرف بهاجهتها فليطلب على كل حال من موض ** وقدذكرنا ما يحسم
خواطر النفس والهوى فى كتاب الصبر والخوف والرجاء فا جمع بين ماذكرناه وبين ذكر الفضيلة المرغوب
فيها فعند ذلك تحصل النيةبهذا الطريق فافهم ذلك ان كنت من أهله والافدع عندك الدعوى لمقامات
الرجال والزم الذل والتواضع لهم والمحبة عسى بيركتهم تحشرمعهم (ولذا امتنع جماعة من السلف من
جملة من الطاعات اذالم تحضرهم النية وكانوا) يتعللون و (يقولون ليس تحضر نافيهنية) وهم معذورون
اذا لم يقدر واعلى كسبها (حتى) روى (ان ابن سيرين) وهو محمد بن سير ين الانصارى أبو بكر بن أبي عمرة
البصرى وأبوه سيرين مولى أنس بن مالك امام ثقة مأمون واخوته تابعيون ثقاة ولد لسنتين من خلافة
عثمان (لم يصل على جنازة الحسن البصرى وقال ليس تحضرنى نية) ولفظ القوت مات الحسن فلم يحضر
ابن سيرين جنازته فسئل عن ذلك فقال لم تكن لى تية اه قال حماد بن زيد مان الحسن فى أوليوم من
رجب سنة عشر ومائة ومات ابن سيرين لتسع مضين من شوال فى السنة المذكورة وقال ابن حبان مات ابن
سبرين بعد الحسن بمائة يوم وهو ابن سبع وسبعين سنة (ونادى بعضهم امر أته وكان) فوق سطح (يسرح
شعرهان هات المدرى) ليغرق به شعره (فقالت أجرء بالمراة فسكت ساعة ثم قال نعم فقيل له فى ذلك)
أى قال له من ٨٢٠٠) لاى شئ سكت وتوقفت عن المرآة (فقال كان لى فى) قولى هات (المدرى نيةو) لما
قالت أجرء بالمرآة (لم تحضرنى فى المرآةنية فتوقفت حتى هيأها الله تعالى) فقلت أم جيئ به انقله صاحب
القوت
ولهذا امتنع جماعة من السلف من جملة من الطاعات اذلم تحضرهم الفية وكانوا يقولون ليس تحضر ما فيه نية
حتى ان ابن سيرين لم يصل على هذازة الحسن البصرى وقال ليس تحضر نى نية ونادى بعضهم امر أنه وكان يسرح شعره أن هات المدرى فقالت
أجيء بالمرآة فسكت ساعة ثم قال نعم فقيل له فى ذلك فقال كان لى فى المدرى نية ولم تحضرنى فى المرآً فنية فتوقفت حتى ه.أها الله تعالى

ومان جادين سليمان وكان أحد علماء أهل الكوفة فقيل الشورى ألا تشهد جنازته فقال لو كان لى نية لفعلت وكان أخدهم إذا مثل عملا
من أعمال البر يقول ان رزقني الله تع الى نية فعلت وكان طاوس لا يحدث الابنية وكان (٣١) يسئل أن يحدث فلايه
القوت (ومات) أبواسماعيل (حمادبن أبى سليمان) الاشعرى مولاهم واسم أبى سليمان مسلم (وكان
أحد علماء أهل الكوفة) فقيه صدوق روى ه البخارى فى الأدب المفرد ومسلم والاربعةمات سنة عشر ين أو
قبلها (فقيل الثورى) سفيان (الاتشهد جنازته فقال لو كان لى نية لفعات) نقله صاحب القوت (وكان
أحدهم إذا سئل عملا من أعمال البرفقال ان رزقني الله تعالى نية فعلت) ولفظ القوت وكان العلم فإذا
مسئلوا عن عمل شئ أوسمى فيه يقولون ان رزقنا الله نية فعلنا ذلك (وكان طاوس) بن كيسان اليمانى
رحمه الله تعالى (لا يحدث الابنية وكان يسئل ان يحدث فلا يحدث ولا يسئل فيبتدئ فقيل له فى ذلك قال
أفتبون ان أحدث بغيرنية اذا حضرتنى نية فعلت وحكرات) أباسليمان (داود بن المحبر) بن حزم الثقفى
البكراوى البصري نزيل بغداد متروك قال ابن حبان كان يضع الحديث على الثقاتمات سنة ست ومائتين
روى له أبوداودفى كتاب القدر وابن ماجه وقد تقدم له ذكر وترجمة فى آخر كتاب العلم (لماصنف كتاب
العقل) وهو كتاب صغير الحجميذكرفيه فضائل العقل وما وردفيها من الاخبار والآثار وقد تقدم الكلام
على هذا الكتاب أيضافى اواخر كتاب العلم وقال الحافظ فى التهذيب ان أكثره موضوعات (ـاءه) الامام
(أحد بن حنبل) رحمهالله تعالى (فطلب منه فنظر فيه) أحمد (صفحا) بالصم أى تصفحه كاء (فرده)
اليه (فقال) ابن المحبر (مالك قال فيه أسانيد ضعاف فقال داود أنالم أخرجه على الاسانيد فانظر فيه بعين
الخبر) بالضم أى الاختبار (انمانظرت فيهبعين العمل فانتفعت به قال أحد فرده على حتى أنظر فيه
بالعين التى نظرت) بها فرده علميه (فاخذه وتمكث عنده) زمانا (طويلا) حتى اقتضاء ايا ابن المبر فرده عليه
(ثم قال جزاك الله خيرا فقد انتفعت به) منفعة بينة نقله صاحب القوت فدل ذلك على ان الذيات قد تختلف
لاختلاف المقاصد فيصير بعداما كان قربابحسن النية وما كان حسنابالسوء النية به (وقيل
لطاوس) اليمانى رحمه الله تعالى (ادع لنافقال حتى أجدله نية) رواه ابن المبارك فى الزهد من طريق
داود بن شابور قال قلن الطاوس ادع بدعوات فقال لا أجد لذلك حسبة أى زيتور وى ابن أبى شيبة.ن
هذا الطريق قال قال رجل لعطاوس ادع الله لنا قال ما أجد لقلبى حسبة فادعولك أى نية (وقال بعضهم
أنا فى طلب نية لعيادة رجل منذشهر فاصدت لى بعد) وهذا الصعوبة اكتساب النية ولهذا قال يوسف بن
اسباط تخاص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد (وقال) ابن أبى الدنيافى كتاب
الصمت حدثنا أبوكريب حدثنا خلف بن حبان حدثنا (عيسى بن كثير) الاسدى الرقى قال (مشيت
مع ميمون بن مهران) الجزرى كاتب عمر بن عبد العزيزامام جليل ثقةر وى له الجماعة الاالبخارى ففى
الأدب المفرد حتى أتى باب داره ومع ابنه عمرو (فلما انتهى إلى باب داره انصرفت فقال) له (ابنه) لما رأى
انصرافى وابنه هذا هو عمرو بن ميمون بن. هرات الجزرى أبو عبدالله وأبو عبدالرحمن سبط سعيد بن جبير ثقة
فاضل روى له الجماعة مات سنة سبع وأربعين يا أبت (ألا تعرض عليه العشاء قال لبس) ذلك (من نيتى
وهذا لان النية تتبع النظر فاذا تغير النظر تغيرت النية وكانوا لا يرون ان يعملوا عملا الأبنية) لانهم كانو
يستحبون ان تكون لهم فى كل شئ نية حتى قال الفضيل بن عياض لا نتحدث الابنية (لعلمهم بأن النية
روح العمل) فلا يصح بقان بدونها (وان العمل بغيرنية صادقة رياء وتكلف وهو سبب مقت) أى بعد
عن الله تعالى (لاسبب قرب وعلموا ان النية ليس هى قول القائل بقلبه نويت) ولا قوله كذلك بلسانه
(بل هوانبعاث القلب) الغرض المطلوب (يجرى مجرى الفتوح من الله) تعالى (فقد تتيسر فى بعض
الأوقات وقد تتعذر فى بعضها) اذليست داخلة تحت الاختيار (نعم من كان الغالب على قلبه أمر الدين)
والنظر الى الآخرة (تيسر عليه فى أكثر الاحوال) والاوقات (احضار النية للتغيرات فان قلبه مائل بالجملة
فيبتدئ فقيل له فى ذلك قال
أفتحبون أن أحدث بغير
نية اذا حضرتنى نية فعلت
وحكى أن داود بن المحبر
لما صنف كتاب العقل باءه
أحدبن حنبل فطلبه منه
فنظرفيه أحمد صفهاورد.
فقال مالك قال فيه أسانيد
ضعاف فقال له داود أنالم
أخرجه على الاسانيد فأنظر
فيه بعين الخبرانمانظرت
فيه بعين العمل فانتفعت
قال أحد فردهحتى أنظر
فيه بالعين التى نظرت
فاخذه ومكت عنده طويلا
ثم قال جزاك الله خيرا فقد
انتفعت به وقيل لطاوس
ادع لنافقال حتى أجدله
نية وقال بعضهم أنافى طاب
نية لعيادة رجل منذ شهر
فاصحت لى بعد وقال
عيسى بن كثير مشيت سع
ميمون بن مهران فلما
انتهى الى باب داره انصرحت
فقال ابنه ألا تعرض عليه
العشاء قال ليس من نيتى
وهذا لان النية تتبع النظر
فاذا تغير النظر تغيرت
النية وكانوالايرون
أن يعملواعملا الابنية
لعلمهم بأن النية روح
العمل وان العمل بغيرنية
صادقةرياء وتكاف وهو
سببسقت لاسبب قرب
وعلموا ان النية ليست هى
قول القائل بلسانه نويت بل هو انبعاث القلب يجرى مجرى الفتوح من اللّه تعالى فقدد تتيسر فى بعض الاوقات وقد تتعذر فى بعضهان م من
كان الغالب على قلبه أمر الدين تيسر عليه فى أكثر الاحوال احضار النية للخيرات فإن قلبه مائل بالجملة

إلى أصل الخير فينبعث الى التفاصيل غالبا ومن مال قلبه إلى الدنياوغلبت عليه لم يتيسرله ذلك بل لا يتيسرله فى الفرائض الايجهد جهيدوغايته
أن يتذكر النار ويحذرنفسه عقابه اأونعيم الجنة ويرغب نفسه فيها فر بما ينبعثله داعية ضعيطة فيكون ثوابه بقدر رغبته ونيته وأما الطاعة
على نية اجلال الله تعالى الاستحقاقه الطاعة والعبودية فلا تتيسر للراغب فى الدنيا وهذه أعز النبات وأعلاها ويعز على بسيط الأرض من يفهمها
فضلاءمن يتعاطا ها ونيات الناس فى (٣٢) الطاعات أقسام اذمنهم من يكون عمله اجابة لباعث الخوف فانه يتقى النار ومنهم من يعمل
اجابة لباعث الرجاء وهو
إلى أصل الخير فيمعت) لذلك (الى التفاصيل غالباومن مال قلبه الى الدنيا وغلبت عليه) وقصر نظره عليها
(لم يتيسرله ذلك بل لا يتيسرله فى الفرائض الايجهد جهيد) الاشتغال باطفه بأمور الدنيا (وغايتهان
يتذكر النار ويحذر نفسه عقابهاأو) يتذكر (نعيم الجنة ويرغب نفسه فيها فربما تنبعث له داعية ضعيفة
لا مسكة لها فيكون ثوابه بقدر رغبته ونيته) وبقدرخوفه وتحذيره (وأما الطاعة على نية اجلال الله
تعالى لاستحقاقه الطاعة والعبودية) وإعطاء مقام الربوبية ما يستحقه (فلا يتيسر للراغب فى الدنيا) لانه
عن بمعزل (وهذه أعز النبات وأعلاها ويعز من يفهمها فضلاعمن يتعاطاها) يعنى الطاعة لامتثال أمر الله
حياء منه وتعظيما الجلاله وكبريائه وكماله فى ذاته وصفاته وجميع افعاله وانه المستحق لذلك بصفات الوهيته على
عباده (ونيات الناس فى الطاعات أقسام اذمنهم من يكون عمله اجابة لباعت الخوف فإنه يتفى النار) لا غير
(زمنهم من يعمل اجابة لباعت الرجاء وهو الرغبة فى الجنة) لا غير (وهذا وان كان نازلا بالاضافة الى قصر
طاعة الله وتعظيمه لذاته وجلاله لالامى سواء فهو من جملة النبات الصريحة لانه ميل الى الموعود فى الآخرة
وان كان من جنس المالوفات فى الدنيا وأغلب البواعث) على الانسان (باعت الفرج والبطن) للنكاح
والاكل (وموضع قضاء وطرهما فى الجنة) لانها دار الجزاء (فالعامل لاجل الجنة عامل البصانه وخرجه)
فهو (كالاجير السوء) الذى ان أعطى عمل وان لم يعط لم يعمل (ودرجته درجة البله وأنه لينالها
بعمله اذ) قدورد فى الخبر (أكثر أهل الجنة البلد) كما تقدم (وأماه بادة ذوي الألباب) يشيرالى جلة
ذكرت فى آخر الخبر وهى قوله وعليون لذوى الالباب وتقدم انها مدرجة من كلام بعض روانه
وليست من أصل الحديث فانه (لا يجاوزذكراه تعالى والفكر فيه حبالجماله وجلاله) واعظاما الربو بيته
(وسائر الاعمال تكون مؤكدات وروادف) أى توابع (وهؤلاء ارفع درجة من الالتفات الى المكوح
والمطعوم فى الجنة فانه-م لم يقصدوها) ولم يعيروا طرفهم اليها (بل هم الذين) قال الله تعالى فى حقهم
(يدعون ربهم بالغداة والعشي) فى طرفى النهار (يريدون وجهه) أى يقصدون وجهه (فقط) لا غير
وليس لهم التفات الااليه (وثواب الناس بقدرنياتهم) فمن كانت ذيته أشرف انابه الله ما يناسب حسن
معرفته وقصده (فلا جرم يتنعمون بالنظر الى وجهه الكريم ويسخرون من يلتفت الىوجه الحور العين كمن
يتنعم بالنظر الى وجه الصور المصنوعة من الطين بل أشد) وأعظم (فان التفاوت بين جمال الحضرة
الربوبية وجمال الحور العين أشد وأعظم كثيرا من التفاوت بين جال الحور العين والصور المصنوعة
من الطين) اذلا مناسبة بين المقامين (بل استعظام النفوس البهيمية الشهوانية) التى جبلت على شهواتها
كالبهائم (لقضاء الوطر من مخالطة الحسان) بالضم والتقبيل والوقاع (واعراضها عن جال وجه الله
الكريم يضاهى استعظام الخنفساء) وهى دوية متقنة تعبت بالاقذار وأشد حرصها برجليها (لصاحبتها
والفهالها) وأنسابها (واعراضها عن النظر إلى جال وجوه النساء) الحسان (فعمى أكثر القلوب عن ابصار
جمال الله وجلاله يضاهى عمى الخنف ساء عن ادراك جمال النساء فانه لا تشعربه أصلاً ولا تلتفت اليه) أبدا
الرغبة فى الجنة وهذاوان
كان نازلا بالاضافة الى قصد
طاعة الله وتعظيمه لذاته
ولجلاله لالامر سواء فهو من
جلة النبات الصريحة لانه
ميل الى الموعود فى الآخرة
وان كان من جنس المألوفات
فى الدنيا وأغلب البواعث
باعت الفرج والبطن
وموضع قضاء وطرهما
الجنة والعامل لاجل الجنة
عامل لبطن وفرجه كالاجبر
السوء ودرجته درجة البله
وانه امنالها بعمله اذاً كثر
أهل الجنة الـله وأما عبادة
ذوى الالباب فانه الاتجاوز
ذكر الله تعالى والفكر
فيه حبالجمائه وجلاله
وسائر الاعمال تكون
مؤكدات وروادف
وهؤلاء أرفع درجة من
الالتفات الى المنكوح
والمطعوم فى الجنة فانه مالم
يقصدوها بل هم الذين
يدعون ربهم بالغدا:
والعشي يريدون وجهه فقط
وثواب الناس بقدرنياتهم
فلا حرم يتنعمون بالنظر الى
وجهه الكريم ويسخرون
من يلتفت الى وجه الحور العين كما يسخر المتنعم بالنظر الى الحور العين من يتغم بالنظر الى وجه الصور المصنوعة من والجنسية
الطين بل أشدفات التفاوت بين جال حضرة الربوبية وجمال الحورالعين أشد وأعظم كثيرا من التفاوت بين جمال الحور العين والصور
المصنوعة من الطين بل استعظام النفوس البهيمية الشهوانية لقنماء الوطر من مخالطة الحسان واعراضهم عن جمال وجه الله الكريم يضاهى
استعظام الخنفساء لصاحبتها والفهالها واعراضها عن النظر الى جمال وجوه النساء فعمى أكثر القلوب عن ابصار حال الله وجلاله بضاهى
عمى الخنفساء من ادر التجمال النساء وائم الاتشعر به أصلا ولا تلتفت البه

ولو كان لهاعة-ل وذكرن لهالاستحسنت عقل من يلتفت البهن ولا يزالون مختلفين كل حزببمالديهم فرحون ولذلك خلقهم حكى ان
(٣٣)
أحمد بن خضر ويه رأى ربه عز وجل فى المنام فقال له كل الناس يطلبون
والجنسية علة الضم (ولو كان لهاعلى وذكرن لها لاستحسنت عقل من يلتفت البهن) وقد صدق الله تعالى
فى قوله (ولا يزالون مختلفين كل حزب بمالديهم فرحون ولذلك خلقهم) وتمت كلمة ربك وقال صاحب
القوت وليكن ما تحرك فيه أوسكن عنه أو توقف عن الاقدام عليه ابتغاء مر ضاة الله تقربا اليه لاجل الله
تعالى فهذا أعلى النبات وهو غاية الاخلاص ومن أراد بأعماله ما عند الله تعالى من ثواب الآخرة من حظوظ
نفسه ومعانى شهواته ولذته من النعيم فى الجنان واتخاذ الحور الحسان ماوصفه الله تعالى وندب اليه لم
يقدح ذلك فى اخلاصه ولم يغير صحة نيته من قبل ان الله تعالى مدحه و رغب فيه ووصفه كان ذلك فريد مثله الا
ان هذانقص فى مقام المحبين عندهم وعيب كعيب من عمل اعاجل حظه من دنياه وهو شرك فى اخلاص
الموحدين الذين اختصوا بالعبودية فعتة وامن أسر الهوى بالحرية فلم يسترقهم سوى الوحدانية لما شهدوا
من خالص الربوبية وخلاص العبودية للربوبية أشد من اخلاص المعاملة الاان من رزق المقام منهادخل
بحقيقة اخلاص المعاملة مزورة فلا تنقية ولا تصفية ولاعمل ولا مجاهدة فكانوا مخلصين وهذا مقام المحبين
وانما أتعب المريدين بالتفقية والتصفية للمعاملة لمابقى من الشرك الخفى والشهوة الخفية كما أتعب
خدام الدنيا بالجمع لمااسترقهم من الهوى فأما الاحرارفهم من مذمة الخلق برآء وهذا يذهب الاخلاص
ويفسد النية ويدخل الانتقاص انتهى (وحكرات) أبا حامد (أحمد بن خضروية) البلخى رحمه الله تعالى
من كارمشايخ خراسان صحب أباتراب التخشى قدم نيسابوروزارأباحفص وخرج إلى بسطام فى زيارة أبى
يزيد البسطامى وكان كبيرا فى الفتوّة وكان أبو يزيد يقول أستاذنا أحدمات سنة أربعين ومائتين عن خمس
وتسعين سنة ترجمه القشيرى فى الرسالة (رأى ربه فى المنام فقال له) يا أحمد (كل الناس يطلبون منى الاأبا
يزيد) يعنى البسطامى (فانه يالبنى) نقله القشيرى (ويحكى) انه (رأى أبو يزيد) البسطامى رحمه الله تعالى
(ربه فى المنام فقال يارب كيف الطريق اليك) أى دانى على طريق الوصول اليك كماقال القائل مشيرا الى
يأمن هواه أعزه وأذلنى * كيف الطريق الى وصالك دانى
هذا المقام
(فقال اترك نفسك وتعال ورؤى) أبو بكر (الشبلى) قدسسره (بعد موته فى المنام فقيل له ما فعل انته بك
فقال لم يطالبنى على الدعاوى بالبرهان الاعلى قول واحد قلت يوما) من الايام (أى خسارة أعظم من
زهران الجنة) أى لا أعظم من خسارة من غفل عنها بعدان أمكنه تحصيلها (فقال) تعالى (بل أى خسران
أعظم من خسران لقائى) وذلك لان لقاء الله تعالى والنظر الى وجهة أعظم من نعيم الجنة (والغرض
ان هذه النيات متفاوتة الدرجات) منها أعلى ومنهادون وبينهماأوساط (ومن غلب على قلبه واحدة منها لم
يتيسرله العدول الى غيرها) الاستغراقه بها (ومعرفة هذه الحقائق تورث أعمالا وأفعالا يستنكرها
الظاهريون من الفقهاء) أى الذين يتكلمون فى ظاهر الفقه (فإنا نقول من حضرت له نية فى مباح ولم تحفر
فى فضيلة فالمباح أولى) وأفضل حيئذ (و) قد (انتقلت الفضيلة اليه) أى انتقل المعنى فصار المباح هو
الفضيلة (وصارت الفضيلة فى حقه نقيصة) أى صارت الفضيلة هى النقصية لعدم النية فيها (لان الاعمال
بالنبات وذلك مثل العفو فانه أفضل من الانتصار فى الظلم) أى ان يكون رجل قد ظلم فله أن ينتصر وان عما
كان أفضل (وربما تحضره نية فى الانتصار) أعجز عن كسب النية باستحضار فضيلة العفووما ورد فيها من
المنوبات والقربات (دون العضو فيكون ذلك أفضل) لوجود النية فيها (ومثل أن يكون له نية فى الأكل
والشرب والنوم ليريح نفسه ويقوى) بها (على العبادات فى المستقبل) لوقت آخر (وليس تنبعث نيته فى
الحالين الصوم والصلاة فالا كل والنوم)-ار (هو الافضل له بل لومل العبادة المواظبته عليها وسكن نشاطه
وضعفت رغبته وعلم أنه لو قرفه ساعة بلهو وحديث عادنشاط ه) وقوّته الى أوله (فاللهو) حينئذ (أفضل من
الصلاة قال أبو الدرداء) رضى الله عنه (انى لاستجم نفسى) أى أطلب جامها أى راحتها (بشئ من اللهو
مل العبادة ،واظبته عليها وسكن نشاط، وضعفت رغبته وعلم أنه لو
(٥ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
ترفه ساعة بلهو وحديث عاد نشاطه فاللهو أفضل له من الصلاة قال أبو الدرداءانى لاستجم نفسى بشىء من اللهو
منى الجنة الا أبا يزيدفانه يطلبنى ورأى
أبر یزیدر به فى المنام فقال
يارب كيف الطريق اليك
فقال أترككنفسك وتعال
الى ورؤى الشبلى بعدموته
فى المنام فقيل له مافعل الله
با فقال لم يطالبنى على
الدعاوى بالبرهان الاعلى
قول واحد قلت يوما أى
خسارة أعظم من خسران
الجنة فقال أى خسارة
أعظم من خسران لقائى
والغرض ان هذه النبات
متفاوتة الدرجات ومن
غلب على قلبه واحدة منها
ربمالا يتيسر له العدول الى
غيرها ومعرفةهذه الحقائق
تورث أعمالا وأفعالا
لايستنكرها الظاهر يون
من الفقهاء فانا نقول من
حضرت له نية فى مباح ولم
تحضر فى فضيلة فالمباح أولى
وانتقلت الفضيلة اليه
وصارت الفضيلة فى حقه
نقيصة لان الاعمال بالنيات
وذلك مثل العفوفانه أفضل.
من الانتصار فى الظلموربما
تحضره نية فى الانتصاردون
العفوفيكون ذلك أفضل
ومثل أن يكون له نية فى
الاكل والشرب والفوم
ليريح نفسه ريثقوی
على العبادات فى المستقبل
وليس تنبعث نيته فى الحالين
الصوم والصلاة فالا كل
والنوم هو الافضل له بل لو

٣٤
فيكون ذلكعونالى على
الحق وقال على كرم الله
وجههر وحوا القلوبفانها
اذا أ كرهت عمبت وهذه
دقائق لا يدركها الاسماسرة
العلماء دون الحشوية منهم
بل الحاذق بالعاب قد يعالج
الممسرور باللحم. ع حرارته
ويستبعده القاصر فى الطب
وانما دتفى به أن يعيد أولا
قوته ايحتمل المعالجة بالضد
والحاذق فى لعب الشطرنج
مثلاقد نزل عن الرخ
والفرس مجانا ليتوصل
بذلك الى الغلبة والضعيف
البصيرة قد يضحك به
ويتعجب منه وكذلك الخبير
بالقتال قد يفربين يدى
قرينه وبوليه ديره حيلة منه
ليستجره إلى مضيق فيكر
عليه فيقهره فى كذلك سلوك
طريق الله تعالى كله قتال
مع الشيطان ومعالجة
القلب والبصير الموفق يقف
فيها على الطائف من الحيل
تستبعدها الضعفاء فلا
ينبغى للمريد أن يضمر
انكاراعلى ما يراه من شيخه
ولا للمتعلم أن يعترض على
أستاذه بل ينبغى أن يقف
عند حد بصيرته ومالا يفهمه
من أحوالهمايسله لهما
الى أن ينكشف له أسرار
ذلك بان يبلغ رتبتهما وينال
درجتهماومن اللهحسن
التوفيق
ليكون ذلك عوناعلى الحق) نقله صاحب القوت الا أنه قال ببعض اللهو (وقال على رضى الله عنه روّحوا
القلوب فانها اذا أكرهت عميت) نقله الشريف فى نهج البلاغة وروى الديلى فى مسند الفردوس من
حديث أنس روّحوا القلوب ساعة وساعة ويشهدله ما فى صحيح مسلم باحتظلة ساعة وساعة (وهذه دقائق
لا يعرفها الاسماسرة العلماء) ونقادهم وهم العلماء بباطن العلم وغوامض التعريف (دون الحشوية
منهم) الذين يتعلقون بالقشور دون اللباب (بل الحاذق بالطب قد يعالج المرور باللهم مع حرارته ويستبعده
القاصر فى العاب) ويقول كيف يدارى بما يضره (وإنما يبتغى به أن يعيد أوّلاقوته) ان كان هناك ضعف
مزاج (ليحتمل المعالجة بالضد) ولو عالجه بما يدفع حرارته ولا قوّة عنده لاحتمال ذلك العلاج لاضره
(والحاذق فى لعب الشطرنج مثلاقدينزل) فى اعبه (عن الرخ والفرس مجاناً) أى بلاعوض مثلهما والرخ
والفرس من أقوى ما يقاتل به اللاعب لكثرة أعمالهما فى الرقعة وانما يفعل ذلك مع كمال احتياجه اليهما
(ايتوصل بذلك الى الحلبة) على نديده (والضعيف البصيرة قد يضحك به ويتعجب منه) وسببه عدم نفوذ
بصيرته وقد يتفق أنه ينزل عن الفيل فى مقابلة البيدق لامرتا ومن لاخبرة له ينكر ذلك (وكذلك الخبير
بالقتال) أى بأموره (قد يضر بين يدى قرينه ويوليه دبره حلة منه) لاجبنا ( ليستجره إلى مضيق فيكر عليه
فيقهره) وتارة الى متسع الملك غرضه فى حربه فيغلب عليه فإن الحرب خدعة كما ورد (فكذلك سلوك
طريق الله تعالى) فانك اذا نظرت بعين التأمل فانه (كله قتال مع الشيطان) ومحاربة معه (ومعالجة
القلب) بالتصفية والتهذيب عن الرذائل (والبصير الموفق يقف فيها) فى اثناء سلوكه (على الطائف من
الجيل) ودقائق (يستبعدها الضعفاء) ويستفكرونها (فلا ينبغى للمريد أن يضمر انكاراً على مايراه من
شيخه) يفعله مع نفسه أومع مريده فى حركاته وسكانه والافلايفلح أبدا (ولا للمتعلم أن يعترض على أن"اذه)
ولو بقوله لم كان كذا والافلاية لح أبدا (بل ينبغى أن يقف عند حد بصيرته) ولا يخطر بباله شئ من الافكار
(وما لايفهمه من أحوالهما) أى الشيخ والمعلم (يسلمه لهما الى أن تنكشف له أسرار ذلك) ولو بعد حين
(بان يبلغ رتبتهما وينال درجتهما) كما أفصح عنه القشيرى فى آخر الرسالة فى آداب المريدين (ومن الله
حسن التوفيق) ولنذكرما يتعلق بالنية من كتاب القوت مما لم يذكره المصنف ليكون تكميلا الباب ثم نتبعه
بمافى شرح التقريب للحافظ العراقى وادرالك الامنية فى النية الشهاب القرائى ومنتهى الآمال للحافظ
السيوطى رحمهم الله تعالى قال صاحب القوت روينا فى الخبر من طريق آل البيت لا يقبل الله قولا الا بعمل
ولا قولا ولاعملا الابنية فينبغى أن يكون العبد فى كل شئ نية حتى فى مطعمه ومشر به وملبسه ونومه ونكاحه
فان ذلك كاسمن أعماله التى بمل عنها فان كانت لله وقى اللّه كانت فى ميزان حسناته وان كانت فى سبيل الهوى
واغير المولى كانت فى ميزان سيا ته اذا لكل عبدما نوى وان كان ذلك غغلة وسهوا من غيرنية ولاعقد طوية
ولا عفة لم يكن له فى ذلك شئ ولم يجدعمله فى الآخرة شبأ وكان فيه لاله ولا عليه وكان ذلك فى الدنياعلى مثال
الانعام التى تتصرفعن غیرعقول ولاتکلیف ولکن بالهام وتوفیقوأخاف أنيدخل فىوصفمن قال الله
تعالى فيه أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فر طاقيل مجازفته قد ما قدما من غير تمييز وقيل أى
غفلة وسهوا وقيل تفر بطاوتضميعا وقيل مقدما إلى الهلاك فالنية الصالحة هى أول العمل وأول العطاء من
الله تعالى وهى مكان الجزاء وقال بعض السلف رأيت الخير انما يجمعه حسن النية وكفالة به خيراوان لم تنصب
رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية وقال داود الطائى البرهمته التقوى ولو تعلق جميع
جوارحه بالدنيا الردية لردته فيته يوما إلى نية صالحة فكذلك الجاهل بالله وأيامه همه الدنيا والهوى ولو تعلقت
جوارحه بكل أعمال الصالحات لكان من جوعا الى ارادة الدنيا وموافقة الهوى لان سرها كان همة
النفس لعاجل عرض الدنياو قال محمد بن الحسين ينبغى للرجل أن تكون زيته بين يدى عمله وقال بعض
العلماء اطلب النية قبل العمل ومادمت تنوى الخير فانت بخير وقال بعض التابعين قلوب الأبرار تغلى بالبر
وقلوب

٣٥
وقلوب الفجارتغلى بالفجور والله مطلع على نياتهم فيثيهم على قدر ذلك فانظر ما همك ومانيتك وقدروينا
عن الله تعالى فى بعض الكتب قال ليس كل كلام الحكيم أنقبل ولكنى أنظر إلى همه وهواء فمن كان همه
وهواء لى جعلت همتهذكراو نظره عبرا وسئل سفيان الثورى هل يؤاخذ العبد بالنية قال نعم اذا كان عزما
أخذبها فاول سلطان العدو على القلب عن فساد النية فإذا تغيرت من العبد طمع فيه في.سلط عليه وأول
ارتداد العبد عن الاستقامة ضعف النية فإذا ضعفت النية قويت النفس فتمكن الهوى واذا قويت النية
صع العزم وضعفت صفات النفس وفى الأثر من عمل عملالا يريدبه وجهالله لم يزل فى مقت من اللّه حتى يفرغ
ولولم يكن فى تجديد النية الحسنة الاان صاحبهالا نزال عاملا من عمال الله بقلبه وهمموان لم يساعده القدر على
الافعال بجوارحه فيكون أبدا مأجوراولولم يكن فى نية الشر الاان صاحبها فى بطالة وخسارة وان لم يساعده
المقدور على الافعال السيئة بجوار حمفيكون أبدا خا سرامأز ورانعوذ بالله من ذلك ولقد كان السلف لشدة
تفقدهم وحسن رعايتهم صادقين فى ترك كثير من أعمال البرلضعف النية ويعملون فى احكام الاصل وقال
ابن عينة انماحرموا الوصول لتضيع الأصول والنية أصل الأصول لانها فرض الفرائض
*(فصل)*وقد تلتبس النية بالامنية فتخفى والهمة بالوسوسة فتشتبه والنية ما كان يرادبه وجه الله ويطلب
به ما عنده والامنية ما تعلق بالخلق طلب منه عاجل الحظ من الملك الغانى وقد تلتبس الارادة بالمحبة والحاجة
بالشهوة فالارادة أن يريد وقوع الامر وقد لا يحب كونه أو بريد أيضاو جودضده والمحبة ما قهر العقل
وغلب الوجد وحل فى مجامع القلب وكره وجود غيره ولم يرد فقده والحاجة ما اضطررت اليه ولم يكن منصبه
ولا يستغنى عنه بغيره والشهوة من يدلذة واستدعاء فضل فاقة واجت لاب تقدم عادة وقديختلط الذكر بالقلب
بالفكر فى معانى القرب فالذكرما أظهر المنسى وكشف الغىّ واذكرالشئ والفكر ماصور الامر وأظهر
الخبر وقد يلتبس الرجاء بالمحبة والهوى بالنية فالرجاء ماطمعت فيه بسباب ما أولسبب ما والمحبة ما قطعمت
ذوقمو وجدته بغيرسبب تستخرجه وقد يلتبس ذل القلب بضعفه وقوته الطمع فى الخلق بذل النفس
لمشاهدة غيرة الحق سبحانه وقد يتداخل ذل الطمع الدناءة الهمة والنفس بذل العقل للاعتراف بالحق
وخضوع العلمله وقد يلتبس ذل النفس الغلبة الهوى وقهره العقل بذل القلب لسرعة الانقياد للعالم المحق
وقد تختلط عزة القلب بمقلبه بدوام النظر اليه وعزة العقل بعلمه الذى كثر عنده وقد تلتبس عزة النفس
بوصفها المتسلط بعزة الايمان المعزز بغيته اليقين فهذه فروق ظاهرة العارفين وحروق منسعة توّهت
العاقلين وقد تلتبس العبادة بالمادة مثل أن تكون للمعبدنية فى علم أو عمل أو صدقة أو نفقة الشهر أو السنة
ثم تعز ب نيته فيبقى على عادته يرث حال الذى قد عرف به لا يحب أن يخرج من عرف الناس له فيستعمل
لاستقامة الحال على التكاف لتلك الاعمال فتذهب النيه وتبقى العادة فيخرج به من إرادة الآخرة
والسعى لها و يدخل فى ارادة الدنيا بالشهوات على جريان العادة بها وقد تلتبس طرقات الدنيا من طلب
الرياسة لو جود الهوى بطرقات الا خرة فى معنى العلوم والاعمال فا طلب من علوم السلف وأريدبه
تاديب النفس ويعلم به الزهد فى الدنيافهذه طرقات الا خرة وما كان على ضده فهو طرقات الدنيا اذهى
ضدها وقد يلتبس اظهار الاعمال وكشف ما كتم من الاحوال لاجل التأديب به والاتباع عليه أولا ظهار
قدرة الله عز وجل وآياته لمزيد السامع من المعرفة به يفعل مثل ذلك للتزين والفخر أو المدعى به وطلب
الذكر وسئل أبو سليمان الداراني عن الرجل يخبر بالشئء عن نفسه فقال اذا كان اما ما يقتدى به فتم وقال
مرة هو أو غيره يختلف ذلك على قدر الارادة به ان أراد التأديب للنفس حسن ذلك فهذا يلتبس بمداخلة
النفس أو بغنائها بغيوبة شاهد اليقين الرب عز وجل
*(فصل)* ترك العمل عمل كثير يحتاج التارك النهى أو المكروه فرضا أو ورعا إلى نية حسنة أن يتركه
لله عز وجل طلبامنه أورغبة فيما عنده لا لوجودا لخلق ولا ليرب به حله أو يقيم عند العبيد باهه لان

٢٩
ترك المعصية من الاعمال فيحتاج إلى أحسن النيات اذعليها من الله تعالى أحزل المنوبات البلوى النفس فيها
واضطرار النفس إليها قال بعضهم من أحب أن يعرف ورعه غيره فليس من اللهفى شئ ور وينافى خبران
أعجمياسر بنهر قعوديتكامون بكلام فيه استهزاء وهو يظن أنهم يدعون الله عزو جل فقال مثل ما يقولون
بحسن النية قال فغفر الله تعالى له بحسن نيته وقال الحسن من علامة المسلم أن لا يبدره لسانه ولا يسبقه
:صره ولا تقصوجه نيته بعنى لا تضعف ولا تقعدبه عن المسارعة إلى القربات هى أبدافى قوة وزيادة وان
قصرت أعماله فيها وعجزت قوى جوارحه وقال المؤمن تبلغ نيته وتضعف والمنافق تضعف فيته وتبلغ قوته
وقال ابن عملان العمل لا يصلح الابثلاث التقوى لله عز وجل والنية الحسنة والاصابة وقال أبو عبيدة بن
عقبة من قصده أن يكمل عمل فليحسن نيته فإن الله تعالى ما جبر العبد اذا حسنت نيته حتى باللقمة وقال
بعضهم القصد الى الله بالقلوب أبلغ من حركات الاعمال الصلاة والصيام ونحوه وقال الانطا كى اذا صارت
المعاملة الى القلب استراحت الجوارح وروى من على رضى الله عنه من كان ظاهره أربع من باطنه خف
ميزانه ومن كان باطنه أرج من ظاهره ثقل ميزانه يوم القيامة وروى عن الحسن فى تفسير قوله تعالى وآتيناه
أجره فى الدنيا قال نيته الصادقة اكتسب بها الاحر فى الآخرة اهـ سياق القوت
*(فصل)* قال السيوطى فى منتهى الآمال ورد فى مطلق النية أحاديث كثيرة جداتزيدعلى عدد التواتر
فروى البيهقى فى السنن من حديث أنس لاعمل لمن لانية له وروى الشيخان من حديث ابن عباس وأحمد
من حديث رافع بن خديج وزيد بن ثابت وأبى سعيد الخدرى والملبرانى من حديث غزية بن الحارث
لاهجرة بعد الفتح ولكن جهادونية وروى السنة من حديث سعد بن أبى وقاص انك لن تنفق نفقة تبتغى
بهاوجه الله تعالى الااحرت فيها و روى ابن ماجه من حديث معاوية انما الاعمال كالوعاء لذا طاب أسفله
طاب أعلاه وروى الأربعة من حديث عقبة بن عامران الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة فذكره
وفيه وصانعه يحتسب فى صنعته الاجروروى النسائى من حديث أبى ذر وأبى الدرداء من أتى فراشه وهو
ينوى أن يقوم يصلى من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى
*(فصل)*قال الشهاب القراضى فى كتاب الامنية فى ادراك النية اماقال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال
بالنيات ولم يقل الافعال بالنيات لان عمل معناه فعل فعلاله شرف وظهور وفعل لمطلق الأثر ولذلك قال تعالى
ألم تركيف فعل ربك بأصحاب الفيل ولم يقل كيف عمل لانه أثرفيه عقاب واقتصام لاشرف ولا تعظيم وقال
تعالى مما عملت أيديناوا كثر ما ورد فى القرآن من ذكر الجزاء بلفظ العمل لا بلفظ الفعل نحو بما كنتم
تعملون نعم أجر العاملين من عمل صالحا قال اذا تقرر ذلك حسن حتما أن يقال الاعمال بالنيات دون
الافعال بالنيات لان التقديرفى خبر المبتد المحذوف الاعمال معتبرة بالنيات واء إمراد اعتبارها اذا كانت
تصلح للّه تعالى ولا يصلح له الأما كان شمريضافى نفسه فإذا أضيف اليه النية صار يترتب عليه الثواب عندالله
تعالى قال ويسمى الجرم عملاوان كان منهيا عنه مبعدا عن الله تعالى لانه عظيم فى ظهوره خيرا أوشراقال
ولذلك منع بعض العلماء من مناولى الحديث الوضوء حيث استدل به على وجوب النية فى الوضوء فقال
لا أسلم ان الوضوء من الاعمال بل هو من الافعال والحديث انما ورد فى الاعمال وتقريره ان الطهارة شرط
ووسيلة لا مقصد فى نفسه فلم يصل شرف رتبة المقاصد فليس فيه من الظهوروالشرف ما فى الصلاة ونحوها
فلا فلم الدراجه وهو منع مشهور من قبل الحنفية
*(فصل)* فى حد النية قال الجوهرى النية العزم وقال الخطابى هى قصدك الشئ بقلبك وتحرى الطلب
منكله وقيل هى عزيمة القلب وقال التيمى هى وجهة القلب وقال البيضاوى هى عبارة عن انبعاث القلب
نحوما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أودفع ضرحالا أوما لا والشرع خصها بالارادة المتوجهة نحو
الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه وقال النووى الغية القصد وهوعز بمة القلب وتعقبه الكرماني
بان

٢٧
بان المتكلمين قالوا القصد الى الفعل هو ما تجده فى أنفسنا عال الايجاد والعزم قد يتقدم عليه ويقبل الشدة
والضعف خلاف القصد ففرقوا بينهما من وجهين فلا يصح تفسيره به وكلام الخطابى أيضاء شعر بالغارة
بينهما وقال العراقى فى شرح التقريب اختلف فى حقيقة النية فقيل هى الطلب وقيل الجد فى الطلب ومنه
قول ابن مسعود من ينو الدنيا تعجزه أى يجد فى طلبها وقبل القصد للشئ بالقلب وقبل عزيمة القلب وقال
الزركشي فى قواعده حقيقة النيتر بط القصد بمقصود معين والمشهورانهامطلق القصد الى الفعل وقال
الماوردى هى قصد الشئ مقترنا بفعله فان قصده وتراخى عنه فهو عزم
*(فعل) *قال القرافى فى كتاب الامنية ان جنس النية هو الارادة وهى الصفة المخصصة لاحد طر فى الممكن
بماهو جائز عليه من وجود أو عدم أوهيئة دون هيئة أو حالة دوت حالة أو زمان دون زمان وجميع ما يمكن
ان يتصف الممكن به بدلا من خلافه أو ضده أو نقيضه أو منا غيرانها فى الشاهد لا يجب لها حصول مرادها
وفى حق الله تعالى يجب لها ذلك لانها فى الشاهد عرض مخصوص مصرف بالقدرة الالهية والمشيئة الربانية
هى ومرادها وفى حق الله تعالى معنى ليس بعرض واجبة الوجود متعلقة بذاتها أزلية واجبة النفوذ فيمنا
تعلقت به ثم الارادة متنوعة الى العزم والهم والنية والشهوة والقصد والاختيار والقضاء والقدرة والعناية
والمشيئة فهى عشرة ألفاظ فالعزم هو الارادة الكائنة على وفق الداعية والداعية ميل يحصل فى النفس
لما أشعرت به من اشتمال المراد على مصلحة خالصة أوراجحة والميل جائز على الخلق ممتفع على الله تعالى فلا جرم
لا يقال فى حق الله تعالى عزم بمعنى اراد الارادة الخاصة المصممة بل عزائم الله تعالى طلبه الراجع الى كلامه
النفسى فظهر الفرق بين العزم والارادة وأما الهم فى مثل قوله تعالى ولقد همت به وهم بها وفى قوله صلى الله
عليه وسلم من هم بحسنة فالظاهر أنه مرادف وان معناهما واحد ويستحيل على الله تعالى كما يستحيل
العزم وأما النية فهى إرادة تتعلق بأمالة الفعل إلى ما يقلبه لا بنفس الفعل من حيث هو فعل ففرق بين قصدنا
لفعل الصلاة وبين قصدنا لكون ذلك قربة أو فرضا أو نفلاأ وأداء أو قضاء أوغير ذلك مما هو جائز على الفعل
فالارادة المتعلقة باصل الكسب والايجاد هى المسماة بالارادة ومن جهة ان هذه الارادة جميلة للفعل إلى
بعض جهاته الجائزة عليه تسمى من هذا الوجه نية فصارت الارادة إذا أضيف البهاهذا الاعتبارنية وهذا
الاعتباره وتمييز الفعل عن بعض رتبه جائز على الله تعالى فإنه سبحانه قد يريد بالفعل الواحد نفع قوم وضر
قوم وهداية قوم إلى غير ذلك مما هو جائز على فعله غيران أسماء الله توقيفية فلا يسمى الله تعالى ناويا ويسمى
مريداهذا ان اقتصر على هذا الاعتبار العام وهو محالق امالة الفعل الى بعض جهاته حكم شرعى فينوى
إيقاع الفعل عن الوجه الذى أمر الله تعالى به أونهى عنه أو أباحه ومنهم من يقول بل أخص من هذا
وهو أن يميل الفعل الى جهة التقريب والعبادة وعلى التقدير ين فيستحيل على الله تعالى معناها خلاف
المعنى العام وتفارق النية الارادة من وجهآخر وهوان النية لا تتعلق الابفعل الناوى والارادة تتعلق بفعل
الغير كمايريد معونة الله تعالى وإحسانه وليست فعلنا وأما الشهوة فهى إرادة متعلقة براحات البشر كالملاذ
ودفع الآّ لام فيستحيل على اللّه تعالى وأما القصد فهو الارادة الكائنة بين جهتين كمن قصد الحج من مصر
ومن غيرهاوهو بهذا المعنى مستحيل على الله تعالى وأما الاختيار فهو الارادة الكائنة بين شيئين فصاعدا
ومنه واختار موسى قومه سبعين رجلا أى أرادهم دون غيرهم مضافاً إلى اعتقادر جمان المختار وهو جائز
على الله تعالى قال تعالى ولقد اخترناهم على علم على العالمين وأما القضاء فه و الارادة المقرونة بالحكم الخبرى
فقضاء الله تعالى لزيد بالسعادة ارادته سعادته مع اخباره بكلامه النفسي عن سعادته ومنه قضاء الحاكم
اذا أخبر عن حكم الله تعالى فى تلك الواقعة أخبارا انشائيا, إذلك تعذر نقضه بخلاف الفتياوأما العناية
فهى الارادة المتعلقة بالشئء على نوع من الحصر والتخصيص ولذلك قال العوفى* ايالك أعني واسمعى ياجاره*
أى اخصك دون غيره ولم يقل اياك أر يدو يقولون ما يعنى بكلامه أى ما يخصه به من المعانى التى يحتملها

٣٨
دون غيره وهذا التفسير بانز على الله تعالى غير أن أسماءه توقيفية فلا يقال اللمعان وان قبيل مريد وأما
المشيئة فالظاهر انه امرادفة للارادة وقالت الحنفية هى مباينة وجعلوها مشتقة من الشئ والشئ اسم
الموجود حتى قالوا اذا قال الخالف ان شئت دخول الدار فعبدى حرفاراد دخول الدار لا يعتق حتى يدخل
ولاتكفى الارادة وأطلنافى كشف كتب اللغة ولم نجد المشيئة معنى الاالارادة فهذه التفاسير والتغايران
بين هذه المعانى العشرة يساعد عليها الاستعمال والاصول الموجودة لعدم الترادف فتلخص ان الفية غير
التسعة الباقية لماذكر من خصوصيتها وخصوصيات كل من التسعة المفقودة فى النية فيجزم الناظر
بالفرق حينئذ ولا يضركون الاستعمال قد يتوسع فيه فيستعمل أراد ومراده نوى أوعزم أو قصد أو عنى
فانهامتقاربة المعانى حتى يكاد بحزم فيها بالترادف تكثير الفوائد اللغة قال وبهذا تظهر الحكمة فى قوله
صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات ولم يقل بالارادات والعنايات أو غير ذلك فانه صلى الله عليه وسلم لم يردالا
الارادة الخاصة الممثلة للفعل الى جهة الاحكام الشرعية كما تقدم فى تفسير النية
*(فصل)* سئل الامام الغزالى رحمه الله تعالى عن قول الفقهاء برجوب مقارنة التية للتكبير وكيف
يكلف المرء بذلك ومعلوم ان الفرضية والظهرية والادائية ونية التقرب إلى الله تعالى واجبة فكيف
يخطر بباله هذه الامو رحال افتتاح الصلاة وأنى يتصوّ رذلك فاجاب أمر النية سهل فى العبادات وهو. ثل
النبة فى العاديات وانما يتعسر بسبب الجهل بحقيقة النية أو بسبب الوسوسة التى هى نوع اضطراب
وفسادفى الفكر ذلابد من معرفة حقيقة الغية وانما يلتثم أمر الغية بقصد وعلم والقصد فنات والمعلم المفتقر
اليه تتعلقان أما الفن الاول من القصد فهو القصد الى الفعل وذلك ما يصيربه الفعل اختيار يا كالهوى
إلى السجود مثلافانه تارة يكون بقصد وتارة يسقط الانسان على وجهه بصرعة أو صدمة فهذا يضاد.
الاهطرا، والفن الثانى كالعلة لهذا القصد وهو الانبعاث الاجابة الداعى وقد يسمى باعثافانك اذا قت
عند اجتيازانسان بك ذلك قصد القيام بكل حال فان القيام لا يقع اضطرارا ولكن قد يكون غرضك
فى القيام احترام ذلك الانسان وقد يكون غرضك أن تلبس أو باوتسرج دابة وتخرج إلى السوق أو
غرض آخر من الاغراض فان كان المحرك الباعث على اختيار القيام احترام ذلك الانسان يقال تويت
تعظيمه وان كان غرضك الخروج إلى السوق فويت الخروج وكيفما نويت فالقيام لا يخلو عن ارادة
قصد متعلق بمعنى القيام ولكن القصد الى القيام لا ينبعث من النفس الااذا كان فى القيام غرض فذلك
الغرض هو النوى والنية اذا أطلقت فى غالب الامر أريد بها انبعاث القصد متوجها الى ذلك الغرض علة
تحريك قصد القيام وقصدالقيام اجابة لتحريك ذلك الغرض وانبعات اليه وقصد الفعل لا ينفك عند
التكبير اذا لسان لا يجرى عليه كلام منظوم اضطرارا والتكبير قد ينهلك عند النية فيهذا تعلم ان النية
عبارة عن اجابة الباعث المحرك فهذا تحقيق نوعى القصد وأما العلم فلا بد منه اذلا قصد الا الى معلوم والقصد
الاول يستدعى علمافان من لا يعلم القيام ولا التكبير لا يمكنه ان يقصده والقصد الثانى أيضا يستدعى العلم
فإن الغرض انما يكون باعثافى حق من علم الغرض فمن لا يعلم معنى الاحترام والتعظيم لا يمكنه أن يقوم
لغيره على نية الاحترام والتعظيم فلنرجع الى القصر الثانى الذى هو النية وهى خطوة واحدة ليس فيها
تعدد حتى بعسر جمعها نعم يمكن استدامتها بضدها وهوقصد شئ آخر كلوابتدأ القيام للاحترام ثم ندم
عليه وقبل اتمام القيام عرض له قصد الخروج الى السوق فاستتم القيام على ذلك القصد أ و بضد شرطها
وهو الغفلة عن العلم بالاحترام فان العلم المقصود شرط لبقاء القصد ولا عسر فى استدامته لهذا القصد من
أول التكبير إلى آخره فإن التكبير لفظ مختصر يتم فى لحظة ويبعد طريان ضد فى دوام، بحيث يحس
بانقطاعه قبل تمام التكمير واذا لم يحس بانقطاعه فلا يعتبر من الوسوسة ما يطرأًفيها وأما العلم فله متعلقات
أحد همانفس الفعل وهو شرط القصد الأول فانه لا يقوم لتعظيم زيد من لا يعلم القيام فلابد وأن يعلم مابه
التعظيم

٣٩
التعظيم والتعظيم بقيام مع الاقبال على ذاك الشخص أمرضابدخوله فانه لوقام مستديرا اياه أو بعد
انصرافه لم يكن تعظيما فهذا علم بمابه التعظيم والعلم الثانى وهو شرط القصدالآخروهو العلم بالمعظم
ووجهه وجوب تعظيمه كالعلم يزيد الداخل وكونه شريفا فاضلا مستحقا للتعظيم فهذه العلوم والقصود
اذا فصلت بالسان ونظم العبارات طالت وكان من ضرورتها الترتيب والتعاقب حتى يكون البعض منها
بعد البعض سواء كان اللفظ بالسان أو بحديث النفس ولا يكون حديث اللسان والنفس الابلغة عربية
أو أعجمية وليس فى النية والعلم لغة ولا حرف ولا ترتيب بل يجتمع منها فى اللحظة الواحدة علوم كثيرة
والذهن لا يشعر بترتيب الالفاظ المعبرة عنها ولكن تكون تلك العقود حاضرة وتلك العلوم حاصلة فى
لحظة واحدة وهى مدة الانتصاب وهو مقترن به ولولم يخطر تفصيل ذلك بحديث النفس ولم يقل بقلبه ولا
بأسانه فويت ان انتصب قاء قياما مع الاقبال بالوجه والاقتران بالدخول تعظيمالزيد الشريف الفاضل
ولوقال ذلك بلسانه وقلبه دل على خبل فى عقله وجهل منه فكذلك الصلاة فعل مخصوص كالقيام والغية
باعت مخصوص وهو النوى وهو إيجاب الله تعالى واستيجابه ويستدعى ذلكعلوما وقصودا ويحضر جميع ذلك
مقرونا بهمزة التكبير من غيرعسروانغا العسر احضار الالفاظ المرددة على اللسان أو القلب دفعة واحدة
فاما حضور القصد فى لحظة واحدة فلايخفى لان القصد لحظة وأماهذه العلوم فمضمون اجتماعها ثلاث
أمور أحدها ان حضور الاخص كاف عن حضور الاعم فان المأمور به فعل لا كل فعل بل فعل هو عبادة
ولا كل عبادة بل عبادة هى صلاة هى ظهر فإذا حضر فى القلب الظهر أغنى عن احضار الصلاة والعبادة والفعل
بالبال فات العلم بالاعم يتضمنه حاضر فى الذهن مفصلا الثانى ان هذه العلوم ان منعت الوسوسة عن
أح ضار سامعا وطلبت النفس تفصيلها بالعاق حتى اضطر إلى التعاقب ولم يكن تعاة امحسوسا فهذا معفوّ
عنه الثالث ان التعاقب وان كان محسوسافا نانجعل جميع المدة من همزة التكبير الى الراء فى حكم اللحظة
الواحدة فانها مدة قريبة
*(فصل))* قال ابن المنير المشهورعند النظار حمل الحديث على العبادات واتسع البخارى فى الاستنباط
فىمله عليها وعلى المعاملات وتبع مالكا بسد الذرائع واعتبار المقاصد فلوقصد اللفظ وصح القصدافى اللفظ
واعمل القصد تعديحاوا بط الاقال والاستدلال بهذا الحديث على سدالذرائع وابطال الحيل من أقوى الادلة
ووجه التعميم ان المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى الاعتبار فى العبادات اجزاؤها وبيان من اتبهار فى المعاملات
والايمان الردالى القصد
(فصل)*قال السيوطى قال العلماء النية تؤثر فى الفعل فيصير بها تارة حراما وتارة حلالا وصورته
واحدة كالذيخ مثلا فانه على الحيوان اذا ذبح لاجل الله ويحرمه اذا ذبح لغير الله والصورة واحدة وكذلك
الغرض فى الذمة وبيع الفرض بمثله الى أجل صورتهما واحدة والاول قربة صحيحة والثانى معصية باطلة وقال
ابن القيم فى كتاب الروح الشئ الواحد تكون صورته واحدة وهو ينقسم إلى محمود ومذموم فمن ذلك التوكل
والعجز والرجاء والتمنى والحب لله والحب مع الله والنصح والتأنيب والهدية والرشوة والاخبار بالحمال
والشكوى فان الاوّل من كل ماذ كرمحمود وقرينه مذموم وانصورة واحدة ولا فارق بينهما إلا القصد
*(فصل)* قال الزركشى فى القواعد النية تنقسم إلى نية النقر بونية القصد فالاولى تكون فى العبادات
والثانية تكون فى المحتمل الشئ وغيره وذلك كأداء الديون اذا أقبضه من جنس حقه فانه يحتمل
التمليك هبة وقرضا ووديعة واباحة فلابد من نية تميزاقباضه عن سائر أنواع الاقباض ولا يشترط نية
التقرب قال ولا خلاف فى أن النية فى الصلاة والصوم التقرب واختلف فى الوضوء وفى الزكاة هل هى
فيهما التقرب أو للتمييز بين الفرض والنقل
*(فصل)* قال السيوطى استثنى الغزالى فى المستصفى والامام فى المحصول ما تجب فيه النية النية فانها

٤٠
لوافتقرت الى نية أخرى لزم التسلسل وقال الكرمانى انهاخارجة من الحديث بقرينة العقل دفعا للتسلسل
وقدذكر الزركشي ان فى ذلك نزاعا وكانه يشير الى قول القرافى ان النية منصرفة الى الله تعالى بصورتها فلم
تفتقر الى نية أخرى قال ولا حاجة الى التعليل بانها لوافتقرت إلى نية لزم التسلسل ولذلك يثاب الإنسان على
نية مفردة ولا يثاب على الفعل مفرد الانصرافها بصور تها الى الله تعالى والفعل متردد بين ما هولله وبين ما هو
لغيره قال السيوطى واستثنى من الحديث أيضا معرفة الله تعالى حتى قال بعضهم ان دخوله فى الحديث
محال لان النية قصد المنوى وانما يقصد المرء ما يعرف فيلزم أن يكون عارفا قبل المعرفة وتعقبه البلقيني ؟ا
حاصله ان كان المراد بالمعرفة مطلق الشعور فسلم وان كان المراد النظر فى الدليل فلالان كل ذى عقل مثلا
يشعر مثلابان له من يديره فاذا أخذ فى النظر فى الدليل ليتحققه لم تكن النية محالا انتهى وقال العزبن عبد
السلام لا مدخل النية فى قراءة القرآن والاذكار وصدقة التطوّع ودفن الميت ونحوها مما لا يقع الاعلى
وجه العبادة وأماقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات فالمراد به الاعمال التى تقع تارة طاعة وغير
طاعة أخرى بدليل ذكر الهجرة فى سياق الحديث وأما هذه القربات ونحوها مما شرع مصلحة عاجلة قصدا
أو كان بصورة عبادة فعدم وجوب النية فيها لعدم ارادتها ولخروجها عن الارادة حبسالصورة العمل أث
قبل بعموم الاعمال الطاعة والقريبة
*(فصل)* قال السيوطى استدل بمفهوم الحديث على أن ماليس يعمل لا يشترط فيه الغية وذلك التروك
كثرك الزنا وشرب الخمر ومنه إزالة النجاسة فى الاصح قاله النووى ونازعه الكرمانى بان الترك أيضا فعل
وهوكف النفس وبان التروك اذا أريدبها تحصيل الثواب بامتثال أمر الشارع فلابد فيها من القصد قال
الحافظ فى الفتح وتعقب بان قوله الترك فعل مختلف فيه ومن حق المستدل على المانع أن يأتى عماه ومتفق
عليه قال السيوطى الشرط أن يكون متفقا عليه بين المانع والمستدل فقط لا بين غيرهم أيضا والنووى
موافق على أن الترك فعل المكف ثم قال الحافظ أما استدلاله الثانى فلا يطابق المورد لان المبحوث فيه هل
يلزم فى التروك بحيث يقع العصيات بتركها والذى أورده هل يحصل الثواب بدونها والتفاوت بين المضامين
ظاهر والتحقيق ان الترك المجرد لا ثواب فيه وانما يحصل الثواب بالكف الذى هو فعل النفس فمن لم تخطر
المعصية بياله أصلاليس كمن خطرت ذكف نفسه عنها خوفا من الله تعالى فرجع الحال إلى أن الذى يحتاج
الى النية هو العمل بجميع وجوهه لا النزلة المجرد
*(فعل)* قال الخلخالى فى شرح المصابيح حرف التعريف فى الاعمال لا يسوغ حله على تعريف الماهية
لعدم افتقار مطلق الاعمال الى الغبة من حيث هو المطلق بل المفتقر البهاهو افرادها فيتعين أن يكون
للعموم وخص البعض بالاجماع أو للمعهد وهو الاعمال التى عهدت من الشرع وهى العبادات لان غيرها
لا يفتقرالى النية
*(فعل)* ذكرابن المغير ضابطا لما يشترط فيه النية ومالا يشترط فقال كل عمل لا تظهر له فائدة عاجلة
بل المقصودبه الثواب فالغية مشترطة فيه وكل عمل ظهرت فائدته ناجزة وتقاضته الطبيعة قبل الشريعة
لملاءمة :يه ما فلا يشترط النية فيه الاان قصد بعمله معنى آخر يترتب عليه الشواب قال وإنما اختلف العلماء
فى بعض الصور من جهة تحقق مناط التفرقة قال وأماما كان من المعانى المحضة كالخوف والرجاء فهذا لا يقال
باشتراط النية فيه لانه لا يكفى أن يقع الامنو ياومتى فرضت النية معقودة فيه استحالت حقيقته فالنسبة فيه
شرط عقلى وأما الاقوال فتحتاج الى النية فى ثلاث مواطن أحده التقرب إلى الله تعالى فرارا من الرياء
والثانى التميز عن الالفاظ المحتملة لغير المقصود والثالث قصد الانشاء ليخرج سبق اللسان
*(فصل)* قال الشهاب القرافى النية قسمان فعلية موجودة وحكمية معدومة فإذا نوى المكاف أوّل
العبادة فهذه نية فعلية ثم اذا ذهل عن النية حكم صاحب الشرع بانه ناو ومتقرب فهذه هى النية الحكمية
ای