النص المفهرس
صفحات 1-20
اتجاف التَّادة المِقِينْ بشَرِح إِحِيَاء عُلومِ الدِّينُ تصنيف خاتمة المحققين وعمدة ذوي الفضائل من المدققين العلامة السيد محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى رحمه الله وأثابه من فيض فضله جزيل الرضا آمين . تنبيه حيث تحقق أن الشارح لم يستكمل جميع الأحياء في بعض مواضع من شرحه فتتميماً للفائدة وضعنا الأحياء المذكور في هامش هذا الشرح ولأجل زيادة الفائدة بدأنا في أول الهامش بوضع كتاب تعريف الأحياء بفضائل الاحياء للأستاذ الفاضل العلامة الشيخ عبد القادر بن شيخ عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس باعلوي قدس الله سره . وبالهامش أيضاً بعد تمام الكتاب المذكور كتاب الاملا عن اشكالات الاحيا تصنيف الامام الغزالي رد به على بعض اعتراضات أوردها بعض المعاصرين له على بعض مواضع من الاحيا وقد صار وضع كتاب الاملا بأول هامش الصحيفة ومتن الاحيا بآخره وفصل بينهما محلية . الجزء العاشر ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤م. مِومُالسَّةُ التَاريخ العربي بَيروت - لبْنان #(كاب النية والإخلاص والصدق وهو الكتاب السابع منربع المنجيات من كتاب إحياء علوم الدين)* الـ # بسم الله الرحمن الرّحيم وصلى الله على سيدنا محمدوآ له وصحبه وسلم الله ناصر كل صابر الحدثته الذى أنس بذكره المخلصون* ولهج بمحبته الصادقون* وفرح بحسن بلائه الراضون* أحمده جدا بشرق اشراق النجوم * واستغفره مماتراكم على القلوب من الغموم * واستهديه لما يرضيه من اكتساب المعارف والفهوم * وأشهد أن لا اله الاالله محسن الاعمال بالنيات* ومزين الاحوال بأشعة التجليات* ومودع الخواطر من حكمه جواهر مضيئات * سبحانه من اله شرع لنا من الدين ماوصى به نوحاً * وأطلع لنا من أفقه المحيط يوما ** وأفاض علينا من لذيذ شربه غبوقا وصبوحا * وأشهد أن سيدنا محمدا عبده الذى اصطفاء * ورسوله الذى اجتباه* وصفيه الذى اختاره وحباه* امام المخلصين * وعصمة أهل اليقين* وتاج هامة المتقين* الذى هدى به السبيل الاقوم * وبين به الطريق الاعدل الاحكم * وشدبه عرى الدين فاستوثق واستحكم *صلى عليه وعلى آله بحور المعارف * وأصحابه كنوزا لطائف *صلاة تستنزل غيث الرحمة من سحابه* وتحل صاحبها من الرضوان أوسع رحابه* وسلم تسليما وزاده شرفاً وتعظيماهو بعد فهذا شرح *(كاب الغية والاخلاص والصدق)* وهو السابع والثلاثون من كتب الاحياء للأمام الهمام* غوث الأئمة الاعلام» قطب العلم والحال والمقام * الملقب بين الانام بحجة الاسلام* أبى حامد محمدبن محمدبن محمد الغزالى «أسكنه الله الفردوس الاعلى* وروى شراء من المكور الاحلى *رفعت عن مخدرات عرائس أفكاره جب الاستار *وأوضحت ما استكن فى ضمائر فوائده من الاسرار * حتى ظهر المريدين سبيله*وصف للواردين سلسبيله * وراق للشار بين زلاله* وامتدت للائذين ظلاله* فدونك شر حا مفيدا يسدى الخيراليك * ويبين كل ما أشكل icن* يفتح لك منه باب الفهم* ويخلصك من ورطة الوهم* ويرشدك إلى الصواب* ويحصل لت جريل الثواب ٣ الثواب* وانله تعالى أسال العون والامداد واياه أرجوا لتوفيق والسداديرانه الكافى الكفيل بيوهو حسبي ونعم الوكيل * قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) اذ كل أحمرذى بال لا يبدأفيه بذكره فهو أبتركماوردبذلان الخبر (نحمد الله حمد الشاكرين) أشار بالجملة الفعلية الى تجدد الحد منه للمنم فى كل آن يتجدد أنواع نعمه المتواترة فى كل شات والجلة عبارة عن مركب من كلمتين أسندت احداهما الى الاخرى سواء أفاد أولا وفيمانحن فيه أفادت صدور الحد من الحامدين للمحمود المعلق على كل خال والكلام فى حقيقة الحمد والشكر وما بينهما من النسب والاضافات قد تقدم بيانها فى صدر شرح كتاب العلم فلا تعيده (ونؤمن به ايمان الموقفين) أى إيماناموصوفا باليقين كايمان من اتصف به على التعدين (ونقر بوحدانيته) مصدر الواحد الذى لا يصح عليه التجزى والتكثر (اقرار الصادقين) الذى طابق قولهم الضمير والمخبر عنه معا (ونشهدان لااله الاانتهرب العالمين) أى مالكهم وحافظهم ومربيهم إلى ان ينتهوا الى مرتبة الكمال اللائق بهم والعالم كل ما سواء من الجواهر فانم الامكانها وافتقارها الى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده (وخالق السموات والارضين) أى وما بينهما والاقتصار فى الذكر عليهما اتباعالمافى القرآن الجمدته الذى خلق السموات والارض لانهما أعظم المحسوسات فى المشاهد (ومكاف الجن والانس والملائكة المقربين) فى بساط حضرته قربا يليق بهم كما قال تعالى يشهده المقربون وذلك بحسب مقاماتهم ودرجاتهم كما قال تعالى حكاية عنهم وما منا الاله مقام معلوم (أن يعبدوه عبادة المخلصين فقال تعالى وما أمروا الاليعبدوا الله مخلصين له الدين) لا يشركون به ولا يشاركون غيره فى عبادته والضمير فى قوله وما أمروا راجع الى الكفار من أهل الكتاب والمشركين عبدة الأصنام أى وما أمر وا فى كتبهم بمافيها الاالاخلاص فى العبادة (فالله الاالدين الخالص المتين) يشير الى قوله تعالى ألاته الدين الخالص والى قوله تعالى وذلك دين القيمة أى المستقيمة المتينة (فانه أغنى الأغنياء عن شركة المشاركين) كما جاء ذلك فى الحديث القدسى قال روى ابن جرير والبزار من حديث أبى هريرة قال الله عز وجل من عمل لى عملاً أشرك فيه غيرى فهوله كله وأنا أغنى الشركاء عن الشرك (والصلاة) مع السلام (على نبيه) سيدنا (محمد سيد المرسلين) أى رئيسهم ومقدمهم (وعلى جميع) اخوانه من (النبيين) والمرسلين. (وعلى آله الطيبين) فى أنفسهم (الطاهرين) عن الرذائل والادناس (أما بعد فقد انكشف لار باب القلوب) أى أهل الباطن (بصيرة الإيمان) بماقر فيها من نوره (وأنوار القرآن) أى بما تجلى عليها منها (ان لاوصول الى السعادة) الابدية التى لاشقاء بعدها (الابالعلم) الذى هو الأصل الاعظم فى كل مقام من مقامات الامان (والعبادة) التى يثمرها الحال المنتج عن العلم (فالناس كلهم هلكى) أى هالكون فى بحر الضلالة والجهل (الاالعالمون) فبعلهم يخلصون أنفسهم من هلاك الجهل (والعالمون كلهم هلكى) أى هالكون فى بحر الحيرة والدهش (الا العاملون) بمقتضى علومهم (والعاملون كلهم هلكى) فى بحر العجب والرياء (الاالمخلص ون) لله فى أعمالهم (والمخلصون) مع ذلك (على خطر عظيم) لا يدرون كيف يختم لهم خائفون من خفى مكز اللّه تعالى وهذا القول نسب إلى سهل التسترى رحمه الله تعالى قال الخطيب فى كتاب اقتضاء العلم العمل أخبرنا الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن عبد الله الشيبانى قال سمعت عبد الكريم بن كامل يقول سمعت سهل بن عبد الله التسترى يقول الناس كلهم سكارى الاالعلماء والعلماء كلهم حيارى الامن عمل بعلمه قال وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن فضالة الحافظ أخبرنا أبو أحمد الغطر يفى حدثنا بكر بن أحمد ابن سعدوية قال قال سهل بن عبد الله رحمه الله الدنيا جهل وموت الاالعلم والعلم كله حجة الاالعمل به والعمل كلههباء الا الاخلاص والاخلاص على مخطر عظيم حتى يختم به (فالعمل بغيرنية) تصاحبه (عناء) أى تعب (والنية بغير اخلاص رياء وهو النفاق كفاء) أى مكافئ له وقرين (ومع العصيان سواء) أنى فى مرتبة واحدة (والاخلاص من غير صدق وتحقيق) بان يطابق القول الضمير والخبر عنه معا *(بسم الله الرحمن الرحيم). نحمد الله حمد الشاكرين ونؤمن به امان الموقنين ونقر بوحدانيته اقرار الصادقين ونشهد أن لااله إلا التسرب العالمين وخالق السموات والارضين ومگلف الجن والانس والملائكة المقربين أن بعبدوه عبادة المخلصين فقال تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قالته الاالدين الخالص المتين فانه أغنى الأغنياء عن شركة المشاركين والصلاة على نبيه محمد سيد المرسلين وعلى جميع النبيين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين (أما بعد) فقد الكتف لارباب القلوب ببصيرة الايمان وأنوار القرآن ان لاوصول الى السعادة الا بالعلم والعبادة فالناس كلهم هلكى الاالعالمون والعالمون كاه-مھلكی الاالعاملون والعاملون كلهمهلكىالا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم فالعمل بغير نية عناء والنبة بغير اخلاص رياء وهوالنفاق كفاء ومع العصيان سواء والاخلاص من غير صدق وتحقيق (٤) كان بارادة غير الله مشر بامغمورا وقدمنا الى ماعملوا من عمل فعلناه هباء منثوراوليت هياموقد قال الله تعالى فى كل عمل شعرى كيف يسمع نيته من لايعرف حقيقة النية أو كيف يخلص من حمع النية اذا لم يعرف حقيقة الاخلاص أو كيف تطالب المخلص نفسه بالصدق اذا لم يتحقق معناه فالوظيفة الاولى علی كل عبد أراد طاعة الله تعالى أن يتعلم الغيمة أولا لتحصل المعرفة ثم يصدمها بالعمل بعدفهم حقيقة الصدق والاخلاص اللذين هـما وسيلتا العبد الى النجاة والخلاص ونحن نذكر معانى الصدق والاخلاص فى ثلاثة أبواب (الباب الاول) فى حقيقة النية ومعناها (الباب الثانى) فى الاخلاص وحقائقه (الباب الثالث) فى الصدق وحقيقته(البابالاول فى النية) وفيه بيان فضيلة النية وبيان حقيقة النية وبيان كون النية خيرا من العمل وبيان تفضيل الاعمل المتعلقة بالنفس وبيان خروج النية عن الاختيار *(بيان فضيلة النية)* قال الله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدونوجهه والمراد بتلك الارادة هى النية وقال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ مانوى فن کانتهمرته الى اللهورسوله (هباء) وهو مايرى فى ضوء الشمس من الذرات (وقد قال الله تعالى فى) شان (كل عمل) صادر من العامل (وكات بإرادة غير الله مشر با مغمورا) أى مخلوطا (وقد منا الى ما عملوا من عمل فجعلناههباء منثورا) قال البيضاوى أى وعمدنا الى ما عملوا فى كفرهم من المكارم كقرى الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف فاحبطناه لفقد ماهو شرط اعتباره وهو تشبيه حالهم وأعمالهم بحال قوم استعصوا سلطانهم فقدم إلى أسبابهم فمزقها وأبطلها ولم يبق لها أثرا والهباء غبار يرى فى شعاع الشمس يطلع من الكوّة من المهبوة ومنثوراصفته شبه به عملهم المحيط فى حقارته وعدم نفعه ثم بالمنثور منه فى انتشاره بحيث لايمكنه نظمه أو تفرقه نحواغراضهم التى كانوايتوجهون به نحوها أو مفعول ثالث من حيث انه كانخبر بعدالخبر كقوله كوفوافردة خاسئين (وليت شعري كيف يجمع نيته من لا يعرف حقيقة النية أو كيف يخلص) أى يصير مخلصا (من صنع النية اذا لم يعرف حقيقة الاخلاص أو كيف بطالب المخلص نفسه بالصدق اذالم يتحقق معناه فالوظيفة الاولى على كل عبد أراد طاعة الله تعالى أن يتعلم النية أولا لتحصيل المعرفة ثم يصمسحها بالعمل بعدفهم حقيقة الصدق والإخلاص اللذين هما وسيلتا العبد الى النجاة والخلاص ونحن نذكر معانى النية والاخلاص فى ثلاثة أبواب الباب الاول فى) بيان (حقيقة النية ومعناها الباب الثانى فى) بيان (الاخلاص وحقائقه الباب الثالث فى) بيات (الصدق وحقيقته* الباب الاول فى النية وفيه بيان فضيلة النية) من الكتاب والسنة (وبيان حقيقة النية وبيان كون النية خيرا من العمل وبيان تفضيل الاعمال *(بيان فضيلة النية) المتعلقة بالنفس وبيان خروج الغية عن الاختيار) (قال الله تعالى) مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وسلم ومعاتباله (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى) أى فى مجامع أوقاتهم أو فى طرف الليل والنهار (يريدون وجهه) أى رضاه وطاعته قال الطبرانى حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد بن أبى وقاص قال نزلت هذه الآية فى ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم ابن مسعود قال كانستبق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ندنو اليه فقالت قريش تدنى هؤلاء دوننافكان النبي صلى الله عليه وسـ لم هم بشئء فنزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم الآية وقال صاحب الحلية انا أحمد بن محمد بن أحمد حدثناعبد الله بن شيرويه حدثنا إسحق بن راهويه حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا اسرائيل عن المقدام ابن شريح الحارثى عن أبيه عن سعد بن أبى وقاص قال كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر فقال المشركون الطرد هؤلاء عنك فانهم وانهم قال فكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسمهما قال فوقع فى نفس النبى صلى الله عليه وسلم من ذلك ماشاء الله حدث به نفسه فانزل الله تعالى لا تطرد الذين يده وت ربهم الآية (والمراد بتلك الارادة هى النية) أى ينوون بدعائهم وجه الله تعالى وحده (وقال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنمالكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى اللهورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أوامرأة ينكمها فه جرته إلى ما هاجر اليه) أخبرناه عمر بن أحمد بن عقيل الحسنى قال أخبر ناعبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاءالحافظ أخبرنا على بن يحي أخبرنا يوسف بن عبدالله الحسنى ثنا محمد بن عبد الرحن الحافظ أخبرنا أحمد بن على الحافظ أخبر ناعبد الرحيم بن الحسين الحافظ أخبرنا محمد بن محمد بن ابراهيم أخبر نا عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا عبد الوهاب بن على وعبد الرحمن بن أحمد العمرى والمبارك بن معط وش قالوا أخبر ناهبة الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد بن ابراهيم البزاز أخبر نا محمد بن عبد الله الشافعى أخبر نا عبد الله بن روح المدائنى ومحمد بن ربع البزاز فالاحدثنا يزيد بن هرون حدثنا يحيى بن سعيد الانصارى عن محمد بن ابراهيم التجمي انه سمع علقمة ابن وقاص الليثى يقول سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره أخرجه الأئمةالسنة فاخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن غير وابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة فهجرته إلى اللهورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيابينهما أوامرأة ينكمها فهجرته إلى ما ها جراليه ڪرهما كلاهما عن يزيد بن هرون فوقع بدلالهما عاليابدرجتين واتفق عليه الشيخان من رواية مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وعبد الوهاب الثقفى وأخرجه البخارى وأبو داود من رواية الثورى ومسلم من طريق الليث وابن المبارك وأبى خالد الاحمر وحفص بن غياث والترمذى من رواية عبد الوهاب الثقفى والنسائى من طريق مالك وحادبن زيد وابن المبارك وأبى خالد الاحمر وابن ماجه أيضا من رواية الليث عشرتهم عن يحي ابن سعيد الانصارى أو رده البخارى فى سبع مواضع من صحيحه فى بدء الوحى والايمان والنكاح والهجرة وتر الحيل والعنق والنذور ومسلم فى الجهاد وأبوداود فى الطلاق والنسائى فى الايمان وابن ماجه فى الزهد وهذا الحديث من افراد الصميح لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الامن حديث عمر ولا عن عمر الامن رواية علقمة ولاعن علقمة الامن رواية محمد بن ابراهيم التجمي ولا عن التيمى الامن رواية يحيى بن سعيد الانصارى قال أبو بكر البزار فى مسنده لا نعلم يروى هذا الكلام الاعن عمر بن الخطاب عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الاسناد وقال الخطابى لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في أنه لم يصح مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم الامن رواية عمر اهـ هذا هو المشهور مقدر وتى من طرق أخرى غير طريق عمروفى كل منها مقال منها من طريق أبى سعيد الخدرى رواء الدارقطنى وابن عسا كركلاهما فى غرائب مالك والخطابى فى معالم السنن من رواية عبد المجيد بن عبد العزيزبن أبى رواد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارعن أبى سعيد وهو غلط من أبى رواد قاله الدارقطنى ومنها من طريق أبى هريرة رواه الرشيد العطار فى بعض تخاريجه وهو وهم أيضا ومنها من طريق أنس رواه ابن عساكر من رواية يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم عن أنس وقال هذا حديث غريب جداو المحفوظ حديث عمر اهـ والمحفوظ من حديث أنس مارواه البيهقى من رواية عبدالله بن المثنى الانصارى قال حدثنى بعض أهلى بينى عن أنس فذكر حديثا فيهانه لا عمل لمن لانية له الحديث ومنها من طريق على رواه محمد بن ياسر الحبانى فى نسخته من طريق أهل البيت اسنادهاضعيف وأمامن تابع علقمة عليه فذكر أبو أحمد الحاكم ان موسى بن عقبة رواه عن نافع وعلقمة وأما من تابع يحي بن سعيد عليه فقدرواه الحاكم فى تاريخ نيسابور من رواية عبدربه ابن سعيد عن محمد بن ابراهيم أورده فى ترجمة أحمد بن نصر بن زياد وقال انه غلط فيه وانماهوعن يحيى بن سعيد لاعبدربه بن سعيد وذكر الدار قطنى أنه رواه حماج بن أرطاة عن محمد بن ابراهيم وأنه رواه سهل ابن صيعر عن الدراوردى وابن عيينة وأنس بن عياض عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن ابراهيم ووهم سهل على هؤلاء الثلاثة وغيرهم عن يحيى بن سعيد وقال النووى هو حديث مشهور بالنسبة الى آخره غريب بالنسبة الى أوله قال وليس متوافر المفقد شرط التواتر فى أوله رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مائتى أنسان أكثرهم أئمة ثم ان هذا الحديث قاعدة من قواعد الاسلام حتى قيل فيه انه ثلث العلم وقيل ربعه وقيل خمسه وكونه ثاث العلم روى عن الشافعى وأحمد وكونه ربعهروى عن أبى داود وروى عنه أيضا كونه خمسه قال ابن دقيق العيد لابدمن حذف المضاف واختلف الفقهاء فى تقديره فالذين اشترطوا النية قدر واصحة الاعمال بالنيات أو ما يقاربه والذين لم يشترطوها قدر وا كمال الاعمال بالنيات أو ما يقاربه وقدرج الأوّل بان العمةا كثرلز وما للحقيقة من الكال فالحمل عليها أولى قال وقد بقدرونه انما اعتبار الاعمال بالنبات وقال قاضى القضاة الحنفية شمس الدين السروجى فى شرح الهداية ان التقدير ثوابه الاصحتها لأنه الذى يطردفان كثيرا من الاعمال يوجد ويعتبر شرعا بدونها ولان اضارا الثواب متفق على ارادته لانه يلزم من انتهاء الصحة انتهاء الثواب دون العكس فكان ماذهبنا اليه أقل اضمارا فهو أولى ولان اضمار الجواز والصحة يؤدى إلى نسخ الكتاب بخبر الواحد وهو ممتنع ولان العامل فى قوله بالنية مقدر بإجماع النحاة ولا يجوزان يتعلق بالاعمال لانها رفع بالابتداء فيبقى بلا خبر فلا يجوزفالمقدراما مجزئة أو صحيحة أو مثيرة ومئية أولى بالتقدير لوجهين أحدهما ان عند عدم ٦ وقال صلى الله عليه وسلم أكثر شهداء أمتى أصحاب الفرش ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيتهوقال تعالى ان يريد الإصلاحاتوفق الله بينهما فعل النية سبب التوفيق وقال صلى الله عليه وسلمان الله تعالى لا ينظر إلى صوركم واحوالكم وانما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم وانما نظر الى القلوب لانها مظنة النية وقال صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل اعمالا حسنة فتصعدبها الملائكة فى صحف مختمة فتلقی بین یدیالله تعالى فيقول ألقوا هذه الصحيفة فانهلم يرد؟ فيها وجهسى ثم ينادى الملائكةاكتبوا له كذا وكذا اكتبواله كذا وكذا فيقولون ياربنا انه لم يعمل شيأ من ذلك فيقول الله تعالى انه نواه النية لا يبطل أصسل العمل وعلى اضمار الصحة والاجراء يبطل فلا يبطل بالشك الثانى ان قوله ولكل امرئ مانوى يدل على الثواب والاحزلان الذى له انماهو الثواب وألا العمل فعليه انتهى وهذا قدرده الزين العراقى فى شرح التقريب وقال فيه نظر من وجوه أحدها انه لا حاجة الى اضمار محذوف من العمة أو الكمال أو الثواب اذ الإضمار خلاف الأصل وانما المراد حقيقة العمل الشرعى فلا يحتاج حينئذالى اضمار وأيضا فلابد من اضمارشئ يتعلق به الجار والمجر ور فلاحاجة لاضمار مضاف لان تعليل الاضمار أولى فيكون التقديرانما الاعمال وجودها بالنية ويكون المراد الاعمال الشرعية والثانى ان قوله ان تقدير التواب أقل أضمار الانه يلزم من انتهاء الصحة انتفاء الثواب دون العكس فلانسلمان فيه تقليل الاضمارلان المحذوف واحدولا يلزم من تقدير العمة تقدير ما يترتب على نفيها من نفى الثواب ووجوب الاعادة وغير ذلك فلا يحتاج الى ان يقدر انماصحة الاعمال والثواب وسقوط القضاء مثلا بالنية بل المقدر واحدوان ترتب على ذلك الواحد شئ آخرفلايلزم تقديره والثالث ان قوله ان تقدير الصحة يؤدى الى نسخ الكتاب بخبر الواحد فان أرادبه ان الكتاب دال على صحة العمل بغيرنية لكون النية لم تذكر فى الكتاب فهذاليس بنسخ وأيضا فالثواب مذ كور فى الكتاب فى العمل ولم تذكر النية على ان الكتابذ كرت فيه نية العمل فى قوله تعالى وما أمروا الاليعبدوا الله مخلصين له الدين فهذا القصد هو النية ولو سلمله ان فيه نسخ الكتاب بخبر الواحد فلامانع من ذلك عندا كثر أهل الاصول والرابع ان قوله ان تقدير الصحة يبطل العمل ولا يبطل الشك ليس بجيدبل اذا تيقنا شغل الذمة بوجوب العمل لم تسقطه بالشك ولا تبرأ الذمة الابتعبين حمله على الصحة أولى لتيقن البراعة به والخامس ان قوله ان الذى له انماه والثواب وأما العمل فعليه والاحسن فى التقدير ان لا يقدر حذف مضاف فانه لاحاجة اليهولكن يقدر بشئ يتعلق به الجار والمجر ورفانه لا بدمن تقديره كما تقدم فتقديره أما الاعمالوجودها بالنية ونفى الحقيقة أولى والمرادتفى المعمل الشرعى وان وجهصورة الفعل فى الظاهر فليس بشرعى عند عدم النية والله أعلم اه (وقال صلى الله عليه وسلم أكثر شهداء أمنى أصحاب الفرش) أى الذين يموتون على فرشهم ولهم نية جميلة فى طلب الشهادة (ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته) قال العراقى رواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه عبد الله بن لهيعة اه قلت ورواء كذلك الحكيم فى النوادر ولفظهما ان أكثر شهداء أمتى لاصحاب الفرش والباقى سواء (وقال) اللّه (أمالى ان يريدا اصلاحا بوفق الله بينهما فجعل النية سبب التوفيق) ولفظ القوت فعل سبب التوفيق إرادة الاصلاح فذلك هو أول التوفيق من الموفق المصلح للعامل الصالح (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى لا ينظر إلى صوركم واموالسكر وانما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث أبى هريرة ولفظهم ولكن انما ينظر والباقى سواء ورواه كذلك أبو بكر الشافعى فى الغيلانيات وابن عسا كرمن حديث أبي أمامةورواه هناد فى الزهد عن الحسن مر سلاور واه الحكيم عن يحيى بن أبى كثير من سلابلفظ ان الله لا ينظر إلى صوركم ولا الى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم فمن كان له قلب صالح تحنى الله عليه ورواه الطبرانى من حديث أبى مالك الاشعرى بلفظ ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى احسابكم ولا الى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم فن كان له قلب صالح تحنى الله عليه وانما أنتم بنوآدم وأحبكم إلى اتفاكم وقد تقدم (وانانظر الى القلوب لانها مظنة النية وقال صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل اعمالا حسنة فتصعد بها الملائكة فى صحف مختصة فتلقى بين يدى الله تعالى فيقول) لهم (القواهذه الصحيفة فانه لم يردبما فيها وجهى ثم ينادى الملائكةاكتبواله كذا وكذا اكتبواله كذا وكذا فيقولون ياربنا انه لم يعمل شيأ من ذلك فيقول الله تعالى انه نواء) كذا فى القوت قال العراقى رواه الدارة عانى من حديث أنس بإسناد حسن قلت وهو فى كتاب الاخلاص لابن أبى الدنيا من طريق أبى عمران الجونى قال بلغنا أن الملائكة تصف بكتها فى السماء الدنيا فى كل عشبة بعد العصر فينادى الملك اكتب ٧ أكتب لفلان بن فلان كذا وكذا فيقول يارب أنه لم يعمله فيؤ ول أنه نواهانه نواه (وقال صلى الله عليه وسلم الناس أربعة رجالى آتاه الله عز وجل علملو مالا فهو يعمل بعلمه فى ماله فيقول رجل الواً بانى الله مثل ما آتاه لعملت كما يعمل فهما فى الاجرسواءورجل آناء الله مالا ولم يؤته علما فهو يتخبط بجهله فى ماله فيقول رجل لوآ نانى الله مثل ماآناء عملت كما يعمل فهما فى الوزرسواء) كذا فى القوت قال العراقى رواهابن ماجه من حديث أبي كبشة الانمارى بسند جيد بلفظ مثل هذه الامة كمثل أربعة نفر الحديث وقد تقدم ورواه الترمذى بزيادة فى أوّله وفيمانما الدنيالار بعة نظر وقال حسن صحيح اه قلت لفظ ابن ماجه مثل هذه الامة كمثل أربعة نفر رجل آتاه الله مالا فهو يعمل بعلمه فى ماله ينفقه فى حقمورجل آتاه الله عنا ولم يؤته مالا وهو يقول لو كان لى مثل هذا عملت فيه مثل الذى يعمل فهما فى الاحر سواء ورجل آ ناء الله مالا ولم يؤته علمافهو يتخبط فى ماله ينفقه فى غير حقهو رجل لم يؤته الله علما ولا مالا وهو يقول لو كان لى مثل هذاعلن فيه مثل الذى يعمل فهما فى الوزرسواء وهكذا رواه أيضا أحمد وهناد والطبرانى والبيهقى (ألاترى كيف شركه بالنية فى محاسن عمله ومساويه) ولفظ القوت ألا ترى كيف شركه بحسن النية فى محاسن عمله وشركه الا خر بسيء النية فى مساوى عمله (وكذلك فى حديث أنس بن مالك) رضى الله عنه (لماخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال ان بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا ولا وطننا موطا نغيظ الكفار ولاانفقنا نفقة ولا أصادتنامخصة الاشركونا فى ذلك وهم بالمدينة قالوا وكيف ذلك ارسول الله وليسوامعنا قال حبسهم العذر نشركونا بحسن النية) كذا فى القوت قال العراقى رواه البخارى مختصرا وأبوداود ١هـ فلت رواه البخارى مختصرا بلفظ ان اقواما بالمدينة خلفنا ماساكنا شعبا ولا واديا الاوهم معنا فيه حبسهم العذر وأمالفظ أبى داودات بالمدينة أقوا ما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولاقطعتم واديا الا كانوا معكم فيه قالوا يارسول اللّه وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر ور واه كذلك أحدوا بن أبى شيبة وعبدبن حميد وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبات كلهم من حديث أنس ورواه أيضا عبد بن حميد ومسلم وابن ماجه من حديث جابر بلفظ ان بالمدينة رجالا ما قطعتم واديا ولاسلكتم طريقا الاشركوكم فى الاجرحبسهم العذر وقوله نشركونا بحسن النية هكذا هو فى القوت وفى بعض نسخ الكتاب قشركوا بحسن الغية وهذا يشعر بأنه ليس من بقية الحديث بل هو من عند المصنف (وفى حديث ابن مسعود) رضى الله عنه (من هاجر ليبتغى شيأ فهوله فها جر رجل فتزوج امرأة مناذ كان يسمى مهاجرأم قيس) كذا فى القوت قال العراقى ر واه الطبرانى باسناد جيد قلت وقال فى شرح التقريب ما اشتهر بين الشراح لهذا الحديث ان سببه قصة مها جرام قيسر رواه الطبرانى فى المعجم الكبير بإسنادرجاله ثقات من رواية الاعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود قال كان خينار جل خطب امرأة يقال لها أم قيس فابت ان تتزوجه حتى بها جرفها جر فتزوجها فكانسميه مهاجر أم قيس ثم قال ولم يسم أحد من صنف فى العماية هذا الرجل الذى ذكر واانه كان يسمى مهاجرأم قيس فيمارأ يتممن التصانيف وأما أم قيس المذكورةفقدذ كر أبو الخطاب بن د حية ان اسمهاقيلة فالله أعلم اهـ قلت وقال الحافظ فى ترجمة أم قيس من الاصابة مالفظه غير منسوبة أخرج ابن منده وأبونعيم من طر یق اسمعیل ین عصام بن یز یدقال وجدت فى كتاب جدی يزيد الذى يقال له جبرحدثنا سفيان عن الاعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود قال كان فينار جل خطب امرأة يقال لها أم قيس فابت ان تتزوجه حتى بها حرفها حرفتزوجهاف كنا نسميه مهاجر أم قيس قال ابن مسعود من هاجر لشئ فهوله قال أبو نعيم تابعه عبدالملك الثمارى عن سفيان ثم ذكر أم قيس الهذليّة وقال قال أبو موسى أوردهاجعة رولم يخرج لها شياً قال الحافظ أخشى ان تكون هى التى قبلها فإن ابن مسعود يقول فى مهاجر أم قيس رجل منا وابن مسعود هذلى فالرجل هذلى فكان أم قيس المخطوبة أيضا هذلية(وكذلك جاء فى الخبرات رجلاقتل فى سبيل الله وكان يدعى فقيل الحمارلانه قاتل رجلالياً خذسليه وحساره فقتل وقال صلى الله عليه وسلم الناس أربعة رحل آتاه الله عز وجل علما وملا فهو يعمل بعلمه فى ماله فيقول رجل لوآ تانى الله تعالى مثل ما آتاه لعملت كمالعمل فهمافى الاحرسواءورجل آناءانه تعالى مالا ولم يؤته على افهو يتخبط بجهله فى ماله فيقول رجل لوآ تانى الله مثل ما آتامعمات كما يعمل فهما فى الوزرسواء ألاترى كيف شركه بالفية فى محاسن ع- له ومساويه وكذلك فى حديث أنس من مالك ماخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال ان بالمدينة أقواماً ما قطعنا واديا ولا وطننا موطئا يغيظ الكفار ولا أنفقنا نفقة ولااصابتنا مخمسة الاشركونا فى ذلك وهم بالمدينة فالوا و كيف ذلك يارسول اللهوليسوا معنا قال حبهم العذر نشركوا بحسن النية وفى حديث ابن مسعود من هاجريبتغى شيبأ فهوله فهاجر رجل فتزوج امرأةمنا فكان يسمى مهاجرأم قيس وكذلك جاء فى الخبران رجلا قتل فى سبيل اللهوكان يدعى قنيل الحارلانه قتل رجلا لياخذ سلبه وحاره فقتل ٨ على ذلك فاضيف الى تيته وفى حديث عبادة عن النبى صلى الله عليه وسلم من غزا وهو لا ينوى الاعتقالاف له مانوی وقال أبى استعنت رجلابغز ومعى فقال لاحتى تجعل إلى جعلا فجعلت له فذكرت ذلك للنبي صلى الله علیموسلمفقال ليسله من دنياه وآخرته الاما جعلت له وروى فى الاسرائيليات ان رجلامس بكثبان من رول فىمجاعة فقال فى نفسمطو كان هذا الرمل طعامالة سمته بين الناس فاوحى الله تعالى الى نبيهم أن قل له ان الله تعالى قدقبل صدقتك وقد شكر حسن نيتك واعطالـ ثواب مالوكان طعاما فتصدقتبه وقدوردقى أخبار كثيرة من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة وفى حديث عبد الله بن عمرو من كانت الدنيانيته جعل الله فقرهبين عينيه وفارقها ارغبمايكون فيها ومن تكن الآخرة نيته جعل الله تعالى غناه فى قلبه وجع عليه ضيعته وفارقها أزهد مايكون فيها وفى حديث أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر جيشا يخسف بهم بالبيداء فقلت يارسول الله یکون فيهم المكره والاجير على ذلك فاضيف الى نيته) كذا فى القوت وقال العراقى لم اجدله أصلافى الموصولات وانما رواه أبو اسحق الفزارى فى السير من وجمعرسل (وفى حديث عبادة بن الصامت رضى الله عنه (عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من غزا) فى سبيل الله (وهو لا ينوى الاعتالافله مانوى) رواه أحمد والدارمى والنسائى والرويانى وابن حبان والطبرانى والحاكم والبيهقى والضياء وقد تقدم غير مرة (وقال أبى) بن كعب رضى الله عنه (استعنت رجلايغز ومعى فقال لاحتى تجعل لى جعلا فجعلت له فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ليس له من دنياه وآخرته الاماجعلت له) كذا فى القوت قال العراقى رواه الطبرانى فى مسند الشاميين ولابى داود بإسنادجيد من حديث يعلى بن أمية انه استاجرا جيرا للغزو وسمى ثلاثة دنانير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أجدله فى غز وته هذه فى الدنيا والآ خرة الادنانيره التى سمى اهـ قلت وحديث يعلى أخرجه كذلك الحاكم ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث عوف بن مالك (وفى الاسرائيليات ان رجلامس بكثبات منرمل فى مجاعة) أى زمن قط أصاب الناس به الجوع (فقال فى نفسه لو كان هذا الرمل طعاما لقسمته بين الناس) قال (فاوحى الله تعالى الى نبيهم) فى ذلك الزمان (ان قل له ان الله تعالى قد قبل صدقتك وقد شكر حسن نيتك وأعطاك ثواب مالو كان طعاما فتصدقت به) نقله صاحب القوت وهو فى كاب الاخلاص لابن أبى الدنيا من طريق اسمعيل بن أبى خالد قال أصابت بنى اسرائيل مجاعة فيمر رجل على رمل فقال وددت هذا الرمل يكون دقيقالى حتى أطعمه بنى اسرائيل فاعطاء الله على نيته (وقدوردفى أخبار كثيرة من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة) رواه أحمد من حديث أبى هريرة بزيادة فإن عملها كتبت له بعشرأمثالها إلى سبعمائة وسبع امثالها ومن هم بسيئة لم تكتب عليه فان لميعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة وقال العراقى متفق عليه وقد تقدم (وفى حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (من كانت الدنيانيته جعل الله فقره بين عينيه وفارقها ارغب ما يكون فيها ومن تكن الآخرة نيته جعل الله غناء فى قلبه وجع عليه ضيعته وفارتها ازهدما يكون فيها) كذا فى القوت قال العراقى ر واهابن ماجه من حديث زيدبن ثابت باسناد جيددون قوله وفارقها ارغب ما يكون فيها ودون قوله وفارقها أزهد ما يكون فيها وفيه زيادة ولم أجده من حديث عبد الله بن عمرواه قلت حديث زيدبن ثابت هذا جاء بالفاظ مختلفة منها عند ابن عسا كر بلفظ من تكن الدنيانيته جعل الله فقره بين عينيه وشتت اللّه عليه ضيعته ولا يأتيه منها الاما كتب له ومن تسكن الآخرة نيته يجعل الله غناء فى قلبه ويكف عليه ضيعته وتأتيه الدنيا وهى راغمة وعند الطبالسى وابن ماجه والطبرانى بلفظ من كانت نيته الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه فى قلبه وانته الدنيا راغمة ومن كانت نيته الدنيا فرق اللّه عليه أمر. وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الاما كتب الله له وقدروى هذا أيضامن حديث أنس بلفظ من كانت نيته طلب الدنيا شتت اللّه عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه ولم يأنه منها الاما كتب له ومن كانت نيته طلب الآخرة جمع الله عليه شمله وجعل غناه فى قلبه وأنته الدنياوهي راغمة هكذا رواه ابن أبى حاتم فى الزهد وعندهناد والترمدّى بلفظ من كانت الآخرةهمه جعل الله غناء فى قلبه وجميع له شمله وأتته الدنيا وهى راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم ياته من الدنياالا ما قدرله وهذا اللفظ قدر واه أيضا الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس ولم ارذلك فى حديث عبد الله ابن عمرو فى شئ من الكتب والذى يظهرلى انه تصف على النساخين فى كتاب القوت وتبعه المصنف ويكون المراد عبد الله بن عمر لا عبد الله بن عمرو فقدروى الحاكم من حديث ابن عمرما يقرب سباقه مما تقدم وهو من جعل الهموم هما واحداً كفاء الله ما أهمه من أمر الدنيا والآ خرة ومن تشاعبت به الهموم لم يبال الله فى أى أودية الدنياهلك والله أعلم (وفى حديث أم سلمة) رضى الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر جيشا يخسف بهم بالبيداء) الصحراء بين مكة والمدينة (فقلت يارسول الله يكون فيهم المكره والاجير فقال ٩ فقال بشرون على نياتهم) كذا فى القوت قال العراقى رواهمسلم وأبوداودوقر تقدم اهـ قلت ورواه ابن أبى شيبة والطبرانى والحاكم بلفظ يبابع لرجل من أمتى بين الركن والمقام الحديث وفيه فيأتيهم جيش من الشام حتى اذا كانوا بالبيداء سف بهم الحديث (وقال عمر رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اما يقتتل المقتتلون على النبات) كذا فى القوت قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الاخلاص والنية باسناد ضعيف بلفظ انما يبعث ورويناه فى فوائد عام بلفظ انما يبعث المسلمون على النبات ولابن ماجه من حديث أبى هريرة انما يبعث الناس على نياتهم وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه اه قلت ورواه ابن عساكرأيضا بلفظ انما يبعث المقتتلون على النبات وروى أحمد من حديث أبى هريرة بلفظ يبعث الناس على نياتهم بدون انما (وقال صلى الله عليه وسلم إذا التقى الصفان نزلت الملائكة تكتب الخلق على مراتهم فلان يقاتل الدنيا فلان يقاتل حية فلان يق ائل عصبية الافلاتقولوا فلان قتل فى سبيل الله فمن قائل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله) كذا فى القوت قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهد موقوفا على ابن سعودوآخر الحديث مرفوع ففي الصحيحين من حديث أبى موسى من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله اه قلت وحديث أبيموسىر واه كذلك أحمد والاربعة أصحاب السنن وروى الطبرانى والحاكم من حديث فضالة بن عبيد من مات على مرتبةمن هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة رباط أوج أو غير ذلك (وعن جابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يبعث كل عبده لى مامات عليه) قال العراق رواه مسلم قلت ورواه كذلك عبد بن حميد وابن ماجه وابن حبان والحاكم ورواه أيضا الطبرانى والبغوى والحاكم فى الكنى من حديث زيد بن حارثة وروا. الدارقطنى فى الافراد من حديث ابن عمر وعندابن حبان فى حديث جابر زيادة المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه (وفى حديث الاحتف) بن قيس التميمى الرواية (عن أبي بكرة) نفسع من الحرث الثقفى رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النارقيل يارسول الله هذا القاتل فمابال المقتول قال لانه أراد قتل صاحبه) رواه الشيخان وأبوداود والنسائى بلفظ إذا التقى المسلمان بسيفيه ما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول فى النار قيل يارسول الله هـ ذا القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه ورواه ابن ماجه والطبرانى من حديث أبى موسى وفى لفظ لابن ماجه من حديث أبى بكرة إذا التقى الأسلمان حل أحدهما على أخيه السلاح فهمَا على حرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاهاجيعا وقد ر واه كذلك أحدوا بن ماجه وابن أبى شيبة ومسلم اعلم ان البخار ى روى هذا الحديث فى عدة مواضع من صحيحه ففى الإيمان حدثنا عبد الرحمن ابن المبارك حدثنا حمادبن زيد حدثنا أيوب ويونس عن الحسن عن الاحتف قالذهبت لانصر هذا الرجل فلقينى أبو بكرة فقال ابن تر بدقلت نصرهذا الرجل قال ارجع فانى سمعت رسول الّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار فقلت يارسول الله هذا القاتل فا بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه وأخرجه فى الفتن عن عبد اله بن عبد الله بن عبد الوهاب عن حمادبن سلمة عن رجل لم يسمع عن الحسن عن أبى بكرة وقال أيضاحدثنا سليمان حدثنا حمادبن زيدعن أيوب ويونس عن الحسن عن الاحتف وأذكر يحيى بن معين والدارقطانى سماع الحسن عن أبى بكرة وقال الدارة عانى بينهما الاحتف قال وكذا رواه هشام بن زياد بن المعلى عن الحسن عن الاحفف وذهب غيرهما الى صحة سماعه من أبى بكرة واستدل بما أخرجه البخارى فى الفتن فى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ان ابني هذا سيد من طريق سفيان عن اسرائيل وفيه قال الحسن ولقد سمعت أبا بكرة قال بينما النبى صلى الله عليه وسلم يخطب الحديث قال البخارى قال علي بن المديني انماصح عندنا سماع الحسن: من أبى بكرةبهذا الحديث وقال أبو الوليد الباجى المراد بالحسن هنا هو ابن على بن أبى طالب لا المصرى قلت فقال يحشرون على نباتحم وقال عمر رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما يقتتل المقتتلون على النيات وقال عليه السلام إذا التقى الصفات نزلت الملائكة تكتب الخلق على مراتبهم ذلان يقاتل الدنيافلان يقاتل حية فلان يقاتل عصبية ألافلا تقولوا فلان قتل فى سبيل اللّه فى قاتل لتكون كلمة الله هى العامانهو فى سبيل الله وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يبعت كل عبد على مامات عليه وفى حديث الاحتف عن أبى بكرة إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقائل والمقتول فى النار قيل يارسول الله هذا القاتل فمابال المقتول قال لانه أراد قتل صاحبه (٢ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ١٠ وفى حديث أبىهر برؤمن تزوج امرأة على صداق وهو لا ينوى أداءه فهو زان ومنادان ديناوهو لا ينوى قضاء. فهو سارق وقال صلى الله عليه وسلم من تعطيب للّه تعالى جاءيوم القيامةوريحه أطيب من المسك ومن تعامب لغير الله باء يوم القيامة وريحه أنثى من الجيفة وكلام أبى الوليد هذا من دود ساقها يأباه سياق الحديث كماهو ظاهر عند من تأمله قال الحافظ فى الفتح وكان الاحتف أراد أن يخرج بقومه إلى على بن أبى طالب ليقاتل معه يوم الجمل فتهاه أبو بكرة فرجع وحل أبو بكرة الحديث على عمومه فى كل مسلمين التقيا بسيفيه ما حسماللمادة والافالحق انه محمول على ما اذا كان القتال بينهما بغير تأويل سائغ وقدر جمع الاحتف عن رأى أبى بكرة فى ذلك وشهد مع على باقى حروبه اهـ واختلف العلماء فى القتال فى الفتنة فنع بعضهم القتال فيهاوات دخلوا عليه عملا بظاهر هذا الحديث وهو م ذهب أبى بكرة وغيره من الصحابة وقال عمران بن الحصين وابن عمر لا يدفعها فإن قصدوه دفع عن نفسه وقال معظم الصحابة والتابعين وغيرهم بحسب نصر الحق وقتال الباغين وهو الصحيح قال العبنى وتتأول أحاديث المنع على من لا يظهرله الحق أو على عدم التأويل لواحد منهما ولو كان كلفال الاول اظهر الفساد والحق الذى عليه أهل السنة الامساك عما شجر بين الصحابة وحسن الظن بهم والتأويل لهم وانهم مجتهدون لم يقصدوا معصية الله ولا محض الدنيا فتهم المخطئ فى اجتهاده والمصيب وتوقف الطبرى وغيره فى تعيين المحق منهم وصرح بالتعبين الجمهور وقالوا ان عليارضى الله عنه وأشباعه كانوا مصيبين والله أعلم وقوله انه كان حريصاعلى قتل صاحبه قال بعض العلماء وفى هذاجمة الباقلانى ومن تبعه ان العزم على الذنب والإعقد على حمله معصية بخلاف الهم المعفو عنه وللمخالف ان يقول هذا فعل أكثر من العزم والمواجهة والقتال وقال النووى الصحيح الذى عليه الجمهوران من نوى المعصبة وأصر عليها يكونآ ثماوان لم يعملها ولا تكلم وقال العينى التحقيق ان من عزم على معصية بقلبه ووطن نفسه عليها أثم فى اعتقاده وعزمه ولهذا جاء بلفظ الحرص فيه ويحمل ماوفع من نحوقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوزلا متى ما حدثت به أنفسها مالم يتكلموا أو يعمل وايه وفى الحديث الآخراذاهم عبدى بسيئة فلا تكتبوها عليه على ان ذلك فيمالولم يوطن نفسه عليها واغامر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذاهما ويفرق بين الهم والعزم وإن عزم تكتب سيئة واحدة فإن عملها كتبت معصية ثانية اهـ (وفى حديث أبى هريرة) رضى الله عنه (من تزوج آخرأة على صنداق وهو لا ينوى أداء، فهوزان ومن ادّان دينا وهو لا ينوى قضاء، فهو سارق) كذافى القوت قال العراقى رواه أحمد من حديث صهيب ورواه ابن ماجه مقتصرا على قصة الدين دون ذكر المذاق وفى سنده اضطراب اهـ قلت حديث صهيب عندابن عساكر بلفظ من تزوج امرأة ومن زيته ان يذهب بصداقها لقى الله وهو زان حتى يتوب ومن ادّان دينا وهو يريدان لاءفى به اقى اللّه سارقا حتى يتوب رواه هكذا عن صيفى بن صهيب عن أبيه ورواه ابن النجار والرافعى فى تاريخيهما بلفظ من تزوّج امرأة بصداق لا يريدان يؤديه جاءيوم القيامة زانياومن تسلف مالا يريدان لا يؤديه جاءيوم القيامة سارقا ورواه البيهقي في الشعب بلفظ من تزوج امرأة ثم مات وهولا ينوى أن يعطيها مهر هامات وهو زان ومن استقرض من رجل قرضا ثم مات وهو لا ينوى ان يعطيه ماتٍ وهو سارق وقدر وى الحديث أيضا من طريق ميمون بن جابات السكردى عن أبيه رفعه من تزوج امرأة وهو ينوى ان لا يعطيها الصداق لقى الله وهو زان رواه ابن منده وأماقصة الدين فقد رويت من حديث أبي أمامةوميمونة أخرج الطبرانى والحاكم من حديث أبى أمامة من ادّان دينا وهو ينوى ان يؤديه أداء اللّه عنه يوم القيامة ومن استدان دينا وهو لا ينوى ان يؤديه فمات قال الله عز وجل يوم القيامة ظننت ان لا آخذ أعبدى بحقه فيؤخذ من حسناته فتجعل فى حسنات الا خرفان لم تكن له حسنات أخذ من سبات الآخر فعلت عليه وأخرج العابرانى من حديث مجمونة من ادّان دينا تنوى قضاءه أداء الله عنه يوم القيامة وفى لفظله وهو يحدث نفسه بقضائه أعانه الله عليه وأخرجهابن ماجه بلفظ من ادّان دينا ينوى قضاءه كان معه عون من الله على ذلك (وقال صلى الله عليه وسلم من تطيب لله تعالى باء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك ومن تطيب لغير الله باهيوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة) نقله صاحب القوت وقال رويناه فى خبر مقطوع قال العراقى رواه أبو الوليد الصفار فى كتاب ١١ كتاب الصلاة من حديث عبد الله بن أبي طلحة من سلا قال صاحب القوت وليس الطيب من البر المأمور به ولا من الاثم المنهى عنه وانما لصاحبه منه نيته فان كانت نيته اتباع السنة واظهار النعمة كان بذلك مطيعا وكان له ثواب مانواه وان تعليب لغير ذلك كان به عاص بالاتباعه هواء (وأما الاً ثار فقد قال عمر رضى الله عنه أفضل الأعمال أداء ما افترض الله تعالى والورع عما حرم الله تعالى وصدق النية فيها عند الله تعالى) نقله صاحب القوت (وكتب سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب أبو عمر أوا بوعبد الله أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتاعا بدا فاض لاوكان بشبه بأبيه فى الهدى والسمت وروى له الجماعةمات فى آخرست بعد المائة على الصحيح (الى عمر بن عبد العزيز) الاموى رحمه الله تعالى وكان قد كتب إليه يستنصمه فكتب إليه (اعلم أن عون الله تعالى العبد على قدر النية فمن تمت نيته ثم عون اللهله وإن نقصت نقص بقدره) كذا فى القوت وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق حدّثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنا سعيد ابن سليمان وقرأته عليه حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محبر حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمران عمر بن عبدالعزيز كتب إليه من عبيد اللّه عمر بن عبد العزيزأمير المؤمنين إلى سالم بن عبد الله سلام عليك فانى أحد اليك الله الذي لا اله الاهو أما بعد فان الله ابثلاثى بما ابتلانى من أمرهذه الامة من غير مشاورة متى فيها ولا طاعة منى لها الإقضاء الرحمن وقدره فاسأل الذى ابتلانى من أمرهذه الأمة بما ابتلانى به ان يعينني على ولائه وأن يرزقنى منهم السمع والطاعة وحسن موازرة وان يرزقهم منى الرأفة والمعملة فإذا أباك كابى هذا فابعث الى بكتاب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاياه فى أهل القبلة وأهل العهد فانى متبع أثر عمر وسيرته ان أعاننى الله على ذلك والسلام فكتب إليه سالم بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم من سالم ب عبد الله بن عمر الى عبدالله عمر أميرالمؤمنين سلام عليك فانى أجد البك الله الذى لااله الاهو أما بعدفان الله خلق الدنيا وما أراد وجعل لها مدة قصيرة وكان ما بين أولهاوآخرها ساعة من نهار ثم قضى عليها وعلى أهلها الغناء فقال كل شئ هالك الاو جهله الحكم وإليه ترجعون لا يقدر منها أهلها على شئ حتى تفارقهم ويفارقونها أنزل بذلك كتابه وبعث به رسله وشرع فيمدينه وانك اليوم يا عمر قدوليت أمراعظ ما ليس بلبه عليك أحد دون الله قد أفضى فيما بينك وبين الخلائق فإن استطعت ان تغنم نفسك وأهلك فافعل ولاحول ولاقوة الابالله فانه كان قبلك رجال عملوا بما عملوا وأمانوا ما أمانوا من الحق وأحيوا ما أحيوامن الباطل حتى ولد فيه رجال ونشؤافيه وظنوا انها السنة ولم يسدوا على العباد باب رخاء الافتح عليهم باب بلاءفان استطعت ان تفتح عليهم أبواب الرخاء فإنك لا تفتح منها عليهم بابا الاسدبه عنك باب بلاء ولا يمنعك من نزع عامل ان تقول لا أجد من يكفيني عمله فانك اذا كنت تنزع لله وتعمل لله أتاح انله اثر بالاوكالا باعمال الله وانما العون من الله على قدر النية فاذا تمت نية العبد ثم عون اللهله ومن قصرت نيته قصر من الله العوت له بقدر ذلك فإن استطعت ان تأتى الله يوم القيامة ولا يتبعك أحد بظلم فافعل ولا حول ولا قوة الابالله ثم انك كتبت الى تسأل ان أبعث اليك بكتاب عمر بن الخطاب وسيرته وقضائه فى المسلمين وأهل العهد فان عمر رضى الله عنه عمل فى غير زمانك وانى أرجوان عملت بمثل ما عمل عمران تكون عند اللّه أفضل منزلة من عمر وقل كماقال العبد الصالح وما أريدات أخالف كم الى ما أنها كم عند ان أريدالا الإصلاح ما استطعت وما توفي قى الا بائله عليه توكلت واليه أنيب والسلام عامك قال ورواء اسحق بن سليمان عن حنظلة بن أبى سفيان قال كتبعمر ابن عبد العزيزالى سالم بن عبد الله فذكر مطوّلا ورواه جعفر بن برقان قال كتب عمر الى سالم فذكره مختصرا ورواء معمر بن سليمان الرقى عن الفرات بن سلمان قال كتب عمر الى سالم فذكره بطوله (وقال بعض السلف) رأيت الخير انما يجمعه حسن النية وكها به خيره وان لم تصب (رب عمل صغير تعظمه النسبة ورب عمل كبير تصغره النية) نقله صاحب القوت قال وكتب بعض الاولياء الى أخيه أخلص النية فى أعمالك يكفك القليل من العمل قلت وسياتى هذا حن حديث معاذ (وقال) أبو سليمان (داود) بن (وأماالا ثار) فقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه أفضل الاعمال أداءما افترض الله تعالى والورععما حرم الله تعالى وصدق النية فيما عندالله تعالى وكتب سالم بن عبد اللّه الى عمر بن عبد العزيز علم أن عون الله تعالى للعبد على قدر الغية فى تمت نيته تم عون اللهله وان نقصت نقص بقدرەوقال بعض اللغرب محل صغير تعظمه النية وب عمل كبير تصغره النية وقال داود الطائى البرهمته التقوى فلوتعلقت جميع جوارحه بالذنبالردنه نبتهلوما الى نية صالحة وكذلك الجاهل بعكس ذلك وقال الثورى كانوا يتعاون النية للعمل كما تتعلمون العمل وقال بعض العلماء اطلب النية للعمل قبل العمل ومادمت تنوى الخير فانت بخير وكان بعض من يدانى على عمل لا أزال فيه عاملالله تعالى فانى لا أحب ان يأتى على (١٢) المريدين يطوف على العلماء يقول ساعة من ليل أونهار قصير (الطائى) رحمهالله تعالى (البرهمته التقوى ولوتعلقت جميع جوار حه بالدنياودته ذيته يوما الى نية صالحة فكذلك الجاهل بعكس ذلك) أى ان الجاهل بالله تعالى وآياته همته الدنيا والهوى ولو تعلقت جوارحه بكل أعمال الصالحات لكان مرجوع الى ارادة الله تعالى وموافقة الهوى لان سرها كان همة النفس بعاجل عرض الدنيا كذا فى القوت وروى أبونعيم فى الحلية من طريق محمد بن عبد الوهاب فال قال داود الطائى كل نفس ترد الى همتها فهموم بخير ومهموم بشر (وقال) سفيان (الثورى) رحمه الله تعالى (كانوا يتعلمون النية للعمل كما يتعلمون العمل) كذا فى النسخ ولفظ القوت كما تتعلمون العلم قال وقال محمد بن الحسين ينبغى للرجل انتكون زيته بين يدى عمله (وقال بعض العلماء اطلب النية العمل قبل العمل ومادمت تنوى الخيرفأنت بخير) كذا فى القوت (وكان بعض المريدين يطوف على العلماء يقول من يدلنى على عمل لا أزال فيمعاملاته تعالى فأنى لا أحب أن تأتى على ساعة من ليل أونهار الاوأنا عامل من عمال الله تعالى فقيل له قدوجدت حاجتك فاعمل الخير ما استطعت فإذا فترت أوتر كته فهم بعمله فان الهام يعمل الخير كعامله) نقله صاحب القوت قال وقال زيد بن أسلم خصلتان « ما كمال أمرك تصبح ولا تهتم لله بمعصية وتمسئ ولاتهتملله بمعصية (وكذلك قال بعض السلف) فى معناه (ان نعمة الله تعالى عليكم أكثر من ان تحصوها وان ذنوبكم أخفى من أن تعلموها ولكن أصبحوا توابين وامسوا توابين يغفرلكم ما بين ذلك) نقله صاحب القوت (وقال عيسى عليه السلام طوبى لعين نامت ولا تهتم بمعصية وانتهت الى غيراثم) نقله صاحب القوت (وقال أبوهريرة) رضى الله عنه (يبعثون يوم القيامة على قدرنياتهم) وهذا قدرواه أحمد من حديثه مرفوعا بلفظ يبعث الناس وقد تقدم (وكان الفضيل بن عياض) رحم الله تعالى (اذا قرأ) قوله تعالى (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلواخباركم يبكى ويرددها ويقول) يارب (انكان بلوتنا أفضحتنا وهتكت أستارنا) رواه أبو نعيم في الحلية (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (انما خلد أهل الجنة فى الجنة وأهل النار فى الغار بالنيات) نقله صاحب القوت لان تخليد الله العبد فى الجنة ليس بعمله وانماهو بنيته لانه لو كان بعمله كان خلوده فها بقدرمدة عمله أو اضعافه لكنه جازا. بنيتعلانه كان ناويا ان يطيح الله أبد الوبقى أبدافلما اختر منه جوزى بنيته وكذا الكافرلانه لوجوزى يعمل لم يستحق التخليد فى النار الابقدر مدة كفره لكنه نرى الاقامة على كفره ابدا لو بقى فوزى بنيته (وقال) أبو عمرو (بلال بن سعد) بن تميم الاشعرى ثقة عابد فاضل مات فى خلافة هشام روى له البخارى فى الأدب المفرد وأبوداود فى القدر والنسائى (ان العبدليقول قول مؤمن فلا يدعه الله عز وجل وقوله حتى ينظر ماذا نوى فإن صلحت نيته فيالحرى أن يصلح ما دون ذلك) رواه البيهقى فى الشعب فإذا عماد الاعمال النبات والقطب الذى عليه المدار والوصلة بعد الامان الى السعادة العظمى فى الاولى والعقى (فالعمل مفتقر الى النية ليصير بها خيرا والنية فى نفسها خيروان تعذر العمل بعائق) وليس للشرع عناية فى طاعة من الطاعات بعد الايمان بالله أعظم من اعتنائه بالنية اذصحة العبادات أجمعها، وقوفة على وجودهما يعنى الايمان والنية فهى على الايمان فى الرتبة والشرط فى صحة الاعمال فينئذ يجب عليك فهم حقيقتها وتخليصها مما يشوبها من الخطوط الدنيوية وجوبا وعن الاعراض والعوارض الأخروية استحباباثم تفصيل أعمالها وطريق اكتسابها وقد شرع المصنف فى بيان حقيقتها وبيان ما يضاف اليها من الارادة والعزم والقصد لانعن من روادفها فقال *(بيان حقيقة النية)* الاوأناعامل منعمال الله فقيل له قد وجدت حاجتك فاعمل الخير ما استطعت فإذا فترت أوتركته فهم بعمله فان الهام بعمل الخير كعامله وكذلك قال بعض السلف ان نعمة الله عليكم أكثر من أن تحصوهاوان ذنوبكم أخفى من أن تعلوها ولكن أصبحواتوابين وأمسواتوا بـ ين يغفرلكم ما بين ذلك وقال عيسى عليه السلام طوبى لعين نامت ولاتهم بمعصية وانتهت الى غبرائم وقال أبوهريرة يبعثون يوم القيامة على قدرنياتهم وكان الفضيل بن عياض اذا قرأ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والمصابرين ونبلو أخباركم یبکیو یرددهاو يقولانك ان بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وقال الحسن انما خلد أهل الجنة فى الجنة وأهل النار فى النار بالنبات وقال أبوهر يرة مكتوب فى التوراة ماأريدبه وجهى فقليله كثيروما أريد به غیری فكثيره قليل وقال بلال بن سعد ان العبد لیقولقول مؤمن فلايدع» الله عز وجل وقوله حتى (اعلم ينظر فى عمل، فاذا عمل لم يدعه الله حتى ينظر فى ورع، فان تورعلم يدعه حتى ينظر ماذا نوى فإن صلحت نيته فبالحرى أن يصلح مادون ذلك فاذا عماد الاعمال النيات فالعمل مفتقر الى الذية لايصير بهاخيرا والنية فى نفسها خبر وان تعذر العمل بعائق*(بيان حقيقة النية)* اعلم ان النية والارادة والقصد عبارات متواردة على معنى واحد وهو حالة وصفة للقلب يكتنفها أمران علم وعمل العلم يقدمه لأنه أصله وشرطه والعمل يتبعه لانه ثمرته وفرعه وذلك لان كل عمل أعنى كل حركة وسكون اختيارى فانه لا يتم الا بثلاثة أمور علم وارادة وقدرة لأنه لا يريد الانسان مالا يعلمه فلا بدوان: علم ولا يعمل ما لم يرد فلابد من إرادة ومعنى الارادة انبعاث القلب الى ما يراه موافقا للغرض أما فى الحال أو فى الماك فقد خلق الانسان بحث توافقه بعض الامور ويلائم غرضه ويخالفه بعض الامور فيحتاج الى جلب الملائم الموافق الى نفسه ودفع الضار المنافى عن زهمنافتقر بالضرورة إلى معرفة وادراك الشيء المضر والنافع حتى يجلب هذا ويهرب (١٣) من هذا فان من لا يبصر الغذاء ولا يعرفه لايمكنه ان يتناوله ومن لا يبصر النار لا يمكنه الهرب (اعلم ان النية) بالاكسر اسم من نواه ينويه اذا قصده والياء مشددة والتخفيف لغت حكاها الازهرى وحذفت اللام وعوّض منها الهاء على هذه اللغة كماقيل فى ثبة وظمة وأنشد بعضهم* أهم القلب حوشى"النبات) وفى الحكم الذية مثقلة والتخفيف عن المبانى وحد، وهو على الحذف واذا عرفت هذا فاعلم ان النية (والارادة والقصد عبارات منواردة على معنى واحد وهو حالة وصفة للقلب يكتففها أمران علم وعمل العلم يقدمه لانه اصله وشرطه والعمل يتبعه لانه مرته وفرعه وذلك لان كل عمل أعنى كل حركة وسكون اختيارى) أى صادر باختيار العبد (فانه لا يتم الا بثلاثة أمور علم وارادة وقدرة لأنه لا يريد الانسان مالا يعلى، فلا بدوان يعلم ولا يعمل ما لم يرد فلا بد من إرادة) تسبق العمل (ومعنى الارادة انبعاث القلب الى ما يراه موافقًا للغرض أما فى الحال أوفى المال فقد خلق الانسان بحيث بوافقه بعض الامور) ويلائم غرضه ويخالفه بعض الامور هذا من لطف الله تعالى وكمال حكمته (فاحتاج الى جلب الملائم الموافق) الطبعة النافع له فى العاجل والآجل (لنفسهو) الى (دفع الضار) له فيهما (المنافى) اطبعه (عن نفسه فافتقر بالضرورة إلى معرفة وادراك الشئ المضر والغاذر) وهو العلم المعرّف له ذلك (حتى يجلب هذا ويهرب من هذا فإن من لا يبصر الغذاء ولا يعرفه لا يمكنه ان يتناوله ومن لا يبصر النار لا يمكنه الهرب منها تغلق الله الهداية والمعرفة وجعل لها أسبابا وهى الحواس الظاهرة والباطنة وليس ذلك من غرضناثم لو أبصر الغذاء وعرف انه موافق له فلا يكفيه ذلك للتناول مالم يكن فيه ميل اليه ورغبة فيه وشهوة له باعثة عليه اذالمريض برى الغذاء ويعلم انه موافق) له (ولا يمكنه التناول لعدم الرغبة والميل) اليه (ولفقد الداعية الحركة الدهنخلق الله تعالى) بالطاقة وحكمته (الميل والرغبة والارادة وأعنى به) اى بمجموع الميل والارادة والرغبة (تزوعا فى نفسه اليهوتوجها فى قلبه اليه) فوجود الميل الى الموافق الملائم والنفرة عن المؤلم المسافر بعد العلم ضروريان لا كسب العبد فيهما فلاثواب ولاعقاب عليهما حتى ينصرف عن القلب ما يعارضهما ويضادهما من علوم وارادات لطلب أغراض أخرلان المعارضة والمضادة تمنع من جزم النية وإليه أشار المصنف بقوله (ثم ذلك لا يكفيه فكم من مشاهد طعاما راغب فيه مريد تناوله عاجزعنه لكونه زمنا) لا يقدر على التحرك (خلقت له القدرة والاعضاء المتحركة حتى يتم به التناول والعضولا يتحرك الا بالقدرة والقدرة تنتظر الداعية الباعثة والداعية تنتظر العلم والمعرفة أوالظن والاعتقاد وهوان يقوى فى نفسه كون الشئءموافقاله فإذا حزمت المعرفة بان الشئء موافق ولا بدان يفعل وسلمت عن معارضة باعت آخر صارف عنه انبعثت الارادة وتحقق الميل فإذا انبعثت الارادة انتهت القدرة لتحريك الاعضاء فالقدرة حادثة عن الارادة والارادة تابعة لحكم الاعتقاد والمعرفة) فىئذ يكون هذا كسبا للقلب وعملاً من أعماله يقع عليه الجزاء والثواب (فالغية عبارة عن الصفة المتوسطة وهى الارادة وانبعاث النفس بحكم الرغبة والميل الى ما هو موافق لغرض أما فى الحال واما فى المال فالمحرك الاوّل هو الغرض المطلوب وهو الباعث والغرض الباعث هو المقصد المنوى والانبعات هوالقصد والنية وانتهاض القدرة لخدمة الإرادة بتحريك الاعضاء هو العمل) وبه تبين ان النية والقصد والارادة الفاظ . *واردة على معنى واحد وان حققت فلا بد من تفرقة قريبة فالنية عبارة عن تميز الاغراض بعضها عن بعض والقصد هو منها نغلق الله الهداية والمعرفة وجعل لها أسبابا وهي الحواس الظاهرة والباطنة وليس ذلكمن غرضناثم لو أبصر الغذاء وعرف انه موافق له فــلا يكفيه ذلك التناول ما لم يكن فيه ميل اليه ورغبة فيه وشهوةته باعثة عليهاذ المريض يرى الغذاء ويعلم أنه موافق ولا يمكنه التناول لعدم الرغبة والميل ولفقد الداعية المحركة المهنفاق الله تعالى له الميل والرغبة والارادة وأعنى به فزوعا في: نفسه المه وتوجها فى قلبه البعثم ذلك لا يكفيه فكم من مشاهد طعاما راغب فيه مريد تناوله عاجز عنه اكونه زمنا فاقت له القدرة والاعضاء المتحركة حتى يتم به التناول والعضولا يتحرك الابالقدرة والقدرة تنتظر الداعية الباعثة والداعية تنتظر العلم والمعرفة أو الان والاعتقاد وهوان يقوى فى نفسه كون الشئء موافقًا له فاذا خرمت المعرفة بان الشئء موافق ولا بدوان يفعل وسلمت عن معارضة باحث آخر صارف عنه انبعثت الارادة وتحقق الميل فإذا انبعثت الارادة انتهضت القدرة لتحريك الاعضاء فالقدرة خادمة للارادة والارادة تابعة حكم الاعتقاد والمعرفة فالنية عبارة عن الصفة المتوسطة وهى الارادة وانبعاث النفس بحكم الرغبة والميل إلى ما هو. وافق للغرض الما فى الحال واما فى المال فالمحرك الأول هو الغرض المطلوب وهو الباعث والغرض الباعث هو المقصد المنوى والانبعاث هو القصد والنية وانتهاض القدرة لخدمة الارادة بتحريك الاعضاء هو العمل الاان انتهاض القدرة للعمل قديكون بباعت واحد وقد يكون يباعثبن اجتمعافى فعل واحد واذا كان بياعثين فقد يكون كل واحد بحيث لو انفرد لسكان مليا بانهاض القدرة وقد يكون كل واحد قا صرا عنه إلا بالاجتماع وقد يكون أحدهما كافيالولا الآخرا- كن الآخرانتهض عاضداله ومعاونا فيخرج من هذا التقسيم أربعة أقسام فلنذ كرلكل واحد مثالاواسمها (أمالاول) فهو أن ينفرد الباعث الواحد و يتجرد كما إذا هجم على الانسان سبعة. كلمارآً، قام من موضعه فلامزعج له الانغرض الهرب من السبع فانه رأى السبع وعرفه ضارا فا نبعثت نفسه الى الهرب ورغبت فيهفانتهضت القدرة (١٤) عاملة بمقتضى الانبعاث فيقال نيته الفرار من السبع لانية له فى القيام لغيره وهذه النية تسمى خالصة ويسمى جمع الهمه نحو الغرض المطلوب والعزم يقوى القصدوينشطه والارادة تصرف الموانع المثبطة لانتهاض القدرة وتتوجهنحوها هذا حقيقة النية (الاان انتهاض القدرة للعمل قديكون بباعت واحد وقديكون بباعثين اجتمعا فى فعل واحد واذا كان بباعيين فقد يكون كل واحد بحيث لوانفرد كان مليا بأنهاض القدرة وقد يكون كل واحد قاصرا عنه إلا بالاجتماع وقد يكون أحدهما كافيالولا الآخر لكن الآخر انتهض عاضد اله ومعاونا) كل ذلك بحسب الاغراض المطلوبة (فيخرج من هذا التقسيم أربعة أقسام فلنذ كر لكل واحد مثالا) من المحسوس (واسما أما الاول فهوات ينفرد الباعث الواحد و يتجرد كما اذا هجم على الانسان سبع) أو جلس فى مجرى سيل (فكامارآه) أى واحدامنهما مقبلا عليه (خام) هاربا (من موضعه) خوفا ممادهاه (فلامزعج له الانغرض الهرب من السبع) أو السيل (فانه رأى السبع وعرفه ضارا) وكذا السيل (فانبعثت نفسه الى الهرب ورغبت فيه فانتهضت القدرة عاملة بمقتضى الانبعاث فيقال نيته الفرار من السبع ) أو السيل (لانية له فى القيام لغيره وهذه النية) فى الهرب (تسمى خالصة ويسمى العمل ؟ وجبها اخلاصا بالاضافة الى الغرض الباعث ومعناءانه خلص عن مشاركة غيره وممازجته) فاما اذا اقترن بالغبة باحث آخر يجرى مجرى المرافقة أو المعاونة أو المشاركة فلا يسمى اخلاصا (وأما الثانى فهوان يجتمع باعثان كل واحد مستقل بالانهاض) للقدرة (لو انفرد ومثاله من المحسوس أن يتعاون رجلان على حل شئ بمقدار من القوّة كافية فى الحمل أوانفردت ومثاله فى معرضناان بسأله قريبه الفقير حاجة) من حوائجه (فيقضيها لفقره وقرابته وعلم انه لولا فقره اسكان يقضيهابمجرد القرابة ولولاقرابته لكان يقضيها بمجرد الفقر وعلى ذلك من نفسه بأن يحضره قريب غنى فيرغب فى قضاء حاجته وفقير أجنبى فيرغب أيضاً فيه وكذلك من أمره الطبيب بترك الطعام ودخل عليه يوم عرفة) وهو تاسع ذى الخمسة (فصام وهو يعلم انه لولم يكن يوم عرفة لكان يترك الطعام حية) لانه له غرض فيها أى لواستغنى عن الصوم كان يحتمى (ولولا الحية) أى لواستغنى عنها (لسكان) يصوم (ويتركه) أى الا كل (لاجل انه يوم عرفة وقد اجتمعا جميعا فا قدم على الفعل وكان الباعث الثانى رفيق الاول) لانه لم يؤثر فى الصوم حقه ولكنمرافقه مرافقة (فلنسم هذا مرافقة البواعث) وهى تشوب العمل والرجاء من رحمة الشرع ان يثاب عليه ولكن لا يقع موقع الرضا (الثالث ان لا يستقل كل واحدلوانفرد ولكن قوى بمجموعهما على انهاض القدرة ومثاله فى المحسوس ان يتعاون ضعيفان على حل مالا ينفرد أحد همابه ومثاله من غرضنا ان يقصده قريبه الغنى فيطلب درهما فلا يعطيه ويقصده الاجنبى الفقير فيطلب درهما فلا بعصامه ثم قصده الفقير القريب فيعطيه فيكون انبعاث داعيته بمجموع الباعثين وهو القرابة والنقر وكذلك الرجل يتصدق بين يدى الناس لغرض الثواب وغرض الثناءو يكون بحيث لو كان مغفرد الكان لايبعثه مجرد قصد الثواب على العطاء ولو كان الطالب فاسفالأثواب فى التصدق عليه لكان لا يبعثه مجرد الرياء العمل بموجها اخلاصا بالاضافة الى الغرض الباعث ومعناءانه خاص عن مشاركة غيره وماز جته (وأما الثانى) فهوأن يجتمع باعثان كل واحد مستقل بالانتهاض لوانفرد ومثاله من الحسوس ان يتعاون رجلات على حمل شئ بمقدار من القوّة كان كافيافى الجمل لوانفردومثاله فى غرضنا ان يسأله قريبه الفقير حاجة فيقضيهالفقره وقرا بتموه لم انه لولا فقره لكان يقتضّيها مجرد القرابة وانه لولاقرابته لكان يقضيها بمجرد الفقر وعلم ذلك من نفسه بأن يحضره قريبغنی فیرغب فى قضاء حاجته وفقير أجنبي فيرغب أيضافيه وكذلك من أمره الطبيب بترك الطعام ودخل عامه يوم عرفة فصام وهو يعلم انه لو لم يكن يوم عرفة لكان يترك الطعام حمية ولولا الخميسة اسكان يتركه علی لاجل انه يوم عرفة وقد اجتمعاجيعا فا قدم على الفعل وكان الباعث الثانى رفيق الاول فلنسم هذا مرافقة للبواعث (والثالث) ان لا يستقل كل واحد لو انفرد ولكن قوى مجموعهما على انهاض القدرة ومثاله فى المحسوس ان يتعاون ضعيفان على حسل مالا ينفرد أحدهما به ومثاله من غرضنا ان يقصده قريبه الغنى فيطلب درهما فلايه طيهو يقصده الاجنبى الفقير فيطلب درهما فلايه طيه ثم يقصده الغريب الفقير فيعطيه فيكون انبعاث داعيته بمجموع الباعثين وهو القرابة والفقر وكذلك الرجل يتصدق بين يدى الناس لغرض الثواب ولغرض الثناءو يكون بحيث لو كان منفرد السكان لا يبعثه مجرد قصد الثواب على العطاء ولو كان الطالب فاسقا. لا ثواب فى التصدق عليه لسكان لا يبعثة مجرد الرياء على العطاءولواجثمها أورثا بمجموعهما تحريك القلب ولنسم هذا الجنس مشاركة (والرابع) (١٥) أن يكون أحد الباءئين مستقلالو الفرد بنفسه و الثانى لا يستقل ولكن لما انضاف اليهلم على العطاء ولما اجتمعا أورنا بمجموعهما تحريك القلب ولنسم هذا الجنس مشاركة) وهذا لاشك فى بطلانه واحباط ثوابه فلاله ولا عليه الاان كان باعث الرياء أقوى فإنه يأثم بمقدارقوته وزيادته أو كان باحث الثواب أقوى فانه يثاب بقدرقوّته وزيادته وهذا تحقيق قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا بره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره (والرابع ان يكون أحد الباعثين مستقلا لوانفرد بنفسه والثانى لا يستقل ولكن لما انضاف اليه لم ينفك عن تأثير بالاعانة والتسهيل ومثاله من المحسوس ان يعاون الضعيف الرجل القوى على الحمل ولو انفرد القوى لاستقل ولو انفرد الضعيف لم يستقل فان ذلك بالجملة يسهل العمل ويؤثر فى تحقيقه ومثاله فى غرضنا أن يكون الانسان ورد فى الصلوات وعادة فى الصدقات فاتطق ان حضر فى وقتها جاعة من الناس فصار الفعل أخف عليه بسبب مشاهدتهم وعلم من نفسهانه لو كان منفردا خاليالم يفترعن عمله وعلم أن عمله لولم يكن طاعة لم يكن مجرد الرياء يحمله عليه فهو شوب تطرق الى النية ولنسم هذا الجنس المعاونة) وهذه حالة مخوفة لانها تدل على اجلال غير اللّه تعالى والتماس الثناء عليهم (فالباعث الثانى اما أن يكون رفيقا أوشريكا أومعينا وسنذكر حكمها) أى حكم هؤلاء الثلاثة وهى المرافقة والمشاركة والمعاونة (فى باب الاخلاص والغرض الاست بيان أقسام النيات فان العمل تابع الباعث عليه فيكتسب الحكم منه ولذلك قيل) فى الخبر (إنما الأعمال بالنيات لانها) أى الاعمال (تابعة لاحكم لهافى نفسها وانما الحكم المتبوع) الذى هو النية ينفسك عن تأثير بالاعانة والتسهيل ومثاله فى المحسوس ان تعاون الضعيف الرجل القوى على الحمل ولو انفرد القوى لاستقل ولو انفرد الضعيف لم يستقل فان ذلك بالجملة يسهل العمل ويؤثر فى تخفيفهومثله فى غرضنا ان يكون للإنسان وردفى الصلاة وعادة فى الصدقات فاتفق أن حضر فى وقتها جماعة من الناس فصار الفعل أخف عليه بسبب مشاهد تهم وعلم من *(بيان سرقوله صلى الله عليهوسلم نية المؤمن خير من عمله)* نفسه انه لو كان منفردا قال العراقى رواه الطبرانى من حديث سهل بن سعد ومن حديث النواس بن سمعان وكلاهما ضعف اهـ قلت فى سباق كل من الطريقين زيادات كانذ كرها رأ ما هذا الذى أورده المصنف فرواه العسكرى فى الامثال والقضاعى فى مسند الشهاب والبيهقى فى الشعب وابن عساكر فى أماليه من طريق ثابت البنانى عن أنس حن فوعا الاانهم قالوا أبلغ بدل خير وقال البيهقى اسناده ضعيف وقال ابن عساكرغريب من هذا الوجه وقال ابن دحية انه لا يصح وحزم الزركشي بانه ضعيف وتبعه السيوطى فى الدرر وكانه لاجل أبى عبد الرحمن السلمى فقدتكلم فيه جماعة بانه وضاع ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه ولم يصب فله طرق بمجموعها يتقوّى الحديث وقدر واه أيضا الحكيم والعسكرى عن ثابت البنانى بلاغاوأمالفظ حديث سهل بن سعد نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من ذيته وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن عملاثار فى قلبه نور أخرجه الطبرانى فى الكبير والخطيب فى التاريخ والضياء فى المختارة قال الهيتمى رجاله موثقون الاحاتم بن عبادين دينار لم أرمن ذكرله ترجمة انتهى فينهذا طلاق العراقى القول بالضعف فيه محل نظر ولفظ حديث النواس نية المؤمن خير من عمله ونية الفاخر خير من عمله هكذا هو لفظ العسكرى فى الامثال وقد أخرج الطبرانى مثل وقد حكم العراقى بضعف أيضا وقدروى أيضا من حديث أبي موسى الأشعرى نية المؤمن خير من عمله ان الله عز وجل ليعطى العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله وذلك ان النية لارياءفيها والعمل يخالطه الرياء أخرجه الديلى فى مسند الفردوس بعدضعيف هذا ما يتعلق بتخريج الحديث ولترجع إلى معناه قال المصنف رحمه الله تعالى (اعلم انه قد يظن أن سبب هذا الترجيح ان النية سر) لانه من عمل القلب (لا يطلع عليه الااته تعالى والعمل ظاهر) لانه من الجوارح يطلع عليه (ولعمل السر فضل) على عمل العلانية وهذا الذى قرره المصنف يخرج منموجهان فى الترجيح وتقر يرذلك ان النية سر واعمال السر تضاعف فهذا وجه والثانى ان الغية غيب لا يطلع عليه غير الله تعالى والظواهر مشتركة (وهذا صحيح) فى نفسه وقد قرره غالب شراح الحديث واعتمدوه واليه يشير ما فى حديث أبي موسى عند الديلى الذى تقدم قريبا وهوان الثية لارياء فيها والعمل يخالطه الرياء أى لكونها عمل السروهو سبب المضاعفة فيكون سبب الترجيح (ولكن ليس هو المراد) من الحديث (لانه لونوى انيذ كراته بقلبه خاليالم يفتر عن عمله وعلم ان عمله لولم يكن طاعة لم يكن مجرد الرياء يحمل عليه فهو شوب تطرق الى النية ولنسم هذا الجنس المعاونة فالباعث الثانى أما أن يكون رفيقا أو شريكا أو معينا وسنن كر حكمهافى باب الاخلاص والغرض الآن بيان أقسام النيات فات العمل تابع الباعث عليه فيكتسب الحكمر منه ولذلك قيل انما الاعمال بالنيات لأنها تابعة لاحكم لها فى نفسها واغا الحكم للمتبوع*(بيان سرقوله صلى الله عليه وسلم نية المؤمن خير من عمله)* أعلم انه قديظن أن سب هذا الترجيح ان النية سرلا يطلع علمه الاالله تعالى والعمل ظاهر ولعمل السرفضل وهذا صحيح ولكن ليس هو المراد لانه لونوى ان يذكرالله بقلبه أو يتفكر فى مصالح المسلمين فيقتضى عموم الحديث أن تكون نية التفكر خيرا من التفكر وقد يظن أن سبب الترجح أن النية تدوم إلى آخر العمل والاعمال لا تدوم وهو ضعيف لان ذلك يرجع معناه الى ان العمل الكثير خبر من القليل بل ليس كذلك فان نية أعمال الصلاة قد لاندوم الافى لحظات معدودة والاعمال تدوم والعموم يقتضى أن تكون نيته خبرا من عمله وقد يقال ان معناهان النية بمجردها خير من ولكنه بعيد أن يكون هو المراداذ العمل بلانية أو على الغفلة لا خير فيه (١٦) العمل ؟مجردهدون النية وهو كذلك أصلاو النية ؟مجردها خبر أو يتفكر فى مصالح المسلمين فيقتضى عموم الحديث أن يكون نية التفكر خيرا من التفكر) أونية الذكر خيرامن الذكر وهذا لا يعوّل عليه (وقد يظن ان سبب الترجيح ان النية متصلة تدوم إلى آخر العمل والاعمال) منقطعة (لا تدوم) فبالنية خلد أهل التوحيد فى الجنة وخلد أهل الشرك فى النارلد وام نياتهم على التوحيد ودوام نيات الا خرين على الشرك مدة الدهر (وهو) أيضاصج واليه يشير كلام الحسن المصرى المتقدم واعتمده بعض شراح الحديث وقرره وبسط فيه لكنه (ضعيف لان ذلك يرجع معناه إلى ان العمل الكثير خير من القليل بل ليس كذلك فان نية أعمال الصلاة قدلا تدوم الافى لحظات معدودة والاعمال تدوم والعموم) فى الحديث (يقتضى أن تكون نيتمخيرا من عمله) مع انها انقطعت والعمل دام (وقد يقال ان معناهان النية بمجردها خير من العمل بمجرده دون النية) وتقر يرهذا القول على وجهين الاول ان يقال النية من شرط العمل حتى لا يصح عمل الابها وهى تصح بمجردها هكذا قرره صاحب القوت الثانى ان يقال ان النية خير من العمل بلائية اذلو كان المراد خيرا من العمل مع نية لزم كون الشئ خيرا من نفسه مع غيره والمرادان الجزء الذى هو النية خير من الجزء الذى هو العمل هكذا قرره الكرماني شارح البخارى (وهو كذلك) أى صحيح فى نفسه (ولكنه بعيدان يكون هو المراد) من الحديث (اذ العمل بلانية أو على الغفلة لاخير فيه أصلاوالنية بمجردها خير وظاهر الترجيح للمشتركين فى أصل الخير) وهنالا اشتراك فهذه ثلاثة أوجه وهى ترجع إلى أربعةوفيه أقوال أخر يأتى ذكرها فى آخر البحث (بل المعنى به) فى الحديث (ان كل طاعة تنتظم بنية وعمل كانت النية من جملة الخيرات وكان العمل من جلة الخيرات ولكن النية من جملة الطاعة خير من العمل أى لكل واحد منهما أثر فى المقصود وأثر النية أكثر من أثر العمل فمعناهنية المؤمن من جملة طاعته خير من عمله الذى هو من جملة طاعته والغرض) من بيان الحديث (ان للعبد اختيارا فى الغنية وفى العمل فهما علان والنية من الجملة خير هما فهذا معناه) وقد قرره صاحب القوت فقال وفيه وجهاً خريكون الكلام على التقديم والتأخير أى نية المؤمن هى من عمله خبر كانه قال هي بعض اعماله الخير فهذا كقوله ما ننسخ من آية أونفسها نات بخير منها أو مثلها معناه تأت منها بخير وكماقال تعالى يسألونك كانك حفى عنها معناه يسألونك عنها كانك حقى بهم وأخرقوله عنها ومعناه التقديم فيكون على هذا التأويل ان النية من اعمال القلوب وانها من عمل العبد خير كثير اهـ وهو صحيح ولكنه عند التأمل برجمع الى الوجه الأول الذى قررناه ومع ذلك فلا يخلو من تكلف من جهة التقديم والتاخير ولعل المصنف غير فى التعبير لاجل ذلك (وأما سبب كونم أخيرا ومترجمة على العمل فلا يفهمه الامن فهم مقصد الدين وطريقه ومبلغ أثر الطريق فى الاتصال الى المقصد وقاس بعض الآثار بالبعض حتى يظهر له بعد ذلك الارج بالاضافة الى المقصود فمن قال الخبر غير من الفاكهة فافا منى به اله خير بالإضافة إلى مقصود القوة والاغتذاء، ولا يفهم ذلك الامن فهم ان للغذاء مقصداوهو الصهة والبقاء وان الاغذية مختلفة الآثارفيهاوفهم أثركل واحد وقاس بعضها بالبعض فالطاعات غذاء للقلوب) كماان الاطعمة غذاء للجوارح (والمقصود شفاؤها وبقاؤها وسلامتها فى الآخرة وسعادتها وتنعمها بلقاء الله تعالى فالمقصد لذة السعادة بلقاءالله فقط) وهذه هى سعادة الآخرة (وان يتنعم بلقاء الله الامن مات محباته تعالى عارف بالله وظاهر الترجيح للمشتركين فى أصل الخير بل المعنى به ان كل طاعة تنتظم بنية وعمل وكانت النية من جلة الخيرات وكان العمل من جملة الخيرات ولكن النية من جلة الطاعة خير من العمل أى لكل واحد منهما أثر فى المقصود وأتر النية أكثر من أثر العمل فعناهنية المؤمن من جملة طاعته خير من عمله الذى هو من جملة طاعته والغرض ان العبد اختيارا فى النيست وفى العمل فهما حمــ لان والنية من الجملة خيرهما فهذا معناه رأما سبب كونها خيراو مترجمة على العمل فلا يفهمه الامن فهم مقصد الدين وطريقه ومبلغ أتر الطريق فى الاتصال الى المقصدوقاس بعض الآثار بالبعض ح-ییظهرله بعد ذلك الارج بالاضافة الى المقصود فمن قال الخبزخير من الفاكهة فانما يعنى به انه خدير بالاضافة الى مقصود القوت والاغتذاء ولا يفهم ذلك الامن فهم ان تعالی للغذاء مقصدا وهو الصحة والبقاءوات الاغذية مختلفة الا ثارفتها وفهم أثر كل واحد وقاس بعضها بالبعض فالطاعات غذاء للقلوب والمقصود شفاؤها وبقاؤها وسلامتها فى الا خرة وسعادتها و تزعمها بلقاء الله تعالى فالمقصلذة السعادة بلقاء الله فقط وان يتنعم:بلقاء الله الامن مات محبالله تعالى عارفا باته ولن يحبه الامن عرفه وان يانس به الامن ظالذكرمله فالانس يحصل بدوام الذكر والمعرفة تحصل بدوام الفكر والمحبة تتبع المعرفة بالضرورة ولن يتفرغ القلب لدوام الذكر والفكر الااذا فرغ من شواغل الدنياولن يتفرغ من شواغلها الااذا انقطع عنه شهواتها حتى يصير مائلا إلى الخير من يداله نافرا عن الشر مبغضاله وانماعيل الى الخبرات والطاعات اذا علم أن سعادته فى الآخرة منوطة بها كماعيل العاقل الى الفصد والمجامة لعلمه بان سلامته فيها واذا حصل أصل الميل بالمعرفة فانخليقوى بالعمل بمقتضى الميل والمواظبة عليه فإن المواظبة على مقتضى صفات القلب وارادتها بالعمل تجرى مجرى الغذاء والقون لتلك الصفتحتى تترشح الصفة وتقوى بسبيها فالمائل إلى طلب العلم أو طلب الرياسة لا يكون ميله فى الابتداء الاضعيفافان اتبع مقتضى الميل واشتغل بالعلم وتربية الرياسة (١٧) والاعمال المطلوبة لذلك تأكدميله ورسخ وعسر عليه النزوع وان خالف مقتضى ميله ضعف تعالى ولن يحبه الامن عرفه) المعرفة الخاصة (وان يانس به الامن طال ذكرهله) فى سائر أحواله (فالانس يحصل بدوام الذكر والمعرفة) تحصل (بدوام الفكر) بمراقبة القلب (والمحبة تتبع المعرفة بالضرورة) لانها ثمرتها (وان يتفرغ القلب للدوام الذكر والفكر الااذافرغ من شواغل الدنيا ولن يتفرغ من شواغلها الا اذا انقطع عنه شهواته احتى يصير ما ثلا إلى الخير مريد اله نافرا عن الشر مبغضاله وانما عمل إلى الخيرات والطاعات اذا علم ان سعادته فى الآخرة منوطة بها كماعيل العاقل الى القصد والحجامة لعلمه بان سلامته فيها واذا حصل أصل الميل بالمعرفة فانما يقوى بالعمل بمقتضى الميل والمواظبة عليه فان المواظبة على مقتضى صفات القلب وإرادتها بالعمل تجرى مجرى الغذاء والقوت لتلك الصفةحتى تترشح الصفة ويقوى بسببها فالمسائل إلى طلب العلم أو طلب الرياسة لا يكون ميله فى الابتداء الاضعيفافان اتبع مقتضى الميل واشتغل بالميل وتربية الرياسة والاعمال المطلوبة بذلك تأكدميله ورسخ) أى ثبت (وتعسر عليه النزوع) عنه (وان خالف مقتضى ميله ضعف ميله وانكسروربما زال والحق بل الذى ينظر الى وجه حسن مثلا فيميل اليه طبعه ميلا ضعيفا ولوتبعه وعمل بمقتضاه فداوم على النظر والمجالسة والمخالطة والمجاورة حتى يخرج أمره عن اختياره فلا يقدر على النزوع عنه ولوخطم نفسه ابتداء وخالف مقتضى ميله لكان ذلك كقطع القوت والغذاء عن صفة الميل ويكون) ذلك (زبرا) أى منعا بشدة (ودفعا فى وجهه حتى يضعف ويفكسر بسببه وينقمع وينصحى وهكذا جميع الصفات والخيرات والطاعات كلها هى التى ترادبها الآخرة والشرور كلها هى التى ترادبها الدنيا للد نيالا للك خرة وميل النفس إلى الخيرات الأخروية وانصرافها عن الدنيوية هو الذى يفرغها للذكر والفكر وان يتاكدذلك الابالمواظبة على أعمال الطاعات وترك المعاصى بالجوارح لان بين الجوارح وبين القلب علاقة حتى انه يتأثر كل واحد منهما بالآخر فترى العضواذا أصابته جراحة تالم بها القلب وترى القلب إذا تألم بعلمه ؟وتعزيزمن أعزته أو به جوم أمر مخوف تأثرت به الاعضاء وارتعدت الفرائض وتغير اللون الاان القلب هو الأصل المتبوع وكانه الامير والراعى) أى بمنزلتهما (والجوارح) كلها (كالخدم والرعايا والاتباع) أى بمنزلتها (فالجوارح خادمة القلب بتا كيد صفاتها فيه فالقلب هو المقصود) الاعظم (والاعضاء آلات. وصلة الى المقصود ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد) متفق عليه من حديث النعمان ابن بشير وقد تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اصلح الراعى والرعية) قال العراقى لم أجده وقد تقدم (وأراد بالراعى القلب) وبالرعية الجوارح وكانه قال اللهم اصلح الظاهر والباطن وقال صاحب القوت وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل القلب بالك والجوارح جنوده قال وإذا صلح القلب صلح الجسدواذا فسد فسد الجسد معناه فإذا صلحت للعبد نيته دامت للعبد استقامته واذا خلص وصفا من شوب الكدر ميله وانكبر وربمازال وانمحق بل الذى ينظرالى وجه حسن مثلا فيميل اليه طبعه ميلا ضعيف الوتبعه وعمل بمقتضاه فداوم على النظر والمجالسة والمخالطة والمحاورة تاكدميله حتى يخرج أمره عن اختياره فلا يقدر على النزوع عندولو قطم نفسه ابتداء وخالف مقتضى ميله لكان ذلك كقطع القوت والغذاء عن صفة المبل ويكون ذلك زبرا ودفعافىوجههحتى يضعف وينكسر بسببه وينقمع وينمحى وهكذا جميع الصفات والخيرات والطاعات كلها هى التى ترادبها الآخرة والشرور كلهاهى التى ترادعاالدنيالا الا خرة وميل النفس إلى الخيرات الاخروية وانصرافهاعن الدنيوية هو الذى يفرغها للذكر والفكر ولن يتأكدذلك الا بالمواظبة على اعمال الطاعة وترك المعادى بالجوارح (٣ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر ) لان بين الجوارح وبين القلب علاقة حتى انه يتأثر كل واحد منهما بالا حرفترى العضواذا أصابته جراحة تألم بها القلب وترى القلب إذا تألم يعلمه قوت عزيزمن أعزته أو بهجوم أمر مخوف تأثرت به الاعضاء وارتعدت الفرائض وتغير اللون الاان القلب هو الأصل المتبوع فكأنه الامير والراعى والجوارح كانخدم والرعايا والاتباع فالجوارح خادمة للقلب بتأكيد صفاتها فيه فالقلب هو المقصود والاعضاء آلات موصلة الى المقصود ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وقال عليه السلام اللهم اصلح الراعى والرعية وأراد بانراعى القلب وقال الله تعالى ان ينال الله لحومها ولادماؤها ولكن يناله التقوى منكم وهى صفة القالب فمن هذا الوجه يجب لا محالة أن تكون أعمال القلب على الجملة أفضل من حركات الجوار ح ثم يجب أن تكون النية من جلتها أفضل لانها عبارة عن مبل القلب الى الخير وأرادته له وغرضنا من الاعمال بالجوارح أن يعود القلب (١٨) إرادة الخيرويؤ كلفيه الميل اليه لمفرغ من شهوات الدنياويكب على الذكر والفكر فبالضرورة يكون خيرا والهوى خلصت الاعمال من الرياء وصفت من الشهوات والأهواء وإذا فسدت نيته بحب الدنيا فسدت أعمال الجوار ح بحب المدح والرياء وقال أيضا أوّل سلطان العدوّ على القلب عند فساد النية فاذا تغيرت من العبد طمع فيه فيتسلط عليه وأوّل ارتداد العبد عن الاستقامة ضعف النية فإذا ضعفت النية قويت النفس فتمكن الهوى واذا قويت النية صح العزم وضعفت صفات النفس ولان ينتقل العبد من معصية إلى معصية فيكون تار كاللاولى بنية الترك لاجل اللّه تعالى كان انفع له وأحد عاقبة وأصلح لقلبه وأقرب إلى توبته من افتعال الطاعات مشوبة بالهوى وفساد النيات لأنه حينئذيكون منقلبا فى المعادى بفسادنيته وخالط عملاسيا بسيء مثله ودراً بالمسئ السيئة قبلها وهذا بخلاف وصف الله تعالى من قوله خلطوا عملاصالحاوآخرسيئا وقوله ويدرون بالحسنة السيئة ومخالف لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبع السيئة الحسنة تمحها اهـ (وقال الله تعالى ان ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم وهو صفة القلب فمن هذا الوجه يجب لا محالة ان تكون أعمال القلب على الجملة أفضل من حركات الجوارح ثم يجب ان تكون النية من جملتها) أى أعمال القلب (أفضل لانها عبارة عن ميل القلب الى الخير وارادته له وغرضها من الاعمال بالجوار ح ان يعود القلب إرادة الخير ويؤكد فيه الميل ليفرغ من شهوات الدنيا) ووساوس النفس (ويكب على الذكر والفكر فبالضرورة يكون خيرا بالاضافة الى الغرض لانه متمكن من نفس المقصود، وهذا كم أن المعدة) التى هى حوض البدن (اذا تألمت فقد تداوى بان بوضع الطلاء على الصدر ويداوى بالشرب والدواء الواصل إلى المعدة فالشرب خير من طلاء الصدر لان طلاء الصدر أيضاانها أريدبه أن يسرى منه الأثر الى المعدة فا يلاقى عين المعدة فهو خير وأنفع) لقرب التأثير (فهكذا ينبغى ان تفهم تاثير الطاعات كلها اذالمطلوب منها تغيير القلوب وتبديل صفاتها فقط دون الجوارح فلا تظنن ان فى وضع الجبهة على الأرض غرضا من حيث أنه جمع بين الجبهة والارض بل من حيث انه بحكم العادة يؤكد صفة التواضع فى القلب فان من يجد فى نفسه تواضعا فاذا استعان باعضائه وصوّرها بصورة التواضع تاكد تواضعه ومن وجد فى قلبه رقة على يتيم فإذا مسح رأسه وقبله تاكدت الرقة فى قلبه) وقدورد فى مسح رأس اليتيم عدة أخبار منها عن أبى أمامة رفعه من مسح رأس يتيم لا يمسمه الالته فان له بكل شعرة مرت على يده حسنة الحديث رواه ابن المبارك وأحد والطبرانى والحاكم وصاحب الخلية (ولهذا لميكن العمل بغيرنية مفيدا أصسلالات من يمسح رأس يتيم وهو غافل بقلبه أوظان انه يمسح ثو بالم ينتشر من أعضائه أثر الى قلبه لتأكيد الرقة وكذلك من يسجد غافلاوهو مشغول الهم باعراض الدنيالم ينتشر من جهته ووضعها على الارض أثرالى قلبه يتأ كدبه التواضع فكان وجودذلك كعدمه وما ساوى وجوده عدمه بالاضافة الى الغرض المطلوب منه يسمى باطلافيقال العبادة بغيرنمة باطله وهذا معناه) ومفهوم هذا تقد رصحة الاعمال بالنبات فى حديث انما الاعمال بالنبات وقد تقدم الكلام عليه قريباوفيه اشتراط النية لحمة العبادة قال العراقى فى شرح التقريب وقداتفق العلماء على ذلك فى العبادة المقصودة لعينها التى ليست وسيلة الى غيرها وحكى أبو الوليد بن رشد المالكى فى كتابه بداية المجتهد اتفاق العلماء على اشتراط النية فى العبادات وحكى الاختلاف فى الوضوء لاختلافهم فى انه مقصد أو وسيلة وحكى أن التين انهم لا يختلفون ان العبادة المحضة مفتقرة إلى النية والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة الى النية (هذا اذا فعل عن غفلة فان قصديه رياء بالاضافة الى الغرض لانه متمكن من نفس المقصود وهذا كمان المعدة اذا تأات فقد تداوى بان بوضع الطلاء على الصدروتداوى بالشرب والدواء الواصل الى المعدة فالشرب خير من طلاء الصدر لان طلاء الصدر أيضا اغما أريديه أن يسرى منه الأثرالى المعدة فما يلاقى عين المعدة فهو خير وأنفع نهكذا ينبغى أن تفهم تأثير الطاعات كلها اذالمطلوب منها تغيير القلوب وتبديل صفاته ا فقط دون الجوارح فلا تظنن أن فى وضع الجبهة على الارض غرضامن حيث أنه جمع بين الجبهة والأرض إلى من حيث انه بحكم العادة تؤكد صفة التواضع فى القلب فان من يجد فى نفسه تواضعا فاذا استكان باعضائه وصورها بصورة التواضع تأكد تواضعه ومنوجدفىقلبەرقتعلى يتيم فاذا مس رأسه وقبله تاكدت الرقةفى قلبه ولهذا لم يكن العمل بغيرنية مفيدا أصلالان من يمسح رأس يتيم وهو غافل بقلبه أوظان او انه يمسح ثربالم ينتشر من أعضائه أثرالى فلبه لتا كيد الرفقوكذلك من يسجد غافلا وهو مشغول الهم باعراض الدنيالم ينتشر من جهته ووضعها على الارض أثر الى قلبهيتاً كدبه التواضع فكان وجود ذلك كعدمه وما ساوى وجوده عدمه بالاضافة الى الغرض المطلوب منه يسمى باطلافيقال العبادة بغيرنية باطلة وهذا معناههذا اذا فعل عن غفلة فإذا قصدبه رياء ٠٠٠ (١٩) أو تعظيم شخص آخرلم يكن وجوده كعدمه بل زاد. شراً فإنه لم يؤكد الصفة أو تعظيم شخص آخر لم يكن وجوده كعدمه بل زادء شرافانه لم يؤكد الصفة المطلوب تاكيدها حتى أكد الصفة المطلوب معها وهى صفة الرياءالتى هى من الميل إلى الدنيا فهذا وجه كون النية خيرا من العمل) وقدذ كرت فى سبب الترجيح وجوه اخر غير ماذكره المصنف فنهاان الله عز وجل يهب النية العبد خالصة لا يشوبهاشئ اذا وهبها ولا تُدخل عليها الآفات فهذا عطاء مهناً وسائر الاعمال مدخولة نقله صاحب القوت ومنهاان المراداخلاصه فى العمل خير من العمل نقله صاحب القوت عن عبد الرحيم بن يحي الأسود قال فالاخلاص بغيرعمل خير من عمل غير مخلص والنية عندههونفس الاخلاص وعند غيره هو الصدق فى الحال باستواء السريرة والعلانية وحـــيأتى الكلام على الاخلاص والصدق ومنها أن النية فعل القلب وفعل الاشرف مشرف ومنها ان القصد من الطاعة تنوير القلب وتنو يرميها أكثر لانم اصفته ومنها ان النية عبودية القلب والعمل عبودية الجوارح وعمل القلب أبلغ وأنفع وهو أمير الجوارح وهذه الوجوه الثلاثة الاخيرة مفهومة من سباق المصنف عند التأمل ومنها ما قاله البيضاوى فى تفسير قوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء بفضله على حسب حال المنفق من اخلاصه وتعبه ومن أجله تفاوتت الاعمال فى مقاديرالثواب فالمعنى ان جنس النية راح على جنس العمل بدلالة ان كلا من الجنسين اذا انفردعن الا خريثاب على الاول دون الثانى وهذالا يتمشى فى حق الكافر ولذا قال ذية المؤمن خير من عمله اهـ ومنها ان العمل يدخل تحت الخصر والنية لااذا لمتحقق فى إيمانه عقدنيته على أن يطيع الله ما أحياه ولو أمانه ثم أحياه وثم وثم وهذا اعتقاد منبرم مستدام فيترتب له من الجزاءعلى ذمتهما كان يترتب له على عمله منهاات المؤمن كما عمل خير انوى أن يعمل ما هو خير منه فليس لنيته فى الخير منتهى والفاحر كما عمل شرانوى أن يعمل ماهو شر منه فليس لتيته فى الشر منتهى ومنها إن المؤمن ينوى أن يصوم النهار ويقوم الليل ويخرج من ماله فلا تتابعه نفسه على ذلك فنيته أبلغ من عمله وهذه نقل عن ثابت البنانى أحد رواة هذا الحديث كمافى القروت ومنهاان الغية هى التى تقاب العمل الصالح فاسداو الفاسد صالحاف كانت أبلغ وأنفع فهذه عشرة أوجه غير التى ذكره المصنف يكون الجميع خمسة عشروجها (وبهذا أيضا بعرف معنى قوله صلى الله عليه وسلم منهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة) تقدم وتمامه فان عملها كثبت له عشر حسنات (لان هم القلب هومياه الى الخير وانصرافه عن الهوى و) عن (حب الدنيا وهى غاية الحسنات وانما الامام بالعمل يزيدهاتا كيدا فليس المقصود من اراقة دم القربان الدم واللحم بل ميل القلب عن حب الدنياو بذلها ايشاراً) لوجه (الله تعالى وهذه الصفة قد حصلت عند حزم النية والهمة وان عاق عن العمل عائق فلن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) كما فى الكتاب العزيز (والتقوى ههنا أعنى القلب) وهذا قدر واء أبو يعلى من حديث أبى هريرة بلفظ التقوى ههنا قاله ثلاثا وأشارالى القلب (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أن أقواما بالمدينة قد شركونا فى جهادنا كما تقدم ذكره) قريبا (لان قلوبهم فى صدق إرادة الخير وبذل المال والنفسر والرغبة فى طلب الشهادة واعلاء كلمة الله تعالى كقلوب الخارجين فى الجهاد وانمافارقوهم بالابدان لعوائق تخص الاسباب الخارجة عن القلب وذلك غير مطلوب الالتأكيد هذه الصفات) وفى هذا السياق ردعلى من زعم أن حديث من هم بحسنةمضاد لحديث نية المؤمن خير من عمله لدلالته على ترجيح العمل (وبهذه المعانى تفهم جميع الاحاديث التى أوردناها فى فضيلة النية فاعرضها عليها لتفكشف لك أسرارها فلا تطوّل بالاعادة) قال المكال محمد بن اسعق الصوفى فى مقاصد المنجيات سألت الامام عز الدين بن عبد السلام عن ترجح النية على العمل فاجاب ان الوسيلة ليست أفضل من مقصودها اهـ قال وهذا يحسب نظر الناظر فين نظر الى ان النية وسيلة محثة على العمل قال العمل أفضل من النية لانه مقصودها كمن نوى أن يتصدق بعمال ثم تصدق به كان فضل العمل بقدرما أدخل من السرور على قلوب الفقراء والصالحين اسدخلتهم ومن نظر الى ان أعمال الجوارح المطلوب: ١كيدها حى أكد السلطة المطلوب فعها وهى صفة الريله التى هى من الميل الى الدنيافهذا وجه كون النية خيرا من العمل وبهذا أننا نعرف معنى قوله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبتله حسنة لان هم القلب هو ميله إلى الخير وانصرافه عن الهوى وحسب الدنياوهى غاية الحسنات وانما الامام بالعمل يزيدهاتأ كيدا فليس المقصود من اراقة دم القريات الدم واللحم بل ميل القلب عن حب الدنيا وبذلها ايثار الوجه الله تعالى وهذه الصفة قدحصلت عند جزم النية والهمةوان عاق عن العمل عائق فلن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. والتقوى ههنا أعنى القلب ولذلك قال صلى اللهعليه وسلم انه قوما بالمدينة قد شركونا فى جهادنا كماتقدم ذكره لان قلوبهم فى صدق ارادة الخبروبذل المال والنفس والرغبة فى طلب الشهادة وإعلاء كلمة الله تعالى كقلوب الخارجين فى الجهاد وانمافارقوهم بالابدان لــوائق تخص الاسباب الخارجة عن القلب وذلك غير مطلوب الا لتأكيدهذه الصفات وبهذه المعانى تفهم جميع الاحاديث التى أوردناهافى فضيلة النية فاعرضها عليها لين كشف لك أسرار ها فلا نطول بالاعادة *(بيان تفضيل الاعمال المتعلقة بالنية) *ا علم ان الاعمال وان انقسمت أقساما كثيرة من فعل وقول وحركة وسكون وجلب ودفع وفكر واستقصاؤه فهى ثلاثة أقسام طاعات ومعاص ومباعات * (القسم الأول المعاصى)* (٢٠) وذكر وغير ذلك ممالا يتصوّر ا حصاؤه وهى لاتتغير عن موضعها بالنية فلا ينبغى أن يفهم الجاهلذلكمنعموم قوله بـ عليه السلام انما الاعمال بالفيات فيضان أن المعصية تنقلب طاعة بالنية كالذى يغتاب انسانامراعاة لقلب غيره أويطعم فقيرا من مال غيره أويبنى مدرسة أو مسجدا أور بالطاعمال حرام وقصده الخيرفهذا كله جهل والنبة لا تؤثر فى اخراجه عن كونه ظلما وعدوانا ومعصية بل قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شرآخر فإن عرفه فهو معاند للشرع وان جهله فهو عاص جهله إذ طلب العلم فريضة على كل مسلم والخيرات إنما يعرف كونهاخيرات بالشرع فكيف يمكن أن يكون الشر خيراهيهات بل المروج لذلك على القلب خفى الشهوة وباطن الهوى فان القلب اذا كان مائلا الى طلب الجاه واستمالة قلوب الناس وسائر حظوظ النفس توسل الشيطان به الى التلبيس على الجاهل ولذلك قال سهل رحمه الله تعالى ما عصى الله تعالى بمعصية أعظم من الجهل قيل يا أبا محمد هل تعرف شبأ المنوطة بالنية هى وسائل الثقوية النية قال لنية أفضل اذالا عمال هذا الاعتبار وسلة الى تقوية النية وكانها وسيلة أولا مقصودةآخراوهذا معنى ماذكره الامام الغزالى وهو نظر صحيح لمن نامله والله أعلم *(بيان تفضيل الاعمال المتعلقة بالنية)* (اعلم) أرشدك الله تعالى (ان الاعمال وان انقسمت أقساما كثيرة من فعل وقول وحركة وسكون وجلب ودفع وفكر وذكر وغير ذلك ممالا يتصوّرا حصاؤه واستقصاؤه فهى ثلاثة أقسام طاعات ومعاص ومباحات) كانه يشيرالى بيان الاعمال التى ذكرت فى حديث إنما الأعمال بالنيات وقد قالوا ان المرادبها أعمال الجوارح حتى يدخل فى ذلك الاقوال فانها عمل اللسان وهو من الجوارح قال ابن دقيق العيد ورأيت بعض المتأخرين من أهل الخلاف خصه بمالا يكون قولا وأخرج الأقوال من ذلك قال وهذا عندى بعيد ولا تردد عندى فى أن الحديث يتناول الاقوال أيضا (القسم الاول المعاصى وهى لا تتغير عن موضعها بالنية) ولا تصح فيها النية (فلا ينبغى أن يفهم الجاهل ذلك من عموم قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات فيظن ان المعصية تنقلب طاعة بالنية كلذى يغتاب انسانا مراعاة لقلب غيره) بنية الأرضاء (أو يطعم فقيرا من مال غيره) بنية الصدقة (أو يبنى مدرسة أو مسجدا أور باطاء-ل حرام وقصده الخير) وهو بقاء أجرها بعدموته وكذا اذا غصب أرضابنية أن يبنيها مسجدا (فهذا كله جهل والنية لا تؤثر فى اخراجه عن كونه ظلما وعدواناومعصية بل|قصده الخير بالشر على خلاف مقتضى الشرع شرآخر) فمن ذلك الاصرار على تلك المعصية والفرح بها واستخفافها كماذكرناه فى كتاب التوبة (فان عرفه فهو معاند للشرع وان جهله فهو عاص بجهله اذطلب العلم فريضة على كل مسلم) رواه ابن ماجه من حديث أنس وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب العلم (والخيرات انما يعرف كونهاخيرات بالشرع فكيف يمكن أن يكون الشر خيراهيهات بل المروج) أى المزين (لذلك على القلب خفى الشهوة وباطن الهوى فان القلب إذا كان مائلا الى طلب الجاه واستمالة قلوب الناس وسائر حظوظ النفوس توسل الشيطان به الى التلبيس على الجاهل ولذلك قال) أبو محمد (سهل) التسترى رحمه الله تعالى (ماعصى الله تعالى بمعصية أعظم من الجهاز قيل يا أبا محمد هل تعرف شيأ أشد من الجهل قال نعم) قيل ما هو قال (الجهل بالجهل) قال صاحب القوت يعنى أن يكون العبد جاهلا وهو لا يعلم أو يحسب بجهله أنه عالم فيسكت عن جهله ويرضى به فيضيع فرض الفرائض وأصل الفرائض كها وهو طلب العلم ولعله أن يغنى الجهال أو يتكلم بالشبهات وهو بظن انها علم وهذا أعظم من سكونه وإليه أشار الحنف بقوله (وهو كماقال لان الجهل بالجهل يسد بالكلية باب التعلم فمن فان بنفسه أنه عالم فيكيف يتعلم) وقدروى عن الخليل بن أحمد قال الرجال أربعة رجل يدرى ويدرى أنه يدرى فذاك عالم فالسوهورجليدرى ويدرى أنهلا يدرى ورجل لا يدرى ويدرى أنه لا يدرى فذالاضال فارشدوه ورجل لا يدرى ولا يدرى أنه لا يدرى فذالك جاهل فامقتوه (وكذلك أفضل ما أطيع الله به العلم ورأس العلم العلم بالعلم كمان رأس الجهل الجهل بالجهل فان من لايعلم النافع من العلم والضاراشتغل بما أكب الناس عليه من العلوم المزخرفة التى هى وسائلهم إلى الدنيا وذلك هو مادة الجهل ومنبع فساد العالم) ولفظ القوت وكذلك أيضاما أطيع الله تعالى بمثل العلم ومن علم العلم بالعلم أى شىء هو وذلك أيضا واجب من حيث كان العلم واجبا ليكون على بصيرة من تعلم العلم لأنه قد دخل مذهب المتكامين وأقوال الغالطين من الصوفية والقصاص فى شبهات العلم فصار زخرفا من القول غرورا يشبه العلم وليس يعلم الالتباس المعنى بعضه ببعض ولاش كال دقائق العلوم وغرائبه وخفاء السنة من طريق علماء السلف فاختلط لذلك القصاص والمتكلمون بالعلماء أشد من الجهل قال نعم الجهل بالجهل وهو كماقال لات الجهل بالجهل يسد بالكلية باب التعلم فمن يضان بالكلية بنفسه أنه عالم فكيف يتعلم وكذلك أفضل ما أطمع الله تعالى به العلم ورأس العلم العلم بالعلم كمان رأس الجهل الجهل بالجهل فان من لا يعلم العلم النافع من العلم الضار اشتغل بما أكب الناس عليه من العلوم المزخرفة التى هى وسائلهم إلى الدنيا وذلك هو مادة الجهل ومنبع فساد العلم