النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كان لتجرد الروح عن البدن بالنوم فاذا تجردت بسبب آخر حصل لها من الترقى والصعود بحسب ذلك التجرد وقد يقوى الحب بالمحب حتى لا يشاهد منه بين الناس الاجسمه وروحه فى موضع آخر عند محبوبه (يمشون بالسكينة) وهو السكون والاطمئنان (ويتقربون بالوسيلة) قال العراقى رواه الحاكم فى المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان بزيادة فيبه واللفظله من زواية حماد بن أبي حميد عن مكحول عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خبار ◌ً متى فيها أنبأنى العلى الاعلى قوم يضحكون جهرا من سعة رحمة الله و يتكون سرا من خوف شدة عذاب ربهم يذكرون ربهم فى الغداة والعشى فى البيوت الطيبة المساجد ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهباويسألونه بأيديهم خفضا ورفعاو يقبلون بقلوبهم عودا وبدأفؤنتهم على الناس خفيفة وعلى أنفسهم ثقيلة يدبون فى الارض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلامرح ولا بذخ يمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة ويقرون القرآن ويقربون القربان ويلبسون الخلقان من الله شهود حاضرة وعين حافظ يتوسمون العبادو ينقلبون فى البلاد أرواحهم فى الدنيا وقلوبهم فى الآخرة ليس لهمهم الاأمامهم أعدوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد قال البيهقى تفرد بهذا حماد بن أبي حميد وليس بالقوى عند أهل العلم قال العراقى ولم ينفرد به حماد كماقال البيهقى بل روى أيضا من رواية خالد بن المغيرة بن قيس عن مكحول رواه أبو نعيم فى الخلية وخالد بن المغيرة لم أرله ذكرافى مظان وجود. وكذلك راويه عنه شيبان بن مهران والله أعلم اهـ قلت أورده الحافظ! السيوطى فى الجامع الكبير وعزاه لأبي نعيم والحاكم قال وتعقب والبيهقى وضعفه وابن النجار كاهم من عياض بن سلمان وكانت له صحبة قال الذهبى هذا حديث عجيب مفكر وعياض لا يدرى من هو قال ابن النجارذكره أبو موسى المدينى فى الصحابة (وقال الحسن) البصرى (الحلم وزير العلم والرفق أبوه والتواضع سرباله) هكذا أورده صاحب القوت بلفظ وكان الحسن يقول فساقه والسربال بالكسر القميص، أو كما ليس (وقال بشرين الحرث) الحافى (من طلب الرياسة بالعلم فتقرب إلى الله بنغضه فهو مقيت فى السماء والارض) أورد. صاحب القوت ولفظه من العلماء بدل بالعلم وفيه فانه مقيت بدل فهو والمفيت الممقون وهو المبغوض أشد البغض وأخرج أبونعيم من رواية محمد بن السماك عن سليمان عن مالك بن دينارانه قال من طلب العلم للعمل وفقه الله تعالى ومن طلب العلم لغير العمل يزداد بالعمل نفرا (وروى فى الاسرائيليات) وفى القوت وروينا فى الاسرائيليات (ان حكيما من الحكاء صنف ثلاثمائة وستين مصنفا) كذافى النسخ ونص القوت معها (فى الحكمة حتى وصف بالحكيم فأوحى الله تعالى الى فيهم قل لفلان قدملات الأرض بقاقا) هو بقافين كسهاب كثرة الكلام وقيل الهذيان (ولم تردنى بشئ من ذلك:) أى لم تردو جهى (وانى لم أقبل من بقافك شيأ فندم الرجل وترك ذلك) ونص القوت قال فسقط فى يديه وحزن فترك ذلك (وخالط العامة) من الناس (ومشى فى الاسواق ووا كل بنى اسرائيل وتواضع فى نفسه فأوحى الله عز وجل الى نبيهم) وتض القون الى النبى عليه السلام (قل له الان) ونص القوت قل لفلان الآن (وافقت رضاى) وأخرج أبو نعيم في الحلية فى ترجمة أبى يوسف يزيد بن ميسرة فقال حدثنا أبوهعلى محمد بن أحمد بن الحسن حد تنا بشر بن موسى حدثنا سعيد بن منصور حدثنا اسمعيل بن عياش عن سليمان بن سالم الكانى عن يحيى بن جابر الطائى عن يزيد بن ميسرة ان حكيما من الحكماء صنف ثلاثمائة وستين مصمفاحكما فيئها فى الناس فأوحى الله اليه أنك ملأت الارض بقاها وان الله لم يقبل من بقاقك شيأ (وحتى الأوزاعى) عبد الرحمن بن عمر وفقيه أهل الشام (عن بلال بن سعد) بن تميم الاشعرى أو الكندى أبو عمر وأو أبو زرعة الدمشقى ثقة فاضل مات فى خلافة هشام (أنه كان يقول ينظر أحدكم إلى الشرطى) فان فى المصباح الشرط على لفظ الجمع أعوان السلطان لانهم جعلوالانفسهم علامات يعرفون يتمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة وقال الحسن الحلم وزير العلم والرفق أبوه والتواضع سرباله وقال بشر ابن الحرث من طلب الرياسة بالعلم فتقرب إلى الله تعالى ببغضه فانه ممقوت فى السماءوالارض وروى فى الاسرائيلميات أن حكيما صنف ثلثمائة وستين مصنها فى الحكمة حتى وصف بالحكيم فأوحى الله تعالى الى نبيهم قل لهلان قد مَلأَّت الارض بقاق وتم تردنی منذلك بشئ وانی لا أقبل من بقاقك شياً فندم الرجل وترك ذلك وخالط العامة ومشى فى الاسواق وواكل بنى اسرائيل وتواضع فى نفسه فاوحى اللهتعالى الى نىهم قلله الان وفقت لرضای وحكى الاوزاعى رحمه الله عن بلال بن سعد أنه كان يقول ينظر أحد كم الى الشرطى ٤٢٢ فيستعيذ بالله منه وينظر الى علماء الدنيا المتصنعين للخلق المتشوفين الى الرياسة فلا عقتهم وهم أحق بالمقت من ذلك الشرطى وروى انه قيل يارسول الله أى الاعمال أفضل قال اجتناب المحارم ولا يزال فوكْ رطبامن ذ کراللهآمالیقیل فاى الاصحاب خير قال صلى الله عليه وسلم صاحب ان ذكرت الله أعانك وان نسيتهذكرك قيل فاى الاصحاب شر قال صلى الله عليه وسلم صاحب ان نسيت لم يذكر ك وان ذكرت لم بعنك قيل فاى الناس أعلم قال أشدهم للخشية قيل فاخبرنا بخيارنا نجالسهم قال صلى الله عليه وسلم الذين اذار واذكرالله قيل فاى الناس شرقال اللهم غفرا قالوا أخبرنا يارسول الله قال العلماء اذا فسدوا زقال صلى الله عليه وسلم ان أكثر الناس أما نائوم القيامة أكثرهم فكراً فى الدنياوا كثر الناس ضحكا فى الآخرة أكثرهم بكاء فى الدنيا وأشد الناس فرحا فىالا خرة أطولهم حزنا فى الدنيا وقال على رضى الله عنه فى خطبة له ذمتى رهينة وأنابه زعيم انه لا يهيج على التقوى زرعةوم ولا يظماً على الهدى سنخ أصل وان جهل الناس من لا يعرف دره وان أبغض الخلق إلى لله تعالى رجل قش علما غاربه فى أغباش الفتنة بهالاعداء الواحد شرطة مثل غرفة وغرف فاذا نسالى هذا قبل شرطى بالسكون ودا الى الواحد (فيستعيذ بالله منه وينظر الى علماء الدنيا المتصنعين) أى المتكلفين فى صنعهم (الى الخلق المنشوفين) أى المتطلعين (إلى الرياسة فلايمقته هذا أحق بالمقت من ذلك الشرطى) أورده صاحب القون ولفظه وكان الاوزاعى يروى عن بلال بن سعدانه كان يقول ينظر أحد كم الى الشرطى والعون فيستعيذ بالله من حاله وبمقته وينظر الى عالم الدنيا قد تصنع الخلق وتشوّف للطمع والرياسة فلاحقته هذا العالم أحق بالمقت من ذلك الشرطى (وروى أنه قيل يارسول اللّه أى الاعمال أفضل قال اجتناب المحارم ولا يزال ذوك رطبا من ذكر الله تعالى قبل فأى الاصحاب خبر قال صاحب ان ذكرت أعانك وان نسيت ذكرك قبل فاى الاصحاب شرقال صاحب ان نسيت لم يذكرك وان ذكرت لم يعنك قيل فاى الناس أعلم قال أشد هم لله خشية قيل فأخبر نابخيار نانجالسهم قال الذين إذا رؤاذ كراته تعالى قالوا فأى الناس شرقال اللهم غفراقالوا أخبرنا يارسول الله قال العلماء اذا فسدوا) قال العراقى لم أجد. هكذا مجموعا بطوله وهو متفق بعضه من أحاديث فروينافى كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك من رواية محمد بن عدى عن يونس عن الحسن قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أى الاعمال أفضل قال ان تموت يوم تموت واسانك رطب من ذكر الله وروى ذلك أيضا من حديث عبدالله بن بسر المازنى مر فوعا أخرجه الديلى فى مسند الفردوس واسناده جيد وروى أيضامن حديث معاذبن جبل وذكر المصنف فى آداب الصحبة حديثامتنه اذا أراد الله بعبد خيرا جعل له أخاص الحاان نسى ذكره وان ذكرأعانه وسيأتى ذلك فى بابه وروى الثعلبى باسناده عن الشعبي انما العالم من يخشى الله وروى البزار من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال قال رجل يارسول الله من أولياء الله قال الذين اذار ؤاذكرالله عز وجل وروى البزارأيضا من حديث معاذ قال قلت يارسول الله أى الناس شرفقال اللهم غفراسل عن الخير ولا تسأل عن الشر شرار الناس شرار العلماء واسناده ضعيف وروى الدارمى فى مسنده من رواية الاحوص بن حكيم عن أبيه مرسلا وقد تقدم فى الباب الثالث قلت هذا الحديث بطولة أورده صاحب القوت واياه تبع المصنف ولفظه وقد روينا حديثا حسنا مقطوعا عن سفيان عن مالك بن مغول قال قيل يارسول الله فساقه وفيه وصاحب ان سكت بدل نسيت والباقى سواء (وقال صلى الله عليه وسلم أن أكثر الناس أمانا) وفى نسخة أمنا (يوم القيامة أكثرهم فكرافى الدنياوا كثر الناس ضحكافى الآخرة أكثرهم بكاء فى الدنيا وأشد الناس فرحافى الآخرة أطولهم حزنا فى الدنيا) أورده صاحب القوت عن عامر بن عبد الله المقبرى وكان من أقران الحسن سمعت مشيختنا فيما رؤون عن نبيناصلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ان أصفى الناس ايمانايوم القيامة أكثرهم فكرة فى الدنياوأكثر الناس ضحكافى الجنة والباقى سواء قال العراقى لم أجد له أصلاً بجملته فى الأحاديث المرفوعة ولاول الجملة شاهد فى صحيح ابن حبان من حديث أبى هر يرةرفعه فيما يروى عن ربه جل وعلاوعزتى لا أجمع على عبدى خوفين وأمنين اذا نافى فى الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنى فى الدنيا أخفته يوم القيامة والجملة الاخيرة من رواية مالك بن دينار قال رأيت الحسن فى منامى مشرق اللون وفى آخره أطول الناس جزنافى الدنيا أطولهم فرحافى الا خرة رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الهم والحزن (وقال على كرم اللهوجهه فى خطبته ذمتى رهينة وأنازعيم) هكذا فى القوت وفى رواية وأنازعيم ان صرحت له العبرات (لا يهيج) أى لا يذوى ويييس (على التقوى زرع قوم ولا يظما) أى لا يعطش (على الهدى سيخ) بكسر السين المهملة وسكون النون وآخره خاء معجمة هو الأصل (أصل وإن أجهل الناس من لا يعرف قدره) هكذا فى القوت وزاد و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره وفى رواية أخرى بعد قوله سنخ أصل ألّا (وان أبغض الخلق إلى الله) وفى أخرى أبغض خلق الله الى الله (رجل قمش علما) التقميش جمع الشئ من هناوهنا (أغار فى اغباش الفتنة) هكذافى القوت والانعباش جع غبش وهى الظلمة ٤٢٣ الظلمة وفى رواية غارافى غباش الفتنة زادفى القوت عمى عما فى غيب الهدنة وفى رواية عمبابما فى غيب الهدنة (سماء اشباه الناس وأراذلهم عالما) وفى القوت ورذلاهم وفى رواية سماء اشباهه من الناس عالما (ولم يعش) كذا فى النسخ والصواب ولم يعن أى لم يهتم (فى العلم يوماسالمابكر) أى غدافى تحصيله وفى بعض النسخ تكثروهو غلط (فاستكثر) أى أخذ بالكثرة (فاقل منه وكفى خير مما كثر والهى) هكذا فى النسخ والرواية فماقل منه فهو خبر ما كثر (حتى إذا ارتوى من ماء آجن) أى متغير شبه به العلم الذى لا ينتفع به (وأكثر من غير طائل جلس) وفى رواية قعد (للناس مفتيا (خاص) كذا فى النسخ والرواية التخليص (ما النبس على غيره) أى اشتبه (وان نزلت به احدى المهمات) كذا فى النسخ والرواية المهمات أى المشكلات (هيأ) لها (حشو الرأى من رايه) وفى رواية هياحشوا من رأيه (فهو من قطع الشبهات فى مثل غزل العنكبون) أى فى غاية الضعف والوهى وإذا أراد وإفساد أمر وعدم انتظامه شبهوه بحق الكهدل وهى العنكبوت يقولون هى أضعف من حق الكهدل أى بيت العنكبوت (لا يدرىّ أخطأ أم أصاب) وفى رواية لا يعلم إذا أخط أ لانه لا يعلم أخطأ أم أصاب (ركاب جهالات خباط عشوات) وفى بعض الروايات بالتقديم والتأخير أى كثيرالر كوب على متن عمياء وكثير الخبط العشواء وكلاهما مثل (لا يعتذرممالا يعلم فيسلم) أى لا يكل علم ما لا يعلمه الى الله تعالى فيسلم من الورطة استنكافا عن نسبة الجهل اليه فيقدم فى جواب كل مسئلة (ولا بعض على) وفى رواية فى (العلم بضرس قاطع فيغنم) أى لم يأخذ من العلم بحظه الوافر واجتهاده القوى فينال غنيمة وزاد فى رواية (ذر الرواية ذرالريح الهشيم) أى ليس عنده الا الرواية من غير العمل بماعلمه فهو بذرها على الاسماع كاذرت الريح العاصف اليابس من الكلام (تبكى منه الدماء) أى لأنه يفتى فيها بغير وجه شرعى بل بجهل منه (وتستحل بقضائه) أى بحكمه (الفروج الحرام) أى لجهله فى مسائل النكاح وفى رواية قبل هذه الجملة وتصرخ منه المواريث (لاملئ والله باصدار ما ورد عليه) وهو مثل فى تنزيل الشىء غير موضعه وأنشدوا أوردها سعد وسعد مشتمل * ماهكذا باسعد تورد الابل (ولا هو أهل لمافوّض اليه) وفى رواية ولا أهل لما فرط به زاد فى القوت (أولئك الذين حلت عليهم) المثلاث وحقت عليهم (النياحة والبكاء أيام حياة الدنيا) قال السيوطى فى القسم الثانى من الجامع الكبير ر واه المعافى بن زكريا ووكيع وابن عساكر فى التاريخ قلت وأورده صاحب القوت فقال وقد وصف علىّ كرّم الله وجهه علماء الدنيا الناطقين عن الرأى والهوى يوصف غريب رواه خالد ابن طليق عن أبيه عن جده وجد. عمران بن الحصين رضى الله عنه قال خطبنا على رضى الله عنه فقال فساقه (وقال على رضى الله عنه إذا سمعتم العلم فاكظم وا عليه ولا تخلطوه بهزل قتمجه القلوب) هكذا أورده صاحب القوت وعزاه السيوطى فى الجامع الكبير فى القسم الثانى منه إلى عبد الله بن الامام أحد والخطيب فى الجامع الكبير ولفظه تعلموا العلم فإذا علمت وفا كظموا عليه ولا تخلط و. بضحك وباطل فتمجه القلوب (وقال بعض السلف من ضحك ضحكة مج من العلم مجة) هكذا أورده صاحب القوت وأخرجه أبو نعيم من قول على رضى الله عنه (وإذا جمع المعلم ثلاثا) أى ثلاثة أوصاف فقد (تمت النعمة بها) وفى نسخة به (على المتعلم الصبر) على تعليمه (والتواضع) لمن يتعلم (وحسن الخلق) معه (وإذا جمع المتعلم ثلاثا) فقد (تمت النعمة بها) وفى نسخة به (على المعلم العقل) الكامل لما يتعلمه (والأدب) مع عمه (وحسن الفهم) لما يتلقاء هكذا أورده صاحب القوت (وعلى الجلة فالاخلاق التى ورد بها القرآن لا ينفك عنها علماء الآخرة) أى عن العمل بها (لانهم يتعلمون القرآن للعمل) بما فيه (لا الرياسة) والافتخار والمباهاة (وقال ابن عمر رضى الله عنهما عشنابرهة) أى زمانا (من الدهروان تجاه أشباه له من الناس وارذالهم عالما ولم يعش فى العلم يوماً سالما بكر فاستكثر فاقل منه وكفى خبرهما كثروألهى حتى اذا ارتوى من ماء آجن وأكثر من غير طائل جلس للناس معلى التخليص ما النبس على غيره فان نزلت به احدى المهمات هيألها من رأيه حشو الرأى فهو من قطع الشبهات فى مثل نهج العنكبوت لا يدرى أخطاأم أصاب ركاب جهالات خباط عشوات لا يعتذر ممالا يعلم فيسلم ولا بعض على العلم بفرس قاطع فيغنم تبكى منه الدماء وتستحل بقضائه الفروج الحرام الاملىء وانته باصدارماورد عليه ولا هو أهل الما فوّض اليه أولئك الذين حلت عليهم المثلات وخقت عليهم النياحة والبكاء أيام حياة الدنيا وقال على رضى الله عنه اذا سمعتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوهبهزل فتمجه القلوب وقال بعض السلف العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم محدّ وقيل اذا جمع المعلم ثلاثا تمت النعمة بها على المتعلم الصبر والتواضع وحسن الخلق واذا جمع المتعلم ثلاثا تمت النعمة بها على المعلم العقل والادب وحسن الفهم وعلى الجلة فالاخلاق التى وردبها القرآن لا ينفك عنها علماءالا خرة لانهم يتعلمون القرآن للعمل لا للرياسة وقال ابن عمر رضي الله عنهما اقد عشنابرهة من الدهروان أحد نايؤتى الايمان قبل القرآن وتنزل (٤٢٤) السورة فيتعلم حلالها وحرامها وأوامر هاوزوا حرها وما ينبغى أن يقف عنده منها ولقد رأيت وبالايؤتى أحدهم القرآن قبل الايمان فيقرأما بين فاتحة الكتاب الى خاتمته لايدرىما آمره ومازاحره وما ينبغى ان يقف عنده ينشره نشر الدقل وفى خبر آخر بمثل معناه كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتينا الايمان قبل القرآن وسیأتی بعد كمةوم بؤتون القرآن قبل الايمان يقيمون حر وفهويضعون حدوده وحقوقه يقولون قرأنا فمن اقرأمنا وعلمنا فن أعلمنا فذلك حظهم وفى لفظ آخر أولئك شرار هذه الامة وقيل خمس من الاجلاق هى من علامات علماء الا خرة مفهومة من خمس آيات من كتاب الله عز وجل الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنياوهو الزهد فاما الخشية فمن قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء واما الخشوع فمن قوله تعالى خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا واما التواضع فمن قوله توالى واخفض جناحك للمؤمنين واما حسن الخاق -من قوله تعالى فبمارحمة من اللّه لنت لهم وأما الزهدفن قوله تعالى وقال الذين أوتوا ، العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولما أحدنا يؤتى الايمان قبل القرآن وتنزل السورة فيعلم خلالها وحرامها وآخرها وزاجرها وما ينبغى أن يتوقف عنده منها ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الايمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب الى خاتتة لا يدرى ما آمره ولا زاجره وما ينبغى أن يقف عنده وينشره نشر الدقل) هكذا أورده صاحب القوت ولفظه وردينا عن ابن عمر وغيره لقد عشنا برهة من دهرناوفيه فيتعلم بدل فيعلم وفيه بعد قوله يتوقف عنده منها كما تتعلون أنتم اليوم القرآن والباقى سواء قال العراقى أخرجه الطبرانى فى الأوسط والحاكم فى المستدرك من رواية قاسم بن عوف الشيبانى قال سمعت ابن عمر يقول فساقه كسياق القون وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه اه قلت وأخرج ابن جريرفى تفسيره عن حذيفة بن اليمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكران فى أمته قوما يقرون القرآن ينشرونه نشر الدقل ينأولونه على غير تأويله لا يجاوز تراقيهم تسبق قراءتهم إيمانهم والدقل محركة أرداً التمر وقال السرقسطى هو تمر الروم (وفى خبراً خربمثل معناه) ونص القوت بمعناه (كا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتينا الايمان قبل القرآن وسيأتى بعدكم قوم يؤتون القرآن قبل الايمان ويقيمون حروفه ويضعون حدوده ويقولون قرأنا القرآن فى أقر أمنا وعلمنا فى أعلم منا فذلك حظهم) منه (وفى لفظ آخر أولئك شرار هذه الامة) هكذا أورده صاحب القوت بعد ابراده حديث جندب البحلى وقال العراقى روى ذلك من حديث جندب بن عبد الله البحلى رواه ابن ماجه مختصرامقتصرا على القَدر المرفوع منه من رواية أبي عمران الجوني عن جندب قال كنامع النبي صلى الله عليه وسلم ونجن فتيان خزاورة فتعلمنا الايمان قبل أن نتعلم القرآن تم تعلمنا القرآن فازدد نابه ايمانا وإسناده صحيح زاد الطبرانى فيهوانكم اليوم تعلمون القرآن قبل الايمان وهو صحيح أيضا وروى مسلم وابن ماجه من رواية عبدالله ابن الصامت عن أبى ذر ورافع بن عمر والغفارى مرفوعا ان بعدى من أمتى يقرون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شرالخلق والخليفة وروى البيهقى فى سننه فى أبواب الأمامة من حديث حذيفة نحو حديث جندب اه وأورد صاحب القوت حديث جندب المتقدم ثم قال وعن ابن مسعود قال أنزل القرآن ليعمل به فاتخد تم دراسته عملا وسب أتى قوم يثقفونه تثقيف الغناء ليسوا بخياركم وفى لفظ آخر يقيمونه اقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه وهذا قد تقدم للمصنف (وفيل خمس من الاخلاق هن من علامات علي اء الانخرة مفهومة من) سباق (خمس آيات) ونص القون لابد العالم بالله تعالى من خمس هن علامة علماء الآخرة (الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثارالا خرة على الدنيا وهو الزهد وهو الأصل) الأكبر الذى تتفرع منه الأخلاق الطيبة (أما الخشية فى قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء) أى العلماء بالله هم الذين يخشون الله حق خشيته فهى مقصورة عليهم (وأما الخشوع فى قوله تعالى خاشعين ته لا يشترون بابات الله ثمنا قائلا وأما التواضع فمن قوله واخفض جناحك للمؤمنين) وقل إنى أنا النذير المبين أى تواضع لهم وهذا ماأمر به صلى الله عليه وسلم فما كان له فلورثته من بعده (وأما حسن الخلق فى قوله تعالى فيما رحمة من الله لنت لهم) ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فهو دال على لين جانبه صلى الله عليه وسلم وهو نشأ من حسن الخلق (وأما الزهد) فى الدنيا (فى قوله تعالى وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير ان آمن وعمل صالحا) فمن وجد فيه هذه الأخلاق فهو من العالمين بالله عز وجل هكذا أورده صاحب القوت والمصنف أخذه بالمعنى بتغيير بسير (ولماتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) قوله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام فقيل) يارسول الله (ما هذا الشرح فقال ان النوراذاقذف فى القلب انشرح له الصدر وانطسع قيل فهل لذلك من علامة قال نعم التجافى) تلارسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى فن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام فقيل له ای ماهذا الشرح فقال ان النور اذا قذف فى القلب انشرح له الصدر وانفسح قيل فهل لذلك من علامة قال صلى الله عليه وسلم نعم التجافى ٤٢٥ أى التباعد (عن دار الغرور والانابة) أى الرجوع (الى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله) أورده صاحب القون هكذا وزاد فذكر سببه الزهد فى الدنيا والاقبال على خدمة المولى حسن التواضع والاصابة فى العسلم مواهب من الله عز وجل وأثرة يخص بها من يشاء وقال العراقى رواه الحاكم فى المستدرك من رواية عدى بن الفضل عن عبد الرحمن بن عبدالله المسعودى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود قال تلارسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يرد الله الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النور اذا دخل الصدر انفسح فقيل يارسول الله هل لذلك من علم يعرف قال نعم فذكرٍ. قال وقد سكت عليه الحاكم وهو ضعيف ورواه البيهقى فى الزهد من رواية عمر وبن مرة عن عبد الله ابن الحرث عن ابن مسعود ورواه ابن المبارك فى الزهد والرقائق قال أخبرنا عبد الرحمن المسعودى عن عمرو بن مرة عن أبى جعفر رجل من بني هاشم وليس بمحمد بن على قال تلارسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فذكر مثل رواية الحاكم الاانه قال قيل هل لذلك من آية يعرف بها وقال فى آخره قبل الموت وهذا مرسل ضعيف وهو الصواب فى رواية هذا الحديث وما قبله ضعيف كما بينه الدار قطنى فى العلل وسئل عنه فقال يرويه عمرو بن مرة واختلف فيه عنه فر واه مالك بن مغول عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن عبد الله قاله عبد الله بن محمد بن المغيرة تفرد بذلك ورواه زيد بن أبى أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله قاله أبو عبد الرحيم عن زيد وخالفه يزيد بن سنان فرواه عن زيد عن عمرو ابن مرة عن أبى عبيدة عن عبدالله وكلهاوهم والصواب عن عمرو بن مرة عن أبى جعفر عبد الله بن المسور فى سلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قاله الشورى قال وعبد الله بن المسور هذا متروك (ومنها) أى ومن علامات علماء الا خرة (أن يكون أكثر بحثه) وسؤاله وماليه (فى علوم الاعمال) أى العلوم المتعلقة به اصلا وفرعا (غما يفسد الاعمال) ويجمعها على قانون الشرع (و) عما (يشوش القلوب) ويزيلها عن مواضعها بطرق الخواطر (و) عما (جميع الوسواس) الشيطانى فيها (ويثير الشر) ويحركه (فإن أصل الدين) وأساسه (التوفى) أى التحفظ (من الشر) فأن الخير كل أحد يسأل عنه ويطلبه وسيأتى من قول حذيفة مايؤكده (ولذلك قيل عرفت الشرا للشر* لكن لتوقيه) أى عرفت الذيمر لا تجنبه وأ تحفظ من سلوك منهاجه الاتلبس به (ومن لا يعرف الشري من الناس يقع فيه) أى من لا يعرف الشر الحاصل من اختلاط الناس فيوشك أن يقع فيه ولا يدرى ولا يمكنه التخلص منه لعدم معرفته بأصله (ولان الاعمال الفعلية) أى التى متعلقها الافعال (قريبة) المأخذ (وأقصاها المواظبة) أي المداومة (على ذكر الله تعالى) لما تقدم أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل" الاعمال فقال أن تموت ولسانك رطب من ذكرالله وذكر الله تعالى اما (بالقلب و)اما (باللسان) وكل منهما مطلوب وأحدهما أفضل من الآخرفا ماذكر اللسان فله آداب وشروط مذ كورة فى رسائل السادة الصوفية وأما ذكر القلب فاختصت به السادة النقشبندية وكان شيخ المصنف أبو على الروذبارى أحد أركان هذه الطريقة وله آداب تختص به وشروط غريبة يقطع بها السالك سفر سنين فى ليلة واحدة والحاصل أن هذه الاعمال أمرها سهل والسالكون يتلقون ذلك من أفواه شيوخهم (وانما الشأن) كل الشأن (فى معرفة ما يفسدها ويشوّشها) وهو أهم ما يكون عند أهل المعرفة فى الطريق ويشيرون الىذلك فی نید من الكلام ولا يحوم حوله الا الافراد (وهذا) الذى أشرنا اليه (مما يكثر شعبه ويطول تفريعه) لانه يستدعى الى ذكر مقدمات وابراز فصول مهمات (وكل ذلكما يغلب) ويكثر (مسيس الحاجة اليه وبعمر به البلوى فى سلوك طريق الآخرة) اذ هو حقيقة العلم النافع المقرب الى ربه لا يعتنى به الاعلماء "خرة (وأما علماء الدنيا فانهم) لايحومون حوله انما (يتبعون غرائب التفريعات) ونوادرها الأ (فى) مسائل (الحكومات والاقضية) ويحفظونها فى صدورهم للافتاء بها (ويتعبون) بسهر الليالى عن دار الغرور والانابة الى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله* ومنها أنيكون أکثر بحثهعن على الاعمال وعما يفسدها ويشوش القلوب ويهم الوسواس و يثير الشرفات أصل الدين التوفي من الشر ولذلك قيل عرفت الشرلا للشرلكن لتوفيه ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه. وَلات الاعمال الفعلية قريبة وأقصاها بل أعلاها المواظبة على ذكر الله تعالى بالقلب واللسان وانما الشأن فى معرفةما يغدها ويشوشها وهذا ما تكثر شعبهوبطولتفر یعهوكل ذلك مما يغلب مسيس الحاجةاليه وتعمبهالبلوى فى سلوك طريق الآخرة وأما علماء الدنيا فائح م يتبععون غرائب التفريعات فى الحكومة والإقضية ويتعبون (٥٤ - (اتحاف السادة المتقين) - اول) ٤٢٦ فى وضع صور تنقضى الدهور ولا تقع أبدا وان وقعت فانما تقع لغيرهم لالهم واذا وقعت كان فى القائمين بها كثرة ويتركون مايلازمهم ويتكرر عليهم آناء الليل وأطراف النهار فى خواطرهم ووساوسهم وأعمالهم وما أبعدعن السعادة من باع مهم نفسه اللازم معهم غيره النادر ايثارا للتقرب والقبول من الخلق على التقرب من الله سبحانه وشرها فى أن يسميه المطالون من أبناء الدنيا فاضلا محققاعالما بالدقائق وجزاؤه من الله أن لا ينتفع فى الدنيا بقبول الخلق يتكدر عليه صفوه بنوائب الزمان ثم يرد القيامة مفلسا متحسراعلى ما يشاهده من ربح العاملين وفوز المقربين وذلك هو الخسران المبين وإيداع البصر والفكر (فى وضع صور) مجهولة الأر (تنقضى الدهور) وتمضى الاعصار (ولا تقع) منها واحدة (وإن وقعت) فرضا (انما تقع لغيرهم) فى عصر آخر (لالهم) فقد بذلوانفيس أعمارهم مجاناً لعمارة الغير انما مثلهم مثل الذى يترد و يأكله الغير ومن يبنى بيتا فيسكنه الغير ويتمتع به ونخرج بنفسه صفر اليدين فياضلالة سعى هؤلاء (وإذا وقعت) تقديرا (كان فى القائمين بها كثرة) وبركة (و) من العجب انهم (يتركون ما يلزمهم) لزوما كايا (ويشكر وعليهم آناء الليل وأطراف النهار فى خواطرهم) وهواجسهم (ووساوسهم وأعمالهم) فى حركاتهم وسكانهم (وما أبعد عن السعادة) الابدية (من باع مهم نفسه اللازم بعهم غيره الغادر) كلا تلك صفقة غير رابحة ونتيجة غير صالحة انماهو (ايشار القبول) لدى العامة (والتقرب من الخلق) بصفة ذلك (على القرب من الله تعالى وشرها) أى طمعا (فى أن يسميه المطالون من أبناء الدنيا فاضلا محققا) العلوم العقلية (عالما بالدقائق) من العبارات والمسائل (وجزاؤه من الله تعالى أن لا ينتفع فى الدنيا) بعلمه ولا يمنع (بقبول الخلق) الذى جعله نصب عينه (بل يتكرر عليه صفوه) وأنسه (بنوائب الزمان) ومكدراته وشدائده بتسليط منيعينه فى أموره عليه أحيانا وتنغيص عيشه بعدم وجدان مطلوبه أحيانا فان الذى يرجو القبول معه اماصاحب جاه أو صاحب مال وصاحب الجاه لايمكن استعارة جاهه فى كل الامور وصاحب المال اما أن يفيده أو منعه فان أفاده مرة تطلعت نفسه مثلها وصارت عادة ثابتة ولا يمكنه بذل ماله له فى كل مرة لان المال حبيب نفسه فينغص عليه بالعداوة وان منعه فهو مبغوض عنده على كل حال وبالحملة فالمراعى لهم أحواله لاتخلص من أنواع الاكدار (فيرد القطعة) مع من ورد (مفلسا) من الاعمال الصالحة يقال أفلس الرجل إذا عدم فلوسه (فيخسر) غاية التحسر ويندم غاية التندم (على ما يشاهده من ربح) العلماء (العاملين) لله تعالى (و) من (فوز المقربين) لديه فى أصحاب اليمين (وذلك) فى الحقيقة (هو الخسران المبين) وقد انتزع المصنف رحمه الله تعالى هذه العبارة من القوت ورواها بالمعنى وسياق القوتُ أثم وأجلى فلا بأس أن فلم يذكره ليكشف ماعسى التبسر فى سياق المصنف ويزيده وضوحاقال واعلم انه انما يستبين العالم عند المشكلات فى الدين ويحتاج اليه العارف عندحك الشبهات فى الصدر وقدحصلنافىزمانناهذا لو وردت فىمعانى التوحيد مشكلة واختلجت فى صدر مؤمن من معانى صفات الوحدة وأردت كشف ذلك على حقيقة الامريما يشهده القلب الموقن وينج له الصدر المشروح بالهدى لكان ذلك عزيزانى وقتك هذا ولكنت فى استكشاف ذلك بين خمسة نفر مبتدع ضال يخبرك برأيه عن هواء فيزيدكْ حيرة أو متكام بفتيك بقياس معة وله على ظاهر الدين أوصوفى شاطح يجيبك بالحدس والتخمين ويسقط العلم والاحكام ويذهب الاسماء والرسوم وهؤلاء تائه ون ليسوا على المحجة أومقت عالم عند نفسه مرسوم بالفقه عند أصحابه يقول لك هذا من أحكام الآخرة ومن علم الغيب لا نتكلم فيه لانالم نسكافه وهو فى أكثر مناظرته يتكلم فيها لم يكلف ويجادل فيمالم ينطق فيه السلف ويتعلم ويعلم ما علمه بتكلف ولا يعلم المسكين انه كاف علم يقين الايمان وحقيقة التوحيد ومعرفة اخلاص المعاملة وعلم ما يقدح فى الاخلاص ويخرج من جلته قبل ما هو فيه وانه متكلف لبعض ما هو يبتغيه لان علم الايمان وصحة التوحيد واخلاص العبودية للربوبية واخلاص الاعمال من الهوى الدنيوية وما تعلق بها من أعمال القلب من الفقه فى الدين وقعت أوصاف المؤمنين ولا يشعر ان حسن الادب فى المعاملة بمعرفة ويقين هو من صفات الموقفين وذلك هو حال العبد من مقامه بينه وبين ربه عزوجل ونصيبه من ربه وحظه من مزيد آخرته وهو معقود بشهادة التوحيد الخالصة المقترنة بالايمان من خفايا الشرك وشعب النفاق بالفرائض وفرض فرضها الاخلاص بالمعاملة وان علم ماسوى هذا مماقد أشرب قلبه وحبب اليه من فضول العلوم وغرائب الفهوم انماهو حوائج الناس ونوازلهم فهو جاب عن هذا واشتغال عنهفا"تر هذا الغافل بقلة معرفته ٤٢٧ معرفته بحقيقة العلم النافع مازين له طلبه وحبب اليه قصدها نرجوانج الناس وأحوالهم على حاجته وحاله وعمل فى أنصبتهم منه فى عاجل دنياهم من نوازل طوارقهم وقتياهم ولم يعمل فى نصيبه الاوفر من ربه عزوجل لاجل آخرته التى هى خير وأبقى اذمرجعه البها ومنواه المؤيد فيهافاً و التقري منهم على القرب من ربه عزوجل وترك للشغل بهم حفظه من الله تعالى الاخزل وقدم التفرغ لهم على فراغ قلبه لماقدم لغده من تقواه بالشغل لخدمة مولاه وطلب رضاه واشتغل بصلاح ألسنتهم عن صلاح قلبه وظواهر أحوالهم عن باطن حاله وأن سبب ما إلى به حب الرياسة وطلب الجاه عند الناس والمنزلة ؟وجب السياسة والرغبة فى عاجل الدنيا وغيرها بقلة الهمة وضعف النية فى آجل الا خرة وذخرها فأذنى أيامه لايامهم واذهب عمره فى شهواتهم ليسميه الجاهلون بالعلم عالما وليكون فى قلوب الطالبين عندهم فاضلا فورد القيامة مفلسا وعند ما يراه من أنصبة المقربين مبلسا اذفاز بالقرب العاملون وربح بالرضا العاملون ولكن انى له وكيف بنصيب غيره وقد جعل الله تعالى لكل عمل عاملا ولكل علم عالما أولئك ينالهم نصيبهم من الكتب كل ميسر لما خلق له هذا فصل الخطاب والرجل الخامس من العلماء هو صاحب حديث وآثار ونوافل ورواية الاخبارية ول لك ذا سألته اعتقد التسليم وأمر الحديث كماجاء ولا تفتش وهذا يتلوالمفتى فى السلامة وهو أحسنهم طريقة وأشبههم بسلف العامة خليفة ليس عنده شهادة يقين ولا معرفة بحقيقة مارواه ولا هو شاهد واصف لمعنى ما نقله انما هو للعلم راوية ولتخبر والأثر ناقلة فهو على بينة من ربه وليس يتلوه شاهد منه اهـ (ولقد كان الحسن) هو ابن أبى الحسن واسمه يسار (البصرى) أبو سعيد (رحمه الله تعالى) مولى الانصار وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولا لسنتين بقيتاً من خلافة عمر فيذ كرون ان أمه كانت ربما غابت فيبكى فتعطيه أم سلمة تديها تعلله به الى أن تجىء أمه قدر عليه ثديها فشربه فلذا كان (أشبه الناس كلا ما بكلام الانبياء) فى الحكمة والفصاحة ويروى ان ذلك من بركة تلك الشربة ونشأ الحسن بوادى القرى ورأى عليا وطلحة وعائشة ولا يصح له سماع من أحد منهم (و) كان (أقربهم هديا من الصحابة) بروكمان أم سلمة كانت تخرجه الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير وكانوا يدعون له وأخرجته الى عمر فدعاله فقال اللهم فقهه فى الدين وحيبه الى الناس (اتففت الكلمة فى حقه على ذلك) فقال بلال بن أبى بردة سمعت أبى يقول والله لقد أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فارأيت أحدا أشبه بأصحاب محمد من هذا الشيخ يعنى الحسن وعن أبى فتادة الزمومفمارأيت أحدا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه وسئل أنس بن مالك عن مسئلة فقال سلوامولانا الحسن وهذا قد تقدم للمصنف وعن العوام بن حوشب ما أشبه الحسن الابنبى أقام فى قومه ستين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل قال ابن سعد قالوا كان الحسن جا معاء المارفيعا فقبهاثقة مأمونا عابداناسكا كثير العلم فصيحا جميلا وسيمها (وكان) الحسن أحد الذكرين وكانت مجالسه مجالس الذكر يخلوفيها مع أصحابه واتساعه من النسا والعباد فى بيته مثل مالك بن دينار وثابت البنانى وأيوب السختيانى ومحمد بن واسع وفرقد السبخى وعبد الواحد بن زيد فيقول هلنوا انشروا النورفيتكلم عليهم وكان (أكثر كلامه) فى هذه المجالس والخلوات (فى) علم اليقين والقدرة وفى (خواطر القلوب وفساد الاعمال ووساوس النفوس و) فى (الشهوات الخفية الغامضة من شهوات النفس) فربما قنع بعض أصحاب الحديث رأسه فاختفى من دراتهم ليسمع ذلك فاداراً. الحسن قال له بالسكع وأنت ما تصنع ههنا انماخلونا مع أصحابنا نتذاكر قال صاحب القوت والحسن وحمد الله تعالى امامنا فى هذا العلم الذى نتكلم به أثره نقفو وسبيله نتبع ومن مشكاته نستضىء أخذ نا ذلك باذن الله تعالى اما ما عن امام إلى أن ينتهى ذلك اليه وكان من خيار التابعين بإحسان قيل مازال يعى الحكمة أربعين سنة حتى نطق بها ولقد لقى سبعين بدرباولقى ثلاثمائة صحابى وكانوا يقولون كانشبهه بهدى إبراهيم الخليل صلوات الله عليه فى حل، وخشوعه ولقد كان الحسن البصرى رحمه الله أشبه الناس كلاما بكلام الانبياء عليهم الصلاة والسلام وأقربهم هديامن الصحابة رضى الله عنهم اتفقت الكامة فى حقه على ذلك وكان أكثر كلامه فى خواطر القلوب وفساد الاعمالو وساوس النفوس والصفات الخضة الغامضة من شهوات النفس ٤٢٨ وقدقيل له يا أباسعيدانك تتكلم بكلام لا يسمع من غيرك فن أين أخذته قال من حذيفة بن اليمان وقيل لحذيفة فراك تتكلم بكلام لا يسمع من غيرك من الصحابة فمن أمن أخذته قال خصیبهرسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان الناس يسألونه عن الخيروكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه وعلت ان الخبر لا يسبقنى علمهوقال مرة فعلت ان من لا يعرف الشرلا يعرف الخير وفى لفظ آخر كانوايقولون يارسول الله مالمن عمل كذا وكذا يسألونه عن فضائل الاعمال وكنت أقول يارسول الله ما يفسدكذا وكذا فلها رآ نى أسأله عن آفات وشمائله (و) كان أول من أنه مج سبيل هذا العلم وفتق الالسنة به ونطق بمعانيه وأطهر أنواره وكشف به قناعه وكان يتكلم فيه بكلام لم يسمعوه من أحد من اخوانه فـ (قيل له يا أباسعيد انك تتكام) فى هذا الفن (بكلام لا يسمع من) أحد (غيرك) من أقرانك (فمن أين أخذته) وأص القوت فمن أخذذ هذا (فقال من حذيفة بن اليمان) بن جابر بن ربيعة بن عمرو ويقال حذيفة بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو العبسى أبو عبد الله حليف بنى عبد الأشهل واليمان لقب جذه حروة لانه أصاب دمافى الجاهلية فهرب إلى المدينة وحالف الانصار وقيل هو لقب والده حسيل توفى سنةست وثلاثين قبل قتل عثمان بأربعين ليلة (وقيل) قالوا (لحذيفة تراك تتكلم بكلام لا يسمع من غيرك من الصحابة) رضوان الله عليهم (فمن أين) ونص القون فمن (أخذته فقال خصنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الناس يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه) رواه البخارى ومسلم هكذا مختصرا وفى آخره زيادة من رواية أبى ادريس الخلافى أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة ان يدركنى فقلت يارسول اللهانا كافى جاهلية وشر فاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شرقال نعم قلت فهل بعد ذلك الشعر من خير قال نعم وفيه دخن الحديث بطوله قاله العراقى قلت أخرجه أبو نعيم فى الحلية فقال حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر حدثنى بسر بن عبيد الله الحضرمى أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول ست حذيفة يقول فساقه بطوله (وعلت ان الخير لا يسبقنى) هكذا هو فى القوت وأخرج أبو نعيم فى الخلية من رواية أبى داود الطبالسى قال حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنى حميد بن هلال حدثنانصرين عاصم الليثى قال أتيت البشكرى فى رها من بنى ليت فقال قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا فيه خلقة كانماقطعت رؤسهم يستمعون إلى حديث رجل فقمت عليهم فقلت من هذا فقيل حذيفة بن اليمان فدنوت منه فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشرفعرفت ان الخير لم يسبقنى ثم ساق الحديث بطوله قال أبو نعيم ورواه قتادة عن نصر بن عاصم وسمى الإشكرى خالدا اهـ وقال العراقى ورواه أبو داود من رواية سبيع بن خالد قال أتيت الكوفة زمن فتحت تستر الحديث وفيه بعدذكر الشر الاول قلت فما العصمة من ذلك فساقه إلى آخره وسمى المتابعى فى رواية أخرى خالد بن خالد البشكرى وروى مسلم من رواية أبى سلام قال قال حذيفة قلت يارسول الله انا ا بشربفاءالله بخير فتحن فيه فهل وراءذلك الخير شرقال نعم قلت كيف قال تكون بعدى أئمة الحديث بطوله وروى البخارى من رواية قيس بن أبى حازم عن حذيفة قال تعلم أصحابى الخير وتعلمت الشراه وأخرج أبو نعيم فى الخلية من رواية خلاد بن عبد الرحمن ان أبا الطفيل حدثه انه سمع حذيفة يقول يا أيها الناس ألا تسألون فان الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشرأفلا تسألونى عن ميت الاحياء فساق الحديث بطوله (وقال مرة فعلت ان من لا يعرف الشر لا يعرف الخير) هكذا أورده صاحب القوت وأخرج ابن عساكرفى تاريخه من رواية الى البحترى قال حذيفة لو حدثتكم تحديث لكذينى ثلاثة أثلائكم ان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر فقيل له ما حملك على ذلك قال ان من اعترف بالشر وقع فى الخير وأخرج ابن ماجه فى الزهد وابن عساكر فى التاريخ عن حذيفة قال كنتم تسألون عن الرخاء وكنت أسأله عن الشدة لا تقتها قال الدارقعانى فى الافراد تفردبه عيسى الحفاظ عن الشعبي عن حذيفة وتفردبه عبد الله بن سيف عنه وأخرج ابن أبي شيبة فى مسنده ونعيم بن حماد فى الفتن عن حذيفة قال هذه فتى قد أطلت جباه البقر يهلك فيها أكثر الناس الامن كان يعرفها قبل ذلك (وفى لفظ آخر كان الناس ية ولون يارسول الله ما ان يعمل كذا وكذا يسالونه عن الاعمال وفضائل الاعمـ ل وكنت أقول يارسول الله ما يفسد كذا وكذا فلمارآً نى أسأل عن آفات .-- الاعمال ٤٢٩ الاعمال خصنى بهذا العلم) هكذا أورده صاحب القوت ولم أرهذا السياق عند غيره (وكان حذيفة رضى الله عنه أ بضاقد خص بعلى المنافقين وأفرد بمعرفة على النطاق وأس بابه ودقائق الفتن) وأص القوت وكان ح ذيفة الخص بعلم المنافقين وأفرد بمعرفة على النفاق وسرائر العلم ودقائق الفهم وخفايا اليقين من بين الصحابة فإن كان لفظ الفتن فى سياق المصنف تصميها من الكاتب لمناسبة اليقين بالمقام أو قصد بذلك المصنف وهو صمج أيضافانه كان أعطى على الفتن كلها كما أعطى علم اليقين روى مسلم من رواية قيس بن أبى حازم عن عمار أخبرنى حذيفة قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم فى أضم إلى اثنا عشر منافقا منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط وروى البخارى من رواية زيد بن وهب عن حذيفة قال ما بقى من أصحاب هذه الامة ولا من المنافقين الاأربعة الحديث وروى أبو داود من رواية قبيصة بن ذويب عن أبيه قال قال حذيفة ما أدرى أنسى أصحابى أم تناسوا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتفة الى ان تنقضى الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصا عدا الاقدسماء لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته وروى مسلم من رواية أبى ادريس الخولانى كان يقول قال حذيفة والله انى لا علم الناس بكل فتنة هى كائنة فيما بينى وبين الساعة وروى البخارى ومسلم وأبو داود من رواية شقيق عن حذيفة قال قام فيغارسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك فيه شيأ يكون فى مقامه إلى قيام الساعة الاحدث حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد هم، أصحابى هؤلاء الحديث قاله العراقى قلت وأخرج الامام فى المسند ونعيم بن حماد فى الفتن والرويانى مسند حسن عن حذيفة قال أنا أعلم الناس بكل فتنة هى كائنة الى يوم القيامة ومالى ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر الى فى ذلك شيئاً لم يحدث به غيرى ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث مجلسا أنباهم فيه عن الفتن منها صغار ومنها كار فذهب أولئك الرهط كلهم غيرى وأخرج الدار قطنى من رواية هبيرة قال شهدت عليا وسئل عن حذيفة قال سأل عن أسماء المنافقين وأخبر بهم وأخرج الطبرانى فى الكبير من رواية ملة بن زفرة قال قلة الحذيفة كيف عرفت أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر قال انى كنت أسير خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم غنام على راحلته فسمعت ناسا منهم يقولون لوطرحناه عن راحلته فاندقت عنقه فا-ترحنا منه فسرت بينهم وبينه وجعلت أقرأ وأرفع صوتى فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذا قلت حذيفة قال من هؤلاء قلت فلان وفلان حتى عددنهم قال وسمعت ما قالوا قلت ثم ولذلك سرت بينك وبينهم فقال أما انهم منافقون فلان وفلان لا تخبرن أحدا قلت وعن نافع بن جبير قال لم يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين الذين تخسوابه ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة وهم اثناعشررجلاليس منهم قريشى وكلهم من الانصار أو من حلفائهم وقدذكرهم الزبير بن بكار فى كتاب النسب فقال مغيب بن قشير بن مليل وهو الذى قال لو كان لنا من الامرشىء ما قتلنا ههنا ووديعة بن ثابت وهو الذى قال انما كانخوض ونلعب وجدبن عبد الله بن نبتل والحرث بن يزيد الطائى وهو الذى سبق الوشل بتبوك وأوس بن قبطى وهو الذى قال ان بيوتناعورة والجلاس بن سويدين الصامت قال وبلغناانه تاب بعد ذلك وسعد بن زرارة وكان أصغرهم سنا وأخبثهم وقيس بن فهد وسويد وداعس وقيس بن عمرو بن سهل وزيد بن اللضيف وكان من يهود قينقاع وسلالة بن الحمام (فكان عمر وعثمان وأكابر الصحابة رضى الله عنهم يسألونه عن الفتن العامةوالخاصة) ويرجعون اليه فى العلم الذى خص به فروى الأئمة الستة خلا أباداود من رواية شقيق عن حذيفة قال كاعندعمر فقال أيكم يحفظ حديثبر سول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتنة قلت انا الحديث قاله العراقى وأخرج أبو نعيم من رواية ربعى ابن خراش عن حذيفة انه قدم من عند عمر فقال لما جلسنا اليه سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتن التى تموج موج البحر فاسكت التقوم وظفات انه اياى بريد قال فقلت انا قال أنت لله أبوك قلت تعرض الفتى على القلوب عرض الحصير فساق الحديث وفى آخره وحدثته الاعمال خصنى هذا العلم وكان حذيفةرضى الله عنه أيضاقد خص يعلم المنافقين وأفرد بمعرفة علم النطاق وأسبابه ودقائق الفتن فكانعمروعثمان وأ كابر الصحابة رضى الله عنهم يسألونه عن الفتن العامة والخاصة وكان يسئل عن المنافقين فيخبر بعدد (٤٣٠) من بقى منهم ولا يخبر باسمائهم وكان عمر رضى الله عنه بساله عن نفسه هل يعلم فيه شياً من النفاق فبرأد من ذلك وكان عمررضى الله عنه اذادعى الى جنازة المصلى عليها تغار فان حضر حذيفة صلى عليها والأترك وكان يسمى صاحب السرف العناية عمامات القلب وأحواله دأب علماء الآخرة لان القلب هو الساعى الى قرب الله تعالى وقد صارهذا الفن غريبا مندرساواذا تعرض العالم لشئ منه استغرب واستبعد وقيل هذا تزويق المذكرين فاين التحقيق وبرون ان التحقيق فى دقائق المجادلات واقدصدقمن قال الطرق شتى وطرق الحق مفردة والسالكون طريق الحق افراد لايعرفون ولاندرى مقاصدهم فهم على مهل عشون قصاد والناس فى غفلة عما مراد بهم فلهم عن سبيل الحق رقاد وعلى الجملة فلاعميل أكثر الخلق الا الى الاسهل والاوفق لطباعهم فإن الحق من والوقوف عليه صعب وادرا که شديد وطريقه مستوعر ولاسيما معرفة صفات القلب وتطهيره عن الاخلاق المذمومة فان ذلك نزع الروح على الدوام وصاحبه ينزل منزلة ان بينك وبينها بابامغلقا يوشك أن يكسر كسرا فقال عمركسرا لا أ بالك قال الدار قطنى فى الافراد غريب من حديث الشعبي عن ربعى تفردبه مجالد عنه (وكان يسئل عن المنافقين فيخبر بإعداد من بقى ولا يخبر بأسمائهم) ولفظ القوت ويسألونه عن المنافقين وهل تفى من ذكر الله سبحانه وأخبرعنهم أحد فكان يخبر باعدادهم ولايذكر أسماءهم اه وذلك لما سبق فى حديث الطبرانى لا تخبرن أحداً (وكان عمر رضى الله عنه بسأله) ونص القوت يستكشفه (عن نفسه هل يعلم فيه شيئاً من النفاق فيبرئه من ذلك) ثم سأله عن علامات النفاق وآية المنافق فيخبر من ذلك بما يصلح مما أذن له فيه ويستعفى عمالا يجوزان يخبر به فيعذر فى ذلك (وكان عمر رضى الله عنه اذادعى إلى جنازة ليصلى عليها نظر فإن رأى حذيفة صلى عليها والاتركها) هكذا أورده صاحب القوت الاان فيه فان حضر حذيفة وفيه وان لم يرحذيفة لم يصل عليها وأخرج ابن عساكر فى تاريخه عن حذيفة قال مربى عمر بن الخطاب وأنا جالس فى المسجد فقال لى يا حذيفة ان فلانا قدمات فاشهده ثم مضى حتى اذا كادان يخرج الى المسجد التفت الى فرآنى وأناجالس فعرف فرجع فقال ياحذيفة أنشدك الله أمن القوم أناقلت اللهم لا ولن ابرى أحدا بعدك فرأيت عينى عمر جادنا (وكان) حذيفة (يسمى صاحب السر) كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا شاواعن علم يقول أحدهم تسألونى عن هذا وصاحب السرفيكم يعنى حذيفة كذا فى القوت وروى البخارى إن أبا الدرداء قال لعلقمة أليس فيكم أومنكم صاحب السرالذى لا يعلم غيره يعنى حذيفة (فالعناية) أى صرف الهمة (بمقامات القلب وأحواله) التى تعرضه (هو دأب علماء الآخرة) وطريقتهم (لان القلب هو الساعى الى قرب الرب عز وجل) والبدن مطيته كما سبق ذلك المصنف أولا (و) لعمرى (قدصار هذا الفن غريبا) وطلابه غرباء (مندرسا) عفت آثاره وطمست (واذا تعرض العالم لشئ منه) يحصله لنفسه (استبعد واستغرب) أى عدبعيد عن الافهام وطالبه غريبا (وقيل له هذا تزويق المذكرين) أى الواعظين والقصاص (فأين التحقيق فى دقائق المجادلات) ورقائق الخاصمات (ولقد صدق القائل) هو عبد الواحد بنزيد قال صاحب القوث وقد قال عبد الواحد بن زيد امام الزاهدين كلاما فى هذا المعنى يفرد العلماء بالله تعالى ويرفع طريقهم فوق كل طريق أنشدونا عنه (الطرق شتى وطرق الحق مفردة * والسالكون طريق الحق افراد * لا يعرفون ولا ندرى مقاصدهم) * ونص القون ولا تسلك بدل تدرى (فهم على مهل يمشون قصاد والناس فى غفلة عمارادبهم والى البيت الأخير أشار الطغرائى فى لاميته فلهم عن سبيل الحق رقاد) قدرشهوكلامی او فطنتله * فار بابنفسكان ترعى مع الهمل (وعلى الجملة الايميل أكثر الخلق) فى تحصيلاتهم (الاالى الاسهل والارفق) والاوفق (الى طباعهم) وهم اذا منعوا مماهم فيه لأً بواقبوله (فان الحق من) الطعم (والوقوف عليه صعب) المرام (وادراكه شديد) أى ينال بالشدة (وطريقه مستوعر) لاسبيل الى سلوكه لكل أحد وهى علوم الايمان (لاسيما معرفة صفات القلب) الحيدة (وتطهيره عن الأخلاق الذميمة) حتى يستقرفيه نور الايمان وضياء المعرفة (فان ذلك نزوع الروح على الدوام) وتنزل عن الفخر والإحتشام (وصاحبه ينزل منزلة شارب الدواء) المر (يصبرعلى مرارته) وبعض على مثل الجمر من حرارته (رجاء الشفاء) من امراض الباطنة (وينزل منزلة من جعل مدة العمر صومه) وينقطع عن لذائذالمأكولات (فهو يقاسى الشدائد) ويعاينها (ليكون فطره عند الموت) بتلقى الملائكة له الى الجنة (ومتى تكثر الرغبة فى) تحصيل (هذه الطريق) مع ما ذكر (ولذلك قبل) ونص القوت وقال بعض علمائنا (كان فى البصرة مائة وعشرون متبكلما فى الوعظ والتذكير) الشارب للدواء بصير على مرارته رجاء الشفاهوينزل منزلة من جعل مدة العمر صومه فهو يقاسى الشدائد ليكون فطره عند الموت ومتى تكثر الرغبة فى هذا الطريق ولذلك قيل أنه كانفى البصر تمائة وعشرون متكلما فى الوعظ والتذكير ولفظ ٤٣١ ولفظ القوت فى الذكر والوعظ (ولم يكن منهم من يتكلم فى علم) المعرفة و(اليقين) والمقامات (وأحوال القلوب وصفات الباطن الاثلاثة) ولفظ القون الاستة منهم أبو محمد (سهل) بن عبد الله التسغرى (والصبحى) بالضم منسوب إلى جده صبع (وعبد الرحيم) بن يحيى الاسود (وكان يجلس الى هؤلاء) أى أهل الوعظ والتذكير (الخاق الكثير الذى لايحصى) وأفظ القوت وكان يجتمع فى مجالس القصاص والمذكر من والواعظين مئون من عهد الحسن الى وقتنا هذا (و) بجاس (الى هؤلاء) يعنى أهل علم صفات القلب (عدد يسير قتهما يجاوز العشرة) فكان سهل يجلس عندخمسة أوستة الى العشرة وكان الجنيد يتكلم على بضع عشرة وما تم أهل مجلسه عشرون ولم يرفى مجالس أهل هذا العلم فيما سلف ثلاثون رجلا ولا عشرون الانادرا غير لزام ولادوام انما كانوا بين الأربعة والعشرة وبضعة عشر وقال الأوزاعى مات عطاء بن أبى رياح يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس وما كان يشهد مجلسه الاسبعة أو ثمانية قال صاحب القوت فهذا أيضامن الفرق بينهما (لان النفيس العزيزلا يصلح الالاهل الخصوص) من اختصهم الله لقربه (وما يبذل للعموم فأمره قريب) وفى القون ان العلم مخصوص لقليل وأن القصص عام الكثير وقال فى موضع آخر ولعمرى ان المذاكرة بين النفاراء والمحادثة بين الاخوان والجلوس العلم يكون للاخوان والجواب فى المسائل نصيب العموم وكان عند أهل هذا العلم ان علمهم مخصوص لا يصلح الا للخصوص والخصوص قليل فلم يكونوا ينطقون به الاعندأهله وبرون ان ذلك من حقه وانه واجب عليه (ومنها) أى ومن العلامات الفارقة بين علماء الدنيا والآ خرة (أن يكون اعتماده فى) أخد (العلوم) وتلقيها (على بصيرته) التى ترى حقائق الأشياء وبواطنها (وادراكه) أى معرفته وتحققه (بضياء قلبه) المنور بنور القدس (لا على الضعف) جمع صحيفة (والكتب) جمع كتاب أى لا يكون عمدة أخذه فى العلوم من الأوراق المكتتبة وانما يكون اعتماده على ما أدركه بقوّة قلبه ونوره ما قبله بصفائه وظهر فى مرآته فان هذا هو النافع له فى علوم الاعمال الموصلة إلى درجات الا خرة (ولا) يكون اعتماده أيضاً (على تقليد ما يسمعه من غيره) ويروونه (وانما المقلد) الذى أمرنا باتباعه (صاحب الشرع صلوات الله عليه) وسلامه لا غير (فيما أمربه وقاله) أى فى الاوامر والنواهى (وانما يقلد الصحابة) رضى الله عنهم (من حيث ان فعلهم يدل على سماعهم عن النبي صلى الله عليه وسلم) أى تلقواذلك الفعل بمشاهدة منه صلى الله عليه وسلم فهم وسائط فى ايصال التلقى البنا فى المأمورات والمنهيات (ثم إذا قاد صاحب الشرع) صلى الله عليه وسلم (من تلقى أقواله وأفعاله بالقبول) وأجمع نفسه على ذلك فليبحث عن الأخبار الصحيحة الدالة على تلك الاقوال والافعال من طرق مديحة أمنت من الكذابين والوضاعين ثم من معرفة الناسخ من ذلك من منسوخه فاذاتمت لههذه النعمة (فينبغى أن يكون حريصا) منشوفا (على فهم أسراره) ولطائفه ونكاته ودقائقه (فان المقلد) بكسر اللام (انما يفعل الفعل لان النبي صلى اللّه عليه وسلم فعله) وانما ينتهى عن منهى لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه (وكما كان الرسول صلى الله عليه وسلم فعله لابد أن يكون السرفيه) خفى عن المدرك (فينبغى أن يكون شديد البحث) والتطلب (عن أسرار الاعمال والاقوال) ليكون أتباعه كاملا ولتحصيل الاجور كافلا (فانه ان اكتفى بحفظ ما يقال) ويكتب فى الصحف (كان وعاء العلم) أى ظرفا حافظاله (ولم يكن عالما) حقيقة (ولذلك كان ية ال فلان من أوعية العلم ولا يسمى عالما) هذا قول الزهرى كما سيأتى قريبا (اذ كان من شأنه الحفظ) والجمع فقط (من غير اطلاع على الاسرار والحكم) قال صاحب القوت ولم يكن العالم عند العلماء من كان عالما بعلم غيره ولا حافظا لفقه سواء هذا كان اسمه واعبا وراوية وناقلاوكان أبو حازم الزاهد يقول ذهب العلماء وبقيت علوم فى أوعية سوء وكان الزهرى يقول كات فلان وعاء العلم وحدثنى فلان وكان من أوعية العلم ولا يقول وكان عالما وكذلك جاء الخبررب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وكانوا يقولون ولم يكن من يتكلم فى علم اليقين وأحوال القلوب وصفات الباطن الاثلاثة منهم سهل التسترى والصبحى وعبد الرحيم وكان يجلس إلى أولئك الخلق الكثير الذى لاحصى والى هؤلاء عدد بشبر فلما جاوز العشرة لان النفيس العزيزلا يصلح الالاهل الخصوص وما يبذل العموم فامره قريب *ومنها ان يكون اعتماده فى علومه على بصيرته وإدراكه بصفاء قلبه لا على الصرف والكتب ولا على تقليد ما يسمعه من غيره وانما المقلد صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه فيها أمربه وقله وانما يقلد الصحابة رضى عنهم من حيث ان فعلهم يدل على سماعهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اذا قلد صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم فى تلقى أقواله وأفعاله بالقبول فينبغى أن يكون حريصا على فهم أسراره فإن المقار انما فعل الفعل لان صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم فعله وفعله لا بد وأن يكون لسرفيه فينبغى أن يكون شديد البحث عن اسرار الاعمال والاقوال فانه ان اكتفى يحفظ ما يقال كان وعاء للعسلم ولا يكون عالما واذلك كان يقال فلان من أوعية العلم فلا يسمى عالمااذا كان شأنه الحفظ من غير اطلاع على الحكم والاسرار ٤٣٢ ومن كشف عن قلبه الغطاء واستنار بنور الهداية صار فى نفسه متبوعا مقلدا فلا ينبغى أن يقلد غيره ولذلك قال ابن عباس رضى الله عنهما ما من أحد الايؤخذ من عل ويتراك الارسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت تعلم من زيد انّ ثابت الفقه وقرأ على أبي بن كعب ثم خالةهمافى الفقه والقراءة جميعا وقال بعض السلف ماجاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلناه على الرأس والعين وما جاءنا عن الصحابة رضى الله عنهم فتأخذ منه ونترك وما جاء نا عن التابعين فهم رجال ونحن رجال. حماد الراوية يعنون انه كان راويا اه قلت أبو حازم هو سلمة بن دينار الاعرج من كبار التابعين أخرج أبو نعيم من رواية يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية قال حدثنا زمعة بن صالح قال قال الزهرى لسليمان بن هشام ألا تسأل أباحازم ما قال فى العلماء قال ماعسيت أن أقول فى العلماء الاخيرا انى أدركت العلماء وقد استغنوا بعلمهم عن أهل الدنيا ولم يستغن أهل الدنيا بدنياهم عن عليهم فلما رأى ذلك هذا وأصحابه تعلموا العلم فلم يستغنوا به واستغنى أهل الدنيا بدنياهم عن عملهم فلما رأواذلك قذفوا بعلمهم الى أهل الدنيا ولم يبلهم أهل الدنيا من دنياهم شيأ ان هذا وأصحابه ليسواعلماء انماهم رواة وأماقول الزهرى فأخرج أبونعيم أيضا من رواية ابراهيم بن سعيد قالسمعت سفيان يقول كنت أسمع الزهرى يقول حدثنى فلات وكان من أوعية العلم ولا يقول كان عالما (ومن) تأدب بأ داب اللّه وخالط أهل المعرفة (كشف عن قلبه الغطاء) أى الحجاب (واستناربنور الهداية) واليقين و(صارفى نفسه متبوعاً مقلد اقلا ينبغى أن يقلد غيره) لان الفقيه فى العلماء هو الفقيه بفقه علمه وقلبه لا بحديث سواء ومثل العالم بعلم غيره مثل الواصف لاحوال الصالحين العارف بمقامات الصديقين ولاحالٍ له ولا مقام فليس يعود عليه من وصفه الا الحجة بالعلم والكلام وسبق العلماء باللّه فى الحجة بالاعمال والمقام فئله كماقال تعالى ولكم الويل مما تصفون وكقوله كما أضاء لهم مشوافيه واذا أظلم عليهم قاموا لا يرجع الى بصيرة فى طريقه بما اشتبه عليه من ظلمات الشبه مما اختلف العلماء فيه ولا يتحقق يوجد منه يجده عن حال أليسنها بوجده وانما هو واجد بتواجد غيره فغيره هو الواجد وشاهد على شهادة سواه فالسوقى هو الشاهد وقد كان الحسن يقول ان التي لايعبأ بصاحب رواية انما يعباً بذى فهم ودراية وقال أيضا من لم يكن له عقل بسوسه لم ينفعه كثرة رواية الحديث (ولذلك قال ابن عباس) رضى الله عنهما (ما من أحد الاو يؤخذ من علمه ويترك الارسول الله صلى الله عليه وسلم) أورده صاحب القوث بلفظ ليس أحد الاو يؤخذ من قوله ويترك والباقى سواء وقال العراقى رواه الطبرانى فى الكبير من رواية مالك بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رفعه فيساقه بلفظ القوت وإسناده حسن (وقد كان تعلم من زيد بن ثابت ألفقه) هو زيد بن ثابت أبن الضحاك بن زيد بن لوذان الانصاري النجارى أبو سعيد ويقال أبو خارجة المدنى أحد كتاب رسول الله صلى الله علية وسلم قال الشعبى وابن سيرين غلب زيد على اثنين الفرائض والقرآن وكان من أصحاب الفتوى من الصحابة اليه انتهى علمهم وقال سعيد بن المسيب لمّا دلى زيد فى قبره قال بن عباس من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم والله لقد دفن اليوم على كثير ووفاته سنة خمس وأربعين وهو ابن ست وخمسين وقيل غير ذلك (وقرأً على أبي بن كعب) القرآن هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد ابن زيد الانصارى النجارى المدنى أبو المنذر ويقال أبو الطفيل سيد الاقران واحد من جمع القرآن توفى فى خلافة عثمان على الصحيح (ثم خلفهما): فالف زيدا (فى الفقه) أى أفتى فى بعض المسائل بخلاف ما أفتى به زيد (و) خالف أبيا (فى القراءة) أى فى بعض الوجوه (وقال بعض) الفقهاء من (السلف ما جاءناً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلناه على الرأس والعين وما جاءنا عن الصحابة فنأخذ ونترك وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال) فقالوا ونقول هكذا أورده صاحب القوت وهذا القول قد عزى إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال صاحب القوت واعلم أن العبداذا كاشفه الله تعالى بالمعرفة وعلم اليقين لم يسعه تقليد أحدٍ من العلماء وكذلك كان المتقدمون اذا أقيمواهذا المقام خالفوامن جلواعنه العلم لمزيد اليقين والافهام ثم أو رد قول ابن عباس وقول بعض السلف المتقدم ذكرهما قال ولاجل ذلك كان الفقهاء يكرهون التقليد ويقولون لا ينبغي الرجل أن يفتى حتى يعرف اختلاف العلماء أی فیختار منها على علمه الاخوط للدين والاقوى باليقين فلو كانوالايستحسنون أن يفتى العالم بمذهب غيره لم يحتج أن يعرف الاختلاف ولكان اذا عرف مذهب صاحبه كفاه ومتى قيل ان العبد يسئل غدا فيقال ما عملت فيها وانما فضل الحماية اشاهد تهم قرائن أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٣٣) واعتلاق قلوبهم أمورا أدركت بالقرائن فسددهم ذلك الى الصواب من حيث لا يدخل فى الرواية فيما علمت ولا يقال له فيماعلم غيرك وهذا العالم الذي هو من أهل الاستنباط والاستدلال من الكتاب والسنة فأما الجاهل والعامى الغافل فله أن يقلد العلماء ولعالم العموم أيضا أن قلدعا لم خصوص والعالم بالعلم الظاهر أن يقلد من فوقه من حمل عن على باطن من القلوب اهـ (وانما فضل الصحابة) رضى الله عنهم بخصوص التقليد (بمشاهد تهم) معاينة (قرائن أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم) الملازمتهم له فى أكثر الاوقات (واعتلاف قلوبهم أمور الإدرالك) مع البصيرة النافذة (فسددهم ذلك إلى الصواب) ومعرفة الحق (من حيث لا يدخل فى الرواية والعبارة اذفاض عليهم من نور النبوة) باشراقه فى صدورهم (ما يحرسهم) ومنعهم ( فى الا كثر) من أحوالهم (عن) الوقوع فى (الخطا) فلاجل هذه الخصوصية خصوابا لتقليد لهم دون غيرهم من بعدهم لانهم بعد واقليلا من تلك الأنوارة لم ينالوا مقام أولئك الأبرار (وإذا كان الاعتماد على المسموع من الغيرتقليداغير مرضى) كما فرر (فالاعتماد على الكتب والمتصانيف أبعد) من أن يكون مرضيا (بل المكتب والتصانيف محدثة) أى أحدثت فيما بعد (لم يكن شىء منهافى زمن الصحابة وصدر التابعين وانما حدثت بعد) ولفظ القوت لان الكتب المجموعات محدثة والقول بمقالات الناس والفتيا بمذهب الواحد من الناس وانتهاء قوله والحكاية له فى كل شىء والتفقه على مذهبه محدث لم يكن الناس قديما على ذلك فى القرن الاول والثانى وهذه المصنفات من الكتب حادثة بعد (مائة وعشرين من الهجرة) الشريفة (وبعدوفاة جميع الصحابة و) علية (التابعين) وآخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك بالبصرة وسهل بن سعد الساعدى بالمدينة وأبو الطفيل بمكة وعبد الله بن أبى أو فى بالكوفة وأبيض بن حمات المازنى باليمن وأبو قرصافة بالشام وبريدة الاسلى بخراسان وعبدالله بن الحرث الزبيدى عصر (و) انما وضع الكتب (بعد وفاة سعيد بن المسبب) بن حزن بن أبى وهب المخز ومي القرشى أبو محمد المدنى سيد التابعين وأفقههم وأعلمهم وكان يسمى راوية عمرلانه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته مات سنة أربع وتسعين وهىسنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها (و) بعدوفاة (الحسين) بن أبى الحسن البصرى مات سنة عشر ومائة فى خلافة هشام (وخيار التابعين) من أقرانهما كعمرو بن دينار وأبى حازم الاعرج وغيره ماوفيهم كثرة زاد صاحب القوت بعد قوله وخيار التابعين وبعدسنة عشرين أو ثلاثين ومائة من تاريخ الهجرة (بل كان الاول) الذين هم أئمة هؤلاء العلماء من طبقات الصحابة الاربعة ومن بعد موت الطبقة الأولى من خيار التابعين الذين انقرضوا قبل وضع الكتب كانوا (يكرهون كتب الاحاديث وتصنيف المكتب لثلا يشتغلوا بها عن الحفظ) فى الصدور (وعن القرآن وعن التدبر) فى معانيه وأسراره (و) التذكر و(التفكر وقالوا احفظوا) ما تسمعون منا (كما كانحفظ) وأخرج أبو نعيم من رواية داود بن رشيد قال حدثنا أبو الملح قال كالانطمع أن نكتب عند الزهرى حتى أكره هشام الزهرى فكتب لبنيه فكتب الناس يعنى الحديث وأخرج أيضا من رواية ابراهيم بن سعيد قال سمعت سفيان يقول قال الزهرى كافكره الكتاب - فى أكرهنا هشام عليه فكرهنا أن تمنعه الناس قال صاحب القوت (و) لئلا يشتغلوا عن الله تعالى برسم ولا وسم (و) لذلك ونص القوت كما (كره أبو بكر) عبدالله بن عثمان الصديق (رضى الله عنه وجماعة من الصحابة) ونص القوت وعلية الصحابة (شكل القرآن فى المصصف) وفى نسخة تصحيف القرآن فى مصحف وهو بعينه نص القرن (وقالوا) كيف نفعل شيا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وخشوا اشتغال الناس بالصحف واشكالهم على المصاحف فقالوا (نترك القرآن يتلقاه بعضهم عن بعض) تلقيا (بالتلقين والاقراء ليكون) هو (شغلهم وهمهم) وفكرهم (حتى أشار) عليه (عمررضى الله عنه وبقية العمارة فكتب القرآن) فى المصاحف (خوفا من تخاذل الناس وتكاسلهم) فى جمعه وحفظه (وحذرا من أن يقع نزاع فلا يوجد أصل يرجع اليه فى كلمة أو قراءة من الشبهات) ولفظ والعبارة اذفاض عليهم من نور النبوّة ما يحرسهم فى الاكثر عن الخطاواذا كان الاعتماد على المسموع من الغير تقليداغير مر ضى فالاعتماد على الكتب والتصانيف أبعد بل الكتب والتصانيف محدثة لم يكن شئ منها فى زمن الصحابة وصدر التابعسين وانما حدثت بعد سنة مائة وعشرين من الهجرة وبعد وفاة جميع الصحابة وجلة التابعين رضى الله عنهم وبعد وفاة سعيد بن المسيب والحسن وخيار التابعين بل كان الاولون یکرهون كتب الاحاديث وتصنيف المكتب لئلايشتغل الناس بها عن الحفظ وعن القرآن وعن التدبر والتذكر وقالوا احفظوا كما كانحفظ ولذلك كره أبو بكرو جماعة من الصحابة رضى الله عنهم تصميف القرآن فى مصحف وقالوا كيف نفعل شيأ مافعلهرسول الله صلى الله عليه وسلم وخافوا اتكال الناس على المصاحف وقالوا نترك القرآن يتلقاه بعضهم من بعض بالتلقين والاقراء ليكون هذا شغلهم وهمهم حتى أشار عمر رضى الله عنه وبقية الصحابة بكتب القرآن خوفا من تخاذل الناسوتكاسلهموحذرا من ان يقع نزاع فلايوجد أصل برجمع اليه فى كلمة أوقراءة من المتشابهان (٥٥- (اتحاف السادة المتقين)- اول) سمـ ٤٣٤ فانشرح صدر أبى بكر رضى الله عنه لذلك جمع القرآن فى مصحف واحد وكان أحمد بن حنبل ينسكر على مالك فى تصنيفه الموطأ ويقول ابتدع ما لم تفعله الصحابة رضي الله عنهم * وقيل أول كتاب صنف فى الاسلام اب ابن جريم فی الآثاروحروف التفاسير عن مجاهد وعطاء وأصحاب ابن عباس رضى الله عنهم بمكة ثم كتاب معمر بن راشد الصنعانى بالبمن جمع فيه ستناماثورة نبوية ثم كتاب الموطا بالدينة لمالك بن أنس ثم جامع سفيان الثورى القوت حتى أشار اليه عمرو بقية السحابة أن تجمع القرآن فى المصاحف لانه أحفظ له وليرجع الناس إلى المصحف لما لا يؤمن من الاشتغال بأسباب الدنياعنه (فانشرح) وفى القوت فشرح اللّه (صدر أبى بكر لذلك جمع القرآن) من الصرف المتفرقة (فى مصحف واحد) وكذلك كانوا يتلقون العلم بعضهم من بعض ويحفظاونه حظاهذا الطهارة القلوب من الريب وفراغها من أسباب الدنيا وقوة الإيمان وصفاء اليقين وغلو الهمة وحسن النية وقوّة العزيمة (وكان أحمد بن حنبل) الامام (يذكر على مالك) الامام (تصنيفه الموط) ويقول ابتدع مالم تفعله الصحابة) ولعل هذا الإنكار كان فى مبادى أمره والافقد جمع حديثه بنفسه على المسانيد وذلك لمارأى احتياح الناس الى ذلك (وقيل أول كتاب صنف فى الاسلام كتاب) عبد الملك بن عبد العزيز (ابن جريج) القرشى الاموى مولاهم مات سنة تسع وأربعين ومائة (فى الا ثار) سل أحمدين حفبل من أوّل من صنف الكتب قال ابن جريج وابن أبى عروبة وعن ابن جريج قال مادوّن العلم تدوينى أحد وقال يحيى بن سعيد كانسمى كتب ابن جريج كتب الامانة وان لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به وأخرج أبونعيم من رواية الزبير بن بكار قال حدثنى محمد بن الحسن بن زبالة عن مالك بن أنس قال أول من دوّن العلم ابن شهاب (وحروف التفاسير عن عطاء ومجاهد وأصحاب ابن عباس بمكة) هكذا أورد. صاحب القوت أماعطاء فهوابن أبى رباح أبو محمد المكى كان أسود أعور أخطس أشل أعرج ثم عمى وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث اليه انتهت الفتياتبمكة فى زمانه أدرك مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم ابن عمر مكة فسألوه فقال أتسألونى وفيكم ابن أبى رباح مات سنة أر بنع عشرة ومائة وأما مجاهد فهوابن جبر المسكى أبو الحجاج مولى بني مخزوم قال الفضل بن ميمون سمعت مجاهدا يقول عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة وقال خصيب كان أعلمهم بالتفسير مجاهدو بالحمج عطاء مات سنة اثنين ومائة بمكة (ثم كتاب معمر بن راشد الصغانى بالبمن جمع فيه سننامنثورة مبوبة) هكذا أورده صاحب القوة ومعمر بن راشد هو أبو عروة بن أبى عمر والازدى مولاهم الحدانى البصرى سكن اليمن وكان شهد جنازة الحسن وقال أبو حازم انتهى الاسناد الى ستة نفر أدركهم معر وكتب عنهم لا أعلم اجتمع لا حد غيره من المجاز الزهرى وعمرو بن دينار ومن الكوفة أبواس حق والاعمش ومن البصرة قتادة ومن اليمامة يحيى ابن أبى كثير وقال ابن معين أثبت الناس فى الزهرى مالك ومعمر ونونس وعقيل وشعيب وابن عيينة وقال ابن جريج عليكم بهذا الرجل فانه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات وقال كان فقيها منذ نها حافظ اورعامات سنة أربع وخمسين ومائة (ثم كتاب الموطأ بالمدينة لمالك بن أنس) الاصبحى الامام تقد مت فرجته توفى سنة تسع وسبعين ومائة وشأن كتابه الموطا مشهور وفيه قال الشافعى ما تحت أديم السماء كتاب أصح من الموطأ (ثم جامع سهيات) بن سعيد (الثورى) فى الفقه والاحاديث ثم جمع ابن عيينة كتاب الجامع فى السنز والأبواب وكتاب التفسير فى أحرف من علم القرآن فهذه أوّل ما صنف ووضع من الكتب بعدوفاة ابن المسيب والحسن وقال الحافظ ابن حجر فى أوّل مقدمة فتح البارى واعلم ان آثار النبي صلى الله عليه وسلم لم تسكن فى عصر أصحابه وكارتبعهم مدوّنة فى الجوامع ولا مرتبة لامرين أحدهما انهم كانوافى ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كماثبت في صحيح مسلم خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم وثانيهمالسعة حفظهم وسيلان اذ هانهم ولان أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة حتى حدث فى أواخر عصر التابعين تدوين الا ثاروتبويب الاخبار لما انتشرت العلماء فى الامصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكر بن الاقدار فأول من جمع ذلك الربيع ابن صحيح وسعيد بن أبى عروبة وغيرهما وكانوا يصنعون كل باب على حدة الى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فروّنوا الاحكام فصنف مالك الموطأ وتوحى فيه القوى من حديث أهل المجهزونرجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم وصنف ابن جريج بمكة والأوزاعى بالشام والثورى بالكوفة وحماد ابن ٤٣٥ ابن سلمة بالبصرة ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم فى النسج علىمنوالهم إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وذلك على رأس المائتين فصنف عبدالله بن موسى العبسى الكوفى مسندا وصنف مسدد بن مسرهد المصرى مسندا وصنف أسدبن موسى الاموى مسندا وصنف نعيم بن حماد الخزاعى تزيل مصر مسندا ثم افتفى الائمة بعد ذلك أثرهم فقل امام من الحفاظ الاوصنف حديثه على المسانيد كالامام أحمد واسحق بن راهويه وعثمان بن أبى شيبة وغيرهم من النبلاء ومنهم من صنف على الأبواب والمسانيد معا كأبى بكر بن أبى شيبة اهـ (ثم) بعدسنة مائتيز وبعد تقضى ثلاثة قرون (فى القرن الرابع) المرفوض (حدثت) وظهرت (مصنفات الكلام) وكتب المتكامين بالرأى والمعقول والقياس (وكثر الخوض فى الجدال) مع القدرية والجهمية والروافض (والغوص فى ابطال المقالات) بالبراهين والادلة (ثم مال الناس اليه) أخذا وتحصيلا (والى القصص والوعظ بها) على الكراسى (فأخذ علم اليقين) والمعرفة وفى نسخة علم التيقن (فى الاندراس) والاضمحلال وغابت معرفة الموقنين من علم التقوى والهام الرشد نخلف من بعد هم خلف فلم نزل فى الخلوف الى هذا الوقت (فصار بعد ذلك يستغرب علم القلوب والتفتيش عن صفات النفس) الامارة (ومكايد الشيطان) وحيله (وأعرض عن ذلك الاالاقلون) من القليل ثم اختلط الامر بعد ذلك فى زمانك هذا (فصار المجادل) والمتكلم يسمى (عالما والقاص المزخرف كلامه بالعبارات المسجعة) الرائقة (عالما) عارفا والراوى للحديث والناقل له يسمى عالما من غير فقه فى دين ولا بصيرة من يقين قال صاحب القوت ورو يناعن ابن أبي عبلة قال كناتجاس الى عطاء الخراسانى بعد الصح فيتكلم علينافاستبس ذات غداة فتكلم رجل من المؤذنين لا بأس به مثل ما كان يتكلم به عطاء فانكرصوته رجاء بن حيوةفقال من هذا المتكلم فقال أنا فلان فقال اسكت فانه يكره أن يسمع العلم الامن أهله الزاهدين فى الدنيا وكرهوا أن يسمعوه من أبناء الدنيا وزعموا انه لا يليق بهم اهـ (وهذالأن العوام) من الناس (هم المستمعون البهم) فى حلق دروسهم (وكان لا يتميز لهم حقيقة العلم عن غيره) القصور من تبتهم (ولم تكن سيرة الصحابة) وطريقتهم (وعلومهم) وما كانوا عليه (ظاهرة عندهم حتى كانوايعرفون بها) أى بتلك السسيرة وفى نسخة به (مباينة هؤلاء لهم) فى الاقوال والاحوال (فا- تمر عليهم اسم العلماء وتوارث اللقب خلف عن سلف وأصبح علم الا خرة مطويا) وفى القوت ثم درس معرفة هذا أيضا فصار كل من نطق بكلام وصفه غريب على السامعين لا يعرف حقه من باطله يسمى عالما وكل كلام مستحسن مز خرف رونقه لا أصل له يسمى عالمالجهل العامة بالعلم أى شئ هو ولقلة معرفة السامع يوصف من سلف من العلماء كيف كانوا فصار كثير من مشكلمى الزمان فتنة المفتون وصاركثير من الرأى والمعقول الذى حقيقته جهل كأنه على عند الجاهلين (وغاب عنهم الفرق بين العلم والكلام) وبين المتكام والعالم (الاعلى الخواص منهم كانوا اذا قيل لهم فلان أعلم من فلان) وفى نسخة أم فلان (يقولون فلان أكثر علما و ولان أكثر كلاما فكان الخواص) منهم (يدركون الفرق) والتميز (بين العلم وبين القدرة على الكلام) وبين العالم والمتكلم وخصوص الجهال يشبهون العلماء فيشتبهون على مجالسهم فى الحال فاعلم الناس فى زمانك أعرفهم بسيرة المتقدمين وأعلمهم بطرائقٍ السالكين ثم أعلمهم بالعلم أى شئ هوو بالعالم من هو وبالمتعلم من هو وهذا كالغرض على طالبى العلم أن يعرفوه حتى يطلبوه اذلا يصح طلب ما لا يعرف ثم معرفة العالم من هو ليطلبوا عنده العلم اذا علم عرض لا يقوم الابجسم فلايوجد الاعند أهله (هـذا ضعف الدين فى قرون سالفة فكيف الغان بزمانك هذا) فى القرن الخامس (وقد انتهى الامر الى أن مظهر الاذكار) فى شئ من ذلك (يستهدف) ويرمى (بنفسه الى الجنون) وقلة العقل والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (فالاولى أن يشتغل الانسان بنفسه) فى توجهه إلى المولى جل وعز (ويسكت) فانه لافائدة فى نصيحته * ثم فى القرن الرابع حدثت مصنفات الكلام و كثر الخوض فى الجدال والغوص فى ابطال المقالات ثم مال الناس اليه والى القصص والوعظ بها فاخذ علم اليقين فى الاندراس من ذلك الزمان فصار بعد ذلك يستغرب على القلوب والتفتيش عن صفات النفس ومكايد الشيطان وأعرض عن ذلك الا الاقلون فصار يسمى المحادل المتكلم عالما والقاص المزخرف كلامه بالعبارات المسحعة عالما وهذا لان العوام هم المستمعون اليهم فكان لا يتميزلهم حقيقة العلم من غيره ولم تكن سير الصحابة رضى الله عنهم وعلومهم ظاهرة عندهم حتى كانوايعرفون بها مباينة هؤلاءلهم فاستمر عليهم اسم العلماء وتوارث اللقب خلف عن خلف وأصج علم الآّ خرة مطويا وغاب عنهم الفرق بين العلم والكلام الا عن الخواص منهم كانوا إذا قيل لهم فلات أعلم أم فلان يقولون فلان أكثر =لما وفلان أكثر كلاما فكان الخواص يدركون الفرق بين العلم وبين القدرة على الكلام هكذا ضعف الدين فى قرون سالفة فكيف الظن زمانك هذا وقد انتهى الأمر إلى أن مظهر الانكار يستهدف لنسبته إلى الجنون فالاولى أن يشتغل الانسان بنفسه ويسكت ومنها أن يكون شديد التوفى من محدثات (٤٣٦) الامور وان اتفق عليها الجمهور فلا يغرنه اطباق الخلق على ما أحدث بعد الصحابة رضى الله عنهم وليكن حريصا على ولا سامح لها ولا حامل لحديثه ولا ناقل له ويفوض أمره إلى الله تعالى فهو المطلع على سرائر عباده وهو المجازى لهم (ومنها) أى ومن العلامات الفارقة بين عماء الدنيا والآخرة (أن يكون شديد التوقى) أى التحرز (من محدثات الأمور) التى أحدثها الناس فيما بعد (وان اتفق عليه الجهور) جميع الناس ومعظمهم (فلايغرنه اطباق الخلق) وإجماعهم (على ما أحدث) وابتدع (بعد) عصر (الصحابة) والقرون الاول فاخرج اللالكائى فى السنة من رواية شبابة قال حدثناهشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمرفال كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة (وليكن حريصا على التفتيش) والبحث (عن أحوال الصحابة وسيرتهم وأمهالهم) وما كانوا عليه من أيثار الاخرة على الدنيا (وما كان فيه أكثر هممهم) ورغباتهم (أَكان) ذلك (في التصنيف والتدريس والمناظرة) مع الاقران (و) تولية (القضاء والولايه) للاعمال (وتولى الأوقاف) بالنظر والتحدث فيها (والوصاياو) تواية (مال الايتام ومخالطة السلاطين) والامراء والتجار ومجاملتهم فى العشرة) ومؤانستهم إياهم فيها (أو) كان (فى الخوف) من الله تعالى (والحزن) فى أنفسهم (والتفكر) فى نعم الله تعالى (والمجاهدة) مع النفس (ومراقبة الباطن والظاهر واجتناب دقيق الاثم وجليله والحرص على ادراك خفايا شهوات النفس و) معرفة (مكايد الشيطان) ومدافعته (إلى غير ذلك من علوم الباطن) كعلم الورع فى المكاسب والمعاملات والفرق بين نفاق العلم والعمل والفرق بين خواطر الروح والنفس وبين خاطر الإيمان واليقين والعقل وتفاوت مشاهدات العارفين وعلم القبض والبسط وغير ذلك مما يأتى كل ذلك مصرحا مبسوطا فى كلام المصنف (واعلم تحقيقا ان اعلم أهل الزمان وأقربهم إلى الحق) والتوفيق والرشد (أشبههم بالصحابة) أى بطرائقهم (وأعرفهم بطرائق السلف فنهم أخذ الطريق) ونص القوت فاعلم الناس فى هذا الوقت وأقربهم من التوفيق والرشداتبعهم لمن ساف وأشههم بشمائل صالحى الخلق كيف وقدروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل من أعلم الناس قال أعرفهم بالحق إذا اشتبهت الامور وقال بعض السلف اعلم الناس أعرفهم باختلاف الناس (ولذلك قال على كرم الله وجهه خيرنا اتبعنا لهذا الدين لماقيل له) انك (خالفت فلانا) فى كذا هكذا أورده صاحب القون زاد وكماقيل السعدان ابن المسيب يقرأ ما تسخ من آية أوننساها فقال ان القرآن لم ينزل على المسيب ولا على ابنه ثم قرأ أونفسها (فلا ينبغى أن تكترث بمخالفة أهل العصر فى موافقة أهل عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الناس رأوا رأيا فيماهم فيه) كذا فى أكثر النسخ وفى بعضها رأوا الفضل فيماهم فيه (لميل طباعهم اليه) بمجرد حظ (ولم تسمح طباعهم) وفى نسخة نفوسهم (بالاعتراف) والتسليم لطريقة السلف (فان ذلك سبب الحرمان من الجنة فادعوا انه لاسبيل إلى الجنة سواء) أى سوى طريقه الذى سلكه وأخرج اللالكائى فى السنة من رواية ابراهيم بن أبى حفصة قال قلت لعلى بن الحسين ناس يقولون لا تنكح الا من كان على رأينا ولاتعلى الاخلف من كان على رأسنا قال على بن الحسين نتكمهم بالسنة ونصلى خلفهم بالسنة (ولذلك قال الحسن) البصرى رحمه اللّه تعالى ولفظ القوت وكان الحسن البصرى يقول (محمدثان أحدنا فى الاسلام رجل ذورأى سوء زعم ان الجنة لمن رأى مثل رأيه) وفى بعض النسخ برأيه (ومترف) أى مستنم (يعبد الدنيا) حيث جعلها أكبرهمه (لها يغضب ولها رضي واياها يطلب فارفن وهما الى النار) أى اتركوهما فان مصيرهما الى النار زاد فى القوت اعرفوا انكارهم لربهم بأعمالهم (ان رجلا أصبح فى الدنيا بين مترف يدعو الى دنياه وصاحب هوى يدعو الى هواه وقد عصمه الله تعالى منهما) أى من اتباعهما (يحز الى) طريقة (السلف الصالح) ويميل إلى شمائلهم (يسأل عن أفعالهم) وفى الغوت عن فعالهم (ويقتص) أى يُتتبع (آثارهم مُتعرض لاجر) وفى القوت لتعرض لأجر (عظيم التفتيش عن أحوال العماية وسيرتهم وأعمالهم وما كان فمهاً كثر همهماً كان فى التدريس والتصنيف والمناظرة والقضاء والولاية وتولى الاوقاف والوصايا وأكل مال الايتام ومخالطة السلامين ومجاملتهم فى العشرة أم كان فى الخوف والحزن والتفكر والمجاهدة ومراقبة الظاهر والباطن واجتناب دقيق الاثم وجليله والحرص على ادراك خفايا شهوات النفوسومکاید الشيطان الی غیر ذائِمن علوم الباطن واعلم عقيقا أن أعلم أهل الزمان وأقربهم إلى الحق أشبههم بالصحابة وأعرفهم بطريق السلف فتهم أخذ الدين ولذلك قال على رضى الله عنه خيرنا أتبعنا لهذا الدين لماقيل له خالفت فلانافلا منم فى أن يكترث بمخالفة أهل العصر فى موافقة أهل عصر رسول الله صلى الله عليه وسـ لم فان الناس رأوا رأيا في ساهم فيه لميل طباعهم اليه والمتقسمج نفوسهم بالاعتراف بأن ذلك سبب الحرمان من الجنة فادعوا انه لاسبيل الى الجنة سواه ولذلك قال الحسن محدثان أحپثانى الاسلام رجلدوراًیسی زعم ان الجنةإن رأى مثل رأيه ومترف بع بد الدنيالها بغضب ولها يرضى واياها بطلب فارفضوهما الى الناروان رجلاً أصبح فى هذه الدنيا بين مترف يدعوه إلى فكذلك) دنيا . وصاحب هوى يدعوه إلى هواء وقده صمه الله تعالى منهما يحن إلى السلف الصالح بسأل عن أفعالهم ويقتفى آثارهم متعرض لا جرعظيم ٤٣٧ فكذلك) وفى القوت وكذلك (فكونوا) وأخرج اللالكائى فى السنة من رواية سعيد بن عامر قال أخبرنا حرم عن غالب القطان قال رأيت مالك بن دينار فى النوم وهو قاعد فى مقعده الذى كان يقعدفيه وهو! يشير بأصبعيه وهو يقول صنفان فى الناس لا تجالسوهما فإن مجالسته ما فاسدة لقلب كل مسلم صاحب بدعة قد غلا فيها وصاحب دنيا مترف فيها قال ثم قال حدثنى بهذا حكيم وكان رجلامن جلسائه قال وكان معنا فى الحلقة قال قلت باحكيم أنت حدثت مالكا بهذا الحديث قال نعم قات عمن قال عن المتقانع من المسلمين (وقدروى عن ابن مسعود) رضى الله عنه (موقوفا) عليه (و) روى أيضا (مستندا) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (انماهما اثنان الكلام والهدى) أى السيرة والطريقة (فأحسن الكلام كلام الله عز وجل) المنزل على رسله فى الكتب وأعظمها الكتب الأربعة (وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم الاوايا كم ومحدثات الأمور فان شر الأمور محدثاتها وأن كل محدثة بدعة) أى حصلة محدثة (وان كل بدعة ضلالة الالا بطولن عليكم الامد) بالدال محركة الزمان ومنرواه بالراء فقد صحف (فتقسو قلوبكم) وهو من قوله عز وجل ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم (الا كل ماهو آت قريب الا ان البعيد ماليس باست) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه ابن ماجه من رواية أبى اسحق السبيعى عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره الاانه قال وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وقال الاان ما هو آت قريب وانما البعيد ماليس باست وزاد الا انما الشقى من شقى فى بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره الحديث واسناده جيد وزاد الطبرانى بعد قوله وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار اهـ والحديث طويل وفى آخره بعد قوله من وعظ بغيره الاان قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن بع بجر أخاه فوق ثلاث الاوايا كم والكذب فان الكذب لا يصلح لا بالجد ولا بالهزل الا لا بعد الرجل صبيه فلايفى له وان الكذب يهدي إلى الفجور وان الفجور يهدي إلى النار وان الصدق يهدي إلى البروان البريهدي إلى الجنة وانه يقال الصادق صدق وبر ويقال الكاذب كذب وفر الاوان العبد يكذب حتى يكتب عندالله كذا با هكذا عند ابن ماجه بطوله وأخرجه اللالكائى فى السنة من هذا الطريق إلى قوله فنفسو قلوبكم وفيه ان كل محدثة بلاواووفيه الالابطول من غير نون ثقيلة وأخرج أيضا من رواية الاعمش عن جامع بن شداد عن الاسود بن هلال قال قال عبد الله ان أحسن الهدى هدى محمد وان أحسن الكلام كلام الله وإذكم ستحدثون ويحدث لكم فكل محدثة ضلالة وكل ضلالة فى النار وأخرج أبو نعيم فى الحلية من رواية عمرو بن ثابت عن عبد الله بن عابس قال قال عبد الله بن مسعود ان أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأوثق العربى كلمة التقوى وخير الملل ملة إبراهيم وأحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم وخير الهدى هدى الانداء وأشرف الحديثذكر الله وخبر القصص القرآن وخبر الامور عواقبها وشر الأمور محدثاتها الحديث بطوله قال العراقى وفى الباب عن جابر بن عبد الله رواه مسلم والنسائى وابن ماجه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه الحديث وفيه ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة قلت وأخرج أبو داود والترمذى والالكائى وأبو بكر الأخرى وعياض فى الشفاء من طريقه كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا برجهه فوعظنا موعظة بلغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فساقوا الحديث وفيه وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وأخرج اللالكائى فى السنة من رواية سفيان بن عيينة عن هلال الوزان حدثنا عبد الله بن حكيم وكان قد أدراء الجاهلية قال أرسل إليه الحجاج يدعوه فلما أتاه قال كيف كان عمر يقول قال كان عمر يقول ان أصدق القيل قيل فكذلك كونوا وقدروى -عن ابن مسعود موقوفا ومسنداانه قال اماهما اثنان الكلام والهدى فاحسن الكلام كلام اللهتعالی وأحسن الهدى هدى رسول الله صلى عليه وسلم ألا وايا كم ومحدثات الأمورفان شر الأمور محدثاتها وان كل محدثة بدعة وان كل دعة ضلالة الالاتطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم الا كل ماهوآت قريب الاان البعيد ماليس بان . .. ٤٣٨ وفى خطبةرسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن شغله عيه عن عيوب الناس وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية وخالط أهل الفقه والحكموجانب أهل الزلل والمعصية طوبى لمن ذل فى نفسه وحسنت خليفته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره طوبى ان عمل بعل وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم بعدها الى بدعة وكان ابن مسعود رضى الله عنه يقول حسن الهدی فی آخر الزمان خير من كثير من العمل وقال أنتم فى زمان خيركم فيه المسارع فى الامور وسيأتى بعدكم الله الاوان أحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة ضلالة الاوان الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ولم يقم الصغير على الكبير فإذا قام الصغير على الكبير فقد وأخرج أيضا من رواية واصل الاحدب عن عاتكة بنت جزء قالت أتينا ابن مسعود فسألناه عن الدجال قال أنا لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال أمور تكون من كبرائكم فأيمامرية ورجيل أدرك ذلك الزمان فالسمت الاول السمت الأول فانا اليوم على السنة وأخرج أيضا من حديث معاذ ستكون فتنة الحديث وفيه فايا كم وما ابتدع فات ماابتدع ضلالة (وفى خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن ذل فى نفسه وحسنت خليفته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من أقواله ووسعته السنة ولم يعدها الى بدعة) هكذا أورده صاحب القوت بلفظ وفى خطبة النبى صلى الله عليه وسلم التى رويناها وفيه بعد قوله وخالط أهل الفقه والحكمة زيادة وجانب أهل الذل والمعصية وقال العراقى فيه عن الحسين بن على وأبي هريرة وركب المصرى أما حديث الحسين ابن على فرواه أبونعيم فى الخلية من رواية القاسم بن محمد بن جعفر عن آبائه من أهل البيت الى الحسين ابن على قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا على أصحابه فذكره بزيادة فى أوله وهى كان الموت فى هذه الدنيا على غيرنا كتب الحديث وفيه طوبى لمن شغله عنبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم بعدها الى البدعة وأما حديث أبى هريرة فروا. ابن لال فى مكارم الاخلاق من رواية عصمة بن محمد الخزرجى عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسارعن أبي هريرة رفعه فساقه بمثل حديث الحسين بن على وأما حديث ركب المصرى فرواه الطبرانى والبيهقى من رواية ان سيل بن عياش عن عنبسة بن سعيد الكلاعى عن نصيح العبسى عن ركب المصرى رفعه طوبى من تواضع فى غير منقصة وذل فى نفسه من غير مسكنة وأنفق مالا جمعه فى غير معصية ورحم المساكين وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن ذل فى نفسه وطاب كسبه وصلات سريرته وكرمت علانيتهوعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله وأما حديث أنس فرواه البزار فى مسنده مختصرا باسناد ضعيف ولفظه طوبى لمن شغله عينه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعتة السنة ولم يعدها إلى بدعة اه قلت وحد يشركب أخرجه أيضا البخارى فى التاريخ والبغوى فى٠ مجم الصحابة والبارودى وابن قانح وأخرج أبو نعيم فى الخلية من رواية كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال بلغنا أن وهب بن منبه كان يقول طوبى لمن فكر فى عيبه عن عيب غيره وطوبى أن تواضع لله عز وجل من غير معصية وبالس أهل العلم والحلم وأهل الحكمة ووسعته السنة ولم يتعدها الى البدعة وقال صاحب القوت بعد ان أورد الخطبة المذكورة مائيه وقال بعض العلماء الادباء كلاما منظوما فى وصف زماننا هذا كأنه شاهده ذهب الرجال المقتدى بفعالهم * والمفكرون لكل أمر منكر وبقيت فى خلف يزكى بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور أبنى ان من الرجال بهيمة *فى صورة الرجل السميع المبصر فطن بكل مصيبة فى ماله * فإذا أصيب بدينه لم يشعر فسل اللبيب تكن لبيبا مثله * من يسع فى علم بلب يظفر (وكان ابن مسعود يقول حسن الهدى فى آخر الزمان خير من كثير من العمل) هكذا أورده صاحب القون أى حسن السيرة والطريقة بمجانبة أهل البدع وأخرج اللالكائي فى السنة من رواية الاعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيدعن عبد الله قال الاقتصاد فى السنة خير من الاجتهاد فى البدعة (وقال) ايضا ٤٣٩ أيضا فى وصفزمانه باليقين وفى وصف زماننا بالشك وأنتم فى زمان خيركم فيه المسارع فى الامور وسبأنى بعدكم (زمان يكون خبرهم) فيه (المتثبت المترتف لكثرة الشبهات) هكذا أورده صاحب القون ولم يقل فى الامور (رقد صدق) ابن مسعود (فمن لم يثبت فى هذا الزمان) على دينه (ووافق الجماهير) فى آرائهم (فيماهم عليه وخاض فيما خاضواهلك كما هلكوا وقال حذيفة بن اليمان رضى الله عنه (أعجب من هذا أن معروفكم اليوم منكر زمان قد مضى وان منكركم معروف زمان قد يأتى وانكم لن تزالوا بخير ماعرفتم الحق وكان العالم فيكم غير مستخفبه) هكذا أورده صاحب القوت من غير لفظة به فى آخره وأراد من قوله غير مستخف من الخفاء لامن الخفة كما يقتضيه سياق المصنف وزاد وكان يقول أيضا يأتى على الناس ومان يكون العالم بينهم بمنزلة الحار الميت لا يلتفتون إليه يستخفى المؤمن فيهم كما يستخفى المنافق فينا اليوم المؤمن فيهم أذل من الامة وفى حديث على يأتى على الناس زمان ينكر الحق تسعة أعشارهم لا ينجومنه يومئذ الا كل مؤمن نومة يعنى صوتا متغافلا وفى الخبر يأتى على الناس زمان من عرف فيه الحق نجا قيل فأين العمل قال لاعمل يومئذ لا ينجو فيه الامن هرب من شاهق الى شاهق وفى حديث أبى هريرة يأتى على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمربه نجا وفى بعضها بعشر ما يعلم وقال بعض الخلف أفضّل العلم فى آخر الزمان الصمت وأفضل العمل النوم بعنى لكثرة الناطقين بالشبهات فصار الصمت للماهل علما ولكثرة الناطقين بالشبهات فصار النوم عبادة البطال ولعمرى أن الصمت والنوم أدنى أحوال العالم وهما أعلى حال الجاهل وكان يونس بن عبيد يقول أصبح اليوم من يعرف السنة غريبا وأغرب منه من يعرفه بعنى طريقة السلف يقول فمن عرف طريق من مضى فهو غريب أيضا لأنه قدعرف غريبا وقال حذيفة المرعشى كتب إلى يوسف بن أسباط ذهبت الطاعة ومن يعرفها وكان أيضا يقول ما بقى من يؤنس به وقال ما ظنك بزمان مذاكرة العلم فيه معصية قبل ولم ذلك قال لانه لا يجدر أهله وقد كان أبو الدرداء يقول انكم لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم وقيل فيكم الحق فعرف ويل لكم اذا كان العالم فيكم كالشاة النطج وأخرج اللالكائى فى السنة من رواية حميد بن هلال قال حدثنى مولى لابن مسعود قال دخل ابن مسعود على حذيفة فقال اعهد الى ألم يأتك البقين قال إلى وعزة ربى قال فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكروان كنت تنكر ما كنت تعرف وابالك والتلون فى دين الله فان دين الله واحد (ولقد صدق) حذيفة (فأكثر معروفات هذه الاعصار) من الأقوال والأفعال كانت (مذكرات فى عصر الصحابة) رضوان الله عليهم (اذ من غرر المعروف فى زماننا تزيين المساجد) وفى نسخة فرش المساجد (وتجميرها) أى تزويقها بأنواع الصباغات والفسيفساء والرخام الملون (وانفاق الأموال العظيمة) وصرفها (فى دقائق عمارتها وفرش البسط) الرومية والانماط (الرفيعة) الاثمان (فيها) وكذلك تلوين القبلة بالزخرف لان ذلك يشغل القلب ويلهى عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى وأخرج الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وابن المبارك فى الزهد عن أبى الدرداء رفعه اذا ز خرفتم مساجدكم وحليتم ٧ مساجدكم فالديار عليكم قال المناوى والذى عليه الشافعية أن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أوفضة حرام مطلقا وبغيرهما مكروه وان تحلية المصحف بذهب يجوز للمرأة لا للرجل وبالفضة يجوز مطلقا (ولقد كان) اخراج الحصى والرمل و(فرش البوارى) جع بورياء وهى الحصير فارسية معربة (فى المسجد بدعة وقيل أنه من محدثات الحجاج) بن يوسف الثقفى المشهور كماروى ان قتادة سجد فدخل فى عينه قصبة وكان ضر يرا فقال لعن الله الحجاج ابتدع هذه البوارى يؤذى بها المصلين (وقد كان الاولون) من السلف (ما يجعلون بينهم وبين التراب حاجزا) ويستحبون السجود عليه تواضعاته تعالى وتخشعا وذلا وهذا الذى ذكره المصنف من بدع الافعال ويدخل فى ذلك تشديد البناء بالجص والآجر يقال أول من طبخ الطين هامات أمره به زمان يكون خبرهم فيه المتثبت المتوقف لكثرة الشبهات وقد صدق فمن لم يتوقف فى هذا الزمان ووافق الجماهير فيماهم عليه وخاض فيما خاضوا فيه هلك كا هلكوا وقالحذيفة رضى الله عنه أعجب من هذا أن معروفكم اليوم منكر زمان قد مضى وان منكركم اليوم معروف زمان قد أتى وانكم لا تزالون بخير ما عرفتم الحق وكان العالم فيكم غير مستخف به ٠ ٠٫ ولقد صدق فإن أكثر معروفات هذه الاعصار مذكرات فى عصر الصحابة رضى الله عنهم اذمن غور المعروفات فى زمان أنزيين المساحدوخمیرهاوانغات الاموال العظيمة فى دقائق عمارتها وفرش البسط الرفيعة فيها ولقد كان بعد فرش البوارى فى المسجد بدعة وقيل أنه من محدثات الحجماج فقد كان الاولون ق !! يجعلون بينهم وبين التراب ـاجرا ٤٤٠ وكذلك الاشتغالبدقائق الجدل والمناظرة من أجل علوم أهل الزمان ويزعمون انه من أعظم القربات وقد كان من المذكرات ومن ذلك التلحين فى القرآن والاذات ومن ذلك التعسف فى النظافة والوسوسة فى الطهارة وتقديرالاسباب البعيدة فى نجاسة الشباب مع التساهر فى حل الاطعمة وتحر عها الى نظائر ذلك فرعون ويقال هو بناء الجبابرة وكذلك النقوش والتزويق فى السقوف والأبواب سواء فى المساجد أو البيوت وكانوا بغضون النظر عن النظر الى ذلك غاب الاحتف بن قيس غيبة فرجع وقدخضروا سقف بيته ومفروه فلما نظر اليه خرج من منزله وحلف أن لا يدخله حتى يقله واذلك منه وبعيدوه كما كان وقال يحي بن يمان كنت أمشى مع الشورى فى طريق فررنا بباب منقوش منوق فنظرت اليه فيذبنى سفيان حتى جزت فقلت ما تكره من النظر فقال انما بنوه لينظر اليه ولو كان كل من مربه لا ينظر اليه مابنوه فكأنه خشى أن يكون بنظره معاونا له على بنيانه (وكذلك) من محدثات الاقوال (الاشتغال بدقائق الجدل والمناظرة) والتدقيق فى القياس والتبحر فيها وهذا (من أجل علوم الزمان) وأرفعها قد رالديهم (ويظنون انه) أى الاشتغال به (من أعظم القربات) عند الله تعالى (وقد كان ذلك) عند الاولين (من المفكرات) ويدخل فى ذلك التبحر فى علوم العربية والنحو قال بعض السلف النحو يذهب الخشوع من القلب وقال بعضهم من أراد أن يزدرى بالناس فليتعلم النحووذ كرت العربية عند القاسم بن مخيمرة فقال أولها كبروآ خرهابفى (ومن ذلك) أى من محدثات الأقوال (التلحين فى) قراءة (القرآن) حتى لايفهم التلاوة وحتى تجاوز اعراب القرآن والكلمة بعد المقصور وقصر الممدود وادغام المظهر واظهار المدغم ليستوى بذلك التلاحن ولا يبالى باعوجاج الكلم واحالته عن حقيقته فهذا بدعة ومكروه استماعه قال بشر بن الحارث سألت عبداللّه بن أبى داود الجريبى أمر بالرجل يقرأ فاجلس إليه قال يقول بطرب قلت نعم قال لاهذا قد أظهر بدعة (و)من ذلك التلكيز فى (الاذان) وهو من البغى فيه والاعتداء ول رجل من المؤذنين لابن عمرانى لاحبك فى الله تعالى فقال لكن أبغضك فى اللّه تعالى قال ولم يا أباعبد الرحمن قال لانك تبغى فى أذانك وتأخذ عليه أحرا وكان أبو بكر الأخرى يقول خرجت من بغداد ولم يحل لى المقام بها قد ابتدعوا فى كل شىء حتى فى قراءة القرآن وفى الآ ذان يعنى الادارة والتلحين (ومن ذلك) أى من محدثات الافعال (التعسف) أى مجاوزة الحد (فى النظافة والوسوسة فى الطهارة وتقدير الاسباب البعيدة فى نجاسات الثياب) والتشديد فيها بكثرة غسلها من عرق الجنب وليس الحائض ومن أبوالمانؤ كل +، وغسل يسير الدم ونحوذلك وكان السلف رخصون فى كل هذا (مع التساهل فى حل الأطعمة وتحريمها) وأمر المكاسب وترك النحرى فيها (إلى نظائر ذلك) كالكلام فيمالا يعنى والحوض فى الباطل والغيبة والنميمة والاستماع اليهما والنظر الى الزور واللهو ومجالسه والمشى فى هوى نفسه والتعصب وشدة الحرص على الدنيا فهذا كله تساهلوا فيه كان السلف والقدماء يشددون فيه وقد اقتصر المصنف على هذا الذى أورد. من ذكر الحوادث والبدع وهى كثيرة ولم يذكر من بدع الحجاج الافرش البوارى فى المسجد وهى كثيرة أيضافلا بأس أن نلم بمالم يذكره فأقول من جلة بدع الأقوال والأفعال قولهم كيف أصبحت كيف أمسيت هذا محدث انما كانوا إذا التقوا قالوا السلام عليكم ورحمة الله ونماحدث هذا زمان طاعون عمواس كان الرجل يلقى أخاء غدوة يقول كيف أصبحت من الطاعون ويلقاءعشية فيقول كيف أمسيت منه لات أحدهم كان إذا أصبح لم يمس وإذا أمسى لم يصبح فبقى هذا الى اليوم ونسى سببه وكان من عرف حدوثه من المتقدمين يكره ذلك قال رجل لأبى بكر بن عياش كيف أصبحت أوكيف امسيت فلم يكلمه وقال دعونا من هذه البدعة وروى أبو معشر عن الحسن انما كانوا يقولون السلام عليكم سلمت والله القلوب فأما اليوم كيف أصبحت أصلحك الله كيف أنت عافاك الله فان أخذنا بقولهم كانت بدعة الاولا كرامة فان شاؤًا غضبوا علينا ومن هذا قولهم الله معكم وقويت وفى الخبر من بدأ كم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ومن ذلك الاشارة بالسلام باليد أو الرأس من غير نطق به فكل ذلك من المحدثات ومن ذلك ابتداء الرجل فى عنوان الكتاب باسم المكتوب اليه وانمها السنة ان يبتدئ بنفسه فيكتب من فلان إلى فلان ويقال أول من أحدثه زيادفعاته العلماء علىشه وعدره