النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ القوت بلاسند ولفظه كلفظ المصنف الا انه قال فضلا عن كاب الخلق إذا رأوامجالس الذكر تنادوا بعضهم بعضا وفيه فيأتونهم حتى يجلسوا اليهم فيحفون بهم ويستمعون منهم والباقى سواء وأخرج البخارى من رواية الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال الترمذى أو عن أبى سعيد الخدرى وقال البخارى ورواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهل عن أبيه عن أبى هريرة مرف وعا ورواه مسلم من هذا الوجه وليس فى الصحيحين ولا عند الترمذى ماذكره المصنف فى آخر هذا الحديث وقد تقدم فى الحديث الذى قبله حديث جابر ولفظه فاغدوا وروحوافى ذكراته وذكروه بأنفسكم وأخرج البيهقى فى الشعب وابن ماجه من حديث أبى هريرة بأتم من هذا بلفظ ان لله ملائكة سياحين فى الارض فضلا عن كتاب الناس يطوفون فى الكون يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدواقومايذكرون الله تنادواهموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجتمتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادى فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمعدونك فيقول هل رأونى فيقولون لا والته فيقول كيف لورأونى فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لكيجيدا وأكثرلك تسبيحا فيقول فما يسألونى فيقولون يسألونك الجنة فيقول وهل رأوها فيقولون لا والله يارب مارأوها فيقول فكيف لو أنهم رأوها فية ولون لو أنهم رأوها لكانوا أشدّ لها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال مم وتعوّذون فيقولون من النار فيقول الله وهل رأوها فيقولون لا وانته بارب مارأوها فيقول كيفلو رأوها فيقولون لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشد لها مخافة فيقول فأشهدكم انى قد غفرت لهم فيقول مثلك من الملائكة فيهم فلات ليس منهم انماجاء لحاجة فيقول هم القوم لا يشفى جليسهم كذا فى الذيل السيوطى وأخرجه السهر وردى هكذا فى عوارف المعارف من طريق الحافظ أبى نعيم من حديث الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وأخرج البزار من رواية زائدة بن أبى الرقاد عن زياد النميرى عن أنس رفعه ان لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر الحديث (فنقل ذلك الى ما ترى أكثر الوعاظ فى هذا الزمان يواظبون عليه وهو) أربعة أشياء (القصص والأشعار والشطع والطامات اما القصص فهو بدعة) رواه أبو الاشهب عن الحسن قال ابن الحاج فى المدخل مجلس العلم الذى يذكر فيه الحلال والحرام واتباع السلف لامجاس القصاص والوعاظ فات ذلك بدعة وأخرج ابن أبى شيبة والمروزى فى كتاب العلم عن خباب انه رأى ابنه عبدالله عند قاص فلمارجع انزر وأخذ السوط وقال أمع العمالقة هذا قرن قد طلع قال ابن الاثير فى النهاية أراد قوما احداثانبغوا بعد ان لم يكونوا يعنى القصاص وقيل أراد بدعة حدثت لم تكن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج الخطيب فى تاريخه عن أبى جعفر الخلوى سمعت الجنيد يحكى عن الخواص سمعت بضعة عشر من مشايخ الصنعة أهل الورع والدين مجمعون على ان القصص فى الأصل بدعة (وقد نهى السلف عن الجلوس الى القصاص) أخرج العقيلى وأبو نعيم فى الخلية بسند صحيح عن عاصم بن بهدلة قال كنا نأتى أباعبد الرحن السلمى ونحن علمة ايفاع فيقول لاتجالسوا القصاص وأخرج العقيلى من وجهآخر عن عاصم قال كان أبو عبد الرحمن السلمى يقول اتقوا القصاص وقال العلامة ابن أبى زيد المالكى فى الجامع وأشكر مالك القصص فى المسجد وقال ابن الحاج فى المدخل سئل مالك عن الجلوس الى القصاص فقال ما أرى أن يجلس اليهم وان القصص لبدعة وقال ابن رشد كراهة القصص معلوم من مذهب مالك وقال الإمام الطرطوشى قال مالك ونهيت اباقدامة أن يقوم بعد الصلاة فيقول افعلوا كذا وكذا وقال أبو ادريس الحولانى فيما أخرجه المروزى وأبونعيم كلاهما من طريقه لان أرى فى ناحية المسجد نارا تأجج أحب إلى من أن أرى فى ناحية فأصا يقص (وقالوا لم يكن ذلك) أى القص (فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فى زمن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما حتى ظهرت الفتنة فظهر الذى هو اثبات سيح وقدره منازل وجعله لميقات فمن حى وست ومتحرك وساكن وعلم وجاهل وشقى وسعيد وقريب وبعيد وصغير وكبير وجليل وحقيرونغنى وفقير ومأموروأمير ومؤمن وكافر وجاحد وشاكر وذكروأنثى وأرض وسماء ودناوأخرى وغيرذلك ممالا يحصى والكل قائم به موجود بقدرته وباق بعلمه ومنته إلى أجله ومصرف بمشيئته وذلك على بالغ حكمته فا أكمل من٧جدبه الاقدماهولا من بصر فه الا استبداده ولا ملكه الاملكه فيعود المحدث قديما والمر بوب رباو المملوك مالكا فيه ودالخلق من خلق الله كهو تعالى الله عن جهل الجاهلين وتخييل المعتودين وزيغ الزائغين *(فصل)* وأماحكم هذه العلوم المكتوبة فى الطلب وسلوك هذه المقامات ورفق هذه الدرجات واستفهام هذه المخاطبات اهى من قبيل الواجبات فنقل ذلك الى ما ترى أكثر الوعاظ فى هذا الزمان يواظبون علبه وهو القصص والاشعار والشطع والطامات أما القصص فهى بدعة وقدورد نهى السلف عن الجلوس الى (٣١ - (اتحاف السادة المتقين) - اول ) ٢٤٢ والمندوبات أو المباحات فاعلم ان المسؤل عنه على ضربين أحدهما ما هو فى -کمامبادئوالثانىفى حكم الغابات فاما الذى هو فى حكم المبادى فطابه فرض على كل أحد بقدربذل المجهود وافراغ الوسع وجميع ما يقدر عليه من العبادة وذلك ما تضمنه أصول على المعاملة مثل القصاص وقالوا لم يكن ذلك فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فى زمن أبي بكر ولا عمر رضى الله عنهما حتى ظهرت الفتنة وظهر القصاص وروی أنابن عمر رضى الله عنهما خرج من المسبحد فقال ما أخر حنى الاالقاص ولولاه لما خرجت وقال ضمرة قلت اسفيان الثورى نستقبل القاص بو جوهنا فقال ولوا المبدع ظهوركم وقال ابن عون دخلت على ابن سيرين فقال ما كان اليوم من خبر فقلت نهى الامير القصاص ان يقصوا فقال وفق للصواب ودخل الاعمش جامع البصرة فرأى قاصا یقص ويقولحدثنا الاعمش فتوسط الحلقة وجعل ينتف شعر اباه فقال القاص ياشيخ ألا تستهى فقال لم أنافى سنة وأنتفى كذب أنا ألاء.ش وما القصاص) هكذا أورده الطرطوشي فى جامعه وقال العراقى أخرجهابن ماجه من رواية عبد الله بن عمر بن حفص العمرى عن نافع عن ابن عمر باسناد حسن اه فلت وهكذا ذكره العراقى أيضا فى كتابه الباعث على الخلاص قال وروى الامام أحمد والطبرانى عن السائب بن يزيد قال انه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زان أبى بكر ولا زمن عمر هكذا هو فى الكتاب المذكور وفى التخريج الكبير العراقى من رواية الزهرى عن السائب فيما أخرجه أحمد والطبرانى الى قوله ولا زمن أبى بكر ثم قال وأول من قص تميم الدارى استاذن عمر بن الخطاب أن يقص قائما فاذن له اله قال السيوطى وأخرج الزبير بن بكار فى أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم قالوا لم يقص فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم ولا زمان أبى بكر ولا زمان عمر وانما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة فهذا موقوف على نافع وأخرج ابن أبى شيبة والمروزى عن ابن عمر قال لم يقص على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولاعهد أبى بكر ولا عهدعمر ولا عهد عثمان انما كان القصص حين كانت الفتنة وروى الحاكم فى مستدركه عن أبى عامى عبد بن يحيى قال حججنا مع معاوية بن أبى سفيان فلما قدمنا مكة أخبر بقصاص على أهل مكة مولى بنى فروخ فأرسل إليه فقال أمرت بهذا القصص قال لا قال فاحلك على أن تقص بغيراذن قال نفسر علىا علناء الله عز وجل قال معاوية لوكنت تقدمت عليك لقطعت منك طائفة (وروى ان ابن عمر خرج من المسجد وقال ما أخرجنى الا القاص ولولا. ماخرجت) أخرجه صاحب القوت من طريق الزهرى عن سالم عنه وأخرج المروزى من هذا الطريق ان ابن عمر كان يلقى خارجا من المسجد فيقول ماأخرجنى الاصوت قاصكم هذا وأخرج أيضا عن سعد ابن عميدة ان ابن عمر قال لقاص بقص عنده قم عنافقد آذيتنا وأخرج ابن أبى شيبة والمروزى عن عقبة بن حريث قال سمعت ابن عمر وجاءه رجل قاص بفاس فى مجلسه فقال له ابن عمر قم من مجلسنا فابى أن يقوم فارسل الى صاحب الشرط فارسل اليه بشير طباقاً قامه وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل فى زوائد الزهد ان ابنه رمى بقاص وقد رفعوا أيديهم نقال اللهم اقطع هذه الآبدى (وقال ضمرة) ابن ربيعة الرملى أبو عبد الله مفتى أهل الشام فى زمانه (قلت الثورى) هو سفيان بن سعيد (نستقبل القاص بوجوهنا) وفى رواية بوجهنا (فقال أولوا البدعة ظهوركم) هكذا أورده صاحب القون (وقال) محمد (ابن عون) الخراسانى (دخلت على) أبى بكر محمد (ابن سيرين) روى عن أبى هريرة وعمران بن حصين وعنه ابن عون وهشام بن حسبات وداود بن أبي هند وقرذوحريروآخرون وكان ثقة جمة (فقال ما كان اليوم من خبر فقال نهى الامير القصاص أن يقصوا) هكذا أورده صاحب القون قال السيوطى وفى تاريخ الامام أبى جعفر بن جرير الطبرى فى حوادث سنة ٢٧٩ فى خلافة المعتضد نودى ببغداد أن لا يقعد على المارائق ولافى مسجد الجامع قاص ولا صاحب نجوم ولازاجر وحلف الوراقون أن لا يبيعوا علم الكلام والجدل والفلسفة قال وفى سنة ٢٨٤ نودى فى المسجد الجامع بنهى الناس عن الاجتماع على قاص وبمنع القصاص عن القعود اهـ وأخرج ابن الجوزى فى كتاب القصاص والمذكرين بسنده آلى جريربن حازم قال سأل رجل محمد بن سيرين عن القصص فقال بدعة أوّل ما أحدث الحرورية القصص (ودخل) سليمان بن مهران (الاعمش) الحافظ أبو محمد الكاهلى أحد الاعلام عن ابن أبى أوفى وزر وأبى وائل وعنه شعبة ووكيع توفى سنة ١٤٨ (جامع البصرة) وكان فيها غريبا (فرأى قاما) يقص فى المسجدو (يقول حدثنا الاعمش) عن أبى اسحق عن أبى وائل (فتوسط) الأعمش (الحلقة) ورفع يده (فأخذ فى نتف شعر ابطه) فبصر به القاص (فقال باشيخ ألا تستحى) نحن فى علم وأنت تفعل هذا (قال) الاعمش الذى أنافيه أفضل من الذى أَنت فيه قال (لم) ويروى كيف قال (أنا) ويروى لانى (فى سنة وأنت فى كذب انا الاعرش ومتى حدثتك) ١٤٣ حدثتك) كذا فى النسخ والصواب وماحدث الم زاد بعضهم مماتقول شيا فلماسمع الناس ذكر الاعم ش انفضواتن القاص واجتمعوا حوله وقلوا حدثنا يا أبا محمد أورد هكذا أبو طالب المستكى فى قوته وأبوا الوليد الطرطوشى فى الحوادث والبدع وتظير هذا ما أخرجاه أيضا واللفظ لصاحب القوت قال وحدثنا عن أبى معمر عن خاف بن خليفة قال رأيت سيارا أبا الحكم بستاك: لى باب المسجد وقاص يقص فى المسجد جاءه رجل فقال ياأبا الحكم ان الناس ينظرونك نقل انى فى خير مماهم فيه أنا فى سنة وهم فى بدعة وأخرج أبو الحسن الفراء فى فوائده عن الفضل بن موسى الشيبانى قال أنيت الرقاشى وهو يقص فعلت أستاك فقال أنت ههنا قلت أناههنا فى سنة وأنت فى بدعة (وقال) الامام (أحمد) ابن حنبل (أكثر الناس كذبا القصاص والسؤال) أورده صاحب القوت من طريق محمد ابن جعفران أبا الحرث حسدته انه سمع أحمد بن حنبل يقول أ كذب الناس والباقى سواء قال السيوطى وأخرج السلفى فى الطيوريات من طريق الفضل بن زياد قال سمعت أحمد بن حنبل يقول أكذب الناس السؤال والقصاص وأخرجه الطرطوشى أيضا هكذا الاانه زاد فى آخره قيل له لو رأيت فاصاصدونا أكنت مجالسهم قال لا (وأخرج على رضى الله عنه القصاص من جامع البصرة) حين دخلها وقال لايقص فى المسجد أورده هكذا صاحب القوت والطرطوشى وأخرج أبو بكر المروزى فى كتاب العلم وأبو جعفر النحاس فى كتاب الناسخ والمنسوخ عن أبى البحترى قال دخل على بن أبى طالب المسجد فإذا رجل يخوّف ولفظ المروزى يقص فقل ما هذا فقالوا رجل يذكر الناس فقال ليس برجل يذكر الناس ولكنه يقول أنا فلان بن فلان فاعرفونى فأرسل اليه فقال أتعرف الناخ من المنسوخ فقال لاقال قم من مسجدنا ولاتذكرفيه وأخرج ابن أبى شيبة وأبو خيثمة والمروزى معا فى كتاب العلم وأبو داود والنحاس فى كتاب الناسخ والمنسوخ عن أبى عبد الرحمن السلمى قال من علىّ ابن أبى طالب برجل يقص فقال أعرفت الناسخ من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت (ولما سمع كلام الحسن البصرى لم يخرجه) هذا السياق من كتاب القوت قال ولما دخل على رضى الله عنه البصرة جعل يخرج القصاص من المسجد ويقول لا نقص فى مسجدنا حتى انتهى إلى الحسن وهو يتكام فى هذا العلم فاستمع اليه ثم انصرف ولم يخرجه (اذ كان يتكلم فى على الاآخرة والتذكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الاعمال وخواطر الشيطان ووجه الحذر منها ويذكر با لاء الله سبحانه ونعمائه وتقصير العبد فى شكره ويعرف حقارة الدنيا وتصرمها) أى انقطاعها وذهابها عن قريب (وقلة عهدها وعظم) وفى نسخة خطر (الا خرة وأهوالها) قال صاحب القوت وقد كان الحسن البصرى أحد الذكرين وكان مجالسه مجالس الذكر يخلو فيها مع اخوانه وأتباعه من النساك والعباد فى بيته مثل مالك بن دينار وثابت البنانى وأيوب السختيانى ومحمد بن واسع وفرقد السبخى وعبد الواحد بن زيد فيقول هاتوا انشروا النوى فيتكلم عليهم فى هذا العلم من علم اليقين والقدرة وفى خواطر القلوب وفساد الاعمال ووساوس النفوس فربما قمع بعض أصحاب الحديث رأسه فاختفى من ورائهم ليسمع ذلك فإذا رآه الحسن قال له بالكمع وأنت ما تصنع ههنا انماخلونا مع أصحابنانتذاكر ثم قال وكان الحسن أول من أنهم سبيل هذا العلم وفتق الالسنة به ونطق بمعانيه وأظهر أنواره وكشف قناعه وكان يتكلم فيه بكلام لم يسمعوه من أحد من اخوانه فقيل له يا أبا سعيد انك تتكلم فى هذا العلم بالم نسمعه من أحد غيرك فمن أخذت هذا فقال من حذيفة بن اليمان قيل وقالوا حذيفة فراد تتكلم فى هذا العلم بكلام لانسمعه من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أخذته فقال خصنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الناس يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيموعلت أن الخير لا يسبقنى اهـ قلت وهذا الكلام الاخير أخرجه مسلم فى باب الامر بلزوم الجماعة الاض التوحيد والصدق فى العمل والانخاف بالخوف والرجاء والتزين بالصبر والشكر لان هذه كلها وما يتعلق بها من علم الامر والنهى قال الله تعالى فاتقواالله ما استطعتم وقد سبق التنبيه عليه وأما الذى هو فى حكم الغايات مثل انقلاب الهبات والنظر بالتوفيق بحكم الموافقة والرضا بالاثبات والتوكل بالتجريد وحقيقة علم معانى التوحيدوسير معانى التقرير وأوصاف أهل أبيات اليقين فهو درجات ومقامات ومنازل ومراتب ومنح يخص الله تعالى بها من شاء من عباده من غير أن ينال بطلب ولا وما حدثتك وقال أحداً كثر الناس كذبا القصاص والسؤال وأخرج على رضى الله عنه القصاص من مسجد جامع البصرة فلما سمع كلام الحسن البصرى لم يخرجهاذ كان يتكلم فى علم الآخرة والتفكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الاعمال وخواطر الشيطان دوجه الحذر منهاويذكر بالاء الله ونعمائه وتقصير العبد فی شکره ويعرف حقارة الدنيا وءوبها ونصر مها ونكت عهدها وخطر الا خرة وأهوالها س -- بحت ولا تعليم ولو كان ذلك قبل الناظر السالك حين اراد الارتقاءالى درجة أعلى من در جته بلان السؤال ارجع لا تتخلى رقاب الصديقين لكنها مواهب أكرم الله تعالى بها أهل صفونه وولايته وهی مراتب الصدق فى العلم وبركات الاخلاص فى العمل فمن لم يرث من علمه وعمله المفترض عليه فطلبه والعمل به شتان من هذه المعانی فلیس فیشئ من الحقيقةوان كان حقاغير فهذا هو التذكير المحمود شرعا الذى روى الحث عليه فى حديث أبى ذررضى الله عنه حيث قال حضورمجلس ذكرأفضل من صلاة ألف ركعة وحضور مجلس علم أفضل من عيادة ألف مريض وحضور مجلس علم أفضل من شهود ألف جنازة فقيل يارسول الله ومن قراءة القرآن قال وهل تنفع قراءة القرآن الا بالعلم وقال عطاء رحمه الله مجلس ذكر يكفرسبعين مجلسا من مجالس الهوى فقد اتخذالمزخرفون هذه الاحاديث حجة على تزكية أنفسهم ونقلوا اسم التذكير الى خرافاتهم وذهلوا عن طريق الذكر المحمودواشتغلوا بالقصص ٢٤٤ من طريق بشرين عبدالله الخضرى أنه سمع أباادريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى الحديث بطوله وسيأتى هذا فى آخر الباب السادس (فهذا هو التذكير) النافع (المحمود) عاقبة (شرعا) قال ابن الجوزى فى كتاب القصاص والمذكرين فى أوله سأل سائل فقال ترى كلام السلف يختلف فى مدح القصاص وذمهم فبعضهم يحرض على الحضور عندهم وبعضهم ينهى عن ذلك ونحق نسأل أن تذكر لنا فصلا يكون فصلا لهذا الامر فاجبت لابد من كشف حقيقة هذا الامر ليبين المحمود منه والمذموم اعلم ان لهذا الفن ثلاثة أسماء قصص ونذ كبر ووعظ فالقصاص هو الذى يتبع القصة الماضية بالحكاية عنها والشرح لها وذلك القصص وهذا فى الغالب عبارة عمن يروى أخبار الماضين وهذا لا يذم انفسهلات فى ذلك عبرة لمعتبر وعظة مزد جروانما كره بعض السلف القصص، لاحد ستة أشياء فذكرها ثم قال وأما التذكير فهو تعريف الخلق نعم الله عز وجل عليهم وحثهم على شكره وتحذيرهم من مخالفته وأما الوعظ فهو تخويف برق له القلب وحذار محمود ان قال وقد صار كثيرمن الناس يطلقون على الوعاظ اسم القاص وعلى القاص اسم المذكر والتحقيق ماذكرنا اه وقوله (الذى ورد الحث عليه فى حديث أبى ذر) جندب بن جنادة الغفارى رضى الله عنه (حيث قال حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة وحضور مجلس على أفضل من عيادة ألف مريض وحضور مجلس على أفضل من شهود ألف جنازة قيل يارسول الله ومن قراءة القرآن قال وهل تنفع قراءة القرآن الا بالعلم) هذا الحديث قد تقدم فى أوّل الكتاب أخرجه ابن الجوزى فى الموضوعات من طريق عبيدة السلمانى عن عمر وتقدم الكلام عليه والذى روى عن أبى ذر بمعناه ولفظه يا أبا ذر لان تغدوا تعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلى مائة ركعة الحديث هكذا أخرجه السيوطى فى الجامع الكبير وفى الذيل على الصغير من طريق ابن ماجه والحاكم فى التاريخ وقال ابن القيم وذكر ابن عبد البر عن معاذ مرفوعا لان تغدو فتعلم بابا من أبواب العلم خير لك من أن تصلى مائة ركعة وهذا لا يثبت رفعه ولكن المصنف تابع فى أكثر مايورده من الاحاديث صاحب القوت فانه هكذا أخرجه فى كتابه فقال وقد رويناحديث أبى ذر فذكره وفى كتاب الايمان من موضوعات السيوطى قال الذهبى فى الميزان الجوبيارى ممن يضرب به المثل بكذبه ومن طاماته عن اسحق بن نحج الكذاب عن هشام بن حسان عن رسالة خضور مجلس علم خير من حضور ألف جنازة ومن ألف ركعة ومن ألف جمةومن ألف غزوة اهـ قلت وأخرجه سعيد بن منصور فى سننه وابن أبى داود فى المصاحف وأبو طالب المكى فى القوت من طريق عون بن موسى عن معاوية بن قرة قال سألت الحسن أعود مريضا أحب إليك أوأجلس إلى قاص فقال عد م يضك قلت أشيع جنازة أحب اليك أو أجاس الى قاص فقال شيع جنازتك قلت وان استعان بج وجل على حاجة أعينه أو اجلس الى قاص قال اذهب فى حاجتك حتى جعله خيرا من مجالس الفراغ قال صاحب القوت فلو كانت مجالس الذكر عندهم هى مجالس القصاص وكان القصص هو الذكر لماوسع الحسن أن يتبط عنه ولا يؤثر عليه كثيرا من الاعمال لان الذاكرين لله تعالى فى أرفع مقام وحضور مجالس الذكر من فريد الايمان ثم قال (وقال) بعض السلف حضور مجلس ذكر يكفرعشر مجالس من مجالس الباطل وأما (عطاء) فقال (مجلسذكر يكفر سبعين مجلسنامن مجالس اللهو) وقد تقدم كلام هذا فى أول الكتاب (فقد اتخذ المزخرفون هذه الأحاديث) الواردة فى فضل الذكر وأهله ومجالسه (جبة على تزكية أنفسهم) وتطهيرها عن أن يتطرق اليها الوصم (ونقلوااسم التذكيرالى خرافاتهم) التى يذكرونها والخرافات هى الاباطيل من الاحاديث (وذهلوا) أى نمفلوا (عن طريق الذكر المحمود) وفى بعض النسخ المقصود (واشتغلوا بالقصص) والحكايات عن الأمم السالفة (التى يتطرق ٢٤٥ يتطرق اليها الاختلاق والزيادة والنقصان) فإن مثل ذلك مما يندر صحته خصوصا ماينقل عن بنى اسرائيل وفى قصة داود ويوسف من المحال الذى ينزه عنه الانبياء بحيث اذا سمعه الجاهل هانت عنده المعامى (وتخرج عن القصص الواردة فى القرآن وتزيد عليها فان من القصص ما ينفع سماعه) وأخرج الخطيب البغدادى عن حنبل بن اسحق قال قلت لعمى فى القصاص فقال القصاص الذين يذكرون الجنة والنار والتخويف ولهم نية وصدق الحديث فاما هؤلاء الذين أحدثوا وضع الاخبار والاحاديث الموضوعة فلا أراه (ومنها ما يضر سماء، وان كان صادقا) أخرج أحمد فى الزهد عن أبى الملح قال ذكر ميمون بن مهران القصاص فقال لا يخطئ للقاص ثلاثا اما أن إسمر قوله بما يهزل دينه واما عجب بنفسه واما أن يأمر بمالا يفعل فلهذا قال صلى الله عليه وسلم القاص ينتظر المقت (ومن فتح ذلك الباب على نفسه اختلط عليه الصدق بالكذب والنافع بالضارفن) أجل (هذا نهى عنه) وفى بعض النسخ فعن هذا ےی(ولذلك قال أحمد بن حنبل رحمه الله ما أحرج الناس الی قاص صادق) و پروی صدوق لانهم يذكرون الميزان وعذاب القبر قيل له أنت كنت تحضر مجالسهم قال لا هكذا أورده صاحب القوت وقد تقدم قريبا من رواية الطرطوشى قال صاحب القوت وأخبرونا عن محمد بن أبى هرون أن اسحق بن حنبل حدثه قال صليت مع أحمد بن حنبل صلاة العيد فإذا قاص يقص يلعن المبتدعة ويذكر السنة فلما قضينا الصلاة وصبرنا ببعض الطريق ذكر أبو عبد الله القاص فقال ما أنفعهم العامة وان كان عامة ما يحدثونه كذبا اهـ (فان كانت القصة) التى يقصها القاص (من قصص الأنبياء) عليهم السلام (فيما يتعلق بأموردينهم وكان القاص صادقا) فيما ينقله (صحيح الرواية) غير مخلطها من طرق صيحة (فلست أرى به بأسا) وليس بمذموم فى نفسه لان فى ذلك اقتداء بصواب لمتبع (فليحذر) القاص (الكذب) فيما ينقله عن الشيوخ وايحذر (حكاية أحوال تومى) أى تشير وفى نسخة تؤدى (إلى هقوات) أى سقطات (أومساهلات يقصر فهم العوام عن درك معانيها) فيفسد قلوبهم بذلك (و) يقصر فهمهم (عن) درك (كونها هفوة نادرة) الوقوع (ومردفة) أى متبعة (بتسكميرات) أى بما يكفرها (ومتداركة بحسنات تغطى عليها) هذا هو المناسب فى حضرات السلف (فإن العامى) الجاهل حين يسمع (يعتصم بذلك فى مساهلاته وهقواته) مع نفسه (ويمهد لنفسه عذراً فيه) فيقع فى الخطا (ويحتج بأنه حكى كيت وكيت عن المشائخ وبعض الاكابر وكلنا بصدد المعاصى) ومن الذى عصم منا (فلا غرو) أى لا عجب (ان عصيت الله فقد عصى أكبر منى) مقاما وعالا (ويفيد، ذلك جراءة على الله تعالى من حيث لايدرى) وهذا الذى ذكره أحد الوجوه السنة لكراهة بعض السلف القصص وذكره بعد الكذب فهما وجهات من الوجوه السنة وقد أفصح عنها ابن الجوزى فى كتاب القصاص والمذكر من وسيأتى للمصنف مزيد على ذلك فى المهلكات فى ذم الغرور (فبعد الاحتراز عن هذين المحذورين) وهما الكذب والمحالات (فلا بأس به) ولا يكون مذموما (وعند ذلك ترجع القصص المحمودة الى ما يشتمل عليه التمرآن) أخرج ابن أبى شيبة والمروزى عن ابن سيرين قال بلغ عمر أن قاصا بقص بالبصرة فكتب إليه الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآناعربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص الى آخرالا يات قال فعرف الرجل فتركه وأخرج عبد بن حميد فى تفسيره عن قيس بن سعد قال باء ابن عباس حتى قام على عبيد بن عمير وهو يقص فقال واذ كر فى الكتاب ابراهيم انه كان مدیقانبیاواذ کر فیالکاب اسمعیل الآ يه واذ کر فیالکاب ادر یس الآیه ذ کرنا بأيام الله وأثنى على من أثنى الله عليه (و) الى (ماصح فى الكتب العصيحة من الاخبار) كالكتب الستة السماح ومن كتب التفاسير ماوقع الاتفاق على صحتها والوثوق بها قال الحافظ العراقى الباعث على الخلاص من حوادث القصاص إنهم ينقلون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير معرفة بالصفح) التى تتطرف الها الاختلافات والزيادة والنقص وتخرج عن المقصص الواردة فى القرآن وتزيد عليها فان من القصص ما ينفع سماعه ومنها ما يضر وان كان صدقاومن فتح الباب على نفسه اختاط عليه الصدق بالكذب والنافع بالضار فى هذا نهنى عنه ولذلك قال أحمد بن حنبل رحمه الله ما أحوج الناس الى قاص صادق فان كانت القصة من قصص الانبياء عليهم السلام فيما يتعلق بامور دينهم وكان القاص صادقا صحيح الزواية فلست أرى به بأسا فليحذر الكذب وحكايات أحوال تونى الى هفوات أو مساهلات يقصر فهم العوام عن درك معانيها أوعن كونها هفوة نادرة مردفة بتكفيرات متداركة نحسنات تغطى عليه بافات العامى يعتصم بذلك فى مساهلاته وهفوانه وعهد لنفسه عذرافي، ويحتج بانه حكى كيت وكيت عن بعض المشايخ وبعض الاكابرفكانا بصدد المعاصى فلاغروان عصيت اللهتعالى فقد عصاء من هو أكبر منى ويفيده ذلك جراءة على الله تعالى من حيث لا يدرى فبعد الاحتراز عن هذين المحذورين فلا باس، وعند ذلك يرجع الى القصص المحمودة والى ما يشتمل عليه القرآن ويصح فى الكتب النصيحة من الاخبار ٢٤٦ أنحاله معلول اما مفتون بدنيا، أو محجوب بهوا. وربك على كل شئ قدير ١٥ فصل) * وامالاى شئ ذكرت هذه العلوم بالاشارات دون العبارات وبلرموزدون التصريحات وبالمتشابه من الالفاظ دون المحكات وان كان قدسبق هذا من الشارع فيماله أن؛تهنبه من كلف وتناومن بعيد ولكن للعلم رجال مخ وصون فسا بال من لم يجعل شارعا ولا يبعث الغير ان ساب ذلك والجواب ومن الناس من يستميز وضع الحكايات المرغبة فى الطاعات ويزعم أن قصده فيها دعوة الخلق الى الحق فهذهمن نزغات الشيطان فان فى الصدق مندوحة عن الكذب وفيماذكرالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم غنية عن الاختراع فى الوعظ كيف وقد كره تكاف السبع وعدذلك من التصنع قال سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه لا بنه عمر وقد سمعه يسمع هذا الذى يبغضك الى لاقضيت حاجتك أبدا - فى تثوب وقد كان جامد فى حاجة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة فى سجع من ثلاث كمات اباك والسجميع يا ابن رواحة والسقيم قال وان اتفق انه نقل -ديناها كان آثما فى ذلك لانه ينقل مالاعلم له به وان صادف الواقع كان آنما باقدامه على مالايعز قال وه نظر أحدهم فى بعض التفاسير المصنفة لا يحل له النقل منها لان كتب التفاسير فيها الاقوان الفكرة والصصيحة ومن لا يميز ها عن مذكرها لا يحل له الاعتماد على الكتب قال وليت شعري كيف يقدم من هذه حله على تفسير كتاب الله أحسن أحواله أن لا يعرف صحيحه من سقمه قال وأيضا فلايحل لاحد من هو بهذا الوصف أن ينقل حديثا من الكتب بل ولو فى الصحيحين مالم يقرأه على من يعلم ذلك من أهل الحديث وقد حكى الحفظ أبو بكر من خير اتفاق العلماء على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويدولو على أقل وجوه الروايات اهقلت فالذى تلخص مماذكرنا انه لا ينبغى أن يقص على الناس الا العالم المتقن فنون العلم الحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم العارف بصفحه وسقيمه ومسند. ومقطوعه ومنفصله العالم بالتواريخ وبسبر السلف الحافظ لاخبار الزهاد الفقيه فى دين الله العالم بالعربية واللغة ومدار كل ذلك على تقوى الله وانه يخرج الطمع فى أموال الناس من قلبه كذا حققه ابن الجوزى وسيأتى لذلك مزيد فى ربع المهلكات ان شاء الله تعالى (ومن الناس من يستجيز) أى يجوز (وضع الحكايات المرغبة فى الطاعات) المزهدة عن الدنياوآ فاتها (ويزعم ان قصده فيه) حسن وهو (دعوة الخلق الى الحق) وترغيهم اليه وردعهم عن الدنيا الفانية وأعظم من ذلك من جوّز وضع الاحاديث على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأباح روايتها فى الترغيب والترهيب تعلقا بما ورد فى بعض روايات حديث من كذب علىّ متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النارفا علم ان كل ذلك باطل باتفاق الأئمة (وهذا) الذى صار اليه بما زعمه لاشك فى انه (من نزغات الشيطان) سول لهم بذلك وحسنه (فان فى الصدق. مندوحة عن الكذب) أى سعة ومنه حديث عمران بن الحسين رضى الله عنه ان فى المعاريض لمندوحة عن الكذب أى فى التعريض فى القول من الاتساع ما يغنى الرجل عن الاضطرار إلى الكذب المحض وفى كتاب لحن العوام الزبيدى يقال له عن هذا مندوحة ومنتدح أبى متسع وهو الندح أيضا وقال أبو عبيد المندوحة الفسحة والسعة (وفيماذكر الله سبحانه) فى كتابه العزيز من القصص العجيبة (و) ذكره (رسوله) صلى الله عليه وسلم من الاحاديث التى نقلها الثقات (غنية عن الاختراع) أى الابتداع (فى الوعظ) والتذكير ( كيف وقد كره تكلف السجع) وهو الكلام المقفى الموزون (وعد ذلك من التصنع) أى التكاف (قال سعد بن أبى وقاص) مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهرى فارس الاسلام وأحد العشرة روى عنه بنوه إبراهيم وعمر ومحمد وعامر ومصعب وعائشة أسلم سابع سبعة توفى سنة 00 (لابنه عمر) روى عنه ابنه إبراهيم وأبو اسحق وأرسل عنه الزهرى وقتادة قال ابن معين كيف يكون من قتل الحسين ثقة قتله المختار سنة ٦٧ (وقد سمعه بسمع) فى كلام وفى نسخة يتسجمع (هذا الذى يبغضان الى لاقضيت حاجتك أبدا) اذا رأى ذلك بدعة حدث فى الاقوال (وقد كان جاءه فى حاجة) يتقضاها منه فقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوتى امر ؤ شرا من طلاقة فى لسانه أورده صاحب القوت ثم قال (وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة) ابن ثعلبة الانصارى من بني الحرث بن الخزرج أبو محمد الامير بدرى نقيب استشهد بمؤتة روى عنه أنس ابن مالك وابن عباس وأرسل عنه جماعة (فى سمع) ونص التوت حين سجع فوالى (بين ثلاث كلمات) اى تابع بينها (اباك والسمع يا ابن رواحة) قال العراقى لم أجده مرفوعاً ولا حد وأبي يعلى وابن السنى وأبى نعيم فى كتابه مارياضة المتعلمين بإسناد صحيح من رواية الشعبى عن مسروق عن عائشةرضى الله عنها اتها قالت لكاتب اباك والسجع فان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا لا يسمعون زاد ابن السنى بعد قولها اباك و السجع لا تسجمع ورواه ابن حبان فى صحيحه من رواية الشعبي عن ابن أبى السائب ٢٤٧ السائب قاص أهل المدينة قال قالت عائشة فذكر كلامالها وفيه واجتنب السجيع من الدعاء فانى عودت النبى صلى الله عليه وسلم وأحدابه يكره ون ذلك وروى البخارى من رواية عكرمة عن ابن عباس قال حدث الناس كل جمعة مرة فذكر الحديث وفيه وإنقطر السجع من الدعاء فاجتنبه فانى عهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون ذلك اه وفى القون ومما أحدثوا السجع في الدعاء والتغريب فيه ومالم يرد الكتاب به ولا نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة بل كانوا ينهون عن الاعتداء فى الدعاء وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول اللهم انى أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وسمع عبد الله بن مغفل ابنه يدعوبما بعمق فيه فقال يابنى اياك والحديث اياك والاعتداء (فكان السجع المحذور) أى الممنوع (المتتكاف) المتصنع فيه (مازاد على كلمتين) وأصل السجع صوت الحمامة وهديرها وسهى السجع فى الكلام لكونه مشبها بذلك لتقارب فواصله وسمع الرجل كلامه كما يقال نظمه اذا جعل لكلامه فواصل كتوافى الشعر مالم يكن موزونا وتقدم ذكر أقسامه وأنواعه فى شرح الخطبة (ولذلك) قال صلى الله عليه وسلم (الماقال ذلك الرجل) من عصبة القائلة يقال هو حل من النابغة الهذلى (فى دية الجنين كيف ندى) أى تعطى دية (من لا شرب ولاأ كل ولاصاح ولا استهل) الاستهلال أول صوت المولود (ومثل ذلك يطل) أى يهدر (فقال صلى الله عليه وسلم اسمع كسمع الاعراب) وهم أهل البادية وكانوا يستعملون الاسجاع فى كلامهم قال العراقى ورد من حديث المغيرة بن شعبة وأبى هريرة وابن عباس وباير وأسامة بن عمير الهذلى وحل بن مالك وعويم بن ساعدة الهذلى رضى الله عنهم أما حديث المغيرة فرواه مسلم وأبو داود والنسائى من رواية عبيد بن فضيلة الخزاعى عن المغيرة بن شعبة قال ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط فذكر الحديث وفيه فقال رجل من عصبة القائلة انغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل الحديث بفظ مسلم وفى رواية له أندى من لا طعم ولا شرب ولاصاح ولااستهل ومثل ذلك يطل الحديث وأصل الحديث عند البخارى والترمذى وابن ماجه مختصرا دون ذكر السجع المذكور وأما حديث أبى هريرة فرواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى من رواية ابن شهاب عن ابن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن ان أبا هريرة رضى الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل الحديث وفيه فقال حل بن النابغة الهذلى يارسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ هذا من اخوان الكهان من أجل سجعه الذى سجمع لفظ مسلم ولم بسم البخارى الرجل فانما قال فقال ولى المرأة ولم يقل من أجل سجعه الذى سجع قلت وأخرجه مسلم أيضا من رواية معمر عن الزهري وفيه فقال قائل كيف نفعل ولم يسم حل بن مالك اهـ ثم قال العراقى ورواه الترمذى وابن ماجه من رواية محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة ففيه فقال الذى قضى عليه أنعطى من لا شرب ولاأ كل ولا صاح فاستهل فعل ذلك يطل فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان هذا ليقول بقول الشاعر وأماحديث ابن عباس فرواه أبوداود والنسائى من رواية أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت امرأتان جارتان كان بينهما صحب الحديث وفيه فقال أبو القاتلة انه والله ما استهل ولا شرب ولاأ كل فمثله بطل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسجع الجاهلية وكهانتها ان فى الصبى غرة قال ابن عباس كانت إحداهما مليكة والأخرى أم : لهيف لفظ النسائى ولم يقل أبو داود ولاأ كل وقال فيه عن ابن عباس فى قصة حمل فادخله المزى فى الاطراف فى حديث حل ولم يذكره فى حديث ابن عباس وليس بجيد وأما حديث بابرفردا. أبو يعلى فى مسنده من رواية مجالد بن سعيد قال حدثنى الشعبى عن جابر ان امر أتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى الحديث وفيه تخاف عاقلة القاتلة أن يضمنهم قال فقالوا بارسول الله عنوان العالم هو وارث النبى صلى الله عليه وسلم وانماورث العلم ليتجمل به بعمله ويحمل فيه كمواه والنبى صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى انهوالا وحى يوحى عل شديد القوى ذومرة فاستوى وحكم الوارث فيما ورث -کم الموروث فيماورث عنهها عرف فيه الحكم من فعل الموروث عند امتثله ومالم يصل اليه فيه شىء كانله اجتهاده فان أخطا كان له أحروان أصاب كان له أجرات ثم ان الوارث رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يصرح بعلوم العاملات وأشار مما وراءها عا لا يفهمه الا أرباب التخصيص كماقال عزوجل وما يعقلها الاالعالمون فلم يكن للوارث تعد عن حكم الموروث كماحكى عن أبى هريرةرضى الله عنه قال انی رویت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين أحدهما هو الذى بثشته فكان السجع المحذور المتكاف مازاد على كلمتين ولذلكلماقال الرجل فى دية الجنسین کیف ندى من لاشرب ولاأ كل ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم أسجع كسمع الاعراب ٢٤٨ فيكم وأما الثانى فلو بثئته الخرز تم السكين على هذا البلعوم وأشارالى حلقه وبعد كل شئ ففى القدوة بصاحب الشرع صلوات اللهعليهوسلامهالنجادوفى اتباعه الفوز بحب الله وبدالله مع الجماعة وفوق كل ذي علم عليم وقد أفد ناك من طرائف ما عندنا واهدينا اليك من غرائب مالدنيا والى الله يرد العلم مادق وجل وكثر وقل وعظم وصغر وظهر واستقروانما ينطق الانسان بما أ نطقه الله تعالى وهو مستعمل بما استعمل فيه اذ كل ميسرلما خلق له فاستنزل ماعندربك وخالقكمن خبر وا ستجلب ما تؤمله منه من هداية وبربقراءة السبع المثانى والقرآن العظيم التى أمرت بقراءتها فی کل صلاة وكذا عليك أن تعيدها فى كل ركعة وأخبرك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن ليس فى التوراة ولا فى الانجيل ولا فى الغرقات مثلها وفىهذا تنيمه بل تصريح بان يكثر منها بماض منت من الفوائد وأما الاشعار فتكثيرهافى المواعظ مذ موم قال الله تعالى والشعراء ينبعهم الغاوون ألم تر أنهم فى کل واديهمون وقال تعالى وماعلمناه الشعروما ينبغىله الا شرب ولاأ كل ولاصاح فاستهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسجع الجاهلية والحديث عند أبى داودوابن ماجه وليس فيه ذكر السجع المذكور وأما حديث أسامة بن عمير وهو والد أبى الملح فروا. الطبرانى باسناد جيد من رواية أيوب قال سمعت أبا المليح عن أبيه وكان قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت فينا امرأتان ضربت إحداهما الأخرى الحديث وفيه فقال رجل من أهل القاتلة كيف نعقل يارسول الله من لاأ كل ولا شرب ولا صاح فاستهل فمثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسجماعة أنت الحديث وفى رواية ه من رواية سلمة بن تمام عن أبى المليح ان الذى قال السجع رجل يقال له عمران بن عويمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعنى من رجز الاعراب وأما حديث حمل بن مالك بن النابغة فرواه الطبرانى من رواية مجاهد عن الهذلى انه كان عنده امرأة فتزوج عليها أخرى فذكر الحديث وفيه فاء وليها فقال اندى من لاأ كل ولا شرب ولا استهل مثل ذلك بطل فقال رجز الاعراب وأما حديث عويم الهذلى فرواه الطبرانى من رواية محمد بن سليمان بن مسمول عن عمر وبن تميم بن عويم عن أبيه عن جده قال كانت أختى مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن التابغة فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها وهى عامل فقتلتها وذا بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية وفى جنينها بالغرة عبداو أمة فقال أخوها العلاء ابن مسروح يارسول الله انغرم من لاأ كل ولا شرب ولا نطق ولا استهل مثل هذا يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسجع كسجع الجاهلية ورواه ابن منده فى معرفة السحابة ومحمد بن سليمان بن مسمول ضعيف وعمرو بن تميم وأبوه لم أجد لهماذكرا فى مظان وجودهما (وأما الاشعار فتكثيرها فى المواعظ مذموم) قال السمين الشعر فى الاصل اسم للعلم الدقيق فى قولهم ليت شعرى وسمى الشاعر الغطفته ثم صار فى التعارف اسما الموزون المقفى من الكلام والشاعر المختص بصناعته وقوله تعالى حكاية عن الكفار بل افتراه بل هو شاعر جله كثير من المفسرين على انهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم ومقفى حتى تأوّلوا ماجاء فى القرآن من كل لفظ شبيه الموزون وقال بعض المحصلين لم يقصدوا هذا القصد فيمارموه به وذلك أنه ظاهر من هذا الكلام أنه ليس من أساليب الشعر ولا يخفى ذلك عليهم وانمارموه يالكذب فات الشعر يعبربه عن الكذب والشاعر الكاذب حتى سموا الادلة الكاذبة الشعرية (قال الله تعالى) فى وصف عامة الشعراء (والشعراء يتبعهم الغاوون الآية) أى الى آخرها وهو الم تزانهم فى كل واديهدمون وانهم يقولون مالا يفعلون ولان الشعر مقر الكذب قالوا أحسن الشعراً كذبه وقال بعض الحكماء لم يرمتدين صادق اللهمة مغلقافى شعره ولذالما أسلم منهم جماعة وكانوا مطلقين ضعف شعرهم سان ولبيد وقد فطن حسان من نفسه ذلك اه والغاوون جمع غاور هو الضال المنهمك فى ضلاله لا برده شئ وقد يعبر بالغى عن الجهل لانه سببه وقيل الغواية شدة الجهل (وقال تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغى له) قال الراغب انبغى مطاوع بغى فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا فهو باعتبارين أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو النار ينبغى أن تحرق الثوب والثانى بمعنى الاستثهال نحوفلات ينبغى أن يعطى الكرامة وعلى المعنيين جاء قوله تعالى المتقدم ذكره أى لا يتسخرله ولا يستأهل قال ألا ترى لسانه لم يكن يجرى به قال السمين ولذلك كان اذا تمثل بشئ من الشعر أتى به على غيرنظمه وقد نقل أنه تكلم بشئ من الشعر على سبيل الاتفاق واختلفوا فى انه هل كان مصروفا عن ذلك بطبعه أو كان فى قدرته ولكنه لم يقله أقوال واختلفوا فى ذم الشعر ومدحه وأحسن ماقيل فيه قول الامام الشافعى رحمه اللّه حين سئل عن ذلك الشعر كلام حسنه حسن وقبيح، قيع وقد روى مثل ذلك أيضا عن عائشة رضى الله عنها قال ابن السبكى فى الطبقات وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الشعر وأجاز عليه وذلك برهان على انه لم يكن يمنع من ذلك وكذلك نطق به جماهير العصابة وعدد بالغ من أحبار الامة وأما ما ورد ٠٠٠ .... من ٢٤٩ من الاحاديث فى ذم الشعر فالمراد منه الشعر الذى هو هجوله صلى الله عليه وسلم حلا اطلق الحديث على مقيده على اله قد ثبت فى بعض طرق حديث أبى هريرة رفعه لان عملاً جوف أحدكم فيها ودما خيرله من أن يمتلئ شعرا هحيت به رواه ابن عدى فى الكامل اء(وأكثر ما اعتاده الوعاظ من) انشاد (الاشعار) فى مواعظهم (مايتعلق بالنواصف فى العشق) وهو الافراط فى المحبة (وجال المعشوف) وهو المحبوب (وروح الوصال) والتشوق اليه (و) التشكي من (ألم الفراق) وما يترتب عليه (والمجلس) ذاك (لا يحوى) أى لا يجمع غالبا (الا أجلاف العوام) والاغبياء الطعام (وبواطنهم) غير متهيئة لتلقى أسرار الحقائق بل (مشحونة بالشهوات) النفسانية (وقلوبهم غير منفكة عن الالتفات) والميل (الى الصور المليحة) المستحسنة (ولا تحرك) تلك (الاشعار من قلوبهم) وخوالهرهم (الا ماهى مستكنة) أى مستمرة (فيها) من الحبث (فتشتغل فيها نيران الشهوات) لا محالة بتسويل الشيطان (فيزعقون) أى يصبحون من غير اختيار ومنهم من يتمكن منه ذلك الخاطر فيغيب عن احساسه (ويتواجدون) أى يتراقصون ويكونون سببا لضحكة الشيطان (وأكثر ذلك او كله يرجع إلى نوع فساد) فى الدين تترتب به جل من المغرات (فينبغى) الواعظ (أن لا يستعمل) فى وعظه العامة (من) انشاد (الشعر الا مافيه موعظة) ظاهرة يرتدع بها عن حبت الباطن (أو حكمة) نادرة يتغظ بها فى كشف السر الكامن (كل ذلك على سبيل استشهاد) لكالمه (واستئناس) لمايورد من أحكامه (وقدة ل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من الشعر لحكمة) قال العراقى رواه البخارى من حديث أبي بن كعب اهـ قلت وكذا الامام أحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم من رواية عبد الرحمن بن الاسودان أبيّ بن كعب أخبره بلفظ ان من الشعر حكمة وأخرجه أبو القاسم الحسين بن محمد بن ابراهيم الجنائى فى جزءله من طريق هشام بن عروة عن جده عن أبيه الزبير رفعه وذكره الدار قطنى فى العلل فقال يرويه شيخ يعرف بعبد الملك بن محمد البلخى عن أبى بزة عن هشام قال ووهم فيه ورواه الشافعى من سلاعن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ورواه الترمذى وأبو يعلى من رواية عاصم عن أبى النجود عن زرعن ابن مسعود وقال الترمذى غريب من هذا الوجه انمارفعه أبو سعيد الاشجعن ابن عيينة وروى غيره عنه موقوفا رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه من رواية سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ أن من البيان محراوان من الشعر حكاقال الترمذى حسن صحيح وفى أوله قصة عند أبى داودو رواه ابن حبان فى صحهه بلفظ حكمة وفى الباب عن بريدة وعبد الله بن عمرو وابن عمر وأبى بكرة وأبى موسى وعائشة وأنس وعمرو بن عوف (ولو -وى المجلس الخواص) من عباد اللّه العارفين المستكماين (الذين وقع الاطلاع) والاتفاق (على استغراق قلوبهم بحب الله تعالى) أى امثلاثهابه (ولم يكن معهم) هناك (غيرهم) من الأجانب (فاذذالك) وفى نسخة فات أولئك (لا يضر معهم الشعر الذى يشير ظاهره الى الخلق) بذكر الاوصاف المناسبة لهم من جال ووصال وفراق (فات المستمع ينزل كل ما يسمعه على ما يستولى على قلبه) بحسب المقامات فالالفاظ هى هى والمعانى مختلفة وكل آناء بالذى في يرشح (ولذلك كان) أبو القاسم (الجنيد) وفى القوت وقال بعض الشيوخ كان الجنيد رحمه الله (يتكلم على بضعة عشر) ونص القوت على بضع عشرة (رجلافات كثر والم يتكلم) قال ( وما تم أهل مجلسه قط عشرين) رجلا قال وكان أبو محمد سهل رحمه الله يجلس الى خمسة أوستة الى العشرة (وحضر جاعة دار) أبى الحسن محمد (ابن سالم) البصرى أحد مشايخ أبى طالب المسكى (فقيل له تكلم فقد حضر أصحابك) قال فى القوت وقد حدثت عن أبى الحسن بن سالم شيخنا رحمه الله ان قوما اجتمعوا فى مسجده فأرسلوا إليه بعضهم ان اخوانك قد حضروا ويحبون القاعك والاستماع منك فإن رأيت أن تخرج اليهم فعلت وكان المسجد على باب بيته ولم يكن يدخل عليه فى منزله فقال وأكثر ما اعتاده الوعاظ من الاشعار مايتعلق بالتواقف فى العشق وجمال المعشوق وروح الوصال وألم الفراق والمجلس لا يحوى الاأجلاف العوام وبوالمنهم مشحونة بالشهوات وقلوبهم غير منفكة عن الالتفات الى الصور المليحة فلاتحرك الاشعار من قلوبهم الا ماهو مستكن فيها فتشتعل فيها نسيران الشهوات فيزمقون ويتواجدون وأكثر ذلك أوكله برجع الى نوع فساد فلاينبغى أن استعمل من الشعر الا مافيه موعظة أو حكمة على سبيل استشهاد واستئناس وقد قال صلى الله عليه وسلمات من الشعر لحكمة ولو حوي المجلس الخواص الذين وقع الاطلاع على استغراق قلوبهم بحب الله تعالى ولم يكن معهم غيرهم فان أولئك لايضر معهم الشعر الذى يشير ظاهره إلى الخلق فان المستمع ينزل كل ما يسمعه على ما يستولى على قلبه كما سیأتیتحقیقذلكفی کاب السماع ولذلك كان الجنيد رحمه الله يتكلم على بضعة عشرر جلافان كثروا لم يتكلم وما تم أهل مجلسه قط عشرين وخضر جماعة باب دارابن سالم فقيل له تكلم فقد حضر أصابك (٣٢ - (اتحاف السادة المتقين) - اول) ٢٥٠ وخصت به من الذخائر والف وائد عمالوسطرلكان فيه أوقارالجالفافهم وانتبهواعقل ماخلقتله واعرف ما أعدلك والله تعالی سحانه حسيب من أراده وهادىمن جاهدفى سبیل وکفی من توكل عليه وهو الغنى آلكريم انتهى الجواب عما سألت عنه وفرغنامنه بحسب الوسع مِن الكلام ونسأل الله تعالى المباعد بين حيلات قلوب البشران يصرف عنا جب الكدورات والاهواء وفى اتب الغين فبية. مجارى المقدوراتوهو اله من ظهر وغير فقال لاما هؤلاء أصحابى انماهم أصحاب المجلس ان أصحابىهم الخواص «وأما الشطح فنغنى به صنفين من الكلام أحدثه بعض الصوفية (أحدهما) الدعاوى الطويلة العريضة فى العشق مع الله تعالى" والوصال المغنى عن الاعمال الظاهرة حتى ينتهى قوم الى دعوى الاتحاد وارتفاع الحجاب والمشاهدةبالرؤية والمشافهة بالخطاب فيقولون قيل لنا كذا وقلنا كذا ويتشيهون فيه بالحسين بن منصور الحلاج الذىسلب لاجل اطلاقه كماتمن هذاالجنس و يستشهدون بقوله أنا الحق الرسول بعدان خرج اليه من هم فقال فلان وفلان وسماهم (فقال ماهؤلاء أصحابى) ونص القوت ليس هؤلاء من أصحابى (إنما هم أصحاب المجاس ان أصحابى هم الخواص) ونص القوت هؤلاء أصحاب المجلس ولم يخرج كأنه رآهم عموما لا يصلون لتخصيص على فلم يذهب وقته بوقتهم وكذلك العالم وقته أعز عليه فان وافق خصوص اخوانه آخرهم على نفسه فكان ذلك مزيداً وإن لم يوافق لهم لم يؤثر على خلوته ووقته غيره فيكون مناها للطالبين وقد كان أبو الحسن رحمه الله يخرج لاخوانه ممن يراه أهلا لم كان على فيجلس إليهم ويذاكرهم وربما أدخلهم اليم نهارا أو ليلا ولعمرى ان المذاكرة تكون بين النظراء والمحادثة مع الاخوان والجلوس للعلم يكون للاصحاب والجواب عن المسائل نصيب العموم وكان عند أهل هذا العلم ان علمهم مخصوص لا يصلح الاللخصوص والخصوص قليل فلم يكونوا ينطقون به الا عند أهله ويرون أن ذلك من حقه وانه واجب عليه هذا كله كلام صاحب القوت (وأما الشطع) وهو عند أهل الحقيقة كلام يعبر عنه اللسان مقرون بالدعوى ولا يرتضيه أهل الطريقة من قائل وان كان محقا (فتعنى به صنفين من الكلام) الذى (أحدته بعض الصوفية) أى الغلاة منهم (أحدهما الدعاوى الطويلة العريضة فى العشق مع الله تعالى والوصال) به (المغنى عن الاعمال الظاهرة) المكلف بها (حتى ينتهى قوم) منهم (الى دعوى) الحلول و(الاتحاد) مع الله تعالى وهو كفر صريح وضلال مبين ولم يقل به أحد من المعتبر ين وحاشاهم من ذلك بل مازال المعتبرون من الصوایة ینهوت علی آضلیلمن قال به وتکفیره وحذر ون منه منھم المصنف كما سیأتیلہ فی باب السماع ومنهم الحافظ أبو نعيم الأصبهانى فى أول الخلية والقاضى تاج الدين البيضاوى فى تفسير سورة المائدة والقاضى عياض فى الشفاء وقال العزين جماغة فى شرح الكوكب الوقاد يجب أن ينزه الله تعالى عن الحلول خلافا للنصارى وبعض الصوفية جل الله وتعالى عن قولهم عاوًا كبيرا (و)من دعاوبهم (ارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية والمشافهة بالخطاب) قال الجنيد المشاهدة اقامة الربوبية بإزاء العبودية مع فقدان الكل دونه قال وهى على ثلاث طبقات مشاهدة بالحق وهى نظر الموجودات بوجوه الاستدلالات على وحدانية الذات ومشاهدة الحق وهى نظر الحق فى قيام المصنوعات وتمام المبدعات وصيانتها عن الآ فات ومشاهدة الحق وهى نظره قبل الاشياء ورؤيته سابقا على الاشياء وهى رؤية خالية عن الكيف عارية عن الوصف عالية عن الكشف وقال سهل بن عبد الله المشاهدة التبرى فيماسواء فهذه أقوال الا كابر الصوفية دالة على فساد دعاويهم (فيقولون قيل لنا كذا وقلنا كذا ويتشهون فيه بالحسين بن منصور) بن أبى بكر بن عمر بن عبد الله بن الليث بن أبى بكر بن أبى صالح الشامى بن عبدالله بن أبى أيوب الأنصارى ابن مغيث وأبى عبد الله (الخلاج) عجب الجنيد والنورى وغيرهما من الطبقة وانما لقب بالخلاج لانه سأل قطانا حاجته فاعتذر بشغله فقال أنا أحلج عنك فلما عاد وجد قطنه كان محلونا وقيل لانه كان حلاج الاسرار بعنى !ظهرها ومن واده بالبيضاء من أعمال فارس الشهاب أحدبن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمدبن عبد الصمد بن الحسين عرب يعرب وهم بيت رياسة وجلالة ومنهم بقية الى الأثن واختلف الناس فى شأن الحلاج فأفتى كثير من العلماء باباحة دمه وتوقف آخرون وأما استغنى أبو العباس بن سريح عنه وكان من أقرانه قال هذارجل خفى على على فلا أقول فيه شيأ كأنه لم يثبت عنده انه ما قال تلك المقالة فى صحو قتل يوم الثلاثاء اسبنع يقين من ذى القعدة سنة ٢٠٩ وكان آخرقوله حب الواحد افراد الواحد ه (الذى صلب لاجل الملاقه كلمات من هذا الجنس ويستشهدون بقوله أما الحق) وقد اعتذر عنه المشائخ بجواز أن يكون ذلك صدر منه فى حال سكر وغيبة وان الله رفع التكليف عمن غاب عقله فلا يؤاخذ بذلك ولا يحل الوقيعة فيه بسبب ذلك وائما الاذكار على من يتافى ذلك الكلام على ظاهره ويعتقد، ويعتمده فهذا ينكر يفكر عليه أشد النكير قال السيوطى وهكذا الحال فى كلام كثير ممن نسب الى السداد والاستقامة ما يشعر بذلك فان حسن الظن با حاد المسلمين واجب فضلا عمن تواترت الالسنة بالشهادة له بالولاية فان ثناء الناس بذلك شاهد صدق كمانص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لا تظن بكلمة خرجت من أخيك -وأ وأنت تجد لها فى الخير محملا اهـ (و) من ذلك (ما يحكون) وفى نسخة وبما يحكون (عن) القطب (أبي يزيد) طيفور بن عيسى بن سروشان (البسطامى) قال القشيرى فى الرسالة وكان جده مجوسيا أسلم وكانوا ثلاثة اخوة آدم وطيفوروه لى وكلهم كانوا زهادا عبادا وأبو يزيد كان أجلهم قيل مات سنة احدى وستير وقيل أربع وستين ومائتين اهـ (انه قال سبحانى سبحانى) وسيأتى الجواب عنه قريبا (وهذا فن من الكلام) أى ضرب منه (عظم ضرره فى العوام) وتحيرت الافهام (حتى ترك جماعة من أهل الفلاحة) أى الزراعة (فلاحتهم) وكذا أهل الصناعة صناعتهم (وأطهر وامثل هذه الدعاوى) تقليدا وتشبيها (فان هذا الكلام يستلذ الطبع) ويجد له راحة (اذ فيه البطالة من الاعمال) والات كال على الاقوال (.ع) تزكية النفس) ونسبتها إلى الطهارة (بدرك المقامات) العلية (والاحوال) السنية التى لا يحصلها السالك الا بعد رياضات ومجاهدات (ولا يعجز الاغبياء عن دعوى ذلك لانفسهم) من غير مجاهدة -- بقت لهم ولا فازوا بشهود مقامه (ولا عن تلقف كلمات مختلفة المعنى) وفى نسخة مخبطة (من خرفة) الظاهر (ومهما أنكر عليهم ذلك لم يعجزوا أن يقولوا ان هذا انكار) على أهل الحقيقة (مصدره) أى منشؤه (العلم) الظاهر (والجدل و) ان (العلم جاب) عن معرفة مثل هذا (والجدل عمل النفس وهذا الحديث لا يلوح الا من الباطن بمكاشفة نور الحق) قال القطب القسطلانى فى كتابه اقتداء الفاضل باقتداء العاقل أماقولهم العلم جاب الله وان طلبهمن أغظم الحجاب فهى كلمة حق أريدبها باطل وصفة نقص تحلى بها من هو عن الكال عاطل وانماذكر أهل الطريق ذلك فى قوم من صفتهم انهم حصلوا ماتميزوا به عند أهل هذا الشان من على الشريعة والحقيقة ذنوتحوا من الغيب بما يشهد لهم بنجاتهم فهم باللّه مع الله معرضون عن ملاحظة صفاتهم فمن كان كذلك فإنه مشغول بما هوفيه عن النظر فى العلم وأما من «و عرى عن علم الظاهر والباطن فقه أن يعلم ما يحتاج اليه فى الطريق التى يسلكها فان أبى واستكبر فانه بعيد عن الوصول الى منهج السعادة اهـ (فهذا ونحوه) وفى نسخة وفنه (مما قد استطار فى بعض البلاد شرره وعظم ضرره) فليتنبه الغان لذلك (ومن تكام) وفى نسخة ومن نطق (بشئ منه فقتله أفضل فى دين الله من أحياء عشرة) لما فى ابقاء مثله من لحوق الضرر العظيم والفساد العميم للامة المحمدية ( وأما أبو يزيد البسطامى رحمه الله فلا بصح عنه ما يحكى) لجواز أن يكون مدسوسا عليه اما من عدوّ حاسد مريد شينه بذلك وتنقيصه كما وقع كثيرا لعلماء واما من زائغ ملهد أراد ترويح أمره ونصرة معتقد. قدس هذا الكلام ليأخذه الناس بالقبول لاحسانهم الغان به ؤلاء الاخيار قال السيوطى وقد أخبرنى بعض القضاة ممن أثق به ان الشيخ عبد الكبير الحضرمى أحد السادة الكار وقد اجتمعت أنا به بمكة المشرفة فى مرض موته سل عن بين من كلام ابن الفارض وهو قوله واذا سألتك أن أراك حقيقة * فاسمع ولاتجعل جوابی ان ترى فقال ليس هذا من كلامه فات ابن الفارض عارف والعارف لا يقول مثل هذا (وان سمع ذلك منه) ومح عزوه اليه من طريق محمدجع (فلعله كان يحكيه عن الله تعالى فى كلام بردده فى نفسه كملو سمع وهو يقول أننى أنا الله لا اله الا أنا فاعبدنى فانه كانين بغى أن لا يفهم ذلك منه الا على سبيل الحكاية) قال السهر وردى فى عوارف المعارف فىذكر من انتهى إلى الصوفية وليس منهم مانه، ومن وبما حكى عن أبي يزيد البسطامى أنه قال سبحانى سحانى رهذا فن من الكلام عظيم ضرره فى العوام حتى ترك جماعة من أهل الفلاحة فلا حتهم وأظهر وا مثل هذه الدعاوى فان هذا الكلام يستلذ الطبع اذفيه البطالة من الأعمال مع تركية الفس بدرك المقامات والاحوال فلا تعجز الاغبياء عن دعوى ذات لانفسهم ولا عن تلقف كلمات مخبطة مز خرفة ومهما أذكر عليهم ذلك لم يعجزوا عنان يقولوا هذا انكار مصدره العلم والجدل والعلم حجاب والجدل على النفس وهذا الحديث لا يلوح الامن الباطن بمكاشفة نور الحق فهذا ومثله مماقد استطار فى البلاد شرره وعظم فى العوام ضرر حتى من نطق بشئ منه فقتله أفضل فى دمن انتهمن أحياء عشرة وأما أبو يزيد البسطامى رحمه الله فلا يصع عنه ما يحكى وان سمع ذلك منه فاهله كان يحكيه عن الله عزوجل فی کلام برددهفی نفسه كما لوسمع وهو يقول اننى أنا الله لا اله الا أنا فاء بدنى فانه ما كان يأيفى أن يفهم منه ذلك الاعلى سبيل الحكاية rer وإليه يرجع من آمن وكفر ومجازى الخلائق بنعيم أوسقر والصلاة على سيدنا محمد سيد البشر وكافى الضرروعلى آله السادات الغرروسلم تسليما والحداته رب العالمين *( تم كاب الاملا فى مشكلات الاحياء)* (الصنف الثانى) من الشطح كلمات غير مفهومة لها طواهر رائقة وفها عبارات هائلة وليس وراءها طائل وذلك ما أن تكون غير مفهومة جملة أولئك قوم يقولون بالحلول والاتحاد ويزعمون أن الله تعالى فى الاجسام ويسبق الى مفهومهم قول النصارى فى اللاهوت والناسوت ومنهم من يستبيح النظر الى المستحسنات اشارة الى هذا الوهم ويتخايل له ان من قال كمات فى بعض غلبانه كان مضمر الشئ مازعموه مثل قول الحلاج أنا الحق وما يحكى عن أبى يزيد من قوله سبحانى وحاشى الله أن يعتقدفى أبى يزيد انه يقول ذلك الا على معنى الحكاية عن الله تعالى وهكذا ينيفى أن يعتقد فى الحلاج قول ذلك ولوعلمناانه ذكرهذا القول مضمرا لشئ من الحلول رددناه كما فردهم وقد أنانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريعة بيضاء نقية يستقيم بها كل معوج وقد دلتنا عقولنا على ما يجوز وصف الله تعالى به ومالايجوز واللهة. الى منزه أن يحل به شىء أو يحل بشيئ حتى لعل بعض المفتونين يكون عندهذكاء وفطنة غريزية ويكون قد سمع كمات تعلقت باطنه فيتألف له فى فكره كمات ينسبها إلى الله تعالى وانها مكالمة الله تعالى اياه مثل أن يقول قال لى وقلت له وهذا اما رجل جاهل بنفسه وحديثها جاهل بربه وبكيفية المكالمة والمحادثة واما علم بعطلات ما يقول يحمله هواه على الدعوى بذلك ليوهم انه ظفر بشئ وكل هذا ضلال ويكون ساب تجريه على هذا ماسمع من كلام بعض المحققين من مخاطبات وردت عليهم بعد طول معاملات لهم ظاهرة وباطنة وتمسكهم بأصول القوم من صدق التقوى وكمال الزهد فى الدنيا فلماصفت أسرارهم تشكات فى سرائرهم مخاطبات موافقة للكتاب والسنة نزلت بهم تلك المخاطبات عند استغراق السرائر ولا يكون ذلك كلاما يسمعونه بل كمديث فى النفس يجدونه ويرونه موافقا للكتاب والسنة مفهوما عند أهله موافقا للمعلم ويكون ذلك مناجاة لسرائرهم اياء فيثبتون لنفوسهم مقام العبودية ولمولاهم الربوبية فيضيفون ما يجدونه إلى نفوسهم والى مولاهم وهم مع ذلك عالمون بأن ذلك ليس كلام الله تعالى وانما هو علم حادث أحدثه الله تعالى فى بواطنهم فطريق الاصحاء فى ذلك الفرار الى الله تعالى من كل ما تحدث نفوسهم به حتى اذا برئت ساحتهم من الهوى وألهموا فى بواطنهم شيأ ينسبونه إلى اللّه تعالى نسبة الحادثات الى المحدث لا نسبة الكلام الى المتكلم ليصانوا عن الزيغ والتحريف اهـ وقال السيوطى فى تأييد الحقيقة العلمية وأما التأويل فيأمور ثم قال الثالث أن يكون ماوقع فى ألفاظهم مضافاً إلى أنفسهم وهو مما يضاف إلى الله تعالى لم يقصدوا به حكاية عن أنفسهم وانما أ وردوه مورد الحكاية عن الله فان الكلام ينقسم إلى ما يحكيه المتكلم عن نفسه وإلى ما يحكيه عن غيره وان لم يصرح بالاضافة اليه كحديث البخارى عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مالعبدى المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنياثم احتسبه إلا الجنة فهذا انما قاله صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه وان لم يصرح به وقال تعالى ومامنا الاله مقام معلوم فهذا على لسان الملائكة وقال وماتتنزل الابأمرربك فهذا على لسان جبريل وهذا نوع طيف حررت الكلام فيه فى الاتقان وأما حسن الظن وعدم الوقيعة فذاك هو الذى دلت عليه الآيات والأحاديث والا ثار ونصوص العلماء ولان يخطئ الانسان فى عدم السب خير من أن يخطئ فى السب وفى الحديث لان يخطئ الانسان فى العفوخير من أن يخعائى فى العقوبة والمقصد الشرعى من التحذير حاصل بالتنغير من ذلك الكلام من غير وقيمة فيمن نسب اليه وقد قال بعض الأئمة لو عاش الانسان عمره كله لم يلعن ابليس فلا يسأله الله عن ذلك وقال السبكى فى فتاويه اعلى انا نستصعب القول بالتكفير لانه يحتاج إلى تحرير المعتقد وهو صعب من جهة الاطلاع على مافى القلب وتخليصه عمايشيهه وتجر یره ويكاد الشخص يصعب عليه تحر براعتقاد نفسه فضلا عن غيره واعتراف الشخص بهههات أن يحصل وأما البيئة فى ذلك فصعب قبولها لانها تحتاج الى ماقد مناه أهـ (الصنف الثانى من الشطح) تلفيق ( كلمات غير مفهومة) معانيها (لها ظواهر رائقة) معجبة (وفيها عبارات هائلة) عظيمة تهول سامعها (وليس وراءها طائل) فائدة يستفاد منها (وذلك) لايخلو من الين (إما أن تكون غير مفهومة عند ٢٥٣ عند قائلها بل مصدرها) أى منشؤها (عن خلط فى عقله) وجهل فى مقامه (وتشويش) أى تخليط (فى خياله لقلة احاطته بمعنى كلام قرع سمعه) وهذاهو الجهل بنفسه وحديثها والجهل بربه كما تقدم فى كلام السهر وردى (وهذا هوالا كثر)من أحوالهم وات علم من نفسه جهله بتلك الكلمات والماجله على ذلك هواه ليوهم أنه ظفر بشىء فالمصدية أعظم (وإما أن تكون) تلك الكلمات (مفهومة له) . تحتها. معانيها (ولكنه لا يقدر على تفهيمها) لغيره (ولا) على (ابرادها) والقائها (بعبارة) سولة (تدل على ضميره) وفمواه وذلك (لقلة ممارسته العلم) ومعاناته فيه (وعدم تعلمه طريق التعبير عن المعانى) الدقيقة (بالالفاظ) الرائقة (الرشيقة) فان العبارة عن المعانى المدركة بالوجدان على ما هى عليه عسيرة جداً ألا ترى أن الشخص لو أراد أن يصف لذة الجماع لمن لم يباشره بعبارة توصل ذلك إلى فهمه على حقيقته لم يستطع ذلك أبدا و سبأتى للمصنف فى الغناء قال ان العلماء به قصرت عباراتهم عن ايضاحد وبيانه بعبارة مغهمة موصلة للغرض الى الافهام وكماقال ابن عباد فى مراتب الشهود ان التفرقة بين حقائقها على ما هى تعسر العبارة عنه وانه زلت بسبب ذلك أقدام كثير من الناس وقال صاحب التعرف مشاهدات القلوب ومشاهدات الاسرار لايمكن العبارة عنهاعلى التحقيق بل تعلم بالمنازلات والمواجيد ولا يعرفها الامن نازل تلك الاحوال اهـ (و) لكن (لا فائدة لهذا الجنس من الكلام) لما يترتب عليه من الزيغ لكثير من وهذا فى حد ذاته لا بأس به فى الجملة (الا انه يشوّش القلب ويدهش العقول ويحير الاذهان ويحمل) الإنسان (على أن يفهم منها معانى) بتأويلات (ما أريدت بها ويكون فهم كل واحد).نها (على مقتضى هواه وطبعه) وهذا كذلك يتسبب لضرر عظيم كيف لا (وقد قال صلى الله عليه وسلم ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه الا كان فتنة عليهم) قال العراقى أخرجه العقيلى فى الضعفاء وابن السني وأبو نعيم فى رياضة المتعلمين من حديث ابن عباس باسناد ضعيف وإسلام فى مقدمة صحيحه موقوفا على ابن مسعودنحوه وقال فى التخريج الكبيررواه أبو نعيم فى رياضة المتعلمين من رواية عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن عثمان بن داود عن عكرمة عن ابن عباس رفعه بلفظ ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الاكان على بعضهم فتنة وقد اختلف فيه عن ابن ثوبان فقال ابن السنى فى رياضة المتعلمين والعقيلى فى تاريخ الضعفاء من طريق ابن ثوبان قال حدثنى عثمان بن داود عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال قالوايارسول الله ما نسمع منك تحدث به كله قال نعم الاأن تحدث قوما لا تضبطه عقولهم فتكون على بعضهم فتنة قال ورواهابن السنى أيضا فى الكتاب المذكور من رواية عباد بن كثير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته من حدث بحديث لا يعلم تفسيره لا هو ولا الذى حدثه فإنما هو فتنة عليه وعلى الذى حدثه ثم قال وانما يصح هذا الحديث موقوفاً على ابن مسعود كما رواه مسلم فى مقدمة صحيحه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مه ودان عبدالله بن مسعود قال فساقه كسياق حديث ابن عباس بعينه (وقال صلى الله عليه وسلم كلوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) قال العراقى أخرجه البخارىموقوفا على على وهو الصواب بلفظ حدثوا الناس والباقى سواء وهكذا رواه البيهقى فى المدخل بتقديم أتريدون على حدثوا ورفعه أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس من طريق أبي نعيم وسيأتى فى آخر الباب الخامس من حديث ابن عمر موقوفا أمرنا أن نكام الناس على قدر عقولهم أى قدرما تحتمله عقولهم وهو شاهد جيدو يأتى الكلام عليه هنالك اه وقد ورد مايق ربه من حديث المقدام مر ف وعارواه البيهقي فى المدخل بلفظ اذا حدثتم الناس عن ربهم فلاتحدثوهم بما يغرب عنهم ويشق عليهم وعند ابن عدى فى الكامل بما يفزعهم (وهذا فيما يفهمه صاحبه) ولا يقدر أن بعبره بلسانه لقصوره فى التعبير (ولا يبلغه عقل المستمع فيكيف فيما لا يفهمه قائله فان كان يفهمه القائل دون السامع فلا يحل ذكره وقال عيسى عليه السلام لاتضعوا الحكمة عند غير أهلها فتفالموها ولا عند قائلها بل مصدرها عن خبط فى عقله وتشويش فى خياله لقلة أحاطتسه؟ منى کلام قرع سمعه وهذا هو الاكثر واما أن تكون مفهومة له ولكنه لا يقدر على تفهمها وارادها بعبارة تدل على ضميره لقلة ممارسته العلم وعدم تعلمه طريق التعبير عن العانى بالالفاظ الرشيقة ولافائدة لهذا الجنس من الکام الاأنه يشوش القلوب ويدهش العقول ويحبر الاذهان أو عمل على أن يفهم منها معانى ما أريدت بهاويكون فهم كل واحد على مقتضى هواه وطبعه وقد قال صلى الله عليه وسلم ما حدّث أحدكم قوما بحديث لا يفقهونه الا كان فتنة عليهم وقال صلى الله عليه وسلم كموا الناس بما بعرفونودعواماينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله وهذا فيما يفهمه صاحبه ولا يبلغه عقل المستمع فكيف فيها لا يفهمه قائله فان كان يفهمه القائل دون المستمع فلا يحل ذكره وقال عيسى عليه السلام لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها فتظل وها ولا تمنعوها أهلها فتظالموهـم كونوا كالطبيب الرفيق يضع الدواء فى موضع الداء وفى لفظ اخر من وضع الحكمة فى غير أهلها فقد جهل ومن منعها أهلها فقد ظلم ان الحكمة حقا وأن لها أهلا فاءط كل ذى حق حقه * وأما الطامات فدخلها ماذكرناه فى الشطح وأمر آخر يخصهاوهوصرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها المفهومة الى أمور باطنة لا يسبق منها الى الافهام فائدة كدأب الباطنية فى التأويلات فهذا أيضاحرام وضر ره عظيم فان الالفاظ اذا صرفت عن مقتضى ظواهر ها بغيراعتصام فيه بنقل عن صاحب الشرع ومن غيرضرورة تدعواليه من دليل العقل اقتضى ذلك بطلان الثقة بالالفاظ وسقط به منظمة كلام الله تعالى وكالم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ما سبق منه إلى الفهم لا يوثق به والباطن لاضبط له بل تتعارض فيه الخواطر ويمكن تنزيله على وجوه شتى وهذا أيضا من البدع الشائعة العظمة الضرر وإنما قصد أصحابه الأغراب لان النفوس ما ئلة الى الغريب ومستلذةله وبهذا الطريق توصل الباطنية الى هدم جمع الشريعة ٢٥٤ تمنعوها أهلها فتظلوهم كونوا كالطبيب الرفيق) الذى (يضع الدواء فى موضع الداء) هكذا أخرجه صاحب القوت قال (وفى لفظ آخر من وضع الحكمة فى غير أهلها جهل ومن منعها أهلها ظلم ان للحكمة حقاوان لها أهلا فاعط لكل ذى حق حقه) وفى الحلية من طريق سفيان بن عيينة قال عيسى عليه السلام ان الحكمة أهلافات وضعتها فى غير أهلها ضيعت وان منعتها من أهلها ضيعت كن كالطبيب يضع الدواء حيث ينبغى اه وفى معنى ذلك روى عن سفيان الثورى أنه سئل عن العالم من هو قالْ من يضع العلم موضعه ويؤتى كل شئ حقه قال صاحب القوت وقال بعض العارفين من كلم الناس مبلغ علمه وبمقدار عقله ولم يخاطبهم بقدر حدودهم فقد بخهم حقهم ولم يقم بحق الله تعالى فيهم وحدثنى بعض أشباحنا من هذه الطائفة عن أبى عمران وهوالمزين الكبير المكى قال سمعته يقول لابى بكر الثانى وكان سمها بهذا العلم بذولاله لجميع الفقراء فجعل أبو عمران يعاقبه وينهاه عن بذله وكثرة كلامه فيه إلى أن قال أنا منذ عشرين سنة اسأل الله عز وجل أن ينسينى هذا العلم قال ولم قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام فسمعته يقول ان لكل شئ عند الله حرمة ومن أعظم الاشياء حرمة الحكمة فى وضعها فى غيرأهلها طالبه الله تعالى بحقها ومن طالبه خاصمه وأورد أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة محمد بن كعب القرطبى بسنده اليه قال حدثنا ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان عيسى بن مريم قام فى بنى اسرائيل فقال يابنى اسرائيل لاتكلموا بالحكمة عند الجهال فظاوها ولا تمنعوها أهلها فتظلوهم (وأما الطامات) جمع طامة وهى المصيبة التى تطم على غيرها أى تزيد (فيدخلها ماذكرناه فى الشطع) أولا (و) يدخلها (أمر آً خر يخصها وهو صرف ألفاظ الشرع) الظاهرة (عن ظواهرها المفهومة) ومعانيها وفى نسخة عن ظواهر المفهوم (الى أمور بالطنة لا يسبق منها الى الافهام فائدة) وفى نسخة شئ يوثق به (كدأب) الطائفة (الباطنية) وهم جماعة من الملاحدة نسبوا أنفسهم الى علم الباطن وحرفوا الالفاظ الى معان أخر غير مفهومة الالهم بادعائهم فى ذلك (فى التأويلات) البعيدة (وهو أيضا حرام) فى الشرع (وضرره عظيم) على الامة (فات الالفاظ اذاصرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام فيه) وتمسك (بنقل) صحيح (عن صاحب الشرع) صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه الذين شاهدوه رضى الله عنهم (و) كذلك إذا صرفت (من غير ضرورة تدعواليه من دليل العقل اقتضى ذلك بطلات الثقة بالالفاظ وسقط به منفعة كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم) وقد تعبدنا الله سبحانه بالعمل بمفهوم ظاهر الالفاظ (فإن ما سبق من الى الفهم لا يوثق به) ان خرج عن جادة الشريعة (والباطن لاضبطله ) ولا معوّل عليه فيما يخالف ظاهر الشرع (بل تتعارض فيه الخواطر) والهواجس (ويمكن تنزيله على وجوه شتى) بحسب اختلاف مايطرأ عليها (وهذا أيضا من البدع) المفكرة (الشائعة) فى البلاد (العظيم ضررها) وإفسادها على الامة (وأنما قصد أصحابها الاغراب) الاتيات بشيءغريب (فان النفوس) على جبليتها (مائلة الى) الامر (الغريب) أى المستغرب الذى ما عهدته (ومستلذة له) أى واجدة به اللذة (وبهذا الطريق) وفى نسخة وهذا الطريق (توصل الباطنية) أولئك الطائفة (إلى هدم) أركان (جميع الشريعة بتأويل ظواهرها) عن معانيها ( وتنزيلها) على معان أخر (على رأيهم) الفاسد (كما «كيناء عن مذهبهم فى كتاب المستطورى المصنف فى الرد على) دعاوى (الباطنية) ألفه باسم المستظهر باللّه أبى العباس أحمد بن المقتدر بالته أبى القاسم عبد الله العباسى الثانى والعشرين من خلفاء توفى سنة ٥١٣ وله كتاب آخر فى الرد عليهم سماه مواهم الباطنية قد تقدم ذكرهمافى أوّل هذا الكتاب ولما ألف السيوطى كابه المتوكلى استغرب الناس هذا الاسم فاستشهد بان القدماء من العلماء قد وقع لهم مثل ذلك منهم الامام الغزالى ألف باسم الخليفة حابا وسماه المستظهرى (ومثال بتأويل ظواهرها وتنزيلها على رأيهم كماحكيناه من مذاهبهم فى كلب المستظهرى المصنف فى الردعلى الباطنية ومثال تاويل ٢٥٥ تأويل أهل الطامات قول بعضهم فى تأويل قوله تعالى اذهب إلى فرعون انه طفى أنه أشار الى قلبه) أى نفسه الامارة بالسوء (وقال هو المراد بفرعون وهو الطاغى على كل انسان) وهذا القول قدنقل عن القاشانى الذى ملأ ته سعره بأمثال هذه الطامات وقد طالعته كاء فقضيت منه عجبا (و) قالوا (فى قوله تعالى التى عصاك أى كما يتوكاً عليه ويعتمده مما سوى الله تعالى فين بغى أن يلتميه) عنه وكذا فى قوله تعالى اخلع تعليك أى نفسك كل ذلك مما نقله القاشانى فى تأويلاته والمبتدع ليس له قصد الا تحريف الآيات وتسويتها على مذهبه الفاسد بحيث انه لولاح له اشارة شاردة من بعيد اقتنصها أو وجد موضعاله فيه أدنى مجال سارع اليه والحد فلاتسأل عن الحاده فى آيات الله تعالى وافترائه على اللّه تعالى ما لم يقله كقول بعضهم ان هى الافتنتلما لى العباد أخر من ربهم تعالى اللّه علوا كبيرا ومن ذلك فى قوله تعالى ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنابه أنه الحب والعشق ومن ذلك قولهم فى قوله ومن شر غاسق إذا وقب انه الذكر اذا قام وقولهم فى من ذا الذي يشفع عنده معناه من ذل أى من الذل ذى اشارة الى النفس يشف من الشفاء جواب وع أمر من وعى وسئل الباقينى عمن فسر بح ذا فأفتى بأنه مهد ثمان التفسير هو كشف المراد عن اللفظ المشكل والتأويل رد أحد المتماين أى ما يطابق الظاهر وقيل التفسير شرح ماجاء مجملا من القصص فى الكتاب الكريم وتعريف ما تدل عليه ألفاظه الغريبة وتبيين الأمور التى أنزلت بسبها الآى والتأويل هو تبيين معنى المتشابه والمتشابه مالم يقطع بفسواء من تردد فيه وهو النص وأماتفسير الغاسق بالذكر ووقوبه بقيامه فقدنق له صاحب القاموس عنابن عباس وجماعة من المفسرين وهو غريب وذكرفى وقب نقله عن الغزالى والنقاش وجماعة كلهم عن ابن عباس وقال ابن الصلاح فى فتاويه وجدت عن الامام الواحدى انه قال صنف السلى حقائق التفسيران كان قداعتقد ان ذلك تفسير فقد كفر وقال النسفى فى عقائده النصوص تحمل على ظواهرها والعدول عنه إلى معان يدعيها أهل الباطن الجاد وقال السعد فى شرحه سميت الملاحدة بالمنية لادعائهم ان النصوص ليست على ظواهرها بل لها معان باطنة قال وأما ما يذهب اليه بعض المحتقين من أن النصوص تخلى ظواهرها ومع ذلك منها اشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوان يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال العرفان ومحض الايمان وقال ابن عطاء الله فى اطائف المنن أعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعانى الغريبة ليست احالة الظاهر عين ظاهر، ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الاحيّة له ودلت عليه فى عرف اللسان وثم افهام باطنة يفهم منه الآّية والحديث من فتح اللّه عن قلبه وقد جاء فى الحديث لكل آية ظهر وبطن فلا يصدنك عن تلقى هذه المعانى منهم أن يقول لك ذوجدل هذا الحالة لكلام الله تعالى وكلام رسوله فليس ذلك باحالة وانما يكون إحالة لوقال لا معنى لاّية الاهذا وهم لا يقولون ذلك بل يفسرون الفاواهر على ظاهر ها مرادابها موضوعاتهااه (و) قالوا (فى قوله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان فى السحور بركة) قال العراقى متفق عليه من حديث أنس اهـ قلت هو من رواية عبد العزيزبن صهيب عن أنس وأخرجه هكذا الامام أحمد فى مسنده ومسلم أيضا والترمذى والنسائى وابن ماجه كلهم من رواية قتادة عن أنس وانفرد النسائى بإخراجه عن أبى هريرة وعن ابن مسعود والامام أحمد عن أبى سعيد أما حديث أبى هريرة فرواه من رواية عبد الملك بن أبى سليمان وابن أبي ليلى فرقهما كلاهما عن عطاء عنه ومن رواية يحيى بن سعيد عن أبى سلمة وقال اسناد. حسن وأما حديث ابن مسعود فرواه عن زرعتوروا، أيضا موقوفاً على ابن مسعود وحكى المزى عنه فى الاطراف ان المؤقوف أولى بالصواب وأما حديث أبى سعيد فرواه أحمد والطبرانى فى الأوسط من رواية ابن أبى ليلى عن عطية عنه وروى أحمد أيضا من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبى رفاعة عن رفاعة عنه تاويل أهل الطامات قول بعضهم فى تأويل قوله تعالى اذهب الىفرعونانهطفى انهاشارةالى قلبه وقال هو المراد بفرعوت وهو الطاغى على كل انسان وفىقوله تعالى وأن ألق عصاك أى كل ما يتوكأ علىه ويعتمد. بما سوى الله عزوجل فينبغى أن يلقيهو فى قوله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان فى السحور بركة ٢٥٦ أرادبه الاستغفار فى الاسعار وأمثالذلك-نی يحرفون القرآن من أوله إلى آخره عن ظاهره وعن تفسيره المنقول عن ابن عباس وسائر العلماء وبعض هذه التأويلات يعلم بطلانها قطعاً كتنزيل فرعون على القلب فانقرءوت شخص محسوس تواتر الينا النقل بوجوده ودعوة موسى له كأبي جهل وأبي لهب وغيرهما من الكفار وليس من جنس الشياطين والملائكة ما لم يدرك بالحص حتى يتطرق التأويل الى ألفاظه وكذاڭحل السحور على الاستغفار فانه كان صلى الله عليه وسلم يتناول الطعام ويقول تسحر واوهموا الى الغذاء المبارك يلفظ السحور كله بركة فلا تدعوه ولوان يجرع أحدكم بجرعة من ماء وفى الباب عن جابر وابن عباس وعرباض أما حديث بابرفر واه ابن عدى فى الكامل من رواية محمد بن عبيد الله العزومى عن ابن المنكدر عنه والعزرمى ضعيف وأخرجه أمة السنن الأربعة والبخارى فى الأدب من حديث أنس تسحروا ولو بجرعةمن ماء وأخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة تسحر واولو بالماء وأخرج ابن عدى فى الكامل عن على تسحر واولو شربة من ماء وافطروا ولو على شربة من ماء وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث أبى الوليد عقبة بن عبد السلمى وأبى الدرداء تسحر وامن آخر الليل هذا الغذاء المبارك (أرادبه الاستغفار بالأسحار) وهو مردود بماذكرناه فى الاحاديث ولو بجرعة من ماء ولا ينطبق المعنى (وأمثال ذلك) كقولهم فى حديث الايمان والاحسان فان لم تكن تراه أى ان أفنيت نفسك تشرفت بالرؤية مع مخالفته لق واعد العربية (حتى حرفوا القرآن من أوله إلى آخره عن ظاهره) كماهو مشاهد فى تأويلات القاشانى وغيره (وعن تفسيره المنقول عن ابن عباس وصار العلماء) أما تفسيرا من عباس فهو مختصر فى مجلد ممزوج ومن أصحابه مجاهد بن جبر المكى الذى قال عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة واعتمد على تفسيره الشافعى والبخارى ومن أصحاب ابن عباس الذين رووا عنه التفسير عكرمة مولاه وطاوس وابن كيسان وعطاء بن أبي رباح ومن هذه الطبقة أصحاب ابن مسعودوهم علماء الكوفة وغيرهم (وبعض هذه التأويلات بعلم بطلانها قطعا كتنزيل فرعون على القلب) أو النفس (فان فرعون شخص محسوس) وهو الوليد بن مصعب بن معاوية بن أبى شمس بن هلوان بن ليث بن قاران من بنى لاودين سام بن نوح عليه السلام (تواتر الينا وجوده ودعوة) نبي الله (موسى) ابن عمران (عليه السلام له كابى لهب) عبد العزيز بن عبد المطلب كنى به لجماله أولماله (وأبي جهل) عمرو بن هشام كنى به لطغيانه وعتوه وجهله (وغيرهما من الكفار وليس) فرعون (من جنس الشياطين والملائكة وما لم يدرك بالحس حتى يتطرق إلى ألفاظها) وفى نسخة ألفاظه ولذلك شنع على الشيخ الا كبر محي الدين بن عربى قدس سره ما ينسب اليه فى كتابه الفصوص فى الفص الموسوى القول بإسلام فرعون على الاطلاق وبالغوافى النكير عليه حتى زلت أقدام جماعة من خول العلماء فألفوارسائل فى اثبات الامان له كالجلال الدوانى وغيره نظرا الى ظاهر قوله مع ان الشيخ وجدالله لم يقصد بذلك معارضة القرآن ولا ما أجمع عليه أهل الايمان مع الاجماع على صحة عقيدته التى ساقها فى أوّل كتابه الفتوحات وانمامراده إسلام فرعون النفس بدليل ماذكرفى الباب الثانى والستين من فتوحاته عند قوله وقسم آخر أبقاهم الله فى النار وهذا القسم هم أهل النار لايخرجون منها فذكر منهم فرعون وأمثاله ممن ادعى الربوبية لنفسه ونفاها عن اللّه تعالى وحكى اللّه عنه فى القرآن وقد أشار الى كفره فى كتابه عنقاء مغرب وفى شرح ترجان الاشواق وفى تاج التراجم وقال فى كتاب الاسفار له مشيرا لذلك فان اله الخلق ربى قد قضى بموت عدوّ الدين فى غمة البحر فكل ذلك يدل انه انما أراد بفرعون النفس وأبقى الآيات على ظاهرها ولم يحلها الى ما يخالفها وقد نبه على ذلك الشيخ كريم الدين الخلوتى نفع به فى رسالة سماها البرهان القدسى (وكذلك حمل) لفظ (التسحر على الاستغفار فانه كان صلى الله عليه وسلم يتناول الطعام) مع أصحابه فى ذلك الوقت كما روى البخارى من حديث أنس ان النبى صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت تسحرا زادا بن عاصم فى كتاب الصوم فأ كلاتمرا وشرباماء (و) كان (يقول تسحر وا) فات فى السحور بركة وتقدم مثله من حديث أنس وابن مسعود وأبى هريرة وجابر ووردفية أيضا عن على وابن عمرو وأبى سعيد وأبي امامة وعتبة بن عبد وأبى الدرداء وميسرة الفجر ٧ (و) كان يقول (هلموا إلى الغذاء المبارك) يعنى السحور قال العراقى أخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان من حديث العرباض بن سارية وضعفه ابن القطان اه أى الضعف رواية الحرث بن زياد عن ٢٥٧ عن أبى رهم عن العرباض وقال ابن عبد البرهو مجهول ولكنذكره ابن حبان فى الثقات وقوله بمنى السحور كانه مدرج من الراوى أخرجه كذلك الامام أحمد وابن حبان من حديث العرباض وفى الباب عن المقدام بن معدى كرب وعتبة بن عبد وأبى الدرداء وعائشة وعمر بن الخطاب ومعنى المبارك أى الكثير الخير لما يحصل بسببه من قوّة وقدرة على الصوم (فهذه أمور تدرك بالتواتر والحس بطلانها نقلاو بعضها يعلم بغالب الظن وذلك فى أمور لا يتعلق بها الاحساس وذلك حرام وضلالة وافساد للدين على الخلق و) قدزلت أقدام كثيرين فى ذلك فينبغى عدم الالتفات الى ما قالوا لانه (لم ينقل شئ من ذلك) عن صاحب الشرع ولا (عن الصحابة ولا عن التابعين) مع سعة روايتهم وكثرة تلقيهم (ولا عن) سيد التابعين (الحسن) ابن يسار (البصرى معاكتابه على دعوة الخلق ووعظهم) قال صاحب القون مازال يعى الحكمة أربعين سنة حتى نطق بها وقدلقى سبعين بدرياورأى ثلاثمائة صحابى وكان كلامه بشبه بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول من أنهج سبيل هذا العلم وفتق الالسنة به ونطق بمعانيه وأظهر أنوار. وكشف قناعه وكان يتكلم فيه بكلام لم يسمعوه من أحد من اخوانه (ولا يظهر لقوله صلى الله عليه وسلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) قال العراقى أخرجه الترمذى من حديث ابن عباس وحسنه وهو عند أبى داود فى رواية ابن العبد وعند النسائى فى الكبير اهـ قلت أخرجه الترمذى وصححه وابن الانبارى فى المصاحف والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب كلهم من رواية عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ من قال فى القرآن بغير علم بدل قوله برأيه وأخرجه أبوداود والترمذى وقال غريب والنسائى فى الكبير وابن جرير والبغوى وابن الانبارى وابن عدى والطبرانى والبيهقى كلهم من رواية سهيل بن أبى حزم القطفى عن ابن عمران الجوني عن جندب بن عبد الله من قال فى القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ وفى رواية للترمذى وغيره من قال فى كتابالله وفى رواية من تكلم فى القرآن وفى الباب عن ابن عمرو جابر وأبى هريرة فحديث ابن عمر لفظه من فسر القرآن برأيه فأصاب كتبت عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم ولفظ حديث جابر من قال فى القرآن برأيه فقدانه منى ولفظ حديث أبى هريرة من فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه أخرج هؤلاء الثلاثة أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس وطرقهن ضعاف بل الاخير منكرجدا (معنى الاهذا النمط وهوان يكون غرضه ورأيه تقر برأمر وتحقيقه فيستجر شهادة القرآن اليه ويحملة عليه من غير ان يشهد لتنزيله عليه دلالة لفظية لغوية أونقلية ولا ينبغى ان يفهم منه انه يجب ان لا يفسر القرآن بالاستنباط والفكرفى الآيات بل من الآيات) وفى نسخة فان من الآيات (ما نقل فيها عن الصحابة) والتابعين (و) من بعدهم من (المفسرين خمسة معان وستة وسبعة) وأكثر (وتعلم ان جميعها غير مسموع من النبي صلى الله عليه وسلم فانه ما تكون متنافية) مع بعضها (لا تقبل الجمع فيكون ذلك مستنبطا بحسن الفهم وطول الفكر) قال صاحب القون التأويل اذالم يخرج عن الاجماع داخل فى العلم والاستنباط اذا كان مستودعا فى الكتاب يشهد له المجمل ولا ينافيه النص فهو علم اهـ قال ابن الأثير النهى يحتمل وجهين أحدهما أن يكون له فى الشئ رأى واليه ميل من طبعه وهواه فيتا ول القرآن على وفقه محتجابه لغرضه ولولم يكن له هوى لم يح له منه ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج باية منه على تصميج بدعته عالميا بانه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بان تكون الآية محتملة فيميل فهمه الى ساموافقه غرضه ويرجمه برأيه وهواه فيكون فسر برأيه اذلولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكونله غرض محج فيطلب له دليلا من القرآن فيستدل بما يعلم انه لم يردبه كمن يدعو إلى مجاهدة القلب بقوله اذهب الى فرعون أنه طفى ويشير الى قلبه ويومى الى انه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاط فى المقاصد الصحة تحسينا للكلام وترغيبا للمسامع وهو منوع الثانى إن يسارع الى تفسيره بظاهر العربية بغيراستظهار فهذه أمور يدرك بالتواتر والحس بطلانها نقلا وبعضها يعلم بغالب الظن وذلكفى أمورلا يتعلقبها الاحساس فكل ذلك حرام وضلالة وافسادالدین على الخلق ولم ينقل شىء من ذلك عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن الحسن البصرى مع ١ كابه على دعوة الخلق ووعظهم فلا يظهر لقوله صلى الله عليه وسلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النارمعنى الا هذا النمط وهو أن يكون غرضهورأيه تمرير أمر وتحقيقه ف ستجر شهادة القرآن اليه ويحمله عليه من غيرأن يشهدلتنزيله عليه دلالة لفظية لغوية أو نقلية ولا ينبغى ان يفهم منه انه يجب ان لا يفسر القرآن بالاستنباط والفكر فان من الآيات مانقل فيها عن الصحابة والمفسرين خمسة معان وستة وسبعة وبعلم ان جميعها غير مسموع من النبى صلى الله عليه و سلم فانهاقد تكون متنافية لا تقبل الجمع فيكون ذلك مستنبطا بحسن الفهم وطول الذكر (٢٣ - ( اتحاف السادة المتقين ) اول) ٢٥٨ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنه اللهم فقهه فى الدين وعلى التأويل ومن يستميز من أهل الطامات مثل هذه التأويلات مع علمه بأنها غير مرادة بالالفاظ ويزعم أنه يقصد بها دعوة الخلق الى الخالق بضاهى من يستجيز الاختراع والوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هو فى نفسه حق ولكن لم ينطق به الشرع كم يضع فى كل مسئلة براها حفاحديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فذلك ظلم وضلال ودخول فى الوعيد المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم من كذب على متعمداً فلینبوأمقعده منالنار بالسماع والنقل ٧ يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الالفاظ المهمة والمبدلة والاختصار والحذف والاضمار والتقديم والتأخير فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر الى استنباط المعانى بمجردفهم العربية كثر غلماه ودخل فى زمرة من فسر القرآن بغير علم فالنقل والسماع لا بدمنهما أولاثم هذه تستتبع التفهم والاستنباط ولا مطمع فى الوصول الى الباطن قبل احكام الظاهر اهقال الزمخشرى من حق تفسير القرآن ان يتعاهد بقاء النظم على حسنه والبلاغة على كمالها وما وقع به التحدى سلبمامن الفادح وأما الذين تأيدت فطرتهم النقية بالمشاهدات الكشفية فهم القدوة فى هذه المسالك ولا يمنعون أصلاعن التوغل فى ذلك (ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس) رضى الله عنه فيما رواه البخارى ومسلم فى صحيهما من رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوا قال من وضع هذا فأخبر فقال (اللهم فقه. فى الدين) ولم يقل مسلم فى الدين وزاد الامام أحمد فى مسنده والحاكم من رواية عبيد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير (وعلمه التأويل) وقال الحاكم محج الاسناد قال العراقى ووهم أبو مسعود الدمشقى فى الاطراف حيث عزا للعصيحين هذه الزيادة قلت وفى أول حديث هؤلاء زيادة وهى قول ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفى أو على منكبي شك شعبة ثم قال اللهم الحديث وعند البخارى من رواية عكرمة عنه ضمنى النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره وقال اللهم علمه الحكمة وفى رواية له اللهم على الكتاب ورواه ابن ماجه نقال اللهم على الحكمة وتأويل الكتاب والتأويل هو التفسير على مانقله ثعلب عن ابن الاعرابى وقال آخرون بالفرق بينهما وقد ذكرقريبا (ومن يستجيز) أى ينجوّز (من أهل الطامات مثل هذه التأويلات) البعيدة عن قوى المراد (مع علمه بأنها غير مرادة بألفاظ القرآن) وانما حمله عليه ميله الى هواه (ويزعم) بعد ذلك (انه يقصدبه دعوة الخلق الى الحق) مثله مثل من (يضاهى) أى يشابه (من يستحيز الاختراع) أى الاختلاف (والوضع) فى الاخبار (على النبى صلى الله عليه وسلم بما هو فى نفسه حق ولكن لم ينطق به الشرع) ولا ينقل عنه ذلك (كمن يضع فى كل مسئلة يراها حقاحديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم) كما فعله الجويبارى وغيره من الوضاعين (وذلك ظلم) أى تعد عن الحدود (وضلال ودخول فى الوعيد المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم من كذب على متعمد فليتبوأ مقعده من النار) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة وعلى وأنس اه قلت هذا الحديث قدروى أيضاعن الزبيز والمغيرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله بن عمرو وابن مسعود وجابر وأبي قتادة وأبى سعيد وأبي بكر وعمر وعثمان وطلهة وسعيد بن زيد ومعاوية بن أبى سفيان وخالد بن عرفطة وأبى موسى الغافقى وعقبة بن عامر وزيد بن أرقم وقيس بن سعيد وعمران بن حصين والبراء بن عازب وأبى موسى الأشعرى ومعاذ بن جبل وعمرو بن مرة ونبيط بن شريط وعماربن ياسر وعمرو بن عتبة وعمرو بن حريث وابن عباس وعتبة بن غزوان والعرس بن عميرة ويعلى بن مرة وطارق بن أشيم وسليمان بن خالد الخزاعى وصهيب بن سنان والسائب بن يزيد وأبى امامة وأبى قرصافة ورافع بن خديج وأوس بن أوس الثقفى وحذيفة بن اليمان وأبى ميمون بابات وبريدة بن الخصيب وسعد بن الرحاس وعمرو بن عوف والمنقع التميمى وعبد الله بن معمر وأبي كبشة الانمارى وأبى رافع ووائلة بن الاستع وأبى الحمراء وأسامة بن زيد ومعاوية بن حيدة وعبد الله بن الزبير وأبى عبيدة بن الجراح وسلمان الفارسى وأبى ذرو حذيفة بن أسيد وعبد الله بن أبى أو فى وأبى رمثة ويزيد بن أسد وعفان بن حبيب وعائشة وأم أيمن والعباس بن عبد المطلب وسفينة وزيد ابن ثابت وكعب بن قطبة وجابر بن عابس وعبدالله بن زغب ووالد أبى العشراء فهؤلاء جميع من عزى البهم هذا الحديث بألفاظ وان اختلفت فإنها متقاربة المعنى ونحن نسوق لك تغسيل ذلك حسبما استفدته من مقدمة ابن الجوزى وكتاب العراقى فأما حديث أبى هريرة فأخرجه الشيخان والنسائى ـن ٢٥٩ مزرواية أبي عوانة عن ابن حصين عن أبى صالح عنه ورواه ابن ماجه من رواية محمد بن عمر وعن أبى - لمة عنه بلفظ من يقول على مالم أقل وأما حديث على فرواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية ربعى بن حراش عنه بلفظ فانه من يكذب على يلج النار وقال البخارى من كذب ورواه أبو بكر بن الشخير بلفظ الكتاب من رواية ابن أبى ليلى عن على وحديث أنس أخرجه الشيخان والنسائى من رواية عبدالعزيزبن صهيب عنه بلفظ من تعمد على كذبا ورواه الترمذى وابن ماجه من رواية الزهرى عنه وزادفيه حسبته قال متعمدا وقال الترمذى بيته بدل مقعده وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه ورواء النسائى من رواية سليمان التهى عنه بلفظ الكتاب ورجاله رجال الصحيح وحديث الزبير رواه البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه من رواية ابنه عبد اللّه عنه وحديث المغيرة رواه الشيخان من رواية على بن ربيعة عنه وحديث سلمة بن الأكوع رواه البخارى عن بكر بن ابراهيم عن يزيد بن أبى عبيد عنه بلفظ من يقل على مالم أقل وهو أحد ثلاثياته وحديث عبدالله بن عمرور واه البخارى والترمذى من رواية أبي كبشة السلولى عنه فى أثناء حديث بلغوا عنى وقدروى الطبرانى فى الأوسط فى أوّله قصةهى سببله من رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمر وحديث عبدالله بن مسعود رواه الترمذى من رواية عاصم عن زرعته ورواه أبو بكر بن الشخير فى العلم من رواية عاصم عن شقيق عنه وروا. ابن ماجه من رواية سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ورواه البزار من رواية عمرو ابن شرحبيل عنه وزادفيه ليصل به الناس وحديث جابر رواه ابن ماجه من رواية ابن الزبير عنه وحديث أبي قتادة رواه ابن ماجه من رواية ابن اسحق عن سعيد بن كعب عنه بلفظ من تقوّل على مالم أقل ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أيضا من وجهآخر بلفظ الاصل وحديث أبى سعيد رواه النسائى من رواية عطاء بن يسار عنه ورواه ابن ماجه من رواية عطية العوفى عنه وحديث أبى بكر رواه أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط من رواية بارية بن هرم عن عبد الله بن بسر الحيرانى عن أبى كثبة الانمارى عنه ورواهامن الشخير فى كتاب العلم من رواية القاسم بن عبد الله عن ابن المنكدر عن بار عن عائشة عنه وفيه رواية محابى عن صحابى عن صحابى وحديث عمر بن الخطاب رواه أبو يعلى من رواية دحين بن ثابت اليربوعى وأبو بكر بن الشخير فى كتاب العلم من رواية عبد الرحمن بن ثابت كلاهما عن أسلم عنه وحديث عثمان بن عفان رواه أحمد والبزار وأبو بعلى مزرواية محمود بن لبيد عنه وعند الآخرين من رواية عامر بن سعد عنه بلفظ من قال على مالم أقل وحديث طلحة بن عبيد الله رواهأبو يعلى والطبرانى من رواية سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن طلحة ورواه الخطيب فى التاريخ من رواية محمد بن عمر بن معاوية بن يحي بن معاوية بن اس حق بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده وحديث سعيد بن زيد رواه البزار وأبو يعلى من رواية رباح بن الحرث عنه وحديث معاوية بن أبى سفيان رواه أحمد والطبرانى من رواية أبى الفيض عنه وحديث خالد بن عرفطة رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى من رواية مسلم مولاه عنه وحديث أبى موسى الغافقي رواه أحمد والبزار والطبرانى من رواية اسحق بن ميمون الحضرمى عنه بلفظ من قال على مالم أقل وحديث عقبة بن عامر رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى من رواية هشام بن أبى رقبة عنه ورواه أحمد والطبرانى أيضا من رواية ابن عشانة عنه وحديث زيد ابن أرقم رواه أحمد والبزار والطبرانى من رواية يزيد بن حبان عنه ورواه الطبرانى فى الاوسط من رواية موسى بن عثمان الحضرمى عن الحق عنه وحديث قيس بن سعد بن عبادة رواه أحمد وأبو يعلى من رواية ابن لهيعة عن ابن هبيرة سمعت شيخاً من جيرانه سمع قيس بن سعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علىّ كذبة متعمدا فليتبوأ مضمعا من النار أو بيتا فى جهنم وحديث عمران بن ٢٦٠ حصين رواه الطبرانى من رواية عبدالمؤمن بن سالم المسمعى حدثناهشام عن محمد بن سيرين عنه وحديث البراء بن عازب رواه أبو يعلى فى مسنده رواية ابن المقرى من رواية محمد بن عبيد اللّه الفزارى وهو العزومى عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عنه ورواه الطبرانى فى الأوسط من رواية موسى بن عثمان الحضرمى عن أبى اسحق عنه وعن زيدبن أرقم أيضا وقد تقدم وحديث أبى موسى الاشعرى رواه الطبرانى من رواية خالد بن نافع عن سعيد بن أبي بردة عنه وحديث معاذ بن جبل رواه الطبرانى فى الأوسط والخطيب فى التاريخ من رواية عبدالله بن سلمة عنه ورواه ابن الشخير من رواية خصيب بن بجدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عنه وحديث عمرو بن مرة الجهنى رواه الطبرانى من رواية الهيثم بن عدى عن الضحاك بن زميل السكسكى عن أبى أسماء السكسكى عنه و حديث نبيط بن شريط رواه الطبرانى فى الصغير عن أحمد بن اسحق بن ابراهيم بن نبيط بن شريط عن أبيه عن أبيه نبيط وحديث عمار بن ياسرر واه الخطيب فى التاريخ من رواية على بن الخزور عن أبى مريم قال سمعت عمار بن ياسر يقول لابى موسى أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كذب على الحديث ورواه أبو يعلى والطبرانى بلفظ ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وحديث عمرو بن عبسة رواه الطبرانى من رواية محمد بن أبى النوار عن بريد بن أبي مريم عن عدى بن أرطاة عنه وحديث عمرو بن حريت رواه الطبرانى من رواية عبد الكريم بن أبى المخارق عن عامر بن عبد الواحد عنه وزاد فيه ليضل به وحديث ابن عباس رواه الطبرانى من رواية عبد الاعلى الثعلى عن سعيد بن جبير عنه وحديث عتبة بن غزوان رواه الطبرانى من رواية غزوات بن عتبة عن أبيه وحديث العرس بن عميرة رواه الطبرانى والبزار وابن عدى فى مقدمة الكامل من رواية يحيى بن زهدم عن أبيه زهدم بن الحرث عنه وقيل يحي عن أبيه عن جده عنه وحديث يعلى بن مرة رواه الدارمى فى مسنده والطبرانى وابن عدى من رواية عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده وحديث طارق بن أشيم والد أبى مالك الأشجعى رواه البغوى والطبرانى فى معجمى الصحابة من رواية خلف بن خليفة عن أبى مالك الاشجعى عن أبيه طارق بن أشيم وإسناده صحيح وحديث سليمان بن خالد الخزاعى رواه الطبرانى من رواية عبد الله بن محمد بن الحنفية عنه وحديث صهيب بن سنان رواه أبو يعلى والطبرانى من رواية عمرو بن دينار عن بعض ولد صهيب عنه ورواه أبو بكر بن الشخير فى كتاب العلم من رواية الدفاع بن دغفل عن عبد الرحمن بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده وحديث السائب بن يزيد رواه الطبرانى من رواية محمد بن يوسف عنه وحديث أبى أمامة الباهلى رواه الطبرانى من رواية شهر بن حوشب عنه بلفظ من حدث عنى حديثا كذبا متعمداورواه أيضامن رواية محمد بن الفضل بن عطية عن الاحرص بن حكيم عن مكحول عنه بلفظ مقعده بين عينى جهنم وحديث أبى قرصافة واسمه جندرة بن خشنة رواه الطبرانى من رواية عزة بنت عياض عنه بلفظ من كذب على أوقال على غير ما قلت بنى له بيت فى جهنم وحديث رافع بن خديج رواه الطبرانى من رواية أبى مدرك عن عباية بن رفاعة عنه بلفظ وليتبوا من كذب على مقعده من جهنم وحديث أوس بن أوس الثقفى رواه الطبرانى من رواية اسمعيل بن عياش عن عبد الله بن محبريزعنه بلفظ من كذب على نبيه لم يرح رائحة الجنة وحديث حذيفة بن اليمان رواه الطبرانى من رواية أبى بلال الاشعرى حدثنا شريك عن منصور عن ربعى عنه ورواه أبو نعيم من رواية أبى عمار عن عمرو بن شرحبيل عنه و حديث أبى ميمون الكردى واسمه جابان رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية أبى خلوة عن ممون الكردى عن أبيه وإسناده حسن وحديث بريدة بن الحصيب رواه أبو يعلى وابن عدى فى مقدمة الكامل من رواية صالح بن حيان عن أبى بريدة عن أبيه وحديث سعد بن النحاس رواه الطبرانى من رواية ابن عائذ عنه ورواه ابن منده أيضافى العصابة وحديث عمر وبن عون المزنى رواه ابن