النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١٠ ابن أبى نجح عنه قال كحسبان الرحى والقولان ذكرهما البخارى فى صحيه (وقال تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) منازل القمر ثمان وعشرون وهو السرطان والبطين والثريا والديران والهفعة والهنعة والذراع والنشرة والطرفة والجبهة والزيرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانا والاكليل والقلب والشولة والنعيم والبلوة وسعد الذابح وسعد باع وسعد السعود وسعد الأخبية وفرع الدلو المقدم وفرع الدلو المؤخر والرشا والعرجون فعلون من الانعراج أى الانعطاف والمراد به عود الكاسة التى عليها التماريخ للعذق فإذا قدم تقوس واصفر ولذلك شبه به الهلال فى آخر الشهر وأوله* (والثانى) قسم طبيعى كالاستدلال بانتقال الشمس فى البروج الفلكية على تغير الفصول بالحروا برد والاعتدال وهذا ليس بمردود شرعا أيضاه والثالث قسم وهمى ويسمى علم (الاحكام) وفى مفتاح السعادة اعلم ان أحكام النجوم غير علم النجوم لان الثانى يعرف بالحساب فيكون من فروع الرياضة والاول يعرف بدلالة الطبيعة على الآثار فيكون من فروع الطبيعى ولهما فروع منها علم الاختيارات وعلم الرمل وعلم الفال وعلم القرعة وعلم الطيرة والزجراه وهذا الذي ذكره من الفرق لا بأس به ولكن هذا أهم متى أطلقٍ فى العقليات أريد به الاحوال الغيبية المنتجة من مقدمات معلومة هى الكواكب من جهة حركاتها ومكانها وزمانها (وحاصله يرجع الى الاستدلال على الحوادث المكونية بالاسباب) من اتصال الكواكب بطريق العموم والخصوص وهذا لااستناد له الى أصل شرعى فهو مر دود شرعا (وهو يضاهى) أى يشبه (استدلال الطبيب بالنبض) أى بجسه (على ما سيحدث) للمريض (من المرض وهو معرفة بمجارى سنة الله تعالى وعادته فى خلقه ولكنهمذموم فى الشرع) قال المولى أبو الخير واعلم أن كثيرا من العلماء على تحريم علم النجوم مطلقا وبعضهم على تحريم اعتقاد أن الكواكب مؤثرة بالذات وقدذكرعن الامام الشافعى رضى الله عنه قال ان اعتقد المنجم ان المؤز الحق فى هو الله تعالى لكن عادته تعالى جارية على وقوع الاحوال بحركاتها وأوضاعها المعهودة ففى ذلك لا بأس عندى وحديث الذم ينبغى أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم كذاذكره ابن السبيكر فى طبقاته الكبرى وعلى هذا يكون اسناد ذلك إلى النجم مذموما فقد قال العلماء ان اعتقاد التأثير لها فى شئ ما حرام اذا أول واذا لم يؤول فهو كفر والعياذ بالله تعالى اه ونقل الخطيب من كتاب الانواء لابى حنيفة المفكر من النظر فى النجوم نسبة الآثار الى الكواكب وانها هى المؤثرة وأما من زعم التأثير الى خالقها وزعم أنه نصبها اعلاما على مايحدثه فلا جناح عليه اه قلت وذكر صاحب مفتاح السعادة ان ابن القيم الجوزى أطنب فى الطعن على من تكبه بل ذهب إلى تكفيره اهقلت وذكر بعضهم ان مما يشهد بصحة علم الاحكام بنية بغداد فقد أحكمها الواضع والشمس فى الاسد والعطارد فى السنبلة والقمر فى القوص فقضى الحق أن لا يموت فيها ملك ولم يزل كذلك وهذا بحسب العموم وأما بالخصوص فتى علمت مولد شخص سهل عليك الحكم لكل ما يتم له من مرض وعلاج وكسب وغير ذلك كذا فى تذكرة داود ويمكن المناقشة فى شاهده بعد الامعان فى التواريخ لكن لا يلزم من الجرح بطلان دعواه فان قيل لمالا يجوز أن يكون بعض الاحرام العلوية أسبابا للحوادث السفلية فيستدل المنجم العاقل من كيفية حركات النجوم باختلاف مناظرها وانتقالاتها من برج الى برج على بعض الحوادث الكائنة قبل وقوعها كما استدل الطبيب الحاذق بكيفية حركة النبض على حدوث العلة قبل وقوعها يقال يمكن هذا على طريق إجراء العادة أن يكون بعض الحوادث سببالبعضها لكن لا دليل فيه على كون الكوا كب أسبابا وعا السعادة والنحوسة لاحسا ولاعقلا ولا سماءالما عقلا فسيأتى بيانه قريبا فى الوجه الثانى من الاوجه الثلاثة فى الزجر عنهوأما ما عا فقد (قالرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر القدر فامسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكواراذا ذكر أصمالى فامسكوا) قال العراقى أخرجه الطبرانى من حديث ابن مسعود بإسناد حسن اهأى فى معجمه العبد والبيت والناقة واليمين على أحد الاوجه والوجه الآخرأن تكون اضافة تخصيص به تعالى فمن حلها على اضافة الملك له رأى ان المراد بصورته هو العالم الاكبر حملته وآدم مخلوق على مضاهاة صورة العالم الاكبر لكنه مختصر صغير فان العالم اذا فصلت أجزاؤه بالعلم وفصلت أجزاء آدم عليه السلام بمثله وجدت أحراء آدم عليه السلام مشابهة المعالم الا كبر واذا تشابهت اجزاء جلة اجزاء جلة فالجلتان بلاشك متشابهتان فالذى نظرفى تحليل صورة العالم الاكبر فقسمه على اداء من القسمة وقسم آدم عليه السلام كذلك فوجد كل نحوين منهما شبيهين فمن ذلك ان العالم ينقسم الى قسمين وقال عز وجل والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم والثانى الاحكام وحاصله يرجع انى الاستدلال على الحوادث بالاسباب وهو يضاهى استدلال الطبيب بالنبض على ما سحدث من المرض وهو معرفة تجارى سنة الله تعالى وعادته فى خلقه ولكن قد ذمه الشرعقال صلى الله عليه وسلم إذا ذكر القدر فامسكوا واذا ذكرت النجوم فأمسكوا واذاذ کرأصحابى فأمسكوا ٥ ٢٢٢ أحد القسمين ظاهر محسوس كعالم الملك والثانى باطن معقول كعالم الملكوت والانسان كذلك ينقسم الى ظاهر محسوس كالعظم واللحم والدم وسائر أنواع الجواهر المحسوسة والى باطن كالروح والعقل والعلم والارادة والقدرة واشباه ذلك (وقسم آخر) وذلك ان العالم قد انقسم بالعوالم الى عالم الملك وهو الظاهر للحواس والى عالم الملكون وهو الباطن فى العقول والى عالم الجبروت وهو المتوسط الذى أخذ بطرف من كل عالم منهما والانسان كذلك انقسم الى ماشابه هذه القسمة فالمشابه لعالم الملك الإجراء المحسوسة وقد علمتها والمشابهة لعالم المكون مثل الروح والعقل والقدرة والارادة وأشباه ذلك والمشابه لعالم الجبروت فكالادرا كان الموجودة بالحواس والقوى الموجودة باحزائه والوجه الثانى أن يكون معناه كفرالسامع وقال صلى الله عليه وسلم أخافعلى أمتى بعدیثلاثا حيف الأئمة والامان بالنجوم والتكذيب بالقدر وقالعمر بن الخطاب رضى الله عنه تعلموا من النجوم ما تهتدون به فى البروالبحر ثمأمسكوا الكبير من رواية مسهربن عبد الملك بن سلع الهمدانى عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله رفعموفيه تقديم الجملة الاخيرة ثم الثانية ثم الاولى ورواه الخطيب فى كتاب القول فى علم النجوم لفظ المصنف من رواية أبى مخذم عن أبى قلابة عن ابن مسعود وأبر مخذم اسمه النصر بن سعيد ليس بشئ قالهابن معين وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود ورواه الطبرانى أيضا من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نيه عليه الحافظ ابن حجر وابن عدى فى الكامل عنعمر بن الخطاب بسند ضعيف وقال الھیغی فیه یزید بن ربيعة وهو ضعيف ورواه أبو الشيخ فى كتاب الطبقات من رواية الحسن عن أبى هريرة مر فوعا فى أثناء حديث وقال ابن رجب روى من وجوه فى اسنادها كلها مقال وقدرمز السيوطى لحسنه تبعا لأبن حصرى ولعله اعتضد قال المناوى فى شرح هذا الحديث أى لمافى الخوض فى الثلاثة من المفاسد التى لا يحصى (وقال صلى الله عليه وسلم أخاف على أمتي بعدى ثلانا حيف الائمة وايمان بالنجوم وتكذيب بالقدر) قال العراقى أخرجه ابن عبد البر من حديث أبى محجن بسند ضعيف اه قلت هو من رواية على ابن يزيد الصدائى حدثنا ابو سعيد البقال عن أبى مح جن قال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال فذكرهوأخرجه ابن عساكر كذلك من طريقه وابو محجن اسمه عمرو بن حبيب الثقفى فارس شاعر صحابى والرواية ايمانا وتكذيبا بالنصب فيهما وانمانكر إيمانا ليفيد الشيوع فيدل على التحذير من التصديق بأى شئ كان من ذلك جزئيا أوكليافما كان من أحد فسمى علم النجوم وهو علم التأثير لا التسيير فانه غيرضاركما تقدم وأخرج الطبرانى من حديث أبى امامة رفعه ان أخوف ما أخاف على أمتى فى آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر وحيف السلطان وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلى والطبرانى فى معاجمه الثلاثة من حديث جابربن سمرة بلفظ ثلاثا أخاف على أمتى استسقاء بالانواء وحيف السلطان وتكذيب بالقدر وأخرج أبو يعلى فى مسنده وابن عدى فى الكامل والخطيب فى كتاب النجوم عن أنس بسند حسن أخاف على أمتى بعدى خصلتين تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم ومن شواهد الحديثين ما أخرجه الديلى فى الفردوس وابن حصرى فى أماليه عن عمر بن الخطاب مر فوعالا تسألوا عن النجوم ولا ماروا فى القدر ولا تفسروا القرآن برأيكم ولا تسبوا أحداً من أصحابى فإن ذلك الايمان الايمان المحض هكذا أخرجه السيوطى فى الجامع الكبير قلت وأخرجه الخطيب فى ذم النجوم من حديث اسمعيل بن عياش عن النجترى بن عبيد عن أبيه عن أبى ذر عن عمر موقوفا كذا فى شرح ابن الملقن على البخارى (وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه تعلموا من النجوم ما تهتدون به فى البر والبحر ثم أمسكوا) عزاء الشيخ الى عمر بن الخطاب ووقفه عليه ولم يتعرض له العراقى فى تخريجه وقدروى ذلك مر فوعاً عن ابن عمر أخرجه ابن مردويه فى التفسير والخطيب البغدادى فى كتاب ذم النجوم ولفظهم تعلموا من النجوم ماتهتدون به فى ظلمات البر والبحرثم انتهوا قال المناوى قال عبد الحق وليس اسناده مما يحتج به انتهى وقال ابن القطان فيه من لا أعرف انتهى لكن رواه ابن زنجوبه من طريق آخر وزاد وتعلموا مايحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا قال المناوى فى شرح قوله ثم انتهوا مانصه فان النجامة تدعو الى الكهانة والمنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر والكافر فى الناركذا علله على كرم الله وجهه قال ابن رجب فالمأذون فى تعلمه على التسيير لا على التأثير فانه باطل محرم قليله وكثيره وفيه ورد الخبر من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من الكفر وأما علم التسييرفتعلم ما يحتاج اليه منه لاهتداء ومعرفة القبلة ومازاد عليه لاحاجة اليه لشغله عما هوأهم منه وربما أدى بتدقيق النظر فيه الى اساءة الظن بحاريب المسلمين كما وقع من أهل هذا العلم قديماً وحديثا وذلك مفض الى اعتقاد خطأ السلف فى صلاتهم وهو باطل اهقال الزمخشرى كان علماء بنى اسرائيل يكتمون علمين من أولادهم النجوم والطب لئلايكون سببالصحية الملوك فيضمحل دينهم اه وفى صحيح البخارى قال قتادة هذه النجوم لثلاث جعلها زينة وانماز جرعنه من ثلاثة أوجه أحدها أنه مضربا كثر الخلق فانه اذا ألقى (٢٢٣) اليهم ان هذه الا ثارتحدث عقيب سير الكوا كب وقع فى نفوسهم زينة السماء ورجوما الشياطين وعلامات بهندى: بها فمن تأوّل فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف مالاعلم له به قال ابن الملقن هذا التعليق قد أخرجه عبد بن حميد فى مسنده عن يونس عن سفيان عنه بلفظ فى تأوّل فيها غير ذلك فقدٍ قال برأيه قال الداودى وهو قول حسن الاقوله أخطأَ وأَصَاع فقْصر فيعلان من قال فيه بالعصبية أفر اه وأخرج الخطيب فى ذم النجوم من حديث عبيد الله بن موسى عن الربيع بن حبيبة عن قويد بن عبد الملك عن أبيه عن على نهائى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النظر فى النجوم وعن أبى هريرة وعائشة وابن مسعود وابن عباس نحوه وعن الحسن ان فصعر سال قس بن ساعدة الابادى هل نظرت فى النجوم قال نعم نظرت فيما يراد به الهداية ولم أنظر فيما يرادبه الكهانة وقد قلت فى النجوم أبيانا وهى أن الكواكب هى المؤثرة وانها الآلهة المديرة لانها جواهر شريفة سماوية ويعظم وقعهافى القلوب فيبقَى القلب ملتفتا البهار برى الخير والشر محذورا أومرجوا من جهتها وينفتحى ذكر علم النجوم على العقول وبال * وطلاب شئ لا ينال ضلال ماذا لطلابك علىشىء غيبت * من دونه الخضراء أيس ينال هيهات ما أحد بغامض فطنة * يدرى متى الارزاق والأجال الا الذى من فوق عرش ربنا * فلوجهه الاكرام والاجلال الله سبحانه عن القلب فان الضعيف يقصر نظره على الوسائط والعالم الراسخ هو الذى يطلع على ان وقال المأمون علمان نظرت فيهما وامتنعت فلم أرهما يعمان النجوم والسحر (وانماز جرعنه) أى عن تعلم علم النجوم (من ثلاثة أوجه أحدهاانه مضرباً كثر الخلق) سبما من لم يحكم عقيدته على سن السلف الصالحين (فانه اذا ألقى اليهم) فى تفسير ماقرروه (ان هذه الا ثار) من الحوادث والحركات (تحدث) وتقع (عقيب سبرالسكوا كب) أو عند مقا بلأنها (وقع فى نفوسهم) فى أول وهلة (ان الكواكب هى المؤثرة) بأنفسها لتلك الحوادث (وانها) أى تلك الكواكب (الا كهة المؤثرة) فى الكون كما وقع ذلك لكثير من جهلاء اليهود والنصارى والفلاسفة (لانها جواهر شريفة سماوية) فلا يبعد الظن عن نسبة التأثير والتدبيراليها (ويعظم وقعها فى القلوب) لغرابتها ويحسن له الشيطان ويزينه فى القلوب (فيبقى القلب ملتفتا اليها) أى الى الكوا كب باستمالة الشيطان ويتمكن ذلك فى اعتقاده (ويزى الشر والخير محذورا) أى ممنوعا (ومرجوا من جهتها و) حينئذ (يتنحى). أى يبعد (ذكر الله تعالى عن القلب) فانه ليس له الاوجهة واحدة (فان الضعيف) الايمان والاعتقاد (يقصر نظره) لقصوره (على الوسائط) ولا يتجاوز عنها (والراسخ) فى العلم (هو الذى يطلع على) أسرار أقوال الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ويعتقد (ان الشمس والقمر والنجوم مستخرات بامره تعالى) أى جارية لمنافع العباد ويتدرج فى معرفة ذلك إلى معرفة سر التسخير الذى هو القهر والاذلال وانها لو كانت مؤثرة أوآلهة مديرة لم تقهر ولم تسخر (ومثل نظر الضعيف الى حصول ضوء الشمس عقيب طلوع الشمس مثل النملة لوخلق لها عقل) مثلا أذلها ادرالكتا (و) فرض أنها (كانت فى سطح) أى موضع مسطح (فى قرطاس) وفى بعض النسخ كانت فى ظهر قرطاس وفى أخرى فى سطح قرطاسٍ (وهى تنظر الى سواد الخط ينحدر) وفى نسخة يتجدة (فتعتقدانه فعل العلم ولا يترقى نظرها الى مشاهدة الاصابع) التى تملك العلم (ثم منها الى اليد) التى تركبت فيهاتلك الاصابع (ثم منها إلى الارادة المحركة اليد) وهى القوّة المركبة من شهوة وحاجة وأمل وهذا بالنظر الى أصل اللغة (ثم منها إلى الكاتب القادر المريد ثم منه الى خالق البد والقدرة والارادة) فهو نظر نامس فى الترقى (فا كثر نظر الخلق مقصور على) المرتبة الأولى وهى (الاسباب القريبة السافلة مقطوع) مقصور (عن) النظر فى (الترقى إلى مسبب الاسباب) جل وعز بادئ بدء (وهذا أحد أسباب النهى فى) تعلم علم (النجوم) وفى نسخة عن النجوم (وثانيها ان أحكام النجوم) غالبها (تخمين محض) وحدس (ليس بدرك فى حق آحاد الأشخاص لا يقينا ولالمنا والحكمبه حكم بجهل) لأن أكثر القواعد التى قرروها تقديرية الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره سبحانه وتعالى ومثال نظر الضعيف الى حقول ضوء الشمس عقيب طلوع الشمس مثال النملة لوخلق لها عقل وكانت على سطح قرطاس وهى تنظر الى سوإداناط يحددفتعتقد أنه فعل العلم ولا تسترقی فی نغارها الی مشاهدة الأصابع ثم منها الى الددعم منه إلى الارادة المحركة اليد ثم منها الى الكاتب القادر المريدثم منه الى خالق اليد والقدرة والارادة فاكثر نظر الخلق مقصور على الاسباب القريبة السافلة مقطوع من الترقى الى مسبب الاسباب فهذا أحد أسباب النهى عن النجوم وثانيها أن أحكام النجوم تخمين محض ليس يدرك فى حق آحاد الأشخاص لا يقينا ولا طنان الحسكربه حكم جمل فيكون ذمه على هذا من حيث انه جهل (٢٢٤) لا من حيث انه علم فلقد كان ذلك معجزة لادريس عليه السلام فيما يحكى وقد اندرس وانهى ذلك العلم والمحق وما يتفق عقلية فما تفرع منها من الاحكام فى الحوادث الكونية احرى ان تكون كذلك (فيكون ذمه) الواردفى الأحاديث المتقدمة (من حيث انه جهل لامن حيث انه علم) هذا وقد ورد من حديث بريدة الاعلى رضى الله عنهان من العلم جهلا كماسيأتى وفسر بكونه علماً مذموما والجهل خير منه أو المراد ان من العلوم مالايحتاج اليه فيشتغل به عن تعلم ما يحتاج إليه فى دينه فيصير علمه بمالا يعنيه جهلا بما يعنيه (ولقد كان ذلك) أى علم النجوم (معجزة لادريس صلوات الله عليه فيما يحكى) ويروى إن نييا من الانبياء قدخط فى وافق خطه خطه أصاب قبل هو ادريس وقيل دانيال عليه السلام وان المراد بالخط هو علم النجوم أو علم الرمل أو غير ذلك (وقد اندرس ذلك العلم) بعدوفاته (واغسمق وانمحى) وزال (د) أما (ما يتفق من اصابة) أمر (المنجم على ندور) فى بعض الاحيان (فهواتفاق) ومصادفة (لانه قد يطلع على بعض الاسباب) بحسب ظاهر قواعده (ولا يحصل المسبب عقيبها) كما وقع ذلك لبعضهم اثناء المائيةانه أخبر عن يوم مخصوص فى شهر كذا تهب رياح شديدة لا تبقى شجرا ولا بناء الاهدمتهما وحذر الناس بذلك وكتب قصيدته المتضمنة على الفضائح الى البلاد حتى وصلت الى المغرب وقد صدقه فى كلامه أكثر الناس من المشارقة والمغاربة ونهبوا للجلاء عن بيوتهم واتخاذهم سراديب فى البوادى والقفار فاتفق ان جاءذلك اليوم ولم يكن فيه مماذكرشئ ذكره البلوى فى كتابه ألف با (الابعد شروط كثيرة) واحالات على أمور (ليس فى قدرة البشر الاطلاع عليها) وتغنى الاعمار دون تحصيلها فمن ذلك ماذكروه فى شروط عمل السحر معرفة الطالع من البروج المستقيمة والمعوجة الطلوع ومعرفة السعود والنحوس منها ومعرفة نقاء القمر من الاعراض التى تصببه وما لكل كوكب وكل برج وما تصلح له ومعرفة كونه تحت شعاع القمر حتى ينحل من العقدة ومعرفة احتراقه بملاقاة حزمه حرم الشمس وهو أشد المناحس وأشباه ذلك من الخرافات التى يشترطونها فى كتبهم (فان اتفق ان قدر الله بقية الاسباب) مع توفيته الشروط (وقعت الاصابة وان لم يقدر أخطأ) فى حكمه ذلك (ويكون ذلك كتخمين الانسان فى أن السماء قطر اليوم مهمارأى الغيم) فى آفاقها (يجتمع وينبعث من الجبال) فيترا كم بعضه على بعض (فيتحرك ظنه لذلك) وتظهر له أمارات المطر فيحكم به (وربمايحمى النهار بالشمس) وتأتى رياح مخالفة (ويتبدد) أى يتفرق ذلك (الغيم وربما يكون بخلافه) أى تمطر ناحية والشمس مضيئة (ومجرد الغيم ليس كافيافى) حصول (المطر وبقية الاسباب لاندرى) أى تعلم (وكذلك تخمين الملاح) وهو من يلازم خدمة السفن (أن السفينة تسلم) من الغرق (اعتمادا على ما ألفه من) بارى (العادة فى الرباح ولتلك الرياح أسباب خفية) المدرك (هولا يطلع عليها) الاقليلا ممن رسخ منهم (فتارة يصيب فى تخمينه) فيسلم (وزارة يخطئ) فيهلك (ولهذه العلة يمنع القومى) فى إيمانه واعتقاده (من) النظر فى (النجوم أيضاً) وهو ظاهر (وثالثها أنه لافائدة فيه) ولا طائل تحته (فأقل أحواله انه خوض فى فضول) هو جمع فضل الاانه استعمل استعمال المفرد فيما لاخير فيه (لا يغنى شيأ) وفى نسخة يغنى شأنه (وتضيع العمر الذى هو أنفس بضاعة الانسان بغير فائدة) شرعية تترتب عليها المصالح (غامة الخسران) فات الوقت بييف ان لم تقطعه فى خير قطعك (فقدمى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل والناس مجتمعون عليه فقال ما هذا) أى الاجتماع (قالوارجل علامة فقال بماذا فقالوا بالشعر وانساب العرب فقال على لا ينفع وجهل لا يضر) قال العراقى أخرجه ابن عبد البر من حديث أبى هريرة وضعفه وفى آخر الحديث انما العلم آية محكمة الخ اه قلت وقال ابن عبد البرنفسه لعمرى لم ينصف من زعم أن علم النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر قال المناوى وكأنه لم يطلع على كونه حديثا أو رأى فيه قادما يقتضى الرد قلت كيف يقال انه لم يطلع على الحديث وهو الذى خرجه من حديث أبى هريرة فالوجه هو القول الثانى الذى ذكره وأخرج الرشاطى من طريق ابن جريج عن عطاء عن أبى هريزة من اصابة المنجم على ندور فهو اتفاق لانه قد يطلع على بعض الاسباب ولا يحصل المسبب عفيها إلا بعد شروط كثيرة ليس فى قدرة البشر الاطلاع على حقائقها فات اتفق ان قدر الله تعالى بقية الاسباب وقعت الاصابة وإن لم يقدر أخطأويكون ذلك كتخمين الانسان فى ان السماء تمطر اليوم مه ما رأى الغيم يجتمع ويخبعت من الجبال فيتحرك ظنه بذلك وربما يحمى النهار بالشمس ويذهب الغيم وربما يكون بخلاف ومجرد الغيم ليس كافياقى مجىء المطر وبقية الاسباب لا ندرى وكذلك تخمين الملاح ان السفينة تسلم اعتماد على ما ألفسن العادة في الرياح ولتلك الرياح أسباب خفيه هو لا يطلع عليها فتارة يصيب فى تخمينة وتارة بخطئى واهذه العلة يمنع القوى عن النجوم أيضاوثالثها انه لا فائدة فيه فاقل أحواله انهخوض فىفضول لا يغنى وتضيع العمر الذى هو أنفس إضاعة الانسان فى غير فائدة وذلك غامة الخسران فقدمررسول الله صلى الله عليه وسلم برجل والناس مجتمعون عليه فقال ماهذا فقالوارجل علامة فقال بماذا قالوا بالشعر وانساب العرب فقال علم لا ينفع وجهل لا يضر ٢٢٥ علم النسب على لا ينذع وجهالة لا تضر وفى الذوت وقدروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق مر سل انه من برجل والناس يجتمعون عليه فقال ما هذا فقالوا رجل علامة قال بماذا قالوا بالشعر والانساب وأيام العرب فقال هذا على لا يضر جهله وفى لفظ آخر علم لا ينفع وجهل لا يضر وأخرج الامام أحد فى مسنده والترمذى فى البر والصدقة والحاكم عن أبى هريرة رفعه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فان صلة الرحم محببة فى الاهل مثراة فى المال منساة فى الأثر وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال الهيثمى رجال أحد وثقوا وقال الحافظ ابن حجر هذا الحديث له طريق أقواها ما أخرجه الطبرانى من حديث العلاء بن خارجة وجاء هذا عن عمر أيضا ساقه ابن حزم باسناد رجاله موثقون الاان فيه انقطاعا اهـ قلت وأخرج ابن زنجويه من حديث أبى هريرة تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكمثم انتهوا وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ثم انتهوا وبهذا يظهر الجمع بين الحديثين وان محل النهى انما هو فى التوغل فيه والاسترسال بحيث يشتغل به عماهوأهم منه وفى التخريج الكبير للعراقى رواه أبونعيم فى رياضة المتعلمين مزرواية بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال ما هذا قالوا يارسول الله رجل علامة قال وما العلامة قالوا أعلم الناس بانساب العرب واعلم الناس بالشعر وما اختلفت فيه العرب فقال هذا علم لا ينفع وجهل لا يضرثم قال العلم ثلاثة ما خلاهن فهو فضل آية محكمة أوسنة قائمة أو فريضة عادلة اهـ قلت وقال ابن حزم فى كتاب النسب علم النسب منه ما هو فرض عين ومنه ماهو فرض كفاية ومنه مستحب فمن ذلك ان تعلم ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابن عبد الله الهاشمى فمن زعم أنه غير هاشمى كفروان يعلم ان الخليفة من قريش وان يعرف من يلقاه بنسب فى رحم محرم ليجتنب تزويج ما يحرم عليه وان يعرف ما يتصل به ممن برئه أو يجب بره من صلة أو نفقة أو معاونة وان بعرف أمهات المؤمنين وان نكاحهن حرام وان بعرف الصحابة وان حبهم مطلوب ويعرف الانصار ليحسن اليهم لثبوت الوصية بذلك ولات حبهم ايمان وبغضهم نفاق ومن الفقهاء من يفرق فى الحرية والاسترقاق بين العرب والعجم فاجته الى علم النسب آكد ومن يفرق بين نصارى بنى تغلب وغيرهم فى الحرية وتضعيف الصدقة ومافرض عمر الديوان الاعلى القبائل والولاء لم النسب ماتخاص له ذلك وتبعه على وعثمان وغيرهما اهـ (وقال) صلى الله عليه وسلم (انما العلم آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة) أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو وقدر واه ابن عمد البرمع الحديث السابق عن أبى هريرة قاله العراقى وفى تجريدالصحاح لرزين من طريق النسائى عن ابن عمر ورفعه العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل آية محكمة أوسنة قائمة أو فريضة عادلة وفى القوت ويروى العلم ثلاثة آية محكمة وسنة قائمة ولا أدرى وأخرجه أبو نعيم فى رياضة المتعلمين بمثل رواية النسائى تقدم قريبا قبل هذا وهو آخر الحديث ورواه كذلك أبو داود وابن ماجه كما تقدم عن العراقى من رواية عبد الرحمن بن زيادعن عبد الرحمن بن رافع عن ابن عمرو ورواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الكتاب المذكور منرواية اسجمعيل بن عياش عن عبد الرحمن بنزياد عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو قال العراقى وقدورد موقوفاً على ابن عمر نحوه رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية حصين عن مالك عن نافع عن ابن عمر ورواه الدار قطنى من رواية عمر بن عصام عن مالك عن نافع عن ابن عمر العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدرى وأخرجه الخطيب أيضا هكذا وقال تابعه أبو طاهر محمد بن موسى المقدسى وأبر حذافة السهمى قال وخالفهم سعيد بن داود الزبيرى فرواه عن مالك عن داود بن الحصين عن طاوس عن ابن عمر قلت ويحتمل ان المصنف أوردهما على انه حديث واحد فانه عقبه بقوله والله أعلم (فاذا الخوض فى) علم (النجوم) والتوغل فيه (و) فى (ما يشبهه اقتحام خطر) أى دخول فى خمار عظيم (وخوض لاللمخبربخلاف الوجه. الاول ويكون هذا مطابقًا. لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تحدثوا الناس بعالم تصله عقولهم أتريدون أن يكذب الله ورسوله فمن حدث أحدابما لمتصله عقوله ربما سارع الى التكذيب وهو الاكثر ومن كذب بقدرةاللهتعالى وبما أو جدتها فقد كفر ولولم يقصد الكفر فان أكثر اليهود والنصارى وسار الكفار ماقصدت الكفر ولا تظنه بانفسهارهى كفار بلاريب وهذا وجه واضح قريب ولا تلتفت الى مامال اليه بعض لا يعرف وجوه التأويل ولا يعقل كلام أولى الحكمة والراءحين فى العلم حين ظن ان قائل ذلك اراد الكفر الذى هو نقيض الايمان والاسلام يتعلق مخبر ٧٥ وتلحق قائله وهذا لا يخرج الاعلى مذاهب أهل الأهواء الذين يكفرون بالمعادى وأهل السنى لا يرضون بذلك وكيف يقال لمن آمن بالله واليوم الا خروعبد الله بالقول الذى يتزديه والعمل الذى يقصد به المتعبد وقال صلى الله عليه وسلم انما العلم آية محكمة أوسنة قائمة أو فريضة عادلة فاذا الخوض فى النجوم وما يشبهه افتهام خطر وخوض (٢٩ - (اتحاف السادة المتقين) - اول) ٢٢٦ لوجهه الذى يستزيد به امانا ومعرفة له سبحانه ثم يكر مه الله تعالى على ذلك بفوائد المزيد وينيله ما شرف من المنح وبريه اعلام الرضاثم يكفره أحد بغير شرع ولا قياس عليه والايمان فى جهالة من غير فائدة فان ماقدر كائن والاحتراز منه غير مكن بخلاف العاب قان الحاجة ماسة اليه وأكثر أدلته مما يطلع عليه وبخلاف التعبيروان كان تخمينا لانه جزء من ستة وأربعين خراً من النبوّة ولا خطر فيه (السبب الثالث) الخوض فى علم لا يستفيد الخائض فيه فائدة علم فهو مذموم فى حقه كتعلم دقيق العلوم قبل جليلها ودفيها قبل جليها وكالبحث عن الاسرار الالهية اذتطلع الفلاسفة والمتكلمون اليها ولم يستغلوا بها ولم يستغل بها وبالوقوف على طرق بعضها الاالانبياء والاولياء فيجب كف الناس عن البحث عنها وردهم الى مانطق به الشرع ففى ذلك مقنع للموفق فكم من شخص خاض فى العلوم واستضربها ولو لم يخض فها لكان حاله أحسن فى الدين مما صار اليه ولا تشكركون فى) بحر (جهالة من غير فائدة) تترتب عليها المصالح الشرعية (فان ماقدر) أى قدره الله تعالى فى سابق عليه (كائن) لا محالة لا يدفعه دافع (والاحتراز) عنه (غير ممكن بخلاف) عسلم (العاب فان الحاجة اليه) والضرورة (ماسة) وفى نسخة داعية (اليه وأكثر أدلته ما يطلع عليها) وفى نسخة عليه (وبخلاف) عسلم (التعبير) للرؤيا (وان كان تخمينا) وحدسا (لانه مما يطلع عليه وهو جزه من ستة وأربعين جزأ من النبوّة ولا خطر فيه) وأخرج البخارى عن أبى سعيد ومسلم عن ابن عمر وعن أبى هريرة والامام أحمدوابن ماجه عن ابن رزين والطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوّة وقد روى ذلك من حديث أنس أيضا عند الامام أحمد والبخارى والنسائى وابن ماجه ولفظهم الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح وأخرجه الترمذى ومحمه وزاد وهى على رجل طائر مالم يحدث بها واذا حدث بها وقعت وأخرجه أبو عوانة فى صحيحه والترمذى فى الشمائل وابن أبى شيبة فى مسنده وكذا أحد والشيخان كلهم عن أنس ولفظهم رؤيا المؤمن جزه من ستة وأربعين جزاً من النبوة وأخرجه كذلك الدارى وأبوداود وأحمد والترمذى والشيخان عن أنس عن عبادة بن الصامت مثله وأخرج ابن النجار عن ابن عمر جزء من خمسة وعشرين جراً من النبوة وأخرج الامام أحمد وابن ماجه عن ابن عمر والامام أحمد أيضا عن ابن عباس جزء من سبعين جراً من النبوة ورواه ابن أبى شيبة عن أبى سعيد فقال رؤيا المؤمن الصالح وأخرج الترمذى والحاكم فى الكنى والطبرانى فى الكبير والبيهقى عن أبى رزين رؤيا المؤمن جزء من أربعين جراً من النبوة ثم ا علم أن علم الرؤيا من جملة الفراسة وقدعظم الله أمر الرؤيا فى جميع كتبه المنزلة وهى من فعل النفس الناطقة ولولم تكن لها حقيقة لم يكن لا يجاد هذه القوّة فى الانسان فائدة والله يتعالى عن الباطل وهى ضربان ضرب وهو الا كثر اضغاث أحلام وأحاديث النفس من الخواطر الرديئة وضرب وهو الأقل صحيح وذلك قسمان قسم لايحتاج الى تأويل وقسم يحتاج الى تأويل ولهذا يحتاج المعبر الى مهارة الفرق بين الاضغات وبين غيرها وليميز بين طبقات الناس اذا كان فيهم من لا يصح له رؤياوفيهم من يصح رؤياه ثم من يصح له ذلك منهم من يرشح أن يلقى اليه فى المنام الأشياء الخطيرة ومنهم من لا يرشح لذلك وسيأتى لذلك تحقيق ان شاء الله تعالى (السبب الثالث الخوض فى على) من العلوم اذا كان (لا يستقل الخائض به) أى لا يقدر على حمل أعبائه (فانه مذموم فى حقه) فانه مكلف نفسه مالا يطيقه (كتعلم دقيق العلوم) التى لا تعرف الابدقة النظر والبحث (قبل جليها) أى وأضخها وفى نسخة قبل جليلها وقالوا فى معنى الربانى هو الذى يعلم بصغارالعلوم قبل كارها ومن يتعلم شفايا العلوم قبل استكمال معرفة جليها كالمتزبب قبل أن يتمحصرم (وكالبحث) والتفقير (عن الاسرار الالهية) المكتومة (اذ تطلع الفلاسفة والمتكلمون اليها) وفى نسخة عليها (ولم يستقلوا بها) لانها ذوقية كشفية (ولا يستقل بها وبالوقوف على طرق بعضها الا) السادة (الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام بما يتلقون من الوحى (والاولياء) رجهم الله تعالى بها هذا تهم ورياضائهم فيفيض الله على قلوبهم أنوارا يكشفون بها ما خفى عن كثير ين وسيأتى عن سهل أن الالهية سرا لو انكشف لبطلت النبوات والنبوات سر الوانكشف لبطل العلم والعلم سرالوانكشف لبطلت الاحكام (فيجب كف الناس) ومنعهم (عنها) وفى نسخة عن البحث عنها (وردهم الى ما نطق به الشرع) وأرشدنا لمعرفته (ففى ذلك مقنع) أى كفاية (الموفن) وفى نسخة للمؤمن وفى أخرى للموفق (وكم من شخص خاص فى العلوم واستضربها) أى وجد الضرربها بان استمالته الى فساد فى العقيدة أو حيرته فلم يجدله عنها مخلصا (ولولم يخض فيها) ومشى على سنن ظاهر الشريعة (لكان حاله أحسن فى الدين منه قبل الخوض فيها ألبتة) أى قطعا ولات يعيش الانسان خلف البقر عاميا يصلى فرضه ويصوم شهره خيرله من هذه العلوم التى يتضرر بها فى دينه (ولا تنكر) أيها المعاند (كون العلم العلم ضار البعض الناس كمايضر لحم الطير وأنواع الحلوى اللطيفة بالصبى الرضيع (٢٢٧) بارب شخص ينفعه الجهل ببعض العلم ضارا لبعض الناس) دون بعض (كما يضر لحم الطير) مطلقا (وأنواع الحلاوات) وفى نسخة الحلاوى (اللطيفة بالصبى الرضيع) وفى نسخة المرضع أى لضعف معدته (بل رب شخص ينفعه الجهل ببعض الأمور) أحيانا (فلقد حكى أن بعض الناس شكالى الطبيب) وكان حاذقا بصيرا بالأمور (عقم زوجته وانها لازاء) هذه مفسرة الاولى ( فيس الطبيب نبضها) أى عرق يدها فرآهاليس بها من مرض يمنعها من الولادة (فقال لها لاحاجة بك إلى دواء الولادة فإنك ست وتين الى) انتهاء (أربعين يوما وقد دل النبض عليه) أى أماراته (فاستشعرت المرأة خوفا عظيما) أى لبست شعاره (وتنغص عليها عيشها) أى تكدر (وأخرجت أموالها) فى وجوه البر (وفرقتها) على الفقراء (وأوصت بوصايا وبقيت لاتأكل ولا شري حتى انقضت المدة) الموعود بها (فلم تمت فاء زوجها الى الطبيب وقال له) انها ( لم تحت فقال الطبيب علت ذلك فامعها الأن فانها) تحمل و(تلد قال كيف ذلك) وفى نسخة وكيف ذلك أى ما السرفى ذلك (قال رأيتها سمينة وقد انعقد الشحم على فم رحمها) وهو أحد أسباب العقم فى المرأة كما ذكره الاطباء واذا بته غير متيسرة بالادوية الا الهزال (وعلمت انهالا تهزل الا يخوف الموت) ولا خوف أعظم منه (فخوّفتها بذلك حتى هزلت وزال المانع من الولادة) ومثل هذه الحكاية نقل السخاوى فى المقاصد قال أورد البيهقى فى مناقب الشافعى من طريق الحسين بن ادريس الحلوانى عنه انه قال ما أفلح سم ين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن فقيل ولم قال لانه لا يخلو العاقل من احدى -التين اما أن يهتم لا خرته ومعاده أولدنياه ومعاشه والشحم مع الهم لا ينعقد فإذا خلا من المعنيين صار فى حد البهائم ثم قال الشافعى كان ملك فى الزمان الاول وكان مثقلا كثير اللهم لا ينتفع بنفسه فجمع المتطيمين وقال احتالوالى حيلة يخف عنى لحى هذا قليلافا قدر واله على صنعة قال فنعت له رجل عاقل أديب متطبب فبعث اليه فأشخص فقال تعالجنى ولك الغنى قال أصلح الله الملك أنا رجل متطبب منجم دعنى أنظر الليلة فى طالعك أى دواء توافق طالعك فأشفيات فغداعليه فقال أيها الملك الامان قال لك الامان قال رأيت طالعك يدل على أنّ عمرك شهرفان أحببت حتى أعالجك وان أردت بيان ذلك فاحسنى عندلك فإن رأيت لقولى حقيقة فخل عنى والا فاستقص على قال فيسه ثم رفع الملك الملاهى واحتجب عن الناس وخلا وحده مقبها بعد أيامه كما انسخ يوم ازداد غماحتى هزل وخف +ه ومضى لذلك ثمانية وعشرون يوما فبعث إليه فأخرجه فقال ماترى فقال أعز الله الملك أنا أهون على الله من ان أعلم بالغيب والله ما أعرف عمرى فكيف أعرف عمرك انه لم يكن عندى دواء الا الغم فلم أقدر أن أجتلب اليك الهم الابهذه العلة فاذا بت شحم الكلى فأجازه وأحسن اليه اهـ (فهذا) الذى ذكرنالك (ينيهك على استشعار خطر بعض العلوم ويفهمك معنى قوله صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من علم لا ينفع) أخرجه ابن عبد البرمن حديث بابر بسند حسن وهو عند ابن ماجه بلفظ ته وذوا بالله كما تقدم قاله العراقى وفى الفوت والخبر المشهورقوله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من علم لا ينفع فسماه علما اذله معلوم واذ أصحابه علماء ثم رفع المنفعة عنه واستعاذ بالله عز وجل اه وفى الباب عن زيد بن أرقم وأبى هريرة وعبد الله بن عمر وأنس وابن مسعود وابن عباس وقد تقدم فى أحاديث الخطبة (فاعتبربهذه الحكاية) التى أسلفناها لك (ولا تكن بحانا) كثير البحث والتفقير (عن علوم ذمها الشرع وزجرعنها) وفى بعض النسخ وازدجر عنها (ولازم الاقتداء) الاتباع (بانصحابة) فى أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم (واقتصر على اتباع السنة) الشريعة مع التجنب عن البدع الحادثة (فالسلامة) كل السلامة (الاتباع والخطر) كل الخطر (فى البحث) عن العلوم الغريبة (والاشتغال) بمالا يعنى وفى نسخة والاستقلال ولقد سمعت غير واحد من الشيوخ يقول خير الدنياوالآ خرة فى ثلاث كمات اتبع ولا تبتدع أقضع ولا ترتفع اعتقد ولا تنتقد (ولا تكثر التيجمع) أى التعظم والافتخار (برأيك ومعقولك ودليلك وبرهانك وزها) فى نفسك (انى الأمور فلقد حكى ان بعض الناس شكاالى طبيب عقم امر أته وأنه الاناء فيس الطبيب نبضها وقال لا حاجة لك الى دواء الولادة فانك ستموتين إلى أربعين يوما وقد دل النبض عليه فاستشعرت المرأة الخوف العظيم وتنغص علها عيشها وأخرجت أمواله: وفرقتها وأوصت وبقيت لاتأ كل ولا تشرب حتى انقضت المدة فلم تمت جاء زوجها الى الطبيب وقال له لم تمت فقال الطبيب قد علت ذلك جامعها الآن فانها تلد فقال كيفذاك قال رأيتها محمينة وقد انعقد الشحم على فم رحمها فعلت انهالانهيزل الايخوف اموت فوقتها بذلك حتى هزلت وزال المانع من الولادة فهذا ينبهك على استشعار خطر بعض العلوم و يفهمك معنى قوله صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من علم لا ينفع فاعتبر بهذه الحكاية ولا تكن بحانا عن علوم ذمها الشرع وز جرعنها ولازم الاقتداء بالعصابة رضى الله عنهم واقتصر على اتباع السنة فالسلامة فى الاتباع والخطر فى البحث عن الاشياء والاستقلال ولا تكثر المج برأيك ومعقولك ودليلك وبرهانك وزملاانى - أبحث عن الاشياء لا عرفها على ماهى عليه فاى ضرر فى التفكر فى العلم فان ما يعود عليك من ضرره أكثر وكم من شئ تطلع عليه فيضرك الملاعك عليه ضررا يكاد بها كك فى الا خرةان لم يتداركك الله برحمته*واعلم انه كما يطلع الطبيب الحاذق على أسرار فى المعالجات يستبعدها من لا يعرفها فكذلك الانبياء (٢٢٨) أطباء القلوب والعلماء باسباب الحياة الأخروية فلا تتحكم على سنتهم بععقولك فتهلك فسكم من شخص بصيهعارض أبحث عن الاشياء) والعلوم (لاعرفها على ماهى عليه) وفى نسخة عليها أى أحق المعرفة بالغوص فى مشكلاتها (فأى ضرر) يرى (فى التفكر فى العلم) والبحث عنه (فات) أى فاعلم أن (ما يعود عليك من ٥مرره) آخرا (أكثر وكم من شئ تطلع عليه فيضركاملاعك عليه ضروا يكاد) ان (بهلسكك فى الآخرة ان لم يتدار كم الله تعالى برحمته) وعظيم عفوه (واعلم انه كما يطلع الطبيب الحاذق) الماهر فى صنعته (على أسرار المعالجات) الخفية التى (يستبعدها من لا يعرفها) من أهل الجهل بالحكمة (فكذلك الانبياء) صلوات الله عليهم (أطباء القلوب) المريضة (والعلماء) العارفون (بأسباب الحياة الأخروية) ومابه تجاتهم وهلاكهم (فلا تتحكم على سنتهم) التى سنوها للعباد (بمعقولك) الفاسد (فتهلك فكم من شخص يصيبه عارض) علة (فى أصبعه) مثلا (فيقتضى عقله أن يطلبه) وفى بعض النسخ أن يطلبها وفى بعض أن يقطعها (حتى ينهه الطبيب الحاذق أن علاجه أن يطلى الكف من الجانب الآخر من البدن فيستبعد ذلك غاية الاستبعاد من حيث لا يعلم كيفية انشعاب الاعصاب ومنابتها ووجه التفافها على البدن) ومن ذلك انهم يأمرون الذى تشققت شفته السفلى عن ييس أو برد بالطلاء السرة بشئ من دهن اللوز أو الزبدة وان به صداع بغسل الرجلين بماء بارد فى الحمام ولمن به وجع العين عن حرارة بطلاء الحناء فى باطن القدمين وما أشبه ذلك ولهم فيه دقائق غريبة (فهكذا الامر فى طريق الآخرة وفىدقائق ستن الشرع وآدابه) الظاهرة والباطنة (وفى عقائدها التى تعبد الناس بها) أى كلفوا بمعرفتها (أسرار لطيفة) ورموز شريفة وفى بعض الذخ أسرار واطائف (ليس فى سعة العقل وقوته الاحاطة بها) وانما ينفع التسليم لما أمربه والتفويض إلى الشارع (كمان فى خواص الايجار) المتكوّنة فى المعادن (أمورا) غريبة وزاد فى بعض النسخ بعد قوله أموراعجائب (غاب عن أهل الصنعة) الحكمية (علمها) فهم فى تحقيقها ومعرفة ما قيل فيها فى حيرة عظيمة (حتى لم يقدر أحد) من أهل الصنعة (أن يعرف السبب الذى به يجذب المغناطيس الحديد) تخصية فيه (والعجائب والغرائب فى العقائد) الدينية (والاعمال) الشرعية (وافادتها صفاء القلوب ونقاءها) أى نظافتها (وطهارتها) عن الادناس المعنوية (وتزكيتها) أى تنميتها (واصلاحها للترقى) والوصول (الى جوار الله سبحانه) فى مقعد صدق (وتعرضها النفحات فضله) ورشحات رحمته (أكثر وأعظم ما فى الأدوية والعقاقير) قال الجوهرى هى أصول الادوية وقال الازهرى العقاقير الادوية التى يستمشى بها وقال غيره واحدهنا عقار ككتاب وعقير كسكيت وقال أبو الهيثم العقار كل نبت ينبت ممافيه شفاء قال ولا يسمى شئ من العقاقير فرها وفى اللسان هو ما يتداوى به من النبات والشجر (وكما ان العقول تقصر عن ادراك منافع الادوية) على وجه الاستقصاء (مع ان للتجربة سبيلا اليها) أى إلى تلك المنافع على سبيل الادراك (فالعقول تقصر) أيضا (عن ادراك ما ينفع فى حياة الآخرة) وما ينشأ منها (مع ان التجربة غير متطرفة اليها) أى لا سبيل الى معرفتها بالتجارب (وانما كانت تتطرق اليها) التجربة (لورجع الينا بعض الأموات فأخبرنا عن الاعمال المقبولة) عندالله (النافعة) للعبد (المقربة إلى الله زلفى و) كذا أخبرنا (عن الاعمال المعدة عنه) جل وعز (وكذلك عن العقائد) مما صح منها أوفسد (وذلك لا مطمع فيه) لاحد (فيكفيك من منفعة العقل أن يهديك) ويرشدك (الى صدق النبي صلى الله عليه وسلم) وصدق ما جاء به (ويفهمك موارد اشاراته) فى كلامه (فاءزل العقل بعد ذلك عن التصرف) فيمالايعنى (ولازم الاتباع) فقد نقل فى أصبعه فيقتضى عقله أن يطلبه حتى ينهه الطبيب الحاذق ان علاجه أن يطلى الكف من الجانب الآخرمن البدن فيستبعد ذلك غاية الاستبعاد من حتلا يعلم كيفية انشعاب الاعصاب ومنابتها ووجه التفافها على البدن فهكذا الامر فى طريق الاخرة وفى دقائق سنن الشرع وآدابه وفى عقائده التى تعبد الناس بها أسرار واطائف ليست فى سعة العقل ودوّته الاحاطة بها كمان فى خواص الاحمار أمور العجائب غاب عن أهل الصنعة لها حتى لم يقدر أحد على أن يعرف السبب الذى به يحذب المغناطيس الحديد فالعجائب والغرائب فى العقائد والاعمال وافادتها لصفاء القلوب ونقائها وطهارتها وتزكيتها واصلاحها للترقى الى جوار الله تعالى وتعرضها لنفعان فضله أكثر وأعظم مما فى الأدوية والعقاقير وكما ان العقول تقصر عن ادراك منافع الادوية مع ان التجربة سبيل اليها فالعقول تقصر عن ادراك ما ينفع فى حياة الا خرة مع ان التجربة غير متطرفة البهاوانما كانت التجربة تتطرق اليهالورجمع البنا بعض الاموات فاخبرنا وزين من الأعمال المقبولة النافعة المقربة الى الله تعالى زافى وعن الاعمال المبعدة عنه وكذا عن العقائد وذلك عمالا يطمع فيه فيكفيك من منفعة العقل أن يهديك الى صدق النبي صلى الله عليه وسلم ويفهمك موارد اشاراته فاعزل العقل بعد ذلك عن التصرف ولازم الاتباع ٢٢٩ رزين فى جامعه عن عمر بن عبد العزيزينميه لعمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال تركثم على الواضحة ليلها كنهارها كونوا على دين الاعراب والغلمان والكتاب قال ابن الاثير فى جامع الاصول أرد بقوله دمن الاعراب والغلمان الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة واتباعها من غير تفتيش عن الشبه وتنغير عن قول أهل الزيغ والاهواء ومثل قوله عليكم بدين الجمانزاهـ وعند الديلى من حديث محمد بن عبدالرحمن ابن البيلمانى عن أبيه عن ابن عمر مر فوعاً اذا كان فى آخر الزمان واختلفت الاهواء فعليكم بدين أهل البادية والنساء وابن البيهانى ضعيف جدا أورده السخاوى فى المقاصد (فلاتسلم) عن المهالك (الا به) أى بالاتباع (والسلام) على أهل التسليم وفى نسخة فانك لا تسلم الا به (ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من العلم جهلاًوان من القول عبالا) قال العراقى أخرجه أبو داود من حديث بريدة وفى اسناده من يجهل اه قلت أخرجه فى الادب من حديث أبى جعفر عبد الله بن ثابت عن صخر بن عبد الله ابن بريدة عن أبيه عن جده بريدة بن الخصيب قال عبد الله بينما هو يعنى بريدة بالس بالكوفة فى مجلس مع أصحابه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان من البيان سحرا وان من العلم جهلا وان من الشعر حكماوان من القول عبالا وفى القوت وروينا فى خبران من العلم جهلاوان من القول عيا قلت وقد روی من حدیث على أخرجه الهر وی فیذم الكلام وفيهزیادة وقد وجد فىبعض نسخ الكتاب عيابدل عبالاً كماهو أص القوت (ومعلوم أن العلم لا يكون جهلا ولكن يؤثر تأثير الجهل فى الاضرار) بالناس كما تقدم فى ذم النجوم قال المناوى ان من العلم جهلا أى لكونه علما مذموما والجهل به خير منه أو المراد ان من العلوم مالا يحتاج اليه فيشتغل به عن تعلم ما يحتاجه فى دينه فيصبر علىه بما لايعنيه جهلا بما يعنيه والعبال كسبجاب عرض الحديث على من لا بريده قاله ابن الاثير وقال الراغب العبال جمع عبل لمافيه من النقل (وقال صلى الله عليه وسلم أيضا قليل من التوفيق خير من كثير من العلم) قال العراقى لم أجد له أصلا وقد ذكره صاحب الفردوس من حديث أبى الدرداء وقال العقل بدلا من العلم ولم يخرجه ولده فى مسنده اه قلت وأخرجه ابن عساكر عن أبى الدرداء بمثل مافى الفردوس وزاد والعقل فى أمر الدنيا ٧ حقرة والعقل فى أمر الدين مسرة وروى الطبرانى عن ابن عمر و قليل الفقه خير من كثير من العبادة وكفى بالمرء فقها اذا عبد الله وكفى بالمرء جهلا اذا أعجب برأيه وأورد ابن عبدالبر كذلك فى العلم وأبو نصر السجزى فى الابانة وقال غريب عن ابن عمرو وأخرج البخارى فى التاريخ عن ابن عمر وأبو موسى المدينى فى المعرفة عن رباء غير منسوب قليل من العلم خير من كثير من العبادة تبع المصنف صاحب القوت فإنه أورده هكذا وزاد وفى خبر غريب كل شئ يحتاج الى العلم والعلم يحتاج الى التوفيق قال المناوى فى شرح الحديث الذى أورد. المصنف مانصه قال التوفيق هو رأس المال فعلى العاقل الاستيثاق بالله تعالى بزيادة العمل والتقوى واللما اليه فى افاضته عليه منذلك السبب الاقوى وفى رواية قليل التوفيق خير من كثير العمل وفى أخرى من كثير العبادة قال بعض العارفين ماقل عمل برز من قلب موفق زاهدولا كثر عمل برز من قلب غافل لاه وحسن الاعمال نتائج الاحوال (وقال عيسى عليه السلام ما أكثر الشجر وليس كلهابعممر وما أكثر الثمر وليس كلها بطيب وما أكثر العلوم وليس كلها بنافع) أخرجه الخطيب فى اقتضاء العلم العمل فقال أخبرنا أحمد بن الحسن الجوهرى أخبرنا محمد ابن عمرات المرزبانى حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكى حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد حدثنا عبد الغفور بن عبد العزيزعن أبيه عن وهب بن منبه أن عيسى بن مريم عليه السلام قال ويلكم ياعبيد الدنيا ماذا يغنى عن الأعمى سعة نور الشمس وهو لا يبصرها كذلك لا يغنى عن العالم كثرة علمه اذا لم يعمل به ما أكثر أثمار الشعر واءمن كلها ينفع ولا يؤكل وما أكثر العلماء وليس كلهم ينتفع بما علم فاحتفظوا من العلماء الكذبة الذين عليهم لباس الصوف منكسين رؤسهم للارض يومقون من تحت حواجبهم لايخرج عنه الابنيذه والمراحه وتركه واعتقاد مالا يتم الايمان معه ولا يحمل بمقارنته وليس فى افشاء سرالولى مما يحصل تناقض الايمان اللهم الا أن یریدبانشائه وقوع الكفرمن السامعله فهذا عات متمر دوليس بولى ومن أراد بأحد من خلق الله أن يكفر بالله فهو لامحالة كافر وعلى هذا يخرج قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا انتهغدوا بغيرعلم ثمانهمن سبأحدا منهم علىمعنى ما يجدله من العداوة والبغضاء قيل له أخطأت وأغمت من غيرتکفیروانه أعافعل ذلكرسبرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالاجماع (سؤال) فان قيل فلا أسلم الابه والسلام ولذلك قال صلى الله عليه وسلمان من العلم جهلاوان من القول عيا ومعلوم ان العلم لا يكون جهلا ولكنه يؤثر تأثير الجهل فى الاضرار وقال أيضاصلى الله عليه وسلم قليل من التوفيق خيرمن كثيرمن العلم وقال عيسى عليه السلام ماا كثر الشّجر وليس كلها بمثمروماا كثر الثمروليس كلها بطيب وما أكثر العلوم وليس كلها. بنائع *(بيان مأبدل من ألفاظ العلوم) * (٢٣٠) اعلم أن منشأ التباس العلوم المذمومة بالعلوم الشرعية تحريف الاسامى المحمودة وتبديلها ونقلها بالاغراض الفاسد: كما ترمق الذئاب قولهم مخالف فعلهم من يجتنى من الشوك العنب ومن الحفظل التين كذلك لا يتمع قول العالم الكذاب الازورالان البعير اذا لم يوثقه صاحبه فى البرية نزع إلى وطنه وأهله وإن العلم اذا لم يعمل به صاحبه خرج من صدره وتخلى منه وعطله وان الزرع الابالماء والتراب كذلك لا يصلح الايمان الابالعلم والعمل ويلكم ياعبيد الدنيا ان لكل شئ علامة يعرف بها ويشهدله أو عليه وان للدين ثلاث علامات: رف بهن الإيمان والعلم والعمل اهـ*(بيان ما بدل من الفاط العلوم »اعلم ان منشأ التباس العلوم المذمومة بالعلوم الشرعية تحريف الاسامى المحمودة وتبديلها ونقلها بالاغراض الفاسدة الى معان غير ما أراده السلف الصالح والقرن الاول وهى خمسة ألفاظ الفقه والعلم والتوحيد والتذكير والحكمة) يتصف بكل واحدة منها فيقال هو الفقيه والعالم والموسد والمذكر والحكيم (فهى) وفى نسخة فهذه (أسام محمودة) فى الحقيقة (والمتصفون بها) هم (أرباب المناصب فى الدين) فى كل عصر (ولكنها نقلت الان الى معان مذمومة وصارت القلوب تنفر) وتتمتر (عن مذمة من يتصف بمعانيها) تلك (الشيوع الطلاق هذه الاسامى عليهم) أى صار اطلاقها عليهم شائعا ظاهرا فى الامة (اللفظ الاول الفقه) فانهم (قد تصرفوا فيه بالتخصيص) قال الراغب هو تفرد بعض الشئ بمالا تشارك فيه الجملة أم وعبر عنه الأصوليون بقولهم هو قصر العام على بعض افراده بدليل مستقل مقترن به واحترز بالمستقل عن الاستثناء والشرط والغاية والصفة فانها وان لحقت العام لا تسمى تخصيصا وبمقترن به عن النسخ نحو خالق كل شئ اذ يعلم ان البارى تقدس مخصوص منه (لا بالنقل والتحويل اذ خصصوه بمعرفة الفروع الغريبة) من مسائله (فى الفتاوى) جمع فتوى وقد تقدم(والوقوف) أى الاطلاع (على دقائق عللها) الخفية (واستكثار الكلام فيها) من هنا وهنا (وحفظ المقالات المتعلقة بها) مع كثرتها (فمن كان أشد تعمقا فيها) أى دخولا فى عمقها (وأكثر اشتغالا بها يقال هو الافقه) أى أكثرهم فقها (ولقد كان اسم الفقه فى العصر الاول) كأنه يعنى عصر العصابة (مطلقًا على علم طريق الآخرة) وهو ما يحويه على المكاشفة والمعاملة (و) على (معرفة دقائق آفات النفوس) وفى نسخة النفس (ومفسدات الاعمال و) على (قوّة الاحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع الى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب) ولذا فسره الامام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بمعرفة النفس مالها وما عليها أى سواء كان من الاعتقاديات أوالوجدانيات أو العمليات فدخل فى الاعتقاديات على الكلام وفى الوجدانيات علم الاخلاق والتصوّف كالزهد والصبر والرضا وحضور القلب فى الصلاة ونحوذلك وفى العمليات الصلاة والزكاة والصوم والبيع ونحوها (ويد لك عليه قوله تعالى) فلولا نفرمن كل فرقة منهم طائفة (ليتفقهوا فى الدين ولينذرواقومهم إذا رجعوا اليهم) لعلهم يحذرون (وما يحصل به الانذار والتخويف. هو هذا العلم وهذا الفقه) الذى أشرنا اليه وفى القوت فى الباب الثلاثين لان علم الايمان وصحة التوحيد واخلاص العبودية الربوبية واخلاص الاعمال من الهوى الدنيوية وما تعلق بها من أعمال القلب هو من الفقه فى الدين ونعت أوصاف المؤمنين اذ مقتضاه الإنذار والتخويف لقوله تعالى ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم الآية (دون تفريعات الطلاق واللعان) والظهار والايمان والكفارات والنذور (والسلم والادارة) وما أشبهها (فذلك لايحصل به انذار وتخويف) الذى فى الآية وفى القوت فى قوله ليتفقهوافى الدين وصفات ظهرا عن الفقه أحدهما النذارة وهو مقام فى الدعوة الى الله تعالى ولا يكون المنذر الامخوفا ولا يكون المخوّف الاخائفا والخائف عالم والثانى الحذر وهو حال من المعرفة بالله عز وجل وهو الخشبة له (يل التجرد له) أى الاشتغال به (على الدوام يقسى القلب) ويورث الغفلة عن تحصيل مقام الاخلاص فى الاعمال (وتنزع الخشية منه كما يشاهد) ذلك (من المتجردين له) وهذا فى زمان المصنف وهو فى القرن الخامس فما بالك بزماننا الآن اللهم وفقنا للغير واحد بالصواب الى معان غيرما أراده السلف الصالح والقرن الاول وهى خمسة ألفاظ الفقه والعلم والتوحيد والتذكير والحكمة فهذه أسام محمودة والمتصفون بها أرباب المناصب فى الدين ولكنها نقلت الآن الى معان مذمومة فصارت القلوب تنفر عن مذمة من يتصف بمعانيها لشيوع اطلاق هذه الاسامى عليهم (اللفظ الاول الفقه) فقد تصرفوا فيه بالتخصيص لا بالنقل والتحويل اذ خصصوه بمعرفة الفروع الغريبة فى الفتاوى والوقوف علىدقائق عللها واستكثار الكلام فيها وحفظ المقالات المتعلقة بهافن كان أشد تعمقافها وأكثراشتغالابها يقال هو الافقه ولقد كان اسم الفقه فى العصر الاول مطلقا على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الاعمال وقوّة الاحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع الى نعيم الأخرة واستيلاء الخوف على القلب ويدلك عليه قوله عزوجل ليتفقهوا فى الدين ولينذرواقومهم اذا رجعوا اليهم وما يحصل به الانذاروالتخويف هوهذا الفقه دون تفريعات الطلاق والعتاق واللمعان والسلم والاجارة فذلك لا يحصل به انذار ولا تخويف بل التجــ ردله على الدوام يقسى القلب وينزع الخشية منه كما تشاهد الان من المتجردين ، آمن ٢٣١ آمين (وقال تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها) أى لا يعلمون بها العلم الشرعى (وأرادبه معانى الايمان دوت)علم (الفتاوى) قال صاحب القون فى حق الموسومين بالفقه ولا يشعران حسن الادب فى المعاملة بمعرفة ويقين هو من صفات الموقنين وذلك هوحال العبد من مقامه بينه وبين ربه عز وجل ونصيبه من ربه تعالى وحظه من مزيدآخرته وهو معقود بشهادة التوحيد الخالصة المقترنة بالايمان من خفايا الشرك وشعب النفاق بالفرائض وفرض فرضها الاخلاص بالمعاملة وان علم ماسوى هذا قد أشرب قلبه وحبب اليه من فضول العلوم وغرائب الفهوم وانما هو حوائج الناس ونوازلهم فهو جاب عن هذا واشغال عنهفا ترهذا الغافل بقلة معرفته بحقيقة العلم النافع مازين له طلبه وحبب اليه قصد .واً نرحوائج الناس وأحوالهم على حاجته وحاله وعمل فى انصبتهم منه فى عاجل دنياهم من نوازل طوارقهم وفتياهم ولم يعمل فى نصيبه الاوفر من ربه الاعلى عز وجل لاجل آخرته التى هى خير وأبقى اذمرجعه اليها وشواه المؤيد فيهافا ثر التقرب منهم على قربه عز وجل وترك للشغل بهم حظه من الله تعالى الاحزل وقدم التفرغ لهم على فراغ قلبه لماقدم لقوّة عن تقواه بالشغل بخدمة • ولا، وطلب رضاه واشتغل بصلاح ألسنتهم عن صلاح قلبه وظواهر أحوالهم عن باطن حاله وكان سبب ما يلى به حب الرئاسة وطلب الجاه عند الناس والمنزلة بموجب السياسة والرغبة فى عاجل الدنيا وغيرها بقلة الهمة وضعف النية فى آجل الآخرة وذخرها فأخنى أيامه لايامهم وأذهب عمره فى شهواتهم ليسميه الجاهلون بالعلم عالما وليكون فى قلوب الطالبين عندهم فاضلا فورد القيامة مغلا وعند ما يراه من أنصبة المقربين مبلسا اذفاز بالقرب العاملون وربح الرضا العالمون اهـ وقال فى موضع آخرمن كابه بعدان ذكرحديث استفت قلبك وان أفتاك المفتون وهذا مخصوص لمن كان له قلب أو ألقى سمعه وشهد قيام شاهده ودرى من شهواته لات الفقه ليس من أوصاف اللسان ألم تسمع قوله سبحانه وتعالى لهم قلوب لا يفقهون بها فمن كان له قلب سميع شهيد فقه به الخطاب فاستجاب لماسمع وأناب (ولعمرى ان الفقه والفهم فى اللفظ اسمات لمعنى واحد) ونص القوت والفقه والفهم اسمان لمعنى واحد العرب تقول فقهت بمعنى فهمت اهـ قلت الفقه لغة الفهم قال ابن سيده فى المخصص فقه ككبر فقاهة وهو فقيه من قوم فقهاء وقال غيره فقه كعلم فقها بكسر وفتح معاو يعدى فيقال فقهته كما يقال علمته وقال سيويه فته فقها فهو فقيه كعلم علما فهو عليم وقد أفقهته وفقهته علمته وفهمته والتفقه تعلم الفقه وفقهت عليك فهمت وقال عيسى بن عمر شهدت عليك بالفقه أى بالفطنة وفى المحكم الفقه العلم بالشئ والفهم له وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم وفى الموهب لابى التيانى فقه فقها مثال حذر اذا فهم وأفقهة بينت له وفى الصحاح فافهنه باحثته فى العلم وقال القزاز فى جامعه تفقه الرجل كثر علمه وفلان ما يتفقه ولا يفقه أى لا يعلم ولا يفهم وقالوا كل عالم بشئ فهو فقيه به وفى الغريبين فقه فهم وفقه صار فقيها وقال ابن قتيبة يقال المعلم الفقه لانه عن الفهم يكون والعالم فقيه لانه انما يعلم بفهمه على تسمية الشئ بما كان له سيبا وقال ابن الانبارى معنى قولهم فقيه أى عالم وقال السمين أصل الفقه الفهم وقيل فقه الاشياء الخفية فهو أخص من مطلق الفهم وقيل هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص أيضا من مطلق الفهم ولذلك قال تعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم أى ليس فى وسعهم معرفة حقيقة ذلك ويقال فقه بالضم صار الفقه سجحية له وطبعا وفقه بالكسر أى حصل له فهم وفقه بالفتح أى غلب غيره فى الفقه هذا ما تيسر إنما بيانه فى تحقيق لفظ الفقه وأما الفهم فقال الجوهرى فهمت الشئ علمته فالفهم والعلم بمعنى واحد وقال البدر العينى فى شرحه على البخارى تفسير الفهم بالعلم غير مج لات العلم عبارة عن الادراك الجلى. والفهم جودة الذهن والذهن قوّة تقتنص بها الصور والمعانى وشحل الادرا كات العقلية والحسية قال فا معنى قول سهل رحمه الله تعالى ونسب اليه الالهية سراوانكشف لبطلت النبوّات والنبوات سراوالكشف لبطل العلم والعسلم سرلى انكشف بطلت الاحكام وجاء فى الاحياء على اثر هذا القول وقائل هذا القول ان لم يردبه ابطال النبوّة فى حق الضعفاء فا قالوا ليس بحق فان الصحيح لا يتناقض والكامل من لا يطفئ نورمعرفته نور ورعه وهذا وان لم يكن من الاسئلة المرسومة فهو متعلق منها بما فرع من الكلام فيهاآنفاونا ظراليه اذاماادی انشاؤهالی ابطال النبوّة والاحكام والعلم كفر (فالجواب) ان الذىقالەرحمهالله وان كان مستعجما فى الظاهر فهوفسر یبالشك باد للمتأمل الذى يعرف مصادرا غراضهم ومسالك أقوالهم الالهية ومن وصل اليه اليقين الذي لولاه لم يكن نبيالا يخلو « أن يكون انكشاف من الله بما يطلع على القلوب من انوار وقال تعالى لهم قلوب لايفقهون به أو أرادبه معانى الايمان دون الفتوى ولعمرى ان الفقه والفهم فى اللغة اسمهان بمعنى واحد ٢٣٢ الشمس التى غائبة عنهابان كانت القلوب ضعيفة طرأ علها من الدهش والاصطلام والحيرة والتيه ما يبهر العقول ويفقد الحس ويقطع عن الدنيا وماذبها وذلك لضعفهومن انتهى الى هذه الحالة فتبطل النبوة فىحقه أن يعرفها أو بعقل ما جاء من ولهاذ قد شغله عنها فهو أعظم لديه منها وربما كان سبب موته لعجزه عن جهل مايطوی علیه كما حكى ان شابامن سالكى طريق الآخرة عرض عليه أبو يزيد ولم يره من قبل 445 رآه انكشف له ذلك وانما يتكلم فى عادة الاستعمالبه قدعاوحديثا قال تعالى لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من اللّه الآية فأحال قلة خوفهم من الله واستعظامهم سطوة الخلق على قلة الفقه فانظران كان ذلك نتيجة عدم الحفظ لتفر بعات الفتاوى أوهو تحتعدم ماذ کرناه من العلوم وقال صلى الله عليه وسلم علماء حكمة فقهاء الذين وفدوا عليه وسئل سعد بن إبراهيم الزهرى رحم الله أى أهل المدينة أفقه نقال أتقاهم لله تعالى فكأنه أشار الى ثمرة الفقه والتقوى ثمرة العلم الباطنى دون الفتاوى والاقضية الليث يقال فهمت الشئ أى عقلته وعرفته قال العينى وهذا قد فسر الفهم بالمعرفة وهو غير العلم اهـ وقال ابن بطال التفهم العلم هو التفقه فيه ولا يتم العلم الا بالتفهم ولذلك قال على رضى الله عنه والله ما عندنا الا كتاب الله أوفهم أوتيه رجل مؤمن فعل الفهم درجة أخرى بعد حفظ كتاب الله لانه بالفهم له تتبين معانيه وأحكامه وقد نفى صلى الله عليه وسلم العلم عمن لافهم له بقوله رب حامل فقه لافقه له وقال صاحب القون بعد ماذكران الفقه والفهم لمعنى واحد مانصه وقد فضل الله عز وجل الفهم عنه على العلم والحكمة ورفع الافهام على الاحكام والقضاء فقال عز من قائل ففهمناها سليمان فأفرده بالفهم عنه وهو الذى فضله به على حكم أبيه فى القضية بعد أن أشركهما فى الحكم والعلم (وانمات كام فى عادة الاستعمال) بينهم (قديما وحديثا قال) الله (تعالى لأنتم أشدّ رهبة فى صدورهم من اللّه ذلك بأنهم قوم لا يفقهون) أى خفى عليهم الفرق بين الخوفين فلم يعرفوا الله حق المعرفة (فأحال قلة خوفهم من اللّه) تعالى الناشئ عن عدم اليقين بالله (واستعظامهم سطوة الخاق على قلة الفقه) بل عدمه (فانظران كان ذلك نتيجة عدم الحفظ لتفريعات الفتاوى) فى الاحكام الشرعية ( أو نتيجة ماذكرنا من العلوم) وقد فضل الحسن بن علماء الهداية الى الله الدالين عليه وسماهم العلماء وحققهم بالعلم فى كلام ردى عنهم فى ذلك (وقال صلى الله عليه وسلم علماء حكماء فقهاء) قاله (الذين وذدواعليه) وفى نسخة قدموا عليه قال العراقى أخرجه أبو نعيم فى الخلية والبيهقى فى الزهد والخطيب فى التاريخ من حديث سويد بن الحرث باسناد ضعيف اهـ قلت وكذا أبو موسى المدينى فى كتابه فى الصحابة الذى ذيل به على ابن منده كلهم من رواية علقمة بن يزيد بن سويد الازدى حدثنى أبى عن جدی سويد ابن الحرث قال وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومى فلما دخلنا عليه وكلنا أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال ما أنتم قلنا مؤمنون فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ان لكل قول حقيقة فما حقيقة قواحكم وايمانكم قال سويد قلنا خمس عشرة خصلة خمس منها أمر تنار سلك أن نؤمن بها وخمس منها أمرتنا رسلك أن نعمل بها وخص منها تخلقنا بهافى الجاهلية فنحن عليها الاأن تكره منها شيأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الخمس التى أمر تكم رسلى أن تؤمنوا بهاقلنا أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت قال وما الخمس التى أمرتكم أن تعملوا بها قلنا أمرتنا وسلك أن نقول لا اله الاالله ونقيم الصلاة ونؤتى الزكاة ونصوم رمضان ونجم البيت من استطاع إليه سبيلا قال وما الخس التى تخلقتم بها أنتم فى الجاهلية قلنا الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء والصدق فى مواطن اللقاء والرضا بمر القضاء والصبر عند شماتة الأعداء فقال النى صلى الله عليه وسلم علماء حكماء كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء وفى مشيخة الانصارى نقال أدباء حلاء عقلاء فقهاء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء وقال الحافظ ابن جبره وفى كتاب المعرفة لابى نعيم من رواية أبي سليمان الدارانى عن زاهد بالشام سماه عن أبيه عن جدّه سويد اه قلت قال الذهبي فى الميزان علقمة بن يزيد بن سويد عن أبيه عن جده لا يعرف وأتى بخبر منكر لا يحتج به فلينظر (وسئل) أبو ١- بحق ويقال أبو ابراهيم (سعد بن ابراهيم) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهرى قاضى المدينة أمه أم كلثوم بنت سعد بن أبى وقاص روى عن أنس وأبى امامة بن سهل وعنه أبو ابراهيم وشعبة وابن عيينة ثقة امام بصوم الدهر ويختم كل يوم توفى سنة ١٢٧ وحفيده سعد بن ابراهيم ابن سعد أبو اسحق قاضى واسط توفى سنة ٢٠١ قال صاحب القوت قال مسعر عن سعد بن ابراهيم وسأله سائل (أى أهل المدينة أفقه فقال أتقاهم لله) عز وجل (فكأنه أشارالى ثمرة النقد) أي العلم الباطن (والتقوى مرة العلم الباطن دون الفتاوى والاقضية) وانظر إلى قوله تعالى واتقوا الله واسمعوا واتقوا الله وقولوا قولا سديدا جعل مفتاح القول السديد والعلم الرشيد والسمع المكين التقوى وهى ٢٣٣ وصية الله عز وجل من قبلنا وابانا اذ يقول سبحانه وتعالى واحد ومينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وايا كم أن اتقوا الله وهذه الآية قطب القرآن ومداره عليها كمدار الرضا على الحسبان (وقال صلى اللّه عليه وسلم ألا أنبتكم بالفقيه كل الفقيه قالوا بلى قال من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من مكرانته ولم يؤيسهم من روح الله ولم يدع القرآن رغبة عنه الى ما سواه) قال العراقى أخرجه أبو بكر ابن لال فى مكارم الاخلاق وأبو بكر بن السنى فى رياضة المتعلمين وابن عبد البرفى العلم من حديث على كلهم من طريق ابن وهب قال أخبر نى عقبة بن نافع عن اسحق بن أسيد عن أبى مالك وأبى اسحق عن على رفعه وقال ابن عبد البرأكثرهم يوقفونه على على ولم يرومر فوعا الابهذا الاسناد اه قلت وفى رواية الثلاثة تقديم لم يؤيسهم على لم يؤمنهم مع زيادة فى آخر. وهى ألالاخير فى عبادة ليس فيها تفقه ولا فى علم لبس فيه تفهم ولافى قراءة ليس فيها تدبر وهكذا هو فى الفردوس بتلك الزيادة (ولماروى أنس بن مالك) ابن النضر بن ضمضم بن حرام التجارى الانصارى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاوز المائة توفى سنة ٩٣ روى عنه خلق كثير (قول رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفى القوت وروينا عن أنس بن مالك أنه لما حدث عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضل مجالس الذكر (لان أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من غدوة إلى طلوع الشمس أحب إلىّ من أن أعتق أربع رقاب) أخرجه أبوداود بإسناد حسن قاله العراقى قلت تبع المصنف صاحب القوت فى سياقه والحافظ العراقى سكت عليه وعزاء بهذا السياق إلى أبى داود والذى فى سننه من رواية موسى بن خلف عن قتادة عن أنس رفعهلان أقعد مع فوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلىّ من أن أعتق أربعة من ولد اسمعيل ولات أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب الى تمن أعتق أربعة وموسى بن خلف العمى قال فيه ابن مغيث ضعيف وقال مرة لا بأس به ورواء أيضا هكذا أبونعيم فى المعرفة والبيهقى فى السنن والضياء المقدسى فى المختارة كلهم عن أنس وأخرج أبو يعلى الموصلى فى سننه وفيه لان أقعد مع أقوام بدل قوم وفيه زيادةدية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا فى الموضعين وأخرج أبوداود الطيالسى فى مسنده وابن السنى فى عمل يوم وليلة والبيهقى فى السنن عن أنس أيضا بلفظ لأن أجالس قومايذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلى مما طلعت عليه الشمسر ولان أذكر الله من صلاة العصر الى غروب الشمس أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد اسمعيل دية كل واحداثنا عشر ألفا كذا فى الجامع الكبير ورواه ابن السنى فى رياضة المتعلمين والخطيب فى الفقيه والمتفقه نحوه وفيه كلهم مسلم وليس عندهماذكرالديتوفى الباب عن حسن بن على وسهل بن سعد والعباس بن عبد المطلب وابن عمر وابن عمرو وعتبة بن عبد الله وعلى وعمر بن الخطاب ومعاذ بن أنس وأبى امامة وأبى هريرة وعائشة سيأتى ذكرها حيتذكرها المصنف فى كتاب الاوراد ان شاء الله تعالى (قال) صاحب القوت (فالتفت) أى أنس (إلى) صاحبيه (يزيد) ابن أبات (الرقاشى) القاص العابد روى عن أنس والحسن وعنه صالح المرى وحماد بن سلمة ضعيف (وزياد) ابن عبد الله (النميرى) روى عن أنس وعنه عمارة بن زاذان وأبو سعيد المؤدب وثقه ابن حبان (وقال لم تكن مجالس الذكر مثل مجالسكم هذه يقص أحد كم) كذا فى النسخ وفى القوت يقص أحدهم (ويخطب على أصحابه) وفى بعض نسخ الكتاب يقص أحدهم وعظه على أصحابه وهو تصحيفة (ويسرد الحديث سردا) وليس فى القوت بردا (انما كانقعد فنذكر الايمان ونتدبر القرآن ونتفقه فى الدين ونعد نعم الله علينا) وأخرج الخطيب البغدادى من طريق يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أجاس مع قوم يذكرون الله من غداة إلى طلوع الشمس أحب الى مما طلعت عليه الشمس ومن العصر إلى غروبها أحب الى من كذا وكذا قال يزيد كان أنس، اذا حدث وكات فى مقام الضعفاءمن المريد ين فلميطق حله فات به واما أن يكون انكشافه من عالم به على وجهه المخبر عنه فتبطل النبوّة فى حق الخبر حين نهى أن لا يفنى فافشى أوأمن ان لا يتحدث فلم يفعل تفرج بهذه المعصية عن طاعة النبى صلى الله عليه وسلم فيها فلهذا قيل فى ذلك بطات النبوّة فى حقمفات قيل فلم لا تكفرده على هذا الوجه اذا بطلت النبوّة فى حقه وقال صلى الله عليه وسلم ألا أنبتكم بالفقيه كل الفقيه قالوا بلى قال من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من مكر الله ولم یؤ یسھممنروحاللهولم يدع القرآن رغبة عنه الى ماسواء ولماروى أنس بن مالك قوله صلى الله عليه وسلم لان أقعد مع قوم یذ کر ون الله تعالى من غدوة إلى طلوع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب قال فالتفت الى مزيد الرقاشى وزياد النميرى قال لم تكن مجالس الذكر مثل مجالسكهذه يقص أحدكم وعظه على أصحابه ويسرد الحديث سردا انما كانقعد فنذكر الايمان ونتدبر القرآن ونتفقَه فى الدين وتعد نعم الله علينا تفقها (٣٠ - (انحاف السادة المتقين) - اول) ٢٣٤ باخبارهقلناماءطلق فى حقه جميعاوانغا بطل فى حقهمنها ما خالف الامر الثابت من قبلها وبعد هذا من الكلام على تغليظ حق الانشاء وقدسبق ال كلامعلیه فى معنى افشاء سر الربوبية كفروا ماسر النبوة الذى أوجب العلم من رزقها أو رزقمعرفتهاعلى الجلد اذالنبوّة لا يعرفها بالحقيقة الانى فان انكشف ذلك اقلب أحد بطل العالم في حقه بارتفاع المحققله بالامر المتوجه عليه بطلبه والبحث فسمى تدبر القرآن وعد النعم تفقها قال صلى الله عليه وسلم لا يفقه العبد كل الفقه حتى عقت الناس فى ذات الله وحتى برى للقرآن وجوها كثيرة وروى أيضا موقوفا على أبى الدرداء رضي اللّه عنه مع قوله ثم يقبل على نفسه فيكون لها أشدمقتا وقد سأل فرقد السيخى الحسن عن شئء فأجابه فقال ان الفقهاء يخالفونك فقال الحسن رحمه الله تكلتك أمكفريقد وهل رأت فقها بعينك انما الفقيه الزاهد فى الدنيا الراغب فى الآخرة البصير بدينه المداوم على عبادة ربه الورع الكاف نفسه عن أعراض المسلمين العفيف عن أموالهم النامع لجاعتهم بهذا الحديث أقبل على وقال والله ماهو بالدّى تصنع أنت وأصحابك ولكنهم قوم يتعلمون القرآن والفقه كذا فى تحذير الخواص السيوطى وروى أبو يعلى فى مسنده حدثنا خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد عن جعفر بن ميمون عن يزيد الرقاشى قال كان أنس اذا حدثنا هذا الحديث أنه والله ماهو بالذى تصنع أنت وأصحابك يعنى يقعد أحدكم فيجتمعون حوله فيخطاب انما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقاً حلقا يقرون القرآن ويتعلمون الفرائض والستن وفى القوت وكان عبد الله بر رواحة يقول لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعالواحتى نؤمن ساعة فيجلسون اليه فيذكرهم العلم بالله تعالى والتوحيد فى الآخرة وكان يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قيامه فيجتمع الناس اليه ويذكرهم اللّه تعالى وأيامه ويفقههم فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فربما نخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مجتمعون عنده فيسكنون فيقعد اليهم ويأمرهم أن يأخذوا فيها كانوافيه ويقول صلى الله عليه وسلم بهذا أمرت والى هذا دعوت وروى نحو هذا عن معاذبن جبل وكان يتكلم فى هذا العلم وقدروينا هذا مفسراً فى حديث جندب كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمنا الايمان قبل أن نتعلم القرآن اهـ (فسمى تدبر القرآن وعد النعم فقها) كما سمى ابن رواحة علم الايمان ايمانا لان علم الايمان وصف الايمان والعرب تسمى الشئ بوصفه وتسميه بأصله كمافى الحديث تعلموا اليقين أى علم اليقين وكما فى قوله تعالى وابيضت عيناه من الحزن أى من البكاء فسماه بأصله لان الحزن أصل البكاء (وقال صلى الله عليه وسلم لا يفقه العبد كل الفقه حتى بمقت الناس فى ذات الله وحتى برى للقرآن وجوها كثيرة) قال العراقى أخرجه ابن عبد البر من رواية عبد الله بن أبى مريم حدثنا عمرو بن أبى سلمة التنيسى حدثنا صدقة بن عبد اللّه عن ابراهيم بن أبى بكر عن أبان بن أبى عياش عن أبى قلابة عن شداد بن أوس وقال لايصح مرفوعا اهـ قلت وهذا أورده الخطيب فى المتفق والمفترق من حديث شداد أيضا ولفظه لا يفقه العبد كل الفقه حتى عفت الناس فىذات اللهوحتى لا يكون أحد أمقت إليه من نفسه (وروى أيضا موقوفاً على أبي الدرداء) رضى الله عنه رواه ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الدرداء بلفظ لن تفقه كل الفقه حتى نرى القرآن وجؤها كثيرة ولن تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس فى ذات الله (مع) زيادة (قوله ثم يقبل على نفسه فيكون لها أشد مقتا) وعند ابن عبد البرثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتا منك للناس وقد أخرجه أبو بكر بن لال فى فوائده من رواية الحكم بن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر وابن الديلى فى مسند الفردوس من طريقه ولفظه لا يفقه العبد كل الفقه حتى يبغض الناس فى ذات الله ثم يرجع الى نفسه فتكون أمعت عنده من الناس أجمعين وفى المجلس الخامس عشر من امالى ابن منده من هذا الوجه بلفظلا يكون المرء فقيها حتى بمقت الناس كلهم فى ذات اللّه وحتى لا يكون أحد أمقت اليه من نفسه قال ابن منده وهو حديث غريب من حديث قتادة لا يعرف عنه مر فوعا الامن هذا الوجه (وسأل فرقد) ابن يعقوب (السبخى) بفتح الموحدة وكسر الخاء المعجمة نسبة الى السبخة موضع بالبصرة قاله ابن الأثير وهو البصرى الحافظ الزاهد روى عن أنس وجع وعنه الحادان وهمام ضعفوه أسكن قال عثمان الدارى عن ابن معين ثقة يقال شغله التعبد عن حفظ الحديث مات بالبصرة سنة ١٣١ (الحسن) ابن يسار البصرى سيد التابعين (عن شئ فأجابه) عنه (فقال) يا أبا سعيد (ان الفقهاء يخالفونك) أنى فيما أفتيت (فقال الحسن شمكلتك أمك) يا (فريقد) صغراسمه للترحم (وهل رأيت فقيها بعينك انما الفقيه) حقيقةهو (الزاهد فى الدنيا الراغب فى الا خرة البصير بدينه) وفى بعض الفسخ بذنبه (المداوم على عبادة ربه الورع الكاف عن اعراض المسلمين) وفى بعض النسخ الناس (العفيف عن أموالهم الناصح لجاعتهم) اورد ولم يقل فى جميع ذلك الحافظ لفروع الفتاوى ولست أقول أن اسم الفقعلم يكن متناولا (٢٣٥) للفتاوى فى الأحكام الظاهرة ولكن كان بطريق العموم والشمول أو بطريق الاستتباع فكان أوردهذه القصة هكذا صاحب القوت وقال جعنا قوله هذا فى روايات عنه مختلفة فوصف وصف العارفين وأخرج أبو نعيم فى الحلية بسنده الى على بن معاذ عزليت قال كنت أسأل الشعبى فيعرض عنى ويجبهنى بالمسئلة فقلت يا معشر الفقهاء ترون عنا أحاديثكم وتحبهونا بالمسئلة فقال الشعبى يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء لسنا بفقهاء ولا علماء ولكا قوم قد سمعنا حد ينا قمن تحدثكم بما سمعنا انما الفقيه من ورع عن محارم الله والعالم من خاف الله انتهى (ولم يقل فى جميع ذلك) الفقيه (هو الحافظ لفروع الفتاوى) والاحكام والاقضية (ولست أقول ان اسم الفقه لم يكن متناولا) أى شاملا (للفتاوى فى الاحكام الظاهرة ولكن) كان (بطريق العموم والشمول) قال أبو البقاء هما بمعنى واحد وهوالا كثار وايصال الشئ إلى جماعة وقال غيره العموم ما يقع من الاشتراك فى الصفات وفى الليث العابس حد العام هو اللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر والصمح دخول الصور النادرة تحته وان لم تخطر بالبال (أو بطريق الاستتباع) بأن يجعل علم الفتاوى تابعا لبقية علوم الآخرة (و) لكن (كان اطلاقهم له) أى لعلم الفقه (على عسلم الآخرة أكثر) وذلك فى الصدر الاول (فثارمن هذا التخصيص) بعلم الفتاوى خاصة أى قام منه وانبعت (تلبيس) تخليط (بعث الناس) ولهم (على التجردله) أى الانفراد لطلبه والاقبال عليه (والاعراض عن علم الآخرة و) علم (أحكام القلب ووجدوا على ذلك) أى على طلبه (معينا) مساعدا (من الطبيع) والجبلية (فان علم الباطن) الذى سبق بيانه (غامض) خفى المدرك يحتاج الى رياضة (والعلم به) بالتوصل اليه (عسير) على غالب الناس وفى نسخة والعمل به عسير (والتوصل به إلى طلب) المناصب الدنيوية مثل (الولاية والقضاء و) كذا التوصل به إلى تحصيل (الجاه والمال) كل ذلك (متعذر) قل من يصل الى ماذكر بعلم الباطن بل علمه ينهاه عن اختيار شئ من ذلك (فوجد الشيطان مجالا) فى اغوائه (اتحسين ذلك فى القلوب) وتزيينه (بواسطة تخصيص اسم الفقه الذى هو اسم محمود فى الشرع) فلم يزل بأحدهم بحسن له فى ذلك حتى يرفعه فى هوّة الهلاك فيأتى يوم القيامة مفلسامن الاعمال ملجما بلجام الحيرة حيث لا تنفعه نسأل الله العفو والاحسان (اللفظ الثانى العلم وقد كان يطلق ذلك) فى العصر الاول (على العلم بالله تعالى وباً باته وأفعاله فى عباده وخلقه) وعلى المعرفة واليقين والاخلاص ومعرفة أحوال القلب وما يصله ويضره (حتى انه لمامات) أمير المؤمنين (عمر) ابن الخطاب (رضى الله عنه قال) عبدالله (ابن مسعود) الهذلى رضى الله عنه فيما ر واه صاحب القوت بلا سند وأخرجه أبو خيثمة فى كتاب العلم فقال حدثناجرير عن الاعمش عن إبراهيم قال قال عبدالله انى لاحسب انه قد (مات تسعة أعشار العلم) بمونه ولفظ أبى خيثمة انى لاحسب عمرقد ذهب بتسعة أعشار العلم ثم قال صاحب القوت (فعرفه بالالف واللام) للعهد الذهنى (ثم فسره بالعلم بالله سبحانه) وذلك لما قيل له أتقول هذا وأصحاب رسول الله على الله عليه وسلم متوافرون فقال انى لست أعنى العلم الذى تذهبون اليهانما أعنى العاباته عز وجل (وقد تصرفوافيه أيضا بالتخصيص) وهو قصر العام على بعض مسمياته (حتى شهروه) أى جعلوه مشهورا (فى الا كثر بمن يشتغل بالمناطرة مع الخصوم فى المسائل الفقهية وغيرها) ويحتج كل منهم باقوال الأئمة ويخوضون فيه وربما صنفوا فى تلك المسائل رسائل غريبة (فيقال) لمن هذه صفته (هو العالم على الحقيقة وهو الفعل فى العلم) والليت الصادم فى مضايق الوهم (ومن لا يمارس ذلك) أى لا يتمرّن فيه (ولا يشتغل به بعد من جلة الضعفاء) الجبناء الجهلاء وفى بعض النسخ من جملة المعقة (ولا يعدونه فى زمرة أهل العلم) ولا يرفعون له رأسا (وهذا أيضا تصرف فيه بالتخصيص) كماعرفت (وقد كان) أفظ العلم (يطلق) علية (على العموم) والشمول (وكل ما ورد) وفى نسخة ولكن ماورد(فى فضائل العلم والعلماء) من الآيات والاخبار (أكثره فى العلماء بالله عز وجل وباحكامه وافعاله وصفاته) اطلاقهم له على علم الاخرة أكثرفبان من هذا التخصيص تلبيس بعث الناس على التجردله والاعراض عن علم الآخرة وأحكام القلوب ووجدوا على ذلكمعينا من الطبيع فإن علم الباطن غامض والعمل به عسير والتوصل به الى طاب الولاية والقضاء والجماء والمال متعذر فوجد الشيطان مجالا لتحسين ذلك فى القلوب بواسطة تخصص اسم الفقه الذى هو اسم محمود فى الشرع (اللفظ الثانى العلم) وقد كان يطلق ذلك على العسلم بالله تعالى وباحياته وبإذ اله فى عباده وخلفه حتى انه لمامات عمر رضى الله عنه قال ابن مسعود رحمه الله اقدمان تسعة أعشار العلم فعرفه بالألف والدم ثم فسره بالعلم بالله سبحانه وقد تصرفوا فيه أنها بالتخصيص حتى شهروه فى الاكثر من يشتغل بالمناظرة مع الخصوم فى المسائل الفقهية وغيرها فيقال هو العالم على الحقيقة وهو الفعل فى العالم ومن لايمارس ذلك ولا يشتغل به بعد من جملة الضعفاء ولا بعدونه فى زمرة أهل العلم وهذا أيضاً تصرف بالتخصيص ولكن ما وردهزفضائل العلم والعلماء أكثره فى العلماء بالله تعالى وباحكامه وبافعاله وصفاته وقدصارالاً® ن مطلقاعلى من لا يحيط من علوم الشرع بشئء سوى رسوم جدلية فى مسائل خلافية فبعد بذلك من خول العلماء مع جهله بالتفسير والاخبار وعلم المذهب وغيره وصار ذلك سببامهانكا لخلق كثير من أهل الطلب للعلم ( اللفظ الثالث التوحيد) وقد جعل الآن عبارة عن صناعة الكلام ومعرفة طريق المجادلة والاحاطة بطرق مناقضات الخصوم والقدرة على التشدق فيها بتكثير الاسئلة واثارة الشبهات وتأليف الإلزامات حتى لقب طوائف منهم أنفسهم باهل العدل والتوحيد وسمى المنكامون العلماء بالتوحيد مع أنجميع ما هو خاصة هذه الصناعة لم يكن يعرف منها شئ فى العصر الاول بل كان يشتد منهم السكير على من كان يفتح بابامن الجدل والممارات فاماما يشتمل عليه القرآن من الادلة الظاهرة التى تسبق الاذهان الى قبولها فى أوّل السماع نلقد كان ذلك معلو ما للكل وكان العلم بالقرآن هو العلم كله وكان التوحيد عندهم عبارة عن أمر آخرلا يفهمه أكثر المتكلمين وان فهمو. لمیتصذوابه وهوأن یری الامور كلها من الله عز وجل ٢٣٦ قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول العلم ثلاثة أنواع على باله وعلم بتدبير اللّه وبربوبيته وعلى بأمر الله وروى لنا عن عيسى بن مريم عليه السلام أنه قال العلماء ثلاثة عالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله وعالم بالله عالم بأمر الله (وقد صار الآن مطلقاعلى من لا يحيط من علوم الشريعة بشىء سوى رسوم جدلية) يجادل بها الخصم (فى مسائل خلافية) فى المذهب (فيعدبه) أى بمعرفة هذه الرسوم (من -فول العلماء) وأساطينهم ويشار اليه بالاصابع (مع جهله بالتفسير) وما يتفرع منه من العلوم (والاخبار) المروية (وعلم المذهب) من الفقه (وغيره) وان اشتغل فرد منهم بعلم التفسير والاخبار فعلى طريقة المعقوليين بحيث انه يقرر فى كل آية وحديث وجوها من الاعراب والقراآت بوجوهها وتفارنعها فإذا سئل ان هذه الآية ما شأن نزولها وما معناها الباطن وما اشارتها أو كيف العمل بمضمونها لقتل أصابعه شزرا وكذا الحال فى الاخبارمع عدم معرفة مخرجيها ولا التميز لصريحها من سقمها ولا من خرجها ولا أحوال رواتها كماهو مشاهد الأن والله المستعان (وصار ذلك) أى الاشتغال بالجدل والخلاف (سببا مهلكالخلق كثير من الطلبة) وفى نسخة لحق كثيراً من الطلبة وفى نسخة من طلبة العلم (اللفظ الثالث التوحيد) وهو فى الاصل معرفة وحدانية الله عز وجل بكال نعوته (وقد جعل الآن عبارة عن صنعة الكلام ومعرفة طريق المجادلة) مع الخصوم (والاحاطة بمناقضة) أدلة (الخصوم) اجمالا وتفصيلا (والقدرة على التمشدق) وفى نسخة على التشدق أى التكلم بمل ء الاشداق (فيها) أى فى تلك المناقصة (بتكثير الاسئلة) عليهم (واثارة الشبهات) لارتداءهم (وتأليف الالتزامات) التى تببتهم وتبكتهم (حتى لقب طوائف منهم أنفسهم بأهل العدل والتوحيد) وهم المعتزلة (وسمى المتكلمون) وهم علماء الكلام (العلماء بالتوحيد) خاصة (مع ات جميع ماهو خاصية هذه الصناعة) أعنى الكلامية من ذكر البراهين وأراد الشبه (لم يكن يعرف منهاشئ فى العصر الاول) هو عصر العصابة والتابعين (بل كان يشتد النكير) أى الاذكار (منهم على من كان يفتح باب الجدل والمماراة) أى المخاصمة كما سيأتى ذلك عن سيدناعمر وتقدم ضربه صبيغا بالدرة وكذا غيره من الصحابة ومن بعدهم فإنهم كانوا يفرون من ذلك ويجعلون المشتغل به مبتدعا (فأماما يشتمل عليه القرآن) ظاهره (من الادلة الظاهرة) والبراهين القاطعة الدالة على توحيده عز وجل (التى تسبق الاذهان) السليمة عن الشكوك (الى قبولها فى أول السماع) والتلقى (فلقد كان معلوما الكل) لا يختلف فيه اثنان (وكان العلم بالقرآن) أى بما تضمنه من الأحكام (هو العلم كله) لا يخرج عنشئ (وكان التوحيد عندهم) فى العصر الاول (عبارة عن أمراً خزلا يفهمه أكثر المتكلمين) ولا يحومون جاه (وان) كشف لجماعة منهم و(فهموه لم يقوموابه) وفى نسخة لم يتصفوابه أى لم تظهر عليهمآثار ذلك الأمر لعدم انفعال طبيعته المحجوبة لقبول ذلك الأمر (وهو ان ترى الأموركلها من الله) وهذا مشهد من يفرغ اناء الذى هو القلب من الاغيار واليه الاشارة بقوله (رؤية تقطع التقائه عن الأسباب والوسائط) وهوا على درجات الموحدين السالكين برجون رحمته أى رؤيته ويخافون عذابه أى جابه وهم التاركون لامساوى الدينية المتلبسون بالمحاسن السنية هم أهل الحبة اللدنية ومحبة العبدهذه هى السبب فى محبة اللهله بشرط فنائه فى رؤية هذا السبب وسائر الخطوط بنفى نسبة شئ من ذلك كله اليه (فلا يرى الخير والشر الامنه) تعالى والموحدين فى هذا مراتب أعلاها هو التوحيد الخالص ويتحقق به الموحد بعد نفى رؤية الغناء لانها تسمى عندهم الشرك الأصغر (وهذا أمر شريف) يحصل به كل الهناء لان هذه الحضرة شرابها صرف وهى تسمى حضرة الجمال أى جمال ذات الله والتى قبلها مراج وتسمى حضرة الجلال والسالكون ثلاثة جلالى وهو الى الشريعة أميلى وجالى الى الحقيقة أميل وكمال بامع لهما على حد سواء هو منهما أفضل وأ كمل لترفيه الى حضرة الجمال والمشاهدة للوفاء بحقوق الحقيقة وتدليه الى حضرة الجلال المجاهدة والقيام بحقوق الشريحة رؤية تقطع التفاته عن الاسباب والوسائط فلا يرى الخير والشركاء الامتعجل جلاله فهذا مقام شريف (احدى (احدى مرانه التوكل) على الله عز وجل (كما سيأتى فى كتاب التوكل) ان شاء اللّه تعالى (ومن تمراته أيضاترك شكاية الخلق وترك الغضب عليهم) فى أمر من الأمورلان الشكاية والغضب ينافيان التوحيد (و) من تمرات التوحيد الخالص (الرضا) بما قدره الله تعالى (والتسليم حكم الله تعالى) بانشراح صدر (وكان احدى ثمراته قول أبى بكر) الصديق (رضى الله عنه لما قيل له فى مر ضه الطلب لك الطبيب قال الطبيب أمرضنى وقول آخرلما مرض وقيل له ماذا قال لك الطبيب فقال قال انى فعال لما أريد) قلت هذا القول الاخير الذى نسبه لا خرهو المروى الثابت عن حضرة الصديق أخرجه ابن الجوزى فى كتاب الثبات الممات وأبو نعيم فى الخلية كلاهما من طريق عبدالله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبى السفر قال مرض أبو بكر فعاده الناس فقالو الاندعواتك الطبيب قال قدراً نى قالوا فأى شئ قال قال انى فعال لما أريد وأما القول الاول فلم أره لحضرة الصديق وقد أخرجه أبو عبد الله الثقفى فى فوائده من رواية أبى ظبية قال مرض عبدالله بن مسعود فعادة عثمان رضى الله عنهما فقال له ماتشتكى قال ذنوبى قال ما تشتهى قال رحمة ربي قال ألاادعو لك الطبيب قال الطبيب أمرضى الحديث بطوله وأخرجه الحرث بن أبى أسامة وأبو يعلى وابن السني والبيهقى فى الشعب وابن عبدالبر فى التمهيد والبعلى بأسانيد كلها تدور على السرى بن يحيى عن أبى شجاع عن أبى ظبية وقد تكلم فى الحديث بسبب انقطاعه فان ابا ظبية لم يدرك ابن مسعود أمليته فى جامع شيخو الغمرى وأخرج أبو نعيم فى ترجمة أبى الدرداء رضى الله عنه بسنده الى معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا ما تشتكى قال اشتكى ذنوبى قالوا فاتشتهى قال اشتهى الجنة قالوا أولاندع ولك جليا قال هو أخعنى (وستأتى شواهد. فى كتاب التوكل) ان شاء اللّه تعالى (وكان التوحيد جوهرا نفيسا) وفى بعض النسخ فكان للتوحيد جوهر نفيس (وله قشر ان أحدهما أبعد عن اللب من الاخر نفص الناس الاسم) أى اسم التوحيد (بالقشرو بصنعة الدراسة للقشر) أى الحفظ له (واهملوا) أى تركوا (اللب) الذى هو التوحيد الخالص (بالكلية) أى بمرة واحدة (فالقشر الاول ان تقول بلسابك) هذه الكامة المباركة (لا اله الا الله وهذا يسمى توحيدا مناقضا للتثليث الذى يصرح به النصارى فى كتبهم) وهو قولهم ان اللّه ثالث ثلاثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (لكنه) أى هذا التوحيد (قد وصدر عن المنافق الذى يخالف سره جهره) فيعد بذلك من أهل الاسلام ولكنه على غير ايقان واخلاص من قلبه (القسم الثانى ان لا يكون فى القلب مخالفة وانكار لمفهوم هذا القول) بل بانشراح الصدر وعدم التردد فيه (بل يشتمل ظاهر القلب على اعتقاده ذلك) ولا يخالف اللسان (والتصديق به وهو توحيد عوام الخلق) كما ان الاول لبعض العوام أيضا (والمنكلمون كماسبق حراس هذه القشرة) وفى نسخة هذا القشر (عن تشويش المبتدعة) أى عن ادخالهم الشبه فى هذا التوحيد ما يشوش بها أذهانهم والتشويش مولدة (الثالث وهو اللباب) الحض (ان يرى الأمور كلها من انته تع الى رؤية تقطع الثغاته عن الوسائط) والاسباب كما تقدم قريبا (وان يعبده عبادة يفرده بها فلا يعبد غيره) قال القشيرى فى الرسالة مثل ذو النون المصرى عن التوحيد فقال ان تعلم ان قدرة الله تعالى فى الاشياء بلا مراج وصنعه الانسان بلا علاج وعلة كل شىء صنعه ولا علة لصنعه ومهما تصوّ رفى فهمك ونفسك شئ فالله تعالى خلافه وسئل الجنيد عن التوحيد فقال اقرار الموحد بتحة ق وحدانيته بكل أحديته انه الواحد الذى لم يلد ولم يولد ينفى الاضداد والانداد والأشباه بلاتشبيه ولا تتكيف ولا تصو برولاً تمثيل ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وسئل مرة عن توحيده الخاص فقال ان يكون العبد شيحابين يدى الله عز وجل تجرى عليه تصاريف تدبيره فى مجارى أحكام قدرته فى لجج بحار توحيده بالفناء عن نفسه وعن دعوة الخلق له وعن استجابته بحقائق وجوده ووحدانيته فى حقيقة قربه بذهاب حسه وحركة احدى مراته التوكل كما ٢٣٧ سیاتی بيانه فى كتاب التوكل ومن ثمراته أيضا ترك شكاية الخلق وترك الغضب عليهم والرضا والتسليم لحكم الله تعالى وكانت احدى مرانه قول أبى بكر الصديق رضى الله عنه لما قيل له فى مرضه أنطلب لك طبيبا فقال الطبيب أمراضنى وقول آخرما مرض فقيل له ماذا قال لك الطبيب فى مرضك فقال قال لی انی فعاللما أريد وسيأتى فى كتاب التوكل وكتاب التوحيد شواهد ذلك والتوحيد جوهر نفيس وله قشران أحدهما ابعد عن اللب من الآخر تخصص الناس الاسم بالقشر وبضعة الحراسة للقدر وأهملوا الله بالكلمة فالقشر الاول هو أن تقول بلسانكلااله الالته وهذا يسمى توحيدا مناقضا للتثليث الذى صرح به النصارى ولكنه قد يصدر من المنافق الذي يخالف سره جهر والقشر الثانى أن لا يكون فى القلب مخالفة وإنكار لمفهوم هذا القول بل يشتمل ظاهر القلب على اعتقاده والتصديق به وهو توحيد عوام الخلق والمتكلمون كما سبق حراس هذا القشرعن تشويش المبتدعة والثالث وهو اللباب أن یریالاموركلها من الله تعالى رؤية تقطع التفاته عن الوسائط وأن يعبده عبادة يفرد بهافلا يعبد غيره ٢٣٨ عنه والتفكر فيه فیکون كالنبى إذا سئل عن شى لو وقعت له واقعة لم حتّ إلى النظر فيها ولا الى البحث عنهابل ينتظر ماعود من كشف الحقائق باخبار ملك أوضرب مثل مفهم عنه أو اطلاع على اللوح المحفوظ أو القاء فى روع فيعود م مخترعاته ولم يعلم مقدار الدنيا وترتيب الآخرة عليها ولاعرف خواصها ولا يتزه فى عجمائها ولالاحظ ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى فكل متبع هواه فقد اتخذهواهمعبوده قال اللهتعالى أفر أيت من اتخذالهہ هواہ وقالصلى الله عليه وسلم أبغض اله عبد فى الارض عند الله تعالى هو الهوى وعلى التحقيق من تأمل عرف أن عابد الصنم ليس بعيد المنم وانغا يه بدهوا. إذ نفسه مائلة إلى دين آبائه فيتبع ذلك الميل وميل النفس الى المألوفات أحد المعانى التى يعبر عنها بالهوى ويخرج من هذا التوحيد التسخط على الخلق والالتفات اليهم فات من مرى الكل من الله عز وجل كيف يتسخط على غيره فلقد كان التوحيد عبارة عن هذا المقام وهو مقام الصديقين لقيام الحقله فيما أرادمنه وهوان يرجع آخر العبد الى أوله فیکون کما كان قبل انيكون وقال مرة التوحيد الذى انفردبه الصوفية هو أفراد القدم عن الحدث والخروج عن الاوطان وقطع المحاب وترك ما علم وجهل وان يكون الحق مكان الجميع وقال أيضا على التوحيد طوى بساطه منذ عشرين سنة والناس يتكلمون فى حواشيه وقال أبو سعيد الخراز اول مقام أن وجد علم التوحيد وتحقق بذلك فناء ذكر الاشياء عن قلبه وانفراده بالله تعالى اه مانحصته من الرسالة (ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى) وهو ميل النفس الى الشئ وقد غلب على الميل المذموم وأخرج القشيرى فى الرسالة من حديث جابر رفعه أخوف ما أخاف على أمتى اتباع الهوى وطول الامل فاما اتباع الهوى فيصدعن الحق وأماطول الامل فينسى الا خرة وقال ذوالنون مفتاح العبادة الفكرة وعلامة الاصابة مخالفة النفس والهوى وعلامة مخالفتها ترك شهواتها وقال سهل ما عبد اللّه تعالى بعمثل مخالفة النفس والهوى (وكل متبع هوا. فقد اتخذ هواه معبوده) وهو ينافى توحيد الله تعالى (قال الله تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) أى ما تميل إليه نفسه والاصل من اتخذ هواء الهدفقلب (وقال صلى الله عليه وسلم أبغض اله عبد فى الارض عند الله تعالى هو الهوى) قال العراقى أخرجه الطبرانى من رواية اسمعيل بن عياش عن الحسن ابن دينار عن الخطيب بن مجدر عن راشد بن سعد عن أبى أمامة رفعه بلفظ ماتحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله أعظم عندالله من هوى متبع ورواه أبونعيم فى الخلية من رواية بقية عن عيسى ابن ابراهيم عن راشد وكل من الخطيب وعيسى متر وكان انتهى (وعلى التحقيق من تأمل عرف ان عابد الصنم ليس يعبد الصنم انما يعبد هواه) أى ما أمالته نفسه اليه (اذنفسه مائلة الى دين آبائه) وجدوده (فيتبع ذلك المبل) فيكون عابداله (وميل النفس الى المألوفات) والشهوات (أحد المعانى التى يعبر عنها بالهوى) أشاربه إلى اختلافهم فى معنى الهوى فقيل هو ميل النفس الى الشئ ومحبتها اياه وقد غلب على الميل المذموم قال تعالى ونهى النفس عن الهوى وقال بعضهم هو على الاطلاق مذموم ثم يضاف إلى ما لا يذم فيقال هواى مع صاحب الحق أى ميلى وقيل هو ميل النفس الى المألوفات وقيل سمى بذلك لانه يهوى بصاحبه فى الدنيا الى كل داهية وفى الاآخرة الى الهاوية قاله السمين ومماذكره المصنف فسرقوله تعالى واجنبنى وبنى ان نعبد الاصنام وتقدمت الاشارة الى ذلك فى أحد فصول المقدمة فراجعه (ويخرج من هذا التوحيد) بالمعنى السابق (ترك التسخط) وهو التغضب على الخلق (والالتفات اليهم) فى أمر من الأمور (فان من يرى) فى عقيدته (ان الكل من اللّه) تعالى (كيف يتسخط على غيره) أم كيف يلتفت الى ماسواه (فقد كان التوحيد عبارة عن هذا المقام وهو مقام الصديقين) وإليه أشاررويم فقال التوحيد محوآثار البشرية وتجرد الالاهية وقال ابن عطاء حقيقة التوحيد نسيان التوحيد وهوان يكون القائم به واحدا ويقال من الناس من يكون فى توحيده مكاشفا بالافعال يرى الحادثات بالله ومنهم من هو مكاشف بالحقيقة فيضعحل احساسه بما سواء فهو يشاهد الجمع سرا بسر وظاهره يوصف التفرقة وقدذ كر المصنف فى كتابه الاملاء على مشكل الاحياء سرانقسام التوحيد على أربعة أقسام تشبها بالجوزلانه لا يخلو العاقل ان يوجدفيه أثر التوحيد أولا يوجد ومن يوجد فيه لا يخلوان يكون مقلدا فى عقده أوعالمابه فالمقلدون هم العوام والعلماء بحقيقة عقدهم لا يخلو واحدمنهم ان يكون بلغ الغاية المطلوبة التى أعدت لصنفدون النبوّة أولم يبلغ ولكنه قريب من البلوغ فالذى لم يبلغ وكان على قرب هم المقربون وهم أهل المرتبة الثالثة والبالغون هم الصديقون وهم أهل المرتبة الرابعة ثم قسم أرباب النطق الى أربعة أصناف أحدهم نطقوا بكلمة التوحيد ثم لم يعتقدوا معنى ما نطقوا به الثانى نطقوا ولكن أضافوا إلى قولهم مالا يحصل مع الايمان وهم الزنادقة الثالث نطقوا ولكنهم أسروا التكذيب واستبطنوا ما ظهر منهم من الاقراروهم المنافقون الرابع ٢٠٣٩ الرابع نطقواوهم على الجهل بما يعتقدون فيها وحكم الصنف الاول والثانى والثالث من زمرة الهالكين ولما كان اللفظ المنئء عن التوحيد إذا انفرد عن العقد لم يقع له فى حكم الشرع منفعة ولا لصاحبه نجاة الامدة حياته عن السيف واليد حسن فيه أن يشبه بقشر الجوز الاعلى ثم قسم أهل الاعتقاد المجرد إلى ثلاثة أصناف الاول اعتقدرا مضمون ما أقر وابه من غير ترديد غير عارفين بالاستدلال الثانى اعتقدوا مع ذلك ماقام فى نفوسهم انها أدلة وبراهين وليست كذلك الثّالث مع ذلك استبعدوا طريق انعلم وقنعوا بالقعود في حضيض الجهل ثم ذكر فى أصناف أهل الاعتماد تفصيلا آخرثم قال ولما كان الاعتقاد المجرد عن العلم بحته ضعيفاً ألقى عليه شبه القشر الثانى من الجوز لان ذلك القشر يؤكل مع ما هو عليه صوان واذا انفرد أمكن أن يكون طعاما للمحتاج ثم ذكر لتوحيد المقرين ثلاثة حدود والاسباب الموصلة إليه وحقيقته ومراته ثم ذكرلارباب هذا المقام ثلاثة أصناف وقال انما سموا أهل هذه المرتبة المقربين لبعدهم عن ظلمات الجهل وقربهم من نيرات المعرفة ثم قال فى توحيد الصديقين وأما أهل المرتبة الرابعة فهم قوم رأواالله تعالى وحده ثم رأوا الاشياء بعد ذلك به فلم يروا فى الدار ين غيره ولااطلعوا فى الوجود على سواه وأهل هذه المرتبة صنفان مريدون ومرادون فالمريدون فى الغالب لا بد لهم أن يحلوا فى المرتبة الثالثة وهى توحيد المقربين ومنها ينتقلون إلى المرتبة الرابعة وأما المزادون فهم فى الغالب مبتدون بمقامهم الاخير وهى المرتبة الرابعة ومنمكنون فيها ومن أهل هذا المقام يكون القطب والاوتاد والبدلاء ومن أهل المرتبة الثالثة يكون النقباء والنجباء والشهداء والصالحون والله أعلم (فانظر الى ماذا حوّل) لفظ التوحيد وبأى قشر قنع (وكيف اتخذهذا) الذى سموه توحيدا (معتصما) ومتمسكا (فى التمدح) به (والتفاخر بما) بالذى (إسمه محمود مع الافلاس) أى الخلو والفروغ وفى بعض النسخ على الاخلاص وهو بمعناه (عن المعنى الذى يستحق الحمد الحقيقى وذلك كافلاس من بج بكرة) أى يأتى فى أول النهار (ويتوجه) يعد تطهير. (إلى القبلة) اصلاة الصبح (وهو يقول وجهت وجهى الذى فطر السموات والأرض حنيفا) وما أنا من المشركين أى قصدت بعبادتى وتوجهى (وهو أوّل كذب يفاتح الله تعالى به كل يوم) عند قيامه الى الصلاة (ان لم يكنوجه قلبه منوجها الى الله تعالى على الخصوص) أى بالاخلاص وتحرى الاستقامة بحيث لا يكون له التفات فى ذلك الى ما سواه (فانه ان أراد بالوجهوجه الظاهر فماوجه) هو (وجهه الآالى الكمية وماصرفه الإعن سائر الجهات) ما غدا مكة (والكعبة ليست جهة الذى قطر السموات والارض حتى يكون المتوجه اليها) خاصة (متوجها اليه تعالى ان تحده الجهات والاقطار وان أراد به وجه القلب) كما هو المتبادر (وهو المطلوب) من العبد (المتعبدبه) وفى بعض النسخ التعبدبه (فكيف يصدق) فيه (وقلبه مترددفى أوطاره وحاجاته الدنيوية) كيف يفعل فى كذا وكيف يترك عن كذا (ومتصرف فى طاب الحيل فى جمع الأموال والجاه) وهو الخطوة عند الامراء (واستكثار الاسباب) وإنعوارض واسترباحها (ومتوجه بالسكلية إليها) أى الى تلك الامور المذكورة (فتى وجهوجهه للذي فطر السموات والارض وهذه الكلمة) الشريفة (خبر عن حقيقة التوحيد) لكونهامشيرة الى الاخلاص فى التوجه والامحاض فى العبودية والتحرى فى الاستقامة ومن هنا قال الشبلى من اطلع على ذرة من علم التوحيد ضعف عن حمل بقيته لثقل ماحل (فالموحد) الحقيقى (هو الذى لا يرى الاالواحد) أى لا يرى الشسئ من حيث هو وانما راه من حيث أوجده الله تعالى بالقدرة وميزه بالارادة على سابق العلم القديم ثم أدام القطر عليه فى الوجود فصح قوله لا برى الا الواحد (ولا يتوجه بوجهه الااليه) ومن هنا قال بعض أهل التحقيق ان التوحيد هونفى القسيم لذاته وافى الشبيه فى حقه وصفاته ونفى الشريك معه فى انعاله ومصنوعاته (وهو امتثال) الامن فى (قوله تعالى قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون) أصل الحوض الدخول فى الماء ثم استعبر للدخول فى الحديث فانظر الىماذاحول وبائ قشرقنع منه وكيف اتخذوا "هذا معتصما فى التمدح والتفاخر بما اسمه محمود مع الافلاس عن المعنى الذى يستحق الحد الحقيقى وذلك كافلاس من يصبح بكرة ويتوجه الى القبلة ويقول وجهتوجھی للذي فطر السموات والارض حنيفا وهو أول كذب يفاتح اللّه به كل يوم ان لم يكن وجه قلبه متوجها الى الله تعالى على الخصوص فانهان أراد بالوجموجه الظاهر فاوجهه الاالى الكعبةوماصرفهالاعن سائر الجهات والكعبة ليست جهة للذي فطر السموات والارض حتى يكون المتوجه اليهامتوجها اليه تعالى عن ان تحده الجهات والاقطاروإن أراد به وجه القلب وهو المطلوب المتعبد به فكيف تصدق فى قوله وقلبه متردذ فى أوطار وحاجاته الدنيوية ومتصرف فى طلب الجيل فى جع الاموال والجاه واستكثار الاسباب ومتوجه بالسكنية البها فتى وجه وجههلاذی نطر السموات والارض وهذه الكلمة خبر عن حقيقة التوحيد فالموحد هو الذى لايرى الاالواحد ولا بوجه وجهه الااليه وهو امتثال قوله تعالى قل اللّه ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون ٢٤٠ الملكوت بمصر قلبه ولا بجاوز التخوم إلى أسفل من ذلك بسره ولبه ولا فهم أن الجنة اعلى النعيم وان الناراقصى العذاب الأليم وان النظر اليه منتهى الكرامات وان رضاه وسخطه غاية الدرجات والدركات وان مخ المعارف والعلوم أسنى الهبات ويرى ان العالم باسره أخرجه من العدم الدی هوفی محض الى لوجود وليس المرابه القول باللسان فانما اللسان ترجمان يصدق مرة ویکذب أخری وانما موقع نظر الله تعالى المترجم عنههو القلبوهومعدن التوحيد و منبعه (اللفظ الرابع الذكر والتذكير) فقد قال الله تعالى وذكر فات الذكرى تنفع المؤمنين وقدوردفى الثناءعلى مجالس الذكر أخبار كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم اذا مر ر تم برياض الجنة فارتع واقيل ومارياض الجنة قال مجالس الذ کر وفى الحديث ان لله تعالى ملائكة سياحين فى الدنيا سوى ملائكة الخلق إذاً رأوامجالس الذ کرینادی بعضهم بعضا ألاهلموا الى بغيتكم فيأتونهم ويحفون بهم ويستمعون ألا فاذ کروا الله وذ کروا أنفسكم والحرب ويقال فلان يخوض أى يتكلم بمالا ينبغى وغلب على الردىء من الكلام (وليس المراد به القول باللسان) فقط (انما اللسان ترجمان يصدق مرة ويكذب أخرى) فلاعبرة به عند أهل الحق (وانما موقع نظر الله تعالى المترجم عنه وهو القلب وهو معدن التوحيد ومنبعه) وتقدم حديث ان الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم (اللفظ الرابع الذكر والتذكير وقد قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (وذكر فات الذكرى تنفع المؤمنين) الذكرى بمعنى التذكر وذكر بنفسه وذكر غيره والتذ كيريكون بعد النسيان والذكر تارة يقال باعتبار هيئة للنفس بها يتمكن الانسان من حفظ ما يقتنيه من المعارف فهو كالحفظ الا أن الفرق بينهما انه يقال باعتبار حضوره بالقلب والنسان ومنه قيل الذكرذكران ذكر بالقلب وذكر باللسان وكل منهما على نوعين ذكر عن نسيان وذكر لاعنّ نسيان بل يقال باعتبار ادامة الحفظ (وقد ورد فى الثناء على مجالس الذكر أخبار كثيرة كقوله صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل ومارياض الجنة قال مجالس الذكر) قال العراقى أخرجه الترمذى من حديث أنس وحسنه اهقلت هو من رواية محمد بن ثابت حدثنى أبى عن أنس بن مالك وأورده أبو طالب المكى فى القوت والقشيرى فى الرسالة كلاهما من غير سند الا ان فى سياق الرسالة إذا رأيتم رياض الجنة والباقى سواء وقول العراقى انه أخرجه الترمذى خفقه فى سننه اذا مرر تم برياض الجنة فارتعوا قالواوما رياض الجنة قال حلق الذكر أخرجه هكذا الامام أحمد فى مسنده والبيهقى فى الشعب كلهم عن أنس وقال الترمذى حسن غريب من هذا الوجه وفى حديث ابن عباس فيما أخرجه الطبرانى فى الكبير من رواية مجاهد عنه وفيه قال مجالس العلم قال الهيتمى فيه رجل لم بسم أى قول الحرث بن عطية أحد رواته حدثنا بعض أصحابنا عن أبي نجيح عن مجاهد وفى حديث أبى هريرة فيما أخرجه الترمذى فى الدعوات من رواية حيد المكى أن عطاء بن أبي رباح حدثه عنه وقال غريب وفيه قيل ومارياض الجنة قال المساجد قيل وما الرقع قال سبحان الله والجدلله ولااله الا الله والله أكبر وقال القشيرى فى رسالته أخبرنا أبو الحسين على بن بشر ببغداد أخبرنا أبوعلى الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبى الدنيا حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا اسمعيل بن عياش عن عثمان بن عبدالله ان خالد بن عبدالله بن صفوان أخبره عن جابر بن عبدالله قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس. ارتعوا فى رياض الجنة قلنا يارسول الله وما رياض الجنة قال مجالس الذكر قلت وأخرجه هكذا البزار وأبو يعلى فى مسنده ما والطبرانى فى الأوسط والحاكم فى المستدرك من رواية عمر بن عبد الله، ولى غفرة قال سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول قال جابر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس ان لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر فى الارض فارتعوا فى رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة قال مجالس الذكر فاغدوا وروعوافي ذكر الله وذكر وه أنفسكم الحديث ثم انه فسر الرياض تارة محلق الذكر وتارة بمجالسه وتارة بحلق العلم ومجالسه وتارة بالمساجد ولا مانع من ارادة الكل وإنه انماذكر فى كل حديث بعضهالانه وخرج جوابا عن سؤال معين فأجاب كلا بما يليق بجال سؤاله وقال السيوطى فى تحذير الخواص وأخرج الخطيب عن ابن مسعود رفعه إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا اماانى لا أعنى حلق القصاص ولكن أعنى حلق الفقه قلت هو فى كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب وبمثل هذا روى عن عبد الله بن عمر وابن عمرو (وفى الحديث ان لله تعالى ملائكة سياحين فى الهواء سوى ملائكة الخلق إذا رأوا مجالس الذكر ينادى بعضهم بعضا ألا هلوا الى بغيتكم فيأتونهم ويحفون بهم ويستمعون ألافاذكروا الله تعالى وذكروابأنفسكم) وفى نسخة واذ کروا بأنفسكم قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة دون قوله سياخين فى الهواء والترمذى سياحين فى الأرض وقال مسلم سيارة اهـ قلت أخرجه صاحب القوت